← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وعبد الله بن هبيرة السبأي. وعنه عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ لَهِيعَةَ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: مَا أَدْرَكْتُ فِي قُضَاةِ مِصْرَ أَفْقَهَ مِنْهُ. قُلْتُ: يَزِيدُ أَكْبَرُ مِنْهُ وَأَعْلَمُ. قِيلَ: توفي ينة سبع وثلاثين مائة. "حرف الدَّالِ": ٦٦- دَاوُدُ بْنُ الْحُصَينِ أَبُو سُلَيْمَانَ١ -ع- الأموي مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ. روى عن أَبِيهِ وَالأَعْرَجِ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبي أحمد وغيرهم. وعنه مالك وابن إسحاق وجماعة. وهو صدوق له غرائب تنكر عليه. وثقه ابن معين وغيره مطلقا. وقال ابن المديني: ما روي عَنْ عِكْرِمَةَ فَمُنْكَرٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَوْلا أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْهُ لَتُرِكَ حَدِيثُهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كُنَّا نَتَّقِي حَدِيثَهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ قَدَرِيًّا. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ أنا الْحَسَنُ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا, فَسَأَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "كَيْفَ طَلَّقْتَهَا"؟ قَالَ: طَلَّقْتُهَا ثَلاثًا قَالَ فَقَالَ: فِي "مَجْلِسٍ وَاحِدٍ"؟ - قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَإِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ فَرَاجِعْهَا إِنْ شِئْتَ". قال: فراجعها٢.

стр. 2697

فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَى إِنَّمَا الطَّلاقُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ، وَهَذَا مِنْ غَرَائِبِ الإِفْرَادِ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَان دَاوُدُ فَصِيحًا عَالِمًا وَيُتَّهَمُ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ وَعِنْدَهُ مَاتَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. ٦٧- دَاوُدُ بْنُ سُلَيْكٍ السَّعْدِيُّ١. عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ. وعنه بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَمِحْلَمُ بْنُ عِيسَى وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَكَانَ إِمَامُ مَسْجِدِ مُغِيرَةَ بْنَ مِقْسَمٍ بِالْكُوفَةِ. ٦٨- دَاوُدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ٢ التَّمَّارُ الأَنْصَارِيُّ مولاهم المدني. عن أمه عَائِشَةَ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وعنه هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ - وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ - وابن جريح وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ: لا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. ٦٩- دَاوُدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ سعد بن أبي وقاص٣ -م د ت- الزهري المدني. عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. وَهُوَ مُقِلٌّ، أَظُنُّهُ مَاتَ شَابًّا، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٧٠- دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْن عَبَّاس٤ -ت- الأمير أبو سليمان الهاشمي العباسي عَمُّ الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ. وَلِيَ إِمْرَةَ الْحِجَازِ وَغَيْرِهَا للسفاح.

стр. 2698

وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وعنه الثَّوْرِيُّ وَالأَوْزَاعِيُّ وَشَرِيكٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَيْسُ بن الربيع غيرهم. قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: شَيْخٌ هَاشِمِيٌّ، قُلْتُ: كَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ لَيْسَ بِكَذِبٍ إِنَّمَا يُحَدِّثُ بحدث وَاحِدٍ. قُلْتُ: يَعْنِي حَدِيثَ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ قَيْسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي الدُّعَاءِ. تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ، وَقَيْسٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنَّهُمَا لا يَحْتَمِلانِ هَذَا الْمَتْنِ الْمُنْكَرِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ١. وَفِي الْخُلَفَاءِ وَآبَائِهِمْ وَأَهْلِهِمْ قَوْمٌ أَعْرَضَ أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ عَنْ كَشْفِ حَالِهِمْ خَوْفًا مِنَ لسيف والضرب، وما زال هَذَا فِي كُلِّ دَوْلَةٍ قَائِمَةٍ يَصِفُ الْمُؤَرِّخُ مَحَاسِنَهَا وَيُغْضِي عَنْ مَسَاوِئَهَا، هَذَا إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ فَإِنْ كَانَ مَدّاحًا مُدَاهِنًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْوَرَعِ بَلْ رُبَّمَا أخرج مساويء الْكَبِيرِ وَهَنَاتِهِ فِي هَيْئَةِ الْمَدْحِ وَالْمَكَارِمِ وَالْعَظَمَةِ فلا "حول ولا" قَوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. وَكَانَ دَاوُدُ هَذَا مِنْ جَبَابِرَةِ الأُمَرَاءِ لَهُ هَيْبَةٌ وَرِوَاءُ وَعِنْدَهُ أَدَبٌ وَفَصَاحَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ قَدَرِيًّا. قَالَ أَبُو قِلابَةَ الرقاشي: عن جارود بن أبي الجارود والسلمي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَزِينٍ الْخُزَاعِيُّ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ بُويِعَ ابْنُ أَخِيهِ السَّفَّاحُ فَأَسْنَدَ دَاوُدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: شُكْرًا شُكْرًا إِنَّا وَاللَّهِ مَا خَرَجْنَا لِنَحْتَفِرَ نَهْرًا وَلا لِنَبْنِي قَصْرًا أَظَنَّ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أَمْهَلَ لَهُ فِي طُغْيَانِهِ وَأَرْخَى لَهُ فِي زِمَامِهِ حَتَّى عَثُرَ فِي فَضْلِ خِطَامِهِ وَالآنَ أَخَذَ الْقَوْسَ بَارِيهَا وَعَادَ الْمُلْكُ إِلَى نِصَابِهِ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَهْلِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ, وَاللَّهِ إِنَّ كُنَّا لَنَسْهَرُ لَكُمْ وَنَحْنُ عَلَى فُرُشِنَا أَمِنَ الأَسْوَدِ والأبيض ذمة الله ورسوله وذمة العباس، وها ورب هَذِهِ الْبِنْيَةِ لا نَهِيجُ أَحَدًا. ثُمَّ نَزَلَ. قَالَ خَلِيفَةُ: أَقَامَ دَاوُدُ الْحَجَّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ فِي ربيع الأول٢.

стр. 2699

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمَّا ظَهَرَ السَّفَّاحُ صَعِدَ لِيَخْطُبَ فَحُصِرَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَوَثَبَ عَمُّهُ دَاوُدُ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ وَذَكَرَ أَمَرَهُمْ وخُرُوجَهُمْ وَمَنَّى النَّاسَ وَوَعَدَهُمُ الْعَدْلَ فَتَفَرَّقُوا عَنْ خُطْبَتِهِ. ويقال: مولده سنة إحدى سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. ٧١- دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الأَوْدِيُّ الشَّامِيُّ١ -د- عَامِلُ مَدِينَةِ وَاسِطَ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا وَأَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ وَمَكْحُولٍ وَبِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وعنه هُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَخالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. ٧٢- دَاوُدُ بْنُ أَبِي هند٢ -م٤ خ ت- أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ دِينَارِ بْنِ عَذَافِرَ الْبَصْرِيُّ. مِنَ الْمَوَالِي، أَصْلُهُ مِنْ خُرَاسَانَ وَكَانَ مِنَ الأئمة والأعلام، وَيُقَالُ اسْمُ أَبِيهِ طَهْمَانُ، وَيُقَالُ: وَلاؤُهُ لِبَنِي قُشَيْرٍ، وَيُقَالُ: كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ. روى عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ "م" وَأَبِي الْعَالِيَةَ "م ق" وَأَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ وَالشَّعْبِيِّ "م٤" وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ "م ن" وَمَكْحُولٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ "م" وَجَمَاعَةٍ، وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. وعنه شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُشَيْمٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَخَلْقٌ، سَمِعَ مِنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ حَدِيثًا. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَلَقِيَنِي غَيْلانُ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ، قَالَ: سَلْنِي عَنْ خَمْسِينَ مَسْأَلَةً وَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَتَيْنِ، قَالَ: سَلْ يَا دَاوُدُ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَفْضَلِ مَا أُعْطِيَ ابْنُ آدَمَ، قَالَ: الْعَقْلَ، قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْعَقْلِ مَا هُوَ شَيْءٌ مُبَاحٌ لِلنَّاسِ مَنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ أَوْ هُوَ مَقْسُومٌ - قَالَ فَمَضَى وَلَمْ يجبني٣.

стр. 2700

ذَكَرَ كُنْيَتَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ وغيرهما: ثقة. وقال حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ دَاوُدَ. وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: عَجَبًا لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَ عُثْمَانَ الْبَتِّيَّ وَعِنْدَهُمْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ١. وَقَالَ وُهَيْبٌ: دَارَ الأَمْرُ بِالْبَصْرَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ: أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ وسليمان التميمي، فَقَالَ قَائِلٌ: فَأَيْنَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ. وقال ابن عيينة عن ابن جريح قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ إِنْ كَانَ لَيَقْرَعُ الْعِلْمَ قَرْعًا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ فَقَالَ: مِثْلُ دَاوُدَ يُسْأَلُ عَنْهُ ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ صَالِحًا ثِقَةً خَيَّاطًا. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: كَانَ دَاوُدُ مُفْتِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ فَقَالَ: يَا فِتْيَانُ أُخْبِرُكُمْ لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ: كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ أَخْتَلِفُ إِلَى السُّوقِ فَإِذَا انْقَلْبَتُ إِلَى الْبَيْتِ جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا بَلَغْتُ ذَلِكَ الْمَكَانَ جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذُكْرَ اللَّهَ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى آتِي الْمَنْزِلَ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ يَقُولُ: صَامَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً لا يعلم به أهله كان خزارًا يَحْمِلُ مَعَهُ غِذَاءَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فِي الطَّرِيقِ وَيَرْجِعُ عِشَاءً فَيُفْطِرُ مَعَهُمْ٢. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: ثنا سُفْيَانُ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ يَقُولُ: أَصَابَنِي الطَّاعُونَ فَأُغْمِيَ عَلَيَّ فَكَأَنّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي فَغَمَزَ أَحَدُهُمَا عِكْوَةَ٣ لِسَانِي وَغَمَزَ الآخَرُ أَخْمَصَ٤ قَدَمَيَّ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ تَجِدُ؟ قَالَ: اجْدُ تَسْبِيحًا وَتَكْبِيرًا وَشَيْئًا مِنْ خَطْوٍ إلى

стр. 2701

الْمَسْجِدِ وَشَيْئًا مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، قَالَ: وَلَمْ أَكُنْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ حِينَئِذٍ قَالَ: فَكُنْتُ أَذْهَبُ فِي الْحَاجَةِ فَأَقُولُ: لَوْ ذَكَرْتُ اللَّهَ حَتَّى آت حَاجَتِي قَالَ: فَعُوفِيتُ فَأَقْبَلْتُ عَلَى الْقُرْآنِ فَتَعَلَّمْتُهُ. وَعَنْ دَاوُدَ قَالَ: اثْنَتَانِ لَوْ لَمْ يَكُونَا لَمْ يَنْتَفِعْ أَهْلُ الدُّنْيَا بِدُنْيَاهُمْ: الْمَوْتُ وَالأَرْضُ تُنَشِّفُ النَّدَى. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: دَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ فَرَأَيْتُ ثِيَابَ بَيْتِهِ مُعْصَفَرَةً. قَالَ دَاوُدُ: وُلِدْتُ بِمَرْوٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالقَطَّانُ وَطَائِفَةٌ: مَاتَ سَنَةَ وتسع وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ مَصْدَرَ النَّاسِ مِنَ الْحَجِّ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الرَّاءِ": ٧٣- رَبَاحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ١ بْنِ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ. روى عن جَدَّتِهِ ابْنَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وعنه أَبُو ثِفَالٍ الْمُرِّيُّ وَصَدَقَةُ رَجُلٌ لَمْ يُنْسَبْ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: قُتِلَ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ يَوْمَ نَهْرِ أَبِي فُطْرُسٍ. ٧٤- الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ الْبَكْرِيِّ الْحَنَفِيُّ الْبَصْرِيُّ٢ -٤-. نَزَلَ مَرْوَ هَارِبًا مِنَ الْحَجَّاجِ ثُمَّ تَحَوَّلَ فَسَكَنَ بِبَعْضِ الْقُرَى, فَلَمَّا ظَهَرَتْ دَعْوَةُ بَنِي الْعَبَّاسِ تَغَيَّبَ فَوَقَعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فَسَمِعَ مِنْهُ، وَقِيلَ: إِنَّهُ حُبِسَ بِمَرْوَ مُدَّةً. وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَعْطَيْتُ لِمَنْ أَدْخَلِني عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ سِتِّينَ دِرْهَمًا. سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَأَبَا العالية.

стр. 2702

وَلَهُ حَدِيثٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - وَلَمْ يُدْرِكْهَا - أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. روى عنه سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَالأَعْمَشُ - وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ - وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَقِيَ ابْنَ عُمَرَ وَجَابِرًا. وَرَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ. بَقِيَ الرَّبِيعُ إِلَى سنة وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَرَوَى كَثِيرًا مِنَ التَّفْسِيرِ وَالْمَقَاطِيعِ. ٧٥- الربيع بن أبي راشد١، الكوفي العباد أَخُو جَامِعٍ. كَانَ قَانِتًا خَاشِعًا ذَاكِرًا لِلآخِرَةِ. فَعَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ: كَانَ كَأَنَّهُ مَخْمُورٌ مِنْ غَيْرِ شَرَابٍ. قُلْتُ: مَا رَوَى هذا شيئًا. ٧٦- ربيعة الرائي٢ -ع- هُوَ أَبُو عُثْمَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرحمن فروخ التيمي الْفَقِيهُ الْعَلَمُ مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ مُفْتِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَشَيْخُهُمْ. روى عن أَنَسٍ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَحَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَطَائِفَةٍ. وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَشُعْبَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ رَبِيعَةُ صَاحِبَ الْفُتْيَا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ وُجُوهُ النَّاسِ وَيَحْضُرُ مَجْلِسَهُ أَرْبَعُونَ مُعْتَمًّا وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ مَالِكٌ٣. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ رَبِيعَةُ ثِقَةً وكانوا يتقونه للرأي.

стр. 2703

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ رَبِيُعةُ حَافِظًا لِلْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ أَقْدَمَهُ السَّفَّاحُ الأَنْبَارَ لِيُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينَوَرِيُّ١ صَاحِبُ "الْمُجَالَسَةِ" وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَشْيَخَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ فَرُّوخًا وَالِدُ رَبِيعَةَ خَرَجَ فِي الْبُعُوثِ إِلَى خُرَاسَانَ أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ غَازِيًا وَرَبِيعَةُ حَمْلٌ فَخَلَفَ عِنْدَ الزَّوْجَةِ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ ثُمَّ دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَتَهْجُمْ عَلَى مَنْزِلِي! وَقَالَ فَرُّوخُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَنْتَ رَجُلٌ دَخَلْتَ عَلَى حُرْمَتِي، فَتَوَاثَبَا وَاجْتَمَعَ الْجِيرَانُ وَجَعَلَ رَبِيَعَةَ يَقُولُ: لا وَاللَّهِ لا فَارَقْتُكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَجَعَلَ فَرُّوخُ يَقُولُ كَذَلِكَ وَكَثُرَ الضَّجِيجُ, فَلَمَّا بَصَرُوا بِمَالِكٍ سَكَتَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَقَالَ مَالِكٌ: أَيُّهَا الشَّيْخُ لَكَ سِعَةٌ فِي غَيْرِ هَذِهِ الدَّارُ، فَقَالَ: هِيَ دَارِي وَأَنَا فَرُّوخُ مَوْلَى بَنِي فُلانَ، فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ كَلامَهُ فَخَرَجَتْ وَقَالَتْ: هَذَا زَوْجِي وَقَالَتْ لَهُ: هَذَا ابْنُكَ الَّذِي خَلَّفْتَهُ وَأَنَا حَامِلٌ، فَاعْتَنَقَا جَمِيعًا وَبَكَيَا وَدَخَلَ فَرُّوخُ الْمَنْزِلَ وَقَالَ: هَذَا ابْنِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْرِجِي الْمَالَ وَهَذِهِ أَرْبَعَةُ آلافِ دِينَارٍ مَعِي، قَالَتْ: إِنِّي قَدْ دَفَنْتُهُ وَسَأُخْرِجُهُ. وَخَرَجَ رَبِيعَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ فِي حَلْقَتِهِ وَأَتَاهُ مَالِكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ وَالأَشْرَافُ فَأَحْدَقُوا بِهِ فَقَالَتِ امْرَأَةُ فَرُّوخَ: اخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلِّ فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَى حَلْقَةٍ وَافِرَةٍ فَأَتَى فَوَقَفَ فَفَرَجُوا لَهُ قَلِيلا وَنَكَسَ رَبِيعَةُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ، وَعَلَيْهِ طَوِيلَةٌ فَشَكَّ فِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَبِيعَةُ. فَرَجَعَ وَقَالَ لِوَالِدَتِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ وَلَدَكِ فِي حَالَةٍ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ثَلاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ هَذَا الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْجَاهِ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ إِلا هَذَا، قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ أَنْفَقْتُ الْمَالَ كُلَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا ضَيَّعْتِيهِ. قُلْتُ: حِكَايَةٌ مُعْجِبَةٌ لَكِنَّهَا مَكْذُوبَةٌ لِوُجُوهٍ: مِنْهَا أَنَّ رَبِيعَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلَقَةٌ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً, بَلْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ شُيُوخَ الْمَدِينَةِ مِثْلَ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ. الثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً كَانَ مَالِكُ فَطِيمًا أَوْ لم يوبد بعد.

стр. 2704

والثالث: أَنَّ الطُّوَيْلَةَ لَمْ تَكُنْ خَرَجَتْ لِلنَّاسِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهَا الْمَنْصُورُ فَمَا أَظُنُّ رَبِيَعَةَ لَبِسَهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ لَبِسَهَا فَيَكُونُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً لا شَابًّا. الرَّابِعُ: كَانَ يَكْفِيهِ فِي السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ سَنَةً أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ قَدْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَكَثَ رَبِيعَةُ دَهْرًا طَوِيلا يُصَلِّي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ثُمَّ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَجَالَسَ الْقَاسِمَ فَنَطَقَ بِلُبٍّ وَعَقْلٍ فَكَانَ الْقَاسِمُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ: سَلُوا هَذَا - لِرَبِيعَةَ - وَصَارَ رَبِيعَةُ إِلَى فِقْهٍ وَفَضْلٍ وَعَفَافٍ وَمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ أَسْخَى مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا طَلَعَ رَبِيعَةُ قَطَعَ يَحْيَى حَدِيثَهُ إِجْلالا لَهُ وَإِعْظَامًا. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا رَأَيْتُ أَفْطَنَ مِنْ رَبِيعَةَ، وَقَالَ لِي عبيد بْنُ عُمَرَ: رَبِيعَةُ صَاحِبُ مُعْضِلاتُنَا وَعَالِمُنَا وَأَفْضَلُنَا. وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الْبَصْرَةِ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ رَبِيعَةَ قُلْتُ: وَلا الْحَسَنَ وَلا ابْنَ سِيرِينَ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ الزُّهْرِيُّ الْمَدِينَةَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلا الْمَنْزِلَ فَمَا خَرَجَا إِلَى الْعَصْرِ، وَخَرَجَ ابْنُ شِهَابٍ وَهُوَ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ رَبِيعَةَ وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: اللَّيْثُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى مَالِكٍ: ثُمَّ اخْتَلَفَ الَّذِينَ كَانُوا بَعْدَهُمْ وَحَضَرْنَاهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا وَرَأْسُهُمْ فِي الْفُتْيَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ, فَكَانَ مِنْ خِلافِ رَبِيعَةَ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ لِبَعْضِ مَا مَضَى وَحَضَرْتُ وَسَمِعْتُ قَوْلَكَ فِيهِ وَقَوْلَ ذِي السِّنِّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَكَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ حَتَّى اضْطَرَّكَ مَا كَرِهْتَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى فِرَاقِ مَجْلِسِهِ وَذَاكَرْتُكَ أَنْتَ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَعْضَ مَا تَعِيبُ عَلَى رَبِيعَةَ وَكُنْتُمَا مُوَافِقِينَ فِيمَا أَنْكَرْتُ تَكْرَهَانِ مِنْهُ مَا أَكْرَهُ, وَمَعَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ ربيعة أثر كثير وعقل أصيل لسان بَلِيغٌ وَفَضْلٌ مُسْتَبِينٌ وَطَرِيقَةٌ حَسَنَةٌ فِي الإِسْلامِ وَمَوَدَّةٌ صَادِقَةٌ لِإِخْوَانِهِ فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ وَجَزَاهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ.

стр. 2705

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا عَنْبَسَةُ عَنْ يُونُسَ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ فَكَانَ مَجْهُودُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَفْهَمَ مَا يَقُولُ رَبِيعَةَ. وَرَوَى مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَهُ عَنْ بَوْلِ الْحِمَارِ فَقَالَ ابْنُ هُرْمُزٍ: نَجِسٌ قَالَ: فَإِنَّ رَبِيعَةَ لا يَرَى بِهِ بَأْسًا، قَالَ: لا عَلَيْكَ أَنْ لا تذكر مساويء ربيعة, فلربما تكلمنا في المسألة نخالفه فِيهَا ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ بَعْدَ سَنَةٍ١. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ نَتْرُكَ الْعَمَائِمَ وَلَقَدِ اعْتَمَمَتُ وَمَا فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ بِضْعَةٌ وَثَلاثِينَ مُعْتَمًّا. قُلْتُ: وَرَبِيعَةُ مُجْمَعٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: لَمَّا جِئْتُ إِلَى الْعِرَاقِ جَاءَنِي أَهْلُهَا فَقَالُوا: حَدَّثَنَا عَنْ رَبِيعَةَ الرَّائِيِّ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَقُولُونَ هَذَا وَلا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحْوَطَ لِسُنَّةٍ مِنْهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ أَعْجَلَ شَيْءٍ فُتْيَا وَأَعْجَلَ جَوَابًا وَكَانَ يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِي يَعْجَلُ بِالْفُتْيَا قَبْلَ أَنْ يَتَثَبَّتَ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْخُذُ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ لا يَدْرِي مَا هُوَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: بَكَى رَبُيعَةُ يَوْمًا فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: رِيَاءٌ٢ حَاضِرٌ وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ وَالنَّاسُ عند علمائهم كصبيان في جحور أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أَمَرُوهُمُ ائْتَمَرُوا وَإِنْ نُهُوا انْتَهَوْا. وقال ضمرة عن رجاء بن جميل قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ: إِنِّي رَأَيْتُ الرَّأْيَ أَهْوَنَ عَلَى مَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ الأُوَيْسِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبيَعَةُ يَقُولُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ حَالِي لَيْسَتْ تُشْبِهُ حَالَكَ قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: أَنَا أَقُولُ بِرَأْيٍ مَنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ وَأَنْتَ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فيحفظ. قال ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي ربيعة: يا مالك إني خراج إِلَى الْعِرَاقِ وَلَسْتُ مُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا وَلا مُفْتِيهِمْ عَنْ مَسْأَلَةٍ، قَالَ مَالِكٌ: فَوَفَّى مَا حَدَّثَهُمْ ولا افتاهم.

стр. 2706

وَقَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ نُفَاةٍ لِلْقَدَرِ فَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَمَا فِي أَيْدِيكُمْ أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدِي رَبِّكُمْ إِنْ كَانَ الْخَيْر وَالشَّرُّ بِأَيْدِيكُمْ. قَالَ: وَقَفَ غَيْلانُ عَلَى رَبِيعَةَ وَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى؟ فَقَالَ: وَيْلُكَ يَا غَيْلانُ أنت تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قِيلَ لِرَبِيعَةَ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] كَيْفَ اسْتَوَى؟ فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَعَلَيْنَا وَعَلَيْكَ التَّسْلِيمُ. هَذِهِ رِوَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَالظَّاهِرُ سُقُوطُ شَيْءٍ وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ عَنْهُ بِإِسْنَادَيْنِ أَنَّهُ أَجَابَ فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَمِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا التَّصْدِيقُ، وَمِثْلُهُ مَشْهُورٌ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ. وَصَحَّ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: الْعِلْمُ وَسِيلَةٌ إِلَى كُلِّ فَضِيلَةٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: قَدِمَ رَبِيعَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنيِنَ فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا. وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ رَبِيعَةَ أَنْفَقَ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُ إِخْوَانِهِ فِي إِخْوَانِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ: قَالَ رَبِيعَةُ: الْمُرُوءَةُ سِتُّ خِصَالٍ: ثَلاثَةٌ فِي الْحَضَرِ: تِلاوَةُ الْقُرْآنِ وَعِمَارَةُ الْمَسَاجِدِ وَاتِّخَاذُ الإِخْوَانِ فِي اللَّهِ، وَثَلاثَةٌ فِي السَّفَرِ: بَذْلُ الزَّادِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَالْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ النَّاسِ مُعْتَدِلا مُسْتَقِيمًا حَتَّى ظَهَرَ الْبَتِّيُّ بِالْبَصْرَةِ وَرَبِيعَةُ بِالْمَدِينَةِ وَآخَرُ بِالْكُوفَةِ فَوَجَدْنَاهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ سَبَايَا الأُمَمِ فَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بِإِسْنَادٍ لَهُمْ يَضْبِطُهُ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلا مُسْتَقِيمًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ"١. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ وَزِيرٍ ثنا الشَّافِعِيُّ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا رَجُلا مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ يَغْشَى أَحَدَ ثَلاثَةٍ ضَحِكْنَا مِنْهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لا يُتْقِنُونَ

стр. 2707

الْحَدِيثَ وَلا يَحْفَظُونَهُ: رَبِيعَةُ الرَّائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ الْحِزَامِيُّ: نا مُطَرِّفٌ عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن هُرْمُزٍ: قَالَ رَأَيْتُ رَبِيعَةَ جُلِدَ وَحُلِقَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ فَنَبَتَتْ لِحْيَتُهُ مُخْتَلِفَةً شِقٌّ أَطْوَلُ مِنَ الآخَرِ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ لَوْ سَوَّيْتَهُ، قَالَ: لا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ مَعَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ: فَكَانَ سَبَبُ جَلْدِهِ سِعَايَةَ أَبِي الزِّنَادِ سَعَى بِهِ فَوَلِيَ بَعْدَ فُلانٍ التَّيْمِيِّ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا وَطَيَّنَ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ جُوعًا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَبِيَعَةَ فَجَاءَ إِلَى الْوَالِي وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ وَاسْتَطْلَقَهُ وَقَالَ: سأحاكمه إِلَى اللَّهِ. قَالَ مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: ذَهَبَتْ حَلاوَةُ الْفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةَ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يَتَحَدَّثَ كَثِيرًا وَيَقُولُ: السَّاكِتُ بَيْنَ النَّائِمِ وَالأَخْرَسِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا وَطَوَّلَ, فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ مَا الْبَلاغَةُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: الإِيَجازُ وَإِصَابَةُ الْمَعْنَى، قَال: فَمَا الْعِيُّ؟ قَالَ: مَا أَنْتَ فِيهِ، فَخَجِلَ رَبِيعَةُ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ رَبِيعَةُ بِالأَنْبَارِ فِي مَدِينَةِ السَّفَّاحِ وَكَانَ جَاءَ بِهِ لِلقْضَاءِ. قَالَ خَلِيفَةُ وجماعة: مات سنة وست وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ﵀. ٧٧- رَقَبَةُ بْنُ مَصْقلَةَ١ -خ م د ت ن- أبو عبد الله العبدي الكوفي. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَنْ عَطَاءٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَغَيْرِهِمْ. وعنه رَفِيقُهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً مُفَوَّهًا يُعَدُّ مِنْ رِجَالاتِ الْعَرَبِ. ٧٨- رُكَيْنُ بن الربيع بن عميلة الفزاري٢ -م٤- أبو الربيع الكوفي. عَنْ أَبِيهِ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -إِنْ صَحَّ- وأبي الطفيل ونعيم بن حنظلة وجماعة.

стр. 2708

وعنه زَائِدَةُ وَشُعْبَةُ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. "حرف الزيِن": ٧٩- زَبَّانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ١ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ. أَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، كَانَ أَحَدَ فِرْسَانِ مِصْرَ الْمَذْكُورِينَ. روى عن أَخِيهِ وَأَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام. وعنه الأَوْزَاعِيُّ ولليث وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ أَحَدُ مَنْ فَرَّ مِنَ الْمُسَوِّدَةِ تَقَنْطَرَ بِهِ فَرَسُهُ لَيْلَةَ قَتَلُوا مَرْوَانَ بِبُوصِيرَ فَسَقَطَ فَذَبَحُوهُ وَذَلِكَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٨٠- الزُّبَيْرُ بن عدي الهمذاني اليامي٢ -ع- أبو عدي الكوفي. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَالْحَارِثِ الأَعْوَرِ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ. وعنه مِسْعَرٌ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَبِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَكَانَ فَاضِلا صَاحِبَ سُنَّةٍ وَلِيَ قَضَاءَ الرَّيِّ. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ وَكَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ بْن مُسْلِمٍ وَكَانَ يَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: اتَّقِ اللَّهَ لا تَقْتُلْ مَعَ قُتَيْبَةَ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٨١- زُرْعَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ٣. عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وعنه عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شعيب بن شابور وغيرهم.

стр. 2709

قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُتِلَ زُرْعَةُ يَوْمَ دُخُولِ الْمُسَوِّدَةِ دِمَشْقَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٨٢- زَنْكَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُقَيْلِيُّ الرَّقِّيُّ١. عن أم الدرداء وعمر بن عبد العزيز وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ. وعنه جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ وَأَبُو الْمُلَيْحِ الرَّقِّيَّانِ. لَمْ يُضَعَّفْ. ٨٣- زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٢ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ أَبُو عُقَيْلٍ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ. روى عن جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِمْ. وعنه حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَاللَّيْثُ وَسَعِيدُ بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَآخِرُ مَنْ روى عنه رِشدِينُ بْنُ سَعْدٍ. وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا. قَالَ الدَّارِمِيُّ: زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ مِن الأَبْدَالِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. تُوُفِّي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ, وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ: لِجَدِّهِ صُحْبَةٌ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَنْبَأَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنِي زُهْرَةُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ: أَيْنَ تَسْكُنْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: أُفٍّ تَسْكُنُ الْخَبِيثَةَ الْمُنْتِنَةَ وَتَذَرُ الطَّيِّبَةُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَإِنَّكَ تُجْمَعُ بِهَا دُنْيَا وَآخِرَةَ طَيِّبَةُ الْمَوْطِأِ وَدِدْتُ أَنَّ قَبْرِي يَكُونُ بِهَا، وَرَوَى نَحْوًا مِنْهُ ضمام بن إسماعيل عن زهرة.

стр. 2710

٨٤- زِيَادُ بْنُ بَيَانٍ الرَّقِّيُّ١ -د ق-. عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ. وعنه أَبُو الْمُلَيْحِ الرَّقِّيُّ وَابْنُ عُلَيَّةَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ. ٨٥- زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْمُزَنِيُّ الْبَصْرِيُّ٢ -د-. عَنْ أبي نعامة قيس بن عبابة وَعِكْرِمَةَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ. وعنه شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ عُلَيَّةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٨٦- زَيْدُ بْنُ أسلم٣ -ع- أبو عبد الله العدوي المدني مَوْلَى عُمَرَ ﵁. عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَطَائِفَةٍ. وعنه بَنُوهُ: أُسَامَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ، وَابْنُ عَجْلانَ ومالك ويعمر وهمام وابن جريح وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَالسُّفْيَانَانِ وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهِشَامُ بُن سَعْدٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ وَخَلْقٌ. وَكَانَتْ لَهُ حَلَقَةٌ لِلْعِلْمِ بِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَرِوَايَتِهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَأَحْسَبُ ذَلِكَ غَيْرَ مُتَّصِلٍ، وَكَانَ أَحَدُ مَنْ أَقْدَمَهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ يَسْتَفْتِيهِمْ فِي الطَّلاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ هَلْ يُعْتَبَرُ. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ: مَا هِبْتُ أَحَدًا هَيْبَتِي زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ. قَالَ عَبَّاسُ الدُّورِيُّ: قَالَ لَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا مِنْ جَابِرٍ.

стр. 2711

ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَدِّي أَسْلَمُ لَمَّا وُلِدَ لِي زَيْدٌ قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَا سَمَّيْتُ ابْنَكَ؟ قُلْتُ: زَيْدُ، قَالَ: بِأَيِّ الزَّيْدَيْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَمْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؟ قُلْتُ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَكَنَّيْتُهُ بِكُنْيَتِهِ، قَالَ: أَصَبْتَ وَكُنْيَتُهُ أَبُو أُسَامَةَ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ثِقَةٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعْدٍ شَيْئًا. وقال جماعة عَنِ الْعَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُسَامَةَ عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: يَا بْنَ أَخِي مَا كُنَّا نُجَالِسُ السُّفَهَاءَ وَلا نَحْمِلُ عَنْهُمْ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَزَيْدٌ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ عَالِمٌ بِتَفْسِيرِ الْعِرَاقِ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا وَسُئِلَ أَكُنْتُمْ تَتَقَايَسُونُ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا مَجْلِسُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا إِلا أَنْ يَكُونَ هو يبتديء شَيْئًا يَذْكُرُهُ. ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي لَهُ جُلَسَاءُ فَرُبَّمَا أَرْسَلَنِي إِلَى الرَّجُلِ مِنْهُمْ فَيُقَبِّلُ رَأْسِي وَيَمْسَحُهُ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ لأَبُوكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَاللَّهِ لَوْ خَيَّرَنيِ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ أَوْ بِهِمْ لاخْتَرْتُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِمْ وَيَبْقَى لِي زَيْدٌ. وَقَالَ لِي أَبُو حَاتِمٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي مَجْلِسِ أَبِيكَ أَرْبَعِينَ حَبْرًا فَقِيهًا أَدْنَى خَصْلَةً مِنَّا التَّوَاسِي بِمَا فِي أَيْدِينَا مَا رؤي فينا متماريين وَلا مُتَنَازِعِينَ فِي حَدِيثٍ لا يَنْفَعُ، وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ يَقُولُ: لا يُرِينِي اللَّهُ يَوْمَ زَيْدٍ وَقَدِّمْنِي بَيْنَ يَدَيْ زَيْدٍ, قَالَ: فَأَتَاهُ نَعْيُ زَيْدٍ فَعَقَرَ فَمَا قَامَ وَلا شَهِدَهُ. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَال: يَعْقُوبُ بْنُ الأَشَجِّ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ لَيْسَ مِنَ الْخَلْقِ أَحَدٌ آمَنُ عَلَيَّ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ اللَّهُمَّ فَزِدْ فِيَّ مِنْ أَعْمَارِ النَّاسِ وَابْدَأْ بِي. فَرُبَّمَا قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: أَرَأَيْتَ طَلَبْتَ حَيَاتِي لِي أَوْ لِنَفْسِكَ قَال: لِنَفْسِي قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ تَمُنُّ عَلَيَّ فِي شَيْءٍ طَلَبْتُهُ لِنَفْسِكَ. يَعُقوُبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا قَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَلا كَمَا قَالَتِ الْمَلائِكَةُ وَلا كَمَا قَالَ النَّبِيُّونَ وَلا أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلا النَّارِ وَلا كَمَا قَالَ أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ، قَالَ اللَّهُ ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠] وَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: ﴿لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢] وَقَالَ شُعَيْبٌ:

стр. 2712

﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ [الأعراف: ٩] وَقَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦] وَقَالَ أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الأعراف: ١٦] . وَرَوَى حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: اسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَمَّنْ سِوَاهُ وَلا يَكُونَنَّ أَحَدٌ أَغْنَى مِنْكَ بِاللَّهِ وَلا يَكُنْ أَحَدٌ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنْكَ وَلا تُشْغِلَنَّكَ نِعَمُ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ عَنْ نِعْمَتِهِ عَلَيْكَ وَلا تُشْغِلَنَّكَ ذُنُوبُ الْعِبَادِ عَنْ ذُنُوبِكَ وَلا تُقَنِّطِ الْعِبَادَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَتَرْجُوهَا لِنَفْسِكَ. ابْنَ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقوُل: يَا بُنَيَّ لا تُعْجِبْكَ نَفْسَكَ وأنت لا تَشَاءُ أَنْ تَرَى مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ إِلا رَأَيْتَهُ. وَقَالَ ابْنُ الطَّبَّاعِ: ثنا حَمَّادُ بن زيد قال: قدمت المدينة وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَقُلْتُ. لعبيد الله: ما تقول في مولاكم؟ قَالَ: مَا نَعْلَمُ بِه بَأْسًا إِلا أَنَّهُ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ زَيْدُ يُحَدِّثُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ فَإِذَا سَكَتَ لا يجتريء عَلَيْهِ إِنْسَانٌ وَكَانَ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ اتَّقِ اللَّهَ يُحِبُّكَ النَّاسُ وَإِنْ كَرِهُوا. وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى زَيْدٍ فَأَذْكُرُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ الْقُوَّةَ عَلَى عِبَادَتِكَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَجْلِسُ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَكَلِّمُوهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلَ إِلَى مَنْ يَنْفَعُهُ فِي دِينِهِ١. قُلْتُ: مَنَاقِبُ زَيْدٍ كَثِيرَةٌ، وَتَبَادَرَ ابْنُ عَدِيٍّ بِإِيرَادِهِ فِي كَامِلِهِ وَقَالَ: هُوَ مِنَ الثِّقَاتِ مَا امْتَنَعَ أَحَدٌ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ: مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: سَنَةَ ثَلاثٍ. ٨٧- زَيْدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ٢ -٤- الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْحَوَارِيِّ قَاضِي هُرَاةَ، وَهُوَ مَوْلَى زِيَادِ ابْنِ أبيه.

стр. 2713

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابناه عبد الرحيم وعبد الرَّحْمَنِ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَعَلَّ شُعْبَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَضْعَفَ مِنْهُ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ تُنْكَرُ. وَقَالَ النسائي: ضعيف. وقال الدارقطي: صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ: مُتَمَاسِكٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لُقِّبَ بِالْعَمِّيِّ لِكَوْنِهِ كَانَ كُلَّمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ عَمِّي. ٨٨- زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ الْجَزَرِيُّ١. عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَحَرَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حَرَامٍ. وعنه مَعْمَرٌ وَالْمَسْعُودِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي الدُّنْيَا النَّصِيبِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَةُ أَحْمَدُ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ. وَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ. ٨٩- زَيْدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ٢، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ. أَرْسَلَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُعَاوِيَةَ وَروى عن أَبِي سَلَمَةَ وَأُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وعنه مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الله بن المنتشر ونوح بن أَبِي بِلالٍ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ. ٩٠- زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ القرشي الدمشقي٣ -خ د ن ق- أبو عمرو.

стр. 2714

روى عن بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَحَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ. وعنه صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَصَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِينُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخَشَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَمِيعٍ وَغَيْرُهُمْ. رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ الرَّأْسَ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ﵇ طَرِيًّا كَأَنَّمَا قُتِلَ السَّاعَةَ١. قَال أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ، وَقَدْ رُمِيَ بِالْقَدَرِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٌ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ هِشَامُ بن عمارة: ثنا صدقة بن خالد ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ، وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ. "حَرْفُ السِّينِ": ٩١- سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ أَبُو يُونُسَ الْكُوفِيُّ٢ -ت-. رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَسَمِعَ أَبَا حَازِمٍ الأَشْجَعِيَّ وَالشَّعْبِيَّ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ وَمُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ. وعنه السُّفْيَانَانِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْفَلاسُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مُفْرِطٌ فِي التَّشَيُّعِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لِسَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ: أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ، فَجَزِعَ وَقَالَ: أَنَا! قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّكَ تَرْضَى بِقَتْلِهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ أَحْمَقَهَا وهو

стр. 2715

يَقُولُ: لَبَّيْكَ قَاتِلُ نَعْتَلٍ لَبَّيْكَ مُهْلِكَ بَنِي أُمَيَّةَ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ فِي الطَّوَافِ. وَرَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ رَآهُ يَطُوفُ وَيَقُولُ ذَلِكَ فَأَجَازَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ بِأَلْفِ دِينَارٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عِيبَ عَلَيْهِ الْغُلُوُّ فِي التَّشَيُّعِ وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. ٩٢- سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ الدَّارَانِيُّ١. قَاضِي دِمَشْقَ، وَلاهُ عَبْدُ الله بن عَلِيٍّ. روى عن مُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَغَيْرِهِمَا. وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ. وَهُوَ مُقِلٌّ وثقه الفسوي. ٩٣- سالم بن عجلان٢ -خ د ن ق- أبو محمد الأموي مَوْلاهُمُ الْجَزَرِيُّ الْحَرَّانِيُّ الأَفْطَسُ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالزُّهْرِيِّ. وعنه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَمَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ مرجيء. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ سِتِّينَ حَدِيثًا. ٩٤- سَدِيرُ بْنُ حَكيِمِ٣ بْنِ صُهَيْبٍ أَبُو الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ عُكْرِمَةَ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وعنه السُّفْيَانَانِ وَهُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَوَلَدُهُ حَنَانُ بُنْ سَدِيرٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صالح الحديث.

стр. 2716

٩٥- السَّرِيُّ الْكُوفِيُّ١ -ق- ابْنُ عَمِّ الشَّعْبِيِّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وعنه جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. ٩٦- سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ٢. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَسَيُعَادُ. ٩٧- سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ٣ -٤- أَبُو حَفْصَ الأَسْلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ أَبِي الْقَيْنِ وَسَفِينَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَمُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ. وعنه الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ وَعَبْدُ الْوَارِثِ التَّنُورِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ. وَذَكَرَ حَشْرَجُ عَنْهُ أَنَّهُ لقي سفينة في ولاية الحجاج ببطن مخلة فَبَقِيَ عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٩٨- سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ٤ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ خَارِجَةَ. وعنه الزُّهْرِيُّ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعُقَيْلٌ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَمَاتَ كَهْلا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ سَعِيدًا كَانَ فَاضِلا عَابِدًا أُرِيدَ على قضاء المدينة

стр. 2717

وَأُكْرِهَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَضَى بِهِ عَلَى الأَمِيرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ وَالِي الْمَدِينَةِ فَأَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ مَالا عَظِيمًا لِلْفُقَرَاءِ فَقَسَّمَهُ، فَعُزِلَ عَبْدُ الْوَاحِدِ لِذَلِكَ فَقَالَ لِسَعِيدٍ أَصْحَابُهُ: قَضِيَّتُكَ هَذِهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَالٍ عَظِيمٍ لَوْ تَصَدَّقَتْ بِهِ. ٩٩- سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو١ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود. وعنه يونس بن أبي إسحاق وَالْمَسْعُودِيُّ وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ. ١٠٠- سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ٢ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّيهِ سَعْدًا. سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. وعنه عبيد الله بن عمرو وَمَالِكٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ١٠١- سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ اللَّيْثِيُّ٣ -ع- مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ أَبُو الْعَلاءِ. أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ وَنُعَيْمٍ الْمُجَمِّرِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ وَقَتَادَةَ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ. وَأَرْسَلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ. وعنه خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَعُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَإِنَّمَا أَكْثَرَ اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْهُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ: وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ, وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وثلاثين ومائة.

стр. 2718

١٠٢- سعيد بن يزيد بن مسلمة١ -ع- أبو مسلمة الطاحي البصري القصير. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَأَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أُسَيْدٍ وَأَبِي قِلابَةَ الْجَرْمِيِّ وَأَبِي نَضْرَةَ وَغَيْرِهِمْ. وعنه شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَغَسَّانُ بْنُ مُضَرَ وَآخَرُونَ. وثقه النسائي. ١٠٣- سعيد بن يزيد الأحمسي٢ -ن- الكوفي. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وعنه وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ. فِي طَبَقَةِ الأَوْزَاعِيِّ. ١٠٤- وَكَذَا سَعِيدُ بن يزيد القتباني٣ -م د ت ن- الحميري الإسكندراني أبو شجاع. عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ. وعنه اللَّيْثُ وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٌ وَخَمْسِينَ، سَيَأْتِي. ١٠٥- سَلَمَةُ بْنُ دينار٤ -ع- أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ الْمَدَنِيُّ التَّمَّارُ الْقَاصُّ الزَّاهِدُ، أَحَدُ الأَعْلامِ وَشَيْخُ الإِسْلامِ. سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَالنُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ وَأَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ وَأَبَا سَلَمَةَ وَعَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَخَلْقًا. وعنه الزُّهْرِيُّ وَمَعْمَرٌ وَمَالِكٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عياض وآخرون.

стр. 2719

قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَبُو حَازِمٍ فَارِسِيُّ الأَصْلِ وَهُوَ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، وَأُمُّهُ رُومِيَّةٌ وَكَانَ أَشْقَرَ أَحْوَلَ أَفْزَرَ الشَّفَةِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ مَوْلَى الأسود بْنِ سُفْيَانَ الْمَخْزُومِيِّ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: أَبُو حَازِمٍ ثِقَةٌ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْحِكْمَةُ أَقْرَبُ إِلَى فِيهِ مِنْ أَبِي حَازِمٍ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنِّي لأَعِظُ وَمَا أَرَى مَوْضِعًا مَا أُرِيدُ إِلا نَفْسِي، وَقَالَ قُتَيْبَةُ: ثنا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: انْظُرِ الَّذِي تُحِبُّهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِي الآخِرَةِ فَقَدِّمْهُ الْيَوْمَ وَالَّذِي تَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فَاتْرُكْهُ الْيَوْمَ. وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: نَحْنُ لا نُرِيدُ أَنْ نَمُوتَ حَتَّى نَتُوبَ وَنَحْنُ لا نَتُوبُ حَتَّى نَمُوتَ. وعنه قَالَ: مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ. وَعَنْهُ قَالَ: اخْفِ حَسَنَاتِكَ كَمَا تُخْفِي سَيِّئَاتِكَ وَلا تَكُنْ مُعْجَبًا بِعَمَلِكَ فَلا تَدْرِي شَقِيٌّ أَنْتَ أَمْ سَعِيدٌ. وَعَنْهُ قَالَ: النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ تَلْقِيحُ الْعُقُولِ. وَقَالَ لَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدُ الْمَلِكِ لَمَّا وَعَظَهُ: مَا النَّجَاةُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: يَسِيرٌ لا تَأْخُذَنَّ شَيْئًا إِلا مِنْ حِلِّهِ وَلا تَضَعَهُ إِلا فِي حَقِّهِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُلُّ عَمَلٍ تَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ فَاتْرُكْهُ ثُمَّ لا يَضُرُّكَ مَتَى مُتَّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ: ثنا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: لا يُحْسِنُ عَبْدٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِلا أَحْسَنَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ وَلا يَعْوَرُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِلا أَعْوَرَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ، وَلَمُصَانَعَةُ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَيْسَرُ مِنْ مُصَانَعَةِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا، إِنَّكَ إِذَا صَانَعْتَهُ مَالَتِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا إِلَيْكَ وَإِذَا اسْتَفْسَدْتَ بَيْنَكَ وبينه شنئتك١ الوجوه كلها.

стр. 2720

وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: مَنْ عَرَفَ الدُّنْيَا لَمْ يَفْرَحْ فِيهَا بِرَخَاءٍ وَلَمْ يَحْزَنْ عَلَى بَلْوَى. وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ السيئة ما عمل حسنة قد أَنْفَعُ لَهُ مِنْهَا وَكَذَا فِي الْحَسَنَةِ١. وَعَنْهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ، وَإِذَا أَحْبَبْتَ أَخًا فِي اللَّهِ فَأَقِلَّ مُخَالَطَتِهِ فِي دُنْيَاهُ. تُوُفِّيَ أَبُو حَازِمٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. أَرَّخَهُ الْمَدَائِنِيُّ وَابْنُ سعد٢. ١٠٦- سلمة بن تمام٣ -ن- أبو عبد الله الشقري الكوفي. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وعنه الثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ليس بالقوي. ١٠٧- سلمة بن علقمة٤ -سوى ت- أبو بشر التميمي البصري. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَنَافِعٍ. وعنه يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ ثِقَةٌ مُقِلٌّ. ١٠٨- سَلْمُ بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ الْبَصْرِيُّ٥ -م د-. عَنِ الْحَسَنِ وَحُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ وَجَمَاعَةٍ. وعنه مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وإسماعيل بن علية. وثقه أحمد بن حنبل وغيره.

стр. 2721

١٠٩- سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ١، أَبُو خَيْثَمَةَ الْعَذَرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَأَنَسٍ وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ. وعنه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ. وَكَنّاهُ مُسْلِمٌ وَلَمْ يُضَعِّفُهُ أَحَدٌ. ١١٠- سُلَيْمَانُ بْنُ داود الخولاني٢ -ن- الدارني أبو داود. عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَأَبِي قِلابَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُمَيْرِ بْنِ هانيء وَالزُّهْرِيِّ. وعنه هِشَامُ بْنُ الْغَازِ وَالْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ وَصَدَقَةُ السَّمِينُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ. رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدِيثَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ الطَّوِيلَ. وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ٣: لا أعْلَمُ فِي جميع الكتب التي وردت كتابًا أصح منه كِتَابَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعُونَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: الصَّوَابُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: نَظَرْتُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فَإِذَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ. وَرَوَى الْحَدِيثُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا وَهْمٌ مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ أشبه وهو متروك الحديث.

стр. 2722

قُلْتُ: فَلاحَ أَنَّ الْخَوْلانِيَّ لا رِوَايَةَ لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي تَارِيخِ دَارَيَّا: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَاجِبًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ مُقَدَّمًا عِنْدَهُ لَهُ ذُرِّيَةٌ بِدَارَيَا إِلَى الْيَوْمَ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهِ الْحَافِظُ: نَظَرْتُ فِي أَصْلِ كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. ١١١- سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ١، أَبُو الرَّبِيعِ السَّبَأيُّ مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ الزَّاهِدُ. روى عنه حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ فَاضِلا وَكَانَ قَوْمُهُ سَبَأُ إِذَا نَزَلَ لَهُمْ مُعْضِلَةٌ فَزِعَوا إِلَيْهِ فِيهَا لِفَضْلِهِ فِيهِمْ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنْ شُيُوخِهِ. ١١٢- سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ الْخُزَاعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ٢. أَحَدُ نُقَبَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ الأَثْنَى عَشَرَ، لَهُ ذِكْرٌ وَأَثَرٌ كَبِيرٌ فِي السَّعْيِ لِقِيَامِ دَوْلَةِ الْعَبَّاسِيِّينَ، قَتَلَهُ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ خَوْفًا مِنْهُ. سليمان بْنُ مُوسَى الأَشْدَقُ٣. مَرَّ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. ١١٣- سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ٤. أَخَذَ عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ. وَوَلِيَ غَزْوَ الرُّومِ فَلَمَّا بُويِعَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ حَبَسَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ يَزِيدُ النَّاقِصُ

стр. 2723

وَصَيَّرَهُ مِنْ أُمَرَائِهِ فَلَمَّا وَلِيَ مَرْوَانُ هَرَبَ مِنْهُ ثُمَّ أَمَّنَهُ ثُمَّ خَلَعَ مَرْوَانُ وَطَمِعَ فِي الْخِلافَةِ وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ وَكَادَ أَنْ يَمْلُكَ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا, فَبَعَثَ مَرْوَانُ جَيْشَهُ فَهَزَمُوهُ وَتَحَصَّنَ بِحِمْصَ, فَسَارَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بِنَفْسِهِ فَهَرَبَ وَلَحِقَ بِالضَّحَّاكِ الْخَارِجِيِّ وَبَايَعَهُ ثُمَّ ظَفِرَتْ بِهِ الْمُسَوِّدَةُ فَقَتَلُوهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ١١٤- سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ١. كَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ خَرَجَ عَلَى أَخِيهِ الْوَلِيدِ. قَتَلَتْهُ الْمُسَوِّدَةُ بِدِمَشْقَ عِنْدَ اسْتِيلائِهِمْ. ١١٥- سُلَيْمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَكِّيُّ٢. مَوْلَى أُمِّ عَلِيٍّ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مُجَاهِدٍ. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: روى عنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَعَبْدُ الملك بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ وَدَاوُدُ الْعَطَّارُ. ١١٦- سِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ الْبَصْرِيُّ٣ -خ م د-. عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ. وَكَانَ جَلِيسًا لِأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَمَاتَ قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ. روى عنه حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ الأَنْصَارِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. وثقة ابن معين. ١١٧- سمي مولى أبي بكر٤ -ع- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الأَثْبَاتِ. سَمِعَ مِنْ مَوْلاهُ وسعد بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ. وَعَنْهُ ابْنُ عَجْلانَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَوَرْقَاءُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وآخرون. وثقه أحمد غيره.

стр. 2724

قَتَلَتْهُ الْحَرُورِيَّةُ يَوْمَ وَقْعَةِ قُدَيْدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ١١٨- سِنَانُ بْنُ حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ١، أَبُو حَبِيبٍ الْكُوفِيُّ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعنه الثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ. قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ١١٩- سِنَانُ بْنُ ربيعة الباهلي٢ -د ت ق خ مقرونًا- أبو ربيعة البصري عَنْ أَنَسٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وعنه الْحَمَّادَانِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ١٢٠- سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صالح السمان٣ -م٤خ مقرونًا- أبو يزيد المدني أَخُو صَالِحٍ وَمُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ. سمع أَبَاهُ وَالْحَارِثَ بْنَ مَخْلَدٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ وَالنُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ وَعَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ وَجَمَاعَةً. وعنه ابْنُ جريح وَسُفْيَانُ وَمَالِكٌ وَفُلَيْحٌ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَخَلْقٌ. وَهُوَ صَدُوقٌ، احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ لا الْبُخَارِيُّ. سَأَلَ رَجُلٌ النَّسَائِيَّ عَنْ سُهَيْلٍ فَقَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ فُلَيْحٍ وَمِنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ وَمِنْ أَبِي الْيَمَانِ وَمِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ. قُلْتُ: مَا نَقَمُوا مِنْ سُهَيْلٍ إِلا أَنَّهُ مَرِضَ وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَصْلَحَ حَدِيثَهُ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مُحَمَّدُ بن عمرو أحب إلينا منه.

стр. 2725

قُلْتُ: قَدْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. تُوُفِّيَ سُهَيْلٌ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ أَوْ قَبْلَهَا بِيَسِيرٍ. "حرف الصَّادِ": ١٢١- صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ الْجَزَرِيُّ١ -م د ن ق- نَزِيلُ مَكَّةَ. روى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، - وَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ - وَروى عن طَاوُسٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُقِلٌّ. روى عنه مَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَمُسْلِمٌ الزِّنْجِيُّ وَجَرِيرٌ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. ١٢٢- الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ الأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ٢. روى عَن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وعنه جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَأَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى ابْنُ أُخْتِهِ وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ الْمُؤَرِّخُ. وَهُوَ صَدُوقٌ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ١٢٣- صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ٣ -ع- مَوْلَى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ, وَيُقَالُ: أَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ. روى عن ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلاهُ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ وطائفة.

стр. 2726

وعنه ابن جريح وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَخَلْقٌ. كَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ. قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: رَأَيْتُهُ وَلَوْ قِيلَ لَهُ: السَّاعَةُ غَدًا مَا كَانَ عِنْدَهُ مَزِيدُ عَمَلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ يُسْتَنْزَلُ بِذِكْرِهِ الْقَطْرُ. وَرَوَى إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ يُصَلِّي فِي الشِّتَاءِ فِي السَّطْحِ وَفِي الصَّيْفِ وفي بَطْنِ الْبَيْتِ يَتَيَقَّظُ بِالْحَرِّ وَالْبَرْدِ حَتَّى يُصْبِحَ يَقُولُ: هَذَا الْجَهْدُ مِنْ صَفْوَانَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ وَأَنَّهُ الْتَزَمَ رِجْلاهُ حَتَّى يَعُودَ كَالسَّقْطِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَيَظْهَرَ فِيهِ عُرُوقٌ خُضْرٌ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ صَفْوَانُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ بِمِنًى فَقِيلَ لِي: إِذَا دَخَلْتَ مَسْجِدَ الْخِيفِ فانظر شيخًا إذا رأيته علمت أن يَخْشَى اللَّهَ فَهُوَ هُوَ، قَالَ: وَحَجَّ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلا سَبْعَةُ دَنَانِيرَ فَاشْتَرَى بِهَا بَدَنَةً يَعْنِي وَقَرَّبَهَا. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التّمَّارِ أَنَّ صَفْوَانَ كَانَ يَأْتِي الْمَقَابِرَ فَيَجْلِسُ فَيَبْكِي حَتَّى أَرْحَمُهُ. وَقَالَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ: إِنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ وَأَعَانَهُ عَلَى الْحِكَايَةِ أَخُوهُ: إِنَّ صَفْوَانَ حَلَفَ أَنْ لا يَضَعَ جَنْبَهُ إِلَى الأَرْضِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ فَمَكَثَ عَلَى هَذَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ عَامًا فَمَاتَ وَإِنَّهُ لَجَالِسٌ ﵀. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ: أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لا أَضَعَ جَنْبِي حَتَّى أَلْحَقَ بِرَبِّي، قَال فَبَلَغَنِي أَنَّ صَفْوَانَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ. قَالَ: وَيَقُولُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِنَّهُ نَقَبَتْ جَبْهَتُهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّجُودِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقَدْ وَهِمَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَيْثُ قَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

стр. 2727

"حرف الضاد": ١٢٤- ضرار بن مرة١ -ت ن- أبو سنان الشيباني الكوفي. روى عنه سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَآخِرُ مَنْ روى عنه ابْنُ عُيَيْنَةَ, وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ. قَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ ومائة. "حرف الطاء": ١٢٥- طلق بن معاوية٢ -م ن- أبو غياث النخعي الكوفي جَدُّ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. رَوَى عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيُّ. وعنه حَفِيدَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وطلق بن غنام والثوري وشريك وجرير بن عبد الحميد. "حرف العين": ١٢٦- عاصم بن عبيد الله٣ -د ت ق- بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ العمري المدني. روى عن ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَغَيْرِهِمْ. وعنه شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَشَرِيكٌ وَغَيْرُهُمْ. روى عنه مَالِكٌ حَدِيثًا وَاحِدًا فَهَذَا مِمَّنِ اتَّفَقَ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْهُ مع ضعفه. ضعفه مالك ويحيى القطان. وقال البخاري: منكر الحديث.

стр. 2728

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فَاحِشُ الْخَطَأِ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ السَّفَّاحِ وَكَانَتْ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ. ١٢٧- عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ الْجَرْمِيُّ الْكُوفِيُّ١ -م٤- عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَعِدَّةٍ. وعنه شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ. وَكَانَ فَاضِلا عَابِدًا. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ١٢٨- عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ٢ الْحِمْصِيُّ. عَنِ المقداد بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ وَمَكْحُولٍ. وعنه يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْقَاضِي وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. ١٢٩- عَبَّاسُ بْنُ عبد الله بن معبد٣ -د- بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني أحد الصلحاء. روى عن أبيه وأخيه وإبراهيم وَعِكْرِمَةَ. وعنه ابْنُ إِسْحَاقَ وَوُهَيْبٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَوَصَفَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِالصَّلاحِ. ١٣٠- عَبْدُ الأَعْلَى التَّيْمِيُّ٤. أحد العباد الخائفين. روى عن إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَغَيْرِهِ. روى عنه مِسْعَرٌ قَالَ: مَنْ أُوتِيَ عِلْمًا لا يُبْكِيهِ خَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا لا يَنْفَعُهُ وَيَحْتَجُّ بِآيَةِ ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ . [الإسراء: ١٠٩] .

стр. 2729

وَعَنْهُ قَالَ: قَطَعَ عَنِّي لَذَاذَةَ الدُّنْيَا ذِكْرُ الْمَوْتِ وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى. ١٣١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْحُبْرَانِيُّ١ السَّكْسَكِيُّ الْحِمْصِيُّ -ت ق- نزيل البصرة. عن عبد لله بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَأَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ وَجَماعَةٍ. وعنه أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ الْقَيْسِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ هُنَا بِالْبَصْرَةِ رَأَيْتُهُ وَكَانَ لا شَيْءَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. ١٣٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بشر الخثعمي٢ -ت ن- أبو عمير الكوفي الكاتب. عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو. وعنه حَفِيدُهُ بِشْرُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. ذَكَرَهُ ابْنُ حبان في كتاب "الثقات". ١٣٣- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ٣ -ع- أبو محمد الأنصاري المدني أَحَدُ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ. روى عن أَنَسٍ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ وَحُمَيْدِ بن نافع وجماعة. وعنه ابن جريح وَابْنُ إِسْحَاقَ وَالزُّهْرِيُّ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وفليح بن عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَجُلَ صِدْقٍ كَثِيرَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً عَالِمًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ, عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً, وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٌ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاثين ومائة.

стр. 2730

١٣٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو حَرِيزٍ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ١ -٤- قَاضِي سِجِسْتَانَ. روى عن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَطَائِفَةٍ. وعنه سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَالْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ قَوَّاهُ بَعْضُهُمْ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقِيلَ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٣٥- عَبْدُ اللَّهِ بن دينار البهراني الحمصي٢ -ق- أبو محمد. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَنَافِعٍ وَكَثِيرِ بْنِ الْعَلاءِ. وعنه أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْجَرَّاحُ بْنُ مُلَيْحٍ الْبَهْرَانِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فِيهِ لِينٌ. وَوَثَّقَهُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ. وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: شَامِيٌّ ضَعِيفٌ. قلت: لَهُ حديث واحد في سنن ابن ماجه. ١٣٦- عبد الله بن ذكوان٣ -ع- أبو الزناد ويكنى أبا عبد الرحمن. الْفَقِيهُ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى قُرَيْشٍ، يُقَالُ: إِنَّهُ ابْنُ أخي أبو لُؤْلُؤَةَ قَاتِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ. سَمِعَ أَنَسًا وَأَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ والأعرج فاكثر عنه.

стр. 2731

روى عنه مَالِكٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ والسُّفْيَانَانِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. قَالَ اللَّيْثُ: رَأَيْتُ خَلْفَهُ ثَلاثَمِائَةِ تَابِعٍ مِنْ طَالِبِ فِقْهٍ وَطَالِبِ شِعْرٍ وَصُنُوفٍ. قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبُثْ أَنْ بَقِيَ وَحْدَهُ وَأَقْبَلُوا عَلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: رَأَيْتُ رَبِيعَةَ وَأَبَا الزِّنَادِ وَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ أَفْقَهَ الرَّجُلَيْنِ. وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الزِّنَادِ دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ مِثْلُ مَا مَعَ السُّلْطَانِ مِنَ الأَتْبَاعِ فَمِنْ سَائِلٍ عَنْ فَرِيضَةٍ وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الْحِسَابِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الشِّعْرِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الْحَدِيثِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ مُعْضِلَةٍ١. وَقَالَ بَعْضُ النُّقَّادِ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ: أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَعْلَمُ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ يُسَمِّي أَبَا الزِّنَادِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ أَبُو الزِّنَادِ فَقِيهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ صَاحِبَ كِتَابَةٍ وَحِسَابٍ وَفَدَ عَلَى هِشَامٍ الْخَلِيفَةِ بِحِسَابِ دِيوَانِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ يُعَانِدُ رَبيِعَةَ. قَالَ إبراهيم بن المنذر الحزامي: هُوَ كَانَ سَبَبَ جَلْدِ رَبِيعَةَ الرَّائِيِّ فَوَلِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ فُلانٌ التَّيْمِيُّ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَطَيَّنَ عَلَيْهِ بَيْتًا فَشَفَعَ فِيهِ رَبِيعَةُ. وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: أَمَّا أَبُو الزِّنَادِ فَلَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا رَضِيٍّ. قُلْتُ: انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى تَوْثِيقِ أَبِي الزِّنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقِيلَ لِلثَّوْرِيِّ: جَالَسْتَ أَبَا الزِّنَادِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ أَمِيرًا غَيْرَهُ. تُوُفِّيَ أَبُو الزِّنَادِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثلاثين. ١٣٧- عبد الله بن سبرة الكوفي٢، أبد سبرة. عن الشعبي وأبي الضحى

стр. 2732

وعنه هشيم ويحيى بن أَبِي زَائِدَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ. ١٣٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْطَّوِيلُ١ -د ن- أبو حمزة المصري. كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنَ الأَبْدَالِ. روى عن نَافِعٍ وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ. وعنه اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُفَضَّلُ بْنُ فُضَالَةَ. وَهُوَ صَدوُقٌ مُقِلٌّ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ﵀. ١٣٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ القشيري٢ -م٤-. بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ. عَنْ أَبِيهِ سُوَادَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ. وعنه حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو هِلالٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ١٤٠- عبد الله بن طاوس بن كيسان٣ -ع- أبو محمد اليماني سمع أباه وعكرمة وعمرة بْنَ شُعَيْبٍ وَعِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ وَجَمَاعَةً. وعنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْعَرَبِيَّةَ وَأَحْسَنِهِمْ خُلُقًا مَا رَأَيْنَا ابْنَ فَقِيهٍ مِثْلَهُ. قُلْتُ: وَثَّقُوه. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ خِلِّكَانَ٤ فِي تَرْجَمَةِ طَاوُسٍ أَنَّ الْمَنْصُورَ طَلَبَ ابْنَ طَاوُسٍ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَصَدَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ بِكَلامٍ. قُلْتُ: هَذَا لا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّ ابْنَ طَاوُسٍ مَاتَ قَبْلَ أَيَّامِ الْمَنْصُورِ لِأَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

стр. 2733

١٤١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة١ -م ن-. أبو يحيى الأنصاري أَخُو إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعُقوبَ وَعَمْرٍو. روى عن أَبِيهِ وَعَمِّهِ لأُمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. روى عنه مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ وَغَيْرُهُمَا. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ثِقَةٌ. ١٤٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ٢ أَبُو طُوَالَةَ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. روى عن أَنَسٍ وَأَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ وعامر بن سعد وأبي الخباب سعيد بن يسار وعدة. وعنه مالك وفليح وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وآخرون. وحكم بالمدينة وكان عبدا صالحا ثقة يسرد الصوم. توفي سنة نيف وثلاثين وَمِائَةٍ. ١٤٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يحنس٣. حجازي ثقة مقل. روى عن دِينَارٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي سفيان. وعنه ابن جريح وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَغَيْرُهُمْ. ١٤٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو نَصْرٍ الضبي -ت ق- الكوفي. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمُسَاوِرَ الْحِمْيَرِيِّ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ١٤٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرحمن البصري٤ المعروف بالرومي

стр. 2734

روى عن أبي هريرة وابن عمر. وعنه ابْنُهُ عُمَرُ بْنُ الرُّومِيِّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ١٤٦- عَبْدُ اللَّهِ بن عطاء الطائفي١ -م٤- ثم المكي مَوْلَى قُرَيْشٍ. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - وَلَمْ يُدْرِكْهُ - وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وعكرمة بن خَالِدٍ وَغَيْرِهِمْ. وعنه شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو مَعِينٍ الضَّرِيرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٤٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي لبيد٢ أبو المغيرة المدني مَوْلَى الأَخْنَسِ بْن شُرَيْقٍ كَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ زَمَانِهِ. سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَغَيْرَهُمَا. وعنه مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَالسُّفْيَانَانِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ الْقَوْلُ بِالْقَدَرِ وَلَمْ يَصِحَّ. مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ١٤٨- عَبْدُ اللَّهِ السَّفَّاحُ بْنُ مُحَمَّدِ٣ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوَّلُ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ، قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ. وَبِدَوْلَتِهِ تَفَرَّقَتِ الْجَمَاعَةُ وَخَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ مَا بَيْنَ تَاهِرْتَ إِلَى بِلادِ السُّودَانِ وَجَمَعَ مَمْلَكَةَ الأَنْدَلُسِ وَخَرَجَ بِهَذِهِ الْبِلادِ مِنْ تغلب عليها واستمر ذلك.

стр. 2735

وَكَانَ شَابًّا طَوِيلا أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ وَاللِّحْيَةِ. وُلِدَ بِالْحُمَيَّمَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَلْقَاءِ وَنَشَأ بِهَا وَبُويِعَ بِالْكُوفَةِ، وَأُمُّهُ رَايِطَةُ الْحَارِثِيَّةُ. حَدَّثَ عَنْ إبراهيم بن محمد الإمام وَهُوَ أَخُوهُ. روى عنه عَمُّهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ. وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ الْمَنْصُورِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. رَوَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة وقتيبة عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَخْرُجْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ يُقَالُ لَهُ السَّفَّاحُ فَيَكُونُ إِعْطَاؤُهُ الْمَالَ حَثْيًا"، وَرَوَاهُ الْعُطَارِدِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ١. قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ السَّفَّاحُ أبيض طولًا أَقْنَى٢ ذَا شَعْرَةٍ جَعْدَةٍ حَسَنَ اللِّحْيَةِ مَاتَ بِالْجُدَرِي٣. قال عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ: قَالَ أَبِي: سَمِعْتُ الأَشْيَاخَ يَقُولُونَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَكْثَرُ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ وَلا أَفْضَلُ عَابِدًا وَنَاسِكًا مِنْهُمْ بِالْحُمَيِّمَةِ. وَقَالَ الصُّولِيُّ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ الْبَاهِلِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ السَّفَّاحِ وَهُوَ أَحْشَدُ مَا يَكُونُ بِبَنِي هَاشِمٍ وَالشِّيعَةِ وَوُجُوهِ النَّاسِ فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ وَمَعَهُ مُصْحَفٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ، فَأَشْفَقَ النَّاسُ مِنْ أَنْ يَعْجَلَ السَّفَّاحُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَلا يُرِيدُونَ ذَلِكَ فِي شَيْخِ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ يَعْيَا بِجَوَابِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَقْصًا وَعَارًا عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ غَيْرَ مُنْزَعِجٍ فَقَالَ: إِنَّ جَدَّكَ عَلِيًّا كَانَ خَيْرًا مِنِّي وَأَعْدَلَ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ فَأَعْطِي جَدَّيْكَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وكانا خَيْرًا مِنْكَ شَيْئًا وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَهُ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ فَقَدْ أَنْصَفْتُكَ وَإِنْ كُنْتُ زِدْتُكَ فَمَا هَذَا جَزَائِي مِنْكَ، قَالَ: فَمَا رَدَّ عَلَيْهِ جَوَابًا وَانْصَرَفَ وَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ جَوَابِهِ له.
следующие страницы →