← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

٩٨- صَخْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَزَارِيُّ١ أَعْرَابِيٌّ. رَوَى عَنْ: ابْنِ ضَلِيعٍ وَجَزِيِّ بْنِ بُكَيْرٍ. رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، وَغَيْرُهُمْ. "حرف الضَّادِ": ٩٩- الضَّحَّاكُ بْنُ عبد الرحمن٢ -ت ق- بْنِ عَرْزَبٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ الطبراني، وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ، ووالده عبد الرحمن. وعنه: مكحول، ومحمد بن زياد الألهاني، وأبو طلحة الخولاني، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وحريز بن عثمان، والأوزاعي، وآخرون. وثقه أحمد العجلي وغيره. قال أبو مسهر: كان من خير الولاة. وقال عبد الله بن العلاء: سمعته يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ: أَلَمْ أُصِحَّ جِسْمَكَ وَأُرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ"٣. وَعَرْزَبُ بِالْبَاءِ أصحّ. ١٠٠- الضّحّاك بن مزاحم الهلاليّ٤ الخراسانيّ

стр. 2137

أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو الْقَاسِمِ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، وَلَهُ أَخَوَانِ: مُحَمَّدٌ، وَمُسْلِمٌ، كَانَ يَكُونُ بِسَمَرْقَنْدَ وببلخ. حدّث عن: ابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالأَسْوَدِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ، وَنَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُقَاتِلٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، وَأَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ، وَأَبُو جَنَابِ يَحْيَى بْنُ أَبِي حِيَّةَ الْكَلْبِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ مُدَلِّسًا، وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ فَقِيهَ مكتبٍ فِيهِ ثَلاثَةُ آلافِ صبيٍّ، وَكَانَ يَرْكَبُ حِمَارًا وَيَدُورُ عَلَيْهِمْ. وَلَهُ يدٌ طُولَى فِي التَّفْسِيرِ وَالْقَصَصِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ الضَّحَّاكُ يُعَلِّمُ وَلا يَأْخُذُ أَجْرًا. وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ مُشَاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ: هَلْ لَقِيتَ ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لا. وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: لَمْ يَلْقَ الضَّحَّاكُ ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا لَقِيَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِالرَّيِّ فَأَخَذ عَنْهُ التَّفْسِيرَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الضَّحَّاكُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَالضَّحَّاكُ عِنْدَنَا ضَعِيفٌ. وَرَوَى أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: جَاوَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَبْعَ سِنِينَ. وَقَالَ قَبِيصَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ: كَانَ الضَّحَّاكُ إِذَا أَمْسَى بَكَى، فَيُقَالُ لَهُ! فَيَقُولُ: لا أَدْرِي مَا صَعَدَ الْيَوْمَ مِنْ عَمَلِي. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: أَدْرَكْتُهُمْ وَمَا يَتَعَلَّمُونَ إِلا الْوَرَعَ١. وَقَالَ قُرَّةُ: كَانَ هِجِّيرُ٢ الضَّحَّاكِ إِذَا سَكَتَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ وَرَوَى مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: حقٌ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا، وَتَلا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ٧٩] . وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: كُنْتُ ابن ثمانين جلدًا غزّاءً.

стр. 2138

قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ الضَّحَّاكُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْكُوفِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمس ومائة. وقال الحسين ابن الوليد: سنة ستٍّ ومائة. ١٠١- الضّحّاك المشرقي١ -خ م- أبو سعيد الكوفي، وَمِشْرَقٌ بطنٌ مِنْ هَمْدَانَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي سعيد الخدريّ. وعنه: حبيب بن أبي ثاب، والزهري، والأعمش، وآخرون. قيل: اسم أبيه: شراحيل، وقيل شرحبيل. ١٠٢- ضمضم بن جوس الهفاني٢ اليمامي-٤. عن أبى هريرة، وعبد الله بن حنظلة الغسيل. وعَنْه: يحيى بْن أَبِي كثير، وعِكْرِمة بْن عمار. وثقة يحيى بن معين وغيره. "حرف الطاء": ١٠٣- طاوس بن كيسان٣ -ع- أبو عبد الرحمن اليماني الجندي أحد الأعلام، كان من أبناء الفرس الذين سَيَّرهُمْ كِسْرَى إِلَى الْيَمَنِ، مِنْ مَوَالِي بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ الْحِمْيَرِيِّ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْلَى لِهَمْدَانَ. سمع: زيد بن ثاب، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَطَائِفَةً. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مسلم

стр. 2139

ابن يَنَّاقٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ عَمْرُو بن دينار: ما رأيت أحدًا مثل طاوس. وَرَوَى عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لأَظُنُّ طَاوُسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ طَاوُسٌ فِينَا مِثْلَ ابْنِ سِيرِينَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن ابن أَبِي نُجَيْحٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ لِطَاوُسٍ: رَأَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ وَالنَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَابِهَا يَقُولُ لَكَ: "اكْشِفْ قِنَاعَكَ وَبَيِّنْ قِرَاءَتَكَ"، قَالَ: أَسْكُتْ لا يَسْمَعُ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ، ثُمَّ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ انْبَسَطَ فِي الْكَلامِ، يَعْنِي فَرَحًا بِالْمَنَامِ١. رَوَى هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: لا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ٢. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: إِنَّ الأَسَدَ حَبَسَ لَيْلَةً النَّاسَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَدَقَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ ذَهَبَ عَنْهُمْ، فَنَزَلُوا وَنَامُوا وَقَامَ طَاوُسُ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَلا تَنَامُ؟ قَالَ: هل يَنَامُ أحدٌ السَّحَرَ؟ ٣. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ أَمِيرَ الْيَمَنِ بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا٤. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِطَاوُسٍ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حاجةٍ٥، فَكَأَنَّهُ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةُ فَحَلِفَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ عِنْدَهُ بمنزلةٍ إِلا طَاوُسًا٦. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَجَاءَ وَلَدُ سُلَيْمَانَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ طَاوُسٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقِيلَ له: ابن أمير المؤمنين، فلم يلتف، ثُمّ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ لِلَّهِ عبادًا يزهدون فيما في يديه٧.

стр. 2140

وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ لا أَزَالُ أَقُولُ لِأَبِي: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَأَنْ يُفْعَلَ بِهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حُجَّاجًا فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ الْقُرَى وَفِيهَا عاملٌ لِنَائِبِ الْيَمَنِ، يُقَالُ لَهُ أَبُو نُجَيْحٍ، وَكَانَ مِنْ أَخْبَثَ عُمَّالِهِمْ، فَشَهِدْنَا الصُّبْحَ في السمجد، فَإِذَا أَبُو نُجَيْحٍ قَدْ عَلِمَ بِطَاوُسٍ، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ كَلَّمَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِهِ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَمَدَدْتُ بِيَدِهِ، وَجَعَلْتُ أُسَائِلُهُ، وقلت: إن أبا عبد الرحمن لم يعرفك، فَقَالَ: بَلَى مَعْرِفَتُهُ بِي فَعَلَتْ بِي مَا رأي، قال: فمضى وهو ساك، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَنْزِلَ قَالَ لِي: يَا لُكَعُ، بَيْنَمَا أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِكَ، لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْبِسَ عَنْهُمْ لِسَانَكَ١. حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا تَشَدَّدَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ رَخَّصَ فِيهِ، وَإِذَا رَخَّصَ النَّاسُ فِي شيءٍ شَدَّدَ فِيهِ، قَالَ لَيْثٌ: وَذَلِكَ الْعِلْمُ. عنبسة بن عبد الواحد، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ يَقُولُ لا أَدْرِي أَكْثَرَ مِنْ طَاوُسٍ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ طَاوُسُ يَتَشَيَّعُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: أَقَامَ طَاوُسٌ عَلَى رَقِيقٍ لَهُ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ. قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: رَأَيْتُ طَاوُسًا يَخْضِبُ بِحِنَّاءٍ شَدِيدِ الْحُمْرَةِ٢. وَقَالَ فِطْرٌ: كَانَ طَاوُسُ يَتَقَنَّعُ وَيَصْبِغُ بِالْحِنَّاءِ٣. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ: رَأَيْتُ طَاوُسًا وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ أثَرُ السُّجُودِ٤. وَرَوَى سفيان الثّورريّ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ طَاوُسٍ: اللَّهُمَّ احْرِمْنِي الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَارْزُقْنِي الإِيمَانَ وَالْعَمَلَ٥. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَجِبْتُ لِإِخَوَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُسَمُّونَ الْحَجَّاجَ مُؤْمِنًا٦. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ اسْتَعْمَلَ طَاوُسًا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ، فَسَأَلْتُ طَاوُسًا: كَيْفَ صنعت؟ قال: كنا نقول للرجل: تزكّى

стр. 2141

رَحِمَكَ اللَّهُ بِمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ، فَإِنْ أَعْطَانَا أَخَذْنَا، وَإِنْ تَوَلَّى لَمْ نَقُلْ تَعَالَ١. وَرَوَى عبد السلام بن هشام، عن الحرّ ابن أَبِي الْحُصَيْنِ الْعَنْبَرِيِّ، أَنَّ طَاوُسًا مَرَّ برآسٍ قَدْ أَخْرَجَ رَأْسًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا رَآى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَتَعَشَّ٢ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ رَجُلا كَانَ يَسِيرُ مَعَ طَاوُسٍ، فَسَمِعَ غُرَابًا فَقَالَ: خَيْرٌ، فَقَالَ طَاوُسٌ: أَيُّ خَيْرٍ عِنْدَ هَذَا، أَوْ شرٍّ، لا تَصْحَبْنِي٣. ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ: إِنَّ طَاوُسًا قَالَ لِأَبِي: مَنْ قَالَ وَاتَّقَى اللَّهَ خيرٌ مِمَّنْ صَمَتَ وَاتَّقى اللَّهَ٤. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ خَمْسِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥. أُنْبِئْتُ عَنِ اللَّبَانِ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ، أَوْ أَيُّوبَ بْنَ يَحْيَى بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقِيلَ لِلرَّسُولِ: إِنْ أَخَذَهَا مِنْكَ فَإِنَّ الأَمِيرَ سَيُحْسِنُ إِلَيْكَ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَى طَاوُسٍ الْجَنَدِ، فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا فَأَبَى، فَغَفِلَ طَاوُسٌ، فَرَمَى بِهَا الرَّجُلُ في كوّة البي، ثُمَّ ذَهَبَ، وَقَالَ: أَخَذَهَا، ثُمَّ بَلَغَهُمْ عَنْ طاوس شيء يَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ: ابْعَثُوا إِلَيْهِ، فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَالِنَا، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: الْمَالُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الأَمِيرُ، قَالَ: مَا قَبَضْتَ مِنْهُ شَيْئًا، فَرَجَعَ الرَّسُولُ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ صادقٌ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الرَّجُلَ الأَوَّلَ، فَقَالَ لَهُ: الْمَالُ الَّذِي جِئْتُكَ بِهِ، قَالَ: هَلْ قَبَضْتُ مِنْكَ شَيْئًا؟! قَالَ: لا. قَالَ: فَانْظُرْ حَيْثُ وَضَعْتَهُ، فَمَدَّ يَدَهُ، فَإِذَا بالصّرّة قد نبت عليها العنكبو، فَأَخَذَهَا٦. رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ؛ تُوُفِّيَ طَاوُسٌ بِمُزْدَلِفَةَ، أَوْ بِمِنًى، فَلَمَّا حُمِلَ أخذ عبد الله ابن الْحَسَنِ بِقَائِمَةِ السَّرِيرِ، فَمَا زَايَلَهُ حَتَّى بَلَغَ القبر٧.

стр. 2142

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ طَاوُسٍ بِمَكَّةَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍّ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ هِشَامٌ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ صَلَّى هِشَامٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي التَّهْذِيبِ. ١٠٤- طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنَزِيُّ١ الْبَصْرِيُّ -م٤. عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ. وَعَنْهُ: مَنْصُورٌ، والأعمش، وسليمان التّيمي، وعوف الأعرابيّ، ومصعب ابن شَيْبَةَ، وَجَمَاعَةٌ، وَكَانَ صَالِحًا عَابِدًا شَدِيدَ الْبِرِّ بأمه طيّب الصّت بِالْقُرْآنِ، فَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ، وَكَانَ مِمَّنْ يَخْشَى اللَّهَ. وَرَوَى عَاصِمٌ الأَحْوَلٌ، عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ: اتَّقُوهَا بِالتَّقْوَى، فَقِيلَ لَهُ صِفْ لَنَا التَّقْوَى، قَالَ: الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، رَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ، وَتَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ، عَلَى نورٍ مِنَ اللَّهِ، مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ٢. وَرَوَى سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَلْقٍ قَالَ: إِنَّ حُقُوقَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعِبَادُ، وَإِنَّ نِعَمَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَائِبِينَ وَأَمْسُوا تَائِبِينَ٣. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: كَانَ يُقَالُ: فِقْهُ الْحَسَنِ، وَوَرَعُ ابْنِ سِيرِينَ، وَحِلْمُ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَعُبَادَةُ طَلْقٌ. وَكَانَ طَلْقٌ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ وَيَعِظُ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا من أعبد من طلق من حبيب. قيل إنّ الحجّاج قتل طلب بْنَ حَبِيبٍ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: طَلْقٌ صدوق، كان يرى الإرجاء.

стр. 2143

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ يَقُولُ: كَانَ طَلْقٌ لا يَرْكَعُ إِذَا افْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، حَتَّى يَبْلُغَ الْعَنْكَبُوتَ، وَكَانَ يَقُولُ: كَانَ طَلْقٌ لا يركع هذا افْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، حَتَّى يَبْلُغَ الْعَنْكَبُوتَ، وَكَانَ يَقُولُ: أَشْتَهِي أَنْ أَقُومَ حَتَّى يَشْتَكِي صُلْبِي١. قَالَ غُنْدَرٌ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمَ الْخَائِفِينَ لَكَ، وَخَوْفَ الْعَالِمِينَ بِكَ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، وَتَوَكُّلَ الْمُوقِنِينَ بِكَ، وَإِنَابَةَ الْمُخْبَتِينَ إِلَيْكَ، وَإِخْبَاتَ الْمُنِيبِينَ إِلَيْكَ، وَشُكْرَ الصَّابِرِينَ لَكَ، وَصَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَلِحَاقًا بِالأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ عِنْدَكَ٢. "حرف الْعَيْنِ": ١٠٥- عَامِرُ بْنُ سَعْد بْنِ أبي وقاص٣ -ع- الزّهري المدني، وَلَهُ ثَمَانِيَةُ إِخْوَةٍ: سَمِعَ أَبَاهُ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ دَاوُدُ، وَابْنَا أَخَوَيْهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثقة شريفًا، كثير الحديث، توفي سنة أربعٍ ومائة. ١٠٦- عامر بن شراحيل٤ -ع- الشّعبيّ، شَعْبُ هَمْدَانَ، أَبُو عَمْرٍو، عَلامَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زِمَانَةَ، وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ: عَلِيٍّ يَسِيرًا، وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَرِيرِ الْبَجَلِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَسْرُوقٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ. قَرَأَ عَلَيْهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَرَوَى عنه إسماعيل بن أبي

стр. 2144

خَالِدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالأَعْمَشُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: مُرْسَلُ الشَّعْبِيِّ صَحِيحٌ، لا يَكَادُ يُرْسِلُ إِلا صَحِيحًا. قَالَ الشَّعْبِيُّ: وُلِدْتُ عَامَ جَلُولَاءِ١، قَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، وَجَلُولَاءُ كَانَتْ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ. وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلِ: كَانَ الشَّعْبِيُّ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنَ الْحَسَنِ، وَأَكْبَرَ مِنْهُ بِسَنَتَيْنِ٢، وُلِدَ لِأَرْبَعٍ بَقَيْنَ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وعشرين، وقيل غَيْرُ ذَلِكَ، شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغُدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ خَمْسَمِائَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَكْثَرَ. وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَلا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بحديثٍ قَطُّ إِلا حَفِظْتُهُ، وَلا أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ عَنْهُ٣. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً رَجُلا يُحَدِّثُ بحديثٍ إِلا وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ، وَلَقَدْ نَسِيتُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَوْ حَفِظَهُ رجلٌ لَكَانَ بِهِ عَالِمًا٤. وَقَالَ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الطَّامِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ وَادِعٍ الرَّاسِبِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَرْوِي شَيْئًا أَقَلَّ مِنَ الشِّعْرِ، وَلَوْ شِئْتُ لأَنْشَدْتُكُمَ شَهْرًا لا أُعِيدُ٥. رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، عن نوح أيضًا، لكنّه قَالَ: عَنْ يُونُسَ، وَوَادِعٍ، كِلاهُمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: كَانَ عُمَرُ فِي زَمَانِهِ، وكان بعده ابن عبّاس، وكان بعده الشّعبيّ، وكان بعده الثّوريّ فِي زَمَانِهِ٦. قَالَ مَحْمُودُ بْنُ غِيلانَ: وَكَانَ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ يَحْيَى بْنِ آدَمَ. وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: مَرَّ ابن عباس بِالشَّعْبِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ الْمَغَازِي، فَقَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ شَاهِدًا مَعَنَا، وَلَهُوَ أَحْفَظُ لَهَا مِنِّي وَأَعْلَمُ٧.

стр. 2145

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ. قُلْتُ: وَلا شُرَيْحَ، قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تُكَذِّبَنِي. وَقَالَ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قال: قدمت الكوفة وَلِلشَّعْبِيِّ حلقةٌ عَظِيمَةٌ، وَالصَّحَابَةُ يومئذٍ كَثِيرٌ، وَرَوَى سليمان التّيمي، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ. وَقَالَ مَكْحُولٌ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بسنّةٍ ماضيةٍ مِنَ الشَّعْبِيِّ. وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الشَّعْبِيِّ. وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: مَا جَالَسْتُ أحدًا من أعلم الشَّعْبِيِّ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الأَعْوَرِ، يَأْتِينِي بِاللَّيْلِ فَيَسْأَلُنِي، وَيُفْتِي بِالنَّهَارِ١، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ. وَرَوَى أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بِهْرَامَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَلَغَ مَبْلَغَ الشَّعْبِيِّ أَكْثَرَ مِنْهُ، يَقُولُ: لا أَدْرِي، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا جَاءَهُ شيءٌ اتَّقَاهُ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ وَيَقُولُ، وَكَانَ مُنْقَبِضًا، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ مُنْبَسِطًا، إِلا فِي الْفَتْوَى. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: كَانَ الشَّعْبِيّ صَاحِبُ آثَارٍ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ صَاحِبُ قِيَاسٍ. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: مَا اجْتَمَعَ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ إِلا سَكَتَ إِبْرَاهِيمُ. وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: سُئِلَ الشَّعْبِيّ عَنْ شيءٍ فَلَمْ يُجِبْ، فَقَالَ رجلٌ عِنْدَهُ: أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ فِيهِ كَذَا، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هَذَا فِي الْمَحْيَا، فَأَنْتَ فِي الْمَمَاتِ أَكْذَبُ عَلَيَّ. قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: وَجَّهَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِالشَّعْبِيِّ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: تَدْرِي يَا شَعْبِيُّ مَا كَتَبَ بِهِ مَلِكُ الرُّومِ؟ قُلْتُ: وَمَا كَتَبَ؟ قَالَ كَتَبَ: الْعَجَبُ لِأَهْلِ دِينِكَ كَيْفَ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا رَسُولَكَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ رَآنِي وَلَمْ يَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. رَوَاهَا الأَصْمَعِيُّ، وَفِيهَا: يا شعبيّ إنّما أرد أَنْ يُغْرِينِي بِقَتْلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَلِكَ الرُّومِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا ذَلِكَ٢. جَابِرُ بْنُ نُوحٍ الْحِمَّانِيُّ: حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْعِرَاقَ سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَوَجَدَنِي بِهَا عَارِفًا، فَجَعَلَنِي عَرِّيفًا عَلَى الشَّعْبِيِّينَ وَمُنْكَبًا عَلَى جَمِيعِ هَمْدَانَ، وَفَرَضَ لِي، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ بِأَشْرَفِ منزلةٍ، حَتَّى كَانَ ابْنُ الأَشْعَثِ، فَأَتَانِي قُرَّاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّكَ زَعِيمُ القرّاء، فلم يزالوا

стр. 2146

حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُمْ، فَقُمْتُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ أَذْكُرُ الْحَجَّاجَ وَأَعِيبُهُ بِأَشْيَاءَ، فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشَّعْبِيِّ الْخَبِيثِ، أَمَا لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ لأَجْعَلَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْهِ أَضْيَقَ مِنْ مَسْكِ حَمَلٍ، قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ هُزِمْنَا، فَجِئْتُ إِلَى بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ فَمَكَثْتُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَنُدِبَ النَّاسُ لِخُرَاسَانَ، فَقَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَنَا لَهَا، فَوَلاهُ خُرَاسَانَ، وَنَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ لَحِقَ بِقُتَيْبَةَ فَهُوَ آمنٌ، فاشترى مولى لي حمارًا وزوّدني، فخرج، فكنت في العسكر، فلم أزل معه حتى أتينا فرغانة، فجلس ذات يوم وقد سر، فنظرت إليه فقلت: أيها الأمير، عندي علمٌ، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أُعِيذُكَ، لا تَسْأَلْ عَنْ ذَلِكَ، فَعَرِفَ أَنِّي مِمَّنْ يَخْتَفِي، فَدَعَا بكتابٍ وَقَالَ: اكْتُبْ نُسْخَةً، قُلْتُ: لَسْتَ تَحْتَاجُ إلى ذلك، فجعلت أملّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ، حتى فرغ من كتاب الفتح، قَالَ: فَحَمَلَنِي عَلَى بغلةٍ، وَبَعَثَ إِلَيَّ بسرقٍ١ مِنْ حَرِيرٍ، وَكُنْتُ عِنْدَهُ فِي أَحْسَنِ منزلةٍ، فإنّي ليلةً أتعشّى معه، إذا أَنَا بِرَسُولِ الْحَجَّاجِ بكتابٍ فِيهِ: إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا، فَإِنّ صَاحِبَ كِتَابِكَ الشَّعْبِيُّ، فإن فَاتَكَ قَطَعْتُ يَدَكَ عَلَى رِجْلِكَ وَعَزَلْتُكَ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِليَّ وَقَالَ: مَا عَرَفْتُكَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الأَرْضِ، فَوَاللَّهِ لأَحْلِفَنَّ لَهُ بِكُلِّ مُمْكِنٍ يَمِينٍ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، إِنَّ مِثْلِي لا يَخْفَى، قَالَ: فَأَنْتَ أَعْلَمُ، وَبَعَثَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: إِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى خَضْرَاءِ وَاسِطٍ فَقَيِّدُوهُ، ثُمَّ أَدْخِلُوهُ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ وَاسِطَ اسْتَقْبَلَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَرَ إِنِّي أَضِنُّ بِكَ عَلَى الْقَتْلِ، إِذَا دَخَلْتَ، فَقُلْ: كَذَا وكذا، فلما دخلت قَالَ: لا مَرْحَبًا وَلا أَهْلا، فَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ، ثُمَّ خَرَجْتَ عَلَيَّ! وَأَنَا سَاكِتٌ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، كُلُّ مَا قُلْتَهُ حَقٌّ، وَلَكِنَّا قَدِ اكْتَحَلْنَا بَعْدَكَ السَّهَرَ وَتَحَلَّسْنَا٢ الْخَوْفَ، وَلَمْ نَكُنْ مَعَ ذَلِكَ بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ، وَهَذَا أَوَانُ حَقَنْتَ لِي دَمِي، وَاسْتَقْبَلْتَ بِي التَّوْبَةَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمَّا أُدْخِلَ الشَّعْبِيُّ عَلَى الْحَجَّاجِ قَالَ: هِيهْ يَا شَعْبِيُّ، فَقَالَ: أَحْزَنَ بِنَا الْمَبْرَكَ وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ، وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ، فَلَمْ نَكُنْ فِيمَا فَعَلْنَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ، قَالَ: لِلَّهِ دَرُّكَ٣. وَقَالَ جَهْمُ بْنُ وَاقِدٍ: رَأَيْتُ الشَّعْبيَّ يَقْضِي فِي أَيَّامِ

стр. 2147

عمر بن عبد العزيز. ومالك بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا بَكَيْتُ مِنْ زمانٍ إِلا بَكَيْتُ عَلَيْهِ١. مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلا لَقِيَهُ وَامْرَأَةٌ، فقال: أيكما الشعبي، فقلت: هذه. وقيل: كان الشعبي ضئيلا نحيفا، فقيل له في ذلك، فقال: زوحمت في الرّحم، وكان توءمًا٢. مجالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَاخَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فغلبتهم بأهل الكوفة، والأحنف ساك، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَلَبْتُهُمْ، أَرْسَلَ غُلامًا لَهُ، فَجَاءَهُ بكتابٍ فَقَالَ لِي: هَاكَ اقْرَأْ، فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ نبيٌّ، فَقَالَ الأَحْنَفُ: أَفِيهَا مِثْلُ هَذَا؟ رَوَاهَا الْفَسَوِيُّ٣ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ. وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَذُمُّ الرَّأْيَ وَيُفْتِي بِالنَّصِّ، قَالَ مجالد: سمعت الشّعبيّ يقول: لعن الله رأيت٤. وروى الثّوريّ، عمّن سمع الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَنْفَلِتُ مِنْ عِلْمِي كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٍ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ، فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِرَأْيِي، بَلْ عَلَى رَأْيِي٥. رَوَى سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَنَا بعالمٍ، وَمَا أَتْرُكُ عَالِمًا٦. قَالَ أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يَلْبِسُ الْخَزَّ، وَيُجَالِسُ الشُّعَرَاءَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مُسْلِمَةَ فَقَالَ: مَا يَقُولُ فِيهَا بَنُو اسْتَهَا، يَعْنِي الْمَوَالِيَ٧، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ عِمَامَةً بَيْضَاءَ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يَقُولُ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ وَمَا أَدْرِي مِلْحَفَتَهُ أَشَدَّ حُمْرَةً أَوْ لِحْيَتَهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الزَّيَّاتُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ مِطْرَفَ خزٍّ أَصْفَرَ. وَقَالَ رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ قُلُنْسُوَةَ خزٍّ خَضْرَاءَ. وقال دواد بْنُ أَبِي هِنْدٍ: كَانَ يَلْبِسُ الْمُعَصْفَرَ. وَقَالَ

стр. 2148

عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ جَالِسًا عَلَى جِلْدِ أَسَدٍ. وَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ قِبَاءَ سِنَّوْرٍ. جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا اخْتَلَفَتْ أمّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلا ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا١. قُتَيْبَةُ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يُسَلِّمُ عَلَى مُوسَى النَّصْرَانِيِّ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي رَحْمَتِهِ هَلَكَ. الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُتِلَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، وَقُتِلَ طفلٌ، أَكَانَتْ دِيَتُهُمَا سَوَاءً، أَمْ يُفَضَّلُ الأَحْنَفُ لِعَقْلِهِ وَحِلْمِهِ؟ قُلْتُ: بَلْ سَوَاءً، قَالَ: فَلَيْسَ الْقِيَاسُ بِشَيْءٍ٢. أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي: ثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نِعْمَ الشَّيْءُ الْغَوْغَاءِ يَسُدُّونَ السُّبُلُ، ويطفئون الْحَرِيقَ، وَيَشْغَبُونَ عَلَى وُلاةِ السَّوْءِ٣، ابْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ: وَلَّى ابْنُ هُبَيْرَةَ الشَّعْبِيَّ الْقَضَاءَ، وَكَلَّفَهُ أَنْ يُسَامِرَهُ فَقَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، فَأَفْرِدْنِي بِأَحَدِهِمَا. إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنِ الأَعْمَشِ: سَأَلَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: مَا اسْمُ امْرَأَةِ إِبْلِيسَ؟ قَالَ: ذَاكَ عرسٌ مَا شَهِدْتُهُ٤. سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَغَيْرُهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵃ جَلَدَ شِرَاحَةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا مِنَ الْغَدِ، وَقَالَ جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ: تُوُفِّيَ الشَّعْبِيُّ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَاتَ فِي أَوَّلِ سنة ستٍّ ومائة، وقيل غير ذلك.

стр. 2149

عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ أَبُو الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيُّ. ١٠٧- عَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ١ وَيُقَالُ ابْنُ عَوْفٍ. هُوَ أَحَدُ مَنْ قَدِمَ مَعَ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ إِلَى عَذْرَاءَ فَسَلِمَ وَأُطْلِقَ. رَوَى عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَفَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. ١٠٨- عبادة بن الوليد٢ -سوى ت- بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو الصّام، وَهُوَ أَخُو يَحْيَى. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِيهِ، وَالرُّبَيْعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ. وعنه: أبو حرزة يعقوب بن مجاهد، ويحيى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وابن إسحاق، وآخرون. وثّقه أبو زرعة. ١٠٩- عائشة بنت طلحة٣ -ع- بن عبيد الله التّيمي، وأمها أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ الصَّدِّيقِ، تَزَوَّجَتْ بِابْنِ خالها عبد الله ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَعْدَهُ بِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَصْدَقَهَا مُصْعَبٌ مِائَةَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكَانَتْ أَجْمَلَ أَهْلِ زَمَانِهَا وَأَحْسَنَهُنَّ وَأَرْأَسَهُنَّ، فَلَمَّا قُتِلَ مُصْعَبٌ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَصْدَقَهَا أَيْضًا أَلْفَ أَلْفٍ، حَتَّى قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: بُضْعُ الْفَتَاةِ بِأَلْفِ ألفٍ كاملٍ ... وَتَبِيتُ سادات الجيوش جياع

стр. 2150

حدّثت عن خالتها عائشة ﵄. وَعَنْهَا: حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَابْنُ أَخِيهَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، وَابْنُ أَخِيهَا الآخَرُ مُعَاوِيَةُ بن إسحاق، وابن ابن أَخِيهَا مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَفُضَيْلٌ الْفُقَيْمِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَفَدَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَكْرَمَهَا وَاحْتَرَمَهَا. وَثَّقَهَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَمِنْ أَعْجَبِ مَا تَمَّ لَهَا. مَا روى هشيم قال: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ قَالَتْ: إِنْ تَزَوَّجَتْ مُصْعَبًا فَهُوَ عَلَيْهَا كَظَهْرِ أُمِّهَا، فَتَزَوَّجَتْهُ، فَسَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ فَأُمِرَتْ أَنْ تُكَفِّرَ، فَأَعْتَقَتْ غُلامًا لَهَا، ثَمَنُهُ أَلْفَانِ. رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي "سُنَنِهِ". ١١٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أمامة١ -د ق- بن ثعلبة الأنصاريّ البلوي المدني. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ. وَعَنْهُ: صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُهَاجِرٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١١١- عَبْدُ الله بن باباه٢ -م٤- ويقال ابن بابيه المكيّ. لَهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وعنه: حبيب بن أبي ثابت. ١١٢- عبد الله بن حنين٣ -ع- المدني، مَوْلَى الْعَبَّاسِ، وَيُقَالُ: مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ وَالِدُ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورِ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مخرمة.

стр. 2151

وعنه: ابنه إبراهيم، ومحمد بن المنكدر، وشريك بن أبي نمر، وأسامة بن زيد، وآخرون. حديثه في الأصول الستة. ١١٣- عبد الله بن رافع١ -م٤- أبو رافع المدني، مولى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ: أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَأَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ، وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ١١٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ٢ أَبُو سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْمَصْرِيُّ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَمْرِو بْنِ معديكرب، وَابْنِ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وعيّاش ابن عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ. ١١٥- عَبْدُ اللَّهِ بن زيد٣ -ت ق- أو ابن يزيد الدمشقيّ الأزرق القاصّ، كَانَ يَقُصُّ فِي غَزْوِ الرُّومِ مَعَ مُسْلِمَةَ، رَوَى عَنْ: عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. وَعَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَأَخُوهُ يَعْقُوبُ، وَأَبُو سَلامٍ مَمْطُورٌ، وَزَيْدُ بْنُ سَلامٍ، وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَآخَرُونَ.

стр. 2152

١١٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْكُوفِيّ١ -خ م ت ن- أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ. سَمِعَ أَبَاهُ. وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ السَّبِيعِيُّ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ. قَالَ السِّخْتِيَانِيُّ: كَانُوا يَعُدُّونَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَبِيهِ، يعني فِي الْعِبَادَةِ. ١١٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ٢ -م د ن- مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ. رَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عُمَرَ -فقيل لم يلقهم، وعن عَبْد الله بْن عَبْد الله بْن عُمَر، والنعمان بن أبي عياش، وعمرو بن قيس الزرقيين، وجماعة. وعنه: ابنه عبد العزيز، وحكيم بن عبد الله بن قيس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن إسحاق، وآخرون. وثقه النسائي. وَقَالَ حَفِيدُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تُوُفِّيَ جَدِّي سَنَةَ ستٍّ وَمِائَةٍ. ١١٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ الْبَصْرِيُّ٣ -م٤- رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ. وَعَنْهُ: ابْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَعُمِّرَ دَهْرًا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثقة. وكان سليمان التّيميّ سيئ الرَّأْيِ فِيهِ لِكَوْنِهِ كَانَ يَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ بَعْضَ الشَّيْءِ، قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. ١١٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٤ -سوى ق- العدوي

стр. 2153

المدني، وَصِيُّ أَبِيهِ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُمْ. وثقه وكيع. تُوُفِّيَ سنة خمس، قبل أخيه سالم بعام. ١٢٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزّبير١ -سوى د- بن العوّام، أبو بكر الأسديّ المدني، لَهُ جَمَاعَةٌ إِخْوَةٌ، وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ، وَأَبُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ بِخَمْسِ عَشْرَةَ سَنَةً. رَوَى عَنْ: الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَدَّتِهِ أَسْمَاءَ. وَعَنْهُ: أَخُوهُ هِشَامٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ، وَنَافِعٌ الْقَارِئُ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ الَّذِي خَرَجَ رَسُولا مِنْ عَمِّهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ السَّكُونِيِّ. وَكَانَ سَيِّدًا نَبِيلا فَصِيحًا، يُشَبَّهُ بِعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيَانِهِ، وَبَنُو عُرْوَةَ، هُوَ، وَيَحْيَى، وَمُحَمَّدٌ، وَعُثْمَانُ، وَهِشَامٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ. ١٢١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ٢ أَبُو الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ الشَّامِيُّ. رَأَى عُثْمَانَ ﵃، وَرَوَى عَنْ: أَبِي جُمْعَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَبَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ، وَكَعْبٍ الأَحْبَارِ. وعنه: الزهري، وحجر بن الحارث، ورجاء بن أبي سلمة. وقد ولي خراج فلسطين، لعمر بن عبد العزيز. ١٢٢- عبد الله بن غابر٣ -ن ق- أبو عامر الألهاني الحمصيّ. أدرك عمر ﵃، وَحدَّثَ عَنْ: ثَوْبَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ. وعنه: أرطأة بن المنذر، وثور بن يزيد، وحريز بن عثمان، ومعاوية بن صالح.

стр. 2154

١٢٣- عبد الله بن أبي قيس النّصريّ١ -م٤- أبو الأسود الحمصي. روى عن: عمر، وأبي ذرّ، وأبي الدرداء -وَأَرَى ذَلِكَ مُنْقَطِعًا- وَرَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. وعنه: محمد بن زياد الألهاني، ويزيد بن خمير، ومعاوية بن صالح. وثقه النسائي. ١٢٤- عبد الله بن قدامة أبو سوار العنبريّ٢، قاضي البصرة، وأبو قاضيها، روى عَنْ: أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ. وَعَنْهُ: تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو حاتم الرازي ولم يضعفه. ١٢٥- عبد الله بن أبي عتيق٣ -خ م ن ق- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصّدّيق التّيمي، وَالِدُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ. عَنْ: أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، وَخَالِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ أَمْرَأً صَالِحًا، وَفِيهِ دُعَابَةٌ، مَرَّ بِهِ رجلٌ مَعَهُ كَلْبٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: وَثَّابٌ. قَالَ: فَمَا اسْمُ كَلْبِكَ؟ قَالَ عَمْرٌو: فَقَالَ: وَاخْلافَاهُ. وَحَكَى مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ إِنْسَانًا هَجَانِي، فَقَالَ: أَذْهَبْتَ مَالَكَ غَيْرَ مُتْرَكٍ ... فِي كُلِّ مومسةٍ وَفِي الْخَمْرِ ذَهَبَ الإِلَهُ بِمَا تَعِيشُ بِهِ ... فَبَقِيتَ وَحْدَكَ غَيْرَ ذِي وَفْرِ فَقَالَ لَهُ: أَرَى أَنْ تَصْفَحَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَفْعَلَنَّ بِهِ -لا يُكَنَّى- فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لا تَتْرُكِ الْهَزْلَ، وَافْتَرَقَا، ثُمَّ لَقِيَهُ فقال: قد أولجت فيه.

стр. 2155

فَأَعْظَمَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَتَأَلَّمَ! فَقَالَ: امْرَأَتِي وَاللَّهِ الَّتِي قَالَتِ الْبَيْتَيْنِ. قَالَ مُصْعَبٌ: وَامْرَأَتُهُ هِيَ أُمُّ إِسْحَاقَ بِنْتُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَتْ قَدْ غَارَتْ عَلَيْهِ، وَلَهُ مُزَاحٌ وَنَوَادِرُ. ١٢٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ الشَّامِيُّ١ -٤- وُلِّيَ قَضَاءَ فِلَسْطِينَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَحَدَّثَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ يَزِيدُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الملك بن أبي جميلة، وعبد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز، وَآخَرُونَ. وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ تَمِيمًا، وَإِنَّمَا هُوَ: ابْنُ مَوْهِبٍ عَنْ قَبِيصَةَ عَنْ تَمِيمٍ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي غِيلانَ الْفِلَسْطِينِيُّ، قَالَ: ثلاثٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي الْقَاضِي فَلَيْسَ بقاضٍ: يَسْأَلُ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا، وَلا يَسْمَعُ مِنْ أَحَدٍ دَعْوَى إِلا مَعَ خَصْمِهِ، وَلا يَقْضِي إِلا بَعْدَ أَنْ يَفْهَمَ. ١٢٧- عَبْدُ الله بن واقد٢ -م د ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. عن: جدّه، وعائشة. وعنه: الزّهري، وفضيل ابن غَزْوَانَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَرَآهُ مَالِكٌ. ثُمّ وَجَدْتُ وَفَاتَهُ سَنَةَ سبع عشرة وَمِائَةٍ، وَرَّخَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَيُؤَخَّرُ. ١٢٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ الْجُهَنِيُّ٣ الْكُوفِيُّ -د ن- شَيْخُ مُعَمَّرٍ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ صرد، وغيرهم.

стр. 2156

وَعَنْهُ: مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ١٢٩- عبد الله البهي١ -م٤- مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ. رَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وعروة بن الزبير. وعنه: أبو إسحاق السبيعي وإسماعيل السدي، وإسماعيل بن أبي خالد، والعباس بن ذريح، والصلت بن بهرام، وآخرون. وهو من تابعي أهل الكوفة وثقاتهم. ١٣٠- عبد الأعلى بن عديّ٢ -ن ق- البهراني الحمصي القاضي. عَنْ ثَوْبَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَعَنْهُ: أَحْوَصُ بْنُ حُكَيْمٍ، وَلُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبَّهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ. ١٣١- عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ هِلالٍ٣ أَبُو النَّضْرِ السَّلَمِيُّ الْحِمْصِيُّ. رَوَى عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَبِي أُمَامَةَ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ الأَيْهَمِ. وَرِوَايَتُهُ فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. ١٣٢- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانٍ٤ -٤- بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَحَدُ سَادَاتِ بَنِي أُمَيَّةَ وكبرائهم. سمع أباه.

стр. 2157

رَوَى عَنْه: عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعُمَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ ابْنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحْمَدَ لِلدِّينِ وَالْحِكْمَةِ وَالشَّرَفِ مِنْهُ. وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانٍ يَشْتَرِي أَهْلَ الْبَيْتِ، ثُمَّ يَكْسُوهُمْ، ثُمَّ يَعْرِضُهُمْ عَلَيْهِ وَيُعْتِقَهُمْ، وَيَقُولُ: أَنْتُمْ أَحْرَارٌ أَسْتَعِينُ بِكُمْ عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ، فَمَاتَ وَهُوَ نائمٌ فِي مَسْجِدِهِ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ عَبْدُ الرحمن من خيار المسملين، كَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ، فَرَآهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَأَعْجَبَهُ هَدْيُهُ وَنُسْكُهُ وَقَالَ: أَنَا أَقْرَبُ رَحِمًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، وَأَوْلَى بِهَذِهِ الْحَالِ، فَمَا زَالَ مُجْتَهِدًا حَتَّى مَاتَ. ١٣٣- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ١ -ع- أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، وَعَنْ عليٍّ إِنْ صَحَّ. وَعَنْهُ: أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وإسحاق بن سويد، آخرون. وَكَانَ ثِقَةً كَبِيرَ الْقَدْرِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: نَحَرُوا جَزُورًا يَوْمَ مَوْلِدِهِ وَهُمْ بِالْخُرَيْبَةَ، فَكَفَتَهُمْ، وَكَانُوا قَدْرَ ثَلاثِمِائَةِ رجلٍ. قُلْتُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا ضَبَطَ وَفَاتَهُ، وَهِيَ بَعْدَ الْمِائَةِ بِقَلِيلٍ. ١٣٤- عبد الرحمن بن جابر٢ -ع- عبد الله الأنصاري. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ. وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَمُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَحِزَامُ بْنُ عُثْمَانَ، وَآخَرُونَ. وكان ثقةً، قاله الْعِجْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لا يُحْتَجُّ به.

стр. 2158

١٣٥- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ١ -ق- الأنصاريّ المدنيّ، الشَّاعِرُ ابْنُ الشَّاعِرِ، الْمُؤَيَّدُ بُرُوحِ الْقُدُسِ، وَهُوَ ابن خالة إبراهيم ابن النَّبِيِّ ﷺ . رَوَى عَنْ: أُمِّهِ سِيرِينَ الْقِبْطِيَّةِ، وَعَنْ أَبِيهِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُهْمَانَ. لَهُ حديثٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَصَحِبَ عُمَرَ. وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ بهمان، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ٢، وَلَكِنَّ ابْنَ بُهْمَانَ لا يُعْرَفُ. رَوَى مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عبد الله مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، لَقِيَهُ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَلَقَّانِي النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَنَا دوابٌ، قَالَ: فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ؟ قَالَ: عَقَرْنَاهَا فِي طَلَبِكَ وَطَلَبِ أَبِيكَ يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لَنَا: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً" ٣ قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا بِأَنْ نَصْبِرُ، قَالَ فَاصْبِرُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ بن ثاب، فَقَالَ: أَلا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حربٍ ... أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَثَا كَلامِي فَإِنَّا صَابِرُونَ وَمُنْظِرُوكُمْ ... إِلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامِ أَبُو عُبَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: أَلا تَرَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ يشبب بابنتك ويقول:

стр. 2159

هي زهراء مثل لؤلؤة الغـ ... ـواص مِيزَتْ مِنْ جوهرٍ مَكْنُونِ فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ: فإذا مَا نسبتها لَمْ تجدها ... في سناءٍ من المكارم دون فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ: ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقُبَّةِ الْخَضْـ ... ـرَاءِ نَمْشِي فِي مرمرٍ مَسْنُونِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَذَبَ. قَوْلُهُ خَاصَرْتُهَا: أَخَذْتُ بِيَدِهَا. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. ١٣٦- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمَدَنِيُّ١ -م د ق- رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَعُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُو مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ نُفَيْلٍ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ١٣٧- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْكُوفِيُّ٢ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. رَوَى عَنْ: مَوْلاهُ، وَعَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: مَنْصُورٌ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. ١٣٨- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيُّ٣ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَاشَ ثمانين سنة. روى عَنْ: أَبِيهِ حَدِيثًا، وَعَنْ عُثْمَانَ. وَعَنْهُ: أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَحَفِيدَاهُ: عَمْرٌو، وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَهُوَ مُقِلٌّ.

стр. 2160

١٣٩- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ الْمَصْرِيّ١ -م٤- عن: زيد بن ثاب، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَرَوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فَلَعَلَّهُ مُرْسَلٌ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَكَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، وَآخَرُونَ. تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. ١٤٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضحاك، بن قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ٢، أَحَدُ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، وُلِّيَ إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ، فَأَحْسَنَ إِلَى أَهْلِهَا. رَوَى الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ خَطَبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄، فَأَبَتْ، فَأَلَحَّ عَلَيْهَا، فَشَكَتْهُ إِلَى الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَغَضِبَ لَهَا وَعَزَلَهُ، وَغَرَّمَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دينارٍ، وَطَوَّفَ بِهِ فِي جُبَّةٍ صوفٍ. وأبوه الْمَقْتُولِ يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ. ١٤١- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ٣ -خ م د ن- بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ السَّلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَرَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَعَمِّهِ عُبَيْدِ الله بن كعب، وأبي هريرة، وجابر. وعنه: الزهري، ومحمد بن أبي أمامة بن سهل، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان أحد الفقهاء بالمدينة. ١٤٢- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عمار٤ -م٤- القرشي المكي، الملقب بالقس، لِعِبَادَتِهِ وَدِينِهِ، وَهُوَ صَاحِبُ سَلامَةَ وَلَهُ مَعَهَا أَخْبَارٌ، وَكَانَ قَدْ هَوِيَهَا. روى عَن: أبي هُرَيْرَةَ، وجابر، وشداد بْن الهاد، وعبد الله بْن بابيه، وجماعة. وَعَنْهُ: عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ. ١٤٣- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عبسة٥ -د ت ق- السلمي الشامي.

стр. 2161

عن: العرباض بن سارية، وعتبة بن عبد. وَعَنْهُ: ابْنُهُ جَابِرٌ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ صَدُوقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ١٤٤- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأنصاري١ -ع- المدني القاص، فِي اسْمِ أَبِيهِ أَقْوَالٌ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ -وَلَهُ صُحْبَةٌ- وَعَنْ عُثْمَانَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُبَادَةَ بن الصام، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ. وَرِوَايَتُهُ عَنْ عُثْمَانَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. رَوَى عَنْهُ: إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَهِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ. وَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ. ١٤٥- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْجُرْشِيّ٢ -د ن- قَاضِي حِمْصَ. وروى عن: مرو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبِي هِنْدٍ الْبَجَلِيِّ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ معديكرب. وعنه: ثزر بْنُ يَزِيدَ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بن عمرو. ١٤٦- عبد الرحمن بن كعب٣ -ع- بن مالك الأنصاري السلمي المدني. عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَأَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رستم الخزاز، وَابْنَاهُ: كَعْبٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ. ١٤٧- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مطعم٤ -ع- بن عبد الله، أبو المنهال البناني

стр. 2162

البصري، وقيل الكوفي، نَزِيلُ مَكَّةَ. حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. وعنه: حبيب بن أبي ثابت -م ن- وَسُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ -خ- وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ-ع- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ -ع. ١٤٨- عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي١ -ع- أبو الحكم الكوفي، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ. عَنْهُ: ابْنُهُ الْحَكَمُ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، وَصَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَعِمَارَةُ بْنُ القعقاع، وفضل بن غزوان، وفضيل ابن مَرْزُوقٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مِرْدَانُبَةَ. وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الْعَابِدِينَ. قَالَ بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ: كَانَ لَوْ قِيلَ لَهُ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ مَلَكُ الْمَوْتِ، مَا كَانَ عِنْدَهُ زيادةٌ، وَكَانَ يَمْكُثُ نِصْفَ شهرٍ لا يَأْكُلُ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ يُحْرِمُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ، وَيَقُولُ: لَبَّيْكَ، لَوْ كَانَ رِيَاءً لاضْمَحَلَّ. وَقِيلَ: إِنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى الْحَجَّاجِ كَثْرَةَ سَفْكِهِ لِلدِّمَاءِ، فهمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ فِي بَطْنِهَا أَكْثَرُ مِمَّنْ عَلَى ظَهْرِهَا. رَوَاهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ٢. وَرَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: كُنَّا نَجْمَعُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، وَهُوَ يُلَبِّي بِصَوْتٍ حَزِينٍ، ثُمَّ يَأْتِي خُرَاسَانَ وَأَطْرَافَ الأَرْضِ، ثُمَّ يُوَافِي مَكَّةَ وَهُوَ محرمٌ، وَكَانَ يُفْطِرُ فِي الشَّهْرِ مَرَّتَيْنِ٣. أخبرنا إسحاق الصفار، أنا يوسف الخليل، أَنَا اللَّبَّانِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرْدَانُبَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أبي سعيد قال: قال

стр. 2163

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ" ١. ١٤٩- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلالٍ الْعَبْسِيُّ٢ الْكُوفِيُّ -م د س ق- عَنْ: جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ١٥٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ٣ بْن أَبِي سُفْيان الأمويّ الدمشقي، كان مِنْ خِيَارِ بَنِي أُمَيَّةَ وَصُلَحَائِهِمْ. سَمِعَ ثَوْبَانَ. وَعَنْهُ: أَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ بن قيس، وعبد الرحمن بن يزيد ابن جَابِرٍ، وَغَيْرُهُمْ. رَوَى رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وعن الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرِقُّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، لِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ النُّسُكِ، فَرَفَعَ دَيْنًا عَلَيْهِ إِلَى عُمَرَ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ آلافٍ، فَوَعَدَهُ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ وَقَالَ: وَكِّلْ أَخَاكَ الْوَلِيدَ، فَوَكَّلَهُ، وَقَالَ عُمَرُ لِلْوَلِيدِ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْضِيَ عَنْ رجلٍ واحدٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ، وَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَنْفَقَهَا فِي حَقٍّ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يُقَالُ: مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُنْجِزَ مَا وَعَدَ، قَالَ: وَيْحُكَ، وَضَعْتَنِي هَذَا الْمَوْضِعَ، فَلَمْ يَقْضِ عَنْهُ شَيْئًا. قَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ: كَانَ يُقَالُ: جَمَاعَةٌ كلُّهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكُلُّهُمْ عَابِدٌ قُرَشِيٌّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زياد بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: اجْتَهَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى صَارَ كالشن.

стр. 2164

قلت: لعل هذا الرجل أفضل عند اللَّهِ مِنْ آبَائِهِ. ١٥١- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُهَنِيُّ١ -م٤- مَوْلَى الْحَرَقَةَ. أَكْثَرَ عَنْ أَبِي هريرة. روى عنه: ابنه العلاء بن عبيد الرحمن، وابن عجلان، وسالم أبو النضر، ومحمد بن عمرو بن علقمة. قال أبو عبد الرحمن النسائي: ليس به بأس. ١٥٢- عبد العزيز بن أبي بكرة٢ -د ت ق- الثقفي البصري. رَوَى عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ بَكَّارُ بْنُ عبد العزيز، وسار أَبُو حَمْزَةَ، وَأَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ، وَبَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ السَّقَّاءُ. ١٥٣- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جُرَيْجٍ الْمَكِّيُّ٣ مَوْلَى قُرَيْشٍ. عَنْ: عائشة، وابن عباس، وابن أبي مليكة، وسعيد بن كثير، وروى عَنْ أُمِّ حُمَيْدٍ أيضًا، عن عَائِشَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْخُ مَكَّةَ، وخصيف الجزري. قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وفي رواية أحمد في مسنده: ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن عبد العزيز بن جريج: سألت عائشة عن الوتر. حسنه الترمذي. ١٥٤- عبد العزيز بن عبد الله٤ -د ت ن- بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بن أمية الأموي المكي أَمِيرُ مَكَّةَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ.

стр. 2165

وَعَنْهُ: حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَمُزَاحِمٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَدْ حَجَّ فَأَقَامَ الْمَوْسِمَ سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ. وَحَكَى الزبير بن بكار أن سليمان بن عد الْمَلِكِ لَمَّا حَجَّ فِي خِلافَتِهِ قَالَ: مَنْ سَيِّدُ أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالُوا لَهُ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَتَنَازَعَانِ الشَّرَفَ، فَقَالَ: مَا سُوِّيَ عَمْرُو بِعَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سُلْطَانِنَا وَهُوَ ابْنُ عَمِّنَا، أَلا وَهُوَ أَشْرَفُ مِنْهُ، ثُمَّ خَطَبَ ابْنَةَ عمروٍ وَتَزَوَّجَ بِهَا، وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ جَوَّادًا مُمَدَّحًا. تُوُفِّيَ بِرُصَافَةَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ زَائِرًا لَهُ، فَرَثَاهُ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ بأبياتٍ. ١٥٥- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْوَلِيدِ١ بن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الأَمِيرُ أَبُو الأَصْبَغِ الأُمَوِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، سَعَى أَبُوهُ الْوَلِيدُ فِي خَلْعِ سُلَيْمَانَ مِنَ الْعَهِد وَتَوْلِيَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا فَلَمْ يَتِمَّ لَهُ مَا رَامَهُ، وَقَدْ وُلِّيَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ لِأَبِيهِ، وَدَارُهُ بِنَاحِيَةِ الْكُشْكِ قِبْلِيِّ دَارِ الْبِطِّيخِ الْعَتِيقَةِ، وَلَهُ ذُرَّيَّةٌ بِالْمَرْجِ بِقَرْيَةِ الْجَامِعِ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: أَرَادَ الْوَلِيدُ أَنْ يُبَايِعَ لابْنِهِ، فَأَرَادَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: لِسُلَيْمَانَ بيعةٌ فِي أَعْنَاقِنَا، فَأَخَذَهُ الْوَلِيدُ وَطَيَّنَ عَلَيْهِ، ثُمَّ فَتَحَ عَنْهُ بَعْدَ ثلاثٍ فَأَدْرَكُوهُ وَقَدْ مَالَتْ عُنُقُهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: فَكَانَ ذَلِكَ الْمَيْلُ فِيهِ حَتَّى مَاتَ. وَحَكَى نَحْوَ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ لَكِنَّهُ قَالَ: خُنِقَ بمنديلٍ حَتَّى صَاحَتْ أُخْتُهُ أُمُّ الْبَنِينِ، فَشَكَرَ سُلَيْمَانُ لِعُمَرَ ذَلِكَ وَعَهِدَ إِلَيْهِ بِالْخِلافَةِ. وَقَدْ حَجَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِالنَّاسِ سَنَةَ ثلاثٍ وَتِسْعِينَ، وَغَزَا الرُّومَ فِي سَنَةِ أربعٍ وَتِسْعِينَ، وَكَانَ مِنْ أَلِبَّاءِ بَنِي أُمَيَّةَ وَعُقَلائِهِمْ. رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شِبْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ: يا بن أُخْتِي، بَلَغَنِي أَنَّكَ سِرْتَ إِلَى دِمَشْقَ تَدْعُو إِلَى نَفْسِكَ، وَلَوْ فَعَلْتَ مَا نَازَعْتُكَ. قَالَ عَامِرُ بْنُ شِبْلٍ: أَنَا مِمَّنْ سَارَ مَعَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى دِمَشْقَ، فَجَاءَنَا الْخَبَرُ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ بُوِيعَ وَنَحْنُ بِدِيرِ الْجُلْجُلِ، فَانْصَرَفْنَا. ١٥٦- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بكر٢ -ع- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ

стр. 2166

ابن المغيرة المخزومي المدني، أَخُو الْحَارِثِ وَعُمَرَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَخَلادِ بْنِ السَّائِبِ، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، وقيل: إنه روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ وَآخَرُونَ. وَكَانَ جَوَّادًا سَخِيًّا سَرِيًّا، قَرَنَهُ الْبُخَارِيُّ بِغَيْرِهِ. ١٥٧- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ رِفَاعَةَ١ بْنِ خَالِدٍ الْفَهْمِيُّ الْمَصْرِيُّ الأَمِيرُ. وُلِّيَ مِصْرَ لِلْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ عَزَلَهُ بِأَيُّوبَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، ثُمَّ إِنَّهُ وُلِّيَ مِصْرَ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فِي أَوَّلِ سَنَةِ تسعٍ، فَمَاتَ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَوُلِّيَ مِصْرَ بَعْدَهُ أَخُوهُ الْوَلِيدُ بْنُ رِفَاعَةَ. ١٥٨- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيُّ٢ رَوَى عَنْ: عَبَّاسٍ، وَأَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ. وَعَنْهُ: حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَعُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ، وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. ١٥٩- عَبْدُ الملك بن المغيرة٣ -ق- بْن نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم أبو محمد الهاشمي المدنيّ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وما أحسبه أدرك عليا. روى عنه: ابنه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وبكير بن عبد الله بن الأشج، والزهري، ومحمد بن عمرو بن علقمة. وثّقه يحيى بْن معين. ١٦٠- عَبْد الملك بْن نافع٤ الشيباني الكوفي قيل هو عبد الملك بن أبي القعقاع. روى عن ابن عمر.

стр. 2167

وَعَنْهُ: أُبو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَالْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ. لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ يُسْتَغْرَبُ. ١٦١- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَسَارٍ١ -س- مَوْلَى مَيْمُونَةَ، أَخُو عَطَاءٍ، وَسُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ، مَدَنِيُّونَ. رَوَى عَنْهُ أَخُوهُ سُلَيْمَانُ. ١٦٢- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عبد الله٢ -خ٤- بن بسر، أبو بسر النصري الشامي. رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ. وَعَنْهُ: ابْنُ عَجْلانَ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. قَالَ أَبُو زرعة الدمشقي: هُوَ جدنا، وَلِيَ إمرة حمص وإمرة المدينة، وكان محمود السيرة. ١٦٣- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ. وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَخَرَجَ إِلَى الْغَزْوِ، فَاسْتُشْهِدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، لا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً. ١٦٤- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣ -ع- العدوي المدني: سَمِعَ أَبَاهُ، وَصُمَيْتَةَ اللَّيْثِيَّةَ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَآخَرُونَ. يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ.

стр. 2168

١٦٥- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ الْقُرَشِيُّ١ -سِوَى ت- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ: أَبُو حَازِمٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ. ١٦٦- عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ التَّيْمِيُّ٢ -سِوَى ت- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ١٦٧- عبيد بن حصين النّميري٣ الشاعر، وهو الْمَشْهُورُ بِالرَّاعِي. قَدْ ذُكِرَ وَمِنْ شِعْرِهِ: إِنَّ الزمان الذين ترجو هودايه ... يَأْتِي عَلَى الْحَجَرِ الْقَاسِي فَيَنْفَلِقُ مَا الدَّهْرُ والناس إلا مثل وارده ... إذا ما مَضَى عنقٌ مِنْهَا بَدَا عُنُقُ ١٦٨- عُبَيْدُ بْنُ حنين المدني٤ -ع- أبو عبد الله، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ: أَبِي موسى الأشعري، وزيد بن ثاب، وأبي هريرة، وابن عباس، وجماعة. وعنه سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَأَبُو طَوَالَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَآخَرُونَ، وَلَهُ أَخَوَانِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ.

стр. 2169

١٦٩- عبيدة بن سفيان١ -م٤- بن الحارث الحضرميّ المدنيّ. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وعنه: بسر بن سعيد، وإسماعيل بن أبي حكيم، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وكان ثقة قليل الحديث. ١٧٠- عبيدة بن أبي المهاجر٢ سمع من: معاوية، وأرسل عَنْ حُذَيْفَةَ، وَكَعْبٍ الأَحْبَارِ، وعنه: ابنه يزيد عبيدة، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ١٧١- عثمان بن حيّان٣ -م ن- بن معبد المزني مَوْلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَوْ مَوْلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، غَزَا الرُّومَ فِي سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ، وَحَدَّثَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ. وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ، وَكَانَ ظَلُومًا عَسَّافًا جَائِرًا، كَانَ يَرْوِي فِي خُطَبِهِ الشِّعْرَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: الْوَلِيدُ بِالشَّامِ، وَالْحَجَّاجُ بِالْعِرَاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بِالْيَمَنِ، وعثمان ابن حَيَّانَ بِالْحِجَازِ، وَقُرَّةُ بْنُ شَرِيكٍ بِمِصْرَ، امْتَلأَتْ وَاللَّهِ الأَرْضُ جَوْرًا. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّ ابْنَ حَيَّانَ الْمُرِّيَّ إِذْ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ: وَعَظَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وأصحابه نفرا في شيء، وكان فيهم مولى لابْنِ حَيَّانَ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ حَيَّانَ فَضَرَبَ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَصْحَابَهُ لِإِنْكَارِهِمْ وَقَالَ: تَتَكَلَّمُونَ فِي مِثْلِ هَذَا!. ١٧٢- عَجْلَانُ الْمَدَنِيُّ٤ -م ن- رَوَى عَنْ مَوْلاتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ ربيعة، وزيد بن ثاب، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لا بَأْسَ به. ١٧٣- عدي بن أرطأة الفزاريّ٥ الدمشقيّ

стр. 2170

أَخُو زَيْدٍ، وُلِّيَ الْبَصْرَةَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَحَدَّثَ عَنْ: عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو سَلامٍ الأَسْوَدُ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَبُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعُرْوَةُ بْنُ قُبَيْصَةَ. قَالَ عَبَّادُ بْنُ منصور: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَأَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدَائِنِ، فَوَعَظَ حَتَّى بَكَى وَأَبْكَانَا ثُمَّ قَالَ: كُونُوا كرجلٍ قَالَ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لا تُصَلِّ صَلاةً إِلا ظَنَنْتَ أَنَّكَ لا تُصَلِّي بَعْدَهَا غَيْرَهَا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَ مَعْمَرٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: "أَمَّا بَعْدَ، فَإِنَّكَ غَرَرْتَنِي بِعِمَامَتِكَ السَّوْدَاءِ، وَمُجَالَسَتِكَ الْقُرَّاءِ، وَإِرْسَالِكَ الْعِمَامَةِ مِنْ وَرَائِكَ، وَأَظْهَرْتَ لِي الْخَيْرَ، وَقَدْ أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّا تَكْتُمُونَ" زَادَ غَيْرُهُ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ، أَمَا تَمْشُونَ بَيْنَ الْقُبُورِ. قَالَ خَلِيفَةُ: وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ قَدِمَ عَدِيٌّ وَالِيًا مِنْ قِبَلِ عُمَرَ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَأَتَى يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَيَّدَهُ عَدِيٌّ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَحَبَسَهُ. قُلْتُ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ انْفَلَتَ يَزِيدُ مِنَ الْحَبْسِ، وَقَصَدَ الْبَصْرَةَ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَتَسَمَّى بِالْقَحْطَانِيِّ، وَنَصَبَ رَايَاتٍ سَوْدَاءَ، وَقَالَ: أَدْعُو إِلَى سِيرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَامَ الْحَسَنُ البصريُّ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَذَمَّ يَزِيدَ وَخُرُوجَهُ، فَأَرْسَلَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَاهُ مُسْلِمَةَ فِي جيشٍ، فَحَارَبَ ابْنَ الْمُهَلَّبِ، فَظَفَرَ بِهِ فَقَتَلَهُ، فَوَثَبَ ابْنُه مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ، فَقَتَلَ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَأَةَ وَجَمَاعَةً صَبْرًا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: عَدِيٌّ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. قُلْتُ: قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ. ١٧٤- عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَامِلِيُّ١ الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرِّقَاعِ، مَدَحَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرَهُ، وَهَاجَى جَرِيرًا، وَكَانَ أَبْرَصَ، وَفِيهِ يَقُولُ الرَّاعِي. لو كنت من أحدٍ يهجى هجوتكم ... بابن الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدٍ تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعْرِفَ لَكُمْ نَسَبًا ... وَابْنَا نزارٍ فَأَنْتُمْ بيضة البلد

стр. 2171

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: ثَنَا أَبُو الْغَرَّافِ قَالَ: دَخَلَ جَرِيرٌ عَلَى الْوَلِيدِ وَعِنْدَهُ ابْنُ الرِّقَاعِ، فَقَالَ لِجَرِيرٍ: أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: لا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: هَذَا رَجُلُ مِنْ عَامِلَةَ، قَالَ: الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ، تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ [الغاشية: ٣-٤] ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ. يَقْصُرُ بَاعُ الْعَامِلِيِّ عَنِ الْعُلا ... وَلَكِنَّ أَيْرَ الْعَامِلِيَّ طَوِيلُ فَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ: أَأُمُّكَ يَا ذَا خَبَّرَتْكَ بِطُولِهِ ... أَمْ أَنْتَ أمرؤٌ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ تَقُولُ فَقَالَ: لا، بَلْ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَقُولُ، فَوَثَبَ ابْنُ الرِّقَاعِ إِلَى الْوَلِيدِ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ، وَقَالَ أَجِرْنِي مِنْهُ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: لَئِنْ سَمَّيْتَهُ لَأُسْرِجَنَّكَ وَلأَلْجُمَنَّكَ وَلَيَرْكَبَنَّكَ فَتُعَيِّرُكُ الشُّعَرَاءُ بِذَلِكَ. ١٧٥- عَدِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَمَّارِ١ الْعَبَّادِيُّ التَّمِيمِيُّ الشَّاعِرُ: جَاهِلِيٌّ نَصْرَانِيٌّ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ، ذَكَرْتُهُ هُنَا تَمْيِيزًا لَهُ مِنَ ابْنِ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ، وَأَظُنُّهُ مَاتَ قَبْلَ الإِسْلامِ أَوْ فِي زَمَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ. ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ فِي الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ: هُمْ أَرْبَعَةُ فُحُولٍ: طُرْفَةُ بْنُ الْعَبْدِ، وَعُبَيْدُ بْنُ الأَبْرَصِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ، وَعَدِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحِمَارِ، وَأَمَّا أَبُو الْفَرَجِ صَاحِبُ "الْأَغَانِي" فَقَالَ: ابْنُ الْخُمَارِ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ. رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ خَالِد بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: أَوْفَدَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي وَفْدِ الْعِرَاقِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: هات يا بن صَفْوَانَ، قُلْتُ: إِنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ مُتَنَزِّهًا فِي عامٍ مِثْلَ عَامِنَا هَذَا إِلَى الْخَوَرْنَقِ، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ مَعَ الْكَثْرَةِ وَالْغَلَبَةِ، فَنَظَرَ وَقَالَ لِجُلَسَائِهِ لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِلْمَلِكِ، قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ؟ قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَقَايَا حَمَلَةِ الْحُجَّةِ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ عَنْ أمرٍ أَفَتَأْذَنُ لِي بِالْجَوَابِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ مَا أَنْتَ فِيهِ، أشيءٌ لَمْ تَزَلْ فِيهِ أَمْ شيءٌ صَارَ إِلَيْكَ مِيرَاثًا، وَهُوَ زائلٌ عَنْكَ إِلَى غَيْرِكَ، كَمَا صَارَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كَذَا هُوَ، قَالَ: فَتَعَجَّبَ بشيءٍ يَسِيرٍ لا تَكُونُ فِيهِ إِلا قَلِيلا وَتُنْقَلُ عَنْهُ طَوِيلا، فَيَكُونُ عَلَيْكَ حِسَابًا، قَالَ: وَيْحُكَ فَأَيْنَ المهرب، وأين المطلب؟ وأخذته

стр. 2172

قَشْعَرِيرَةٌ. قَالَ: إِمَّا أَنْ تُقِيمَ فِي مُلْكِكَ فَتَعْمَلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى مَا سَاءَكَ وَسَرَّكَ، وَإِمَّا أَنْ تَنْخَلِعَ مِنْ مُلْكِكَ وَتَضَعَ تَاجَكَ وَتُلْقِي عَلَيْكَ أَطْمَارَكَ وَتَعْبُدَ رَبَّكَ، قَالَ: إِنِّي مفكّرٌ اللَّيْلَةَ وَأُوَافِيكَ السَّحَرَ، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ قَرَعَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَقَالَ: إِنِّي اخْتَرْتُ هَذَا الْجَبَلَ وَفَلَوَاتِ الأَرْضِ، وَقَدْ لَبِسْتُ عَلَيَّ أَمْسَاحِي فَإِنْ كُنْتَ لِي رَفِيقًا لا تُخَالِفْ، فَلَزِمَا وَاللَّهِ الْجَبَلَ حَتَّى مَاتَا. وَفِيهِ يَقُولُ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعِبَادِيُّ: أَيُّهَا الشَّامِتُ الْمُعَيِّرُ بالدّهـ ... ـر أَأَنْتَ الْمُبَرَّأُ الْمَوْفُورُ أَمْ لَدَيْكَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ من الأيـ ... ـام بَلْ أَنْتَ جاهلٌ مَغْرُورُ مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَّدْنَ أَمْ مَنْ ... ذَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ أَيْنَ كِسْرَى كِسْرَى الْمُلُوكِ أَبُو سا ... سان أَمْ أَيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ وَبَنُو الأَصْفَرِ الْكِرَامُ ملوك الـ ... ـرّوم لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ وَأَخُو الْحَضْرِ إِذْ بناه وإذ دجـ ... ـلة تجبى إليه والخابور شاد مرمرًا وجلّله كلـ ... ـسًا فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وَكُورُ لَمْ يَهَبْهُ رَيْبَ المنون فباد المـ ... ـلك عَنْهُ فَبَابُهُ مَهْجُورُ وَتَذَكَّرْ رَبَّ الْخَوَرْنَقِ إِذْ أشـ ... ـرف يَوْمًا وَللْهُدَى تَذْكِيرُ سَرَّهُ حَالُهُ وَكَثْرَةُ مَا يمـ ... ـلك وَالْبَحْرُ معرضٌ وَالسَّدِيرُ فَارْعَوَى قَلْبُهُ وَقَالَ: وَمَا غبـ ... ـطة حيٍّ إِلَى الْمَمَاتِ يَصِيرُ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِي هذه القصيدة: ثم بعد الفلاح والمك والإمّـ ... ـة وَارَتْهُمُ هُنَاكَ الْقُبُورُ ثُمَّ صَارُوا كَأَنَّهُمْ ورقٌ جـ ... ـفّ فَأَلْوَتْ بِهِ الصِّبَا وَالدَّبُورُ وَزِدْتُ أَنَا: فَافْعَلِ الخير ما استطعت ولا تبـ ... ـغ فكلٌّ بِبَغْيهِ مَأْسُورُ وَاتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ وأتبع ... سيئ الْفِعْلَ صَالِحًا فَهُوَ نُورُ

стр. 2173

قَالَ: فَبَكَى هِشَامٌ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَأَمَرَ بِنَزْعِ أَبْنِيَتِهُ، وَطَيِّ فَرْشِهِ، وَلَزِمَ قَصْرَهُ، فَأَقْبَلَتِ الْمَوَالِي وَالْحَشَمُ عَلَى خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ الأَهْتَمِ وَقَالُوا: مَاذَا أَرَدْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ لَذَّتَهُ؟! فَقَالَ: إِلَيْكُمْ عَنِّي فَإِنِّي عَاهَدْتُ اللَّهَ أَنْ لا أَخْلُو بِمَلِكٍ إِلا ذَكَّرْتُهُ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ: فَبَعَثَ هِشَامٌ إِلَى كُلِّ واحدٍ مِنَ الْوَفْدِ بِجَائِزَةٍ، وَكَانُوا عَشَرَةَ أنفسٍ، وَبَعَثَ إِلَى خَالِدٍ بِمِثْلِ جَمِيعِ مَا وَجَّهَ إِلَيْهِمْ. رَوَاهُ غَيْرُ واحدٍ عَنْ بُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ الأَنْبَارِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ بِنَحْوِهِ. وَمِنْ شِعْرِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ هَذِهِ الْكَلِمَةُ السَّائِرَةُ، رَوَاهَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَخَلَفُ الأَحْمَرُ: أَيْنَ أَهْلُ الدِّيَارِ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ ... ثُمَّ عادٍ مِنْ بَعْدِهِمْ وَثَمُودُ أَيْنَ آبَاؤُنَا وَأَيْنَ بَنُوهُمْ ... أَيْنَ آبَاؤُهُمْ وَأَيْنَ الْجُدُودُ سَلَكُوا مَنْهَجَ الْمَنَايَا فَبَادُوا ... وَأَرَانَا قَدْ حَانَ مِنَّا ورود بينما هم على الأسرّة والأنـ ... ـماط أَفْضَتْ إِلَى التُّرَابِ الْخُدُودُ ثُمَّ لَمْ يَنْقَضِ الْحَدِيثُ وَلَكِنَّ ... بَعْدَ ذَاكَ الْوَعِيدُ وَالْمَوْعُودُ وَأَطِبَّاءُ بَعْدَهُمْ لَحِقُوهُمْ ... ضَلَّ عَنْهُمْ سُعُوطُهُمْ وَاللَّدُودُ وصحيحٌ أَضْحَى يَعُودُ مَرِيضًا ... هُوَ أَدْنَى لِلْمَوْتِ مِمَّنْ يعود ١٧٦- العريان بن الهيثم١ -س- بن الأسود النّخعي الكوفي. رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ قَدْ وَفَدَ مَعَ وَالِدِهِ الْهَيْثَمِ عَلَى يَزِيدَ. وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، وَقُبَيْصَةَ بْنِ جَابِرٍ. وعنه: عبد الملك بن عمير، وعلي بن زيد بن جدعان. وولي شرطة الكوفة في أيام خالد القسري، وكان شريفا مطاعا في قومه، خرج له النسائي. ١٧٧- عراك بن مالك الغفاري٢ المدني -ع- الْفَقِيهُ الصَّالِحُ مِنْ جلّة

стр. 2174

التَّابِعِينَ. رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ. قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَكْثَرَ صَلاةً مِنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ. وَكَانَ عِرَاكٌ يُحَرِّضُ عُمَرَ عَلَى انْتِزَاعِ مَا بِأَيْدِي بَنِي أُمَيَّةَ من المظالم، فوجدوا عله، فَلَمَّا استُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَفَاهُ إِلَى دَهْلَكَ، فَلَمْ يَطُلْ مَقَامُهُ بِهَا، وَانْتَقَلَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَيَّامِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. ١٧٨- عُرْوَةُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ١ مَوْلَى عمرر بن العاص، فقيه فاضل. روى عنه: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. وعنه: بكير بن الأشج، وعبيد الله بن أبي جعفر، وسعيد بن راشد، وعبد العزيز بن صالح، وآخرون. قال أبو سعيد بن يونس: توفي قريبا من سنة عشرٍ ومائة. ١٧٩- عروة بن عياض القرشي القاري٢ -م س- أَمِيرُ مَكَّةَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وعنه: عمرو بن دينار، وسعيد بن حسان، وابن جريج، وهو ثقة غزير الحديث. ١٨٠- عروة بن محمد بن عطيّة السّعدي٣ -د- الأمير. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَعَنْهُ: رَجَاءُ بن أبي سلمة، وحنظلة بن أبي سُفْيَانَ، وَأَبُو وَائِلٍ الْقَاصُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، وَوُلِّيَ إِمْرَةَ الْيَمَنِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز وقبله، وكان ذا زهدٍ

стр. 2175

وَصَلاحٍ. وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ عَزَلَهُ، فَخَرَجَ عَنِ الْيَمَنِ بِسَيْفِهِ وَرُمْحِهِ وَمُصْحَفِهِ فَقَطْ رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ، وَرَوَى حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا اسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْيَمَنِ، قَالَ لِي أَبِي: إِذَا غَضِبْتَ فَانْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَكَ وَالأَرْضِ تحتك، ثم أعظم خالقهما. ١٨١- عزرة بن عبد الرحمن١ -م د ت س- بن زرارة الخزاعيّ الكوفيّ الأعور، عَنْ عَائِشَةَ مُرَسَّلا، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَالْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ المديني، ويحيى. ١٨٢- عطاء بن يزيد اللّيثي٢ -ع- أبو محمد الجندعي المدني. نزل الشام، وحدّث عن تميم الدَّارِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَابْنُهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْحَاجِبُ، وَآخَرُونَ، وَعُمِّرَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ وَثِقَاتِهِمْ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سبعٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ خمسٍ ومائة. ١٨٣- عطاء بن يسار٣ -ع- أبو محمد المدني الفقيه، مَوْلَى مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ أَخُو سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ قَاصًّا وَاعِظًا ثقةً جليل القدر. أرسل عن أبي ابن كَعْبٍ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَزَيْدِ بن ثاب، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ -عَلَى الأَرْجَحِ- وَشَرِيكُ بْنُ أبي نمر.
следующие страницы →