← Книги сунны

Книги сунны · id 22657

تركة النبي

حماد بن إسحاق

Полный текст (106 стр.). Показаны 71–106 · переход к 76.

стр. 71

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " " كَانَتْ دُلْدُلٌ بَغْلَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلَ بَغْلَةٍ رُكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ، أَهْدَاهَا الْمُقَوْقِسُ وَأَهْدَى مَعَهَا حِمَارًا يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ وَكَانَتْ قَدْ بَقِيَتْ حَتَّى كَانَ زَمَانُ مُعَاوِيَةَ " "

стр. 72

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يُجَشُّ أَوْ يُدَقُّ لَهَا الشَّعِيرُ، وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْنَانُهَا "

стр. 73

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَهْدَى فَرْوَةُ بْنُ ⦗١٠٠⦘ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً يُقَالُ لَهَا: فِضَّةٌ، فَوَهَبَهَا لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَحِمَارُهُ يَعْفُورٌ نَفَقَ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ " قَالَ: وَقَالَ مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " دُلْدُلٌ أَهْدَاهَا فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ، وَحَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا الْقِتَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: " وَأَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا جَمِيعًا قَالُوا: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَصْوَاءُ مِنْ نَعَمِ بَنِي قُشَيْرٍ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ قَالَ: " كَانَتْ مِنْ نَعَمِ بَنِي قُشَيْرٍ، ابْتَاعَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَأُخْرَى مَعَهَا بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهِيَ الَّتِي هَاجَرَ عَلَيْهَا، وَكَانَتْ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبَاعِيَّةً، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى نَفَقَتْ، وَكَانَ اسْمَهَا الْقَصْوَاءُ، وَالْجَدْعَاءُ، وَالْعَضْبَاءُ، كُلُّ هَذَا كَانَ يُقَالُ لَهَا، وَالْقَصْوَاءُ قَطْعٌ فِي أُذُنِهَا يَسِيرٌ، وَالْعَضْبَاءُ مِثْلُهَا، وَالْجَدْعَاءُ النِّصْفُ مِنَ الْأُذُنِ " وَقَالَ قَتَادَةُ: " سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْعَضْبِ فِي الْأُذُنِ؟ قَالَ النِّصْفُ فَمَا فَوْقَهُ "

стр. 74

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ ⦗١٠١⦘ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا إِلَّا وَضَعَهُ "

стр. 75

وَأَمَّا سِلَاحُهُ ﷺ

стр. 76

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فِي الْهِجْرَةِ بِسَيْفٍ كَانَ لِأَبِيهِ مَأْثُورًا "

стр. 77

وَقَالَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، صَاحِبِ الشَّارِعَةِ قَالَ: كَانَتْ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتُ الْفُضُولِ أَرْسَلَ بِهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ، وَسَيْفٍ يُقَالُ لَهُ الْعَضْبُ فَشَهِدَ بِهِمَا بَدْرًا حَتَّى غَنِمَ سَيْفَهُ ذَا ⦗١٠٢⦘ الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ "

стр. 78

قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَنِمَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ "

стр. 79

قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ: سَيْفًا قَلْعِيًّا وَسَيْفًا يُدْعَى بَتَّارٌ وَسَيْفًا يُدْعَى الْحَيْفُ، وَكَانَ عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُوبٌ وَالْمِخْذَمُ أَصَابَهُمَا عِنْدَ صَنَمِ طَيٍّ وَأَخَذَ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثَلَاثَةَ أَرْمَاحٍ وَثَلَاثَ قِسِيٍّ: قَوْسٌ اسْمُهَا الرَّوْحَاءُ وَقَوْسٌ مِنْ شَوْحَطٍ تُدْعَى الْبَيْضَاءَ وَقَوْسٌ صَفْرَاءُ تُدْعَى الصَّفَرِيَّ مِنْ نَبْعٍ، وَأَصَابَ دِرْعَيْنِ يَوْمَئِذٍ مِنْ سِلَاحِهِمْ: دِرْعٌ يُقَالُ لَهَا السَّعْدِيَّةُ وَدِرْعٌ تُدْعَى فِضَّةُ "

стр. 80

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ: رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ دِرْعَهُ ذَاتَ الْفُضُولِ وَدِرْعَهُ فِضَّةَ كَانَتْ لِلْقَيْنُقَاعِيِّ وَكَانَ مِنْ أَبْطَالِهِمْ وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ دِرْعَيْنِ: ذَاتَ الْفُضُولِ وَالسَّعْدِيَّةَ، دِرْعُ عُكَبَّرٍ الْقَيْنُقَاعِيِّ، وَأَصَابَ مِنْ سِلَاحِهِمْ مِغْفَرًا مُوَشَّحًا "

стр. 81

قَالَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ: عَنْ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: " كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَوْسٌ تُدْعَى الْكَتُومُ مِنْ نَبْعٍ، كُسِرَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، أَخَذَهَا قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ "

стр. 82

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ اسْمَ فَرَسِ النَّبِيِّ ﷺ السَّكْبُ وَكَانَ أَغَرَّ مُحَجَّلًا طَلْقَ الْيَمِينِ، وَاسْمُ بَغْلَتِهِ الدُّلْدُلُ كَانَتْ شَهْبَاءَ وَكَانَتْ بِيَنْبُعَ حَتَّى مَاتَتْ ثَمَّ، وَاسْمُ حِمَارِهِ الْيَعْفُورُ وَكَانَ رَسَنُهُ مِنْ لِيفٍ وَاسْمُ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءُ، وَسَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ، وَاسْمُ رَايَتِهِ الْعُقَابُ "

стр. 83

وَأَمَّا كِسْوَتُهُ ﷺ

стр. 84

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَمُّ وَيَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ "

стр. 85

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ "

стр. 86

وَأَمَّا سَرِيرُهُ الَّذِي كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ

стр. 87

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهَا مِنَ السُّرُرِ تَنَامُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَنَزَلَ مَنْزِلَ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ ﷺ : " يَا أَبَا ⦗١٠٥⦘ أَيُّوبَ أَمَا لَكُمْ سَرِيرٌ؟ " فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، فَبَلَغَ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَرِيرٍ لَهُ عَمُودٌ وَقَوَائِمُهُ مِنْ سَاجٍ وَرَمَلُهُ مِنْ خَزْمٍ - يَعْنِي الْمَسَدَ - فَكَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ حَتَّى تَحَوَّلَ إِلَى مَنْزِلِي فَكَانَ فِيهِ فَوَهَبَهُ لِي فَكَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ حَتَّى تُوُفِّيَ فَوُضِعَ عَلَيْهِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فَطَلَبَهُ النَّاسُ مِنَّا يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ مَوْتَاهُمْ فَحُمِلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَالنَّاسُ يَطْلُبُونَ بَرَكَتَهُ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: " اجْتَمَعَ أَصْحَابُنَا بِالْمَدِينَةِ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ سَرِيرَ النَّبِيِّ ﷺ اشْتَرَى أَلْوَاحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقِ الْإِسْحَاقِيُّ مِنْ مَوَالِي مُعَاوِيَةَ، اشْتَرَى أَلْوَاحَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ "

стр. 88

وَأَمَّا مَنَائِحُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 89

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَنَائِحُ: سَبْعَةُ أَعْنُزٍ تَرْعَاهُنَّ أُمُّ أَيْمَنَ "

стр. 90

قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: " كَانَتْ مَنَائِحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُرْعَى بِأُحُدٍ ⦗١٠٦⦘ وَتَرُوحُ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى بَيْتِهِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَسَمَّاهُنَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: كُنَّ سَبْعَ مَنَائِحَ: عَجْوَةُ، وَزَمْزَمٌ، وَسُقْيَا، وَبَرَكَةُ، وَوَرَسَةُ وَأَطْلَالٌ وَأَطْرَافٌ "

стр. 91

قَالَ: وَحَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ عِنْدَهُمْ شَاةٌ إِلَّا وَفِي بَيْتِهِمْ بَرَكَةٌ "

стр. 92

وَقَالَ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ أَبِي ثَفَالٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ خَالِهِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُرِّيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَرُوحُ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْغَنَمِ إِلَّا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِمْ حَتَّى تُصْبِحَ "

стр. 93

وَأَمَّا لِقَاحُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 94

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، ⦗١٠٧⦘ قَالَ: " " كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعُ لَقَائِحَ تَكُونُ بِذِي الْجَدْرِ، وَلَقَائِحُ تَكُونُ بِالْجَمَّاءِ وَكَانَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ أَغَارَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَمَّاءِ وَكُنَّ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُ لَقَائِحَ مَعَ سَرْحِ الْمَدِينَةِ: لِقْحَةٌ مِنَ اللَّقَائِحِ الَّتِي بِذِي الْجَدْرِ تُدْعَى مُهْرَةُ، وَلِقْحَةٌ تُدْعَى الشَّقْرَاءُ، وَلِقْحَةٌ تُدْعَى الزَّبَّاءُ وَكَانَتْ مُهْرَةُ أَرْسَلَ بِهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِنْ نَعَمِ بَنِي عَقِيلٍ وَكَانَتْ غَزِيرَةٌ، وَكَانَتِ الشَّقْرَاءُ وَالزَّبَّاءُ ابْتَاعَهُمَا بِسُوقِ النَّبَطِ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، وَكُنَّ يُحْتَلَبْنَ وَيُسْرَحُ إِلَيْهِ بِأَلْبَانِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَشْرَبُهُ أَهْلُهُ وَأَضْيَافُهُ، فَلَمَّا كَانَتِ اللِّقَاحُ بِذِي الْجَدْرِ الَّتِي أَغَارَ عَلَيْهَا الْعُرَنِيُّونَ سَبْعَ لِقَاحٍ فِيهَا غُلَامٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ الَّذِي أَصَابَهُ فِي بَنِي عَبْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَأَعْتَقَهُ، وَهُوَ نُوبِيُّ فَقَتَلُوهُ يَوْمَئِذٍ " "

стр. 95

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: لَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَأْتِهِ لَبَنُ لِقَاحِهِ قَالَ: " عَطَّشَ اللَّهُ مَنْ عَطَّشَ آلَ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ "

стр. 96

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، " ⦗١٠٨⦘ قَالَ وَكَانَتْ لَقَائِحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي أَغَارَ عَلَيْهَا الْقَوْمُ بِالْغَابَةِ قَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ لِقْحَةً، وَكَانَتِ الَّتِي يَعِيشُ بِهَا آلُ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَاحُ عَلَيْهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ بِقِرْبَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ لَبَنٍ، وَكَانَ فِيهَا لِقَاحٌ لَهَا غُزْرٌ: الْحَنَّاءُ وَالسَّمْرَاءُ وَالْعَرِيشُ وَالسَّعْدِيَّةُ وَالْبَغُومُ وَالْيَسِيرَةُ "

стр. 97

قَالَ: وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، مَوْلَى حُوَيْطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَبْهَانَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: " كَانَ عَيْشُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّبَنَ، وَأَكْثَرُ عَيْشِنَا، كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَائِحُ بِالْغَابَةِ، فَكَانَ قَدْ فَرَّقَهَا عَلَى نِسَائِهِ، فَكَانَتْ لِي لِقْحَةُ حَلْبٍ غَزِيرَةٌ يُقَالُ لَهَا الْعَرِيشُ، وَكُنَّا مِنْهَا فِيمَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ، وَكَانَتْ لِعَائِشَةَ لِقْحَةٌ تُدْعَى السَّمْرَاءُ، وَلَمْ تَكُنْ كَلِقْحَتِي فَكَانَتَا تَحْلِبَانِ فَتُوجِدُ لِقْحَتِي أَغْزَرَ مِنْهَا بِمِثْلِ لَبَنِهَا وَثُلُثِهِ "

стр. 98

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ أَهْدَى الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِقْحَةً تُدْعَى بُرْدَةُ، لَمْ أَرْ مِنْ إِبِلِ النَّاسِ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا وَتَحْلِبُ مَا تَحْلِبُ لِقْحَتَانِ غَزِيرَتَانِ، وَكَانَتْ تَرُوحُ عَلَى أَبْيَاتِنَا مِنَ الرَّعْيِ، يَرْعَاهَا هِنْدٌ وَأَسْمَاءُ يَعْتَقِبَانِهَا بِأُحُدٍ مَرَّةً وَبِالْجَمَّاءِ مَرَّةً، وَيَأْتِي بِهَا وَمَعَهُ مِلْءُ ثَوْبِهِ مِمَّا يَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرِ مِمَّا يُهَشُّ عَلَيْهِ مِنَ الشَّجَرِ فَتَبِيتُ فِي عَلَفٍ ⦗١٠٩⦘ حَتَّى الصَّبَاحِ، فَرُبَّمَا حَلَبَتْ عَلَى أَضْيَافِهِ فَيَشْرَبُونَ حَتَّى يَنْهَلُوا غَبُوقًا وَيُفَرِّقُ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا فَضَلَ وَحِلَّابُهَا صَبُوحٌ حَسَنٌ "

стр. 99

وَأَمَّا خَدَمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 100

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ خَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ يَخْدُمُونَهُ لَا يَرِيمُونَ بَابَهُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِنْدُ وَأَسْمَاءُ ابْنَا حَارِثَةَ " قَالَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: " مَا كُنْتُ أَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَقَالَتْ سُلْمَى امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ: كُنَّ خَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَاسْمِي سُلْمَى، وَخَضِرَةُ، وَرَضْوَى، كُنَّ إِمَاءً لَهُ فَأَعْتَقَهُنَّ، وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ سَعْدٍ "

стр. 101

قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحِبِّ، يَعْنِي أُسَامَةَ، عَنْ أَهْلِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأُمِّ أَيْمَنَ " يَا أُمَّهْ "

стр. 102

قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ الْأَشْهَلِيُّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى ⦗١١٠⦘ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنِ افْحَصْ عَنْ أَسْمَاءِ، خَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَوَالِيهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَرَكَةَ كَانَتْ لِأَبِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَرِثَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهَا، وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيُّ قَدْ تَزَوَّجَهَا بِمَكَّةَ فَوَلَدَتْ أَيْمَنَ ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَةَ مَلَكَتْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ أَنْ تَهَبَ لَهُ زَيْدًا، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا، فَوَهَبَتْهُ لَهُ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَبُو كَبْشَةَ مِنْ مُوَلِّدِي مَكَّةَ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ مِنْ مُوَلِّدِي السَّرَاةِ، فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ صَالِحٌ وَهُوَ شُقْرَانُ غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ سَفِينَةُ غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ ثَوْبَانُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ابْتَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَأَعْتَقَهُ، وَلَهُ نَسَبٌ إِلَى الْيَمَنِ، وَكَانَ يَسَارٌ نُوبِيًّا أَصَابَهُ فِي غَزْوَةِ بَنِي عَبْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ رَبَاحٌ أَسْوَدَ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ لِلْعَبَّاسِ فَوَهَبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ بَشَّرَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُ، وَاسْمُهُ أَسْلَمُ، وَكَانَ فَضَالَةُ مَوْلًى لَهُ نَزَلَ الشَّامَ بَعْدَ زَمَانٍ وَكَانَ أَبُو مُوَيْهِبَةَ مُوَلِّدًا مِنْ مُوَلِّدِي مُزَيْنَةَ ⦗١١١⦘ فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ رَافِعٌ غُلَامًا لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَرِثَهُ وَلَدُهُ فَأَعْتَقَ بَعْضَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَمَسَّكَ بَعْضًا، فَجَاءَ رَافِعٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يُعْتِقْ حَتَّى يُعْتِقَهُ وَكَلَّمَهُ يَوْمَئِذٍ فِيهِ فَوَهَبَهُ لَهُ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يَقُولُ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ مِدْعَمٌ غُلَامًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَهَبَهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ مِنْ مُوَلِّدِي حِسْمَى قِبَلَ وَادِي الْقُرَى، فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ شَهِدَ خَيْبَرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى وَادِي الْقُرَى فَلَمْ يَزَلْ يَحُطُّ رَحْلَهُ بِوَادِي الْقُرَى، فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ، فَقِيلَ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي غَلَّ يَوْمَ خَيْبَرَ تَحْتَرِقَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ " وَكَانَ كَرْكَرَةُ غُلَامًا لِلنَّبِيِّ ﷺ أَهْدَاهُ لَهُ " قَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِمَّا اتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْكِسْوَةِ الَّتِي يَتَجَمَّلُ بِهَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَاللِّقَاحِ وَالْغَنَمِ الَّتِي يَقُوتُ بِهَا عِيَالَهُ وَأَضْيَافَهُ، وَهَذِهِ الْعَنْزَةِ الَّتِي كَانَتْ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَأَبْيَاتِهِ التِّسْعَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَالْمُسُوحُ أَخْبِيَةٌ كَانَ فِيهَا أَزْوَاجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 103

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمَعْذِلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗١١٢⦘ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ وَدِدْنَا أَنَّهُمْ حَيْثُ كَانُوا بَنَوْا مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَأَحَاطُوا الْحَائِطَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا تَرَكُوا أَبْيَاتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التِّسْعَ حَتَّى يَرَاهَا النَّاسُ قَدِ اتُّخِذَتْ بِالْجَرِيدِ وَالْمُسُوحِ فَيَعْتَبِرُونَ بِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ هَذَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِهَذَا، وَنَحْسَبُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْمَسْجِدَ فَهَذِهِ كَانَتْ حَالُهُ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَعْبَأْ بِهَا وَلَمْ يَزْدَدْ فِيهَا إِلَّا زُهْدًا وَإِيثَارًا لِأَمْرِ الْآخِرَةِ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَلَمْ يَتَّخِذْ سِتْرًا وَلَا فُرُشًا وَلَا آنِيَةً وَلَا زِينَةً مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، إِنَّمَا هُوَ مَا يَبْلُغُ كَمَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ "، وَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَوَسِّعَ وَهُوَ عَلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرَّفْضِ لَهَا، فَأَعْتَقَ كُلَّ عَبْدٍ لَهُ وَأَمَةٍ فِي حَيَاتِهِ ﷺ وَأَزْلَفَ مَقَامَهُ لَدَيْهِ "

стр. 104

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو شُعْبَةَ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي بُسْتَانٍ لَهُ إِذْ أُلْقِيَتْ لَهُ طِنْفِسَةٌ، ثُمَّ جِيءَ ⦗١١٣⦘ بِخِوَانٍ، ثُمَّ جِيءَ بِرُوَيَّةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى الْخِوَانِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَنَسٌ بَكَى قَالَ: قُلْنَا: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى طِنْفِسَةٍ قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانًا قَطُّ "

стр. 105

. . أَبُو إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " مَا رُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ شِوَاءٌ قَطُّ، وَلَا حُمِلَتْ مَعَهُ طِنْفِسَةٌ " وَوُقِفَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَالْكِسْوَةِ وَالْخَيْلِ وَالْبَغْلَةِ وَالْحَرْبَةِ، وَمَا ذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ، بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ صَدَقَةٌ بِقَوْلِهِ ﷺ : " مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ " وَكَانَتْ غَلَّاتُ الضِّيَاعِ تُقْسَمُ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمُهَا ﷺ فِي حَيَاتِهِ، وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِثْلُ الْبَغْلَةِ وَالْحَرْبَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالسِّلَاحِ وَالسَّرِيرِ فَوُقِفَ أَيْضًا تَتَجَمَّلُ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ كَمَا كَانَ ﷺ يَتَجَمَّلُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي الْأَئِمَّةِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ جَعَلَ مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ صَدَقَاتٍ مَوْقُوفَاتِ الْأُصُولِ غَيْرَ مَقْسُومٍ أُصُولُهُ مِنَ الرِّوَايَةِ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ⦗١١٤⦘ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الَّذِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا صَدَقَاتٌ مَوْقُوفَاتُ الْأُصُولِ؛ إِذْ كَانَ يُخْرَجُ مِنْهَا فِي وَوَقْتُ نَفَقَةِ نِسَائِهِ وَمَئُونَةِ عَامِلِهِ، كَمَا جَرَى الْأَمْرُ فِي حَيَاتِهِ ﷺ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، أَنَّهَا وُقُوفٌ مُحْبَسَةٌ لَا تُقْسَمُ أُصُولُهَا وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ، فِيمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَالِ، قَالَ: " فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ " فَدَلَّ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ عَلَى أَنَّهَا مَوْقُوفَاتُ الْأُصُولِ "

стр. 106

وَفِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذِهِ الْحَرْبَةِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو ثَابِتٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، وَعَمَّارِ بْنِ حَفْصٍ وَعُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنَيْنِ وَلَدَيْ سَعْدٍ الْقَرَظِ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ آبَائِهِمْ، عَنْ أَجْدَادِهِمْ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَ عَنْزَاتٍ، فَأَعْطَى عُمَرَ ⦗١١٤⦘ وَاحِدَةً " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ: " وَهِيَ الَّتِي عِنْدَنَا، وَأَنَّ عُمَرَ أَعْطَى سَعْدًا الْأَذَانَ "