Полный текст (11 937 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
٢٧٥- سعيد بن جبير١ -ع- ابن هشام الأسدي الوالبي مَوْلاهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ.
سَمِعَ: ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، وَغَيْرَهُمْ. وروى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ. وَرَوَى عَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وابنه الآخر عبد الملك، والقاسم ابن أَبِي بَزَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -وَقَدْ أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسْأَلُونَهُ- فَقَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: جِهْبِذُ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا خَلَّفَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ. خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأشعث على الحجاج، ثن إِنَّهُ اخْتَفَى وَتَنَقَّلَ فِي النَّوَاحِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ وَقَعُوا بِهِ، فَأَحْضَرُوهُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا شَقِيَّ بْنَ كُسَيْرٍ --يَعْنِي مَا أَنْتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ- أَمَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ وَلَيْسَ يَؤُمُّ بِهَا إِلا عَرَبِيٌّ فَجَعَلْتُكَ إِمَامًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَمَا وَلَّيْتُكَ الْقَضَاءَ، فَضَجَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَقَالُوا: لا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ إِلا عَرَبِيٌّ، فَاسْتَقْضَيْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى وَأَمَرْتُهُ أَنْ لا يَقْطَعَ أَمْرًا دُونَكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَمَا جَعَلْتُكَ فِي سُمَّارِي وَكُلُّهُمْ رُءُوسُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَمَا أَعْطَيْتُكَ مِائَةَ أَلْفٍ تُفَرِّقُهَا عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا أَخْرَجَكَ عَلَيَّ؟ قَالَ: بَيْعَةٌ كَانَتْ فِي عُنُقِي لابْنِ الأَشْعَثِ. فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: أَمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُنُقِكَ مِنْ قَبْلُ يَا حَرَسِيُّ اضْرِبْ عُنُقَهُ. فَضَرَبَ عُنُقَهُ، ﵀، وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ بِوَاسِطٍ، وَقَبْرُهُ ظَاهِرٌ يُزَارُ.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٦/ ٢٥٦-٢٦٧" والجرج والتعديل "٤/ ٩-١٠" والتاريخ لابن معين "٢/ ١٩٦-١٩٨" ولابن زرعة "١/ ٥١٥".стр. 1927
وَقَالَ مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لا يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ إِذَا أتي بالرجل قال له: أكفرت إذا خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، تَرَكَهُ، وَإِنْ قَالَ: لا، قَتَلَهُ، فَأُتِيَ بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فقال لَهُ: أَكَفَرْتَ إِذْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: مَا كَفَرْتُ مُنْذُ آمَنْتُ. قَالَ: اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَقَالَ: اختَرْ أَنْتَ فَإِنَّ الْقِصَاصَ أَمَامَكَ.
وَقَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنَ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ، فَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ، وَجَدَهُ فِي الْكَعْبَةِ وَنَاسًا فِيهِمْ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، فَسَارُوا بِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَتَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ، إِلا بِالْعِبَادَةِ، فَلَمَّا قتل سَعِيدًا خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ، حَتَّى رَاعَ الْحَجَّاجَ، فَدَعَا طَبِيبًا، فَقَالَ: مَا بَالُ دَمِهِ كَثِيرًا؟ قَالَ: قَتَلْتَهُ وَنَفْسُهُ مَعَهُ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: عَنْ أَبِيهِ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى علمه.
وَعَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: دَخَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْكَعْبَةَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: عَنْ سَعِيدٍ إِنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ. وَلَهُ تَرْجَمَةٌ جَلِيلَةٌ فِي الْحِلْيَةِ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: لَدَغَتْ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عقربٌ، فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ لَيَسْتَرْقِيَنَّ، فَنَاوَلَ الرَّقَّاءَ يَدَهُ الَّتِي لَمْ تُلْدَغْ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَؤُمُّنَا فِي رَمَضَانَ، فَيَقْرَأُ لَيْلَةً بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْلَةً بِقِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
وَقَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَصِيفٍ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ بِالطَّلاقِ سَعِيدُ بْنُ المسيب، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَجِّ عَطَاءٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ طَاوُسٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ، وَأَجْمَعُهُمْ لِذَلِكَ كُلِّهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وَقَالَ حَمَّادُ بن يزيد: ثنا الْفَضْلُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا الضَّبِّيُّ قَالَ: كُنْتُ فِي حِجْرِ الْحَجَّاجِ فَقَدَّمُوا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَنَا شَاهِدٌ، فَأَخَذَ الْحَجَّاجُ يُعَاتِبُهُ كَمَا يُعَاتِبُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ، فَانْفَلَتَتْ مِنْ سَعِيدٍ كَلِمَةً فَقَالَ إِنَّهُ عَزَمَ عَلَيَّ، يَعْنِي ابْنَ الأَشْعَثِ.
وَيُرْوَى أَنَّ الْحَجَّاجَ رُؤِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: قَتَلَنِي بِكُلِّ قتيل قتلته، قتلة، وقتلني بسعيد ابن جُبَيْرٍ سَبْعِينَ قَتْلَةً.
стр. 1928
رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ كَانَ يَغُوصُ ثُمَّ يفيق ويقول: ما لي وما لك يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ.
قُلْتُ: صَحَّ أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ: مَا يُبْكِيكَ، مَا بَقَاءُ أَبِيكَ بَعْدَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَذَلِكَ حِينَ دُعِيَ لِيُقْتَلَ، ﵀. رَوَاهَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ.
٢٧٦- سَعِيدُ بْنُ عبد الرحمن بن أبزى -ع- الكوفي١ عَنْ: أَبِيهِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَعَنْهُ: ذر الْهَمْدَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
٢٧٧- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُسيد بْنِ أَبِي الْفَيْضِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أَحَدُ الأَشْرَافِ بِالْبَصْرَةِ.
كَانَ نَبِيلًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا، لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: زَعَمُوا أَنَّهُ أَعْطَى شَاعِرًا ثَلاثَةَ آلافِ دينار.
٢٨٧- سعيد بن مرجانة -خ م ت ن- أبو عثمان مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ٢. وَمَرْجَانَةُ هِيَ أُمُّهُ. كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، مَعَ جَلالَتِهِ وَقِدَمِهِ، وَابْنَاهُ: أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ، وَعُمَرُ، وَوَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سبع وتسعين.
٢٧٩- سعيد بن المسيب٣ -ع- ابن حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ القرشي المخزومي المدني عَالِمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِلا مُدَافَعَةٍ.
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْهَا، وَقِيلَ لِسَنَتَيْنِ مضتا منها.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٣٩" وتهذيب التهذيب "٤/ ٥٤".
٢ انظر الكاشف للمصنف "١/ ٢٩٥" وتهذيب التهذيب "٤/ ٧٨، ٧٩".
٣ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٥/ ١١٩-١٣٤" والجرح والتعديل "٤/ ٥٩-٦١" والمراسيل لابن أبي حاتم "٧١٤" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٢١٧-٢٤٦".стр. 1929
وَرَأَى عُمَرَ، وَسَمِعَ: عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَجُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَطَائِفَةً مِنَ الصَّحَابَةِ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَبُكَيْرِ ابن الأَشَجِّ، وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ هُوَ وَاللَّهِ أَحَدُ الْمُفْتِينَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَكَذَا قَالَ مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: غَضِبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَلَى الزُّهْرِيِّ وَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ حَدَّثْتَ بَنِي مَرْوَانَ حَدِيثِي فَمَا زَالَ غَضْبَانَ عَلَيْهِ حَتَّى أَرْضَاهُ بَعْدُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثنا مَالِكٌ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: أَسَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ عُرْوَةَ، وَفُلانًا وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: أَطِعِ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُنَا وَعَالِمُنَا.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعَ مَكْحُولا يَقُولُ: طُفْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَمَا لَقِيتُ أَحَدًا أعلم مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ: إِنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ.
وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا شَيْءٌ عِنْدِي الْيَوْمَ أَخْوَفَ مِنَ النِّسَاءِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ يُقَالُ لابْنِ الْمُسَيِّبِ رواية عُمَرَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَتْبَعُ أَقْضِيَةَ عُمَرَ يَتَعَلَّمُهَا، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُرسِلُ إِلَيْهِ يَسْأَلَهُ.
مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَنْ أَكَلَ الْفُجْلَ وَسَرَّهُ أَنْ لا يُوجَدَ مِنْهُ رِيحُهُ فَلْيَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ أَوَّلِ قَضْمَةٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: مَا فَاتَتْنِي التَّكْبِيرَةُ الأُولَى مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً. وَعَنْهُ قَالَ: حَجَجْتُ أَرْبَعِينَ حَجَّةً.
стр. 1930
وَعَنْهُ قَالَ: مَا نَظَرْتُ إِلَى قَفَا رَجُلٍ فِي الصَّلاةِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، يَعْنِي لِمُحَافَظَتِهِ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ.
وَكَانَ سَعِيدُ مُلازِمًا لِأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ زَوْجَ ابْنَتِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ رَجُلا صَالِحًا لا يَأْخُذُ الْعَطَاءَ، وَلَهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ؟ يَتَّجِرُ بِهَا فِي الزَّيْتِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لا أَعْلَمُ فِي التَّابِعِينَ أَوْسَعَ عِلْمًا مِنْهُ، هُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: مُرْسَلاتُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ صِحَاحٌ.
قُلْتُ: قَدْ مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ ضَرَبَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سِتِّينَ سَوْطًا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ضَرَبَ سَعِيدًا حِينَ دَعَاهُ إِلَى بَيْعَةِ الْوَلِيدِ، إِذْ عَقَدَ لَهُ أَبُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالْخِلافَةِ، فَأَبَى سَعِيدٌ وَقَالَ: أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، فَضَرَبَهُ هِشَامٌ وَطَوَّفَ بِهِ وَحَبَسَهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَمْ يرضه، فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ، فَعَقَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ لابْنَيْهِ الْعَهْدَ، وَكَتَبَ بِالْبَيْعَةِ لَهُمَا إِلَى الْبُلْدَانِ، وَأَنَّ عَامِلَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ هِشَامٌ الْمَخْزُومِيُّ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَبَايَعُوا، وَأَبَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا، وَقَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ، فَضَرَبَهُ سِتِّينَ سَوْطًا، وَطَافَ بِهِ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ حَتَّى بَلَغَ بِهِ رأس الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا كَرُّوا بِهِ قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالُوا: السِّجْنِ.
قَالَ: وَاللَّهِ لَوْلا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ الصَّلْبُ مَا لَبِسْتُ هَذَا التُّبَّانَ أَبَدًا، فَرَدُّوهُ إِلَى السِّجْنِ.
وَكَتَبَ هِشَامٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِخِلافِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ يَلُومُهُ فِيمَا صَنَعَ به، ويقول: سعيد وَاللَّهِ أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَصِلَ رَحِمَهُ مِنْ أَنْ تَضْرِبَهُ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ مَا عِنْدَ سَعِيدٍ شِقَاقٌ وَلا خِلَافٌ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ السِّجْنَ، فَإِذَا
стр. 1931
هُوَ قَدْ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ، فَجَعَلَ الْإِهَابَ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قضبًا رَطْبًا، وَكَانَ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى عَضُدَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْنِي مِنْ هِشَامٍ.
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَخَلَ عَلَى سَعِيدٍ السِّجْنَ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَيَقُولُ: إِنَّكَ خَرَقْتَ بِهِ وَلَمْ تَرْفُقْ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ اتَّقِ اللَّهَ وَآثِرْهُ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: إِنَّكَ خَرَقْتَ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ وَاللَّهِ أَعْمَى الْبَصَرِ وَالْقَلْبِ، ثُمَّ نَدِمَ هِشَامٌ بَعْدُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ.
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِالسُّوقِ، فَمَرَّ بَرِيدٌ لِبَنِي مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: مِنْ رُسُلِ بني أمية أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ تَرَكْتَهُمْ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ. قَالَ: تَرَكْتَهُمْ يُجِيعُونَ النَّاسَ وَيُشْبِعُونَ الْكِلابَ؟ قَالَ: فَاشْرَأَبَّ الرَّسُولُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُرَجِّيهِ حَتَّى انْطَلَقَ، ثُمَّ قُلْتُ لِسَعِيدٍ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، تُشِيطُ بِدَمِكَ بِالْكَلِمَةِ هَكَذَا تُلْقِيهَا، قَالَ: اسْكُتْ يَا أُحَيْمَقُ، فَوَاللَّهِ لا يُسْلِمُنِي اللَّهُ مَا أَخَذْتُ بِحُقُوقِهِ.
وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَرَى نَفْسَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أهون عَلَيْهِ فِي اللَّهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ.
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الآثَارِ وَأَفْقَهُهُمْ فِي رَأْيِهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَسِيرُ الأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ الْفَوِّيُّ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا سعيد بن المسيب جالس وحده، فقلت: ما له؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ.
وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إِمَامًا أَيْضًا فِي تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ حُجَّةٌ؟ قَالَ: هُوَ عِنْدَنَا حُجَّةٌ، قَدْ رَأَى عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ، إِذَا لَمْ يُقْبَلْ سَعِيدُ عَنْ عُمَرَ فَمَنْ يقبل؟ قال ابن خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ: ثنا لُوَيْنٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابن المسيب قال: لو رأيتني لبالي الْحَرَّةِ، وَمَا فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِي، مَا يَأْتِي وَقْتُ صَلاةٍ إِلا
стр. 1932
سَمِعْتُ الأَذَانَ مِنَ الْقَبْرِ، ثُمَّ أُقِيمُ فَأُصَلِّي، وإن أهل الشام ليدخلوا الْمَسْجِدَ زُمَرًا فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ الْمَجْنُونِ.
قُلْتُ: عَبْدُ الْحَمِيدِ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ وَكِيعٌ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ أعلم بقضاءٍ قَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلا أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرَ مِنِّي.
وَمِنْ مُفْرَدَاتِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاثًا تَحِلُّ لِلأَوَّلِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ.
تُوُفِّيَ سَعِيدٌ فِي قَوْلِ الْهَيْثَمِ، وَسَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِمْ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ فَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
ثنا الأَصَمُّ، ثنا حَنْبَلٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
٢٨٠- سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ١ -م ن- الكوفي. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ.
وَالصَّوَابُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَرَوَى الْيَسِيرَ.
٢٨١- سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يَسَارٌ -ع- أَخُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ٢ رَوَى عَنْ: أُمِّهِ خَيِّرَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي بكر الثقفي، وابن عباس.
روى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَوْفٌ الأعرابي، وجماعة.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات لابن سعد "٦/ ١٧٠" والجرح والتعديل "٤/ ٦٩، ٧٠" وسير أعلام النبلاء "٤/ ١٨٠" والإصابة "٢/ ١١٣".
٢ انظر الطبقات الكبرى "٧/ ١٧٨-١٧٩" والجرح والتعديل "٤/ ٧٢-٧٣" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٥٨٨-٥٨٩" وتهذيب التهذيب "٤/ ١٦-١٧".стр. 1933
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَيُقَالُ إِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْحَسَنِ بِسَنَةٍ، وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ.
٢٨٢- سُلَيْمَانُ بْنُ سِنَانٍ الْمُزَنِيُّ مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ١.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ. قَالَهُ ابْنُ يونس.
٢٨٣- سليمان بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ٢ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو أَيُّوبَ.
وَكَانَ مِنْ خِيَارِ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَلِيَ الْخِلافَةَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ بَعْدَ الْوَلِيدِ بِالْعَهْدِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَبِيهِ.
وَرَوَى قَلِيلا عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ، وَالزُّهْرِيُّ.
وَكَانَتْ دَارُهُ مَوْضِعَ سِقَايَةِ جَيْرُونَ٣، وَلَهُ دَارٌ بَنَاهَا بِدَرْبِ مُحْرِزٍ بِدِمَشْقَ، فَجَعَلَهَا دَارَ الْخِلافَةِ، وَجَعَلَ لَهَا قُبَّةً صَفْرَاءَ كَالْقُبَّةِ الْخَضْرَاءَ الَّتِي بِدَارِ الْخِلافَةِ، وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا مُؤْثِرًا لِلْعَدْلِ، مُحِبًّا لِلْغَزْوِ، وَجَهَّزَ الْجُيُوشَ مَعَ أَخِيهِ مُسْلِمَةَ لِحِصَارِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَحَاصَرَهَا مُدَّةً حَتَّى صَالَحُوا عَلَى بِنَاءِ جَامِعٍ بالقسطنطينية. وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتِّينَ.
وَقَالَتِ امْرَأَةٌ: رَأَيْتُهُ أَبْيَضَ عَظِيمَ الْوَجْهِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، يَضْرِبُ شَعْرُهُ مِنْكِبَيْهِ، مَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْهُ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْبَيْعَةَ أَتَتْ سليمان وهو يشارف
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٤/ ١١٨" والتاريخ الكبير "٤/ ١٧" وتهذيب التهذيب "٤/ ١٩٨-١٩٩" والكاشف "١/ ٣١٥".
٢ انظر الجرح والتعديل "٤/ ١٣٠" والتاريخ الكبير "٤/ ٢٥" وتاريخ الطبري "٦/ ٥٤٦-٥٤٩" وسير أعلام النبلاء "٥/ ١١١-١١٣".
٣ أحد أبواب الجامع الأموي بدمشق.стр. 1934
الْبَلْقَاءَ، فَأَتَى، بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَتَتْهُ الْوُفُودُ فَلَمْ يَرَوْا وِفَادَةً كَانَتْ أَهْيَأُ مِنَ الْوِفَادَةِ إِلَيْهِ، كَانَ يَجْلِسُ فِي قُبَّةٍ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الصخرة، وَيَجْلِسُ النَّاسُ عَلَى الْكَرَاسِيِّ، وَتُقَسَّمُ الأَمْوَالُ وَتُقْضَى الْأَشْغَالُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَلِيَ سُلَيْمَانُ وَهُوَ إِلَى الشَّبَابِ وَالتَّرَفُّهِ مَا هُوَ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَبَا حَفْصٍ، إِنَّا وَقَدْ وُلِّينَا مَا قَدْ تَرَى، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بِتَدْبِيرِهِ عِلْمٌ، فَمَا رَأَيْتَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ فَمُرْ بِهِ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ عَزَلَ عُمَّالَ الْحَجَّاجِ، وَأَخْرَجَ مَنْ كَانَ فِي سِجْنِ الْعِرَاقِ، وَمِنْ ذَلِكَ كِتَابُهُ: أَنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ قَدْ أُمِيتَتْ فَأَحْيُوهَا وَرُدُّوهَا إِلَى وَقْتِهَا، مَعَ أمورٍ حَسَنَةٍ كَانَ يَسْمَعُ مِنْ عُمَرَ فِيهَا، فَأَخْبَرَنِي مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَانَ هَمَّ بِالإِقَامَةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَاتَّخَذَهَا مَنْزِلا، ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَدَّمْنَا فِي سَنَةِ ثمانٍ وَتِسْعِينَ، مِنْ نُزُولِهِ بِقِنَّسْرِينَ مُرَابِطًا.
وَحَجَّ سُلَيْمَانُ فِي خِلافَتِهِ سَنَةَ سبعٍ وَتِسْعِينَ.
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَجَّ سُلَيْمَانُ، فَرَأَى النَّاسَ بِالْمَوْسِمِ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَمَا تَرَى هَذَا الْخَلْقَ الَّذِي لا يُحْصِي عَددَهُمْ إِلا اللَّهُ وَلا يَسَعُ رِزْقَهُمْ غَيْرُهُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَؤُلاءِ الْيَوْمَ رَعِيَّتُكَ، وَهُمْ غَدًا خُصَمَاؤُكَ فَبَكَى سُلَيْمَانَ بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: بِاللَّهِ أَسْتَعِينُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَخْطُبُنَا كُلَّ جُمُعَةٍ، لا يَدَعُ أَنْ يَقُولَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى رَحِيلٍ لَمْ تَمْضِ بِهِمْ نِيَّةٌ وَلَمْ تَطْمَئِنَّ لَهُمْ دَارٌ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. لا يَدُومُ نَعِيمُهَا وَلا تُؤْمَنُ فجائعها، وَلا يُتَّقَى مِنْ شَرِّ أَهْلِهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ، ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ، مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥-٢٠٧] .
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، افْتَتَحَ خِلَافَتَهُ بِإِحْيَائِهِ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، وَاخْتَتَمَهَا بِاسْتِخْلافِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَكَانَ سُلَيْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْغِنَاءِ، وَقِيلَ: كَانَ مِنَ الأَكَلَةِ الْمَذْكُورِينَ، فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ -وَلَيْسَ بِثِقَةٍ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَكَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْبَعِينَ دَجَاجَةً تُشْوَى لَهُ عَلَى النَّارِ عَلَى صِفَةِ الْكَبَابِ، وَأَكَلَ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ كُلْوَةً بِشُحُومِهَا وثمانين جردقة١.
стр. 1935
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: أَنَّ سُلَيْمَانَ حَجَّ فَأَتَى الطَّائِفَ، فَأَكَلَ سَبْعِينَ رُمَّانَةً وَخَرُوفًا وَسِتَّ دَجَاجَاتٍ، وَأُتِيَ بِمَكُّوكِ١ زَبِيبٍ طَائِفِيٍّ، فَأَكَلَهُ أَجْمَعَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَكُولا.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي بَيْتٍ أَخْضَرَ عَلَى وِطَاءٍ أَخْضَرَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ فَأَعْجَبَهُ شَبَابُهُ وَجَمَالُهُ فَقَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ نَبِيًّا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ صِدِّيقًا، وَكَانَ عُمَرُ فَارُوقًا، وَكَانَ عُثْمَانُ حَيِيًّا، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ حَلِيمًا، وَكَانَ يَزِيدُ صَبُورًا، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ سَائِسًا، وَكَانَ الْوَلِيدُ جَبَّارًا، وَأَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ. فَمَا دَارَ عَلَيْهِ الشَّهْرُ حَتَّى مَاتَ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ مِنْ فَرْقِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ، فَلَمَّا نَزَلَ بِمَرْجِ دَابِقٍ حُمَّ وَفَشَتِ الْحُمَّى فِي عَسْكَرِهِ، فَنَادَى بعض خَدَمِهِ، فَجَاءَتْ بِطِسْتٍ، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: مَحْمُومَةٌ. قَالَ: فَأَيْنَ فُلانَةُ؟ قَالَتْ: مَحْمُومَةٌ، فَمَا ذَكَرَ أَحَدًا إِلا قَالَتْ: مَحْمُومَةٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى خَالِهِ الْوَلِيدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْعَبْسِيِّ وَقَالَ:
قَرِّبْ وَضُوءَكَ يَا وَلِيدُ فَإِنَّمَا ... هَذِي الْحَيَاةُ تعلةٌ وَمَتَاعُ
فَقَالَ الْوَلِيدُ:
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكِ فِي حَيَاتِكَ صَالِحًا ... فَالدَّهْرُ فِيهِ فُرْقَةٌ وَجَمَاعُ
وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ.
وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ: عَرَضَتْ لِسُلَيْمَانَ سعلةٌ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَنَزَلَ وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَمَا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الأُخْرَى حَتَّى دُفِنَ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حسان الكناني قال: لما مرض سليمان بدابق قَالَ لِرَجَاءِ بْنِ حَيَوَةَ: مَنْ لِهَذَا الأَمْرِ بَعْدِي، أَسْتَخْلِفُ ابْنِي؟ قَالَ: ابْنُكَ غَائِبٌ، قَالَ: فَابْنِي الآخَرُ، قَالَ: صَغِيرٌ، قَالَ: فَمَنْ تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَتَخَوَّفُ إِخْوَتِي لا يَرْضَوْنَ، قَالَ: فول عمر، ومن بعده
الحواشي
(١) ١ مكيال يسع صاعًا ونصف.стр. 1936
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَتَكْتُبُ كِتَابًا وَتَخْتِمُ عَلَيْهِ وَتَدْعُوهُمْ إِلَى بَيْعَتِهِ مَخْتُومًا، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتَ؛ ائْتِنِي بقرطاس، فَدَعَا بِقِرْطَاسٍ، فَكَتَبَ فِيهِ الْعَهْدَ، وَدَفَعَهُ إِلَى رَجَاءٍ، وَقَالَ: اخْرُجْ إِلَى الناس فليبايعوا على ما فيه مختوما، فخرج، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُبَايِعُوا لِمَنْ فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالُوا: وَمَنْ فِيهِ؟ قَالَ: هُوَ مَخْتُومٌ لا تُخْبَرُونَ بِمَنْ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ. قَالُوا: لا نُبَايِعُ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ وَالْحَرَسِ، فاجمع الناس ومرهم بالبيعة، فمن أبى فاضرب عُنُقَهُ، قَالَ: فَبَايَعُوهُ عَلَى مَا فِيهِ. قَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيَوَةَ: فَبَيْنَا أَنَا رَاجِعٌ إِذْ سَمِعْتُ جَلَبَةَ مَوْكِبٍ، فَإِذَا هِشَامٌ، فَقَالَ لِي: يَا رَجَاءُ قَدْ عَلِمْتُ مَوْقِعَكَ مِنَّا، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَنَعَ شَيْئًا مَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَزَالَهَا عَنِّي، فَإِنْ يَكُنْ قَدْ عَدَلَهَا عَنِّي فَأَعْلِمْنِي مَا دَامَ فِي الأَمْرِ نَفْسٌ حَتَّى يَنْظُرَ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، يَسْتَكْتِمُنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرًا أطلعك عليه، لا يكون ذا أبدا، قال: فَأَدَارَنِي وَلاحَانِي، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَانْصَرَفَ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ جَلَبَةً خَلْفِي، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ لِي: يَا رَجَاءُ إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَمْرٌ كَبِيرٌ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ قَدْ جعلها إلي ولست أقوم بهذا الشأن، فأعلمني ما دام في الأمر نفس لعلي أتخلص مِنْهُ مَا دَامَ حَيًّا، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَسْتَكْتِمُنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرًا أُطْلِعَكَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَثَقُلَ سُلَيْمَانُ، فَلَمَّا مَاتَ أَجْلَسْتُهُ مَجْلِسَهُ وَأَسْنَدْتُهُ وَهَيَّأْتُهُ وَخَرَجْتُ إِلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: كَيْفَ أَصْبَحَ أمير المؤمنين؟ قلت: أصبح ساكنا، وقد أحب أَنْ تُسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَتُبَايِعُوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ، فَدَخَلُوا وَأَنَا قَائِمٌ عِنْدَهُ، فَلَمَّا دَنَوْا قُلْتُ: إِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِالْوُقُوفِ، ثُمَّ أخذت الكتاب من عنده وتقدمت إليهم وَقُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُبَايِعُوا عَلَى مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَبَايَعُوا وَبَسَطُوا أيديهم. فلما بَايَعْتُهُمْ وَفَرَغْتُ قُلْتُ: آجَرَكُمُ اللَّهُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالُوا: فَمَنْ؟ فَفَتَحْتُ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ الْعَهْدُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ بَنِي عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا سَمِعُوا: "وَبَعْدَهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ" كَأَنَّهُمْ تَرَاجَعُوا فَقَالُوا: أَيْنَ عُمَرُ، فَطَلَبُوهُ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَوْهُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ، فَعُقِرَ بِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعِ النُّهُوضَ حَتَّى أَخَذُوا بِضَبْعَيْهِ، فَدَنَوْا بِهِ إِلَى الْمِنْبَرِ وَأَصْعَدُوهُ، فَجَلَسَ طَوِيلا لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَجَاءٌ: أَلا تَقُومُونَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَتُبَايِعُونَهُ، فنهض القوم إليه فبايعوه رجلٌ رجلٌ وَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِمْ، قَالَ فَصَعَدَ إِلَيْهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ قَالَ: يَقُولُ هِشَامٌ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَال عُمَرُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، حِينَ صَارَ يَلِي هَذَا الأَمْرَ أَنَا وَأَنْتَ. ثُمَّ قَالَ: فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،
стр. 1937
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَسْتُ بِفَارِضٍ وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ، وَإِنَّ مَنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَمْصَارِ وَالْمُدُنِ إِنْ هُمْ أَطَاعُوا كَمَا أَطَعْتُمْ فَأَنَا وَالِيكُمْ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَلَسْتُ لَكُمْ بوالٍ. ثُمَّ نَزَلَ فَأَتَاهُ صَاحِبُ الْمَرَاكِبِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: مَرْكَبُ الْخَلِيفَةِ. قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، ائْتُونِي بِدَابَّتِي، فَأَتَوْهُ بِدَابَّتِهِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ، ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ فَكَتَبَ بِيَدِهِ إِلَى عُمَّالِ الأَمْصَارِ. قَالَ رَجَاءٌ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَضْعُفُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ صُنْعَهُ فِي الْكِتَابِ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَقْوَى.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ: صَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ تسعٍ وَتِسْعِينَ.
قَالَ الْهَيْثَمُ وَجَمَاعَةٌ: عَاشَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ آخَرُونَ عَاشَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقِيلَ: تِسْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَخِلافَتُهُ سَنَتَانِ وَتِسْعَةُ أشهر وعشرون يومًا.
٢٨٤- سميط بن عمير -ن م ق- أَوِ ابْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنِ سُمَيْرٍ أَبُو عبد الله السدوسي البصري١.
يُقَالُ إِنَّهُ سَارَ إِلَى عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَنَسٍ؛ وَقِيلَ الَّذِي روى عَنْ أَنَسٍ آخَرُ.
وَعَنْهُ: عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ.
فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَاتِمٍ، وَخَالَفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢.
٢٨٥- سَهْلُ بْنُ سعد -ع- ابن مالك أبو العباس الساعدي الأنصاري صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلِأَبِيهِ أَيْضًا صُحْبة.
رَوَى عَن: النَّبِيِّ ﷺ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَغَيْرِهِ.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٣١٧" وتاريخ ابن معين "٢/ ٢٤٠" وتاريخ البخاري "٤/ ٢٠٣-٢٠٤" وتهذيب التهذيب "٤/ ٢٤٠".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٥٠-٥١" والتاريخ للبخاري "٤/ ٩٧-٩٨" وسير أعلام النبلاء "٣/ ٤٢٢-٤٢٤".стр. 1938
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ.
وَهُوَ: آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ سَنَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ اسْمُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ حَزَنًا فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ سَهْلا١.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: تَزَوَّجَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً.
وَرُوِيَ أَنَّهُ حَضَرَ وَلِيمَةً فِيهَا تِسْعَةٌ مِنْ مُطَلَّقَاتِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ وَقَفْنَ لَهُ وَقُلْنَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ؟
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِمِصْرَ قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ، أَنْبَأَ أَبُو الطاهر أحمد بن محمد الميني، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدٍ الأَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَهُ يقول: اطلع رجل من حجر فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى٢ يَحُكُّ بِهِ رَأْسِهِ، فَقَالَ: $"لَوْ أَعْلَمُ أنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ"٣.
اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، إِلا مَا ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَثَمَانِينَ.
٢٨٦- سَوَاءٌ الْخُزَاعِيُّ٤ -د ن- عَنْ: حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ: مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ.
"حرف الشين":
٢٨٧- شبيل بن عوف -ع- أبو الطفيل٥ الأحمسي البجلي الكوفي.
الحواشي
(١) ١ خبر ضعيف: أخرجه الطبراني "٦/ ١٤٩" بإسناد ضعيف فيه عبد المهيمن وهو ضعيف.
٢ أي مشط.
٣ حديث صحيح: أخرجه البخاري "١٠/ ٣٠٩-٣١٠".
٤ انظر التاريخ الكبير للبخاري "٤/ ٢٠٢" وتهذيب التهذيب "٤/ ٢٦٥".
٥ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٣٨١" والتاريخ الكبير "٤/ ٢٥٨" للبخاري والتاريخ لابن معين "٢/ ٢٤٨".стр. 1939
مُخَضْرَمٌ سَمِعَ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.
وَهُوَ وَالِدُ الْحَارِثِ، وَمُغِيرَةَ.
٢٨٨- شَهْرُ بْنُ حوشب١ -م- مقرون الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد ﵄.
رَوَى عَنْ: مَوْلاتِهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عمرو، وخلق. وقرأ القرآن على ابن عباس، وأرسل عَنْ سَلْمَانَ، وَبِلالٍ، وَأَبِي ذَرٍّ.
رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالْحَكَمُ بن عيينة، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُدَّانِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زياد الْمَكِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ.
قَالَ أَبَانُ بْنُ سَمْعَةَ: قُلْتُ لِشَهْرٍ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَبِهَا كَنَّاهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
وَعَنْ أَبِي نَهِيكٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَمَاعَةٍ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ شَهْرٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وقال علي بن عباس: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ قَالَ: أَتَى عَلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَرَأَيْتُهُ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، طَرَفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَعِمَامَةٍ أُخْرَى، قَدْ أَوْثَقَ بِهَا وَسَطَهُ سَوْدَاءَ، وَرَأَيْتُهُ مَخْضُوبًا خِضَابَةً سَوْدَاءَ فِي حُمْرَةٍ، وَوَفَدَ عَلَى بِلالِ بْنِ مِرْدَاسَ الْفَزَارِيِّ بِحَوْلايَا، فَأَجَازَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ نُوَيْرَةَ قَالَ: دُعِيَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ إِلَى وَلِيمَةٍ وَأَنَا معه، فأصبنا من طعامهم، فلما سمع شهر المزمار وضع إصبعه في أذنيه وخرج.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٧/ ٤٤٩" والجرح والتعديل "٤/ ٣٨٢-٣٨٣" وميزان الاعتدال "٢/ ٢٨٣-٢٨٥".стр. 1940
قَالَ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، فَوَثَّقَهُ وَقَالَ: مَا أَحْسَنَ حَدِيثَهُ.
وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: شَهْرٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: قَالَ مُحَمَّدٌ -يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: شَهْرٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَقَوَّى أَمْرَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عَوْنٍ، ثُمَّ رَوَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: شَهْرٌ ثَبْتٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: شَهْرٌ مِمَّنْ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَلا يُتَدَيَّنُ بِهِ.
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثنا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَعْيَنُ الإِسْكَافُ قَالَ: آجَرْتُ نَفْسِي مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ إِلَى مَكَّةَ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ دَيْلَمِيٌّ مغنٍ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا قَالَ لَهُ: تَنَحَّ فَاخْلِ، فَاسْتَذْكِرْ غِنَاءَكَ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا يَنْفُقُ بِالْمَدِينَةِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَخَذَ خَرِيطَةً فِيهَا دَرَاهِمُ، فَقِيلَ فِيهِ:
لَقَدْ بَاعَ شهرٌ دِينَهُ بخريطةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ الْقُرَّاءَ بَعْدَكَ يَا شَهْرُ
أَخَذْتَ بِهَا شَيْئًا طَفِيفًا وَبِعْتَهُ ... مِنَ ابْنِ جريرٍ إِنَّ هَذَا هُوَ الْغَدْرُ
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فَسَرَقَ عَيْبَتِي.
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ، قَالَ النَّضْرُ: يَعْنِي طعنوا به.
وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: مَنْ رَكِبَ مَشْهُورًا مِنَ الدَّوَابِّ أَوْ لَبِسَ مَشْهُورًا مِنَ الثِّيَابِ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى اللَّهِ كَرِيمًا.
قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ، تَابَعَهُ الْمَدَائِنِيُّ، وَخَلِيفَةُ، وَالْهَيْثَمُ، وَآخَرُونَ.
стр. 1941
وَيُرْوَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ، وَلا يَصِحُّ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ومائة.
٢٨٩- شويس بن جياش١ -بالجيم أبو بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ اخْتَلَفُوا فِيهِ- عَنْ: عُمَرَ، وَعُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ.
وَعَنْهُ: عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَأَبُو نَعَامَةَ عَمْرُو بْنُ عِيسَى الْعَدَوِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ الْعَدَوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
لَهُ حَدِيثٌ فِي الشَّمَائِلِ.
"حرف الصَّادِ":
٢٩٠- صَالِحُ بن أبي مريم أبو الخليل -ع- الضبعي٢، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: سَفينَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَأَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ.
وَعَنْهُ: مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ -وَهُمَا أَسَنُّ مِنْهُ- وَقَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَدْ أرسل عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٩١- صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيُّ البصري٣، أحد الأئمة العابدين.
روى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَابْنِ عمر، وعمران بن حصين، وحكيم بن حزام.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٣٨٩" وتهذيب التهذيب "٤/ ٣٧٢".
٢ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٤١٥" والتاريخ الكبير "٤/ ٢٨٩" وتهذيب التهذيب "٤/ ٤٠٢-٤٠٣" والكاشف "٢/ ٢٢".
٣ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٧/ ١٤٧" والجرح والتعديل "٤/ ٤٢٣" والتاريخ الكبير "٤/ ٣٠٥-٣٠٦".стр. 1942
رَوَى عَنْهُ: جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَقَتَادَةُ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَآخَرُونَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ لَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ قَدِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ سَرَبًا يَبْكِي فِيهِ، وَكَانَ وَاعِظًا عَابِدًا.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَقِيتُ أَقْوَامًا كَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ أَزْهَدُ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَصَحِبْتُ أَقْوَامًا كَانَ أَحَدُهُمْ يَأْكُلُ عَلَى الأَرْضِ وَيَنَامُ عَلَى الأَرْضِ، مِنْهُمْ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَوَيْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَصَبْتُ رَغِيفًا فَجَزَى اللَّهُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا شَرًّا، وَاللَّهِ مَا زَادَ عَلَى رَغِيفٍ حَتَّى مَاتَ، كَانَ يَظَلُّ صَائِمًا، وَيُفْطِرُ عَلَى رَغِيفٍ، وَيُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَتْلُو حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ إِلَى الظُّهْرِ، فَكَانَتْ تِلْكَ نَوْمَتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، وَيُصَلِّي مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ، وَيَتْلُو فِي الْمُصْحَفِ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشمس.
٢٩٢- صفوان بن أبي زيد١ -بخ ن- وقيل ابن يزيد المدني.
عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ اللَّجْلاجِ -وَاسْمُهُ حُصَيْنُ بْنُ اللَّجْلاجِ، وَقِيلَ خَالِدٌ، وَقِيلَ الْقَعْقَاعُ، وَقِيلَ أَبُو الْعَلاءِ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: سهيل بن أبي صالح، وعبيد الله بن أبي جعفر المصري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وصفوان بن سليم.
له أحاديث يسيرة، وثقه ابن حبان.
٢٩٣- صفوان بن يعلى٢ -سوى ق- بن أمية التميمي حَلِيفُ قُرَيْشٍ.
عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: عَطَاءُ بْنُ أبي رباح، وعمرو بن الحسن، والزهري.
الحواشي
(١) ١ انظر التاريخ الكبير للبخاري "٤/ ٣٠٧" وتهذيب التهذيب "٤/ ٤٣١-٤٣٢".
٢ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٤٢٣" والبخاري في التاريخ الكبير "٤/ ٣٠٨" وتهذيب التهذيب "٤/ ٣٢".стр. 1943
"حرف الضاد":
٢٩٤- الضحاك بن فيروز -د ت ق- الديلمي١ الأنباري اليماني، نَزِيلُ الشَّامِ.
عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: أَبُو وَهْبٍ الْجَيْشَانِيُّ، وَكَثِيرٌ الصَّنْعَانِيُّ.
لَهُ عَنْ أَبِيهِ: أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
"حرف الطَّاءِ":
٢٩٥- طَارِقُ بْنُ زِيَادٍ الْمَغْرِبِيُّ الْبَرْبَرِيُّ٢ مَوْلَى مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ الأَمِيرِ. وَيُقَالُ هُوَ مَوْلَى الصَّدِفِ. عَدَّى الْبَحْرَ مِنَ الزُّقَاقِ السَّبْتِيِّ إِلَى الأَنْدَلُسِ، فَنَزَلَ بِالْجَبَلِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلا اثْنَيْ عَشَرَ نَفْسًا، سَائِرُهُمْ مِنَ الْبَرْبَرِ، وَفِيهِمْ قَلِيلٌ مِنَ الْعَرَبِ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَنَّ طَارِقًا لَمَّا رَكِبَ الْبَحْرَ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَحَوْلَهُ الصَّحَابَةُ وَقَدْ تقلَّدُوا السُّيُوفَ وَتَنَكَّبُوا الْقِسِيَّ فَدَخَلُوا قُدَّامَهُ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : تَقَدَّمْ يَا طَارِقُ لِشَأْنِكَ، فَانْتَبَهَ مُسْتَبْشِرًا وَبَشَّرَ أَصْحَابَهُ وَلَمْ يَشُكَّ فِي الظَّفْرِ، قَالَ: فَشَنَّ الْغَارَةَ وَافْتَتَحَ سَائِرَ الْمَدَائِنِ، وَوُلِّيَ سَنَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ دَخَلَ مَوْلاهُ مُوسَى، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْفَتْحِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ.
٢٩٦- طَرِيفُ بن مجالد٣ -خ٤- أبو تميمة الهجيمي البصري، وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَرُ.
عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَأَبِي جَرِيرٍ الْهُجَيْمِيِّ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَحَكِيمٌ الأَثْرَمُ، وَالْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وسليمان التيمي، وآخرون.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٤٦١" والتاريخ الكبير للبخاري "٤/ ٣٣٣" وتهذيب التهذيب "٤/ ٤٤٨".
٢ انظر تاريخ الرسل والملوك "٤/ ٤٦٨" والكامل في التاريخ "٤/ ٥٥٦".
٣ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٤٩٢" والتاريخ لابن معين "٢/ ٢٧٧" والاستيعاب لابن عبد البر "١٦١٦".стр. 1944
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، قَالَهُ الْفَلاسُ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ سَبْعٍ.
٢٩٧- طلحة بن عبد الله بن عوف١ -خ٤- القرشي الزهري، قَاضِي الْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
يَرْوِي عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ.
وَكَانَ فَقِيهًا نَبِيلًا عَالِمًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا، وَهُوَ طَلْحَةُ النَّدَى أَحَدُ الطَّلَحَاتِ الْمَوْصُوفِينَ بِالْكَرَمِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.
وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ.
٢٩٨- طُوَيْسٌ صَاحِبُ٢ الْغِنَاءِ اسْمُهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَدَنِيُّ الْمُغَنِّي كَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِذْقِ بِالْغِنَاءِ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
تَغَنَّى طُوَيْسٌ وَالسُّرَيْجيُّ بَعْدَهُ ... وَمَا قَصَبَاتُ السَّبْقِ إِلا لِمَعْبَدِ
وَكَانَ أَحْوَلَ، مُفْرِطًا فِي الطُّولِ. وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: "أَشْأَمَ مِنْ طُوَيْسٍ " لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قِيلَ، وَفُطِمَ فِي يَوْمِ وَفَاةِ الصِّدِّيقِ، وَبَلَغَ يَوْمَ مَقْتَلِ عُمَرَ، وَتَزَوَّجَ يَوْمَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَوُلِدَ لَهُ يَوْمَ مَقْتَلِ علي.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٥/ ١٦٠" والجرح والتعديل "٤/ ٤٧٢" وسير أعلام النبلاء "٤/ ١٧٤-١٧٥".
٢ انظر الأغاني "٣/ ٢٧-٤٤" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٣٦٤" والبداية والنهاية "٩/ ٨٤".стр. 1945
تُوُفِّيَ بِالسُّوَيْدَاءِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فِي دَرْبِ الشَّامِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ.
وَأَصْلُ اسْمُهُ طَاوُسٌ.
"حرف الْعَيْنِ":
٢٩٩- عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ أَبُو سَهْلٍ١ الأَشْعَرِيُّ وَقِيلَ أَبُو عَمْرٍو، وَقِيلَ أَبُو بِشْرٍ، شَامِيٌّ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ.
وُلِّيَ الْقَضَاءُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَحَدَّثَ عَنْ: بِلالٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي لَيْلَى الأَشْعَرِيِّ.
وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ لَمْ يُخَرِّجُوا له شيئًا.
٣٠٠- عباد بن تميم -ع- المازني الأنصاري المدني٢.
عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي بَشِيرٍ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَوُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ .
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ ابْنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بن حبان.
٣٠١- عباد بن حمزة بن -م ن- عبد الله بن الزبير٣.
عَنْ: جِدَّةِ أَبِيهِ أَسْمَاءَ، وَعَائِشَةَ ابْنَتَيِ الصِّدِّيقِ، وَجَابِرٍ.
وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَالسَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ.
قَالَ الزُّبَيْرُ فِي النَّسَبِ: كَانَ سَرِيًّا سَخِيًّا حُلْوًا، يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِحُسْنِهِ.
قَالَ الأَحْوَصُ يَصِفُ امْرَأَةً:
لَهَا حُسْنُ عبادٍ وَجِسّمُ ابْنِ واقدٍ ... وَرِيحُ أَبِي حفصٍ وَدِينُ ابن نوفل
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٦/ ٣٢٧" والتاريخ الكبير للبخاري "٦/ ٤٥٣-٤٥٤" وأسد الغابة "٣/ ٩٣".
٢ انظر الجرح والتعديل "٦/ ٧٧" والتاريخ الكبير "٦/ ٣٥" وتهذيب التهذيب "٥/ ٩٠-٩١".
٣ انظر الجرح والتعديل "٦/ ٨٧" وتهذيب التهذيب "٥/ ٩١-٩٢".стр. 1946
ابْنُ وَاقِدٍ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو حَفْصٍ هُوَ عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ نَوْفَلٍ إِنْسَانٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ زُغْبَةَ، أَخْرَجَهُ خ فِي كِتَابِ الأَدَبِ، وَآخَرُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣٠٢- عَبَّادُ بْنُ زِيَادِ١ ابْنِ أَبِيهِ -م د ن- أَخُو عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ.
عَنْ: حَمْزَةَ، وَعُرْوَةَ ابْنَيِ الْمُغِيرَةِ فِي الْوُضُوءِ.
وَعَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: أَخْطَأَ فِيهِ مَالِكٌ خَطَأً قَبِيحًا حَيْثُ يَقُولُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ: مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ، وَالصَّوَابُ: عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: عَزَلَ مُعَاوِيَةُ عبيد اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ سِجِسْتَانَ، وَوَلاهَا عَبَّادَ بْنَ زِيَادٍ، فَغَزَا حَتَّى بَلَغَ بَيْتِ الذَّهَبِ٢، وَجَمَعَ لَهُ الْهِنْدَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْهِنْدَ، وَبَقِيَ عَبَّادٌ عَلَى سِجِسْتَانَ سَبْعَ سِنِينَ.
وَقَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ.
قَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِجَيْرُودَ مِنْ عَمَلِ دِمَشْقَ.
٣٠٣- عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ٣ قِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقِيلَ قَبْلَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، كَمَا يَأْتِي.
٣٠٤- عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ -ع- الأنصاري الزرقي المدني٤.
عَنْ: جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وثقه ابن معين.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٦/ ١٠" والتاريخ الكبير "٦/ ٣٢" وميزان الاعتدال "٢/ ٣٦٦" وتهذيب التهذيب "٥/ ٩٣-٩٤".
٢ مدينة من بلاد السند أو الهند.
٣ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٢٧١" والجرح والتعديل "٦/ ٢١٠" وسير أعلام النبلاء "٥/ ٢٦١" وتهذيب التهذيب "٥/ ١١٨-١١٩".
٤ تاريخ ابن معين "٢/ ٢٩٥" والتاريخ للبخاري "٧/ ٣٧" وتهذيب التهذيب "٥/ ١٣٦".стр. 1947
٣٠٥- عبد الله بن بسر المازني الصحابي١ -ع- قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ مِائَةٍ قَدْ مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجُسِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ.
٣٠٦- عَبْدُ اللَّهِ بن الحارث -ع- أبو الوليد٢، البصري، زَوْجُ أُخْتِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ.
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وعنه: أيوب، وخالد الحذاء، وعاصم الأحول، وابنه يوسف بن عبد الله، وجماعة.
وثقه أبو زرعة، وليس هو بالمشهور.
٣٠٧- عبد الله بن رباح٣ أَبُو خالد -م٤- الأنصاري المدني، نَزِيلُ الْبَصْرَةِ.
رَوَى عَنْ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ.
روى عنه: ثابت البناني، وأبو عمران الجوني، وقتادة، وخالد الحذاء.
وهو ثقة. جليل القدر.
قال شعبة: عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَقَفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ وَنَحْنُ نُقَاتِلُ الأَزَارِقَةَ مَعَ الْمُهَلَّبِ، فَبَكَى، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الشرك غنى عن قتال أهل القبلة.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات لابن سعد "٧/ ٤١٣" والجرح والتعديل "٥/ ١١" والتاريخ الكبير "٥/ ١٤" وسير أعلام النبلاء "٣/ ٤٣٠-٤٣٣".
٢ انظر تاريخ ابن معين "٢/ ٣٠١" والتاريخ الكبير "٥/ ٦٤" وميزان الاعتدال للمصنف "٢/ ٤٠٥".
٣ انظر التاريخ لابن معين "٢/ ٣٠٦" والتاريخ الكبير للبخاري "٥/ ٨٤" وتهذيب التهذيب "٥/ ٢٠٦-٢٠٧".стр. 1948
٣٠٨- عبد الله بن زياد -خ ت- أبو مريم الأسدي الكوفي١.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ.
وَعَنْهُ: شَمِرُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَأَبُو حصين عثمان ابن عَاصِمٍ، وَغَيْرُهُمْ.
٣٠٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ٢ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ.
قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ.
٣١٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ٣ -م٤- ابن أَخِي أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ.
عَنْ: عَمِّهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْحَكَمِ، وَرَافِعٍ ابْنَيْ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ.
وَعَنْهُ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الْبَرَاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
٣١١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث -خ م د ن- بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطَّلب٤ أبو يحيى الهاشمي المدني أَخُو إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ عَوْنٌ الزُّهْرِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
وَكَانَ مِنْ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الملك.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٦٠" والتاريخ لابن معين "٢/ ٣٠٨" وتهذيب التهذيب "٥/ ٢٢١".
٢ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٥/ ٦٠".
٣ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٨٤" والتاريخ لابن معين "٢/ ٣١٣" وميزان الاعتدال "٢/ ٤٤٧" وتهذيب التهذيب "٥/ ٢٦٤".
٤ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٥/ ٣١٧".стр. 1949
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ، قَتَلَتْهُ السَّمُومُ بِالأَبْوَاءِ سَنَةَ سبعٍ وَتِسْعِينَ وَهُوَ مَعَ سُلَيْمَانَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
٣١٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الرحمن -د ن- بن أبزى الخزاعي١ مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ.
عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: أَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، وَأَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَجَمَاعَةٌ.
٣١٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ٢ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ.
وَلِيَ الْغَزْوَ فِي أَيَّامِ أَبِيهِ، وَبَنَى الْمِصِّيصَةَ، وَكَانَتْ دَارُهُ بِمَحَلَّةِ الْقِبَابِ عِنْدَ بَابِ الْجَامِعِ. وَوَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ بَعْدَ عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَنْ عُزِلَ سَنَةَ تِسْعِينَ بُقُرَّةَ بْنِ شَرِيكٍ.
وَعَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: مَاتَ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَلَمْ يَدَعْ كَفَنًا، وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَتَرَكَ ثَمَانِينَ مُدًى ذَهَبٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ.
٣١٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ٣ الأَنْصَارِيُّ -خ م ق- مَوْلَى أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ.
عَنْ: مَوْلاهُ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ -وَكَأَنَّهُ مُرْسَلٌ- وَجَابِرٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٣١٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفان -م د ت ن- أبو محمد الأموي٤، سبط ابن عمر.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٩٤" والتاريخ الكبير للبخاري "٥/ ١٣٢" وتهذيب التهذيب "٥/ ٢٩٠".
٢ انظر تاريخ أبي زرعة "١/ ٤١٩-٤٢٠" والوافي بالوفيات "١٧/ ٣١٠".
٣ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١٢٤" والتاريخ الكبير للبخاري "٥/ ١٥٨" وتهذيب التهذيب "٥/ ٣١٢".
٤ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١١٧-١١٨" والتاريخ الكبير "٥/ ١٥٣-١٥٤" وتهذيب التهذيب "٥/ ٣٣٨-٣٣٩".стр. 1950
مَدَنِيٌّ، كَانَ يُقَالُ لَهُ الْمِطْرَفُ مِنْ حُسْنِهِ وَمَلاحَتِهِ، وَهُوَ وَالِدُ مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجُ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ.
وَكَانَ شَرِيفًا كَبِيرَ الْقَدْرِ جَوَّادًا، مَدَحَهُ الْفَرَزْدَقُ، وَمُوسَى شَهَوَاتٌ.
تُوُفِّيَ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
وَعَنْ جَمِيلٍ أَنَّهُ قَالَ لِبُثَيْنَةَ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَخْطُرُ عَلَى الْبَلاطِ إِلا أَخَذَتْنِي الْغِيرَةُ عَلَيْكِ وَأَنْتِ بِخِبَائِكِ.
٣١٦- عَبْدُ الله بن أبي قتادة -ع- الحارث بن ربعي الأنصاري١.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.
مَاتَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَثِقَاتِهِمْ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَتِسْعِينَ.
٣١٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ٢ -م٤- وَيُقَالُ ابْنُ قَيْسٍ، أَبُو الأَسْوَدِ، وَيُقَالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُوسَى مَوْلَى عَطِيَّةَ، شَامِيٌّ حِمْصِيٌّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي ذَرٍّ وَعَائِشَةَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ.
روى عَنْهُ: عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
عبيد اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو بَحَرِيَّةَ. فِي الْكُنَى.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٥/ ٢٤٧" والتاريخ الكبير "٥/ ١٧٥-١٧٦" وتهذيب التهذيب "٥/ ٣٦٠".
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١٤٠" والتاريخ الكبير "٥/ ١٧٢-١٧٣" وتهذيب التهذيب "٥/ ٣٦٥، ٣٦٦".стр. 1951
٣١٨- عبد الله بن قيس الرقيات١ المدني المشهور الذي يَقُولُ فِي كَثِيرَةَ زَوْجَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:
عَادَ لَهُ مِنْ كَثِيرَةَ الطَّرَبُ ... فَعَيْنُهُ بِالدُّمُوعِ تَنْسَكِبُ
كُوفِيَّةٌ نازحٌ مَحَلَّتُهَا ... لا أممٌ دَارُهَا وَلا صَقَبُ
وَاللَّهِ مَا إِنْ صَبَتْ إِلَيَّ وَلا ... يُعْرَفُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا نسب
إلا الذي أورثت كثيرة في ال ... قلب وَلِلْحُبِّ سورةٌ عَجَبُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ٢ -خ م ن ق- تُوُفِّيَ سَنَةَ سبعٍ أَوْ ثمانٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ فَيُحَوَّلُ.
٣٢٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كعب الحميري٣ مولى عثمان ﵃.
عن: عمر ابن أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا.
يُؤَخَّرُ.
٣٢١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ -ع- بْنِ الْحَنَفيَّةِ أَبُو هَاشِمٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ٤.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ صِهْرٍ لَهُ صَحَابِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَابْنُهُ عِيسَى أبو محمد.
وهو نزر الحديث.
الحواشي
(١) ١ انظر الأغاني "٥/ ٧٣-١٠٠" ووفيات الأعيان "٣/ ٨٨، ١٩٦".
٢ انظر الطبقات الكبرى "٥/ ٢٧٢" والجرح والتعديل "٥/ ١٤٢" والثقات لابن حبان "١٢٦" وتهذيب التهذيب "٥/ ٣٦٩".
٣ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١٤٢" والتاريخ الكبير "٥/ ١٨٠" وتهذيب التهذيب "٥/ ٣٦٩".
٤ انظر الطبقات الكبرى "٥/ ٣٢٧-٣٢٨" والجرح والتعديل "٥/ ١٥٥" والتاريخ الكبير "٥/ ١٨٧" وتهذيب التهذيب "٥/ ١٦٦".стр. 1952
وَفَدَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ بِالْبَلْقَاءِ فِي رُجُوعِهِ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كان أبو هاشم صَاحِبَ الشِّيعَةِ، فَأَوْصَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالِدِ السَّفَّاحِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ وَصَرَفَ الشِّيعَةَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ وَكَانَ الشِّيعَةُ يُلْقُونَهُ وَيَنْتَحِلُونَهُ، فَلَمَّا احْتَضَرَ أَوْصَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الأمر، وهو في والدك، وَصَرَفَ الشِّيعَةَ إِلَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَرَّةً أُخْرَى: ثنا الْحَسَنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابنا محمد بن علي.
وكان عبد الله يجمع أحاديث السبائية١.
وقال أبو أسامة: أحدهما مرجئ -يعني الحسن- والآخر شيعي.
قال يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَبَا هَاشِمٍ فَقَالَ: كَانَ قَبِيحَ الْخُلُقِ، قَبِيحَ الْهَيْئَةِ، قَبِيحَ الدَّابَّةِ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْقُبْحِ إِلا نَسَبَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ لا يُذْكَرُ أَبِي عِنْدَهُ -أَبُوهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- إِلا عَابَهُ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَابِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَى أَبَا هَاشِمٍ، فَكَتَبَ عَنْهُ الْعِلْمَ، وَكَانَ يَأْخُذُ بِرِكَابِهِ، فَكَفَّهُ ذَلِكَ عَنْ أَبِينَا، وَكَانَ أَبِي يُلَطِّفُ مُحَمَّدًا بِالشَّيْءِ يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ مِنْ دِمَشْقَ، فَيَبْعَثُ بِهِ مُحَمَّدُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ. وَأَعْطَاهُ مَرَّةً بَغْلَةً فكَبُرَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ، فَمَرِضَ وَاحْتَضَرَ، فَقَالَ لَهُ الْخُرَاسَانِيَّةُ: مَنْ تَأْمُرُنَا نَأْتِي بَعْدَكَ؟ قَالَ: هَذَا، قَالُوا: وَمَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالُوا: وَمَا لَنَا وَلِهَذَا؟ قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْهُ وَلا خَيْرًا مِنْهُ، فاختلفوا إِلَيْهِ.
قَالَ عِيسَى: فَذَاكَ سَبَبُنَا بِخُرَاسَانَ.
وَرُوِيَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، وَعَنْ غَيْرِهِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ دَسَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ مَنْ سَمَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ، فَهَيَّأَ أُنَاسًا، وَجَعَلَ عِنْدَهُمْ لَبَنًا مَسْمُومًا، فَتَعَرَّضُوا لَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَاشْتَهَى اللَّبَنَ وَطَلَبَهُ مِنْهُمْ، فَشَرِبَهُ، فَهَلَكَ، وَذَلِكَ بِالْحُمَيْمَةِ٢ فِي سنة ثمانٍ وتسعين، وقيل سنة تسع وتسعين.
الحواشي
(١) ١ طائفة اسمها السبئية وأسسها عبد الله بن سبأ ومن المعتقدات عندهم ألوهية علي ورجعته.
٢ بلد من أعمال عمان طرف الشام.стр. 1953
حَدِيثُهُ بعلوٍ فِي جزء البانياسي.
٣٢٢- عَبْدُ اللَّهِ بن محيريز -ع- ابْنِ جُنَادَةَ بْنِ وَهْبٍ١ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ أبو محيريز، نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
لا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ أَبَاهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ مُسْلِمَةَ الْفَتْحِ.
رَوَى عَنْ: عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ الْجُمَحِيُّ، وَكَانَ زَوْجَ أُمِّهِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَالصُّنَابِحِيُّ وَغَيْرِهِمْ.
وَاسْمُ أَبِي مَحْذُورَةَ سَلَمَةُ بْنُ مِعْيَرٍ.
رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمَكْحُولٌ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ أَبُو زُرْعَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ عَالِمًا عَابِدًا قَانِتًا لِلَّهِ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا يَقْدَمُ فِلَسْطِينَ فَيَلْقَى ابْنَ مُحَيْرِيزٍ فَتَتَقَاصَرُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ.
وَقَالَ عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محيريز: كَانَ جدي يختم فِي كلّ جمعة، وربما فرشنا لَهُ فراشا، فيصبح عَلَى حاله لَمْ ينم عَلَيْهِ.
وَقَالَ مروان الطاطري: ثنا رباح بْن الوليد؟ قلتُ: وقد وثقه أَبُو زُرْعة؟ النصري، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة قَالَ: قَالَ رجاء بْن حيوة: إنَّ يفخر عَلَيْنَا أَهْل المَدِينَةِ بعابدهم عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فإنا نفخر عليهم بعبادنا عَبْد اللَّه بْن محيريز.
وَقَالَ مُحَمَّد بْن حمير: عَنْ ابن أَبِي عبلة، عَنْ رجاء قَالَ: إنَّ كَانَ أَهْل المدينة يرون ابن عُمَر فيهم إماما فإنا نرى ابن محيريز فينا إماما، وكان صموتا معتزلا فِي بيته.
روى رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ خَالِد بْن دريك قَالَ: كَانَتْ فِي ابن محيريز خصلتان مَا كانتا فِي أحدٍ ممن أدركت، كَانَ أبعد النّاس أن يسكت عَنْ حقٍ فِي اللَّه من غضب ورضا، وكان من أحرص النّاس أن يكتم من نفسه أحسن مَا عِنْدَهُ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مقبل بْن عَبْد اللَّه الكناني قال: ما
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات الكبرى "٧/ ٤٤٧" والجرح والتعديل "٥/ ١٦٨" والثقات لابن حبان "١٢٦".стр. 1954
رَأَيْت أحدا أحرى أن يستر خيرا من نفسه، ولا أقول لحق إذا رآه من ابن محيريز. ولقد رَأَى عَلَى خَالِد بْن يزيد بْن معاوية جبة خزٍ، فَقَالَ: أتلبس الخز؟ فَقَالَ: إنّما ألبسها لهؤلاء -وأشار إلى عَبْد الملك- فغضب ابن محيريز وَقَالَ لَهُ: مَا ينبغي أن تعدل خوفك من اللَّه بأحد من النّاس.
وعن الأوزاعي قَالَ: من كَانَ مقتديا فليقتد بمثل ابن محيريز، فإن اللَّه لَمْ يكن ليضل أمة فِيهَا ابن محيريز.
وقال يحيى بن أبي عَمْرو السيباني: قَالَ لَنَا ابن محيريز إني أحدثكم فَلا تقولوا حَدَّثَنَا ابن محيريز، فإني أخشى أن يصرعني ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ مصرعا يسوءني.
وَقَالَ عَبْد الواحد بْن مُوسَى: سَمِعتُ ابن محيريز يَقُولُ: اللَّهُمّ إني أسألك ذكرا خاملا.
وقال رجاء بن أبي سلمة: كَانَ ابن محيريز يجيء إلى عَبْد الملك بالصحيفة فِيهَا النصيحة فيقرئه إياها، فإذا فرغ منها أخذ الصحيفة.
وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيَوَةَ قَالَ: بَقَاءُ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أمانٌ لِلنَّاسِ.
وَقَالَ ضمرةٌ: مَاتَ فِي وِلايَةِ الْوَلِيدِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
٣٢٣- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ١. يَرْوِي عَنِ: الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عُمَرَ، ومسروق.
روى عنه: منصور، والأعمش.
وثقه ابن معين.
توفي سنة مائة.
٣٢٤- عبد الله بن مسافع٢ -د ن- بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَكْبَرِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عثمان بن أبي طلحة الحجبي المكي.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٦/ ٢٩٠" والجرح والتعديل "٥/ ١٦٥-١٦٦" وتهذيب التهذيب "٦/ ٢٤-٢٥".
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١٧٦" وتاريخ أبي زرعة "١/ ٥١٥" وتهذيب التهذيب "٦/ ٢٦-٢٧".стр. 1955
سمع من: عمته صفية، وابن عَمَّتِهِ مُصْعَبِ بْنِ عُثْمَانَ.
وَعَنْهُ: مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ.
وَمَاتَ مُرَابِطًا مَعَ سُلَيْمَان بْن عَبْد الملك.
لَهُ حديثٌ فِي سجود السَّهْوِ فِي السُّنَنِ.
٣٢٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ١ بن زمعة -ت ق- بن الأسود الأسدي الزمعي المدني الأصغر، أن أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ الأَكْبَرَ قُتِلَ يَوْمَ الدَّارِ. عَنْ: أُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ.
وَعَنْهُ: هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَحَفِيدُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
٣٢٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْحُبُلِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. يُذْكَرُ فِي الْكُنَى.
٣٢٧- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ٢. أَبُو بَحْرٍ، وَيُقَالُ أَبُو حَاتِمٍ.
سَمِع: أَبَاهُ، وَعَلِيًّا.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أبي وحشية، وخالد بن الحذاء، وآخرون.
وهو أول مولود بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ، قَدْ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَقْرَأُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
قَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يَقُولُ: أَنَا أَنْعَمُ النَّاسِ، أَنَا أَبُو أَرْبَعِينَ، وَعَمُّ أَرْبَعِينَ، وَخَالُ أَرْبَعِينَ، وَأَبِي أَبُو بَكْرَةَ وَعَمِّي زِيَادٌ، وَأَنَا أَوَّلُ مولود ولد بالبصرة، فنحرت علي جزور.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات الكبرى "١٨٩" والجرح والتعديل "٥/ ١٨٨-١٨٩" والتاريخ الكبير "٥/ ٢١٨" وأسد الغابة "٣/ ٢٧٣".
٢ انظر التاريخ لابن معين "٢/ ٣٤٥" والتاريخ الكبير للبخاري "٥/ ٢٦٠" وتهذيب التهذيب "٦/ ١٤٨-١٤٩".стр. 1956
وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ فَوُصِفَ لَهُ لَبَنُ الْجَوَامِيسِ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: ابْعَثْ إِلَيْنَا بِجَامُوسَةٍ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى قَيِّمِهِ: كَمْ حَلُوبٌ لَنَا؟ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ. قَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَهِيَ بِهِ أَشْبَهُ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ.
٣٢٨- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ١ الْعَبْدِيُّ -ق- قَاضِي الْبَصْرَةِ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ أُذَيْنَةَ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَوَلاهُ الْحَجَّاجُ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ سَنَةَ ثلاثٍ وَثَمَانِينَ، وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ خمسٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ.
٣٢٩- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأسود -ع- ابْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ أَبُو حَفْصٍ٢ النَّخَعِيُّ الكوفي.
يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عَلْقَمَةَ بن قيس، وعائشة، وابن الزبير.
وأدرك عمر.
روى عنه: الأعمش، وإسماعيل بن خالد، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة، ومالك بن مغول، وزبيد اليامي، وأبو إسرائيل الملائي، وعبد الرحمن المسعودي، وأبو بكر النهشلي، وآخرون.
وكان فقيها عابدا ثقة فاضلا.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثنا الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ أَبِي يَبْعَثُنِي إِلَى عَائِشَةَ ﵄ فَلَمَّا احْتَلَمْتُ أَتَيْتُهَا، فَنَادَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: يا أم
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢١٠" والتاريخ الكبير "٥/ ٢٥٥" وتهذيب التهذيب "٦/ ١٣٤-١٣٥".
٢ انظر الطبقات الكبرى "٦/ ٢٨٩" والجرح والتعديل "٥/ ٢٠٩" والمراسيل لابن أبي حاتم "١٢٩" وتهذيب التهذيب "٦/ ١٤٠-١٤١".стр. 1957
الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: أَفَعَلْتَهَا يَا لُكَعُ؟ إِذَا الْتَقَتِ الْمَوَاسِي١.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَ كَمَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ.
وَقَالَ زُبَيْدٌ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِقَوْمِهِ فِي رَمَضَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَرْوِيحَةً، وَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَيَقْرَأُ بِهِمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكَانَ يَقُومُ بِهِمْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ.
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَعَدَدْتُ لَهُ سِتًّا وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ قَامَ، فَعَدَدْتُ لَهُ مِثْلَهَا حَتَّى سَهَوْتُ أَوْ تَرَكَ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ حاجًَّا فَاعْتُلَّتْ رِجْلُهُ، فَقَامَ يُصَلِّي عَلَى قدمٍ حَتَّى أَصْبَحَ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، وَعُقْبَةُ مَوْلَى رُوَيْمٍ، وَسَعْدٌ أَبُو هِشَامٍ، يُحْرِمُونَ مِنَ الْكُوفَةِ، وَيَصُومُونَ يَوْمًا وَيُفْطِرُونَ يَوْمًا حَتَّى يَرْجِعُوا.
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ صَامَ حَتَّى أَحْرَقَ الصَّوْمُ لِسَانَهُ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَهْلُ بَيْتٍ خلقا لِلْجَنَّةِ، عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.
وَعَنِ الْحَكَمِ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَسَفًا عَلَى الصَّلاة وَالصَّوْمِ، وَلَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَتَّى مَاتَ. وَرُؤِيَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ أَوْ تسعٍ وَتِسْعِينَ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
٣٣٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بشر٢ بن مسعود -م د ن- الأنصاري المدني الأزرق.
الحواشي
(١) ١ أي العانات.
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢١٥" والتاريخ لابن معين "٢/ ٣٤٥" والتاريخ الكبير "٥/ ٢٦١" وتهذيب التهذيب "٦/ ١٤٥".стр. 1958
عَنْ: أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، وَخَبَّابٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، وَآخَرُونَ.
٣٣١- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ -ع- الشَّاعِرُ١ رَوَى عَنْ: سَعِيد بْن زَيْدِ بْن عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَمْرِو بن عبسة، وابن عمر، وغيرهم.
روى عنه: حبيب بن أبي ثابت، وزيد بن أسلم، وربيعة الرأي، ومحمد ابنه.
لينه أبو حاتم.
توفي في خلافة الوليد، وقيل كان أشعر شعراء اليمن.
٣٣٢- عبد الرحمن بن جبير٢ -م د ت ق- المصري المؤذن يَرْوِي عَنْ: عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَكَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّونَ.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو مُعْجَبًا بِهِ يَقُولُ إِنَّهُ لَمِنَ الْمُخْبِتِينَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: هُوَ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيِّ.
شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سبعٍ أَوْ ثمانٍ وَتِسْعِينَ.
٣٣٣- عبد الرحمن بن عائذ -ع- الأزدي الثمالي الحمصي٣، أبو عبد الله، يقال له صحبة ولا يصح.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢١٦" والتاريخ الكبير "٥/ ٢٦٣-٢٦٤" وتحفة الأشراف للمزي "١٣/ ٢٧٠" وتهذيب التهذيب "١/ ٤٧٤".
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢٢١" والتاريخ الكبير "٥/ ٢٦٧" وتهذيب التهذيب "٦/ ١٥٤-١٥٥".
٣ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢٧٠" والتاريخ الكبير "٥/ ٣٢٤-٣٢٥" والمراسيل "١٢٤" وميزان الاعتدال "٢/ ٥٧١".стр. 1959
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَلِيٍّ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَالْعِرْبَاضِ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: مَحْفُوظُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَحْيَى بْنُ جَابِرٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ: كَانَ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ وَيَتَطَلَّبُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا مَاتَ خَلَّفَ كُتُبًا وَصُحُفًا مِنْ عِلْمِهِ، وَخَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَأُسِرَ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ وَأُدْخِلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَعَفَا عَنْهُ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
قَالَ بَقِيَّةُ: حدثني ثور بن زيد قال: كان من أَهْلُ حِمْصَ يَأْخُذُونَ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ، فَمَا وَجَدُوا فِيهَا مِنَ الأَحْكَامِ، عَمَدُوا بِهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَنَاعَةً بِهَا وَرِضًا بِحَدِيثِهِ.
وَحَدَّثَنِي أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: اقْتَسَمَ رِجَالٌ مِنَ الْجُنْدِ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ بَيْنَهُمْ بِالْمِيزَانِ لِقَنَاعَتِهِ فِيهِمْ.
رَوَى جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ، وَكَانَ بِهِ عَارِفًا، قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: كَمَا لا يُرِيدُ اللَّهُ، وَلا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ، وَلا أُرِيدُ، قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَقُولُ قَالَ: نَعَمْ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ أَكُونَ عَابِدًا زَاهِدًا، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ أَكُونَ فَاسِقًا مَارِقًا، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ، وَأُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مُخَلًّى فِي سَرَبِي آمِنًا فِي أَهْلِي، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَدَبٌ عِرَاقِيٌّ ومولدٌ شَامِيٌّ وَجِيرَانُنَا إِذْ كُنَّا بِالطَّائِفِ، خَلُّوا عَنْهُ.
٣٣٤- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ١ -ع- أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيُّ الشَّامِيُّ، وَهُوَ الصَّغِيرُ.
وَرَوَى عَنْ: فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَمَكْحُولٌ، وَأَبُو قلابة الجرمي.
صدوق.
الحواشي
(١) ١ انظر تهذيب التهذيب "٦/ ٢٦٨".стр. 1960
٣٣٥- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ١ الْكِنْدِيُّ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ. قَاضِي مِصْرَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَصَاحِبُ شُرْطَتِهِ وَنَائِبِهِ عَلَى مِصْرَ إِذَا غاب، ولهذا قَالَ شُعْبَةُ بْنُ عُفَيْرٍ: جُمِعَ لَهُ الْقَضَاءُ وَخِلافَةُ السُّلْطَانِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بَصْرَةَ الغفاري، وعبد الله بن عمر.
وروى عنه: يزيد بن أبي حبيب، وعقبة بن مسلم، وواهب المعافري، وسويد بن قيس.
ووفد على الوليد بن عبد الملك ببيعة أهل مصر له.
توفي سنة خمسٍ وتسعين. كنيته أبو معاوية، ولم يخرجوا له شيئا.
٣٣٦- عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاري٢ -خ٤- المدني، أَخُو مُجَمِّعٍ، وَابْنُ أَخِي مُجَمِّعٍ.
وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَدَّثَ عَنْ: عَمِّهِ، وَأَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَخَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْقَاسِمُ بْنُ محمد، والزهري، وعبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.
وَرُوِيَ عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بَعْدَ الصَّحَابَةِ أَفْضَلَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، وَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَنَةَ ثلاثٍ وَتِسْعِينَ.
٣٣٧- عبد الرحمن بن وعلة -م٤- ويقال ابن أسميفع-٣ السبائي المصري.
عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: أَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدٌ الْيَزَنِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَجَعْفَرُ بن ربيعة، وآخرون.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢٨٤" والتاريخ الكبير "٥/ ٣٥٠" وتهذيب التهذيب "٦/ ٢٧١-٢٧٢".
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢٩٩" والتاريخ الكبير "٥/ ٣٦٣" وتهذيب التهذيب "٦/ ٢٩٨-٢٩٩".
٣ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢٩٦" والتاريخ الكبير "٥/ ٢٥٩" وميزان الاعتدال "٢٨/ ٥٩٦".стр. 1961
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ بِمِصْرَ.
٣٣٨- عَبْدُ الْمَلِكِ الشَّابُّ النَّاسِكُ الْعَابِدُ وَلَدُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ١.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ ابنٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا أَبَهْ أَقِمِ الْحَقَّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ.
وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَى عُمَرَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: ثنا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّمَا أَدْخَلَهُ فِي الْعِبَادَةِ مَا رَأَى مِنَ ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إلق عَبْدَ الْمَلِكِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لِغُلامِهِ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ: أدخل، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا خوانٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أقرصةٍ وقصعةٌ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَقَالَ: كُلْ فَمَا مَنَعَنِي مِنَ الأَكْلِ إِلا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِ، فَاعْتَلَلْتُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا غُلامَهُ وَأَعْطَاهُ فُلُوسًا، فَقَالَ: جِئْنَا بعنبٍ، فَجَاءَ بشيءٍ صَالِحٍ، وَكَانَ عُمَرُ مُنِعَ مِنَ الْعَصِيرِ، فَرُخِّصَ الْعِنَبُ، فَقَالَ: اللَّهُ كَانَ مَنَعَكَ الإِبْقَاءُ عَلَيْنَا فَكُلْ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ رَخِيصٌ، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ مَعَاشُكَ؟ قَالَ: أرضٌ لِي أَسْتَدِينُ عَلَيْهَا، قُلْتُ: فَلَعَلَّكَ تَسْتَدِينُ مِنْ رجلٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِمَكَانِكَ؟ قَالَ: لا إنما هي دراهم لصاحبتي استقرضها، قُلْتُ: أَفَلا أُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُجْرِي عَلَيْكَ رِزْقًا، فَأَبَى ذَلِكَ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرَى عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ صُلْبِ مَالِهِ دُونَ إِخْوَتِي الصِّغَارِ، فَكَيْفَ يُجْرِي عَلَيَّ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَالَ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ: عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ آثَرُ وَلَدِي عِنْدِي، وَقَدْ زُيِّنَ عَلَيَّ عِلْمِي بِفَضْلِهِ، فَاسْتَثِرْهُ لِي ثُمَّ ائْتِنِي بِعِلْمِهِ وَعَقْلِهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ غُلامُهُ فَقَالَ: قَدْ أَخْلَيْنَا الْحَمَّامَ، فَقُلْتُ: الْحَمَّامُ لَكَ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَطْرُدَ عَنْهُ غَاشِيَتَهُ وَتَدْخُلَ وَحْدَكَ فَتَكْسِرَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ غُلَّتَهُ، ويرجع من جاءه متعينًا قَالَ: أَمَّا صَاحِبُ الْحَمَّامِ فَإِنِّي أَرْضَيْتُهُ، قُلْتُ: هَذِهِ نَفَقَةُ سرفٍ يُخَالِطُهَا كبرٌ.
قَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ الرِّعَاعَ يَدْخُلُونَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَكَرِهْتُ أَدَبَهُمْ على الإزار فقد وعظتني
الحواشي
(١) ١ انظر حلية الأولياء "٥/ ٣٥٣-٣٦٤" والكامل في التاريخ "٥/ ٦٤-٦٥" وصفة الصفوة "٢/ ١٢٧-١٣٠".стр. 1962
مَوْعِظَةً انْتَفَعْتُ بِهَا فَاجْعَلْ لِي مِنْ هَذَا فَرَجًا، فَقُلْتُ: ادْخُلْ لَيْلا، فَقَالَ: لا جَرَمَ لا أَدْخُلُهُ نَهَارًا وَلَوْلا شِدَّةُ بَرْدِ بِلادِنَا مَا دَخَلْتُهُ، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَكْتُمَنَّ هَذِهِ عَنْ أَبِي فَإِنِّي مُعْتِبُكَ، قُلْتُ: فَإِنْ سَأَلَنِي: هَلْ رَأَيْتَ مِنْهُ شَيْئًا، أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَكْذِبَ وَإِنَّمَا أَبْغِي عَقْلَهُ مَعَ وَرَعِهِ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، ولكن قُلْ: رَأَيْتُ عَيْبًا فَفَطَّنْتُهُ، لَهُ، فَأَسْرَعَ إِلَى مَا أَحْبَبْتُ، فَإِنَّهُ لَنْ يَسْأَلَكَ عَنِ التَّفْسِيرِ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذَهُ مِنْ بَحْثِ مَا سَتَرَ اللَّهُ.
وَقَالَ يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيّ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْتُ: هَلْ خَصَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ جَعَلَ لَكَ مَطْبَخًا أَوْ كَذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي فِي كفايةٍ، وَيْحَكَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَوَلاهُ فَأَحْسَنَ مَعُونَتَهُ مُنْذُ وَلاهُ، وَاللَّهِ لِأَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ هَذَا الذُّبَابِ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ: هُوَ فِي نِعَمِ اللَّهِ فِي عِنَايَتِهِ بِالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَلَسْتُ آمَنُ عَلَيْهِ أَنْ يَجِيئَهُ بَعْضُ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْلا أَنْ أَكُونَ زُيِّنَ لِي مِنْ أَمْرِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَا يُزَيَّنُ فِي عَيْنِ الْوَالِدِ لَرَأَيْتُهُ أَهْلا لِلْخِلافَةِ.
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ: ثنا نَافِعٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ لِأَبِيهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَمْضِيَ لِلَّذِي تُرِيدُ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يُعِينُنِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ، يَا بُنَيَّ لَوْ تَأَهَّبَ النَّاسُ بِالَّذِي تَقُولُ لَمْ آمَنُ أَنْ يُنْكِرُوهَا فَإِذَا أَنْكَرُوهَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ السَّيْفِ، وَلا خَيْرَ فِي خيرٍ لا يَجِيءُ إِلا بِالسَّيْفِ، إِنِّي أَرُوضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ، فَإِنْ يَطُلْ بِي عُمْرٌ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُنْفِذَ اللَّهُ مَشِيئَتِي، وَإِنْ تَغْدُو عَلَيَّ مَنِيَّةٌ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي أُرِيدُ.
وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبان قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُرَّاءَ أَهْلِ الشَّامِ؛ فِيهِمُ ابْنُ أبي زكريا الخزاعي فقال: إني جمعنكم لِأَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي، هَذِهِ الْمَظَالِمُ الَّتِي فِي أَيْدِي أَهْلِ بَيْتِي مَا تَرَوْنَ فِيهَا؟ فَقَالُوا: مَا نَرَى وِزْرَهَا إِلا عَلَى مَنِ اغْتَصَبَهَا، فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: مَا أَرَى مَنْ قَدِرَ عَلَى رَدِّهَا فَلَمْ يَرُدَّهَا وَالَّذِي اغْتَصَبَهَا إِلا سَوَاءً، فَقَالَ: صَدَقْتَ أبي بُنَيَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِي.
стр. 1963
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لابْنِهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: فِي الْمَوْتِ. قَالَ: لِأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَهْ، لِأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ.
قِيلَ إِنَّهُ عَاشَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَلَهُ حِكَايَاتٌ فِي زُهْدِهِ وَخَوْفِهِ.
٣٣٩- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَعْلَى اللَّيْثِيُّ قَاضِي البصر١.
عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ صَحَابِيٍّ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ، كَذَا قَالَ وَلا أَرَاهُ إِلا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ قُرَّةَ بْنَ خَالِدٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ رَوَيَا عَنْهُ وَأَدْرَكَاهُ. لَمْ يخرجوا له
٣٤٠- عبيد الله بن أبي -ع- رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢.
سَمِع: أَبَاهُ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ كَاتِبَهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، وعلي بن الحسين، وابنه محمد بن علي، وَابْنُ ابْنِهِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
٣٤١- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -ع- ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ٣، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الهذلي المدني الضرير، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَأَخُو عَوْنٍ.
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وجماعة.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٣٧٥" والطبقات الكبرى لابن سعد "٧/ ٢١٧" والتاريخ الكبير للبخاري "٥/ ٤٣٧".
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٣٠٧" والتاريخ لابن معين "٢/ ٣٨٢" والتاريخ الكبير للبخاري "٥/ ٣٨١".
٣ انظر الطبقات الكبرى "٥/ ٢٥٠" والجرح والتعديل "٥/ ٣١٩-٣٢٠" وحلية الأولياء "٢/ ١٨٨-١٨٩" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٤٧٥-٤٧٩".стр. 1964
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَكَانَ إمامًا حجةً حافظًا مجتهدًا.
قال: مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ فَأَشَاءُ أَنْ أَعِيَهُ إِلا وَعَيْتُهُ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ما رويت عن عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَوَيْتُ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا مَا صَدَرْتُ إِلا عَنْ رَأْيِهِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإسكندراني، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ فَأَشَاءُ أَنْ أَعِيَهُ إِلا وَعَيْتُهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَثِيرَ الْعِلْمِ، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَخْدُمُهُ وَيَصْحَبُهُ، حَتَّى أَنْ كَانَ لَيَنْزَحُ لَهُ الْمَاءَ.
وَسُئِلَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَغْزَرُهُمْ فِي الْحَدِيثِ عُرْوَةُ، وَلا تَشَاءُ أَنْ تَفْجُرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلا فَجَرْتَهُ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةَ بُحُورٍ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ شَيْئًا كثيرًا من العلم، فظننت أني التقيت، حَتَّى لَقِيتَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لِأَنْ يَكُونَ لِي مجلسٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.
وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَيْضًا مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ مُؤَدِّبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ يَحْمِلُ جِنَازَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.
٣٤٢- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ١ بن عدي بن نوفل -خ م د ت- النوفلي.
الحواشي
(١) ١ انظر التاريخ الكبير "٥/ ٣٩١" والجرح والتعديل "٥/ ٣٢٩" وتهذيب التهذيب "٦/ ٣٦-٣٨".стр. 1965
تُوُفِّيَ فِي آخِرِ خِلافَةِ الْوَلِيدِ. فَيُحَوَّلُ مِنَ الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ إِلَى هُنَا
٣٤٣- عُبَيْدُ بْنُ فَيْرُوزَ١ -٤- أبو الضحاك الشيباني مولاهم رَوَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رَوَى عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُمَا وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
٣٤٤- الْعَجَّاجُ أَبُو رُؤْبَةَ صَاحِبُ الرَّجَزِ، هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ عَبْدُ الله بن رؤية بْنِ صَخْرٍ٢ التَّمِيمِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ.
وعنه: ابنه رؤبة.
وفد على الوليد، ومات في خلافته بعد أَنْ كَبُرَ وَأُقْعِدَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَفَعَ الرجز وشبهه بالقصيد وجعل له أوائل. ولقي بالعجاج ببيتٍ قاله.
٣٤٥- عروة بن الزبير -ع- ابْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ٣، الإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ الزُّبَيْرِ، وَعَلِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَكَانَ ثَبْتًا حَافِظًا فَقِيهًا عَالِمًا بِالسِّيرَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمَغَازِي.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ هِشَامٌ، وَهُوَ أَجَلُّهُمْ، وَيَحْيَى، وَعُثْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَفِيدُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيمُهُ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَخَلْقٌ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ: قَالَهُ مُصْعَبٌ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: وُلِدَ سَنَةَ ثلاث وعشرين.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٤١١-٤١٢" والتاريخ الكبير "٦/ ١-٢" وتهذيب التهذيب "٧/ ٧٢".
٢ انظر تهذيب تاريخ دمشق "٧/ ٣٩٧-٣٩٩" والشعر والشعراء "٤٩٣-٤٩٤".
٣ انظر الطبقات الكبرى "٥/ ١٧٨-١٨٢" والتاريخ الكبير "٧/ ٣١-٣٢" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٤٢١-٤٣٧".следующие страницы →