← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

قُلْتُ: وَرِوَايَتُهُ عَنِ ابن عُمَرَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَرِوَايَتُهُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فِي سُنُنِ النَّسَائِيِّ. قَالَ سَعْدُوَيْهِ: ثنا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ثَابِتٍ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ فِي عُلُوٍّ وَكَانَ لا يَزَالُ يَذْكُرُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهُ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُصَلِّيَ الْبَارِحَةَ كَمَا كُنْتُ أُصَلِّي وَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَصُومَ كَمَا كُنْتُ أَصُومُ، وَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَنْزِلَ إِلَى أَصْحَابِي فَأَذْكُرُ اللَّهَ كَمَا كُنْتُ أَذْكُرُهُ مَعَهُمْ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِذْ حَبَسْتَنِي عَنْ ثَلاثٍ فَلا تَدَعْنِي فِي الدُّنْيَا سَاعَةً. وَعَنْهُ قَالَ: كَابَدْتُ الصَّلاةَ عِشْرِينَ سَنَةً وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِينَ سَنَةً. مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٌ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ. ٣٦- ثَابِتُ بْنُ ثَوْبَانَ الدِّمَشْقِيُّ١ -د ت ق- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَغَيْرِهِمَا. وَكَانَ وَصِيُّ مَكْحُولٍ. روى عنه ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. ثَابِتٌ أَبُو الْمِقْدَامِ، فِي الْكُنَى. ٣٧- ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيُّ الشَّامِيُّ٢ -د- عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعِجْلِيِّ وَسَعُودِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ مَوْلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَمُسْلِمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَنِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَآخَرُونَ. وثقه أبو حاتم بن حبان.

стр. 2452

٣٨- ثَعْلَبَةُ أَبُو بَحْرٍ الْكُوفِيُّ١. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَمِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٣٩- ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ الْمَدِينِيُّ٢ -ع-. عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ عَجْلانَ وَمَالِكٌ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. [حرف الْجِيمِ] : ٤٠- جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعَفِيُّ٣ الْكُوفِيُّ -د ت ق- أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ عَلَى ضَعْفِهِ وَرَفْضِهِ. رَوَى عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَالشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي الضُّحَى وَعِكْرَمَةَ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمَعْمَرٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وَشَيْبَانُ وَخَلْقٌ. رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ جَابِرُ الْجُعَفِيُّ وَرِعًا فِي الْحَدِيثِ مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ فِي الْحَدِيثِ مِنْهُ. وَقَالَ شُعْبَةُ: هُوَ صَدُوقٌ، وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ جَابِرٌ إِذَا قَالَ: ثنا وَسَمِعْتُ فَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: مَا شَكَكْتُمْ فِي شَيْءٍ فَلا تَشُكُّوا أن جابرا ثقة.

стр. 2453

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ لِشُعْبَةَ: لَئِنْ تَكَلَّمْتَ فِي جَابِرٍ الْجُعَفِيِّ لأَتَكَلَّمَنَّ فِيكَ. وَرَوَى عَبَّاسُ الدُّورِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُ جَابِرٍ الْجُعَفِيِّ وَلا كَرَامَةَ. وَقَالَ زَائِدَةُ: كَانَ جَابِرُ الْجُعَفِيُّ كَذَّابًا يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَرَوَى أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: مَا لَقِيتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعَفِيِّ مَا أَتَيْتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ إِلا جَاءَنِي فِيهِ بِأَثَرٍ وَزَعَمَ أَنَّ عِنْدَهُ ثَلاثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ لَمْ يُظْهِرْهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ: تَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: لَهُ حَدِيثٌ صَالِحٌ، وَقَدِ احْتَمَلَهُ النَّاسُ وَرَوَوْا عَنْهُ وَعَامَّةُ مَا قَذَفُوهُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ يَعْنِي رَجْعَةَ عَلِيٍّ إِلَى الدُّنْيَا. وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعَفِيِّ وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ فَقَالَ: جَابِرٌ أَقْوَاهُمَا حَدِيثًا وَلَيْثٌ أَحْسَنُهُمَا رَأْيًا إِنَّمَا تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَ جَابِرٍ لِسُوءِ رَأْيِهِ. فَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ جَابِرٍ وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ فَأَطْرَقَ سَاعَةً وَقَالَ: لا أَدْرِي ثُمَّ قَالَ: قَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ جَابِرٍ الْجُعَفِيِّ نَحْوَ سَبْعِينَ حَدِيثًا، وَقَالَ شُعْبَةُ: هُوَ صَدُوقٌ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ إِلا زَائِدَةَ وَهُوَ رَجُلٌ فِي حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ سُجُودِ السَّهْوِ: لَيْسَ فِي كِتَابِي عَنْ جَابِرٍ سِوَاهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٌ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٤١- جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ الصَّيْرَفِيُّ١ -ع- أَخُو الرَّبِيعِ وَرَبِيحٍ. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَمُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَشَريِكٌ وَمُحَمَّدُ بن طلحة وآخرون.

стр. 2454

قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ صَالِحٌ. ٤٢- جَبَلَةُ بن سحيم التيمي١ -ع- ويقال الشيباني الكوفي. عَنْ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَحَنْظَلَةَ أَحَدِ الصَّحَابَةِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَقَيْسُ بْنُ الربيع وجماعة. وثقه يحيى القطان. قال خليفة: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٤٣- الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ الْيَشْكُرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ٢ -خ م د ت ن- بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وأبي رجاء العطاردي وَالْحَسَنِ. وَعَنْهُ مَعْمَرٌ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَأَبُو عَوَانَةَ وابن علية وعبد الوارث وآخرون. وثقه ابن مَعِينٍ. وَيُعْرَفُ بِصَاحِبِ الْحُلَى. ٤٤- جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وحشية٣ -ع- إِيَاسٍ الْيَشْكُرِيِّ، أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ الْوَاسِطِيُّ. أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْكِبَارُ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرَمَةَ، وَنَافِعٍ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَطَائِفَةٍ كَثِيرَةٍ، وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ الْيَشْكُرِيِّ أَحَدِ الصَّحَابَةِ. روى عنه الأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ وآخرون.

стр. 2455

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَبُو بِشْرٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الْمِنَهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَأَوْثَقُ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا. وَقَالَ شُعْبَةُ أَيْضًا: أَحَادِيثُ أَبِي بِشْرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ضَعِيفَةٌ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ مُطَيَّنٌ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَجَمَاعَةٌ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ أَصَحُّ. وَقَالَ نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ: كَانَ أَبُو بِشْرٍ سَاجِدًا خَلْفَ الْمَقَامِ حِينَ مَاتَ. وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشرِينَ وَمِائَةٍ. ٤٥- جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْخُزَاعِيُّ الْقُمِّيُّ١ -ت د ن- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعِكْرَمَةَ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَكَانَ مُخْتَصًّا بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَدَخَلَ مَعَهُ مَكَّةَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَرَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. روى عنه ابْنُهُ خَطَّابٌ وَيَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ وَأَشْعَثُ بن إسحاق القمي ومندل بن عَلِيٍّ وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ صَدُوقًا. ٤٦- جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ٢ -ق- بَصْرِيٌّ، مُقِلُّ. عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ عَبَّادِ بْنِ نُسَيْبٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ حازم والحمادان وعباد بن عباد وآخرون.

стр. 2456

وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٤٧- جَمِيلٌ الْحَذَّاءُ الأَسْلَمِيُّ١. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ. سَكَنَ مِصْرَ. وَهُوَ أَبُو عُرْوَةَ جَمِيلُ بْنُ سَالِمٍ مَوْلَى أَسْلَمَ ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ. ٤٨- جَمِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْمُؤَذِّنُ٢. عَنْ أَنَسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُمْ. مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. ٤٩- الْجَلِدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَصْرِيُّ٣. صَاحِبُ الْقَصَصِ وَالْمَوَاعِظِ. عن معاوية بْنِ قُرَّةَ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ضَعَّفَهُ إِسْحَاقُ بن راهويه. وقال الدارقطني: مَتْرُوكٌ. ٥٠- جَوَّابُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ٤، الأَعْوَزُ نَزِيلُ جُرْجَانَ. رَوَى عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ مُرْسلا وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ التَّيْمِيِّ وَيَزِيدَ بْنَ شريك التيمي.

стр. 2457

وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ وَجُوَيْبِرٌ وَمِسْعَرٌ وَقَيْسُ بْنُ سُلَيْمٍ. وَرَآهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِجُرْجَانَ قَالَ: فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ ثُمَّ كَتَبْتُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلائِيُّ: كَانَ مُرْجِئًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: ضَعِيفٌ. ٥١- جُوثَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيلِيُّ الْمَدَنِيُّ١. عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَابْنُ عَجْلانَ وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ. وَقِيلَ فِيهِ: حُوثَةُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ تَصْحِيفٌ. ٥٢- الْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ٢، أَبُو مُحْرِزٍ الرَّاسِبِيُّ مَوْلاهُمُ السَّمَرْقَنْدِيُّ. الْمُتَكَلِّمُ الضَّالُّ رَأْسُ الْجَهْمِيَّةِ وَأَسَاسُ الْبِدْعَةِ. كَانَ ذَا أَدَبٍ وَنَظَرٍ وَذَكَاءٍ وَفَكْرٍ وَجِدَالٍ وَمِرَاءٍ، وَكَانَ كَاتِبًا لِلأَمِيرِ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ التَّمِيمِيِّ الَّذِي تَوَثَّبَ عَلَى عَامِلِ خُرَاسَانَ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ، وَكَانَ الْجَهْمُ يُنْكِرُ صِفَاتِ الرَّبِّ وَيُنَزِّهُهُ بِزَعْمِهِ عَنِ الصِّفَاتِ كُلَّهَا وَيَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، وَيَزْعُمْ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ بَلْ فِي كُلِّ مَكَانٍ، فَقِيلَ: كَانَ يُبْطِنُ الزَّنْدَقَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَتِهِ. وَكَانَ هُوَ وَمُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِّرُ بِخُرَاسَانَ طَرَفَيْ نَقِيضٍ هَذَا يُبَالِغُ فِي النَّفْيِ وَالتَّعْطِيلِ وَمُقَاتِلٌ يُسْرِفُ فِي الإِثْبَاتِ وَالتَّجْسِيمِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: كَانَ جَهْمُ مَعَ مُقَاتِلٍ بِخُرَاسَانَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يُخَالِفُ مُقَاتِلا فِي التَّجْسِيمِ كَانَ جَهْمُ يَقُولُ: لَيْسَ اللَّهُ شَيْئًا وَلا غَيْرَ شَيْءٍ لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْء﴾ [الرعد: ١٦] فَلا شَيْءٌ إلا وَهُوَ مَخْلُوقٌ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ الإِيمَانَ عُقِدَ بِالْقَلْبِ وَإِنْ كَفَرَ بِلِسَانِهِ مِنْ تُقْيَةٍ أَوْ إِكْرَاهٍ، وَإِنْ عَبَدَ الصَّلِيبَ وَالأَوْثَانَ فِي الظَّاهِرِ وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلِيٌّ لِلَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: وَكَانَ مُقَاتِلٌ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ جِسْمٌ لَحْمٌ وَدَمٌ عَلَى صُورَةِ الإِنْسَانِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

стр. 2458

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَهْدِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْقَافِلانِيَّ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَؤُلاءِ اللَّفْظِيَّةُ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: ذَهَبْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ فَقَالَ: هَا هُنَا رَجُلٌ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فَمَرَرْتُ مع إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا جَهْمُ مَا هَذَا، بَلَغَنِي أنك لا تصلي! قال: نعم. قال: مذكم - قَالَ: مُذْ تِسْعَةٍ وَثَلاثِينَ يَوْمًا وَالْيَوْمَ أَرْبَعِينَ. قَالَ: فَلِمَ لا تُصَلِّي؟ قَالَ: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِي لِمَنْ أُصَلِّي، قَالَ: فَجَهَدَ بِهِ ابْنُ سُوقَةَ أَنْ يَرْجِعَ أَوْ أَنْ يَتُوبَ، أَوْ يُقْلِعَ، فَلَمْ يَفْعَلْ فَذَهَبَ إِلَى الْوَالِي فَأَخَذَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَصَلَبَهُ، ثُمَّ قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بن حنبل: ألا يترك اللَّهُ مَنْ يُصَلِّي، وَيَصُومُ لَهُ يَدَعِ الصَّلاةَ عَامِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا وَيَضْرِبُهُ بِقَارِعَةٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ ثنا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ ثنا الأَصْمَعِيُّ عَنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ خَلادِ الطَّفَاوِيِّ قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ أَحْوَزَ عَلَى شُرْطَةِ نَصْرِ بن سيار فقتل جهم بن صَفْوَانَ لِأَنَّه أَنْكَرَ أَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ الْقَاصُّ: سَمِعْتُ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: ظَهَرَ عِنْدَنَا جَهْمُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ فَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَلْخٍ يقول بتعطيل الله عن عرشه وأن الْعَرْشَ مِنْهُ خَالٍ. قُلْتُ: سَلَمُ بْنُ أَحْوَزَ الَّذِي قَتَلَ الْجَهْمَ قَتَلَهُ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ وَمِائَةٍ أَيْضًا. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الرَّمْلِيُّ ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: تَرَكَ جَهْمُ الصَّلاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكَانَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ شُبَيْلٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ إِذْ جَاءَ شَابٌّ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَه﴾ [القصص: ٨٨] . قَالَ مُقَاتِلٌ: هَذَا جَهْمِيُّ وَيْحَكَ إِنَّ جَهْمًا وَاللَّهِ مَا حَجَّ الْبَيْتَ وَلا جَالَسَ الْعُلَمَاءَ إِنَّمَا كَانَ رَجُلا قَدْ أُعْطِيَ لِسَانًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ: وَمِنْ فَضَائِحِ الْجَهْمِيَّةِ قَوْلُهُمْ بِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ شَيْئًا حَتَّى أَحْدَثَ لِنَفْسِهِ عِلْمًا وَكَذَا قَوْلُهُمْ فِي الْقُدْرَةِ.

стр. 2459

وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ قَالَ: جَهْمُ كَافِرٌ بِاللَّهِ، وَقِيلَ إِنَّ الْجَهْمَ تَابَ عَنْ مَقَالَتِهِ وَرَجَعَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: حَدَّثَنِي مَنْ لا أَتَّهِمُ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ جَهْمًا رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَنَزَعَ عَنْهُ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي أَفْعَالِ الْعِبَادِ: قَالَ ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: تَرَكَ جَهْمُ الصَّلاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ فَخَاصَمَهُ بَعْضُ السَّمْنِيَّةِ فشك وأقام أربعين يوما لا يصلي. قال ضمرة: قد رأى ابن شوذب جهما. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ: كَلامُ جَهْمٍ صِفَةٌ بِلا مَعْنًى وَبِنَاءٌ بِلا أَسَاسٍ. قُلْتُ: فَكَانَ النّاسُ فِي عَافِيَةٍ وَسَلامَةِ فِطْرَةٍ حَتَّى نَبَغَ جَهْمُ فَتَكَلَّمَ فِي الْبَارِي تَعَالَى وَفِي صِفَاتِهِ بِخِلافِ مَا أَتَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَأُنْزِلَتْ بِهِ الْكُتُبُ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ فِي الدِّينِ. [حرف الْحَاءِ] : ٥٣- الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ١ -٤- أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. رَوَى عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابني عبد الله وأبي سلمة بن عبد الرحمن. وعنه ابن أخته فقط, وقيل: إن ابن إسحق روى عنه. قال النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تسع وعشرين ومائة. ٥٤- الحارث بن فضيل الأنصاري٢ الخطمي المدني -م د ن ق- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ وَمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ وغيرهم.

стр. 2460

وَعَنْهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ عمير وفليح وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٥٥- الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ١ -م د ن ق- نَزِيلُ بَرْقَةَ. ذُكِرَ أَنَّهُ عَقِلَ مَقْتَلَ عُثْمَانَ. وَرَوَى عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ وَطَائِفَةٍ، وَعَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ وَالأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ, قَالَ اللَّيْثُ: كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ سِتِّمِائَةِ رَكْعَةٍ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٥٦- الحارث بن يزيد العكلي٢ -خ م ن ق- أبو علي التيمي الكوفي الفقيه تِلْمِيذُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ. روى عنه مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ وَخَالِدُ بْنُ دِينَارٍ النِّيلِيُّ وَابْنُ عَجْلانَ وَالْقَاسِمُ بْنُ الْوَليِدِ وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ قَدِيمُ الْمَوْتِ قَلِيلُ الْحَدِيثِ جِدًّا. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. ٥٧- الْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَنْصَارِيُّ٣ -م ت ن- مولى قيس بن سعد بن عبادة. مِصْرِيٍّ نَبِيلٌ صَالِحٌ كَانَ يُعَدُّ أَفْضَلُ مِنِ ابْنِهِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. رَوَى عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ, وَقِيلَ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سعد وبكر بن مضر وآخرون.

стр. 2461

رَوَى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنَ الْعُبَّادِ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ عِشَاءِ الآخِرَةِ دَخَلَ بَيْتَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَيُجَاءُ بِعَشَائِهِ فَيُقولُ: أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَلا يَزَالُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَكُونَ عَشَاؤُهُ، وَسُجُودُهُ وَاحِدًا. وَكَانَ أَبُوهُ يَعْقُوبُ مِنَ الْعُبَّادِ أَيْضًا. تُوُفِّيَ الْحَارِثُ فِي سَنَةِ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٥٩- حِبَّانُ بْنُ أَبِي جَبَلَةَ القرشي١ -ع- مولاهم عن عمرو بن العاص وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَكَانَ يَكُونُ بِأَفْرِيقِيَّةَ. روى عنه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ وَأَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٥٩- حبيب بن الزبير بن مشكان٢ الهلالي -ت- ويقال: الحنفي، الأصبهاني. مِنْ نَاقِلَةِ الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ صَاحِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَنْ عِكْرِمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أُبَيٍّ. وَعَنْهُ عُمَرُ بْنُ فَرُّوخٍ الْعَبْدِيُّ وَشُعْبَةُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: حَدَّثَ من أولاده عدة بأصبهان.

стр. 2462

٦٠- حَبِيبُ بْنُ زَيْدِ بْنِ خَلادٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ١ -٤ - عَنْ لَيْلَى مَوْلاةِ جَدَّتِهِ أُمِّ عُمَارَةَ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٦١- حَبِيبُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْفِهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ الأَمِيرُ٢. كَانَ عَلَى وِلايَاتٍ جَلِيلَةٍ بِالأَنْدَلُسِ وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٦٢- حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ٣ -ت ن- عَنْ عُرْوَةَ وَعَطَاءٍ وَنَافِعٍ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَأَبُو الْمُلَيْحِ الرَّقِّيُّ. عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْجَزِيرَةِ. ٦٣- حَبِيبٌ الأَعْوَرُ الْمَدَنِيُّ٤ -م د ن- عَنْ مَوْلاةِ عُرْوَةَ وَأُمِّ عُرْوَةَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَنَدْبَةَ مَوْلاةِ مَيْمُونَةَ. وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَمَاتَ قَبْلَهُ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ. وَهُوَ صَدُوقٌ. مَاتَ فِي آخِرِ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ. ٦٤- حَرْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ٥، بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. يُلَقَّبُ بأبي جهل.

стр. 2463

كَانَ أَحَدُ مَنْ سَارَ فِي جُنْدِ حِمْصَ لِلطَّلَبِ بِدَمِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فَقُتِلَ بِنَوَاحِي دِمَشْقَ فِي الْوَقْعَةِ. ٦٥- حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ١، الزَّاهِدُ أَحَدُ الْعُبَّادِ الْمَذْكُورِينَ صَحِبَ الْحَسَنَ. أَخَذَ عَنْهُ: ابْنُ شَوْذَبٍ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ. وَكَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَهْوَنَ مِنَ الورع "دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لا يُرِيبُكَ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ قَالَ: كَانَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ يَفْتَحُ بَابَ حَانُوتِهِ فَيَضَعُ الدَّوَاةَ وَالدَّفْتَرَ وَيُرْخِي سِتْرَهُ وَيُصَلِّي فَإِذَا أَحَسَّ بِإِنْسَانٍ قَدْ جَاءَ يُقْبِلُ عَلَى حِسَابِهِ يُوهِمُ أَنَّهُ كَانَ فِي الْحِسَابِ. وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: كَانَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ يَقُولُ: لَوْلا الْمَسَاكِينُ مَا اتَّجَرْتُ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كنت إذا رأيت حسان كَأَنَّهُ أَبَدًا مَرِيضٌ. وَرَوَى الْبُرْجُلانِيُّ عَنْ عَبْدِ الجبار بن النضر أن حسان مَرَّ بِغُرْفَةٍ فَقَالَ: مُذْ كَمْ بُنِيَتْ هَذِهِ؟ ثُمَّ قَالَ: يَا نَفْسُ وَمَا عَلَيْكِ تَسْأَلِينَ عَنْ هَذَا! فَعَاقَبَهَا بِصَوْمِ سَنَةٍ. وَقَالَ الشَّاذَكُونِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا بِالْعِرَاقِ مِنَ الأَبْدَالِ أَحَدٌ؟ قَالَ: بَلَى، مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ وَحَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ وَمَالِكُ بن دينار. ٦٦- حسان بن عطية الدمشقي٢ -ع- أبو بكر المحاربي مَوْلاهُمْ. أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّامِيِّينَ. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلانَ وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: رَوَى عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ لم يدركه.

стр. 2464

قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ عَمَلا فِي الْخَيْرِ مِنْ حَسَّانِ بْنِ عَطَيَّةَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مِنْ أَهْلِ بَيْرُوتَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ فَرَوَى مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ذَلِكَ فَبَلَغَ الأَوْزَاعِيَّ كَلامُ سَعِيدٍ فِيهِ فَقَالَ: مَا أَغَرَّ سعيدًا بِاللَّهِ مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا وَلا أَعْمَلَ مِنْ حَسَّانٍ. وَرَوَى ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ سَيْفٍ يَقُولُ: مَا بَقِيَ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ إِلا كَبْشَانِ أَحَدُهُمَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ. وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فَذَكَرَ شَيْئًا مِنْ مَنَاقِبِ حَسَّانٍ. وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: كَانَ لِحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ غَنَمٌ فَسَمِعَ مَا جَاءَ فِي الْمَنَائِحِ فَتَرَكَهَا. وَقُلْتُ: كَيْفَ الَّذِي سَمِعَ؟ قَالَ: يَوْمٌ لَهُ وَيَوْمٌ لِجَارِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسِ، وَمِنْ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَعَزَّزُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِشَيْءٍ يَشِينُنِي عِنْدَكَ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلا أَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ غَيْرِكَ. بَقِيَ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٦٧- الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ الْكُوفِيُّ١ -د ن-. عن ابن عمر والنعمان بن بشير والحارث بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ. وَعَنْهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَشُعْبَةُ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَجَمَاعَةٌ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٦٨- الْحُسَيْنُ بْنُ شُفَيِّ بْنِ ماتع الأصبحي المصري٢ -د-

стр. 2465

عَنْ: أَبِيهِ وَتُبَيْعَ ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَدْرَكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَسَمِعَ مِنْهُ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٦٩- حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو١ -د ن- بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الأشهلي المدني. أَرْسَلَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ وَعَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الأَزْرَقُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ حُصَيْنُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٧٠- حِطَّانُ بْنُ خفاف -خ د ن- أبو الجويرية الجرمي الكوفي. عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٧١- حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيُّ٢، بَصْرِيٌّ. عَنِ: الْحَسَنِ. وَعَنْهُ: مَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ثِقَةٌ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٧٢- حَفْصُ بْنُ الْوَلِيدِ بن سيف٣ -ن- أبو بكر الحضرمي. أَمِيرُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مِنْ جِهَةِ هِشَامِ بْنِ عبد الملك. روى عن الزهري.

стр. 2466

وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ. وَهُوَ مقلٌ. قَتَلَهُ حَوْثَرَةُ الْبَاهِلِيِّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مِمَّنْ خَلَعَ مَرْوَانَ الْحِمَارَ فَلَمْ يَتِمَّ. ٧٣- الْحَكَمُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ١، بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ. أَحَدُ الأَشْرَافِ. نَزَلَ مَنْبَجَ. وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ. وَعَنْهُ: أَخُوهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَالْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ. قُلْتُ: كَانَ أَحَدُ الأَجْوَادِ الْمُمَدَّحِينَ قَصَدَتْهُ الشُّعَرَاءُ وَامْتَدَحُوهُ. ٧٤- حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -٤- عَنْ: أَبِي جُحَيْفَةَ وَعَلْقَمَةَ وَعَبْدِ خَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ. وَكَانَ مِنْ غُلاةِ الشِّيعَةِ تَرَكَهُ شُعْبَةُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا النَّسَائِيُّ فَمَشَّاهُ وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٧٥- حَكِيمُ بْنُ الدَّيْلَمِ٣. عن: شُرَيْحٍ وَأَبِي بُرْدَةَ وَزَاذَانَ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ وغيرهم.

стр. 2467

وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ. ٧٦- حَنْظَلَةُ بْنُ صَفْوَانَ١، أَبُو حَفْصٍ الْكَلْبِيُّ. الأَمِيرُ مِنْ أَشْرَافِ الشَّامِيِّينَ وَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ مَرَّتَيْنِ وَإِمْرَةَ الْمَغْرِبِ. ٧٧- حُنَيْنُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْمِصْرِيُّ٢ -د ت- مَوْلَى سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ. عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ وَعَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ وَسَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ. وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثُ. لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ في السنن. حيي بن هانيء٣، هُوَ أَبُو قَبِيلٍ. "حرف الْخَاءِ": ٧٨- خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمَدَنِيُّ٤ -ع- عن الرَّبِيعِ بِنْتِ مُعَوِّذَ وَأَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. وَانْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٧٩- خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ٥، أَبُو صفوان بن الأهتم التميمي المنقري البصري.

стр. 2468

أَحَدُ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ وَمِنْ مَشَاهِيرِ الأَخْبَارِيِّينَ وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي الْبَخْلِ، وَفَدَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. حَكَى عَنْهُ شَبِيبُ بْنُ شَيَّبَةَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. وَمِنْ كَلامِهِ وَسُئِلَ: أَيُّ إِخْوَانِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ - قَالَ: الَّذِي يَغْفِرُ زَلَلِي وَيَقْبَلُ عِلَلِي وَيَسِدُّ خَلَلِي. قُلْتُ: إِنَّمَا ذَاكَ هُوَ اللَّهُ أَجْوَدُ الأَجْوَدِينَ. ٨٠- خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحْرِزٍ الْبَصْرِيُّ١ -م ن- الأحدب الأثبج. رَوَى عن عَمِّهِ صَفْوَانَ بْنُ مُحْرِزٍ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ وَأَبُو بِشْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَآخَرُونُ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٨١- خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْن يزيد بْن أسد٢ -د- الأمير أبو القاسم القسري البجلي الدمشقي. أَحَدُ الأَشْرَافِ. وَلِيَ إِمْرَةَ مَكَّةَ لِلْوَلِيدِ ثُمَّ إِمْرَةَ الْعِرَاقَيْنِ وَغَيْرَهَا لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَهُ أَخَوَانِ أَسَدٌ وَإِسْمَاعِيلُ، وَلِجِدِّهِمْ صُحْبَةٌ. رَوَى خَالِدُ عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَسَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ. وَكَانَ خَطِيبًا بَلِيغًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا عَظِيمُ الْقَدْرِ لَكِنَّهُ نَاصِبِيٌّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رَجُلُ سُوءٍ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ ﵁. قَالَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ: قِيلَ لِسَيَّارٍ: تَرْوِي عَنْ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ. وذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 2469

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: أَوَّلُ مَا عُرِفَ بِهِ سُؤْدُدُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ مَرَّ فِي سوق دمشق، وهو غلام فوطيء فَرَسُهُ صَبِيًّا فَوَقَفَ عَلَيْهِ, فَلَمَّا رَآهُ لا يَتَحَرَّكَ أَمَرَ غُلامَهُ فَحَمَلَهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ مَجْلِسَ قَوْمٍ فَقَالَ: إِنْ حَدَثَ بِهَذَا الْغُلامِ حَدَثٌ فَأَنَا صَاحِبُهُ وَطَأَتْهُ فَرَسِي وَلَمْ أَعْلَمْ. قَالَ خَلِيفَةُ: وَلِيَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مَكَّةَ لِلْوَلِيدِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ فَبَقِيَ حَتَّى عَزَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ وَلِيَ خَالِدٌ الْعِرَاقَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ إِلَى سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَصُرِفَ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنِّي لَأُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ سِتَّةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ تَمْرٍ وَسَوِيقٍ. وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ الشَّاعِرُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْقَسْرِيِّينَ قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَدْعُو بِالْبَدْرِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ وَدَائِعُ لا بُدَّ مِنْ تَفْرِيقِهَا وَيَقُولُ: إِذَا أَتَانَا الْمُمْلِقُ فَأَغْنَيْنَاهُ وَالظَّمْآنُ فَأَرْوَيْنَاهُ فَقَدْ أَدَّيْنَا الأَمَانَةَ. وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَلَى خَالِدٍ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ قَدِ امْتَدَحْتُكَ بِبَيْتَيْنِ فَلا أُنْشِدُكُهُمَا إِلا بِعَشَرَةِ آلافٍ وَخَادِمٍ، قَالَ: قُلْ، فَقَالَ: لَزِمْتَ نَعَمْ حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ ... سَمِعْتَ مِنَ الأَشْيَاءِ شَيْئًا سَوَّى نَعَمِ وَأَنْكَرْتَ "لا" حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ ... سَمِعْتَ بِهَا فِي سَالِفِ الدَّهْرِ وَالأُمَمِ فَأَمَرَ لَهُ بُعَشَرَةِ آلافٍ وَخَادِمٍ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: أخَالِدٌ إِنِّي لَمْ أَزُرْكَ لِحَاجَةٍ ... سِوَى أَنَّنِي عَافٍ وَأَنْتَ جَوَّادُ أَخَالِدٌ إِنَّ الْحَمْدَ وَالأَجْرَ حَاجَتِي ... فَأَيُّهُمَا تَأْتِي فَأَنْتَ عِمادُ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: سَلْ يَا أَعْرَابِيُّ، قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَكْثَرْتَ، قَالَ: قَدْ حَطَطْتُ الأَمِيرَ تِسْعِينَ أَلْفًا، قَالَ: مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ أَمْرَيْكَ أَعْجَبُ! قَالَ: إِنَّكَ لَمَّا جَعَلْتَ الْمَسْأَلَةَ إِلَيَّ سَأَلْتُ عَلَى قَدْرِكَ فَلَمَّا سَأَلْتَنِي أَنْ أَحُطَّ حَطَطْتُ عَلَى قَدْرِي، قَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ لا تَغْلِبْنِي، يَا غُلامُ مِائَةَ أَلْفٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ. وَرَوَى زَكَرِيَّا الْمِنْقَريُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى خَالِدٍ فِي يَوْمٍ مَجْلِسَ الشُّعَرَاءِ فَأَنْشَدَهُ:

стр. 2470

تَعَرَّضْتَ لِي بِالْجُودِ حَتَّى نَعَّشْتَنِي ... وَأَعْطَيْتَنِي حَتَّى ظَنَنْتُكَ تَلْعَبُ فَأَنْتَ النَّدَى وَابْنُ النَّدَى وَأَخُو النَّدَى ... حَلِيفُ النَّدَى مَا لِلنَّدَى عَنْكَ مَذْهَبُ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ. وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ قَالَ: لا يَحْتَجِبُ الْوَالِي إِلا لِثَلاثٍ: إِمَّا عَيِيٌّ فَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَى عِيَّهِ، وَإِمَّا صَاحِبُ سُوءٍ فَهُوَ يَتَسَتَّرُ، وَإِمَّا بَخِيلٌ يَكْرَهُ أَنْ يُسْأَلَ. وَلِخَالِدٍ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ. قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: قتل خالد سنة ست وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَهُوَ ابْنُ نَحْوِ سِتِّينَ سَنَةٍ. قُلْتُ: لَهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ أَضْعَفَ صَاعَ الْعِرَاقِ فَجَعَلَهُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلا. ٨٢- خَالِدُ بْنُ عَرْفَطَةَ١ -د ن-. عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ. وَعَنْهُ قَتَادَةُ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَأَبُو بِشْرٍ وَوَاصِلُ مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. مَاتَ كَهْلا. ٨٣- خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبُو حَيَّةَ الْوَادِعِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -د ن ق- عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ فِي الْوُضُوءِ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو عَوَانَةَ وَزَائِدَةُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. وَسَمَّاهُ شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ: مَالِكَ بْنَ عَرْفَطَ. ٨٤-خَالِدُ بْنُ أَبِي عمران التجيبي٣ -م د ت ن- التونسي أبو عمر قاضي أفريقية.

стр. 2471

عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْن يَسَارٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَطَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَعُبَيَدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَعِدَّةٌ. وَكَانَ عَالِمَ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَفَقِيهِهِمْ. ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَيُقَالُ: كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ. قَالَ زُوَيْنُ بْنُ خَالِدٍ الصَّدَفِيُّ: خَرَجَتِ الصُّفْرِيَّةُ بِأَفْرِيقِيَّةَ يَوْمَ الْقَرْنِ فَبَرَزَ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ لِلْقِتَالِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ رَئِيسُ الْقَوْمِ مِنْ زِنَاتَةَ فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ. تُوُفِّيَ خَالِدٌ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. ٨٥- خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ١ -د- نَزِيلُ حِمْصَ. عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَبِلالِ بْنِ سعد وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ. ٨٦- خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٢ -ع- بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافَ أَبُو الْحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ الخزرجي المدني. عَنْ أَبِيهِ وَعَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أُخْتِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ زَمَنَ مَرْوَانَ.

стр. 2472

٨٧- خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ الْكُوفِيُّ١. الْعَابِدُ الأَعْوَرُ وَهُوَ أخو كليب بن حوشب. عن مجاهد وأبي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَعَطَاءٍ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَشَرِيكٌ وَمَرْوَانُ وَأَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَعَلَى هَذَا كَأَنَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَلَهُ أَخْبَارٌ وَمَوَاعِظُ وَجَلالَةٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٨٨- خَلادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَةَ الصَّنْعَانِيُّ٢ -د ن-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ وَمَعْمَرٌ وَبَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَامِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَوَصَفَهُ مَعْمَرٌ بِالْحِفْظِ. [حرف الدَّالِ] : ٨٩- داود بن شابور٣ -ت ن- أبو سليمان المكي. عن طاووس وَمُجَاهِدٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَدَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٩٠- دَاوُدُ بْنُ فَرَاهِيجَ الْمَدَنِيُّ٤. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَشُعْبَةُ وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مطرف.

стр. 2473

ضَعَّفَهُ شُعْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعيِنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَدْ بَقِيَ إِلَى أَيَّامِ مَقْتَلِ الْوَلِيدِ فَإِنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ إِذْ ذَاكَ. قَالَ شُعْبَةُ: كَبُرَ وَافْتَقَرَ. أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمَ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَزَامَرَدَ أَنَا ابْنُ حُبَابَةَ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثنا عَلِيٌّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ يَقُولُ: الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ. ٩١- دَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ١، -٤- أَبُو السَّمْحِ الْمِصْرِيُّ الْقَاصُّ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ - وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيُّ - وَأَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْقِتْبَانِيُّ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ يَسِيرًا فَإِنَّهُ قَالَ: فِيهِ ضَعْفٌ. وَيُقَالُ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ مِنَ الْخَاشِعِينَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ. وَقَالَ مُنْذِرُ بْنُ يُونُسَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ فَذَكَرَ حِكَايَةً. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: ثنا دَرَّاجُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ: إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ كأعناق البخت.

стр. 2474

تُوُفِّيَ دَرَّاجٌ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٩٢- دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو عِيسَى الْحِمْصِيُّ١ -د ن ق- مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. نَزَلَ مِصْرَ، وَحَدَّثَ عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَعَطَاءٍ وَابْنِ شِهَابٍ. وَعَنْهُ جُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دُوَيْدٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. ٩٣- دِينَارُ أَبُو عُمَرَ الْبَزَّارُ الْكُوفِيُّ٢، مَوْلَى ابْنِ أَبِي غَالِبٍ الأَسَدِيِّ. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ. وَثَّقَهُ وَكِيعٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ. [حرف الرَّاءِ] : رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ٣. مر. ٩٤- ربيعة بن يزيد القصير٤، -ع- أبو شعيب الإيادي الدمشقي. أَحَدُ الأَعْلامِ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ. عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، وَقِيلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ. وَعَنْهُ حَيْوةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ فَرَجٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يُفَضَّلُ عَلَى مكحول يعني في العبادة.

стр. 2475

وقال سعيد بن عبد العزيز: لم يكن عِنْدَنَا أَحْسَنُ سَمْتًا فِي الْعِبَادةَ مِنْهُ وَمِنْ مَكْحُولٍ. وَقِيلَ: كَانَتْ دَارُهُ بِنَاحِيَةِ دَارِ الْفَرَادِيسِ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَامِرٍ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلاةِ الظُّهْرِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ إِلا أَنْ أَكُونَ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ يُعْرَفُ بِالْقَصِيرِ يُعْتَبَرُ بِهِ؛ وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ: خَرَجَ رَبِيعَةُ مَعَ كُلْثُومِ بْنِ عِيَاضٍ فَقَتَلَهُ الْبَرْبَرُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: اسْتُشْهِدَ بِأَفْرِيقِيَّةَ ﵀. ٩٥- رَبِيعُ بْنُ لُوطٍ١ -ن-. عَنْ عَمِّهِ الْبَرَّاءِ بْنِ عَازِبٍ وَقَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وآخرون. ٩٦- ربيع بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الْمَدَنِيُّ٢ -د ق-. عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. قُلْتُ: لَهُ خَبَرٌ فِي وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ على الوضوء. ٩٧- رزيق بن حكيم الأيلي٣ -ن- أبو حكيم. مُتَوَلِّي أَيْلَةَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَبْدٌ صَالِحٌ خَيِّرٌ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَمْرَةَ. وعنه يونس وعقيل ومالك وابن عيينة.

стр. 2476

٩٨- رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ، أَبُو الْمِقْدَامِ الْفَزَارِيُّ١. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَغَيْرُهُمَا. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: زُرَيْقٌ بِتَقْدِيمِ الْمُعْجَمَةِ. ٩٩- رُزَيْقٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ٢ -ن-. أَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ الدِّمْشِقِيُّ وَمُسْلِمَةُ الْخَشَنِيُّ. وَقَدْ وُثِّقَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يُحتَجُّ بِهِ. ١٠٠- رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْبَاهِلِيُّ٣. عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٍ؛ وَعَنْهُ ابْنُ شَوْذَبٍ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَمُحْرِزُ بْنُ قَعْنَبٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. "حرف الزَّايِ": ١٠١- زُبَيْدُ بْنُ الحارث اليامي٤ - ع - الكوفي أحد الأعلام.

стр. 2477

عن إبرهيم بْنِ يَزِيدَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخْعِيَّيْنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي وَائِلٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ. قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا خَيْرًا مِنْ زُبَيْدٍ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ زُبَيْدٌ: أَلْفُ بَعْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ. وَقَالَ ابن شبرمة: كان زبيد يجزيء اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا عَلَيْهِ، وَجُزْءًا عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَجُزْءًا عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ زُبَيْدُ يُصَلِّي ثُمَّ يَقُولُ لِأَحَدِهِمَا: قُمْ، فَإِنْ تَكاسَلَ، صَلَّى جُزْءَهُ ثُمَّ يَقُولُ لِلآخَرِ: قُمْ، فَإِنْ تَكَاسَلَ أَيْضًا صَلَّى جُزْءَهُ فَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ. قَالَ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَوْ خُيِّرْتُ مَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى فِي مِسْلاخِهِ لاخْتَرْتُ زُبَيْدًا الإِيَامِيَّ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مَنُصورٌ يَأْتِي زُبَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ فَكَانَ يَذْكُرُ لَهُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيَعْصِرُ عَيْنَيْهِ يُرِيدُهُ عَلَى الْخُرُوجِ أَيَّامَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ زُبَيْدٌ: ما أَنَا بِخَارِجٍ إِلا مَعَ نَبِيٍّ وَمَا أَنَا بِوَاجِدِهِ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَةِ زُبَيْدٍ فَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. وَرَوَى لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَعْجَبُ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ فَذَكَرَ مِنْهُمْ زُبَيْدًا. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ زُبَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ مُقْبِلا مِنَ السُّوقِ رَجَفَ قَلْبِي١. وَرَوَى شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَمْرٍو قال: كان عمي زبيد حاجا فاحتاج

стр. 2478

إِلَى الْوُضُوءِ فَقَامَ فَتَنَجَّى فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ فَإِذَا هُوَ بِمَاءٍ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَهُمْ يُعَلِّمُهُمْ فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ١. وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدَّبُ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ قَالَ: كَانَ زُبَيْدٌ مُؤَذِّنَ مَسْجِدِهِ فَكَانَ يَقُولُ لِلصِّبْيَانِ: تَعَالَوْا فَصَلُّوا أَهَبُ لَكُمُ الْجُوزَ، فَكَانُوا يُصَلُّونَ ثُمَّ يُحِوطُونَ بِهِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ! فَقَالَ: وَمَا عَلَيَّ، أَشْتَرِي لَهُمْ جُوزًا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَيَتَعَوَّدُونَ الصَّلاةَ٢. وَرُوِيَ عَنْ زُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً٣ طَافَ عَلَى عَجَائِزِ الْحَيِّ وَيَقُولُ: أَلَكُمْ فِي السُّوقِ حَاجَةٌ٤ قُلْتُ: زُبَيْدٌ مَعْدُودٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ وَلا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا عَنِ الصَّحَابَةِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. ١٠٢- الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ -م د ت ق-. مِنْ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي لَبِيدٍ لِمَازَةَ بْنِ زَبَادٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ هَرَونُ النَّحْوِيُّ الأَعْوَرُ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَابْنُ مَعِينٍ. ١٠٣- الزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيِّ أَبُو سَلَمَةَ النَّمَرِيُّ الْبَصْرِيُّ٥ -ن-. عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْه مَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بن الزبير وآخرون.

стр. 2479

قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ١٠٤- الزَّبَيْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ مِينَا الْمَكِّيُّ١. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَمَاعَةٍ؛ وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ٢. ١٠٥- زُجْلَةُ مَوْلاةُ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معاوية٣. ا أَدْرَكَتْ كُوَيْسَةَ. الصَّحَابِيَّةَ، وَرَوَتْ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبَقِيَتْ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ؛ روى عنها كُلَيْبُ بْنُ عِيسَى الثَّقَفِيُّ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ. فَقَالَ صَدَقَةُ: حَدَّثَتْنَا زُجْلَةُ مَوْلاةُ مُعَاوِيَةَ قَالَتْ: كُنَّا مَعَ أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَأَتَاهَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَمِيرُ فَقَالَ: مَا أَوْثَقُ عَمَلِكِ فِي نَفْسِكِ - قَالَتْ: الْحُبُّ فِي اللَّهِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَتْ زُجْلَةُ لِعَاتِكَةَ امْرَأَةِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَكَانَتْ تَرَى مِنْهَا مَا لا تُحِبُّ فَقَالَتْ: مَا أَرْضَاكِ لِلَّهِ، فَغَضِبَتْ مِنْهَا وَزَوَّجَتْهَا لِعَبْدٍ أَسْوَدٍ فَأَرَاهَا دَعَتِ اللَّهِ فَكَفَّ عَنْهَا الأَسْوَدَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَرَكِبَ إِلَى بِنْتِ عَمِّهِ فِي أَمْرِهَا فَأَعْتَقَتْهَا. ١٠٦- زُهَيْرُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الْعَنْسِيُّ٤، وَيُقَالُ: الْعَمِّيُّ, وَيُقَالُ: الأَسَدِيُّ٥. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ. وَقَدْ وثق.

стр. 2480

١٠٧- زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ١ -ت-. عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدَّبُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَزَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ وَعُمَارَةُ بْنُ زاذان. قال ابن حبان في الثقات: يخطيء وَكانَ مِنَ الْعُبَّادِ. وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ. ١٠٨- زِيَادُ بن علاقة بن مالك الثعلبي -ع- أبو مالك الكوفي٢. أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُعَمَّرِينَ. رَوَى عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ وَعَمْرِو بن ميمون الأَوْدِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَشَيْبَانُ وَزَائِدَةُ وَزُهَيْرٌ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. قَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ: أَدْرَكَ ابْنَ مَسْعُودٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ أَوْ بَعْدَهَا بِيَسِيرٍ وَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. ١٠٩- زِيَادُ بْنُ فَيَّاضٍ أَبُو الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ الْكُوفِيُّ -م د ن٣-. عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن وسعيد بن جبير وأبي عياض عمرو بْنِ الأَسْوَدِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشَرِيكٌ ومسعر.

стр. 2481

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ نُشِرَ مِنْ قَبْرٍ. قُلْتُ: لَهُ فِي الْكُتُبِ حَدِيثَانِ فِي صَوْمِ يَوْمٍ وَيَوْمٍ وَفِي الْمُسْكِرِ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ١١٠- زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدِينِيُّ١ -م ت ق-. وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. لَهُ دَارٌ وَذُرِّيَةٌ بِدِمَشْقَ. رَوَى عَنْ مَوْلاهُ وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أُبَيٍّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَآخَرُونُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا زَاهِدًا كَبِيرَ الْقَدْرِ. قَالَ مَالِكٌ: كَانَ مَمْلُوكًا فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ يَكْرِمُهُ. وَإِيَّاهُ عَنِّي الْفَرَزْدَقَ بِقَوْلِهِ: يا أيها القاريء المرخي عمامته ... هذا زمانك إني قد مضى زَمَنِي٢ قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ عَابِدًا مُعْتَزِلا يَكُونُ وَحْدَهُ يَدْعُو اللَّهَ، وَكَانَتْ فِيهِ لَكْنَةٌ، وَكَانَ يَلْبِسُ الصُّوفَ وَلا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَكَانَتْ لَهُ دُرَيْهِمَاتٌ يُعَالِجُ لَهُ فِيهَا. وَرَوَى يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ٣ عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بن عبد العزيز

стр. 2482

يَتَغَدَّى إِذْ بَصُرَ بِزِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ فَأَمَرَ حَرَسَيًّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ؛ فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ زِيَادُ قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ حَتَّى جَلَسَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا فَاطِمَةُ هَذَا زِيَادٌ فَاخْرُجِي فَسَلِّمِي عَلَيْهِ هَذَا زِيَادٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَعُمَرَ قَدْ وَلِيَ أَمْرَ الأُمَّةِ، فَجَاشَتْ نَفْسُهُ حَتَّى قَامَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَضَى عَبْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَغَسَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ؛ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا زِيَادُ هَذَا أَمْرُنَا وَأَمْرُهُ مَا فَرِحْنَا بِهِ وَلا قَرَّتْ أَعْيُنُنَا مُنْذُ وَلِيَ١. رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ زِيَادُ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ يَمُرُّ بِي وَأَنَا جَالِسٌ فَرُبَّمَا أَفْزَعَنِي حِسَّهُ مِنْ خَلْفِي فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفِي فَيَقُولُ لِي: عَلَيْكَ بِالْجَدِّ فَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ هَؤُلاءِ مِنَ الرُّخَصِ حَقًّا لَمْ يَضُرَّكَ، وَإِنْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ بِالْحَذَرِ٢. قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ زِيَادُ قَدْ أَعَانَهُ النَّاسُ عَلَى فِكَاكِ رَقَبَتِهِ وَأُسْرِعَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَفَضُلَ بَعْدَ الَّذِي قُوطِعَ عَلَيْهِ مَالٌ كَثِيرٌ فَرَدَّهُ زِيَادٌ إِلَى مَنْ أَعَانَهُ بِالْحِصَصِ وَكَتَبَهُمْ زِيَادُ عِنْدَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمْ حَتَّى مَاتَ ﵀. لَهُ فِي الْكُتُبِ ثَلاثةُ أَحَادِيثَ. ١١١- زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ٣. مَرَّ فَيُحَوَّلُ إِلَى هُنَا. ١١٢- زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ٤ -ع- عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَخِشْفِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي يَزِيدَ الضَّبِّيِّ. وَعَنْهُ حَجَّاجُ بْنَ أَرْطَاةَ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَزُهَيْرٌ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَآخَرُونَ. قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث.

стр. 2483

وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: لَهُ سَبْعَةُ أَحَادِيثَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَدْ وَهِمَ الْعِجْلِيُّ حَيْثُ يَقُولُ: لَيْسَ بِتَابِعِيٍّ. ١١٣- زَيْدُ بن سلام١ -م٤- بن أبي سلام ممطور الحبشي الدمشقي نَزِيلُ الْيَمَامَةِ. عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَزْرَقِ وَعَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ. وَعَنْهُ أَخُوهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ وَيَحْيَى بن أبي كثير. وثقه الدارقطني وَغَيْرُهُ. ١١٤- زَيْدُ بْنُ طَلْحَةَ أَبُو يَعْقُوبَ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ٢. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنِ الْمَقْبُرِيُّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ يَعْقُوبُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١١٥- زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بن الحسين٣ -د ت ق- ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الهاشمي العلوي المدني أَخُو أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالْحُسَيْنِ وَهُوَ ابْنُ أَمَةٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَعُرْوَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَشُعْبَةُ وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٌ وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ وَسَعِيدُ بْنُ خَثْيَمٍ الْهِلالِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وآخرون سواهم.

стр. 2484

وَكَانَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الصُّلَحَاءِ بَدَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ١ فَاسْتُشْهِدَ فَكَانَتْ سَبَبًا لِرَفْعِ دَرَجَتِهِ فِي آخِرَتِهِ. رَوَى أَبُو الْيَقْظَانِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وَفَدَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ أَمِيرِ الْعِرَاقَيْنِ الْحِيرَةَ فَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا: ارْجَعْ فَلَيْسَ يُوسُفُ بِشَيْءٍ فَنَحْنُ نَأْخُذُ لَكَ الْكُوفَةَ، فَرَجَعَ فَبَايَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ وَخَرَجُوا مَعَهُ فَعَسْكَرَ فَالْتَقَاهُ الْعَسْكَرُ الْعِرَاقِيُّ فَقُتِلَ زَيْدٌ فِي الْمَعْرَكَةِ ثُمَّ صُلِبَ فَبَقِيَ مُعَلَّقًا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أُنْزِلَ فَأُحْرِقَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ٢: كَانَ قَدِمَ الْكُوفَةَ وَخَرَجَ بِهَا لِكَوْنِهِ كَلَّمَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي دِينِ مُعَاوِيَةَ فَأَبَى عَلَيْهِ وَأَغْلَظَ لَهُ. وَقَدْ سُئِلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الرَّافِضَةِ٣ وَالزَّيْدِيَّةِ٤ فَقَالَ: أَمَّا الرَّافِضَةُ فَإِنَّهُمْ جَاءُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ خَرَجَ فَقَالُوا: تَبَرَّأْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى نَكُونَ مَعَكَ، فَقَالَ: لا بَلْ أَتَوَلاهُمَا وَأَبْرَأُ مِمَّنْ يَبْرَأُ مِنْهُمَا، قَالُوا: إِذًا نَرْفُضُكَ فَسُمِّيَتِ الرافضة. وأما الزيدية فقالوا بِقَوْلِهِ وَحَارَبُوا مَعَهُ فنُسِبُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: الرَّافِضَةُ حِزْبِي وَحِزْبُ أَبِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَرَقُوا عَلَيْنَا كَمَا مَرَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلَى عَلِيٍّ٥ ﵁. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَتَكِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ مُتَسَانِدٌ إِلَى خَشَبَةِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ: هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِوَلَدِي٦. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ وَهُوَ رَافِضِيٌّ ضَالٌّ لَكِنَّهُ صادق - وهذا نادر - أنبأ عمرو بن

стр. 2485

الْقَاسِمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنَ الرَّافِضَةِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَؤُلاءِ يبرؤون من عمك زيد، فقال بريء اللَّهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ، كَانَ وَاللَّهِ أَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللَّهِ وَأَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ مَا تَرَكَ فِينَا مِثْلَهُ١. وَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُعْصَى؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَفَيُعْصَى عُنْوةً؟ وروى هاشم بن البريد عن زيد بن عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِمَامُ الشَّاكِرِينَ ثُمَّ تَلا ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِين﴾ [آل عمران: ١٤٤] ، وَرَوَى كَثِيرُ النَّوَا قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: تَوَلَّهُمَا وَأَبْرَأُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُمَا. وَرَوَى هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: الْبَرَاءَةُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ٢. وَرَوَى مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَقَرَّ وَلَدٌ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ عَزَمُوا عَلَى خَلْعِ هِشَامِ، فَقَالَ هِشَامٌ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ: قَدْ بَلَغَنِي كَذَا - قَالَ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ قَالَ: قَدْ صَحَّ عِنْدِي، قَالَ: أَحْلِفُ لَكَ، قَالَ: لا أُصَدِّقُكَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْفَعْ مِنْ قَدْرِ أَحَدٍ حَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَصْدُقْ، قَالَ: اخْرُجْ عَنِّي، قَالَ إِذًا لا تَرَانِي إِلا حَيْثُ تَكْرَهُ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ الْحَيَاةَ ذَلَّ؛ ثُمَّ تَمثَّلَ: إِنَّ الْمُحَكَّمَ مَا لَمْ يَرْتَقِبْ حَسَدًا ... أَوْ مُرْهَفَ السَّيْفِ أَوْ وَخْزِ الْقَنَا هَتَفَا مَنْ عَاذَ بِالسَّيْفِ لاقَى فُرْجَةً عَجَبًا ... مَوْتًا عَلَى عَجَلٍ أَوْ عَاشَ فَانْتَصَفَا٣ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَارِيخِ مَصْرَعِهِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: قُتِلَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً؛ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةَ. رَوَاهُ ابْنُ سعد عنه. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ: قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وعشرين.

стр. 2486

وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: قُتِلَ زَيْدٌ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ ثَانِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. وَكَذَا رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ. ١١٦- زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ١، أَبُو أُسَامَةَ الْجَزَرِيُّ الرُّهَاوِيُّ الْغَنَوِيُّ مَوْلَى آلِ غَنِيِّ بْنِ أَعْصَرَ. كَانَ أَحَدَ الأَعْلامِ. رَوَى عَنِ الْحَكَمِ وَشَهْرِ بْنِ حَوَشْبٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَنُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ٢ وَالْمَقْبُريِّ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَمَعْقِلُ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً فَقِيهًا رَاوِيَةً لِلْعِلْمِ كَثِيرَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ؛ وَمَاتَ شَابًّا قِيلَ: إِنَّهُ عَاشَ بِضْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً. وَكَانَ يَسْكُنُ مَدِينَةَ الرُّهَا. "حرف السِّينِ": ١١٧- سَالِمُ أَبُو النَّضْرِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَدَنِيُّ٣ -ع-. مَوْلَى عُمَرَ بن عبيد الله القرشي التيمي وكاتبه.

стр. 2487

رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَيْرٍ مَوْلَى ابن عباس وعامر بن سعد. وروى بالإجازة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فِي كِتَابِهِ وَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَروى عنه مَالِكٌ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالسُّفْيَانَانِ وَفُلَيْحٌ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوُ خَمْسِينَ حَدِيثًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ ثِقَةٌ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ. ١٨- سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيُّ١. أَمِيرُ الرَّقَّةِ وَلِيَهَا ثَلاثِينَ سنَةً وَعَاشَ إِلَى آخِرِ دَوْلَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ صَخْرُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَفُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ خَطِيبًا مُفَوَّهًا شَاعِرًا فَاضِلا. ١١٩- سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٢ -ع- قَاضِي الْمَدِينَةِ أَبُو إِسْحَاقَ٣ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَخَالَيْهِ إِبْرَاهِيمَ وَعَامِرٍ ابْنَيْ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَعَمَّيْهِ حُمَيْدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَشُعْبَةُ وَمِسْعَرٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَأَبُو عَوَانَةَ وابن عجلان وطائفة.

стр. 2488

قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَلْقَ أَحدًا مِنَ الصَّحَابَةِ. قُلْتُ: بَلَى حَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ جَعْفَرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ. قَالَ: وَكَانَ لا يُحَدِّثُ فِي المدينة فمالك لم يكتب لذا عنه، وَسَمِعَ مِنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ بِوَاسِطَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ بِمَكَّةَ. وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ إِنَّكُمْ تُحِلُّونَ الزِّنَا يَعْنِي عَارِيَةَ الْفَرْجِ وَالْمُتْعَةَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكْتُ أَبِي وَلَهُ عَمَائِمُ لا أَحْفَظُ عَدَدَهَا كَانَ يَعْتَمُّ وَيُعَمِّمُنِي وَأَنَا صَغِيرٌ، قَالَ: وَسَرَدَ أَبِي الصَّوْمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَصُومُ الدَّهْرَ وَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وَكَانَ مِنْ قُضَاةِ الْعَدْلِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزَجَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَأَى ابْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي صَافًّا قَدَمَيْهِ وَأَنَا غُلامٌ. وَرَوَى مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا الثِّقَاتُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَتَبَ عَنِّي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدِيثِي كُلَّهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانِكَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: تُوُفِّيَ جَدِّي وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: سَنَةَ سِتٍّ. قُلْتُ: كَانَ طَلابَةً لِلْعِلْمِ وَسَمِعَ وَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ من الزهري.

стр. 2489

١٢٠- سَعْدُ أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ١ -خ د ت ق- ثِقَةٌ مُقِلٌّ. رَوَى عَنْ أَبِي مُدَلِّهٍ٢ مَوْلَى عَائِشَةَ وَمَحَلِّ بْنِ خَلِيفَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ. وَعَنْهُ الأَعْمَشُ وَإِسْرَائِيلُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. ١٢١- سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى٣ الأَنْصَارِيُّ -ع-. قَاضِي الْمَدِينَةِ. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَآخَرُونَ. مات فِي حدود عشرين ومائة. ١٢٢- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ٤، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ. الشَّاعِرُ هُوَ وَأَبُوهُ وَجِدُّهُ. رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدِهِ. وَعَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلانِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمُعَاذُ بْنُ فُلانٍ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ قليل الحديث. ومن شعره: وإن امرأ لاحى الرِّجَالَ عَلَى الِغنَى ... وَلَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ الْغِنَى لِحَسُودٍ٥ ١٢٣- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ البصري٦ -. د ت-.

стр. 2490

عُنْ أَبِي بَرْزَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الأَعْمَشُ وَحَوْشَبُ بْنُ عُقَيْلٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالزِّمَامُ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مَجْهُولُ الْعَدَالَةِ لَمْ يُضَعَّفْ. ١٢٤- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ١ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَيُلَقَّبُ بِسَعِيدِ الْخَيْرِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَرَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ دَيِّنًا مُتَأَلِّهًا، وَلِيَ الْغَزْوَ زَمَنَ أَخِيهِ هِشَامٍ، وَلَهُ بِالْمَوْصِلِ مَسْجِدٌ وَدَارٌ. مَاتَ فِي حُدُودِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ١٢٥- سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ الْحَرَشِيُّ٢. قِيلَ كَانَ صُعْلُوكًا يَسْأَلُ عَلَى الأَبْوَابِ، ثُمَّ صَارَ سَقَّاءً ثُمَّ صَارَ جُنْدِيًّا، إِلَى أَنْ وَلِيَ إِمْرَةَ خُرَاسَانَ مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ ثُمَّ عَزَلَهُ وَسَجَنَهُ، فَلَمَّا وَلِيَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ الْعِرَاقَ أَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ وَأَكْرَمَهُ، فَلَمَّا هَرَبَ ابْنُ هُبَيْرَةَ مِنْ سِجْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَفَّذ سَعِيدًا هَذَا فِي طَلَبِهِ فَلَمْ يُدْرِكْهُ فَقَدِمَ سَعِيدٌ عَلَى هِشَامِ ابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَمَّرَهُ عَلَى حَرْبِ الْخَزَرِ فَسَارَ وَبَيَّتَهُمْ فَقَتَلَ مِنْهُمْ عَدَدًا لا يُحْصَرُ. لَمْ يُؤَرِّخُوا وَفَاتَهُ. ١٢٦- سَعِيدُ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ٣ -خ م د ت ق- الأموي المدني. نَزِيلُ الْكُوفَةِ، كَانَ مَعَ أَبِيهِ إِذْ غَلَبَ عَلَى دِمَشْقَ وَذَبَحَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ سَارَ وَهُوَ كَبِيرٌ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ عَمُّ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ وَأَبِيهِ عمرو بن سعيد الأشدق.
следующие страницы →