وقال البَيْهقيّ: أَنَا الحاكم: سَمِعْتُ أبا أحمد عليّ بْن محمد المَرْوَزِيّ: سَمِعْتُ أبا غالب عليّ بْن أحمد بْن النَّضْر الْأَزْدِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أحمد بْن حنبل، وسُئل عَنِ الشّافعيّ فقال: لقد مَنّ اللَّه علينا بِهِ. لقد كنّا تعلَّمنا كلامَ القوم، وكتبنا كُتُبَهم، حتّى قدِم علينا الشّافعيّ، فلمّا سمعنا كلامه علمنا أَنَّهُ أعلم من غيره، وقد جالسناهُ الأيّامَ واللّيالي، فما رأينا منه إلّا كلّ خير.
وقال لَهُ رَجُل: يا أبا عَبْد اللَّه، فإن يحيى بْن مَعِين، وأبا عُبَيْد لا يرضيانه، يعني في نسبتهما إيّاه إلى التَّشيُّع.
فقال أحمد: ما ندري ما يقولان. واللَّه ما رأينا منه إلّا خيرًا.
وقال ابن عديّ الحافظ: ثنا عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جعفر القَزْوينيّ: ثنا صالح بْن أحمد بْن حنبل: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ "الموطّأ" من الشافعي؛ لأني رأيته فيه ثَبْتًا، وقد سَمِعْتُهُ من جماعة قبله.
وقال الحاكم أبو عَبْد اللَّه: سمعت الفقيه أبا بَكْر محمد بْن عليّ الشّاشيّ يَقُولُ: دخلت عَلَى ابن خُزَيْمة وأنا غلام، فقال: يا بُنيّ عَلَى من درسْت الفقه؟ فسمَّيْت لَهُ أبا الَّليْث. فقال: عَلَى من درس؟ قلتُ: عَلَى ابن سُرَيْجٍ، فقال: وهل أَخَذَ ابن سُرَيْجٍ العلم إلا من كتب مستعارة.
وقال بعضهم: أبو الليث هذا مهجورٌ بالشّاش، فإن البلد للحنابلة.
وقال ابن خُزَيْمة: وهل كَانَ ابن حنبل إلّا غُلامًا من غلمان الشّافعيّ؟ وقال أبو داود السِّجِسْتانيّ، وسأله زكريّا السّاجيّ: مَن أصحاب الشّافعيّ؟ فقال: أوّلهم الحُمَيْديّ، وأحمد بْن حنبل، وأبو يعقوب البُوَيْطيّ.
ومن غرائب الاتِّفاق أنّ الْإِمَام أحمد روى عَنْ رجلٍ، عَنِ الشّافعيّ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْحُبُوطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ "حَ"، وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحُسَيْنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَانِمٍ الْمُقْرِئِ، أَنَا أَبُو مُوسَى الْحَافِظُ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ، قَدِمَ عَلَيْنَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بن محمود بتستر، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
стр. 4727
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "صَلَّى صَلاةَ الْكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ"١ وَاللَّفْظُ لِلنَّقَاشِ.
قَالَ أحمد بْن سَلَمَةَ النَّيْسابوريّ: تزوج إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه بمَرْو بامرأةِ رجلٍ كَانَ عنده كُتُب الشّافعيّ، فتُوُفّي. لم يتزوّجُ بها إلّا لحال الكتب، فوضع "جامع الكبير" عَلَى كتاب الشّافعيّ، ووضع "جامع الصغير" عَلَى "جامع الثَّوْريّ الصغير".
فقدم أبو إسماعيل الترمذي نيسابور، وكان عنده كُتُب الشّافعيّ، عَنِ البُوَيْطيّ.
فقال لَهُ إِسْحَاق: لا تحدّث بكُتُب الشّافعيّ ما دمت هنا. فأجابه، فلم يحدثه بها حتّى خرج.
قلت: تُرَى من كَانَ يكتب عَنْ رجلٍ، عَنْ آخر، عَنِ الشّافعيّ، مع وجود إِسْحَاق، وفي نفسي من صحة ذَلِكَ.
وقال داود الظّاهريّ: سَمِعْتُ إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه يَقُولُ: ما كنت أعلم أنّ الشّافعيّ في هذا المحلّ، ولو علِمْتُ لم أُفَارِقْه.
وقال محمد بْن إِبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ: قَالَ إِسْحَاق: قدمتُ مكّة فقلت للشافعي: ما حالُ جعفر بْن محمد عندكم؟ فقال: ثقة، كتبنا عَنْ إبراهيم بن أبي يحيى، عنه، أربعمائة حديث.
وقال يُونُسُ بْن عَبْد الأَعْلَى: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: ما رأيت أفقه من ابن عُيَيْنَة، أمسكت عَنِ الفتيا منه.
ونقل أبو الشَّيْخ بْن حِبّان وغيره من وجهٍ أنّ الشّافعيّ لمّا دخل مصر أتاه جلّةُ أصحاب مالك، وأقبلوا عَلَيْهِ، فلمّا رأوْه يخالف مالكًا وينقض عَلَيْهِ تنكروا لَهُ وجفوه، فأنشأ يَقُولُ:
أأنثر درًّا بين سارحة النعم؟ ... أأنظم مثورًا لراعية الْغَنَمْ؟
لَعَمْري لَئِنْ ضُيِّعْتُ في شَرِّ بَلْدةٍ ... فلستُ مُضِيعًا بينهم غُرَرَ الْكَلِمْ
فإنْ فَرَّج اللَّهُ اللّطيف بلُطْفِه ... وصادَفْتُ أهلًا للعلوم والحكم
стр. 4728
بثَثْتُ مُفِيدًا واستَفَدْتُ ودَادَهُمْ ... وإلّا فمخزونٌ لديّ ومُكْتَتَمْ
وَمَنْ مَنَح الْجُهَّالَ عِلْمًا أضَاعَهُ ... ومَن مَنَعَ المُسْتَوجِبِينَ فقد ظَلَمْ
وكاتمُ عِلْم الدِّين عمّن يُرِيدُهُ ... يَبُوء بأَوْزارٍ وآثِمٍ إذا كَتَم
وقال الحافظ ابن مَنْدَه: حدَّثَ عَنِ الربيع قَالَ: رأيت أشهب بْن عَبْد العزيز ساجدًا، وهو يَقُولُ في سجوده: اللهم أمت الشّافعيّ ولا تذهب عِلْم مالك.
فبلغ الشّافعيّ ذَلِكَ، فتبسّم وأنشأ يَقُولُ:
تمنّى رجال أنّ أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبغي خلاف الّذي مضى ... تهيأ لأُخرى مثلها فكأن قد
وقد علموا لو ينفع العلم عندهم ... لئن مت ما الداعي عليّ بمُخلدِ١
وقال المُبَرِّد: دخل رجلٌ على الشّافعيّ فقال: إنّ أصحاب أَبِي حنيفة لفصحاء، فأنشد الشّافعيّ يَقُولُ:
فلولا الشِّعْرُ بالعُلَماء يُزْري ... لَكُنْتُ الْيَوْمَ أَشْعَرَ من لَبِيدِ
وأَشْجَعَ في الْوَغَى من كلّ لَيْثٍ ... وَآلِ مُهَلَّبٍ وأبي يزيد
ولولا خشيةُ الرَّحْمَن ربّي ... حَسِبْتُ النّاس كُلَّهُمُ عبِيدي٢
قَالَ الحاكم: أخبرني الزُّبَيْر بْن عَبْد الواحد الحافظ، أَنَا أبو عُمارة حمزة بْن عليّ الجوهريّ، ثنا الربيع بْن سليمان قَالَ: حَجَجْنا مَعَ الشّافعيّ، فما ارتقى شُرُفًا، ولا هبط واديًا، إلّا وهو يبكي وينشد:
يا راكبًا قفْ بالمُحَصَّبِ من مِنَى ... واهتِفْ بقاعد خِيفِها والنّاهضِ
سَحَرًا إذا فاض الحَجيجُ إلى مِنَى ... فَيْضًا كمُلْتَطَم الفُرات الفائضِ
إنّ كَانَ رفضًا حُبُّ آلِ محمّدٍ ... فلْيَشْهَد الثَّقَلان أنّي رافضي
بهذا الاعتبار قَالَ أحمد بْن عَبْد اللَّه العِجْليّ في الشّافعيّ: كَانَ يتشيع، وهو ثقة.
стр. 4729
قلت: ومعنى هذا التشيع حب عليّ وبغض النواصب، وأن يتخذه مولَّى، عملًا بما تواتر عَنْ نبيّنا ﷺ : "مَن كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه".
أمّا من تعرّض إلى أحدٍ من الصّحابة بسببٍ فهو شيعيّ غال نبرأ منه.
وقال عثمان الصابوني: أنشدني أبو منصور بْن جمشاد قَالَ: أنشدت لأبي عَبْد اللَّه محمد بْن إِبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ في الشّافعيّ -رضى الله عنه:
ومن شُعَب الإيمان حُبُّ ابن شافع ... وفرضٌ أكيدٌ حُبُّهُ لا تَطَوُّعُ
وإنّي حياتي شافعيّ فإنْ أمُتْ ... فتوصيتي بعدي بأن تتشفعوا
قلت: وللشافعي ﵀ أشعار كثيرة.
قَالَ الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن غانم في "كتاب مناقب الشّافعيّ". وهو مجلد: وقد جمعت ديوان شِعْرَ الشّافعيّ كتابًا عَلَى حِدَة.
ثمّ قَالَ بإسناده إلى ثعلب أَنَّهُ قَالَ: الشّافعيّ إمامٌ في اللغة.
وقال أبو نُعَيْم بْن عديّ: سَمِعْتُ الربيع مِرارًا يَقُولُ: لو رأيت الشّافعيّ وحسن بيانه وفصاحته لعجبت. ولو أَنَّهُ ألّف هذه الكُتُب عَلَى عربيّته التي كَانَ يتكلم بها معنا في المناظرة لم يُقدر عَلَى قراءة كتبه لفصاحته وغرائب ألفاظه. غير أَنَّهُ كَانَ في تأليفه يوضح للعوامّ.
وقال أبو الحَسَن عليّ بْن مهدي الفقيه: ثنا محمد بْن هارون، ثنا هُمَيْم بْن هَمَّام، ثنا حَرْمَلَة: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: ما جهل النّاس، وما اختلفوا إلّا لتركهم كلام العرب، أو قَالَ: لسان العرب، وميلهم إلى أرسطاطاليس.
الأصم: أَنَا الربيع قَالَ: قَالَ الشّافعيّ: المُحْدَثَات من الأمور ضَرْبان.
أحدهما: ما أُحدث يخالف كتابًا أو سنة أو إجماعًا، فهذه البدعة ضلالة.
والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه. لو أحدث هذا فهذه محدثة غير مذمومة. وقد قَالَ عُمَر -رضى الله عنه- في قيام رمضان: نعمت البدعة هذه. يعني أنها محدثة لم تكن. وإذ كانت فليس فيها رد لما مضى١.
стр. 4730
رواه البيهقيّ، عَنِ الصَّيْرفيّ عَنْهُ.
وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه: ما رأيت أحدًا أعلم بأيّام النّاس من الشّافعيّ.
وروى أبو العبّاس بْن سُرَيْج، عَنْ بعض النَّسَّابين قَالَ: كَانَ الشّافعيّ من أعلم النّاس بالأنساب.
اجتمعوا معه ليلًا، فذاكرهم بأنساب النّساء إلى الصّبّاح.
وقال: أنساب الرجال يعرفها كلُّ أحد١.
وقال الحَسَن بْن رشيق: أَنَا أحمد بْن عليّ المدائني قَالَ: قَالَ المُزَنيّ: قدِم علينا الشّافعيّ، فأتاه ابن هشام صاحب "المغازي"، فذَاكَره أنسابَ الرجال، فقال لَهُ الشّافعيّ بعد أنّ تذاكرا: دعْ عنك أنساب الرجال فإنها لا تذهب عنّا وعنك، وخذ بنا في أنساب النساء. فلمّا أخذوا فيها بَقِيَ ابن هشام.
وقال يونس بْن عَبْد الأعلى: كَانَ الشّافعيّ إذا أخذ في أيّام النّاس يَقُولُ: هذه صناعته.
وقال أحمد بْن محمد ابن بنت الشّافعيّ: ثنا أَبِي قَالَ: أقام الشّافعيّ عَلَى العربية وأيام النّاس عشرين سنة وقال: ما أردت بهذا إلّا الاستعانة عَلَى الفقه.
وقال أبو حاتم: ثنا يونس بْن عَبْد الأعلى: قَالَ: ما شاهدت أحدًا لقى من السقم ما لقي الشّافعيّ ... فدخلت عَلَيْهِ فقال: اقرأ عليَّ ما بعد العشرين والمائة من آل عِمران، فقرأت ولمّا قمت قَالَ: لا تغفل عنّي فإنّي مكروب.
قَالَ يونس: عَنَى بقراءتي ما بعد العشرين والمائة ما لقي النَّبِيّ ﷺ وأصحابه أو نحوه.
وقال ابن خُزَيْمة، وغيره: ثنا المُزَنيّ قَالَ: دخلت عَلَى الشّافعيّ في مرضه الّذي مات فيه، فقلت: يا أبا عَبْد اللَّه كيف أصبحت؟ فرفع رأسه وقال: أصبحت من الدّنيا راحلًا، ولأخواني مفارقًا، ولسوء عملي مُلاقيًا، وعلى اللَّه واردًا. ما أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنئها، أو إلى نارٍ فأعزيها. ثمّ بكى وأنشأ يَقُولُ:
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت رجائي دون عفوك سلما
стр. 4731
تعاظمت ذَنْبي فلمّا قَرَنْتُهُ ... بعَفْوِك ربّي كَانَ عفْوُكَ أَعْظَما
فما زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْب لم تَزَلْ ... تجودُ وتعفو منّةً وتَكرما
فإنْ تنتقِمْ منِّي فلستُ بآيِسٍ ... ولو دَخَلَتْ نفسي بجُرْمٍ جهنّما
ولولاك لم يُغْوَ بإبليسَ عابدٌ ... فكيف وقد أغوى صَفِيَّكَ آدما
وإنّي لآتي الذَّنْب أعرفُ قَدْرَهُ ... وأعلَمُ أنّ اللَّه يعفو تكرُّما
وقال الأصمّ: ثنا الربيع قَالَ: دخلت عَلَى الشّافعيّ وهو مريض، فسألني عَنْ أصحابنا، فقلت: إنّهم يتكلّمون.
فقال: ما ناظرتُ أحدًا قطّ عَلَى الغَلَبَة. وبِودِّي أنّ جُمَيْع الخلْق تعلَّموا هذا الكتاب، يعني كتبه، عَلَى أن لا ينسب إليَّ فيه شيء١.
قَالَ: هذا يوم الاحد، ومات يوم الخميس، وانصرفنا من جنازته ليلة الجمعة، فرأينا هلالَ شعْبان سنة أربعٍ ومائتين، وله نيِّفٌ وخمسون سنة.
وقال ابن أَبِي حاتم: ثنا الربيع: حدَّثني أبو اللّيث الخفاف، وكان معدِّلًا: حدَّثني العزيزيّ، وكان متعبدًا، قَالَ: رأيت ليلةَ مات الشّافعيّ، كأنّه يُقال: مات النَّبِيّ ﷺ فِي هذه اللّيلة، فأصبحت، فَقِيلَ: مات الشّافعيّ رحمه اللَّه٢.
قَالَ حَرْمَلَة: قدِم علينا الشّافعيّ مصر سنة تسعٍ وتسعين ومائة.
وقال أبو علي بن حمكان: ثنا الزُّبَيْر بْن عَبْد الواحد، ثنا الحَسَن بْن سُفْيَان، ثنا سفيان بْن وكيع قَالَ: رأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت، والناس في أمر عظيم، إذ بَدَرَ لي أخي، فقلت: ما حالكم؟ قَالَ: عرضنا على ربّنا.
قلت: فما حال أَبِي؟ قَالَ: غُفِر لَهُ، وأُمِر بِهِ إلى الجنّة.
فقلت: ومحمد بْن إدريس؟ قَالَ: حُشِر إلى الرَّحْمَن وَفْدًا، وألبِس حُلَل الكرامة، وتُوِّج بتاج البهاء.
قَالَ زكريّا بْن أحمد البلْخيّ، وغيره: سمعنا أبا جعفر محمد بن أحمد بن نصر
стр. 4732
التِّرْمِذيّ. يَقُولُ: رأيت في المنام النَّبِيّ ﷺ في مسجده بالمدينة، كأنّي جئت إِلَيْهِ فسلّمت عَلَيْهِ، وقلت: يا رسول اللَّه أكتب رأي أَبِي حنيفة؟ قَالَ: لا.
فقلت: أكتب رأي مالك؟ قَالَ: لا تكتب منه إلّا ما وافق حديثي.
فقلت: أكتب رأي الشّافعيّ؟.
فقال بيده هكذا، كأنه ينتهرني، وقال: تَقُولُ: رأي الشّافعيّ. إنّه لَيْسَ رأي، ولكنه ردٌّ عَلَى من خالف سُنَّتي١.
وقد رُوِيَ عَنْ جماعة عديدة نحو هذه القصة والتي قبلها بأنّه غُفر لَهُ، وساق جملةً منها الحافظ ابن عساكر في ترجمة الشّافعيّ، رحمه اللَّه تعالى وأسكنه الجنّة ... إنّه سميع مجيب.
٣٢٤- محمد بْن أبان بْن الحَكَم العَنْبريّ٢.
أبو عَبْد الرَّحْمَن الكوفي، نزيل أصبهان.
وهو عمّ محمد بْن يحيى بْن أبان.
حدَّثَ بعد المائتين عَنْ: مِسْعَر بْن كُدَام، وأبي حنيفة، وسفيان، وشُعْبة، وعَمْرو بْن شَمِر، وزفر بْن الْهُذَيْلِ، وجماعة.
وعنه: سهل بْن عثمان، وأحمد بْن معاوية بْن الْهُذَيْلِ، وسليمان بْن سيف العَتَكيّ، ومحمد بْن عُمَر الزُّهْرِيّ أخو رُسْتَة.
وهو مُنْكَر الحديث.
روى أبو نُعَيْم الحافظ في ترجمته أحاديث ضعيفة، ولم أرَ لأحدٍ فيه جَرْحًا.
وهو ضعيف الحديث.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الشَّعَّارُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عيسى المقرئ، ثنا محمد بن عمر، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ الْحُسَيْنِ، عَنْ أُمِّ سلمة، قالت: قال
стр. 4733
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا حَضَرْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَرُوَاتُهُ مَعْرُوفُونَ.
٣٢٥- محمد بْن إسماعيل الفارسيّ٢.
أبو إسماعيل، نزيل الكوفة.
روى عَنْ: فطر بْن خليفة، ومالك بْن مِغْوَلٍ.
وعنه: مَعْمَر بْن سهل الأهوازيّ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، والحَسَن بْن عَلَى بْن عفان، وغيرهم.
٣٢٦- محمد بْن بِشْر بْن الفَرَافِصَة بْن المختار بن رديح العبدي٣ -ع- الحافظ، أبو عبد الله الكوفي.
عَنْ: إسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وزكريّا بْن زائدة، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وحَجّاج بْن دينار، وحَجّاج بْن أَبِي عثمان، وخلْق.
وعنه: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وعلي بن الْمَدِينِيِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وابن نُمَيْر، وأحمد بْن الفُرات، وعبد بْن حُمَيْد، ومحمد بْن عاصم الثَّقْفيّ، وخلق.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ، عَنْ سماع محمد بْن بِشْر، من سَعِيد بْن أبي عَرُوبَة، فقال: هُوَ احفظ من كَانَ بالكوفة.
وقال الكُدَيْميّ، عَنْ أَبِي نُعَيْم قَالَ: لما خرجنا في جنازة مِسْعَر جعلت أتطاول "في المشي"، قلت: يجيئوني فيسألوني عَنْ حديث مِسْعَر، فذاكرني محمد بْن بِشْر بحديث مِسْعَر فأَغْرَب عَلَيَّ سبعين حديثًا، لم يكن عندي منها إلّا حديث واحد.
وثقه ابن معين، وغيره.
стр. 4734
وقال الْبُخَارِيّ: مات سنة ثلاثٍ ومائتين.
٣٢٧- محمد بن بكر بن عثمان البرساني البصري١ -ع- أبو عبد الله، ويقال: أبو عثمان. وبُرسان من الأزد.
روى عَنْ: ابن جُرَيْج، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وأَيْمن بْن نابل، وهشام بْن حسّان، ويونس بْن يزيد، وعُبَيْد اللَّه بْن أبي زياد القداح، وشُعْبة، وحماد بْن سَلَمَةَ، وطائفة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وابن رَاهَوَيْه، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وبُنْدار، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وهارون الحمّال، وعبد بْن حُمَيْد، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، وآخرون.
قال ابن معين: ثنا البرساني، وكان واللَّه ظريفًا صاحب أدب ثقة.
وقال ابن سعْد: كَانَ ثقة.
مات في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ ومائتين بالبصرة.
٣٢٨- محمد بْن جعفر المدائني٢ -م. ت- أبو جعفر البزاز.
عَنْ: شُعْبَة، وحمزة الزّيّات، وورّقاء، ومنصور بْن أَبِي الأسود، وبكر بْن خُنَيْس، وجماعة.
وعنه: احمد بْن حنبل، وحجاج بْن الشاعر، وعبّاس الدُّوريّ، والصَّنعانيّ، واحمد بْن يونس الضَّبّيّ، ومحمد بْن أحمد بْن أَبِي العوام، وطائفة.
قَالَ أحمد: لا بأس بِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ.
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي "مُسْلِمٍ". أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هَاشِمٍ الصَّفَّارِ، أَنَا وَجِيهٌ، أنا أبو القاسم القشيري، أنا الخفاف، ثنا السراج، نا حجاج بن
стр. 4735
الشاعر، ثنا محمد بن جعفر، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مُشْرَعَة، فَقَالَ: "أَلا تُشْرِعُ يَا جَابِرُ"؟ قُلْتُ: بَلَى. فَنَزَلَ فَأشْرَعْتُهُ ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ. فَوَضَعْتُ لَهُ وُضُوءًا، فَجَاءَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ١. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَجَّاجٍ.
وَقَالَ مُطَيَّنٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ.
٣٢٩- محمد بْن جعفر الصادق بْن محمد الباقر بْن عليّ بْن الحُسين٢.
أبو جعفر الهاشْميّ العَلَويّ الحُسَينيّ المَدِينيّ. الملقّب بالديباج.
روى عَنْ: أَبِيهِ، وهشام بْن عُرْوَة.
وعنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، وَيَعْقُوب بن حُمَيْد بن كاسب، وَمحمد بن يحيى العدني، وجماعة.
وله عدة إخوة، خرج بمكة في أوائل دولة المأمون، ودعا إلى نفسه، فبايعوه سنة مائتين. فحج حينئذ أبو إسحاق المعتصم، وندب عسكرا لقتاله فأخذوه. وقدم في صحبة أبي إسحاق إلى بغداد، فبقي فيها قليلا وتوفي.
وكان بطلا شجاعا عاقلا، يصوم يوما ويفطر يوما.
وكان موته بجرجان في شعبان سنة ثلاث ومائتين، فصلى عليه المأمون ونزل في لحده وقال: هذه رحِمٌ وقطعت من سنين.
وقيل: إنّ سبب موته أَنَّهُ جامع ودخل الحمّام وافتصد في يومٍ واحدٍ، فمات فجأة، ﵀.
٣٣٠- محمد بْن جَهْضم اليَمَاميّ٣.
ويُعرف بالسّاسانيّ. قد أخّرته إلى بعد العشرين؛ لأنّني وجدت عبد الله بن شبيب يروي عنه.
стр. 4736
وهو يروي عَنْ محمد بْن طلحة بْن مصرف فأخَّرْتُهُ، وحديثه في الصَّحيحين بواسطة.
٣٣١- محمد بْن حرب الْمَكِّيّ١.
عَنْ: مالك، والليث، وابن لهيعة، وجماعة.
وعنه: بَكْر بْن خَلَف، والحسين بْن عيسى البسْطاميّ.
قَالَ أبو حاتم: لَيْسَ بِهِ بأس. أصله بصْريّ.
٣٣٢- محمد بْن الحَسَن بْن آتش الصنعاني الأبناويّ٢.
وقد ينسب إلى جدّه فيقال: محمد بْن آتَش.
عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن عَمْرو الصَّنعانيّ، وأبي بَكْر بْن أَبِي سَبْرَة، وجعفر بْن سليمان الضُّبَعيّ، وجماعة.
وعنه: محمد بْن رافع، ونوح بْن حبيب القُومْسيّ، وأحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ، وجماعة.
قَالَ أبو زُرْعة: ثقة.
وأما النَّسائيّ فقال: لَيْسَ بثقة.
قلت: لَهُ حديث في "المراسيل" لأبي داود.
وقد قَالَ ابن أَبِي حاتم في ترجمته: إن روى عَنْ همّام بْن مُنَبِّه.
قلت: لم يلحقه أبدًا.
٣٣٣- محمد بْن الحَسَن.
لقبه: محبوب.
يأتي بلقبه إن شاء الله.
стр. 4737
٣٣٤- محمد بْن خَالِد١. أبو عَبْد اللَّه الحنظلي الرّازيّ الفقيه ممّوَيْه، ويقال: مَتُّوَيْه.
شيخ أسْتَراباذ وعالمها والّذي بنى الجامع بها. وأوّل من فِقْه النّاس بها.
أخذ عَنْ: أَبِي يوسف.
وروى عَنْ: الجرّاح بْن الضّحّاك الكِنْديّ، وعمران بْن وهْب الطّائيّ صاحب أنس، ومالك بْن أنس.
وعنه: يوسف بْن حمّاد، وإِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطَّلْقيّ، وعمّار بْن رجاء، وجعفر بْن محمد بْن بِهْرام الإِسْتراباذِيُّون.
ترجَمه أبو سعْد الإدريسي.
٣٣٥- محمد بْن خَالِد بْن عَثْمة الحنفي البصري٢.
وعَثْمَة هي أمّه.
روى عن: مالك، وسليمان بن بلال، وسعيد بن بشير، وجماعة.
وعنه: بندار، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو قلابة الرقاشي، وآخرون.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.
ذكره عبد الرحمن بن منده فيمن مات سنة إحدى عشرة ومائتين.
٣٣٦- محمد بن أبي رجاء الخُراساني الفقيه٣.
صاحب محمد أَبِي يوسف.
ولي قضاء بغداد للمأمون.
ومات سنة سبعٍ ومائتين. لا أعرفه.
стр. 4738
٣٣٧- محمد بْن صالح بْن بيهس القَيْسيّ الكِلابيّ١.
أمير عرب الشام وفارسها، وفارس قيس وزعيمها وشاعرها، والمقاوم للسُّفْياني أَبِي العُمَيْطر الّذي خرج بدمشق. لم يزل يُجْلِب عَلَى أَبِي العميطر بخيله ورجله، ومحاربه حمية لدولة بني الْعَبَّاس، وهوى عَلَى اليمانية. ولم يبرح حتّى أباده وشتت جموعه، وحكم عَلَى الشام، فولاه المأمون إمرة الشام. تُوُفّي سنة عشر.
٣٣٨- محمد بْن صالح الواسطيّ٢.
أبو إسماعيل البطيخي، سكن بغداد.
وحدَّثَ عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق الواسطيّ، وحجاج بْن دينار، ومالك.
روى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزامي، والحَسَن بْن عَرَفَة، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ. لم يضعّفه أحد. وقد كنّاه مُسْلِم وقال: أصله، واسطيّ سكن بغداد.
٣٣٩- محمد بْن عَبّاد الهُنَائيّ الْبَصْرِيّ٣ -ت. ن. ق.
عَنْ: يونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وشُعْبة، وعليّ بْن المبارك، وجماعة.
وعنه: زيد بْن أصرم، وعليّ بْن نَصْر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وعَبّاد بْن الوليد العَنْبريّ، وآخرون.
قَالَ أَبُو حاتم: صدُوق.
٣٤٠- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر بْن عُمَر بْن درهم٤.
أبو أحمد الأَسَديّ الزبيري الكوفيّ الحبّال.
عَنْ: فطر بْن خليفة، ومسعر، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وحمزة الزّيّات، وعيسى بْن طِهْمان، وسفيان، وشَيْبان النحوي، وإسرائيل، وأبي إسرائيل الملائي، وخلق.
стр. 4739
وأوّل طَلَبه سنة نيفٍ. وخمسين ومائة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وأحمد بْن سِنان، وأحمد بْن الفُرات، وأحمد بْن عصام الأصبهاني، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بكر بن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن رافع، ومحمود بْن غَيْلان، ونصر بْن عليّ، وخلْق.
قَالَ نَصْر بْن عليّ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ما أبالي أنّ يُسْرَق منّي كتاب سُفْيَان، إنّي أحفظه كلّه.
وقال العِجْليّ: كوفيٌّ ثقة يتشيَّع.
وقال بُنْدار: ما رأيت رجلًا قط أحفظ من أَبِي أحمد الزُّبَيْريّ.
وقال أبو حاتم: حافظ للحديث، عابد، مجتهد لَهُ أوهام.
وقال أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يزيد: كَانَ محمد بْن عَبْد اللَّه الأَسَديّ يصوم الدَّهر. فكان إذا تسحّر برغيفٍ لم يُصدّع، فإذا تسحرّ بنصف رغيف صُدِّع من نصف النّهار إلى آخره. فإن لم يتسحّر صُدِّع يومه أجمع.
قَالَ أحمد بْن حنبل: مات بالأهواز سنة ثلاثٍ ومائتين.
زاد مُطَيِّن: في جُمَادَى الأولى، ﵀.
٣٤١- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن كُناسة١ -ن- واسم كُناسة عَبْد الأعلى بْن عَبْد اللَّه بْن خليفة بْن زُهَيْر بْن نَضْلة أبو يحيى، وأبو عَبْد اللَّه الأَسَديّ الكوفيّ.
وقيل: بل كُناسة لَقَبٌ لأبيه.
وقيل: هُوَ ابن أخت إِبْرَاهِيم بْن أدْهَم العابد.
رَوَى عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْن أَبِي خالد، وعبد الله بن شبرمة، وجعفر بن برقان، ومحمد بن السائب الكلبي، ومسعر، وجماعة.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، وابن نُمير، وأحمد بن منصور الرمادي، ومؤمل بن إهاب، ومحمد بن إسحاق الصنعاني، ومحمد بن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، وخلق.
стр. 4740
وقال ابن معين، وأبو داود، وعلي بن المديني، والعجلي، وغيرهم: ثقة.
قَالَ أبو حاتم: كَانَ صاحب أخبار، يُكْتَب حديثُهُ ولا يُحْتَجُّ بِهِ.
وقال يعقوب السَّدُوسيّ: ثقة، صالح الحديث، لَهُ علم بالعربية والشِّعْر وأيّام النّاس، وهو ابن أخت إِبْرَاهِيم بْن أدهم.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ، وَخَلِيلُ الدَّارَانِيُّ قَالَا: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُنَاسَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "غيروا الشيب ولا تشبهوا اليهود" ١. تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ كُنَاسَةَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلٌ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا.
وقال زيد بْن الحريش، نا عَبْد اللَّه بْن رجاء، عَنِ الثَّوْريّ، وهشام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، نحوه.
قَالَ يعقوب بْن شَيْبة: مات بالكوفة لثلاثٍ خَلَوْن من شوّال، سنة سبْعٍ ومائتين.
وقال مُطَيَّن: سنة سبْعٍ.
وقال ابن قانع: سنة تسعٍ، فوهم.
ويقال: إنّه وُلِد سنة ثلاث وعشرين ومائة.
وله كتاب "الأنواء" وكتاب "معاني الشِّعْر"، وكتاب "سرقات الكُتُب من القرآن".
وله يرثي ولده:
وسمّيته يحيى ليحيى، فلم يكن ... إلى ردِّ أمرِ اللَّه عَنْهُ سبيلُ
تفاءَلْتُ لو يُغْني التَّفاؤل باسمه ... وما خِلْتُ فالًا قبل ذاك يفيل
стр. 4741
٣٤٢- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدّيق التَّيْميّ الْمَدَنِيّ١.
عَنْ: أَبِيهِ، وموسى بْن عُقْبة.
وعنه: الزُّبَيْر بْن بكّار، وأبو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن شَيْبة الحزاميّ.
٣٤٣- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الباهليّ السَّهميّ الْبَصْرِيّ٢.
سمع: حُصَين بْن عَبْد الرَّحْمَن، ولعلّه آخر من حدَّث عَنْهُ.
روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن المُثَنَّى، ونصر بْن عليّ، وغيرهما.
قَالَ الفلّاس: تُوُفّي سنة سبْعٍ ومائتين.
روى لَهُ ابن عديّ حديثين قال: هُوَ عندي لا بأس بِهِ.
٣٤٤- محمد بْن عَبْد الوهّاب الكوفيّ السُّكّريّ القَنّاد٣ -ت. ن. ق- أحد العباد والصُّلّاح والزُّهّاد.
ورّخه ابن مُطِّين سنة تسعٍ، وورّخه جماعة سنة اثنتي عشرة.
فسيذكر هناك.
٣٤٥- محمد بْن عُبَيْد بْن أَبِي أمية الطنافسي الكوفيّ الأحدب٤. أحد الأخوة.
عَنْ: الأعمش، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، ويزيد بْن كيسان، وإدريس الأَوْديّ، وعُبَيْد اللَّه بْن عمر، والعوام بن حوشب، وطائفة كبيرة.
стр. 4742
وعنه: أحمد، وإِسْحَاق، وابن مَعِين، وابن نُمَيْر، وابنا أَبِي شَيْبة، وأبو خَيْثَمَة، وأحمد بْن الفُرات، وأحمد بْن سليمان الرُّهَاويّ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وعباس الدُّوريّ، وخلْق.
قَالَ أحمد، وابن مَعِين: عُمَر، ومحمد، وَيَعْلَى بنو عُبَيْد: ثقات.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: يَعْلَى، ومحمد، وعُمَر، وإدريس، وإبراهيم بنو عُبَيْد كلُّهم ثقات.
وكان أبو طالب الحافظ يقول: عبيد بن أبي أمية.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: سمعت أَبِي يَقُولُ: كَانَ محمد بْن عُبَيْد يخطئ ولا يرجع عَنْ خطأه.
وقال ابن سعْد: نزل محمد بْن عُبَيْد بغداد دهرًا، ثمّ رجع إلى الكوفة، فمات قبل يَعْلَى في سنة سبْعٍ ومائتين.
قَالَ: وكان ثقةً كثير الحديث، صاحب سُنّة وجماعة.
قَالَ يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ عمّي يقدّم عثمانَ عَلَى عليّ، وقَلّ من يذهب إلى هذا من الكوفيين.
ومات سنة أربعٍ. وقال خليفة، وجماعة: مات سنة خمس.
٣٤٦- محمد بْن أَبِي عُبَيْدة بْنُ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ المسعودي الكوفي١ -م. د. ن. ق- واسم أَبِيهِ عَبْد الملك.
روى عَنْ: أَبِيهِ.
وعنه: ابنا أَبِي شَيْبة، وإبراهيم بْن أَبِي شَيْبة، وأبو كُرَيْب، وابن نُمَيْر، وجماعة.
قَالَ ابن أَبِي خَيْثَمَة، عَنِ ابن مَعِين: ثقة.
وقال الْبُخَارِيّ: مات سنة خمس.
قلت: روى الحروف عن حمزة.
стр. 4743
٣٤٧- محمد بْن عُمَر بْن واقد الأسلميّ١ -ت- مولاهم الْإِمَام أبو عَبْد اللَّه الْمَدَنِيّ الواقديّ.
عَنْ: محمد بْن عجلان، وابن جُرَيْج، وثور بْن يزيد، وأسامة بْن زيد، ومَعْمَر بْن راشد، وابن أَبِي ذئب، وهشام بْن الغاز، وأبي بَكْر بْن أَبِي سَبْرَة، وسفيان الثَّوْريّ، ومالك، وأبي مَعْشَر، وخلائق.
وَكَتَب ما لا يوصف كثرة، وروى القراءة عَنْ نافع بْن أَبِي نُعَيْم، وعيسى بْن وردان.
وعنه: أبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن سعْد، وأبو حسّان الحَسَن بْن عثمان الزِّياديّ، وسليمان الشّاذكونيّ، ومحمد بْن شجاع البلْخيّ، ومحمد بْن يحيى الْأَزْدِيّ، ومحمد بْن إِسْحَاق الصَّنعانيّ، وأحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح، وأحمد بْن الخليل البُرْجُلانيّ، والحارث بْن أَبِي أسامة.
وكان من أوعية العلم. ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد، وسارت الرُّكْبان بكُتُبه في المغازي والسِّيَر والفقه أيضًا. وكان أحد الأجواد المذكورين.
وكان جَدّه واقد مولى لعبد اللَّه بْن بريدة الأسْلَميّ.
وُلِد محمد سنة تسع وعشرين ومائة. وهو مَعَ عظمته في العلم ضعيف.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ نَرْفَعْ أَمْرَ الْوَاقِدِيِّ حَتَّى رَوَى عَنْ مَعْمَرٍ، وعن الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا"٢، وفي شَيْءٍ لَا حِيلَةَ فِيهِ. وَهَذَا لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ يُونُسَ.
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرٍ: قَدْ رَوَاهُ عُقَيْلٍ ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ الذُّهْلِيّ: نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا نافع بن يزيد، عن عقيل.
стр. 4744
وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ: ثَنَا الرَّمَادِيُّ: لَمَّا حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكْتُ. قَالَ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وكتب إِلَيْهِ أحمد بْن حنبل، يُقَالُ: هذا حديث تفرد به يونس. وأنت قد حدّثت بِهِ عَنْ نافع بْن يزيد، عَنْ عَقِيل.
وقال: إنّ شيوخنا المصريّين لهم عناية بحديث الزُّهْرِيّ.
وقال إِبْرَاهِيم بْن جَابِر: سَمِعْتُ الرَّماديّ يَقُولُ، وقد حدَّثَ بحديث عَقِيل، عَنِ الزُّهْرِيّ: هذا ممّا ظُلِم فيه الواقديّ.
وقال محمد بْن سعْد: ولي الواقديّ القضاء ببغداد للمأمون أربع سنين، وكان عالمًا بالمغازي والسيرة والفِتُوح والأحكام وأخلاق النّاس، وقد فسّر ذَلِكَ في كتب استخرجها ووضعها وحدّث بها.
أخبرني أَنَّهُ وُلِد سنة ثلاثين ومائة، وقدم بغداد سنة ثمانين في دَيْنٍ لحقه، فلم يزل بها.
قَالَ: ولم يزل قاضيًا حتّى مات ببغداد لإحدى عشر ليلةً خلت من ذي الحجّة سنة سبْعٍ ومائتين.
وقال الْبُخَارِيّ: سكتوا عَنْهُ.
وقال ابن نُمَيْر، ومسلم، وأبو زُرْعة: متروك الحديث.
وقال أبو داود: كَانَ أحمد بْن حنبل لا يذكر عَنْهُ كلمة. وأنا لا أكتب حديثه.
وروى غير واحد، عَنْ أحمد قَالَ: كَانَ يقلب الأسانيد، وكان يجمع الأسانيد ويأتي بمتن واحد.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا يونس قَالَ: قَالَ لي الشّافعيّ: كُتُب الواقديّ كذِب.
وقال إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه: هُوَ عندي ممّن يضع الحديث.
وقال الْبُخَارِيّ: ما عندي للواقديّ حرف.
قلت: لَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي "تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرٍ".
وحاصل الأمر أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى ضعفه. وأجود الروايات عَنْهُ رواية ابنُ سعْد في "الطبقات"، فإنّه كَانَ يختار من حديثه بعض الشيء.
стр. 4745
قَالَ أبو بَكْر الخطيب: هُوَ ممّن طبّق شرق الأرض وغربها ذِكرُه.
وقال محمد بْن سلّام الْجُمَحيّ: الواقديّ عالم دهره.
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: وناهيك بِهِ الواقدي أمين النّاس على أهل الإسلام.
كَانَ أعلم النّاس بأمر الإسلام. فأمّا الجاهلية فلم يعلم فيها شيء.
وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه: واللَّه ما رأينا مثل الواقدي قطّ.
وقال يعقوب بْن شَيْبة: ثنا عُبَيْد بْن أَبِي الفَرَج: حدَّثني يعقوب مولى آل أَبِي عُبَيْد اللَّه قَالَ: سَمِعْتُ الدَّراوَرْديّ وذكر الواقدي فقال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث.
قَالَ يعقوب: وضعي.
مفضَّل قَالَ: قَالَ الواقديّ: لقد كانت ألواحي تضيع، فأوتي بها من شُهْرتها بالمدينة. يُقال: هذه ألواح ابن واقد.
وعن ابن المبارك قَالَ: كنت أقدم المدينة، فما يفيدني ويدلني عَلَى الشيوخ إلّا الواقديّ.
وقال أبو حاتم: ثنا معاوية بْن صالح الدّمشقيّ: سَمِعْتُ سنيد بْن داود يَقُولُ: كُنَّا عند هُشَيْم، فدخل الواقديّ، فسأله هُشَيْم عَنْ باب ما يحفظ فيه، فقال: ما عندك يا أبا معاوية؟ فذكر خمسة أو ستة أحاديث في الباب.
ثمّ قَالَ للواقدي: ما عندك؟ فذكر فيه ثلاثين حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وأصحابه، والتابعين.
ثمّ قَالَ: سألت مالكًا، وسألت ابن أَبِي ذئب، وسألت فلانًا، فرأيت وجه هُشَيْم قد تغير. فلمّا خرج قَالَ هُشَيْم: لئن كَانَ كذابًا فما في الدنيا مثله. وإن كَانَ صادقًا فما في الدنيا مثله.
وقال مجاهد بْن موسى: ما كتبت عَنْ أحدٍ أحْفَظَ من الواقديّ.
وقال محمد بْن جرير الطَّبَريّ: قَالَ محمد بْن سعْد: كَانَ الواقدي يَقُولُ: ما من أحدٍ إلّا وكتبه أكثر من حفظه، وحفظي أكثر من كُتُبي.
وقال يعقوب بن شيبة: لما انتقل الواقديّ من جانب الغربيّ إلى هنا يقال: إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر.
стр. 4746
وعن أَبِي حُذافة قَالَ: كَانَ للواقدي ستّمائة قِمَطْر كُتُب.
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: سَمِعْتُ المُسَيَّبيّ يَقُولُ: رأينا الواقدي يومًا جلس إلي أسطوانةٍ في مجلس المدينة وهو يدرّس، قُلْنَا: أيش تدرّس؟ قَالَ: جزء من المغازي.
وقلنا لَهُ مرّة: هذا الّذي تجمع الرجال تَقُولُ: ثنا فلان وفلان، وتجيء بمتنٍ واحد، لو حدثتنا بحديث كلّ رجلٍ عَلَى حِدَة.
قَالَ: يطول.
قُلْنَا لَهُ: قد رضينا.
فغاب عنّا جمعةً، ثمّ جاءنا بغزوة أُحُد عشرين جلدًا، فقلنا: رُدنا إلى الأمر الأول.
قَالَ أبو بَكْر الخطيب: وكان مَعَ ما ذكرناه من سعة عِلْمُه وكثرة حفظه لا يحفظ القرآن. فأنبأنا الحُسين بْن محمد الرافقيّ: ثنا أحمد بْن كامل: حدَّثني محمد بْن موسى البربريّ قَالَ: قَالَ المأمون للواقديّ: أريد أنّ تصلّي الجمعة غدًا بالناس. فامتنع. فقال: لا بد.
فقال: واللَّه ما أحفظ سَورَة الْجُمُعَةِ.
قَالَ: فأنا أُحَفِّظُك.
فجعل يلقّنه السُّورة حتّى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنّصف الثاني، فإذا حفظ النّصف الثّاني نسي الأول. فأتعب المأمون ونعس، فقال: هذا رَجُل يحفظ التّأويل ولا يحفظ التنزيل. اذهبْ فصلِّ بهم وأقرأ أيَّ سُورةٍ شئْت.
قلت: هذه حكاية قوية السند لكنها مرسلة، وأنا أستبعدها. وقد وثّقه غير واحدٍ لكنْ لا عِبْرة بقولهم مَعَ توافر من تركه.
قَالَ إِبْرَاهِيم بْن جَابِر الفقيه: سَمِعْتُ محمد بْن إِسْحَاق الصَّغانيّ يَقُولُ، وذُكر الواقديّ: واللَّه لولا أَنَّهُ عندي ثقة ما حدّثت عَنْهُ.
وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه، وسُئل عَنِ الواقدي فقال: ثقة مأمون.
وسُئل معن بْن عيسى عَنْهُ فقال: أَنَا أُسأل عَنِ الواقدي؟ الواقدي يُسأل عنّي.
وقال جَابِر بْن كردي: سَمِعْتُ يزيد بْن هارون يَقُولُ: الواقديّ ثقة.
стр. 4747
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: سَمِعْتُ أبا عُبَيْد يَقُولُ: الواقديّ ثقة.
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: مَن قَالَ: إنّ مسائل مالك وابن أَبِي ذئب تؤخذ عَنْ أوثق من الواقدي فلا يُصَدِّق.
وقال عليّ بْن المَدِينيّ فيما رواه عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّه: عند الواقديّ عشرون ألف حديثٍ لم أسمع بها.
وقد روى أبو بَكْر الأنباري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عكرمة الضَّبّيّ أنّ الواقديّ. قدِم العراق في دين لحقه، فقصد يحيى بْن خَالِد، فوصله بثلاثة آلاف دينار.
وَرُوِيَ نظيرُها من غير وجهٍ أنّ يحيى وصله بمالٍ طائل.
وقال الحَسَن بْن شاذان: قَالَ الواقدي: صار إليّ من السلطان ستّمائة ألف درهم، ما وجبت عليّ فيها زكاة.
وقال أبو عكرمة الضَّبّيّ: ثنا سليمان بن أبي شيخ، ثنا الواقدي.
قال: أضقت مرَّةً وأنا مَعَ يحيى بْن خَالِد، وجاء عيد، فقالت الجارية: لَيْسَ عندنا من آلة العيد شيء. فمضيت إلى تاجر صديق لي ليُقْرِضني، فأخرج إليّ كيسًا مختومًا فيه ألف دينار ومائتا درهم، فاخذته، فلمّا استقررت في منزلي جاءني صديق هاشميّ فشكا إليّ تأخُّر غلَّته وحاجته القَرْض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت: عَلَى أيّ شيءٍ عزَمْتَ؟ قلت: على أن أقاسمه الكيس.
قالت: ما صنعت شيئًا. أتيتَ رجلًا سُوقَه فاعطاك ألفًا ومائتي درهم. وجاءك رجلٌ من آلِ رسول اللَّه ﷺ تعطيه نصف ما أعطاك السُّوقة؟ فأخْرَجَتْ لَهُ الكيس، فمضى بِهِ.
وذهب التّاجر إلى الهاشْميّ ليقترض منه، فأخرج لَهُ الكيس بعينه فعرفه، وجاءني فخبّرني بالأمر. وجاءني رسول يحيى بْن خَالِد يقول: إنما تأخّر رسولي عنك لشُغْلي. فركبتُ إِلَيْهِ وأخبرته خبر الكيس.
فقال: يا غلام هات تِلْكَ الدنانير. فجاء بعشرة آلاف دينار.
فقال: هذه ألفي دينار لك، وألفين للتّاجر، وألفين للهاشمي، وأربعة آلاف لزوجتك، فإنها أكرمكم.
стр. 4748
وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر إلى الواقدي، لكنّه قَالَ: أمر لكلّ واحدٍ من الثلاثة بمائتي دينار.
قَالَ عَبَّاس الدُّوريّ: مات الواقدي وهو عَلَى القضاء، وليس لَهُ كَفَن، فبعث المأمون بأكفانه.
وقد تقدمت وفاته عَنِ ابن سعْد.
روى لَهُ ابن ماجة١ حديثًا واحدًا ولم يسمه، بل قال: ثنا ابن أَبِي شَيْبة، عَنْ شيخ لَهُ، عَنْ عَبْد الحميد بْن جعفر، وذكر حديثًا في التجمل للجُمُعة.
وقد رواه عَبْد بْن حُمَيْد، عَنِ ابن أَبِي شَيْبة، عَنِ الواقديّ.
٣٤٨- محمد بْن أَبِي الوزير عُمَر بْن مُطَرِّف الهاشْميّ٢ -د. ن- مولاهم.
عَنْ: شريك، وعبد اللَّه بْن جعفر المُخَرِّميّ، ومحمد بْن موسى العطريّ.
وعنه: بُنْدار، وبكار بْن قُتَيْبَة القاضي، والكُدَيْميّ، وآخرون.
وكان صدوقًا، تُوُفّي كهلًا.
٣٤٩- محمد بْن عيسى بْن القاسم بْن سميع٣ -ق- مولى معاوية بْن أَبِي سُفْيَان الأموي، أبو سُفْيَان الدّمشقيّ.
عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، والأوزاعيّ، وعبد اللَّه بْن عُمَر، وحُمَيْد الطويل، ومحمد بْن الوليد الزُّبَيْديّ، وابن أَبِي ذئب، وطائفة.
وعنه: هشام بْن عمّار، والعبّاس بْن الوليد الخلّال، والهيثم بْن مروان، وجماعة.
قَالَ أبو حاتم: يكتب حديثه.
стр. 4749
وقال ابن عديّ: لا بأس بِهِ. والذي أُنْكِر عَلَيْهِ حديث مقتل عثمان.
وقال صالح جزرة، ثنا هشام بْن عمّار قَالَ: جهدتُ بِهِ أن يَقُولُ: ثنا ابن أبي ذئب فأبى إلّا أنّ يَقُولُ: عَنِ ابن أَبِي ذئب.
قالَ صالح: قال لي محمود ابن بِنْت مُحَمَّد بْن عِيسَى: هُوَ في كتاب جدي عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أَبِي ذئب.
قَالَ صالح: وإسماعيل هذا يضع الحديث.
وقال ابن جَوْصا: سألت محمود بْن سُمَيْع فقال: رأيت كُتُب جدّي، عَنْ إسماعيل بْن يحيى، عَنِ ابن أَبِي ذئب، فترك إسماعيل ين يحيى.
٣٥٠- محمد بْن غياث١. أبو لبيد الكِلابيّ السَّرْخَسيّ.
رحل، وسمع من: مالك، وعبد اللَّه بْن المبارك.
وعنه: أبو قُدَامة عُبَيْد اللَّه بْن سعْد السَّرْخَسيّ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ.
٣٥١- محمد بن القاسم الأسدي٢ -ت- أبو إبراهيم الكوفي. أحد الضُّعَفاء.
يروي عَنْ: الأوزاعيّ، وسعيد بْن عُبَيْد الطّائيّ، وابن جُرَيْج، والربيع بن صبيح، وطائفة.
وعنه: وهب بن حفص الحراني، وأبو معمر القطيعي، وجماعة.
وقال البخاري: يعرف وينكر.
وقال أحمد بن حنبل: يكذب.
وقال النسائي، وغيره: متروك.
قيل: مات في ربيع الأول سنة سبع ومائتين.
стр. 4750
٣٥٢- محمد بن مزاحم١ -ت- أبو وهب المروزي.
عن: زفر بن الهذيل، وابن المبارك.
وعنه: أحمد بن عبدة الأيلي، وأحمد بن منصور زاج، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي.
٣٥٣- محمد بن مصعب بن صدقة القرقساني٢ -ت. ق- رحل إلى الأوزاعيّ فروى عَنْهُ.
وعن: مبارك بْن فضالة، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وأبي الأشهب جعفر بْن حيّان.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وعبّاس الدُّوريّ، والصَّغانيّ، والرمادي، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وأحمد بْن عصام الأصبهانيّ، والحَسَن بْن مُكْرَم، وآخرون.
قَالَ صالح بْن محمد جَزَرَة: عامّة أحاديثه عَنِ الأوزاعي مقلوبة.
وقال أبو حاتم: لَيْسَ بالقويّ.
وقال النَّسائيّ: ضعيف.
وقال الخطيب: كَانَ كثير الغلط لتحديثه من حفظه.
ويُذكر عَنْهُ الخير والصلاح.
وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بشيء.
وروى سَعِيد بْن رحمة، عَنِ القُرْقُساني: كنتُ آتي الأوزاعيّ فيحدّث ثلاثين حديثًا، فإذا تفرّق النّاس عرضْتُها عَلَيْهِ، فلا أخطئ.
فيقول: ما أتاني أحفظ منك.
وقال أحمد بْن محمد بْن أَبِي الخناجر: ما رأينا لمحمد بْن مصعب كتابًا قط.
قال ابن عدي: عندي ليس برواياته بأس.
стр. 4751
وقال أبو أمية الطَّرَسُوسيّ: مات سنة ثمان ومائتين.
٣٥٤- محمد بْن موسى بْن مسكين١. أبو غزية الْمَدَنِيّ الفقيه.
من شيوخ الزُّبَيْر بْن بكار.
توفي سنة سبع ومائتين.
وروى عنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزناد، وفليح بْن سليمان، ومالك بْن أنس، وغيرهم.
وولي قضاء المدينة.
وعنه: يعقوب بْن محمد الزُّهْرِيّ، والنضر بْن سَلَمَةَ، وإبراهيم بْن المنذر الحزامي، والزُّبَير، وآخرون.
قَالَ الْبُخَارِيّ: عنده مناكير.
وقال ابن حِبّان: كَانَ يسرق الحديث ويروي عَنِ الثّقات الموضوعات.
٣٥٥- محمد بْن مُنَاذِر الْبَصْرِيّ٢. الشّاعر أبو ذَرِيح.
روى عَنْ: شُعْبَة.
وغلب عَلَيْهِ اللهو والمجون وإجادة النظم.
روى عَنْهُ: الصَّلْت بْن مسعود، ومحمد بْن ميمون الخيّاط، ومُزْداد بْن جميل.
قَالَ ابن مَعِين: أعرفه صاحب شعر، ولم يكن من أصحاب الحديث.
وكان يتعشق وُلِد عَبْد الوهّاب الثَّقْفيّ ويشبّب بنساء ثقيف، فطردوه من البصرة فخرج إلى مكّة، وكان يرسل العقارب في المسجد الحرام يلْسَعْن النّاس، ويصب المِدَاد باللّيل في مواضع يتوضّأ منها النّاس ليُسَوِّد وجوههم.
لَيْسَ يروي عَنْهُ أحد فيه خير.
стр. 4752
٣٥٦- محمد بْن منيب العَدَنيّ١. أبو الحَسَن.
عَنْ: السَّرِيّ بْن يحيى، لَقِيَهُ بعدَن، وقريش بْن حِبّان.
وعنه: محمد بْن رافع، وأحمد بْن الأزهر، وعبد بْن حُمَيْد، وطائفة.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
٣٥٧- مُحَمَّدُ بْن مُيَسّر٢ -ت- أبو سعد الصغاني البلْخيّ الضّرير، نزيل بغداد.
عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، وأبي حنيفة، وابن إِسْحَاق، وأبي جعفر الرّازيّ، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وعتيق بْن محمد، وأبو كُرَيْب، وعبّاس التُّرْقُفيّ وجماعة.
قَالَ يحيى بْن مَعِين: كَانَ جَهْميًّا شيطانًا، لَيْسَ بشيء.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: ضعيف.
٣٥٨- محمد بْن يحيى٣.
أبو غسان الكِنَانيّ الّذي سمع: مالكًا، ومحمد بْن جعفر بْن أَبِي كثير، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن شبيب الربعي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهما.
وكان كاتبا إخباريا. له حديث في "الصحيح".
٣٥٩- محمد بن يعلى٤ -ت. ق- أبو علي السلمي الكوفي، زنبور.
стр. 4753
روى عنه: أَبِي حنيفة، وموسى بْن عبيدة، وعبد الملك بْن أَبِي سُليمان، وجماعة.
وعنه: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وعليّ بْن حرب، وإبراهيم بْن أَبِي العَنْبس، وأبو بَكْر الصَّغانيّ.
قَالَ الْبُخَارِيّ: ذاهب الحديث.
٣٦٠- مُجِيبُ بْن موسى الأصبهاني١.
صاحب الثَّوْريّ وخادمه.
قال أحمد بن عصام: سمعته يَقُولُ: كنتُ عديل سُفْيَان الثَّوْريّ إلى مكّة، فكان يكثر البكاء. فقلت لَهُ: بكاؤك هذا خوفًا من الذنوب؟ فأخذ عُودًا من الْمَحْمَلِ فرمى بِهِ وقال: لذُنوبي أهون عليَّ من هذا، ولكنّي أخاف أنّ أُسلب التوحيد.
روى عَنْ مجيب: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة، وأحمد بْن يزيد، وأحمد بْن عصام.
٣٦١- مُحاضِرُ بْن المُوَرِّع الهَمْدانيّ الياميّ٢.
ويقال: السَّلُوليّ، الكوفي، أبو المُوَرِّع.
عَنْ: الأعمش، وهشام بْن عُرْوَة، وعاصم الأحول، والأجلح الكِنْديّ، وهشام بْن حسّان، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وأحمد بْن سليمان الرهاوي، وحجاج بن الشاعر، وسليمان بْن سيف، وأحمد بْن يوسف الضَّبّيّ، وعباس الدوري، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ويعقوب بن شيبة.
قال أحمد بن حنبل: سَمِعْتُ منه وكان مغفلًا جدًّا. لم يكن من أصحاب الحديث.
وقال أبو زُرْعة: صدوق. وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس.
стр. 4754
وقال ابن سعْد: مات سنة ستٍّ ومائتين.
لَهُ حديث واحد في "صحيح مُسْلِم"١.
٣٦٢- محبوب بن الحسن بن هلال٢ -ت. خ. مقرونًا بآخر- أبو جعفر البصري.
قيل: اسمه محمد.
روى عَنْ: خَالِد الحذّاء، وعبد اللَّه بْن عَوْن، ويونس بْن عُبَيْد، وأشعث بْن عَبْد الملك، وجماعة.
وعنه: احمد بْن حنبل، والحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، ومحمد بْن سِنان القزّاز وجماعة.
وقد روى حروف القراءة عَنْ إسماعيل بْن مُسْلِم الْمَكِّيّ، عَنِ ابن كثير، وهو ثقة.
٣٦٣- مروان بْن محمد بن حسان٣ -م. ع- أبو بكر الأسدي الدمشقي الطاطري التّاجر.
وقيل: كنيته أبو حفص، وقيل: أبو عَبْد الرَّحْمَن.
روى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، وسعيد بن بشير، ومالك، واللَّيث، وابن لَهِيعة، وخلق.
وعنه: صفوان بن صالح المؤذن، وعبد الله بن ذكوان المقرىء، وأحمد بن أبي الحواري، وأحمد بن الأزهر، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأحمد بن عبد الأحد بن عبود، ومحمود بن خالد السلمي، وهارون بن محمد بن بكار، وخلق.
وثقه أبو حاتم، وغيره.
وكان الإمام أحمد يثني عليه ويقول: كان يذهب مذهب أهل العلم.
стр. 4755
وقال أبو زرعة الدمشقي: قَالَ لي أحمد بْن حنبل: كَانَ عندكم ثلاثة أصحاب حديث: مروان الطّاطَريّ، والوليد بْن مُسْلِم، وأبو مُسْهر.
قَالَ أبو زُرْعة: وحدثني عَبْد اللَّه بْن يحيى بْن معاوية الهاشْميّ قَالَ: أدركت ثلاث طبقات، أحدها طبقة سَعِيد بْن عَبْد العزيز، ما رأيت فيهم أخشع من مروان بْن محمد.
وعن أحمد بْن أَبِي الحواري قَالَ: ما رأيت شاميًا خيرًا من مروان بْن محمد.
وقال ابن أَبِي الحواري، عَنْ مروان قَالَ: لا غِنى لصاحب حديثٍ عَنْ ثلاثة: صِدْقه، وحِفْظه، وصحّة كتبه. فإن أخطأ الحفظ لم يضرّه.
وقال أبو سليمان الدّارانيّ: ما رأيت شاميًا خيرًا من مروان بْن محمد.
وقال صَفْوان بْن صالح: سَمِعْتُ مروان بْن محمد وقيل لَهُ: إنهم يقولون: لَيْسَ لله عين ولا يد. فقال: إنما مذهبهم التعطيل. ت: إذا أراد اللَّه تعالى لَيْسَ كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته نسيج.
قَالَ الْبُخَارِيّ: إنّما قِيلَ لَهُ: الطّاطَريّ لثياب نُسِب إليها.
وقال الطَّبَرانيّ: كلّ من يبيع الكرابيس بدمشق يُسمّى الطّاطَريّ.
وقال محمد بْن عَوْف: كَانَ مُرجِئًا.
وقال عَبَّاس الدُّوريّ: عَنِ ابن مَعِين: لا بأس بِهِ. وكان مرجئًا.
وأهل دمشق من كَانَ مرجئًا فعليه عمامة، ومن لم يكن مُرجئًا لا يعتّم.
وقال الحَسَن بْن محمد بْن بكّار: مولد مروان عام انتثرت النّجوم سنة سبْعٍ وأربعين ومائة، ومات سنة عشر.
٣٦٤- مسعود بْن عَبْد اللَّه بْن رزين السُّلَميّ القُهُنْدُزِيّ النَّيْسابوريّ١.
أخو مبشّر وأخوته.
كَانَ عالمًا بالقرآن فاضلًا.
روى عَنْ: إبراهيم بن طهمان، وخارجة بن مصعب.
стр. 4756
روى عنه: أحمد بن معاذ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وجماعة من أهل نيسابور.
توفي سنة عشر.
٣٦٥- مسعود بن واصل البصري الأزرق١ -ت. ن- صاحب السَّابَرِيّ.
روى عَنْ: النَّهاس بْن قَهْم، عَنْ قتادة، وله حديث آخر عَنْ غالب التّمّار.
روى عَنْهُ: عُمَر بْن شَبَّة، وأبو بَكْر بْن نافع العبْديّ، وأبو غسان مالك بن عبد الواحد المسمعي. ضعّفه أبو داود الطَّيالِسيّ.
٣٦٦- المسيّب بْن زُهَيْر الأمير٢.
من كبار القوّاد ببغداد؛ وكان من حزب الحَسَن بْن سهل الوزير عند قيام الهاشميّين ببغداد عَلَى المأمون، لمّا زوى الأمر عَنْهُمْ إلى عليّ بْن موسى الرِّضا.
وقد انكسر جيش الحَسَن بْن سهل غير مرّة. فلمّا تُوُفّي ضده والمحارب لَهُ محمد بْن أَبِي خَالِد استظهر وقوي، وانتصر غير مرّةٍ عَلَى العباسيين، وكان القائم بحربهم عيسى بْن مُحَمَّد بْن أَبِي خَالِد. فجمع عيسى جيشًا كثيفًا يَسُدّ الفضاء، فقيل: إنّهم أُحْصُوا فبلغوا مائة ألفٍ وخمسةً وعشرين ألفًا من بين فارس وراجل. وأُعطي الفارس أربعين درهمًا، والراجل عشرين درهمًا. وجرى على الرعية ببغداد منهم ضُرٌّ وبلاء عظيم من النهب والفسق، واخذ الحريم والصبيان علانية. وبقي النّاس غَنَمًا بلا راعٍ. ومال هذا الجيش الذين أقامهم عيسى على قُطْربل فانتهبوها كلها.
ثم قال ببغداد سهل بْن سلامة الْأَنْصَارِيّ ودعا إلى الأمر بالمعروف وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَر، فبايعه خلق من المطوعة، وقمعوا كثيرًا من أهل الفساد؛ ثم آل أمرهم إلى الخروج والقتال.
وأمّا المسيّب هذا فإنه قُتِل. وُلّي ذبحَه أبو زنبيل، وحمل رأسه عَلَى رُمْح، وذلك في ربيع الآخر سنة إحدى ومائتين.
стр. 4757
٣٦٧ مُصْعَب بْن ماهان المَرْوَزِيّ١.
روى عَنْ: سُفْيَان الثَّوْريّ.
وعنه: زُهَيْر بْن عَبّاد الرُّواسيّ، وعَبْدة بْن سليمان المَرْوَزِيّ، وإبراهيم بن شماس السَّمَرْقَنْديّ، وآخرون.
قَالَ أحمد بْن أَبِي الحواري: كَانَ أمِّيًّا لا يكتب.
قَالَ أبو تَوبة الحلبيّ: أشار عليّ عيسى بْن يونس بالكتابة عَنْ مُصْعَب بْن ماهان، وكان مُصْعَب يلحن.
وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ رجلًا صالحًا، وحديثه مُضارِب، فيه شيء من الخطأ.
وقال أبو حاتم: شيخ.
٣٦٨- مُصْعَب بْن المِقْدام٢. أبو عَبْد اللَّه الخَثْعَمِيّ الكوفيّ.
عَنْ: أَبِي حنيفة، ومسعر، وفطر بْن خليفة، وفضيل بْن غزوان، وابن جُرَيْج، وعكرمة بْن عمار، وسفيان الثَّوْريّ، وزائدة، وغيرهم.
وعنه: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن رافع، وعبد بْن حُمَيْد، والقاسم بْن زكريّا بْن دينار، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وجماعة.
قَالَ أبو داود: لا بأس بِهِ.
وقال الدَّارَقُطْنيّ، وغيره: ثقة.
قَالَ عليّ بْن حكيم، عَنْهُ قَالَ: كنت أرى رأي الإرجاء، فرأيت في منامي كأنّ في عيني صليبًا، فتركته.
قَالَ مُطَيَّن، وغيره: تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين.
٣٦٩- مضاء بن عيسى الكلاعي٣.
стр. 4758
الدّمشقيّ الزّاهد، من أهل قرية راوية قِبْليّ مدينة دمشق.
روى عَنْ: شُعْبَة، وصحب: سَلْمًا الخواص.
حكى عَنْهُ: أحْمَد بْن أَبِي الحواريّ، وقاسم الجوعي، وإبراهيم بن أيوب الحوراني، وعبيد بن عصام.
قال ابن أبي الحواري: سمعته يَقُولُ: لإزالة الجبال أهون من إزالة رئاسة قد ثبتت.
وقال ابن أبي الحواري: زرت مضاء أنا وأبو سليمان الداراني، فجاءنا ببيض وخلاط.
٣٧٠- مظفر بن مدرك١ -ن- أبو كامل الخراساني، ثم البغدادي الحافظ.
عَنْ: شَيْبان النَّحْويّ، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وزُهَيْر بْن معاوية، وعاصم بْن محمد العُمَريّ، ونافع بْن عُمَر الْجُمَحيّ، وعبد العزيز بْن الماجِشُون، وخلْق.
وعنه: احمد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وأبو خَيْثَمَة، ومحمد بْن أَبِي غالب القُومِسيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وغيرهم.
وكان أثبت النّاس في زُهَيْر.
قَالَ أحمد بْن حنبل: كَانَ أصحاب الحديث ببغداد: أبو كامل، وأبو سَلَمَةَ الخُزاعيّ، والهيثم، يعني ابن جميل. وكان الهَيْثَم أحفظهم. وكان أبو كامل أتقن للحديث منهم. وكان لَهُ عقل شديد ووقار وهيئة.
وقال ابن مَعِين: كنت آخذ عَنْهُ هذا الشأن، وكان بغداديًا من الأبناء، رجلًا صالحًا قلّ ما رأيت من يشبهه.
وقال أبو خَيْثَمَة: ما كَانَ أبو كامل عندنا بدون وكيع عند الكوفيّين.
وقال أبو داود: ثقة ثقة.
وقال النَّسائيّ: ثقة مأمون.
стр. 4759
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ: مات سنة سبْعٍ ومائتين.
قلت: هُوَ من أقران عليّ بْن الْجَعْد، ولكنه مات قبله بدهرٍ، فلهذا لم يشتهر.
وقد ذكره ابن عديّ في شيوخ الْبُخَارِيّ، فغلط ووهم.
٣٧١- مُعَاذ بْن خَالِد بْن شقيق بن دينار١ -ن- أبو بكر العبدي المروزي، ابن عم عليّ بْن الحَسَن بْن شقيق.
روى عَنْ: سُفْيَان الثَّوْريّ، وأبي طيبة عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم، وأبي حمزة السُّكّريّ، والحسين بْن واقد، وحماد بن سلمة، وجماعة.
وعنه: إسحاق بن رَاهَوَيْه، وعَبْدان، ووهب بْن زمعة، ومحمد بْن عليّ بْن حرب، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن قُهْزَاد، ومحمد بْن مقاتل المروزيون.
وثّقه ابن حِبّان وقال: مات بعد المائتين.
قَالَ شيخنا أبو الحَجّاج: الأشبه أنّ يكون مات بعد المائتين.
٣٧٢- مُعَاذ بْن خَالِد العسقلانيّ٢.
عَنْ: أيمن بْن نابِل، وزُهَيْر بْن محمد التَّميميّ.
وعنه: حَرْمَلَة بْن يحيى، ومحمد بْن خَلَف العسقلانيّ، والحَسَن بْن عَبْد العزيز الْجَرَوِيُ، وغيرهم.
قَالَ أبو حاتم: شيخ. تشبه أحاديثه عَنْ زُهَيْر أحاديث إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يحيى.
قلت: يلينّه بذلك.
٣٧٣- مُعَاذ بْن هانئ القَيْسيّ٣، وقيل: العيشي، وقيل: اليشكري -خ. ع- أبو هانئ البصري.
стр. 4760
عن: حماد بن سلمة، همام بْن يحيى، وإبراهيم بْن طِهْمان، وحرب بْن شداد، ومحمد بْن مُسْلِم الطائفي، وجماعة.
وعنه: الفلّاس، وبُنْدار، وإبراهيم بْن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، والكُدَيْميّ، وآخرون.
تُوُفّي سنة تسع.
٣٧٤- الْمُعَافَى بْن عِمران الحِمْيَريّ الظهري الحمصيّ١.
يروى عَنْ: عَبْد العزيز الماجِشُون، ومالك، وابن لهيعة، وجماعة.
وعنه: محمد بْن مُصَفَّى، وأبو حُمَيْد أحمد بْن المغيرة العوهيّ، وسعيد بْن عَمْرو السَّكُونيّ، وكثير بْن عُبَيْد، وأبو النقاء هشام اليزنيّ، وأبو عُتْبة الحجازي، ومحمد بْن عَوْف الطّائيّ.
قَالَ محمد بْن عَوْف: ما رأيت مثله في عقله وورعه وفضله.
وروى أنّ المعافي هذا كَانَ يحتطب عَلَى ظهره ويتبلّغ بِهِ.
وثّقه ابن حِبّان.
٣٧٥- معاوية بْن حفص الشَّعْبِيّ٢. الكوفي، نزيل حلب.
روى عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن أدهم، وكامل أبي العلاء، وداود الطائي، والسري بن يحيى، والحكم بن هشام، وطائفة.
وعنه: أبو جعفر النفيلي، ومحمد بن مصفى، وأبو حميد أحمد بن محمد العوهي، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
стр. 4761
٣٧٦- معاوية بن هشام١ -م. ع- أبو الحسن الأسدي، مولاهم الكوفيّ القصّار.
عَنْ: عليّ بْن صالح بْن حيّ، وحمزة الزّيّات، وشَيْبان، وسفيان، وعمار بْن زُرَيْق، وهشام بْن سعْد، وجماعة.
وعنه: احمد بن حنبل، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، ومحمود بْن غَيْلان، وأحمد بْن سليمان الرهاوي، والحَسَن بْن عليّ بْن عفان، وآخرون.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
وقال يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ هُوَ وإِسْحَاق الأزرق من أعلمهم بحديث شريك.
وقال أبو داود: ثقة.
قلت: تُوُفّي سنة أربع أو خمس ومائتين.
٣٧٧- معبد بْن راشد٢. أبو عَبْد الرَّحْمَن.
حدَّثَ ببغداد عَنْ: معاوية بْن عمار الدهني فقط.
وعنه: رويم المقرئ، وموسى بْن داود الضَّبّيّ، والحَسَن بْن الصّبّاح الجزّار.
قَالَ عَبْد اللَّه بْن أحمد: قَالَ أبي: رأيت معبدًا هذا ولم يكن به بأس. وكان يفتي برأي ابن أبي ليلى.
قال ابن معين من رواية ابن أبي خيثمة له: واسطي ضعيف الحديث.
قلت: حديثه عَنْ معاوية أَنَّهُ سأل جعفر بْن محمد الصادق عَنِ الْقُرْآنِ.
فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ ولكنّه كلام اللَّه.
٣٧٨- معروف الكَرْخيّ العابد٣. ﵀.
стр. 4762
مرّ سنة مائتين. وقيل: تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين.
وقد أفرد أبو الفَرَج ابن الْجَوْزيّ أخباره في جزئين. وكان عديم النَّظير زهدًا وعبادة.
٣٧٩- مُعَلَّى بْن دحية بْن قيس١. أبو دِحْية الْمَصْرِيّ المقرئ.
قرأ القرآن عَلَى نافع.
قرأ عَلَيْهِ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وأبو مسعود المَدِينيّ، وعبد القوي بْن كمونه.
وسمع منه: هشام بْن عمّار.
فعن مُعَلَّى قَالَ: خرجت بكتاب الَّليْث بْن سعْد إلى نافع لأقرأ عَلَيْهِ، فوجدته يقرئ الناس بجميع القراءات، فقلت له: يا أبا رُويم ما هذا؟ قَالَ: إذا جاء من يطلب حرفي أقرأته.
٣٨٠- مُعَلَّى بْن عَبْد الرَّحْمَن الواسطيّ٢ -ن- عَنْ: الأعمش، وابن أَبِي ذئب، ومنصور بْن أَبِي الأسود، وعبد الحميد بْن جعفر، وشُعْبة، والثَّوْريّ، وجماعة.
وعنه: الحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، وعليّ بْن أحمد الجداريّ، ومحمد بْن إِسْحَاق الصَّاغانيّ، وخلف الواسطيّ كردوس، وإبراهيم بْن دنوقا، وجماعة.
قَالَ أبو داود: سَمِعْتُ يحيى بْن مَعِين -وسُئل عَنِ المعلى بْن عَبْد الرَّحْمَن- فقال: أحسن أحواله عندي أَنَّهُ قِيلَ لَهُ عند موته: ألا تستغفر اللَّه؟ فقال: ألا أرجو أنّ يغفر لي وقد وضعت في فضل عليّ بْن أَبِي طَالِب سبعين حديثًا.
وذهب ابن المَدِينيّ إلى أَنَّهُ كَانَ يكذب.
وقال أبو زُرْعة: ذاهب الحديث.
وقال الدارقطني: كذاب.
стр. 4763
وأما ابن عديّ فقال: أرجو أَنَّهُ لا بأس بِهِ.
قلت: لَهُ حديث في "سنن ابن ماجة".
أما مُعَلَّى بْن منصور فثقة، سيأتي ذكره بعد.
٣٨١- معمر بن المثنى١ -د- أبو عبيد التيمي البصري النَّحْويّ. صاحب التّصانيف.
يُقَالُ: إنّه وُلِد في الليلة التي تُوُفّي فيها الحَسَن الْبَصْرِيّ.
روى عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، وأبي عَمْرو بْن العلاء، ورُؤْبَة بْن الحَجّاج، وجماعة.
وروى عَنْهُ: أبو عُبَيْد القاسم بْن سلّام، وابن المَدِينيّ، وعليّ بْن المغيرة الأثرم، وأبو عثمان المازني، وعُمَر بْن شَبَّة، وأبو العيناء محمد بْن القاسم وآخرون.
وحدَّثَ ببغداد بأشياء من كتبه.
قَالَ الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجيٍ ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أَبِي عبيدة.
وقال يعقوب بن شيبة: سَمِعْتُ عليّ بْن المَدِينيّ ذكر أبا عبيدة فأحسن ذكره وصحّح روايته. وقال: كَانَ لا يحكي عَنِ العرب إلّا الشيء الصّحيح.
وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال المبرّد: كَانَ الأصمعيّ وأبو عبيدة متقاربان في النَّحْو، وكان أبو عبيدة أكمل القوم.
وقال ابن قُتَيْبَة: كَانَ الغريب وأخبار العرب وأيامها أغلب عَلَيْهِ، وكان مَعَ معرفته ربما لم يُقِم البيت إذا أنشده حتّى يكسره.
وكان يخطئ إذا قرأ القرآن نظرًا، وكان يبغض العرب. وألف في مثالبها كتبًا. وكان يرى رأي الخوارج.
стр. 4764
وقال غير ابن قُتَيْبَة: إنّ الرشيد أقدم أبا عبيدة وقرأ عَلَيْهِ بعض كتبه.
وكتبه تقارب مائتي تصنيف، منها كتاب "مجاز القرآن"، وكتاب "غريب الحديث" وكتاب "مقتل عثمان"، وكتاب "أخبار الحَجّاج"، وغير ذَلِكَ في اللُّغات والأخبار والأيّام.
وكان أَلْثغ، وسِخ الثياب، بذيء اللّسان.
قَالَ أبو حاتم السِّجِسْتانيّ: كَانَ يُكْرمني بناءً عَلَى أنّي من خوارج سِجِسْتان. ويذكر أَنَّهُ كَانَ يميل إلى الملاح، وفيه يَقُولُ أبو نُوَاس:
صلّى الإله عَلَى لُوطٍ وَشِيعَتِهِ ... أبا عُبَيْدة قُلْ باللَّه: آمِينا
فأنت عندي لا شكّ بقيَّتهم ... منذ احتلمْتَ وقد جاوزتَ تسعينا
تُوُفّي أبا عبيدة سنة عشر ومائتين.
وروى ابن خلّكان أَنَّهُ تُوُفّي سنة تسعٍ.
ويقال: تُوُفّي سنة إحدى عشرة، وكانً من أبناء المائة.
٣٨٢- المغيرةُ بْن سِقْلاب١. أبو بِشْر قاضي حَرّان.
عَنْ: جعفر بْن بُرْقان، ومحمد بْن إِسْحَاق، ومعقل بْن عُبَيْد اللَّه، وجماعة.
وعنه: الفضل بْن يعقوب الرَّخّاميّ، ويزيد بْن محمد الرُّهاويّ، والمُعَافَى بْن سليمان الرَّسْعَنّي، وآخرون.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ ما يرويه لا يتابع عليه.
وقال أبو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ: لَمْ يَكُنْ مُؤْتَمَنًا عَلَى حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وقال الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ: ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ" ٢. وَالْقُلَّةُ أَرْبَعَةُ آصُعٍ.
стр. 4765
وَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ مِنْ قلال هجر لم ينجسه شيء"١.
وقال أَبُو عَرُوبَةَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ.
٣٨٣- المفضل بْن عَبْد اللَّه الحَبَطّي اليَرْبُوعيّ الْبَصْرِيّ٢.
عَنْ: داود بْن أَبِي هند، وإسماعيل بْن مُسْلِم، وعُمَر بْن عامر.
وعنه: أبو مَعْمَر القَطِيعيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ الحافظ.
وكان جار عَبْد اللَّه بْن بَكْر السَّهميّ نزيل بغداد.
قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بشيء. وقال أبو حاتم: محلُّه الصِّدْق.
٣٨٤- منصور بْن سَلَمَةَ بن عبد العزيز بن صالح٣ -خ. م. ن- أبو سلمة الخزاعي البغدادي.
عَنْ: عَبْد العزيز الماجِشُون، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، ومالك بْن أنس، واللَّيث بْن سعْد، وشريك بْن عَبْد اللَّه، ويعقوب القُمّيّ، وسليمان بْن بلال، وطائفة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، ومحمد بن عَبْد الرّحيم صاعقة، ومحمد بْن إِسْحَاق الصَّغانيّ، وعباس الدُّوريّ، وأبو أميّة الطَّرَسُوسيّ، وأحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة، وآخرون.
وثّقه ابن مَعِين، وغيره.
وكان حجة ثبتًا عارفًا.