← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

٢٦٨ ٣٩٧- محمد بن عمرو بن الحسن. ٢٦٩ ٣٩٨- محمد بن يوسف الثقفي. ٢٦٩ ٣٩٩- محرر بن أبي هريرة. ٢٧٠ ٤٠٠- محمود بن الربيع الأنصاري. ٢٧٠ ٤٠١- محمود بن عمرو بن يزيد. ٢٧١ ٤٠٢- محمود بن لبيد بن عقبة. ٢٧١ ٤٠٣- مرقع بن صيفي. ٢٧١ ٤٠٤- مروان بن عبد الملك. ٢٧٢ ٤٠٥- مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز. ٢٧٢ ٤٠٦- مسلم بن يسار. ٢٧٤ ٤٠٧- مسلم بن يسار المصري. ٢٧٤ ٤٠٨- مصدع أبو يحيى الأعرج. ٢٧٥ ٤٠٩- مطرف بن عبد الله بن الشخير. ٢٧٧ ٤١٠- معاذ بن عبد الرحمن. ٢٧٧ ٤١١- معاوية بن سبرة السوائي. ٢٧٧ ٤١٢- معاوية بن سويد. ٢٧٨ ٤١٣- معاوية بن عبد الله بن جعفر. ٢٧٨ ٤١٤- المغيرة بن أبي بُردة. ٢٧٩ ٤١٥- المغيرة بن أبي شهاب المخزومي. ٢٧٩ ٤١٦- المغيرة بن عبد الله اليشكري. ٢٧٩ ٤١٧- موسى بن نصير. ٢٨٢ ٤١٨- ميسرة أبو صالح الكوفي. "حرف النون". ٢٨٣ ٤١٩- ناعم بن أجيْل. ٢٨٣ ٤٢٠- نافع بن جبير بن مطعم.

стр. 2067

٢٨٤ ٤٢١- نافع بن عباس. ٢٨٤ ٤٢٢- نافع بن عجير. ٢٨٤ ٤٢٣- النعمان بن أبي عياش. "حرف الهاء". ٢٨٥ ٤٢٤- هانئ بن كلثوم. ٢٨٥ ٤٢٥- هلال بن يساف. ٢٨٥ ٤٢٦- هنيدة بن خالد الخزاعي. ٢٨٦ ٤٢٧- الهيثم بن شفي. "حرف الواو". ٢٨٦ ٤٢٨- واسع بن حبان. ٢٨٦ ٤٢٩- الوليد بن عبد الملك. "حرف الْيَاءِ". ٢٨٩ ٤٣٠- يُحَنَّسُ بْنُ أَبِي مُوسَى الْمَدَنِيُّ. ٢٩٠ ٤٣١- يحيى بن سعيد بن العاص. ٢٩٠ ٤٣٢- يحيى بن عمارة المازني. ٢٩٠ ٤٣٣- يحيى بن يعمر العدواني. ٢٩١ ٤٣٤- يحيى بن وثاب. ٢٩١ ٤٣٥- يزيد بن الحكم الشاعر. ٢٩١ ٤٣٦- يزيد بن طريف البجلي. ٢٩٢ ٤٣٧- يزيد بن عبد الرحمن الأودي. ٢٩٢ ٤٣٨- يزيد مولى المنبعث. ٢٩٢ ٤٣٩- يزيد بن هرمز المدني. ٢٩٢ ٤٤٠- يسير بن عمرو. ٢٩٣ ٤٤١- يعقوب بن عاصم بن عروة. ٢٩٣ ٤٤٢- يوسف بن عبد الله بن سلام.

стр. 2068

٢٩٤ ٤٣٤- يونس بن جبير الباهلي. "الكنى". ٢٩٤ ٤٤٤- أبو الأشعث الصنعاني. ٢٩٤ ٤٤٥- أبو أسماء الرحبي. ٢٩٥ ٤٤٦- أبو أمامة بن سهل. ٢٩٦ ٤٤٧- أبو بحرية التراغمي. ٢٩٦ ٤٤٨- أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ. ٢٩٦ ٤٤٩- أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. ٢٩٧ ٤٥٠- أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ. ٢٩٧ ٤٥١- أبو تميمة الهجيمي. ٢٩٨ ٤٥٢- أبو جميلة الطهوي. ٢٩٨ ٤٥٣- أبو حازم الأشجعي. ٢٩٨ ٤٥٤- أبو خالد الوالبي"هرمز". ٢٩٨ ٤٥٥- أبو رافع الصائغ"نفيع". ٢٩٩ ٤٥٦- أبو رزين الأسدي"مسعود". ٢٩٩ ٤٥٧- أبو الزاهرية الحمصي"حدير". ٣٠٠ ٤٥٨- أبو زرعة بن عمرو"هرِم". ٣٠٠ ٤٥٩- أبو ساسان"حُضين بن المنذر". ٣٠١ ٤٦٠- أبو سخيلة. ٣٠١ ٤٦١- أبو سعيد المقبُري"كَيْسان". ٣٠٢ ٤٦٢- أبو سعيد مولى المهري. ٣٠٢ ٤٦٣- أبو سفيان مولى عبد الله بن أبي أحمد ٣٠٤ ٤٦٦- أبو صالح الحنفي"عبد الرحمن بن قيس".

стр. 2069

٣٠٤ ٤٦٧- أبو الضُحَى"مسلم بن صُبَيْح". ٣٠٤ ٤٦٨- أبو الطفيل عامر بن واثلة. ٣٠٥ ٤٦٩- أبو ظبيان الجنبي"حصين". ٣٠٦ ٤٧٠- أبو العالية الرياحي"رُفيع". ٣٠٨ ٤٧١- أبو العباس الشاعر المكي الأعمى. ٣٠٨ ٤٧٢- أبو عبد الله الأعز المدني"سلمان". ٣٠٨ - أبو مسلم الأغر الكوفي. ٣٠٨ ٤٧٣- أبو عبد الله الجَدَلي"عبد بن عبد". ٣٠٩ ٤٧٤- أبو عبد الله الأشعري. ٣٠٩ ٤٧٥- أبو عبد الرحمن الحُبْلي"عبد الله". ٣١٠ ٤٧٦- أبو عبيد مولى ابن أزهر"سعد". ٣١٠ ٤٧٧- أبو عثمان النهدي"عبد الرحمن بن مُل". ٣١١ ٤٧٨- أبو عمرو الشيباني"سعد بن إياس". ٣١١ ٤٧٩- أبو الغيث"سالم المدني". ٣١٢ ٤٨٠- أبو لَبِيد الجهضمي"لُمازة". ٣١٢ ٤٨١- أبو ليلى الكندي. ٣١٢ ٤٨٢- أبو مدينة السدوسي"عبد الله بن حصين". ٣١٣ ٤٨٣- أبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب. ٣١٣ ٤٨٤- أبو المهلب الجرمي البصري. ٣١٣ ٤٨٥- أبو نجيح"يسار مولى الأخنس". ٣١٤ ٤٨٦- أبو الهيثم"سليمان بن عمرو". ٣١٤ ٤٨٧- أبو الوداك"جبر بن نوف". ٣١٤ ٤٨٨- أبو يونس مولى عائشة. ٣١٥ فهرس الموضوعات.

стр. 2070

المجلد السابع الطبقة الحادية عشر حوادث من سنة ١٠١ إلى ١١٠ حوادث سنة إحدى ومائة ... الطبقة الحادية عشرة: حوادث من سنة ١٠١ إلى ١١٠ حَوَادِثُ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: ذَكْوَانُ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ. رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ الْعَبْسِيُّ الكوفي. عمارة بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأُمَوِيُّ. الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمَرَةَ فِيهَا فِي قَوْلٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ وَالِدُ مَرْوَانَ الْحَمَّارُ. مِقْسَمٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَفِيهَا استُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ في رجب.

стр. 2071

حَوَادِثُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ. عَدِيُّ بْنُ أَرْطَأَةَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ. مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ. يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَمِيرُ. يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ كَاتِبُ الْحَجَّاجِ. أَبُو الْمُتَوَكِّلِ التَّاجِيُّ. عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ الْعَقْرِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ كَرْبَلاءَ مِنَ الْعِرَاقِ بَيْنَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَبَيْنَ مُسْلِمَةَ بن عبد الملك بن المروان، قُتِلَ فِيهَا يَزِيدُ وَكُسِرَ جَيْشُهُ وَانْهَزَمَ آلُ

стр. 2072

الْمُهَلَّبِ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِمْ مُسْلِمَةُ فَقَتَلَ فِيهِمْ وَبَدَّعَ، وَقَلَّ مَنْ نَجَا مِنْهُمْ، وَكَانَ يَزِيدُ قَدْ خَرَجَ عَلَى الْخِلافَةِ لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَشَأْتُ وَهُمْ يَقُولُونَ ضَحَّى بَنُو أُمَيَّةَ يَوْمَ كَرْبَلاءَ بِالدِّينِ وَيَوْمَ الْعَقْرِ بِالْكَرَمِ. قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: ثُمَّ بَعَثَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هِلالَ بْنَ أَحْوَزَ الْمَازِنِيَّ إِلَى قَنْدَابِيلَ فِي طَلَبِ آلِ الْمُهَلَّبِ فَالْتَقَوْا، فَقُتِلَ الْمُفَضَّلُ بْنُ الْمُهَلَّبِ وانهزم أصحابه وخدمه، وقتل هلال بن الاحوز جَمَاعَةً مِنَ آلِ الْمُهَلَّبِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلنِّسَاءِ وَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَحَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا قَدِمَ بِآلِ الْمُهَلَّبِ عَلَيْهِ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ قِبَلَ آلِ الْمُهَلَّبِ دم فيلقم، فَقَامَ نَاسٌ، فَدَفَعَهُمْ إِلَيْهِمْ حَتَّى قُتِلَ نحوٌ مِنْ ثَمَانِينَ نَفْسًا. وَرَوَى الْمَدَائِنِيُّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بن محمد أن الحجاج عزل يزد بْنَ الْمُهَلَّبِ عَنْ خُرَاسَانَ، وَكَتَبَ بِوِلايَتِهَا إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، فَوَلِيَهَا سَبْعَةَ أشهرٍ، فَافْتَتَحَ بَاذَغِيسَ وَغَيْرَهَا، وَقَسَّمَ الْغَنِيمَةَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَصَابَ الرَّجُلُ ثَمَانِمِائَةَ دِرْهَمٍ. قُلْتُ: وُثِّقَ الْمُفَضَّلُ، وَلَهُ حديث عن النعمان بن البشير فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ حَاجِبِ عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا.

стр. 2073

حَوَادِثُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: عَطَاءُ بن يسار مولى ميمونة في قوله. عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث. عمر بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ، مِصْرِيٌّ مُقِلٌّ. مُجَاهِدٌ، فيها أو في سنة اثنين. مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ مُقْرِئُ الْكُوفَةَ. يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ نَزِيلُ الرِّقَّةِ. يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ السَّكُونِيُّ. وَفِيهَا قُتِلَ أَمِيرُ الأَنْدَلُسِ السَّمْحُ بْنُ مَالِكٍ الْخَوْلانِيُّ، قَتَلَتْهُ الرُّومُ يوم التروية.

стр. 2074

حوادث سنة أربع ومائة ... حوادث سنة أربعة وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ الْكُلاعِيُّ الْحِمْصِيُّ. عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، فِيهَا، قِيلَ قَبْلَ المائة. عامرالشعبي عَالِمُ الْعِرَاقِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الشَّاعِرُ. عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيُّ. عبد الأعلى بن الهلال السَّلَمِيُّ أَبُو النَّضْرِ. عُمَيْرٌ مَوْلَى آلِ الْعَبَّاسِ. مجاهد في فول الْقَطَّانِ. وَابْنُ الْمَدِينِيِّ. يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحطاب اللَّخْمِيُّ. أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ. أبو سلمة بن عبد الرحمن، فيها في قَوْلٌ. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ نَهْرِ الرَّانِ، فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ، وَعَلَى أُولَئِكَ ابْنُ الْخَاقَانِ، وَذَلِكَ بِقُرْبِ بَابِ الأَبْوَابِ، وَنَصَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ وَرَكَبَ الْمُسْلِمُونَ أُقْفِيَةَ التُّرْكِ قَتْلا وَأَسْرًا وَسَبْيًا.

стр. 2075

حَوَادِثُ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي قَوْلٍ. رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ الْفَزَارِيِّ مَوْلاهُمْ. سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. فِي قَوْلِ الْمَدَائِنِيِّ، وَالصَّحِيحُ سَنَةَ بضعٍ وَتِسْعِينَ كَمَا تَقَدَّمَ. سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ. سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ الْمَدَنِيُّ. عِمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ. وَالْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ الأَسَدِيُّ. يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. وَفِيهَا زَحَفَ الْخَاقَانُ وَخَرَجَ مِنَ الْبَابِ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ مِنَ التُّرْكِ وَقَصَدَ أَرْمِينِيَّةَ، فَسَارَ إِلَيْهِ الْجَرَّاحُ الْحَكَمِيُّ فَاقْتَتَلُوا أَيَّامًا، ثُمَّ كَانَتِ الْهَزِيمَةُ عَلَى الْكُفَّارِ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.

стр. 2076

حَوَادِثُ سَنَةَ ستٍّ وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ فِي قَوْلٍ. سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَدَوِيُّ الْفَقِيهُ. طَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَمَانِيُّ. أَبُو مِجْلَزٍ لاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيُّ. وَفِيهَا عُزِلَ مُتَوَلِّي الْعِرَاقِ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ بِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ فَدَخَلَ خَالِدٌ وَاسِطَ بَغْتَةَ وَأَبُو الْمُثَنَّى عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ يَتَهَيَّأُ لِصَلاةِ الْجُمْعَةِ وَيُسَرِّحُ لِحْيَتَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا تَقُومُ السَّاعَةُ بَغْتَةً، فَقَيَّدَهُ خَالِدٌ وَأَلْبَسَهُ مِدْرَعَةَ صوفٍ وَحَبَسَهُ، ثُمَّ إِنَّ غِلْمَانَ ابْنِ هُبَيْرَةَ اكْتَرَوْا دَارًا إِلَى جَانِبِ السِّجْنِ فَنَقَّبُوا سَرَبًا إِلَى السِّجْنِ وَأَخْرَجُوهُ مِنْهُ، فَهَرَبَ إِلَى الشَّامِ، وَاسْتَجَارَ بِالأَمِيرِ مَسْلَمَةَ أَخِي الْخَلِيفَةِ، فَأَجَارَهُ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ مَاتَ، وَقَدْ وُلِّيَ الْعِرَاقَ ثَلاثَةَ أَعْوَامٍ. وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَسْلَمَ فَرْغَانَةَ، فَلَقِيَهُ ابْنُ خَاقَانَ فِي جَمْعٍ كبيرٍ من تركستان، فَقُتِلَ ابْنُ أَخِي خَاقَانَ فِي طائفةٍ كَبِيرَةٍ. وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ خالدٌ الْقَسْرِيُّ عَلَى إِقْلِيمِ خُرَاسَانَ أَخَاهُ أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نِيَابَةً عَنْهُ. وَفِيهَا دَخَلَ الْجَرَّاحُ الْحَكَمِيُّ وَغَوَّرَ فِي أَرْضِ الْخَزَرِ، فَصَالَحَتْهُ اللانُ، وَأَعْطُوهُ الْجِزْيَةَ وَخَرَاجَ أَرْضِهِمْ. وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ خَلِيفَةُ الْوَقْتِ هِشَامٌ، وَاللَّهُ أعلم.

стр. 2077

حَوَادِثُ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵄. وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ. وعِكْرِمَةُ الْبَرْبَرِيُّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ بخلفٍ فيه. والقاسم أبو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ الْخُزَاعِيُّ. وَفِيهَا عُزِلَ الْجَرَّاحُ الْحَكَمِيّ عَنْ إِمْرَةِ أَذْرَبَيْجَانَ وَأَرْمِينِيَّةَ بِمُسْلِمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَنَهَضَ مُسْلِمَةُ فَغَزَا قَيْصَرِيَّةَ الرُّومِ وَافْتَتَحَهَا بِالسَّيْفِ. وَفِيهَا غَزَا أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مُتَوَلِّي خُرَاسَانَ بِلادِ غَرْشِسْتَانَ، فَانْكَسَرَ الْمُسْلِمُونَ وَاسْتُشْهِدَ طائفةٌ وَرَجَعَ الْجَيْشُ مَجْهُودِينَ جَائِعِينَ.

стр. 2078

حَوَادِثُ سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ فِي قولٍ. مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقَرَظِيُّ الْمَدَنِيُّ. يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّخِّيرُ أَبُو الْعَلاءِ. أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ الْمُنْذِرُ. وَفِيهَا غَزَا أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ بِلادَ الْغُورِ، فَالْتَقُوهُ فِي جيشٍ لَجْبٍ، فَهَزَمَهُمْ أَسَدٌ. وَفِيهَا زَحَفَ ابْنُ الْخَاقَانِ إِلَى أذربيجان ونازل مدينة ورثان، ورماها بِالْمَجَانِيقِ، فَسَارَ إِلَيْهِ مُتَوَلِّي تِلْكَ النَّاحِيَةِ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو، فَالْتَقَوْا، فَانْهَزَمَ ابْنُ الْخَاقَانِ، وقُتِلَ خلقٌ مِنْ جَيْشِهِ، وَاسْتُشْهِدَ أَيْضًا الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو. وَفِيهَا غَزَا وَلَدُ الْخَلِيفَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ أَرْضَ الرُّومِ، فَجَهَّزَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْبِطَّالَ إِلَى خَنْجَرَةَ فَافْتَتَحَهَا.

стр. 2079

حَوَادِثُ سَنَةَ تسعٍ وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: بِشْرُ بْنُ صَفْوَانَ الْكَلْبِيُّ أَمِيرُ الْمَغْرِبِ. سَعْدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ. أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ. أَبُو نَجِيحٍ يَسَارٌ الْمَكِّيُّ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ. وَفِيهَا غَزَا فِي الصَّيْفِ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَافْتَتَحَ حِصْنًا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، وَغَزَا أَيْضًا مُسْلِمَةُ فَجَهَّزَ جَيْشًا شَتُّوا بِأَذْرَبِيجَانَ.

стр. 2080

حَوَادِثُ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ: تُوُفِّيَ فِيهَا: إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ الأَعْرَجُ. جَرِيرٌ التّيمي الشَّاعِرُ. الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ سَيِّدُ زَمَانِهِ. أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ فِي قولٍ. عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْمَذْبُوحُ فِي قَوْلِ.

стр. 2081

الْفَرَزْدَقِ وَهُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبٍ. مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ الْبَصْرِيُّ. وَنُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ. وَفِيهَا غَزَا مُسْلَمَةُ بِلادَ الْخَزَرِ، وَتُسَمَّى غزوة الطين، التقى هو وملك الخزر وَاقْتَتَلُوا أَيَّامًا، وَكَانَتْ مَلْحَمَةً مَشْهُورَةً هَزَمَ اللَّهُ فِيهَا الْكُفَّارَ فِي سَابِعِ جُمادَى الآخِرَةِ. وَفِيهَا افْتَتَحَ مُعَاوِيَةُ وَلَدُ هِشَامٍ حِصْنَيْنِ كَبِيرَيْنِ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ. وَفِيهَا قَدِمَ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ أَمِيرًا عَلَيْهَا، فَجَهَّزَ وَلَدَهُ وَأَخَاهُ، فَالْتَقَوْا الْمُشْرِكِينَ، فَنَصَرَ اللَّهُ تَعَالَى وَأُسِرَ طَاغِيَةُ الْقَوْمِ وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ.

стр. 2082

تَرَاجِمُ أَعْيَانِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ: "حَرْفُ الأَلِفِ": ١- أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ١ -م٤- بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُميَّةَ، أَبُو سَعِيدٍ القرشي الأموي المدني، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ لِلْخُلْفِ فِي مَوْتِهِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَنَبِيهُ بْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ أَحَدُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ الثِّقَاتُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ بِهِ وضحٌ كَثِيرٌ وصممٌ وَأَصَابَهُ الْفَالِجُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ. تُوُفِّيَ أَبَانٌ بِالْمَدِينَةِ فِي قَوْلِ خَلِيفَةَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: مَاتَ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢- إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن حنين٢ -ع- أبو إسحاق المدني مولى آل العبّاس.

стр. 2083

رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَرْسَلَ عَنْ عليّ ﵃. وَعَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَاللَّيْثِيُّ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثِقَةً. ٣- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله١ -م د ن- بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الهاشمي المدني. سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَمَيْمُونَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَكَانَ ثِقَةً. ٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن طلحة٢ -بخ م٤- بْن عُبَيْد الله القرشي التيمي المدني أَبُو إسحاق. رَوَى عَنْ: سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعِدَّةٍ، وَكَانَ مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ قَوَّالا بِالْحَقِّ بَلِيغًا وَقُورًا كَبِيرَ الْقَدْرِ. رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى أَحَدُ بَنِي عَمِّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّلْحِيُّ، وَآخَرُونَ. وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَرْشِهِ فَنَصَحَهُ وَوَعَظَهُ. قَالَ الْعِجْلِيُّ: تابعيٌّ ثقةٌ رجلٌ صَالِحٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يُسَمَّى أَسَدُ قُرَيْشٍ، كَانَ شَرِيفًا صَبَّارًا أَعْرَجَ وُلِّيَ خَرَاجُ الْعِرَاقِ لابن الزّبير. توفي سنة عشرٍ ومائة.

стр. 2084

٥- الأَحْوَصُ الشَّاعِرُ١ أَبُو عَاصِمٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عُثْمَانَ بن عبد الله بن محمد بْنِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ الأَنْصَارِيُّ. نَفَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى دَهْلَكَ لِكَثْرَةِ هِجَائِهِ. قَالَ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَلَطَمَ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ الْغِفَارِيَّ وَجَرَّ بِرِجْلِهِ، وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَرْكَبٍ فِي الْبَحْرِ، فَنَفَاهُ إِلَى دَهْلَكَ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا الأَحْوَصَ، فَكَانَ أَهْلُهَا يَقُولُونَ: جَزَى اللَّهُ عَنَّا يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ خَيْرًا، أَخَذَ عَنَّا رَجُلا عَلَّمَ أَوْلادَنَا الْبَاطِلَ وَأَقْدَمَ عَلَيْنَا رَجُلًا علَّمَنَا الْخَيْرَ. وَالْحَوْصُ هُوَ ضيقٌ فِي آخِرِ الْعَيْنِ. وَقِيلَ: بَلِ الَّذِي نَفَاهُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَكَانَ يُشَبِّبُ بِعَاتِكَةَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِذْ يَقُولُ: يَا بَيْتَ عَاتِكَةَ الَّتِي أَتَغَزَّلُ ... حَذَرَ الْعِدَى وَبِهِ الْفُؤَادُ مُوَكَّلُ إنِّي لأَمْنَحُكَ الصُّدُودَ وَإِنَّنِي ... قَسَمًا إِلَيْكَ مَعَ الصُّدُودِ لأَمْيَلُ وَلَقَدْ نَزَلْتَ مِنَ الفؤاد بمنزلٍ ... ماكان غَيْرُكَ وَالأَمَانَةُ يُنْزَلُ وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْكَ بَعْضَ صَبَابَتِي ... وَلِمَا كَتَمْتُ مِنَ الصَّبَابَةِ أَطْوَلُ هَلْ عَيْشُنَا بِكَ فِي زَمَانِكَ راجعٌ ... فَلَقَدْ تَفَحَّشَ بُعْدُكَ الْمُتَعَلِّلُ أَعْرَضْتُ عَنْكَ وَلَيْسَ ذَاكَ لبغضةٍ ... أَخْشَى مَقَالَةَ كاشحٍ لا يَعْقِلُ ٦- إِسْحَاقُ بْنُ عبد الله٢ د -بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَبُو يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيُّ البصري. عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ الزبير بن عبد المطلب. وعنه: قتادة، وحمبد الّطَوِيلُ، وَعَوْفٌ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَآخَرُونَ. وثقه أحمد بن عبد الله العجلي.

стр. 2085

٧- إسحاق بن قبيصة١ -ق- بن ذؤيب الخزاعي الدمشقي. عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ نَاظِرَ دِيوَانِ الزَّمْنَى بِدِمَشْقَ، لَهُ حديث واحدٌ عند ابن ماجه. ٨- إسحاق مولى زائدة٢ -م د ن- رَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْه: ابْنُهُ عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ، وأسامة بن زيد الليثي، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَالْعَلاءُ بن عبد الرحمن، وآخرون. وثقه ابن معين. ٩- أسلم العجلي٣ -د ت ن- عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَبِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، وَأَبِي مُرَايَةَ الْعِجْلِيِّ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ أَشْعَثُ، وَشُمَيْطُ بْنُ عَجْلانَ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٠- الأَسْوَدُ بْنُ سعيد الهمذاني٤ -د- الكوفي، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وَمَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو إسرائيل الملائي.

стр. 2086

له حديث في الملاحم. ١١- أصبغ عن نباتة١ -ق- الدرامي ثم المجاشعي الكوفي، أبو القاسم، عَنْ: عَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَعَمَّارٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ. وَعَنْهُ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَالأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: منُكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: كَانَ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ. ١٢- أَيْفَعُ بْنُ عَبْدِ الْكَلاعِيِّ٢ شَامِيٌّ أَظُنُّهُ خَطَبَ بِحِمْصَ. رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَرْسَلَ حَدِيثَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . روى عَن صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو وَقَالَ: أُمِّرَ عَلَيْنَا مَرَّةً فِي الْغَزْوِ، وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصٍ، قَدْ غَلَطَ غَيْرَ وَاحِدٍ وَعَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عَبْدَانُ الْمَرْوَزِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ، وَاغْتَرُّوا بِمَا أَرْسَلَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ. ١٣- أَيُّوبُ بن بشير٣ -د- بن كعبٍ العدوي البصري. له وفادةٌ على سليمان بن عبد الملك. رَوَى عَنْ رجلٍ تَابِعِيٍّ. وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَقَتَادَةُ، وَسِمَاكٌ الْمِرْبَدِيُّ. وَهُوَ مقلٌ لا يكاد يعرف.

стр. 2087

١٤- أَيُّوبُ بْنُ شُرَحْبِيلِ١ بْنِ أكْسُومِ بْنِ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ الأَصْبَحِيُّ الْحِمْيَرِيُّ، وَأُمُّهُ أُمُّ أيُّوبَ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ. وُلِّيَ مِصْرُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْه أَبُو قَبِيلٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِهْرَانَ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ. "حرف الباء": ١٥- بسر بن عبيد الله٢ -ع- الحضرمي الشامي. عَنْ: وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ. قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ: هُوَ أَحْفَظُ أَصْحَابِ أَبِي إِدْرِيسَ ﵀. ١٦- بِشْرُ بن صفوان الكللبي٣ أَمِيرُ إِفْرِيقِيَةَ. وُلِّيَ الْمَغْرِبَ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ، وَلَمَّا احْتَضَرَ وُلِّيَ عَلَى النَّاسِ قعاس بْنُ قُرْطٍ الْكَلْبِيُّ. تُوُفِّي بِشْرُ سَنَةَ تسعٍ وَمِائَةٍ. ١٧- بُشَيْرُ بن يسار المدني٤ -ع- مولى الأنصار.

стр. 2088

عَنْ: رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ، وَسُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَمُحَيَّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ فَقِيهًا أَدْرَكَ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ. قلت: وليس هُوَ أخا لسليمان بْن يسار. ١٨- بَعْجَةُ بْنُ عبد الله١ -خ م ت ن ق- بن بدر الجهني، مِنْ بَادِيَةِ الْحِجَازِ. عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبُو حَازِمٍ الْمَدِينِيُّ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ. وَثَّقَهُ النسائي. ١٩- بكر بن عبد الله٢ -ع- ابْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ الأَعْلامِ. عَنْ: الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَابْنِ عباس، وابن عمر، وأنس، وَابْنِ رَافِعٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَحَبِيبٌ الْعَجَمِيُّ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، وَغَالِبٌ الْقَطَّانُ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً ثبتًا كثيرا الْحَدِيثِ حُجَّةً فَقِيهًا. قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: الْحَسَنُ شَيْخُ الْبَصْرَةِ، وَبَكْرٌ الْمُزَنِيُّ فَتَاهَا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ: حَدَّثَتْنِي أُخْتِي أَنَّهَا سمعت أبانا يقول: عزمت على

стр. 2089

نَفْسِي أَنْ لا أَسْمَعَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ الْقَدَرَ إِلا قُمْتُ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ١. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ أَيْضًا: سَمِعْتُ فُلانًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ فَرَقَّ فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي فِيهِمْ لَقُلْتُ: قَدْ غُفِرَ لَهُمْ٢. أَبُو هِلالٍ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرٍ أَنَّهُ لَمَّا ذُهِبَ بِهِ لِلْقَضَاءِ قَالَ: إِنِّي سَأُخْبِرُكَ عَنِّي أَنِّي لا عِلْمَ لِي وَاللَّهِ بِالْقَضَاءِ، فَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تستعملني، وإن كنتت كاذبًا فيما يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ كَاذِبًا٣. حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرٍ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَعِيشَ عَيْشَ الأَغْنِيَاءِ وَأَمُوتَ مَوْتَ الْفُقَرَاءِ، فَكَانَ لِذَلِكَ يَلْبَسُ كِسْوَتَهُ ثُمَّ يَجِيءُ إِلَى الْمَسَاكِينَ فَيَجْلِسُ مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ يَفْرَحُونَ بِذَلِكَ٤. مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ قِيمَةُ كِسْوَتِهِ أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ ذَاتَ ميسرةٍ، وكَانَ لَهَا زوجٌ كَثِيرُ الْمَالِ٥. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو التَّقِيُّ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنٍ قَالَ: اشْتَرَى بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ طَيْلَسَانًا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَرَادَ الْخَيَّاطُ أَنْ يَقْطَعَهُ، فَذَهَبَ لِيَذُرَّ عَلَيْهِ تُرَابًا، فَقَالَ لَهُ بَكْرٌ: كَمَا أَنْتَ، فَأَمَرَ بكافورٍ فَسُحِقَ، ثُمَّ ذَرَّهُ عَلَيْهِ٦. عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ: ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ: سَمِعْتُ بَكْرًا الْمُزَنِيَّ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: أَصْبَحْتُ لا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَلا أَدْفَعُ عَنْ نَفْسِي مَا أَكْرَهُ، أَمْرِي بِيَدِ غَيْرِي، وَلا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي٧. أَبُو الأَشْهَبِ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا رِزْقًا يَزِيدُ لَكَ شُكْرًا، وَإِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْرًا، وبك عمن سواك غنى٨.

стр. 2090

مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَضَرَ الْحَسَنُ جَنَازَةَ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى حِمَارٍ، فَرَأَى النَّاسَ يَزْدَحِمُونَ فَقَالَ: مَا يُؤْزِرُونَ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤْجَرُونَ، كَانَ الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ، فَإِنْ قَدِرُوا عَلَى عَمَلِ الْجَنَازَةِ أَعْقَبُوا إِخْوَانَهُمْ١. قَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: تُوُفِّيَ بَكْرٌ سَنَةَ ستٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُ واحدٍ: سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ، وَأَظُنُّهُ أَصَحُّ. ٢٠- بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيُّ٢. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ، وَالرَّبِيعِ بن خيثم. وَعَنْهُ: يونس بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَنُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، وَسَعْدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْكُوفِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. "حرف التَّاءِ": ٢١- تُبَيْعُ بْنُ عَامِرٍ الْحِمْيَرِيّ٣ -ن- ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ الأَحْبَارِ. نَزَلَ الشَّامَ. يُقَالُ إِنَّهُ أَسْلَمَ زَمَنَ الصِّدِّيقِ. رَوَى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَكَعْبٍ. وعنه: مجاهد، وعطاء، وأبو قبيل المصري، وحكيم بن عمير الحمصي، وحيان أبو النضر، وغيرهم. وكان يقال له تبيع صَاحِبُ الْمَلاحِمِ، قَرَأَ الْكُتُبَ وَنَظَرَ فِي سِيَرِ الأَوَّلِينَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى ومائة.

стр. 2091

يُكْنَى أَبَا غُطَيْفٍ، قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَإِنَّهُ كلاعيٌ مِنْ أُلْهَانَ. وَكَنَّاهُ الْبُخَارِيُّ أَبَا عُبَيْدٍ. وكناه صَاحِبُ تَارِيخِ حِمْصٍ: أَبَا عُبَيْدَةَ، مَاتَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ. ٢٢- تَمِيمُ بْنُ نُذَيْرٍ١ أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. وَعَنْهُ: حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. "حرف الثاء": ٢٣- ثمامة بن حزن٢ -م ت س- القشيري البصري. مخضرمٌ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ وَلَهُ خمسٌ وَثَلاثُونَ سنة. وثقه ابن مَعِينٍ. وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَغَلَطَ مَنْ قَالَ لَهُ صُحْبَةٌ. رَوَى عَنْهُ: الْجُرَيْرِيُّ، وَالأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الفضل الحراني. وثقة ابن مَعِينٍ، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى شيءٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. "حرف الْجِيمِ": ٢٤- جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ٣ أَبُو الشَّعْثَاءِ، فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَدْ مَرَّ. وَقَالَ ابن سعد: توفي سنة ثلاثٍ ومائة.

стр. 2092

٢٥- جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفَى١ وَهُوَ جَرِيرُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرِ بْنِ سَلَمَةَ، أَبُو حَزْرَةَ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ. مَدَحَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأُمَوِيِّينَ، وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى وَإِلَى الْفَرَزْدَقِ فِي حُسْنِ النَّظْمِ. فَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرًا وَمَا يَضُمُّ شَفَتَيْهِ مِنَ التَّسْبِيحِ، فَقُلْتُ: ما ينفعك هذا وأنت تقذق الْمُحْصَنَاتِ! فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا الله لا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٥] وعد من الله حقٌ. وعن بشار قَالَ: كَانَ جَرِيرٌ يُحْسِنُ ضُرُوبًا مِنَ الشِّعْرِ لا يحسنها الفرزدق. روى عن مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ عَنْ يُونُسَ قَالَ: كَانَ الْفَرَزْدَقُ يَتَضَوَّرُ وَيَجْزَعُ إِذَا أَنْشَدَ لِجَرِيرٍ، وَكَانَ جَرِيرٌ أَصْبَرَهُمَا. قَالَ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى جَرِيرٍ وَالْفَرَزْدَقِ وَالأَخْطَلِ، وَالأَخْطَلُ دُونَهُمَا، وَمِمَّنْ فَضَّلَ جَرِيرًا عَلَى الْفَرَزْدَقِ: ابْنُ هَرِمَةَ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ هِلالٍ. قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: قَالَ الْفَرَزْدَقُ لامْرَأَتِهِ النَّوَّارِ: أَنَا أَشْعَرُ أَمِ ابْنُ الْمَرَاغَةِ؟ قَالَتْ: غَلَبَكَ عَلَى حُلْوِهِ وَشَرِكَكَ فِي مُرِّهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: ذَاكَرْتُ مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ: ذَهَبَ الْفَرَزْدَقُ بِالْفَخَارِ وَإِنَّمَا ... حُلْوُ الْقرِيضِ وَمُرُّهُ لِجَرِيرٍ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنِ أَبِيهِ، أَنَّ أَعْرَابيًّا مَدَحَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فَأَحْسَنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: تَعْرِفُ أَهْجَى بيتٍ فِي الإِسْلامِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ جَرِيرٍ: فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نميرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا قَالَ: أَصَبْتَ، فَهَلْ تَعْرِفُ أَرَقَّ بَيْتٍ قِيلَ فِي الإِسْلامِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ جَرِيرٍ. إِنَّ الْعُيُونَ الَّتِي فِي طَرْفِهَا مَرَضٌ ... قَتَلْنَنَا ثُمَّ لَمْ يُحْيِينَ قَتْلانَا يَصْرَعْنَ ذَا اللُّبِّ حَتَّى لا حَرَاكَ بِهِ ... وَهُنَّ أَضْعَفُ خلق الله أركانا

стр. 2093

قَالَ: أَحْسَنْتَ، فَهَلْ تَعِرفُ جَرِيرًا؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ وَإِنِّي إِلَى رُؤْيَتِهِ لَمُشْتَاقٌ، قَالَ: فَهَذَا جَرِيرٌ، وَهَذَا الأَخْطَلُ، وَهَذَا الْفَرَزْدَقُ، فَأَنْشَأَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: فَحَيَّا الإِلَهُ أَبَا حزرةٍ ... وَأَرْغَمَ أَنْفَكَ يَا أخْطَلُ فَأَنْشَأَ الْفَرَزْدَقَ يَقُولُ: بَلْ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفًا أَنْتَ حَامِلُهُ ... يَا ذَا الْخَنَا وَمَقَالِ الزُّورِ والْخَطَلِ مَا أَنْتَ بِالْحَكَمِ لِتَرْضَى حُكُومَتَهُ ... وَلا الأَصِيلُ وَلا ذِي الرَّأْيِ وَالْجَدَلِ فَغَضِبَ جَرِيرٌ وَقَالَ أَبْيَاتًا، ثُمَّ وَثَبَ فَقَبَّلَ رَأْسَ الأَعْرَابِيِّ وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَائِزَتِي لَهُ؟ وَكَانَتْ كُلَّ سَنَةٍ خَمْسَةُ عَشْرَ أَلْفًا؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَلَهُ مِثْلُهَا مِنِّي. قَالَ نَفْطَوَيْهِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَنِيُّ أَنَّ جَارِيَةً قَالَتْ لِلْحَجَّاجِ: يَدْخُلُ عَلَيْكَ جَرِيرٌ فَيُشَبِّبُ بِالْحُرُمِ، قَالَ: مَا عَلِمْتُهُ إِلا عَفِيفًا، قَالَتْ: فَأَخْلِنِي وَإِيَّاهُ، فأخلاهما، فقالت: يا جرير، فنكس رأسه، وَقَالَ هَأَنَذَا، قَالَتْ: بِاللَّهِ أَنْشِدْنِي قَوْلَكَ: أُوَانِسُ أَمَّا مَنْ أَرَدْنَ عَنَاءَهُ ... فعانٍ وَمَنْ أَطْلَقْنَ فَهُوَ طَلِيقُ دَعَوْنَ الْهَوَى ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قُلُوبَنَا ... بِأَسْهُمِ أعداءٍ وَهُنَّ صَدِيقُ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ هَذَا وَلَكِنِّي الْقَائِلُ: وَمَنْ يَأْمَنُ الْحَجَّاجَ أَمَّا نَكَالُهُ ... فصعبٌ وَأَمَّا عَهْدُهُ فَوَثِيقُ يُسِرُّ لَكَ الْبَغْضَاءَ كُلُّ منافقٍ ... كَمَا كُلُّ ذِي دينٍ عَلَيْكَ شَفِيقُ وَلِجَرِيرٍ: يَا أُمَّ نَاجِيَةَ السَّلامُ عَلَيْكُمُ ... قَبْلَ الرَّحِيلِ وَقَبْلَ يَوْمِ الْمَعْدَلِ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ عَهْدِكُمْ ... يَوْمَ الرَّحِيلِ فَعَلْتُ مَا لَمْ أَفْعَلِ تُوُفِّيَ جَرِيرٌ سَنَةَ عشرٍ وَمِائَةٍ بَعْدَ الْفَرَزْدَقِ بِشَهْرٍ. ٢٦- جعفر بن عمرو بن حريث١ -م د ن ق- أبو عون المخزومي الكوفي.

стр. 2094

عَنْ: أَبِيهِ وَعَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. وَعَنْهُ: مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَمَعْنٌ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَسْعُودِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ جَدُّ الْمُحَدِّثِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ الْعُمَرِيِّ. ٢٧- جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ١ أَبُو الأَسْوَدِ التَّيْمِيُّ تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، كُوفِيٌّ جَلِيلٌ. عَنْ: عَائِشَةَ: وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَكَثِيرٌ النَّوَّاءُ، وَحَكِيمُ بن جبير، وأبو الجحاف دواو بْنُ أَبِي عَوْفٍ، وَالصَّلْتُ بْنُ بِهْرَامَ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كوفيٌ مِنْ عُتَقِ الشِّيعَةِ مَحَلُّهُ الصَدْقُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: هُوَ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ، كَانَ يَقُولُ الْكَرَاكِيُّ تَفْرِخُ فِي السَّمَاءِ ولا تقع فراخها. وقال ابن حيان: رافضيٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ. "حرف الْحَاءِ": ٢٨- الْحَارِثُ بْنُ مِخْمَرٍ٢ أَبُو حَبِيبٍ الظَّهْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، وُلِّيَ قَضَاءُ حِمْصَ وَقَضَاءُ دِمَشْقَ زَمَنَ الْوَلِيدِ. وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ مُنْقَطِعَةٌ، وَسَمِعَ مِنَ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ. وَعَنْهُ: الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حريز بن عثمان، وعن الحارث بن مخمر، عن

стр. 2095

أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: الإِيمَانُ يَنْقُصُ وَيَزْدَادُ. ٢٩- حِبَّانُ بْنُ رُفَيْدَةَ الْكُوفِيُّ١ عَنِ الْحَسَنِ، وَمَسْرُوقٍ. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، ابْنُهُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى الْجَابِرُ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ. ٣٠- حِبَّانُ بْنُ جَزِيءٍ السَّلَمِيُّ٢ -ت ق- عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةَ وَأَبِيهِ -وَلَهُمَا صُحْبَةٌ- وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن عثمان خُثَيْمٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي طَلِيقٍ، وَآخَرُونَ. لَهُ حديث عن الترمذي، وابن ماجه. ٣١- حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ٣ -م٤- كَاتِبُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَمَوْلاهُ. رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ عَرْفَطَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ، وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ ثِقَةٌ. ٣٢- حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ٤ أَبُو مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيُّ، شَيْخٌ مصريٌ وَلَيْسَ بِالْبَصْريِّ. وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالْكُنِّيَةِ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِطَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ، وكان فقيهًا.

стр. 2096

قال ابن يونس: توفي سنة تسعٍ مائة. ٣٣- حبيب بن يسار١ -ت ن- الكندي الكوفي. عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو الْجَارُودِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَيُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وغيره، وحديثه قليل. ٣٤- الحسن البصري٢ -ع- ابن أبي الحسن يسار، أبو سعيد مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَيُقَالُ: مَوْلَى جَمِيلِ بْنِ قُطْبَةَ، إِمَامُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَلْ إِمَامُ أَهْلِ الْعَصْرِ، وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ خَيِّرَةُ مَوْلاةً لأُمِّ سَلَمَةَ، فَكَانَتْ تَذْهَبُ لأُمِّ سَلَمَةَ فِي الْحَاجَةِ وَتُشَاغِلُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بَثْدَيِهَا، فَرُبَّمَا دَرَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَشَأَ بِوَادِي الْقُرَى. وَقَدْ سَمِعَ عَنْ عُثْمَانَ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَشَهَد يَوْمَ الدَّارِ، وَرَأَى طَلْحَةَ وَعَلِيًّا. وَرَوَى عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ ثَعْلَبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَالأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ كَالأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، وَحِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَصَارَ كَاتِبًا فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ لِلرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ مُتَوَلِّي خُرَاسَانَ. رَوَى عَنْهُ: أَيُّوبُ، وَثَابِتٌ، وَيُونُسُ بْنُ عَوْنٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ عبد الملك،

стр. 2097

وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَشَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَحَزْمٌ الْقُطَعِيُّ، وَسَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَشُمَيْطُ بْنُ عَجْلانَ، وأممٌ لا يُحْصَوْنَ. قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْكِبَارِ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبٍ وَلا مِنَ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَلا مِنْ عِمْرَانَ وَلا مِنْ أَبِي بَكْرَةَ. قُلْتُ: وَكَانَ يُدَلِّسُ وَيُرْسِلُ وَيُحَدِّثُ بِالْمَعَانِي، وَمَنَاقِبُهُ كثيرةٌ وَمَحَاسِنُهُ غزيرةٌ، كَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ، إِمَامًا مُجْتَهِدًا كَثِيرَ الاطِّلاعِ، رَأْسًا فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِهِ، رَأْسًا فِي الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ، رَأْسًا فِي الْحِلْمِ وَالْعِبَادَةِ، رَأْسًا فِي الزُّهْدِ وَالصِّدْقِ، رَأْسًا فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ، رَأْسًا فِي الأَيْدِ وَالشَّجَاعَةِ. رَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ زَنْدًا أَعْرَضَ مِنْ زند الحسن البصري، كنا عَرْضُهُ شِبْرًا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: أَصْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ مَيْسَانَ. وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ، يَعْنِي الْحَسَنَ١. وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ: الْزَمُوا هَذَا الشَّيْخَ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِعُمَرَ ﵃ مِنْهُ، يَعْنِي الْحَسَنَ٢. وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَلُوا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ حَفِظَ وَنَسِينَا. وَقَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ: لَمَّا ظَهَرَ الْحَسَنُ جَاءَ كَأَنَّمَا كَانَ فِي الآخِرَةِ، فَهُوَ يُخْبِرُ عَمَّا عَايَنَ. وروى ضمرة بن ربيعة، عن الإصبع بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: ما أشبهه الْحَسَنَ إِلا بِنَبِيٍّ أَقَامَ فِي قَوْمِهِ سِتِّينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْفُضَيْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَنَا يَوْمَ الدَّارِ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سنةٍ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ، فَأَنْظُرُ إِلَى طَلْحَةَ بن عبيد الله، وذكر قصةً.

стр. 2098

وَقَالَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَفْقَهِ مَنْ رَأَيْنَا فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ. مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الَّذِي كَانَ أَسْوَدَ مِنَ الحسن. قال الحسن: احتملت سَنَةَ صِفِّينَ١. وَعَنْ أَمَةَ الْحَكَمِ قَالَتْ: كَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ إِلَى حَطَّانَ الرِّقَاشِيِّ، فَمَا رَأَيْتُ شَابًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ. غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَعَلَيْهِ عُمَامَةً سَوْدَاءَ٢. وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ طَيْلَسَانًا كَأَنَّمَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ. وَخَمِيصَةً كَأَنَّهَا خَزٌّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبَوَايَ لرجلٍ مِنَ التُّجَّارِ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَاقَهُمَا إِلَى الْمَرْأَةِ مِنْ مَهْرِهَا فَأَعْتَقَتْهُمَا، وَيُقَالُ بَلْ كَانَتْ أُمُّهُ مَوْلاةً لأُمِّ سلمة، فولد الْحَسَنِ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، قَالَ: فَيَذْكُرُونَ أَنَّ أُمَّهُ رُبَّمَا غَابَتْ فَيَبْكِي، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَهَا تُعلِّلُهُ بِهِ إِلَى أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ، فَدَرَّ عَلَيْهِ ثَدْيُهَا فَشَرِبَهُ، فَيَرَوْنَ أَنَّ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ. أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنةٍ قَائِمًا وَقَاعِدًا٣. مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، قَالَ الْحَسَنُ: فَلا أَدَعُهُ أَبَدًا٤. مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثَنَا هِلالٌ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ مُوسَى لا يَغْتَسِلُ إِلا مُسْتَتِرًا، فَقِيلَ لَهُ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥.

стр. 2099

مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَالْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامُ ثلاثةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ١. وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ مِثْلَهُ حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بن زيد. حماد بن سلمة، عن حميد قال: كان علم الحسن في صحيفةٍ مثل هذه، وعقد عفان بالإبهامين والسبابتين٢. حماد بن سلمة، عن يزيد بن الرِّشْكِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ عَلَى الْقَضَاءِ٣. عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: جِئْتُ بكتابٍ مِنْ قَاضِي الْكُوفَةِ إِلَى إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَجِئْتُ وَقَدْ عُزِلَ وَاسْتُقْضِيَ الْحَسَنُ٤. قَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصفِّرُ لِحْيَتَهُ٥. وَقَالَ جُرْثُومَةُ مَوْلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ. وَقَالَ أَبُو خُلْدَةَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ٦. وَقَالَ عَفَّانُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ ثَوْبًا سَعِيدِيًا مُصَلَّبًا وَعُمَامَةً سَوْدَاءَ٧. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَلَيْهِ عمامةٌ سَوْدَاءُ مَرْخِيَّةً مِنْ وَرَائِهِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وبردٌ صغير مرتديًا به٨.

стр. 2100

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالا: قَدْ رَأَيْنَا الْفُقَهَاءَ، فَمَا رَأَيْنَا أجمع من الحسن١. حماد بن زيد، عَنْ أيُّوبَ قَالَ: قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ: إِنَّ سَرَّكَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ عَائِشَةَ فأَخْرِجِ الْحَسَنَ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ فأَكْرِهْهُ٢. عَفَّانُ: ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ: ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: قَالُوا: لابْنِ الأَشْعَثِ: أَخْرِجْ هَذَا الشَّيْخَ، يَعْنِي الْحَسَنَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الْجِسْرَيْنِ عَلَيْهِ عمامةٌ سَوْدَاءُ، فَغَفِلُوا عَنْه، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَنْهَارِ حَتَّى نجا منهم، وكاد يهلك يومئذ٣. سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبْعِيُّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ، إِذْ قَاتَلَ الْحَجَّاجَ، انْطَلَقَ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ فِي طائفةٍ فَدَخَلُوا عَلَى الْحَسَنِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَقُولُ فِي قِتَالِ هَذَا الطَّاغِيَةِ الَّذِي سَفَكَ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَخَذَ الْمَالَ الْحَرَامَ، وَتَرَكَ الصَّلاةَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ لا تُقَاتِلُوهُ فَإِنَّهَا إِنْ تَكُنْ عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ، فَمَا أَنْتُمْ بِرَادِّي عُقُوبَةَ اللَّهِ بِأَسْيَافِكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ بَلاءً فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ، فَخَرَجُوا وَهُمَ يَقُولُونَ: نَطْرَحُ هَذَا الْعلْجَ، قَالَ: وَهُمْ قومٌ عَرَبٌ، وَخَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَقُتِلُوا٤. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سُلِّطَ الْحَجَّاجُ إِلا عُقُوبَةَ فَلا تَعْتَرِضُوا عُقُوبَةَ اللَّهِ بِالسَّيْفِ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالتَّضَرُّعِ٥. رَوْحُ بْنُ عبادة: ثنا حجاج الأسود قال: تمنى رجلٌ فقال: ليتني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين، وعبادة عامر ابن عبد قيس، وفقه سعيد بن المسيب، وذكر مطرفا بشيءٍ، فنظروا فوجدوا ذلك كاملا كله في الحسن٦.

стр. 2101

روحٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْريِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ لِلْحَسَنِ: أَرَأَيْتَ مَا تُفْتِي النَّاسَ، أَشَيْئًا سَمِعتَهُ أَمْ بِرَأْيِكَ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُفْتِي بِهِ سَمِعْنَاهُ، وَلَكِنَّ رُأْيَنَا لَهُمْ خيرٌ مِنْ رُأْيِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ١. قَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي قَصَصِهِ فِي الدُّعَاءِ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ٢. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ: كَانَ الْحَسَنُ يَشْتَرِي كُلَّ يومٍ لَحْمًا بِنِصْفِ درهمٍ٣. وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَهِينُوا هَذِهِ الدُّنْيَا، فَوَاللَّهِ لأَهْنَأُ مَا تَكُونُ إِذَا أَهَنْتُمُوهَا٤. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ عَطَاءً سُئِلَ عَنْ شيءٍ فَقَالَ: لا أَدْرِي فَقِيلَ: إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ جَنْبَيَّ مِثْلُ قَلْبِ الْحَسَنِ٥. وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْنَ آدَمَ لَمْ تَكُنْ فَكُوِّنْتَ، وَسَأَلْتَ فَأُعْطِيتَ، وَسُئِلْتَ فَمَنَعْتَ، فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ٦. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: ثَنَا يُونُسُ أَنَّ الْحَسَنَ أَخَذَ عَطَاءَهُ فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ، فَذَكَرَ أَهْلُهُ حَاجَةً، فَقَالَ: دُونَكُمْ بَقِيَّةَ الْعَطَاءِ، أَمَا إِنَّهُ لا خَيْرَ فِيهِ إِنْ لَمْ يُصْنَعْ بِهِ هَكَذَا٧.

стр. 2102

وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَثْرَةُ الضَّحِكِ مِمَّا يُمِيتُ الْقَلْبَ١. قَالَ أَبُو حُرَّةَ: وَكَانَ الْحَسَنُ لا يَأْخُذُ عَلَى قَضَائِهِ٢. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: ثَنَا عُقْبَة بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ذَهَبَ النَّاسُ وَالنَّسْنَاسُ، نَسْمَعُ صَوْتًا وَلا نَرَى أَنِيسًا٣. وَقَالَ يَزِيدُ بن هارون: أنبأ هشام قال: بعث مسملة بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَسَنِ بجبةٍ وَخَمِيصَةٍ فَقَبِلَهُمَا، فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ وَقَدْ سَدَلَ الْخَمِيصَةَ عَلَى الْجُبَّةِ٤. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: ثَنَا أَبِي، رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ خميصةٌ كَثِيرَةُ الْأَعْلَامِ، فَلا يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْهَا إِذَا سَجَدَ٥. وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: لَمْ يَحُجَّ الْحَسَنُ إِلا حَجَّتَيْنِ٦. وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ الْحَسَنِ عَلَى الْبَوَادِي، وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِقُ رَأْسَهُ كُلَّ عَامٍ يَوْمَ النَّحْرِ٧. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ: ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَرْقَدٌ وَهُوَ يَأْكُلُ خَبِيصًا فَقَالَ: تَعَالَ فَكُلْ، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لا أُؤَدِّي شُكْرَهُ، قَالَ الْحَسَنُ: وَيْحَكَ وَتُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ٨. قَالَ حَجَّاجٌ، وَثَنَا عُمَارَةُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّهُ كَانَ يكره الأصوات بالقرآن هذا التطريب٩.

стр. 2103

وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ الْحَسَنَ لَقُلْتَ إِنَّكَ لَمْ تُجَالِسْ فَقِيهًا قَطُّ١. وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: مَا زَالَ الْحَسَنُ يَعِي الْحِكْمَةَ حَتَّى نَطَقَ بِهَا وَقِيلَ: كان الحسن إذا ذكر عند أبي حعفر الْبَاقِرِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي يُشْبِهُ كَلامُهُ كَلامَ الأَنْبِيَاءِ٢. وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أيامٌ كُلَّمَا ذَهَبَ يومٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ٣. وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا لِذِي لُبٍّ فَرَحًا٤. قَالَ قَتَادَةُ: مَا جَمَعْتُ عِلْمَ الْحَسَنِ إِلَى عِلْمِ أحدٍ إِلا وَجَدْتُ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ شيءٌ كَتَبَ فِيهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ. وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ ثَلاثَ حججٍ مَا يَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ هَيْبَةً لَهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: قُلْتُ لِأَشْعَثَ: قَدْ لَقِيتَ عَطَاءً وَعِنْدَكَ مَسَائِلُ، أَفَلا سَأَلْتَهُ؟ قَالَ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا، يَعْنِي بَعْدَ الْحَسَنِ، إِلا صَغُرَ فِي عَيْنِي. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُقَالُ: مَا خَلَتِ الأَرْضُ قَطُّ مِنْ سَبْعَةِ رهطٍ بِهِمْ يُسْقَوْنَ وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمْ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ أَحَدَ السَّبْعَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَ أحدٌ أَكْمَلَ مُرُوءَةً مِنَ الْحَسَنِ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: لَمْ أَرَ أَقْرَبَ قَوْلًا مِنْ فعلٍ مِنَ الْحَسَنِ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ يومٍ إِلا أَسْمَعُ مِنْهُ مَا لَمْ أَسْمَعْ قبل ذلك.

стр. 2104

روى حوشب، عن الحسن قال: يابن آدَمَ وَاللَّهِ إِنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ثُمَّ آمَنْتَ بِهِ لَيَطُولَنَّ فِي الدُّنْيَا حُزْنُكَ وَلَيَشْتَدَّنَّ خَوْفُكَ وَلَيَكْثُرَنَّ بُكَاؤُكَ١. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ: مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ، وَمَا رَأَيْتُهُ إِلا حَسِبْتُهُ حَدِيثَ عهدٍ بِمُصِيبَةٍ٢. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ شيءٍ فَقُلْتُ: إِنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا بِعَيْنِكَ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الْبَصِيرُ بِدِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ٣. وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ: لَقِيتُ مُسْلِمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَسَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، أخبرك عنه بعلم أما جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَلِيسُهُ فِي مَجْلِسِهِ، أَشْبَهُ النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلانِيَةٍ وَأَشْبَهُ قَوْلا بفعلٍ، إِنْ قَعَدَ عَلَى أمرٍ قَامَ بِهِ، وَإِنْ قَامَ عَلَى أمرٍ قَعَدَ بِهِ، وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شيءٍ كَانَ أتْرَكَ النَّاسِ لَهُ، رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاسِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ، قَالَ: حَسْبُكَ يَا خَالِدُ، كَيْفَ يضلٌ قومٌ هَذَا فِيهِمْ٤. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا أَعَزَّ أحدٌ الدِّرْهَمَ إِلا ذَلَّ٥. وَقَالَ حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: بِئْسَ الرَّفِيقَانِ: الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ لا يَنْفَعَانَكَ حَتَّى يُفَارِقَانَكَ٦. قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ "سُؤَالاتِ الْآجُرِيِّ" لَهُ: كَانَ الْحَسَنُ يَكُونُ بِخُرَاسَانَ، وَكَانَ يرافق مثل قطري ابن الْفُجَاءَةِ، وَالْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، كَانَ مِنَ الشجعان.

стр. 2105

قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ الْحَسَنُ أَشْجَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: مَا رَأَيْتُ أَفْصَحَ مِنَ الْحَسَنِ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ، وَكَانَ الْمُهَلَّبُ إِذَا قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ يُقَدِّمُهُ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ الْحَسَنُ الْقَضَاءَ كَلَّمَنِي رجلٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي مَالِ يتيمٍ يُدْفَعُ إِلَيْهِ وَيَضُمُّهُ قَالَ: فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: كَلَّمْتُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ، فَقَالَ: خُذْ: كَانَ حَبْرَا الأُمَّةِ؟ أَوْ قَالَ فَقِيهَا الأُمَّةِ؟ لا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا: الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ فَمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ لا فراشٌ وَلا بساطٌ وَلا حَصِيرٌ إِلا سريرٌ مرمولٌ هُوَ عَلَيْهِ. ذِكْرُ غَلَطِ مَنْ نَسَبَهُ إِلَى الْقَدَرِ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَسَنَ إِلا بِهِ -يَعْنِي الْقَدَرَ- أَنَا نَازَلْتُهُ فِي الْقَدَرِ غَيْرَ مرةٍ حَتَّى خَوَّفْتُهُ السُّلْطَانَ فَقَالَ: لا أَعُودُ فِيهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أَدْرَكْتُ الْحَسَنَ وَاللَّهِ مَا يَقُولُهُ١. وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: ثَنَا أَبُو هِلالٍ، سَمِعْتُ حُمَيْدًا، وَأَيُّوبَ يَقُولانِ، فَسَمِعْتُ حُمَيْدًا يَقُولُ لِأَيُّوبَ: لَوَدِدْتُ أَنَّهُ قُسِّمَ عَلَيْنَا غرمٌ، وَأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ٢. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَذَبَ عَلَى الْحَسَنِ ضَرْبَانِ مِنَ النَّاسِ: قومٌ الْقَدَرُ رَأْيُهُمْ ليُنْفِقُوهُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَسَنِ، وقومٌ فِي صُدُورِهِمْ شنآنٌ وبغضٌ لِلْحَسَنِ، وَأَنَا نَازَلْتُهُ غَيْرَ مرةٍ فِي الْقَدَرِ حَتَّى خَوَّفْتُهُ بِالسُّلْطَانِ، فَقَالَ: لا أَعُودُ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اللَّهُ خَلَقَ الشَّيْطَانَ وَخَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.
следующие страницы →