← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.

стр. 6861

٣١٦١ - أحمد بن منصور (١): ابن عيسى، الشيخ الإمام الحافظ الناقد، أبو حامد الطوسي الأديب. بالغ الحاكم في تعظيمه، وقال: ورد نيسابور مرات، وقَلَّ من رأيت في المشايخ أجمع منه. سمع من عبد الله بن شيرويه، وإبراهيم بن إسحاق الأنماطي، وهذه الطبقة من أصحاب قتيبة وإسحاق. قال: وردت طوس وقاضيها أبو أحمد الحافظ، فسمعته يقول: إني لأتبجَّح بأحمد بن منصور أن يكون رجوعي في السؤال عن المشايخ إليه. قال الحاكم: وتوفِّي في سنة خمس وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6862

٣١٦٢ - المحبوبيّ (١): الإمام المحدّث مفيد مرو، أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل المحبوبي المروزي، راوي "جامع أبي عيسى" عنه. وسمع من سعيد بن مسعود صاحب النضر بن شميل، ومن الفضل بن عبد الجبار الباهلي، وأبي الموجّه، وعدة. حدَّث عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو عبد الله الحاكم، وعبد الجبار بن الجراح، وإسماعيل بن ينال المحبوبي مولاه، وجماعة. وكانت الرحلة إليه في سماع الجامع. وكان شيخ البلد ثروة وإفضالًا، وسماعه مضبوط بخط خاله أبي بكر الأحول، وكانت رحلته إلى ترمذ للقي أبي عيسى في خمس وستين ومائتين، وهو ابن ست عشرة سنة. قال الحاكم: سماعه صحيح. قلت: توفي في شهر رمضان سنة ست وأربعين وثلاث مائة. وآخر أصحابه موتًا مولاه إسماعيل بن ينال، الذي أجاز لأبي الفتح الحدّاد مروياته.

стр. 6863

٣١٦٣ - بكر بن محمد (١): ابن العلَّاء العلامة، أبو الفضل القشيري البصري المالكي. سمع الموطأ من أحمد بن موسى السامي، وسمع من أبي مسلم الكَجّي، وحكى عن سهل التستري. وصنَّف التصانيف في المذهب، وسكن مصر. ومؤلَّفه في الأحكام نفيس، وألَّف في الردِّ على الشافعيّ، وعلى المزني، والطحاوي، وعلى أهل القدر. حدَّث عنه: الحسن بن رشيق، وعبد الله بن محمد بن أسد القرطبي، وعبد الرحمن بن عمر بن النحاس، وآخرون. توفِّي في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاث مائة بمصر.

стр. 6864

٣١٦٤ - ابن دَاسة (١): الشيخ الثقة العالم، أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة البصري التمار، رواي السنن. سمع أبا داود السجستاني، وأبا جعفر محمد بن الحسن بن يونس الشيرازي، وإبراهيم بن فهد الساجيّ، وغيرهم. روى عنه: أبو سليمان حمد الخطَّابي، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو بكر بن لال، وأبو الحسين بن جميع، وأبو علي حسين بن محمد الروذَبَاري، وعبد الله بن محمد بن عبد المؤمن القرطبي شيخ ابن عبد البر، وآخرون. وهو آخر من حدَّث بالسُّنَن كاملًا، عن أبي داود، وقد عاش بعده أبو بكر النَّجَّاد عامين، وعنده عن أبي داود أحاديث من السُّنَن، وجزء "الناسخ والمنسوخ". وآخر من روى عن ابن داسة بالإجازة الحافظ أبو نعيم الأصبهاني. توفِّي سنة ست وأربعين وثلاث مائة. أخبرنا عمر بن غدير، أخبرنا أبو القاسم الأنصاري، أخبرنا جمال الإسلام علي، أخبرنا أبو نصر الخطيب، أخبرنا أبو الحسين الغساني، أخبرنا محمد بن بكر بالبصرة، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن، حدثنا الحسن بن مالك، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن القزع (٢).

стр. 6865

٣١٦٥ - ابن الوزَّان (١): إمام النحو، فريد العصر، أبو القاسم إبراهيم بن عثمان القيرواني. كان فيما قال القفطي: يحفظ كتاب "العين"، و"المصنف" لأبي عبيد، و"إصلاح المنطق"، وكتاب "سيبويه"، وأشياء، وبعضهم يفضِّله على ثعلب والمبرد. توفي سنة ست وأربعين وثلاث مائة بالمغرب.

стр. 6866

٣١٦٦ - ابن الخصيب: الإمام الكبير المحدِّث قاضي القضاة، أبو بكر عبد الله بن محمد بن الحسن بن الخصيب بن الصقر، الأصبهاني الفقيه الشافعي، مصنِّف "المسائل المجالسية" في الفقه. سمع أبا شعيب الحرّاني، وبهلول بن إسحاق، ومحمد بن عثمان العبسي، ويوسف القاضي، ومحمد بن يحيى المروزي، وأحمد بن الحسين الطيالسي، وطبقتهم. وعنه: ابنه الخصيب، ومنير بن أحمد الخلّال، والحافظ عبد الغني، وعبد الرحمن بن النحاس، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي، وعدة. ولي قضاء دمشق في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة، ثم ولي قضاء مصر، ثم ولي قضاء دمشق بعد الأربعين وثلاث مائة، من جهة الخليفة المطيع، وولي قضاء مصر في سنة تسع وثلاثين من قِبَلِ ابن أم شيبان قاضي بغداد، فركب بالسواد إلى دار الإخشيد، وكان أبى أن يتولَّى من قِبَلِ ابن أم شيبان، فقيل له: يلي ولدك محمد وأنت الناظر، فنظر في أمور مصر، وبعث نوَّاب النواحي، وولي نظر الأوقاف، وتصلّب وجمد، ثم قدم أبو الطاهر الذهلي القاضي، فركب ابن الخصيب وابنه إليه، فما وجداه، وعلم فلم يكافئهما، فصارت عداوة، ثم حجَّ الذهلي، وعاد إلى دمشق، وكان قاضيها، ثم وقع بين ابن الخصيب وبين ابنه وعاند أباه، ثم استقلّ الأب، وله تأليف يرد فيه على ابن جرير. توفِّي في المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة، وهو في عشر الثمانين. يقع لنا حديثه في "الخلعيات".

стр. 6867

٣١٦٧ - السِّنْدِي (١): الشيخ الكبير، مسند وقته، أبو الفوارس أحمد بن محمد بن الحسين بن السندي المصري الصابوني. قال: وُلِدت في أوّل سنة خمس وأربعين ومائتين. سمع يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، وأبا إبراهيم المزني، وبحر بن نصر الخولاني، وإبراهيم بن مرزوق، وفهد بن سليمان، وجماعة. حدَّث عنه: الخطيب، ومحمد بن أحمد التميمي، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، وعبد الرحمن بن عمر النحاس، ومحمد بن نظيف الفراء، وآخرون. يقع حديثه عاليًا في "الثقفيات"، و"الخلعيات". وعندي جزء من حديثه، أخبرناه العز بن الفراء، أخبرنا ابن البُنّ، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أخبرنا ابن نظيف عنه. وفيه قال لنا أبو الفوارس: ولدت في محرَّم سنة (٢٤٥)، وسمعت ولي عشر سنين. قلت: قد عاش بعد أن سمع أربعًا وتسعين سنة. توفي في شوال سنة تسع وأربعين وثلاث مائة بمصر، عن مائة وخمسة أعوام، وهو صدوق في نفسه، وليس بحجَّة، وقد أُدْخل عليه حديث باطل فرواه. أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا جعفر الهمداني، أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا علي بن مردك بالري، أخبرنا أبو سعد السمَّان، أخبرنا أبو العباس بن الحاجّ، وأبو علي بن مهدي الرازي قالا: أخبرنا أبو الفوارس ابن السندي، حدثنا محمد بن حمَّاد الطهراني، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن أبي بكر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "النظر إلى وجه عليّ عبادة" (٢). فهذا أدخل على أبي الفوارس. وفيها مات: الحافظ أبو علي النيسابوري، وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، والقاضي أبو أحمد العسال، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد النيسابوري، وأبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني ببغداد، وأبو بكر بن علم الصفَّار.

стр. 6868

٣١٦٨ - الخراساني (١): الشيخ المحدّث المسند، أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز الخراساني البغوي، ثم البغدادي، وجَدُّه هو أخو محدِّث مكة علي بن عبد العزيز، وعمّ أبي القاسم البغوي. سمع من عبد الرحمن بن محمد بن منصور كربزان، ويحيى بن أبي طالب، وعبد الملك بن محمد الرقاشي، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وخلق كثير. وروى الكثير، وله أجزاء مشهورة تُرْوَى. حدَّث عنه: الدارقطني، وابن منده، والحاكم، وابن رزقويه، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وعثمان بن دوست، وأبو عليّ بن شاذان، وآخرون. قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال فيه: ليِّن. قلت: توفِّي في شهر رجب سنة تسع وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6869

٣١٦٩ - ابن علم (١): الشيخ المعمّر، أبو بكر، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه البغدادي الصفَّار، المعروف بابن علم. له جزء مشهور سمعناه. روى عن: محمد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن نصر. روى عنه: هلال الحفار، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو عليّ بن شاذان. قال الخطيب: لم أسمع أحدًا يقول فيه إلَّا خيرًا، وجميع ما عنده جزء، مات في شعبان سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. ثم قال: يقال: أتى عليه مائة سنة وسنة. قلت: حكايته عن عبد الله بن أحمد في قول أبيه لا تُعَدُّ مُنْكَرَة.

стр. 6870

٣١٧٠ - ابن كامل (١): الشيخ الإمام العلامة الحافظ القاضي، أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة البغدادي، تلميذ محمد بن جرير الطبري. وُلِدَ سنة ستين ومائتين. حدَّث عن: محمد بن الجهم السمري، ومحمد بن سعد العوفي، وعبد الملك بن محمد الرقاشي، والحسن بن سلام السواق، ومحمد بن مسلمة الواسطي، وطبقتهم. حدث عنه: الدارقطني، والحاكم، وابن رزقويه، وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو الحسن الحمَّامي، وأبو علي بن شاذان، وآخرون. قال أبو الحسن بن رزقويه: لم تر عيناي مثله، وسمعته يذكر مولده. قال الخطيب: كان من العلماء بالأحكام وعلوم القرآن، والنحو والشعر والتواريخ، وله في ذلك مصنفات، وَلِيَ قضاء الكوفة. وقال الدارقطني: كان متساهلًا، ربما حدث من حفظه بما ليس في كتابه، وأهلكه العجب، كان يختار لنفسه ولا يقلّد أحدًا. توفِّي ابن شجرة في المحرَّم سنة خمسين وثلاث مائة، وله تسعون سنة. وقال الدارقطني أيضًا: كان لا يَعُدُّ لأحد من الفقهاء وزنًا، أملى كتابًا في السُّنَن، وتكلم على الأخبار. قال ابن الذهبي: وقع لي من عواليه، وكان من بحور العلم، فأخمله العُجْب. وقد صنَّف كتابًا في القراءات، وله مؤلَّف في غريب القرآن، وكتاب "موجز التأويل عن معجز التنزيل"، وكتاب "التاريخ"، وكتاب "الشروط". وفيها مات محمد بن المؤمل الماسَرْجِسي، وأحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، وأبو عمر محمد بن يوسف الكندي، وأبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن بريه، وأبو سهل بن زياد، وإسماعيل بن علي الخطبي، ومحمد بن أحمد بن خنب.

стр. 6871

٣١٧١ - القَنْطَرِيّ: الحافظ الإمام، أبو بكر القاسم بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى القنطري، السامَرِّي. روى عن: الكديمي، وخلف بن عمرو العُكْبَرِيّ، ومقدام بن داود، وأنس بن سلم، وأبي يعلى الموصلي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن محمد بن هارون الخلال، وخلق. والغالب على حديثه المناكير والموضوعات. روى عنه: ابن بطة، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو سهل محمود بن عمرو العُكْبَري، وآخرون. حدَّث في سنة ست وأربعين وثلاث مائة. قلت: ما علمت أنَّ أحدًا ضعفه، والكلام المذكور فيه هو عبارة ابن النجار، فلعل الضعف في تلك الروايات من غيره.

стр. 6872

٣١٧٢ - الجَمَّال (١): الشيخ المسند الثقة، محدِّث سمرقند، أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل البغدادي، المشهور بالجَمَّال. استوطن سمرقند، وروى بها الكثير عن أبي بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عبد الله النرسيّ، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعبد الكريم بن الهيثم، وطبقتهم ببلده، ثم ارتحل -وكان يسافر في التجارة، فسمع من أبي زرعة النصري وغيره بدمشق، ومن أبي علاثة محمد بن عمرو، ويحيى بن عثمان بن صالح، وخير بن عرفة بمصر، ومن عبيد الكشوري والدبري باليمن، وحَصَّل الأصول. روى عنه: ابن منده، والحاكم، وأبو سعد الإدريسي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وخلق، وانتخب عليه الحافظ أبو علي النيسابوري. وحدَّث قي تجارته بأماكن. قال الحاكم: هو محدِّث عصره بخراسان، وأكثر مشايخنا رحلة، وأثبتهم أصولًا، اتَّجر إلى الريّ، وسكنها مدة، فقيل له: الرازي، وكان صاحب جمال، فقيل له: الجَمَّال، انتقى عليه أبو عليّ أربعين جزءًا. وتوفِّي سمرقند في ذي الحجة سنة ست وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6873

٣١٧٣ - ابن حَسنويه (١): الشيخ المعمّر الشهير، أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان النيسابوري، التاجر السفَّار، ابن حسنويه. قال الحاكم: سمع من أبي عيسى الترمذي جملة من مصنَّفاته، وأبي حاتم الرازي، والسريّ ابن خُزَيْمَة، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، والحارث بن أبي أسامة، وكان من المجتهدين في العبادة الليل والنهار. قال: ولو اقتصر على سماعه الصحيح لكان أَوْلَى به، لكنه حدَّث عن جماعة أشهد بالله أنه لم يسمع منهم. وقد سألته عن سنِّه سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة فقال: لي ست وثمانون سنة، وأدخلت الشام سنة ست وستين ومائتين، وأنا ابن اثنتي عشرة سنة، وأخرجت من اسمه أحمد من شيوخي، فخرج مائة وعشرين، ثم دخلت عليه سنة تسع وثلاثين فقال: قد حلفت أن لا أحدِّث، ثم بعد ساعة قال: حدَّثنا فلان، فذكر حكايةً بإسناد، ولا أعلمه وضع حديثًا أو ركَّب سندًا، وإنما المنكر من حاله روايته عمَّن تقدَّم موتهم. قال ابن عساكر: روى عن أحمد بن شيبان، وأحمد بن الأزهر، وعيسى بن أحمد البلخي، ومسلم بن الحجاج، وإسحاق الدبري. حدَّث عنه: ابن منده، والحاكم، وأبو أحمد بن عدي، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعبد الرحمن بن محمد السراج، وعليّ بن محمد الطرازي. قال الحاكم: قال لي يومًا: ألَا تراقبون الله؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ؟ جاءني أبو علي الحافظ، وأنكر روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي، وهذا كتابي وسماعي منه، وهذا حفيدي كهل. وقال حمزة السهمي: سُئِلَ ابن منده بحضرتي عن ابن حسنويه المقرئ فقال: كان شيخًا أتى عليه مائة وعشر سنين. قلت: غلط ابن منده، ما وصل إلى المائة أصلًا. قال حمزة: وسألت أبا زرعة محمد بن يوسف عنه فقال: كذاب بحضرتي.

стр. 6874

وقال الحاكم: سمعته يقول: ما رأيت أعجب من هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان، وما سمع من ياسين القتباني، وكان جار الربيع، فكتبت قوله، وأريته الأصم، فصاح وقال: والله ما عرفته إلَّا بعد رجوعي من مصر. قال أبو القاسم بن منده: توفِّي في رمضان سنة خمسين وثلاث مائة. قلت: على ما زعم من سنِّه يكون عاش ثمانيًا وتسعين سنة إن صدق. قال ابن عساكر: ابن حسنويه المقرئ التاجر النيسابوري. قال محمد بن صالح بن هانئ: كان ابن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة، وشيعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم. قال الحاكم: ورحل إلى الترمذي.

стр. 6875

٣١٧٤ - ميمون بن إسحاق (١): الشيخ الصدوق المعمر، أبو محمد البغدادي الصواف، من موالي محمد بن الحنفية. سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وغلام خليل، والحسن بن السمح، وأحمد بن هارون البرديجي الحافظ. حدث عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو الحسن الحمَّامي، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. قال الخطيب: كان صدوقًا، وُلِدَ سنة ستين ومائتين، وتوفِّي سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة. قلت: له جزء مرويٌّ سمعناه من أصحاب البهاء عبد الرحمن.

стр. 6876

٣١٧٥ - ابن بُرَيه (١): الشيخ الإمام الشريف المعمر، شيخ بني هاشم، أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الأمير عيسى ابن أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي البغدادي. سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وجماعة. حدَّث عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو القاسم بن المنذر، وأحمد بن عبد الله البادي، وأبو علي بن شاذان، وجماعة. وكان خطيب جامع بغداد، فكان يقول: رقى هذا المنبر الواثق، وأنا، وكلانا في درجة في النسب إلى المنصور. قلت: وقد عاش بعد الواثق نحوًا من مائة وعشرين سنة. وثَّقه الخطيب. وتوِّفي في صفر سنة خمسين وثلاث مائة، وله سبع وثمانون سنة. أخبرنا أبو جعفر محمد بن السليمي، أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم الفقيه، وأخبرنا أبو جعفر عبد الرحمن بن عبد الله الخياط، ومحمد بن أحمد القزاز، وأبو المعالي محمد بن علي، وعلي بن جعفر المؤذّن، وبيبرس المجدي، قالوا: أخبرنا يحيى بن أبي السعود البزاز قال: أخبرتنا شهدة الكاتبة، أخبرنا محمد بن الحسن الباقلاني، أخبرنا الحسن بن بكر البزاز، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، وحمزة بن محمد الدهقان، وأبو سهل القطان، وابن السماك، قالوا: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الدِّين عزيزةً إلى يوم القيامة" (٢).

стр. 6877

٣١٧٦ - ابن فارس (١): الشيخ الإمام المحدث الصالح، مسند أصبهان، أبو محمد عبد الله ابن المحدِّث جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني. سمع من: محمد بن عاصم الثقفي، ويونس بن حبيب، وأحمد بن يونس الضبي، وهارون بن سليمان، وأحمد بن عصام، وإسماعيل سمويه، ويحيى بن حاتم، وحذيفة بن غياث، والكبار، وتفرَّدَ بالرواية عنهم. وقارب المائة، وكان من الثقات العبَّاد. حدَّث عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو ذر بن الطبراني، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو بكر بن فورك، وابن مردويه، والحسين بن إبراهيم الجَمَّال، ومحمد بن علي بن مصعب، وغلام محسن أحمد بن يزداد، وأبو نعيم الحافظ، وانتهى إليه عُلُوّ الإسناد. مولده في سنة ثمان وأربعين. وقال أبو بكر بن المقرئ: رأيته يحدِّث بمكة في أيام المفضل بن محمد الجندي. وقال ابن منده: كان شيوخ الدنيا خمسة: ابن فارس بأصبهان، والأصم بنيسابور، وابن الاعرابي بمكة، وخيثمة بأطرابلس، وإسماعيل الصفَّار ببغداد. قال ابن مردويه، وعبد الله بن أحمد السوذرجاني في تاريخهما: كان ثقة. وقال أبو الشيخ: حكى أبو جعفر الخياط لنا قال: حضرت موت عبد الله بن جعفر، وكنَّا جلوسًا عنده، فقال: هذا ملك الموت قد جاء، وقال بالفارسية: اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعين سنة: أشهد أن لا إله إلَّا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله. قال أبو الشيخ: رأيت عبد الله بن جعفر في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأنزلني منازل الأنبياء. قال: وتوفي في شوال سنة ست وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6878

٣١٧٧ - الدُّخَمْسِيني (١): المحدِّث الرحَّال الإمام، أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان المروزي الصيرفي، كان يقول: زد خمسين، فبنوا له لقبًا من ذلك. سمع أبا قلابة الرقاشي، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وأبا الموجّه محمد بن عمرو، وعبد الصمد بن الفضل، وأبا حاتم الرازي، لكن عدم سماعه من أبي حاتم. روى عنه: ابن عدي، والحاكم، وابن منده، وغنجار، ومنصور الكاغدي، وحسين بن محمد الماسَرْجسي. سار إلى سمرقند لميراثٍ له من غلامه، فمات ببخارى سنة خمس وأربعين وثلاث مائة -كذا أرَّخه الحاكم. وقال السمعاني وغيره: بل توفِّي سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة. وما علمت أنا به بأسًا.

стр. 6879

٣١٧٨ - الطَّسْتِيّ (١): المحدّث الثقة المسند، أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، البغدادي الطستي الوكيل. سمع أحمد بن عبيد الله النرسيّ، وأبا بكر بن أبي الدنيا، ودبيس بن سلام القصباني، وحامد بن سهل، وإبراهيم الحربي، وطبقتهم. وله جزءان مرويّان للسلفي، وقع لنا أحدهما بالاتصال. حدَّث عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وعلي بن داود الرزاز، وأبو عليّ بن شاذان، وعاش ثمانين سنة. توفِّي في شعبان سنة ست وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6880

٣١٧٩ - وهب بن مَسَرَّة (١): ابن مفرج بن بكر، أبو الحزم التميمي الأندلسي الحجاري المالكي الحافظ، صاحب التصانيف. وُلِدَ في حدود الستين ومائتين. وسمع بقرطبة من محمد بن وضَّاح الحافظ، ومن عبيد الله بن يحيى بن يحيى، وأحمد بن الراضي، وأبي عثمان الأعناقي، وقد سمع بوادي الحجارة -مدينة صارت للعدو- من محمد بن عزرة، وأبي وهب بن أبي نُخَيلة. وقد حدَّث بمسند ابن أبي شيبة عن ابن وضاح. وكان رأسًا في الفقه، بصيرًا بالحديث ورجاله، مع ورعٍ وتقوى، دارت الفتيا عليه ببلده وله تواليف وأوضاع، أحضروه إلى قرطبة، وأخرجت إليه أصول ابن وضَّاح التي سمعها منه، فسمعت عليه، وسمع منه عالم عظيم، وازدحموا عليه. أخذ عنه: أبو محمد القَلَعي، وأبو عبد الرحيم أحمد بن العجوز، ومحمد بن علي بن الشيخ، وأبو عمر أحمد بن الجسور، وأحمد بن القاسم التاهرتي، وحمل الحافظان ابن عبد البر وابن حزم عن أصحابه، وقد كان منه هفوة في القول بالقَدَر -نسأل الله السلامة. وقال أبو الوليد بن الفرضي: تُرِكَ؛ لأنه كان يدعو إلى بدعة وهب بن مسرة. ومما نُقِل عن ابن مسرة أنه كان يقول: ليست الجنة التي أخرج منها أبونا آدم بجنة الخلد، بل جنة في الأرض. فهذا تنطُّع وتعمّق مرذول. قال الطَّلَمَنْكي في رده على الباطنية: ابن مسرة ادَّعى النبوة، وزعم أنه سمع الكلام، فثبت في نفسه أنه من عند الله. قلت: ليس هذا من قبيل ادعاء النبوة، بل من قبيل الغلط والجهل. توفِّي ببلده بعد رجوعه من قرطبة في نصف شعبان سنة ست وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6881

٣١٨٠ - الخُلْدِيّ (١): الشيخ الإمام القدوة المحدِّث شيخ الصوفية، أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم البغدادي كان يسكن محلة الخلد. سمع الحارث بن أبي أسامة، وعلي بن عبد العزيز وأبا مسلم الكجي، وعمر بن حفص السدوسي، وأبا العباس بن مسروق. وصحب أبا الحسين النوري، والجنيد، وأبا محمد الجريري. حدث عنه: يوسف القواس، والحاكم، وأبو الحسن بن الصلت، وعبد العزيز الستوري، والحسين الغضائري، وابن رزقويه، وابن الفضل القطّان، وأبو الحسن الحمَّامي، وأبو علي بن شاذان. وقال الخطيب: ثقة. قال إبراهيم بن أحمد الطبري: سمعت الخلدي يقول: مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث، فكتبت عنه مجلسًا، وخرجت فلقيني صوفيّ فقال: أيش هذا؟ فأريته فقال: ويحك، تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق، ثم خرق الأوراق، فدخل كلامه في قلبي، فلم أعد إلى عبَّاس، ووقفت بعرفة ستًّا وخمسين وقفة. قلت: ما ذا إلَّا صوفي جاهل يمزّق الأحاديث النبوية، ويحضّ على أمر مجهول، فما أحوجه إلى العلم. قيل: عجائب بغداد؛ نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي. قال القواس: سمعت الخلدي يقول: لا توجد لذَّة المعاملة مع لذة النفس. وعن الخلدي قال: عندي مائة وثلاثون ديوانًا من دواوين القوم. قلت: توفِّي سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة في رمضان، وله خمس وتسعون سنة، وعندي مجالس من "أماليه".

стр. 6882

٣١٨١ - الصَّرَفَنْدِيّ (١): المحدِّث الإمام، أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الأنصاري الصرفندي الشامي، وصرفندة حصن بالساحل دُثِرَ. سمع: بكَّار بن قتيبة، وأبا أمية الطرسوسي، ومعاوية بن صالح، ويزيد بن عبد الصمد، والربيع بن محمد اللاذقي، وعدة. روى عنه: عبد الله بن علي بن أبي العجائز، وشهاب بن محمد الصوري، وأبو الحسين بن جميع، وغيرهم. هذا الذي عندي من حاله ﵀. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أخبرنا عبد الصمد بن محمد حضورًا، أخبرنا عليّ بن المسلم، أخبرنا الحسين بن طلاب، أخبرنا محمد بن أحمد الغساني حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصرفندي قال: كتب إلي جعفر بن عبد الواحد قال لنا سعيد بن سلام، حدثنا المسيب أبو زهير، سمعت أبا جعفر المنصور يحدّث عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : "العبَّاس عمِّي ووصيِّي ووارثي". هذا حديث منكر، وجعفر ليس بثقة.

стр. 6883

٣١٨٢ - ابن الجزَّار: الفيلسوف الباهر، شيخ الطب، أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد القيرواني، تلميذ إسحاق بن سليمان الإسرائيلي. اتَّصل بالدولة العبيدية، وكثرت أمواله وحشمته. وصنَّف الكثير، من ذلك كتاب "زاد المسافر" في الطب، و"الأدوية المفردة"، و"رسالة في النفس" طويلة، وكتاب "ذم إخراج الدم"، وكتاب "أسباب وباء مصر والحيلة في دفعه"، وكتاب "دولة المهدي وظهوره بالغرب". وكان حيًّا في دولة المعز بالله. وله كتاب "طب الفقراء" وأشياء، وطال عمره.

стр. 6884

٣١٨٣ - صاحب الأندلس (١): الملك الملقَّب بأمير المؤمنين؛ الناصر لدين الله، أبو المطرف عبد الرحمن ابن الأمير محمد ابن صاحب الأندلس عبد الله ابن صاحب الأندلس محمد ابن صاحب الأندلس عبد الرحمن ابن صاحبها الحكم ابن صاحبها هشام ابن الأمير الداخل عبد الرحمن بن معاوية ابن أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك بن مروان المرواني الأندلسي. باني مدينة الزهراء، والذي دامت دولته خمسين سنة، وصاحب الفتوحات الكثيرة، والغزوات المشهورة، وهو أول من تلقَّب بألقاب الخلافة، وذلك لما بلغه قتل المقتدر، ووهن الخلافة العباسية، فقال: أنا أَوْلَى بالاسم والنعت. قُتِلَ أبو هذا شابًّا، ولهذا عشرون يومًا، فكَفَلَه جدّه، فلمَّا مات جده بويع هذا سنة ثلاث مائة، مع وجود الأكابر من أعمامه وأعمام أبيه، فولي وعمره اثنتان وعشرون سنة، فضبط الممالك، وخافته الأعداء، وعمل الزهراء على بريد من قرطبة، فشيدها وزخرفها، وأنفق عليها قناطير من الذهب، وكان لا يَمَلّ من الغزو، فيه سؤدد وحزم وإقدام، وسجايا حميدة، أصابهم قحط، فجاء رسول قاضيه منذر البلوطي يحركه للخروج، فلبس ثوبًا خشنًا، وبكى واستغفر وتذلل لربه، وقال: ناصيتي بيدك، لا تعذِّب الرعية بي، لن يفوتك مني شيء، فبلغ القاضي فتهلَّل وجهه، وقال: إذا خشع جبار الأرض يرحم جبار السماء، فاستسقوا ورحموا.

стр. 6885

وكان ﵀ ينطوي على دين وحسن خلق، ومزاح، وكان دَسْتُه في وقته فوق دست ملوك الإسلام، ووزر له أبو مروان بن شهيد، وغيره. ونقل بعضهم أنَّ وزيرًا له قَدَّم له هدية سنية منها: خمس مائة ألف دينار، وأربع مائة رطل تبرًا، وألفا ألف درهم، ومائة وثمانون رطلًا من العود، ومائة أوقية من المسك، وخمس مائة أوقية عنبر، وثلاث مائة أوقية كافور، وثلاثون ثوبًا خامًا، وست سرادقات، وعشرة قناطير سمور، وأربعة آلاف رطل حرير، وألف تُرْس، وثمان مائة تجفاف، وخمسة عشر حصانًا، وعشرون بغلًا، وأربعون مملوكًا، ومائة فرس، وعشرون سُرِّيَّة، وضيعتان، وألف جسر؛ كل جسر قيمته ألف درهم، فلقَّبه ذا الوزارتين، ورفع قدره. وقد توفي الناصر قبل تتمة زخرفة مدينة الزهراء، فأتمها ابنه المستنصر، وبها جامع عديم المثل، وكذا منارته. قال ابن عبد ربه: لي أرجوزة ذكرت فيها غزواته. افتتح سبعين حصنًا من أعظم الحصون، وقد مدحته الشعراء. قلت: توفي في شهر رمضان سنة خمسين وثلاث مائة، وله اثنتان وسبعون عامًا ﵀. وقد كنت ذكرت ترجمته مع جدهم، فأعدتها بزوائد وفوائد، وإذا كان الرأس عالي الهمة في الجهاد احتملت له هنات، وحسابه على الله، أما إذا أمات الجهاد، وظلم العباد، وللخزائن أباد، فإن ربك لبالمرصاد.

стр. 6886

٣١٨٤ - ابن الأخْرَم (١): مقرئ دمشق، العلامة أبو الحسن، محمد بن النضر بن مُرٍّ بن الحر الربعي الدمشقي بن الأخرم، تلميذ هارون الأخفش الدمشقي، كانت له حلقة عظيمة بجامع دمشق، يقرءون عليه من بعد الفجر إلى الظهر. قال الدانيّ: روى عنه القراءة عرضًا: أحمد بن بُدْهن، وأحمد بن نصر الشذائي، ومحمد بن أحمد الشنبوذي، ومحمد بن الخليل، وصالح بن إدريس، وعلي بن محمد بن بشر الأنطاكي، وعبد الله بن عطية، ومظفر بن برهام، وعلي بن داود الداراني، ومحمد بن حجر، وجماعة لا يحصى عددهم. قلت: منهم محمد بن أحمد الجبني، وسلامة المطرز، وأبو بكر أحمد بن مهران. وقد ذكره عبد الباقي بن الحسن فغلط وسماه: علي بن حسن بن مر. وقال علي بن داود الداراني: قَدِمَ ابن الأخرم بغداد، فأمر ابن مجاهد تلامذته أن يختلفوا إلى ابن الأخرم. وقال الشنبوذي: قرأت عليه، فما رأيت أحسن معرفة منه بالقرآن، ولا أحفظ، وكان يحفظ تفسيرًا كثيرًا ومعاني، حدَّثني أن الأخفش حفَّظَه القرآن. قال محمد بن علي السلمي: قمت ليلة سحرًا لآخذ النوبة على ابن الأخرم، فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئًا، وقال: لم تدركني النوبة إلى العصر. توفِّي ابن الأخرم في سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة، وعاش إحدى وثمانين سنة.

стр. 6887

٣١٨٥ - ابن عَمَّار: عالم الشيعة بالكوفة، أبو عليّ أحمد بن محمد بن عمار. له تواليف؛ منها: أخبار آباء النبي ﷺ ، و إيمان أبي طالب. روى عنه: أحمد بن داود، وغيره. توفي سنة ست وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6888

٣١٨٦ - ابن مَاتَى (١): الشيخ الثقة المعمّر، أبو الحسين، علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتَى -بالفتح، الكوفي الكاتب، مولى آل زيد بن علي العلويّ. حدَّث ببغداد عن: إبراهيم بن عبد الله العبسي، وإبراهيم بن أبي العنبس، وأحمد بن أبي غرزة، والحسين بن الحكم. حدث عنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، ومحمد بن الحسين القطان، وأبو علي بن شاذان، وجماعة. وثَّقه الخطيب وقال: توفِّي في ربيع الأول سنة سبع وأربعين وثلاث مائة، وله ثمانٍ وتسعون سنة. وقع لنا من طريقه نسخة وكيع، والطلبة يقولون: ابن ماتي -بالكسر، فكأنه يسوغ أيضًا.

стр. 6889

٣١٨٧ - ابن الزُّبَير (١): الإمام الثقة المتقن، أبو الحسن، علي بن محمد بن الزبير، القرشي الكوفي الأديب. حدَّث ببغداد عن: إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، والحسن بن علي بن عفّان، وأخيه محمد، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإبراهيم بن عبد الله القَصَّار. حدَّث عنه: ابن رزقويه، وأبو نصر بن حسنون، وأحمد بن كثير البَيِّع، وعلي بن داود الرزاز، وأبو علي بن شاذان، وآخرون. وكان أديبًا عالمًا، مليح الكتابة، بديع الوراقة، نسخ الكثير، وكان من جلة تلامذة ثعلب. وثَّقه أبو بكر الخطيب. وقال: توفي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة، عن أربع وتسعين سنة. وقع لابن الشَّحْنة من طريقه الأمالي والقراءة جزء.

стр. 6890

٣١٨٨ - العَطَشِيّ (١): الشيخ الثقة المسند، أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو، البغدادي العَطَشِيّ الأدَمِيّ. مولده سنة خمس وخمسين ومائتين. سمع أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن ماهان زنبقة، ومحمد بن الحسين الحنيني. حدَّث عنه: ابن رزقويه، وهلال الحفار، والحاكم، وأبو علي بن شاذان، وطلحة بن الصقر، وعدد كثير. وكان البرقاني يوثِّقه. قال الخطيب: توفي في ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وثلاث مائة، وكان ثقة.

стр. 6891

٣١٨٩ - القَصَّار (١): الشيخ المعمر، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى القصار، الأصبهاني. سمع أحمد بن مهدي، وأحمد بن عصام، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأسيد بن عاصم. حدَّث عنه: أبو بكر بن أبي عليّ الذكواني، وأبو نعيم الحافظ، وجماعة. ما علمت به بأسًا. توفِّي سنة تسع وأربعين وثلاث مائة، وله سبع وتسعون سنة. ٣١٩٠ - المسْعُودي (٢): صاحب "مروج الذهب" وغيره من التواريخ، أبو الحسن علي بن الحسين بن علي، من ذرية ابن مسعود، عداده في البغاددة، ونزل مصر مدة. وكان أخباريًّا، صاحب ملح وغرائب وعجائب وفنون، وكان معتزليًّا. أخذ عن أبي خليفة الجمحي ونفطويه، وعدة. مات في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وثلاث مائة. ٣١٩١ - ابن بنت عَدَبَّس (٣): الإمام المحدث، أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكندي الدمشقي، ابن بنت عَدَبَّس. حدَّث عن: يزيد بن عبد الصمد، وأبي زُرْعة، وأحمد بن فيل البالسي، وعبد الباري الجسريني، وخلق كثير. حدَّث عنه: أبو عبد الله بن منده، وتمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الله بن أحمد بن معاذ الداراني، وعبد الرحمن بن أبي نصر التميمي. قال الكتَّاني: ثقة مأمون. توفِّي في ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6892

٣١٩٢ - الأسداباذيّ (١): الشيخ الإمام الحافظ القدوة العابد، أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا الأسداباذي الهمذاني، صاحب التصانيف، وقيل: أحمد في جده محمد، رحَّال جوَّال. سمع أبا خليفة الجمحي، ومحمد بن نصير الأصبهاني، والحسن بن سفيان، وعبدان الجواليقي، وعبد الله بن ناجية، وأبا يعلى، وابن قتيبة العسقلاني، ومحمد بن خزيم، وابن جوصا، وأبا العباس السراج، وخلقًا كثيرًا. وعنه: محمد بن مخلد العطار -أحد شيوخه، وابن شاهين، وابن منده، وأبو بكر الجوزقي، والدارقطني، والحاكم، والقاضي عبد الجبار المعتزلي، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وعدة. قال الحاكم: قَدِمَ نيسابور سنة ثلاث، فسمع المسند من ابن شيرويه، فأقام سنتين، وأمَّا رحلته إلى الآفاق فمشهورة، وكان من الصالحين المذكورين، والحفَّاظ، صنف الشيوخ والأبواب. توفي بأسد اباذ في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاث مائة. وقال الخطيب: كان حافظًا متقنًا مكثرًا. أخبرنا المسَلَّم بن محمد في كتابه، أخبرنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا أبو منصور الشيباني، أخبرنا أبو بكر الحافظ، أخبرني الأزهري، أخبرنا الدارقطني، حدثنا محمد بن مخلد العطار، حدثنا الزبير بن عبد الواحد، حدثني محمد بن بشر، وعبد الملك بن محمد قالا: حدثنا هاشم بن مرثد، سمعت يحيى بن معين يقول: الشافعي صدوق ليس به بأس.

стр. 6893

٣١٩٣ - أبو الفضل بن إبراهيم: الإمام السيد، أبو الفضل، محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي، النيسابوري، المزكي، أحد أصحاب الحديث. سمع محمد بن عمرو قشمرد، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن أيوب الرازي، وأبا مسلم الكجي ومطينًا، والحسين بن محمد القباني، وخلقًا سواهم. وعنه: الحاكم -وأثنى عليه، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو عبد الله بن منده، وآخرون. مات في شوال سنة سبع وأربعين وثلاث مائة.

стр. 6894

٣١٩٤ - ابن معروف (١): الشيخ المحدِّث، أبو علي محمد بن القاسم بن معروف بن أبان التميمي الدمشقي. سمع أحمد بن علي المروزي، وأبا عمر محمد بن يوسف بن القاسم، وزكريا بن أحمد البلخي، وأبا حامد محمد بن هارون، وعدة. وعنه: ابن أخيه عبد الرحمن بن أبي نصر، وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وعبد الرحمن بن النحاس، وعبيد الله بن الحسن الورَّاق، وآخرون. قال الكتاني: حدَّث عن أحمد بن علي بأكثر كتبه، واتُّهِمَ في ذلك، وقيل: إن أكثرها إجازة. وكان يحب الحديث وأهله، ويكرمهم، وله دنيا وتواليف. قال عُبَيْد بن فُطَيس: حدَّثني أنه وُلِدَ سنة ثلاث وثمانين، وسمع سنة اثنتين وتسعين ومائتين. قال الكتَّاني: مات سنة سبع وأربعين وثلاث مائة، وقال غيره: سنة تسع. ومات أخوه أبو بكر أحمد سنة ثمان، وكان مسنًّا، سمع من أبي زُرْعة الدمشقي.

стр. 6895

٣١٩٥ - النقَّاش (١): العلَّامة المفسِّر، شيخ القراء، أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصلي، ثم البغدادي النَّقاش. وُلِد سنة ست وستين ومائتين. وحدَّث عن: إسحاق بن سنين، وأبي مسلم الكجي، وإبراهيم بن زهير، ومطين، ومحمد بن عبد الرحمن الهروي، والحسن بن سفيان، وابن خزيمة، ومحمد بن علي الصائغ، وخلق. وتلا على هارون الأخفش، وأحمد بن أنس بدمشق، وعلى الحسن بن الحباب وغيره ببغداد، وعلى الحسن بن أبي مهران بالريّ، وعلى أبي ربيعة محمد بن إسحاق، وعدة. قرأ عليه أبو بكر بن مهران، وعبد العزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن بن الحمامي، وإبراهيم بن أحمد الطبري، وأبو الفرج الشنبوذي، وعلي بن محمد العلاف، وعليّ بن جعفر السعيدي، وأبو الفرج النهرواني، والحسن بن علي بن بشار، وخلق آخرهم موتًا أبو القاسم علي بن محمد الزيدي الحراني. روى عنه: ابن مجاهد، وهو من شيوخه، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو أحمد الفرضي، وأبو علي بن شاذان، وأبو القاسم الحرفّي. وهو مؤلف "شفاء الصدور" في التفسير. وكان واسع الرحلة، قديم اللقاء، وهو في القراءات أقوى منه في الروايات. وله كتاب "الإشارة في غريب القرآن"، وكتاب "المناسك"، و"دلائل النبوة"، والمعاجم الثلاثة أوسط، وأكبر وأصغر، فالأكبر في معرفة المقرئين، وله كتاب كبير في التفسير نحو من أربعين مجلدًا، وكتاب "القراءات بعللها"، وكتاب "السبعة"، و كتاب "ضد العقل" و كتاب "أخبار القصاص"، وأشياء، ولو تثبت في النقل لصار شيخ الإسلام. قال أبو عمرو الداني: هو مقبول الشهادة، حدثنا فارس، سمعت عبد الله بن الحسين

стр. 6896

سمعت ابن شنبوذ يقول: خرجت من دمشق، فإذا بقافلة فيها النقاش، وبيده رغيف، فقال لي: ما فعل الأخفش؟ قلت: توفي، قال ثم انصرف النقاش وقال: قرأت على الأخفش. وقال طلحة بن محمد الشاهد: كان النقاش يكذب في الحديث، والغالب عليه القصص. وقال أبو بكر البرقاني: كل حديث النقاش منكر. وقال الحافظ هبة الله اللالكائي: تفسير النقاش أشفى الصدور لا شفاء الصدور. وقال الخطيب في حديثه: مناكير بأسانيد مشهورة. روى أبو بكر، عن أبي غالب، عن جده معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "إن الله لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه". قال الدارقطني: فرجع عنه حين قلت له: هو موضوع. قال الخطيب: قد رواه أبو علي الكوكبي، عن أبي غالب. وقال الدارقطني: قال النقاش: كسرى أنو شروان جعلها كنية، وكان يدعو: لا رجعت يد قصدتك صفراء من عطائك، وإنما هي صِفْرًا. قال الخطيب: سمعت ابن الفضل القطان يقول: حضرت النقاش وهو يجود بنفسه في ثالث شوال سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة، فنادى بأعلى صوته: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ [الصافَّات: ٦١] يرددها ثلاثًا، ثم خرجت نفسه ﵀. قلت: قد اعتمد الداني في التيسير على رواياته للقراءات، فالله أعلم، فإنَّ قلبي لا يسكن إليه، وهو عندي متَّهم، عفا الله عنه.

стр. 6897

٣١٩٦ - ابن أبي دارم (١): الإمام الحافظ الفاضل، أبو بكر أحمد بن محمد السري بن يحيى بن السري بن أبي دارم، التميمي الكوفي الشيعي، محدِّث الكوفة. سمع إبراهيم بن عبد الله العبسي القصَّار، وأحمد بن موسى الحمَّار، وموسى بن هارون، ومحمد بن عبد الله مطينًا، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعدة. حدَّث عنه: الحاكم، وأبو بكر بن مردويه، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو الحسن بن الحمَّامي، والقاضي أبو بكر الحيري، وآخرون. كان موصوفًا بالحفظ والمعرفة، إلَّا أنه يترفَّض، قد ألَّف في الحطِّ على بعض الصحابة، وهو مع ذلك ليس بثقة في النقل، ومن عالي ما وقع لي منه: أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا جعفر بن منير، أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا القاسم بن الفضل، أخبرنا أبو زكريا المزكي، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم بالكوفة، حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق، حدثنا أبو نعيم، عن زكريَّا، عن الشعبي، سمعت النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله ﷺ : "الحلال بَيِّنٌ، والحرام بَيِّنٌ، وبين ذلك مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، مَنْ ترك الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي إلى جنب الحمى، يوشك أن يواقعه". الحديث متفق عليه (٢). مات أبو بكر في المحرَّم سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة، وقيل: سنة إحدى. قال الحاكم: هو رافضيٌّ غير ثقة. وقال محمد بن حمَّاد الحافظ: كان مستقيم الأمر عامَّة دهره، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يُقْرَأ عليه المثالب، حضرته ورجل يقرأ عليه أنَّ عمر رَفَسَ فاطمة حتى أسقطت محسنًا. وفي خبر آخر قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْن﴾ عمر ﴿وَمَنْ قَبْلَه﴾ أبو بكر ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ عائشة وحفصة، فوافقته وتركت حديثه. قلت: شيخ ضالّ مُعَثَّر.

стр. 6898

٣١٩٧ - ابن يونس (١): الإمام الحافظ المتقن، أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد ابن الإمام يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري صاحب "تاريخ علماء مصر". وُلِدَ سنة إحدى وثمانين ومائتين. سمع أباه، وأحمد بن حمَّاد زُغْبَة، وعلي بن سعيد الرازي، وعبد الملك بن يحيى بن بُكَيْر، وأبا عبد الرحمن النسائي، وعبد السلام بن سهل البغدادي، وأبا يعقوب المنجنيقي، وعلي بن قديد، وعلي بن أحمد عَلَّان، وخلقًا كثيرًا. ما ارتحل ولا سمع بغير مصر، ولكنَّه إمام بصير بالرجال، فَهِمٌ متيقظ. حدَّث عنه: عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي، وأبو عبد الله بن منده، وعبد الرحمن بن عمر بن النَّحاس، وآخرون. وقد اختصرت تاريخه، وعلقت منه غرائب. مات في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وثلاث مائة، عن ستة وستين عامًا. وفيها مات: عالم دمشق ومسندها؛ القاضي أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم الأسدي، ومسند الكوفة؛ أبو الحسين علي بن ماتَى، ونحوي العراق؛ أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، ومحدِّث دمشق؛ أبو الميمون راشد البجلي، وأبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة ببغداد، وأبو الفضل إسماعيل بن محمد ابن الحافظ الفضل بن محمد الشعراني النيسابوري، وحمزة بن محمد بن العباس العقبي البغدادي الدهقان.

стр. 6899

٣١٩٨ - القَزْوينيّ (١): الشيخ الإمام الحافظ الثقة، أبو عمر محمد بن عيسى بن أحمد بن عبيد الله القزويني، نزيل دمشق ببيت لِهْيَا. سمع ببلده من يوسف بن يعقوب القزويني، وبالريّ محمد بن أيوب بن الضُّرَيْس، وعليّ بن الجنيد المالكي، وببغداد إدريس بن جعفر وأقرانه، وبمصر أبا عبد الرحمن النسائي، وبالبصرة من الساجيّ وغيره. حدث عنه: تمام الرازي، وأبو محمد النحاس المصري، ومنير بن أحمد، وآخرون. توفِّي قبل الخمسين وثلاث مائة. وثَّقه تَمَّام. أخبرنا يحيى بن أحمد الجذامي، أخبرنا محمد بن عماد، وأخبرنا عليّ بن محمد الفقيه، أخبرنا أبو صادق بن صباح قالا: أخبرنا ابن رفاعة، أخبرنا علي بن الحسن الشافعي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، أخبرنا محمد بن عيسى القزويني، حدثنا بهلول بن إسحاق، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الصيام جُنَّة" (٢). أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه كتابةً، أخبرنا عبد الصمد بن محمد، أخبرنا عبد الكريم بن حمزة، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا تَمَّام الحافظ، حدثنا محمد بن عيسى الحافظ، حدثنا إدريس بن جعفر، أخبرنا أبو بدر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" (٣).

стр. 6900

٣١٩٩ - ابن سعد (١): الإمام الحافظ العلامة، أبو محمد، عبد الله بن أحمد بن سعد، النيسابوري الحاجي البزاز. روى عنه الحاكم، وقال: سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، وأحمد بن النضر، وأبا العباس السرَّاج، وطبقتهم، ثم كتب عن أربع طبقات بعدهم، وكتب الكثير، وجمع الشيوخ والأبواب والملح، ولم يرحل، وقد سألته عن عبد الله بن شيرويه فقال: ثقة مأمون -إلى أن قال: توفّي أبو محمد فجأةً في سنة تسع وأربعين وثلاث مائة، وهو في عشر الثمانين. أخبرنا الشرف أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أخبرنا أبو القاسم المستملي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، أخبرني شريك، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله قال: من عادى لي وليًّا فقد بارزني بالحرب" وذكر الحديث. غريب جدًّا، مداره على ابن كرامة، قد رواه البخاري (٢) عنه، ويُرْوَى شبهه من طريق عبد الواحد، عن مولاه عروة، عن عائشة.
следующие страницы →