← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 22644

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (2 954 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

والذي يغلب على الظن أن هؤلاء أعني الجماعة من الأنصار، الذي كانت بريرة مولاة لهم يعرفون هذا الحكم، أن الولاء لمن أعتق، والنبي ﵊ بينه أبلغ بيان، ومع ذلك اشترطوا أن يكون الولاء لهم، فخالفوا على بصيرة، نأتي بمثال قد ينشط بعض الإخوان، يذكر أن مزارعاً مر به الساعي وماله أنصبة ما هو بنصاب واحد، فكأنه أكرمه فرق لحاله وكذا، وقال: أنت. . . . . . . . . ما عليك زكاة هذه السنة، فتحدث بها في مجلس فيه واحد من المشايخ، قال: الحمد لله مر بنا الساعي وقال: أنت ما عليك زكاة، قال: ألحقه، اتبعه وهو في البلد الفلاني الآن لعله أن يعفيك من الصلاة بعد، هذه أمور ما يملكها أحد، إذا تقرر بالنصوص الشرعية ما يملكها أحد، ولذا الذي ما يفهم حقيقة الحال يشكل عليه الحديث؛ لأن النبي ﵊ قال: ((اشترطي لهم الولاء)) ويقول هذا تغرير بهم؛ لأنهم أقدموا على أساس أن الولاء لهم؟ لا، حكم شرعي ثابت بين بأبلغ بيان من النبي ﵊، ولذلك قال: ((اشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق)) ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله، وأثنى عليه، كما هي عادته في خطبه ﵊ يفتتحها بالحمد والثناء، ثم يقول: أما بعد: وهذه سنة في الخطب، جاءت من أكثر من ثلاثين طريق عن النبي ﵊، أما بعد بهذا اللفظ، وإبدال أما بالواو جرى عليه المتأخرون، لكنها لا تتأدى بها السنة، أما بعد، و (أما) حرف شرط وتفصيل، و (بعد) قائم مقام الشرط مبني على الضم؛ لأنه حذف المضاف مع نيته، وجواب الشرط الأصل أن يقترن بالفاء، يعني الأصل أن يقال: أما بعد فما بال رجالٍ، ولعل الفاء سقطت من نقل الرواة أو الناسخ، وما أشبه ذلك، وإلا فالأصل أنها لا بد أن توجد في جواب الشرط. طالب: مثبت. نعم؟ طالب: مثبتة عندي. عندك؟ ويش يقول؟ يقول: أما بعد فما بال .... هذا الأصل نعم، هذا الأصل لا بد أن تقترن بالفاء. طالب: ونسخة أخرى بدون ....

стр. 2032

لا، لا، الصواب بالفاء، أما بعد ما بال رجال، بعض الناس يقول: ثم أما بعد، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ثم أما بعد، هذه (ثم) لا قيمة لها هنا، لكن لو قال: أما بعد، ثم احتاج إلى الانتقال من أسلوب إلى آخر، أو من موضوع إلى آخر، ثم قال: أما بعد لا بأس؛ ليعطف الثاني على الأولى. ((أما بعد ما بال رجالٍ يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله)) هذا الأدب النبوي في الخطب أنه لا يعين الأشخاص، ولا يواجههم بما يحرجهم أمام الناس، بل يعمم ﵊، ما بال رجال، ما بال أقوام، هذا هو الأدب النبوي في الخطب، ولذا تعيين الأشخاص في الخطب على خلاف هديه ﵊. ((ما بال رجال يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله )) هل يلزم أن تكون الشروط كلها في كتاب الله؟ أو المراد بكتاب الله هنا حكم الله الذي هو أعم من القرآن فيشمل السنة؟ نعم؛ لأن قوله ﵊: ((إنما الولاء لمن أعتق)) هذا في كتاب الله أو في سنته ﵊؟ في سنته وسنته من حكم الله . ((ما كان من شرطٍٍ ليس في كتاب الله فهو باطل)) ما كان من شرط ليس في كتاب الله ليس في حكم الله فهو باطل؛ لمعارضته لحكم الله، وكل ما يعارض حكم الله -جل وعلا- يضرب به عرض الحائط، لكن هناك شروط جائزة، وهناك شروط فاسدة لاغية، والعقد يبقى صحيح، وهناك شروط تأتي على العقد بالبطلان إذا كانت تنافي مقتضاه، وتفصيل هذه الأمور في كتب الفروع.

стр. 2033

((وإن كان مائة شرط)) يعني ولو أكد مائة مرة ((قضى الله أحق، وشرط الله أوثق)) يعني ما يشترطه الله -جل وعلا- ويقضيه من أحكامه ويبرمه لا شك أنه أحق بالوفاء وأوثق في الثبوت من غيره، ((وإنما الولاء لمن أعتق)) متفق عليه، واللفظ للبخاري، وعند مسلم فقال: ((اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء)) اشترطي لهم هل هو على ظاهره؟ أو أن اللام بمعنى على؟ الشافعي والمزني يقولا: اشترطي عليهم، مو اشترطي لهم، معنى لهم عليهم، وبعضهم يستدل على هذا ببعض الآيات، يعني: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [(٧) سورة الإسراء] يعني عليها، ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ [(١٠٧) سورة الإسراء] يعني يخرون على الأذقان والحروف تتناوب، الحروف ينوب بعضها عن بعض، ومر بنا مراراً أن تضمين الأفعال أولى من تضمين الحروف، وهذا ما يقرره شيخ الإسلام ابن تيمية، وعلى كل حال هذا أعني تقارب الحرفين هنا، وأن معنى لهم عليهم مقبول لولا أن السياق يأباه، اشترطت عليهم في أول الأمر فما قبلوا فكيف يقول ثانية وهم ما قبلوا "اشترطي عليهم"؟ ثم بعد ذلك يقوم ﵊ ويخطب ويعرض بهم ((ما بال أقوام)) وقد اشترطت عليهم؟ اشترطت عليهم في أول الأمر ما قبلوا، وقالوا: لا بد أن يكون الولاء لنا، وحينئذٍ يكون هذا التأويل ضعيف يرده السياق، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ لأنه لو اشترطت عليهم وقبلوا نعم ما احتاج الأمر إلى هذه الخطبة، ولا التعريض بهم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا يأتي في كتاب العتق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو مضعف، لكن مثل الرقيق إذا كوتب ثم بقي عليه نجم واحد وأعجز نفسه قال: عجزت، ما قدرت، يعود رقيقاً، هل يعيد السيد عليه ما أعطاه إياه؟ لا يعيده؛ لأنه من كسبه وهو وكسبه لسيده، نعم. وعن ابن عمر ﵄ قال: "نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد فقال: لا تباع, ولا توهب, ولا تورث, يستمتع بها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة" رواه مالك والبيهقي وقال: "رفعه بعض الرواة فوهم". وعن جابر ﵁ قال: "كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد, والنبي ﷺ حي, لا نرى بذلك بأساً" رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني, وصححه ابن حبان.

стр. 2034

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: "نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد" فقال في شأن أم الولد: "لا تباع، ولا توهب، ولا تورث" لماذا؟ لأن ولدها أعتقها، بولادتها صارت حرة في باب البيع والشراء، أما في باب الخدمة والمهنة والقسم، فهي لا تزال في حكم الإماء، ففيها شوب حرية، وفيها شوب رق، شوب حرية لأن ولدها أعتقها، فلا يجوز بيعها، وهذا منزع أمير المؤمنين عمر -رضي الله تعالى عنه-، وفيها شوب رق باعتبار أنها لا تعتق العتق التام إلا بوفاة سيدها، فهل تعامل معاملة الأحرار في عدم البيع فتدخل في حكم من باع حر فأكل ثمنه؟ أو تدخل في حكم الأرقاء في جواز البيع؛ لأن عتقها لم يحن إلا بوفاة سيدها؟ وهنا يمكن أن يستعمل قياس الشبه، وهذا فيما لو خلت المسألة عن النصوص؛ لأنها مشبهة للحر من وجه، ومشبهة للرقيق من وجه، عمر -رضي الله تعالى عنه- والخبر موقوف عليه، نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد، أم الولد هذه التي تلد بسبب وطء سيدها، لكن إذا ولدت من وطء غيره، إما بإنكاحها من رقيق، أو من حر لا يجد طول حرة، تصير أم ولد وإلا لا؟ فليست أم ولد هذه، بل ولدها رقيق مثلها؛ لأن الولد يتبع أمه حرية ورقاً، نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد، وهذا الباب كله فيه غرابة وبُعد عن الواقع الذي نعيشه؛ لأنه لا يوجد هذا النوع من البشر، بل هو ملغى كما تعلمون، ولذلك أحكامه قد تخفى على بعض الخاصة، ومن أحكامه ما يصعب فهمه؛ لأن الناس هجروا دراسته كتاب العتق والرق وما يلتحق به هُجر لأنه غير عملي على حد زعمهم، وهو باب من أبواب الدين لا يجوز تركه، والفقه فيه كالفقه في غيره، داخل في حديث معاوية ﵁: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) في جميع أبوابه، ومنها ما يتعلق بالرق والعتق، وما أشبه ذلك.

стр. 2035

"نهى عمر ﵁ عن بيع أمهات الأولاد، فقال: لا تباع ولا توهب، ولا تورث، يستمتع بها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة، رواه مالك والبيهقي" وهو صحيح، لكنه موقوف على عمر، ورفعه بعض الرواة إلى النبي ﵊ فوهم، والحديث له سبب، أخرج الحاكم وغيره عن بريدة قال: كنت جالساً عند عمر إذ سمع صائحة فقال لغلامه يرفأ: يا يرفأ انظر ما هذا الصوت؟ ثم نظر فجاء فقال: جارية من قريش تباع أمها، ونعلم ما جاء من الوعيد في شأن من فرق بين الولد وأمه، واستدل عمر بهذا الحديث على أنه لا يجوز بيع أمهات الأولاد؛ لأنه يتضمن التفريق المنهي عنه. هل يمكن أن يباع ولدها معها؟ نعم لا يمكن أن يباع لأنه حر، من لازم بيع أمهات الأولاد التفريق بين الأم وولدها، فعمر -رضي الله تعالى عنه- جمع المهاجرين والأنصار فقال لهم: أما بعد فهل كان فيما جاء به محمد ﷺ القطيعة؟ قالوا: لا، قال: قد أصبحت فيكم فاشية، كيف تفشو القطيعة في الصحابة؟ إذا بيعت الأم وترك أبنها، هذه القطيعة، ولا شك أن هذا من دقيق فقه عمر -رضي الله تعالى عنه-. الحديث الذي يليه حديث جابر:

стр. 2036

قال: "كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنبي ﷺ حي، لا نرى بذلك بأساً" الذي يرى عم جواز البيع وهم الأكثر استدلالاً بمنع عمر ونهيه عن بيعهن قال: من أين لنا أن نعرف أن النبي ﵊ اطلع على هذا البيع فأجازه؟ والحديث قابل للتصحيح "كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنبي ﵊ حي لا يرى بذلك بأساً"؟ من أين لنا أن نعرف أن النبي ﵊ اطلع على ذلك؟ نعم؟ هذه حجة من يقول: إن أمهات الأولاد لا يبعن، ومن قال بجواز بيعهن وهو مذهب الظاهرية، وقول عند الشافعية، وقال به جمع من أهل العلم، لكن القول الأول هو قول الجمهور، قال: إن قول الصحابي: كنا نفعل له حكم الرفع، فهو مرفوع حكماً، ولذا استدل جابر على مسائل، استدل على جواز العزل، "كنا نعزل والقرآن ينزل" وقوله: "والقرآن ينزل" بمثابة قوله هنا: "والنبي ﷺ حي لا نرى بذلك بأساً" الحكم واحد، كونه حي أن القرآن ينزل، كنا نعزل والقرآن ينزل، ولو كان مما ينهى عنه لنهى عنه القرآن، هذا يستدل به من يقول بجواز بيع أمهات الأولاد، وله حكم الرفع عند أهل العلم، وما تقدم موقوف على عمر، والذين عملوا بقول عمر وبنهيه قالوا: خليفة راشد، أمرنا بالاهتداء بهديه، والاستنان بسنته، وأصدر هذا النهي بمحضر من المهاجرين والأنصار، وهناك نظاير لهذه المسألة عمل بها الجمهور، الطلاق مثلاً طلاق الثلاث في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وصدر من خلافة عمر الثلاث واحدة، ثم اجتهد عمر ﵁ فأمضاه فصار هو قول الجمهور، فهذه نظيرها، الجمهور عملوا بنهي عمر بناءً على أنه خليفة راشد، أمرنا بالاقتداء بسنته، واجتهد، واستدل بأدلة، قد تكون في قوتها مثل قول جابر ﵁: "كنا نبيع سرارينا .. إلى آخره، لا سيما ما جاء من التحذير والترهيب من التفريق بين الولد وأمه، وعلى كل حال الجمهور على أن أمهات الأولاد لا تباع، والظاهرية يقولون بجواز بيعها، وهو وجه عند الشافعية، هذه بعض النسخ. طالب: عندي مثبتة. وهي التي عليها .... طالب:. . . . . . . . . التي عليها الشرح، الشارح اعتمد الياء، نعم؟

стр. 2037

طالب: موجود عندنا. نعم؟ طالب: قال هنا: لا نرى بذلك بأساً هذا المثبت ... لا أقوى، أصح أصح لا نرى، هذه الأصح، هذه الأقوى في اختلاف النسخ، الأقوى وألا نرى بذلك بأساً، كنا نفعل، لا نرى. طالب: في نسخة (دال ونون) يرى وما أثبتناه موافق للمصادر نسخة وسيم. . . . . . . . . على كل حال المسألة جمهور أهل العلم أن أمهات الأولاد لا يبعن، وقال بعض العلماء منهم الظاهرية، وهو أيضاً كان علي -رضي الله تعالى عنه- موافق لعمر في عدم جواز بيع أمهات الأولاد، ثم اجتهد ورأى أنه لا مانع من بيعهن، ولذا قيل له: رأيك مع عمر أحب إلينا من رأيك منفرداً، نعم قاله عبيدة السلماني، عبيدة بن عمرو السلماني: رأيك مع رأي عمر أحب إلينا من رأيك وحدك، نعم. وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "نهى النبي ﷺ عن بيع فضل الماء" رواه مسلم، وزاد في رواية: "وعن بيع ضراب الجمل". وعن ابن عمر ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل" رواه البخاري. نعم. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

стр. 2038

"وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "نهى النبي ﷺ عن بيع فضل الماء" نهانا رسول الله ﷺ ، التصريح به ﵊ يجعل الخبر مقطوع برفعه إليه ﵊ بخلاف ما لو قال: نهينا عن بيع فضل الماء، والجمهور على أن هذه الصيغة المغيرة من الفاعل إلى المفعول أيضاً مرفوعة، ولو قال الصحابي: نهينا؛ لأنه إذا قال: نهينا أو أمرنا، فالمتجه بل المتعين أن يكون هذا الأمر والنهي لمن له الأمر والنهي، في الأحكام الشرعية وهو النبي ﵊، وإذا صرح كما هنا: نهانا رسول الله ﷺ فهو مقطوع برفعه، والخلاف في قوة هذه الصيغة، هل هي بمثابة لا تفعلوا، لا تبيعوا فضل الماء النهي الصريح فتدل على التحريم كدلالة النهي الصريح؟ عامة أهل العلم على هذا، وخالف داود الظاهري وبعض المتكلمين، قالوا: لا تدل على النهي، إذا قال الصحابي نهانا لا يدل على النهي حتى ينقل الصيغة النبوية؛ لأنه قد يسمع كلام يظنه أمر أو نهي، وهو ليس في الحقيقة لا أمر ولا نهي، لكن هذا كلام فاسد باطل؛ لأن الصحابة إذا ما عرفوا مدلولات الألفاظ الشرعية من يعرفها بعدهم؟! والدين كله ما أتانا إلا عن طريقهم.

стр. 2039

"نهانا رسول ﷺ عن بيع فضل الماء" والأصل في النهي التحريم، فما زاد عن الحاجة عن الماء يجب بذله للمحتاج، وهو محمول على المياه المباحة في الأصل، بأن يكون في وادي مثلاً فيسقي الأول المرتفع ثم يرسل الماء وجوباً إلى من بعده، ولا يقول من في أعلى الوادي: لا أرسله إليك إلا بمبلغ كذا، وكذلك ما يحتاج إليه تدعو الحاجة إليه من الأموال المحوزة ممن لا يستطيع شراءها، أنت عندك أو معك علبتين من الماء وأنت بحاجة إلى واحدة جاء واحد عطشان وليس معه قيمتها نقول: يجب عليك بذلها للمحتاج؛ لأنه نهى عن بيع فضل الماء، أما ما تحتاجه أنت أو يحتاجه من تحت يدك لا تبذله إلا على جهة الإيثار، لكن لا يلزمك بذله إذا كنت بحاجة إليه، أو من تحت يدك ممن تلزمك نفقته بحاجة إليه؛ لأن الحديث في الفضل، والفضل هو القدر الزائد، وزاد في رواية: "وعن بيع ضراب الجمل" الجمل، الناقة احتاجت إلى ضراب، الضراب الظاهر معروف نعم وسيأتي في الحديث الثاني عسب الفحل، نعم نهى عن عسب الفحل، عن بيع ضراب الجمل، احتاجت الناقة إلى ضراب إلى وطء، احتاجت البقرة إلى وطء، احتاجت الشاة أو العنز إلى وطء، هذا عسب الفحل، المراد به قيمة مائه، جاء زيد بناقته إلى عمرو الذي عنده الجمل المتميز الذي نتاجه يباع بأضعاف مضاعفة عن نتاج غيره، قالوا: نريد الجمل ينزو على هذه الناقة، قال: ما يمكن حقنا الجمل متميز دور غيره إذا كنت تبي بمجان، هذا الجمل الآن بمائة ألف أو مأتي ألف، نعم؟ طالب: بملايين.

стр. 2040

المقصود عاد بأي ثمن كان، يقول: وعن بيع ضراب الإبل، منهي عنه؛ لأن هذه الأمور مما ينبغي أن تسود بين المسلمين على وجه التعاون، لا على وجه التشاح والتشاحن، فضراب الجمل ومثله بقية الحيوانات لا يجوز أخذ الأجرة عليه، ومنهم من يقول: إن سبب المنع الجهالة، قال: بكم تترك هذا الجمل ينزو على هذه الناقة؟ قال: بألف، النهي من أجل الجهالة في عدد المرات، وفي ... ، سببه الجهالة، والجهالة معروفة في مثل هذا، ففيه غرر، فالنهي عنه من هذه الحيثية، لكن لو حددت المدة قال لك: لمدة ساعة، أو عدد كذا من النزوات، أباح بعض أهل العلم هذا؛ لأنه علل النهي بالغرر والجهالة، ولا شك أن هذه العلة وإن كانت مؤيدة بنصوص أخرى في منع الغرر، ومنع الجهالة، وإذا ارتفعت الجهالة ثبتت الإباحة، لكن هنا الحكم غير معلل، فالذي يظهر المنع مطلقاً، وأن هذا مما ينبغي أن يسود بين الناس، يعني مثل الحجامة، واحد جالس فاتح محل حجام يجي واحد يبي يحجم يقول: كسب الحجام خبيث، طيب أنا خسران وتارك للأعمال وكذا، أقول: هذه مما ينبغي أن تسود بين المسلمين بدون أجرة، والنبي ﵊ احتجم وأعطى الحجام، فالمقصود أنه لا بد أن تسود هذه الروح بين المسلمين، وأن تكون أمورهم مبنية على المسامحة لا على المشاحة، لكن لو افترضنا أن شخصاً عنده جمل متميز وقال: ما في نهى ما نهى، ما عندنا إلا بدراهم، أنا خسران بمئات الألوف ومتى أدخلهن؟ نقول: المحتاج الذي هو دافع الأجرة مثل مشتري ما يحتاج إليه مما يمنع بيعه أمره أخف ممن يأخذ هذه الأجرة، يعني قد يقول قائل: ما دام مُنع أخذ الأجرة يحرم دفعها؛ لأن ما منع أخذه يمنع دفعه، نقول: هناك أمور لا بد منها، فإذا لم يحصل عليها إلا بمقابل، فإلى الله المشتكى، ماذا يصنع صاحبها؟ فيدفع مثل ما يشتري الكلب عند الحاجة إليه، وإن كان النهي عن بيعه يقتضي منع البيع، مثل ما يشتري الأسمدة لزراعته، مثل ما يشتري عموم ما يمنع لما ذكرنا، وهذا خاص الحديث بالجمل، والذي يليه، يعم الجمل وغيره.

стр. 2041

يقول: "وعن ابن عمر ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل" والفحل يشمل الإبل والبقر والغنم وغيرها من الحيوانات التي تقتنى للنسل، الآن يؤتى بالماء من بعيد، يؤتى بالماء من بلدان بعيدة بحوافظ، وبعد ذلك تباع بالقطارة؛ لأنها من سلالات معينة، ومن أشياء نادرة، وهذا منه، هذه التجارة فرع عن هذا الحديث، لا يجوز بيعه، لكن من اضطر إليه واحتاج إليه فالأمر بالنسبة له أخف ممن يأخذ، وبالمناسبة سؤال هنا: يقول: هل الأفضل لمن ابتلي بعقم أن يعمل عملية أطفال الأنابيب أم يتورع عنها؟ لأن المسألة في جلب الماء من الخارج من أجل الحيوانات، الحيوانات ما هو متصور فيها مسألة اختلاط أنساب ولا زنا ولا غيره، أمرها سهل، لكن طفل الأنابيب ابتلي بعقم هذا شخص ابتلي بعقم، وقالوا: إن فيك حيوانات لكنها ضعيفة تحتاج إلى تنشيط نأخذ منك ومن ماء المرأة فنجعله في أنبوب، وبهذه الطريقة ينتج الولد، إذا وصل إلى حد معين يودع في رحم المرأة وتحمل به من جديد، المسألة لا شك أنها مشكلة؛ لأن الزلل والخطر فيها يقع في مسألة عظيمة، وهي مسألة الأنساب، أنت افترض أنهم حفظوا هذا الماء وغُيّر مثلاً، أو حصل خطأ من غير قصد، وفوق هذا كله الرضا بما قدر الرحمن، نعم أفتت بعض المجامع العلمية بجواز مثل هذا شريطة أن تعمل كافة الاحتياطات لحفظ هذا الماء، وهو ماء من زوج وزوجته في الجملة يعني أفتوى بهذا، لكن يبقى أن المسألة من أبتلي بهذا عليه أن يرضى بما قدر الرحمن. وكن صابراً للفقر وادرع الرضا ... بما قدر الرحمن واشكره واحمدِ أنت ما تدري ماذا يحصلك من خلال هذا الولد؟ كم من شخصٍ بذل المستحيلات من أجل الولد، ثم صارت حياته بسبب هذا الولد جحيماً لا يطاق، هل تعرفون أن هناك ناس ما ينامون الليل بسبب الأولاد، يعني الولد ليس بنعمة على الإطلاق، نعم الولد الصالح الذي يدعو له هذا نعمة في حياته وبعد مماته، لكن يبقى أن الإنسان ما يدري وين الخيرة؟ يرضى بما أختار الله له، وعلى كل حال إن أراد أن يفعل هذا الفعل فقد صدرت فيه فتوى من بعض الجهات، لكن أنا في وقفة من هذا، سم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2042

هم يقولون: إن الماء المحوز والمتعوب عليه مثل الأمور المشتركة العامة مثل الماء والحطب وغيره الأصل أنها مشاعة بين الناس والحشيش والكلأ، لكن إذا تعب عليه وحازه إلى رحله وتكلف عليه له أن يأخذ قيمة، له أن يأخذ القيمة بقدر أتعابه، وإلا فالأصل أنه مشاع بين الناس، هذا الأصل، وما زاد على ذلك فهو بيع. طالب:. . . . . . . . . مثل هذا، تصفية وشغل، على كل حال. . . . . . . . . ومن يعرف النهي عن بيع فضل الماء يتوقف في مثل هذه الأمور، ويتورع عنها، نعم؟ يكفي. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2043

بلوغ المرام - كتاب البيوع (٤) تابع: باب: شروطه وما نهي عنه منه الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤال يقول: ما نصيحتكم لطالبات العلم، ودورهن في المنطقة، وتجاه أهلن وبيوتهن، فإننا نتذكر أمنا عائشة ﵂ ونتمنى أن يوجد في نساء الأمة من يؤدي دورها، ويكون حجر عثرة أمام المتهجمين على المرأة؟ على كل حال النساء شقائق الرجال، وهن مطالبات بما يطالب به الرجال فيما يناسبهن من الأحكام، بالنسبة للعلم الشرعي على المرأة أن تتعلم العلم الشرعي، وأن تنفع نفسها، وأن تعمل بهذا العلم، وتعلم الناس، وتدعو إلى الخير، فإذا تعلمت العلم الشرعي على وجوهه ومن أبوابه، وعلى الجادة المعروفة عند أهل العلم عن أهله، وتأهلت للتعليم والدعوة، وبذلت في هذا المجال ما تستطيعه، واستطاعت أن توفق بين هذا العمل، وبين ما أوجب الله عليها من خدمةٍ لزوجها، وتربيةٍ لأولادها فمن أفضل ما تعمله المرأة، أو من أفضل ما يطلب منها، فعليها أن تسعى جاهدة مخلصة في التعلم والتعليم والدعوة، وخدمة زوجها وبيتها، وحينئذٍ مع تمسكها بدينها مخلصة في ذلك، لا سيما في مثل هذه الظروف التي نعيشها ينطبق عليها ما جاء في الحديث أن العامل بالسنة في أوقات الفتنة يكون له أجر خمسين من الصحابة، وليس معنى هذا أنه أفضل من أقل الصحابة شأناً، لا؛ لأن منزلة الصحبة لا يمكن أن ينالها غير الصحابة، لكن في هذا العمل .. ، افترض أن العمل نوافل من الصلاة، أو من الصيام، أو من غيرهما من الأعمال المتمسك بهذا العمل الذي يؤديه على ضوء ما شرع الله له في مثل هذه الظروف له أجر خمسين، كما جاء في الخبر، والعبادة في وقت الهرج، في أوقات الفتن كالهجرة إلى النبي ﷺ ، كما جاء في الحديث الصحيح، في صحيح مسلم وغيره، فعلى طلاب العلم عموماً سواء كانوا من الذكور أو من الإناث أن يجتهدوا في تحصيله من أبوابه وأن يبلغوه غيرهم، يعملوا به، ويبلغوه غيرهم بالرفق واللين. يقول: ما رأيكم فيما يحصل الآن في أراضي مكة حيث يباع بعض أراضيها مع كونها وقفاً؟

стр. 2044

الوقف لا يجوز بيعه إلا إذا تعطلت منافعه، إذا تعطلت منافعه جاز بيعه، وكون بيوت مكة على الخلاف بين أهل العلم هل فتحت صلحاً أو فتحت عنوة؟ هي فتحت عنوة، دخلها النبي ﵊، وعلى رأسه المغفر، وأحلت له ساعة من نهار، ففتحت عنوة، وكونها لم تقسم بين المقاتلين كما فُعل بغيرها، مَنّ النبي ﵊ على أهلها بما يملكونه من بيوت ووهبها لهم، كما قال ﵊ بالنسبة لهم أنفسهم ما سبى منهم أحد، قال: ((أنتم الطلقاء)) فالذي منّ عليهم بأنفسهم منّ عليهم بأموالهم، وعلى هذا يجوز بيع بيوتها وتأجيرها، وإن كانت فتحت عنوة. يقول: عندي مساهمة عقارية قدرها ثلاثون ألفاً، وسيحول عليه الحول في شهر محرم سنة ستة وعشرين هل فيها زكاة؟ نعم أصل المساهمات إنما هي للتجارة، وإذا اشتريت السلعة للتجارة بما في ذلك العقار، وحال عليه الحول فإنه يُقوّم ويزكى. يقول: هل الجهاد لابن المبارك أحاديثه صحيحة أم لا؟ فيه الصحيح وغير الصحيح. يقول: حديث الصلاة في الفلاة تعادل خمسين درجة؟ هذا الحديث صححه الألباني، وفيه شيء من الضعف. يقول: ما حكم رفع الإمام صوته جداً في الصلاة؟ أرجو التنبيه لأن هذا الأمر حصل أمام عدد كبير من طلبة العلم في هذا المسجد فقد يفهم إقرارهم بهذا العمل؟ الأصل أن الصوت يكون بقدر ما يسمع المأموم، لكن إذا ورد من الآيات ما يحرك به القلوب من بشارة أو نذارة النبي ﵊ إذا خطب علا صوته، واحمر وجه، علا صوته حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم؛ ليتأثر السامع بالخطبة، فإذا رفع الصوت بآية البشارة، أو النذارة من أجل أن يتأثر السامع بها فأرجو ألا بأس به -إن شاء الله تعالى-، وإلا فالأصل أن الصوت يكون بقدر ما يسمع المأموم. يقول: هل المماكسة تعتبر من المجادلة؟ وما حكم المماكسة في الحج؟ المماكسة يعني طلب التخفيض للسعر من حق المشتري لا سيما إذا غلب على ظنه أو خشي أن يكون قد رفع عليه السعر أكثر من الواقع له أن يماكس، وإذا كان في الحج وبقدر الحاجة لا بأس به. هل يجوز صبغ المرأة بغير لون الأسود إذا سلمت من التشبه؟ إذا سلمت من التشبه لا بأس به.

стр. 2045

هل يجوز استخدام زيت الحشيش؟ زيت الحشيش إن كان المراد بالحشيش هو الحشيش المسكر فله حكمه، والجمهور على أنه نجس، لا يجوز استعماله، لا سيما إذا كان مما يتشربه الشعر والبشرة. يقول: ما الدليل على أنه يباح بالاضطرار لمن أراد فحلاً أن يستعيره بأجر من صاحبه؟ هذه الأمور التي يحتاجها الناس ولا تبذل إلا بمقابل فإن كان النص دل على الكراهة فقط فالكراهة تزول بأدنى حاجة، وإن كان النص يدل على التحريم فالحاجة الشديدة تبيحه، لا سيما في مثل هذه الأمور في هذا الباب ما في وسيلة إلا إطراق الفحل، وأنت افترض أن هذه المسألة بين اثنين لا يوجد غيرهما، هذا عنده أنثى، وهذا عنده ذكر وطلب الأنثى هل نقول: ما يحتاج أن ينزو عليها هذا الذكر لأنه طلب؟ ولها نظائر، فالحاجة أبيح بها بعض المحرمات بقدرها، كما قالوا في شراء المصحف، الحنابلة يحرمون بيع المصحف، لكن يجيزون شراءه، الوقف إذا احتيج إليه، احتاج طالب علم إلى كتاب وقف يحرم بيعه، لكن أذا احتاجه طالب علم يشتريه، وله نظائر كثيرة. يقول: ما حكم ريش النعام أو الطيور الميتة؟ هل هي في حكم جلد الميتة، ولكن الريش لا يدبغ؟ الريش مثل الشعر حكمه حكم المنفصل، لكن ما باشر منه النجاسة يقص. ما حكم رفع المرأة صوتها بآمين وهي بين نساء خمس، وليس حولهن رجال قط؟ لا بأس؛ لأن عدم الرفع .. ، الأصل هو رفع الصوت، لكن عدمه بالنسبة للمرأة خشية أن يسمعها الرجال الأجانب، فإذا أمنت هذه المفسدة رجعنا إلى الأصل. ما حكم سترة المصلي إن كانت مدفئة مضاءة أو غير مضاءة؟ إن علمنا أن الصلاة إلى النار لا تجوز تشبهاً بصلاة المجوس؟

стр. 2046

الصلاة إلى المدفئة أولاً: ما يكون في المدفئة مما يشبه النار، وليس بنار حقيقة، وإن اشترك مع النار في الإحراق، إلا أنه ليس له لهب كما للنار، فانفصل من هذه الحيثية، الأمر الثاني: أن القول بكراهة الصلاة إلى النار إنما منع للتشبه، والبخاري ﵀ كأنه يضعف هذا القول، وما ورد فيه، وأثبت ترجمة: باب الصلاة إلى النار، وأورد حديث الكسوف، وأن النبي ﵊ تكعكع، تأخر في الصلاة؛ لأنه عرضت عليه النار، يعني في جهة القبلة بالنسبة له، وهذا في البخاري، أما كون الإنسان يقر في قلبه التشبه بالمجوس فالأمر أعظم من مجرد كراهة أو تحريم، كونه يتشبه بهم في هذه العبادة الأمر عظيم، لكن إذا كان مجرد اتفاق حصل هذا، إنها حصلت من غير التفات إليها فالأمر فيه سعة -إن شاء الله تعالى-، ويبقى أن هناك فرقاًَ بين المدفئة وبين النار. هذا عبد الله العتيبي من الكويت يقول: نرجو زيارة الكويت فطلبة العلم متشوقون ... إلى آخره؟ أنا أقول: أنا لا أسافر. محمد خالد من مصر يقول: العلاقة بين الصلاة ولا إله إلا الله؟ لا إله إلا الله، شهادة ألا إله إلا الله هذا الركن الأول من أركان الإسلام، والصلاة هي الركن الثاني. يقول: أحمد من الكويت: هل كتاب صفة صلاة النبي ﵊ للإمام الألباني كتاب معتمد؟ نعم معتمد من إمام محدثٍ محقق، لكن لا يعني أن الشيخ معصوم لا يرجح قولاً مرجوحاً لا، هو كغيره من أهل العلم، لكنه في الجملة معتمد. يقول: أرجو نصحي إلى كتب الفقه المعتمدة علماً أنني لست عالماً في الجرح والتعديل؟ كتب الفقه تحدثنا عنها على اختلاف مذاهبها ضمن أشرطة يقال لها: كيف يبني طالب العلم مكتبته؟ وهي موجودة في الأسواق. يقول: هل يحق لمن اشتغل بجمع الرمل الناعم الخاص بالبناء من الأودية غير المملوكة أن يمنع غيره من الأخذ؟

стр. 2047

ليس له أن يمنع، فمن سبق إلى مباح فهو أحق به، عامة أهل العلم على نجاسة الخمر، الخمر نجسة عند عامة أهل العلم، وقلت مراراً: أنني لا أعرف دليلاً ينهض على التنجيس، نعم، لكن يبقى أن هيبة أهل العلم مع كثرتهم وكثرت أتباعهم هيبة قولهم ينبغي أن يكون هو شعار طالب العلم، لكنني لا أعرف دليلاً خاصاً يدل ... ينهض على القول بنجاسته، وعامة أهل العلم حتى نقل الإجماع على أن الخمر نجس، وفي حكمه كل ما يسكر. سم. طالب:. . . . . . . . . إذا قيل بنجاستها لا يجوز بيعها، وعرفنا أنه قول عامة أهل العلم، والدليل لا ينهض على التنجيس، ولطالب العلم أن يتأمل المسألة، أما أنا فلا أجرؤ على مخالفة جماهير الأمة، وإن لم أجزم بنجاسته. سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين، برحمتك يا أرحم الراحمين، أما بعد: قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: وعنه أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة, وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة, ثم تنتج التي في بطنها" متفق عليه, واللفظ للبخاري. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعنه" أي عن ابن عمر صحابي الحديث السابق "-رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ نهى" النهي أصل صيغته (لا) الناهية لا تفعلوا كذا، لا تبيعوا كذا، حبل الحبلة، وهنا عبر الصحابي -رضي الله تعالى عنه- وهم أعلم الناس بمقاصد النبي ﵊، وبمدلولات ألفاظه، فلا يرد علينا قول داود الظاهري، وبعض المتكلمين أننا لا نحتج بهذه الصيغة حتى ينقل اللفظ النبوي.

стр. 2048

"نهى عن بيع حبل الحبلة" الحبَل: مصدر حبلت تحبل حبلاً، والمراد به الحمل الذي في بطنها، الحمل الذي في بطن الناقة أو البقرة أو الشاة أو الجارية، المقصود به الحمل وهو مصدر يراد به اسم المفعول، المحمول، والحبلة جمع حابل، مثل كتبة جمع كاتب، وظلمة جمع ظالم، والحبل إطلاقه في الآدميات هذا هو الأصل، قالوا: ولم يرد في غير الآدميات إلا في هذا الحديث، مع أن منهم من قال: ورد في غيره من الأحاديث. "نهى عن بيع حبل الحبلة" ظاهر العبارة أن المنهي عنه ما في بطن الناقة، بيع ما في بطن الناقة، أو ما في بطن الذي ما سيكون في بطن الذي في بطنها، نهى عن الحبل هذا الذي في بطن الناقة، وحبل الحبلة ما سيكون في بطن الذي في بطنها "وكان بيعاً" هذا التفسير لما نهي عنه، هذا التفسير مدرج، إما من كلام ابن عمر الراوي، أو من كلام نافع الراوي عنه، وهو تفسير للمراد، وفهم للصحابي أو للتابعي. "وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة" نهى عن بيع حبل الحبل، اللفظ الأصلي المرفوع إلى النبي ﵊ يدل على نهي بيع الحبل، الذي هو الحمل، عن بيع الحبل الذي هو الحمل، والتفسير سواء كان من الصحابي والجادة عند أهل العلم أن الصحابي أعرف بمعنى ما يروي، وهذا غالب، أغلبي وليس بكلي؛ لقوله ﵊: ((رب مبلغ أوعى من سامع)) تفسير المدرج سواء كان من الصحابي ابن عمر، أو من التابعي نافع يدل على خلاف هذا، أصل النص يدل على النهي عن بيع الحبل، الذي هو الحمل نفسه، والتفسير يقول: "وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية" ماشي إلى هذا الحد "كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها" التفسير يجعل النهي عن البيع إلى أجل مجهول؛ لأنه ما يُدرى متى تنتج هي أو التي في بطنها؟

стр. 2049

و (تنتج) لم يرد إلا مغير الصيغة، يعني لم يأتِ على صيغة المبني للمعلوم البتة، إنما ورد هكذا في لغة العرب، الآن الحديث يحتمل أن يكون معناه البيع إلى أجل مجهول، نهى عن بيع حبل الحبلة، فالمرفوع إلى النبي ﵊ يدل على النهي عن بيع الحمل، سواء كان الحمل الذي بطن الناقة، أو ما سيحمله ما في بطنها، واضح وإلا مو بواضح؟ نقول: نهى عن بيع حبل الحبلة، والتفسير المدرج سواء كان من الصحابي أو من التابعي يدل على غير هذا، قال: كان الرجل يبتاع الجزور إلى .. يعني إلى أجل حلوله أن تنتج الناقة، واضح وإلا مو بواضح؟

стр. 2050

"ثم تنتج التي في بطنها متفق عليه، واللفظ للبخاري" ولذا يختلف أهل العلم في معنى هذا الحديث؛ لأن المرفوع له دلالة، وله مفهوم واضح، وهو أن المنهي عنه بيع الحمل، لما فيه من الغرر؛ لأن من شرط صحة البيع أن يكون المبيع معلوماً برؤية أو صفة، هل يستطيع إنسان أن يصف ما في بطن الناقة؟ ما يمكن فضلاً عن أن يصف ما سيكون في بطن الذي في بطنها، هذا في غرر، القول الثاني لأهل العلم أخذوه في تفسير الصحابي أو التابعي على الخلاف في ذلك المدرج، وقالوا: إن الحديث سيق للمنع من التأجيل إلى أجل غير معلوم مجهول، ويؤيده التفسير: "كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها" وكلاهما ممنوع، بيع ما في بطن الناقة، وبيع ما سيكون في بطن الذي في بطنها ممنوع، غرر الجهالة والتأجيل إلى أجل غير محدد أيضاً ممنوع، غرر الجهالة، يعني هل وضع الحمل يكون في يومٍ معين، أو في شهر معين؟ ألا يوجد في الحوامل سواء كن من النساء أو من الإبل أو من البقر ما يتأخر الوضع عندها؟ يوجد، فالتأجيل إلى وضع الحمل أجل غير معلوم، ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [(٢٨٢) سورة البقرة] لا بد أن يكون مسمى ومحدد، ولذا حصل الإشكال في عهد عمر ﵁ لما جيء له بصك –وثيقة- فيها أن لفلان على فلان ابن فلان دين مقداره كذا حلوله في شعبان، شعبان الماضي وإلا شعبان القادم وإلا أي شعبان؟ ما في سنة، ما يُدرى؛ لأنه ما كان هناك تاريخ، فوضع عمر ﵁ بالاتفاق مع الصحابة التاريخ، فالأجل لا بد أن يسمى، وجاء في السلم، وأنه لا بد أن يسلم في شيء معلوم إلى أجل معلوم، فعلى كلا الاحتمالين البيع ليس بصحيح، ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . وش لون معلوم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني ما يختلف إما ذكر وإلا أنثى، ما يعلم وقته، ما في حمل يمكن أن يحدد باليوم، وكثيراً ما يقول الأطباء أن هذه المرأة في الشهر كذا، وسوف تلد في كذا، ولا يصير، ما يصير، وذكر من طرق كثيرة جداً أن من النساء من يمتد حملها إلى ضعف ما تحمله النساء، وقل مثل هذا في البهائم.

стр. 2051

حكي عن بعضهم: أن المراد بالحبلة الكرْمة التي هي العنب، وأن الحديث يدل على النهي عن بيع العنب قبل أن يصلح، والنهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها معروف، لكنه فهم بعيد، واحتمال ضعيف، نعم. وعنه: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته" متفق عليه. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعنه" أي ابن عمر، راوي الأحاديث السابقة، "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء" في حديث في قصة بريرة السابقة، واشتراط الولاء لأهلها من الأنصار، وما حصل من إنكار النبي ﵊ ذلك عليهم، وشراء عائشة لها، وكون الولاء لها، كل هذا يدل على أن الولاء لازم كالنسب، وأنه لحمة كلحمة النسب، لا يُتنازل عنه، فلا يباع، ولا يوهب، مثل النسب، قد يقول قائل: إن أبرز ما في الولاء من أثر عملي هو الإرث، والمولى الذي يستحق الإرث من هذا المعتق له أن يتصرف في هذا الإرث كيف شاء؟ نعم، له أن يهبه لمن شاء، أرثي من فلان لك يا فلان، نعم؟ فيما يملكه من الأموال يتصرف فيها، إذا كان جائز التصرف، لكن يبقى أن المسألة حكم شرعي، يعني لو قيل مثلاً شخص له عشرة أبناء وترك مال يرثه هؤلاء العشرة، فقال شخص منهم: نصيبي لفلان، لعمي فلان مثلاً، يملك أن يهب نصيبه لعمه، لكن لا يملك أن يكون عمه وارث كإخوته، وهنا يملك الإنسان أنه إذا ورث من العبد أعطاه فلان، أو فرقه على المساكين، أو تصرف به كيفما شاء إذا كان صحيح التصرف، أما الإرث فهو حكم شرعي، يعني في إخراج حصر الورثة مثلاً، إذا قيل: مات فلان عن أبناء: فلان وفلان وفلان، وبناته وزوجته وما أدري إيش؟ هل للقاضي أن يثبت اسم العم بدلاً من الابن الذي تنازل عن إرثه؟ ليس له ذلك؛ لأنه ليس له أن يغير من الحكم الشرعي شيء، لا هو ولا الولد، لكن إذا قبض الولد نصيبه وأعطاه عمه ما أحد يستدرك عليه في شيء، وهنا الولاء نهي عن بيعه وعن هبته؛ لأنه حكم شرعي لازم كلزوم النسب، كانت العرب تهب الولاء وتبيعه، فجاء النهي عن ذلك، وجاء فيه ما يدل على أنه لازم كالنسب، نعم. طالب: وعن أبي .... هذا الحديث مثال في علوم الحديث من يذكره؟ في أي باب؟ كالنهي عن بيع الولاء وهبته، في أي باب؟

стр. 2052

طالب: في ألفية العراقي لكن ما .... ألفية العراقي! في أي باب؟ الأفراد؟ تحفظ الأفراد؟ طالب: كالنهي عن بيع الولاء وهبته. . . . . . . . . إيه كالنهي عن بيع الولاء وهبته ... لكن كمل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الفرد؟ طالب:. . . . . . . . . النسبي أو المطلق؟ وليس في أقسامه النسبي، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . تفرد به الزهري، نعم؟ عمن؟ طالب:. . . . . . . . . مالك عن الزهري، المقصود أنه فرد، نعم. وعن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة, وعن بيع الغرر" رواه مسلم. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: وعن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة, وعن بيع الغرر". عمومٌ بعد خصوص، نهى عن بيع الحصاة، بيع الحصاة له صور: إما أن يأخذ حصاة من الأرض ويتفق مع صاحب سلعة أو سلع فيقول: أي شيء وقعت عليه هذه الحصاة فهو علي بكذا، احتمال أن تقع على سلعة بمائة، واحتمال أن تقع على سلعة بألف أو بريال، المقصود أن هذا غرر، وهذه صورة واضحة من صور بيع الحصاة، أو يرميها على قطيع من الغنم فالتي تقع عليها أو من الإبل أو من غيرها فهو عليه بكذا، واحتمال أن يكون ما تقع عليه يستحق هذا الثمن أو لا يستحق أو يستحق ضعفه، وفي هذا من الغرر والجهالة ما فيه، منهم من يقول: إن مما يدخل من صور بيع الحصاة أن يقبض كفاً من حصى فيقول: بعتك هذه السلعة بقدر ما في كفك من الحصى، وهذا أيضاً غرر وجهالة، صور كثيرة تدخل في مثل هذا، منهم من يقول أيضاً أن من صوره أنه يجعل في كفه حصاة متى وقعت لزم البيع، متى سقطت من يده لزم البيع، المقصود أن من أظهر صوره قذف الحصاة على السلع، صورة ظاهرة، وسبب المنع منها الغرر والجهالة، وعن بيع الغرر، عموم بعد خصوص، ونص على الخاص وإن كان يشمله اللفظ العام للاهتمام به، والعناية بشأنه؛ لأن من شرط صحة البيع أن يكون الثمن معلوم، وأن يكون المثمن معلوم، أما ما اشتمل على جهالة وغرر فقد اختل شرط الصحة.

стр. 2053

صور يتداولها الناس ويتعاملون بها فيها من الغرر ما فيها، غرر وجهالة تأتي إلى المستوصف وتقول له: هذا ألف ريال على أن تعالجني لمدة سنة غرر وإلا ما فيه غرر؟ احتمال أن يكلف علاجك عشرة آلاف، واحتمال ألا تحتاج ولا ريال، تأتي إلى مغسلة سيارات وتقول له: هذه مائة ريال على أن تغسل سيارتي لمدة سنة، كل هذه الأمور تفضي إلى الخصومة والنزاع، وكل ما أفضى إلى نزاع فالشرع لا يأتي به، بل يأتي بحسم مادته، وقطع النزاع، قطع دابر النزاع، المفضي إلى الخلاف، الضمان ضمان السلع فيه غرر، اشتريت جوال قال: عليه ضمانه، احتمال أن يحتاج إلى إصلاح في كل أسبوع، واحتمال أن ينتهي من غير حاجة إلى إصلاح، تنتهي صلاحيته، يبطل عمله الكلي لغير إصلاح، هذا غرر، قد يقول قائل: إن هذا تبرع من صاحب السلعة الذي باعها، وقل مثل هذا في السيارات، نقول: إن كان هناك فرق بين قيمة السلعة المضمونة، وبين قيمة السلعة غير المضمونة هذا ما هو بتبرع، لا سيما إذا كان الفرق له وقع في الثمن، فهذا الضمان في مقابل هذه الزيادة، لكن إن كانت السيارة بمائة ألف مضمونة أو غير مضمونة سواء، ما تزيد ولا تنقص، قلنا: إن إصلاحهم لها تبرع منهم، وقل مثل هذا في الجوال وغيره من السلع، هناك أنواع من الغرر تعارف الناس على التسامح فيها، أو لم يقدروا على الوقوف على حقيقتها، الأساس -أساس البنيان- أساس الجدران، أساس القواعد ما يمكن يطلع عليه الناس، مقدار الحديد الذي في الجسور أو غيره من .. ، لا يمكن أن تطلع على هذه الأمور إلا بفساد السلعة.

стр. 2054

الثياب المبطنة لو اشتريت كوت مثلاً فيه حشو، هل يلزم أن تدري إيش اللي بوسطه؟ إما خيش وإلا صوف وإلا قطن وإلا؟ هذا يتسامح فيه، هذا من أنواع الغرر التي تعارف الناس على التسامح فيها، هناك أمور أيضاً يشتمل بيعها على الغرر: مثل السمك في الماء، ويكون حينئذٍ غير مقدور على تسليمها؛ لأنها في الماء حجمها يختلف عن حجمها إذا أخرجت، هو من هذه الحيثية فيه غرر، وفيه أيضاً اختلال شرط آخر وهو كونها غير مقدور عليها، الطير في الهواء لا يمكن ولا يقدر على تسليمه، فمثل هذا لا يصح بيعه حتى يمكن تسليمه، طير في هواء في حكم المقدور عليه، يعني افترضنا أنه في طائر في هذا المسجد، وقال: نبي نبيعك هذا الطائر، وأنت تراه من جميع جهاته، ومقدور عليه، يعني بعد ساعة أو ساعتين بيتعب ويطيح، هذا في حكم المقدور عليه، لكن قد يعتريه ما يعتريه إذا كان هناك مواد متلفة في المسجد، أو في المكان الذي اتفق عليه، مراوح طار الطير وخبطته المروحة وانكسر، الضمان على من؟ المقصود أن مثل هذه الأمور لا بد أن يكون المبيع مقدور على تسليمه، وأن يكون معلوم معرفة تامة، يتسامح في الغرر اليسير الذي تعارف الناس على التعافي عنه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . بيع الموصوف الوصف الدقيق يجوز، لكن يبقى أن المشتري بالخيار إذا اختلفت صفته، هناك نوع من الخيار يقال له: خيار الخلف في الصفة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما هو مسألة ضمان هذه يرد بالعيب، خيار العيب، هذا خيار العيب، نعم. وعنه: أن رسول الله ﷺ قال: ((من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله)) رواه مسلم. نعم، يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

стр. 2055

"وعنه" يعني أبا هريرة راوي الحديث السابق "أن رسول الله ﷺ قال: ((من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله)) " يعنى حتى يقبضه القبض الشرعي المعتبر، وقبض المكيل بكيله، قبض الموزون بوزنه، قبض المعدود بعده، وهكذا فلا بد من القبض، ومع ذلك في الطعام لا بد أن يحوزه إلى رحله، والخلاف في بقية السلع، وجاء في الحديث: "نهى رسول الله ﷺ أن تبتاع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" فالقبض له شأن يعين السلعة، وينقلها من ضمان البائع إلى ضمان المشتري، وأما ما يحصل من التساهل في أمور بالإمكان قبضها ويتساهل في قبضها لا شك أن هذه مخالفة، وابن عباس -رضي الله تعالى عنه- يقول: "ولا أحسب كل شيء إلا مثله" يعني مثل الطعام، وجاء الحديث العام: "نهى أن تبتاع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" والطعام أشد؛ لأن فيها النص الخاص ((من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله)) فالطعام لا بد من نقله، والسلع كذلك، فيما يمكن نقله، أما ما لا يمكن نقله فقبضه يكون بالتخلية، وبعض الناس يهمه أن يستعجل فيما هو بصدده، ولا يستوفي الشروط والواجبات الشرعية، اشترى سلعة وهو لا يريدها إنما يريد قيمتها، المسمى عند أهل العلم مسألة التورق، ما يهمه إلا القيمة على أي وجه كان، يشتري من شخص قد لا يكون ملكه لهذه السلعة تاماً، ثم بعد ذلك يستعجل فلا يقبض، ثم بعد ذلك يستعجل فيوكل البائع الأول، ويبيعها أو بيعها عليه، كل هذه مخالفات، في مثل هذه المسألة التي هي مسألة التورق، والخلاف فيها عند أهل العلم معروف في أصل جوازها، ويزداد ضعفها مع التساهل الحاصل بين الناس، يشتري تورق حديد في الصين، أو اسمنت في اليابان، أو ما أدري إيش؟ على شان إيش؟! يعني البلد ما في سلع يمكن قبضها؟! أين التحري يا إخوان؟ هذا تحايل، ثم بعد ذلك يشتري السلعة من شخص عرف بالتساهل، وقد يكون في معاملاته المخالفات الشرعية، ويقول: وكلني أقبض لك، وكلني أبيع لك، وتجئ تجد الثمن جاهز، التحايل في مثل هذه الصور ظاهر، لكن من احتاج إلى مسألة التورق يبي يتزوج وما عنده دراهم بيشتري سيارة، بيشتري حاجة أصلية يحتاجها، جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة على

стр. 2056

جواز مسألة التورق، على أن تكون شروطها مستوفاة، يكون البائع الأول مالك ملك تام للسلعة ثم بعد ذلك يبيعها على من يريدها، ولو كانت الإرادة لثمنها يبيعها عليه بالثمن الذي يتفقان عليه، ثم المشتري يقبض قبض شرعي معتبر، ثم يبيعها المشتري يبيع سلعته على طرف ثالث، ثم الطرف الثالث يقبضها ويتصرف فيها، في مثل هذه الصورة مسألة التورق جائزة عند جماهير أهل العلم، لكن يقول: أنا أبيع عليك أسهم، أسهم إيش؟ حديد، وين؟ باستراليا، كيف تقبض؟ كيف؟ هل له حقيقة هذا الحديد؟ صلب في اليابان، كيف؟ يعني ضاقت أسواق المسلمين عن السلع التي تحل مشكلاتهم؟ ما ضاقت، الخيرات كلها عندنا -ولله الحمد-، ومسألة التورق معروف كلام أهل العلم فيها، وأسهل ما يتعامل به بالنسبة لها السيارات، التي يمكن قبضها وتحريكها وحيازتها ببساطة وسهولة، يعني بعض الناس يتعامل بالأطعمة، يستدين من زيد ألف كيس ويقول: وين؟ متى تجي الألف كيس؟ متى نحط ألف كيس؟ إحنا مستعجلين، هذه سيارة شغلها وطلع بس، أيسر على الناس هذه، فهي أقرب إلى تحقيق القبض المعتبر، نعم، قبض كل شيء بحسبه، ما يشق نقله، ولا يستطاع حمله، قبضه بالتخلية كالأراضي والثمار على رؤوس الشجر وغيره ما لم يمكن نقله. في مسألة مما يتعلق بحديثنا الأطعمة في الأسواق، أسواق الفواكه والخضروات وغيرها، يجي يحرج على سيارة كاملة فيها ألف صندوق تمر، كم نبيع؟ بعشرة، عشرين، ثلاثين؟ نصيبك، ثم المشتري وهو في السيارة يبدأ يقطع خذ يا فلان كذا، خذ كذا ما حازها، والطعام أمره أشد من غيره من السلع لورود النص الخاص فيه، فلا بد أن يقبضه يحوزه لا بد أن يحوزه ينقله من هذا المكان إلى مكان آخر، ويطمئن على العدد، وعلى النوعية وعلى .. ، كم من إنسان نكب بهذه الطريقة! ولا يأتي الشرع بشيء لمجرد أنه في زيادة تكليف أو زيادة مشقة أبداً، إنما يأتي الشرع بما يحقق المصالح، كم من واحد استعجل ولا قبض ولا فرز ولا سوى شيء، ثم يندم، يتبين له خلل في السلعة، فيفضي مثل هذا إلى النزاع والشقاق والخصومات، والشرع بمثل هذه النصوص يقطع دابر هذه الخصومات، نعم.

стр. 2057

وعنه أن رسول الله ﷺ قال: ((من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله)) رواه مسلم، وعنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة" رواه أحمد والنسائي, وصححه الترمذي وابن حبان. ولأبي داود: ((من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا)). يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعنه ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة" يعني في صفقة واحدة، أبيعك كذا على أن تبيعني كذا، أو أن أبيعك هذه السلعة بألف حالة وألف وخمسمائة مؤجلة لمدة سنة، إذا قال: هاتين البيعتين .. لك هذه السلعة بألف حالة وألف وخمسمائة مؤجلة، يعني هل المقصود بهذا أنه يختار في المكان ويختار الحال له الآجل؟ هل هذا هو المقصود في بيعتين في بيعة؟ لا، تم العقد على بيعة واحدة، فلا يدخل في النهي، لكن تكتب الوثيقة على أنها بألف حالة، أو بألف لمدة سنة، وبألفين لمدة سنتين، وتكبت الوثيقة على أنه إن جاء بالمبلغ فهي بالسعر الأول، وإن لم يأت به فبالسعر الثاني، هذه هي الصورة المطابقة للحديث واضح وإلا مو بواضح؟ لكن إذا قال: بألف حالة أو ألف وخمسمائة لمدة سنة، واختار المشتري أحد البيعتين، ما يقال: له بيعتين، لكن المحظور أن يعقد البيعتين في عقد واحد، ولا يقطع بإحداهما في محله، لو قال له: بألف حالة أو ألف وخمسمائة بعد سنة، وأترك لك فرصة تختار مدة أسبوع يصح وإلا ما يصح؟ يصح، لماذا؟ لأنه ما أبرم العقد، ما بعد صار بيع إلى الآن، لكن الإشكال في العقد الملزم، وإبرام العقد، والتفرق بعده، فلا يتضمن بيعتين. ((من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا)) طيب باع بيعتين هذه السلعة عليك بألف حالة، دعونا من حالة، بألف لمدة سنة، وبألفين لمدة سنتين، باع بيعتين وكتب العقد على هذا الأساس، لا يستحق صاحب السلعة إلا الثمن الأدنى، فله أوكسهما أو الربا.

стр. 2058

وجه الشبه في مثل هذه الصورة بالربا أن الألف المدفوع بعد سنة صار هذا الألف المدفوع بعد سنة بألفين بعد سنتين، وإذا باع شخص ألف بألفين هذا ربا وإلا ليس بربا؟ صار عين الربا، ولذا لا يستحق إلا أوكسهما الذي يمثل في حكم رأس المال، ولذا المرابي لا يستحق أكثر من رأس ماله ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ [(٢٧٩) سورة البقرة] وهنا نقول: له أوكس القيمتين أو الربا، إن أخذ الأكثر أخذ الربا، هذا يعني مع الجهل بحكم مثل هذا العقد، أو مع الإصرار عليه، والعلم بحكمه، ثم التوبة، أما الإقدام على عقد محرم لا يجوز بحال، ولو نوى أن يتصرف بالزائد، ما يعفيه أن يتصرف بالزائد إذا أقدم عليه، يقول: يقدم على محرم ثم بعد ذلك يتخلص منه لا يعفيه هذا أبداً، مسألة التخلص فيما إذا ورد عليه شيء من المحرم مما لم يقصده يبرأ من عهدته بالتخلص منه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذه مسألة عند أهل العلم يعبرون عنها: بـ"ضع وتعجل" يعني افترضنا أنك بعت سيارتك على شخص بمائة ألف لمدة سنة، ثم جاءك بسبعين بعد ستة أشهر، أو أنت احتجت سبعين، وقلت له: عجل لي بسبعين وأتنازل عن الباقي، هذه مسألة معروفة عند أهل العلم يجيزونها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . عقود إيش؟. طالب:. . . . . . . . . طيب لكن أنت الآن هذه المساهمة في هذه الشركة، الشركة قائمة عبارة عن عروض تجارة وإلا أموال مجمدة في البنوك؟ طالب: عروض تجارة. عروض تجارة أنت لك جزء مشاع من هذه العروض، لك أن تبيعه متى شئت وكيف شئت. طالب:. . . . . . . . . فين مغلقة؟ طالب: نعم؟ كيف مغلقة؟ مساهمتها أو ألغيت؟ على كل حال من أراد أنت لا تغش .... طالب:. . . . . . . . . يعلم ذلك إذا أقدم .. ، إذا كانت أغلقت بحق ولا أمل في الإفراج عنها فلا .. ، ما صارت مال يأخذ عليه قيمة خلاص انتهت، فأنت ما تبيع شيء أنت، أنت تبيع لا شيء الآن. طالب:. . . . . . . . . الإشكال إيش؟ أنك أنت إن كان ميئوس منها فأنت تبيع لا شيء، تأكل مال أخيك بالباطل، أما إذا كان غير ميئوس منها، واحتمال أن تفتح، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2059

ما يكفي غلبة الظن؛ لأنك تبيع شيء غير مقدور على تسليمه لا حقيقة ولا حكماً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . ضع وتعجل ما فيه إشكال، ضع ما فيه إشكال -إن شاء الله- نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكنه يختار الآن أحد البيعتين ما فيه شيء إيه، هو راح من عندك ما قطع خياره، صار هو الذي إن شاء .... طالب:. . . . . . . . . الصورة الآن .... طالب:. . . . . . . . . نعم السؤال يقول: ما الفرق بين كون المشتري يختار في المجلس أحد البيعتين وكونه لا يختار؟ يعني أنت إذا قلت له هذه السلعة بألف لمدة سنة وألفين لمدة سنتين، يعني بعد استلامه للسلعة وبيع السلعة انتهت السلعة، ما في سلعة، فيه ألف ريال، في ذمته لك ألف ريال تحل بعد سنة، إن ما سدد هذا الألف بعد سنة صار بعد سنتين ألفين، فيكون ربا الجاهلية، إما أن تقضي وإما أن تربي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . معروف أن السلعة في مدة الخيار ... هذا يقول: لو تكرمت ينبه الإخوان على عدم المقاطعة في الأسئلة الشفوية؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما يقبض السلعة، السعلة ما زالت من ضمان البائع. طالب:. . . . . . . . . إلى أن يجزم بأحد .... يقول هذا: لماذا لا يكون الدرس غداً -إن شاء الله تعالى- بعد العصر أو بعد المغرب؟ الشيخ ما عنده شيء بكرة؟ الشيخ ما عنده درس غداً؟ طالب:. . . . . . . . . هذا يقول: لماذا لا يكون الدرس غداً -إن شاء الله تعالى- بعد العصر أو بعد المغرب لوجود محاضرات بعد العشاء، ونريد حضور الدرس مع محاضرة من هذه المحاضرات، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن هل الشيخ المغرب عنده .. ؟ ما هو بعندكم المغرب الشيخ؟ إذاً ما يمكن تقديمه إلى المغرب، العصر هو الاحتمال، العصر نبي نحتاجه يوم الخميس -إن شاء الله تعالى-، يوم الخميس سوف يكون الدرس عصراً -إن شاء الله تعالى-؛ لأن في محاضرة في الجبيل بعد العشاء ما يمدينا عليه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2060

متى؟ غداً؟ هو يقول هذا، لكن يقول: إن العصر ما نقدر نحضر، قلنا: غداً العصر الأربعاء باعتباره دوام ما يقدرون يحضرون، لكن المغرب الشيخ عنده درس هنا، فما في حل غداً إلا درسنا العشاء، بعد غدٍ والإخوان كلهم ما عندهم عمل الخميس، يكون الدرس العصر -إن شاء الله تعالى-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . العشاء محاضرة بالجبيل -إن شاء الله تعالى-. سم. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵃ قالوا: قال رسول الله ﷺ : ((لا يحل سلفٌ وبيع، ولا شرطان في بيع, ولا ربح ما لم يضمن, ولا بيع ما ليس عندك)) رواه الخمسة, وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم. وأخرجه في (علوم الحديث) من رواية أبي حنيفة عن عمرو المذكور بلفظ: "نهى عن بيع وشرط" ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في (الأوسط) وهو غريب. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵃" مضى الكلام مراراً عن هذه السلسلة، وأنها إذا صح السند إلى عمرو فأعدل ما يقال في حكمها أن الحديث حسن، "قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يحل سلفٌ وبيع)) " والمراد بالسلف هنا: القرض، نعم يراد به هنا القرض، فلا يقول: سلفني أو أقرضني وأشتري منك، أو يقول البائع: أقرضك وتشتري مني؛ لأن هذا القرض جر نفعاً، وإذا كان المراد بالسلف هنا السلم؛ لأن معنى السلف في الأصل والسلم واحد، يبيع عليه ثمرة زرعه بحيث ينقد المشتري الثمن والمثمن آجل، معلوم المقدار ومعلوم المدة، الأجل، فإذا باع عليه هذه الثمرة ونقده الثمن وبقيت السلعة عند صاحبها، الثمرة عند صاحبها المزارع إلى أن استوت وحان قطافها هذا السلم جائز بالإجماع، وهو في الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما، إذا أضيف إلى هذا العقد بيع، إذا قال: اشتري منك الثمرة الآن بمائة ألف وبقي على جذاذها ستة أشهر، وإذا جذت تستحق مائة وعشرين ألف، هذا السلم، لكن قال له: على أن تشتري مني بهذه المائة ألف السيارة الفلانية أو البيت الفلاني، فيكون هنا المنع من سلم وشرط، وعقدين في عقد، فالمنع من هذه الحيثية.

стр. 2061

((ولا شرطان في بيع)) منهم من فسر الشرطين في البيع ما أشرنا إليه آنفاً من أن يقول له: السيارة بمائة ألف لمدة سنة وبمائة وخمسين لمدة ستين، فُسر بهذا، وهذا ممنوع، وذكرنا وجه المنع، ومنهم من يمنع الشروط الفاسدة، وأما الشروط الصحيحة لو اشترى قطعة قماش، واشترط عليه التفصيل والخياطة، نعم اشترط عليه التفصيل والخياطة، هذان شرطان في بيع، من يعمم الخبر يقول: أبداً ما يصح مثل هذا العقد، أو اشترى منه الحطب، وقال بشرط: أن تكسره وتحمله إلى البيت، شرطان في بيع، فالذي يحمل الحديث على عمومه يمنع مثل هذا، والذي يفسره بما سبق يبيح مثل هذا، والمسلمون في الأصل على شروطهم، والذي يقول: إن المراد به من الشروط الفاسدة يحمله على الشروط الفاسدة، لكن الشروط الفاسدة يعني منعها هو الأصل لفسادها ولمخالفتها ما في كتاب الله، فيكون الحديث مؤكد، وليس بمؤسس لحكم جديد، نعم؟ كيف مؤكد وليس بمؤسس؟ لأن الأصل أن الشروط الفاسدة ممنوعة، نعم؟ هذا الأصل، وإذا حملنا هذه الشروط المنصوصة على الشروط الفاسدة قلنا: إنه ما جاب جديد في الحديث، صار مؤكد، لكن لا مانع من حمل الخبر على التأكيد، وأن كان التأسيس أقوى منه إذا كان التأسيس معارض بنصوص أخرى. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب: لو يبين التأسيس والتأكيد؟ ويش فيه؟ طالب: ما هو الأصل في الكلام التأسيس؟ لو يُبين يعني بمثال ....

стр. 2062

أهل العلم يقولون: التأسيس خير من التأكيد، إذا حملنا هذه الشروط على الشروط الفاسدة كما يقول جمع من أهل العلم يصير الحديث فيه فائدة جديدة وإلا من الأصل أن الشروط الفاسدة مخالفة لما في كتاب الله وممنوعة ولو كانت مائة شرط؟ من الشروط الفاسدة ما يبطل بنفسه، ومنها ما يبطل العقد، إذا كان ينافي مقتضى العقد، فنقول: ولا شرطان في بيع من الشروط الفاسدة، يقول القائل: الشروط الفاسدة من أصلها ممنوعة لسنا بحاجة إلى مثل هذا الحديث؛ لأن ما في جديد يصير مؤكد لنصوص سابقة، لكن إذا قلنا: إنه مؤسس وجاء بحكم جديد غير ما نعرفه من النصوص الأخرى هذا أولى، التأسيس أولى من التأكيد، لكن يبقى أنه إذا كان التأسيس معارض لا سيما في حمله على الشروط الصحيحة التي لا تأتي على العقد بالبطلان، المسلمون على شروطهم، طيب اشترى الحطب في البر هذا جمع له سيارة مليانة حطب، وقال: وصلها البيت هذا شرط، وعليك تكسيرها هذا شرط، مجرد الشرط الواحد معارض بإيش؟ بحديث جابر الذي تقدم في الصحيحين، اشترط الحملان ففيه بيع وشرط، وأكثر من شرط يعني لو قال مثلاً: هذه السيارة التي تعبت على قطعها من الحطب وصلها البيت، وهو بحاجة إلى تكسيرها، نقول: لا تقول لهذا: يكسر يكفيه شرط واحد؟ وائتِ بآخر يكسر وإلا نقول: لا مانع أن يكسر هو؟ وإذا اشتريت قطعة قماش لا تترك الفرصة لهذا بأن يفصل ويقطع ويخيط، لا، شوف واحد ثان، هل هذا هو المراد؟ نعم؟ طالب: ليس المراد. هو قيل به على كل حال، قيل به، أنت اشتريت السلعة خل غيرك يتصرف، يحقق لك ما تشاء من الشروط، لكن عموم المسلمون على شروطهم وهذا شرط لا يحرم حلال، ولا يحل حرام، وأيضاً يدل عليه حديث جابر حيث اشترط الحملان وهو أصح من هذا الحديث لا بد من حمله على وجه لا يعارض ما هو أقوى منه.

стр. 2063

((ولا ربح ما لم يضمن)) لأن الخراج بالضمان، والربح خراج فلا بد أن يكون تابع للضمان، الآن تسمعون في كلام أهل العلم أن الربح المضمون لا يجوز، وهنا لا يجوز ربح ما لم يضمن، ويش الفرق بين هذا وهذا؟ هاه؟ الفرق بين الربح المضمون وربح ما لم يضمن؟ نعم؟ نعم تشتري أو تساهم مساهمة مع شخص يقول: ادفع لي مائة ألف وأعطيك كل شهر عشرة آلاف، هذا ما يجوز؛ لأنه ربح مضمون، السلعة التي لم يتم ملكها نعم؛ لأنه لا يكون ضمانها من قبل المشتري إلا إذا تم ملكها، اشترى سلعة وهو بمدة الخيار مثلاً، يبي يجرب قال: لي خيار شهر وصار يدور بها على المحلات إن كسبت جزم، وإن ما كسبت ردها على صاحبها، نقول: هذا ربح ما لم يضمن، أو ما قبض؛ لأن السلعة قبل القبض من ضمان البائع. ويرد عندنا هنا التأجير المنتهي بالتمليك، كيف يرد هنا؟ السلعة في هذا العقد المشتمل على عقدين تأجيل وبيع، الآن من ضمان من؟ اشترى سيارة بأجرة، ما تقدر كيف تعبر؛ لأنها لا تدري هي بيع وإلا أجرة، ولذا ورد إلى هذه الصورة الخلل، قال: هذا السيارة عليك كل شهر ألفين ريال لمدة ثلاث سنين، وأبيعها عليك إذا انتهت هذه الأقساط بعشرة آلاف، تأجير منتهي بتمليك، استلم السيارة، وبدأ يسدد الأقساط، تلفت السيارة من ضمان من؟ من ضمان البائع؟ إن كان بيع إن اعتبرناها بيع فهي من ضمان المشتري، وإن اعتبرناها أجرة فهي من ضمان المؤجر، ولكون الضمان عائر في مثل هذه الصورة أفتى أهل العلم بعدم جواز مثل هذا البيع، عرفنا السبب؟ يعني لو اشترى أو أخذ سيارة من إحدى الشركات بهذه الطريقة تأجير منتهي بالتمليك لما قام الصباح إلى الدوام وجدها محترقة. طالب:. . . . . . . . . هما عقدان في عقد، لكن مسألة الضمان هنا ربح ما لم يضمن، من الذي يضمن الآن؟ وحينئذٍ يمتنع بيعها على صاحبها الأصلي وعلى الثاني، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أرباح إيش؟ طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . يضمن له الربح، يضمن الربح؟ عشرة بالمائة من رأس المال أو من الربح؟ طالب:. . . . . . . . . بمائة ألف يعطيه كل شهر عشرة آلاف، لا هذا هو الربح المضمون الذي يمنعه أهل العلم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2064

هذا كله ترويج وضحك على الناس،. . . . . . . . . شوف أوضح من هذا البطاقات بطاقات التلفونات اللي تقول لك: هات لنا عشرة آلاف، ونعطيك في كل شهر ألف ريال، أعطنا ثمانية ألف وخمسمائة نعطيك كل شهر ألف وخمس، هذا الربح المضمون الذي يمنعه أهل العلم، لكن إذا أفلس وحجر عليه روح دوره، المسألة الآن صارت الدنيا هدف، ما صار الهدف تحقيق العبودية التي من أجلها خلق الإنسان، ولذلك يتحايلون على الربح بأي وسيلة على كسب الأموال وعلى النصب على الناس والاحتيال عليهم بأي طريقة هذه مشكلة، ولذلك تتابع الناس في هذه الأبواب وغرر بهم، ودفعوا أموالهم، واستدانوا وباعوا أملاكهم والنتيجة لا شيء، مثل ما حصل العام الماضي، على الإنسان أن يتحرى طيب المطعم والمكسب. ((ولا ربح ما لم يضمن)) طيب البيع على التصريف، ينزل عشرة كراتين لبن في كل كرتون عشرين حبة، يقول: الذي يبقى منها رده إليّ هذا بيع ما لم ... نعم؟ يضمن وإلا مضمون؟ غير مضمون؛ لأنه بإمكانه أن يرده في أي لحظة على صاحبه، ولذا مثل هذا العقد لا يسمى بيع، إنما هو توكيل بالبيع بالأجرة، بالقدر الزائد على ما يريده صاحبه، أجرة لهذا البائع، يقول: تبيع اللبن بأربعة أنا لي ثلاثة وأنت لك ريال على كل حبة، نعم كأنه وكله أن يبيع هذا اللبن وأجرته على كل .. ، أجرة البيع على كل علبة ريال، فهو مجرد توكيل، وإلا فمثل هذا الشرط الذي يشترطه المشتري إذا اعتبرناه بيع واشترط المشتري أن يرد القدر الباقي هذا ينافي مقتضى العقد، شرط ينافي مقتضى العقد؛ لأن من تمام أو من مقتضى العقد أن ينتفع البائع بالسلعة كيف شاء وينتفع البائع بالثمن كيف شاء، والمشتري بالسلعة كيف شاء، هذا الأثر المترتب على صحة العقد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أجرة، أجرة بيع، سمسرة، إيه سمسرة. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . نقول: في شرط ينافي مقتضى العقد فلا يصح البيع، هذا قلنا: إنه وكيل عنه يبيع له بالأجرة هذا شاء أم أبى ما هو ببيع هذا؛ لأنه في شرط ينافي مقتضى العقد، يبطل العقد اللي ما أصرفه أرجعه عليك، هذا ينافي مقتضى العقد، فهو مبطل للعقد.

стр. 2065

((ولا بيع ما ليس عندك)) وجاء في حديث حكيم بن حزام حينما سأل النبي ﵊ أنه يأتيه طالب السلعة وليست عنده فيشتريها له، ثم يبيعها عليه، قال النبي ﵊: ((لا تبع ما ليس عندك)) فلا يجوز البيع قبل تمام الملك، ويزاول الآن في أسواق المسلمين أنه يبرم العقد على المشتري ويأمل له من التجار غداً أو بعد غد، يمكن تجيني بعد أسبوع -إن شاء الله- تجد السلعة جاهزة، هذا باع ما ليس عنده "رواه الخمسة، وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم" وهو حديث كما قلنا: حسن، "وأخرجه في علوم الحديث" الحاكم في علوم الحديث أخرج الحديث من رواية أبي حنيفة عن عمرو المذكور "عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: "عن بيع وشرط" ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في الأصل، فهو غريب، لكنه لا يكفي أن يقال فيه: غريب، شديد الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن أيوب وهو متروك، نعم اقرأ. وعنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع العربان" رواه مالك, قال: "بلغني عن عمرو بن شعيب به". "وعنه" يعني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع العربان" أخرجه الإمام مالك بلاغاً عن الثقة عنده، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والمبلغ مجهول، والثقة عنده مجهول، فالحديث ضعيف، وعمل به الإمام مالك -رحمه الله تعالى-، بل أبطله مالك والشافعي؛ لأنه أكل لأموال الناس بالباطل، إيش معنى العربان؟ العربان والعربون يستعمل الآن، نعم، تأتي لصاحب السيارة وتقول: اشتريت هذه السيارة بمائة ألف وهذه ألف عربون، إن جئتك ببقية الثمن صار هذا الألف من قيمتها، وإن لم آتيك فالألف لك، هذا الألف الذي أخذه صاحب السيارة في مقابل وإلا في غير مقابل؟ في حالة عدم تمام العقد في غير مقابل، ولذا أبطله الإمام مالك والشافعي لهذا النهي؛ ولأنه من أكل أموال الناس بالباطل، نفس الشيء ما في شيء في مقابل هذا الألف، والنهي هنا الحديث عرفنا أنه فيه ضعف، نعم المسألة إذا قلنا: إن الحديث ضعيف، وعرفنا أن الشافعي ومالك عملا به، ويؤيده أن هذا المبلغ لا مقابل له، فهو من هذه الحيثية من أكل أموال الناس بالباطل بدون مقابل، نعم؟

стр. 2066

طالب:. . . . . . . . . انتظر، انتظر، هذا القول الثاني، منهم من قال: هذا في حكم الشرط، والمسلمون على شروطهم، وصاحب السلعة متضرر بحجزها، وبتفويت الزبائن، نعم تفويت الزبائن قد يكون من يريد الشراء قصده تفويت الزبائن، نعم يشوف السلعة السيارة يسومها زيد من الناس الذي دراهمه وشيكه في جيبه تسعة وتسعين ألف قال: مائة ألف، وهذا عربون ألف، قصده إيش؟ إلى أن يروح هذا الشاري، بحيث لو دار بها مرة ثانية ما جابت ولا تسعين فيأخذها بأقل، الذي ينظر من هذه الحيثية، وأنه فوت عليه الزبون، وضيع عليه جزء مما هو من حقه من ثمن السلعة، قال: إن العربون صحيح؛ لأنه شرط بينهما، والمسلمون على شروطهم، والحديث ضعيف، ولذا تجدون القضاة في المحاكم منهم من يحكم به، ومنهم من لا يحكم به، بناء على الخلاف بين أهل العلم، ولا شك أن الحكم به فيه قوة وإلا لو لم يوجد مثل هذا يسمونه شرط جزائي في حكم الشرط الجزائي، يعني إن جئت بالثمن وإلا ضاع عليك، مثل ما يتفق مع المقاول على أن يتم بناء المسكن في مدة سنة، لكن إذا ما تم في سنة ترى عليك في كل شهر عشرة آلاف، نعم لولا هذا الشرط الجزائي الذي صححه بعضهم كان تطول المدة، ويتضرر صاحب البيت، وقد يستفيد المقاول من الدراهم التي يأخذها من صاحب البيت في أموره الخاصة، وفي أعماله الأخرى، فهذا الشرط الجزائي صحح لأنه يحفظ الحقوق، ومثله العربون، وفيه قوة لا سيما وأن الحديث ضعيف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . العربون: هو المقدم من قيمتها بحيث يتفقان على أنه إن كمل القيمة فهو من الثمن، إن لم يكمل ضاع عليه سواء قل أو كثر، لكن ما يتصور عربون بنصف القيمة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم ما يتصور عربون كبير؛ لأن الناس يحتاطون لأنفسهم، نعم.

стр. 2067

وعن ابن عمر ﵄ قال: "ابتعت زيتاً في السوق, فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحاً حسناً، فأردت أن أضرب على يد الرجل، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا زيد بن ثابت, فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك; فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع, حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" رواه أحمد وأبو داود، واللفظ له, وصححه ابن حبان والحاكم. نعم، يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن ابن عمر ﵄ قال: ابتعت" يعني اشتريت "زيتاً في السوق" الزيت ما يعتصر من الزيتون، أو من السمسم، أو من الشعير، أو من غيره، المقصود أنه ما يعتصر يقال له: زيت، زيت السمسم يسميه الفقهاء؟ هاه؟ شيرج، نعم. "ابتعت زيتاً" يعني اشتريت زيتاً "في السوق، فلما استوجبته" استوجبته يعني بالإيجاب والقبول، قال: بعتك هذا الزيت، قال: اشتريت هذا الزيت، استوجبت يعني تم العقد بالإيجاب والقبول، "فلما استوجبته لنفسي لقيني رجل، فأعطاني به ربحاً حسناً" يعني وهو في مكانه "فأردت أن أضرب على يد الرجل" يعني أن أبيع عليه؛ لأن البيع مثلما تقدم من الباع كل واحد يمد يده هذا يأخذ وهذا يأخذ وهذا يعطي نعم، وأيضاً يقال لها: صفقة لأنه عمل باليدين.

стр. 2068

"أن أضرب على يد الرجل" يعني أن أبيع عليه وأخذ الثمن "فأخذ رجل من خلفي بذراعي" وين أنت رايح؟ وين تبي؟ "فالتفت فإذا زيد بن ثابت" ويش المحظور هنا؟ المحظور أنه يبيع الطعام في مكانه من غير أن يحوزه إلى رحله "فإذا زيد بن ثابت قال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك" الحيازة والقبض الشرعي المعتبر أمر لا بد منه، وإن كان يروج الآن من بعض الناس أن القبض أمر اعتباري، يراد منه التأكد من وجود السلعة وصلاحية السلعة، هذا لا يكفي، بل لا بد من القبض، "لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع" وهذا يشمل الطعام وغير الطعام، وتقدم في حديث ابن عباس التنصيص على الطعام وقول ابن عباس: ولا أحسب أن بقية السلع إلا مثله، مثل الطعام، وهنا جاء العموم: "نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" لا بد من نقلها من مكانها، "رواه أحمد وأبو داود، واللفظ له، وصححه ابن حبان والحاكم" وأقل أحواله أن يكون حسناً، فلا بد من القبض الشرعي المعتبر مع الحيازة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما يكفي حتى يحوزها الثاني، يحوزها المشتري الأول ثم الثاني. طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . عندنا حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. طالب:. . . . . . . . . لا بد أن يحوزها عن مكان البيع الأول. طالب:. . . . . . . . . الأصل نقلها، الأمور التي لا تفضي إلى منازعات مثل الهبة، نعم لكن الهبة لا تلزم إلا بالقبض، لا تلزم إلا بالقبض، لو قال: وهبتك هذا الكتاب ولا قبضته صار مجرد عدة، له أن ينفذ أو لا، لكن لو قال: وهبتك هذا الكتاب وقبضته العائد في هبته كالكلب لا يجوز العود فيها. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، الحيازة بالنسبة للأمور التي لا يمكن نقلها بالتخلية، وأنت كأنك تريد أن تقول: هل نقل الملكية لها أثر وإلا ما لها أثر؟ يعني الإفراغ ونقل ملكية السيارة هذا قدر زائد على العقد الشرعي، هو زيادة توثقة لا شك، لكن الأصل في العقود الشرعية الإيجاب والقبول، نعم.

стр. 2069

وعنه قال: "قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع, فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم, وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير, آخذ هذا من هذه وأعطي .... من هذا. طالب: نعم؟ آخذ هذا من هذا. طالب: عندي من هذه. هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هذه؟ طالب:. . . . . . . . . وش هي هذه؟ آخذ هذا من هذا، وأعطي هذا من هذا. طالب: نعم. أو من هذه الدراهم والدنانير؟ طالب: ما أدري أنا مثبتة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا اللي عندك، أو أنت راجع إلى الأصول؟ نعم؟ في نسختك يعني، صح؟ لأن النسخ اختلفت الآن، يقول: آخذ هذا المال من هذا الرجل، وأعطي هذا المال من هذا الرجل، المقصود أو من هذه الدراهم والدنانير المعنى واحد ما يختلف. طالب: نعم. علق عليها المحقق؟ طالب: لا هو علق على: "وآخذ بالدنانير". الدراهم، الدراهم هذه. طالب: لا، ما علق. علق عليها غيره؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ويش قال؟ طالب:. . . . . . . . . هذا إيه، هو أوضح التذكير أوضح، نعم. وعنه قال: "قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم, وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير, آخذ هذا من هذا وأعطي هذه من هذا? فقال رسول الله ﷺ : ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء)) رواه الخمسة, وصححه الحاكم. يقول -رحمه الله تعالى-:

стр. 2070

"وعنه" يعني ابن عمر "﵁ قال: قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع" الحديث مضعف عند أهل العلم، رفعه ضعيف "قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع, فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم, وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير" مقتضى هذا أنه صرف، صرف بوجود المالين أو بوجود أحدهما دون الآخر؟ نعم؟ المالين موجودين، يعني باع جمل بمائة درهم، نعم، فلما أراد الاستيفاء قال: والله ما عندي مائة درهم عندي عشرة دنانير، كلهن موجودات وإلا واحد؟ واحد، صرف في وجود أحد المالين، أبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، باع الجمل بمائة درهم جاء ليستوفي الثمن قال: والله ما عندي مائة درهم عندي عشرة دنانير عندي اثني عشر دينار خمسة عشر دينار ثمانية دنانير، صار إيش؟ في حكم الصرف، ومن شرط الصرف أن يكون .. ، ((إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) ظاهر وإلا مو بظاهر؟ قلنا: هذا صرف وصرف الدراهم الذي في ذمته بدنانير حاضرة، الدراهم ليست حاضرة، والدنانير حاضرة، إذا قلنا: إن الخبر ضعيف انتهينا من هذا، فلا بد أن يكون المالان الدراهم والدنانير كلها حاضرة، اشتريت بدراهم لا بد أن تدفع دراهم، فإذا دفعت هذه الدراهم، أو كانت بيدك، وأردت أن تأخذ مكانها دنانير، لا بأس، لا بد أن يكون الصرف يداً بيد، يعني قريب من هذا إذا ذهبت إلى صاحب المجوهرات معك ذهب مستعمل، وأنت تريد جديداً، نعم، تريد جديد بعت عليه القديم الجرام الواحد بثلاثين، ووزنه فإذا به أربعين جرام، قيمته ألف ومائتين، وبعت وانتهيت واستقرت القيمة في ذمة المشتري، أردت أن تشتري منه ذهب جديد، هل يلزم أن تقبض قيمة الذهب الأول؟ أو نقول: باعتبارها مقبوضة مثل قيمة البعير؟ فهي في حكم الحاضرة، الآن ما في ذهب بذهب، ذهب بدراهم في ذمته، هو ما هو بيشتري ذهب بذهب، ما قال: خذ هذا الذهب وأعطني جديد، لا، إلا لو كان يداً بيد، وزناً بوزن، لكن هو باع عليه هذه القطعة من الذهب أربعين جرام من ثلاثين بألف ومائتين، اشترى جديد ثلاثين جرام من أربعين ريال بألف ومائتين، قال: خلاص انتهينا، يصح وإلا ما يصح؟ نعم، لا بد أن يكون يداً بيد، ادفع له الألف والمائتين، خذ منه الألف
следующие страницы →