Полный текст (1 321 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
عاملتهم أبناء صنفهم وقد كانت استبعادات أبناء صنفهم غالباً أقوى من استبعاداتهم الناقصة، وأنا أنقل بعض المواضع من المواضع التي يستهزؤون بها ويستبعدونها.. مثلاً:
[١] وقع في الباب الثاني والعشرين من كتاب العدد هكذا: ٢٨: (ففتح الرب فم الأتانة وقالت لبلعام: ما الذي فعلت بك هذه ثلاث مرات قد ضربتني) ٢٩: (فقال بلعام للأتان: لأنك استأهلت ذلك مني إلخ) ٣٠: (فقالت الأتانة لبلعام: لست أنا أتانك التي تركب منذ كنت غلاماً إلى يومك هذا فهل فعلت بك مثل هذا فقال: لا) .
قال هورن في الصفحة ٦٣٦ من المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة ١٨٢٢: (إن الكفار من زمان قليل يستهزؤون بتكلم أتان بلعام) انتهى.
[٢] ووقع في الباب السابع عشر من سفر الملوك الأول أن الغربان ٢ كانت
стр. 912
تجيب اللحم والخبز لإلياء الرسول إلى مدة وهذا الأمر ضحكة عند أبناء صنفهم حتى مال محققهم المشهور هورن إلى رأيهم وسفه مفسريهم ومترجميهم بوجوه ثلاثة كما عرفتها في الفصل الثالث من الباب الأول.
[٣] ووقع في الباب الرابع من كتاب حزقيال هكذا وأنقل عبارته عن الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨٤٤: [٤] : (وأنت تنام على جانبك الأيسر وتجعل آثام بيت إسرائيل عليها على عدد أيام ترقد عليها وتتخذ إثمهم [٥] أما أنا أعطيتك سني آثامهم على عدد أيام ثلثمائة وتسعين يوماً وتحمل إثم آل إسرائيل) ٦: (ثم إذا كملت هذا تنام على جانبك اليمين ثانية وتتخذ إثم آل يهوذا أربعين يوماً إن يوماً عوض سنة جعلته لك) ٧: (وتقبل بوجهك إلى محاصرة أورشليم وذراعك تكون مشدودة وتبني عليها) ٨: (هوذ شددتك بوثاق ولا تلتفت من جانبك إلى الجانب الآخر حتى تتم أيام محاصراتك) ٩: (وأنت خذ لك حنطة وشعيراً وفولاً وعدساً ودخناً وجاروس وتجعلهن في إناء واحد وتخبز لك خبزاً على عدد الأيام التي ترقد فيها على جانبك ثلثمائة وتسعين يوماً تأكله) ١٠: (وطعامك الذي تأكله يكون بالوزن عشرين مثقالاً في كل يوم من وقت إلى وقت تأكله) ١١: (وتشرب ماء بمقدار السدس من القسط من وقت إلى وقت تشربه) ١٢: (وكخبز ملة من شعير تأكله وتلطخه بزبل يخرج من الإنسان في عيونهم) .
فأمر الله حزقيال ﵇ بثلاثة أحكام:
(الأول) أن يرقد على جانبه الأيسر ثلثمائة وتسعين يوماً ويحمل إثم آل إسرائيل ثم يرقد على جانبه الأيمن أربعين يوماً ويحمل إثم آل يهوذا.
стр. 913
(والثاني) أن يقبل بوجهه إلى محاصرة أورشليم ويكون ذراعه مشدودة ولا يلتفت من جانب إلى جانب آخر حتى تتم أيام المحاصرة.
(والثالث) أن يأكل إلى ثلثمائة وتسعين يوماً خبزاً ملطخاً ببراز الإنسان وأبناء صنفهم يستهزئون بهذه الأحكام ويستبعدون أن تكون من جانب الله، ويقولون إنها واهية بعيدة عن العقل ولا يأمر الله أن يأكل نبيه المقدس إلى مدة ثلثمائة وتسعين يوماً خبزاً ملطخاً ببراز الإنسان، أما كان الإدام غير هذا، إلا أن يقال إن البراز في حق الطاهرين يكون طاهراً كما يفهم من ظاهر كلام مقدسهم بولس في الآية الخامسة عشرة من الباب الأول من رسالته إلى تيطس، على أن الله قد أخبر بواسطته (إن النفس التي تخطئ فهي تموت والابن لا يحمل إثم الأب والأب لا يحمل إثم الابن، وعدل العادل يكون عليه ونفاق المنافق يكون عليه) كما هو مصرح به في الآية العشرين من الباب الثامن عشر من كتابه، فكيف أمره أن يحمل آثام إسرائيل ويهوذا إلى أربعمائة وثلاثين يوماً.
[٤] ووقع في الباب العشرين من كتاب أشعيا أن الله أمره ان يكون عرياناً حافياً إلى ثلاث سنين ويمشي على هذه الحالة وأبناء صنفهم يستهزئون بهذا الحكم ويقولون استهزاءً، يأمر الله نبيه الذي يكون في قيد العقل
стр. 914
ولا يكون مجنوناً أن يمشي مكشوف العورة الغليظة بين النساء والرجال إلى ثلاث سنين.
[٥] ووقع في الباب الأول من كتاب هوشع أن الله أمره أن يأخذ لنفسه زوجة زانية وأولاد الزنا، ثم وقع في الباب الثالث من الكتاب المذكور أن يتعشق بامرأة فاسقة محبوبة لزوجها، وقد وقع في الآية الثالثة عشرة من الباب الحادي والعشرين من سفر الأحبار هكذا: (ولا يتزوج الكاهن إلا امرأة عذراء ولا يتزوج أرملة ولا مطلقة ولا منجسة بالزنا فلا يتزوج من هؤلاء البتة بل يتزوج عذراء من قومه) .
وفي الباب الخامس من إنجيل متى هكذا: (كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه) فكيف أمر الله نبيه بما ذكر، وهكذا استبعادات أخر فمن شاء فليرجع إلى كتب أبناء صنفهم.
(الشبهة الرابعة) الأحاديث الكثيرة مخالفة للقرآن لأنه وقع في القرآن أن محمداً ﷺ ما ظهر منه معجزة وفي الأحاديث أنه صدر منه معجزات كثيرة وأنه وقع في القرآن أن محمداً ﷺ كان مذنباً، وفي أكثر الأحاديث أنه كان معصوماً، وأنه وقع في القرآن أن محمداً ﷺ كان في الابتداء في الجهل والضلالة كقوله في سورة الضحى: ﴿ووجدك ضالاً فهدى﴾
стр. 915
وكقوله في سورة الشورى: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا﴾ وفي الأحاديث أنه تولد في الإيمان ولذلك ظهرت منه معجزات كثيرة. هذا غاية جهدهم في إثبات المخالفة بين القرآن والأحاديث.
(والجواب) أن الأمرين الأولين لما كانا من أعظم مطاعن النبي ﷺ أردت أن أتعرض لهما في الباب السادس في المطاعن وأجيب عنهما هناك فانتظر.
(والجواب عن الثالث) أن الضال في الآية الأولى ليس المراد به الضال عن الإيمان ليكون بمعنى الكافر فيرد اعتراضهم بل في تفسير هذه الآية وجوه:
(الأول) ما روي مرفوعاً أنه ﵊ قال ضللت عن جدي عبد المطلب وأنا صبي ضائع وكاد الجوع يقتلني فهداني الله.
стр. 916
(والثاني) أن معناها وجدك ضالاً عن شريعتك أي لا تعرفها إلا بإلهام أو وحي فهداك إليها تارة بالوحي الجلي وأخرى بالخفي وهو مختار البيضاوي والكشاف والجلالين. في البيضاوي ووجدك ضالاً عن علم الحكم والأحكام فهدى، فعلمك بالوحي والإلهام والتوفيق للنظر وجاء بهذا المعنى في حق موسى ﵇ أيضاً في قوله تعالى: ﴿فعلتها إذاً وأنا من الضالين﴾ .
(والثالث) أنه يقال ضل الماء في اللبن إذ صار مغموراً، فمعنى الآية كنت مغموراً بين الكفار بمكة فقواك الله تعالى حتى أظهرت دينه. وجاء بهذا المعنى في قوله تعالى: ﴿أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد﴾ .
(والرابع) أن معناها كنت ضالاً عن النبوة ما كنت تطمع ولا خطر شيء في قلبك منها، فإن اليهود والنصارى كانوا يزعمون أن النبوة في بني إسرائيل فهديتك إلى النبوة التي ما كنت تطمع فيها البتة.
(والخامس) أن معناها وجدك ضالاً عن الهجرة لعدم نزول الإذن فهداك بالإذن.
стр. 917
(والسادس) أن العرب تسمي الشجرة في الفلاة ضالة كأنه تعالى يقول كانت تلك البلاد كالمفازة ليس فيها شجرة تحمل ثمر الإيمان إلا أنت فأنت شجرة فريدة في مفازة الجهل فوجدتك ضالاً فهديت بك الخلق ونظيره قوله ﵇ الحكمة ضالة المؤمن.
(والسابع) أن معناها وجدك ضالاً عن القبلة فإنه كان يتمنى أن تجعل الكعبة قبلة له وما كان يعرف أن ذلك يحصل له أم لا فهدى الله بقوله: ﴿فلنولينك قبلة ترضاها﴾ فكأنه سمى ذلك التحير بالضلال.
(والثامن) الضلال بمعنى المحبة كما في قوله تعالى: ﴿إنك لفي ضلالك القديم﴾ أي محبتك ومعناه أنك محب فهديتك إلى الشرائع التي بها تتقرب إلى خدمة محبوبك.
(والتاسع) أن معناها وجدك ضالاً أي ضائعاً في قومك كانوا يؤذونك ولا يرضون بك رعية فقوى أمرك وهداك إلى أن صرت والياً عليهم..
(والعاشر) أن معناها ما كنت تهتدي على طريق السماوات فهديتك إذ عرجت بك إليها ليلة المعراج.
стр. 918
(والحادي عشر) أن معناها وجدك ضالاً أي ناسياً فهدى أي ذكرك وذلك أنه ليلة المعراج نسي ما يجب أن يقال بسبب الهيبة فهداه الله تعالى إلى كيفية الثناء حتى قال لا أحصي ثناء عليك وجاء الضلال بهذا المعنى في قوله تعالى: ﴿أن تضل إحداهما﴾ .
(والثاني عشر) قال الجنيد قدس سره: وجدك متحيراً في بيان ما أنزل عليك فهداك لبيانه لقوله تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ ويؤيده قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه﴾ وقوله : ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علماً﴾ .
стр. 919
وعلى كل تقدير لا تمسك لهم بهذه الآية ويجب تفسير الآية بالوجوه التي ذكرتها وبأمثالها التي ذكرها المفسرون لقوله تعالى: ﴿ما ضل صاحبكم وما غوى﴾ إذ المراد به نفي الضلالة والغواية في أمور الدين بلا شبهة ومعناه ما كفر ولا أقل من ذلك فما فسق.
والمراد في الآية الثانية بالكتاب القرآن وبالإيمان تفاصيل شرائع الإسلام. ومعنى الآية ما كنت تدري قبل الوحي أن تقرأ القرآن ولا الفرائض والأحكام، وهذا حق لأن النبي ﷺ كان قبل الوحي مؤمناً بتوحيد الرب إجمالاً وما كان عارفاً بتفاصيل الإسلام بل صار عارفاً بعد الوحي أو المراد بالإيمان الصلاة كما في قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ أي صلاتكم فمعنى الآية ما كنت تدري ما الكتاب أي القرآن ولا الإيمان أي الصلاة وما كان رسول الله ﷺ عالماً بكيفية هذه الصلاة المشروعة في ملته قبل النبوة أو المراد بالإيمان أهل الإيمان على حذف المضاف أي ما كنت تدري ما الكتاب ومن أهل الإيمان يعني من الذي يؤمن بك.
وحذف المضاف كثير في كتبهم المقدسة أيضاً، الآية الثانية والعشرون من الزبور الثامن والسبعين هكذا: (من أجل ذلك
стр. 920
سمع الرب فغضب واشتعلت النار في يعقوب وطلع السخط على إسرائيل) .
وفي الآية الرابعة من الباب السابع عشر من كتاب أشعيا هكذا: (يضعف مجد يعقوب ويهزل سمن جسمه) .
وفي الباب الثالث والأربعين من كتاب أشعيا هكذا: ٢٢: (لا دعوتني يعقوب ولن تتعب لأجلي إسرائيل) ٢٨: (فنجست الرؤساء القديسين وجعلت يعقوب قتلاً وإسرائيل تجديفاً) .
وفي الباب الثالث من كتاب أرمياء هكذا: ٦: (وقال لي الرب في أيام يوسيا الملك هل رأيت ما فعلته معاصية إسرائيل انطلقت لنفسها إلى كل جبل رفيع وتحت كل شجرة مورقة وزنت هناك) ٧: (فقلت بعد ما فعلت هذه جميعها ارجعي إلي ولم ترجع فرأت أختها يهوذا الفاجرة) ٨: (لأن من أجل أن زنت إسرائيل المعاصية فأنا طلقتها ودفعت إليه كتاب طلاقها فلم تخف يهوذا أختها الفاجرة بل ذهبت وزنت هي أيضاً) ١١: (وقال لي الرب قد بررت نفسها إسرائيل المعاصية بمقابلة يهوذا الفاجرة) ١٢: (ارجعي يا إسرائيل المعاصية) وفي الباب الرابع من كتاب هوشع هكذا: ١٥: (إن كنت يا إسرائيل أنت
стр. 921
تزني فلا يأثم يهوذا) إلخ ١٦: (لأن إسرائيل كبقرة شاغبة) إلخ ١٧: (صاحب الأوثان إفرام) إلخ وفي الباب الثامن من كتاب هوشع هكذا: ٣: (أرذل إسرائيل الخير) إلخ ٨: (ابتلع إسرائيل الآن صار في الأمم كإناء نجس إفرام أكثر مذابح للخطية) إلخ، (ونسي إسرائيل خالقه) إلخ.
ففي هذه العبارات يجب حذف المضاف وإلا يلزم والعياذ بالله أن يكون يعقوب ﵇ مغضوباً عليه وضعيف المجد وغير داع لله وقتلاً وتجديفاً ومعاصية زانية تحت كل شجرة وغير راجع إلى الله وكبقرة شاغبة ومرذل الخير وكإناء نجس وناسياً لخالقه.
(الشبهة الخامسة) الأحاديث مختلفة.
(والجواب) أن الاعتبار عندنا للأحاديث الصحيحة المروية في كتب الصحاح والأحاديث التي هي مروية في كتب غير معتبرة لا اعتبار لها عندنا ولا تعارض الصحيحة كما أن الأناجيل الكثيرة الزائدة على السبعين في القرون الأولى لا تعارض عند المسيحيين هذه الأناجيل الأربعة.
والاختلاف الذي يوجد في الأحاديث الصحيحة يرتفع غالباً بأدنى تأويل وليس ذلك الاختلاف مثل الاختلاف الذي يوجد في روايات كتبهم المقدسة إلى الآن كما عرفت مائة وأربعة وعشرين منها في الباب الأول ولو نقلنا عن كتبهم المقبولة الاختلافات التي تكون مثل اختلاف يثبتونه في بعض الأحاديث
стр. 922
الصحيحة قلما يخرج باب يكون خالياً عن مثل هذا الاختلاف.
والذين تسميهم علماء بروتستنت ملاحدة نقلوا كثيراً من هذه الاختلافات في كتبهم واستهزؤوا بها، فمن شاء فليرجع إلى كتبهم.
[خمسون اختلافاً نقلوها في ذات الله وصفاته عن كتب العهدين]
وأنقل أيضاً بطريق الإنموذج عن كتاب جان كلارك المطبوع سنة ١٨٣٩ في لندن وكتاب اكسيهومو المطبوع سنة ١٨١٣ في لندن وغيرهما خمسين اختلافاً نقلوها في ذات الله وصفاته عن كتب العهدين وأكتفي على نقل هذه الاختلافات. لأن المعترضين هداهم الله تعالى وإن جاوزوا فيها حد الأدب لكن هذه المجاوزة أقل من المجاوزة التي توجد في كلامهم عند التشنيع على الأنبياء ﵈ سيما وقت التشنيع على مريم وعيسى ﵉ كما ستعرفه في الاختلاف الرابع والعشرين من القول الذي أنقله طردوا، إنما نقلت هذه الاعتراضات لتحصل البصيرة للناظر أن اعتراضات علماء بروتستنت على الأحاديث النبوية أضعف من اعتراضات أبناء صنفهم على مضامين كتبهم المقدسة وما نقلتها لأجل أنها مستحسنة عندي بل أتبرأ من أكثر خرافات الفريقين ونقل الكفر ليس بكفر.
(١) الآية الثامنة من الزبور المائة والخامس والأربعين هكذا: (الرب حنان رحوم بطيء عن الغضب وعظيم النعمة) والآية التاسعة عشر من الباب السادس من سفر صموئيل الأول هكذا: (وضرب الرب من أهل بيت شمس لأنهم رأوا تابوت الرب وضرب من الشعب خمسين ألف رجل وسبعين) فانظروا إلى شدة رحمته وبطء غضبه أنه قتل خمسين ألف رجل وسبعين من قومه الخاص على خطأ خفيف.
(٢) الآية العاشرة من الباب الثاني والثلاثين من سفر الاستثناء هكذا: (وجده
стр. 923
في الأرض القفر في المكان المخيف والبرية المتسعة طاف به وعلمه وحفظه مثل حدقة عينه) وفي الباب الخامس والعشرين من سفر العدد ٣ (وقال الله لموسى انطلق برؤساء الشعب كلهم وصلبهم قدام الله تلقاء الشمس فترتد شدة غضبي عن إسرائيل) ٩ (وكان من مات أربعة وعشرون ألفاً من البشر) فانظروا إلى حفظه الشعب مثل حدقة عينه أنه أمر موسى بصلب رؤساء الشعب كلهم وأهلك منهم أربعة وعشرين ألفاً.
(٣) الآية الخامسة من الباب الثامن من سفر الاستثناء هكذا: (أحسب في قلبك أنه كما أن الرجل يؤدب ابنه كذلك أدبك الرب إلهك) والآية الثانية والثلاثون من الباب الحادي عشر من سفر العدد هكذا: (واللحم إلى هذا الحين كان بين أسنانهم ولم يفرغوا من أكله فإذا غضب الرب اشتد على الشعب فضربه ضربة عظيمة جداً) فانظروا إلى تأديبه كتأديب الأب ابنه أن هؤلاء المفلوكين لما حصل لهم اللحم وشرعوا في الأكل ضربهم ضربة عظيمة.
(٤) في الآية الثامنة عشر من الباب السابع من كتاب ميخا في حق الله هكذا: (أنه مريد الرحمة) وفي الباب السابع من سفر الاستثناء في حق سبعة شعوب عظيمة هكذا: ٢ (يسلمهم الرب إلهك بيدك فاضربهم حتى أنك لا تبقي منهم بقية فلا تواثقهم ميثاقاً ولا ترحمهم) ١٦ (فتبتلعالشعوب جميعهم الذين الرب إلهك يعطيك إياهم فلا تعف عنهم عيناك) إلخ.
стр. 924
فانظروا إلى كونه مريد الرحمة أنه أمر بني إسرائيل بقتل سبعة شعوب عظيمة وعدم الرحمة عليهم وعدم العفو عنهم.
(٥) في الآية الحادية عشر من الباب الخامس من رسالة يعقوب هكذا: (ورأيتم عاقبة الرب لأن الرب كثير الرحمة ورؤوف) . والآية السادسة عشر من الباب الثالث عشر من كتاب هوشع هكذا: (فلتهلك سامرة لأنها بغت على إلهها فيبادون بالسيف وأطفالهم ينطرحون وحبالهم تشقق بطونهن) . فانظروا إلى كثرة رأفته في حق الأطفال والحبالى.
(٦) في الآية الثالثة والثلاثين من الباب الثالث من مراثي أرمياء هكذا: (أنه من قلبه لا يؤذي بني آدم ولا يحزنهم) ، لكن عدم إيذائه بني آدم وعدم تحزينهم بمرتبة أنه أهلك الأشدوديين بالبواسير كما هو مصرح به في الباب الخامس من سفر صموئيل الأول، وأهلك ألوفاً من عساكر الملوك الخمسة بإمطار الحجارة الكبيرة من السماء حتى
стр. 925
كان الذين ماتوا بالحجارة أكثر من الذين قتلهم بنو إسرائيل بالسيف كما هو مصرح به في الباب العاشر من كتاب يوشع، وأهلك كثيراً من بني إسرائيل بإرسال الحيات كما هو مصرح به في الباب الحادي والعشرين من سفر العدد.
(٧) في الآية الحادية والأربعين من الباب السادس عشر من سفر الأيام الأول هكذا: (أن فضله أبدي) والآية التاسعة من زبور المائة والخامس والأربعين هكذا: (الرب صالح للكل ورأفته على جميع خلقه) لكن أبدية فضله وعموم رأفته على جميع الخلق بمرتبة أنه أهلك جميع الحيوانات والإنسان غير أهل السفينة في عهد نوح ﵇ بإرسال الطوفان وأهلك أهل سادوم وعاموره ونواحيها بإمطار الكبريت والنار من السماء كما هو مصرح به في الباب السابع والتاسع عشر من سفر التكوين.
(٨) الآية السادسة عشر من الباب الرابع والعشرين من سفر الاستثناء هكذا: (لا تقتل الآباء عوض الأبناء ولا الأبناء بدل الآباء ولكن كل واحد يموت بذنبه) . وفي الباب الحادي والعشرين من سفر صموئيل الثاني أن داود ﵇ سلم سبعة أشخاص من أولاد شاول بأمر الرب بأيدي أهل جيعون ليقتلوهم بخطأ شاول فصلبوهم وقد كان داود ﵇ عاهد شاول وحلف
стр. 926
أن لا يهلك ذريته بعد موته كما هو مصرح به في الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الأول فوجد نقض العهد أيضاً بأمر الله.
(٩) في الآية السابعة من الباب الرابع والثلاثين من سفر الخروج هكذا: (يجازى الأبناء وأبناؤهم بإثم آبائهم إلى ثلاثة وأربعة أجيال) وفي الآية العشرين من الباب الثامن عشر من كتاب حزقيال هكذا: (النفس التي تخطئ فهي تموت والابن لا يحمل إثم الأب، والأب لا يحمل إثم الابن وعدل العادل يكون عليه وشر الشرير يقع عليه) . فيعلم منه أن الأبناء لا يحملون إثم الآباء إلى جيل واحد فضلاً عن أربعة أجيال وهذا الحمل لو كان إلى أربعة أجيال فقط كان مغتنماً لكن الإله الأب نقض هذا الحكم أيضاً وأمر بحمل إثم الآباء على الأبناء بعد أجيال كثيرة أيضاً.
في الباب الخامس عشر من سفر صموئيل الأول هكذا: (هكذا يقول الرب الصباووت إني ذكرت كل ما صنع عماليق بإسرائيل أنه قاومه في الطريق حيث صعدوا من مصر ٣ فالآن اذهب فاضرب عماليق وأهلك جميع ما لهم ولا ترحمهم ولا ترغب من مالهم شيئاً بل اقتل من الرجال والنساء
стр. 927
والغلمان حتى الأطفال والبقر والغنم والحمير أيضاً) . فانظروا إنه ذكر بقوة حافظته بعد أربعمائة سنة ما صنع عماليق بإسرائيل فأمر بعد هذه المدة بالانتقام من أولادهم وقتل رجالهم ونسائهم وأطفالهم الصغار جداً ومواشيهم من البقر والغنم والحمير ولما لم يعمل شاول على أمره الشريف ندم على جعله ملكاً وترقى ابنه الوحيد الإله الثاني فأمر بحمل إثم الآباء على الأبناء بعد أربعة آلاف سنة.
في الباب الثالث والعشرين من إنجيل متى قول هذا الإله الثاني في خطاب اليهود هكذا: (يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح الحق أقول لكم أن هذا كله يأتي على هذا الجيل) ثم ترقى الأب الإله الأول وتخيل أن إثم آدم محمول على أولاده إلى هذه المدة وقد مضت أزيد من أربعة آلاف وثلاثين سنة وقد مضى من آدم إلى يسوع خمس وسبعون جيلاً على ما صرح به لوقا في الباب الثالث من إنجيله ورأى أن أولاد آدم كلهم مستحقون للنار لو لم تكن الكفارة كاملة جيدة وما رأى غير ابنه الإله الثاني حرياً بها بأن يصلب من أيدي أرذل أقوام الدنيا وهم اليهود، وما ظهر له طريق النجاة غير هذا فأمره أن يصلب وتركه ولم يغثه في شدته حتى صرح لأجل شدة العذاب ونادى الأب إلهي
стр. 928
إلهي لماذا تركتني ثم صرخ ثانياً ومات وبعد موته صار ملعوناً ودخل الجحيم (والعياذ بالله) . على أنه لم يثبت من كتاب من كتب العهد العتيق أن زكريا بن برخيا قتل بين الهيكل والمذبح. نعم صرح في الباب الرابع والعشرين من سفر الأيام الثاني أن زكريا بن يهويا داع الحبر قتل في صحن بيت الرب في عهد بواش الملك ثم عبيد الملك قتلوه بانتقام دم زكريا فحرف الإنجيل يهويا داع ببرخيا ولعل لوقا لأجل ذلك اكتفى في الباب الحادي عشر من إنجيله على اسم زكريا ولم يذكر اسم أبيه
стр. 929
فانظروا إلى هذه الأمور التسعة كيف يثبت منها رحمة الله تعالى.
(١٠) في الآية الخامسة من الزبور الثلاثين هكذا: (أن غضبه لحظة) وفي الآية الثالثة عشر من الباب الثاني والثلاثين من سفر العدد هكذا: (فاشتد غضب الرب على بني إسرائيل فأتاهم في القفار أربعين سنة حتى باد ذلك الخلف كله وهلك أولئك الذين أساؤوا قدامه) فانظروا إلى غضبه اللحظي أنه كيف عامل بني إسرائيل.
(١١) في الآية الأولى من الباب السابع عشر من سفر التكوين: (أنا الله القادر) وفي الآية التاسعة عشر من الباب الأول من كتاب القضاة هكذا: (وكان الرب مع يهوذا وورث الجبال ولم يستطع يستأصل أهل الوادي لأن كانت لهم مراكب كثيرة من حديد) فانظروا إلى قدرته أنه لم يقدر على استئصال أهل الوادي لكونهم ذوي مراكب كثيرة من حديد.
стр. 930
(١٢) في الآية السابعة عشر من الباب العاشر من سفر الاستثناء هكذا: (أن الرب إلهكم هو إله الآلهة ورب الأرباب إله عظيم جبار) . والآية الثالثة عشر من الباب الثاني من كتاب عاموص هكذا ترجمة عربية سنة ١٨٤٤: (ها أنا ذا أصر من تحتكم كما تصر العجلة المحملة حشيشاً) ترجمة فارسية سنة ١٨٣٨: (ابنك من درزير شما جسبيده شدم جنانجه أرابه برازاقد جسبيده مي شود) انظروا إلى عظمته وجباريته أنه صر تحت بني إسرائيل كما تصر العجلة المحملة حشيشاً.
(١٣) في الآية الثامنة والعشرين من الباب الأربعين من كتاب أشعيا هكذا: (الرب الذي خلق أطراف الأرض لا يضعف ولا يتعب) والآية الثالثة والعشرون من الباب الخامس من كتاب القضاة هكذا: (العنوا أرض ما روض قال ملاك الرب العنوا سكانها لأنهم لم يأتوا إلى معونة الرب في مقابلة الأقوياء) . فانظروا إلى عدم ضعفه أنه كان محتاجاً إلى الإعانة في مقابلة الأقوياء ويلعن من لم يجيء لإعانته، ووقع في الآية التاسعة من الباب الثالث من كتاب ملاخيا هكذا: (صرتم ملعونين باللعنة لأنكم نعم هذا القوم كلهم نهبوني) . وهذا أيضاً يدل على أن بني إسرائيل نهبوه فيلعنهم
стр. 931
وظهر من هذه الأمثلة الأربعة حال قدرته.
(١٤) الآية الثالثة من الباب الخامس عشر من سفر الأمثال هكذا: (عينا الرب في كل مكان يترقبان الصالحين والطالحين) وفي الآية التاسعة من الباب الثالث من سفر التكوين هكذا: (فدعا الرب الإله آدم وقال له أين أنت) . فانظروا إلى ترقب عينه في كل مكان أنه احتاج إلى الاستفهام من آدم حين اختفى في وسط شجرة الفردوس.
(١٥) في الآية التاسعة من الباب السادس عشر من سفر الأيام الثاني هكذا: (عينا الرب محيطتان بكل الأرض) والآية الخامسة من الباب الحادي عشر من سفر التكوين هكذا: (فنزل الرب لينظر المدينة والبرج الذي كان يبنيه بنو آدم) .
فانظروا إلى إحاطة عينيه بكل الأرض أنه احتاج إلى النزول والنظر ليعلم حال المدينة والبرج.
(١٦) الآية الثانية من الزبور المائة والتاسع والثلاثين هكذا: (وميزت سعيي وسكوني وأطلعت على طرقي كلها) يعلم منه أن الله عالم طرق العباد كلها وأفعالهم وفي الباب الثامن عشر من سفر التكوين هكذا: ٢ (فقال الرب أن صراخ سادوم وعاموره قد كثر وخطيتهم ثقلت جداً) ٢١ (أنزل أنظر أن فعلهم يشاكل الصراخ الآتي أم لا لأعلم ذلك) .
стр. 932
فانظروا إلى كونه عالم طرق العباد وأفعالهم كلها أنه احتاج إلى النزول والنظر ليعلم أن فعل أهل سادوم وعاموره يشاكل الصراخ الواصل إليه أم لا.
(١٧) الآية الخامسة من الزبور المذكور هكذا: (فما أعجب هذا العلم عندي فهو أرفع من أن أدركه) ، وفي الآية الخامسة من الباب الثالث والثلاثين من سفر الخروج هكذا: (أما الآن فاعزلوا عنكم زينتكم فاعلم ما أفعله بكم) . فانظروا إلى علمه الخارج عن الإدراك أنه لم يعلم ما يفعل بهم ما لم يعزلوا زينتهم والآية الرابعة من الباب السادس عشر من سفر الخروج هكذا: (فقال الرب لموسى إني أمطر عليكم خبزاً من السماء فليخرج الشعب ويلقطوا يوماً بيوم طعامهم من أجل أني أمتحنهم) والآية الثانية من الباب الثاني من سفر الاستثناء هكذا: (واذكر كل الطريق الذي ساسك به الرب إلهك أربعين سنة في القفار ليعذبك ويبتليك وبيان كل ما في قلبك أتحفظ وصاياه أم لا) .
فالرب محتاج إلى الامتحان ليعلم ما في قلوبهم فامتحنهم بإمطار الخبز وبسياستهم أربعين سنة في القفار فعلم من هذه الأمثلة الستة حال كونه عالم الغيب) .
(١٨) في الآية السادسة من الباب الثالث من كتاب ملاخيا هكذا: (فإني أنا الرب ولا أتغير) .
стр. 933
وفي الباب الثاني والعشرين من سفر العدد هكذا: ٢٠ (فأتى الله بلعام في الليل وقال له إن كان هؤلاء القوم إنما جاؤوا ليدعوك فانطلق معهم ولكن لا تفعل إلا الذي أقوله لك ٢١ فقام بلعام غدوة وركب أتانة وانطلق مع عظماء مواب ٢٢ فغضب الله عليه لما ذهب) الخ. فانظروا إلى عدم تغيره أنه أتى في الليل وأمر بلعام بالانطلاق مع عظماء مواب ولما فعل بلعام ما أمر غضب عليه.
(١٩) في الآية السابعة عشر من الباب الأول من رسالة يعقوب هكذا: (ليس عنده تغير ولا ظل دوران) وقد أمر بمحافظة السبت في أكثر المواضع من كتب العهد العتيق وصرح في كثير منها أنه أبدي والقسيسون بدلوا السبت بالأحد فيلزم عليهم الاعتراف بأنه متغير.
(٢٠) في الباب الأول من سفر التكوين وقع في حق السماء والكواكب والحيوانات أنها حسنة وفي الآية الخامسة عشر من الباب الخامس عشر من كتاب أيوب هكذا: (والسماء ليست بظاهرة قدامه) وفي الآية الخامسة من الباب الخامس والعشرين هكذا: (والكواكب لا تزكو بين يديه) ووقع في الباب الحادي عشر من سفر الأحبار في حق كثير من البهائم والطيور وحشرات الأرض أنها قبيحة محرمة.
стр. 934
(٢١) في الآية الخامسة والعشرين من الباب الثامن عشر من كتاب حزقيال هكذا: (فاسمعوا يا بيت إسرائيل، طريقي ليس بمستقيم أم لا ليس بالحري أن طرقكم خبيثة) . وفي الباب الأول من كتاب ملاخيا هكذا: ٢ (أني أجبتكم قال الرب وقلتم في أي شيء أجبتنا أليس إنه عيسو أخ ليعقوب، يقول الرب وأحببت يعقوب) ٣ (وبغضت عيسو وجعلت جباله قفراً وميراثه لتنانين البرية) انظروا إلى استقامة طريقه أنه بغض عيسو بلا سبب وجعل جباله قفراً وميراثه لتنانين البرية.
(٢٢) في الآية الثالثة من الباب الخامس عشر من المشاهدات هكذا: (أيها الرب الإله القادر على كل شيء طرفك عادلة وحق) .
والآية الخامسة والعشرون من الباب العشرين من كتاب حزقيال هكذا: إذا أعطيتهم أنا وصايا غير حسنة وأحكاماً لا يعيشون بها.
(٢٣) الآية الثامنة والستون من الزبور المائة والتاسع عشر هكذا: (رب إنك صالح ومصلح فعلمني سننك) والآية الثالثة والعشرون من الباب التاسع من كتاب القضاة هكذا: (وسلط الرب روحاً ردياً بين أبي مالك وسكان شخيم وبدوا يبغضوه) .
стр. 935
فانظروا إلى إصلاحه أنه سلط الروح الرديء لهيجان الفتنة.
(٢٤) يوجد في الآيات الكثيرة حرمة الزنا ولو فرض أن القسيسين صادقون في قولهم يلزم أن الرب نفسه زنى بزوجة يوسف النجار المسكين فحملت من هذا الزنا (والعياذ بالله) . والملاحدة في هذا الموضع يتجاوزون عن الحد ويستهزئون استهزاءً بليغاً بحيث تقشعر منه جلود المؤمنين، وأنا أنقل لتنبه الناظر ما قال صاحب اكسيهومو وأحذف استهزاءه. قال هذا الملحد في الصفحة ٤٤ من كتابه المطبوع سنة ١٨١٣: (ذكر في إنجيل) اسمه تي تي وتي أف ميري ويعد في هذا الزمان من الأناجيل الكاذبة أن مريم ﵍ كانت محررة لخدمة بيت المقدس وكانت هناك إلى أن بلغت ست عشرة سنة واختار فادر جيروم زاوير هذا المذكور بعد ما اعتقد صحته فحينئذ يحتمل أن مريم حبلت من كاهن من كهنة البيت وهو علمها أن تقول أني حبلت من روح القدس) انتهى. ثم استهزأ هذا الملحد بتحرير لوقا استهزاءً بليغاً فقال: إن هذا الحال ثبت عند اليهود هكذا: (أن ولد عسكري كان يحبها ومن حركته الشنيعة تولد
стр. 936
مسيح اليسوعيين فسخط عليها يوسف النجار لأجل هذا الأمر وترك هذه الزوجة الخائنة وذهب إلى بابل وذهبت مريم مع يسوع إلى مصر وتعلم يسوع هناك النيرنجات وجاء بعد تعلمها إلى اليهودية ليريها الناس) انتهى. ثم قال: (اشتهرت الحكايات الكذائية الواهية الكثيرة بين الوثنيين مثل أنهم يعتقدون أن إلههم منرو تولد من دماغ جوبتر وكان بي كس في فخذ جوبتر، وإله أهل الصين فتولد من العذراء التي حبلت من شعاع الشمس) انتهى ملخصاً.
ويناسب هذا المقام حكاية نقلها جان ملنر في كتابه المطبوع سنة ١٨٣٨: (ادعت جؤانا سوأت كوت الإلهام قبل هذا الزمان بمدة قليلة وقالت: إني أنا الامرأة التي قال الله في حقها في الآية الخامسة عشر من الباب الثالث من سفر التكوين: (هي تستحق رأسك) . ووقع في حقها في الباب الثاني عشر من المشاهدات هكذا: [١] وظهرت آية عظيمة في السماء امرأة متسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها وعلى رأسها أكليل من اثني عشر كوكباً [٢] وهي حبلى تصرخ متمخضة ومتوجعة لتلد. وإني حبلت من عيسى عليه
стр. 937
السلام وتبعها كثير من المسيحيين وحصل لهم من هذا الحمل فرح كثير وصنعوا أظرف الذهب والفضة) انتهى كلامه. لكنا ما سمعنا أنها ولدت من هذا الحمل ولداً مباركاً أم لا وفي الصورة الأولى هل حصلت رتبة الألوهية لهذا الولد السعيد مثل أبيه أم لا، وفي صورة الحصول هل بدل في معتقدية اعتقاد التثليث بالتربيع أم لا، وكذا هل بدل لقب الله الأب بالجد أم لا.
(٢٥) في الآية التاسعة عشر من الباب الثالث والعشرين من سفر العدد هكذا: (ليس الله برجل فيكذب ولا ابن لإنسان فيندم) .
وفي الباب السادس من سفر التكوين هكذا: ٦ فندم على عمله الإنسان على الأرض فتأسف بقلبه داخلاً ٧ وقال فامحوا البشر الذي خلقته عن وجه الأرض من البشر حتى الحيوانات من الدبيب حتى طير السماء لأني نادم أني عملتهم.
(٢٦) الآية التاسعة والعشرون من الباب الخامس عشر من سفر صموئيل الأول هكذا: (فإن عزيز إسرائيل لا يكذب ولا يندم) لأنه ليس بإنسان فيندم. وفي الباب المذكور هكذا: ١٠: (وكان قول الرب على صموئيل قائلاً ١١ ندمت على أني صيرت شاول ملكاً) الخ ٣٥، الرب أسف على أنه ملك شاول.
(٢٧) في الآية الثانية والعشرين من الباب الثاني من سفر الأمثال هكذا: (من الشفة الكاذبة نفرة للرب) . وفي الباب الثالث من سفر الخروج هكذا: ١٧ (وقلت إني أصعدكم من استعباد أهل مصر إلى أرض الكنعانيين والحبشيين والأموريين والفرزيين
стр. 938
والحوريين واليابوسيين إلى الأرض التي تجري لبناً وعسلاً) ١٨ (وهم يسمعون صوتك وتدخل أنت وشيوخ إسرائيل إلى ملك مصر وتقول له الرب إله العبرانيين دعانا فنمضي مسيرة ثلاثة أيام في البرية لكي نذبح ذبيحة للرب إلهنا) . والآية الثالثة من الباب الخامس من السفر المذكور فقالا: أي موسى وهارون له أي لفرعون: (إله العبرانيين دعانا لنذهب مسيرة ثلاثة أيام في البرية ونذبح ذبائح للرب إلهنا لئلا يصيبنا وباء أو حرب) .
وفي الآية الثانية من الباب الحادي عشر من السفر المذكور قول الله تعالى في خطاب موسى ﵇ هكذا: (فتحدث في مسمع الشعب أن يسأل الرجل صاحبه والمرأة من صاحبتها أواني فضة وأواني ذهب) . والآية الخامسة والثلاثون من الباب الثاني عشر من سفر الخروج هكذا: (وفعل بنو إسرائيل كما أمر موسى واستعاروا من المصريين أواني فضة وذهب وشيئاً كثيراً من الكسوة) . فانظروا إلى نفرته من الكذب أنه أمر موسى وهارون أن يكذبا عند فرعون فكذبا وكذلك كذب كل رجل وكل امرأة وأمر بالخداع وأخذ كل مال جاره بالخديعة وتصرف به، وقد أمر في مواضع من التوراة بأداء حق الجار، أيكون أداء حقه كما أمر وقت خروجهم وأيليق بالله أن يعلمهم الغدر والخيانة. وفي الباب السادس عشر من سفر صموئيل الأول (قال الرب
стр. 939
لصموئيل: املأ قرنك دهناً وتعال أبعثك إلى أيسي الذي من بيت لحم فإني قد رأيت لي في بنيه ملكاً) قال صموئيل: كيف أذهب فيسمع شاول فيقتلني. فقال الرب: خذ بيدك عجلة من البقر وقل إني جئت لأقرب ذبيحة للرب. فصنع صموئيل كما أمر الرب وأتى إلى بيت لحم) انتهى ملخصاً. فأمر الله صموئيل أن يكذب لأنه كان أرسله لمسح داود وجعله سلطاناً لا للذبح، وعرفت في جواب الشبهة الثالثة في الفصل الثاني من هذا الباب أن الله أرسل روح الضلالة ليقع في أفواه نحو أربعمائة نبي كذبة (ويضلهم فيكذبون) فمن هذه الأمثلة الأربعة يظهر نفرته من الشفة الكاذبة.
(٢٨) الآية السادسة والعشرون من الباب العشرين من سفر الخروج هكذا: (لا تصعد على مذبحي بدرج لئلا تنكشف عليه عورتك) .
فعلم منه أنه لا يجب انكشاف عورة الرجل فضلاً عن عورة الامرأة. وفي الآية السابعة عشر من الباب الثالث من كتاب أشعيا: (الرب يقلع عورات بنات صهيون) .
стр. 940
وفي الباب السابع والأربعين من كتاب أشعيا هكذا: ٢ (خذي الرحى واطحني دقيقاً أعرى عارك اكشفي كتفك أظهري ساقيك جوزي الأنهار) ٣ (ينكشف عيبك ويظهر عارك أنتقم ولا يقاومني بشر) . والآية الثامنة عشر من الباب العشرين من سفر التكوين هكذا: (لأن الرب أعقم جميع من في بيت أبي مالك من أجل سارة امرأة إبراهيم) . والآية الحادية والثلاثون من الباب التاسع والعشرين هكذا: (فلما رأى الرب أن ليا مبغوضة فتح رحمها وكانت راحيل عاقراً) . والآية الثانية والعشرون من الباب الثلاثين من السفر المذكور هكذا: (فذكر الرب راحيل واستجاب لها وفتح رحمها) . فانظروا إلى نفرته من كشف عورة الرجال ورغبته إلى قلع عورات النساء وأعرائهن وفتح أرحامهن وسدها.
(٢٩) في الآية الرابعة والعشرين من الباب التاسع من كتاب أرمياء هكذا: (أنا الرب الصانع الرحمة والقضاء والعدل في الأرض) .
وقد عرفت حال ارتضائه بالرحمة والصدق فاعرف حال عدله في الباب الحادي والعشرين من كتاب حزقيال هكذا: [٣] (وتقول لأرض إسرائيل هكذا: (يقول الرب الإله ها أنا ذا إليك وأسل سيفي من غمده وأقتل فيك البار والمنافق) [٤] ومن أجل أني قتلت فيك باراً ومنافقاً فلهذا يخرج
стр. 941
سيفي من غمده إلى كل جسد من التيمن إلى الشمال) . فلو سلم أن أقتل المنافق عند علماء بروتستنت عدل لكن كيف يكون قتل البار عدلاً عندهم. وفي الباب الثالث عشر من كتاب أرمياء هكذا: ١٣ (فنقول لهم هكذا يقول الرب ها أنا ذا أملي سكراً جميع سكان هذه الأرض والملوك الجالسين من ذرية داود على كرسيه والكهنة والأنبياء وجميع سكان أورشليم ١٤ وأبددهم رجلاً عن أخيه، والآباء والأبناء جميعاً. يقول الرب لست أرحم ولا أعفي ولا أتحنن حتى أهلكهم) فأملأ جميع سكان هذه الأرض سكراً ثم قتلهم أي عدل.
والآية التاسعة والعشرون من الباب الثاني عشر من سفر الخروج هكذا: (ولما انتصف الليل قتل الرب كل أبكار أهل مصر من بكر فرعون الجالس على كرسيه حتى إلى بكر المسبية التي في السجن وكل أبكار البهائم) . فقتل جميع أبكار أهل مصر وأبكار البهائم أي عدل، لأن الوفاء من أبكار أهل مصر كانوا أطفالاً معصومين، وكان أبكار البهائم أيضاً غير مذنبين.
(٣٠) الآية الثالثة والعشرون من الباب الثامن عشر من كتاب حزقيال هكذا: (العلى مرضاتي هو موت المنافق يقول الرب الإله إلا أن يتوب من طرقه فيعيش) . والآية الحادية عشر من الباب الثالث والثلاثين هكذا: (فقل لهم حتى أنا يقول الرب الإله لست أريد موت المنافق بل أن يتوب المنافق من طريقه ويعيش) الخ.
стр. 942
فعلم من هاتين الآيتين أن الله لا يحب موت الشرير بل يحب أن يتوب الشرير وينجو. والآية العشرون من الباب الحادي عشر من كتاب يوشع هكذا: (فقسى الرب قلوبهم وأهلكهم) .
(٣١) الآية الرابعة من الباب الثاني من الرسالة الأولى إلى تيموثاوس هكذا: (الذي يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون) .
وفي الباب الثاني من الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيقي هكذا: ١١ ولأجل هذا سيرسل إليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب ١٢ لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالإثم.
(٣٢) الآية الثامنة عشر من الباب الحادي والعشرين من سفر الأمثال هكذا: (عوض الصديق يسلم المنافق وعوض المستقيمين الأثيم) .
والآية الثانية من الباب الثاني من الرسالة الأولى ليوحنا هكذا: (وهو كفارة لخطايانا ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضاً) .
ففهم من الآية الأولى أن الأشرار يكونون كفارات للصلحاء ومن الثانية أن المسيح ﵇ الذي هو معصوم عند المسيحيين صار كفارة للأشرار.
(فائدة) ما ادعى بعض القسيسين من أن المسلمين ليس لهم كفارة جيدة غلط، لأنا لو تأملنا في حكم عبارة الأمثال ونظرنا إلى طوائف بني آدم وجدنا أن الكفارات المتعددة من المنكرين لمحمد ﷺ موجودة لكل فرد من المسلمين، على أن المسيح ﵇ لما كان كفارة لخطايا كل العالم على ما اعترف يوحنا، فكيف لا يكون كفارة للمسلمين الذين يعترفون بتوحيد الله
стр. 943
ونبوته وصدقه وكون أمه صادقة بريئة بل لو أنصف أحد عرف أن أهل الحياة الأبدية هؤلاء المسلمون لا غيرهم كما عرفت في الباب الرابع.
(٣٣) وقع في الباب العشرين من سفر الخروج لا تقتل ولا تزن. والآية الثانية من الباب الرابع عشر من كتاب زكريا هكذا: (وأجمع جميع الأمم إلى أورشليم للقتال وتؤخذ المدينة وتخرب البيوت وتفضح النساء) . فوعد الرب أن يجمع الأمم ليقتلوا قومه الخاص ويفضحوا نساءهم ويزنوا بها.
(٣٤) في الآية الثالثة عشر من الباب الأول من كتاب حيقوق هكذا: (نقبت عيناك لئلا ترى السوء ولا تقدر أن تنظر إلى الإثم) .
والآية السابعة من الباب الخامس والأربعين من كتاب أشعيا: (المصور [ص ١٦٥] النور، والخالق الظلمة، الصانع السلام، والخالق الشر أنا الرب الصانع جميعها) .
(٣٥) في الزبور الرابع والثلاثين هكذا: ١٥ (فإن عيني الرب إلى الأبرار ومسامعه إلى صراخهم) ١٧ (أولئك الذين صرخوا فاستجاب لهم ونجاهم من جميع إضرارهم) ١٨ (فإن الرب قريب من منكسري القلب ومخلص متواضعي الروح) . وفي الزبور الثاني والعشرين هكذا: ١: (إلهي إلهي لماذا تركتني بعيداً عن خلاصي وكلام صراخي) ٢: (إلهي إلهي إني في النهار أدعو وأنت لا تستجيب وفي الليل ولا سكوت لي) .
والآية السادسة والأربعون من الباب السابع والعشرين من إنجيل متى
стр. 944
هكذا: (ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني) أما كان داود وعيسى ﵉ من الأبرار ومنكسري القلوب ومتواضعي الروح فَلِمَ تركهما ولَمْ يسمع صراخهما.
(٣٦) الآية الثالثة عشر من الباب التاسع والعشرين من كتاب أرمياء هكذا: (تطلبونني وتجدونني إذا طلبتموني بكل قلبكم) .
والآية الثالثة من الباب الثالث والعشرين من كتاب أيوب هكذا: (من يعطيني أن أعرف فأجده وأستطيع البلوغ إلى مجلسه) .
وقد شهد الله في حق أيوب أنه صالح مستقيم، خائف من الله، بعيد من السوء كما هو مصرح به في الباب الأول والثاني من كتابه. فهذا المقدس لم يحصل له علم طريق وجدان الله فضلاً عن وجدانه.
(٣٧) في الآية الرابعة من الباب العشرين من سفر الخروج هكذا: (لا نتخذ لك صورة ولا تمثيل من كل ما في السماء وما في الأرض وما في الماء من تحت الأرض) . والآية الثامنة عشر من الباب الخامس والعشرين من السفر المذكور هكذا: (وأصنع كار وبين من ذهب سبيك تجعل على كل جانبي الغشاء) .
(٣٨) الآية السادسة من رسالة يهوذا هكذا: (والملائكة الذين لم يحفظوا
стр. 945
رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم إلى دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام) . فعلم منها أن الشياطين مربوطة بقيود عظيمة إلى يوم القيامة. ويعلم من الباب الأول والثاني من كتاب أيوب أن الشيطان ليس بمقيد بل هو مطلق ويحضر عند الله.
(٣٩) في الآية الرابعة من الباب الثاني من الرسالة الثانية لبطرس هكذا: (أن الله لم يشفق على ملائكة قد أخطئوا بل في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم وسلمهم محروسين للقضاء) . وفي الباب الرابع من إنجيل متى أن الشيطان جرب عيسى ﵇.
(٤٠) الآية الرابعة في الزبور التسعين هكذا: (فإن ألف سنة لديك كالأمس الغابر وكهجيع من الليل) . والآية الثامنة من الباب الثالث من الرسالة الثانية لبطرس هكذا: (أن يوماً واحداً عند الرب كألف سنة، وألف سنة كيوم واحد) ومع ذلك قال في الآية السادسة عشر من الباب التاسع من سفر التكوين هكذا: (ويكون القوس في الغمام وأراه وأذكر الميثاق الأبدي الذي قام بين الله وبين كل نفس حية من كل ذي جسد هو على الأرض) . على أن كون القوس علامة العهد لا يحسن، لأن القوس لا يكون في كل غمام بل في قليل من أوقات الغمام وهو وقت رقة الغمام غالباً، وهذا الوقت لا يكون موجباً لكثرة الأمطار التي يخاف منها الطوفان فلا تحصل العلامة وقت الحاجة إليها بل وقت الاستغناء عنها.
стр. 946
(٤١) في الآية العشرين من الباب الثالث والثلاثين من سفر الخروج قول الله في خطاب موسى ﵇ هكذا: (إنك لا تقدر على النظر إلى وجهي لأنه لا يراني بشر فيحيا) . وفي الآية الثلاثين من الباب الثاني والثلاثين من سفر التكوين قول يعقوب ﵇ هكذا: (رأيت الله وجهاً لوجه وتخلصت نفسي) . فرأى يعقوب ﵇ الله وجهاً لوجه وبقي حياً، وفي القصة التي وقع فيها هذا القول أشياء أخرى أيضاً لا تليق. الأول: ذكر المصارعة بين الله وبين يعقوب. والثاني: كونها ممتدة إلى طلوع الفجر. والثالث: أنه لم يقو أحدهما بالآخر. والرابع: أن الله لم يقدر أن ينطلق بذاته فقال أطلقني. والخامس: أن يعقوب لم يطلقه إلا بعوض وهو أن يباركه. والسادس: أن الله سأله عن اسمه فعلم أنه ما كان يعلم اسمه.
(٤٢) الآية الثانية عشر من الباب الرابع من الرسالة الأولى ليوحنا هكذا: (الله لم ينظره أحد قط) . وفي الباب الرابع والعشرين من سفر الخروج هكذا: ٩ (وصعد موسى وهارون وناد أب وأبيهو وسبعون رجلاً من شيوخ إسرائيل ١٠ ونظروا
стр. 947
إلى إله إسرائيل وتحت رجليه مثل الحجر السمانجوني وكمثل لون السماء ونور ظاهر) ١١ (فلم يبسط يده على شيوخ إسرائيل وأبصروا الله وأكلوا وشربوا) فموسى [ص ١٦٨] وهارون والمشايخ السبعون ﵈ قد أبصروا الله وأكلوا وشربوا معه أقول أولاً: أن الجملة الأخيرة بحسب الظاهر تدل على أنهم أكلوا الله وشربوه، لكن المقصود لعله ما فهمه المعترضون. وثانياً: أن إله بني إسرائيل (والعياذ بالله) كان على صورة آلهة مشركي الهند مثل رامجند روكرشن لأن ألوانهم على ما صرح به في كتبهم على لون السماء.
(٤٣) في الآية السادسة عشر من الباب السادس من الرسالة الأولى إلى تيموثاوس هكذا: (الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه) .
وفي الباب الرابع من المشاهدات أن يوحنا رآه جالساً على العرش وكان
стр. 948
الجالس في المنظر شبه حجر اليشب والعقيق.
(٤٤) الآية السابعة والثلاثون من الباب الخامس من إنجيل يوحنا قول يسوع في خطاب اليهود هكذا: (لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته) . وقد علمت حال رؤية الله في المثال السابق. بقي حال سماع صوته. في الآية الرابعة والعشرين من الباب الخامس من سفر الاستثناء هكذا: (قد أرانا الرب إلهنا مجده وعظمته وسمعنا صوته من وسط النهار) .
(٤٥) في الآية الرابعة والعشرين من الباب الرابع من إنجيل يوحنا هكذا: (الله روح) . وفي الآية التاسعة والثلاثين من الباب الرابع والعشرين من إنجيل لوقا هكذا: (أن الروح ليس له لحم وعظام) ويعلم من هاتين العبارتين أن الله ليس له لحم وعظام، وقد ثبت له في كتبهم كل عضو من الرأس إلى الرجل ونقلوا أمثلة لإثبات هذه الأعضاء وقد عرفتها في مقدمة الباب الرابع. ثم قالوا استهزاءً: "لم يعلم إلى الآن أنه بستاني أم بناء أو خزاف أو خياط أو جراح أو حلاق أو قابلة أو جزار أو فلاح
стр. 949
أو تاجر أو غيره لأن أقوال كتبهم مضطربة".
في الآية الثامنة من الباب الثامن من سفر التكوين هكذا: (وغرس الرب الإله فردوس النعيم من البدي) فيعلم منه أنه بستاني.
وكذا يعلم من الآية التاسعة عشر من الباب الحادي والأربعين من كتاب أشعيا وفي الآية الخامسة والثلاثين من الباب الثاني من سفر صموئيل الأول هكذا: (وبنى له بيتاً أميناً) وهكذا في الآية ١١ و ٢٧ من الباب السابع من سفر صموئيل الثاني والآية ٣٨ من الباب الحادي عشر من سفر الملوك الأول والآية ١ من الزبور ١٢٧ ويعلم من هذه الآيات أنه بناء. والآية الثامنة من الباب الرابع والستين من كتاب أشعيا هكذا: (والآن يا رب أنت أبونا ونحن الطين وأنت جابلنا ونحن جميعنا أعمال يديك) فيعلم منها أنه خزاف. والآية الحادية والعشرون من الباب الثالث من سفر التكوين هكذا: (وصنع الرب الإله لآدم وزوجته ثياباً من جلود وألبسهما) فيعلم أنه خياط. وفي الآية ١٧ من الباب الثلاثين من كتاب أشعيا هكذا: (أشفي جرحك) .
стр. 950
فيعلم أنه جراح. والآية العشرون من الباب السابع من كتاب أشعيا هكذا: (في ذلك اليوم يحلق الرب بموسى مستنكراً في أولئك الذين هم عبروا النهر بملك الآثوريين الرأس وأوبار الرجلين واللحية كلها) فيعلم أنه حلاق. ويعلم من الآية ٣١ من الباب التاسع والعشرين والآية ٢٢ من الباب الثلاثين من سفر التكوين أنه قابلة. وقد مر نقلهما عن قريب في بيان الاختلاف الثامن والعشرين. والآية السادسة من الباب الرابع والثلاثين من كتاب أشعيا هكذا: (سيف الرب امتلأ دماً سمن من شحم من دم الخرفان والتيوس من دم الكباش المعلوفة) فيعلم أنه جزار. والآية الخامسة عشر من الباب الحادي والأربعين من كتاب أشعيا هكذا: (ها جعلتك مثل البكرات الجدد التي للعجلة شبه المناشير التي تدوس فتدوس الجبال وتسحق الآكام وتصنعهم مثل التراب) فيعلم أنه فلاح. وفي الآية الثامنة من الباب الثالث من كتاب يوئيل هكذا: (وأبيع بنيكم وبناتكم في أيدي بني يهوذا) فيعلم أنه تاجر.
следующие страницы →