وعنه: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وبِشْر بْن آدم، وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بْن يحيى، وبَهْز بْن عليّ، ومحمد بْن يحيى القطعي، وآخرون.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
ووثَّقهُ ابن سعْد، وقال: تُوُفّي بالبصرة سنة سبْعٍ.
وقال غيره: تُوُفّي في آخر يوم من سنة ستٍّ.
٥٣- بِشْر بْن مبشّر١. أبو المسيّب الواسطيّ.
عَنْ: شُعْبَة، وأبي الأشهب، ومهديّ بْن ميمون.
وعنه: أحمد بْن سِنان، ومحمد بْن وزير الواسطيان، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وغيرهم.
٥٤- بِشْر بْن المعتمر. أبو سهل.
شيخ المعتزلة، وصاحب التّصانيف.
تُوُفّي سنة عشرٍ ومائتين.
ورّخه ابن النّجّار.
٥٥- بَكْر بْن بكّار٢. أبو عَمْرو القَيْسيّ الْبَصْرِيّ.
عَنْ: ابن عَون، وعَبّاد بْن منصور، وَقُرَّةَ بْن خَالِد، وهشام الدَّسْتُوائيّ، وحمزة الزّيّات، ومِسْعر، وشُعْبة، وغيرهم.
وعنه: أبو داود الطَّيالِسيّ، وهو من طبقته، والحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وإبراهيم بْن سَعْدان، ومحمد بْن إبراهيم الْجَيْرانيّ، وآخرون.
وثّقه أبو عاصم النّبيل.
وقال أبو حاتم: لَيْسَ بالقويّ.
стр. 4587
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ ابْنُ حِبّان: ثقة رُبّما يخطئ.
وقال أبو نُعَيْم الحافظ: قدِم أصبهان سنة ستٍّ ومائتين، وحدَّثَ بها سنة سبع.
٥٦- بكر بن خداش١. د. أبو صالح الكوفيّ.
نزل أصبهان، وحدّث عَنْ: فِطْر بْن خليفة، وعيسى بْن المسيّب البَجَليّ، وحبان بْن عليّ.
وعنه: أبو إِسْحَاق الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بْن يونس الضَّبّيّ، وسليمان بْن توبة النَّهْروانيّ، وآخرون. لا أعلم فيه ضَعْفًا.
٥٧- بَكْر بْن الخطيب الرام. أبو يونس الباقلانيّ.
عَنْ: يونس الكُدَيْميّ، والنَّسَويّ.
كنّاه الحاكم، وهو أخو خَالِد بْن الخصيب الّذي رَوَى عَنْهُ أحمد، وخالد. لم أر أحدًا ذكره.
٥٨- بَكْر بْن عيسى الراسبيّ٢. أبو بِشْر، صاحب الْبَصْرِيّ.
عَنْ: شُعْبَة بْن الحَجّاج.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وبُنْدار، وجماعة.
تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين.
٥٩- بَكْر بْن يحيى بْن زبان الْبَصْرِيّ٣.
عَنْ: أَبِيهِ، وشعبة، وحِبّان بْن عليّ.
وعنه: عَبّاد بْن الوليد الغُبْريّ، وأبو قلابة الرَّقاشيّ، وأبو أُمَيَّةَ الطرسوسي.
وثقه ابن حبان.
стр. 4588
٦٠- بُكَيْر بْن جعفر السّليميّ١ الْجَرْجَرائيّ الزّاهد. قاضي جُرجْان.
روى عَنْ: سُفْيَان الثَّوريّ، وحسن بْن فَرْقَد، ومغيرة بْن موسى.
وعنه: إبراهيم بْن موسى، وأحمد بْن يحيى السَّابَرِيّ، ومحمد بْن بُنْدار السَّبَّاك، وآخرون.
قَالَ ابن عديّ: حدَّثَ بمناكير عن المعروفين. وأرجو أَنَّهُ لا بأس بِهِ.
ومن قوله: لو كَانَ ما أخطأ فلان جوزًا لاكتفى بِهِ ناسٌ كثير.
٦١- بهز بْن أسد العَمِّيّ٢.
أحد الثقات.
تقدّم سنة سبْعٍ وتسعين.
٦٢- بُهْلُولُ بْن حسّان بْن سِنان٣.
أبو الهَيْثَم التَّنُّوريّ الأنباريّ.
عَنْ: سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وابن أَبِي ذئب، وشُعْبَة، وشَيْبان، ووَرْقاء، ومالك، وطائفة.
وعنه: ابنه إِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ الحافظ.
وقد كَانَ أديبًا لُغَوّيًّا إخباريًّا زاهدًا.
تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين.
٦٣- بُهْلولُ بْن مورق٤ الشّاميّ الْبَصْرِيّ. أبو غسان.
عَنْ: ثور بْن يزيد، وموسى بْن عُبَيْدة، والأوزاعيّ.
وعنه: أبو خَيْثَمَة، وإِسْحَاق الكوسج، والفلاس، والكديمي، وأبو قلابة،
стр. 4589
ومحمد بْن أحمد بْن أَبِي العوّام.
قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ.
٦٤- بَهيم العِجْليّ١. العابد.
من نُسّاك عَبّادان، وَيُكَنَّى أبا بَكْر.
كَانَ قد غلب عَلَيْهِ الخوف والبكاء والخشوع.
تُوُفّي سنة ستٍّ ومائتين ﵀ عَلَيْهِ.
وروى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن داود الخُرَيْبيّ، وغيره.
"حرف الثاء":
٦٥- ثابت بْن نَصْر بْن مالك بْن الهَيْثَم٢ الخُزاعيّ الأمير.
أخو الشهيد أحمد بْن نَصْر.
وُلِّيَ إمرة الثغور "سبْعٍ عشرة" سنة. ومات بالمصيصة سنة ثمانٍ ومائتين.
قَالَ الخطيب: يُذكر عَنْهُ فضل وصلاح.
"حرف الجيم":
٦٦- الجارود بْن يزيد٣. أبو عليّ العامريّ.
وقيل: أبو الضّحّاك الفقيه النَّيْسابوريّ، أحد أصحاب أَبِي حنيفة. وخُطبته بنَيْسابور مشهورة، ومسجده عَلَى رأس السّكّةِ.
روى عَنْ: إسماعيل بْن أَبِي خالد، وسليمان التَّيْميّ، وعُمَر بْن ذَرّ، وشُعْبة، وسُفْيَان، وطائفة.
وعنه: أبو سَلَمَةَ التَّبُوذَكيّ، وأحمد بْن رجاء الهَرَوِيّ، والحسين بْن عَرَفَة، وَسَلَمَةُ بْن شَبِيب، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن زنجويه، وطائفة.
стр. 4590
قَالَ أبو حاتم: لا يكتب حديثه.
وقال النَّسائيّ: متروك.
مات سنة ثلاث. وقيل: سنة ست.
٦٧- جابر بن نوح١ -ت- أبو بشر الحماني الكوفي.
عَنْ: حُرَيْث بْن السّائب، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، والأعمش، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سليمان.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بْن بُدَيْل، ومحمد بْن جعفر الفَيْديّ، وأبو كُرَيْب، ومحمد بْن آدم المصِّيصيّ، ومحمد بْن طريف البَجَليّ.
قَالَ أبو حاتم: ضعيف الحديث.
وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بالقوي.
وقال مطين: مات سنة ثلاث ومائتين.
جَابِر بْن نوح الحمانيّ.
ذكرناه في الطبقة الماضية.
ويُقال: إنّه مات سنة ثلاث ومائتين، فيحول إلى هنا.
٦٨- جعفر بْن عَون بْن جعفر بْن عَمْرو بن حريث٢ -ع- أبو عون المخزومي العمري الكوفي، أحد الأبدال. وُلِد سنة نيفٍ وعشرة ومائة.
سمع: الأعمش، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وهشام بْن عُرْوَة، ويحيى بْن سَعِيد، وأبي العُمَيْس عُتْبة بْن عَبْد اللَّه، وأبي حنيفة، وجماعة.
وعنه: ابن رَاهَوَيْه، وأبو إِسْحَاق الْجُوزَجَانيّ، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وأحمد بْن الفُرات، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه القصّار، وعبد بْن حُمَيْد، ومحمد بْن أحمد بن أبي المثنى، وخلق.
стр. 4591
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال غيره: توفي في أول السنة راجعًا من الحجّ، وله نيِّفٌ وتسعون سنة.
وقال أحمد: رَجُل صالح لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال محمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء: قَالَ لي أحمد بْن حنبل: أَيْنَ تريد؟
قلت: الكوفة!
قَالَ: عليك بابن عَون.
قلت: مات في أول سنة سبْعٍ.
وقال الْبُخَارِيّ: مات سنة ستٍّ.
٦٩- جُنَيْد الحجّام١ -ن- عَنْ: أستاذه أَبِي أسامة زيد الحجّام.
عَنْ: عكرمة، وغيره.
وعنه: قُتَيْبة بْن سَعِيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد الطّنافسيّ، وهارون بْن إِسْحَاق، والحَسَن بْن عليّ بْن عفان العامريّ.
قَالَ أبو زُرْعة: ثقة.
وقال "النَّسائيّ": لَيْسَ بِهِ بأس.
"حرف الحاء":
٧٠- حاتم بْن عَبْد اللَّه٢.
أبو عبيدة النُّمَيْريّ الْبَصْرِيّ.
حدَّثَ بأصبهان سنة بضْعٍ ومائتين عَنْ: مبارك بْن فَضَالَةَ، والقاسم بْن الفضل الحُدانيّ، وأبي هلال، وجماعة.
وعنه: عبد الرحمن بن عمر رستة، وإبراهيم بن راشد، وسمويه في فوائده.
стр. 4592
قال أبو نعيم الحافظ: كان من الثقات.
٧١- الحارث بن أسد العتكي البصري.
مات في ذي القعدة سنة عشر.
٧٢- الحارث بن أسد الإفريقي.
صاحب مالك.
قال ابن يونس: مات سنة ثمان ومائتين.
٧٣- الحارث بن عطية البصري١ -ن- نزيل المصِّيصة.
عَنْ: هشام بْن حسان، وهشام بْن أَبِي عَبْد اللَّه، والأوزاعيّ، وغيرهم.
وعنه: إبراهيم بْن الحُسين الأنطاكيّ، وحاجب بْن سليمان المنبجيّ، والحَسَن بْن الصّبّاح البزّار، وآخرون.
وثّقه ابن مَعِين. وكان من الزُّهّاد المذكورين.
٧٤- الحارث بْن عِمران الجعفريّ الْمَدَنِيّ٢ -ق- عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، وجعفر الصّادق، ومحمد بْن سوقة، وغيرهم.
عنه: الأشجّ، وإبراهيم بْن يوسف الصَّيْرفيّ، وعبد اللَّه بْن هاشم الطُّوسيّ، ومحمود بْن غَيْلان، وجماعة. ضعّفه أبو زُرْعة.
٧٥- الحارث بْن مُسْلِم٣ المَرْوَزِيّ المقرئ.
عَنِ: الربيع بْن صُبَيْح، وسُفْيان الثَّوريّ، وجماعة.
وعنه: محمد بْن مِهْران الجمّال، ومحمد بْن حمّاد الطّهرانيّ.
نزل الرّيّ. ذكره أبو هاشم وقال: ثقة عابد، صلَّيت خلفه.
٧٦- الحارث بن النعمان بن سالم٤.
стр. 4593
أبو النَّضْر الطُّوسيّ الأكفاني البزّاز.
مولى بني هاشم. سكن بغداد.
وحدَّثَ عَنْ: سَمِيِّه الحارث بْن النعمان، وسالم اللَّيْثيّ ابن أخت سَعِيد بْن جُبَيْر، وحَرِيز، وعثمان، وشُعْبة، والثَّوْريّ، وشَيْبان.
وعنه: أحمد بْن حنبل، ومحمد بْن حرب النَّسائيّ، والحَسَن بْن الصّبّاح البزّاز، وآخرون.
٧٧- حَجّاج بْن زيان.
أبو محمد السَّهميّ، مولاهم الْمَصْرِيّ.
عبدٌ صالح، مُجاب الدَّعوة، كبير القدْر.
روى عَنْ: عزّان بْن سَعِيد.
وعنه: أبو الطاهر بْن السَّرْح. مات سنة خمس ومائتين.
٧٨- حَجّاجُ بن محمد١. -ع- أبو محمد المصِّيصيّ الأعور. مولى سليمان بْن مُجالد.
تِرْمِذِيّ الأصل، سكن بغداد، ثمّ نزل المصِّيصَة.
سمع: حَريز بْن عثمان، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وابن جُرَيْج، وعُمَر بْن ذَرّ، وشُعْبة، وحمزة الزّيّات، وجماعة.
وعنه: أحمد، وابن مَعِين، وأبو عبيدة بْن أَبِي السَّفَر، وأحمد الرَّماديّ، والحَسَن الزَّعْفرانيّ، وأبو خَيْثَمَة، ومحمد صاعِقَة، وهارون الحَمَّالُ، ويوسف بْن مُسْلِم، وهلال بْن العلاء، وخلْق.
قَالَ الإِمَام أحمد: مَا كَانَ أضْبَطه، وأصحّ حديثه، وأشد تعاهده للحروف، وَرَفَعَ أمرَه جدًّا وقال: كَانَ صاحب عربية.
وكان يَقُولُ: ثنا ابن جُرَيْج، وإنّما قرأ عَلَيْهِ ثمّ ترك ذَلِكَ، فكان يَقُولُ: قَالَ ابن
стр. 4594
جريج. قد قرأ الكتب كلها عَلَى ابن جُرَيْج إلا "كتاب التَّفسير"، فإنّه سمعه منه إملاء.
وقال أبو داود: رَحَلَ أحمد ويحيى إلى الحَجّاج الأعور.
قَالَ: وبلغني أنّ يحيى كُتُب عَنْهُ نحوًا مِنْ خمسين ألف حديث.
وقال ابن مَعِين: كَانَ أثبت أصحاب ابن جُرَيْج.
وقال إبراهيم بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ الخُشْك: حَجّاج بن محمد نائمًا، أوثق من عبد الرزاق يقظانًا. وقال ابن سعْد: قدِم حَجّاج بغداد في حاجةٍ، فمات بها في ربيع الأوَّل سنة ستٍّ، وقد تغيّر في آخر عُمره حين رجع إلى بغداد، وكان ثقة إنّ شاء اللَّه.
٧٩- حُجَيْن بْن المُثَنَّى.
في الطبقة الأتية.
٨٠- حُذَيْفة بْن قَتَادة المَرْعَشيّ الزّاهد١.
صاحب سُفْيَان الثَّوْريّ.
قد ذكرناه في الطبقة العشرين، وكان موته سنة سبْعٍ ومائتين، فينقل.
لَهُ قدِم في العبادة وكلام نافع. وهو القائل: إنْ لم تخْشَ أنّ يعذّبك اللَّه عَلَى أفضل عملك فأنت هالك.
قلت: يعني لِمَا يَعتوره من الآفات.
وقال: لو وجدتُ من يبغضني في اللَّه لأوجبت عَلَى نفسي حُبَّه٢.
٨١- حرمي بن عمارة٣ بن أبي حفصة -سوى ت.
أبو روح العتكي. مولاهم الْبَصْرِيّ لم يدرك الأخذ عَنْ والده.
стр. 4595
روى عَنْ: قُرَّةَ بْن خَالِد، وأبي خَلْدة خَالِد بْن دينار، وشُعْبة، وهشام بْن حسّان وهو آخر شيخ لَهُ.
وعنه: عليّ بْن المَدِينيّ، وأبو حفص الفلاس، وبُنْدار، وهارون الحمّال، والرَّماديّ، وطائفة.
قَالَ ابن مَعِين: صدوق.
قلت: تُوُفّي سنة إحدى ومائتين.
٨٢- حَرْمَلَة بْن عَبْد العزيز بْن الربيع بْن سَبْرة١. الْجُهَنيّ الحجازي.
عَنْ: أَبِيهِ، وعمه عَبْد الملك.
وعنه: عليّ بْن حُجْر، ودُحَيْم، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم الفقيه، وأبو عُتْبة أحمد بْن الفَرَج الحمصيّ.
قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس. مات سنة أربعٍ ومائتين.
٨٣- الحَسَن بن زياد اللؤلؤي الفقيه٢.
أبو عليّ. مولى الأَنْصَار، صاحب أَبِي حنيفة.
أخذ عَنْهُ: محمد بْن شجاع الثَّلْجيّ، وشعيب بن أيوب الصريفيني.
وهو كوفي نزل بغداد.
قال محمد بن شجاع: سمعته يَقُولُ -وقد سأله رَجُل- زُفَرُ قيّاسًا؟
فقال: وما قولك قيّاسًا؟ هذا كلام الْجُهّال. كَانَ عالمًا.
فقال الرجل: أكان زُفَرُ نظرَ في الكلام؟
فقال: ما أسخفك. نقول لأصحابنا: نظروا في الكلام وهم بيوت الفِقْه والعِلم.
إنّما يقال: نظر في الكلام من لا عقل لَهُ، وهؤلاء كانوا أعلم باللَّه وبحدوده من أن يتكلّموا في الكلام الّذي تعني. ما كان همهم إلا الفقه.
стр. 4596
قَالَ محمد بْن شجاع الثَّلْجيّ: سَمِعْتُ الحَسَن بْن أَبِي مالك يَقُولُ: كَانَ الحَسَن بْن زياد إذا جاء إلى أَبِي يوسف أهمّتْ أبا يوسف نفسُه من كثرة سؤالاته.
قَالَ ابن كاس النَّخَعيّ: ثنا أحمد بْن عَبْد الحميد الحارثيّ قَالَ: ما رأيت أحسن خُلُقًا من الحسن بْن زياد، ولا أقرب مأخذًا منه، ولا أسهل جانبًا، مَعَ توفر فقهه وعلمه وزُهده ووَرَعه.
وكان يكسو مماليكه ككسْوهِ نفسَه.
وقال جعفر بْن محمد بْن عُبَيْد الهَمْدانيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن آدم يَقُولُ: ما رأيت أفْقه من الحَسَن بْن زياد.
وقال ابن كاس: نا محمد بْن أحمد بْن الحَسَن بْن زياد، عَنْ أَبِيهِ أنّ الحَسَن بْن زياد سُئل عَنْ مسألة فأخطأ فيها. فلمّا ذهب السائل ظهر لَهُ الحقّ، فاكترى مناديًا فنادى: إنّ الحَسَن بْن زياد استُفتي فأخطأ في كذا، فمن كَانَ أفتاه الحَسَن في شيء فلْيرجع إِلَيْهِ. فما زال حتّى وجد صاحب الفتوى وأعلمه بالصواب.
قَالَ زكريّا الساجي: يقال: إنّ اللُّؤلُؤيّ كَانَ عَلَى القضاء، وكان حافظًا لقولهم، يعني أصحاب الرأي. فكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عَنِ الحُكْم. فإذا قام عاد إِلَيْهِ حِفْظُه.
قَالَ نِفْطَوَيْه: تُوُفّي حفص بْن غِياث سنة أربعٍ وتسعين ومائة، فولي مكانه الحَسَن بْن زياد اللُّؤلُؤيّ.
قَالَ أحمد بْن يونس: لمّا ولي الحَسَن بْن زياد لم يُوفَّق، وكان حافظًا لقول أصحابه، فبعث إِلَيْهِ البكّائي: إنّك لم تُوَفَّق للقضاء، وأرجو أنّ يكون هذا لخيرةٍ أرادها اللَّه بك، فاستعف. فاستعفى واستراح.
قالَ مُحَمَّد بْن سماعة، سمعتُ الْحَسَن بْن زياد يقول: كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلّها يحتاج إليها الفُقَهاء.
وقال أحمد بْن عَبْد الحميد الحارثيّ: ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد، ولا أسهل جانبًا. وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه.
ضعفه ابن المَدِينيّ. وكان لَهُ كُتُبٌ في المذهب.
стр. 4597
وقال محمد بْن رافع: كَانَ الحسن اللُّؤلُؤيّ يرفع قبل الإِمَام ويسجد قبله.
قلت: قد ساق في ترجمة هذا أبو بَكْر الخطيب أشياء لا ينبغي ذِكْرها.
وتُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين.
وقد روى القراءة عَنْ عيسى بْن عُمَر، زكريّا بْن سِياه.
روى عَنْهُ الحروف: الوليد بْن حمّاد اللُّؤلُؤيّ.
٨٤- الحَسَن بْن محمد بْن أعين الحراني -خ. م. ق- أبو علي مولى بني أُمَيَّةَ.
عَنْ: عمّه موسى بْن أَعْيَن، وزُهَير بْن معاوية، ومغفّل بْن عُبَيْد اللَّه، وفُلَيْح بْن سليمان، وفضيل بْن غَزْوان، وجماعة.
وعنه: لُوَيْن، وَسَلَمَةُ بْن شُعَيْب، والفضل بْن يعقوب الرُّخَاميّ، ومحمد بْن يحيى بْن كثير، وأحمد بْن سليمان الرُّهاويّ، وسليمان بْن سيف الحرّانيّ وطائفة.
مات سنة عشر. ووثَّقهُ ابن حِبّان.
٨٥- الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي يزيد الْمَكِّيُّ١.
أبو محمد المقرئ.
قرأ عَلَى: شبل بْن عَبّاد. عن ابن كثير، وابن محيصن.
وسمع من: ابن جُرَيْج.
روى عَنْهُ القراءة: حامد بْن يحيى البلْخيّ، واحمد بْن محمد البزّيّ، وغيرهما.
٨٦- الحَسَن بْن موسى الأشيب٢.
أبو عليّ البغداديّ. قاضي المَوْصِل مرة، وقاضي حمص، وقاضي طبرستان.
سمع من: ابن أَبِي حبيب، والحَمَّادَيْن، وشُعْبة، وسُفْيَان، وحَرِيز بْن عثمان، وزُهير بْن معاوية، وطائفة.
وعنه: أحمد، وأبو خَيْثَمَة، وأبو إِسْحَاق الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بن منيع، وحجاج
стр. 4598
ابن الشاعر، وعبد بْن حُمَيْد، ومحمد بْن أحمد بْن العوّام، والحارث بْن أَبِي أسامة، وبِشْر بْن موسى، وإِسْحَاق الحَرْبيّ، وخلْق.
وثّقه ابن مَعِين، وغيره.
قَالَ محمد بْن عَبْد اللَّه بن عمار: وكان بالموصل بيعة قد خربت، فاجتمع النَّصارِي عَلَى الحَسَن الأشْيَب، وجمعوا لَهُ مائة ألف درهم، عَلَى أنّ يحكم لهم بها حتّى تُبْنى. فقال: ادفعوا المال إلى بعض الشهود. فلمّا حضروا الجامع قَالَ: اشهدوا عليّ بأنّي قد حكمت بأن لا تُبني. فنفر النصارى وردّ عليهم المال.
قَالَ أبو حاتم: مات بالرِّيّ وحضرت جنازته.
وقال ابن سعْد: ولي قضاء حمص والموصل لهارون الرشيد، ثمّ قدِم بغداد إلى أنّ ولاه المأمون قضاء طَبَرِسْتان، فتوجه إليها، فمات بالرِّيّ في ربيع الأوَّل سنة تسعٍ ومائتين.
٨٧- الحُسين بْن الحَسَن بْن عطية بْن سعْد العَوْفيّ الكوفيّ١.
أبو عَبْد اللَّه. ولي قضاء الشرقية ببغداد. ثمّ ولي قضاء عسكر المهديّ. وحدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، والأعمش، وأبي مالك الأشجعيّ، وعبد الملك بْن أَبِي سليمان.
وعنه: ابنه الحَسَن، وابن أخيه سعْد بْن محمد، وعُمَر بْن شَبَّة، وإِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ، وَبَقِيَّةُ بْن الوليد، وهو أكبر منه.
ضعفه أبو حاتم، وغيره.
قَالَ ابن مَعِين: كَانَ ضعيفًا في القضاء، ضعيفًا في الحديث.
وقال الحارث بْن أَبِي أسامة: حدَّثني بعض أصحابنا قَالَ: جاءت امرأة إلى العَوْفيّ ومعها صبيّ ورجل، فقالت: هذا زوجي وهذا ابني منه.
قال لَهُ: هذه امرأتك؟.
قَالَ: نعم.
قَالَ: وهذا ابنك؟
стр. 4599
قَالَ: أصلح اللَّه القاضي أَنَا خَصِيّ.
قَالَ: فألزمه الولد، فأخذه عَلَى رقبته وانصرف، فلقيه صديق لَهُ خصيّ.
فقال: ما هذا؟
قَالَ: القاضي يفرق أولاد الزِّنا عَلَى الخصْيان.
وقال الحُسين بْن فهم: كانت لحية العَوْفيّ تبلغ إلى رُكْبته.
وعن زكريّا السّاجيّ قَالَ: اشترى رَجُل من أصحاب القاضي العَوْفيّ جاريةً، فغَاضَبتْه، فشكا ذَلِكَ إلى العَوْفيّ. فقال: انفِذْها إليّ. وقال لها العَوْفيّ: يا لَعُوب يا عَزُوب، يا ذات الجلاليب، ما هذا التمنُّع المُجانِب للخيرات والاختيار للأخلاق المشْنُوءات؟
قَالَتْ: أيّد اللَّه القاضي، ليست لي فيه حاجة، فمُرْهُ يبيعني.
فقال: يا هُنْيَة كل حكيم وبَحّاث عَنِ اللّطائف عليم. أما علمتِ أنّ فرط الاعتياصات من الموموقات عَلَى طالبي المودات، والباذلين الكرائم المصونات، مؤديات إلى عدم المفهومات؟
فقالت لَهُ: لَيْسَ في الدنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات عَلَى صدور أهل الركاكات من المَوَاسي الحالقات. وضحكت، فضحك من حضر.
وكان العَوْفيّ عظيم اللّحية.
ولبعضهم:
لحية العَوْفيّ أبدت ... ما اختفي من حَسَن شعري
هِيَ لو كانت شراعًا ... لذوي متجر بحري
جعلوا السير من الص ... ين إليها نصف شهر
قَالَ خليفة: تُوُفّي سنة إحدى ومائتين.
وضعفه النَّسائيّ.
وقيل: مات سنة اثنتين.
стр. 4600
٨٨- الحسين بن الحسن الأشقر١ -ن.
أبو عبد الله الفزاري الكوفي.
عَنْ: الحَسَن بْن صالح بْن حيّ، وقيس بْن الربيع، وشريك، ورفاعة بْن إياس الضَّبّيّ، وزهير بن معاوية.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بْن عَبْدة، والفلاس، والكُدَيْميّ، وطائفة.
قَالَ الْبُخَارِيّ: عنده مناكير.
وقال أبو حاتم: لَيْسَ بقويّ.
واتهمه ابن عديّ.
وقال أبو زُرْعة: مُنكر الحديث.
ومات سنة ثمانٍ ومائتين.
وله حديث في "ن".
٨٩- الحُسين بْن الحَسَن٢.
شيخ جليل.
عَنِ: ابْنِ عَوْنٍ.
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ونُعَيْم بْن حمّاد، ومحمد بْن بشّار، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وغيرهم.
قَالَ عَبْد اللَّه بْن أحمد، عَن أَبِيهِ: كَانَ من الثقات المأمونين. دلهم عَلَيْهِ ابن مهديّ، وكان حَسَن الهيئة، يحفظ عَنِ ابن عَون. كتبنا عنه.
٩٠- الحسين بن علوان بن قدامة٣.
стр. 4601
أبو عليّ الكوفيّ. نزيل بغداد.
عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، والأعمش، وابن عَجْلان، وغيرهم.
وعنه: إسماعيل بْن عيسى العطّار، وزيد بْن إسماعيل الصائغ، وأحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح، وغيرهم.
وهو كذاب.
رَوَى عَنْ: هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْغَائِطَ أَدْخُلُ عَلَى أَثَرِهِ فَلا أَرَى شَيْئًا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَمَا عَلِمْتِ أَجْسَادُنَا تَنْبُتُ عَلَى أَرْوَاحِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَا خَرَجَ مِنَّا مِنْ شَيْءٍ ابْتَلَعَتْهُ الأَرْضُ"١.
سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: كَذَّابٌ.
وَقَالَ صَالِحٌ جَزْرَةُ: كَانَ يضع الحديث.
قلت: توفي بعد المائتين، لا بل في حدود بضع عشرة ومائتين، فإن أبا حاتم الرازي سمع منه وقال: ضعيف متروك.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا عَنْهُ صالح بْن بِشْر الطَّبَرانيّ.
٩١- الحُسين بْن عليّ بْن الوليد الْجُعْفيّ٢ -ع- مولاهم الكوفي المقرئ الزّاهد، أبو عَبْد اللَّه، وأبو محمد.
عَنْ: حمزة الزّيّات، وكان قد قرأ عَلَيْهِ.
وأخذ الحروف عَنْ: أَبِي عَمْرو بْن العلاء، وعن: أَبِي بَكْر بْن عياش.
وسمع الثَّوْريّ، والاعمش، وفضيل بْن مرزوق، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وزائدة، وجعفر بْن برقان، ومجمع بْن يحيى الأَنْصَارِيّ.
وصحب: الفضيل، وغيره.
стр. 4602
وعنه: أحمد، وإِسْحَاق، وابن مَعِين، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وأحمد بْن الفُرات، وأحمد بْن عُمَر الوكيعيّ، وعبد بْن حُمَيْد، وهارون الحمّال، وعباس الدُّوريّ، ومحمد بْن عاصم الثَّقْفيّ، وخلق.
قَالَ أحمد بْن حنبل: ما رأيت أفضل من حسين الْجُعْفيّ.
وقال ابن مَعِين: ثقة.
وقال قُتَيْبة: قِيلَ لسفيان بْن عُيَيْنَة: قدِم حسين الْجُعْفيّ، فوثب قائمًا وقال: قدِم أفضل رجلٍ يكون قطّ.
وقال موسى بْن داود: كنت عند ابن عُيَيْنَة، فجاء حسين الْجُعْفيّ، فقام سُفْيَان وقبّل يده.
وقال يحيى بْن يحيى النَّيْسابوريّ: إنّ بَقِيّ من الأبدال أحد فحُسين الْجُعْفيّ.
وسُئل أبو مسعود أحمد بْن الفُرات: من أفضل من رأيت؟ قَالَ: الحفريّ وحسين الْجُعْفيّ، وذكر آخرين.
وقال محمد بْن رافع: ثنا الحُسين الْجُعْفيّ، وكان راهب أهل الكوفة. وروى أبو هشام الرفاعي، وعن الكسائي قَالَ: قَالَ لي هارون الرشيد: من أقرأ النّاس؟ قلت: حسين بْن عليّ الْجُعْفيّ.
وقال حُمَيْد بْن الربيع: رأى حسين الْجُعْفيّ كأن القيامة قد قامت، وكأن مناديا ينادي: ليقم العلماءُ فيدخلوا الْجَنَّةَ، فقاموا وقمتُ معهم، فقيل لي: اجلس، لست منهم، فأنت لا تحدّث.
قَالَ: فلم يزل يحدّث بعد أنّ لم يكن يحدّث حتّى كتبنا عَنْهُ أكثر من عشرة آلاف حديث.
وقال أحمد بْن عَبْد اللَّه العِجْليّ: هُوَ ثقة. وكان يُقرئ القرآن، رأسًا فيه. وكان رجلا صالحًا، لم أر رجلًا قط أفضل منه.
وروى عنه سُفْيَان بْن عُيَيْنَة حديثين، ولم يره إلا مُقْعدًا.
ويقال: إنّه لم ينحر، ولم يطأ أُنثَى قطّ.
وكان جميلا لباسًا، يخضب إلى الصفرة خضابه. وخلف ثلاثة عشر دينارًا.
стр. 4603
وكان من أروى النّاس عَنْ زائدة. كَانَ زائدة يختلف إِلَيْهِ إلى منزله يحدثه. وكان سُفْيَان الثَّوْريّ إذا رآه عانقه، وقال: هذا راهب جعفي.
قِيلَ: إنّه وُلِد سنة تسع عشر ومائة، ومات في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين.
٩٢- الحُسين بْن عياش بْن حازم١ -ن- أبو بكر السلمي مولاهم اللغوي الجزري الباجدائي الرَّقّيّ.
عَنْ: جعفر بْن برقان، وحرام بْن عثمان، وزهير بْن معاوية، وغيرهم.
وعنه: عليّ بْن حُمَيْد الرَّقّيّ، وعبد الحميد بْن المستام الحرّانيّ، وهلال بْن العلاء، وهو آخر من روى عَنْهُ.
وثّقه النَّسائيّ. وله مصنف في غريب الحديث.
قَالَ هلال: مات بباجدًا سنة أربع ومائتين.
٩٣- الحُسين بْن الوليد الْقُرَشِيّ٢ -ن. خ. ت- مولاهم النَّيْسابوريّ، الفقيه أبو عَبْد اللَّه، وأبو عليّ.
عَنْ: ابن جُرَيْج، وعكرمة بْن عمار، وشُعْبة، والثَّوْريّ، وإبراهيم بْن طِهْمان، وسعيد بْن عَبْد العزيز، وعبد الرَّحْمَن بْن الغسيل، وطائفة.
وعنه: أحمد بْن الأزهر، وأحمد بْن فيض السُّلَميّ، وأحمد بْن حنبل، وحُمَيْد بْن زَنْجَوَيه، وَسَلَمَةُ بن شبيب، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وخلْق.
وثّقه أحمد بْن حنبل وأثنى عَلَيْهِ خيرًا.
وقال آخر: كَانَ يطعم أصحاب الحديث الفالوذَج، وكان يصلهم.
كَانَ كريمًا جوادًا، متموّلا فقيهًا، جليل القدر.
وذكره الحاكم فقال: الثقة المأمون، شيخ بلدنا في عصره.
وكان من أسخى الناس وأورعهم وأقرئهم للقرآن.
стр. 4604
قرأ عَلَى: الكسائي.
وغزا الترك مرات، وحج مرات.
ومات سنة اثنتين ومائتين، قاله محمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء.
وقال الْبُخَارِيّ: سنة ثلاث.
٩٤- حفص بْن سَلْم١.
أبو مقاتل السَّمَرْقَنْديّ.
عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، ومسعر، وأبي حنيفة، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر.
وقيل: روى عَنْ: أيّوب، وله مناكير.
روى، عَنْهُ: عليّ بْن سَلَمَةَ اللَّبَقيّ، وعتيق بْن محمد، وأيوب بْن الحَسَن النَّيْسابوريّ.
سُئل عَنْهُ إبراهيم بْن طِهْمان فقال: خُذوا عَنْهُ عبادته وحَسْبَكَم.
قَالَ الحاكم في تاريخه: قد أفحش القول فيه قُتَيْبة بْن سَعِيد، وغيره. وتُوُفّي سنة ثمان ومائتين.
٩٥- حفص بن عبد الله بن راشد٢ -خ. د. ت. ق- أبو عَمْرو السُّلَميّ النَّيْسابوريّ: ويقال: أبو سهل. قاضي نَيْسابور.
عَنْ: إبراهيم بْن طِهْمان وهو مجود عَنْهُ، وابن أَبِي ذئب، وعُمَر بْن ذَرّ، وسفيان، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وجماعة.
وعنه: ابنه أحمد، وقطن بْن إبراهيم، ومحمد بْن عَقِيل الخُزاعيّ، ومحمد بْن عَمْرو قشمرد، ومحمد بْن يزيد محمش، وطائفة من أهل نَيْسابور.
قَالَ محمد بْن عَقِيل: كَانَ قاضيًا عشرين سنة بالأثر، ولا يقضي بالرأي البتة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
стр. 4605
وقال ابنه أحمد: تُوُفّي لخمس بقين من شَعْبان سنة تسع ومائتين.
قلت: يقع لنا حديثه بعد.
٩٦- حفص بْن عُمَر.
أبو عُمَر الزبيدي المَوْصِليّ.
سمع: أبا الأحوص، وشريكًا، وعنبر بن القاسم، وجماعة.
روى عَنْهُ: عليّ بْن حرب، وغيره.
مات سنة سبْعٍ ومائتين.
٩٧- حفص بْن عُمَر الحبطي الرَّمْليّ١.
نزيل بغداد.
حدَّثَ عَنْ: ابن جُرَيْج، وأبي زُرْعة يحيى الشَّيْبانيّ.
وعنه: محمد بْن إِسْحَاق الصاغاني، ومحمد بْن الفَرَج الأزرق، وجماعة. قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بشيء.
وفي أتباع التّابعين:
٩٨- حفص بْن عُمَر الْمَدَنِيّ٢ -ق- اسم جَدّه أَبِي العطاف.
منكر الحديث.
روى عَنْ: أَبِي الزناد، وغيره.
خرج لَهُ ابن ماجه في سننه عن إبراهيم بْن المنذر، عَنْهُ.
٩٩- حفص بْن عُمَر الرّازيّ٣ -ق- روى عَنِ: ابن المبارك.
قَالَ أبو حاتم: كان يكذب.
стр. 4606
نقل لَهُ ابن ماجه في تفسيره.
١٠٠- حفص بْن عُمَر الشامي البزار١.
من طبقة بقية، مجهول.
روى لَهُ ابن ماجة.
١٠١- حفص بْن عُمَر العَدَنيّ المعروف بالفرخ.
يذكر في الطبقة الآتية. وَاهٍ.
١٠٢- حفص بْن عُمَر بْن عُبَيْد الطنافسيّ٢ -د. ت- مقل، مقبول.
خرج لَهُ التِّرْمِذيّ.
١٠٣- حَفْص بْن عُمَر الحوضي.
أبو عُمَر النمري.
ثقة مشهور، سيأتي إنّ شاء اللَّه.
١٠٤- حفص بْن عُمَر الضّرير.
أبو عَمْرو الْبَصْرِيّ.
سيأتي أيضًا فيما بعد.
١٠٥- حفص بْن عُمَر بْن جابان٣.
شيخ مجهول، روى عَنْ: شُعْبَة.
لَهُ ذكر.
١٠٦- حفص بْن عُمَر الرفاء٤.
يروى أيضًا عن شعبة.
стр. 4607
قَالَ أبو حاتم: كذاب.
١٠٧- حفص بْن عُمَر الواسطيّ١.
النّجّار الإِمَام.
عَنِ: العوام بْن حوشب. ضعفوه.
قَالَ ابن عديّ: روى عَنْ شُعْبَة، وعبد الحميد بْن جعفر. يتكلمون فيه.
وقال أبو أحمد الحاكم: يكنى أبا عمران، ويقال له: الإمام.
روى عنه: أحمد بن سليمان الرهاوي، وعمرو بن رافع القزويني، ووهب بن بيان، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
روى أيضا: عَنْ ثور بْن يزيد، وهمام ين يحيى، وأبان بْن أَبِي سِنان الشَّيْبانيّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعة: لَيْسَ بقوي.
١٠٨- حفص بْن عُمَر البغداديّ العَدَويّ.
عَنْ: معاوية بْن سلام، وجماعة.
وعنه: إبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الجنيد، وعبد اللَّه بْن أَبِي سَعِيد الورّاق. وهو مقل.
١٠٩- حفص بْن عُمَر الكفر. روى الأباطيل.
يأتي فيما بعد، وهو كبير.
١١٠- حفص بْن عُمَر٢. قاضي حلب. قديم الموت.
روى عَنْ: هشام بْن حسان، ومحمد بْن إِسْحَاق، وصالح بن حسان، والفضل
стр. 4608
بْن عيسى الرقاشي، وجماعة.
وعنه: يحيى بن صالح الوحاظي، ومحمد بن بكار، وعامر بن سيار الحلبي، وهو منكر الحديث، لم يخرجوا له.
قال أبو حاتم: ضعيف.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
١١١- حفص بْن عُمَر بْن مرة الشني١.
أقدم من هَؤُلاءِ.
روى عَنْهُ: أبو سَلَمَةَ التبوذكي.
وهو صدوق. خرج لَهُ أبو داود، والترمذي، وغيره.
ذكرناه استطرادًا، واللَّه أعلم.
١١٢- حفص بْن عُمَر بْن حفص المخزومي٢.
قاضي عمان.
عَنْ: الزُّهْرِيّ، وغيره.
وعنه: الهَيْثَم بْن خارجة، وسليمان ابن بنت شُرَحْبِيل، وهشام بن عمّار.
أحاديثه مستقيمه. قاله ابن عساكر.
١١٣- الحكم بن عبد الله٣ -خ. م. ت. ن- أبو النعمان البصري.
عَنْ: سَعِيد بْن أبي عَرُوبَة، وشُعْبة، وأبي عَوَانة.
وعنه: محمد بْن الْمُثَنَّى، وعُقْبة بْن مُكْرَم، وأحمد البزّيّ المقرئ، وأبو قُدَامة عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد السَّرْخَسيّ. وكان ثقة حافظًا.
стр. 4609
قَالَ الْبُخَارِيّ: حديثه معروف، كَانَ يحفظ.
١١٤- الحَكَم بْن مروان الكوفي١.
عَنْ: كامل أَبِي العلاء، وزهير بْن معاوية، وإسرائيل.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وعبد اللَّه المُخَرِّميّ.
قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ.
١١٥- الحَكَم بْن هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْن هشام بْن عَبْد الملك بْن مروان٢. الأمير أبو العاص الأُمَويّ الأندلسي، ملك الأندلس.
ولي الأمر بعد والده. وامتدت أيامه، وأقام في الإمرة سبعًا وعشرين سنة وشهرًا. ولقب نفسه بالمرتضى. وكان فارسًا شجاعًا فاتكًا جبارًا ذا حَزْم ودهاء. وعاش خمسين سنة.
هو الّذي أوقع بأهل الربض الوقعة المشهورة. وكان الربض محلة متصلة بقصره، فهدمه ومساجده. وفعل بأهل طليطلة أعظم من ذَلِكَ في سنة إحدى وتسعين ومائة.
وتظاهر في صدر ولايته بالخمور والفسق، فقامت الفُقَهاء والكبار فخلعوه في سنة تسع وثمانين. ثمّ أعادوه لما تنصّل وتاب، فقتل طائفة من الكبار.
قِيلَ: بلغوا سبعين نفسًا. وصلبهم بإزاء قصره. وكان يومًا شنيعًا ومنظرًا فظيعًا، فلا قوة إلا باللَّه. فمقتته القلوب وأضمروا لَهُ الشّرّ، وأسمعوه الكلام المُرّ، فتحصّن واستعدّ، وجرت لَهُ أمور يطول شرحُها.
قَالَ الوزير الفقيه أبو محمد بْن حزْم: كَانَ من المجاهرين بالمعاصي، سفّاكًا للدماء. كَانَ يأخذ أولاد النّاس الملاح فيْخصيهم ثمّ يمسكهم لنفسه. وله أشعار.
ولي الأمر بعد ابنهُ أبو المُطَرِّف عَبْد الرَّحْمَن. مات سنة ستٍّ.
١١٦- حمّاد بْن أُسامة بْن زيد الحافظ٣.
стр. 4610
أبو أسامة الكوفيّ، مولى بني هاشم.
عَنْ: الأعمش، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وأسامة بْن زيد اللَّيْثيّ، والأجلح الكِنْديّ، وإدريس الأَوْديّ، وبُرَيْد بن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بُرْدَة، وحبيب بْن الشَّهيد، وبهز بْن حكيم، وحسين المعلّم، وزكريّا بْن أَبِي زائدة، والْجُرِيريّ، وهشام بْن عُرْوَة، وخلْق.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ مَعَ تقدُّمِهِ ونُبْله، وأحمد، وإِسْحَاق، وابن مَعِين، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وأحمد الدَّوْرقيّ، والحَسَن الحَلْوانيّ، وَسَلَمَةُ بْن شبيب، وعليّ بْن محمد الطنافسي، ومحمد بْن عبد الله بْن نُمَيْر، ومحمد بن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وأبو كُرَيْب، ومحمود بْن غَيْلان، وأحمد بْن عَبْد الحميد الحارثي، وأحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح، والحَسَن بْن عليّ العامريّ، وخلائق.
قَالَ أحمد: أبو أسامة ثقة. كَانَ أعلم النّاس بأمور النّاس وأخبار الكوفة. وما كَانَ أرواه عَنْ هشام بْن عُرْوَة.
وقال أيضًا: كَانَ ثَبْتًا لا يكاد يخطئ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ: سَمِعْتُ أبا أسامة يَقُولُ: كتبتُ بإصْبَعَيَّ هاتين مائة ألف حديث.
وقال ابن الفُرات: كَانَ عنده ستّمائة حديث عَنْ هشام بْن عُرْوَة.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: كَانَ أبو أسامة في زمن الثَّوْريّ يعد من النُّسّاك.
وروى يحيى بْن اليَمَان: عَنْ سُفْيَان قَالَ: ما بالكوفة شابّ أعقل من أَبِي أسامة.
قَالَ الْبُخَارِيّ: مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين سنة، فيما قِيلَ.
قَالَ الفَسَويّ: سَمِعْتُ ابن نُمَيْر يوهن أبا أسامة، ثمّ يعجب من أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، مَعَ معرفته بأبي أسامة، ثم وهو يحدِّث عَنْهُ.
قَالَ ابن نُمَيْر: وهو الّذي يروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، نرى بأنّه لَيْسَ بابن جَابِر، بل هُوَ رَجُل تسمى بِهِ.
стр. 4611
قلت: تلقت الأَئِمَّةُ حديث أَبِي أسامة بالقبول لحفظه ودينه، ولم يُنْصفه ابن نُمَيْر.
قَالَ محمد بْن عثمان بْن كرامة: سَمِعْتُ أبا أسامة يَقُولُ: وضعت بنو أُمَيَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أربعةَ آلاف حديث.
قلت: هذه مجازفة من أَبِي أسامة وغُلُوّ. والكوفيّ لا يُسمع قولُه في الأُمويّ.
قَالَ أحمد العِجْليّ: أبو أسامة ثقة "وكان يُعَدّ" من حكماء أصحاب الحديث، شهِدْت جَنَازته في شوّال سنة إحدى ومائتين.
١١٧- حمّاد بْن خالد١ -م. ٤- أبو عبد الله القرشي البصري الخياط. نزيل بغداد.
عَنْ: أفلح بْن حُمَيْد، وأفلح بْن سَعِيد، وابن أَبِي ذئب، ومعاوية بْن صالح الحضرميّ، وهشام بْن سعْد، وَعِدَّةٍ.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وأحمد بْن مَنِيع، والحَسَن الزَّعْفرانيّ، وإِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ، وعَمْرو النّاقد، وابن نُمَيْر، وجمْعٌ.
قَالَ أحمد: كَانَ حافظًا، وكان يحدّثنا وهو يخيط. كتبت عَنْهُ أَنَا ويحيى بْن مَعِين.
وقال ابن مَعِين: كَانَ أُمِّيًّا لا يكتب، ثقة. كَانَ يقرأ الحديث.
وقال غيره: كان مدنيًّا يخِيط عَلَى باب مالك.
١١٨- حمّاد بْن عيسى بْن عبيدة الْجُهَنيّ الواسطيّ. وقيل: الْبَصْرِيّ٢.
عَنْ: جعفر الصادق، وابن جُرَيْج، وموسى بْن عبيدة، وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم.
عنه: عَبْد بْن حُمَيْد، وإبراهيم الْجُوزَجَانيّ، وأبو بَكْر الصاغاني، وعباس الدُّوريّ، والكُدَيْميّ، وآخرون.
قَالَ ابن معين: شيخ صالح.
стр. 4612
وقال أبو حاتم: شيخ ضعيف الحديث.
قلت: يقال لَهُ: غريق الجحفة؛ لأنّه حجّ في سنة ثمانٍ فغرق بوادي الجحفة.
١١٩- حمّاد بْن قيراط١.
أبو عَلَى النَّيْسابوريّ. حدَّثَ بالرِّيّ.
عَنْ: سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وشعبة بْن الحجاج.
وعنه: إبراهيم بْن مُوسَى الفراء، وإِسْحَاق بْن إبراهيم المَرْوَزِيّ.
نزيل الرّيّ، ثمّ خرج إلى الشام وتعبد هناك.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يحتج به.
قلت: تُوُفّي سنة اثنتين ومائتين.
١٢٠- حمّاد بْن مَسْعَدَة -ع- أبو سَعِيد التَّميميّ٢، ويقال: الباهلي، مولاهم الْبَصْرِيّ.
عَنْ: يزيد بْن أَبِي عبيدة، وهشام بْن عُرْوَة، وابن عَون، وابن جُرَيْج، وعُبَيْد اللَّه بن عمر، وسليمان التيمي.
وعنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، وأحمد بْن الفُرات، وطائفة.
وثّقه أبو حاتم.
وتُوُفّي في رجب سنة اثنتين ومائتين.
وقع لنا حديثه بعُلُوٍّ.
١٢١- حمّاد بْن سليمان بْن المَرْزُبان الفقيه.
أبو سليمان النيسابوري، صاحب محمد بْن الحَسَن، ويلقب قيراط.
стр. 4613
عَنْ: شُعْبَة، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وداود بْن أَبِي هند، والثَّوْريّ.
قَالَ الحاكم: لقي جماعةً من التّابعين، وتفقّه عَلَى كِبَر سِنّه عند محمد.
روى عَنْهُ: أحمد بْن الأزهر، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب.
١٢٢- حمّاد بْن معقل١.
أبو سَلَمَةَ الْبَصْرِيّ.
عَنْ: مالك بْن دينار، وغالب القطّان.
وعنه: عُمَر بْن الصَّلْت، ومَسْلَمَة بْن إبراهيم، وجعفر بْن عليّ، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
١٢٣- حمزة بن الحارث بن عمير٢ -ت. ق- أبو عمارة العدوي، مولى آل عُمَر -رضى الله عنه. الْبَصْرِيّ نزيل مَكَّةَ.
روى عَنْ: أَبِيهِ.
وعنه: إبراهيم بْن عَبْد اللَّه الهَرَوِيّ، وأحمد بْن أَبِي شُعَيب الحرّانيّ، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسماعيل، وبكر بْن خَلَف خَتَنُ المقّري، ورجاء بْن السِّنْديّ الإسْفَرائينيّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
١٢٤- حمزة بْن زياد بْن سعْد الطُّوسيّ٣. أبو مُحَمَّد نزيل بغداد.
حدَّثَ عَنْ: شُعْبَة، والثَّوْريّ، ومالك، وفليح بْن سليمان.
وعنه: ابنه محمد، وموسى بن هارون الطوسي، وأحمد بن زياد السمسار.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ مهنا الشّاميّ: سألت الإِمَام أحمد عنه فقال: لا تكتب عنه الخبيث.
стр. 4614
١٢٥- حمزة بْن القاسم١.
أبو عُمارة الأَزْدِيّ الكوفي الأحول المقرئ.
قرأ عَلَى: حمزة مرتين وروى عَنْهُ.
وعنه: أبو عُمَر الدُّوريّ، وأبو الحارث الَّليْث بْن خَالِد، وعبد الرَّحْمَن بْن واقد.
١٢٦- حُمَيْد بْن عَبْد الحميد٢. الأمير.
من كبار قوّاد المأمون.
تُوُفّي سنة عشر.
١٢٧- حنيفة بْن مرزوق أبو الحَسَن٣.
عَنْ: شُعْبَة، وشريك.
وعنه: خلاد بْن أسلم، وعبّاس الدُّوريّ، وعليّ بْن شَيْبة السَّدُوسيّ.
"حرف الخاء":
١٢٨- خَالِد بْن إسماعيل٤.
أبو الوليد المخزومي، أحد المتروكين.
روى عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، وابن جُرَيْج، وعبيد الله بن عمر، وابن أبي ذئب.
وعنه: الحسين بن الحسن الشيلماني، والعلاء بن مسلمة، وسعدان بن نصر، وأبو سيف محمد بن أحمد الصيدلاني، ومحمد بن المغيرة الشهرزوري.
وقال ابن عدي: يضع الحديث على الثقات.
وقال ابن حبان: لا تجوز الرواية عَنْهُ.
قلت: من موضوعاته، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ
стр. 4615
النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٢] قَالَ: أسرّ إليها أنّ أبا بَكْر خليفتي من بعدي. رواه عَنْهُ سَعْدان.
١٢٩- خَالِد بْن الحُسين١.
أبو الْجُنَيْد الضّرير.
كَانَ ببغداد، روى عَنْ: يحيى بْن القاسم، وحمّاد الرَّبَعِيّ، وعثمان بن مقسم، وغيرهم.
وعنه: الحسن بن يزيد الجصاص، وسليمان بن توبة، وأيوب الوزان.
قال ابن معين: ليس بثقة.
ووهى ابن عدي حديثه.
١٣٠- خالد بن عبد الرحمن -د. ت- أبو الهيثم الخراساني المروروذي. نزيل دمشق.
عَنْ: ابن أَبِي ذئب، ومالك بْن مغول، وشُعْبة، وطائفة.
سيأتي في الطبقة المقبلة.
١٣١- خَالِد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن سَلَمَةَ المخزوميّ الْمَكِّيّ٢.
شيخ.
روى عَنْهُ: أبو يحيى بْن أَبِي مُرَّةَ أيضًا، وأبو الدَّرْدَاء عَبْد العزيز بْن مُنيب، ويحيى بْن عَبْدل القَزْوينيّ، وجماعة.
سمع: مِسْعَرًا، والثَّوْريّ، ووَرْقاء.
قَالَ الْبُخَارِيّ، وأبو حاتم: ذاهب الحديث.
وقد جعله ابن عديّ والذي قبلَه واحدًا، وفرّق بينهما العقيلي، وهو الصواب.
стр. 4616
١٣٢- خالد بن عَمْرو بْن محمد بْن عَبْد اللَّه بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ١ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ -د. ق- أبو سعيد الأموي الكوفي، ابن عمّ عَبْد العزيز بْن أبان.
عَنْ: هشام الدَّسْتُوائيّ، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وشُعْبَة، وسُفْيان، ومالك بْن مغْوَل، وطائفة كبيرة.
وعنه: الحَسَن بْن عليّ الخلال، والرَّماديّ، وأحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح، وأحمد بْن محمد بْن أَبِي الخناجر، ويوسف بْن مُسْلِم، وخلق.
قَالَ أحمد بْن حنبل: لَيْسَ بثقة.
وقال أبو زُرْعة: منكر الحديث.
وقال صالح جَزَرَة: كَانَ يضع الحديث.
١٣٣- خَالِد بْن نَجِيح٢. أبو يحيى الْمَصْرِيّ، مولى آل الخطّاب.
عَنْ: حيوة بْن شُرَيْح، وموسى بْن عليّ، واللَّيث بْن سعْد، ومالك، وطائفة.
قَالَ ابن يونس: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم الرّازيّ: كذّاب، كَانَ يضع الحديث. والأحاديث الّتي أُنكِرت عَلَى عَبْد اللَّه بْن صالح يُتَوَهَّم أنّها فِعْله. كَانَ يصحبه.
تُوُفّي في شوّال سنة أربعٍ ومائتين.
قلت: وهذا غير المدائني، ذاك في الطبقة الآتية.
١٣٤- خَالِد بْن يزيد٣ بْن الأمير خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أسد القَسْريّ الدّمشقيّ.
عَنْ: هشام بْن عُرْوة، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وأبي حيّان التَّيْميّ، وابن عَون، وجماعة.
стр. 4617
وعنه: الوليد بن مسلم، وهو أكبر منه، ودُحَيْم، وأحمد بْن بَكْر البالِسيّ، وأحمد بْن جناب المصِّيصيّ، وآخرون، قَالَ ابْن عديّ: أحاديثه لا يُتابَع عليها لا إسنادًا ولا مَتْنًا، ولم أرَ لهم فيه قولا. وقال أبو حاتم: لَيْسَ بقويّ.
١٣٥- خَالِد بْن أَبِي يزيد١.
ويُقال: ابن يزيد أبو الهَيْثَم الفارسي القَرْنيّ. وَقَرْنُ قرية من ناحية قُطْرُبُلّ.
عَنْ: شُعْبَة، ووَرْقاء، وأبي شهاب الحنّاط، وجماعة.
وعنه: عَبَّاس الدُّوريّ، وأبو بَكْر الصّاغانيّ، وبِشْر بْن موسى، وجماعة.
وعن ابن معين قَالَ: لم يكن بِهِ بأس.
قلت: تُوُفّي قريبًا من سنة عشر.
١٣٦- خَالِد بْن يزيد السُّلَميّ الدّمشقيّ٢ -د. ق- والد محمود بْن خَالِد، عَنْ: ليث بْن أَبِي سُلَيْم، وعَمْرو بْن قيس المُلائيّ، وابن أَبِي ليلى الفقيه، ومُطْعِم بْن المِقْدام، وجماعة.
وعنه: ابنه، ودُحَيْم، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وأحمد بْن بكرويه البالِسيّ.
وثّقه ابن حِبّان.
١٣٧- خُزَيْمة بْن خازم بْن خُزَيْمة الخُراسانيّ الأمير٣.
من كبار قُوّاد المأمون، ومن أبناء الدّولة الْعَبَّاسِيَّةِ.
لَهُ ذِكْر في الحروب.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين بعدما عَمي.
وقد روى عَنْ: ابن أَبِي ذئب.
وعنه: يعقوب بن يوسف.
стр. 4618
١٣٨- الخصيب بْن ناصح الحارثيّ الْبَصْرِيّ١. نزيل مصر.
عن: هشام بن حسان، وشعبة، ويزيد ين إبراهيم التُّسْتَريّ، ونافع بْن عُمَر، وهمام بْن يحيى، وجماعة.
وعنه: الربيع المُرَاديّ، وبحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الحَكَم، وسليمان بْن شُعَيْب الكَيْسانيّ، وجماعة.
قَالَ أبو زُرْعة: ما بِهِ بأس إنّ شاء اللَّه. لم يخرجوا لَهُ.
قَالَ ابن يونس: تُوُفّي سنة ثمانٍ ومائتين، وقيل: سنة سبْعٍ. وقيل: أصله بلْخيّ.
١٣٩- خلاد بْن يزيد الْجُعْفيّ٢.
كوفيّ مُقِلّ.
روى عَنْ: يونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وزُهير بْن معاوية، وشَرِيك.
وعنه: أبو كريب، وعبيد بن يعيش، وابن نُمَيْر.
ذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ.
١٤٠- خَلَف بْن تميم بْن أبي عتاب مالك٣ -ن. ق- أبو عبد الرحمن الكوفي، نزيل المصيصة.
عَنْ: سُفْيَان، وزائدة، وأبي بَكْر النَّهْشليّ، وإسرائيل، وجماعة.
وعنه: أبو إِسْحَاق الفَزَاريّ مَعَ تقدُّمِهِ، وأحمد بْن الخليل البُرْجُلانيّ، وأحمد بْن بكرويه البالِسيّ، والحَسَن بْن الصّبّاح البزّاز، وعباس التُّرْقُفيّ، وعباس الدُّوريّ، ويعقوب بْن شَيْبة، وخلق.
وقال ابن شَيْبة: ثقة، صدوق، أحد النُّسّاك والمجاهدين، صحب إبراهيم بْن أدهم. وقال أبو حاتم: ثقة.
стр. 4619
قَالَ ابن سعْد: تُوُفّي سنة ثلاث عشرة بالمصِّيصة.
وقال أبو مُسْلِم المُسْتَمليّ، وغيره: تُوُفّي سنة ستٍّ ومائتين.
١٤١- خَلَف بْن أيّوب الفقيه١.
أبو سَعِيد العامري البلْخيّ الحنفيّ.
مفتي أهل بلْخ وزاهدهم وعابدهم.
أخذ الفقه عَنْ أَبِي يوسف، وقيل: إنّه أدرك مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وتفقّه عَلَيْهِ، وقد سمع منه.
ومن: عَوْف الأَعْرابيّ، ومعمر، وإبراهيم بْن أدهم وصحبة مدة.
روى عَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وابن مَعِين، وأبو كُرَيْب، وعليّ بْن مَسْلَمَة اللَّبَقيّ، وجماعة. وكان من أعلام الأَئِمَّةِ رحمه اللَّه تعالى. وقد ليّنه ابن مَعِين.
وَقَدْ رَوَى لَهُ "ت" حَدِيثًا فِي بَابِ فَضْلِ الْفِقْهِ عَلَى الْعِبَادَةِ: ثَنَا أَبُو ريب، ثَنَا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَصْلَتَانِ لا يَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، وَلا فِقْهٌ فِي الدِّينِ" ٢.
قَالَ "ت": غريب، تفرّد بِهِ خَلَف. ولا أدري كيف هُوَ.
قَالَ الحاكم في تاريخه: سَمِعْتُ محمد بْن عَبْد العزيز المذِّكر: سَمِعْتُ محمد بْن عليّ البيكَنْديّ الزّاهد يَقُولُ: سَمِعْتُ مشايخنا يذكرون أنّ السبب لثبات مُلْك آل سامان أنّ أسد بْن نوح الأسير الماضي إسماعيل خرج إلى المعتصم، وكان شجاعًا عاقلا، فتعجّبوا من حُسْنه وعقله. فقال لَهُ المعتصم: هَلْ في أهل بيتك أشجع منك؟
قَالَ: لا. قَالَ: فهل في أهل بيتك أعقل وأعلم منك؟ قَالَ: لا.
فما أعجب الخليفة ذَلِكَ. ثمّ بعد ذَلِكَ سأله كذلك فأعاد قوله وقال: هلا قلت ولِمَ ذلك؟
стр. 4620
قَالَ: ويحك ولِمَ ذَلِكَ؟
قَالَ: لأنّه لَيْسَ في أهل بيتي من وطأ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيري! ثمّ سأل عَنْ علماء بلْخ، فذكروا لَهُ خَلَف بْن أيّوب ووصفوا لَهُ زُهده وعِلْمه. فتحين مجيئه للجمعة وركب إلى ناحيته. فلمّا رآه ترجّل وقصده. فقعد خَلَف وغطّى وجهه.
فقال: السّلام عليكم.
فأجاب ولم يرفع رأسه. فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء، وقال: اللهم إنّ هذا العبد الصالح يبغضنا فيك، ونحن نحبّه فيك. ثمّ ركب ومرَّ، فأخبر بعد ذَلِكَ أنّ خَلَف بْن أيّوب مرض، فعاده وقال: هَلْ لك من حاجة؟ قَالَ: نعم! حاجتي أنّ لا تعود إليّ، وإنْ مِتُّ فلا تُصلِّ عليَّ وعليك السّواد. فلمّا تُوُفّي شهِد أسد جنازته راجلا، ثمّ نزع السَّواد وصلّى عَلَيْهِ، فسمع صوتًا بالليل: بتواضعك وإجلالك لخلف ثبتت الدَّولة في عُنقك.
قَالَ: عَبْد الصَّمد بْن الفضل: تُوُفّي في رمضان سنة خمس عشرة ومائتين. قلت: هذا يوضح لك أنّ وفادة أسد بْن نوح لم تكن عَلَى المعتصم بل على المأمون، إن صحّت الحكاية.
تُوُفّي خَلَف سنة خمس ومائتين في أول رمضان، وله تسع وستون سنة.
١٤٢- الخليل بْن زكريّا الْبَصْرِيّ الشَّيْبانيّ العبْديّ١ -ق.
عن: حبيب الشهيد، وابن جريج، ابن عَون، وعَمْرو بْن عُبَيْد، وهشام بْن حسّان، ومُجَالد.
وعنه: محمد بْن عَقِيل النَّيْسابوريّ، وإبراهيم بْن نَصْر الكِنْديّ، والحارث بْن أَبِي أُسامة، وفضل بْن أَبِي طَالِب، وأحمد بْن الخلال التّاجر، وجعفر بْن محمد بْن شاكر، وأحمد بْن الهَيْثَم بْن خَالِد البزّاز.
قَالَ أبو جعفر العُقَيْليّ: يحدث عَنِ الثقات بالبواطيل.
وقال ابن عديّ: عامة حديثه لا يتابع عَلَيْهِ.
стр. 4621
١٤٣- خُنَيْس بْن بَكْر بْن خُنَيْس١.
عَنْ: أَبِيهِ، ومسْعَر، ومالك بْن مِغْوَلٍ، والثَّوْريّ.
وعنه: محمد بْن عَبْد الملك الدَّقيقيّ، وداود بْن سليمان السّامُرّيّ، والحَسَن بْن عَرَفَة، وحمدان الورّاق، وابن الفُرات.
"حرف الدال":
١٤٤- داود بْن عيسى بْن عليّ العبّاسيّ٢.
أمير الكوفة للرشيد.
روى عَنْ: أَبِيهِ.
وعنه: حفيده محمد بْن عيسى بْن داود، وسعيد بْن عَمْرو، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخزوميّ. وقد ولي إمرة الحَرَمين. وأقام الموسم سنة إحدى ومائتين.
قَالَ وكيع: أهل الكوفة اليوم بخير أميرهم داود بْن عيسى، وقاضيهم حفص بْن غياث، ومحتسبهم حفص الدَّوْرقيّ.
١٤٥- داود بْن المُحَبَّر بْن قَحْذَم بن سليمان٣ -ن. ق- أبو سليمان الطائي، ويقال: الثقفي البصري، نزيل بغداد الذي جمع كتاب "العقل".
يروي عَنْ: شُعْبَة، وهمام، والربيع بْن صبيح، والحمادين، ومقاتل بْن سليمان، والأسود بْن شَيْبان، وطائفة.
وعنه: محمد بن يحيى الأَزْدِيّ، وعليّ بْن إشكاب، وأبو شُعَيْب، وعبد اللَّه بْن أيّوب المُخَرِّميّ، والحسين بْن عيسى البسْطاميّ، وأبو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسيّ، وإسماعيل بْن أَبِي الحارث، ومحمد بْن أحمد بْن العوّام، والحارث بْن أَبِي أسامة، وجماعة.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فضحك، وقال: شبْه لا شيء كَانَ لا يدري ما الحديث.
стр. 4622
وقال عَبَّاس الدُّوريّ: سَمِعْتُ ابن مَعِين، وذكر داود بْن المحبّر. فأحسن الثّناء عَلَيْهِ، وقال: ما زال معروفًا يكتب الحديث، ثمّ ترك ذَلِكَ فصحب قومًا من المعتزلة فأفسدوه. وهو ثقة.
وقال في موضع آخر: كَانَ ثقة، ولكنه جفا الحديث.
"وكان يتنسك، وجالس الصوفيين بعبادان، وكان يعمل الخوص. ثمّ قدِم بغداد. فلمّا أسنّ أتاه أصحاب الحديث فكان يحدثهم، وكان يخطئ كثيرًا ويصحف".
وقال أبو زُرْعة: ضعيف.
وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث.
وقال أبو داود: ثقة، شبه ضعيف.
وقال النَّسائيّ: ضعيف.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك الحديث.
وقال عَبْد الغني بْن سَعِيد، عَنِ الدَّارَقُطْنيّ: كتاب "العقل" وضعه أربعة: أولهم ميسرة بْن عَبْد ربّه، ثمّ سرقه منه داود بْن المحبر فركبه بأسانيد غير ميسرة، وسرقه عَبْد العزيز بْن أَبِي رجاء فركبه بأسانيد أُخَر، ثمّ سرقه سليمان بْن عيسى السِّجْزيّ، فأتى بأسانيد أُخَر. أو كما قَالَ. وقال الخطيب: لو لم يكن لَهُ غير وضعه كتاب "العقل" بأسره لكَان دليلا كافيًا عَلَى ما ذكرته من أَنَّهُ غير ثقة.
قُلْتُ: رَوَى "ق"، عَنْ ثِقَةٍ، عَنْ دَاوُدَ: ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَنْفَتِحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا: قَزْوِينُ، مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَامُودٌ مِنْ ذَهَبٍ وَزُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ، عَلَى يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ"١. الْحَدِيثَ. وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ ومائتين.
١٤٦- داود بْن يحيى بْن يمان العجلي الكوفي٢.
стр. 4623
ثبت حافظ ماهر.
روى عَنْ: أَبِيهِ.
وكتب في حدود السبعين ومائة وبعدها.
سمع منه: معاوية بْن عَمْرو الأَزْدِيّ.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين شابًا. ولو عاش لكان لَهُ شأن.
١٤٧- داود بْن يزيد. أمير السند١.
تُوُفّي سنة خمس ومائتين.
١٤٨- دُبَيْس بْن حُمَيْد المُلائيّ٢.
عَنْ: سُفْيَان الثَّوْريّ، وحمزة الزّيّات، وعبد الحميد بْن حميد الرؤاسي.
وعنه: علي بْن جَعْفَر الأحمر، ومحمد بْن الأصبهانيّ، وعليّ بْن محمد الطنافسي، وعبد المؤمن بْن عليّ الزَّعْفرانيّ. قَالَ أبو حاتم: ضعيف.
"حرف الراء":
١٤٩- رَوْح بْن أسلم٣ -ت- أبو حاتم الباهلي البصري.
عَنْ: زائدة، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وجماعة.
وعنه: أبو محمد الدّارميّ، وحُمَيْد بْن زَنْجَوَيه، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وآخرون.
قَالَ أبو حاتم: لين الحديث.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال البخاري: يتكلمون فيه.
стр. 4624
١٥٠- رَوْح بْن عبادة بْن العلاء بْن حسان١ -ع- أبو محمد القَيْسيّ البصري الحافظ.
سمع: ابن عَون، وأيمن بْن نابل، وَحُسَيْنًا المعلّم، وحاتم بْن أَبِي صغيرة، وابن جُرَيْج، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وأشعث بْن عَبْد الملك الحمراني، وزكريّا بْن إِسْحَاق، وشُعْبة، وخلقًا.
وعنه: أحمد، وإِسْحَاق، وبُنْدار، وابن نُمَيْر، وهارون الحمّال، وإبراهيم الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بْن سَعِيد الرباطي، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وعبد بْن حُمَيْد، والحارث بْن أَبِي أسامة، وبِشْر بْن موسى، ومحمد بْن أحمد بْن أَبِي العوام، والكُدَيْميّ، وأبو قلابة، وخلق كثير.
قَالَ الكُدَيْميّ: سَمِعْتُ ابن المَدِينيّ يَقُولُ: نظرت لرَوْح بْن عبادة في أكثر من مائة ألف حديث، كتبتُ منها عشرة آلاف.
وقال يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ رَوْح أحد من يتحمل الحمالات، وكان سَرِيًّا، كثير الحديث جدًّا، سَمِعْتُ عليّ بْن المَدِينيّ يَقُولُ: من المحدثين قوم لم يزالوا في الحديث لم يشغلوا عَنْهُ. نشأوا، فطلبوا، ثم صنفوا، ثمّ حدثوا، منهم رَوْح بْن عبادة.
وقال أبو بَكْر الخطيب: رَوْح بْن عبادة قدم بغداد وحدَّثَ بها مدة، ثمّ انصرف إلى البصرة فمات بها، وكان كثير الحديث. صنف الكتب في السُّنَن، والأحكام، وجمع التفسير. وكان ثقة.
وقال أبو مسعود الرّازيّ: ضعف عَلَى رَوْح بْن عبادة اثنا عشر أو ثلاثة عشر، فلم ينفد قولهم فيه.
قلت: صدقة ابن مَعِين، وغيره. وما تكلَّم فيه أحدٌ بحجة. وتكلم فيه ابن مهدي، ثمّ رجع عَنْ ذَلِكَ.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة خمسٍ ومائتين، وغلط من قَالَ: سنة سبْعٍ. وحديثه في الكتب الستة ومسانيد الإسلام.
стр. 4625
١٥١ ريحان بن سعيد بن المثنى١ -د. ت- أبو عصمة القرشي السامي الناجي، أخو الْمُثَنَّى، وروح، والمغيرة. كَانَ إمام مسجد عَبّاد بْن منصور بالبصرة.
سمع: عَبّاد بْن منصور، وشُعْبة، وروح بْن القاسم.
وعنه: أحمد، وإِسْحَاق، وإبراهيم الدَّوْرقيّ، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، ومحمد بْن حسّان الأزرق، وآخرون.
قَالَ النَّسائيّ، وغيره: لَيْسَ بِهِ بأس.
قَالَ ابن سعْد: تُوُفّي سنة ثلاثٍ أو أربعٍ ومائتين.
"حرف الزاي":
١٥٢- الزَّحّاف بْن أَبِي الزَّحّاف الأصبهانيّ٢.
أبو محمد.
عَنْ: هشام بْن حسان، وابن جُرَيْج، وَالْمُثَنَّى بْن الصّبّاح: وله بأصبهان عَقِب.
وعنه: ابنه جعفر، وعقيل بْن يحيى، وغيرهما.
١٥٣- زُحَر بْن حصْن الطّائيّ٣.
يروي عَنْ: أَبِيهِ، وعمّه.
وعنه: زكريا بن يحيى الطائي.
توفي سنة أربع ومائتين.
١٥٤- زهير بن نعيم البابي الزاهد٤.
أبو عبد الرحمن.