٥٠٥ - مالك بن أسماء (١):
ابن خارجة الفزاري، من فحول الشعراء، له وفادة على عبد الملك بن مروان، وكان عاملًا على الحيرة للحجاج. وكان جميلًا، وسيمًا. ومن شعره:
ربما قد لقيت أمس كئيبًا … أقطع الليل عبرة ونحيبا
أيها المشفق الملح حذارًا … إن الموت طالبا رقيبا
стр. 2452
٥٠٦ - أبو الأشعث (١): " م، (٤) "
الصنعاني، من كبار علماء دمشق وفي اسمه أقوال، أقواها: شراحيل ابن آدة.
حدث عن: عبادة بن الصامت، وثوبان، وشداد بن أوس، وأبي هريرة، وأبي ثعلبة الخشني، وأوس بن أوس، وطائفة.
حدث عنه: أبو قلابة الجرمي، وحسان بن عطية ويحيى الذماري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وجماعة.
وثقه أحمد بن عبد الله، وغيره.
قال محمد بن سعد: هو يماني، نزل دمشق.
وقال الحافظ ابن عساكر: لعله من صنعاء اليمن، فنزل صنعاء دمشق.
قلت: توفي بعد المائة، ولم يخرج له البخاري، ولا لأبي سلام؛ لأنهما لا يكادان يصرحان باللقاء، وهو لا يقنع بالمعاصرة.
وفي "صحيح مسلم" عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار فجاء أبو الأشعث فقالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث. فجلس فقالوا له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت قال: نعم، غزونا غزاة، وعلى الناس معاوية، فغنمنا، فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلًا أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك. فقام عبادة بن الصامت فقال: "إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن بيع الذهب بالذهب" (٢) الحديث.
стр. 2453
٥٠٧ - ربعي بن حراش (١): " ع"
ابن جحش بن عمرو، الإمام، القدوة، الولي، الحافظ، الحجة، أبو مريم الغطفاني، ثم العبسي الكوفي، المعمر أخو العبد الصالح مسعود؛ الذي تكلم بعد الموت.
سمع من عمر بن الخطاب يوم الجابية، وعلي بن أبي طالب، وأبي موسى الأشعري، وأبي مسعود البدري، وحذيفة بن اليمان، وأبي بكرة الثقفي، وعدة.
حدث عنه: أبو مالك الأشجعي، ومنصور بن المعتمر، وعبد الملك بن عمير، وحصين بن عبد الرحمن، وآخرون.
عمران بن عيينة: عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، قال: خطبنا عمر بالجابية.
وعن الكلبي: أن النبي ﷺ كتب إلى حراش بن جحش، فخرق كتابه.
قال محمد بن علي السلمي: رأيت ربعي بن حراش مر بعشار، ومعه مال، فوضعه على قربوس سرجه، ثم غطاه ومر.
قال الأصمعي: أتى رجل الحجاج، فقال: إن ربعي بن حراش زعموا لا يكذب، وقد قدم ولداه عاصيين. قال: فبعث إليه الحجاج، فقال: ما فعل ابناك؟ قال: هما في البيت -والله المستعان- فقال له الحجاج بن يوسف: هما لك وأعجبه صدقه.
ورواها الثوري، عن منصور، وزاد: قالوا: من ذكرت يا أبا سفيان؟ قال: ذكرت ربيعًا وتدرون من ربعي؟ كان ربعي من أشجع، زعم قومه أنه لم يكذب قط.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: ربعي ثقة. وقال ابن خراش: صدوق.
البرجلاني: حدثنا محمد بن جعفر بن عون أنبأنا بكر بن محمد العابد، عن الحارث الغنوي، قال: آلى ربعي بن حراش أن لا تفتر أسنانه ضاحكًا حتى يعلم أين مصيره؟ قال الحارث: فأخبر الذي غسله أنه لم يزل متبسمًا على سريره، ونحن نغسله، حتى فرغنا منه، رحمة الله عليه.
стр. 2454
قال علي بن المديني: بنو حراش ثلاثة: ربعي، وربيع، ومسعود.
قال منصور بن المعتمر: سعي إلى الحجاج بأنك ضربت البعث على ابني ربعي، فعصيا. فبعث إليه، فإذا هو شيخ منحن، فقال: ما فعل ابناك؟ قال: هما في البيت. قال: فحمله وكساه، وأوصى به خيرًا.
أخبرنا إسحاق الصفار، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا أبو المكارم اللبان، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا أبو أحمد الغساني، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا جعفر بن محمد بن رياح الأشجعي، حدثنا أبي، عن عبيدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، قال: كنا أربعة إخوة، فكان الربيع أكثرنا صلاة وصيامًا في الهواجر، وإنه توفي، فبينا نحن حوله قد بعثنا من يبتاع له كفنًا، إذا كشف الثوب عن وجهه، فقال: السلام عليكم. فقال القوم: عليكم السلام يا أخا عيسى أبعد الموت؟ قال: نعم، إني لقيت ربي بعدكم فلقيت ربًا غير غضبان واستقبلني بروح وريحان وإستبرق ألَّا وإن أبا القاسم ينتظر الصلاة علي، فجعلوني ثم كان بمنزلة حصاة رمي بها في طست. فنمي الحديث إلى عائشة ﵂ فقالت: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يتكلم رجل من أمتي بعد الموت".
قال أبو نعيم: ورواه عن عبد الملك: زيد بن أبي أنيسة، وإسماعيل ابن أبي خالد، والثوري، وابن عيينة. وما رفعه سوى عبيدة.
وبه، قال أبو نعيم: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا المسعودي، عن عبد الملك بن عمير عن ربعي قال: مات أخ لنا فسجيناه فذهبت في التماس كفنه، فرجعت وقد كشف الثوب، وهو يقول .. ، فذكر نحوه وفيه: وعدت رسول الله ﷺ أن لا يذهب حتى أدركه. قال: فما شبهت خروج نفسه إلَّا كحصاة ألقيت في ماء، فرسبت. فذكر ذلك لعائشة، فقالت: قد كنا نتحدث أن رجلًا من هذه الأمة يتكلم بعد الموت.
قال هارون بن حاتم: حدثونا أن ربعيا توفي سنة إحدى وثمانين. وقال خليفة: بعد الجماجم سنة اثنتين وثمانين. وقال أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن المديني، وغيرهما: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. وقال ابن نمير: توفي سنة إحدى ومائة. وقال أبو عبيد: سنة مائة. وقال المدائني، وابن معين: سنة أربع ومائة.
стр. 2455
٥٠٨ - أبو ظبيان (١): " ع"
الجنبي الكوفي، واسمه: حصين بن جندب بن عمرو، من علماء الكوفة.
يروي عن: عمر، وعلي، وحذيفة والظاهر أن ذلك ليس بمتصل وروى عن: جرير بن عبد الله، وأسامة بن زيد، وابن عباس، وطائفة.
حدث عنه: ابنه؛ قابوس، وحصين بن عبد الرحمن، وعطاء بن السائب، وسليمان الأعمش، وجماعة.
وثقه غير واحد، وهو مجمع على صدقه، وحديثه في الكتب كلها.
وكان ممن غزا القسطنطينية مع يزيد بن معاوية سنة خمسين.
توفي سنة تسع وثمانين. وقيل: سنة تسعين.
стр. 2456
٥٠٩ - أبو عبيدة (١): " ع"
ابن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، أخو عبد الرحمن. يقال اسمه: عامر، ولكن لا يرد إلَّا بالكنية.
روى عن أبيه شيئًا، وأرسل عنه أشياء. وروى عن: أبي موسى الأشعري، وعائشة، وكعب بن عجرة، وجماعة، وعن: مسروق، وعلقمة.
حدث عنه: إبراهيم النخعي، وسالم الأفطس، وسعد بن إبراهيم، وخصيف الجزري، وأبو إسحاق الجزري، وأبو إسحاق السبيعي، وآخرون، وثقوه.
توفي سنة إحدى وثمانين.
стр. 2457
٥١٠ - طويس (١):
المدني، أحد من يضرب به المثل في صناعة الغناء. اسمه أبو عبد المنعم، عيسى بن عبد الله. وكان أحول، طوالًا. وكان يقال: أشأم من طويس؛ قيل: لأنه ولد يوم وفاة النبي ﷺ وفطم يوم موت أبي بكر، وبلغ يوم مقتل عمر، وتزوج يوم مقتل عثمان، وولد له يوم مقتل علي، ﵃.
مات سنة اثنتين وتسعين.
стр. 2458
٥١١ - موسى بن طلحة (١): " ع"
ابن عبيد الله، الإمام، القدوة، أبو عيسى القرشي، التيمي، المدني، نزيل الكوفة.
روى عن أبيه. وعن: عثمان، وعلي، وأبي ذر، وأبي أيوب، وعائشة، وأبي هريرة، وغيرهم.
حدث عنه: ولده؛ عمران، وحفيده؛ سليمان بن عيسى، وأولاد إخوته؛ معاوية وموسى ابنا إسحاق بن طلحة، وطلحة، وإسحاق ابنا يحيى بن طلحة، وسماك بن حرب، وبيان بن بشر، وعبد الملك بن عمير، وعثمان بن عبد الله ابن موهب، وابناه؛ محمد وعمرو ابنا عثمان، وآخرون.
قال أبو حاتم الرازي: هو أفضل ولد طلحة بعد محمد
قلت: كان محمد هذا أكبر أولاد أبيه، قتل معه يوم الجمل، وكان عابدًا، نبيلًا، ثم أفضلهم موسى صاحب الترجمة، ثم عيسى بن طلحة، ثم يحيى بن طلحة، ثم يعقوب بن طلحة أحد الأجواد قتل يوم الحرة، ثم زكريا بن طلحة سبط أبي بكر الصديق، ثم إسحاق بن طلحة، ثم عمران بن طلحة، ولهم أولاد وعقب.
قيل: كان موسى يسمى المهدي.
стр. 2459
وثقه أحمد العجلي، وغيره.
وروى الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، قال: لما ظهر المختار الكذاب بالكوفة، هرب منه ناس، فقدموا علينا البصرة، فكان منهم موسى بن طلحة، وكان في زمانه يرون أنه المهدي، فغشيناه، فإذا هو رجل طويل السكوت، شديد الكآبة والحزن، إلى أن رفع رأسه يومًا، فقال: والله لأن أعلم أنها فتنة لها انقضاء، أحب إلي من كذا وكذا، وأعظم الخطر. فقال رجل: يا أبا محمد، وما الذي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة؟ قال: الهرج قالوا: وما الهرج. قال كان أصحاب رسول الله ﷺ يحدثونا القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم على ذلك.
وعن موسى بن طلحة، قال: صحبت عثمان ﵁ ثنتي عشرة سنة.
قال ابن موهب: رأيت موسى بن طلحة يخضب بالسواد.
وقال عيسى بن عبد الرحمن: رأيت على موسى بن طلحة برنس خز.
روى صالح بن موسى الطلحي، عن عاصم بن أبي النجود، قال: فصحاء الناس ثلاثة: موسى بن طلحة التيمي، وقبيصة بن جابر الأسدي، ويحيى بن يعمر.
وورد مثل هذا القول عن: عبد الملك بن عمير.
مات موسى في آخر سنة ثلاث ومائة.
أخبرنا أحمد بن سلامة، عن أحمد بن محمد التيمي إجازة، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا أبو مالك الأشجعي، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب الأنصاري: عن النبي ﷺ قال: "أسلم، وغفار، وجهينة، وأشجع، ومن كان من بني كعب موالي دون الناس والله رسوله مولاهم" (١).
стр. 2460
٥١٢ - عيسى بن طلحة (١): " ع"
ابن عبيد الله، أبو محمد القرشي التيمي، المدني، أحد الإخوة.
حدث عن: أبيه، [و] معاوية، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وطائفة.
حدث عنه: محمد بن إبراهيم، وطلحة بن يحيى بن طلحة، والزهري، وآخرون.
وكان من الحلماء الأشراف، والعلماء الثقات، وفد على معاوية، وعاش إلى حدود سنة مائة.
وروى أيوب بن عباية، عن سليمان بن مرباع، قال: دخل رجل إلى عيسى بن طلحة، فأنشد عيسى:
يقولون لو عذبت قلبك لارعوى؟
فقلت وهل للعاشقين قلوب؟
عدمت فؤادي كيف عذبه الهوى؟!
وما لفؤادي من هواه طبيب
فقام الرجل، فأسبل إزاره، ومضى إلى باب الحجرة يتبختر، ثم يرجع حتى عاد إلى مجلسه طربًا، وقال: أحسنت. فضحك عيسى وجلساؤه لطرب الرجل.
٥١٣ - محمد بن طلحة (٢):
الملقب بالسجاد لعبادته وتألهه. ولد: في حياة النبي ﷺ قتل شابًا يوم الجمل، لم يزل به أبوه حتى سار معه. وأمه: هي حمنة بنت جحش، وسيأتي ابنه إبراهيم.
٥١٤ - إسحاق بن طلحة (٣):
حدث عن: أبيه وعائشة. وعنه: ابنه، معاوية، وابن أخيه؛ إسحاق بن يحيى وهو ابن خالة معاوية بن أبي سفيان، وجده: هو عتبة بن ربيعة. ولاه معاوية خراج خراسان، فمات هناك في سنة ست وخمسين أرخه: المدائني.
стр. 2461
٥١٥ - عائشة بنت طلحة (١): " ع"
ابن عبيد الله التيمية، بنت أخت أم المؤمنين عائشة؛ أم كلثوم؛ بنتي الصديق. تزوجها ابن خالها؛ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ثم بعده: أمير العراق مصعب، فأصدقها مصعب مائة ألف دينار قيل: وكانت أجمل نساء زمانها وأرأسهن وحديثها مخرج في الصحاح. ولما قتل مصعب بن الزبير تزوجها عمر بن عبيد الله التيمي، فأصدقها ألف ألف درهم، وفي ذلك يقول الشاعر:
بضع الفتاة (٢) بألف ألف كامل
وتبيت سادات الجيوش جياعا
روت عن خالتها عائشة. وعنها: حبيب بن أبي عمرة، وابن أخيها؛ طلحة بن يحيى وابن أخيها الآخر معاوية بن إسحاق، وابن ابن أخيها موسى؛ عبيد الله بن إسحاق، وفضيل الفقيمي، وآخرون.
وفدت على هشام بن عبد الملك، فاحترمها ووصلها بجملة كبيرة.
وثقها يحيى بن معين.
هشيم: أنبأنا مغيرة، عن إبراهيم: أن عائشة بنت طلحة قالت: إن تزوجت مصعبًا فهو عليها كظهر أمها فتزوجته فسألت عن ذلك، فأمرت أن تكفر فأعتقت غلامًا لها ثمن ألفين. رواه: سعيد في "سننه".
بقيت إلى قريب من سنة عشر ومائة بالمدينة.
стр. 2462
٥١٦ - عمران بن طلحة (١): " د، ت، ق"
ابن عبيد الله، قديم الوفاة.
حدث عن أبيه: وأمه؛ حمنة، وعلي.
وعنه: ابنا أخيه؛ إبراهيم بن محمد، ومعاوية بن إسحاق، وسعد بن طريف.
قال أحمد العجلي تابعي، ثقة. وقيل: انقرض عقبه. ويقال: ولد في حياة النبي ﷺ .
стр. 2463
٥١٧ - عكرمة (١): " خ، م"
ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، سيد بني مخزوم في زمانه. أبو عبد الله، وأخو الفقيه أبي بكر.
سمع أباه، وابن عمرو السهمي، وأم سلمة.
حدث عنه: ابناه؛ عبد الله ومحمد، والزهري، ويحيى بن محمد بن صيفي.
قال ابن سعد: هو قليل الحديث، ثقة.
قلت: توفي بعد المائة.
стр. 2464
٥١٨ - أبو الجوزاء (١): " ع"
أوس بن عبد الله الربعي البصري، من كبار العلماء.
حدث عن: عائشة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
روى عنه: أبو الأشهب العطاردي، وعمرو بن مالك النكري، وبديل بن ميسرة، وجماعة.
وكان أحد العباد الذين قاموا على الحجاج. فقيل: إنه قتل يوم الجماجم.
روى حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك، سمع أبا الجوزاء يقول: ما لعنت شيئًا قط، ولا أكلت شيئًا ملعونًا قط، ولا آذيت أحدًا قط.
قلت: انظر إلى هذا السيد، واقتد به.
وعنه، أنه قال: ما ماريت أحدًا قط.
وروى عنه: عمرو بن مالك، قال: لأن أجالس الخنازير، أحب إلي من أن أجالس أحدًا من أهل الأهواء.
وكان أبو الجوزاء قويًا بالمرة. روى نوح بن قيس، عن سليمان الربعي، قال: كان أبو الجوزاء يواصل أسبوعًا، ويقبض على ذراع الشاب، فيكاد يحطمها.
стр. 2465
٥١٩ - شهر بن حوشب (١): " (٤)، م مقرونًا"
أبو سعيد الأشعري الشامي، مولى الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصارية، كان من كبار علماء التابعين.
حدث عن: مولاته؛ أسماء، وعن: أبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأم سلمة وأبي سعيد الخدري، وعدة.
وقرأ القرآن على ابن عباس. ويرسل عن: بلال، وأبي ذر وسلمان، وطائفة.
حدث عنه: قتادة، ومعاوية بن قرة، والحكم بن عتيبة، وأبو بشر جعفر ابن أبي وحشية، ومقاتل بن حيان، وداود بن أبي هند، وأشعث بن عبد الله الحداني، وأبو بكر الهذلي، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وعبيد الله بن زياد المكي، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وعبد الحميد بن بهرام، وخلق سواهم.
أبان بن صمعة قال: قلت لشهر: يا أبا سعيد … ، وبها كناه: مسلم، والنسائي.
وعن حنظلة، عن شهر، قال: عرضت القرآن على ابن عباس سبع مرات.
وعن ابن أبي نهيك، قال: قرأت القرآن على: ابن عباس، وابن عمر، وجماعة، فما رأيت أحدًا أقرأ من شهر بن حوشب.
стр. 2466
رواه البخاري في ترجمة شهر، ثم قال: سمع من: أبي هريرة، وأبي سعيد، وأم سلمة وجندب بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو.
علي بن عياش: حدثنا عبد الحميد بن بهرام، قال: أتى على شهر بن حوشب ثمانون سنة، ورأيته يعتم بعمامة سوداء، طرفها بين كتفيه، وعمامة أخرى قد أوثق بها وسطه سوداء، ورأيته مخضوبًا خضابة سوداء في حمرة، ووفد على بلال بن مرداس الفزاري بحولايا، فأجازه بأربعة آلاف درهم، فأخذها.
إسماعيل بن عياش: حدثنا عثمان بن نويرة: دعي شهر بن حوشب إلى وليمة، وأنا معه فدخلنا، فأصبنا من طعامهم، فلما سمع شهر المزمار، وضع أصبعيه في أذنيه وخرج.
روى حرب الكرماني، عن أحمد بن حنبل: شهر ثقة، ما أحسن حديثه!
وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: شهر ليس به بأس.
وقال الترمذي: قال محمد يعني: البخاري: شهر حسن الحديث. وقوى أمره، وقال: إنما تكلم فيه ابن عون، ثم إنه روى عن رجل، عنه.
وقال أحمد العجلي: ثقة. وروى عباس، عن يحيى بن معين: شهر ثبت.
وقال أبو زرعة، وغيره: لا بأس به. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: لا يحتج به ولا يتدين بحديثه وقال أبو حاتم الرازي: ليس هو بدون أبي الزبير المكي، ولا يحتج به.
وروى معاوية بن صالح، وأحمد بن زهير، عن يحيى بن معين: ثقة.
وروى النضر بن شميل، عن عبد الله بن عون، قال: إن شهرًا تركوه.
وقال صالح بن محمد جزرة: قدم شهر على الحجاج، فحدث بالعراق، ولم يوقف منه على كذب وكان رجلًا يتنسك. وقال: قال أبو حفص الفلاس: كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن شهر، وكان عبد الرحمن يحدث عنه.
قلت: يعني الاحتجاج وعدمه.
وروى يحيى بن أبي بكير الكرماني، عن أبيه قال: كان شهر بن حوشب على بيت المال فأخذ خريطة فيها دراهم، فقيل فيه:
لقد باع شهر دينه بخريطة … فمن يأمن القراء بعدك يا شهر?
أخذت بها شيئًا طفيفًا وبعته … من ابن جرير إن هذا هو الغدر
стр. 2467
قلت: إسنادها منقطع ولعلها وقعت وتاب منها، أو أخذها متأولًا أن له في بيت مال المسلمين حقًا؛ نسأل الله الصفح.
فأما رواية يحيى القطان، عن عباد بن منصور، قال: حججت مع شهر بن حوشب، فسرق عيبتي فما أدري ما أقول!
ومن مليح قول شهر: من ركب مشهورًا من الدواب ولبس مشهورًا من الثياب، أعرض الله عنه، وإن كان كريمًا.
قلت: من فعله ليعز الدين، ويرغم المنافقين، ويتواضع مع ذلك للمؤمنين، ويحمد رب العالمين، فحسن ومن فعله بذخًا وتيهًا وفخرًا، أذله الله وأعرض عنه فإن عوتب ووعظ، فكابر وادعى أنه ليس بمختال ولا تياه، فأعرض عنه، فإنه أحمق مغرور بنفسه.
قال أبو بشر الدولابي: شهر لا يشبه حديثه حديث الناس، كأنه مولع بزمام ناقة رسول الله ﷺ قاله: أبو إسحاق السعدي.
الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر: قال شعبة: فلقيت عبد الله بن عطاء، فسألته، فقال: حدثني زياد ابن مخراق، فقدمت على زياد، فسألته، فقال: حدثني رجل من بني ليث، عن مجاهد، عن شهر، عن حديث عقبة، عن عمر في الوضوء.
وقال معاذ بن معاذ: سألت ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب، عن شهر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه" فقال ابن عون: ما يصنع بشهر إن شعبة قد ترك شهرًا.
وقال علي بن حفص المدائني: سألت شعبة عن عبد الحميد بن بهرام، فقال: صدوق إلَّا أنه يحدث عن شهر.
وقال أحمد بن حنبل: عبد الحميد بن بهرام حديثه مقارب من حديث شهر، وكان يحفظها كأنه يقرأ سورة، وهي سبعون حديثًا.
قال سيار بن حاتم: حدثنا جعفر بن سليمان عن أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، قال: لما قتل ابن آدم أخاه، مكث آدم مائة سنة لا يضحك ثم أنشأ يقول:
تغيرت البلاد ومن عليها … فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم … وقل بشاشة الوجه المليح
стр. 2468
إسحاق بن المنذر: شيخ صدوق قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، عن ابن عباس: عن النبي ﷺ قال: "لكل نبي حرم وحرمي المدينة".
ثابت البناني عن شهر بن حوشب عن أم سلمة: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح﴾ [هود: ٤٦].
الحكم بن عتيبة عن شهر، عن أم سلمة: أن النبي ﷺ نهى عن كل مسكر ومفتر.
ثابت البناني عن شهر، عن أم سلمة: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ ولا يبالي [الزمر: ٥٣].
فهذا ما استنكر من حديث شهر في سعة روايته، وما ذاك بالمنكر جدا.
يعقوب بن شيبة: شهر ثقة، طعن فيه بعضهم.
وقال يعقوب بن سفيان: شهر وإن تكلم فيه ابن عون، فهو ثقة
قلت: الرجل غير مدفوع عن صدق وعلم، والاحتجاج به مترجح.
ذكر الاختلاف في تاريخ موته:
قال صاحبه عبد الحميد بن بهرام: توفي سنة مائة وتبعه على ذلك: المدائني، والهيثم بن عدي وخليفة، وآخرون.
ويروى أنه توفي سنة ثمان وتسعين، ولم يصح.
وأما يحيى بن بكير، فقال: مات سنة إحدى عشرة ومائة. فالله أعلم.
وقال الواقدي، وكاتبه: سنة اثنتي عشرة ويعضده: أن شعبة يقول: أدركت شهر بن حوشب، وتركته عمدًا لم آخذ عنه.
قلت: ومولده في خلافة عثمان ﵁ وطلب العلم بعد الخمسين، في أيام معاوية.
стр. 2469
٥٢٠ - عمر بن عبد الله (٢٥٦)
ابن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة شاعر قريش في وقته أبو الخطاب المخزومي وكان يتغزل بالثريا العبشمية.
مولده ليلة مقتل عمر بن الخطاب ﵁ وشعره سائر مدون غزا البحر فأحرق العدو سفينته فاحترق في حدود سنة ثلاث وتسعين وما بين ﵀.
٥٢١ - يحيى بن وثاب (٢٥٧)
الإمام القدوة المقرئ الفقيه شيخ القراء الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي أحد الأئمة الأعلام قد ذكرته في طبقات القراء.
قال أبو نعيم الحافظ اسم أبيه وثاب بزدويه بن ماهويه سباه مجاشع ابن مسعود السلمي من قاشان إذ افتتحها وكان وثاب من أبناء أشرافها ثم وقع في سهم ابن عباس فسماه وثاباً وتزوج فولد له يحيى ثم استأذن ابن عباس في الرجوع إلى قاشان فأذن له فدخل هو وابنه يحيى الكوفة فقال يحيى يا أبت إني آثرت العلم على المال فأذن له في المقام فأقبل على القرآن وتلا على أصحاب علي وابن مسعود حتى صار أقرأ أهل زمانه فأورث وثاب عقبه فحازوا رئاسة الدارين لأن يحيى فاق نظراءه في القرآن والآثار وفاق خالد بن وثاب وولداه أزهر ومخلد في رئاسة الدنيا والولايات واتصلت رئاسة عقبه إلى أيامنا بأصبهان ولهم الصيت والذكر في الثروة والتناية (٢٥٨) والحظ الجسيم من الجلالة والنباهة.
قلت حدث عن ابن عباس وابن عمر وروى مرسلاً عن عائشة وأبي هريرة وابن مسعود وروى أيضاً عن ابن الزبير ومسروق وعلقمة وزر والأسود بن يزيد وعبيدة السلماني وأبي عمرو الشيباني.
стр. 2470
وقال أبو عمرو الداني أخذ يحيى بن وثاب القراءة عرضاً عن علقمة ومسروق والأسود والشيباني والسلمي.
قلت الثبت أنه قرأ القرآن كله على عبيد بن نضيلة صاحب علقمة فتحفظ عليه كل يوم آية قال أبو بكر بن عياش عن عاصم قال تعلم يحيى بن وثاب من عبيد آية آية وكان والله قارئاً.
قلت قرأ عليه الأعمش وطلحة بن مصرف وأبو حصين وحمران ابن أعين وطائفة وحدث عنه عاصم وأبو العميس عتبة المسعودي وأبو إسحاق السبيعي وأبو إسحاق الشيباني وقتادة وحبيب بن أبي ثابت والأعمش وعدة.
قال عطاء بن مسلم كان الأعمش يقول حدثني يحيى بن وثاب وكنت إذا رأيته قد جثا قلت هذا وقف للحساب فيقول أي رب أذنبت كذا فعفوت عني فلا أعود وأذنبت كذا فعفوت عني فلا أعود.
يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش قال كان يحيى بن وثاب من أحسن الناس قراءة ربما اشتهيت أن أقبل رأسه من حسن قراءته وكان إذا قرأ لا تسمع في المسجد حركة كأن ليس في المسجد أحد.
حميد بن عبد الرحمن حدثنا أبي عن الأعمش كان يحيى إذا قضى صلاته مكث ملياً تعرف فيه كآبة الصلاة. قال أحمد العجلي هو تابعي ثقة مقرئ يؤم قومه وقد أمر الحجاج أن لا يؤم بالكوفة إلا عربي واستثنى يحيى بن وثاب فصلى بهم يوماً ثم ترك.
قال عبيد الله بن موسى كان الأعمش يقول يحيى بن وثاب أقرأ من بال على تراب. قال يحيى بن آدم سمعت الحسن بن صالح يقول قرأ يحيى على علقمة وقرأ علقمة على ابن مسعود فأي قراءة أفضل من هذه.
قال مخلد بن خداش سمعت الأعمش يقول ما رأيت أحداً بال في التراب أقرأ من يحيى بن وثاب. قال الهيثم بن عدي وغيره مات يحيى بن وثاب سنة ثلاث ومئة.
стр. 2471
روى جماعة عن أبي إسحاق عن يحيى عن ابن عمر حديث من راح إلى الجمعة فليغتسل (٢٥٩). هذا حسن نظيف الإسناد.
٥٢٢ - خالد ابن خليفة يزيد (٢٦٠)
ابن معاوية بن أبي سفيان الإمام البارع أبو هاشم القرشي الأموي الدمشقي أخو الخليفة معاوية والفقيه عبد الرحمن روى عن أبيه وعن دحية ولم يلقه.
وعنه رجاء بن حيوة وعلي بن رباح والزهري وأبو الأعيس الخولاني قال الزبير بن بكار كان موصوفاً بالعلم وقول الشعر وقيل دار الحجارة كانت داره وقد صارت اليوم قيسارية للذهب الممدود.
قال أبو زرعة الدمشقي وهو وأخواه من صالحي القوم. وروى الزهري أن خالداً كان يصوم الأعياد الجمعة والسبت والأحد قلت أجاز شاعراً بمئة ألف لقوله فيه:
سألت الندى والجود حران أنتما … فقالا جميعاً إننا لعبيد
فقلت فمن مولاكما فتطاولا … علي وقالا خالد بن يزيد
وقد ذكر خالد للخلافة عند موت أخيه معاوية فلم يتم ذلك وغلب على الأمر مروان بشرط أن خالداً ولي عهده
стр. 2472
قيل تهدد عبد الملك بن مروان خالداً وسطا عليه فقال أتهددني ويد الله فوقك مانعة وعطاؤه دونك مبذول قال الأصمعي قيل لخالد بن يزيد ما أقرب شيء قال الأجل قيل فما أبعد شيء قال الأمل قيل فما أرجى شيء قال العمل.
وعنه قال إذا كان الرجل لجوجاً ممارياً معجباً برأيه فقد تمت خسارته قال ابن خلكان كان خالد يعرف الكيمياء وصنف فيها ثلاث رسائل. وهذا لم يصح قيل توفي سنة أربع أو خمس وثمانين وقيل سنة تسعين.
٥٢٣ - المهلب (٢٦١)
الأمير البطل قائد الكتائب أبو سعيد المهلب بن أبي صفرة ظالم ابن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو الأزدي العتكي البصري.
ولد عام الفتح وقيل بل ذلك أبوه حدث المهلب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وسمرة بن جندب وابن عمر والبراء بن عازب.
روى عنه سماك بن حرب وأبو إسحاق وعمر بن سيف قال ابن سعد ارتد قوم المهلب فقاتلهم عكرمة بن أبي جهل وظفر به وبعث بذراريهم إلى الصديق فيهم أبو صفرة مراهقاً ثم نزل البصرة وقال خليفة سنة أربع وأربعين غزا المهلب الهند وولي الجزيرة لابن الزبير وحارب الخوارج ثم ولي خراسان.
وقال غير واحد إن الحجاج بالغ في احترام المهلب لما دوخ الأزارقة ولقد قتل منهم في ملحمة أربعة آلاف وثمان مئة.
стр. 2473
وروى الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق قال ما رأيت أميراً قط أفضل ولا أسخى ولا أشجع من المهلب ولا أبعد مما يكره ولا أقرب مما يحب.
قال محمد بن سلام الجمحي كان بالبصرة أربعة ليس مثلهم الأحنف في حلمه وعفافه ومنزلته من علي والحسن في زهده وفصاحته وسخائه ومحله من القلوب والمهلب بن أبي صفرة فذكر أمره وسوار القاضي في عفافه وتحريه للحق.
وعن المهلب قال يعجبني في الرجل أن أرى عقله زائداً على لسانه.
وروى روح بن قبيصة عن أبيه قال المهلب ما شيء أبقى للملك من العفو خير مناقب الملك العفو.
قلت ينبغي أن يكون العفو من الملك عن القتل إلا في الحدود وأن لا يعفو عن وال ظالم ولا عن قاض مرتش بل يعجل بالعزل ويعاقب المتهم بالسجن فحلم الملوك محمود إذا ما اتقوا الله وعملوا بطاعته.
قيل توفي المهلب غازياً بمرو الروذ في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وقيل في سنة ثلاث وولي خراسان بعده ابنه يزيد ابن المهلب.
٥٢٤ - جميل بن عبد الله (٢٦٢)
ابن معمر أبو عمرو العذري الشاعر الشهير صاحب بثينة له شعر في الذروة لطافة ورقة وبلاغة.
بقي إلى حدود سنة مئة وكان معه في زمانه الأخطل شاعر عبد الملك بن مروان واسمه غياث بن غوث التغلبي النصراني مقدم الشعراء وشاعر وقته جرير ابن الخطفى وشاعر العصر الفرزدق المجاشعي وشاعر قريش عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وكثير عزة ولد عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي المدني وشاعر المدينة عبد الله بن قيس الرقيات الذي يتغزل في كثيرة والأحوص المدني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وزياد الأعجم أحد البلغاء وعدي بن زيد يعرف بابن الرقاع الأبرص أما عدي بن زيد الحماد العبادي فقديم نصراني شاعر مفلق.
стр. 2474
٥٢٥ - علي ابن الحسين (٢٦٣)
ابن الأمام بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف السيد الإمام زين العابدين الهاشمي العلوي المدني يكنى أبا الحسين ويقال أبو الحسن ويقال أبو محمد ويقال أبو عبد الله وأمه أم ولد اسمها سلامة سلافة بنت ملك الفرس يزدجرد وقيل غزالة ولد في سنة ثمان وثلاثين ظناً.
وحدث عن أبيه الحسين الشهيد وكان معه يوم كائنة كربلاء وله ثلاث وعشرون سنة وكان يومئذ موعوكاً فلم يقاتل ولا تعرضوا له بل أحضروه مع آله إلى دمشق فأكرمه يزيد ورده مع آله إلى المدينة وحدث أيضاً عن جده مرسلاً وعن صفية أم المؤمنين وذلك في الصحيحين وعن أبي هريرة وعائشة وروايته عنها في مسلم وعن أبي رافع وعمه الحسن وعبد الله بن عباس وأم سلمة والمسور بن مخرمة وزينب بنت أبي سلمة وطائفة وعن مروان بن الحكم وعبيد الله بن أبي رافع وسعيد بن المسيب وسعيد بن مرجانة وذكوان مولى عائشة وعمرو بن عثمان بن عفان وليس بالمكثر من الرواية.
حدث عنه أولاده أبو جعفر محمد وعمر وزيد المقتول وعبد الله والزهري وعمرو بن دينار والحكم بن عتيبة وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد وأبو الزناد وعلي بن جدعان ومسلم البطين وحبيب بن أبي ثابت وعاصم بن عبيد الله وعاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان وأبوه عمر والقعقاع بن حكيم وأبو الأسود يتيم عروة وهشام بن عروة وأبو الزبير المكي وأبو حازم الأعرج وعبد الله بن مسلم بن هرمز ومحمد بن الفرات التميمي والمنهال بن عمرو وخلق سواهم. وقد حدث عنه أبو سلمة وطاووس وهما من طبقته.
قال ابن سعد هو علي الأصغر وأما أخوه علي الأكبر فقتل مع أبيه بكربلاء وكان علي بن الحسين ثقة مأموناً كثير الحديث عالياً رفيعاً ورعاً.
стр. 2475
روى ابن عيينة عن الزهري قال ما رأيت قرشياً أفضل من علي بن الحسين. وقيل إن عمر بن سعد قال يوم كربلاء لا تعرضوا لهذا المريض يعني علياً.
ابن وهب عن مالك قال كان عبيد الله بن عبد الله من العلماء وكان إذا دخل في صلاته فقعد إليه إنسان لم يقبل عليه حتى يفرغ وإن علي بن الحسين كان من أهل الفضل وكان يأتيه فيجلس إليه فيطول عبيد الله في صلاته ولا يلتفت إليه فقيل له علي وهو ممن هو منه فقال لابد لمن طلب هذا الأمر أن يعنى به.
وقال قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين إنك تجالس أقواماً دوناً قال آتي من أنتفع بمجالسته في ديني قال وكان نافع يجد في نفسه وكان علي بن الحسين رجلاً له فضل في الدين.
ابن سعد عن علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة قال كان علي بن الحسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها وكان يجالس أسلم مولى عمر فقيل له تدع قريشاً وتجالس عبد بني عدي فقال إنما يجلس الرجل حيث ينتفع.
وعن عبد الرحمن بن أردك يقال هو أخو علي ابن الحسين لأمه قال كان علي بن الحسين يدخل المسجد فيشق الناس حتى يجلس في حلقة زيد ابن أسلم وقال له نافع بن جبير غفر الله لك أنت سيد الناس تأتي تتخطى حتى تجلس مع هذا العبد فقال علي بن الحسين العلم يبتغى ويؤتى ويطلب من حيث كان.
الأعمش عن مسعود بن مالك قال لي علي بن الحسين تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير قلت ما حاجتك إليه قال أشياء أريد أن أسأله عنها إن الناس يأتوننا بما ليس عندنا.
ابن عيينة عن الزهري قال ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين وما رأيت أحداً كان أفقه منه ولكنه كان قليل الحديث. وروى شعيب عن الزهري قال كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى مروان وإلى عبد الملك. معمر عن الزهري لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين. وروى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال ما رأيت فيهم مثل علي بن الحسين.
стр. 2476
ابن وهب عن مالك قال لم يكن في أهل البيت مثله وهو ابن أمة. حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد سمعت علي بن الحسين وكان أفضل هاشمي أدركته يقول يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عاراً.
أبو معاوية عن يحيى بن سعيد عن علي يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام ولا تحبونا حب الأصنام فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شيناً.
قال الأصمعي لم يكن له عقب يعني الحسين إلا من ابنه علي ولم يكن لعلي بن الحسين ولد إلا من أم عبد الله بنت الحسن وهي ابنة عمه فقال له مروان أرى نسل أبيك قد انقطع فلو اتخذت السراري لعل الله أن يرزقك منهن قال ما عندي ما أشتري قال فأنا أقرضك فأقرضه مئة ألف فاتخذ السراري وولد له جماعة من الولد ثم أوصى مروان لما احتضر أن لا يؤخذ منه ذلك المال. إسنادها منقطع ومروان ما احتضر فإن امرأته غمته تحت وسادة هي وجواريها.
قال أبو بكر بن البرقي نسل الحسين كله من قبل ابنه علي الأصغر وكان أفضل أهل زمانه ويقال أن قريشاً رغبت في أمهات الأولاد بعد الزهد فيهن حين نشأ علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله قال العجلي علي بن الحسين مدني تابعي ثقة.
وقال أبو داود لم يسمع علي بن الحسين من عائشة وسمعت أحمد بن صالح يقول سنه وسن الزهري واحد. قلت وهم ابن صالح بل علي أسن بكثير من الزهري.
وروي عن أبي بكر بن أبي شيبة قال أصح الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي.
عبد الله بن عمر العمري عن الزهري قال حدثت علي بن الحسين بحديث فلما فرغت قال أحسنت هكذا حدثناه قلت ما أراني إلا حدثتك بحديث أنت أعلم به مني قال لا تقل ذاك فليس ما لا يعرف من العلم إنما العلم ما عرف وتواطأت عليه الألسن.
وقيل إن رجلاً قال لابن المسيب ما رأيت أورع من فلان قال هل رأيت علي بن الحسين قال لا قال ما رأيت أورع منه.
стр. 2477
وقال جويرية بن أسماء ما أكل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله ﷺ درهماً قط. ابن سعد عن علي بن محمد عن سعيد بن خالد عن المقبري قال بعث المختار إلى علي بن الحسين بمئة ألف فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فاحتبسها عنده فلما قتل المختار بعث يخبر بها عبد الملك وقال ابعث من يقبضها فأرسل إليه عبد الملك يا ابن العم خذها قد طيبتها لك فقبلها.
محمد بن أبي معشر السندي عن أبي نوح الأنصاري قال وقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد فجعلوا يقولون يا ابن رسول الله النار فما رفع رأسه حتى طفئت فقيل له في ذلك فقال ألهتني عنها النار الأخرى.
ابن سعد عن علي بن محمد عن عبد الله بن أبي سليمان قال كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه ولا يخطر بها وإذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فقيل له فقال تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي وعنه أنه كان إذا توضأ اصفر.
إبراهيم بن محمد الشافعي عن سفيان حج علي بن الحسين فلما أحرم اصفر وانتفض ولم يستطيع أن يلبي فقيل ألا تلبي قال أخشى أن أقول لبيك فيقول لي لا لبيك فلما لبى غشي عليه وسقط من راحلته فلم يزل بعض ذلك به حتى قضى حجه إسنادها مرسل.
وروى مصعب بن عبد الله عن مالك أحرم علي بن الحسين فلما أراد أن يلبي قالها فأغمي عليه وسقط من ناقته فهشم ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات وكان يسمى زين العابدين لعبادته.
ويروى عن جابر الجعفي عن أبي جعفر كان أبي يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة فلما احتضر بكى فقلت يا أبت ما يبكيك قال يا بني إنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا كان لله فيه المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له إسنادها تالف.
عن طاووس سمعت علي بن الحسين وهو ساجد في الحجر يقول عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك قال فوالله ما دعوت به في كرب قط إلا كشف عني.
стр. 2478
حجاج بن أرطاة عن أبي جعفر أن أباه قاسم الله تعالى ماله مرتين وقال إن الله يحب المذنب التواب.
ابن عيينة عن أبي حمزة الثمالي أن علي بن الحسين كان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتبع به المساكين في الظلمة ويقول إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب.
يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل.
جرير بن عبد الحميد عن عمرو بن ثابت لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثراً مما كان ينقل الجرب بالليل إلى منازل الأرامل.
وقال شيبة بن نعامة لما مات علي وجدوه يعول مئة أهل بيت. قلت لهذا كان يبخل فإنه ينفق سراً ويظن أهله أنه يجمع الدراهم وقال بعضهم ما فقدنا صدقة السر حتى توفي علي.
وروى واقد بن محمد العمري عن سعيد بن مرجانة أنه لما حدث علي بن الحسين بحديث أبي هريرة من أعتق نسمة مؤمنة أعتق الله كل عضو منه بعضو منه من النار حتى فرجه بفرجه (٢٦٤) فأعتق علي غلاماً له أعطاه فيه عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم.
وروى حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار قال دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه فجعل محمد يبكي فقال ما شأنك قال علي دين قال وكم هو قال بضعة عشر ألف دينار قال فهي علي.
علي بن موسى الرضا حدثنا أبي عن أبيه عن جده قال علي بن الحسين إني لأستحيي من الله أن أرى الأخ من إخواني فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدنيا فإذا كان غداً قيل لي لو كانت الجنة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل.
قال أبو حازم المدني ما رأيت هاشمياً أفقه من علي بن الحسين سمعته وقد سأل
стр. 2479
كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله ﷺ فأشار بيده إلى القبر ثم قال لمنزلتهما منه الساعة. رواها ابن أبي حازم عن أبيه.
يحيى بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه قال جاء رجل إلى أبي فقال أخبرني عن أبي بكر قال عن الصديق تسأل قال وتسميه الصديق قال ثكلتك أمك قد سماه صديقاً من هو خير مني رسول الله ﷺ والمهاجرين والأنصار فمن لم يسمه صديقاً فلا صدق الله قوله اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما فما كان من أمر ففي عنقي.
وعنه أنه أتاه قوم فأثنوا عليه فقال حسبنا أن نكون من صالحي قومنا. الزبير في النسب حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قدامة الجمحي عن أبيه عن جده عن محمد بن علي عن أبيه قال قدم قوم من العراق فجلسوا إلي فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ثم ابتركوا في عثمان ابتراكاً فشتمتهم.
قال ابن عيينة قال علي بن الحسين ما يسرني بنصيبي من الذل حمر النعم. أخبرنا إسحاق بن طارق أنبأنا يوسف بن خليل أنبأنا أحمد بن محمد أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو معمر حدثنا جرير عن فضيل بن غزوان قال قال علي بن الحسين من ضحك ضحكة مج مجة من علم.
وبه قال أبو نعيم حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا أحمد بن علي بن الجارود حدثنا أبو سعيد الكندي حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن أبي جعفر عن علي بن الحسن قال إن الجسد إذا لم يمرض أشر ولا خير في جسد يأشر.
وعن علي بن الحسين قال فقد الأحبة غربة وكان يقول اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوائح العيون علانيتي وتقبح في خفيات العيون سريرتي اللهم كما أسأت وأحسنت إلي فإذا عدت فعد علي. قال زيد بن أسلم كان من دعاء علي بن الحسين اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها ولا تكلني إلى المخلوقين فيضيعوني.
قال ابن أبي ذئب عن الزهري سألت علي بن الحسين عن القرآن فقال كتاب الله وكلامه.
стр. 2480
أبو عبيدة عن ابن إسحاق الشيباني عن القاسم بن عوف قال قال علي بن الحسين جاءني رجل فقال جئتك في حاجة وما جئت حاجاً ولا معتمراً قلت وما هي قال جئت لأسألك متى يبعث علي فقلت يبعث والله يوم القيامة ثم تهمه نفسه.
أحمد بن عبد الأعلى الشيباني حدثني أبو يعقوب المدني قال كان بين حسن بن حسن وبين ابن عمه علي بن الحسين شيء فما ترك حسن شيئاً إلا قاله وعلي ساكت فذهب حسن فلما كان في الليل أتاه علي فخرج فقال علي يا ابن عمي إن كنت صادقاً فغفر الله لي وإن كنت كاذباً فغفر الله لك السلام عليك قال فالتزمه حسن وبكى حتى رثى له.
قال أبو نعيم حدثنا عيسى بن دينار ثقة قال سألت أبا جعفر عن المختار فقال قام أبي على باب الكعبة فلعن المختار فقيل له تلعنه وإنما ذبح فيكم قال إنه كان يكذب على الله وعلى رسوله. وعن الحكم عن أبي جعفر قال إنا لنصلي خلفهم يعني الأموية من غير تقية وأشهد على أبي أنه كان يصلي خلفهم من غير تقية رواه أبو إسرائيل الملائي عنه وروى عمر بن حبيب عن يحيى بن سعيد قال قال علي بن الحسين والله ما قتل عثمان ﵀ على وجه الحق نقل غير واحد أن علي بن الحسين كان يخضب بالحناء والكتم وقيل كان له كساء أصفر يلبسه يوم الجمعة. وقال عثمان بن حكيم رأيت على علي بن الحسين كساء خز وجبة خز.
وروى حسين بن زيد بن علي عن عمه أن علي بن الحسين كان يشتري كساء الخز بخمسين ديناراً يشتو فيه ثم يبيعه ويتصدق بثمنه.
وقال محمد بن هلال رأيت علي بن الحسين يعتم ويرخي منها خلف ظهره وقيل كان يلبس في الصيف ثوبين ممشقين من ثياب مصر ويتلو: "قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق" الأعراف ٣١،.
وقيل كان علي بن الحسين إذا سار في المدينة على بغلته لم يقل لأحد الطريق ويقول هو مشترك ليس لي أن أنحي عنه أحداً.
стр. 2481
وكان له جلالة عجيبة وحق له والله ذلك فقد كان أهلاً للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله قد اشتهرت قصيدة الفرزدق وهي سماعنا أن هشام بن عبد الملك حج قبيل ولايته الخلافة فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه وإذا دنا علي بن الحسين من الحجر تفرقوا عنه إجلالاً له فوجم لها هشام وقال من هذا فما أعرفه فأنشأ الفرزدق يقول:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته … والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم … هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها … إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته … ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء ويغضى من مهابته … فما يكلم إلا حين يبتسم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله … بجده أنبياء الله قد ختموا
وهي قصيدة طويلة قال فأمر هشام بحبس الفرزدق فحبس بعسفان وبعث إليه علي بن الحسين باثني عشر ألف درهم وقال اعذر أبا فراس فردها وقال ما قلت ذلك إلا غضباً لله ولرسوله فردها إليه وقال بحقي عليك لما قبلتها فقد علم الله نيتك ورأى مكانك فقبلها وقال في هشام:
أيحبسني بين المدينة والتي … إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلب رأساً لم يكن رأس سيد … وعينين حولاوين باد عيوبها
وكانت أم علي من بنات ملوك الأكاسرة تزوج بها بعد الحسين ﵁ مولاه زييد فولدت له عبد الله بن زييد بياءين قاله ابن سعد وقيل هي عمة أم الخليفة يزيد بن الوليد بن عبد الملك.
قال الواقدي وأبو عبيد والبخاري والفلاس مات سنة أربع وتسعين وروي ذلك عن جعفر الصادق وقال يحيى أخو محمد بن عبد الله بن حسن مات في رابع عشر ربيع الأول ليلة الثلاثاء سنة أربع وقال أبو نعيم وشباب وتوفي سنة اثنتين وتسعين
стр. 2482
وقال معن بن عيسى سنة ثلاث وقال يحيى بن بكير سنة خمس وتسعين والأول الصحيح قال أبو جعفر الباقر عاش أبي ثمانياً وخمسين سنة قلت قبره بالبقيع ولا بقية للحسين إلا من قبل ابنه زين العابدين.
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي أنبأنا محمد بن هبة الله الدينوري ببغداد أنبأنا عمي محمد بن عبد العزيز سنة تسع وثلاثين وخمس مئة أنبأنا عاصم بن الحسن وأنبأنا أحمد بن عبد الحميد ومحمد بن بطيخ وأحمد ابن مؤمن وعبد الحميد بن خولان قالوا أنبأنا عبد الرحمن بن نجم الواعظ وأخبرتنا خديجة بنت عبد الرحمن أنبأنا البهاء عبد الرحمن قالا أخبرتنا شهدة الكاتبة أنبأنا الحسين بن طلحة قالا أنبأنا أبو عمر بن مهدي حدثنا أبو عبد الله المحاملي أنبأنا أحمد بن إسماعيل المدني حدثنا مالك عن بن شهاب عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر" (٢٦٥).
كذا يقول مالك بن أنس عمر بن عثمان وخالفه عشرة ثقات فرووه عن ابن شهاب فكلهم قال عن عمرو بن عثمان وكذلك هو في الصحيحين عمرو.
٥٢٦ - ابنه أبو جعفر الباقر (٢٦٦)
هو السيد الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي الفاطمي المدني ولد زين العابدين ولد سنة ست وخمسين في حياة عائشة وأبي هريرة أرخ ذلك أحمد بن البرقي.
стр. 2483
روى عن جديه النبي ﷺ وعلي ﵁ مرسلاً وعن جديه الحسن والحسين مرسلاً أيضاً وعن ابن عباس وأم سلمة وعائشة مرسلاً وعن ابن عمر وجابر أبي سعيد وعبد الله بن جعفر وسعيد بن المسيب وأبيه زين العابدين ومحمد بن الحنفية وطائفة وعن أبي هريرة وسمرة بن جندب مرسلاً أيضاً وليس هو بالمكثر هو في الرواية كأبيه وابنه جعفر ثلاثتهم لا يبلغ حديث كل واحد منهم جزءاً ضخماً ولكن لهم مسائل وفتاو.
حدث عنه ابنه وعطاء بن أبي رباح والأعرج مع تقدمهما وعمرو ابن دينار وأبو إسحاق السبيعي والزهري ويحيى بن أبي كثير وربيعة الرأي وليث بن أبي سليم وابن جريج وقرة بن خالد وحجاج بن أرطاة والأعمش ومخول بن راشد وحرب بن سريج والقاسم بن الفضل الحداني والأوزاعي وآخرون.
وروايته عن الحسن وعائشة في السنن النسائي وذلك منقطع. وروايته عن سمرة في سنن أبي داود وكان أحد من جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة وكان أهلاً للخلافة وهو أحد الأئمة الاثني عشر الذين تبجلهم الشيعة الإمامية وتقول بعصمتهم وبمعرفتهم بجميع الدين فلا عصمة إلا للملائكة والنبيين وكل أحد يصيب ويخطئ ويؤخذ من قوله ويترك سوى النبي ﷺ فإنه معصوم مؤيد بالوحي.
وشهر أبو جعفر بالباقر من بقر العلم أي شقه فعرف أصله وخفيه ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهداً تالياً لكتاب الله كبير الشأن ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ونحوه ولا في الفقه درجة أبي الزناد وربيعة ولا في الحفظ ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب فلا نحابيه ولا نحيف عليه ونحبه في الله لما تجمع فيه من صفات الكمال.
قال ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة سألت أبا جعفر وابنه جعفراً عن أبي بكر وعمر فقالا لي يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى.
كان سالم فيه تشيع ظاهر ومع هذا فيبث هذا القول الحق وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل وكذلك ناقلها ابن فضيل شيعي ثقة فعثر الله شيعة زماننا ما أغرقهم في الجهل والكذب فينالون من الشيخين وزيري المصطفى ﷺ ويحملون هذا القول من الباقر والصادق على التقية.
وروى إسحاق الأزرق عن بسام الصيرفي قال سألت أبا جعفر عن أبي بكر
стр. 2484
وعمر فقال والله إني لأتولهما واستغفر لهما وما أدركت أحداً من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما.
وعن عبد الله بن محمد بن عقيل قال كنت أنا أبو جعفر نختلف إلى جابر نكتب عنه في ألواح وبلغنا أن أبا جعفر كان يصلي في اليوم والليلة مئة وخمسين ركعة.
وقد عده النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة واتفق الحفاظ على الاحتجاج بأبي جعفر.
قال القطيعي في فوائده حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا أبو عاصم عن جعفر بن محمد حدثني أبي قال قال عمر ما أدري ما أصنع بالمجوس فقام عبد الرحمن بن عوف فروى عن النبي ﷺ قال: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" (٢٦٧). هذا مرسل.
قال الزبير بن بكار كان يقال لمحمد بن علي باقر العلم وأمه هي أم عبد الله بنت الحسن بن علي وفيه يقول القرظي:
يا باقر العلم لأهل التقى … وخير من لبى على الأجبل
وقال فيه مالك بن أعين:
إذا طلب الناس علم القرآ … ن كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل ابن ابن بنت الرسو … ل نلت بذلك فرعاً طوالا
تحوم تهلل للمدلجين … جبال تورث علماً جبالا
ابن عقدة حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي نجيح حدثنا علي بن حسان القرشي عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد قال قال أبي أجلسني جدي الحسين في حجرة وقال لي رسول الله ﷺ يقرئك السلام.
عن أبان بن تغلب عن محمد بن علي قال أتاني جابر بن عبد الله وأنا في الكتاب فقال لي اكشف عن بطنك فكشفت فألصق بطنه ببطني ثم قال أمرني رسول الله أن أقرئك منه السلام.
стр. 2485
قال ابن عدي لا أعلم رواه عن أبان غير المفضل بن صالح أبي جميلة النخاس.
لوين حدثنا أبو يعقوب عبد الله بن يحيى قال رأيت على أبي جعفر إزاراً أصفر وكان يصلي كل يوم وليلة خمسين ركعة بالمكتوبة.
وعن سلمة بن كهيل في قوله: "لآيات للمتوسمين" الحجر ٧٥، قال كان أبو جعفر منهم.
الزبير في النسب حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال حج الخليفة هشام فدخل الحرم متكئاً على يد سالم مولاه ومحمد بن علي بن الحسين جالس فقال يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي فقال المفتون به أهل العراق قال نعم قال اذهب إليه فقل له يقول لك أمير المؤمنين ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة فقال له محمد يحشر الناس على مثل قرصة النقي فيها الأنهار مفجرة فرأى هشام أنه قد ظفر فقال الله أكبر اذهب إليه فقل له ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ففعل فقال قل له هم في النار أشغل ولم يشغلوا أن قالوا: "أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله" الأعراف ٤٩،.
قال المطلب بن زياد حدثنا ليث بن أبي سليم قال دخلت على أبي جعفر محمد بن علي وهو يذكر ذنوبه وما يقول الناس فيه فبكى.
وعن أبي جعفر قال من دخل قلبه ما في خالص دين الله شغله عما سواه ما الدنيا وما عسى أن تكون هل هو إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها.
أبو نعيم حدثنا أبو جعفر الرازي عن المنهال بن عمرو عن محمد ابن علي قال اذكروا من عظمة الله ما شئتم ولا تذكرون منه شيئاً إلا وهي أعظم منه واذكروا من النار ما شئتم ولا تذكروا منها شيئاً إلا وهي أشد منه واذكروا من الجنة ما شئتم ولا تذكروا منها شيئاً إلا وهي أفضل.
وعن جابر الجعفي عن محمد بن علي قال أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول.
قلت أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق هي صاحبة أبي جعفر الباقر وأم ولده جعفر الصادق.
محمد بن طلحة بن مصرف عن خلف بن حوشب عن سالم بن أبي حفصة وكان
стр. 2486
يترفض قال دخلت على أبي جعفر وهو مريض فقال وأظن قال ذلك من أجلي اللهم إني أتولى وأحب أبا بكر وعمر اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا نالتني شفاعة محمد يوم القيامة ﷺ .
عيسى بن يونس عن عبد الملك بن أبي سليمان قلت لمحمد بن علي: "إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا" المائدة ٥٨، قال هم أصحاب النبي ﷺ قلت إنهم يقولون هو علي قال علي منهم.
شبابة أنبأنا بسام سمعت أبا جعفر يقول كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان يتبادران الصف وكان الحسين يسب مروان وهو على المنبر حتى ينزل أفتقية هذه.
أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي جعفر محمد بن علي قال يزعمون أني المهدي وإني إلى أجلي أدنى مني إلى ما يدعون.
قال سفيان الثوري اشتكى بعض أولاد محمد بن علي فجزع عليه ثم أخبر بموته فسري عنه فقيل له في ذلك فقال ندعو الله فيما نحب فإذا وقع ما نكره لم نخالف الله فيما أحب.
قال ابن عيينة حدثنا جعفر بن محمد سمعت أبي يقول لعمته فاطمة بنت الحسين هذه توفي لي ثمانياً وخمسين سنة فمات فيها.
قال عفان حدثني معاوية بن عبد الكريم قال رأيت على أبي جعفر محمد بن علي جبة خز ومطرف خز.
وقال عبيد الله بن موسى حدثنا إسماعيل بن عبد الملك قال رأيت على أبي جعفر ثوباً معلماً فقلت له فقال لا بأس بالأصبعين من العلم بالإبريسم في الثوب.
وقال عمر بن موهب رأيت على أبي جعفر ملحفة حمراء. وروى إسرائيل عن عبد الأعلى أنه رأى محمد بن علي يرسل عمامته خلفه وسألته عن الوسمة فقال هو خضابنا أهل البيت.
أخبرنا إسحاق الصفار أنبأنا ابن خليل أنبأنا أبو المكارم التيمي أنبأنا أبو علي المقرئ حدثنا أبو نعيم الحافظ حدثنا علي بن أحمد المصيصي حدثنا أحمد بن خليد حدثنا أبو نعيم نبأنا بسام الصيرفي قال سألت أبا جعفر محمد بن علي عن القرآن فقال كلام الله غير مخلوق.
стр. 2487
وبه حدثنا أبو نعيم حدثنا محمد بن علي بن حبيش حدثنا إبراهيم ابن شريك حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يونس بن بكير عن أبي عبد الله الجعفي عن عروة بن عبد الله قال سألت أبا جعفر محمد بن علي عن حلية السيوف فقال لا بأس به قد حلى أبو بكر الصديق سيفه قلت وتقول الصديق فوثب وثبة واستقبل القبلة ثم قال نعم الصديق نعم الصديق فمن لم يقل الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا والآخرة.
عن عمر مولى غفرة عن محمد بن علي قال ما دخلت قلب امرئ من الكبر شيء إلا نقص من عقله مقدار ذلك. وعن أبي جعفر قال الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن ولا تصيب الذاكر. وعنه قال سلاح اللئام قبح الكلام.
مات أبو جعفر سنة أربع عشرة ومئة بالمدينة أرخه أبو نعيم وسعيد بن عفير ومصعب الزبيري وقيل توفي سنة سبع عشرة.
ومن عالي روايته أنبأنا علي بن أحمد وطائفة قالوا أنبأنا عمر بن محمد أنبأنا عبد الوهاب الأنماطي أنبأنا أبو محمد بن هزارمرد أنبأنا ابن حبابة أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثنا علي بن الجعد حدثنا القاسم ابن الفضل عن محمد بن علي قال كانت أم سلمة تقول قال رسول الله ﷺ : "الحج جهاد كل ضعيف" (٢٦٨).
стр. 2488
٥٢٧ - قرة بن شريك (٢٦٩)
القيسي القنسريني نائب ديار مصر للوليد ظالم جبار عات فاسق مات بمصر بعد أن وليها سبعة أعوام أنشأ جامع الفسطاط وكان إذا انصرف منه الصناع دخله ودعا بالخمور والمطربين ويقول لنا الليل ولهم النهار وكان جائراً عسوفاً همت الخوارج باغتياله فعلم وقتلهم.
وفيه يقول عمر بن عبد العزيز الوليد بالشام والحجاج بالعراق وعثمان المري بالحجاز وقرة بمصر امتلأت الدنيا والله جوراً. وقيل وصل نعي الحجاج وقرة في وقت على الوليد ولم يصح فإن قرة مات في أثناء سنة ست وتسعين.
٥٢٨ - قتيبة بن مسلم (٢٧٠)
ابن عمرو بن حصين بن ربيعة الباهلي الأمير أبو حفص أحد الأبطال والشجعان ومن ذوي الحزم والدهاء والرأي والغناء وهو الذي فتح خوارزم وبخارى وسمرقند وكانوا قد نقضوا وارتدوا ثم إنه افتتح فرغانة وبلاد الترك في سنة خمس وتسعين.
ولي خراسان عشر سنين وله رواية عن عمران بن حصين وأبي سعيد الخدري. ولما بلغه موت الوليد نزع الطاعة فاختلف عليه جيشه وقام عليه رئيس تميم وكيع بن حسان وألب عليه ثم شد عليه في عشرة من فرسان تميم فقتلوه في ذي الحجة سنة ست وتسعين وعاش ثمانياً وأربعين سنة. وقد قتل أبوه الأمير أبو صالح مع مصعب.
وباهلة قبيلة منحطة بين العرب قال الشاعر:
ولو قيل للكلب يا باهلي … عوى الكلب من لؤم هذا النسب
стр. 2489
وقال آخر:
وما ينفع الأصل من هاشم … إذا كانت النفس من باهله
قيل إن قتيبة قال لهبيرة أي رجل أنت لولا أن أخوالك من سلول فلو بادلت بهم قال أيها الأمير بادل بهم من شئت وجنبني باهلة.
وقيل لأعرابي أيسرك أنك باهلي وتدخل الجنة قال أي والله بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني باهلي. ولقي أعرابي آخر فقال ممن أنت قال من باهلة فرثى له فقال أريدك إني لست من أنفسهم بل من مواليهم فأخذ الأعرابي يقبل يديه ويقول ما ابتلاك الله بهذه الرزية إلا وأنت من أهل الجنة.
قلت لم ينل قتيبة أعلى الرتب بالنسب بل بالكمال الحزم والعزم والإقدام والسعد وكثرة الفتوحات ووفور الهيبة ومن أحفاده الأمير سعيد ابن مسلم بن قتيبة الذي ولي إرمينية والموصل والسند وسجستان وكان فارساً جواداً له أخبار ومناقب مات زمن المأمون سنة سبع عشرة ومئتين.
٥٢٩ - عبد الرحمن بن أبي بكرة (٢٧١)
نفيع بن الحارث ويقال اسم أبيه مسروح الثقفي أبو بحر وقيل أبو حاتم ولد في خلافة عمر فكان أول من ولد بالبصرة.
سمع علي بن أبي طالب وأباه وعبد الله بن عمرو روى عنه محمد بن سيرين وعبد الملك بن عمير وأبو بشر وعلي ابن زيد بن جدعان وخالد الحذاء وقتادة وابن عون وآخرون وله وفادة على معاوية مع أبيه ثم قدم نوبة أخرى قال خليفة وغيره مولده سنة أربع عشرة قلت وكانت البصرة حينئذ صغيرة جداً لم يكمل بناؤها قال ابن سعد نحروا له جزوراً وهم بالخريبة وأطعم أهل البصرة وكفتهم وكانوا ثلاث مئة قال وكان ثقة له أحاديث.
стр. 2490
قال عبد الواحد بن صفوان سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي يقول أنا أنعم الناس أنا أبو أربعين وعم أربعين وخال أربعين أبي أبو بكرة وعمي زياد وأنا أول مولود ولد بالبصرة فنحرت علي جزور. رواه هدبة بن خالد عنه.
روى هشام عن ابن سيرين قال اشتكى رجل فوصف له لبن الجواميس فبعث إلى عبد الرحمن بن أبي بكرة أن ابعث إلينا بجاموسة فبعث إليه بتسع مئة جاموسة فقال إنما أردت واحدة فبعث إليه أن أقبضها كلها ورويت هذه الحكاية لأخيه الأمير عبيد الله وذلك أشبه.
قال أحمد العجلي عبد الرحمن ثقة وقال المدائني ويحيى بن معين توفي سنة ست وتسعين وقيل غير ذلك.
٥٣٠ - تبيع بن عامر (٢٧٢)
الحميري الحبر ابن امرأة كعب الأحبار قرأ الكتب وأسلم في أيام أبي بكر أو عمر وروى عن كعب فأكثر وعن أبي الدرداء وعرض القرآن على مجاهد وكان رفيقه في الغزو.
روى عنه مجاهد وأبو قبيل المعافري وعطاء بن أبي رباح وحكيم ابن عمير وحيان أبو النضر وآخرون وله سبع كنى ذكرها الحافظ ابن عساكر وهي أبو عبيدة وأبو عبيد وأبو عتبة وأبو أيمن وأبو حمير وأبو غطيف وأبو عامر والأولى أشهرها وقال قرأ القرآن بأرواد جزيرة قريبة من قسطنطينية ونهى عمراً الأشدق عن خروجه على عبد الملك.
وقال عبد الغني المصري هو تبيع صاحب الملاحم. وعن حسين بن شفي قال كنا عند عبد الله بن عمرو فأقبل تبيع فقال أتاكم أعرف