← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 22648

قاعدة تتضمن ذكر ملابس النبي وسلاحه ودوابه - القرمانية - جواب فتيا في لبس النبي

ابن تيمية

Полный текст (59 стр.). Показаны 36–59 · переход к 41.

стр. 36

٨٣- وإن كان كثير من فقهائنا وعبّادنا يرون هذا أفضل من غيره فهذا غلط منهم! ٨٤- والصواب: أن أفضل الطريق طريق رسول الله ﷺ التي سنّها وأمر بها ورغّب فيها وأمر بها، والتي داوم عليها. ٨٥- وكان هديه في اللباس: أن يلبس ما تيسّر من اللباس من قطن أو صوف أو غيرهما (١) . ٨٦- فالذي رغب عما أباحه الله من لباس القطن والكتان وغيرهما تزهدًا أو تعبدًا آثم، نظير الذين يمتنعون عن لباس الصوف ونحوه ولا يلبسون إلا أعلى الثياب ترفّهًا وتكبرًا كلاهما مذموم. ذم ثوب الشهرة ٨٧- ولهذا قال بعض السلف: "كانوا يكرهون الشهرتين من الثياب: العالي والمنخفض" (٢) .

стр. 37

٨٨- وقد روى أبو داود والنسائي وابن ماجه (١) عن ابن عمر يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "من لبس ثوب شُهْرَةٍ؛ ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله". ٨٩- وفي رواية: "ثوب مذلّة ثم تلتهب فيه النار" (٢) . ذم ثوب الخيلاء ٩٠- وهذا لأنه قصد به الاختيال والفخر؛ فعاقبه الله بنقيض ذلك فأذله كما يعاقب الذي يطيل ثوبه خيلاء بأن خسف به الأرض ونحو ذلك كما فعل بـ"قارون". ٩١- وفي "الصحيحين" (٣) عن النبي ﷺ قال: "بينما رجل يجر إزاره خيلاء خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة". ٩٢- وفي "الصحيحين" (٤) عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من جر ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة".

стр. 38

الإسبال في الإزار ٩٣- وقد روى أبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "الإسبال في القميص والإزار والعمامة، من جر منها شيئًا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" (١) . ٩٤- وروى أبو داود (٢) عن ابن عمر قال: ما قال رسول الله ﷺ في القميص فهو في الإزار. حكم لبس الدني والرفيع من الثياب ٩٥- وكذلك لبس الدني من الثياب مكروه، ولبسه تواضعًا محمود كما أن لبس الرفيع تكبرًا مذموم، ولبسه إظهارًا لنعمة الله وتجمُّلاً محمود. ٩٦- ففي "صحيح مسلم" (٣) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال خردل من إيمان". قال رجل: يا رسول الله إني أحب أن يكون ثوبي حسنًا ونعلي حسنًا أفمن الكبر ذلك؟

стр. 39

فقال: "لا. إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس". ٩٧- وقد ذكرنا الحديث الصحيح الذي في "البخاري" (١) وغيره أن النبي ﷺ لبس في السفر "جبة" من صوف. ٩٨- وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال أبي: يا بني لو رأيتنا ونحن مع نبينا وقد أصابتنا السماء؛ حسبت أن ريحنا ريح الضأن. رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (٢) وقال: "صحيح". الشعر ٩٩- وكذلك "الشَّعَر": ١٠٠- فعن عائشة ﵂ قالت: خرج رسول الله ﷺ [ذات غداة] ، وعليه مِرْطٌ مُرَحَّلٌ من شَعَرٍ أَسْوَدَ. رواه مسلم وغيره (٣) .

стр. 40

١٠١- وفي "الصحيحين" (١) عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة؛ فأخرجت إلينا إزارًا غليظًا مما يصنع باليمن، وكساء من التي يسمونها الْمُلَبَّدَةَ (أ) . فأقسمتْ بالله إن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين. أحب الثياب إلى النبي ﷺ ١٠٢- لكن كان المنسوج من القطن ونحوه أحب إليه من الصوف. ١٠٣- كما أخرجاه في "الصحيحين" (٣) عن قتادة قال: قلنا لأنس: أي اللباس كان أحب إلى رسول الله ﷺ أو أعجب إلى رسول الله ﷺ ؟ قال: الحِبَرَةُ. ١٠٤- و"الحِبَرَة" (٤) : بُرُود اليمن؛ فإن غالب لباسهم كان من

стр. 41

نسج اليمن؛ لأنها قريبة منهم، وربما لبسوا ما يجلب من الشام ومصر؛ كالقَبَاطِيّ (١) المنسوجة من الكتان التي ينسجها القِبْط. ١٠٥- وقد روي ذلك في "السنن" (٢) .

стр. 42

هديه ﷺ في الطعام وما كان يأكله ١٠٦- وكذلك: كانت سيرته في الطعام: لا يرد موجودًا ولا يتكلف مفقودًا. ١٠٧- فما قرِّب إليه شيء من الطيبات إلا أكله إلا أن تعافه نفسه. ١٠٨- وما عاب طعامًا قط؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه. ١٠٩- كما ترك الضب؛ لأنه لم يكن قد اعتاد أكله ولم يحرّمه على الناس بل أُكِلَ على مائدته، وقال: "ليس بحرام ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه" (١) . ١١٠- وكان: يحب: الحلواء والعسل. - ويأكل: القثاء بالرّطب. - ويأكل: لحم الدجاج وغيره. ١١١- وكان أحيانًا: - يربط على بطنه الحجر من الجوع. - ويُرى الهلال فالهلال فالهلال، [و] (أ) لا يوقد في بيت رسول الله ﷺ نار (٢) .

стр. 43

هديه ﷺ في لبس العمامة ١١٢- وكان أيضًا ﷺ يلبس "العمامة" على "القلنسوة" (١) وكذلك أصحابه؛ وكانوا مع ذلك يركبون الخيل، ويطردونها ويقاتلون في سبيل الله (٢) ؛ ولهذا كانوا يديرون العمائم تحت أذقانهم، ويسمى ذلك "التلحّي". معنى الاقتعاط ١١٣- وفي "غريب أبي عبيد" (٣) : أن النبي ﷺ أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط. وفسر أبو عبيد "الاقتعاط" عن أبي نعيم: ولا يدير عمامته تحت ذقنه. ١١٤- وقد روي عن غير واحد من الصحابة والتابعين كراهة هذه العمة (٤) . ١١٥- وكان أهل الشام لمحاربتهم للعدو ومقاتلتهم إياه محافظين

стр. 44

على هذه السنة؛ كما ذكر ذلك الإمام أحمد وغيره. تفسير التلحي ١١٦- و"التَّلَحي": ليس هو التَّلَثُّم على الفَم والأنف، فإن ذلك مَكْرُوه في الصلاة؛ ولكن "التلحي": أن يشد العمامة ويربطها على الحنك؛ بحيث تثبت العمامة على الرأس وهي نظير الكلاليب والخيوط التي تتخذها الأجناد في زماننا لشد عمائمهم على رؤسهم. المسح على العمامة ١١٧- وقد استفاضت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ بأنه: مسح على عمامته، ورخص في المسح على العمامة" (١) . ١١٨- حتى قال عمر بن الخطاب: "من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله" (٢) .

стр. 45

١١٩- فظن طائفة/ من العلماء أن ذلك كان مع مسح الناصية، ولكن قد جاءت الأحاديث الصحيحة بمسح العمامة بلا ناصية. ١٢٠- وقال طائفة منهم الإمام أحمد: إن ذلك في العمائم التي على السنة، وهي العمائم التي تدار تحت الذقن؛ لأنها السنة؛ ولأنه يشق خلعها (١) . ١٢١- وفي ذات الذؤابة بلا تلحي خلاف (٢) . ١٢٢- وقال طائفة منهم إسحاق بن راهويه: إن ذلك في العمائم مطلقًا. من السنة إرخاء الذؤابة بين الكتفين ١٢٣- وإرخاء الذؤابة بين الكتفين معروف في السنة (٣) .

стр. 46

١٢٤- كما روى مسلم في "صحيحه" وأهل السنن الأربعة (١) عن عمرو بن حريث قال: رأيت النبي ﷺ على المنبر وعليه عمامة سوداء، قد أرخى طرفها بين كتفيه. ١٢٥- ورووا أيضًا عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ دخل عام الفتح مكة وعليه عمامة سوداء (٢) . لبسه ﷺ في كل موطن ما يناسبه ١٢٦- ولم يذكر في هذا الحديث ذؤابة، وذلك أنه يوم الفتح كان قد دخل وعليه أُهْبة القتال و"المغفر" على رأسه (٣) . فلبس في كل موطن ما يناسبه (٤) . شد الوسط ١٢٧- وأما "شَدّ الوَسَط": فقد كان من الصحابة من يشد وسطه بطرف عمامته. ومنهم من كان يقاتل بلا شد وسط. ١٢٨- وقد جاء ذكر "المِنْطَقة" في آثار.

стр. 47

١٢٩- و"المِنْطَقة": هي الحياصة (١) ، ولكن لم يبلغنا أن النبي ﷺ كان يشد وسطه بمنطقة. المهاميز ١٣٠- وأما "المهاميز" (٢) : فما كانوا يحتاجون إليها؛ فإن الخيل العربية مع الراكب الخبير بالركوب لا يحتاج مهماز. ١٣١- ولهذا لم ينقل في الحديث / أنهم كانوا يركبون بمهاميز، وإنما اتخذها من اتخذها للحاجة إليها. الأكمام الواسعة والضيقة ١٣٢- وكذلك أيضًا: لم يكن النبي ﷺ وأصحابه يتخذون الأكمام الطوال ولا الواسعة سعة كبيرة. ١٣٣- بل قد تقدم أن كُم قميص النبي ﷺ كان إلى الرسغ، وهذه الزيادة سَرَف (٣) . ١٣٤- وأيضًا: فالمقاتل لا يتمكن من القتال بذلك. ١٢٥- وبعض الناس يقول: إنما اتخذها بعض المنتمين إلى

стр. 48

العلم؛ لأجل حَمْلِ الكتب فيها. ١٣٦- وما يروى عن بعض الأئمة: أن أحد كميه كان واسعًا والأخر ضيقًا فهو كذب. إطالة الذؤابة من الإسبال المنهي عنه ١٣٧- وكذلك إطالة الذؤابة كثيرًا هو من الإسبال المنهي عنه. ١٣٨- واعتياد لبس الطيالسة (١) على العمائم لا أصل له في السنة؛ ولم يكن من فعل النبي ﷺ والصحابة. ١٣٩- بل قد ثبت في "صحيح مسلم" (٢) عن النواس بن سمعان عن النبي ﷺ في حديث الدجال أنه يخرج معه سبعون ألف مُطَيْلَس من يهود أَصْبَهان. الطيالسة من شعار اليهود ١٤٠- وكذلك جاء في غير هذا الحديث أن الطيالسة من شِعار اليهود (٣) . ١٤١- ولهذا كره من كره لبسها؛ لما رواه أبو داود وغيره (٤) عن النبي ﷺ أنه قال: "من تشبه بقوم فهو منهم".

стр. 49

١٤٢- وفي الترمذي (١) أنه قال: "ليس منا من تشبه بغيرنا". التقنع للحاجة ١٤٣- وأما "التَّقَنُّع": الذي جاء ذكره في حديث الهجرة (٢) : أن النبي ﷺ جاء إلى أبي بكر متقنعًا بالهاجرة، فذاك فعله ﷺ تلك الساعة ليختفي بذلك. ففَعَله للحاجة، ولم تكن عادته "التقنع". ١٤٤- وليس "التقنع" هو "التطيلس" بل "التقنع" لغير حاجة ينهى عنه الرجال؛ لأنه تشبه بالنساء. ١٤٥- وقد ثبت في الصحاح (٣) عن النبي ﷺ من غير وجه أنه: لعن الرجال المتشبهين بالنساء، ولعن النساء المتشبهات بالرجال.

стр. 50

فصل وأما الحلية بالذهب والفضة ولبس الحرير الحلية بالذهب والفضة ولبس الحرير ١٤٦- ففي "الصحيحين" (١) عن حذيفة بن اليمان أن النبي ﷺ قال: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صِحافِها؛ فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة". ١٤٧- وفي "الصحيحين" (٢) عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : "الذي يشرب في إناء الفضة إنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم". أمرنا بسبع ونهينا عن سبع ١٤٨- وفي "الصحيحين" (٣) عن البراء بن عازب قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بِسَبْعٍ، ونهانا عن سبع: أمرنا بـ: - بعيادة المريض. - وإتباع الجنازة.

стр. 51

- وتشميت العاطس. - وإبرار القسم أو المُقْسِم. - ونصر المظلوم. - وإجابة الداعي. - وإفشاء السلام. ونهانا عن: - خواتيم أو تَخَتُّمٍ بالذهب. - وعن شرب بالفضة. - وعن المَيَاثِرِ. - وعن القَسِّيِّ (١) . - وعن لبس: الحرير، والإستبرق، والديباج. ١٤٩- وفي "الصحيحين" (٢) عن عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي ﷺ / يقول: "لا تلبسوا الحرير فإنه من يلبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".

стр. 52

١٥٠- وعن حذيفة بن اليمان قال: نهانا النبي ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه. رواه البخاري (١) . ١٥١- وعن علي ﵇ قال: نهاني رسول الله ﷺ عن جُلوسٍ على المياثر. و"المَيَاثِرُ": شيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأُرْجُوَانِ. رواه مسلم (٢) . ١٥٢- وعن علي بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ أخذ حريرًا فجعله في يمينه وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي". رواه أبو داود والنسائي وغيرهما (٣) . ١٥٣- وعن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: "أُحِلَّ الذهب والحرير لإناث أمتي وحُرِّمَ على ذكورها". رواه النسائي والترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح" (٤) .

стр. 53

١٥٤- وقد ثبت في الصحيح (١) عن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع. ما رخص في لبسه من الحرير ١٥٥- فلهذا رخّص العلماء في مقدار أربع أصابع مضمومة كالسجاف ولبنة الجيب والعلم والأزرار والخيوط ونحوهما. ١٥٦- وثبت أيضا في الصحيح (٢) أنه أرخص للزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف لبس الحرير من حَكَّة كانت بهما. ١٥٧- فلهذا رخّصوا في أصح القولين لبسه للحاجة كالتداوي به ونحو ذلك، وثبت عن جماعة من الصحابة. ١٥٨- وروي مرفوعًا إلى النبي ﷺ الرخصة في لبس الخَزّ وهو صوف ينسج بالحرير (٣) .

стр. 54

حكم ما نسج في الحرير ١٥٩- فلهذا قال العلماء: إذا نُسِجَ في الحرير غيره، وكان ذلك الغير أظهر وأكثر جاز، وإن كان الحرير أقل وأظهر ففيه نزاع بين العلماء. ١٦٠- وتنازع العلماء في لبس الحرير حين القتال؟ ومن رخّص به احتج بأن عمر بن الخطاب أذن في ذلك. قالوا: ولأنه في حال الحرب يحب الله الاختيال.

стр. 55

١٦١- كما في "سنن أبي داود" (١) عن النبي ﷺ أنه قال: "إن من الخُيَلاء ما يحبها الله، ومن الخيلاء ما يبغضها الله. فأما الخيلاء التي يحبها الله: فاختيال الرجل نفسه في الحرب والصدقة. وأما الخيلاء التي يبغضها الله: فالخيلاء في الفخر والبغي". ١٦٢- واختال أبو دُجانَة يوم أُحُد بين الصَّفَّيْن، قال النبي ﷺ : "إنها لَمَشْيَة يبغضها الله إلا في هذا المقام" (٢) .

стр. 56

وأما "الحِلْيَة" ما يباح من حلية الذهب والفضة ١٦٣- فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه اتخذ خاتمًا من فضة (١) . ١٦٤- وعن عرفجة بن أسعد أنه قُطِعَ أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفًا من وَرِق، فأنتن عليه، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب (٢) . ١٦٥- وعن أنس بن مالك قال: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة (٣) . رواهما أبو داود والنسائي والترمذي، وقال عن كل منهما: "حديث حسن".

стр. 57

١٦٦- وفي السنن (١) أيضًا عن النبي ﷺ أنه نهى عن الذهب إلا مُقَطَّعًا. ١٦٧- وعن أنس بن مالك أن قدح رسول الله ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. رواه البخاري هكذا (٢) . ١٦٨- ثم رواه عن عاصم قال: رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فَسَلْسَلَهُ بفضة (٣) . فقيل: إن الذي سلسله أنس بن مالك. ١٦٩- فلهذه الآثار قال العلماء: - يباح من الذهب ما تدعوا إليه الضرورة كاتخاذ أنف منه. - ويباح خاتم الفضة. - وتباح حلية السيف بالفضة.

стр. 58

وأما حِلْية المِنْطَقة بالفضة والخوذة والجوشن والخودة والران (١) حلية المنطقة بفضة والخوذة ١٧٠- ونحو ذلك من لباس الحرب: ففيه قولان للعلماء بخلاف لباس الخيل كالسرج واللِّجام. ١٧١- وكذلك تنازعوا في "حلية الذهب": فقيل: لا يباح منه شيء. وقيل: يباح كسير الذهب مطلقًا. وقيل: يباح في السلاح. وقيل: في السيف خاصة. ١٧٢- وهذه الأقوال الأربعة في مذهب أحمد وغيره (٢) . ١٧٣- وفي الترمذي (٣) حديث غريب عن النبي ﷺ أنه كان في سيفه ذهب وفضة.

стр. 59

١٧٤- وكذلك عثمان بن حنيف أحد أجلاء الصحابة كان في سيفه مِسْمار من ذهب (١) . ١٧٥- ونهي النبي ﷺ عن الذهب إلا مقطعًا (٢) يدل على جواز ذلك؛ فلذلك جوّزه كثير من العلماء كأحمد في الأرجح عنه وغيره (٣) . والله سبحانه أعلم. تمت بحمد الله وعونه ومنه وكرمه والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله. * * * *