← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 10536–10575 · переход к 10541.

стр. 10536

٢٨٥- حيْدر بْن عليّ بْن مُحَمَّد١: أبو المنَجَّا القحطاني الأنطاكي المالكي، المعبر. حدَّث بدمشق عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، والقاضي عَبْد الوهاب بْن عليّ المالكي، والحسن بْن علي الكَفَرْطابيّ. رَوَى عَنْهُ: أبو مُحَمَّد بْن الأكفاني، وأبو الْحَسَن بْن المسلم الفقيه، وعليّ بْن أَحْمَد بْن قُبَيْس، وأبو الفضل بْن يحيى بْن عليّ القُرَشيّ. قال ابن الأكفانيّ: كان من أَهْل الدين. قال: وكان يذكر انه يحفظ فِي علم تعبير الرؤيا عشرة آلاف ورقة. وثلاثمائة ونيّفًا وسبعين، كان يقول: زدتُ على أستاذي عَبْد الْعَزِيز بْن عليّ الشهرُزُوريّ المالكي بحِفْظ ثلاثمائة وسبعين ورقة. قلتُ: هكذا كَانَتْ أيُّها اللَّعاب هِمَمُ العلماء وأذهانهم؟ وأين هَذَا من محفوظات علمائنا اليوم! حرف الراء: ٢٨٦- رِزْقُ اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الأخضر الأنباريّ٢: أخو أَبِي الْحَسَن الأقطع. كان ثقة. روى عن: أَبِي عُمَر بْن مَهْديّ. وتوفِّي ليلة عيد الفِطْر. رَوَى عَنْهُ: قاضي المارِسْتان. حرف السين: ٢٨٧- سليمان بن عبد الرحيم بن محمد٣:

стр. 10537

أبو العلاء الحَسْنَابَاذيّ الْأصبهانيّ. روى عن: أَبِي عبد اللَّه بن منده، وإبراهيم بن خرَّشيد قوله. روى عنه: أبو عبد الله الخلال، وغيره. مات في ذي الحجة. حرف الطاء: ٢٨٨- طاهر بن أَحْمَد بن بابشاذ١: أبو الحسن المصري الجوهري النحوي، صاحب التصانيف. ورد العراق تاجرًا فِي اللؤلؤ، وأخذ عن علمائها، ثُمَّ رجع وخدم بمصر فِي ديوان الرسائل لإصلاح المكاتبات وإعرابها، وقرروا له فِي الشهر خمسين دينارًا، ثُمَّ استعفى من ذلك فِي آخر عمره، وتزهَّد فِي منارة جامع عَمْرو بْن العاص. وكان شيخ الديار المصرية فِي الأدب، ألَّف شرحًا للجُمَل فِي غاية الحُسْن، وصنَّف كتاب "المحسبة فِي النحو"، ثُمَّ شرحها. أَخَذَ عَنْهُ: أبو القاسم بْن الفحام المقرئ، ومحمد بْن بركات السَّعِيديّ شيخ ابن برّيّ. وصنَّف كتابًا سماه "تعليق الفرقة" فِي النحو، ألّفه أيام انقطاعه. وبَلَغنَا أن سبب تزهُّدِه أنه كان إذا جلس للغداء جاءه سنور٢ فوقف بين يديه، فإذا ألقى له شيئًا لا يأكله، بل يحمله ويمضي، فتبِعَه يومًا لينظر أَيْنَ يذهب، فإذا هُوَ يحمله إلى موضع مظلم في الدار، فيه سِنَّورٌ أُخرى عمياء، فيُلْقِيه لها فتأكله، فبُهِتَ من ذلك، وقال: إن الَّذِي سخَّر هَذَا السنور لهذه المسكينة ولم يهمله، قادرٌ أن يُغْنِيني عن هَذَا العالم، فلزم منارة الجامع كما ذكرنا.

стр. 10538

ثُمَّ خرج ليلة لشيء عرض له، والليلة مقمرة، وَفِي عينيه بقية من النوم، فسقط من المنارة إِلَى سطح الجامع، فمات. وأبوه من مشيخة أَبِي عَبْد اللَّه الرازي، وقد مرَّ. حرف الْعَيْنِ: ٢٨٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ١: أبو القاسم الطوسي الزاهد، المعروف بكركان، من أَهْل الطابران، شيخ الصوفية فِي عصره، ذو المجاهدة والأحوال. خدم الكبار، ولازم الفقراء. وله الدُّوَيَرة والأصحاب الذين اهتدوا بهدْيه، وكان زكي النَّفْس، مبارَك الصُّحْبَة، بقيت آثاره على المنتمين فِي الطريقة إليه. سمع: عَبْد اللَّه بْن يوسف، وحمزة بْن عَبْد الْعَزِيز المهلبي، وأحمد بْن الْحَسَن الحِيري، وأصحاب الأصمّ. قدِمَ بغدادَ فِي صِباه، وسمع بمكة من: محمد بن أبي سَعِيد الإسْفَرائيني، وغيره. قال السمعاني: ثنا عَنْهُ ابن بنته عَبْد الواحد ابن القُدوة أَبِي علي الفضل الفارمذي، وعبد الجبار. مات فِي ربيع الأوّل. ٢٩٠- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَر٢ بْن أَحْمَد بن مجيب بْن المجمِّع بْن بحر بن معبد بْن هَزَارْمَرْد: أبو مُحَمَّد الصريفيني. خطيب صريفين. اختلفوا فِي نسبه فِي تقديم "مجيب" على "مجمِّع"، وُلِدَ فِي صفر سنة أربعٍ وثمانين. وسمع: أَبَا القاسم بْن حَبَابَة، وابن أخي ميمي الدّقّاق، وأبا حَفْص الكتاني، وأبا طاهر المخلّص، وأَمَةَ السلام بِنْت القاضي أَحْمَد بْن كامل، وجماعة.

стр. 10539

ذكره الخطيب فقال: المعروف والده بَهَزارْمَرد، قدِم بغداد دُفعات، وحدَّث بها، وكان صدوقًا. وقال أبو سعد السمعاني: هُوَ شيخ صالح خيِّر، صارت إليه الرحلة من الأقطار، وُلِدَ ببغداد وسكن صريفين. قال: وكان أَحْمَد الناس طريقة، وأجلهم طبقة، وأخلصهم نية، وأصفاهم طوية، سمع من الكبار مثل قاضي القضاة أَبِي عَبْد اللَّه الدامغاني، وأبي بَكْر الخطيب، والحميدي، وجدّي أَبِي المظفر السمعاني، وهبة اللَّه الشيرازي، ومحمد بْن طاهر المقدسي. وثنا عَنْهُ أبو بكر الأنصاري، وأبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وعلي بْن علي بْن سكينة. وحكى ابن طاهر أن هبة اللَّه بْن عبد الوارث كان مصعدًا إلى الشام، منصرفًا من بغداد، فدخل صريفين، فرأى شيخًا ذا هيئةٍ قاعدًا على باب داره، فسأله: هَلْ سمعت شيئًا؟ فقال: سمعت ابن حَبَابَة، والمخلِّص، وأبا حَفْص الكتاني، وطبقتهم، فتعجب من ذلك، وطالبه بالأُصُول، فأخرج له أُصولًا عُتْقًا بخط ابن البقال، وغيره، وفيها سماعه. فقرأ هبةُ اللَّه ما كان عنده ونَسَخه، ونمَّ الخبر إِلَى عُكْبَرَا، وبغداد. قال: فرحل الناسُ إليه وسمعوا منه. وقال أبو الفضل بْن خيرون، أبو محمد بن هزار مرد ثقة، وله أصول جِياد، قرأتُ بخطّ والده: وُلِدَ ابني ليلة الجمعة لخمسٍ خَلَوْن من صَفَر، وسمع من المخلِّص كتاب "النسب"، وكتاب "الفتوح"، وكتاب "المزني"، و"أخبار الأصمعي"، وكتاب "البرّ والصِّلَة"، وكتاب "الزُّهْد" لابن الْمُبَارَك، وكتاب "مُزاح النَّبِيّ ﷺ "، ومن الفوائد جملة. توفِّي ابن هزارمرد فِي ثالث جُمَادَى الآخرة. ٢٩١- عَبْد الباقي بْن أحمد بن عمر١: أبو نصر الواعظ.

стр. 10540

من أَهْل الأدب واللغة والشِّعْر. سمع: أَبَا الْحُسَيْن بْن بشران، وأبا عليّ بْن شاذان. رَوَى عَنْهُ: يحيى بْن الطراح. ومات فِي شعبان. ٢٩٢- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم: العلامة أبو مُحَمَّد الأصبهاني الشافعي الكروني، مفتي البلد وإمام الجامع العتيق. سمع: ببغداد من الحمامي، وابن بِشْران. أرَّخه يحيى بْن مَنْدَهْ. ٢٩٣- عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحمن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد١: أبو مُحَمَّد البَحِيريّ النَّيْسابوريّ. فقيه خيِّر. روي مُسْنَد أَبِي عَوَانة عن أَبِي نُعَيْم الأسْفَرائينيّ. رَوَى عَنْهُ: وجيه الشّحّامي، وهبة الرَّحْمَن القُشَيْريّ. قرأ عليه أبو المظفّر السمعاني جميع "مُسْنَد أَبِي عَوَانَة". ٢٩٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن طاهر٢: أبو زَيْدُ المُرْسيّ. روى عن: أَبِي الْوَلِيد بْن مِيقل، وأبي القاسم الإفليليّ. وحجّ فسمع من أَبِي ذر، وجماعة. وكان فقيهًا مُفْتيا، عاش اثنتين وستين سنة. ٢٩٥- عَبْد الكريم بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن رزمة٣:

стр. 10541

أبو طاهر الخبّاز الكَرْخيّ. صالح صدوق، صاحب أُصول جِياد. سمع: أَبَا عُمَر بْن مَهْدي، وأبا الْحَسَن بْن رزقُوَيْه. رَوَى عَنْهُ: يوسف بْن أيوب الهَمَذَاني، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْدي، وعليّ بْن عَبْد السلام، وغيرهم. ووثَّقه أبو الفضل بْن خَيْرُون، وقال: توفِّي فِي ثاني عشرين ربيع الآخر. ٢٩٦- عُبَيْد اللَّه١: أبو القاسم، ولد القاضي أبي يَعْلَى بْن الفراء الفقيه، أخو أَبِي الْحُسَيْن وأبي حازم. قرأ القراءات على: أَبِي بَكْر محمد بن علي الخيَّاط، وأبي علي بن البنَّا. وتفقَّه على والده، ثُمَّ على: أَبِي جعفر بْن أَبِي مُوسَى. وسمع من الخطيب. وأكثر من الحديث، وتوسَّع من العلم. وتوفِّي شابًّا بطريق مكّة، وهو ابن سبْعٍ وعشرين سنة. حدَّث عَنْهُ: أخوه أبو الْحُسَيْن، وعمر الرُّؤاسي، والمبارك بْن عَبْد الجبَّار. ٢٩٧- عليّ بْن مُحَمَّد بْن نصر بْن اللبَّان٢: المحدِّث. ذُكِرَ فِي العام الماضي. ٢٩٨- عُمَر بْن أَحمد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى٣: الحافظ أبو مَنْصُور الْجُوري الحنفي الصوفي. كان متعبِّدًا منعزلًا على طريقة السلف، ومن خواص أصحاب أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السلمي، أكثر عنه، وكتب عنه مصنَّفاته.

стр. 10542

وسمع قبله من: أَبِي الْحُسَيْن الخفَّاف، وأبي نُعَيْم عَبْد الملك بْن الْحَسَن، ومحمد بْن الْحُسَيْن العلوي، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: زاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ. وتوفِّي فِي جُمادى الآخرة. وروى عَنْهُ أيضًا: عَبْد الغافر بْن إِسْمَاعِيل، وإسماعيل بْن المؤذّن، وأبو عَبْد اللَّه الفُراوي. وهو من جُور نَيْسابُور. حرف الفاء: ٢٩٩- الفضل بْن الفَرَج١: أبو القاسم الأصبهاني الأحدب، من سادة الصُّوفيّة. كان عابدًا قانتًا مجتهدًا، ترك فراشه ثلاثين سنة، وكان يقوم أكثر الليل، وقد جاوَر مدّةً. قال يحيى بْن مَنْدَهْ: كان والله للقرآن تاليا، وعن الفَحْشَاء ساهيا، وعن المُنْكَر ناهيا، ومن دُنياه خاليا، وَفِي الأحوال لله شاكرًا. مات فِجأة فِي الحمام فِي شوّال. حرف الميم: ٣٠٠- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن هارون٢: أبو الْحَسَن البَرَدَاني الحنبلي الفَرَضيّ. وُلِد بالبَرَدَان فِي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وسكن بغداد من صِغَره. وسمع: أَبَا الْحَسَن بْن رِزْقُوَيْه، وأبا الحسين بْن بشْران، وأبا الفتح بْن أَبِي الفوارس، وأبا الفضل التميمي، وأبا الحسن بن الباداء، والحفَّار.

стр. 10543

رَوَى عَنْهُ: ابنه أبو عليّ الحافظ، وأبو بَكْر الْأَنْصَارِيّ. وكان دينًا ثقة، عارفًا بالفرائض. كتب الكثير. توفِّي فِي ذي القِعْدَة. ٣٠١- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن سَعِيد١: أبو عبد اللَّه بن الفراء الجياني المقرئ. كان فاضلًا زاهدًا، أَخَذَ القراءات عن مكّيّ بْن أَبِي طَالِب. وأقرأ الناس، وحجَّ فِي آخر عمره. ومات بمكّة. قرأ عليه بالروايات عليّ بْن يوسف السالمي. ٣٠٢- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن منظور بْن عَبْد اللَّه بْن منظور القَيْسيّ٢: أبو عُبَد اللَّه الإِشْبيليّ. حجَّ وجاور سنةً، وسمع "الصحيح" من أَبِي ذَرّ. وكان من أفاضل الناس، حسن الضَّبْط، جيِّد التقييد، صدوقًا نبيلًا. توفِّي فِي شوال. رَوَى عَنْهُ: نسيبه أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن منظور، وأبو عليّ الغسّاني، ويونس بْن مُحَمَّد بْن مغيث، وشُرَيْح بْن مُحَمَّد، وآخرون. وكان موصوفًا بالصلاح والفضل، من كبار الأئمّة. لقي أيضًا أَبَا النجيب الأُرْمَوِي، وأبا عَمْرو السَّفاقسيّ. وعاش سبعين سنةً ﵀. ٣٠٣- مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن وهْب: أبو الحسين الهمذاني البيِّع.

стр. 10544

روى عن: ابن تُرْكان، وأبي عُمَر بْن مَهْديّ الفارسي. قال شيرويه: سمعتُ منه، وكان صدوقًا. قال لي: وُلِدت سنة ٨٤. وتوفِّي ثالث عشر جُمَادَى الأولى. ٣٠٤- مُحَمَّد بْن عليّ بْن الْحُسَيْن بْن سِكّينة١: أبو عُبَد اللَّه الْبَغْدَادِيّ الأنْماطي. صالح ورعِ ثقة، وُلِدَ سنة تسعين وثلاثمائة. سمع الكثير، لكن ذهبت أصوله فِي النَّهْب؛ نهْب البساسيري. سمع: عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد الصيدلاني، ومحمد بْن فارس الغوريّ. رَوَى عَنْهُ: أبو بكر الأنصاري، وأبو القاسم بن السمرقندي، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن يوسف، وعبد المنعم بْن أَبِي القاسم القُشَيْريّ. ومات فِي ذي القعدة ﵀. قال الخطيب: كتبتُ عَنْه، وكان لا بأس به. ٣٠٥- مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن صالح٢: الأستاذ أبو طاهر الجبُّليّ، ويُعرف بصاحب الجبُّليّ، وبابن العلّاف، وبالمؤدِّب الشاعر. روى عن: أَبِي عليّ بْن شاذان. روى عنه: المبارك بن الطيوري، وأبو غالب القزاز، وهبة الله بن عبد الله الواسطي، وجماعة. قال السلفي: أنشدنا محمد بن عبد الملك الأسدي، أنشدنا أبو طاهر صاحب الْجَبُّليّ لنفسه: قد سَتَرَتْ وجْهَها عن البَشَرِ ... بساعدٍ جلّ عِقد مُصْطَبَري كأنه والعيونُ ترمقه ... عمود نور في دارة القمر

стр. 10545

وممّا سار له قوله: أتأذَنُ لي فِي أن أبُثَّك ما ألقي؟ ... فلستُ وَإنْ دام التَّجَلُّد ليّ أبقا حَظَرت على طَرْفي الهجوع فلم أَنَمْ ... وأطْلقت عيني بالدموع فَمَا ترقا جرى فِي مجاري الروح حُبُّكَ وانْثَنَى ... فلم يُبْق لي عظمًا ولم يُبْقِ لي عِرْقا أيا مُتْلِفي شَوْقًا، ويا مُحْرِقي جَوًى ... ويا مُلْبِسي سُقْمًا، ويا قاتلي عِشْقا أرى كل مملوكٍ يُسر بعتْقِه ... سواي، فَإِنِّي عاشقٌ أكْره العتْقا توفِّي ﵀ فِي المارستان عن ستٍ وثمانين سنه. ٣٠٦- مُعَاوِيَة بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُعارك١: أبو عَبْد الرَّحْمَن العقيقي القُرْطُبيّ. شيخ محدِّث ومقرئ مجوّد. روى عن: عُمَر بْن حُسَيْنِ بْن نابِل، وأبي بَكْر بْن وافد القاضي، وأبي القاسم الوَهْراني، وأبي المطرِّف القَنَازِعي، وأبي مُحَمَّد بْن بنّوش، ويونس بْن مغيث. وعني بالعلم وسماعه وتقييده، وكان مجوِّدًا للقرآن. وكان ينوب في إمامة جامع قُرْطُبة. ودُفِنَ يوم عيد الفِطْر. ٣٠٧- مغيث بْن مُحَمَّد بْن يونس بْن عَبْد الله بن مُحَمَّد بْن مُغيث٢: أبو الْحَسَن القرطبي. لزِم جدَّه يُونُس وأكثر عَنْهُ. رَوَى عَنْهُ: حفيده يُونُس بْن مُحَمَّد بْن مغيث. وتوفِّي فِي ربيع الأوّل محبوسًا بإشبيلية للمحنة التي نزلت به -قدَّس اللَّه روحه، عن ست وسبعين سنة.

стр. 10546

حرف النون: ٣٠٨- نجا بْن أَحْمَد بْن عَمْرو بْن حرب١: أبو الْحُسَيْن الدَّمشقيّ العطار المحدِّث. سمع: أَبَا الْحَسَن بْن السِّمْسار، وأبا علي، وأبا الْحُسَيْن ابنا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، ومحمد بْن الْحُسَيْن الطّفّال الْمَصْرِي، وخلقًا سواهم. وكتب الكثير وخرّج لنفسه مُعْجَمًا. رَوَى عَنْهُ: الحافظ عَبْد الْعَزِيز الكتاني وهو من شيوخه، وعمر الرؤآسي، وأبو مُحَمَّد بْن الأكفاني، وأبو الْحَسَن بْن المسلم الفقيه. وقد سمع ببيروت من عَبْد الوهاب بْن برهان، وبمكّة، ومصر. قال غيث الأرمنازي: كان سماعه صحيحًا، إلا أنه لم يكن له فَهْمٌ بالحديث؛ ففي مُعْجَمه من الخطأ والتصحيف ما اللَّه بْه عليم. وُلِدَ سنة أربعمائة، وتوفِّي فِي عاشر صَفَر، وأوّل سماعه بعد الثلاثين. حرف الياء: ٣٠٩- يحيى بْن عليّ بْن محمد٢: أبو القاسم الحمدويي الكُشْمِيهَنيّ، المَرْوَزِي، الفقيه الشافعي. قال السمعاني: كان فقيهًا، مدرِّسًا، ورِعًا، متقنًا. قيل: إنه تفقَّه على أَبِي مُحَمَّد والد إمام الحرمين، وسمع الحديث وأملى عدة مجالس. وحجَّ سنة ثلاثٍ وعشرين وأربعمائة. سمع: أَبَاه، وأبا الهيثم مُحَمَّد بْن مكّيّ الكُشْمِيهَني، كذا قال ابن السمعاني، وأبا سعد الماليني، وأَبَا بَكْر البَرْقاني، وأبا عليّ بْن شاذان.

стр. 10547

وفيَّات سنة سبعين وأربعمائة: حرف الألف: ٣١٠- أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان١: أَبُو عَبْد اللَّه الواسطي التاجر. سمع: أَبَا أحمد بن أبي مسلم الفرضي، وأبا عمر بْن مَهْدي، وعليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن بشران. وروي اليسير. وتوفِّي بخوزستان. رَوَى عَنْهُ: أبو الْحَسَن بْن عَبْد السلام، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ. توفِّي فِي ربيع الأوّل، وقد خانق السبعين. ٣١١- أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن عليّ بن أحمد عَبْد الصمد بْن بَكْر٢: أبو صالح النَّيْسابوري، المؤذِّن الحافظ الصُّوفيّ. محدِّث نَيْسابور. سمع: أَبَا نعيم عبد الملك الإسفرائيني، وأبا الحسن العلوي، وأبا طاهر الزيادي، وأبا يَعْلي المهلَّبَي، وعبد الله بن يوسف بن مامويه، وأبا عبد اللَّه الحاكم، وأبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلميّ، وخلْقًا من أصحاب الأصم. ورحل فسمع بجُرْجَان من حَمْزَة بْن يوسف الحافظ، وبإصبهان من أبي نعيم، وببغداد من أبي القاسم بن بشْران، وبدمشق من: المسدَّد الأُمْلُوكي، وعبد الرَّحْمَن بْن الطُّبَيز، وأمثالهم. وبمكَّة من أَبِي ذَرّ الهَرَوي، وبَمْنبج من الْحَسَن بْن الأشعث المَنْبِجِيّ. وصَحِب فِي الطريقة أَبَا عليّ الدّقّاق، وأحمد بن نصر الطالقاني.

стр. 10548

وعمل مسوَّدَة "تاريخ مَرْو". قال زاهر الشّحّاميّ: خرَّج أبو صالح ألف حديث عن ألف شيخ له، وقال الخطيب: قدِمَ أبو صالح علينا في حياة ابن بشران، وكتب عنِّي وكتبت عَنْهُ، وقال لي: أوَّل سماعي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وكنتُ إذ ذاك قد حفظت القرآن. وكان ثقة. قلت: وُلِدَ سنة ثمانٍ وثمانين، وأوَّل سماعه كان من أَبِي نُعَيْم الإسْفَرائيني لمَّا قَدِمَ نيسابور، وحدَّث بمُسْنَد الحافظ أَبِي عَوَانَة. وذكره أبو سعد السمعاني فقال: صوفي، حافظ، متقن، نسيج وحده فِي الجمع والإفادة، وكان الاعتماد عليه فِي الودائع من كُتُب الحديث التي فِي الخزائن الموروثة عن المشايخ، والموقوفة على أصحاب الحديث، فيتعهَّد حفظها، ويتولَّى أوقاف المحدثين من الحبر والكاغد، وغير ذلك، ويؤذن فِي المدرسة البَيْهَقّية مدة سنين احتسابًا، ووعظ المسلمين وذكَّرهم الأذكار فِي الليالي فِي المأذنة، وكان يأخذ صَدَقَات الرؤساء والتُّجّار ويوصِّلها إِلَى المستحقين والمستورين. قلت: روى عَنْهُ ابنه إِسْمَاعِيل، وزاهر ووجيه ابنا الشّحّامي، وعبد الكريم بْن الحسين البسطامي، ومحمد بْن الفضل الْفُرَاوِيّ، وعبد المنعم بْن القُشَيْري، وأبو الأسعد القُشَيْري، وآخرون. وقال الحافظ عَبْد الغافر بْن إِسْمَاعِيل: أبو صالح المؤذن، الأمين، المتقن، المحدِّث، الصوفي، نسيج وحده فِي طريقته، وجمعه، وإفادته، ما رأينا مثله، حَفِظَ القرآن، وجمع الأحاديث، وسمع الكثير، وجمع الأبواب والشيوخ، وأذن سنين حسبةً، وتوفِّي فِي سابع رمضان. وكان يحُثُّني على معرفة الحديث، ولم أتمكَّن من جمع هَذَا الكتاب إلا من مسودَّاته ومجموعاته، فهي المرجوع إليها فيما أحتاج إِلَى معرفته وتخريجه. إِلَى أن قال: ولو ذهبت أشرح ما رَأَيْت منه لسودت أوراقًا جمَّة، وما انتهيت إِلَى استيفاء ذلك، سمعتُ منه كتاب "الحلية" لأبي نعيم بتمامه، و"معجم الطبراني"، و"مسند

стр. 10549

الطيالسي"، و"الأحاديث الألف"، وما تفرَّغ لعقد الإملاء من كثرة ما هُوَ بصدده من الاشتغال والقراءة عليه. أَخْبَرَنَا أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ الْهَرَوِيِّ، أَنَا زَاهِرٌ، أَنَا أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزِّيَادِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا بِشْرِ بْنِ السَّرِيّ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُراجِعَها١. وقال أبو جعفر محمد بن أبي علي الهَمَذَانيّ: سمعتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن أَبِي زكريا المزكي يقول: ما يقدر أحد أن يكذب فِي الحديث فِي هَذِهِ البلدة وأبو صالح حيٌ. وسمعتُ أَبَا المظفر مَنْصُور بْن السمعاني يقول: إذا دخلتم على أَبِي صالح فادخلوا بالحُرْمة، فإنه نجم الزمان، وشيخ وقته فِي هَذَا الأوان. قال أبو سعد السمعاني: رآه بعض الصالحين ليلة وفاته، كأن النَّبِيُّ ﷺ قد أَخَذَ بيده وقال له: جزاك اللَّه عنِّي خيرًا، فنِعْمَ ما أقمت بحقي، ونِعْمَ ما أدَّيتَ من قولي، ونشرت من سُنَّتي. ٣١٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بن النَّقُّور٢: أبو الْحُسَيْن الْبَغْدَادِيّ البزّاز، مُسْنِد العراق فِي وقته. رحل الناسُ إليه من الأقطار، وتفرَّد فِي الدنيا بنسَخٍ رواها البغوي عن أشياخه؛ نسخة هُدْبة بْن خَالِد، ونسخة كامل بن طلحة، ونسخة عمر بن زرارة، ونسخة مُصْعب الزُّبَيْريّ. وكان مُتَحَرِّيا فيما يرويه. سمع: علي بْن عُمَر الحربي، وعلي بْن عَبْد العزيز بن مردك، وعبيد اللَّه بْن حَبَابَة، وعمر بْن إِبْرَاهِيم الكتاني، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخلص، ومحمد ابن أخي ميمي الدقاق.

стр. 10550

روى عنه: الخطيب، وأبو بكر ابن الخاضبة، وابن طاهر المقدسي، والمؤتمن السَّاجي، والحسين بْن عليّ سبط الخياط، وإسماعيل بْن أَحْمَد السَّمَرْقَنْدي، وأبو البركات عمرو بْن إِبْرَاهِيم الحسيني الكوفي، وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صرما، وأبو الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن المهتدي بالله، وأبو نصر أَحْمَد بْن علي الغازي الأصبهاني، وأبو سعد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الزوزني، وأبو نصر إِبْرَاهِيم بْن الفضل البَأر، وأبو البدر إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الكرخي، والقاضي مُحَمَّد بْن عُمَر الأرموي، وخلق كثير. قال الخطيب: كان صدوقًا. وقال ابن خيرون: هُوَ ثقة. وقال الْحُسَيْن سبط الخيام: كنَّا نكون فِي مجلس ابن النقور، فإذا تكلم أحدٌ من الحلقة قال لكاتب الأسماء: لا تكتب اسمه. وقال أبو الْحَسَن بْن عَبْد السلام: كان أبو مُحَمَّد التميمي يحضر مجلسه ويسمع منه، ويقول: حديث ابن النَّقُّور سبيكة الذَّهَب. وكان يأخذ على نسخة طالوت بْن عَبّاد دينارًا. قال ابن ناصر: وإنمّا أَخَذَ ذلك لأنَّ الشَّيْخ أَبَا إِسْحَاق الشيرازي أفتاه بِذَلِك؛ لأنَّ أصحاب الحديث كانوا يمنعونه من الكسب لعياله، وكان أيضًا يمنع من ينسخ فِي سماع الحديث. وقال أبو عليّ الْحَسَن بْن مَسْعُود الدَّمشقيّ ابن الوزير: كان ابن النَّقُّور يأخذ على جزء طالوت دينارًا، فجاء غريب فقير، فأراد أن يسمعه، فقرأه عليه، عن شيخه، قال: ثنا البغوي، ثنا أبو عثمان الصَّيْرَفي، فَمَا عرف ابن النَّقُّور أنه طالوت، وحصل للغريب الجزء كذلك. وُلِدَ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة فِي جُمَادَى الأولى. ومات فِي سادس عشر رجب. وآخر من روى حديثه عاليا الأَبَرْقُوهيّ. ٣١٣- أحمد بن محمد بن يعقوب١ بن حُمَّدوه: ويقال حُمَّدويه،

стр. 10551

أبو بَكْر الْبَغْدَادِيّ المقرئ الرّزّاز. من أَهْل النَّصْرية. عُمّر، وكان آخر من حدَّث عن أَبِي الْحُسَيْن بْن سمعون. سمع: ابن سمعون، وأبا الفتح بْن أَبِي الفوارس، وأبا الْحُسَيْن بْن بشْران، وأبا نصر بْن حسْنُون النَّرسيّ. وقرأ لعاصم على الحمامي. ووُلِدَ فِي صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنْماطي، والمبارك السِّمِّذيّ وأبو بَكْر القاضي. قال أبو سعْد السمعاني: كان زاهدًا، منقطعًا، حسن الطريقة، خشنها، أجهد نفسه فِي الطاعة والعبادة، ودرس عليه خلق القرآن. قال الخطيب: كتبتُ عَنْه، وكان صدوقًا. وقال غيره: توفِّي فِي ذي الحجة. ٣١٤- أَحْمَد بْن مُحَمَّد١: أبو صالح السّواجيّ الفقيه. شيخ رئيس، بهيٌّ ظريفٌ لطيف. سمع من: عَبْد الغافر بْن مُحَمَّد الفارسي. ولم يحدِّث. وقد صاهر بيت القُشَيْريّ. ٣١٥- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى: أبو طاهر الحربي الدلّال. سمع: ابن رزقُوَيْه، وأبا الْحُسَيْن بْن بشران.

стр. 10552

وعنه: عَبْد اللَّه بْن السَّمَرْقَنْدي، وغيره. توفِّي فِي ربيع الآخر. ٣١٦- إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد بْن عُثْمَان بْن وَرْدُون١: أبو إِسْحَاق النُّمَيْريّ الأندلسي. من أَهْل المَرِيّة، روى عَنْ: أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الوَهْراني، وأبي عَبْد اللَّه بْن حمّود، وعمر بْن يوسف. وكان مَعْنِيا بالعلم والرّواية. أَخَذَ الناس عَنْهُ الكثير. قال ابن بَشْكُوال: أنبأ عَنْهُ غير واحد من شيوخنا، واسْتُقْضِيّ بالمَرِيّة فِي سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وعُزِل بعد سنتين. وعاش إحدى وثمانين سنة. حرف الحاء: ٣١٧- الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن طلاب٢: أبو نصْر القُرَشيّ الدَّمشقيّ الخطيب. مَوْلَى عِيسَى بْن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ. رَوَى عَنْ أَبِي الْحُسَيْن بْن جُمَيْع "مُعْجَمَه". وعن: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الحديد، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، وعطية اللَّه الصَّيْداويّ، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه بْن أَبِي الحديد، وعمر الرُّؤاسي، وأبو القاسم النسيب، وأبو الْحَسَن بْن قُبَيْس، وجمال الْإِسْلَام، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ. وقال النسيب: هُوَ ثقة أمين.

стр. 10553

وقال ابن قُبَيْس: كان ابن طَلَّاب قد كَسب فِي الوكالة كسْبًا عظيمًا، فحدَّثني قال: لمّا استوفيت سبعين سنةً قلت: أكثر ما أعيش عشر سِنين أخرى، فجعلت لكلّ سنة مائة دينار. قال: فعاش أكثر من ذلك، وكان له مِلْكٌ بالشّاغور. وقال النسيب: سَأَلْتُهُ عن مولده، فقال: فِي آخر سنة تسعٍ وسبعين، ودُفِنَ بباب الصغير. قال: وكان فاضلًا كثير الدّرْس للقرآن، ثقة، مأمونا. قال: وكان يخطب للمصريين، ثُمَّ تخلَّى عن ذلك. وذكر النسيب أنه مات بَصْيدا فِي المحرَّم، والأول أصح. حرف السين: ٣١٨- سعد بْن عليّ١: أبو الوفاء النَسَويّ. حدَّث بأطْرابُلُس "بالبخاري" فِي هَذِهِ السَّنة، وادَّعى أنه سمعه من مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُلَيْجَة، عن الفِرَبْريّ، وكذا افترى أنه سمع من إِبْرَاهِيم الشرابي، وحدَّثه عن عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ﵁، فكَذَب. حرف الطاء: ٣١٩- طَلْحَة بْن أَحْمَد: أبو القاسم الأصبهاني القصَّار الغسّال، المالكّي. سمع: أَبَا عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ. روى عَنْهُ: أبو نصر البأَّر، وأبو عَبْد اللَّه الخلّال. مات في ربيع الآخر.

стр. 10554

حرف الْعَيْنِ: ٣٢٠- العاص بْن خَلَف١: أبو الحَكَم الإشبيليّ المقرئ. مصنِّف "المذكرة" فِي القراءات السَّبْع، وكتاب "التّهذيب". ذكره ابن بَشْكُوال مختصرًا. ٣٢١- عَبْد اللَّه بْن الحافظ أَبِي مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن علي الخلال٢: أبو القاسم الْبَغْدَادِيّ. قال السمعاني: كان شيخًا صالحًا صدوقًا، صحيح السماع، من أولاد المحدثين، بكَّر به أَبُوهُ لسماع الحديث، وسمعه من عُمَر بن إبراهيم الكتاني، وأبي الحسن ابن الْجُنْدي، وأبي طاهر المخلص، وأبي القاسم الصَّيْدلاني، وغيرهم. وعُمّر حَتَّى نقل عَنْهُ الكثير. روى لنا عَنْهُ: أبو القاسم بْن السَّمَرْقَنْدي، وأبو الفضل بْن المهتدي باللَّه، وأبو الْحَسَن بْن صِرْما، وجماعة سواهم. ووثّقه أبو الفضل بْن خَيْرُون. وقال الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقًا. وقال لي: وُلِدت في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وقال شجاع الذُّهْليّ: توفِّي فِي ثامن عشر صَفَر. ٣٢٢- عَبْد الخالق بْن عِيسَى بْن أَحْمَد٣ بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن أحْمَد بْن مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن معْبد بْن العبّاس بْن عَبْد المطلب بن هاشم:

стр. 10555

الشريف أبو جعفر بن أبي موسى الهاشمي الفقيه. إمام الطائفة الحنبلية فِي زمانه بلا مُدافعة. سمع: أَبَا القاسم بْن بِشْران، وأبا الحسين بْن الحَرَّاني، وأبا مُحَمَّد الخلّال، وأبا إِسْحَاق البرمكي، وأبا طَالِب العُشَاريّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي، وغيره. وهو أجلّ أصحاب القاضي أَبِي يَعْلَى. قال السمعاني: كان حَسَن الكلام فِي المناظرة، ورِعًا زاهدا، متقِنًا، عالمًا بأحكام القرآن والفرائض، مَرْضِيّ الطريقة. وقال أبو الْحُسَيْن بْن الفراء: لِزمَتُه خمسَ سِنين. قال: وكان إذا بلغه مُنْكَر قد ظهر عظُم ذلك عليه جدًّا، وكان شديدًا على المبتدِعة، لم تَزَلْ كلمته عالية عليهم، وأصحابُه يقمعونهم، ولا يردّ يدَه عَنْهُمْ أحد، وكان عفيفًا نزها، وكان يدرِّس بمسجده، ثُمَّ انتقل إِلَى الجانب الشرقي يدرِّس فِي مسجد آخر، ثُمَّ انتقل فِي سنة ستٍّ وستين لأجل ما لحق نهر المُعَلَّى من الغرق إِلَى باب الطاق، ودرَّس بجامع المهديّ. ولما احتضر القاضي أبو يَعْلَى أوصى أن يغسّله الشريف أبو جعفر، فلما احْتِضِر القائم بأمر اللَّه أوصى أيضًا أن يغسّله، ففعل. وكان قد وصَّى له القائم بأمر اللَّه بأشياء كثيرة، فلم يأخذْها، فَقِيل له: خُذْ قميص أمير المؤمنين للبركة، فأخذ فُوطته فنشّف بها القائم، وقال: قد لحِق الفُوطة بركة أمير المؤمنين. ثُمَّ استدعاه المقتدي، فبايعه منفردًا. ولمّا توفِّي كان يوم جنازته يومًا مشهودًا، وحُفِر له إِلَى جانب قبر الإمام أحمد، ولزم الناس قبره ليلًا نهارًا، حَتَّى قيل: خُتِمَ على قبره أكثر من عشرة آلاف ختمة. ورُؤي فِي النوم، فَقِيل له: ما فعل اللَّه بك؟ قال: لَقِيني أَحْمَد بْن حنبل فقال: يا أَبَا جَعْفَر، لقد جاهدتَ فِي اللَّه حقَّ جهاده، وقد أعطاك اللَّه الرضا.

стр. 10556

وطوَّل ترجمته ابن الفرَّاء إِلَى أن قال فيها: وأُخِذ الشريف أبو جَعْفَر بْن أَبِي مُوسَى فِي فتنة أَبِي نصر بْن القُشَيْري، وحُبِس أيامًا، فسرد الصَّوم وقال: ما آكل لأحدٍ شيئًا. ودخلتُ عليه فِي تلك الأيام، فرأيته يقرأ فِي المصحف، فقال لي: قال اللَّه تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاة﴾ [البقرة: ٤٥] ، الصَّبرُ الصوم، ولم يُفْطِر إِلَى أن بلغ منه المرض، فَلَمَّا ثَقُل وضجّ الناس من حبْسه، أُخرج إِلَى الحريم الطاهري، فمات هناك. ومولده سنة إحدى عشر وأربعمائة. وقال شجاع: توفِّي فِي نصف صفر سنة سبعين ﵀ ورضي عَنْهُ. ٣٢٣- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن مَنْدَهْ: واسمه إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد١، أبو القاسم ابن الحافظ أَبِي عَبْد اللَّه العبدي الأصبهاني. كان كبير الشأن، جليل المقدار، حسن الخط، واسع الرواية، أمّارًا بالمعروف، نهّاءً عن المنكر، ذا وقارٍ وسكون وسَمْتٍ. له أصحاب وأتْباع يقتفون بآثاره. وُلِدَ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو أكبر الإخوة، أجاز له زاهر بْن أَحْمَد السَّرْخَسِي، وسمع الكثير من: أَبِيه، وإبراهيم بْن خُرَّشِيد قُوله، وإبراهيم بْن مُحَمَّد الجلاب، وأبي بَكْر بْن مردويه، وأبي جَعْفَر بْن المرزبان الأبهري، وأبي ذر بن الطَّبَراني، وأبي عُمَر الطَّلْحيّ. وسافر إِلَى بغداد سنة ست وأربعمائة، فأدرك نفرًا من أصحاب المَحَامِلي، وسمع بواسط من ابن خزَفَة الواسطي، وبمكة من أَبِي الْحَسَن بْن جَهْضَم، وابن نظيف الفرّاء. وسمع بشيراز، والدِّينَور، وهَمَذَان، ودخل نيسابور، وسمع من: أَبِي بَكْر الحِيري، ولم يروِ عَنْهُ لأشعريته، كما فعل شيخ الْإِسْلَام عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِي، فإنه قال: تركت الحِيريّ لله.

стр. 10557

وقال أبو عَبْد اللَّه الدّقّاق: وُلِدَ الشَّيْخ السديد أبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن فِي سنة إحدى وثمانين، فِي السنة التي مات فيها أَبُو بَكْر بْن المقري. قال: وفضائله ومناقبه أكثر من أن تُعَدّ، وأقول أَنَا: ومَن أَنَا لنشر فضيلته؟ سمع من أَبِيهِ، ثُمَّ سمى أشياخه، إِلَى أن قال: وكان صاحب خُلُق وفُتُوة، وسخاء وبهاء، والإجازة كَانَتْ عنده قوية. وكان يقول: ما حدَّثتُ بحديث إلا على سبيل الإجازة، كي لا أُوبَق، فأدخل فِي كتاب أَهْل البِدْعة. وله تصانيف كثيرة، ورُدُود جمَّة على المبتدعين والمنحرفين فِي صفات اللَّه تعالى وغيرها. وقال أبو سعد السمعاني: له إجازة من زاهر، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي شُرَيْح، وأبي عَبْد اللَّه الحاكم، وحمد بْن عَبْد اللَّه الأصبهاني ثُمَّ الرّازي، ومحمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي. روى لنا عَنْهُ: أبو نصر الغازي، وأبو سعد الْبَغْدَادِي، وأبو عَبْد اللَّه الخلّال، وأبو بَكْر الباغْبان، وأبو عَبْد اللَّه الدّقّاق، وجماعة كثيرة. قال ابن طاهر المقدسي: سمعتُ أَبَا علي الدّقّاق بإصبهان يقول: سمعتُ أَبَا القاسم بْن مَنْدَهْ يقول: قرأتُ على أَبِي أَحْمَد الفَرَضيّ ببغداد جزءًا فأردت أخْذَ خطّه بِذَلِك، فقال: يا بُنيّ، لو قال لك قائلٌ بإصبهان: ليس هَذَا خطّ فلان، بم كنت تجيبه؟ ومَن كان يشهد لك؟ قال: فبعد ذلك لم أطلب من شيخٍ خطًّا. قال السمعاني: سمعتُ الْحُسَيْن بْن عَبْد الملك الخلّال يقول: سمعتُ أَبَا القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبْد اللَّه الحافظ يقول: قد تعجَّبت من حالي فِي سَفَري وحَضَري مع الأقربين منّي والأبعدين، والعارفين بي والمُنْكِرين، فإنّي وجدتُ بمكة وبخُراسان وغيرهما من الآفاق التي قصدتها، من صِبايّ وإلى هَذَا الوقت، أكثر من لقيته بها، موافقًا أو مخالفًا، دعاني إِلَى مساعدته على ما يقوله، وتصديق قوله، والشهادة له فِي فِعْله على قبولٍ ورِضى، فإنْ كنت صدقته فيما كان يقوله، وأجزت له ذلك كما يفعل أَهْل هَذَا الزّمان، سماني موافقًا، وإنْ وقفتُ فِي حرف من قوله، وَفِي شيء من فِعله، سمَّاني مخالفًا، وإنْ ذكرت في واحد منهما أنَّ الكتاب والسُّنّة بخلاف ذلك

стр. 10558

سمَّاني خارجيًّا، وإنْ قرئَ عليَّ حديثٌ فِي التوحيد سمَّاني مشبِّهًا، وإنْ كان فِي الرؤية سمَّاني سالميًّا. إِلَى أن قال: وأنا متمسكٌ بالكتاب والسُّنّة، متبرّئ إِلَى اللَّه من الشِّبْه والمِثْل، والضد والنّد، والجسم والأعضاء والآلات، متبرّئ إِلَى اللَّه مِن كل ما يشبه الناسبون إليّ، ويدّعيه المدّعون عليّ، ومن أن أقول فِي اللَّه شيئًا مِن ذلك، أو قلته، أو أراه، أو أتوهّمه، أو أتجرّأه، أو أنتحله، أو أصفه به، وإن كان على وجه الحكاية عمَّا يقولُ الظالمون عُلُوًّا كبيرًا. وقال أبو زكريّا يحيى بْن مَنْدَهْ: كان عمِّي ﵀ سيفًا على أَهْل البِدَع، وأكبر من أن يُثني عليه مثلي، كان والله آمِرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، وفي الغدوِّ والآصال ذاكرًا، ولنفِسه فِي المصالح قاهرًا، فأعقب اللَّه من ذكَره بالشّرّ الندامة إِلَى يوم القيامة، وكان عظيم الحِلْم كثير العلم. وُلِد سنة ثلاثٍ وثمانين. قرأت عليه حكاية شُعبة: مَن كتبُ عَنْهُ حديثًا فأنا له عبدٌ، فقال عمِّي: مَن كَتب عني حديثًا فأنا له عبْدٌ. وسمع أبي أبا عمرو يقول: اتّفق أنَّ ليلةً كُنَّا مجتمعين للإفطار فِي رمضان، وكان الحَرُّ شديدًا، وكنَّا نأكل ونشرب، وكان عَبْد الرَّحْمَن يأكل ولا يشرب، فقلتُ أَنَا على سبيل اللَّعِب: مِن عادة أخي أن يأكل ليلةً ولا يشرب، ويشرب ليلةً أخرى ولا يأكل. قال: فَمَا شرب تلك الليلة، وَفِي الليلة الآتية كان يشرب ولا يأكل. فلمَّا كَانَتِ الليلة الثالثة قال: أيها الأخ، لا تلعب بعد هَذَا بِمِثْلِه، فَإِنِّي ما اشتهيت أن أكذِّبك. قلت: وقال الدّقّاق فِي رسالته: أول شيخ سمعتُ منه الشَّيْخ الْإِمَام السّيّد السديد الأوحد أبو القاسم بْن مَنْدَهْ، فرزقني اللَّه ﷻ ببركته وحُسْن نيّته، وجميل سيرته، وعزيز طريقته، فَهْمَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وكان جِذْعًا فِي أعيُن المخالفين؛ أَهْل البِدَع والتّبدّع المتنطّعين، وكان مِمَّنْ لا يخاف فِي اللَّه لومه لائم، ووَصْفُه أكثر من أن يحصَى. ذكر أبو بَكْر أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد اللُّورُدجاني أنه سمع من لفظ أبي

стр. 10559

القاسم سعد الزنجاني بمكة يقول: حفظ اللَّه الْإِسْلَام برجُلَين؛ أحدهما بإصبهان، والآخر بهَرَاة؛ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ. وقال السمعاني: سمعتُ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الرّضا العَلَويّ يقول: سمعتُ خالي أَبَا طَالِب بْن طَبَاطَبَا يقول: كنت أشتمُ أبدًا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ إذا سمعتُ ذِكره، أو جرى ذِكْره فِي محفَل، فسافرت إِلَى جَرْباذَقْان، فرأيت أمير المؤمنين عُمَر بْن الخطاب ﵁ فِي المنام، ويده فِي يد رَجُل عليه جُبّة زرقاء، وَفِي عينه نكتة، فسلّمتُ عليه، فلم يردّ وقال: لِم تشتُم هَذَا إذا سمعت اسمه؟ فقيل لي في هذا المنام: هَذَا أمير المؤمنين عُمَر، وهذا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ. فانتبهت، ثُمَّ رجعتُ إِلَى إصبهان، وقصدت الشَّيْخ عَبْد الرَّحْمَن، فلمَّا دخلت عليه ورأيته، صادفته على النَّعت الَّذِي رَأَيْته فِي المنام، وعليه جُبّة زرقاء، فلمَّا سلمت عليه قال: وعليك السلام يا أَبَا طَالِب. وقبل ذلك ما رآني ولا رَأَيْته، فقال لي قبل أن أكلّمّه: شيءٌ حرَّمه اللَّه ورسوله، يجوز لنا أنْ نُحلَّه؟ فقلتُ له: اجعلني فِي حِلٍّ، ونَشَدْتُه اللَّه، وقبَّلت عينيه، فقال: جعلتك فِي حلٍّ فيما يرجع إليَّ. قال السمعاني: سألت أبا القاسم إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الفضل الحافظ، عن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبْد اللَّه، فسكت ساعة وتوقف، فراجعته، فقال: سمع الكثير، وخالف أَبَاهُ فِي مسائل، وأعَرض عَنْهُ مشايخ الوقت، وما تركني أَبِي أسمع منه. ثُمَّ قال: كان أخوه خيرًا منه. وقال المؤيّد ابن الإخوة: سمعت عَبْد اللطيف بْن أَبِي سعد الْبَغْدَادِي، سمعت أَبِي، سمعتُ صاعد بْن سيّار الهَرَويّ، سمعت الْإِمَام عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ يقول فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ: كان مضرَّته فِي الْإِسْلَام أكثر من مَنْفَعَته. ذكر يحيى أن عمَّه توفِّي فِي سادس عشر شوال، وغسّله أَحْمَد بْن مُحَمَّد البقَّال، وصلى عليه أخوه عَبْد الوهاب، وحضَر جنازته مَن لا يعلم عدَدَهم إلا اللَّه . وأوّل ما قُرِئ عليه الحديث سنة سبع وأربعمائة. سمع عليه: عليّ بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مقرن.

стр. 10560

٣٢٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن: أبو القاسم النيسابوري، المعروف بالحافظ. قدِمَ همذان فِي هَذَا العام، وحدَّث عن: أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الإسفرائيني، وأبي العلاء صاعد بْن مُحَمَّد، ويحيى بْن إِبْرَاهِيم المزكيّ. ٣٢٥- عَبْد الرزّاق بْن سلْهب الأصبهاني: صالح خير. روى عن: أبي عبد اللَّه بن مَنْدَهْ. وقع من سلَّمٍ فمات فِي ذي القعدة. وكان خيَّاطًا. ٣٢٦- عَبْد الكريم بْن أَبِي حاتم السِّجِسْتانيّ: أبو بِشْر الحافظ. توفِّي فِي هَذَه السنة بسِجِسْتان. ٣٢٧- عَبْد الملك بْن عَبْد الرَّحْمَن١: أبو سعْد السَّرْخَسِيّ الحنفي، من علماء بغداد. ولِيَ قضاء البصرة، وبها مات فِي شوال. سمع من: هلال الحفَّار ببغداد، ومن عليّ بْن مُحَمَّد الطّرّازي بنيسابور، ومن عليّ بْن مُحَمَّد بْن نصر الدِّينَوري. كتب عَنْهُ: أبو طاهر بْن سوار، وغيره. ورَوَى عَنْهُ: عَبْد المغيث بْن مُحَمَّد العَبْديّ. ٣٢٨- عَبْد الملك بْن عَبْد الغفَّار بْن مُحَمَّد٢: أبو القاسم الهَمَذَانيّ الفقيه الملقَّب ينجير.

стр. 10561

روى عن: أَبِيه، وأبي طاهر بْن سَلَمَة، وأبي سَعِيد بْن شبَانة، وابن عبدان، وأبي القاسم بْن بِشْران، والحسن بْن دُوما النّعّالي، وأبي نُعَيْم الحافظ، والحسين الفلاكيّ. قال شيروَيْه: سمعتُ منه، وكان فقيهًا حافظًا، أحد أولياء اللَّه، ما رأيتُ مثله، توفِّي فِي المحرَّم. كان يكتب لنا ويقرأ لنا. قلت: رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بْن سعد العجلي، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن بطال، لقِيه بهمذان. ٣٢٩- عَبْد الوهاب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان١: أبو عمرو بْن أَبِي عقيل السلمي النَّيْسابوريّ المائقي، ابن خال الأستاذ أَبِي القاسم القُشَيْري. شيخ كبير نبيل ثقة، من كبار شيوخ الصُّوفية العارفين بلغة القوم ورموزهم فِي الحقائق. توفِّي فِي حدود هَذِهِ السنة. سمع: أَبَا طاهر بْن مَحْمِش، وعبد اللَّه بْن يوسف. وببغداد: أَبَا الحسين بْن بِشْران. رَوَى عَنْهُ: حفيده عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الوهّاب، وأبو الأسعد هبة الرحمن القشيري. وعادل القُشَيْريّ فِي المحمل إِلَى الحجاز. ٣٣٠- عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان٢: أبو مُحَمَّد بْن أَبِي الحديد، السلمي الدَّمشقيّ المعدل. سمع: جَدّه، وأباه، وعبد الرحمن بن أبي نصر. روى عنه: غيث بْن علي، وعمر الرَّؤاسي، وأبو القاسم النسيب. روى عن جده شيئًا يسيرًا.

стр. 10562

٣٣١- عليّ بْن الْحَسَن بْن عليّ العطار: أخو فاطمة بِنْت الأقرع. سمع من: ابن مَخْلَد "جزء ابن عَرَفَة". وعنه: القاضي أبو بَكْر. ٣٣٢- عليّ بْن الْحَسَن بْن القاسم بْن عنان: القاضي أبو الْحَسَن الأَسَدَاباذي، نزيل قسنان. روى عن: القاضي أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْميّ. قال شِيرُوَيْه: سمعت منه، وكان صدوقًا متعبِّدًا فاضلًا، ومولده سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. ٣٣٣- عليّ بْن الخَضِر بْن عَبْدَان بْن أَحْمَد بْن عَبْدان١: أبو الْحَسَن الدَّمشقيّ المعدل. حدَّث عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصْر، ومنصور بْن رامش. رَوَى عَنْهُ: طاهر الخُشُوعي، وهبة اللَّه بْن الأكفاني، وأبو الْحَسَن بْن المسلم. تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى. ٣٣٤- عليْ بْن مُحَمَّد بْن عليّ٢: أبو القاسم التَّيْميّ الكوفي، ثُمَّ النَّيْسابوريّ. سمع: أَبَا زكريا يحيى بْن المزكي، وأبا بَكْر الحيري. رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيل بْن السَّمَرْقَنْدي، وعبد المنعم بْن القُشَيْريّ. وكان صوفيًّا. حجَّ مرات، وحدَّث بهمذان. وتوفِّي ﵀ بطريق مكة، وكان صدوقًا.

стр. 10563

٣٣٥- عليّ بْن ناعم بْن عليّ بْن سهل: أبو الْحَسَن البغدادي البزّاز الحنبليّ. صالح ورِع مقرئ. سمع: أَبَا الفتح بْن أَبِي الفوارس، وأبا الْحَسَن بْن بشْران. وعنه: قاضي المَرِسْتان، وابن السَّمَرْقَنْدي، وأبو الْحَسَن بْن عَبْد السلام. توفِّي فِي رجب. حرف الميم: ٣٣٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن مَخْلَد بن عبد الرحمن بن أَحْمَد بْن بَقِيّ بْن مَخْلَد بْن يزيد القُرْطُبيّ١: أبو عَبْد اللَّه قاضي قُرْطُبَة. روى عن: أَبِيه، وعمِّه عَبْد الرَّحْمَن. وولي القضاء مرَّتين، ولم تُحْفَظ له قضية جَوْر. رَوَى عنه: أبو علي الغساني، وابناه أبو الْحَسَن وأبو القاسم ابنا أَبِي عَبْد اللَّه. وعُزِل ثاني مرة، وامتُحِنَ بسبب القضاء محنة عظيمة. ومات بعد إطلاقه من السجن فِي صَفَر بإشبيلية، وله ثلاث وسبعون سنة. ٣٣٧- مُحَمَّد بْن أَحمد بْن مأمون: أبو عَبْد اللَّه الكرتيّ. توفِّي فِي هَذِهِ السنة ببلده. ٣٣٨- مُحَمَّد بْن هبة اللَّه٢: أبو الْحَسَن بْن الورَّاق النَّحْوي، شيخ العربية ببغداد. قال السمعانيّ: تفرَّد بعِلم النَّحْو، وانتهى إليه علم العربية فِي زمانه، وكان له فِي القراءات وعلوم القرآن يد ممتدة، وباع طويل.

стр. 10564

يوجد سقط بالنسخة

стр. 10565

يوجد سقط بالنسخة

стр. 10566

حدَّث عن: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن الْجُعْفيّ، ومحمد بْن جَعْفَر النّجّار. وعنه: أبو القاسم بْن السَّمَرْقَنْديّ. قال الخطيب: كتبت عَنْهُ، وكان سماعه صحيحًا. وقال هبة اللَّه السَّقَطيّ: كان زَيْديًّا. وقال ابن خَيْرُون: توفِّي هبة الله بن علي بن الجاز في ربيع الأول. المتوفون هذه السنة تقريبًا: حرف الألف: ٣٤٥- أَحْمَد بْن عليّ بْن عُبَيْد اللَّه١. أبو نصر الدِّينَوَريّ السُّلَميّ الصُّوفيّ المقرئ. سمع: أَبَا الْحَسَن بْن جَهْضَم، وأبا مُحَمَّد بْن النحاس، وأبا سعد الماليني، وأبا مُحَمَّد بْن أَبِي نصر. رَوَى عَنْهُ: نصر المقدسي، ومكي الرميلي، وأبو بكر ابن الخاضبة، وغيرهم. توفِّي بعد الستين وأربعمائة، أو قبلها. ٣٤٦- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد. أبو القاسم البْصريّ المناديليّ المقرئ المعدّل. سمع من أحمد بن يعقوب المعدل سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، ومن: القاضي أَبِي عُمَر الهاشمي، وعليّ بْن أَحْمَد بْن غسّان الحافظ، وطائفة. وعنه: الغِطْرِيف بْن عَبْد اللَّه، ومحمد بْن أَبِي نصر الأُشْنانيّ شيخ السِّلَفيّ، وغير واحد. حدَّث سنة ستٍّ وستين بالبصرة، وقَعَ لنا من حديثه جزءان.

стр. 10567

٣٤٧- إِسْمَاعِيل بْن عليّ١: الأديب أبو مُحَمَّد الدَّمشقيّ، الكاتب المعروف بابن العين زَرْبِيّ. شاعرٌ مُفلقٌ. توفِّي سنة سبع وستين وأربعمائة، وهو القائل: ترك الظاعنون جسمي بلا قل ... بٍ وعيني عينًا من الهَمَلانِ وَإِذَا لم تفِضْ دمًا سُحُبُ أجفا ... ني على بُعْدكمْ فَمَا أجفاني حلَّ فِي مقلتي فلو فتّشوها ... كان ذاك الْإِنْسَان فِي إنساني حرف التاء: ٣٤٨- تُبَّع بْن القاسم بْن نصر: أبو الْحَسَن التبَّعيّ الهَمَذَانيّ، نزيل بغداد. وكان له بها آثار جميلة من قنوات، ومنائر. وكان فقيرًا مُعانًا كثير التّلاوة. سمع: أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن عليّ بْن لال. روى عَنْهُ: أبو القاسم بْن السَّمَرْقَنْديّ. حرف الثاء: ٣٤٩- ثابت بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الفَزَاريّ: أبو القاسم ابن الطبقي. سمع: ابن الصلت المجبر. رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه البارع، وغيره.

стр. 10568

يوجد سقط بالنسخة

стр. 10569

يوجد سقط بالنسخة

стр. 10570

أَبُو مُحَمَّد المصريّ المَحَامِليّ. سمع: مُحَمَّد بْن الحسن بْن عُمَر الصَّيْرفيّ، وغيره. رَوَى عَنْهُ: صالح بْن حُمَيْد اللبَّان، وعلي بْن الْحُسَيْن الفرّاء، وغيرهما. أخبرنا أبو بَكْر بْن عُمَر النَّحْويّ: أَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الأوقيّ، أَنَا السِّلفيّ، أَنَا صالح بْن حُمَيْد، أَنَا عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه المَحَامِليّ، أَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى النّقّاش، نا مُحَمَّد بْن صالح الخَوْلانيّ، نا مُحَمّد بْن إِبْرَاهِيم الخَوْلانيّ، نا سَعِيد بْن نصر، ثنا حُسَيْنُ الْجُعْفي قال: كان أبو يُونُس يطوف فِي كل يومٍ سبعين أسبوعًا. ٣٥٦- عَبْد الجليل بْن أَبِي بَكْر الرَّبَعيّ القَرَوِيّ: أبو القاسم الدّيباجيّ، المعروف بالصابوني، المتكلم. أَخَذَ عن: أبي عمران الفارسي، وأبي عبد الله الأزدي صاحب ابن الباقِلّانيّ. وصنَّف كتاب "المستوعب" فِي أصول الفقه، وكتاب "نُكَت الانتصار"، وألَّف معتقدًا. درَّس بقلعة حمّاد، وبفاس. أَخَذَ عَنْهُ الأصول: أبو عَبْد اللَّه بْن شبرين. ورَوَى عَنْهُ: أبو عبد الله بْن الخير، وأبو عَبْد اللَّه بْن خليفة، ومحمود بْن دَاوُد القلعيّ، وأبو الحَجّاج يوسف بْن الملجوم. ٣٥٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد: أبو حنيفة الزَّوْزَنيّ، الفقيه الشّافعيّ، نزيل نَيْسابور. شيخ بهيّ رئيس، كثير التلاوة، بارع الخط. كان يداوم على كتابة المصاحف ويتأنَّق فيها. ونَفَقَ سُوقه وازدحموا على مصاحفه. سمع: أَبَا بَكْر الحِيريّ، ومنصور بْن رامش. توفِّي سنة نيِّفٍ وستين.

стр. 10571

٣٥٨- عَبْد الكريم بْن أَحْمَد بْن طاهر بْن أحمد١: أبو سعد التَّيمي الوزّان، من أَهْل طَبَرِسْتان. سكن الرَّيّ، وكان من كبار عصره فضلا وحشمة وجاها، له قَدَم فِي المناظرة، وإفحام الخصوم. تفقَّه بمَرْو علي الْإِمَام أَبِي بَكْر القفَّال. ٣٥٩- عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن مروان بْن زُهر: أبو مروان الإيَاديّ الإشبيليّ. تفقَّه وتفنَّن فِي العِلْم، ثُمَّ حجّ، وتعلَّم الطّبّ، فتقدَّم فِيهِ وسكن دانية. وَفِي ذرّيته أطبّاء. وهو والد الطبيب أَبِي العلاء بْن زُهْر. مات فِي حدود السبعين وأربعمائة. ٣٦٠- عَبْد الوهاب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن أَحْمَد٢: أبو عَمرو السُّلَميّ الزّاهد. من نُبلاء مشيخة نَيْسابور، ومن أعيان الصُّوفيّة. سمع: عَبْد اللَّه بْن يوسف، وابن مَحْمِش، وأبا الْحُسَيْن بْن بِشْران، وعدّة. وعاش تسعين سنة. رَوَى عَنْهُ: أبو الأسعد هبة الرَّحْمَن. ٣٦١- عَقِيل بْن مُحَمَّد بْن عليّ٣: أبو الفضل الفارسي ثُمَّ البَعْلَبَكِّيّ، الفقيه الشافعي. روى عَنْ: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن القطان، وعبد الرحمن بن أبي نصر.

стр. 10572

رَوَى عَنْهُ: عُمَر الرؤاسي، وهبة اللَّه بْن الأكفاني، وابنه أَحْمَد بْن عقيل، وكان يحفظ "مختصر المُزَنيّ". ٣٦٢- عليّ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر١: أبو الْحُسَيْن اللّحْسانيّ الطُّرَيْثيثي. وطُرَيْثِيث من نواحي نَيْسابور. قال السمعاني: كان شيخًا صالحًا عفيفًا صوفيًّا ظريفًا. حجَّ مرات، وكان يحدَّث بَنْيسابور ويرجع إِلَى ناحيته. سمع بَهَراة: شاه بْن عَبْد الرَّحْمَن، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر المالِينيّ، وبنَيْسابور: أَبَا الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الخفّاف. رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه الفرَّاويّ، وأبو القاسم الشّحّاميّ. وتوفِّي بعد سنة ستين، وقد جاوز الثمانين. ٣٦٣- عليّ بْن مُحَمَّد بْن نصر الدينوري٢: نزيل غزنة. ذُكِر فِي سنة ثمانٍ وستين ظنًّا. ٣٦٤- عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن٣: أبو الْحَسَن بْن أَبِي عِيسَى الحَسْنَابَاذِيّ الأصبهاني. مشهور، صدوق، عارف بالرواية. سمع: أَبَا بَكْر بْن مردوَيْه، وببغداد أَبَا الْحَسَن بْن الصَّلْت، وابن رزقوّيْه، قال السمعاني: روى لنا عَنْهُ: ابن عمّه أبو الخير عَبْد السلام بْن محمود، ومحمد بْن الفضل الخانيّ، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق.

стр. 10573

٣٦٥- عليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن١: أبو الحَسَن الْبَغْدَادِيّ الحنْبليّ. أحد الأئمة الكِبار. خرج فِي فتنةِ البساسيريّ فسكن ثغر آمِد. كان أحد الأذكياء المعدودين. تفقَّه على القاضي أَبِي يَعْلَى. وسمع من: أَبِي القاسم بْن بِشْران، وأبي الحسين بن الحراني، وأبي علي ابن المُذهِب. ورحل إليه أبو القاسم بْن الفراء للتفقُّه عليه. توفِّي بآمد سنة سبع أو ثمان وستين وأربعمائة. ٣٦٦- عليّ بْن غنائم٢: أبو الْحَسَن الأوْسيّ المصريّ، المالكيّ. سمع: ابن نظيف، وصِلَة بْن المؤمل، وأبا حازم بْن الفرّاء، وجماعة. وعنه: عليّ بْن طاهر، وجمال الْإِسْلَام عليّ بْن المسلّم، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ. وثقة ابن الأكفاني. حرف الفاء: ٣٦٧- الفضل بْن عطاء٣: أبو إِبْرَاهِيم المِهْرانيّ النَّيْسابوريّ. شيخ بهيّ فاضل، من بيت الزُّهْد والورع. سمع الكثير من: أَبِي عَبْد اللَّه الحاكم، وغيره.

стр. 10574

وكان مبالغًا فِي الزُّهْد والورع. رَوَى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه البَحِيريّ. وتوفِّي سنة نيّف وستين، وله سبعون سنة. حرف الميم: ٣٦٨- مُحَمَّد بْن خَلصَة١: أبو عَبْد اللَّه النحوي الشذونيّ، نزيل دانية. كان كفيفًا ذكيًّا ظريفًا، من كبار النُّحَاة المذكورين، والشعراء المشهورين، أخذ عن أَبِي الْحَسَن بْن سِيدَه. وبرعَ فِي اللغة والنحو، وأشغل مدة. أخذ عنه: أبو عمر بن شرف، وأبو عبد الله بن مطرِّف، وغيرهما. وشعره مدون، فمنه: أمدنف نفسي بالهوى أَمْ جَلِيدُهَا ... غَدَاةَ غَدَتْ فِي حَلْبةِ الْبَيْنِ غيدها تحدُ بِأَلْحَاظٍ لَهَا وَجَنَاتُهَا ... وترهبُ أن تنقَدَّ لِينًا قُدودُها فَيا لَدِماء الأُسْد تسفكها الدِّما ... وللصيد من عُفْرِ الظِّباء تَصِيدُها قال الأَبّار: بقي إلى بعد سنة ثمان وستين وأربعمائة. ٣٦٩- مُحَمَّد بْن أَحْمَد٢: الفقيه أبو المظفّر التميمي المَرْوَرُّوذِيّ الشافعي الواعظ. روى عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر التميمي الدَّمشقيّ، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: عَبْد الْعَزِيز الكتاني، وعليّ بْن الخَضِر، ومحيي السنة أبو محمد البغوي.

стр. 10575

٣٧٠- مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد١: القاضي أبو عَمْرو النَّسَويّ، الملقَّب بأقضى القُضاة. من أكابر أهل خُرَاسان فضلًا وحشمةً وإفضالًا وجاهًا. وكان رسول الملوك إِلَى الخلافة المشرفة. سمع: أَبَا بَكْر الحِيريّ، وأبا إِسْحَاق الإسفْرائيني، ومحمد بْن زهير النَّسائيّ. وبمكَّة: أَبَا ذَرّ الهَرَويّ، وابن نظيف، وبدمشق: أَبَا الْحَسَن بْن السِّمْسار. أملى سنين وتكلَّم على الأحاديث. رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه الفرَّاويّ، وأبو المظفَّر القُشَيريّ، وإسماعيل بْن أَبِي صالح المؤذّن، وعبد الغافر الفارسي في تاريخه، وأطنب فِي وصفه، وقال: وقَفَ بعضَ بساتينة بنسا على مدرسة الصوفية المنسوية إِلَى أَبِي علي الدّقّاق بنَسَا. وله بخُوارَزْم مدرسة اتخذها لمَّا ولي قضاءها، وعاش ثمانين سنة. وولي قضاء خُوارَزْم وأعمالها، وصنَّف كُتُبًا فِي التفسير والفقه. حرف الواو: ٣٧١- واصل بْن حَمْزَة بْن علي٢: أبو القاسم الخُنبونيّ٣، وخُنبون: قرية من قرى بُخارَى. الصُّوفي الحافظ، ثقة صالح، خيرّ، رحّال. سمع: عَبْد الكريم بْن عَبْد الرَّحْمَن الكَلّابَاذيّ، وأحمد بْن ماما الأصبهاني الحافظ، وإبراهيم بْن سَلْم الشِّكَّانيّ ببُخَارَى، وأبا العبّاس المستغفريّ بنسف، وأبا الحسين بْن فاذشاه، وأصحاب الطبراني بأصبهان.
следующие страницы →