← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 8681–8720 · переход к 8686.

стр. 8681

٤٩٥٢ - ابن مسهر (١): الأديب البارع، مهذب الدين علي بن أبي الوفاء سعد بن علي بن عبد الواحد الموصلي الشاعر، وديوانه في مجلدين. مدح الخلفاء والملوك، وتنقل في الولايات ببلده. ولد بآمد، ومات في صفر سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة. وقال العماد: سنة ست وأربعين. وله من أبيات يصف الفهد: من كلّ أهرت بادي السّخط مطّرح ال … حياء جهم المحيّا سيّئ الخلق والشمس مذ لقّبوها بالغزالة أع … طته الرّشا جسدًا من لونها اليقق ونقّطته حباءً من تسالمها … على المنايا نعاج الرّمل بالحدق هذا ولم تبرزا مع سلم جانبه … يومًا لناظره إلَّا على فرق وعمل في عصره الصوري السراج محمد بن أحمد: شئن البراثن في فيه وفي يده … فتك الصوارم والعسّالة الذّبل تنافس الليل فيه والنهار معا … فقمّصاه بجلبابٍ من المقل والشمس مذ لقّبوها بالغزالة لم … تبرز لناظره إلَّا على وجل ٤٩٥٣ - ابن نظام الملك (٢): الوزير الكامل، أبو نصر، أحمد بن رأس الوزراء نظام الملك الحسن بن علي الطوسي، نزيل بغداد. وزر للخليفة وللسلطان، وآخر ما وزر للمسترشد بالله، ثم عزل بعد سنة وشهر، ولزم داره. وكان صدرًا محتشمًا، يملأ العين. روى عن: عبد الرزاق الحسناباذي وابنه. وعنه: السمعاني، وحفيده داود بن سليمان. مات في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وخمس مائة، ودفن بداره. ومات قبله في رمضان ابن أخت الإمام أبو الفضل نصر بن أحمد بن نظام الملك، وكان من أقرانه، قارب الثمانين. وروى عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي. وعنه: عبد الرحيم بن السمعاني. مات هذا بطوس.

стр. 8682

٤٩٥٤ - أبو محمد ابن عياض المجاهد: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، المجاهد في سبيل الله، فارس الأندلس، وبطلها المشهور، اتفق عليه أهل شرق الأندلس. قال عبد الواحد بن علي المراكشي: كان من الصالحين الكبار، بلغني عن غير واحد أنه كان مجاب الدعوة، سريع الدمعة، رقيقًا، فإذا ركب الخيل لا يقوم له أحد، كان النصارى يعدونه بمائة فارس، فحمى الله به الناحية مدةً إلى أن توفي رحمة الله عليه، ولا أتحقق تاريخ موته. وقال اليسع بن حزم في "أخبار المغرب": حدثني الأمير الملك المجاهد في سبيل الله أبو محمد عبد الله بن عياض أشجع من ركب الخيل، وأفرس من سام الروم الويل، قال: نزلت محلة الفرنج علينا، فكانوا إذا رمونا بالنبل صار حائلًا بيننا وبين الشمس كالجراد، والذي صح عندنا أن عدد خيلهم مائة ألف فارس، ومن الرجل مائةا ألف أو أزيد، وكنا نعد على مقربة من سورنا أربع مائة خيمة ديباج أو نحوها نحقق هذا، فاشتد علينا الحصار، فخرجنا في مائةي فارس، فشققنا الروم نقتل فيهم، ولجأنا إلى حصن الزيتونة قاصدين بلنسية. قال اليسع: قال لي مسعود بن عز الناس: أبصرت ابن عياض وهو شاب حدث، وقد صارع روميًا غلب جميع من في بلاد الأندلس، فجاءه الرومي، فدفعه ابن عياض عن نفسه دفعةً حسبت أن الرومي انتفضت أوصاله، ثم أمسك بخاصرة الرومي حتى رأيت الدم تحت أصابع ابن عياض، ثم رفعه، وألقى به الأرض، فطار دماغه. وله قصة أخرى: وذلك أنه وقف فارس من جملة خيالة الروم على لاردة، وطلب المبارزة، فخرج ابن عياض عليه قميص طويل الكم قد أدخل فيه حجرًا مدحرجًا، وربط رأس الكم، وتقلد سيفه، والرومي شاك في سلاحه، فحمل عليه ابن عياض، فطعنه الرومي في الطارقة، فنشب الرمح، فأطلقها ابن عياض من يده، وبادر فضرب الرومي بكمه، فنثر دماغه، فعجبنا، وكبرنا، فاشتهر ذكره على صغر سنه، وأما أنا فحضرت معه أيام مملكته حروبًا، كان حجر لا يؤثر فيه، وكان في هيئته كأنه برج غريب الخلقة. قال مسعود: ولما وصلنا الزيتونة بعد قضاء حوائجنا، جئنا لاردة في السحر، فوقعنا في خيام العدو المحيط بالبلد، فجعلنا نضرب على الطوارق، ونصيح، فنفرت الخيل، ونحن نقتل من لقيناه، فدخلنا البلد سالمين. قلت: ولابن عياض مواقف مشهودة، وكان فارس الإسلام في زمانه، لعله بقي إلى بعد الأربعين وخمس مائة، وقام بعده خادمه محمد بن سعد بن مردنيش، استخلفه عند موته على الناس، فدامت أيامه إلى سنة ثمان وستين وخمس مائة. قال اليسع في "تاريخ المغرب" وقد خدم ابن عياض، وصار كاتبًا له فذكر أن ابن عياض التقى البرشلوني، وانتصر المسلمون، فلما انفصل المصاف، قصد المسلمون الماء ليشربوا، وتجرد ابن عياض من درعه، ونحو الخمس مائة من الروم في غابة عند الماء، فالتفت ابن عياض إلى أصحابه أن ارموا الروم بالنبل، فجاءه سهم في فقار ظهره، فأخرج منه بعد قتل أولئك الخمس مائة، وإذا بالسهم قد أصاب النخاع، فوصل مرسية، وتوفي بعد ولايته إياها أربع سنين، ووجد المسلمون لفقده.

стр. 8683

٤٩٥٥ - ابن أبي ركب: نحوي الأندلس، الأستاذ أبو بكر، محمد بن مسعود بن عبد الله الخشني الجياني. أخذ القراءات عن ابن شفيع وجماعة، والعربية عن ابن أبي العافية، وابن الأخضر. وروى عن أبي الحسن بن سراج وعدة. شرح كتاب سيبويه، ولم يتمه. وكان رأسًا في الآداب مع الدين والصلاح. أخذ عنه ابنه أبو ذر، وأبو عبد الله بن حميد. وعاش ثلاثًا وستين سنة، مات في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمس مائة. ٤٩٥٦ - محمد بن سعد (١): ابن محمد بن مردنيش الجذامي الأندلسي، الملك أبو عبد الله، صاحب مرسية وبلنسية. كان صهرًا للملك المجاهد الورع أبي محمد عبد الله بن عياض، فلما توفي ابن عياض، اتفق رأي أجناده على تقديم ابن مردنيش هذا عليهم، وكان صغير السن شابًا، لكنه كان ممن يضرب بشجاعته المثل، وابتلي بجيش عبد المؤمن يحاربونه، فاضطر إلى الاستعانة بالفرنج، فلما توفي الخليفة عبد المؤمن تمكن ابن مردنيش، وقوي سلطانه، وجرت له حروب وخطوب.

стр. 8684

ذكره اليسع في "تاريخه"، وقال: نازلت الروم المرية عند علمهم بموت ابن عياض، ولكون ابن مردنيش شابًا، ولكن عنده من الإقدام ما لا يوجد في أحد حتى أضر به في مواضع شاهدناها معه، والرأي قبل الشجاعة، وإلا فهو في القوة والشجاعة في محل لا يتمكن منه أحد في عصره، ما استتم خمسة عشر عامًا حتى ظهرت شجاعته، فإن العدو نازل إفراغة، فقرب فارس منهم إلى السور، فخرج محمد، وأبوه سعد لا يعرف، فالتقيا على حافة النهر، فضربه محمد ألقاه مع حصانه في الماء، فلما كان الغد طلب فارس من الروم مبارزته، وقال: أين قاتل فارسنا بالأمس? فامتنع والده من إخراجه له، فلما كان وقت القائلة وقد نام أبوه، ركب حصانه، وخرج حتى وصل إلى خيام العدو، فقيل للملك: هذا ابن سعد. فأحضره مجلسه، وأكرمه، وقال: ما تريد? قال: منعني أبي من المبارزة، فأين الذي يبارز? فقال: لا تعص أباك. فقال له: لا بد. فحضر المبارز، فالتقيا، فضر العلج محمدًا في طارقته، وضرب هو العلج ألقاه، ثم أومأ إليه بالرمح ليقتله، فحالت الروم بينهما، وأعطاه الملك جائزة. ومن شجاعته يوم نوله: كان في مائة فارس، والروم في ألف، فحمل بنفسه، فاجتمعت فيه أكثر من عشرين رمحًا، فما قلبوه، ولولا حصانة عدته لهلك، فكشف عنه أصحابه، وانهزم الروم، فاتبعهم من الظهر إلى الليل، ثم هادن الروم عشر سنين. قلت: ولليسع بن حزم في ابن مردنيش عدة تواريخ، وقال: له في المملكة خمسة وعشرون عامًا إلى تاريخنا هذا. قلت: أحسبه تملك بعيد الأربعين وخمس مائة. قال: ولم تزل الأيام تخدمه، وقد اهتم بجمع الصناع لآلات الحروب وللبناء والترخيم، واشتغل ببناء القصور العجيبة والنزه والبساتين العظيمة، وصاهر الرئيس القائد أبا إسحاق بن همشك. قلت: هذا كان في أيام الملك نور الدين، ولا أذكر متى توفي، فلعله بعد الستين وخمس مائة. نعم، قد مر في ترجمة ابن عياض أنه ابن مردنيش بقي إلى سنة ثمان وستين.

стр. 8685

٤٩٥٧ - حيدرة بن مفرج: ابن حسن، الوزير ابن الصوفي الدمشقي، زين الدولة، وزير صاحب دمشق مجبر الدين أبق، وأخو الوزير المسيب بن الصوفي. عمل على أخيه المسيب حتى خلعه من الوزارة، وولي مكانه، فظلم وتمرد، وعسف وارتشى، فعلم بذلك مخدومه مجير الدين، فانزعج، وطلبه إلى القلعة، فعدل به الجندارية إلى حمام القلعة، فذبحوه صبرًا، ونصب رأسه على خندقها في سنة ثمان وأربعين وخمس مائة. ٤٩٥٨ - أخوه: الوزير العميد أبو الذواد المسيب، كان قد امتنع بدمشق، وحشد وجيش، واستخدم الأحداث، فلاطفه ملك دمشق، ثم عزله، ونفاه إلى صرخد، فلما تملك نور الدين، رجع إلى دمشق متمرضًا، ثم مات سنة تسع وأربعين وخمس مائة. وكان جبارًا عسوفًا، لقبه مؤيد الدولة، ودفن بداره بدمشق. ٤٩٥٩ - ابن حمدين: من أكابر أهل قرطبة، تسمى بأمير المسلمين بعد هلاك ابن تاشفين، وشن الغارت على بلاد عبد الله بن عياض، وترك الجهاد لسوء رأي وزرائه، فاشتعلت الفتنة، والمرابطون بغرناطة في ألفي فارس، ثم إن ابن حمدين التقى هو ويحيى بن غانية، فانتصر ابن غانية، وانهزم ابن حمدين إلى قرطبة، وخذله أصحابه، فاتبعه ابن غانية، وأحس ابن حمدين بالعجز، ففر إلى فرنجواش، واستنجد بالسليطين طاغية الروم، واشترط له أموالًا، وابن غانية مضايق لابن حمدين، فجاء الطاغية في مائة ألف، ففر ابن غانية، ودخل قرطبة، فنازل اللعين وابن حمدين قرطبة، فتقدم ابن حمدين إلى أهلها، فمال إليه خلق، ودخلتها الروم لعظم شوارعها، فقتلوا من وجدوه، وتفرقت الكلمة مع أن أهلها ينيفون على أربع مائة ألف مقاتل. قال ابن اليسع الغافي: سمعت أبا مروان بن مسرة وقد سأله عبد المؤمن عن عدة مقاتلة أهل قرطبة، فقال: أحصينا فيها ممن يحضر المساجد أربع مائة ألف مقاتل، ولما تمكن العدو منها زحف إلى القصر، فقاتل ابن غانية بقية يومه، وكان عنده نمط من الروم، فأخرجه إلى ملك الروم طالبًا عهده على مال جعله له، فحل عن قتاله، وخرج إليه بماله، وذكر الملك

стр. 8686

بأحوال المصامدة، وخوفه من عبد المؤمن بن علي، وقال له: إني خادمك في هذا البلد، وحائل بينك وبين عبد المؤمن، وكان للمصامدة إذ ذاك وقع في النفوس، فاستنابه عليها، وخرج السليطين بجملته عنها، وخرج عنها أيضًا ابن غانية يريد إشبيلية، فدخل قرطبة أبو الغمر نائبًا عن عبد المؤمن، وهو أبو الغمر بن غلبون أحد الأبطال وصاحب رندة، وثار بإشبيلية وبلادها أبو الحسن علي بن ميمون، وثار بكل ناحية رئيس، ثم اتفق رأي الجميع على تجويز المصامدة الذين تلقبوا بالموحدين من سبتة إلى الجزيرة الخضراء، وجرت فتن كبار، وزالت دولة المرابطين، وأقبلت دولة الموحدين. ولد ابن حمدين قبل الخمس مائة بقرطبة. وهو القاضي أبو جعفر حمدين بن محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن حمدين الثعلبي، قاضي الجماعة بقرطبة. ولي القضاء سنة تسع وعشرين وخمس مائة، بعد مقتل الشهيد القاضي أبي عبد الله بن الحاج. وكان من بيت حشمة وجلالة، صارت إليه رئاسة قرطبة عند اختلال أمر الملثمين وقيام ابن قسي عليهم بقرب الأندلس، فلقب ابن حمدين بأمير المسلمين المنصور بالله في رمضان سنة تسع وثلاثي وخمس مائة، ودعي له في الخطبة على أكثر منابر الأندلس، ولكن لم يطل ذلك، ثم تعاورته المحن في قصص يطول شرحها، ثم تحول إلى مالقة، وأقام بها خاملًا إلى أن توفي سنة ثمان وأربعين وخمس مائة.

стр. 8687

٤٩٦٠ - خياط الصوف (١): الصالح المكثر، أبو سعد، محمد بن جامع بن أبي نصر النيسابوري، الصيرفي. سمع أبا بكر بن خلف، وموسى بن عمران، وفاطمة بنت الدقاق، ومحمد بن سهل السراج، ومحمد بن عبيد الله الصرام، وطبقتهم. روى عنه: ابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم. وقد حج، وحدث ببغداد. مات في ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وخمس مائة. وكان مولده في سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة.

стр. 8688

٤٩٦١ - الحمامي (١): الشيخ الصالح المعمر، مسند الوقت، أبو القاسم، إسماعيل بن علي بن الحسين بن أبي نصر، النيسابوري، ثم الأصبهاني الصوفي، المشهور بالحمامي. ولد في حدود الخمسين وأربع مائة. وبكر به أبوه بالسماع، فسمع من أبي مسلم محمد بن علي بن مهربزد صاحب أبي بكر بن المقرئ، وأبي منصور بكر بن محمد بن حيد، والحافظ مسعود بن ناصر السجزي، وعبد الجبار بن عبد الله بن برزة الواعظ، وأبي سهل حمد بن ولكيز، وأبي بكر محمد بن إبراهيم العطار المستملي، وعبد الله بن محمد الكروني، وأبي طاهر أحمد بن محمد بن عمر النقاش، والحسن بن عمر بن يونس، وعائشة بنت الحسن الوركانية، وانفرد في الدنيا عنهم. وأول سماعه في سنة تسع وخمسين وأربع مائة. حدث عنه: السلفي، وابن عساكر، والسمعاني، وأبو موسى المديني، ويوسف بن أحمد الشيرازي، وزاهر بن أحمد الثقفي، وإسماعيل بن ماشاذه، ويوسف وخضر ابنا معمر بن الفاخر، ومحمد بن محمود بن خمارتاش الواعظ، ومحمد بن محمود الصباغ، وأحمد بن محمد الفارقاني، وخلق كثير آخرهم محمد بن عبد الواحد المديني. وهو رواي نسخة مأمون. عمر دهرًا ممتعًا بحواسه. مات في سابع صفر سنة إحدى وخمسين وخمس مائة. ٤٩٦٢ - ابن البن (٢): الشيخ الفقيه العالم، المسند الصدوق، أبو القاسم، الحسين بن الحسن بن محمد، الأسدي الدمشقي الشافعي ابن البن. مولده في رمضان سنة (٤٦٦). سمع أبا القاسم بن أبي العلاء، وأبا عبد الله الحسن بن أبي الحديد، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي وبه تفقه، وأبا البركات ابن طاووس. حدث عنه: ابن عساكر وابنه، والسمعاني، وأبو المواهب بن صصرى، وأخوه أبو القاسم بن صصرى، والقاضي أبو القاسم بن الحرستاني، وحفيده أبو محمد الحسن بن علي بن البن، وآخرون. وكان كثير الرواية. ذكره ابن عساكر، فقال: خلط على نفسه، لكنه تاب توبةً نصوحًا، وكان حسن الظن بالله. مات في نصف ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وخمس مائة، ودفن بمقبرة باب الفراديس. وفيها مات إسماعيل الحمامي المعمر، وأتسز بن محمد صاحب خوارزم، وسلمان بن مسعود الشحام، وعتيق بن أحمد الأزدي الأندلسي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محموية الأزدي الفقيه، والواعظ علي بن الحسين الغزنوي، ومحمد بن عبيد الله بن سلامة. الرطبي، والقدوة أبو البيان نبأ بن محمد بن محفوظ بدمشق، والمعين يحيى بن سلامة الحصكفي، ويحيى بن عبد الباقي الغزال.

стр. 8689

٤٩٦٣ - ابن مطكود: الشيخ أبو القاسم، نصر بن أحمد بن مقاتل بن مطكود السوسي، ثم الدمشقي. سمع من جده، وأبي القاسم بن أبي العلاء، وأبي عبد الله بن أبي الحديد، وسهل بن بشر. وعنه: ابن عساكر وابنه، وأبو المواهب، وأخوه أبو القاسم، وطرخان الشاغوري، وآخرون. قال ابن عساكر: شيخ مستور، لم يكن الحديث من شأنه، مات في تاسع عشر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وخمس مائة. ٤٩٦٤ - أخوه علي بن أحمد: ابن مقاتل. يروي عن: أبي القاسم بن أبي العلاء، فكان آخر من حدث عنه بـ"جزء الصفة" لابن هارون. روى عنه: ابن عساكر وابنه، والحسين بن صصرى، وزين الأمناء، ومكرم بن أبي الصقر، وآخرون. مات سنة ستين وخمس مائة.

стр. 8690

٤٩٦٥ - ابن أبي مروان: الإمام الحافظ، أبو عمر، وأبو جعفر أحمد بن أبي مروان عبد الملك ابن محمد، الأنصاري الإشبيلي. قال الأبار: سمع من شريح بن محمد، وأبي الحكم بن حجاج، ومفرج بن سعادة، وكان حافظًا محدثًا، فقيهًا ظاهريًا، له كتاب "المنتخب المنتقى" في الحديث، وعليه بنى عبد الحق "أحكامه"، تلمذ له عبد الحق، استشهد في كائنة لبلة في سنة تسع وأربعين وخمس مائة. ٤٩٦٦ - حامد بن أبي الفتح (١): أحمد بن محمد، أبو عبد الله المديني الحافظ، من أعيان الطلبة. سمع أبا علي الحداد، ويحيى بن مندة، وهبة الله بن الحصين، وطبقتهم. وعنه: السمعاني، وعبد الخالق بن أسد، وعبد الرحيم ولد السمعاني. وكان من العلماء العباد الزهاد. قال أبو موسى المديني: مات بيزد في شعبان سنة تسع وأربعين وخمس مائة. ٤٩٦٧ - حمزة بن محمد: ابن بحسول، الإمام المفيد، أبو الفتح الهمذاني، نزيل هراة، ثم بلخ. ذكره السمعاني، فقال: عارف بطرق الحديث، سافر الكثير، ودخل بغداد، وسمع أبا القاسم بن بيان، وابن نبهان، وغانمًا البرجي، والحداد، وخلقًا، وعقد مجلس الإملاء ببلخ، سمعوا بهراة الكثير بقراءاته، توفي ببلخ في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وخمس مائة.

стр. 8691

٤٩٦٨ - علي بن حيدرة: ابن جعفر، نقيب الأشراف، أبو طالب الحسيني الدمشقي. سمع أبا القاسم بن أبي العلاء، والفقيه نصر بن إبراهيم. وعنه: ابن عساكر وابنه، وأبو المواهب بن صصرى، وأخوه الحسين. مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وخمس مائة. سمعنا من طريقه السابع من "فضائل الصحابة" لخيثمة. ٤٩٦٩ - ابن دادا (١): العلامة القدوة، أبو جعفر، محمد بن إبراهيم بن حسين الجرباذقاني. سمع غانمًا الجلودي، وإسماعيل بن محمد الحافظ، وفاطمة بنت البغدادي، وببغداد الأرموي، وابن ناصر ولازمه. وكتب الكثير، وكان ثقةً متقنًا متثبتًا، صاحب فقه وفنون، مع الزهد والقناعة. عظم قدره ابن الأخضر، وأطنب في وصفه. وقال المحدث أبو الفضل بن شافع: هذا الشخص لم أر مثله زهدًا وعلمًا، وتفننًا في العلوم، تحقق بعلوم، وصار فيها منتهيًا يشار إليه في جل غوامضها، وكان شافعيًا، لو عاش لكانت الرحلة إليه من الآفاق. توفي في ذي الحجة سنة تسع وأربعين وخمس مائة عن اثنتين وأربعين سنة وأيام، رحمه الله تعالى. ٤٩٧٠ - الكشميهني (٢): الشيخ الإمام الخطيب الزاهد، شيخ الصوفية، أبو الفتح، محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي توبة الكشميهني المروزي. سمع "صحيح البخاري" بقراءة أبي جعفر الهمذاني على المعمر أبي الخير محمد بن أبي

стр. 8692

عمران الصفار في سنة إحدى وسبعين وأربع مائة، وسمع من الإمام أبي المظفر بن السمعاني، ومن أبي الفضل محمد بن أحمد الميهني العارف، وهبة الله بن عبد الوارث. وكان مولده في ذي القعدة سنة إحدى وستين وأربع مائة. روى عنه: ابنه أبو عبد الرحمن محمد بن محمد، وشريفة بنت أحمد الغازي، ومسعود بن محمود المنيعي، وعبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني، وآخرون. قال عبد الرحيم: سمعت منه "الصحيح" مرتين. وقال أبو سعد: كان شيخ مرو في عصره، تفقه على جدي، وصاهره، وكان لي مثل الوالد، وكان حسن السيرة، عالمًا سخيًا، مكرمًا للغرباء. مات في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وخمس مائة. ومات فيها ابن الطلاية، وأبو الحسين أحمد بن منير الرفاء شاعر الوقت، وقاضي الجماعة أبو جعفر حمدين بن محمد بن حمدين القرطبي، وطاغية الروم رجار المتغلب على صقلية، ومحدث بغداد أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، وأبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن الإخوة، وأبو الفتح الكروخي المجاور، وأبو الحسن علي بن الحسن البلخي مدرس الصادرية، والعادل علي بن السلار صاحب مصر، قيل: والفضل بن سهل بن بشر الإسفراييني، وأبو طالب محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، والأفضل محمد بن الكريم بن أحمد الشهرستاني صاحب "الملل والنحل"، والحافظ محمد بن محمد السنجي، خطيب مرو، وشاعر زمانه أبو عبد الله محمد بن نصر القيسراني، وشيخ الشافعية محمد بن يحيى النيسابوري، ونصر بن أحمد بن مقاتل السوسي، وهبة الله الحاسب، والقدوة أبو الحسين المقدسي الزاهد.

стр. 8693

٤٩٧١ - عبد الخالق (١): بن زاهر بن طاهر بن محمد، الشيخ العالم الثقة المحدث، أبو منصور النيسابوري الشحامي. ولد سنة خمس وسبعين وأربع مائة. سمع من جده، وعثمان بن محمد المحمي، وأبي بكر بن خلف، وأبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، والفضل بن أبي حرب، ومحمد بن إسماعيل التفليسي، ومحمد بن سهل السراج، وعبد الملك بن عبد الله الدشتي، وأبي المظفر موسى بن عمران، ومحمد بن عبيد الله الصرام، وهبة الله بن أبي الصهباء، ومحمد بن علي بن حسان البستي، وخلق سواهم. حدث عنه: ابن عساكر، والسمعاني، وابنه عبد الرحيم بن أبي سعد، والمؤيد الطوسي، والصفار قاسم بن عبد الله، وعدة. قال السمعاني: كان ثقةً صدوقًا، حسن السيرة والمعاشرة، لطيف الطبع، مكثرًا من الحديث، ولما كبر كان يستملي للشيوخ والأئمة كأبيه وجده، ولما شاخ أملى بموضع أبيه وجده بالجامع المنيعي، وفقد في كائنة الغز، فلا يدرى قتل أو هلك من البرد؟ ثم سمعت بعد أنه أحرق. كتب إلينا أبو العلاء الفرضي أن عبد الخالق مات في العقوبة والمطالبة في شوال سنة تسع وأربعين وخمس مائة. قلت: وكان متميزًا في الشروط. ومات معه في سنة تسع: أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد بن الإمام القدوة فضل الله الميهني عن خمس وثمانين سنة، والحافظ أبو عمر أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن محمد الإشبيلي، والظافر إسماعيل ابن الحافظ من خلفاء مصر، والمحدث حمزة بن محمد بن بحسول الهمذاني، وأبو الفتح سالم بن عبد الله بن عمر العمري الهروي، وعائشة بنت أحمد بن منصور الصفار، والعباس بن محمد بن أبي منصور العصاري عباسة الواعظ، وأبو البركات بن الفراوي، وأبو سعد محمد بن جامع الصيرفي خياط الصوف، وأبو العشائر محمد بن خليل القيسي، والقاضي فخر الدين محمد بن عبد الصمد بن الطرسوسي الحلبي ناظر الوقوف، وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأزجي المحدث، ووزير دمشق المسيب بن الصوفي، وناصر بن محمود الصائغ بدمشق، والفقيه وهب بن سلمان بن الزنف، وأبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي.

стр. 8694

٤٩٧٢ - عبدان (١): لمقرئ أبو محمد عبدان بن زرين بن محمد الدويني، الضرير، نزل دمشق. وروى عن الفقيه نصر، وأبي البركات بن طاووس. وعنه: الحافظ وابنه القاسم، وأبو المحاسن بن أبي لقمة. مات سنة أربع وأربعين وخمس مائة. وفيها مات أبو جعفرك أحمد بن علي البيهقي المفسر صاحب التصانيف، والقاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني قاضي تستر وكان شاعر العصر، وأسعد بن علي بن الموفق بهراة، ونائب دمشق معين الدين أنر الطغتكيني، وأبو الفتوح عبد الله بن علي الخركوشي، والحافظ لدين الله العبيدي، وأبو الحسن المرادي بحلب، والقاضي عياض بسبتة، والنحوي أبو بكر محمد بن مسعود ابن أبي ركب الخشني ٤٩٧٣ - هبة الله بن الحسين (٢): بن علي بن محمد بن عبد الله، الشيخ المعمر المسند، أبو القاسم ابن أبي عبد الله بن أبي شريك البغدادي الحاسب. قال: ولدت في صفر سنة إحدى وستين وأربع مائة. سمع أباه، وأبا الحسين بن النقور. قال السمعاني: كتبت عنه، وكان على التركات، وكانت الألسنة مجمعةً على الثناء السيئ عليه، وكانوا يقولون: إنه ليست له طريقة محمودة، مات في صفر -أو أوائل ربيع الأول- سنة ثمان وأربعين وخمس مائة. قلت: وروى عنه: أبو الفرج بن الجوزي، وأبو الفتوح محمد بن علي الجلاجلي، والفتح بن عبد السلام، وآخرون، وأجاز لمحمد بن عماد الحراني. أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح بن عبد الله الكاتب، أخبرنا هبة الله بن أبي شريك، أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، حدثنا عيسى بن علي، أخبرنا يحيى بن محمد، حدثنا

стр. 8695

عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن زيد بن خالد قال: قال رسول الله ﷺ : "من جهر غازيًا أو حاجًا أو معتمرًا أو خلفه في أهله، فله مثل أجره" (١).

стр. 8696

٤٩٧٤ - الحرضي (١): المعمر الصالح، أبو نصر، محمد بن منصور بن عبد الرحيم، الحرضي النيسابوري، من بيت حشمة نزل به الزمان. سمع القشيري، ويعقوب بن أحمد الصيرفي، والفضل بن المحب، وعثمان المحمي. وعنه: عبد الرحيم بن السمعاني، وأبوه. توفي في شعبان سنة سبع وأربعين وخمس مائة وله تسعون سنة. ٤٩٧٥ - الرشاطي (٢): الشيخ الإمام الحافظ المتقن النسابة، أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن علي بن أحمد اللخمي الأندلسي المريي الرشاطي. يروي عن: أبي علي الغساني، وأبي الحسن بن الدش، وأبي علي ابن سكرة، وابن فتحون، وجماعة. وصنف فيما ذكر أبو جعفر بن الزبير كتابه الحافل المسمى بـ"اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب رواة الآثار"، وكتاب "الإعلام بما في كتاب المختلف والمؤتلف للدارقطني من الأوهام"، وكتاب انتصاره من القاضي أبي محمد بن عطية، وغير ذلك. وكان ضابطًا محدثًا متقنًا إمامًا، ذاكرًا للرجال، حافظًا للتاريخ والأنساب، فقيهًا بارعًا، أحد الجلة المشار إليهم. روى عنه: أبو محمد بن عبيد الله، وأبو بكر بن خير، وابن مضاء، وأبو خالد بن رفاعة، وأبو محمد بن عبد الرحيم، وأبو بكر بن أبي جمرة .. إلى أن قال: استشهد عند دخول العدو المرية في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة وقد قارب التسعين، ﵀. وقيل: إنه ولد في جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربع مائة.

стр. 8697

٤٩٧٦ - الأزجي (١): الإمام الحافظ المفيد، أبو المعمر، المبارك بن أحمد بن عبد العزيز، الأنصاري الأزجي. سمع النعالي، وابن البطر، فمن بعدها. وعمل "المعجم" في مجلد. وعنه: السمعاني، وابن عساكر، وابن الجوزي، والكندي. وثقه ابن نقطة. مات سنة تسع وأربعين وخمس مائة عن أربع وسبعين سنة. ٤٩٧٧ - ابن الطلاية (٢): الشيخ الصادق الزاهد القدوة، بركة المسلمين، أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن أحمد بن عبد الله بن محمد، عرف بابن الطلاية، الكاغدي البغدادي. ولد سنة اثنتين وستين وأربع مائة.

стр. 8698

روى جزءًا عن عبد العزيز بن علي الأنماطي، وتفرد به، وهو التاسع من "المخلصيات" انتقاء ابن البقال، وحفظ القرآن. قال السمعاني: شيخ كبير، أفنى عمره في العبادة والقيام والصيام، لعله ما صرف ساعةً من عمره إلَّا في عبادة، وانحنى حتى لا يتبين قيامه من ركوعه إلَّا بيسير، وكان حافظًا للقرآن، لا يقبل من أحد شيئًا، وله كفاية يتقنع بها، دخلت عليه في مسجده مرات، بالعتابيين، وسألته: هل سمعت شيئًا? فقال: سمعت من أبي القاسم عبد العزيز الأنماطي. قال السمعاني: ما ظفرنا بذلك، لكن قرأت عليه "الرد على الجهمية" لنفطويه، سمعه من أبي العباس بن قريش، وحضر سماعه معنا شيخنا أبو القاسم بن السمرقندي. قلت: ظهر سماعه من الأنماطي بعد فراق الحافظ أبي سعد بغداد، فروى عنه الجزء يونس بن يحيى الهاشمي، وأحمد بن الحسن العاقولي، ومحمد بن محمد بن علي السمذي، وعلي بن أحمد بن العريبي، وشجاع البيطار، ومحمد بن علي بن البل، وسعيد بن المبارك بن كمونة، وعبيد الله ابن أحمد المنصوري، وعمر بن طبرزد، وأحمد بن الأصفر، وريحان بن تيكان الضرير، ومظفر بن أبي يعلى بن جحشويه، وعبد الرحمن بن تميرة، وعبد الله بن محاسن بن أبي شريك، وعبد الخالق بن عبد الرحمن الصياد، وعبد السلام بن المبارك البردغولي، وأحمد بن يوسف بن صرما، والمبارك بن علي بن أبي الجود شيخ الأبرقوهي، وآخرون. قال أبو المظفر بن الجوزي: سمعت مشايخ الحربية يحكون عن آبائهم وأجدادهم أن السلطان مسعودًا لما أتى بغداد، كان يحب زيارة العلماء والصالحين، فالتمس حضور ابن الطلاية، فقال للرسول: أنا في هذا المسجد أنتظر داعي الله في النهار خمس مرات. فذهب الرسول. فقال السلطان: أنا أولى بالمشي إليه. فزاره، فرآه يصلي الضحى، وكان يطولها يصليها بثمانية أجزاء، فصلى معه بعضها، فقال له الخادم: السلطان قائم على رأسك. فقال: أين مسعود? قال: ها أنا. قال: يا مسعود، اعدل، وادع لي، الله أكبر. ثم دخل في الصلاة، فبكى السلطان، وكتب ورقةً بخطه بإزالة المكوس والضرائب، وتاب توبةً صادقةً. مات ابن الطلاية في حادي عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، وحمل على الرؤوس، وكانت جنازته كجنازة أبي الحسن بن القزويني، وما خلف بعده مثله، دفن إلى جانب أبي الحسين بن سمعون، رحمهما الله تعالى.

стр. 8699

٤٩٧٨ - نصر بن المظفر (١): ابن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك بن آذروندار، المولى الرئيس، أبو المحاسن البرمكي الجرجاني ثم الهمذاني، الملقب بالشخص العزيز، أخو أبي الفتوح الفتح. مولده ببغداد بعد الخمسين وأربع مائة، فإنه قال للسمعاني: بلغت في سنة الغرق سنة (٤٦٦). ثم استوطن همذان. سمع أبا الحسين بن النقور، وإسماعيل بن مسعدة ببغداد، وأبا عمرو عبد الوهاب بن مندة، وأبا عيسى عبد الرحمن بن زياد، وسليمان بن إبراهيم الحافظ بأصبهان. وانفرد بأكثر مسموعاته، وعمر دهرًا، وقصده الطلبة. قال السمعاني: هو شيخ مسن، كان يصلي ببعض الأتراك، وكان يلقب بشخص، قرأت عليه كتاب الاستئذان لابن المبارك. وقال ابن النجار: أكثر الأسفار، ودخل خراسان وبخارى وسمرقند وكاشغر والسند ودمشق. قلت: حدث عنه: السمعاني، وأبو العلاء العطار وابنه عبد البر، وداود بن معمر، ومحمد بن أحمد الروذراوري، وأحمد بن شهريار، وعبد الهادي بن علي الواعظ، ووكيع بن مانكديم، وعبد الجليل بن مندوية، وعدة. قال ابن النجار: توفي ليلة القدر سنة تسع وأربعين وخمس مائة، وقيل: مات سنة خمسين في ربيع الآخر. ٤٩٧٩ - ابن البنا (٢): الشيخ الصالح الخير الصدوق، مسند بغداد، أبو القاسم سعيد بن الشيخ أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البنا، البغدادي الحنبلي.

стр. 8700

ولد سنة سبع وستين وأربع مائة. سمع أبا القاسم بن البسري، وأبا نصر الزينبي، وعاصم بن الحسن، وجماعة. حدث عنه: ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وابن الجوزي، وعبد الرحمن بن عمر بن الغزال، وعبد الله بن محاسن، وعلي بن مبارك الصائغ، وريحان بن تيكان الضرير، وموسى بن الشيخ عبد القادر، وأبو العباس محمد بن عبد الله الرشيدي، وعلي بن محمد السقاء، وعبد الرحمن بن المبارك المشتري، وثابت بن مشرف، وصالح بن القاسم بن كور، وظفر بن سالم البيطار، ومسمار بن العويس، والفتح بن عبد السلام، وأبو المنجى عبد الله بن اللتي خاتمة من سمع منه، وآخر من روى عنه بالإجازة أبو الحسين بن المقير. توفي في رابع عشر ذي الحجة سنة خمسين وخمس مائة. ومات أبوه سنة بضع وعشرين. ومات جده سنة سبعين وأربع مائة. ومات ولده أبو محمد الحسن بن أبي القاسم سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة وله نحو من ثمانين سنة، يروي عن جعفر السراج، وأبي غالب بن الباقلاني.

стр. 8701

٤٩٨٠ - ابن ناصر (١): الإمام المحدث الحافظ، مفيد العراق، أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر السلامي البغدادي. مولده في سنة سبع وستين وأربع مائة. وربي يتيمًا في كفالة جده لأمه الفقيه أبي حكيم الخبري. توفي أبوه المحدث ناصر شابًا، فلقنه جده أبو حكيم القرآن، وسمعه من أبي القاسم علي بن أحمد بن البسري، وأبي طاهر بن أبي الصقر الأنباري. ثم طلب، وسمع من: عاصم بن الحسن، ومالك بن أحمد البانياسي، وأبي الغنائم بن أبي عثمان، ورزق الله التميمي، وطراد الزينبي، وابن طلحة النعالي، ونصر بن البطر، وأبي

стр. 8702

بكر الطريثيثي، وأحمد بن عبد القادر اليوسفي، والحسين بن علي بن البسري، وأبي منصور الخياط، ومحمد بن عبد السلام الأنصاري، وأبي الفضل بن خيرون، وجعفر السراج، والمبارك ابن عبد الجبار، وخلق كثير، إلى أن ينزل إلى أبي طالب بن يوسف، وأبي القاسم بن الحصين، والقاضي أبي بكر، وإسماعيل ابن السمرقندي. وقرأ ما لا يوصف كثرةً، وحصل الأصول، وجمع وألف، وبعد صيته، ولم يبرع في الرجال والعلل. وكان فصيحًا، مليح القراءة، قوي العربية، بارعًا في اللغة، جم الفضائل. تفرد بإجازات عالية، فأجاز له في سنة بضع وستين في قرب ولادته الحافظ أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وفاطمة بنت أبي علي الدقاق، والحافظ أبو إسحاق المصري الحبال، والحافظ أبو نصر بن ماكولا، وأبو الحسين بن النقور، والخطيب أبو محمد بن هزارمرد الصريفيني، وأبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن عليك النيسابوري، وعدد سواهم، بادر له أبوه ﵀ بالاستجازة، وأخذها له من البلاد ابن ماكولا. روى عنه: ابن طاهر، وأبو عامر العبدري، وأبو طاهر السلفي، وأبو موسى المديني، وأبو سعد السمعاني، وأبو العلاء العطار، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو الفرج بن الجوزي، وأبو أحمد بن سكينة، وعبد العزيز بن الأخضر، وعبد الرزاق بن الجيلي، ويحيى بن الربيع الفقيه، والتاج الكندي، وأبو عبد الله بن البناء الصوفي، والفقيه محمد بن غنية، وداود بن ملاعب، وعبد العزيز بن الناقد، وأحمد بن ظفر بن هبيرة، وموسى بن عبد القادر، وأحمد بن صرما، وأبو منصور محمد بن عفيجة، والحسن بن السيد، وآخرون، خاتمتهم بالإجازة أبو الحسن علي بن المقير. ومما أخطأ فيه الحافظ ابن مسدي المجاور أنه قرأ في "الجعديات" أو كلها على ابن المقير، أنبأنا ابن ناصر، أنبأنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا ابن أبي شريح، أخبرنا البغوي. ولا ريب أن المليحي سمع الكتاب، والنسخة عندي مكتوبة عن المليحي، لكنه مات قبل أن يولد ابن ناصر بأربع سنين. قال الشيخ جمال الدين ابن الجوزي: كان شيخنا ثقةً حافظًا ضابطًا من أهل السنة، لا مغمز فيه، تولى تسميعي، سمعت بقراءته مسند أحمد والكتب الكبار، وعنه أخذت علم الحديث، وكان كثير الذكر، سريع الدمعة.

стр. 8703

قال السمعاني: كان يحب أن يقع في الناس. فرد ابن الجوزي هذا، وقبحه، وقال: صاحب الحديث يجرح ويعدل، أفلا تفرق يا هذا بين الجرح والغيبة?! ثم قال: وهو قد احتج بكلام ابن ناصر في كثير من التراجم في "الذيل" له. ثم بالغ ابن الجوزي في الحط على أبي سعد، ونسبه إلى التعصب البارد على الحنابلة، وأنا فما رأيت أبا سعد كذلك، ولا ريب أن ابن ناصر يتعسف في الحط على جماعة من الشيوخ، وأبو سعد أعلم بالتاريخ، وأحفظ من ابن الجوزي ومن ابن ناصر، وهذا قوله في ابن ناصر في "الذيل"، قال: هو ثقة حافظ دين متقن ثبت لغوي، عارف بالمتون والأسانيد، كثير الصلاة والتلاوة، غير أنه يحب أن يقع في الناس، وهو صحيح القراءة والنقل، وأول سماعه في سنة ثلاث وسبعين من أبي طاهر الأنباري. وقال ابن النجار في "تاريخه": كان ثقةً ثبتًا، حسن الطريقة، متدينًا، فقيرًا متعففًا، نظيفًا نزهًا، وقف كتبه، وخلف ثيابًا خليعًا وثلاثة دنانير، ولم يعقب، سمعت ابن سكينة وابن الأخضر وغيرهما يكثرون الثناء عليه، ويصفونه بالحفظ والإتقان والديانة والمحافظة على السنن والنوافل، وسمعت جماعةً من شيوخي يذكرون أنه وابن الجواليقي كانا يقرآن الأدب على أبي زكريا التبريزي، ويطلبان الحديث، فكان الناس يقولون: يخرج ابن ناصر لغوي بغداد، ويخرج أبو منصور بن الجواليقي محدثها، فانعكس الأمر، وانقلب .. قلت: قد كان ابن ناصر من أئمة اللغة أيضًا. قال ابن النجار: سمعت ابن سكينة يقول: قلت لابن ناصر: أريد أن أقرأ عليك ديوان المتنبي، وشرحه لأبي زكريا التبريزي. فقال: إنك دائمًا تقرأ علي الحديث مجانًا، وهذا شعر، ونحن نحتاج إلى نفقة. قال: فأعطاني أبي خمسة دنانير، فدفعتها إليهن وقرأت الكتاب. وقال أبو طاهر السلفي: سمع ابن ناصر معنا كثيرًا، وهو شافعي أشعري، ثم انتقل إلى مذهب أحمد في الأصول والفروع، ومات عليه، وله جودة حفظ وإتقان، وحسن معرفة، وهو ثبت إمام. وقال أبو موسى المديني: هو مقدم أصحاب الحديث في وقته ببغداد. أنبؤونا عن ابن النجار قال: قرأت بخط ابن ناصر وأخبرنيه عنه سماعًا يحيى بن الحسين قال: بقيت سنين لا أدخل مسجد أبي منصور الخياط، واشتغلت بالأدب على التبريزي، فجئت يومًا لأقرأ الحديث على الخياط، فقال: يا بني، تركت قراءة القرآن، واشتغلت بغيره?!

стр. 8704

عد، واقرأ علي ليكون لك إسناد، فعدت إليه في سنة اثنتين وتسعين، وكنت أقول كثيرًا: اللهم بين لي أي المذاهب خير. وكنت مرارًا قد مضيت إلى القيرواني المتكلم في كتاب التمهيد للباقلاني، وكأن من يردني عن ذلك. قال: فرأيت في المنام كأني قد دخلت المسجد إلى الشيخ أبي منصور، وبجنبه رجل عليه ثياب بيض ورداء على عمامته يشبه الثياب الريفية، دري اللون، عليه نور وبهاء، فسلمت، وجلست بين أيديهما، ووقع في نفسي للرجل هيبة وأنه رسول الله ﷺ ، فلما جلست التفت إلي، فقال لي: عليك بمذهب هذا الشيخ، عليك بمذهب هذا الشيخ. ثلاث مرات، فانتبهت مرعوبًا، وجسمي يرجف، فقصصت ذلك على والدتي، وبكرت إلى الشيخ لأقرأ عليه، فقصصت عليه الرؤيا، فقال: يا ولدي، ما مذهب الشافعي إلَّا حسن، ولا أقول لك: اتركه، ولكن لا تعتقد اعتقاد الأشعري. فقلت: ما أريد أن أكون نصفين، وأنا أشهدك، وأشهد الجماعة أنني منذ اليوم على مذهب أحمد بن حنبل في الأصول والفروع. فقال لي: وفقك الله. ثم أخذت في سماع كتب أحمد ومسائله والتفقه على مذهبه، وذلك في رمضان سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة. قال ابن الجوزي وغيره: توفي ابن ناصر في ثامن عشر شعبان سنة خمسين وخمس مائة. ثم قال ابن الجوزي: حدثني الفقيه أبو بكر بن الحصري، قال: رأيت ابن ناصر في النوم، فقلت له: ما فعل الله بك? قال: غفر لي، وقال لي: قد غفرت لعشرة من أصحاب الحديث في زمانك لأنك رئيسهم وسيدهم. قلت: ومات معه في السنة الخطيب المعمر أبو الحسن علي بن محمد المشكاني راوي "تاريخ البخاري الصغير"، ومقرئ العراق أبو الكرم المبارك بن الحسن الشهروزوري، ومفتي خراسان الفقيه محمد بن يحيى صاحب الغزالي، وقاضي مصر وعالمها أبو المعالي مجلي بن جميع القرشي صاحب كتاب الذخائر في المذهب، والواعظ الكبير أبو زكريا يحيى بن إبراهيم السلماسي، ومسند نيسابور أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي عن بضع وثمانين سنة، والشيخ أبو الفتح محمد بن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب جد الفتح بن عبد الله ببغداد. أخبرتنا أم محمد زينب بنت عمر بن كندي ببعلبك سنة ثلاث وتسعين عن أبي الفتح أحمد بن ظفر بن يحيى ابن الوزير، أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب في سنة ٤٧٣، أخبرنا محمد بن الفضل الفراء بمصر بقراءتي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن خروف إملاءً، حدثنا طاهر بن عيسى، حدثنا أصبغ بن الفرج، حدثنا

стр. 8705

ابن وهب، حدثنا معاوية بن صالح، عن خالد بن كريب، عن مالك بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ليشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رؤوسهم بالمعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم قردةً وخنازير" (١).

стр. 8706

٤٩٨١ - الجنيد بن محمد (١): الإمام القدوة المحدث، أبو القاسم القايني، نزيل هراة، وشيخ الصوفية. سمع أبا بكر بن ماجة، وسليمان الحافظ بأصبهان، وأبا الفضل محمد بن أحمد العارف وغيره بطبس، وسمع بهراة محمد بن علي العميري، ونجيب بن ميمون، وبمرو من أبي المظفر السمعاني. قال أبو سعد السمعاني: سمعت جماعة كتب منه، مولده سنة ست وستين وأربع مائة، ومات في رابع عشر شوال سنة سبع وأربعين وخمس مائة. وقال ابن النجار: كان فقيهًا فاضلًا، محدثًا صدوقًا، موصوفًا بالعبادة، تفقه على أبي المظفر، وحصل الأصول، وسمع بقاين من الحسن ابن إسحاق التوني. روى عنه ابن ناصر، وابن عساكر. قلت: وزنكي بن أبي الوفاء المروزي، وأبو روح الهروي، وعبد الرحيم بن السمعاني، وطائفة.

стр. 8707

٤٩٨٢ - حنبل بن علي (١): أبو جعفر البخاري، ثم السجستاني الصوفي، نزيل هراة. روى عن: شيخ الإسلام، وأبي عامر الأزدي، ونجيب الواسطي، وأبي نصر الترياقي، وابن طلحة النعالي، وأبي الخطاب بن البطر، وعدة. وعنه: السمعاني، وابن عساكر، وأبو روح عبد المعز، وجماعة. وكان كيسًا ظريفًا. توفي بهراة، في شوال، سنة إحدى وأربعين وخمس مائة وله سبع وسبعون سنة، رحل وهو أمرد. ٤٩٨٣ - الكروخي (٢): الشيخ الإمام الثقة، أبو الفتح، عبد الملك بن أبي القاسم عبد الله بن أبي سهل بن القاسم بن أبي منصور بن ماح الكروخي الهروي. قال: ولدت بهراة في ربيع الأول سنة اثنتي وستين وأربع مائة. وكروخ: على يوم من هراة. حدث بـ"جامع" أبي عيسى عن القاضي أبي عامر الأزدي، وأحمد ابن عبد الصمد الغورجي، وعبد العزيز بن محمد أبي نصر الترياقي سوى الجزء الآخر فليس عند الترياق، فسمعه من أبي المظفر عبيد الله بن علي الدهان بسماعهم من الجراحي، وأول الجزء المذكور مناقب ابن عباس، وسمع من أبي إسماعيل الأنصاري، ومحمد بن علي العميري، وحكيم ابن أحمد الإسفراييني، وأبي عطاء المليحي وعدة. حدث عنه خلق كثير، منهم: السمعاني، وابن عساكر، وابن الجوزي، وخطيب دمشق عبد الملك بن ياسين الدولعي، وزاهر بن رستم، وأبو أحمد بن سكينة، وابن الأخضر، وابن طبرزد، وأحمد بن علي الغزنوي، وعلي بن أبي الكرم المكي البناء، وأبو اليمن الكندي، وعبد السلام بن أبي مكي القياري، وأحمد بن يحيى بن الدبيقي، ومبارك بن صدقة الباخرزي، والفقيه محمد بن معالي الحلاوي، وثابت بن مشرف البناء.

стр. 8708

قال السمعاني: هو شيخ صالح دين خير، حسن السيرة، صدوق ثقة، قرأت عليه جامع الترمذي، وقرئ عليه عدة نوب ببغداد، وكتب به نسخة بخطه، ووقفها، ووجدوا سماعه في أصول المؤتمن الساجي، وأبي محمد بن السمرقندي، وكنت أقرأ عليه، فمرض، فنفذ له بعض السامعين شيئًا من الذهب، فما قبله، وقال: بعد السبعين واقتراب الأجل آخذ على حديث رسول الله ﷺ شيئًا! ورده مع الاحتياج إليه، ثم جاور بمكة حتى توفي، وكان ينسخ كتاب أبي عيسى بالأجرة، ويتقوت. قال ابن نقطة: كان صوفيًا من جملة من لحقته بركة شيخ الإسلام، لازم الفقر والورع إلى أن توفي بمكة في الخامس والعشرين من ذي الحجة بعد رحيل الحاج بثلاثة أيام، ﵀. قلت: وهو ممن أجاز في إجازة النشتبري. مات سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، فقرأ شيخنا ابن الظاهري على النشتبري "جامع أبي عيسى" كله عليه عن الكروخي، وحدث أيضًا بـ"الجامع" عمر بن كرم بإجازته من الكروخي، فالكروخي في طبقة شيخ الحافظ أبي علي بن سكرة الصدفي في رواية الكتاب، والله أعلم.

стр. 8709

٤٩٨٤ - البلخي (١): الذي تنسب إليه المدرسة البلخية بباب البريد، هو الإمام أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد البلخي الحنفي، نزيل دمشق، ومدرس الصادرية. وعظ، وأقرأ، وجعلت له دار الأمير طرخان مدرسةً، وثارت عليه الحنابلة لأنه نال منهم، وكان ذا جلالة ووجاهة، ويلقب بالبرهان البلخي. درس أيضًا بمسجد خاتون، وأبطل من حلب الأذان بحي على خير العمل. اشتغل ببخارى على البرهان بن مازه، وناظر في الخلاف، ثم حج وجاور، وكثر أصحابه. وحدث عن أبي المعين المكحولي، وغيره. وعلق عنه أبو سعد السمعاني. توفي بدمشق سنة ثمان وأربعين وخمس مائة في شعبان. وكان كريمًا لا يدخر شيئًا.

стр. 8710

٤٩٨٥ - الرطبي (١): الشيخ الجليل العدل المسند، أبو عبد الله، محمد بن عبيد الله بن سلامة بن عبيد الله بن مخلد الكرخي، من كرخ جدان، لا كرخ بغداد، ثم البغدادي ابن الرطبي، وهو ابن أخي القاضي أحمد بن سلامة ابن الرطبي. ولد سنة ثمان وستين. وسمع أبا القاسم بن البسري، وأبا نصر الزينبي، وعاصم بن الحسن، وجماعة. وكان جميل الأمر، لازمًا لبيته. حدث عنه: السمعاني، وعبد الخالق بن أسد، وعبد العزيز بن الأخضر، وعمر بن أحمد بن بكرون، ومحمد بن علي بن الطراح، وداود بن ملاعب، وآخرون. مات في شوال سنة إحدى وخمسين وخمس مائة. قال ابن النجار: ناب في الحسبة عن عمه أحمد، وكان عفيفًا متدينًا، حسن الطريقة، شهد عند قاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي. ٤٩٨٦ - ابن الزاغوني (٢): الشيخ المسند الكبير الصدوق، أبو بكر، محمد بن عبيد الله بن نصر ابن السري البغدادي، ابن الزاغوني المجلد. سمعه أخوه الإمام أبو الحسن من أبي القاسم علي بن البسري، وأبي نصر الزينبي، وعاصم بن الحسن، ورزق الله، ومالك البانياسي، وطراد النقيب، وأبي الفضل بن خيرون، وعدة. وطال عمره، وعلا إسناده، وتفرد. حدث عنه: ابن عساكر، والسمعاني، وابن الجوزي، وابن طبرزد، والكندي، وابن ملاعب، ومحمد بن أبي المعالي بن البناء، وعبد السلام بن يوسف العبرتي، ومحاسن الخزائني، وأبو علي بن الجواليقي، وعبد السلام بن عبد الله الداهري، وأبو الحسن محمد بن أحمد القطيعي، وآخرون، وآخر أصحابه بالإجازة أبو الحسن بن المقير. قال السمعاني: شيخ صالح متدين، مرضي الطريقة، قرأت عليه أجزاء، وكان له دكان يجلد فيها. قلت: كان غايةً في حسن التجليد، قرره المقتفي لأمر الله لتجليد خزانة كتبه. مات في الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة، وله أربع وثمانون سنة.

стр. 8711

٤٩٨٧ - عبد الخالق بن أحمد (١): ابن عبد القادر بن محمد بن يوسف، الشيخ الإمام الحافظ المفيد، أبو الفرج محدث بغداد مع ابن ناصر. مولده في سنة أربع وستين وأربع مائة. سمع أباه، وأبا نصر محمد بن محمد الزينبي، وعاصم بن الحسن، ورزق الله التميمي، ونصر بن البطر، وأبا عبد الله النعالي، وطرادًا الزينبي، وخلقًا كثيرًا، وارتحل، وسمع بأصبهان والأهواز، وألف وجمع. حدث عنه: السلفي، وابن عساكر، والسمعاني، وابن الجوزي، والتاج الكندي، وأبو بكر عبد الله بن مبادر، وعبد الوهاب بن علي بن الإخوة، وعبد السلام البردغولي، وعبد العزيز بن الأخضر، وخلق سواهم. قال السلفي: كان من أعيان المسلمين فضلًا ودينًا وثبتًا ومروءةً، سمع معي كثيرًا، وبه كان أنسي ببغداد، ولما حججت أودعت كتبي عنده. وقال غيره: هو محدث حسن الخط، كثير الضبط، خير متواضع متودد، محتاط في قراءة الحديث، كتب وحصل، وخرج لنفسه. وصفه بهذا وبأكثر منه أبو سعد السمعاني. وتوفي في الرابع والعشرين من المحرم سنة ثمان وأربعين وخمس مائة وله أربع وثمانون سنة. وقال ابن النجار: روى الكثير، وجمع لنفسه مشيخةً في أربعة عشر جزءًا، وكان صدوقًا فاضلًا متدينًا، كتب بخطه كثيرًا، ولم يزل يطلب ويفيد إلى حين وفاته. روى عنه الحفاظ. أحسن ابن ناصر الثناء عليه وعلى بيته.

стр. 8712

٤٩٨٨ - ابن الإخوة (١): الشيخ الإمام المحدث الأديب، أبو الفضل، عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن الإخوة البغدادي اللؤلؤي، أخو عبد الرحمن، وقد مر والدهما من أعوام. سمع بإفادة خاله الإمام أبي الحسن بن الزاغوني من أبي عبد الله بن طلحة النعالي، وأبي الخطاب بن البطر، وعدة، وارتحل، فسمع من عبد الغفار الشيروي، وأبي علي الحداد، وخلق، واستوطن أصبهان، وسمع أولاده. ولد في سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة. قال السمعاني: شيخ فاضل يعرف الأدب، له شعر رقيق، صحيح القراءة والنقل، قرأ الكثير بنفسه، ونسخ بخطه ما لا يدخل تحت الحد، مليح الخط سريعه، سافر إلى خراسان، وسمع بها، كتب لي بخطه جزءًا بأصبهان، وسمعت منه. سمعت يحيى بن عبد الملك المكي وكان شابًا صالحًا يقول: أفسد علي عبد الرحيم بن الإخوة سماع "معجم الطبراني"، كان يقرؤه على فاطمة، فكان يقرأ في سماعة جزءًا، أو جزأين، فقلت: لعله يقلب ورقتين، فقعدت قريبًا منه، وكنت أسارقه النظر، فعمل كما وقع لي من ترك حديث وحديثين، وتصفح ورقتين، فأحضرت نسخةً، وعارضت، فما قرأ يومئذ إلَّا يسيرًا، وظهر ذلك للحاضرين، فانقطعت. قال السمعاني: أنا ما رأيت منه إلَّا الخير. وقال ابن النجار: كتب ما لا يحد، وكان مليح الخط، سريع القراءة، رأيت بخطه التنبيه لأبي إسحاق، فذكر في آخره أنه كتبه في يوم واحد، وكانت له معرفة، مات بشيراز في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمس مائة.

стр. 8713

٤٩٨٩ - ابن السلار (١): الوزير الملك العادل، سيف الدين، أبو الحسن، علي بن السلار الكردي، وزير الظافر بالله العبيدي بمصر. نشأ في القصر بالقاهرة، وتنقلت به الأحوال، وولي الصعيد وغيره، وكان الظافر قد استوزر نجم الدين سليم بن مصال أحد رؤوس الأمراء، فعظم متولي الإسكندرية ابن السلار هذا، وأقبل يطلب الوزارة، فعدى ابن مصال إلى نحو الجيزة في سنة أربع وأربعين وخمس مائة لما سمع بمجيء ابن السلار، ودخل ابن السلار، وعلا شأنه، واستولى على الممالك بلا ضربة ولا طعنة، ولقب بالملك العادل أمير الجيوش، فحشد ابن مصال، وجمع، وأقبل، فأبرز ابن السلار لمحاربته أمراء، فالتقوا، فكسر ابن مصال بدلاص، وقتل، ودخل برأسه على رمح في ذي القعدة من السنة، واستوسق الدست للعادل. وكان بطلًا شجاعًا، مقدامًا مهيبًا شافعيًا سنيًا، ليس على دين العبيدية، احتفل بالسلفي، وبنى له المدرسة، لكنه فيه ظلم وعسف وجبروت. قال ابن خلكان: كان جنديًا فدخل على الموفق التنيسي، فشكا إليه غرامةً، فقال: إن كلامك ما يدخل في أذني، فلما وزر اختفى الموفق، فنودي في البلد: من أخفاه فدمه هدر. فخرج في زي امرأة، فأخذ، فأمر العادل بلوح ومسمار، وسمر في أذنه إلى اللوح، ولما صرخ، قال: دخل كلامي في أذنك أم لا? وجاء من إفريقية عباس بن أبي الفتوح بن الأمير يحيى بن باديس صبيًا مع أمه، فتزوجها العادل قبل الوزارة، ثم تزوج عباس، وجاءه ابن سماه نصرًا، فأحبه العادل، ثم جهز عباسًا إلى الشام للجهاد، فكره السفر، فأشار عليه أسامة بن منقذ -فيما قيل: بقتل العادل، وأخذ منصبه، فقتل نصر العادل على فراشه غيلةً في المحرم سنة ثمان وأربعين وخمس مائة بالقاهرة. ونصر هذا هو الذي قتل الظافر.

стр. 8714

٤٩٩٠ - ابن جهير (١): الوزير الأكمل، أبو نصر، مظفر بن الوزير علي بن الوزير محمد بن محمد بن جهير. كان معرفًا في الوزارة، ولي أستاذ دارية الخليفة المسترشد، ثم وزر للمقتفي سبعة أعوام، وعزل سنة ثنتين وأربعين. وحدث عن الحسين بن البسري، وجماعة. روى عنه: ابن السمعاني، ومحمد بن علي الدوري. مات في ذي الحجة سنة تسع وأربعين وخمس مائة عن بضع وستين سنة. ٤٩٩١ - البستي: الإمام الزاهد، أبو العز، محمد بن علي بن محمد البستي الصوفي، الجوال. سمع موسى بن عمران الأنصاري، وأبا المظفر السمعاني، والمبارك ابن الطيوري، وسمع من السلفي بميافارقين. وأخذ عنه: السلفي، وأبو سعد السمعاني. وكان فقيرًا مجردًا يسأل، ومن أعطاه أكثر من نصف درهم رده. ويقال: ساءت سيرته بأخرة، سامحه الله. مات في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة بمرو الروذ وله اثنتان وسبعون سنة. وكان شيخ فقراء. ٤٩٩٢ - السنجي (٢): الشيخ الإمام الحافظ الخطيب، محدث مرو وخطيبها وعالمها، أبو طاهر محمد بن أبي بكر محمد بن عبد الله بن أبي سهل بن أبي طلحة، المروزي السنجي الشافعي المؤذن الخطيب.

стр. 8715

ولد بقرية سنج العظمى، في سنة ثلاث وستين وأربع مائة أو قبلها. وسمع إسماعيل بن محمد الزاهري، وأبا بكر محمد بن علي الشاشي الشافعي، وعلي بن أحمد بن الأخرم، ونصر الله بن أحمد الخشنامي، وفيد بن عبد الرحمن الشعراني، والشريف محمد بن عبد السلام، وثابت بن بندار، وأبا البقال الحبال، وجعفر بن أحمد السراج، وأبا الحسين بن الطيوري، وعبد الرحمن بن حمد الدوني، وخلقًا كثيرًا بخراسان والعراق وأصبهان والحجاز، وقد سمع بأصبهان من أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد ابن مردويه، وطبقته. حدث عنه: السمعاني، وابن عساكر، وعبد الرحيم بن السمعاني، وجماعة. قال أبو سعد: تفقه أولًا على جدي أبي المظفر، وعلى عبد الرحمن الرزاز، وكتب الكثير، وحصل وألف، وكان إمامًا ورعًا متهجدًا متواضعًا، سريع الدمعة، وكان من أخص أصحاب والدي حضرًا وسفرًا، سمع الكثير معه، ونسخ لنفسه ولغيره، وله معرفة بالحديث، وهو ثقة دين قانع، كثير التلاوة، كان يتولى أموري بعد والدي، وسمعت من لفظه الكثير، وكان يلي الخطابة بمرو في الجامع الأقدم، توفي في التاسع والعشرين من شوال سنة ثمان وأربعين وخمس مائة. وقد سمع منه عبد الرحيم بن السمعاني "سنن النسائي" عن: الدوني، و"صحيح مسلم" بروايته عن عبد الله بن أحمد صاحب عبد الغافر الفارسي، وكتاب "الحلية" لأبي نعيم، وكتاب "الرقاق" لابن المبارك. قال: أخبرنا الزاهري، أخبرنا إسماعيل بن ينال المحبوبي. أما:

стр. 8716

٤٩٩٣ - السبخي (١): فالشيخ الإمام الفقيه الزاهد المسند، أبو طاهر، محمد بن أبي بكر ابن عثمان بن محمد السبخي البزدوي البخاري الصابوني الحنفي. سمع في صباه من المعمر عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري الوركي وجماعة، وصحب الزاهد يوسف بن أيوب. حدث عنه السمعاني وابنه أبو المظفر. مات ببخارى، في جمادى الأولى، سنة خمس وخمسين وخمس مائة. كتبته للتمييز، فكل من السنجي والسبخي من مشايخ أبي المظفر السمعاني ووالده. ٤٩٩٤ - الشهرستاني (٢): الأفضل محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني، أبو الفتح، شيخ أهل الكلام والحكمة، وصاحب التصانيف. برع في الفقه على الإمام أحمد الخوافي الشافعي، وقرأ الأصول على أبي نصر بن القشيري، وعلى أبي القاسم الأنصاري. وصنف كتاب "نهاية الإقدام"، وكتاب "الملل والنحل". وكان كثير المحفوظ، قوي الفهم، مليح الوعظ. سمع بنيسابور من أبي الحسن بن الأخرم. قال السمعاني: كتبت عنه بمرو، وحدثني أنه ولد سنة سبع وستين وأربع مائة. ومات في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمس مائة. ثم قال: غير أنه كان متهمًا بالميل إلى أهل القلاع والدعوة إليهم، والنصرة لطاماتهم. وقال في "التحبير": هو من أهل شهرستانه، كان إمامًا أصوليًا، عارفًا بالأدب وبالعلوم المهجورة. قال: وهو متهم بالإلحاد، غال في التشيع. وقال ابن أرسلان في "تاريخ خوارزم": عالم كيس متفنن، ولولا ميله إلى أهل الإلحاد وتخبطه في الاعتقاد، لكان هو الإمام، وكثيرًا ما كنا نتعجب من وفور فضله كيف مال إلى شيء لا أصل له?! نعوذ بالله من الخذلان، وليس ذلك إلَّا لإعراضه عن علم الشرع، واشتغاله بظلمات الفلسفة، وقد كانت بيننا محاورات، فكيف يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم، حضرت وعظه مرات، فلم يكن في ذلك قال الله ولا قال رسوله، سأله يومًا سائل، فقال: سائر العلماء يذكرون في مجالسهم المسائل الشرعية، ويجيبون عنها بقول أبي حنيفة والشافعي، وأنت لا تفعل ذلك?! فقال: مثلي ومثلكم كمثل بني إسرائيل يأتيهم المن والسلوى، فسألوا الثوم والبصل … إلى أن قال ابن أرسلان: مات بشهرستانة سنة تسع وأربعين وخمس مائة. قال: وقد حج سنة عشر وخمس مائة، ووعظ ببغداد.

стр. 8717

٤٩٩٥ - عباسة: الواعظ العالم، أبو محمد، العباس بن محمد بن أبي منصور الطابراني الطوسي العصاري، راوي الكشف والبيان في التفسير للثعلبي عن محمد بن سعيد الفرخرادي، عن مؤلفه. وسمع: أبا الحسن بن الأخرم. وعنه: المؤيد الطوسي، وعبد الرحيم السمعاني، وأبو سعد الصفار. هلك في دخول الغز نيسابور سنة تسع وأربعين وخمس مائة. ٤٩٩٦ - الشهرزوري (١): الإمام المقرئ المجود الأوحد، شيخ القراء، أبو الكرم، المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي بن فتحان الشهرزوري البغدادي، مصنف كتاب "المصباح الزاهر في العشرة البواهر". ولد في ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وأربع مائة. وسمع من إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، ورزق الله التميمي، وأبي الفضل بن خيرون، وطراد الزينبي، وأجاز له أبو الحسين بن المهتدي بالله، وعبد الصمد بن المأمون، وأبو محمد بن هزارمرد، وأبو الحسين بن النقور، قاله السمعاني. وقال: شيخ صالح دين خير، قيم بكتاب الله، عارف باختلاف الروايات والقراءات، حسن السيرة، جيد الأخذ على الطلاب، عالي الروايات. قلت: تلا على رزق الله، وعبد السيد بن عتاب، ويحيى بن أحمد السيبي، والشريف عبد القاهر المكي، ومحمد بن أبي بكر القيرواني، وأبي البركات الوكيل، وأحمد بن مبارك الأكفاني، وأبي علي الحسن بن محمد الكرماني الزاهد صاحب الحسين بن علي بن عبيد الله الرهاوي، والحسن الشهرزوري والده.

стр. 8718

قرأ عليه خلق، منهم: عمر بن بكرون النهرواني، ومحمد بن محمد بن الكال الحلي، وصالح بن علي الصرصري، وأبو يعلى حمزة بن القبيطي، وعبد الواحد بن سلطان، ويحيى بن الحسين الأواني، وأحمد بن الحسن العاقولي، وزاهر بن رستم إمام المقام، وعبد العزيز بن أحمد بن الناقد، ومشرف بن علي الخالصي الضرير، وعلي بن أحمد الواسطي الدباس، وأبو العباس محمد بن عبد الله الراشيدي الضرير، وعدة. وحدث عنه كثير من هؤلاء، ومحمد بن أبي المعالي بن البناء، وأسعد بن علي بن علي بن صعلوك، والفتح بن عبد السلام، وآخرون، وأجاز لأبي الحسن ابن المقير. انتهى إليه علو الإسناد في القراءات، فإنه قرأ ختمةً لقالون على رزق الله، عن قراءته على الحمامي، وتلا لورش على أحمد بن مبارك قال: قرأت بها إلى "سبأ" على الحمامي، وتلا للدوري على يحيى السيبي، ورزق الله، وأبي نصر أحمد بن علي الهاشمي، عن تلاوتهم على الحمامي. مات في الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة خمسين وخمس مائة، ودفن إلى جانب الحافظ أبي بكر الخطيب. وفيها مات ابن ناصر، وإسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي، وسعيد بن البناء، وسعيد بن الحسين الجوهري، وعبيد الله بن حمزة العلوي الهروي، والخطيب علي بن محمد بن أحمد المشكاني، وأبو الفتح محمد بن علي بن عبد السلام الكاتب، والقاضي مجلي بن جميع المخزومي المصري مصنف كتاب الذخائر، ويحيى بن إبراهيم السلماسي الواعظ.

стр. 8719

٤٩٩٧ - ابن خميس (١): الفقيه الإمام، أبو عبد الله، الحسين بن نصر بن محمد بن حسين بن محمد بن خميس الجهني الكعبي الموصلي الشافعي. ولد سنة ست وستين وأربع مائة، ضبطه عنه السمعاني. قدم بغداد وهو حدث، فتفقه على الغزالي، وسمع من طراد الزينبي، وابن طلحة النعالي، والقاضي محمد بن المظفر الشامي، وأبي عبد الله الحميدي، وعدة. وسمع بالموصل من أبي نصر بن ودعان. وولي قضاء الرحبة مدة، ثم رجع إلى بلده. وقد قدم بغداد بعد الأربعين وخمس مائة، فحدث بها، فروى عنه: سليمان وعلي ابنا محمد الموصلي، وجماعة، وما وقع لنا حديثه بالعلو. قال أبو سعد السمعاني: قرأت عليه أحاديث، وهو إمام فاضل، بهي المنظر، حسن الأخلاق، مليح الشيبة، كثير المحفوظ. وقال ابن النجار: أنبأني الحسن بن علي بن عمار الواعظ قال: توفي ابن خميس في تاسع ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة. قال: وله مصنفات: "منهج التوحيد"، "تحريم الغيبة"، "أخبار المنامات"، "لؤلؤة المناسك"، "مناقب الأبرار"، "فرح الموضح على مذهب زيد بن ثابت"، "منهج المريد". وفيها توفي أبو علي أحمد بن أحمد بن علي بن الخراز الحريمي، وقاضي واسط أبو العباس أحمد بن بختيار بن علي المندائي، وصاحب نصيبين شمس الملوك إبراهيم بن الملك رضوان بن السلطان تتش السلجوقي، وشيخ ما وراء النهر أبو علي الحسن بن الحسين الأندقي الزاهد، والسلطان الكبير سنجر بن ملكشاه بمرو، وأبو منصور عبد الباقي ابن محمد التميمي بدمشق، وعبد الصبور بن عبد السلام الهروي، وأبو مروان عبد الملك بن مسرة اليحصبي القرطبي، وأبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارى، وأبو حفص عمر بن عبد الله الحربي المقرئ، والإمام صدر الدين محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت الخجندي، والمسند أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني، والفقيه أبو الحسن محمد بن المبارك بن محمد بن الخل الشافعي، ومحمد بن مسعود بن الشدنك أبو الغنائم -يروي عن عاصم بن الحسن- وقاضي نيسابور برهان الدين منصور بن محمد بن أحمد الصاعدي، وأبو القاسم نصر بن نصر العكبري الواعظ.

стр. 8720

٤٩٩٨ - القيسي (١): الشيخ أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي الدمشقي، المعروف بالكردي. سمع من الفقيه نصر وصحبه، ومن أبي القاسم بن أبي العلاء، والحسن بن أبي الحديد. وسكن بعلبك، وخدم متوليها، ثم قدم. روى عنه: ابن عساكر وابنه القاسم، وابن أخيه زين الأمناء، وآخرون. مات ببعلبك في ذي الحجة سنة تسع وأربعين وخمس مائة.
следующие страницы →