Полный текст (11 937 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
روحٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْريِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ لِلْحَسَنِ: أَرَأَيْتَ مَا تُفْتِي النَّاسَ، أَشَيْئًا سَمِعتَهُ أَمْ بِرَأْيِكَ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُفْتِي بِهِ سَمِعْنَاهُ، وَلَكِنَّ رُأْيَنَا لَهُمْ خيرٌ مِنْ رُأْيِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ١.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي قَصَصِهِ فِي الدُّعَاءِ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ٢.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ: كَانَ الْحَسَنُ يَشْتَرِي كُلَّ يومٍ لَحْمًا بِنِصْفِ درهمٍ٣.
وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَهِينُوا هَذِهِ الدُّنْيَا، فَوَاللَّهِ لأَهْنَأُ مَا تَكُونُ إِذَا أَهَنْتُمُوهَا٤.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ عَطَاءً سُئِلَ عَنْ شيءٍ فَقَالَ: لا أَدْرِي فَقِيلَ: إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ جَنْبَيَّ مِثْلُ قَلْبِ الْحَسَنِ٥.
وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْنَ آدَمَ لَمْ تَكُنْ فَكُوِّنْتَ، وَسَأَلْتَ فَأُعْطِيتَ، وَسُئِلْتَ فَمَنَعْتَ، فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ٦.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: ثَنَا يُونُسُ أَنَّ الْحَسَنَ أَخَذَ عَطَاءَهُ فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ، فَذَكَرَ أَهْلُهُ حَاجَةً، فَقَالَ: دُونَكُمْ بَقِيَّةَ الْعَطَاءِ، أَمَا إِنَّهُ لا خَيْرَ فِيهِ إِنْ لَمْ يُصْنَعْ بِهِ هَكَذَا٧.
الحواشي
(١) ١ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٦٥".
٢ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٦٧".
٣ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٦٧".
٤ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٦٧".
٥ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٦٨".
٦ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٠".
٧ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧١".стр. 2102
وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَثْرَةُ الضَّحِكِ مِمَّا يُمِيتُ الْقَلْبَ١.
قَالَ أَبُو حُرَّةَ: وَكَانَ الْحَسَنُ لا يَأْخُذُ عَلَى قَضَائِهِ٢.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: ثَنَا عُقْبَة بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ذَهَبَ النَّاسُ وَالنَّسْنَاسُ، نَسْمَعُ صَوْتًا وَلا نَرَى أَنِيسًا٣.
وَقَالَ يَزِيدُ بن هارون: أنبأ هشام قال: بعث مسملة بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَسَنِ بجبةٍ وَخَمِيصَةٍ فَقَبِلَهُمَا، فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ وَقَدْ سَدَلَ الْخَمِيصَةَ عَلَى الْجُبَّةِ٤.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: ثَنَا أَبِي، رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ خميصةٌ كَثِيرَةُ الْأَعْلَامِ، فَلا يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْهَا إِذَا سَجَدَ٥.
وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: لَمْ يَحُجَّ الْحَسَنُ إِلا حَجَّتَيْنِ٦.
وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ الْحَسَنِ عَلَى الْبَوَادِي، وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِقُ رَأْسَهُ كُلَّ عَامٍ يَوْمَ النَّحْرِ٧.
وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ: ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَرْقَدٌ وَهُوَ يَأْكُلُ خَبِيصًا فَقَالَ: تَعَالَ فَكُلْ، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لا أُؤَدِّي شُكْرَهُ، قَالَ الْحَسَنُ: وَيْحَكَ وَتُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ٨.
قَالَ حَجَّاجٌ، وَثَنَا عُمَارَةُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّهُ كَانَ يكره الأصوات بالقرآن هذا التطريب٩.
الحواشي
(١) ١ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧١"، وأبو نعيم في الحلية "٢/ ١٥٢".
٢ خبر ضعيف: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٣"، وأبو نعيم في الحلية "٢/ ١٥٢"، وفيه أبو حرة واصل بن عبد الرحمن، وكان يدلس عن الحسن، التهذيب "٧٦٦٦",
٣ خبر حسن: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٢".
٤ خبر ضعيف: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٣"، وفيه هشام بن حسان وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما. التهذيب "٧٥٦٨".
٥ خبر حسن: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٣".
٦ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٥".
٧ خبر حسن: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٦".
٨ خبر ضعيف: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٦".
٩ خبر ضعيف: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٧".стр. 2103
وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ الْحَسَنَ لَقُلْتَ إِنَّكَ لَمْ تُجَالِسْ فَقِيهًا قَطُّ١.
وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: مَا زَالَ الْحَسَنُ يَعِي الْحِكْمَةَ حَتَّى نَطَقَ بِهَا وَقِيلَ: كان الحسن إذا ذكر عند أبي حعفر الْبَاقِرِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي يُشْبِهُ كَلامُهُ كَلامَ الأَنْبِيَاءِ٢.
وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أيامٌ كُلَّمَا ذَهَبَ يومٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ٣.
وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا لِذِي لُبٍّ فَرَحًا٤.
قَالَ قَتَادَةُ: مَا جَمَعْتُ عِلْمَ الْحَسَنِ إِلَى عِلْمِ أحدٍ إِلا وَجَدْتُ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ شيءٌ كَتَبَ فِيهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ.
وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ ثَلاثَ حججٍ مَا يَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ هَيْبَةً لَهُ.
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: قُلْتُ لِأَشْعَثَ: قَدْ لَقِيتَ عَطَاءً وَعِنْدَكَ مَسَائِلُ، أَفَلا سَأَلْتَهُ؟ قَالَ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا، يَعْنِي بَعْدَ الْحَسَنِ، إِلا صَغُرَ فِي عَيْنِي.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُقَالُ: مَا خَلَتِ الأَرْضُ قَطُّ مِنْ سَبْعَةِ رهطٍ بِهِمْ يُسْقَوْنَ وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمْ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ أَحَدَ السَّبْعَةِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَ أحدٌ أَكْمَلَ مُرُوءَةً مِنَ الْحَسَنِ.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: لَمْ أَرَ أَقْرَبَ قَوْلًا مِنْ فعلٍ مِنَ الْحَسَنِ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ يومٍ إِلا أَسْمَعُ مِنْهُ مَا لَمْ أَسْمَعْ قبل ذلك.
الحواشي
(١) ١ خبر حسن: أخرجه أبو نعيم في الحلية "٢/ ١٤٧".
٢ خبر حسن: أخرجه أبو نعيم في الحلية "٢/ ١٤٧".
٣ خبر ضعيف: أخرجه أحمد في الزهد "٢٢٥"، وأبو نعيم في الحلية "٢/ ١٤٨".
٤ خبر صحيح: أخرجه أحمد في الزهد "٢٠٩"، وأبو نعيم في الحلية "٢/ ١٤٩".стр. 2104
روى حوشب، عن الحسن قال: يابن آدَمَ وَاللَّهِ إِنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ثُمَّ آمَنْتَ بِهِ لَيَطُولَنَّ فِي الدُّنْيَا حُزْنُكَ وَلَيَشْتَدَّنَّ خَوْفُكَ وَلَيَكْثُرَنَّ بُكَاؤُكَ١.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ: مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ، وَمَا رَأَيْتُهُ إِلا حَسِبْتُهُ حَدِيثَ عهدٍ بِمُصِيبَةٍ٢.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ شيءٍ فَقُلْتُ: إِنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا بِعَيْنِكَ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الْبَصِيرُ بِدِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ٣.
وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ: لَقِيتُ مُسْلِمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَسَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، أخبرك عنه بعلم أما جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَلِيسُهُ فِي مَجْلِسِهِ، أَشْبَهُ النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلانِيَةٍ وَأَشْبَهُ قَوْلا بفعلٍ، إِنْ قَعَدَ عَلَى أمرٍ قَامَ بِهِ، وَإِنْ قَامَ عَلَى أمرٍ قَعَدَ بِهِ، وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شيءٍ كَانَ أتْرَكَ النَّاسِ لَهُ، رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاسِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ، قَالَ: حَسْبُكَ يَا خَالِدُ، كَيْفَ يضلٌ قومٌ هَذَا فِيهِمْ٤.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا أَعَزَّ أحدٌ الدِّرْهَمَ إِلا ذَلَّ٥.
وَقَالَ حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: بِئْسَ الرَّفِيقَانِ: الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ لا يَنْفَعَانَكَ حَتَّى يُفَارِقَانَكَ٦.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ "سُؤَالاتِ الْآجُرِيِّ" لَهُ: كَانَ الْحَسَنُ يَكُونُ بِخُرَاسَانَ، وَكَانَ يرافق مثل قطري ابن الْفُجَاءَةِ، وَالْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، كَانَ مِنَ الشجعان.
الحواشي
(١) ١ خبر حسن لغيره: أخرجه أحمد في الزهد "٢١٠"، وأبو نعيم في الحلية "٢/ ١٣٣-١٣٤".
٢ خبر ضعيف أخرجه أحمد في الزهد "٢٠٩"، وأبو نعيم في الحلية "٢/ ١٣٣".
٣ خبر حسن: أخرجه أحمد في الزهد "٢١٦"، وأبو نعيم في الحلية "٢/ ١٤٧".
٤ خبر ضعيف: أخرجه أبو نعيم في الحلية "٢/ ١٤٧-١٤٨".
٥ خبر ضعيف: أخرجه أبو نعيم في الحلية "٢/ ١٥٢".
٦ خبر ضعيف: أخرجه أبو نعيم في الحلية "٢/ ١٥٥".стр. 2105
قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ الْحَسَنُ أَشْجَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: مَا رَأَيْتُ أَفْصَحَ مِنَ الْحَسَنِ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ، وَكَانَ الْمُهَلَّبُ إِذَا قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ يُقَدِّمُهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ الْحَسَنُ الْقَضَاءَ كَلَّمَنِي رجلٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي مَالِ يتيمٍ يُدْفَعُ إِلَيْهِ وَيَضُمُّهُ قَالَ: فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: كَلَّمْتُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ، فَقَالَ: خُذْ: كَانَ حَبْرَا الأُمَّةِ؟ أَوْ قَالَ فَقِيهَا الأُمَّةِ؟ لا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا: الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ فَمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ لا فراشٌ وَلا بساطٌ وَلا حَصِيرٌ إِلا سريرٌ مرمولٌ هُوَ عَلَيْهِ.
ذِكْرُ غَلَطِ مَنْ نَسَبَهُ إِلَى الْقَدَرِ:
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَسَنَ إِلا بِهِ -يَعْنِي الْقَدَرَ- أَنَا نَازَلْتُهُ فِي الْقَدَرِ غَيْرَ مرةٍ حَتَّى خَوَّفْتُهُ السُّلْطَانَ فَقَالَ: لا أَعُودُ فِيهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أَدْرَكْتُ الْحَسَنَ وَاللَّهِ مَا يَقُولُهُ١.
وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: ثَنَا أَبُو هِلالٍ، سَمِعْتُ حُمَيْدًا، وَأَيُّوبَ يَقُولانِ، فَسَمِعْتُ حُمَيْدًا يَقُولُ لِأَيُّوبَ: لَوَدِدْتُ أَنَّهُ قُسِّمَ عَلَيْنَا غرمٌ، وَأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ٢.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَذَبَ عَلَى الْحَسَنِ ضَرْبَانِ مِنَ النَّاسِ: قومٌ الْقَدَرُ رَأْيُهُمْ ليُنْفِقُوهُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَسَنِ، وقومٌ فِي صُدُورِهِمْ شنآنٌ وبغضٌ لِلْحَسَنِ، وَأَنَا نَازَلْتُهُ غَيْرَ مرةٍ فِي الْقَدَرِ حَتَّى خَوَّفْتُهُ بِالسُّلْطَانِ، فَقَالَ: لا أَعُودُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اللَّهُ خَلَقَ الشَّيْطَانَ وَخَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.
الحواشي
(١) ١ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٦٧".
٢ خبر حسن: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٦٧".стр. 2106
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: ثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] . قَالَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الإِيمَانِ.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، كُلَّهُ عَلَى الْحَسَنِ، فَفَسَّرَهُ لِي أَجْمَعَ عَلَى الإِثْبَاتِ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٠] . قَالَ: الشِّرْكُ سَلَكَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٦٣] . قَالَ: أعمالٌ سَيَعْمَلُونَهَا لَمْ يَعْمَلُوهَا.
وَقَالَ حَمَّادُ بن زيد، وعن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلَ رجلٌ الْحَسَنَ فَقَالَ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٨-١١٩] . قَالَ: أَهْلُ رَحْمَتِهِ لا يَخْتَلِفُونَ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٩] . فَخَلَقَ هَؤُلاءِ لِجَنَّتِهِ وَهَؤُلاءِ لِنَارِهِ. قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ آدَمُ خُلِقَ لِلسَّمَاءِ أَمْ لِلأَرْضِ؟ قَالَ: لِلأَرْضِ خُلِقَ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بدٌ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ، إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٢-١٦٣] . قَالَ: نَعَمْ، الشَّيَاطِينُ، لا يُضِلُّونَ إِلا مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: ثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ يَوْمَ جمعةٍ وَلَمْ يَكُنْ جَمَّعَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَمَا جَمَّعْتَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ ذَاكَ وَلَكِنْ مَنَعَنِي قَضَاءُ اللَّهِ.
قَالَ سُلَيْمَانُ، وَثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، قَالا: سَأَلْنَا الْحَسَنَ عَنْ مَا بَيْنَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١] ، إِلَى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] . فَفَسَّرَهُ عَلَى الإِثْبَاتِ.
قُلْتُ: عَلَى إِثْبَاتِ أَنَّ الْأَقْدَارَ لِلَّهِ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ١.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِي الْحَسَنِ وَمَا كَانَ يَنْحَلُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْقَدَرِ فَقَالَ: كَانُوا يَأْتُونَ الشَّيْخَ بِكَلامٍ مجملٍ لَوْ فَسَّرَهُ لهم لساءهم.
الحواشي
(١) ١ خبر حسن: أخرجه أحمد في الزهد "٢٣١".стр. 2107
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي كِتَابِ طَبَقَاتِ النُّسَّاكِ: كَانَ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ طائفةٌ مِنْ هَؤُلاءِ، وَكَانَ هُوَ يَتَكَلَّمُ فِي الْخُصُوصِ حَتَّى نَسَبَتْهُ الْقَدَرِيَّةُ إِلَى الْجَبْرِ، وَتَكَلَّمَ فِي الاكْتِسَابِ حَتَّى نَسَبَتْهُ السُّنَّةُ إِلَى الْقَدَرِ، كُلُّ ذلك لافتتانه وَتَفَاوُتِ النَّاسِ عِنْدَهُ، وَتَفَاوتِهِمْ فِي الأَخْذِ عَنْهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْقَدَرِ، وَمِنْ كُلِّ بدعةٍ، فلما توفي تكشفت أصاحبه وَبَانَتْ سَرَائِرُهُمْ وَمَا كَانُوا يَتَوَهَّمُونَهُ مِنْ قَوْلِهِ بِدَلائِلَ يُلْزِمُونَهُ بِهَا لا نَصًّا مِنْ قَوْلِهِ، فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَأَظْهَرَ الْقَدَرَ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الْخَيْرُ بقدرٍ وَالشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، هكذا رواه أحمد بن علي على الأبار في تاريخه، قال: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قُلْتُ: هَذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا الْحَسَنُ ثُمَّ أفاق على نفسه ورجع عنه وَتَابَ مِنْهَا.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَيْضًا: كَانَ عَامَّةُ نُسَّاكِ الْبَصْرَةِ يَأْتُونَهُ وَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ مِنَ الْمُلازِمِينَ لَهُ، وَكَانَ لِلْحَسَنِ مجلسٌ خاصٌ فِي مَنْزِلِهِ، لا يَكَادُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ إِلا فِي مَعَانِي الزُّهْدِ وَالنُّسُكِ وَعُلُومِ الْبَاطِنِ، فَإِنْ سَأَلَهُ إنسانٌ غَيْرَهَا تَبَرَّمَ بِهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا خَلَوْنَا مَعَ إِخْوَانِنَا نَتَذَاكَرُ، فَأَمَّا حَلَقَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ يَمُرُّ فِيهَا الْحَدِيثُ، وَالْفِقْهُ، وَعُلُومُ الْقُرْآنِ، وَاللُّغَةِ، وَسَائِرُ الْعُلُومِ، وَكَانَ رُبَّمَا يُسْأَلُ عَنِ التَّصَوُّفِ فَيُجِيبُ، وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْحَدِيثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْقُرْآنِ وَالْبَيَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْبَلاغَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْإِخْلَاصِ وَعِلْمِ الْخُصُوصِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: كُلُّ شيءٍ قَالَ الْحَسَنُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَدْتُ لَهُ أَصْلا ثَابِتًا مَا خَلا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ الْحَسَنُ جَامِعًا عَالِمًا رَفِيعًا حُجَّةً ثِقَةً عَابِدًا كَثِيرَ الْعِلْمِ فَصِيحًا جَمِيلا وَسِيمًا، وَمَا أَرْسَلَهُ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ١.
قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: تُوُفِّيَ الحسن في رجب سنة عشر ومائة.
الحواشي
(١) ١ الطبقات الكبرى "٧/ ١٥٧-١٥٨".стр. 2108
وَقَالَ عَارِمٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَاتَ الْحَسَنُ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ، وَغَسَّلَهُ أَيُّوبُ، وَحُمَيْدٌ، وَأُخْرِجَ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ، وَذَهَبَ بِي أَبِي مَعَهُ١.
وَقِيلَ: تُوُفِّي فِي أَوَّلِ رَجَبٍ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ عَقِيبَ الْجُمْعَةِ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، حَتَّى أَنَّ صَلاةَ الْعَصْرِ لَمْ تُقَمْ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ.
٣٥- الحسن بن مسلم٢ -سوى ت- بن يناق المكي، كهلٌ ثِقَةٌ، تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ.
حَدَّثَ عن: صفية بنت شيبة، وطاوس، وَمُجَاهِدٍ.
وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، وَعَمْرَةُ بْنُ مُرَّةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ مِنْ أَعْلَى أَصْحَابِ طَاوُسَ، وَمَاتَ قَبْلَ طَاوُسَ وَكَانَ يحدث عن طاوس بحضرته، وقد بقي أَبُوهُ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ شُعْبَةُ.
٣٦- الْحُصَيْنُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْخَشْخَاشِ٣، أَبُو الْقَلُوصِ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ، جَدُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَجَدِّهِ -وَلَهُمَا صُحْبَةٌ- وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ الْحَسَنُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ.
وَهُوَ الْحُصَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُرِّ، وَقِيلَ إِنَّهُ كَبِيرُ السِّنِّ، وُلِّيَ عِمَالَةَ مَيْسَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَامْتَدَّتْ حَيَاتُهُ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي سِجْنِ الْحَجَّاجِ.
٣٧- حِطَّانُ بْنُ خُفَافٍ الْجَرْمِيُّ٤ أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ، وهو بكنيته أشهر.
الحواشي
(١) ١ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ١٧٧-١٧٨".
٢ الطبقات الكبرى "٥/ ٤٩٧"، التاريخ الكبير "٢/ ٣٠٦"، الجرح والتعديل "٣/ ٣٦"، تهذيب التهذيب "٢/ ٣٢٢".
٣ الطبقات الكبرى "٧/ ١٢٥"، التاريخ الكبير "٣/ ٩"، تهذيب الكمال "١/ ٢٩٧-٢٩٩"، الثقات لابن حبان "٤/ ١٥٦"، تهذيب التهذيب "١/ ١٨٣".
٤ الطبقات الكبرى "٦/ ٣٢٢"، التاريخ الكبير "٣/ ١١٨"، الجرح والتعديل "٣/ ٣٠٤"، تهذيب التهذيب "٢/ ٣٩٦".стр. 2109
روى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٣٨- حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ١ -ع- أم الهذيل البصرية.
رَوَتْ عَنْ: أُمِّ عَطِيَّةَ، وَأُمِّ الرَّائِحِ الرَّبَابِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَوْلاهَا مِنْ أَعْلَى، وَأَبِي الْعَالِيَةِ.
وَعَنْهَا: أَخُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أُفضِّلُهُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَرَأَتِ الْقُرْآنَ وَلَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَتْ سَبْعِينَ سَنَةً، فَذَكَرُوا لَهُ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ فقال: أما أَنَا فَلا أُفَضِّلُ عَلَيْهَا أَحَدًا.
وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: مَكَثَتْ حَفْصَةُ ثَلاثِينَ سَنَةً لا تَخْرُجُ مِنْ مُصَلاهَا إِلا قَائِلَةً أَوْ لِأَجْلِ حَاجَةٍ.
قُلْتُ: كَانَتْ عَدِيمَةَ النَّظِيرِ فِي نِسَاءِ وَقْتِهَا، فَقِيهَةً صَادِقَةً فَاضِلَةً كَبِيرَةَ الْقَدْرِ، تُوُفِّيَتْ بَعْدَ الْمِائَةِ.
٣٩- الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ٢ -م د ت ن- الأعرج.
رَوَى عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أخيه، أبو خشينة حاجب بن عمرو، وينس بْنُ عُبَيْدٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أحمد بن حنبل: ثقة.
الحواشي
(١) ١ الطبقات الكبر ى "٨/ ٤٨٤"، تهذيب الكمال "٣/ ١٦٧٩"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٥٠٧"، تهذيب التهذيب "١٢/ ٤٠٩".
٢ الطبقات الكبرى "٧/ ٢١٣"، التاريخ الكبير "٢/ ٣٣٢"، الجرح والتعديل "٣/ ١٢٠"، الثقات لابن حبان "٦/ ١٨٦"، ميزان الاعتدال "١/ ٥٧٦"، تهذيب التهذيب "٢/ ٤٢٨-٤٢٩".стр. 2110
٤٠- الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَلٍ الأَسَدِيُّ الشَّاعِرُ١ شاعرٌ مفلقٌ خَبِيثُ الْهِجَاءِ، مَدَحَ الْكِبَارَ، وَوَفَدَ مِنَ الْكُوفَةِ عَلَى عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ بِوَاسِطٍ. وَشِعْرُهُ سائرٌ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْأَغَانِي لِأَبِي الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيِّ، مَا عِنْدِي الآنَ مِنْ شِعْرِهِ مَا أُورِدُهُ.
٤١- الْحَكَمُ بْنُ مِينَا الأَنْصَارِيُّ٢ -م ن ق- رأى بلالًا ﵃ يَتَوَضَّأُ بِدِمَشْقَ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وعنه: سعد بن إبراهيم، والضحاك بن عثمان الحزامي، وأبو سلام ممطور، وحجاج بن أرطأة، وابنه شبيب بن الحكم.
وثقه أبو زرعة.
٤٢- حكيم بن أبي حرة٣ -خ ق- الأسلمي المدني.
عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَسِنَانِ بْنِ سَنَّةَ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ.
٤٣- حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ٤ -٤- بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، وَمَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الزُّرَقِيِّ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْهُ: أَخُوهُ عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إسحاق.
وثقه ابن حبان.
الحواشي
(١) ١ الأغاني "٢/ ٤٠٤-٤٢٧"، تهذيب تاريخ دمشق "٤/ ٣٩٩-٤٠٢"، وفيات الأعيان "٢/ ٢٠١-٢٠٤"، الأعلام "٢/ ٢٦٧".
٢ التاريخ الكبير "٢/ ٣٤٣"، الجرح والتعديل "٣/ ١٢٧-١٢٨"، تهذيب الكمال "١/ ٣١٤-٣١٥"، تهذيب التهذيب "٢/ ٤٤٠".
٣ التاريخ الكبير "٣/ ١٤"، الجرح والتعديل "٣/ ٢٠٣"، تهذيب الكمال "١/ ٣١٧"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤٤٦".
٤ التاريخ الكبير "٣/ ١٧"، الجرح والتعديل "٣/ ٢٠٢"، الثقات لابن حبان "٦/ ٢١٤"، ميزان الاعتدال "١/ ٥٨٤"، تهذيب التهذيب "٢/ ٤٤٨".стр. 2111
حكيم بن عمير١ -د ق- بن الأحوص الحمصيّ.
عن: العرباض بن سارية، وعتبة بن عبد، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَأَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو بكر بن أبي مريم، ومعاوية بن صالح، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ فِي جَبْهَتِهِ أَثَرَ السُّجُودِ ﵀.
٤٥- حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ٢ -٤- بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَبُو بَهْزٍ.
رَوَى عن: أبيه ﵃.
وَعَنْهُ: بَنُوهُ بَهْزٌ، وَسَعِيدٌ، وَمِهْرَانُ، وَسَعِيدٌ وَالْجُرَيْرِيُّ، وَأَبُو قُزْعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، خَرَّجَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.
٤٦- حَمَّادٌ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو الْعُمَيْسِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، وَهُوَ مُقِلٌّ.
٤٧- حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣ -ع- العدوي المدني.
عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمَّتِهِ حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهاد، موسى بْنُ عُقْبَةَ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وفقهائهم، وسالم أجل منه.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٣/ ١٦"، الجرح والتعديل "٣/ ٢٠٦"، تهذيب الكمال "١/ ٣٢٠"، تهذيب التهذيب "٢/ ٤٥٠".
٢ التاريخ الكبير "٣/ ١٢"، تهذيب الكمال "١/ ٣٢١"، تهذيب التهذيب "٢/ ٤٥١".
٣ الطبقات الكبرى "٥/ ٢٠٣"، التاريخ الكبير "٣/ ٤٧-٤٨"، الجرح والتعديل "٣/ ٢١٢"، الثقات لابن حبان "٤/ ٦"، تهذيب الكمال "١/ ٣٣٣"، تهذيب التهذيب "٣/ ٣٠".стр. 2112
٤٨- حمزة بن أبي أسيد١ مالك بن ربيعة السَّاعِدِيُّ الْمَدَنِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ.
وعنه: ابنه مالك، والزهري، ومحمد بن عمرو، وعبد الرحمن بن الغسيل، وغيرهم.
قال: الهيثم: توفي في أيام الوليد، وقيل: تأخر.
٤٩- حميد بن عقبة٢ أبو سنان الدمشقي.
روى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ.
عِدَادُهُ فِي أَهْلِ فِلَسْطِينَ، وَلَهُ حَدِيثَانِ.
٥٠- حُمَيْدُ بْنُ مَالِكِ٣ بْنِ خُثَمَّ، مَدَنِيٌّ.
عَنْ: سَعْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ.
لَهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَفِي أَدَبِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
٥١- حَوْطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٤ بْنِ رَافِعٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ: ابْنِ مَسْعُودٍ -وَأَرَاهُ مُنْقَطِعًا- وَعَنْ: تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ.
وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمِسْعَرٌ، وَالصَّلْتُ بْنُ بِهْرَامَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَلَمْ يُخَرِّجُوا له.
الحواشي
(١) ١ الطبقات الكبرى "٥/ ٢٧١-٢٧٢"، التاريخ الكبير "٣/ ٤٦-٤٧"، الجرح والتعديل "٣/ ٢١٤"، تهذيب الكمال "١/ ٣٣١"، تهذيب التهذيب "٣/ ٢٦"، الإصابة "١/ ٣٥٢".
٢ التاريخ الكبير "٢/ ٣٤٩-٣٥٠"، الجرح والتعديل "٣/ ٢٢٦".
٣ التاريخ الكبير "٢/ ٣٤٧-٣٤٨"، الجرح والتعديل "٣/ ٢٢٨"، تهذيب الكمال "١/ ٣٣٨"، الثقات لابن حبان "٤/ ١٤٨"، تهذيب التهذيب "٣/ ٤٧-٤٨".
٤ التاريخ الكبير "٣/ ٩١-٩٢"، الجرح والتعديل "٣/ ٢٢٨".стр. 2113
٥٢- حيّان بن عمير١ -م د ن- الجريري البصري.
عَنْ: سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وسليمان التّيمي، وعوف بن أبي جميلة.
له حديثٌ واحدٌ فِي الْكُتُبِ، حَدِيثُ الْكُسُوفِ.
"حرف الخاء":
٥٣- خالد بن معدان٢ -ع- بن أَبِي كَرْبٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيُّ الْحِمْصِيُّ.
عَنْ: ثَوْبَانَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَجَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَبِنْتُهُ عَبْدَةُ ابْنَةُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ صَفْوَانُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَقِيتُ سَبْعِينَ صَحَابِيًّا.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَمَّا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ متّصلٌ قَدْ أَدْرَكَهُ.
وَقَالَ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ: ما رأيت أحدًا ألزم للعلم منه، وكان علمه في مصحفٍ له أزرار وعرى.
وعن حبيب بن صالح قَالَ: مَا خِفْنَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مَا خِفْنَا خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ.
وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ إِذَا عَظُمَتْ حَلَقَتُهُ قَامَ كَرَاهِيَةَ الشُّهْرَةِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا أُقَدِّمُ عَلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَحَدًا.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٣/ ٥٤"، الجرح والتعديل "٣/ ٢٤٤"، تهذيب الكمال "١/ ٣٤٦"، تهذيب التهذيب "٣/ ٦٧-٦٨".
٢ الطبقات الكبرى "٧/ ٤٥٥"، التاريخ الكبير "٣/ ١٧٦"، الجرح والتعديل "٣/ ٣٥١"، حلية الأولياء "٥/ ٢١٠-٢٢١"، تهذيب الكمال "١/ ٣٦٣"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٥٣٦-٥٤١"، تهذيب التهذيب "٣/ ١١٨".стр. 2114
وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ -وَكَانَ مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ- قَالَ: لَوْ كَانَ لِلْمَوْتِ غَايَةٌ تُعْرَفُ مَا سَبَقَنِي أحدٌ إِلَيْهِ، إِلا بِفَضْلِ قُوَّةٍ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ فِي الْيَوْمِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ١.
وَبَلَغَنَا أَنَّهُ مَاتَ صَائِمًا، رَحِمَهُ اللَّهُ٢.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ سَنَةَ ثلاثٍ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحِمْصِيِّينَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ. وَكَانَ كَثِيرَ الْجِهَادِ.
٥٤- خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيُّ٣ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ.
وَكَأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ، فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: كَانَ خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ يَصُومُ الدَّهْرَ٤.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ قَالَ: أَلا إِنَّ كُلَّ حَبِيبٍ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى حَبِيبَهُ فَأَحِبُّوا اللَّهَ وَسِيرُوا إِلَيْهِ٥.
"حرف الدَّالِ":
٥٥- دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمِ٦ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ.
رَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن.
الحواشي
(١) ١ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٥/ ٢١٠".
٢ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٧/ ٤٥٥"، وأبو نعيم في الحلية "٥/ ٢١٠".
٣ التاريخ الكبير "٣/ ١٩٨"، الجرح والتعديل "٣/ ٣٨٣"، تهذيب الكمال "١/ ٣٧٧"، حلية الأولياء "٢/ ٢٣٢-٢٣٤"، تهذيب التهذيب "٣/ ١٥٩".
٤ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٢/ ٢٣٣".
٥ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٢/ ٢٣٢".
٦ الطبقات الكبرى "٥/ ٤٨٨"، التاريخ الكبير "٣/ ٢٣٠"، الجرح والتعديل "٣/ ٤٢١"، تهذيب التهذيب "٣/ ١٨٩".стр. 2115
وَعَنْهُ قَتَادَةُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ.
عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.
٥٦- دِينَارُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ١ -م ن- مدنيٌّ جَلِيلٌ.
رَوَى عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: عُمَرُ بْنُ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وآخرون.
وكان ذال صَلاحٍ وَوَقَارٍ وَفَضْلٍ.
٥٧- دِينَارُ عقيصا أَبُو سَعِيدٍ٢.
عن: عليٍّ ﵃.
وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جِحَادَةَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
"حرف الذَّالِ":
٨٥- ذَفِيفٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ٣.
عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ الْمَكِّيُّ وَحْدُهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ، وَلَهُ حديثٌ أَوْ حَدِيثَانِ.
ذكوان هُوَ أَبُو صالح السمان، يأتي في الكنى.
٥٩- ديّال بْنُ حَرْمَلَةَ الأَسَدِيُّ٤.
عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٣/ ٢٤٤"، الجرح والتعديل "٣/ ٤٣٠"، تهذيب الكمال "١/ ٣٩٥"، تهذيب التهذيب "٣/ ٢١٧".
٢ التاريخ الكبير "٣/ ٢٤٧"، الجرح والتعديل "٣/ ٤٣٠"، ميزان الاعتدال "٢/ ٣٠".
٣ التاريخ الكبير "٣/ ٢٦٧"، الجرح والتعديل "٣/ ٤٤٣"، الثقات لابن حبان.
٤ التاريخ الكبير "٣/ ٢٦١"، الجرح والتعديل "٣/ ٤٥١".стр. 2116
وَعَنْهُ: حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَآخَرُونَ.
"حرف الرَّاءِ":
٦٠- رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ الْحِمْصِيُّ١ -٤- يُقَالُ فِيهَا وَقِيلَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
٦١- الرَّاعِي الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ٢ هُوَ أَبُو جَنْدَلٍ عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيُّ الَّذِي هَجَاهُ جَرِيرٌ، حَيْثُ يَقُولُ:
فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نميرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا
وَلُقِّبَ بِالرَّاعِي لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلْإِبِلِ فِي نَظْمِهِ، وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَللرَّاعِي تَرْجَمَةٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: وَلَقَدْ هجا الرّاعي فأوجع، وهو القائل في ابن الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ الشَّاعِرِ:
لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمْ ... يَابْنَ الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أحدٍ
تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ يُعْزَى لَكُمْ نَسَبًا ... وَابْنَا نزارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَةُ الْبَلَدِ
وَأَوَّلُ قَصِيدَةِ جرير التي هجاه بها:
أقلّي اللّؤم عَاذِلٌ وَالْعَتَابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا
إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ بَنُو تميمٍ ... حَسِبْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ غِضَابَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّ كَلْبَ بَنِي كليبٍ ... أَرَادَ حِيَاضَ دِجْلَةَ ثُمَّ هَابَا
٦٢- رِبْعِيُّ بن حراش -ع٣- ابْنِ جَحْشِ بْنِ عَمْرٍو الْغَطَفَانِيُّ ثُمَّ الْعَبْسِيُّ
الحواشي
(١) ١ الطبقات الكبرى "٧/ ٤٥٦"، التاريخ الكبير "٣/ ٢٩٢"، الجرح والتعديل "٣/ ٤٨٣"، تهذيب الكمال "١/ ٣٩٨"، الثقات لابن حبان "٤/ ٢٣٣"، ميزان الاعتدال "٢/ ٣٥"، تهذيب التهذيب "٣/ ٢٢٥-٢٢٦".
٢ الأغاني "٢٤- ٢٠٥-٢١٧"، تهذيب تاريخ دمشق "٦/ ١٥٢-١٥٣"، لسان العرب "٦/ ١٤٦".
٣ الطبقات الكبرى "٦/ ١٢٧" التاريخ الكبير "٣/ ٣٢٧"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٣٥٩-٣٦٢"، أسد الغابة "٢/ ١٦٢"، تهذيب التهذيب "٣/ ٢٣٦-٢٣٧"، الإصابة "١/ ٥٢٥".стр. 2117
الكوفي، أَحَدُ كِبَارِ التَّابِعِينَ الْمُعَمَّرِينَ، وَهُوَ أَخُو الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَسْعُودِ بْنُ حِرَاشٍ الَّذِي تَكَلَّمَ بَعْدَ الْمَوْتِ.
سَمِعَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ وَعَلِيًّا، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبَا مُوسَى، وَأَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ، وَأَبَا بَكْرَةَ الثَّقَفِيَّ، وَجَمَاعَةً.
وَعَنْهُ: أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: خَطبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ١.
وَعَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: وَكَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حِرَاشِ بْنِ جَحْشٍ فَمَزَّقَ كِتَابَهُ٢.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بن عليّ السّمليّ: رَأَيْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حراشٍ وَمَرَّ بِعَشَّارٍ وَمَعَهُ مالٌ، فَوَضَعَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سِرْجِهِ ثُمَّ غَطَّاهُ وَمَرَّ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَتَى رجلٌ الْحَجَّاجَ فَقَالَ: إِنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ زَعَمُوا لا يَكْذِبُ، وَقَدْ قَدِمَ ابْنَاهُ عَاصِيَيْنِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ فَقَالَ: مَا فَعَلَ ابْنَاكَ؟ قَالَ: هُمَا فِي الْبَيْتِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: هُمَا لَكَ. وَأَعْجَبَهُ صِدْقَهُ.
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَزَادَ: قَالُوا مَنْ ذَكَرْتَ يَا أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: ذَكَرْتُ رِبْعِيًّا وَتَدْرُونَ مَنْ رِبْعِيٍّ! كَانَ رِبْعِيٌّ مِنْ أَشْجَعَ، زَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ قَطُّ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حِرَاشٍ: رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ صَدُوقٌ.
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ الْبُرْجُلَانِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عون، أخبرني بكربن مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، عَنِ الْحَارِثِ الْغَنَوِيِّ قَالَ: آلَى ربعيّ ابن حِرَاشٍ أَلا تَفْتَرَّ أَسْنَانُهُ ضَاحِكًا حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ مَصِيرُهُ، قَالَ الْحَارِثُ فَأَخْبَرَ غَاسِلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُبْتَسِمًا عَلَى سَرِيرِهِ وَنَحْنُ نُغَسِّلُهُ، حتى فرغنا منه.
الحواشي
(١) ١ تهذيب تاريخ دمشق.
٢ حديث موضوع: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٦/ ١٢٧"، وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب، التهذيب "٦١٢٤".стр. 2118
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: بَنُو حِرَاشٍ ثَلاثَةٌ: رِبْعِيٌّ، وَرَبِيعٌ، وَمَسْعُودٌ.
قَالَ هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ: ثنا أصحابنا أنّ ربعيًّا توفّي سسنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ بَعْدَ الْجَمَاجِمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سَنَةَ مِائَةٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَنَةَ أربع ومائة.
٦٣- رزيق بن حبّان١ -م- أبو المقدام الفزاريّ، مَوْلاهُمْ كَاتِبُ دِيوَانِ الْعُشْرِ بِدِمَشْقَ.
رَوَى عَنْ: مُسْلِمِ بْنِ قُرْظَةَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وعنه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأخوه يزيد بن يزيد، ويحيى بن حمزة، فتحرر وفاة هذا الشيخ، ورواية يحيى عنه.
قال يحيى: إنما كتب العلم في أول دولة بني العباس. وورد أَنَّهُ وُلِّيَ دِيوَانَ الْعُشْرِ بِمِصْرَ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: تُوُفِّيَ فِي إِمَارَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِأَرْضِ الرُّومِ مِنْ سَهْمٍ أَصَابَهُ فِي الْغَزَاةِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ.
"حرف الزاي":
٦٤- زهير بن سالم٢ -د ق- العنسيّ -بِالنُّونِ- أَبُو الْمُخَارِقِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَغَيْرِهِ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جبير بن نفير.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٣/ ٣٨١"، الجرح والتعديل "٣/ ٥٠٥"، تهذيب الكمال "١/ ٤١٣"، تهذيب التهذيب "٢/ ٢٧٣-٢٧٤".
٢ التاريخ الكبير "٣/ ٤٢٧"، الجرح والتعديل "٣/ ٥٨٧-٥٨٨"، تهذيب الكمال "١/ ٤٢٤"، ميزان الاعتدال "٢/ ٨٣"، تهذيب التهذيب "٣/ ٣٤٤".стр. 2119
وَعَنْهُ: أَبُو وَهْبٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلاعِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ مُقِلٌّ.
٦٥- زِيَادُ الْأَعْجَمُ١ -د ن ق- وهو زياد بن سليم، أبو أمامة مولى عبد القيس، كانت فِي لِسَانِهِ عجمهٌ، وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ إِصْطَخْرَ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَطَالَ عُمْرُهُ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَعَنْهُ: طَاوُسُ، وَهِشَامُ بْنُ قَحْذَمٍ، وَأَخُوهُ الْمُحَبَّرُ بْنُ قَحْذَمٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَلَهُ وفادةٌ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ أَحَدُ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ، امْتَدَحَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرَهُ، وَلَهُ فِي الْمُغِيرَةِ مَدَائِحُ، وَهُوَ الْقَائِلُ يُرْثِي الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ بِأَبْيَاتٍ سَائِرَةٍ، مِنْهَا.
مَاتَ الْمُهَلَّبُ بَعْدَ طُولِ تعرّضٍ ... لِلْمَوْتِ بَيْنَ أسنّةٍ وَصَفَائِحِ
فَإِذَا مَرَرْتَ بِقَبْرِهِ فَاعْقِرْ بِهِ ... كُومَ الْهِجَانِ وَكُلَّ طرفٍ سَابِحِ.
وَانْضِحْ جَوَانِبَ قَبْرِهِ بِدِمَائِهَا ... فَلَقَدْ يَكُونُ أَخَا دمٍ وذبائح.
٦٦- زياد بن جبير٢ -ع- بن حيّة الثقفيّ البصريّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْمُغِيرةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: ابْنَا أَخِيهِ سَعِيدٌ، وَمُغِيرَةُ ابْنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
٦٧- زِيَادُ بن الحصين٣ -م ن ق- بن قيس الحنظليّ البصري.
الحواشي
(١) ١ سير أعلام النبلاء "٤/ ٥٩٧"، تهذيب الكمال "١/ ٤٤١-٤٤٢"، تهذيب التهذيب "٣/ ٣٧٠-٣٧٣".
٢ التاريخ الكبير "٣/ ٣٤٧"، الجرح والتعديل "٣/ ٥٢٦-٥٢٧"، تهذيب الكمال "١/ ٤٤١"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٥١٦"، تهذيب التهذيب "٣/ ٣٥٧-٣٥٨".
٣ التاريخ الكبير "٣/ ٣٤٩"، الجرح والتعديل "٣/ ٢٩"، تهذيب الكمال "١/ ٤٣٩-٤٤٠"، الثقات لابن حبان "٦/ ٣١٩"، تهذيب التهذيب "٣/ ٣٦٣-٣٦٤".стр. 2120
عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ.
وعنه: الأعمش، وعاصم الأحول، وعوف الأعرابيّ، فوطر بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ.
وَقِيلَ: لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَنَاهُ بَعْضُهُمْ أَبَا جَهْمَةَ.
قَالَ أَبُو حاتم: أبو جهمة، عن ابن عَبَّاسٍ مُرْسَلٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
٦٨- زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ١ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ، وَالِدُ أَمِيرِ الْمَدِينَةِ الْحَسَنِ بن زيد.
سمع: أباه، ابن عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ حَسَنٌ -وَالِدُ السَّيِّدَةِ نَفِيسَةَ- وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، وَأَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي حَقِّهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ شَرِيفُ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَدُّوا إِلَيْهِ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَعِنْهُ يَا هَذَا عَلَى مَا اسْتَعَانَكَ عَلَيْهِ.
وَلِزَيْدٍ وفادةٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ: رَأَيْتُهُ أَتَى الْجُمْعَةَ مِنْ ثَمَانِيَةِ أميالٍ إِلَى الْمَدِينَةِ٢.
وَقِيلَ: كَانَ النَّاسُ يُعجَبُونَ مِنْ عِظَمِ خِلْقَتِهِ.
وَقَدْ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَزَلَهُ عَنْ صَدَقَاتِ آلِ عَلِيٍّ ﵇.
مَاتَ بِالْبَطْحَاءِ عَلَى سِتَّةِ أميالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَشَيَّعَهُ الْخَلْقُ، وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا، عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَقَلَّمَا رَوَى.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْوَلِيدَ كَتَبَ إِلَى زيد بن
الحواشي
(١) ١ الطبقات الكبرى "٥/ ٣١٨-٣١٩"، التاريخ الكبير "٣/ ٣٩٢"، الجرح والتعديل "٣/ ٥٦٠"، تهذيب الكمال "١/ ٤٥١-٤٥٢"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٤٨٧"، تهذيب التهذيب "٣/ ٤٠٦".
٢ خبر ضعيف: وفيه أبو معشر وهو ضعيف التهذيب "٧٣٨٠".стр. 2121
الْحَسَنِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُبَايِعَ لابْنِهِ، وَيَخْلَعَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ وِلايَةِ الْعَهْدِ، فَفَرَّقَ زَيْدٌ، وَأَجَابَ الْوَلِيدَ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ سُلَيْمَانُ، وَجَدَ كِتَابَ زَيْدٍ بِذَلِكَ إِلَى الْوَلِيدِ، فَكَتَبَ سُلَيْمَانُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: ادْعُ زَيْدًا فَأَقْرِئْهُ هَذَا الْكِتَابَ، فَإِنْ عَرَفَهُ فَاكْتُبْ إِلَيَّ، وَإِنْ هُوَ نَكَلَ فَحَلِّفْهُ، قَالَ: فَخَافَ اللَّهَ وَاعْتَرَفَ، وَبِذَلِكَ أَشَارَ عَلَيْهِ الْقَاسِمُ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ ابْنُ حَزْمٍ، فَكَانَ جَوَابُ سُلَيْمَانَ أَنِ اضْرِبْهُ مِائَةَ سوطٍ وَدَرِّعْهُ عَبَاءَةً وَمَشِّهِ حَافِيًا، قَالَ: فَحَبَسَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّسُولَ فِي عَسْكَرِ سُلَيْمَانَ، وَقَالَ حَتَّى أُكَلِّمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا كَتَبَ بِهِ، وَمَرِضَ سُلَيْمَانُ، ثُمَّ مَاتَ، فَحَرَّقَ عُمَرُ الْكِتَابَ.
وَلِلشُّعَرَاءِ فِي زيدٍ مَدَائِحُ.
٦٩- زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ١ أَبُو الْقَمُوصِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ.
رَوَى عَنْ: طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْجَارُودِ بْنِ الْمُعَلَّى الْعَبْدِيِّ.
وعنه: قتادة، وعوف الأعرابي، وغيرهما.
"حرف السين":
٧٠- سالم بن أبي سالم الجيشاني٢ -م د ن- واسم سفيان بن هانيء الْمَصْرِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو.
عنه: ابنه عبد الله بن سالم، ويزيد بن أبي حبيب، وعبيد الله بن أبي جعفر، وغيرهم.
له حديثٌ واحدٌ في الكتب.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٣/ ٤٠٣"، الجرح والتعديل "٣/ ٥٦٨"، تهذيب الكمال "١/ ٤٥٦"، تهذيب التهذيب "٣/ ٤٢٠-٤٢٣".
٢ التاريخ الكبير "٤/ ١١١"، الجرح والتعديل "٤/ ١٨٢"، تهذيب الكمال "١/ ٤٦٠"، تهذيب التهذيب "٣/ ٤٣٥".стр. 2122
٧١- سالم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ١ -ع- العدوي، أبو عمر، يقال: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَائِشَةَ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَفِينَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرَهُمْ.
وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمُوسَى، بْنُ عُقْبَةَ، وَعَبْدُ الله بن عمرو٢، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَقَدِمَ الشَّامَ وَافِدًا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَيْعَةِ وَالِدِهِ لَهُ، ثُمَّ عَلَى الْوَلِيدِ وَعَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يُرْسِلْهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ٣. تَفَرَّدَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ لَيِّنٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُهُ سَالِمًا؟ قُلْتُ: لا، قَالَ بِاسْمِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ سَالِمُ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ، عَالِيًا مِنَ الرِّجَالِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُشْبِهُ أَبَاهُ، وَكَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُشْبِهُ أَبَاهُ.
وَقَالَ أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أحدٌ فِي زَمَانِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَشْبَهَ بِمَنْ مَضَى مِنَ الصَّالِحِينَ فِي الزُّهْدِ وَالْقَصْدِ وَالْعَيْشِ مِنْهُ، كَانَ يَلْبِسُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمَيْنِ، وَيَشْتَرِي الشِّمَالَ يَحْمِلُهَا.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِسَالِمٍ، وَرَآهُ خَشِنَ السِّحْنَةِ: أَيُّ شيءٍ تَأْكُلُ؟ قَالَ:
الحواشي
(١) ١ الطبقات الكبرى "٥/ ١٩٥-٢٠١"، التاريخ الكبير "٤/ ١١٥"، الجرح والتعديل "٤/ ١٨٤"، تهذيب الكمال "١/ ٤٦٠"، حلية الأولياء "٢/ ١٩٣-١٩٨"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٤٥٧-٤٦٧"، البداية والنهاية "٩/ ٢٣٤"، تهذيب التهذيب "٣/ ٤٣٦-٤٣٨"، صفة الصفوة "٣/ ١٦٣".
٢ كما في التهذيب.
٣ حديث ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٣٨٦"، والحاكم في المستدرك "١/ ٥٣٦" وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء "٤٣٣".стр. 2123
الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، وَإِذَا وَجَدْتُ اللَّحْمَ أَكَلْتُهُ.
وَرَوَى زَيْدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَلْقَى وَلَدَهُ سَالِمًا، فَيُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: شيخٌ يُقَبِّلُ شَيْخًا.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُلامُ فِي حُبِّ سَالِمٍ، فَيَقُولُ:
يَلُومُونَنِي فِي سالمٍ وَأَلُومُهُمْ ... وَجِلْدَةُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ١
مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:: قُلْتُ لسالمٍ: أَسَمِعْتَ كَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ؟ فَقَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً! أَكْثَر مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ.
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَكْرَهُونَ اتِّخَاذَ الإِمَاءِ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ فُقَهَاءٌ، فَفَاقُوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ عِلْمًا وَتُقًى وَعِبَادَةً، فَرَغِبُوا حينئذٍ فِي السَّرَارِيِّ.
وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ يُصْدِرُونَ عَنْ رَأْيِهِمْ سَبْعَةٌ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْقَاسِمُ، وَعُرْوَةُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، لا يَقْضِي القاضي حتى يرفع إليهم. رواها يعقوب الْفَسَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَسْقَلانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَؤُلاءِ -فَسَمَّى الْمَذْكُورِينَ- وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَأَبَا سَلَمَةَ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ.
وَقَالَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ كُلِّهَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
هَمَّام بْن يَحْيَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دَفَعَ الْحَجَّاجُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله رجلًا ليقتله، فقال للرجل: أمسلمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَصَلَّيْتَ الْيَوْمَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَرَدَّهُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَرَمَى بِالسَّيْفِ وَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ مسلمٌ، وَأَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذمة الله" ٢، فقال:
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ١٩٦".
٢ حديث صحيح لغيره: أخرجه أحمد في المسند "٢/ ١١١" والطبراني في الكبير "١٣٢١١"، وفي الباب عن جندب بن عبد الله أخرجه مسلم "٦٥٧"، والترمذي "٢٢٢".стр. 2124
لَسْنَا نَقْتُلُهُ عَلَى صلاةٍ، وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ أَعَانَ على قتل عثمان، فقال: ههنا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِعُثْمَانَ مِنِّي، قَالَ: فَبَلَغَ ذلك ابن عمر، فقال: مكيسٌ مِكْيَسٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمٍ، وَكَانَ لا يَأْكُلُ إِلا وَمَعَهُ مِسْكِينٌ١.
وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: كَانَ لِسَالِمٍ حِمَارٌ هَرِمٌ، فَنَهَاهُ بَنُوهُ عَنْ رُكُوبِهِ، فَأَبَى، فَجَدَعُوا أُذُنَهُ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَ رُكُوبَهُ، فَقَطَعُوا ذَنَبَهُ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، وَرَكِبَهُ أَجْدَعَ الأُذُنَيْنِ مَقْطُوعَ الذَّنَبِ.
وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَاهُ، ثُمَّ يَصِلُ مِنْهُ وَيَتَصَدَّقُ.
سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدُ اللَّهِ يَلْبِسُ الصُّوفَ، وَكَانَ عَلِجَ الْخَلْقُ٢ يُعَالِجُ بِيَدَيْهِ وَيَعْمَلُ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: دَخَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: سَلْنِي حَاجَةً، قَالَ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِهِ غَيْرَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ فِي أَثَرِهِ فَقَالَ: الآنَ قَدْ خَرَجْتَ فَسَلْنِي حَاجَةً، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا، فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لا يَمْلِكُهَا؟ ٣.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَلا حَدَّثَنَا حَدِيثَ الْفِتْيَانِ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ غَلِيظًا؛ كَأَنَّهُ جَمَّالٌ، سُئِلَ: مَا أُدَامُكَ؟ قَالَ: الْخَلُّ وَالزَّيْتُ، قِيلَ: فَإِنْ لَمْ تَشْتَهْهُ؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ٤.
وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وقال: كَانَ سَالِمٌ عَلَى سَمْتِ وَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ فِي عَدَمِ الرَّفَاهِيَةِ.
الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَالِمًا دَخَلَ فِي هيئةٍ رثةٍ وَثِيَابٍ غَلِيظَةٍ، فَرَحَّبَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَجْلَسَهُ معه على السرير.
الحواشي
(١) ١ خبر ضعيف: وفيه عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ التهذيب "٧٨٧٨".
٢ عالج الخلق: شديد معالج للأمور.
٣ تاريخ دمشق "٧/ ١٦ب"، وصفة الصفوة "٢/ ٩١".
٤ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٢٠٠-٢٠١".стр. 2125
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَالِمٌ ثقةٌ وَرِعٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ. رَوَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَابْنُ شَوْذَبٍ، وَطَائِفَةٌ أَنَّ سَالِمًا تُوُفِّي سَنَةَ ستٍ وَمِائَةٍ، زَادَ ابْنُ سَعْدٍ١: وَهِشَامُ يومئذٍ بِالْمَدِينَةِ، كان حج تلك السَّنَةَ، فَوَافَقَ مَوْتَ سَالِمٍ.
وَعَنْ أَفْلَحَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ هِشَامًا صَلَّى عَلَى سَالِمٍ بِالْبَقِيعِ، لِكَثْرَةِ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَى هِشَامُ كَثْرَتَهُمْ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ بن هشام المخزومي: اضرب على أهل الْمَدِينَةِ بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلافٍ، فَكَانَ النَّاسُ إِذَا دَخَلُوا الصَّائِفَةَ، خَرَجَ أَرْبَعَةُ آلافٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى السَّوَاحِلِ، فَكَانُوا هُنَاكَ إِلَى قُفُولِ النَّاسِ وَمَجِيئِهِمْ مِنَ الصَّائِفَةَ٢.
قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: حَجَّ هِشَامٌ، فَأَعْجَبَتْهُ سِحْنَةَ سَالِمٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْكُلْ؟ قَالَ الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، قَالَ: فَإِذَا لَمْ تَشْتَهِهُ؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيهِ، فَعَانَهُ هِشَامٌ؟ أَيْ أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ؟ فَمَرِضَ وَمَاتَ، فَشَهِدَهُ هِشَامٌ، وَازْدَحَمَ النَّاسُ فِي جِنَازَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لكثيرٌ، فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ بَعْثًا خرج فيه جَمَاعَةٌ لَمْ يَرْجِعُوا، فَتَشَاءَمَ بِهِشَامٍ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا عَانَ فَقِيهَنَا، وَعَانَ بَلَدَنَا وَأَهْلَهُ٣.
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: حَدَّثَنِي أَشْعَبُ قَالَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لا تَسْأَلْ أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ.
وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ سَالِمٌ فِي أَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ.
٧٢- سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله النصري٤ -م د ن ق- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ سَالِمٌ سَبَلانُ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ وَهُوَ سَالِمٌ السَّدُوسِيُّ مَوْلاهُمْ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ.
عُمِّرَ دَهْرًا، وَرَوَى عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ.
لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، وَاحْتَجَّ به مسلم وغيره.
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٢٠٠".
٢ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٢٠١".
٣ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٢٠١".
٤ الطبقات الكبرى "٥/ ٣٠١"، التاريخ الكبير "٤/ ١٠٩-١١٠"، الجرح والتعديل "٤/ ١٨٤"، الثقات لابن حبان "٤/ ٣٠٧-٣٠٨"، تهذيب الكمال "١/ ٤٦٤"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٥٩٥-٥٩٦"، تهذيب التهذيب "٣/ ٤٣٨-٤٣٩".стр. 2126
٧٣- سَالِمُ أَبُو الزُّعَيْزَعَةِ الدِّمَشْقِيُّ١. مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَكَاتِبُهُ، وَكَاتِبُ ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَصَاحِبُ حرسه.
روى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْه: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، والنضر بن محرز، وعمرو بن عبيد.
وهو مقل.
٧٤- سعد بن عبيدة٢ -ع- أبو حمزة السلمي الكوفي، زَوْجُ ابْنَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ. حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عُمَرَ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَالْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
٧٥- سَعْدٌ أَبُو هَاشِمٍ السِّنْجَارِيُّ٣ حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
وعنه: علي بن بذيمة، وخصيف، وعبد الكريم الجزري، وهلال بن خباب، وإسماعيل بن سالم.
وثقه ابن معين، وقيل: هو بصريٌ نزل سنجار.
٧٦- سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ٤ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، قاضي المدينة، قال
الحواشي
(١) ١ تهذيب تاريخ دمشق "٦/ ٥٩"، والكنى والأسماء للدولابي "١/ ٨٣".
٢ الطبقات الكبرى "٦/ ٢٨٩"، التاريخ الكبير "٤/ ٦٠"، الجرح والتعديل "٤/ ٨٩"، تهذيب الكمال "١/ ٤٧٤"، سير أعلام النبلاء "٥/ ٩"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤٧٨".
٣ التاريخ الكبير "٤/ ٦٦-٦٧"، الجرح والتعديل "٤/ ٩٨"، الثقات لابن حبان "٤/ ٢٩٦".
٤ التاريخ الكبير "٣/ ٤٨١"، الجرح والتعديل "٤/ ٢٥"، تهذيب الكمال "١/ ٤٩٢"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤٢-٤٣".стр. 2127
مَالِكٌ: كَانَ فَاضِلا عَابِدًا، أُرِيدَ عَلَى الْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ، فَكَلَّمَهُ إِخْوَانُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَقَالُوا: الْقَضِيَّةُ نقضيها بحقٍ أَفْضَلُ مِنْ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّطَوُّعِ، فَلَمْ يُجِبْ، فَأُكْرِهَ، فَكَانَ أَوَّلَ شيءٍ قَضَى بِهِ عَلَى الأَمِيرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ مُتَوَلِّي الْمَدِينَةِ، أَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ مَالا عَظِيمًا لِلْفُقَرَاءِ فَقَسَّمَهُ، وَبِذَلِكَ السَّبَبِ عُزِلَ عَبْدُ الْوَاحِدِ.
قَالَ مصعب بن عثمان الزبيري: كن عبد الواحد صالحًا بارزًا للأمراء، ولا يَسْتُرُ شَيْئًا، وَكَانَ إِذَا أَتَى بِرِزْقِهِ فِي الشَّهْرِ، وَهُوَ ثَلاثُمِائَةَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي يَخُونُ بَعْدَكَ لَخَائِنٌ.
وَرُوِيَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ تَوَجَّعَ لِعَزْلِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَجَزَعَ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لَمْ يُقْدِمْ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ والٍ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ، كَانَ لا يوصل أمرًا إلا استشارًا الْقَاسِمَ وَسَالِمًا.
٧٧-سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ١ -ع- تَقَدَّمَ، وَقَدْ قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، وَمَالَ إِلَى هذا الحاكم.
٧٨- سعيد بن أبي هند٢ -ع- مَوْلَى سَمُرَةَ.
رَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير.
وعنه: ابنه عبد الله بن سعيد، ويزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن أبي إسحاق، ونافع بن عمر الجمحي، وآخرون.
كان ثقة فاضلا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ هِشَامٍ.
٧٩- سعيد بن أبي الحسن٣ -خ م- يسار، أخو الحسن البصري.
الحواشي
(١) ١ تقدم في الطبقة الماضية.
٢ التاريخ الكبير "٣/ ٥١٨-٥١٩"، الجرح والتعديل "٤/ ٧١"، تهذيب الكمال "١/ ٥٠٩"، سير أعلام النبلاء "٥/ ٩-١٠"، تهذيب التهذيب "٤/ ٩٣-٩٤".
٣ الطبقات الكبرى "٧/ ١٧٨-١٧٩"، التاريخ الكبير "٣/ ٤٦٢-٤٦٣"، الزهد لأحمد "٢٨٧"، الجرح والتعديل "٤/ ٧٢-٧٣"، تهذيب الكمال "١/ ٤٨٦"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٥٨٨"، تهذيب التهذيب "٤/ ١٦".стр. 2128
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وعنه: قتادة، وعوف الأعرابي، ويحيى بن أبي إسحاق، وعلي بن علي الرفاعي، وآخرون.
وثقه أبو زرعة وغيره.
قال ابن حبان: مات بفارس سنة ثمانٍ، وقيل: سنة تسعٍ ومائة، وقيل: سنة مائة.
ابن علية، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ طَالَ حُزْنُ الْحَسَنِ عَلَيْهِ وَبَكَى، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ إمامٌ يُقْتَدَى بِكَ! فَقَالَ: دَعُونِي، فَمَا رَأَيْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَابَ عَلَى يَعْقُوبَ طُولَ الْحُزْنِ.
قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: دَخَلَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ يَبْكِي عَلَى أَخِيهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد، إنك تعلم الناس ويحتجون ببكائك عند الْمُصِيبَةِ! فَحَمَدَ اللَّهَ، وَقَدْ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّمَا الْجَزَعُ مَا كَانَ بِاللِّسَانِ أَوِ الْيَدِ، فَرَحِمَ اللَّهُ سَعِيدًا مَا عَلِمْتُ فِي الأَرْضِ مِنْ شدةٍ كَانَتْ تَنْزِلُ بِي إِلا يَوَدُّ أَنَّهُ وَقَى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.
٨٠- سُلَيْمَانُ بْنُ بريدة١ -م٤- بن الحصيب الأسلمي، وُلِدَ هُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ في بطنٍ في خِلافَةِ عُمَرَ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُفَضِّلُهُ عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ.
وَعَنْهُ: عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَمُحَارِثُ بْنُ دَثَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةِ، وَجَمَاعَةٌ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٨١- سُلَيْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْخُشَنِيُّ٢ مَوْلاهُمُ الْكَاتِبُ، قِيلَ إِنَّ هَذَا هُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ حِسَابَ الدِّيوَانِ مِنَ الرُّومِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ. وَكَانَ مِنْ نُبَلاءِ الرِّجَالِ، وَكَانَ كَاتِبَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَالْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
حَكَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلا رِوَايَةَ لَهُ.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٤/ ٤"، الجرح والتعديل "٤/ ١٠٢"، تهذيب الكمال "١/ ٥٣٢"، ميزان الاعتدال "٢/ ١٩٧٤"، تهذيب التهذيب "٤/ ١٧٤".
٢ تاريخ خليفة "٢٩٩-٣١٢-٣١٩" تهذيب تاريخ دمشق "٦/ ٢٧٨".стр. 2129
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِسُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدٍ: بَلَغَنِي أَنَّ فُلانًا عَامِلَنَا زِنْدِيقٌ، قَالَ: وَمَا يَضُرُّكَ؟ كَانَ أَبُو النَّبِيِّ ﷺ كَافِرًا، فَمَا ضَرَّهُ ذَلِكَ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: وما وَجَدْتَ مَثَلا إِلا ذَا، فَعَزَلَهُ.
٨٢- سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١ مَوْلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَقَائِدُهَا، وَيُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ، يُكْنَى أَبَا عِمْرَانَ.
حَدَّثَ عَنْهَا، وَعَنْ ذِي الأَصَابِعِ الصَّحَابِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ.
وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيَوَةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
٨٣- سليمان بنت عتيق المكي٢ -م د س ق-
عَنْ: جَابِرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَطَلَقِ بْنِ حَبِيبٍ.
وَعَنْهُ: حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الأَعْرَجُ، وَزِيَادُ بْنُ سَعدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صِرْمَا، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، قَالا: أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ الأرموي، أنبأ أبو الحسن بن النقور، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرَمِيّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ معين، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُتَيْقٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ٣.
٨٤- سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَّةَ الْبَصْرِيُّ٤ مولى بني تميم.
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَرَضًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمِعَ منه ومن معاوية، وعمرو بن العاص.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٤/ ٢٢"، الجرح والتعديل "٤/ ١٢٥".
٢ التاريخ الكبير "٤/ ٢٩"، الجرح والتعديل "٤/ ١٣٣"، تهذيب الكمال "١/ ٥٤٣-٥٤٤"، ميزان الاعتدال "٢/ ٢١٤"، تهذيب التهذيب "٤/ ٢١٠".
٣ حديث صحيح: أخرجه مسلم "١٥٥٤"، وأبو داود "٣٣٧٤"، والنسائي "٤٥٤٢"، وابن ماجه "٢٢١٨"، وأحمد في المسند "٣/ ٣٠٩".
٤ التاريخ الكبير "٤/ ٣٢" الجرح والتعديل "٤/ ١٣٦"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٥٩٦".стр. 2130
قَرَأَ عَلَيْهِ: عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مُوسَى بن أبي عائشة، وحميد بن الطَّوِيلُ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ شُعَرَاءِ وَقْتِهِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ معن، وَقَتَّةُ هِيَ أُمُّهُ.
وَمِنْ شِعْرِهِ:
وَقَدْ يَحْرِمُ اللَّهُ الْفَتَى وَهُوَ عاقلٌ ... وَيُعْطِي الْفَتَى مَالا وَلَيْسَ لَهُ عَقْلُ
٨٥- سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ١ -ع- أَخُو عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ.
كَاتَبَ سُلَيْمَانُ أُمَّ سَلَمَةَ ﵄، وَرَوَى عَنْهَا، وَعَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَيْمُونَةَ، وزيد بن ثاب، وَأَبِي رَافِعٍ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَسَالِمُ أَبُو النَّضْرِ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ وَآخَرُونَ.
وَكَانَ فَقِيهًا إِمَامًا مُجْتَهِدًا، رَفِيقَ الذِّكْرِ.
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ: سُلَيْمَانُ عِنْدَنَا أَفْهَمُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ٢.
وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امرأةٌ فَرَاوَدَتْهُ، فَامْتَنَعَ، فَقَالَتْ: إِذًا أَفْضَحُكَ، فَتَرَكَهَا فِي مَنْزِلِهِ وَهَرَبَ، فَحُكِيَ أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ يُوسُفَ الصِّدِّيقَ ﵇ يقول: أنا يوسف الذي همم، وأنت سليمان الذي لم تهمّ٣.
الحواشي
(١) ١ الطبقات الكبرى "٥/ ١٧٤"، التاريخ الكبير "٤/ ٤١-٤٢"، الجرح والتعديل "٤/ ١٤٩"، الثقات لابن حبان "٦/ ٣٩٤"، حلية الأولياء "٢/ ١٩٠-١٩٣"، صفة الصفوة "٢/ ٨٢-٨٥"، تهذيب الكمال "١/ ٥٤٨"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٤٤٤-٤٤٨"، تهذيب التهذيب "٤/ ٢٢٨-٢٣٠"، البداية والنهاية "٩/ ٢٤٤".
٢ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ١٧٤".
٣ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٢/ ١٩٠-١٩١"، وصفوة الصفوة "٢/ ٨٢".стр. 2131
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَأَيْتُ السَّائِلَ يَأْتِي سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ سُلَيْمَانُ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ بَعْدَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً عَالِمًا فَقِيهًا، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ خَلِيلٍ، أنا أبو المكارم اللّبّان، أنبأ أو عليّ المقريء، أنبأ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ أَخُو أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا حديثاُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثلاثةٌ: رجلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ اللَّهُ نِعْمَةً فعرفها، فقال: ما علمت فيها؟ قال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت، فقال: كذب، إنما أردت أن يقال فلانٌ جريٌ، وَقَدْ قِيلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ العلم وعلّمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذب، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عالمٌ. وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ. ورجلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نعمة، فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فلانٌ جوادٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى ألقي في النار" ١. وهذا حديثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ، فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الْحَمَّامِ، وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَصْرِيُّ: كَانَ أَبُوهُ يسار فارسيًّا.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح: أخرجه مسلم "١٩٠٥"، والترمذي "٢٣٨٢"، والنسائي "٣١٣٧"، وأحمد في المسند "٢/ ٣٢٢"، والبيهقي في السنن الكبرى "٩/ ١٦٨".стр. 2132
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: يُكْنَى أَبَا أَيُّوبَ. وَقَدْ وُلِّيَ سوق لأميرها عمر بن عبد العزيز١.
وقال ابن الْمَدِينِيِّ، وَالْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَآخَرُونَ: كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقَدِّمِيُّ: يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمَ أَهْلِهَا بِالطَّلاقِ، فَقِيلَ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ.
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَكَانَ أَخُوهُ عَطَاءٌ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْفَلَّاسُ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سبعٍ وَمِائَةٍ، وَقَالَ خَلِيفَةُ: سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَنَةَ أربعٍ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ غَلَطٌ، تُوُفِّيَ فِي عُشْرِ الثَّمَانِينَ.
٨٦- سَلامَانُ بْنُ عَامِرٍ الشَّعْبَانِيُّ الْمَصْرِيُّ٢ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ صَاحِبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ رَجُلا صَالِحًا، تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٨٧- سِنَانُ بْنُ أَبِي سنان٣ -خ م ت ن- الدّيلي المدني.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، وَجَابِرٍ.
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ.
وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ.
٨٨- سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ٤ -٤- أَبُو حَاجِبٍ الْعنَزَيُّ الْبَصْرِيُّ.
الحواشي
(١) ١ خبر ضعيف جدًّا: أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ١٧٥"، وفيه الواقدي وهو من المتروكين.
٢ التاريخ الكبير "٤/ ٢١٣"، الجرح والتعديل "٤/ ٣٢٢".
٣ الطبقات الكبرى "٥/ ٢٤٩"، التاريخ الكبير "٤/ ١٦٢-١٦٣"، الجرح والتعديل "٤/ ٢٥٠-٢٥١"، تهذيب التهذيب "٤/ ٢٤٢".
٤ التاريخ الكبير "٤/ ١٨٤-١٨٥"، والجرح والتعديل "٤/ ٢٩٢"، تهذيب الكمال "١/ ٥٥٩"، تهذيب التهذيب "٤/ ٢٦٧".стр. 2133
عَنْ: الْحَكَمِ بْنِ الأَقْرَعِ الْغِفَارِيِّ -وَاسْمُ أَبِيهِ عَمْرٌو، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ.
وَعَنْهُ: عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ.
وَهُوَ ثِقَةٌ.
٨٩- سَيَّارٌ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ١ نَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَرَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْرٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ.
وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ.
"حرف الشِّينِ":
٩٠- شُرَحَبيلُ بْنُ شفعة٢ -ت- أبو يزيد الشامي.
عَنْ: شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وُعُتْبَةَ بْنِ الْعَاصِ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي عُتْبَةَ الْخَوْلانِيِّ.
وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدُ: شُيُوخُ حَرِيزٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.
٩١-شُعْبَةُ بْنُ دِينَارٍ٣ -د- مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَدَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ به.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٤/ ١٦٠"، الجرح والتعديل "٤/ ٢٥٤"، تهذيب الكمال "١/ ٥٦٥"، تهذيب التهذيب "٤/ ٢٩٣".
٢ التاريخ الكبير "٤/ ٢٥٠"، الجرح والتعديل "٤/ ٣٣٩"، تهذيب الكمال "٢/ ٥٧٦"، تهذيب التهذيب "٤/ ٣٢٤".
٣ التاريخ الكبير "٤/ ٢٤٤"، الكامل لابن عدي "٤/ ١٣٣٩-١٣٤٥"، الجرح والتعديل "٤/ ٣٦٨"، المجروحين لابن حبان "١/ ٣٦١"، تهذيب الكمال "٢/ ٥٨٣-٥٨٤"، تهذيب التهذيب "٤/ ٣٤٦-٣٤٧".стр. 2134
٩٢- شفيّ بن ماتع١ -د ت ن- الأصبحي المصري.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ حُسَيْنٌ، وَأَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ، وَأَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، وَعَنْهُ ابْنُ مُسْلِمٍ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَرَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِهِ: كَانَ شُفَيُّ عَالِمًا حَكِيمًا، ثُمَّ سَاقَ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ شُفَيٍّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَقْبَلَ شَفَيٌّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَاءَكُمْ أَعْلَمُ مَنْ عَلَيْهَا؛ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبِرْنَا يَا أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ، مَا الْخَيْرَاتُ الثَّلاثُ، وَمَا الشَّرَّاتُ الثَّلاثُ؟ قَالَ: الْخَيْرَاتُ الثَّلاث: لسانٌ صَدُوقٌ، وقلبٌ تقيٌ، وامرأةٌ صالحة. والشّرّات الثَّلاثُ: لسانٌ كاذبٌ، وقلبٌ كافرٌ، وَامْرَأَةُ سُوءٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ.
وَرَوَى أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ شُفَيٍّ قَالَ: مَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ٢.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ.
٩٣- شَقِيقُ بْنُ عُقْبَةَ الْكُوفِيُّ٣ -م- عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.
وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ.
٩٤- شُيَيْمُ بْنُ بَيْتَانَ الْقِتْبَانِيُّ الْمَصْرِيُّ٤ -د ت ن- عَنْ أَبِيهِ، وَجُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، ورويفع بن ثاب، وأبي سالم الجيشاني، وغيرهم.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٤/ ٢٦٦"، الجرح والتعديل "٤/ ٣٨٩-٣٩٠"، المعجم الكبير للطبراني "٧/ ٣٧٢"، الثقات لابن حبان "٤/ ٣٧١"، تهذيب الكمال "٢/ ٥٨٧"، حلية الأولياء "٥/ ١٦٦-١٦٩"، أسد الغابة "٢/ ٣٩٩"، تهذيب التهذيب "٤/ ٣٦٠".
٢ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٥/ ١٦٧".
٣ التاريخ الكبير "٤/ ٢٤٧"، الجرح والتعديل "٤/ ٣٧١"، تهذيب الكمال "٢/ ٥٨٨"، تهذيب التهذيب "٤/ ٣٦٣".
٤ التاريخ الكبير "٤/ ٢٦٠"، الجرح والتعديل "٤/ ٣٨٤"، تهذيب الكمال "٢/ ٥٩٢"، تهذيب التهذيب "٤/ ٣٧٩".стр. 2135
وعنه: خير بن نعيم، وعياش بن عباس القتباني.
وثقه يحيى بن معين.
"حرف الصاد":
٩٥- صالح بن أبي حسان المدني١ -ت ن- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْغَسِيلِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ الْيَاسَ، وَبَكِيرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.
وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ: صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
قُلْتُ: يَجِيءُ هَذَا بَعْدَ سنة خمسيبن ومائة.
٩٦- صالح بن أبي صالح ذكوان٢ -م ن- السّمّان المدني، أبو عبد الرحمن، مَوْتُهُ قريبٌ مِنْ مَوْتِ وَالِدِهِ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأنَسَ بْنَ مَالِكٍ.
وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَهُوَ مقلٌّ.
٩٧- صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٣ أَبُو الْوَلِيدِ الْكَاتِبُ.
كَانَ فَصِيحًا جَمِيلا مِنْ سَبْيِ سِجِسْتَانَ، سَرِيعَ الْحِفْظِ، عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ الدِّيوَانَ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ.
وَيُقَالُ: بَذَلَ لَهُ كُتَّابُ الْفُرْسِ ثَلاثَمِائَةَ ألفٍ عَلَى أَنْ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَبَى، وَبِهِ تَخَرَّجَ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي كِتَابَةِ الدِّيوَانِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ وَلاهُ خَرَاجَ الْعِرَاقِ، ثُمَّ وَلاهُ يَزِيدُ، فَتَعَقَّبَهُ أَمِيرُ الْعِرَاقِ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيُّ فَقَتَلَهُ.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٤/ ٢٧٥"، الجرح والتعديل "٤/ ٣٩٩"، تهذيب الكمال "٢/ ٥٩٥"، ميزان الاعتدال "٢/ ٢٩٢"، تهذيب التهذيب "٤/ ٣٩٥-٣٨٦".
٢ التاريخ الكبير "٤/ ٢٧٩"، الجرح والتعديل "٤/ ٤٠٠-١٠١"، تهذيب الكمال "٢/ ٥٩٧"، تهذيب التهذيب "٤/ ٣٩٤".
٣ تاريخ خليفة "٣١٣، ٣١٨، ٣١٩"، تهذيب تاريخ دمشق "٦/ ٣٧٣".стр. 2136
٩٨- صَخْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَزَارِيُّ١ أَعْرَابِيٌّ.
رَوَى عَنْ: ابْنِ ضَلِيعٍ وَجَزِيِّ بْنِ بُكَيْرٍ.
رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، وَغَيْرُهُمْ.
"حرف الضَّادِ":
٩٩- الضَّحَّاكُ بْنُ عبد الرحمن٢ -ت ق- بْنِ عَرْزَبٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ الطبراني، وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ، ووالده عبد الرحمن.
وعنه: مكحول، ومحمد بن زياد الألهاني، وأبو طلحة الخولاني، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وحريز بن عثمان، والأوزاعي، وآخرون.
وثقه أحمد العجلي وغيره.
قال أبو مسهر: كان من خير الولاة.
وقال عبد الله بن العلاء: سمعته يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ: أَلَمْ أُصِحَّ جِسْمَكَ وَأُرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ"٣.
وَعَرْزَبُ بِالْبَاءِ أصحّ.
١٠٠- الضّحّاك بن مزاحم الهلاليّ٤ الخراسانيّ
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٤/ ٣١١-٣١٢"، الجرح والتعديل "٤/ ٤٢٦"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤١٣-٤١٤".
٢ التاريخ الكبير "٤/ ٣٣٣"، الجرح والتعديل "٤/ ٤٥٩"، تهذيب الكمال "٢/ ٦٢٦"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٦٠٣-٦٠٤"، ميزان الاعتدال "٢/ ٣٢٤"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤٤٦"، الإصابة "٢/ ٢١٧".
٣ حديث ضعيف: أخرجه ابن عساكر كما في تهذيب تاريخ دمشق "١/ ٤١٢"، أو "٧/ ٧".
٤ الطبقات الكبرى "٦/ ٣٠٠-٣٠٢"، التاريخ الكبير "٤/ ٣٣٢-٣٣٣"، الجرح والتعديل "٤/ ٤٥٨"، تهذيب الكمال "٢/ ٦١٨"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٥٩٨-٦٠٠"، ميزان الاعتدال "٢/ ٣٣"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤٥٣-٤٥٤".стр. 2137
أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو الْقَاسِمِ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، وَلَهُ أَخَوَانِ: مُحَمَّدٌ، وَمُسْلِمٌ، كَانَ يَكُونُ بِسَمَرْقَنْدَ وببلخ.
حدّث عن: ابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالأَسْوَدِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ، وَنَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُقَاتِلٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، وَأَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ، وَأَبُو جَنَابِ يَحْيَى بْنُ أَبِي حِيَّةَ الْكَلْبِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ مُدَلِّسًا، وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ فَقِيهَ مكتبٍ فِيهِ ثَلاثَةُ آلافِ صبيٍّ، وَكَانَ يَرْكَبُ حِمَارًا وَيَدُورُ عَلَيْهِمْ. وَلَهُ يدٌ طُولَى فِي التَّفْسِيرِ وَالْقَصَصِ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ الضَّحَّاكُ يُعَلِّمُ وَلا يَأْخُذُ أَجْرًا. وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ مُشَاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ: هَلْ لَقِيتَ ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لا. وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: لَمْ يَلْقَ الضَّحَّاكُ ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا لَقِيَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِالرَّيِّ فَأَخَذ عَنْهُ التَّفْسِيرَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الضَّحَّاكُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَالضَّحَّاكُ عِنْدَنَا ضَعِيفٌ. وَرَوَى أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: جَاوَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَبْعَ سِنِينَ. وَقَالَ قَبِيصَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ: كَانَ الضَّحَّاكُ إِذَا أَمْسَى بَكَى، فَيُقَالُ لَهُ! فَيَقُولُ: لا أَدْرِي مَا صَعَدَ الْيَوْمَ مِنْ عَمَلِي.
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: أَدْرَكْتُهُمْ وَمَا يَتَعَلَّمُونَ إِلا الْوَرَعَ١.
وَقَالَ قُرَّةُ: كَانَ هِجِّيرُ٢ الضَّحَّاكِ إِذَا سَكَتَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ وَرَوَى مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: حقٌ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا، وَتَلا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ٧٩] . وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: كُنْتُ ابن ثمانين جلدًا غزّاءً.
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى "٦/ ٣٠١".
٢ هجير: دأبه وعادته وديدنه.стр. 2138
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ الضَّحَّاكُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْكُوفِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمس ومائة. وقال الحسين ابن الوليد: سنة ستٍّ ومائة.
١٠١- الضّحّاك المشرقي١ -خ م- أبو سعيد الكوفي، وَمِشْرَقٌ بطنٌ مِنْ هَمْدَانَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي سعيد الخدريّ.
وعنه: حبيب بن أبي ثاب، والزهري، والأعمش، وآخرون.
قيل: اسم أبيه: شراحيل، وقيل شرحبيل.
١٠٢- ضمضم بن جوس الهفاني٢ اليمامي-٤.
عن أبى هريرة، وعبد الله بن حنظلة الغسيل.
وعَنْه: يحيى بْن أَبِي كثير، وعِكْرِمة بْن عمار.
وثقة يحيى بن معين وغيره.
"حرف الطاء":
١٠٣- طاوس بن كيسان٣ -ع- أبو عبد الرحمن اليماني الجندي أحد الأعلام، كان من أبناء الفرس الذين سَيَّرهُمْ كِسْرَى إِلَى الْيَمَنِ، مِنْ مَوَالِي بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ الْحِمْيَرِيِّ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْلَى لِهَمْدَانَ.
سمع: زيد بن ثاب، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَطَائِفَةً.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مسلم
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٤/ ٣٣٥"، الجرح والتعديل "٤/ ٤٦١"، تهذيب الكمال "٢/ ٦١٥"، سير أعلام النبلاء "٤/ ٦٠٤"، ميزان الاعتدال "٢/ ٣٢٤"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤٤٤-٤٤٥".
٢ التاريخ الكبير "٤/ ٣٣٧-٣٣٨"، الجرح والتعديل "٤/ ٤٦٧-٤٦٨"، تهذيب الكمال "٢/ ٦٢٠-٦٢١"، والثقات لابن حبان "٤/ ٣٨٩"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤٢٦".
٣ الطبقات الكبرى "٥/ ٥٣٧-٥٤٢"، التاريخ الكبير "٤/ ٣٦٥"، الجرح والتعديل "٤/ ٥٠٠-٥٠١٤"، تهذيب الكمال "٢/ ٦٢٣"، حلية الأولياء "٤/ ٣- ٢٣"، صفة الصفوة "٢/ ٢٨٤-٢٩٠"، سير أعلام النبلاء "٥/ ٣٨-٤٩"، تهذيب التهذيب "٥/ ٨-١٠"، البداية والنهاية "٩/ ٢٣٥-٢٤٤".стр. 2139
ابن يَنَّاقٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قَالَ عَمْرُو بن دينار: ما رأيت أحدًا مثل طاوس. وَرَوَى عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لأَظُنُّ طَاوُسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ طَاوُسٌ فِينَا مِثْلَ ابْنِ سِيرِينَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن ابن أَبِي نُجَيْحٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ لِطَاوُسٍ: رَأَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ وَالنَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَابِهَا يَقُولُ لَكَ: "اكْشِفْ قِنَاعَكَ وَبَيِّنْ قِرَاءَتَكَ"، قَالَ: أَسْكُتْ لا يَسْمَعُ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ، ثُمَّ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ انْبَسَطَ فِي الْكَلامِ، يَعْنِي فَرَحًا بِالْمَنَامِ١. رَوَى هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: لا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ٢. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: إِنَّ الأَسَدَ حَبَسَ لَيْلَةً النَّاسَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَدَقَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ ذَهَبَ عَنْهُمْ، فَنَزَلُوا وَنَامُوا وَقَامَ طَاوُسُ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَلا تَنَامُ؟ قَالَ: هل يَنَامُ أحدٌ السَّحَرَ؟ ٣.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ أَمِيرَ الْيَمَنِ بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا٤. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِطَاوُسٍ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حاجةٍ٥، فَكَأَنَّهُ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةُ فَحَلِفَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ عِنْدَهُ بمنزلةٍ إِلا طَاوُسًا٦. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَجَاءَ وَلَدُ سُلَيْمَانَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ طَاوُسٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقِيلَ له: ابن أمير المؤمنين، فلم يلتف، ثُمّ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ لِلَّهِ عبادًا يزهدون فيما في يديه٧.
الحواشي
(١) ١ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ٥".
٢ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ٦".
٣ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ٣"، وصفة الصفوة "٢/ ٢٨٥".
٤ أخرجه أبو نعيم في الحلية " "٤/ ٣"، وصفة الصفوة "٢/ ٢٨٧".
٥ انظر العزو السابق.
٦ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ١٤-١٦".
٧ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ١٦".стр. 2140
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ لا أَزَالُ أَقُولُ لِأَبِي: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَأَنْ يُفْعَلَ بِهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حُجَّاجًا فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ الْقُرَى وَفِيهَا عاملٌ لِنَائِبِ الْيَمَنِ، يُقَالُ لَهُ أَبُو نُجَيْحٍ، وَكَانَ مِنْ أَخْبَثَ عُمَّالِهِمْ، فَشَهِدْنَا الصُّبْحَ في السمجد، فَإِذَا أَبُو نُجَيْحٍ قَدْ عَلِمَ بِطَاوُسٍ، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ كَلَّمَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِهِ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَمَدَدْتُ بِيَدِهِ، وَجَعَلْتُ أُسَائِلُهُ، وقلت: إن أبا عبد الرحمن لم يعرفك، فَقَالَ: بَلَى مَعْرِفَتُهُ بِي فَعَلَتْ بِي مَا رأي، قال: فمضى وهو ساك، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَنْزِلَ قَالَ لِي: يَا لُكَعُ، بَيْنَمَا أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِكَ، لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْبِسَ عَنْهُمْ لِسَانَكَ١.
حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا تَشَدَّدَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ رَخَّصَ فِيهِ، وَإِذَا رَخَّصَ النَّاسُ فِي شيءٍ شَدَّدَ فِيهِ، قَالَ لَيْثٌ: وَذَلِكَ الْعِلْمُ.
عنبسة بن عبد الواحد، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ يَقُولُ لا أَدْرِي أَكْثَرَ مِنْ طَاوُسٍ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ طَاوُسُ يَتَشَيَّعُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: أَقَامَ طَاوُسٌ عَلَى رَقِيقٍ لَهُ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ. قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: رَأَيْتُ طَاوُسًا يَخْضِبُ بِحِنَّاءٍ شَدِيدِ الْحُمْرَةِ٢. وَقَالَ فِطْرٌ: كَانَ طَاوُسُ يَتَقَنَّعُ وَيَصْبِغُ بِالْحِنَّاءِ٣. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ: رَأَيْتُ طَاوُسًا وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ أثَرُ السُّجُودِ٤. وَرَوَى سفيان الثّورريّ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ طَاوُسٍ: اللَّهُمَّ احْرِمْنِي الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَارْزُقْنِي الإِيمَانَ وَالْعَمَلَ٥. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَجِبْتُ لِإِخَوَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُسَمُّونَ الْحَجَّاجَ مُؤْمِنًا٦.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ اسْتَعْمَلَ طَاوُسًا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ، فَسَأَلْتُ طَاوُسًا: كَيْفَ صنعت؟ قال: كنا نقول للرجل: تزكّى
الحواشي
(١) ١ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٤/ ١٦".
٢ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٥٣٨".
٣ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٥٣٨".
٤ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٥٣٩".
٥ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٥٤٠".
٦ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٥/ ٥٤٠".следующие страницы →