← Язык

Язык · id 22640

أبو تراب اللغوي وكتابه الاعتقاب

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Полный текст (182 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

من لم يصرّح بشيء من ذلك إلا في النّادر، تمشّياً مع منهجه في الاختصار، كما فعل الصّاحب بن عبّاد في "المحيط في اللّغة". ولما تعذّر القطع بأثر "الاعتقاب" في نصوص لم يصرّح أصحابها بالنّقل عنه أو عن مؤلّفه فقد اكتفيت بتتبّع أثره في مصنّفات وجدت فيها تصريحاً بذلك، ورتّبتها زمنياً، وهي: ١- "التّكملة" لأبي حامد الخارْزَنجي البُشتيّ (٣٤٨هـ) وهو تكملة لكتاب العين للخليل، ويتعذّر أن نعرف – على وجه الدّقّة – مقدار الأثر الذي كان لأبي تراب في هذا الكتاب، لأنّه مفقود، فيبقى لنا تلمس ذلك من خلال ما نقل عن "التّكملة" من نصوص، وهي قليلة، ومن ذلك ما أورده الأزهريّ ١ من مقدّمة كتاب "التّكملة" هذا، وفيها ذكر لأبي تراب، وإشارة إلى اعتماده مصدراً من مصادره، وروى الصّاحب بن عبّاد نصاً عنه عن أبي تراب، وهو في الإبدال والتّعاقب، قال الصّاحب: "الخارْزَنجي عن أبي تراب: حَمَظَهُ وحَمَزَهُ: بمعنى واحد، أي: عصره" ٢. ونقل عنه شاهداً من الشّعر، أورده الأزهريّ ٣، والقفطيّ ٤. ٢- "الإبدال" لأبي الطّيّب اللّغويّ (٣٥١هـ) نقل عن أبي تراب في موضعين ٥، هما في كتاب الاعتقاب، كما يأتي في القسم الثّاني.

стр. 72

ولعله نقل عنه في غير هذين الموضعين دون أن يشير إليه. ٣- "تهذيب اللّغة" للأزهري (٣٧٠هـ) اطّلع الأزهريّ على كتاب "الاعتقاب" فأعجب بمادّته، ودقة مؤلفه، وبعده عن التصحيف فأفرغ أكثر الكتاب في معجمه، وفَرَّقَه على موادّه، وقال في مُقدِّمته: "وما وقع في كتابي لأبي تراب، فهو من هذا الكتاب" ١. وبهذا العمل حفظ لنا الأزهريّ جلّ الكتاب، وعن طريقه وصلت مواد "الاعتقاب" إلى كثير من معاجم اللّغة، كـ "التّكملة" و "العباب" للصّغانيّ، و "اللّسان" لابن منظور، و"القاموس" للفيروزاباديّ، و "التّاج" للزّبيديّ، كما يتّضح من الرّسم البيانيّ التّالي:

стр. 73

التهذيب ... التّكملة والذيل والصلة ... العباب ... اللسان القاموس ... التاج ... ... ... ... وقد بلغت النّصوص الّتي نقلها الأزهريّ عن "الاعتقاب" ونصّ عليّها أكثر من ستين وثلاثمائة نصّ، كما يظهر من القسم الثّاني من هذه الدراسة، ويظهر - من الإحالات الّتي أوردتها عند الحديث عن اسمه والاضطراب فيه.

стр. 74

٤- "المحيط في اللّغة" للصاحب بن عباد (٣٨٥هـ) . فيه نصّان لأبي تراب أحدهما من نصوص التّعاقب وهو الذي رواه الصاحب عن شيخه البشتي الخارزنجي ١، وأشرت إليه فيما سبق، والآخر رواه الصاحب - فيما يظهر - عن أبي تراب ٢، ولا أدري هل اطّلع على كتاب أبي تراب أو لا، ولا أدري هل هذا النّصّ من كتاب "الاعتقاب" أو من "الاستدراك" لأنّ المادة ليست من مواد التّعاقب (الإبدال) ولعلّ الصاحب أفاد من كتاب الاعتقاب في مواضع أخرى ولكننا لم نتبيّنها بسبب منهجه القائم على الاختصار الذي قاده إلى حذف مصادره. ٥- "الصحاح" للجوهريّ (٣٩٢هـ) . نقل عن كتاب "الاعتقاب" في ثلاثة مواضع ٣، وذكر اسم الكتاب نصاً ٤ في أحدها. ٦- "فقه اللّغة وسِرّ العربيّة" للثّعالبيّ (٤٢٩هـ) فيه ثلاثة نصوص منقولة عن أبي تراب ٥. ٧- "الفائق في غريب الحديث" للزّمخشريّ (٥٨٣هـ) . نقل عن أبي تراب في سبعة مواضع ٦، كلّها من الاعتقاب، ويبدو أنّه

стр. 75

أخذها من كتاب "الاعتقاب" بغير واسطة، أو نقلها عن غير التّهذيب ١، فبعض النّصوص الّتي أوردها ليست في التّهذيب، أو هي فيه لكنّها ليست منقولة عن أبي تراب ٢. ٨- "العباب" للصّغانيّ (٦٥٠هـ) فيه نصوص كثيرة ٣ عن أبي تراب من كتاب "الاعتقاب" ولعلّها مأخوذه من التّهذيب للأزهريّ، لأنّه يسمّيه أبا تراب تارة، وابن الفرج تارة أخرى. ٩- "التّكملة والذّيل والصّلة" للصّغانيّ (٦٥٠هـ) نقل فيه الصّغانيّ عن أبي تراب في مواضع متعدّدة ٤، ولعلّه -أيضاً - ينقل عن الأزهريّ؛ لأنّه يسمّي صاحب الاعتقاب بالأسماء الثّلاثة الّتي وردت في التّهذيب.

стр. 76

١٠- "لسان العرب" لابن منظور (٧١١هـ) . وصلت إليه نصوص "الاعتقاب" عن طريق التّهذيب، وفيه منها الكثير ١، وفي "اللّسان" أيضاً اضطراب في اسم أبي تراب، على النّحو الّذي تقدّم ذكره،

стр. 77

وقد لاحظت عند مقابلة نصوص التّهذيب باللّسان أنّ ابن منظور قد يسقط اسم أبي تراب، ويكتفي بذكر من روى عنه أبو تراب، أو يكتفي بذكر المادّة اللّغويّة الّتي فيها التّعاقب، وهو نوع من الاختصار. ١١- "وفاق المفهوم في اختلاف المقول والمرسوم" لابن مالك (٦٧٢هـ) وهو كتاب في التّعاقب (الإبدال) وفيه نقل عن أبي تراب في موضعين ١ أحدهما عن طريق الأزهريّ، ويبدو أنّ ابن مالك لم يطلّع على كتاب "الاعتقاب" ولو اطّلع عليّه لأكثر من النّقل عنه؛ لأنّ موضوع كتابيهما واحد، وهو التّعاقب. ١٢- "تاج العروس" للزّبيديّ (١٢٠٥هـ)

стр. 78

وصلت إليه نصوص "الاعتقاب" عن طريق "القاموس المحيط" و "اللّسان" وأكثرها كان عن طريق هذا الأخير؛ ولهذا يمكن القول: إنّ أكثر ما في "اللّسان" من نصوص "الاعتقاب" هو في "التّاج" أيضاً ١. هذا أثر "الاعتقاب" لأبي تراب في المادّة اللّغويّة، أي من خلال النّصوص اللّغويّة المنقولة عنه. وثمّة أثر له في المنهج، فقد كان أبو تراب يروي أحياناً عن علماء لم يدركهم كالخليل وأبي عمرو بن العلاء، فتابعه على ذلك الخارزنجيّ البشتيّ واحتجّ بصنيعه، وفي ذلك يقول الخارزنجي في مقدّمة كتابه "التّكملة": "ولعلّ بعض النّاس يبتغي العنت بتهجينه والقدح فيه، لأنّي أسندت ما فيه إلى هؤلاء العلماء من غير سماع ... وإنّما إخباري عنهم إخبار عن صحفهم، وقد فعل مثل ذلك أبو تراب صاحب كتاب الاعتقاب، فأنّه روى عن الخليل بن أحمد، وأبي عمرو بن العلاء والكسائيّ، وبينه وبين هؤلاء فترة" ٢. أمّا المنهج في التّرتيب فإنّني لا أستبعد أن يكون أبو الطيب اللغوي قد تأثّر بمنهج أبي تراب في ترتيب الأبواب، وقد أشرت إلى هذا فيما تقدّم.

стр. 79

القسم الثاني: نصوص من كتاب الإعتقاب توطئة في ترتيب النصوص المجموعه ... القسم الثّاني نصوص من كتاب "الاعتقاب" "جمع وترتيب" توطئة: في ترتيب النّصوص المجموعة تقدّم في دراسة الكتاب أنّ أبا تراب جعل كتابه مبوّباً على الحروف، لكل حرفين متعاقبين بابٌ، غير أنّ النّصوص المتفرّقة في المعاجم، وعلى رأسها "تهذيب اللّغة" للأزهريّ لا تسعف في التّعرف على نظام الكتاب في ترتيب الأبواب، والرّاجح أنّها لم تكن مرتّبة، كما تقدّم ذكره في الدراسة. وقد رأيت أن أرتّب ما جمعته من مادّة الكتاب على حروف الهجاء، بحسب أبوابها مقدّماً أسبق الحرفين في الهجاء ثم أجعل التّرتيب له، فمثلاً: مدهمس ومدغمس، التّبادل فيهما بين الهاء والغين، والغين أسبق من الهاء في الهجاء، فيكونان في باب الغين والهاء، ويكون "اختزع واختزل" في باب العين واللام، و "حلتُّه وحلأته" في باب الهمزة والتّاء، و "الجرماق والجلماق" في باب الرّاء واللام، و "هرهرت الشّيء وفرفرته" في باب الفاء والهاء، وهكذا. وإذا تساوى بابان أو أكثر في الحرف الأوّل قدّمت الأسبق من الحرفين الثّانيين، نحو أبواب: (البّاء والتّاء) و (البّاء والثّاء) و (البّاء والحاء) و (البّاء والدّال) وهكذا في جميع الأبواب ١، وهي الطّريقة الّتي سار عليها أبو الطّيّب

стр. 80

اللّغويّ في كتابه "الإبدال" وليس بعيداً أن يكون قد اطّلع على ترتيب أبي تراب وتأثّر به، وقد وجدته ينقل عنه بعض النّصوص، كما تقدّم في الحديث عن أثر أبي تراب في غيره. ثمّ رتّبتُ المادّة في كلّ باب بحسب أسبق الكلمتين المتعاقبتين في التّرتيب الهجائيّ الأبجديّ سواء كانت الكلمة الأولى أو الثّانية، فمثلاً "داك الرجل المرأة

стр. 81

وباكها" أسبق في الترتيب من "حدجه بالعصا حدجاً، وحبجه بها حبجاً" لأنّ "باكها" هي الأسبق، فقدّم النصّ الأوّل بها. وبمثل هذا أرجو أن يكون التّرتيب محكماً في الأبواب، وفي الموادّ داخل كل باب، وما من بأس إن كان ثمّة ألفاظ من المادة المجموعة من كتاب الاعتقاب لا يتضح فيها الإبدال أو الاعتقاب بمعناه النّاضج الذي تبلور عند بعض علماء العربية الذين يشترطون فيه حروفاً محددة يسمونها حروف الإبدال، ويشترطون فيه اتحاد الدلالة بين الكلمتين، وهذا أمر مهم نبّهت عليه في الدراسة، وذكرت أن أبا تراب يتّسع في جمع المادة وينزع إلى الاستفاضة في جمع الأشباه والنّظائر، ويستطرد أحياناً. وثمة مواد قليلة جاء الاعتقاب فيها في ثلاثة أحرف من ثلاث كلمات نحو "جبس وعبس ولبس" و "احتفد واحتمد واحتفل" ولمثل هذا باب خاص، يشار فيه إلى الأحرف الثلاثة المتعاقبة، فيكون النّصّ الأوّل المشار إليه في باب "الجيم والعين واللام" ويكون الثّاني في باب: "الدّال واللام والميم". وربّما جاء الاعتقاب في حروف مختلفة في كلمتين أو ثلاثة، مثل "مرط فلان فلاناً وهرده" فالاعتقاب بين أربعة أحرف في كلمتين الميم والهاء من ناحية والطّاء والدّال من ناحية أخرى. ونحو "بَضَّعَهُ وكَنَّعَهُ وكَوَّعَهُ" وهذا تعاقب بين حروف مختلفة في ثلاث كلمات، وهو ضرب من الاتّساع في مفهوم الإبدال أو الاعتقاب عند أبي تراب. وجعلت لهذا النّوع باباً يلمّ شتاته سمّيته "باب الاعتقاب في حروف مختلفة" جاء في نهاية الأبواب الهجائيّة قبل الباب الأخير الّذي جعلته لما روى عن أبي تراب، ممّا لا يدخل في شيء من الأبواب السّابقة؛ لأنّ ما فيه ليس من الاعتقاب إنّما هو من الفوائد اللّغوية المتفرّقة، واللّغات، وأقوال العلماء أو

стр. 82

الرواة، وأشعار الشعراء، ونحو ذلك، وسمّيته: "باب الفوائد والنّوادر" ولم أحذفه؛ لأنه جزء من كتاب "الاعتقاب". وفيما يلي ما توفّرت عليه من نصوص كتاب الاعتقاب لأبي تراب مجموعاً، ومصنّفاً في أبواب، ومرتّباً على الحروف:

стр. 83

أبواب اعتقاب الهمزة ... (باب اعتقاب الهمزة والتّاء) ١- "قَالَ ابنُ الفَرَجِ: قَالَ الكِسَائِيُّ: حَلَتُّه؛ أَيْ: ضَرَبْتُهُ. قَالَ: وَغَيْرُهُ يَقُولُ: حَلأْتُهُ" ١. (باب اعتقاب الهمزة والعين) ٢- "قَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ أَبُو زَيد: ذَأَتَه ذَأْتاً، وذَعَتَه ذَعْتاً، وهو أَشَدُّ الخَنقِ" ٢. ٣- "قَالَ ابنُ الفَرَجِ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ لِلْقَومِ: ذَرُونِي أُكَثِّعُ سِقَاءَكُمْ، وأُكَثّئُهُ؛ أَيْ: آَكُلُ مَا عَلاه مِنَ الدَّسْمِ" ٣. ٤- "قَالَ أَبُو تُراب: مَضَى هَجِيعٌ مِنَ اللَّيلِ وهَزيعٌ، بمَعْنىً وَاحِد ٤. قَالَ: وقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هَجَع غَرَثُه وهَجَأَ: إِذَا سَكَنَ. قَالَ: وقَالَ ابْنُ شُمِيلٍ: هَجَعَ جُوعُ الرَّجُلِ يَهْجُعُ هَجعاً، أَيْ: انكَسَرَ جُوْعُهُ، ولم يَشْبَعْ بَعْد. قَالَ: وهَجَأ فلان غَرَثُه وهَجَعَ غَرَثَه، وهَجَأ غَرَثُه - أيضاً. قال: وأَهْجَعَ غَرَثَه وأَهْجَأَه، إذا سَكَّنَ ضَرَمَهُ.

стр. 84

قال: وهَجَّعَ القَوْمُ تَهْجِيْعاً، إذا نوَّمُوا" ١. (باب اعتقاب الهمزة والغين) ٥- "قال أبو تُراب: سَمِعْتُ الباهِليَّ يَقُولُ: يُقَالُ لبَيْضَةِ القَمْلَةِ: صُغَابٌ وصُؤابٌ" ٢. (باب اعتقاب الهمزة والميم) ٦- "رَوَى أبو تُرابٍ عَن شَمِر: زَمَجَ بَيْنَ القَوم، وَزأَجَ؛ إذا حَرَّشَ" ٣. (باب اعتقاب الهمزة والواو) ٧- "قَالَ أبو تُراب ٤ أَحِنَ عليه وَوَحِنَ مِنَ الإِحْنَةِ" ٥ (باب اعتقاب الهمزة والألف اللّينة) ٨- قَالَ "ابنُ الفَرَج: سَمِعْتُ البَاهِليّينَ يَقُولون٦: وَطَا الرّجلُ المرأْةَ ووَطَأَهَا، بالهَمْزِ؛ أَيْ: وَطِئَها" ٧.

стр. 85

(باب اعتقاب الهمزة والياء) ٩- "قَالَ إِسْحَاقُ بن الفَرَج١: قَالَ الأَصْمَعِيّ: الأَكَاسِمُ: اللُمَعُ من النَّبْتِ المُتَرَاكِبَةِ. يُقال: لُمْعَة أُكْسُومٌ؛ أي: مُتَراكمة، وأنشد: أَكَاسِماً للطَّرْفِ فِيهَا مُتَّسَعْ ... وللأيُولِ الآيِلِ الطَّبِّ فَنَعْ وقال غيره: روْضَةٌ أُكْسُومٌ ويَكسومٌ؛ أي نَدِيةٌ كثيرة، وأبو يَكْسُوم من ذَلِكَ" ٢.

стр. 86

أبواب اعتقاب الباء ... (باب اعتقاب الباء والتاء) ١٠- "أبو تُراب: البَلابل والتَّلاتل: الشَّدَائِدِ" ١. ١١- "قَالَ أَبُو تُراب: قَالَ الأَصْمَعِيّ: رَجُل تِنبَلٌ وتِنتَلٌ، إذا كان قَصِيراً"٢. قَالَ ابنُ مَنظُور: "ورَوَاه أبو تُراب في باب الباءِ والتَّاءِ من الاعتقَابِ" ٣.

стр. 87

(باب اعتقاب الباء والثّاء) ١٢- "روى أبو تراب للأصمعيّ: بَلِجَ بالشَيء، وثَلِجَ به، بالباء والثّاء، إذا فرح به، يبلَجُ بَلَجاً، وقد أبلجني وأثلجني؛ أي: سَرَّني" ١. (باب اعتقاب الباء والحاء) ١٣- "قال ابن الفرج: كان حَصِيص القوم وبَصِيصهم كذا؛ أي: عددهم" ٢. ١٤- "قال ابن الفرج: يقال احتضضت نفسي لفلان وابتضَضْتُها؛ إذا استزدتها" ٣. (باب اعتقاب الباء والحاء والنون) ١٥- "قال أبو تراب: كان حَصِيص القوم وبَصِيصهم ونَصِيصهم كذا وكذا؛ أي: عددهم، بالحاء والنّون والباء" ٤.

стр. 88

(باب اعتقاب الباء والدال) ١٦- "أبو تراب ١: أَدَنَّ الرّجل بالمكان إدناناً، وأَبّنّ إِبناناً، إذا أقام، ومثله ممّا يعاقب فيه الدّال والباء: انبَرَى واندَرَى، بمعنى واحد" ٢. ١٧- قال أبو عمرو: "داك الرّجل المرأة يدوكها دَوْكاً، وباكها بَوْكاً، إذا جامعها. وأنشد: فَ دَاكَها دَوْكاً عَلَى الصِّراطِ ... لَيْسَ كَدَوْكِ زَوْجِهَا الوَطْوَاطِ وقال أبو تراب: قال أبو الرّبيع البكراويّ: دَاكَ القومُ إذا مَرِضوا، وهم في دَوْكَةٍ؛ أي: مَرَضٍ" ٣. ١٨- "قال ابن الفرج: حَدَجَه بالعَصا حَدْجاً وحَبَجَه بها حَبْحاً؛ إذا ضَرَبَهُ بِها" ٤.

стр. 89

(باب اعتقاب الباء والذّال) ١٩- "حكى أبو تراب ١ عن بعض بني سليم، يقال: تَذَقَّطْتُ الشيءَ تَذَقُّطاً، وتَبَقَّطته تَبَقُّطاً، إذا أخذتَهُ قليلاً قليلاً، ذكره في باب: اعتقاب الباء والذال" ٢. (باب اعتقاب الباء والسين) ٢٠- "قال ابن الفرج ٣: سمعت أبا المِقدام السّلميّ يقول: تسقّطت الخبرَ وتبقّطته؛ إذا أخذته شيئاً بعد شيء قليلاً قليلاً" ٤. (باب اعتقاب الباء والسّين واللام) ٢١- "قال ابن الفرج: سمعتُ شُجَاعاً السّلميّ يقول: بَرْدٌ بَحْتٌ وسَحْتٌ ولَحْتٌ؛ أي: صادق، مثل ساحة الدّار وباحتها" ٥. (باب اعتقاب الباء والشّين) ٢٢- "روى أبو تراب، عن مُصعب الضِّبَابيّ: امرأة شِنظيانٌ بِنظيانٌ، إذا كانت سَيّئة الخلق صَخَّابَة" ٦.

стр. 90

(باب اعتقاب الباء والصّاد) ٢٣- "أبو سعيد: هي الشَّصَائِبُ والشَّصَائِصُ للشَّدائد. قال أبو تراب: وقال غيره: هي الشَّصَائب والشَّطائب، للشّدائد" ١. (باب اعتقاب الباء والطّاء) ٢٤- "أبو تراب عن الحُصَين ٢ يُقال: الْحَقْ بِطَيَّتِكَ وَبيَّتِكَ؛ أي: بحاجتك" ٣. ٢٥- "قال أبو تراب: الغَطَشُ والغَبَشُ واحد" ٤. (باب اعتقاب الباء والعين) ٢٦- "أبو تراب عن زائدة: ما فيه بُلالة ولا عُلالة؛ أي: ما فيه بقيّة" ٥. (باب اعتقاب الباء والفاء) ٢٧- "قال أبو تراب: سمعت السّلميّ يقول بَنَّشَ الرَّجُلُ في الأمر وفَنَّشَ، إذا استرخى فيه، وأنشد أبو الحسن: إِن كُنتَ غَيْر صَائِدِي فَنَبِّشِ٦

стр. 91

قال: ويروى: فَبَنِّشِ، أي اقعُدْ" ١. ٢٨- "قال الأصمعي فيما يروي عنه أبو تراب: ضربه فجَعَبَهُ وجَعَفَهُ، إذا ضرب به الأرض. ويثقّلُ فيقال جَعَّبَهُ تَجْعِيْباً، أي صَرَعَهُ. قال: والْمُتَجَعِّبُ المَيِّتُ - أيضاً" ٢. ٢٩- "قال أبو تراب: قال الأصمعيّ: الشَّاسِب والشَّاسِف: الّذي يَبِسَ عليه جِلْدُهُ. وقال لبيد: أَتِيكَ أَمْ سَمْحَجٌ تَخَيَّرَها ... عِلْجٌ تَسَرَّى نَحائِصا شُسُبا وله: تَتَّقِي الأَرْضَ بِدَفٍّ شاسِبٍ ... وضُلُوعٍ تَحْتَ زَورٍ قد نَحَلْ"٣ ٣٠- "الأصمعيّ فيما روى له أبو تراب: شَطَفَ وشَطَبَ، إذا ذهب وتباعد، وأنشد: أحان مِن جِيرَتِنا خُفُوفُ وأقْلقتْهُمْ نِيَّةٌ شَطُوفُ"٤ (باب اعتقاب الباء والقاف) ٣١- "قال ابن الفرج: سمعت أبا المقدام السّلميّ يقول: هذه بَاحَةُ الدار وقاحتُها، ومثله طين لازِبٌ ولازقٌ، ونَبِيْثَةُ البئر ونقيثَتُهَا، وقد نَبَّث عن الأمر ونَقَّثَ" ٥.

стр. 92

(باب اعتقاب الباء واللام) ٣٢- "قال ابن الفَرَج: قال السّلميّ: بَرْدٌ بَحْتٌ لَحْتٌ؛ أي: برد صادق" ١. ٣٣- "أبو تراب: قال الأصمعيّ: شَخَل فلانٌ ناقته وشَخَبَها؛ إذا حلبها" ٢. ٣٤- "قال ابن الفرج: الهَرَاجِيبُ والهَرَاجِيْلُ: الضِّخام من الإبل. وقال جِران العَوْد: حتى إذا مَتعت والشمسُ حاميةٌ ... مَدَّت سَوالِفَهَا الضُّهبُ الهَراجِيلُ وقال رؤبة: مِن كُلِّ قَرْوَاءَ وهِرْجابٍ فُنُقْ وهو الضخم من كل شيء" ٣ ٣٥- "قال ابن الفرج: هو يَهْضِل بالكلام وبالشِّعْرِ ويَهْضِبُ به: إذا كان يَسُحّ سَحّاً، وأنشد: كأَنّهُنَّ بِجِمَادِ الأَجْبَالْ ... وقد سَمِعْنَ صَوْتَ حَادٍ جَلْجَالْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَيْهَا هَضَّالْ ... عِقْبانُ دَجْنٍ ومَرازيحُ الغَالْ

стр. 93

قال: قيل له: هَضَّال؛ لأنَّه يَهْضِلُ عليها بالشِّعر إذا حَدَا" ١. (باب اعتقاب الباء والميم) ٣٦- "قال ابن الفرج في باب الميم والباء: المرجاس: حَجَرٌ يُرْمَى به في البِئِر ليُطَيِّب ماءَها، ويَفْتَحَ عُيُونَها، وأنشد: إذا رأوا كريهةً يَرْمُونَ بي ... رَمْيَكَ بالمِرجَاس في قَعْرِ الطَّوِي قال: ووجدت هذا الشعر في أشعار الأزد "بالبرجاس في قَعْرِ الطَّوِي" بالباء. والشعر لسعد ابن المنتحِر البارقي، وهو جاهلي، رواه المؤرِّج له، وهو حَجَرٌ يُرْمَى به في البئر" ٢. ٣٧- قال الأزهري: "أبو عبيد عن الفراء: جَرْدَبتُ الطَّعام، وهو أن يضع يده على الشيء يكون بين يديه [على] الخِوان كي لا يتناوله غيره ... وروى أبو تراب عن الفراء: جَرْدَبَ وجردَمَ بالمعنى الذي رواه أبو عبيد عنه. وأنشده الغنوي: فلا تجعَلْ شِمالَكَ جردَبيلا وزَعَمَ أنّ معناه أن يأخذَ الكِسْرَة بيده اليُسرى، ويأكلَ باليُمْنَى فإذا فَنِيَ ما بين يدى القوم أكل ما في يده اليُسْرى" ٣. ٣٨- "أبو عبيدة: رجَبتُ فلاناً بقَولٍ سَيِّئٍ، ورَجَمْتُهُ، بمعنى صككته. قال أبو تراب: وقال أبو العميثل مِثلَه" ٤.

стр. 94

٣٩- "قال ابن الفرج حكاية عن بعض الأعراب، قال: السِّبَاح والسِّماح: بُيُوتٌ من أَدَم، وأنشد: إذا كان المسَارِحُ كالسِّماح" ١ ٤٠- قال أبو تراب: قال ابن شميل: خُذِ الشَّفْرَة فالتُبْ بها في لَبَّة الجزور، والتُمْ بها بمعنى واحد، وقد لَتَمَ في لَبَّتِها ولَتَبَ بالشَّفْرة؛ إذا طَعَن فيها بها انتهى والله أعلم" ٢. (باب اعتقاب الباء والنون) ٤١- "قال أبو تراب: الكُبُوع والكُنُوع: الذّلّ والخضوع" ٣. (باب اعتقاب الباء والياء) ٤٢- روى أبو تراب عن أبي سعيد الضّرير أنّه قال: إنمّا هو اللِّباء الّذي يجعل في قِداد الجَدْي، وجعله تَصحيفاً من المُحَدِّث. وقال أبو سعيد: اللبأ يُحْلَبُ في قِدَادٍ، وهي جُلُودُ صِغار المِعْزَى، ثُمَّ يُمَلّ في الملّة حتّى يَيْبَس ويجمد، ثمّ يخرج ويباع كأنّه الجُبْن، فإذا أراد الآكل أكله قشا عنه الإهاب الّذي طُبِخَ فيه، وهو جِلْدُ السَّخْلَةِ الّذي جُعِلَ فيه. قال أبو تراب: وقَالَ غَيْرُه: هو اللِّياءُ - بالياء - وهو من نَبَاتِ اليَمَنِ، ورُبّما نَبَتَ بالحِجاز في الخِصْبِ، وهو في خِلْقَةِ البَصَلَةِ، وقَدْرِ الحِمَّصةِ، وعليه قُشُور رقاق، إلى السَّواد ما هو، يُقلَى ثمّ يُدلك بشيء خشن، كالمِسْح ونحوه؛

стр. 95

فيخرج من قشرة؛ فيؤكل بحتاً، ورُبَّمَا أُكِلَ بالعسل، وهو أبيض، ومنهم من لا يقبله" ١.

стр. 96

أبواب اعتقاب التّاء ... (باب اعتقاب التاء والطاء) ٤٣- "قال أبو تراب: سمعت عراماً يقول ... وكذلك امرأة سَلَطَانة وسَلَتَانة١" (باب اعتقاب التاء والفاء) ٤٤- "أبو تراب عن عرّام: ظلّ لبطنه نَتِيتٌ ونَفِيتٌ؛ بمعنى واحد" ٢ (باب اعتقاب التاء والكاف) ٤٥- "روى ابن الفرج عن أبي سعيد قال: العِتْرة: ساق الشجرة. قال: وعترة النبي ﷺ عبد المطلب وولده. قال: ومن أمثالهم: عادت لعِتْرها لميس ولِعِكْرِها؛ أي: أصلها" ٣. ٤٦- "أبو تراب: قال الأصمعيّ: لعن الله أمّا لتأت به، ولَكَأت به، أي: رمت به، قال: وقال شمر: لتأتُ الرجلَ بالحجر إذا رميته به، ولَتَأْتُه بعَيْنِي لَتْأً إذا أَحْدَدْتَ إليه النّظر" ٤. (باب اعتقاب التّاء والميم)

стр. 97

٤٧- "قال أبو تراب في باب التاء والميم: قال الأصمعيّ: تئق الرُّجلُ، إذا امتلأ غضباً، ومَئِق، إذا أخذه شبه الفُواق عند البكاء قبل أن يبكي. وقال: وكان أبو سعيد يقول في قولهم: أنا تَئِقٌ وأنت مَئِقٌ، أنت غضبان وأنا غضبان. قال: وحكاه أبو الحسن عن أعرابي من بني عامر" ١.

стр. 98

أبواب اعتقاب الثّاء ... (باب اعتقاب الثاء والذال) ٤٨- "قال أبو تراب: يقال: هو ذو ذَرْوَة من المال؛ أي ذو ثَرْوَةٍ" ١. ٤٩- "قال أبو تراب ٢: حَذَوْتُ التُّرَابَ في وجوههم، وحَثَوْتُهُ بمعنى واحد. قال: وفي حديث النّبيّ ﷺ أنّه أَبَدَّ يده على الأرض عند انكشاف المسلمين يوم حنين فأخَذّ منها قبضة من تراب فحذا بها في وجوههم فما زال حَدُّهم كليلاً، أي: حثا"٣. ٥٠- قال الأزهريّ: "روى أبو تراب للأصمعيّ أنه قال: رأيتُ القومَ مُذْعَابِّين كَأَنَّهُم عُرْفُ ضِبعان، ومُثْعَابِّين بمعناه، وهو أن يَتْلُوَ بعضُهُم بعضاً. قلت ٤: وهذا عندي مأخوذ من انثعب الماء وانذعب إذا سَالَ واتَّصَلَ جَرَيَانُهُ في النَّهْر" ٥.

стр. 99

(باب اعتقاب الثّاء والسّين) ٥١- "قال المُفَضَّلُ: كَسَحَ وكَثَحَ بمعنى واحد. حكاه أبو تراب" ١. (باب اعتقاب الثّاء والشّين) ٥٢- "قال أبو تراب: سَمِعْتُ أبا مِحْجَن الضّبابيّ يقول: مُثَّ الجُرْحَ ومُشَّه؛ أي: انفِ عنه غَثِيثَتَهُ" ٢. (باب اعتقاب الثّاء والفاء) ٥٣- قال ابن منظور: "ويقال للحديد اللّيّن: أَنِيفٌ وأنيثٌ، بالفاء والثّاء، قال الأزهري ٣: حكاه أبو تراب" ٤. ٥٤- "قال أبو تراب: الثَّوج: لغة في الفوج. وأنشد لجندل: مِنّ الدَّبَا ذَا طَبَقٍ أَثَايِجِ ويروى: أفاوِج؛ أي: فَوْجاً فَوْجاً" ٥. ٥٥- "قال ابن الفرج: يقال للعجوز عُفّة وعُثّة. قال: والعُفّة: سَمَكَة جَرداء بيضاء صغيرة إذا طبخت فهي كالأرز في طعمها" ٦. ٥٦- "روى ابن الفرج للأصمعيّ أنه قال: انقعث الجدار وانقعف، إذا سقط من أصله. وروى عنه - أيضاً - أنّه قال: اقتعث الحافر اقتعاثاً، إذا

стр. 100

استخرج تراباً كثيراً من البئر" ١. ٥٧- "قال أبو تراب: وقال عرّام: القُعاث: داءٌ يأخذ الغنم في أنوفها قال: وانقعث الشّيء وانقعف، إذا انقلع" ٢. ٥٨- "قال أبو تراب: هي النَّفِّيَّة والنَّثِّيَّة" ٣. (باب اعتقاب الثّاء والهاء) ٥٩- "قال أبو تراب: سمعت زائدة البكريّ يقول: العرب تدعو ألوان الصوف: العِهْن، غير بني جعفر فإنّهم يدعونه العِثْن، بالثاء. قال: وسمعت مُدْرِك بن غَزْوان الجعفريّ وأخاه يقولان: العِثْن: ضرب من الخُوصةِ يرعاه المال إذا كان رَطْباً، فإذا يبس لم ينفع. وقال مُبتكر: هي العِهْنة، وهي شجرة غبراء ذات زهر أحمر" ٤.

стр. 101

أبواب اعتقاب الجيم ... (باب اعتقاب الجيم والحاء) ٦٠- "أبو تراب عن اللّحيانيّ: رجل مُجَارَف ومحارف، وهو الّذي لا يكسِبُ خيراً"١. ٦١- قال الأزهريّ: "قال أبو تراب: سمعت أبا السّميدع يقول: سِرنا عُقْبَةً٢ مَتُوجاً، ومَتُوحاً؛ أي: بعيدة، وذكره في باب الجيم والحاء. ويقال - أيضاً - في باب الجيم والخاء ... " ٣.

стр. 102

(اعتقاب الجيم والخاء) ٦٢- "أبو تراب عن أبي المقدام السّلميّ: جَدَفَتِ السّماء بالثّلج، وخَذَفَتْ، تَجْدِف وتَخْذِف، إذا رَمَت به" ١ ٦٣- قال أبو تراب: بعد أن ذكر مَتُوجاً ومَتُوحاً ٢ في باب الجيم والحاء: "ويقال - أيضاً - في باب الجيم والخاء، [و] سمعت أبا السّميدع ومُدركاً ومُبتكراً الجعفريِّين، يقولون: سِرنا عُقْبَةً مَتُوجاً ومتوخاً، أي بعيدة، فإذا هي ثلاث لغات: مَتُوح ومتوخ ومتوج" ٣. ٦٤- قال الأزهريّ: "أمّا العظيم الهشّ الوالج في جوف القَرْن فإنّ أبا خيرة قال: هو المَرِيخ والمَرِيج. ويجمعان: أَمْرِخَة وأَمْرِجَة. رواه أبو تراب له في كتاب الاعتقاب ٤. قال: وسألت عنهما أبا سعيد، فلم يعرفهما. قال: وعَرَف غيرُه: المَرِيخ: القَرْن الأبيض، الذي يكون في جوف القَرْنِ" ٥.

стр. 103

٦٥- وقال الأزهريّ في موضع آخر: "أبو تراب ١ - عن بعض العرب - قال: المِرِّيخ: الرّجل الأحمق. والمِرِّيخ: السَّهم الذي يُغالى به. والمِرِّيخ: القَرْن الذي في جوف القَرْن. ويقال له: المَرِيخ. وقال أبو خيرة: المِرِّيخ والمِرِّيج - بالخاء والجيم جميعاً - القَرْن الداخل ويُجمعان: أَمْرِخةٌ وأَمْرِجة. وقال أبو تراب: سألت أبا سعيد عن المِرِّيخ والمِرِّيج فلم يعرفهما. قال: وعرف غيره: المِرِّيخ" ٢. (باب اعتقاب الجيم والدّال والشّين) ٦٦- "روى ابن الفرج عن أبي سعيد أنه قال: الارتعاج والارتعاش والارتعاد واحد" ٣. (باب اعتقاب الجيم والزاي) ٦٧- "قال أبو تراب: مضى هجيعٌ من اللّيل، وهزيعٌ، بمعنى واحد" ٤.

стр. 104

(باب اعتقاب الجيم والعين واللام) ٦٨- "قال أبو تراب: يقال: هو جِبس عِبْس لِبس: إتباع، ويوم عبوس: شديد" ١. (باب اعتقاب الجيم والكاف) ٦٩- "قال الأصمعيّ - فيما روى ابن الفرج - الجذّان والكَذّان: حجارة رِخْوة، الواحدة: جَذّانه وكذّانة، ومن أمثالهم السّائرة في الّذي يقدم على اليمين الكاذبة: جَذَّهَا جذّ البعير الصِّلِّيانة، أرادوا أنّه أسرع إليها" ٢. ٧٠- "قال إسحاق بن الفرج: سمعت شجاعاً السّلميّ يقول: العبكة: الرجل البغيض الطَّغَامة، الذي لا يَعِى ما يقول، ولا خير فيه. قال: وقال مُدرك الجعفريّ: هو العَبَجة، جاء بهما في باب الكاف والجيم" ٣.

стр. 105

أبواب اعتقاب الحاء ... (باب اعتقاب الحاء والخاء) ٧١- "أبو سعيد - فيما روى عنه أبو تراب: حَبَجَهُ بالعصا، وخَبَجَه بها، إذا ضربه بها" ١. ٧٢- "قال ابن الفرج: سمعت أبا الجهم الجعفريّ يقول: سَبَحْتُ في الأرض، وسبختُ فيها؛ إذا تباعدت فيها. قال: وسَبَحَ اليربوع في الأرض إذا حَفَرَ فيها، وسَبَحَ في الكلام إذا أكثر فيه"٢.

стр. 106

٧٣- "قال أبو سعيد المتْح: القَطْع. يقال: مَتَحَ الشيء ومَتَخَه إذا قطعه من أصله، وقال: مَتَحَ بسَلْحه ومَتَخَ به؛ إذا رَمَى به. رواه أبو تراب عنه" ١. ٧٤- "قال ابن الفَرَجَ: مَحَجَ المرأة ومَخَجَها إذا نَكَحَهَا، ومَحَجَ اللبن ومَخَجَه إذا مَخَضَه" ٢. ٧٥- "قال ابن الفرج: سمعت جماعة من قيس يقولون: النَّضْحُ والنَّضْخُ واحد، قال: وقال أبو زيد: نضحته ونضخته بمعنى واحد، قال: وسمعت الغنوي يقول: النَّضْح والنَّضْخ، وهو فيما بان أَثَرُهُ وما رَقَّ بمعنى واحد. قال: وقال الأصمعي: النَّضْخ: الذي ليس بينه فُرَج، والنَّضْحُ أَرَقّ منه" ٣. (باب اعتقاب الحاء والراء) ٧٦- "قال أبو تراب: وسمعت عُتَيّر بن غَرْزَة الأسديّ يقول: اثْعَنجَحَ المَطَرُ بمعنى اثْعَنجَرَ ٤ إذا مال وكثر وركب بعضه بعضاً، فذكرته لشمر فاستغربه حين سمعه، وكتبه، وأنشدته فيه ما أنشدني عُتَيِّر لعَدِيّ بن عليّ الغاضريّ في الغيث: جَوْنٌ تَرَى فيه الرَّوَايَا دُلَّحا ... كَأَنّ جِنّانا وبَلْقا ضُرَّحَا فيه إذا ما جُلْبُهُ تَكَلَّحا

стр. 107

وسحَّ سحّاً مَاؤُهُ فاثْعَنجَحَا١ (باب اعتقاب الحاء والسين) ٧٧- "قال أبو تراب: جاء عن رسول الله ﷺ أنه قال لعمّار: ويحك يا ابن سُمَيَّة بُؤساً لك، تَقْتُلك الفئة الباغية. [و] قال النبي ﷺ لعائشة ليلة تبعته ٢ وقد خرج من حُجْرَتِها، فنظر إلى سوادها فلحقها، وهي في جوف حُجرتها، فوجد لها نَفَساً عالياً، فقال: وَيْسَها، ماذا لَقِيت اللّيلة؟ " ٣ (باب اعتقاب الحاء والسّين واللام) ٧٨- "قال اليزيديّ: الوَيحُ والوَيْسُ بمنزلة الوَيْل في المعنى. وقال أبو تراب: سمعت أبا السّميدع يقول في هذه الثّلاثة: إنّ معناها واحد"٤. ٧٩- "قال إسحاق [بن] الفرج: الوَيْحُ والوَيْلُ والوَيْسُ بمعنى واحد. قال: وقال الخليل: ويس ٥ كلمة في موضع رأفة واستملاح، كقولك للصّبيّ: ويحه ما أملحه، ووَيْسَه ما أملحه. قال: وسمعت أبا السميدع يقول: ويحك وويسك ووَيْلك بمعنى واحد. قال: وقال اليزيدي: الوَيْح والويل بمعنى واحد" ٦. (باب اعتقاب الحاء والعين)

стр. 108

٨٠- "روى ١ أبو تراب للأصمعي: حَظَبَ على العمل وعَظَب إذا مَرَنَ عليه. وقال: وقال أبو نصر: عَظَبَتْ يده إذا غلظت على العمل. قال: وعَظَب جِلْدُه: إذا يبس. وقال عثمان الجعفريّ: إنّ فلانا لحسن العُظُوب على المصيبة، إذا نزلت به، يعني أنّه حسن التَّصَبُّر جميل العزاء. وقال مبتكر الأعرابيّ: عَظَب فلان على مالِه، وهو عاظب؛ إذا كان قائماً عليه؛ وقد حَسُنَ عُظُوبُهُ عليه" ٢. ٨١- "روى ابن الفرج عن أبي سعيد الضّرير أنه قال: الأَرْصَحُ والأَرْصَعُ والأَزَلُّ: واحد. قال: وقال ذلك أبو عمرو. ويقال: الرَّصَعُ: قرب ما بين الوَرِكين، وكذلك الرَّصَحُ والرَّسَحُ والزَّلَل" ٣. ٨٢- "قال ابن الفَرَج: سمعت خليفة الحصينيّ يقول: المُقاذحة والمقاذعة: المشاتمة، وقاذحني فلان وقابحني: شاتمني" ٤. (باب اعتقاب الحاء والكاف) ٨٣- "قال أبو تراب: قال أبو عمرو وابو سعيد في باب الحاء والكاف: السُّلَحَة والسُّلَكَة: فَرْخ الحَجَل، وجمعه سِلْحانٌ وسِلكانٌ" ٥.

стр. 109

أبواب اعتقاب الخاء ... (باب اعتقاب الخاء والهاء) ٨٤- قال ابن الفرج: أمر مُدَخْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ: إذا كان مستوراً"١. ٨٥- "قال أبوتراب - عن أصحابه: شباب مُطْرَهِمٌّ ومُطْرَخِمٌّ: بمعنى واحد" ٢.

стр. 110

أبواب اعتقاب الدّال ... (باب اعتقاب الدّال والذّال) ٨٦- "أبو تراب عن أبي المقدام السّلميّ: جَدَفَتِ السَّماءُ بالثلج، وخَذَفَتْ، تَجْدِفُ وتَخْذِفُ، إذا رَمَتْ به" ١. ٨٧ - "روى إسحاق بن الفرج عن شبانة الأعرابيّ أنه قال: غُلامٌ أُملودٌ وأفلودٌ إذا كان تاماً محتلماً شَطْباً" ٢.
следующие страницы →