Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.
стр. 3571
وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال النَّسائيّ: متروك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُمَا وَاحِدٌ، فَوَهِمَ.
قُلْتُ: وَهَذَا لَعَلَّهُ تَأَخَّرَ إِلَى بَعْدِ السَّبْعِينَ، فَإِنَّ قُتَيْبَةَ لَقِيَهُ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ زَيْنَبَ، وَعَبْدِ الْمُعِزِّ كِتَابَهُ قَالَتْ: أَنَا وَهْبَةُ بْنُ طَاهِرٍ، أَنَّ أَبَا حَامِدٍ الأَزْهَرِيَّ أَخْبَرَهُ، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا زَاهِرٌ، أنّ سعيد العيّار أَخْبَرَهُ. قَالا: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو هَاشِمٍ كَثِيرٌ الأُبُلِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المدينة، أنا ابن ثماني سِنِينَ، وَكَانَ أَبِي تُوُفِّيَ، وَتَزَوَّجَتْ أُمِّي بِأَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ، إِذْ ذَاكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، وَرُبَّمَا بِتْنَا اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ بِغَيْرِ عَشَاءٍ، فَوَجَدْنَا كَفًّا مِنْ شَعِيرٍ وَخَبَزْتُ مِنْهُ قُرْصَيْنِ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ١.
٣٣٠- كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ٢ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، الْيَشْكُرِيُّ، الْمُزَنِيُّ، الْمَدَنِيُّ. -د. ت. ق.
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِنُسْخَةٍ، وَعَنْ: نَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ.
وَعَنْهُ: ابْنُ وهب، وعبد الله بن نافع، القعنبيّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَخَلْقٌ.
اتَّفقوا عَلَى ضَعْفِهِ.
وَضَرَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَلَى حَدِيثِهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ.
وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ معين: ليس بشيء.
стр. 3572
وقال النَّسائيّ: متروك.
وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَأَمَّا التِّرمذيّ فَأَخَذَ يُمْلِي فَقَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ، فِي حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ، قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، إِلا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَحْمِلُ عَلَى كَثِيرٍ، يضعِّفه.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي كَثِيرٌ، عَنْ أبيه، عن جدّه نُسْخَةً مَوْضُوعَةً، لا يَحِلُّ ذِكْرُهَا إِلا عَلَى جِهَةِ التَّعجُّب.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٣١- كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ، الْمُحَارِبِيُّ١، مَوْلاهُمُ الشَّامِيُّ، قَاضِي دِمَشْقَ.
رَوَى عَنْ مَوْلاهُ قَاضِي دِمَشْقَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، وَعَنْ: أبَيِ كَثِيرٍ السُّحيميّ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَشَدَّادِ بْنِ عَمَّارٍ وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
ضَعَّفَهُ النَّسائيّ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلا الْيَسِيرُ.
وَأَشَارَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ.
٣٣٢- كَوْثَرُ بْنُ الْحَكِيمِ٢، الهمدانيّ، الكوفيّ، نزيل حلب.
روى عَنْ: عَطَاءٍ، وَنَافِعٍ، وَمَكْحُولٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: مبشَّر بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَوْثَرٍ الرَّهَاوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، أَحَادِيثُهُ بَوَاطِيلُ، كَانَ هُشَيْمٌ ذَهَبَ إِلَى حَلَبَ فَسَمِعَ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، والدَّارقطنيّ، وَغَيْرُهُمَا: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
стр. 3573
وقال ابن معين: ليس بشيء.
قال ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ السَّعديُّ: لا أَسْتَحِلُّ كِتَابَةَ حَدِيثِهِ؛ لِأَنَّهُ مطَّرح.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ.
٣٣٣- كيسان١، أبو عمر، الفزازي، الْكُوفِيُّ، الْقَصَّارُ.
عَنِ: الْقَصَّابِ مَوْلاهُ يَزِيدَ بْنِ بِلالٍ الْفَزَارِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ.
وَعَنْهُ: الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعمان، وَغَيْرُهُمْ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
"حرف الْمِيمِ":
٣٣٤- مَالِكُ بْنُ الْهَيْثَمِ٢، أَبُو نَصْرٍ، الْخُزَاعِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ.
أَحَدُ الثَّائِرِينَ الاثْنَيْ عَشَرَ النَّاهِضِينَ بِأَعْبَاءِ مَنْشَأِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ، قَامُوا بِخُرَاسَانَ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ فَاسْتَوْلَوْا عَلَى مَرْوَ، ثُمَّ عَلَى مَمْلَكَةِ خُرَاسَانَ كُلِّهَا، وتمّ الأمر، وقلعت الدولة الأموية بشرورها، فقد كان المنصور يعظّم أبا نَصْرٍ هَذَا وَيُجِلُّهُ.
وَحَكَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ ... وَقَدْ رُمِيَ بِالإِبَاحِيَّةِ وَالزَّنْدَقَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ.
يُقَالُ: كَانَ عَلَى رَأْيِ الخرَّمية فِي إِبَاحَةِ الْمَحَارِمِ.
وَهُوَ جَدُّ الْفَقِيهِ الشَّهِيدِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْخُزَاعِيِّ، الَّذِي قَتَلَهُ الْوَاثِقُ، وَكَانَ مَالِكٌ هَذَا قَدْ قَدِمَ الشَّامَ وَاجْتَمَعَ بإبراهيم بن محمد الإمام.
стр. 3574
٣٣٥- مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ١ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَبُو فَضَالَةَ، الْقُرَشِيُّ، الْعَدَوِيُّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ.
أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الكبار، رأى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي.
وَرَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَبَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وعفّان، ومسلم، وسليمان بن حرب، وموس التَّبوذكيّ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: شَدِيدُ التَّدْلِيسِ، فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا، فَهُوَ ثَبْتٌ.
وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.
وَكَانَ عَفَّانُ يَرْفَعُهُ وَيُوَثِّقُهُ، وَقَالَ: كَانَ مِنَ النَّساك، ﵀.
وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ فِي الضَّعف.
وَقَالَ حَجَّاجٌ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَالرَّبِيعِ، فقال: مبارك أحب إلي منه.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: لن نكتب لمبارك إلا ما قال عنه: سَمِعْتُ.
وَقَالَ النَّسائيّ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الْمَرُّوذِيّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: مَا رَوَى مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ، يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ مُبَارَكٌ: جَالَسْتُ الحسن ثلاث عشرة سنة.
стр. 3575
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: قَدَرِيٌّ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مُسْتَقِيمَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ وَذَكَرَ الْخَطِيبُ أَنَّ مُبَارَكًا قَدِمَ عَلَى الْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ.
وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ نَصْرِ بْنِ رَاشِدٍ فِي سَنَةِ مِائَةٍ.
وَكَانَ جَدُّهُ أَبُو أُمَيَّةَ مَوْلًى لِعُمَرَ ﵁، فَكَانَ يَجْعَلُهُ عَلَى كِتَابَتِهِ، وَأَطْلَقَ لَهُ عُمَرُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ أَنَا ... عَبْدُ السَّلامِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرائفيّ قَالُوا: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلِ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهريّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الفرقان: ٤٣] ، قَالَ: هُوَ الْمُنَافِقُ لا يَهْوَى شَيْئًا إِلا رَكِبَهُ.
قَالَ خَلِيفَةُ، وَحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ مُبَارَكٌ سَنَةَ أربعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَنَةَ خَمْسٍ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ سِتٍّ.
٣٣٦- مُبَشِّرُ بْنُ مَكْسِرٍ الْقَيْسِيُّ١.
عَنْ: أَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَابْنِ خُثَيْمٍ، وَابْنِ حَجْلانَ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانُ، وَعَلِيٌّ اللاحِقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: لَمْ يُخَرِّجُوا لِذَا شَيْئًا.
٣٣٧- مبشِّر بْنُ عُبَيْدٍ٢، الْكُوفِيُّ، ثُمَّ الْحِمْصِيُّ. –ف.
стр. 3576
عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، والزُّهريّ، وَقَتَادَةَ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ.
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَأَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحٌ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ القدُّوس.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَدَعَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ: وَسَرَدَ لَهُ نَحْوَ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ.
وقال أبو المغيرة: كان عارفًا بالنَّحو وَالْعَرَبِيَّةِ.
بَقِيَّةُ: نَا مبشِّر بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "شَرُّ الْحَمِيرِ، الأَسْوَدُ الْقَصِيرُ"١.
٣٣٨- مُحَمَّدُ بْنُ إِبَّانَ بْنِ صَالِحٍ٢ الْقُرَشِيُّ، الْكُوفِيُّ.
جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَشْكِدَانَةَ.
رَوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيالسيّان، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، يَتَكَلَّمُونَ في حفظه.
يحيى بن حسّان التِّنِّسيّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: $"مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى صداقٍ يَنْوِي أَنْ لا يُؤَدِّيَهُ فَهُوَ زانٍ، وَمَنِ ادَّانَ دَيْنًا ينوي أن لا يؤديه فهو سارق"٣.
стр. 3577
وَهَذَا يُرْوَى مِنْ قَوْلِ صُهَيْبٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مِنْ دُعَاةِ الْمُرْجِئَةِ.
كَذَا أورد العقيليّ هذا الكلام فِي تَرْجَمَةِ هَذَا.
وَإِنَّمَا الَّذِي قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ ذَلِكَ.
* مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ، الْكُوفِيُّ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ، وَحَمَّادٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ.
أَكْثَرَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ.
نَعَمْ هُمَا وَاحِدٌ، تَبَيَّنَ لِي ذَلِكَ، وَهُوَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْعَرَبِ، أَصَابَهُ سَبَاءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَوَلاؤُهُ لِقُرَيْشٍ.
وَقِيلَ: بَلْ تَزَوَّجَ فِي الْجُعْفِيِّينَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ.
وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يُتْرَكْ.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ.
وَقَدْ فَرَّقَهُمَا وَعَمَلَهُمَا اثْنَيْنِ، ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُمَا وَاحِدٌ.
٣٣٩- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ١، أَبُو إِبْرَاهِيمَ.
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ: صُوَيْلِحُ الْحَدِيثِ.
٣٤٠- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبيديّ٢.
رَوَى عَنْ: مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، وَمُغِيرَةَ بن مقسم، وأبي إسحاق الشيبانيّ، وعدّة.
стр. 3578
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
شِيعِيٌّ مَحِلُّهُ الصِّدق.
٣٤١- مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ١، أَبُو الْعَلانِيَةِ.
سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى.
وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن مهدي، وحبان بن هلال، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَغَيْرُهُمْ.
مَا بِهِ بَأْسٌ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ مَرَّاتٍ، أَنَا الْكِنْدِيُّ إِجَازَةً، أَنَا ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَنَا ابْنُ النَّقُّور، نَا ابْنُ حُبَابَةَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يُلَبِّي بِالْكُوفَةِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَسَأَلْتُ بَعْضَهُمْ فَقَالَ: إِنَّهُ يُلَبِّي مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ.
٣٤٢- مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ الأَسْلَمِيّ٢. –ن.
عَنْ: أَبِيهِ، وَزِيَادِ بْنِ طَلْحَةَ، وَإِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَطَلْقُ بْنُ غنّام، وأبو أَحْمَدُ الزَّبيريّ.
٣٤٣- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، الأَنْصَارِيُّ٣، مَوْلاهُمُ، الْمَدَنِيُّ -ع.
أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَكَثِيرٍ، وَيَحْيَى، وَيَعْقُوبَ.
رَوَى عَنْ: أَبِي طُوَالَةَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَشَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَطَالُوتُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
стр. 3579
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
٣٣٤- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ١، الثَّقَفِيُّ.
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالْحَسَنِ.
وَعَنْهُ: عَفَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
٣٤٥- مُحَمَّدُ بْنُ حِطَّانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حيَّة، الْجُبَيْرِيُّ.
عَنْ: بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبوذكيّ.
لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ.
٣٤٦- مُحَمَّدُ بْنُ خُوطٍ٢، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: نَافِعٍ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَعِيسَى بْنِ النُّعْمَانِ الزُّرَقِيِّ.
وَعَنْهُ: عَبَّاسُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ القطونيّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ أَحَادِيثُ مُتَقَارِبَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا أَعْرِفُهُ.
٣٤٧- مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ٣، الدِّمَشْقِيُّ، نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. - عم.
عَنْ: عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَأَبِي وَهْبٍ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيِّ، وَمَكْحُولٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي رقيّة، وطائفة.
وعنه: سيفان، وَشُعْبَةُ، مَعَ تَقَدُّمِهِمَا، وَبَقِيَّةُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الرزّاق،
стр. 3580
وَغَيْرُهُمْ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَحَفْصٌ الْحَوْضِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَشَيْبَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجمحي، وعليّ ابن الْجَعْدِ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ، إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ فَحَدِيثُهُ مُسْتَقِيمٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ: يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا في أَوْرَعَ مِنْهُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: كُنْتُ أُوَضِّئُ شُعْبَةَ بِالرَّصَافَةِ، فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، فَقَالَ شُعْبَةُ: أَمَا كَتَبْتَ عَنْهُ؟ أَمَا إِنَّهُ صَدُوقٌ، وَلَكِنَّهُ شِيعِيٌّ قَدَرِيٌّ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ قَدَرِيًّا.
مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ لِي: لا تَكْتُبْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، فَإِنَّهُ مُعْتَزِلِيٌّ رَافِضِيٌّ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَكُنْ ثِقَةً، كَانَ يُصَحِّفُ.
وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: مُشْتَمِلٌ عَلَى غَيْرِ بِدْعَةٍ، وَكَانَ مُتَحَرِّيًا لِلصِّدْقِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ لَمْ تَكْتُبْ عَنِ ابْنِ رَاشِدٍ؟ قَالَ: كَانَ يَرَى الْخُرُوجَ عَلَى الإِمَامِ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
٣٤٨- مَحْمُودُ بْنُ رَاشِدٍ١، الْبَصْرِيُّ، أَبُو نَضْلَةَ، القرشيّ.
عن: عطاء بن أبي رباح.
стр. 3581
وَعَنْهُ: يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
٣٤٩- مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ١، الْقُرَشِيُّ، مَوْلاهُمْ.
إِمَامُ جَامِعِ حَرَّانَ.
رَوَى عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وعمرو بن خالد الحرّانيّ، وغيرهم.
وكان يودّب أولا هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بالمتين.
وقال ابن عديّ: منكر الحديث.
وقال البخاريّ: لا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَجَّاجٍ الرَّقِّيِّ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: يُكَنَّى أَبَا بِشْرٍ.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
٣٥٠- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَارَّةَ٢.
هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَارَّةَ.
ورى عَنْ: سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَرْسَلَ عَنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَلا شَيْءَ لَهُ فِي الْكُتُبِ السّتّة.
٣٥١- محمد بن سليم٣، أبو هلال.
стр. 3582
وَذُكِرَ بِكُنْيَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، أَبُو هِلالٍ، الْمَكِّيُّ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ.
لا يَكَادُ يُعْرَفُ.
٣٥٢- مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ١.
عَنِ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
رَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ.
٣٥٣- مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ.
شَيْخٌ، رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَهُوَ الطَّائِفِيُّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الْعَبَّاسُ بْنُ سُلَيْمٍ الْمَوْصِلِيُّ.
٣٥٤- مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْخُرَاسَانِيُّ٢، الْبَلْخِيُّ.
رَوَى عَنِ: الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ.
وَعَنْهُ: مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَلَمْ يَلْقَهُ بِبَلْخَ، بَلْ قَالَ: لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ.
وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُكْرِمُهُ.
٣٥٥- مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ٣، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْمَدَنِيُّ، التَّمَّارُ. –عم.
رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ.
وَرَوَى عَنِ: الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَاصِمِ بْنِ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: الْوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، والقعنبي، وخالد بن مخلد، وآخرون.
стр. 3583
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
٣٥٦- مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ١، الْمَدَنِيُّ، الأَزْرَقُ. -د. ن. ق.
تَأَخَّرَ عَنِ التَّمَّارِ قَلِيلا.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْهَلِيِّ الأَسَدِيِّ، وَمُسْلِمَةَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ، وَأَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وثّقه ابن حيّان.
٣٥٧- مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ٢، الْيَامِيُّ، الْكُوفِيّ. -خ. م. د. ت. ق.
أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَحَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ الْبَصْرِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ: مَتْرُوكُونَ ثَلاثَةٌ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَفُلَيْحٌ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
стр. 3584
قَالَ أَحْمَدُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، ثِقَةٌ، لا يَكَادُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا.
٣٥٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر بْن قَتَادَةَ١، اللَّيْثِيُّ.
وَيُعْرَفُ بِمُحَمَّدٍ الْمُحْرِمِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَطَاءٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَآخَرُونَ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ: مَكِّيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ.
٣٥٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ، الْقَاضِي٢. -د. س. ق.
وَعُلاثَةَ هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ، أَبُو الْيَسِيرِ. مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ.
سَمِعَ: عَبْدَ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيَّ، وَخُصَيْفًا، وَعَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ، وَعَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيَّ، وَطَائِفَةً.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَحَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ خَلِيفَةُ: وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلْمَهْدِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ، قَدِمَ بَغْدَادَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِعَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ مَعَهُ عَافِيَةُ الْقَاضِي، فَأَخْبَرَنِي عليّ بن الجعد قال:
стр. 3585
رأيتهما يقضيان فِي جَامِعِ الرَّصَافَةِ جَمِيعًا، وَكَانَ عَافِيَةُ أَكْثَرَهُمَا دُخُولا عَلَى الْمَهْدِيِّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يُكَنَّى أَبَا الْيَسِيرِ، فِي حِفْظِهِ نَظَرٌ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.
وَأَخُوهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ عُلاثَةَ ثقة، يروي عنه مَعْمَرٍ.
وَأَخُوهُمَا: أَبُو سَهْلِ بْنُ عُلاثَةَ ثِقَةٌ، يَرْوِي عَنْهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ.
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عُلاثَةَ: ثِقَةٌ.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: قال البخاريّ: في قوله نظره، وَلَيْسَ يُقْنِعُ بِهَذَا مِنَ الْبُخَارِيِّ، مُحَمَّدُ بْنُ عُلاثَةَ حَدِيثُهُ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ، هُوَ عِنْدِي وَاهٍ.
قَالَ الْخَطِيبُ عُقَيْبَهَا: أَحْسَبُ الأَزْدِيَّ وَقَعَتْ إِلَيْهِ رِوَايَاتُ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ عُلاثَةَ، فَلِأَجْلِهَا نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ، وَالآفَةُ مِنِ ابْنِ الْحُصَيْنِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ.
عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ الْحُدَّانِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَتِ الْجِنُّ وَالإِنْسُ إِلَى ابْنِ عُلاثَةَ فِي بِئْرٍ، وَلَمْ يَرَ الْجِنَّ، لَكِنْ سَمِعَ كَلامَهُمْ، فَحَكَمَ أَنَّ الإِنْسَ يَسْتَقُونَ مِنَ الْفَجْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ،
وَحَكَمَ لِلْجِنِّ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْفَجْرِ، فَكَانَ مَنِ اسْتَقَى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رُجِمَ بِالْحِجَارَةِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ الْمِصْرِيُّ: كَانَ ابْنُ عُلاثَةَ يُقَالُ لَهُ: قَاضِي الْجِنِّ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبِئْرَ وَأَنَّهَا بِئْرٌ بَيْنَ حَرَّانَ وَحِصْنِ مُسْلِمَةَ.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: أَظُنُّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: وَلِيَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ لِلْمَهْدِيِّ.
стр. 3586
٣٦٠- الْمَهْدِيُّ١: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيفَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، الْعَبَّاسِيُّ، الْخَلِيفَةُ الثَّالِثُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ.
مَوْلِدُهُ بِإِيذَجَ فِي سنة سبع وعشرين ومائة.
وقال الْحَطَبِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ.
وَأُمُّهُ، أُمُّ مُوسَى بْنِ مَنْصُورٍ، الْحِمْيَرِيَّةُ.
وَكَانَ جَوَّادًا، مُمَدَّحًا، مَلِيحَ الشَّكْلِ، مُحَبَّبًا إِلَى الرَّعِيَّةِ، قَصَّابًا لِلزَّنَادِقَةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن عبد الله الرّقاشيّ، وأبو سفيان سعيد ابن يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ.
وَمَا عَلِمْتُ قِيلَ فِيهِ جَرْحًا، وَلا تَوْثِيقًا.
وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا الْمَهْدِيُّ، بسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ٢، فَقُلْتُ لِلْمَهْدِيِّ: نَأْثُرُهُ عَنْكَ؟ قَالَ: نعم. هذا إسناد متّصل، لكن ما عملت أَحَدًا احْتَجَّ بِالْمَهْدِيِّ وَلا بِأَبِيهِ فِي الأَحْكَامِ.
تَفَرَّدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ -قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَصِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعًا: "الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّي"٣.
وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابن
стр. 3587
مسعود، مرفوعًا: "يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي" ١.
صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَمِنَ الْمَنَاكِيرِ الْوَاهِيَاتِ خَبَرُ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: "مِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا السَّفَّاحُ وَالْمَهْدِيُّ". إِسْنَادُهُ صَالِحٌ.
وَلَمَّا شَبَّ الْمَهْدِيُّ، أَمَّرَهُ أَبُوهُ عَلَى طَبَرِسْتَانَ وَمَا يَلِيهَا، وَعَلَى الرَّيِّ، وَتَأَدَّبَ وَجَالَسَ الْعُلَمَاءَ، وَتَمَيَّزَ.
ثُمَّ إِنَّ أَبَاهُ غَرِمَ أَمْوَالا عَظِيمَةً، وَتَحَيَّلَ حَتَّى اسْتَنْزَلَ وَلِيَّ الْعَهْدِ وَلَدَ أَخِيهِ عِيسَى بْنَ مُوسَى عَنِ الْمَنْصِبِ، وَوَلاهُ الْمَهْدِيَّ، فَلَمَّا مَاتَ الْمَنْصُورُ بِظَاهِرِ مَكَّةَ قَبْلَ الْحَجِّ قام بأخذ البيعة الرَّبِيعُ بْنُ يُونُسَ الْحَاجِبُ، وَأَسْرَعَ بِالْخَبَرِ إِلَى الْمَهْدِيِّ مَوْلاهُ مَنَارَةُ الْبَرْبَرِيُّ وَهُوَ بِبَغْدَادَ، فَكَتَمَ الأَمْرَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، وَنَعَى إِلَيْهِمُ الْمَنْصُورَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ أَسْمَرَ، مضطرب الخلق، على نُكْتَةُ بَيَاضٍ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ أَسْمَرَ طَوِيلا جَعْدًا، فَأَوَّلُ مَنْ هَنَّأَ الْمَهْدِيَّ بِالْخِلافَةِ وَعَزَّاهُ، أَبُو دُلامَةَ وَأَجَادَ:
عَيْنَايَ وَاحِدَةٌ تُرَى مَسْرُورَةً ... بِأَمِيرِهَا جَذْلَى، وَأُخْرَى تَذْرِفُ
تَبْكِي وَتَضْحَكُ تَارَةً، يسوءها ... ما أنكرت ويسرها ما تعرف
فيسؤها موت الخليفة محرمًا ... وَيَسُرُّهَا أَنْ قَامَ هَذَا الأَرْأَفُ
مَا إِنْ رَأَيْتُ كَمَا رَأَيْتُ وَلا أَرَى ... شَعْرًا أُسَرِّحُهُ وَآخَرَ يُنْتَفُ
هَلَكَ الْخَلِيفَةُ، يَا لَدِينِ مُحَمَّدٍ ... وَأَتَاكُمْ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَخْلُفُ
أَهْدَى لِهَذَا اللَّهُ فَضْلَ خِلافَةٍ ... وَلِذَاكَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ تُزَخْرَفُ
وَمِنْ خُطْبَةِ الْمَهْدِيِّ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدٌ دُعِيَ فَأَجَابَ، وَأُمِرَ فَأَطَاعَ، وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: وَقَدْ بَكَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ فِرَاقِ الأَحِبَّةِ، وَلَقَدْ فَارَقْتُ عَظِيمًا، وقلّدت
стр. 3588
جَسِيمًا، فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبِهِ أَسْتَعِينُ عَلَى خِلافَةِ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ الْمَهْدِيِّ: "اللَّهُ ثِقَةُ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ يُؤْمِنُ".
وَرَوَى أَبُو الْعَيْنَاءِ، عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ: أَسِرُّوا مِثْلَ مَا تُعْلِنُونَ مِنْ طَاعَتِنَا نَهَبْكُمُ الْعَافِيَةَ وَتُحَمَّدُوا الْعَاقِبَةَ، وَاخْفِضُوا جَنَاحَ الطَّاعَةِ لِمَنْ نَشَرَ مَعْدِلَتَهُ فِيكُمْ وَطَوَى الإِصْرَ عَنْكُمْ، وَأَهَالَ عَلَيْكُمُ السَّلامَةَ مِنْ حَيْثُ رَآهُ اللَّهُ مُقَدِّمًا ذَلِكَ، وَاللَّهِ لَأُفْنِيَنَّ عُمْرِي بَيْنَ عُقُوبَتِكُمْ وَالإِحْسَانِ إِلَيْكُمْ.
قَالَ مَنَارَةُ: فَرَأَيْتُ وُجُوهَ النَّاسِ تُشْرِقُ فَرَحًا.
قَالَ نِفْطَوَيْهِ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: لَمَّا حَصَلَتِ الْخَزَائِنُ فِي يَدِ الْمَهْدِيِّ، أَخَذَ فِي رَدِّ الْمَظَالِمِ، فَأَخْرَجَ أَكْثَرَ الذَّخَائِرِ فَفَرَّقَهَا، وَبَرَّ أَهْلَهُ وَمَوَالِيَهُ.
قُلْتُ: كَانَ أَبُوهُ جَمَعَ مِنَ الأَمْوَالِ مَا لا يُعَبَّرُ عَنْهُ، وَكَانَ مِسِّيكًا.
فَذُكِرَ عَنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ الْمَنْصُورُ وَفِي بَيْتِ الْمَالِ مائة ألف أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَسِتُّونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَسَّمَ ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَنْفَقَهُ، وَكَانَتْ نَفَقَةُ الْمَنْصُورِ مَا يَجِيئُهُ مِنْ مَالِ الشَّرَاةِ نَحْوَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فِي السَّنَةِ.
قُلْتُ: وَزْنُ ذَلِكَ الْمَالِ بِالْقِنْطَارِ الدِّمَشْقِيِّ أَلْفُ قِنْطَارٍ وَسِتُّمِائَةِ قِنْطَارٍ وَسَبْعُونَ، وَإِذَا صُرِفَ بِهَا ذَهَبٌ مِصْرِيٌّ، جَاءَ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ قِنْطَارٍ وَسَبْعِينَ قِنْطَارًا.
وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِالرَّصَافَةِ فَقُلْتُ: أَجْهِلْ قَوْلِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ أَحْمَلُهُمْ لِغِلْظَةِ النَّصِيحَةِ فِيهِ، وَجَدِيرٌ مَنْ لَهُ قَرَابَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يَرِثَ أَخْلاقَهُ وَيَأْتَمَّ بِهَدْيِهِ، وَقَدْ وَرَّثَكَ اللَّهُ مِنْ فَهْمِ الْعِلْمِ وَإِنَارَةِ الْحُجَّةِ مِيرَاثًا قَطَعَ بِهِ عُذْرَكَ، فَمَهْمَا ادَّعَيْتَ مِنْ حُجَّةٍ، أَوْ رَكِبْتَ مِنْ شُبْهَةٍ، لَمْ يَصِحَّ لَكَ بُرْهَانٌ مِنَ اللَّهِ، فِيهَا حَلَّ بِكَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ بِقَدْرِ مَا تَجَاهَلْتَهُ مِنَ الْعِلْمِ، وَأَقْدَمْتَ عَلَيْهِ مِنْ شُبَهِ الْبَاطِلِ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَصْمُ مَنْ خَالَفَهُ، وَأَثْبَتُ النَّاسِ قَدَمًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آخِذُهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمِثْلُكَ لا يُكَابِرُ بِتَجْرِيدِ الْمَعْصِيَةِ، لَكِنْ بِمِثْلِ الإِسَاءَةِ إِحْسَانًا، وَيَشْهَدُ له عليها خونة العلماء، فهذه الخيالة تَصَيَّدَتِ الدُّنْيَا نُظَرَاءَكَ، فَأَحْسِنِ الْجَهْلَ، فَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ وَعَظَكَ الأَدَاءَ.
قِيلَ: قَبَّلَ رَجُلٌ يَدَ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ: يَدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَقُّ بِالتَّقْبِيلِ لِعُلُوِّهَا بِالْمَكَارِمِ، وَطَهَارَتِهَا مِنَ الْمَآثِمِ، وَإِنَّكَ ليوسفي الْعَفْوِ، إِسْمَاعِيلِيُّ الصِّدْقِ، شُعَيْبِيُّ
стр. 3589
الرِّفْقِ، فَمَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ جَعَلَهُ اللَّهُ طَرِيدَ خَوْفِكَ، حَصِيدَ سَيْفِكَ.
وَأُثْنِيَ عَلَيْهِ بِالشَّجَاعَةِ فَقَالَ: وما لي لا أَكُونُ شُجَاعًا وَمَا خِفْتُ أَحَدًا إِلا اللَّهَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَنَّ الْمَهْدِيَّ كَتَبَ إِلَى الأَمْصَارِ يَزْجُرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأُمَرَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا.
وَعَنْ يُوسُفَ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ الْمَهْدِيُّ رَفَعَ أَهْلُ البدع رؤوسهم، وَأَخَذُوا فِي الْجَدَلِ، فَأَمَرَ أَنْ يُمْنَعَ النَّاسُ مِنَ الْكَلامِ، وَأَنْ لا يُخَاضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، فَانْقَمَعُوا.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: سَمِعْتُ سَلْمًا الْحَاجِبَ يَقُولُ: هَاجَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ، فَخِفْنَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةَ، وَطَلَبْتُ الْمَهْدِيَّ فِي الإِيوَانِ فَلَمْ أَجِدْهُ، ثُمَّ سَمِعْتُ حَرَكَةً فِي بَيْتٍ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ عَلَى التُّرَابِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تُشَمِّتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا مِنَ الأُمَمِ، وَلا تَفْجَعْ بِنَا نَبِيَّنَا، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ أَخَذْتَ الْعَامَّةَ بِذَنْبِي فَهِذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، فَمَا أَتَمَّ كَلامَهُ حَتَّى انْجَلَتْ.
عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَكَانَ يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرِ الْمُؤَذِّنَ لا يُقِيمُ حَتَّى أَتَوَضَّأَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ أَخْلاقِ الْمَهْدِيِّ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ الْمَهْدِيَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَثَنَّى بِمَلائِكَتِهِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] .
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ شَتَمَنِي وَقَذَفَ أُمِّي، فَإِمَّا أَمَرْتَنِي أَنْ أَجْلِدَهُ، وَإِمّا عَوَّضْتَنِي فَاسْتَغْفَرْتَ لَهُ. قَالَ: وَلِمَ شَتَمَكَ؟ قَالَ: شَتَمْتُ عَدُوَّهُ بِحَضْرَتِهِ فَغَضِبَ.
قَالَ: وَمَنْ عَدُوُّهُ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أَمَسُّ بِهِ رَحِمًا، وَأَوْجَبُ عَلَيْهِ حَقًّا، فَإِنْ كَانَ شَتَمَكَ كَمَا زَعَمْتَ فَعَنْ رَحِمِهِ ذَبَّ، وَعَنْ عِرْضِهِ دَفَعَ، وَمَا أَسَاءَ مَنِ انْتَصَرَ لابْنِ عَمِّهِ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ عَدُوًّا لَهُ، قَالَ: لَمْ يَنْتَصِرْ لِلْعَدَاوَةِ بَلْ لِلرَّحِمِ، فَأَسْكَتَ الرَّجُلَ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُوَلِّي قَالَ: لَعَلَّكَ أَرَدْتَ أَمْرًا فَجَعَلْتَ هَذَا ذَرِيعَةً، قَالَ: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ رَجُلٌ شَرِيفٌ، فَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَنْتَهِي إِلَى غاية شكرك إلا وجدت ولاءها غَايَةً مِنْ مَعْرُوفِكَ، فَمَاتَ عَجْزُ
стр. 3590
النَّاسِ عَنْ بُلُوغِهِ، فَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِ، فِي كَلامٍ ذَكَرَهُ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الرَّبِيعِ، أَنَّ الْمَنْصُورَ يَوْمًا فَتَحَ خِزَانَةً مِمَّا قَبَضَ مِنْ خَزَائِنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَأَحْصَى فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عِدْلٍ خَزٍّ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا ثَوْبًا فَقَالَ لِي: اقْطَعْ لِي جُبَّةً، وَلِمُحَمَّدٍ جُبَّةً، فقلت: لا يجيء مِنْهُ هَذَا قَالَ: اقْطَعْ لِي جُبَّةً وَقَلَنْسُوَةً، وَبَخِلَ أَنْ يُخْرِجَ ثَوْبًا آخَرَ لِلْمَهْدِيِّ، فَلَمَّا أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى الْمَهْدِيِّ، أَمَرَ بِتِلْكَ الْخِزَانَةِ بِعَيْنِهَا، فَفُرِّقَتْ عَلَى الْمَوَالِي وَالْخَدَمِ.
الزُّبير بْنُ بَكَّارٍ فِي النَّسَبِ. حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: لَمَّا جَلَسَ الْمَهْدِيُّ لِأَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَأَجَازَهُمْ، كَانَ فِيمَنْ صَارَ إِلَيْهِ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، فَأَجَازَهُ وَكَسَاهُ فَقَالَ: وَصَلَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَنِي فِدَاكَ، فَقَدْ وَصَلْتَ الرَّحم، وَرَدَدْتَ الظَّلامة، وَعِنْدِي بِنْتُ عَمٍّ لِي أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، غَدَوْتُ الْيَوْمَ وَأَنَا لَهَا مُغَاضِبٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ للصُّلح بَيْنَنَا مَوْضِعًا فَافْعَلْ، فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَخَمْسِينَ ثَوْبًا فَقَالَ: تَرَى هذا يصلح بَيْنَكُمَا؟.
قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ قُلْتَ: لا، مَا زِلْتُ أَزِيدُكَ إِلَى اللَّيْلِ.
أَبُو زُرْعَةَ الدِّمشقيّ، نَا أَبِي، نَا أَبُو خُلَيْدٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ لِي الْمَهْدِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَكَ دَارٌ؟ قُلْتُ: لا وَاللَّهِ. فَأَمَرَ لِي بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ.
الزُّبير بْنُ بَكَّارٍ: نَا عَمِّي قَالَ: كَانَ الْمَهْدِيُّ أَعْطَى بَكَّارًا الأَخْيَنِيَّ بِدَارِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ الَّتِي عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَأَبَى وَقَالَ: مَا كُنْتُ لأبيع جوار أمير المؤمنين، فأمر له بأربعة آلافٍ وَقَالَ: دَعُوهُ وَدَارَهُ.
وَقِيلَ: إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْمَاجِشُونِ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ أَنْشَدَهُ:
وَلِلنَّاسِ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ يَرَوْنَهُ ... وَأَنْتَ لَنَا بَدْرٌ عَلَى الأَرْضِ مُقْمِرُ
فَبِاللَّهِ يَا بدر السَّماء ضوءه ... تَرَاكَ تُكَافِئُ عُشْرَ مَالَكَ أُضْمِرُ
وَمَا الْبَدْرُ إِلا دُونَ وَجْهِكَ فِي الدُّجى ... يَغِيبُ فَتَبْدُو حِينَ غَابَ فَتُقْمِرُ
وَمَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى الْبَدْرِ طَالِعًا ... وَأَنْتَ تَمْشِي فِي الثِّيَابِ فَتُسْحِرُ
وَأَنْشَدَهُ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ:
رَمَى الْبَيْنُ مِنْ قَلْبِي السَّواد فَأَوْجَعَا ... وَصَاحَ، فَصِيحَ بالرَّحيل فاسمعا
стр. 3591
وَغَرَّدَ حَادِي الرَّكب وانشقَّت الْعَصَا ... وَأَصْبَحْتُ مَسْلُوبَ الْفُؤَادِ مُفْجَعًا
كَفَى حُزْنًا مِنْ حَادِثِ الدَّهر إنّني ... أرى البين لا أَسْتَطِيعُ لِلْبَيْنِ مَدْفَعًا
وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْبَيْنِ بِالْبَيْنِ جَاهِلا ... فَيَا لَكَ بَيْنٌ، مَا أمرَّ وَأَفْظَعَا
وَأَنْشَدَهُ أَبُو السَّائب، وَغَيْرُهُ، فَقَالَ المهديّ، لأغنينَّكم، فَأَجَازَهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ، هَذِهِ رَوَاهَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ.
وَقَالَ نِفْطَوَيْهِ: انْقَطَعَ الْمَهْدِيُّ عَنْ خَاصَّتِهِ فِي الصَّيد، فَنَزَلَ يَبُولُ، وَدَفَعَ إِلَى أَعْرَابِيٍّ فَرَسَهُ، فَاقْتَلَعَ مِنْ خَيْلِهِ السَّرج، ثُمَّ تَلاحَقَتِ الْخَيْلُ فَأَحَاطَتْ بِهِ، فَهَرَبَ الأَعْرَابِيُّ، فَأَمَرَهُمْ بِرَدِّهِ، وَخَافَ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: خُذُوا مَا أَخَذْنَا وَدَعُونَا نَذْهَبُ إِلَى خِزْيِ اللَّهِ وَنَارِهِ، فصاح الْمَهْدِيُّ: تَعَالَ لا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَ فَرَسِكَ، فَضَحِكُوا وَقَالُوا: وَيْلُكَ، قُلْ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ يَا أَمِيرَ المؤمنين، فقال: أو هذا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَرْضَاهُ هَذَا مِنِّي مَا يُرْضِينِي ذَلِكَ فِيهِ، وَلَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِدَاءَهُ، وَجَعَلَنِي فِدَاءَهُمَا، فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ، وَطَابَ لَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلافٍ.
وَحَكَى ابْنُ الإِخْبَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَعْطَى رَجُلا مرَّة مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَانَ قَدْ شَكَا أَنَّ عَلَيْهِ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ.
أَبُو صَوَافِيَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا الأَصْمَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنٌ الْوَصِيفُ حَاجِبُ الْمَهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا بِزُبَالَةَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، أَنَا عَاشِقٌ، فَدَعَا بِهِ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَبُو مَيَّاسٍ، قَالَ: مَنْ عَشِيقَتُكَ؟ قَالَ: بِنْتُ عَمِّي، وَقَدْ أَبَى أَنْ يُزَوِّجَهَا، قَالَ: لَعَلَّهُ أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا.
قَالَ: لا أَنَا أَكْثَرُ مِنْهُ مَالا، قَالَ: فَمَا الْقِصَّةُ؟ قَالَ: أَدْنِ مِنِّي رَأْسَكَ، قَالَ: فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَصْغَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي هَجِينٌ، قَالَ: لَيْسَ يَضُرُّكَ ذَاكَ، إِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، يَعْنِي أَوْلادَ إِمَاءٍ، يَا غُلامُ: عَلَيَّ بِعَمِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَإِذَا أَشْبَهُ خلقٍ بِأَبِي مَيَّاسٍ كَأَنَّهُمَا بَاقِلاةٌ فُلِقَتْ، فَقَالَ: لِمَ لا تُزَوِّجُ أَبَا مَيَّاسٍ وَلَهُ أَدَبٌ وَأَنْتَ عمُّه؟ قَالَ: إِنَّهُ هَجِينٌ، قَالَ: فَإِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلَدُهُ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُنْقِصُهُ، زوِّجه، فَقَدْ أَصْدَقْتُهَا عَنْهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَمَرَ لَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَأَنْشَدَ:
стр. 3592
ابْتَعْتُ ظَبْيةً بِالْغَلاءِ، وَإِنَّمَا ... يُعْطَى الْغَلاءُ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي
وَتَرَكْتُ أَسْوَاقَ الْقِبَاحِ لِأَهْلِهَا ... إِنَّ الْقِبَاحَ وَإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِي
قَالَ الزُّبَيْرُ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ الْخَيَّاطُ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ الْخَيَّاطِ الْمَكِّيُّ الشَّاعِرُ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَقَدْ مَدَحَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا قَبَضَهَا فَرَّقَهَا عَلَى النَّاسِ وَقَالَ:
أَخَذْتُ بِكَفِّي كَفَّهُ أَبْتَغِي الْغِنَى ... وَلَمْ أَدْرِ الْجُودَ مِنْ كَفِّهِ يُعْدِي
فَلا أَنَا مِنْهُ ما أفاد ذوو الغنى ... أفدت، وأعداني، فبدّت مَا عِنْدِي
فَنُمِيَ الْخَبَرُ إِلَى الْمَهْدِيِّ، فَأَعْطَاهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ دِينَارًا.
وَقِيلَ: إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ لَمَّا أَنْشَدَ الْمَهْدِيَّ قَصِيدَتَهُ السَّائِرَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا:
صَحَا بَعْدَ جَهْلٍ وَاسْتَرَاحَتْ عَوَاذِلُهُ.
قَالَ: وَيْلُكَ، كَمْ بَيْتٍ هِيَ؟ قَالَ: سَبْعُونَ بَيْتًا، قَالَ: لَكَ بِهَا سَبْعُونَ أَلْفًا.
وَفِيهَا:
كَفَاكُمْ بِعَبَّاسٍ أَبِي الْفَضْلِ وَالِدًا ... فَمَا مِنْ أَبٍ إِلا أَبُو الْفَضْلِ فَاضِلُهُ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدًا ... أَبُو جَعْفَرٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ يُحَاوِلُهُ
إِلَيْكَ قَصَرْنَا النِّصْفَ مِنْ صَلَوَاتِنَا ... مَسِيرَةَ شَهْرٍ بَعْدَ شَهْرٍ نُوَاصِلُهُ
فَلا نَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَخِيبَ مَسِيرُنَا ... إِلَيْكَ، وَلَكِنْ أَهْنَأُ الْبِرِّ عَاجِلُهُ
فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: عجِّلوها لَهُ.
الزُّبير بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ كَانَ مُسْتَهْتِرًا بالخيزران، لا يكاد يفارها فِي مَجْلِسٍ يَلْهُو بِهِ.
عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: كَانَتْ لِلْمَهْدِيِّ جَارِيَةٌ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا، وَكَانَتْ شَدِيدَةَ الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَتَغْتَاظُ، وَتُؤْذِيهِ، فَقَالَ فيها:
أَرَى مَاءً وَبِي عَطَشٌ شَدِيدٌ ... وَلَكِنْ لا سَبِيلَ إِلَى الْوُرُودِ
أَرَاحَ اللَّهُ مِنْ بَدَنِي فُؤَادِي ... وَعَجَّلَ بِي إِلَى دَارِ الْخُلُودِ
أَمَا يَكْفِيكِ أَنَّكِ تَمْلِكِينِي ... وَأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَبِيدِي؟
стр. 3593
وَأَنَّكِ لَوْ قَطَعْتِ يَدِي وَرِجْلِي ... لَقُلْتُ مِنَ الرِّضَا: أَحْسَنْتِ زِيدِي
وَالْمَهْدِيُّ كَغَيْرِهِ مِنْ عُمُومِ الْخَلائِفِ وَالْمُلُوكِ، لَهُ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، كَانَ مُنْهَمِكًا فِي اللَّذَّاتِ وَاللَّهْوِ وَالْعَبِيدِ، ولكن مُسْلِمٌ خَائِفٌ مِنَ اللَّهِ، قَدْ تَتَّبَعَ الزَّنَادِقَةَ وَأَبَادَ خَلْقًا مِنْهُمْ.
فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَدَّمٍ الواسطيّ، عن أبيه: أنّ المهديّ قال لابنه الْهَادِي يَوْمًا - وَقَدْ قُدِّمَ إِلَيْهِ زِنْدِيقٌ فَاسْتَتَابَهُ فَلَمْ يَتُبْ فَضَرَبَ عُنُقَهُ: يَا بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ فَتَجَرَّدْ لِهَذِهِ الْعِصَابَةِ، يَعْنِي أَصْحَابَ مَانِي، فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى ظَاهِرٍ حَسَنٍ كَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ وَالزُّهْدِ وَالْعَمَلِ لِلآخِرَةِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُونَ الناس إلى تحريم اللّحموم، وَمَسِّ الْمَاءِ لِلتَّطَهُّرِ، وَتَرْكِ قَتْلِ الْهَوَامِّ تَحَرُّجًا وَتَأَثُّمًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ هَذَا إِلَى عِبَادَةِ اثْنَيْنِ، أَحَدُهُمَا النُّورُ، وَالآخَرُ الظُّلْمَةُ، ثُمَّ يُبِيحُونَ نِكَاحَ الأُخْتِ وَالْبِنْتِ، وَالْغُسْلَ بِالْبَوْلِ، فَجَرِّدْ فِيهِمُ السَّيْفَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ جَدَّكَ الْعَبَّاسَ فِي الْمَنَامِ، فَقَلَّدَنِي سَيْفَيْنِ، وَأَمَرَنِي بِقَتْلِ أَصْحَابِ الاثْنَيْنِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَسَّمَ الْمَهْدِيُّ قَسْمًا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَأَصَابَ مَشْيَخَةَ بَنِي هَاشِمٍ، أَكْثَرُهُمْ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا، وَأَقَلُّ مَنْ أَصَابَهُ مِنَ الْقِسْمَةِ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَكَانَ عِدَّةُ الَّذِينَ أَخَذُوا ثَمَانِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينَ الأَمِيرِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا اسْتَيْقَظَ بَاكِيًا، رَأَى كَأَنَّ شَيْخًا يَقُولُ لَهُ:
كَأَنَّنِي بِهَذَا الْقَصْرِ قَدْ بَادَ أَهْلُهُ ... وَأَوْحَشَ مِنْهُ رُكْنُهُ وَمَنَازِلُهُ
وَصَارَ عَمِيدُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْدِ بَهْجَةٍ ... وَمُلْكٍ إِلَى قَبْرٍ عَلَيْهِ جَنَادِلُهُ
فَلَمْ يَبْقَ إِلا ذِكْرُهُ وَحَدِيثُهُ ... يُنَادِي بِلَيْلٍ مُعَوِّلاتٌ حَلائِلُهُ
تَزَوَّدْ من الدّنيا فإنّك ميت ... وإنّك مسؤول فَمَا أَنْتَ قَائِلُهُ
قَالَ الْفَلاسُ: مَلَكَ الْمَهْدِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرًا وَنِصْفًا، وَمَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
قَالُوا: ومات بماسبذان، وعاش ثَلاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَعَقَدَ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنَيْهِ مُوسَى الْهَادِي، ثُمَّ هَارُونَ الرَّشِيدِ.
стр. 3594
٣٦١- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ١، الْكُوفِيُّ النَّحْوِيُّ. -د. ق.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالِ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحارثيّ، وأبو ذر محمد بْنُ عُثَيْمٍ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قُلْتُ: لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نُسْخَةٌ أَكْثَرُهَا مَنَاكِيرُ، فَأَنْكَرُهَا: إِنَّ أَحَادِيثِي يَنْسَخُ بَعْضُهَا بَعْضًا كَنَسْخِ الْقُرْآنِ.
٣٦٢- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٢ بْنِ مُجَبِّرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: نَافِعٍ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَالْعُمَرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ آدَمَ، عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: سَكَتُوا عَنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
حجّاج بن منهال، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، عَنْ نافع، عن ابن عُمَرَ مَرْفُوعًا: "اطْلُبُوا الْخَيْرَ عَنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ"٣.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: الرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهَا لين.
стр. 3595
٣٦٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن١ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ طَلْحَةَ، الْعبْدِيُّ، الْحَجَبِيُّ، الْمَكِّيُّ.
عَنْ: جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَغَيْرِهَا.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِلنُّفَيْلِيِّ.
وَلَمْ أَرَ لَهُمْ فِيهِ مَقَالا يُوَهِّيهِ.
٣٦٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ٢، أَبُو خَالِدٍ، الْمَكِّيُّ، الْقَاضِي، الْمَعْرُوفُ بِالأَوْقَصِ.
عَنْ: خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ لا رَقَبَةَ لَهُ، بَلْ رَأْسُهُ عَلَى بَدَنِهِ. مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، فَقَالَتْ: وَأَيْنَ الرَّقَبَةُ.
وَقَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ مَكَّةَ عَشْرِينَ سَنَةً، وَقَدِمَ الشَّامَ غَازِيًا.
يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٦٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ٣ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، الْعَوْفِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزِّنَادِ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ، وَغَيْرُهُمَا.
مَتْرُوكُ الحديث.
وقال البخاريّ: منكر الحديث.
стр. 3596
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَوَجَدَهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، لِكُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانَ عُثْمَانُ فِيهِمْ، فَأَخَذَهَا.
٣٦٦- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّيْمِيُّ، الْكُوفِيُّ، الزَّاهِدُ١.
عَنْ: مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَأَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ.
وَعَنْهُ: سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ.
ذَكَرَ عَنْهُ خَيْرًا وَفَضْلا وَصَلاحًا.
وَقَدْ نَزَحَ مِنَ الْكُوفَةِ مَرَّةً فَقَالَ: لا أُقِيمُ بِبَلْدَةٍ يُشْتَمُ فيها الصحابة ﵃.
٣٦٧حمد بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ٢ الْمَدَنِيُّ، الضَّرِيرُ.
عَنْ: عطاء بن أبي رباح، ونافع، وابن المنكدر.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسَدِيُّ، وَعِدَّةٌ.
ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَذَّابٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عن شَيْخٍ رَوَى عَنْهُ الْوُحَاظِيُّ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ، ثَنَا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُخَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالآسِ، وقال: إنهما يسقيان عِرَاقَ الْجُذَامِ"٣. فَقَالَ أَبِي: رَأَيْتُهُ وَكَانَ أَعْمَى، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
٣٦٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ٤، أَبُو سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، الْوَاقِفِيُّ،
стр. 3597
الْمَدَنِيُّ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالْقَاسِمِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمَعْنُ بْنُ الْقَزَّازِ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، فَضَعَّفَ الشَّيْخَ جِدًّا، قُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالَ: رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْكَبْشِ الأَقْرَنِ، وَعَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الصَّلاةِ الْوُسْطَى، وَرَوَى عَنِ الْحَسَنِ أَوَابِدَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَكُونُ بِالْبَصْرَةِ، وَعَبَّادَانِ.
وَكَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ.
الْعُقَيْلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ"١.
العقيلي: نا علي عبد العزيز أبو نعيم نا حسان نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ مَكَّةَ الْجِعِرَّانَةَ"٢.
كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، نَا ابْنُ سِيرِينَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَلَّ سَخِينَتَهُ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" ٣.
وَكَامِلٌ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ.
٣٦٩- محمد بن عمران الحجبيّ٤، المدنيّ.
стр. 3598
آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ.
رَوَى عَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَالنُّفَيْلِيُّ.
لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ مَقَالا، فَقَدْ مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَيْئَتِهِ.
فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣٧٠- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى١، أَبُو يَحْيَى الْهِلالِيُّ، وَقِيلَ: الْعَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَعَنْهُ: عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْمُسْمِعِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَتَّابٍ الدَّلالُ، وَغَيْرُهُمْ.
ضَعَّفُوهُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٣٧١- مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ٢، الطَّائِيُّ، الْحِمْصِيُّ.
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاسِجٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ عتبة بن عيبد السُّلَمِيِّ، وَعُتْبَةَ بْنِ شُعَيْبٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَسَلامَةِ بْنِ جَوَّاسٍ، وَيَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْوُحَاظِيِّ.
مَا وَهَّاهُ أَحَدٌ.
٣٧٢- مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ دَاوُدَ٣، أَبُو غَسَّانَ، الْمَدَنِيُّ. -ع.
أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَأَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أبي مريم، وعليّ بن الجعد، وجماعة.
стр. 3599
وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْمَهْدِيِّ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ: قِيلَ: إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُمَرَ ﵁، وَقَدْ سَكَنَ عَسْقَلانَ.
قُلْتُ: لَمْ يُؤَرِّخْهُ أَحَدٌ.
٣٧٣- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ١، دِينَارٌ الأَنْصَارِيُّ، الْحِمْصِيُّ، أَخُو عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ. -م. ع.
عَنْ: أَبِيهِ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
٣٧٤- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ٢، الْقُرَشِيُّ، الْكُوفِيُّ.
عن: نافع، وأبي حعفر مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، يَعْنِي عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ .
٣٧٥- مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ عَامِرٍ الأَسَدِيُّ٣.
عَنِ: الْحَكَمِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَعَنْهُ: أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ بشر الكاهليّ.
أظنه الذي قلبه.
стр. 3600
٣٧٦- مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ١، الْعَبْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ، الشَّعَّابُ.
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَمَعْرُوفٍ الْمَكِّيِّ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وأبو عمر الْحَوْضِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ معين.
٣٧٧- محمد بن هلال٢، المدنيّ، مولى بني جمح. -د. ن. ق.
عَن: أبيه، وسعيد بْن الْمُسَيِّبِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَطَائِفَةٌ.
وَعَاشَ نَحْوًا مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
٣٧٨- مُحَمَّدُ بْنُ يزَيْدٍ الْبَصْرِيُّ٣، الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ.
عَنِ: الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
٣٧٩- مُخَارِقُ بْنُ عَفَّانَ، الْعَابِدُ.
مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٨٠- مخلد بن الضّحّاك٤، الشّيبانيّ، البصريّ.
стр. 3601
عن: الزّبير بن عبيد، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ.
تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ وَفَاةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
٣٨١- مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ١، وَيُقَالُ: العدويّ، البصريّ.
عن: أيوب السّختيانيّ، وحنظلة السَّدُوسِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَشَبَّابَةُ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
وَهُوَ صَاحِبُ التَّعْبِيرِ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا، فَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ.
قَالَ عَبَّاسُ بن محمد، عن ابن معين: مرجا بن رجاء ضعيف، ومرجّا بْنُ وَدَاعٍ: ضَعِيفٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ رَجَاءٍ أَصْلَحُ.
٣٨٢- مِسْكِينُ بْنُ دِينَارٍ٢، أَبُو هُرَيْرَةَ التَّيْمِيُّ، الشَّقَرِيُّ، الْكُوفِيُّ.
عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَأَبِي عَمْرٍو نَشِيطٍ الْمُنَبِّهِيِّ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ.
صَدُوقٌ.
* مُسْلِمُ بْنُ قَعْنَبٍ.
وَالِدُ الْقَعْنَبِيِّ. سَيَأْتِي.
٣٨٣- مِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ٣.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: أَبِي جَعْفَرٍ محمد بن عليّ، ومحمد بن المنكدر.
стр. 3602
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ.
ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ.
٣٨٤- مِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ١ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَنَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ، وَيَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَشْهَبُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.
٣٨٥- مُصَادُ بْنُ عُقْبَةَ٢.
عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ، وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ.
وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ.
٣٨٦- مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٣، الْبَصْرِيُّ، الأَعْنَقُ.
عَنْ: أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ.
وَعَنْهُ: الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ.
٣٨٧- مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ، اللَّيْثِيُّ٤.
شَاعِرٌ مُحْسِنٌ، بَدِيعُ الْقَوْلِ، وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، ثُمَّ صَحِبَ الْمَنْصُورَ وَابْنَهُ الْمَهْدِيَّ.
وَكَانَ مَازِحًا مَاجِنًا بحيث إنّه اتّهم بالزّندقة.
وهو القائل:
وما زال بِي حُبَّيْكَ حَتَّى كَأَنَّنِي ... بِرَجْعِ جَوَابِ السَّائِلِي عَنْكَ أَعْجَمُ
لا سَلِمَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ وَسَلْمَى ... سَلِمْتِ، وَهَلْ حَيٌّ مِنَ النَّاسِ يَسْلَمُ
стр. 3603
رَوَى صَاحِبُ الأَغَانِي، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ مُنْقَطِعًا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ، فَطَالَتْ صُحْبَتُهُ له بِقِلَّةِ فَائِدَةٍ، فَاجْتَمَعَ مُطِيعٌ يَوْمًا وَحَمَّادُ عَجْرَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ زِيَادٍ، فَتَذَاكَرُوا أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَثْرَةَ مَا أَفَادُوا مِنْهَا، وَحُسْنَ مَمْلَكَتِهِمْ وَطِيبَ دَارِهِمْ بِالشَّامِ، وَمَا هُمْ فِيهِ بِبَغْدَادَ مِنَ الْقَحْطِ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ، وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ، وَشَكُوا الْفَقْرَ فَأَكْثَرُوا، فَقَالَ مُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ فِي ذَلِكَ:
حَبَّذَا عَيْشُنَا الَّذِي زَالَ عَنَّا ... حَبَّذَا ذَاكَ حِينَ لا حَبَّذَا ذَا
أين هذا من ذاك؟ سقيًا لهذا ... ك ولسنا نقول: سقيًا لهذا
زاد هذا الزَّمَانُ شَرَّا وَعُسْرًا ... عِنْدَنَا إِذْ أَحَلَّنَا بَغْذَاذَا
بلدة تمطر التراب على النا ... س كَمَا تُمْطِرُ السَّمَاءَ الرَّذَاذَا
خَرِبَتْ عَاجِلا وَأَجْدَبَ ذو العر ... ش بِأَعْمَالِ أَهْلِهَا كَلْوَاذَا
يُقَالُ: مَاتَ مُطِيعُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٨٨- مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ١، الْعَنْبَرِيُّ، الْبَصْرِيُّ. -د. ن.
عَنْ: صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ فِي الْخِضَابِ.
وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرُ مَحْفُوظَيْنِ.
٣٨٩- مُعَارِكُ بْنُ عَبَّادٍ٢، الْعَبْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ. -ت.
عَنْ: عَبْدِ الله بن الفضل العاشميّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بن إبراهيم، وحجّاج بن نضير، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ.
стр. 3604
٣٩٠- مَعَاوِيَةُ بْنُ سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ الْحَبَشِيِّ١، ثُمَّ الشَّامِيُّ. -ع.
عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ.
وَيُقَالُ: لَحِقَ جَدَّهُ، وَرَوَى أَيْضًا عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ.
كَانَ يَكُونُ بِحِمْصَ، ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَعُدُّهُ مُحَدِّثَ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ.
وَفِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا سَلامٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا مُرْسَلا.
أَبُو زُرْعَةَ: نَا أَبُو مُسْهِرٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ: لِمَنِ الْوَلاءُ عَلَيْكَ؟ فَغَضِبَ -أَيْ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ، ابن مَعِينٍ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَلَى يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، فَأَعْطَاهُ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، وَلَمْ يَقْرَأْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ.
قُلْتُ: الْمُعْطِي هُوَ مُعَاوِيَةُ لِيَحْيَى، يَعْنِي فَحَمَلَهُ يَحْيَى مُنَاوَلَةً.
بَقِيَ يَحْيَى إِلَى حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ؛ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى أَدْرَكَهُ.
٣٩١- مَعْرُوفُ بْنُ مُشْكَانَ٢، أَبُو الْوَلِيدِ، الْمَكِّيُّ، الْمُقْرِئُ. –ق.
وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَقِيلَ: قَبْلَهَا.
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَرَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.
قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الله القسط.
стр. 3605
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَهُوَ ثَبْتٌ في القراءة، أمّا في الحديث فقلّ ما رَوَى.
أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الإِخْرِيطِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاضِحٍ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٩٢- مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ١، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى بَنِي عَبْسٍ. -م. د. ت.
عَنْ: عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، وَسَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَحْمَدُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَلابْنِ مَعِينٍ فِيهِ قَوْلانِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
* مُعَلَّى بْنُ راشد النّبّال. سيأتي.
٣٩٣- المغيرة بن حبيب بْنُ ثَابِتِ٢ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْعَوَّامُ، الأَسَدِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
أَحَدُ الأَشْرَافِ، وَفَدَ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَمَعَهُ أَخُوهُ فَأَكْرَمَهُمَا، فَاخْتَصَّ الْمُغِيرَةُ بِالْمَهْدِيِّ وأحبّه.
стр. 3606
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَعْطَاهُ الْمَهْدِيُّ أَمْوَالا عَظِيمَةً، بِحَيْثُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَرَّةً ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ.
وَسَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، فَأَصْدَقَهَا عَنْهُ الْمَهْدِيُّ مَكُّوكَ لُؤْلُؤٍ.
٣٩٤- الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ١، الْبَصْرِيُّ، أَبُو مَالِكٍ، أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ. -د. ت. ق.
رَوَى عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَدِّبِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ.
٣٩٥- الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ٢، الضَّبِّيُّ، الْكُوفِيُّ، الْمُقْرِئُ.
قرأ على عاصم.
قرأ عليه: أو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ، وَجَبَلَةُ بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ.
وَحَدَّث عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ إِخْبَارِيًّا عَلامَةً، مُوَثَّقًا.
قُلْتُ: وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي عَصْرِهِ فِي الْقِرَاءَةِ، أَخَذَ عَنْهُ الْكِسَائِيُّ.
وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ: مَتْرُوكُ الْقِرَاءَةِ وَالْحَدِيثِ.
стр. 3607
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ فِي الأَشْعَارِ، غَيْرُ ثِقَةٍ فِي الْحُرُوفِ.
قُلْتُ: بَلْ قراءته حسنة قَوِيَّةٌ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَفِيهِ لِينٌ.
وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عِنْدَمَا بَلَغَهُ مَوْتُهُ أَوِ الَّذِي يَلِيهِ:
نَعَى لِي رِجَالٌ، وَالْمُفَضَّلُ منهم ... وكيف تقر العين بعد المفضل؟
٣٩٦- مفضل بن مهلهل السعدي١، أبو عبد الرحمن الكوفي، أحد الأعلام. - م. ت. ق.
عن: بيان بن بشر، منصور، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَالأَعْمَشِ.
وَعَنْهُ: حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبَجَلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَفَضْلٍ، وَفِقْهٍ.
وَلَمَّا مَاتَ الثَّوْرِيُّ مَضَى أَصْحَابُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ فَقَالُوا: تَجْلِسُ لَنَا مَكَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: رأيت صاحبكم يحمد مجلسه، وأبى أَنْ يَجْلِسَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَقْرَانِ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: ذَاكَ الرَّاهِبُ. يَعْنِي ابْنَ الْمُهَلْهَلِ.
قَدِمَ الْيَمَنَ مَعَ سُفْيَانَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: خَرَجَ مَعَ سُفْيَانَ مضاربًا.
ووثّقه جماعة.
وقال ابن حيّان: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْخُشْنِ ﵀ مِمَّنْ يُفَضَّلُ عَلَى الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ مَنْجَوَيْهِ: مَاتَ سنة سبع وستين ومائة.
стр. 3608
* الْمُفَضَّلُ بْنُ لاحِقٍ: هُوَ أَقْدَمُ مِنْ هَؤُلاءِ، مَرَّ.
* الْمُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ: سَيَأْتِي.
٣٩٧- مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ١، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْعَنَزِيُّ، الْكُوفِيُّ، أَخُو حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ.
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: جَائِزُ الْحَدِيثِ، يَتَشَيَّعُ.
وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مِنْدَلٌ وَحِبَّانُ مَا بِهِمَا بَأْسٌ.
وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ أَرَ أَوْرَعَ مِنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ ﵀.
وَعَنْ وَضَّاحِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: احْتُضِرَ مِنْدَلٌ فَقَالَ لِأَخِيهِ حِبَّانَ: تَتَحَمَّلُ عَنِّي دُيُونِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَذُنُوبَكَ.
وَكَانَ حِبَّانُ فَصِيحًا مُفَوَّهًا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ: كَانَ يُقَالُ: اسْمُ مَنْدَلٍ عَمْرٌو فَمَاتَ فَرَثَاهُ أَخُوهُ فَقَالَ:
عَجَبًا يَا عَمْرُو مِنْ غَفْلَتِنَا ... وَالْمَنَايَا مقبلات عنقا
قاصدات نحونا مسرعة ... يتحلّلن إلينا الطُّرُقَا
فَإِذَا أَذْكُرُ فِقْدَانَ أَخِي ... أَتَقَلَّبُ فِي فِرَاشِي أَرَقَا
وَأَخِي وَأَيُّ أَخٍ مِثْلُ أَخِي ... قد جرى في كلّ خير سبقا
стр. 3609
مَاتَ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي رَمَضَانَ.
٣٩٨- مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ١، الْبَصْرِيُّ. –د. ن.
عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَلَفٌ، وَعَفَّانُ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ عَفَّانُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ أَحَدًا قَطُّ، كَانَ يُعَدُّ مِنَ الْبُدَلاءِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أَكْثَرَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
قُلْتُ: قَدْ أَخَرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ.
مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٣٩٩- مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ٢ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ.
لَهُ عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ.
وَكَانَ مِنْ أَطْلَبِ النَّاسِ لِلْعِلْمِ فِي زَمَانِهِ، وَلَكِنْ مَاتَ كَهْلا عَنْ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٤٠٠- مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحِ بْنِ نُصَيْرٍ٣، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، اللَّخْمِيُّ. -م. ع.
عَنْ: أَبِيهِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
وَعَنْهُ اللَّيْثُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وعبد الرحمن بن مهديّ،
стр. 3610
وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا الْقَاسِمُ بْنُ هَانِئٍ الْمِصْرِيُّ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ.
وَكَانَ أَحَدَ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ، وَلَهُ رِئَاسَةٌ وَسُؤْدُدٌ، وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ دِيَارِ مِصْرَ لِلْمَنْصُورِ ستّ سنين وشهرين.
وكان ابن بنت مالك الْبَرْبَرِ، اعْتُبِرَ مَوْلِدُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ تِسْعِينَ.
قَالَ اللَّيْثُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا أَجْعَلُ فِي حِلٍّ من يقول: موسى بن عليّ، مُصَغَّرٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يُتْقِنُ حَدِيثَهُ، لا يَزِيدُ فِيهِ وَلا يَنْقُصُ.
قَالَ: وَكَانَ وَالِيًا عَلَى مِصْرَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ السَّوَادَ، فَقُلْتُ: لِمَ وَلِيتَ مِصْرَ؟ قَالَ: أَكْرَهَنِي الْمَنْصُورُ، وَمَا فَرَقْتُ أَحَدًا كَفَرَقِي إِيَّاهُ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِهِ: كَانَ مُوسَى يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَفَدَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَكَانَ أول قدومه مِصْرَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ.
وَعَنْ طَلْقِ بْنِ السَّمْحِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: مَوْلِدُ مُوسَى سَنَةَ تسعٍ وَثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَنَا المؤيَّد بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، أَنَا عمر ابن مَسْرُورٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، نَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ، وحرَّم حَرَامَهُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا، فَوَصَلَ مِنْهُ أَقْرِبَاءَهُ وَرَحِمَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، تَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ، وَمَنْ يَكُنْ فِيهِ أربع فلا تنكره، ما رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعَفَافٍ، وَصِدْقُ حديث، وحفظ أمانة" ١.
следующие страницы →