← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 22645

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 466 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

منقوش فيه سائر النقوش، ومزخرف وكذا، وين القلب الذي يحضر في هذا المكان؟ ومع الأسف الشديد أن بيوت الله الآن دخلتها الزخارف، زخرفت، والله المستعان. "كان يصلي من الليل ﵊ ثلاثة عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس .... أربع فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربع، ثم يوتر بخمس بسلام واحد" والعدد بالنسبة للوتر يختلف فيه أهل العلم، منهم يرى الوقوف على الإحدى عشرة، ومنهم من يرى الثلاث والعشرين؛ لأن عمر بن الخطاب جمع الصحابة على أبي، فكان يصلي بهم عشرين ركعة، ويوتر بثلاث، ومنهم من يرى الأربعين، ومنهم من يزيد، ومنهم من ينقص، على كل حال هذا الخلاف يدل على أن المسالة فيها سعة. طالب: يعارض صلاة الليل مثنى مثنى. لا ما يعارض؛ قلنا: الوتر لا يدخل، لو صلى بسبع أو بتسع، سلام واحد. طالب: القول بأن صلاة التراويح تختلف عن صلاة الوتر، بمعنى أن الخلاف فيها يختلف هل هذا معتبر؟ التراويح مثنى مثنى. طالب: العدد هل ينطبق عليه الخلاف في الوتر أو لا تدخل؟ لا هم الذين يلزمون بالعدد يقولون: بما في ذلك التراويح، لا يزيد، يصلي ثمان تراويح، ويوتر بثلاث. طالب: يا شيخ يجوز وصل الثلاث؟ الوصل؟ طالب: نعم. لا مانع، يسلم من آخرها، لكن الممنوع عند أهل العلم ويقول به الحنفية أن تشبه بالمغرب، الجلوس بعد الثانية، ما يكون الجلوس إلا بعد الثامنة. طالب: صلاة التراويح والتهجد يعني يطال في التهجد خلاف التراويح في رمضان؟ باعتبار أن الوقت يختلف، وقته هذا في أول الليل والناس مشغولين وأذهانهم غير مجتمعة، وأخر الليل مظنة إجابة من هذه الحيثية، لكن الإشكال ما هو بهذا، يعني الذي يفصل بين صلاة أول الليل، ويجعل لها صفة تناسبها، وصلاة آخر الليل يجعل لها صفة تناسبها، ماشي هذا له وجه، لكن إذا كان مما يقرن، يقرن .... صلاة التراويح خمس تسليمات، ثم يصلي تسليمه أو تسليمتين من التهجد، الخمس يخففها والتسليمتين يخففها، باعتبار أنها اسم تهجد، ثم بعد ذلك يصلي ثلاث تسليمات في آخر الوقت. طالب: على اعتبار يا شيخ لعله يريد أن يطبق إحدى عشر ركعة؟

стр. 492

ما هو بمطبق، با يطبق ثلاث وعشرين هو، لكن الكلام في التسليمة الخامسة والسادسة، يعني السادسة تعادل الخمس، لماذا؟ لأنها تهجد، وهاذيك تراويح، ليش تهجد؟ وش اللي خلاها تهجد؟ لأنها أخذت من صلاة التهجد، صارت تهجد؛ لأنها ... تحسم من صلاة التهجد، فصارت صلاة تهجد، وينطبق عليها وصف التهجد. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، لا أبد، هذا من التفريق بين المتماثلات ما له أصل أبداً، نعم. باب: الذكر عقب الصلاة عن عبد الله بن عباس ﵄ أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله ﷺ . قال ابن عباس ﵄: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. وفي لفظ: ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ إلا بالتكبير. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في باب الذكر عقب الصلاة، يعني الصلاة المكتوبة، الأصل في الصلاة أنها المكتوبة، ولذا النوافل والجنازة والاستسقاء والعيد والكسوف لا تقيد بالأذكار المقيدة بعد الصلوات من تسبيح وتهليل وتحميد، لكن هل يشملها حديث معاذ ((أحبك فلا تدع أن تقول بعد كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك)) فيشمل هذه الصلوات، فيشمل الجنازة، يشمل العيد، يشمل الاستسقاء، يشمل الكسوف؟ أو أن هذا خاص بالصلاة المعهودة التي هي الصلوات الخمس؟ التسبيح والتحميد المائة هذه خاصة بالصلوات الخمس، جاء في الوتر بعده يقال: سبحان الملك القدوس ثلاثاً، يمد صوته بالثالثة، هذا بعد الوتر، لكن ما عد الوتر من نوافل هل لها أذكار بعدها؟ الذي يظهر من تصرفهم أنها أذكار خاصة بالفرائض، أهل العلم إنما حملوا ما جاء من أفكار بعد الفرائض، وحديث معاذ محتمل، ولو قاله أحد بعد فراغه من صلاة النافلة يشمله النص لعمومه. طالب:. . . . . . . . . في إيش؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 493

في الركوع "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" أما بعد الوتر: "سبحان الملك القدوس" في النسائي وغيره. "عن ابن عباس ﵄ أن رفع الصوت بالذكر حينما ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله ﷺ " وإذا أضاف الصحابي الفعل إلى العهد النبوي صار له حكم الرفع، فدل على أن النبي ﵊ وصحابته يرفعون أصواتهم بعد انقضاء الصلاة، ولذا ما كانوا يعرفون انقضاء صلاة الرسول الله ﵊ إلا بالتكبير، والمراد بالتكبير مطلق الذكر الذي منه التكبير، فالتكبير فرد من أفراده. "كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته" يعلم إذا انصرفوا ابن عباس صغير احتمال تفوته الصلاة، واحتمال أن يصلي في مؤخرة المسجد، في آخر الصفوف، فيعرف ذلك بالتكبير، ولو كان قريباً من الإمام لعرف ذلك بالسلام. "كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته" وفي لفظ: ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ إلا بالتكبير" القريب يعلم انقضاء الصلاة بالتسليم، والبعيد الذي لا يسمع التسليم يعرف ذلك بالتكبير، وعرفنا أن المقصود الأذكار المشروعة بعد الصلاة، لا خصوص التكبير، وإن قال به بعضهم، بعضهم مجرد ما يقول: السلام عليكم ورحمة الله، الله أكبر، إتباعاً لنص الحديث، ومنهم من يقول: إنه لا يراد حقيقة التكبير، وإنما يراد الذكر الذي التكبير فرد من أفراده، ففي الحديث دليل على استحباب رفع الصوت بالذكر عقب المكتوبة. طالب:. . . . . . . . . ما هو بجماعي، يعني كونه يحدث صوت من صوت المجموع، من صوت مجموع الناس نعم، لا يعني أنهم يتفقون على أداء اللفظ، بدليل أنك تدخل على صلاة الجمعة قبل دخول الإمام فتجد الصوت مرتفع، والأصوات يرتج بها المسجد، لكن هل معنى أنهم يقرؤون قراءة واحدة من سورة واحدة، على نغمة واحدة، لا، فباجتماع الأصوات المختلفة توجد مثل هذا، فليس فيه مستمسك لمن يقول: بالذكر الجماعي. طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . وما يأتي بعده يأتي تفصيله .... طالب:. . . . . . . . . يجهر فيها إيه، كل الأوقات يجهر بها. نعم.

стр. 494

عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: أملى علي المغيرة بن شعبة ﵁ في كتاب إلى معاوية ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) ثم ذهبت بعد ذلك إلى معاوية ﵁ فسمعته يأمر الناس بذلك. وفي لفظ: كان ينهى عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "عن وراد مولى المغيرة بن شعبة -وكاتبه- قال: أملى علي المغيرة في كتاب إلى معاوية ﵁" فدل على اعتبار المكاتبة في الرواية، وأنها طريق معتبر من طرق التحمل والأداء، فالمكاتبة كتب المغيرة أملى على غلامه ومولاه أن يكتب إلى معاوية، في حديث ابن بريدة قال: كتب أبي وكتبت عنه إلى أخي، وكان يومئذٍ قاضياً، فالكتابة معروفة بين الصحابة والتابعين ومن دونهم، وهي طريق معتبر عند أهل العلم من طرق الرواية.

стр. 495

"أن النبي ﵊ كان يقول في دبر كل صلاة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) " الدبر يحتمل أن يكون من جزء الشيء، ملتصق به، قبل الفراغ، ويحتمل أن يكون منفصلاً عنه بعد انقضائه، من ذلك دبر الدابة، لكن أي الاحتمالين يرد هنا؟ يعني بعد الفراغ من الصلاة أو قبل السلام؟ شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- وضع قاعدة أن ما كان من الأذكار بعد الصلاة، من الأدعية قبل السلام، المقصود أن هذه القاعدة عند شيخ الإسلام هو يطردها في العبادات كلها، الأدعية داخل العبادة، الأذكار بعد العبادة، وهنا دبر كل صلاة مكتوبة، يعني بعد انقضائها، والسلام منها؛ لأنه ذكر، لكن .. ، ويقرر أن قول: ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك)) لأنه دعاء يكون قبل السلام، واللفظ محتمل، لكن ماذا عن قول: ((ربي قني عذابك يوم تبعث عبادك)) قبل السلام وإلا بعده؟ هو ذكر وإلا دعاء؟ دعاء، وهو قبل السلام وإلا بعده؟ كان إذا أنصرف من الصلاة قال، فتنخرم قاعدة شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-، ويبقى الاحتمال في حديث معاذ، يبقى الاحتمال قائم هل هو بعد السلام أو قبله؟ لأن القاعدة انخرمت، وعلى هذا لا يلزم أن يقال قبل السلام، يعني من قاله قبل السلام اللفظ محتمل، ومن قاله بعد السلام اللفظ محتمل. طالب: واللي يجمع بينهم يا شيخ على قاعدة ... يجمع بينهم قبل السلام وبعده؟ يعني في صلاة واحدة أو في صلاتين؟ طالب: .... يقولها قبل السلام ثم يعيدها بعد السلام.

стр. 496

يقول في صلاة واحدة؟ أقول: النووي بينا طريقته مراراً، وأنه إذا اختلفت عنده الروايات حمل على التعدد، وحمل على أنه يقال هذا وهذا، ما عنده مشكلة في هذا، ومن حرصه على الخير لا يفوت شيء -رحمة الله عليه-، لكن من عنده جرأة مثل شيخ الإسلام، جرأة، لكن ليست من فراغ، بعض الناس ما ينقصه جرأة، لكن لا تستند إلى علمه، فيقع في المهالك، شيخ الإسلام جرأته مستندة إلى علم، إلى إحاطة، إلى فهم للنصوص، وإحاطة بها، وفهم لمقاصد الشرع، وإلا من منا أو من آحاد المتعلمين من يسمع قول الرسول ﵊: ((أحابستنا هي؟ )) ثم يقول: الحائض لا تحبس الرفقة؟ ألا يجبن طالب العلم أن يقول مثل هذا الكلام؟ الرسول يقرر أنها تحبس، وهو يقول: الحائض لا تحبس الرفقة؟ لكن يستند إلى علم، يعني إحاطة بنصوص الشريعة وبمقاصدها، وأن الشرع جاء فيه من الرخص ما هو أقل من ذلك، لكن أيضاً الإنسان ... ، الإمامة في الغالب أنها ما تنال إلا بمثل هذا، الذي يجبن عن أن يدخل في المسائل الكبار، أو يجبن عن أن يبدي رأيه في عضل المسائل في الغالب أنه يستمر على وضعه، لكن أيضاً الإنسان يوازن بين أموره، إذا كانت إحاطته ومعرفته بالنصوص، ومقاصد الشرع ما تؤهله إلى أن يجرأ على مثل هذا عليه أن يكون وقاف، وهو الأصل، فشيخ الإسلام قرر هذه القاعدة، وتلقفها الناس عنه، وعملوا بها، وأنكروا على غيرهم، لكن أقول: المسألة ليست من مسائل الإنكار، من قالها قبل السلام اللفظ محتمل، ومن قالها بعد السلام اللفظ محتمل.

стр. 497

"دبر كل صلاة مكتوبة: ((لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) " في بعض روايات الصحيح في كتاب الرقاق يقولها ثلاث مرات، وفي بعض الروايات من الصحيح في هذا الموضع مرة واحدة، فهذا من اختلاف النسخ، روايات الصحيح، ما هي بالروايات في الصحيح، فرق بين الروايات في الصحيح، وبين الروايات الصحيح، يعني في هذا الموضع اختلف الرواة عن البخاري في إثبات الثلاث، وحينئذٍ نحتاج إلى إيش؟ إما أن نعتمد أقوى الروايات عن البخاري، وابن حجر يقرر أن رواية أبي ذر، نعم رواية أبي ذر هي أوثق الروايات، ومنهم من يرى أنه إذا روي الحديث من طريق البخاري، رواه أحد الأئمة المتأخرين مثل البيهقي أو الحاكم أو غيرهم، ورجح إحدى الروايات فهي المرجحة؛ لأنه رجحها إمام، فهي الراجحة عندهم، أفضل من ترجيح غيرهم، ... فائدة يحرص عليها طالب العلم، فائدة. . . . . . . . . طالب: يعني يُعتمد على ما يثبته. . . . . . . . .

стр. 498

إيه لا شك، يعني لو أثبت البغوي وهو إمام من أئمة المسلمين، روى الحديث من طريق البخاري، البخاري النسخ مختلفة فيه، نسخ صحيح البخاري، وأثبت البغوي أحد هذه الصور، أو الوجوه المختلف فيها، أو أثبت رواه البيهقي من طريقه، نعم ترجيح من البيهقي، ترجيح من البغوي، هؤلاء أئمة، تلقوا العلم من أهله. . . . . . . . . أهل العلم، مسألة مدركة وإلا ما هي بمدركة؟ عندنا هذا الحديث في صحيح البخاري في كتاب الرقاق يقولها ثلاثاً، ثلاثاً هذه عليها رقم تجد في الونينية تقول: كذا في نسخة أبي ذر، ولا توجد عند المستملي والسراخسي، يعني من رواة الصحيح، فهل نقول: إن في البخاري ثلاث وإلا واحدة؟ نحتاج إلى موازنة بين الرواة في البخاري، يعني ما هي موجودة في جميع رواة البخاري، نحتاج للموازنة بين رواة البخاري، العلماء رتبوا الرواة، وجعلوا بعضهم فاضل، وبعضهم مفضول، لكن أنا أقول: إن الترجيح من خلال من يروي الحديث من طريق البخاري من الأئمة، يعني رواه البيهقي ورجح واحدة، يعني ذكره مرة واحدة، أو رجح ثلاث، ورواه البغوي كذلك، ورواه الحاكم كذلك، لا الحاكم ما يتصور أنه يروي من طريق البخاري، البيهقي والبغوي، أو نقول: كل أحد؛ لأن هؤلاء أئمة يروون الأحاديث بالأسانيد، أصول، تعتبر أقوالهم. طالب:. . . . . . . . . يقصدون إيه. طالب:. . . . . . . . . إيه، تبقى أنها رواية، لكن أرجح الروايات؟ الحديث ما نقل إلا على وجه واحد، يعني هل نقول: إن الرسول يحتمل مرة قال كذا ومرة قال كذا؟ هو حديث واحد، ومخرجه واحد، فلا بد من الترجيح، هو جاء لفظ واحد، ومخرجه واحد، وحديث واحد، ونقول: مرة نقولها ثلاثاً، ومرة نقولها واحداً؟ نجزم بأن النبي ﵊ ما قالها إلا مرة واحدة، إما ثلاثاً وإما واحدة، فلا بد من الترجيح. طالب:. . . . . . . . . كتبهم البغوي في شرح السنة، والبيهقي في كتبه ... طالب:. . . . . . . . . ما راجعتها. طالب: هذه عندي -أحسن الله إليك- عند عبد بن حميد، الشيخ ابن باز قال: إنها لا بأس بها بإسناده. أين الثلاث وإلا الواحدة؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 499

الثلاث هي في البخاري، لكن نريد نثبت في البخاري، ولن نستطيع أن نثبت من طريق عبد بن حميد، ولا فلان ولا علان، ولا سنن أبي داود، نثبت من طريق من يروي عن طريق البخاري، طريق البخاري بالإسناد المذكور في صحيحه، هذا. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . والله ما راجعتها. "يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: ((لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت)) " في بعض الألفاظ: ((ولا راد لما قضيت)) السند لا بأس به، السند جيد، يثبت بمثله ((ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) صاحب الحظ لا ينفعه حظه من الله، ولا يغنيه من الله شيئاً. "يقول: ثم وفدت بعد ذلك على معاوية، فسمعته يأمر الناس بذلك" تلقاه عن صحابي، يضيفه الصحابي إلى النبي ﵊، فلا مندوحة من العمل والأمر به. "وفي لفظ: كان ينهى عن قيل وقال، وإضاعة المال" قيل وقال الكلام، كثرة الكلام والحديث بما يعني الإنسان وما لا يعينه، وأن يحدث بكل ما سمع، وهذه مهنة كثير من الناس اليوم، قيل وقال، وإذا جاء الكلام النافع استثقله، ولا محالة، إذا جاء ما ينفعه استثقله، إذا كان وقته كل معمور. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . هو المرفوع ثابت من حديث معاوية أيضاً. "كان ينهى عن قيل وقال، وإضاعة المال". طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . هو ثابت من حديث .. ، الآن الأصل هو من حديث المغيرة، ومعاوية. . . . . . . . . المغيرة، والذي ينهى هو الرسول ﵊. "ينهى عن قيل وقال، وإضاعة المال" المال مال الله وإضاعته لا تجوز، إضاعة المال يعني دون فائدة دينية أو دنيوية لا تجوز.

стр. 500

"وإضاعة المال، وكثرة السؤال" يشمل السؤال عن الدنيا وعن الدين أيضاً، الكثرة مذمومة، يعني يسأل الإنسان عما يهمه من أمر دينه ودنياه، ويسأل الناس من اضطر إلى سؤالهم إياه، ومن سأل تكثراً لا يجوز، جاء الوعيد على ذلك، لكن إن اضطر إلى المسألة حصلت في عهد النبي ﵊، وحذر منها، تبقى أنها تقدر بقدرها عند الحاجة لا بأس، ولا تجوز عند عدمها، والسؤال في مسائل الدين لا يخلو إما أن يكون لمسائل واقعة، جاء الأمر به ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [(٤٣) سورة النحل] وإن كان. . . . . . . . . أو أغلوطات والهدف منها التعجيز، هذه جاء النهي عنها، وكره السلف تشقيق المسائل، والسؤال عنها، والسؤال عما لم يقع، لكن منهم من يحمل النهي على وقت التنزيل، الذي يحتمل أن يسأل عن شيء فيحرم بسببه، وجاء أن مثل هذا من أعظم الناس جرماً، لكن بعد وقت التنزيل، ومن أجل تمرين الطلاب، العلماء تتابعوا على تشقيق المسائل، وبيان حكمها. . . . . . . . . "وكان ينهى عن عقوق الأمهات" طالب:. . . . . . . . . سؤال طلب المال يدخل دخول أولي، سؤال طلب المال جاء النهي عنه بنصوص مستقلة. طالب: لأنه هنا قال: كثرة، لا تدخل السؤال فيها، قال: ينهى عن كثرة السؤال، ألا تدخل فيها طلب المال؟ يعني مجرد .. ، حتى كثرة السؤال يتصور في المال، هذا يكفيه في الشهر ألف، ثم يلح ويطلب ويزيد على ألف، الكثرة مذمومة. "وكان ينهى عن عقوق الأمهات" لعظم حقهن، وإلا أيضاً عقوق الآباء محرم. "ووأد البنات" كانت عادة في الجاهلية يفعلونها. . . . . . . . . العار، الهدف صحيح، لكن الغاية لا تبرر الوسيلة المحرمة، الغاية والهدف لا تبرر الوسيلة المحرمة، وأد البنات كان من عاداتهم أنهم إذا بلغت البنت مبلغاً ست سنوات أو سبع سنوات، طلب من أمها أن تجملها ليذهب بها إلى أقاربها لزيارتهم، ثم يذهب بها فيدفنها وهي حية، نسأل الله السلامة والعافية. "ومنع وهات" .... الجشع، وأن القلب أشرب الشح بمنع الواجب "وهات" غير المستحق، يصير بعض الناس أبداً جماعاً، مناع، هات بس، لكن خذ ما في، القاموس ما فيه خذ، ما فيه إلا هات، وبعض الناس ما شاء الله العكس، والله المستعان.

стр. 501

خذ الحديث الثالث. طالب: أحسن الله إليك: عوداً على القاعدة اللي قبل قليل، ما يتعلق بالبخاري، قلت: لو اختلف حماد. . . . . . . . . مع مثلاً الفربري. . . . . . . . . يعني البيهقي مثلاً يمر بنفس طريق واحد منهم، هل يثبت هذا؟ إيه يثبت، هذا دليل على أن البيهقي اعتنى بهذه الرواية، فيعطيها قوة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ... ((يحيي ويميت)) هذه لم ترد في حديث المائة، المائة لم يرد فيها ((يحيي ويمت)) ولا ما بعدها، المائة التي هي الحرز، ليس فيها. . . . . . . . . العشر بعد الصبح وبعد المغرب فيها يحيي ويميت، وهذه الرواية شوف عندك نص، ليس فيها ذلك، فتنزل الألفاظ في منازلها. طالب:. . . . . . . . . حتى نقف على الوارد، على الإنسان أن يقف ... ؛ لأنها جاءت في بعض المواطن، ولم تأتِ في مواطن أخرى. عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ﵁ أنه فقراء المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، فقال: ((وما ذاك؟ )) قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله ﷺ : ((أفلا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثلما صنعتم؟ )) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاث وثلاثين مرة)) قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله ﷺ : ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)) قال: سمي فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث، فقال: وهمت، إنما قال: ((تسبح الله ثلاثاً وثلاثين، وتحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وتكبر الله ثلاثاً وثلاثين)) فرجعت إلى أبي صالح فذكرت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: قل: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله حتى تبلغ من جميعهن ثلاثاً وثلاثين.

стр. 502

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ﵁ أن فقراء المسلمين" وهو واحد منهم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أن فقراء المسلمين، ما تجئ والله. طالب:. . . . . . . . . أشار إلى ... طالب: الأصل المسلمين ثم صوب فوقها. نظر عندك؟ على كل حال هذا ما يؤثر، الخلاف ما يؤثر، سواء كانوا من المسلمين عموماً، أو من المهاجرين، أو من الأنصار، المقصود أنهم قوم فقراء، أهمهم أن يسبقهم الأغنياء، وليس جمع المال أو النجاح في التجارات من كسبهم. "أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور" الدثور الأموال "بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، قال: ((وما ذاك؟ )) " يعني ما يلزم يا إخوان أن الذي عنده أموال طائلة، ويتصدق وينفق ثم بعد ذلك يسبق غيره حتى يكون المكسب طيب؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وهذا المظنون في الصحابة، فكسبهم طيب، فذهبوا بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، وأقرهم الرسول ﵊؛ لأن الأمر كذلك.

стр. 503

"قال: ((وما ذاك؟ )) قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق" فالعبادات التي نفعها قاصر يشترك فيها الأغنياء والفقراء، العبادات البدنية من صلاة وصيام يشتركون فيها، يشترك فيها الغني والفقير، لكن الصدقة والعتق من خواص الأغنياء، الفقير لا يجد ما يتصدق به، ولا يجد ما يعتق به "فقال رسول الله ﷺ : ((أفلا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم؟ )) " هؤلاء الأغنياء سبقوهم بمزيد الأعمال، فأخبرهم النبي ﵊ بأمر قد يسبقون به من الأغنياء، ويسبقون به من بعدهم، يدركون به من سبق؛ ليكون في مقابل الإنفاق، فيدركون، يعني لو افترضنا المسألة حسية، إذا كان مثل العبادات البدنية مع المالية توصل إلى مسافة معينة، قل مثلاً: مائة كيلو، والعبادات البدنية توصل إلى النصف من ذلك، مثلاً إلى الخمسين، أراد النبي أن يخبرهم بأعمال تكمل لهم هذا النقص، فيدركون به من سبقهم، فوصل إلى المائة، ويسبقون به من بعدهم ممن لم يفعل كفعلهم. " ((ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثلما صنعتم)) لأن الفضل ليس للذوات، إنما هو للأفعال "قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين)) " مفهوم اللفظ هذا أنه يجتمع من الجميع ثلاثاً وثلاثين، تسبحون إحدى عشرة، وتكبرون إحدى عشرة، وتحمدون إحدى عشرة، فيجتمع من الجميع ثلاثاً وثلاثين. "قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين فقالوا: يا رسول الله سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله" يعني هل هذا من باب الغيرة المذمومة والحسد المذموم؟ يعني يتمنون أن الأغنياء ما سمعوا شيء؛ لئلا يتقدمون عليهم مرة ثانية؟ لا، هذا من الغبطة، بل يريدون من النبي ﵊ أن يخبرهم بشيء يسددون به هذا النقص، فهم يبحثون عما ينفعهم، ليس بحثهم عما يضر غيرهم.

стр. 504

"فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله فقالوا: يا رسول الله سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله ﷺ : ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)) " نعم إذا كان الغني يأتي بجميع ما يأتي به الفقير، ويزيد عليه ما لا يستطيع عليه الفقير ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، أيضاً القوي في بدنه إذا كان يأتي بجميع ما يأتي به الضعيف في بدنه ويزيد عليه نقول: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، نعم إذا عاق المرض عن ما كان يعمله في السابق نعم يكتب. . . . . . . . . لكن إذا كان في الأصل ما يعمل إلا شيء يليق بجسده، وهناك ناس عندهم متعوا في أبدانهم، فزادوا في الأعمال، لا شك أن هذا يندرج في قوله: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)) نعم؟ طالب:. . . . . . . . . من تمنى حصل له ما تمنى، فهما في الفضل سواء، يعني شخص يتمنى أن يكون له مثل مال فلان له مثله، ((فهما في الأجر سواء)) منهم من يرى أنه في أصل الأجر سواء، فيكون التمني بمثابة الفعل، لكن تبقى المضاعفات لمن فعل بالفعل. . . . . . . . . لكن مقتضى التسوية ((فهما في الأجر سواء)) أنه يشمل هذا وهذا، له الأجر ومضاعفاته، وهذا بالفعل فضل الله يؤتيه من يشاء، فضل الله لا يحد.

стр. 505

يتكلم أهل العلم في هذا الحديث على مسألة المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر، وابن القيم أفاض وأطال ونقل نقول عن شيخ الإسلام وغيره في هذه المفاضلة، يعني إذا وجد غني شاكر يجمع الأموال من طرقها الشرعية، ويبذلها لمستحقيها على الوجوه الشرعية، وهناك فقير، لكنه يصبر ويحتسب، على ما ناله من سبب هذا الفقر، منهم من يفضل الغني الشاكر بهذا الحديث، ومنهم من يفضل الفقير الصابر لأنه في الغالب أسلم في العاقبة، وشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يقرر أن المفاضلة زيادة ونقصاً تبعاً للتقوى، فإذا كان الغني أتقى لله فهو أفضل من الفقير، وإذا كان الفقير أتقى لله فهو أفضل من الغني، ويبقى أن ما زاد وما نقص كل شيء بحسابه، يعني الميزان التي توضع فيه الحسنات توضع فيه كل ما يأتي من قبل هذا الفقير، إضافة إلى تحليه بالصبر والاحتساب، والميزان الثاني للحسنات بالنسبة للغني يوضع فيه، والمسألة موازنة ومفاضلة، فيبقى الأصل أن المفاضلة للتقوى، ثم بعد ذلك يعني قلت مثل هذا في جميع أبواب الدين، نعم عالم وعامي مثلاً، كلاهما يصوم أيام متساوية ويتصدقون بأموال متساوية، ويصلون صلوات متساوية، هل نقول: أن هذا أفضل وهذا أفضل؟ يعني. . . . . . . . . الذي رتب عليه التقوى. . . . . . . . .، كل شيء بحسبه، يعني صبر الفقير قد يصل به إلى درجات لا يدركها أحد تبعاً لهذا الصبر، وأيضاً تفريج الغني للكروبات قد يبلغ بها ما لا يدركه فيها أحد، وبين هذين أمور كثيرة، فيبقى الفضل للتقوى، وما يأتي مما يسببه الفقر له أجره، وما يسببه الغنى له أجره، ويبقى الميزان الوحيد هو التقوى، هذا ما يقرره شيخ الإسلام ابن تيمية. طالب:. . . . . . . . . إيه لكن من مقتضيات التقوى، إذا اتقى الله الإنسان، يعني لا يفضل أحد على أحد إلا بالتقوى، فالتقوى لها أصل، ولها مقتضيات، كما أن الإيمان له أصل، وله كمال، وله ما فوق الكمال، المقصود أن مثل هذا كلام طويل، أفاض فيه ابن القيم ﵀ في عدة الصابرين. "قال سمي" الراوي .... طالب:. . . . . . . . .

стр. 506

مسألة الإيثار في القربات، الإيثار يطلق أهل العلم، يطلقون الكراهة، لكن الإطلاق ليس بصحيح، بل من الإيثار في القربات ما هو محرم، يعني عندك ما يكفيك للوضوء تؤثر به غيرك، يتوضأ به؟ لا يجوز بحال، وجدت مكان في الصف لا يسع إلا شخص واحد تؤثر به غيرك وتجلس ما تصلي أنت؟ هذا إيثار؟ نقول: لا يجوز، لكن إيثار هو في إطار المستحبات ويترتب عليه مصلحة أعظم، يندرج تحت قولهم بالكراهة، لكن لو قدم شخص مع أبيه إلى المسجد، هل نقول للابن: تقدم على أبيك ليعظم أجرك؛ لأنك دخلت المسجد قبل أبيك؟ أو نقول: حصل من البر بوالدك ما هو أعظم من مجرد دخولك المسجد قبله؟ فالمسألة تحتاج، يعني الإيثار مسألة كبيرة، ولها فروع، ولها ذيول، وتختلف من مسألة إلى أخرى. "قال سمي: فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث فقال: وهمت، إنما قال: تسبح الله ثلاثاً وثلاثين، وتحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وتكبر الله ثلاثاً وثلاثين" اللفظ الأول يوحي أن المجموع ثلاثة وثلاثين، واللفظ الثاني يوحي أن المجموع تسعة وتسعين "فرجعت إلى أبي صالح فذكرت له ذلك، فقال: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، حتى يبلغ من جميعهن ثلاثاً وثلاثين" هذا يؤيد اللفظ الأول أو الثاني؟ يقول: فقال: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد حتى يبلغ من جميعهن ثلاثاً وثلاثين" يعني هل يبلغ من الجميع أو من المجموع؟ النص من جميعهن، يعني من الثلاث ذولي مجتمعة ثلاثة وثلاثين، إذاً تسعة وتسعين، يؤيد اللفظ الثاني، لو قال: من مجموعهن اللفظ الأول، ولذلك قال: ((وتقول تمام المائة)) نص قاطع، في بعض الروايات: ((وتقول: تمام المائة لا إله إلا الله، وحده لا شريك له)). الحديث الرابع. طالب: يا شيخ أحسن الله إليك هل تعتبر هذه صفة بدون لا إله إلا الله؟ يعني هل يعتبر من تنوع الأذكار؟ هو جاء بالنسبة لأذكار الصلاة على وجوه، جاء منها هذا، وجاء منها الثلاثة والثلاثين، وجاء العشر، والعشر، والعشر، نعم جاءت على وجوه، لكن هذا لفظ الحديث. طالب: أقصد يا شيخ بدون لا إله إلا الله بدون زيادة لا إله إلا الله هل يقتصر على هذه فقط .... ؟

стр. 507

لا هذا في ذكر النوم، يزيد أربعة وثلاثين التكبير، أما ذكر الصلاة فيه لا إله إلا الله بدليل الأدلة الأخرى. عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: ((اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي)) الخميصة: كساء مربع له أعلام، والأنبجانية: كيس غليظ. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام" جاء في بعض الروايات ما يدل على أنها قبلها النبي ﵊ هدية من أبي جهم، ولذا ردها عليه، خميصة لها أعلام، كساء مربع، فيه خطوط، مثل هذا يشغل المصلي، فإذا شغل النبي ﵊ أكمل الخلق، وأعرفهم، وأعلمهم بالله، فلئن يشغل غيره من باب أولى، وفي بعض الروايات: ((كادت أن تفتنني عن صلاتي)) يعني تشغلني عن صلاتي "فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف" نظر مجرد نظرة، فكيف بمن ينشغل بما يراه أو يسمعه من بداية الصلاة إلى نهايتها؟! بعض الناس يدخل في الصلاة، ثم لا يشعر إلا بسلام الإمام، أو إذا أخطأ الإمام وفتح الناس عليه، أو إذا بكى الإمام عرف أنه في الصلاة، وما عدا ذلك ما يدري، يذكر عن تاجر قبل مدة لما سلم الإمام قال: سبحان الله، سبح. . . . . . . . . فقيل له: وما يدريك أنه. . . . . . . . . قال: العادة ما تسلمون إلا وأنا واصل من الخارج، والآن أنا وصلت مكان كذا، واقعة، وذاك بيحسب تجارته، وفقد ريال، ومع السلام ضرب على فخذه وجد الريال، ريال الدبس لقاه، يعني الأمور سبحان الله العظيم، يعني الإنسان اللي ما يلقي باله في الصلاة يسرح، والشيطان حريص على هذا؛ لأن الشيطان إذا ثوب بالصلاة أدبر، فإذا انتهى التثويب أقبل، فإذا أقيم للصلاة أدبر ثم أقبل يسوس على المصلي، ولذا يذكر عن أبي حنيفة ﵀ ولا أخاله يثبت عنه، أن رجلاً فقد مبلغاً من المال، نسيه، فقال: صل ركعتين، وسوف تذكر، ولا يظن بالإمام أنه يأمر بالصلاة بهذه العبادة من أجل الدنيا، لا يظن به ﵀ هذا، وإن نقل عنه.

стр. 508

"نظر نظرة" يعني بعض المساجد مع الأسف الشخص الذي له تذوق للخط، أو الرسم هذا لن يعقل من صلاته شيئاً، يعني أمامه إيش يشوف ولا متحف، يعني المسألة اهتمام بالقشور، شخص في زيارة لتركيا، فرأى مسجد أعجبه شكل المسجد ودخل، فإذا فيه شيخ على منصة ولحية وبشت وعمامة، وطلاب من حوله، ويقرأ عليهم في كتاب، يقول: نحضر هذا الدرس، فإذا ما فيه لا قراءة ولا شرح، بس منظر، إذا بهم يؤدون دور تمثيلي، وما وجدوا أعظم من هذا المكان للتصوير، أجمل من هذا المكان ما وجدوا، في مسجد، فلا شك أن الأمة في آخر عهدها التفت إلى مثل هذا، والله المستعان.

стр. 509

النبي ﵊ نظر نظرة إلى علمها، وين؟ مع أن مثل هذا يعني لباس على جلدك وين بتروح؟ النظرة لا بد منها، لكن النبي ﵊ غير؛ لأن الأبيض النظيف يبين فيه أدنى شيء، لكن مثلنا سواد بسواد وش يبين؟ وش يكاد؟ يعني شخص صلى في مسجد، فلما صف، يعني تأمل في المسجد، المسجد بارد وواسع ونظيف، وتأمل فيه إذا ما فيه محراب، قال: ما هو معقول هذا ما هو بجامع، وهو في الصلاة، يخطط، وهو عابر طريق، ما هو من جماعة المسجد، أليس من المعقول أن يكون هذا ليس بجامع؟ نظر وفيه غرفة عن يمين المحراب، قال: هذه تصلح محراب، تتعدل وتصير منبر، وسلم الإمام وهو ينقل العفش من الغرفة إلى شرق المسجد، على شان يوضب المنبر، عاد الإجراءات التي تلي هذا من الفتوح الرسمية، وعرضها على الإفتاء، والشؤون الإسلامية، تبي صلوات بعدها، يا إخوان هذا واقعنا، ما هو نقوله .. ، بمرارة، يعني واحد يتحدث .. ، يعني مشكلة هذي، هذه مشكلة، لا بد من علاجها، لا بد من الإقبال على الله؛ لتترتب الآثار على هذه الصلاة، يعني يلاحظ الإنسان في نفسه قبل غيره، الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ثم إذا سلم زاول كل ما كان يزاوله، وين الصلاة؟ المقصود بالصلاة التي تؤدى على الوجه الشرعي، الصلاة المثمرة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، الصيام ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [(١٨٣) سورة البقرة] وين التقوى؟ يصوم ثم يسرق بالليل، أو يزني، وين التقوى؟ الصيام الذي تترتب عليه آثاره، الذي يؤدى على الوجه الشرعي، فالعبادات لها لب، إذا ما وصلنا إلى اللب القشور يعني ما .. ، صحيح أنه ما يؤمر بإعادتها مجزئة ومسقطة للطلب، والله -جل وعلا- كما قال: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [(٢٧) سورة المائدة] لكن الفساق يؤمرون بقضاء أو بإعادة صلاتهم وعباداتهم؟ ما يؤمرون، الصلاة صحيحة عند أهل العلم، ومسقطة للطلب، لكن الآثار المرتبة عليها، والوعود التي جاءت بسببها، من تكفير للذنوب، وتقوى، ونهي عن فحشاء ومنكر، هذه لا بد أن تكون على الوجه المأمور به، النبي ﵊ نظر نظرة إلى أعلامها فلما انصرف قال: ((اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني

стр. 510

بأنبحانية أبي جهم)) كساء غليظ ما فيه نقوش ولا خطوط، ولا أعلام، ولا شيء، يستحضر القلب؛ ليحضر القلب ((فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي)) وكونه طلب الأنبجانية ليجبر خاطره؛ لئلا يفهم أنه رد عليه هديته، وطلب البدل، وذكر العلة، فطلب الأنبجانية وذكر العلة، فإنها ألهته ﵊ في صلاته، وهذا مبرر لردها، وإلا رد الهدية لا شك أنه يوقع في نفس المهدي شيء. يكفي؟ نكمل غداً -إن شاء الله- بعد صلاة العصر، وبعد صلاة العشاء، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. طالب: بعض الشراح يذكرون بأن هناك من العباد من إذا صلى ألتهى بصلاته عما سوى ذلك ... صحيح تقطع رجله. والنبي ﷺ أكمل الخلق ... لكن لا يعني أن هذا ديدنه ﵊، أو ذاك ديدن من فعل كذا. طالب: مناسبة هذا الحديث يا شيخ للباب، باب الذكر بعد الصلاة، هل لأنه ذكر هذا بعد الصلاة، يعني ذكر أمراً يتعلق بالصلاة ... ؟ لكن هذا من أواخر ما يذكر من متعلقات الصلاة، وإلا الأصل أنه يدخل في باب الخشوع، وهو ما أورد باب خشوع. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم أغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. يقول المؤلف الحافظ الإمام عبد الغني المقدسي ﵀، ونفعنا بعلومه في الدارين آمين، في كتابه: عمدة الأحكام: باب: الجمع بين الصلاتين في السفر عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يجمع في السفر بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: الجمع بين الصلاتين في السفر

стр. 511

الجمع أن تصلى الصلاتان الأولى والثانية في وقت إحداهما، تقديماً أو تأخيراً، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء معاً في وقت المغرب أو في وقت العشاء، أو في وقت العصر أو في وقت الظهر، واختاره جمهور أهل العلم ويقولون به، وهو جائز ومعلق بسببه، ولا يجيزه الحنفية إلا في النسك، أجازوا الجمع بين الصلاتين في عرفة ومزدلفة، وما عدا ذلك لا يجوز عندهم؛ لأن الأصل التوقيت، وجاء التشديد في المحافظة على الأوقات، وأن الصلاة لا تصح قبل وقتها ولا بعده، فاعتمد الحنفية أحاديث التوقيت، وحملوا ما جاء من النصوص الدالة على الجمع الصوري، والجمع الصوري أن يؤخر الصلاة الأولى إلى آخر وقتها، ويقدم الصلاة الثانية إلى أول وقتها، فمثلاً صلاة الظهر يؤخرها إلى الساعة الثالثة مثلاً، ثم يؤديها، وبمجرد ما يفرغ منها يدخل وقت صلاة العصر فيقيم صلاة العصر، هذا جمع صوري، وقل مثل هذا بين مغرب وعشاء، لكن الجمهور حملوه على الجمع الحقيقي؛ لأن فيه قدم وأخر، قدم الثانية، وفيه أيضاً أخر الأولى، فالتقديم والتأخير يرد ما قالوه واختاروه، اللهم إلا إذا كان مرادهم وحملهم الحديث، آخر الأولى إلى آخر وقتها، وقدم الثانية إلى أول وقتها، لكن مثل هذا لا يحتاج إلى ذكر، وليس من الرخصة التي تفضل الله بها على عباده، بل لو قيل بأن الصلاة تؤدى في وقتها، الأفضل وهو أول وقتها، الأولى والثانية أسهل على المسافر من مراقبة الوقت بدقة بحيث يؤدي الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها، أيسر على المسافر من ملاحظة أواخر الأوقات وأوائلها التي قد تخفى على بعض الخاصة دون العامة، يعني لو كلف الناس أن يجمعوا جمع صوري، لو كلف الناس بهذا، ما يتمنون أنهم بدون هذا الجمع أفضل؟ إيه، وهذه الرخصة إنما شرعت لرفع المشقة، وتكليف الناس النظر في أوائل الأوقات وأواخرها، لا شك أنه حرج ومشقة، فالمرجح قول الجمهور، هذا الحديث الذي معنا، هل هو على شرط المؤلف في الصحيحين؟ هل هذا الحديث على شرط المؤلف؟ يعني مخرج في الصحيحين في الأصول؟ ليس على شرط المؤلف، لكنه صحيح، وثبت في الصحيح أن النبي ﵊ أنه يجمع جمع التأخير، أما جمع التقديم فلا يوجد في الصحيح، هو موجود

стр. 512

عند أبي عوانة، ولا يوجد في الصحيح، ولذا ينازع الأوزاعي في جمع التقديم، لا يجيز جمع التقديم، والجمهور على جواز الجمع تقديماً وتأخيراً. طالب:. . . . . . . . .

стр. 513

ثم ركع، لا، هذا لحديث ابن عباس، حديث ابن عباس في مسلم: "صلى سبعاً وثمانياً من غير خوف ولا مطر" "جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر" لكن العلة في ذلك رفع الحرج؛ لأنه سئل ابن عباس فقيل: أراد أن لا يحرج أمته، فلا شك أن الحرج موجود لو لم يجمع، الحرج والمشقة موجودة، ويتصور الحرج والمشقة في بعض الأوقات في بعض الظروف، في بعض الأوقات يتصور الحرج، ولو لم يجد سفر، ولو لم يوجد مطر، ولو لم يوجد خوف، افترض أن إنسان في سيارة مثلاً، ما استطاع أن ينزل، وما استطاع أن يقدم ولا يتأخر، هذا حرج، ماذا يصنع؟ يعني يترك السيارة في السرة بين السيارات، يعوق الناس عن سيرهم، يعطل الناس عن مصالحهم، هذا لا شك أنه حرج، فأراد أن لا يحرج أمته، والحرج منفي عن هذه الشريعة، ولله الحمد والمنة، الترمذي في علل الجامع يقول: لا يوجد في كتابي حديث أجمع العلماء على ترك العمل به إلا هذا الحديث، وحديث معاوية في قتل الشارب، المدمن، مع أنه وجد من يعمل بهما، لكن على قدر الحاجة، مع وجود المشقة، فإذا وجدت المشقة كالمريض مثلاً، أجاز له العلماء الجمع، المريض الذي لا يستطيع أن يؤدي الصلاة في وقتها يجمع ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [(٧٨) سورة الحج] المستحاضة أجيز لها الجمع في بعض الصور، المقصود أن الجمع ليست علته السفر فقط، إنما يجوز الجمع إذا وجد سببه، أما الجمع من أجل المطر أو الصلاة في الرحال كل هذا وارد ثابت، فالجمع بين الصلاتين في السفر، ولها أحكام كثيرة وفروع، ومتى يشرع في الجمع؟ هل يشرع في الجمع إذا عزم على السفر، أو إذا شرع فيه، وباشر السبب؟ النبي ﵊ جاء عنه من حديث أنس أنه أفطر قبل السفر، أفطر قبل أن يسافر، هو مريد السفر، لكن الحديث مضعف عند أهل العلم، فالرخص علقت بوصف، فلا ترتكب هذه الرخص إلا بعد تحقق الوصف، والوصف إنما يتحقق بمفارقة البلد، مفارقة الحضر؛ لأن السفر قسيم للحضر، فمادام في الحضر لا يطلق عليه الوصف الذي علق عليه الترخص، يفترض شخص وصل إلى المطار هل نقول: إنه فارق البلد؟ المطار يبعد عن البلد عشرين ثلاثين كيلو هل نقول: إنه فارق البلد أو ما زال

стр. 514

في البلد؟ فارق البنيان، ترك البنيان وراء ظهره، وهو الآن في المطار، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . بالفعل هو ما سافر، وإذا رجع إلى المطار قيل: وصلنا البلد الفلاني، وصلنا إلى الدمام، هذا مطار الرياض، وصلنا الرياض، هبطنا مطار الرياض، يعني وصلنا البلد، والوصف لم يتحقق، فعلى هذا لا بد أن يباشر الوصف الذي علق فيه الترخص، والمسألة مما يجب الاحتياط له، يعني إذا ترددت هل المطار من البلد أو ليس من البلد؟ وأفتاك من أفتاك بأنك خرجت من البلد، وسمعت من يقول: إنك ما زلت في البلد، وهو الحقيقة أنت ما زلت، وصلت الرياض، فارقت الرياض إذا فارقت المطار، فأنت بين اثنين شخص يصحح صلاتك وأنت في المطار، وشخص يبطلها، لكن إذا باشرت السفر بالفعل من يبطل صلاتك؟ في أحد يبطل صلاتك؟ الصلاة صحيحة قولاً واحداً، بدون خلاف، فهل ترضى أن تعرض صلاتك لقول من يقول: ببطلانها، وله وجه؟ لأنه في النص الشرعي عُلق على وصف، لا بد من تحققه، والسفر أصله من الإسفار، ولذا قيل في المرأة التي تبرز شيئاً من جسدها: سافرة، والسفور معروف، فالسفر هو الخروج والبروز عن البلد، ومفارقة البلد. طالب:. . . . . . . . . قصر بذي الحليفة، لكنه خرج من المدينة، خرج يعني باشر السفر، ما يطلبون مسافة القصر هنا في البداية، المسافة للغاية، وليست للبداية، مجرد ما يفارق عامر البلد، ولو كان إذا التفت رأى البلد، خلاص برز، وشرع في السفر بالفعل، لكنها من البلد، لكن هذا عمران، ومنسوب إلى البلد، كآخر جزء منه، هو منسوب إلى البلد، بلا شك. طالب:. . . . . . . . . إيه لا ما سافر إلى الآن، الذي متجه إلى المطار ما شرع في السفر. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . وهو مسافر؟ طالب:. . . . . . . . . خلاص هذا مسافر انتهى، مجرد ما يفارق آخر بناية في البلد خلاص انتهى، مسافر. طالب:. . . . . . . . .

стр. 515

عندك الرخص، المسألة ترى طويلة، وفروعها كثيرة، الرخص هذه المعلقة في السفر من القصر والجمع والفطر والمسح هذه تحتاج إلى ما يسمى سفر، والجمهور اعتمدوا مسافة واعتمدوا مدة، اعتمدوا مسافة معينة واعتمدوا مدة معينة، والأدلة لا تنهض على التحديد في المسألتين، ولذا يرى جمع من أهل التحقيق أنه إذا وجد الوصف وجد الحكم، وإطلاق النصوص يدل على أن السفر يطلق على قليله وكثيره، وابن حزم يقول: إذا خرج عن البلد ميل ولو كان الغاية يترخص، عملاً بالإطلاق، وبعضهم عمل ببعض النصوص في غير هذا الباب، ما أطلق عليه سفر في النصوص الأخرى كنهي المرأة عن أن تسافر مسيرة يوم وليلة، ويومين، وثلاثة، نقول: هذه أسفار، جاء في النص تسميته سفر، وما عدا ذلك لا يقال له: سفر، والصحابة اعتمدوا بالنسبة للمسافة أربعة برد، مأثور عن الصحابة، وذكره عن ابن عباس وغيره البخاري وغيره، قالوا: من مكة إلى الطائف، من مكة إلى عسفان، من مكة إلى جدة، قالوا: هذه مسيرة يومين، والمدة حددوها بأربعة أيام، وأخذوها من مفهوم بعض أسفاره ﵊، نقول: النص الملزم بالحد المحدد سواء كان في المدة أو في المسافة لا ينهض على تأييد قول الجمهور، لكن يبقى أن العمل بإطلاق النصوص يترتب عليه تضييع لهذه العبادات، وانظروا إلى الناس لما أفتوا بهذا في الوقت الأخير، ما الذي حصل؟ صاروا يذهبون إلى الدراسة أربع سنين، خمس سنين، عشر سنين؛ لأنه ما في أحد محدد، خلاص مسافر وبيرجع، يترخصون، لا يصومون، ولا يصلون مع الناس، ويقصرون، يترتب عليه تضييع لهذه العبادة التي هي من أعظم شعائر الدين، الشيخ ابن باز -رحمة الله عليه- كان يفتي بقول شيخ الإسلام بالإطلاق، أفتى به مدة، ثم رجع عنه إلى قول الجمهور، التحديد بالمسافة والمدة، يقول: لأن هذا هو الاحتياط لهذه المدة، وعلى المسلم أن يخرج من عهدة الواجب بيقين، كونه يعرض صلاته للبطلان على قول جمع غفير من أهل العلم، ما هي مسألة واحدة وإلا اثنين وإلا عشرة، جماهير أهل العلم يرون التحديد، فكونه يعرض صلاته لبطلان عند هؤلاء، على أن القائلين بالقول الآخر لا يبطلون الصلاة إذا عوملت معاملة مقيم، يعني إذا صلى الإنسان كل صلاة في

стр. 516

وقتها أو صلاها أربع تكون باطلة عند الطرف الآخر؟ ما تكون باطلة، حتى عند من يوجب القصر مثل الحنفية، يؤثمونه، يقولون: خالف، لكن الصلاة صحيحة، فالاحتياط لهذه العبادة أمر واجب. هذا يقول: هل الخروج للنزهة وقد بلغ أكثر من ثمانين كيلو هل يترخص برخص السفر؟ نعم يترخص، ولو كان خرج للنزهة، ولو خرج .. ، بعضهم يخص السفر الذي فيه الترخص بأن يكون سفر طاعة؛ لأن النبي ﵊ ما سافر إلا للطاعة، للغزو، أو جهاد، حج، عمرة، ما عدا ذلك ما سافر، لكن الشرع علق بالوصف، وهذا سفر، والمسافة موجودة، والمدة محدودة، على قول عامة أهل العلم يترخص، حتى لو خرج للنزهة، لكن هل يترخص في سفر المعصية وإلا ما يترخص؟ الجمهور لا يترخص، والحنفية يترخص عندهم، كأنه ميل شيخ الإسلام إلى قول الحنفية، يترخص، لماذا؟ لأنه علق بوصف ووجد هذا الوصف، لكن الجمهور يقولون: إن إتاحة الترخص له مما يعينه على معصيته، والعاصي لا يعان في معصيته، يعني بدلاً من أن يعاق عن طريقه ...

стр. 517

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: عمدة الأحكام - كتاب الصلاة (١٢) باب: قصر الصلاة في السفر - وباب: الجمعة - وباب: صلاة العيدين الشيخ: عبد الكريم الخضير والعاصي لا يعان في معصيته، يعني بدلاً من أن يعاق عن طريقه، خرج ليقطع الطريق مثلاً، أو ليرتكب جرائم ومحرمات، نقول له: اجمع بين الصلاتين أو اقصر؟ اجمع واقصر ليتوفر لك وقت؟! الجمهور لا، لو قدر أنه يزاد عليه كان أنسب لحاله ووضعه، وقيد الأكل من الميتة للمضطر بكونه غير باغ ولا عاد، يعني لو كان باغياً أو عادياً لا يجوز له أن يأكل من الميتة، وهي رخصة، فالعاصي لا يترخص، وهذا قول جمهور العلماء. طالب:. . . . . . . . . يومياً. وش المانع؟ يترخص، المسافة موجودة والحمد لله، والدين فيه سعة، والوصف موجود. طالب:. . . . . . . . . فيها حديث في المستخرج. سم. باب: قصر الصلاة في السفر عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: قصر الصلاة في السفر يعني جعل الصلاة الرباعية ركعتين، وفي حديث عائشة: "أول ما فرضت الصلاة ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في الحضر" وعند أحمد: "إلا الصبح فإنها تطول فيها القراءة، وإلا المغرب فإنها وتر النهار" وهو حجة الحنفية الذين يوجبون القصر، وعندهم فرضت ووجبت، والجمهور يقولون: فرضت قدرت، ولا يعني هذا الوجوب.

стр. 518

في حديث: "ابن عمر ﵄ قال: صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك" يعني وصحبت أبا بكر وعمر وعثمان كذلك كانوا لا يزيدون على ركعتين، عثمان في آخر خلافته زاد وأتم، وكذلك ثبت عن عائشة ﵂، وابن مسعود أتم خلف عثمان، وذكر أن الخلاف شر، وهذه القاعدة يستدل بها بعضهم على ارتكاب بعض المحظورات، أو المتابعة على بعض البدع، يقولون: الخلاف شر، هذا الكلام ليس بصحيح، الخلاف شر في فاضل ومفضول، تفعل المفضول لأن الخلاف شر، أما ترتكب محظور وتقول: الخلاف شر؟! لا، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. يقول: "صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين" نعم القصر أفضل من الإتمام؛ لأنه هو الثابت عن النبي ﵊، والتوقيت أفضل من الجمع، هكذا يطلق أهل العلم، ولا شك في أن القصر أفضل من الإتمام، وأما بالنسبة للجمع فالأرفق بالمسافر هو الأفضل، وهو المناسب لقصد الشرع، حينما شرع ذلك، في الحديث السابق يقول: إذا كان على ظهر سير، بعضهم يجعل الجمع مقيد بما إذا جد به السير، إذا جد به السير جمع، وإذا كان مسافر لكنه نازل في مكان، ويمر عليه أكثر من وقت فإنه لا يجمع، مع أن النبي ﵊ ثبت عنه في تبوك أنه أقام وجمع بين الصلاتين، وجمعه بعرفة ومزدلفة وهو جالس باقي في المكان، هذه المسألة خلافية بين أهل العلم، المقصود أنه لا يلزم منه أن يكون قد جد به السير، والشرع حينما أباح هذه الرخصة، وتفضل بها على المسلمين لا شك أنه يريد أن تفعل، فالله -جل وعلا- يحب أن تؤتى رخصه، فالجمع يجوز للنازل، ولمن جد به السير ولو كان نازلاً، ما دام الوصف محققاً.

стр. 519

والأصل في قصر الصلاة الكتاب والسنة والإجماع ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [(١٠١) سورة النساء] بهذا الشرط بشرط الخوف، ثم ارتفع الخوف وبقي الحكم؛ لأنه قد يشرع الحكم لعلة ترتفع العلة ويبقى الحكم، كما هنا صار صدقة تصدق الله بها، كما جاء في حديث عمر وغيره، الرمل في الطواف شرع لعلة، لأن المشركين قالوا: يأتي محمد وأصحابه، وقد وهنتهم حمى يثرب، فرمل في الطواف، ارتفعت العلة، وبقي الحكم، فهذا من الأحكام التي شرعت لعلة، فارتفعت العلة وبقي الحكم، الحنفية عندهم الجمع واجب، طيب ماذا عن قوله -جل وعلا-: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [(١٠١) سورة النساء]؟ طالب:. . . . . . . . . القصر إيه. القصر عندهم واجب، طيب دليل القصر من الكتاب؟ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ﴾ [(١٠١) سورة النساء] رفع الجناح لا يدل على الوجوب، نستحضر آية السعي ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ [(١٥٨) سورة البقرة] هم يستدلون بتلك الآية على عدم وجوب السعي، ويستدلون بهذه الآية على وجوب القصر، يتم الاستدلال وإلا ما يتم؟ ما يتم الاستدلال، هم يجيبون على من أوجب السعي وهم الجمهور يقولون: أليس في الآية أكثر من رفع الجناح، ورفع الجناح يعني رفع الإثم، وهذا لا يدل على الوجوب، طيب تعالوا إلى هنا، ليس في الآية أكثر من رفع الجناح، ورفع الجناح لا يدل على الوجوب، وإذا قالوا: أوجبنا القصر بمثل قوله ﵊: "أول ما فرضت الصلاة ركعتين" قال لهم الجمهور: أوجبنا السعي بمداومة النبي ﵊ عليه، وقوله: ((خذوا عني)) وأيضاً جاء الأمر به ((اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي)) فلا يتم لهم الاستدلال هنا حتى يسلموا هناك، ظاهر دليلهم وإلا .. ؟ وعلى كل حال عامة أهل العلم جمهورهم على أن السعي واجب، أو ركن من أركان الحج، يخالف فيه الحنفية، وهنا يخالفون في الطرفين، وإذا ألزموا هنا يلزمون هناك.

стр. 520

هو عندك متن: "هذا هو لفظ البخاري"؟ ما عندكم في المتن؟ هذا هو لفظ رواية البخاري، وفي الحديث: ولفظ رواية مسلم أكثر وأزيد، موجود في العمدة وإلا ما هو موجود؟ يعني ما هو عندكم؟ لفظ مسلم .. ، يقول: حفص بن عاصم يقول: "صحبت ابن عمر" يعني عمه عبد الله بن عمر "في طريق مكة فصلى بنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه، حتى جاء رحله، وجلس وجلسنا منه، فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناساً" عندك ذكرها؟ إيه. صلى .. أكمل. إيه. طالب:. . . . . . . . . هذه في مسلم، طيب نعم يصلون؟ هذا فهم ابن عمر وإلا ثبت عن عثمان ﵁ أنه أتم، وأنه تأول، وعائشة أتمت وتأولت كما تأول عثمان. سم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: الجمعة الحديث الأول: عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله تعالى عنه- أن رجالاً تماروا في منبر رسول الله ﷺ من أي عود هو؟ فقال سهل: من طرفاء الغابة، وقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه فكبر، وكبر الناس وراءه، وهو على المنبر، ثم ركع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: ((يا أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي؛ ولتعلموا صلاتي)) وفي لفظ: فصلى وهو عليها، ثم كبر عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: الجمعة

стр. 521

باب متفرع عن كتاب الصلاة، فالجمعة صلاة، تشملها النصوص العامة التي جاءت في الصلاة، وما يخصها فيما جاء بالتشديد بشأنها، والاهتمام بها، الجُمعة بضم الجيم، والميم الجمهور على ضمها جُمُعة، وجاء تسكينها وهي قراءة الأعمش، يعني قراءة العامة بضم الميم، قرأ الأعمش بتسكينها، جُمْعة، ونطقت من قبل العرب بفتح الميم جمَعة، كهمزة ولمزة وهزأة، كما أنها ذكرت بكسرها، جمِعة، لكن الأكثر على الضم ضم الميم، والتسكين سائغ، وكان العرب يسمون هذا اليوم يوم العروبة، وهذا اليوم يوم عظيم شأنه، اختلف في المفاضلة بينه وبين يوم عرفة، ولا شك أنه بالنسبة للأسبوع أعظم أيام الأسبوع، وهو يوم هذه الأمة الذي أدخره الله لها، وأظل عنه الأمم السابقة، اختار اليهود السبت، واختار النصارى الأحد، ولذا جاء في الحديث في الصحيفة المشهورة، صحيفة همام، وهي مخرجة في الصحيحين وغيرهما ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة)) نحن الآخرون يعني بالنسبة للزمان، والسابقون يوم القيامة، اليهود غداً، والنصارى بعد غد؛ لأن الجمعة ثم السبت ثم الأحد، وعلى هذا يكون الأول في أيام الأسبوع المعتمد عند الناس السبت، السبت هو الأول، ومن باب أخذ الأولية من التسمية كأن العرب لما نطقوا بالأحد، الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء، الخميس، السبت، أنها على هذا الترتيب الأحد هو الأول، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . طيب الأحد هو الأول ... طالب:. . . . . . . . . لا حتى من التسمية، الأحد هو الأول، والاثنين هو الثاني، والثلاثاء هو الثالث، واضح مطابقة الأسماء للأرقام، لكن مقتضى ((نحن الآخرون السابقون)) يدل على أن الجمعة قبل السبت؛ لأنه هو آخر أيام الأسبوع، وعلى كل حال هذا اليوم شأنه عظيم، والصلاة المفروضة فيه صلاة الجمعة شأنها أيضاً عظيم، وجاء في شأنها، والتشديد من التفريط فيها من النصوص ما جاء ((من ترك ثلاث جمع متواليات طبع الله على قلبه)) وأهل العلم يقررون أن ترك الجمعة والتساهل في أمرها يقولون: من باب تيسير العسرى، ما معنى هذا الكلام؟ هاه؟ إيش معناه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 522

لا ما هو بعسير، هو يسير لكن .. ، ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [(٨ - ١٠) سورة الليل] ييسر له النار نسأل الله السلامة والعافية، وجاء في التشديد فيها ما جاء، نصوص كثيرة فيها، لا شك أن هذا الذي ينام ويترك الجمعة ميسر للعسرى للنار، نصوص الوعيد الشديدة التي جاءت فيها، يختم على قلبه، وعلى خلاف بين أهل العلم في ترك الصلاة وهي واحدة منها، لكن شأنها عظيم، وهي صلاة مستقلة كالصبح لا تجمع ولا يجمع إليها، والمراد بالباب الصلاة صلاة الجمعة، باب صلاة الجمعة. الحديث الأول: "عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله تعالى عنه- أن رجالاً تماروا" يعني تجادلوا وتنازعوا "واختلفوا في منبر رسول الله ﷺ من أي عود هو؟ " هل من الخشب الأثل؟ أو النخل؟ أو من أي شجر هو؟ "من أي عود هو؟ "فقال سهل: من طرفاء الغابة" يعني من شجر الطرفاء الموجودة في الغابة "وقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه" يعني قام على المنبر، كان النبي ﵊ يستند إلى جذع قبل اتخاذ المنبر، يستند إلى جذع، يقف مستنداً عليه، ولما اتخذ المنبر وهجر الجذع، حن الجذع إلى النبي ﵊، حن إليه ﵊، فأتخذ المنبر من أجل أن يصعد عليه، يكون من ثلاث درجات ليرى ويُرى؛ لأن الرؤية لها أثر في الرائي، رائي القول، رائي القائل ورائي العامل، يعني حينما صلى لهم النبي ﵊ على المنبر رأوه؛ لأن الإمام إذا كان على الأرض قد يخفى أمره على الصف الثاني والثالث والرابع ومن بعده، قد يراه الصف الأول لا سيما القريب منه، لكن إذا كان على المنبر رأوه جميعاً، القائل أيضاً له أثر، رؤية القائل لها أثر في نفس المستمع، ولذا تجدون من يقرب من الإمام تكون فائدته أكثر، وكذلك من يقرب من المعلم في الدرس لا شك أن فائدته أعظم، ولذا جاء الحث على القرب من الإمام، والتبكير إلى الجمعة، وجاء في خبر: أن الأقرب إلى الإمام هو الأقرب إلى الله -جل وعلا- يوم المزيد. قرب بقرب والمباعد مثله ... بعد ببعد حكمة الديانِ

стр. 523

لكن الحديث فيه كلام، والحث على التهجير سيأتي -إن شاء الله تعالى- في حديث في الباب، لا شك في أمره. طالب:. . . . . . . . . نعم، يعني هل المطلوب المسارعة إلى الصف الأول والمحافظة عليه وعلى يمين الصف، ولو كان يساره أقرب، أو على الصف الأول مع كون الوسط الثاني أقرب؟ نعم؟ النصوص الأكثر في المحافظة على الصف الأول، لو يعلمون ما في .. إيش؟ طالب:. . . . . . . . . وأيضاً؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا ((لو يعلمون ما في النداء والصف الأول ... ولو حبواً)) المقصود أن الصف الأول جاء فيه من النصوص أكثر، ولذا يسأل كثير من الطلاب هل نحافظ على الصف الأول إذا كان الدرس في مؤخرة المسجد، أو نقرب من الدرس؟ لأنه إن قربوا من الدرس وجلسوا إلى نهايته فاتهم الصف الأول، وإذا جلسوا في الصف الأول لا سيما وأن الأسباب التي تبلغ الحاضر قد تكون لمن بعد عن الدرس أوضح ممن قرب منه؛ لأن السماعات واللواقط تكون على الحيطان، نعم؟ القرب لا شك ((فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه)) هذا يدل على مزاحمة الشيوخ، والحرص على هذا؛ لأن لا يفوت شيء من العلم؛ لأن بعض الأمور قد لا يتبينها السمع مع غيبة الشخص، لكن إذا اجتمع السمع مع ضعفه، مع ملاحظة كيفية أداء الكلمة من الشيخ يتوافر هذا على هذا، وتثبت، على كل حال القرب هو أفضل من البعد. طالب:. . . . . . . . . على كل حال الذي جاء في الصف الأول أكثر. طالب:. . . . . . . . . عن كل خير، على كل حال التبكير مطلوب، والتأخر على حسبه إن كان تأخر عن مستحب فهو مكروه، وإن تأخر عن واجب فهو محرم، والتأخر عن مخرج فأمره أعظم. طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . يقدم. طالب:. . . . . . . . . على كل حال يعرفون يدبرون أمورهم، إذا هناك بضاعة تبي تفوت يعرفون يصرفون أنفسهم. اليوم عمال يشتغلون عند باب المسجد بآلات أزعجت الناس، ونقول لهم: صلوا، يقولون: ما أقام، الله المستعان.

стр. 524

"وقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه" يعني مصلياً "فكبر ﵊" يعني للإحرام "وكبر الناس وراءه" إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا "كبر الناس وراءه وهو على المنبر" والمنبر ثلاث درجات "ثم ركع وهو على المنبر، فنزل القهقرى" ثم ركع فنزل، مقتضى العطف بالفاء أنه نزل راكعاً، في لفظ: "ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى" لا يلزم منه أن يكون نزوله حال الركوع، وإنما بعد الرفع منه؛ لأن ثم تقتضي العطف مع التراخي. "ثم ركع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر" يعني عند أصله الذي هو أساسه "ثم عاد" يعني عاد إلى المنبر صعد عليه، حتى فرغ من آخر صلاته على الطريقة التي أدى عليها الركعة الأولى "ثم أقبل على الناس فقال: ((يا أيها الناس)) " يعني من رأى ويسمع ((إنما صنعت هذا)) صنعت وفعلت هذا ((لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي)) لأنه القدوة، وهو الأسوة، وجاء عنه ﵊: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) فأراهم النبي ﵊ كيفية الصلاة ليتم الامتثال " ((ولتعلموا صلاتي)) وفي لفظ: صلى عليها ثم كبر، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى" صلى ثم كبر، كيف صلى ثم كبر؟ طالب:. . . . . . . . . صلى يعني أراد الصلاة "ثم كبر عليها، ثم ركع وهو عليها ... " إلى آخر الحديث، المقصود أن صلاة الجمعة .. ، الآن الصلاة التي صلاها صلاة جمعة وإلا لا؟ هذه صلاة جمعة وإلا صلاة فرض عادي وإلا نفل وإلا وش تصير؟ هل هي صلاة الجمعة لندخلها في باب الجمعة؟ لا هو أدخل الحديث من أجل المنبر، أي نعم، دخل الحديث من أجل المنبر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . اللي يظهر أنها صلاة عادية، صلاة فرض من الفروض أو للتعليم، جاء في الترمذي: صلى لنا رسول الله ﷺ ، المقصود أن الحديث إنما أورد من أجل المنبر، وأن الجمعة تكون خطبتها على المنبر. طالب:. . . . . . . . .

стр. 525

لا سجد على الأرض، في أصل المنبر، فيه النزول أثناء الصلاة وهو حركة، وإذا قلنا: إن المنبر ثلاث درجات لزم عليه أن يتحرك ثلاث، وهم يمنعون ثلاث حركات متوالية في ركن واحد، ويبطلون الصلاة بهذا، في ركن واحد إيه، الجواب؟ طالب:. . . . . . . . . ولا لحاجة ممنوع، ثلاث متوالية تعتبر كثيرة في ركن واحد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، مثل هذه ما يدرى هل هي نفل أو فرض؟ لها احتمالات، وصلاة .. ، على الاحتياط، كيف يجاب عنه؟ يعني هل فيه ما يدل على أنه صلى على الدرجة الثالثة؟ منهم من يقول: لا يلزم أن يكون صلى على الدرجة الثالثة، فإذا صلى على الدرجة الأولى أو الثانية صار صلى على المنبر، اللفظ يحتمل، الأمر الثاني أنه احتمال أنه نزل درجة وهو راكعاً، فلما رفع من الركوع نزل البقية. طالب: احتمال ينزل الثلاث بحركة واحدة. ثلاث يعني بحركة واحدة ينزل درجتين؟ حمل أمامة بنت زينب مرة واحدة هذه، مرة واحدة. طالب:. . . . . . . . . تقدم. طالب:. . . . . . . . . معروف إيه. طالب:. . . . . . . . . ما يلزم خطوتين توصله، خطوتين ترجعه وتقدمه. طالب:. . . . . . . . . عامة أهل العلم على هذا، كأنهم يتفقون على هذا، وأن الثلاث كثيرة. طالب:. . . . . . . . . هم تأخروا، لكن يمكن الصف الأخير وصل إلى مكان الناس، يمكن، ولا يلزم منه أن يكون كثيراً. المقصود أن مثل هذه الحركة، ومثل حمله أمامة بنت زينب وجاءت من القدوة والأسوة فلا ينكر على من فعل مثل هذا. طالب:. . . . . . . . . فتح الباب وتقدمه من أجل السترة، المقصود أن الحركات مثل هذه ... طالب:. . . . . . . . . أيوه؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا في الفريضة، صلاة الظهر، بينما نحن ننتظر رسول الله ﷺ ، يعني جاء وهو حامل أمامة، متى ينتظرونه؟ ينتظرونه في صلاة الفرض، جاء في بعض الطرق أنها الظهر. طالب:. . . . . . . . . يقولون هذا، يعني مثل القراءة في المصحف، يحتاج إلى حمل ويحتاج إلى وضع، يعني من باب أولى. سم.

стр. 526

عن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)) يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الحديث الثاني: "عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)) " من جاء منكم الجمعة، مفهومه الذي لا يجيء إلى الجمعة لا يلزمه الغسل؛ لأن المسألة شرطية ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)) فمفهوم الشرط أن الذي لا يريد الإتيان إلى الجمعة لا يغتسل كالنساء مثلاً، ومن لديه عذر يبيح له ترك الجمعة فإنه لا يغتسل، فالغسل إذاًَ لحضور صلاة الجمعة ((من جاء منكم)) ممن يتأتى إليه خطاب الأمر بالجمعة ((من جاء منكم الجمعة)) والمراد الصلاة ((فليغتسل)) اللام لام الأمر، والأصل في الأمر الوجوب، وجاء في الحديث المخرج في مسلم: ((غسل الجمعة)) وفي رواية: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)) فعندنا اللام لام الأمر، والأصل في الأمر الوجوب، وغسل الجمعة واجب. طالب:. . . . . . . . . عجيب. أجل ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) ما في إلا الحائض اللي تصلي مختمرة، وإذا طهرت تجدع الخمار صح؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. أنت ما شاء الله عليك، وارث الشوكاني أنت. إذاً نقول: الحائض عليها أن تختمر، لا يقبل الله صلاتها إلا بخمار، والطاهرة ما تختمر، صح؟ لا محتلم يعني مكلف، يعني بلغ الحلم، كما أن الحائض من بلغت الحلم بالحيض؛ لأنه غالب ما تبلغ به النساء، والاحتلام غالب ما يبلغ به الرجال. طيب ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)) اللام لام الأمر، وعامة أهل العلم على أن غسل الجمعة سنة وليس بواجب. طالب:. . . . . . . . .

стр. 527

((ومن اغتسل فالغسل أفضل)) هذا صارف لهذا الحديث؛ لأن الأمر مشترك بين الوجوب والاستحباب، فيوجد من يصرف، لكن اللفظ كيف يصرف؟ واجب، كيف نصرف كلمة واجب؟ يعني إذا استطعنا أن نصرف الأمر افعل أو فليفعل لأن هذا مشترك بين أهل العلم بين الوجوب والندب، فإذا صرف عن أصله الذي هو الوجوب احتمل الندب، هذا ما فيه إشكال، لكن كلمة واجب كيف نستطيع صرفها؟ يا إخوان خلونا خطوة خطوة، وبكلام يمشي ما نريد، دعونا من كلمة واجب متأكد، وإلا ما أدري ... ، لا ما ينفع، عندنا الذي يمكن صرفه الأمر، وما يأتي بلام الأمر يمكن صرفه، لكن لفظ واحد، يعني لو تقول: جاء زيد، تستطيع أن تصرفه إلى ذهب زيد، ما يمكن، ما يمكن تصرفه إلى ذهب زيد؛ لأن هذا لفظ نص في المسألة، أنا أقول: صيغة الأمر ولام الأمر تحتمل الأمرين، فإذا تعذر الأصل فيها لوجود ما يعارضه استطعنا أن نصرف، لكن اللفظ الواحد كيف نصرفه ودلالته واحدة؟ خلونا مسألة مسألة، أنا أريد أن أقرر شيء؛ لأنهم يقولون: واجب على كل محتلم، مصروف بقوله، مصروف كيف مصروف؟ اللفظ المحدد لا يحتمل صرف، لكن نبحث في معناه، إذا أردنا واجب اصطلاحي ما نستطيع أن نصرفه، ما نستطيع أن نصرف الواجب الاصطلاحي إلى غيره، واضح وإلا ما هو بواضح؟ إذا أردنا أن نطبق الواجب الاصطلاحي ما استطعنا أن نصرف، لكن إيش معني الواجب في اللغة؟ هل يتطابق الاصطلاح الحقيقة العرفية عند أهل العلم مع الحقيقة اللغوية؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 528

متأكد، في لغة العرب إذا قيل: حقك علي واجب يعني متعين ومتأكد، لا يعني أني آثم إذا لم أؤده إليك، والوجوب من السقوط ﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [(٣٦) سورة الحج] الجنابة يعني سقطت، فلا تلازم بين الحقيقة اللغوية مع الحقيقة الشرعية، أو مع الحقيقة الاصطلاحية، لا تلازم، إذاً من يقول: إن اللفظ صريح في المراد، وأن الذي لا يغتسل آثم لأنه واجب، والنبي ﵊ أكمل الخلق، وأنصح الخلق، وأعرف الخلق بمراد ربه، وبلغة قومه، وقد أدى وبلغ باللفظ الصريح الصحيح، فما جوابنا عن هذا؟ نقول: إن الحقائق اللغوية قد تختلف مع الحقائق الاصطلاحية، ومع الحقائق العرفية تختلف، ضربنا مثال: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [(٣٣) سورة المرسلات] يعني لو أقسم شخص أنه منذ أن ولد إلى أن بلغ مائة سنة ما رأى جمل أصفر، نقول: أنت محاد لله ورسوله؟ أنت معاند للقرآن؟ يعني الجمل الأصفر باللون الأصفر المتعارف عليه بين الناس هل رأى أحد منكم جمل أصفر؟ هذا الأصفر، أحد رأى جمل مثل هذا؟ ما رأى أحد، ما في أحد رأى جمل مثل هذا، فإذا اختلفت الحقيقة العرفية أو اللغوية عن الشرعية ما تصير في محاداة، نعم ينبغي أن تكون الاصطلاحات ولو قلنا: يجب أن تكون الاصطلاحات أثمنا أهل العلم قاطبة، أن تكون الاصطلاحات مطابقة للحقائق الشرعية، ولذلك لما يقول الصحابي: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر" يقول الحنفية: ليست بفرض، نقول: معاندين ومحادين؟ نقول: هذا اصطلاح عندهم، نعم ينبغي أن يكون الاصطلاح موافقاً لما جاء في النصوص، لكن عامة أهل العلم، كل في استعماله حصل منه مخالفة، فكلمة واجب مدلولها اللغوي غير مدلولها الاصطلاحي، وعلى هذا لا نقول: إن من قال .. ، وعامة أهل العلم على هذا، من قال: بأن غسل الجمعة ليس بواجب مخالف، محاد ليس عنده جواب، إلا عنده جواب، ليش ما عنده جواب؟ نقول: فما عذرك إذا وقفت بين يدي ربك وقال لك: بلغك نبيي عني أن غسل الجمعة واجب؟ نقول: نعم واجب ومتأكد ومتعين، لكن هل معنى هذا أنه هو الذي يطبق عليه تعريف الفقهاء للواجب أو الأصوليين؟ ما يلزم، لكن فهم أحد من الصحابة أنه آثم؟ عثمان هات عمر قصته مع عثمان دخل ما اغتسل، وش

стр. 529

قال له؟ قال له: أنت آثم؟! ما قال له شيء، بحضور الصحابة كلهم، عثمان دخل متأخر وعمر يخطب فلامه على التأخر، قال: ما فعلت إلا أن توضأت وحضرت، قال: والوضوء أيضاً؟ يعني مثل عثمان إذا أخل بمثل هذه الفضيلة ولو لم تكن واجبة يلام، لكن هل قال له: أنت آثم، وبحضور الصحابة كلهم؟ دعونا .. ، صحيح أنهم لا يقولون باشتراطه مثل الوضوء، يعني يأثم بتركه عندهم، عند من يقول به، ولا عرف هذا القول إلا عند الظاهرية، والإمام مالك يقول: بالنسبة لمن تتغير رائحته، أصحاب المهنة وغيرهم، وإلا عامة أهل العلم على أنه مستحب. ((من جاء منكم الجمعة)) والمقصود صلاة الجمعة ((فليغتسل)) فالغسل للصلاة، الظاهرية الذين أوجبوا الغسل جعلوه لليوم، وعلى هذا لو اغتسل عصر الجمعة كفاه، لو اغتسل العصر يكفيه؛ لأنه لليوم، جاء في بعض الروايات: ((غسل يوم الجمعة)) فأضيف إلى اليوم، فإذا اغتسل العصر أو آخر العصر أو الظهر بعد صلاة الجمعة ما عليه، أدى الواجب، والأصل أن الاغتسال تهيئ لهذا الاجتماع، ولهذا العيد، وأيضاً إذا اجتمع الناس على غير اغتسال وغير نظافة لا بد أن تنبعث منهم روائح، لا سيما في البلاد الحارة، ولا نتصور أن الزمان السابق مثل زماننا فيه المكيفات وفيه الأمور المريحة، لا. لا هناك في أمور مريحة، وهنا في أمور مريحة، صح وإلا لا؟ طالب: إيه. وشلون مريحة؟ طالب: يعني الآن أريح .... صح وقبل؟ طالب:. . . . . . . . . هذه من الراحة وتلك من الرائحة، ما شاء الله عليك. الغسل لصلاة الجمعة، لو اغتسل لصلاة الفجر، وخرج إلى الجامع، وجلس من صلاة الفجر إلى أن صلى الجمعة يكفي وإلا ما يكفي؟ اغتسل لصلاة الفجر بعد طلوع الفجر، أما قبل طلوع الفجر ما أحد يقول به، لكن بعد طلوع الفجر، وصلى الفجر الصبح في الجامع، وبقي إلى أن صلى الجمعة، اغتسل قبل صلاة الفجر، وقال هذا يكفي، وهذا يفعل أحياناً لصلاة العيد، إذا صليت مثلاً في مسجد الفاصل يسير، لكن الجمعة الرواح إليها -كما سيأتي- إنما يبدأ من ارتفاع الشمس، اغتسل لصلاة الجمعة، وراح لصلاة الجمعة، ثم اتكأ على شيء ونام، انتقض وضوؤه يعيد الغسل وإلا ما يعيد؟ طالب:. . . . . . . . . وراه.

стр. 530

طالب:. . . . . . . . . ما هو بشرط، لكن يأثم وإلا ما يأثم؟ أدى الجمعة بغسل وإلا لا؟ بغسل منتقض، الوضوء انتقض، ويعيد الوضوء، نعم ما أحد من أهل العلم يلزمه، أو يستحب له أن يعيد الغسل، نعم. وعن جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- قال: جاء رجل والنبي ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: ((صليت يا فلان؟ )) قال: لا، قال: ((قم فاركع ركعتين)) وفي رواية: ((فصل ركعتين)). يقول -رحمه الله تعالى- في الحديث الثالث: "وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: جاء رجل والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة" فجلس والنبي ﵊ يراه، لما دخل من باب المسجد وجلس "فقال: ((صليت يا فلان)) " من باب العرض؛ لئلا يحرجه أمام الناس، ويأمره بالأمر المباشر، وهذا أسلوب من أساليب التوجيه، فإذا لاحظت على شخص شيء، وأتيت به على سبيل الاستفهام، لا شك أنه أدعى لقبوله، ترى المخالفات ظاهرة، لكن إذا أتيت بها على سبيل الاستفهام كان أدعى للقبول، حتى مع الكبار، يعني لو سمعت مثل عمل من شخص، أو قول، أو فتوى تأتي فتسأله عن حكم المسألة، ما حكم كذا؟ أو سمعنا أن أحداً يقول بكذا، فما رأيكم بكذا؟ يعني. . . . . . . . . القول، أما أن تواجهه بالانتقاد هذا ثقيل على النفس.
следующие страницы →