٢٢٨٩ - الكلاعي (٣٤١) س
الشيخ المحدث الحافظ أبو موسى عمران بن بكار بن راشد الكلاعي البراد الحمصي المؤذن. سمع محمد بن حمير السليحي وأبا المغيرة الخولاني وأحمد ابن خالد الوهبي وعتبة بن السكن وأبا اليمأن ولم يرحل في الحديث. حدث عنه النسائي وقال ثقة وأبو بكر بن أبي عاصم وأبو عوانة وأبو محمد بن زبر وخيثمة بن سليمان وآخرون. توفي أيضا سنة اثنتين وسبعين ومئتين.
٢٢٩٠ - القنطري (٣٤٢)
الإمام المحدث أبو الحسن علي بن داود بن يزيد التميمي البغدادي القنطري الأدمي الحافظ سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وآدم بن أبي إياس وعبد الله بن صالح الكاتب وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. حدث عنه: ابن ماجة وإبراهيم الحربي رفيقه والهيثم الشاشي ومحمد بن أحمد الحكمي وإسماعيل الصفار وآخرون. وثقه أبو بكر الخطيب. توفي سنة اثنتين أيضا وسبعين ومئتين.
стр. 5812
٢٢٩١ - الوراق (٣٤٣)
الإمام الحجة الورع الغازي فارس الإسلام عيسى بن جعفر الوراق البغدادي سمع: أبا بدروشبابة.
وعنه: المحاملي وابن المنادي وإسماعيل الصفار. توفي سنة اثنتين ايضاً.
٢٢٩٢ - العطار (٣٤٤)
الشيخ المحدث الحجة أبو علي الحسن بن إسحاق بن يزيد البغدادي العطار. يروي عن: عمر بن شبيب المسلي وزيد بن الحباب والحسن بن موسى الأشيب ومحمد بن بكير الحضرمي وأبي نعيم وعدة. روى عنه: محمد بن مخلد وأبو العباس الأصم وإسماعيل الصفار. قال الخطيب: ثقة.
قال ابن قانع: مات في صفر سنة اثنتين وسبعين ومئتين.
الخطيب: أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال: حدثنا الأصم حدثنا الحسن بن إسحاق العطارقال: سمعت عبد الرحمن بن هارون يقول: كنا في البحر سائرين إلى إفريقية قال: فركدت علينا الريح فأرسينا إلى موضع يقال له: البرطون ومعنا صبي صقلبي يقال له: أيمن معه شص يصطاد به السمك فاصطاد سمكة نحواً من شبر أو أقل فكان على صنيفته اليمنى مكتوب لا إله إلا الله وعلى قذالها وصنيفة أذنها اليسرى مكتوب محمد رسول الله وكان أبين من نقش على حجر وكانت السمكة بيضاء والكتابة سوداء كأنه كتب بحبر قال: فقذفناها في البحر ومنع الناس أن يصيدوا من ذلك الموضع حتى أوغلنا. أنبأنا المسلم بن محمد: أخبرنا الكندي أخبرنا القزاز أخبرنا أبو بكر الخطيب فذكرها.
стр. 5813
٢٢٩٣ - إبراهيم بن أورمة (٣٤٥)
الإمام الحافظ البارع أبو إسحاق الأصبهاني مفيد الجماعة ببغداد. حدث عن: محمد بن بكار بن الريان وصالح بن حاتم بن وردان وعاصم بن النضر وعبيد الله بن معاذ وعباس العنبري وعمرو بن علي الفلاس وطبقتهم. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن يحيى بن مندة وأبو بكر ابن الباغندي وآخرون. قال الدارقطني هو ثقة حافظ نبيل وقال أبو الحسين: بن المنادي: ما رأينا في معناه مثله مرض وكان ينتخب على عباس الدوري. قال أبو نعيم الحافظ: فاق إبراهيم بن أورمة أهل عصره في المعرفة والحفظ وأقام بالعراق يكتبون بفائدته. قلت: لم ينتشر حديثه لأنه مات قبل محل الرواية عاش خمساً وخمسين سنة. قال ابن المنادي: مات في أواخر سنة ست وستين ومئتين ﵀.
أخبرنا عمر بن عبد المنعم أخبرنا ابن الحرستاني أخبرنا ابن المسلم أخبرنا ابن طلاب أخبرنا ابن جميع حدثنا طاهر بن محمد بالبصرة حدثنا الحسن بن علي السراج حدثنا إبراهيم بن أورمة حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ " نهى عن الوصال" (٣٤٦).
стр. 5814
٢٢٩٤ - سليمان بن سيف (٣٤٧)
ابن يحيى بن درهم: الحافظ الكبير أبو داود الحراني الطائي مولاهم محدث حران. سمع: يزيد بن هارون وجعفر بن عون وسعيد بن عامر وبكر بن عبد الله السهمي والحسن بن محمد بن أعين ووهب بن جرير ومحاضر ابن المورع ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وطبقتهم. وعني بالعلم الشريف وبرع فيه وجوده.
روى عنه: النسائي كثيراً وقال: ثقة وأبو عروبة وأبو عوانة ومكحول البيروتي وأبو نعيم بن عدي ومحمد بن المسيب الأرغياني وأبو علي محمد بن سعيد الحراني وأحمد بن عمرو الرملي وهاشم بن أحمد بن مسرور وحفيده أحمد بن محمد بن سليمان وعدة. قال ابن عقدة: مات في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومئتين.
أخبرنا عمر بن عبد المنعم أخبرنا عبد الصمد بن محمد حضورا أخبرنا علي بن المسلم أبو نصر بن طلاب أخبرنا أبو الحسن بن جميع حدثنا هاشم بن أحمد أبو الوليد النصيبي حدثنا سليمان بن سيف حدثنا أبو عتاب بن سهل بن حماد حدثنا عزرة بن ثابت عن عمرو ابن دينار: حدثني ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :" تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد" (٣٤٨). هذا حديث حسن عال من الموافقات أخرجه النسائي عن سليمان ابن سيف. ومات فيها: أحمد بن عبد الجبار العطاردي وأحمد بن عصام وأبو عتبة الحجازي وأحمد بن مهدي بن رستم ومحمد ابن عبد الوهاب الفراء ومحمد بن عبيد المنادي ومحمد بن عوف الطائي.
стр. 5815
٢٢٩٥ - محمد بن شداد (٣٤٩)
ابن عيسى: الشيخ المعمر المسند أبو يعلى المسمعي البصري ثم البغدادي المتكلم المعتزلي الملقب بزرقان آخر من حدث عن يحيى بن سعيد القطان وأبي زكير يحيى بن محمد المدني. وحدث عن: عباد بن صهيب وروح بن عبادة وجماعة. حدث عنه: الحسين بن صفوان ومكرم بن أحمد القاضي وأبو بكر الشافعي وغيرهم. قال أبو بكر البرقاني: ضعيف جداً كان الدارقطني يقول: لا يكتب حديثه. قال أبو بكر الشافعي: مات سنة ثمان وسبعين ومئتين. وقال أبو العباس بن عقدة: توفي سنة تسع وسبعين.
قلت: حديثه عال في الغيلانيات بالمرة فمن بلاياه: قال: حدثنا أبو الهذيل العلاف قال: أخذت ما أنا عليه من العدل والتوحيد عن عثمان الطويل وأخبرني أنه أخذه عن واصل بن عطاء وأخذه عن عبد الله ابن محمد بن الحنفية وأخذه من أبيه وأخبره أنه أخذه عن أبيه علي وأنه أخذه عن رسول الله ﷺ وأخبره أن جبريل نزل به عن الله تعالى. رواه جماعة عن زرقان فهو متهم به.
٢٢٩٦ - موسى بن سهل بن كثير (٣٥٠)
المحدث المعمر أبو عمران البغدادي الحرفي الوشاء أحد الضعفاء الذين يحتمل حالهم. سمع: إسماعيل بن علية وإسحاق الأزرق فكان آخر من حدث عنهما وسمع أيضا: من أبي بدر السكوني وعلي بن عاصم ويزيد بن هارون وجماعة. روى عنه: عثمان بن أحمد السماك وأحمد بن عثمان الأدمي وعمر بن الحسن الأشناني وأبو بكر الشافعي وآخرون. ضعفه الدارقطني. وقال البرقاني: ضعيف جداً.
стр. 5816
قلت: حديثه أعلى شيء في الغيلانيات. مات في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين ومئتين.
٢٢٩٧ - ابن منيب (٣٥١) - ق-
الإمام الحافظ محدث مرو أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب ابن سلام المروزي. حدث عن: عبيد الله بن موسى وعثمان بن الهيثم المؤذن وأبي عبد الرحمن المقريء وعلي بن الحسين بن واقد وعبدان بن عثمان وأصبغ بن الفرج ويحيى بن بكير وخلق. وعنه: النسائي في اليوم والليلة وابن ماجه فيما قاله ابن عساكر ولم نره والحسن بن سفيان ومحمد بن عقيل البلخي والحسين المحاملي وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. قيل: توفي بعد سنة سبع وستين ومئتين وقيل: توفي فيها.
٢٢٩٨ - ابن عبد الصمد (٣٥٢) - د س-
الإمام المحدث المتقن أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي مولى بني هاشم سمع أبا مسهر وأبا بكر الحميدي وأبا اليمان وأبا الجماهر وعبد الله بن يزيد بن راشد المقريء وآدم بن أبي إياس وسليمان بن حرب ويحيى الوحاظي ويسرة بن صفوان وطبقتهم. وعنه: أبو داود النسائي وأبو حاتم وهو من أقرانه وأبو زرعة النصري رفيقه وأبو علي الحصائري وابن جوصا وأبو عوانة وأبو العباس الأصم وابن حذلم وخلق وابن أبي حاتم وقال: صدوق ثقة.
стр. 5817
وقد اجتمع بالربيع المرادي فأكرمه وأجلسه معه على سريره وألقى عليه مسألة في الفقه من كلام الشافعي فأجابه بغير قول الشافعي فقال: يا أبا القاسم ينبغي لك أن تنظر في الفقه. قلت: مولده سنة ثمان وتسعين ومئة. وتوفي بدمشق في شوال سنة -٢٧٦ - ابنه: محمد بن يزيد هو صاحب الجزء العالي الذي رواه ابن غالب القواس. توفي سنة تسع وتسعين ومئتين.
٢٢٩٩ - الحوطي (٣٥٣)
المحدث العالم أبو عبد الله أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي الحمصي نزيل مدينة جبلة.
سمع: أباه وأحمد بن خالد الوهبي وجنادة بن مروان وأبا المغيرة الخولاني وعلي بن عياش وجماعة. روى عنه: النسائي في اليوم والليلة وعلي بن سراج وعبد الصمد بن سعيد القاضي وأبو القاسم الطبراني وجماعة. لقيه الطبراني في سنة تسع وسبعين ومئتين فأكثر عنه. و:
٢٣٠٠ - أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد بن فصيل
المحدث أبو عبد الله الحوطي نسيب الذي قبله سكن أيضاً جبلة. وروى عن: أبي المغيرة وأبي اليمان ومحمد بن مصعب القرقساني وعلي ين عياش وجماعة. وعنه: أبو القاسم الطبراني وجعفر بن محمد بن هشام وجماعة. كان حياً في سنة تسع وسبعين أيضاً
стр. 5818
٢٣٠١ - ابن الدورقي (٣٥٤)
عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير: الإمام المحدث أبو العباس ابن الحافظ الدورقي. حدث عن عفان ومسلم وابن الوليد وأحمد بن نصر الخزاعي وطائفة. وعنه: محمد بن نجيح وأحمد بن خزيمة وعبد الله بن إسحاق الخرساني وابن قانع وأحمد بن جعفر بن حمدان السقطي قال ابن أبي حاتم: كتب إلي بجزء من حديثه وكان صدوقاً. وثقة الدارقطني. توفي سنة ورخه جماعة في ربيع الأول منها.
٢٣٠٢ - أبو معين (٣٥٥)
الحافظ الإمام الحسين بن الحسن الرازي.
سمع: سعيد بن أبي مريم وأبا سلمة موسى بن إسماعيل وأبا توبة وأحمد بن يونس ونعيم بن حماد ويحيى بن معين وطبقتهم وسمع الموطأ من يحيى بن بكير. أخذ عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبو نعيم بن عدي ومحمد ابن الفضل المحمد أباذي وأحمد بن قشمرد ويوسف بن إبراهيم الهمذاني وحفص بن عمر الأردبيلي وآخرون. قال أبو عبد الله الحاكم: وهو من كبار حفاظ الحديث. وسماه ابن أبي حاتم كما قلنا وسماه أبو أحمد الحاكم في الكنى: محمد بن الحسين والأول اصح. توفي سنة اثنتين وسبعين ومئتين.
стр. 5819
أخبرنا عيسى بن أبي محمد أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا علي بن أحمد بسراي أخبرنا عبد الله بن علي السفني بأردبيل أخبرنا يحيى بن محمد البزار حدثنا حفص بن عمر الحافظ حدثنا أبو معين الرازي حدثنا عبد السلام بن مطهر حدثنا حفص عن هشام عن الحسن قال: قال صفوان: إذا أكلت رغيفا سد بطني وشربت كوزا من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء.
٢٣٠٣ - القومسي (٣٥٦)
الإمام المحدث الجوال أبو عبد الله أحمد بن الخليل بن حرب القرشي النوفلي مولاهم القومسي.
حدث بأصبهان عن أبي النضر وعبيد الله بن موسى وأبي عبد الرحمن المقرئ ومعلى بن أسد.
وعنه: محمد بن إبراهيم بن يزيد الزهري والفضل بن الخصيب وعمر بن عبد الله بن حسن وآخرون. كذبه أبو زرعة وأبو حاتم جميعاً وادعى لقي جماعة. قال ابن مردويه: فيه لين.
٢٣٠٤ - أبو الأحوص (٣٥٧)
الإمام الحافظ الثبت قاضي عكبرى أبو عبد الله محمد ابن الهيثم بن حماد بن واقد الثقفي مولاهم البغدادي المشهور بأبي الأحوص. حدث: عن أبي نعيم ومسلم بن إبراهيم وعبد الله بن رجاء وسعيد بن أبي مريم وعبد العزيز الأويسي وموسى بن داود الضبي ومحمد بن كثير الصنعأني وعارم والقعنبي وأبي الوليد وسعيد بن عفير وأبي جعفر النفيلي ومحمد بن عائذ الكاتب وطبقتهم.
وله رحلة واسعة ومعرفة تامة.
стр. 5820
روى عنه: ابن ماجة حديثاً وأحداً في الاستسقاء وموسى بن هارون وابن صاعد وأبو عوانة وعثمان بن السماك وأبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي وأبو بكر بن مالك الإسكافي وآخرون.
قال أبو الحسن الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات. قلت: توفي بعكبرى في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومئتين. ﵀.
أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا القاسم بن أبي سعد أخبرنا أبو الأسعد القشيري أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن ح: وأخبرنا أحمد عن ابن السمعاني أخبرنا عبد الله بن الفراوي أخبرنا عثمان بن محمد قالا: أخبرنا أبونعيم المهرجاني أخبرنا أبو عوانة الحافظ حدثنا أبو الأحوص قاضي عكبري ومحمد بن يحيى قالا: حدثنا الحسن ابن الربيع حدثنا ابن ادريس حدثنا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس قال: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع ولا يخطر لهم فحل فصعد المنبر فحمد الله ثم قال:" اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مريعاً مرياً طبقاً غدقاً عاجلاً غير رائث" ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قال قد أحيينا. أخرجه ابن ماجه (٣٥٨) عن أبي الأحوص.
٢٣٠٥ - الصائغ (٣٥٩)
العلامة الثقة أبو محمد القاسم بن الحسن الهمداني البغدادي المتكلم ويعرف بالصائغ.
стр. 5821
سمع يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي. وعنه ابن مجاهد والهيثم الشاشي وعلي بن إسحاق المادرائي وآخرون. وثقه الخطيب. وتوفي بمصر في سنة اثنتين وسبعين ومئتين. هذا لا أعرفه.
٢٣٠٦ - القزويني (٣٦٠)
كثير بن شهاب القزويني: أحد علماء الحديث. روى عن: محمد بن سابق القزويني وعبد الله بن الجراح. وعنه: محمد بن مخلد وإسماعيل الصفار وأبو جعفر بن البختري وأبو الحسن القطان.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: صدوق كتبت عنه بقزوين. قلت: مات أيضاً سنة اثنتين وسبعين ومئتين.
٢٣٠٧ - ترنجة (٣٦١)
الإمام الحافظ أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن سهل القرشي مولاهم الكوفي نزيل مصر. حدث عن: جعفر بن عون ومحمد بن القاسم الأسدي وأبي نعيم وطلق بن غنام وإسحاق السلولي وسعيد بن أبي مريم وخلق. روى عنه: ابن خزيمة والطحاوي وابن زياد النيسابوري وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال: هو صدوق. وقال ابن يونس: أصابه فالج ثم مات بعد يسير في جمادى الأولى سنة سبعين ومئتين.
стр. 5822
٢٣٠٨ - علي بن سهل (٣٦٢)
ابن المغيرة: المحدث الإمام الثقة أبو الحسن النسائي ثم البغدادي البزاز. سمع: أبا بدر السكوني وعبد الوهاب بن عطاء ومحمد بن عبيد ويحيى بن أبي بكير وعبيد الله بن موسى وعدة. وعنه: ابن صاعد وعلي بن عبيد الحافظ ومحمد بن أحمد الحكيمي وإسماعيل الصفار وجماعة. قال ابن أبي حاتم: صدوق. قلت: توفى في صفر سنة أحدى وسبعين ومئتين. ومر: علي بن سهل الرملي وأخوه.
٢٣٠٩ - ابن الطباع (٣٦٣)
المحدث الصادق المسند أبو بكر محمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع. حدث عن: يزيد بن هارون ومحمد بن مصعب القرقساني وعبيد الله ابن موسى وطبقتهم. وعنه: القاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وأحمد بن عثمان الأدمي ومحمد بن العباس بن نجيح وآخرون. وثقه الخطيب.
وقال الدارقطني: صدوق.
توفي سنة ست وسبعين وقيل: سنة خمس وسبعين ومئتين.
стр. 5823
٢٣١٠ - أبو معشر (٣٦٤)
المنجم جعفر بن محمد البلخي صاحب التصانيف في النجوم والهندسة. قيل: كان محدثاً فمكر به ودخل في النجوم وقد صار ابن نيف وأربعين ثم جاوز المئة. ومات في رمضان سنة اثنتين وسبعين ومئتين. وقد ضربه المستعين لكونه أصاب في أمر قبل أن يقع. وصنف كتاب: الزيج وكتاب المواليد وكتاب القرآنات وكتاب: طبائع البلدان وأشياء كثيرة من كتب الهذيان.
٢٣١١ - الصائغ (٣٦٥)
الإمام المحدث الثقة شيخ الحرم أبو جعفر محمد بن إسماعيل ابن سالم القرشي العباسي مولى المهدي البغدادي نزيل مكة. سمع: أباه وأبا اسامة وأبا داود الحفري وروح بن عبادة وحجاج ابن محمد الأعور وعدة. حدث عنه: أبو داود وابن صاعد وابن أبي حاتم وخلق آخرهم عبد الله بن الحسن بن بندار شيخ أبي نعيم الحافظ. قال ابن أبي حاتم: صدوق. قلت: كان من أبناء التسعين.
مات في جمادى الأولى سنة ست وسبعين ومئتين. وكان والده الحافظ أبو محمد إسماعيل بن سالم بن دينار من شيوخ مسلم الذين روى عنهم في صحيحه لقي عباد بن عباد وهشيماً
стр. 5824
٢٣١٢ - البلاذري (٣٦٦)
العلامة الأديب المصنف أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي البلاذري الكاتب صاحب التاريخ الكبير. سمع: هوذة بن خليفة وعبد الله بن صالح العجلي وعفان وأبا عبيد وعلي بن المديني وخلف بن هشام وشيبان بن فروخ وهشام بن عمار وعدة وجالس المتوكل ونادمه. روى عنه: يحيى بن المنجم وأحمد بن عمار وجعفر بن قدامة ويعقوب بن نعيم قرقارة وعبد الله بن أبي سعد الوراق. وكان كاتباً بليغاً شاعراً محسناً وسوس بأخرة لأنه شرب البلاذر للحفظ. وله مدائح في المأمون وغيره. وقد ربط في البيمارستان وفيه مات. وقيل: كان يكنى أبا الحسن وقيل: أبا جعفر. توفي بعد السبعين ومئتين ﵀. وكان جده كاتبا للخصيب امير مصر.
٢٣١٣ - محمد بن الجهم (٣٦٧)
الإمام العلامة الأديب أبو عبد الله السمري الكاتب تلميذ يحيى الفراء وراويه. سمع: يزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وجعفر بن عون ويعلى بن عبيد وطبقتهم. حدث عنه: موسى بن هارون وأبو بكر بن مجاهد وإسماعيل الصفار وأبو العباس الأصم وأبو سهل بن زياد وأبو بكر الشافعي وخلق سواهم. قال الدارقطني: ثقة.
стр. 5825
وقال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضاً عن عائذ بن أبي عائذ صاحب حمزة الزيات وسمع الحروف من خلف بن هشام وسليمان الهاشمي أخذ عنه القراءة: ابن مجاهد وجماعة وكان من أئمة العربية العارفين بها. قلت: مات في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومئتين وعاش تسعاً وثمانين سنة. يقع حديثه عالياً في الغيلانيات.
٢٣١٤ - محمد بن عيسى (٣٦٨)
ابن يزيد الحافظ العالم الجوال أبو بكر التميمي الطرسوسي الثغري نزيل بلخ. حدث عن: أبي عبد الرحمن المقرئ وأبي نعيم وأبي اليمان وعفان وطبقتهم. وعنه ابن خزيمة وأبو عوانة الإسفراييني وأبو العباس الدغولي ومكي بن عبدان ومحمد بن أحمد بن محبوب وعبد الله بن إبراهيم بن الصباح الأصبهاني وآخرون. قال الحاكم: مشهور بالرحلة والفهم والتثبت أخذ عنه أهل مرو. وقال ابن عدي: هو في عداد من يسرق الحديث. قلت: توفي سنة سبع وسبعين ومئتين.
أخبرنا يحيى بن أحمد المشهدي: أخبرنا الشرف المرسي أخبرنا منصور ألفراوي أخبرنا عبد الجبار بن محمد أخبرنا البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس المحبوبي حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي حدثنا سنيد حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ :" قالت أم سليمان لسليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل فأن ذلك يدع صاحبه فقيرا يوم القيامة" (٣٦٩).
стр. 5826
٢٣١٥ - أبو حمزة البغدادي (٣٧٠)
شيخ الشيوخ أبو حمزة محمد بن إبراهيم البغدادي الصوفي. جالس بشراً الحافي والإمام أحمد وصحب السري بن المغلس. وكان بصيراً بالقراءات وكان كثير الرباط والغزو. حكى عنه: خير النساج ومحمد بن علي الكتاني وغير واحد. ومن كلامه: قال: علامة الصوفي الصادق أن يفتقر بعد الغنى ويذل بعد العز ويخفى بعد الشهرة وعلامة الصوفي الكاذب أن يستغني بعد الفقر ويعز بعد الذل ويشتهر بعد الخفاء. قال إبراهيم بن علي المريدي: سمعت أبا حمزة يقول: من المحال أن تحبه ثم لا تذكره وأن تذكره ثم لا يوجدك طعم ذكره ويشغلك بغيره. قلت: ولأبي حمزة انحراف وشطح له تأويل. ففي الحلية: عن عبد الواحد بن بكر حدثنا محمد بن عبد العزيز سمعت أبا عبد الله الرملي يقول: تكلم أبو حمزة في جامع طرسوس فقبلوه فصاح غراب فزعق أبو حمزة: لبيك لبيك فنسبوه إلى الزندقة وقالوا: حلولي وشهدوا عليه وطرد وبيع فرسه بالمناداة على باب الجامع: هذا فرس الزنديق. قال أبو نصر السراج صاحب اللمع: بلغني أنه دخل على الحارث المحاسبي فصاحت شاة: ماع فشهق وقال: لبيك لبيك يا سيدي فغضب الحارث وأخذ السكين وقال: أن لم تتب أذبحك.
أبو نعيم: حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم حدثنا أبو بدر الخياط سمعت أبا حمزة قال: بينا أنا أسير وقد غلبني النوم إذ وقعت في بئر فلم أقدر أطلع لعمقها فبينا أنا جالس اذ وقف على رأسها رجلان فقال أحدهما: نجوز ونترك هذه في طريق السابلة قال: فما نصنع قال: نطمها فهممت أن أقول: أنا فيها فتوقرت: تتوكل علينا وتشكو بلاءنا إلى سوأنا فسكت فمضيا ورجعا بشيء جعلاه على راس البئر غطوها به فقالت لي نفسي أمنت طمها ولكن حصلت مسجونا فيها فمكثت يومي وليلتي فلما كان من الغد
стр. 5827
ناداني شيء يهتف بي ولا أراه: تمسك بي شديداً فمددت يدي فوقعت على شيء خشن فتمسكت به فعلا وطرحني فتأملت فوق الأرض فذا هو سبع فلما رأيته لحقني شيء فهتف بي هاتف: يا أبا حمزة استنقذناك من البلاء بالبلاء وكفيناك ما تخاف بما تخاف.
وقيل: أن أبا حمزة تكلم يوماً على كرسيه ببغداد وكان يذكر الناس فتغير عليه حاله وتواجد فسقط عن كرسيه فمات بعد أيام. نقل الخطيب وفاته في سنة تسع وستين ومئتين. وأما السلمي فقال: توفي سنة تسع وثمانين ومئتين. قلت: تصحفت واحدة بالأخرى والصواب: ستين لا ثمانين.
وكذا ورخه ابن الأعرابي وقال: جاء من طرسوس فاجتمعوا عليه ببغداد وما زال مقبولاً حضر جنازته أهل العلم والنسك وغسله جماعة من بني هاشم وقدم الجنيد في الصلاة عليه فامتنع فتقدم ولده وكنت بائتاً في مسجده ليلة موته فأخبرت أنه كان يتلو حزبه حتى ختم تلك الليلة.
وكان صاحب ليل مقدماً في علم القرآن وخاصة في قراءة أبي عمرو وحملها عنه جماعة وكان سبب علته أن الناس كثروا فأتي بكرسي فجلس ومر في كلامه شيء اعجبه فردده وأغمي عليه فسقط وقد كان هذا يصيبه كثيراً فانصرف بين اثنين يوم الجمعة فتعلل ودفن في الجمعة الثانية بعد الصلاة وهو أول من تكلم في صفاء الذكر وجمع الهم والمحبة والشوق والقرب والأنس على رؤوس الناس وهو مولى لعيسى بن أبان القاضي وقد سمعته غير مرة يقول: قال لي أحمد بن حنبل: يا صوفي ما تقول في هذه المسألة.
٢٣١٦ - الموفق (٣٧١)
ولي عهد المؤمنين الأمير الموفق أبو أحمد طلحة ومنهم من سماه: محمدا ابن المتوكل على الله جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد الهاشمي العباسي أخو الخليفة المعتمد وولي عهده ووالد أمير المؤمنين المعتضد وأمه أم ولد. ولد سنة تسع وعشرين ومئتين.
стр. 5828
وعقد له أخوه بولاية العهد من بعد ولده جعفر في سنة أحدى وستين ومئتين فكان الموفق بيده العقد والحل لا يبرم أمر دونه وكان من أعلاهم رتبة وأنبلهم رأيا واشجعهم قلباً وأوفرهم هيبة وأجودهم كفاً وكان محبوباً إلى الرعية ولا سيما لما استؤصل الخبيث طاغوت الزنج على يديه فأنه ما زال يحاربه حتى ظفر به ولذا لقبه الناس الناصر لدين الله.
قال إسماعيل الخطبي: لم يزل أمر الموفق يقوى ويزيد حتى صار صاحب الجيش وكلهم تحت يده ولما غلب على الأمر حظر على المعتمد واحتاط عليه وعلى ولده ووكل بهم وأجرى الأمور مجاريها. مات في صفر سنة ثمأن وسبعين ومئتين. وكان قد غضب على ابنه وسجنه خوفا منه فلما احتضر أخرجه وفوض إليه منصبه.
٢٣١٧ - أبو أحمد القلانسي (٣٧٢)
شيخ الصوفية القدوة أبو أحمد مصعب بن أحمد البغدادي صاحب أبي حمزة وماتا في وقت. حكى عنه: الواعظ علي بن محمد المصري وغيره. قال ابن الأعرابي: الحكايات عن أخلاقه ومذاهبه يطول بها الكتاب صحب أبا عثمان والوراق وسافر مع عبد الله الرباطي وكان مقدماً على جميع مريدي بغداد لما كان فيه من السخاء والأخلاق ومراعاته مذاهب النسك مع طيب القلب ورقته وعلو الإشارة وشدة الاحتراق وعبارته كانت دون إشارته وله نكت وإشارات صحبته إلى أن مات فما رأيته بيت درهماً يتكلم في الأحوال والمقامات وكان النوري يقدمه في ذلك.
قال منبه البصري: سافرت مع أبي أحمد فجعنا جوعاً شديداً ففتح علينا بشيء من طعام فآثرني به وكان معنا سويق فقال: يا منبه تكون جملي يمزح قلت: نعم فكان يؤجرني السويق.
قال ابن الأعرابي: كان أبو أحمد يكرمه من أدركت كأبي حمزة وسعد الدمشقي والجنيد وابن الخلنجي ويحبونه ثم أنه تزوج فما أغلق باباً ولا ادخر شيئاً عن أصحابه
стр. 5829
وحضرنا ليلة عرسه ومعنا الجنيد ورويم ومعنا قارئ يقول قصائد في الزهد فما زال أبو أحمد عامة ليله في النحيب والحركة إلى أن قال: وحج سنة سبعين ومئتين فمات بمكة بعد ذهاب الوفد فصلي عليه أمير مكة.
قال الخلدي: قال لي أبو أحمد القلانسي: فرق رجل أربعين ألفاً على ألفقراء فقال لي سمنون: أما ترى ما أنفق هذا وما قد عمله ونحن لا نرجع إلى شيء ننفقه فامض بنا إلى موضع فذهبنا إلى المدائن فصلينا أربعين ألف ركعة.
٢٣١٨ - صاحب الأندلس (٣٧٣)
مر مع آبائه وهو: الأمير أبو عبد الله محمد بن صاحب الأندلس عبد الرحمن بن الحكم بن هاشم بن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم القرشي الأموي المرواني القرطبي. من خيار ملوك المروانية كان ذا فضل وديانة وعلم وفصاحة وإقدام وشجاعة وعقل وسياسة. بويع بعد أبيه فس سنة ثمان وثلاثين ومئتين على مدائن الأندلس وكان كثير الغزو والتوغل في بلاد الروم يبقى في الغزوة السنة والسنتين قتلاً وسبياً. قال الحافظ بقي بن مخلد: ما رأيت ولا علمت أحدا من الملوك أبلغ لفظاً من الأمير محمد بن عبد الرحمن ولا أفصح ولا أعقل منه. قال سبط ابن الجوزي: هو صاحب وقعة سليط وهي ملحمة عظمى يقال: أنه قتل فيها ثلاث مئة ألف كافر وهذا شيء ما سمع بمثله قط ومدحته الشعراء. مات في صفر سنة ثلاث وسبعين ومئتين. وقام بعده ابنه المنذر فلم تطل أيامه.
стр. 5830
٢٣١٩ - المروذي (٣٧٤)
الإمام القدوة الفقيه المحدث شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي نزيل بغداد وصاحب الإمام أحمد وكان والده خوارزميا وأمه مروذية. ولد في حدود المئتين. وحدث عن: أحمد بن حنبل ولازمه وكان أجل أصحابه وعن: هارون بن معروف ومحمد بن المنهال الضرير وعبيد الله بن عمر القواريري وسريج بن يونس ومحمد بن عبد الله بن نمير وعثمان بن أبي شيبة والعباس بن عبد العظيم ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة وخلق سواهم. روى عنه: أبو بكر الخلال ومحمد بن عيسى بن الوليد ومحمد بن مخلد العطار وعبد الله الخرقي والد الفقيه أبي القاسم وأبو حامد أحمد ابن عبد الله الحذاء وآخرون. قال الخلال: أخبرنا محمد بن جعفر الراشدي سمعت إسحاق بن داود يقول: لا أعلم أحدا أقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المروذي. وقال أبو بكر بن صدقة: ما علمت أحدا أذب عن دين الله من المروذي. قال الخلال: سمعت المروذي يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني فأنا قلته.
قال الخلال: خرج أبو بكر إلى الغزو فشيعوه إلى سامراء فجعل يردهم فلا يرجعون قال: فحزروا فإذا هم بسامراء سوى من رجع نحو خمسين ألفا فقيل له يا أبا بكر: أحمد الله فهذا علم قد نشر لك فبكى وقال: ليس هذا العلم لي أنما هو لأبي عبد الله أحمد. قال الخطيب في المروذي: هو المقدم من أصحاب أحمد لورعه وفضله وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه وهو الذي تولى إغماضه لما مات وغسله وقد روى عنه مسائل كثيرة.
стр. 5831
وقيل لعبد الوهاب الوراق: أن تكلم أحد في أبي طالب والمروذي أما البعد منه أفضل قال: نعم من تكلم في أصحاب أحمد ثم اتهمه فاتهمه فأن له خبئة سوء وأنما يريد أحمد. الخلال: حدثنا أحمد بن حمدون قال المروذي: رأيت كان القيامة قد قامت والملائكة حول بني آدم ويقولون: قد أفلح الزاهدون اليوم في الدنيا والنبي ﷺ يقول: يا أحمد هلم إلى العرض على الله. قال: فرأيت أحمد والمروذي وحده خلفه وقد رؤي أحمد راكباً فقيل: إلى أين يا أبا عبد الله قال: إلى شجرة طوبى نجلو أبا بكر المروذي.
قال الخلال: المروذي أول أصحاب أبي عبد الله واورعهم روى عن أبي عبد الله مسائل مشبعة كثيرة وأغرب على أصحابه في دقائق المسائل وفي الورع وهو الذي غمض أبا عبد الله وغسله ولم يكن أبو عبد الله يقدم عليه أحداً. توفي أبو بكر في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومئتين. وكان إماما في السنة شديد الاتباع له جلالة عجيبة ببغداد.
حدثنا إبراهيم بن إسماعيل القرشي في كتابه عن أسعد بن روح وعائشة بنت معمر قالا: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أحمد ابن محمود أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا محمد بن دبيس ببغداد حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي حدثنا محمد بن أبي بكر البصري حدثنا سلام عن ثابت عن أنس قال: أوحى الله تعالى إلى يوسف: يا يوسف: من نجاك من القتل إذ هم إخوتك بقتلك قال: أنت يا رب قال: فمن نجاك من المرأة إذ هممت بها قال: أنت قال: فما بالك نسيتني وذكرت مخلوقاً قال: يا رب كلمة تكلم بها لساني ووجب قلبي قال: وعزتي لأخلدنك في السجن سنين. غريب موقوف.
أنبأنا شيخ الإسلام عبد الرحمن بن أبي عمر: أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا يحيى بن علي أخبرنا محمد بن علي العباسي أخبرنا عمر ابن إبراهيم الكتأني حدثنا أحمد بن عبد الله الحذاء حدثنا أحمد بن اصرم وأبو بكر المروذي قالا: حدثنا محمد بن نوح رفيق أحمد بن حنبل حدثنا إسحاق الأزرق عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال:" كل امة بعضها في الجنة وبعضها في النار إلا هذه الأمة فأنها كلها في الجنة".
ومات سنة مع المروذي: أحمد بن ملاعب والحسين بن محمد بن أبي معشر
стр. 5832
وأبو داود صاحب السنن وأبو عوف البزوري ويحيى بن أبي طالب وأحمد بن محمد بن غالب غلام خليل ومحمد بن أصبغ بن الفرج وفهد بن سليمان الدلال.
٢٣٢٠ - أبو قلابة (٣٧٥)
الإمام الحافظ القدوة العابد محدث البصرة أبو قلابة عبد الملك بن الحافظ محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي البصري. ولد سنة تسعين ومئة.
وسمع في حداثته من: يزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبي عامر العقدي وعبد الله بن بكر السهمي وأبي عاصم النبيل وأبي عتاب سهل ابن حماد الدلال وعبيد بن عقيل الهلالي وعمر بن حبيب العدوي ويعقوب الحضرمي وسعد بن الربيع أبي زيد الهروي وعون بن عمارة ووالده محمد بن عبد الله وخلق سواهم. وكان أحد الأذكياء المذكورين.
حدث عنه: ابن ماجه وابن صاعد وأبو بكر النجاد وأبو سهل القطان وإبراهيم بن علي الهجيمي وأبو بكر الشافعي وأبو جعفر بن البختري والحافظ حفص بن عمر الأردبيلي وأبو سعيد بن الأعرابي وعلي بن الفضل البلخي الحافظ وإسحاق بن إبراهيم الجرجأني البحري وخلق كثير.
قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ لكونه يحدث من حفظه.
وقال أحمد بن كامل القاضي: قيل أن أبا قلابة كان يصلي في اليوم والليلة أربع مئة ركعة قال: ويقال: أنه حدث من حفظه بستين ألف حديث. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: أمين مأمون كتبت عنه. وقال محمد بن جرير الطبري: ما رأيت أحدا أحفظ من أبي قلابة الرقاشي.
стр. 5833
قلت: توفي في شوال سنة ست وسبعين ومئتين.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه في كتابه أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا هبة الله بن الحصين أخبرنا أبو طالب بن غيلان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله حدثنا أبو قلابة سنة حدثنا يعقوب الحضرمي وسعيد بن عامر قالا حدثنا شعبة عن سفيان ح: وحدثنا أبو قلابة حدثنا أبو عاصم حدثنا سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله ﷺ :" أما أنا فلا آكل متكئا" (٣٧٦).
قرأت على عبد الحافظ بن بدران أخبرنا أبو محمد بن قدامة أخبرنا محمد بن الحسين الحاجب أخبرنا طراد بن محمد أخبرنا ابن حسنون حدثنا محمد بن عمرو الرزاز حدثنا عبد الملك بن محمد حدثنا يحيى بن طلحة إملاء سنة ست ومئتين سمعت سعيد بن جمهان يحدث عن سفينة قال: قال النبي ﷺ :" احملوا عليه فأنه سفينة". هذا حديث حسن من العوالي بل هو أعلى ما وقع لأبي قلابة. قيل: أن أم أبي قلابة أريت وهي حامل به كانها ولدت هدهداً فقال لها عابر: أن صدقت رؤياك تلدين ولداً يكثر الصلاة.
٢٣٢١ - رغيف (٣٧٧)
الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الله بن القاسم التميمي البصري الوراق ولقبه رغيف. سمع: عبيد الله بن معاذ وصالح بن حاتم بن وردان. وعنه: محمد بن مخلد وأبو سعيد بن الأعرابي.
توفي سنة تسع وستين ومئتين.
стр. 5834
٢٣٢٢ - الفسوي (٣٧٨)
الإمام الحافظ الحجة الرحال محدث اقليم فارس أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي من أهل مدينة فسا ويقال له: يعقوب بن أبي معاوية. مولده في حدود عام تسعين ومئة في دولة الرشيد: وله تاريخ كبير جم الفوائد ومشيخته في مجلد رويناها. ارتحل إلى الأمصار ولحق الكبار.
وسمع: أبا عاصم النبيل وعبيد الله بن موسى والأنصاري ومكي ابن إبراهيم وأبا عبد الرحمن المقرئ وأبا نعيم وعبد الله بن رجاء وأبا مسهر الغساني وعون بن عمارة وحبان بن هلال وسعيد بن أبي مريم وأبا الجماهر محمد بن عثمان وحجاج بن منهال وسعيد بن منصور وعبد الحميد بن بكار البيروتي وصفوان بن صالح وطبقتهم.
حدث عنه: أبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي وإبراهيم ابن أبي طالب والحسن بن سفيان ألفسوي وعبد الرحمن بن خراش وأبو بكر بن أبي داود وأبو بكر بن خزيمة ومحمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني وأبو عوانة الإسفراييني وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي وهو راويته وخاتمة أصحابه.
قال الفسوي: وخرجت في سنة تسع عشرة فسمعت من آدم بن أبي اياس وأبي اليمان والوحاظي ومشايخ فلسطين ودمشق قال: وسمعت من هشام بن عمار في سنة اثنتين وأربعين. قال النسائي: لا بأس به. وجوان قيده الأمير بضم الجيم. وروي عن الحافظ أبي عبد الرحمن النهاوندي أنه سمع الفسوي يقول: كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات. قلت: ليس في مشيخته إلا نحو من ثلاث مئة شيخ فأين الباقي ثم في المذكورين جماعة قد ضعفوا.
стр. 5835
قال الحافظ أبو إسحاق بن حمزة: سمعت أبي يقول: كنت رحلت إلى يعقوب بن سفيان فبقيت عنده ستة أشهر فقلت له: طال مقامي عندك ولي والدة فقال: رددت الباب على والدتي ثلاثين سنة.
وعن محمد بن القاسم بن بشر: سمعت محمد بن يزيد ألفسوي العطار سمعت يعقوب بن سفيان يقول: كنت في رحلتي في طلب الحديث فدخلت إلى بعض المدن فصادفت بها شيخاً احتجت إلى الإقامة عليه للاستكثار عنه وقلت نفقتي وبعدت عن بلدي فكنت أدمن الكتابة ليلاً وأقرا عليه نهاراً فلما كان ذات ليله كنت جالساً أنسخ وقد تصرم الليل فنزل الماء في عيني فلم أبصر السراج ولا البيت فبكيت على أنقطاعي وعلى ما يفوتني من العلم فاشتد بكائي حتى اتكأت على جنبي فنمت فرأيت النبي ﷺ في النوم فناداني: يا يعقوب بن سفيان لم أنت بكيت فقلت: يا رسول الله ذذهب بصري فتحسرت على ما فاتني من كتب سنتك وعلى الانقطاع عن بلدي فقال: أدن مني فدنوت منه فأمر يده علي عيني كانه يقرأ عليهما قال: ثم استيقظت فأبصرت وأخذت نسخي وقعدت في السراج أكتب.
قال محمد بن إسماعيل الفارسي: حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال: قدم علينا رجلان من نبلاء الرجال أحدهما وأجلهما يعقوب بن سفيان أبو يوسف يعجز أهل العراق أن يروا مثله رجلاً وذكر الثاني: حرب بن إسماعيل الكرماني فقال: هذا من الكتاب عني. أبو بكر الإسماعيلي: حدثنا محمد بن داود بن دينار الفارسي حدثنا يعقوب بن سفيان العبد الصالح بحديث ساقه.
الحافظ أبو ذر: سمعت أبا بكر أحمد بن عبدان يقول قدم يعقوب بن الليث الصفار صاحب خرسان إلى فارس فأخبر أن هناك رجلاً يتكلم في عثمان بن عفان وأراد بالرجل يعقوب الفسوي فأنه كان يتشيع فأمر بإحضاره من فسا إلى شيراز فلما أن قدم علم الوزير ما وقع في قلب السلطان فقال: أيها الملك أن هذا الرجل قد قدم ولا يتكلم في أبي محمد عثمان بن عفان شيخنا يريد بشيخه السجزي وأنما يتكلم في عثمان ابن عفان صاحب النبي ﷺ فلما سمع ذلك قال: مالي ولأصحاب النبي ﷺ توهمت أنه يتكلم في عثمان بن عفان السجزي فلم يعرض له. قلت: هذه حكاية منقطعة فالله أعلم وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفياً وقد صنف كتاباً صغيراً في السنة.
стр. 5836
قال أبو الشيخ: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: مات يعقوب بن سفيان بفسا في سنة سبع وسبعين ومئتين ومات قبل أبي حاتم الرازي بشهر.
أخبرنا محمد بن محمد بن صاعد القاضي أخبرنا الحسن بن أحمد الأوقي أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا عبد الله بن درستويه أخبرنا يعقوب بن سفيان أخبرنا حاتم القزاز حدثنا زنفل العرفي. حدثنا ابن أبي مليكة عن عائشة عن أبي بكر الصديق أن النبي ﷺ كان إذا أراد أمرا قال" اللهم خر لي واختر لي" (٣٧٩). ومات معه أبو حاتم الرازي ومحمد بن الجهم وإبراهيم ابن أبي العنبس القاضي والحسن بن سلام السواق ومحمد بن الحسين الحنيني وعلي بن الحسن بن عبدويه الخزاز وعيسى زغات.
٢٣٢٣ - ابن ديزيل (٣٨٠)
الإمام الحافظ الثقة العابد أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين ابن علي الهمدأني الكسائي ويعرف بابن ديزيل. وكان يلقب بدابة عفان لملازمته له ويلقب بسيفنة وسيفنة: طائر ببلاد مصر لا يكاد يحط على شجرة إلا أكل ورقها حتى يعريها. فكذلك كان إبراهيم إذا ورد على شيخ لم يفارقه حتى يستوعب ما عنده. سمع بالحرمين ومصر والشام والعراق والجبال وجمع فأوعى. ولد قبل المئتين بمديدة.
стр. 5837
وسمع: أبا نعيم وأبا مسهر ومسلم بن إبراهيم وعفان وأبا اليمان وسليمان بن حرب وآدم بن أبي اياس وعلي بن عياش وعمرو ابن طلحة القناد وعتيق بن يعقوب وأبا الجماهر والقعنبي وعبد السلام بن مطهر وقرة بن حبيب ويحيى الوحاظي وأصبغ بن الفرج وإسماعيل بن أبي أويس وعيسى قالون ونعيم بن حماد ويحيى بن بكير وطبقتهم.
حدث عنه: أبو عوانة وأحمد بن هارون البرديجي وأحمد بن مروان الدينوري وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان وعلي بن حمشاذ النيساربوري وعمر بن حفص المستملي وأحمد بن صالح البروجردي وعبد السلام بن عبديل وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأحمد بن عبيد وأحمد بن محمد المقرئ وإبراهيم بن أحمد بن أبي غأنم وعمر ابن سهل الحافظ وأحمد بن إسحاق بن نيخاب ومحمد بن عبد الله بن برزة والروذراوري وخلق كثير. وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً.
قال الحاكم: هو ثقة مأمون. وقال ابن خراش: صدوق اللهجة. قلت: إليه المنتهى في الإتقان روي عنه أنه قال: إذا كان كتابي بيدي وأحمد بن حنبل عن يميني ويحيى بن معين عن شمالي ما أبالي يعني: لضبط كتبه.
قال صالح بن أحمد في تاريخ همذان: سمعت جعفر بن أحمد يقول: سألت أبا حاتم الرازي عن ابن ديزيل فقال: ما رأيت ولا بلغني عنه إلا صدق وخير وكان معنا عند سليمان بن حرب وابن الطباع.
قلت: فعند أبي صالح قال: لا أحفظه قلت: فعند عفان قال: ولا أحفظه غير أني قد التقيت معه في غير موضع وليس كل الناس رأيتهم أنا عند المحدثين قال جعفر: فعارضني رجل فقال: يا أبا حاتم يذكر أن عنده عن عفان ثلاثين ألف حديث قال أبو حاتم: من ذكر أن عنده عن عفان ثلاثين ألف حديث فقد كذب كان عسراً في التحديث كنت أختلف اليه ثلاثة عشر شهراً ما كتبت عنه إلا مقدار خمس مئة حديث قلت: يا أبا حاتم نكذب على إبراهيم.
قال صالح: سمعت القاسم بن أبي صالح سمعت إبراهيم يقول: سمعت حديث همام عن أبي جمرة من عفان أربع مئة مرة لأنه كان يسأل عنه ولما دعي عفان للمحنة كنت أخذاً بلجام حماره قال صالح: فمن تكون مواظبته هكذا لا يكاد أن يبقي عنده شيئاً.
стр. 5838
وسمعت أبا جعفر بن عبيد يقول: سألت إبراهيم بن الحسين عن محمد بن عبد العزيز الدينوري فقال: رأيته عند أبي نعيم وليس حده أن يكذب ولعله أدخل عليه فيما أنكروا عليه.
قال: سمعت القاسم بن أبي صالح سمعت إبراهيم يقول: كنت بالمدينة ووافى محمد بن عبد الجبار سندول فأفدته عن إسماعيل بن أبي اويس وكان إسماعيل يكرمه فلما دخل عليه اجلسه معه على السرير وقمت أنا عند الباب فجعل محمد يسأل إسماعيل فبصر بي فقال: هذا من عمل ذاك المكدي اخرجوه فأخرجت ثم خرجت مع محمد إلى مكة فجعلت أذاكره في الطريق فتعجب وقال: من أين لك هذا قلت: هذا سماع المكدين.
وسمعت القاسم سمعت يحيى الكرابيسي يقول: صححنا كتبنا بإبراهيم ومر يوماً حديث فقال يحيى: قد كنا سمعناه فقال إبراهيم: سمعتموه بالفارسية وتسمعونه اليوم بالعربية.
وسمعت من أصحابنا من يحكي عن ابن وهب الدينوري قال: كنا نذاكر إبراهيم بالحديث فتذاكرنا بالقماطر. وسمعت أبي يحكي عن ابن ماجة القزويني أنه قال: منعني الخروج إلى إبراهيم قلة ذات اليد.
وسمعت أحمد بن محمد يقول: لما وافى إبراهيم قال لي الدحيمي: قد وافى إبراهيم بن الكسائي فنحضر غداً مجلسه فلما حضرنا قال إبراهيم: أول ما نذاكر: حدثنا آدم بن أبي إياس فصعب على الدحيمي وقال: لا قلت خيراً قلت: تقول هذا قال: قد سوانا مع الصبيان.
قال صالح بن أحمد الحافظ: سمعت أبي سمعت علي بن عيسى يقول: إن الإسناد الذي يأتي به إبراهيم لو كان فيه أن لا يؤكل الخبز لوجب أن لا يؤكل لصحة إسناده.
قال الحاكم: بلغني أن ابن ديزيل قال: كتبت حديث أبي جمرة عن ابن عباس عن عفان وسمعته منه أربع مئة مرة.
قال القاسم بن أبي صالح: سمعت إبراهيم بن ديزيل يقول: قال لي يحيى بن معين: حدثني بنسخة الليث عن ابن عجلان فإنها فاتتني على أبي صالح فقلت: ليس هذا وقته قال: متى يكون قلت: إذا مت.
стр. 5839
قلت: عنى أني لا أحدث في حياتك فاساء العبارة.
لا تلمني على ركاكة عقلي … إن تيقنت أنني همذاني
قال القاسم بن أبي صالح: جاء أيام الحج أبو بكر محمد بن الفضل القسطاني وحريش بن أحمد إلى إبراهيم بن الحسين فسألاه عن حديث الإفك رواية الفروي عن مالك فحانت منه التفاته فقال له الزعفراني: يا أبا إسحاق تحدث الزنادقة قال: ومن الزنديق قال: هذا إن أبا حاتم الرازي لا يحدث حتى يمتحن فقال: أبو حاتم عندنا أمير المؤمنين في الحديث والامتحان دين الخوارج من حضر مجلسي فكان من أهل السنة سمع ما تقر به عينه ومن كان من أهل البدعة يسمع ما يسخن الله به عينه فقاما ولم يسمعا منه.
وقد طول الحافظ شيرويه ترجمة إبراهيم وذكر فيها بلا سند أنه قال إبراهيم: كتبت في بعض الليالي فجلست كثيراً وكتبت ما لا أحصيه حتى عييت ثم خرجت أتأمل السماء فكان أول الليل فعدت إلى بيتي وكتبت إلى أن عييت ثم خرجت فإذا الوقت آخر الليل فأتممت جزئي وصليت الصبح ثم حضرت عند تاجر يكتب حساباً له فورخه يوم السبت فقلت سبحان الله أليس اليوم الجمعة فضحك وقال: لعلك لم تحضر أمس الجامع قال: فراجعت نفسي فإذا أنا قد كتبت لليلتين ويوما.
قال أبو يعلى الخليلي في مشايخ ابن سلمة القطان قال: إبراهيم يسمى: سيفنة لكثرة ما يكون في كمه من الأجزاء قال: كان يكون في كمي خمسون جزئاً في كل جزء ألف حديث إلى أن قال: وهو مشهور بالمعرفة بهذا الشأن. وقال: مات سنة سبع وسبعين ومئتين كذا قال فوهم.
وروي عن عبد الله بن وهب الدينوري قال: كنا نذاكر إبراهيم بن الحسين فيذاكرنا بالقمطر نذكر حديثاً واحداً فيقول: عندي منه قمطر يريد طرقه وعلله واختلاف الفاظه.
والصحيح من وفاته ما أرخه علي بن الحسين الفلكي فقال: في آخر شعبان سنة إحدى وثمانين ومئتين وكذا أرخ القاسم بن أبي صالح.
أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الخالق بن علوان ببعلبك أخبرنا البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم أخبرنا عبد الحق اليوسفي أخبرنا علي بن محمد العلاف أخبرنا عبد الملك بن محمد الواعظ اخبرنا أحمد بن إسحاق الطيبي حدثنا إبراهيم بن الحسين بهمذان حدثنا عفان حدثنا مبارك عن الحسن أخبرني أبو بكرة: أن رسول الله ﷺ كان يصلي فإذا
стр. 5840
سجد وثب الحسن بن علي على ظهره أو على عنقه فيرفعه رسول الله ﷺ رفعا رفيقا لئلا يصرع فعل ذلك غير مرة فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله رأيناك صنعت بالحسن شيئاً ما رأيناك صنعته بأحد قال: "إنه ريحانتي من الدنيا وأن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين" (٣٨١).
هذا حديث حسن من حسنات الحسن تفرد به عن أبي بكرة الثقفي الحسن بن أبي الحسن ومبارك بن فضالة: شيخ حسن.
وفيها مات: أحمد بن إسحاق الوزان وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وأبو بكر بن أبي الدنيا وعثمان بن خرزاذ وأبو زرعة الدمشقي وعبد الله بن محمد بن النعمان بأصبهان.
٢٣٢٤ - الحسن بن سلام (٣٨٢)
الإمام الثقة المحدث أبو علي البغدادي السواق.
حدث عن: عبيد الله بن موسى وأبي عبد الرحمن المقرئ وعمرو بن حكام وأبي نعيم وعفان بن مسلم وعدة. حدث عنه: ابن صاعد وإسماعيل الصفار وعثمان بن السماك وأبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي وخلق سواهم. قال أبو بكر الخطيب: ثقة صدوق.
стр. 5841
قال أبو بكر الشافعي: مات في صفر سنة سبع وسبعين ومئتين.
٢٣٢٥ - الحسن بن مكرم (٣٨٣)
الإمام الثقة أبو علي البغدادي البزاز.
سمع: علي بن عاصم ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبا النضر هاشم بن القاسم وطائفة.
حدث عنه: القاضي المحاملي وإسماعيل الصفار وأبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد وآخرون.
وثقه الخطيب. توفي في شهر رمضان سنة أربع وسبعين ومئتين.
٢٣٢٦ - أبو عصيدة (٣٨٤)
الشيخ العالم المحدث أبو جعفر أحمد بن عيد بن ناصح بن بلنجر الديلمي ثم البغدادي الهاشمي مولاهم الملقب بأبي عصيدة. حدث عن: علي بن عاصم ويزيد بن هارون وأبي داود الطيالسي وعبد الله بن بكر والأصمعي ومحمد بن مصعب القرقساني وعدة.
حدث عنه: علي بن محمد المصري الواعظ ومحمد بن جعفر الأدمي وعبد الله بن إسحاق الخرساني وعدة. في حديثه مناكير. قال ابن عدي: كان يسكن بسر من رأى يحدث عن الأصمعي ومحمد بن مصعب بمناكير وهو صاحب موعظة الأوزاعي للمنصور وتفرد به قلت: قد تابعه أحمد الحوطي قال: وأبو عصيدة مع هذا كله من أهل الصدق.
стр. 5842
قلت: كان رأساً في العربية.
مات في سنة ثمان وسبعين ومئتين وكان من أبناء التسعين ﵀. وفيها مات إبراهيم بن الهيثم البلدي وعبد الكريم الديرعاقولي ومحمد بن شداد المسمعي وموسى بن سهل الوشاء وهاشم بن مرثد الطبراني وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي وأبو أحمد الموفق بالله ولي العهد.
٢٣٢٧ - إسحاق بن سيار (٣٨٥)
ابن محمد: الإمام الحافظ الثبت أبو يعقوب النصيبي. سمع: عبد الله بن داود الخريبي وأبا عاصم النبيل وأبا النضر هاشم بن القاسم وطبقتهم وجمع وصنف. قال ابن عساكر: إسحاق بن سيار بن محمد بن مسلم النصيبي حدث عن: عبيد الله بن موسى والخريبي ويحيى البابلتي وأبي نعيم وأبي مسهر وأبي النضر ومحمد بن جهضم وجنادة بن محمد. حدث عنه: جعفر الفريابي وابن صاعد ومحمد بن يوسف الهروي وأحمد بن نصر بن بجير وخيثمة بن سليمان ومحمد بن حمدون ابن خالد وآخرون. قال محمد بن حمدون في بعض أماليه: حدثنا إسحاق بن سيار إمام الأئمة حدثنا إبراهيم بن زكريا فذكر حديثاً.
وقال ابن أبي حاتم: كتب إلي إسحاق بن سيار ببعض حديثه وكان صدوقاً ثقة. قال أبو عروبة الحراني: مات بنصيبين في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين ومئتين. قال ابن أبي حاتم: كان إسماعيل القاضي يقول: ما بقي في زماننا أحد تجب الرحلة إليه غير إسحاق بن سيار وأبي حاتم الرازي ويعقوب الفسوي.
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي أخبرنا الفتح بن عبد الله حدثنا أبو الفضل الأرموي ومحمد بن أحمد الطرائفي وابن الداية قالوا: أخبرنا أبوجعفر بن المسلمة أخبرنا أبو
стр. 5843
الفضل الزهري حدثنا جعفر الفريابي حدثنا إسحاق بن سيار حدثنا أبو صالح حدثنا معاوة بن صالح عن المهاصر بن حبيب: أن عيسى بن مريم كان يقول: أن الذي يصلي ويصوم ولا يترك الخطايا مكتوب في الملكوت كذاباً.
وفيها مات: حنبل بن إسحاق وأحمد بن الوليد الفحام والفتح بن شخرف العابد وأبو أمية الطرسوسي وأبو إبراهيم أحمد بن سعد الزهري وأحمد بن يوسف التغلبي وأبو عبد الله بن ماجة القزويني وعبد الله بن حماد الآملي وخلق.
٢٣٢٨ - جعفر بن محمد بن شاكر (٣٨٦)
الإمام المحدث شيخ الإسلام أبو محمد البغدادي الصائغ أحد الأعلام. ولد قبل التسعين ومئة.
وسمع: حسين بن محمد المروذي وأبا نعيم وقبيصة بن عقبة وعفان بن مسلم وأبا غسان النهدي ومعاوية بن عمرو وسريج بن النعمان وطبقتهم. حدث عنه: موسى بن هارون وابن صاعد وأبو جعفر بن البختري وإسماعيل الصفار وأبو بكر النجاد وعثمان بن السماك وابن نجيح وأبو بكر الشافعي ومحمد بن جعفر الأنباري وخلق سواهم. قال الخطيب: كان زاهداً ثقة صادقاً متقناً ضابطاً. وقال أبو الحسين بن المنادي: كان ذا فضل وعبادة وزهد أنتفع به خلق كثير في الحديث وأكثروا عنه لثقته وصلاحه. قال: وتوفي لإحدى عشرة خلت من ذي الحجة سنة تسع وسبعين ومئتين وبلغ تسعين سنة سوى أشهر يسيرة ﵀. قلت: حديثه بعلو في الغيلانيات. وفيها: وفاة الخليفة المعتمد وأحمد بن الخليل البرجلاني وأحمد بن أبي خيثمة وأبو عيسى الترمذي وأبو يحيى بن أبي مسرة وإبراهيم بن عبد الله القصار.
стр. 5844
٢٣٢٩ - ابن أبي العنبس (٣٨٦ م)
الإمام المحدث قاضي الكوفة أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق ابن أبي العنبس الزهري الكوفي.
سمع: جعفر بن عون ويعلى بن عبيد وجماعة. وعنه: أبو العباس بن عقدة وخيثمة بن سليمان وعلي بن محمد ابن الزبير القرشي وجماعة وروى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا مع تقدمه ومحمد بن خلف ووكيع. قال الخطيب: كان ثقة خيراً فاضلاً ديناً صالحاً ولي القضاء بعد أحمد بن محمد بن سماعة. قال محمد بن خلف: كتبت عنه سنة ثلاث وخمسين وهو على قضاء مدينة المنصور فبقي سنة وصرف لأن الموفق أراد أن يقرضه أموال الأيتام فقال لا والله ولا حبة فعزله ورده إلى قضاء الكوفة. مات في ربيع الآخر سنة سبع وسبعين ومئتين عن نيف وتسعين سنة. وله أخ ماجن صاحب نوادر.
٢٣٣٠ - كردوس (٣٨٧)
الإمام المتقن أبو الحسين خلف بن محمد بن عيسى الواسطي. سمع: علي بن عاصم ويزيد بن هارون وروحاً. وعنه: ابن ماجة وابن مخلد: وإسماعيل الصفار وابن أبي حاتم وابن الأعرابي وخيثمة. وثقة الدارقطني. توفي سنة أربع وسبعين ومئتين.
стр. 5845
٢٣٣١ - ابن بلبل (٣٨٧ م)
الوزير الكبير الأوحد الأديب أبو الصقر إسماعيل بن بلبل الشيباني. أحد الشعراء والبلغاء والأجواد الممدحين. وزر للمعتمد في سنة خمس وستين ومئتين بعد الحسن بن مخلد ثم عزل ثم وزر ثم عزل ثم وزر ثالثاً عند القبض على صاعد الوزير سنة اثنتين وسبعين. وكان في رتبة كبار الملوك له راتب عظيم في اليوم مئة شاة وسبعون جدياً وقنطار حلواء ولما ولي العهد المعتضد قبض عليه وعذبه حتى هلك في سنة ثمان وسبعين ومئتين.
قال عبيد الله بن أبي طاهر: وقع اختيار الموفق لوزارته على أبي الصقر فاستوزر رجلا قلما رؤى مثله كفاية للمهم واستقلالاً بالأمور وأمضى للتدبير في أصح سبله وأعودها بالنفع وأحوطها لأعمال السلطان مع رفع قدره للأدب واهله وبذله لهم الكرائم مع الشجاعة وعلو الهمة وصغر الدنيا عنده إلا ما قدمه لمعاده مع سعة حلمه وكظمه وإفضاله على من أراد تلف نفسه.
قال أبو علي التنوخي: حدثنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد حدثنا سليمان بن الحسن قال: قال أبو العباس بن الفرات: حضرت مجلس ابن بلبل وقد جلس جلوساً عاماً فدخل إليه المتظلمون فنظر في أمورهم فما أنصرف أحد إلا بصلة أو ولاية أو قضاء حاجة أو أنصاف وبقي رجل في آخر المجلس يسأله تسييب إجارة قريته فقال: أن الموفق أمر أن لا أسيب شيئاً إلا عن أمره فسأخبره قال: فراجعنا الرجل وقال: متى أخرني الوزير فسد حالي فقال لكاتبه: اكتب حاجته في التذكرة فولى الرجل غير بعيد ثم رجع واستأذن ثم قال:
ليس في كل دولة وأوان … تتهيا صنائع الإحسان
فإذا أمكنتك يوما من الدهر … فبادر بها صروف الزمان
فقال لي: يا أبا العباس: اكتب له بتسييب إجارة ضيعته الساعة وأمر الصيرفي أن يدفع إليه خمس مئة دينار.
стр. 5846
ويقال: أن فتاه ناوله مدة بالقلم فنقطت على دراعة مثمنة فجزع فقال: لا تجزع ثم أنشد:
إذا ما المسك طيب ريح قوم … كفأني ذاك رائحة المداد
فما شيء بأحسن من ثياب … على حافاتها حمم السواد
قلت: صدق وهي خال في ملبوس الوزراء. قال جحظة: قلت:
بأبي الصقر علينا … نعم الله جليلة
ملك في عينيه الدني … الراجيه قليله
فأمر لي بمئتي دينار. قال الصولي: ولد ابن بلبل سنة ثلاثين ومئتين ورأيته مرات فكان في نهاية الجمال وتمام القد والجسم فقبض عليه في صفر سنة ثمان وسبعين وقيد وألبس عباءة غمست في دبس ومرقة كوارع وأجلس في مكان حار وعذب بأنواع العذاب فمات في جمادى الأولى وقيل: رؤي في النوم فقيل: ما فعل الله بك قال: غفر لي بما لقيت لم يكن ليجمع علي عذاب الدنيا والآخرة.
وروى أبو علي التنوخي عن أبيه عن جماعة من أهل الحضرة أخبروه: أن المعتضد أمر بابن بلبل فاتخذ له تغاراً (٣٨٨) كبيراً وملئ اسفيذاجاً (٣٨٩) وبله ثم جعل رأسه فيه إلى عنقه ومسك عليه حتى خمد فلم يزل روحه يخرج بالضراط من أسفله حتى مات
٢٣٣٢ - أصبغ بن خليل (٣٩٠)
فقيه قرطبة ومفتيها أبو القاسم الأندلسي المالكي. أخذ عن: الغازي بن قيس قليلا وعن يحيى بن يحيى وأصبغ بن الفرج وسحنون وطائفة.
стр. 5847
وبرع في الشروط وكان لا يدري الأثر وقد اتهم في النقل ووضع في عدم رفع اليدين فيما قيل. وقال قاسم بن أصبغ: هو منعني السماع من بقي وسمعته يقول: أحب أن يكون في تابوتي خنزير ولا يكون فيه مصنف ابن أبي شيبة ثم دعا عليه قاسم. وقيل:؟ قرأ عليه أحمد بن خالد الحافظ اسم أسيد بن الحضير فرد عليه بخاء معجمة. روى عنه: هو وقاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد الملك. وكان ذا تعبد وورع عفا الله عنه. عاش نحو التسعين ومات سنة ثلاث وسبعين ومئتين.
٢٣٣٣ - أبو داود (٣٩١) وابنه
سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر كذا اسماه عبد الرحمن بن أبي حاتم وقال محمد بن عبد العزيز الهاشمي: سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد وقال ابن داسة وأبو عبيد الآجري: سليمان ابن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد وكذلك قال أبو بكر الخطيب في تاريخه وزاد: ابن عمرو بن عمران. الإمام شيخ السنة مقدم الحفاظ أبو داود الأزدي السجستاني محدث البصرة. ولد سنة اثنتين ومئتين ورحل وجمع وصنف وبرع في هذا الشأن. قال أبو عبيد الآجري: سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين وصليت على عفان سنة عشرين ودخلت البصرة وهم يقولون: أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذن فسمعت من أبي عمر الضرير مجلساً واحداً. قلت: مات في شعبان من سنة عشرين ومات عثمان قبله بشهر.
стр. 5848
قال: وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه وسمعت من سعيد بن سليمان مجلساً واحداً ومن عاصم بن علي مجلساً واحداً. قلت: وسمع بمكة من القعنبي وسليمان بن حرب. وسمع من: مسلم بن إبراهيم وعبد الله بن رجاء وأبي الوليد الطيالسي وموسى بن إسماعيل وطبقتهم بالبصرة.
ثم سمع بالكوفة من: الحسن بن الربيع البوراني وأحمد بن يونس اليربوعي وطائفة وسمع من: أبي توبة الربيع بن نافع بحلب ومن: أبي جعفر النفيلي وأحمد بن أبي شعيب وعدة بحران ومن حيوة بن شريح ويزيد بن عبد ربه وخلق بحمص ومن صفوان بن صالح وهشام بن عمار بدمشق ومن إسحاق بن راهويه وطبقته بخراسان ومن أحمد بن حنبل وطبقته ببغداد ومن قتيبة بن سعيد ببلخ ومن أحمد بن صالح وخلق بمصر ومن إبراهيم بن بشار الرمادي وإبراهيم بن موسى الفراء وعلي بن المديني والحكم بن موسى وخلف بن هشام وسعيد بن منصور وسهل بن بكار وشاذ بن فياض وأبي معمر عبد الله بن عمرو المقعد وعبد الرحمن بن المبارك العيشي وعبد السلام بن مطهر وعبد الوهاب بن نجدة وعلي بن الجعد وعمرو بن عون وعمرو بن مرزوق ومحمد بن الصباح الدولابي ومحمد بن المنهال الضرير ومحمد بن كثير العبدي ومسدد بن مسرهد ومعاذ بن أسد ويحيى بن معين وأمم سواهم.
حدث عنه: أبو عيسى في جامعه والنسائي فيما قيل وإبراهيم ابن حمدان العاقولي وأبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن الأشناني البغدادي نزيل الرحبة راوي السنن عنه وأبو حامد أحمد بن جعفر الاشعري الأصبهاني وأبو بكر النجاد وأبو عمرو أحمد بن علي بن حسن البصري راوي السنن عنه وأحمد بن داود بن سليم وأبو سعيد بن الأعرابي راوي السنن بفوت له وأبو بكر أحمد بن محمد الخلال الفقيه وأحمد بن محمد بن ياسين الهروي وأحمد بن المعلى الدمشقي وإسحاق بن موسى الرملي الوراق وإسماعيل بن محمد الصفار وحرب بن إسماعيل الكرماني والحسن بن صاحب الشاشي والحسن بن عبد الله الذارع والحسين بن إدريس الهروي وزكريا بن يحيى الساجي وعبد الله بن أحمد الأهوازي عبدان وابنه أبو بكر بن أبي داود وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله ابن أخي أبي زرعة وعبد الله بن محمد بن يعقوب وعبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي وعلي بن الحسن بن العبد الأنصاري أحد رواة السنن وعلي بن عبد الصمد ما غمه
стр. 5849
وعيسى بن سليمان البكري والفضل بن العباس بن أبي الشوارب وأبو بشر الدولابي الحافظ وأبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي راوي السنن ومحمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي البصري راوي كتاب القدر له ومحمد بن بكر بن داسة التمار من رواة السنن ومحمد بن جعفر بن الفريابي ومحمد بن خلف بن المرزبان ومحمد بن رجاء البصري وأبو سالم محمد بن سعيد الأدمي وأبو بكر محمد بن عبد العزيز الهاشمي المكي وأبو أسامة محمد ابن عبد الملك الرواس راوي السنن بفواتات وأبو عبيد محمد بن علي ابن عثمان الآجري الحافظ ومحمد بن مخلد العطار الخضيب ومحمد ابن المنذر شكر ومحمد بن يحيى بن مرداس السلمي وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني.
وقد روى النسائي في سننه مواضع يقول: حدثنا أبو داود حدثنا سليمان بن حرب وحدثنا النفيلي وحدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني وعلي بن المديني وعمرو بن عون ومسلم بن إبراهيم وأبو الوليد فالظاهر أن أبا داود في كل الاماكن هو السجستاني فأنه معروف بالرواية عن السبعة لكن شاركه أبو داود سليمان بن سيف الحراني في الرواية عن بعضهم والنسائي فمكثر عن الحراني.
وقد روى النسائي في كتاب الكنى عن سليمان بن الأشعث ولم يكنه وذكر الحافظ ابن عساكر في النبل أن النسائي يروي عن أبي داود السجستاني.
أنبأني جماعة سمعوا ابن طبرزد أخبرنا أبو البدر الكرخي أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو عمر الهاشمي أخبرنا أبو علي اللؤلؤي أخبرنا أبو داود حدثنا محمد بن كثير أخبرنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي رجاء عن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي ﷺ عشر ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه فجلس فقال: عشرون ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس وقال: ثلاثون (٣٩٢).
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد فيما أظن وعمر بن محمد الفارسي وجماعة قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر أخبرنا عبد الأول بن عيسى أخبرنا أبو الحسن الداوودي
стр. 5850
أخبرنا عبد الله بن أحمد أخبرنا عيسى ابن عمر السمرقندي أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا محمد ابن كثير فذكره بنحوه. أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي عن أبي داود عن محمد بن كثير وأخرجه أبو عيسى في جامعه عن الحافظ عبد الله الدارمي فوافقناهما بعلو.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الحليم الفقيه بقراءتي أخبرنا علي بن مختار أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أبو بكر أحمد ابن علي الصوفي أخبرنا علي بن أحمد الرزاز حدثنا أحمد بن سلمأن الفقيه حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بالبصرة حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى عن تلقي الجلب فأن تلقاه متلق فاشتراه فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق (٣٩٣). هذا حديث صحيح غريب وأخرجه الترمذي من طريق عبيد الله ابن عمرو وهو من أفراده. وقع لنا عدة أحاديث لأبي داود وكتاب الناسخ له وسكن البصرة بعد هلاك الخبيث طاغيه الزنج فنشر بها العلم وكان يتردد إلى بغداد. قال الخطيب أبو بكر: يقال: أنه صنف كتابه السنن قديماً وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه. قال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: رأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه ولم أسمع من يوسف الصفار ولا من ابن الأصبهاني ولا من عمرو بن حماد والحديث رزق. قال أبو عبيد الآجري: وكان أبو داود لا يحدث عن ابن الحماني ولا عن سويد ولا عن ابن كاسب ولا عن محمد بن حميد ولا عن سفيان ابن وكيع.
وقال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمس مئه ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب يعني كتاب السنن جمعت فيه أربعه آلاف حديث وثماني مئه حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ويكفي الإنسان