← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 6651–6690 · переход к 6656.

стр. 6651

٢٩٥٧ - أخو المحاملي (١): المحدث الثقة أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضبي. سمع: أبا حفص الفلاس، ومحمد بن المثنى العنزي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وعدة. حدث عنه: محمد بن المظفر، والدارقطني، وعيسى بن الوزير، وآخرون. مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة وكان من أبناء التسعين. ٢٩٥٨ - بنت المحاملي (٢): العالمة الفقيهة المفتية، أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل.

стр. 6652

تفقهت بأبيها، وروت: عنه، وعن إسماعيل الوراق، وعبد الغافر الحمصي، وحفظت القرآن، والفقه للشافعي، وأتقنت الفرائض، ومسائل الدور والعربية وغير ذلك. واسمها ستيتة. قال البرقاني: كانت تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة. وقال غيره: كانت من أحفظ الناس للفقه. وروى عنها: الحسن بن محمد الخلال. ماتت سنة سبع وسبعين وثلاث مائة. وهي والدة القاضي محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي.

стр. 6653

٢٩٥٩ - ابن شنبوذ (١): شيخ المقرئين، أبو الحسن، محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ المقرئ. أكثر الترحال في الطلب. وتلا على: هارون بن موسى الأخفش، وقنبل المكي، وإسحاق الخزاعي، وإدريس الحداد، والحسن بن العباس الرازي، وإسماعيل النحاس، ومحمد بن شاذان الجوهري، وعدد كثير. قد ذكرتهم في "طبقات القراء". وسمع الحديث من: عبد الرحمن كربزان، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإسحاق بن إبراهم الدبري، وطائفة. وكان إمامًا صدوقًا أمينًا متصونًا كبير القدر. تلا عليه: أحمد بن نصر الشذائي، وأبو الفرج الشنبوذي تلميذه، وأبو أحمد السامري، والمعافى الجريري، وابن فورك القباب، وإدريس بن علي المؤدب، وأبو العباس المطوعي، وغزوان بن القاسم، وخلق. وحدث عنه: أبو طاهر بن أبي هاشم، وأبو الشيخ، وأبو بكر بن شاذان واعتمده أبو عمرو الداني، والكبار وثوقًا بنقله وإتقانه لكنه كان له رأي في القراءة بالشواذ التي تخالف رسم الإمام فنقموا عليه لذلك وبالغوا وعزروه، والمسألة مختلف فيها في الجملة وما عارضوه أصلًا فيما أقرأ به ليعقوب ولا لأبي جعفر بل فيما خرج عن المصحف العثماني. وقد ذكرت ذلك مطولًا في طبقات القراء. قال أبو شامة: كان الرفق بابن شنبوذ أولى، وكان اعتقاله وإغلاظ القول له كافيًا. وليس -كان- بمصيب فيما ذهب إليه، لكن أخطاؤه في واقعة لا تسقط حقه من حرمة أهل القرآن والعلم. قلت: مات في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة، وهو في عشر الثمانين أو جاوزه.

стр. 6654

٢٩٦٠ - عبد الصمد بن سعيد (١): ابن عبد الله بن سعيد بن يعقوب المحدث الحافظ أبو القاسم الكندي الحمصي قاضي حمص. سمع: يزيد بن عبد الصمد، ومحمد بن عوف، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، وعمران بن بكار، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر الطرابلسي، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي، وينزل إلى أن يروي عن ابن جوصا (٢) ونحوه. حدث عنه: جمح بن القاسم، وأبو سليمان بن زبر، ومحمد بن موسى السمسار، والقاضي أبو بكر الأبهري، وأبو بكر بن المقرئ، والحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي، والقاضي علي بن محمد الحلبي، وآخرون. وجمع "تاريخًا" لطيفًا فيمن نزل حمص من الصحابة سمعناه، وقد سمع منه شيخاه أنس بن السلم، وابن جوصا. قال ابن زبر: توفي في سنة أربع وعشرين وثلاث ومائة.

стр. 6655

٢٩٦١ - الخرائطي (١): الإمام الحافظ الصدوق المصنف، أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر السامري، الخرائطي. صاحب كتاب "مكارم الأخلاق"، وكتاب "مساوئ الأخلاق"، وكتاب "اعتلال القلوب"، وغير ذلك. سمع: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وعمر بن شبة، وسعدان بن نصر، وسعدان بن يزيد، وحميد بن الربيع، وأحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن بديل، وشعيب بن أيوب، وعدة. حدث عنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو علي بن مهنا الدراني، ومحمد وأحمد ابنا موسى السمسار، والقاضي يوسف الميانجي، وعبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وآخرون. وحدث بدمشق وبعسقلان. قال ابن ماكولا: صنف الكثير، وكان من الأعيان الثقات. وقال الخطيب: كان حسن الأخبار، مليح التصانيف. قيل: مات بيافا في ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. ٢٩٦٢ - ابن الباغندي (٢): الحافظ ابن الحافظ ابن الحافظ، هو المتقن الإمام أبو ذر أحمد بن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الباغندي. سمع: عمر بن شبة، وسعدان بن نصر، وعلي بن الحسين بن إشكاب وطبقتهم. وعنه: الدارقطني، والمعافى النهرواني، وعمر بن شاهين، ويفضلونه على أبيه. توفي سنة ست وعشرين وثلاث مائة.

стр. 6656

٢٩٦٣ - أبو الدحداح (١): الشيخ الإمام المحدث الثقة، أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يحيى بن يزيد، التميمي الدمشقي. سمع: أباه، وموسى بن عامر، ومحمود بن خالد، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، وأبا إسحاق الجوزجاني، وأبا عتبة الحجازي، ومحمد بن إسماعيل ابن علية، وأبا أمية الطرسوسي، وخلقًا كثيرًا. وكان ذا عناية وإتقان، وعمر دهرًا. حدث عنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو بكر محمد بن سليمان الربعي، وأبو القاسم الطبراني، والقاضي أبو بكر الأبهري، وأبو بكر بن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وآخرون. كان يسكن في طرف العقيبة. وإليه ينسب مرج أبي الدحداح. قال أبو بكر الخطيب: كان مليئًا بحديث الوليد بن مسلم. روى عن: عدة من أصحابه. وقال عبد الوهاب الكلابي: مات في ذي القعدة، سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. وقيل: مات في محرمها، وهو من بيت علم وتقدم. ٢٩٦٤ - خير النساج (٢): الزاهد الكبير، أبو الحسن البغدادي. كانت له حلقة يتكلم فيها على الصوفية. صحب: أبا حمزة البغدادي، والجنيد، وعمر نحو المائة. حكى عنه: أحمد بن عطاء الروذباري، ومحمد بن عبد الله الرازي، ويقال: لقي سريا السقطي. وكان أسود اللون، ويقال: إنه حج، فأخذه رجل بالكوفة، وقال: أنت عبدي واسمك خير فما نازعه، بل انقاد معه، فاستعمله مدة في النساجة، وكان اسمه محمد بن إسماعيل، ثم بعد زمان أطلقه، وقال: ما أنت عبدي. فيقال: ألقي عليه شبه ذاك العبد مدة. وله أحوال وكرامات. وكان يحضر السماع، سماع المشايخ. توفي في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.

стр. 6657

٢٩٦٥ - الأرزناني (١): الإمام الحافظ البارع، أبو جعفر، محمد بن عبد الرحمن بن زياد، الأرزناني. طوف الشام والعراق وأصبهان. سمع: إسماعيل سمويه، ومحمد بن غالب تمتاما، وعلي بن عبد العزيز وأقرانهم. روى عنه: أبو الشيخ، وأحمد بن يوسف الخشاب، وأبو بكر أحمد بن مهران المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة. مات فيما ورخه أبو نعيم: سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. قال الحاكم ابن البيع: سمعت محمد بن العباس الشهيد، يقول: ما قدم علينا هراة أحد مثل أبي جعفر الأرزناني زهدًا وورعًا وحفظًا وإتقانًا، ﵀. قلت: قارب ثمانين سنة. ٢٩٦٦ - الجورجيري (٢): الشيخ الصدوق، أبو جعفر، محمد بن عمر بن حفص، الأصبهاني الجورجيري. سمع من: إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي، ومحمد بن عاصم الثقفي، ومسعود بن يزيد القطان، وإبراهيم بن عبد الله الجمحي، وحجاج بن قتيبة. حدث عنه: الحافظ أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو عبد الله بن مندة، وعثمان بن أحمد البرجي شيخ الرئيس الثقفي، وطائفة. يقع من عواليه في "الثقفيات". توفي في ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاث مائة، وهو في عشر التسعين.

стр. 6658

٢٩٦٧ - ابن مجاهد (١): الإمام المقرئ المحدث النحوي، شيخ المقرئين، أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد البغدادي. مصنف كتاب "السبعة". ولد سنة خمس وأربعين ومائتين. وسمع من: سعدان بن نصر، والرمادي، ومحمد بن عبد الله المخرمي ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعبد الله ابن محمد بن شاكر وطبقتهم. تلا على قنبل، وأبي الزعراء بن عبدوس وأخذ الحروف عرضا عن طائفة، وانتهى إليه علم هذا الشأن وتصدر مدة. وقرأ عليه خلق كثير: منهم عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو عيسى بكار، والحسن المطوعي، وأبو بكر الشذائي، وأبو الفرج الشنبوذي، وأبو أحمد السامري، وأبو علي بن حبش، وأبو الحسين عبيد الله بن البواب، ومنصور بن محمد القزاز. وحدث عنه: ابن شاهين، والدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص الكتاني، وأبو مسلم الكاتب وعدة. قال أبو عمرو الداني: فاق ابن مجاهد سائر نظائره مع اتساع علمه، وبراعة فهمه، وصدق لهجته، وظهور نسكه. تصدر في حياة محمد بن يحيى الكسائي. قال ابن أبي هاشم: قال رجل لابن مجاهد: لم لا تختار لنفسك حرفا؟ قال: نحن إلى أن تعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا، أحوج منا إلى اختيار. وقيل: كان ابن مجاهد صاحب لطف وظرف يجيد معرفة الموسيقى. وكان في حلقته من الذين يأخذون على الناس أربعة وثمانون مقرئًا. توفي في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. سمعت كتابه بإسناد عال. ومات مع ابن مجاهد، علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وأبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، وأحمد بن الحافظ بقي بن مخلد، ومحمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، وعبد الله بن محمد بن نصر المديني.

стр. 6659

٢٩٦٨ - ابن الأنباري (١): الإمام الحافظ اللغوي ذو الفنون، أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار بن الأنباري، المقرئ النحوي. ولد سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وسمع في صباه باعتناء أبيه من: محمد بن يونس الكديمي، وإسماعيل القاضي، وأحمد بن الهيثم البزاز، وأبي العباس ثعلب، وخلق كثير. وحمل عن والده، وألف الدواوين الكبار مع الصدق والدين، وسعة الحفظ. حدث عنه: أبو عمر بن حيويه، وأحمد بن نصر الشذائي، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو الحسن الدارقطني، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي الدقاق، وأحمد بن محمد بن الجراح، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وآخرون. قال أبو علي القالي: كان شيخنا أبو بكر يحفظ فيما قيل: ثلاث مائة ألف بيت شاهد في القرآن. قلت: هذا يجيء في أربعين مجلدًا. قال أبو علي التنوخي: كان ابن الأنباري يملي من حفظه، ما أملى من دفتر قط. وقال محمد بن جعفر التميمي: ما رأينا أحدًا أحفظ من ابن الأنباري، ولا أغزر من علمه. وحدثوني عنه أنه قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقًا. وقيل: كان يأكل القلية (٢)، ويقول: أبقي على حفظي. وقيل: إن من جملة محفوظه عشرين ومائة تفسير بأسانيدها.

стр. 6660

قال أبو بكر الخطيب: كان ابن الانباري صدوقًا دينًا من أهل السنة. صنف في علوم القرآن والغريب والمشكل والوقف والابتداء. وقال غيره: كان من أعلم الناس وأفضلهم في نحو الكوفيين، وأكثرهم حفظًا للغة. أخذ عن: ثعلب، وأخذ الناس عنه، وهو شب في حدود سنة ثلاث مائة. قال أبو الحسن العروضي: كنت أنا وابن الأنباري عند الراضي بالله، ففي يوم من الأيام سألته جارية عن تفسير شيء من الرؤيا، فقال: أنا حاقن، ومضى. فلما كان من الغد، عاد، وقد صار معبرا للرؤيا. مضى من يومه، فدرس كتاب "الكرماني في التعبير" وجاء. قلت: له كتاب "الوقف والابتداء"، وكتاب "المشكل"، و"غريب الغريب النبوي"، و"شرح المفضليات"، و"شرح السبع الطوال"، وكتاب "الزاهر"، وكتاب "الكافي" في النحو، وكتاب "اللامات"، وكتاب "شرح الكافي"، وكتاب "الهاءآت"، وكتاب "الأضداد"، وكتاب "المذكر والمؤنث"، وكتاب "رسالة المشكل" يرد على ابن قتيبة، وأبي حاتم، وكتاب "الرد على من خالف مصحف عثمان" بأخبرنا وحدثنا، يقضي بأنه حافظ للحديث، وله أمالي كثيرة، وكان من أفراد العالم. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان ابن الأنباري زاهدا متواضعا، حكى الدارقطني أنه حضره، فصحف في اسم، قال: فأعظمت أن يحمل عنه وهم وهبته، فعرفت مستمليه. فلما حضرت الجمعة الأخرى، قال ابن الأنباري لمستمليه: عرف الجماعة أنا صحفنا الاسم الفلاني، ونبهنا عليه ذلك الشاب على الصواب. وقيل: إن ابن الأنباري -على ما بلغني- أملى "غريب الحديث" في خمسة وأربعين ألف ورقة. فإن صح هذا، فهذا الكتاب يكون أزيد من مائة مجلد. وكتاب "شرح الكافي" له ثلاث مجلدات كبار. وله كتاب "الجاهليات" في سبع مائة ورقة. وقد كان أبوه القاسم بن محمد الأنباري محدثا أخباريا علامة من أئمة الأدب. أخذ عن: سلمة بن عاصم، وأبي عكرمة الضبي. وله كتاب "خلق الإنسان"، وكتاب "خلق الفرس"، وكتاب "الأمثال"، و"المقصور والممدود"، و"غريب الحديث" وأشياء عدة. مات سنة أربع وثلاث مائة. ومات ابنه العلامة أبو بكر في ليلة الأضحى ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة عن سبع وخمسين سنة.

стр. 6661

وفيها مات العلامة أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي صاحب "كتاب العقد" عن اثنين وثمانين سنة، وكبير الشافعية أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري ببغداد عن بضع وثمانين سنة، ومقرئ العراق أبو الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ، وشيخ الصوفية أبو محمد المرتعش ببغداد، والوزير أبو علي بن مقلة. ومسند نيسابور أبو محمد عبد الله بن محمد بن الشرقي، ومسند دمشق أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي، ومسند بغداد أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني عن ثلاث وتسعين سنة، وعالم نيسابور وقدوتها أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي، والحسين بن محمد بن سعيد بن المطبقي ببغداد من شيوخ ابن جميع. أخبرنا المسلم بن محمد العلاني في كتابه، أخبرنا زيد بن الحسن، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا محمد بن علي بن المهتدي بالله، أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم، حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو عتاب الدلال، حدثنا المختار بن نافع، حدثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، عن علي ﵁: قال رسول الله ﷺ : "رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته، ونقلني إلى دار الهجرة وأعتق بلالًا، رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرًا، تركه الحق وما له من صديق، رحم الله عثمان تستحييه الملائكة، رحم الله عليًا، اللهم أدر الحق معه حيث دار" (١).

стр. 6662

٢٩٦٩ - البزدوي (١): الشيخ الكبير المسند، أبو طلحة، منصور بن محمد بن علي بن قرينة بن سوية البزدي، ويقال: البزدوي النسفي دهقان قرية بزدة. وثقه الأمير ابن ماكولا. وقال: كان آخر من حدث "بالجامع الصحيح" عن البخاري. قال الحافظ جعفر المستغفري: يضعفون روايته من جهة صغره حين سمع، ويقولون: وجد سماعه بخط جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين دهقان توبن فقرؤوا كل الكتاب من أصل حماد بن شاكر. وسمع منه: أهل بلده، وصارت إليه الرحلة في أيامه. ثم قال المستغفري: حدثنا عنه: أحمد بن عبد العزيز المقرئ، ومحمد بن علي بن الحسين. ومات سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. قلت: هو آخر من حدث "بالصحيح" عن المؤلف.

стр. 6663

٢٩٧٠ - الكليني (١): شيخ الشيعة، وعالم الإمامية، صاحب "التصانيف"، أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي الكليني بنون. روى عنه: أحمد بن إبراهيم الصيمري، وغيره. وكان ببغداد، وبها توفي وقبره مشهور. مات سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. وهو بضم الكاف، وإمالة اللام. قيده الأمين. ٢٩٧١ - أبو علي الثقفي (٢): الإمام المحدث الفقيه العلامة الزاهد العابد، شيخ خراسان، أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن ابن عبد الوهاب، الثقفي النيسابوري الشافعي الواعظ، من ولد الحجاج. مولده بقهستان في سنة أربع وأربعين ومائتين. سمع من: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وموسى بن نصر الرازي، وأحمد بن ملاعب الحافظ، ومحمد بن الجهم السمري، وطبقتهم. سمع في كبره. حدث عنه: أبو بكر الصبغي، وأبو الوليد الفقيه، وأبو علي النيسابوري، وأبو أحمد الحاكم، وآخرون.

стр. 6664

قال الحاكم: شهدت جنازته، فلا أذكر أني رأيت بنيسابور مثل ذلك الجمع، وحضرت مجلس وعظه، وأنا صغير، فسمعته يقول في دعائه: إنك أنت الوهاب الوهاب الوهاب. قال شيخنا الصبغي: شمائل الصحابة والتابعين، أخذها مالك الإمام عنهم، وأخذها عن مالك يحيى بن يحيى التميمي، وأخذها عن يحيى محمد بن نصر المروزي، وأخذها عن ابن نصر أبو علي الثقفي. قال الحاكم: وسمعت أبا الوليد الفقيه، يقول: دخلت على ابن سريج ببغداد، فسألني: على من درست فقه الشافعي بخراسان؟ قلت: على أبي علي الثقفي. قال: لعلك تعني: الحجاجي الأزرق؟ قلت: بلى. قال: ما جاءنا من خراسان أفقه منه. وسمعت أبا العباس الزاهد، يقول: كان أبو علي في عصره حجة الله على خلقه. وسمعت الصبغي، يقول: ما عرفنا الجدل والنظر حتى ورد أبو علي الثقفي من العراق. قال أبو عبد الرحمن السلمي: لقي أبو علي الثقفي أبا حفص النيسابوري، وحمدون القصار، وكان إمامًا في أكثر علوم الشرع، مقدما في كل فن منه. عطل أكثر علومه، واشتغل بعلم الصوفية، وقعد، وتكلم عليهم أحسن كلام في عيوب النفس، وآفات الأفعال: ومع علمه وكماله خالف الإمام ابن خزيمة في مسائل التوفيق والخذلان، ومسألة الإيمان، ومسألة اللفظ، فألزم البيت، ولم يخرج منه إلى أن مات وأصابه في ذلك محن. ومن قوله: يا من باع كل شيء بلا شيء، واشترى لا شيء بكل شيء. وقال: أف من أشغال الدنيا إذا أقبلت، وأف من حسراتها إذا أدبرت، العاقل لا يركن إلى شيء إن أقبل كان شغلًا، وإن أدبر كان حسرة. وقال أبو بكر الرازي: سمعته، يقول: ترك الرياء للرياء أقبح من الرياء. وعنه قال: هوذا أنظر إلى طريق نجاتي مثل ما أنظر إلى الشمس، وليس أخطو خطوة. وكان كثيرًا ما يتكلم في رؤية عيب الأفعال. مات أبو علي في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.

стр. 6665

٢٩٧٢ - ابن عبد ربه (١): العلامة الأديب الأخباري، صاحب كتاب "العقد"، أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير المرواني مولى أمير الأندلس هشام بن الداخل الأندلسي القرطبي. سمع: بقي بن مخلد، وجماعة. وكان موثقًا نبيلًا بليغًا شاعرًا، عاش اثنين وثمانين سنة. وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. ٢٩٧٣ - ابن بلال (٢): الشيخ المسند الصدوق، أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري المعروف بالخشاب، لكونه يسكن بالخشابين. ولد في حد سنة أربعين ومائتين. سمع: محمد بن يحيى الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن حفص، وأحمد بن يوسف السلمي، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن منصور زاج، وطائفة ببلده، وحج، فسمع ببغداد من الحسن بن محمد الزعفراني وغيره، وبالكوفة من موسى بن إسحاق القواس الكناني، وسماعه منه في سنة تسع وخمسين، وبهمذان من سختويه بن مازيار وغيره، وبمكة من يحيى بن الربيع، وبحر بن نصر الخولاني. واشتهر، وانتهى إليه علو الإسناد. قال الخليلي: ثقة مأمون مشهور، سمع منه الكبار. قلت: روى عنه: أبو علي النيسابوري، وأبو عبد الله بن مندة، وعاصم بن يحيى الزاهد، وحسين بن محمد الستوري، وأبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، وحمزة بن عبد العزيز الطبيب، ومحمد بن محمد بن محمش الزيادي، وآخرون. ورآه أبو عبد الله الحاكم، ولم يقع له عنه شيء. وقال: توفي في يوم عيد الأضحى سنة ثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6666

وفيها مات المحاملي، وشيخ الشافعية أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي ببغداد من أصحاب الوجوه، وشيخ الصوفية أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهرجوري الزاهد، وتبوك بن أحمد السلمي صاحب هشام بن عمار، وجعفر ابن علي الدقاق الحافظ، والحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي الأزرق، وزكريا بن أحمد البلخي قاضي دمشق، وأبو هاشم عبد الغافر بن سلامة الحمصي، وعبد الله بن يونس القبري صاحب بقي بن مخلد، وعبد الملك بن أحمد الزيات أبو العباس البغدادي، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ البزاز، ومحمد بن رائق الأمير، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي، ومحمد بن عمر الجورجيري، ومحمد بن يوسف الهروي، ومحمد بن يحيى بن لبابة القرطبي، وأبو صالح الدمشقي العابد، واسمه مفلح.

стр. 6667

٢٩٧٤ - الهزاني (١): مسند البصرة الثقة المعمر، أبو روق، أحمد بن محمد بن بكر، الهزاني البصري. سمع في سنة سبع وأربعين ومائتين وبعدها، من: عمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن الوليد البسري، ومحمد ابن النعمان بن شبل الباهلي -الضعيف الذي روى عن مالك- وميمون بن مهران، وأحمد بن روح، وجماعة. حدث عنه: ابن أخيه أبو عمرو محمد بن محمد بن محمد بن بكر الهزاني، وأحمد بن محمد بن الجندي، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو الحسين بن جميع الصيداوي، وعلي بن القاسم الشاهد -شيخ رحل إليه الخطيب- وغيرهم، وقد أرخ ابن المقرئ أنه سمع: منه في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. وقع لي حديثه عاليًا في "معجم" ابن جميع. وقد رويت ذلك في سيرة مالك. وبعض الناس أرخ موته في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة، فوهم.

стр. 6668

٢٩٧٥ - ابن عبيد (١): الحافظ الإمام الثقة أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد بن عبد الله بن حساب البغدادي، البزاز. سمع من: عبادس الدوري، ومحمد بن الحسين الحنيني، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن أبي عرزة، وعدة. وعنه: الدارقطني، وابن جميع، وأبو الحسين بن المتيم وجماعة. قال الخطيب: كان ثقة حافظًا عارفًا. مات في سنة ثلاثين وثلاث مائة، وله ثمان وسبعون سنة. أخبرنا عمر بن القواس، أخبرنا ابن الحرستاني، أخبرنا جمال الإسلام، أخبرنا ابن طلاب، أخبرنا ابن جميع، حدثنا علي بن محمد ببغداد، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أزهر السمان عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا". قالوا: وفي نجدنا؟ قال: "هناك الزلازل والفتن، وبها -أو قال منها- يطلع قرن الشيطان" (٢). ٢٩٧٦ - الحامض (٣): الشيخ الجليل الثقة، أبو القاسم، عبد الله بن محمد بن إسحاق بن يزيد، المروزي الأصل، البغدادي، ويعرف بحامض رأسه. سمع: سعدان بن نصر، والحسن بن أبي الربيع، وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار، وأبا أمية الطرسوسي وجماعة. حدث عنه: أبو عمر بن حيويه، والقاضي أبو بكر الأبهري، وأبو الحسن الدارقطني، وعمر بن شاهين، والمعافى الجريري، وأبو الحسين بن جميع. ونقل الخطيب أنه ثقة.

стр. 6669

توفي في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. أخبرنا أبو حفص الطائي، أخبرنا ابن الحرستاني، أخبرنا ابن المسلم، أخبرنا ابن طلاب، أخبرنا ابن جميع، حدثنا عبد الله بن محمد الحامض ببغداد، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا عصمة بن عبد الله، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن من الشعر حكمًا" (١) وذكر الحديث. قال الحافظ عمر الرواسي: سقط شيخ الحامض.

стр. 6670

٢٩٧٧ - الأزرق (١): الشيخ العالم الثقة، أبو بكر، يوسف بن يعقوب بن الحافظ إسحاق بن بهلول، التنوخي الأنباري، ثم البغدادي الكاتب. ولد سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وسمع من: جده، وبشر بن مطر، والزبير بن بكار، والحسن بن عرفة، ويعقوب بن شيبة الحافظ، وعدة. حدث عنه: ابن المظفر، والدارقطني، وأبو الحسين بن جميع، وأبو الحسين بن تميم، وإبراهيم بن خرشيذ قوله وآخرون، حتى قيل: إن الحافظ أبا يعلى الموصلي روى عنه، وهذا غلط، بل جاء ذكر أبي يعلى زائدا في إسناد الحديث. قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت أبي يقول: خرج عن يدي إلى سنة خمس عشرة وثلاث مائة نيف وخمسون ألف دينار في أبواب البر.

стр. 6671

قال القاضي أبو القاسم التنوخي: كان يوسف الأزرق كاتبًا جليلا متصرفا، وكان متخشنا في دينه، أمارًا بالمعروف. توفي في آخر سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. وفيها مات أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البزاز بهراة، وأبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، وعبيد الله ابن إبراهيم بن بالويه المزكي، والوزير أبو الفضل البلعمي، وجعفر بن محمد بن الحسن الجروي، ومنصور بن محمد البزدوي، وعبد الله بن محمد الحامض، ومحمد بن حمدويه المروزي، وأبو محمد بن زبر. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، أخبرنا ابن قدامة، أخبرنا ابن البطي، أخبرنا علي بن محمد، حدثنا عبيد الله بن أبي مسلم، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا بشر بن مطر، حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد في قوله : ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨]، قال: ذلك في الضيافة، إذا أتيت رجلًا، فلم يضفك، فقد رخص لك أن تقول.

стр. 6672

٢٩٧٨ - الفرغاني (١): شيخ الصوفية، الأستاذ أبو بكر، محمد بن إسماعيل الفرغاني، أستاذ أبي بكر الدقي، كان من المجتهدين في العبادة. قال الدقي: ما رأيت من يظهر الغنى مثله، يلبس قميصين أبيضين، ورداء وسراويل ونعلا نظيفا، وعمامة، وفي يده مفتاح، وليس له بيت، بل ينطرح في المساجد، ويطوي الخمس ليالي والست. وقال أحمد بن علي الرستمي: كان الفرغاني نسيج وحده، معه كوز، فيه قميص رقيق، فإذا أتى بلدًا لبسه، ومعه مفتاح منقوش يطرحه إذا صلى بين يديه، يوهم أنه تاجر. عبد الواحد بن بكر: حدثنا الدقي، سمعت الفرغاني يقول: دخلت دير طور سيناء، فأتاني مطرانهم بأقوام كأنهم نشروا من القبور. فقال: هؤلاء يأكل أحدهم في الأسبوع أكلة يفخرون بذلك. فقلت: كم صبر كبيركم هذا؟ قالوا: ثلاثين يومًا. فقعدت في وسط الدير أربعين يومًا لم آكل ولم أشرب. فخرج إلي مطرانهم وقال: يا هذا قم، أفسدت قلوب هؤلاء. فقلت: حتى أتم ستين يومًا، فأحلوا فخرجت. توفي الفرغاني سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6673

٢٩٧٩ - البلعمي (١): الوزير الكامل الإمام الفقيه، أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن محمد بن رجاء، التميمي البلعمي البخاري من رجال العالم. سمع: أبا الموجه محمد بن عمرو، والفقيه محمد بن نصر، فأكثر عنه ولازمه مدة. وكان على مذهبه. وبرع في الترسل، وفاق أهل زمانه، ونال من التقدم والرياسة أعلى الرتب. روى عنه جماعة. ووزر لصاحب ما وراء النهر إسماعيل بن أحمد. وكان جد الوزير قد استولى على بلد بلعم، وهي من بلاد الروم حين دخل تلك الأرض الأمير مسلمة بن عبد الملك، فأقام بها وكثر نسله بها. وللوزير كتاب "تلقيح البلاغة"، وله كتاب "المقالات" وغير ذلك. مات في صفر سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. ٢٩٨٠ - الخصيبي (٢): الوزير الكبير، أبو العباس، أحمد بن عبيد الله بن الوزير أحمد بن الخصيب الجرجرائي، الكاتب. معرق في الوزارة، وزر للمقتدر، ثم للقاهر. وكان مهيبًا شديد الوطأة، مخوف الجانب، وكان أديبًا شاعرًا مترسلًا فصيحًا، مليح الخط، ذا عفة. أهدى له أمير مرة مائة ألف دينار فردها. وكان يشرب النبيذ، ويتنعم، ثم عزل، وصودر وضاق ذات يده. مات بالسكتة سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. وقيل: مات سنة ثلاثين.

стр. 6674

٢٩٨١ - البلخي (١): العلامة المحدث، قاضي دمشق، أبو يحيى زكريا بن أحمد بن المحدث يحيى بن موسى خت البلخي الشافعي. حدث عن: يحيى بن أبي طالب، وأبي حاتم الرازي، وابن أبي عوف البزوري، وعبد الصمد بن الفضل البلخي، ومحمد بن سعد العوفي، وطبقتهم. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأبو زرعة وأبو بكر ابنا أبي دجانة، وأبو بكر بن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وآخرون. وهو صاحب وجه في المذهب، تكرر ذكره في "المهذب" و"الوسيط". ومن غرائبه أن القاضي إذا أراد نكاح من لا ولي لها، له أن يتولى طرفي العقد، يقال: إنه فعل ذلك لنفسه بدمشق. وعنه قال: لو شرط في القراض أن يعمل رب المال مع العامل جاز. حكاه عنه العبادي في كتاب "الرقم". توفي سنة ثلاثين وثلاث مائة. ٢٩٨٢ - عبد الغافر بن سلامة (٢): المحدث الحجة أبو هاشم، الحضرمي، الحمصي، نزيل البصرة. حدث بمدائن عن: كثير بن عبيد، ويحيى بن عثمان. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن جامع الدهان، وابن الصلت الأهوازي، وأبو عمر الهاشمي، وابن جميع. وثقه الخطيب. توفي سنة ثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6675

٢٩٨٣ - ابن حجر: المحدث الثقة الرحال، أبو الطيب، علي بن محمد بن أبي سليمان أيوب بن حجر الرقي، ثم الصوري. سمع: أباه، ومؤمل بن إهاب، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، ومحمد بن عوف الطائي، وعدة. روى عنه: محمد بن أحمد الملطي، وأحمد بن محمد بن هارون البرذعي، وعبد الله بن محمد بن أيوب القطان، وأحمد بن مزاحم الصوري، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وآخرون. وثقه أبو القاسم بن عساكر. وأرخه في سنة بضع وعشرين وثلاث مائة محمد بن الذهبي في "تاريخه". ٢٩٨٤ - الدباج (١): المحدث الحافظ العالم، أبو الفضل، العباس بن الفضل بن حبيب السامري، المعروف بالدباج. أكثر الرحلة. وروى عن: محمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن يونس الكديمي وطبقتهما. وعنه: محمد بن عبد الله الشيباني، ومحمد بن موسى السمسار، وعبد الوهاب الكلابي وابن جميع الصيداوي، وعدة. قال أبو الحسين الرازي: هو شيخ حافظ، كتبت عنه بدمشق. ٢٩٨٥ - الجصاص (٢): الشيخ العالم الواعظ، أبو يوسف، يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد ابن يعقوب البغدادي، الجصاص، الدعاء.

стр. 6676

سمع: أبا حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، وحفص بن عمرو الربالي، وحميد بن الربيع، وعلي بن إشكاب، وعلي بن عمرو الأنصاري، وعدة. حدث عنه: الدارقطني، وعبد الله بن محمد الحنائي، وإسماعيل بن زنجي، وأبو الحسين بن جميع، وآخرون. قال الخطيب: في حديثه وهم كثير. توفي في سنة إحدى وثلاثين ببغداد. أخبرنا عمر بن عذير، أخبرنا عبد الصمد بن محمد حضورًا، أخبرنا علي بن المسلم، أخبرنا أبو نصر بن طلاب، أخبرنا محمد بن أحمد بصيدا، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الواعظ، حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "اقرأ علي سورة النساء". قلت: أقرأ عليك، وعليك أنزل؟!! قال: "إني أشتهي أسمعه من غيري". فقرأت حتى انتهيت إلى قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]. قال: فسالت عيناه، فسكت (١). ومات فيها شيخ الصوفية عبد الله بن منازل النيسابوري، وشيخ الصوفية أبو الحسن علي بن محمد الدينوري الصائغ، وشيخ الصوفية أبو بكر محمد بن إسماعيل الفرغاني، والمحدث بكر بن أحمد بن حفص التنيسي، وحبشون بن موسى الخلال، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، ومحمد بن مخلد العطار، وهناك بن السري الصغير، وصاحب خراسان نصر بن أحمد.

стр. 6677

الطبقة التاسعة عشرة: ٢٩٨٦ - الوزير (١): الإمام المحدث الصادق الوزير العادل، أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح البغدادي الكاتب. وزر غير مرة للمقتدر، وللقاهر، وكان عديم النظير في فنه. ولد سنة نيف وأربعين ومائتين. سمع: حميد بن الربيع، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وأحمد بن بديل القاضي، وعمر بن شبة النميري، وطائفة. حدث عنه ولده عيسى، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الطاهر الذهلي، وغيرهم. كان على الحقيقة غنيًا شاكرًا، ينطوي على دين متين وعلم وفضل. وكان صبورًا على المحن. ولله به عناية، وهو القائل يعزي ولدي القاضي عمر بن أبي عمر القاضي في أبيهما: مصيبة قد وجب أجرها خير من نعمة لا يؤدى شكرها. وكان ﵀ كثير الصدقات والصلوات، مجلسه موفور بالعلماء. صنف كتابًا في الدعاء وكتاب "معاني القرآن" أعانه عليه ابن مجاهد المقرئ، وآخر. وله ديوان رسائله. وكان من بلغاء زمانه، وزر في سنة إحدى وثلاث مائة أربعة أعوام، وعزل ثم وزر سنة خمس عشرة. قال الصولي: لا أعلم أنه وزر لبني العباس مثله في عفته وزهده وحفظه للقرآن، وعلمه بمعانيه، وكان يصوم نهاره، ويقوم ليله، وما رأيت أعرف بالشعر منه، وكان يجلس للمظالم، وينصف الناس، ولم يروا أعف بطنًا ولسانًا وفرجا منه، ولما عزل ثانيًا، لم يقنع ابن الفرات حتى أخرجه عن بغداد، فجاور بمكة. وله في نكبته: ومن يك عني سائلًا لشماتة … لما نابني أو شامتًا غير سائل

стр. 6678

فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرة … صبورًا على أحوال تلك الزلازل إذا سر لم يبطر وليس لنكبة … إذا نزلت بالخاشع المتضائل وقد أشار على المقتدر، فأفلح، فوقف ما مغله في العام تسعون ألف دينار على الحرمين والثغور، وأفرد لهذه الوقوف ديوانا سماه ديوان البر. قال المحدث أبو سهل القطان: كنت معه لما نفي بمكة فدخلنا في حر شديد وقد كدنا نتلف، فطاف يومًا، وجاء فرمى بنفسه، وقال: أشتهي على الله شربة ماء مثلوج. قال: فنشأت بعد ساعة سحابة ورعدت، وجاء برد كثير جمع منه الغلمان جرارا. وكان الوزير صائما، فلما كان الإفطار جئته بأقداح من أصناف الأسوقة فأقبل يسقي المجاورين، ثم شرب وحمد الله وقال: ليتني تمنيت المغفرة. وكان الوزير متواضعًا، قال: ما لبست ثوبًا بأزيد من سبعة دنانير. قال أحمد بن كامل القاضي: سمعت علي بن عيسى الوزير، يقول: كسبت سبع مائة ألف دينار، أخرجت منها في وجوه البر ست مائة ألف وثمانين ألفًا. قلت: وقع لي من عواليه في أمالي ولده. توفي في آخر سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة. وله تسعون سنة.

стр. 6679

٢٩٨٧ - المطيري (١): الإمام المحدث، أبو بكر، محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المطيري، ثم البغدادي، الصيرفي، من أهل مطيرة سامراء. نزل بغداد، وحدث عن: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب الطائي، وعباس الدوري، وابن عفان العامري. حدث عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن جميع، وأبو الحسن بن الصلت، وآخرون. قال الدارقطني: هو ثقة مأمون. قلت: توفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة، وقد لاطخ التسعين.

стр. 6680

٢٩٨٨ - الصولي (١): العلامة الأديب ذو الفنون، أبو بكر، محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي، البغدادي، صاحب التصانيف. حدث عن: أبي داود السجستاني، ومحمد بن يونس الكديمي، وثعلب، والمبرد، وأبي العيناء، وخلق. روى عنه: ابن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وأبو الحسن بن الجندي، وعلي بن القاسم، وابن جميع، وأبو أحمد الفرضي، والحسين الغضائري، وعدة. وله النظم والنثر وكثرة الاطلاع. نادم جماعة من الخلفاء، وكان حلو الإيراد، مقبول القول، حسن المعتقد، خرج عن بغداد لإضاقة لحقته بآخرة، وله جزء سمعناه، وكان جدهم صول ملك جرجان. توفي الصولي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة. فذكر محمد بن إسحاق النديم أن الصولي نادم الراضي، وكان أولًا يعلمه، وكان ألعب أهل زمانه بالشطرنج، ويضرب به المثل. توفي بالبصرة مستترًا، لأنه روى خبرا في حق علي ﵇ فطلبته العامة لتقتله. والصولي الكبير إبراهيم بن العباس الأديب هو أخو عبد الله جد أبي بكر هذا. وفيها توفي العباس بن القاص شيخ الشافعية، ومحمد بن جعفر المطيري، وأبو بكر بن أبي هريرة، وحمزة بن القاسم الهاشمي، وعلي بن محمد بن مهرويه القزويني، ومحمد بن عمر بن حفص بن السمسار الزاهد.

стр. 6681

٢٩٨٩ - الأثرم (١): الإمام المقرئ المحدث، أبو العباس، محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم البغدادي، الأثرم، هكذا نسبه جماعة. سمع: الحسن بن عرفة، وحميد بن الربيع، وبشر بن مطر، وعلي بن حرب، والعباس بن عبد الله الترقفي، وطائفة. وانتخب عليه عمر البصري الحافظ. حدث عنه: ابن المظفر، والدارقطني، وأبو حفص الكتاني، وابن جميع، والحسن بن علي النيسابوري، وعلي ابن القاسم النجاد، وأبو عمر الهاشمي، وطائفة. سكن البصرة، وحملوا عنه. مولده بسامراء سنة أربعين ومائتين، ومات بالبصرة سنة ست وثلاثين وثلاث مائة. وقع لي حديثه في "معجم" الصيداوي. أخبرنا المسلم بن محمد وجماعة إذنا، قالوا: أخبرنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا أبو منصور الشيباني، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو عمر الهاشمي، حدثنا أبو العباس الأثرم سنة ثلاثين وثلاث مائة، حدثنا أحمد بن يحيى السوسي، حدثنا علي بن عاصم، عن خالد وهاشم، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تلقوا الجلب، من تلقى جلبًا، فصاحبه بالخيار إذا دخل السوق" (٢). فيها مات المعمر أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني النيسابوري راوي جزء الذهلي عنه، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي الكاتب -لقي زكريا المروزي، وأبو عمرو زيد بن محمد بن خلف المصري صاحب يونس بن عبد الأعلى، وحاجب بن أحمد الطوسي، ومحمد بن الحسن أبو طاهر المحمد أباذي، وأبو الحسين بن المنادي.

стр. 6682

٢٩٩٠ - المحمد أباذي (١): الإمام العلامة المفسر، مسند خراسان، أبو طاهر محمد بن الحسن بن محمد النيسابوري، المحمد أباذي، الأديب. سمع: أحمد بن يوسف السلمي، وعلي بن الحسن الهلالي، وحامد بن محمود، وطائفة. وفي رحلته من: يحيى بن جعفر، وعباس الدوري، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وكان واسع الرواية. حدث عنه: أبو بكر بن إسحاق الصبغي، وأبو علي الحافظ، وعبد الله بن سعد، وابن مندة، وابن محمش، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وآخرون. قال أبو عبد الله الحاكم: اختلفت إليه أكثر من سنة، ولم أصل إلى حرف من سماعاتي منه. وقد سمعت منه الكثير. وسمعت أبا النضر الفقيه، يقول: كان الإمام ابن خزيمة إذا شك في اللغة لا يرجع فيها إلَّا إلى أبي طاهر المحمد أباذي. قلت: توفي سنة ست وثلاثين وثلاث مائة، وقد نيف على التسعين. وكان من أعيان الثقات العالمين بمعاني التنزيل، وبالأدب. يقع حديثه في "الثقفيات"، وغيرها. ٢٩٩١ - الفراء (٢): الإمام، مفيد همذان، أبو عمران موسى بن سعيد بن موسى الهمذاني. روى عن: محمد بن إسماعيل الصائغ، وبشير بن موسى، ويحيى بن عبد الله الكرابيسي، وابن الضريس، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن صالح الأشج وطبقتهم. وعنه: صالح بن أحمد، وعبد الله بن أبي زرعة القزويني، وعدة. قال صالح: ثقة صدوق متقن، يحسن هذا الشأن. وقال الخليلي: ثقة عالم. وما ورخا موته.

стр. 6683

٢٩٩٢ - ابن ممك (١): الإمام العالم أبو عمرو، أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني، الأصبهاني، ويعرف: بابن ممك، محدث، رحال، صدوق. سمع بالري من: محمد بن مسلم بن وارة، وأبي حاتم الرازي. وببغداد من: يحيى بن أبي طالب، وجماعة. وبطرابلس من: أحمد بن أبي الخناجر، وبحلب من: أبي أسامة عبد الله. حدث عنه: أبو الشيخ، وأبو عبد الله بن مندة، وعلي بن ميلة الفرضي، وعبد الله بن أحمد بن جولة، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، وآخرون. وكان عالمًا أديبًا فاضلًا، حسن المعرفة بالحديث. توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة بأصبهان. وقل ما روى عن أهل بلده. ٢٩٩٣ - اللؤلؤي (٢): الإمام المحدث الصدوق، أبو علي، محمد بن أحمد بن عمرو البصري، اللؤلؤي. سمع من: أبي داود السجستاني، ويوسف بن يعقوب القلوسي، والحسن بن علي بن بحر، والقاسم بن نصر، وعلي بن عبد الحميد القزويني. حدث عنه: الحسن بن علي الجبلي، والقاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وأبو الحسين الفسوي، ومحمد بن أحمد بن جميع، وجماعة. قال أبو عمر الهاشمي: كان أبو علي اللؤلؤي، قد قرأ كتاب "السنن" على أبي داود عشرين سنة، وكان يدعى وراق أبي داود. والوراق في لغة أهل البصرة: القارئ للناس. قال: والزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبو داود آخرًا لأمر رابه في الإسناد. وبإسنادي المذكور إلى ابن جميع، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، حدثنا أبو الهيثم بشر بن فافا، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شعبة عن مروان الأصغر. قلت لأنس: أقنت عمر؟ قال: خير من عمر. توفي اللؤلؤي: سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة. وفيها توفي الشيخ الثقة أبو عيسى يعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدوري، يروي عن ابن عرفة، والخليفة المتقي لله، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم بأصبهان، وأحمد بن مسعود بن عمرو الزنبري بمصر، وأبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبادل الدمشقي.

стр. 6684

٢٩٩٤ - التنيسي (١): الإمام الثقة المعمر، أبو محمد، بكر بن أحمد بن حفص التنيسي، الشعراني. سمع يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن عوف الطائي، عمران بن بكار، ويزيد بن عبد الصمد، وأحمد بن محمد بن عيسى الحمصي المؤرخ، وجماعة. وله رحلة ومعرفة. حدث عنه: أبو سعيد بن يونس -وقال: كان ثقة، حسن الحديث- والميمون بن حمزة الحسيني، ومحمد بن موسى السمسار، وأبو علي بن السكن، ومحمد بن المظفر، وأحمد بن عبد الله بن حميد، وأحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي، وآخرون. وكان يقدم من تنيس إلى مصر في الأحايين. قال ابن يونس: مات في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة. قلت: كان من أبناء التسعين يقع حديثه في الأجزاء. ٢٩٩٥ - حفيد دحيم (٢): القاضي أبو علي، بن القاسم بن الحافظ دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدث عن: أبي أمية الطرسوسي، والعباس بن الوليد البيروتي، وأبي زرعة النصري، وجماعة. وعنه: أبو الميمون بن راشد، وابن المقرئ، وابن المظفر، ومحمد بن موسى السمسار، وآخرون. وكان أخباريا، وافر العلم. مات في المحرم، سنة سبع وعشرين وثلاث مائة في عشر التسعين، ورخه بن يونس.

стр. 6685

٢٩٩٦ - ابن هلال (١): الشيخ الجليل، مسند دمشق، أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال السلمي، الدمشقي. سمع: أباه، وموسى بن عامر المري، ومؤمل بن إهاب، ومحمد بن إسماعيل بن علية، والحافظ أبا إسحاق الجوزجاني، ووريزة بن محمد الحمصي، وجماعة. حدث عنه: أبو الحسين الرازي والد تمام، وأبو حفص بن شاهين، ومحمد بن علي الإسفراييني الحافظ، وعمران بن الحسن، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وآخرون. أرخ الرازي وفاته في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة، عاش نيفا وتسعين سنة. كتب إلي أبو الغنائم القيسي، عن القاسم بن علي، أخبرنا نصر بن أحمد بن مقاتل، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو علي الأهوازي، أخبرنا عمران بن الحسن، حدثنا أبو الفضل السلمي، حدثنا جعفر بن محمد بن حماد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا موسى بن علي، عن أبيه: أن أعمى كان له قائد بصير، فغفل البصير، فوقعا في بئر، فمات البصير، وسلم الأعمى. فجعل عمر ﵁ ديته على عاقلة الأعمى، فسمعته يقول في الحج: يا أيها الناس لقيت منكرا … هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا خرا معًا كلاهما تكسرا ٢٩٩٧ - اللنباني (٢): الإمام المحدث، أبو الحسن، أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي، الأصبهاني، اللنباني. ارتحل، فسمع كثيرًا من ابن أبي الدنيا، وسمع "المسند" كله من ابن الإمام أحمد. روى عنه: الحسن بن محمد بن أريوه، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو عمر، وعبد الوهاب السلمي، وآخرون. توفي في ربيع الآخر، سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6686

٢٩٩٨ - ابن شيبة (١): المعمر الصدوق، أبو بكر، محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي، البغدادي. سمع كثيرًا من: جده يعقوب الحافظ، وعلي بن حرب، ومحمد بن شجاع بن الثلجي، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وأحمد بن منصور الرمادي. وعنه: عبد الواحد بن أبي هاشم المقرئ، وطلحة الشاهد، وعبد الرحمن بن عمر الخلال، وأبو عمر بن مهدي، وآخرون. وثقه أبو بكر الخطيب. وقال: أخبرنا البرقاني، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، عن محمد بن أحمد، قال: سمعت "المسند" من جدي في سنة ستين ومائتين، وسنة إحدى وستين بسامراء. وتوفي في ربيع الأول سنة اثنين وستين فسمع أبو مسلم الكجي من جدي، وفاته شيء، فسمع ذلك أبو مسلم مني، ومات جدي وهو يقرأ علي. فالذي سمعت منه مسند العشرة، ومسند العباس وبعض الموالي ولي دون العشر سنين. ولدت في أول سنة أربع وخمسين ومائتين. وقال أبو سعد السمعاني في "الأنساب": قال أبو بكر السدوسي: ولما ولدت، دخل أبي على أمي، فقال: إن المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصبي، وحسبوه فإذا هو يعيش كذا وكذا. وقد حسبتها أياما، وقد عزمت أن أعد لكل يوم دينارًا. فأعد لي حبا وملأه، ثم قال: أعدي لي حبا آخر، فملأه، استظهارا، ثم ملأ ثالثا ودفنهم. قال أبو بكر: وما نفعني ذلك مع حوادث الزمان وقد احتجت إلى ما ترون. قال أبو بكر بن السقطي: رأيناه فقيرًا يجيئنا بلا إزار، ونسمع عليه، ويبر بالشيء بعد الشيء. قلت: عندي من روايته الأول من مسند عمار، ﵁. توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة، وله ثمان وسبعون سنة.

стр. 6687

٢٩٩٩ - العكري (١): المحدث أبو بكر، محمد بن بشر بن بطريق الزبيري، العكري، المصري. حدث عن: بحر بن نصر الخولاني، والربيع المرادي، وابن عبد الحكم، وبكار بن قتيبة، وأبي أمية الطرسوسي، وإبراهيم بن مرزوق، وخلق. وأملى بجامع الفسطاط. روى عنه: ابن المقرئ، ومحمد بن المظفر، وأبو محمد بن النحاس، وأبو بكر بن أبي الحديد، والعباس بن محمد الفقيه، وآخرون. ومولده بسامراء في سنة ثمان وأربعين ومائتين، وسكن مصر من صباه. قال ابن يونس: هو مولى عتيق بن مسلمة بن عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام. مات في شوال سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. وقد ضبطه ابن نقطة الزنبري بنون ساكنة فوهم. وقد قال ابن يونس: قال لي من يعرف بطريق: طبيب رومي أسلم على يد عتيق بن مسلمة. قلت: قيده بنون جماعة، فلعله زنبري بالحلف أو نزل فيهم. وقد وقع لي من عواليه أحاديث في خامس عشر "الخلعيات". ٣٠٠٠ - ابن زبر (٢): الإمام العالم المحدث الفقيه، قاضي دمشق، أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زبر الربعي، البغدادي. ولد سنة خمس وخمسين ومائتين. وسمع الكثير من: عباس الدوري، وأبي بكر الصاغاني، وأبي داود السجزي، وحنبل بن إسحاق، ويوسف بن مسلم، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وطبقتهم، فأكثر، ولكن ما أتقن.

стр. 6688

حدث عنه: أبو سليمان محمد ولده، والدارقطني، وأحمد بن القاضي الميانجي، وعمر بن شاهين، ومحمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وآخرون. قال الخطيب: وكان غير ثقة. قال عبد الغني: سمعت الدارقطني، يقول: دخلت على أبي محمد بن زبر وأنا حدث، فإذا هو يملي الحديث من جزء، والمتن من جزء آخر، فظن أني لا أنتبه على هذا. وقال محمد بن عبيد الله المسبحي: تقلد ابن زبر -وكان من سكان دمشق- القضاء على مصر، وكان شيخًا ضابطًا من الدهاة، ممشيا لأموره، وكان عارفًا بالأخبار والكتب والسير. صنف في الحديث كتبا، وعمل كتاب "تشريف الفقر على الغنى". وورد أن يحيى بن مكي المعدل، قال: لو كان أبو محمد بن زبر عادلًا ما عدلت به قاضيًا. وقال أبو عمر محمد بن يوسف الكندي: أخبرني علي بن محمد المصري، أنه رأى ابن زبر مر بدمشق على الأساكفة، فشغبوا، ودقوا على تخوتهم قائلين كلامًا قبيحًا، وهو يسلم عليهم، ويتطارش ويظهر أنهم يدعون له. قلت: ولي قضاء مصر سنة ست عشرة وثلاث مائة، وعزل بعد سنة، ثم وليها سنة عشرين، ثم عزل، ووليها سنة تسع وعشرين، فمات بعد شهر. مات فيها في ربيع الأول.

стр. 6689

٣٠٠١ - حبشون (١): ابن موسى بن أيوب الشيخ، أبو نصر البغدادي، الخلال. سمع من: الحسن بن عرفة، وعلي بن إشكاب، وعلي بن سعيد الرملي، وحنبل بن إسحاق وغيرهم. حدث عنه: أبو بكر بن شاذان، وعمر بن شاهين، وأبو الحسن الدارقطني، وأحمد بن الفرج بن الحجاج، وابن جميع الصيداوي، وآخرون. وكان أحد الثقات. توفي في شعبان سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة، وله سبع وتسعون سنة. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أخبرنا ابن الحرستاني، أخبرنا ابن المسلم، أخبرنا أبو نصر الخطيب، أخبرنا محمد ابن أحمد، أخبرنا حبشون بن موسى، حدثنا علي بن سعيد، حدثنا ضمرة، عن العلاء بن هارون، عن ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن أم الرباب، عن سلمان بن عامر: أن رسول الله ﷺ قال: "صدقتك على المسكين صدقة، وصدقتك على ذي الرحم صدقة وصلة" (٢).

стр. 6690

٣٠٠٢ - حسين بن صالح: ابن حمويه، الإمام الحافظ، القدوة، أبو عبد الله الهمذاني. حدث عن: عمه المرار، وأبي سعيد الأشج، ومحمد بن المقرئ، وأحمد بن بديل، وأبي زرعة، وخلق، وتلمذ لابن ديزيل الحافظ، وقال: عندي عنه مائة ألف حديث. قال صالح بن أحمد: كتب عنه أبي الكثير، ولحقته. وروى عنه: الكبار من أهل بلدنا، وكان ثقة فاضلًا ورعًا. قال أبي: سمعته يقول: ما صبرت على شيء كصبري على الحديث. قلت: هو قديم الوفاة. توفي قبل ابن أبي حاتم. ٣٠٠٣ - القطان (١): الشيخ العالم الصالح، مسند خراسان، أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل النيسابوري، القطان. سمع: أحمد بن الأزهر، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، وأبا زرعة الرازي، وأحمد بن منصور زاج، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وطبقتهم. حدث عنه: أبو بكر بن إسحاق الصبغي، وأبو علي الحافظ، وأبو عبد الله بن مندة، ومحمد بن الحسين العلوي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبو طاهر بن محمش، وآخرون. قال أبو عبد الله الحاكم: أحضروني مجلسه غير مرة، ولم يصح لي عنه شيء. توفي في شوال سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. قلت: أحسبه جاور، وسماعه صحيح، كثير في الثقفيات.
следующие страницы →