← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 5916–5955 · переход к 5921.

стр. 5916

مولده بعد سنة عشرين ومئتين فيما أرى. وروى عن: إبراهيم بن محمد الشافعي وأبي الطاهر بن السرح وإبراهيم بن المنذر الحزامي والحارث بن مسكين ويونس بن عبد الأعلى والمزني والربيع وابن عبد الحكم وخلق. وأدرك بقايا أصحاب الليث ومالك. تفقه به علماء قرطبة. وحدث عنه: سعيد بن عثمان الأعناقي وأحمد بن خالد بن الجباب ومحمد بن عمر بن لبابة وابنه محمد بن قاسم ومحمد بن عبد الملك بن أيمن وآخرون. قال ابن الفرضي في تاريخه: لزم قاسم البياني ابن عبد الحكم للتفقه والمناظرة وصحبه وتحقق به والمزني وكان يذهب مذهب الحجة والنظر وترك التقليد ويميل إلى فقه الشافعي لم يكن بالأندلس أحد مثله في حسن النظر والبصر بالحجة. وقال أحمد بن الجباب: ما رأيت مثل قاسم في الفقه ممن دخل الأندلس من أهل الرحل. وقال محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد: سمعت بقي بن مخلد يقول: قاسم بن محمد أعلم من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. قال أسلم بن عبد العزيز: سمعت ابن عبد الحكم يقول: لم يقدم علينا من الأندلس أحد أعلم من قاسم بن محمد ولقد عاتبته حين رجوعه إلى الأندلس قلت: أقم عندنا فإنك تعتقد هنا رئاسة ويحتاج الناس إليك فقال: لابد من الوطن. قال ابن الفرضي: ألف قاسم في الرد على يحيى بن مزين والعتبي وعبد الله بن خالد كتاباً نبيلاً يدل على علمه قال: وله كتاب شريف في خبر الواحد وكان يلي وثائق الأمير محمد يعني ملك الأندلس طول أيامه. قلت: وصنف كتاب الإيضاح في الرد على المقلدين وكان ميالا إلى الآثار. قال أبو علي الغساني: سمعت ابن عبد البر يقول: لم يكن أحد ببلدنا أفقه من قاسم بن محمد وأحمد بن الجباب. مات في آخر سنة ست وسبعين ومئتين هو وبقي بن مخلد في عام وما خلفا مثلهما.

стр. 5917

٢٣٦٧ - سهل بن عبد الله (٤٤٤) ابن يونس: شيخ العارفين أبو محمد التستري الصوفي الزاهد. صحب خاله محمد بن سوار ولقي في الحج ذا النون المصري وصحبه. روى عنه الحكايات: عمر بن واصل وأبو محمد الجريري وعباس ابن عصام ومحمد بن المنذر الهجيمي وطائفة. له كلمات نافعة ومواعظ حسنة وقدم راسخ في الطريق. روى أبو زرعة الطبري عن ابن درستويه صاحب سهل قال: قال سهل ورأى أصحاب الحديث فقال: اجهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر. وروي في كتاب ذم الكلام: سئل سهل إلى متى يكتب الرجل الحديث قال: حتى يموت ويصب باقي حبره في قبره. أخبرنا أبو علي بن الخلال: أخبرنا ابن اللتي أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري أخبرنا عبد الرحمن بنيسابور حدثنا الحسن ابن أحمد الأديب بتستر حدثنا علي بن الحسين الدقيقي سمعت سهل بن عبد الله يقول: من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة. وقيل: إن سهل بن عبد الله أتى أبا داود فقال: أخرج لي لسانك هذا الذي حدثت به أحاديث رسول الله ﷺ حتى أقبله فأخرجه له. ومن كلام سهل: لا معين إلا الله ولا دليل إلا رسول الله ولا زاد إلا التقوى ولا عمل إلا الصبر عليه. وعنه قال: الجاهل ميت والناسي نائم والعاصي سكران والمصر هالك. وعنه قال: الجوع سر الله في أرضه لا يودعه عند من يذيعه. قال إسماعيل بن علي الأبلي: سمعت سهل بن عبد الله بالبصرة في سنة ثمانين ومئتين يقول: العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرش محدث نصبه الحق دلالة وعلماً لنا لتهتدي القلوب به إليه ولا تتجاوزه ولم يكلف القلوب علم ماهية هويته فلا كيف لاستوائه

стр. 5918

عليه ولا يجوز أن يقال: كيف الاستواء لمن أوجد الاستواء وإنما على المؤمن الرضى والتسليم لقول النبي ﷺ :" إنه على عرشه". وقال: إنما سمي الزنديق زنديقاً لأنه وزن دق الكلام بمخبول عقله وقياس هوى طبعه وترك الأثر والاقتداء بالسنة وتأول القرآن بالهوى فسبحان من لا تكيفه الأوهام في كلام نحو هذا. قال أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبي حدثنا أبو بكر الجوربي سمعت سهل بن عبد الله يقول: أصولنا ستة: التمسك بالقرآن والإقتداء بالسنة وأكل الحلال وكف الأذى واجتناب الآثام والتوبة وأداة الحقوق. عن سهل: من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ومن اشتغل بالفضول حرم الورع ومن ظن ظن السوء حرم اليقين ومن حرم هذه الثلاثة هلك. وعنه قال: من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوا بالله وأن لا يغتابوا ولا يغتاب عندهم وأن لا يشبعوا وإذا وعدوا لم يخلفوا ولا يمزحون أصلاً. قال ابن سالم الزاهد شيخ البصرة: قال عبد الرحمن لسهل بن عبد الله: إني أتوضأ فيسيل الماء من يدي فيصير قضبان ذهب فقال: الصبيان يناولون خشخاشة. قيل: توفي سهل بن عبد الله في سنة ثلاث وسبعين وليس بشيء بل الصواب: موته في المحرم سنة ثلاث وثمانين ومئتين ويقال: عاش ثمانين سنة أو أكثر. سميه: الزاهد المحدث: ٢٣٦٨ - أبو طاهر (٤٤٥) سهل بن عبد الله بن الفرخان الأصبهاني أحد الثقات. ارتحل وأخذ عن: سليمان بن بنت شرحبيل وصفوان بن صالح وهشام بن عمار ومحمد بن أبي السري العسقلاني وحرملة بن يحيى وطبقتهم. وعنه: محمد بن أحمد بن يزيد الزهري ومحمد بن عبد الله الصفار وأبو علي الصحاف وأحمد بن إبراهيم بن أفرجة وآخرون.

стр. 5919

وكان من حملة الحجة كبير القدر ويقال: كان من الأبدال رحمة الله عليه. قال أبو نعيم: لقيت أصحابه وكان مجاب الدعوة كان أهل بلدنا مفزعهم إلى دعائه عند النوائب والمحن له آثار مشهورة في إجابة الدعاء وأما رفيع حاله من إدمان الذكر والمشاهدة والحضور والتعري من حظوظ النفس فشائع ذائع وهو أول من حمل مختصر حرملة من علم الشافعي إلى أن قال: ومات في سنة ست وسبعين ومئتين. لم يذكر مولده. وفيها مات: أحمد بن حازم بن أبي غرزة وبقي بن مخلد وأبو محمد بن قتيبة الدينوري وأبو قلابة الرقاشي ومحمد بن إسماعيل الصائغ ومحمد بن سعد العوفي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد ومحمد بن أحمد بن أبي العوام. ٢٣٦٩ - ابن أبي عمران (٤٤٦) الإمام العلامة شيخ الحنفية أبو جعفر أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى البغدادي الفقيه المحدث الحافظ. ولد في حدود المئتين وسكن مصر. وحدث عن: عاصم بن علي ومحمد بن عبد الله بن سماعة وسعدويه الواسطي وبشر بن الوليد الكندي وجماعة. وتفقه على بشر وابن سماعة وأصحاب أبي يوسف ومحمد. لازمه أبو جعفر الطحاوي وتفقه به وولي قضاء مصر مدة بعد بكار ابن قتيبة وكان من بحور العلم يوصف بحفظ وذكاء مفرط. قال الإمام أبو عبد الله الصيمري الحنفي: كان شيخ أصحابنا بمصر في زمانه أخذ عن أصحاب أبي يوسف. قلت: روى شيئاً كثيراً من الحديث من حفظه. وتوفي في المحرم سنة ثمانين ومئتين.

стр. 5920

٢٣٧٠ - الديرعاقولي (٤٤٧) الإمام الحافظ الحجة أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد ابن عمران الديرعاقولي ثم البغدادي القطان. ولد بعد التسعين ومئة وطوف وكتب الكثير. سمع: أبا نعيم وأبا اليمان الحمصي وأبا بكر الحميدي ومسلم ابن إبراهيم وسليمان بن حرب وعلي بن عياش وطبقتهم. حدث عنه: موسى بن هارون ويحيى بن صاعد وعثمان بن السماك وأحمد بن كامل وأبو سهل بن زياد وآخرون. قال أحمد بن كامل القاضي: كتبنا عنه وكان ثقة مأموناً. وقال الخطيب: كان الدير عاقولي ثقة ثبتاً مات في شعبان سنة ثمان وسبعين ومئتين. قلت: وفيها مات: محدث طبرية هاشم بن مرثد الطبراني ومحدث حمص موسى بن عيسى بن المنذر ومسندا بغداد موسى بن سهل الوشاء صاحب ابن علية ومحمد بن شداد أبو يعلى المسمعي صاحب يحيى القطان وأحمد بن عبيد بن ناصح النحوي وإبراهيم بن الهيثم البلدي وولي العهد أبو أحمد الموفق. ٢٣٧١ - المغامي (٤٤٨) العلامة المفتي شيخ المالكية أبوعمرو يوسف بن يحيى الأزدي الأندلسي القرطبي المالكي المعروف بالمغامي أحد الأعلام. وقد نسبه بعض الأئمة فقال: هو يوسف بن يحيى بن يوسف بن محمد بن منصور بن السمح الأزدي ثم الدوسي من ولد أبي هريرة ﵁. سمع: يحيى بن يحيى الليثي الفقيه وسعيد بن حسان وعبد الملك بن حبيب فأكثر عنه وحمل عنه تصانيفه وارتحل في الشيخوخه وسمع وبث علمه بمصر.

стр. 5921

وسمع من: إسحاق الدبري وعلي بن عبد العزيز البغوي ويوسف بن يزيد القراطيسي. وكان رأساً في الفقه لا يجارى بصيراً بالعربية فصيحاً مدركاً مصنفاً أقام بمكة وروى بها الواضحة لابن حبيب وعظم قدره هناك. وروى تميم بن محمد القيرواني عن أبيه قال: كان أبو عمرو المغامي ثقة إماماً جامعاً لفنون العلم عالماً بالذب عن مذاهب أهل الحجاز فقيه البدن عاقلاً وقوراً قل من رايت مثله في عقله وأدبه وخلقه ﵀ رحل في الحديث وهو شيخ رأيته وقد جاءته كتب كثيرة نحو المئة من أهل مصر يسألونه الإجازة وبعضهم يسأل منه الرجوع إليهم سألته عن مولده فأبى أن يخبرني وعندنا توفي بالقيروان في سنة ثمان وثمانين ومئتين. قلت: قد ألف هذا في الرد على الإمام الشافعي كتاباً في عشرة أجزاء وصنف كتاب فضائل مالك. تفقه به خلق منهم: سعيد بن فحلون ومحمد بن فطيس وقيل: يكنى أبا عمر نقله الحميدي. ومغامة: قربة من ناحية طليطلة. وقال الحميدي: قيل: مات سنة ثلاث وثمانين وقيل: مات سنة خمس وثمانين ومئتين. ٢٣٧٢ - ابن أخت غزال (٤٤٩) الإمام الحافظ المجود أبو بكر محمد بن علي بن داود بن عبد الله البغدادي نزيل مصر ويعرف بابن أخت غزال. حدث عن: سعيد بن داود الزنبري وأحمد بن عبد الملك الحراني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعدة. وعنه: أبوجعفر الطحاوي وعلي بن أحمد الصيقل وغيرهما. قال أبو سعيد بن يونس: كان يحفظ الحديث ويفهم حدث بمصر وخرج إلى قرية من

стр. 5922

أسفل بلاد مصر فتوفي بها في ربيع الأول سنة أربع وستين ومئتين قال: وكان ثقة حسن الحديث. قلت: وذكره الخطيب في تاريخه وساق له حديثاً غريباً. ٢٣٧٣ - إسماعيل القاضي (٤٥٠) الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام أبوإسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن محدث البصرة حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم البصري المالكي قاضي بغداد وصاحب التصانيف. مولده سنة تسع وتسعين ومئة واعتنى بالعلم من الصغر. وسمع من: محمد بن عبد الله الأنصاري ومسلم بن إبراهيم والقعنبي وعبد الله بن رجاء الغداني وحجاج بن منهال وإسماعيل بن أبي أويس وسليمان بن حرب وعارم ويحيى الحماني ومسدد بن مسرهد وأبي مصعب الزهري وقالون عيسى وتلا عليه بحرف نافع. وأخذ الفقه عن أحمد بن المعذل وطائفة وصناعة الحديث عن علي ابن المديني وفاق أهل عصره في الفقه. روى عنه: أبو القاسم البغوي وابن صاعد والنجاد وإسماعيل الصفار وأبو سهل بن زياد وأبو بكر الشافعي والحسن بن محمد بن كيسان وأبو بحر محمد بن الحسن البربهاري وعدد كثير. وقد روى النسائي في كتاب الكنى عن إبراهيم بن موسى عنه وتفقه به مالكية العراق. قال أبو بكر الخطيب: كان عالماً متقناً فقيهاً شرح المذهب واحتج له وصنف المسند وصنف علوم القرآن وجمع حديث أيوب وحديث مالك. ثم صنف الموطأ وألف كتاباً في الرد على محمد بن الحسن يكون نحو مئتي جزء ولم يكمل.

стр. 5923

استوطن بغداد وولي قضاءها إلى أن توفي وتقدم حتى صار علماً ونشر مذهب مالك بالعراق. وله كتاب أحكام القرآن لم يسبق إلى مثله وكتاب معاني القرآن وكتاب في القراءات. قال ابن مجاهد: سمعت المبرد يقول: إسماعيل القاضي أعلم مني بالتصريف. وعن إسماعيل القاضي قال: أتيت يحيى بن أكثم وعنده قوم يتناظرون فلما رآني قال: قد جاءت المدينة. قال نفطويه: كان إسماعيل كاتب محمد بن عبد الله بن طاهر فحدثني أن محمداً سأله عن حديث: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى" وحديث:" من كنت مولاه" فقلت: الأول أصح والآخر دونه قال: فقلت لإسماعيل: فيه طرق رواه البصريون والكوفيون فقال: نعم وقد خاب وخسر من لم يكن علي مولاه. قال محمد بن إسحاق النديم: إسماعيل هو أول من عين الشهادة ببغداد لقوم ومنع غيرهم وقال: قد فسد الناس. قال أبو سهل القطان: حدثنا يوسف القاضي قال: خرج توقيع المعتضد إلى وزيره: استوص بالشيخين الخيرين الفاضلين خيراً إسماعيل بن إسحاق وموسى بن إسحاق فانهما ممن إذا أراد الله بأهل الأرض عذاباً صرف عنهم بدعائهما. قلت: ولي قضاء بغداد ثنتين وعشرين سنة وولي قبلها قضاء الجانب الشرقي في سنة ست وأربعين ومئتين وكان وافر الحرمة ظاهر الحشمة كبير الشأن يقع حديثه عالياً في الغيلانيات. توفي فجأة في شهر ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومئتين. قال عوف الكندي: خرج علينا إسماعيل القاضي لصلاة العشاء وعليه جبة وشي يمانية تساوي مئتي دينار. وفيها مات: جعفر بن أبي عثمان الطيالسي والحارث بن أبي اسامة وخمارويه صاحب مصر والفضل بن محمد الشعراني ومحمد بن الفرج الأزرق ومحمد بن القاسم أبو العيناء ومحمد بن مسلمة الواسطي ويحيى بن عثمان بن صالح.

стр. 5924

٢٣٧٤ - الختلي (٤٥١) الإمام المحدث مصنف كتاب الديباج الذي يرويه أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن خازم بن سنين الختلي نزيل بغداد. حدث عن: علي بن الجعد وأبي نصر التمار وكامل بن طلحة وداود بن عمر الضبي وهشام بن عمار وطبقتهم بالعراق والشام والجزيرة. حدث عنه: أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز وأبو سهل بن زياد وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر الشافعي وغيرهم. قال الدارقطني: ليس بالقوي. قلت: مات في شوال سنة ثلاث وثمانين ومئتين وقد بلغ الثمانين. وفي كتابه الديباج أشياء منكرة. قال الحاكم: ضعيف وقال مرة: ليس بالقوي. ٢٣٧٥ - الجبلي (٤٥٢) الحافظ أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن الجبلي وجبل: بليدة من سواد العراق. سمع: منصور بن أبي مزاحم وطبقته. روى عنه: أبو سهل بن زياد. قال الخطيب: كان يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ ولم يحدث إلا بشيء يسير. وقال ابن المنادي: كان في أكثر عمره بالجانب الشرقي وكان بوجهه وبدنه وضح وكان يفتي بالحديث ويذاكر ولا يحدث مات في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين ومئتين عن سبعين سنة. قلت ذكرته للتمييز ولأنه من أئمة الأثر وسأكشف ان كان وقع لنا من روايته من جهة أبي سهل القطان إن شاء الله.

стр. 5925

٢٣٧٦ - إسماعيل بن قتيبة (٤٥٣) ابن عبد الرحمن: الإمام القدوة المحدث الحجة أبو يعقوب السلمي النيسابوري. سمع: يحيى بن يحيى وسعد بن يزيد الفراء ويزيد بن صالح الفراء ويحيى الحماني وأحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد المسندي وابا بكر بن أبي شيبة والقواريري وطبقتهم. حدث عنه: إبراهيم بن أبي طالب وابن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وأبو العباس السراج ومحمد بن صالح بن هانئ وأحمد بن إسحاق الصبغي وخلق كثير. قال الحاكم: إسماعيل بن قتيبة البشتنقاني وهي: قرية على نصف فرسخ من البلد سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: أول من اختلفت إليه في سماع الحديث إسماعيل بن قتيبة وذلك سنة ثمانين وكان الإنسان إذا رآه يذكر السلف لسمته وزهده وورعه كنا نختلف إلى بشتنقان فيخرج فيقعد على حصباء النهر والكتاب بيده فيحدثنا وهو يبكي وإذا قال: حدثنا يحيى بن يحيى يقول: رحم الله أبا زكريا. قال الحاكم: قرأ إسماعيل على ابن أبي شيبة المصنفات كلها وهي أجل رواية عندنا لابن أبي شيبة. قال ابن هانئ: توفي ابن قتيبة في رجب سنة أربع وثمانين ومئتين وشهدت جنازته. قلت: لعله جاوز الثمانين وكان من حملة الحجة ومن سالكي المحجة ﵀. ٢٣٧٧ - مقدام بن داود (٤٥٤) ابن عيسى بن تليد: الفقيه العلامة المحدث أبو عمرو الرعيني المصري. حدث عن: عمه عيسى بن تليد وأسد بن موسى وعبد الله بن محمد بن المغيرة وخالد بن نزار الأيلي ويحيى بن بكير وعبد الله بن يوسف وعدة. حدث عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم وأحمد بن الحسن بن عتبة الرازي وعلي بن أحمد البغدادي ومحمد بن أحمد بن أبي الأصبغ وأبو القاسم الطبراني وآخرون.

стр. 5926

قال النسائي في الكنى: ليس بثقة. وقال أبو عمرو محمد بن يوسف الكندي: كان فقيهاً مفتياً لم يكن بالمحمود في الرواية. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن يونس: تكلموا فيه مات في رمضان سنة ثلاث وثمانين ومئتين. وقال غيره: كان من كبار المالكية. حدث أبو العباس بن دلهاث العذري: حدثنا محمد بن نوح الأصبهاني بمكة حدثنا الطبراني حدثنا المقدام بن داود حدثنا عبد الله ابن يوسف عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً طعام البخيل داء وطعام السخي شفاء. فهذا باطل ما حدث به ابن يوسف أبداً. ٢٣٧٨ - جعفر بن محمد بن أبي عثمان (٤٥٥) الإمام الحافظ المجود أبو الفضل الطيالسي البغدادي أحد الأعلام. سمع: عفان بن مسلم وسليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم ومحمد بن الفضل عارماً وإسحاق بن محمد الفروي ويحيى بن معين وخلقاً كثيراً. حدث عنه: ابن صاعد وإسماعيل الصفار وأبو بكر النجاد ومحمد بن العباس بن نجيح وأبو سهل بن زياد وأبو بكر الشافعي وآخرون. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبتاً صعب الأخذ حسن الحفظ. وقال أبو الحسين بن المنادي: كان مشهوراً بالإتقان والحفظ والصدق. قال: وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين ومئتين. قلت: توفي في عشر التسعين.

стр. 5927

٢٣٧٩ - أبو الموجه (٤٥٦) الشيخ الإمام محدث مرو أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري المروزي اللغوي الحافظ. سمع: عبدان بن عثمان وعلي بن الجعد وسعدويه الواسطي وسعيد بن منصور وصدقة بن الفضل وسعيد بن هبيرة وأمثالهم. وعنه: الحسن بن محمد بن حليم وعبد الرحمن بن أبي حاتم وعلي بن محمد الحبيبي وأبو بكر بن أبي نصر المروزيان وعدة. توفي سنة اثنتين وثمانين ومئتين. قال ابن الصلاح: قيده بكسر الجيم أبو سعد السمعاني بخطه في مواضع وهو بلديه ويقال: بالفتح قال: وهو محدث كبير أديب كثير الحديث صنف السنن والأحكام ﵀. ٢٣٨٠ - علي بن عبد العزيز (٤٥٧) ابن المرزبان ابن سابور: الإمام الحافظ الصدوق أبو الحسن البغوي نزيل مكة. ولد سنة بضع وتسعين ومئة. وسمع: أبا نعيم وعفان والقعنبي ومسلم بن إبراهيم وموسى ابن إسماعيل وأبا عبيد وأحمد بن يونس وعلي بن الجعد وعاصم بن علي وطبقتهم. وجمع وصنف المسند الكبير وأخذ القراءات عن أبي عبيد وغيره. سمع منه الحروف: أحمد بن التائب وإبراهيم بن عبد الرزاق وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو إسحاق بن فراس ومحمد بن عيسى بن رفاعة وأحمد بن خالد بن الجباب. وحدث عنه أيضاً: علي بن محمد بن مهرويه القزويني وأبو علي حامد الرفاء وعبد المؤمن بن خلف النسفي وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان وأبو القاسم الطبراني وخلق كثير من الرحالة والوفد.

стр. 5928

وكان حسن الحديث. قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتم: كتب إلينا بحديث أبي عبيد وكان صدوقاً. وقال أبو بكر بن السني سمعت النسائي يسأل عن علي بن عبد العزيز فقال قبحه الله ثلاثاً فقيل أتروي عنه قال لا فقيل أكان كاذباً قال لا ولكن قوماً اجتمعوا ليقرؤوا عليه شياً وبروه بما سهل وكان فيهم إنسان غريب فقير لم يكن في جملة من بره فأبى أن يحدث بحضرته فذكر الغريب انه ليس معه إلا قصعة فأمره بإحضارها وحدث. ثم قال ابن السني بلغني أنهم عابوه على الأخذ فقال يا قوم أنا قوم بين الأخشبين إذا خرج الحاج نادى أبو قبيس قعيقعان يقول من بقي فيقول بقي المجاورون فيقول أطبق. مات سنة ست وثمانين ومئتين وقيل سنة سبع. ٢٣٨١ - الكشوري (٤٥٨) المحدث العالم المصنف أبو محمد عبد الله بن محمد ويقال له: عبيد الكشوري الصنعاني. حدث عن: عبد الله بن أبي غسان وبكر بن الشرود ومحمد بن عمر السمسار وعبد الحميد بن صبيح ولم يلحق عبد الرزاق. حدث عنه: خيثمة الأطرابلسي ومحمد بن أحمد بن مسعود البذشي وأبو القاسم الطبراني ومحمد بن محمد بن حمزة الجمال وآخرون من الرحالين. وكان يقال له: تاريخ اليمن وقد جمعه. قال أبو يعلى الخليلي: هو عالم حافظ له مصنفات مات سنة ثمان وثمانين. وقال: غيره بل مات في سنة أربع وثمانين ومئتين.

стр. 5929

٢٣٨٢ - ابن رزين العلاء بن أيوب بن رزين: الإمام المجود الحافظ أبو الفضل الموصلي صاحب المسند والسنن وغير ذلك. حدث عن: محمد بن عبد الله بن عمار وعبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش ويعقوب الدورقي وأبي سعيد الأشج وخلق. وكان عابداً خاشعاً مخبتاً من أحسن الناس صوتاً بالقرآن قاله يزيد بن محمد الأزدي وحدث عنه. ٢٣٨٣ - البوسي (٤٥٩) المسند المعمر أبو محمد الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبيد الله الأبناوي اليمني الصنعاني البوسي صاحب عبد الرزاق سمع منه نحو خمسين حديثاً قاله الخليلي. قال أبو الحسن بن سلمة القطان عنه: ولدت سنة أربع وتسعين ومئة وسمعت من عبد الرزاق سنة عشر ومئتين. قلت: روى عنه أبو عوانة في صحيحه وأحمد بن شعيب الأنطاكي وأبو جعفر محمد بن محمد الجمال نزيل بخارى وحفيده عبد الأعلى بن محمد بن حسن البوسي وأبو الحسن بن سلمة وأبو القاسم الطبراني وعدة وما علمت به بأساً. والبوسي: بباء مفتوحة وسين مهملة. قال أبو القاسم بن مندة: توفي سنة ست وثمانين ومئتين. ٢٣٨٤ - ابن برة إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني. سمع من: عبد الرزاق وهو احد الشيوخ الأربعة الذين لقيهم الطبراني من أصحاب عبد الرزاق. توفي أيضاً في سنة ست باليمن.

стр. 5930

٢٣٨٥ - الشبامي وشبام: على مرحلة من صنعاء. أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد الشبامي. ولد سنة تسعين ومئة. وسمع من: عبد الرزاق. توفي سنة ست أيضاً. روى عنه: محمد بن محمد الجمال والطبراني وجماعة. ٢٣٨٦ - بشر بن موسى (٤٦٠) ابن صالح بن شيخ بن عميرة: الإمام الحافظ الثقة المعمر أبو علي الأسدي البغدادي. ولد سنة تسعين ومئة. وسمع من: روح بن عبادة حديثاً واحداً ومن حفص بن عمر العدني والأصمعي وهوذة بن خليفة والحسن بن موسى الأشيب وأبي عبد الرحمن المقرئ وعمرو بن حكام وعبد الصمد بن حسان وأبي نعيم ويحيى بن إسحاق السيلحيني وسعيد بن منصور والحميدي وخلق كثير. حدث عنه: إسماعيل الصفار وابن نجيح وأبو عمر الزاهد وأبو علي بن الصواف وأبو بكر الشافعي وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر القطيعي وخلائق. وهو من بيت حشمة وأصالة. قال الخطيب: كان ثقة أميناً عاقلاً ركيناً. قال ابن المقرئ: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي خبزة سمعت بشر بن موسى يقول: سمعت أبا أسامة يقول: حدثنا هشام بن عروة فلم أحفظ عنه غير هذا. وقال إسماعيل الخطبي: سمعت بشر بن موسى يقول: ذهب بي خالي حيان بن بشر

стр. 5931

الأسدي إلى يحيى بن آدم وصليت خلف أبي عمرو الشيباني النحوي فقرأ سورة السجدة فسجد. قال أبو بكر الخلال الفقيه: كان أحمد بن حنبل يكرم بشر بن موسى وكتب له إلى الحميدي إلى مكة. وقال الدارقطني: ثقة. قال إسماعيل الخطبي: مات لأربع بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومئتين. قلت: عمر ثمانياً وتسعين سنة وفي القطيعيات والغيلانيات جملة من عواليه. وفيها توفي: إسحاق بن إسماعيل الرملي بأصبهان وجعفر بن محمد بن سوار النيسابوري ومعاذ بن المثنى العنبري وعثمان بن سعيد بن بشار شيخ الشافعية. ٢٣٨٧ - يحيى بن عثمان (٤٦١) ابن صالح بن صفوان: العلامة الحافظ الأخباري أبو زكريا السهمي المصري. حدث عن: أبيه عثمان بن صالح وسعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح ونعيم بن حماد وأصبغ بن الفرج والنضر بن عبد الجبار وإسحاق بن بكر بن مضر وطبقتهم من أصحاب الليث وابن لهيعة. حدث عنه: ابن ماجة وعبد المؤمن بن خلف النسفي وأبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الجمال وعلي بن محمد المصري الواعظ ومحمد بن جعفر بن كامل وعلي بن حسن بن قديد وأبو القاسم الطبراني وخلق كثير. قال ابن يونس: كان عالماً بأخبار مصر وبموت العلماء حافظاً للحديث وحدث بما لم يكن يوجد عند غيره. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وكتب عنه أبي وتكلموا فيه. قلت: هذا جرح غير مفسر فلا يطرح به مثل هذا العالم. قال ابن يونس: مات في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين ومئتين.

стр. 5932

٢٣٨٨ - إبراهيم بن نصر ابن عبد العزيز: الحافظ الإمام المجود أبو إسحاق الرازي محدث نهاوند. يروي عن: أبي نعيم وعمرو بن مرزوق وعبد الله بن رجاء وحجاج بن منهال وأبي الوليد وأبي حذيفة والتبوذكي وخلق. وعنه: أحمد بن محمد بن أوس والقاسم بن أبي صالح وعبد الرحمن بن حمدان. قال جعفر بن أحمد: سألت أبا حاتم عن إبراهيم بن نصر فقال: كان معنا عند أبي سلمة بالبصرة وكان يورق. وقيل: أن إبراهيم بن نصر لطول مقامه بالبصرة فتح بها دكاناً وقد صنف المسند وقدم همدان وحدث بها وكان كبير الشأن عالي الإسناد. توفي في حدود الثمانين ومئتين. قال الخليلي: مسنده نيف وثلاثون جزءاً وهو صدوق سمع منه: أبو الحسن القطان وعلي بن مهرويه وسليمان بن يزيد الفامي وجدي أحمد بن إبراهيم وغيرهم. ٢٣٨٩ - إبراهيم الحربي (٤٦٢) هو: الشيخ الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير البغدادي الحربي صاحب التصانيف. مولده في سنة ثمان وتسعين ومئة. وطلب العلم وهو حدث فسمع من: هوذة بن خليفة وهو أكبر شيخ لقيه وعفان بن مسلم وأبي نعيم وعمرو بن مرزوق وعبد الله بن صالح العجلي وأبي عمر الحوضي وعمر بن حفص وعاصم بن علي ومسدد بن مسرهد وموسى بن إسماعيل المنقري وشعيب بن محرز وأبي عبيد القاسم بن سلام وأحمد بن حنبل وأحمد بن شبيب وابن نمير والحكم بن موسى وأبي معمر المقعد وأبي الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب وسريج بن النعمان وعلي بن الجعد ومحمد بن الصباح وخلف بن هشام وأبي بكر بن أبي شيبة وبندار وخلق كثير.

стр. 5933

حدث عنه خلق كثير منهم: أبو محمد بن صاعد وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي وعمر بن جعفر الختلي وأبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي وعبد الرحمن بن العباس والد المخلص وسليمان بن إسحاق الجلاب ومحمد بن مخلد العطار وجعفر الخلدي ومحمد بن جعفر الأنباري وأبو بحر محمد بن الحسن البربهاري وأمثالهم. قال أبو بكر الخطيب: كان إماماً في العلم رأساً في الزهد عارفاً بالفقه بصيراً بالأحكام حافظاً للحديث مميزاً لعلله قيماً بالأدب جماعة للغة صنف غريب الحديث وكتباً كثيرة وأصله من مرو. روى المخلص عن أبيه قال: كان إسماعيل القاضي يشتهي ان يلتقي إبراهيم فالتقيا يوماً وتذاكرا فلما افترقا سئل إبراهيم عن إسماعيل فقال: إسماعيل جبل نفخ فيه الروح وقال إسماعيل: ما رأيت مثل إبراهيم. قلت: إسماعيل هو ابن إسحاق القاضي عالم العراق. ويروي أن أبا إسحاق الحربي لما دخل على إسماعيل القاضي بادر أبو عمر محمد بن يوسف القاضي إلى نعله فأخذها فمسحها من الغبار فدعا له وقال: أعزك الله في الدنيا والآخرة فلما توفي أبو عمر رؤى في النوم فقيل: ما فعل الله بك قال: أعزني في الدنيا والاخرة بدعوة الرجل الصالح. قال محمد بن مخلد العطار: سمعت إبراهيم الحربي يقول: لا أعلم عصابة خيراً من أصحاب الحديث إنما يغدو أحدهم ومعه محبرة فيقول: كيف فعل النبي ﷺ وكيف صلى إياكم ان تجلسوا إلى أهل البدع فإن الرجل إذا أقبل ببدعة ليس يفلح. وقال أبو أيوب الجلاب سليمان بن إسحاق: قال لي إبراهيم الحربي: ينبغي للرجل إذا سمع شيئاً من أدب رسول الله ﷺ أن يتمسك به قال: فقيل لإبراهيم: إنهم يقولون: صاحب السوداء يحفظ قال: لا هي أخت البلغم صاحبها لا يحفظ شيئاً إنما يحفظ صاحب الصفراء. وقال عثمان بن حمدويه البزاز: سمعت إبراهيم الحربي يقول: خرج أبو يوسف القاضي يوماً وأصحاب الحديث على الباب فقال: ما على الأرض خير منكم قد جئتم أو بكرتم تسمعون حديث رسول الله ﷺ .

стр. 5934

هبة الله اللالكائي: سمعت أحمد بن محمد بن الصقر سمعت أبا الحسن بن قريش يقول: حضرت إبراهيم الحربي وجاءه يوسف القاضي ومعه ابنه أبو عمر فقال له: يا أبا إسحاق لو جئناك على مقدار واجب حقك لكانت أوقاتنا كلها عندك فقال: ليس كل غيبة جفوة ولا كل لقاء مودة وإنما هو تقارب القلوب. الحاكم: سمعت محمد بن عبد الله الصفار سمعت إبراهيم الحربي وحدث عن حميد بن زنجويه عن عبد الله بن صالح العجلي بحديث فقال: اللهم لك الحمد ورفع يديه فحمد الله ثم قال: عندي عن عبد الله بن صالح قمطر وليس عندي عن حميد غير هذا الطبق وأنا أحمد الله على الصدق زادني فيه بعض أصحابنا: عن الصفار فقال رجل: يا أبا إسحاق لو قلت فيما لم تسمع: سمعت لما اقبل الله بهذه الوجوه عليك. ثم قال الحاكم: وسمعت محمد بن صالح القاضي يقول: لا نعلم بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الأدب والفقه والحديث والزهد ثم ذكر له كتاباً في غريب الحديث لم يسبق إليه. قال القاضي أبو المطرف بن فطيس: سمعت أبا الحسن المقرئ سمعت محمد بن جعفر بن محمد بن بيان البغدادي سمعت إبراهيم الحربي ولم يكن في وقته مثله يقول وقد سئل عن الاسم والمسمى: لي مذ أجالس أهل العلم سبعون سنة ما سمعت أحداً منهم يتكلم في الاسم والمسمى. عمر بن عراك المقرئ: حدثنا إبراهيم بن المولد حدثنا أحمد بن عبد الله بن خالد حدثني إبراهيم الحربي قال: كنا عند عبيد الله بن عائشة في مسجده إذ طرقه سائل فسأله شيئاً فلم يكن معه ما يعطيه فدفع إليه خاتمه فلما أن ولى السائل دعاه فقال له: لا تظن أني دعوتك ضنة مني بما أعطيتك إن هذا الفص شراؤه علي خمس مئة دينار فانظر كيف تخرجه فضرب السائل بيده إلى الخاتم فكسره ورمى بالفص إليه وقال: بارك الله لك في فصك هذه الفضة تكفيني لقوتي وقوت عيالي اليوم. قال أبو العباس ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو من خمسين سنة. قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال: كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه.

стр. 5935

وقيل: إن المعتضد نفذ إلى إبراهيم الحربي بعشرة آلاف فردها ثم سير له مرة أخرى ألف دينار فردها. وروى أبو الفضل عبيد الله الزهري عن أبيه عبد الرحمن عن إبراهيم الحربي قال: ما أنشدت بيتاً قط إلا قرأت بعده:" قل هو الله أحد" ثلاثاً. قال أبو الحسن الدارقطني: وإبراهيم إمام بارع في كل علم صدوق. أبو ذر الهروي: سمعت أبا طاهر المخلص سمعت أبي: سمعت إبراهيم الحربي وكان وعدنا أن يمل علينا مسألة في الاسم والمسمى وكان يجتمع في مجلسه ثلاثون ألف محبرة وكان إبراهيم مقلاً وكانت له غرفة يصعد فيشرف منها على الناس فيها كوة إلى الشارع فلما اجتمع الناس أشرف عليها فقال لهم: قد كنت وعدتكم أن أملي عليكم في الاسم والمسمى ثم نظرت فإذا لم يتقدمني في الكلام فيها إمام يقتدى به فرأيت الكلام فيه بدعه فقام الناس وانصرفوا فلما كان يوم الجمعة أتاه رجل وكان إبراهيم لا يقعد إلا وحده فسأله عن هذه المسألة فقال ألم تحضر مجلسنا بالأمس قال: بلى فقال: أتعرف العلم كله قال: لا قال: فاجعل هذا مما لم تعرف. وبالإسناد: قال إبراهيم: ما انتفعت من علمي قط إلا بنصف حبة وقفت على إنسان فدفعت إليه قطعة اشتري حاجة فأصاب فيها دانقاً إلا نصف حبة فسألني عن مسألة فأجبته ثم قال للغلام: أعط أبا إسحاق بدانق ولا تحطه بنصف حبة. وسمعته يقول: أقمت ثلاثين سنة كل ليلة إذا أويت إلى فراشي لو أعطيت رغيفي جارتي لاحتجت إليهما. ويروى: أن إبراهيم لما صنف غريب الحديث وهو كتاب نفيس كامل في معناه قال ثعلب: ما لإبراهيم وغريب الحديث رجل محدث ثم حضر مجلسه فلما حضر المجلس سجد ثعلب وقال: ما ظننت أن على وجه الأرض مثل هذا الرجل. قال أبو ذر الهروي: حكى لي بعض أصحابنا ببغداد أن إبراهيم الحربي كان سمع مسائل ابن القاسم علي بن الحارث بن مسكين وحصل سماعه مع رجل ثم مال إلى طريقة الكلام فلم يستعرها منه إبراهيم ورجع فسمعها من الحسن بن عبد العزيز الجروي عن ابن أبي الغمر عن ابن القاسم. قلت: نعم يظهر في تصانيف الحربي أنه ينزل في أحاديث ويكثر منها وهذا يدل على أنه لم يزل طلابة للعلم.

стр. 5936

وروى المخلص عن أبيه: أن المعتضد بعث إلى إبراهيم الحربي بمال فرده عليه أوحش رد وقال: ردها إلى من أخذتها منه وهو محتاج إلى فلس وكان لا يغسل ثوبه إلا في كل أربعة أشهر مرة ولقد زلق مرة في الطين فلقد كنت أرى عليه أثر الطين في ثوبه إلى أن غسله. قال عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي الحنبلي: أخبرنا أبو الحسين العتكي قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول لجماعة عنده: من تعدون الغريب في زمانكم فقال رجل: الغريب: من نأى عن وطنه وقال آخر: الغريب من فارق أحبابه فقال إبراهيم: الغريب في زماننا رجل صالح عاش بين قوم صالحين إن أمر بمعروف آزروه وإن نهى عن منكر أعانوه وإن احتاج إلى سبب من الدنيا مانوه ثم ماتوا وتركوه. قال أحمد بن مروان الدينوري: أتينا إبراهيم الحربي وهو جالس على باب داره فسلمنا وجلسنا فجعل يقبل علينا فلما أكثرنا عليه حدثنا حديثين ثم قال لنا: مثل أصحاب الحديث مثل الصياد الذي يلقي شبكته في الماء فيجتهد فإن أخرج سمكة وإلا أخرج صخرة. قال أحمد بن جعفر بن سلم: حدثنا شيخ لنا قال: قيل لإبراهيم الحربي: هل كسبت بالعلم شيئاً قال: كسبت به نصف فلس: كانت أمي تجري علي كل يوم رغيفين وقطيعة فيها نصف دانق فخرجت في يوم ذي طين وأجمع رأيي على أن آكل شيئاً حلواً فلم أر شيئاً أرخص من الدبس فأتيت بقالاً فدفعت إليه القطيعة فإذا فيها قيراط إلا نصف فلس وتذاكرنا حديث السخاء والكرم فقال البقال: يا أبا إسحاق أنت تكتب الأخبار والحديث حدثنا في السخاء بحديث قلت: نعم حدثني أبو بكر عبد الله بن الزبير حدثنا أبي عن شيخ له قال: خرج عبد الله ابن جعفر إلى ضياعه ينظر إليها فإذا في حائط لنسيب له عبد أسود بيده رغيف وهو يأكل لقمة ويطرح لكلب لقمة فلما رأى ذلك استحسنه فقال: يا أسود لمن أنت قال: لمصعب بن الزبير قال: وهذه الضيعة لمن قال: له قال: لقد رأيت منك عجباً تأكل لقمة وتطرح للكلب لقمة قال: إني لأستحيي من عين تنظر إلي أن أوثر نفسي عليها قال: فرجع إلى المدينة فاشترى الضيعة والعبد ثم رجع وإذا بالعبد فقال: يا أسود إني قد اشتريتك من مصعب فوثب قائماً وقال: جعلني الله عليك ميمون الطلعة قال: وإني اشتريت هذه الصنيعة فقال: أكمل الله لك خيرها قال: وإني أشهد أنك حر لوجه الله قال: أحسن الله جزاءك قال: وأشهد الله أن الضيعة مني هدية إليك

стр. 5937

قال: جزاك الله بالحسنى ثم قال العبد: فأشهد الله وأشهدك أن هذه الضيعة وقف مني على الفقراء. فرجع وهو يقول: العبد أكرم منا. قال سليمان بن إسحاق الجلاب: سمعت الحربي يقول: الأبواب تبنى على أربع طبقات: طبقة المسند وطبقة الصحابة وطبقة التابعين فيقدم كبارهم كعلقمة والأسود وبعدهم من هو أصغر منهم وبعدهم تابع التابعين مثل سفيان ومالك والحسن بن صالح وعبيد الله بن الحسن وابن أبي ليلى وابن شبرمة والأوزاعي. وروي عن إبراهيم الحربي قال: الناس على أربع طبقات: مليح يتملح ومليح يتبغض وبغيض يتملح وبغيض يتبغض فالأول: هو المنى الثاني: يحتمل وأما بغيض يتملح فإني أرحمه وأما البغيض الذي يتبغض فأفر منه. قال ابن بشكوال في أخبار إبراهيم الحربي: نقلت من كتاب ابن عتاب: كان إبراهيم الحربي رجلاً صالحاً من أهل العلم بلغه أن قوماً من الذين كانوا يجالسونه يفضلونه على أحمد بن حنبل فوقفهم على ذلك فأقروا به فقال: ظلمتموني بتفضيلكم لي على رجل لا أشبهه ولا ألحق به في حال من أحواله فأقسم بالله لا أسمعكم شيئاً من العلم أبدا فلا تأتوني بعد يومكم. مات الحربي ببغداد فدفن في داره يوم الاثنين لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومئتين في أيام المعتضد. قال المسعودي: كانت وفاة الحربي المحدث الفقيه في الجانب الغربي وله نيف وثمانون سنة وكان صدوقاً عالماً فصيحاً جواداً عفيفاً زاهداً عابداً ناسكاً وكان مع ذلك ضاحك السن ظريف الطبع ولم يكن معه تكبر ولا تجبر وربما مزح مع أصدقائه بما يستحسن منه ويستقبح من غيره وكان شيخ البغداديين في وقته وظريفهم وزاهدهم وناسكهم ومسندهم في الحديث وكان يتفقه لأهل العراق وكان له مجلس في المسجد الجامع الغربي يوم الجمعة فأخبرني إبراهيم بن جابر قال: كنت أجلس في حلقة إبراهيم الحربي وكان يجلس إلينا غلامان في نهاية الحسن والجمال من الصورة والبزة وكأنهما روح في جسد إن قاما قاما معاً وإن حضرا فكذلك فلما كان في بعض الجمع حضر أحدهما وقد بان الأصفرار بوجهه والانكسار في عينيه فلما كانت الجمعة الثانية حضر الغائب ولم يحضر الذي جاء في الجمعة الاولى منهما وإذ الصفرة والانكسار بين في لونه وقلت: إن ذلك للفراق الواقع بينهما وذلك للألفة الجامعة لهما فلم يزالا

стр. 5938

يتسابقان في كل جمعة إلى الحلقة فأيهما سبق صاحبه إلى الحلقة لم يجلس الآخر فلما كان في بعض الجمع حضر أحدهما فجلس إلينا ثم جاء الآخر فأشرف على الحلقة فوجد صاحبة قد سبق وإذا المسبوق قد أخذته العبرة فتبينت ذلك منه في دائرة عينيه وإذا في يسراه رقاع صغار مكتوبة فقبض بيمينه رقعة منها وحذف بها في وسط الحلقة وانساب بين الناس مستخفياً وأنا أرمقه وكان ثم أبو عبيدة بن حربويه فنشر الرقعة وقرأها وفيها دعاء أن يدعو لصاحبها مريضاً كان أو غير ذلك ويؤمن على الدعاء من حضر فقال الشيخ: اللهم اجمع بينهما وألف قلوبهما واجعل ذلك فيما يقرب منك ويزلف لديك وأمنوا على دعائه ثم طوى الرقعة وحذفني بها فتأملت ما فيها فإذا فيها مكتوب: عفا الله عن عبد أعان بدعوة … لخلين كانا دائمين على الود إلى أن وشى واشي الهوى بنميمة … إلى ذاك من هذا فحالا عن العهد فلما كان في الجمعة الثانية حضرا جميعاً وإذا الاصفرار والانكسار قد زال فقلت لابن حربويه: إني أرى الدعوة قد أجيبت وأن دعاء الشيخ كان على التمام فلما كان في تلك السنة كنت فيمن حج فكأني أنظر إلى الغلامين محرمين بين منى وعرفة فلم أزل أراهما متآلفين إلى أن تكهلا. قال القفطي في تاريخ النحاة له: كان إبراهيم الحربي رأساً في الزهد عارفاً بالمذاهب بصيراً بالحدث حافظاً له له في اللغة كتاب: غريب الحديث وهو من أنفس الكتب وأكبرها في هذا النوع. أبو الحسن بن جهضم واه: حدثنا جعفر الخلدي حدثنا أحمد ابن عبد الله بن ماهان: سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول: اجمع عقلاء كل ملة أنه من لم يجر مع القدر لم يتهنأ بعيشه. وكان يقول: قميصي أنظف قميص وإزاري أوسخ إزار ما حدثت نفسي أنهما يستويان قط وفرد عقبي صحيح والآخر مقطوع ولا أحدث نفسي أني أصلحهما ولا شكوت إلى أهلي وأقاربي حمى أجدها لا يغم الرجل نفسه وعياله ولي عشر سنين أبصر بفرد عين ما أخبرت به أحداً وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين إن جاءتني بهما أمي أو أختي وإلا بقيت جائعاً إلى الليلة الثانية وأفنيت ثلاثين سنة برغيف في اليوم والليلة إن جاءتني امرأتي أو بناتي به وإلا بقيت جائعاً والآن آكل نصف رغيف وأربع عشرة تمرة وقام إفطاري في رمضان هذا بدرهم ودانقين ونصف.

стр. 5939

قال أبو القاسم بن بكير: سمعت إبراهيم الحربي يقول: ما كنا نعرف من هذه الأطبخة شيئاً كنت أجيء من عشي إلى عشي وقد هيأت لي أمي باذنجانة مشوية أو لعقة بن أو باقة فجل. محمد بن أيوب العكبري: سمعت إبراهيم الحربي يقول: ما تروحت ولا روحت قط ولا أكلت من شيء في يوم مرتين. قال أبو الحسين بن سمعون: حدثنا أحمد بن سليمان القطيعي قال: أضقت إضاقة فأتيت إبراهيم الحربي لأبثه فقال لي: لا يضيق صدرك فان الله من وراء المعونة فإني أضقت مرة حتى انتهى أمري إلى ان عدم عيالي قوتهم فقالت الزوجة: هب أني أنا وأنت نصبر فكيف بالصبيتين هات شيئاً من كتبك نبيعه أو نرهنه فضننت بذلك وقلت: أقترض غداً فلما كان الليل دق الباب فقلت: من ذا قال: رجل من الجيران فقلت: ادخل فقال: فأطفئ السراج حتى أدخل فكببت شيئاً على السراج فدخل وترك شيئاً وقام فإذا هو منديل فيه أنواع من المآكل وكاغد فيه خمس مئة درهم فأنبهنا الصغار وأكلوا ثم من الغد إذا جمال يقود جملين عليهما حملان ورقاً وهو يسأل عن منزلي فقال: هذان الجملان أنفذهما لك رجل من خراسان واستحلفني أن لا أقول من هو. إسنادها مرسل. قال الحسين بن فهم الحافظ: لا ترى عيناك مثل إبراهيم الحربي إمام الدنيا لقد رأيت وجالست العلماء فما رأيت رجلاً أكمل منه. قال الحاكم: سمعت محمد بن صالح القاضي يقول: لا نعلم بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الأدب والفقه والحديث والزهد. قلت: يريد من اجتمع فيه هذه الأمور الأربعة. قال سليمان بن الخليل: سمعت الحربي يقول: في كتاب أبي عبيد غريب الحديث ثلاثة وخمسون حديثاً ليس لها أصل. قال أبو الحسن الدارقطني: الحربي إمام مصنف عالم بكل شيء بارع في كل علم صدوق. قال أبو بكر الشافعي: سمعت إبراهيم الحربي يقول: عندي عن علي ابن المديني قمطر ولا أحدث عنه بشيء لأني رأيته المغرب وبيده نعله مبادراً فقلت: إلى أين قال: ألحق

стр. 5940

الصلاة مع أبي عبد الله فظننته يعني أحمد بن حنبل ثم قلت: من أبو عبد الله قال: ابن أبي دؤاد. وقيل: إن المعتضد لما نفذ إلى الحربي بالعشرة آلاف فردها فقيل له: ففرقها فأبى ثم لما مرض سير إليه المعتضد ألف دينار فلم يقبلها فخاصمته بنته فقال: أتخشين إذا مت الفقر قالت: نعم قال: في تلك الزاوية اثنا عشر ألف جزء حديثية ولغوية وغير ذلك كتبتها بخطي فبيعي منها كل يوم جزءاً بدرهم وأنفقيه. نقل الخطيب وطائفة: إن الحربي توفي لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومئتين وكانت جنازته مشهودة صلى عليه يوسف القاضي صاحب كتاب السنن وقبره يزار ببغداد. وفيها مات: إسحاق الدبري صاحب عبد الرزاق وعبيد بن عبد الواحد البزار وأبو العباس محمد بن يزيد المبرد. أخبرتنا أم عبد الله زينب بنت علي الصالحية سنة ثلاث وتسعين وست مئة أخبرنا أبو محمد عبد الله بن قدامة في سنة إحدى عشرة وست مئة أخبرنا محمد بن عبد الباقي أخبرنا أبوالفضل بن خيرون أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي أخبرنا عمر بن جعفر الختلي أخبرنا إبراهيم ابن إسحاق الحربي حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن الزهري عن عطاء ابن يزيد عن أبي أيوب: أن النبي ﷺ قال:" لا يهجر أحدكم أخاه فوق ثلاث يلتقيان: فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام". وبه: قال الحربي حدثناه أبو مصعب أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال:" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". أخبرنا عيسى بن عبد المنعم أخبرنا عبد الغفار بن شجاع ح: وأخبرنا محمد بن أبي العز والحسن بن علي القلانسي قالا: أخبرنا أبو الوفاء عبد الملك بن الحنبلي وأخبرنا علي بن محمد الجذامي أخبرنا يوسف بن عبد المعطي وأخبرنا عمر بن نصير السهمي وعبد الرحمن بن سليمان: أخبرنا أبو الحسن بن الجميزي وأخبرنا سنقر الزيني وعبد الرحمن ومحمد ابنا سليمان قالوا: أخبرنا علي بن محمود وأخبرنا محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصواف أخبرنا جدي وأخبرنا عبد الولي بن رافع وعثمان بن موسى وفاطمة بنت إبراهيم قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن رواحة وأخبرنا عبد الواحد بن كثير وجماعة قالوا: أخبرنا علي بن محمد المفسر قالوا جميعاً: أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا

стр. 5941

حمد بن إسماعيل الزكي بمكة ح: وأخبرنا ابن قدامة وعدة إجازة قالوا: أخبرنا عمر بن طبرزد أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قالا: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد البزاز أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا إبراهيم الحربي حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن القاسم عن عائشة قالت:" كنت اغتسل معه ﷺ من الإناء الواحد". ٢٣٩٠ - أحمد بن سلمة (٤٦٣) ابن عبد الله الحافظ الحجة العدل المأمون المجود أبو الفضل النيسابوري البزاز رفيق مسلم في الرحلة. سمع: قتيبة وإسحاق بن راهوية ومحمد بن مهران الجمال وعبد الله بن معاوية وعثمان بن أبي شيبة وأبا كريب وابن حميد وأحمد بن منيع وخلقاً كثيراً وجمع وصنف. حدث عنه: ابن وارة وأبو زرعة وأبو حاتم وهو من صغار شيوخه وأبو حامد بن الشرقي ويحيى بن منصور القاضي وسليمان بن محمد بن ناجية وعلي بن عيسى وأبو الفضل محمد بن إبراهيم وعدة. قال أبو القاسم النصر آباذي: رأيت أبا علي الثقفي في النوم وهو يقول: عليك بصحيح أحمد بن سلمة. قال أبو الفضل الهاشمي: توفي ابن سلمة في غرة جمادة الآخرة سنة ست وثمانين ومئتين ﵀. ٢٣٩١ - المستملي (٤٦٤) الحافظ العالم الزاهد العابد المجاب الدعوة أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي النيسابوري عرف بحمكويه. سمع: يزيد بن صالح الفراء وأحمد بن حنبل وقتيبة بن سعيد وسهل بن عثمان

стр. 5942

العسكري وعبيد الله القواريري وإسحاق بن راهويه وأبا مصعب وسريج بن يونس وطبقتهم ومن بعدهم. وكتب الكثير وما زال يعالج هذا الفن حتى توفي. حدث عنه: أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف وجعفر بن محمد بن سوار وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري وأبو حامد بن الشرقي وزنجويه بن محمد ومحمد بن صالح بن هانئ ومحمد بن يعقوب بن الأخرم وأبو الطيب بن المبارك ومحمد بن داود الزاهد وغيرهم. قال الحاكم: كان مجاب الدعوة راهب عصره حدثنا محمد بن صالح قال: كنا عند أبي عمرو المستملي فسمع جلبة فقال: ما هذا قالوا: أحمد بن عبد الله يعني الخجستاني في عسكره فقال: اللهم مزق بطنه فما تم الأسبوع حتى قتل. وسمعت علي بن محمد الفامي يقول: حضرت مجلس أبي عثمان الزاهد ودخل أبو عمرو المستملي وعليه أثواب رثة فبكى أبو عثمان فلما كان يوم مجلس الذكر قال: دخل عليه رجل من مشايخ العلم فاشتغل قلبي برثاثة حاله ولولا أني اجله لسميته قال: فرمى الناس بالخواتيم والدراهم والثياب بين يديه فقام أبو عمرو على رؤوس الناس وقال: أنا الذي عنى أبو عثمان ولولا أني كرهت أن يتهم به غيري لسكت ثم إنه أخذ جميع ذلك وحمل معه فما بلغ باب الجامع حتى وهب جميعه للفقراء. قد استملى أبو عمرو على جماعة عاشوا بعده وأول ما استملى كان في سنة ثمان وعشرين ومئتين. قال الحاكم: وسمعت أبا بكر الصبغي يقول: كان أبو عمرو يصوم النهار ويحيى الليل ثم قال الصبغي: فأخبرني غير واحد أن الليلة التي قتل فيها أحمد بن عبد الله يعني الظالم الذي استولى على نيسابور صلى أبوعمرو العتمة ثم صلى طول ليله وهو يدعو على أحمد بصوت عال: اللهم شق بطنه اللهم شق بطنه. مات محدث نيسابور أبو عمرو في جمادى الاخرة سنة أربع وثمانين ومئتين. ٢٣٩٢ - ابن عاصم الإمام الحافظ المصنف الثقة أبو العباس أحمد بن محمد ابن عاصم الرازي. سمع: أباه احد من رحل إلى عبد الرزاق وسمع: علي بن المديني وإبراهيم بن

стр. 5943

الحجاج السامي وأبا الربيع الزهراني وهدبة بن خالد وقتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه وطبقتهم. وهو من أقران أبي عيسى الترمذي. حدث عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان وعمر بن إسحاق والقاضي أبو أحمد العسال وأبو جعفر النفيلي. توفي سنة تسع وثمانين ومئتين. ٢٣٩٣ - الحمار (٤٦٥) الإمام المحدث الصدوق أبو جعفر أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي الكوفي الحمار البزاز. حدث عن: أبي نعيم وقطبة بن العلاء ووضاح بن يحيى ومخبول بن إبراهيم والحسن بن الربيع وعلي بن ثابت الدهان وطائفة. حدث عنه: أحمد بن عمرو بن جابر الرملي وأبو الحسن بن سلمة القزويني القطان ومحمد بن أحمد بن يوسف وأبو العباس بن عقدة وابن أبي دارم وآخرون كثيرون. وما علمت به باساً مات في شهر رمضان سنة ست وثمانين ومئتين وهو في عشر التسعين. وقال الخليلي في إرشاده: سنة خمس والأول أصح وللخليلي أوهام كثيرة في كتابه كأنه أملاه من حفظه. ٢٣٩٤ - العنبري (٤٦٦) الإمام القدوة الرباني الحافظ المجود أبوإسحاق إبراهيم ابن إسماعيل العنبري الطوسي: محدث طوس وأزهدهم بعد محمد بن اسلم وأخصهم بصحبته وأكثرهم رحلة.

стр. 5944

سمع يحيى بن يحيى التميمي وابن راهويه وعلي بن حجر وابن حميد والحسين بن حريث وعبيد الله القواريري وهناد بن السري وأبا مصعب ومحمد بن رمح وهشام بن عمار وقتيبة بن سعيد وإبراهيم ابن يوسف الفقيه ومحمد بن أسلم وطبقتهم. حدث عنه: أبو النضر الفقيه وأبو الحسن بن زهير ومحمد بن صالح بن هانئ وآخرون. ذكره الحاكم ولم يذكر تاريخاً لموته وكذلك مؤرخ حلب الصاحب كمال الدين العقيلي. قال أبو النضر الفقيه: كتبت عنه مسنده بخطي في مئتين وتسعين جزءاً. قلت: موته تخميناً بعد الثمانين ومئتين وكان من أبناء الثمانين أو دونها بيسير وهو من أئمة الهدى ﵁. ٢٣٩٥ - الجلاجلي (٤٦٧) المحدث المقرئ أبو السري موسى بن الحسن بن عباد النسائي ثم البغدادي الملقب بالجلاجلي لطيب صوته. سمع روح بن عبادة وعبد الله بن بكر السهمي ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا نعيم وعدة. وعنه: ابن البختري والنجاد وابن قانع وعمر بن سلم وعبد الصمد الطستي. قال الدارقطني: لا بأس به. قال ابن المنادي: قيل إن القعنبي قدم الجلاجلي في التراويح فأعجبه صوته وقال: كأنه صوت جلاجل. قلت: توفي سنة سبع وثمانين ومئتين.

стр. 5945

٢٣٩٦ - عثمان بن خرزاذ (٤٦٨) هو: الحافظ الثبت شيخ الإسلام أبو عمرو بن أبي أحمد وهو: عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ الطبري ثم البصري نزيل أنطاكية وعالمها. ولد قبل المئتين. وسمع من: عفان بن مسلم وقرة بن حبيب وعمرو بن مرزوق وعمرو بن خالد الحراني وفروة بن أبي المغراء وأبي الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور وعبد السلام بن مطهر وموسى بن إسماعيل ويحيى ابن بكير ويحيى الحماني وإبراهيم بن الحجاج السامي وإبراهيم بن محمد بن عرعرة وأحمد بن جناب وأحمد بن يونس وأمية بن بسطام وبكار بن محمد السيريني والحكم بن موسى وسعيد بن كثير بن عفير وسهل بن بكار وشيبان بن فروخ وسليمان بن بنت شرحبيل وأبي معمر المقعد وعبيد الله بن عائشة وعمرو بن عون الواسطي ومحمد بن سنان العوقي ومسدد وعدة وجمع وصنف. حدث عنه: النسائي وأبو حاتم الرازي مع تقدمه وأبو عوانة في صحيحه ومحمد بن المنذر شكر وحاجب بن أركين وأحمد بن عمرو ابن جابر الرملي وأبو الحسن بن جوصا وخيثمة الأطرابلسي وعلي بن الحسن بن العبد البصري صاحب أبي داود وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه الأهوازي ومحمد بن إسماعيل الفارسي ومحمد بن علي بن حمزة الأنطاكي وهشام بن محمد بن جعفر الكندي وأبو القاسم الطبراني بالإجازة وخلق كثير. قال عبد الغني بن سعيد الحافظ: عثمان بن خرزاذ هو عثمان بن عبد الله كذا يقول أبو عبد الرحمن وهو عثمان بن صالح كما حدثني أبو طاهر السدوسي: حدثنا أبي حدثنا عثمان بن صالح ويعرف صالح بخرزاذ. وقال ابن أبي حاتم: كان رفيق أبي في كتابة الحديث في بعض الجزيرة والشام وهو صدوق أدركته ولم أسمع منه. وقال أبو بكر بن محمويه الأهوازي: أحفظ من رأيت عثمان بن خرزاذ. قال ابن مندة: كان أحد الحفاظ. وقال الحاكم: ثقة مأمون.

стр. 5946

قال محمد بن بركة الحلبي: سمعت عثمان بن خرزاذ يقول: يحتاج صاحب الحديث إلى خمس فإن عدمت واحدة فهي نقص يحتاج إلى عقل جيد ودين وضبط وحذاقة بالصناعة مع أمانة تعرف منه. قلت: الأمانة جزء من الدين والضبط داخل في الحذق فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقياً ذكياً نحوياً لغوياً زكياً حيياً سلفياً يكفيه أن يكتب بيده مئتي مجلد ويحصل من الدواوين المعتبرة خمس مئة مجلد وأن لا يفتر من طلب العلم إلى الممات بنية خالصة وتواضع وإلا فلا يتعن. قال سليمان بن أحمد الطبراني: أخبرنا عثمان بن خرزاذ في كتابه وقد رأيته: دخلنا عليه بأنطاكية وهو عليل مسبوت فلم أسمع منه شيئاً وعاش بعد خروجي من أنطاكية ثلاث سنين ونيفاً. وقال أبو يعقوب الأذرعي: توفي عثمان بن خرزاذ بأنطاكية في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومئتين. وأما أبو سعيد بن يونس فقال: مات في المحرم سنة اثنتين وثمانين وكذا أرخه عمرو بن دحيم. أخبرنا عمر بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن عذير الدمشقي مرات أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي سنة تسع وست مئة وأنا في الرابعة أخبرنا علي بن المسلم الفقيه أخبرنا الحسين بن طلاب أخبرنا محمد بن أحمد الغساني أخبرنا إبراهيم بن محمد بن صدقة حدثنا عثمان بن خرزاذ حدثنا المشرف بن أبان حدثنا عمرو بن جرير عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :" خير موضع في المسجد خلف الإمام". عمرو بن جرير: هو أبو سعيد البجلي كذبة أبو حاتم. ٢٣٩٧ - عمرو بن منصور (٤٦٩) الحافظ المجود المصنف أبو سعيد النسائي أحد من يضرب به المثل في الحفظ وهو قديم الوفاة.

стр. 5947

حدث عن: أبي مسهر الغساني وأبي نعيم وأبي اليمان وآدم بن أبي إياس ومسلم بن إبراهيم وطبقتهم. حدث عنه: النسائي كثيراً وعبد الله بن محمد بن سيار وقاسم بن زكريا المطرز وآخرون. قال النسائي: ثقة مأمون ثبت. وقال ابن سيار الفرهياني: سمعت عباساً العنبري يقول: ما قدم علينا مثل عمرو بن منصور وأبي بكر الأثرم فقلت له: تقرن صاحبنا بالأثرم يعني أن هذا فوق الأثرم. قلت: لم أقع له بتاريخ وفاة وينبغي أن يذكر مع البخاري. ٢٣٩٨ - عبد العزيز بن معاوية (٤٧٠) ابن عبد العزيز بن محمد بن أمية: الإمام الصدوق المسند أبو خالد القرشي الأموي العتابي البصري من ولد عتاب بن أسيد أمير مكة. حدث عن: أبي عاصم النبيل وأزهر السمان وأشهل بن حاتم وجعفر بن عون والأنصاري وبدل بن المحبر وطبقتهم. وعنه: أبو العباس السراج وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو علي الحصائري وخيثمة الأطرابلسي وأبو عمرو بن السماك وإبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء وفاروق بن عبد الكبير الخطابي وآخرون. قال الدارقطني: لا بأس به. وقال أبو أحمد الحاكم: روى عن أبي عاصم ما لا يتابع عليه. قال أبو سعيد بن يونس: حدث بمصر ومات بالبصرة في ربيع الأول سنة أربع وثمانين ومئتين. قلت: كان من المعمرين مات في عشر المئة.

стр. 5948

٢٣٩٩ - محمد بن المغيرة (٤٧١) ابن سنان الضبي الهمذاني السكري الحنفي الفقيه ويلقب بحمدان شيخ المحدثين بهمذان وأهل الرأي. حدث عن: القاسم بن الحكم العرني وهشام بن عبيد الله الرازي وعبيد الله بن موسى ومكي بن إبراهيم وقبيصة وطائفة. وعنه: أبو الحسن بن سلمة القطان وعبد السلام بن محمد وأبو جعفر أحمد بن عبيد وحامد الرفاء وآخرون. قال صالح بن أحمد: صدوق. وقال السليماني: فيه نظر. قلت: يشير إلى أنه صاحب رأي. توفي سنة أربع وثمانين ومئتين. ٢٤٠٠ - أحمد بن أصرم (٤٧٢) ابن خزيمة بن عباد بن عبد الله بن حسان بن الصحابي عبد الله بن مغفل المزني المغفلي البصري ثم الهمذاني. حدث عن: أحمد بن حنبل وابن معين وعبد الأعلى بن حماد والقواريري وسريج وأبي إبراهيم الترجماني وعدة. وعنه: أبو عوانة في صحيحه وابن أبي حاتم والقاسم بن أبي صالح وأبو جعفر العقيلي وأبو عبد الله بن مروان الدمشقي وأبو بكر النجاد وآخرون. وثقه أبو بكر الخلال وقال: حدثنا أبو بكر المروذي عنه. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وسمعت موسى بن إسحاق القاضي يعظم شأنه ويرفع منزلته. وقال صالح بن أحمد الحافظ: كان ثبتاً شديداً على أصحاب البدع.

стр. 5949

قلت: توفي في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين ومئتين وهو من طبقة الفريابي ونحوه وإنما قدمته لقدم وفاته مات في عشر الثمانين. ٢٤٠١ - عبيد بن عبد الواحد (٤٧٣) ابن شريك: المحدث المفيد أبو محمد البغدادي البزار. سمع: سعيد بن أبي مريم وأبا صالح وآدم بن أبي إياس وأبا الجماهر الكفرسوسي ونعيم بن حماد وعدة. وعنه: عثمان بن السماك وابن نجيح والطستي والنجاد وأبو بكر الشافعي وآخرون. قال الدارقطني: صدوق. وقال الخطيب: مات في رجب سنة خمس وثمانين ومئتين. قلت: يقع من عواليه في الغيلانيات. ٢٤٠٢ - الباغندي (٤٧٤) الإمام المحدث العالم الصادق أبو بكر محمد بن سليمان ابن الحارث الواسطي المعروف بالباغندي والد الحافظ الكبير محمد بن محمد. حدث عن: عبيد الله بن موسى وأبي عاصم ومحمد بن عبد الله الأنصاري وأبي نعيم وقبيصة وحجاج بن منهال وعبد الله بن رجاء وخلاد بن يحيى والقعنبي وغيرهم. حدث عنه: ابنه الحافظ أبو بكر والقاضي المحاملي وإسماعيل الصفار وأبو بكر النجاد وابن مقسم وأبو بكر الشافعي وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا وآخرون. وقيل: إن أبا داود جلس بين يديه وحمل عنه. قال الخطيب: سمعت أبا الفتح بن أبي الفوارس يقول: هو ضعيف. وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: لا بأس به.

стр. 5950

وقال الخطيب: رواياته كلها مستقيمة مات في آخر سنة ثلاث وثمانين ومئتين. قلت: كان من أبناء التسعين. وفيها مات: إسحاق بن إبراهيم الختلي وسهل بن عبد الله التستري الزاهد وتمتام ومقدام بن داود الرعيني وعلي بن محمد بن أبي الشوارب وعبد الرحمن بن خراش والعباس بن الفضل الأسفاطي. أخبرنا سنقر الأسدي بحلب أخبرنا علي بن محمود أخبرنا أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ أخبرنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز أخبرنا عبد الملك بن بشران أخبرنا عبد الخالق بن الحسن حدثنا محمد ابن سليمان الواسطي حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن أبي إسحاق: سمعت سليمان بن صرد قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب:" الآن نغزوهم ولا يغزونا". ٢٤٠٣ - الحارث بن محمد (٤٧٥) ابن أبي أسامة واسم أبي أسامة: داهر: الحافظ الصدوق العالم مسند العراق أبو محمد التميمي مولاهم البغدادي الخصيب صاحب المسند المشهور ولم يرتبه على الصحابة ولا على الأبواب. ولد في سنة ست وثمانين ومئة. وسمع من: عبد الوهاب بن عطاء وبشر بن عمر الزهراني ويزيد ابن هارون وروح بن عبادة وكثير بن هشام وعبد الله بن بكر السهمي ومحمد بن عمر الواقدي وسعيد بن عامر الضبعي وأبي النضر وعثمان ابن عمر بن فارس وأبي نوح قراد وعبيد الله بن موسى ويحيى بن أبي بكير الكرماني وأبي جابر محمد بن عبد الملك ومحمد بن عبد الله بن كناسة والأسود بن عامر شاذان ومحمد بن مصعب القرقساني وقبيصة وأبي نعيم وعفان ومسلم بن إبراهيم وأبي عبيد وخلق سواهم. روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن جرير الطبري ومحمد ابن مخلد وأبو بكر النجاد وعبد الصمد الطستي وأبو بكر الشافعي وأبو بكر بن خلاد النصيبي وعبد الله بن الحسين النضري المروزي وخلق.

стр. 5951

ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: صدوق. قال غنجار البخاري: حدثنا محمد بن موسى الرازي: سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول: لي ست بنات أصغرهن بنت ستين سنة ما زوجت واحدة منهن لأنني فقير وما جاءني إلا فقير وكرهت أن أزيد في عيالي وها كفني على الوتد من ثلاثين سنة خفت أن لا يجدوا لي كفناً. ورواها غير غنجار عن الرازي. وقال محمد بن محمد بن مالك الإسكافي: سألت إبراهيم الحربي عن الحارث بن محمد وقلت: إنه يأخذ الدراهم فقال: اسمع منه فإنه ثقة. وقال أبو الفتح الأزدي: هو ضعيف لم أر في شيوخنا من يحدث عنه. قلت: هذه مجازفة ليت الأزدي عرف ضعف نفسه. وقال البرقاني: أمرني الدارقطني أن أخرج حديث الحارث في الصحيح. وقال ابن حزم في المحلى: ضعيف. قلت: لا بأس بالرجل وأحاديثه على الاستقامة وهو الذي روى كتاب العقل عن ابن المحبر وقيل: إنه سمع من علي بن عاصم وأظنني رأيت ذلك له وكذا قيل: إنه روى عن أبي بدر السكوني وقد سمعنا جملة من مسنده وذنبه أخذه على الرواية فلعله وهو الظاهر أنه كان محتاجاً فلا ضير ولهذا عمل فيه محمد بن خلف بن المرزبان الأخباري هذه القطعة: أبلغ الحارث المحدث قولاً … عن أخ صادق شديد المحبة ويك قد كنت تعتزي سالف الده … ر قديماً إلى قبائل ضبه وكتبت الحديث عن سائر النا … س وحاذيت في اللقاء ابن شبه عن يزيد والواقدي وروح … وابن سعد والقعنبي وهدبه ثم صنفت من أحاديث سفيا … ن وعن مالك ومسند شعبه وعن ابن المديني فما زلت … قديماً تبث في الناس كتبه أفعنهم أخذت بيعك للعلم … وإيثار من يزيدك حبه

стр. 5952

في أبيات أخر فلما وصلت الأبيات إليه قال: أدخلوه فضحني قاتله الله. توفي الحارث يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين ومئتين في عشر المئة. ٢٤٠٤ - تمتام (٤٧٦) الإمام المحدث الحافظ المتقن أبو جعفر محمد بن غالب ابن حرب الضبي البصري التمار التمتام نزيل بغداد. ولد سنة ثلاث وتسعين ومئة. وسمع: أبا نعيم ومسلم بن إبراهيم والقعنبي وعفان بن مسلم وعبد الصمد بن النعمان وابا حذيفة النهدي وعمرو بن مرزوق ومسداداً والحوضي وطبقتهم. حدث عنه: أبو جعفر بن البختري وإسماعيل الصفار وعثمان بن السماك وأبو سهل القطان وابن كوثر البربهاري وأبو بكر الشافعي وخلق كثير. قال الدارقطني: ثقة مأمون إلا أنه كان يخطئ وقال في موضع آخر: ثقة مجود سمعت أبا سهل بن زياد سمعت موسى بن هارون يقول في حديث محمد بن غالب عن الوركاني عن حماد الأبح عن ابن عون عن ابن سيرين عن عمران بن حصين: أن النبي ﷺ قال: "شيبتني هود وأخواتها": إنه حديث موضوع. قلت: يريد موضوع السند لا المتن. قال أبو سهل: فحضرنا مجلس إسماعيل القاضي موسى عنده والمجلس غاص بأهله فدخل محمد بن غالب فلما بصر به إسماعيل قال: إلي يا أبا جعفر إلي ووسع له معه على السرير فلما جلس أخرج كتاباً فقال: أيها القاضي تأمله وعرض عليه الحديث وقال: أليس الجزء كله بخط واحد قال: نعم قال: هل ترى شيئاً على الحاشية قال: لا قال: فترضى هذا الأصل قال: إي والله قال: فلم أوذى وينكر علي فصاح موسى بن هارون وقال: الحديث موضوع قال: فحدث به محمد بن غالب بحضرة القاضي وهو ساكت وما زال القاضي يذكر من فضل محمد بن غالب وتقدمه. وفي رواية أخرى قال الدارقطني: فقال إسماعيل القاضي: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة فلو تركته لم يضرك قال: لا أرجع عما في أصلي.

стр. 5953

قال الدارقطني: كان يتقى لسان تمتام. والصواب: أن الوركاني حدث بهذا الإسناد عن عمران بن حصين مرفوعاً: "لا طاعة لمخلوق" وحدث على أثره الأبح عن يزيد الرقاشي عن أنس:" شيبتني هود". قلت: مات في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين ومئتين وله تسعون عاماً. وقع لنا حديثه كثيراً وبالإجازة في الغيلانيات. ٢٤٠٥ - البرلسي (٤٧٧) الشيخ الإمام الحافظ المجود أبو إسحاق إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود الأسدي الشامي الصوري المولد. البرلسي بفتحتين ثم لام مضمومة. سمع: آدم بن أبي إياس وسعيد بن أبي مريم وأبا مسهر الغساني وطبقتهم. وكان من أوعية العلم. قال ابن جوصا: ذاكرته وكان من أوعية الحديث. قلت: روى عنه: محمد بن يوسف الهروي وأبو جعفر الطحاوي وأبو العباس الأصم وأبو الفوارس السندي وجماعة. قال أبو سعيد بن يونس: هو أحد الحفاظ المجودين الإثبات توفي بمصر في شعبان سنة سبعين ومئتين. قال ابن عساكر: سمع أبا مسهر ورواد بن الجراح وبكار بن عبد الله السيريني ويحيى الوحاظي ويزيد بن عبد ربه وسمى عدة. قال أبو أحمد الحاكم: سمعت ابن جوصا يقول: ذاكرت أبا إسحاق البرلسي وكان من أوعية الحديث فذكر حكاية. أبو إسحاق أبوه كوفي وولد هو بصور وقيل توفي سنة اثنتين وسبعين ومئتين.

стр. 5954

٢٤٠٦ - الأزرق (٤٧٨) المحدث العالم المسند أبو بكر محمد بن الفرج بن محمود الأزرق البغدادي. حدث عن: حجاج بن محمد الأعور ومحمد بن عمر الواقدي وأبي النضر هاشم بن القاسم ومحمد بن يحيى بن كناسة وعبيد الله بن موسى وعبد الله بن بكر السهمي ومحمد بن مصعب القرقساني والأسود بن عامر شاذان ويونس بن محمد المؤدب وكثير بن هشام وحفص بن عمر الحبطي وخلف بن تميم وجماعة. حدث عنه: عبد الصمد بن علي الطستي ومحمد بن العباس بن نجيح وأبو بكر الشافعي وأحمد بن يوسف بن خلاد العطار وآخرون. قال الحاكم: سمعت الدارقطني يقول: لا بأس به وهو من أصحاب حسين الكرابيسي يطعن عليه في اعتقاده. قال الخطيب: أما أحاديثه فصحاح. قلت: له أسوة بخلق كثير من الثقات الذين حديثهم في الصحيحين أو أحدهما ممن له بدعة خفيفة بل ثقيلة فكيف الحيلة نسأل الله العفو والسماح. مات الأزرق في آخر سنة إحدى وثمانين ومئتين. أنبأني أحمد بن سلامة وحدثني عنه أبو سليمان بن إبراهيم الوراق قال: أنبأنا محمد بن أبي عيسى التيمي: وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز الفقيه أخبرنا إسماعيل بن ظفر أخبرنا التيمي أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا أحمد بن يوسف النصيبي حدثنا محمد بن الفرج حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان عن نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت: "أمرني رسول الله ﷺ أن أحل في حجته التي حج". ٢٤٠٧ - محمد بن مسلمة (٤٧٩) ابن الوليد: المحدث المعمر أبو جعفر الواسطي الطيالسي. ولد سنة ثمان وسبعين ومئة.

стр. 5955

وحدث ببغداد عن: يزيد بن هارون وأبي جابر محمد بن عبد الملك وأبي عبد الرحمن المقرئ وموسى الطويل الذي زعم أنه سمع من أنس بن مالك. حدث عنه: أبو جعفر بن البختري ومحمد بن مخلد العطار وأبو بكر الشافعي وأحمد بن ثابت الواسطي وعدة. روى الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به. قال الخطيب: رأيت أبا القاسم اللالكائي والحسن بن محمد الخلال يضعفانه. وقال الخطيب: له مناكير. توفي سنة اثنتين وثمانين ومئتين وقد نيف على المئة فإنه ذكر أنه سمع من موسى الطويل مولى أنس بواسط سنة إحدى وتسعين ومئة قال: وكان لي ثلاث عشرة سنة. وقال ابن عدي في كامله: أخبرنا عبد الحميد الوراق قال: قاطعنا محمد بن مسلمة على أجزاء فقرأنا عليه وفيها حديث طويل فقال: ما أحسن هذا والله إن سمعت هذا الحديث قط إلا الساعة وقال له رجل: قل عن هشام بن عروة فقال: بدرهمين صحاح ثم ساق له ابن عدي مناكير. وحديثه عال في الغيلانيات. ٢٤٠٨ - ابن أبي الدنيا (٤٨٠) عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي مولاهم البغدادي المؤدب صاحب التصانيف السائرة من موالي بني أمية. ولد سنة ثمان ومئتين. وأقدم شيخ له سعيد بن سليمان سعدويه الواسطي. وسمع من: علي بن الجعد وخالد بن خداش وعبد الله بن خيران صاحب المسعودي وطبقتهم.
следующие страницы →