← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ثَنَوِيٌّ، وَسُفْيَانُ بْنُ مُجَاشِعٍ صُفْرِيٌّ، وَبَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ خَلِيعٌ مَاجِنٌ، وَحَمَّادٌ عَجْرَدٍ زِنْدِيقٌ، وَابْنُ رَأْسِ الْجَالُوتِ يَهُودِيٌّ، وابن نطيرا متكلم النصارى، وعمرو ابن أُخْتِ الْمُؤَيِّدِ الْمَجُوسِيِّ، وَرَوْحُ بْنُ سِنَانٍ الْحَرَّانِيُّ صَابِئِيٌّ، فَيَتَنَاشَدَ الْجَمَاعَةُ أَشْعَارًا، فَكَانَ بَشَّارٌ يَقُولُ: أَبْيَاتُكَ هَذِهِ يَا فُلانُ، أَحْسَنُ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا، وَبِهَذَا الْمِزَاحِ وَنَحْوِهِ كَفَّرُوا بَشَّارًا. وَلِحَمَّادِ عَجْرَدٍ نَظْمٌ فَائِقٌ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ قُتِلَ. ٢٦- حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ١ –م٤-. حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عُمَارَةَ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّيَّاتُ، أحد السبعة القراء، مَوْلَى آلِ عِكْرِمَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ. كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي وَقْتِهِ عِلْمًا وَعَمَلا، قَيِّمًا بِكِتَابِ اللَّهِ، رَأْسًا فِي الْوَرَعِ. قَرَأَ عَلَى حِمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَالأَعْمَشِ وَجَمَاعَةٍ. وَحَدَّثَ عَنِ الْحَكَمِ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَعِدَّةً. وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى حُلْوَانَ، وَيَجْلِبُ إِلَى الْكُوفَةِ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ. وَأَصْلُهُ مِنْ سَبْيِ فَارِسَ. وَقِيلَ: وَلاؤُهُ لِبَنِي عِجْلٍ٢. وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى: وَلاؤُهُ لِتَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ، وَتَيْمُ اللَّهِ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَزَارٍ. قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ: سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ وَهُوَ أَنْبَلُ أَصْحَابِهِ وَأَبُو الْحَسَنِ الْكِسَائِيُّ أَحَدُ السَّبْعَةِ وَعَائِذُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وعدد كثير.

стр. 3117

وَحَدَّثَ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرٌ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ وَقَبِيصَةُ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا قَرَأَ حَمْزَةُ حَرْفًا إِلا بأثر١. وقال عبد الله العجيلي: قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى حَمْزَةَ فَجَعَلَ يَمُدُّ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَا كَانَ فوق البياض فهو برص، وما فَوْقَ الْجُعُودَةِ فَهُوَ قَطَطٌ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ بِقِرَاءَةٍ. قَالَ أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ: سَأَلْتُ الْكِسَائِيُّ عَنِ الْهَمْزِ وَالإِدْغَامِ: أَلَكُمْ فِيهِ إِمَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَمْزَةُ، كَانَ يَهْمِزُ وَيَكْسَرُ وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَسَيِّدُ الْقُرَّاءِ وَالزُّهَّادِ لَوْ رَأَيْتَهُ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ بِهِ مِنْ نُسُكِهِ٢. وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: رُبَّمَا عَطِشَ حَمْزَةُ فلا يستسقي كراهية أن يصادف مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ٣. وَذَكَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ حَمْزَةَ مَرَّ بِهِ فَطَلَبَ مَاءً قال: فأتيته يَشْرَبْ مِنِّي لِكَوْنِي أَحْضُرَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَمِعْتُ ابْنَ فُضَيْلٍ يَقُولُ: مَا أَحْسَبُ أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ الْبَلاءَ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلا بِحَمْزَةَ. وَكَانَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: أَلا تَسْأَلُونِي عَنِ الدُّرِّ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لِحْمَزَةَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِكَ هَمَزَ حَتَّى انْقَطَعَ زِرُّهُ، فَقَالَ: لَمْ آمُرَهُمْ بِهَذَا كُلِّهِ٤. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ: أَدْرَكْتُ الْكُوفَةَ وَمَسْجِدُهَا الْغَالِبُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتُ. وَرَوَى عَنْ حَمْزَةَ قَالَ: إِنَّ لِهَذَا التَّحْقِيقِ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَكُونُ قَبِيحًا.

стр. 3118

وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا الْهَمْزُ رِيَاضَةٌ فَإِذَا حَسَّنَهَا الرَّجُلُ سَهَّلَهَا. وَقِيلَ: إِنَّ حَمْزَةَ أَمَّ النَّاسَ سنة مائة. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: حَمْزَةُ ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَدْ كَرِهَ قُرَاءَةَ حَمْزَةَ: ابْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ لِفَرْطِ الْمَدِّ وَالإِمَالَةِ وَالسَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَ الْهَمْزِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ رَأَى إِعَادَةَ الصَّلاةِ إِذَا كَانَتْ بِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَهَذَا غُلُوٌّ. وَالَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الاتِّفَاقُ وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى ثُبُوتِ قِرَاءَتِهِ وَصِحَّتِهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا أَفْصَحُ مِنْهَا إِذِ الْقِرَاءَاتُ الثَّابِتَةُ فِيهَا الْفَصِيحُ وَالأَفْصَحُ١. وَبِالْجُمْلَةِ إِذَا رَأَيْتَ الإِمَامَ فِي الْمِحْرَابِ لَهِجًا بِالْقِرَاءَاتِ وَتَتَبَّعَ غَرِيبَهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ فَارِغٌ مِنَ الْخُشُوعِ مُحِبٌّ لِلشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ فِي الدِّينِ. قِيلَ: -إِنَّ حَمْزَةَ- ﵀ مَاتَ بِحُلْوَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وكان أيضًا رأسًا في الفرائض. وقيل: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ٢. ومات وقد قارب الثمانين. ٢٧- حميد بن قحطبة بن شبيب الطائي، أمير خراسان. ولي أيضًا الجزيرة ومصر. توفي سنة تسع وخمسين ومائة، وولي بعده ابن عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: وَلِيَهَا أَبُو عَوْنٍ عَبْدُ الملك بن يزيد. ٢٨- حنظلة بن أبي سفيان –ع- بن عبد الرحمن بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ المكي الحافظ. حدث عن طاوس، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وسعيد بن مينا، وعطاء، ونافع، وجماعة.

стр. 3119

وكان من أئمة الحديث بمكة؛ حدث عنه سفيان الثوري، وابن المبارك، ويحيى القطان، والوليد بن مسلم، ووكيع، وابن وهب، وعبيد الله بن نوسى، وإسحاق بن سليمان، وأبوعاصم، ومكي بن إبراهيم، وعدة. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ يحيى بن سعيد: ثقة، مات سنة إحدى وخمسين ومائة. وقد تناكد ابن عدي في ذكره له في "الكامل" فما أبدى شيئًا يتعلق به عليه متعنت أصلًا. قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني، وقيل له: كيف رواية حنظلة عن سالم؟ فقال: واد. ورواية موسى بن عقبة، عن سالم: واد آخر. وأحاديث الزهري عن سالم كأنها أحاديث نافع. قيل لعلي: فهذا يدل على أن سالمًا كثير الحديث؟ قال: أجل. قال يحيى بن معين: حنظلة ثقة. ابن عدي: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور، وما كتبته إلا عنه، قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن حنظلة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ – ﷺ قال: "اغسلوا قتلاكم". غريب جدًا. ورواته ثقات. وهذا محمول على من قتل في غير مصاف. ولعل الغلط فيه من شيخ ابن عدي أو شيخ شيخه، والثقة قد يهم. مات حنظلة في سنة إحدى وخمسين ومائة. ٢٩- حيوة بن شريح١ –ع- بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري الفقيه، من رؤوس الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِدِيَارِ مِصْرَ. رَوَى عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرِ وَعُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَأَبِي يُونُسَ سُلَيْمِ بْنِ جبير وطائفة٢.

стр. 3120

وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو وَهْبٍ وَأَبُو عَاصِمٍ. وَالْمُقْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا رَأَيْتُ أحدًا أشد استخفاءً بعلمه مِنْ حَيْوَةَ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالإِجَابَةِ يَعْنِي فِي الدُّعَاءِ١. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وُصِفَ لِي حَيْوَةُ فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ صِفَتِهِ٢. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ حَيْوَةُ يَأْخُذُ عَطَاءً فِي السَّنَةِ سِتِّينَ دِينَارًا فَلَمْ يَطَّلِعْ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ يَجِيءَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَجِدُهَا تَحْتَ فِرَاشِهِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ فَأَخَذَ عَطَاءَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ وَجَاءَ إِلَى تَحْتِ فِرَاشِهِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، قَالَ فَشَكَا إِلَى حَيْوَةَ فَقَالَ: أَنَا أَعْطَيْتُ رَبِّي بِيَقِينٍ وَأَنْتَ أَعْطَيْتَهُ تَجْرِبَةً. وَكُنَّا نَجْلِسُ إِلَى حَيْوَةَ لِلْفِقْهِ فَيَقُولُ: أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِكُمْ عَمُودًا أَقُومُ وَرَاءَهُ أُصَلِّي ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ٣. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأَزْدِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفَزْرِ قال: كان حيوة ابن شُرَيْحٍ مِنَ الْبَكَّائِينَ، وَكَانَ ضَيِّقَ الْحَالِ جِدًّا فَجَلَسْتُ وَهُوَ مُتَخَلٍّ يَدْعُو، فَقُلْتُ: لَوْ دَعَوْتَ أَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْكَ فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا فَأَخَذَ حَصَاةً فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ فَإِذَا هِيَ وَاللَّهِ تِبْرَةً فِي كَفِّي مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا، وَقَالَ: مَا خَيْرٌ فِي الدُّنْيَا إِلا لِلآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَهُ. فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ؟ قَالَ: اسْتَنْفِقْهَا، فَهِبْتُهُ وَاللَّهِ أَنْ أَرُدَّهَا٤. وَقَالَ حيوة مرو لِبَعْضِ الْوُلاةِ: لا تُخْلِيَنَّ بِلادَنَا مِنَ السِّلاحِ، فنحن بين قبطي لا ندري متى ينقص، وَبَيْنَ حَبَشِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَغْشَانَا، وَرُومِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَحِلُّ بِسَاحَتِنَا، وَبَرْبَرِيٍّ لا ندري متى يثور٥.

стр. 3121

تُوُفِّيَ حَيْوَةُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ومِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ. وَهَذَا بَلْ وَسَائِرُ الْمِصْرِيِّينَ لَمْ يَذْكُرُهُمْ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "حلية الأولياء". ٣٠- خالد بن دينار –خ د ت ن- أبو خلدة التميمي البصري الخياط. عن أنس، وأبي العالية، والحسن، وابن سيرين، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي، وحرمي بن عمارة، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم، وخلق. وثقه يزيد بن زريع، وابن معين، والنسائي. ٣١- خالد بن أبي عثمان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بن أبي العيص بْن أُمَيّة بْن عَبْد شمس القُرَشيّ الأمويّ، أبو أمية البصري. من جلة العلماء. روى عن عروة بن الزبير، وسعيد بن جبير، وثمامة بن عبد الله، وطاذفة. حدث عن شعبة مع تقدمه، وابن مهدي، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو سلمة التبوذكي، وعفان، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وآخرون. قال عنه عبد الصمد التنوري، قال: ولدت أنا وعمر بن عبد العزيز في شهر واحد. وقال ابن معين، وغيره: ثقة. وقال أبوحاتم: لا بأس بحديثه. قلت: أظنه عاش مائة عام. ٣٢- خليفة بن خياط، أبو هبيرة، جد شباب. عن عمرو بن شعيب، وحميد الطويل، وغيرهما، وعنه أبو الوليد الطيالسي. ذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ"، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ستين ومائة. ٣٣- خليل بن مرة الضبعي البصري –ت- نزيل الرقة. عن ابن أبي صالح السمان، وعكرمة، وعطاء، ومعاوية بن قرة، وابن أبي مليكة، وخلق، وعنه الليث مع تقدمه، وبقية، وابن وهب، ووكيع، وأحمد, ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وطائفة.

стр. 3122

وكان أحد الصلحاء. قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال أبوزرعة: شيخ صالح. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: ليس بمتروك يكتب حديثه. قلت: توفي سنة ستين ومائة. ٣٤- داود بن بكر بن أبي الفرات الأشجعي – د ت ق- مولاهم، المدني. عن ابن المنكدر، وصفوان بن سليم، وجماعة. وعنه إسماعيل بن جعفر، وأنس ابن عياض، وأبو داود الطيالسي، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بالمتين، ولا بأس به. وله عن ابن المنكدر عن جابر حديث: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" حسنه الترمذي، وليس له في الكتب سواه. داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي – ت ق- الكوفي الأعرج. قال ابن معين: توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وقد مر في الطبقة الماضية. ٣٥- الربيع بين صبيح البصري العابد الإمام –ت ق- مولى بني سعد، من أعيان مشايخ البصرة. حدث عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءِ بْنِ أبي رباح، وثابت البناني، وجماعة. وعنه وكيع، وابن مهدي، وأبو داود الطيالسي، وعلي بن الجعد، وأبو الوليد، وآخرون. روى عباس: عن ابن معين: ثقة. وقال أحمد: لا بأس به. وذكره شعبة فقال: هو عندي من سادات المسلمين.

стр. 3123

قلت: كان كبير الشأن، إلا أن النسائي ضعفه. وقال حجاج: سألت شعبة عن مبارك والربيع بن صبيح، فقال: مبارك أحب إلي. وقال علي: جهدت بيحيى بن سعيد أن يحدثني بحديث عن الربيع بين صبيح، فأبى علي. وقال أبو الوليد: كان يدلس. قال ابن حبان: كنيته أبو جعفر. حدث عنه الثوري، وابن المبارك، ووكيع، وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم، كان يشبه بيته بالليل بالنحل، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان يهم كثيرًا. توفي بالسند سنة ستين ومائة. محمود بن غيلان: حدثنا أبو داود: قال شعبة: لقد بلغ الربيع بن صبيح في مصرنا هذا، ما لا يبلغه الأحنف بن قيس. قال أبو داود: يعني في الارتفاع. قال أبو محمد الرامهرمزي. أول من صنف وبوب، فيما أعلم، الربيع بين صبيح بالبصرة، ثم ابن أبي عروبة. قلت: توفي غازيًا بأرض الهند، وله في "الجعديات". قال علي: حدثنا الربيع، عن الحسن، قال: ليس الفرار من الزحف من الكبائر, إنما كان ذاك يوم بدر. قال عباس: سألت ابن معين عن الربيع والمبارك، فقال: ما أقربهما! لا بأس بهما. قال محمد بن سلام الجمحي: قال الوثيق بن يوسف الثقفي: ما رأيت الحسن، سألت الحسن. قال يحيى بن سعيد: كتبت عنه حديثًا عن أبي نضرة في الصرف، هو أحسنها كلها، وحديث عطاء عن جابر في الحج بطوله. عن عكرمة، قلت له: ما حدث عنه بشيئ؟ قال: لا. قال غسان بن المفضل الغلابي: سمعت من يذكر أن الربيع بين صبيح كان بالأهواز ومعه صاحب له، فتعرضت لهما امرأة، فبكى الشيخ، قال له صاحبه: ما

стр. 3124

يبكيك؟ قال: إنما لم تطمع في شيخين إلا وقد رأت شيوخًا قبلنا يتابعونها، فلذا أبكي. قال يحيى بن معين: كانت وقعة باربد سنة ستين ومائة، وفيها مات الربيع بن صبيح، ﵀. ٣٦- ربيعة بن عثمان بن ربيعة – م ق- بن عبد الله بن الهدير، أبو عثمان التيمي المدني. عن محمد بن يحيى بن حبان، ونافع، وزيد بن أسلم، وجماعة. وعنه ابن عجلان مع تقدمه، وابن المبارك، وعبد الله بن إدريس، وابن أبي فديك، والواقدي، وجعفر بن عون، وطائفة. وثقة ابن معين. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ. وَقَالَ أبو حاتم: منكر الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قالو الواقدي: مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. له في الكتب، وهو حديث: "المؤمن القوي، خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف". "حرف الزاي": ٣٧- زبان بن فائد – د ت ق- أبو جوين المصري. عن سهل بن معاذ، عن أبيه، فذكر أحاديث. وعنه يحيى بن أيوب، والليث وابن لهيعة، ورشدين بن سعد، وجماعة. ضعفه ابن معين. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: صالح.

стр. 3125

وقال ابن يونس: كان على مظالم مصر، وكان من أعدل ولاتهم. مات سنة خمس وخمسين ومائة، وكان فاضلًا. ٣٨- الزبير بن سعيد بن سليمان – د ت ق- بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبدا لمطلب الهاشمي، نزيل المدائن. عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، والقاسم بن محمد، ومحمد بن المنكدر، وعبد الحميد بن سالم، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وجرير بن حازم، وإسماعيل بن عياش، وسعيد بن زكريا المدائني، وأبو عاصم النبيل، ومطرف بن عبد الله المدني، وطائفة. قال عباس، عن ابن معين: ثقة. وقال مرة في موضع آخر: ليس بشيء. وقال النسائي، وغيره: ضعيف. وقال غيره: توفي سنة بضع وخمسين ومائة. ٣٩- زربي بن عبد الله١ -ت ق- المؤذن أبو يحيى. بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ مُسْلِمُ بن إبراهيم وموسى التَّبُوذَكِيُّ وَبِشْرُ بْنُ الْوَضَّاحِ وَعُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَهُ مَنَاكِيرُ عَنْ أَنَسٍ. ٤٠- زُفَرُ بْنُ عَاصِمٍ٢، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهِلالِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ حُمَّةَ. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الْجِهَادِ، وَلِيَ غَزْوَ الصَّائِفَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَقَبْلَ ذَلِكَ. ٤١- زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ٣، الْفَقِيهُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ عَشْرٍ ومائة.

стр. 3126

رَوَى عَنِ الأَعْمَشِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٍ. ومات في الكهولة. رَوَى عَنْهُ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ وَأَبُو يَحْيَى أَكْثَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلائِيُّ: كَانَ ثِقَةً مأمونًا. وقع إلى البصرة في الميراث مِنْ أَخِيهِ فَتَشَبَّثَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَلَمْ يتركوه يخرج من عندهم. وقال يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ وَالِدُهُ هُذَيْلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ بِأَصْبَهَانَ فِي خِلافَةِ يَزِيدَ بْنِ الوليد وكان ثَلاثَةُ أَوْلادٍ: زُفَرُ أَبُو الْهُذَيْلِ وَهِرْثِمَةُ وَكَوْثَرٌ. قَالَ وَرَجَعَ زُفَرُ عَنِ الرَّأْيِ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ. ثُمَّ سَاقَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِهِ الْحِلْيَةِ لَهُ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ، وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ: النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ومالك بن فديك. روى عَنْ مُدْرِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيَّادٍ قَالَ: كان زفر وداود الطائي متواخيين فَأَمَّا دَاوُدُ فَتَرَكَ الْفِقْهَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَأَمَّا زُفَرُ فَجَمَعَهُمَا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي: نبأ عبد الواحد بم زَيَّادٍ قَالَ: لَقِيتُ زُفَرَ فَقُلْتُ لَهُ صِرْتُمْ حَدِيثًا فِي النَّاسِ وَضَحِكَةً. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قلت: تقولون في الابتداء إدرأوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ وَجِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الْحُدُودِ فَقُلْتُمْ: تُقَامُ بِالشُّبُهَاتِ. قَالَ وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ" ١ فَقُلْتُمْ يُقْتَلُ بِهِ. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ السَّاعَةَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْهُ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُنَاظِرُ زُفَرَ إِلا رَحِمْتُهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الملائي: كنت أمر على زفر فيقول: تعال حَتَّى أُغَرْبِلَ لَكَ مَا سَمِعْتَ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: قَالَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ: مَنْ قعد قبل وقته ذل.

стр. 3127

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كُنْتُ أَعْرِضُ الْحَدِيثَ عَلَى زفر فيقول: هذا ناسخ هذا مَنْسُوخٌ، هَذَا يُؤْخَذُ بِهِ، هَذَا يُرْفَضُ. قَدْ ذكرنا ان غير واحد وثق زفر. وقال ابْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ بِشَيْءٍ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٢- زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ١ –ع-. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَأَبِي الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرَوْحٌ وَأَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَآخَرُونَ. وَقَدِ اتُّهِمَ فِي نفسه بالقدر وهو ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن مَعِينٍ: قَدَرِيٌّ. قُلْتُ: مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٣- زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ الْيَمَانِيُّ الْجُنْدِيُّ٢ -ت ن ق-. نزيل مكة. قال أبو عمر الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرَضًا عَنْ مُجَاهِدٍ وَدِرْبَاسٍ. كَذَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو. رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزْجَانِيُّ: مُتَمَاسِكٌ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً. ٤٤- زُهَيْرُ بْنُ مَيْمُونَ الْكُوفِيُّ٣، النحوي.

стр. 3128

وَيُعْرَفُ بِالْفُرْقُبِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الْفُرْقُبِ. وكان من كبار العلماء. أخذ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي الأَسْوَدِ. وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٥- زِيَادُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْحَنَفِيُّ١، الأَصْغَرُ الْمِهْرَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٦- زَيَّادُ بْنُ مَيْمُونَ٢، أَبُو عَمَّارٍ الْبَصْرِيُّ. صَاحِبُ الْفَاكِهَةِ. عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ. وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَتَرَكَاهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَقِينَاهُ، فَقَالَ: عُدُّوا إِنَّ النَّاسَ لا يَعْلَمُونَ أَنِّي لَمْ أَلْقَ أَنَسًا أَمَا تَعْلَمَانِ أَنِّي مَا لَقِيتُهُ؟ قَالَ: ثُمَّ بَلَغْنَا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ، فَلَقِينَاهُ، فَقَالَ: عُدُّوا إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا، أَفَلا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيَّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: تُبْتُ، مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ شيئًا. وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَبْلُغُنَا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ: قَالَ زَيَّادُ بْنُ مَيْمُونَ: عُدُّوا أَنِّي كُنْتُ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمْتُ، أَمَا كُنْتُمْ تَقْبَلُونَ تَوْبَتِي؟ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ شَيْئًا. وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ يرميه بالكذب. وقال ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٤٧- زِيَادُ بْنُ حِبَّانَ الرَّقِّيُّ٣ -ن ق- كُوفِيُّ الأَصْلِ. رَوَى عَنِ الزهري وابن المنكدر وأيوب وأبو إسحاق وابن جريج وجماعة. وعنه أبو نعيم وأبو أحمد الزبيري ومعمر بن سليمان وآخرون. قال أحمد بن حنبل: كان يشرب المسكر. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن

стр. 3129

عدي: لا أَرَى بِهِ بَأْسًا. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وخمسين ومائة. ٤٨- زيد بن أبي ليلى مُرَّةَ١، أَبُو الْمَعَالِي. رَأَى أَنَسًا وَسَمِعَ الْحَسَنَ. وَعَنْهُ مُعْتَمِرٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلٍ فِي ذَمِّ الاحْتِكَارِ. "حرف السِّينِ": ٤٩- سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى٢. وَقِيلَ: ابْنُ غَيْلانَ، وَقِيلَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَبُو الْفَيْضِ. عَنْ عَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَعُمَرُ بْنُ صُبَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بن يعلى زنبور والوليد بن القاسم وجماعة. قال البخاري: تركوه. وقال ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: نَقَمُوا عَلَيْهِ عن نافع ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا كَانَ إِذَا خَافَ أَنْ يَنْسَى رَبَطُوا فِي أُصْبُعِهِ خَيْطًا. ٥٠- السَّائِبُ بْنُ عمر٣ -د ن- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ. عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٥١- سَحَّامَةُ بْنُ عبد الله البصري الأصم٤.

стр. 3130

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سحامة عَبْد الرَّحْمَنِ قَالَ: والأصم هُوَ والده. سَمِعَ أَنَسًا. قَالَ ابْنُ الذَّهَبِيِّ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا. أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أنا زاهر أن أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا سَحَّامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسٌ وَاسِطَ فَحَدَّثَنَا أن رجلًا جاء النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مِنْ أَمْرِهِ حَاجَةً وَفَقْرًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَنَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَدْخُلَ فِيهَا، فَتَعَلَّقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنِ الْعَقَدِيِّ عَنْ سَحَّامَةَ. ٥٢- سَدُوسُ بْنُ حَبِيبٍ١، الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ. بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ. قَالَ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا. ٥٣- سُعَادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -ق-. عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ وَجَبَّارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ مِنْ عِتْقِ الشِّيعَةِ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ. وَقِيلَ: سَعَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ٥٤- سَعْدَانُ الجهني الكوفي٣ -خ ت ق- قِيلَ: اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ, وَقِيلَ: ابْنُ بشير.

стр. 3131

رَوَى عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَكِنَانَةَ مَوْلَى صَفِيَّةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحَّادَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو عَاصِمٍ وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الْكُتُبِ. ٥٥- سَعِيدُ بْنُ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ١. نَزِيلُ الْكُوفَةِ. عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ وَعُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ يحيى بن سعيد الأموي وعمر بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَقَالَ: كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ. ٥٦- سَعِيدُ بْنُ حَسَّانٍ المخزومي٢ –م٤- المكي القاص. عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ عِيَاضٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً وَتَوَقَّفَ مَرَّةً. ٥٧- سَعِيدُ بْنُ زَيَّادٍ الشيباني٣ -د ن- المكي. عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَزِيَادِ بْنِ صُبَيْحٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ جُنْدُبٍ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. ٥٨- سَعِيدُ بْنُ سَابِقٍ الرَّازِيُّ٤ الْفَقِيهُ وَالِدُ مُحَمَّدٍ. عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زَيَّادٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَالِمٍ وَهَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. صويلح. ٥٩- سعيد بن سنان٥ -د ت ق- أبو سنان البرجمي الشيباني الكوفي نَزِيلُ الرَّيِّ. عَنِ الضَّحَّاكِ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعَمْرِو بن مرة وجماعة. وعنه إسحاق بن

стр. 3132

سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ مِنْ رُفَعَاءِ النَّاسِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ عَابِدًا فَاضِلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحٌ لَمْ يَكُنْ يُقِيمُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لا يُتَابَعُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَنْ أَبُو سِنَانٍ، يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ سِنَانٍ، لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَحَبَسْتُهُ وَأَدَّبْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَكَنَ الرَّيَّ وَكَانَ سيئ الْخُلُقِ وَكَانَ يَحُجَّ كُلَّ سَنَةٍ. وَقَالَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ: سَكَنَ قَزْوِينَ أَيْضًا. وَأَمَّا: * سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ١، أَبُو مَهْدِيٍّ فَآخَرُ. ٦٠- سَعِيدُ بْنُ زَوْنٍ الثَّعْلَبِيُّ الْبَصْرِيُّ٢. عَنْ أَنَسٍ وَعَنْهُ هِلالُ بْنُ فَيَّاضٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ جِدًّا, وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. ٦١- سَعِيدُ بْنُ زَيَّادٍ٣. مَوْلَى جُهَيْنَةَ الْمَدِينِيُّ الْمُكْتِبُ. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَعَنْهُ زَيَّادُ بْنُ يُونُسَ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٦٢- سَعِيدُ السائب بن يسار٤ -د ن ق- وهو سعيد بن أبي حفص الثقفي أَحَدُ الْعُبَّادِ الْبَكَّائِينَ. عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيَّةَ الْعَامِرِيِّ وَنُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ. وَعَنْهُ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي وأبو حذيفة النهدي وجماعة.

стр. 3133

قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ: كُنَّا نَرَاهُ مِنَ الأَبْدَالِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ لا يَكَادُ يَجِفُّ لَهُ دَمْعٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ دَمْعَةً مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ يَعُوزُهُ أَنْ تُحَرِّكَهُ فَتَرَى دُمُوعَهُ كَالْقَطْرِ ﵀. قَالَ الْحُمَيْدِيّ عَنْ سَفْيَانَ: حَدَّثُونِي أَنَّ رَجُلا عَاتَبَهُ فِي الْبُكَاءِ فَبَكَى وَقَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَعْذِلَنِي عَلَى التَّقْصِيرِ وَالتَّفْرِيطِ فَإِنَّهُمَا قَدِ اسْتَوْلَيَا عَلَيَّ. ٦٣- سَعِيدُ بن عبد الرحمن البصري١. هو أَخُو أَبِي حَرَّةَ. سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ وَيَحْيَى بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَمَكْحُولا. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. ٦٤- سَعِيدُ بْنُ عبد الرحمن أبو شيبة٢ –ن- الزبيدي الكوفي قَاضِي الرَّيِّ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ. وَثَّقَهُ أبو داود. وقال ابْنُ حِبَّانَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. كَانَ يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ. ٦٥- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن جبير بن حية٣ -خ ن ق- الثقفي البصري. عَنْ عَمِّهِ زَيَّادِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. ٦٦- سَعِيدُ بْنُ عبيد الهنائي البصري٤ -ت ن-.

стр. 3134

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَالْحُسَيْنِ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَكَثِيرُ بْنُ فَائِدٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. ٦٧- سَعِيدُ بن أبي عروبة١ –ع- مهران، مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ عَالِمُ الْبَصْرَةِ أَبُو النَّضْرِ الْعَدَوِيُّ الْحَافِظُ. وُلِدَ فِي حَيَاةِ أَنَسِ بْنِ مالك. وروى عن الحسن وابن سيرين قليلًا وعن قتادة فأكثر وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ، وَهُوَ أكبر شيخ لقيه، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغُنْدَرٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَالأَنْصَارِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحْفَظُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ لِسَعِيدٍ كِتَابٌ إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ ذَلِكَ كُلَّهُ. وَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَكْتُبْ إِلا تَفْسِيرَ قَتَادَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَكْتُبَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُهُمْ فِي قَتَادَةَ سَعِيدٌ وَالدَّسْتُوَائِيُّ وَشُعْبَةُ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: إِذَا رَوَيْتَ عَنِّي فَقُلْ: ثنا سعيد الأعرج عنن قَتَادَةَ الأَعْمَى عَنِ الْحَسَنِ الأَحْدَبِ. وَقَالَ بُنْدَارٌ: ثنا عَبْدُ الأَعْلَى وَكَانَ قَدَرِيًّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا عَنْ قَتَادَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ قتادة وسعيد يقولان بالقدر ويكتمانه. وروى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: سَعِيدٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ ثِقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَّفَ الْعِلْمَ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ سَمِعَ من سعيد قبل الهزيمة فسماعه جيد.

стр. 3135

قُلْتُ: يَعْنِي هَزِيمَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن حسين، وَكَانَتْ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: لَقِيتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بِدَهْرٍ وَرَأَيْتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَأَنْكَرْتُهُ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القطان يوثقه. وقال أَبُو نُعَيْمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ عِنْدَمَا اخْتَلَطَ حَدِيثَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ مُثَنَّى: ثنا الأَنْصَارِيُّ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الأَفْطَسُ عَلَى سَعِيدٍ بَعْدَمَا تَغَيَّرَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا وَلا يَعْرِفُنَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَمْزَحُ وَكَانَ يُحَدِّثُ فَإِذَا أَعْجَبَهُ حَفِظَهُ قَالَ "دَقَّكَ بِالْمُنْحَازِ حَبُّ الْفُلْفُلِ". وَقَالَ رَجُلٌ: أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَتَمَارَى عِنْدَهُ رَجُلانِ فَبَقِيَ يُغْرِي بَيْنَهُمَا قَلِيلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فِي تَدْلِيسِ سَعِيدٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنَ الْحَكَمِ وَلا مِنَ الأَعْمَشِ وَلا مِنْ حَمَّادٍ وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلا من إسماعيل بن خالد ولا من عبيد الله بْنِ عُمَرَ وَلا مِنْ أَبِي بِشْرٍ وَلا مِنِ ابْنِ عُقَيْلٍ وَلا مِنْ زَيْدِ بْنِ أسلم ولا من ابن أبي سلمة ولا من أبي الزناد، وقد حَدَّثَ عَنْ هَؤُلاءِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ شَيْئًا. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَلا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الْخِلافَ فَلا تَعُدُّهُ عَالِمًا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، قَيَّدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. ٦٨- سَعِيدُ بْنُ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيُّ١ -ت-. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَأَبُو داود الطيالسي وأبو عبد الرحمن المقري. ذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 3136

٦٩- سعيد بن يزيد١ -م د ت ق- أبو شجاع القتباني الحميري الإسكندراني. عَنِ الأَعْرَجِ وَالْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو زُرَارَةَ لَيْثُ بْنُ عَاصِمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً عابداُ كَبِيرَ الْقَدْرِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ لَهُ شَأْنٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ بْن عَاصِمٍ: رَأَيْتُهُ إِذَا أَصْبَحَ عَصَبَ سَاقَهُ بِالْمُشَاقَّةِ وَبِزْرِ الْكَتَّانِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ﵁. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ، تُوُفِّيَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٧٠- سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنِ٢ -٤- بْنِ حَسَنٍ الْوَاسِطِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعُمَرُ بن عبد الله بن رَزِينٍ وَأَخُوهُ عُمَيْرٌ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ إِلا فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً فَإِنَّ فِيهَا مَنَاكِيرُ. وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. قَالَ ابن أَبِي حاتم: سُفْيَان بن حسين السلمي المعلم، رَوَى عن الحَسَن وجماعة. قَالَ عَبَّاسٌ عن ابن مَعِين: ليس به بأس مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ كَانَ يُؤَدِّبُ الْمَهْدِيَّ. وَحَدِيثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَطْ لَيْسَ بِذَاكَ إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بِالْمَوْسِمِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صالح الحديث ولا يحتج به نحو محمد بن إسحاق.

стр. 3137

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: الإِنْصَافُ فِي أَمْرِهِ: يَبْحَثُ بِمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالاحْتِجَاجِ بِمَا رَوَى عَنْ غَيْرِهِ. مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٧١- سُفْيَانُ بن دينار١ -خ ن- أبو سعيد الكوفي التمار. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعِيدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعَفَّانُ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: رَأَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وعمر مسنمة٢. ٧٢- السكن بن المغيرة٣ –ت- البصري البزاز أبو محمد مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. عَنْ سَارِيَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنِ الْوَلِيدِ بن أبي هشام. وعنه أبو داود وأبو نعيم وحبان بن هلال وأبو الوليد وجماعة. قال النسائي: ليس به بأس. ٧٣- سلام بن أبي عمرة٤ –ت- أبو علي الخراساني. عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ الأَوْدِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ. وعن وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٧٤- سَلَمَةُ بْنُ بَخْتٍ٥. عَنْ عِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَالْقَعْنَبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٧٥- سَلَمَةُ بْنُ سَابُورٍ الْكُوفِيُّ٦. عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَعَبْدِ الْوَارِثِ مَوْلَى أَنَسٍ. وَعَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. ضَعَّفَهُ ابن معين. ٧٦- سلمة بن وردان٧ -ت ق- أبو يعلى الليثي الخندعي مولاهم المدني.

стр. 3138

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى وَمَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ وَهْبٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَالْوَاقِدِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعِدَّةٌ. ضَعَّفَهُ أبو داود. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي: عَامَّةُ مَا عِنْدَهُ عَنْ أَنَسٍ مُنْكَرٌ. قِيلَ: توفي في آخر خلافة المنصور. وقال الدارقطني: ضعيف. ٧٧- سلم بن زرير١ -خ م ن- أبو يونس العطاردي البصري. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ وَأَبِي غَالِبٍ حَزَوَّرٍ. وَعَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ معين. وقال أبو حاتم أيضًا: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالَ: صَدُوقٌ، وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَا بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ يُحتَجُّ بِبَعْضِهَا. ٧٨- سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ٢. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بُومَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ وَخَالِدُ بْنُ حَيَّانَ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَهُوَ مِنْ مَوَالِي أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيِّ. ٧٩- سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ٣، رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي قِلابَةَ. وَعَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ الله ويحيى بن حمزة. قال أحمد بن حنبل في حديثه الطويل: أرجو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَحَدِيثُهُ الطَّوِيلُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ صَدَقَةَ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قِلابَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صفة صلاته.

стр. 3139

وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْخَوْلانِيُّ فِي "تَارِيخِ دَارَيَّا": كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حاجباُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلَدُهُ بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ: الصَّوَابُ فِي حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بِخَطِّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: نَظَرْتُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى طَائِفَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ثقة، ثم ساق له في "الأنواع والتقاسيم" بِطُولِهِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٨٠- سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدَنِيُّ١، أَبُو سُفْيَانَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَبِلالِ بْنِ يَحْيَى. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ -وَهُوَ أكبر منه- وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. قَالَ الدُّولابِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. * سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ٢، أَبُو أَيُّوبَ المورياني الجوزي وزير المنصور. ذكرته فِي الْكُنَى. ٨١- سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ٣، الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمُقْرِئُ. أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ، وَعَرَضَ أَيْضًا عَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بن جعفر وقتيبة بن مهران.

стр. 3140

٨٢- سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ الْخُزَاعِيُّ١، أَبُو الْمُثَنَّى. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التَّنِّيسِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. ٨٣- سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ الْهَمَذَانِيُّ٢. مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ. رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَزَيْدُ بْنُ الحباب. وكان يُعْرَفُ بِالأَحْمَرِ. وَهُوَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ فِي "تَارِيخِ هَمَذَانَ". ٨٤- سُلَيْمٌ مَوْلَى الشَّعْبِيِّ٣. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. ضَعَّفَهُ الْفَلاسُ. ٨٥- سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ الْهُذْلِيُّ٤ -خ م- مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَا وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَرْوَانَ الأَصْغَرِ. وَعَنْهُ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَفَّانُ وَمُحَمَّدٌ الْعَوْفِيُّ وَآخَرُونَ. ٨٦- سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ٥. وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَرَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَبُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ وَقَنَّانٍ النَّهْمِيِّ. وَعَنْهُ زُرَيْقُ الْبَجَلِيُّ الْمُقْرِئُ وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَوْنُ بْنُ سلام. وما علمت به بأسًا.

стр. 3141

٨٧- سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ١، الْبَصْرِيُّ السَّرَّاجُ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَيُّوبَ. وَعَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قَدْ رَوَى شَيْئًا مُنْكَرًا وَهُوَ أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ يُصَلِّي بَيْنَ سُطُورِ الْقُبُورِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: وَقَدْ رَوَى شَيْئًا أَنْكَرَ مِنْ هَذَا، سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ يَقُولُ: ثنا سَهْلٌ السَّرَّاجُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُجِزْ طَلاقَ الْمَرِيضِ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْقَدَرِ. * سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ٢. هُوَ أَبُو حَمْزَةَ. يَأْتِي بِكُنْيَتِهِ. ٨٨- سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ٣ بْنِ عَنْزَةَ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: هَذَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّه مَا تَعَنَّى فِي طَلَبِ حَدِيثٍ قَطُّ قَدْ سَادَ النَّاسَ. قُلْتُ: قَدْ رَوَى عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي الْمِنْهَالِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَلَكِنَّهُ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْه عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: وَلِيَ الْقَضَاءَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ مِنْ نُبَلاءِ الْقُضَاةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ عُلَيَّةَ وَمُعَاذٌ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. وذكره أَبُو حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ. وَقَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ: رَأَيْتُ سَوَّارًا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَتَغْرَغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ حَكَمَ. وَبَلَغَنَا أَنَّ الْمَنْصُورَ اسْتَقْدَمَهُ لِيَعْزِلَهُ لأنه شكي منه

стр. 3142

فعطس المنصور بحضوره فلم يشتمه فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ مِنَ التَّشْمِيتِ١؟ قَالَ: لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، قَالَ: فَقَدْ حمدت في نفسي، قال: وقد شتمك فِي نَفْسِي، قَالَ: ارْجِعْ فَلَوْ حَابَيْتَ أَحَدًا لَحَابَيْتَنِي. مَاتَ سَوَّارٌ فِي آخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الشِّينِ": ٩٨- شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ٢ –ع- بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكي مَوْلاهُمُ الْوَاسِطِيُّ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ عَالِمُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ، بَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وقد سكن البصرة من صغره وَرَأَى الحَسَن، وسمع منه. مسائل. وروى عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ وَجَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ وَالْحَكَمِ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَأَبِي جَمْرَةَ الضَّبْعِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وخلائق قد أفردهم مسلم في جزء، ومنهم محمد بن الكمكدر ومحمد بن زياد القرشي وابن ملكية وعبيد بْنِ أَبِي يَزِيدَ. وَعَنْهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وهو من شيوخه، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَالْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَغُنْدَرٌ وَعَفَّانُ وأسد بن موسى والطيالسيان وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفَيْ حَدِيثٍ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُهُ وَيَقُولُ: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الحديث. وقال الشافعي: لولا شعبة لما عرفت الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: شُعْبَةُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ بِالْبَصْرَةِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ الْجَرْمِيَّ وَسَمِعَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ شُيُوخُهُ: أَيُّوبُ وَمَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ: وُلِدَ شُعْبَةُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَقَالَ غيره: ولد سنة ثمانين.

стр. 3143

ابن أبي خثيمة نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يَقُولُ: كُلَّمَا نَعَقَ بِهِمْ نَاعِقٌ اتَّبَعُوهُ. وَثَنَا أَحْمَدُ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ثنا شُعْبَةُ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ قَالَ إِلَى الصَّلاةِ وَقَالَ: لا بُدَّ لِهَؤُلاءِ النَّاسِ مِنْ وَزْعَةٍ. وَثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي صَفْوَانَ أَنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ ﷺ رجلًا سَرَاوِيلَ فَلَمَّا أَنْ وَزَنَ لَهُ أَرْجَحَ لَهُ. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ فَقَالَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ فَكَأَنَّهُ اسْمُ أَبِي صَفْوَانَ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي حَدِيثٍ صِرْتُ إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ من شعبة سبعة آلاف حديث وسمع غندر مِنْ شُعْبَةَ سَبْعَةَ آلافِ حَدِيثٍ، يَعْنِي بِالْمَقَاطِيعِ. وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: كَتَبَ لِي شُعْبَةُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ أَبُو بِسْطَامٍ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَالَ: نِعْمَ حَشْوُ الْمِصْرَ هُوَ. وَقَالَ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْبَدَ لِلَّهِ مِنْ شُعْبَةَ، لَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى جَفَّ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَاسْوَدَّ. وَقَالَ حمزة بن زياد الطُّوسِيِّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ وَكَانَ أَلْثَغَ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثِقَةٍ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثَلاثَةٍ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ: كَانَ شُعْبَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ. قُلْتُ: وَقَدِ اسْتَوْعَبَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ سَائِرَ شُيُوخِ شُعْبَةَ فَسَمَّى لَهُ ثَلاثَمِائَةِ شَيْخٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شُعْبَةُ أَثْبَتَ مِنَ الأَعْمَشِ فِي الْحُكْمِ وَشُعْبَةُ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَدْ رَوَى عَنْ ثَلاثِينَ شَيْخًا كُوفِيًّا لَمْ يَلْقَهُمْ سُفْيَانُ، قَالَ: وَكَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ. قَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهِّرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَمْعَنَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ.

стр. 3144

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ يَوْمًا بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ وَأَحَادِيثَ نَحْوِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ أَلا تُحَدِّثُنَا نَحْنُ أَيْضًا بِشَيْءٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ" ١ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: مَا رَأَيْتُ شُعْبَةَ رَكَعَ إِلا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ وَلا قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِلا قُلْتُ قَدْ نَسِيَ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنْ أَرَقِّ النَّاسِ يُعْطِي السَّائِلَ مَا أَمْكَنَهُ٢. قَالَ أبو قطن: كانت ثِيَابُ شُعْبَةَ كَالتُّرَابِ وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ سَخِيًّا٣. وَقَالَ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَوَّمْنَا حِمَارَ شُعْبَةَ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ بِبِضْعَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا. وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ قال: كان شعبة إذا جسمه انتثر منه التراب٤. وعن أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَبْكِي وَقَالَ: مَاتَ حِمَارِي، وَذَهَبَتْ مِنِّي الْجُمُعَةُ، وَذَهَبَتْ حَوَائِجِي، قَالَ: بِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ قَالَ بِثَلاثَةِ دَنَانِيرَ. قَالَ شُعْبَةُ: فَعِنْدِي ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ٥. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِمِسْكِينٍ مِنْ شُعْبَةَ٦. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بن أبي شيخ: نا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ مَوْلِدُهُ ومنشأه واسط وعلمه كُوفِيٌّ، وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ: بَشَّارٌ وَحَمَّادٌ يُعَالِجَانِ الصَّرْفَ. وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: وَيْلَكُمُ الْزَمُوا السُّوقَ فَإِنَّمَا أَنَا عَيَّالٌ عَلَى أَخَوَيَّ٧. قال وما

стр. 3145

كل شُعْبَةٌ مِنْ كَسْبِهِ دِرْهَمًا قَطُّ. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ عِنْدِي دَقِيقٌ وَقَصَبٌ فَمَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا. أَنَا ابْنُ الطَّاطَرِيِّ أَنَا ابْنُ اللُّتِّيِّ أنا أبو الوقت أن عَلامٌ أَنَا ابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ نَا الْبَغَوِيُّ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ مَرَّتَيْنِ أَيَّامَ الْمَنْصُورِ وَأَيَّامَ الْمَهْدِيِّ، كَتَبْتُ عَنْهُ فِيهِمَا جَمِيعًا. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: وَهَبَ الْمَهْدِيُّ لِشُعْبَةَ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَسَّمَهَا وَأَقْطَعَهُ أَلْفَ جَرِيبٍ بِالْبَصْرَةِ فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَطِيبُ لَهُ فَتَرَكَهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ فِي شَأْنِ أَخِيهِ كَانَ حَبَسَهُ أَبُو جَعْفَرٍ كَانَ اشْتَرَى طَعَامًا فَخَسِرَ سِتَّةَ آلافِ دِينَارٍ هُوَ وَشُرَكَاؤُهُ، يَعْنِي فَكَلَّمَ فِيهِ أَبَا جَعْفَرٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ شُعْبَةَ بِالشِّعْرِ، قَالَ لِي: كُنْتُ أَلْزَمُ الطِّرِمَّاحَ فَمَرَرْتُ يَوْمًا بِالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ فَأَعْجَبَنِي الْحَدِيثُ وَقُلْتُ: هَذَا أَحْسَنُ مِنَ الشِّعْرِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ طَلَبْتُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لَوْلا الشِّعْرَ لَجِئْتُكُمْ بِالشَّعْبِيِّ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: إِنَّ قَتَادَةَ يَسْأَلُ عَنِ الشِّعْرِ فَقُلْتُ لَهُ: أُنْشِدُكَ بَيْتًا وَتُحَدِّثُنِي حَدِيثًا. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ تَقَشُّفًا مِنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: شُعْبَةُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: هَلِ الْعُلَمَاءُ إِلا شعبة من شعبة. وقال سَلَمَةُ بْنُ قُتَيْبَةَ: أَتَيْتُ سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أُسْتَاذُنَا شُعْبَةُ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا يَعْدِلُ شُعْبَةَ عِنْدِي أَحَدٌ. وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنَ الْعُبَّادِ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إن هَذَا العلم يصدّكم عَن ذكر الله وعن الصلاة وعن صِلة الرَّحِم فهل أنتم منتهون١.

стр. 3146

وقال ابن قطن: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: مَا من شيء أخوف عندي من أن يُدخلني النارَ من الحديث. وعنه قَالَ: وددت أنني وقاد حمّامٍ وأني لم أعرف الحديث١. وقال سعد بْن شعبة: أوصى أَبِي إذا مات أن أغسل كتبه فغسلتها٢. وقال أَبُو عبيدة الحداد عَن شعبة قَالَ: لم يسمع حميد من أنس سوى أربعة وعشرين حديثًا والباقي سمعها وثبّته فيها ثابت البناني. وقال ابْن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ وسفيان أحفظ للأبواب. وقال أَبُو داود: قال لي شعبة: في صدري أربعمائة حديث لأبي الزبير والله لا حدّثت عَنْهُ. وقال القطَّان: كَانَ شعبة أمرّ فِي الأحاديث الطوال من سفيان الثوري٣. قَالَ ابْن المديني: قِيلَ ليحيى بْن سعيد: إن عَبْد الله بن إدريس وأبا خالد بن عمار يزعمان أن شعبة أملى عليهما فسمعته أنكر ذَلِكَ وقال: قَالَ لِي شعبة: مَا أمليت عَلَى أحد من الناس ببغداد إلا عَلَى ابْن زريع، أُكْرهه عَلَيْهِ. وقال: إن أمير المؤمنين أمرني أن أكتبها ثُمَّ قَالَ لَهُ يحيى: لو أردته عَلَى الأملاء لأملى عليّ وما أملى وأنا حاضر قط، ولقد جاءه جاره ابْن مصعب وهو شيخ وليس عنده غيري رَقيعةً فنفر شعبة فَقَالَ لَهُ: إنما هِيَ أطراف، فسكن٤. ابن أبي خثيمة نا عَبْد الوهاب بْن نجده قَالَ لنا بقية: كَانَ شعبة يملي عليّ وذاك أَنَّهُ قَالَ لِي: أكتب لِي حديث بحير بْن سعيد، فكتبتها لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: كيف يحلّ لك أن تكتب ولا يحلّ لنا أن نكتب عنك؟ فَقَالَ لِي: أكتب، فكنت أكتب عَنْهُ. وقال ابْن خيثمة: نا عُبَيْد الله بن عمر يزيد بْن زريع قَالَ: أملي علينا شعبة هذه المسائل من كتابه يعني مسائل الحكم وحماد. القواريري: سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ: كَانَ شعبة يومًا قاعدًا لشيخ بعد صلاة

стр. 3147

الغداة، فرأى قومًا قد بكروا فأخذوا أمكنة لقوم يجيئون بعدهم ورأى قومًا يجيئون فقام من مكانه فجلس فِي آخرهم١. قَالَ القطّان فيما أملى عَلَى المديني: هَؤُلاءِ شيوخ شعبة من الكوفة الَّذِينَ لم يلقهم سفيان: إسماعيل بْن رجاء، عُبَيْد بْن الحسن، الحَكَم، عَبْد الملك بْن ميسرة، عديّ بْن ثابت، طلحة بْن مصرف، المنهال بْن عمرو، يحيى أَبُو عمر البهرائي، علي بْن مدرك، سماك بْن الوليد، سعيد بْن أَبِي بردة، عَبْد الله بْن جبر، أَبُو زياد الطحان، محمد بْن خليفة، أَبُو السفر سعيد الهمداني، ناجية بْن كعب. قَالَ وكيع: قَالَ شعبة: رأيت ناجية الَّذِي يروي عَنْهُ أَبُو إسحاق فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته فلم أكتب عَنْهُ. ومنهم العلاء بن بدر، وحبان البارقي، عبد الله بْن أَبِي المجالد. وسمّى جماعة ثُمَّ زاد احمد بن خثيمة أناسًا، الوليد بن العيزار، يحيى بْن الحصين، نعيم بْن أَبِي هند، حبيب بن الزبير، سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. أحمد: نا أَبُو داود نا شعبة: سَمِعْت الحسن يَقُولُ فِي فتنة يزيد بْن المهلّب: كلما نعق بهم ناعق اتّبعوه هَذَا عدوّ الله ابْن المهلّب. أحمد: نا عَبْد الصمد نا شعبة قَالَ: رأيت الحسن قَالَ إِلَى الصلاة فتكأكؤا عَلَيْهِ فَقَالَ: لا بدّ لهذا الناس من وزعة، وكان يقعد عند المنارة العتيقة فِي آخر المسجد. قَالَ صالح بْن سُلَيْمَان: كَانَ شعبة بصريًا مولى للأزد مولده ومنشأه بواسط وعلمه كوفي وكان فِيهِ تمتمة. قَالَ ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سعيد إذا سَمِعَ الحديث من شعبة لم يبال أن لا يسمعه من غيره. ابن أبي خثيمة: أَنَا سُلَيْمَان بْن أَبِي شيخ أَنَا صالح بْن سُلَيْمَان قَالَ: أخبرني أَبُو بشر العنبري قَالَ: قدِم شعبة من الكوفة فَقَالَ: قد رويت ألف قصيدة شعر، فقلنا لَهُ: هات أنشدنا، فجعل يتمتم، فقلنا لَهُ: ولسنا نفهم، فلم يجر فِي الشعر، فرجع إِلَى الكوفة فجاء فَقَالَ: قد رويت الحديث فجاء هَؤُلاءِ المجانين فقالوا: هات إيش تقول مَا فِي الدنيا هم، وما أكل من كبسه درهمًا قط.

стр. 3148

مؤمل بْن إهاب: نا المقري سَمِعْت شعبة يَقُولُ: من كَذِبِ الإنسان مرتين يَقُولُ: ليس بشيء إلا سوى ليس بشيء. فصل هَؤُلاءِ الرواة عَن شعبة: نقله الذهبي من خط أَبِي عَبْد الله بْن منده الحافظ١. محمد بْن أَبِي عديّ، محمد بْن أَبِي شيبة والد أَبِي بكر، محمد بْن إسحاق، محمد بْن بشر، محمد بْن بكير البرساني، محمد بْن جعفر غندر، محمد بْن جعفر المدائني، محمد بْن الحارث العتكي، محمد بْن حميد العمري، محمد بن حازم أَبُو معاوية، محمد بْن دينار الطاحي، محمد بْن سواء، محمد بْن شعيب، محمد بْن عَبْد الله الأنصاري، محمد بْن عَبْد الملك أَبُو جابر، محمد بْن عبّاد الهُنائي، محمد بْن عمر الرومي، محمد بْن عرعرة، محمد بْن فضيل، محمد بْن القاسم الأسدي، محمد بْن كثير العبدي، محمد بْن عيسى بن الطباع، محمد بن مسوق الكوفي، محمد بْن مصعب، محمد بْن ميمون السكري، محمد بن زيد الواسطي، أيوب السختياني، إِبْرَاهِيم بْن طهمان، إِبْرَاهِيم بْن سعد، إِبْرَاهِيم بْن محمد الفزاري، أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن عيينة، إِبْرَاهِيم بْن حميد الطويل، إِبْرَاهِيم بْن البراء الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن حيّان الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن المختار الرازي، إِبْرَاهِيم بْن معبد بصري، إِبْرَاهِيم بْن زكريا العداسي، إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد، آدم بْن أَبِي إياس، إسماعيل بن علية، إسماعيل بن مسلمة بْن قعنب، إسماعيل بْن يحيى التيمي، إسماعيل بْن أبان، إسحاق بْن رزين المنقري، أسعد بْن زرعة العجلي، أبان بْن تغلب، أحمد بْن بشير الكوفي، أحمد بْن موسى اللؤلؤي المقبري، أحمد بْن أوفى العجلي، أسود بْن عامر، أسد بْن موسى، أمية بْن خالد، أشهل بْن حاتم، بشر بْن المفضل، بشر بن السري، بشر بن منصور، بشر بن عمر، بشر بن محمد السكري، بكر بْن الوضّاح، بكر بن عيسى الأسواري، بكر بْن بكار، بهز بْن أسد، بدل بْن المحبّر، بقية بْن الوليد، بهلول الأنباري، جرير بْن حازم، جعفر بْن سُلَيْمَان، جعفر بْن جبير، الجارود بْن يزيد النيسابوري، حمّاد بْن سلمة، حمّاد بْن زيد، الحسن بْن صالح، الحسن الأشيب، الحسن بْن قتيبة المدائني، حسين بْن محمد المروزي، الحسين بْن الوليد النيسابوري، أبو

стр. 3149

أسامة حمّاد بْن أسامة، حمّاد بْن مسعدة، حماد بن خالد الخياط، حماد بن شعيب، حمّاد بْن دليل قاضي المدائن، حفص بن عُمَر الحوضي، حفص بن عُمَر الأيلي، أَبُو إسماعيل حفص بن جابان، حفص بْن راشد، حجّاج بْن الحجّاج، حجّاج بْن محمد الأعور، حجّاج بْن منهال، حجّاج بْن نصر، الحكم بْن عَبْد الله أَبُو النعمان، الحكم بْن أسلم أَبُو مروان، الحَكَم بْن عَبْد الله أَبُو مطيع البلْخيّ، الحارث بْن النعمان، الحارث بْن عطية، حرمي بْن عمارة، حجوة بْن مدرك، الحر بْن حمام العنبري، حرب بْن ميمون، حبّان بْن هلال، حسّان بْن حسّان البصري، حمزة بْن زياد الطوسي، حميد بْن بكر القيسي، خالد بْن الحارث، خالد بْن عَبْد الله الطحان، خالد بْن يزيد اللؤلؤي، خالد بْن يزيد المقري، أَبُو الهيثم خالد بْن عمرو القرشي، خالد بْن عَبْد الرحمن الخرساني، خالد بْن محمد الكلابي، خالد بْن يزيد العمري، خلف بْن الوليد، خلف بْن أيوب البلخي، خارجة بْن مصعب، داود بْن الزبرقان، داود بْن إِبْرَاهِيم، داود بْن المحبر، روح بْن عطاء بْن أَبِي ميمونة، روح بْن عبادة، الربيع بْن يحيى الأشناني، رواد بْن الجراح، زهير بْن معاوية، زائدة بْن قدامة، زافر بْن سُلَيْمَان، زيد بْن الحباب، زيد بْن أَبِي الزرقاء، زياد بْن سهل، زكريا بْن علية البصري، سُلَيْمَان الأعمش شيخه، سُلَيْمَان أَبُو داود الطيالسي، سُلَيْمَان بْن حرب، سُلَيْمَان أَبُو خالد الأحمر، سفيان الثوري، سفيان الهلالي، سفيان بْن حبيب البصري، سعد بْن إِبْرَاهِيم، الزهري شيخه، سعد ابنه، سعد بْن الصلت، سلم بْن قتيبة، سلم بْن إِبْرَاهِيم الورّاق، سلم بْن سالم أَبُو المسيّب، سلام بْن سُلَيْمَان المدائني، سهل بْن يوسف، سهل أَبُو عتّاب الدلال، سهل بْن بكار، سهل بْن حسام بْن مصك، سعيد الحريري شيخه، سعيد بْن عامر، سعيد بْن يحيى أَبُو سفيان الحميري، سعيد بْن سفيان الجحدري، سعيد بْن الربيع أَبُو زيد الهروي، سعيد بْن أوس أَبُو زيد اللغوي، سعيد بْن واصل الحرشي، سعيد بْن سلم الباهلي، سعيد بْن زياد الواسطي، السكن بْن نافع، السكن بْن سُلَيْمَان الضبعي، سلمة بْن رجاء، سلمة بْن عيار. قال سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ نا سلمة بْن عيار، قَالَ: قَالَ لِي شعبة: ائت السريَّ بْن يحيى فإنه أصدق الناس، سلام الطويل، سويد بْن عَبْد العزيز، سيف بْن مسكين، شريك بْن عَبْد الله، شعيب بْن حرب، شعيب بْن بيان الصفار، شبيب بْن سعيد الحبطي، شعيب بْن محرز، شبابة بْن سوار، شيبان بْن فروخ، شاذ بْن فياض، شداد بْن حكيم، صالح بْن عمر الواسطي، صالح بْن بنان، صلة بن

стр. 3150

سُلَيْمَان، صيفي بْن ربعي الأنصاري، صدقة بْن المنتصر، صغدي بْن سنان، الضحّاك بْن مخلد، طلحة بْن عمرو، عَبْد الله بْن الْمُبَارَك، عَبْد الله بْن إدريس، عَبْد الله بْن العلاء بْن خالد الحنفي، عَبْد الله بْن داود الخريبي، عَبْد الله بْن حمران البصري، عَبْد الله بْن خيران، عَبْد الله بْن يزيد المقبري. عَبْد الله بْن مسلمة القعنبي، عَبْد الله بْن أَبِي بكر العتكي. عَبْد الله بْن عثمان بْن جبلة العتكي، عبدان، عَبْد الله بْن سوار العنبري، عَبْد الله بْن رجاء الغداني، عَبْد الله بْن زرير العبدي، عَبْد اللَّه بْن واقد أَبُو قتادة الحرّانيّ، عَبْد الله بْن غالب العباداني، عَبْد الله بْن عزرية العجلي، عَبْد الله بْن واصل، عَبْد الله بْن خالد العتابي، عُبَيْد الله بْن موسى، عُبَيْد الله الأشجعي، عُبَيْد الله أَبُو علي الحنفي، عُبَيْد الله بْن شميط بْن عجلان، عَبْد الرحمن بْن مهدي، عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله أَبُو سَعِيد مولى بني هاشم وهو النوفلي، عَبْد الرحمن بْن غزوان قراد، عَبْد الرحمن بْن زياد الرهاصي، عَبْد الرحمن بن قيس الزعفراني، عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عَبْد الرحيم بْن هارون، عَبْد الواحد أَبُو عبيدة الحداد، عَبْد الوارث التنوري، عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث ابنه، عَبْد الصمد بْن النعمان، عَبْد الملك أَبُو عامر العَقَدي، عَبْد الملك بْن الصباح المسمعي، عَبْد الملك بْن إِبْرَاهِيم الْجُدِّي١، عَبْد الملك بْن قريب الأصمعي، عبد الملك بن مختار الثقفي، عَبْد الملك بْن يحيى بْن سعيد السنجاري، عبد العزيز بن أبان، عَبْد العزيز بْن النعمان، عَبْد العزيز بْن عَبْد الله أَبُو وهب، عَبْد العزيز بْن محمد الرملي، عَبْد القاهر بْن شعيب بن الحبحاب، عبد العزيز بن أَبِي رزمة، عَبْد الكبير بْن عَبْد المجيد أَبُو بَكْر الحنفي، عَبْد السلام بْن حرب الملائي. عَبْد السلام بْن مطهر، عَبْد الغفار بْن القاسم أَبُو مريم، عَبْد الغفار بْن عُبَيْد الله الكزبري، عَبْد الكريم بْن روح بصري، عَبْد الغفور بْن عَبْد الله المسمعي، عَبْد الأعلى بْن عَبْد الأعلى الشامي، عَبْد الأعلى بْن محمد -بصري، عبدة بْن سُلَيْمَان، عُبَيْد بْن عقيل الهلالي. عباد بْن عباد، عباد بْن آدم الكرابيسي، عباد بْن العوام، عباد بْن صهيب، عمر بْن سهل المازني، عمر بْن حفص، عمر بْن حبيب، عمر بْن هارون، عمر بْن إِبْرَاهِيم الكردي، سَمِعَ مِنْهُ إسحاق الختلي، عمر بْن يزيد السياري، عمر بْن عَبْد الواحد، عثمان بْن عمر بْن فارس، عثمان بْن محمد اليشرطي، عثمان بْن جبلة بْن أَبِي داود، عثمان بْن عبد الرحمن، عثمان بن حميد

стр. 3151

الدبوسي، عثمان بْن قائد، عمار بْن نوح، عمران بْن إسحاق، علي بْن حمزة الكسائي، علي بْن عاصم، علي بْن قادم، علي بْن نصر الجهضمي، علي بْن حفص المدائني، علي بْن حميد الذهلي، علي بْن الجعد. علي بْن محمد المَنْجُوري. عمرو بْن الهيثم أَبُو قطن، عمرو بْن محمد بْن أَبِي رزين. عمرو بْن عاصم الكلابي. عمرو بْن حكام، عمرو بْن محمد العَنْقَزي. عمرو بْن مرزوق. عمرو بْن الوليد الأغضف، عمرو بْن جميع. عمرو بْن منصور القيسي. عمرو بْن عَبْد الغفار. عيسى بْن ماهان أَبُو جعفر الرازي. عيسى بْن يونس. عيسى بْن زيد العلوي. عيسى بْن يزيد الواسطي، عيسى بْن خالد اليمامي. عيسى بْن واقد. عباس بْن الوليد بْن نصر، عباس بْن الفضل البجلي، عباس بْن الفضل الأنصاري نزيل الموصل، عاصم بْن حكيم بصري، عاصم بْن علي بْن عاصم، عصام بْن طليق، عصام بْن يوسف البلخي، عصام بْن يزيد جبّر، عصمة بْن المتوكل، عصمة بْن عَبْد الله الأسدي، عصمة بْن سُلَيْمَان، عون بْن عمارة القيسي. عون بْن كهمس، عتاب بْن محمد بْن شوذب، عقبة بْن خالد، عفيف بْن سالم، عفان، عمار بْن عَبْد الجبار، عمير بْن عَبْد المجيد الحنفي، غسان بْن عُبَيْد الموصلي، أَبُو نعيم الفضل. الفضل بْن عنبسة، فضيل بْن سُلَيْمَان، فهد بْن حيان، قريش بْن أنس، فردوس الأشعري، قُرّة بْن حبيب، القاسم بْن يزيد، قتيبة بْن مهران أَبُو عَبْد الرحمن، كريز بْن رواحة، كرمان بْن عمرو، كثير بْن هشام، الليث بْن داود، الليث بْن سعد، معتمر بْن سُلَيْمَان، منصور بْن المعتمر شيخه، مطر الورّاق شيخه، مسعر، معاذ بْن معاذ، معاذ بْن هشام، معمر بْن المثنى أَبُو عبيدة، معاوية بْن هشام، معاوية بْن عطاء، موسى بْن الفضل، موسى بْن داود الضبي، موسى بْن إسماعيل أَبُو سلمة المنقري، موسى بن معوذ أبو حذيفة. مصعب ابن المقدام. مصعب بْن سلام التيمي. معلى بْن خالد. معلى بْن عَبْد الرحمن. معلى بْن الفضل. مغيرة بْن بكار. مغيرة بْن موسى، نزل خوارزم، مغيرة بْن عَبْد الله بْن محمد، مجاعة بْن الزبير، مقاتل بْن سُلَيْمَان. منصور بْن زاذان شيخه. مسكين بْن بكير. المعافى بْن عمران. مسعود بْن يزيد. محاضر بْن المودع. مسلم بْن إِبْرَاهِيم. المنهال بْن بحر. مؤرخ بْن عمرو السدوسي. مالك بْن سليمان

стр. 3152

الهروي. مؤمل بن إسماعيل. مخلد بْن يزيد الحراني، مخلد بْن قريش شيخ لمحمد بْن مصفّى. مظفر بْن مدرك أَبُو كامل. النضر بْن شميل. النضر بْن محمد. أَبُو معشر نجيح. نصر بْن أَبِي الأشعث. نوح بْن أَبِي إِبْرَاهِيم. نصر بْن حماد الوراق. نصر بْن مزاحم. نصر بْن طريف أَبُو جزء. نصر بْن باب. النعمان بْن عَبْد السلام. نوفل بْن داود. ورقاء بْن عمر. وكيع، الوليد بْن خالد، الوليد بْن نافع، الوليد بْن محمد السلمي، وهب بْن جرير، وضّاح بْن حسّان الأنباري، هشيم بْن يحيى، هارون الرشيد، هارون بْن موسى، هشام أَبُو الوليد الطيالسي، أَبُو النضر هاشم بْن القاسم، هلال بْن فياض عرف بشاذ تقدّم، الهيثم بْن عديّ، هياج بْن بسطام، يحيى بْن سعيد القطَّان، يحيى بْن آدم، يحيى بْن أَبِي زائدة، يحيى بْن أَبِي الحجّاج المنقري، يحيى بْن أَبِي بكر. يحيى بْن كثير أَبُو غسان. يحيى بْن خليفة. يحيى بْن سليم، يحيى بْن عبّاد. يحيى بن السكن البصري. يحيى بْن نصر بْن حاجب. يحيى بْن سلام الأفريقي روى عَنْهُ مقدام بْن داود. يَحْيَى بن حَمَّاد الشَّيْبَانِيّ. يَحْيَى بن مطر، يَحْيَى بن عَبْدويه، يحيى بْن حمزة الدَّمشقيّ، يحيى بْن هاشم السمسار، يحيى بْن راشد. يزيد بْن هارون. يزيد بْن زريع. يزيد بْن نمرة الذراع. يزيد بْن أَبِي يوسف بْن خالد السمي. يونس بْن بكير. يعقوب الحضرمي. يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزهري. يعقوب بْن خالد أَبُو عمرو بصري. يعقوب بْن إِبْرَاهِيم أَبُو يوسف القاضي. يعلى بْن عياد الكلابي. ياسين بْن حماد أَبُو الجويرية العبدي. أَبُو عمرو الشيباني. آخر مَا نقل من خط ابْن منده الكبير. وحذفت جماعة مجاهيل. قَالَ ابْن مهدي: قَالَ شعبة: كنت أتفقد فم قتادة فإذا "سمعت" أو "حدثنا" حفظه وإلا تركته. وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ غلط شعبة في الأسماء١.

стр. 3153

وقال الشافعي: كان شعبة يجيء إلى رجل فيقول: لا تحدّث وإلا استعديتَ عليك السلطان١. وقال أَبُو زيد الهروي: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: لأن أقع من السماء أحبّ إليّ من أن أدلّس. وقال صالح جزرة: حدثني سُلَيْمَان بْن داود القزّاز سَمِعْت أبا داود يَقُولُ: سَمِعْت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع غندر سبعة آلاف، أعربت عَلَيْهِ ألف حديث، وأعرب عليّ ألف حديث٢. وقال مسلم بْن إِبْرَاهِيم: كَانَ شعبة إذا قام سائل فِي مجلسه لا يحدّث حَتَّى يعطى أو يضمن لَهُ٣. وقال أَبُو عاصم: كنا عند شعبة وقد أقبل عَلَى رَجُل خراساني، فقيل لَهُ: تُقْبل عَلَى هَذَا وتَدَعُنا! قَالَ: وما يؤمِّنُني أن معه خنجرًا يشق بطني٤. وقال ابْن أَبِي الدنيا: حدّثنا خالد بْن خداش حدثني جريش ابن أخت جرير ابن حازم قَالَ: رأيت شعبة فِي النوم فَقُلْتُ: أيَّ الأعمال وجدت أشدّ عليك؟ قَالَ: التجوّز٥ فِي الرجال٦. وقال عُبَيْد بْن يعيش: ثنا يونس ين بُكَيْر سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق أمير المؤمنين في الحديث واكتم علي٧. وقال شُعْبَة: قُلْتُ ليونس بن عُبَيْد: سَمِعَ الحَسَن من أَبِي هريرة؟ قَالَ: لا ولا حرفًا.

стр. 3154

وقال غندر: لما حضرت شعبة الوفاة لم يأذن لأحد إلا ليحيى بْن سعيد وإنما غمض عينيه يحيى بْن سعيد. قُلْتُ: اتفقوا عَلَى وفاة شعبة سنة ستين ومائة بالبصرة. ويقال: إنه مات فِي أول السنة. وقيل: عاش ثمانيًا وسبعين سنة. وقد حرّر المدائني وفاته فقال: مات يوم أيوب. ٩٠- شيبان بْن زهير١، بن شقيق بن ثور السدوسي، أبو العوام البصري. روى عَن ابْن عمه قتادة وعن عطاء. وعنه محمد بْن مروان العقيلي وعلي بْن بكار والحارث بْن مرة. قَالَ أَبُو حاتم: ثقة قديم من أصحاب قتادة. ٩١- شعيب بْن صالح الطيالسي٢. عَن طاوس والحسن ومعاوية بْن قرة وجماعة. وعنه محمد بْن معاذ العنبري وموسى بن إسماعيل. قال أبو حاتم: صالح الحديث. "حرف الصاد": ٩٢- صالح بْن أَبِي الأخضر اليمامي٣ –د- نزيل البصرة. عَن نافع وابن المنكدر والزهري. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وروح وأبو داود ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وآخرون. ضعّفه ابْن معين. وقَالَ البخاري: لين. وقال هارون بْن المغيرة: زعم ابْن الْمُبَارَك أَنَّهُ كَانَ يخدم الزهري يعني صالح بْن أَبِي الأخضر. وقال أَبُو زرعة: ضعيف الحديث، كَانَ عنده عَن الزهري كتابان أحدهما عَرْض والآخر مناوَلَة، فاختلطا جميعًا فلا يعرف هذا من هذا.

стр. 3155

٩٣- صالح بن حسان١ -ت ق- أبو الحارث النضري المدني نزيل العراق. عَن سعيد بْن المسيب وعروة ومحمد بْن كعب وغيرهم. وعنه أَبُو ضمرة وأبو عاصم والهيثم بْن عديّ وأبو داود الحفري. وكان شريفًا نبيلًا لكنه صاحب قيان فذلك الَّذِي غضّ مِنْهُ. قِيلَ: إنه بقي إِلَى خلافة المهدي. قَالَ ابْن معين: ليس حديثه بشيء. وقال أَبُو حاتم: ضعيف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. ٩٤- صالح بْن خوات٢. بْن صالح بْن خوات بْن جبير الأنصاري المديني. عَن أبيه وشعبة مولى ابْن عباس وأبي طوالة ويزيد بْن رومان. وعنه ابْن الْمُبَارَك وفضيل بْن سُلَيْمَان والواقدي. ما علمت به بأسا. روى لَهُ البخاري فِي كتاب "الأدب". ٩٥- صالح بْن راشد العبدي البصري٣. عَن الحسن ومالك بْن دينار وطاوس وأبي نضرة. وعنه حرمي بْن عمارة ومسلم بْن إِبْرَاهِيم والحوضي وأبو سلمة التبوذكي. ٩٦- صالح بن رستم٤ –م٤- أبو عامر الخزاز البصري مولى مزينة. مشهور بكنيته. عَن الحسن وعكرمة وابن أَبِي مليكة ويحيى بْن أَبِي كثير وجماعة. وعنه أَبُو داود وسعيد بْن عامر الضبعي وعثمان بْن عمر بْن فارس وأبو نعيم وعدة. قَالَ أَبُو حاتم: يكتب حديثه. وقال أَبُو داود السجزي: ثقة. وقال ابْن عديّ: عندي لا بأس بِهِ، وقد روى عَنْهُ يحيى بْن سعيد القطان. وأما ابْن معين فقال: ضعيف. وقال الأثرم: سَمِعْت أحمد يَقُولُ: هُوَ صالح الحديث.
следующие страницы →