← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.

стр. 7596

٣٨٦٤ - إسماعيل بن ينال (١): الشيخ المعمر، أبو إبراهيم المحبوبي. سمع من: مولاه محمد بن أحمد بن محبوب المروزي جامع أبي عيسى. وسمع: من أبي بكر الداربردي وهو خاتمة من سمع: من ابن محبوب. قال أبو بكر السمع: اني: كان ثقةً عالمًا، أدركت بحمد الله نفرًا من أصحابه. قلت: ولأبي الفتح أحمد بن محمد الحداد منه إجازة مشهورة بمروياته. قال السمع: اني أبو بكر: مولده سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة. وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. زاد غيره: مات في صفر منها. ٣٨٦٥ - الجمال (٢): الشيخ المعمر، أبو عبد الله، الحسين بن إبراهيم بن محمد، الأصبهاني الجمال. له جزء مشهور سمع: ناه. يروي عن أبي محمد بن فارس، ومحمد بن أحمد الثقفي. وعنه: أبو عبد الله الثقفي، ومحمد بن علي الخباز، وعلي بن الفضل بن عبد الرزاق اليزدي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه وآخرون. مات في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وأربع مائة، وهو في عشر التسعين. ٣٨٦٦ - البجاني (٣): الشيخ الفقيه المعمر، أبو علي، الحسين بن عبد الله بن الحسين بن يعقوب، الأندلسي البجاني المالكي. وبجانة: بليدة بالأندلس، مستفاد مع بجاية المدينة الناصرية، التي أنشأها الأمير الناصر بن علناس بغربي إفريقية، وهي بلد كبيرة عامرة. سمع أبو علي من أبي عثمان سعيد بن فحلون خاتمة أصحاب يوسف المغامي. وتوفي ابن فحلون شيخه في سنة ست وأربعين وثلاث مائة، وكان هو آخر من رأى ابن فحلون.

стр. 7597

روى عنه: محمد بن عبد الله الخولاني، وقال: كان قديم الطلب، كثير السماع، من أهل العلم، عمر طويلًا، واحتيج إليه، وقارب المائة. مولده في سنة ست وعشرين وثلاث مائة. وحدث عنه أيضًا: أبو عبد الله محمد بن عتاب، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو بكر المصحفي، وأبو العباس أحمد بن عمر العذري، وآخرون. وانتهى إليه علو الإسناد بالأندلس. مات سنة إحدى وعشرين وأربع مائة، عن ست وتسعين سنة. وفيها مات الكبار: القاضي أبو بكر الحيري، وأبو سعيد بن موسى الصيرفي، وسلطان الوقت محمود بن سبكتكين، وأبو إبراهيم إسماعيل بن ينال المحبوبي، وأبو بكر عبد الواحد بن أحمد الباطرقاني، وأحمد بن محمود بن الحسين السليطي، والحسن بن أحمد بن محمد بن يحيى المعاذي الأصم، وأبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال.

стр. 7598

٣٨٦٧ - القراب: الإمام الحفاظ القدوة، شيخ الإسلام، أبو محمد، إسماعيل بن الحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن، السرخسي ثم الهروي القراب، أخو الحافظ الكبير أبي يعقوب إسحاق. كان من أفراد الدهر، قدوةً في الزهد، عظيم القدر. ولد بعد الثلاثين وثلاث مائة. وسمع: منصور بن العباس، وأبا بكر الإسماعيلي، وأحمد بن محمد بن مقسم المقرئ، وأبا أحمد بن الغطريفي، وأبا عمر بن حمدان، وأبا أحمد الحاكم، ومخلد بن جعفر الباقرحي، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وعلي بن عيسى العاصمي وطبقتهم. حدث عنه: أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي، وشيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاري وجماعة. وله مصنفات كثيرة، منها كتاب درجات التائبين، الذي يرويه أبو الوقت، عن عبد الأعلى عنه. وكان مقدمًا في عدة علوم، رأسًا في الزهد والتأله. وصنف كتابًا في "مناقب الشافعي". قال الحافظ يوسف بن أحمد الشيرازي: كان في عدة من العلوم إمامًا، منها القراءات والحديث والفقه ومعاني القرآن والأدب، وله تصانيف فيها في غاية الحسن. قال: وله كتاب "الجمع بين الصحيحين"، بأسانيده، وكان في الزهد والتقلل من الدنيا أيةً، فلم تجد سوق فضله بهراة نفاقًا، كان الصيت إذ ذاك ليحيى بن عمار. قال أبو عمرو بن الصلاح: رأيت كتاب أبي محمد القراب المسمى بالكافي في علم القرآن، في عدة مجلدات، وهو كتاب ممتع، مشتمل على علم كثير، وقد قال في مناقب الشافعي: لقيت جماعةً من أصحاب ابن سريج. وكان القراب قد تفقه ببغداد على الإمام عبد العزيز الداركي. مات في شعبان سنة أربع عشرة وأربع مائة. ومات أخوه أبو يعقوب في سنة تسع وعشرين وأربع مائة ومات أبوهما الإمام أبو إسحاق في سنة. ٣٨٦٨ - ابن العالي (١): الشيخ الإمام الصادق، خطيب بوشنج، أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور بن العالي، الخراساني. سمع: أبا أحمد بن عدي، ومحمد بن الحسن السراج النيسابوري، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي، ومحمد بن علي الغيسقاني، وأبا سعيد محمد بن أحمد بن كثير بن ديسم، والإمام أبا بكر الإسماعيلي. حدث عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأحمد بن محمد العاصمي البوشنجي وجماعة. وقع لنا جزء من حديثه. توفي في رمضان سنة تسع عشرة وأربع مائة، ﵀.

стр. 7599

٣٨٦٩ - التهامي (١): شاعر وقته، أبو الحسن، علي بن محمد بن فهد، التهامي. له ديوان صغير، وكان دينًا، ورعًا عن الهجاء. ولد باليمن، وقدم الشام والعراق والجبل، وامتدح ابن عباد، وصار معتزليًا، ثم ولي خطابة الرملة، وزعم أنه علوي. وذهب إلى مصر بخبر لحسان بن مفرج، فقتل سرًا سنة ست عشرة وأربع مائة. ٣٨٧٠ - الجرجرائي (٢): الشيخ العالم، الحافظ الرحال المفيد، أبو بكر محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس بن سليمان، الجرجرائي، الفقيه الشافعي، تلميذ محدث بلده محمد بن أحمد المفيد. سمع: ببغداد لما قدمها من أحمد بن نصر الذارع وطبقته، وبجرجان من أبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد بن الغطريف، وبأصبهان من أبي بكر ابن المقرئ وطائفة، وبدمشق من محمد بن أحمد الخلال وغيره، وببلخ وأنطاكية والنواحي، وسمع: المحدثون بانتخابه. وما علمت به بأسًا. ذكره الحافظ ابن عساكر مختصرًا، وعرفه أبو عبد الله بن النجار، وذكر أنه روى عنه هناد بن إبراهيم النسفي، وأبو حامد أحمد بن محمد بن ماما الحافظ، وعبد الصمد بن إبراهيم البخاري الحافظ، وأحمد بن الفضل الباطرقاني، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح العطار وآخرون. سكن بخارى في آخر عمره. وكان موصوفًا بالفهم والمعرفة. توفي في ربيع الأول، سنة خمس عشرة وأربع مائة. أحسبه من أبناء السبعين. ٣٨٧١ - ابن فنجويه (٣): الشيخ الإمام، المحدث المفيد، بقية المشايخ، أبو عبد الله، الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن صالح بن شعيب بن فنجويه، الثقفي الدينوري.

стр. 7600

روى عن: هارون العطار، وأبي علي بن حبش، وأبي بكر بن السني، وأبي بكر القطيعي، وعيسى بن حامد الرخجي، وأبي الحسين أحمد بن جعفر بن حمدان الدينوري، وإسحاق بن محمد النعالي، وعدد كثير من أهل همذان وغيرها. حدث عنه: جعفر الأبهري، وعبد الرحمن بن مندة، وسعد بن حمد وابناه سفيان ومحمد، وأبو الفضل القومساني، وأبو الفتح عبدوس بن عبد الله، وأحمد بن محمد بن صاعد، وعلي بن أحمد بن الأخرم المؤذن، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، ومحمد بن يحيى الكرماني وخلق. قال شيرويه في "تاريخه": كان ثقةً صدوقًا، كثير الرواية للمناكير، حسن الخط، كثير التصانيف، دخل همذان فقيرًا، فجمعوا له، وسار إلى نيسابور، فوقع له بها حشمة جليلة، وقد حدث عنه أبو إسحاق الثعلبي في التفسير، وتكلم فيه الحافظ أبو الفضل الفلكي، وقال: ما سمع: من عبيد الله بن شيبة. فخرج ساخطًا من همذان، فتبعه الفلكي، واعتذر، ورجع عن مقالته، فكان يدعو على الفلكي. مات بنيسابور في ربيع الآخر، سنة أربع عشرة وأربع مائة. وقد حدث بالمجتبى من "سنن" أبي داود.

стр. 7601

٣٨٧٢ - الجارودي (١): الحافظ الإمام، المتقن الجوال، أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الجارودي، الهروي. سمع: حامد بن محمد الرفاء، وسليمان بن أحمد الطبراني، ومحمد بن عبد الله السليطي، وإسماعيل بن نجيد السلمي، وعبد الله بن الحسين النضري المروزي، وأبا إسحاق القراب، وأحمد بن محمد بن سلمويه النيسابوري، وعمر بن محمد بن جعفر الأهوازي، وخلقًا سواهم بنيسابور وأصبهان ومرو والحجاز والعراق والري. حدث عنه: أبو عطاء عبد الأعلى المليحي، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري وأهل هراة. وكان أبو إسماعيل يقول: حدثنا إمام أهل المشرق أبو الفضل الجارودي.

стр. 7602

قال أبو النضر الفامي: كان أبو الفضل عديم النظير في العلوم، خصوصًا في علم الحفظ والتحديث، وفي التقلل من الدنيا والاكتفاء بالقوت، كان وحيدًا في الورع، وقد رأى بعض الناس رسول الله ﷺ في النوم، فأوصاه بزيارة قبر الجارودي، وقال: إنه كان فقيرًا سنيًا. وقال بعض الكبار: الجارودي أول من سن بهراة تخريج الفوائد، وشرح الرجال والتصحيح. قال ابن طاهر المقدسي: سمعت أبا إسماعيل الأنصاري يقول: سمعت الجارودي يقول: رحلت إلى الطبراني، فقربني وأدناني، وكان يتعسر علي، ويبذل لآخرين، فكلمته في هذا، فقال: لأنك تعرف قدر هذا الشأن. مات في شوال سنة ثلاث عشرة وأربع مائة وقد شاخ وأسن. أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا أبو الوقت السجزي، أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري، أخبرنا محمد بن أحمد الجارودي إملاءً، حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد القاضي بأصبهان، حدثنا محمد بن العباس الأخرم، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان الثوري، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: "كان رسول الله ﷺ لا يسرد سردكم هذا، يتكلم بكلمة فصل يحفظه كل من سمعه" (١).

стр. 7603

٣٨٧٣ - السكري (١): الشيخ المعمر الثقة، أبو محمد، عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار البغدادي السكري، ويعرف: بابن وجه العجوز. سمع: من إسماعيل الصفار عدة أجزاء انفرد بعلوها، وسمع من جعفر الخلدي، وأبي بكر النجاد، وجماعة. روى عنه: الخطيب، والبيهقي، والحسين بن علي بن البسري، وآخرون. قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقًا. مات في صفر سنة سبع عشرة وأربع مائة. ﵀. ٣٨٧٤ - سابور بن أردشير (٢): الوزير الأوحد البليغ، بهاء الدولة، أبو نصر. وزر لبهاء الدولة بن عضد الدولة. وكان شهمًا مهيبًا كافيًا، جوادًا ممدحًا، له ببغداد دار علم. توفي سنة ست عشرة وأربع مائة عن ثمانين سنة. ومات مخدومه بأرجان سنة ثلاث وأربع مائة كهلًا. وقد مدح سابور الببغاء وطائفة. ٣٨٧٥ - غلام محسن: الشيخ الثقة، أبو علي، أحمد بن إبراهيم بن يزداد، الأصبهاني، غلام محسن. سمع: أبا محمد بن فارس، وأبا أحمد العسال. روى عنه: أبو حفص عمر بن أحمد المعلم، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحافظ ابن مردويه، وجماعة من مشايخ الحافظ السلفي. توفي في صفر سنة ثماني عشرة وأربع مائة. ٣٨٧٦ - ابن حيد: العدل الرئيس، المجاهد الغازي، أبو بكر، محمد بن علي بن محمد بن حيد بن عبد الجبار، النيسابوري الجوهري الصيرفي، أحد الكبراء، وإليه ينسب قصر حيد. ولد سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. وسمع: من أبي العباس الأصم، ومن أبي عمرو بن نجيد. حدث عنه: أبو صالح المؤذن، ومحمد بن يحيى المزكي، وجماعة آخرهم حفيده منصور بن بكر بن محمد بن حيد. توفي في رجب سنة تسع عشرة وأربع مائة. وله جزء مشهور عن الأصم، سمعناه عاليًا.

стр. 7604

٣٨٧٧ - السهلي (١): الشيخ أبو الفضل، أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف، السهلي النيسابوري الأديب، شيخ النحو. حدث عن: أبي العباس الأصم، وأبي الوليد الفقيه، وأبي الفضل المزكي. روى عنه: أبو الحسن الواحدي، وبه تأدب، وأبو سعد عبد الله بن القشيري. وعاش إلى حدود العشرين وأربع مائة. ٣٨٧٨ - السليطي: الشيخ أبو الحسن، أحمد بن محمد بن الحسين بن سليمان، السليطي، النيسابوري، النحوي المعدل. حدث عن: أبي العباس الأصم. روى عنه: أبو صالح المؤذن، ومحمد بن يحيى المزكي، شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري. وثقه عبد الغافر الفارسي، وقال: توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. ٣٨٧٩ - المعاذي (٢): الشيخ المعمر، أبو عبد الله، الحسين بن حمد بن محمد بن يحيى، المعاذي النيسابوري. سمع: مجلسين من أبي العباس الأصم. قال عبد الغافر: سماعه منه في سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة، وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. قلت: روى عنه أبو إسماعيل الأنصاري، وجماعة. وثقه عبد الغافر.

стр. 7605

٣٨٨٠ - الجصاص (١): شيخ الزهاد، أبو محمد، طاهر بن حسن بن إبراهيم، الهمذاني، الجصاص. روى عن: محمد بن يوسف الكسائي، صاحب أبي القاسم البغوي، وعن غيره قليلًا. روى عنه: أبو مسلم بن غزو. وحكى عنه طائفة من الفقراء. وله أحوال وخوارق. وبعضهم رماه بالزندقة. وقد عظمه شيرويه الديلمي، وبالغ. وله مصنفات عدة، منها أحكام المريدين مجلد. وكان يقرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، ويعرف تفسيرها فيما قيل. وسئل عن التوحيد، فقال: أن يكون رجوعك إلى نفسك ونظرك إليها أشد عليك من ضرب العنق. قال جعفر الأبهري: كان لطاهر الجصاص ثلاث مائة تلميذ، كلهم من الأوتاد. قال مكي بن عمر البيع: سمعت محمد بن عيسى يقول: صام طاهر أربعين يومًا أربعين مرة، فآخر أربعين عملها صام على قشر الدخن، فليبسه قرع رأسه، واختلط في عقله، ولم أر أكثر مجاهدةً منه. قلت: فعل هذه الأربعينات حرام قطعًا، فعقباها موت من الخور أو جنون واختلاط، أو جفاف يوجب للمرء سماع خطاب لا وجود له أبدًا في الخارج، فيظن صاحبه أنه خطاب إلي. كلا والله. قال شيرويه: كان طاهر يذهب مذهب أهل الملامة. وقال ابن زيرك: حضرت مجلسًا ذكر فيه الجصاص، فبعضهم نسبه إلى الزندقة، وبعضهم نسبه إلى المعرفة. وقيل: كان ترك اللحم والخبز، فحوقق في ذلك، فقال: إذا أكلتهما، طالبتني نفسي بتقبيل أمرد مليح. وكان عليه قمل مفرط، ولا يقتله، ويقول: لا يؤذيني. توفي سنة ثمان عشرة وأربع مائة وقبره يزار بهمذان.

стр. 7606

٣٨٨١ - النسائي (١): شيخ الشافعية، العلامة أبو بكر، محمد بن زهير بن أخطل، النسائي، خطيب نسا. سمع من: الأصم، وأبي حامد الحسنوي، وابن عبدوس الطرائفي، وحسان بن محمد، وأبي سهل بن زياد القطان. وعمر دهرًا. روى عنه البيهقي، وأبو صالح المؤذن وطائفة. ورحل إليه الفقهاء. توفي ليلة عيد الفطر سنة ثماني عشرة وأربع مائة. ﵀. ٣٨٨٢ - الربعي (٢): إمام النحو، أبو الحسن، علي بن عيسى بن الفرج الربعي، البغدادي، صاحب التصانيف. لازم أبا سعيد السيرافي ببغداد، وأبا علي الفارسي بشيراز، حتى بلغ الغاية. بلغنا أن أبا علي قال: قولوا لعلي البغدادي، لو سرت من الشرق إلى الغرب، لم تجد أحدًا أنحى منك. ويقال: واظبه بضع عشرة سنة. وصنف "شرحًا للإيضاح"، وشرحًا "لمختصر الجرمي". وتخرج به كبار. مات في المحرم سنة عشرين وأربع مائة وقد بلغ ثنتين وتسعين سنة. وقيل: أصله من شيراز. مولده في سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. ٣٨٨٣ - ابن مرزوق: الشيخ الجليل، أبو الحسن، أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق، المصري الأنماطي المعدل. سمع من: أبي محمد بن الورد "السيرة"، وسمع من: أحمد بن عبيد الحمصي الصفار، وحمزة الكناني، والحسين بن إبراهيم الفرائضي الدمشقي. حدث عنه: أبو نصر السجزي، وأبو إسحاق الحبال، وسمع: منه الحبال السيرة تهذيب ابن هشام، وإنما يعرف الحبال بروايته للسيرة عن عبد الرحمن بن النحاس. مات ابن مرزوق سنة ثمان عشرة وأربع مائة. ﵀.

стр. 7607

٣٨٨٤ - ابن المغربي (١): الوزير الأديب البليغ، أبو القاسم، الحسين بن الوزير علي بن الحسين بن محمد، المصري، المعروف بابن المغربي. قتل الحاكم أباه وعمه وإخوته، فهرب هذا ونجا، فأجاره أمير العرب حسان بن مفرج الطائي، فامتدحه، وأخذ صلاته. روى عن الوزير جعفر بن حنزابه. وعنه: ولده عبد الحميد، وأبو الحسن بن الطيب الفارقي. ووزر لصاحب ميافارقين أحمد بن مروان. وله نظم في الذروة، ورأي ودهاء وشهرة وجلالة، وكان جدهم يلقب بالمغربي لكونه خدم كاتبًا على ديوان المغرب، وأصله بصري. وقد قصد أبو القاسم الوزير فخر الملك، وتوصل إلى أن ولي الوزارة في سنة أربع عشرة وأربع مائة. وله ترسل فائق وذكاء وقاد. قال مهيار الشاعر: وزر ابن المغربي ببغداد، وتعظم وتكبر، ورهبه الناس، فانقبضت عن لقائه، ثم عملت فيه قصيدتي البائية، ودخلت، فأنشدته، فرفع طرفه إلي، وقال: اجلس أيها الشيخ!. فلما بلغت: جاء بك الله على فترةٍ … بآيةٍ من يرها يعجب لم تألف الأبصار من قبلها … أن تطلع الشّمس من المغرب

стр. 7608

فقال: أحسنت يا سيدي. وأعطاني مائةي دينار. ومن نظم الوزير: وكلّ امرئٍ يدري مواقع رشده … ولكنّه أعمى أسير هواه هوى نفسه يعميه عن قبح عيبه … وينظر عن حذقٍ عيوب سواه وقد وصل القاضي ابن خلكان نسب الوزير ببهرام جور، وقال: له ديوان شعر، ومختصر إصلاح المنطق، وكتاب الإيناس، ولد سنة سبعين وثلاث مائة، وحفظ كتبًا في اللغة والنحو، وتحفظ من الشعر نحو خمسة عشر ألف بيت، وبرع في الحساب، وله أربع عشرة سنة، وهو القائل: أرى النّاس في الدّنيا كراعٍ تنكّرت … مراعيه حتّى ليس فيهنّ مرتع فماءٌ بلا مرعىً ومرعىً بغير ما … وحيث يرى ماءٌ ومرعىً فمسبع وكان من دهاة العالم، هرب من الحاكم، فأفسد نيات صاحب الرملة وأقاربه، وسار إلى الحجاز، فطمع صاحب مكة في الخلافة، وأخذ مصر، فانزعج الحاكم، وقلق. وهو القائل وكتب إلى الحاكم: وأنت وحسبي أنت تعلم أنّ لي … لسانًا أمام المجد يبني ويهدم وليس حليمًا من تقبّل كفّه … فيرضى ولكن من تعضّ فيحلم قال: ومات بميافارقين سنة ثمان عشرة وأربع مائة، فحمل تابوته إلى الكوفة بوصية منه، فدفن بقرب المشهد. وكان شيعيًا.

стр. 7609

٣٨٨٥ - المستكفي (١): محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر، الأموي المرواني. خرج على ابن عمه الملقب بالمستظهر بقرطبة، في ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربع مائة، وقتله، وتمكن. وكان أحمق طائشًا. وزر له أحمد الحايك، ثم إنه قتل وزيره هذا، فقاموا عليه، وخلعوه، وسجن وثلاثًا لا يطعم فيها، ثم طردوه، فلحق بالثغور، ثم إن بعض أمرائه سمه في دجاجة في سنة بضع عشرة وأربع مائة. ٣٨٨٦ - ابن عبدان: الشيخ المحدث الصدوق، أبو الحسن، علي بن الحافظ أحمد بن عبدان بن الفرج بن سعيد بن عبدان، الشيرازي ثم الأهوازي. ثقة مشهور، عالي الإسناد. سمع: أباه، وأحمد بن عبيد الصفار، ومحمد بن أحمد بن محمويه الأزدي، وأبا بكر محمد بن عمر الجعابي، وأبا القاسم الطبراني، وعدة. حدث عنه: أبو بكر البيهقي في تصانيفه، وأبو القاسم القشيري، والقاسم بن الفضل الثقفي، وآخرون. توفي بخراسان في سنة خمس عشرة وأربع مائة. وقد مر أبوه في زمن ابن المقرئ. ٣٨٨٧ - ابن شهريار (٢): الشيخ الأمين، أبو القاسم، الفضل بن عبيد الله بن أحمد بن الفضل ابن شهريار، الأصبهاني، التاجر، السفار. سمع: عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، وعم والده الفضل بن علي بن شهريار، وأحمد بن بندار الشعار، وعمر بن محمد الجمحي المكي، وأبا بكر الشافعي، وطائفةً. حدث عنه: أبو عمرو بن مندة، والرئيس أبو عبد الله الثقفي، وأحمد ابن عبد الغفار بن أشته، وأبو الفتح السوذرجاني، وأخوه محمد، وأبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر، وأحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه، وآخرون. توفي في شوال سنة ست عشرة وأربع مائة. من أبناء الثمانين.

стр. 7610

٣٨٨٨ - ابن الخلال: الشيخ الجليل الثقة، الرئيس أبو بكر، محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى بن يونس، الطائي الدمشقي الداراني القطان، ويعرف بابن الخلال. حدث عن: خيثمة الأطرابلسي، وأبي الميمون بن راشد، وأبي الحسن بن حذلم، وإسحاق بن إبراهيم الأذرعي، وجماعة. روى عنه: علي بن محمد الحنائي، وأخوه أبو القاسم إبراهيم، وأبو علي الأهوازي، وأبو سعد السمان، والقاضي أبو يعلى بن الفراء، وعبد الواحد البري، وعبد الله بن كبية النجار، وعبد العزيز الكتاني، وأبو القاسم بن أبي العلاء. وكان ذا زهد وصلاح وتقوى. قال الكتاني: توفي شيخنا أبو بكر القطان في رابع عشر ربيع الأول، سنة ست عشرة وأربع مائة. قال: وكان قد كف بصره في آخر عمره، وكان ثقةً نبيلًا. مضى على سداد وأمر جميل. ٣٨٨٩ - عبد المحسن (١): ابن محمد بن أحمد، شاعر الشام، أبو محمد الصوري. روى عنه الحافظ محمد الصوري، ومبشر بن إبراهيم، وسلامة بن حسين. ونظمه فائق، وسار له: بالّذي ألهم تعـ … ـذيبي ثناياك العذابا ما الذي قالته عيـ … ـناك لقلبي فأجابا توفي سنة تسع عشرة وأربع مائة وله ثمانون سنة.

стр. 7611

٣٨٩٠ - ابن هارون (١): الإمام العلامة، المأمون، أبو نصر، محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن عبدان، الغساني الدمشقي، القاضي، المعروف بابن الجندي، إمام جامع دمشق وقاضيها نيابةً، ومحدثها. قال الكتاني: ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. سمع: من: خيثمة بن سليمان أحاديث صالحةً، ومن علي بن أبي العقب، وأبي علي بن جابر الفرائضي، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان، وجماعة. قلت: حدث عنه أبو نصر عبد الوهاب بن الحبان، وأبو علي المقرئ الأهوازي، وأحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، وأبو نصر الحسين بن طلاب، والحافظ أبو سعد السمان، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني، وأبو القاسم بن أبي العلاء المصيصي. قال الكتاني: توفي القاضي ابن هارون إمام جامع دمشق وقاضيها في صفر سنة سبع عشرة وأربع مائة. قال: وكان ثقةً مأمونًا. ٣٨٩١ - أبو صادق: الشيخ الفقيه الإمام، الأديب المسند، أبو صادق، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان، النيسابوري الصيدلاني. سمع من: أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، وأبي بكر الصبغي. حدث عنه: البيهقي، والرئيس الثقفي، وعلي بن أحمد المؤذن. توفي في ربيع الأول سنة خمس عشرة وأربع مائة.

стр. 7612

٣٨٩٢ - الحمامي (١): الإمام المحدث، مقرئ العراق، أبو الحسن، علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي البغدادي. ولد سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. وسمع: من عثمان بن السماك، وأبي سهل القطان، وأحمد بن عثمان الأدمي، وعلي بن محمد بن الزبير، والنجاد، وابن قانع، ومحمد بن جعفر الأدمي، وعدة. وتلا على النقاش، وزيد بن أبي بلال، وأبي عيسى بكار، وهبة الله ابن جعفر، وابن أبي هاشم، وغيرهم. حدث عنه: الخطيب، والبيهقي، ورزق الله، وعبد الله بن زكري الدقاق، وطراد الزينبي، وأبو الحسن بن العلاف، وعبد الواحد بن فهد، وآخرون. وتلا عليه خلق كثير منهم: أبو الفتح بن شيطا، ونصر بن عبد العزيز الفارسي، وأبو علي غلام الهراس، وأبو بكر محمد بن علي الخياط، وأبو الخطاب الصوفي، وأبو علي الشرمقاني، وحسن بن علي العطار، وعلي ابن محمد بن فارس الخياط، وعبد السيد بن عتاب، ويحيى السيبي، ورزق الله التميمي. قال الخطيب: كان صدوقًا دينًا فاضلًا، تفرد بأسانيد القراءات وعلوها في وقته، مات في شعبان سنة سبع عشرة وأربع مائة. قال سليم الرازي: سمعت أبا الفتح بن أبي الفوارس يقول: لو رحل رجل من خراسان ليسمع: كلمةً من أبي الحسن الحمامي أو من أبي أحمد الفرضي، لم تكن رحلته عندنا ضائعةً. هذه الحكاية رواها الخطيب في "تاريخه" عن نصر المقدسي، عنه.

стр. 7613

٣٨٩٣ - ابن المحاملي (١): الإمام الكبير، شيخ الشافعية، أبو الحسن، أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل، الضبي البغدادي الشافعي، ابن المحاملي، أحد الأعلام. تفقه على الشيخ أبي حامد، وخلفه في حلقته، وكان عجبًا في الفهم والذكاء وسعة العلم. ارتحل به والده، فأسمع: هـ من علي بن عبد الرحمن البكائي، وغيره. وسمع: ببغداد من أبي الحسين بن المظفر، والطبقة. تلمذ له أبو بكر الخطيب، وروى عنه. وروى أبوه عن إسماعيل الصفار ونحوه، ومات سنة سبع وأربع مائة. قال الشريف المرتضى: دخل علي أبو الحسن بن المحاملي مع الشيخ أبي حامد، ولم أكن عرفته، قال لي أبو حامد: هذا أبو الحسن بن المحاملي، وهو اليوم أحفظ للفقه مني. قال أبو إسحاق الشيرازي: تفقه بأبي حامد، وله عنه تعليقه تنسب إليه، وله مصنفات كثيرة في الخلاف والمذهب. قلت: ألف كتاب "المجموع" في عدة مجلدات، والمقنع مجلد، وكتاب اللباب وغير ذلك. ولم يطل عمره، توفي في ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربع مائة وله سبع وأربعون سنة. ﵀. ٣٨٩٤ - القفال (٢): الإمام العلامة الكبير، شيخ الشافعية، أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله، المروزي، الخراساني. حذق في صنعة الأقفال حتى عمل قفلًا بآلاته ومفتاحه، زنة أربع حبات، فلما صار ابن ثلاثين سنة، آنس من نفسه ذكاءً مفرطًا، وأحب الفقه، فأقبل على قراءته حتى برع فيه، وصار يضرب به المثل، وهو صاحب طريقة الخراسانيين في الفقه.

стр. 7614

تفقه بأبي زيد الفاشاني، وسمع: منه، ومن الخليل بن أحمد السجزي، وسمع: ببخارى وهراة. تفقه عليه أبو عبد الله محمد بن عبد الملك المسعودي، وأبو علي الحسين بن شعيب السنجي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن فوران المراوزة. قال الفقيه ناصر العمري: لم يكن في زمان أبي بكر القفال أفقه منه، ولا يكون بعده مثله، وكنا نقول: إنه ملك في صورة الإنسان. حدث، وأملى، وكان رأسًا في الفقه، قدوةً في الزهد. وقال أبو بكر السمعاني في "أماليه": كان وحيد زمانه فقهًا وحفظًا وورعًا وزهدًا، وله في المذهب من الآثار ما ليس لغيره من أهل عصره، وطريقته المهذبة في مذهب الشافعي التي حملها عنه أصحابه أمتن طريقة، وأكثرها تحقيقًا، رحل إليه الفقهاء من البلاد، وتخرج به أئمة. ابتدأ بطلب العلم وقد صار ابن ثلاثين سنة، فترك صنعته، وأقبل على العلم. وذكر ناصر المروزي أن بعض الفقهاء المختلفين إلى القفال احتسب على بعض أتباع متولي مرو، فرفع ذلك إلى السلطان محمود، فقال: أيأخذ القفال شيئًا من ديواننا؟ قال: لا. قال: فهل يتلبس بشيء من الأوقاف؟ قال: لا. قال: فإن الاحتساب لهم سائغ، دعهم. حكى القاضي حسين عن القفال أستاذه أنه كان في كثير من الأوقات يقع عليه البكاء حالة الدرس، ثم يرفع رأسه ويقول: ما أغفلنا عما يراد بنا. تخرج القفال كما قدمنا على أبي زيد، وقبره بمرو يزار. مات في سنة سبع عشرة وأربع مائة في جمادى الآخرة وله من العمر تسعون سنة، وسماعاته نازلة، لأنه سمع: في الكهولة وقبلها. ومات فيها أحمد بن محمد بن سلامة الستيتي الأديب الراوي عن خيثمة بدمشق، وأبو الحسن بن أبي الشوارب الأموي قاضي القضاة ببغداد، وعبد الله بن يحيى السكري الراوي عن الصفار، ومقرئ العصر أبو الحسن بن الحمامي، وحافظ نيسابور أبو حازم العبدويي، والمسند أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان العكبري شيخ ابن البطر، وأبو نصر بن هارون الجندي بدمشق. ولأكثرهم هنا تراجم، وإنما أحببت الجمع لينضبط موتهم.

стр. 7615

٣٨٩٥ - مشرف الدولة (١): أبو علي بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه. مات في ربيع الأول سنة ست عشرة وأربع مائة، وله أربع وعشرون سنة. كانت دولته خمس سنين، وكان فيه عدل في الجملة. وكان له العراق في وقت وشيراز وكرمان، ولأخيه سلطان الدولة صاحب فارس وبخارى ثم اصطلحا. وتملك بعد مشرف الدولة أخوه جلال الدولة ببغداد. ٣٨٩٦ - الطرازي (٢): الشيخ الكبير، مسند خراسان، أبو الحسن، علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان، البغدادي الطرازي، الحنبلي الأديب، من كبار النيسابوريين. حدث عن: أبي العباس الأصم، وأبي حامد أحمد بن علي بن حسنويه، وأبي بكر محمد بن المؤمل، وأبي عمرو بن مطر، وطائفة. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وصاعد بن سيار، وأبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق، وجماعة، وهو آخر من حدث عن الأصم بالسماع، وبقي بعده يروي بالإجازة أبو نعيم الحافظ عنه. مات في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. ومات أبوه بعد الثمانين وثلاث مائة. وكان يروي عن أبي القاسم البغوي. حدث عنه: أبو سعد الكنجروذي، وطائفة. وفيها مات قبل أبي الحسن الطرازي بأشهر الشيخ أبو نصر منصور بن الحسين النيسابوري المفسر يروي أيضًا عن الأصم، حدث عنه: أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وعبد الواحد بن أبي القاسم القشيري. وعاش خمسًا وثمانين سنة. وتوفي الخليفة القادر بالله أحمد بن إسحاق بن المقتدر العباسي عن ست وثمانين سنة، وطلحة بن الصقر الكتاني، وعلي بن عبدكويه الإمام، وأحمد بن محمد بن إسحاق المعلم سمع: العسال، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، والقاضي عبد الوهاب شيخ المالكية، ومحمد بن يوسف القطان المحدث، ويحيى بن عمار الواعظ، وأبو الحسن يحيى بن نجاح القرطبي مؤلف "سبل الخيرات".

стр. 7616

الطبقة الثالثة والعشرون: ٣٨٩٧ - الحرفي (١): الشيخ المسند العالم، أبو القاسم، عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد، البغدادي الحربي الحرفي. سمع: علي بن محمد بن الزبير القرشي، وحمزة بن محمد الدهقان، وأبا بكر النجاد، وأبا بكر الشافعي، وأبا بكر النقاش، وعدة. حدث عنه: البيهقي، والخطيب، والقاسم بن الفضل الثقفي، ومحمد بن عبد السلام الأنصاري، والحسين بن محمد السراج، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن قنداس، وثابت بن بندار، وأحمد بن سوسن التمار، وعبد الواحد بن علوان، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأبو الحسن علي ابن الحسين بن أيوب البزاز، وأبو بكر الطريثيثي، وخلق سواهم. وأملى عدة مجالس، وقع لنا منها. مولده في سنة ست وثلاثين وثلاث مائة. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا، غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربًا، ومات في شوال سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. ٣٨٩٨ - عطية بن سعيد (٢): ابن عبد الله، الإمام الحافظ، القدوة الكبير، شيخ الوقت، أبو محمد، الأندلسي القفصي الصوفي. سمع: من: عبد الله بن محمد بن علي الباجي، وطائفة بالأندلس، وقاضي أذنة علي بن الحسين بمصر، وزاهر بن أحمد بسرخس، وابن فراس بمكة، وإسماعيل بن حاجب الكشاني بما وراء النهر.

стр. 7617

وتلا بالأندلس على: ابن بشر الأنطاكي، وبمصر على أبي أحمد السامري، وكتب الكثير بالشام والعراق وخراسان وبخارى. ثم استوطن نيسابور مدةً على قدم التوكل، ورزق القبول، وكثر أتباعه، وانضم إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي. قال الخطيب: حدثنا عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي قال: وكان زاهدًا لا يضع جنبه إلى الأرض، إنما ينام محتبيًا. حدث بصحيح البخاري بمكة، وكان عارفًا بأسماء الرجال، وكان يحضر السماع. وذكره الداني في طبقات المقرئين، وقال: كان ثقةً، كتب معنا بمكة عن أحمد بن مت البخاري وغيره. قال: وبمكة توفي سنة سبع وأربع مائة. وقال غيره: لما نزح عطية إلى مكة من بغداد كان قد جمع كتبًا حملها على بخاتي كثيرة، وليس له إلَّا ركوة ووطاء، وكذلك سار إلى الحج، وكان كل يوم يعزم عليه رجل من الوفد، قال من رافقه: ما رأيته يحمل زادًا. قال عبد العزيز بن بندار الشيرازي: لقيته ببغداد وصحبته، وكان من الإيثار والسخاء على أمر عظيم، ويقتصر على فوطة ومرقعة، وله كتب تحمل على جمال، رافقته وخرجنا جميعًا إلى الياسرية على التجريد، فعجبت من حاله، فلما بلغنا المنزلة، ذهبنا نتخلل الرفاق، فإذا شيخ خراساني حوله حشم، فقال لنا: انزلوا. فجلسنا، فأتى بسفرة، فأكلنا وقمنا، فلم نزل هكذا، يتفق لنا كل يوم من يطعمنا ويسقينا إلى مكة، وما حملنا من الزاد شيئًا، وحدث بمكة بالصحيح، فكان يتكلم على الرجال وأحوالهم، فيتعجب من حضر، وتوفي بمكة سنة ثمان أو تسع وأربع مائة. قال الحميدي: له كتاب في تجويز السماع، فكان كثير من المغاربة يتحامونه لذلك، وجمع طرق حديث المغفر في أجزاء عدة. ثم قال: حدثنا أبو غالب بن بشران النحوي، حدثنا عطية بن سعيد، حدثنا القاسم بن علقمة، حدثنا بهز. فذكر حديثًا.

стр. 7618

٣٨٩٩ - الجوبري (١): الشيخ أبو الحسن، عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر، التميمي الدمشقي الجوبري. عن: ابن أبي العقب، وأبي عبد الله بن مروان، وإبراهيم بن محمد ابن سنان، وجماعة. وعنه: القاسم الحنائي، وحيدرة المالكي، وسعد الزنجاني، وأبو القاسم بن أبي العلاء، والكتاني، وقال: كان لا يقرأ ولا يكتب، سمعه أبوه، وضبط له، وكان يحسن المتون، وجدت سماعه في صحيح البخاري فقال لي: قد سمع: ني أبي الكثير، فما أحدثك، حتى أدري مذهبك في معاوية. فقلت: صاحب رسول الله ﷺ ، وترحمت عليه، فأخرج إلي كتب أبيه جميعها، ثم قال: مات في صفر سنة خمس وعشرين وأربع مائة. ٣٩٠٠ - ابن شاذان (٢): الإمام الفاضل الصدوق، مسند العراق، أبو علي، الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، البغدادي البزاز، الأصولي. ولد في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. وبكر به والده إلى الغاية، فأسمع: هـ وله خمس سنين أو نحوها من أبي عمرو بن السماك، وأبي بكر أحمد بن سليمان العباداني، وميمون بن إسحاق، وأبي سهل بن زياد، وحمزة الدهقان، وجعفر الخلدي، والنجاد، وعبد الله بن درستويه النحوي، وأبي عمر الزاهد، وعلي بن عبد الرحمن بن ماتي، وأحمد بن عثمان الأدمي، وعبد الصمد الطستي، وعلي بن محمد بن الزبير القرشي، ومكرم بن أحمد، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، ومحمد بن العباس بن نجيح، وأحمد بن كامل القاضي، ومحمد بن عبد الله بن علم، وأبي بكر الشافعي، وعبد الرحمن بن سيما المجبر، وإسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الله بن بريه الهاشمي، ودعلج بن أحمد، وأبي بكر النقاش، وأحمد بن نيخاب الطيبي، وابن قانع، وأبي بكر بن مقسم، وأبي علي بن الصواف، وحامد الرفاء، وشجاع ابن جعفر، ومحمد بن محمد

стр. 7619

الإسكافي، وأبي سليمان الحراني، وعبد الرحمن بن عبيد الهمذاني، وعبد الخالق بن أبي روبا، ومحمد بن أحمد بن محرم، ومحمد بن جعفر القارئ، وعدة. وله مشيخة كبرى هي عواليه عن الكبار، ومشيخة صغرى عن كل شيخ حديث. حدث عنه: الخطيب، والبيهقي، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وأبو الفضل بن خيرون، والحسن بن أحمد الدقاق، وأبو ياسر محمد بن عبد العزيز الخياط، وثابت بن بندار، والحسن بن محمد التككي، وأبو سعد الحسين بن الحسين الفانيذي، وعبد الله بن جابر بن ياسين، وأبو مسلم عبد الرحمن بن عمر السمناني، ومحمد بن عبد السلام الأنصاري، ومحمد بن عبد الملك الأسدي، والمبارك بن عبد الجبار بن الطيوري، ومحمد بن عبد الملك بن خشيش، وجعفر بن أحمد السراج، وأبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، وعلي بن بيان الرزاز، وأبو علي بن نبهان الكاتب، وخلق كثير. وتفرد بالرواية عن جماعة. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صحيح السماع، صدوقًا، يفهم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري، ويشرب النبيذ على مذهب الكوفيين، ثم تركه بأخرة، كتب عنه جماعة من شيوخنا كالبرقاني، وأبي محمد الخلال. وسمعت أبا الحسن بن زرقويه يقول: أبو علي بن شاذان ثقة، وسمعت أبا القاسم الأزهري يقول: أبو علي أوثق من برأ الله في الحديث. وحدثني محمد بن يحيى الكرماني يقول: كنت يومًا بحضرة أبي علي بن شاذان فدخل شاب، فسلم، ثم قال: أيكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا إليه، فقال له: أيها الشيخ! رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فقال لي: سل عن أبي علي بن شاذان، فإذا لقيته، فاقره مني السلام، وانصرف الشاب، فبكى الشيخ، وقال: ما أعرف لي عملًا أستحق به هذا، إلَّا أن يكون صبري على قراءة الحديث وتكرير الصلاة على النبي ﷺ كلما ذكر. ثم قال الكرماني: ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلَّا شهرين أو ثلاثةً حتى مات. توفي أبو علي في سلخ عام خمسة وعشرين وأربع مائة، ودفن في أول يوم من سنة ست وعشرين. وآخر من روى عن رجل عنه: عبد المنعم بن كليب. أخبرنا إسماعيل بن الفراء، أخبرنا ابن قدامة، أخبرنا أبو الفتح بن البطي، أخبرنا ابن خيرون، أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، حدثنا محمد بن سعدن حدثنا أبو زيد، حدثنا محمد ابن عمرو بن علقمة، حدثنا الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة قال: أهديت لرسول الله ﷺ حمار وحش وهو بالبيداء محرم، فرده علي، فعرف ذلك في وجهي، فقال: "أما إنا لم نرده عليك إلَّا أنا حرم" (١). اتفقا عليه من غير وجه عن الزهري.

стр. 7620

٣٩٠١ - اللالكائي (١): الإمام الحافظ المجود، المفتي أبو القاسم، هبة الله بن الحسن بن منصور، الطبري الرازي، الشافعي اللالكائي، مفيد بغداد في وقته. سمع: عيسى بن علي الوزير، وأبا طاهر المخلص، وجعفر بن فناكي الرازي، وأبا الحسن بن الجندي، وعلي بن محمد القصار، والعلاء بن محمد، وأبا أحمد الفرضي، وعدة. وتفقه بالشيخ أبي حامد، وبرع في المذهب. روى عنه: أبو بكر الخطيب: وابنه محمد بن هبة الله، وأبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي، ومكي الكرجي السلار، وعدة. قال الخطيب: كان يفهم ويحفظ، وصنف كتابًا في السنة، وعاجلته المنية، خرج إلى الدينور، فأدركه أجله بها في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربع مائة. ثم قال: حدثني علي بن الحسين بن جداء العكبري قال: رأيت هبة الله الطبري في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ فقال كلمة خفية: بالسنة. وقال شجاع الذهلي: لم يخرج عنه شيء من الحديث إلَّا اليسير. قلت: قد روى عنه أبو بكر الطريثيثي كتابه في "شرح السنة". ٣٩٠٢ - الخرجاني (٢): الشيخ المحدث المسند الثقة، أبو الحسن، علي بن أحمد بن محمد بن الحسين، الأصبهاني الخرجاني، الرجل الصالح.

стр. 7621

رحل وسمع: من: إبراهيم بن علي الهجيمي، وأبي إسحاق بن حمزة الحافظ، وإبراهيم بن فراس المكي، والقاضي أبي أحمد العسال، وأبي الشيخ، وعدة. حدث عنه: إسماعيل بن علي السيلقي، وروح بن محمد الراراني، وعمر بن حسن بن سليم، وأحمد بن عبد الغفار بن أشته، وطائفة سواهم. وقال الخطيب: كتب إلي بالإجازة بما يصح عندي من حديثه. وممن روى عنه المحدث أحمد بن محمد بن أبي بكر بن مردويه وغيره. ويعرف بعلي بن أبي حامد الخرجاني. وخرجان: بخاء معجمة مفتوحة. توفي سنة عشرين وأربع مائة. وقيل: سنة إحدى وعشرين ببراب. يقع لنا حديثه في أربعين الرئيس الثقفي عنه. ومن طبقته:

стр. 7622

٣٩٠٣ - أبو الحسين علي بن محمد (١): ابن أحمد، الجرجاني بجيمين الحناطي، المعلم. حدث عن أبي أحمد بن عدي، وطائفة. وبقي إلى حدود العشرين وأربع مائة. ذكرته للتمييز، ويعرف بابن عرفة. ٣٩٠٤ - الخرقاني (٢): والزاهد، القدوة، أبو الحسن، علي بن أحمد، الخرقاني البسطامي، من قرية خرقان بالتحريك. قال السمعاني: هو شيخ العصر، له الكرامات والأحوال، وكان يكري على بهيمة، ثم فتح عليه، زاره محمود بن سبكتكين، فوعظه، ولم يقبل منه شيئًا. توفي يوم عاشوراء سنة خمس وعشرين وأربع مائة عن ثلاث وسبعين سنة.

стр. 7623

٣٩٠٥ - ابن زهر (١): المفتي المحدث، أبو بكر، محمد بن مروان بن زهر، الإيادي الإشبيلي. أخذ بقرطبة عن محمد بن معاوية الأموي، وإسحاق بن إبراهيم، وأبي علي القالي، ومحمد بن حارث القيرواني. وكان من رؤوس المالكية، بصيرًا بالمذهب، أكثر الناس عنه. روى عنه: أبو عبد الله الخولاني، وأبو محمد بن خزرج، وعبد الرحمن بن محمد الطليطلي، وأبو حفص الزهراوي، وحاتم بن محمد، وجماهر بن عبد الرحمن، وأبو المطرف بن سلمة. وعاش ستًا وثمانين سنة، وروى الكثير. توفي سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. وهو والد شيخ الطب أبي مروان عبد الملك، وجد رئيس الأطباء أبي العلاء زهر بن عبد الملك، وجد جد العلامة أبي بكر محمد بن عبد الملك، الذي بقي إلى سنة خمس وتسعين وخمس مائة. ٣٩٠٦ - القطان (٢): الحافظ البارع الجوال، أبو عبد الرحمن، محمد بن يوسف بن أحمد، النيسابوري، القطان، الأعرج. روى عن: الحاكم ابن البيع، وأبي أحمد الفرضي، وأبي عمر الهاشمي البصري، وأبي محمد بن النحاس المصري، وأمثالهم. روى عنه: الخطيب، وعبد العزيز الكتاني. مات في الكهولة سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. وقل ما خرج عنه.

стр. 7624

٣٩٠٧ - ابن نجاح (١): الإمام الزاهد، أبو الحسين، يحيى بن نجاح القرطبي، مولى بني أمية، ويعرف بابن الفلاس. كان من العلماء العاملين. صنف كتاب سبل الخيرات في الرقائق، واشتهر عنه، وحدث به بمكة، حمله عنه أبو محمد عبد الله بن سعيد الشنتجالي، وأبو يعقوب ابن حماد، وغيرهما. توفي سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. ٣٩٠٨ - الصباغ (٢): الشيخ المسند، أبو بكر، محمد بن الطيب بن سعد، البغدادي الصباغ. سمع: أبا بكر النجاد، وأبا بكر الشافعي. روى الخطيب عن الوزير علي بن المسلمة أن هذا تزوج بأزيد من تسع مائة امرأة. مات سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. ٣٩٠٩ - الفشيديزجي (٣): قاضي بخارى، نعمان زمانه، أبو علي، الحسين بن الخضر بن محمد، البخاري الحنفي. انتهت إليه إمامة أهل الرأي، وقد قدم بغداد، وتفقه وناظر، وسمع: من أبي الفضل الزهري، وسمع: ببخارى من أبي عمرو محمد بن محمد بن صابر. وانتشر له التلامذة. وآخر من حدث عنه: سبطه علي بن محمد البخاري. قيل: ناظره الشريف المرتضى الشيعي في خبر: "ما تركنا صدقة" (٤). فقال للمرتضى: إذا صيرت ما نافيةً، خلا الحديث من فائدة، فكل أحد يدري أن الميت يرثه أقرباؤه، ولا تكون تركته صدقةً. ولكن لما كان المصطفى بخلاف الأمة، بين ذلك، وقال: ما تركناه صدقة. ولأبي علي سماع من ابن شبويه، وجعفر بن فناكي. توفي في شعبان سنة أربع وعشرين وأربع مائة.

стр. 7625

٣٩١٠ - ابن ذنين (١): العلامة القدوة العابد، أبو محمد، عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن ذنين، الصدفي الأندلسي الطليطلي. روى عن: أبيه، وعبدوس بن محمد، وأبي عبد الله بن عيشون، وأبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وبمصر عن أبي بكر بن المهندس، وأبي الطيب بن غلبون، ومحمد بن أحمد بن عبيد الوشاء. وبمكة عن عبيد الله السقطي. وبالغرب عن أبي محمد بن أبي زيد، ولازمه. ورحل إلى بلده بعلم جم، فأكثر عنه الطليطليون، ورحل إليه من النواحي لعلمه وتألهه وتبتله وخشوعه واتباعه. يقال: كان مجاب الدعوة. وكان سنيًا، أثريًا، ثبتًا، متحريًا، قوالًا بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم. صنف في الأمر بالمعروف كتابًا، وكان مهيبًا في الله مطاعًا، لا يختلف اثنان في فضله، وكان يخدم كرمه بنفسه، ويتبلغ منه. توفي سنة أربع وعشرين وأربع مائة، وشيعه أمم لا يحصون ﵀. ٣٩١١ - ابن كردان (٢): إمام النحو، أبو القاسم، علي بن طلحة بن كردان، الواسطي. تلميذ أبي علي الفارسي، وابن عيسى الرماني. قرأ عليهما كتاب سيبويه. وأهل واسط يتغالون فيه، ويرجحونه على ابن جني. عمل إعرابًا للقرآن في بضعة عشر مجلدًا، ثم غسله قبل موته. وكان دينًا صينًا نزهًا. أخذ عنه أبو الفتح بن مختار، ومحمد بن عبد السلام. قال خميس الحوزي: توفي سنة أربع وعشرين وأربع مائة.

стр. 7626

٣٩١٢ - الأردستاني (١): الإمام الحافظ الجوال، الصالح العابد، أبو بكر، محمد بن إبراهيم ابن أحمد الأردستاني. سمع: من عدد كثير، وحدث عن: أبي الشيخ، وأبي بكر بن المقرئ، ويوسف القواس، وعمر بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي، والقاسم بن علقمة الأبهري، وإسماعيل بن حاجب الكشاني. وحدث عنه بـ"الصحيح"، ولقي بعكا أبا زرعة المقرئ. وتلا على جماعة. روى عنه: محمد بن عثمان القومساني، وابن ممان، وظفر بن هبة الله، وغيرهم من الهمذانيين. وروى عنه أبو نصر الشيرازي المقرئ، والبيهقي في كتبه، ووصفه بالحفظ. قال شيرويه: كان ثقةً، يحسن هذا الشأن، سمعت عدةً يقولون: ما من رجل له حاجة من أمر الدنيا والآخرة يزور قبره ويدعو إلَّا استجاب الله له. قال: وجربت أنا ذلك، وقد حدث عنه في سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة بـ"صحيح البخاري" عبد الغفار بن طاهر بهمذان. قلت: هو ممن فات ابن عساكر ذكره في "تاريخه". وكان مع عمله بالأثر قيمًا بكتاب الله، رفيع الذكر، أخذ بالبصرة عن أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي، وأحمد بن عبيد الله النهرديري. ويكنى أيضًا بأبي جعفر. مات سنة أربع وعشرين وأربع مائة. ٣٩١٣ - الفارسي: فأما أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي المشاط، فمن أقران صاحب الترجمة. حدث عن: أبي عمرو بن مطر، وجماعة. روى عنه: البيهقي أيضًا، وعلي بن أحمد الأخرم. لا أعلم متى توفي.

стр. 7627

٣٩١٤ - القاضي عبد الوهاب (١): هو الإمام العلامة، شيخ المالكية، أبو محمد، عبد الوهاب بن علي ابن نصر بن أحمد بن حسين بن هارون بن أمير العرب مالك بن طوق، التغلبي العراقي، الفقيه المالكي، من أولاد صاحب الرحبة. صنف في المذهب كتاب "التلقين"، وهو من أجود المختصرات، وله كتاب المعرفة في شرح الرسالة، وغير ذلك. ذكره أبو بكر الخطيب، فقال: كان ثقةً، روى عن الحسين بن محمد ابن عبيد العسكري، وعمر بن سبنك. كتبت عنه، لم نلق أحدًا من المالكيين أفقه منه، ولي قضاء بادرايا وباكسايا. وخرج في آخر عمره إلى مصر، واجتاز بالمعرة فضيفه أبو العلاء بن سليمان، وفيه يقول أبو العلاء: والمالكيّ ابن نصرٍ زار في سفرٍ … بلادنا فحمدنا النّأي والسّفرا إذا تفقّه أحيا مالكا جدلًا … وينشر الملك الضّلّيل إن شعرا وله أشعار رائقة، فمن ذلك: ونائمةٍ قبّلتها فتنبّهت … وقالت تعالوا فاطلبوا اللّصّ بالحدّ فقلت لها إنّي فديتك غاصبٌ … وما حكموا في غاصبٍ بسوى الرّدّ خذيها وكفّي عن أثيمٍ ظلامةً … وإن أنت لم ترضي فألفًا على العدّ فقالت قصاصٌ يشهد العقل أنّه … على كبد الجاني ألذّ من الشّهد وبانت يميني وهي هميان خصرها … وبانت يساري وهي واسطة العقد فقالت ألم أُخبر بأنّك زاهدٌ … فقلت بلى ما زلت أزهد في الزّهد قال أبو إسحاق في "الطبقات": أدركت عبد الوهاب وسمعته يناظر، وكان قد رأى القاضي الأبهري ولم يسمع: منه. وله كتب كثيرة في الفقه: خرج إلى مصر، وحصل له هناك حال من الدنيا بالمغاربة. وقيل: كان ذهابه إلى مصر لإفلاس لحقه. فمات بها في شهر صفر سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة وله ستون سنة. وكان أخوه من الشعراء المذكورين، ولي كتابة الإنشاء لجلال الدولة، ثم نفذه رسولًا. وهو أبو الحسن محمد بن علي. مات بواسط في سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. ومات أبوهما في سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة.

стр. 7628

٣٩١٥ - ابن شبانة (١): الشيخ العدل الكبير، مسند همذان، أبو سعيد، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن بندار بن شبانة، الهمذاني. وقع لنا من حديثه الجزء الثاني. يروي عن: أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد، والفضل بن الفضل الكندي، ومحمد بن عبد الله بن برزة، ومحمد بن علي بن محمويه النسوي، وأبي بكر القطيعي، وجماعة. قال الحافظ شيرويه: حدثنا عنه عبد الملك بن عبد الغفار، ومحمد ابن الحسين، ومحمد بن طاهر العابد، وأحمد بن عبد الرحمن الروذباري، وسعد بن الحسن القصري، وأحمد بن طاهر القومساني، وأبو غالب أحمد ابن محمد بن القارئ العدل. قال: وكان صدوقًا من أهل الشهادات، ومن تناء البلد، مات في سنة خمس وعشرين وأربع مائة. قلت: وتوفي صاحبه أبو غالب بن القارئ سنة بضع وخمس مائة. ٣٩١٦ - الذكواني (٢): العالم الحافظ الرحال الثقة، أبو بكر، محمد بن أبي علي أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن حفص، الهمداني الذكواني الأصبهاني المعدل. ولد سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة.

стр. 7629

وسمع من: عبد الله بن جعفر بن فارس، ومحمد بن أحمد الكشاني، والقاضي أبي أحمد العسال، وأحمد بن معبد السمسار، ومحمد ابن قاسم العسال، وأحمد بن محمد بن يحيى القصار، وأحمد بن بندار الشعار، وأبي إسحاق بن حمزة الحافظ، وعبد الله بن الحسن بن بندار المديني، وعاتكة بنت الإمام أبي بكر بن أبي عاصم، وأبي القاسم الطبراني، وأبي بكر بن الجعابي، وأبي بكر الآجري، وإبراهيم بن محمد ابن إبراهيم الديبلي، وأحمد بن القاسم بن الريان اللكي المصري، وفاروق الخطابي، ومحمد بن إسحاق بن عباد التمار، وعدة. وله معجم في جزءين يرويه عبد الرحيم بن الطفيل عن السلفي. حدث عنه: أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر، والمحدث أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه، وإسماعيل بن علي السيلقي، وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد السمسار، وعمر بن حسن بن سليم، وعلي بن الفضيل اليزدي، والفضل بن محمد الحداد، وأخوه أبو الفتح، وفضلان بن عثمان القيسي، وأبو العلاء محمد بن عبد الجبار الفرساني، وهؤلاء من شيوخ السلفي. قال أبو نعيم: شهد وحدث ستين سنة، وسمع: بمكة والبصرة والأهواز والري، وجمع وصنف، وكان حسن الخلق، قويم المذهب. توفي في غرة شعبان سنة تسع عشرة وأربع مائة. قلت: وقع لنا سبعة مجالس له.

стр. 7630

٣٩١٧ - أبو طاهر بن سلمة: الشيخ الإمام المحدث، شيخ همذان، أبو طاهر، الحسين بن علي ابن الحسن بن محمد بن سلمة، الكعبي الهمذاني. ولد سنة أربعين وثلاث مائة. وحدث عن: الفضل بن الفضل الكندي، وأبي بكر بن السني، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي بكر القطيعي، وأبي أحمد عبد الله بن عدي، وأبي بحر البربهاري، وأبي إسحاق المزكي، وأبي عمرو بن حمدان. وله رحلة واسعة ومعرفة حسنة. روى عنه: أبو القاسم بن مندة، ومحمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين الصوفي، وأبو علي أحمد بن طاهر القومساني، وثابت بن عبد الرحمن الصائغ، وأبو طالب بن هشيم الصيرفي، وعدة ممن لقيهم شيرويه الديلمي، وقال: كان صدوقًا، صحيح السماع، كثير الرحلة. سمعت ثابت بن حسين بن شراعة يقول لما مات أبو طاهر: غربت شمس أصحاب الحديث. فقلت: ماذا؟ قال: مضى الشيخ أبو طاهر بن سلمة لسبيله. توفي في ذي القعدة، سنة ست عشرة وأربع مائة. ﵀.

стр. 7631

٣٩١٨ - الثعلبي (١): الإمام الحافظ العلامة، شيخ التفسير، أبو إسحاق، أحمد بن محمد ابن إبراهيم النيسابوري. كان أحد أوعية العلم. له كتاب "التفسير الكبير"، وكتاب "العرائس" في قصص الأنبياء. قال السمعاني: يقال له: الثعلبي والثعالبي؛ وهو لقب له لا نسب. حدث عن: أبي بكر بن مهران المقرئ، وأبي طاهر محمد بن الفضل ابن خزيمة، والحسن بن أحمد المخلدي، وأبي الحسين الخفاف، وأبي بكر بن هانئ، وأبي محمد بن الرومي، وطبقتهم. وكان صادقًا موثقًا، بصيرًا بالعربية، طويل الباع في الوعظ. حدث عنه: أبو الحسن الواحدي وجماعة. قال عبد الغافر بن إسماعيل: قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: رأيت رب العزة في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه، فكان في أثناء ذلك أن قال الرب -جل اسمه-: أقبل الرجل الصالح. فالتفت فإذا أحمد الثعلبي مقبل. توفي الثعلبي في المحرم سنة سبع وعشرين وأربع مائة. وفيها مات: أبو النعمان تراب بن عمر بن عبيد الكاتب، ومحمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي المحدث، وأبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي، والظاهر علي بن الحاكم صاحب مصر، والهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط، وأبو نصر منصور بن رامش.

стр. 7632

٣٩١٩ - الثعالبي (١): أما الثعالبي العلامة شيخ الأدب، فهو أبو منصور عبد الملك بن محمد ابن إسماعيل النيسابوري، الشاعر. مصنف كتاب "يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر"، وله كتاب فقه اللغة، وكتاب سحر البلاغة. وكان رأسًا في النظم والنثر. مات سنة ثلاثين وأربع مائة، وله ثمانون سنة. ٣٩٢٠ - ابن منجويه (٢): الحافظ الإمام المجود، أبو بكر، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن منجويه اليزدي، الأصبهاني، نزيل نيسابور، من الحفاظ الأثبات المصنفين. حدث عن الإمام أبي بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن عبد الله النيسابوري، وإسماعيل بن نجيد، وأبي بكر بن المقرئ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن شهدل، وأبي عبد الله بن مندة، وخلق كثير. وارتحل إلى بخارى وسمرقند وهراة وجرجان، ولم أره وصل إلى العراق. حدث عنه: أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وعبد الرحمن بن مندة، والحسن بن تغلب الشيرازي، وسعيد البقال، وعلي ابن أحمد الأخرم، وأبو صالح المؤذن، وأبو بكر الخطيب، وأبو بكر البيهقي، وخلق. قال أبو إسماعيل الأنصاري: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني أحفظ من رأيت من البشر.

стр. 7633

وقال أبو إسماعيل: رأيت في سفري وحضري حافظًا ونصف حافظ: فأما الحافظ، فأحمد بن علي بن منجويه، وأما نصف حافظ، فالجارودي. قال يحيى بن مندة: كتب عنه عمي عبد الرحمن بن مندة كتاب السنن له، الذي عمله على هيئة سنن أبي داود، وكان يثني عليه كثيرًا. وقال: سمعت منه المسندات الثلاثة للحسن بن سفيان. قلت: قد صنف ابن منجويه على الصحيحين مستخرجًا، وعلى "جامع أبي عيسى" و"سنن أبي داود". مات يوم الخميس خامس المحرم سنة ثمان وعشرين وأربع مائة، وله إحدى وثمانون سنة. وفيها مات شيخ الحنفية أبو الحسين القدوري، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الصقر ابن النمط، وأبو طاهر عبد الغفار بن محمد المؤدب، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن دوست العلاف، والقدوة أبو الحسن علي بن محمد الحنائي بدمشق، وأبو عبد الله بن باكويه الشيرازي الصوفي، وشاعر وقته مهيار الديلمي، وصلة بن المؤمل البغدادي بمصر، والعلامة صاحب الخط الفائق؛ أبو علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، وشيخ الفلاسفة الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا، وشيخ الحنابلة أبو علي بن أبي موسى الهاشمي.

стр. 7634

٣٩٢١ - النجيرمي (١): لغوي مصر، أبو يعقوب، يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خرزاذ البصري، من أهل بيت علم وعربية. وكان علامةً متقنًا، راويةً لكتب الآداب، بصيرًا بمعانيها، وكان أسمر، كث اللحية. ونجيرم: محلة بالبصرة. وقيل: قرية من أعمالها. مات في سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة عن ثمان وسبعين سنة، ﵀.

стр. 7635

٣٩٢٢ - المفسر (١): الشيخ الإمام، أبو نصر، منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد النيسابوري، المفسر. سمع من أبي العباس الاصم، وكاد أن ينفرد به. حدث عنه: أبو إسماعيل الأنصاري، وعبد الواحد بن القشير، وجماعة. وقد سمع أيضًا من أبي الحسن الفارسي، والحافظ أبي على النيسابوري، وعمر دهرًا طويلًا. وتوفى سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة، قبل وفاة الطرازي بيسير، فهو من طبقته، فليضم إليه. ٣٩٢٣ - القومساني: الشيخ العالم الثقة، أبو منصور، محمد بن أحمد بن محمد بن مزدين القومساني، الهمذاني. حدث عن: أبيه، وعبد الرحمن الجلانب، وعبد الرحمن بن عبيد، وعمرو بن حسين الصرام، وأوس بن أحمد، وأبي علي الرفاء، وأبي جعفر بن برزةن والفضل بن الفضل الكندي. وعنه: انبه طاهر، وحفيده أبو علي أحد بن طاهر بن محمد، وابن أخيه أبو الفضل محمد بن عثمان، وأبو طاهر أحمد بن عبد الرحمن الروذباري، وخلق سواهم. قال شيرويه: ثقة صدوق. توفى: في جمادى الآخر سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. ٣٩٢٤ - حمزة بن محمد (٢): ابن طاهر، الحافظ المفيد المحدث، أبو طاهر البغدادي، الدقاق. ولد سنة (٣٦٦). وسمع: أبا الحسين بن المظفر، وأبا الحسن الدراقطنين وأبا حفص .. شاهين، وطبقتهم. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا فهما عارفًا. وقال البرقاني: ما اجتمعت قط مع حمزة بن محمد ففارقته إلا بفائدة علم. قال الخطيب: مات سنة أربع وعشرين وأربع مائة، وحدثني محمد بن يحيى الكرماني وابن جدًا أنهما رأيا حمزة بن محمد بن طاهر في النون، فأخبرهما أن الهل رضي عنه. وفيها مات: شيخ الحنفية وقاضي بخاري؛ أبو علي الحسين بن الخضر الفشيديزجي، والإمام القدوة، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن ذنين الطليطلي، وألآبو نصر محمد بن عبد العزيز بن شنبويه.
следующие страницы →