٢٤١ ٨٧- عليّ بن الحسين بن جابر التنيسي.
٢٤١ ٨٨- عليّ بن رضوان بن عليّ بن جعفر المصري.
٢٤٣ ٨٩- عليّ بن محمد بن يحيى بن محمد السلمي الحبيشي.
٢٤٣ ٩٠- عمر بن أحمد بن الواثق الهاشمي.
٢٤٤ ٩١- عمر بن محمد بن علي الأصبهاني الخرقي.
"حرف القاف"
٢٤٤ ٩٢- قريش بن بدران بن مقلّد بن المسيّب العقيلي.
"حرف الميم"
٢٤٤ ٩٣- محمد بن إبراهيم بن وهب القيسي.
٢٤٥ ٩٤- محمد بن إسماعيل بن قورتش.
٢٤٥ ٩٥- محمد بن الحسن بن علي الطبري.
٢٤٥ ٩٦- مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الكَنْجَرُوذيّ.
٢٤٦ ٩٧- محمد بن محمد بن يحيى بن الحُسَين الجوري.
٢٤٧ ٩٨- المعز بن باديس.
"وفيات سنة أربع وخمسين وأربعمائة"
"حرف الألِف"
٢٤٧ ٩٩- أَحْمَد بن إبراهيم بن موسى الشاماتي.
٢٤٨ ١٠٠- إبراهيم بن العباس بن الحسن بن أبي الجن.
"حرف الباء"
٢٤٨ ١٠١- بكر بن عيسى بن سعيد.
"حرف الثّاء"
٢٤٨ ١٠٢- ثَمال بن صالح بن الزَّوْقَلِيّة الأمير.
"حرف الحاء"
٢٤٩ ١٠٣- الْحَسَن بْن عليّ بْن مُحَمَّد بن الحسن الجوهري.
٢٥٠ ١٠٤- الحسن بن إبراهيم بن الفرات.
"حرف الخاء"
٢٥٠ ١٠٥- خَلَف بن أَحْمَد بن بطَّال البكري البلنسي.
"حرف الزّاي"
٢٥٠ ١٠٦- زُهير بن الحَسَن بن عليّ السرخسي.
стр. 10362
"حرف السِّين"
٢٥١ ١٠٧- سَعْد بن أبي سَعْد محمد بن منصور الجولكي.
٢٥١ ١٠٨- سِيْد بن أحمد بن محمد الغافقي.
"حرف الطاء"
٢٥٢ ١٠٩- طاهر بن أَحْمَد بن بابشاذ.
٢٥٢ ١١٠- طغرلبك السلطان.
"حرف العين"
٢٥٢ ١١١- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن حَسِنكويه.
٢٥٣ ١١٢- عبد اللَّه بن المُظفّر بن محمد بن ماجه الناقد.
٢٥٣ ١١٣- عبد الرحمن بن أَحْمَد بن الحسن بن بُندار العجلي.
٢٥٦ ١١٤- عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن مالك الغساني.
٢٥٧ ١١٥- عبد الرحمن بن غزْو بن محمد بن حامد بن غزو.
٢٥٧ ١١٦- عبد الرّحمن بن المُظفّر بن عبد الرحمن الكحال.
٢٥٧ ١١٧- عمر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حسن بْن شاهين.
٢٥٧ ١١٨- عمر بن عُبَيْد اللَّه بن يوسف بن حامد الذهلي.
"حرف الميم"
٢٥٨ ١١٩- محمد بن أَحْمَد بن مطرِّف الكتاني.
٢٥٩ ١٢٠- محمد بن سلامة بن جعفر بن عليّ القضاعي.
٢٦٠ ١٢١- محمد بن عبدة بن ملة الهروي.
٢٦٠ ١٢٢- محمد بن محمد بن علي الشروطي.
٢٦٠ ١٢٣- محمد بن محسّن بن قريش الزيات.
٢٦١ ١٢٤- المعز بن باديس بن منصور الصِّنْهاجي.
٢٦١ ١٢٥- منيع بن وثّاب الأمير النميري.
"وفيات سنة خمس وخمس وأربعمائة"
"حرف الألِف"
٢٦٢ ١٢٦- أَحْمَد بن محمود بن أَحْمَد بن محمود الثقفي.
٢٦٢ ١٢٧- أحمد بن محمد بن نهيون الفارسي.
٢٦٣ ١٢٨- إبراهيم بن منصور بن إبراهيم الكراني.
٢٦٣ ١٢٩- إسحاق بن عبد الرّحمن بن أَحْمَد بن إسماعيل.
٢٦٤ ١٣٠- إسماعيل بن خف بن سعيد بن عمران.
стр. 10363
"حرف الخاء"
٢٦٤ ١٣١- خَلَف بن أَحْمَد بن الفضل الحوفي.
"حرف الصَّاد"
٢٦٥ ١٣٢- صالح بن محمد بن أَحْمَد بن أبي الفيّاض العِجلي.
"حرف الطَّاء"
٢٦٥ ١٣٣- طُغرلبك بن ميكائيل بن سُلْجُوق السلطان.
"حرف العين"
٢٦٨ ١٣٤- عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن المدبّر الوزير.
٢٦٨ ١٣٥- عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن يعقوب.
٢٦٨ ١٣٦- عبد الوهاب بن محمد بن أحمد البقال.
٢٦٨ ١٣٧- عطاء بن أحمد بن جعفر الهروي.
٢٦٩ ١٣٨- عليّ بن الخَضِر بن سليمان بن سعيد السلمي.
٢٦٩ ١٣٩- عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن محمد بن يوسف المهلبي.
٢٧٠ ١٤٠- العلاء بن عبد الوهاب بن أحمد الأموي.
"حرف الفاء"
٢٧١ ١٤١- فارس بن الحسن بن منصور البلخي.
"حرف الميم"
٢٧١ ١٤٢- محمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد السلام الطليطلي.
٢٧٢ ١٤٣- محمد بن بيان بن محمد الكازروني.
٢٧٢ ١٤٤- محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي.
٢٧٣ ١٤٥- محمد بن محمد بن جعفر الناصحي.
٢٧٣ ١٤٦- محمد بن محمد بن حمدون السلمي.
٢٧٤ ١٤٧- محمد بن المضفر بن عبد الله بن المظفر النديم.
٢٧٥ ١٤٨- المُظفَّر بن محمد بن عليّ بن إسماعيل الأمير.
٢٧٦ ١٤٩- منصور بن إسماعيل بن أَحْمَد بن أبي قُرة.
"حرف الهاء"
٢٧٦ ١٥٠- هارون بن طاهر بن عبد الله الهمداني الأمين.
٢٧٧ ١٥١- يحيى بن زيد بن يحيى بن عليّ الحسيني.
стр. 10364
"وفيات سنة ست وخمسين وأربعمائة"
"حرف الألِف"
٢٧٧ ١٥٢- أَحْمَد بن عبد الواحد بن الحسن السكري.
٢٧٧ ١٥٣- أَحْمَد بن محمد بن عمر بن ديزكة التاجر.
"حرف الحاء"
٢٧٧ ١٥٤- الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحمن بْن الخصيب.
٢٧٨ ١٥٥- الحسن بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد البلخي.
٢٧٨ ١٥٦- الحسين بن أحمد بن علي الأبهري.
٢٧٩ ١٥٧- الحسين بن أحمد بن الحسين بن حي التُّجيبي.
٢٧٩ ١٥٨- حيدرة بن منزو بن النعمان الكتامي.
"حرف السّين"
٢٧٩ ١٥٩- سِراج بن عبد اللَّه بن محمد بن سراج الأموي.
"حرف العين"
٢٧٩ ١٦٠- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الذهبي الطبيب.
٢٨٠ ١٦١- عبد الله بن موسى بن سعيد الشارقي.
٢٨٠ ١٦٢- عبد الجبّار بن فاخر بن معاذ.
٢٨٠ ١٦٣- عبد العزيز بن أحمد الحلوائي.
٢٨١ ١٦٤- عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النخْشبي.
٢٨٢ ١٦٥- عبد الكريم بن محمد بن إسماعيل البجلي.
٢٨٢ ١٦٦- عبد الواحد بن عليّ بن بَرْهان العُكْبَرِيّ.
٢٨٣ ١٦٧- عبد الواحد بن محمد بن موهب التجيبي.
٢٨٤ ١٦٨- عليّ بْن أَحْمَد بْن سعيد بْن حزْم الأندلسي.
٢٩٣ ١٦٩- عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن أَبِي الفضل الكفرطابي.
٢٩٤ ١٧٠- علي بن محمد بن عبيد الله الإشبيلي.
٢٩٤ ١٧١- عمر بن أحمد بن سبسوَيه التاجر.
٢٩٤ ١٧٢- عميد المُلك الكندري.
"حرف القاف"
٢٩٤ ١٧٣- قُتُلمش بن إسرائيل بن سَلْجُوق.
стр. 10365
"حرف الميم"
٢٩٥ ١٧٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد أحمد بن حسنون.
٢٩٥ ١٧٥- محمد بن عليّ بن عبد الملك بن شبابة.
٢٩٥ ١٧٦- محمد بن عليّ بن محمد بن صالح المطرز.
٢٩٦ ١٧٧- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن حبيب الخشاب.
٢٩٦ ١٧٨- محمد بن عليّ بن يوسف بن جميل الطرطوسي.
٢٩٦ ١٧٩- محمد بن منصور بن محمد الوزير عميد المُلك.
٢٩٨ ١٨٠- مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الحسين البسطامي.
٣٠١ ١٨١- المحسّن بن عيسى بن شهفيروز.
"وفيات سنة سبع وأربعين وأربعمائة"
"حرف الألف"
٣٠١ ١٨٢- أحمدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحسن الطرائفي.
٣٠١ ١٨٣- أحمد بن عبد العزيز بن أحمد القدوري.
٣٠٢ ١٨٤- أَحْمَد بن القاسم بن ميمون بن حمزة الشريف.
٣٠٢ ١٨٥- إسماعيل بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن فيلة.
"حرف السّين"
٣٠٢ ١٨٦- سعيد بن أبي سعيد أَحْمَد بن محمد العيار.
"حرف العين"
٣٠٤ ١٨٧- عبد الصمد بن أبي عبد الله الحسين الجمال.
٣٠٤ ١٨٨- عبد العزيز بن محمد النخشبي.
٣٠٤ ١٨٩- عبد الملِك بن زيادة اللَّه بن عليّ الطبني.
٣٠٥ ١٩٠- عبد الواحد بن محمد النصري البقال.
٣٠٥ ١٩١- عُبَيد اللَّه بْن عليّ بْن عُبَيد اللَّه الجيرفتي.
٣٠٥ ١٩٢- عليّ بن إبراهيم بن جعفر بن الصَّبّاح الأسدي.
"حرف الفاء"
٣٠٥ ١٩٣- الفضل بْن محمد بْن إبراهيم.
"حرف الميم"
٣٠٥ ١٩٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن علي الأبنوسي.
٣٠٦ ١٩٥- محمد بن علي الحداد.
стр. 10366
٣٠٦ ١٩٦- موحِّد بن عليّ بن عبد الواحد بن الموحّد.
"وفيات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة"
"حرف الألف"
٣٠٦ ١٩٧- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي.
٣٠٨ ١٩٨- أحمد بن محمد الشقاني الحسنوي.
٣٠٩ ١٩٩- إبراهيم بن محمد بن موسى السروي.
"حرف الحاء"
٣٠٩ ٢٠٠- الحسن بن غالب بن المبارك.
٣١٠ ٢٠١- حمزة بن فضالة الهروي.
"حرف الخاء"
٣١٠ ٢٠٢- الخضر بن الفتح الدمشقي.
"حرف العين"
٣١٠ ٢٠٣- عبد الله بن موسى الأنصاري الطليطلي.
٣١١ ٢٠٤- عبد اللَّه بن الْإِمام أبي عمر يوسف النمري.
٣١١ ٢٠٥- عبد الرَّزّاق بن عمر بن موسى بن شمة التاجر.
٣١١ ٢٠٦- عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بْن الفضل القطان.
٣١١ ٢٠٧- عُبَيْد اللَّه بن عبد اللَّه بن هشام الداراني.
٣١٢ ٢٠٨- علي بن إسماعيل المرسي، ابن سيده اللغوي.
٣١٣ ٢٠٩- عليّ بْن أَبِي طَالِب محمد بْن عليّ بن عطية المكي.
٣١٣ ٢١٠- عمرو بن عبد الرحمن بن أحمد الكرماني.
"حرف الغين"
٣١٤ ٢١١- غانم بن أبي سهل عمرو بن أحمد الأصبهاني.
"حرف الفاء"
٣١٤ ٢١٢- فرج الزنجاني الزاهد.
"حرف القاف"
٣١٤ ٢١٣- قاسم بن محمد بن سليمان بن هلال الطليطلي.
"حرف الميم"
٣١٥ ٢١٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن محمد العبادي الهروي.
٣١٦ ٢١٥- محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء.
стр. 10367
٣٢٣ ٢١٦- مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عبيد الله الكراني.
٣٢٣ ٢١٧- محمد بن عليّ.
٣٢٣ ١٨- محمد بن الفضل بن جعفر التميمي الهمداني.
٣٢٣ ٢١٩- محمد بن وهب بن محمد الأندلسي.
"وفيات سنة تسع وخمسين وأربعمائة"
"حرف الألِف"
٣٢٤ ٢٢٠- أَحْمَد بن سعيد بن محمد بن أبي الفياض.
٣٢٤ ٢٢١- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مهران الأصبهاني.
٣٢٤ ٢٢٢- أحمد بن عبد الباقي بن الحسن الموصلي.
٣٢٤ ٢٢٣- أَحْمَد بن مُغِيث بن أَحْمَد بن مُغيث الصدفي.
٣٢٥ ٢٢٤- أحمد بن منصور بن خلفة المغربي.
"حرف الحاء"
٣٢٦ ٢٢٥- الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي.
٣٢٦ ٢٢٦- الحسن بن علي بن وهب الدمشقي.
"حرف الخاء"
٣٢٧ ٢٢٧- الخضر بن منصور الدمشقي.
"حرف السّين"
٣٢٧ ٢٢٨- سعيد بن عُبَيْدة بن طَلْحة العبسي.
٣٢٧ ٢٢٩- سعيد بن محمد بن الحسن المَرْوَزِيّ الْإِدريسي.
"حرف الصَّاد"
٣٢٨ ٢٣٠- صاعد بن منصور بن محمد بن محمد الهروي.
"حرف العين"
٣٢٨ ٢٣١- عالي بن أبي الفتح عثمان بن جني.
٣٢٨ ٢٣٢- عبد الجليل بن مخلوف المالكي.
٣٢٩ ٢٣٣- عبد الصَّمد بن محمد بن تميم بن غانم التميمي.
٣٢٩ ٢٣٤- عبد الكريم بن علي التميمي بن السني.
٣٢٩ ٢٣٥- عبيد الله بن محمد بن ميمون الأسدي.
٣٢٩ ٢٣٦- علي بن بكار الصوري.
٣٣٠ ٢٣٧- عليّ بن الحسن بن عمر الزُّهْريّ الثَّمَانِينيّ.
стр. 10368
٣٣٠ ٢٣٨- علي بن الخضر العثماني الدمشقي.
٣٣٠ ٢٣٩- علي بن محمد بن الحسن بن يزداد الواسطي.
"حرف الفاء"
٣٣١ ٢٤٠- الفضيل محمد بن الفضيل الفضيلي.
"حرف الميم"
٣٣١ ٢٤١- محمد بن أَحْمَد بن عَدْل الأموي.
٣٣١ ٢٤٢- محمد بن إسماعيل بن أَحْمَد بن عمرو الطوسي.
٣٣٢ ٢٤٣- محمد بن الحبيب بن طاهر بن عليّ بن شماخ الغافقي.
٣٣٢ ٢٤٤- محمد بن عبد الله بن عمر العدوي العمري.
٣٣٢ ٢٤٥- مُحَمَّد بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مهربزد.
"حرف النون"
٣٣٣ ٢٤٦- نجيب بن عمار الغنوي.
"وفيات سنة ستين وأربعمائة"
٣٣٣ ٢٤٧- أحمد بن سعيد اللوزنكي.
٣٣٤ ٢٤٨- أَحْمَد بن الفضل بن محمد بن أَحْمَد الباطرقاني.
٣٣٥ ٢٤٩- أَحْمَد بن محمد بن عيسى بن هلال القطان.
٣٣٦ - أحمد بن منصور
"حرف الثَّاء"
٣٣٦ ٢٥٠- ثابت بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خبيش.
"حرف الحاء"
٣٣٦ ٢٥١- الحسن بن أبي طاهر بن الحسن الختلي.
٣٣٦ ٢٥٢- الحسن بن عليّ بن مكّيّ بن إسرافيل النسفي.
٣٣٧ ٢٥٣- حنبل بن أحمد بن حنبل الفارسي البيع.
"حرف الخاء"
٣٣٧ ٢٥٤- خديجة بنت محمد بن عليّ الشاهجانية.
"حرف الدال"
٣٣٨ ٢٥٥- دُرّي المستنصري.
стр. 10369
"حرف العين"
٣٣٨ ٢٥٦- عبد الله بن سليمان المعافري.
٣٣٨ ٢٥٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصيداوي.
٣٣٨ ٢٥٨- عبد الخالق بن عبد الوارث السيوري.
٣٣٩ ٢٥٩- عبد الدَّائم بن الحُسين بن عُبَيْد اللَّه الهلالي.
٣٣٩ ٢٦٠- عبد الملك بن محمد بن يوسف البغدادي.
٣٤٠ ٢٦١- عَبْد الوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّاب القرطبي.
٣٤٠ ٢٦٢- عبيد الله بن محمد بن مالك القرطبي.
٣٤٠ ٢٦٣- علي بن محمد بن جعفر الطريثيثي.
٣٤١ ٢٦٤- عمر بن الحسن بن عبد الرحمن الهوزني.
"حرف الميم"
٣٤١ ٢٦٥- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن أحمد العتيقي.
٣٤١ ٢٦٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن البطر القارئ.
٣٤٢ ٢٦٧- محمد بن أحمد بن أبي العلاء السدوسي.
٣٤٢ ٢٦٨- محمد بن الحسن بن علي الطوسي.
٣٤٢ ٢٦٩- محمد بن عبد الله بن مسلمة التجيبي.
٣٤٣ ٢٧٠- محمد بن علي بت محمد بن موسى السلمي الحداد.
٣٤٣ ٢٧١- مُحَمَّد بْن عَلي بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بن رجاء بن أبي العيش.
٣٤٣ ٢٧٢- محمد بن محمد أميرجة الهروي.
٣٤٣ ٢٧٣- محمد بن موسى بن فتح البطليوسي.
٣٤٤ ٢٧٤- ملحم بن إسماعيل بن مضر الضبي الهروي.
٣٤٤ ٢٧٥- منتجع بن أَحْمَد بن محمد بن المنتجع.
"حرف الياء"
٣٤٤ ٢٧٦- يحيى ابن الأمير إسماعيل بن عبد الرحمن الهواري.
٣٤٥ ٢٧٧- يحيى بن صاعد بن محمد النيسابوري.
"ذكر المُتَوَفّين تقريبًا في هذا الوقت"
"حرف الألِف"
٣٤٦ ٢٧٨- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن بلال المرسي النحوي.
٣٤٦ ٢٧٩- أَحْمَد بن عليّ بن هارون بن البُنّ السامري.
стр. 10370
٣٤٦ ٢٨٠- أحمد بن منصور بن أبي الفضل الضبعي.
٣٤٧ ٢٨١- أحمد بن محمد بن الهيصم.
٣٤٧ ٢٨٢- أحمد بن عبد الرحمن بن مندويه.
٣٤٧ ٢٨٣- إبراهيم بن مسعود التجيبي.
٣٤٨ ٢٨٤- إبراهيم بن الحسين بن حاتم بن صولة.
"حرف الثّاء"
٣٤٨ ٢٨٥- ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب الحلبي.
"حرف الحاء"
٣٤٨ ٢٨٦- الحسين بن أحمد بن علي النيسابوري.
٣٤٩ ٢٨٧- حيدرة بن الحسين الأمير معتز الدولة.
٣٤٩ ٢٨٨- حيدرة بن منزو بن النعمان الأمير الكتامي.
"حرف الرَّاء"
٣٤٩ ٢٨٩- رئيس العراقين أبو أَحْمَد النَّهَاوِنْديّ.
"حرف الزاي"
٣٥٠ ٢٩٠- زاهر بن عطاء النسوي.
"حرف السِّين"
٣٥٠ ٢٩١- سَعِيد بْن محمد بْن محمد النيسابوري.
٣٥٠ ٢٩٢- سعيد بن منصور بن مسعر القشيري.
"حرف الصاد"
٣٥١ ٢٩٣- صخر بن محمد الطوسي.
"حرف العين"
٣٥١ ٢٩٤- عائشة بنت القاضي أبي عمر البسطامي.
٣٥١ ٢٩٥- عبد الرحمن بن إسحاق العامري.
٣٥١ ٢٩٦- عبد الرحمن بن إسماعيل بن جوشن الطليطلي.
٣٥٢ ٢٩٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن أبي صادق.
٣٥٢ ٢٩٨- علي بن الحسين الصيداوي الوراق.
٣٥٢ ٢٩٩- علي بن عبد الله بن أحمد النيسابوري.
٣٥٣ ٣٠٠- علي بن محمد بن علي الزوزني.
٣٥٣ ٣٠١- عليّ بن محمد بن عليّ بن المُصَحّح البكري.
стр. 10371
٣٥٤ ٣٠٢- علي بن محمد بن علي الدوري.
٣٥٤ ٣٠٣- عمر بن شاه بن محمد النيسابوري الصواف.
"حرف الميم"
٣٥٤ ٣٠٤- محمد بن أحمد المروزي الخضري.
٣٥٤ ٣٠٥- محمد بن بيان بن محمد الكازروني.
٣٥٥ ٣٠٦- محمد بن الحسن بن عبد الرّحمن بن عبد الوارث الرازي.
٣٥٥ ٣٠٧- محمد بن الحُسين بن يحيى بن سعيد بن بشر.
٣٥٥ ٣٠٨- محمد بْن علي بْن مُحَمَّد بْن علي بْن توبة.
٣٥٦ ٣٠٩- محمد بن عليّ بن الحَسَن بن عليّ الصقلي القيرواني.
٣٥٦ ٣١٠- محمد بن محمد بن علي النيسابوري الحنفي.
٣٥٦ ٣١١- محمد بن محمد بن الحاكمي الحاتمي الجويني.
٣٥٧ ٣١٢- محمد بن الفرج بن عبد الولي الطليطلي.
٣٥٧ ٣١٣- محمد بن سعيد الميورقي.
٣٥٧ ٣١٤- محمد بن العباس الصريفيني الأواني.
٣٥٧ ٣١٥- محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن عبيد الله البلخي.
٣٥٨ ٣١٦- محمد بن أبي سعيد بن شرف الجذامي القيرواني.
٣٥٨ ٣١٧- محمود بن عبد اللَّه بن عليّ بن ماشاذة.
"حرف الهاء"
٣٥٩ ٣١٨- هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الحسين العلوي.
"حرف الياء"
٣٥٩ ٣١٩- يوسف بن علي بن جبارة بن محمد الهذلي البسكري.
"الكنى"
٣٦٠ ٣٢٠- أبو حاتم القزويني الطبري.
٣٦١ فهرس الموضوعات.
أحداث اثنتين وستين وأربعمائة:
نزول ملك الروم على منبج:
أقبل صاحب القسطنطينية -لعنه الله- في عسكرٍ كبير إلى أن نزل على مَنْبج، فاستباحها قْتلًا وأسْرًا، وهرب من بين يديه عسكر قِنسرين والعرب، ورجع الملعون لشدّة الغلاء على جيشه، حتى أبيع فيهم رِطل الخبز بدينار.
محاصرة أمير الجيوش صور:
وفيها سار بدر أمير الجيوش فحاصر صور، وكان قد تغلَّب عليها القاضي عين الدّولة بن أبي عَقِيل، فسار لنجدته من دمشق الأمير قرلوا في ستّة آلاف، فحصَر صَيْداء، وهي لأمير الجيوش، فترحَّل بدر، فردّ العسكر النَّجدة.
ثمّ عاد بدر فحاصر صور بَرًا وبحرًا سنةً، فلم يقدر عليها، فرحل عنها.
إعادة الخطبة للعباسيّين بمكة:
وفيها ورد رسول أمير مكة محمد بن أبي هاشم، وولد أمير مكة على السلطان ألْب أرسلان، بأنّه أقام الخطبة العبّاسيّة، وقطع خطبة المستنصر المصريّ، وتركّ الأذان بحيِّ على خير العمل، فأعطاه السلطان ثلاثين ألف دينار وخِلْعًا، وقال: إذا فعل مُهَنّا أمير المدينة كذلك أعطيناه عشرين ألف دينار.
القحط في مصر:
وسببُ ذلك ذِلّة المصريين بالقحْط المُفْرِط، واشتغالهم بأنفسهم حتى أذلَّ بعضهم بعضًا، وتشتتوا في البلاد، وكاد الخراب يستولي على سائر الإقليم، حتى أبيع الكلبُ بخمسة دنانير، والهِرّ بثلاثة دنانير، وبلغ الإِرْدبّ مائة دينار.
وردَّتِ التجارُ ومعهم ثياب صاحب مصر وآلاته نُهبت وأبيعت من الجوع، وقد كان فيها أشياء نُهبت من دار الخلافة ببغداد وقت القبض على الطائع لله وقت فتنة
стр. 10374
البساسيري. وخرج من خزائنهم ثمانون ألف قطعة بِلَّور، وخمسة وسبعون ألف قطعة من الديباج القديم، وأحد عشر ألف كزاغند، وعشرون ألف سيف مُحلَّى، هكذا نقله ابن الأثير.
قال صاحب "مرآة الزمان" والعُهده عليه: خَرجت امرأة من القاهرة وبيدها مُدّ جوهر، فقالت: مَن يأخذه بمُدّ بُرّ؟ فلم يلتفت إليها أحدٌ، فألقته في الطريق وقالت: هذا ما نفعني وقت الحاجة، ما أريده، فلم يلتفت أحدٌ إليه.
وقال ابن الفضل يهنّئ القائم بأمر الله بقصيدة، منها:
وقد علم المصريُّ أن جُنُوده ... سِنُو يوسفٍ فيها وطاعونُ عَمَوَاسِ
أقامتْ به حتى استراب بنفسه ... وأوجَس منها خيفةً أيَّ إِيجاسِ
стр. 10375
أحداث سنة ثلاث وستين وأربعمائة
...
أحداث ثلاث وستين وأربعمائة:
الخطبة في حلب للخليفة القائم:
فيها خطب محمود بن شبل الدولة بن صالح الكلابي صاحب حلب بها للخليفة القائم، وللسلطان ألب أرسلان، عندما رأى من قوة دولتهما، وإدبار دولة المستنصر، فقال للحلبيين: هذه دولة عظيمة نحن تحت الخوف منهم، وهم يستحلُّون دماءكم لأجل مذهبكم، يعني التشيُّع، فأجابوا ولبس المؤذنون السواد، فأخذت العامَّة حصر الجامع وقالوا: هذه حصر الإمام علي، فليأتِ أبو بكر بحصر يُصلّي عليها الناس، فبعث الخليفة القائم له الخِلَع مع طراد الزَّيْنبي نقيب النُّقَباء.
مسير ألب أرسلان إلى حلب:
ثم سار ألب أرسلان إلى حلب من جهة ماردين، فخرج إلى تلقِّيه من ماردين صاحِبُها نصْر بن مروان، وقدَّم له تُحَفًا، ووصلَ إلى آمِد فرآها ثغرًا منيعًا فتبرَّك به، وجعل يمر يده على السور ويمسح بها صدره، ثم حاصر الرها فلم يظفر بها، فترحل إلى حلب وبها طِرادٌ بالرسالة، فطلب منه محمود الخروج عنه إلى السلطان، وأن
стр. 10376
يعفيه من الخروج إليه، فخرج وعرف السلطان بأنه قد لبس خلع القائم وخطب له، فقال: إيش تسوى خطبتهم ويؤذنون بحي على خير العمل؟ ولا بد أن يدوس بساطي.
فامتنع محمود، فحاصرها مدَّةً، فخرج محمود ليلةً بأمه، فدخلت وخدمت وقالت: هذا ولدي فافعل به ما تحب.
فعفا عنه وخلع عليه، وقدَّم هو تقادُم جليلة، فترحَّل عنه.
موقعة منازكرد:
وفيها الوقعة العظيمة بين الإسلام والروم.
قال عزّ الدين في "كامله": فيها خرج أرمانوس طاغية الروم في مائتي ألف من الفرنج والروم والبجاك والكرج، وهم في تجمُّل عظيم، فقصدوا بلاد الإسلام، ووصل مَنَازْكِرْدٍ١ بُليدة من أعمال خلاط، وكان السلطان ألب أرسلان بخوي من أعمال أَذْرَبَيْجان، قد عاد من حلب، فبلغه كثرة جموعهم، وليس معه من عساكره إلا خمس عشرة ألف فارس، فقصدهم وقال: أنا ألتقيهم صابرًا محتسبًا، فإن سلمت فبنعمة الله تعالى، وإن كانت الشهادة فابني ملكشاه ولي عهدي.
فوقعت مقدمته على مقدمة أرمانوس فانهزموا وأسر المسلمون مقدمهم، فأحضر إلى السلطان فجدع أنفه، فلمَّا تقارب الجمعان أرسل السلطان يطلب المهادنة، فقال أرمانوس: لا هدنة إلا بالري، فانزعج السلطان، فقال له إمامه أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري الحنفي: إنك تقاتل عن دينٍ وَعَد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله قد كتب باسمك هذا الفتح، فالقهم يوم الجمعة في الساعة التي يكون الخطباء على المنابر، فإنَّهم يدعون للمجاهدين.
فلمَّا كان تلك الساعة صلى بهم، وبكى السلطان، فبكى الناس لبكائه، ودعا فأمَّنوا، فقال لهم: من أراد الانصراف فلينصرف، فما ههنا سلطان بأمر ولا بنهي، وألقى القوس والنشاب، وأخذ السيف، وعقد ذنب فرسه بيده، وفعل عسكره مثله، ولبس البياض وتحنَّط وقال: إن قتلت فهذا كفني.
стр. 10377
وزحف إلى الروم، وزحفوا إليه، فلمَّا قاربهم ترجَّل وعفَّر وجهه بالتراب وبكى، وأكثر الدعاء، ثم ركب وحمل الجيش معه، فحصل المسلمون في وسطهم، فقتلوا في الروم كيف شاءوا، وأنزل الله نصره، وانهزمت الروم، وقتل منهم ما لا يحصى، حتى امتلأت الأرض بالقتلى، وأسر ملك الروم، أسره غلام لكوهرائين، فأراد قتله ولم يعرفه، فقال له خدم مع الملك: لا تقتله فإنَّه الملك.
وكان هذا الغلام قد عرضه كوهرائين على نظام الملك، فرده استحقارًا له، فأثنى عليه أستاذُه، فقال نظام الملك: عسى يأتينا بملك الروم أسيرًا، فكان كذلك.
ولما أحضر إلى بين يدي السلطان ألب أرسلان ضربه ثلاث مقارع بيده، وقال: ألم أرسل إليك في الهدنة فأبيت؟ فقال: دعني من التوبيخ وافعل ما تريد.
قال: ما كان عزمك أن تفعل بي لو أسرتني؟ قال: أفعل القبيح.
قال: فما تظن أنني أفعل بك؟ قال: إمَّا أن تقتلني، وإمَّا أن تشهرني في بلادك، والأخرى بعيدة، وهي العفو، وقبول الأموال، واصطناعي.
قال له: ما عزمتُ على غير هذه.
ففدى نفسه بألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، وأن ينفذ إليه عسكره كلما طلبه، وأن يطلق كل أسير في مملكته، وأنزله في خيمةٍ، وأرسل إليه عشرة آلاف دينار ليتجهَّز بها، وخلع عليه وأطلق له جماعة من البطارقة، فقال أرمانوس: أين جهة الخليفة؟ فأشاروا له، فكشَفَ رأسه وأومأ إلى الجهة بالخدمة، وهادنه١ السلطان خمسين سنةً، وشيعه مسيرة فرسخ.
وأمَّا الروم -لعنهم الله- فلمَّا بلغهم أنه أُسِرَ ملَّكوا عليهم ميخائيل، فلمَّا وصل أرمانوس إلى طرف بلاده بلغه الخبر، فلبس الصوف وأظهر الزهد٢، وجمع ما عنده من المال، فكان مائتي ألف دينار وجوهر بتسعين ألف دينار، فبعث به، وحلف أنه لا بقي يقدر على غير ذلك.
стр. 10378
ثم إن أرمانوس استولى على بلاد الأرمن.
وكانت هذه الملحمة من أعظم فتح في الإسلام، ولله الحمد.
مسير أَتْسِز بن أبق في بلاد الشام:
قال: وفيها سار أَتْسِز بن أبق الخوارزمي من أحد أمراء ألب أرسلان في طائفةٍ من الأتراك، فدخل الشام، فافتتح الرملة، ثم حاصر بيت المقدس وبه عسكر المصريين فافتتحه، وحاصر دمشق، وتابع النهب لأعمالها حتى خرَّبها، وثبت أهل البلد فرحل عنه.
قلت: ولكن خرب الأعمال ورعى الزرع عدة سنين حتى عدمت الأقوات بدمشق، وعظم الخطب والبلاء.
فلا حول ولا قوة إلّا بالله١.
стр. 10379
أحداث سنة أربع وستين وأربعمائة، أحداث سنة خمس وستين وأربعمائة:
أحداث أربع وستين وأربعمائة:
فتح نظام الملك حصن فضلون:
فيها سار نظام الملك الوزير إلى بلاد فارس، فافتتح حصن فضلون، وكان يضرب المثل بحصانته، وأُسِر فضلون صاحبه، فأطلقه السلطان.
الوباء في الغنم:
وفيها كان الوباء في الغنم، حتى قيل: إن راعيًا بطرف خراسان كان معه خمسمائة شاة ماتوا في يوم.
وفاة قاضي طرابلس ابن عمار:
ومات قاضي طرابلس أبو طالب بن عمار، الذي كان قد استولى عليها، توفِّي في رجب.
تملُّك جلال الملك طرابلس:
وتملَّك بعده جلال الملك أبو الحسن بن عمار، وهو ابن أخي القاضي، فامتدت أيامه إلى بعد الخمسمائة، وأخذت منه الفرنج طرابلس، فلا قوة إلا بالله١.
أحداث سنة خمس وستين وأربعمائة:
مقتل ألب أرسلان:
فيها قُتِلَ السلطان ألب أرسلان، وقام في الملك ولده ملكشاه٢.
انتقال السلطنة إلى نظام الملك:
فسار أخو السلطان قاروت بك صاحب كرمان بجيوشه يريد الاستيلاء على السلطنه، فسبقه إلى الري السلطان ملكشاه ونظام الملك، فالتقوا بناحية همذان في رابع شعبان، فانتصر ملكشاه، وأسر عمه قاروت، فأمر بخنقه بوترٍ فخنق، وأقرَّ مملكته على أولاده، وردَّ الأمور في ممالكه إلى نظام الملك، وأقطعه أقطاعًا عظيمةً، من جملتها مدينة طوس، ولقَّبه "الأتابك"، ومعناه: الأمير الوالد، وظهرت شجاعته وكفايته، وحسن سيرته.
الفتنة بين جيش المستنصر العبيدي والعبيد والعربان:
وفيها، وفي حدودها وقعت فتنة عظيمة بين جيش المستنصر العبيدي، فصاروا فئتين: فئة الأتراك والمغاربة، وقائد هؤلاء ناصر الدولة أبو عبد الله الحسين بن حمدان، من أحفاد صاحب الموصل ناصر الدولة بن حمدان، وفئة العبيد وعربان الصعيد. فالتقوا بكوم الريش، فانكسر العبيد، وقُتِلَ منهم وغرق نحو أربعين ألفًا، وكانت وقعة مشهورة.
وقويت نفوس الأتراك، وعرفوا حسن نية المستنصر لهم، وتجمَّعوا وكثروا، فتضاعفت عدتهم، وزادت كلف أرزاقهم، فخلت الخزائن من الأموال، واضطربت
стр. 10380
الأمور، فتجمَّع كثير من العساكر، وساقوا إلى الصعيد، وتجمعوا مع العبيد، وجاءوا إلى الجيزة، فالتقوا هم والأتراك عدة أيام، ثم عبر الأتراك إليهم النيل مع ناصر الدولة بن حمدان، فهزموا العبيد.
ثم إنهم كاتبوا أم المستنصر واستمالوها، فأمرت مَنْ عندها من العبيد بالفتك بالمقدمين، ففعلوا ذلك، فهرب ناصر الدولة، والتفت عليهم الترك، فالتقوا، ودامت الحرب ثلاثة أيام بظاهر مصر، وحلف ابن حمدان لا ينزل عن فرسه ولا يذوق طعامًا حتى ينفصل الحال، فظفر بالعبيد، وأكثر القتل فيهم، وزالت دولتهم بالقاهرة، وأخذت منهم الإسكندرية، وخلت الدولة للأتراك، فطمعوا في المستنصر، وقلَّت هيبته عندهم، وخلت خزائنه البتة.
وطلب ابن حمدان العروض، فأخرجت إليهم، وقومت بأبخس ثمن، وصرفت إلى الجند، فقيل: إن نقد الأتراك كان في الشهر أربعمائة ألف دينار.
تغلب العبيد على ابن حمدان:
وأمَّا العبيد فغلبوا على الصعيد، وقطعوا السبل، فسار إليهم ابن حمدان، ففروا منه إلى الصعيد الأعلى، فقصدهم وحاربهم، فهزموه، وجاء الفَلُّ إلى القاهرة، ثم نُصِر عليهم وعظم شأنه، واشتدت وطأته، وصارحوا الكُلّ، فحسده أمراء الترك لكثرة استيلائه على الأموال، وشكوه إلى الوزير، فقوى نفوسهم عليه وقال: إنما ارتفع بكم.
فعزموا على مناجزته، فتحوَّل إلى الجيزة، فنهبت دوره ودور أصحابه، وذلَّ وانحلَّ نظامه.
انكسار ابن حمدان أمام المستنصر:
فدخل في الليل إلى القائد تاج الملوك شاذي واستجار به، وحالفه على قتل الأمير إِلْدِكْز، والوزير الخطير، فركب إِلْدِكْز فقتل الوزير، ونجا إلدكز، وجاء إلى المستنصر فقال: إن لم تركب وإلا هلكت أنت ونحن، فركب في السلاح، وتسارع إليه الجند والعوام، وعبى الجيش، فحملوا على ابن حمدان فانكسر واستحر القتل بأصحابه.
стр. 10381
تغلُّب ابن حمدان على خصومه من جديد:
وهرب فأتى بني سنبس، وتَبِعَه فَلٌّ من أصحابه، فصاهر بني سنبس وتقوَّى بهم، فسار الجيش لحربه، فأراد أحد المقدمين أن يفوز بالظفر، فناجزه بعسكره، والتقوا فأسره ابن حمدان، وقتل طائفة من جُنْده.
ثم عدَّى إليه فرقة ثانية لم يشعروا بما تمَّ، فحمل عليهم، ورفع رءوس أولئك على الرماح، فرعبوا وانهزموا، وقتلت منهم مقتلة. وساق وكبس بقية العساكر، فهزمهم، ونهب الريف، وقطع الميرة عن مصر في البرِّ والبحر، فغلت الأسعار، وكثر الوباء إلى الغاية، ونهبت الجند دور العامَّة، وعظم الغلاء، واشتد البلاء.
رواية ابن الأثير عن الغلاء في مصر:
قال ابن الأثير: حتى إنَّ أهل البيت الواحد كانوا يموتون كلهم في ليلةٍ واحدة.
واشتدَّ الغلاء حتى حكي أنَّ امرأة أكلت رغيفًا بألف دينار، فاستبعد ذلك، فقيل: إنها باعت عروضها، وقيمته ألف دينار، بثلاثمائة دينار، واشترت به قمحًا، وحمله الحمَّال على ظهره، فنهبت الحملة في الطريق، فنهبت هي مع الناس، فكان الذي حصل لها رغيفًا واحدًا.
مصالحة الأتراك لناصر الدولة بن حمدان:
وجاء الخلق ما يشغلهم عن القتال، ومات خلق من جند المستنصر، وراسل الأتراك الذين حول ناصر الدولة في الصلح، فاصطلحوا على أن يكون تاج الملك شاذي نائبًا لناصر الدولة بن حمدان بالقاهرة يحمل إليه المال.
الحرب بين ابن حمدان وتاج الملك شاذي:
فلمَّا تقرَّر شاذي استبدَّ بالأمور، ولم يرسل إلى ابن حمدان شيئا، فسار ابن حمدان إلى أن نزل بالجيزة، وطلب الأمراء إليه فخرجوا، فقبض على أكثرهم، ونهب ظواهر القاهرة، وأحرق كثيرًا منها، فجهز إليه المستنصر عسكرًا، فبيتوه، فانهزم، ثم إنه جمع جمعًا وعاد إليهم، فعمل معهم مصافًا، فهزمهم، وقطع خطبة المستنصر بالإسكندرية ودمياط، وغلب على البلدين وعلى سائر الريف، وأرسل إلى العراق يطلب تقليدًا وخلعًا.
стр. 10382
اضمحلال أمر المستنصر:
واضمحلَّ أمر المستنصر وخمل ذكره، وبعث إليه ابن حمدان يطلب الأموال، فرآه الرسول جَالسًا على حصيرٍ، وليس حوله سوى ثلاثة خدم، فلما أدَّى الرسالة قال: أما يكفي ناصر الدولة أن أجلس على مثل هذه الحال؟ فبكى الرسول وعاد إلى ناصر الدولة فأخبره بالحال، فرقَّ له وأجرى له كل يومٍ مائة دينار.
وقدِمَ القاهرة وحكم فيها، وكان يظهر التسنُّن ويعيب المستنصر.
وكاتب عسكر المغاربة فأعانوه، ثم قبض على أمِّ المستنصر وصادرها، فحملت خمسين ألف دينار، وكانت قد قل ما عندها إلى الغاية.
تفرق أولاد المستنصر:
وتفرَّق عن المستنصر أولاده وكثير من أهله من القحط، وضربوا في البلاد، ومات كثير منهم جوعًا، وجرت عليهم أمورٌ لا توصف في هذه السنة بالديار المصرية من الفناء والغلاء والقتل.
وانحطَّ السعر في سنة خمس وستين.
المبالغة في إهانة المستنصر:
قال ابن الأثير: وبالغ ناصر الدولة بن حمدان في إهانة المستنصر، وفرَّق عنه عامَّة أصحابه، وكان يقول لأحدهم: إنني أريد أن أوليك عمل كذا، فيسير إليه، فلا يمكنه من العمل، ويمنعه من العود، وكان غرضه من ذلك ليخطب للقائم بأمر الله أمير المؤمنين، ولا يمكنه ذلك مع وجودهم، ففطن له الأمير إِلْدِكْز، وهو من أكبر أمراء وقته، وعلم أنه متى تمَّ له ما أراد تمكَّن منه ومن أصحابه، فأطلع على ذلك غيره من أمراء الترك.
قتل ابن حمدان:
فاتفقوا على قتل ابن حمدان، وكان قد أمن لقوته وعدم عدوه. فتواعدوا ليلةً، وجاءوا سحرًا إلى داره، وهي المعروفة بمنازل العزِّ بمصر، فدخلوا صحن الدار من غير استئذان، فخرج إليهم في غلالةٍ؛ لأنَّه كان آمنًا منهم، فضربوه بالسيوف، فسبَّهم وهرب، فلحقوه وقتلوه، وقتلوا أخويه فخر العرب، وتاج المعالي، وانقطع ذكر الحمدانية بمصر.
ولاية بدر الجمالي مصر:
فلمَّا كان في سنة سبعٍ وستين ولي الأمر بمصر بدر الجمالي أمير الجيوش، وقتل إِلْدِكْز، والوزير ابن كُدِينَه، وجماعةً، وتمكَّن من الدولة إلى أن مات.
ولاية الأفضل:
وقام بعده ابنه الأفضل١.
стр. 10383
أحداث سنة ست وستين وأربعمائة
...
أحداث ست وستين وأربعمائة:
الغرق العظيم ببغداد:
فيها كان الغرق العظيم ببغداد، فغرق الجانب الشرقي، وبعض الغربي، وهلك خلق كبير تحت الهدم، وقام الخليفة يتضرَّع إلى اللَّه ويصلي.
واشتدَّ الأمر، وأقيمت الجمعة في الطيار على ظهر الماء مرتين، ودخل الماء في هذه النوبة من شبابيك المارستان العضدي. وارتفعت دجلة أكثر من عشرين ذراعًا، وبعض المحال غرقت بالكلية، وبقيت كأن لم تكن، وهلكت الأموال والأنفس والدواب، وكان الماء كأمثال الجبال.
وغرِقَت الأعراب والتركمان وأهل القرى، وكان من له فرس يركبه ويسوق إلى التُّلُول العالية، وقيل: إن الماء ارتفع ثلاثين ذراعًا، ولم يبلغ مثل هذه المرة أبدًا.
وركب الناس في السفن، وقد ذهبت أموالهم، وغرقت أقاربهم، واستولى الهلاك على أكثر الجانب الشرقي.
стр. 10384
رواية ابن الجوزي:
قال سبط الجوزي: انهدمت مائة ألف دار وأكثر، وبقيت بغداد مَلَقَةً واحدة، وانهدم سورها، فكان الرجل يقف في الصحراء فيرى التاج.
ونهب للناس ما لا يحصيه إلا اللَّه، وجرى على بغداد نحو ما جرى على مصر من قريب.
رواية ابن الصابئ:
قال ابن الصابئ في "تاريخه": تشققت الأرض، ونبع منها الماء الأسود، وكان ماء سخطٍ وعقوبة، ونهبت خزائن الخليفة، فلما هبط الماء أُخْرِجَ الناس من تحت الهدْم، وعلا الناسَ الذُّلُّ، ثم فسد الهواء بالموتى، ووقع الوباء، وصارت بغداد عِبْرةً ومَثَلًا.
أخْذُ صاحب سمرقند مدينة تِرْمِذ:
وكان صاحب سَمَرْقَنْد خاقان ألتكين قد أخذ ترمذ بعد قتل السلطان ألب أرسلان، فلمَّا تمكَّن ابنه ملكشاه سار إلى ترمذ وحصرها، وطمَّ خندقها، ورماها بالمنجنيق، فسلموها بالأمان. فأقام فيها نائبًا، وحصَّنها وأصلحها، وسار يريد سمرقند، ففارقها ملكها وتركها، وأرسل يطلب الصُّلْح ويضرَّع إلى نظام الملك ويعتذر، فصالحوه.
وفاة إياس ابن صاحب سمرقند:
وسار ملكشاه بعد أن أقطع أخاه شهاب الدين تكِش بلْخ وطخارِسْتان، ثم قدِمَ الري، فمات ولده إياس، وكان فيه شر وشهامة، بحيث أن أباه كان يخافه، فاستراح منه.
بناء قلعة صَرْخَد:
وفيها بنيت قلعة صرخد، بناها حسَّان بن مسمار الكلبي١.
стр. 10385
أحداث سنة سبع وستين وأربعمائة
...
أحداث سبع وستين وأربعمائة:
دخول بدر الجمالي مصر وتمهيدها:
قال ابن الأثير: قد ذكرنا في سنة خمسٍ ما كان من تغلُّب الأتراك وبني حمدان على مصر، وعجْز صاحبها المستنصر عن منعهم، وما وصل إليه من الشدة العظيمة، والفقر المدقع، وقتل ابن حمدان، فلما رأى المستنصر أن الأمور لا تنصلح ولا تزداد إلا فسادًا، أرسل إلى بدر الجمالي، وكان بساحل الشام، فطلبه ليوليه الأمور بحضرته، فأعاد الجواب: إنَّ الجند قد فسدوا، ولا يمكن إصلاحهم، فإن أذنت أن استصحب معي جندًا حضرت وأصلحت الأمور، فإذن له أن يفعل ما أراد، فاستخدم عسكرًا يثق بهم وبنجدتهم، وسار في هذا العام من عكَّا في البحر زمن الشتاء، وخاطر لأنه أراد أن يهجم مصر بغتةً.
وكان هذا الأمر بينه وبين المستنصر سرًّا، فركب البحر في كانون الأول، وفتح الله له بالسلامة، ودخل مصر، فولاه المستنصر جميع الأمر، ولقَّبه "أمير الجيوش"، فلمَّا كان الليل بعث من أصحابه عدة طوائف إلى أمراء مصر، فبعث إلى كل أمير طائفة ليقتلوه ويأتوه برأسه، ففعلوا، فلم يُصبحوا إلا وقد فرغ من أمراء مصر، ونقل جميع حواصلهم وأموالهم إلى قصر المستنصر، وسار إلى دمياط، وكان قد تغلَّب عليها طائفة، فظفر بهم وقتلهم، وشيد أمرها.
وسار إلى الإسكندرية فحاصرها ودخلها عنوة، وقتل طائفة ممن استولوا عليها.
وسار إلى الصعيد فهذَّبه، وقتل به في ثلاثة أيام اثني عشر ألف رجل، وأخذ عشرين ألف امرأة، وخمسة عشر ألف فرس، وبيعت المرأة بدينار، والفرس بدينارٍ ونصف.
فتجمَّعوا بالصعيد لحربه، وكانوا عشرين ألف فارس، وأربعين ألف راجل، فساق إليهم فكبسهم وهم على غرةٍ في نصف الليل، فأمر النفاطين١ فأضرموا النيران وضربت الطبول والبوقات، فارتاعوا وقاموا لا يعقلون، وألقيت النار في دَجْلةٍ هناك،
стр. 10386
وامتلأت الدنيا نارًا، وبلغت السماء، فولوا منهزمين، وقتل منهم خلق، وغرق خلق، وسلم البعض، وغنمت أموالهم ودوابُّهم.
ثم عمل بالصعيد مصافًا آخر، ونصر عليهم، وأحسن إلى الرعية، وأقام المزارعين فزرعوا البلاد، وأطلق لهم الخراج ثلاث سنين، فعمرت البلاد وعادت -وذلك بعد الخراب- إلى أحسن ما كانت عليه.
وفاة الخليفة القائم بأمر الله:
وفي شعبان توفِّي أمير المؤمنين القائم بأمر الله العباسي، واستخلف بعده حفيده عبد الله بن محمد، ولقِّب بالمقتدي بأمر الله. وحضر قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي، والشيخ أبو نصر بن الصباغ، ومؤيد الملك ولد نظام الملك، وفخر الدولة بن جهير الوزير، ونقيب النقباء طراد العباسي، والمعمر بن محمد نقيب العلويين، وأبو جعفر بن أبي موسى الهاشمي الفقيه، فكان أول من بايعه الشريف أبو جعفر، فإنه لمَّا فرغ من غسل القائم بايعه وتمثل:
إذا سيد مضى قام سيد
ثم ارتج عليه، فقال المقتدي:
قئول لما قال الكرام فعول
فلمَّا فرغوا من بيعته صلَّى بهم العصر.
وكان أبوه الذخيرة أبو العباس محمد بن القائم قد توفي أيام القائم، ولم يكن له غيره، فأيقن الناس بانقراض نسل القائم، وانتقال الخلافة من البيت القادري، وكان للذخيرة جارية تسمَّى أرجوان، فلمَّا مات ورأت أباه قد جزع ذكرت له أنها حامل، فتعلقت الآمال بذلك الحمل، فولدت هذا بعد موت أبيه بستة أشهر، فاشتدَّ سرور القائم به، وبالغ في الإشفاق عليه، والمحبة له، وكان ابن أربع سنين في فتنة البساسيري، فأخفاه أهله، وحمله أبو الغنائم بن المحلبان إلى حران، ولمَّا عاد القائم إلى بغداد أعيد المقتدي، فلما بلغ الحلم جعله ولي عهده.
وزارة ابن جهير:
ولما استخلف أقرَّ فخر الدولة ابن جهير على وزارته بوصيةٍ من جده.
стр. 10387
أخذ البيعة من السلطان ملكشاه:
وسير عميد الدولة ابن فخر الدولة إلى السلطان ملكشاه لأخذ البيعة، وبعث معه تحفًا وهدايا.
قطع الخطبة للعباسيين بمكة:
وفيها بعث المستنصر بالله العبيدي إلى ابن أبي هاشم صاحب مكة هديةً جليلة، وطلب منه أن يعيد له الخطبة، فقطع خطبة المقتدي بالله، وخطب للمستنصر بعد أن خطب لبني العباس بمكة أربع سنين، ثم أعيدت خطبتهم في السنة الآتية.
اختلاف العرب بإفريقية:
وفيها اختلفت العرب بإفريقية وتحاربوا، وقويت بنو رياح على قبائل زغبة، وأخرجوهم عن البلاد.
حريق بغداد:
وفيها وقع ببغداد حريق عظيم بمرة، هلك فيه ما لا يعلمه إلا الله. قال صاحب "مرآة الزمان": أكلت النار البلد في ساعةٍ واحدة، فصارت بغداد تُلُولًا.
تحديد المنجمين موعد النيروز:
وفيها جمع نظام الملك المنجمين، وجعلوا النيروز أول نقطةٍ من الْحَمَلِ، وقد كان النيروز قبل ذلك عند حلول الشمس نصف الحوت، وصار ما فعله النظام مبدأ التقاويم.
عمل الرصد للسلطان ملكشاه:
وفيها عمل الرصد للسلطان ملكشاه، وأنفق عليه أموالًا عظيمة، وبقي دائرًا إلى آخر دولته.
وفاة صاحب حلب:
وفيها مات صاحب حلب عز الدولة محمود بن نصر، وتملَّك ابنه نصر بعده١.
стр. 10388
أحداث ثمان وستين وأربعمائة:
استرجاع منبج من الروم:
فيها أخذ صاحب حلب نصر بن محمود مدينة منبج من الروم.
محاصرة أَتْسِز دمشقَ:
وفيها حَصَرَ أَتْسِز مدينة دمشق، وَأَمِيرَهَا الْمُعَلَّى بْن حَيْدَرَةَ من جهة المستنصر، فلم يقدر عليها فترحَّل.
هرب المعلى من دمشق وقتله:
وفي ذي الحجة هرب المعلى بن حيدرة منها، وكان ظلومًا غشومًا للجند والرعية، فثاروا عليه، فهرب إلى بانياس، فأخذ إلى مصر، وحُبِس إلى أن مات.
ولاية المصمودي دمشق:
فلمَّا هرب اجتمعت المصامدة، وهم أكثر جند البلد يومئذٍ، فولوا على البلد رزين الدولة انتصار بن يحيى المصمودي، والمصامدة قبيلة من المغاربة.
عودة أَتْسِز إلى دمشق:
وكان أهل الشام في غلاء مفرط وقحط، فوقع الخلف بين المصامدة وأحداث البلد، فعرف أَتْسِز، فجاء من فلسطين ونزل على البلد يحاصره، وعُدِمت الأقوات، فسلّموا إليه البلد.
وعَوَّض انتصار ببانياس ويافا، ودخلها في ذي القعدة، وخطب بها لأمير المؤمنين المقتدي، وقطع خطبة المصريين، وأبطل الأذان بحي على خير العمل، وفرح الناس به، وغلب على أكثر الشام، وعظُم شانه، وخافته المصريون، لكن حلَّ بأهل الشام منه قوارع البلاء، حتى أهلك الناس وأفقرهم، وتركهم على برد الديار١.
стр. 10389
أحداث سنة تسع وستين وأربعمائة
...
أحداث تسع وستين وأربعمائة:
انهزام أَتْسِز عن مصر:
فيها سار أَتْسِز بجيوشه الشامية، وقصد مصر وحاصرها، ولم يبق إلا أن يملكها، فاجتمع أهلها عند ابن الجوهري الواعظ، ودعوا وتضرَّعوا، فترحَّل عنهم شبه المنهزم من غير سبب.
دخول أَتْسِز دمشق:
وعصى عليه أهلُ القدس فقاتلهم، ودخل البلد عنوة، فقتل وعمل كل نحس، وقتل بها ثلاثة آلاف نفس، وذبح القاضي والشهود صبرًا بين يديه.
وقيل: إنه إنما جاء من مصر منهزمًا في أنحس حالٍ بعد مصافٍ كان بينه وبين بدر الدين الجمالي، وهذا أشبه.
الفتنة بين القُشَيري والحنابلة:
وفيها قَدِمَ بغداد أبو نصر الأستاذ أبو القاسم القشيري، فوعظ بالنظامية، وبرباط شيخ الشيوخ، وجرى له فتنة كبيرة مع الحنابلة؛ لأنه تكلم على مذهب الأشعري، وحطَّ عليهم، وكثر أتباعه والمتعصبون له، فهاجت أحداث السُّنّة، وقصدوا نحو النظامية، وقتلوا جماعةً نعوذ بالله من الفِتَن.
رواية ابن الأكفاني عن كسْرة أَتْسِز:
قال هبة الله بن الأكفاني: كان كسرة أَتْسِز بن أوق بمصر، ثم رجع وجمع، وطلع إلى القدس ففتحها، وقتل بها ذلك الخلق العظيم، فمنهم حمزة بن علي العين زربي الشاعر.
رواية ابن القلانسي:
وقال أبو يعلى حمزة: سار أَتْسِز، فكسره أمير الجيوش، فأفلت في نفرٍ يسير وجاء إلى الرملة وقد قُتِل أخوه، وقُطِعِت يد أخيه الآخر، فسُرَّت نفوس الناس بمُصَابه، وتحكَّم السيف في أصحابه١.
стр. 10390
أحداث سنة سبعين وأربعمائة:
الصلح بين ابن باديس وابن علناس:
فيها اصطلح تميم بن المعز بن باديس صاحب إفريقية مع الناصر بن علناس صاحب قلعة حمَّاد بعد حروبٍ وفصول تطول، وزوَّجه تميم بابنته، فبعث الصَّداق ثلاثين ألف دينار، فأخذ منها تميم دينارًا واحدًا وردَّ الباقي، وبعث معها جهازًا عظيمًا.
الفتنة ببغداد:
وفيها كانت ببغداد فتنة هائلة بسبب الاعتقاد، ونهب بعضهم بعضًا، فركب الجند وقتلوا جماعة، فسكنوا على حَنَقٍ، وتشفت الرافضة بهم.
نزول ناصر الدولة الجيوشي على دمشق:
وفيها نزل المصريون مع ناصر الدولة الجيوشي على دمشق، فأقام عليها مُدَيْدة، ثم ترحَّل عنها.
نزول تتش على حلب:
وفيها نزل تاج الدولة تتش على حلب مُحاصِرًا لها، ثم رحل عنها.
منازلة دمشق ثانية:
ثم جاء جيش مصر، فنازلوا دمشق ثانيًا١.
стр. 10391
وفيات الطبقة السابعة والأربعون:
وفيَّات سنة إحدى وستين وأربعمائة:
حرف الألف:
- أحمد بن إسحاق بن شيث١:
الإمام أبو نصر البخاري الصفَّار، الحنفي، المجاور بمكة.
نشر علمه بالحَرَم، ومات بالطائف.
وابنه:
١- إسماعيل٢:
كان قوَّالًا بالحق، إمامًا عالمًا عاملًا، قتله الخاقان نصر بن إبراهيم صبرًا لنهيه عن المنكر في سنة إحدى هذه، فالترجمة لإسماعيل لا لوالده، فتُحَول.
٢- أحمد بن الحسن بن عليّ بن الفضل٣:
أبو الحسن البغدادي، الكاتب، أخو الشاعر أبي منصور عليّ صُرّدرّ.
سمع: أبا الحسين بن بِشْران، وأبا الحسن الحماميّ، وأحمد بن علي الباداء.
وعنه: شجاع الذُّهْليّ، وأبو علي البرداني، وأبو الغنائم النرسي، وعلي بن أحمد الموحد.
وكان صالحًا خيرًا كبير الذِّكْر.
توفِّي فِي ربيع الآخر، وَلَهُ خمسٌ وثمانون سنة.
٣- أحمد بن عبد الواحد بن مَعْمَر٤:
أبو معمر الهروي البالكي المزكي.
стр. 10392
سمع: عبد الرحيم بن أبي شُرَيْح، وغيره.
وتوفِّي في شوال.
وقد حدَّث "بالجعديات" كلها عن: ابن أبي شُرَيْح.
روى عنه أهلُ هَرَاة.
وكان من الفقهاء.
٤- أحمد بن عليّ بن يحيى١:
أبو منصور الأَسَدَاباذيّ المقرئ.
حدَّث ببغداد عن: أبي القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان يذكر أنه سمع من الدارقطني، ويذكر أشياء تدل على تخليطه.
وعاش خمسًا وتسعين سنة.
٥- أحمد بن عمر بن الحسن بن يوسف:
أبو القاسم الأصبهاني المؤدب.
في المحرَّم. رحل وروى عن: أبي عمر الهاشمي، وأبي عمر بن مهدي، وهلال الحفار.
٦- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن بْن مسعود٢.
أبو عمر الْجُذامي البِزِلْياني، القاضي ببَجَانَة.
صحِبَ أبا بكر بن زرب، وأبا عبد الله بن مفرِّج، والزبيدي، وابن أبي زمنين.
وكان من العلماء.
حدَّث عنه: ابن خزرج، وقال: ولد سنة ستين وثلاثمائة.
قلت: فيكون مبلغ عمره مائة سنة وسنة.
стр. 10393
٧- إبراهيم بن يحيى بن محمد بن حُسَين بن أسد١.
أبو بكر التميمي الحماني المقرئ، القرطبي، المعروف بابن الطُبْني.
أخذ مع ابن عمه أبي مروان عن بعض شيوخه.
وكان عالمًا بالطب، من بيت حشمة، وكان صديقًا لأبي محمد بن حزْن.
مولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
٨- إسماعيل بن أبي نصر الصفار٢:
كان إمامًا قوالًا بالحق، قتله الخاقان ببخاري صبرًا لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.
حرف الحاء:
٩- حيدرة بن إبراهيم بن العباس بن الحسن٣:
النقيب أبو طاهر الحسيني ابن أبي الجن الدمشقي.
ولي نقابة العلويين.
قال ابن عساكر: بلغني أنه قُتِل بعكا، وسلخ في سنة إحدى.
حرف العين:
١٠- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سعيد٤:
أبو محمد الأندلسي البشكلاري، نزيل قرطبة.
وبشكلار: قرية من قرى جيان.
روى عن: أبي محمد الأصيلي، وأبي حفصٍ بن نابل، وأحمد بن فتح الرسان، ومحمد بن أحمد بن حيوة، وخلف بن يحيى الطليطلي.
стр. 10394
وكان ثقة فيما رواه، شافعي المذهب.
روى عنه: أبو علي الغسَّاني، وأبو القاسم بن صواب، وأجاز له بخطه.
توفِّي في رمضان، وولد سنة سبعٍ وسبعين وثلاثمائة.
١١- عبد الرحمن بن محمد بن فوزان١:
أبو القاسم المَرْوَزِيّ الفقيه، صاحب أبي بكر القفال.
له المصنَّفات الكثيرة في المذهب والأصول والجدل، والملل والنحل.
وطبق الأرض بالتلامذة.
وله وجوه جيدة في المذهب.
عاش ثلاثا وسبعين سنة، وتوفِّي في رمضان، وكان مقدم اصحاب الحديث الشافعية بمرو.
سمع: علي بن عبد الله الطيسفوني، وأبا بكر القفال.
روى عنه: عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري، وزاهر، وعبد الرحمن بن عمر المَرْوَزِيّ.
وصنَّف كتاب "الإبانة"، وغيرها.
وهو شيخ أبي سعد المتولي صاحب "التتمة"، و"التتمة" هي تتمة لكتاب "الإبانة" المذكور، وشرحٌ لها.
وقد أثنى أبو سعد على الفُورَانيّ هذا في خطبة "التتمة".
وقد سمع منه أيضًا: محيي السُّنَّةَ البَغَويّ.
وكان أبو المعالي إمام الحرمين يحط على الفورَانيّ، حتى قال في باب الأذان: والرجل غير موثوقٍ بنقْله.
ونَقَمَ العلماء ذلك على أبي المعالي ولم يصوّبوا كلامه.
١٢- عبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو٢:
стр. 10395
الحافظ أبو زكريا التميمي البخاري المحدث، صاحب الرحلة الواسعة.
سمع بالشام، والعراق، ومصر، واليمن، والثغور، والحجاز، وبُخَاري، والقيروان.
وحدَّث عن: أبي نصر أحمد بن علي الكاتب، وأبي عبد الله محمد بن أحمد الغُنْجار، وأبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي الفقيه، وأبي يَعْلَى حمزة بن عبد العزيز المُهَلَّبي، وأبي عمر بن مهدي الفارسي، وهلال الحفار، وأبي محمد عبد الله بن عبيد الله بن البيع، وتمَّام بن محمد الرازي، وعبد الغني بن سعيد الأزدي، وابن النحاس، وابن الحاج الإشبيلي، وخلق كثير.
روى عنه: أبو نصر بن الجبان، وهو من شيوخه، وعلي بن محمد الحنائي، والفقيه نصر المقدسي، ومشرف بن علي بن التمار، وجميل بن يوسف المادرائي، وأحمد بن إبراهيم بن يونس المقدسي، وأبو عبد الله بن أحمد الرازي، وآخرون.
وكان مولده في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
وأكبر شيخ له إبراهيم بن محمد بن يزداد الرازي، حدثه عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، وذلك في مشيخة الرازي.
وفي الرواة عن أبي زكريا سابقٌ ولاحقٌ، بينهما في الموت مائة سنة، وهما عبد الوهاب بن الجبان، والرازي.
أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ عَلَّانَ كَتَابَةً، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيِّ بِنِ الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُسْلِمِ الْفَرَضِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْرِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرِّيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بِنِ نَصْرٍ البخاري: قَدِمَ علينا طالب عِلْمٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْكَاتِبِ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أَنَيْفٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اغْسِلُوا ثِيَابَكُمْ، وَخُذُوا مِنْ شُعُورِكُمْ، وَاسْتَاكُوا، وَتَزَيَّنُوا، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذلك، فزنت نساؤهم"١.
стр. 10396
قال أَبُو عَبْد اللَّه الرازي: دخل أَبُو زكريا عَبْد الرحيم بلاد الأندلس وبلاد المغرب، وكتب بها، وكتب عمَّن هُوَ دونه، وَفِي شيوخه كثرة، وكان من الحفاظ الأثبات.
قال السلفي: هَذَا على لسان الرازي فِي مشيخته، وورَّخ وفاته ابن الأكفاني فِي سنتنا هَذِهِ.
وقال ابن طاهر المقدسي في كتاب "تكملة الكامل فِي الضعفان": إن شيخه سعد بْن علي الزنجاني حدَّثه أنه لم يرو كتاب "مشتبه النسبة" عن مؤلفه عَبْد الغني إلا ابن ابنه علي بْن بقاء، وأن عَبْد الرحيم حدَّث به.
وَفِي قول الزنجاني نظر، فَإِن رشأ بْن نظيف قد روى هَذَا الكتاب، عن عَبْد الغني أيضًا، وهو وعبد الرحيم بْن أَحْمَد ثقتان. وبمثل هَذَا لا يحل تضعيف الرجل العالم.
١٣- عَبْد الواحد بن عَليّ بْن عَبْد الواحد بْن موحد بْن البَرِّي بالفتح١:
أَبُو الفضل السُّلَمي.
سمع: أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن القطَّان، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي نصر.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وعمر الرؤاسي، وابن أَخِيهِ علي بْن الْحَسَن بن البري.
مات فِي المحرم.
١٤- عَبْد الغفار بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب:
أَبُو مَنْصُور الأصبهاني المعدل.
عن: إِبْرَاهِيم بْن خرشيد قوله.
مات فِي ذي القعدة.
١٥- عَبْد الواحد بن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المرزبان:
أَبُو مُسْلِم الأبهري الأصبهاني.
روى "جزء لوين" عن والده.
стр. 10397
رَوَى عَنْهُ: عَبْد الصمد بْن الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم الجمَّال شيخ أَبِي علي الحداد.
توفِّي فِي رجب، وله ثلاث وتسعون سنة.
والعجب من الحدَّاد كيف لم يسمع منه وروى عَنْ رجلٍ عَنْهُ.
١٦- عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صالح:
أَبُو الفضل المعلم.
سمع: أَبَا عَبْد اللَّه بْن منده، وخلقًا.
١٧- عَبْد الوَهَّاب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوَهَّاب بن عبد القدوس١:
أبو القاسم الْأَنْصَارِيّ القرطبي.
حجَّ وَسَمِعَ من: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ المطوعي بمكة.
وقرأ القراءات بدمشق على: أَبِي علي الأهوازي.
وسمع من أَبِي الْحَسَن السمسار، وأخذ بحران عن الشريف الزيدي.
وأخذ بمصر عن أَبِي الْعَبَّاس بْن نفيس، وبمَيَّافارقين عن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الفارسي.
وكان من جلة المقرئين، ومن الخطباء المجودين.
كَانَتِ الرحلة إليه فِي القراءات.
توفِّي فِي ذي القعدة، ومولده سنة ثلاث وأربعمائة.
ولي خطابة قرطبة، وصنَّف "المفتاح" فِي القراءات.
١٨- عمر بن منصور بن أحمد بن محمد بْن مَنْصُور٢:
الحافظ أَبُو حَفْص الْبُخَارِيّ البزاز.
محدِّث ما وراء النهر فِي وقته.
سمع: أَبَا عليّ بْن حاجب الكشاني، وأبا نصر أحمد بن محمد الملاحمي، وأبا
стр. 10398
الفضل أَحْمَد بْن علي السليماني، وإبراهيم بْن مُحَمَّد الرازي، وطبقتهم.
رَوَى عَنْهُ: الحافظ عَبْد الغني النَّخْشَبيّ، ومحمد بْن علي بْن سَعِيد المطهري، ومحمد بن عبد الله السرخكتي، وآخرون.
قال النخشبي: هُوَ مكثر، صحيح السماع، فيه هزل.
وقال أبو سعد بن السمعاني: مات بعد الستين وأربعمائة، هو سبط مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خنب.
حرف الميم:
١٩- مُحَمَّد بْن مكي بْن عُثْمَان١:
أَبُو الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ الْمَصْرِيّ.
سمع: أَبَا الْحَسَن علي بْن مُحَمَّد الحلبي، ومحمد بْن أَحْمَد الإخميمي، والمؤمل بْن أَحْمَد، والميمون بْن حَمْزَة الحسيني، وأبا مُسْلِم الكاتب، وعبد الكريم بْن أَحْمَد بْن أَبِي جرار الصواف، وجده لأمه أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن رُزَيْق البغدادي، وأبا علي أَحْمَد بْن عُمَر بْن خرشيد قوله، وغيرهم.
حدَّث بمصر، ودمشق.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو بكر الخطيب، ونصر المقدسي، وعبد الواحد وعبد اللَّه ابنا أَحْمَد السمرقندي، وأبو القاسم النسيب، وهبة اللَّه بْن الأكْفَانيّ، وأبو القاسم بن بطريق، وعبد الكريم بْن حَمْزَة، وطاهر بْن سهل الإسْفَرائينيّ، وغيرهم.
مولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
ووثَّقه الكتاني وقال: توفِّي فِي نصف جُمَادَى الأولى بمصر، رحمه اللَّه تعالى.
٢٠- مُحَمَّد بْن وهْب بْن بُكَيْر٢:
أَبُو عَبْد اللَّه الكناني الأندلسي، قاضي قلعة رَبَاح.
روى عن: أَبِي مُحَمَّد بْن ذُنين، وأبي عَبْد اللَّه بْن الفخار، ومحمد بن ممين.
стр. 10399
وكان ينصر مذهب مالك مع الدين والخير.
استوطن طليطلة، وبها توفي.
٢١- المسيب بْن مُحَمَّد بن المسيب١:
أبو عمرو الأرغياني، وأرغيان قرية من أعمال نيسابور.
رَحَل وسمع ببغداد: أَبَا عُمَر بْن مهدي، وبالبصرة: أَبَا عُمَر الهاشمي.
روى عنه: زاهر الشحامي.
وكان صالحًا دينًا، سكن نيسابور.
٢٢- المظفر بْن الْحَسَن٢:
أَبُو سعد الهمداني سبط أَبِي بَكْر بْن لال.
سكن بغداد، وحدَّث عن: جَدّه ابن لال، وأحمد بْن فراس العبقسي، وأبي أَحْمَد مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن جامع الدهان.
قال الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان ثقة.
عاش ثمانين سنة.
حرف النون:
٢٣- نصر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد بْن نوح٣:
أَبُو الْحسين الفارسي الشيرازي، المقرئ المجود، نزيل مصر.
أقرأ بها القرآن زمانًا، وأملى مجالس.
وكان قد قرأ بالروايات على: أَبِي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه السَّوْسَنْجِرْديّ، وبكر بْن شاذان الواعظ، وأبي أحمد الفرضي، وأبي الحسين الحمامي، ومنصور بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور صاحب ابن مجاهد، وجماعة.
стр. 10400
قرأ عليه: أَبُو الحسين الخشاب، وأبو القاسم بْن الفحام، وغيرهما.
وكان يتفرَّد بُنكتٍ عن: أَبِي حيان التوحيدي.
وروى الحديث عن: أَبِي أَحْمَد الفرضي، وابن الصلت المجبر، وابن بشران المعدل.
روى عنه: أبو عبد الله الرازي في مشيخته.
ورحل إلى مصر هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وعمر بن عبد الكريم الدهستاني في رأس سنة ستين وأربعمائة، فأدركاه وسمعا منه.
وروى عنه: أحمد بن يحيى بن الجارود، وروزبة بن موسى الخزاعي.
وكان من كبار أئمة القراء، قرأ بما فِي "الروضة" على جميع شيوخ مصنفها.
حرف الياء:
٢٤- يعقوب بْن مُوسَى بْن طاهر بْن أَبِي الحسام:
أَبُو أيوب المُرْسِي.
روى عن: أَبِي الْوَلِيد بْن ميْقل، وحاتم بْن مُحَمَّد، وجماعة.
قال ابن مدبر: كان فقيهًا حافظًا متفنِّنًا.
توفِّي فِي صَفَر.
٢٥- يُونُس بْن عُمَر الأصبهاني:
نزيل القدس.
روى عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر التميمي.
رَوَى عَنْهُ: نصر المقدسي، وأبو الفتيان الرؤآسي.
وفيَّات سنة اثنتين وستين وأربعمائة:
حرف الألف:
٢٦- أحمد بْن الحسن بْن أحمد بن علي١: