← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَعْطَاهُ الْمَهْدِيُّ أَمْوَالا عَظِيمَةً، بِحَيْثُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَرَّةً ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. وَسَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، فَأَصْدَقَهَا عَنْهُ الْمَهْدِيُّ مَكُّوكَ لُؤْلُؤٍ. ٣٩٤- الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ١، الْبَصْرِيُّ، أَبُو مَالِكٍ، أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ. -د. ت. ق. رَوَى عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَدِّبِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ. ٣٩٥- الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ٢، الضَّبِّيُّ، الْكُوفِيُّ، الْمُقْرِئُ. قرأ على عاصم. قرأ عليه: أو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ، وَجَبَلَةُ بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ. وَحَدَّث عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ. وَقِيلَ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ إِخْبَارِيًّا عَلامَةً، مُوَثَّقًا. قُلْتُ: وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي عَصْرِهِ فِي الْقِرَاءَةِ، أَخَذَ عَنْهُ الْكِسَائِيُّ. وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ: مَتْرُوكُ الْقِرَاءَةِ وَالْحَدِيثِ.

стр. 3607

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ فِي الأَشْعَارِ، غَيْرُ ثِقَةٍ فِي الْحُرُوفِ. قُلْتُ: بَلْ قراءته حسنة قَوِيَّةٌ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَفِيهِ لِينٌ. وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عِنْدَمَا بَلَغَهُ مَوْتُهُ أَوِ الَّذِي يَلِيهِ: نَعَى لِي رِجَالٌ، وَالْمُفَضَّلُ منهم ... وكيف تقر العين بعد المفضل؟ ٣٩٦- مفضل بن مهلهل السعدي١، أبو عبد الرحمن الكوفي، أحد الأعلام. - م. ت. ق. عن: بيان بن بشر، منصور، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَالأَعْمَشِ. وَعَنْهُ: حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبَجَلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَفَضْلٍ، وَفِقْهٍ. وَلَمَّا مَاتَ الثَّوْرِيُّ مَضَى أَصْحَابُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ فَقَالُوا: تَجْلِسُ لَنَا مَكَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: رأيت صاحبكم يحمد مجلسه، وأبى أَنْ يَجْلِسَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَقْرَانِ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: ذَاكَ الرَّاهِبُ. يَعْنِي ابْنَ الْمُهَلْهَلِ. قَدِمَ الْيَمَنَ مَعَ سُفْيَانَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: خَرَجَ مَعَ سُفْيَانَ مضاربًا. ووثّقه جماعة. وقال ابن حيّان: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْخُشْنِ ﵀ مِمَّنْ يُفَضَّلُ عَلَى الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَنْجَوَيْهِ: مَاتَ سنة سبع وستين ومائة.

стр. 3608

* الْمُفَضَّلُ بْنُ لاحِقٍ: هُوَ أَقْدَمُ مِنْ هَؤُلاءِ، مَرَّ. * الْمُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ: سَيَأْتِي. ٣٩٧- مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ١، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْعَنَزِيُّ، الْكُوفِيُّ، أَخُو حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: جَائِزُ الْحَدِيثِ، يَتَشَيَّعُ. وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مِنْدَلٌ وَحِبَّانُ مَا بِهِمَا بَأْسٌ. وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ أَرَ أَوْرَعَ مِنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ ﵀. وَعَنْ وَضَّاحِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: احْتُضِرَ مِنْدَلٌ فَقَالَ لِأَخِيهِ حِبَّانَ: تَتَحَمَّلُ عَنِّي دُيُونِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَذُنُوبَكَ. وَكَانَ حِبَّانُ فَصِيحًا مُفَوَّهًا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ: كَانَ يُقَالُ: اسْمُ مَنْدَلٍ عَمْرٌو فَمَاتَ فَرَثَاهُ أَخُوهُ فَقَالَ: عَجَبًا يَا عَمْرُو مِنْ غَفْلَتِنَا ... وَالْمَنَايَا مقبلات عنقا قاصدات نحونا مسرعة ... يتحلّلن إلينا الطُّرُقَا فَإِذَا أَذْكُرُ فِقْدَانَ أَخِي ... أَتَقَلَّبُ فِي فِرَاشِي أَرَقَا وَأَخِي وَأَيُّ أَخٍ مِثْلُ أَخِي ... قد جرى في كلّ خير سبقا

стр. 3609

مَاتَ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي رَمَضَانَ. ٣٩٨- مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ١، الْبَصْرِيُّ. –د. ن. عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَلَفٌ، وَعَفَّانُ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ عَفَّانُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ أَحَدًا قَطُّ، كَانَ يُعَدُّ مِنَ الْبُدَلاءِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أَكْثَرَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. قُلْتُ: قَدْ أَخَرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ. مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٣٩٩- مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ٢ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ. لَهُ عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. وَكَانَ مِنْ أَطْلَبِ النَّاسِ لِلْعِلْمِ فِي زَمَانِهِ، وَلَكِنْ مَاتَ كَهْلا عَنْ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٠- مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحِ بْنِ نُصَيْرٍ٣، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، اللَّخْمِيُّ. -م. ع. عَنْ: أَبِيهِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وعبد الرحمن بن مهديّ،

стр. 3610

وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا الْقَاسِمُ بْنُ هَانِئٍ الْمِصْرِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ. وَكَانَ أَحَدَ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ، وَلَهُ رِئَاسَةٌ وَسُؤْدُدٌ، وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ دِيَارِ مِصْرَ لِلْمَنْصُورِ ستّ سنين وشهرين. وكان ابن بنت مالك الْبَرْبَرِ، اعْتُبِرَ مَوْلِدُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ تِسْعِينَ. قَالَ اللَّيْثُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا أَجْعَلُ فِي حِلٍّ من يقول: موسى بن عليّ، مُصَغَّرٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يُتْقِنُ حَدِيثَهُ، لا يَزِيدُ فِيهِ وَلا يَنْقُصُ. قَالَ: وَكَانَ وَالِيًا عَلَى مِصْرَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ السَّوَادَ، فَقُلْتُ: لِمَ وَلِيتَ مِصْرَ؟ قَالَ: أَكْرَهَنِي الْمَنْصُورُ، وَمَا فَرَقْتُ أَحَدًا كَفَرَقِي إِيَّاهُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِهِ: كَانَ مُوسَى يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَفَدَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَكَانَ أول قدومه مِصْرَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. وَعَنْ طَلْقِ بْنِ السَّمْحِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: مَوْلِدُ مُوسَى سَنَةَ تسعٍ وَثَمَانِينَ. قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَنَا المؤيَّد بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، أَنَا عمر ابن مَسْرُورٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، نَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ، وحرَّم حَرَامَهُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا، فَوَصَلَ مِنْهُ أَقْرِبَاءَهُ وَرَحِمَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، تَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ، وَمَنْ يَكُنْ فِيهِ أربع فلا تنكره، ما رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعَفَافٍ، وَصِدْقُ حديث، وحفظ أمانة" ١.

стр. 3611

قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّ مُوسَى مَاتَ سَنَةَ ثلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٠١- مُوسَى الْهَادِي، الْخَلِيفَةُ١. أَبُو مُحَمَّدٍ، مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَنْصُورِ عبد الله بن محمد عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، الْعَبَّاسِيُّ. جَعَلَهُ أَبُوهُ وليَّ الْعَهْدِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُوهُ انْعَقَدَ الاتِّفَاقُ عَلَى خِلافَتِهِ، وَكَانَ بِجُرْجَانَ، فَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ أَخُوهُ هَارُونُ. مَوْلِدُهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ سبعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَتْ خِلافَتُهُ سَنَةً وَشَهْرًا. وَكَانَ طَوِيلا جَسِيمًا أَبْيَضَ، بِشِفَّتِهِ الْعُلْيَا تقلُّص، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ وَكَّلَ بِهِ فِي الصِّبا خَادِمًا، كُلَّمَا رَآهُ مَفْتُوحَ الْفَمِ قَالَ: مُوسَى أَطْبِقْ، فَيَفِيقُ عَلَى نَفْسِهِ ويضمّ شفته. فَعَنْ مُصْعَبٍ الزُّبيريّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ شَاعِرُ وَقْتِهِ عَلَى الْهَادِي، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً يَقُولُ فِيهَا: تَشَابَهَ يَوْمًا بَأْسُهُ وَنَوَالُهُ ... فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لِأَيِّهِمَا الْفَضْلُ فقال له: أيّما أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ ثَلاثُونَ أَلْفًا مُعَجَّلَةً، أَوْ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَدُورُ فِي الدَّوَاوِينِ؟ قَالَ: تعجِّل الثَّلاثُونَ أَلْفًا، وَتَدُورُ الْمِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: بَلْ تعجَّلان لَكَ جَمِيعًا. قَالَ نِفْطَوَيْهِ: قِيلَ: إِنَّ مُوسَى الْهَادِي قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ: إِنْ أَطْرَبْتَنِي فَاحْتَكِمْ مَا شِئْتَ، فغنَّاه: سُلَيْمَى أَزْمَعَتْ بَيْنَا ... فَأَيْنَ لِقَاؤُهَا أَيْنَا؟ الأَبْيَاتَ. فَأَعْطَاهُ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ درهم.

стр. 3612

قُلْتُ: كَانَ يَتَنَاوَلُ الْمُسْكِرَ وَيَلْعَبُ، وَيَرْكَبُ حِمَارًا فَارِهًا، وَلا يُقِيمُ أبَّهة الْخِلافَةِ، وَكَانَ فَصِيحًا قَادِرًا عَلَى الْكَلامِ، أَدِيبًا، تَعْلُوهُ هَيْبَةٌ، وَلَهُ سَطْوَةٌ وَشَهَامَةٌ. قَالَ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ لِطَائِفِ الْمَعَارِفِ: مُوسَى أَطْبِقْ، هُوَ الْهَادِي. قُلْتُ: مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وسنُّه ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ، وَقَامَ بَعْدَهُ الرَّشِيدُ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: سَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّهُ دَفَعَ نَدِيمًا مِنْ جُرْفٍ عَلَى أُصُولِ قَصَبٍ قَدْ قُطِعَ، فَعَلِقَ النَّدِيمُ بِهِ فَوَقَعَ، فَدَخَلَتْ قَصَبَةٌ فِي مَخْرَجِهِ، فَكَانَتْ سَبَبَ مَوْتِهِ، فَمَاتَا جَمِيعًا. ٤٠٢- مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ١، الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَغَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: ضَعِيفٌ. قَالَ أَبُو حِبَّانَ: صَاحِبُ مَنَاكِيرَ، لا يَشُكُّ الْمُسْتَمِعُ لَهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ إِذَا كَانَ الشَّأْنُ صِنَاعَتَهُ. مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "يَأْتِي زَمَانٌ يَجِدُ الرَّجُلُ نَعْلَ الْقُرَشِيِّ فيقبِّلها وَيَبْكِي"٢. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، نَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "عاقلي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلانِ مِنْ مَدِينَةٍ يَنْزِلانِ جَبَلا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ: وَرْقَانُ، يَجِدَانِ فيه عيشًا ومرعى فيمكثان عشرين سنة،

стр. 3613

وَيُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَهُمَا لا يَعْلَمَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا عَهْدُكَ بِالنَّاسِ؟ فَيَقُولُ: كَعَهْدِكَ، فَيُنْزِلانِ مَعَهُمَا غَنَمَهُمَا، فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى أَوَّلِ مَاءٍ يَجِدَانِ الإِبِلَ وَالْغَنَمَ معطَّلة، لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، وَفِيهَا السِّباع، فَيَقُولانِ: لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَتَوَجَّهَانِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، لا يَمُرَّانِ بِمَاءٍ إِلا وَجَدَاهُ كَذَلِكَ، فَيَأْتِيَانِ مَسْجِدِي، فَيَجِدَانِ الثَّعَالِبَ تَخْتَرِقُ فِيهِ، فَيَقُولانِ: الناس ببقيع المصلَّى، فإذا انتهينا إليه لا يجد أحدًا، فكأني أنظر إليهما وَهُمَا يَحْثُوَانِ التُّرَابَ فِي وُجُوهَ الْغَنَمِ لِيَصْرِفَانِهَا عَنْهُمَا، فَلا تَنْصَرِفُ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا، مَلَكَانِ فَيَسْحَبَانِهِمَا إِلَى الشَّامِ سَحْبًا.... الْحَدِيثَ"١. "حَرْفُ النُّونِ": ٤٠٣- نَافِعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِيلٍ الْقُرَشِيُّ٢، الْجُمَحِيُّ، الْمَكِّيُّ. -ع. سَمِعَ: سَعِيدَ بن أبي هند، وابن أبي مليكة، وعمرو بْنَ دِينَارٍ، وَغَيْرَهُمْ. وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بن أبي مريم، وداود بن عمرو الضَّبّيّ، وَمُحَيْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَبْتٌ ثَبْتٌ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ تسعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ﵀. ٤٠٤- نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ٣. أَحَدُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ الأَعْلامِ، أَبُو رُوَيْمٍ، وَيُقَالُ: أَبُو الْحَسَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو نُعَيْمٍ، مَوْلَى جَعْوَنَةَ بْنِ شَعُوبٍ اللَّيثي، حَلِيفِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وقيل: جعونة حليف العبّاس.

стр. 3614

وَأَصْلُ نَافِعٍ مِنْ أَصْبَهَانَ، وَدَارُهُ الْمَدِينَةُ النَّبَوِيَّةُ. قَالَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى سَبْعِينَ مِنَ التَّابِعِينَ. وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: جَالَسْتُ نَافِعَ بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ الْفُقَهَاءِ الْعُبَّادِ. قُلْتُ: قَرَأَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ، وَمُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ الْهُذَلِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ رُومَانَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ وَأَخَذَ هَؤُلاءِ عَنْ أَصْحَابِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي كِتَابِ طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ. وَالَّذِي وَضَحَ لِي أَنَّ هَؤُلاءِ الْخَمْسَةَ قَرَأُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ مُقْرِئِ الْمَدِينَةِ، وَتِلْمِيذِ أُبَيٍّ. وَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَرَأُوا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: إِنَّ مُسْلِمَ بْنَ جُنْدُبٍ قَرَأَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَعَلِيِّ بْنِ عُمَرَ. قَالَ الْهُذَلِيُّ فِي كَامِلِهِ: كَانَ نَافِعٌ معمَّرًا، أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَلَى النَّاسِ فِي سَنَةِ خمسٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ مَالِكٌ: نَافِعٌ إِمَامُ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قِرَاءَةُ نَافِعٍ سنَّة. وَرَوَى المسيِّبيّ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ أَدْرَكَ عدَّةً مِنَ التَّابِعِينَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَا اجتمع عليه اثنان منهم فَأَخَذْتُهُ، وَمَا شذَّ فِيهِ وَاحِدٌ تَرَكْتُهُ، حَتَّى أَلَّفْتُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ. وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ يُوجَدُ مَنْ فِيهِ رِيحُ الْمِسْكِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَفَلَ فِي فيَّ. قَالَ اللَّيث بْنُ سَعْدٍ: حَجَجْتُ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَإِمَامُ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْمَدِينَةِ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ. قُلْتُ: رَأَسَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ شُيُوخِهِ الْخَمْسَةِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَعَنِ الأَعْرَجِ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَالِ فِي الْحَدِيثِ. قَرَأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ، مِنْهُمْ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَوَرْشٌ، وَقَالُونُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ المسيّبيّ.

стр. 3615

وَحَدَّثَ عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وليَّنه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقِيلَ: إِنَّ نَافِعًا كَانَ أَسْوَدَ بَصَّاصًا، وَكَانَ طَيِّبَ الأَخْلاقِ، فِيهِ مِزَاحٌ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ فَقَالَ: لَهُ عَنِ الأَعْرَجِ نُسْخَةٌ نَحْوُ مِائَةِ حَدِيثٍ، وَلَهُ نُسْخَةٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزِّناد، عَنِ الأَعْرَجِ، وَلَهُ مِنَ التَّفَارِيقِ قَدْرَ خَمْسِينَ حَدِيثًا، وَلَمْ أَرَ لَهُ شَيْئًا مُنْكَرًا. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تسعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٥- نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الْكَلاعِيُّ الْمِصْرِيُّ١، أَبُو يَزِيدَ. -م. د. ن. ق. عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَعُقَيْلِ بْنِ يُونُسَ، وَعُقَيْلٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْحَافِظُ: كَانَ مِنْ ثِقَاتِ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٠٦- نَافِعٌ، أَبُو هُرْمُزَ الْبَصْرِيُّ٢، الْجَمَّالُ، مَوْلَى بَنِي سُلَيْمٍ. يُقَالُ: اسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ. رَوَى عَنْ: أنس، وعن عطاء بن أبي رباح.

стр. 3616

وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وحَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَشَيْبَانُ بْنُ فرُّوخ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى عَنْ عَطَاءٍ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ، نَا نافع أبو هرمز، عن أنس مرفوعًا: "آلُ مُحَمَّدٍ كُلٌّ تَقِيٌّ"١، وَبِهِ مَرْفُوعًا: "اعْمَلْ لوجهٍ وَاحِدٍ يَكْفِيكَ الْوُجُوهَ كُلَّهَا"٢. * نَجِيحٌ، أَبُو مَعْشَرٍ. يَأْتِي بِالْكُنْيَةِ. ٤٠٧- نَصْرُ بْنُ حَرْبٍ المهلَّبيّ، الأَمِيرُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سبعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٨- نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ٣، أَبُو جَزْءٍ، الْبَاهِلِيُّ، الْبَصْرِيُّ. عَنْ: قَتَادَةَ، وَمَنْصُورٍ، وَأَيُّوبَ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَطَائِفَةٌ. مُجْمَعٌ عَلَى تَرْكِهِ، وَقَدِ اتُّهِمَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: سَكَتُوا عَنْهُ، يعني أهملوه. مات سنة سبعين ومائة.

стр. 3617

٤٠٩- النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ١، الْبَاهِلِيُّ، مَوْلاهُمُ الْجَزَرِيُّ، الْحَرَّانِيُّ، أَبُو رَوْحٍ. -د. ت- وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو. رأى أبا الطُّفيل. وروى عن: مجاهد، وعمر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعكرمة، ومكحول، ونافع، وغيرهم. وعنه: الثَّوريّ، وأبو أسامة، ووكيع، وأبو صالح عبد الغفار بن داود، ويحيى الوحاظيّ، وأبو جعفر النُّفيليّ، وجماعة. وثّقه ابن معين. وقال أحمد: ما أرى به بأسا. وقال عمرو بن خالد الحراني: نَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ بِمَكَّةَ عَلَى أَبِي الطُّفيل، فَمَسَسْتُ جِلْدَهُ، فَكَانَ أَلْيَنَ شَيْءٍ. وَقَالَ النُّفيليّ: مَاتَ النَّضر سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤١٠- نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيّ٢ –ق. عَنِ: الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَرَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ. قَالَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ: كَذَّابٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: متروك.

стр. 3618

"حرف الْهَاءِ": ٤١١- هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ١. عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِفَضَائِلِ الْقُرْآنِ سُورَةً سُورَةً٢. رَوَاهُ عَنْ سَلامٍ الطَّوِيلِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ الْغُزِّيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَلا يُعْرَفُ هَارُونُ، وَلَعَلَّهُ الآفَةُ. ٤١٢- هَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ٣، أَبُو عبد الله، الأزديّ، مولاهم، البصريّ، الأعور. -خ. م- صاحب القراءة وَالْعَرَبِيَّةِ. كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، وَاشْتَغَلَ وَبَرَعَ وَسَادَ. روى عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَثَابِتٍ، وَبُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، وَطَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وحيّان بْنُ هِلالٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَالتَّبُوذَكِيُّ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ الأَصْمَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَكَانَ رَأْسًا فِي النَّحْوِ، وَالْقِرَاءَةِ. رَوَى أَنَّ رَجُلا نَاظَرَهُ يَوْمًا فَقَطَعَهُ هَارُونُ، فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ مَاذَا يَقُولُ، فَقَالَ: أَنْتَ كُنْتَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمْتَ، فَقَالَ: فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ، فَقَطَعَهُ أَيْضًا. وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عبد الله بن أبي إِسْحَاقَ. رَوَى قِرَاءَةَ ابْنِ كَثِيرٍ عَنْهُ، وَتَصدَّرَ لِلإِقْرَاءِ. ٤١٣- هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ٤، الْبَجَلِيُّ، الْكُوفِيُّ. -ع- أحد الأثبات.

стр. 3619

عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمَنْصُورٍ الأَعْمَشِ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ، وَأُسَيْدٌ الْجَمَّالُ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤١٤- هُذَيْلُ بْنُ بِلالٍ الْفَزَارِيُّ١، الْمَدَائِنِيُّ. رَأَى زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ. وَرَوَى عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّانِ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَآخَرُونَ. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. ٤١٥- الْهُذَيْلُ بْنُ الْحَكَمِ٢، أَبُو الْمُنْذِرِ، الأَزْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ. عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ. وَعَنْهُ: مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٤١٦- هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ٣، الْبَصْرِيُّ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. -ت. ق. رَوَى عَنْ: أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، وَالْحَسَنِ، ومحمد بن كعب القرظي، وعمر بن عبد العزيز، وجماعة. وعنه: وكيع، وزيد بن الحباب، وعثمان بن الهيثم، وعبيد الله القواريري، وشيبان بن فروخ، وعدّة. ضعّفه أحمد، والناس.

стр. 3620

وقال النسائي، وغيره: متروك. وقال ابن حبان: كان يروي الموضوعات عَنِ الثِّقَاتِ. * هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَارَّةِ. ٤١٧- هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ١، الْحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْعَوْذِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ، وَقِيلَ: أَبُو بَكْرٍ. عن: الحسن، وعطاء بن أبي رباح، ونافع مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَقَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، وَجَمَاعَةٍ وَعَنْهُ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَالْحَوْضِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَوْقِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَفَّانُ، وَحَجَّاجٌ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَحَدَ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبْتٌ فِي كُلِّ مَشَايِخِهِ. وَأَمَّا يَحْيَى الْقَطَّانُ، فَكَانَ لا يَرْضَى حِفْظَهُ. قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سعيد يتسخف بِهَمَّامٍ، مَا رَأَيْتُ يَحْيَى أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعَهُ فِيهِ. قُلْتُ: أَمَّا هَمَّامٌ فَاحْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ بِلا نِزَاعٍ بَيْنَهُمْ، وَأَمَّا الآخَرَانِ فَبِخِلافِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَمَّامٌ ثِقَةٌ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الرَّأْسَ يَقُولُ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، مَا تَقُولُ فِي هَمَّامٍ؟ فَقَالَ: كِتَابُهُ صَالِحٌ، وحفظه لا يسوى

стр. 3621

شَيْئًا. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ هَمَّامٌ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَكَانَ يَحْيَى لا يَرْضَى كِتَابَهُ وَلا حِفْظَهُ، وَلا يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرْعَرَةَ يَقُولُ لِيَحْيَى: ثَنَا عَفَّانُ، عَنْ هَمَّامٍ. قَالَ: اسْكُتْ، وَيْلَكَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ وَافَقَهُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَحَادِيثِ. عَفَّانُ: كَانَ هَمَّامٌ لا يَكَادُ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ، وَلا يَنْظُرُ فِيهِ، وَكَانَ يُخَالَفُ فِيهِ فَلا يَرْجِعُ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَنَظَرَ فِي كُتُبِهِ فَقَالَ: يَا عَفَّانُ، كُنَّا نُخْطِئُ كَثِيرًا فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى. وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ هَمَّامًا يَقُولُ: مَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ إِلا وَأَنَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُرِيدَ بِهِ اللَّهَ، إِلا هَذَا الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: هَمَّامٌ فِي قَتَادَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ. ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ، وَهَمَّامٍ، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يَرْوِي عَنْ أَبَانٍ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ، وَأَنَا هَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَبَانٌ ثِقَةٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ هَمَّامٌ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤١٨- الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ١، الْبَصْرِيُّ، الْبَكَّاءُ، الْحَنَفِيُّ، وَيُقَالُ: هُوَ كُوفِيٌّ. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعِمْرَانَ الْقَصِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَشُجَاعُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَأَدْهَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وطائفة.

стр. 3622

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْهُ فَقَالَ: تُرِكَ حديثه. وكان أبو حاتم بن حيّان الْبُسْتِيُّ يَقُولُ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْبَكَّائِينَ، يَرْوِي الْمُعْضِلاتِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَرَوَى هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ قَالَ مَلَكَاهُ: يَا رَبِّ إِلَى أَيْنَ نذهب؟ فيقول: اذهبا إلى قبر عبدي سّحاني وَكَبِّرَانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"١. "حَرْفُ الْوَاوِ": ٤١٩- وَرْقَاءُ٢. –ع. هُوَ الإِمَامُ الثَّبْتُ، أَبُو بِشْرٍ، وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كُلَيْبٍ، الْيَشْكُرِيُّ، الْخُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ، الْكُوفِيُّ، نَزِيلُ الْمَدَائِنِ. عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ الأزرق، وشبابة، وأبو الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَقَبِيصَةُ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِوَرْقَاءَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَى مِثْلَهُ حَتَّى تَرْجِعَ. وَقَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ: دَخَلْنَا عَلَى وَرْقَاءَ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ لابْنِهِ: اكْفِنِي رَدَّ السَّلامِ، لا تَشْغَلُونِي عَنْ رَبِّي .

стр. 3623

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ السجستانيّ، عن ورقاء في أبي نجيج فَقَالَ: وَرْقَاءُ صَاحِبُ سُنَّةٍ، إِلا أَنَّهُ فِيهِ إِرْجَاءٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: تَكَلَّمُوا فِي حَدِيثِهِ عَنْ مَنْصُورٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ حَدِيثَ مَنْصُورٍ مِنْ وَرْقَاءَ؟ قَالَ: لا يُسَاوِي شَيْئًا. ٤٢٠- الْوَلِيدُ بْنُ كَامِلٍ١، أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَجَلِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْحِمْصِيُّ. -د. تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ، لَهُ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْمَازِنِيِّ، وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَنَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ. وَكَنَّاهُ الْبَيْهَقِيُّ. وَقَالَ: أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: شَيْخٌ. ٤٢١- وُهَيْبٌ٢. هُوَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ، وُهَيْبُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَجْلانَ، الْبَاهِلِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ، الْكَنَانِيُّ. أَحَدُ الأَعْلامِ. عَنْ: مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، وَأَبِي حَازِمٍ، وَحُمَيْدٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعُقْبَةَ بْنِ مُوسَى، وَمَنْصُورِ بْنِ صفية، وأيّوب السخيتانيّ، وخيثم بْنِ عِرَاكٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ عُلَيَّةَ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو حَازِمٍ، وَمُسْلِمٌ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَخَلْقٌ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ مِنْ أَبْصَرِ أَصْحَابِهِ بِالْحَدِيثِ والرجال.

стр. 3624

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ شُعْبَةَ أَعْلَمَ بِالرِّجَالِ مِنْهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: سُجِنَ وُهَيْبٌ فَذَهَبَ بَصَرُهُ، وَكَانَ ثِقَةً حُجَّةً، يُمْلِي حِفْظَهُ، وَكَانَ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ فِي تَارِيخِهِ: نَا مُوسَى قَالَ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: إِنَّ وُهَيْبَ بْنَ خَالِدٍ يَزْعُمُ أنّ عليّ بن زيد كَانَ لا يَحْفَظُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وُهَيْبٌ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يُجَالِسَ عَلِيًّا! إِنَّمَا كَانَ يُجَالِسُ عَلِيًّا وُجُوهُ النَّاسِ. قُلْتُ: صَدَقَ وُهَيْبٌ، وَمَا أَجَابَ حَمَّادٌ بِطَائِلٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: ابْنُ عُلَيَّةَ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَثْبَتُ مِنْ وُهَيْبٍ. قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يَخْتَارُ وُهَيْبًا عَلَى إِسْمَاعِيلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَاشَ وُهَيْبٌ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْهَرَوِيِّ: أَنَّ وُهَيْبًا تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. "حرف الْيَاءِ": ٤٢٢- يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ الزَّيَّاتُ١، الْكُوفِيُّ، أَبُو خَلَفٍ. عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ عِرَابٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ الْفُقَهَاءِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ يُفْتِي برأي أبي حنيفة. وروى الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْس بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ الحديث. ٤٢٣- يحيى بن أزهر٢، البصريّ. -د.

стр. 3625

عَنْ: عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، وَأَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ الْقَاسِمِ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ. كَانَ عَبْدًا صَالِحًا، لَهُ فَضْلٌ. مَاتَ كَهْلا أَوْ شَابًّا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٤٢٤- يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الأَسَدِيُّ١. عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ. ٤٢٥- يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ الدِّمَشْقِيُّ٢. عَنْ: أَبِيهِ. وَعَنْهُ: الْوَليِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَعَلِيٌّ الْمَدَائِنِيُّ. صَدُوقٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٤٢٦- يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ٣. هُوَ عَالِمُ أَهْلِ مِصْرَ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَافِقِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الْمُفْتِي. -ع- رَوَى عَنْ: بُكَيْرِ بْنِ عبد الله بن الأشج، وجعفر بن ربيعة، وأبي قبيل حُيَيِّ بْنِ هَانِئٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وزيد بن الحباب، وأبو عبد

стр. 3626

الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّه بْن صالح، وسعيد بن عفير، وَغَيْرُهُمْ كَثِيرٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ: ابْنُ جريح بِحَدِيثٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَمِمَّنْ حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَأَشْهَبُ، وَيَحْيَى السَّيْلَحِينِيُّ. وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَيِّئُ الْحِفْظِ. وقال أبو حاتم: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ. قُلْتُ: يَنْفَرِدُ بِغَرَائِبَ كَغَيْرِهِ مِنَ الأَئِمَّةِ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ أَحَدَ الطَّلابِينَ لِلْعِلْمِ. حَدَّثَ عَنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ. وَحَدَّثَ عَنْهُ الْغُرَبَاءُ بِأَحَادِيثَ لَيْسَتْ عِنْدَ الْمِصْرِيِّينَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثْتُ مَالِكًا بِحَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ عنه فقال: كذب، وحدّثت بآخر عنه فقال: كذب. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ دُونَ حَيْوَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ فِي الْحِفْظِ وَالْحَدِيثِ، كَانَ سَيِّئَ الْحِفْظِ. وَذُكِرَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدِيثٌ فِي الْوَتْرِ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ فَقَالَ: هَأْ مَنْ يَحْتَمِلُ هَذَا؟. قُلْتُ: الْحَدِيثُ عِنْدَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى من الوتر: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] ، وفي الثانية بـ ﴿يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾

стр. 3627

[الْكَافِرُونَ: ١] وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [النَّاسِ: ١] ١. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: ذِكْرُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ لا يَصِحُّ. قُلْتُ: فَهَذَا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَمَا أَخْرَجَهُ أَرْبَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ: يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ. قُلْتُ: وَضَعَّفَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ. يُقَالُ: كَانَ قَاضِيًا بِمِصْرَ. وَمِنْ غَرَائِبِهِ أَيْضًا: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ جريح، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلا لِتُخَيِّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّارَ" ٢. فَهَذَا مَعْرُوفٌ بِيَحْيَى. قُلْتُ: هُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُخْرِجْهُ لِنَكَارَتِهِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٢٧- يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ٣، الْحَضْرَمِيُّ، الْكُوفِيُّ. -ت. عَنْ: أَبِيهِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. فِيهِ ضَعْفٌ، وَسَأُعِيدُ تَرْجَمَتَهُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ لاختلافهم في وفاته.

стр. 3628

ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَفَاتَهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَهَذَا وَهْمٌ. وَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمان وستين. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: فِي خِلافَةِ الْهَادِي. وَقَالَ مُطَيَّنٌ الْكُوفِيُّ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٢٨- يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ١، الأَنْصَارِيُّ، الْمَدَنِيُّ، أَبُو قَتَادَةَ. رَوَى عَنْ: يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ الْعُمَرِيِّ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَالْمُقْرِئُ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٢٩- يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، الْبَجَلِيُّ٢، الرَّازِيُّ، أبو عمرو. -د. ق. أَحَدُ الأَعْلامِ الْجِلَّةِ عَلَى ضَعْفِهِ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَبِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَابْنِ طَاوُسٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، وَمُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَوَكِيعٌ، وَجُبَارَةُ بْنُ المفلّس، ومحمد ابن رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ، وَعِدَّةٌ. وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا مِنْ نُبَلاءِ الرِّجَالِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَجَمَاعَةٌ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالدُّولابِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابن معين: ليس بثقة.

стр. 3629

وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: بَلَغَنَا أَنَّهُ رَوَى عِشْرِينَ حَرْفًا فِي خَلْعِ النَّعْلِ عَلَى الطَّعَامِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ يَنْفَرِدُ عَنِ الثِّقَاتِ بِالأَشْيَاءِ الْمَقْلُوبَاتِ الَّتِي إِذَا سَمِعَهَا مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ، سَبَقَ إِلَى قَلْبِهِ أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمِّدَ لَهَا، لِذَلِكَ لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَكَانَ وَكِيعٌ شَدِيدَ الْحَمْلِ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عن صفوان بن سليم، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقي وخُلُقي، وَأَزَانَ مِنِّي مَا أَشَانَ مِنْ غَيْرِي". وَإِذَا اكْتَحَلَ فَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثِنْتَيْنِ، وَوَاحِدًا بَيْنَهُمَا"١. قُلْتُ: لَعَلَّ آفته، عمرو بن الحصين. قال: وأنا أَبُو يَعْلَى، نَا جُبَارَةُ، نَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: إِذَا طَاقَ الْغُلامُ صَوْمَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ رَمَضَانَ"٢. قُلْتُ: وَيَحْيَى وَجُبَارَةُ وَاهِيَانِ. ٤٣٠- يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ٣، النُّكْرِيُّ، الْبَصْرِيُّ. -ت. عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ مَالِكٌ، وَمُسْلِمُ بن إبراهيم، وبشر بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ. ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ. وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عبّاس مرفوعًا: "لو لم تذنبوا

стр. 3630

"لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ، وَكَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَمُ" ١. وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَاتِبٌ يُسَمَّى السِّجِلَّ"٢. أَمَّا هَذَا فَتَابَعَهُ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ. وَهُوَ خَبَرٌ مُنْكَرٌ. ٤٣١- يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ٣، الْبَزَّازُ، الْمَدَنِيُّ. -ن. سَمِعَ: نافعًا، وسعيد الْمَقْبُرِيَّ. وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أوَيْسٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٤٣٢- يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ٤، أَبُو عَقِيلٍ، الْمَدَنِيُّ، الضَّرِيرُ، الْحَذَّاءُ. يَرْوِي عَنْ: بُهَيَّةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَابْنِ سُوقَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَلُوَيْنٌ، وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَقِيلَ: بَلْ هُوَ كُوفِيٌّ. ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ معين: أبو عَقِيلٍ صَاحِبُ بُهَيَّةَ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي خُطْبَةِ صَحِيحِهِ. قَالَ ابْنُ قانع: مات سنة سبع وستين ومائة.

стр. 3631

قُلْتُ: قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا أَبُو عُقَيْلٍ عَنْ بُهَيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وِلْدَانِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: إِنْ شِئْتِ أَسْمَعْتُكِ تَضَاغِيهِمْ فِي النَّارِ"١. هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، يَدْفَعُهُ مَا فِي الصِّحَاحِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ" ٢. ٤٣٣- يَحْيَى بْنُ المهلَّب٣، أَبُو كُدَيْنَةَ الْبَجَلِيُّ، الْكُوفِيُّ. -خ. ت. ن. عَنْ: حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وسهيل بن أبي صالح، ومغيرة بن مقسم. وَعَنْهُ: أَبُو أُسَامَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَفَّانُ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلت الأَسَدِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. ٤٣٤- يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْقُتَبِيُّ، الْبَصْرِيُّ٤. مُقِلٌّ: رَوَى عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٣٥- يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّستريّ٥، الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ، الْبَصْرِيّ -ع. عَنِ: الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي الزُّبير. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَشَيْبَانُ بن فرُّوخ، وهدبة القيسيّ، وخلق.

стр. 3632

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ ثَبْتٌ فِي الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ. وَكَانَ عَفَّانُ يَرْفَعُ أَمْرَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ فِي قَتَادَةَ لَيْسَ بِذَاكَ. رَوَى ابْنُ أبي خَيْثَمَةَ أَنَّهُ مَاتَ فِي المحرَّم سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَيُقَالُ: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ. ٤٣٦- يَزِيدُ بْنُ بَزِيعٍ١، الرَّمْلِيُّ. عَنْ: عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. وَعَنْهُ: أَدْهَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ الْبَغَوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ. ٤٣٧- يَزِيدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ قُبَيْصَةَ بْنِ المهلَّب٢ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، الأَزْدِيُّ، المهلَّبيّ، الأَمِيرُ. وَلِيَ نِيَابَةَ إِفْرِيقِيَّةَ مِنْ قِبَلِ الْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ خمسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ أَخُوهُ رَوْحٌ مُتَوَلِّيًا عَلَى السَّند، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ، نَصَّبَ الرَّشِيدُ رَوْحًا وَالِيًا عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ ثِقَةٌ. قُلْتُ: وَكَذَا ذكره ابن أبي حاتم مختصرًا، فما ذكره لَهُ شَيْخًا وَلا رَاوِيًا. مَاتَ بِإِفْرِيقِيَّةَ فِي ثاني عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٣٨- يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ٣، الْبَلْخِيُّ، أَخُو مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. -ت-ق. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وأبي مجلز لاحق بن حميد.

стр. 3633

وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيلحينيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ دَاوُدَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ غَلَطٌ كَثِيرٌ. وَقَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ: عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: نَزَلَ الْمَدَائِنَ، يَرْوِي عَنْهُ شَبَابَةُ. ٤٣٩- يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ١، أَبُو كَامِلٍ الرَّحبيّ، الصَّنعانيّ، الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ: أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحبيّ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنعانيّ، وَبِلالِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ. ٤٤٠- يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ٢، الدِّمشقيّ، مَوْلَى قُرَيْشٍ. -ت. ق. عن: الزُّهريّ، وسليمان بن حبيب الْمُحَارِبِيِّ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: مَتْرُوكٌ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الدِّمشقيّ. ٤٤١- يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذي عصوان٣، الدّمشقيّ، الدّارانيّ.

стр. 3634

عَنْ: مَكْحُولٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَعَنْهُ: مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. وَثَّقَهُ ابْنُ شَاهِينَ. ٤٤٢- يَزِيدُ بْنُ السِّمط١، الدِّمَشْقِيُّ، الْفَقِيهُ. -ق. عَنْ: قرَّة بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ مَعَ تقدُّمه، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ أَحَدَ الأَئِمَّةِ، حَيَاتُهُ وَرَعٌ وَفِقْهٌ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ. وَضَعَّفَهُ الْحَاكِمُ. وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَّاءَ رَوَى عَنْهُ. وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْهُ. أَبُو مُسْهِرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ عَالِمُ الْجُنْدِ بَعْدَ الأَوْزَاعِيِّ، يَزِيدَ بْنَ السَّمط عَلَى تقلُّل وتعفُّف، مَا تلبَّس مِنَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ، قَالَ: وَمَاتَ فِي حَيَاةِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. ٤٤٣- يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ الْحِمَّانِيُّ٢، الْكُوفِيُّ، أخو قطبة. -خ. م. د. ن. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ وَالأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَإِسْحَاقُ السَّلوليّ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ أحمد.

стр. 3635

٤٤٤- يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ١، النَّوفليّ، الْمَدَنِيُّ. -ق. عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَعَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ. وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَابْنُهُ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. وَهُوَ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، فَهُوَ هَاشِمِيٌّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ. قَالَ أَحْمَدُ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ. ٤٤٥- يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ٢، أَبُو الْحَكَمِ، اللَّيثيّ، الْحِجَازِيُّ، نزيل البصرة. -ت. ق. عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَابْنِ شِهَابٍ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: شَبَابَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فرُّوخ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ عِدَّةَ مَنَاكِيرَ، فَأَوْرَدَ مِنْهَا حَدِيثَ عَمْرِو بن دينار، عن يزيد ابن جُعْدُبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فِي الرِّيحِ الأَذْيَبِ. حَكَمَ ابْنُ عديّ أنّ هذا هو صاحب الترجمة، وما هو بذلك، آخر قديم. وليزيد بن عياض عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَ: "السَّلامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا التَّحِيَّاتُ الطَّيبات المباركات لله، السلاّم عليكم"٣.

стр. 3636

٤٤٦- يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ١. -م. نَقَلَ وَفَاتَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَوَهِمَ، إِنَّمَا تِلْكَ وَفَاةُ ابْنِ أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، مُفْتِي الْمَدِينَةِ. ٤٤٧- يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاءَ٢، أَبُو يُوسُفَ، اللَّيثيّ، ومولاهم المدنيّ. -م. عَنْ: بِلالِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبيّ، والأصمعيّ، وعدّة. وثقة أحمد وغيره وقل ما رَوَى. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٤٨- يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ٣ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ. -خ. م. د. ن. عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَغَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، وَأَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو الْوَلِيدِ وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ. مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٤٩- يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ٤، أَبُو حُذَيْفَةَ، الْبَصْرِيُّ. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ومحمد بن كعب وابن جودان.

стр. 3637

وعنه: يزيد بن هارون، مسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَجَّاجٌ الْفَسَاطِيطِيُّ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. ٤٥٠- يُوسُفُ بْنُ عبدة١، مولى يزيد بن المهلَّب، وأبو عَبْدَةَ الأَزْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ، الْقَصَّابُ. سَمِعَ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ وَثَابِتًا. وَعَنْهُ: يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَبُدَيْلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ مَرَّةً. "الْكُنَى": ٤٥١- أَبُو إِسْحَاقَ الْحُمَيْسِيُّ٢. اسْمُهُ خَازِمُ بْنُ حُسَيْنٍ، لا يَكَادُ يُعْرَفُ بِاسْمِهِ. عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ السّائب. وعنه: أحمدبن يُونُسَ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَجَمَاعَةٌ. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٌ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ضعيف. ٤٥٢- أبو إسرائيل الملائي٣، الكوفيّ. -س.

стр. 3638

اسمه إسماعيل، وقيل: عبد العزيز. عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَفُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَسِيدٌ الْجَمَّالُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَكَانَ يُدَاهِنُ وَيَنَالُ مِنْ عُثْمَانَ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِسُوءِ حِفْظِ أَبِي إِسْرَائِيلَ. وَقَالَ أَحْمَدُ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: وَأَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ تسعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٥٣- أَبُو الأشهب العطارديّ١. -ع. اسمه جعفر بن حيّان البصريّ، الخرّاز، الضّرير. عَنْ: أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، وَأَبِي الْجَوْزَاءِ الرَّبعيّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَبَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ، فَقَدْ أَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ أَنَسٍ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَالْعَجَبُ كَيْفَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَهُوَ مَعَهُ فِي الْبَصْرَةِ؟ وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِيمَا نقل أبو عمر الدَّانِيُّ، عَلَى أَبِي رَجَاءٍ. مَاتَ فِي آخِرِ يوم من شعبان سنة خمسينٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَوَهِمَ خَلِيفَةُ إِذْ جَعَلَ وَفَاتَهُ سنة اثنتين وستّين.

стр. 3639

قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: لَمْ يَلْحَقْ أَبَا الْجَوْزَاءِ. ٤٥٤- أَبُو الأَشْهَبِ النَّخعيّ١. اسْمُهُ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، الْكُوفِيُّ، نَزِيلُ وَاسِطَ. عَنْ: عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَمُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَوَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَغَيْرُهُمْ. مَاتَ كَهْلا. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ مُرَّةُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَتَوَقَّفَ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَضْعِيفِهِ. لَمْ يخرجوا له شيئًا. ٤٥٥- أبو أويس الأصبحي٢ -ع. م. اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْس بن مالك بن عامر المدنيّ. مِنْ بَنِي عَمِّ الإِمَامِ مَالِكٍ، وَزُوِّجَ أُخْتَهُ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، والزُّهريّ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَابْنُهُ الآخَرُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَحُسَيْنٌ المرُّوذيّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ليس به بأس.

стр. 3640

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ، والنَّسائيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ: صَدُوقٌ وَلَيْسَ بحجَّة. وَلابْنِ مَعِينٍ فِيهِ قَوْلانِ: لَيْسَ بحجَّة، وَضَعِيفٌ. مَاتَ سَنَةَ سبعٍ وستّين ومائة. * أبو بردة. -ق. هو عمر بن يزيد التَّميميّ. مَرَّ. ٤٥٦- أَبُو بَكْرِ، بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ١، الْقُرَشِيُّ، السَّبْرِيُّ، الْمَدَنِيُّ، الْفَقِيهُ، قَاضِي الْعِرَاقِ. سَمِعَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، وَشَرِيكَ بْنَ أَبِي نَمِرٍ، وَطَائِفَةً. وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ مَعَ تقدُّمه، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ. روى عبد الله، وصالح بنا أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قال: ليس حديثه بشيء، قدم هَهُنَا فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ، إِنْ أَخَذْتُمْ عَنِّي كَمَا آخُذُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَإِلا فَلا. وَرَوَى مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ: يَا مَالِكُ، مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمَشْيَخَةِ؟ قلت: ابن أبي ذئب، وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجشون، وابن أبي سبرة. وقال النَّسائيّ: متروك الحديث. وأبو سبرة جدُّه، هو ابن أبي رهم العامري، أحد البصريين.

стр. 3641

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ من أحاديثك جياد، فَكَتَبْتُ لَهُ أَلْفَ حَدِيثٍ ثُمَّ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، مَا قَرَأَهَا عَلَيَّ، وَلا قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ، قَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ: عِنْدِي سَبْعُونَ أَلَفَ حَدِيثٍ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ عِنْدِي مِثْلُ ابْنِ أَبِي يَحْيَى. قُلْتُ: وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِي بَكْرٍ، فَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبيريّ: كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ، وَلاهُ الْمَنْصُورُ الْقَضَاءَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، قَالَ: وَكَانَ قَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ مُوسَى الْهَادِي، وَهُوَ وليّ عهد، ووليّ قضاء مكّة لزياد بن عبيد الله، وعاش سِتِّينَ سَنَةً، فَلَمَّا مَاتَ اسْتُقْضِيَ بَعْدَهُ أَبُو يُوسُفَ. وَقَالَ مُصْعَبٌ: خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَلَى صَدَقَاتِ أسد وطيّئ فَقَدِمَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْهَا بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَلَمَّا قُتِلَ أُسِرَ أَبُو بَكْرٍ وَسُجِنَ، فَاسْتَعْمَلَ الْمَنْصُورُ، جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ وقال: إنّ بيننا وبن ابن أبي سبرة رحمًا، وقد أَسَاءَ وَقَدْ أَحْسَنَ الآنَ، فَإِذَا وَصَلْتَ فَأَطْلِقْهُ وَأَحْسِنْ جِوَارَهُ، وَكَانَ الإِحْسَانُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنَّ عبد الله بن الريبع الْحَارِثِيَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَمَا شَخَصَ عِيسَى بْنُ مُوسَى وَمَعَهُ الْعَسْكَرُ، فَعَاثُوا بِالْمَدِينَةِ وَأَفْسَدُوا، فَوَثَبَ عَلَيْهِ سُودَانُ الْمَدِينَةِ وَالرِّعَاعُ فَقَتَلُوا جُنْدَهُ وَطَرَدُوهُمْ، وَنَهَبُوا مَتَاعَ ابْنِ الرَّبِيعِ، فَخَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِئْرَ المطَّلب يُرِيدُ الْعِرَاقَ عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَسَرَ السُّودان السِّجْنَ وَأَخْرَجُوا أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَجْلَسُوهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَرَادُوا كَسْرَ قُيُودَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: لَيْسَ عَلَى هَذَا فَوْتٌ، دَعُونِي حَتَّى أَتَكَلَّمَ، فَتَكَلَّمَ فِي أَسْفَلِ الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَحَذَّرَهُمُ الْفِتْنَةَ، وَذَكَّرَهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ، وَوَصَفَ عَفْوَ الْمَنْصُورِ عَنْهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى كَلامِهِ، وَتَجَمَّعَ الْقُرَشِيُّونَ، فَخَرَجُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَضَمِنُوا لَهُ مَا ذَهَبَ لَهُ وَلِجُنْدِهِ. وَكَانَ قَدْ تَأَمَّرَ عَلَى السُّودَانِ وَثِيقٌ الزِّنْجِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الكبار، لم يَزَلْ يَخْدَعُهُ حَتَّى دَنَى مِنْهُ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ، وأمر معه فأوثقوه في الحديد، ورجي أبو بكر

стр. 3642

إِلَى الْحَبْسِ حَتَّى قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَأَطْلَقَهُ وَأَكْرَمَهُ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمَنْصُورِ فَاسْتَقْضَاهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٥٧- أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مقدَّم١، الْبَصْرِيُّ، مَوْلَى ثَقِيفٍ. وهو والد محمد بن أبي بكر، لم يدركه ابنه، وهو أخو عمر، ومحمد. وحديث قَلِيلٌ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ كَهْلا. رَوَى عَنْ: حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ. أَخَذَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ ومائة. ٤٥٨- أبو بكر الهذلي٢. اسمه سلمى بن عبد الله بن سلمى الْبَصْرِيُّ. كَانَ فِي صَحَابَةِ الْمَنْصُورِ وَكَانَ إِخْبَارِيًّا علامة. روى عن: الحسن، ومحمد، ومعاذة العدوية، وعكرمة، والشعبي، وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وشبابة بن سوَّار، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، لقيه بمكة، وجماعة. لم يرضه يحيى القطان. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد: ضعيف. وقال البخاري: ليس بالحافظ عندهم.

стр. 3643

وأما غندر فقال: كذاب. يقال: مات سنة سبعٍ وَسِتِّينَ. ٤٥٩- أَبُو بَكْرٍ النَّهشليّ١، الْكُوفِيُّ. -م. ت. ن. ق. فِي اسْمِهِ أَقْوَالٌ، وَلا يَرِدُ إِلا بِالْكُنْيَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ المغلَّس، وَطَائِفَةٌ. وثّفه أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ. وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ وَكِيعٌ: أَبُو بَكْرِ بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي القطّاف. مات يَوْمِ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَاسْمُهُ على الأصح: عبد الله. وقد تكلّم في ابن حبّان فقال: كان شيخًا فَاضِلا، غَلَبَ عَلَيْهِ التقشُّف حَتَّى صَارَ يهمُّ وَلا يَعْلَمُ، وَيُخْطِئُ الْحِفْظَ وَالْفَهْمَ، فَبَطَلَ الاحْتِجَاجُ بِهِ. قُلْتُ: دَعْ عَنْكَ الْخَطَابَةَ، فَالرَّجُلُ حجَّة قد وثّقه إمام الْفَنِّ، واحتجَّ بِهِ مُسْلِمٌ. قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ النهَّشليّ رَجُلا صَالِحًا، كَانَ فِي مَرَضِهِ يَثِبُ إِلَى الصَّلاةِ وَلا يَقْدِرُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ فِي عُذْرٍ، فَيَقُولُ: أُبَادِرُ طَيَّ الصَّحِيفَةِ. * أَبُو الْجَمَلِ الْيَمَامِيُّ. اسْمُهُ أَيُّوبُ: مَرَّ. ٤٦٠- أَبُو جنَّاب البصريّ٢، القصّاب.

стр. 3644

وَقَدْ تَقَدَّمَ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ. فَالْقَصَّابُ. اسْمُهُ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْحَرَشِيُّ. رَأَى زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، وَسَمِعَ مِنْ مَطَرِ بْنِ طَهْمَانَ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيُونُسُ المؤدِّب، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غِيَاثٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ سنة سبعين ومائة، وعاش فيما قال ابن معين مائة وست وستّين سنة وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَسِتِّينَ سَنَةٍ. وَلَوُ كَانَ كَذَلِكَ لعدَّ فِي الصَّحابة، مَعَ مَنْ وُلِدَ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٦١- أَبُو حَفْصٍ١. هُوَ عُمَرُ بْنُ الْعَلاءِ الْمَازِنِيُّ، الْبَصْرِيُّ. -خ- أَخُو الإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو. يُقَالُ: اسْمُهُ عُمَرُ. يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. خرَّج لَهُ الْبُخَارِيّ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَنِينِ الْجِذْعِ. وَلَهُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ: أَبُو عَمْرٍو، وَمُعَاذٌ، وَأَبُو سُفْيَانَ. وَقَدْ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ حَنِينُ الْجِذْعِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ نَافِعٍ. فَلَعَلَّهُ هُوَ هُوَ، وَإِلا فَالْحَدِيثُ عِنْدَ معاذ، وأبي حفص. ٤٦٢- أبو حمزة السُّكري٢. –ع. هو محمد بن ميمون المروزيّ الحافظ. عَنْ: زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَجَابِرٍ الجعفيّ، وسليمان الأعمش، والكوفييّن.

стр. 3645

مَا أَعْلَمُهُ رَوَى عَنْ غَيْرِهِمْ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَعِدَّةٌ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ من ثقات النّاس، ولم يَكُنْ يَبِيعُ السُّكر، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحَلاوَةِ كَلامِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: أَرَادَ جَارٌ لِأَبِي حَمْزَةَ السُّكريّ أَنْ يَبِيعَ دَارَهُ، فَقِيلَ لَهُ: بِكَمْ؟ فَقَالَ: أَلْفَيْنِ، وَثَمَنُ الدَّارِ أَلْفَيْنِ جِوَارُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَمْزَةَ، فَوَجَّهَ إِلَى جَارِهِ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ فَقَالَ: لا تَبِعْ دَارَكَ. وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً إِلا أَنْ يَكُونَ لِي ضَيْفٌ. وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ مُجَابَ الدَّعوة. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ جِيرَانِهِ يَحْسِبُ مَا أَنْفَقَ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ أبو حمزة بِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَقُولُ: وَنَحْنُ أَصِحَّاءُ. مَاتَ أَبُو حَمْزَةَ سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ، أَوْ سَنَةَ سبعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٦٣- أَبُو حَمْزَةَ الأُبُلِّيُّ، الْعَطَّارُ١. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، اسْمُهُ إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ جَدُّ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. وَعَنْهُ: الأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فرُّوخ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ حَسَنَ الْحَدِيثِ. وَضَعَّفَهُ الْفَلاسُ وَقَالَ: كَانَ شَدِيدَ الْقَوْلِ فِي القدر. ٤٦٤- أبو الربيع البصريّ، السمّان٢. -ت. ق. أشعث بن سعيد.
следующие страницы →