← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 6021–6060 · переход к 6026.

стр. 6021

٢٤٦٣ - القباني (١): " خ" الإمام، الحافظ، الثقة شيخ المحدثين بخراسان أبو علي الحسين بن محمد بن زياد النيسابوري. أخبرنا العز بن الفراء، أخبرنا الإمام موفق الدين بن قدامة، أخبرنا ابن البطي، أخبرنا أبو الفضل بن خيرون، وقرأت على التاج عبد الخالق: أخبرنا البهاء عبد الرحمن، وأخبرنا إسماعيل بن عميرة، أخبرنا محمد بن خلف بن راجح قالا: أخبرتنا فخر النساء شهدة، أخبرنا محمد بن عبد السلام قالا: أخبرنا أبو بكر البرقاني قرأت على أبي العباس بن حمدان، حدثكم الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة عن الحكم: سمعت ذرًا عن ابن عبد الرحمن بن أبزى قال الحكم، وقد سمعت من ابن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه: أن رجلًا أتى عمر فقال: إني أجنبت فلم أجد الماء قال: لا تصل حتى تغتسل فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا، وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب فصليت فلما أتينا النبي ﷺ ذكرت ذلك له فقال: "إنما كان يكفيك" وضرب بيديه إلى الأرض ثم نفخ فيهما ومسح بهما وجهه وكفيه فقال عمر. اتق الله يا عمار فقال: يا أمير المؤمنين إن شئت لما جعل الله علي من حقك لا أحدث فيه أحدًا. رواه البخاري من حديث شعبة ثم قال: وقال النضر عن شعبة عن الحكم، وذكره فقد وصله الحسين أحد الأثبات. ذكره الحاكم فقال: أحد أركان الحديث، وحفاظ الدنيا رحل وأكثر السماع وصنف "المسند"، و"الأبواب" و"التاريخ" و"الكنى" ودونت في الدنيا. قلت: ولد سنة بضع عشرة ومائتين. وسمع: إسحاق بن راهويه، وسهل بن عثمان، ومنصور بن أبي مزاحم، وعمرو بن زرارة، والحسين بن الضحاك، وسريج بن يونس، وأبا مصعب، وأبا معمر الهذلي، وأبا بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن عباد المكي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وطبقتهم بخراسان والحرمين والعراق وتقدم في هذا الشأن. حدث عنه: محمد بن إسماعيل البخاري شيخه وزكريا بن محمد بن بكار، وأحمد محمد بن عبيدة، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي، ويحيى بن محمد العنبري، ومحمد بن يعقوب الشيباني، وآخرون. قال البخاري في الطب من "صحيحه": حدثنا حسين، حدثنا أحمد بن منيع … ، فذكر حديثًا فقال أبو نصر الكلاباذي والحاكم: هو القباني.

стр. 6022

وقال أحمد بن محمد بن عبيدة: سمعت الحسين بن محمد يقول: كان لزياد جدي قبان، ولم يكن وزانًا ولم يكن بنيسابور إذا ذاك كبير قبان، وكان الناس إذا أرادوا أن يزنوا شيئًا استعاورا قبان جدي فشهر بالقباني، وكان حمل القبان معه من بلاد فارس إلى نيسابور. قلت: كان أبو علي القباني قد سمع "مسند أحمد بن منيع" منه، وكان ملازمًا للبخاري في إقامته يرجح أنه هو وقيل: بل هو الحسين بن يحيى بن جعفر البيكندي. وممن روى عنه: دعلج السجزي. قال أبو عبد الله بن الأخرم: كان أبو علي مجمع أهل الحديث عنده بعد مسلم بن الحجاج. وقال محمد بن صالح بن هانئ: سمعت الحسين القباني يقول: حدثت البخاري بحديث عن سريج بن يونس فرأيت في كتاب بعض الطلبة: قد سمعه من البخاري عني. قال ابن الأخرم: سمعت أبا علي القباني، وسئل عن محمد بن قيس شيخ أبي معشر فقال: هو والد أبي زكير. الحاكم: سمعت الحسين بن يعقوب سمعت القباني يقول: أبو الزعراء الكبير: عبد الله بن عبد الوهاب، وأبو الزعراء الجمشي: عمرو بن عمرو وقيل: عمرو بن عامر عن عمه أبي الأحوص، وأبو الزعراء يحيى بن الوليد الطائي: كوفي يروي عنه ابن مهدي. قلت: ورابعهم: أبو الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس المقرئ تلميذ الدوري، وخامسهم: محمد بن عبدوس بن كامل السراج صاحب علي بن الجعد. الحاكم: سمعت عبد الله بن علي الحضرمي يقول: توفي جدي الحسين بن محمد سنة تسع وثمانين ومائتين وقيل: صلى عليه أبو عبد الله البوشنجي.

стр. 6023

٢٤٦٤ - عبد الله بن أبي الخُوَارزمي (١): " خ" قاضي خوارزم، ومحدثها رحال، حافظ. سمع: أحمد بن يونس اليربوعي، وسعيد بن منصور وسليمان بن عبد الرحمن، وإسحاق بن راهويه، وقتيبة بن سعيد وطبقتهم. حدث عنه: البخاري، ومحمد بن علي الساني الحساني الخوارزمي، وأبو العباس بن حمدان الحيري، وهما من مشيخة البرقاني. وقد روى البخاري عن ابن أبي في كتاب الضعفاء أحاديث رواية، وتعليقًا فإنه مر بخوارزم فنزل على هذا الرجل فقول البخاري في الصحيح: حدثنا عبد الله حدثنا سليمان بن عبد الرحمن فذكر حديثًا فهو عبد الله بن أبي. وكذلك قوله: حدثنا عبد الله حدثنا يحيى بن معين حدثنا أسماعيل بن مجالد عن بيان عن وبرة عن همام قال: قال عمار: "رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلَّا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر" (٢). وقيل: بل عبد الله هذا هو ابن حماد الآملي، والأرجح عندي: أنه ابن أبي. وأخبرنا الأبرقوهي، أخبرنا الفتح، وأحمد بن صرما قالا: أخبرنا الأرموي، أخبرنا ابن النقور، أخبرنا الحربي، حدثنا أحمد الصوفي، حدثنا يحيى فذكره. عاش ابن أبي نحوًا من تسعين سنة، وبقي إلى حدود التسعين ومائتين، وإلى بعدها والله أعلم.

стр. 6024

٢٤٦٥ - ابن الرَّوَّاس: المحدث، العالم، الثقة، أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي الدمشقي، مسند وقته بدمشق. سمع: أبا مسهر الغساني، ويحيى بن صالح الوحاظي، وزهير بن عباد، وإبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وهشام بن عمار، وعبد الله بن ذكوان، وخالة إبراهيم بن أيوب الحوراني، وطائفة. حدث عنه: أبو عبد الله بن مروان، وأبو بكر بن أبي دجانة، وأبو عمر بن فضالة، وعلي بن أبي العقب، وأبو أحمد بن عدي، وجمح بن القاسم، وعلي بن أبي العقب، وأبو أحمد بن الناصح، والفضل بن جعفر المؤذن، وخلق. قال جمح: سمعت ابن الرواس يقول سمعت من أبي مسهر وأنا ابن إحدى عشرة سنة. قلت: لم أظفر لابن الرواس بوفاة، لكن رحلة ابن عدي كانت إلى الشام في سنة سبع وتسعين ومائتين فأدركه وهو راوي نسخة أبي مسهر.

стр. 6025

٢٤٦٦ - الخزاعي: الشيخ، الصدوق، المحدث، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن أسيد الخزاعي الأصبهاني. حدث عن: القعنبي، ومسلم بن إبراهيم، وقرة بن حبيب، وأبي الوليد الطيالسي، وأبي عمر الحوضي، وعدة. حدث عنه: القاضي، وأحمد العسال وعبد الرحمن بن سياه، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الشيخ بن حيان، وآخرون. قال أبو الشيخ: هو ثقة مأمون توفي في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين. وفيها مات: أبو العباس ثعلب، وعثمان بن عمر الضبي وأحمد بن سهل الأهوازي، ومحمد بن علي الصائغ، وأحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وعلي بن رسته، والقاضي محمد بن محمد الجذوعي، وعبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي. ٢٤٦٧ - القَطِراني: الشيخ، المحدث، المعمر، الثقة، أبو بكر أحمد بن عمرو بن حفص بن عمر بن النعمان القريعي البصري القطراني. سمع: القعنبي وعمرو بن مرزوق، وأبا الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب، وهدبة بن خالد، وطبقتهم. حدث عنه: أبو القاسم الطبراني وقاضي مصر أبو الطاهر الذهلي وآخرون. وذكره ابن حبان في ديوان "الثقات". توفي في شوال سنة خمس وتسعين ومائتين.

стр. 6026

٢٤٦٨ - خَيَّاط السنة (١): " س" الإمام الحافظ، المجود الرحال، أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السجزي نزيل دمشق ويعرف: بخياط السنة. ولد سنة خمس وتسعين ومائة. وسمع: بشر بن الوليد، وشيبان بن فروخ، وقتيبة بن سعيد، وصفوان بن صالح، وإسحاق بن راهويه، وحكيم بن سيف الرقي، وأبا مصعب، وإبراهيم بن يوسف البلخي، وهشام بن عمار، وسويد بن سعيد، وخلقًا كثيرًا. وكان واسع الرحلة متبحرًا في الحديث. روى عنه: النسائي فأكثر وإسحاق المنجنيقي، وابن صاعد، وابن جوصا، وأبو علي بن هارون، وعلي بن أبي العقب، ومحمد بن إبراهيم بن زوران، وأبو القاسم الطبراني. وثقة النسائي، وغيره. وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: كان ثقة حافظًا، حدثنًا عنه أحمد وإسحاق ابنا إبراهيم بن الحداد. مات خياط السنة سنة تسع وثمانين ومائتين، أرخه ابن زير وعاش أربعًا، وتسعين سنة. ومن غرائبه: قال: حدثنا سعيد بن كثير، حدثنا إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة، عن صفوان بن سليم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا عبد الله بن السائب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًا" (٢).

стр. 6027

٢٤٦٩ - ابن خِراش (١): الحافظ، الناقد، البارع أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش المروزي، ثم البغدادي. روى عن: خالد بن يوسف السمتي، وعبد الجبار بن العلاء، وأبي عمير بن النحاس الرملي، وأبي حفص الفلاس، ونصر بن علي، وأبي التقي هشام بن عبد الملك اليزني، وعلي بن خشرم، ويعقوب الدروقي، وطبقتهم. وعنه: ابن عقدة، وبكر بن محمد الصيرفي، وأبو سهل بن زياد، وآخرون. قال بكر بن محمد: سمعته يقول: شربت بولي في هذا الشأن يعني الحديث خمس مرات. قال أبو نعيم بن عدي: ما رأيت أحدًا أحفظ من ابن خراش. وقال ابن عدي: قد ذكر بشيء من التشيع، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب سمعت ابن عقدة يقول: كان ابن خراش عندنا إذا كتب شيئًا في التشيع يقول: هذا لا ينفق إلَّا عندي، وعندك وسمعت عبدان يقول: حمل ابن خراش إلى بندار عندنا جزأين صنفهما في مثالب الشيخين فأجازه بألفي درهم بنى له بها حجرة ببغداد ليحدث فيها فمات حين فرغ منها. وقال أبو زرعة محمد بن يوسف الحافظ: خرج ابن خراش مثالب الشيخين، وكان رافضيًّا. وقال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: قلت لابن خراش حديث: ما تركنا صدقة فقال: باطل أتَّهِمُ مالك بن أوس. قال عبدان: وقد حدث بمراسيل وصلها ومواقيف رفعها. قلت: هذا معثر مخذول كان علمه وبالًا وسعيه ضلالًا نعوذ بالله من الشقاء. قال ابن المنادي: مات في رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين.

стр. 6028

٢٤٧٠ - المَعْمَري (١): الإمام، الحافظ، المجود، البارع، محدث العراق أبو علي الحسن بن علي بن شبيب البغدادي المعمري. ولد في حدود سنة عشر ومائتين. سمع: شيبان بن فروخ، وأبا نصر التمار، وعلي بن المديني، وخلف بن هشام، وهدبة بن خالد، وسعيد بن عبد الجبار، وسويد بن سعيد، وجبارة بن المغلس، وعيسى بن زغبة، ودحيمًا، وطبقتهم بالشام ومصر والعراق وجمع وصنف، وتقدم. حدث عنه: أبو بكر النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي وابن قانع، وأحمد بن عيسى التمار، ومحمد بن أحمد المفيد، وأبو القاسم الطبراني، وخلق. قال الخطيب: كان من أوعية العلم، يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب، وأشياء ينفرد بها. قال الدارقطني: صدوق حافظ جرحه موسى بن هارون، وكانت العداوة بينهما وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله بها ثم إنه ترك روايتها. وقال عبدان الأهوازي: ما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري. وقال موسى بن هارون: استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري، وذلك أني كتبت معه في الشيوخ، وما افترقنا فلما رأيت تلك الأحاديث قلت: من أين أتى بها. رواها أبو عمرو بن حمدان عن أبي طاهر الجنابذي عنه. ثم قال الجنابذي: كان المعمري يقول: كنت أتولى لهم الانتخاب، فإذا مر حديث غريب قصدت الشيخ، وحدي فسألته عنه. قلت: فعوقب بنقيض قصده، ولم ينتفع بتلك الغرائب بل جرت إليه شرًا فقبح الله الشره. قال ابن عقدة: سألت عبد الله بن أحمد عن المعمري فقال: لا يتعمد الكذب، ولكن أحسب أنه صحب قومًا يوصلون يعني المراسيل.

стр. 6029

قال الحاكم: سمعت الحافظ أبا بكر بن أبي دارم يقول: كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري تلك الأحاديث، وأنهى أمرهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسط بينهما فقال موسى بن هارون: هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات لا بد من إخراج الأصول بها فقال المعمري: قد عرف من عادتي أني كنت إذا رأيت، حديثًا غريبًا عند شيخ ثقة لا أعلم عليه إنما كنت أقرأ من كتاب الشيخ، وأحفظه فلا سبيل إلى إخراج الأصول بها. قال علي بن حمشاذ: كنت ببغداد حنيئذ فأخرج نيفًا وسبعين حديثًا ذكر أنه لم يشركه فيها أحد ورفض المعمري مجلسه فصار الناس حزبين: حزب للمعمري وحزب لموسى فكان من حجة المعمري: أن هذه أحاديث حفظتها عن الشيوخ لم أنسخها ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المعمري، وتقدمه. قال أبو أحمد بن عدي: كان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه كما قال عبدان: إنه لم يرو مثله، وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في متون قال: هذا شيء موجود في البغداديين خاصة، وفي حديث ثقاتهم وانهم يرفعون الموقوف، ويصلون المرسل، ويزيدون في الإسناد. قلت: بئست الخصال هذه وبمثلها ينحط الثقة عن رتبة الاحتجاج به فلو وقف المحدث المرفوع أو أرسل المتصل لساغ له كما قيل: أنقص من الحديث، ولا تزد فيه. قال أحمد بن كامل القاضي: مات أبو علي المعمري، لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين، ومائتين. قال: وكان في الحديث، وجمعه وتصنيفه إمامًا ربانيًّا، وقد شد أسنانه بالذهب، ولم يغير شيبه. وقيل: عاش اثنتين وثمانين سنة، وقد كان ناب في القضاء عن البرتي بالقصر، وأعمالها وشهر بالمعمري لأنه ابن أم الحسن بنت سفيان بن الشيخ أبي سفيان محمد بن حميد المعمري، وكان أبو سفيان ارتحل إلى اليمن إلى معمر فلذا قيل له: المعمري والله أعلم. أخبرنا أبو سعيد الثغري بحلب، أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف، أخبرنا عبد الحق بن يوسف، أخبرنا علي بن محمد، أخبرنا أبو الحسن الحمامي، أخبرنا ابن قانع، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا هشام ابن عمار، حدثنا عمرو بن واقد، عن موسى بن يسار، عن مكحول، عن جنادة بن أبي أمية، عن حبيب بن مسلمة: "أن النبي ﷺ جعل السلب للقاتل" (١).

стр. 6030

٢٤٧١ - ابن سَهْل: الحافظ، الإمام، المتقن، أبو العباس أحمد بن سهل بن بحر النيسابوري. سمع: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وداود بن رشيد وعبد الله بن معاوية الجمحي، والقواريري، وهشام بن عمار، وحرملة وطبقتهم. وله رحلة، واسعة ومعرفة جيدة. حدث عنه: أبو حامد بن الشرقي، وأبو عبد الله بن الأخرم، وأبو عمرو الحيري. قال الحاكم: ليس في مشايخ بلدنا من أقرانه أكثر سماعا بالشام منه، وهو مجود في الشاميين، وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت أحمد بن سهل يقول: دخلت على أحمد بن حنبل في المحنة فسمعته يقول: كان وكيع إمام المسلمين في وقته، وكان ابن يعقوب يعتمد أحمد بن سهل أي اعتماد. قلت: يقع حديثه في تصانيف البيهقي. وتوفي في سنة اثنتين وثمانين ومائتين ﵀. ومن الرواة عن ابن سهل: علي بن حمشاذ ومحمد بن صالح بن هانئ. وله ترجمه في "تاريخ دمشق".

стр. 6031

٢٤٧٢ - ابن سَهْل (١): الإمام، المحدث، الكبير، أبو بكر محمد بن علي بن سهل الأنصاري البغدادي ثم المروزي. ولد سنة مائتين. حدث عن: عمرو بن مرزوق، وأبي عمر الحوضي، ويحيى بن يحيى، وعلي بن الحسن بن شقيق، ومسدد، وعلي بن الجعد، وقتيبة. وعنه: أحمد بن سعيد، ومحمد بن يوسف البخاريان، وابن عدي، والإسماعيلي. وكان إمامًا في التفسير. لينه ابن عدي، ثم قال: أرجو أنه لا بأس به. قيل: توفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

стр. 6032

٢٤٧٣ - عبد الله بن أحمد (١): " س" ابن محمد بن حنبل بن هلال: الإمام، الحافظ، الناقد، محدث بغداد أبو عبد الرحمن ابن شيخ العصر أبي عبد الله الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي. ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين فكان أصغر من أخيه صالح بن أحمد قاضي الأصبهانيين. روى عن أبيه شيئًا كثيرًا، من جملته "المسند" كله و"الزهد"، وعن يحيى بن عبدويه صاحب شعبة، وامتنع من الأخذ عن علي بن الجعد لوقفه في مسألة القرآن وعن: شيبان بن فروخ، وحوثرة بن أشرس، وسويد بن سعيد، ويحيى بن معين، ومحمد بن الصباح الدولابي، والهيثم بن خارجة، وعبد الأعلى بن حماد، وأبي الربيع الزهراني، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وعبيد الله القواريري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن جعفر الوركاني، وأحمد بن محمد بن أيوب، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، وإسحاق بن موسى الخطمي، وأبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، وإسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، والحكم بن موسى القنطري، وخلف بن هشام البزار، وداود بن رشيد، وداود بن عمرو الضبي، وروح بن عبد المؤمن، وأبي خيثمة، وسريج بن يونس، وعباد بن يعقوب، وعبد الله بن عون الخراز، وعبيد الله بن معاذ، وكامل بن طلحة، ومحمد بن أبان الواسطي، ومحمد بن أبان البلخي، ومحمد بن عباد المكي، ومحمد بن عبد الله بن عمار،

стр. 6033

ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ومنصور بن أبي مزاحم، ووهب بن بقية، وخلق كثير. حدث عنه: النسائي حديثين في "سننه"، والبغوي وابن صاعد، وأبو عوانة الإسفراييني، والخضر بن المثنى الكندي، وأبو بكر بن زياد، ومحمد بن مخلد، والمحاملي، ودعلج، وإسحاق بن أحمد الكاذي، وأبو بكر النجاد، وسليمان الطبراني، وأبو علي بن الصواف، وأبو أحمد العسال، وقاسم بن أصبغ، وأحمد بن كامل، وأبو بكر الشافعي، وأبو بكر القطيعي، وخلق كثير. قال إبراهيم بن محمد بن بشير: سمعت عباسًا الدوري يقول: كنت يومًا عند أحمد بن حنبل فدخل ابنه عبد الله فقال لي أحمد: يا عباس إن أبا عبد الرحمن قد وعى علمًا كثيرًا. ومن شيوخه: أحمد الدورقي، وأحمد بن أيوب بن راشد، وأحمد بن بديل، وأحمد بن جناب، وأحمد بن الحسن بن جنيدب، وأحمد بن الحسن بن خراش، وأحمد بن خالد الخلال، وأحمد بن سعيد الدارمي، وأحمد بن حميد، وأحمد بن حاتم، وأحمد بن عبدة البصري، وأحمد بن عمر الوكيعي، وابن عيسى التستري، وأحمد بن محمد بن المغيرة الحمصي، وأحمد بن محمد بن يحيى القطان، وإبراهيم بن الحسن الباهلي، وإبراهيم بن زياد سبلان، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وإبراهيم بن عبد الله بن بشار واسطي، وإبراهيم بن نصر -وهو ابن أبي الليث- وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وإسحاق الكوسج، وإسماعيل بن إبراهيم الترجماني، وأبو معمر الهذلي، وإسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، وإسماعيل بن محمد المعقب، وإسماعيل بن مهدي، وإسماعيل بن موسى، وحميد، وجعفر بن محمد بن فضيل، وجعفر بن مهران بن السباك، وجعفر بن أبي هريرة، وحجاج بن الشاعر، والحسن بن قزعة، والحسن بن أبي الربيع، وحوثرة بن أشرس، وأبو مسلم الخليل بن سلم لقي عبد الوارث، وخلاد بن أسلم، وروح بن عبد المؤمن، وزكريا بن يحيى زحمويه، وزكريا بن يحيى الرقاشي، وزياد بن أيوب، وسعيد بن أبي الربيع السمان، وسعيد بن محمد الجرمي، وسعيد بن يحيى الأموي، وسفيان بن وكيع، وسليمان بن أيوب صاحب البصري، وأبو الربيع الزهراني، وسليمان بن محمد المبارك، وشجاع بن مخلد، وصالح بن عبد الله الترمذي، والصلت بن مسعود، وعاصم بن عمر المقدمي، وعباس العنبري وعباس الدوري، والعباس بن الوليد النرسي، وعبد الله بن أبي زياد، وعبد الله بن سالم المفلوج، وعبد الله بن سعد الزهري، وعبد الله بن صندل، عن الفضيل بن عياض، وعبد الله بن عامر بن زرارة، وعبد الله مشكدانة، وعبد الله بن عمران الرازي، وعبد الواحد بن غياث،

стр. 6034

والقواريري، وعثمان بن أبي شيبة، وعقبة بن مكرم العمي، وعلي بن إشكاب، وأبو الشعثاء علي بن الحسن، وعلي بن حكيم، وعلي بن مسلم، وعمران بن بكار الحمصي، وعمرو الفلاس، وعمرو الناقد، وعيسى بن سالم، وأبو كامل الفضيل الجحدري، وفطر بن حماد، وقاسم بن دينار، وقتيبة بن سعيد كتابة، وقطن بن نسير، وكثير بن يحيى الحنفي، وليث بن خالد البلخي، وأبو بكر الصاغاني، ومحمد بن إسحاق المسيبي، وبندار، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن بكار مولى بن هاشم، ومحمد بن تميم النهشلي، ومحمد بن ثعلبة بن سواء، ومحمد بن حسان السمتي، ومحمد بن إشكاب، ومحمد لوين، ومحمد بن صدران، ومحمد بن عبد الله جار لهم يكنى أبا بكر، ومحمد بن عبد الله المخرمي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبد الله الرزي، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، ومحمد بن عبيد بن حسان، ومحمد بن عبيد المحاربي، ومحمد بن عثمان العثماني، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، ومحمد بن عمرو الباهلي وأبو كريب محمد بن العلاء، ومحمد بن أبي غالب، ومحمد بن المثنى ومحمد بن المنهال أخو حجاج، ومحمد بن يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن يحيى بن أبي سمينة، ومحمد بن يزيد العجلي، ومحمد بن يعقوب أبو الهيثم سمع: معتمرًا، ومحرز بن عون، ومخلد بن الحسن، ومصعب الزبيري، ومعاوية بن عبد الله بن معاوية الزبيري، عن سلام أبي المنذر، ونصر بن علي ونوح بن حبيب، وهارون بن معروف، وهدبة بن خالد وهدية بن عبد الوهاب، وهريم بن عبد الأعلى، وهناد، ويحيى بن أيوب البلخي، ويحيى بن عثمان الحربي، ويعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، ويوسف بن يعقوب الصفار، وأبو عبد الله البصري العنبري كأنه محمد بن عبد الرحمن، وأبو عبيدة بن الفضيل، وأبو موسى الهروي إسحاق بن إبراهيم، وسائر هؤلاء حدث عنهم في "مسند" أبيه سوى بعض الأحمدين. قال أبو يعلى بن الفراء: وجدت على ظهر كتاب رواه أبو الحسين السوسنجردي عن إسماعيل الخطبي قال: بلغني عن أبي زرعة أنه قال: قال لي أحمد بن حنبل: ابني عبد الله محظوظ من علم الحديث الخطبي يشك لا يكاد يذاكرني إلَّا بما لا أحفظ. قال أبو علي بن الصواف: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كل شيء أقول: قال أبي فقد سمعته مرتين وثلاثة وأقله مرة. قال ابن أبي حاتم: كتب إلي عبد الله بمسائل أبيه وبعلل الحديث. وقال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي: لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه من عبد الله بن أحمد؛ لأنه سمع منه "المسند"، وهو ثلاثون ألفًا، و"التفسير" وهو مائة ألف وعشرون

стр. 6035

ألفًا سمع منه ثمانين ألفًا، والباقي وجادة وسمع "الناسخ والمنسوخ" و"التاريخ"، و"حديث شعبة" و"المقدم والمؤخر في كتاب الله"، و"جوابات القرآن"، و"المناسك الكبير" و"الصغير"، وغير ذلك من التصانيف، وحديث الشيوخ قال: ومازلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال وعلل الحديث والأسماء، والكنى والمواظبة على طلب الحديث في العراق، وغيرها ويذكرون عن أسلافهم الإقرار له بذلك حتى إن بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة، وزيادة السماع للحديث على أبيه. قلت: ما زلنا نسمع بهذا "التفسير" الكبير لأحمد على ألسنة الطلبة، وعمدتهم حكاية ابن المنادي هذه، وهو كبير قد سمع من جده، وعباس الدوري، ومن عبد الله بن أحمد لكن ما رأينا أحدا، أخبرنا عن وجود هذا "التفسير"، ولا بعضه ولا كراسة منه، ولو كان له، وجود أو لشيء منه لنسخوه، ولاعتني بذلك طلبة العلم، ولحصلوا ذلك، ولنقل إلينا، ولاشتهر ولتنافس أعيان البغداديين في تحصيله، ولنقل منه ابن جرير فمن بعده في تفاسيرهم، ولا والله يقتضي أن يكون عند الإمام أحمد في التفسير مائة ألف وعشرون ألف حديث فإن هذا يكون في قدر مسنده بل أكثر بالضعف ثم الإمام أحمد لو جمع شيئًا في ذلك لكان يكون منقحًا مهذبًا عن المشاهير فيصغر لذلك حجمه، ولكان يكون نحوا من عشرة آلاف حديث بالجهد بل أقل ثم الإمام أحمد كان لا يرى التصنيف، وهذا كتاب "المسند" له لم يصنفه هو، ولا رتبه ولا اعتنى بتهذيبه بل كان يرويه لولده نسخًا، وأجزاءً ويأمره: أن ضع هذا في مسند فلان، وهذا في مسند فلان، وهذا التفسير، ولا جود له وأنا أعتقد أنه لم يكن فبغداد لم تزل دار الخلفاء، وقبة الإسلام ودار الحديث ومحلة السنن ولم يزل أحمد فيها معظمًا في سائر الأعصار، وله تلامذة كبار وأصحاب أصحاب، وهلم جرًّا إلى بالأمس حين استباحها جيش المغول، وجرت بها من الدماء سيول وقد اشتهر ببغداد "تفسير ابن جرير"، وتزاحم على تحصيله العلماء، وسارت به الركبان، ولم نعرف مثله في معناه ولا ألف قبله أكبر منه، وهو في عشرين مجلدة وما يحتمل أن يكون عشرين ألف حديث بل لعله خمسة عشر ألف إسناد فخذه فعده إن شئت. قال أبو أحمد بن عدي: نبل عبد الله بن أحمد بأبيه، وله في نفسه محل في العلم أحيا علم أبيه من "مسنده" الذي قرأ عليه أبوه خصوصًا قبل أن يقرأه على غيره، ومما سأل أباه عن رواة الحديث فأخبره به ما لم يسأله غيره ولم يكتب عن أحد إلَّا من أمره أبوه أن يكتب عنه. قال بدر بن أبي بدر البغدادي: عبد الله بن أحمد جهبذ ابن جهبذ.

стр. 6036

وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا فهمًا. قال أبو علي: بن الصواف ولد سنة ثلاث عشرة، ومات سنة تسعين ومائتين. قلت: عاش في عمر أبيه سبعًا وسبعين سنة. قال إسماعيل الخطبي: مات يوم الأحد، ودفن في آخر النهار لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة تسعين، وصلى عليه ابن أخيه زهير بن صالح، ودفن في مقابر باب التبن، وكان الجمع كثيرًا فوق المقدار. وقيل: إن عبد الله أمرهم أن يدفنوه هناك وقال: بلغني أن هناك قبر نبي، ولأن أكون في جواز نبي أحب إلي أن أكون في جوار أبي. ولعبد الله كتاب: الرد على الجهمية في مجلد، وله كتاب: الجمل. وكان صينًا دينًا صادقًا صاحب حديث، واتباع وبصر بالرجال لم يدخل في غير الحديث، وله زيادات كثيرة في مسند والده واضحة عن عوالي شيوخه، ولم يحرر ترتيب المسند، ولا سهله فهو محتاج إلى عمل وترتيب رواه عنه جماعة، وسمع أبو نعيم الحافظ كثيرًا منه من أبي علي بن الصواف، وعامته من أبي بكر القطيعي وحدث القطيعي مرات، وقرأه عليه أبو عبد الله الحاكم، وغيره ولم يكن القطيعي من فرسان الحديث، ولا مجودًا بل أدى ما تحمله إن سلم من أوهام في بعض الأسانيد، والمتون. وآخر من روى "المسند" كاملا عنه -سوى نزر يسير منه اسقط من النسخ- الشيخ الواعظ أبو علي بن المذهب، ولم يكن صاحب حديث بل احتيج إليه في سماع هذا الكتاب فرواه في الجملة، وعاش بعده عشرة أعوام الشيخ أبو محمد الجوهري فكان خاتمة أصحاب القطيعي، وتفرد عنه بعدة أجزاء عالية، وبسماع مسند العشرة من "المسند". ثم حدث بالكتاب كله آخر أصحاب ابن المذهب وفاة: الشيخ الرئيس الكاتب ابو القاسم هبة الله بن محمد الشيباني بن الحصين، شيخ جليل مسند انتهى إليه علو الإسناد بمثل قبة الإسلام بغداد، وكان عريًا من معرفة هذا الشأن أيضًا روى الكتاب عنه خلق كثير من جملتهم: أبو محمد بن الخشاب إمام العربية، والحافظ أبو الفضل بن ناصر، والإمام ذو الفنون أبو الفرج بن الجوزي، والحافظ الكبير أبو موسى المديني، والحافظ العلامة شيخ همذان أبو العلاء العطار، والحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر، والقاضي أبو الفتح بن المندائي الواسطي، والشيخ عبد الله بن أبي المجد الحربي، والمبارك بن المعطوش، والشيخ المبارك حنبل بن عبد الله الرصافي في آخرين.

стр. 6037

فأما الحافظ أبو موسى: فروى منه الكثير في تآليفه، ولم يقدم على ترتيبه ولا تحريره. وأما ابن عساكر: فألف كتابًا في أسماء الصحابة الذين فيه على المعجم، ونبه على ترتيب الكتاب. وأما ابن الجوزي: فطالع الكتاب مرات عدة، وملأ تآليفه منه، ثم صنف "جامع المسانيد"، وأودع فيه أكثر متون "المسند"، ورتب وهذب، ولكن ما استوعب. فلعل الله يقيض لهذا الديوان العظيم من يرتبه ويهذبه، ويحذف ما كرر فيه، ويصلح ما تصحيف، ويوضح حال كثير من رجاله، وينبه على مرسله، ويوهن ما ينبغي من مناكيره، ويرتب الصحابة على المعدم، وذلك أصحابه على المعجم، ويرمز على رءوس الحديث بأسماء الكتب الستة، وإن رتبه على الأوباب فحسن جميل، ولولا أني قد عجزت عن ذلك لضعف البصر، وعدم النية، وقرب الرحيل، لعملت في ذلك. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، والمسلم بن محمد الكاتب كتابة، قال: أخبرنا حنبل بن عبد الله، أخبرنا هبة الله بن الحصين، أخبرنا أبو علي بن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثني عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، حدثنا سفيان، عن سمى النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يصوم عبد يومًا في سبيل الله، إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفًا" (١). وبه: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن طارق بن مرقع، عن صفوان بن أمية: أن رجلًا سرق بردة، فرفعه إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه. فقال: يا رسول الله! قد تجاوزت عنه. قال: "فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب". فقطعه رسول الله ﷺ (٢). أخرجهما النسائي في "سننه"، عن عبد الله بن أحمد، فوقعا عاليين.

стр. 6038

٢٤٧٤ - الحسن بن المُثَنَّى (١): ابن معاذ بن معاذ العنبري، أبو محمد أخو معاذ: من نبلاء الثقات. سمع: عفان، وأبا حذيفة النهدي، وعدة. وعنه: الطبراني يوسف البختري، وجماعة. وكان، ورعًا عابدًا يمتنع من الرواية ثم أمر في النوم بالرواية. مات في رجب سنة أربع وتسعين. وولد سنة مائتين. أخوه: ٢٤٧٥ - معاذ بن المثنى (٢): أبو المثنى: ثقة، متقن. سمع: القعنبي، ومحمد بن كثير، ومسلم بن إبراهيم، وعدة. وعنه: أبو بكر الشافعي، وجعفر المؤدب، والطبراني، وآخرون. عاش ثمانين سنة توفي سنة ثمان وثمانين ومائتين. ٢٤٧٦ - المَرْوَزي (٣): " س" الإمام، الحافظ، القاضي، أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد بن إبراهيم الأموي المروزي، قاضي حمص. ولد بعد المائتين. حدث عن: علي بن الجعد، وأبي نصر التمار، وإبراهيم بن الحجاج السامي، ويحيى بن معين، وكامل بن طلحة، وسويد بن سعيد، ومنصور بن أبي مزاحم، وعبيد الله القواريري، وطبقتهم.

стр. 6039

حدث عنه: النسائي، وقال: لا بأس به، وأبو عوانة، وابن جوصا، وأبو علي بن معروف، وأبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد بن الناصح، وأحمد بن عبيد الحمصي، وأبو عبد الله بن مروان، وخلق كثير. قال أبو علي بن معروف: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي القرشي، وكان قاضيًا على دمشق، وحمص وهو من بني أمية بن عبد شمس. قلت: ناب بدمشق عن قاضيها أبي زرعة محمد بن عثمان. وقال الخطيب: بلغني أنه بغدادي وأصله من مرو. وقال النسائي أيضًا: ثقة. وقال أبو أحمد بن الناصح: توفي في نصف ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وقيل: بلغ التسعين أو دونها بيسير. وله تصانيف منها: العلم ومسند عائشة وغير ذلك. وكان إمامًا أكثر عنه النسائي.

стр. 6040

٢٤٧٧ - البَلْخِي (١): الإمام، الكبير، حافظ بلخ، أبو علي عبد الله بن محمد بن علي البلخي. سمع: قتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن يوسف الفقيه، وعلي بن حجر، وهدية بن عبد الوهاب، وطبقتهم. حدث عنه: أبو حامد بن الشرقي، وأبو بكر أحمد بن علي، وأهل نيسابور، وابن قانع، والجعابي، وأبو بكر الشافعي، والبغاددة. وجمع وصنف: كتاب "العلل"، وكتاب "التاريخ". عظمه الحاكم وفخمه. وقال الخطيب: كان أحد أئمة الحديث حفظًا وإتقانًا وثقة وإكثارًا، وله تصانيف. قال أحمد بن الخضر الشافعي: لما قدم عبد الله بن محمد البلخي نيسابور، عجزوا عن مذاكراته، فذكراه جعفر بن أحمد بن نصر بأحاديث الحج فكان عبد الله يسردها فقال له جعفر: تحفظ للتيمي عن أنس: أن رسول الله لبى بحجة، وعمرة فبهت فقال جعفر: حدثناه يحيى بن حبيب، حدثنا معتمر، عن أبيه. استشهد أبو علي ﵀ على يد القرامطة في سنة أربع وتسعين ومائتين. وأما أبو عبد الله الحاكم فقال: توفي في سلخ سنة خمس وتسعين.

стр. 6041

٢٤٧٨ - ابن سَلْم (١): الحافظ، المجود، العلامة، المفسر أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ثم الأصبهاني إمام جامع أصبهان. حدث عن: سهل بن عثمان، وعبد العزيز بن يحيى، والحسين بن عيسى، الزهري وعدة وينزل، عن أصحاب يزيد بن هارون، وأبي دواد. حدث عنه: القاضي أبو أحمد العسال، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الشيخ بن حيان، و عبد الرحمن بن سياه، وآخرون. وكان من أوعية العلم صنف "المسند"، و"التفسير" وغير ذلك. مات في سنة إحدى وتسعين ومائتين وهو من أبناء الثمانين.

стр. 6042

٢٤٧٩ - ابن عَبْدوس (١): الإمام، الحجة، الحافظ، أبو أحمد محمد بن عبدوس بن كامل السراج، السلمي البغدادي صديق عبد الله بن أحمد وقيل: اسم أبيه: عبد الجبار ولقبه: عبدوس. سمع: علي بن الجعد، وأحمد بن جناب، وداود بن عمرو الضبي، وأبا بكر بن أبي شيبة، وخلقًا كثيرًا. روى عنه: جعفر الخلدي، وأبو بكر النجادن، ودعلج، والطبراني، وابن ماسي، وآخرون. قال أبو الحسين بن المنادي: كان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه. قال: وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل. مات في آخر رجب، أو أول شعبان، سنة ثلاثة وتسعين ومائتين، ﵀.

стр. 6043

٢٤٨٠ - عبيد الله بن يحيى بن يحيى (١): ابن كثير بن وسلاس: الفقيه، الإمام، المعمر، أبو مروان الليثي، مولاهم الأندلسي، القرطبي، مسند قرطبة. روى عن: والده الإمام يحيى "الموطأ"، وتفقه به، وارتحل للحج والتجارة، فسمع من: أبي هشام الرفاعي، ومحمد بن عبد الله بن البرقي، وطائفة. قال ابن الفرضي: روى عن أبيه علمه، ولم يسمع ببلده من غير أبيه، وكان كريمًا عاقلًا عظيم الجاه والمال، مقدمًا في الشورى، منفردًا برئاسة البلد، غير مدافع. روى عنه: أحمد بن خالد، ومحمد بن أيمن، وأحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، وابن أخيه يحيى بن عبد الله بن يحيى الليثي … إلى أن قال: وكان آخر من حدث عنه: شيخنا أبو عيسى يحيى-يعني: ابن أخيه. توفى في عاشر رمضان، سة ثمان وتسعين ومائتين. وصلى عليه ولده يحيى، وكانت جنازته مشهودة. وقال ابن بشكوال في بعض كتبه: كان متمولًا، سمحًا، جوادًا، كثير الصدقات والإحسان، كامل المروءة، رأى مرة شيخا خطابًا ضعيفًا، فوهبه مائة دينا. ولقد قيل: إنه شوهد يوم موته البواكي عليه من كل ضرب حتى اليهود والنصارى، وما شوهد قط مثل جنازته، ولا سمع بالأندلس بمثلها، ﵀؟ قلت: مات في عشر التسعين.

стр. 6044

٢٤٨١ - زُغْبَة (١): " س" المحدث، المعمر، الصدوق، أبو جعفر، أحمد بن حماد بن مسلم التجيبي البصري، أخو عيسى بن حماد زغبة، وهذا لقب لأبيهما ولهما. حدث عن: سعيد بن أبي مريم، وأبي صالح، ويحيى بن بكير، وسعيد بن أبي عفير، وأخيه عيسى، وعدة. حدث عنه: النسائي، وعبد المؤمن بن خلف النسفي، وعلي بن محمد الواعظ، وأبو سعيد بن يونس، وسليمان بن أحمد الطبراني، والحسن بن رشيق، وخلق. وعاش أربعًا وتسعين سنة. توفى بمصر في جمادى الأولى، سنة ست وتسعين ومائتين. أرخه ابن يونس، وقال: كان ثقة، مأمونًا.

стр. 6045

٢٤٨٢ - ابن ملحان (١): الشيخ، المحدث، المتقن، أبو عبد الله، أحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي، ثم البغدادي. صاحب يحيى بن بكير. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وابن قانع، والطبراني، وأبو بكر بن خلاد النصيبي، وجماعة. وثقه الدارقطني. وتوفى سنة تسعين ومائتين. وفيها مات: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن عليى الآبار، والحسن بن سهل المجوز، والحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن زكريا الغلابي، ومحمد بن العباس المؤدب، ومحمد بن يحيى بن المنذر.

стр. 6046

٢٤٨٣ - ابن أسد (١): الشيخ المعمر، أبو عبد الله، محمد بن أسد بن يزيد المديني الأصبهاني الزاهد آخر من حدث عن أبي دواد الطيالسي عنده عنه مجلس معروف سمعناه. روى عنه: أبو أحمد العسال، والطبراني، وأحمد بن بندار، وأبو الشيخ، وجماعة. توفي سن ثلاث وتسعين ومائتين عن أزيد من مائة عام. قال أبو عبد الله بن منده: حدث عن أبي داود مناكير. قلت: كان متعبدًا مجاب الدعوة.

стр. 6047

٢٤٨٤ - بُهْلُول (١): ابن إسحاق بن بهلول بن حسان: الشيخ المسند، الصدوق، أبو محمد بن الحافظ الكبير أبي يعقوب التنوخي، خطيب الأنبار، وقاضيها ورئيسها، وعالمها ومن يضرب المثل ببلاغته في خطابته. ارتحل في حداثته باعتناء، والده وسمع من: سعيد بن منصور، وإسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وأحمد بن حاتم الطويل، ومحمد بن معاوية النيسابوري، وطبقتهم. حدث عنه: أخوه أبو جعفر أحمد بن إسحاق، وابن أخيه يوسف بن يعقوب الأزرق، وإسماعيل أخو الأزرق، وأبو بكر الشافعي، والطبراني، وابن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وخلق من الرحالين. وثقه الدارقطني. مولده سنة أربع ومائتين. ومات في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين وهو من كبار شيوخ الإسماعيلي.

стр. 6048

٢٤٨٥ - دُرَّان (١): الإمام، المحدث، المعمر الصدوق أبو بكر محمد بن معاذ بن سفيان بن المستهل، العنزي البصري، ثم الحلبي، دران. سمع: القعنبي، ومسلم بن إبراهيم، وعمرو بن مرزوق، وعبد الله بن رجاء ومحمد بن كثير العبدي، وأبا سلمة المنقري، وعدة. وعنه: النجاد، ومحمد بن أحمد الرافقي، وعلي بن أحمد المصيصي، وسليمان الطبراني، ومحمد بن جعفر بن السقاء، وجماعة. توفي سنة أربع وتسعين ومائتين، وهو من في عشر المائة.

стр. 6049

٢٤٨٦ - أبو شعيب الحَرَّاني (١): الشيخ، المحدث، المعمر، المؤدب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب. نزل بغداد، وحدث عن: أبيه، وجده، وأحمد بن عبد الملك بن واقد، وعفان بن مسلم، ويحيى البابلتي، وجماعة. وطال عمره، وتفرد. حدث عنه: إسماعيل الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر الآجري، والحسن بن جعفر الحرفي، وخلق سواهم. وكان يحيى البابلتي زوج أمه، وكان الأوزاعي زوج أم البابلتي، واسم جدهم: عبد الله بن مسلم ومسلم من سبي سمرقند، وقع لعمر بن عبد العزيز فأعتقه فولد له ولد فجاء به عمر فسماه عبد الله، وفرض له في الذرية فعاش عبد الله مائة، وعشرين سنة. ولد أبو شعيب في سنة ست ومائتين. وقال الصواف: سماعه من البابلتي في سنة ثماني وعشرة. قلت: وقد كان زوج أمه، فسمع منه وهو حدث. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. قال أحمد بن كامل: كان يأخذ على الحديث، أخبرني نصر الصائغ، قال: سألت أبا شعيب أن يحدثني بحديث عن عفان، فقال: أعط السقاء ثمن الراوية فأعطيته دانقًا، وحدثني بالحديث. قال أحمد بن كامل: مات في ذي الحجة، سنة خمس وتسعين ومائتين -يعني ببغداد- وكان أسند من بقي بها.

стр. 6050

٢٤٨٧ - نَصْرَك (١): هو: الحافظ، المجود، الماهر، الرحال، أبو محمد نصر بن أحمد بن نصر، الكندي البغدادي، نصرك نزيل بخارى. سمع: محمد بن بكار بن الريان، وعبد الأعلى بن حماد، وعبيد الله بن عمر القواريري، وطبقتهم. حدث عنه: ابن عقدة الحافظ، وخلف بن محمد الخيام، وآخرون. جمع، وخرج وصنف المسند، وبرع في هذا الشأن. قال أبو الفضل السليماني يقال: إنه كان أحفظ من صالح بن محمد جزرة، إلَّا أنه كان يتهم بشرب المسكر قلت: قلما يوجد من علم هذا الرجل. توفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين. أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا جعفر، أخبرنا السلفي، أخبرنا أبو علي البرداني، أخبرنا هناد النسفي، حدثنا محمد بن أحمد الحافظ، حدثنا خلف بن محمد، حدثنا نصر بن أحمد الكندي، وسهل بن شاذويه قالا: حدثنا محمد بن سهل بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا عيسى غنجار، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا "لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم" (٢). غريب.

стр. 6051

٢٤٨٨ - القاضي أبو خازم (١): الفقيه، العلامة، قاضي القضاة، أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني البصري، ثم البغدادي الحنفي. حدث عن: محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وشعيب بن أيوب، وطائفة. روى عنه: مكرم بن أحمد، وأبو محمد بن زبر. وكان ثقة دينًا، ورعًا عالمًا أحذق الناس بعمل المحاضر، والسجلات بصيرًا بالجبر، والقابلة فارضًا ذكيًا كامل العقل. أخذ عن هلال الرأي وبكر العمي، ومحمود الأنصاري الفقهاء أصحاب محمد بن شجاع، وغيره. وبرع في المذهب حتى فضل على مشايخه، وبه يضرب المثل في العقل. قال أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء: ومنهم أبو خازم أخذ عن شيوخ البصرة، وولي القضاء بالشام، وبالكوفة وكرخ بغداد. قال أبو علي التنوخي: حدثنا القاضي أبو بكر بن مروان، حدثني مكرم بن بكر قال: كنت في مجلس أبي خازم القاضي فتقدم شيخ معه غلام فادعى عليه بألف دينار فأقر الحدث فقال القاضي للشيخ: ما تشاء قال: حبسه فقال للحدث: قد سمعت فهل توفيه البعض قال: لا ففكر ساعة ثم قال: تلازما حتى أنظر فقلت: لم أخر القاضي الحبس قال: ويحك إني أعرف في أكثر الأحوال وجه المحق من المبطل وقد وقع لي أن سماحته بالإقرار شيء بعيد من الحق أما رأيت قلة تغاضبهما في المحاروة مع عظم المال فبينا نحن كذلك إذا استبان الأمر فاستأذن تاجر موسر فأذن له القاضي فدخل وقال: قد بليت بابن لي حدث يتلف مالي عند فلان المقبن، فإذا منعته مالي احتال بحيل يلجئني إلى التزام غرم، وأقربه أنه نصب المقبن اليوم لمطالبته بألف دينار، وأقع مع أمه -إن حبس- في نكد فتبسم القاضي، وطلب الغلام والشيخ فأدخلا فوعظ الغلام فأقر الشيخ وأخذ التاجر بيد ابنه، وانصرف. قال أبو برزة الحاسب: لا أعرف في الدنيا أحسب من أبي خازم القاضي.

стр. 6052

قال القاضي أبو الطاهر الذهلي: بلغني أن أبا خازم القاضي جلس في الشرقية، فأدب خصما لأمر فمات فكتب رقعة إلى المعتضد يقول: إن دية هذا في بيت المال فإن رأى أمير المؤمنين أن يحملها إلى ورثته فعل فحمل إليه عشرة آلاف فدفعها إلى ورثته. قلت: قد كان المعتضد يحترم أبا خازم ويجله قيل: إن أبا خازم لما احتضر بكى، وجعل يقول: يا رب من القضاء إلى القبر. وله شعر رقيق. قال محمد بن الفيض: ولي قضاء دمشق أبو خازم سنة أربع وستين ومائتين إلى أن قدم المعتضد قبل الخلافة دمشق لحرب ابن طولون فسار معه أبو خازم إلى العراق. قال الطحاوي: مات ببغداد في جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ولنا: أبو حازم بحاء مهملة: أحمد بن محمد بن نصر. مات سنة ست عشرة وثلاث مائة.

стр. 6053

٢٤٨٩ - الجَارُودِي (١): الإمام، الأوحد، الحافظ، المتقن، الأمجد، صدر خراسان، أبو بكر محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد الجارودي النيسابوري. ذكره الحاكم فقال: شيخ وقته، وعين علماء عصره حفظًا وكمالًا، وقدوة ورئاسة وثروة. سمع: إسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة، وسويد بن سعيد، وإسماعيل بن موسى السدي، وابن أبي الشوارب، وعمرو بن علي الفلاس، وأبا كريب، وحميد بن مسعدة، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وخلقًا كثيرًا. حدث عنه: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، والمؤمل بن الحسن، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، ويحيى بن منصور القاضي، وآخرون. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه بالري، وهو صدوق من الحفاظ.

стр. 6054

وقال الحاكم: أهل بيته حنفيون. قال أبو أحمد الحاكم: كان محمد بن يحيى الذهلي يستعين بعربية أبي بكر الجارودي، ويبيته عنده. وقال أبو عبد الله الحاكم: كان رحلته مع مسلم يتبجح بذلك، ويعتمده في جميع أسبابه إلى أن توفي مسلم. وقال أبو حامد بن الشرقي: سمعت محمد بن يحيى الذهلي، وأملى حديثًا فرد عليه الجارودي فزبره محمد بن يحيى فلما كان المجلس الثاني قال الذهلي: ها هنا أبو بكر قال: نعم قال: الصواب ما قلت فإني رجعت إلى كتابي فوجدته على ما قلت. قال يحيى بن محمد العنبري: توفي محمد بن النضر الجارودي فدفن عشية الخميس السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومائتين، وصلى عليه رئيسنا أبو عمر الخفاف، وخرج أحمد بن أسد الأمير فصلى عليه، وانصرف راجلًا. ومحمد بن النضر بن عبد الوهاب: مر آنفًا. ومن حديث الجارودي: أخبرنا الحسن بن علي بن الخلال، أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا أحمد بن محمد بن سلفة، أخبرنا ابن ماك حدثنا أبو يعلى الخليلي، حدثنا أبو عبد الله الحاكم حدثنا، يحيى بن منصور حدثنا محمد بن النضر الجارودي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، حدثنا محمد بن بكر عن صدقة بن أبي عمران عن إياد بن لقيط عن البراء قال: مر النبي ﷺ بفلاة بميتة فقال: "الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها" (١). محمد بن بكر: ليس هو البرساني، بل يقال له: الحصني. والحديث غريب جدًا، وإنما المعروف من حديث المستورد الفهري. الجارودي آخر هو: الحافظ الإمام صاحب التصانيف، أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد الجاورد الأصبهاني: سيأتي.

стр. 6055

٢٤٩٠ - القاسم بن خالد: ابن قطن: الإمام، الحافظ، المحدث، أبو سهل المروزي، أحد المشاهير، والأعيان. سمع: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني ويحيى بن معروف، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبد الوهاب بن نجدة، وأبا مصعب الزهري، وأبا كامل الجحدري، وعلي بن حجر، وحبان بن موسى، وطبقتهم وأكثر الترحال، وجمع وصنف. حدث عنه: الدغولي وعمر بن علك، وأحمد بن علي الرازي وأبو عبد الله بن الأخرم، ومحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون. مات في شوال سنة سبع وتسعين ومائتين.

стр. 6056

٢٤٩١ - محمد بن إسحاق (١): ابن راهويه الحنظلي: الإمام العالم الفقيه الحافظ قاضي نيسابور، أبو الحسن. سمع: أباه الإمام أبا يعقوب، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وأبا مصعب، وعلي بن حجر، وجماعة. وعنه: إسماعيل الخطبي، وابن قانع، وأحمد بن خزيمة، وأحمد بن سلم الختلي، وأبو القاسم الطبراني، وآخرون. ولي قضاء مرو ثم قضاء نيسابور وتوفي والده وهذا في الرحلة. قال الحافظ أبو عبد الله بن الأخرم: سمعته يقول: دخلت على أحمد بن حنبل فقال لي: أنت ابن أبي يعقوب قلت: نعم قال: أما إنك لو لزمته كان أكثر لفائدتك فإنك لن ترى مثله. قال الحاكم: توفي بمرو. هذا وهم فإن ابن قانع، وابن المنادي قالا: قتلته القرامطة بطريق مكة، سنة أربع وتسعين ومائتين. قلت: قارب الثمانين.

стр. 6057

٢٤٩٢ - أبو جعفر التِّرْمذي (١): هو: الإمام، العلامة، شيخ الشافعية بالعراق في وقته أبو جعفر محمد بن أحمد نصر الترمذي الشافعي الزاهد. ولد سنة إحدى ومائتين. وارتحل وسمع: يحيى بن بكير، ويوسف بن عدي، وإسحاق بن إبراهيم الصيني، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبيد الله القواريري، وتفقه بأصحاب الشافعي، وله وجه في المذهب. حدث عنه: أحمد بن كامل، وابن قانع، وأبو بكر بن خلاد، وأبو القاسم الطبراني، وعدة. قال الدارقطني: ثقة مأمون ناسك. وذكر إبراهيم بن السري الزجاج: أنه كان يجرى على أبي جعفر في الشهر أربعة دراهم يتقوت بها قال: وكان لا يسأل أحدًا شيئًا. وقال محمد بن موسى البربري: أخبرني أبو جعفر أنه تقوت بضعة عشر يومًا بخمس حبات قال: ولم أكن أملك غيرها أخذت بها لفتًا. ونقل الشيخ محيي الدين النووي: أن أبا جعفر جزم بطهارة شعر رسول الله ﷺ وقد خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب. قلت: يتعين على كل مسلم القطع بطهارة ذلك وقد ثبت أنه ﷺ لما حلق رأسه فرق شعره المطهر على أصحابه إكرامًا لهم بذلك (٢)، فوالهفي على تقبيل شعرة منها. قال والد أبي حفص بن شاهين: حضرت أبا جعفر، فسئل عن حديث النزول (٣) فقال: النزول معقول والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. قال أحمد بن كامل القاضي: لم يكن للشافعية بالعراق أرأس ولا أورع ولا أنقل من أبي جعفر الترمذي. قلت: توفي في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين وقيل: إنه اختلط بأخرة.

стр. 6058

٢٤٩٣ - إبراهيم بن أبي طالب (١): الإمام، الحافظ، المجود، الزاهد شيخ نيسابور، وإمام المحدثين في زمانه أبو إسحاق بن أبي طالب محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد النيسابوري المزكي. ذكره الحاكم فقال: إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال جمع الشيوخ والعلل. قال: سمع: إسحاق بن راهويه، وأبا قدامة السرخسي، وعمرو بن زرارة، والحسين بن الضحاك، وعبد الله بن الجراح، وعبد الله بن عمر بن الرماح، ومحمد بن أبان البلخي، وأقرانهم بنيسابور، ومحمد بن مهران الجمال، ومحمد بن حميد، ومحمد بن عمرو، وزنيج بالري، وأحمد بن حنبل -سؤالات- وداود بن رشيد، وأحمد بن منيع، وطبقتهم ببغداد، وإسحاق بن شاهين، وبشر بن آدم بواسط، وعمرو بن علي الفلاس، وبندارا، ونصر بن علي بالبصرة، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا كريب، وعبد الله بن عمر بن أبان الكوفة، وأبا مصعب، ويحيى بن سليمان بن نضلة، وهارون بن موسى الفروي، وإسماعيل بن أبي خُبْزَة، ومحمد بن عباد، وعبد الله بن عمران، وابن أبي عمر العدني بمكة.

стр. 6059

حدث عنه: أبو يحيى الخفاف، وإمام الأئمة ابن خزيمة، وأكثر مشايخنا. سمعت عبد الله بن سعد يقول: ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب، ولا أرى مثل نفسه اختلف إليه ست سنين. قال: سمعت عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة يقول: إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة: محمد بن يحيى، ومسلم الحجاج، وإبراهيم بن أبي طالب. وسمعت أبا بكر الصبغي يقول: ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب كنا نجلس بن يديه، وكأن على رءوسنا الطير بينا نحن في مسجده إذ عطس أبو زكريا العنبري فأخفى عطاسه فقلت له: قليلًا قليلًا لا تخف فلست بين يدي الله . وسمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم سمعت ابن أبي طالب يقول: قال لي محمد بن يحيى، من أحفظ من رأيت بالعراق؟ قلت: لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كريب ثم قال أبو الفضل: كان إبراهيم بن أبي طالب يهاب بمرة، وكان لا يحضر مجلس القضاة إلَّا لشهادة تلزمه. وحدثنا حسان بن محمد الفقيه سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: دخلت على أحمد بعد المحنة غير مرة، وذاكرته رجاء أن آخذ عنه حديثًا حتى قلت له: أبا عبد الله حديث أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار" (١). فقال: قيل: عن الزهري؟ عنه قلت: من عن الزهري قال: أبو الجهم، قلت: من رواه عن أبي الجهم فسكت فعاودته فقال: اللهم سلم فسكت. قال: وسمعت أبا علي النيسابوري يقول: كنت أختلف إلى الولي بباب معمر فقال لي بعض مشايخنا: ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي طالب فترى شمائله، ومحاسنه فأحضرني فرأيت شيخًا لم تر عيناي مثله.

стр. 6060

قال أبو حامد بن الشرقي: إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة: الذهلي، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. قال الحاكم: كان إبراهيم بن أبي طالب يعيش من كراء حانوت له، في الشهر بسبعة عشر درهمًا يتبلغ بها، وقد أملى كتاب "العلل"؛ وغير شيء. وسمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن حمدون، سمعت إبراهيم بن أبي طالب، سمعت من يسأل أحمد بن حنبل، فقال: إن أصحاب الحديث يكتبون كتب الشافعي؟ فقال: لا أرى لهم ذلك؛ يعني: أنهم يشتغلون بذلك عن الحديث. وسمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، سمعت إبراهيم، سمعت ابن حنبل يقول: كان وكيع لا يقدم على زائدة في الحفظ أحدًا. وسمعت العبنري: سمعت ابن أبي طالب يقول: سألت أحمد، عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام، فقال: يقرأ بفاتحة الكتاب. وسمعت عبد الله بن سعد يقول: توفي إبراهيم: في ثاني رجب، سنة خمس وتسعين ومائتين، صلى عليه ابن أخيه ووارثه، ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ. أخبرنا ابن أبي عصرون، وابن عساكر، وبنت كندي سماعًا، عن المؤيد بن محمد، وأبي روح، وزينب الشعرية: قال المؤيد: أخبرنا محمد بن الفضل، وقال أبو روح: "أخبرنا تميم المؤدب، وقالت الشعرية: أخبرنا إسماعيل القارئ قالوا: أخبرنا عمر بن مسرور، أخبرنا إسماعيل بن نجيد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو خالد، عن شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي ﵁ قال: قال رسو ل الله ﷺ : "يا علي، سل الله الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد تسديدك السهم" (١). إسناده قوي، ولم يخرجه أرباب الكتب الستة. وفيها مات معه: الحسن بن علي المعمري، وأبو جعفر الترمذي الفقيه، أبو شعيب، الحراني، والمتكفي بالله، والحكم بن معبد الخزاعي، والزاهد أبو الحسين النوري، وقاضي نسف: إبراهيم بن معقل النسفي.
следующие страницы →