← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 22644

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (2 954 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

الصلاة، وأتموا فإن قوم سفر، تصلي بهم ركعتين ولا مزيلة؟! أقول: مثل هذا تكرر الجماعات ويحافظ على أصل الصلاة، أما إذا كان الإمام أو نائبه أو شخص له مزية بحيث يرى العدو الهيبة في اجتماع حول هذا الإمام نعم، أما شخص لا مزية له، إيش المانع من أن تصلى على هذه الطريقة بأكثر من إمام؟ نعم. "وعن حذيفة ﵁ أن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا "رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان. ومثله عند ابن خزيمة عن ابن عباس" يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن حذيفة ﵁ أن النبي ﷺ صلى في الخوف بهؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة ولم يقضوا" هذه الصورة إذا كان العدو في غير جهة القبلة، يقسم الجيش إلى قسمين، فيصلي بهؤلاء ركعة وينصرفون من غير قضاء، يعني نضير ما في قصة أو حديث ابن عمر إلا أنهم لا يقضون شيئاً، في حديث ابن عمر الذي تقدم ركعة بمن معه وسجد سجدتين ثم انصرفوا، لكنه في النهاية يكملون صلاتهم، ثم تأتي طائفة أخرى يصلي بهم الركعة الثانية ويكملون صلاتهم، ولكن هنا في هذه الصورة الصورة التي ذكرها حذيفة ﵁، وفعلها أيضاً حذيفة في طبرستان، هذه الصورة صلى بهم على ضوء حديث ابن عمر إلا أنه من سلم انصرف ما عليه قضاء "صلى في الخوف بهؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة، ولم يقضوا " رواه احمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان" والحديث صحيح، وإذا كان السفر مع الأمن يسقط شطر الصلاة فإذا اجتمع السفر والخوف نعم ألا يقتضي أن يكون الإسقاط أكثر والتخفيف أعظم؟ نعم؟ نعم وهذه الصلاة صلاها حذيفة بعد النبي ﵊ بطبرستان.

стр. 1227

"ومثله عند ابن خزيمة عن ابن عباس ﵁" وهذه الصورة أخذ بها جمع من أهل العلم، بحيث إذا زاد الخوف عن هذا الحد الذي لا يتمكنون فيه من أداء ركعة يصلون ولو بالإماء، ولو بالإيماء، وفي سنن أبي داود عن ابن عباس، قال: "فرض الله تعالى الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة" وبعض العلماء يزيد في التخفيف في صلاة الخوف فيصححها بالإيماء، يصحح مجرد الذكر ولو بتكبيرة تجزيء عن الصلاة، لكن لا شك أن الأدلة دلت على وجوب إقامة الصلاة، هذا الأصل وجوب إقامة الصلاة وهو المطلوب إذا اطمأننتم، يعني إذا أمنتم، أما في حال الخوف فيتجاوز عن بعض الواجبات، بل عن بعض أركان الصلاة لكن بحدود الوارد، لا نزيد على ما ورد، لا نزيد على ما ثبت على النبي ﵊، والحديث الذي معنا صحيح لا شك، لكن الصور التي تقدمت في الصحيحين وغيرهما أثبت من هذه الصورة وإن كانت ثابتة، فإذا كانت الحاجة داعية لمثل هذه الصورة فلا بأس، نعم. "وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان)) رواه البزار بإسناد ضعيف. وعنه مرفوعاً: ((ليس في صلاة الخوف سهو)) أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف" ابن عمر ﵄ يقول: "قال رسول الله ﷺ : ((صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان)) " صلاة الخوف ركعة، ويشهد له الحديث السابق حديث حذيفة "على أي وجه كان" يعني على جهة القبلة أو إلى غير جهة القبلة، وهو ثابت وهو ماشي وهو راكب، لكن هذا الحديث ضعيف كما قال الحافظ، بل منكر، منكر في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف جداًَ عند أهل العلم.

стр. 1228

وأخرج النسائي أن النبي ﵊ صلى هذه الصلاة بذي قرد، بهذه الكيفية صلاها ركعة على أي وجه كان، نعم وذو قرد موضع قرب المدينة، قرد بفتحتين كما في القاموس، وهذا الحديث عرفنا أنه ضعيف جداً، بل منكر، ومثل ما ذكرنا صلاة الخوف جاءت على كيفيات ستة أو سبعة كما قال الإمام أحمد ولعله لم يثبت عنده إلا هذا العدد ستة أو سبعة، لم يثبت عنده إلا هذا العدد، ويقول ابن حجر في فتح الباري: قد روي في صلاة الخوف كيفيات كثيرة، ورجح ابن عبد البر الكيفية الواردة في حديث ابن عمر، التي صلى بالطائفة الأولى ركعة ثم ينصرفون، ثم يصلي بالطائفة الثانية ركعة ثم يتمون في مكانهم، ثم تأتي الطائفة الأولى فتتم، ورجح ابن عبد البر الكيفية الواردة في حديث ابن عمر لقوة الإسناد، وموافقة الأصول في أن المؤتم لا تتم صلاته قبل الإمام، لا تتم صلاته قبل الإمام. يعني في حديث سهل بن أبي حثمة وحديث صالح بن خوات عن أبيه مثلاً الحديث الأول الطائفة الأولى تتم صلاتها قبل الإمام، يسلمون قبل الإمام، في حديث ابن عمر ما يسلمون قبل الإمام لا الطائفة الأولى ولا الثانية، ولذا اختارها ابن عبد البر نعم لقوة الإسناد وموافقة الأصول في أن المؤتم لا تتم صلاته قبل الإمام، لا تتم صلاته قبل الإمام، وعلى هذا لو نوى المأموم الإنفراد مثلاً عن الإمام ثم سلم قبله على كلام ابن عبد البر ما تصح، لا بد أن ينتظر، يعني افترضنا شخص يصلي المغرب خلف شخص يصلي العشاء لما قام الإمام إلى الرابعة في العشاء ونوى المأموم الإنفراد؛ لأنه لا يجوز له أن يتابعه لو تابعه بطلت صلاته، نوى المأموم الإنفراد ثم جلس للتشهد ينتظر حتى يسلم الإمام على كلام ابن عبد البر، وغيره يقول: لو نوى الإنفراد وما دام نوى الإنفراد فحكمه حكم المنفرد يسلم متى شاء؟

стр. 1229

يقول: وقال ابن حزم: صح منها أربعة عشر وجهاً، أربعة عشر وجهاً، وقال ابن العربي: فيها روايات كثيرة أصحها ستة عشر رواية مختلفة، وقال النووي نحوه في شرح مسلم ولم يبينها، قال الحافظ: وقد بينها شيخنا الحافظ أبو الفضل يعني العراقي في شرح الترمذي وزاد وجهاً فصارت سبع عشرة وجهاً، ولكن يمكن أن تتداخل هذه الأوجه، وشرح الحافظ العراقي على جامع الترمذي هو تكملة لشرح ابن سيد الناس، وهو من أعظم شروح الترمذي، يعني لو طبع هو محقق الآن لو تم طبعه وتداوله بين الناس يمكن يغني جميع .. ، يغني طلاب العلم عن جميع شروح الترمذي؛ هذا شرح الحافظ العراقي تكملة لشرح ابن سيد الناس. وقال في الهدي النبوي يعني ابن القيم في زاد المعاد، قال في الهدي النبوي: صلاها النبي ﵊، ولذلكم العزو إلى زاد المعاد بلسان أهل العلم ما يقولون: زاد المعاد، ولا الزاد أبداً، قال ابن القيم في: (الهدي) هذه الجادة عندهم، تجد بعض الشباب وبعض الإخوان يقول: قال في الزاد إيش الزاد؟ هذا ما هو معروف عند أهل العلم بهذا أبداً، إذا قلت: في الزاد راحوا زاد المستنقع، يقول: قال في الهدي النبوي: صلاها النبي ﷺ عشر مرات، وقال ابن العربي: صلاها أربعاً وعشرين مرة، بعض أهل العلم إذا اختلف الرواة في سياق خبر جعل الخبر متعدد، والقصة متعددة، ولو كان مرد هذا الاختلاف إلى اختلاف الرواة أنفسهم في الخبر الواحد، فتجد الأربعة والعشرين مرة يمكن تختصر في الربع التي ذكرها، في ستة أو سبعة على ما قال الإمام أحمد، إنما بعضهم يجعل صور جديدة لمجرد اختلاف الرواة. وقال الخطابي: صلاها النبي ﵊ في أيام مختلفة بأشكال متباينة يتحرى فيها ما هو الأحوط للصلاة والأبلغ في الحراسة، لا بد من تحري هذا، فيختار من الصور الثابتة عن النبي ﵊ لصلاة الخوف بما يتحقق به الأمران: الأحوط للصلاة والأبلغ في الحراسة.

стр. 1230

يقول: فهي على اختلاف صورتها متفقة المعنى، هذا الحديث الذي يليه "وعنه" عنه الضمير يعود على من؟ مقتضاه أن يكون من حديث ابن عمر، صحابي الحديث السابق، وهذه جرت عادة المختصرات أنهم يصرحون باسم الراوي في الموضع الأول، ثم يكنون عنه في الموضع الثاني والثالث وهكذا، فيقولون: "وعنه" لكنه في مجمع الزوائد معزو لابن مسعود، أحد عنده الدارقطني؟ معه الدارقطني هنا؟ ما أشار إلى هذا يا شيخ؟ نعم؟ سمير الزهيري ما أشار عن غير ابن عمر ذكر أنه رواه الدارقطني وضعفه. طيب هو على كل حال عزو الحافظ للدارقطني وهو من حديث ابن عمر يقول هنا: وقال عقبه اللي هو في سنن الدارقطني من راوية ابن عمر ﵄ قال عقبه: تفرد به عبد الحميد بن السري وهو ضعيف، فهو في الطبراني من حديث ابن مسعود وهو ضعيف أيضاً، وعند الدارقطني من حديث ابن عمر "مرفوعاً: ((ليس في صلاة الخوف .. )) " مرفوعاً يعني إلى النبي ﵊ " ((ليس في صلاة الخوف سهو)) أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف" طيب ليس فيها سهو يعني لا يمكن أن يخطأ الذي يصلي صلاة الخوف فيسهو يزيد أو ينقص أو يغفل أو يشك؟ أو أنه ليس فيها حكم السهو الذي يترتب عليه السجود ولو وقع السهو من المصلي؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الثاني؟ طالب:. . . . . . . . . إيه؛ لأن الخوف مظنة للسهو والغفلة والانصراف عن الصلاة، فقوله: ((ليس في صلاة الخوف سهو)) يعني ليس فيها ما يترتب عليه من سجود، هذا لو صح الخبر، لكنه ضعيف، لكن الخبر ضعيف. الشارح ذكر بعض الشروط اشترطها بعض أهل العلم منها: السفر، أشترط بعضهم السفر؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾ [(١٠١) سورة النساء] فلا تفعل في الحضر، ولذا لم يفعلها النبي ﵊ في غزوة الخندق؛ لأنها في الحضر، وإن كانت على قول الجمهور أهل المغازي والسير بعد غزوة ذات الرقاع، والجمهور على أنه لا يشترط السفر، إنما إذا وجد الخوف صحت، ووجد الداعي لها وكونه ﵊ لم يصل صلاة الخوف في الخندق لأنها لم تكن شرعت على ما سبق تقريره عن الإمام البخاري وابن القيم -رحمهما الله تعالى-.

стр. 1231

اشترط بعضهم أن يكون فعل صلاة الخوف في أخر الوقت، في أخر الوقت، لماذا؟ لأنه مادام في الوقت سعة واحتمال أن ينجلي الخوف فتصلى الصلاة كاملة، نعم يعني نظير ما قالوا في التيمم، قالوا: لا يصلي بالتيمم حتى يضيق عليه الوقت ويجزم أنه لن يجد الماء في الوقت، ومثل هذا لا يصلي صلاة الخوف حتى يضيق الوقت، في أخر الوقت بحيث يجزم ويغلب على ظنه أنه لن يصلي الصلاة صلاة حضر، صلاة أمن، إذا جزم بهذا صلاها صلاة خوف، لكن هذا ليس له دليل. اشترط بعضهم حمل السلاح حال الصلاة، وهذا اشترطه داود، فلا تصح صلاة الخوف إلا لمن حمل السلاح نعم حمل السلاح واجب، حمل السلاح واجب، لكن لا أثر له في الصلاة؛ لأن مخالفة هذا الواجب وارتكاب المحظور بوضع السلاح من غير سبب، نعم من غير حاجة أمر خارج عن الصلاة، فلا أثر له فيها.

стр. 1232

منها: ألا يكون القتال محرماً، لا يكون القتل محرماً؛ وذلكم لأن التجاوز عما يتجاوز عنه من صورة الصلاة في صلاة الخوف إنما هو للحاجة فهو على خلاف الأصل، ويكون حينئذٍ في عرف أهل العلم رخصة وإلا عزيمة؟ رخصة والعاصي لا يترخص، العاصي لا يترخص؛ لأنه لا يعان على معصيته، شخص أو مجموعة من الأشخاص يطلبون غيرهم في البراري والقفار لقتلهم والاعتداء عليهم وسلب أموالهم ونتيح لهم فرصة لصلاة الخوف؟ ولذا اشترط بعضهم ألا يكون القتل محرماً، نعم هذا شرط لا بد منه، نظير ما قالوا في كون العاصي بسفره لا يترخص، لا يجمع ولا يقصر ولا يفطر؛ لأنه بإباحة هذه الرخص نعينه على معصيته، ومنها: أن يكون المصلي مطلوب للعدو لا طالباً له؛ لأن الطالب آمن ما هو بخائف، المطلوب هو الخائف الطالب لغيره آمن وإلا خائف؟ آمن لأنه متى ما أراد رجع ما صار شيء، لكن المطلوب هو الخائف، ولذا اشترط بعضهم أن يكون المصلي مطلوب للعدو لا طالباً له؛ لأنه إذا كان طالباً أمكنه أن يأتي بالصلاة تامة أو يكون خاشياً لكر العدو عليه، يقول الشارح: وهذه الشرائط مستوفاة في الفروع، مأخوذة من أحوال شرعيتها، وليست بظاهرة في الشرطية، لا شك أن بعضها ظاهر وبعضها ليس بظاهر؛ لأن صلاة الخوف جاءت على خلاف الأصل فهي رخصة، ولا يعان من لا يشرع له القتال في مثل هذه الصور على ما هو بصدده، ثم قال الشارح: واعلم أن شرعية هذه الصلاة من أعظم الأدلة على عظم شأن الجماعة، من أعظم الأدلة على عظم شأن الجماعة، وهذا قررناه في أول الكلام على صلاة الخوف؛ لأن هذه الصلاة التي أوجبها الله -جل وعلا- على هيئات وكيفيات محددة، فيها أركان وفيها شرائط، وفيها واجبات، يتنازل عن بعض هذه الأركان من أجل الحفاظ على الجماعة يتم التنازل عن هذه الأركان للمحافظة على صلاة الجماعة، ففي حال الأمن من باب أولى، في حال الأمن من باب أولى. هذا يقول: هل يجوز الجمع بين صلاة الجمعة وصلاة العصر؟

стр. 1233

العلماء أفتوا بأنه لا يجوز، لا يجوز الجمع بين الجمعة وصلاة العصر لعدم الدليل؛ لأنه لا يوجد ما يدل على أنه ﵊ جمع أو أقر من جمع بين العصر مع الجمعة علماً بأن الجمعة فرض مستقل كالصبح، لا تجمع ولا يجمع إليها. يقول: هل كتاب الترمذي جامع أم سنن؟ وإذا كان جامع فلماذا يعد من أصحاب السنن؟ يعد من أصحاب السنن على جهة التغليب، وإلا فهو جامع نظير البخاري ومسلم؛ لأنه يجمع غالب أبواب الدين، أما كونه يجمع مع السنن فيقال: السنن الأربعة، أخرج البخاري وأصحاب السنن، أحمد وأصحاب .. ، المقصود أنه من باب التغليب، من باب التغليب. يقول: ما أفضل الكتب المؤلفة في الحكم على الأحاديث من حيث الصحة والضعف؟ كتب التخريج كثيرة جداً، التفاسير لها كتب تخريج، كتب الحديث هي الأصل في هذا الباب، وخدمت وخرجت، وحكم عليها من قبل الأئمة وأهل العلم، كتب الفقهاء أيضاً لها تخريج، خرجت أحاديث الفقهاء وحكم عليها، نصب الراية، والتلخيص الحبير، والبدر المنير، وإرواء الغليل وغيرها كتب كثيرة جداً، كتب العقائد أيضاً خرجت، فالكتب كثيرة. يقول: في قتال الفتن هل يرخص للفئتين من المسلمين أن يصلوا صلاة الخوف؟ أولاً: من جهة من عرف أنه ليس على الحق لا يجوز له أن يقاتل، بل يجب عليه أن يكف، فإذا اشتبه عليه الأمر، وصارت بالفعل فتنة، وغلب على ظنه أن الحق معه، وأنه ينصر الحق فلا بأس يصلي صلاة الخوف. يقول: قراءة القرآن مرتلاً في الخطبة أو المواعظ هل هو سنة أم هذا خاص بالقراءة؟ الترتيل مأمور به مطلقاً، في الصلاة وخارج الصلاة، عند إرادة القرآن وعند قرأته في الخطب والدروس وغيرها، هو مأمور بترتيله لا سيما إذا كان تأثيره في السامع أبلغ. الإشارة بالأمر بالسكوت أثناء الخطبة؟ أباحه بعض أهل العلم على ألا يقول لصحابه: أنصت، أم المناولة لشيء كالمصحف أثناء الخطبة هذا مثل مس الحصى. يقول: بعض الناس يتساهل في قضية الفتوى دون علم ثم إذا سأل قال: الله أعلم؟ هذا ما تساهل، الذي يقول: الله أعلم ما تساهل، الذي يقول: الله أعلم هذا احتياط منه، فالإشكال فيمن يتساهل ويجيب عن كل ما سئل، هذا الذي على خطر هذا إذا لم يكن من أهل العلم.

стр. 1234

يقول: ما هي الطريقة المثلى التي تجعلني طالب علم قوي؟ الطريقة المثلى أن تسلك الجادة وتصبر، تسلك الطريق الذي اختطه أهل العلم، والكتب التي يبدأ بها الأصغر، طبقات المبتدئين ثم المتوسط للمتوسطين، ثم كتب المنتهين، وتحرص وتراجع وتحفظ وتقيد وتحضر الدروس وتسمع الأشرطة، وتفرغ، تجتهد تحرص على هذا، فإذا حرصت بنية صادقة خالصة يسر الله لك السبيل. هذا يقول: هل حفظ الأصول .. ؟ يقول: ما الوسيلة لحفظ حديث الرسول ﵊؟ هل تكون بحفظ الأصول الكتب الستة أم للمختصرات؟ لا، المختصرات، يبدأ بالمختصرات، يبدأ بالأربعين والعمدة والبلوغ والمحرر وغيرها من المختصرات، ثم بعد ذلك يرتقي بعدها إلى كتب الأصول. يقول: ما هو أفضل كتاب للذي يريد البداءة بفن الحديث من أوله؟ ذكرنا أن الأربعين هي التي يبدأ بها ثم العمدة. هل يجوز جمع العصر مع صلاة الجمعة؟ هذا ذكرناه. هل يجب على المسافر التمام خلف إمام البدل؟ إذا ائتم بمقيم لزمه الإتمام، إذا ائتم بمقيم لزمه الإتمام. هذا يقول: يوجد إفطار للصائمين مع الوجبة الخفيفة نهاية الدرس -إن شاء الله-. يقول: جلسة التورك لمن فاته شيء من الصلاة يتورك عند جلوس الإمام للتشهد الأخير؟ لا يتورك عند جلوسه هو بعد الفراغ من أخر ركعة له سواء كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية. أم يتورك عند إتمامه للصلاة وجلوس المأموم المتأخر للتشهد الأخير أم في كلا الحالتين؟ لا يتورك في أخر تشهدٍ في صلاته. يقول: سمعت من يقول: بأن العادة السرية فيها خلاف، وأن بعضهم أجازها لما ورد عن أحد الصحابة وكذلك الأخذ من اللحية هل فيها خلاف قوي جزيتم خيراً؟

стр. 1235

على كل حال مسألة العادة تساهل بعض العلماء فيطلق الكراهة، والقول المعتمد عند أهل العلم أنها محرمة؛ لأن الله -جل وعلا- يقول: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [(٢٩ - ٣٠) سورة المعارج] ما استثنى إلا هذا، وأرشد العاجز إلى الصيام، لكن إذا كان بين خيارين إما الفاحشة وإما هذه العادة فارتكاب أخف الضررين مقرر في الشرع، على أنها محرمة ويأثم بها، لكن هي أسهل من الفاحشة، نسال الله السلامة والعافية، فإذا اضطر إليها وفعلها وندم على ذلك واستغفر يرجى، الأخذ من اللحية ثبت عن ابن عمر في النسك أنه يحلق رأسه ويأخذ من لحيته ما زاد عن القبضة، متأول قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [(٢٧) سورة الفتح] يعني معاً، فإذا حلق رأسه يقصر إيش؟ ما عنده إلا الحية، ووليست هذا عنده للتقسيم إنما هي للجمع هذا رأيه، وهذا اجتهاده، لكن الثابت عن النبي ﵊: ((أكرموا)) ((وفروا)) ((أعفوا)) ((أرخوا)) ولحيته ﵊ كثة، تعرف قرأته ﵊ من خلفه باضطراب لحيته. يقول: كيف يوجه قول من قال: إن الجمعة بدل عن الظهر والبدل يقوم مقام المبدل وبالتالي يصح جمع الجمعة مع العصر لأن الجمعة بدل من الظهر والظهر. . . . . . . . .؟ العبادات توقيفية، العبادات توقيفية، ثبت أن النبي ﵊ جمع الظهر والعصر، وثبت أنه جمع المغرب مع العشاء، لكن لم يثبت أنه جمع الجمعة مع العصر، والعبادات توقيفية. يقول: حديث القراءة بـ (ق) في الخطبة ألا يعارض ظاهر حديث الأمر بقصر الخطبة وطول الصلاة؛ لأن قراءة (ق) في الصلاة يلزم منها طول الخطبة؟ لا ذكرنا أن الطول والقصر نسبي، الطول والقصر نسبي، وإذا كان هناك ظرف أو حاجة داعية لتطويل النسبي الذي لا يدخل في حيز الإملال، وجعل المستمعين ينصرفون عن الخطبة، ويتضايقون منها، هذا لو دعت الحاجة إلى ذلك لا بأس، لو دعت الحاجة إلى ذلك، ومن الحاجة قراءة (ق). يقول: هل الرخصة أفضل أم العزيمة في حق المأمومين لصلاة الجمعة إذا وافق يوم عيد؟

стр. 1236

لا العزيمة أفضل، يعني كونه يتحامل على نفسه ويصلي صلاة العيد وصلاة الجمعة، لا شك أنه أفضل، وهذا فعله ﵊. يقول: ما هو القول الراجح في الأخذ بالحديث الضعيف؟ النووي -رحمه الله تعالى- نقل الإجماع على أنه يعمل بالضعيف في فضائل الأعمال، أولاً: العقائد والأحكام لا مدخل ولا مجال للضعيف فيها، مسألة الفضائل والمغازي والسير والتفسير وبعض الأبواب التي تساهل فيها أهل العلم النووي نقل الاتفاق على أنه يؤخذ بالضعيف، ويعمل به في الفضائل نقل الاتفاق، مع أن الخلاف موجود، الخلاف موجود، والفضائل أحكام؛ لأن هذه الفضائل إن رتب عليها أجر تكون داخلة في حيز السنة، والسنة حكم من الأحكام، فالذي يرجحه أهل التحقيق أن الضعيف لا يعمل به مطلقاً. الجمهور الذين يعملون به يشترطون له شروط أوصلها بعضهم إلى عشرة شروط، وكثير منها لا يمكن تطبيقه. رجل سها في صلاته فسجد سجدة واحدة فما حكم تلك الركعة؟ أولاً: ما حكم هذا السجود لهذا السهو؟ هل سجد لما يبطل عمده؟ وهل طال الفصل أو لم يطل؟ إذا طال الفصل يأتي بالثانية، إذا طال الفصل والسجود واجب على أنه من أهل العلم من يقول: إنه من نسي السجود وطال الفصل يسقط عنه، من نسي السجود وطال الفصل يسقط عنه، ومنهم من يقول: إذا كان السجود لما يبطل عمده فهو واجب فهو كغيره من واجبات الصلاة، إذا طال وقته يعيد الصلاة من أجله، لكن القول الثاني الذي فيه أن السهو مبني على الترخيص والتسهيل، وهو إنما شرع لجبر الخلل الذي في الصلاة فكيف تعاد الصلاة من أجله؟ يقول: هل أمر الخطباء في نهاية الخطبة الأولى بالاستغفار له أصل من سنة الرسول ﵊؟ جاء في الحديث: ((استغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات)) وهذا خبر كما تقدم ضعيف، لكن الخطبة مظنة للدعاء والاستغفار منه: "يشهدن الخير ودعوة المسلمين". يقول: ما حكم التهنئة بالمعانقة أيام العيد؟ هل هي من البدع أم تعتبر من الأمور الخاضعة للعادات والتقاليد؟

стр. 1237

أولاً: التهنئة تهنئة القادم، تهنئة من حصل له أمر يسره في دينه ودنياه، يعني كما حصل للثلاثة الذين خلفوا أمر مشروع، أما التهنئة والمعانقة في العيد فلا يثبت لها دليل، وكذلك تبادل العبارات والجمل المعتادة بين الناس، والإمام أحمد -رحمه الله تعالى- كان يتساهل في هذا، فلا ينكر، لكنه لا يبدأ أحداً، لا يبدأ أحداً، أما إذا هنئاه أحد رد عليه من باب: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ [(٨٦) سورة النساء] والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1238

بلوغ المرام ـ كتاب الصلاة (٣٤) شرح: باب: صلاة العيدين. الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا أورد الحدث ذكر الحديث الذي مر بنا بالأمس في سنن أبي داود من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((أيعجز أحدكم؟ )) قال: عن عبد الوارث ((أن يتقدم أو يتأخر، أو عن يمينه أو عن شماله)) زاد في حديث حماد: ((في الصلاة)) يعني في السبحة، يقول: قال عنه الألباني -رحمه الله تعالى-: صحيح؟ هو لا شك أن الإسناد المذكور: حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد وعبد الوارث عن ليث عن الحجاج بن عبيد عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة ﵁ قال: سند جيد. يقول: إذا ثبت الحديث أعلاه فهل يكون نص في مسألة تغيير المكان للنافلة؟ لا شك أنه نص لا سيما مع القدرة على التقدم والتأخر؛ لأنه ربطه بالعجز ((أيعجز؟ )) فدل على أنه مع العجز نقول: نعم يعجز في مواطن الزحام الشديدة يعجز أن يتقدم أو يتأخر، فإذا لم يعجز عن التقدم أو التأخر استحب له ذلك. يقول: ما هي الطريقة المثلى لحفظ الحديث النبوي؟

стр. 1239

الحديث النبوي أولاً: مسألة الحفظ لا غنى عنها بالنسبة لطالب العلم، فلا علم إلا بحفظ، لا علم إلا بحفظ، والطلاب عموماً منهم من يتميز بحافظة تسعفه بحيث إذا أرد حفظ شيء سهل عليه ذلك، ومنهم من لا يستطيع، ومنهم من بين ذلك، فالذي تسعفه الحافظة يحفظ على الطريقة المعروفة الجادة الأربعين ثم العمدة ثم البلوغ أو المحرر، ثم يبدأ بالكتب الكبيرة المسندة، بدءً بالبخاري ثم مسلم ثم أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجه، ثم بعد ذلك إلى ما فوقها، وإن حفظ على الطريقة المشتهرة الآن من طلاب العلم يحفظ من البخاري أولاً غير المكرر بدون أسانيد، هذا يريحه من كثير من الأمور التي المقصد منها الوصول إلى المتن ثم يحفظ زوائد مسلم، ثم زوائد أبي داود على الطريقة التي يتبعها الإخوان جزآهم الله خيراً، الذين سنوا هذه السنة الحسنة، ويرجى لهم أجرها وأجر من عمل بها، بعد أن مضت عقود بل قرون على اليأس من حفظ السنة، شباب يحفظون زوائد المسند، زوائد الموطأ زوائد .. ، يعني هذا كله بعد أن ضمنوا الكتب الستة، وسمعت من يحفظ زوائد البيهقي الآن والحاكم، المقصود أن هذه سنة حسنة فتحت آمال وأفاق أمام طلاب العلم الذين كانوا يظنون أنهم كانوا على يأس تام من حفظ السنة، فمن كانت الحافظة تسعفه فليسلك هذه الطريقة، وهي طريقة جيدة، وإن كان الحفظ السريع هذا يفقد بسرعة كما هو معروف، لكن بالمتابعة متابعة المراجعة والمذاكرة لا شك أنه يثبت العلم.

стр. 1240

يبقى مسألة التفقه من هذه المتون التي حفظت، وهو في سن الطلب في سن الصغر لا مانع من أن يكثر الطالب من الحفظ، ثم بعد ذلك يلتفت إلى الفهم والاستنباط، مستعيناً بشروح الأئمة المعتبرين عند أهل العلم، وطالب العلم الذي يقتصر على حفظ المتون فإما ألا يستنبط أو يخطئ في الاستنباط، لا بد أن يكون له سلف في فهم النصوص، لا بد أن يكون له سلف في فهم النصوص، يكون من طريق أهل العلم وفهمهم، وخير ما يعتمد عليه في هذا الباب فهم السلف للنصوص، سواء كانت من القرآن أو من السنة، وشروح الأئمة المعتبرين الذين تلقت الأمة شروحهم بالقبول، وراجعوها، وأفادوا منها لا شك أنها تفيد، والطالب الذي يدمن النظر في الشروح بعد حفظ المتون، لا شك أنه يتولد لديه ملكة لفهم السنة، ملكة لفهم السنة والاستنباط منها، ولا شك أن العمر لا يستوعب كل شيء، فإذا أراد أن يعنى بالحفظ ويحفظ كل شيء ضاع عليه مسألة الفهم والاستنباط، أو العكس بعض الناس يقول: الغاية من النصوص الاستنباط، فيعنى بالاستنباط ثم يضيع عليه العمر ما حفظ شيء، كما هو حال كثير من الجيل الذي تقدمكم، الجيل الذي سبقكم ما هو بجيل حفظ، كانوا على يأس من الحفظ، حتى أنه بين الطلاب طلاب العلم الذين هم قبل الأربع مائة، يعني في العقد الأخير من القرن الماضي لو قيل: إنه يندر فيهم حفظ القرآن ما هو ببعيد، فضلاً عن حفظ السنة وغيرها، المقصود أنكم عشتم في ظرف -ولله الحمد- فتحت لكم فيه الأفاق والآمال، ويُسرت الأسباب، فاغتنموا قبل فوات الأوان، قبل أن تشغلوا بأنفسكم وبغيركم أو بالمعيشة، النعم التي نعيشها من يضمن استمرارها، الأيام دول، كان الناس في السابق قبل نصف قرن لا نروح بعيد قبل نصف قرن الناس كثير منهم لا يستطيع أن يطلب العلم لأمور المعيشة، يحول دونهم ودون طلب العلم السعي وراء المعيشة، وراء الأكل والشرب، فأنتم -ولله الحمد- تهيأت لكم الأسباب، ويسرت لكم الأمور، وتوافرت لكم أسباب المعيشة، ما عليكم إلا أن تغتنموا هذا العمر بالحفظ والفهم يجعل وقت للحفظ، ويكون في هذا السن يكون له نصيب كبير، بحيث إذا ضعفت الحافظة وكثرت المشاغل يكون الإنسان عنده رصيد يأوي إليه ويرجع إليه، فالمؤمل من

стр. 1241

الإخوان كلهم العناية بهذا الجانب، حفظ القرآن وحفظ السنة، وفهم ما يعين على فهم الكتاب والسنة، مراجعة الشروح، نعم مراجعة الشروح، وإن كانت طويلة، طويلة صحيح الشروح تحتاج إلى .. ، بعض الشروح تحتاج إلى سنتين متواصلتين، فنعنى بهذا ونهتم به على طريقة أهل العلم المعروفة، بعض الناس لا يقرأ الشروح إلا عند الحاجة، إذا أشكل عليه معنى حديث راجعه، لكنه إذا قرأ شرحاً تاماً صار عنده تصور كامل للكتاب، وصارت لديه أهلية، وحفظ مسائل، وأدرك بعض المسائل التي يستدل بها على البعض الآخر، المقصود أن هذا مهم جداً بالنسبة لطالب العلم. يقول: ما رأيك في المقولة التي تقال عن الأئمة والفقهاء الذين يخرجون العمل عن مسمى الإيمان بمرجئة الفقهاء؟ هل صحيح هذه التسمية؟ مرجئة الفقهاء الذين يخرجون العمل عن مسمى الإيمان فليس بشرط لصحة الإيمان، يوجد الإيمان دون عمل، لكنهم يُأثمون تارك الأعمال، تارك الواجبات ومرتكب المحرمات آثم عندهم، بينما المرجئة مرجئة الجهمية وغيرهم إيمان أفسق الناس كإيمان جبريل، ولا أثر للأعمال، لا يضر مع الإيمان عمل كما أنه لا ينفع -عند بعضهم من الخوارج وغيرهم- كما أنه لا ينفع .. ، أولاً: لا يضر مع الإيمان عمل، ويقابلهم الخوارج الذين يكفرون بالذنوب بحيث يخرج عن دائرة الإسلام إذا ارتكب أدنى كبيرة، والله المستعان، فالفرق بين مرجئة الفقهاء والمرجئة الغلاة من الجهمية وغيرهم أن مرجئة الفقهاء يُأثمون بترك الواجبات، وفعل المحرمات بخلاف المرجئة الغلاة فلا أثر للمعصية، ولا أثر لترك العمل مع الإيمان، هم يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة. يقول: الذين يقولون بتحريم التصوير الفيديو فكيف بمن يظهر في التلفاز لأجل الخير كالفتوى مثلاً؟ أولاً: المسألة كما تعلمون خلافية، ومن يظهر للفتوى ترجح عنده الجواز أو ترجح عنده المصلحة، وتكون المفسدة مغمورة بالنسبة له، هذا المسألة يعني محل نظر، المسألة مصالح ومفاسد، فإن ترجحت المصلحة عند من يقول بذلك له ذلك.

стр. 1242

يقول: ما رأيكم في قول من يقول بحذف أنصبة زكاة السائمة من بهيمة الأنعام، وذلك لأن أغلب الطلاب لا يعرفونها خاصة هذا الزمن الذي قلت فيه مهنة الرعي، فليس معروف بنت مخاض وبنت لبون .. ؟ هذا ليس له وجه أبداً، بل لا بد من الفقه في الدين كله، وهذا من الدين، بل ركن من أركان الدين، التفقه في الدين في جميع أبوابه لا بد منه، حتى الفقه في المعنى الأخص يتناول هذا، أما كون الإنسان .. ، شخص يسأل: يقول أنا ما عندي مال البتة ليش أدرس كتاب الزكاة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . جاي يدرس الفقه يقول: بترك كتاب الزكاة لأنه ما عندي مال أصلاً، ويش أسوي؟ إذاً لا يلزمه أن يدرس كتاب الحيض، والمرأة لا يلزمها أن تدرس صلاة الجماعة، ولا يلزمها ما يلزم الرجال، هذا خلل في التصور، بل عليه أن يدرس الدين بجميع أبوابه، إذاً ماذا يقول مثل هذا عن كتاب العتق الذي لا يوجد فيه رق الآن؟ ألا يمكن أن يكون ما منع النبي ﷺ وأصحابه في الخندق من الصلاة هو شدة الخوف وكونه بلغ بهم مبلغاً يختلف عن غيرهم من الخوف الذي تشرع لأجله صلاة الخوف؟ لا شك أنهم بلغ عندهم المبلغ الذي أشار إليه السائل، وشغلوا النبي ﵊ عن الصلوات، شغلوه عن الصلوات، لكن إذا عرفنا أن صلاة الخوف ممكنة مع هذا الخوف، مع هذه الشدة على بعض الصور التي جاءت بها النصوص، ولا شك أن كل جهاد وكل حرب تحتاج إلى .. ، فيها مشغلة، وفيها خوف، وفيها .. ، ولذا شرعت صلاة الخوف مخففة. هذا يسأل عن شرح الورقات هل سجل على أشرطة؟ وهل سيطبع في كتاب؟ نعم هو سجل على أشرطة وتدولت وموجودة في الأسواق، والنية -إن شاء الله- طبعه في كتاب إذا تمت مراجعته. يقول -هذا مؤذن مسجد-: هل يجوز لي أن أصلي السنة الراتبة التي قبل الصلاة في البيت قبل الأذان أم أنه لا يجوز لي أن أصليها إلا بعد الأذان؟ مسألة يجوز أو لا يجوز هي سنة، لكنها مؤكدة، ووقتها القبلية بين الأذان والإقامة والبعدية بعد الصلاة ما لم يخرج وقتها. ما حكم الخروج من المسجد بعد الأذان؟

стр. 1243

الخروج من المسجد حرام لا يجوز معصية إلا لحاجة، إلا لحاجة، وجاء عن بعض التابعين أنه لا يخرج من المسجد بعد الأذان إلا منافق، عن كبار التابعين. هذا عرض مراراً ما أفضل طبعة لمقدمة ابن خلدون وكتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد؟ أفضل طبعة للمقدمة هي طبعة بولاق الأولى الحجم الطويل جداً، هذه أفضل الطبعات، هي طبعت في بولاق ثلاث مرات مقدمة ابن خلدون مستقلة، وطبعت بعد ذلك مراراً، لكن طبعة بولاق أفضل. كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد طبعاته القديمة من أفضلها طبعة السعادة، وأما الطبعات الجديدة فطبعة صبحي حلاق لا بأس بها. يقول: ما رأيكم في ترجيح وضع اليدين على الصدر في القيام الثاني؟ وما ردكم على حديث: "يرجع كل عظم إلى محله"؟ رفع القبض ووضع اليدين على الصدر بعد القيام الثاني يعني من الركوع هذا ينتابه أمران، وفيه قولان، كل منهما يستدل إلى الحديث: "حتى يعود كل فقال إلى مكانه" هو يقول: "حتى يرجع كل عظم إلى محله" حتى يعود كل فقار إلى مكانه، ومكانه هذا قبل الدخول في الصلاة أو قبل الركوع؟ الأقرب أنه قبل الركوع، ومكانه قبل الركوع على الصدر، مكان وضع اليدين قبل الركوع لأنه الأقرب على الصدر. يقول: ما رأيكم في أن النار في الأرض أو في السماء وحديث أن النبي ﷺ سمع صوت قعقعة في السماء ففسر هذا أنه حجر ألقي في النار؟ الله المستعان، نسأل الله العافية. ابن القيم -رحمه الله تعالى- في مفتاح دار السعادة أطال في موضع النار، وبسط المسألة فليرجع إليه. يقول هذا: ما رأيكم فيمن يستدل على جواز مس المرأة بحديث الجارية التي كانت تأخذ بيد النبي ﷺ ، وأنه لا يمكن أن تخدم امرأة صغيرة النبي ﵊، فلا يصح أن نقول: إنها صغيرة؟ وما معنى غض البصر إذ أن بعضهم يقول: إن الغض في اللغة ليس إمساك البصر فقط، وهو بمعنى صرف القلب عن الفتنة، وما معنى القواعد من النساء؟ أما كون الجارية تمسك بيده ﵊ تأخذ بيده، هذا ليس على حقيقته، وإنما هو في بيان تواضعه ﵊، وأنه ينقاد لكل أحد يريد منه حاجة، فليس على بابه. وما معنى غض البصر؟

стр. 1244

غض البصر صرفه عن المرأة بالنسبة للرجال، وعن الرجل بالنسبة للنساء، صرفه. يقول: إذ أن بعضهم يقول: إن الغض في اللغة ليس إمساك البصر فقط. البصر لا شك أنه وسيلة إلى القلب ودهليز إلى القلب، فالذي يقع في البصر ينصرف مباشرة إلى القلب، فإذا تابع النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه أثر في قلبه بلا شك، لكن إذا نظر ثم صرف له الأولى وليست له الثانية، لا شك أنه يوفق ويسدد ويعوض بحلاوة يجدها في قلبه، لا توجد عند غيره ممن أرسل بصره، وليس المراد بغض البصر تغميض العينين، ولذا قال: ﴿مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [(٣٠) سورة النور] إنما يصرف بصره عن الرؤية، ويتشاغل عنها، كما أن المرأة مطالبة بذلك. وما معنى القواعد من النساء؟ القواعد من النساء الكبيرات في السن اللواتي لا يرجون نكاحاً، مثل هؤلاء يتسامح في أمرهن. يقول: منذ فترة وأنا أسأل هذا السؤال فأرجو توضيحه لي، عندما أدخل الصلاة والإمام في الركعة الثانية مثلاً في صلاة العشاء فات التشهد الأول الذي أصبح أول ركعة لي والثانية للإمام هل أذكر التشهد أم لا؟ اصنع كما يصنع الإمام، إنما جعل الإمام ليؤتم به، تشهد معه، لا سيما وأنت مقتدياً به، وسوف يأتيك التشهد الأول بالنسبة لك بين ركعة الإمام الثالثة والرابعة، ولن تتمكن منه، فيثبت عند أهل العلم تبعاً ما لا يثبت استقلالاً. لو صليت الظهر مثلاً أو العشاء صليت ركعة ثم جلست للتشهد، ثم قمت إلى الثالثة والرابعة، ثم جلست للتشهد، نعم هذا صلاتك بمفردك باطلة على هذه الطريقة، لكن لكونك تبعاً للإمام وأنت مأمور بالإقتداء به يثبت حال الإقتداء ما لا يثبت في حال الاستقلال، فأنت تتشهد مع الإمام لا سيما وأنت لن يتسنى لك أن تتشهد التشهد الأول في موضعه، تشهدك الأول سوف يكون بين ركعتي الإمام الثالثة والرابعة، فأنت تشهد وإذا قام الإمام إلى الثالثة تقوم معه، ثم إذا قام إلى الرابعة إن كنت ممن يرى الجلسة بين الثالثة والرابعة تجلس جلسة خفيفة وليست موضع للتشهد، ثم بعد ذلك تقوم. سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: قال شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:

стр. 1245

"باب: صلاة العيدين: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : ((الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس)) رواه الترمذي" الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: صلاة العيدين" باب: صلاة العيدين، والمراد بالعيدين كما لا يخفى الفطر والأضحى "عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : ((الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس)) " هذا الحديث مخرج عند الترمذي وابن ماجه، الترمذي عن عائشة، وابن ماجه من حديث أبي هريرة، وهو بمجموع الطريقين يثبت، أما حديث الترمذي .. ، في حديث عائشة قال بعد سياقه: هذا حديث حسن غريب، وفي بعض النسخ: صحيح من هذا الوجه، صحيح؛ لأن نسخ الترمذي تتفاوت في الأحكام على الأحاديث، في الأحكام على الأحاديث، فتجدون في بعض النسخ: هذا حديث حسن، وفي بعضها: هذا حديث حسن صحيح، وفي بعضها: هذا حديث حسن غريب، وفي بعضها: هذا غريب صحيح .. إلى غير ذلك من الأحكام، ولذا يعنى أهل العلم بضبط نسخ الترمذي أكثر من غيره؛ لكثرة الاختلاف في أحكامه بين النساخ والرواة عن الترمذي، وخلافات قديمة ما يقال: جديدة من المطابع أو من النساخ المتأخرين، لا، من ينقل أحكام الترمذي من القدم، ينقلون شيء من التفاوت، فعلى طالب العلم أن يعنى بنسخة صحيحة موثقة من جامع الترمذي يعتمد عليها، هذا الحديث بما يشهد له من حديث أبي هريرة يصل إلى درجة القبول، بل صححه بعضهم ((الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس)) وهذا يبحث في الغالب في الصيام، وما يثبت به دخول رمضان، هذه المسألة تبحث هناك، وفي ضمنها يبحث مسألة اختلاف المطالع.

стр. 1246

((الفطر يوم يفطر الناس)) مقتضى هذا أنه إذا أفطر الناس برؤية عدل أو برؤية .. ، الفطر يكون باثنين، إذا شهد شاهدان بأنهم رأوا هلال شوال، أو أتموا رمضان ثلاثين أنه يلزم الفطر، وأن ما بعد ذلك هو يوم العيد الذي لا يجوز صيامه، ولو لم يراه الإنسان، ولو شك في شهادة الشاهدين بعد أن أثبته ولي الأمر وأمر بذلك، عليه أن يفطر، ولا مجال للتشكيك في هذا الباب، سمعنا في بعض السنوات من يشكك، سواء كان في دخول الشهر أو في خروجه، ولا مجال للتشكيك؛ لأن عندنا وسائل شرعية، وسائل شرعية، وقواعد من الشرع نعمل بها، نثبت بها دخول الشهر وخروجه، كون الإنسان عنده شيء من التحري والتثبت والاحتياط هذا الأمر ليس إليه، هذا الأمر ليس إليه، يحتاط في عباداته الخاصة، أما في العبادات العامة التي شرعت له ولغيره لعموم الأمة فهو واحد من هذه الأمة، مقتضى هذا أنه لو رأى الهلال ردت شهادته، لو رأى بعينه المجردة الهلال ردت شهادة، سواء كان في الدخول أو في الخروج، يصوم ويفطر وإلا يفطر مع الناس؟ هو مع الناس، مقتضى الحديث أن يكون مع الناس، أن يكون مع الناس، فإذا رأى هلال رمضان ردت شهادته، بعض أهل العلم يقول: إن رآه بحيث يقطع بأنه الهلال، ولا يماري في ذلك، منهم من قال: يصوم سراً؛ لأنه شهد الشهر؛ لأنه شهد الشهر، وإذا رأي هلال شوال وردت شهادته منهم من يرى أنه يفطر سراً؛ لأنه إن صام صام يوم العيد، لكن مقتضى هذا الحديث أنه لا يصوم ولا يفطر برؤيته، وكذلك ما يرد في يوم الأضحى، ولهذا ينص أهل العلم على أنهم لو وقفوا في اليوم الثامن -عرفة- وقفوا في اليوم الثامن أو في اليوم العاشر غلط والأمة اتفقت على ذلك كلهم، يعني إيش معنى غلط؟ عملوا بالمقدمات الشرعية نعم فثبت قبل وقته بشهادة شاهدين، أو لم يثبت مع أنه يعني من خلال المقدمات الشرعية ثبت أو لم يثبت، فيكون حجهم صحيح، حجهم صحيح، لكن لا بد من اتباع الوسائل الشرعية، اتباع الوسائل الشرعية، والشهود التي يثبت بها دخول الشهر وخروجه هم الشهود الذين تثبت بهم الحقوق العدول، هم الشهود الذين تثبت بهم العدول، فكما يتصور أن الشاهدين يخطأن في الشهادة على زيد من الناس أو كذا يتصور أيضاً أن يخطئ لكن مع

стр. 1247

ذلك بانضمام الثقة إلى الأخر يضعف هذا الاحتمال، حتى يكون في عرف الشرع لا أثر له، لا أثر له، وإن كان احتمال قائم؛ لأنه ما من .. ، إذا فتحنا باب الاحتمالات ما انتهى الأمر، فإن الأمر لا ينتهي. ((الفطر يوم يفطر الناس)) طيب رأيت الهلال في بلدك رأيته بنفسك، ورآه الناس وصاموا، ثم انتقلت إلى بلد أخر، صاموا بعد بلدك بيوم وأتممت الثلاثين بناء على أنك صمت قبل الناس بيوم، وهم أتموا الثلاثين لأنهم لم يروه، لم يروا الهلال، فإن صمت معهم صمت ثلاثين أو أكثر؟ واحد وثلاثين، واحد وثلاثين، أما كونهم يرون الهلال لتسع وعشرين وأنت قمت صمت ثلاثين الأمر سهل، لكن كونك تصوم واحد وثلاثين، فإذا أتممت الثلاثين صمت قبلهم بيوم وأتممت الثلاثين، تم شهرك وإلا ما تم؟ الأصل أنه تم، لكن مقتضى الحديث الفطر يوم يفطر الناس، أنك تلزم ولا تفطر إلا مع الناس ولو اقتضى الأمر أنك تصوم واحد وثلاثين، هذا مقتضى ما يفيده الحديث، وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس وقد قال له كريب: إنه صام أهل الشام ومعاوية برؤية الهلال يوم الجمعة بالشام، وقدم كريب المدينة أخر الشهر، وأخبر ابن عباس بذلك، فقال ابن عباس: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فلا نزال نصوم حتى نكمل الثلاثين أو نراه.

стр. 1248

يعني رئي الهلال في الشام ليلة الجمعة، وفي المدينة ما رئي إلا ليلة السبت، يعني كريب لو لم يروه ليلة الثلاثين هل يفطر باعتباره أكمل الثلاثين أو لا يفطر إلا مع الناس وإن ترتب على ذلك أن يصوم واحد وثلاثين؟ قال كريب: أو لا تكتفي برؤية معاوية والناس؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول الله ﷺ ، هذه المسألة كثر الكلام فيها لأهل العلم، فمن يقول باتحاد المطالع قال: إن ابن عباس لم يقتنع بشهادة كريب، لم يقتنع بها، ومن يقول باختلاف المطالع لا إشكال عنده، فالمطلع في الشام غير المطلع في المدينة، وهو المرجح أن لكل بلد أو إقليم مطلعه، كل بلد أو إقليم له مطلعه، والمسألة فيها إشكالات كثيرة لا سيما مع الحدود السياسية، نعم لا سيما مع الحدود السياسية، مثلاً البلدان المتجاوران بينهما حد سياسي، حدود مثلاً قل: بين عرر وجهة الشمال والأردن جهات متقاربة هل الحكم تبع هناك أو هنا؟ فهل تصوم تبع الرياض مثلاً إذا أعلن دخول الهلال في الرياض أو تصوم تبعاً الشام لأنها أقرب؟ وقل مثل هذا في كل الجهات، فهذه المسألة لا شك أنه ترتب عليها إشكالات مع هذه الحدود السياسية، يبقى أن في قوله -جل وعلا-: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [(١٨٥) سورة البقرة] وفي قوله ﵊: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته)) صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، أولاً: هذا ليس خطاب للأفراد، بمعنى أن كل فرد يلزمه أن يصوم أو لا يصوم إلا برؤيته بنفسه، لا هذا خطاب للمجموع، لكن هل هو لمجموع الأمة بكاملها بحيث تتحد رؤية المشرق مع المغرب والشمال مع الجنوب؟ أو خطاب لكل من تتأتى منه الرؤية في بلده أو في إقليمه؟ نعم؟ على القول باختلاف المطالع الثاني، والنص محتمل، الآية محتملة، والحديث محتمل: ((صوموا لرؤيته)) ليس خطاب للأفراد بأعيانهم بأن يصوم كل إنسان لرؤيته بمفرده ويفطر لرؤيته، لا، ليس خطاب على مستوى الأفراد كل فرد بعينه، إنما هو خطاب للجماعة بكاملها أو للمجموعات كل مجموعة على حدة؟ لو قلنا: إنه خطاب للأمة بمجموعها لقلنا: إنه يلزم الصيام برؤية من تثبت الرؤية به، ولو كان في أقصى المشرق أو أقصى المغرب، ومثل هذا حديث

стр. 1249

الباب: ((الفطر يوم يفطر الناس)) من الناس؟ هل هم في سائر الأرض، كل المسلمين في جميع بقاع الأرض، أو ممن يتحد معه في المطلع، المسألة خلافية بين أهل العلم، يأتي استيفاؤها -إن شاء الله تعالى- في كتاب الصيام. ((والأضحى يوم يضحي الناس)) جاء من يشهد بأن هلال ذي الحجة دخل يوم كذا، نعم أو لم تأتِ شهادة ولم ير الهلال وأكمل شهر القعدة ثلاثين، وهو في الحقيقة الهلال قبل ذلك لكن ما تمكنوا من رؤيته لغيم أو شبهه، ووقف الناس في اليوم العاشر وضحوا في اليوم الحادي عشر، نقول: وقوفهم صحيح، وأضاحيهم يوم يضحي الناس صحيح، لا إشكال فيها، بناء على هذا الحديث، والمسألة لها فروع كثيرة يأتي الإتيان على باقيها -إن شاء الله تعالى - في مواضعها، نعم. "وعن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الصحابة أن ركباً جاءوا فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم النبي ﷺ أن يفطروا، وإذا أصحبوا يغدوا إلى مصلاهم" رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه، وإسناده صحيح" يقول: "وعن أبي عمير بن أنس" أبو عمير بن أنس بن مالك الصحابي الجليل، خادم النبي ﵊، لكن هل أبو عمير هذا هو المخاطب بقوله ﵊: ((يا أبا عمير ماذا فعل النغير؟ )) نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وذاك صغير بعد، وذاك صغير يوم يخاطب وهو صغير، ذاك أصغر بعد، لأن هذا .. ، أيهما. . . . . . . . . صغير؟ إيه كلهم أبا عمير، كلاهما أبا عمير، هذا ابن أنس وذاك أخو أنس، نعم أخ أنس ومات صغيراً، وأما هذا فعمر بعد أبيه زمناً طويلاً، عمر بعد أبيه زمناً طويلاً، مع أن أباه عاش إلى نهاية القرن سنة ثلاث وتسعين.

стр. 1250

"عن أبي عمير بن أنس ﵄ عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ " على كل حال هو تابعي، هو تابعي، من صغار التابعين، من أصاحب النبي ﷺ : "أن ركباً" الركب: جمع راكب كصحب جمع صاحب "أن ركباً جاءوا إلى النبي ﷺ " والركب أكثر من واحد، يشهدون "أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم ... أن يفطروا" رأوا الهلال بالأمس، متى جاءوا إلى النبي ﵊؟ بعد الزوال، بعد زوال الشمس، وبعد خروج وقت صلاة العيد، بعد زوال الشمس وبعد خروج وقت صلاة العيد "فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم النبي ﷺ أن يفطروا" أمر الناس أن يفطروا، قبل شهادتهم، ويكون هذا هو يوم العيد، هذا هو يوم العيد "وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم" رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه، وإسناده صحيح" على كل حال الحديث صحيح، فصلاة العيد إذا لم ير الهلال إلا بعد الزوال أو لم يبلغ خبره إلا بعد الزوال نعم يلزم الفطر؛ لأن صيام يوم العيد حرام، ثم تقضى الصلاة، تقضى الصلاة -صلاة العيد- من الغد، وهل يكون يوم العيد الذي فيه الصلاة أو الأمس؟ يوم العيد أمس أو اليوم الذي صلوا فيه؟ يوم العيد الذي رئي فيه الهلال؟ نعم أو اليوم الذي حصلت فيه الصلاة؟ ويش يترتب على هذا من الخلاف والفائدة؟ نعم، .... مسألة صلاة العيد تقضى لكن اليوم الثاني الذي صلي فيه العيد يجوز صيامه وإلا ما يجوز؟ ها يا شيخ؟ يجوز صيامه وإلا ما يجوز؟ طيب إذا حصل مثل هذا في عيد الأضحى أيام التشريق بعده اثنين وإلا ثلاثة؟ نعم؟ كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1251

تأخرت الشهادة إلى مدة طويلة، ما يمكن يحصل؟ أنت لا تتصور وسائل الاتصال اليوم، أخبار ما تجي إلا عقب .. ، الغرباء ما تجيهم الأخبار بالوفيات إلا بعد سنين، نعم لكن من فوائد هذه المسألة إذا قلنا: إن يوم العيد الذي رئي فيه هلاله فالثاني ليس بعيد، ويبقى أن مسألة الاحتياط ألا يصام، نعم، وإذا قلنا: إن العيد ما تحصل به صلاة العيد نعم قلنا: إنه لا يجوز صيامه من شخص. . . . . . . . . صيام الست، أو امرأة عليها قضاء وقالت: العيد أمس، الهلال رئي قبل البارحة، واليوم. . . . . . . . . نصوم؟ يمنع وإلا ما يمنع؟ نقول: احتياطاً وإبراء للذمة وخروجاً من الخلاف ما يصام مثل هذا اليوم، فهذا الحديث دليل أن صلاة العيد تصلى في اليوم الثاني إذا فات وقتها بحيث لم ير الهلال، أو لم يبلغ خبر الهلال إلا بعد الزوال، إذا صليت في اليوم الثاني تبعاً للكلام السابق هل تكون قضاء أو أداء؟ "فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم" يذهبوا في الغداة إلى مصلاهم، فهل هذا قضاء وإلا أداء؟ إذا قلنا: إن العيد أمس يصير قضاء، وإذا قلنا: إنه اليوم الذي صلى فيه هو يوم العيد صارت أداء، هذا مقتضى هذا الحديث، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها لا تقضى مطلقاً، لا تقضى مطلقاً، خلاص ذهب وقتها، لا سيما عند من يقول: إنها سنة، سنة والسنة إذا فات محلها نعم السنة إذا فات محلها لا تقضى، هذا على القول بأن صلاة العيد سنة لا تقضى، لا بالنسبة للمجموع إذا لم يعلموا به إلا بعد الزوال، ولا بالنسبة للأفراد فيمن فاتته صلاة العيد، أما على القول بوجوبها هذا لا إشكال في كونها تقضى، لا إشكال في كونها تقضى، والخلاف في هذه المسألة في حكم صلاة العيد من أهل العلم من يرى أنها واجبة على الأعيان، واجبة على الأعيان، كل من تجب عليه الجمعة يجب عليه العيد، وهذا قول الحنفية، قول الحنفية، يرجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀؛ لمداومة النبي ﵊ عليها، ولمداومة خلفائه من بعده ﵊؛ ولأمره الحيض والعواتق وذوات الخدور بالخروج إليها، فالرجال من باب أولى، إذا أمر بخروج العواتق والحيض فكيف بالرجال، وأيضاً يستدلون بقول الله -جل

стр. 1252

وعلا-: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر]، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر] أمر بالصلاة على أن المراد بالصلاة صلاة العيد، وهي واجبة عندهم، وليست بفرض نعم؛ لأن الدلالة عليها ليست قطعية، فهي واجب وليست بفرض، من أهل العلم من يرى أنها فرض كفاية وليست بواجبة على الأعيان، فإذا تركتها الأمة أثموا جمعياً، وإذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وقالوا: لأنها شعار، شعيرة من شعائر الإسلام، وشعار يسقط بقيام البعض به كالجهاد، هذا كلامهم. والقول الثالث: أنها سنة مؤكدة، سنة مؤكدة، لا يأثم بتركها يؤجر على فعلها، يستدلون بالعمومات: ((خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة)) وهذا عند من يقول: إنه لا يجب من الصلوات غير الخمس، أما من يوجب صلوات أخرى فيخصص هذا العموم بمثل هذه الأحاديث، أو يقول: إن الحصر بالخمس في اليوم الليلة لا في العام ولا في الأسبوع ولا في الشهر بالنسبة لليوم والليلة لا يجب غير خمس صلوات، وهذا يختلف عما يوجب في العام، والقول بوجوبها متجه، متجه. فالنبي ﵊ دوام عليها وخلفائه من بعده وصحابته، لا يعرف عن أحد منهم أنه تخلف عنها، وأمر بها النساء ﵊، وقيل بوجوبها حتى على النساء، وهذا دليل على تأكدها، نعم. قال ﵀: "وعن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات" أخرجه البخاري، وفي رواية معلقة ووصلها أحمد: "ويأكلهن أفراداً"

стр. 1253

هذا الحديث حديث أنس -رضي الله تعالى عنه- يقول: "كان رسول الله ﷺ " وهذا يدل على المداومة "لا يغدوا يوم الفطر" يعني لا يغدوا يوم عيد الفطر إلى صلاة العيد "حتى يأكل تمرات" أخرجه البخاري، وفي رواية معلقة" معلقة في البخاري موصولة عند أحمد، وإسنادها حسن: "ويأكلهن أفراداً" في رواية: معلقة التعليق: حذف مبادئ السند، أما من حدثه ويقتصر على شيخه أو من حدثه وشيخه ويقتصر على شيخ شيخه ولو إلى آخر الإسناد كل هذا يسمى تعليق "وصلاها أحمد" يعني ذكر إسنادها المتصل، فهذه الرواية تنص على أن هذه التمرات تأكل أفراداً، يعني وتراً، وتراً، والوتر: خلاف الشفع، فيأكل واحدة أو ثلاث أو خمس أو سبع، ويرجح السبع حديث: ((من تصبح بسبع تمرات)) لكن الواحدة وتر، والثلاث وتر، والخمس وتر، كل على حسب قدرته واستطاعته؛ لأن من الناس من يضره أكل السبع، ومنهم من يضره أكل الخمس، يقتصر على الثلاث، يقتصر على الواحدة من لا يضره يزيد، لكن يقطع ذلك على وتر "ويأكلهن وتراً". فالحديث صيغته تدل على الاستمرار والمداومة، والحكمة في الأكل قبل الصلاة أن العيد هذا تعقب الصيام والكف عن الأكل فلئلا يظن ظان لزوم الصوم حتى يصلي العيد يأكل قبل الصلاة، يأكل قبل الصلاة، ويقول ابن حجر في فتح الباري: الحكمة في استحباب التمر ما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم، ولذا كانت السنة الإفطار على التمر، والرطب أفضل من التمر، ثم التمر ثم الماء. يقول: الحكمة في استحباب التمر ما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم، أو لأن الحلو مما يوافق الإيمان، ويعبر به في المنام، ويرقق القلب، ومن ثم استحب بعض التابعين أن يفطر على الحلو مطلقاً، يعني إذا لم يجد تمر عسل مثلاً أو أي شيء حلو، طيب قال: والله أنا ما عندي تمر عندي قهوة أو شاهي، ما المفضل منهما على هذا الكلام؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على هذا الكلام أن المراد الحلو الشاهي، لكن كأن التمر له خصائص لا توجد في غيره، فلا يقوم غيره مقامه، فإذا عدم التمر يقوم مقامه الماء، الماء، وأما التمر التنصيص عليه لأنه حلو هذا مجرد استنباط، استنباط من واقعه لا يدل عليه النص. يقول الناظم:

стр. 1254

فط ــ ور التمر سنة ... رس ــ ول الله سنه فاز بالأجر من يحلي منه سنه ... . . . . . . . . . فلا شك أن التمر هو الثابت في النص، فالإفطار عليه هو المتأكد، فلا يعدل عنه مع وجوده إلى غيره، إلا إذا كان الإنسان يضره أكل التمر، فلا شك أن مثل هذا يسوغ له أن يفطر على غيره، يسوغ له أن يفطر على غيره، والمرضى مرضى السكري -نسأل الله السلامة والعافية- هؤلاء يعانون من الفطور على التمر، تجدهم يباشرون بأكل الأدوية والعلاجات، وتكثر الأسئلة عن الإبر قبل الإفطار، وعلى كل حال إذا تصور الإنسان الأجر المرتب على المرض سهل عنده كل مرض، إذا كان الأجر مرتب حتى الشوكة يشاكها، يستحضر أنه مع استعمال هذه الإبرة أنها شوكة، إضافة إلى المرض الذي ابتلي به، فليصبر وليحتسب، وما يدريك أن هذا خير له في دينه وديناه وما يدريك؟ لأن الإنسان ما يدري عن المصلحة أين تكون؟ وما يقدره الله -جل وعلا- على الإنسان عليه أن يرضى ويسلم. كن صابراً للفقر وادرع الرضا ... بما قدر الرحمن واشكره واحمدِ لأنه يوجد في وقت الإفطار أناس تضيق بهم الحياة ذرعاً، ويتأففون لوجود مثل هذا المرض، وما يدريك لعل الله -جل وعلا- ساق لك منح إلهية، أو قدر لك منزلة بالجنة لا تبلغها بعملك إلا بمثل هذا المرض، ما يدريك؟ والدنيا كلها كلا شيء بالنسبة للآخرة. والحديث الذي يليه. أما كونها وتر وأفراد فلا شك أنه جاء في الخبر ((إن الله وتر يحب الوتر)) والوتر محبوب في الشرع في جملته، نعم. "وعن ابن بريدة عن أبيه قال: كان النبي ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي " رواه أحمد والترمذي، وصححه ابن حبان"

стр. 1255

نعم وهذا حديث بريدة بن الحصيب يشهد لما قبله، يشهد لما قبله، "قال: كان النبي ﵊ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم" يطعم إيش؟ التمرات، وتكون وتراً، لا يطعم مقتضاه أي طعام، لكن أولى الأطعمة ما نص عليه للاهتمام بشأنه والعناية به، لكن إذا لم يوجد ما نص عليه يدخل في العموم، حتى يطعم تطبيق هذا ما شاء الله، هذا تطبيق عملي، يقول: "لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم" وعرفنا الحكمة في تقديم الطعام يوم الفطر على الصلاة؛ لأن تقدمه صيام واجب، وتلاه فطر واجب، "ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي" يوم عيد الأضحى لا يطعم حتى يصلي، لكي يبادر بذبح أضحيته والأكل منها، ولذا شُرع تعجيل الأضحى، تعجيل صلاة الأضحى وتأخير الفطر؛ ليتمكن من الأكل قبل الفطر وليعجل في ذبح أضحيته في يوم الأضحى، الباب فيه أحاديث، فيه أحاديث في راوية البيهقي يقول: "وكان إذا رجع -يعني من صلاة العيد- أكل من كبد أضحيته" ففي الحديث دليل على شرعية الأكل يوم الفطر قبل الصلاة، وتأخير الأكل يوم الأضحى إلى ما بعد الصلاة ليأكل من أضحيته، ليأكل من أضحيته؛ لأن الفطر مسبوق بصيام والأضحى مسبوق بأيام فطر، لكن قد يقول قائل: إذا صام العشر أو صام يوم عرفة كان يوم العيد متعقباً لصيام، لماذا لا يشرع الأكل قبل الصلاة مثل عيد الفطر؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم الصيام ليس بواجب، الصيام ليس بواجب، وليس ملزم فهذا الصيام سنة، وأيضاً يشرع بعد الصيام بعد الصلاة صلاة عيد الأضحى عبادة التي هي النسك الأضحية، نعم فيشرع له أن يأكل من أضحيته لفعله ﵊، ولكون عادته المطردة ﷺ أنه لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي، ولو لم يكن في ذلك إلا مجرد الإقتداء والإئتساء بالنبي ﵊ لكفى، نعم. "وعن أم عطية ﵂ قالت: "أمرنا أن نخرج العواتق والحيض في العيدين، يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلى" متفق عليه"

стр. 1256

حديث أم عطية وهي نُسيبة أو نَسيبة -بالتصغير والفتح- بنت الحارث أو بنت كعب، هذه صحابية جليلة روت أحاديث، وصارت مرجعاً في بعضها، مرجع للصحابة والتابعين في بعضها، لا سيما حديث تغسيل الميت، فإنها غسلت ابنة النبي ﵊ فصار الصحابة والتابعون يسألونها عن كيفية تغسيل الميت، أم عطية هذه "قالت: "أمرنا" مبني للمجهول، حذف الآمر للعلم به، وهو النبي ﵊، في رواية للبخاري: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج العواتق" ومر بنا مراراً أن الصحابي إذا قال: أمرنا حكمه الرفع، أمرنا أن نفعل كذا حكمه الرفع؛ لأن الصحابي لا يطلق الأمر والنهي إلا لمن له الأمر والنهي في مثل هذه المسائل، وهو النبي ﷺ ، وأما إذا صرح بالآمر كما في الرواية الأخرى: "أمرنا رسول الله ﷺ " فهو مرفوع قطعاً. قول الصحابي من السنة أو ... نحو أمرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قاله بأعصرِ ... . . . . . . . . . المقصود المسألة مرت مراراً، وأمرنا رسول الله ﷺ كقوله: "افعلوا كذا"، افعلوا كذا، كأنه قال: "أخرجوا العواتق والحيض" ولا فرق بين صيغة الأمر وبين التعبير عن الأمر، ولا التفات لقول من يقول: إنه لا حجة فيه حتى ينقل اللفظ النبوي، لا التفات لمثل هذا القول؛ لأن الصحابة أعرف بمدلولات الألفاظ الشرعية "أمرنا أن نخرج العواتق والحيض" العواتق: البنات الأبكار البالغات، والحيض: من تلبسن بالحيض، وذوات الخدور: اللواتي لا يبرزن إلى الأسواق، وذوات الخدور والمخدرات وصف معروف في المسلمين، معروف بين المسلمين، ويوجد في بعض الجهات إلى الآن، يوجد من النساء من لا تخرج البتة، وخروج النساء على خلاف الأصل، تسمى المرأة التي تخرج برزة، برزة، وهي على خلاف الأصل، والله المستعان.

стр. 1257

الآن تجد النساء لا يقر لهن قرار في البيوت، وهذا على خلاف الأمر الإلهي ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [(٣٣) سورة الأحزاب] ولذا لو تجد المرأة في بيتها ليلة الخميس أو ليلة الجمعة تجدها كأنها في مأتم ليلة خميس وليلة جمعة تجلس في البيت؟! مع الأسف جميع الناس على هذا، ما هو بيقال: فئة من الناس أو طائفة من الناس، كل الناس على هذا، ولا شك أن هذا قلب للحقائق، وعبث بالموازين الشرعية، فالأصل أن النساء ذوات خدور، مأمورات بالقرار في البيوت، نعم إذا كان هناك حاجة راجحة لا مانع. "أمرنا أن نخرج العواتق والحيض -في العيدين- يشهدن الخير" يشهدن الخير من مجموع ما يحصل، من الصلاة وغيرها، من انتفاعٍ بالخطبة، وتأمين على دعائها، ولذا قال: "ودعوة المسلمين" والمأمن داعي، والمأمن داعي، عله أن يوجد في هذا الجمع رجل يكون مستجاب الدعوة، أو امرأة صالحة تكون مستجابة الدعوة، فشهود مثل هذه المواطن لا شك أنه مشتمل على مصالح، لا يقدر قدرها، ولذا عمم قال: "يشهدن الخير" ما قال: يشهدن الصلاة فقط؛ لأن منهن من لا تصلي، الحيض لا تصلي، فيشهدن الخير من مجموع ما يحصل. "ودعوة المسلمين" فيه ما يدل على أن الخطب ينبغي أن تشتمل على الدعاء الذي يؤمن عليه من قبل هؤلاء الأخيار الذين جاء .. ، خرجوا إلى ربهم راغبين راهبين "يشهدن الخير، ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلى" يعتزل الحيض المصلى، فيكون للحيض ولذوات الأعذار أماكن مخصصة لسماع الخير والدعوة، ولحضور الدروس، ولمجالس الذكر لكن خارج المسجد، خارج المسجد؛ لأن الحائض لا يجوز لها أن تمكث في المسجد، لا يجوز لها أن تمكث في المسجد "ويعتزل الحيض المصلى" فإن كان مصلى العيد ولا تثبت له جميع أحكام المسجد، هو أقل من المسجد في الأحكام يعتزله الحيض فمن باب أولى المسجد، وإن قال بعضهم: إن المراد بالمصلى موضع الصلاة، موضع الصلاة التي يصلي فيه الناس؛ لئلا تضيق على الناس فليست مطالبة بالصلاة فكونها تجلس في مصلاهم تضيق عليهم، لكن هذا فيه بعد.

стр. 1258

"أمرنا أن نخرج العواتق" الأصل في الأمر الوجوب، فما حكم إخراج النساء إلى صلاة العيد؟ الأصل في الأمر الوجوب، ففيه دليل على وجوب إخراج النساء إلى صلاة العيد، وإذا أمر بإخراج العواتق وربات الخدور، فلا شك أن أمر الكبار من العجائز من باب أولى، والأصل في الأمر الوجوب، وهذا القول الذي هو وجوب إخراجهن منسوب إلى الخلفاء الثلاثة، إلى أبي بكر وعمر وعلي، وقال به جمع من السلف، وهو ظاهر النص، ومنهم من يقول: إن أخراج النساء لصلاة العيد سنة مؤكدة، والأمر هذا مصروف من الوجوب إلى الاستحباب، ما الصارف له؟ الصارف العلة، الصارف العلة، ما العلة في حضور النساء صلاة العيد؟ إخراج النساء إلى صلاة العيد "يشهدن الخير ودعوة المسلمين" فهل شهود الخير واجب؟ وهل حضور الدعوة والتأمين عليها واجب؟ العلة ليست بواجبة فكونه علل بأمر ليس بواجب، إذاً أصل الأمر ليس بواجب، إذا قال لك أبوك أو من تلزمك طاعته: احضر، نعم احضر لتأكل مثلاً، أو احضر السوق لتربح، يعني كونك تأكل هذا أمر مرده إليك، نعم أو لا تأكل، قد لا تكون بحاجة إلى أكل، يعني إذا قال لك، اتصل عليك والدك: تعال اتغدى معنا، احضر لتأكل معنا، وأنت سبق أن تغديت، سبقته بالغداء، هل يكون هذا الأمر للوجوب وقد عرفنا العلة التي من أجلها أمر؟ نعم؟ لا يكون للوجوب، لكن لو قال: احضر من غير تعليل، أو علل بأمر واجب حمل الأمر على الوجوب واللزوم، فالصارف للأمر من الوجوب إلى الاستحباب السنية، وهذا قال به جماعات من أهل العلم، جماعات من أهل العلم، يرى بعضهم أن الأمر بهذا الحديث منسوخ، منسوخ، قالوا: إن الأمر بإخراجهن في أول الأمر، في أول الإسلام لما كان في المسلمين قلة، فأمرن بالخروج لتكثير السواد وإرهاب العدو، لكن يرد على هؤلاء بأن المرأة ليس فيها إرهاب للعدو؛ لأنها ليست بصدد قتال ولا جهاد ولا تكثير سواد، المرأة تطمع، يعني لو قيل: إنها تطمع العدو ما بعد، فالقول بأنه منسوخ لا وجه له، والتعليل بهذه العلة عليل جداً، وقد أفتت أم عطية بهذا بعد وفاة النبي ﵊.

стр. 1259

خروج المرأة إلى المسجد جاء فيه الأمر في مثل هذا الحديث: ((لا تمنعوا إيماء الله بيوت الله)) وجاء في قول عائشة ﵂: "لو رأى النبي ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن عن المساجد" "لو رأى النبي ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن عن المساجد" يستدل به من يقول: بأن المرأة إذا كانت مثار فتنة لا تحضر، لكن يستدل به الطرف الأخر يقول: الخبر نص على أن النبي ﵊ ما منع النساء، ما منع النساء، ولم يخف على الله -جل وعلا- أن النساء سوف يحدثن، وعلى كل حال من أحدثت تمنع للمفسدة المترتبة على حدثها، أما من لزمت السنة ولزمت الهدي فمثل هذه تأمر بالخروج وتؤجر عليه، نعم. "وعن ابن عمر ﵄ كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة" متفق عليه"

стр. 1260

نعم الجمعة الخطبة فيها قبل الصلاة، وأما بالنسبة للعيدين فالصلاة قبل الخطبة، يقول ابن عمر: "كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة" وهذا ظاهر في أن تقديم الصلاة على الخطبة واجب؛ لأنه هو القاعدة والجادة المتبعة عن النبي ﵊، ولم يحصل ولا مرة واحدة أنه خطب قبل الصلاة، كما أن الواجب في صلاة الجمعة أن تقدم الخطبة، قد يقول قائل: إن خطبة الجمعة واجبة، وخطبة العيد ليست بواجبة، خطبة العيد ليست بواجبة بدليل أنه يخير الإنسان بين حضورها وبين الانصراف ((إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب)) هذا حديث لا بأس به، مخرج في السنن عند أبي داود والنسائي وابن ماجه بإسناد لا بأس به، وأما الجمعة فلا يجوز الكلام فيها، ولا مس الحصى، ولا الأمر بالمعروف، ولا النهي عن المنكر يدل على أن شأنها أعظم، على كل حال هذه السنة، فمن قدم الخطبة على صلاة العيد خالف السنة، وحصل تقديم الخطبة على صلاة العيد، واختلف في أول من قدم الخطبة قبل الصلاة، فجاء في صحيح مسلم أنه مروان، وأنكر عليه أبو سعيد، وهو على المنبر، أنكر عليه أبو سعيد وهو على المنبر، فإذا أمنت الفتنة ولم يترتب على مثل هذا الإنكار مفسدة أعظم منها فلا بأس به، فعله الصحابي الجليل أبو سعيد، وله مواقف من هذا النوع، لكن إذا خشي الإنسان على نفسه، أو خشي أن يترتب على فعله منكر أعظم مما زاوله أو مفسدة عظيمة فإن مثل هذا يسعه السكوت، ويبين وينصح في غير هذا الموضع.

стр. 1261

في صحيح مسلم مروان قدم الخطبة، وروى بعضهم بل هو من مراسيل الحسن، ومراسيل الحسن ضعيفة، مراسيل الحسن ضعيفة أن أول من خطب قبل الصلاة عثمان، لكن هل يعتبر مرسل وإلا ما يعتبر مرسل؟ ما دام أدرك الحسن أدرك القصة ما يعتبر مرسل، لا يعتبر مرسلاً ما دام أدرك القصة، فهو مما يروى عن الحسن، بل صرح بعضهم أن سنده جيد إلى الحسن، فيقول الحسن: أول من خطب قبل الصلاة عثمان، يعني عثمان ﵁ تأول إن ثبت عنه هذا، إن ثبت عنه هذا فلتمسوا له أن الجموع كثرت في المدينة، وكثر من تفوته الصلاة أو يفوته شيء منها، فأراد أن يدرك الناس الصلاة فقدم الخطبة. على كل حال إن ثبت عن عثمان ﵁ فهو خليفة راشد، أمرنا بالإقتداء به ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)) فلا يدخل مثل هذا في حيز البدعة؛ لأن النبي ﵊ سماه سنة، ويبقى أنه إذا تعارضت سنة الخلفاء الراشدين مع السنة الثابتة عن النبي ﵊ يقدم المرفوع، يقدم المرفوع، وعثمان ﵁ له اجتهادات، وهو خليفة راشد، مشهود له بالجنة، فلا يقال عن فعله أنه بدعة، وإنما يقال: مرجوح؛ لأنه مخالف لما .. ، وهو سنة لكنها خالفت ما ثبت عن النبي ﵊، ولذا لم يعمل بها من بعده، ولم يقل بها أحد من أهل العلم لمخالفتها لما ثبت عن النبي ﵊، بخلاف الأذان الأول يوم الجمعة لعدم المخالفة قال به أهل العلم، قال به أهل العلم، وأما من بعده من بني أمية الذين قدموا الخطبة على الصلاة فلأن الناس كانوا ينصرفون عن استماع خطبهم؛ لأن فيها شيء من الكلام على بعض الناس، مما لا يطيقه كثير من الناس، سواء كان بحق أو بغير حق، لكن مثل هذا الكلام لا سيما في الأخيار لا يطاق بلا شك، فكون الجيل الأول لا يستمعون لمثل هذه الخطب لا شك أنه عين الحكمة، فاضطروا أن يلزموا الناس بسماع خطبهم فقدموها على الصلاة؛ لأنه لا يمكن أن ينصرف وهو ما صلى، وعلى كل حال هذا ليس بمبرر، ليس بمبرر، نعم. "وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ صلى يوم العيد ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها" أخرجه السبعة"

стр. 1262

حديث ابن عباس يقول المؤلف ﵀: "وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ صلى يوم العيد ركعتين" صلى يوم العيد ركعتين، وهذا محل إجماع أن صلاة العيد ركعتان، صلاة العيد ركعتان، والخلاف في قضاء صلاة العيد، هل تقضى على صفتها وهذا قول الأكثر؟ وهل تقضى أربعاً كالجمعة إذا فاتت؟ قيل بهذا، وروى الطبراني عن ابن مسعود أنه قال: "من فاتته صلاة العيد مع الإمام فليصل أربعاً" رجاله ثقات، فليصل أربعاً يعني قياساً على الجمعة، قياساً على الجمعة إذا فاتته تصلى ظهر أربع، لكن الأصل في القضاء أنه يحكي الأداء، يحكي الأداء والأداء ركعتين إذاً القضاء مثله "صلى قبل العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما" دليل على أن صلاة العيد لا راتبة لها لا قبلية ولا بعدية، لا قبلية ولا بعدية، لكن إذا دخل مصلى العيد قبل الإمام في وقت تجوز فيه النافلة بعد ارتفاع الشمس وأراد أن يصلي نفلاً مطلقاً، أو تحية للمصلى فهل له ذلك أو ليس له ذلك؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، لماذا؟ المصلى ليس له .. ؟ يعني لا تثبت له أحكام المسجد، على كل حال المسألة خلافية الحنابلة يرون أنه مسجد، يرون أنه مسجد، وتثبت له أحكام المسجد مصلى العيد بخلاف مصلى الجنائز الجبانة، وعندهم أنه لا صلاة قبل العيد لا قبلها ولا بعدها حتى في المسجد، عند الحنابلة لو صليت العيد في المسجد ما في صلاة تحضر تجلس؛ لأن النبي ﷺ صلى العيد لم يصل قبلها ولا بعدها، لكن هل هذا وصف لأمر حصل من النبي ﵊ أو لبيان التشريع؛ لأنه لقائل أن يقول: إن النبي ﵊ صلى الجمعة ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، أليس لقائل أن يقول ذلك؟ لأنه دخل لصلاة الجمعة رقي المنبر وخطب وصلى ركعتين وخرج وصلى ركعتين في بيته ﵊، أنا أقول: هل هذه مجرد وصف للواقع كما للواحد منا أن يقول: إن النبي ﵊ صلى الجمعة ركعتين لم يصل قبلهما، فهل هذا يشمل الجميع أو يكون من كان وصفه كالنبي ﵊ مثل الإمام؟

стр. 1263

النبي ﵊ وصفت حاله باعتباره إمام، دخل المسجد فصلى العيد، انشغل بصلاة العيد، دخل للجمعة فانشغل بالخطبة ولذا لا يشرع للإمام أن يصلي قبل العيد ولا قبل الجمعة، لكن هل يشرع للمأموم أن يصلي قبل الجمعة؟ بل يأمر بذلك، النبي ﵊ قال له: ((هل صليت ركعتين؟ )) قال: لا قال: ((قم فركع ركعتين)) فهل العيد في حكمها؟ وأن هذا مجرد وصف لحال النبي ﵊ باعتباره إماماً، وتبقى النصوص الأخرى في مواطنها ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) أما إذا كانت صلاة العيد في المسجد، فلا إشكال أن الأمر بالتحية متجه، تحية المسجد، ولا يقاوم الأمر بالتحية مثل هذا النص الذي فيه مجرد الوصف، نعم الأصل الإقتداء والإئتساء، لكن النبي ﷺ له أحوال، حال ينظر إليه باعتباره إمام في الصلاة، وحال باعتبار أنه إمام للمسلمين، فيقتدي به أئمة الصلاة في الحالة الأولى وأئمة الإسلام وولاة الأمور في الحالة الثانية، وحال باعتباره أسوة وقدوة لجميع الناس. يعني إذا قال الإمام باعتبار النبي ﵊ قال: ((سمع الله لمن حمده)) ((ربنا ولك الحمد)) هل هذا الإقتداء للأمة كلها أو للأئمة فقط؟ نعم؟ باعتباره إمام ولا يجمع بينهما إلا إمام ومنفرد، لكن مأموم؟ ((فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) مفاده أن المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده، وهنا هذا باعتبار وصفه إماماً، فالإمام لا يتنفل قبل العيد ولا قبل الجمعة ولا قبل .. ، ينشغل بما هو بصدده، كما انشغل النبي ﵊، أما المأموم فإذا دخل قبل الإمام إن كان مسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، وإن كان ليس بمسجد مجرد مصلى أو صحراء فيختلف الأمر، منهم من يطلق أنه لا صلاة لا قبل العيد ولا بعدها في المسجد ولا في المصلى ولا في البيت، ومنهم من يفرق بين المسجد والمصلى، ومنهم من يفرق بين المسجد والبيت، فيصلي في بيته إذا رجع لا بأس.

стр. 1264

ومقتضى عموم النفي: "ولا بعدهما" أنه لا يصلي بعد العيد لا في المسجد ولا في المصلى ولا في البيت، عموم النفي هنا، لكن لا يلزم منه أنه لا يصلي في بيته، بل جاء ما يدل على أنه كان يصلي في بيته من حديث أبي سعيد أنه ﷺ كان يصلي بعد العيد ركعتين في بيته، صححه الحاكم، فيحمل قوله: "لم يصل قبلهما ولا بعدهما" يعني في المصلى، فيبقى المسجد خارج عن مفاد هذا الحديث للأمر بتحيته، الأمر بتحية المسجد ثابت، لا يعارض بمثل هذا، وأما بالنسبة للمصلى فالأولى أن لا يصلي الإنسان؛ لأنه ليس له جميع أحكام المسجد، وإن أمر الحيض باعتزاله، فلا تثبت له جميع أحكام المسجد المعروف بحدوده، وهو أيضاً موقوف للصلاة لا يجوز بيعه، أما المصلى لو استغني عنه أمره سهل، نعم. طالب:. . . . . . . . . لا ما يصلي، لا يصلي، الأوقات المضيقة التي ذكرنها مراراً لا ينبغي أن يصلى فيها، الأوقات المضيقة لا ينبغي لأحدٍ أن يصلي فيها، إما أن ينتظر حتى يخرج الوقت، أو لا يدخل في مثل هذا الوقت، أو يدخل ويجلس: "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع" .. إلى أخره، مثل هذا الأوقات المضيقة لا صلاة فيها. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . حتى ولو كانت ذات سبب، ولو كانت ذات سبب، عمر ﵁ طاف بعد الصبح وصلى الركعتين بذي طوى، ينتظر خروج الوقت المضيق، صلى الركعتين بذي طوى وهي ذات سبب، فالأوقات الثلاثة المضيقة ينبغي أن يتقيها الإنسان بقدر المستطاع، نعم. "وعنه أن النبي ﷺ صلى العيد بلا أذان ولا إقامة" أخرجه أبو داود، واصله في البخاري"

стр. 1265

"وعنه" يعني ابن عباس، صحابي الحديث السابق -رضي الله تعالى عنه- "أن النبي ﷺ صلى العيد" يقول: "وعنه ﵁، في الأول قال ﵄ في الموضع الثاني: عنه ﵁، يعني لو صرح فقال: عن ابن عباس ﵄ يعني الابن والأب. . . . . . . . . واحد، الضمير يعود إلى واحد، فضمير الدعاء يعود إلى واحد، فقال: "﵁" لكن لما قال: عن ابن عباس ذكر الابن وذكر الأب ثنى الضمير. "أن النبي ﷺ صلى العيد بلا أذان ولا إقامة" أخرجه أبو داود، وأصله في البخاري" وعلى كل حال الحديث صحيح، وهو دليل على عدم شرعية الأذان والإقامة لصلاة العيد، فالتأذين لصلاة العيد بدعة وكذلك الإقامة، فمجرد ما يدخل الإمام يشرع في الصلاة، يأمر بتسوية الصفوف وينظر فيها، ثم يكبر تكبيرة الإحرام بدون أذان ولا إقامة، ولم يثبت عن النبي ﵊ أنه أذن في عهده لصلاة العيد، وعند ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب أن أول من أحدث الأذان لصلاة العيد معاوية ﵁، ومثله رواه الشافعي عن الثقة، الثقة من هو عند الشافعي؟ وأحياناً يقول: حدثني من لا أتهم، نعم، وأحياناً يقول: حدثني الصدوق في حديثه المتهم في دينه، هذا إبراهيم بن أبي يحيى، وهو ضعيف عند الجمهور، على كل حال العبرة في إسناد ابن أبي شيبة لا بأس به عن سعيد بن المسيب أن أول من أحدث الأذان لصلاة العيد معاوية.
следующие страницы →