← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 7806–7845 · переход к 7811.

стр. 7806

٤١١٣ - ابن الترجمان (١): الإمام الصالح شيخ الصوفية أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان العزي. حدث عن: أبي بكر محمد بن أحمد الحندري المقرئ وبكير ابن محمد الطرسوسي وعبد الوهاب بن الحسن الكلابي والحسن بن إسماعيل الضراب وأبي سعد الماليني وعلي بن أحمد الحندري وعدة. حدث عنه: القاضي أبو عبد الله القضاعي ومحمد بن عمر بن عقيل الكرجي وأحمد بن أسد وعبد الباقي بن جامع وسهل بن بشر الإسفراييني ومحمد بن أحمد الرازي وبالإجازة أبو الحسن ابن الموازيني. وكان شيخ المشايخ بمصر في زمانه. عاش خمسًا وتسعين سنة. مات في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وأربع مائة وقبره عند ذي النون المصري رحمهما الله.

стр. 7807

٤١١٤ - الحمال (١): العلامة المفتي الزاهد أبو الحسن رافع بن نصر البغدادي الشافعي الحمال. روى عن: أبي عمر بن مهدي وأخذ عن، أبي بكر الباقلاني وغيره. وكان يدري الأصول وله نظم جيد. قال هياج بن عبيد: كان لرافع قدم في الزهد وإنما تفقه الشيخ أبو إسحاق وأبو يعلى بن الفراء بمعاونة رافع لهما لأنه كان يحمل وينفق عليهما وتفقه بالشيخ أبي حامد. جاور وتوفي بمكة وله قدم راسخ في التقوى. روى عنه: سهل بن بشر الإسفراييني وجعفر السراج. توفي سنة سبع وأربعين وأربع مائة وقد شاخ. ٤١١٥ - أبو الفرج الدارمي (٢): الإمام العلامة شيخ الشافعية، أبو الفرج محمد بن عبد الواحد ابن محمد بن عمر بن ميمون الدارمي، البغدادي، الشافعي، نزيل دمشق. سمع: أبا الحسين محمد بن المظفر، وأبا عمر بن حيويه، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا بكر بن شاذان، وجماعة. وسمع من: أبي محمد بن ماسي، وضاع سماعه منه. حدث عنه: الخطيب وأبو علي الأهوازي، والكتاني، وأبو طاهر الحنائي، والفقيه نصر المقدسي، وآخرون. قال الخطيب: هو أحد الفقهاء موصوف بالذكاء وحسن الفقه والحساب والكلام في دقائق المسائل وله شعر حسن كتبت عنه بدمشق وقال لي: كتبت عن ابن ماسي، وأبي وأبي بكر الوراق وولدت في سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. سكن الرحبة مدة وحدثني أنه سمع: أبا عمر بن حيويه يقول: سمعت أبا العباس بن سريج يقول وقد سئل عن، القرد فقال: هو طاهر هو طاهر. وقال الشيخ أبو إسحاق في "الطبقات": كان فقيهًا حاسبًا شاعرًا متصرفًا ما رأيت أفصح منه لهجةً قال لي: مرضت فعادني الشيخ أبو حامد فقلت: مرضت فارتحت إلى عائدٍ … فعادني العالم في واحد ذاك الإمام ابن أبي طاهرٍ … أحمد ذو الفضل أبو حامد وروى عنه من شعره أبو الحسين ابن النقور والحسن بن أبي الحديد. وله كتاب "الاستذكار" في المذهب كبير. مات في أول ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربع مائة وله تسعون عامًا ودفن بباب الفراديس وشيعه خلق عظيم ﵀.

стр. 7808

٤١١٦ - الفالي (١): بفاء، الإمام النحوي، أبو الحسن، علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي الخوزستاني الشاعر. سمع: من: أبي عمر الهاشمي، وابن خربان النهاوندي، وأبي الحسن بن النجار، وعدة. وسكن بغداد. روى عنه: الخطيب في تاريخه وأبو الحسين بن الطيوري وطائفة. وله نظم جيد وفضائل وقد اشترى منه الشريف المرتضى كتاب الجمهرة بستين دينارًا فإذا عليها للفالي: أنست بها عشرين حولًا وبعتها … لقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظنّي أنّني سأبيعها … ولو خلّدتني في السّجون ديوني ولكن لضعفٍ وافتقارٍ وصبيةٍ … صغارٍ عليهم تستهلّ شؤوني وقد تخرج الحاجات يا أُمّ مالك … كرائم من ربٍّ بهنّ ضنين توفي الفالي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربع مائة.

стр. 7809

٤١١٧ - السمان (١): الإمام الحافظ العلامة البارع المتقن أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين. وقيل في جده: الحسين بن محمد بن زنجويه الرازي، السمان. ولد سنة نيف وسبعين وثلاث مائة. ولحق السماع من: أبي طاهر المخلص ببغداد، وسمع بالري: عبد الرحمن بن محمد بن فضالة وبمكة أحمد بن إبراهيم بن فراس وبدمشق عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي وسمع: من أبي محمد عبد الرحمن بن عمر ابن النحاس بمكة. وما أظنه دخل مصر. قال ابن عساكر: قدم دمشق طالب علم وكان من المكثرين الجوالين سمع: من نحو أربعة آلاف شيخ. روى عنه: أبو بكر الخطيب وعبد العزيز الكتاني وجماعة من أهل الري منهم: ابن أخيه طاهر بن الحسين. قلت: وروى عنه: أبو علي الحداد. أنبئت عن القاسم بن علي: أخبرنا أبي، سمعت معمر بن الفاخر، سمعت أحمد بن محمد بن الفضل، وعبد الرحيم بن علي الحاجي يقولان: سمع: نا محمد بن طاهر الحافظ سمعت المرتضى أبا الحسن المطهر بن علي العلوي بالري يقول: سمعت أبا سعد السمان إمام المعتزلة يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام. وبه: قال علي: سألت أبا منصور عبد الرحيم بن مظفر بالري عن، وفاة أبي سعد السمان الرازي فقال في سنة ثلاث وأربعين. قال: وكان عدلي المذهب يعني معتزليًا وكان له ثلاثة آلاف وست مائة شيخ وصنف كتبًا كثيرة، ولم يتأهل قط.

стр. 7810

وقال الحافظ عبد العزيز الكتاني: كان أبو سعد من الحفاظ الكبار زاهدًا ورعًا وكان يذهب إلى الاعتزال. أنبؤونا عن، القاسم بن علي: حدثنا، أبو محمد عمر بن محمد الكلبي قال: وجدت على ظهر جزء: مات الزاهد أبو سعد إسماعيل بن علي السمان في شعبان سنة خمس وأربعين وأربع مائة شيخ العدلية وعالمهم وفقيههم ومحدثهم وكان إمامًا بلا مدافعة في القراءات والحديث والرجال والفرائض والشروط عالمًا بفقه أبي حنيفة وبالخلاف بين أبي حنيفة والشافعي وفقه الزيدية. قال: وكان يذهب مذهب الحسن البصري ومذهب الشيخ أبي هاشم ودخل الشام والحجاز والمغرب وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ وقصد أصبهان في آخر عمره لطلب الحديث. قال: وكان يقال في مدحه: إنه ما شاهد مثل نفسه كان تاريخ الزمان وشيخ الإسلام. قلت: وذكر أشياء في وصفه وأنى يوصف من قد اعتزل وابتدع وبالكتاب والسنة فقل ما انتفع؟ فهذا عبرة والتوفيق فمن الله وحده. هتف الذّكاء وقال لست بنافعٍ … إلا بتوفيقٍ من الوهّاب وأما قول القائل: كان يذهب مذهب الحسن فمردود قد كانت هفوة في ذلك من الحسن وثبت أنه رجع عنها ولله الحمد. وأما أبو هاشم الجبائي وأبوه أبو علي فمن رؤوس المعتزلة ومن الجهلة بآثار النبوة برعوا في الفلسفة والكلام وما شموا رائحة الإسلام ولو تغرغر أبو سعد بحلاوة الإسلام لانتفع بالحديث. فنسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا وتوحيدنا. أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا، جعفر بن منير أخبرنا، أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا، علي بن الحسين بن مردك بالري أخبرنا، إسماعيل ابن علي الحافظ أخبرنا، أحمد بن إبراهيم بمكة أخبرنا، إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا، علي بن حرب حدثنا، سفيان عن، أبي إسحاق عن، عبد خير عن، علي ر قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وعمر ﵄ (١). قرأت على عيسى بن عبد الرزاق وسليمان بن قدامة وأبي علي بن الخلال: أخبركم جعفر بن علي أخبرنا، أبو طاهر السلفي أخبرنا، أبو علي المقرئ أخبرنا، أبو سعد الحافظ أخبرنا، كوهي ابن الحسن حدثنا، محمد بن هارون الحضرمي حدثنا، محمد بن سهل بن عسكر حدثنا، عبد الرزاق قال: ما رأيت أحسن صلاةً من ابن جريج أخذ عن، عطاء وأخذ عطاء عن، ابن الزبير وأخذ ابن الزبير عن، أبي بكر الصديق وأخذها أبو بكر عن، النبي ﷺ وأخذها عن، جبريل عن، الله .

стр. 7811

٤١١٨ - ابن بشران (١): الشيخ العالم الصدوق أبو بكر محمد بن الواعظ الإمام أبي القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي؛ مولاهم البغدادي راوي "سنن الدارقطني" عن، المصنف. وسمع: عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، وأبا عمر بن حيويه، ومحمد بن المظفر، وأبا بكر بن شاذان وطبقتهم. وكان من المكثرين الثقات. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو الغنائم النرسي، وأبو طالب بن يوسف، وابن عمه عبد الرحمن بن أحمد راوي السنن، وأبو علي البرداني وعدة. قال السلفي: سألت شجاعًا الذهلي عنه، فقال: كان شيخًا جيد السماع، حسن الأصول، صدوقًا فيما يروي من الحديث، قد سمعت منه. وقال أبو بكر الخطيب: مولده في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة وتوفي في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. وفيها مات كبير الشافعية بعد أبي الطيب الإمام أبو سعيد أحمد ابن محمد بن علي بن نمير الخوارزمي الضرير والأديب أبو غانم حميد ابن المأمون الهمذاني وأبو محمد عبد الله بن الوليد المالكي راوي السيرة عن، ابن أبي زيد وأبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ثم النيسابوري وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي المؤدب؛ بصري وأبو الحسن علي بن إبراهيم الباقلاني وأبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور الزاهد وأبو الحسن محمد ابن الحسين ابن الطفال بمصر ومحمد بن الحسين بن الترجمان الغزي شيخ الصوفية والعلامة أبو طاهر محمد بن عبد الواحد الصباغ الشافعي؛ والد العلامة أبي نصر الشافعي وأبو الفرج محمد ابن عبد الواحد الدارمي، الشافعي، مفتي دمشق.

стр. 7812

٤١١٩ - أبو مسعود البجلي (١): الإمام الحافظ، المحدث، المسند بقية المشايخ أبو مسعود؛ أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان البجلي الرازي، ثم النيسابوري. مولده سنة اثنتين وستين وثلاث مائة. وبكر به أبوه المحدث الزاهد محمد بن عبد الله فأسمع: هـ من: أبي سعيد بن عبد الوهاب الرازي، وأبي عمرو بن حمدان، وحسينك بن علي التميمي، وأبي طاهر بن خزيمة. وطلب هذا الشأن، وبرز فيه على الأقران. وروى أيضًا عن، أبي النضر محمد بن أحمد الشرمغولي، وأبي بكر الطرازي وأبي الحسين القنطري وأبي محمد المخلدي وشافع الإسفراييني وأبي بكر بن لال وأحمد بن فراس المكي وأبي الحسن ابن جهضم وابن فارس اللغوي وخلق. وكان يسافر في التجارة كثيرًا كثير الأصول عارفًا بالحديث جيد الفهم وثقه جماعة. حدث عنه: يحيى بن شراعة، وعبد الواحد بن أحمد الهمداني الخطيب، وأبو الحسن علي بن محمد الجرجاني وظريف النيسابوري وعبد الرحمن بن محمد التاجر والحافظ إسماعيل بن عبد الغافر وآخرون. اتفق موته ببخارى في المحرم سنة تسع وأربعين وأربع مائة. قال يحيى بن مندة: كان ثقةً تاجرًا كثير الكتب عارفًا بالحديث. وفيها مات أبو العلاء بن سليمان التنوخي المعري صاحب التواليف وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن النعمان الأصبهاني الصائغ وشيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني وشارح الصحيح أبو الحسن علي بن خلف بن بطال القرطبي والمقرئ أبو عبد الله محمد بن علي الخبازي النيسابوري وشيخ الإمامية أبو الفتح الكراجكي الرافضي.

стр. 7813

٤١٢٠ - الماوردي (١): الإمام العلامة أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي الشافعي صاحب التصانيف. حدث عن: الحسن بن علي الجبلي صاحب أبي خليفة الجمحي. وعن محمد بن عدي المنقري ومحمد بن معلى وجعفر بن محمد بن الفضل. حدث عنه: أبو بكر الخطيب ووثقه وقال: مات في ربيع الأول سنة خمسين وأربع مائة وقد بلغ ستًا وثمانين سنة وولي القضاء ببلدان شتى ثم سكن بغداد. قال أبو إسحاق في الطبقات: ومنهم أقضى القضاة الماوردي تفقه على أبي القاسم الصيمري بالبصرة وارتحل إلى الشيخ أبي حامد الإسفراييني ودرس بالبصرة وبغداد سنين وله مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير وأصول الفقه والأدب وكان حافظًا للمذهب. مات ببغداد. وقال القاضي شمس الدين في وفيات الأعيان: من طالع كتاب الحاوي له يشهد له بالتبحر ومعرفة المذهب ولي قضاء بلاد كثيرة وله تفسير القرآن سماه: النكت وأدب

стр. 7814

الدنيا والدين" و"الأحكام السلطانية" و"قانون الوزارة وسياسة الملك" و"الإقناع" مختصر في المذهب. وقيل: إنه لم يظهر شيئًا من تصانيفه في حياته وجمعها في موضع فلما دنت وفاته قال لمن يثق به: الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نيةً خالصةً فإذا عاينت الموت ووقعت في النزع فاجعل يدك في يدي فإن قبضت عليها وعصرتها فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها فاعمد إلى الكتب وألقها في دجلة وإن بسطت يدي فاعلم أنها قبلت. قال الرجل: فلما احتضر وضعت يدي في يده فبسطها فأظهرت كتبه. قلت: آخر من روى عنه أبو العز بن كادش. قال أبو الفضل بن خيرون: كان رجلًا عظيم القدر متقدمًا عند السلطان أحد الأئمة له التصانيف الحسان في كل فن بينه وبين القاضي أبي الطيب في الوفاة أحد عشر يومًا. وقال أبو عمرو بن الصلاح: هو متهم بالاعتزال وكنت أتأول له وأعتذر عنه حتى وجدته يختار في بعض الأوقات أقوالهم قال في تفسيره: لا يشاء عبادة الأوثان. وقال في: ﴿جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ ﴿الأنعام: ١١٢﴾ معناه: حكمنا بأنهم أعداء أو تركناهم على العداوة فلم نمنعهم منها. فتفسيره عظيم الضرر وكان لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة بل يتكتم ولكنه لا يوافقهم في خلق القرآن ويوافقهم في القدر قال في قوله: ﴿إنَّا كُلَّ شَيءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] أي بحكم سابق. وكان لا يرى صحة الرواية بالإجازة. وروى خطيب الموصل عن، ابن بدران الحلواني عن، الماوردي. وفيها مات القاضي أبو الطيب الطبري وأبو عبد الله الحسين بن محمد الوني والمحدث علي بن بقاء الوراق وأبو القاسم عمر بن الحسين الخفاف ورئيس الرؤساء علي بن المسلمة الوزير وأبو الفتح منصور بن الحسين التاني.

стр. 7815

٤١٢١ - الجوهري (١): الشيخ الإمام المحدث الصدوق مسند الآفاق أبو محمد؛ الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الشيرازي ثم البغدادي الجوهري المقنعي. قال: ولدت في شعبان سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. سمع من: أبي بكر القطيعي في سنة ثمان وستين وأبي عبد الله العسكري وعلي بن لؤلؤ الوراق وعلي بن محمد بن كيسان ومحمد ابن إبراهيم العاقولي: وأبي علي محمد بن أحمد العطشي وعلي ابن إبراهيم بن أبي عزة وعلي بن محمد بن أبي العصب وأبي حفص الزيات والحسين بن محمد بن عبيد الدقاق وعبد العزيز بن الحسن الصيرفي والحسن بن جعفر السمسار وعبيد الله بن أحمد بن يعقوب وعمر بن شاهين ومحمد بن إسحاق القطيعي ومحمد بن زيد بن مروان ومحمد بن أحمد بن كيسان ومحمد بن المظفر وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وأبي عمر بن حيويه وأبي بكر بن شاذان وأبي الحسن الدارقطني وعدد كثير. وكان من بحور الرواية. روى الكثير وأملى مجالس عدة. وحدث عن، القطيعي بمسند العشرة ومسند أهل البيت من المسند وبالأجزاء القطيعيات الخمسة وغير ذلك. وكان آخر من روى في الدنيا عنه بالسماع والإذن. قال الخطيب: كان ثقة أمينًا كتبنا عنه. مات في سابع ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربع مائة. قلت: عاش نيفًا وتسعين سنة وقيل له: المقنعي لأنه كان يتطيلس ويتحنك كالمصريين. حدث عنه: أبو نصر بن ماكولا وأبو علي البرداني وأبي النرسي وأحمد بن بدران الحلواني والحسن بن أحمد السقلاطوني وأبو نصر محمد بن هبة الله بن المأمون ومحمد بن عبد الباقي الدوري ومحمد بن علي بن طالب الخرقي ومبارك بن عمار الوتار والمعمر بن محمد الأنماطي وأبو الخطاب محفوظ بن أحمد الحنبلي ومظفر بن علي المالحاني وأبو

стр. 7816

الوفاء علي بن عقيل، وهبة الله بن محمد الفرضي، وهبة الله بن علي الدينوري، ويحيى بن حمزة الحداد، ومحمد بن علي ابن عياش الدباس وأبو طالب بن يوسف وقراتكين بن أسعد وأحمد ابن محمد بن ملوك وهبة الله بن الحصين الكاتب وأبو غالب ابن البناء وقاضي المرستان أبو بكر الأنصاري؛ خاتمة من سمع: منه. وروى عنه بالإجازة زاهر بن طاهر الشحامي وأبو منصور محمد بن عبد الملك ابن خيرون المقرئ. ومات معه في سنة أربع: أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن أبي شمس النيسابوري المقرئ، والعلامة أبو نصر زهير بن الحسن السرخسي تلميذ أبي حامد الإسفراييني؛ يروي عن، زاهر بن أحمد. وكبير النحاة أبو الحسين طاهر بن بابشاذ المصري الجوهري، والإمام أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن بندار الرازي المقرئ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر المصري الكحال، ومسند سمرقند أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الفارسي، والحافظ أبو حفص عمر بن عبيد الله الزهراوي، القرطبي يروي عن، أبي محمد بن أسد. وقاضي مصر أبو عبد الله بن سلامة القضاعي؛ مؤلف الشهاب وصاحب المغرب المعز بن باديس الحميري شرف الدولة. وطالت أيامه.

стр. 7817

٤١٢٢ - السميساطي (١): الشيخ العالم الرئيس النبيل أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى بن محمد السلمي الحبشي الدمشقي المعروف بالسميساطي واقف الخانقاه التي كانت دار أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز. حدث عن: أبيه وعبد الوهاب الكلابي. حدث عنه: أبو بكر الخطيب وإبراهيم بن يونس المقدسي وأبو القاسم النسيب وأبو الحسن علي بن قبيس المالكي وأبو الحسن ابن سعيد وآخرون. قال ابن عساكر: كان متقدمًا في علم الهندسة والهيئة. وقال الكتاني: مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة وقد أشرف على الثمانين ودفن بداره التي وقفها على الصوفية، ووقف علوها على الجامع، ووقف أكثر نعمته وكان يذكر أنه ولد في رمضان سنة أربع وسبعين وثلاث مائة. سمع: الموطأ وجزء ابن خريم من الكلابي. قلت: قبره بالخانقاه يزار.

стр. 7818

٤١٢٣ - الجيلي: العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن العباس الجيلي الشافعي من علماء جرجان وأذكيائهم. روى عن: أبي طاهر بن محمش، وأبي عبد الرحمن السلمي. قال علي بن محمد الجرجاني في "تاريخه": لم يبق بنيسابور من يقاربه ولا من يقارنه. صار إليه التدريس والفتوى، وتوفي في رجب سنة إحدى وخمسين وأربع مائة. ٤١٢٤ - سبط بحرويه (١): الشيخ الصالح الثقة المعمر أبو القاسم إبراهيم بن منصور ابن إبراهيم بن محمد السلمي الكراني الأصبهاني ويعرف بسبط بحرويه. وكران: محلة من أصبهان. ولد سنة اثنتين وستين وثلاث مائة. وسمع: "مسند" أبي يعلى الموصلي من أبي بكر بن المقرئ وكتاب التفسير لعبد الرزاق. حدث عنه يحيى بن مندة، وقال: كان ﵀ صالحًا عفيفًا ثقيل السمع: مات في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وأربع مائة. قلت: وحدث عنه أيضًا: سعيد بن أبي الرجاء والحسين بن عبد الملك الخلال وفاطمة العلوية أم المجتبى. وآخرون.

стр. 7819

٤١٢٥ - ابن عمروس (١): لإمام العلامة شيخ المالكية أبو الفضل؛ محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عمروس البغدادي المالكي. مولده سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. سمع: أبا حفص بن شاهين وأبا القاسم بن حبابة وأبا طاهر المخلص وغيرهم. روى عنه أبو بكر الخطيب وقال: انتهت إليه الفتوى ببغداد. قلت: وكان من كبار المقرئين. قال أبو إسحاق في طبقات الفقهاء: كان فقيهًا أصوليًا صالحًا. وقال أبو الغنائم النرسي: كان رجلًا صالحًا ممن انتهى إليه معرفة مذهب مالك ببغداد. وذكر ابن عساكر في تبيين كذب المفتري أنه توفي في أول سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة. قلت: وفيها مات أمير مصر بعد دمشق الموصوف بالشجاعة ناصر الدولة الحسين بن الحسن بن الحسين بن صاحب الموصل الحسن ابن عبد الله بن حمدان التغلبي. وشيخ همذان أبو الحسن علي بن حميد الذهلي العابد ومقرئ مصر أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي سعد القزويني. ٤١٢٦ - أبو يعلى الصابوني (٢): لشيخ المسند العالم أبو يعلى؛ إسحاق بن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري الصابوني أخو شيخ الإسلام أبي عثمان المذكور. سمع: كأخيه من: أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وأبي طاهر بن خزيمة والحسن بن أحمد المخلدي وأحمد ابن محمد القنطري الخفاف وأبي معاذ الشاه وأبي طاهر المخلص وعبد الرحمن بن أبي شريح الهروي وعدة.

стр. 7820

وخرجت له عشرة أجزاء سمع: ناها. وكان ينوب في الوعظ عن، أخيه. قال أبو القاسم بن عساكر: حدثنا، عنه زاهر بن طاهر وأبو عبد الله الفراوي وهبة الله السيدي وعبيد الله بن محمد البيهقي. وقال عبد الغافر الفارسي: هو شيخ ظريف ثقة على طريقة الصوفية سمع: بنيسابور وهراة وبغداد ولد في سنة خمس وسبعين وثلاث مائة ومات في ربيع الآخر. وقال غيره: توفي في تاسع ربيع الأول سنة خمس وخمسين وأربع مائة. قال السلفي: سمعت الحسن بن سعادة بسلماس يقول: قدم علينا أبو عثمان الصابوني وأخوه فنزل على جدي فسمعنا منهما وكان أبو يعلى فيه دعابة فكان بين يدي أخيه صحن حلاوة فأكله فأخذ جدي صحنًا من جهة أبي يعلى فقربه إلى أبي عثمان فقال أبو يعلى: أخي ما يكفيه ما هو فيه من الأموال والحشمة حتى زاحمني هذه الحلاوة. أخبرنا أحمد بن أبي الحسين عن، عبد المعز بن محمد أخبرنا، زاهر بن طاهر أخبرنا، أبو يعلى الصابوني أخبرنا، أبو سعيد محمد بن الحسين السمسار حدثنا، ابن خزيمة حدثنا، عبد الرحمن بن بشر حدثنا، عبد الرزاق حدثنا، ابن جريج ومالك عن، ابن شهاب عن، سالم عن، ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم" (١).

стр. 7821

٤١٢٧ - أبو عمرو الداني (١): الإمام الحافظ المجود المقرئ الحاذق عالم الأندلس أبو عمرو؛ عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي مولاهم الأندلسي القرطبي ثم الداني ويعرف قديمًا بابن الصيرفي مصنف "التيسير" و "جامع البيان" وغير ذلك. ذكر أن والده أخبره أن مولدي في سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة فابتدأت بطلب العلم في أول سنة ست وثمانين ورحلت إلى المشرق سنة سبع وتسعين فمكثت بالقيروان أربعة

стр. 7822

أشهر ثم توجهت إلى مصر فدخلتها في شوال من السنة فمكثت بها سنةً وحججت. قال: ورجعت إلى الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وخرجت إلى الثغر في سنة ثلاث وأربع مائة فسكنت سرقسطة سبعة أعوام ثم رجعت إلى قرطبة. قال: وقدمت دانية سنة سبع عشرة وأربع مائة. قلت: فسكنها حتى مات. سمع: أبا مسلم محمد بن أحمد الكاتب؛ صاحب البغوي وهو أكبر شيخ له وأحمد بن فراس المكي، وعبد الرحمن بن عثمان القشيري الزاهد، وعبد العزيز بن جعفر بن خواستى الفارسي نزيل الأندلس وخلف بن إبراهيم بن خاقان المصري وتلا عليهما وحاتم ابن عبد الله البزاز، وأحمد بن فتح بن الرسان، ومحمد بن خليفة بن عبد الجبار، وأحمد بن عمر بن محفوظ الجيزي، وسلمة بن سعيد الإمام، وسلمون بن داود القروي، وأبا محمد بن النحاس المصري، وعلي بن محمد بن بشير الربعي، وعبد الوهاب بن أحمد بن منير، ومحمد بن عبد الله بن عيسى الأندلسي، وأبا عبد الله بن أبي زمنين، وأبا الحسن علي بن محمد القابسي وعدة. وتلا أيضًا على: أبي الحسن طاهر بن غلبون، وأبي الفتح فارس ابن أحمد الضرير وسمع: سبعة ابن مجاهد من أبي مسلم الكاتب بسماعه منه وصنف التصانيف المتقنة السائرة. حدث عنه وقرأ عليه عدد كثير منهم: ولده أبو العباس، وأبو داود سليمان بن أبي القاسم نجاح، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن ابن الدش، وأبو الحسين يحيى بن أبي زيد ابن البياز، وأبو الذواد مفرج الإقبالي، وأبو بكر محمد بن المفرج البطليوسي، وأبو بكر بن الفصيح، وأبو عبد الله محمد بن مزاحم، وأبو علي الحسين بن محمد ابن مبشر، وأبو القاسم خلف بن إبراهيم الطليطلي، وأبو عبد الله محمد بن فرج المغامي، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي؛ نزيل الإسكندرية، وأبو القاسم ابن العربي، وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن الفرج التجيبي المغامي، وأبو تمام غالب بن عبيد الله القيسي، ومحمد ابن أحمد بن سعود الداني، وخلف بن محمد المريي ابن العريبي، وخلق كثير. وروى عنه بالإجازة: أحمد بن محمد الخولاني، وأبو العباس أحمد بن عبد الملك بن أبي حمزة المرسي؛ خاتمة من روى عنه في الدنيا، وعاش بعده سبعًا وثمانين سنة وهذا نادر ولا سيما في المغرب.

стр. 7823

قال المغامي: كان أبو عمرو مجاب الدعوة مالكي المذهب. وقال الحميدي: هو محدث مكثر ومقرئ متقدم سمع: بالأندلس والمشرق. قلت: المشرق في عرف المغاربة مصر وما بعدها من الشام والعراق وغير ذلك كما أن المغرب في عرف العجم وأهل العراق أيضًا مصر وما تغرب عنها. قال أبو القاسم بن بشكوال: كان أبو عمرو أحد الأئمة في علم القرآن رواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه وجمع في ذلك كله تواليف حسانًا مفيدة وله معرفة بالحديث وطرقه وإسماء رجاله ونقلته وكان حسن الخط جيد الضبط من أهل الذكاء والحفظ والتفنن في العلم دينًا فاضلًا ورعًا سنيًا. وفي فهرس ابن عبيد الله الحجري قال: والحافظ أبو عمرو الداني قال بعض الشيوخ: لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه وكان يقول: ما رأيت شيئًا قط إلَّا كتبته ولا كتبته إلَّا وحفظته ولا حفظته فنسيته. وكان يسأل عن، المسألة مما يتعلق بالآثار وكلام السلف فيوردها بجميع ما فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها. قلت: إلى أبي عمرو المنتهى في تحرير علم القراءات وعلم المصاحف مع البراعة في علم الحديث والتفسير والنحو وغير ذلك. ألف كتاب جامع البيان في السبع ثلاثة أسفار في مشهورها وغريبها وكتاب التيسير وكتاب الاقتصاد في السبع وايجاز البيان في قراءة ورش والتلخيص في قراءة ورش أيضًا والمقنع في الرسم وكتاب المحتوى في القراءات الشواذ فأدخل فيها قراءة يعقوب وأبي جعفر وكتاب طبقات القراء في مجلدات والأرجوزة في أصول الديانة وكتاب الوقف والابتداء وكتاب العدد وكتاب التمهيد في حرف نافع مجلدان وكتاب اللامات والراءات لورش وكتاب الفتن الكائنة؛ مجلد يدل على تبحره في الحديث وكتاب الهمزتين مجلد وكتاب الياءات مجلد وكتاب الإمالة لابن العلاء مجلد. وله تواليف كثيرة صغار في جزء وجزئين. وقد كان بين أبي عمرو وبين أبي محمد بن حزم وحشة ومنافرة شديدة أفضت بهما إلى التهاجي وهذا مذموم من الأقران موفور الوجود. نسأل الله الصفح. وأبو عمر أقوم قيلًا وأتبع للسنة ولكن أبا محمد أوسع دائرةً في العلوم بلغت تواليت أبي عمرو مائةً وعشرين كتابًا.

стр. 7824

وهو القائل في أرجوزته السائرة: تدري أخي أين طريق الجنّه … طريقها القرآن ثمّ السّنّه كلاهما ببلد الرّسول … وموطن الأصحاب خير جيل فاتّبعن جماعة المدينه … فالعلم عن، نبيّهم يروونه وهم فحجّةٌ على سواهم … في النّقل والقول وفي فتواهم واعتمدن على الإمام مالك … إذ قد حوى على جميع ذلك في الفقه والفتوى إليه المنتهى … وصحّة النقل وعلم من مضى منها: وحكّ ما تجد للقياس … داود في دفترٍ أو قرطاس من قوله إذ خرق الإجماعا … وفارق الأصحاب والأتباعا واطّرح الأهواء والمراء … وكلّ قولٍ ولّد الآراء منها: ومن عقود السّنة الإيمان … بكلّ ما جاء به القرآن وبالحديث المسند المرويّ … عن الأئمّة عن، النّبيّ وأنّ ربّنا قديمٌ لم يزل … وهو دائمٌ إلى غير أجل منها: كلّم موسى عبده تكليما … ولم يزل مدبّرًا حكيما كلامه وقوله قديم … وهو فوق عرشه العظيم والقول في كتابه المفصّل … بأنّه كلامه المنزّل على رسوله النّبيّ الصّادق … ليس بمخلوق ولا بخالق من قال فيه: إنّه مخلوق … أو محدثٌ فقوله مروق والوقف فيه بدعةٌ مضلّه … ومثل ذاك اللّفظ عند الجلّه كلا الفريقين من الجهميّه … الواقفون فيه واللّفظيه أهون بقول جهمٍ الخسيس … وواصلٍ وبشرٍ المريسي

стр. 7825

ذي السّخف والجهل وذي العناد … معمّر وابن أبي دواد وابن عبيدٍ شيخ الاعتزال … وشارع البدعة والضّلال والجاحظ القادح في الإسلام … وجبت هذه الأمة النّظّام والفاسق المعروف بالجبّائي … ونجله السّفيه ذي الخناء واللاّحقيّ وأبي هذيل … مؤيدي الكفر بكلّ ويل وذي العمى ضرارٍ المرتاب … وشبههم من أهل الارتياب وبعد فالإيمان قولٌ وعمل … ونيّة عن، ذاك ليس ينفصل فتارةً يزيد بالتّشمير … وتارةً ينقص بالتّقصير وحبّ أصحاب النّبيّ فرض … ومدحهم تزلّفٌ وفرض وأفضل الصّحابة الصّدّيق … وبعده المهذّب الفاروق منها: ومن صحيح ما أتى به الخبر … وشاع في النّاس قديمًا وانتشر نزول ربّنا بلا امتراء … في كلّ ليلةٍ إلى السّماء من غير ما حدٍّ ولا تكييف … سبحانه من قادرٍ لطيف ورؤية المهيمن الجبّار … وأنّنا نراه بالأبصار يوم القيامة بلا ازدحام … كرؤية البدر بلا غمام وضغطة القبر على المقبور … وفتنة المنكر والنّكير فالحمد للّه الذي هدانا … لواضح السّنّة واجتبانا وهي أرجوزة طويلة جدًا. مات أبو عمرو يوم نصف شوال سنة أربع وأربعين وأربع مائة ودفن ليومه بعد العصر بمقبرة دانية ومشى سلطان البلد أمام نعشه وشيعه خلق عظيم رحمه الله تعالى.

стр. 7826

٤١٢٨ - النرسي (١): الشيخ العالم، المقرئ المسند أبو الحسين؛ محمد بن الشيخ أبي نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون ابن النرسي البغدادي صاحب تلك "المشيخة". سمع: أبا بكر محمد بن إسماعيل الوراق، وعلي بن عمر الحربي، وابن أخي ميمي والمعافى الجريري وطبقتهم ببغداد. وعبد الوهاب ابن الحسن الكلابي، وغيره بدمشق. حدث عنه أبو بكر الخطيب وقال: كان ثقةً من أهل القرآن ولد سنة سبع وستين وثلاث مائة وتوفي في صفر سنة ست وخمسين وأربع مائة. قلت: وروى عنه: أبو العز بن كادش وأبو غالب بن البناء والقاضي أبو بكر بن عبد الباقي وآخرون. سمعنا "مشيخته" من أبي حفص القواس: أنبأنا الكندي أخبرنا، أبو بكر الأنصاري أخبرنا، أبو الحسين ﵀. ومات معه: أبو الوليد الدربندي، وقاضي قرطبة سراج بن عبد الله الأموي وشمس الأئمة عبد العزيز بن أحمد الحلوائي والمحدث عبد العزيز النخشبي وأبو القاسم بن برهان النحوي المتكلم وأبو محمد ابن حزم وأبو سعيد محمد بن علي بن محمد الخشاب والوزير عميد الملك الكندري. ٤١٢٩ - ابن الآبنوسي (٢): الشيخ الثقة، أبو الحسين، محمد بن أحمد بن محمد بن علي، ابن الآبنوسي البغدادي. سمع: أبا القاسم بن حبابة، والدارقطني، وابن شاهين، وابن أخي ميمي، وعبد الله بن محمد بن محارب الإصطخري، وأبا حفص الكتاني. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحًا مات في سنة سبع وخمسين وأربع مائة. قلت: وله مشيخة في جزئين رواها عنه أبو غالب أحمد بن البناء. ومات فيها أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني، وسعيد بن أبي سعيد العيار، والموحد بن علي بن البري الدمشقي.

стр. 7827

٤١٣٠ - العيار (١): الشيخ العالم الزاهد المعمر أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد؛ أحمد بن محمد بن نعيم بن إشكاب النيسابوري الصوفي المعروف بالعيار. ارتحل في سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة فسمع: صحيح البخاري بمرو من محمد بن عمر الشبوي وسمع: بنيسابور من أبي محمد المخلدي وأبي طاهر بن خزيمة وأبي الفضل عبيد الله بن محمد الفامي وأبي الحسين الخفاف وطائفة. انتقى عليه أبو بكر البيهقي. حدث عنه: محمد بن الفضل الفراوي وزاهر الشحامي وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي وعدة ومن أصبهان غانم بن أحمد الجلودي وفاطمة بنت محمد البغدادي وحسين بن طلحة الصالحاني. وعتيق بن الحسين الرويدشتي وآخرون. قال عبد الغافر بن إسماعيل: سمع: الصحيح بمرو. قلت: وسمع: بهراة من عبد الرحمن بن أبي شريح. قال السلفي: سمعت أبا بكر السمع: اني يقول: سمعت صاحب بن أبي صالح المؤذن يقول: كان أبي سيء الرأي في سعيد العيار ويطعن فيما روى عن، بشر بن أحمد الإسفراييني خاصة. قلت: لهذا ما خرج له البيهقي عن، بشر شيئًا وسماعه منه ممكن فقد ذكر الحافظ ابن نقطة أن مولد العيار في سنة خمس وأربعين وثلاث مائة وخرج له البيهقي عن، زاهر بن أحمد. قال فضل الله بن محمد الطبسي: كان العيار شيخًا بهيًا ظريفًا من أبناء مائة واثنتي

стр. 7828

عشرة سنة. وذكر أنه كان لا يحدث بشيء فرأى بدمشق رؤيا حملته على أن روى. قال: رأيت النبي ﷺ فتلقاني أبو بكر برسالة منه يقول: كيف لا تروي أخباري وتنشرها؟. قال: فأنا منذ ذلك أطوف في البلدان وأروي مسموعاتي. قال غيث الأرمنازي: سألت جماعة: لم سمي العيار؟ قالوا: لأنه كان في ابتدائه يسلك مسالك العيارين. قال ابن طاهر في كتاب "الضعفاء": يتكلمون فيه لروايته كتاب اللمع عن، أبي نصر السراج وكان يزعم أنه سمع: الأربعين لمحمد بن أسلم من زاهر السرخسي. قال محمد بن عبد الواحد الدقاق: روى العيار عن، بشر بن أحمد وبئس ما فعل أفسد سماعاته الصحيحة بروايته عنه. قال عبد الغافر: مات العيار بغزنة في ربيع الأول سنة سبع وخمسين وأربع مائة. أخبرنا محمد بن عبد السلام، وأبو الفضل بن عساكر، عن عبد المعز ابن محمد أخبرنا، الفضيلي محمد بن إسماعيل أخبرنا، سعيد بن محمد العيار أخبرنا، عبيد الله بن محمد الصيرفي أخبرنا، محمد بن إسحاق حدثنا، قتيبة حدثنا، الليث عن، ابن شهاب عن، ابن المسيب عن، أبي هريرة قال: قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة: عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضى عليها توفيت فقضى رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها" (١). أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن، قتيبة. وفيها توفي أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني، بمصر، والموحد بن علي بن البري، بدمشق، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي، وعالي بن النحوي عثمان بن جني.

стр. 7829

٤١٣١ - القاضي أبو يعلى (١): الإمام العلامة شيخ الحنابلة القاضي أبو يعلى؛ محمد بن الحسين ابن محمد بن خلف بن أحمد البغدادي الحنبلي ابن الفراء صاحب التعليقة الكبرى والتصانيف المفيدة في المذهب. ولد في أول سنة ثمانين وثلاث مائة. وسمع: علي بن عمر الحربي وإسماعيل بن سويد وأبا القاسم بن حبابة وعيسى بن الوزير وابن أخي ميمي وأم الفتح بنت أحمد بن كامل وأبا طاهر المخلص وأبا الطيب بن منتاب وابن معروف القاضي وطائفة. وأملى عدة مجالس. حدث عنه: الخطيب وأبو الخطاب الكلوذاني وأبو الوفاء بن عقيل وأبو غالب بن البناء وأخوه يحيى بن البناء وأبو العز بن كادش وأبو بكر محمد بن عبد الباقي وابنه القاضي أبو الحسين محمد بن محمد ابن الفراء وأبو سعد أحمد بن محمد الزوزني. وحدث عنه من القدماء المقرئ أبو علي الأهوازي. أفتى ودرس وتخرج به الأصحاب وانتهت إليه الإمامة في الفقه وكان عالم العراق في زمانه مع معرفة بعلوم القرآن وتفسيره والنظر والأصول وكان أبوه من أعيان الحنفية ومن شهود الحضرة فمات ولأبي يعلى عشرة أعوام فلقنه مقرئه العبادات من مختصر الخرقي فلذ له الفقه وتحول إلى حلقة أبي عبد الله بن حامد شيخ الحنابلة فصحبه أعوامًا وبرع في الفقه عنده وتصدر بأمره للإفادة سنة اثنتين وأربع مائة وأول سماعه من علي بن معروف في سنة (٣٨٥). وقد سمع: بمكة ودمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر وبحلب وجمع كتاب إبطال تأويل الصفات فقاموا عليه لما فيه من الواهي والموضوع فخرج إلى العلماء من القادر بالله المعتقد الذي جمعه وحمل إلى القادر كتاب إبطال التأويل فأعجبه وجرت أمور وفتن نسأل الله العافية ثم أصلح بين الفريقين الوزير علي بن المسلمة وقال في الملأ: القرآن كلام الله وأخبار الصفات تمر كما جاءت. ثم ولي أبو يعلى القضاء بدار الخلافة والحريم مع قضاء حران وحلوان وقد تلا بالقراءات العشر وكان ذا عبادة وتهجد وملازمة للتصنيف مع الجلالة والمهابة ولم تكن له يد طولى في معرفة الحديث، فربما احتج بالواهي.

стр. 7830

تفقه عليه أبو الحسن البغدادي وأبو جعفر الهاشمي وأبو الغنائم بن الغباري وأبو علي بن البناء وأبو الوفاء بن القواس وأبو الحسن النهري وابن عقيل وأبو الخطاب وأبو الحسن بن جدا وأبو يعلى الكيال وأبو الفرج الشيرازي. ألف كتاب "أحكام القرآن" و "مسائل الإيمان" و "المعتمد"؛ ومختصره، و"المقتبس" و "عيون المسائل" و"الرد على الكرامية" و"الرد على السالمية والمجسمة" و"الرد على الجهمية" و"الكلام في الاستواء" و"العدة" في أصول الفقه؛ ومختصرها و"فضائل أحمد" وكتاب "الطب" وتواليف كثيرة سقتها في "تاريخ الإسلام". وكان متعففًا نزه النفس كبير القدر ثخين الورع. توفي سنة ثمان وخمسين وأربع مائة. ومات فيها البيهقي وقاضي سارية أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السروي وأبو علي الحسن بن غالب المقرئ وأبو الطيب عبد الرزاق بن شمة وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده صاحب المحكم والقاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد العبادي بهراة.

стр. 7831

٤١٣٢ - القضاعي (١): الفقيه العلامة القاضي أبو عبد الله؛ محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي المصري الشافعي قاضي مصر ومؤلف كتاب الشهاب مجردًا ومسندًا. سمع: أبا مسلم محمد بن أحمد الكاتب وأحمد بن ثرثال وأبا الحسن بن جهضم وأحمد بن عمر الجيزي وأبا محمد بن النحاس المالكي وعدة. حدث عنه: أبو نصر بن ماكولا وأبو عبد الله الحميدي وأبو سعد عبد الجليل الساوي وسهل بن بشر الإسفراييني وأبو القاسم النسيب وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن الرازي وآخرون من المغاربة والرحالة. قال ابن ماكولا: كان متفننًا في عدة علوم لم أر بمصر من يجري مجراه. قال غيث الأرمنازي: كان ينوب في القضاء بمصر وله تصانيف منها: تاريخ مختصر؛ من مبتدأ الخلق إلى زمانه في مجيليد وكتاب "أخبار الشافعي". وقال غيره: له معجم لشيوخه وكتاب دستور الحكم؛ كتب عنه الحفاظ كأبي بكر الخطيب وأبي نصر بن ماكولا. وقال الفقيه نصر بن إبراهيم: قدم علينا القضاعي صور رسولًا من المصريين إلى بلد الروم فذهب ولم أسمع: منه ثم رويت عنه بالإجازة. وقال السلفي: كان من الثقات الأثبات شافعي المذهب والاعتقاد مرضي الجملة. قال الحبال: مات بمصر في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وأربع مائة.

стр. 7832

٤١٣٣ - المغربي (١): الشيخ الجليل، الأمين أبو بكر؛ أحمد بن منصور بن خلف بن حمود المغربي الأصل، النيسابوري. حدث عن: أبي طاهر بن خزيمة، وأبي محمد عبد الله بن أحمد الصيرفي، والحافظ أبي بكر الجوزقي، وأبي محمد المخلدي، وعبيد الله بن محمد الفامي، وأحمد بن محمد الخفاف، وأبي عمرو، أحمد بن أبي الفراتي، وطائفة. قال عبد الغافر بن إسماعيل: أما شيخنا أبو بكر المغربي البزاز؛ أخو خلف فشيخ نظيف طاف به وبأخيه أبوهما الشيخ منصور على مشايخ عصره، فسمعا الكثير، وجمع لأبي بكر الفوائد. سمع: منه الأئمة الكبار ورزق الرواية سنين وعاش عيشًا نقيًا. توفي سنة اثنتين وستين وأربع مائة. كذا قال. وقال غيره: توفي سنة ستين. وقال أبو القاسم بن عساكر: توفي في رمضان سنة تسع وخمسين، وأربع مائة. قلت: حدث عنه: عبد الغافر الفارسي، وأبو عبد الله الفراوي، وأبو القاسم الشحامي، وعبد الرحمن بن عبد الله البحيري، وآخرون. وله أربعون حديثًا سمعناها. أخبرنا أحمد بن هبة الله غير مرة عن، عبد المعز بن محمد أخبرنا، تميم ابن أبي سعيد المعلم، أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، حدثنا عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن، مسلم كربةً، فرج الله عنه بها كربةً من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة" (٢). أخرجه البخاري، عن ابن بكير، ومسلم، عن قتيبة معًا، عن الليث. وفيها مات أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق بالموصل، وأبو القاسم الحنائي بدمشق ومسند واسط القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن المعتزلي، وأبو مسلم بن مهربزدا وشيخ المالكية عبد الجليل ابن مخلوق المصري وقد شاخ.

стр. 7833

٤١٣٤ - كله (١): الشيخ الجليل الأمين، أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن مندة العبدي الأصبهاني المؤدب البقال. ويلقب بكله وهو من أقارب الحافظ أبي عبد الله بن مندة. حدث عن: عبيد الله بن جميل بمسند أحمد بن منيع وحدث عن، أبي بكر محمد بن أحمد بن جشنس، ومحمد بن أحمد بن شهريار، وعبد الله بن عمر بن الهيثم، وأبي عبد الله بن مندة وطائفة. حدث عنه: أبو علي الحداد، وسعيد بن أبي الرجاء الصيرفي؛ وسمع منه الصيرفي هذا في سنة خمسين، وأربع مائة وبعدها مسند ابن منيع. توفي في صفر سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة. ٤١٣٥ - ابن غزو: الشيخ العالم الثقة أبو مسلم؛ عبد الرحمن بن غزو بن محمد ابن يحيى النهاوندي العطار. له جزء سمعناه من طريق السلفي.

стр. 7834

حدث عن: أحمد بن زنبيل النهاوندي وأحمد بن فراس المكي وأبي الحسن الرفاء ومحمد بن بكران الرازي وأبي أحمد الفرضي وحمزة بن العباس الطبري وخلق سواهم. وعنه: أبو طاهر المطهر ولده وأبو الفتح المظفر بن شجاع الهمذاني وأبو بكر الأخباري. قال شيرويه: كان ثقةً صدوقًا سمع: منه الكبار. وقال السلفي: سمعت ولده أبا طاهر يقول: توفي أبي في سنة أربع وخمسين وأربع مائة. قلت: حدث في سنة ثلاث وخمسين. نعم وفيها مات العلامة أبو الحسن علي بن رضوان المصري الفيلسوف صاحب التصانيف في الطب والرياضي سنة ثلاث. وشيخ المقرئين بمصر أبو العباس أحمد بن نفيس عن، نيف وتسعين سنة. وصاحب ماردين وميافارقين وتلك الديار نصر الدولة أحمد بن مروان الكردي وكانت أيامه إحدى وخمسين سنة وأبو أحمد عبد الواحد بن أحمد البقال الأصبهاني وقد ذكر والفقيه علي بن الحسين بن جابر التنيسي راوي نسخة فليح وواقف الخانقاه دار عمر بن عبد العزيز الشيخ أبو القاسم علي بن محمد السلمي السميساطي وأبو طاهر عمر ابن محمد بن زاده الخرقي الدلال؛ من أصحاب أبي بكر بن المقرئ والأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن علي الطبري صاحب الخبازي المقرئ وأبو عد الكنجروذي وصاحب الموصل أبو المعالي قريش بن بدران ابن مقلد العقيلي.

стр. 7835

٤١٣٦ - ابن حمدون (١): الشيخ أبو بكر؛ محمد بن محمد بن حمدون السلمي النيسابوري. حدث عن: أبي عمرو بن حمدان وأبي القاسم بن ياسين القاضي وأبي عمرو أحمد بن أبي الفراتي. روى عنه: إسماعيل بن عبد الغافر وزاهر بن طاهر وتميم بن أبي سعيد الجرجاني وآخرون. وألحق الصغار بالكبار. وكان مقيمًا بقرية بقرب نيسابور. وثقه عبد الغافر وقال: توفي في المحرم، سنة خمس وخمسين، وأربع مائة. وقع لي من عواليه. ٤١٣٧ - الوني (٢): إمام الفرضيين العلامة أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الواحد بن الوني، البغدادي الضرير الحاسب صاحب التصانيف. سمع من: أبي الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، وأبي الحسن ابن رزقويه، وجماعة. حدث عنه: أبو علي بن البناء، وأبو الحسين بن الطيوري، وأبو زكريا التبريزي اللغوي. وكان ذا اختصاص بالقائم بأمر الله يكثر الحضور عنده فروى ابن النجار قال: أخبرنا، الفخر الفارسي، أخبرنا السلفي، أنشدنا عبيد الله بن عبد العزيز الرسولي، سمعت أبا عبد الله الوني الفرضي يقول: سمعت القائم بأمر الله ينشد لنفسه: القلب من خمر التّصابي منتشي … هل لي غديرٌ من شرابٍ معطش والنّفس من برح الهوى مقتولةٌ … ولكم قتيلٍ في الهوى لم ينعش جمعت عليّ من الغرام عجائبٌ … خلّفن قلبي في إسارٍ موحش خلٌّ يصدّ وعاذل متنصّحٌ … ومنازعٌ يغري ونمّامٌ يشي قال ابن ماكولا: كان الوني متقدمًا في الفرائض له فيه تصانيف جيدة وكانت له يد في علوم كان حسن الذكاء سمعت أبا بكر الخطيب يقول: حضرنا مجلس محدث ومعنا الوني فأملى أحاديث وقمنا وقد حفظ الوني منها بضعة عشر حديثًا. سمع: منه أبو حكيم الخبري، وغيره. وقال ابن خيرون: مات الوني في رابع ذي الحجة سنة خمسين وأربع مائة وكان عند الخليفة فاتفق أن كبست دار الخليفة وخرج الخليفة وقتل جماعة في الدار وضرب الوني بدبوس في رأسه وجرح في وجهه ومات منها شهيدًا وكان أحد أئمة المسلمين سمعت منه. قلت: قتل في كائنة البساسيري.

стр. 7836

ابن حمدون، الوني: ٤١٣٨ - الذهلي (١): إمام جامع همذان وركن السنة أبو الحسن علي بن حميد بن علي الذهلي الهمذاني. روى عن: أبي بكر بن لال وابن تركان وأحمد بن محمد البصير وأبي عمر بن مهدي وطبقتهم. روى عنه: يوسف بن محمد الخطيب وغيره. وكان ورعًا تقيًا محتشمًا يتبرك بقبره. مات سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة وقد قارب الثمانين. وفيها مات المقرئ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي القزويني بمصر وشيخ المالكية أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن عمروس ببغداد لقي ابن شاهين. ٤١٣٩ - الكنجروذي (٢): الشيخ الفقيه الإمام الأديب النحوي الطبيب مسند خراسان أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر النيسابوري الكنجروذي والجنزروذي. وجنزروذ: محلة. ولد بعد الستين وثلاث مائة. وحدث عن: أبي عمرو بن حمدان وأبي سعيد عبد الله بن محمد الرازي وحسينك بن علي التميمي وأبي الحسين بن دهثم وأبي الحسين أحمد بن محمد البحيري ومحمد بن بشر البصري وشافع ابن محمد الإسفراييني وأبي بكر بن مهران المقرئ والحافظ أبي أحمد الحاكم وأبي بكر محمد بن محمد الطرازي وأحمد بن محمد البالوي وأحمد بن الحسين المرواني وطبقتهم. وعنه البيهقي والسكري، وروى الكثير، وانتهى إليه علو الإسناد. حدث عنه: إسماعيل بن عبد الغافر، وأبو عبد الله الفراوي، وهبة الله بن سهل السيدي، وتميم بن أبي سعيد الجرجاني، وزاهر الشحامي، وعبد المنعم بن القشيري، وخلق سواهم. قال عبد الغافر بن إسماعيل: له قدم في الطب والفروسية وأدب السلاح. كان بارع وقته لاستجماعه فنون العلم أدرك الأسانيد العالية في الحديث والأدب وأدرك ببغداد أئمة النحو وسمع: منه الخلق … إلى أن قال: وختم بموته أكثر هذه الروايات وله شعر حسن أجاز لي جميع مسموعاته وخطه عندي. قلت: توفي في صفر سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة. سمعنا كثيرًا من حديثه بالإجازة العالية.

стр. 7837

٤١٤٠ - البحيري (١): الشيخ الجليل الثقة أبو عثمان سعيد بن محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير البحيري النيسابوري. سمع من: جده أبي الحسين وزاهر بن أحمد السرخسي، وأبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحاكم، وأبي علي الحسن بن أحمد الحيري؛ والد أبي بكر، وأبي الهيثم الكشميهني، وأبي حفص الكتاني، وابن أخي ميمي، ومحمد بن عمر بن بهتة، والحافظ أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الإسفراييني بها، وأبي سعد بن الإسماعيلي بجرجان، ومحمد بن عبد الله الجوزقي، وأبي القاسم بن حبابة، والحسن ابن أحمد المخلدي، والحسن بن علي بن إبراهيم؛ صاحب ابن خزيمة، وأبي الحسين الخفاف، وأمة السلام بنت أحمد بن كامل وأبي أحمد بن جامع الدهان، ومن أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي بمكة، وطائفة. حدث عنه: هبة الله بن سهل، وزاهر بن طاهر، ومحمد بن الفضل الفراوي، وطائفة. وقع لي من عواليه. قال علي بن محمد الجرجاني الحافظ: ورد أبو عثمان جرجان مع أبيه فسمع: بها وحدث زمانًا على السداد، وخرج له الفوائد وحج ثلاث مرات وغزا الهند والروم غزا مع السلطان محمود وعقد مجلس الإملاء بعد موت أخيه عبد الرحمن. وقال عبد الغافر في "سياقه": شيخ كبير ثقة في الحديث سمع: الكثير بخراسان والعراق وخرج له. ثم سمى شيوخه. وقال: توفي في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وأربع مائة. وفيها قتل البساسيري والمقرئ أبو علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني والمقرئ أبو المظفر عبد الله بن شبيب وأبو طالب العشاري والسلطان جغريبك السلجوقي بسرخس وأخوه الملك إبراهيم ينال؛ خنقه أخوه طغرلبك وأبو الحسن علي بن محمود الزوزني وذو الفنون قاسم بن الفتح الأندلسي.

стр. 7838

٤١٤١ - ابن رضوان (١): الفيلسوف الباهر أبو الحسن؛ علي بن رضوان بن علي بن جعفر المصري صاحب التصانيف وله دار كبيرة بمصر قد تهدمت. كان صبيًا فقيرًا يتكسب بالتنجيم واشتغل في الطب ففاق فيه وأحكم الفلسفة ومذهب الأوائل وضلالهم فقال: أجهدت نفسي في التعليم فلما بلغت أخذت في الطب والفلسفة وكنت فقيرًا ثم اشتهرت بالطب وحصلت منه أملاكًا وأنا الآن في الستين. قلت: كان أبوه خبازًا ولما تميز خدم الحاكم بالطب فصيره رئيس الأطباء وعاش إلى القحط الكائن في الخمسين وأربع مائة فسرقت يتيمة رباها عنده نفائس وهربت فتعثر واضطرب وكان ذا سفه في بحثه ولم يكن له شيخ بل اشتغل بالأخذ عن، الكتب وصنف كتابًا في تحصيل الصناعة من الكتب وأنها أوفق من المعلمين. وهذا غلط وكان مسلمًا موحدًا ومن قوله: أفضل الطاعات النظر في الملكوت وتمجيد المالك لها. وشرح عدة تواليف لجالينوس وله مقالة في دفع المضار بمصر عن، الأبدان ورسالة في علاج داء الفيل ورسالة في الفالج ورسالة في بقاء النفس بعد الموت مقالة في نبوة نبينا ﷺ مقالة في حدث العالم مقالة في الرد على محمد بن زكريا الرازي في العلم الإلهي وإثبات الرسل مقالة في حيل المنجمين وقد سرد له ابن أبي أصيبعة عدة تصانيف. ثم قال: مات سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة.

стр. 7839

٤١٤٢ - جغريبك (١): هو السلطان داود بن الأمير ميكائيل بن سلجوق بن دقاق التركماني السلجوقي صاحب خراسان؛ ووالد السلطان ألب آرسلان؛ وأخو صاحب العراق والعجم طغرلبك؛ وهما أول الملوك السلجوقية استولوا على الممالك وأبادوا الدولة البويهية. وكان جغريبك ينكر على أخيه الظلم وفيه ديانة وعدل. عاش سبعين سنةً وامتدت أيامه إلى أن توفي بسرخس في رجب سنة إحدى. وقيل: في صفر سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة. فنقل ودفن بمرو. وأول ظهورهم كان في سنة اثنتين وثلاثين بل قبلها وكان جدهم دقاق من الأمراء وكذا ولده سلجوق فقدمه الخان بيغو وكثر جنده وصار يغزو كفرة الترك وعمر دهرًا وجاز المائة وقام ابنه ميكائيل مدة ثم استشهد في الغزو وجرى لولديه حروب في حدود الأربع مائة حتى توطد ملكهم. تملك بعد جغريبك ابنه ألب آرسلان. ٤١٤٣ - طغرلبك (٢): محمد بن ميكائيل السلطان الكبير ركن الدين أبو طالب. أصل السلجوقية من بر بخارى؛ لهم عدد وقوة وإقدام وشجاعة وشهامة وزعارة فلا يدخلون تحت طاعة وإذا قصدهم ملك دخلوا البرية على قاعدة الأعراب ولما عبر السلطان محمود بن سبكتكين إلى بلاد ما وراء النهر وجد رأس السلجوقية قوي الشوكة فاستماله وخدعه حتى جاء إليه فقبض عليه واستشار الأمراء فأشار بعضهم بتغريق كبارهم وأشار آخرون بقطع إبهاماتهم ليبطل رميهم ثم اتفق الراي على تفريقهم في النواحي ووضع الخراج عليهم فتهذبوا وذلوا فانفصل منهم ألفا خركاه ومضوا إلى كرمان وملكها يومئذ ابن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه فأحسن إليهم ولم يلبث أن مات بعد الأربع مائة فقصدوا أصبهان ونزلوا بظاهرها وكان صاحبها علاء الدولة بن كاكويه،

стр. 7840

فرغب في استخدامهم فكتب إليه السلطان محمود يأمره بحربهم فوقع بينهم مصاف ثم ترحلوا إلى أذربيجان وانحاز إخوانهم الذين بخراسان إلى خوارزم وجبالها فجهز السلطان جيشًا ضايقوهم نحو سنتين ثم قصدهم محمود بنفسه ومزقهم وشتتهم فمات وتسلطن ابنه مسعود فتألف الذين نزلوا بأذربيجان فأتاه ألف فارس فاستخدمهم ثم لاطف الآخرين فأجابوا إلى طاعته ثم اشتغل بحرب الهند فإنهم خرجوا عليه فخلت البلاد للسلجوقية فهاجوا وأفسدوا. هذا كله والأخوان طغرلبك وجغريبك في أرضهم بأطراف بخارى ثم جرت ملحمة بين السلجوقية وبين متولي بخارى؛ قتل فيها خلق من الفئتين ثم نفذوا رسولًا إلى السلطان فحبسه وجهز جيشه لحربهم فاتلقوا فانكسر آل سلجوق وذلوا وبذلوا الطاعة لمسعود وضمنوا له أخذ خوارزم فطيب قلوبهم وانخدع لهم ثم حشد الأخوان وعبروا إلى خراسان وانضم الآخرون إليهم وكثروا وجرت لهم أمور يطول شرحها إلى أن استولوا على الممالك فأخذوا الري في سنة تسع وعشرين وأربع مائة وأخذوا نيسابور في سنة ثلاثين وأخذوا بلخ وغير ذلك وضعف عنهم مسعود وتحيز إلى غزنة وبقوا في أوائل الأمر يخطبون له حتى تمكنوا فراسلهم القائم بأمر الله بقاضي القضاة أبي الحسن الماوردي ثم إن طغرلبك المذكور عظم سلطانه وطوى الممالك واستولى على العراق في سنة سبع وأربعين وتحبب إلى الرعية بعدل مشوب بجور وكان في نفسه ينطوي على حلم وكرم وقيل: كان يحافظ على الجماعة ويصوم الخميس والاثنين ويبني المساجد ويتصدق وقد جهز رسوله ناصر بن إسماعيل العلوي إلى ملكة النصارى فاستأذنها ناصر في الصلاة بجامع قسطنطينية جماعةً يوم جمعة فأذنت له فخطب للخليفة القائم وكان هناك رسول خليفة مصر المستنصر فأنكر ذلك. وذكر المؤيد في "تاريخه" أن في سنة إحدى وأربعين بعث ملك الروم إلى طغرلبك هدايا وتحفًا والتمس الهدنة فأجابه وعمر مسجد القسطنطينية وأقام فيها الخطبة لطغرلبك وتمكن ملكه. وحاصر بأصبهان صاحبها ابن كاكويه أحد عشر شهرًا ثم أخذها بالأمان وأعجبته ونقل خزائنه من الري إليها. ولما تمهدت البلاد لطغرلبك خطب بنت الخليفة القائم فتألم القائم واستعفى فلم يعف فزوجه بها ثم قدم طغرلبك بغداد للعرس.

стр. 7841

وكانت له يد عظيمة على القائم في إعادة الخلافة إليه وقطع خطبة المصريين التي أقامها البساسيري. ثم نفذ طغرلبك مائة ألف دينار برسم نقل الجهاز فعمل العرس في صفر سنة خمس وخمسين وأجلست على سرير مذهب ودخل السلطان إلى بين يديها فقبل الأرض ولم يكشف المنديل عن، وجهها وقدم تحفًا سنية وخدم وانصرف ثم بعث إليها عقدين مجوهرين وقطعة ياقوت عظيمة ثم دخل من الغد فقبل الأرض وجلس على سرير إلى جانبها ساعةً وخرج وبعث لها فرجية نسيج مكللةً بالجوهر ومخنقةً أي قلادة مثمنة وسر بها. هذا والخليفة في ألم وحزن وكظم فأما غيره من الخلفاء الضعفاء فوده لو زوج بنته بأمير من عتقاء السلطان ثم إن طغرلبك خلا بها ولم يمتع بنعيم الدنيا بل مات في رمضان من السنة بالري سنة خمس وخمسين وحمل إلى مرو فدفن عند أخيه وقيل: بل دفن بالري وعاشت الزوجة الخليفتية إلى سنة ست وتسعين وأربع مائة وصار ملكه من بعده إلى ابن أخيه السلطان ألب آرسلان. ولم يرزق طغرلبك ولدًا، وعاش سبعين عامًا، وكان بيده خوارزم، ونيسابور وبغداد والري وأصبهان، وكان أخوه إبراهيم ينال قد حاربه وجرت أمور وحصل في يده ملك كبير للروم، فبذل في نفسه أموالًا عظيمة، فأبى عليه فبعث نصر الدولة صاحب الجزيرة وميافارقين يشفع في فكاكه فبعثه طغرلبك إلى نصر الدولة بلا فداء فانتخى ملك الروم وأهدى إلى طغرلبك مائةي ألف دينار وخمس مائة أسير وألفًا وخمس مائة ثوب ومائة لبنة فضة وألف عنز أبيض وثلاث مائة شهري وبعث إلى نصر الدولة تحفًا ومسكًا كثيرًا.

стр. 7842

٤١٤٤ - ينال (١): الملك إبراهيم بن ميكائيل السلجوقي أحد الأبطال المذكورين. حارب أخاه طغرلبك، وقهره، وجرت له فصول، ثم انفل جيشه، وأخذه أخوه أسيرًا، وخنقه بوتر مع إخوته سنة إحدى وخمسين وأربع مائة بنواحي الري. ٤١٤٥ - قتلمش (٢): ابن إسرائيل بن سلجوق بن دقاق الملك شهاب الدولة التركماني السلجوقي؛ والد صاحب الروم سليمان بن قتلمش وما زالت مملكة إقليم الروم في يد ذريته إلى أن أخذها منهم هولاكو. كانت لقتلمش قلاع بعراق العجم، عصى على ابن عمه ألب آرسلان، ثم عملا المصاف بنواحي الري في سنة ست وخمسين، فانحلت المعركة، فوجد قتلمش ميتًا. فيقال: مات خورًا ورعبًا فالله أعلم فلما رآه ألب آرسلان حزن وبكى عليه وجلس للعزاء فعزاه وزيره نظام الملك. وكان قتلمش يتعانى التنجيم والهذيان. ٤١٤٦ - الكندري (٣): الوزير الكبير، عميد الملك، أبو نصر محمد بن منصور بن محمد الكندري، وزير السلطان طغرلبك. كان أحد رجال الدهر سؤددًا وجودًا وشهامة وكتابة، وقد سماه محمد بن الصابئ في تاريخه وعلي بن الحسن الباخرزي في الدمية: منصور بن محمد. وسماه محمد بن عبد الملك الهمذاني: أبا نصر محمد بن محمد بن منصور. وكندر: من قرى نيسابور. ولد بها سنة خمس عشرة وأربع مائة. تفقه وتأدب وكان كاتبًا لرئيس ثم ارتقى وولي خوارزم وعظم ثم عصى على السلطان وتزوج بامرأة ملك خورازم فتحيل السلطان حتى ظفر به وخصاه لتزوجه بها ثم رق له وتداوى وعوفي ووزر له وقدم بغداد ولقبه القائم سيد الوزراء وكان معتزليًا له النظم والنثر فلما مات طغرلبك؛ وزر لألب آرسلان قليلًا ونكب.

стр. 7843

يقال: غنته بنت الأعرابي في جوقها، فطرب وأمر لها بألفي دينار، ووهب أشياء ثم أصبح وقال: كفارة المجلس أن أتصدق بمثل ما بذلت البارحة. وقيل: إنه أنشد عند قتله: إن كان بالناس ضيقٌ عن، منافستي … فالموت قد وسّع الدّنيا على النّاس مضيت والشّامت المغبون يتبعني … كلٌّ بكأس المنايا شاربٌ حاسي ما أسعدني بدولة بني سلجوق! أعطاني طغرلبك الدنيا، وأعطاني ألب آرسلان الآخرة. ووزر تسع سنين وأخذوا أمواله منها ثلاث مائة مملوك. وقتل صبرًا وطيف برأسه وما بلغنا عنه كبير إساءة كن ما على غضب الملك عيار. قتل بمرو الروذ في ذي الحجة سنة ست وخمسين وأربع مائة وله اثنتان وأربعون سنة. قيل: كان يؤذي الشافعية ويبالغ في الانتصار لمذهب أبي حنيفة. ووزر بعده نظام الملك.

стр. 7844

٤١٤٧ - الريولي (١): العلامة ذو الفنون أبو محمد؛ القاسم بن الفتح بن محمد بن يوسف الأندلسي الفرجي المالكي. عرف بابن الريولي من أهالي مدينة الفرج. روى عن: أبيه وأبي عمر الطلمنكي، وأبي محمد الشنتجالي، وحج وأخذ عن، أبي عمران الفاسي. وكان من أوعية العلم عالمًا بالحديث بصيرًا بالاختلاف والتفسير والقراءات لم يكن يرى التقليد وله تواليف كثيرة ونظم وبلاغة وكان ينطوي على دين وورع وعفة وتقلل. قال أبو محمد بن صاعد القاضي: كان القاسم بن فتح واحد الناس في وقته في العلم والعمل سالكًا سبيل السلف في الصدق والورع متقدمًا في علم اللسان وفي القرآن وأصول الفقه وفروعه ذا حظ من البلاغة عديم النظير. وقال الحميدي: هو فقيه مشهور عالم زاهد يتفقه بالحديث وله أشعار في الزهد. قلت: مولده في سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة. ومات في صفر سنة إحدى وخمسين وأربع مائة، وقد أثنى عليه غير واحد. وله: أيّام عمرك تذهب … وجميع سعيك يكتب ثمّ الشّهيد عليك من … ك فأين أين المهرب

стр. 7845

٤١٤٨ - الإسكاف (١): العلامة الأستاذ أبو القاسم عبد الجبار بن علي بن محمد بن حسكان الإسفراييني الأصم المتكلم. عرف بالإسكاف. أخذ عن: الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني وغيره وسمع: من عبد الله بن يوسف الأصبهاني وطائفة. روى عنه: أبو سعيد بن أبي ناصر وغيره. وقرأ عليه إمام الحرمين فن الأصول. وكان ورعًا قانتًا عابدًا زاهدًا مفتيًا متبحرًا مبرزًا في راي أبي الحسن الأشعري. توفي في الثامن والعشرين من صفر سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن عساكر في طبقات العلماء الأشعرية. ٤١٤٩ - نصر الدولة (٢): صاحب ديار بكر وميافارقين الملك نصر الدولة أحمد بن مروان ابن دوستك الكردي. قتل أخاه منصورًا بقلعة الهتاخ وتمكن وكانت دولته إحدى وخمسين سنة. وكان رئيسًا حازمًا عادلًا مكبًا على اللهو ومع ذا فلم تفته صلاة الصبح فيما قيل وكان له ثلاث مائة وستون سرية يخلو كل ليلة بواحدة خلف عدة أولاد مدحته الشعراء ووزر له الوزير أبو القاسم ابن المغربي صاحب الأدب مرتين ثم وزر له فخر الدولة بن
следующие страницы →