← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 22642

النشر في القراءات العشر

ابن الجزري

Полный текст (967 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ابْنُ مِهْرَانَ وَابْنُ عَلَّانَ عَلَى أَبِي عِيسَى بَكَّارِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا بَكَّارٌ وَزَيْدٌ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَطِّيِّ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِلْبَطِّيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ الْقَنْطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ: الْأُولَى طَرِيقُ ابْنِ أَبِي عُمَرَ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ: طَرِيقُ السُّوسَنْجِرْدِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ مِنَ التَّجْرِيدِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ الْفَحَّامِ أَيْضًا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمَالِكِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الْكَافِي قَرَأَ بِهَا ابْنُ شُرَيْحٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَزْرَفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَيَّاطُ وَأَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ وَالْمَالِكِيُّ ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لَهُ. (طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ) وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هَاشِمٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبُسْرِيِّ، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَابْنُ هَاشِمٍ وَابْنُ الْبُسْرِيِّ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالشَّرْمَقَانِيُّ، السِّتَّةُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِلْحَمَّامِيِّ. (طَرِيقُ بَكْرٍ) وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ. (طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ) وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنْهُ مِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيِّ. (طَرِيقُ الْمَصَاحِفِيِّ) وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْهُ مِنْ مُسْتَنِيرِ ابْنِ سَوَّارٍ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ أَيْضًا، وَقَرَأَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَصَاحِفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْمَصَاحِفِيُّ وَالنِّهْرَوَانِيُّ وَبَكْرٌ وَالْحَمَّامِيُّ وَالسُّوسَنْجِرْدِيُّ خَمْسَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي عُمَرَ الطُّوسِيِّ، فَهَذِهِ ثَمَانِ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ أَبِي عُمَرَ. الثَّانِيَةُ عَنِ الْقَنْطَرِيِّ (طَرِيقُ نَصْرِ بْنِ

стр. 177

عَلِيٍّ) مِنْ كِتَابَيْ أَبَيْ مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ وَمِصْبَاحِ أَبِي الْكَرَمِ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرْبِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الضَّرِيرِ. الثَّالِثَةُ عَنِ الْقَنْطَرِيِّ (طَرِيقُ الضَّرَّابِ) مِنَ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخُزَاعِيِّ وَالْكَارَزِينِيِّ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ فَارِسِ بْنِ مُوسَى الْفَرَائِضِيِّ الضَّرَّابِ، وَقَرَأَ الضَّرَّابُ وَنَصْرٌ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الْقَنْطَرِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِلْقَنْطَرِيِّ، وَقَرَأَ الْقَنْطَرِيُّ وَالْبَطِّيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْكِسَائِيِّ الصَّغِيرِ، وَهَذِهِ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِابْنِ يَحْيَى. (طَرِيقُ سَلَمَةَ) عَنْ أَبِي الْحَارِثِ، مِنْ طَرِيقِ ثَعْلَبٍ مِنَ التَّبْصِرَةِ لِمَكِّيٍّ، وَمِنَ الْهِدَايَةِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، وَمِنَ الْهَادِي لِابْنِ سُفْيَانَ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ، وَقَرَأَ بِهَا مَكِّيٌّ وَابْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلَى أَبِيهِ أَبِي الطَّيِّبِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى تَاجِ الْأَئِمَّةِ ابْنِ هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو الْفَرَجِ الْبَغْدَادِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ، وَمِنْ كِتَابِ السَّبْعَةِ لِابْنِ مُجَاهِدٍ الْمَذْكُورِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ. فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِثَعْلَبٍ، وَرَوَاهَا ابْنُ مُجَاهِدٍ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُتَقَدِّمِ عَنِ اللَّيْثِ وَهُوَ الَّذِي فِي إِسْنَادِ الْهِدَايَةِ وَالتَّبْصِرَةِ، وَقَدْ أَوْرَدَهَا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو فِي جَامِعِهِ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ثَعْلَبٍ، وَرَوَاهَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ غَلْبُونَ فِي التَّذْكِرَةِ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ جَمِيعًا سَمَاعًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمُعَدِّلِ وَتِلَاوَةً عَلَى وَالِدِهِ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْهُمَا وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْفَرَجِ) قَرَأْتُهَا

стр. 178

عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ بِجَامِعِ دِمَشْقَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَكْرِيُّ كِتَابَةً، وَبِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَزْرَفِيِّ الْقَطَّانِ، وَبِإِسْنَادِي الْمُتَقَدِّمِ إِلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ سِوَارٍ، وَقَرَأَ هُوَ وَالْمَزْرَفِيُّ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْدَلُسِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْأَنْطَاكِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنَادِي، وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْغَسَّانِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِابْنِ الْفَرَجِ وَقَرَأَهَا ابْنُ الْفَرَجِ وَثَعْلَبٌ عَلَى سَلَمَةَ بْنِ عَاصِمٍ الْبَغْدَادِيِّ النَّحْوِيِّ، وَهَذِهِ تِسْعُ طُرُقٍ لِسَلَمَةَ، وَقَرَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَسَلَمَةُ عَلَى أَبِي الْحَارِثِ اللَّيْثِ بْنِ خَالِدٍ الْبَغْدَادِيِّ " تَتِمَّةُ " أَرْبَعِينَ طَرِيقًا لِأَبِي الْحَارِثِ. (رِوَايَةُ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ) طَرِيقُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: فَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْجَلَنْدَا مِنَ التَّيْسِيرِ وَالشَّاطِبِيَّةِ قَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمِنْ تَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ وَبِإِسْنَادِي إِلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ فَارِسٍ وَقَرَأَ بِهَا فَارِسٌ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَلَنْدَا الْمَوْصِلِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ دِيزَوَيْهِ قَالَ الدَّانِيُّ: أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ الْمُعَدَّلُ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى تَاجِ الْأَئِمَّةِ ابْنِ هَاشِمٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ النَّحَّاسِ الْمَذْكُورِ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي عُمَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دِيزَوَيْهِ الدِّمَشْقِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ الْجَلَنْدَا وَابْنُ دِيزَوَيْهِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ النَّصِيبِيِّ الضَّرِيرِ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. (طَرِيقُ أَبِي عُثْمَانَ الضَّرِيرِ) عَنِ الدُّورِيِّ: فَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ مِنْ سِتِّ

стр. 179

طُرُقٍ. طَرِيقُ الْفَارِسِيِّ وَهِيَ (الْأُولَى عَنْهُ) قَرَأَهَا الدَّانِيُّ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيِّ، طَرِيقُ السُّوسَنْجِرْدِيِّ وَهِيَ (الثَّانِيّةُ عَنْهُ) مِنَ التَّجْرِيدِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ نَصْرٍ الشِّيرَازِيِّ، وَمِنْ رَوْضَةِ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ الْخَيَّاطُ وَالْمَالِكِيُّ وَالشِّيرَازِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلسُّوسَنْجِرْدِيِّ، طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ (الثَّالِثَةُ عَنْهُ) مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْهَاشِمِيِّ إِلَى آخِرِ سُورَةِ الْفَتْحِ وَبِإِسْنَادِي إِلَى الْكِنْدِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيِّ، وَقَرَأَ الصُّوفِيُّ وَالْهَاشِمِيُّ وَالرَّازِيُّ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالشَّرْمَقَانِيُّ، سِتَّتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَمَّامِيِّ، وَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِلْحَمَّامِيِّ. طَرِيقُ الْمَصَاحِفِيِّ وَهِيَ الرَّابِعَةُ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ، قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَصَاحِفِيِّ، طَرِيقُ الصَّيْدَلَانِيِّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مِنْ مُسْتَنِيرِ ابْنِ سَوَّارٍ قَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لَهُ. طَرِيقُ الْجَوْهَرِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْهُ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ وَالصَّيْدَلَانِيِّ وَالْمَصَاحِفِيِّ وَالْحَمَّامِيِّ وَالسُّوسَنْجِرْدِيِّ وَالْفَارِسِيِّ، سِتَّتِهِمْ عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ أَبِي هَاشِمٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّذَائِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ وَكِتَابِ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورِ

стр. 180

بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الشَّذَائِيِّ وَغَيْرِهِ، فَهَاتَانِ طَرِيقَانِ لِلشَّذَائِيِّ، وَقَرَأَ الشَّذَائِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سَعِيدٍ الضَّرِيرِ الْبَغْدَادِيِّ الْمُؤَدِّبِ إِلَّا أَبَا طَاهِرٍ لَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ وَانْتَهَى إِلَى التَّغَابُنِ، فَهَذِهِ ثَمَانَ عَشَرَةَ طَرِيقًا لِأَبِي عُثْمَانَ، وَقَرَأَ أَبُو عُثْمَانَ وَجَعْفَرٌ عَلَى أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدُّورِيِّ " تَتِمَّةُ " أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا لِلدُّورِيِّ. وَقَرَأَ أَبُو الْحَارِثِ وَالدُّورِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَهْمَنَ بْنِ فَيْرُوزَ الْكِسَائِيِّ الْكُوفِيِّ فَذَلِكَ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ طَرِيقًا لِلْكِسَائِيِّ. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ عَلَى حَمْزَةَ وَعَلَيْهِ اعْتِمَادُهُ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ أَيْضًا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ أَيْضًا عَلَى عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْهَمَذَانِيِّ، وَرَوَى أَيْضًا الْحُرُوفَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، وَقَرَأَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ عَلَى عَاصِمٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَالْأَعْمَشِ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمْ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَقَرَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ وَنَافِعٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا، وَقَرَأَ أَيْضًا إِسْمَاعِيلُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ وَعِيسَى بْنِ وَرْدَانَ وَسَيَأْتِي سَنَدُهُمَا، وَقَرَأَ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَلَى الْأَعْمَشِ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ. (وَتُوُفِّيَ الْكِسَائِيُّ) سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَلَى أَشْهَرِ الْأَقْوَالِ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي زَمَانِهِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْقِرَاءَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: اجْتَمَعَتْ فِي الْكِسَائِيِّ أُمُورٌ: كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالنَّحْوِ، وَأَوْحَدَهُمْ فِي الْغَرِيبِ، وَكَانَ أَوْحَدَ النَّاسِ فِي الْقُرْآنِ، فَكَانُوا يُكْثِرُونَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَضْبُطَ الْأَخْذَ عَلَيْهِمْ فَيَجْمَعُهُمْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ وَيَتْلُو الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَهُمْ يَسْمَعُونَ وَيَضْبِطُونَ عَنْهُ حَتَّى الْمَقَاطِعَ وَالْمَبَادِئَ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ هَاتَيْنِ أَصْدَقَ مِنْ لَهْجَةِ الْكِسَائِيِّ. (وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَارِثِ) سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ ثِقَةً قَيِّمًا بِالْقِرَاءَةِ ضَابِطًا

стр. 181

لَهَا مُحَقِّقًا. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو: كَانَ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ الْكِسَائِيِّ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ أَبِي عُمَرَ الدُّورِيِّ. (وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا مُحَقِّقًا جَلِيلًا ضَابِطًا. قَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ أَجَلُّ أَصْحَابِ أَبِي الْحَارِثِ. (وَتُوُفِّيَ الْبَطِّيُّ) بُعَيْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ، وَكَانَ مُقْرِئًا صَادِقًا مُتَصَدِّرًا جَلِيلًا. قَالَ الدَّانِيُّ: مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى. (وَتُوُفِّيَ الْقَنْطَرِيُّ) فِي حُدُودِ سَنَةِ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا ضَابِطًا مَعْرُوفًا مَقْصُودًا مَقْبُولًا. (وَتُوُفِّيَ ثَعْلَبٌ) فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ ثِقَةً كَبِيرَ الْمَحَلِّ عَالِمًا بِالْقِرَاءَاتِ، إِمَامَ الْكُوفِيِّينَ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ. (وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ) قُبَيْلَ سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا نَحْوِيًّا عَارِفًا ضَابِطًا مَشْهُورًا. (وَتُوُفِّيَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بَعْدَ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ، وَكَانَ شَيْخَ نَصِيبِينَ فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ الْحِذْقِ وَالضَّبْطِ، وَهُوَ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ الدُّورِيِّ. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ الْجَلَنْدَا) سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا مُتْقِنًا ضَابِطًا. قَالَ الدَّانِيُّ: مَشْهُورٌ بِالضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ دِيزَوَيْهِ) بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً مَعْرُوفًا رَاوِيًا شَهِيرًا ذَا ضَبْطٍ وَإِتْقَانٍ. (وَتُوُفِّيَ أَبُو عُثْمَانَ) بَعْدَ سَنَةِ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي قَوْلِ الذَّهَبِيِّ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ضَابِطًا. قَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الدُّورِيِّ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الشَّذَائِيِّ فِي رِوَايَةِ السُّوسِيِّ. [قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز] قِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ - رِوَايَةُ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ

стр. 182

مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ (طَرِيقُ ابْنِ شَبِيبٍ) مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ، (طَرِيقُ النَّهْرَوَانِيِّ) وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ بِالْإِسْنَادِ إِلَى سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الدِّينَوَرِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ رَضْوَانَ الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَعَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنْ رَوْضَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبَوَيْ عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ وَمِنْهُ أَيْضًا، قَرَأَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَابُورَ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ فَارِسٍ وَالْعَطَّارُ وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَابْنُ سَابُورَ وَالْمَالِكِيُّ وَالدِّينَوَرِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ الثَّمَانِيَةُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَكْرَانَ النَّهْرَوَانِيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشَرَ طَرِيقًا لِلنَّهْرَوَانِيِّ. طَرِيقُ ابْنِ الْعَلَّافِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنْهُ مِنَ التِّذْكَارِ لِأَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَيْطَا قَرَأَ بِهَا عَلَى الْأَنْمَاطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى جَدِّهِ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ الْخَبَّازِ، وَقَرَأَ بِهَا السِّبْطُ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ رَضْوَانَ وَعَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَعَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ وَالْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا الْعَطَّارُ وَابْنُ رَضْوَانَ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْخَبَّازُ وَالْأَنْمَاطِيُّ الْخَمْسَةُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ، فَهَذِهِ ثَمَانُ طُرُقٍ لِابْنِ الْعَلَّافِ، طَرِيقُ الْخَبَّازِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْهُ مِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْقُهُنْدَزِيِّ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخَبَّازِيِّ، طَرِيقُ الْوَرَّاقِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ

стр. 183

عَنْهُ، وَمِنْهُ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ أَيْضًا عَلَى ابْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ، طَرِيقُ ابْنِ مِهْرَانَ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنْهُ مِنْ كِتَابِ الْغَايَةِ لَهُ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ مِهْرَانَ وَالْوَرَّاقُ وَالْخَبَّازِيُّ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالنِّهْرَوَانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ الْبَزَّازِ الْكُوفِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الدَّاجُونِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَبِيبٍ الرَّازِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِابْنِ شَبِيبٍ، طَرِيقُ ابْنِ هَارُونَ الرَّازِيِّ مِنْ كِتَابَيِ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَالَ سِبْطُ الْخَيَّاطِ: أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَارَزِينِيُّ وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ: أَخْبَرَنَا الْكَارَزِينِيُّ الْمَذْكُورُ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ وَأَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيُّ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ الْحَلَبِيِّ، وَقَرَأَ الْحَلَبِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّنَبُوذِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالشَّطَوِيِّ، وَبِإِسْنَادِي إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَبِّحٍ الْفِضِّيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالشَّطَوِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الرَّازِيِّ، وَهَذِهِ سَبْعُ طُرُقٍ لِابْنِ هَارُونَ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ هَارُونَ وَابْنُ شَبِيبٍ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ عِيسَى الرَّازِيِّ، فَهَذِهِ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِلْفَضْلِ: طَرِيقُ هِبَةِ اللَّهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَنْبَلِيِّ مِنْ كِتَابَيِ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ كِتَابَيِ الْمُوَضِّحِ وَالْمِفْتَاحِ لِابْنِ خَيْرُونَ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَابْنُ خَيْرُونَ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ عَتَّابٍ وَالْوَاسِطِيُّ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ سِينَا، وَيُقَالُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيمَا بْنِ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ

стр. 184

لِلْحَنْبَلِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَمَّامِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ جَامِعِ أَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهِ سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيُّ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ عَتَّابٍ وَالْقَصْرِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَالْمَالِكِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّامِيِّ، وَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ عَنِ الْحَمَّامِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْحَمَّامِيُّ وَالْحَنْبَلِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِيهِ جَعْفَرٍ، فَهَذِهِ تِسْعُ طُرُقٍ لِهِبَةِ اللَّهِ، وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْفَضْلُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْحُلْوَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى قَالُونَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَارِثِ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ الْمَدَنِيِّ الْحَذَّا. تَتِمَّةُ أَرْبَعِينَ طَرِيقًا لِعِيسَى بْنِ وَرْدَانَ. (رِوَايَةُ ابْنِ جَمَّازٍ) طَرِيقُ الْهَاشِمِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ رَزِينٍ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْخَرَقِيِّ الْأَصْبِهَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى خَالِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ الْأُشْنَانِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَغَازِلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْمَغَازِلِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَالْأُشْنَانِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ وَيُعْرَفُ بِالْكِسَائِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ أَيْضًا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأُشْنَانِيِّ الْمَذْكُورِ وَقَالَ سِبْطُ الْخَيَّاطِ أَخْبَرَنِي بِهَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيُّ

стр. 185

شَيْخُنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُطَّوِّعِيِّ وَالْكِسَائِيُّ عَلَى أَبِي خَالِدٍ، وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّيْرَفِيُّ الرَّمْلِيُّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الْمَعْرُوفِ بِالطَّيَّانِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَزِينٍ الْأَصْبِهَانِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِابْنِ رَزِينٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الْأَزْرَقِ الْجَمَّالِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْهَاشِمِيِّ مِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ، وَمِنْ كِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ زُلَالٍ النَّهَاوَنْدِيِّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْخَاشِعِ الْقَطَّانِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مِهْرَانَ الْأَزْرَقِ الْجَمَّالِ بِقَزْوِينَ، وَقَرَأَ بِهَا الْجَمَّالُ وَابْنُ رَزِينٍ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْهَاشِمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ تِسْعُ طُرُقٍ لِلْهَاشِمِيِّ، طَرِيقُ الدُّورِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ النَّفَّاخِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: الْأُولَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بَهْرَامَ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّارِعِ الْأَصْبَهَانِيِّ الْخَطِيبِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ بَهْرَامَ الْأَصْبَهَانِيِّ الضَّرِيرِ. الثَّانِيَةُ طَرِيقُ الْمُطَّوِّعِيِّ قَرَأَهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْعَبَّاسِيِّ وَقَرَأَهَا عَلَى الْكَارَزِينِيِّ وَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُطَّوِّعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْمُطَّوِّعِيُّ وَابْنُ بَهْرَامَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ النَّفَّاخِ الْبَاهِلِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ نَهْشَلٍ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الزَّارِعِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَغَازِلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ الضَّرِيرِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ

стр. 186

بْنِ نَهْشَلٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ نَهْشَلٍ وَابْنُ بَهْرَامَ عَلَى أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الدُّورِيِّ، إِلَّا أَنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى أَنَّ ابْنَ بَهْرَامَ، قَرَأَ الْحُرُوفَ فَقَطْ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلدُّورِيِّ، وَقَرَأَ الدُّورِيُّ وَالْهَاشِمِيُّ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ الزُّهْرِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ. تَتِمَّةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ جَمَّازٍ، وَقَرَأَ ابْنُ جَمَّازٍ وَابْنُ وَرْدَانَ عَلَى إِمَامِ قِرَاءَةِ الْمَدِينَةِ أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ، وَقِيلَ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ قَرَأَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ نَفْسِهِ، أَثْبَتَ ذَلِكَ بَعْضُ حُفَّاظِنَا، فَذَلِكَ اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ طَرِيقًا لِأَبِي جَعْفَرٍ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى مَوْلَاهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، وَعَلَى الْحَبْرِ الْبَحْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيِّ، وَعَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ الدُّوسِيِّ، وَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَى أَبِي الْمُنْذِرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْخَزْرَجِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ، قَرَأَ عَلَى زَيْدٍ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ، فَإِنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، ﵂ فَمَسَحَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَدَعَتْ لَهُ وَإِنَّهُ صَلَّى بِابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِنَّهُ أَقْرَأُ النَّاسِ قَبْلَ الْحَرَّةِ، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقَرَأَ زَيْدٌ وَأُبَيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . (وَتُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ) سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَكَانَ تَابِعِيًّا كَبِيرَ الْقَدْرِ انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْقِرَاءَةِ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ إِمَامَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَكَانَ ثِقَةً. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: كَانَ إِمَامَ النَّاسِ بِالْمَدِينَةِ أَبُو جَعْفَرٍ. وَرَوَى ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَقْرَأَ لِلسُّنَّةِ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ. وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ رَجُلًا صَالِحًا، وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا غُسِّلَ أَبُو جَعْفَرٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ نَظَرُوا مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى فُؤَادِهِ مِثْلَ وَرَقَةِ الْمُصْحَفِ قَالَ: فَمَا شَكَّ أَحَدٌ مِمَّنْ حَضَرَ أَنَّهُ نُورُ الْقُرْآنِ، وُرُؤِيَ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى صُورَةٍ حَسَنَةٍ فَقَالَ: بَشِّرْ أَصْحَابِي وَكُلَّ مَنْ قَرَأَ قِرَاءَتِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهُمْ

стр. 187

وَأَجَابَ فِيهِمْ دَعْوَتِي، وَأَمْرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَذِهِ الرَّكَعَاتِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ كَيْفَ اسْتَطَاعُوا. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ وَرْدَانَ) فِي حُدُودِ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا رَأْسًا فِي الْقُرْآنِ ضَابِطًا لَهَا مُحَقِّقًا مِنْ قُدَمَاءِ أَصْحَابِ نَافِعٍ، وَمِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ جَمَّازٍ) بُعَيْدَ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ضَابِطًا نَبِيلًا مَقْصُودًا فِي قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَنَافِعٍ رَوَى الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْهُمَا. (وَتُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّوَابِ، وَكَانَ إِمَامًا جَلِيلًا ثِقَةً عَالِمًا مُقْرِئًا ضَابِطًا. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ شَاذَانَ) فِي حُدُودِ سَنَةِ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا ثِقَةً عَالِمًا. قَالَ الدَّانِيُّ: لَمْ يَكُنْ فِي دَهْرِهِ مِثْلُهُ فِي عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ وَعَدَالَتِهِ وَحُسْنِ اطِّلَاعِهِ. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ شَبِيبٍ) سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِمِصْرَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا مَشْهُورًا مُشَارًا إِلَيْهِ بِالضَّبْطِ وَالتَّحْقِيقِ وَالْإِتْقَانِ وَالْحِذْقِ. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ هَارُونَ) سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ضَابِطًا حَاذِقًا مَشْهُورًا مُحَقِّقًا. (وَتُوُفِّيَ هِبَةُ اللَّهِ) فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا حَاذِقًا ضَابِطًا مَشْهُورًا بِالْإِتْقَانِ وَالْعَدَالَةِ. (وَتُوُفِّيَ الْحَنْبَلِيُّ) بُعَيْدَ سَنَةِ تِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا أَظُنُّ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا مَقْبُولًا. (وَتُوُفِّيَ الْحَمَّامِيُّ) فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ شَيْخَ الْعِرَاقِ وَمُسْنَدَ الْآفَاقِ مَعَ الثِّقَةِ وَالْبَرَاعَةِ وَكَثْرَةِ الرِّوَايَاتِ وَالدِّينِ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا فَاضِلًا تَفَرَّدَ بِأَسَانِيدِ الْقِرَاءَاتِ وَعُلُوِّهَا. (وَتُوُفِّيَ الْهَاشِمِيُّ) سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ مُقْرِئًا ضَابِطًا

стр. 188

مَشْهُورًا ثِقَةً كَتَبَ الْقِرَاءَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: مَاتَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُهُ حَمْلٌ، فَلَمَّا وُلِدَ سَمَّوْهُ بِاسْمِهِ دَاوُدَ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ ثِقَةً صَدُوقًا، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الدُّورِيِّ فِي قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ رَزِينٍ) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَاتِ كَبِيرًا وَثِقَةً فِي النَّقْلِ مَشْهُورًا، لَهُ فِي الْقِرَاءَةِ اخْتِيَارٌ رُوِّيَنَاهُ عَنْهُ وَمُؤَلَّفَاتٌ مُفِيدَةٌ نُقِلَتْ عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ وَالْمُقْرِئُونَ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الْجَمَّالِ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ النَّفَّاخِ) سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِمِصْرَ، وَكَانَ ثِقَةً مَشْهُورًا صَالِحًا، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا صَاحِبَ حَدِيثٍ مُتَقَلِّلًا مِنَ الدُّنْيَا. (وَتُوُفِّيَ ابْنُ نَهْشَلٍ) سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ مُجَوِّدًا فَاضِلًا ضَابِطًا، وَكَانَ إِمَامَ جَامِعِ أَصْبَهَانَ. [قراءة يعقوب من روايتي رويس وروح] قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ ـ رِوَايَةُ رُوَيْسٍ (طَرِيقُ التَّمَّارِ عَنْهُ) مِنْ طَرِيقِ النَّخَّاسِ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - عَنِ التَّمَّارِ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ: طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ النَّخَّاسِ مِنْ تِسْعِ طُرُقٍ مِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَمِنْ مُفْرَدَةِ ابْنِ الْفَحَّامِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرٍ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِنَصْرٍ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ أَيْضًا عَلَى ابْنِ غَالِبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ أَيْضًا، وَمِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ لِلْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ كِتَابَيِ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَافِظِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ إِلَى آخِرِ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ

стр. 189

الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَابُورَ بْنِ نَصْرٍ، وَقَرَأَ ابْنُ شَابُورَ وَالْخَيَّاطُ وَالْعَطَّارُ وَالْهَاشِمِيُّ وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَابْنُ شَيْطَا، تِسْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَمَّامِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلْحَمَّامِيِّ. طَرِيقُ الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ، وَمِنْ كِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَعَلَى أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ إِلَى آخِرِ الْأَنْعَامِ، وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ وَابْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْفَضْلِ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيِّ، فَهَذِهِ سِتُّ طُرُقٍ لِلْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ، طَرِيقُ السَّعِيدِيِّ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ النَّخَّاسِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْفَارِسِيِّ الْمَذْكُورِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ السَّعِيدِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ الْعَلَّافِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ سِوَارٍ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ شَيْطَا وَالشَّرْمَقَانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْعَلَّافِ، طَرِيقُ الْكَارَزِينِيِّ وَهِيَ الْخَامِسَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنَ الْمُبْهِحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَمِنْ كِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ، وَمِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْهُذَلِيُّ وَالْوَاسِطِيُّ وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْفَضْلِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ آذَرْبَهْرَامَ الْكَارَزِينِيِّ، فَهَذِهِ خَمْسُ طُرُقٍ لِلْكَارِزِينِيِّ، طَرِيقُ الْخَبَّازِيِّ وَهِيَ السَّادِسَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ طَرِيقِ الْخُزَاعِيِّ، وَهِيَ السَّابِعَةُ عَنِ النَّخَّاسِ مِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ

стр. 190

بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ بُدَيْلٍ الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخُزَاعِيُّ وَالْخَبَّازِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ وَابْنُ الْعَلَّافِ وَالسَّعِيدِيُّ وَالْقَاضِي. أَبُو الْعَلَاءِ وَالْحَمَّامِيُّ سَبْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّخَّاسِ " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ " الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ ثِنْتَانِ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِلنَّخَّاسِ. (وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنِ التَّمَّارِ) مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبُولَةَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ طَرِيقَانِ لَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ التَّمَّارِ مِنْ غَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مِهْرَانَ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّوْجَابَاذِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزِّنْبِيلِيِّ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعِرَاقِيِّ، وَقَرَآ بِهَا أَعْنِي الْعِرَاقِيَّ وَابْنَ مِهْرَانَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مِقْسَمٍ الْعَطَّارِ الْبَغْدَادِيِّ وَغَيْرِهِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِابْنِ مِقْسَمٍ، وَمِنْ طَرِيقِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ التَّمَّارِ قَرَأَ بِهَا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونَ، وَمِنَ التَّذْكِرَةِ لِابْنِ غَلْبُونَ الْمَذْكُورِ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخَبَّازِيُّ وَالْبَغْدَادِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُبْشَانَ الْجَوْهَرِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلْجَوْهَرِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ مِقْسَمٍ وَأَبُو الطَّيِّبِ وَالنَّخَّاسُ، الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ نَافِعِ بْنِ قُرَيْشِ بْنِ سَلَامَةَ التَّمَّارِ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ التَّمَّارُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

стр. 191

مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ اللُّؤْلُؤِيِّ الْبَصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِرُوَيْسٍ. (تَتِمَّةُ) إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ طَرِيقًا لِرُوَيْسٍ. (رِوَايَةُ رَوْحٍ) طَرِيقُ ابْنِ وَهْبٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَدَّلِ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ، طَرِيقُ ابْنِ خُشَامٍ وَهِيَ الْأُولَى عَنِ الْمُعَدَّلِ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ مِنَ التِّذْكَارِ لِابْنِ شَيْطَا، وَمِنْ مُفْرَدَةِ ابْنِ الْفَحَّامِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْفَارِسِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ الْفَحَّامِ أَيْضًا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ غَالِبٍ الْخَيَّاطِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا الْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ الْخَيَّاطُ وَابْنُ شَيْطَا عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَيْفُورٍ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْفَحَّامِ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ، وَمِنَ الْإِرْشَادِ وَالْكِفَايَةِ لِأَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ الْمَذْكُورِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِلْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَابُورَ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا هُوَ وَالْوَاسِطِيُّ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشِّينِيزِيِّ. زَادَ ابْنُ شَابُورَ فَقَرَأَ عَلَى عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَذْكُورِ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْعِزِّ أَيْضًا، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ نِزَارِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى التِّكْرِيتِيِّ بِالْجَامِدَةِ، وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ لِابْنِ سَوَّارٍ، وَمِنْ تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَقَرَآ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْمُسَافِرِ بْنِ الطَّيِّبِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَصْرِيِّ، وَمِنْ كِتَابَيْ أَبَيْ مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَمِّهِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ خَيْرُونَ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ وَكِتَابَيِ ابْنِ خَيْرُونَ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ وَأَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ أَيْضًا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْمُسَافِرِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَصْرِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا أَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ وَأَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَأَبِي الْخَطَّابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 192

بْنِ هَارُونَ، وَقَرَأَ الثَّلَاثَةُ عَلَى الْمُسَافِرِ بْنِ الطَّيِّبِ، وَمِنَ الْمُبْهِجِ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا السِّبْطُ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى عِزِّ الشَّرَفِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجُورَدَكِيِّ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا أَيْضًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْخُزَاعِيِّ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ، وَمِنَ التَّذْكِرَةِ لِابْنِ غَلْبُونَ الْمَذْكُورِ، وَقَرَأَ بِهَا ابْنُ غَلْبُونَ وَالْخَبَّازِيُّ وَالْخُزَاعِيُّ وَالْجُوْرَدَكِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ وَالْمُسَافِرُ وَالتِّكْرِيتِيُّ وَالشِّينِيزِيُّ وَالْحَسَنُ الْفَحَّامُ وَعَبْدُ السَّلَامِ، عَشَرَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُشْنَامٍ الْمَالِكِيِّ الْبَصْرِيِّ، فَهَذِهِ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِابْنِ خُشْنَامٍ. طَرِيقُ ابْنِ أَشْتَهَ وَهِيَ الثَّانِيَةُ عَنِ الْمُعَدَّلِ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الشَّرْمَقَانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُرُوجِرْدِيِّ الْمُؤَدِّبِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْتَهَ الْأَصْبَهَانِيِّ، طَرِيقُ هِبَةِ اللَّهِ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنِ الْمُعَدَّلِ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنَ الْغَايَةِ لِابْنِ مِهْرَوَانَ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَغْدَادِيِّ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا الشَّهْرُزُورِيُّ عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيمَا بْنِ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَقَرَأَ بِهَا هِبَةُ اللَّهِ وَابْنُ أَشْتَهْ وَابْنُ خُشْنَامٍ، ثَلَاثَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ صَخْرٍ التَّيْمِيِّ الْمُعَدَّلِ، فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ طَرِيقًا لِلْمُعَدَّلِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي أَخْبَارِ ابْنِ الْعَلَّافِ أَنَّ ابْنَ أَشْتَهْ، قَرَأَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ الْمُعَدَّلِ، وَالصَّوَابُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُعَدَّلُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَشْتَهَ فِي كِتَابِهِ وَأَيْضًا، فَإِنَّ ابْنَ حَرْبٍ قَدِيمُ الْوَفَاةِ لَمْ يُدْرِكْهُ ابْنُ أَشْتَهْ، وَلَوْ أَدْرَكَهُ لَذَكَرَهُ فِي جُمْلَةِ شُيُوخِهِ مِنْ كِتَابِهِ، وَقَرَأَ هِبَةُ اللَّهِ أَيْضًا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْوَكِيلِ صَاحِبِ رَوْحٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ سَاقَ الْإِسْنَادَ ابْنُ مِهْرَانَ فِي الْغَايَةِ، وَأَبُو الْكَرَمِ فِي

стр. 193

الْمِصْبَاحِ وَلَهُ عَنْهُمَا انْفِرَادَاتٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ الْقُهُنْدَزِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَدِّبِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ، وَقَرَأَ الْمُعَدَّلُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ هِلَالِ بْنِ تَمِيمٍ الثَّقَفِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، فَهَذِهِ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ طَرِيقًا لِابْنِ وَهْبٍ. طَرِيقُ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ رَوْحٍ مِنْ طَرِيقِ غُلَامِ ابْنِ شَنَبُوذَ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيِّ الْمَغَازِلِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدِ الْفَقِيهِ، وَقَرَآ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِغُلَامِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ حُبْشَانَ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُبْشَانَ الْجَوْهَرِيِّ، وَقَرَأَ ابْنُ حُبْشَانَ وَغُلَامُ ابْنِ شَنَبُوذَ عَلَى الْفَقِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيِّ الزُّبَيْرِيِّ الْبَصْرِيِّ الشَّافِعِيِّ الضَّرِيرِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلزُّبَيْرِيِّ، وَقَرَأَ الزُّبَيْرِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهُذَلِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيِّ النَّحْوِيِّ (تَتِمَّةُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ طَرِيقًا لِرَوْحٍ) ، وَقَرَأَ رَوْحٌ وُرُوَيْسٌ عَلَى إِمَامِ الْبَصْرَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيِّ، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ طَرِيقًا لِيَعْقُوبَ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ عَلَى أَبِي الْمُنْذِرِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُزَنِيِّ مَوْلَاهُمُ الطَّوِيلِ، وَعَلَى شِهَابِ بْنِ شَرِيفَةَ، وَعَلَى أَبِي يَحْيَى مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الْمِعْوَلِيِّ، وَعَلَى أَبِي الْأَشْهَبِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْعطَارِدِيِّ، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو نَفْسِهِ، وَقَرَأَ سَلَّامٌ عَلَى

стр. 194

عَاصِمٍ الْكُوفِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَمْرٍو، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا، وَقَرَأَ سَلَّامٌ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْمُجَشِّرِ عَاصِمِ بْنِ الْعَجَّاجِ الْجَحْدَرِيِّ الْبَصْرِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ دِينَارٍ الْعَبْقَسِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصَرِيِّ، وَقَرَآ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ الْجَحْدَرِيُّ أَيْضًا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ التَّمِيمِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ شِهَابٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْعَتَكِيِّ الْأَعْوَرِ النَّحْوِيِّ، وَعَلَى الْمُعَلَّا بْنِ عِيسَى، وَقَرَأَ هَارُونُ عَلَى عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ وَأَبِي عَمْرٍو بِسَنَدِهِمَا، وَقَرَأَ هَارُونُ أَيْضًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ، وَهُوَ أَبُو جَدِّ يَعْقُوبَ، وَقَرَأَ عَلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ بِسَنَدِهِمَا الْمُتَقَدِّمِ، وَقَرَأَ الْمُعَلَّا عَلَى عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ بِسَنَدِهِ، وَقَرَأَ مَهْدِيٌّ عَلَى شُعَيْبِ بْنِ الْحَجابِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ أَبُو الْأَشْهَبِ عَلَى أَبِي رَجَا عِمْرَانَ بْنِ مِلْحَانَ الْعُطَارِدِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو رَجَا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -، وَهَذَا سَنَدٌ فِي غَايَةٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالْعُلُوِّ. (وَتُوُفِّيَ) يَعْقُوبُ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ ثَمَانٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا ثِقَةً عَالِمًا صَالِحًا دَيِّنًا انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو، كَانَ إِمَامَ جَامِعِ الْبَصْرَةِ سِنِينَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: هُوَ أَعْلَمُ مَنْ رَأَيْتُ بِالْحُرُوفِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْقِرَاءَاتِ وَعِلَلِهِ وَمَذَاهِبِهِ وَمَذَاهِبِ النَّحْوِيِّ وَأَرْوَى النَّاسِ لِحُرُوفِ الْقُرْآنِ وَحَدِيثِ الْفُقَهَاءِ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: وَائْتَمَّ بِيَعْقُوبَ فِي اخْتِيَارِهِ عَامَّةَ الْبَصْرِيِّينَ بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو فَهُمْ، أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَلَى مَذْهَبِهِ: قَالَ: وَسَمِعْتُ طَاهِرَ بْنَ غَلْبُونَ يَقُولُ: إِمَامُ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ لَا يَقْرَأُ إِلَّا بِقِرَاءَةِ يَعْقُوبَ. ثُمَّ رَوَى الدَّانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْخَاقَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: وَعَلَى قِرَاءَةِ يَعْقُوبَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ أَئِمَّةُ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ، وَكَذَلِكَ أَدْرَكْنَاهُمْ. وَتُوُفِّيَ رُوَيْسٌ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ قَيِّمًا

стр. 195

بِهَا مَاهِرًا ضَابِطًا مَشْهُورًا حَاذِقًا قَالَ الدَّانِيُّ: هُوَ مِنْ أَحْذَقِ أَصْحَابِ يَعْقُوبَ. وَتُوُفِّيَ رَوْحٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ، أَوْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ثِقَةً ضَابِطًا مَشْهُورًا مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ يَعْقُوبَ وَأَوْثَقِهِمْ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. وَتُوُفِّيَ التَّمَّارُ بُعَيْدَ سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: بَعْدَ سَنَةِ عَشْرٍ، وَكَانَ مُقْرِئَ الْبَصْرَةِ وَشَيْخَهَا فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ رُوَيْسٍ وَأَضْبَطِهِمْ، قَرَأَ عَلَيْهِ سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ خَتْمَةً. وَتُوُفِّيَ النَّخَّاسُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ - وَقِيلَ - سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ ثِقَةً مَشْهُورًا مَاهِرًا فِي الْقِرَاءَةِ قَيِّمًا بِهَا مُتَصَدِّرًا مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ التَّمَّارِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ: مَا رَأَيْتُ فِي الشُّيُوخِ مِثْلَهُ. وَتُوُفِّيَ أَبُو الطَّيِّبِ وَهُوَ غُلَامُ ابْنِ شَنَبُوذَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا مَشْهُورًا ضَابِطًا نَاقِلًا رَحَّالًا حَدَّثَ عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ. وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَهُوَ وَلَدُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ خَلَفٍ عَنْ حَمْزَةَ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ قَيِّمًا بِالْقِرَاءَةِ ثِقَةً فِيهَا ذَا صَلَاحٍ وَنُسُكٍ رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ أَيْضًا. وَتُوُفِّيَ الْجَوْهَرِيُّ وَهُوَ ابْنُ حُبْشَانَ أَيْضًا فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَوْ بَعْدَهُمَا فِيمَا أَظُنُّ، وَكَانَ مُقْرِئًا مَعْرُوفًا بِالْإِتْقَانِ عَارِفًا بِحَرْفِ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ. وَتُوُفِّيَ ابْنُ وَهْبٍ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ بُعَيْدَهَا، وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً عَارِفًا ضَابِطًا سَمِعَ الْحُرُوفَ مِنْ يَعْقُوبَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَى رَوْحٍ وَلَازَمَهُ وَصَارَ أَجَلَّ أَصْحَابِهِ وَأَعْرَفَهُمْ بِرِوَايَتِهِ. وَتُوُفِّيَ الْمُعَدَّلُ بُعَيْدَ الْعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًا إِمَامًا مَشْهُورًا، وَهُوَ أَكْبَرُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَرُهُمْ، قَالَ الدَّانِيُّ: انْفَرَدَ بِالْإِمَامَةِ فِي عَصْرِهِ بِبَلَدِهِ فَلَمْ يُنَازِعْهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَقْرَانِهِ مَعَ ثِقَتِهِ وَضَبْطِهِ وَحُسْنِ مَعْرِفَتِهِ. وَتُوُفِّيَ حَمْزَةُ قُبَيْلَ الْعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيمَا أَحْسَبُ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى ابْنِ

стр. 196

وَهْبٍ نَفْسِهِ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَرَدَ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ. وَتُوُفِّيَ الزُّبَيْرِيُّ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ، وَيُقَالُ إِنَّهُ بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَكَانَ إِمَامًا فَقِيهًا مُقْرِئًا ثِقَةً كَبِيرًا شَهِيرًا، وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابِ الْكَافِي فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ غُلَامِ ابْنِ شَنَبُوذَ وَابْنِ حُبْشَانَ آنِفًا ﵏ أَجْمَعِينَ. [قراءة يعقوب من روايتي رويس وروح] قِرَاءَةُ خَلَفٍ - رِوَايَةُ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقِ (طَرِيقُ ابْنِ أَبِي عُمَرَ) مِنْ طَرِيقِ السُّوسَنْجِرْدِيِّ وَهِيَ الْأُولَى عَنْهُ مِنْ تِسْعِ طُرُقٍ مِنْ رَوْضَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ، وَمِنْ جَامِعِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَمِنْ كَامِلِ الْهُذَلِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَابُورَ، وَمِنْ كِتَابَيْ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ، وَمِنْ كِفَايَةِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ قَرَأَ بِهَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الطَّبَرِ، وَمِنْ غَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَافِظِ قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا وَهُوَ ابْنُ الطَّبَرِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَالَ أَبُو الْكَرَمِ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ الْمَذْكُورُ. وَمِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنْ كِتَابِ التِّذْكَارِ لِأَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَيْطَا، وَمِنْ جَامِعِ ابْنِ فَارِسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ فَارِسٍ، وَابْنُ شَيْطَا وَالشَّرْمَقَانِيُّ وَالْعَطَّارُ وَالْخَيَّاطُ وَالْوَاسِطِيُّ وَابْنُ شَابُورَ وَالْمَالِكِيُّ وَالْفَارِسِيُّ تِسْعَتُهُمْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ مَسْرُورٍ السُّوسَنْجِرْدِيِّ، إِلَّا أَنَّ الشَّرْمَقَانِيَّ لَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ وَبَلَغَ عَلَيْهِ إِلَى سُورَةِ التَّغَابُنِ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِلسُّوسَنْجِرْدِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ بَكْرٍ وَهِيَ الثَّالِثَةُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو مِنَ الْمُسْتَنِيرِ قَرَأَ بِهَا ابْنُ سَوَّارٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَمِنْهُ قَرَأَ بِهَا أَيْضًا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْجَامِعِ لِلْخَيَّاطِ الْمَذْكُورِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْخَيَّاطُ

стр. 197

وَقَرَأَ بِهَا الْخَيَّاطَانِ الْمَذْكُورَانِ وَالشَّرْمَقَانِيُّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، وَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِبَكْرٍ، وَقَرَأَ بَكْرٌ وَالسُّوسَنْجِرْدِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَّةَ الطُّوسِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ عُمَرَ، فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ طَرِيقًا لِابْنِ أَبِي عَمْرٍو. طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ الْوَرَّاقِ مِنْ غَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ قَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، طَرِيقُ الْبُرْصَاطِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ مِنْ كِتَابَيِ الْمِفْتَاحِ وَالْمُوَضِّحِ لِأَبِي مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْكَرَمِ الشَّهْرُوزُرِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ، وَقَرَأَ بِهَا الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْوَاسِطِيُّ وَابْنُ عَتَّابٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيِّ الزَّاهِدِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ النَّجَّارِ وَالْمَعْرُوفِ بِالْبُرْصَاطِيِّ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ لِلْبُرْصَاطِيِّ فَهَذِهِ، وَقَرَأَ الْبُرْصَاطِيُّ وَابْنُ أَبِي عَمْرٍو وَمُحَمَّدٌ عَلَى أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ الْمَرْوَزِيِّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيِّ (تَتِمَّةُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا لِإِسْحَاقَ) ، وَذَكَرَ ابْنُ خَيْرُونَ وَالشَّهْرُزُورِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ الْبُرْصَاطِيَّ، قَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ الْوَرَّاقِ أَخِي إِسْحَاقَ وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ مَا أَسْنَدَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَقَطَعَ بِهِ ; لِأَنَّهُ الْحُجَّةُ وَالْعُمْدَةُ، وَلِأَنَّ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقَ قَدِيمُ الْوَفَاةِ وَلَمْ يُدْرِكْهُ الْبُرْصَاطِيُّ، وَلَوْ صَحَّتْ قِرَاءَتُهُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورِ لَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ رَجُلٌ، وَقَدْ أَثْبَتَهُ أَبُو الْفَضْلِ الْخُزَاعِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُنْتَهَى كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ أَيْضًا فَصَحَّ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (رِوَايَةُ إِدْرِيسَ) طَرِيقُ الشَّطِّيِّ مِنْ غَايَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْخَيَّاطِ، وَمِنَ الْمِصْبَاحِ قَالَ الشَّهْرُزُورِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ، وَمِنْ كِفَايَةِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ قَرَأَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الطَّبَرِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطِ

стр. 198

وَقَرَأَ بِهَا الْخَيَّاطُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّا، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّسَّاجِ الْمَعْرُوفِ بِالشَّطِّيِّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلشَّطِّيِّ، طَرِيقُ الْمُطَّوِّعِيِّ مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَمِنْ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ قَرَآ بِهَا عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ، وَمِنَ الْكَامِلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ قَرَأَ بِهَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْخُزَاعِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا الْخُزَاعِيُّ وَالْكَارَزِينِيُّ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُطَّوِّعِيِّ، وَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ لِلْمُطَّوِّعِيِّ، طَرِيقُ ابْنِ بُويَانَ مِنَ الْكَامِلِ قَرَأَ بِهَا الْهُذَلِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّوْجَابَاذِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي نَصْرٍ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُويَانَ، فَهَذِهِ طَرِيقٌ وَاحِدَةٌ، طَرِيقُ الْقَطِيعِيِّ مِنَ الْكِفَايَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ السِّتِّ وَالْمِصْبَاحِ قَرَأَ بِهَا سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَأَبُو الْكَرَمِ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالِ، وَقَرَأَهَا عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيِّ وَسَمِعْتُهَا مِنْهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَرَأَهَا مِنَ الْكِتَابِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطِيعِيِّ، وَقَرَأَ الْقَطِيعِيُّ وَابْنُ بُويَانَ وَالْمُطَّوِّعِيُّ وَالشَّطِّيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادِ، (تَتِمَّةُ تِسْعِ طُرُقٍ لِإِدْرِيسَ) ، وَقَرَأَ الْحَدَّادُ وَالْوَرَّاقُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ خَلَفِ بْنِ هِشَامِ بْنِ ثَعْلَبٍ الْبَزَّارِ - بِالرَّاءِ - صَاحِبِ الِاخْتِيَارِ فَذَلِكَ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِخَلَفٍ. وَاسْتَقَرَّتْ جُمْلَةُ الطُّرُقِ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْعَشْرَةِ عَلَى تِسْعِمِائَةِ طَرِيقٍ وَثَمَانِينَ طَرِيقًا حَسْبَمَا فُصِّلَ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ كُلِّ رَاوٍ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِمْ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ تَشَعُّبِ الطُّرُقِ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ مَعَ أَنَّا لَمْ نَعُدَّ لِلشَّاطِبِيِّ

стр. 199

- ﵀ وَأَمْثَالِهِ إِلَى صَاحِبِ التَّيْسِيرِ وَغَيْرِهِ سِوَى طَرِيقٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَّا، فَلَوْ عَدَدْنَا طُرُقَنَا وَطُرُقَهُمْ لَتَجَاوَزَتِ الْأَلْفَ، وَفَائِدَةُ مَا عَيَّنَّاهُ وَفَصَّلْنَاهُ مِنَ الطُّرُقِ وَذَكَرْنَاهُ مِنَ الْكُتُبِ هُوَ عَدَمُ التَّرْكِيبِ فَإِنَّهَا إِذَا مُيِّزَتْ وَبُنِيَتِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. وَقَرَأَ خَلَفٌ عَلَى سُلَيْمٍ صَاحِبِ حَمْزَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَى يَعْقُوبَ بْنِ خَلِيفَةَ الْأَعْشَى صَاحِبِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَلَى أَبِي زَيْدٍ سَعِيدِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ وَأَبَانٍ الْعَطَّارِ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ وَالْمُفَضَّلُ وَأَبَانٌ عَلَى عَاصِمٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُ عَاصِمٍ، وَرَوَى الْحُرُوفَ عَنْ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيِّ صَاحِبِ نَافِعٍ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، وَعَنِ الْكِسَائِيِّ وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِ عَرْضًا، وَتَقَدَّمَتْ أَسَانِيدُهُمْ مُتَّصِلَةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . (وَتُوُفِّيَ) خَلَفٌ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَحَفِظَ الْقُرْآنَ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَابْتَدَأَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا عَالِمًا ثِقَةً زَاهِدًا عَابِدًا رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَشْكَلَ عَلَيَّ بَابٌ مِنَ النَّحْوِ فَأَنْفَقْتُ ثَمَانِينَ أَلْفًا حَتَّى عَرَفْتُهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَشْتَهَ: إِنَّهُ خَالَفَ حَمْزَةَ يَعْنِي فِي اخْتِيَارِهِ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ حَرْفًا. (قُلْتُ) : تَتَبَّعْتُ اخْتِيَارَهُ فَلَمْ أَرَهُ يَخْرُجُ عَنْ قِرَاءَةِ الْكُوفِيِّينَ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ، بَلْ وَلَا عَنْ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ إِلَّا فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي الْأَنْبِيَاءِ وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ قَرَأَهَا كَحَفْصٍ وَالْجَمَاعَةِ بِأَلِفٍ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ فِي إِرْشَادِهِ السَّكْتَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فَخَالَفَ الْكُوفِيِّينَ. (وَتُوُفِّيَ) الْوَرَّاقُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ ثِقَةً قَيِّمًا بِالْقِرَاءَةِ ضَابِطًا لَهَا مُنْفَرِدًا بِرِوَايَةِ اخْتِيَارِ خَلَفٍ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ إِدْرِيسَ فِي رِوَايَةِ خَلَفٍ عَنْ حَمْزَةَ.

стр. 200

(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ أَبِي عُمَرَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا كَبِيرًا مُتَصَدِّرًا صَالِحًا جَلِيلًا مَشْهُورًا نَبِيلًا. (وَتُوُفِّيَ) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقُ قَدِيمًا أَظُنُّهُ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَوَقَعَ فِي كُتُبِ ابْنِ مِهْرَانَ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِنَّهُ حَكَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ الْوَرَّاقِ بِاخْتِيَارِ خَلَفٍ، وَكَانَ لَا يُحْسِنُ غَيْرَهُ، ثُمَّ ثَقُلَتْ أُذُنُهُ فَخَلَفَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ " قُلْتُ " الَّذِي تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ هُوَ إِسْحَاقُ نَفْسُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (وَتُوُفِّيَ) السُّوسَنْجِرْدِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ ثِقَةً ضَابِطًا مُتْقِنًا مَشْهُورًا. (وَتُوُفِّيَ) بَكْرٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً وَاعِظًا مَشْهُورًا نَبِيلًا. (وَتُوُفِّيَ) الْبُرْصَاطِيُّ فِي حُدُودِ السِّتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا حَاذِقًا ضَابِطًا مُعَدَّلًا. (وَتُوُفِّيَ) الشَّطِّيُّ فِي حُدُودِ السَّبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مُقْرِئًا مُتَصَدِّرًا ضَابِطًا مُتْقِنًا مَقْصُودًا شَهِيرًا، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الْمُطَّوِّعِيِّ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ، وَتَقَدَّمَتْ وَفَاةُ ابْنِ بُويَانَ فِي رِوَايَةِ قَالُونَ. (وَتُوُفِّيَ) الْقَطِيعِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً رَاوِيًا مُسْنِدًا نَبِيلًا صَالِحًا انْفَرَدَ بِالرِّوَايَةِ وَعُلُوِّ الْإِسْنَادِ. فَهَذَا مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَسَانِيدِنَا بِالْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ مِنَ الطُّرُقِ الْمَذْكُورَةِ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا وَجُمْلَةُ مَا تَحَرَّرَ عَنْهُمْ مِنَ الطُّرُقِ بِالتَّقْرِيبِ نَحْوُ أَلْفِ طَرِيقٍ وَهِيَ أَصَحُّ مَا يُوجَدُ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا وَأَعْلَاهُ لَمْ نَذْكُرْ فِيهَا إِلَّا مَنْ ثَبَتَ عِنْدَنَا، أَوْ عِنْدَ مَنْ تَقَدَّمَنَا مِنْ أَئِمَّتِنَا

стр. 201

عَدَالَتُهُ، وَتَحَقَّقَ لُقِيُّهُ لِمَنْ أَخَذَ عَنْهُ وَصَحَّتْ مُعَاصَرَتُهُ، وَهَذَا الْتِزَامٌ لَمْ يَقَعْ لِغَيْرِنَا مِمَّنْ أَلَّفَ فِي هَذَا الْعِلْمِ. وَمَنْ نَظَرَ أَسَانِيدَ كُتُبِ الْقِرَاءَاتِ وَأَحَاطَ بِتَرَاجِمَ الرُّوَاةِ عِلْمًا عَرَفَ قَدْرَ مَا سَبَرْنَا وَنَقَّحْنَا وَصَحَّحْنَا، وَهَذَا عِلْمٌ أُهْمِلَ، وَبَابٌ أُغْلِقَ، وَهُوَ السَّبَبُ الْأَعْظَمُ فِي تَرْكِ كَثِيرٍ مِنَ الْقِرَاءَاتِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَحْفَظُ مَا بَقِيَ. وَإِذَا كَانَ صِحَّةُ السَّنَدِ مِنْ أَرْكَانِ الْقِرَاءَةِ كَمَا تَقَدَّمَ تَعَيَّنَ أَنْ يُعْرَفَ حَالُ رِجَالِ الْقِرَاءَاتِ كَمَا يُعْرَفُ أَحْوَالُ رِجَالِ الْحَدِيثِ، لَا جَرَمَ اعْتَنَى النَّاسُ بِذَلِكَ قَدِيمًا، وَحَرَصَ الْأَئِمَّةُ عَلَى ضَبْطِهِ عَظِيمًا وَأَفْضَلُ مَنْ عَلِمْنَاهُ تَعَاطَى ذَلِكَ وَحَقَّقَهُ، وَقَيَّدَ شَوَارِدَهُ وَمُطْلَقَهُ، إِمَامَا الْغَرْبِ وَالشَّرْقِ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الثِّقَةُ - أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ - مُؤَلِّفُ التَّيْسِيرِ وَجَامِعِ الْبَيَانِ وَتَارِيخِ الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ تَحْقِيقُ هَذَا الْعِلْمِ وَضَبْطُهُ وَإِتْقَانُهُ بِبِلَادِ الْأَنْدَلُسِ وَالْقُطْرِ الْغَرْبِيِّ، وَالْحَافِظُ الْكَبِيرُ - أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ الْهَمْدَانِيُّ - مُؤَلِّفُ الْغَايَةِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ وَطَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ أَحْوَالِ النَّقَلَةِ وَتَرَاجِمِهِمْ بِبِلَادِ الْعِرَاقِ وَالْقُطْرِ الشَّرْقِيِّ. وَمَنْ أَرَادَ الْإِحَاطَةَ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ بِكِتَابِنَا " غَايَةُ النِّهَايَةِ فِي أَسْمَاءِ رِجَالِ الْقِرَاءَاتِ أُولِي الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ ". وَأَعْلَى مَا وَقَعَ لَنَا بِاتِّصَالِ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ عِنْدَ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَاصِمٍ مِنْ رِوَايَةِ حَفْصٍ وَقِرَاءَةِ يَعْقُوبَ مِنْ وَرَايَةِ رُوَيْسٍ وَقِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ وَيَقَعُ لَنَا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا لِثُبُوتِ قِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، وَكَذَلِكَ يَقَعُ لَنَا فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ مِنْ طَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الْأُشْنَانِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ هُبَيْرَةَ عَنْ حَفْصٍ مُتَّصِلًا، وَهُوَ مِنْ كِفَايَةِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَهَذِهِ أَسَانِيدُ لَا يُوجَدُ الْيَوْمَ أَعْلَى مِنْهَا، وَلَقَدْ وَقَعَ لَنَا فِي

стр. 202

بَعْضِهَا الْمُسَاوَاةُ وَالْمُصَافَحَةُ لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاطِبِيِّ ﵀ وَلِبَعْضِ شُيُوخِهِ كَمَا بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضُوعِ، وَوَقَعَ لِي بَعْضُ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ، وَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ، فَوَقَعَتْ لِي سُورَةُ الصَّفِّ مُسَلْسَلَةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ثِقَاتٍ وَسُورَةُ الْكَوْثَرِ مُسْنَدَةً بِأَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، وَهَذَا أَعْلَى مَا يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الْقُرْآنِ. وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ فَوَقَعَ لِي صَحِيحًا فِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ عَشْرَةُ رِجَالٍ ثِقَاتٍ بِاتِّصَالِ السَّمَاعِ وَالْمُشَافَهَةِ وَاللُّقِيِّ وَالِاجْتِمَاعِ. فَأَمَّا سُورَةُ الصَّفِّ. فَأَخْبَرَنِي بِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّيُوخِ الثِّقَاتِ بِمِصْرَ وَدِمَشْقَ وَبَعْلَبَكَّ وَالْحِجَازِ مِنْهُمُ الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صِدِّيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ الْمُؤَذِّنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ الرَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ الْحَرَامِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تُجَاهَ الْكَعْبَةِ الْعَظِيمَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ الْحَرِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّرَامِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: " قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ - سُبْحَانَهُ -: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَقَرَأَهَا ابْنُ سَلَامٍ. قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا

стр. 203

أَبُو سَلَمَةَ. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ. قَالَ الدَّرَامِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ كَثِيرٍ قَالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الدَّرِامِيُّ قَالَ السَّرَخْسِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا السَّمَرْقَنْدِيُّ. قَالَ الدَّاوُدِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا السَّرَخْسِيُّ. قَالَ عَبْدُ الْأَوَّلِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الدَّاوُدِيُّ، قَالَ ابْنُ اللَّتِّيِّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ. قَالَ ابْنُ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ اللَّتِّيِّ، قَالَ: شَيْخُنَا ابْنُ صِدِّيقٍ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ نِعْمَةَ (قُلْتُ: أَنَا) فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ صِدِّيقٍ تُجَاهَ الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ. هَذَا حَدِيثٌ جَلِيلٌ كُلُّ رِجَالِ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَرُوِّيتُهُ أَيْضًا بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ بِاعْتِبَارِ تَقَدُّمِ سَمَاعِ مَنْ حَدَّثَنِي بِهِ وَجَلَالَتِهِ وَجَلَالَةِ شُيُوخِهِمْ وَتَقَدُّمِهِمْ، إِلَّا أَنِّي ذَكَرْتُ هَذِهِ الطُّرُقَ لِعِظَمِ الْمَكَانِ الَّذِي سَمِعْتُهَا بِهِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَعَالِي رِوَايَاتِي وَلَا أَرْفَعِ سَمَاعَاتِي. وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي جَامِعِهِ عَنِ الدَّارِمِيِّ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ لِلَّهِ الْحَمْدُ، وَقَالَ قَدْ خُولِفَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، فَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، أَوْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ. (قُلْتُ) : كَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ مُسَلْسَلًا وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، (ثَنَا) ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَتَابَعَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ، وَزَادَ بِرِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ سَلَامٍ فَيَكُونُ الْأَوْزَاعِيُّ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ يَحْيَى وَمِنْ عَطَاءٍ جَمِيعًا. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَيْضًا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ نَحْوًا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. (قُلْتُ) : وَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ سَوَاءٌ، وَبِهَذِهِ الْمُتَابَعَاتِ حَسُنَ الْحَدِيثُ وَارْتَقَى عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ.

стр. 204

وَأَمَّا سُورَةُ الْكَوْثَرِ فَأَخْبَرَنِي بِهَا الشَّيْخُ الرِّحْلَةُ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ الْمُقَدَّمِيُّ الْحَنْبَلِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ فِي دَيْرِ الْحَنَابِلَةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَنْبَلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالسَّفْحِ أَيْضًا ظَاهِرَ دِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْبَلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ مِنَ السَّفْحِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ الْحَنْبَلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ مَدِينَةِ السَّلَامِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمَذْهَبِ الْحَنْبَلِيُّ قِرَاءَةً بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ الْحَنْبَلِيِّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي بِبَغْدَادَ، (ثَنَا) مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِغْفَاءَةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا - إِمَّا - قَالَ لَهُمْ - وَإِمَّا - قَالُوا: لَهُ: لِمَ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ، يَعْنِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ حَتَّى خَتَمَهَا قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: هُوَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي فِي الْجَنَّةِ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ يُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ كِلَاهُمَا عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسٍ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَةَ نَزَلَتْ مَعَ السُّورَةِ، وَفِي كَوْنِهَا مِنْهَا، أَوْ فِي أَوَّلِهَا احْتِمَالٌ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ، وَقَدْ أَجْمَعَ مَنْ نَعْرِفُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَدَدِ وَالنُّزُولِ عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ - فَمِنْهُ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الشُّيُوخِ الثِّقَاتِ الْمُسْنِدِينَ مِنْهُمُ الْأَصِيلُ الرَّئِيسُ الْكَبِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي يَوْمِ السَّبْتَ

стр. 205

ثَامِنَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعِ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ دَاخِلَ دِمَشْقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِسْفَحِ قَاسِيُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْيَمَنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ وَغَيْرُهُ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ. ثِنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَذَلِكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ. هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِهِ، فَكَأَنَّ شُيُوخَنَا سَمِعُوهُ مِنَ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. فَوَقَعَ لَنَا سَنَدًا عَالِيًا جِدًّا حَتَّى كَأَنَّا سَمِعْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْفَتْحِ الْكُرُوخِيِّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَبَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ عَشْرَةُ رِجَالٍ ثِقَةٍ عُدُولٍ، وَهَذَا سَنَدٌ لَمْ يُوجَدِ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا أَعْلَى مِنْهُ وَأَقْرَبُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَيْنَايَ عَاشِرُ عَيْنٍ رَأَتْ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ . وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذِهِ الطُّرُقَ، وَإِنْ كُنْتُ خَرَجْتُ عَنْ مَقْصُودِ الْكِتَابِ لِيُعْلَمَ مِقْدَارُ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ، وَإِنَّهُ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: الْإِسْنَادُ الْعَالِي قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ ، وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: مَا تَشْتَهِي؟ فَقَالَ: بَيْتٌ خَالٍ وَإِسْنَادٌ عَالٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الْإِسْنَادُ الْعَالِي سُنَّةٌ عَمَّنْ سَلَفَ. وَقَدْ رَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ لِحَدِيثٍ وَاحِدٍ بَلَغَهُ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ وَلَا يُقَالُ: إِنَّمَا رَحَلَ

стр. 206

لِشَكِّهِ فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ لَهُ عَنْهُ فَأَرَادَ تَحْقِيقَهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُصَدِّقِ الرَّاوِيَ لَمْ يَرْحَلْ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِهِ، وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِنَّ الْإِسْنَادَ خَصِيصَةٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَسُنَّةٌ بَالِغَةٌ مِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ، وَطَلَبُ الْعُلُوِّ فِيهِ سُنَّةٌ مَرْغُوبٌ فِيهَا، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ لِأُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ أَنْ تُسْنِدَ عَنْ نَبِيِّهَا إِسْنَادًا مُتَّصِلًا غَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَالْعُلُوُّ يَنْقَسِمُ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ أَجَلُّهَا الْقُرْبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمِنْ ثَمَّ تَدَاعَتْ رَغَبَاتُ الْأَئِمَّةِ وَالنُّقَّادِ، وَالْجَهَابِذَةِ وَالْحُفَّاظِ مِنْ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ إِلَى الرِّحْلَةِ إِلَى أَقْطَارِ الْأَمْصَارِ، وَلَمْ يَعُدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ كَامِلًا إِلَّا بَعْدَ رِحْلَتِهِ، وَلَا وَصَلَ مَنْ وَصَلَ إِلَى مَقْصُودِهِ إِلَّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا لِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ وَلِأَنْفَعِ الْعُلُومِ لَدَيْهِ، فَإِنَّهُ مَالِكُ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ. وَلَا بَأْسَ بِتَقْدِيمِ فَوَائِدَ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا لِمُرِيدِ هَذَا الْعِلْمِ قَبْلَ الْأَخْذِ فِيهِ كَالْكَلَامِ عَلَى مَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَصِفَاتِهَا، وَكَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ مِنَ التَّحْقِيقِ وَالْحَدَرِ وَالتَّرْتِيلِ وَالتَّصْحِيحِ وَالتَّجْوِيدِ وَالْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ مُلَخَّصًا مُخْتَصَرًا، إِذْ بَسْطُ ذَلِكَ بِحَقِّهِ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَقُولُ. أَمَّا مَخَارِجُ الْحُرُوفِ: فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي عَدَدِهَا فَالصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَنْ تَقَدَّمَنَا مِنَ الْمُحَقِّقِينَ: كَالْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ وَمَكِّيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ شُرَيْحٍ وَغَيْرِهِمْ، سَبْعَةَ عَشَرَ مَخْرَجًا، وَهَذَا الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ حَيْثُ الِاخْتِيَارُ، وَهُوَ الَّذِي أَثْبَتَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سِينَا فِي مُؤَلَّفٍ أَفْرَدَهُ فِي مَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَصِفَاتِهَا. وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ النُّحَاةِ وَالْقُرَّاءِ: هِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَأَسْقَطُوا مَخْرَجَ الْحُرُوفِ الْجَوْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ حُرُوفُ الْمَدِّ وَاللِّينِ، وَجَعَلُوا مَخْرَجَ " الْأَلِفِ " مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ، وَ " الْوَاوِ " مِنْ مَخْرَجِ الْمُتَحَرِّكَةِ وَكَذَلِكَ " الْيَاءُ "، وَذَهَبَ قُطْرُبٌ وَالْجَرْمِيُّ

стр. 207

وَالْفَرَّاءُ وَابْنُ دُرَيْدٍ وَابْنُ كَيْسَانَ إِلَى أَنَّهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا فَأَسْقَطُوا مَخْرَجَ النُّونِ وَاللَّامِ وَالرَّاءِ وَجَعَلُوهَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ طَرَفُ اللِّسَانِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدنَا الْأَوَّلُ لِظُهُورِ ذَلِكَ فِي الِاخْتِيَارِ. وَاخْتِيَارُ مَخْرَجِ الْحُرُوفِ مُحَقَّقًا: هُوَ أَنْ تَلْفِظَ بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ وَتَأْتِيَ بِالْحُرُوفِ بَعْدَهَا سَاكِنًا أَوْ مُشَدَّدًا، وَهُوَ أَبْيَنُ مُلَاحَظًا فِيهِ صِفَاتُ ذَلِكَ الْحُرُوفِ. الْمَخْرَجُ الْأَوَّلُ - الْجَوْفُ - وَهُوَ لِلْأَلِفِ وَالْوَاوِ السَّاكِنَةِ الْمَضْمُومِ مَا قَبْلَهَا وَالْيَاءِ السَّاكِنَةِ الْمَكْسُورِ مَا قَبْلَهَا، وَهَذِهِ الْحُرُوفُ تُسَمَّى حُرُوفُ الْمَدِّ وَاللِّينِ، وَتُسَمَّى الْهَوَائِيَّةَ وَالْجَوْفِيَّةَ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَإِنَّمَا نُسِبْنَ إِلَى الْجَوْفِ ; لِأَنَّهُ آخِرُ انْقِطَاعِ مَخْرَجِهِنَّ. قَالَ مَكِّيٌّ: وَزَادَ غَيْرُ الْخَلِيلِ مَعَهُنَّ الْهَمْزَةُ ; لِأَنَّ مَخْرَجَهَا مِنَ الصَّدْرِ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْجَوْفِ. (قُلْتُ) : الصَّوَابُ اخْتِصَاصُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بِالْجَوْفِ دُونَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُنَّ أَصْوَاتٌ لَا يَعْتَمِدْنَ عَلَى مَكَانٍ حَتَّى يَتَّصِلْنَ بِالْهَوَاءِ بِخِلَافِ الْهَمْزَةِ. الْمَخْرَجُ الثَّانِي - أَقْصَى الْحَلْقِ - وَهُوَ لِلْهَمْزَةِ وَالْهَاءِ. فَقِيلَ: عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقِيلَ: الْهَمْزَةُ أَوَّلُ. الْمَخْرَجُ الثَّالِثُ - وَسَطُ الْحَلْقِ - وَهُوَ لِلْعَيْنِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، فَنَصَّ مَكِّيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ قَبْلَ الْحَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ وَغَيْرِهِ، وَنَصَّ شُرَيْحٌ عَلَى أَنَّ الْحَاءَ قَبْلُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَهْدَوِيِّ وَغَيْرِهِ. الْمَخْرَجُ الرَّابِعُ - أَدْنَى الْحَلْقِ إِلَى الْفَمِ - وَهُوَ لِلْغَيْنِ وَالْخَاءِ، وَنَصَّ شُرَيْحٌ عَلَى أَنَّ الْغَيْنَ قَبْلُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ أَيْضًا، وَنَصَّ مَكِّيٌّ عَلَى تَقْدِيمِ الْخَاءِ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَرُوفٍ النَّحْوِيُّ: إِنَّ سِيبَوَيْهِ لَمْ يَقْصِدْ تَرْتِيبًا فِيمَا هُوَ مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ. قُلْتُ: وَهَذِهِ السِّتَّةُ الْأَحْرُفُ الْمُخْتَصَّةُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَخَارِجِ هِيَ الْحُرُوفُ الْحَلْقِيَّةُ. الْمَخْرَجُ الْخَامِسُ - أَقْصَى اللِّسَانِ مِمَّا يَلِي الْحَلْقَ وَمَا فَوْقَهُ مِنَ الْحَنَكِ - وَهُوَ لِلْقَافِ، وَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنَّ مَخْرَجَهَا مِنَ اللَّهَاةِ مِمَّا يَلِي الْحَلْقَ وَمَخْرَجَ الْخَاءِ.

стр. 208

الْمَخْرَجُ السَّادِسُ - أَقْصَى اللِّسَانِ مِنْ أَسْفَلِ مَخْرَجِ الْقَافِ مِنَ اللِّسَانِ قَلِيلًا وَمَا يَلِيهِ مِنَ الْحَنَكِ - وَهُوَ لِلْكَافِ، وَهَذَانِ الْحَرْفَانِ يُقَالُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا لَهَوِيٌّ، نِسْبَةً إِلَى اللَّهَاةِ وَهِيَ بَيْنَ الْفَمِ وَالْحَلْقِ. الْمَخْرَجُ السَّابِعُ - لِلْجِيمِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَالْيَاءِ غَيْرِ الْمَدِّيَّةِ - مِنْ وَسَطِ اللِّسَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَسَطِ الْحَنَكِ - وَيُقَالُ - إِنَّ الْجِيمَ قَبْلَهَا، وَقَالَ الْمَهْدَوِيُّ: إِنَّ الشِّينَ تَلِي الْكَافَ، وَالْجِيمَ وَالْيَاءَ يَلِيَانِ الشِّينَ، وَهَذِهِ هِيَ الْحُرُوفُ الشَّجَرِيَّةُ. الْمَخْرَجُ الثَّامِنُ - لِلضَّادِ الْمُعْجَمَةِ - مِنْ أَوَّلِ حَافَّةِ اللِّسَانِ وَمَا يَلِيهِ مِنَ الْأَضْرَاسِ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَمِنَ الْأَيْمَنِ عِنْدَ الْأَقَلِّ وَكَلَامُ سِيبَوَيْهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَكُونُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَقَالَ الْخَلِيلُ: إِنَّهَا أَيْضًا شَجَرِيَّةٌ يَعْنِي مِنْ مَخْرَجِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ وَالشَّجَرَةُ عِنْدَهُ مَفْرَجُ الْفَمِ - أَيْ مَفْتَحُهُ - وَقَالَ غَيْرُ الْخَلِيلِ: وَهُوَ مَجْمَعَ اللَّحْيَيْنِ عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ ; فَلِذَلِكَ لَمْ تَكُنِ الضَّادُ مِنْهُ. الْمَخْرَجُ التَّاسِعُ - اللَّامُ - مِنْ حَافَّةِ اللِّسَانِ مِنْ أَدْنَاهَا إِلَى مُنْتَهَى طَرَفِهِ وَمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا يَلِيهَا مِنَ الْحَنَكِ الْأَعْلَى مِمَّا فُوَيْقَ الضَّاحِكِ وَالنَّابِ وَالرَّبَاعِيَةِ وَالثَّنِيَّةِ. الْمَخْرَجُ الْعَاشِرُ - لِلنُّونِ - مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فَوْقَ الثَّنَايَا أَسْفَلَ اللَّامِ قَلِيلًا. الْمَخْرَجُ الْحَادِيَ عَشَرَ - لِلرَّاءِ -، وَهُوَ مِنْ مَخْرَجِ النُّونِ مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فَوْقَ الثَّنَايَا الْعُلْيَا، غَيْرَ أَنَّهَا أَدْخَلُ فِي ظَهْرِ اللِّسَانِ قَلِيلًا، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةَ يُقَالُ لَهَا: الذَّلَقِيَّةِ، نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعِ مَخْرَجِهَا، وَهُوَ طَرَفُ اللِّسَانِ. إِذْ طَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ ذَلَقُهُ. الْمَخْرَجُ الثَّانِي عَشَرَ - لِلطَّاءِ وَالدَّالِ وَالتَّاءِ - مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ وَأُصُولِ الثَّنَايَا الْعُلْيَا مُصْعِدًا إِلَى جِهَةِ الْحَنَكِ، وَيُقَالُ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ النَّطْعِيَّةِ ; لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ نَطْعِ الْغَارِ الْأَعْلَى، وَهُوَ سَقْفُهُ. الْمَخْرَجُ الثَّالِثَ عَشَرَ - لِحُرُوفِ الصَّفِيرِ وَهِيَ الصَّادُ وَالسِّينُ وَالزَّايُ -

стр. 209

" مِنْ بَيْنِ طَرَفِ اللِّسَانِ فُوَيْقَ الثَّنَايَا السُّفْلَى "، وَيُقَالُ فِي الزَّايِ زَاءٌ بِالْمَدِّ وَزِيٌّ بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَحْرُفُ هِيَ الْأَسَلِيَّةُ ; لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَهُوَ مُسْتَدَقَّةٌ. الْمَخْرَجُ الرَّابِعَ عَشَرَ - لِلظَّاءِ وَالذَّالِ وَالثَّاءِ - " مِنْ بَيْنِ طَرَفِ اللِّسَانِ وَأَطْرَافِ الثَّنَايَا الْعُلْيَا "، وَيُقَالُ لَهَا: اللِّثَوِيَّةُ. نِسْبَةً إِلَى اللِّثَةِ، وَهُوَ اللَّحْمُ الْمُرَكَّبُ فِيهِ الْأَسْنَانُ. الْمَخْرَجُ الْخَامِسَ عَشَرَ - لِلْفَاءِ - " مِنْ بَاطِنِ الشَّفَةِ السُّفْلَى وَأَطْرَافِ الثَّنَايَا الْعُلْيَا ". الْمَخْرَجُ السَّادِسَ عَشَرَ - لِلْوَاوِ غَيْرِ الْمَدِّيَّةِ وَالْبَاءِ وَالْمِيمِ - بِمَا بَيْنَ الشَّفَتَيْنِ - فَيَنْطَبِقَانِ عَلَى الْبَاءِ وَالْمِيمِ، وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْأَحْرُفُ يُقَالُ لَهَا: الشَّفَهِيَّةُ وَالشَّفَوِيَّةُ، نِسْبَةً إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَخْرُجُ مِنْهُ، وَهُوَ الشَّفَتَانِ. الْمَخْرَجُ السَّابِعَ عَشَرَ - الْخَيْشُومُ -، وَهُوَ لِلْغُنَّةِ وَهِيَ تَكُونُ فِي النُّونِ وَالْمِيمِ السَّاكِنَتَيْنِ حَالَةَ الْإِخْفَاءِ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ مِنَ الْإِدْغَامِ بِالْغُنَّةِ، فَإِنَّ مَخْرَجَ هَذَيْنَ الْحَرْفَيْنِ يَتَحَوَّلُ مِنْ مَخْرَجِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَنْ مَخْرَجِهِمَا الْأَصْلِيِّ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ كَمَا يَتَحَوَّلُ مَخْرَجُ حُرُوفِ الْمَدِّ مِنْ مَخْرَجِهِمَا إِلَى الْجَوْفِ عَلَى الصَّوَابِ وَقَوْلُ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ مَخْرَجَ النُّونِ السَّاكِنَةِ مِنْ مَخْرَجِ النُّونِ الْمُتَحَرِّكَةِ، إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ النُّونَ السَّاكِنَةَ الْمُظْهَرَةَ. وَلِبَعْضِ هَذِهِ الْحُرُوفِ فُرُوعٌ صَحَّتِ الْقِرَاءَةُ بِهَا، فَمِنْ ذَلِكَ الْهَمْزَةُ الْمُسَهَّلَةُ بَيْنَ بَيْنَ فَهِيَ فَرْعٌ عَنِ الْهَمْزَةِ الْمُحَقَّقَةِ وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ نَظَرًا إِلَى مُطْلَقِ التَّسْهِيلِ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى أَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ نَظَرًا إِلَى التَّفْسِيرِ بِالْأَلِفِ وَالْوَاوِ وَالْيَاءِ، وَمِنْهُ أَلِفَا الْإِمَالَةِ وَالتَّفْخِيمِ وَهُمَا فَرْعَانِ عَنِ الْأَلِفِ الْمُنْتَصِبَةِ، وَإِمَالَةُ بَيْنَ بَيْنَ لَمْ يَعْتَدَّهَا سِيبَوَيْهِ، وَإِنَّمَا اعْتَدَّ الْإِمَالَةَ الْمَحْضَةَ، وَقَالَ: الَّتِي تُمَالُ إِمَالَةً شَدِيدَةً كَأَنَّهَا حَرْفٌ آخَرُ قَرُبَ مِنَ الْيَاءِ.

стр. 210

وَمِنْهُ الصَّادُ الْمُشَمَّمَةُ وَهِيَ الَّتِي بَيْنَ الصَّادِ وَالزَّايِ فَرْعٌ عَنِ الصَّادِ الْخَالِصَةِ وَعَنِ الزَّايِ. وَمِنْهُ اللَّامُ الْمُفَخَّمَةُ فَرْعٌ عَنِ الْمُرَقَّقَةِ، وَذَلِكَ فِي اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ فَتْحَةٍ وَضَمَّةٍ وَفِيمَا صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ وَرْشٍ حَسْبَمَا نَقَلَهُ أَهْلُ الْأَدَاءِ مِنْ مَشْيَخَةِ الْمِصْرِيِّينَ. وَأَمَّا صِفَاتُ الْحُرُوفِ فَمِنْهَا الْمَجْهُورَةُ وَضِدُّهَا الْمَهْمُوسَةُ، وَالْهَمْسُ مِنْ صِفَاتِ الضَّعْفِ، كَمَا أَنَّ الْجَهْرَ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ، وَالْمَهْمُوسَةُ عَشَرَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ سَكَتَ فَحَثَّهُ شَخْصٌ، وَالْهَمْسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، فَإِذَا جَرَى مَعَ الْحَرْفِ النَّفَسُ لِضَعْفِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ كَانَ مَهْمُوسًا وَالصَّادُ وَالْخَاءُ الْمُعْجَمَةُ أَقْوَى مِمَّا عَدَاهُمَا، وَإِذَا مَنَعَ الْحَرْفُ النَّفَسَ أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الِاعْتِمَادُ كَانَ مَجْهُورًا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِلَّا أَنَّ النُّونَ وَالْمِيمَ قَدْ يَعْتَمِدُ لَهُمَا فِي الْفَمِ وَالْخَيَاشِيمِ فَيَصِيرُ فِيهِمَا غُنَّةٌ. وَمِنْهَا الْحُرُوفُ الرَّخْوَةُ وَضِدُّهَا الشَّدِيدَةُ وَالْمُتَوَسِّطَةُ فَالشَّدِيدَةُ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ: أَجِدْ قَطٍ بَكَتْ، وَالشِّدَّةُ امْتِنَاعُ الصَّوْتِ أَنْ يَجْرِيَ فِي الْحُرُوفِ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ. وَالْمُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاوَةِ خَمْسَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: لِنْ عُمَرُ، وَأَضَافَ بَعْضُهُمْ إِلَيْهَا الْيَاءَ وَالْوَاوَ، وَالْمَهْمُوسَةُ كُلُّهَا غَيْرَ التَّاءِ وَالْكَافِ رَخْوَةٌ وَالْمَجْهُورَةُ الرَّخْوَةُ خَمْسَةٌ: الْغَيْنُ، وَالضَّادُ، وَالظَّاءُ، وَالذَّالُ الْمُعْجَمَاتُ، وَالرَّاءُ، وَالْمَجْهُورَةُ الشَّدِيدَةُ سِتَّةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: طَبَقٌ أَجِدْ. وَمِنْهُ الْحُرُوفُ الْمُسْتَفِلَةُ وَضِدُّهَا الْمُسْتَعْلِيَةُ، وَالِاسْتِعْلَاءُ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ وَهِيَ سَبْعَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: قِظْ خُصَّ ضَغْطٍ. وَهِيَ حُرُوفُ التَّفْخِيمِ عَلَى الصَّوَابِ وَأَعْلَاهَا الطَّاءُ كَمَا أَنَّ أَسْفَلَ الْمُسْتَفِلَةِ الْيَاءُ، وَقِيلَ: حُرُوفُ التَّفْخِيمِ هِيَ

стр. 211

حُرُوفُ الْإِطْبَاقِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهَا أَقْوَاهَا تَفْخِيمًا، وَزَادَ مَكِّيٌّ عَلَيْهَا الْأَلِفَ، وَهُوَ وَهْمٌ، فَإِنَّ الْأَلِفَ تَتْبَعُ مَا قَبْلَهَا فَلَا تُوصَفُ بِتَرْقِيقٍ وَلَا تَفْخِيمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (وَمِنْهَا الْحُرُوفُ الْمُنْفَتِحَةُ) وَضِدُّهَا: الْمُنْطَبِقَةُ وَالْمُطْبِقَةُ: وَالِانْطِبَاقُ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: الصَّادُ، وَالضَّادُ، وَالطَّاءُ، وَالظَّاءُ. (وَحُرُوفُ الصَّفِيرِ) ثَلَاثَةٌ: الصَّادُ، وَالسِّينُ، وَالزَّايُ وَهِيَ الْحُرُوفُ الْأَسَلِيَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ. (وَحُرُوفُ الْقَلْقَلَةِ) وَيُقَالُ اللَّقْلَقَةُ خَمْسٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: قُطْبُ جَدٍّ، وَأَضَافَ بَعْضُهُمْ إِلَيْهَا الْهَمْزَةَ لِأَنَّهَا مَجْهُورَةٌ شَدِيدَةٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْجُمْهُورُ لِمَا يَدْخُلُهَا مِنَ التَّخْفِيفِ حَالَةَ السُّكُونِ فَفَارَقَتْ أَخَوَاتِهَا وَلِمَا يَعْتَرِيهَا مِنَ الْإِعْلَالِ وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ مَعَهَا التَّاءَ مَعَ أَنَّهَا الْمَهْمُوسَةُ وَذَكَرَ لَهَا نَفْخًا، وَهُوَ قَوِيٌّ فِي الِاخْتِبَارِ، وَذَكَرَ الْمُبَرِّدُ مِنْهَا الْكَافَ، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَهَا دُونَ الْقَافِ. قَالَ: وَهَذِهِ الْقَلْقَلَةُ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ، وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا إِذَا سَكَنَتْ ضَعُفَتْ فَاشْتَبَهَتْ بِغَيْرِهَا فَيَحْتَاجُ إِلَى ظُهُورِ صَوْتٍ يُشْبِهُ النَّبْرَةَ حَالَ سُكُونِهِنَّ فِي الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ وَإِلَى زِيَادَةِ إِتْمَامِ النُّطْقِ بِهِنَّ، فَذَلِكَ الصَّوْتُ فِي سُكُونِهِنَّ أَبْيَنُ مِنْهُ فِي حَرَكَتِهِنَّ، وَهُوَ فِي الْوَقْفِ أَمْكَنُ، وَأَصْلُ هَذِهِ الْحُرُوفِ الْقَافُ ; لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُؤْتَى بِهِ سَاكِنًا إِلَّا مَعَ صَوْتٍ زَائِدٍ لِشِدَّةِ اسْتِعْلَائِهِ. وَذَهَبَ مُتَأَخِّرُو أَئِمَّتِنَا إِلَى تَخْصِيصِ الْقَلْقَلَةِ بِالْوَقْفِ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ مَا رَأَوْهُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّ الْقَلْقَةَ تَظْهَرُ فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ بِالْوَقْفِ، فَظَنُّوا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْفِ ضِدُّ الْوَصْلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ سِوَى السُّكُونِ، فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ يُطْلِقُونَ الْوَقْفَ عَلَى السُّكُونِ، وَقَوَّى الشُّبْهَةَ فِي ذَلِكَ كَوْنُ الْقَلْقَلَةِ فِي الْوَقْفِ الْعُرْفِيِّ أَبْيَنَ وَحُسْبَانُهُمْ أَنَّ الْقَلْقَلَةَ حَرَكَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ: الْقَلْقَلَةُ شِدَّةُ الصِّيَاحِ، وَاللَّقْلَقَةُ شِدَّةُ الصَّوْتِ. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ شُرَيْحُ بْنُ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ ﵀ -

стр. 212

فِي كِتَابِهِ " نِهَايَةُ الْإِتْقَانِ فِي تَجْوِيدِ الْقُرْآنِ " لَمَّا ذَكَرَ أَحْرُفَ الْقَلْقَلَةِ الْخَمْسَةَ فَقَالَ: وَهِيَ مُتَوَسِّطَةٌ كَبَاءِ " الْأَبْوَابِ "، وَجِيمِ " النَّجْدَيْنِ "، وَدَالِ " مَدَدْنَا "، وَقَافِ " خَلَقْنَا، وَطَاءِ " أَطْوَارًا "، وَمُتَطَرِّفَةٌ كَبَاءِ " لَمْ يَتُبْ "، وَجِيمِ " لَمْ يَخْرُجْ "، وَدَالِ " لَقَدْ "، وَقَافِ " مَنْ يُشَاقِقْ " وَطَاءِ " لَا تُشْطِطْ "، فَالْقَلْقَلَةُ هُنَا أَبْيَنُ فِي الْوَقْفِ فِي الْمُتَطَرِّفَةِ مِنَ الْمُتَوَسِّطَةِ انْتَهَى. وَهُوَ عَيْنُ مَا قَالَهُ الْمُبَرِّدُ وَنَصَّ فِيمَا قُلْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَحُرُوفُ الْمَدِّ هِيَ الْحُرُوفُ الْجَوْفِيَّةُ وَهِيَ الْهَوَائِيَّةُ، وَتَقَدَّمَتْ أَوَّلًا وَأَمْكَنُهُنَّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْأَلِفُ وَأَبْعَدَ ابْنُ الْفَحَّامِ فَقَالَ: أَمْكَنُهُنَّ فِي الْمَدِّ الْوَاوُ، ثُمَّ الْيَاءُ، ثُمَّ الْأَلِفُ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْفَتْحَةَ مِنَ الْأَلِفِ وَالضَّمَّةَ مِنَ الْوَاوِ وَالْكَسْرَةَ مِنَ الْيَاءِ. فَالْحُرُوفِ عَلَى هَذَا عِنْدَهُمْ قَبْلَ الْحَرَكَاتِ، وَقِيلَ: عَكْسُ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَيْسَتِ الْحَرَكَاتُ مَأْخُوذَةً مِنَ الْحُرُوفِ وَلَا الْحُرُوفُ مَأْخُوذَةً مِنَ الْحَرَكَاتِ وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ. وَالْحُرُوفُ الْخَفِيَّةُ أَرْبَعَةٌ الْهَاءُ وَحُرُوفُ الْمَدِّ سُمِّيَتْ خَفِيَّةً لِأَنَّهَا تَخْفَى فِي اللَّفْظِ إِذَا انْدَرَجَتْ بَعْدَ حَرْفٍ قَبْلَهَا وَلِخَفَاءِ الْهَاءِ قَوِيَتْ بِالصِّلَةِ، وَقَوِيَتْ حُرُوفُ الْمَدِّ بِالْمَدِّ عِنْدَ الْهَمْزَةِ. وَحَرْفَا اللِّينِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ السَّاكِنَتَانِ الْمَفْتُوحُ مَا قَبْلَهُمَا. وَحَرْفَا الِانْحِرَافِ اللَّامُ وَالرَّاءُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: اللَّامُ فَقَطْ، وَنُسِبَ إِلَى الْبَصْرِيِّينَ، وَسُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا انْحَرَفَا عَنْ مَخْرَجِهِمَا حَتَّى اتَّصَلَا بِمَخْرَجِ غَيْرِهِمَا. وَحَرْفَا الْغُنَّةِ هُمَا النُّونُ وَالْمِيمُ، وَيُقَالُ لَهُمَا الْأَغَنَّانِ لِمَا فِيهِمَا مِنَ الْغُنَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْخَيْشُومِ. وَالْحَرْفُ الْمُكَرَّرُ هُوَ الرَّاءُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ وَغَيْرُهُ هُوَ حَرْفٌ شَدِيدٌ جَرَى فِيهِ الصَّوْتُ لِتَكَرُّرِهِ وَانْحِرَافِهِ إِلَى اللَّامِ فَصَارَ كَالرَّخْوَةِ، وَلَوْ لَمْ يُكَرَّرْ لَمْ يَجِرِ فِيهِ الصَّوْتُ، وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: هُوَ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاوَةِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ أَنَّ التَّكْرِيرَ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ فِي الرَّاءِ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ، فَتَكْرِيرُهَا رُبُوُّهَا فِي اللَّفْظِ وَإِعَادَتُهَا بَعْدَ قَطْعِهَا وَيَتَحَفَّظُونَ مِنْ إِظْهَارِ تَكْرِيرِهَا خُصُوصًا إِذَا شُدِّدَتْ وَيَعُدُّونَ ذَلِكَ عَيْبًا فِي الْقِرَاءَةِ، وَبِذَلِكَ قَرَأْنَا عَلَى جَمِيعِ مَنْ قَرَأْنَا عَلَيْهِ وَبِهِ نَأْخُذُ.

стр. 213

وَحُرُوفُ التَّفَشِّي هُوَ الشِّينُ اتِّفَاقًا ; لِأَنَّهُ تَفَشَّى مِنْ مَخْرَجِهِ حَتَّى اتَّصَلَ بِمَخْرَجِ الطَّاءِ، وَأَضَافَ بَعْضُهُمْ إِلَيْهَا الْفَاءَ وَالضَّادَ، وَبَعْضَ الرَّاءِ وَالصَّادَ وَالسِّينَ وَالْيَاءَ وَالثَّاءَ وَالْمِيمَ. وَالْحَرْفُ الْمُسْتَطِيلُ هُوَ الضَّادُ ; لِأَنَّهُ اسْتَطَالَ عَنِ الْفَهْمِ عِنْدَ النُّطْقِ بِهِ حَتَّى اتَّصَلَ بِمَخْرَجِ اللَّامِ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْقُوَّةِ بِالْجَهْرِ وَالْإِطْبَاقِ وَالِاسْتِعْلَاءِ. وَأَمَّا كَيْفَ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ فَإِنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى يُقْرَأُ بِالتَّحْقِيقِ وَبِالْحَدَرِ وَبِالتَّدْوِيرِ الَّذِي هُوَ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ مُرَتَّلًا مُجَوَّدًا بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا وَتَحْسِينِ اللَّفْظِ وَالصَّوْتِ بِحَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ. أَمَّا التَّحْقِيقُ فَهُوَ مَصْدَرٌ مَنْ حَقَّقْتُ الشَّيْءَ تَحْقِيقًا إِذَا بَلَغْتُ يَقِينَهُ، وَمَعْنَاهُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْإِتْيَانِ بِالشَّيْءِ عَلَى حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فِيهِ وَلَا نُقْصَانٍ مِنْهُ. فَهُوَ بُلُوغُ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ وَالْوُقُوفُ عَلَى كُنْهِهِ وَالْوُصُولُ إِلَى نِهَايَةِ شَأْنِهِ، وَهُوَ عِنْدُهُمْ عِبَارَةٌ عَنْ إِعْطَاءِ كُلِّ حَرْفٍ حَقَّهُ مِنْ إِشْبَاعِ الْمَدِّ، وَتَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ، وَإِتْمَامِ الْحَرَكَاتِ، وَاعْتِمَادِ الْإِظْهَارِ وَالتَّشْدِيدَاتِ، وَتَوْفِيَةِ الْغُنَّاتِ، وَتَفْكِيكِ الْحُرُوفِ، وَهُوَ بَيَانُهَا وَإِخْرَاجُ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ بِالسَّكْتِ وَالتَّرَسُّلِ وَالْيُسْرِ وَالتُّؤَدَةِ وَمُلَاحَظَةُ الْجَائِزِ مِنَ الْوُقُوفِ، وَلَا يَكُونُ غَالِبًا مَعَهُ قَصْرٌ وَلَا اخْتِلَاسٌ وَلَا إِسْكَانُ مُحَرَّكٍ وَلَا إِدْغَامُهُ فَالتَّحْقِيقُ يَكُونُ لِرِيَاضَةِ الْأَلْسُنِ وَتَقْوِيمِ الْأَلِفَاظِ وَإِقَامَةِ الْقِرَاءَةِ بِغَايَةِ التَّرْتِيلِ، وَهُوَ الَّذِي يُسْتَحْسَنُ وَيُسْتَحَبُّ الْأَخْذُ بِهِ عَلَى الْمُتَعَلِّمِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَجَاوَزَ فِيهِ إِلَى حَدِّ الْإِفْرَاطِ مِنْ تَحْرِيكِ السَّوَاكِنِ وَتَوْلِيدِ الْحُرُوفِ مِنَ الْحَرَكَاتِ وَتَكْرِيرِ الرَّاءَاتِ وَتَطْنِينِ النُّونَاتِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الْغُنَّاتِ كَمَا رُوِّينَا عَنْ حَمْزَةَ الَّذِي هُوَ إِمَامُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ قَالَ: لِبَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ يُبَالِغُ فِي ذَلِكَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَا كَانَ فَوْقَ الْجُعُودَةِ فَهُوَ قَطَطٌ وَمَا كَانَ فَوْقَ الْبَيَاضِ فَهُوَ بَرَصٌ

стр. 214

وَمَا كَانَ فَوْقَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ بِقِرَاءَةٍ. (قُلْتُ) : وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّرْتِيلِ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَهُوَ التَّحْقِيقُ، هُوَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ وَوَرْشٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْهُ وَقُتَيْبَةَ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَالْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَبَعْضِ طُرُقِ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ حَفْصٍ وَبَعْضِ الْمِصْرِيِّينَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ وَأَكْثَرِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ مِمَّا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيِّ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ هُوَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلِ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى الشَّاطِبِيِّ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ هُذَيْلٍ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي دَاوُدَ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى عَمْرِو بْنِ عِرَاكٍ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى حَمْدَانَ بْنِ عَوْنٍ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسِ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى الْأَزْرَقِ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى وَرْشٍ التَّحْقِيقَ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى نَافِعٍ التَّحْقِيقَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْخَمْسَةِ التَّحْقِيقَ، وَأَخْبَرَهُ الْخَمْسَةُ أَنَّهُمْ قَرَءُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ التَّحْقِيقَ، وَأَخْبَرَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ التَّحْقِيقَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أُبَيٌّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التَّحْقِيقَ، قَالَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى التَّحْقِيقِ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ لَا أَعْلَمُهُ يُحْفَظُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي كِتَابِ التَّجْرِيدِ بَعْدَ إِسْنَادِهِ هَذَا الْحَدِيثَ: هَذَا الْخَبَرُ الْوَارِدُ بِتَوْقِيفِ قِرَاءَةِ التَّحْقِيقِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْغَرِيبَةِ وَالسُّنَنِ الْعَزِيزَةِ لَا تُوجِدُ رِوَايَتُهُ إِلَّا عِنْدَ الْمُكْثِرِينَ الْبَاحِثِينَ وَلَا يُكْتُبُ إِلَّا عَنِ الْحُفَّاظِ الْمَاهِرِينَ، وَهُوَ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي وُجُوبِ اسْتِعْمَالِ قِرَاءَةِ التَّحْقِيقِ، وَتَعَلُّمِ الْإِتْقَانِ وَالتَّجْوِيدِ، لِاتِّصَالِ سَنَدِهِ، وَعَدَالَةِ نَقَلَتِهِ، وَلَا أَعْلَمُهُ يَأْتِي مُتَّصِلًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ انْتَهَى، وَقَالَ بَعْدَ إِيرَادِهِ لَهُ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ هَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ لَا أَعْلَمُهُ يُحْفَظُ إِلَّا مِنْ

стр. 215

هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، وَالْخَمْسَةُ الَّذِينَ أَشَارَ إِلَيْهِمْ نَافِعٌ هُمْ: أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ وَشَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدَبٍ. كَمَا سَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ. وَأَمَّا الْحَدَرُ فَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ حَدَرَ - بِالْفَتْحِ يَحْدُرُ بِالضَّمِّ - إِذَا أَسْرَعَ فَهُوَ مِنَ الْحُدُورِ الَّذِي هُوَ الْهُبُوطُ ; لِأَنَّ الْإِسْرَاعَ مِنْ لَازِمِهِ بِخِلَافِ الصُّعُودِ فَهُوَ عِنْدُهُمْ عِبَارَةٌ عَنْ إِدْرَاجِ الْقِرَاءَةِ وَسُرْعَتِهَا وَتَخْفِيفِهَا بِالْقَصْرِ وَالتَّسْكِينِ وَالِاخْتِلَاسِ وَالْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ وَتَخْفِيفِ الْهَمْزِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ، وَوَرَدَتْ بِهِ الْقِرَاءَةُ مَعَ إِيثَارِ الْوَصْلِ، وَإِقَامَةِ الْإِعْرَابِ وَمُرَاعَاةِ تَقْوِيمِ اللَّفْظِ، وَتَمَكُّنِ الْحُرُوفِ، وَهُوَ عِنْدُهُمْ ضِدُّ التَّحْقِيقِ. فَالْحَدَرُ يَكُونُ لِتَكْثِيرِ الْحَسَنَاتِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَحَوْزِ فَضِيلَةِ التِّلَاوَةِ، وَلْيَحْتَرِزْ فِيهِ عَنْ بَتْرِ حُرُوفِ الْمَدِّ، وَذَهَابِ صَوْتِ الْغُنَّةِ، وَاخْتِلَاسِ أَكْثَرِ الْحَرَكَاتِ، وَعَنِ التَّفْرِيطِ إِلَى غَايَةٍ لَا تَصِحُّ بِهَا الْقِرَاءَةُ، وَلَا تُوصَفُ بِهَا التِّلَاوَةُ، وَلَا يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ التَّرْتِيلِ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ: هَذَا كَهَذِّ الشِّعْرِ، الْحَدِيثَ. قُلْتُ: وَهَذَا النَّوْعُ، وَهُوَ الْحَدَرُ: مَذْهَبُ ابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَسَائِرِ مَنْ قَصَرَ الْمُنْفَصِلَ، كَأَبِي عَمْرٍو وَيَعْقُوبَ وَقَالُونَ وَالْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ وَرْشٍ فِي الْأَشْهَرِ عَنْهُمْ، وَكَالْوَلِيِّ عَنْ حَفْصٍ، وَكَأَكْثَرِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ. وَأَمَّا التَّدْوِيرُ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ التَّوَسُّطِ بَيْنَ الْمَقَامَيْنِ مِنَ التَّحْقِيقِ وَالْحَدَرِ، وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ عَنْ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ مِمَّنْ رَوَى مَدَّ الْمُنْفَصِلِ وَلَمْ يَبْلُغْ فِيهِ إِلَى الْإِشْبَاعِ، وَهُوَ مَذْهَبُ سَائِرِ الْقُرَّاءِ وَصَحَّ عَنْ جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْأَدَاءِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: لَا تَنْثُرُوهُ - يَعْنِي الْقُرْآنَ - نَثْرَ الدَّقَلَ وَلَا تَهُذُّوهُ هَذَّ الشِّعْرِ. الْحَدِيثَ سَيَأْتِي بِتَمَامِهِ. وَأَمَّا التَّرْتِيلُ فَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ رَتَّلَ فُلَانٌ كَلَامَهُ إِذَا أَتْبَعَ بَعْضَهُ بَعْضًا عَلَى
следующие страницы →