← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 6721–6760 · переход к 6726.

стр. 6721

٣٠٣٠ - ابن اللباد: العلامة مفتي المغرب، أبو بكر، محمد بن محمد بن وشاح اللخمي مولاهم، الأفريقي عرف بابن اللباد. تلميذ يحيى بن عمر، وعليه عول، وكان من بحور العلم. صنف "عصمة الأنبياء"، وكتاب "الطهارة"، و"مناقب مالك" وتخرج به أئمة. وكان مجاب الدعوة، عظيم الخطر. وعليه تفقه أبو محمد بن أبي زيد. منعه بنو عبيد من الإقراء والفتيا إلى أن توفي في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة. ٣٠٣١ - ابن المنادي (١): الإمام المقرئ الحافظ، أبو الحسين، أحمد بن جعفر ابن المحدث أبي جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود بن المنادي، البغدادي، صاحب التواليف. سمع من: جده، ومن محمد بن عبد الملك الدقيقي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وأبي داود السجستاني، وعبد الله بن محمد بن اليزيدي، وعدة. وأكبر شيخ له زكريا بن يحيى المروزي صاحب سفيان بن عيينة. حدث عنه: أبو عمر بن حيويه، وأحمد بن نصر الشذائي المقرئ، وأحمد بن عبد الرحمن شيخ لعبد الباقي بن السقاء، وعبد الواحد بن أبي هاشم، ومحمد بن فارس الغوري، وجماعة.

стр. 6722

قال الداني: أخذ القراءة عرضًا، وروى الحروف سماعًا عن الحسن بن العباس، وأبي أيوب الضبي، وإدريس بن عبد الكريم، والفضل بن مخلد الدقاق، وسمى جماعة سواهم. ثم قال: مقرئ جليل غاية في الإتقان، فصيح اللسان، عالم بالآثار، نهاية في علم العربية، صاحب سنة، ثقة مأمون. قرأ عليه: الشذائي، وابن أبي هاشم، وأحمد بن عبد الرحمن. قال أبو بكر الخطيب: كان صلب الدين، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرواية. وقد صنف أشياء، وجمع. وكان مولده في سنة سبع وخمسين ومائتين تقريبًا. وتوفي في المحرم سنة ست وثلاثين وثلاث مائة. أنبأنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا الكندي، أخبرنا إسماعيل بن السمرقندي، أخبرنا أحمد بن علي المنيابي، أخبرنا أحمد بن محمد المجبر، حدثنا أحمد بن جعفر المنادي، حدثنا الصاغاني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عبيد الله بن زحر، عن ليث، عن شهر بن حوشب، قال: كنا نأتي أبا سعيد، فنسأله، وكان يقول لنا: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "سيأتيكم أناس يتفقهون ففقهوهم وأحسنوا تعليمهم" (١). أخبرنا سليمان بن أبي عمر القاضي، أخبرنا جعفر بن علي، أخبرنا السلفي، أخبرنا جعفر السراج، أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن جعفر بن المنادي، حدثني عبد الله بن محمد، أخبرني أخي أبو جعفر، وعمي إبراهيم، قالا: حدثنا يحيى بن المبارك العدوي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ ، يقرأ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، بغير ألف. غريب منكر، وإسناده نظيف.

стр. 6723

٣٠٣٢ - الخرقي (١): العلامة شيخ الحنابلة، أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله البغدادي الخرقي الحنبلي، صاحب "المختصر" المشهور في مذهب الإمام أحمد. كان من كبار العلماء تفقه بوالده الحسين صاحب المروذي وصنف التصانيف. قال القاضي أبو يعلى: كانت لأبي القاسم مصنفات كثيرة لم تظهر، لأنه خرج من بغداد لما ظهر بها سب الصحابة، فأودع كتبه في دار فاحترقت الدار. قلت: وقدم دمشق، وبها توفي، وقبره ظاهر يزار بمقبرة باب الصغير. قال أبو بكر الخطيب: زرت قبره. وتوفي في سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة. قلت: لم يقع لنا حديث من طريقه. وقد حكى عنه عبد الله بن عثمان الصفار. وظهر في هذا الوقت الرفض والاعتزال بالعراق ببني بويه. ٣٠٣٣ - الكرماني (٢): عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، الكرماني. روى عن: يحيى بن بحر الكرماني، صاحب حماد بن زيد، وعن محمد بن أبي يعقوب الكرماني ولم يدركه. وعنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الله بن مندة، وابن محمش. قال الحاكم: كان في أيامي، ولم أسمع منه. قيل: ولد سنة خمسين ومائتين.

стр. 6724

٣٠٣٤ - البصري: الإمام القدوة الزاهد الصالح، أبو عثمان عمرو بن عبد الله بن درهم النيسابوري المطوعي الغازي، المعروف بالبصري. سمع: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن معاذ، وغيرهما. حدث عنه: الحافظ أبو علي، وأبو إسحاق المزكي، وأبو عبد الله بن مندة، والحسن بن علي بن المؤمل، وأبو طاهر بن محمش، والعلوي، وآخرون. توفي في شعبان سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة. وقد نيف على ثمانين سنة. قال الحاكم: لم أرزق السماع منه على أنه كان يحضر منزلنا، وأنبسط إليه. قال لي أبي: صحبته إلى رباط فراوة. وما رأيت مثل اجتهاده حضرًا وسفرًا. ٣٠٣٥ - الإخشيذ (١): صاحب مصر الملك، أبو بكر محمد بن طغج بن جف بن خاقان، الفرغاني التركي. روى عن عمه بدر. وولي مصر سنة إحدى وعشرين، ثم دمشق مضافًا إلى مصر من قبل الراضي. والإخشيذ بالتركي ملك الملوك. وتوفي جده سنة سبع وأربعين ومائتين. ثم صار طغج من كبار قواد خمارويه، ثم سار إلى بغداد فعظموه، فبدا منه كبر وتيه في حق الوزير، فسجن هو وابنه هذا، فمات في السجن، ثم أطلق محمد، وجرت له أمور طويلة إلى أن تملك. وكان بطلًا شجاعًا حازمًا يقظًا مهيبًا سعيدًا في حروبه مكرما لأجناده شديد الأيد لا يكاد أن يجر أحد قوسه. بلغ عدة مماليكه ثمانية آلاف. وقيل: بلغ عدد جيشه أربع مائة ألف راكب. وهذا بعيد، وله جماعة أولاد تملكوا بعده. توفي بدمشق في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة عن ست وستين سنة. ثم نقل، فدفن ببيت المقدس، غفر الله له. وقد حاربه ابن رائق فهزمه الإخشيذ، ثم سار أخو الإخشيذ، فالتقى ابن رائق فقتل. فندم ابن رائق، وبعث ابنه مزاحما إلى الإخشيذ ليقتله بأخيه، فعفا، وخلع على مزاحم، ورده إلى أبيه.

стр. 6725

٣٠٣٦ - الشبلي (١): شيخ الطائفة، أبو بكر، الشبلي البغدادي. قيل: اسمه دُلَف بن جَحْدر. وقيل: جعفر بن يونس. وقيل: جعفر بن دلف. أصله من الشبلية -قرية. ومولده بسامراء. وكان أبوه من كبار حجاب الخلافة. وولي هو حجابة أبي أحمد الموفق، ثم لما عزل أبو أحمد من ولاية، حضر الشبلي مجلس بعض الصالحين. فتاب ثم صحب الجنيد وغيره، وصار من شأنه ما صار. وكان فقيهًا عارفا بمذهب مالك، وكتب الحديث عن طائفة. وقال الشعر، وله ألفاظ وحكم وحال وتمكن، لكنه كان يحصل له جفاف دماغ وسكر. فيقول: أشياء يعتذر عنه، فيها بأوٌ لا تكون قدوة. حكى عنه: محمد بن عبد الله الرازي، ومحمد بن الحسن البغدادي، ومنصور بن عبد الله الهروي الخالدي، وأبو القاسم عبد الله بن محمد الدمشقي، وابن جميع الغساني، وآخرون. قيل إنه مرة قال: آه. فقيل له: من أي شيء؟ قال: من كل شيء. وقيل: إن ابن مجاهد قال له: أين في العلم إفساد ما ينفع؟ قال: قوله ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣]. ولكن يا مقرئ أين معك أن المحب لا يعذب حبيبه؟ فسكت ابن مجاهد. قال: قوله ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ﴾ [المائدة: ١٨].

стр. 6726

وعنه: قال: ما قلت: الله إلَّا واستغفرت الله من قولي: الله. قال أحمد بن عطاء الروذباري: سمعت الشبلي يقول: كتبت الحديث عشرين سنة، وجالست الفقهاء عشرين سنة. وكان له يوم الجمعة صيحة، فصاح يومًا، فتشوش الخلق، فحرد أبو عمران الأشيب والفقهاء فجاء إليهم الشبلي، فقالوا: يا أبا بكر إذا اشتبه عليها دم الحيض بالاستحاضة ما تصنع؟ فأجاب بثمانية عشر جوابا. فقام أبو عمران، فقبل رأسه. وكان ﵀ لهجًا بالشعر الغزل والمحبة. وله ذوق في ذلك، وله مجاهدات عجيبة انحرف منها مزاجه. قال السلمي: سمعت محمد بن الحسن، سمعت الشبلي يقول: أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه، وغرق سبعين قمطرا بخطه في دجلة التي ترون وحفظ "الموطأ"، وتلا بكذا وكذا قراءة -يعني: نفسه. وسئل: ما علامة العارف؟ قال: صدره مشروح، وقلبه مجروح، وجسمه مطروح. توفي ببغداد سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة. عن نيف وثمانين سنة.

стр. 6727

٣٠٣٧ - الزيدي (١): الإمام الحافظ الناقد المجود، أبو أحمد، حامد بن أحمد بن محمد بن أحمد المروزي، المشهور بالزيدي؛ لكونه اعتنى بجمع أحاديث زيد بن أبي أنيسة. سكن طرسوس مرابطًا. وحدث ببغداد عن: محمد بن نصر بن شيبة، وأبي رجاء محمد بن حمدويه، وأحمد بن سورة المراوزة، وعلي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، ومحمد بن العباس الدمشقي. حدث عنه: محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن الدارقطني، وابن الثلاج، وأبو الحسين بن جميع، وآخرون. وله انتخاب على خيثمة الأطرابلسي. مات في الكهولة. قال الخطيب: كان ثقة، موصوفًا بالحفظ، مذكورا بالفهم.

стр. 6728

قال طلحة الشاهد: مات الحافظ أبو أحمد الزيدي سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. وكذا ورخه محمد بن الفياض وزاد: في رمضان. وقال ابن يونس: كان يحفظ ويفهم، توفي في رمضان سنة تسع وعشرين ببغداد. قال الخطيب: الأول أصح، وبلغني أنه ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين. قلت: لولا قدم وفاته لذكرته مع ابن عدي والإسماعيلي. وبإسنادي إلى ابن جميع، حدثنا حامد بن محمد أبو أحمد الحافظ، حدثنا محمد بن عمران، حدثنا محمد بن يحيى القصري، حدثنا بشر بن عقار، عن عزرة بن ثابت، عن مطر الوراق، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي رسول الله ﷺ بثلاث: "الوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والغسل يوم الجمعة" (١) هذا حديث غريب. ثم الجزء الحادي عشر ويليه: الجزء الثاني عشر، وأوله: ابن القاص.

стр. 6729

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٠٣٨ - ابن القاصّ (١): الإمام الفقيه، شيخ الشافعية، أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري، ثم البغدادي الشافعي، ابن القاص تلميذ أبي العباس بن سُرَيج. حدَّث عن أبي خليفة الجُمَحي، وغيره. رأيت له شرح حديث أبي عمير (٢). وتفقَّه به أهل طبرستان. صنَّف في المذهب كتاب المفتاح، وكتاب أدب القاضي، وكتاب المواقيت، وله كتاب التلخيص الذي شرحه أبو عبد الله الختن، ختن الإسماعيلي. وتوفِّي مرابطًا بطرسوس. قال الشيخ أبو إسحاق: كان ابن القاصّ من أئمة أصحابنا، صنَّف المصنفات. مات بطرسوس سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6730

٣٠٣٩ - المَمْسِيّ: الإمام المفتي أبو الفضل العباس بن عيسى الممسيّ، المالكيّ، العابد. أخذ عن موسى القطَّان القيرواني وغيره. وكان مناظرًا صاحب حجة. حجَّ في سنة سبع عشرة، وردَّ على الطحاوي في مسألة النبيذ، ثم رجع إلى الغرب، وأقبل على شأنه، ذكره عياض القاضي. فلمَّا قام أبو يزيد مخلد بن كنْدَاد الأعرج رأس الخوارج على بني عبيد، خرج هذا الممسي معه في عدد من علماء القيروان؛ لَفَرْط ما عمَّهم من البلاء، فإن العبيدي كشف أمره، وأظهر ما يبطنه، حتى نصبوا حسن الضرير السباب في الطرق بأسجاع لقَّنوه يقول: العنوا الغار وما حوى، والكساء وما وعى، وغير ذلك، فمن أنكر ضُرِبَتْ عنقه، وذلك في أوّل دولة الثالث إسماعيل، فخرج مخلد الزناتي المذكور صاحب الحمارة، وكان زاهدًا، فتحرك لقيامه كل أحد، ففتح البلاد، وأخذ مدينة القيروان، لكن عملت الخوارج كل قبيح حتى أتى العلماء أبا يزيد يعيبون عليه، فقال: نُهْبُكم حلال لنا، فلاطفوه حتى أمرهم بالكَفِّ، وتحصَّن العبيدي بالمهدية. وقيل: إن أبا يزيد لما أيقن بالظهور غلبت عليه نفسه الخارجية، وقال لأمرائه: إذا لقيتم العبيدية فانهزموا عن القيروانيين حتى ينال منهم عدوهم، ففعلوا ذلك، فاستُشْهِد خلق، وذلك سنة نيف وثلاثين وثلاث مائة. فالخوارج أعداء المسلمين، وأما العبيدية الباطنية فأعداء الله ورسوله.

стр. 6731

٣٠٤٠ - الحُبُلي: الإمام الشهيد، قاضي مدينة برقة، محمد بن الحُبُلي. أتاه أمير برقة فقال: غدًا العيد، قال: حتى نرى الهلال، ولا أفطِّر الناس وأتقلّد إثمهم، فقال: بهذا جاء كتاب المنصور، وكان هذا من رأي العبيدية يفطِّرون بالحساب ولا يعتبرون رؤية، فلم يُرَ هلال، فأصبح الأمير بالطبول والبنود وأهبة العيد، فقال القاضي: لا أخرج ولا أصلي، فأمر الأمير رجلًا خطب، وكتب بما جرى إلى المنصور، فطلب القاضي إليه فأحضر، فقال له: تنصَّل وأعفو عنك، فامتنع، فأمر فعلِّق في الشمس إلى أن مات، وكان يستغيث العطش فلم يسقَ، ثم صلبوه على خشبة، فلعنة الله على الظالمين.

стр. 6732

٣٠٤١ - حمزة بن القاسم (١): ابن عبد العزيز، الإمام القدوة، إمام جامع المنصور، أبو عمر الهاشمي البغدادي. مولده في سنة تسع وأربعين ومائتين. سمع من سعدان بن نصر، وعيسى بن أبي حرب، وعباس الترقفي، وعبَّاس الدُّوريّ. روى عنه: الدارقطني وأبو الحسين بن المتيم، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة مشهورًا بالصلاح، استسقى للناس فقال: اللهمَّ إنَّ عمر بن الخطاب استسقى بشيبة العباس فسقي وهو أبي، وأنا أستسقي به، قال: فأخذ يحول رداءه فجاء المطر وهو على المنبر. توفِّي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة. ٣٠٤٢ - الجُورِجيري (٢): المحدِّث أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الأصبهاني الجُورِجيري. سمع إسحاق بن الفيض، وإسحاق شاذان، ومحمد بن عاصم الثقفي، ومسعود بن يزيد القطّان، وحجَّاج بن يوسف بن قتيبة، وإبراهيم بن عبد الله الجُمَحي. حدَّث عنه: أبو إسحاق بن حمزة الحافظ، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو عبد الله بن مندة، وعثمان بن أحمد بن البُرجِي، وآخرون. يقع من عواليه في الثقفيات. توفِّي في ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاث مائة. ٣٠٤٣ - السِّمْسَار: الإمام الزاهد المعمر أبو بكر محمد بن عمر بن حفص النيسابوري السمسار العابد. سمع إسحاق بن عبد الله بن رزين، وسهل بن عمار، وغيرهما. وعنه: أبو الحسين الحَجَّاجيّ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو طاهر بن محمش. كان في مكسب عظيم فتركه واشتغل بالصلاة والتلاوة وحضور الجنائز. أثنى عليه الحاكم وقال: توفي في شوال سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة، وله اثنتان وتسعون سنة، قال: وشيعه خلق مثل جمع يوم العيد.

стр. 6733

٣٠٤٤ - المدائني: المحدِّث أبو عبد الله محمد بن الحسين بن إسماعيل المدائني. حدَّث عن يزيد بن سنان القزاز، وزكريا بن يحيى بن خلَّاد الساجي صاحب الأصمعي، ونصر بن مرزوق، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله بن مندة، وأبو زرعة أحمد بن الحسين. ذكره ابن النجار. ٣٠٤٥ - أبو زُرْعَة: هو الإمام المحدث، أبو زرعة محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج بن مَتُّويه القزويني. ذكره الخليلي فقال: ثقة عارف بهذا الشأن. سمع بقزوين: محمد بن مسعود الأسدي، ويوسف بن حمدان، وبالعراق: أبا خليفة، وزكريا الساجي، ثم ارتحل إلى الشام سنة ثمان وعشرين، وكتب الكثير، فمات عند رجوعه بقرب قرميسين سنة ثلاثين وثلاث مائة وهو كهل. روى عنه: ابن لال الهمذاني، وغيره، وحدَّثنا عنه ابنه عبد الله بحديثين. وأبوه الحافظ أبو بكر. ٣٠٤٦ - أحمد بن محمد: ابن مَتُّويه. سمع يحيى بن عَبْدَك، وكثير بن شهاب، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وعدة من القزوينيين والعراقيين والحجازيين، قديم الموت، سمعوا منه بالعراق لحفظه. وروى عنه: أبو الحسن القطان، وأبو داود الفامي. ثم قال الخليلي: ولم ندرك مِمَّن روى عنه إلَّا علي بن أحمد بن صالح.

стр. 6734

٣٠٤٧ - ابن زَبَّان (١): المقرئ العابد المعمر، أبو بكر أحمد بن سليمان بن زبان الكندي الدمشقي الضرير، ويعرف أيضًا بابن أبي هريرة. ادَّعى أنه قرأ القرآن على أحمد بن يزيد الحلواني، وأنه سمع من هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري، وإبراهيم بن أيوب الحَوْرَانيّ. تلا عليه أحمد بن عبد الله بن زُرَيق، وحدَّث عنه: ابن شمعون، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين وجماعة. وروى عنه: أولًا تَمَّام، والعفيف بن أبي نصر، ثم تركا الرواية عنه لضعفه. وكان يقول: ولدت سنة خمس وعشرين ومائتين. قال عبد الغني الأزدي: كان غير ثقة. توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6735

٣٠٤٨ - ابن حيكويه: القاضي الإمام المحدث، أبو الحسن محمد بن يحيى بن زكريا الرازي الشافعي. ذكره الخليلي فقال: عالم كبير، سمعت ابن ثابت -يعني: علي بن أحمد- يقول: ما رأيت بقزوين من يعرف هذا الشأن غيره. سمع سهل بن سعد، وعلي بن أبي طاهر، وارتحل فسمع أبا شعيب الحراني، ومحمد بن يحيى المروزي، ومطينًا، وأبا خليفة، وأبا يعلى، وهو من المكثرين في الحديث وفي الفقه. لازم ابن سريج إلى أن مات. وله تصانيف في الأصول والفقه. ولي القضاء بقزوين أربع سنين، إلى سنة سبع وعشرين وثلاث مائة، وبنى المقصورة، وأمر باتخاذ المنبر، واستُقْضِيَ أيضًا بهمذان، وكان متعصبًا للسنَّة، ناصرًا لأهلها. وأبوه هو حيكويه المعدَّل، ثقة معتمد. سمع يحيى بن عبدك، وكثير بن شهاب، أدركت جماعة من أصحابه، مات سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. واستشهد القاضي أبو الحسن في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6736

٣٠٤٩ - أحمد بن عبيد (١): ابن إبراهيم، الإمام المحدِّث الحجة الناقد، أبو جعفر الأسدي الهمذاني. حدَّث عن إبراهيم بن ديزيل، ومحمد بن صالح الأشج، وإبراهيم الحربي، والحسن بن علي السري، ويوسف بن عبد الله الدينوري، ومحمد بن الضريس، وعدة. قال صالح بن أحمد: كتبنا عنه، وهو صدوق بصير بالأنساب والرجال. وقال الخليلي: كان ثقة، هو آخر من روى عن ابن ديزيل، وادَّعى ابن عمه عبد الرحمن بن الحسن الرواية عن ابن ديزيل فأنكر عليه، فلمَّا مات أحمد روى كتب ابن ديزيل فضعفوه، توفي أحمد. ٣٠٥٠ - محمد بن حاتم (٢): ابن خُزَيْمَة الكشي. قدم نيسابور. وحدَّث عن عبد بن حميد، وعن الفتح بن عمرو الكَشِّي صاحب ابن أبي فديك، واتُّهِمَ في ذلك. روى عنه: الحاكم وكذَّبه، وقال: حدثنا إملاء من كتابه، وذكر أنه ابن مائة وثمان سنين، كتب عنه في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. ٣٠٥١ - المصري (٣): الإمام المحدث الرحَّال، أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي، الواعظ المشهور بالمصري؛ لإقامته مدَّة بمصر.

стр. 6737

سمع: أحمد بن عبيد أبا عصيدة، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وابن أبي العوام الرياحي، وطبقتهم، وبمصر من: روح بن الفرج القطان، وأبي يزيد القراطيسي، وعبد الله بن محمد بن أبي مريم، وطبقتهم، وجمع وصنَّف. روى عنه: أبو الحسين بن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين، ومحمد بن فارس الغوريّ، وهلال الحفّار، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وطائفة. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة عارفًا، جمع حديث الليث، وحديث ابن لهيعة، وصنَّف في الزهد كتبًا كثيرة، وكان له مجلس وعظ. حدثني الأزهري أنه يحضر مجلسه رجال ونساء، فكان يجعل على وجهه برقعًا خوفًا أن يفتتن به الناس من حسن وجهه. ثم قال الأزهري: فحدثت أنَّ أبا بكر النقاش المقرئ حضر مجلسه مختفيًا، فلمَّا سمع كلامه قام قائمًا وشهر نفسه وقال: أيها الشيخ، القصص بعدك حرام. قلت: عند السبط جزء عال من حديثه سمعناه. قال الخطيب: توفي في ذي القعدة وله نيف وثمانون سنة. مات سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6738

٣٠٥٢ - ابن دينار (١): الإمام الفقيه المأمون الزاهد العابد، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار النيسابوري الحنفي. سمع محمد بن أشرس، والسري بن خزيمة، والحسين بن الفضل المفسّر، وأحمد بن سلمة، وعِدَّة. روى عنه: عمر بن شاهين، وأبو عبد الله الحاكم، وغير واحد. عظَّمه الحاكم وبجَّله وقال: كان يصوم النهار، ويقوم الليل، ويصبر على الفقر، ما رأيت في مشايخ أصحاب الرأي أعبد منه. وكان يحج ويغزو، وكان عارفًا بالمذهب، سار ليحجَّ فتوفِّي غريبًا ببغداد ﵀ ورضي الله عنه. وقال الخطيب: ثقة، توفِّي في غرة صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. وكان قد رغب عن الفتوى لاشتغاله بالعبادة مع صبر على الفقر، وكان يأكل من عمل يده، ويتصدَّق، ويؤثر، ويَحُجّ في كل عشر سنين، ويغزو كل ثلاث سنين، وكان كثير الرواية. قال مرة: ابني يحب الدنيا والله يبغضها، ولا أحب من يحب ما يبغضه الله.

стр. 6739

٣٠٥٣ - الحَصَائِريّ (١): الإمام مفتي دمشق ومقرئها ومسندها، أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الدمشقي الحَصَائِريّ الشافعي. مولده سنة اثنتين وأربعين ومائتي، وارتحل إلى مصر، فأخذ عن الربيع المرادي كتاب الأمّ، وعن بكَّار بن قتيبة، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والعباس بن الوليد البيروتي، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأبي أمية الطرسوسي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وعدة. وتلا على هارون الأخفش. حدَّث عنه: عمر بن شاهين، وأبو بكر بن المقرئ، وعبد المنعم بن غلبون، وأبو الحسين بن جميع، وتَمَّام الرازي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وخلق خاتمتهم: عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي. قال عبد العزيز الكتاني: هو ثقة نبيل حافظ لمذهب الشافعي، وقال ابن عساكر: كان إمام مسجد باب الجابية، وحدَّث بكتاب الأمّ. قال الكَتَّاني: مات في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6740

٣٠٥٤ - الأنطاكي (١): الإمام مقرئ الشام، أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرزاق بن حسن الأنطاكي. روى عن أبي أميه الطَّرَسوسي، ويزيد بن عبد الصمد، وعلي بن عبد العزيز. وتلا على: هارون الأخفش، وقنبل، وعثمان بن خُرَّزاذ، وإسحاق الخزاعي، وعدة. وتلا شيخه عثمان على قالون، وله مصنَّف في القراءات الثمان. تلا عليه: محمد بن الحسن وعلي بن بشر الأنطاكيان، وعبد المنعم بن غَلْبُون، وأبو علي بن حبش، وعدة. وروى عنه: أبو أحمد الدهَّان، وأبو الحسين بن جميع، وطائفة. قال أبو عمرو الداني: هو مقرئ ضابط ثقة مأمون. وقال علي بن بشر: مات شيخنا في شعبان سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6741

٣٠٥٥ - ابن البَخْتَرِيّ (١): مسند العراق الثقة المحدث الإمام، أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك البغدادي الرزاز. ولد سنة إحدى وخمسين ومائتين، وسمع سعدان بن نصر، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، وعباسًا الدوري، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن أبي خيثمة، ومحمد بن إسماعيل الترمذي وطبقتهم. حدَّث عنه: ابن منده، وابن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وأبو نصر بن حسنون النرسي، وهلال الحفّار، وأبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد، وخلق كثير. قال الحاكم: كان ثقة مأمونًا. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا. قلت: وقع لنا جملة صالحة من حديثه. توفي سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. أخبرنا ابن الفرَّاء، أخبرنا ابن قدامة، أخبرنا هبة الله الدقاق، أخبرنا ابن زكرى، أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن البختري، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: أخبرت أنَّ فرعون كان أثرم.

стр. 6742

٣٠٥٦ - الأزدي (١): الحافظ الإمام الفقيه القاضي، أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس، الأزدي الموصلي، مؤلف "تاريخ الموصل" وقاضيها. سمع محمد بن أحمد بن أبي المثنَّى، وعبيد بن غَنَّام، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمد بن عبد الله مطينًا، وطبقتهم. ويعرف بابن زكرة. حدث عنه: مظفَّر بن محمد الطوسي، وأبو الحسين بن جميع، ونصر بن أبي نصر العطار، وآخرون. توفي قريبًا من سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة. وقع لي من حديثه في "معجم ابن جُمَيع".

стр. 6743

٣٠٥٧ - الشعراني (١): المحدث العالم الجوّال، أبو بكر محمد بن معاذ بن فهد النهاوندي، ثم الهمذاني الشعراني، مؤلف طرق "من كذب عليَّ متعمدًا". يروي عن: الكُدَيْمِي، وإبراهيم بن ديزيل، وتمتام، وأحمد الحمار، والكَجِّي، وحمدان بن المغيرة الهمذاني، ومطين، وعبد الله بن أحمد، والفريابي، وخلق. وعنه: أبو بكر بن لال، ومنصور بن جعفر النهاوندي، وغيرهما، وهو واهٍ وله أوهام. حدَّث في سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة، وقيل: توفي فيها. ٣٠٥٨ - ابن أوس: الإمام المقرئ، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أوس الهمذاني. روى عن أحمد بن بديل، وعبد الحميد بن عصام، وأحمد بن محمد التبعي، وإبراهيم بن أحمد بن يعيش، وأحمد بن منصور زاج، وعدة. قال صالح بن أحمد: كتبت عنه، وكان رأس ماله في القرآن، فقرأت عليه القرآن بوجوه، وكان له محل جليل في القرآن، وهو صدوق في الرواية. توفِّي في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة. قلت: قد نيف على التسعين. ٣٠٥٩ - ابن أبي صالح (٢): الإمام الحافظ محدِّث همذان، أبو أحمد القاسم بن أبي صالح بُنْدار بن إسحاق الهمذاني الرَّواد. حدَّث عن أبي حاتم الرازي، وإبراهيم بن نصر النهاوندي، وإبراهيم بن ديزيل، والحسن بن علي بن زياد السري، ويوسف بن عبد الله الدينوري، وعدة. وعنه: أبو علي الدقاق، وإبراهيم بن محمد بن يعقوب مموس، وهو من أقرانه، وطائفة. قال صالح بن أحمد: سمعت منه قديمًا، وكان صدوقًا متقنًا، سمعنا عامَّة ما كان عنده، وكان يتقن حديثه، وكتبه صحاح بخطه، وذهب عامَّتها في الفتنة، ثم كُفَّ بصره. توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6744

٣٠٦٠ - إبراهيم بن محمد: ابن يعقوب، الإمام الحافظ الجوال، أبو إسحاق الهَمَذَاني الترابي مَمّوس، أحد الأعلام. روى عن يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة، ويحيى بن عبد الله الكرابيسي، وابن ديزيل، ومحمد بن الفرج الأزرق، وابن أبي الدنيا، وهلال بن العلاء، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن إبراهيم الصوري، وأبي زرعة الدمشقي، وأبي الزنباع، وأبي يزيد القراطيسي، وإسحاق الدبري، والحسن بن عبد الأعلى البوسي، وخلائق. ذكره صالح الحافظ وقال: روى عنه: الحسن بن يزيد الدقاق، وأبو عمران موسى بن سعيد، ومحمد بن يحيى، والفضل بن الفضل، وأبو أحمد محمد بن علي الكرجي بن القصاب، والكبار والحفّاظ، وسمعت منه مع أبي، وكان ثقة مفيدًا، سمعت أبي يقول: سمعت أبا حاتم البستي يقول عند أبي إسحاق: مائتا حديث مما ليس مخرجه إلَّا من عنده. وسمعت علان الكرجي يحكي عن أبي حاتم فقال: خمس مائة حديث. وقال أبو أحمد القصاب: ما رأيت مثل ابن يعقوب، رأيت عنده ما لم أر عند أحد لا ببغداد ولا بأصبهان. وطوَّل صالح ترجمته، وأنه امتنع من الرواية عن إبراهيم بن نصر؛ لكون بعض الناس قال فيه شيئًا. توفي سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. وقال الخليلي: حدَّثنا عنه جدي، ومحمد بن إسحاق الكيساني عدّلوه، قلت: وروى عنه: أحمد بن فراس العبقسي، وصالح بن أحمد، وكان ثقة.

стр. 6745

٣٠٦١ - الميداني (١): الشيخ الصدوق، أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل النيسابوري الميداني، من أهل محلة تعرف بميدان ابن زياد. سمع من محمد بن يحيى الذهلي جزءًا واحدًا، وهو الذي عند سبط السلفي. روى عنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وأبو عبد الله بن منده، وأبو طاهر بن محمش، وأبو بكر الحيري، وغيرهم. مات فجأة في رجب سنة ست وثلاثين وثلاث مائة عن سنٍّ عالية. وقد روى الحاكم في تاريخه حديثين عن القاضي أبي بكر الحيري، عن المَيْدَانِيّ. ٣٠٦٢ - الصُّعْلُوكِيُّ (٢): الإمام الحافظ الفقيه اللغوي، أبو الطيب أحمد بن محمد بن سليمان، الحنفي الصعلوكي. سمع أبا الطيب يحيى بن محمد الذهلي، وعلي بن الحسن الدارابجردي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وفي الرحلة من محمد بن أيوب بالريّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وطبقته ببغداد. حدث عنه: أبو سهل الصعلوكي، وأبو عبد الله الأخرم. قال الحاكم: وسمعت منه حديثًا واحدًا في المذاكرة، وكان إمامًا مقدَّمًا في الفقه واللغة، وصنَّف في الحديث، وأمسك عن الرواية بعد أن عَمَّر، أو قال: عمي، وكنَّا نراه حسرة، ﵀. توفي في رجب سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة. ٣٠٦٣ - القِرْمِيسينيّ (٣): شيخ الصوفية، أبو إسحاق إبراهيم بن شيبان القرميسيني، زاهد الجبل. صحب إبراهيم الخواص، ومحمد بن إسماعيل المغربي. وحدَّث عن علي بن الحسن بن أبي العنبر. روى عنه: الفقيه أبو زيد المروزي، ومحمد بن عبد الله الرازي، ومحمد بن محمد بن ثوابة، وغيرهم، وساح بالشام وغيرها. سئل عبد الله بن منازل الزاهد عنه فقال: هو حجة الله على الفقراء وأهل المعاملات والآداب. وعن إبراهيم قال: من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرُّخَص.

стр. 6746

وقال: علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية وصحة العبودية، وما كان غير هذا فهو من المغالطة والزندقة. قلت: صدقت والله، فإن الفناء والبقاء من تُرَّهات الصوفية أطلقه بعضهم، فدخل من بابه كل زنديق، وقالوا: ما سوى الله باطل فانٍ، والله تعالى هو الباقي، وهو هذه الكائنات، وما ثم شيء غيره. ويقول شاعرهم: وما أنت غير الكون … بل أنت عينه ويقول الآخر: وما ثَمَّ إلَّا الله ليس سواه فانظر إلى هذا المروق والضلال، بل كل ما سوى الله محدث موجود، قال الله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّام﴾. [الفرقان: ٥٩]. وإنما أراد قدماء الصوفية بالفناء نسيان المخلوقات وتركها، وفناء النفس عن التشاغل بما سوى الله، ولا يسلم إليهم هذا أيضًا، بل أمرنا الله ورسوله بالتشاغل بالمخلوقات ورؤيتها والإقبال عليها، وتعظيم خالقها، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْء﴾ وقال: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض﴾. وقال ﷺ : "حُبِّبَ إليَّ النساء والطيب" (١). وقال: "كأنك علمت حبنا للحم". وكان يحب عائشة، ويحب أباها، ويحب أسامة، ويحب سبطيه، ويحب الحلواء والعسل، ويحب جبل أحد، ويحب وطنه، ويحب الأنصار، إلى أشياء لا تحصى مما لا يغني المؤمن عنها قط. توفي سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6747

٣٠٦٤ - أبو العرب (١): العلامة المفتي ذو الفنون أبو العرب، محمد بن أحمد بن تميم بن تمام، المغربي الإفريقي. كان جده من أمراء أفريقية، سمع أبو العرب من خلق كثير، أصحاب سحنون وغيره، وصنَّف التصانيف. وروى عن عيسى بن مسكين، وأبي عثمان بن الحداد. وكان فيما قال القاضي عياض: حافظًا للمذهب مفتيًا، غلب عليه علم الحديث والرجال، وصنَّف طبقات أهل إفريقية، وكتاب المحن، وكتاب فضائل مالك، وكتاب مناقب سحنون، وكتاب التاريخ في أحد عشر جزءًا. وقيل: إنه كتب بيده ثلاثة آلاف كتاب. وأوّل طلبه للعلم كان بزي أولاد العرب. وكان أحد من عقد الخروج على بني عبيد في ثورة أبي يزيد عليهم، ولما حاصروا المهدية سمع الناس على أبي العرب هناك كتابي الإمامة لمحمد بن سحنون، فقال أبو العرب: كتبت بيدي ثلاثة آلاف وخمس مائة كتاب، فوالله لقراءة هذين الكتابين هنا أفضل عندي من جميع ما كتبت. مات لثمانٍ بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة، وصلى عليه ابنه.

стр. 6748

٣٠٦٥ - أبو ميسرة: فقيه المغرب، أبو ميسرة أحمد بن نزار القيرواني المالكي، من العلماء العاملين. أخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد. أراد المنصور إسماعيل أن يوليه قضاء القيروان فأبى. وكان يختم كل ليلة في مسجده، فرأى ليلة نورًا قد خرج من الحائط، وقال: تملا من وجهي، فأنا ربك، فبصق في وجهه وقال: اذهب يا ملعون، فطُفِئَ النور. وقع في ذهن المنصور أنَّ أبا ميسرة لا يرى الخروج عليه، فأراده ليوليه القضاء فقال: كيف يلي القضاء رجل أعمى يبول تحته، فما علم أحد بضرره إلَّا يؤمئذ، فقال: اللهم إنك تعلم أني انقطعت إليك وأنا شاب، فلا تمكِّنهم مني، فما جاءت العصر إلَّا وهو من أهل الآخرة، فوجه إليه المنصور بكفن وطيب. وكان مجاب الدعوة ﵀، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. وقال الرجل: يا أخي، فائدة الاجتماع الدعاء، فادع لي إذا ذكرتني، وأدعو لك إذا ذكرتك، فنكون كأنَّا التقينا وإن لم نلتق.

стр. 6749

٣٠٦٦ - ابن مهْرويه (١): المحدِّث الإمام الرحَّال الصدوق، أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني المعمر، ذكره الخليلي في "إرشاده". سمع يحيى بن عبدك، ومحمد بن سهل بن زنجلة، وهارون بن أبي هزاري، ومحمد بن عبد العزيز الدينوري، وعمرو بن سلمة، فمن بعدهم، وسمع ببغداد عباسًا الدوري، وأبا بكر الصغاني، وأحمد بن أبي خيثمة، وبالكوفة: الحسن بن علي بن عفان، وأخاه محمدًا، وابن أبي العنبس، وبمكة: علي بن عبد العزيز، وأقرانه، وبصنعاء: إبراهيم بن برة، والدبري، والحسن بن عبد الأعلى. وله إلى العراق رحلتان، وكتب ما لا يعد عاليًا ونازلًا. انتخب عليه ابن عقدة ثلاثة أجزاء، ولم يرزق ذكرًا، وكانت له بنات. توفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة. قلت: حدَّث عنه: محمد بن علي بن عمر جَدُّ الخليلي، والزبير بن محمد بن أحمد بن عثمان، والحافظ عبد الله بن أبي زرعة محمد بن أحمد ابن مَتُّويه، وإسماعيل بن أحمد بن ماك النساج، وأبو طاهر عبيد الله بن خسرماه الحنفي، وأهل قزوين والري. وقال الخليلي: سمعت عبد الواحد بن محمد بن ماك، سمعت علي بن محمد بن مهرويه، سمعت ابن أبي خيثمة يقول: سألت يحيى بن معين عن مكي بن إبراهيم فقال: صالح ثقة. قلت: سمعنا من طريقه فضائل القرآن لأبي عبيد عاليًا.

стр. 6750

٣٠٦٧ - الجَوْزِيّ (١): المحدِّث الثقة، أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه، الجوزي البغدادي. حدَّث عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومحمد بن عبيد الله بن المناديّ، وأبي بكر ابن أبي الدنيا، وعنه: أبو إسحاق الطبري، وأبو الحسين بن بشران، وثقه الخطيب. وتوفي في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6751

٣٠٦٨ - عليّ بن حمشاذ (١): ابن سَخْتَويه بن نصر، العدل الثقة الحافظ الإمام شيخ نيسابور، أبو الحسن النيسابوري، صاحب التصانيف. ذكره الحاكم فقال: ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين. سمع الحسين بن الفضل المفسّر، والفضل بن محمد الشعراني، وحجَّ في سنة سبع وسبعين فسمع بالريّ من محمد بن منده، وبهمذان إبراهيم بن ديزيل، وببغداد الحارث بن أبي أسامة وطبقته، وبمكة يحيى بن أيوب العلاف، وعلي بن عبد العزيز، وأكثر عنه، وعن إسماعيل القاضي، وسمع بطوس المسند من تميم بن محمد الحافظ، وأقران هؤلاء. إلى أن قال الحاكم: وجمع المسند في أربع مائة جزء، وكتبه بخطه، وعمل الأبواب مائتين وستين جزءًا، وتفسير القرآن في مائتين وثلاثين جزءًا. قرأ علينا بكرة الجمعة نصف جزء، ثم قمنا نتأهَّب للصلاة، فلمَّا صلينا قعدت ساعة، فسمعت المنادي يصيح بجنازته، فصحت وقلت: هذا كذب، وإذا هو قد دخل الحمام فمات فيه، فلمَّا صلينا عليه قال أبو العباس الأصم: كنت أقول: إذا مت إنما يكون الشرف في التحديث لعلي بن حمشاذ، وذلك في شوال سنة ثمان وثلاثين.

стр. 6752

وسمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: صحبت عليّ بن حمشاذ في الحضر والسفر، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة. قال: وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ. قال: وسمعت عبد الله ولده يقول: ما أعلم أنَّ أبي ترك قيام الليل. ثم روى الحاكم في ترجمته من تاريخ نيسابور عشرين حديثًا. وحدَّث عنه: هو وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الله بن منده، وأبو الحسن العلوي، وأبو طاهر محمد بن محمد بن محمش، وآخرون. ومات معه المعمَّر أبو بكر أحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي، الذي زعم أنه سمع من هشام بن عمار، وصاحب التصانيف أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن النحاس المصري النحوي، ومقرئ الشام أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي، ومسند دمشق أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت السامري، ومفتي دمشق ومحدثها أبو علي الحسن بن حبيب الحصائري الشافعي في عشر المائة، والمحدّث الواعظ أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ببغداد، والفقيه الزاهد أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار النيسابوري العَدْل. قرأت على أحمد بن هبة الله بمنزله عن زينب الشعرية، أخبرنا علي بن جامع الكاتب، أخبرنا عبد الملك بن عبد الله الدشتي، حدثنا محمد بن محمد الزيادي، أخبرنا علي بن حمشاذ العدل، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أنَّ عبد الملك بن صالح حدثهم، حدثنا علي بن موسى الرضا، حدثني أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان" (١). كذا في الإسناد عبد الملك بن صالح، وإنما هو عبد السلام واهٍ، وهو مما عيب على ابن ماجه إخراج حديثه هذا، فرواه عن رجل عنه.

стр. 6753

٣٠٦٩ - ابن النَّحاس (١): العلامة إمام العربية، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي، صاحب التصانيف، ارتحل إلى بغداد، وأخذ عن الزجَّاج، وكان ينظر في زمانه بابن الأنباري وبنفطويه للمصريين، حدَّث عن محمد بن جعفر بن أعين، وبكر بن سهل الدمياطي، والحسن بن غليب، والحافظ أبي عبد الرحمن النسائي، وجعفر الفريابي، ومحمد بن الحسن بن سماعة، وعمر بن أبي غيلان، وطبقتهم، ووَهِمَ ابن النجار في قوله: إنَّه سمع من المبرّد، فما أدركه. روى عنه: أبو بكر محمد بن علي الأدفوي تواليفه، ووصفه أبو سعيد بن يونس بمعرفة النحو. ومن كتبه: "إعراب القرآن"، "اشتقاق الأسماء الحسنى"، "تفسير أبيات سيبويه"، كتاب "المعاني"، "الكافي" في النحو، "الناسخ والمنسوخ". وروى كثيرًا عن علي بن سليمان الصغير، وكان من أذكياء العالم. وقيل: كان مقتِّرًا على نفسه، يهبونه العمامة فيقطعها ثلاث عمائم، ويقال: إنه جلس على درج المقياس يقطّع عروض شعر، فسمعه جاهل فقال: هذا يسحر النيل حتى ينقص، فرفسه ألقاه في النيل، فغرق في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6754

٣٠٧٠ - عِمَادُ الدَّوْلَة (١): السلطان الكبير عماد الدولة، أبو الحسن علي بن بويه بن فَنَّاخِسْرُو الديلمي. صاحب ممالك فارس، وأخو الملكين معزّ الدولة أحمد، وركن الدولة الحسن، فكان عماد الدولة أوّل من تملَّك البلاد بعد أن كان قائدًا كبيرًا من قواد الدَّيْلم. وكان أبوهم بويه يصطاد السمك، ثم آل بأولاده الأمر إلى ملك البلاد، ثم تملَّك من بعد العماد ولد أخيه عضد الدولة بن ركن الدولة. وكانت دولة العماد ست عشرة سنة، وعاش بضعًا وخمسين سنة، توفي سنة ثمان وثلاثين في جمادى الأولى، وقيل: سنة تسع. ولما تملَّك شيراز، طَالَبَه قواده بالأموال، وثاروا عليه، فاغْتَمَّ لذلك، واستقلى فرأى حية في السقف ففزع، ودعا الفرَّاشين فنصبوا سلمًا، فوجدوا غرفة يدخل إليها، فأمرهم بفتحها ففتحت، فوجدوا فيها صناديق فيها قدر خمس مائة ألف دينار، فأنزلت، ففرح، وأنفق في الجيش. ثم إنه طلب خياطًا ليفصِّل له، وكان أطروشًا، ففزع وجاوبه عمَّا لم يسأل عنه، وحلف أنه ليس عنده سوى اثني عشر صندوقًا وديعة، فتعجب عماد الدولة، وأحضرت إليه، فإذا فيها أموال وثياب ديباج، فكان ذلك من سعادته المقبلة، ولا عقب له.

стр. 6755

٣٠٧١ - الكَرَّاني (١): الحافظ الإمام المجود، أبو علي أحمد بن محمد بن عاصم الأصبهاني الكراني، وكَرَّان محلة. سمع عبد الله بن محمد بن النعمان، وعمران بن عبد الرحيم، وأبا بكر بن أبي عاصم، وطبقتهم. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وابن المقرئ، وأبو بكر بن مردويه، وعلي بن ميلة، وآخرون، وكان يفهم ويذاكر ويؤلف. قال ابن مردويه: ثقة مأمون مكثر، مات في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6756

٣٠٧٢ - السُّوسيّ: المحدِّث الحجة، أبو علي، أحمد بن محمد بن فضالة بن غيلان، الهمداني الحمصي الصفار المشهور بالسوسيّ. سمع أبا زرعة الدمشقي، والربيع بن سليمان المراديّ، وبكار بن قتيبة، ومحمد بن عوف الطائي، ويزيد بن عبد الصمد، وبحر بن نصر الخولاني، وطبقتهم بمصر والشام. حدَّث عنه: شجاع بن محمد العسكري، وأبو بكر بن أبي الحديد، وتمام الرازي، وأبو محمد بن النحاس، قال أبو سعيد بن يونس: كان ثقة، وكانت كتبه جيادًا، قدم مصر، وتوفِّي في رمضان سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6757

٣٠٧٣ - الرَّيَّاش: الشيخ المسند، أبو الطيب الحسن بن إبراهيم البرمكي المصري الرياش. حدَّث عنه: عبد الملك بن شعيب بن الليث، وهو خاتمة أصحابه، وعن يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، والربيع، وابن عبد الحكم، وأبي أميَّة الطَّرَسُوسي. سمع منه: عبد الرحمن بن عمر بن النحاس في سنة تسع وثلاثين. قال أبو إسحاق الحبال: لم يكن عند ابن النحاس من حديث عبد الملك بن شعيب بعلوٍّ سوى حديث واحد، هو موافقة عالية لمسلم. قلت: سمعه ابن طاهر المقدسيّ من الحبَّال عنه. أخبرني محمد بن الحسين القرشي، أخبرنا محمد بن عماد، أخبرنا ابن رفاعة، أخبرنا علي بن الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن عمر البزاز إملاءً من لفظه، حدثنا أبو الطيب الحسن بن محمد البرمكي، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا أبو ضمرة، حدثنا يوسف بن أبي ذرة، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : "ما من معمّر يعمَّر في الإسلام أربعين سنة إلَّا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء؛ الجنون والجذام والبرص، فإذا بلغ الخمسين ليِّن الله عليه الحساب". وساق الحديث وهو خبر منكر، ويوسف هذا ضعيف.

стр. 6758

٣٠٧٤ - الفامي: المحدِّث الصدوق، أبو داود، سليمان بن يزيد القزويني الفامي، رفيق أبي الحسن القطان في الرحلة. سمع أبا حاتم الرازي، والمُنْسَجِر بن الصلت، وأبا عبد الله بن ماجه، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وطبقتهم. روى عنه: سليمان بن أحمد النساج، وأبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي، والحسن بن عبد الرزاق، وشيخ للخليلي، ومحمد بن أحمد بن عثمان بن طلحة الزبيري القزويني، وآخرون. وكان من العلماء بهذا الشأن، توفي سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 6759

٣٠٧٥ - الأُشْنَانِيّ (١): القاضي أبو الحسين، عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني البغدادي الأشناني، له مجلس، سمعناه روى عن أبيه، ومحمد بن عيسى المدائني، وموسى بن سهل الوشّاء، وأبي بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن شداد المسمعيّ، وعدة. وعنه: ابن عُقْدَة وهو أكبر منه، وابن المظفَّر، والمعافى النهرواني، والدارقطني، وأبو الحسين بن بشران، وأبو الحسن بن مخلد. وروى حرف عاصم، عن محمد بن الجهم السمري، أخذه عنه ابن أبي هاشم، وأبو بكر الشذائي. قال الدارقطني: كذَّاب ثم حكى حكاية تدل على وهنه، وقال السُّلميّ عن الدارقطني: ضعيف. وقد ولي القضاء بأماكن بالشام، وولي القضاء ثلاثة أيام ببغداد، وعُزِلَ. وقد حدَّث وهو شاب في أيام الحربي، وعاش ثمانين سنة. توفِّي في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة -سامحه الله.

стр. 6760

٣٠٧٦ - ابن الأعرابي (١): أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، الإمام المحدّث القدوة الصدوق الحافظ، شيخ الإسلام أبو سعيد بن الأعرابي البصري الصوفي، نزيل مكة، وشيخ الحرم. وما هو بابن محمد بن زياد الأعرابي اللغوي، ذاك مات قبل أن يُولَد هذا بأعوام عدة. وُلِدَ سنة نيفٍ وأربعين ومائتين. وسمع الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعبد الله بن أيوب المخرمي، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأبا جعفر محمد بن عبيد الله المنادي، وعباسًا الترقفي، وعباس بن محمد الدوري، وإبراهيم بن عبد الله العبسي، وأممًا سواهم. خَرَّج عنهم معجمًا كبيرًا، ورحل إلى الأقاليم، وجمع وصنَّف، صحب المشايخ وتعبَّد وتألَّه، وألَّف مناقب الصوفية، وحمل السنن عن أبي داود، وله في غضون الكتاب زيادات في المتن والسند. روى عنه: أبو عبد الله بن خفيف، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو عبد الله بن منده، والقاضي أبو عبد الله بن مفرج، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، ومحمد بن أحمد بن جميع الصيداوي، وعبد الله بن محمد الدمشقي القطان، وصدقة بن الدلم، وعبد الرحمن بن عمر بن النحاس وعبد الوهاب بن منير المصريان، ومحمد بن عبد الملك بن ضيفون، شيخ أبي عمر بن عبد البر، وأبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، وعدد كثير من الحجاج والمجاورين. وكان كبير الشأن، بعيد الصيت، عالي الإسناد، قال أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت محمد بن الحسن الخشَّاب، سمعت ابن الأعرابي يقول: المعرفة كلها الاعتراف بالجهل، والتصوف كله ترك الفضول، والزهد كله أخذ ما لا بد
следующие страницы →