ثمّ ارتحل من مَرْو وقدم سرخس، فشد قوم عَلَى الفضل بْن سهل وهو في الحمّام، فضربوه بالسيوف حتّى مات في ثاني شَعْبان. وكانوا أربعةً من حَشَم المأمون: غالب المسعوديّ الأسود، وقسطنطين الرُّوميّ، وفرج الدَّيْلَمّي، وموفق الصّقلبي، فعاش ستين سنة، وهرب هَؤُلاءِ، فجعل المأمون لمن جاء بهم عشرة آلاف دينار. فجاء بهم العبّاس بْن الهَيْثَم الدِّيَنَوَريّ، فقالوا للمأمون: أنت أمرتنا بقتله. فضرب أعناقهم. وقد قِيلَ: إنهم اعترفوا أنّ عليّ ابن أخت الفضل بْن سهل دسّهم.
ثمّ إنّه طلب عَبْد العزيز بْن عِمران، وعليَّ بْن أخت الفضل، وَخَلَفًا الْمَصْرِيّ، ومؤنسًا، فقررهم، فأنكروا. فلم يقبل ذَلِكَ منهم، وضرب أعناقهم أيضًا، وبعث برؤوسهم إلى واسط، إلى الحَسَن بْن سهل، وأعلمه بما دخل عَلَيْهِ من المصيبة بقتل الفضل، وأنه قد صيره مكانه. فتأخّر في المسير ليحصّل مغل واسط. ورحل المأمون نحو العراق١.
وكان عيسى بْن محمد، وأبو البط، وسعيد يواقعون عسكر الحَسَن كل وقت.
دعوة المطلب بْن عَبْد اللَّه للمأمون سرًا:
وأما المطلب بْن عَبْد اللَّه فإنه قدِم من المدائن من عند إبراهيم، واعتل بأنه مريض، وأخذ يدعو في السر للمأمون، عَلَى أنّ يكون منصور بْن المهديّ خليفة المأمون ويخلعون إبراهيم. فأجابه إلى ذَلِكَ منصور بْن المهديّ وخزيمة بْن خازم وطائفة، فكتب إلى حُمَيْد بْن عَبْد الحميد، وعليّ بْن هشام أنّ يتقدما إلى نهر صَرْصَر والنهروان. ففهم إبراهيم بْن المهديّ حركتهم، وبعث إلى المطلب ومنصور وخزيمة ليحضروا. فتعللوا عَلَى الرَّسُول. فبعث إبراهيم إلى عيسى بْن محمد بْن أَبِي خَالِد وإخوته.
فأما منصور وخزيمة فأعطيا بأيديهم. وأمّا المُطَّلب فغافل عَنْهُ أصحابه وعبر منزله حتي كثر عليهم النّاس. وأمر إبراهيم بنهب دياره واختفى هُوَ. ولما بلغ ذَلِكَ حُمَيْدًا وعليّ بْن هشام، بعث حُمَيْد قائدًا إلى المدائن ثمّ نزلاها. فندم إبراهيم عَلَى ما صنع بالمطلب ولم يقع به٢.
стр. 4552
أحداث سنة ثلاثٍ ومائتين:
تُوُفّي فيها: الحُسين بْن عليّ الْجُعْفيّ وزيد بْن الحُبَاب.
وعليّ بْن موسى الرِّضا.
وأبو دَاوُد المقرئ.
ومحمد بْن بِشْر العبْديّ.
ويحيى بْن آدم.
والوليد بْن مُزْيَد البَيْروتيّ.
وفاة الرِّضا:
ولمّا وصل المأمون إلى طوس أقام بها عند قبر أَبِيهِ أيامًا؛ ثمّ إنّ عليّ بْن موسى الرِّضا أكل عنبًا فأكثر منه فمات فجأة في آخر صَفَرها. فدفن عند قبر الرشيد، واغتمّ المأمون لموته. ثمّ كتب إلى بغداد يعلمهم إنّما نقموا عَلَيْهِ بيعته لعليّ بْن موسى وها هُوَ قد مات. فجاوبوه بأغلظ جواب.
ولما قدِم المأمون الرّيّ أسقط عَنْهَا ألف ألف درهم.
وفيها مرض الحَسَن بْن سهل مرضًا شديدًا، وأعقبه السوداء، وتغير عقله حتّى رُبِط وحُبِس. وكتب قُوّاده بذلك إلى المأمون، فأتاهم الخبر أنّ يكون عَلَى عسكره دينار بْن عَبْد اللَّه، وها أَنَا قادم إليكم١.
الخلاف بين ابن المهديّ وعيسى بْن محمد:
وأما عيسى بْن محمد بْن أَبِي خَالِد فشرع بمكاتبة حُمَيْد، والحَسَن بْن سهل سرًا. وبقي إبراهيم بْن المهديّ كلّما لحّ عَلَيْهِ في الخروج إلى المدائن لقتال حُمَيْد يعتل عَلَيْهِ بأرزاق الْجُنْد مرة، وحتى يستغلوا مرة. حتّى إذا توثق بما يريد ممّا بينه وبين حميد والحسن فارقهم، وكان قد ناوشهم بعض القتال في الصورة، ثمّ وعدهم أنّ يسلم إليهم إبراهيم بْن المهديّ. فلمّا وصل بغداد قَالَ للناس: إني قد سالمت حميدًا
стр. 4553
وضمنت لَهُ أنّ لا أدخل عمله ولا يدخل عملي. ثم خندق عَلَى باب الجسر وباب الشام. فبلغ إبراهيم ما هُوَ فيه فحذر١.
وقيل: إنّ الّذي نم إِلَيْهِ هارون أخو عيسى، فطلبه إبراهيم، فاعتل عَلَيْهِ عيسى. ثمّ ألح عَلَيْهِ في المجيء، فأتاه، فحبسه بعد معاتبةٍ بينهما، وبعد أنّ ضربه وحبس معه عدة من قواده في آخر شوّال. فمضى بقية أصحابه ومواليه بعضهم إلى بعض، وحرضوا إخوته عَلَى إبراهيم المهديّ، فتجمعوا، وكان رأسهم عَبَّاس نائب عيسى، فطردوا كل عاملٍ لإبراهيم في الكرخ وغيره. ثمّ كثروا عَلَى عامل باب الجسر وطردوه. فدخل إلى إبراهيم وقطع الجسر. ثمّ ظهر الأوباش والشطار٢.
وكتب عيسى إلى حُمَيْد يحثه عَلَى المجيء ليتسلم بغداد. ولم يصلوا جمعة بل ظهرًا. فقدم حُمَيْد وخرج للقيه عَبَّاس وقواد أهل بغداد، فوعدهم ومناهم وأن ينجز لهم العطاء عَلَى أنّ يصلوا الجمعة فيدعون للمأمون، ويخلعوا إبراهيم، فأجابوه.
فبلغ إبراهيم بْن المهديّ الخبرٌ، فأخرج عيسى من الحبْس، وسأله أنّ يكفيه أمر حُمَيْد، فأبى عَلَيْهِ.
فلمّا كَانَ يوم الجمعة بعث عَبَّاس إلى محمد بْن أَبِي رجاء الفقيه فصلّى بالناس ودعا للمأمون؛ ووصل حُمَيْد إلى الياسريّة، فعرض بعض الْجُنْد وأعطاهم الخمسين درهمًا التي وعدهم بها، فسألوه أنّ ينقصهم عشرة عشرة؛ لأنهم تشاءموا لما أعطاهم عليّ بْن هشام خمسين خمسين، فغدرهم وقطع العطاء عَنْهُمْ. فقال حُمَيْد: بل أزيدكم عشرة عشرة وأعطيكم ستين.
فدعا إبراهيم عيسى، وسأله أيضًا أنّ يقابل حميدًا فأجابه، فخلى سبيله وضمن عَلَيْهِ. فكلَّم عيسى الْجُنْد أنّ يُعطيهم كعطاء حُمَيْد فأَبَوْا عَلَيْهِ. فعبر إليهم هُوَ وإخوته إلى الجانب الغربيّ. وقال: أزيدكم من عطاء حميد. فسبّوه، وقالوا: لا نريد إبراهيم.
فدخل عيسى وأصحابه المدينة وأغلقوا الأبواب، وصعدوا السور وقاتلوا ساعة. ثمّ انصرفوا إلى ناحية باب خراسان، فركبوا في السفن. وردّ عيسى كأنه يريد مقاتلتهم، ثمّ احتال حتّى صار في أيديهم شبه الأسير، فأخذ بعض قواده فأتى به
стр. 4554
منزله، ورجع فرقة إلى إبراهيم فأخبروه بأسر عيسى، فاغتمّ. وكان قد ظفر في هذه الليالي بالمُطَّلِب بْن عَبْد اللَّه وحبسه ثلاثة أيّام، ثمّ إنّه خلّى عَنْهُ١.
وكان النّاس يذكرون أنّ إبراهيم قد قتل سهل بْن سلامة المطَّوِّعيّ، وإنّما هُوَ في حبسه. فأخرجه إبراهيم، فكان يدعو النّاس في مسجد الرصافة إلى إبراهيم بالنّهار. فإذا كَانَ الليل ردّه إلى حبسه. فأتاه أصحابه ليكونوا معه فقال: الزموا بيوتكم فإني أُداري إبراهيم.
ثمّ إنّ إبراهيم خلّى سبيله في أول ذي الحجة، فذهب واختفى. فلمّا رأى إبراهيم تفرق الجيش عَلَيْهِ أخرج جميع من عنده للقتال فالتقوا عَلَى جسر نهر ديالى فاقتتلوا، فهزمهم حُمَيْد. فقطعوا الجسر وراءهم٢.
اختفاء إبراهيم بْن المهديّ:
ولما كَانَ يوم الأضحى أمر إبراهيم بْن المهديّ القاضي أنّ يصلّي بالناس في عِيساباذ. فلمّا انصرف النّاس من صلاتهم اختفى الفضل بْن الربيع، ثمّ تحول إلى حُمَيْد، وتبعه عَلَى ذَلِكَ عليّ بْن ريطة، وأخذ الهاشميون والقواد يتسللون إلى حُمَيْد، فاسقط في يد إبراهيم وشُقّ عَلَيْهِ. وبلغه أنّ من بَقِيّ عنده من القواد يعملون عَلَى قبضه. فلمّا جنّه الليل اختفى لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة، وبقي مختفيًا مدة سنتين٣.
وأما سهل بْن سلامة فأحضره حُمَيْد بْن عَبْد الحميد وأكرمه، وحمله عَلَى بغل وردّه إلى داره. فلمّا قدِم المأمون أتاه فأجازه ووصله، وأمره أنّ يجلس في منزله٤.
وكانت أيّام إبراهيم سنتين إلا بضعة عشر يومًا٥.
وصول المأمون إلى همدان:
ووصل المأمون إلى همدان في آخر السنة٦.
стр. 4555
أحداث سنة أربعٍ ومائتين:
وصول المأمون إلى النهروان:
فيها وصل المأمون إلى النهروان، فتلقاه بنو هاشم والقواد.
العودة إلى لبس السواد:
وقدم عَلَيْهِ من الرَّقَّةِ بإذنه طاهر بْن الحُسين، ودخل بغداد في نصف صَفَر. ولباسهم وأعلامهم خُضْر. فنزل الرّصافة، وبعد ثمانية أيّام كلّمه بنو هاشم العباسيون وقالوا لَهُ: يا أمير المؤمنين، تركت لبْس آبائك وأهل دولتك ولبست الخُضْرة. وكاتَبَه قُوّاد خُراسان في ذَلِكَ١.
وقيل: إنّه أمر طاهر بْن الحُسين أنّ يسأله لَهُ حوائجه فقال: أسأل طَرْحَ الخُضْرة، ولبْس السّواد زيّ آبائك٢.
ثمّ جلس يومًا وعليه الثياب الخضر، فلمّا اجتمع الملأ دعا بسواد فلبسه، ثمّ دعا بخلعه سوداء فألبسها طاهرًا، ثمّ ألبس عِدَّةَ قُوّاده أقبية وقلانس سوداء. فطرح النّاس الخُضْرة ومزقت. وأسرعوا إلى لبس السَّواد٣.
ولاية يحيى بْن مُعَاذ الجزيرة:
وفيها ولّى المأمون يحيى بْن معاذ الجزيرة، فواقع بابَكُ الخُرَّميّ، فلم يظفر واحد منهم بصاحبه.
الولاية عَلَى الكوفة والبصرة:
واستعمل المأمون أبا عيسى، أخاه عَلَى الكوفة. واستعمل صالحًا أخاه أيضًا على البصرة.
стр. 4556
أحداث سنة خمس ومائتين:
استعمال طاهر بْن الحُسين عَلَى خراسان:
فيها استعمل المأمون عَلَى جُمَيْع خُراسان والمشرق طاهر بْن الحُسين١. فسار إلى عمله في ذي القعدة، وأعطاه عشرة آلاف ألف درهم.
ولاية ابن طاهر الجزيرة:
وكان ولده عَبْد اللَّه بْن طاهر قد قدِم عَلَى المأمون من الرَّقَّةِ بعد أَبِيهِ، فولاه الجزيرة٢.
ولاية عيسى بْن محمد آذربيجان وأرمينية:
وولّى عَلَى آذَرْبَيْجان وأرمينية عيسى بْن محمد بْن أَبِي خَالِد، وأمره بقتال بابَكُ٣.
استعمال بِشْر بْن دَاوُد عَلَى السند:
واستعمل عَلَى السند بِشْر بْن دَاوُد، عَلَى أَنَّهُ يحمل إِلَيْهِ في كل سنة ألف ألف درهم.
استعمال الْجُلُودي لمحاربة الزُّطّ:
واستعمل عَلَى محاربة الزُّطّ عيسى بْن يزيد الْجُلُودي٤.
الحج هَذَا الموسم:
وحجّ بالنّاس عُبَيْد اللَّه بْن الْحَسَن العلويّ أمير الحرمين٥.
стр. 4557
أحداث سنة ستٍّ ومائتين:
المدّ يغرق سواد العراق:
فيها: كَانَ المدّ الّذي غرق فيه السَّواد، وذهبت الغلات.
وغرقت قطيعة أمّ جعفر، وقطيعة العبّاس.
تغلُّب بابَكّ عَلَى عيسى بْن محمد:
وفيها: غلب بابَكُ عيسى بْن محمد بْن أَبِي خَالِد وبَيَّته١.
تعيين ابن طاهر لمحاربة نَصْر بْن شبث:
وفيها، ويقال في الّتي قبلها: دعا المأمون عَبْد اللَّه بْن طاهر وقال: أستخير اللَّه منذ شهر، وقد رأيت أنّ الرجل يصف ابنه ليُطْريه ويرفعه. وقد رأيتك فوق ما وضعك أبوك. وقد مات يحيى بْن مُعَاذ واستخلف ابنه أحمد وليس بشيء. وقد رأيت تَوْلِيَتَك مُضَر، ومُحاربةَ نَصْر بْن شَبَث.
فقال: السَّمعُ والطاعة، وأرجو أنّ يجعل اللَّه الخيرة لأمير المؤمنين. فعقد لَهُ لواء مكتوبًا عَلَيْهِ بصُفْرة وزاد فيه المأمون: "يا منصور".
وركب الفضل بْن الربيع إلى داره مَكْرُمةً لَهُ٢.
استعمال إِسْحَاق بْن إبراهيم عَلَى بغداد:
وفيها استعمل المأمون عَلَى بغداد إسحاق بن إبراهيم٣.
стр. 4558
أحداث سنة سبْعٍ ومائتين:
الدَّعوة للرضى في اليمن:
فيها، وقيل: في التي قبلها، خرج عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب ببلاد عَكّ من اليمن يدعو إلى الرّضى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؛ لأنّ عامل اليمن أساء السّيرة. فبايع عَبْد الرَّحْمَن خلقٌ. فوجّه المأمون لحربه دينارَ بْن عَبْد اللَّه، وكتب معه بأمانه. وحجّ دينار، ثمّ سار إلى اليمن حتّى قرُب من عَبْد الرَّحْمَن، فبعث إِلَيْهِ بأمانه فقبله، وجاء مَعَ دينار إلى المأمون. وعند ظهوره منع المأمون الطّالبيّين من الدخول عَلَيْهِ، وأمرهم بلبْس السَّواد١.
موت طاهر بْن الحُسين:
وفيها: أصابت طاهرَ بْن الحُسين حُمَّى وحرارة فوُجد عَلَى فراشه ميتًا.
وذُكر أنّ عُمَر بْن عليّ بْن مُصْعَب، وحُمَيْد بْن مُصْعَب عاداه وهو يُغَلّس، فقال الخادم: هُوَ نائم. فانتظروا ساعة، فلمّا انبسط الفجر قالا للخادم: أيْقِظْه. قَالَ: لا أجسر٢. فدخلا فوجداه ميتًا٣.
وقيل: إنّه قطع الدُّعاء يوم الجمعة للمأمون ولم يزد عَلَى: اللهم أصْلِح أُمَّةَ محمد بما أصلحْتَ بِهِ أولياءك، واكْفِها مؤونة مَن بَغَى عليها. وطرح عَنْهُ السَّواد. فعرض لَهُ عارضّ فمات لليلته.
وأتى الخبر إلى المأمون أوّل النّهار من النُّصَحاء، ووافى الخبر بموته ليلا. وقام بعده ابنه طلحة بْن طاهر، فأقره المأمون فأقرّه المأمون، فبقي عَلَى خراسان سبْعٍ سِنين ثم توفي بعده أخوه عَبْد اللَّه بْن طاهر وهو يحارب بابَكُ، فسار إلى خُراسان، وولي حربَ بابك علي بن هشام٤.
стр. 4559
وقيل: لما جاء نعيُ طاهر بْن الحُسين قَالَ المأمون: لليدين وللفم، الحمد لله الّذي قدّمه وأخّرنا١.
وقد كَانَ في نفس المأمون منه شيء لكونه قتل أخاه الأمين لمّا ظفر بِهِ، ولم يبعث بِهِ إلى المأمون ليرى رأيه فيه. ومات طاهر في جُمَادَى الأولى٢.
ولاية موسى بْن حفص:
وفيها: وُلّي موسى بْن حفص طَبَرِسْتان، والرُّويان، ودُنْباوَنْد٣.
الحجّ هذا الموسم:
وحجّ بالنّاس أبو عيسى أخو المأمون٤.
ظهور الصناديقي باليمن وهلاكه:
وفيها: ظهر الصناديقيّ باليمن واستولى عليها وقتل النساء والولدان، وادّعى النُّبُوَّة، وتبعه خلق وارتدّوا عَنِ الإسلام. ثم أهلكه الله بالطاعون.
стр. 4560
أحداث سنة ثمان ومائتين:
امتناع الحَسَن بْن الحُسين عَلَى المأمون:
فيها: سار الحَسَن بْن الحُسين أخو طاهر بْن الحُسين من خراسان إلى كرمان ممتنعًا بها، فسار خلفه أحمد بْن أبي خالد حتى أخذه وقدم عَلَى المأمون فعفا عَنْهُ١.
ولاية قضاء عسكر المهديّ:
وفيها: ولي المأمون محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخزوميّ قضاءَ عسكر المهديّ٢.
ولاية القضاء:
وفيها: استعفى محمد بْن سماعة من القضاء فأعفي، ووُلّي مكانه إسماعيل بْن حمّاد بْن أَبِي حنيفة، ثمّ عزل المخزومي عَنِ القضاء، ووُلّي بِشْر بْن الوليد الكِنْديّ٣.
الحج هذا الموسم:
وفيها: حجّ بالنّاس صالح بْن هارون الرشيد٤.
стр. 4561
أحداث سنة تسعٍ ومائتين:
تقريب المأمون أهل الكلام:
فيها: كَانَ المأمون يقرّب أهل الكلام، ويأمرهم بالمناظرة بحضرته، وينظر ما دلّ عَلَيْهِ العقل. ومجانسة بِشْر بْن غياث الْمَرِيسيّ، وثُمامة بْن أشرس، وهؤلاء الْجُنُوس النُّحُوس.
طلب نَصْر بْن شبث الأمان:
وكان قد طال القتال بين عَبْد اللَّه بْن طاهر، ونصر بْن شَبَث العُقَيْليّ. ثمّ إنّ عَبْد اللَّه استظهر عَلَيْهِ وحصره في حصن لَهُ، وضيّق عَلَيْهِ حتّى طلب الأمان. فقال المأمون لثُمامة بْن أشرس: ألا تدُلُّني عَلَى رجلٍ من اهل الجزيرة لَهُ عقل وبيان يؤدّي عنّي رسالة إلى نَصْر بْن شَبَث.
فقال: بلى يا أمير المؤمنين: جعفر بْن محمد من بُنيّ عامر.
قَالَ جعفر: فأحضرني ثُمامة، فكلّمني المأمون بكلامٍ كثير لأبلّغه نصرًا.
قَالَ: فأتيته وهو بسَرُوج وأبلغته، فأذعن، وشرط أنّ لا يطأ لَهُ بساطًا.
فأتيت المأمون وأخبرته. فقال: لا أجيبه واللَّه حتّى يطأ بساطي. وما باله ينفر منّي؟
قلت: لجُرْمه.
стр. 4562
قَالَ: أتراه أعظم جُرْمًا عندي من الفضل بْن الربيع، ومن عيسى بْن أَبِي خَالِد؟ أتدري ما صنع الفضل؟ أخذ قُوّادي وأموالي وجنودي وذهب بذلك إلى أخي وتركني وحيدًا، وأفسد عليَّ أخي حتّى جرى ما جرى، وعيسى طرد خليفتي عَنْ بغداد، وذهب بخَراجي وفَيْئي، وأقعد إبراهيم في الخلافة.
قلت: الفضل وعيسى لهم سوابق، ولسلفهم وهم مواليكم. وهذا رَجُل لم يكن لَهُ يد قطّ يحتمل عليها ولا لسَلَفه. وإنّما كانوا جُنْد بُنيّ أُمَيَّةَ.
قَالَ: إنْ كَانَ ذَلِكَ كما تَقُولُ فكيف بالحنْق والغيظ؟.
فأتيت نصرًا وأخبرته بأنه لا بد أنّ يطأ بساطه. فصاح بالخيل صيحة فجالت وقال: ويلي عَلَيْهِ! هُوَ لم يقو عَلَى أربعمائة ضِفْدعٍ تحت جناحه يعني الزُّطّ يقوى عَلَى حَلْبة العرب١.
ثمّ إنّ عَبْد اللَّه بْن طاهر حصره ونال منه فطلب الأمان، وخرج إلى عَبْد اللَّه بْن طاهر، وكتب لَهُ المأمون كتابًا أمانًا. فهدم عَبْد اللَّه كَيْسوم وخرّبها٢.
ولاية أرمينية وآذربيجان وحرب بابَكُ:
وفيها: ولى المأمون صدقة عَلَى أرمينية وآذَرْبَيْجان ومحاربة بابَكُ، وأعانه بأحمد بْن الْجُنَيْد الإسكافيّ، فأسره بابَكُ. فولّى إبراهيم بْن ليث آذَرْبَيْجان٣.
الحج هذا الموسم:
وحجّ بالناس أمير مكّة صالح بْن العبّاس بْن محمد بْن عليّ٤.
موت ملك الروم:
وفيها مات طاغية الروم ميخائيل بْن جورجس، وكان ملْكه تسع سنين، وملك بعده ابنه توفيل٥.
стр. 4563
أحداث سنة عشرة ومائتين:
دخول نَصْر بغداد:
فيها: في صَفَر دخل نَصْر بْن شَبَث بغداد، فأنزله المأمون بمدينة أَبِي جعفر وعليه الحَرَس١.
ظهور المأمون بابن عَائِشَةَ ورفاقه:
وفيها: ظهر المأمون عَلَى إبراهيم بْن عَائِشَةَ، وهو إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوهاب بْن إبراهيم الإِمَام، ومحمد بْن إبراهيم الإفريقيّ، وملك بْن شاهي، وفرج البغواريّ، ومن كَانَ معهم ممّن كَانَ يسعى في البيعة لإبراهيم بْن المهديّ ثانيًا. فأَطْلعه عمران القطربلسي، وأرسل إليهم المأمون في صَفَر، وأمر بابن عَائِشَةَ أنّ يُقام ثلاثة أيّام في الشمس عَلَى باب المأمون، ثمّ ضربه بالسِّياط وحبسه في المُطْبَق. وضرب الباقين٢.
الظفر بإبراهيم بْن المهديّ:
وفي ربيع الآخر أُخذ إبراهيم بْن المَهديّ وهو منتقب بين امرأتين. أخذه حارس الليل، وقال: أنتنَّ وأين تُرِدْنَ؟.
فاعطاه إبراهيم فيما قِيلَ خاتم ياقوت لَهُ قيمة. فلمّا رأى الخاتم استراب وقال: هذا خاتم من لَهُ شأن، فرفعهنّ إلى صاحب الجسر، فبدت لحية إِبْرَاهِيم فعرفه، وذهب بِهِ إلى المأمون. فلمّا كَانَ في الغد، وحضر الأمراء أقعده والمقنعة في رقبته والملحفة عَلَى جسده يوهنه بذلك.
ثمّ إنّ الحَسَن بْن سهل كلّمه فيه، فرضي عَنْهُ٣.
وقيل: إنّ المأمون استشار الملأ في إبراهيم، فقال بعضهم: اقطَعْ أطرافه، وقال بعضهم: اصلبه.
стр. 4564
وقال أحمد بْن أَبِي خَالِد: إنّ قتلته وجدت مثلك قتل مثله كثيرًا، وإنْ عفوت لم تجد مثلك عفا عَنْ مثله. وإنّما أحب إليك. وكان سنّه ثمانية وستين، فصيَّره عند أحمد بْن أَبِي خَالِد في سَعَة، وعنده أُمُّه وعياله. وكان يركب إلى المأمون ومعه قائدان يُحيطانه.
وأمّا إبراهيم بْن عَائِشَةَ ومن معه في الحبس فإنهم همّوا بنقْب السجن، وسدّوا بابه من عندهم. فركب المأمون بنفسه، فدعا بإبراهيم وسأله فأقرّ، وقتلهم صبرًا وصُلْبوا عَلَى الجسر.
زواج المأمون ببوران:
وفيها: في رمضان سار الخليفة المأمون إلى واسط، ودخل بُبوران بنت الحَسَن بْن سهل. وأقام عنده سبعة عشر يومًا. وخلع الحَسَن عَلَى القُوّاد عَلَى مراتبهم. وتكلّف هذه الأيام بكل ما ينوب جيش المأمون، فكان مبلغ النَّفقة عليهم خمسين ألف ألف درهم. ووصله المأمون بعشرة آلاف ألف درهم، وأعطاه مدينة فم الصِّلْح١.
وذكر أحمد بْن الحَسَن بْن سهل قَالَ: كَانَ أهلنا يتحدّثون أنّ الحَسَن كُتُب رقاعًا فيها أسماء ضِياع لَهُ ونثرها عَلَى القُوّاد والعبّاسيّين، فمن وقعت في يده رقعة باسم ضَيْعة تسلَّمهًا. ونثر صينية مَلأَى جواهر بين يدي المأمون عندما زُفَّت إِلَيْهِ٢.
شخوص عَبْد اللَّه بْن طاهر إلى مصر:
وفيها: كُتُب المأمون إلى عَبْد اللَّه بْن طاهر بْن الحُسين أنّ يسير إلى مصر. فلمّا قرب منها، وكان بها ابن السَّرِيّ، خندق عليها وتهيّا للحرب. ثمّ التقوا فانهزم ابن السَّرِيّ، وتساقط عامة جُنْده في خندقه. ودخل هُوَ الفُسْطاط وتحصَّن. ثمّ خرج إلى ابن طاهر بالأمان، وبذل لَهُ أموالا٣.
فتح ابن طاهر للإسكندرية:
ثمّ فتح عَبْد اللَّه بْن طاهر الإسكندرية، وكان قد تغلب عليها طائفة أتوا من
стр. 4565
الأندلس في المراكب، وعليهم رَجُل يُكَنَّى أبا حفص. ثمّ إنّهم نزحوا عَنْهَا خوفًا من ابن طاهر، ونزلوا جزيرة أَقْرِيطش فسكنوها، وبها بقايا من أولادهم١.
ظفر عليّ بْن هشام بأهل قمّ:
وفيها: امتنع أهل قُمّ، فوجّه المأمون إليهم عليّ بْن هشام فحاربهم وظفر بهم، وهدم سورها، واستخرج منهم سبعة آلاف ألف درهم٢.
والله أعلم.
стр. 4566
تراجم رجال هذه الطبقة:
"حرف الألف":
١- أحمد بْن عطاء الهُجَيْميّ الْبَصْرِيّ العابد١. تلميذ عَبْد الواحد بْن زيد.
قَالَ ابن الأَعْرابيّ: برّز في العبادة والاجتهاد، وأخذ المعلوم من القوت. وذكر أنّ الطريق إلى اللَّه تعالى لا تكون إلا من هذه الأبواب: الصوم، والصلاة، والجوع. وكان يميل إلى اكتساب القُوت نهارَه.
ولِزم طريق شيخه في اللُّطْف، فكان قَدَرِيًّا غير مُعْتَزِليّ. وكتب شيئًا من الحديث.
قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة: مرّ بي عبد الرحمن بن مهدي يوم الجمعة، فرآني جالسًا إلى جنب أحمد بْن عطاء، وكان من اهل البِدَع يتكلّم في القدر، وكان أزهد من رأيت. فأتيت عَبْد الرَّحْمَن أعتذر، فقال: لا تُجالِسْه، فإنّ أَهْوَن ما ينزلُ بك أنّ تسمع منه شيئًا يجب لله عليك أنّ تَقُولُ لَهُ: كَذَبْتَ. ولعلك لم تفعل.
وكان أحمد بْن عطاء قد نصب نفسه للأستاذية، ووقف دارًا في بَلْهُجَيْم للمتعبدين والمُرِيدين والمنقطعين يَقُصّ عليهم في العشيات. وأحسبها أول دار وقفت بالبصرة للعبادة.
стр. 4567
وقد صحبه جماعة منهم: أحمد بْن غسّان، وجلس بعده، ووقف دارًا لنفسه أيضًا، وأبو بَكْر العَطَشيّ، وأبو عَبْد اللَّه الحمّال.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: أحمد بْن عطاء الهُجَيْميّ يروي عَنْ: خالد العبد وعن الضعفاء، وهو متروك.
قال الساجي: وهو صاحب المضمار، وكان مجتهدًا، يعني في العبادة. وكان مغفَّلا يحدّث بما لم يسمع.
قَالَ ابن المَدِينيّ: أتيته يومًا فوجدت معه دَرَجًا١ يحدِّث بِهِ.
فقلت لَهُ: أَسَمِعْتَ هذا؟.
قَالَ: لا، ولكن اشتريته وفيه أحاديث حِسان أحدِّث بها هَؤُلاءِ.
قلت: أما تخاف اللَّه تقرِّب العباد إلى اللَّه بالكذب عَلَى رسول اللَّه.
٢- أحمد بْن أَبِي طيبة عيسى بْن سليمان الدّارميّ الْجُرْجانيّ٢.
عَنْ: أَبِيهِ أَبِي طيبة، وحمزة الزّيّات، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وعُمَر بْن ذَرّ الهَمْدانيّ، وإبراهيم بْن طِهْمان، ومالك بْن أنس.
وعنه: الحُسين بْن عيسى البِسْطاميّ، ومحمد بْن يزيد النيسابوري، وعمار بن رجاء الأسترباذي. كَانَ عالمًا زاهدًا نبيلا. ولاه المأمون قضاء جُرجْان، ووثَّقهُ ابن حِبّان. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين بقومس عَلَى قضائها.
٣- إبراهيم بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم٣.
أبو إِسْحَاق القاريّ، حليف بني زُهرة. قاضي مصر. كَانَ رجلا صالحًا.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة سنة "خمس ومائتين".
٤- إبراهيم بْن أيّوب العنبري الفرساني٤.
стр. 4568
عَنْ الثَّوريّ، ومبارك بْن فَضَاله.
وعنه: هذيل بْن معاوية، والنضر بْن معاوية، وأهل أصبهان.
وكان صاحب عبادة وليل. قِيلَ: لم يُعرف لَهُ فراش أربعين سنة.
٥- إبراهيم بْن بَكْر١. أبو الأصبغ البَجَليّ الدّمشقيّ. أخو بِشْر بْن بَكْر.
عَنْ: ثور بْن يزيد، وزرعة بْن إبراهيم.
وعنه: أبو بَكْر الرَّقّيّ، وجامع بْن سوار.
تُوُفّي قريبًا من سنة عشر ومائتين.
٦- إبراهيم بن بكرالشيباني٢.
عَنْ: شُعْبَة.
وعنه: محمد بْن الحُسين البرجلاني، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، وغيرهما.
وهو مُتَّهَمٌ، ساقط الحديث.
قَالَ أحمد بْن حنبل: أحاديثه موضوعه. وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك.
٧- إبراهيم بْن حبيب٣ بْن الشهيد. أبو إِسْحَاق الْبَصْرِيّ.
عَنْ: أَبِيهِ.
وعنه: ابنه إسحاق، ومحمود بْن غَيْلان، ومحمد بْن عثمان بْن أَبِي صفوان.
وثقه النسائي. توفي سنة ثلاثٍ ومائتين.
٨- إبراهيم بْن الحَكَم٤ بْن أبان العدني. أبو إسحاق.
عن: أبيه.
стр. 4569
وعنه: أحمد بْن الأزهر، وأحمد بْن رَاهَوَيْه، وَسَلَمَةُ بْنُ شبيب.
قَالَ الأثرم: سَمِعْتُ أبا عَبْد اللَّه يَقُولُ: في سبيل اللَّه دراهم أنفقناها في الذَّهاب إلى عدن إلى إبراهيم بْن الحَكَم.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْس بِشَيْءٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عليه.
٩- إبراهيم بْن خَالِد بْن عُبَيْد الصَّنْعانيّ المؤذِّن١.
عَنْ: مَعْمَر، ورباح بْن زيد، وسفيان الثَّوريّ، وأبي وائل القاصّ عَبْد اللَّه بْن بحير، وأمية بن شبل.
وعنه: ثنا أحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ، وأحمد بْن حنبل، وبكر بْن خَلَف، وَسَلَمَةُ بْن شبيب، والرَّماديّ.
وثّقه ابن مَعِين، وأحمد. وقال ابن حِبّان: كَانَ مؤذّن مسجد صنعاء سبعين سنة.
١٠- إبراهيم بْن رُسْتم٢. أبو بَكْر المَرْوَزِيّ العَقَبيّ. أحد الأَئِمَّةِ.
سمع: ابن أَبِي ذئب، وشُعْبة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، ويوسف القطان.
وثّقه ابن مَعِين.
وكان نبيلا جليلا، قرّبه المأمون وعرض عَلَيْهِ القضاء فامتنع.
وكان قد تفقّه عَلَى محمد بْن الحَسَن.
تُوُفّي سنة عشر ومائتين.
١١- إبراهيم بْن سليمان٣. أبو إِسْحَاق البلْخيّ الزّيّات.
عَنْ: سَعِيد، وسُفْيَان، وعبد الحَكَم صاحب أنس.
стр. 4570
وعنه: محمد بن أسلم الطوسي، ومحمد بن أشرس.
١٢- إبراهيم بْن عَبْد الحميد١. أبو إِسْحَاق الْجُرَشيّ.
عَنْ: شُعْبَة، وسعيد بْن بشير، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وعبد الوهّاب بْن مجاهد.
وعنه: إبراهيم بْن أيّوب الحورانيّ، وموسى بْن عامر المُرِّيّ، ومحمد بْن الحُسين بْن أَبِي الدَّرْداء.
قَالَ أبو زُرْعة الرّازيّ: ما بِهِ بأس.
١٣- إبراهيم بْن علي بْن حَسَن٢ بْن عليّ بْن أَبِي رافع الرافعيّ الْمَدَنِيّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قدِم بغداد وبها مات.
عَنْ: أَبِيهِ، وعمّه أيّوب، وكثير بْن عَبْد اللَّه بْن عَوْف.
وعنه: إبراهيم بْن المنذر، وأحمد الدَّوْرقيّ، ومحمد بْن إِسْحَاق المسيَّبيّ.
ضعفه الدَّارَقُطْنيّ، وغيره.
١٤- إبراهيم بْن قرة الأَسَديّ الأصمّ٣. من أهل قاشان.
عَنْ: الثَّوريّ، وصحبه.
وله صنف الثَّوريّ كتاب "الجوامع" وقرأه في أُذُنه.
سكن الرّيّ، وسمع منه: عَمْرو بْن بزيع، ومحمد بْن حُمَيْد، وإبراهيم بْن أيّوب.
١٥- إبراهيم بْن موسى٤. أبو يحيى المَوْصِليّ الزّيّات.
رحل وسمع من: إسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وهشام بن عُرْوة، وعوف الأَعْرابيّ، والحريري، والأعمش.
стр. 4571
وعنه: محمد بْن جامع، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عمّار، ومحمد بن أحمد بن أَبِي المُثَنَّى.
تُوُفّي سنة خمس ومائتين.
١٦- الأحنف بْن حكيم١. أبو بحر.
حدَّثَ بأصبهان عَنْ: جرير بْن حازم، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وأبي ثعلبة الصابر. قَالَ يونس بْن حبيب: حدّثنا الأحنف، عَنْ حمّاد بْن سلمة: سمع إياس بْن معاوية يَقُولُ: أذكر الليلة التي ولدتُ فيها، وضعت أمّي عَلَى رأسي جفنة.
قَالَ صاحب الأصل: الأحنف مجهول، وبهذه الحكاية تبيَّن كَذِبُه.
١٧- إدريس بْن محمد الرّازيّ٢. أبو أحمد.
عن: الثوري، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعثمان بْن زائدة.
وعنه: محمد بْن عَمْرو زُنَيْج، وَسَلَمَةُ بْن شبيب. وثّقه أبو حاتم.
١٨- أزهر بْن سعْد السّمّان٣.
أبو بَكْر الباهليّ، مولاهم الْبَصْرِيّ.
عَنْ: ابن عَون، وسليمان التَّيْميّ، ويونس بْن عُبَيْد.
وعنه: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وعليّ بْن المَدِينيّ، وبُنْدار، ومحمد بْن يحيى، ومحمد بْن المُثَنَّى، وعباس الدُّوريّ، وأحمد بْن الفُرات، والكُدَيْميّ.
ومن الكبار: عَبْد اللَّه بْن المبارك.
وكان ثقة نبيلا، أوصى إِلَيْهِ ابن عَون. وعُمَّر وعاش أربعًا وتسعين سنة.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين.
قِيلَ: إنّه كَانَ صاحبًا لأبي جعفر المنصور قبل أنّ يُسَتَخْلف. فلمّا وُلّي جاء ليهنّيه فقال: أعطوه ألف دينار وقولوا له: لا تعد.
стр. 4572
فاخذها ثمّ عاد من قابل فحُجِب، ثمّ دخل عَلَيْهِ في مجلسٍ عام، فقال: ما جاء بك؟ قَالَ: سَمِعْتُ أنّك مريض فجئت أعودك.
فقال: أعطوه ألف دينار. قد قضيت حقَّ العيادة، فلا تَعُد فإنّي قليل الأمراض.
قَالَ: فعاد من قابلٍ ودخل في مجلسٍ عامّ. فقال: ما جاء بك؟
قَالَ: دعاءٌ سَمِعْتُهُ منك جئت لأتعلمه.
فقال: يا هذا، إنّه غير مستجاب، أني في كلّ سنة أدعو بِهِ أنّ لا تأتينيّ وأنت تأتيني!
١٩- أزهر بْن القاسم١. أبو بَكْر الراسبيّ الْبَصْرِيّ. نزيل مكة.
عن: هشام الدَّسْتُوائيّ، وزكريّا بْن إِسْحَاق الْمَكِّيّ.
وعنه: أحمد، وإِسْحَاق، ومحمد بْن رافع، ومحمود بْن غَيْلان، وآخرون وثّقه النَّسائيّ.
٢٠- إِسْحَاق بْن إبراهيم٢.
أبو عليّ السَّمَرْقَنْديّ، قاضي سمرقنْد وبلْخ.
عَنْ: ابن جُرَيْج، والحسين بْن واقد.
وعنه، عَبْدة، وأحمد بْن منصور زاج. ذكره ابن أَبِي حاتم.
٢١- إِسْحَاق بْن إدريس الأُسواريّ الْبَصْرِيّ٣.
عَنْ: همام، وسُوَيْد بْن أَبِي حاتم، وأبي معاوية، وطائفة.
وعنه: محمد بْن المُثَنَّى، وعُمَر بْن شَبَّة.
تركه عليّ بْن المَدِينيّ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِين: لَيْسَ بشيء يضع الأحاديث.
стр. 4573
وقال الْبُخَارِيّ: تركه النّاس.
٢٢- إِسْحَاق بْن بِشْر بْن محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سالم١.
أبو حذيفة الْبُخَارِيّ، مولى بني هاشم.
صاحب كتاب "المبتدأ".
عَنْ: الأعمش، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وحجّاج بْن أرطأة، وعَبْد اللَّه بْن طاوس، ومحمد بْن إِسْحَاق، وابن جُرَيْج، وجويبر، ومقاتل بْن سليمان.
وعنه: أيّوب بْن الحَسَن، وَسَلَمَةُ بْن شبيب، وأحمد بْن حفص، ومحمد بْن يزيد النَّيْسابوريّ، ومحمد بْن قُدَامة الْبُخَارِيّ، وعليّ بْن حرب النَّيْسابوريّ، وإسماعيل بْن العطّار، وطائفة.
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّارَبُجُرْدِيُّ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ الْبُخَارِيُّ، ثقة عن ابن جريج، عن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَسْتَلِمِ الأَرْكَانَ كُلَّهَا"٢.
تفرّد الدّاربُجُرْديّ بتوثيق أَبِي حذيفة، وما هُوَ ممّن يُعبأ بتوثيقه. والحديث كما ترى ساقط.
وقال مُسْلِم: أبو حذيفة تركوا حديثه.
وقال علي بن المَدِينيّ: كذاب، كَانَ يحدث عَنِ ابن طاوس، فجاؤوا ابن عُيَيْنَة فأخبروه بسِنِّه، فإذا ابن طاوس قد مات قبل أنّ يُولَد.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك الحديث.
وقال أحمد بْن سيّار المَرْوَزِيّ: كَانَ يروي عمّن لم يدرك، فإذا سُئل عن آخرين دونه يَقُولُ: من أَيْنَ أُدرك أَنَا هَؤُلاءِ. وكانت فيه ختلة مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُزَنُّ بحِفْظٍ.
وقال غُنْجار: تُوُفّي في رجب سنة ستٍّ ومائتين ببُخَارَيّ.
قلت: لَهُ عجائب أوردها ابن حِبّان، وابن عديّ، وغير واحد نسأل اللَّه الستر.
стр. 4574
٢٣- إِسْحَاق بْن عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس١.
الأمير أبو الحسن الهاشمي.
وُلّي إمرة دمشق للرشيد، ووُلّي البصرة، وغيرها.
وحدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، وعن المنصور.
وعنه: إبراهيم بْن المهديّ، وغيره.
وبقي إلى بعد المائتين.
قَالَ خليفة: تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين.
وحكى المدائنيّ قَالَ: تناظر قوم في مجلس إِسْحَاق بْن عيسى الهاشْميّ، فألزم قومٌ دم عُثْمَان عليا وعابوه بذلك، فردَّ قوم عليهم وعابوا عثمان، فتكلّم إِسْحَاق وقال: أعيذ عليًّا باللَّه أنّ يكون قتل عثمان، وأُعيذ عثمان باللَّه أنّ يكون قتله عليّ.
قَالَ: فاستحسنوا كلامه.
٢٤- إسحاق بن عيسى القشيري٢ بن بنت دَاوُد بْن أَبِي هند -مد.
رأى جَدّه.
وروى عَنْ: الأعمش، وعبّاد بْن راشد، وجماعة.
وعنه: الحَسَن بْن الصّبّاح البزّار، وأبو كُرَيْب، وإِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ، ورزق اللَّه بْن موسى، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي زياد القَطَوانيّ، وآخرون.
٢٥- إِسْحَاق بْن الفُرات المصري الفقيه٣ -ن.
قاضي مصر، مولى التُّجَيْبِيّين: كنْيته أبو نُعَيْم. كَانَ من جِلَّةِ أصحاب مالك.
حدَّثَ عَنْ: مالك ويحيى بْن أيّوب، والَّليْث، وحُمَيْد بْن هانئ وهو أكبر شيخ لَهُ. ذكره ابن يونس هنا، وفي ترجمة حُمَيْد. لكن قَالَ ابن وزير: سَمِعْتُ ابن الفُرات يَقُولُ: وُلدت سنة خمس وثلاثين ومائة.
стр. 4575
قلت: وذكر ابن يونس وفاة حُمَيْد بْن هانئ سنة اثنتين وأربعين ومائة، ويبعد أن يكون ابن الفُرات سمع وله سبْعٍ سنين.
وعنه: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وأبو الطّاهر بْن السَّرْح، وبحر بْن نَصْر، وأحمد ابن أخي ابن وهْب، وطائفة.
روى عَنِ الشّافعيّ قَالَ: ما رأيت بمصر أحدًا أعلم باختلاف العلماء من إِسْحَاق بْن الفُرات.
وقال ابن يونس: تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين في ثاني ذي الحجّة، وله سبعون سنة.
وقال بحر بْن نَصْر: سَمِعْتُ ابن عُلَيَّة يَقُولُ: ما رأيت ببلدكم أحدًا يُحسن العلم إلا إِسْحَاق بْن الفُرات.
وقال ابن عَبْد الحَكَم: ما رأيت فقيهًا أفضل منه.
وقال أحمد بْن سَعِيد الهمذانيّ: قرا علينا إِسْحَاق بْن الفُرات "مُوَطّأ مالك"، ونحن بين يديه، فما يسقط حرفًا فيما أعلم.
وقال إِسْحَاق: مولدي سنة خمس وثلاثين ومائة، وهو إسحاق بْن الفُرات بْن الْجَعْد بْن سليم مولى معاوية بْن حُدَيْج. ولي قضاءَ مصر نيابة عَنْ محمد بْن مسروق. سُئل أبو حاتم عَنْهُ فقال: شيخ لَيْسَ بالمشهور، يعني لَيْسَ بمشهور الحديث.
٢٦- إِسْحَاق بْن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن المسيب١ -د.
أبو محمد المسيبي المدني المقرئ. صاحب نافع بْن أَبِي نُعَيْم.
قرأ عَلَيْهِ: ولده محمد بْن إِسْحَاق، وخلف بْن هشام، ومحمد بْن سَعْدان، وأبو حمدون الطبيب. وكان إمامًا في القراءة مقبولا. تُوُفّي سنة ستٍّ ومائتين.
وقد روى عَنْ: ابن أَبِي ذئب، ونافع بْن عُمَر.
روى لَهُ: أبو دَاوُد.
٢٧- إِسْحَاق بْن مرار٢. أبو عَمْرو الشَّيْبانيّ الكوفي صاحب اللغة.
стр. 4576
حدَّثَ عَنْ: ذكن الشاميّ، وغيره.
وأخذ العربية عَنْ جماعة ونزل بغداد، وطال عمره.
وكان موثقًا فيما ينقله.
أخذ عَنْهُ: ابنه عَمْرو، وأحمد بْن حنبل، وأبو عُبَيْد، ومحمد بْن حبيب.
وكان ثعلب يفضّله عَلَى أَبِي عبيدة.
وكان صاحب أمن ونزاهة وصدق.
قال ابنه: لما سمع أَبِي أشعار العرب، كانت نيفًا وثمانين قبيلة، فكان كلمّا عمل منها قبيلةً وأخرجها إلى النّاس كَتَب مُصْحفًا وجعله في مسجد الكوفة، حتّى كَتَب بخطّه نيِّفًا وثمانين مُصْحفًا.
وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي يلزم مجالس أَبِي عَمْرو الشَّيْبانيّ ويكتب أماليه.
وقال ثعلب: دخل أبو عَمْرو البادية وأكثر عَنِ العرب. إلا أَنَّهُ كَانَ مستهترًا بشرب النبيذ.
وقال الجاحظ: إنّما قِيلَ لَهُ: الشَّيْبانيّ لانقطاعه إلى أُناسٍ من بني شَيْبان.
وقال الجاحظ: صنف أبو عَمْرو كتاب "الحروف في اللغة" وسمّاه "كتاب الجيم". ولم يذكر لِمَ سمّاه بذلك. ولا علم أحد من العلماء ذَلِكَ. وقد سُئل ابن القطاع عَنْ تسميته بذلك فأبى أن يخبر بذلك إلا بمائة دينار. وله عدة تصانيف في اللغة.
تُوُفّي سنة عشر ومائتين، وله نيف وتسعون سنة.
قِيلَ: بل جاوز المائة.
٢٨- إِسْحَاق بْن منصور١. أبو عَبْد الرَّحْمَن السَّلُوليّ مولاهم الكوفيّ.
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن واقد الهَرَوِيّ، وإسرائيل، وهُرَيْم بْن سُفْيَان.
وعنه: أبو كُرَيْب محمد بْن العلاء، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وعباس
стр. 4577
الدُّوريّ، وعَمْرو النّاقد، وجماعة.
وكان أحد الثِّقات الأعلام.
روى عَنْهُ من أقرانه: أبو نُعَيْم الفضل بْن دُكَيْن.
قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال الْبُخَارِيّ: تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين. والأصحّ أَنَّهُ تُوُفّي سنة خمسٍ ومائتين.
٢٩- إِسْحَاق بْن منصور بْن حيّان الأَسَديّ الكوفيّ١.
عَنْ: عُقْبة بْن إِسْحَاق السَّلُولِيِّ، وعاصم بْن محمد العُمَريّ.
وعنه: عثمان بْن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمير، وسُفْيَان بْن وكيع.
ذكره "ابن" أَبِي حاتم، وغيره.
قَالَ ابن سعْد: كَانَ خيِّرًا فاضلا.
٣٠- إسماعيل بْن أبان٢. أبو إِسْحَاق الغنوي الكوفي الخيّاط.
عن: هشام بن عُرْوة، وإٍسماعيل بن أبي خَالِد، ومحمد بْن عجلان، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن الوليد الفحّام، وأحمد بْن أَبِي غَرَزَة، وأحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح.
قَالَ ابن مَعِين: كذاب.
وقال الْبُخَارِيّ، وجماعة: متروك الحديث.
تُوُفّي سنة عشر ومائتين.
وأما:
٣١- إسماعيل بْن أبان الوراق.
فبعد، سيأتي.
стр. 4578
٣٢- إسماعيل بْن حكم١.
شيخ بصْريّ من جهالة.
عَنْ: يونس بْن عُبَيْد.
وعنه: محمد بْن يونس الكُدَيْميّ.
٣٣- إسماعيل بْن سَعِيد بْن عُبَيْد اللَّه بْن جُبَيْر٢ الثَّقْفيّ الْبَصْرِيّ.
عَنْ: أَبِيهِ.
وعنه: بِشْر بْن آدم الأصغر، وبُنْدار، وسعيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، والكُدَيْميّ.
قَالَ أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عَنْهُ.
٣٤- إسماعيل بْن مرزوق٣. أبو يزيد المُرَاديّ الْمَصْرِيّ.
عَنْ: يحيى بْن أيّوب، ونافع بْن يزيد.
وعنه: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.
٣٥- إسماعيل بْن الوزير٤ أبي عُبَيْد الله مُعَاوِيَة بْن عُبَيْد اللَّه الأشعريّ.
أبو الحَسَن. نزيل الرّيّ.
عَنْ: شريك، وابن أَبِي الزناد، وهُشَيْم.
وعنه: عليّ بْن ميسرة. وأدركه أبو حاتم.
قَالَ ابن مَعِين: قد سُمِع، ولكنه كَانَ يشرب الخمر. لَيْسَ بشيء.
٣٦- إسماعيل بْن نَصْر٥.
عَنْ: أَبِي بَكْر الهُذليّ، وغيره.
وعنه: زياد بْن أَبِي مسلم، وغيره.
стр. 4579
قَالَ أبو حاتم: قد رأيته، ولا أرى بحديثه بأسًا.
٣٧- إسماعيل بْن عَبْد الكريم بْن معقل بْن مُنَبِّه١ اليَمَانيّ الصَّنعانيّ.
عَنْ: عمه عَبْد الصَّمد بْن معقل، وابن عمه إبراهيم بْن عَقِيل.
وعنه: أحمد، وإِسْحَاق، وعبد بْن حميد، وأحمد بن الأزهر، والحارث بن أبي أسامة.
قال النسائي: لا بأس بِهِ. مات سنة عشْرٍ ومائتين.
٣٨- إسماعيل بْن عُمَر٢. أبو المنذر الواسطيّ ثمّ البغداديّ.
عَنْ: عيسى بْن طِهْمان، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وداود بْن قيس الفرّاء.
وعنه: أحمد، وابن مَعِين، ومحمد بْن رافع، وعبّاس الدُّوريّ.
وكان عبدًا صالحًا.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
وقال أحمد: كَانَ ربما يصلّي حتّى تورم قدماه.
٣٩- الأسود بْن عامر٣، شاذان.
شاميّ ثقة نزل بغداد.
عَنْ: هشام بْن حسان، وشُعْبة، وسُفْيَان، وجرير بْن حازم، وطلحة بْن عَمْرو، والحمَّادَيْن، وعبد العزيز الماجِشُون.
وعنه: أحمد، وابن المَدِينيّ، وأبو ثَوْر الكلْبيّ، وأحمد بْن الوليد الفحام، وأحمد بْن الخليل البُرْجُلانيّ، وعَمْرو النّاقد، والحارث بْن أبي أسامة، والدارمي، ويعقوب بن شيبة.
وثقه ابن المديني، وغيره.
стр. 4580
وروى عَنْهُ من القدماء بقية بْن الوليد.
مات في أوّل سنة ثمانٍ ومائتين.
٤٠- أشعثُ بْن عطاف الأَسَديّ الكوفي المقرئ١.
نزيل الرّيّ، أبو النَّضْر.
روى القراءة عَنْ حمزة الزّيّات، والحديث عن الثَّوريّ.
وعنه: محمد بْن عيسى التَّيْميّ، ومحمد بْن مُقَاتِل، ومحمد بْن حُمَيْد الرّازيّ، وإبراهيم بْن موسى.
سُئل عَنْهُ أبو حاتم فقال: صالح الحديث.
وقال أبو زُرْعة: كَانَ شيخًا صالحًا.
٤١- أشهب بْن عَبْد العزيز٢ بْن داود بْن إبراهيم.
أبو عَمْرو القَيْسيّ العامريّ الْمَصْرِيّ الفقيه.
قِيلَ: اسمه سكين، وأشهب لَقَبُه.
سمع: الَّليْث، ومالكًا، ويحيى بْن أيّوب، وسليمان بْن بلال، وداود العطار، وجماعة.
وعنه: الحارث بْن مسكين، وبحر بْن نَصْر، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، ويونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن إبراهيم بْن الموّاز الفقيه، وسَحْنُون بْن سَعِيد، وعبد الملك بْن حبيب، وهارون بْن سَعِيد الأَيْليّ، وغيرهم.
قَالَ الشّافعيّ: ما أخرجتْ مصر أَفْقَهَ من أشهب لولا طَيْش فيه.
وكان أشهب عَلَى خَرَاج مصر، وله أموال وحِشْمة.
وقال سُحْنُون: رحِم اللَّه أشهب ما كَانَ يزيد في سماعه حرفًا واحدًا.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَانَ فقيهًا حسن الرأي والنظر.
стр. 4581
فضّله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى ابن القاسم في الرأي. فذُكر ذَلِكَ لمحمد بْن عُمَر بْن لُبَابة الأندلسيّ فقال: إنّما قَالَ ذَلِكَ ابن عَبْد الحَكَم؛ لأنّه لازم أشهب، وكان أخْذُهُ عَنْهُ أكثر. وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيرها.
قالَ ابن عَبْد البر: أشهب شيخه، وابن القاسم شيخه، وهو أعلم بهما لكثرة مجالسته لهما وأخذه عَنْهُمَا. قَالَ: ولم يدرك الشّافعيّ حين قدِم مصر أحدًا من أصحاب مالك إلا أشهب، وابن عَبْد الحَكَم.
قَالَ سَعِيد بْن مُعَاذ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ: أشهب أفقه من ابن القاسم مائة مرة.
وعن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ أشهب في سجوده يدعو على الشافعي بالموت. فذكرت ذَلِكَ للشافعي، فأنشد:
تمنّى رجال أنّ أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي تمنّى خلاف الّذي مضى ... تهيّأ لأُخرى مثلَها، فكأنْ قدِ
قَالَ: فمات الشّافعيّ في رجب سنة أربعٍ ومائتين، ومات بعده أشهب بثمانية عشر يومًا.
واشترى أشهب من تركة الشافعي اسمه فتيان، اشتريته أَنَا من تركه أشهب.
قَالَ ابن يونس: وُلِد أشهب سنة أربعين ومائة لثمانٍ بقين من شَعْبان.
قَالَ صاحب الأصل: وقول ابن عبد البر: أشهب شيخه، وابن القاسم شيخه وَهْمٌ، فإن محمدًا لم يدرك ابن القاسم، وإن الّذي أدركه أَبُوهُ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم. ولعله أراد عَبْد اللَّه، بدليل ما قَالَ بعد ذَلِكَ: لم يدرك الشّافعيّ حين قدِم مصر أحدًا من أصحاب مالك إلا أشهب وابن عَبْد الحَكَم.
وكان أشهب من كبار أصحاب مالك، وما هُوَ بدون ابن القاسم، وإن كَانَ ابن القاسم أبصر بفقه مالك منه. لكن أشهب أعلم بالحديث من ابن القاسم.
٤٢- أشهل بْن حاتم الْجُمَحيّ١. مولاهم البصري أبو عمرو، وقيل: أبو عمر.
стр. 4582
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن عَون، وكَهْمس بْن الحَسَن، وَقُرَّةَ بْن خَالِد، وابن لَهِيعة، وغيرهم.
وعنه: محمد بْن المُثَنَّى، وعبد اللَّه بْن منير المَرْوَزِيّ، ومحمد بْن إِسْحَاق الصّاغانيّ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، والحارث بْن أَبِي أسامة، والكُدَيْميّ.
ومن القدماء: عَبْد اللَّه بْن وهْب. وقال: لا أعلم أحدًا من أهل العلم سُمِّيَ بهذا الأسم غيره. قَالَ أبو زُرْعة: محلُّه الصُّدْق، وليس بقويّ.
مات سنة ثلاثٍ ومائتين.
٤٣- أصْرَمُ بْنُ حَوْشب١. أبو هشام الكِنْديّ الهَمْدانيّ.
أحد المتروكين.
عَنْ: أَبِي جعفر الرّازيّ، وقرة بْن خَالِد، وهشام بْن عُرْوَة، ومالك قِيلَ: وعن الأعمش.
وعنه: أحمد بْن الفُرات، وأبو إِسْحَاق الْجُوزَجَانيّ، وعليّ بْن الحَسَن الذُّهْليّ.
كذبه يحيى بْن مَعِين.
قِيلَ: مات سنة اثنتين ومائة.
٤٤- أصرم بْن غياث٢. أبو غياث النَّيْسابوريّ.
عَنْ: عاصم الأحول، وأبي حنيفة، ومقاتل بْن حيان.
وعنه: أحمد بْن حرب الزّاهد، وأيوب بْن الحَسَن، وعليّ بْن الحَسَن الدّارابُجُرْديّ.
وهو متروك عند الجماعة.
٤٥- أُمية بْن خَالِد٣ القيسي البصري. أخو هدبة.
стр. 4583
عَنْ: إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، وشعبة، والثوري، والمسعودي، وأبو الجارية العبدي.
وعن: أحمد بْن المِقْدام، والفلاس، وبندار، ومحمد بْن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، مسدد.
قَالَ أبو زُرْعة: ثقة. وقال الْبُخَارِيّ: مات سنة إحدى ومائتين.
٤٦- أوس بْن عَبْد اللَّه بْن بريدة بْن الحصيب الأسْلَميّ١ المَرْوَزِيّ.
عُمَر دهرًا، ولم يدرك أَبَاهُ.
عَنْ: أخيه سهل، والحسين بْن واقد.
وعنه: محمد بْن مقاتل المَرْوَزِيّ، والحسين بْن حُرَيْث، وسليمان بْن عُبَيْد اللَّه.
قَالَ أبو حاتم الرّازيّ: سألت المراوزة عَنْهُ فعرفوه.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك.
تُوُفّي بعد خروج المأمون من مَرْو.
٤٧- أيّوب بْن خَالِد٢. أبو عثمان الْجُهَنيّ الحرّانيّ.
عَنْ: الأوزاعي، وغيره.
وعنه: أحمد بْن الأزهر، وسليمان بْن سيف، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وإبراهيم بْن هانئ النَّيْسابوريّ. ووثَّقهُ.
قَالَ ابن عديّ: حدَّثَ بالمناكير.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لا يُتَابَعُ عَلَى أكثر حديثه.
٤٨- أيّوب بْن سُوَيد الرَّمْليّ٣. أبو مسعود الحِمْيَريّ السيباني.
стр. 4584
عَنْ: ابن جُرَيْج، ويونس الأَيْليّ، وأسامة بْن زيد اللَّيْثيّ، ويحيى بْن أَبِي عَمْرو السَّيبانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، والأوزاعيّ، وطائفة.
وعنه: أبو الطّاهر أحمد بْن السَّرْح، وعبد الرحيم بْن إبراهيم دُحَيْم، وكثير بْن عُبَيْد الحمصيّ، والربيع المُرَاديّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم.
عَنْ أبن مَعِين: لَيْسَ بشيء، يسرق الأحاديث.
وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بثقة.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ عديّ: يُكتَب حديثه في جملة الضُّعفاء.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، لكن قال: كَانَ رديء الحِفْظ.
وقال الْبُخَارِيّ: يتكلمون فيه.
وقد روى عَنْهُ من القدماء: بقية، والشافعي، ومحمد بْن أَبِي الجسريّ.
قَالَ ابن أَبِي عاصم: تُوُفّي سنة اثنتين ومائتين.
"حرف الباء":
٤٩- بشر بن بكر التنيسي١ -خ. د. ن. ق- أبو عبد الله البجلي الدمشقي الأصل.
عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وعَبْدَة بنت خَالِد بْن مَعْدان، والأوزاعيّ، وجماعة.
وعنه: ابنه أحمد، والحارث بْن أسد الهَمْدانيّ، ودُحَيْم، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، والربيع المُرَاديّ، وأبو الطّاهر بْن السَّرْح، وخلْق.
ومن القدماء: الشّافعيّ.
وثّقه أبو زرعة، والدارقطني.
стр. 4585
وقال محمد بْن وزير: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ولدت سنة أربعٍ وعشرين ومائة.
وقال ابن يونس: كَانَ أكثر مقامه بتِنِّيس ودمياط.
تُوُفّي بدمياط في ذي القعدة سنة خمسٍ ومائتين.
قَالَ الخطيب: حدَّثَ عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن وهْب، وسليمان بْن شُعَيْب الكَيْسانيّ، وبين وفاتيهما ستٌّ وسبعون سنة.
٥٠- بِشْر بْن ثابت الْبَصْرِيّ البزّار١ -د. ق- أبو محمد.
عَنْ: أَبِي خَلَدة خَالِد بْن دينار، وشُعْبة، وموسى بْن عليّ بْن رباح، وعليّ.
وعنه: أبو عبيدة بْن أَبِي السَّفَر، وأبو داود الحرّانيّ، وعبّاس الدُّوريّ، والدّارميّ.
وثّقه ابن حِبّان.
٥١- بِشْر بْن الحُسين الهلالي الأصبهانيّ٢. أبو محمد.
عَنْ: الزُّبَيْر بْن عديّ، عَنْ أَنَس، وعن: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ.
وعنه: يحيى بْن أَبِي بُكَيْر، وهو من أقرانه، ومحمد بْن زياد الكلْبيّ، وأحمد بْن سليمان المَرْوَزِيّ، والحَجّاج بْن يوسف بْن قُتَيْبة، وغيرهم.
قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: تُوُفّي بعد المائتين.
قال: وجاء إلى أبي داود الطيالسي فقال: حدَّثني الزُّبَيْر بْن عديّ، فكذبه أبو داود، وقال: ما نعرف للزُّبَيْر، عَنْ أنس إلا حديثًا واحدًا.
قَالَ ابن حِبّان: روى عَنِ الزُّبَيْر، عَنْ أنس نسخةً موضوعة.
وقال الْبُخَارِيّ: فيه نظر.
٥٢- بِشْر بْن عُمَر الزَّهْرانّي الْبَصْرِيّ٣ -ع- أبو محمد.
عَنْ: شُعْبَة، وعكرمة بْن عمّار، وهَمّام، وأبان العطار، وعاصم بن محمد السري، وجماعة.
стр. 4586
وعنه: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وبِشْر بْن آدم، وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بْن يحيى، وبَهْز بْن عليّ، ومحمد بْن يحيى القطعي، وآخرون.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
ووثَّقهُ ابن سعْد، وقال: تُوُفّي بالبصرة سنة سبْعٍ.
وقال غيره: تُوُفّي في آخر يوم من سنة ستٍّ.
٥٣- بِشْر بْن مبشّر١. أبو المسيّب الواسطيّ.
عَنْ: شُعْبَة، وأبي الأشهب، ومهديّ بْن ميمون.
وعنه: أحمد بْن سِنان، ومحمد بْن وزير الواسطيان، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وغيرهم.
٥٤- بِشْر بْن المعتمر. أبو سهل.
شيخ المعتزلة، وصاحب التّصانيف.
تُوُفّي سنة عشرٍ ومائتين.
ورّخه ابن النّجّار.
٥٥- بَكْر بْن بكّار٢. أبو عَمْرو القَيْسيّ الْبَصْرِيّ.
عَنْ: ابن عَون، وعَبّاد بْن منصور، وَقُرَّةَ بْن خَالِد، وهشام الدَّسْتُوائيّ، وحمزة الزّيّات، ومِسْعر، وشُعْبة، وغيرهم.
وعنه: أبو داود الطَّيالِسيّ، وهو من طبقته، والحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وإبراهيم بْن سَعْدان، ومحمد بْن إبراهيم الْجَيْرانيّ، وآخرون.
وثّقه أبو عاصم النّبيل.
وقال أبو حاتم: لَيْسَ بالقويّ.
стр. 4587
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ ابْنُ حِبّان: ثقة رُبّما يخطئ.
وقال أبو نُعَيْم الحافظ: قدِم أصبهان سنة ستٍّ ومائتين، وحدَّثَ بها سنة سبع.
٥٦- بكر بن خداش١. د. أبو صالح الكوفيّ.
نزل أصبهان، وحدّث عَنْ: فِطْر بْن خليفة، وعيسى بْن المسيّب البَجَليّ، وحبان بْن عليّ.
وعنه: أبو إِسْحَاق الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بْن يونس الضَّبّيّ، وسليمان بْن توبة النَّهْروانيّ، وآخرون. لا أعلم فيه ضَعْفًا.
٥٧- بَكْر بْن الخطيب الرام. أبو يونس الباقلانيّ.
عَنْ: يونس الكُدَيْميّ، والنَّسَويّ.
كنّاه الحاكم، وهو أخو خَالِد بْن الخصيب الّذي رَوَى عَنْهُ أحمد، وخالد. لم أر أحدًا ذكره.
٥٨- بَكْر بْن عيسى الراسبيّ٢. أبو بِشْر، صاحب الْبَصْرِيّ.
عَنْ: شُعْبَة بْن الحَجّاج.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وبُنْدار، وجماعة.
تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين.
٥٩- بَكْر بْن يحيى بْن زبان الْبَصْرِيّ٣.
عَنْ: أَبِيهِ، وشعبة، وحِبّان بْن عليّ.
وعنه: عَبّاد بْن الوليد الغُبْريّ، وأبو قلابة الرَّقاشيّ، وأبو أُمَيَّةَ الطرسوسي.
وثقه ابن حبان.
стр. 4588
٦٠- بُكَيْر بْن جعفر السّليميّ١ الْجَرْجَرائيّ الزّاهد. قاضي جُرجْان.
روى عَنْ: سُفْيَان الثَّوريّ، وحسن بْن فَرْقَد، ومغيرة بْن موسى.
وعنه: إبراهيم بْن موسى، وأحمد بْن يحيى السَّابَرِيّ، ومحمد بْن بُنْدار السَّبَّاك، وآخرون.
قَالَ ابن عديّ: حدَّثَ بمناكير عن المعروفين. وأرجو أَنَّهُ لا بأس بِهِ.
ومن قوله: لو كَانَ ما أخطأ فلان جوزًا لاكتفى بِهِ ناسٌ كثير.
٦١- بهز بْن أسد العَمِّيّ٢.
أحد الثقات.
تقدّم سنة سبْعٍ وتسعين.
٦٢- بُهْلُولُ بْن حسّان بْن سِنان٣.
أبو الهَيْثَم التَّنُّوريّ الأنباريّ.
عَنْ: سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وابن أَبِي ذئب، وشُعْبَة، وشَيْبان، ووَرْقاء، ومالك، وطائفة.
وعنه: ابنه إِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ الحافظ.
وقد كَانَ أديبًا لُغَوّيًّا إخباريًّا زاهدًا.
تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين.
٦٣- بُهْلولُ بْن مورق٤ الشّاميّ الْبَصْرِيّ. أبو غسان.
عَنْ: ثور بْن يزيد، وموسى بْن عُبَيْدة، والأوزاعيّ.
وعنه: أبو خَيْثَمَة، وإِسْحَاق الكوسج، والفلاس، والكديمي، وأبو قلابة،
стр. 4589
ومحمد بْن أحمد بْن أَبِي العوّام.
قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ.
٦٤- بَهيم العِجْليّ١. العابد.
من نُسّاك عَبّادان، وَيُكَنَّى أبا بَكْر.
كَانَ قد غلب عَلَيْهِ الخوف والبكاء والخشوع.
تُوُفّي سنة ستٍّ ومائتين ﵀ عَلَيْهِ.
وروى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن داود الخُرَيْبيّ، وغيره.
"حرف الثاء":
٦٥- ثابت بْن نَصْر بْن مالك بْن الهَيْثَم٢ الخُزاعيّ الأمير.
أخو الشهيد أحمد بْن نَصْر.
وُلِّيَ إمرة الثغور "سبْعٍ عشرة" سنة. ومات بالمصيصة سنة ثمانٍ ومائتين.
قَالَ الخطيب: يُذكر عَنْهُ فضل وصلاح.
"حرف الجيم":
٦٦- الجارود بْن يزيد٣. أبو عليّ العامريّ.
وقيل: أبو الضّحّاك الفقيه النَّيْسابوريّ، أحد أصحاب أَبِي حنيفة. وخُطبته بنَيْسابور مشهورة، ومسجده عَلَى رأس السّكّةِ.
روى عَنْ: إسماعيل بْن أَبِي خالد، وسليمان التَّيْميّ، وعُمَر بْن ذَرّ، وشُعْبة، وسُفْيَان، وطائفة.
وعنه: أبو سَلَمَةَ التَّبُوذَكيّ، وأحمد بْن رجاء الهَرَوِيّ، والحسين بْن عَرَفَة، وَسَلَمَةُ بْن شَبِيب، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن زنجويه، وطائفة.
стр. 4590
قَالَ أبو حاتم: لا يكتب حديثه.
وقال النَّسائيّ: متروك.
مات سنة ثلاث. وقيل: سنة ست.
٦٧- جابر بن نوح١ -ت- أبو بشر الحماني الكوفي.
عَنْ: حُرَيْث بْن السّائب، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، والأعمش، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سليمان.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بْن بُدَيْل، ومحمد بْن جعفر الفَيْديّ، وأبو كُرَيْب، ومحمد بْن آدم المصِّيصيّ، ومحمد بْن طريف البَجَليّ.
قَالَ أبو حاتم: ضعيف الحديث.
وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بالقوي.
وقال مطين: مات سنة ثلاث ومائتين.
جَابِر بْن نوح الحمانيّ.
ذكرناه في الطبقة الماضية.
ويُقال: إنّه مات سنة ثلاث ومائتين، فيحول إلى هنا.
٦٨- جعفر بْن عَون بْن جعفر بْن عَمْرو بن حريث٢ -ع- أبو عون المخزومي العمري الكوفي، أحد الأبدال. وُلِد سنة نيفٍ وعشرة ومائة.
سمع: الأعمش، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وهشام بْن عُرْوَة، ويحيى بْن سَعِيد، وأبي العُمَيْس عُتْبة بْن عَبْد اللَّه، وأبي حنيفة، وجماعة.
وعنه: ابن رَاهَوَيْه، وأبو إِسْحَاق الْجُوزَجَانيّ، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وأحمد بْن الفُرات، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه القصّار، وعبد بْن حُمَيْد، ومحمد بْن أحمد بن أبي المثنى، وخلق.