← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

قُلْتُ: قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ. وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٢٦٣- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ١، التَّمِيمِيُّ، الْعَنْبَرِيُّ. -م- قَاضِي الْبَصْرَةِ وَخَطِيبُهَا، وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ. وَرَوَى عَنْ: سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ. وَعَنْهُ: مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ ثِقَةً، كَبِيرَ الْقَدْرِ، مَحْمُودًا فِي الْقَضَاءِ، مِنْ عُقَلاءِ الرِّجَالِ. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: لَمَّا طُلِبَ لِلْقَضَاءِ، هَرَبَ، فَقَالَ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ، إِنْ كُنْتَ هَرَبْتَ لِسَلامَةِ دِينِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِنْ كُنْتَ هَرَبْتَ لِيَكُونَ أَحْرَصَ لَهُمْ عَلَيْكَ، فَقَدْ أَصَبْتَ أَيْضًا، قَالَ: ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الصَّحِيحِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ بَعْدَ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٢٦٤- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ الْعَبْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ٢. سَمِعَ: الْحَسَنَ. وَعَنْهُ: بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ. مَحِلُّهُ الصِّدْقُ. ٢٦٥- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، الأموي٣.

стр. 3537

وَيُقَالُ: عَبْدُ اللَّهِ، وَلِيَ عَهْدَ أَبِيهِ مَرْوَانَ فَلَمَّا قُتِلَ مَرْوَانُ، هَرَبَ هَذَا وَأَخُوهُ إِلَى بِلادِ النُّوبَةِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا، وَعَاشَ هَذَا مُسْتَخْفِيًا دَهْرًا طَوِيلا، وَظَفِرَ بِهِ الْمَهْدِيُّ فِي دَوْلَتِهِ فَسَجَنَهُ، فَمَاتَ فِي الْمُطْبَقِ، سَنَةَ سَبْعِينَ، وقَدْ شَاخَ. ٢٦٦- عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَلَوِيُّ الْكُوفِيُّ، الْجَمَّالُ. وروى عَنْ: حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ، وَسَلْمَانَ أَبِي شَدَّادٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ. مَا بِهِ بَأْسٌ. ٢٦٧- عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ١، التَّمِيمِيُّ، الْمُجَاشِعِيُّ. كُوفِيٌّ جَلِيلٌ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ. رَوَى عَنِ: ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وعبد الملك بن عمير. وعنه: عفان، وحبان بن هلال، وموسى بن إسماعيل، وأبو عمر الحوضي. وثقه ابن معين. له في الجامع حديث واحد. وكان حذاء، وليس هو عبيدة بن حميد الحذاء. ٢٦٨- عتاب بن عبد العزيز الحماني٢. كوفي له عَنِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو بكر البكروايّ. ٢٦٩- عتبة الغلام بن أبان٣، البصريّ، العابد.

стр. 3538

عُرِفَ الْغُلامُ بَيْنَ الْعُبَّادِ؛ لِأَنَّهُ تَنَسَّكَ وَهُوَ صَبِيٌّ، وَكَانَ خَاشِعًا قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدَانِ الشَّعْرَانِيُّ قَالَ: قَالَ السَّكَنُ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ أَبَانِ بْنِ صَمْعَةَ. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ عُتْبَةُ الْغُلامُ: كَابَدْتُ الصَّلاةَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِينَ سَنَةً. قَالَ: وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ حَتَّى تَفَطَّرَتْ أَصَابِعُهُ، وَلَمْ يَدْرِ بِنَفْسِهِ، وَكَانَ يَقُولُ فِي تَهَجُّدِهِ: إِنْ عَذَّبْتَنِي فَإِنِّي لَكَ مُحِبٌّ، وَإِنْ تَرْحَمْنِي، فَإِنِّي لَكَ مُحِبٌّ١. وَكَانَ يَأْوِي إِلَى الْمَقَابِرِ وَالسَّوَاحِلِ، وَيَدْخُلُ الْبَصْرَةَ يوم الجمعة. قال حسين الجفعيّ: قَالَ لِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ: بِمَنْ يُشَبَّهُ حُزْنُ هَذَا الْغُلامِ؟ يَعْنِي عُتْبَةَ، قُلْتُ: بِحُزْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَا أَبْعَدْتَ٢. وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: صَحِبْتُ عُتْبَةَ الْغُلامَ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْعَرْشِ فعُتْبَةُ الغلام، قال لنا: اشتروا لي فَرَسًا يَغِيظُ الْعَدُوَّ٣. وَكَانَ يَخْرُجُ، فَيُقَالُ لَهُ: أَسْتَقْبَلَكَ أَحَدٌ؟ فَيَقُولُ: لا، اشْتِغَالا بِمَا هُوَ فِيهِ. قَالَ: وَأَصَابَ النَّاسُ ظُلْمَةً، فَخَرَجَ عُتْبَةُ وَيَدَاهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَهُوَ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: وَأَنْتَ تَشْتَرِي التَّمْرَ! وَيُقَالُ: كَانَ عُتْبَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ، وكان رأس ماله فلسًا يَأْخُذُ بِهِ خُوصًا، فَيَعْمَلُهُ وَيَبِيعُهُ، فَيَأْكُلُ بِفَلْسٍ، وَيَتَصَدَّقُ بِفَلْسٍ، وَيَشْتَرِي خُوصًا، بِفَلْسٍ. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ: إِنَّهُ رَأَى طَائِرًا، فَقَالَ لَهُ: تَعَالَ، فَجَاءَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ له: طر فطار٤. وقيل: إنّه كان لا يكاد ينقطع بكاؤه. وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَيُصِيبُ فِيهِ قُوتَهُ، لا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ هُوَ. وكان ربّما غشي عليه من الموعظة.

стр. 3539

وَقَالَ رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ: بَاتَ عِنْدِي عُتْبَةُ الْغُلامُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ احْشُرْ عُتْبَةَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ، وَبُطُونِ السِّبَاعِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَزَّازُ، نَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: جَاءَنَا عُتْبَةُ الْغُلامُ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: الْغَزْوُ، قُلْتُ: مِثْلُكَ يَغْزُو! قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي آتِي الْمِصِّيصَةَ فَأَغْزُو فَأَسْتَشْهِدُ، قَالَ: فَنُودِيَ يَوْمًا فِي الْخَيَّالَةِ، فَنَفَرَ النَّاسُ، وَجَاءَ عُتْبَةُ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي فَرَسِي وَسِلاحِي فَإِنِّي قَدِ اعْتَلَلْتُ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ، فَسَارَ مَعَ النَّاسِ فَالْتَقَوُا الرُّومَ، فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ اسْتُشْهِدَ١. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، سَأَلْتُ عليَّ بْنَ بَكَّارٍ، أَشَهِدْتَ قَتْلَ عُتْبَةَ الْغُلامِ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ شَهِدَهُ مَخْلَدٌ، قُتِلَ فِي قَرْيَةِ الْحُبَابِ٢. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَطَاءٍ الْيَرْبُوعِيِّ، قَالَ: نَازَعَتْ عُتْبَةَ الْغُلامَ نَفْسُهُ لَحْمًا، فَقَالَ لَهَا: انْدَفِعِي عَنِّي إِلَى قَابِلٍ، فَمَا زَالَ يُدَافِعُهَا سَبْعَ سِنِينَ. وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لا يُعْجِبُنِي رَجُلٌ لا يَحْتَرِفُ. وَذَكَرَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عُتْبَةَ وَصَاحِبَهُ يَحْيَى الْوَاسِطِيَّ، فَقَالَ: كَأَنَّمَا ربتَّهم الأَنْبِيَاءُ. وَعَنْ عُتْبَةَ قَالَ: مَنْ عَرَفَ اللَّهَ أحبَّه، وَمَنْ أحبَّه أَطَاعَهُ. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: رَأَيْتُ عُتْبَةَ الْغُلامَ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الطَّير تَجِيئُهُ. وَقَالَ عَبْدُ الْخَالِقِ الْعَبْدِيُّ: كَانَ لِعُتْبَةَ بَيْتٌ يتعبَّد فِيهِ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الشَّامِ قَفَلَهُ وَقَالَ: لا تَفْتَحُوهُ حَتَّى يَبْلُغَكُمْ مَوْتِي، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ مَوْتُهُ فَتَحُوهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ قَبْرًا مَحْفُورًا، وغلَّ حَدِيدٍ. وعن عبد الواحد بن يزيد قَالَ: كَلَّمْتُ عُتْبَةَ الْغُلامَ لَيَرْفَقَ بِنَفْسِهِ، فَبَكَى وَقَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى تَقْصِيرِي. ٢٧٠- عُتْبَةُ بْنُ المنذر العبَّادي٣ الحمصيّ.

стр. 3540

مِنْ بَقَايَا التَّابِعِينَ. سَمِعَ: أَبَا أُمَامَةَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ العطّار، ويحيى بن صالح الوحاظيّ. قال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَلَمْ يُلَيِّنْهُ. ٢٧١- عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ١، الْجُذَامِيُّ، الْمِصْرِيُّ. -د. ن. عَنْ: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ويونس الأيليّ، وابن جريح. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، واللَّيث بْنُ عَاصِمٍ الْقِتْبَانِيُّ. وَكَانَ فَقِيهًا، زَاهِدًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الدِّيار الْمِصْرِيَّةِ فَأَبَى، وَهَجَرَ اللَّيث بْنَ سَعْدٍ لِكَوْنِهِ تَعَدَّى عَلَيْهِ. مَاتَ سَنَةَ ثلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ كَهْلا. ٢٧٢- عُثْمانُ بنُ طَلْحَةَ بْنِ عمر٢ بن عبيد الله بن معمر التَّميميّ. وَلاهُ الْمَهْدِيُّ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ، فَلَمْ يَأْخُذْ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقًا، وَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ، ثُمَّ اسْتَعْفَى، وَكَانَ من أشراف قريش. روى عن: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ. وَغَيْرُهُ. قِيلَ: إِنَّ مُسْهِرَ بْنَ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيَّ أَدْرَكَهُ، فَإِنْ كَانَ هَذَا، فَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ هُشَيْمٍ فِي الْمَوْتِ. ٢٧٣- عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عُمَر٣ بْن سَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاصٍ، الزَّهري، الْوَقَّاصِيُّ، الْمَدَنِيُّ، أَبُو عمرو.

стр. 3541

أحد الضعفاء. روى عن: عمّة أبي عائشة بنت سعد، وابن أبي ملكية، وَسَعْدٍ الْمَقْبُرِيِّ، والزُّهريّ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ نَصْرٍ، وَالْهُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ مُرَّةُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ السَّعديّ: سَاقِطٌ. وَقَالَ النَّسائيّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ التِّرمذيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. والتِّرمذيّ يَتَسَاهَلُ فِي الرِّجَالِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَا الْكَنْجَرُوذِيُّ، أَنَا ابْنُ حَمْدَانَ، أَنَا أَبُو يَعْلَى، أَنَا هُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهريّ، الْوَقَّاصِيُّ، عَنِ الزَّهريّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا قَالَ عَبْدٌ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فِي ساعةٍ مِنْ ليلٍ وَنَهَارٍ، إِلا طَمَسَتْ مَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنَ السيِّئات حَتَّى تَسْكُنَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ"١، وَالْهُذَيْلُ مُقِلٌّ. كَانَتْ لَهُ جمَّة، فلقِّب بِالْجُمَّانِيِّ. ٢٧٤- عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَاجٍ٢، الْقُرَشِيُّ، الْجَزَرِيُّ، مَوْلَى بَنِي أميَّة. -س. عن: سهل بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَخَصِيفٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أميَّة، وعمر بن ثابت، وابن جريج، وخلق.

стр. 3542

وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَكَانَ قَاصًّا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يحتجُّ بِهِ. وَقَوَّاهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٢٧٥- عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ بُقْطُرٍ١، الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْخَطَّابِ. سَمِعَ: الْحَسَنَ، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعًا. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. ٢٧٦- عُثْمَانُ بْن مُحَمَّد بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٢. الْعَدَوِيُّ، أَبُو قُدَامَةَ. عَنْ: عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. ٢٧٧- عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ، البرِّيّ٣، أَبُو سَلَمَةَ الْكِنْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ. أَحَدُ الأَعْلامِ، عَلَى ضعفٍ فِيهِ. يَرْوِي عَنْ: يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَقَتَادَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَنَافِعٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ. رَوَى عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوري مَعَ تقدُّمه، وَسَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَلامٍ. وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الْمِيزَانَ فَيَقُولُ: وَإِنَّمَا هُوَ الْعَدْلُ. تَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.

стр. 3543

وَقَالَ النَّسائيّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ثَنَا الْقَطَّانُ، سَمِعْتُ البريَّ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، ثُمَّ حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْنَا لِنَافِعٍ: أَسَمِعْتَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: عَرَفَةُ كلُّها مَوْقِفٌ؟ قَالَ: لا. وَقَالَ السَّعدي: عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ كَذَّبَهُ الثَّوري. مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: أَفَادَنِي عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ حَدِيثًا، فَسَأَلْتُ قَتَادَةَ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، قَالَ: فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَقُولُ: بَلْ أَنْتَ حَدَّثْتَنِي، فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: بَلْ أَنْتَ حدَّثتني، فَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا يُخْبِرُنِي عَنْ أَنَّ لي عَلَيْهِ ثَلاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ. مؤمِّل بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ البرِّيّ يَقُولُ: كَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ. عَفَّانُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ البرِّيّ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْمِيزَانُ، فَقَالَ: لَهُ كفَّتان! يُنْكِرُ ذَلِكَ. وَسَمِعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ يَقُولُ: لَيْسَ بِمِيزَانٍ، إِنَّمَا هُوَ الْعَدْلُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَوَضَعَهُ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَعْنِي الْبُرِّيَّ. وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ يَرَى الْقَدَرَ، وَكَانَ يَغْلَطُ فِي الْحَدِيثِ، وَفِي كِتَابِهِ الصَّوَابُ، فَلا يَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عِشْرِينَ حَدِيثًا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُمَرَ، ثم يقول: هذا كلّه باطل، ثم يجيء بِرَأْيِ حَمَّادٍ فَيَقُولُ: هَذَا هُوَ الْحَقُّ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَضَايَا شُرَيْحٍ كُلُّهُ بَاطِلٌ. وَحَدَّثَنِي ثِقَةٌ عَنْهُ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] فِي أُمِّ الْكِتَابِ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ: ت ب ت، فَأَمَّا يَدَا أَبِي لهبٍ فَلَمْ تَكُنْ. قُلْتُ: لا جَهْلَ فَوْقَ هَذَا، فَمَا لِلتَّفْرِقَةِ وَجْهٌ. ٢٧٨- عديُّ بْنُ الْفَضْلِ١، أَبُو حَاتِمٍ. –ق. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، واهٍ، مِنْ مَوَالِي آلِ تَيْمِ بْنِ مرَّة.

стр. 3544

عَنْ: سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَعَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرير، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. وَلَعَلَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ السَّبعين وَمِائَةٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لا يُكتَبُ حَدِيثُهُ وَلا كَرَامَةَ لَهُ. وَقَالَ السَّعديّ: لَمْ يَقْبَلِ النَّاسُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ النَّسائيّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٧١. ٢٧٩- عِصَامُ بْنُ بَشِيرٍ١، الْكَعْبِيُّ، الْحَارِثِيُّ، الْجَزَرِيُّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الرُّهاويّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، وَغَيْرُهُمَا. يُقَالُ: عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةٍ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَخَرَّجَ لَهُ النَّسائي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. ٢٨٠- عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ٢، الطُّفاوي. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. عَنْ: عطية العوفيّ، وأبي جمرة الضُّبعيّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَالأَعْمَشِ. وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، وَآخَرُونَ.

стр. 3545

قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مَجْهُولٌ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عصام طَلِيقٍ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَهِيدًا، فَبَكَتْهُ بَاكِيَةٌ، فَقَالَ لَهَا: "مَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ شَهِيدٌ، فَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، أَوْ يَبْخَلُ بِفَضْلِ مَا لا ينفعه" ١. ٢٨١- عطاء المقنَّع٢. شيخ لعين، كَانَ يَعْرِفُ السَّحر والسِّيمياء، فَرَبَطَ النَّاسَ بِالْخَوَارِقِ وَالْمُغَنِّيَاتِ، وادَّعى الرُّبوبية مِنْ طَرِيقِ الْمُنَاسَخَةِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَةِ آدَمَ، وَلِذَلِكَ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ بالسُّجود لَهُ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَةِ نُوحٍ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِمْ من الأنبياء والحكماء الفلاسفة، إِلَى أَنْ حَصَلَ فِي صُورَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ، ثُمَّ بَعَدَهُ انْتَقَلَ إِلَيَّ، فَعَبَدَهُ خَلائِفٌ مِنَ الْجَهَلَةِ وَقَاتَلُوا دُونَهُ مَعَ مَا شَاهَدُوا مِنْ قُبْحِ صُورَتِهِ، وَسَمَاجَةِ جَهْلِهِ. كَانَ مشوَّهًا، أَعْوَرَ، قَصِيرًا، أَلْكَنَ، وَكَانَ لا يَكْشِفُ وَجْهَهُ، بَلِ اتَّخَذَ لَهُ وَجْهًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ: المقنَّع. وَمِمَّا أضلَّهم بِهِ مِنَ الْمَخَارِيقِ قَمَرٌ يَرَوْنَهُ فِي السَّمَاءِ مَعَ قَمَرِ السَّمَاءِ، فَقِيلَ: كَانَ يَرَاهُ النَّاسُ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ، فَفِي ذَلِكَ يَتَغَزَّلُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَنَاءِ الْمُلْكِ مِنْ قَصِيدَةٍ: إِلَيْكَ فَمَا بَدْرُ المقنَّع طَالِعًا ... بِأَسْحَرَ مِنْ أَلْحَاظِ بَدْرِي المعمَّم وَلِأَبِي الْعَلاءِ الْمَعَرِّيِّ: أَفِقْ إِنَّمَا الْبَدْرُ المعمَّم رَأْسُهُ ... ضَلالٌ وغيٌّ مِثْلُ بَدْرِ المقنَّع وَلَمَّا اسْتَفْحَلَ الشَّرُّ بِعَطَاءٍ، لَعَنَهُ اللَّهُ، تَجَهَّزَ الْعَسْكَرُ لِحَرْبِهِ، وَقَدْ صَدُّوهُ وَحَصَرُوهُ فِي قَلْعَتِهِ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ، جَمَعَ نِسَاءَهُ وسقاهن السُّمَّ فهلكن، ثم تناول سمًّا

стр. 3546

فَمَاتَ، فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، كَمَا ثَبَتَ الْحَدِيثُ فِي ذلك، ثم أخذت القلعة، وقتل رؤوس أبتاعه، وَكَانَ بِمَا وَرَاءَ النَّهر. هَلَكَ فِي سنةٍ ثلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٢٨٢- عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ١، أَبُو عَائِذٍ الْحِمْصِيُّ، الْمُؤَذِّنُ. -ت. ن. عَنْ: عَطَاءِ بْنِ رَبَاحٍ، وَقَتَادَةَ، وَسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وعنه: بقية، والوليد بن مسلم، وأبو المغيرة، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفيليّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: شَيْخٌ صَالِحٌ، ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْثِرُ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، بِمَا لا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ معين: ليس بثقة. وكذا قال النّسائيّ. يحيى الوحاظيّ، أنا عُبَيْدٌ، عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْتَى مَالا وَوَلَدًا وَصِحَّةً، فَتَشْكُوهُ الْمَلائِكَةُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: مُدُّوا لَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ، فَإِنِّي لا أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ"٢. توفّي قريبا من سنة ستّ وَمِائَةٍ. ٢٨٣- عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ٣، أَبُو خُرَيْمٍ الْبَاهِلِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ. سَمِعَ: الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَنَافِعًا، وَغَيْرَهُمْ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَسَعْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالتَّبُوذَكِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الحوضيّ، وآخرون.

стр. 3547

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ شَيْئًا، وَفِي التَّابِعِينَ. ٢٨٤- عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الْحَسْنَاءِ. يَرْوِي عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَادِيثَ فِيهِ جَهَالَةٌ. ٢٨٥- عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١، الرِّفَاعِيُّ، الأَصَمُّ. وَيُقَالُ: ابْنُ الأَصَمِّ الْبَصْرِيِّ، فَهَذَا ضَعِيفٌ. يَرْوِي عَنْ: شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَعَطَاءٍ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَدْ خَلَطَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ تَرْجَمَةَ ذَا بِذَاكَ الْبَاهِلِيِّ، فَوَهِمُوا. رَوَى عَنْهُ: حَاتِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَحَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ضَعِيفٌ. وَلَيَّنَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ أَبُو سلمة التّبوذكيّ، أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: نَظَرْنَا فِي كِتَابِ عُقْبَةَ الأَصَمِّ، فَإِذَا بِأَحَادِيثَ يُحَدِّثُ بِهَا عَنْ عَطَاءٍ، إِنَّمَا هِيَ فِي كِتَابِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقَدْ فَرَّقَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بَيْنَ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيِّ، وَبَيْنَ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصَمّ وَقَالَ: قَالَ أَبِي: عُقْبَةُ بْنُ الأَصَمِّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ. قلت: هما واحد، وهو ضعيف.

стр. 3548

٢٨٦- عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ١، الْمَعَافِرِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. شيخ الإسكندريّة وفقيهها. أحذ عَنْ: رَبِيعَةَ الرَّأْيِ، وَخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٢٨٧- عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٢، الأَزْدِيُّ، الْقَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْكُوِفيُّ. نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَإِدْرِيسَ الأَزْدِيِّ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ. ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الرَّيِّ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِيهِ الْمَوْصِلِيُّ، يُخَالَفُ فِي حَدِيثِهِ، وَفِي حِفْظِهِ اضْطِرَابٌ. ٢٨٨- الْعَلاءُ بْنُ زَيْدَلٍ٣، الثَّقَفِيُّ، الْبَصْرِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ. -ق. وَبَعْضُهُمْ سَمَّاهُ: الْعَلاءَ بْنَ زَيْدٍ، وَبَعْضُهُمْ سَمَّاهُ: الْعَلاءَ بْنَ يَزِيدَ. يَرْوِي عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَنَاكِيرَ، وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حوشب. وعنه: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، وعثمان بن مطبع السّلميّ، ويحيى بن سعيد العطّار، الحمصيّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَجَمَاعَةٌ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

стр. 3549

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً، لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا تَعَجُّبًا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: الْعَلاءُ بْنُ زَيْدٍ، مَتْرُوكٌ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ الأَيْلِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى الْقُرَشِيُّ، نَا الْعَلاءُ بْنُ زَيْدَلٍ، نَا أَنَسٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْفُقَرَاءُ مَنَادِيلُ الأَغْنِيَاءِ، يَمْسَحُونَ بِهِمْ من ذنوبهم"١. قلت: الظاهر أنّ مِنْ بَلايَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْدِيٍّ. قَالَ: أَنَا الْفَتْحُ الأَزْدِيُّ قَالَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَدْ ذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا، الْعَلاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو مُحَمَّدٍ، الثَّقَفِيُّ، الْوَاسِطِيُّ، وَكَذَا سَمَّاهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، بَصْرِيٌّ. يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: نَا الْعَلاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَتِ الشَّمْسُ بِنُورٍ وَضِيَاءٍ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عن ذاك، فقال: "لأن معاوية بن مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيَّ مَاتَ الْيَوْمَ بِالْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفِ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ". قِيلَ: بِمَاذَا؟ قَالَ: بِكَثْرَةِ قِرَاءَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] الْحَدِيثُ بِطُولِهِ٢. ٢٨٩- الْعَلاءُ بْنُ هَارُونَ، الْوَاسِطِيُّ٣. أَخُو الإِمَامِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قَدِيمُ الْمَوْتِ، وَلِيَ قَضَاءَ الأَنْبَارِ، وَسَكَنَ الرَّمْلَةَ مُدَّةً. وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَوْنٍ، وَحُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، وَحُمَيْدِ بْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَسَوَّارُ بْنُ عِمَارَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ. كُنْيَتُهُ: أَبُو يَعْلَى. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَشَارَ إِلَى تَوْثِيقِهِ.

стр. 3550

وَمِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ. ٢٩٠- عَلِيُّ بْنُ حَوْشَبٍ، الْفَزَارِيُّ١، الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ. -د. عَنْ: أَبِيهِ، وَمَكْحُولٍ، وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ، وَأَبِي عُقَيْلٍ الْمَعَافِرِيِّ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ. وَكَانَ حَدَّادًا، يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ دُحَيْمٌ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الْفَسَوِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ رَايَةً هَاشِمِيَّةً فَلا تَعْرِضْ لَهَا، فَإِنَّ دَوْلَتَهَا طَوِيلَةٌ. ٢٩١- عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نِجَادِ بْنِ رِفَاعَةَ٢، الرِّفَاعِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ. –خ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَأَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَلِيٍّ النَّاجِيِّ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعَفَّانُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَعَفَّانُ: كَانَ هَذَا يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ: زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ سِتَّمِائَةِ رَكْعَةٍ، كَانَ عَابِدًا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَعَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ كَانَ يُسَمِّي عَلِيَّ بْنَ عَلِيٍّ الرّفاعيّ: راهب العرب.

стр. 3551

وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى سَيِّدِنَا وَابْنِ سَيِّدِنَا عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَقُولُ بِالْقَدَرِ. قُلْتُ: وَذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مُخْتَصرًا. ٢٩٢- عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، الْقُرَشِيُّ، الْكُوفِيُّ١. عَنْ: إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: شَرِيكٌ الْقَاضِي. ٢٩٣- عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، الْحِمْيَرِيُّ٢، قَاضِي الرَّيِّ. عَنْ: عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيِّ. وَعَنْهُ: السِّنْدِيُّ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ. مَحِلُّهُ الصِّدْقُ. ٢٩٤- عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ الضَّبِّيُّ، الْكُوفِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَصِيُّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. يَرْوِي عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَالأَعْمَشِ، وَأَبِي مَعَانٍ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ المحاربيّ، وإسحاق السّلوليّ، وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ، فَقَالَ: كَانَ مُتَعَبِّدًا صَاحِبَ سُنَّةٍ، قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْهُ، يَعْنِي: فِي الدِّينِ. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال ابن حيّان: كَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، حَتَّى رُبَّمَا سَبَقَ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا، فَبَطُلَ الاحْتِجَاجُ بِهِ لِمَا أَتَى عَنِ الثِّقَاتِ مِنَ الْمُعْضِلاتِ. وَرَوَى عَنْ أَسْعَدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بواطيل.

стр. 3552

سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ جَرِيرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا قُطْرَبُّلَ أَسْرَعَ السَّيْرَ، فقلت: رأيناك أسرعت في السَّيْرَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَقُطْرُبُّلَ وَالْفُرَاتِ، تَجْتَمِعُ إِلَيْهَا جَبَابِرَةُ الأَرْضِ وَكُنُوزُهَا، هِيَ أَسْرَعُ فِي الأَرْضِ، مِنَ الْوَتَدِ فِي الأَرْضِ الْخَوَّارَةِ"١. قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: إِنَّمَا أَصَابَهُ عَمَّارٌ عَلَى ظَهْرِ كِتَابٍ فَرَوَاهُ عَنْهُ. هُوَ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: قَدِمَ الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ الأَمِيرُ الْكُوفَةَ، فَبَعَثَ إِلَى عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ بِأَلْفَيْنِ فَرَدَّهَا، قَالَ: فَطَلَبَتْهَا زَوْجَتُهُ، فَأَنْفَذَ إِلَيْهَا الْمُسَيَّبُ بِالأَلْفَيْنِ، فَبَاتَتْ عِنْدَهَا، فَأَصْبَحَ عَمَّارٌ يَقُولُ: قَدْ أَحْدَثْتِ فِي هَذِهِ الْخِزَانَةِ حَدَثًا، لَقَدْ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهَا تَضْطَرِمُ عَلَيْنَا نَارًا، فَقَالَتِ: الأَلْفَيْنِ. أَخَذْتُهَا فَهِيَ فِي الْخِزَانَةِ، قَالَ: كِدْتِ أَنْ تَحْرِقِينَا، رُدِّيهَا، فَرَدَّتْهَا. ٢٩٥- عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ٢، الْبَصْرِيُّ، الصَّيْدَلانِيُّ. -د. ت. ق. عن: الحسن، ومكحول البصريّ، وثابت، ويزيد الرَّقَاشِيِّ. وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَمْرُو بْنُ عون، وعارم أبو النّعمان، وشيبان، والواحد بْنُ غِيَاثٍ، وَخَالِدُ بْنُ خِرَاشٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَديِثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كُنْيَتُهُ أَبُو سَلَمَةَ، رُبَّمَا يَضْطَرِبُ فِي حَدِيثِهِ. قَالَ الْحَكَمُ بْنُ يَزِيدَ: حَجَّ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ سَبْعًا وَخَمْسِينَ حَجَّةً. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي لا بأس به، ممّن يكتب حديثه.

стр. 3553

وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَلَمْ يُتْرَكْ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين تقربيًا. ٢٩٦- عُمَرُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَمَّارٍ١، أَبُو حَفْصٍ، الْمَازِنِيُّ، الْبَصْرِيُّ. -خ- أَخُو أَبِي عَمْرٍو، وَمُعَاذٍ، وَسُفْيَانَ. لَهُ عَنْ نَافِعٍ حَدِيثٌ أَوْ حَدِيثَانِ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْفُرَاتِيُّ. خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ فِي أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ٢، وَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلاءِ. وَقِيلَ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ كَثِيرٍ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ مُعَاذٍ، وَرَجَّحَ ذَلِكَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَكَتَبَ مُعَاذُ بْنُ العلاء، أبو غسّان، وهو مشهور، أَبُو حَفْصٍ فَلا يَكَادُ يُعْرَفُ. ٢٩٧- عُمَرُ بْنُ عَمْرٍو٣، الأُحْمُوسِيُّ، أَبُو حَفْصٍ. شَامِيٌّ مُقِلٌّ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَشِيرٍ الأَسْلَمِيَّ، وَابْنَ أَبِي الْبَكَرَاتِ. رَوَى عَنْهُ: جَرَّاحُ بْنُ يَحْيَى الْحِمْصِيُّ، وَكَعْبُ بْنُ حَامِدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّامِيُّ، وَبَقِيَّةُ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ. ٢٩٨- عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ التَّغْلِبِيُّ٤، الْبَصْرِيُّ، الْمُلائِيُّ، الطَّوِيلُ. -ت. ق. عَنْ: سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَزَيْدٍ الْعَمِّيِّ، وَأَبِي حازم الأعرج.

стр. 3554

وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ. كَنَّاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ: أَبَا يَحْيَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٢٩٩- عِمْرَانُ بْنُ قُدَامَةَ١ الْعَمِّيُّ، الْبَصْرِيُّ. مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ. رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَالْحَسَنِ. وَعَنْهُ: زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، وَحَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ، لَكِنَّهُ لم يكن من أهل الحديث، كتبت عَنْهُ، وَرَمَيْتُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. ٣٠٠- عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ٢، الْمَخْزُومِيُّ. عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بحديثين، أحمدهما مرسلًا في مراسيل أبي داود، والثاني منكرًا. رَوَى عَنْهُ: مَعْنٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ حيّان فِي الثِّقَاتِ، وَخَطَبَ كَعَوَائِدِهِ فَقَالَ: يُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ إِذَا رَوَى عَنْهُ الثِّقَاتُ؛ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ الضّعفاء عنه مناكير كثيرة.

стр. 3555

قُلْتُ: قَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: يَرْوِي لَهُ حَدِيثًا مُسْنَدًا سِوَى هَذَا، وَذَكَرْتُ حَدِيثًا فِي كِتَابِي الْمِيزَانِ. ٣٠١- عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ١، عِرَاقِيٌّ كُوفِيٌّ. رَوَى عَنْ: بَرْذَعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ إِلَى تَلْيِينِهِ بِوَجْهٍ. ٣٠٢- عَمْرُو بْنُ الْعَلاءِ الْيَشْكُرِيُّ٢، الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْعَلاءِ. سَمِعَ: أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، وَصَالِحَ بْنَ سَرْجٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ. ٣٠٣- عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ٣، الْكُوفِيُّ، ثُمَّ الرَّازِيُّ، الأَزْرَقُ. عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَمُحَّمَدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، وَسَلَمَةُ الأَبْرَشُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ الرَّازِيُّونَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لا بَأْسَ بِهِ، لَهُ أَوْهَامٌ. قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ. ٣٠٤- عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ٤، أَبُو بُرْدَةَ التَّمِيمِيُّ، الْكُوفِيُّ. -ق. عَنْ: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، ومحارب بن دثار، وحمّاد الفقيه.

стр. 3556

وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسَدِيُّ. ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ معين: ليس حديث بِشَيْءٍ. ٣٠٥- عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو بَكْرٍ الأَسَدِيُّ١، الْكُوفِيُّ. -ت. ن. قَاضِي الرَّيِّ، وَلِذَلِكَ اشْتُهِرَ بِعَنْبَسَةَ الرَّازِيِّ. عَنْ: زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَعَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. أبي إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، وَيَعْقُوبُ الْقَمِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. وَقَدْ أَوْرَدْتُ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ: عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، يَرْوِي عَنْ حَنْظَلَةَ. * وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَلاعِيُّ٢. عَنْ أَنَسٍ. ٣٠٦- وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخُو أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانِ٣. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الرَّاوِي عَنْ حَنْظَلَةَ. ٣٠٧- عِيسَى بْنُ أَيُّوبَ٤، أَبُو هَاشِمٍ، الْقَيْنِيُّ، الأَزْدِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. -د. ع.

стр. 3557

عَنْ: مَكْحُولٍ، وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ لُوطٍ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَبَقِيَّةُ، وَأَبُو مُسْهِرٍ. وَكَانَ مِنْ أَهْلِ التَّقْوَى وَالزُّهْدِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَحَكَى أَبُو مُسْهِرٍ حِكَايَةً فِي مُبَالَغَتِهِ فِي الْوَرَعِ. ٣٠٨- عِيسَى بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَبَّادٍ١، أَبُو مُحْرِزٍ، الْيَشْكُرِيُّ. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَعَ أَبِيهِ. وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو دَاوُدَ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ. وَقَالَ فِيهِ عِيسَى بْنُ عَبَّادٍ: يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، ضَعَّفُوهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: ضَعِيفٌ ضَعِيفٌ. ٣٠٩- عِيسَى بْنُ الضَّحَّاكِ٢، الْكِنْدِيُّ، بِالرَّيِّ. عَنْ: إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَالأَعْمَشِ. وَعَنْهُ: حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الإِسْفَذْنِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ. صَدُوقٌ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. ٣١٠- عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ٣. -د. ت. هو الأمير، أبو العبّاس، ويقال: أَبُو مُوسَى، عِيسَى بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، الْهَاشِمِيُّ، الْعَبَّاسِيّ، عَمُّ الْمَنْصُورِ، وَالسَّفَّاحِ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ نَهْرُ عِيسَى بِبَغْدَادَ، وَقَصْرُ عِيسَى. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وأخيه محمد.

стр. 3558

وَعَنْهُ: ابْنَاهُ إِسْحَاقُ، وَدَاوُدُ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَهَارُونُ الرَّشِيدُ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى عِلْمٍ وَدِينٍ وَصَلاحٍ، خَدَمَ أَبَاهُ وَانْتَفَعَ بِهِ وَلَمْ يَتَوَلَّ إِمْرَةً عَلَى بَلَدٍ تَوَرُّعًا. وَكَانَ فِيهِ بَعْضُ الانْقِطَاعِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ لَهُ مَذْهَبٌ جَمِيلٌ، مُعْتَزِلٌ لِلسُّلْطَانِ، قَالَ: وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. فِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَجَامِعِ أَبِي عِيسَى، وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا١. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ: مَاتَ عِيسَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣١١- عِيسَى بْنُ مُسْلِمٍ٢، أَبُو دَاوُدَ الطُّهَوِيُّ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كُوفِيٌّ لَيِّنٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ٣١٢- عِيسَى بْنُ مُوسَى٣. هُوَ وَلِيُّ عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، الأَمِيرُ، أَبُو مُوسَى، عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ. مَوْلِدُهُ وَمَرْبَاهُ بِالْحُمَيِّمَةِ مِنْ نَوَاحِي الْبَلْقَاءِ بِالشَّامِ، فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ. كَانَ أَحَدَ الشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ، وَلَمَّا احْتُضِرَ السَّفَّاحُ، كَتَبَ لَهُ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ بَعْدَ الْمَنْصُورِ، فَكَانَ ذَا عَظَمَةٍ وَجَلالَةٍ، وَهُوَ الَّذِي انْتُدِبَ لِقِتَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن

стр. 3559

حَسَنٍ، وَلِقِتَالِ أَخِيهِ حَتَّى ظَفِرَ بِهِمَا، وَتَوَطَّدَ مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ، بَعْدَ أَنْ أَشْرَفَ عَلَى الزَّوَالِ. ثُمَّ إِنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا تَمَكَّنَ، أَقْبَلَ عَلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى أَلْزَمَهُ بِتَقْدِيمِ ابْنِهِ الْمَهْدِيِّ عَلَى نَفْسِهِ فِي وِلايَةِ الْعَهْدِ. وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ مُدَّةً وَكَانَ مُوسَى وَالِدُ هَذَا قَدْ تُوُفِّيَ شَابًّا فِي الْغَزْوِ بِأَرْضِ الرُّومِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، فَنَشَأَ عِيسَى فِي كِفَالَةِ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ الإِمَامِ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا أَخَّرَ عِيسَى بْنَ مُوسَى فِي الْعَهْدِ، مَرَّ فِي مَوْكِبِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَاجِنٌ فَقَالَ: هَذَا الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَكُونَ غَدًا فَصَارَ بَعْدَ غَدٍ. وَحَكَى نِفْطَوَيْهِ فِي تَارِيخِهِ: إِنَّ الْمَنْصُورَ لما قدّم ابنه المهديّ فِي وِلايَةِ الْعَهْدِ قَالَ مُخَنَّثٌ هَذَا اللَّفْظَ. وَقَدْ بَذَلَ الْمَنْصُورُ لِعِيسَى أَمْوَالا حَتَّى نَزَلَ عَنْ مَنْصِبِهِ. ثُمَّ إِنَّ الْمَهْدِيَّ لَمَّا اسْتُخْلِفَ لَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ فِي الذِّرْوَةِ وَالْغَارِبِ حَتَّى خَلَعَهُ عَنْ وِلايَةِ الْعَهْدِ بَعْدَهُ لِوَلَدِهِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْحَوَادِثِ. تُوُفِّيَ عِيسَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣١٣- عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ١، الْمَدَنِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْوَاسِطِيِّ. رَوَى عَنْ: مَوْلاهُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: اسْتَعْدَيْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْمُنْكَرَاتُ الَّتِي تَرْوِيهَا عَنِ الْقَاسِمِ؟ فَقَالَ: لا أعود. وقال البخاريّ، وغيره: منكر الحديث.

стр. 3560

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. فَأَمَّا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، الْمَدَنِيُّ. الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو عَاصِمٍ التَّفْسِيرَ، فَقَدْ مَرَّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٣١٤- عِيسَى بْنُ يَزِيدَ الأَزْرَقُ١، أَبُو مُعَاذٍ، النَّحْوِيُّ، قَاضِي سَرْخَسَ. -ق- حَدَّثَ عَنْ: جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعِيسَى غُنْجَارُ، وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ. "حرف الْغَيْنِ": ٣١٥- غَوْثُ بْنُ سُلَيْمَانَ٢، أَبُو يَحْيَى، الْحَضْرَمِيُّ. الْفَقِيهُ، قَاضِي دِيَارِ مِصْرَ. روى عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ. وَكَانَ إِمَامًا عَارِفًا بِالْقَضَاءِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وقال ابن يونس: ... توفّي ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣١٦- غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٣، أَبُو عبد الرحمن الكوفيّ.

стр. 3561

أَخَذَ عَنْ: مُوسَى الْجُهَنِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي علبة، وَمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَلامُ بْنُ سَلْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: يُعَدُّ فِي الْكُوفِيِّينَ، تَرَكُوهُ. وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَذَّابٌ، ليس بثقة، ولا مأمون. قال ابْنُ حِبَّانَ: وَغَيْرُهُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، كُنْيَتُهُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَدِمَ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِعَشَرَةِ مُحَدِّثِينَ، مِنْهُمْ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، وَغِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الْمَهْدِيُّ يُحِبُّ الْحَمَامَ، فَلَمَّا أُدْخِلَ قِيلَ لَهُ: حَدِّثْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَحَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "لا سَبْقَ إِلا فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ" ١. وَزَادَ فِيهِ: "أَوْ جَنَاحٍ"، فَأَمَرَ لَهُ الْمَهْدِيُّ بَعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ قَفَاكَ قَفَا كَذَّابٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا اسْتَجْلَبْتَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْحَمَامِ فَذُبِحَتْ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ، وَغَيْرُهُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ العقيليّ: نا محمد بن، نَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "أَمَرَ رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ، وَأَمَرَ الْمَسَاكِينَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ"٢. "حَرْفُ الْفَاءِ": ٣١٧- فَتْحُ الْمَوْصِلِيُّ٣. هُوَ فتح بن محمد بن وشاح، الموصليّ.

стр. 3562

الزَّاهِدُ، أَحَدُ الْعَارِفِينَ. ذَكَرَ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، شَيْخُ الْمَوْصِلِ، أَنَّهُ لَقِيَ ثَمَانِمِائَةِ شَيْخٍ، مَا فِيهِمْ أَعْقَلُ مِنْ فَتْحٍ. وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْعِبَادَةِ وَالْفَضْلِ، وَهُوَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ الْكَبِيرُ، لا فَتْحٌ الصَّغِيرُ، وَلَقَدْ بَالَغَ الأَزْدِيُّ فِي "تَارِيخِ الْمُوَاصَلَةِ" فِي تَرْجَمَةِ هَذَا وَجَمْعِ مَنَاقِبِهِ. وَقَدْ رَوَى عن عطاء بن رَبَاحٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُوقِدُ فِي الأَتُّونِ بِالأُجْرَةِ بَعْدَمَا كَانَ يَصِيدُ السَّمَكَ، فَتَرَكَ صَيْدَهَا لِكَوْنِهِ اشْتَغَلَ عَنْ صَلاةِ الْجَمَاعَةِ بِمُعَالَجَةِ سَمَكَةٍ كَبِيرَةٍ حَتَّى أَخْرَجَهَا. أَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُعَافَى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّهَا وَأَخَذَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا، مَعَ شِدَّةِ فَاقَةِ أَهْلِهِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ لا يَنَامُ إِلا قَاعِدًا، حَكَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، وَعَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، وَقَاسِمٌ الْحِمْصِيُّ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، مُلازِمًا لِقِيَامِ اللَّيْلِ. يُرْوَى أَنَّ أَمِيرَ الْمَوْصِلِ، أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيَّ عَادَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ، وَخَرَجَ ابْنُهُ فَقَالَ: هُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ فَتْحٌ مِنْ دَاخِلٍ: مَا أَنَا بِنَائِمٍ مَا لِي وَلَكَ؟ قَالَ: هَذِهِ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ ضَعْهَا حَيْثُ شِئْتَ، قَالَ: بَلْ ضَعْهَا أَنْتَ فِي مَوَاضِعِهَا، وَمَا خَرَجَ إِلَيْهِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ نَظَرَ إِلَى الدَّخَاخِينِ يَوْمَ الْعِيدِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ذَكَرْتُ دُخَانَ جَهَنَّمَ. وَحَكَى أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ الْمَوْصِلِيِّ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: فَمَا بَقِيَ مِلِّيٌّ وَلا ذِمِّيٌّ إِلا حَضَرَهَا. وَعَنْ غَيْرِ واحد، أن فتحًا قال: إلهي، كم تردّني في طرق الدّينا، أَمَا آنَ لِلْحَبِيبِ أَنْ يَلْقَى حَبِيبَهُ؟ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى فَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ وَهُوَ يُوقِدُ بِالأُجْرَةِ، وَكَانَ شَرِيفًا من العرب١.

стр. 3563

وَعَنْ بِشْرٍ الْحَافِي قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بِنْتًا لِفَتْحٍ عَرِيَتْ، فَقِيلَ: أَلا تَطْلُبُ مَنْ يَكْسُوهَا؟ قَالَ: أَدَعُهَا لِيَرَى اللَّهُ عُرْيَهَا، وَصَبْرِي عَلَيْهَا١. وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ فَتْحٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣١٨- فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ٢. وَقِيلَ: أَبُو الْمَعَالِي الْجَزَرِيُّ. رَوَى عَنْ: مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ كَثِيرًا، وَعَنْ غَيْرِهِ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْبَرَاءُ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ سيّار، والهثيم بْنُ جَمِيلٍ، وَشَبَّابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ، وَآخَرُونَ. قَالَ الْبُخَارِيّ: منكر الحديث. وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بشيء. وقال الدّارقطنيّ، وغيره: متروك. وقال ابن حيّان: كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، لا يجوز الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: كُوفِيٌّ تَرَكُوهُ. ٣١٩- فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ٣، أَبُو الْمُهَنَّدِ، الْغُدَانِيُّ، الْبَصْرِيُّ. ذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَوَى أَحَادِيثَ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ قَالَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ. وَقَالَ فِي تَارِيخِهِ: فَضَّالٌ لا شَيْءَ، رَوَى عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ

стр. 3564

أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَاعَاتُ الأَمْرَاضِ، سَاعَاتُ الْخَطَايَا" ١. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِقِرَاءَتِي عَنْ عبد العزيز بن محمد البزّاز: أَنَّ يُوسُفَ بْنَ أَيُّوبَ الزَّاهِدَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّور، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا طَالُوتُ، ثَنَا فَضَّالٌ، نَا أَبُو أُمَامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا" ٢، هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الإِسْنَادِ، إِلا أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. ٣٢٠- الْفَضْلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ٣. شَيْخٌ زَاهِدٌ، كُوفِيٌّ، وَهُوَ أَخُو مفضَّل بْنِ مُهَلْهَلٍ. رَوَى عَنْ: مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبَوَارِيُّ، وَغَيْرُهُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يُكْتَبْ حَدِيثُهُ. ٣٢١- فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ٤، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْكُوفِيُّ، الْعَنْزِيُّ، مَوْلاهُمُ الأَغَرُّ. عَنْ: عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطِيَّةَ العوفيّ، وشقيق بن عقبة. أبي سلمة الجهني، وجماعة. وَقِيلَ: أَنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو أُسَامَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ووكيع، ويحيى بن آدم، وأبو نعيم، عليّ بْنُ الْجَعْدِ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وابن معين.

стр. 3565

وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس بِهِ. وَقَالَ النَّسائيّ: ضَعِيفٌ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ مرَّة. وَقَالَ الْحَاكِمُ: عِبْتُ عَلَى مُسْلِمٍ إِخْرَاجَهُ فِي صَحِيحِهِ. قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَى لَهُ فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ، وَلا النَّسائيّ، وَلا الْعُقَيْلِيُّ، وَلا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابي، وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: منكر الحديث جدًّا، وكان مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ عَطِيَّةَ الْمَوْضُوعَاتِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ كُلَّمَا رَوَى عَنْ عَطِيَّةَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ، يُلْزِقُ بِعَطِيَّةَ وَيَبْرَأُ فُضَيْلٌ مِنْهَا. إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ مِمَّنِ اسْتَخَرْتُ اللَّهَ فِيهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَهُوَ شِيعِيٌّ غَيْرُ رَافِضِيٍّ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ: جَاءَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى زُهْدًا وَفَضْلا، إِلَى الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ، فَأَخْرَجَ لَهُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ: مَا مَعِي غَيْرُهَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ: لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرُهَا وَأَنَا آخُذُهَا، فأبى الحسن إلا أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأَخَذَ ثَلاثَةً وَتَرَكَ ثَلاثَةً. وَتُوُفِّيَ قَبْلَ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٢٢- فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ١. وهو أبو يحيى، فليح ين سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، الْعَدَوِيِّ. وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ فُلَيْحٌ. كَانَ مِنْ كِبَارِ علماء العصر.

стр. 3566

رَوَى عَنْ: نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، والزَّهريّ، وَعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعديّ، وَعَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيالسيّ، وَشُرَيْحُ بْنُ النُّعمان، ويحيى بن صالح، وسعيد بن منصور، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهرانيّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. وَغَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ، مَعَ احْتِجَاجِ الشَّيْخَيْنِ بِهِ. قَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ ذَكَرَ فُلَيْحَ بْنَ سُلَيْمَانَ، فَلَمْ يقوِّ أَمْرَهُ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هُوَ وابن أبي الزِّناد، والدَّراورديّ، وأبو أويس، أثبتهم عبد العزيز الدَّراورديّ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: فُلَيْحٌ ضَعِيفٌ. وَكَذَا رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، والنَّسائيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: ثَلاثَةٌ يتَّقى حَدِيثُهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مصرِّف، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وفليح ين سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ هَذَا مِنْ أَبِي كَامِلٍ مظفِّر بْنِ مُدْرِكٍ، وَكُنْتُ آخُذُ عَنْهُ هَذَا الشَّأْنَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ المثنىَّ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من تعلّم ممّا يبتغى به وجه الله لا يَتَعَلَّمُهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنيا، لم يجد عرف الجنّة" ١.

стр. 3567

ثُمَّ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: الرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ ليِّنة. قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى نَكَارَتِهِ عَلَى شروط الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. مَاتَ فُلَيْحٌ: سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. "حرف الْقَافِ": ٣٢٣- الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ١، أَبُو الْمُغِيرَةِ الأَزْدِيُّ، الْحُدَّانِيُّ، الْبَصْرِيُّ. -م. ع. كان ينزل من بَنِي حُدَّانَ، فَعُرِفَ بِهِمْ. رَوَى عَنِ: ابْنِ سِيرِينَ، وَثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ، وَأَبِي نَضْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: هُوَ مِنْ مَشَايِخِنَا الثِّقات. قُلْتُ: أَوْرَدَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ، فَمَا تَعَلَّقَ عَلَيْهِ رِبَاطٌ، بَلِ اسْتُغْرِبَ لَهُ، فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، هُوَ الصَّائِغُ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْقَاسِمُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى غَنَمًا، إِذْ جَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَخَلَّصَهَا الرَّاعِي، فَقَالَ الذِّئب: يَا رَاعِيَ الْغَنَمِ، أَلا تَتَّقِي اللَّهَ٢؟، الْحَدِيثَ. قُلْتُ: صَحَّحَهُ التِّرمذيّ وَرَفَعَهُ. مَاتَ الْحُدَّانِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ويقال: سنة ثمانٍ.

стр. 3568

٣٢٤- قريش بن حيَّان١، العجليّ، وأبو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ. -خ. عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَأَبِي غَالِبٍ. الْبَاهِلِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. وَعَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وهو أقدم وأجلّ منه، ووكيع، وَابْنُ وَهْبٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، والنَّسائي. ٣٢٥- قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ الأَسَدِيُّ الْحِمَّانِيُّ٢، الْكُوفِيُّ. -م. ع. عَنِ: الأَعْمَشِ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَعَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَحْمَدُ. ٣٢٦- قطريُّ الْخَشَّابُ٣. عَنْ: سَرِيعٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ مَوْلَى أَنَسٍ، وَمُدْرِكٍ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ، وَآخَرُونَ. مَحِلُّهُ الصِّدْقُ. ٣٢٧- قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ٤. يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ الأسَدِيَّ، الْكُوفِيَّ، أحد الأعلام، على لينٍ في روايته.

стр. 3569

رَوَى عَنْ: عَمْرِو بْنِ مرَّة، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبيعيّ. وَعَنْهُ: شعبة، الثَّوريّ، وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيّان، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. كَانَ شُعْبَةُ مَعَ نَقْدِهِ لِلرِّجَالِ يُثْنِي عَلَى قَيْسٍ. وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ ثِقَةً. وَلَيَّنَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ مُرَّةُ: كَانَ يضعَّف. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ رِوَايَاتِهِ مُسْتَقِيمَةٌ، ثُمّ قَالَ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ فِيهِ شُعْبَةُ، وَأَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: هُوَ عند جميع أصحابنا صدوق، وكتابه صالح، ثم قال: هو رَدِيءُ الْحِفْظِ جِدًّا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى: مَا سَمِعْتُ يَحْيَى وَلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثَانِ عَنْ قَيْسٍ شَيْئًا قَطُّ. وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ يقول: كان قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ أناسٍ ذَكَرَهُمْ. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَ عَنْ قَيْسٍ أَوَّلا، ثُمَّ تَرَكَهُ. وَقَالَ مُحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ اسْتَعْمَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى الْمَدَائِنِ، فَكَانَ يُعَلِّقُ النِّسَاءَ بِثَدْيِهِنَّ، وَيُرْسِلُ عَلَيْهِنَّ الزَّنَابِيرَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ المثَّنى: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ قَيْسٌ عندنا بدون سفيان، ولكّنه اسْتُعْمِلَ، فَأَقَامَ عَلَى رجلٍ الحدَّ فَمَاتَ، فَطَفَى أمره. وقال النَّسائي: متروك. وقا أَبُو الْوَليِدِ: كَانَ شَرِيكٌ فِي جِنَازَةِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ: مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وقال أَبُو الْوَلِيدِ: كَتَبْتُ عَنْ قَيْسٍ ستَّة آلافِ حديث.

стр. 3570

وَقَالَ سَالِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ لِي شُعْبَةُ: أَدْرِكْ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ لا يَفُوتُكَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الأَحْوَلِ، يَقَعُ فِي قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، يَعْنِي: يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. مَاتَ قَيْسٌ سَنَةَ ثمانٍ أَوْ سبعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. "حرف الكاف": ٣٢٨- كثير بن سليم الضَّبّيّ١، المدائنيّ، وأبو سَلَمَةَ. –ق. عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالضَّحَّاكِ. وَعَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ، كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَسَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، والنَّسائيّ. وَقَالَ الْبُسْتِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ. ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارقطنيّ، وَغَيْرُهُ: هُوَ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُبُلِّيُّ. وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. ٣٢٩- كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّامِيُّ٢، النَّاجِيُّ، أَبُو هَاشِمٍ، الأُبُلِّيُّ، الْبَصْرِيُّ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ: قُتَيْبَةُ، وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَعِدَّةٌ. قال أبو حاتم: شبه المتروك.

стр. 3571

وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النَّسائيّ: متروك. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُمَا وَاحِدٌ، فَوَهِمَ. قُلْتُ: وَهَذَا لَعَلَّهُ تَأَخَّرَ إِلَى بَعْدِ السَّبْعِينَ، فَإِنَّ قُتَيْبَةَ لَقِيَهُ. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ زَيْنَبَ، وَعَبْدِ الْمُعِزِّ كِتَابَهُ قَالَتْ: أَنَا وَهْبَةُ بْنُ طَاهِرٍ، أَنَّ أَبَا حَامِدٍ الأَزْهَرِيَّ أَخْبَرَهُ، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا زَاهِرٌ، أنّ سعيد العيّار أَخْبَرَهُ. قَالا: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو هَاشِمٍ كَثِيرٌ الأُبُلِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المدينة، أنا ابن ثماني سِنِينَ، وَكَانَ أَبِي تُوُفِّيَ، وَتَزَوَّجَتْ أُمِّي بِأَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ، إِذْ ذَاكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، وَرُبَّمَا بِتْنَا اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ بِغَيْرِ عَشَاءٍ، فَوَجَدْنَا كَفًّا مِنْ شَعِيرٍ وَخَبَزْتُ مِنْهُ قُرْصَيْنِ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ١. ٣٣٠- كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ٢ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، الْيَشْكُرِيُّ، الْمُزَنِيُّ، الْمَدَنِيُّ. -د. ت. ق. عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِنُسْخَةٍ، وَعَنْ: نَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ. وَعَنْهُ: ابْنُ وهب، وعبد الله بن نافع، القعنبيّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَخَلْقٌ. اتَّفقوا عَلَى ضَعْفِهِ. وَضَرَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ. وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ معين: ليس بشيء.

стр. 3572

وقال النَّسائيّ: متروك. وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَأَمَّا التِّرمذيّ فَأَخَذَ يُمْلِي فَقَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ، فِي حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ، قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، إِلا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَحْمِلُ عَلَى كَثِيرٍ، يضعِّفه. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي كَثِيرٌ، عَنْ أبيه، عن جدّه نُسْخَةً مَوْضُوعَةً، لا يَحِلُّ ذِكْرُهَا إِلا عَلَى جِهَةِ التَّعجُّب. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣٣١- كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ، الْمُحَارِبِيُّ١، مَوْلاهُمُ الشَّامِيُّ، قَاضِي دِمَشْقَ. رَوَى عَنْ مَوْلاهُ قَاضِي دِمَشْقَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، وَعَنْ: أبَيِ كَثِيرٍ السُّحيميّ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَشَدَّادِ بْنِ عَمَّارٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ النَّسائيّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلا الْيَسِيرُ. وَأَشَارَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ. ٣٣٢- كَوْثَرُ بْنُ الْحَكِيمِ٢، الهمدانيّ، الكوفيّ، نزيل حلب. روى عَنْ: عَطَاءٍ، وَنَافِعٍ، وَمَكْحُولٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: مبشَّر بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَوْثَرٍ الرَّهَاوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، أَحَادِيثُهُ بَوَاطِيلُ، كَانَ هُشَيْمٌ ذَهَبَ إِلَى حَلَبَ فَسَمِعَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، والدَّارقطنيّ، وَغَيْرُهُمَا: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

стр. 3573

وقال ابن معين: ليس بشيء. قال ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ السَّعديُّ: لا أَسْتَحِلُّ كِتَابَةَ حَدِيثِهِ؛ لِأَنَّهُ مطَّرح. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. ٣٣٣- كيسان١، أبو عمر، الفزازي، الْكُوفِيُّ، الْقَصَّارُ. عَنِ: الْقَصَّابِ مَوْلاهُ يَزِيدَ بْنِ بِلالٍ الْفَزَارِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ. وَعَنْهُ: الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعمان، وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. "حرف الْمِيمِ": ٣٣٤- مَالِكُ بْنُ الْهَيْثَمِ٢، أَبُو نَصْرٍ، الْخُزَاعِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ. أَحَدُ الثَّائِرِينَ الاثْنَيْ عَشَرَ النَّاهِضِينَ بِأَعْبَاءِ مَنْشَأِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ، قَامُوا بِخُرَاسَانَ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ فَاسْتَوْلَوْا عَلَى مَرْوَ، ثُمَّ عَلَى مَمْلَكَةِ خُرَاسَانَ كُلِّهَا، وتمّ الأمر، وقلعت الدولة الأموية بشرورها، فقد كان المنصور يعظّم أبا نَصْرٍ هَذَا وَيُجِلُّهُ. وَحَكَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ ... وَقَدْ رُمِيَ بِالإِبَاحِيَّةِ وَالزَّنْدَقَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ. يُقَالُ: كَانَ عَلَى رَأْيِ الخرَّمية فِي إِبَاحَةِ الْمَحَارِمِ. وَهُوَ جَدُّ الْفَقِيهِ الشَّهِيدِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْخُزَاعِيِّ، الَّذِي قَتَلَهُ الْوَاثِقُ، وَكَانَ مَالِكٌ هَذَا قَدْ قَدِمَ الشَّامَ وَاجْتَمَعَ بإبراهيم بن محمد الإمام.

стр. 3574

٣٣٥- مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ١ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَبُو فَضَالَةَ، الْقُرَشِيُّ، الْعَدَوِيُّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ. أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الكبار، رأى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي. وَرَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَبَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وعفّان، ومسلم، وسليمان بن حرب، وموس التَّبوذكيّ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: شَدِيدُ التَّدْلِيسِ، فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا، فَهُوَ ثَبْتٌ. وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. وَكَانَ عَفَّانُ يَرْفَعُهُ وَيُوَثِّقُهُ، وَقَالَ: كَانَ مِنَ النَّساك، ﵀. وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ فِي الضَّعف. وَقَالَ حَجَّاجٌ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَالرَّبِيعِ، فقال: مبارك أحب إلي منه. وقال عبد الرحمن بن مهدي: لن نكتب لمبارك إلا ما قال عنه: سَمِعْتُ. وَقَالَ النَّسائيّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْمَرُّوذِيّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: مَا رَوَى مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ، يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ مُبَارَكٌ: جَالَسْتُ الحسن ثلاث عشرة سنة.

стр. 3575

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: قَدَرِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مُسْتَقِيمَةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ وَذَكَرَ الْخَطِيبُ أَنَّ مُبَارَكًا قَدِمَ عَلَى الْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ. وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ نَصْرِ بْنِ رَاشِدٍ فِي سَنَةِ مِائَةٍ. وَكَانَ جَدُّهُ أَبُو أُمَيَّةَ مَوْلًى لِعُمَرَ ﵁، فَكَانَ يَجْعَلُهُ عَلَى كِتَابَتِهِ، وَأَطْلَقَ لَهُ عُمَرُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ أَنَا ... عَبْدُ السَّلامِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرائفيّ قَالُوا: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلِ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهريّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الفرقان: ٤٣] ، قَالَ: هُوَ الْمُنَافِقُ لا يَهْوَى شَيْئًا إِلا رَكِبَهُ. قَالَ خَلِيفَةُ، وَحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ مُبَارَكٌ سَنَةَ أربعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَنَةَ خَمْسٍ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ سِتٍّ. ٣٣٦- مُبَشِّرُ بْنُ مَكْسِرٍ الْقَيْسِيُّ١. عَنْ: أَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَابْنِ خُثَيْمٍ، وَابْنِ حَجْلانَ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانُ، وَعَلِيٌّ اللاحِقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَمْ يُخَرِّجُوا لِذَا شَيْئًا. ٣٣٧- مبشِّر بْنُ عُبَيْدٍ٢، الْكُوفِيُّ، ثُمَّ الْحِمْصِيُّ. –ف.
следующие страницы →