← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

المجلد الحادي عشر الطبقة الثامنة عشرة أحداث سنة إحدى وسبعين ومائة ... بسم الله الرحمن الرحيم: الطبقة الثامنة عشرة: أحداث سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ: فِيهَا مَاتَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الْمَدِينِيُّ، وَحِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، بِخُلْفٍ، وَخَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا، وَأَبُو الْمُنْذِرِ سَلامٌ الْقَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، وَعَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّمَّاحُ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْبَصْرِيُّ، بِخُلْفٍ، وَيَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبِيُّ، فِي قَوْلٍ، وَأَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ عَبْدُ رَبِّهِ، فِيهَا أَوْ فِي الآتِيَةِ. عَزْلُ الْفَضْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَوَفَاتُهُ: وَفِيهَا قَدِمَ الأَمِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ مَعْزُولا عَنْ نِيَابَةِ خُرَاسَانَ، فَصَيَّرَهُ الرَّشِيدُ عَلَى خَتْمِ الْخِلافَةِ، وَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ مَاتَ، فَدَفَعَ الْخَاتَمَ إِلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ مَعَ الْوِزَارَةِ١. ضَرْبُ عُنقِ أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ: وَفِيهَا أَمَرَ الرَّشِيدُ أَبَا حَنِيفَةَ بْنَ قَيْسٍ فَضَرَبَ عُنقَ أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُحَمَّدِ بْنِ فَرُّوخٍ٢. إِخْرَاجُ الرَّشِيدِ الْعَلَوِيِّينَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ: وَفِيهَا أَخْرَجَ هَارُونُ الرَّشِيدُ مَنْ كَانَ بِبَغْدَادَ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، سِوَى الْعَبَّاسِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العباس ابن الإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَكَانَ أَبُوهُ حَسَنٌ فِي مَنْ أُخْرِجَ٣. سَفَرُ الْخَيْزُرَانِ لِلْحَجِّ: وفي رمضان سارت السَّيِّدَةُ الْخَيْزُرَانُ لِلْحَجِّ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ. وَأَقَامَتِ الْخَيْزُرَانُ بِمَكَّةَ نَحْوَ الشهر.

стр. 3677

أحداث سنة اثنتين وسبعين ومائة، أحداث سنة ثلاث وسبعين ومائة: أحداث سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ: فَمَاتَ فِيهَا: الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ بِالْكُوفَةِ، وَرَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ الْبَصْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، بِخُلْفٍ، وَصَاحِبُ الأَنْدَلُسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلِ الأُمَوِيُّ، وَابْنُ عَمِّ الْمَنْصُورِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَابْنُ عَمِّهِ الآخَرُ الْفَضْلُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، بِخُلْفٍ. وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُغِيرَةَ الْمِصْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنُ كهيل، بخلف. إمارة عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَهْدِيِّ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ: وَفِيهَا عَزَلَ الرَّشِيدُ عَنْ أَرْمِينِيَّةَ يَزِيدَ بْنَ مَزْيَدٍ الشَّيْبانِيَّ، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْمَهْدِيِّ١. الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ: وَحَجَّ بِالنَّاسِ يَعْقُوبُ بْنُ المنصور. أحداث سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ: مَاتَ فِيهَا: إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْخُلْقَانِيُّ، وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، وَأُمُّ الرَّشِيدِ الْخَيْزُرَانُ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، وَالسَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ الشَّاعِرُ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَطُلَيْبُ بْنُ كَامِلٍ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَالأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَاضِي مَرْوٍ نُوحٌ الْجَامِعُ. الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ: وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ هَارُونُ الرَّشِيدُ٢. إِمَارَةُ الْعَبَّاسِ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَى خُرَاسَانَ: وَعُزِلَ عَنْ إِمْرَةِ خُرَاسَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْعَثَ، وَأُمِّرَ وَلَدُ الْمَعْزُولِ الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ٣.

стр. 3678

أحداث سنة أربع وسبعين ومائة، أحداث سنة خمس وسبعين ومائة: أحداث سنة أربع وسبعين ومائة: فممات: بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ الْمِصْرِيُّ، وَالأَمِيرُ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبِيُّ، وَقَاضِي مِصْرَ وَعَالِمُهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَنُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَيَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، بِخُلْفٍ. الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ: وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ أَيْضًا أَمِيرُ المؤمنين. أحداث سَنَةُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ: فَمَاتَ فِيهَا: حَرَمُ بْنُ أَبِي حَرَمٍ الْقُطَعِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ الْوَاسِطِيُّ، وَالْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، فِيمَا قِيلَ، وَقَدْ مَرَّ، وَخَشَّافٌ الْكُوفِيُّ فَقِيهُ مِصْرَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ الْمَسْعُودِيُّ الْكُوفِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَقِيهُ مِصْرَ، والهِقْل بْنُ زِيَادٍ، فِي قَوْلٍ. عَقْدُ الْبَيْعَةِ لِمُحَمَّدٍ الأَمِينِ: وَفِيهَا كَانَ عَقْدُ الْبَيْعَةِ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ لابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ مُحَمَّدٍ، وَلُقِّبَ بِالأَمِينِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسُ سِنِينَ, فَكَانَ هَذَا أَوَّلُ وَهْنٍ١ جَرَى فِي دَوْلَةِ الإِسْلامِ مِنْ حَيْثُ الإِمَامَةِ, حَرَصَتْ أُمُّهُ زُبَيْدَةُ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ حَتَّى تَمَّ ذَلِكَ, وَأَرْضَوُا

стр. 3679

الْعَسْكَرَ بِأَمْوَالٍ عَظِيمَةٍ، فَسَكَتُوا١. ظُهُورُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ بِالدَّيْلَمِ: وَفِيهَا صَارَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الْعَلَوِيُّ إِلَى بِلادِ الدَّيْلَمِ، ثُمَّ تَحَرَّكَ هُنَاكَ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُ وَطَلَبَ الْخِلافَةَ, وَأَسْرَعَ إِلَيْهِ الشِّيعَةُ مِنَ الأَمْصَارِ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ الرَّشِيدُ وَأُبْلِسَ، وَاشْتُغِلَ عَنِ الشُّرْبِ وَاللَّهْوِ، وَنَدَبَ لِحَرْبِهِ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ فِي خَمْسِينَ أَلْفًا مِنَ الْخُرَاسَانِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِمُ الذَّهَبَ الْعَظِيمَ، فَانْحَلَّتْ عَزَائِمُ يَحْيَى الْمَذْكُورِ، وَطَلَبَ الصُّلْحَ وَالأَمَانَ، فَسُرَّ بذَلِكَ الرَّشِيدُ وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْكِبَارَ، وَنَفَّذَهُ مَعَ تُحَفٍ وَهَدَايَا وَمَالٍ جَلِيلٍ، فَفَرِحَ يَحْيَى وَاطْمَأَنَّ، وَوَفَدَ عَلَى الرَّشِيدِ، فَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ وَعَطَايَاهُ٢. ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدُ سَجَنَهُ، فَاعْتَلَّ، فَقِيلَ سُقِيَ السُّمَّ، وَلَمْ يَصِحُّ. وَيُقَالُ: حَبَسَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَيُطْلِقُهُ. وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي وَصَلَ إِلَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الرَّشِيدِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ. خَبَرُ الْيَمِينِ الَّذِي أَقْسَمَهُ الزُّبَيْرِيُّ وَالْعَلَوِيُّ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ افْتَرَى٣ عَلَيْهِ لِبُغْضِهِ لِلطَّالِبِيَّةِ، وَزَعَمَ أنَّهُ طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ، فَبَاهَلَهُ يَحْيَى بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ وَقَامَ، فَمَاتَ الزُّبَيْرِيُّ لِيَوْمِهِ, وَكَانَ يَحْيَى قَدْ طَلَبَ مُبَاهَلَتَهُ وَشَبَّكَ يَدَهُ فِي يَدِهِ وَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ لَمْ يَدْعُنِي إِلَى الْخِلافِ وَالْخُرُوجِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا، فَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَقُوَّتِي وَاسْخَتْنِي بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. قَالَ: فَتَلَجْلَجَ٤ الزُّبَيْرِيُّ وَقَالَهَا, وَلَمَّا قَالَ يَحْيَى مِثْلَهُ ما تلجلج٥.

стр. 3680

هَيَاجُ الْعَصَبِيَّةِ بِالشَّامِ: وَفِيهَا هَاجَتِ الْعَصَبِيَّةُ بِالشَّامِ بين القيسية واليمانية, كان كَبِيرُ النَّزَارِيَّةِ يَوْمَئِذٍ الأَمِيرُ أَبُو الْهَيْذَامِ الْمُرِّيُّ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ عَدَدٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ عَلَى إِمْرَةِ الشَّامِ مُوسَى ابْنُ وَلِيِّ الْعَهْدِ عِيسَى بْنِ مُوسَى، فَاسْتَعْمَلَ الرَّشِيدُ عَلَى الشَّامِ مُوسَى بْنَ يَحْيَى الْبَرْمَكِيَّ، فَقَدِمَ وَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ١. إِمَارَةُ الْغِطْرِيفِ بْنِ عَطَاءٍ عَلَى خُرَاسَانَ: وَفِيهَا عَزَلَ الرَّشِيدُ عَنْ خُرَاسَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا خَالَهُ الْغِطْرِيفَ بْنَ عَطَاءٍ. إِمَارَةُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ عَلَى مِصْرَ: وَأَمَّرَ عَلَى دِيَارِ مِصْرَ جَعْفَرَ بن يحيى البرمكي٢.

стр. 3681

أحداث سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ: فِيهَا مَاتَ: أَبُو وَكِيعٍ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الرُّؤَاسِيُّ، وَالْقَاضِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، بِخُلْفٍ، وَصَالِحُ بْنُ الْخَلِيفَةِ الْمَنْصُورِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. الْحَرْبُ بَيْنَ الْيَمَانِيَّةِ وَالْقَيْسِيَّةِ فِي الشَّامِ: وَفِيهَا هَاجَ الْحَرْبُ بِالشَّامِ بَيْنَ الْيَمَانِيَّةِ وَالْقَيْسِيَّةِ، وَاشْتَدَّ الْخَطْبُ١، وَنَشَأَتْ بَيْنَهُمْ أَحْقَادٌ وَإِحَنٌ إِلَى وَقْتِنَا، وَبَقِيَ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ دِمَاءٌ يَهِيجُونَ لَهَا كُلَّ حِينٍ. فَتْحُ مَدِينَةِ دِبْسَةَ: وَفِيهَا فُتِحَتْ مَدِينَةُ دِبْسَةُ، وَلَهَا قِصَّةٌ يَطُولُ شَرْحُهَا, افتتحها الأمير عبد الرحمن ابن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ، وَمَعَهُ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ هبيرة الفزاري.

стр. 3682

أحداث سنة سبع وسبعين ومائة، أحداث سنة ثمان وسبعين ومائة: أحداث سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ: فِيهَا مَاتَ: شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الْمَدِينِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ الزَّاهِدُ، فِيمَا قِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، الْحَنَفِيُّ الْيَمَامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ الْحَرَّانِيُّ، وَهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ الْهَرَوِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ مُعْتِقُ أَبِي عَوَانَةَ. وِلايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَلَى مِصْرَ: وَفِيهَا عَزَلَ الرَّشِيدُ جَعْفَرَ الْبَرْمَكِيَّ عَنْ مِصْرَ بِإِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ١. وِلايَةُ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى عَلَى خُرَاسَانَ: وَعَزَلَ حَمْزَةَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ خُرَاسَانَ، وَوَلاهَا الْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى الْبَرْمَكِيَّ، مَعَ سِجِسْتَانَ وَالرِّيِّ٢. الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ: وَفِيهَا حَجَّ الرَّشِيدُ بِالنَّاسِ٣. أحداث سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ: فِيهَا مَاتَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ الْكُوفِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَالصَّحِيحُ قَبْلَ هَذَا بِعَشْرِ سِنِينَ، وَعُلَيْلَةُ بْنُ بَدْرٍ الْبَصْرِيُّ، وَعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بِالْمِصِّيصَةِ، ومفضل بن يونس، يقال فيها.

стр. 3683

فِتْنَةُ الْحَوْفِيَّةِ بِمِصْرَ: وَفِيهَا هَاجَتِ الْحَوْفِيَّةُ بِدِيَارِ مِصْرَ مِنْ قَيْسٍ وَقُضَاعَةَ، فَوَثَبُوا بِنَائِبِ الرَّشِيدِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ فَقَاتَلُوهُ، فَوَجَّهَ الرَّشِيدُ جَيْشًا مَعَ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ فَخَمَدَتِ الْفِتْنَةُ١. وِلايَةِ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَلَى مِصْرَ: ثُمَّ وَلَّى مِصْرَ هَرْثَمَةَ بْنَ أَعْيَنَ، ثُمَّ عُزِلَ بَعْدَ شَهْرٍ بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ الْهَاشِمِيِّ٢. فِتْنَةُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ: وَفِيهَا وَثَبَتْ أَهْلُ الْمَغْرِبِ فَقَتَلُوا مُتَولِّيَ إِفْرِيقِيَا الْفَضْلَ بْنَ رَوْحِ بْنِ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبيَّ، وَطَرَدُوا مَنْ عِنْدَهُمْ مِنْ آلِ الْمُهَلَّبِ، فَبَادَرَ إِلَيْهَا هَرْثَمَةُ بْنُ أَعْيَنَ، وَكَانَ شُجَاعًا مَهِيبًا، فَذَلُّوا وَأَذْعَنُوا بِالطَّاعَةِ٣. تَفْوِيضُ أُمُورِ الْمَمَالِكِ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ: وَفِيهَا فَوَّضَ الرَّشِيدُ جَمِيعَ أُمُورِ مَمَالِكِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيِّ. خُرُوجُ الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ الشَّارِي: وَفِيهَا خَرَجَ بِالْجَزِيرَةِ الْوَلِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الشَّارِي٤ مُحَكِّمًا، يَعْنِي قَالَ: لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ, وَفَتَكَ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَازِمِ بْنِ خُزَيْمةَ بِنَصِيبِينَ، وَسَارَ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ، إِلَى أَنْ جَاءَ الْخَبَرُ بِمَوْتِهِ٥. مَسِيرُ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى إِلَى خُرَاسَانَ: وَفِيهَا سَارَ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ إِلَى خُرَاسَانَ فَعَدَلَ في الناس، وأحسن السيرة، وتهيأ للجهاد فغزوا مَا وَرَاءَ النَّهْرِ, وَاسْتَخْدَمَ جَيْشًا عَظِيمًا. وَفِيهِ يَقُولُ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْجُودَ مِنْ لَدُنِ آدَمَ ... تَحَدَّرَ٦ حَتَّى صَارَ فِي رَاحَةِ الْفَضْلِ إِذَا مَا بَنُو الْعَبَّاسِ تَرَامَتْ سَمَاؤُهُمْ ... فَيَا لَكَ مِنْ هَطْلٍ وَيَا لَكَ مِنْ وَبْلِ وَلِمَرْوَانَ فِيهِ عِدَّةُ قَصَائِدَ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ, فَنَالَ مِنَ الْفَضْلِ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَقِيلَ إِنَّ الأَمِيرَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ جِبْرِيلَ سَارَ مَعَ الْفَضْلِ إِلَى خُرَاسَانَ، فَعَقَدَ لَهُ عَلَى سِجِسْتَانَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى كَابُلَ فَغَزَا وَفَتَحَ وَغَنِمَ، فَوَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ سَبْعَةُ آلافِ أَلْفٍ, فَلَمَّا رَجَعَ الْفَضْلُ مِنْ خُرَاسَانَ بَعْدَ أَنْ مَهَّدَهَا تَلَقَّاهُ الرَّشِيدُ وَالدَّوْلَةُ، فَكَانَ رُبَّمَا وَصَلَ الرَّجُلَ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِخَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَإِنَّهُ كَانَ سَخِيًّا.

стр. 3684

أحداث تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ: فِيهَا مَاتَ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ الْحِمْصِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الإِمَامُ، وَفَقِيهُ دِمَشْقَ هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الْخَارِجِيُّ، وَأَبُو الأَحْوَصُ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ. إِمَارَةُ مَنْصُورِ الْحِمْيَرِيِّ عَلَى خُرَاسَانَ: وفيها ولي إمرة خُرَاسَانَ مَنْصُورُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورِ الْحِمْيَرِيُّ١. خُرُوجُ الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ مِنْ جَدِيدٍ: وَفِيهَا رَجَعَ الْوَلِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الشَّارِي بِجُمُوعِهِ مِنْ نَاحِيَةِ أَرْمِينِيَّةَ إِلَى الْجَزِيرَةِ، وَقَدِ اشْتَدَّتْ بَلِيَّتُهُ وَكَثُرَ جَيْشُهُ، فَسَارَ لِحَرْبِهِ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدَ الشَّيْبَانِيُّ، فَرَاوَغَهُ٢ يَزِيدُ ثُمَّ الْتَقَاهُ عَلَى غِرَّةٍ بقرب هيت فقتله ومزق جمعه٣.

стр. 3685

وَفِي ذَلِكَ تَقُولُ الْفَارِعَةُ أُخْتُ الْوَلِيدِ: أَيَا شجر الخابور ما لك مُورِقًا ... كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ فَتًى لا يُحِبُّ الزَّادَ إِلا مِنَ التُّقَى ... وَلا الْمَالَ إِلا مِنْ قِنًى وَسُيُوفِ حَلِيفُ الندى ما عاش يرض به الندى ... فإن مات لم يرضى النَّدَى بِحَلِيَفِ أَلا يَا لِقَوْمِي لِلْحِمَامِ وَلِلْبِلَى ... وَلِلأَرْضِ هَمَّتْ بَعْدَهُ بِرُجُوفِ أَلا يَا لِقَوْمِي لِلنَّوَائِبِ١ وَالرَّدَى ... وَدَهْرٍ مُلِحٍّ بِالْكَلامِ عَنِيفِ فَإِنْ يَكُ أَرْدَاهُ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ... فَرُبَّ زُحُوفٍ لفها بزحوف عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ وَقْفًا فَإِنَّنِي ... أَرَى الْمَوْتَ وَقَّاعًا بِكُلِّ شَرِيفِ عُمْرَةُ الرَّشِيدِ وَحَجُّهُ: وَفِيهَا اعْتَمَرَ الرَّشِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَدَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ إِلَى أَنْ حَجَّ، وَمَشَى مِنْ بُيُوتِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ٢. إِمْرَةُ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَلَى الْمَغْرِبِ: وَفِي رَبِيعِ الأَوَّلِ قَدِمَ هَرْثَمَةُ بْنُ أَعْيَنَ أَمِيرًا عَلَى الْقَيْرَوانِ وَالْمَغْرِبِ فَأَمَّنَ النَّاسَ وَسَكَنُوا وَأَحْسَنَ سِيَاسَتَهُمْ, وَكَانَتْ لَهُ هَيْبَةٌ عَظِيمَةٌ, فَبَنَى الْقَصْرَ الْكَبِيرَ الْمُلَقَّبَ بِالْمَنِسْتِيرِ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَبَنَى سُورَ طَرَابُلْسَ الْمَغْرِبِ, ثُمَّ إِنَّهُ رَأَى كَثْرَةَ الأَهْوَاءِ وَالاخْتِلافِ بِالْمَغْرِبِ فَطَلَبَ مِنَ الرشيد أن يعفيه, وألح في ذلك.

стр. 3686

أحداث سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ: فِيهَا مَاتَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ الْوَاعِظُ، وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِئُ، وَرَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ، وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، بِخُلْفٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ الْمَكِّيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَصَاحِبُ الأَنْدَلُسِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ، وَأَبُو الْمُحَيَّاهِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّمِيمِيُّ، وَيُقَالُ: فِيهَا مَاتَ سِيبَوَيْهِ شَيْخُ النَّحْوِ. هَيَاجُ الْعَصَبِيَّةِ بِالشَّامِ: وَفِيهَا هَاجَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ قَيْسٍ وَيَمَنَ بِالشَّامِ، وَتَفَاقَمَ الأَمْرُ، وَعَظُمَ الْخَطْبُ١. استيطان الرشيد بالرقة: وَفِيهَا سَارَ الرَّشِيدُ إِلَى الْمَوْصِلِ، ثُمَّ إِلَى الرَّقَّةِ مُدَّةً، وَعَمَّرَ بِهَا دَارَ الْمُلْكِ. الزَّلْزَلَةُ بِمِصْرَ: وَفِيهَا كَانَتِ الزَّلْزَلَةُ الْعُظْمَى سَقَطَ فِيهَا رَأْسُ مَنَارَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ٢. خُرُوجُ خُرَاشَةَ الشَّيْبَانِيِّ: وَفِيهَا خَرَجَ خُرَاشَةُ الشَّيْبَانِيُّ مُحَكِّمًا بِالْجَزِيرَةِ، فَقَتَلَهُ مُسْلِمُ بْنُ بَكَّارٍ الْعُقَيْلِيُّ. خُرُوجُ الْمُحَمِّرَةُ بِجُرْجَانَ: وَفِيهَا خَرَجَتِ الْمُحَمِّرَةُ بِجُرْجَانَ، هَيَّجَهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ زِنْدِيقٌ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَمْرَكِيُّ، فَقُتِلَ بِأَمْرِ الرَّشِيدِ بِمَرْوٍ. اسْتِخْلافُ الرَّشِيدِ لِلأَمِينِ عَلَى بَغْدَادَ: وَفِيهَا اسْتَخْلَفَ الرَّشِيدُ عَلَى بَغْدَادَ وَلَدَهُ الأَمِينَ. الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمِ: وَحَجَّ بِالنَّاسِ مُوسَى بن عيسى العباسي. والله أعلم.

стр. 3687

تراجم هذه الطبقة مرتبة على حروف الْمُعْجَمِ: "حَرْفُ الأَلِفِ": ١- إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدِ الرُّؤَاسِيُّ الْكُوفِيُّ١ -خ. م. ت. ن- شَيْخٌ ثِقَةٌ. يروي عن: إسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وهشام بن عُرْوَةَ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ. وعنه: شهاب بن عباد، وإسحاق بن منصور السلولي، وزكريا بن عدي، وغيرهم. مات سنة ثمان وسبعين ومائة. ٢- إبراهيم بن سعيد المديني٢. روى عَنْ: نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي الإِحْرَامِ. وَعَنْهُ: زَكَرِيَّا زَحْمَوَيْهِ، وَقُتَيْبَةُ. ٣- إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الْمَدَنِيُّ٣. خ. د. عَنْ: أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ وعنه: ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَبَّاسِيُّ الْهَاشِمِيُّ٤. وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ لِلْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ مِصْرَ لِلرَّشِيدِ، وَتَزَوَّجَ بِأُخْتِ الرَّشِيدِ عَبَّاسَةَ. حَكَى عنه: ابن وهب.

стр. 3688

يُرْوَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمَهْدِيِّ قَالَ: تَأَخَّرَ جِبْرِيلُ بْنُ بِخْتَيْشُوعَ عَنِ الرَّشِيدِ فَشَتَمَهُ، فَقَالَ: تَشَاغَلْتُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ لِأَنَّهُ يَمُوتُ, فَبَكَى وَجَزَعَ وَلَمْ يَأْكُلْ. فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ الْبَرْمَكِيُّ: جِبْرِيلُ أَعْلَمُ بِطِبِّ الرُّومِ، وَابْنُ بَهْلَةَ أَعْلَمُ بِطِبِّ الْهِنْدِ. قَالَ: فَبَعَثَ الرَّشِيدُ بِابْنِ بَهْلَةَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَرَجِعَ وَحَلَفَ لَهُ إِنَّهُ لا يَمُوتُ فِي عِلَّتِهِ, فَأَكَلَ الرَّشِيدُ وَسَكَنَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا جَاءَهُ الْمَوْتُ فبَكَى، يَعْنِي الرَّشِيدَ، وَقَالَ: ابْنُ عَمِّي فِي الْمَوْتِ وَأَنَا آكُلُ وَأَتَمَتَّعُ، ثُمَّ تَقَيَّأَ١ مَا أَكَلَ, وَبَكَّرَ لِحُضُورِ الْجِنَازَةِ إِلَى دَارِ إِبْرَاهِيمَ, فَأَتَاهُ ابْنُ بَهْلَةَ فَقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُطَلَّقَ نِسَائِي وَتُعْتَقَ أَرِقَّائِي، ابْنُ عَمِّكَ لَمْ يَمُتْ فَقَامَ الرَّشِيدُ مَعَهُ، فَنَخَسَهُ ابْنُ بَهْلَةَ بِمَسَلَّةٍ تَحْتَ ظُفْرِهِ، فَحَرَّكَ يَدَهُ, ثُمَّ أَمَرَ بِنَزْعِ الْكَفَنِ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَا بِمِنْفَخَةٍ وَكُنْدُسٍ، فَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ، فَعَطَسَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ، فَرَأَى الرَّشِيدَ فَأَخَذَ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا. فَقَالَ: كَيْفَ حَالُكَ؟. فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ فِي أَلَذِّ نَوْمَةٍ، فَعَضَّ شَيْءٌ إِصْبَعِي فَآلَمَنِي. قَالَ: ثُمَّ عُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ وَزَوَّجَهُ بِعَبَّاسَةَ أُخْتِهِ، وَوَلاهُ إِمْرَةَ مِصْرَ وَبِهَا مَاتَ, فَكَانُوا يَقُولُونَ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ وَدُفِنَ بِمِصْرَ، مَنْ هُوَ؟. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: حَدَّثَنِي أَخِي مُحَمَّدٌ قَالَ: دَخَلَ عَبَّادٌ الْخَوَّاصُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ وَهُوَ أَمِيرُ فِلَسْطِينَ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: عِظْنِي. قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الأَعْمَالَ مِنَ الأَحْيَاءِ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِهِمْ مِنَ الْمَوْتَى، فَانْظُرْ مَاذَا يُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَمَلِكَ, فَبَكَى إِبْرَاهِيمُ. قِيلَ: مَاتَ بِمِصْرَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. أَرَّخَهُ ابْنُ يُونُسَ. ٥- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شَيْبَانَ الْعَنْسِيُّ٢، بنون، الدمشقي. عن: زيادة بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، وَعَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَيُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَالْهَيْثَمُ بن خارجة، وهشام بن عمار، وجماعة.

стр. 3689

قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ. وقال أَبُو مُسْهِرٍ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: يُكَنَّى أَبَا إِسْمَاعِيلَ. وَقِيلَ: أَبُو أُمَيَّةَ. ٦- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ١. أَبُو رِزَامٍ الرَّاسِبِيُّ, بَصْرِيٌّ مُقِلٌّ. عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَكَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، وَغَيْرُهُمَا. مَا ضَعَّفَهُ أَحَدٌ. ٧- آدَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ٢. شَاعِرٌ مَاجِنٌ ثُمَّ إِنَّهُ نَسَكَ وَقَدْ تَوَهَّمَ فِيهِ الْمَهْدِيُّ الزَّنْدَقَةَ لِمُجُونِهِ وَقَوْلِهِ فِي الْخَمْرِ: اسْقِنِي وَاسْقِ خَلِيلَيَّ ... فِي مَدَى اللَّيْلِ الطَّوِيلِ قَهْوَةً صَهْبَاءَ صِرْفًا ... سُبِيَتْ مِنْ نَهْرِ بِيلِ قُلْ لِمَنْ يُلْحَاكَ فِيهَا ... مِنْ فَقِيهٍ أَوْ نَبِيلِ أَنْتَ دَعْهَا وَارْجُ أُخْرَى ... مِنْ رَحِيقِ السَّلْسَبِيلِ فَضُرِبَ ثَلاثَمِائَةِ سَوْطٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُقِرُّ عَلَى نَفْسِي بِبَاطِلٍ، وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ بِاللَّهِ طَرْفةَ عَيْنٍ، وَلَكِنِّيَ كُنْتُ فَتًى أَشْرَبُ النَّبِيذَ. ثُمَّ إِنَّهُ صَلُحَ حَالُهُ. سامحه الله تعالى. ٨- إسحاق بن إبراهيم٣ -د. ت. ق- أبو يعقوب الثقفي الكوفي.

стр. 3690

عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَعَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ عُمَيْرٍ. أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ يَرْوِي عَنْهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَعَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَوَى عَنِ الثقات ما لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. ٩- إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ١. أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الْكِنْدِيُّ. رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُصْعَبٍ، وَسَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. يعقوب بن محمد الزهري: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ، نَا نُوحُ بْنُ أَبِي بِلالٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ قِبَاءٍ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ"٢. ١٠- إِسْحَاقُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ٣. يَرْوِي عَنِ: ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وغيره.

стр. 3691

وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. ١١- إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيُّ١. هُوَ غَيْرُ ابْنِ عُقْبَةَ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ فِي الْمَاضِينَ. رَوَى عَنْ: شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ صَاحِبُ الرَّقِيقِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَأَيْتُهُ مُسْتَقِيمَ الْحَدِيثِ. ١٢- إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ٢. هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ, الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ، مَوْلَى الأَنْصَارِ, مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَطَبَقَتِهِمْ, وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَى نَافِعٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ، وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ وَالْحَدِيثِ. وَقِيلَ: بَلْ كُنْيَتُهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلامِ الْبِيكَنْدِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السكوني، ومحمد بن زنبور، وداوود بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ. وَكَانَ أَقْرَأُ مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ نَافِعٍ, وَهُوَ آخِرُ أَصْحَابِ شَيْبَةَ وَفَاةً, وَسَكَنَ بَغْدَادَ يُؤَدِّبُ عليًّا ولد المهدي.

стр. 3692

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، هُوَ أَثْبَتُ مِنَ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَمِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ. قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ: أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ؛ وَقَرَأْتُ عَلَى عِيسَى بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ قَالا: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ: قَالَ ابْنُ الْمُقَيَّرِ إِجَازَةً: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ، نَا أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الأَزْهَرِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من اقْتَنَى كَلْبًا إِلا كَلْبَ ضَارِيَةٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ" ١. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَقَدْ أَخَذَ الْقُرْآنَ عَنْهُ: الْكِسَائِيُّ، وَالدُّورِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ داود الْهَاشِمِيُّ، وَأَسْنَدَ لَهُمْ قِرَاءَتَهُ عَنْ نَافِعٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ثِقَةٌ. ١٣- إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الخلقاني٢ -ع. أبو زياد الكوفي. عن: عاصم الأحوال، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَلُوَيْنُ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ. اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ، فَمَرَّةً قَالَ: ضعيف, ومرة وثقه.

стр. 3693

وَمَرَّةً يَقُولُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُقَارَبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: أَمَّا الأَحَادِيثُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي يَرْوِيهَا فَهُوَ فِيهَا مُقَارَبُ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ يَنْشَرِحُ الصَّدْرُ لَهُ هُوَ شَيْخٌ لَيْسَ يُعْرَفُ، يَعْنِي بِالطَّلَبِ. قَالَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ مُرَّةَ، أَبُو زِيَادٍ الْخُلْقَانِيُّ مَوْلَى بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، كُوفِيٌّ يُلَقَّبُ شَقُوصًا: نَزَلَ بَغْدَادَ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، حَدَّثَنِي خَالِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ الْخُلْقَانِيَّ "شَقُوصًا"١ يَقُولُ: الَّذِي نَادَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ عَبْدَهُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قُلْتُ: إِسْنَادُهَا مُظْلِمٌ, وَلَعَلَّ إِسْمَاعِيلُ شَقُوصًا هَذَا آخَرُ زِنْدِيقٌ لَعِينٌ غَيْرُ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ، فَإِنَّ هَذَا الْكَلامَ لا يَصْدُرُ مِنْ رَافِضِيٍّ، فَضْلا عَنْ مُسْلِمٍ مُبْتَدِعٍ، أَوْ أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ تَابَ وَجَدَّدَ إِسْلامَهُ، أَوْ أَنَّ الرَّاوِي كَذَّبَهَا. تُوُفِّيَ الْخُلْقَانِيُّ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. ١٤- إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ السَّكُونِيُّ٢ -ق. قَاضِي الْمَوْصِلِ. رَوَى عَنْ: ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَغَالِبٍ الْقَطَّانِ. وَعَنْهُ: نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الشعيري، وعيسى غنجار، وآخرون.

стр. 3694

وَهُوَ هَالِكٌ لَيْسَ بِثِقَةٍ, وَيُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، كُوفِيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ يَضَعُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ دَجَّالٌ، لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ. رَوَى عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَبْغَضُ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ الْفَارِسِيَّةُ؛ وَكَلامُ الشَّيَاطِينِ الْخُوزِيَّةُ، وَكَلامُ أَهْلِ النَّارِ الْبُخَارِيَّةُ، وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ"١. ١٥- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ٢. شَيْخُ الإِقْرَاءِ بمكة، أبو إسحاق المكي، مولى بني مَخْزُومٍ. وَيُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ الْقِسْطُ. هُوَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ، وَقَرَأَ عَلَى صَاحِبَيْهِ شِبْلٍ، وَمَعْرُوفٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. وَأَقْرَأَ النَّاسَ مُدَّةً. قَرَأَ عَلَيْهِ: أَبُو الإِخْرِيطِ وَهْبُ بْنُ وَاضِحٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَبْعُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَزِيعٍ. وَسَمِعَ مِنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى اللُّؤْلُؤِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ الْقَلْزُمِيُّ، وَأَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاقِلُونَ لِمَوْتِهِ، فَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ: تِسْعِينَ وَمِائَةٍ، تَصَحَّفَتِ الْوَاحِدَةُ بِالأُخْرَى, وأنا إلى السبعين أميل.

стр. 3695

ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ"١ مُخْتَصَرًا. ١٦- إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ٢. أَبُو سَعْدٍ الْقَيْسِيُّ. عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَنَافِعٍ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَهُوَ غَيْرُ: ١٧- إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ٣. الْمُكَنَّى بِأَبِي مُصْعَبٍ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ إِحْدَى وَتِسْعُونَ سَنَةً. يَرْوِي عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ. ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الذَّهَبِيِّ لِلتَّمَيِيزِ. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي حَازِمٍ الْمَدِينِيِّ. ١٨- إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُخْتَارٍ الْكُوفِيُّ٤. عَنْ: عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ. وَرَأَى مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيُّ، وَبَشِيرُ بْنُ يزيد. قال أبو حاتم: شيخ.

стр. 3696

إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ. فِي الآتِيَةِ. ١٩- إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْيَسَعَ١. أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ. أَخَذَ عَنْ: أَبِي حَنِيفَةَ. وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَجَمَاعَةٌ. وولي قضاء مصر بَعْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: كَانَ مِنْ خَيْرِ قُضَاتِنَا, وَكَانَ مَذْهَبُهُ إِبْطَالُ الأَحْبَاسِ، فَتَبَرَّمَ بِهِ أَهْلُ مِصْرَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: كَانَ فَقِيهًا مَأْمُونًا. قُلْتُ: تَوَلَّى الْقَضَاءَ ثَلاثَةَ أَعْوَامٍ، وَعُزِلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. سَعَى فِي عَزْلِهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، كَذَا قِيلَ، وَهَذَا لا يَسْتَقِيمُ، لِأَنَّ اللَّيْثَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. وَبَلَغَنَا أَنَّهُمْ إِنَّمَا سَعَوْا فِيهِ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ أَحْكَامًا مَا أَلِفُوهَا. ٢٠- أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ الصَّنْعَانِيُّ٢. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ. وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَّارِيُّ. قَالَ: ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَهٌ. ٢١- أُمَيَّةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ. عن: أبي المصبح المقرائي، ومكحول.

стр. 3697

وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَبَقِيَّةُ من الْوَلِيدِ، وَغَيْرُهُمْ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَوَّلَ إِلَى طَبَقَةِ الأَوْزَاعِيِّ. ٢٢- أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ الْيَمَامِيُّ ثُمَّ المدني١. أبو سليمان, وهو أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ. رَوَى عَنِ: الْكُوفِيِّينَ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَآدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبُ الطَّالَقَانِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سعيد، ولوين، وآخرون. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدِيثُهُ يُشْبِهُ حَدِيثَ أَهْلِ الصِّدْقِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: صَالِحٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْس بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. محمد بن جعفر الوحاطي: نَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اشْرَبُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَلا تَسْكَرُوا"٢. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ شَيْءٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أَيُّوبُ بْنُ جَابِرِ بْنِ سَيَّارِ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيُّ السُّحَيْمِيُّ. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، وَبِلالِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ. يخطيء حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ لِكَثْرَةِ وهمه.

стр. 3698

٢٣- أيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ الزُّهْرِيُّ١. أَبُو سَيَّارٍ. عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَشَبَّابَةُ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفُوهُ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَدَنِيٌّ، يَقْلِبُ الأَسَانِيدَ، وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ. وَرَوَى عباس، عن ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الحديث. ٢٤- أيوب بن عتبة٢ -ق. أبو يحيى اليمامي، قَاضِي الْيَمَامَةِ. عَنْ: قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَإِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ بن عامر شَاذَانَ، وَحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إياس، ومحمود بن محمد الظَّفَرِيِّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ: أَكْثَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَكِتَابُهُ صَحِيحٌ عَنْهُ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بالقوي.

стр. 3699

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ١: فِيهِ لِينٌ, حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ فَغَلَطَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا حَتَّى فَحُشَ الْخَطَأُ مِنْهُ, وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالأَلْوَانِ وَالصُّوَرِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِكَ وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ ليُرى بَيَاضُ الأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ سَنَةٍ". الْحَدِيثَ بِطُولِهِ رَوَاهُ عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْهُ، وَهُوَ بَاطِلٌ وَقَدْ مَرَّ أَيُّوبُ فِي طَبَقَةِ السِّتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَنَبَّهْتُ عَلَيْهِ فِي الطَّبَقَةِ الْمَارَّةِ. "حرف الْبَاءِ": ٢٥- الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الكلبي٢ -ق. شامي من أهل ناحية الْقَلَمُونِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعن سعد بْنِ مُسْهِرٍ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُحَمَّدُ بن أبي السَّرِيّ العسقلاني. ضعفه أبو حاتم. وقال ابن عدي: له عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْرَ عِشْرِينَ حَدِيثًا عَامَّتُهَا مَنَاكِيرُ, مِنْهَا: "أَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمُ الْمَاءَ"٣. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ موضوعات.

стр. 3700

قال هشام بن عمار: ذهبنا إليه إِلَى الْقَلَمُونِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الأَفَاعِي. ٢٦- بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْكُوفِيُّ الْمُؤَدِّبُ١. عَنْ: أَبِي روق عطية بن الحارث الهمذاني، وَأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسَدِيُّ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَجُبَارَةَ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. قُلْتُ: مَا خَرَّجُوا لَهُ. ٢٧- بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ٢ -م. د. ن. الإِمَامُ أَبُو أَحْمَدَ الأَزْدِيُّ السَّلِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، الزَّاهِدُ الْعَابِدُ. عَنْ: أَيُّوبَ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَالْجُرَيْرِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَبِشْرٌ الْحَافِيُّ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، وَالْقَوَارِيرِيُّ. وَمِنَ الْقُدَمَاءِ: الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ فِي الْوَرَعِ وَالرِّقَّةِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ للَّهِ مِنْهُ, كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ رَكْعَةٍ. وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: هُوَ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الْمَشَايِخِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ ثِقَةٌ وَزِيَادَةٌ. وَقَالَ غَسَّانُ الْغِلابِيُّ: كَانَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ إِذَا رأيت وجهه ذكرت الآخرة, رجل

стр. 3701

مُنْبَسِطٌ لَيْسَ بِمُتَمَاوِتٍ، ذَكِيٌّ، فَقِيهٌ. وَقَالَ عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: رُبَّمَا قَبَضَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَلَى لِحْيَتِهِ وَيَقُولُ: أَطْلُبُ الرِّئَاسَةَ بَعْدَ سَبْعِينَ سَنَةً. وَعَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قِيلَ لِبِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ: يَسُرُّكَ أَنَّ لَكَ مِائَةَ أَلْفٍ؟ فَقَالَ: لِأَنْ تُنْدَرَ عَيْنَايَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ شَيْخُنَا فِي التَّهْذِيبِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ. كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ رَكْعَةٍ, وَكَانَ قَدْ حَفَرَ قَبْرَهُ وَخَتَمَ فِيهِ الْقُرْآنَ, وَكَانَ وِرْدُهُ ثُلُثَ القرآن. وكان ضيغم صديقًا لَهُ فَمَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ غَسَّانُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي بِشْرٌ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَمِّي فَاتَتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى, وَأَوْصَانِي فِي كُتُبِهِ أَنْ أَغْسِلَهَا أَوْ أَدْفِنَهَا. قَالَ غَسَّانُ: وَكُنْتُ أَرَاهُ إِذَا زَارَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ قَامَ مَعَهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِرِكَابِهِ, فَعَلَ بِي ذَلِكَ كَثِيرًا. رَوَاهَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ غَسَّانَ, ثُمّ قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمَهْدِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْخَالِقِ أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي مَا يَكُونُ, فَإِنْ كَانَ يَعْنِي فَضِيحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَانَ مَنْ يَعْرِفُكَ قَلِيلا. وَثَنَا سَهْلُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ بِشْرٌ يُصَلِّي فَطَوَّلَ، وَرَجُلٌ وَرَاءَهُ يَنْظُرُ، فَفَطِنَ لَهُ, فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: لا يُعْجِبُكَ مَا رَأَيْتَ مِنِّي، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ عَبْدَ اللَّهَ كَذَا وَكَذَا مَعَ الْمَلائِكَةِ. وَعَنْ بِشْرٍ قَالَ: مَا جَلَسْتُ إِلَى أَحَدٍ فَتَفَرَّقْنَا إِلا عَلِمْتُ بِأَنِّي لَوْ لَمْ أَقْعُدْ مَعَهُ كَانَ خَيْرًا لِي. قَالَ سَيَّارٌ: نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: وَجَدْتُ الأَمْرَ أَهْوَنَ مِمَّا كُنْتُ أَحْمِلُ عَلَى نَفْسِي.

стр. 3702

قُلْتُ: مَاتَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ﵀ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. ٢٨- بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَنَّاطُ١ -ق. شَيْخٌ مَجْهُولٌ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، نَعَمْ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ. تَقَوَّى. ٢٩- بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ الْخُشَنِيُّ٢. شَامِيٌّ. رَوَى عَنْ: خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٣٠- بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ الْوَاسِطِيُّ٣. أَبُو ضَيْفِيٍّ. عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْمَقْبُرِيِّ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَطَائِفَةٌ. تَرَكُوهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. فَمِنْ مَنَاكِيرِهِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا بَشِيرٌ، نَا مُجَاهِدٌ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا:

стр. 3703

"مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ عَلَى مَمْلُوكٍ عِنْدَ مَلِيكِ سُوءٍ"١. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَدِمَ فَكَتَبْنَا عَنْهُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُخْطِئُ كَثِيرًا، رَوَى عَنْهُ: قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ. قُلْتُ: كَأَنَّهُ بَقِيَ إِلَى بِضْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. ٣١- بَكْرُ بْنُ حُمْرَانَ الرِّفَاعِيُّ٢. عَنْ: عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَداود بْنِ أَبِي هِنْدٍ. وَعَنْهُ: الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَعَفَّانُ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، وَعَدَّةٌ. مَا عَلِمْتُ بِهِ جَرْحًا. ٣٢- بَكْرُ بْنُ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ٣ -ع. سوى ق. الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمِصْرِيُّ, مَوْلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ. رَوَى عَنْ: أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِريِّ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَجَعْفَرِ بْنِ رَبَيْعَةَ، وَابْنِ عَجْلانَ، وعمرو بن الحارث، وطائفة. وعنه: ابنه إسحاق، وابن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وقتيبة بن سعيد، وآخرون. وكان من الثقات العباد. ولد سنة مائة. قال الحارث بن مسكين: كان ابن القاسم لا يُقَدِّمُ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُضَرٍ مِنْ أَهْلِ الْفُسْطَاطِ أَحَدًا, وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَأَنَا حَدَثٌ، فَحَدَّثَنِي ابْنُهُ إِسْحَاقُ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَبِي يَجْلِسُ فِي الْبَيْتِ عَلَى طِنْفِسَةٍ, مَا كَانَ يَجْلِسُ إِلا على حصير, وكان طويل الحزن.

стр. 3704

وَأَحْيَانًا تَطِيبُ نَفْسُهُ فَيَفْرَحُ، فَرُبَّمَا جَاءَ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ الْمَسْأَلَةَ فَيُعَلِّمَهُ وَيَرْجِعُ إِلَى حَالِهِ وَيَتَغَيَّرُ، ويقول: ما لي وَلِهَذَا؟ فَنَقُولُ لَهُ: أَفَتَصْرِفُهُ؟ فَيَقُولُ: أَوَ يَحِلُّ لِي, أَوَ يَحِلُّ لِي؟ وَرُبَّمَا جَاءَهُ الأَحْدَاثُ يَطْلُبُونَ مِنْهُ الْحَدِيثَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: تَعَلَّمُوا الْوَرَعَ. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَلَّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] ، كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا١، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو داود، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، خَمْسَتُهُمْ عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُمْ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ. مَاتَ بَكْرٌ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. "حرف التَّاءِ": ٣٣- تَمَّامُ بْنُ بَزِيعٍ٢. أَبُو سَهْلٍ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَالْعَاصِي الطُّفَاوِيِّ. وَعَنْهُ: مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ومحمد بن بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ, قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ أَبُو سَهْلٍ السَّعْدِيُّ مَوْلاهُمْ, سَمِعَ: مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، وَالْحَسَنَ، وَالْعَاصَ بن عمر.

стр. 3705

نَا عَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: تَمَّامُ بْنُ بَزِيعٍ الشَّقَرِيُّ. مِنْ حَدِيثِهِ: مَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا تَمَّامُ بْنُ بَزِيعٍ الشَّقَرِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ مَجْلِسٍ شَرَفًا, وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ, وَإِنَّمَا تُجَالِسُونَ بِالأَمَانَةِ وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ فِي الصَّلاةِ"١. الْحَدِيثُ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: رَوَاهُ هِشَامٌ أَبُو الْمِقْدَامِ، وعيسى بْنُ مَيْمُونٍ، وَمُصَارِفُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، ولم يحدث بع عَنْهُ ثِقَةٌ. "حرف الثَّاءِ": ٣٤- ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ٢. أَبُو خَلِيفَةَ الْعَبْدِيُّ, بَصْرِيُّ. رَوَى عَنْ: ثَابِتٍ، وأبي الزبير. وعنه: زيد بْنُ الْحُبَابِ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَآخَرُونَ. نَسبَهُ الْمَدِينِيُّ إِلَى الْكَذِبِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: وَلَحِقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ. "حرف الْجِيمِ": ٣٥- جَابِرُ بْنُ غانم السلفي الخشني٣.

стр. 3706

عَنْ: سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَسَدِ بْنِ وَدَاعَةٍ، وَشَبِيبِ بْنِ نُعَيْمٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. قُلْتُ: لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ. ٣٦- جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ١. أَبُو شَيْخٍ الْفُقَيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْحُبْرَانِيِّ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَوِ ابْنِ سَوَّارٍ. رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الرَّاسِبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ. قَالَ ابْنُ المديني: كتبنا عنه أسامي كان ضَعِيفًا، تَرَكْنَاهُ. وَكَانَ رَأْسًا فِي الْقَدَرِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا لا يُتَابِعُهُ عَلَيْهَا الثِّقَاتُ. ٣٧- الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ٢ ثُمَّ الرَّازِيُّ. عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ، صَالِحُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْهُ: إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الإسفذني، ومحمد بن المعلى.

стр. 3707

٣٨- الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الرُّؤَاسِيُّ١ الْكُوفِيُّ. وَالِدُ وَكِيعٍ، وَنَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ بِبَغْدَادَ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ. رَوَى عن جابر: جابر الجعفي، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسَدَّدٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو داود. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ. وَأَمَّا الْخَطِيبُ فَرَوَى عَنِ الْبَرْقَانِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ الدَّارَقُطْنِيَّ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ الرُّؤَاسِيِّ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. فَقُلْتُ: يُعْتَبَرُ بِهِ؟ قَالَ: لا. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. ٣٩- الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ٢. أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْبَهْرَانِيِّ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، وَبَكْرِ بْنِ زُرْعَةَ صَاحِبِ أَبِي عُتْبَةَ الْخَوْلانِيِّ، وَأَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَرَّازِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خارجة، وهشام بْن عمّار، وسُليمان ابن بِنْت شُرَحْبِيل، وموسى بن أيوب النصيبي.

стр. 3708

قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن مَعِين: لا أَعْرِفُهُ. ٤٠- جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِبِ١. الأَمِيرُ الْهَاشِمِيُّ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: ابْنَاهُ؛ الْقَاسِمُ وَيَعْقُوبُ، وَالأَصْمَعِيُّ. وَكَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا، عَالِمًا فَاضِلا، أَحَدَ الْمَوْصُوفِينَ بِالشَجَاعَةِ وَالْفُرُوسِيَّةِ. مَوْلِدُهُ بِالشَّرَاةِ مِنَ الْبَلْقَاءِ, وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ الْحِجَازِ وَإِمْرَةَ الْبَصْرَةِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْرَمَ أَخْلاقًا وَلا أَشْرَفَ أَفْعَالا مِنْهُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَلِيَ الْبَصْرَةَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَعُزِلَ. وَقَدْ مُدِحَ بِأَشْعَارٍ كَثِيرَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ مَآثِرُ كَثِيرَةٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَقَفَ عَلَى الْمُنْقَطِعِينَ وَأَعْقَابِهِمْ، وَأَوَّلُ مَنْ نَقَلَهُمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَأَمْصَارِهِمْ. وَكَانَ قَدْ عَلِمَ عِلْمًا حَسَنًا. قَالَ خليفة: عزل عبد الله بن الربيع الحارثي عَنِ الْمَدِينَةَ، فَوَلِيَهَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَلاثَ سِنِينَ، وَعُزِلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِالْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ. وَرُوِيَ أَنَّهُ أَجَازَ قُدَامَةَ بْنَ مُوسَى عَلَى ثَمَانِيَةِ أَبْيَاتٍ ثَمَانِمِائَةَ دِينَارٍ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: غَسَّلْتُ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَزَرَرْتُ عَلَيْهِ قَمِيصَهُ حين أَلْبَسْتُهُ الْكَفَنَ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤١- جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ٢ -م. ع.

стр. 3709

الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ, كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ. رَوَى عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَيَزِيدَ الرِّشْكُ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَالْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ. وَعَنْهُ: سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقُتَيْبَةُ، وَبَشِيرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ، وَمُسَدَّدٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَلُوَيْنُ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مِنْ عُبَّادِ الشِّيعَةِ وَصَالِحِيهِمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَلَيَّنَهُ غَيْرُهُ. وَقَدْ حَجَّ وَذَهَبَ إِلَى صَنْعَاءِ الْيَمَنِ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَمَلَ عَنْهُ رَأْيَهُ وَتَشَيَّعَ بِهِ. وَقَدْ قِيلَ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ: تَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ بُغْضًا يَا لَكَ. وَفِي صِحَّةِ هَذِهِ عَنْهُ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَافِضِيًّا، حَاشَاهُ. وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: قَوْلُهُ بُغْضًا يَا لَكَ إِنَّمَا عَنِيَ بِهِ جَارَيْنِ لَهُ، كَانَ قَدْ تَأَذَّى بِهِمَا اسْمُهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قَالَ عَلِيُّ بن المديني: أكثر جعفر بن سليمان عَنْ ثَابِتٍ، وَكَتَبَ عَنْهُ مَرَاسِيلَ فِيهَا مَنَاكِيرُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً فِيهِ ضَعْفٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ لا يُحدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَلا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ, وَكَانَ عِنْدَنَا ثِقَةً. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. فَقَالَ: مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَعَبْدَ الْوَارِثِ فَلا يَقْرَبْنِي, وَكَانَ التَّنُّورِيُّ يُنْسَبُ إِلَى الاعْتِزَالِ، وَكَانَ جَعْفَرُ يُنْسَبُ إِلَى الرفض. وروى عباس، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَسْتَضْعِفُهُ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ: سَمِعْتُ عَمِّي عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فِي مَسْجِدِنَا يَقُولُ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ: رَأَيْتَ أَيُّوبَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَرَأَيْتَ ابْنَ عَوْنٍ؟ قال: نعم.

стр. 3710

قَالَ: فَرَأَيْتَ يُونُسَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ لَمْ تُجَالِسْهُمْ وَجَالَسْتَ عَوْفًا. وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ. كَانَ قَدَرِيًّا وَشِيعِيًّا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ لَهُ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَشِيُّ، كَانَ يَنْزِلُ بِبَنِي ضُبَيْعَةَ، يُخَالِفُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ السَّعْدِيُّ: رَوَى مَنَاكِيرَ، وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ لا يَكْذِبُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: صَحِبَ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، وَمَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، وَأَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَفَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، وَشُمَيْطَ بْنَ عَجْلانَ. رَوَى عَنْهُ، سَيَّارٌ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِلَى ثَابِتٍ عَشْرَ سِنِينَ. وَرَوَى سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ: ثَنَا جَعْفَرٌ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَحْزَنْ خَرِبَ، كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ, لَوْ أَنَّ قَلْبِي يَصْلُحُ عَلَى كُنَاسَةٍ لَذَهَبْتُ حَتَّى أجلس عليها. إن العلم إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ، أَنَا اللَّبَّانُ، أَنَا الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُسَدَّدٌ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّا، فَأَصَابَ عليٌّ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا: إِذَا لَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ. وَكَانَ المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْتُ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيَّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ الْغَضَبُ مِنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: "مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ"؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: "إِنَّ عَلِيَّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي" ١. رَوَاهُ قُتَيْبَةُ، وَبِشْرُ بن هلال، وطائفة، عن جعفر، ولم يتابعه عليه أحد.

стр. 3711

أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَفَّانُ عَنْهُ. وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ فِي صَحِيحِهِ لِنَكَارَتِهِ. مَاتَ جَعْفَرٌ الضُّبَعِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٢- جَمِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ١. بَصْرِيٌّ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَهُوَ طَائِيٌّ. ٤٣- جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ٢ -خ. م. د. ن. أَبُو مُخَارِقٍ، وَقِيلَ أَبُو مِخْرَاقٍ، وَهُوَ أَصَحُّ، الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ. أَحَدُ الثِّقَاتِ, رَوَى عَنْ: نَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَفِيقِهِ. وعنه: ابن أخيه عبد الله بن محمد بْنِ أَسْمَاءَ، وَابْنُ أُخْتِهِ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَمُسَدَّدٌ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ، فَمَا زَادَ فِيهِ عَلَى قَوْلِ يَحْيَى هَذَا. تُوُفِّيَ جُوَيْرِيَةُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

стр. 3712

"حرف الحاء": ٤٤- حاتم بن شفي الهمذاني١. أَبُو فَرْوَةَ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ: مَكْحُولٍ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ٤٥- الْحَارِثُ بْنُ الصَّلْتِ الْمَدَنِيُّ الأَعْوَرُ. الْمُؤَذِّنُ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمُغِيرَةِ. وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَغَيْرُهُمْ. مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. ٤٦- الْحَارِثُ بْنُ عبيد٢ -م. د. ت. أبو قدامة الإيادي البصري. عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. لَيْسَ بِالْمُكْثِرِ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وسعيد بن منصور، ويحيى بن يحيى، ومسدد، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا: لَيْسَ بالقوي.

стр. 3713

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ: هُوَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْفَلاسُ، قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ مِنْ شُيُوخِنَا، وَمَا رَأَيْتُ إلا خيرًا. ٤٧- الحارث بن عمير البصري١ -ع- أبو عمير، نَزِيلُ مَكَّةَ. عَنْ: أَيُّوبَ وَأَبِي طُوَالَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ حَمْزَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ، وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ ضَعَّفَهُ قَبْلَ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ، وَأَجَادَ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ حُمَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أحاديث موضوعة. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عَنِ الأَثْبَاتِ الأَشْيَاءَ الْمَوْضُوعَةَ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ حَدِيثَ: "إِنَّ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَشَهِدَ اللَّهُ، وَالْفَاتِحَةَ، مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ٢. وَحَكَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِوَضْعِهِ, ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ حَدِيثًا فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ، لا يُحْتَمَلُ. ٤٨- الْحُبَابُ بْنُ مُوسَى السَّعِيدِيُّ الْكُوفِيُّ٣. مِنْ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيِّ. لَهُ عَنْ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَعَنْهُ: عُبَيْدُ بْنُ عُمَرَ الْمُحَارِبِيُّ، وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمٌ، وَعَبْدُ الحميد بن صالح.

стр. 3714

٤٩- حبان بن علي العنزي١ -ق. أبو علي الكوفي, أَخُو مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بن عمير، وليث بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زَيَّادٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَلُوَيْنُ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: فَأَخُوهُ؟ قَالَ: صَدُوقٌ. قُلْتُ: أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كِلاهُمَا، وتمرَّى٢، كَأَنَّهُ يُضَعِّفُهُمَا. وَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ: مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ فَقِيهًا أَفْضَلَ مِنْ حِبَّانَ بْنَ عَلِيٍّ. قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ قَدْ أَشْخَصَهُ الْمَهْدِيُّ وَأَخَاهُ مِنَ الْكُوفَةِ, فلما دخلا عليه قال: أيكما مندل؟ قال مِنْدَلٌ: هَذَا حِبَّانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: فِيهِمَا ضَعْفٌ، وَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ. مَاتَ حِبَّانُ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. ٥٠- حُبَيِّبُ بْنُ حُبَيِّبٍ الْكُوفِيُّ٣. مُثْقَلٌ, هُوَ أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ. رَوَى عَنْ: أَبِي إسحاق السبيعي.

стр. 3715

وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. ٥١- حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجِ بْنِ الرُّحَيْلِ الْجُعْفِيُّ١ الْكُوفِيُّ. أَخُو زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَلُوَيْنُ. وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ, يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي كِتَابِ "الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" لِلنَّسَائِيِّ. مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ تقريبًا. ٥٢- حرب بن أبي العالية٢ -د. ن. أبو معاذ البصري. عَنِ: الْحَسَنِ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَبَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَقُتَيْبَةُ، وَلُوَيْنُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ زهير عنه: ضعيف.
следующие страницы →