الطّاء والعين
...
١
الطّاء والغين
...
١
الطّاء والقاف
...
٥
الطّاء واللام
...
٣
الطّاء والنّون
...
١
١٧- أبواب اعتقاب الظاء:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
الظّاء والعين
...
١
الظّاء واللام
...
١
١٨- أبواب اعتقاب العين:
اسم الباب
...
عدد النصوص الواردة فيه
العين والغين
...
١٤
العين والفاء
...
٤
العين والقاف
...
٦
العين والكاف
...
١
العين واللام
...
٥
العين والنّون
...
٢
стр. 41
العين والهاء
...
٤
стр. 42
١٩- أبواب اعتقاب الغين:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
الغين والقاف
...
٢
الغين والكاف
...
٣
الغين والهاء
...
٢
٢٠- أبواب اعتقاب الفاء:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
الفاء والقاف
...
١
الفاء والكاف
...
٥
الفاء واللام
...
٢
الفاء والميم
...
٤
الفاء والهاء
...
٢
стр. 43
٢١- أبواب اعتقاب القاف:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
القاف والكاف
...
١١
القاف واللام
...
٢
القاف والميم
...
٢
القاف والنّون
...
١
القاف والهاء
...
٢
٢٢- أبواب اعتقاب الكاف:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
الكاف واللام
...
١
الكاف والميم
...
١
الكاف والنّون
...
١
الكاف والهاء
...
١
стр. 44
٢٣- أبواب اعتقاب اللام:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
اللام والميم
...
٢
اللام والنّون
...
١٠
اللام والواو
...
٢
اللام والياء
...
٢
٢٤- أبواب اعتقاب الميم:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
الميم والنّون
...
١١
الميم والهاء
...
٣
الميم والواو
...
٢
٢٥- أبواب اعتقاب النّون:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
النّون والهاء
...
١
النّون والواو
...
٢
النّون والياء
...
٢
стр. 45
٢٦- أبواب اعتقاب الواو:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
الواو والياء
...
٤
٢٧- أبواب اعتقاب الياء:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
الياء والألف اللّيّنة
...
١
٢٨- أبواب أخرى:
اسم الباب
...
عدد النّصوص الواردة فيه
الاعتقاب في حروف مختلفة
...
٦
الفوائد والنّوادر
...
٣٠
стр. 46
تحليل النصوص:
نستنتج من هذه الأبواب ما يلي
أ- أن الاعتقاب (الإبدال) في كتاب أبي تراب يقع بين الحروف متقاربة المخارج كالباء والفاء مثلاً، ويقع بين الحروف متباعدة المخارج كالباء والقاف مثلاً، وهذا يوافق ما جاء في كتاب "الإبدال" لأبي الطّيّب ويوافق مذهب من لا يشترط تقارب الحرفين في الإبدال.
ب- أكثر أبواب الاعتقاب نصوصاً هي: باب السّين والشّين ويليه باب العين والغين ثم باب الرّاء واللام وباب القاف والكاف وباب الميم والنّون، وهذه الثّلاثة الأخيرة متساوية النّصوص. أما باب "الفوائد والنّوادر" وهو الباب الأخير في القسم الثّاني فليس من أبواب الاعتقاب وفيه ثلاثون نصاً.
جـ- كثير من الأبواب ليس فيه سوى نصّ واحد.
د- أكثر الأبواب ثنائيةُ التعاقب؛ أي أنّ التّعاقب فيها بين حرفين في كلمتين، وقليل منها ثلاثيّ، أي أنّ التّعاقب بين ثلاثة أحرف في ثلاث كلمات، نحو "باب اعتقاب الحاء والجيم والدّال" مثلاً.
ويتبيّن من دراسة النصوص أنّ التّعاقب (الإبدال) يقع بكثرة بين حرفين أصليّين في الكلمتين المتعاقبتين، ويقع نادراً في الحروف الزّائدة في الكلمتين.
ويكثر التّعاقب في الأصول الثُّلاثيّة ويقلّ في الأصول الرّباعيّة.
ويتبيّن أيضاً أنّ وقوع التّعاقب يكثر في الثّلاثيّ بين اللام واللام في جذر الكلمة، ويليه الفاء والفاء ثمّ العين والعين، ويتّضح ذلك بالأرقام على النحو التّالي:
أ- بلغت نصوص التّعاقب بين الحروف الأصول أحد وأربعين وثلاثمائة نصّ. أمّا التّعاقب في الزّوائد فجاء في أربعة نصوص فحسب. أمّا باقي النصّوص - وهي ثلاثون نصاً جاءت في باب الفوائد والنّوادر - فليست من أبواب الاعتقاب.
стр. 47
ب- بلغت نصوص التّعاقب في الأصول الثّلاثيّة أربعة وثلاثمائة نصّ وأمّا الأصول الرّباعيّة فهي سبعة وثلاثون نصاً.
جـ- جاء التّعاقب في جذور الكلمات الثّلاثيّة على النّحو التّالي:
تعاقب الفاء والفاء: عشرة ومائة نص (١١٠)
تعاقب العين والعين: أربعة وسبعون نصاً (٧٤)
تعاقب اللام واللام: عشرون ومائة نص (١٢٠)
د- جاء التعاقب في جذور الكلمات الرّباعيّة على النّحو التالي:
تعاقب الفاء والفاء: تسعة نصوص (٩)
تعاقب العين والعين: عشرة نصوص (١٠)
تعاقب اللام الأولى واللام الأولى: ثمانية نصوص (٨)
تعاقب اللام الثّانية واللام الثّانية: تسعة نصوص (٩)
стр. 48
نقد النصوص:
وبالتدقيق في هذه النصوص التي بين أيدينا من "كتاب الاعتقاب" نخرج بالملحوظات الآتية:
أولاً: إنّ عدداً من هذه النصوص ليس من "الاعتقاب" بمفهومه الاصطلاحي؛ كالفوائد، والنوادر، واللغات، وأقوال العلماء والرواة، وأشعار العرب، ولهذا وضعتها في باب مستقل في ذيل القسم الثاني، من هذا البحث، ولا سبيل إلى حذف هذه النصوص؛ لأنها من كتاب "الاعتقاب".
ثانياً: إذا كان التعاقب هو ورود لفظين مُتفقين في المعنى، مرويين بوجهين بينهما اختلاف في حرف واحد، كما تقدم ١؛ فإن ثمة نصوصاً أدرجها أبو تراب في كتابه "الاعتقاب" روي فيها اللفظان بوجهين بينهما اختلاف في أكثر من حرفين في الكلمتين، ومن ذلك:
أ- قال في اعتقاب الدال والذال: "جَدَفَتِ السماءُ بالثلج، وخَذَفَتْ تَجْدِفُ وتَخْذِفُ، إذا رَمَتْ به" ٢.
والاختلاف بين اللفظين في أكثر من حرف ولعل فيه تصحيفاً لم أتبينه.
ب- قال في باب الاعتقاب في حروف مختلفة: "مَرَطَ فلان فلاناً، وهرده، إذا آذاه"٣.
ج- وقال:"بَجَستُ الجرح مثل بَطَطْتُهُ" ٤.
стр. 49
ثالثاً: قد يذكر أبو تراب نصوصاً في الاعتقاب لا يتفق المعنى فيها بين اللفظين، ومن ذلك:
أ- قال في اعتقاب الفاء والميم: "غلام أُملودٌ وأُفلوذٌ، إذا كان تامّاً محتلماً شَطْباً" ١.
والاختلاف بين اللفظين -هنا- في أكثر من حرف، وقد يكون فيهما تصحيف.
ب- ذكر أبو تراب أنّ اللِّبأ: جلود صغار المعزى، وأنّ اللِّيأ: نبات من اليمن٢، وواضح أنه لاتعاقب بين اللفظين، فلكلّ منهما معنى ليس في الآخر.
ج- ذكر أن القندأو: القصير من الرجال، والسِّندأو: الفسيح من الإبل٣، والمعنيان مختلفان.
د- ذكر وصفاً للجُعَل في أبيات، جمع فيها صاحبها بين الراء واللام في القافية، كالطير والليل٤؛ وليس فيهما تعاقب، إلا إذا تُوُسِّع في مفهوم الاعتقاب.
رابعاً: ثَمَّةَ نصوص أدرجها أبو تراب في كتابه "الاعتقاب" دون أن يتضح فيها اتحاد الدلالة بين الصيغتين، وقد يكون ما قدّر أنه من التعاقب هو من الإتباع، ومن ذلك:
стр. 50
أ- ذكر في باب الجيم والخاء: المَرِيخ والمَرِيج١، ولم يَتَّضِح اتحاد الدلالة بينهما، وقد يكون من قبيل الإتباع.
ب- ذكر في باب الجيم واللام ثلاث صيغ، وهي: جِبْس وعِبْس ولِبْس٢، وهذا من باب الإتباع، كما نصّ على ذلك أبو تراب نفسه بلفظ صريح، والإتباع غير الاعتقاب، إلا أنه من نظائر الاعتقاب أو الإبدال، ولذا ذكره أبو تراب في كتابه.
ج- ذكر في باب الراء واللام عُلْجُوماً وعُرجُوماً٣، ولم يَتَّضح اتّحاد الدلالة فيهما، وقد يكون ذلك إتباعاً.
خامساً: هناك نصوص لا يتقارب فيها مخرجا الحرفين المتعاقبين، وتقارب المخرجين شرط في التعاقب أو الإبدال عند بعض العلماء، وليس شرطاً عند بعضهم، كما تقدم، ولعلّ منهم أبا تراب، ومن ذلك:
أ- زَمَجَ بَيْنَ القوم، وزَأَج؛ إذا حَرّش بينهم٤. ومخرجا الميم والهمزة متباعدان، فأحدهما شفوي والآخر حلقي.
ب- كان حَصِيص القوم وبصيصهم كذا، أي: عددهم٥. والتباعد بين مخرجي الحاء والباء واضح.
стр. 51
ج- تَسَقَّطْتُ الخبرَ وتَبَقَّطتُه؛ إذا أخذته شيئاً بعد شيء قليلاً قليلاً١.
د- يقال: الغَطَشُ والغَبَشُ واحد٢.
هـ – يقال: كَمَعَ الفرسُ والرَّجُلُ والبعيرُ في الماء، وكَرَعَ، ومعناهما شرع٣.
و المِهْزامُ عصا قصيرة، وهي المِرْزام٤.
ز- زَأَبْتُ وقَأَبْتُ؛ أي: شَرِبتُ٥.
ح- تَنَطَّعَ في الكلام وتَنَطَّسَ؛ إذا تأنَّق فيه٦.
سادساً: قد يذكر أبو تراب مادّة الاعتقاب، ثُمّ يستطرد مورداً ما ليس من الاعتقاب، ومن ذلك:
أ- قال بعد أن ذكر الاعتقاب بين مادّتي رَجَعَ ونَجَعَ: "والتّرجيع في الأذان أن يكرّر قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله.
ورَجْع الوَشْم والنُّقوش وترجيعه: أن يُعاد عليه السّواد مرة بعد أخرى٧".
ب- ذكر الاعتقاب بين صيغتي لَفَأَهُ ولَكَأَهُ، ثم استطرد مورداً شيئاً من الأضداد.
стр. 52
ج- ذكر التعاقب بين قولهم:سبحتُ في الأرض، وسبختُ فيها، إذا تباعدت فيها.١ ثم استطرد مورداً بعضاً من معاني سَبَحَ.
ولو أردنا أن نتتبع أمثال هذه الهنات لوجدنا الكثير، وحسبنا ما أشرنا إليه، وللناظر في هذه النصوص أن يحسن الظّنّ بأبي تراب، فلا يتّهمه بأنّ مفهوم الاعتقاب (الإبدال) لم يكن ناضجاً عنده، وله أن يقول: إن أبا تراب توسّع فيه، شأنه في ذلك شأن كثير من العلماء في تلك المرحلة المُبَكِّرة من تاريخ العربية، الذين لم يلتزموا بعناوين مصنفاتهم التزاماً دقيقاً، بل توسعوا في المضامين؛ لنزوعهم إلى الاستفاضة في جمع المادة اللغوية. ومرحلة جمع اللغة من أفواه الرواة، وتدوينها في المصادر قد تغفر لهم كثيراً مما قد يُعَدُّ خللا علمياً أو منهجياً بمفهومنا اليوم.
ولنا في كثير من المصنفات اللغوية شواهد على هذا التَّوجيه، وحسبنا أن نطالع كتاب "الإبدال" ٢ لابن السِّكِّيت، ففيه مواد ليست من الإبدال؛ ومن أبرزها ما جاء في بابَيْ: "ماتزاد فيه الميم" ٣ و "ما تزاد فيه النون" ٤ وليس فيهما شيء من الإبدال.
стр. 53
ودَعْكُمْ ممّا في كتب الأصمعي وأبي عُبيدة مَعْمَر بن المثنّى وأبي زيد الأنصاري، وأمّا ما في كتاب "الجمهرة" لابن دريد مما لا سبيل إليه في معجم من معاجم الألفاظ فشيء كثير١.
وقد جاؤونا ـ من حيث نحسب أنهم أساؤوا ـ بفوائد وطرائف ولطائف نفيسة كانت عرضة للضياع؛ فرحمهم الله جميعاً، ورضي عنهم، وغفر لهم زلاتهم.
стр. 54
الفصل الثّاني: مصادره
تنوّعت مصادر أبي تراب في كتابه "الاعتقاب" وفق النّصوص المتاحة لنا من هذا الكتاب، وقد تردّد في النّصوص الّتي جمعتها من هذا الكتاب عدد وافر من أسماء العلماء والرّواة من الأعراب الفصحاء.
ويمكن تصنيف مصادر أبي تراب في النّصوص المتاحة لنا من كتاب الاعتقاب على صنفين رئيسين:
أ- علماء اللّغة.
ب- الأعراب الرّواة.
أولاً: علماء اللّغة:
وهم من الّذين عاشوا في القرنين الثّاني والثّالث، وهم فريقان:
أ- فريق لم يدركهم أبو تراب، أو أدركهم ولم يلتقِ منهم أحداً، وهؤلاء روى عنهم أبوتراب بالواسطة أو بالنّقل من كتبهم.
ب- فريق أدركهم أبو تراب، والتقاهم ١ وسمع منهم.
وفيما يلي تفصيل ذلك.
أولاً: من روى عنهم أبو تراب بالواسطة، أو بالنّقل من كتبهم:
١- أبو عمرو بن العلاء (١٥٤هـ) روى عنه أبو تراب في ثمانية عشر موضعاً ٢.
стр. 55
٢- الخليل بن أحمد الفراهيديّ (١٧٥هـ) نقل عنه في سبعة مواضع ١، ولا أدري هل أخذ أبو تراب من كتاب العين مباشرة، أو أنّه نقل عنه بالواسطة.
٣- المُفَضَّل بن محمّد الضّبّي الكوفيّ (١٧٨هـ) نقل عنه في موضع واحد ٢.
٤- أبو الحسن عليّ بن حمزة الكسائيّ (١٨٩هـ) نقل عنه أبو تراب في خمسة مواضع ٣.
٥- أبو فيد مؤرّج بن عمرو السّدوسيّ (١٩٥هـ) نقل عنه في ثلاثة مواضع ٤.
٦- أبو محمّد يحيى بن المبارك اليزيديّ (٢٠٢هـ) نقل عنه في موضع واحد ٥.
٧- النّضر بن شميل المازنيّ (٢٠٤هـ) نقل عنه أبو تراب في أربعة مواضع ٦.
стр. 56
٨- أبو عمرو إسحاق بن مرار الشّيبانيّ (٢٠٦هـ) نقل عنه في موضع واحد ١.
٩- أبو زكريا يحيى بن زياد الفرّاء (٢٠٧هـ) نقل عنه في عشرة مواضع ٢.
١٠- أبو عبيدة معمر بن المثنّى (٢٠٩هـ) نقل عنه في موضعين ٣.
١١- أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعيّ (٢١٤هـ) نقل عنه أبو تراب في واحد وخمسين موضعاً ٤.
١٢- أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاريّ (٢١٥هـ) نقل عنه في سبعة مواضع٥.
стр. 57
١٣- أبو عبد الله محمّد زياد المعروف بابن الأعرابيّ (٢٣١هـ) نقل عنه في تسعة مواضع ١.
١٤- أبو العميثل عبد الله بن خالد الأعرابيّ (٢٤٠هـ) نقل عنه في موضعين ٢.
١٥- أبو مُحَلَّم محمّد بن سعيد البغداديّ (٢٤٨هـ) روى عنه أبو
تراب في موضع واحد ٣.
١٦- أبو مالك عمرو بن كركرة الأعرابيّ صاحب كتاب "خلق الإنسان" (من علماء القرنين الثّاني والثّالث) نقل عنه أبو تراب في موضع واحد ٤.
١٧- أبو الحسن عليّ بن حازم الِّلحيانيّ (من علماء القرن الثّالث) نقل عنه في أربعة مواضع ٥.
١٨- نصير بن أبي نصير الرازي النحوي (من علماء القرن الثّالث) أدرك الأصمعي وأبا زيد وسمع منهما، ونقل عنه أبو تراب في موضع واحد ٦.
هؤلاء هم مصادر أبي تراب الّذين نقل من كتبهم أو نقل عنهم بواسطة كتابٍ أو راوٍ، ويمكن أن نخرج في النهاية بالملحوظات التالية:
стр. 58
١- ينقل أبو تراب عن مصادره دون أن تسميه كتبهم.
٢- يروى أبو تراب عن مصادره الّتي لم يدركها من غير السند، أي من غير سماع مُتَّصِل.
وكان كثير من العلماء في القرنين الثّاني والثّالث يتحرجون من ذلك، ويعدونه منقصة فيمن يصنعه، ثم بدأ بعضهم ينقل من كتب المتقدمين وصحفهم فيسقط السند.
وفي ذلك يقول أحمد بن محمّد البشتي في مقدمة كتابه "التّكملة" بعد أن ذكر المصادر الّتي نقل عنها: "استخرجت ما وضعته في كتابي من هذه الكتب ... ولعل بعض الناس يبتغي العنت بتهجينه والقدح فيه؛ لأني أسندت ما فيه إلى هؤلاء العلماء من غير سماع ... وإنما إخباري عنهم إخبار من صحفهم، ولا يزري ذلك على من عرف الغثَّ من السمين، ميّز بين الصحيح والسقيم.
وقد فعل مثل ذلك أبو تراب صاحب كتاب الاعتقاب، فأنّه روى عن الخليل بن أحمد وأبي عمرو بن العلاء والكسائي، وبينه وبين هؤلاء فترة.. وكذلك فعل القُتيبيّ" ١.
وقال الأزهريّ رداً على البشتي ودفاعاً عن أبي تراب: "وأما قوله: إن غيره من المصنّفين رووا في كتبهم عَمَّن لم يسمعوا منه مثل أبي تراب والقتيبيّ، فليس رواية هذين الرجلين عمّن لم يرياه حُجَّة له، لأنّهما وإن كانا لم يسمعا من كل من رويا عنه فقد سمعا من جماعة الثّقات المأمونين" ٢.
стр. 59
٣- يكثر أبو تراب من النقل عن الأصمعي وعلّة ذلك أن للأصمعي كتاباً في الإبدال والاعتقاب، واسمه "القلب والإبدال" ١ وهو يناسب موضوع كتاب "الاعتقاب" لأبي تراب.
ثانياً: من أدركهم أبو تراب، والتقاهم وسمع منهم:
١- شَمِر بن حَمْدَوَيه الهَرَويّ (٢٥٥هـ) روى عنه أبو تراب سماعاً في خمسة مواضع ٢.
٢- أبو سعيد الضرير أحمد بن خالد البغداديّ ثمّ النّيسابوريّ اللّغويّ (من علماء القرن الثّالث) وهو من شيوخ أبي تراب، نقل عنه أبو تراب في ثلاثة وعشرين موضعاً ٣ بعبارة "قال" أو "سمعت" أو "سألت".
٣- عرام بن الإصبغ السّلميّ (من علماء القرن الثّالث) نقل عنه أبو تراب في خمسة عشر موضعاً٤.
٤- أبو الوازع محمّد بن عبد الخالق الخراسانيّ اللّغويّ (من علماء القرن الثّالث) نقل عنه أبو تراب في موضعين ٥.
ثانياً: الأعراب الرّواة:
стр. 60
استورد ابن طاهر جماعة من الأعراب ١ نيسابورَ ٢، وكانوا من قبائل مختلفة من تميم وبكر وسليم وقيس وغيرهم، فيهم الفصحاء والشعراء والرّواة، فالتقاهم علماء اللّغة في نيسابور، وأخذوا عنهم فوائد جمة، وكان من هؤلاء أبو تراب اللّغويّ فأنس بهؤلاء الأعراب، وصحبهم زمنا والتقط من أفواههم، من اللّغة، ونوادرها، وطرائفها، الشيء الكثير ٣.
وكان أبو تراب وفيّا معهم فحفظ أسماءهم في كثير من نقوله عنهم في كتابه الاعتقاب، فيما تفرق في كتاب "تهذيب اللّغة" للأزهري، إلا أنّه -أي الأزهريّ - قد يُجمل ذكرهم ويشير إليهم بقوله مثلاً: "قال أبو تراب عن أصحابه" ٤ أو: "روى أبو تراب لبعضهم" ٥ أو نحو ذلك، وهذا يحملنا على افتراض أنّه قد يُهمل ذكرهم اختصاراً ومن هؤلاء:
١- خَليفة الحُصينيّ:
وهو من أبرز رواة أبي تراب، وقد روى عنه في عشرين موضعاً ٦، يدلّ أكثرها على أنّه سمع منه مباشرة، فهو يقول: سمعت، أو سألت، أو أخبرني أو أنشدني.
стр. 61
٢- شُجَاع السُّلميّ:
روى عنه أبو تراب في سبعة عشر موضعاً ١.
٣- أبو السَّمَيْدَع الجَعْفَريّ:
روى عنه أبو تراب في أحد عشر موضعاً ٢، يقول في أكثرها:"سمعت أبا السميدع يقول"
٤- مُدْرِك بن غَزْوان الجَعْفَري:
روى عنه أبو تراب في ثمانية مواضع ٣
٥- الغَنَوِيّ:
أعرابيّ من قبيلة غَنيّ، روى عنه أبو تراب في سبعة مواضع ٤.
٦- مُبْتَكِر الجَعْفَريّ:
روى عنه أبو تراب في سبعة مواضع ٥.
٧- أبو مِحْجَن الضِّبابيّ:
стр. 62
روى عنه في سبعة مواضع ١، يقول في أكثرها "سمعت أبا محجن يقول".
٨- واقع السُّلميّ:
روى عنه في خمسة مواضع ٢.
٩- زائدة البَكْريّ:
روى عنه في أربعة مواضع ٣.
١٠- مُدْرِك الكِلابيّ:
روى عنه في أربعة مواضع ٤.
١١- حَتْرَش الأعرابيّ:
روى عنه في أربعة مواضع ٥.
١٢- أبو الجَهْم الجَعْفَريّ:
روى عنه أبو تراب في ثلاثة مواضع ٦.
١٣- أبو مِقْدَام السُّلميّ:
روى عنه في ثلاثة مواضع ٧.
стр. 63
١٤- مُصْعَب الضّبانيّ:
روى عنه في ثلاثة مواضع ١.
١٥- شَبَانة الأعرابيّ:
روى عنه في ثلاثة مواضع ٢.
١٦- أبو الهَمَيْسَع الأعرابيّ:
وهو من أعراب مَدْيَنَ، روى عنه أبو تراب في موضعين ٣. وقال: "وكان أبو الهَمَيْسَع ذكر أنّه من أعراب مَدْيَنَ، وكنّا لانكاد نفهم كلامه" ٤.
١٧- أبو الرَّبيع البَكْريّ أو البَكْرَاويّ:
روى عنه في موضعين ٥.
١٨- مُزَاحِم الأعرابيّ:
روى عنه في موضعين ٦.
١٩- عُقْبَةُ السّلميّ:
روى عنه في موضعين ٧.
٢٠- الباهِلِيّ:
стр. 64
روى عنه في موضعين ١.
٢١- الجَعْفَرِيّ:
روى عنه في موضعين ٢، ولا أدري هل هو أبو الجَهْمِ أو مُدْرِكٌ أو أبو السَّمَيْدَع أو مُبْتَكِرٌ أو غيرهم؟
٢٢- مُدِرك السّلميّ:
روى عنه في موضع واحد ٣.
٢٣- مُبْتَكِر السّلميّ:
روى عنه في موضع واحد ٤.
٢٤- رافع الأعرابيّ:
روى عنه في موضع واحد ٥.
٢٥- حُصَين السُّلميّ:
روى عنه أبو تراب في موضع واحد ٦.
٢٦- عُتَيِّر بن غَرْزَة الأَسَديّ:
روى عنه في موضع واحد ٧.
٢٧- عُثمان الجَعْفَريّ:
стр. 65
روى عنه في موضع واحد ١.
٢٨- أبو الخَيْهَفْعَى التّميميّ:
روى عنه في موضع واحد ٢.
٢٩- سُلَيمان الكلابيّ:
روى عنه في موضع واحد ٣.
٣٠- زائِدة القيسيّ:
روى عنه في موضع واحد ٤.
٣١- فُلان بن عبدِ الله التّميميّ:
روى عنه في موضع واحد ٥.
(٣٢) سَلْمَان بن المُغِيرة:
في موضع واحد ٦.
ويلحق بهؤلاء جملة من الأعراب الرّواة، ممّا أجمله أبو تراب، أو أجملته المصادر الّتي نقلت عن كتابه "الاعتقاب" ولا نكاد نعرف عن هؤلاء شيئاً سوى أنّهم من الأعراب، أو من بعض القبائل، يشير إليهم بإشارات مجملة، كقوله:
سمعت أعرابياً من بني سليم
стр. 66
أو سمعت أعرابياً من أشجع
أو سمعت أعرابياً من بني تميم
أو سمعت بعض بني سليم
أو سمعت العَبْسيّين
أو سمعت الجعفريين
أو سمعت جماعة من أعراب قَيْس
أو قال أعرابيّ من بني عامر
أو قال رجل من بلحارث بن كعب
أو قال بعض بني أسد
أو قال بعض الكِلابيّين
أو أنشدني جماعة من فصحاء قيس وأهل الصّدق منهم.
стр. 67
الفصل الثالث: شواهده
تقدم أنّ أبا تراب التقى جماعةً من الأعراب من رواة اللّغة والشّعر من الّذين اسْتُقْدِمُوا إلى نيسابورَ في خراسان مطلع القرن الثّالث إبّان ظهور الطّاهريّين، وأنّه لازمهم زمناً طويلاً، وسمع منهم فوائد جمّة أودعها كتابه "الاعتقاب"
ويبدو أنّ ذلك انعكس على شواهده؛ فطغى استشهاده بالشّعر على غيره من الشّواهد كالقرآن، والحديث النّبويّ، فلا نكاد نجد له من شواهد القرآن إلا الشّاهد أو الشّاهدين؛ في كلّ النّصوص الّتي جمعت ١.
وليس الحديث بأوفر من ذلك فهو نادر -أيضاً- في نصوص كتاب "الاعتقاب" الّتي جمعتها، وقد وجدته يستشهد به على اعتقاب بعض الحروف في ثلاثة مواضع فحسب، أحدها أنّه روى عن رسول الله ﷺ أنّه قال لعمّار: "ويحك يا ابن سُميّة بؤساً لك، تقتلك الفئة الباغية" ٢
والثّاني روايته لحديث النّبي ﷺ وهو قوله لعائشة ﵂ ليلة تبعته وقد خرج من حجرتها، فنظر إلى سوادها فلحقها، وهي في جوف حجرتها فوجد لها نفساً عالياً، فقال: ويسها، ماذا لقيت اللّيلة ٣؟
стр. 68
والثّالث روايته لحديث النّبيّ ﷺ أنّه أَبَدَّ يده على الأرض عند انكشاف المسلمين يوم حنين فأخذ منها قبضة من تراب فحذا بها في وجوههم ١.
وروى أثراً واحداً عن ابن عباس ﵁ استشهد به على معنى الفعل "فرّع" ٢
أمّا الشّعر فكان هو الغالب في شواهد أبي تراب للسّبب الّذي ذكرته آنفاً، فعلى الرّغم من أن الكتاب لا يزال مفقوداً، وأنّ النّصوص الّتي وردت في بعض المعاجم كالتّهذيب ركّز أصحابها -في الغالب- على نصّ التّعاقب (الإبدال) اختصاراً للشّواهد أو اكتفاء بورودها في مواضع أخرى.
وعلى الرّغم من ذلك فإنّ في النّصوص المجموعة قدراً طيباً من الشّواهد الشّعرية، وهذا كلّه يسمح لنا بالقول: إنّ "الاعتقاب" لأبي تراب كان من المصادر اللّغوية الغزيرة بالشّعر؛ الّتي أفادت منها المصنّفات اللّغويّة، وعلى رأسها المعاجم.
وممّن استشهد أبو تراب بشعرهم: لَبيد، وجِران العَوْد، وسَعْد بن المُنتحر البارقيّ، ورؤبة، وعَدِيّ بن عليّ الغاضِرِيّ، وعَليّ بن شَيبة الغَطَفَانيّ، وعَدِيّ بن زيد، والمُخْرُوع السَّعْدِيّ، وذو الرُّمَّة، وأبو مَحْضَة، والأَخْطَل، وحاجِز بن الجعيد الأزديّ، ورويشد الطّائيّ، والأغلب العجليّ، وجَزْء بن الحارث، وأوس بن حجر، والأَفْوَه الأوديّ، وأبو الصَّامت الجشميّ، والكُميت بن زيد، والجَهْم الجَعْديّ، وأمّ البُهْلُول.
стр. 69
وبعض هؤلاء الشّعراء هم من غير المشهورين، وهم من شعراء الأعراب الّذين التقاهم أبو تراب في خراسان، أو من رواة الشّعر منهم.
وقد يروي عنهم أبو تراب ولا يذكر اسم الشّاعر أو الرّاوي، كقوله: "أنشدني جماعة من فصحاء قيس وأهل الصّدق منهم" ١.
стр. 70
قيمته العلمية وأثره
...
الفصل الرّابع
قيمة الكتاب العلمية وأثره
يُعَدُّ كتاب "الاعتقاب" من المصادر اللّغويّة القديمة المتخصّصة في التّعاقب (الإبدال اللّغويّ) الّتي وجدت مادّتها طريقها إلى بعض المعاجم الكبيرة، وقد أفاد منه من اطّلع عليه، وأثنى عليه من خبره وعرف قيمته، كالأزهريّ الّذي رفع من قدره، وعدّه في المصنّفات اللّغويّة المعتمدة الموثّقة، ومدحه بخُلَّتين:
إحداهما: خُلوّه من التّصحيف والتّحريف.
والأخرى: بُعْدُ مؤلّفه عن المجازفة فيما أودعه في نصوصه.
وفي ذلك يقول حين ذكر مؤلّفه أبا تراب: "وقد قرأت كتابه، فاستحسنته، ولم أره مُجازفاً فيما أودعه، ولا مُصحّفاً في الّذي ألّفه" ١.
ومما يرفع من قيمة الكتاب أنّه كبير ٢، غزير المادّة الّتي أخذها عن علماء عصره، كشمر، وأبي سعيد الضّرير، وملازمته إيّاهما سنين عدّة، وسماعه منهما كتباً جمّة، سوى ما سمع من الأعراب الفصحاء لفظاً، وحفظه عن أفواههم خطاباً ٣.
ولكتاب "الاعتقاب" نصيب من الأثر في مصنفات اللّغويّين الّذين جاءوا بعده، الّتي نقل أصحابها عنه منذ أواخر القرن الثّالث، فقد وَجَدَتْ نصوصُهُ اللّغويّة طريقها إلى مصنّفات كثير من اللّغويّين، وبخاصّة الأزهريّ في التّهذيب، كما سيأتي، ومن هؤلاء من صرّح باسم أبي تراب أو كتابه، ومنهم
стр. 71
من لم يصرّح بشيء من ذلك إلا في النّادر، تمشّياً مع منهجه في الاختصار، كما فعل الصّاحب بن عبّاد في "المحيط في اللّغة".
ولما تعذّر القطع بأثر "الاعتقاب" في نصوص لم يصرّح أصحابها بالنّقل عنه أو عن مؤلّفه فقد اكتفيت بتتبّع أثره في مصنّفات وجدت فيها تصريحاً بذلك، ورتّبتها زمنياً، وهي:
١- "التّكملة" لأبي حامد الخارْزَنجي البُشتيّ (٣٤٨هـ)
وهو تكملة لكتاب العين للخليل، ويتعذّر أن نعرف – على وجه الدّقّة – مقدار الأثر الذي كان لأبي تراب في هذا الكتاب، لأنّه مفقود، فيبقى لنا تلمس ذلك من خلال ما نقل عن "التّكملة" من نصوص، وهي قليلة، ومن ذلك ما أورده الأزهريّ ١ من مقدّمة كتاب "التّكملة" هذا، وفيها ذكر لأبي تراب، وإشارة إلى اعتماده مصدراً من مصادره، وروى الصّاحب بن عبّاد نصاً عنه عن أبي تراب، وهو في الإبدال والتّعاقب، قال الصّاحب: "الخارْزَنجي عن أبي تراب: حَمَظَهُ وحَمَزَهُ: بمعنى واحد، أي: عصره" ٢.
ونقل عنه شاهداً من الشّعر، أورده الأزهريّ ٣، والقفطيّ ٤.
٢- "الإبدال" لأبي الطّيّب اللّغويّ (٣٥١هـ)
نقل عن أبي تراب في موضعين ٥، هما في كتاب الاعتقاب، كما يأتي في القسم الثّاني.
стр. 72
ولعله نقل عنه في غير هذين الموضعين دون أن يشير إليه.
٣- "تهذيب اللّغة" للأزهري (٣٧٠هـ)
اطّلع الأزهريّ على كتاب "الاعتقاب" فأعجب بمادّته، ودقة مؤلفه، وبعده عن التصحيف فأفرغ أكثر الكتاب في معجمه، وفَرَّقَه على موادّه، وقال في مُقدِّمته: "وما وقع في كتابي لأبي تراب، فهو من هذا الكتاب" ١.
وبهذا العمل حفظ لنا الأزهريّ جلّ الكتاب، وعن طريقه وصلت مواد "الاعتقاب" إلى كثير من معاجم اللّغة، كـ "التّكملة" و "العباب" للصّغانيّ، و "اللّسان" لابن منظور، و"القاموس" للفيروزاباديّ، و "التّاج" للزّبيديّ، كما يتّضح من الرّسم البيانيّ التّالي:
стр. 73
التهذيب
...
التّكملة والذيل والصلة
...
العباب
...
اللسان
القاموس
...
التاج
...
... ... ...
وقد بلغت النّصوص الّتي نقلها الأزهريّ عن "الاعتقاب" ونصّ عليّها أكثر من ستين وثلاثمائة نصّ، كما يظهر من القسم الثّاني من هذه الدراسة، ويظهر - من الإحالات الّتي أوردتها عند الحديث عن اسمه والاضطراب فيه.
стр. 74
٤- "المحيط في اللّغة" للصاحب بن عباد (٣٨٥هـ) .
فيه نصّان لأبي تراب أحدهما من نصوص التّعاقب وهو الذي رواه الصاحب عن شيخه البشتي الخارزنجي ١، وأشرت إليه فيما سبق، والآخر رواه الصاحب - فيما يظهر - عن أبي تراب ٢، ولا أدري هل اطّلع على كتاب أبي تراب أو لا، ولا أدري هل هذا النّصّ من كتاب "الاعتقاب" أو من "الاستدراك" لأنّ المادة ليست من مواد التّعاقب (الإبدال)
ولعلّ الصاحب أفاد من كتاب الاعتقاب في مواضع أخرى ولكننا لم نتبيّنها بسبب منهجه القائم على الاختصار الذي قاده إلى حذف مصادره.
٥- "الصحاح" للجوهريّ (٣٩٢هـ) .
نقل عن كتاب "الاعتقاب" في ثلاثة مواضع ٣، وذكر اسم الكتاب نصاً ٤ في أحدها.
٦- "فقه اللّغة وسِرّ العربيّة" للثّعالبيّ (٤٢٩هـ)
فيه ثلاثة نصوص منقولة عن أبي تراب ٥.
٧- "الفائق في غريب الحديث" للزّمخشريّ (٥٨٣هـ) .
نقل عن أبي تراب في سبعة مواضع ٦، كلّها من الاعتقاب، ويبدو أنّه
стр. 75
أخذها من كتاب "الاعتقاب" بغير واسطة، أو نقلها عن غير التّهذيب ١، فبعض النّصوص الّتي أوردها ليست في التّهذيب، أو هي فيه لكنّها ليست منقولة عن أبي تراب ٢.
٨- "العباب" للصّغانيّ (٦٥٠هـ)
فيه نصوص كثيرة ٣ عن أبي تراب من كتاب "الاعتقاب" ولعلّها مأخوذه من التّهذيب للأزهريّ، لأنّه يسمّيه أبا تراب تارة، وابن الفرج تارة أخرى.
٩- "التّكملة والذّيل والصّلة" للصّغانيّ (٦٥٠هـ)
نقل فيه الصّغانيّ عن أبي تراب في مواضع متعدّدة ٤، ولعلّه -أيضاً - ينقل عن الأزهريّ؛ لأنّه يسمّي صاحب الاعتقاب بالأسماء الثّلاثة الّتي وردت في التّهذيب.