← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَفَّانُ عَنْهُ. وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ فِي صَحِيحِهِ لِنَكَارَتِهِ. مَاتَ جَعْفَرٌ الضُّبَعِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٢- جَمِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ١. بَصْرِيٌّ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَهُوَ طَائِيٌّ. ٤٣- جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ٢ -خ. م. د. ن. أَبُو مُخَارِقٍ، وَقِيلَ أَبُو مِخْرَاقٍ، وَهُوَ أَصَحُّ، الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ. أَحَدُ الثِّقَاتِ, رَوَى عَنْ: نَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَفِيقِهِ. وعنه: ابن أخيه عبد الله بن محمد بْنِ أَسْمَاءَ، وَابْنُ أُخْتِهِ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَمُسَدَّدٌ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ، فَمَا زَادَ فِيهِ عَلَى قَوْلِ يَحْيَى هَذَا. تُوُفِّيَ جُوَيْرِيَةُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

стр. 3712

"حرف الحاء": ٤٤- حاتم بن شفي الهمذاني١. أَبُو فَرْوَةَ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ: مَكْحُولٍ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ٤٥- الْحَارِثُ بْنُ الصَّلْتِ الْمَدَنِيُّ الأَعْوَرُ. الْمُؤَذِّنُ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمُغِيرَةِ. وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَغَيْرُهُمْ. مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. ٤٦- الْحَارِثُ بْنُ عبيد٢ -م. د. ت. أبو قدامة الإيادي البصري. عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. لَيْسَ بِالْمُكْثِرِ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وسعيد بن منصور، ويحيى بن يحيى، ومسدد، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا: لَيْسَ بالقوي.

стр. 3713

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ: هُوَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْفَلاسُ، قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ مِنْ شُيُوخِنَا، وَمَا رَأَيْتُ إلا خيرًا. ٤٧- الحارث بن عمير البصري١ -ع- أبو عمير، نَزِيلُ مَكَّةَ. عَنْ: أَيُّوبَ وَأَبِي طُوَالَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ حَمْزَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ، وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ ضَعَّفَهُ قَبْلَ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ، وَأَجَادَ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ حُمَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أحاديث موضوعة. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عَنِ الأَثْبَاتِ الأَشْيَاءَ الْمَوْضُوعَةَ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ حَدِيثَ: "إِنَّ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَشَهِدَ اللَّهُ، وَالْفَاتِحَةَ، مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ٢. وَحَكَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِوَضْعِهِ, ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ حَدِيثًا فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ، لا يُحْتَمَلُ. ٤٨- الْحُبَابُ بْنُ مُوسَى السَّعِيدِيُّ الْكُوفِيُّ٣. مِنْ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيِّ. لَهُ عَنْ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَعَنْهُ: عُبَيْدُ بْنُ عُمَرَ الْمُحَارِبِيُّ، وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمٌ، وَعَبْدُ الحميد بن صالح.

стр. 3714

٤٩- حبان بن علي العنزي١ -ق. أبو علي الكوفي, أَخُو مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بن عمير، وليث بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زَيَّادٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَلُوَيْنُ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: فَأَخُوهُ؟ قَالَ: صَدُوقٌ. قُلْتُ: أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كِلاهُمَا، وتمرَّى٢، كَأَنَّهُ يُضَعِّفُهُمَا. وَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ: مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ فَقِيهًا أَفْضَلَ مِنْ حِبَّانَ بْنَ عَلِيٍّ. قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ قَدْ أَشْخَصَهُ الْمَهْدِيُّ وَأَخَاهُ مِنَ الْكُوفَةِ, فلما دخلا عليه قال: أيكما مندل؟ قال مِنْدَلٌ: هَذَا حِبَّانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: فِيهِمَا ضَعْفٌ، وَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ. مَاتَ حِبَّانُ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. ٥٠- حُبَيِّبُ بْنُ حُبَيِّبٍ الْكُوفِيُّ٣. مُثْقَلٌ, هُوَ أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ. رَوَى عَنْ: أَبِي إسحاق السبيعي.

стр. 3715

وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. ٥١- حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجِ بْنِ الرُّحَيْلِ الْجُعْفِيُّ١ الْكُوفِيُّ. أَخُو زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَلُوَيْنُ. وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ, يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي كِتَابِ "الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" لِلنَّسَائِيِّ. مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ تقريبًا. ٥٢- حرب بن أبي العالية٢ -د. ن. أبو معاذ البصري. عَنِ: الْحَسَنِ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَبَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَقُتَيْبَةُ، وَلُوَيْنُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ زهير عنه: ضعيف.

стр. 3716

وَلَهُ فِي الْكِتَابَيْنِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَرْبِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، فَقَالَ: رَوَى عَنْ هُشَيْمٍ، مَا أَدْرِي لَهُ أَحَادِيثَ. فَإِنَّهُ ضَعَّفَهُ. قَالَ الْفَلاسُ: هُوَ حَرْبُ بْنُ مِهْرَانَ. ٥٣- حَزْمُ بْنُ أَبِي حزم مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ١ -خ. هُوَ أَخُو سُهَيْلٍ، بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَمُسدَّدٌ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، وَهُدْبَةُ، وَلُوَيْنُ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ. يَقَعُ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي "جُزْءِ الْمَغَارِ". وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٥٤- الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سَالِمٍ٢ -م. ت. ن. أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ الْكُوفِيُّ. كَانَ وَصِيَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَوَى عَنِ: الأَعْمَشِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ، والطبقة. وعنه: ابن المبارك، ويحيى بن آدم، وابن مهدي، وقبيصة، وأحمد بن يونس، وغيرهم. وثقه ابن معين، والنسائي.

стр. 3717

ومات كهلا١ في سنة اثنتين وسبعين ومائة. له في "صحيح مسلم" حديث واحد. ٥٥- حسين بن عبد الله بن ضميرة الحميري٢ المدني. نزيل ينبع. روى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو مصعب الزهري. قال ابن خزيمة: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَمِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ: أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. سَاقَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَتِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ. قَالَ أَبُو مُصْعَبٌ: تَقَدَّمَ مَالِكٌ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يَصِلُ الصَّفَّ فَوَجَدَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ أَبِيكَ، عَنْ جَدِّكَ، عَنْ عَلِيٍّ، مِنَ الْوِتْرِ. فَذَكَرَهُ لَهُ. وَمَتْنُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يُوتِرُ بِثَلاثٍ: فِي الأُولَى بِالْحَمْدِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ. وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ وَقُلْ يَا أيها الكافرون. وفي الثالثة بالحمد وقل هو والمعوذتين. فَقَالَ مَالِكٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي وَافَقَ وِتْرِي وِتْرَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣. قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُسَيْنًا ثِقَةُ مَالِكٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ داود السِّمْنَانِيُّ: نَا مَهْدِيُّ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا

стр. 3718

مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ هُنَا قَوْمًا يُحَدِّثُونَ يَكْذِبُونَ: حُسَيْنُ بْنُ ضُمَيْرَةَ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ. ٥٦- حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ١ -خ. د. ت. ن. عَنْ: حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. وَعَنْهُ: مُسدَّدٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٥٧- حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -ق. عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يُحْتَجُّ به. ٥٨- حفص المقرئ٣ -ت. ق. هُوَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ الْغَاضِرِيُّ الْكُوفِيُّ, أَبُو عُمَرَ شَيْخُ الْقُرَّاءِ، وَيُقَالُ لَهُ: حَفْصُ بْنُ أَبِي داود، وَكَانَ حُجَّةً فِي الْقِرَاءَةِ، وَاهِيًا فِي الْحَدِيثِ. قَرَأَ عَلَى: زَوْجِ أُمِّهِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ. وَرَوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وابن إسحاق، وكثير بن زاذان، ومحارب بن دثار، وإسماعيل السدي، وليث بن أبي سليم، وطائفة.

стр. 3719

قرأ عليه: عمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، وأبو شعيب القواس، وحمزة بن القاسم، وحسين بن محمد المروذي، وخلف الحداد, وسمى أبو عمرو الداني خلقا ممن أخذ القراءة عَنْ حَفْصٍ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَأَدْهَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ. وَعَمْرُو بْنُ النَّاقِدِ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ. تَرَكُوهُ. وَقَالَ خَلَفٌ الْبَزَّارُ: مَوْلِدُ حَفْصٍ سَنَةَ تِسْعِينَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ جَلَسَ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسَأَلَهُ. قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَاصِمٍ مَرَّاتٍ، وَجَوَّدَهُ. وَكَانَ الْقُدَمَاءُ يَعُدُّونَ حَفْصًا فِي الإِتْقَانِ لِلْحُرُوفِ فَوْقَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَيَصِفُونَهُ بِالضَّبْطِ. وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: حَدَّثَ حَفْصٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ وَجَمَاعَةٍ أَحَادِيثَ بَوَاطِيلَ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ. وَقَالَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: كَانَ حَفْصٌ أَعْلَمَهُمْ بِقِرَاءَةِ عَاصِمٍ. قُلْتُ: إِنَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ الداخل في الحديث لتهاونه به. قال أحمد بن حنبل: نَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: ذَكَرَ شُعْبَةُ حَفْصَ بْنَ سُلَيْمَانَ فَقَالَ: كَانَ يَأْخُذُ كُتُبَ النَّاسِ وَيَنْسَخُهَا, أَخَذَ مِنِّي كِتَابًا فَلَمْ يَرُدَّهُ, وَكَانَ يَسْتَعِيرُ الْكُتُبَ. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَفْصٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: نَا مُحَمَّدٌ، نَا الْحَسَنُ، نَا شَبَّابَةُ قَالَ: قُلْتُ لأبي بكر بن عياش: أبو عمر رَأَيْتَهُ عِنْدَ عَاصِمٍ؟

стр. 3720

فَقَالَ: لا. مَاتَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. ٥٩- حَفْصُ بْنُ صُبَيْحٍ الأَزْرَقُ١. عَنْ: بشير بن زيد، و"عطاء بْنِ السَّائِبِ". وَعَنْهُ: رَبَاحُ بْنُ خَالِدٍ، وَقُبَيْصَةُ بن عقبة، وأبو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. ٦٠- الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ٢. أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ. عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، وَعَاصِمِ بْنَ أَبِي النُّجُودِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ الْخُرَاسَانِيِّ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، وَأَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الزَّمِّيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ. وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ؛ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، تَرَكُوهُ. وَقَالَ ابْنُ عَديٍّ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ. قُلْتُ: مَاتَ فِي حُدُودِ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ يَحْيَى: كَانَ مَرْوَانُ يَقُولُ: أَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ابْنُ ظُهَيْرٍ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ بُسْتَانُ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنِ النجوم التي رآها يوسف أنها

стр. 3721

سَاجِدَةٌ لَهُ, فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَقَالَ: "إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِأَسْمَائِهَا تُسْلِمْ"؟ قَالَ: أَخْبِرْنِي. قَالَ: "حِرْقَانُ، وَطَارِقٌ، وَالذَّيَّالُ، وَذُو الْكَنَفَاتِ، وَذُو الْفُرُعِ، وَوَثَّابٌ، وَعَمُودَانُ، وَقَابِسٌ، وَالصَّرُوحُ، وَالْمُصَبِّحُ، وَالْفُلَيْقُ، وَالضِّيَاءُ، وَالنُّورُ". يَعْنِي أَبَاهُ وَأُمَّهُ رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: هَذِهِ وَاللَّهِ أَسْمَاؤُهَا١. ٦١- الحكم بن عبد الله بن خطاف٢ -ق. أبو سلمة العاملي الأزدي، وقيل: الدمشقي. عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَعُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ. وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَعِدَّةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَذَّابٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. ٦٢- الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ٣ -ق. بَصْرِيٌّ نَزَلَ مِصْرَ. رَوَى عَنْ: أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بكير. فيه لين. ٦٣- الحكم بن عمرو٤.

стр. 3722

وَيُقَالُ: ابْنُ عُمَرَ الرُّعَيْنِيُّ الْحِمْصِيُّ. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ، فَهُوَ بِهَذَا الاعْتِبَارِ تَابِعِيٌّ. وَعَنْ: عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، وَيَحْيَى بْنُ "صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ"، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. "أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ المنعم"، بن أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ أَنَّ أَبَا الْفَتْحِ الْبَيْضَاوِيَّ أَخْبَرَهُمْ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ, أَبُو الْحُسَيْنِ أحمد بن محمد البزاز، أَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ إِمْلاءً سَنَةَ ثلاثين ومائتين: نا الحكم بن عمرو وقال: صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ يَقْرَؤُهَا. ٦٤- الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ١. أَبُو مُحَمَّدٍ الواسطي. عن: خالد الحذاء، وسيار أَبِي الْحَكَمِ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَيَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ. وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ: كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ. وَقَالَ أَبُو داود: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُخَالِفُ الثِّقَاتِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَمِثْلُهُ يَحْيَى بْنُ فُضَيْلٍ، وَالْبَاقُونَ فُضَيْلٌ، بِضَمٍّ مُعْجَمَةٍ. ٦٥- الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الثَّقَفِيُّ الْعُقَيْلِيُّ٢ -ن. ت.

стр. 3723

كُوفِيٌّ نَزَلَ دِمَشْقَ. وَرَوَى عَنْ: قَتَادَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو مسهر، والهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَادِيسِيُّ. وَكَانَ شَرِيفَ النَّفْسِ متعففًا. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ الْحَكَمُ فَقِيرًا فَيُدْعَى إِلَى الطَّعَامِ وَهُوَ جَائِعٌ، فَيَلْبَسُ مِطْرَفَ خَزٍّ عَتِيقًا، ثُمَّ يَدْخُلُ الْعُرْسَ فَيُبَارِكُ وَلا يَأْكُلُ. وَكَانَ عَسِرًا فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ إِنَّهُ انْبَسَطَ. وَكَانَ مُؤَاخِيًا لِأَبِي حَنِيفَةَ. وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: أَقْبَلَ الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ يُرِيدُ مِنْدَلا، فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُ مَنْدَلٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ؟ قَالَ: كَانَ وَاللَّهِ خِيَارُ الْخِيَرَةِ، أَمِيرُ الْبَرَرَةِ، قتيل الفجرة، منصور النضرة، مَخْذُولُ الْخَذَلَةِ, أَمَّا خَاذِلُهُ فَقَدْ خُذِلَ، وَأَمَّا قَاتِلُهُ فَقَدْ قُتِلَ، وَأَمَّا نَاصِرُهُ فَقَدْ نُصِرَ. قَالُوا لَهُ: فَعَلِيٌّ خَيْرٌ أَمْ مُعَاوِيَةُ؟ قَالَ: بَلْ عَلِيٌّ ﵁. قَالُوا: فَأَيُّهُمَا كَانَ أَحَقُّ بِالْخِلافَةِ؟ قَالَ: كَانَ أَحَقُّ بِالْخِلافَةِ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ خَلِيفَةً. أَبُو مُسْهِرُ: نَا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: مَنْ أَغْرَقَ فِي الْحَدِيثِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَابًا، فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ أَحَدُكُمْ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ، وَلْيَحْتَرَفْ حَذَرَ الْفَاقَةِ. الأَصْمَعِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: يُقَالُ خَمْسَةٌ قَبِيحَةٌ: الْفُتُوَّةُ فِي الشُّيُوخِ، وَالْحِرصُ فِي الزُّهَّادِ، وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ فِي ذَوِي الْحَسَبِ، وَالْبُخْلُ فِي ذَوِي الْمَالِ، وَالْحِدَّةُ فِي السُّلْطَانِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الثَّقَفِيُّ لا يحتج به.

стр. 3724

٦٦- حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ١. أَبُو جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ عَنْ: عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَالأَعْمَشِ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ وَمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ. لَيْسَ بِشَيْءٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ. وَجَاءَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ؛ أَحَدُهَا: ثِقَةٌ. ٦٧- حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمِ بْنِ الإِمَامِ إِسْمَاعِيلَ الأَزْدِيُّ٢ -ع. مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ الأَزْرَقُ الضَّرِيرُ الْحَافِظُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، مَوْلَى آلِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ. كَانَ جَدُّهُ دِرْهَمُ مِنْ سَبْيِ سِجِسْتَانَ. رَوَى حَمَّادُ عَنْ: أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقُرَشِيَّيْنِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وعبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسدَّدٌ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، وَعَارِمٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ أَرْبَعَةٌ: الثَّوْرِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَمَالِكٌ بِالْحِجَازِ، وَالأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ أَحَدٌ فِي أَيُّوبَ أثبت من حماد بن زيد.

стр. 3725

وقال يحيى بن يحيى: ما رأيت شخصًا أَحْفَظَ مِنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ، هُوَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: لَمْ أَرَ أَحَدًا قَطُّ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ وَلا بِالْحَدِيثِ الَّذِي يَدْخُلُ فِي السُّنَّةِ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَقَالَ أَيْضًا: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ، وَمِنْ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ. وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ أَفْقَهَ مِنْهُ. وَعِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَالَسْتُ أَيُّوبَ عِشْرِينَ سَنَةً. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: مَاتَ حَمَّادُ بْنُ أَيُّوبٍ يَوْمَ مَاتَ وَلا أَعْلَمُ لَهُ فِي الإِسْلامِ نَظِيرًا فِي هَيْئَتِهِ وَدَلِّهِ، وَأَظنُّهُ قَالَ: وَسَمْتِهِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، يَوْمَ مَاتَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ صَرِيرًا يَحْفَظُ كُلَّ حَدِيثِهِ. وَقَالَ ابْنُ مُصفَّى: نَا بَقِيَّةُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْعِرَاقِ مِثْلَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. قلت: ومن خَاصِيَّةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ لا يُدَلِّسُ أَبَدًا. قَالَ: خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْمُدَلِّسُ مُتَشَبِّعٌ بِمَا لَمْ يُعْطَ. قُلْتُ: وَالْمُدَلِّسُ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨] . وَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ ﵇: "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا" ١؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ السَّامِعِينَ أَنَّ حَدِيثَهُ مُتَّصِلٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، هَذَا إِذَا دَلَّسَ عَنْ ثِقَةٍ، أَمَّا إِذَا دَلَّسَ خَبَرَهُ عَنْ ضَعِيفٍ يُوهِمُ أَنَّهُ صَحِيحٌ، فَهَذَا قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ: التَّدْلِيسُ ذُلُّ. وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَلا سفيان ولا مالكًا.

стр. 3726

وقال فيه الثوري: رجل بالبصرة بَعْدَ شُعْبَةَ ذَلِكَ الأَزْرَقُ. وَقَالَ وَكِيعٌ: مَا كُنَّا نُشَبِّهُهُ إِلا بِمِسْعَرٍ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: لَمْ يَكُنْ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ كِتَابٌ إِلا كِتَابَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الطَّبَّاعِ: مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثِقَةٌ، كَانَ حَدِيثُهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ، كَانَ يَحْفَظُهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ. وَقَالَ فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِدَاشٍ، لَمْ يُخْطِئْ فِي حَدِيثٍ قَطُّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ كِتَابَةً، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ -وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ- فَقَالَ: إِنَّمَا يُحَاوِلُونَ أَنْ يَقُولُوا: لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، أَنَا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ الدَّبَّاسِ، أَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلانِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا عَارِمٌ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قُلْ لِمَنْ يَطْلُبُ عِلْمًا ... ائْتِ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ نَلْتَمِسْ حِكَمًا وَعِلْمًا ... ثُمَّ قَيِّدْهُ بِقَيْدٍ أَخْبَرَنَا أبو المعالي الأبرقوهي، أنا الفتح عَبْدِ السَّلامِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالُوا: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلِ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ، ثنا جفعر الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عَتِيقٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَخْوَفَ عَلَى مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨] . قُلْتُ: وَقَعَ لِي أَحَادِيثُ عَالِيَةٌ عَنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ قَدْ أَفْرَدْتُهَا. وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَعَاشَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً, قَالَ الْفَلاسُ, مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَاسِعَ شهر رمضان.

стр. 3727

وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ، كَذَا قَالَ. وَقَالَ عَارِمٌ: مَاتَ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ، فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. قَالَ أَبُو داود: مَاتَ مَالِكٌ قَبْلَهُ بِأَشْهُرٍ. ٦٨- حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ التَّمِيمِيُّ الْحِمَّانِيُّ١، الْكُوفِيُّ. أَبُو شُعَيْبٍ. وَهُوَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ, قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةٍ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ: يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُلَيْمِيُّ. وَحَدَّثَ عَنْ: حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهيلٍ، وَأَبي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، وَسِوَاهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: "نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُدْخَلَ الْمَاءُ إِلا بِمِئْزَرٍ"٢ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يُتَابِعُهُ عَلَيْهِ إِلا مَنْ هُوَ دُونَهُ أَوْ مثله.

стр. 3728

٦٩- حَمَّادُ بْنُ الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ١ زُوطِيٍّ. الْفَقِيهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ. تَفَقَّهَ بِوَالِدِهِ, وَقِيلَ كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الأَخْيَارِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ وَعَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَقُتَيْبَةُ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. لَيَّنُوهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ". قِيلَ: مَاتَ فِي ذِي العقدة سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٧٠- حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأبح٢ -ت. أبو بكر الأنصاري رَوَى عَنِ: ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمَكْحُولٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ, وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ مِنْ شُيُوخِنَا، نَسَبَهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَوْ قَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ: رُبَّمَا يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا: رُبَّمَا يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَرَى فِيهِ بَأْسًا. ٧١- حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الواحد المكي٣.

стр. 3729

عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٧٢- حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ١ الْقَاصُّ. الْمُعَلِّمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. رَوَى عَنِ: الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَآخَرُونَ. وَلَعَلَّهُ مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ وَمِائَةٍ. "حرف الْخَاءِ": ٧٣- خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مُكَيْثٍ الْجُهَنِيُّ٢ الْمَدَنِيُّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْد اللَّهِ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي أويس. قال أبو حاتم: صالح الحديث. ٧٤- خَاقَانُ بْنُ الأَهْتَمِ الْمِنْقَرِيُّ٣. عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَابْنُ جُدْعَانَ. وَعَنْهُ: مُسدَّدٌ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بن عبد الوراث. قال أبو داود: ضعيف.

стр. 3730

٧٥- خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ الأَزْدِيُّ التِّرْمِذِيُّ١. عَنْ: أَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيِّ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الأَزْدِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، وَمُسدَّدٌ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ. مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، مَا ضَعَّفَهُ أَحَدٌ. ٧٦- خَالِدُ بْنُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ٢ الأُمَوِيُّ. أَخُو إِسْحَاقَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَبُدَيْحٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٧٧- خَالِدُ بْنُ شَوْذَبٍ الْجُشَمِيُّ الْبَصْرِيُّ٣. عَنِ: الْحَسَنِ. وَعَنْهُ: أَبُو غَسَّانَ النَّهدِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٧٨- خَالِدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْبَصْرِيُّ الْعَطَّارُ٤. عن: عطاء الخراساني، ومعاوية بن قرة.

стр. 3731

وَعَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْفُرَاتُ الرَّازِيُّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ. ٧٩- خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الزَّيَّاتُ الْكُوفِيُّ١. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. عَنِ: الشَّعْبِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وزهير بن عباد، وعبد الله مُشْكَدَانَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا به بأس. ٨٠- خلاد بن سليمان٢ -س. أبو سليمان الحضرمي المصري. عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَخَالِدِ بْنِ أبي عمران، ودراج أَبِي السَّمْحِ. وَعَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا قَانِتًا للَّهِ, وَكَانَ أُمِّيًّا لا يَكْتُبُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٨١- خَلَفٌ الأَحْمَرُ٣. اللُّغَوِيُّ الشَّاعِرُ، صَاحِبُ الْبَرَاعَةِ فِي الأَدَبِ. يُكَنَّى أَبَا مُحْرِزٍ، مَوْلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ, تَعَبَّدَ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ. حَمَلَ عَنْهُ دِيوَانَهُ أبو نواس، ورثاه بقصيدة.

стр. 3732

وَلِخَلفٍ الْقَصِيدَةُ السَّائِرَةُ الَّتِي نَحَلَهَا تَأَبَّطَ شَرًّا: إِنَّ بِالشِّعْبِ الَّذِي دُونَ سَلْعٍ لَقَتِيلٌ دَمُهُ مَا يُطَلُّ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ. يَأْتِي. ٨٢- الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ١. صَاحِبُ الْعَرُوضِ. قَدْ تَقَدَّمَ. وَيُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهَا مَاتَ. ٨٣- خَشَافٌ الْكُوفِيُّ٢ صَاحِبُ اللُّغَةِ. ٨٤- الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ٣. رَوَى عَنْ: مُسْتَنِيرِ بْنِ أَخْضَرَ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَمِينَةَ. شَيْخٌ مَسْتُورٌ. ٨٥- الْخَيْزُرَانُ الْجُرَشِيَّةُ٤. مَوْلاةُ الْمَهْدِيِّ وحبيبته وزوجته، وأم ولديه الهادي والرشيد. رزقت من سعادة الدنيا ما لا يُوصَفُ. قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: كَانَ مُغَلُّهَا فِي السنة مائتي ألف وستين ألفًا.

стр. 3733

وَقَدْ رَوَى الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَتِهَا حَدِيثًا تَرْوِيهِ عَنِ الْمَهْدِيِّ، عَنْ آبَائِهِ، وَلا يَثْبُتُ. قِيلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الدَّالِ": ٨٦- داود بْنُ الزِّبْرِقَانِ الْبَصْرِيُّ١. عَنْ: مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَداود بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَحَسَّنَ حاله ابن حبان وَقَالَ: كَانَ يَهِمُّ فِي الْمُذَاكَرَةِ وَيُعْتَبَرُ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا أَتَّهِمُهُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُهُ مُقَارِبٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٨٧- داود بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العطار٢ -ع. أبو سليمان المكي. عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمَارَةَ، وَمَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خيثم، وهاشم بن عروة، وغيرهم. وعنه: يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، وَداود بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَآخَرُونَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الشافعي: ما رأيت أحدًا أورع منه.

стр. 3734

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ وَالِدُ داود نَصْرَانِيًّا شَامِيًّا يَتَطَبَّبُ، فَقَدِمَ مَكَّةَ فَنَزَلَهَا، وَوُلِدَ لَهُ سَنَةَ مِائَةٍ داود, وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَجْلِسُ فِي أَصْلِ مَنَارَةِ الْحَرَمِ من قبل الصفاء، وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ يُقالُ: أَكْفَرُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ لِقُرْبِهِ مِنَ الأَذَانِ وَالْمَسْجِدِ، وَلِحَالِ وَلَدِهِ وَإِسْلامِهِمْ, وَكَانَ يُسْلِمُهُمْ فِي الأَعْمَالِ السِّرِّيَّةِ، وَيَحُثُّهُمْ عَلَى الأَدَبِ وَلُزُومِ الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ. قَالَ: وَمَاتَ داود بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ تَمْكِينِ هَذَا النَّصْرَانِيُّ مِنَ الإِقَامَةِ بِحَرَمِ اللَّهِ، فَلَعَلَّهُمُ اضْطَرُّوا إِلَى طِبِّهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْحِكَايَةُ صَحِيحَةٌ. وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الشَّافِعِيِّ. ٨٨- داود بْنُ يَزِيدَ الثَّقَفِيُّ١ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ النَّدَبِيِّ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةٍ، وَحَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ. وَعَنْهُ: قتيبة، وهشام بن عبيد الله الرَّازِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: شَيْخٌ مَجْهُولٌ. قُلْتُ: هَذَا الْقَوْلُ يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكُونُ مَجْهُولا عِنْدَ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَوْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ، يَعْنِي أَنَّهُ مَجْهُولُ الْحَالِ عِنْدَهُ، فَلَمْ يَحْكُمْ بِضَعْفِهِ وَلا بتوثيقه. ٨٩- ديلم بن غزوان٢ -ق. أبو غالب العبدي البصري البراء. عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمَيْمُونٍ الْكُرْدِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: عفان، وعارم، ومسدد، والقواريري.

стр. 3735

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "كَامِلِهِ", وَقَوَّى أَمْرَهُ. "حرف الذَّالِ": ٩٠- ذَوَّادُ بْنُ عُلْبَةَ١. أَبُو الْمُنْذِرِ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ: مُطَرِّف بْن طَرِيفٍ، وَلَيْثِ بْن أَبِي سُلَيْم، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ. وَعَنْهُ: أَبُو مطيع البلخي، وابنه مزاحم بن داود، وَجُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَكَانَ عَابِدًا. "حرف الرَّاءِ": ٩١- رَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ٢. الْعَابِدَةُ الْبَصْرِيَّةُ الْمَشْهُورَةُ بِالتَّأَلُّهِ وَالزُّهْدِ. هِيَ رابعة بنت إسماعيل، كنيتها أم عمرو، وولاؤها لِلْعَتَكِيِّينَ. وَقَدْ أَفْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَخْبَارَهَا فِي جزء في الشَّامِيَّاتِ رَابِعَةُ الْعَابِدَةُ مُعَاصِرَةٌ لَهَا فَرُبَّمَا تَدَاخَلَتْ أَخْبَارُهَا. قَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: سَمِعَتْ رَابِعَةُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَذْكُرُ الدُّنْيَا فِي قَصَصِهِ، فَنَادَتْهُ: هَيْهِ يَا صَالِحُ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلانِيُّ: نَا بِشْرُ بْنُ صَالِحٍ الْعَتَكِيُّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ ناس

стр. 3736

عَلَى رَابِعَةَ وَمَعَهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَتَذَاكَرُوا عِنْدَهَا سَاعَةً، وَذَكَرُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا قَامُوا قَالَتْ لامْرَأَةٍ تَخْدُمُهَا: إِذَا جَاءَ هَذَا الشَّيْخُ وَأَصْحَابُهُ فَلا تَأْذَنِي لَهُمْ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُمْ يُحِبُّونَ الدُّنْيَا. وَعَنْ أَبِي يَسَارٍ مِسْمَعٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَابِعَةَ، فَقَالَتْ: جِئْتَنِي وَأَنَا أَطْبُخُ أَرُزًّا، فَآثَرْتُ حَدِيثَكَ عَلَى طَبِيخِ الأَرُزِّ, فَرَجَعْتُ إِلَى الْقِدْرِ وَقَدْ طُبِخَتْ. ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ: حَدَّثَتْنِي عَبْدَةُ بِنْتُ أَبِي شَوَّالٍ -وَكَانَتْ تَخْدُمُ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ- قَالَتْ: كَانَتْ رَابِعَةُ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، هَجَعَتْ هَجْعَةً حَتَّى يُسْفِرَ الْفَجْرُ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهَا تَقُولُ: يَا نَفْسُ كَمْ تَنَامِينَ؟ وَإِلَى كَمْ تَقُومِينَ؟ يُوشِكُ أَنْ تَنَامِي نَوْمَةً لا تَقُومِي فِيهَا إِلا لِيَوْمِ النُّشُورِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَتْ رَابِعَةُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قِلَّةِ صِدْقِي فِي قَوْلِي: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى رَابِعَةَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَاحُزْنَاهُ، فَقَالَتْ: لا تَكْذِبْ, قُلْ: وَاقِلَّةَ حُزْنَاهُ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَابِعَةَ أَنَا وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، فَأَخَذَ سَلامٌ فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا يُذْكَرُ شَيْءٌ هُوَ شَيْءٌ، فَأَمَّا شَيْءٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَلا. وَقَالَ شَيْبَانُ: ثَنَا رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى شُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ أَنَا وَرَابِعَةُ، فَقَالَتْ مَرَّةً: تَعَالَ يَا غُلامُ. وَأَخَذَتْ بِيَدِي وَدَعَتِ اللَّهَ تَعَالَى، فَإِذَا جَرَّةٌ خَضْرَاءُ مَمْلُوءَةٌ عَسَلا أَبْيَضَ. فَقَالَتْ كُلْ، فَهَذَا وَاللَّهِ لَمْ تَحْوِهِ بُطُونُ النَّحْلِ. قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، فقمنا وتركناه. قال أبو سعيد بن الأَعْرَابِيُّ: أَمَّا رَابِعَةُ فَقَدْ حَمَلَ النَّاسُ عَنْهَا حِكْمَةً كَثِيرَةً، وَحَكَى عَنْهَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلانِ مَا قِيلَ عَنْهَا, وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ: وَلَقَدْ جَعَلْتُكَ فِي الْفُؤَادِ مُحَدِّثِي ... وَأَبَحْتُ جِسْمِي مَنْ أَرَادَ جُلُوسِي فَنَسَبَهَا بَعْضُهُمْ إِلَى الْحُلُولِ بِنِصْفِ الْبَيْتِ، وَإِلَى الإِبَاحَةِ بِتَمَامِ الْبَيْتِ وَهَذَا غُلُوٌّ وَجَهْلٌ، وَلا أَحْسَبُ يَنْسِبُهَا إِلا حُلُولِيٌّ مُبَاهِي، لِيُنْفِقَ بِهَا زَنْدَقَتَهُ، كَمَا احْتَجُّوا، بِالْخَبَرِ

стр. 3737

النَّبَوِيِّ: "فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ" ١. الْحَدِيثَ. قِيلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ سَنَةٍ. ٩٢- الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الرُّكَيْنِ الْفَزَارِيُّ٢. عَنْ: سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يُخَالِفُ فِي حَدِيثِهِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى: نَا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَيْعَةَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِكُمْ هَذَا يَقُولُ: "عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي مُقَاتِلٌ بَعْدَهُ الْقَاسِطِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَالْمَارِقِينَ". قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: أَسَانِيدُ هَذَا الْمَتْنِ لَيِّنَةُ الطُّرُقِ٣. ٩٣- رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيُّ الزَّرْقِيُّ الْمَدَنِيُّ٤ -ع. إِمَامُ مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. رَوَى عَنْ: عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ. رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ.

стр. 3738

لَهُ فِي السُّنَنِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، أَنَّ رِفاعَةَ قَالَ: "عَطَسْتُ فِي الصَّلاةِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ" حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ١. ٩٤- رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الْغَسَّانِيُّ٢ -ق. مَوْلاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ: ثَابِتِ بْنِ عَجْلانَ، وَجَعْفرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَالأَوْزَاعِيِّ. وَعَنْهُ: مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَكُنْ رِفْدَةُ شيء, كَانَ مَوْلَى الْحَيِّ، يَعْنِي حَيَّ أَبِي مُسْهِرٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الْمَنَاكِيرِ. ٩٥- رَوْحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ قُبَيْصَةَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ الأَمِيرُ٣, مِنْ كِبَارِ الْقُوَّادِ، وَلِيَ إِفْرِيقِيَّةَ مُدَّةً لِلرَّشِيدِ، ثُمَّ وَلِيَ الكوفة بالبصرة, وَكَانَ بَطَلا شُجَاعًا كَبِيرَ "الْقَدْرِ، وَوَلِيَ" أَيْضًا السِّنْدَ, وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِالْمَغْرِبِ عِنْدَ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ أَمِيرِ إِفْرِيقِيَّةَ "فِي شَهْرِ" رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَلَهُ أَخْبَارٌ وَمَآثِرُ فِي الْجُودِ. ٩٦- رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ٤. أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَأَبَانِ بْنِ أبي عياش، والأعمش، وعدة.

стр. 3739

وَعَنْهُ: مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ. ضَعَّفُوهُ. وَقَالَ أَبُو داود: مَتْرُوكٌ. ٩٧- رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ١. عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بِشْرٍ، وَغَيْلانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ. وَعَنْهُ: النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَأَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عِنْدِي لا بَأْسَ بِهِ. نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: نَا رَوْحُ بْنُ عَطَاءٍ: نَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ فِي الصَّلاةِ تَسْلِيمَةً قِبَالَةَ وَجْهِهِ, فَإِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ". قَالَ الْعُقَيْلِيُّ٢: الأَحَادِيثُ فِي تَسْلِيمِهِ أَسَانِيدُهَا لَيِّنَةٌ. ٩٨- رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ٣. أَبُو الْمَهَاصِرِ, كَانَ خَاشِعًا خَائِفًا بَكَّاءً. رَوَى عَنْ: مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَوَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ. وَقِيلَ إِنَّهُ لَقِيَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ. رَوَى عَنْهُ: سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمُوسَى بْنُ داود، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وَرَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، وطائفة.

стр. 3740

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ. وَذَكَرَهُ أَبُو داود السِّجِسْتَانِيُّ فَوَهَّاهُ وَقَالَ: رَجُلُ سَوْءٍ. قَالَ عَلِيُّ بن الحسن بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ: لِي نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ ذَنْبًا، قَدِ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لِكُلِّ ذَنْبٍ مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ. وَقَالَ سَيَّارٌ: ثَنَا رِيَاحٌ قَالَ لِي عُتْبَةُ الْغُلامُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَهُوَ عَلَيْنَا. وكَانَ رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو يُسْمَعُ مِنْهُ الْمَوْعِظَةُ وَيُغْشَى عَلَيْهِ. "حرف الزَّايِ": ٩٩- زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجِ بْنِ الرحيل١ -ع. أبو خيثمة الجعفي الكوفي الْحَافِظُ. أَحَدُ الثِّقَاتِ. وَهُوَ أَخُو حُدَيْجٍ وَالرُّحَيْلِ. رَوَى عَنِ: الأَسْوَدَ بْنِ عُمَيْسٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَالْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، وَأَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النفيلي، وأبو الوليد، وخلق. قال سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لِرَجُلٍ: عَلَيْكَ بِزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَمَا بِالْكُوفَةِ مِثْلُهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: لا وَاللَّهِ لَيْسَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِندِي بِأَثْبَتَ مِنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، وَذَكَرَ حَدِيثًا لِزُهَيْرٍ وَشُعْبَةَ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: زُهَيْرٌ أَحْفَظُ عِنْدِي مِنْ عِشْرِينَ مِثْلِ شُعْبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: زُهَيْرٌ بن معادن العلم.

стр. 3741

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: زهير أحب إِلَيْنَا مِنْ إِسْرَائِيلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلا فِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ. قِيلَ لِأَبِي حَاتِمٍ: فَزُهَيْرٌ وَزَائِدَةُ؟ قَالَ: زُهَيْرٌ أَتْقَنُ، وَهُوَ صَاحِبُ سَنَّةٍ, غَيْرَ أَنَّهُ تَأَخَّرَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعَ زُهَيْرٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ بَعْدَ الاخْتِلاطِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ: كَانَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الشَّيْخِ مَرَّتَيْنِ كَتَبَ عَلَيْهِ: فَرَغْتُ. قُلْتُ: وَسَكَنَ زُهَيْرٌ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ الْجَزِيرَةَ، أَظُنُّ بِحَرَّانَ. قَالَ النُّفَيْلِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، زَادَ النُّفَيْلِيُّ فِي رَجَبٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. قُلْتُ: وَأَصَابَهُ الْفَالِجُ١ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ. ١٠٠- زُهَيْرُ بْنُ هُنَيْدَةَ٢. أَبُو الذَّيَّالِ الْعَدَوِيُّ، بَصْرِيُّ مُقِلٌّ. عَنْ: أَبِي نَعَامَةَ عَمْرُو بْنُ عِيسَى الْعَدَوِيِّ, وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ. مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١٠١- زِيَادٌ أَبُو السَّكَنِ الْبَاهِلِيُّ٣. مَوْلاهُمْ, نَزَلَ بغداد، وزعم أنه رأى الشعبي.

стр. 3742

رَوَى عَنْ: طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ. وَعَنْهُ: داود بْنُ رُشَيْدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وقل النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. "حرف السِّينِ": ١٠٢- سَالِمٌ أَبُو جميع القزاز البصري١ -د. هو ابن دينار، وقيل ابن راشد، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الطَّبَّاعِ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ وَمُسدَّدٌ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ آخَرُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ١٠٣- سَعْدُ بْنُ زِيَادٍ٢. أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّاسِيُّ مَوْلَى الأَمِيرِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ. عَنْ: سَالِمِ بن عبد الله، وكيسان مولى ابن الزُّبَيْرِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وليس بالمتين.

стр. 3743

١٠٤- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ. أَبُو عُمَرَ الْمَعَافِرِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْفَقِيهُ. عَنْ: مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَأَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ. وَمَاتَ شَابًّا. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَخَالِدُ بْنُ نِزَارٍ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ وَفِقْهٌ، وَهُوَ الَّذِي أَعَانَ ابْنَ وَهْبٍ عَلَى تَصْنِيفِ كُتُبِهِ. وَقَالَ فَتْحُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَهْدِيُّ: قَدِمْتُ مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَلَقِيتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَاتَ سَعْدٌ. فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ النَّاسُ فِي عَدْوَةٍ وَكُنْتُ أَنَا وَسَعْدٌ فِي عَدْوةٍ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ بِهِ مَلِيًّا. ثُمَّ قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الأَيْلِيُّ، نَا ابن بكير، نا سعد الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي التَّوَاضُعِ، ثُمّ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ١٠٥- سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ١. عَنْ: سَعْدَانَ الطَّائِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبَيْعَةَ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ١٠٦- سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ الْعَدَوِيِّ٢ -م. ن. مولاهم المدني.

стр. 3744

عَنْ: أَبِيهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَالتَّبُوذَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: مَا رأيت أصح من كتابه. قلت: واعتمده ومسلم فِي صَحِيحِهِ, وَمَا ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ بل قال في سنته: هُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٧- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ١ الْكُوفِيُّ. عَنْ: نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، وَسَعِيدٍ وَالِدِ الثَّوْرِيِّ. وَعَنْهُ: سُنَيْدُ بْنُ داود، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ. مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. ١٠٨- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ٢ الْمَدَنِيُّ -م. د. س. ق. قَاضِي بَغْدَادَ لِلرَّشِيدِ. كَانَ مِنْ جِلَّةِ الْعُلَمَاءِ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَطَائِفَةٍ. وَأَحْسَبُهُ تَفَقَّهَ عَلَى رَبِيعَةَ الرَّأْيِ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، وَعِدَّةٌ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الليث بن سعد، وهو أكبر منه.

стр. 3745

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَلَيَّنَهُ الْفَسَوِيُّ فَقَالَ: "لَيِّنُ الْحَدِيثِ". وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَخَطَبَ فِي شَأْنِهِ فَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ "حُمَيْدٍ" الْجُمَحِيِّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ يَرْوِي عَنْ: عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِ أَشْيَاءَ مَوْضَوعَةً يَتَخَايَلُ إِلَى مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا. ثَنَا ابْنُ مُجَاشِعٍ، نَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمرو مَرْفُوعًا: مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلا مَعَ الإِمَامِ فَلْيُتِمَّ صَلاتَهُ ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ١. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً. وَرَثَاهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ بِقَوْلِهِ: ثُلْمَةٌ فِي الإِسْلامِ مَوْتُ سَعِيدِ ... شَمِلَتْ كُلَّ مُخْلِصِ التَّوْحِيدِ ذَاكَ أَنِّي رَأَيْتُهُ لا يُبَالِي ... فِي تُقَى اللَّهِ لَوْمَ أَهْلِ الْوَعِيدِ ١٠٩- سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -م. ت. ن. عَنْ: مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ. وَزَعَمَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ رَأَى عبد الله بن أبي أَوْفَى. وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ، وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَاتَّفَقَ لَهُ حِكَايَةٌ عَجِيبَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ عِنْدَمَا قُدِّمَ إِلَى قَبْرِهِ لِيَدْفِنُوهُ تَحَرَّكَ فَرُدَّ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَامَ، وَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَدُهُ مَالِكُ بْنُ سعيد.

стр. 3746

رَوَاهَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، عَنِ الْخُرَيْبِيُّ، أَنَّهُ شَاهَدَ ذَلِكَ. وَهُوَ مُقِلٌّ، لَهُ نَحْوَ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. ١١٠- سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ١. وَهُوَ سُكَيْنُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ الْعَطَّارُ. عَنْ: أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَأَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُدَّانِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، وَوَالِدِهِ، وَمُثَنَّى بْنِ دِينَارٍ الأَحْمَرَ، وَهِلالِ بْنِ خَبَّابٍ. وَعَنْهُ: حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَعَفَّانُ، وَعَارِمٌ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو داود: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَاهٍ عِنْدَ: ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَالدَّارِمِيِّ. خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "أَدَبِهِ". وَلِشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ، عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً"٢. الْحَدِيثَ. ١١١- سَكَنُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ٣. صَاحِبُ الْغَنَمِ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَأَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ. وَعَنْهُ: سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ.

стр. 3747

سلام بن سليم -ع- هو أبو الأحوص الكوفي الحافظ. مذكور في الكنى. ١١٢- سلام بن سليمان١ -ت. ن. أبو المنذر المزني، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ، ثُمَّ الْكُوفِيُّ الْقَارِئُ النَّحْوِيُّ, وَيُقَالُ: ابْنُ سُلَيْمٍ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: عَاصِمٍ، وَأَبِي عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمَا. وَصَارَ شَيْخَ الْقُرَّاءِ فِي عَصْرِهِ. قَرَأَ عَلَيْهِ: يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلافُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ؛ وَحَدَّثَ عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَحُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، وَابْنِ جُدْعَانَ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: عَفَّانُ، ومحمد بن سلام الجمحي، وعبيد الله بن عائشة، وعبد الواحد بْنُ غِيَاثٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِهِ أَعْلَمَ مِنْهُ. كَانَ فَصِيحًا نَحْوِيًّا, وَقِيلَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِثْلُهُ فِي الإِنْكَارِ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ. وَقَالَ أَبُو داود: كَانَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ يُنْكِرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْحُرُوفِ. وَعَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِمُصْحَفٍ فَقَالَ: أَلَيْسَ هَذَا وَرَقٌ وَزَاجٌ؟ فَقَالَ: سَلامٌ: قُمْ يَا زِنْدِيقُ. مَاتَ سَلامٌ الْقَارِئُ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ١١٣- سَلامُ بْنُ سلم٢ -ق.

стр. 3748

أبو سليمان التميمي السعدي المدائني الطويل. خُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ. رَوَى عَنْ: مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَزَيْدٍ الْعَمِّيِّ، وحميد الطويل، وثور بن يزيد. وعنه: أسد بن موسى، وخلف بن هشام، وعلي بن الجعد، ومحمد بن عبد الوهاب الحارثي، وجماعة كبار. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم، وغيره: تركوه. قال العقيلي: سلام بن سلم المدائني الطويل: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، وَسُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَلامُ بْنُ سَلْمٍ السعدي الطويل، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، تَرَكُوهُ. وَقَالَ الأَعْيَنُ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ ضَعَّفَ سَلامَ بْنَ سَلْمٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: نَا سَلامٌ، ثَنَا زَيْدٌ العمي، عن أبي بكر الصديق، عن أبي سعيد الخدري، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْحَمُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِهَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ، وَأَصْدَقُهُمْ حَسَّانٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَلْمَانُ عِلْمٌ لا يُدْرَكُ، وَمُعَاذٌ أَعْلَمُهُمْ بالحلال والحرام، وما أظلت الْخَضْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ"١. أَمَّا. سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ الصَّغِيرُ. فَآخَرُ سَيَأْتِي قَبْلَ الْعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَأَمَّا صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ: سَلامُ بْنُ سَلْمٍ، فَقِيلَ فِي أَبِيهِ: سُلَيْمَانُ، وَقِيلَ: سَالِمٌ، وهو وهم، ويعرف بالطويل.

стр. 3749

قيل: توفي سنة سبع وسبعين وَمِائَةٍ ظَنًّا لا يَقِينًا. ١١٤- سَلامُ بْنُ أَبِي صهباء١. أَبُو الْمُنْذِرِ: بَصْرِيٌّ فَزَارِيٌّ. رَوَى عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ: أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: سَلامُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْعَدَوِيُّ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: سَلامُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، أَبُو بِشْرٍ الْعَدَوِيُّ، بَصْرِيٌّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا سلام بن أبي صهباء، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، مَرْفُوعًا، "لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، الْعُجْبُ"٢. ١١٥- سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ الْبَصْرِيُّ٣ -خ. م. ت. ن. أبو سعيد الخزاعي، مَوْلاهُمْ. عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي حُصَيْنٍ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسدَّدٌ، وَهُدْبَةُ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَآخَرُونَ. قال أحمد: ثقة، صاحب سنة.

стр. 3750

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يُعَدُّ مِنْ خُطَبَاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَعُقَلائِهِمْ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَثِيرُ الْوَهْمِ لا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ. قُلْتُ: قَدِ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ. قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَيُقَالُ سَنَةَ أَرْبَعٍ. قَالَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ لا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ. وَقَالَ أَبُو داود: قَالَ سَلامٌ: لِأَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَةِ الْحَجَّاجِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَاهُ بِصَحِيفَةِ عَمْرِو بْنِ عبيد. سلام بن أبي خبرة الْبَصْرِيُّ. شَيْخٌ ضَعِيفٌ، يُذْكَرُ فِي طَبَقَةِ وَكِيعٍ. ١١٦- سَلَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ١. قَاضِي دِمَشْقَ، كَانَ قَبْلَ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْقَاضِي، ثُمَّ عُزِلَ. رَوَى عَنْ: رَبَيْعَةَ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرِ، وَشَدَّادِ أَبِي عَمَّارٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَمِيرِ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الْبَصْرِيّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْقَاضِي: لا رَحِمَ اللَّهُ فُلانًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ. ١١٧- سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ الْكِنْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ٢ -ق. نَزِيلُ حِمْصَ. عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ.
следующие страницы →