مولى عائذ بن عَمْرو المُزَنّي ﵁.
سمع: هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وغيرهما.
وحدّث ببلد خوارِزْم.
روى عنه: يعقوب بن الجراح الخوارزميّ، وبكير بن جعفر الْجُرْجانيّ، وعمّار بن عيسى النَّسَويّ.
قال البخاريّ: مُنْكَر الحديث.
وقال ابن عَدِيّ: ثقة، لا أعلم له حديثًا مُنْكَرًا.
٣٦٧- المفضَّل بن عبد الله الكوفيّ١ ق:
عن: أبي إسحاق السَّبِيعيّ، وجابر الْجُعْفيّ.
وعنه: سُوَيْد بن سعيد، ومحمد بن أبي السري العسقلاني.
ضعفه أبو حاتم.
وقواه ابن حِبّان.
٣٦٨- المفضَّل بن فَضَالَةَ القتباني المصري٢. ع:
القاضي أبو معاوية، أحد الأعلام.
روى عن: عيّاش بن عبّاس القِتْبانيّ، ويزيد بن أبي حبيب، وعبد الله بن سليمان الطويل؛ ويونس، وَعُقَيْلٍ الأَيْلِيّين، وطائفة.
وعنه: حسّان بن عبد الله الواسطيّ ثمّ المصريّ، وأبو صالح الكاتب، وزكريّا بن يحيى كاتب العُمريّ، ومحمد بن رُمْح، ويزيد بن مَوهب الرَّمْليّ، وآخرون.
وثّقه ابن مَعِين، وغيره.
وشذَّ ابن سعْد فقال: مُنْكَر الحديث.
قال ابن يونس في تاريخه: كان من أهل الدين والورع والفضل.
стр. 4167
وقال أبو داود: كان مُجاب الدَّعوة.
لم يحدّث عنه ابن وهْب لأنّه قضى عليه بقضية.
وروى عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله بْن عبد الحَكَم، عن بعض مشائخه أنّ رجلا لقى الْمُفَضَّلَ بن فَضَالَةَ بعدما عُزل من القضاء فقال: قضيت عليّ بالباطل، وفعلتَ وفعلتَ. فقال له: ولكنّ الذي قضيت له يُطيبُ الثناء عليّ.
وقال عيسى بن حمّاد: كان الْمُفَضَّلُ قاضيًا علينا، وكان مُجاب الدَّعوة، وكان مع ضعف بدنه طويل القيام ﵀.
وقال يحيى بن مَعِين: كان مصريًا وَرَجُلَ صِدْق، كان إذا جاءه من انكسرت يده أو رِجْله جَبَرها.
وكان يصنع الأرحية.
وقال لَهِيعة بن عيسى: كان الْمُفَضَّلُ قد دعا الله تعالى أن يُذِهب عنه الأملَ، فأذهبه الله عنه، فكاد أن يختلس عقله ولم يهنّه شيء من الدنيا، فدعا الله أن يرد إليه الأمل فرده، فرجع إلى حاله١.
قال ابن يونس: وُلد سنة سبْعٍ ومائة، وتُوُفّي سنة إحدى وثمانين ومائة.
وقد مر المفضل بن فضالة البصري أخو مبارك.
٣٦٩- مُلازم بن عَمْرو الحنفيّ اليَماميّ٢ ع:
عن: موسى بن نجدة، وعن جدّه عبد الله بن بدر اليماميّ، وعبد الله بن النُّعمان السُّحَيْميّ، وغيرهم.
ولم أجد له شيئًا عن يحيى بن أبي كثير.
روى عنه: عليّ بْن المَدِينيّ، ومُسَدَّد، ويحيى بْن مَعِين، وهنّاد، وأحمد بن المقدام، وجماعة.
وثقه ابن مَعِين، وغيره.
стр. 4168
وما علمتُ فيه مقالا.
له في مسّ الذَّكَر.
٣٧٠- المِنْهال بن بحر، أبو سَلَمة القُشَيريّ العُقَيْليّ١:
عن: ابن عَوْن، وهشام بن حسّان، وابن أبي عِرُوبة، وَقُرَّةَ بن خالد، وعدّة.
وعنه: أبو الوليد، وعليّ بن المَدِينيّ، وأبو حفص الفلاس، وآخرون.
وثقه أبو حاتم.
ولا شيء له في الكُتُب.
٣٧١- مهران بن أبي عَمْر الرّازيّ العطار٢ ق:
عَنْ: أبي حيّان يحيى بْن سَعِيد التَّيْميّ، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعيد بن سنان، وسعيد بن أبي عَرُوبة.
وعنه: عبد الله بن الجرّاح القَهَسّتانيّ، ومحمد بن عَمْرو زنيج، ويحيى بن مَعِين، ويحيى بن أكثم، ويوسف بن موسى القطّان، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال ابن معين: كتبتُ عنه وعنده غلط كثير في حديث سُفيان الثَّوْريّ.
وقال البخاريّ: في حديثه اضطراب.
٣٧٢- موسى الكاظم٣ ت. ق:
هو الإمام أبو الحسن موسى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ الحُسَينيّ، والد عليّ بن موسى الرِّضا.
وببغداد مشهد موسى، والجواد.
стр. 4169
روى عن: أبيه، وعن: عبد الملك بن قُدامة الْجُمَحيّ.
روى عنه: بنوه: عليّ، وإبراهيم، وإسماعيل، وحسين. وأخوَاه: محمد، وعليّ ابنا جعفر.
مولده كان في سنة ثمان وعشرين ومائة.
قال أبو حاتم: ثقة إمام.
وقال غيره: حجّ الرشيد فحمل معه موسى من المدينة إلى بغداد وحبسه إلى أن تُوُفّي غير مُضَيَّق عليه.
وكان صالحًا، عالمًا، عابدًا، متألِّهًا.
بلغنا أنّه بعث إلى الرشيد برسالة يقول: إنه لن ينقضي عنّي يَوْمٌ من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء، حتّى نقضي جميعًا إلى يومٍ ليس له انقضاء يخسر فيه المُبْطِلُون١.
قال عبد الرحمن بن صالح الأزْديّ: زار الرشيد قبر النّبيّ ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله! يابن عم! يفتخر بذلك. فتقدم موسى بن جعفر فقال: السلام عليك يا أبَه.
فتغير وجه الرشيد وقال: هذا الفخر حقًا يا أبا حسن.
وقال النسّابة يحيى بن جعفر العلوي المدني، وكان موجودًا بعد الثلاثمائة: كان موسى يُدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده، وكان سخيًّا، يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصُرّة فيها الألف دينار، وكان يُصَرِّر الصُّرَرَ مائتي دينار وأكثر ويرسل بها، فمن جاءته صُرّة استغنى.
قلت: هذا يدلّ على كثرة إعطاء الخلفاء العباسيين له، ولعلّ الرشيد ما حبسه إلا لقولته تلك: السلام عليك يا أبَهْ. فإن الخلفاء لا يحتملون مثل هذا.
روى الفضل بن الربيع، عن أبيه: أنّ المهديّ حبس موسى بن جعفر، فرأى في المنام عليًّا وهو يقول: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] .
стр. 4170
قال: فأرسل إلي ليلا، فراعني ذلك، وقال: عليّ بموسى. فجئته به، فَعَانَقَهُ وقصّ عليه الرؤيا، وقال: تُؤَمِّنَني أن تخرج عليّ أو على ولدي.
فقال: والله لا فعلت ذاك، ولا هو من شأني. قال: صدقت، وأعطاه ثلاثة آلاف دينار وجهّزه إلى المدينة.
عبد الله بن أبي سَعْد الورّاق: حدَّثني محمد بن الحسين الكِنانيّ: حدَّثني عيسى بن مغيث القُرَظيّ قال: زرعتُ بِطّيخًا وقِثّاءً في موضع بالجوّانيّة على بئر، فلمّا استوى بيَّتَه الجرادُ فأتى عليه كلَّه، وكنتُ عرضت عليه مائة وعشرين دينارًا، فبينما أنا جالس إذ طلع موسى بن جعفر فسلّم ثمّ قال: أيْش حالُك؟ فقلت: أصبحت كالعديم، بيّتني الجراد. فقال: يا عَرَفَة، غُلامهُ، زِنْ له مائة وخمسين دينارًا. ثمّ دعا لي فيها، فبعت منها بعشرة آلاف درهم١.
مات موسى ﵁ في شهر رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة.
وقيل: سنة ستِّ، والأول أصحّ.
وعاش بعضًا وخمسين سنة كأبيه، وجدّه، وجدّ أبيه، وجدّ جدّه، ما في الخمسة مَن بلغ الستّين.
٣٧٣- موسى بن شَيْبَة بن عَمْرو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ السُّلميّ٢:
الأنصاريّ المدنيّ.
عن: عمومة أبيه: خارجة، ونعمان، وعُمَيرة بني عبد الله.
وعنه: الحُمَيْدِيّ، وأبو مُصْعَب، وإبراهيم بن حمزة الزُّبَيْديّ.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.
٣٧٤- موسى بن ربيعة، أبو الحَكَم الْجُمَحيّ مولاهم المصريّ٣:
الزّاهد، العابد، أحد الأولياء.
стр. 4171
قال أبو الطاهر بن السَّرْح: كان إذا قدِم الإسكندريَّة يُصلّي اللَّيْلَ أجمع، ويصوم النهار، ويُكثر الذِّكر.
وكانت الأساقفة يسمّونه "راهب المسلمين".
وقال غيره: كان وصي الإمام عَمرو بن الحارث.
روى عن: يزيد بن الهاد، ويحيى بن سعيد، وجماعة.
روى عنه: موسى بن أَعْيَن، ويحيى بن بُكَير، وسعيد بن عُفَيْر، وأحمد بن عَمْرو بن السَّرْح، وسعيد بن أبي مريم.
قال أبو زُرْعة الرّازيّ: كان ثقة.
وقال أحمد بن السَّرْح: مات في آخر سنة تسعٍ وثمانين ومائة.
وقيل: مات سنة تسعين ومائة.
وعاش ثمانين سنة ﵀.
٣٧٥- موسى بن عيسى البستي الكوفي١ م:
القارئ.
روى عن: زائدة وغيره.
وعنه: إسحاق بن راهَوَيْه، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمير، وسُفْيَان بن وكيع.
وثّقه مُطَيِّن.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة كَهْلا.
وَلَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثٌ واحد أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، عَنْ زَيْنَبَ الشعرية، وَالْقَاسِمِ الصَّفَّارِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ قَالُوا: أنا وجيه الشامي، وأنا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَنْطَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُوسَى الْقَارِئُ، ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ماء
стр. 4172
وَسَتَرْتُهُ فَاغْتَسَلَ١. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ.
٣٧٦- موسى بن منصور بن هشام بن أبي رقبة اللَّخْمي البصْريّ٢:
أبو العلاء.
عن: أبيه.
وعنه: ابنه العلاء، وابن وهْب، والقاسم بن هانئ، وغيرهم.
قال ابن يونس: مُنْكَر الحديث.
يقال: مات سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة.
٣٧٧- مُؤَمَّل بن أَمْيَلَ المُحاربيّ الكوفيّ٣:
كان شاعرًا مُحسنًا، مدح المهديّ مرَّةً فأجازه بألف دينار.
ذكره الخطيب.
٣٧٨- المؤمّل بن أبي حفصة الشاعر٤:
هو ابن عمّ مروان بن أبي حفصة.
كان من أعيان شعراء المهديّ.
٣٧٩- ميمون بن يحيى بن مسلم بن الأشجّ٥:
أبو أُميّة المدنيّ.
حدَّث بمصر عن مَخْرمَة بن بُكَير.
وعنه: يحيى بن بُكَير، وأحمد بن سعيد الهمداني، وغيرهما.
стр. 4173
مات سنة تسعين ومائة.
٣٨٠- ميمون بن زيد١:
أبو إبراهيم البصْريّ السّقّاء٢.
عن: ليث بن أبي سُليم، والحسن بن ذكوان.
وعنه: شُرَيْح بن النُّعمان وعمرو الفلاس، ونصر بن عليّ، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ليِّن الحديث.
"حرف النون":
٣٨١- نُصَيْر بن زياد الطّائيّ الكوفيّ٣:
عن: أبي اليقظان عثمان بن عُمَيْر، وأبي هارون العبْديّ، وصلْت الدَّهّان.
وعنه: حسين الأشقر، ومعاوية بن هشام، وإسماعيل بن أبان الورّاق، ويحيى الحِمانيّ، وأبو سعيد الأشجّ.
ذكره بصادٍ مِهملة البخاريّ، ومُطَيِّن، وابن أبي حاتم.
وأمّا الدَّارَقُطْنيّ فقال: هذا وهم، بل هو بمعجمة "نُضَيْر".
قال الأزْديّ: مُنْكَر الحديث.
٣٨٢- النَّضْر بن إسماعيل ت. ن:
أبو المغيرة البجلي الكوفي القاص٤، إمام جامع الكوفة.
عن: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن سُوقة، وجماعة.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو عُبَيْد، وأحمد بن منيع، وزياد بن أيّوب، والحسن بن عَرَفَة.
стр. 4174
ضعّفه ابن مَعِين.
وقال البخاريّ، وأحمد: لم يكن يحفظ الإسناد.
وقال ابن عَدِيّ: أرجو أنه لا بأس به.
٣٨٣- النَّضْر بن محمد المروزي١ ن:
أبو عبد الله مولى بني عامر.
روى عن: محمد بن المُنْكَدر، وعبد العزيز بن رفيع، ويزيد بن أبي زياد، والعلاء بن المسيب، وأبي حنيفة.
وعنه: إسحاق بن راهويه، والحسن بن عيسى بن ماسرجس.
وثقه النسائي.
مات سنة ثلاث وثمانين ومائة.
٣٨٤- النضر بن منصور الكوفي٢ ت:
عن: أبي الْجَنُوب، عن عليّ، وعن سهل الفَزَاريّ.
وعنه: أبو هشام الرفاعيّ، وأبو كُرَيِب، وأبو سعيد الأشجّ، وآخرون ضعّفه النَّسائيّ، وغيره.
٣٨٥- النُّعمان بن عبد السَّلام بن حبيب التَّيْميّ:
تَيْمُ الله بنُ ثعلبة، أبو المنذر الأصبهانيّ الفقيه، شيخ أصبهان وعالمها. وأصله نيسابوريّ.
قدِم أصبهانَ في فتنة ظهور أبي مسلم الخُراسانيّ وهو صغير مع أبيه، ثمّ رحل وطلب العلم، وكان من كبار الزُّهّاد الورِعين، وله تصانيف نافعة.
روى عن: جُرَيْح، وأبي حنيفة، ومِسْعَر، وشُعْبة، والثَّوْريّ، وطبقتهم.
وعنه: ابن مهديّ، وعفّان، وعامر بن إبراهيم، وصالح بن مهران، ومحمد بن
стр. 4175
المغيرة الأصبهانيان، ومحمد بن مبارك، ومحمد بن المِنْهال، وسُليمان بن داود الشاذكُونيّ.
قال أبو حاتم: محلُّه الصِّدْق.
وقال أبو نُعَيم الحافظ: كان أحد العُبّاد والزّهاد. زَهد في ضياع أبيه لمُلامسته للسلطان، وكان يتفقّه على مذهب سُفيان، وجالس أبا حنيفة.
قال: وتوفي سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة.
٣٨٦- نُعَيم بن المُوَرّع بن توبة العنبري البصري١:
عن: هشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج.
وعنه: إبراهيم بن عبد الله بن يسار الواسطيّ، ومحمد بن أيّوب البجليّ.
قال س: ليس بثقه.
وقال ابن عَدِيّ: يسرق الحديث.
٣٨٧- نوح بن دارج٢:
أبو محمد النخعي، مولاهم الكوفيّ الفقيه، أحد المجتهدين.
تفقه وبرع على الإمام أبي حنيفة، وعلى عبد الله بن شُبْرُمَة؛ وروى عنهما، وعن: الأعمش، وابن أبي ليلى.
وعنه: سعيد بن منصور، وأبو نُعَيم ضِرار بن صُرَدَ، وعليّ بن حُجْر، ومحمد بن الصّبّاح الْجَرْجرائيّ، وآخرون.
وُلّي قضاء الكوفية مدّة، ثمّ وُلّي قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد.
ضعّفه في الحديث النَّسائيّ، وغيره.
وكان من كبار أصحاب أبي حنيفة.
يُقال: إنه أضرَّ، وبَقِيّ يحكم نحْوًا من ثلاث سنين حتّى فطِنوا به.
وقد كذبه يحيى بن معين.
стр. 4176
وقال ابن حِبّان: روى موضوعات.
مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
٣٨٨- نوح بن قيس الحُدّانيّ الطاحي البصري١ م. ع:
أبو روح.
روى عن: محمد بن زياد الْجُمَحيّ فيما قيل، وعن: أبي هارون عمارة بن جُوَين العبْديّ، وأيّوب السّخْتيانيّ، ومحمد بن واسع، ويزيد الرَّقاشيّ، ويزيد بن كعب، وجماعة.
وهو أخو خالد بن قيس.
روى عنه خليفة بن خيّاط، وقُتَيْبة، وحُمَيْد بن مَسْعَدة، وأحمد بن المقداد، وزياد الحسّاني، ونصر الْجَهْضَميّ، وخلْق سواهم.
روى عثمان الدارمي، وعن ابن مَعِين: ثقة.
وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ باس.
قلت: تُوُفّي سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وثمانين ومائة، ﵀.
٣٨٩- نوح بن أبي مريم الجامع٢:
وقد ذُكر في الطبقة الماضية، والله أعلم.
"حرف الهاء":
٣٩٠- هارون بن مسلم بن هُرْمُز٣:
أبو الحَسَن صاحب الحِنّاء.
روى عن: أبيه، وعُبَيْد الله بن الأخنس، ودَفّاع، والقاسم بن عبد الرحمن.
وعنه: عبد العزيز بن المغيرة، وقتيبة، وسويد، ونصر بن علي الجهضمي، وعبد السلام بن مظهر.
стр. 4177
قال أبو حاتم: لين.
وقال الحاتم: ثقة. وخرج له في مستدركه، وهو بصري.
٣٩١- هارون بن المغيرة البجلي الرازي الحافظ١ د. ت:
عن: عُبَيْد الله بن عَمْر، وحَجّاج بْن أرطأة، وعَمْرو بْن أَبِي قيس الرّازيّ، وغيرهم.
وعنه: ابنه إبراهيم، ويحيى بن مَعِين، وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء، ومحمد بْن حُمَيْد، وزُنَيْج، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
٣٩٢- هزال بن سعيد السَّبأيّ٢:
أبو مروان المصريّ.
عن: يزيد بن أبي حبيب، وخير بن نُعَيم، وبكر بن عَمْرو.
وعنه: حَجّاج بن ريّان، وسعيد بن عُفَير، وغيرهما.
وكان ضريرًا، مات سنة إحدى وثمانين ومائة.
وقد سمع هزال من أم الصَّعْبة قالت: ثنا أبو الدرداء.
٣٩٣- هشام بن لاحق المدائنيّ٣:
عن: عاصم الأحول، وغيره.
وعنه: أحمد بن حنبل، وهشام بن بهرام.
قال النَّسائيّ: ليس به بأس.
٣٩٤- هُشَيم بن بشير بن أبي خازم قاسم بن دينار٤ ع:
الحافظ، أبو معاوية السلمي الواسطي، أحد الأعلام.
стр. 4178
عن: الزُّهْريّ، وعَمْرو بن دينار، وأيّوب، وأبي بِشْر، وحُصَيّن بن عبد الرحمن، ومنصور بن زاذان، وخلْق سواهم.
وعنه: شعبة مع تقدُّمه، وابن المبارك، ويحيى القطّان، وعبد الرحمن بن مهديّ، وقُتَيْبة، وأحمد بن حنبل، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، والحسن بن عَرَفَة، وزياد بن أيّوب، وإبراهيم بن مُجَشَّر، وخلْق كثير.
سكن بغداد، وانتهت إليه مَشْيَخة العِلم ببغداد في زمانه.
مولده سنة أربعٍ ومائة.
قال عَمْرو بن عَوْن: كان هُشيم قد سمع من الزُّهْريّ، وعَمْرو بن دينار، وابن الزُّبَير بمكة أيام الحجّ.
وقال يعقوب الدَّوْرَقيّ: كان عند هُشيم عشرون ألف حديث.
وقال أحمد: لم يسمع هُشَيم من يزيد بن أبي زياد ولا من الحَسَن بن عُبَيْد الله، ولا من أبي خالد ولا من سيّار، ولا من موسى الْجُهَنيّ، ولا من عليّ بن زيد، ثمّ سمّى طائفة كبيرة، يعني حدَّث عنهم بصيغة عن.
وكان من كبار المدلِّسين مع حِفْظه وصِدْقه.
قال إبراهيم الحربيّ: كان والد هُشيم صاحب صِحْناة١ وكامُخٍ٢، وكان يمنع هُشَيْمًا من الطَّلَب، فكتب العِلم حتّى جالس أبا شَيْبَة القاضي وناظره في الفقه.
قال: فمرض هُشَيم، فجاء أبو شَيْبَة يعوده، فمضى رجل إلى بشير، قال: الحق ابنك، فقد جاء القاضي يعوده، فجاء، فوجد القاضي في داره، فقال: متى أمَّلْتُ أنا هذا؟ قد كنت أمنعك، أمّا اليوم فلا بقيت أمنعُك٣.
قال وهْب بن جرير: قلنا لشُعْبة: تكتب عن هُشَيم؟ قال: نعم، ولو حدَّثكم عن ابن عَمْر فصدّقوه.
وقال أحمد بن حنبل: لزِمْت هُشَيْمًا أربع سنين، ما سألته عن شيء إلا مرتين
стр. 4179
هيبةً له، وكان كثير التسبيح بين الحديث، يقول بين ذلك: لا إله إلا الله، يمد بها صوته.
وعن عبد الرحمن بن مهديّ قال: كان هُشَيم أحفظ للحديث من سُفيان الثَّوْريّ.
وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحدا أحفظ للحديث من هُشَيم إلا سُفيان إنّ شاء الله.
قال أحمد العِجْليّ: هُشَيم ثقة. يُعَدّ من الحفاظ، وكان يدلّس.
وقال ابن أبي الدنيا: حدَّثني من سمع عَمْرو بن عَوْن يقول: مكث هُشَيم يصلّى الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشر سنين١.
وعن حمّاد بن زيد قال: ما رأيت في المحدثين أنبل من هُشَيم، سمعها عَمْرو بن عَوْن، منه.
وَسُئِلَ أبو حاتم الرّازيّ، عن هُشَيم فقال: لا يُسأل عنه في صِدقه وأمانته وصلاحه.
وقال ابن المبارك: من غيَّر الدهرُ حِفظه، فلم يغيّر حِفْظَ هُشَيم.
وقال يحيى بن أيّوب العابد: سمعتُ نصرَ بن بسّام وغيره من أصحابنا قالوا: أتينا معروفًا الكَرْخيّ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في المنام وهو يقول لهُشَيم: "جزاك الله عن أمَّتي خيرًا"٢.
فقلت لمعروف: أنت رأيت؟ قال: نعم، هُشَيم خير مما تظنّ.
قال أحمد بن أبي خَيْثَمَة: نا سُليمان بن أبي شيخ، نا أبو سُفيان الحُمَيْدِيّ، عن هُشَيم قال: قدِم الزُّبَير ﵁ الكوفة في خلافة عثمان، وعلى الكوفة سعيد بن العاص، فبعث إليه بسبعمائة ألف وقال: لو كان في بيت المال أكثر من هذا لبعثت به إليك: فقبلها الزُّبَير. قال أحمد: فحدَّثت بهذا مُصْعَب بن عبد الله، فقال: ما كان الذي بعث به إليه عندنا إلا الوليد بن عُقْبة، وكنا نشكرها لهم. وهشيم أعلم.
стр. 4180
قال أبو سُفيان: سألت هُشَيْمًا عن التفسير: كيف صار فيه اختلاف؟ فقال: قالوا برأيهم فاختلفوا.
قال إبراهيم بن عبد الرحمن الهَرَويّ: سمع هُشَيم، وابن عُيَيْنَة من الزُّهْريّ سنة ثلاثٍ وعشرين في ذي الحِجّة.
قال سُفيان: أقام عندنا إلى عمرة المحرم، ثم خرج إلى الجعرانة فاعتمر منها، ثمّ نَفَر ومات من سنته.
قال إبراهيم بن عبد الله: كتبت حديثًا لم يسمعه هُشَيم من الزُّهْريّ، ولم يروى عنه سوى أربعة أحاديث سماعًا. منها: حديث السقيفة١، وحديث المضامين٢ والملاقيح٣، وحديث ما استيسر من الهدي، وحديث اعتكف، فأتته صفيّة.
قال أحمد بن حنبل: ليس أحد أصح حديثًا من هُشَيم، عن حُصَين.
وقال ابن مهديّ: حِفْظُ هُشَيم عندي أثبت من حفْظ أبي عَوَانه، وكتاب أبي عوانة أثبت.
قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أبي يقول: الذين رأيتهم يَخْضِبون: هُشَيم، مُعْتَمر، يحيى بن سعيد، مُعاذ بن مُعَاذ، ابن إدريس، ابن مهديّ، إسماعيل بن إبراهيم، عبد الوهّاب الثَّقفيّ، يزيد بن هارون، أبو معاوية، خِضابٌ جَيّدٌ قانٍ.
حفص بن غياث، عبّاد بن العوّام إلى السَّواد، جرير بن نُمير، ابن فُضَيْلٍ، غُنْدَر البُرسانيّ، عبد الرّزّاق، عباد بن عباد بن أبي زائدة، الوليد بن مسلم خِضابًا خفيفًا، مرحوم العطّار، حَجّاج، سعد ويعقوب ابنا إبراهيم، أبو داود، أبو النَّضْر، أبو نُعَيم، خِضابًا خفيفًا.
محمد وَيَعْلَى ابنا عُبَيْد، أخوهما عَمْر، خِضابّا خفيفًا.
أبو قَطَن، أبو المغيرة، عليّ بن عيّاش، أبو اليَمَان، عصام بن خالد، بِشْر بن شُعيب القُرَشيّ، يحيى بن أبي بُكَيْر، غنّام بن عليّ، مروان بن شُجاع، شجاع بن
стр. 4181
الوليد، حميد الرؤاسي، إبراهيم بن خالد، رأيت هؤلاء يخضِبون.
وحديث هُشَيم من أعلاه يقع اليوم: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَصْرُونٍ، وَالْخَضِرُ بْنُ حَمُّوَيْهِ فِي كِتَابِهِمْ، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، أنا ابْنُ بَيَانٍ، أنا ابن مَخْلَدٍ، أنا الصَّفَّارُ، نا ابْنُ عَرَفَةَ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لأَجِدُهُ فِي ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحُتُّهُ عَنْهُ١.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، فَوَقَعَ بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
قالوا: تُوُفّي في شعبان سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة.
قلت: كان من أبناء الثمانين، وكتب عن الزُّهْريّ نسخة كبيرة فضاعت. علّق على وَهْنَه منها.
٣٩٥- هُشَيم بن أبي ساسان٢:
أبو عليّ الكوفيّ.
إسم أبي ساسان: هشام.
عن: أمي الصيرفي، وابن جُرَيْح، وعُبَيْد الله بن عَمْر.
وعنه: إبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن خلاد الباهليّ، وقُتَيْبة، وأبو سعيد الأشجّ، وأحمد بن حنبل.
سُئِل أبو حاتم عنه فقال: صالح الحديث.
وقال أبو داود: لا بأس به.
٣٩٦- الهيثم بن حُمَيْد الغسّانيّ٣ ع:
مولاهم أبو أحمد، ويقال: أبو الحارث.
روى عن: العلاء بن الحارث، وتميم بن عطية، وأبي وهْب الكلاعي، وثور بن
стр. 4182
يزيد، ومُطْعِم بن المِقْدام، وزيد بن واقد، والأوزاعيّ، ويحيى الذّماريّ، وداود بن أبي هند.
وعنه: الوليد بن مسلم، وعبد الله بن يوسف، وهشام بن عمار، وعلي بن حجر، ومحمد بن عائذ، وعدة.
قال دحيم: كان أعلم الأولين والآخرين، بقول مكحول.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو داود: قدري ثقة.
"حرف الواو":
٣٩٧- وكيع بن محرز الناجي السامي البصري١ ق:
عن: زيد العمّيّ، وعثمان بن الْجَهْم، وعباد بن منصور.
وعنه: محمد بن أبي بكر المُقَدَّميّ، ونصر الْجَهْضَميّ، والعبّاس بن يزيد البحرانيّ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وقال البخاريّ: عنده عجائب.
٣٩٨- الوليد بن بكير التميمي الطهوي٢ ق:
أبو خباب الكوفي.
عن: الأعمش، وعَمْر بن نافع الثقفي، وسلام الخراز.
وعنه: سعيد بْن سُليمان، ومحمد بْن عَبْد الله بْن نمير، وعبيد بن يعيش، والحَسَن بن عَرَفَة، والحسن بن محمد الطّنافسيّ.
قال أبو حاتم: شيخ.
٣٩٩- الوليد بن محمد الموقري البلقاوي٣ ت. ق:
стр. 4183
أبو بشير، مولى بني أُميّة.
عن: الزُّهْريّ، وعطاء الخُراسانيّ.
وعنه: أبو مُسْهر، وسُوَيْد بن سعيد، وصاحب بن الوليد، والحَكَم بن موسى، وعليّ بن حُجْر، ومحمد بن عائذ.
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
وقال ابن المَدِينيّ: لا يُكْتَب حديثه.
وقال ابن خُزَيْمَة: لَا أحتجّ به.
وقال ابن مَعِين: يكذِب.
وقال النَّسائيّ: ليس بثقة.
سليمان ابن بنت شُرَحْبيل: استحسنت الوليد المُوَقَّريّ في كُتُب الزُّهْريّ فقال: أنت تريد أن تأخذ في مجلسٍ ما قد أقمت أنا فيه مع الزُّهْريّ عشرَ سِنين!
وقال أبو زُرْعة الدّمشقيّ: لم يزل حديث الوليد بن محمد مقاربًا حتّى ظهر أبو طاهر المقدّسي لا جُزي خيرًا. فقال له سُليمان بن عبد الملك: ويْحك، أهلكت علينا الوليد بن محمد.
قال أبو زُرْعة: وظهرت له بحمص أحاديث أُنكرت أيضًا. وظهرت أحاديث بخُراسان يُستَوْحش منها.
قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: المُوَقَّريّ يروي العجائب عن الزُّهْريّ.
فقال: آهٍ ليس ذاك بشيء.
وقال أبو حاتم: سألت ابن المَدِينيّ، عن المُوَقَّريّ، فقال: يروي عنه أهلُ الشام، أرى كُتُبه من نُسَخ الزُّهْريّ من الديوان.
وقال أبو زُرْعة: ليِّن في الحديث.
قال محمد بن مُصَفَّى: تُوُفّي سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وقيل: مات سنة إحدى.
стр. 4184
٤٠٠- وهْب بن إسماعيل الأسَديّ الكوفيّ١ ق:
عن: جده محمود بن قيس، وعَمْر بن ذر، والأوزاعيّ.
وعنه: أحمد بن حنبل، وابن نُمير، وأبو سَعِيد الأشجّ.
قَالَ أحمد: له مناكير.
٤٠١- وهْب بن راشد الرَّقّيّ٢:
ويقال: بصْريّ.
عن: ثابت، وفرقد السَّبخيّ، ومالك بن دينار، وهشام الدُّسْتَوائيّ.
وعنه: سُليمان بن عُمَر، وعليّ بن سعيد بن شداد، وداود بن رشيد، وغيرهم.
قال ابن عَدِيّ: ليس بالمستقيم.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك.
٤٠٢- وهْب بن واضح٣:
أبو الإخريط المكّيّ، شيخ القرّاء، ويُكنى أبا القاسم، من موالي عبد العزيز بن أبي روّاد.
قرأ على إسماعيل بن عبد الله القِسْط، وعلى: شِبْلِ بن عبّاد، ومعروف بن مُشْكان.
وتصدّر للإقراء.
وأخذ عنه جماعة منهم: أبو الحَسَن أحمد بن محمد النبال، وأبو الحسن البزي، وغيرهم.
مات سنة تسعين ومائة.
стр. 4185
"حرف الياء":
٤٠٣- يحيى بن بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ١:
ابن أبي موسى الأشعريّ.
عن: أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد.
وعنه العلاء بن عَمْرو، وعُبَيْد الله القواريريّ.
وسمع منه يحيى بن مَعِين وضعّفه.
٤٠٤- يحيى بن حمزة بن واقد الحضْرَميّ٢ ع:
مولاهم السُّلميّ الدّمشقيّ أبو عبد الرحمن الفقيه قاضي دمشق.
وُلد سنة ثلاث ومائة. قاله أبو مُسِّهر.
وقال مُفَضَّلٌ الغُلابيّ: سنة ثمانٍ ومائة.
قرأ القرآن على يحيى الذّماريّ.
وروى عن: عُرْوَة بن رُوَيْم، وعَمْرو بن مهاجر، وعطاء الخُراسانيّ، وأبي وهب عبيد الله الكلاعي، ومحمد بن يزيد، والزبيدي، ويزيد بن أبي بكير وعدة.
قرأ عليه: الربيع بن ثعلب، وحدَّث عنه: أبو مُسْهِر، وولده محمد بن يحيى، وعبد الرحمن بن مهديّ، ومحمد بن عائذ، ومحمد بن المبارك الصُّوريّ، وهشام بن عمّار، وعليّ بن حُجْر، والحكم بن موسى.
قال دُحَيْم: ثقة عالم.
وقال أحمد: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: عاش ثمانين سنة.
وقال عبّاس، عن ابن مَعِين: يُرمَى بالقَدَر.
وقال مرّةً: كان قدريًا.
وقال أبو زُرْعة الدّمشقيّ: وُلّي يحيى بعد سَلَمة بن عَمْرو، فحدّثني أحمد بن
стр. 4186
أبي الحواريّ، عن مروان قال: لما قدِم المنصور دمشق سنة ثلاثٍ وخمسين ومائة استعمل يحيى بن حمزة على القضاء، وقال له: يا شابّ، أرى أهل بلدك قد أجمعوا عليك، فإيّاك والهديّة؛ فلم يزل قاضيًا حتّى مات.
قال أبو زُرْعة: وأعلم النّاس مكحول، والهيثم بن حُمَيْد، ويحيى بن حمزة.
قال دحيم، وجماعة: مات يحيى سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة.
٤٠٥- يحيى البرمكيّ١:
هو الوزير يحيى بن خالد بن برمك، أبو عليّ.
كان المهديّ قد ضمّ إليه هارون الرشيد وجعله في حُجْره، فأحسن سياسته وأدّبه، فلمّا استُخْلِف نوّه بذِكره ورفع محلَّه، فكان يقول: قال أبي: وردّ إصدار الأمور وإيرادها إليه، فلمّا قَتل ابنه جعفرًا خلّد يحيى في السجن.
قال الأصمعيّ: سمعته يقول: الدنيا دُوَلٌ، والمال عارية، ولنا بمن قبلنا أسْوَة، ولِمَن بعدنا عبرة.
قال إسحاق المَوْصليّ: كانت صِلات يحيى إذا ركب لمن تعرّض له مائتي درهم.
وقال المَوْصليّ: قال أبي: أتيت يحيى بن خالد فشكوتُ ضيقه، فقال: ما أصنع لك؟ ليس عندي شيء، ولكن أدلك على أمر فكن فيه رجلا.
قد جاءني خليفة صاحب مصر يسألني أن أستهدي صاحبه شيئًا، وقد أبيت فألَح؛ وقد بلغني أنك أعطيت بجاريتك ثلاثة آلاف دينار. فهوذا، استهديه إياها، وإيّاك أن تُنقصها عن ثلاثين ألف دينار شيئًا، وانظر كيف تكون.
قال: فوالله ما شعرت بالرجل إلا وقد وافاني، فساومني بالجارية، فلم يزل حتّى بذل لي عشرين ألفًا. فلمّا سمعتها ضعُف قلبي عن ردّها، فبِعْتُها، فلمّا صرت إلى يحيى قال: إنّك لخسيس. كنتَ صبرت، وهذا خليفة صاحب فارس قد جاءني في مثل هذا. فخذ جاريتك، فإذا ساومك لا تُنقصها عن خمسين ألف دينار.
قال: فجاءني فبعتها بثلاثين ألف دينار.
стр. 4187
ولما صرت إلى يحيى قال: ألم نؤدّبْكَ؟ خُذْ جاريتك إليك.
فقلت: جارية قد أفدت بها خمسين ألف دينار ثمّ تعود إلى؟ أشهدك أنها حرة، وأني قد تزوّجتها١.
وقيل إن ولد يحيى قال له وهم في السجن والقيود: يا أبَهْ، بعد الأمر والنَّهيْ والأحوال صرنا إلى هذا؟ فقال: يا بُنيّ، دعوة مظلوم غفِلْنا عنها، لم يغفل الله عنها٢.
مات يحيي سنة تسعين ومائة في حبس الرقة، وله سبعون سنة.
٤٠٦- يحيى بن أبي زائدة٣ ع:
هو يحيى بن زكريًا بن أبي زائدة، أبو سعيد الهمداني الوادعي، مولاهم الكوفيّ، الفقيه، أحد الأئمّة والأعلام.
روى عن: أبيه، وعاصم الأحوال، وداود بن أبي هند، وهشام بن عُرْوة، وعُبَيْد الله بن عَمْرو، وأبي مالك الأشجعيّ، وليث بن أبي سُليم، وطائفة كبيرة.
وتفقه بأبي حنيفة، ولزمه مدّة حتّى برع في الرأي، وصار من أكبر أصحابه، مع الحِفْظ للحديث والإتقان له.
روى عنه: أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن موسى، وأبو كُرَيِب، وابن مَعِين، وهَنّاد، ويحيى بن يحيى، وأحمد بن مَنِيع، وابن المَدِينيّ، وابنا أبي شيبة، وعلي بن مُسلم الطوسيّ، وزياد بن أيّوب، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، والحسن بن عَرَفَة، وخلْق كثير.
قال علي بن المديني: لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه.
وقال ابن المَدِينيّ أيضًا: انتهى العلم إلى يحيى بن زكريّا في زمانه.
قلت: وُلّي قضاء المدائن.
وقال عَمْرو الناقد: سمعتُ ابن عُيَيْنَة يقول: منا قدِم علينا أحدٌ يُشبه هذين الرجلين: ابن المبارك، وابن أبي زائدة.
стр. 4188
وقال يحيى القطّان: ما بالكوفة أحد يخالفني أشدّ عليّ من ابن أبي زائدة.
وقال: إنه ما غلط قطّ.
وأمّا قول أبي نُعَيم الملائيّ: ما هو بأهلٍ أن أحدّث عنه، فما ذَكَر مستندَ ذلك فلا يُلتفت إلى ذلك، ولا إلى كثيرٍ من كلام الأقران بعضهم في بعض.
قال ابن نُمير: كان ابن أبي زائدة في الإتقان أكبر من ابن إدريس.
وقال النَّسائيّ: ثقة، ثبت.
وقال العجلي: كان من الحفاظ، مُفْتيًا، ثبتًا، صاحب سُنّة، ووكيع إنما صنف كتبه على كتب يحيى.
وقال عباس، عن يحيى: ما أعلم يحيى بن أبي زائدة أخطأ إلا في حديث واحد.
وقال إسماعيل بن حمّاد: يحيى بن زكريّا في الحديث مثل العَروس العطرة.
وقال زياد بن أيّوب: كان يحيى بن أبي زائدة يحدّث من حِفْظه.
ويقال: إنّ يحيى أوّل من صنّف الكُتُب بالكوفة.
مرّ أنّه مات بالمدائن سنة اثنتين وثمانين ومائة.
ويقال: سنة ثلاثٍ وثمانين، وله ثلاثٌ وستون سنة.
٤٠٧- يحيى بن راشد المازني البصري١ ق:
البراء.
عن: أبي الزُّبَير المكّيّ، وخالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، وجماعة.
وعنه: نُعَيم بن حمّاد، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّميّ، وأبو حفص الفلاس.
ضعّفه أبو حاتم.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِين: ليس بشيء.
стр. 4189
قلت: سكن مصر وحدَّث بها.
٤٠٨- يحيى بن أبي زكريا الغساني الواسطي١ خ:
أبو مروان، أصله شاميّ.
روى عن: هشام بن عُرْوة، وعبد الله بن عثمان بن خُثَيم، ويونس بن عُبَيْد.
وعنه: عبد الوهّاب بن عيسى التّمّار، ومحمد بن حرب النَّسائيّ، وغيرهما ضعّفه أبو داود.
وقال أبو حاتم: شيخ.
قلت: قد خرّج له البخاريّ حديثًا واحدًا.
٤٠٩- يحيى بن سابق المدنيّ٢:
عن: أبي حازم، وزيد بن أسلم.
وعنه: قُتَيْبة، وعليّ بن حُجْر، وحُجَين بن المثنَّى.
فيه ليِّن.
وقال أبو حاتم: ليس بقويّ.
٤١٠- يحيى بْن عُبْد الله بْن حسن بْن الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الحسني٣.
أخو اللَّذَين خرجا على المنصور، وهما محمد بالمدينة، وإبراهيم بالبصرة، ولمّا هلكا إلى عفو الله ورحمته هرب هذا إلى جبال الدَّيْلم في نحوٍ من سبعين رجلا.
ثمّ إنّ الرشيد أمّنه بعد، وأشهد عليه بذلك، ووصله بمائة ألف دينار.
ثمّ خاف من غائلته٤ فحبسه إلى أن مات في سنة بضعٍ وثمانين ومائة.
стр. 4190
٤١١- يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّه بن أُنَيْس، أبو زكريّا الأنصاريّ المدنيّ١.
عن: طلحة بن خِراش، وعبد الرحمن ومحمد ابنا جابر بن عبد الله، وعيسى بن سبرة.
وعنه: أبو جعفر النُّفَيليّ، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، ويحيى بن مَعِين، وعمرو بن رافع، وجماعة.
قال ابن مَعِين: لم يكن به بأس.
٤١٢- يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غُنْيَةٍ، أبو زكريّا الخُزاعيّ الكوفيّ٢ م. ت. ن. مد. خ. ق.
عن: أبيه، والعلاء بن المسيّب، وهشام بن عُرْوة، وطبقتهم.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وأبو سعيد الأشجّ، وزياد بن أيّوب، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وجماعة.
قال أحمد: هو رجل صالح، له هيئة.
وقال أبو داود: ثقة.
وقال أحمد العِجْليّ: قيل له: إنّ دواء عينيك تَرْكُ البكاء، قال: فما جَبْرُهما إذّن؟!
قلت: خرّج له البخاريّ مقرونًا بآخر، وهو قليل الحديث.
مات سنة ثمانٍ وثمانين ومائة.
٤١٣- يحيى بن عُبَيْد الله الْجُرَشِيّ٣.
شيخ بصْريّ.
عن: أبيه، وزاجر بن الهيثم.
стр. 4191
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ومحمد بن سعيد الخزاعي، ومحمد بن المثنَّى.
٤١٤- يحيى بن عُقْبة بن أبي العيزار، أبو القاسم الكوفيّ١.
عن: ابن أبي ليلى، ومحمد بن جحادة، وإدريس الأودي، وهشام بن عُرْوة.
وعنه: محمد بن بكّار بن الرّيّان، والربيع بن ثعلب.
قال البخاريّ: مُنْكَر الحديث.
وكذّبه ابن مَعِين.
وقال النَّسائيّ: ليس بثقة.
٤١٥- يحيى بن مُضَر، أبو زكريّا القَيْسيّ الشاميّ، ثمّ القُرْطُبيّ٢.
سمع من سُفيان الثَّوْريّ، ومالك يسيرًا.
وروى عليه مالك أيضًا شيئًا، وعبد الله بن وهْب، ويحيى بن يحيى الأندلُسيّ، وكان فقيهًا، مُفْتيًا.
وروى عن عبد الملك بن حبيب الفقيه قال: صُلِب يحيى بن مُضَر وأصحابه سنة تسع وثمانين ومائة، كانوا أرادوا خَلْعَ الحَكَم صاحب الأندلس، فحدّثني محمد بن عيسى أن الجذوع التي للمصلوبين مائة وأربعين جذعًا.
٤١٦- يحيى بن ميمون التمّار٣ د.
نزيل بغداد.
عن: ليث بن أبي سليم، وغيره.
وعنه: الحسن بن الصباح البزار، وعليّ بن مسلم الطُّوسيّ.
ترَكه الدَّارَقُطْنيّ، وغيره.
وقال أحمد: حذفنا حديثه.
стр. 4192
٤١٧- يحيى بن يَعْلَى الأسلميّ القَطَوانيّ الكوفيّ١:
عن: حميد بن عطاء الأعرج، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، ويونس بن خبّاب، وناجح المحلمي.
وعنه: قُتَيْبة، وأبو بَكْر بْن أبي شَيْبَة، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد بن إشُكاب، وأبو هشام الرفاعيّ.
قال المحاربيّ: مضطّرب الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف.
وأمّا: يحيى بن يعلى، أبو المحيّاه التَّيْميّ فقد ذُكر.
٤١٨- يحيى بن اليَمَان العِجْليّ الكوفيّ، أبو زكريّا الحافظ٢ د. م:
عن: هشام بن عُرْوة، وإسماعيل بن أبي خالد، والمِنْهال بن خليفة، وسفيان الثَّوْريّ، وجماعة.
وقرأ القرآن على حمزة، وكان من العلماء العاملين.
روى عنه: ابنه داود بن يحيى، وبِشْر الحافي، وأبو كُرَيِب، وسُفيان بن وكيع، والحسن بن عَرَفَة، وعليّ بن حرب، وطائفة.
قال أحمد: ليس بحُجّة.
وقال ابن المَدِينيّ: هو صَدُوق، فُلِج فتغيّر حِفظه.
وذكره أبو بكر بن عيّاش فقال: ذاك راهبٌ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ، نا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، نا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ خَمْسِينَ مَرَّةً يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"٣.
стр. 4193
رَوَاهُ التِّرْمِذيُّ، عَنِ ابْنِ وَكِيعٍ.
وعن وكيع قال: ما كان أحدٌ من أصحابنا أحفظ للحديث من يحيى بن يمان.
كان يحفظ في المجلس خمسمائة حديث، ثمّ نسي.
وقال يحيى بن مَعِين: أرجو أن يكون صدوقًا.
وقال مرةً: ليس به بأس.
وقال مرةً: ضعيف.
وقال النَّسائيّ: ليس بالقويّ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: كان سريع الحِفْظ سريع النِّسْيان.
وقال يعقوب بن شَيْبَة: كان يُعدّ في الكثرة عن سُفيان مع الأشجعيّ؛ وإنّما أنكروا عليه كثرة الغلط.
قيل مات سنة تسعٍ وثمانين ومائة.
وقيل سنة ثمانٍ.
٤١٩- يزيد بن زُرَيْع١ ع:
الإمام، أبو معاوية العيْشيّ البصْريّ الحافظ.
عن: أيّوب، وحبيب المعلّم، وحسين المعلّم، والْجُرَيْريّ، وخالد الحذّاء، ويونس، وابن أبي عَرُوبة، وخلْق.
وعنه: عليّ بن المَدِينيّ، وبَهْز بن أسد، والقَعْنَبيّ، وعفّان.
وقال بعضهم: كان أبوه زريع والي الأبلة، مات عن خمسمائة ألف ما أخذ منها يزيد حبة. قاله ابن حبان.
توفي يزيد سنة اثنتين وثماني ومائة، ومولده سنة إحدى ومائة.
قال أحمد بن أبي خَيْثَمَة: نا أحمد بن محمد الصّفّار: سمعتُ يزيد بن زُرَيع وَسُئِلَ عن التدليس فقال: التدليس كذب.
стр. 4194
وقال: ثنا عفان، نا يزيد بن زُرَيع قال: أملى عليّ سعيد هذه المسائل من كتابه، يعني مسائل الحَكَم، وحمّاد.
وعن القطّان: أنّه كان لا يُقّدم على يزيد بن زَرِيع أحدًا في سعيد.
قلت: لم يرحل في الحديث، وكان من بحور العلم.
قال ابن المَدِينيّ: لم يزل مشتغلا بإتقان الحديث.
قلت: أقدم شيوخه أيّوب، وعمْرو الفلاس، وقُتَيْبة، ومُسَدَّد، ويحيى بن يحيى، وبُنْدار، وأُميّة بن بِسطام، ومحمد بن المِنْهال الضَّرير، ومحمد بن المنهال أخو حجاج، وأحمد بن المِقْدام، ونصر بن عليّ، وأحمد بن عَبْدَة، وخلْق كثير.
قال أحمد بن حنبل: كان رَيْحانة البصرة، ما أتقنه وما أحفظه.
وقال أبو حاتم: ثقة، إمام.
وقال أبو عَوَانة: صحِبت يزيد بن زَرِيع أربعين سنةً يزداد في كلّ سنة خيرًا.
وقال بِشْر الحافي: كان يزيد بن زَرِيع مُتْقِنًا حافظًا، ما أعلم أنّي رأيت مثله ومثل صحّة حديثه، ﵀.
وقال يحيى القطّان: لم يكن ههنا أحدٌ أثبت منه.
وقال نصر الْجَهْضَميّ: رأيتُ يزيد بن زَرِيع فِي النَّوم، فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قال: دخلت الجنة. قلت: بماذا؟ قال: بكثرة الصلاة.
٤٢٠- يزيد بن عبد الله، أبو خالد القُرَشيّ١.
ويُقال له: البَيْسَريّ، قيّده ابن نُقْطة بموحَّدة وبسين مهمَلَة.
روى عن: ابن جُرَيْج، وأبي مالك الأشجعيّ، وإبراهيم الخوزيّ، وعَمْر بن محمد العُمريّ.
وعنه: عليّ بن أبي هاشم الطبراني، وقَطَن بن نُسَير، وغيرهما، والقواريريّ، وأبو كامل الجحدريّ.
وَبَقِيَ إلى بعد الثمانين ومائة.
стр. 4195
قال ابن عدي: ليس بالمنكر الحديث.
قلت: تُكلِّم فيه ولم يُتْرَك.
٤٢١- يزيد بن مَزيد بن زايدة١:
الأمير، أبو خالد الشَّيْبانيّ، أحد الأبطال المذكورين، والأجواد المُمَدَّحين، وهو ابن أخت معن بن زائدة.
وُلّي إمرةَ اليمن للرشيد، وولي أرمينية وأذْرَبَيْجان مَعًا للرشيد سنة ثلاثٍ وثمانين.
ولصريع الغواني قصيدةٌ فيه يقول فيها:
قد عوَّد الطَّيْرَ عاداتٍ وثِقْنَ بها ... فهنَّ يتْبَعْنَه في كلّ مُرْتَحَلِ٢
يعني وقائعة، وأنّ الطَّير تفترس أشلاء القتلَى.
قال: فأمر يزيد حاجبه أن يبيع ضيعةً له، ويعطي الشاعر خمسين ألفًا، فبلغ ذلك الرشيد، فأرسل إليه بمال عظيم، وقال: زده خمسين ألفًا.
وقيل: إنّ سَلْمًا الخاسر هجاه فقال:
فليت الأمير أبا خالد ... يزيد يزيد كما ينتقصُ
فحلف ليقتُلُنَّه، فمدحه بقوله:
إنّ لله في البرية سيفيـ ... ـن يزيدًا وخالدَ بنَ الوليد
ذاك سيف الرسول في سالف الدَّهر ... وهذا سيف الإمام الرشيدِ٣
стр. 4196
قال خليفة: مات يزيد سنة خمسٍ وثمانين ومائة.
وله ابنان، أحدهما خالد ممدوح أبي تمّام الطائي، والآخر محمد أحد الأجواد.
ومن كامل المبرِّد: أنّ يزيد بن مزيد نظر إلى لحية عظيمة مخضوبة، فقال لصاحبها: أما أنّك من لحيتك في مئونة. فقال: أجل، ولذلك أقول:
لها درهمُ للدهنِ في كلّ لَيْلَةٍ ... وآخر للحنّاء يبتدرانِ
ولولا نوال من يزيد بن مَزْيد ... لصوّت في حافاتها الْجَلَمانِ١
وفي الأغاني أن يزيد بن مَزْيد أهديِت له جارية، فلمّا رفع يده من طعامه وطئها، فلم ينزل عنها إلا ميتًا، وذلك ببلد بَرْذَعَة، وكان عنده مسلم بن الوليد صريع الغواني فرثاه، وقال:
قبرٌ ببَرْذَعَة استَسَرَّ ضريحُهُ ... خَطَرًا تقاصَرَ دُوَنُه الأخطار
أبقى الزَّمانُ على ربيعة بعده ... حُزْنًا لَعْمر اللَّهِ ليس يُعارُ
سلكت بك العرب السبيل إلى العلى ... حتى إذا استبقى الردى بك صاروا
نَفَضَتْ بك الإفلاسَ آمالُ الغنى ... واسترجعت زُوَّارَها الأمصارُ
فاذهبْ كما ذَهَبَتْ غوادي مُزْنَةٍ ... أثْنَى عليها السَّهْلُ والأمر عارُ٢
وقيل: إنّما رثى مسلم بهذا يزيد بن أحمد السُّلميّ، فالله أعلم.
وعن عَمْر بن المتوكل، عن أمّه قالت: كان ذو الفقار مع محمد بن عبد الله بن حسن يوم قُتِل بالمدينة، فلمّا أحسّ بالموت دفع "ذا الفقار" إلى رجُلٍ معه كان له عليه أربعمائة دينار، وقال: خُذْه فإنّك لا تلقى طالبيًا إلا أخذه منك وأعطاك حقّك٣.
فلمّا ولي جعفر بن سُليمان العبّاسيّ المدينةَ واليمن دعا الرجل وأخذ منه السيف، وأعطاه أربعمائة دينار، فلم يزل عنده حتّى ولي المهديّ، فبلغه خبرُه، فأخذه منه، ثمّ صار إلى الرشيد.
стр. 4197
وقال الأصمعيّ: رأيت الرشيد مُتَّقلِدًا سَيْفًا، فَقَالَ: أَلا أُرِيكَ ذَا الْفَقَارِ؟ قلت: بلى. فقال: استّل سيفي.
قال: فاستلَلْتُه، فرأيت فيه ثماني عشرة فقارة.
ولمنصور بن سَلَمة النَّمريّ:
لو لم يكن لبني شيبانَ من حَسَب ... سوى يزيد لفاتوا الناسَ بالحَسَب
ما أعْرفَ النّاس أنّ الجودَ مَدْفَعَةً ... للذَّمّ لكنّه يأتي على النَّشَبِ١
وهو الذي ظفر بالوليد بن طريف رأس الخوارج.
وكان يزيد مع كمال شجاعته من دهاة العرب، ما زال يُقابل ابن طريف بالجيوش ويقاتله إلى أن أهلكه بعد أن بارزه بنفسه، وبقيت مبارزتهما نحو ساعتين من النهار أو أكثر، حتّى تعجب منهما الْجَمْعان، ثمّ أمكنت يزيدَ الفرصةُ فضرب رِجْلَ ابن طريف فسقط، وكان من بني شيبان أيضًا، فلمّا قدِم يزيد على الرشيد، قال: يا يزيد ما أكثر أمراء المؤمنين في قومك. قال: نعم، إلا أن منابرهم الْجُذُوع٢.
وقيل فيما حكاه ابن خلّكان: أنّ الرشيد لما جهّزه إلى حرب ابن طريف الشَّيْبانيّ أعطاه ذا الفقار سيف النّبيّ ﷺ ، وقال: خُذْه فإنك ستُنصر به.
وفي ذلك يقول مسلم بن الوليد:
أذكرتَ سيفَ رسول الله سنته ... وبأس أوَّلَ من صلَّى ومن صاما
ويُريد بأْسَ عليّ ﵁.
٤٢٢- يزيد بن يحيى، أبو خالد القُرَشيّ الدّمشقيّ٣.
عن: يحيى بن يحيى الغسّانيّ، وثور بن يزيد، وموسى بن سيّار، وعمْرو بن مهاجر.
وعنه: هشام بن عمّار، والهيثم بن خارجة، وسُليمان بن عبد الرحمن، وغيرهم.
стр. 4198
ما ذكره البخاريّ، ولا ابنُ أبي حاتم.
٤٢٣- اليسع بن طلحة بن أبزوذ المكّيّ١.
عن: طاوس، ومجالد، وعطاء.
وعنه: سبطه عبد الوهّاب بن فليح، وفيض الرقي، ونُعَيم بن حمّاد، والوليد بن عطاء بن الأغرَّ.
قال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث.
وقال ابن عَدِيّ: أحاديثه غير محفوظة.
قلت: وقع لنا من عواليه في المخلصات.
٤٢٤- يعقوب بن داود٢.
وزير المهديّ.
مرّت أخباره في حوادث سنة ستٍّ وستين ومائة، وَبَقِيَ إلى هذا الوقت معزولا مجاورًا مكّة.
مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
٤٢٥- يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد القاري المدنيّ الزُّهْريّ٣، حليفهم. س. ق.
نزل في الآخر الإسكندرية.
وحدَّث عن: زيد بن أسلم، وسُهيل بن أبي صالح، وعَمرو بن أبي عَمْرو، وأبي حازم.
وعنه: يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، ويحيى بن بُكَير، وقُتَيْبة، وأبو شَرِيك يحيى بن يزيد المُراديّ، وطائفة.
وهو ثقة، عالم.
стр. 4199
مات سنة إحدى وثمانين ومائة.
٤٢٦- يعقوب بن الوليد، أبو يوسف الأزْديّ المدنيّ١.
عن: أبي حازم، وهشام بن عُرْوة، وجعفر الصادق.
وعنه: محمد بن الصّبّاح الجرجرائيّ، ويحيى المَقَابِريّ، ومحمود بن خِداش، وأحمد بن مَنِيع، والحسن بن عَرَفَة.
قال أحمد بن حنبل: حرقنا حديثه.
وكذّبه أبو حاتم.
وقال النَّسائيّ، وغيره: متروك.
٤٢٧- يَعلى بن الأشدق العُقَيْليّ٢.
أحد المتروكين، أصله من بادية الطائف.
روى عن: عبد الله بن جراد، وزِياد بن ربيعة، وكُليب بن جُريّ، وزعم أنّ لهم صحبة وسكن الرَّقَّةَ.
وعنه: داود بن رشيد، وإسماعيل بن عبد الله الرقي، وأيوب بن محمد الوازن، وطائفة.
وحدث بحران، وطال عمره، وصار يسأل الناس.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبّان: لا تحل الرواية عنه.
وقال ابن عَدِيّ: بلغني عن أبي مُسْهِر قال: قلت لِيَعْلَى بن الأشدق: ما سمع عَمُّك عبدُ الله بنُ جراد مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: "جامع" سفيان، و"موطأ" مالك٣.
وَسُئِلَ عنه أبو زُرْعة فقال: لا يُصَدَّق.
قلت: لا ينبغي التشاغل بتخريج عواليه فإنها مما لا يفرح به.
стр. 4200
٤٢٨- يَعْلَى بن شبيب المكّيّ١ ت. ق.
مولى آل الزُّبَير.
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وهشام بن عُرْوة.
وعنه: الحُمَيْدِيّ، وقُتَيْبة، وإبراهيم بن بشار الرّماديّ.
روى اليسير، ومحلُّه الصِّدْق.
٤٢٩- يَغْنَم بن سالم بن قَنْبَر البصْريّ٢.
له نسخه عن أنس بن مالك كأنّها موضوعة.
حدَّث بمصر.
روى عنه: عبد الغني بن سعيد، وعبد الغني بن رفاعة المصريان، وإبراهيم بن صدقة العامريّ، ومحمد بن مَخْلَد الرُّعَينيّ، وعيسى بن مُساور، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد، وغيرهم.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ: أَخْبَرَكُمُ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْجُودِ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الزَّاهِدُ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ، ثنا يَغْنَمُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسٌ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً لَمْ تَمَسَّ وَجْهَهُ النَّارُ"٣.
يَغْنَمُ مُجْمَعٌ عَلَى تَرْكِهِ فَلا يُفْرَحُ بِعَوَالِيهِ.
قال أبو سعيد بن يونس: روى عن أنس فكُذِّب.
وقال أبو حاتم: هو مجهول، ضعيف الحديث.
وقال ابن عَدِيّ: عامّة ما يرويه غير محفوظ.
قال الطَّحاويّ: سمعتُ يونس بن عبد الأعلى يقول: قدِم علينا يَغْنَم بن سالم مصر، فجئته فسمعته يقول: تزوّجت امرأةً من الجن. فلم أرجع إليه.
стр. 4201
وقال ابن حِبّان: كان يضع الحديث على أنس.
قلت: بَقِيَ إلى حدود التسعين ومائة.
٤٣٠- يوسف بن خالد بن عُمَيْر السّمتي البصْريّ١ق.
الفقيه.
عن: عاصم الأحول، ويونس بن عُبَيْد، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، ومحمد بْن عَمْرو، ولزِم أبا حنيفة الإمام حتّى برع وصار من نُجباء أصحابه.
روى عنه: ابنه خالد بن يوسف، وداهر بن نوح، وزيد بن الحُرَيش, وخليفة بن خيّاط، ومحمد بن أبي يعقوب الكِرْمانيّ، ونصر بن عليّ الْجَهْضَميّ.
رماه ابن مَعِين بالكذب.
وقال أبو حاتم: رأيت له كتابًا ألفه في التجهُّم يُنكر فيه الميزان والقيامة.
وقال ابن سعد: كان بصيرًا بالفتوى ضعيفًا.
وقال النَّسائيّ: ليس بثقه.
قلت: مات في رجب سنة تسعٍ وثمانين ومائة.
خرّج له ق حديثًا.
٤٣١- يوسف بن عطيّة بن ثابت الصّفّار٢.
أبو سهل السَّعْديّ ثمّ الأنصاريّ، مولاهم البصْريّ.
رأى ابنَ سيرين، وروى عن: قَتَادة، وثابت، ومحمد بن واسع، وفرقد السبخيّ، وجماعة.
وعنه: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وأحمد بْن منيع، وعبد الله بن عون الخراز، وزياد بن يحيى، وعَمْر بن شبّة، والحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ، وغيرهم.
قال البخاريّ: مُنْكَر الحديث.
стр. 4202
وقال أبو حاتم والدَّارَقُطْنيّ: ضعيف الحديث.
وقال أبو داود: ليس بشيء.
وقال الفلاس: كان يَهِمّ، وما علمته يكذِب.
وقال النَّسائيّ: متروك.
قلت: روى له ابن ماجة في تفسيره، ومات سنة سبعٍ وثمانين ومائة.
٤٣٢- يوسف بن عطيّة الباهليّ، أبو المنذر الكوفيّ الورّاق١.
صاحب مناكير.
روى عن: عمْرو بن شمير، وغير واحد.
وعنه: عَمْرو بن عليّ، وزيد بن مَوهب الرَّمْليّ، وغيرهما.
قال الفلاس: هو أكذب من الصّفّار.
وقال الدَّارَقُطْنيّ وغيره: ضعيف.
٤٣٣- يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب بن سنان الرومي المدني٢.
روى عن ابن عمّه عبد الحميد بن زياد، وعن أبيه.
وعنه: هشام بن عمّار، وإبراهيم بن المنذر الحزاميّ، وجماعة.
قال البخاريّ: فيه نظر.
وقال أبو حاتم: لا بأس به.
٤٣٤- يوسف بن يعقوب بن أبي سَلَمة الماجشون المدني٣.
أبو سَلَمة، مولى آل المُنْكَدر التَّيْميّ.
عن: أبيه، والزُّهْريّ، ومحمد بن المُنْكَدر، وصالح بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
стр. 4203
وعنه: أبو مُصْعَب، وأحمد بن حنبل، وعليّ بن المَدِينيّ، وشُرَيْح بن يونس، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّميّ، وعليّ بن مسلم الطُّوسيّ، وخلْق سواهم.
وثقه يحيى بن مَعِين، وأبو داود.
وقال يحيى بن أيّوب المقابريّ: سمعتُ يوسف بن الماجشون يقول: وُلدتُ في عهد سُليمان بن عبد الملك ففرض لي في المقاتلة، فلمّا قام عَمْر بن عبد العزيز مَرَّ باسمي، وكان بنا عارفًا، فقال: ما أعرَفَني بمولد هذا الغلام، فنحّاني من المقاتلة وردّني عَيِّلا.
قال يحيى بن مَعِين: كنّا نأتي يوسفَ بنَ الماجشون يحدّثنا وجواريه في بيت آخر يَضْرِبنَ بالمعزفة.
قلت: أهل المدينة معروفون بالترخص في الغناء.
تُوُفّي يوسف بن الماجشون سنة خمسٍ وثمانين ومائة، وله ثمان وثمانون سنة.
٤٣٥- يونس بن حبيب١:
العلامة، أبو عبد الرحمن الضّبيّ مولاهم البصْريّ.
إمام أهل النَّحْو.
أخذ عن: أبي عَمْرو بن العلاء، وحمّاد بن سلمة، وغيرهما.
أخذ عنه: الكسائي، وسيبويه، والفراء.
وله مصنفات في العربية، وطال عمره، وعاش ثلاثا وثمانين سنة.
قال خليفة بن خياط: مات سنة ثلاث وثمانين ومائة.
الكنى:
٤٣٦- أبو إسحاق الفزاري٢ ع:
هو إبراهيم بن محمد.
стр. 4204
٤٣٧- أبو إسماعيل المؤدب١ ق:
هو إبراهيم بن سُليمان بن رَزِين البغداديّ مؤدّب أولاد الوزير أبي عُبَيْد الله.
له عن: عطيّة العَوْفيّ، وعاصم بن بَهْدَلَة، وعبد الملك بن عمر، وعاصم الأحول، وطائفة.
وعنه: يحيى بن مَعِين، وعثمانٍ بن أبي شَيْبَة، وأخوه وأبو بكر، ومحمد بن الصّبّاح الدُّولابيّ، وأبو عَمْر الدُّوريّ، والحسن بن عَرَفَة، وآخرون.
وثقه يحيى بن مَعِين.
وقال مَرّة: ضعيف.
وقال مَرة ليس به بأس.
وكذا قال أحمد.
وقال أبو داود: ثقة. رأيتُ ابن حنبل يكثر أحاديثه بنزول.
وقال النَّسائيّ: ليس به بأس.
قيل: مات قريبًا من سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة.
٤٣٨- أبو أُميّة بن يَعْلَى الثّقفيّ٢:
يقال اسمه إسماعيل.
مدنيّ، معمِّر.
له عن: نافع، وسعيد المَقْبُريّ، وأبي الزناد، وهشام بن عروة.
وحضر جنازة سالم بن عبد الله.
روى عنه: زيد بن الحباب، ومحمد بن أبان، ومحمد بن عقبة السدوسي، وشيبان بن فروخ، وداهر بن نوح، والقواريري، وسعيد بن هبيرة.
قال البخاري: سكتوا عنه.
стр. 4205
وقال الدارقطني: بصري متروك.
وكذا تركه النسائي.
وقال ابن عدي بعد أن ساق له أحاديث: هو ممّن يُكْتَب حديثه.
وقال أبو أحمد الحاكم: لَيْسَ بالقويّ.
وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بشيء.
وقال شُعبة: اكتبوا عنه فإنّه شريف لا يكذب.
٤٣٩- أبو بحر البكراوي١ د. ت:
هو عَبْد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن أُميّة بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفيّ البصري.
عن: حسين المعلم، وَدَاوُد بن أَبِي هند، وَمُحَمَّد بن عَمرو، وجماعة.
وعنه: أحمد بن عبدة، وحفص الربالي، وخليفة بن خيّاط، وبُنْدار، وعدّة.
ضعّفه ابن مَعِين.
وقال أبو حاتم: يُكْتَب حديثه.
ونقل بن الجوزيّ أنّ أحمد بن حنبل قال: طرحَ الناسُ حديثه.
مات سنة خمسٍ وتسعين ومائة.
٤٤٠- أبو حفص الأبار٢ د. ن. ق:
هو عَمْر بن عبد الرحمن بن قيس.
كوفيّ ثقة.
نزل بغداد وروى عن: منصور، وليث بن أبي سُلَيم، والأعمش، وعمّار الدُّهْنيّ، وعدة.