← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٤٥] . وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ [الرعد: ٣٧] . فالقرآن من علم اللَّه. وفي هذه الآيات دليل على الَّذِي جاءه هُوَ القرآن، لقوله: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [البقرة: ١٤٥] . وقد رُوِيَ عن غيرِ واحد ممّن مضى من سَلَفنا أنّهم كانوا يقولون: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق. وهو الَّذِي أذهب إليه. لستُ بصاحب كلام، ولا أرى الكلام فِي شيء من هذا، إلا ما كان فِي كتاب اللَّه، أو فِي حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أو عن أصحابه، أو عن التابعين. فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود١. قلت: رُواة هذه الرسالة عن أحمد أئمة أثبات، أشهدُ بالله أنّه أملاها على ولده. وأمّا غيرها من الرسائل المنسوبة إليه كرسالة الإصْطَخريّ ففيها نَظَر. والله أعلم٢. ذكر مرضه ﵀: قال ابنه عبد الله: سَمِعتُ أبي يقول: استكملت سَبْعا وسبعين سنة، فَحُمَّ من ليلته، ومات يوم العاشر. وقال صالح: لمّا كان فِي أوّل يوم من ربيع الأوّل من سنة إحدى وأربعين ومائتين. حُمَّ أبي ليلة الأربعاء، وبات وهو محموم يتنفّس نَفَسًا شديدًا، وكنتُ قد عرفتُ علته. وكنتُ أمرّضُه إذا اعتلّ. فقلت له: يا أبه، على ما أفطرتَ البارحة؟ قال: على ماء باقلاء٣. ثُمَّ أراد القيام فقال: خُذْ بيدي. فأخذت بيده، فلمّا صار إلى الخلاء ضعفت رِجلاه حَتَّى توكّأ علي. وكان يختلف إليه غير متطبب، كلهم مسلمون، فوصف له متطبّب قَرْعة تُشْوى ويُسقى ماؤها، وهذا يوم الثلاثاء وتُوُفّي يوم الجمعة، فقال: يا صالح. قلت: لَبَّيْك. قال: لا تُشْوى فِي منزلك ولا في منزل أخيك.

стр. 5777

وصار الفتح بْن سهل إلى الباب ليَعُوده فحجبه، وأتى ابن علي بْن الجعد فحجبه، وكثُر النّاس، فقال: أي شيء ترى؟ قلت: تأذن لهم فيدعون لك١. قال: أستخير اللَّه تعالى. فجعلوا يدخون عليه أفواجًا حَتَّى تمتلئ الدّار، فيسألونه ويدعون له ثُمَّ يخرجون، ويدخل فوج آخر. وكثُر الناس، فامتلأ الشارع، وأغلقنا الباب الزقاق، وجاء رَجُل من جيراننا قد خضب، فقال أبي: إني لأرى الرجل يحيى شيئا من السنة فأفرح به٢. وكان له فِي خُرَيْقة قُطَيْعات، فإذا أراد الشّيء أعطينا مَن يشتري له. وقال لي يوم الثّلاثاء: أنظر في خريقتي شيء. فنظرت، فإذ فيها درهم، فقال: وجّه اقتضِ بعض السُّكّان. فوجّهتُ فأعطيت شيئًا، فقال وجّه فاشتر تمرًا وكفّر عنّي كفّارة يمين، وبقي ثلاثة دراهم أو نحو ذلك، فأخبرته فقال: الحمد لله. وقال: اقرأ عليّ الوصيّة. فقرأتها عليه فأقَرَّها. وكنتُ أنام إلى جنْبه، فإذا أراد حاجة حرّكني فأناوله. وجعل يحرّك لسانَه ولم يئن إلا فِي اللّيلة التي تُوُفّي فيها. ولم يزل يصلّي قائمًا، أَمْسكه فيركع ويسجد، وأرفعه فِي ركوعه٣. واجتَمَعَتْ عليه أوجاع الحصْر وغير ذلك، ولم يزل عقله ثابتًا، فلمّا كان يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلةً خَلَت من ربيع الأوّل لساعتين من النّهار تُوُفّي٤. وقال المَرُّوذيّ: مرض أبو عبد الله ليلة الأربعاء لليلتين خَلَتا من ربيع الأول، مرض تسعة أيّام، وكان رُبّما أذن للنّاس، فيدخلون عليه أفواجا يسلمون عليه، ويرد عليهم بيده.

стр. 5778

وتَسَامَعَ الناس وكثروا، وسمع السلطان بكثرة الناس، فوكل السلطان ببابه وبباب الزُّقاق الرابطة وأصحاب الأخبار. ثُمَّ أغلق باب الزقاق، فكان النّاس فِي الشّوارع والمساجد، حَتَّى تعطل بعض الباعة، وحيل بينهم وبين الباعة والشراء١. وكان الرجل إذا أراد أن يدخل إليه ربّما دخل من بعض الدُّور وطُرُز الحاكة، وربّما تسلّق. وجاء أصحاب الأخبار فقعدوا على الأبواب. وجاءه حاجب ابن طاهر فقال: إنّ الأمير يُقرئك السّلام وهو يشتهي أن يراك. فقال: هذا ممّا أكره، وأمير المؤمنين أعفاني مما أكره٢. وأصحاب الخير يكتبون بخبره إلى العساكر، والبُرُدُ٣ تختلف كلّ يوم. وجاء بنو هاشم فدخلوا عليه وجعلوا يبكون عليه؛ وجاء قوم من الفضاة وغيرهم، فلم يؤذن لهم. ودخل عليه شيخ فقال: أذكُرْ وقوفك بين يدي اللَّه. فشهق أبو عبد الله وسالت دموعه على خديه. فلمّا كان قبل وفاته بيوم أو بيومين قال: ادعوا لي الصّبيان بلسانٍ ثقيل. فجعلوا ينضمّون إليه، وجعل يشمّهم ويمسح بيده على رءوسهم وعينه تدمع. وأدخلت الطّسْت تحته، فرأيت بَوْلَهُ دمًا عبيطًا ليس فِيهِ بول، فقلت للطّبيب فقال: هذا رَجُل قد فتَّت الحُزْن والغَمُّ جَوْفَه٤. واشتدّت علته يوم الخميس ووضّأته فقال: خلال الأصابع. فلما كانت ليلة الجمعة، ثقل، وقبض صدرا، فصاح الناس، وعلت الأصوات بالبكاء، حَتَّى كأن الدنيا قد ارتجت، وامتلأت السكك والشوارع٥.

стр. 5779

وقال أبو بَكْر الخلال: أخبرني عصمة بْن عصام: ثنا حنبل قال: أعطى ولد الفضل بْن إبراهيم أَبَا عبد الله وهو فِي الحبس ثلاث شعرات وقال: هذه مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فأوصى عند موته أن يجعل على كل عين شعرة، وشعرة على لسانه١. ففعل به ذلك عند موته. وقال حنبل: تُوُفّي يوم الجمعة في ربيع الأوّل. وقال مُطّيَّن: في ثاني عشر ربيع الأوّل. وكذلك قال عبد الله بن أحمد، وعبّاس الدُّوريّ. وقال البخاريّ: مرض أحمد بن حنبل لليلتين خَلَتَا من ربيع الأوّل، ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة خَلَت من ربيع الأوّل. قلت: غلِط ابنُ قانع، وغيره، فقالوا في ربيع الآخر، فلُيعرف ذلك. وقال الخلال: ثنا المَرُّوذيّ قال: أُخرجت الجنازة بعد منصرف النّاس من الجمعة٢. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا هشام بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ" ٣. وقال صالح: وجه ابن طاهر، يعني نائب بغداد، بحاجبه مظفّر، ومَعه غلامين معهما مناديل، فيها ثياب وطيب فقالوا: الأمير يُقرئك السّلام ويقول: قد فعلتُ ما لو كان أمير المؤمنين حاضره كان يفعل ذلك. فقلت: أقرِئ الأمير السّلام وقل له: إنّ أمير المؤمنين قد كان أعفاه فِي حياته مِمَّا كان يكره، ولا أحبّ أن أُتْبعه بعد موته بما كان يكره فِي حياته. فعاد. وقال: يكون شعاره، فأعدت عليه مثل ذلك٤.

стр. 5780

وقد كان غَزَلت له الجارية ثوبًا عشاريًا قُوّم بثمانية وعشرين درهمًا ليقطع منه قميصين، فقطعنا له لفافتين، وأخذ منه فوزان لُفافَة أخرى، فأدرجناه فِي ثلاث لفائف، واشترينا له حَنُوطًا، وفُرغ من غسله، وكفّناه. وحضر نحوَ مائة من بني هاشم ونحن نكفنه، وجعلوا يقبّلون جبهته حَتَّى رفعناه على السّرير. وقال عبد الله بْن أحمد: صلّى على أَبِي مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْنُ عَبْد اللَّه بْن طاهر، غَلبنا على الصّلاة عليه. وقد كُنَّا صلّينا عليه نَحْنُ والهاشميّون فِي الدّار. وقال صالح: وجّه ابن طاهر: مَن يصلّي عليه؟ قلت: أَنَا. فلمّا صرنا إلى الصّحراء إذا ابن طاهر واقف، فخطا إلينا خطوات وعزَّانا ووضع السّرير. فلمّا انتظرت هُنَيَّةً تقدّمتُ وجعلتُ أسوّى صفوفَ النّاس، فجاءني ابن طاهر فقبض هذا على يدي، ومحمد بْن نصر على يدي وقالوا: الأمير. فما نعتهم فَنَحِّيَاني وصلّى، ولم يعلم النّاسُ بذلك. فلمّا كان من الغد علم النّاسُ، فجعلوا يجيئون ويصلُّون على القبر. ومكث النّاسُ ما شاء اللَّه يأتون فيصلُّون على القبر١. وقال عُبَيْد اللَّه بْن يحيى بْن خاقان: سمعت المتوكل يقول لمحمد بْن عبد الله: طوبى لك يا محمد، صليت على أحمد بْن حنبل، رحمة اللَّه عليه٢. وقال أبو بَكْر الخلال: سمعتُ عَبْد الوهّاب الورّاق يقول: ما بَلَغَنَا أن جَمْعًا فِي الجاهليّة والإسلام مثله، حَتَّى بَلَغَنَا أنّ الموضع مُسح وحُزِر على الصّحيح، فإذا هُوَ نحوٌ من ألف ألف، وحزرنا على القُبُور نحوًا من ستّين ألف امْرَأَة. وفتح النّاسُ أبواب المنازل فِي الشّوارع والدُّرُوب ينادون: مَن أراد الوضوء؟. وروي عبد الله بْن إسحاق البَغَويّ أَنْ بنَان بْن أحمد القَصَبانيّ أخبره أنّه حضر جنازة أحمد، فكانت الصُّفوف من الميدان إلى قنطرة باب القطيعة، وحزر من حضرها من الرجال ثمانمائة ألف، ومن النساء ألف امْرَأَة. ونظروا فيمن صلّى العصر فِي مسجد الرصافة فكانوا نيفا وعشرين ألفا.

стр. 5781

وقال مُوسَى بْن هارون الحافظ: يقال إنّ أحمد لما مات، مُسِحت الأمكنة المبسوطة الّتي وقف النّاسُ للصّلاة عليها، فحُزر مقادير النّاس بالمساحة على التقدير ستّمائة ألف وأكثر، سوى ما كان فِي الأطراف والحوالي والسُّطُوح والمواضع المتفرّقة أكثر من ألف ألف. وقال جَعْفَر بْن محمد بْن الْحُسَيْن النَّيْسابوريّ: حَدَّثَنِي فتح بْن الحَجّاج قال: سمعتُ فِي دار الأمير محمد بْن عَبْد الله بْن طاهر أنّ الأمير بعث عشرين رجلا يحزروا كم صلّى على أحمد بْن حنبل، فحُزروا فبلغ ألف ألف وثمانين ألفًا، سوى من كان فِي السُّفُن فِي الماء١. ورواها خشنام بْن سَعِيد فقال: بلغوا ألف ألف وثلاثمائة ألف. وقال ابن حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: بلغني أن المتوكّل أمَر أن يُمسح الموضع الَّذِي وقف عليه الناس حيث صَلَّى على أحمد، فبلغ مقام ألفي ألف وخمسمائة ألف٢. وقال البيهقيّ: بَلَغَني عن البَغَوَيّ أنّ محمد بْن عبد الله بْن طاهر أمر أن تُحْزَر الخلق الَّذِي فِي جنازة أحمد، فاتفقوا على سبعمائة ألف. وقال أبو هَمّام الوليد بْن شجاع: حضرت جنازة شَرِيك، وجنازة أبي بَكْر بْن عيّاش، ورأيت حضور النّاس، فما رَأَيْتُ جمعًا قط يشبه هذا. يعني في جنازة أحمد. وقال أبو عبد الرحمن السُّلَميّ: حضرت جنازة أبي الفتح القوّاس مع الدّارّقُطْنيّ، فلمّا نظر إلى الْجَمْع قال: سمعتُ أَبَا سهل بْن زياد: سمعتُ عبد الله بْن أحمد بْن حنبل: سمعت أبي يقول: قولوا لأهل البِدَع: بيننا وبينكم الجنائز. وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنِي أبو بَكْر محمد بْن الْعَبَّاس الْمَكِّيّ: سمعت الوَرْكانيّ جار أحمد بْن حنبل يقول: يوم مات أحمد بْن حنبل وقع المأتم والنَّوْح فِي أربعة أصناف: المسلمين واليهود والنّصارى والمجوس. وأسَلَمَ يوم مات عشرون ألفًا من اليهود والنصارى والمجوس٣.

стр. 5782

وفي لفظٍ عن ابن أبي حاتم: عشرة آلاف١. وهي حكاية مُنْكَرَة لا أعلم رواها أحد إلا هذا الوَرْكانيّ، ولا عَنْهُ إلا محمد بْن الْعَبَّاس، تفرّد بها ابن أبي حاتم، والعقل يحيل أن يقع مثل هذا الحادث فِي بغداد ولا يرويه جماعة تتوفّر هِمَمُهُم، ودَوَاعيهم على نقل ما هُوَ دون ذلك بكثير. وكيف يقع مثل هذا الأمر الكبير ولا يذكره المَرُّوذيّ، ولا صالح بْن أحمد، ولا عبد الله بْن أحمد بْن حنبل الّذين حكوا من أخبار أبي عبد الله جُزَيْئات كثيرة لا حاجة إلى ذكرها. فوالله لو أسلم يوم موته عشرة أَنَفسٍ لكان عظيمًا، ولكان ينبغي أن يرويه نحو من عشرة أنفس. وقد تركت كثيرًا من الحكايات، إمّا لضَعْفها، وإمّا لعدم الحاجة إليها، وإما لطولها. ثُمَّ انكشف لي كذب الحكاية بأنّ أَبَا زُرعة قال: كان الوَرْكانيّ، يعني محمد بْن جَعْفَر، جار أحمد بْن حنبل وكان يرضاه٢. وقال ابنُ سعد، وعبد اللَّه بْن أحمد، وموسى بْن هارون، مات الوَرْكانيّ فِي رمضان سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين. فظهر لك بهذا أنّه مات قبل أحمد بدهرٍ، وكيف يحكى يوم جنازة أحمد، ﵀؟ قال صالح بْن أحمد: جاء كتاب المتوكّل بعد أيّام من موت أَبِي إلى ابن طاهر يأمره بتعزيتنا، ويأمر بحمل الكُتُب. فحملتها وقلتُ: إنّها لنا سماع، فتكون فِي أيدينا وتُنَسَخ عندنا. فقال: أقول لأمير المؤمنين. فلم نزل ندافع الأمير، ولم تخرج عن أيدينا، والحمد لله. وقد جمع مناقب أبي عبد الله غير واحد، منهم أبو بَكْر البَيْهقيّ فِي مجلّد، ومنهم أبو إسماعيل الْأَنْصَارِيّ فِي مُجَيْلد، ومنهم أبو الفَرَج بْن الْجَوْزيّ فِي مجلد، والله تعالى يرضى عنه ويرحمه.

стр. 5783

٣٦- أحمد بن الزُّبَيْر الأطرابُلُسيّ١. عَنْ: زيد بْن يحيى بْن عُبّيْد، ومؤمّل بن إسماعيل. وعنه: ابن زياد النَّيْسابوريّ، ومحمد أخو خَيْثَمَة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال: صدوق. ٣٧- أَحْمَد بن عَبْد اللَّه بن عَبْد الصَّمَد بن عليّ الهاشميّ العبّاسيّ. أبو العَبَر الشاعر المُفْلِق....... قيل إنّه هجا آل أبي طالب فقتله رجل كوفيّ بكلام استحلّ به دمه. وله شِعْر فائق من عهد الأمين وإلى أَيام المتوكّل. ثمّ أخذ في الحمق والمجون. وكان من أذكياء العالم، حتّى قيل: لم يكن في الدنيا صناعة إلا وهو يعلمها ويعلمها بيده. قُتِل سنة خمسين. ٣٨- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بن نافع بن أبي بَزّة٢. أبو الحسن المخزوميّ مولاهم البَزّي المكّيّ المقرئ. مؤذن المسجد الحرام أربعين سنة. والبزّة: بالشَّدّة. قال الْبُخَارِيّ: اسم أبي بَزّة بشّار مَوْلَى عبد الله بْن السّائب المخزومي، أصله من همذان. أسلم على يد السّائب بن صَيْفيّ. قلت: وُلد سنة سبعين ومائة، وقرأ على: عِكْرمة بْن سُلَيْمَان مَوْلَى بني شَيبة، وأبي الإخريط وهُب بْن واضح: وأحمد مَوْلَى عبد العزيز بْن أبي، وعبد اللَّه بْن زياد مَوْلَى عُبَيْد بْن عُمَير الَّليْثيّ، عن أحدهم، عن إسماعيل القِسط، وغيره، عن ابن كثير إمام أهل مكّة نفسِه، قرأ عليه بعد أن أتقن القرآن على صاحبَيْه شِبْل بْن عَبّاد، ومعروف بن مشكان.

стр. 5784

كذا رُوِيَ عَنْهُ أبو الإخريط. قرأ عليه: أبو ربيعة محمد بْن إسحاق الرَّبعيّ، وإسحاق بْن أحمد الخزاعي، وأحمد بْن فَرَج، والحَسَن بْن الْحُبَابِ، وغيرهم. وكان شيخ الحرم وقارئه فِي زمانه، مع الدّين والورع والعبادة. وقد تفرَّد بحديثٍ مسَلَسَلٍ فِي التّكبير من ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١] . رَوَاهُ عَنْهُ: الحسن بْن مَخْلَد، ومحمد بْن يوسف بْن مُوسَى، والحسن بْن الْعَبَّاس الرّازيّ، ويحيى بْن محمد بْن صاعد، وجماعة. وقع لي عاليًا، وهو حديث مُنْكر. قال أبو حاتم: لا أُحَدِّث عَنْهُ، فإنّه روى عن عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حديثًا منكرًا؛ وهو ضعيف الحديث. قلت: وذكره أبو جَعْفَر العُقَيْليّ فِي كتاب الضّعفاء فقال: مُنْكر الحديث، يوصل الأحاديث١. ثنا خَالِدُ بْنُ مَنْصُورٍ: نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ: ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم: ثنا الربيع بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الدِّيكُ الأَبْيَضُ الأَفْرَقُ حَبِيبِي وَحَبِيبُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ، يَحْرُسُ سِتَّةَ عَشَرَ بَيْتًا"٢. قُلْتُ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ بِبَعِيدٍ عَنِ الْوَضْعِ. وعاش ثمانين سنة. وتُوُفّي بمكة خمسين ومائتين. وقد روى عَنْهُ الْبُخَارِيّ فِي تاريخه، وآخرون. سمع من: مالك بْن سَعِيد، ومؤمّل بْن إسماعيل، وسليمان بْن حرب، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى. ٣٩- أحمد بن محمد بن علقمة بن رافع بن عمر بن صبح بن عون٣.

стр. 5785

أبو الحَسَن المكّيّ المقرئ النّبّال القوّاس. سمع من: مسلم بن خالد الزَّنْجيّ، وغيره. وقرأ القرآن على أبي الإخريط وهْب بن واضح. قرأ عليه: قُنْبُل، وأحمد بن يزيد الحُلْوانيّ، وغير واحد. وحدَّث عنه: بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن عليّ الصّائغ، ومُطَيَّن، وعليّ بن أحمد بن بِسطام، وغيرهم. تُوُفّي سنة خمسٍ وأربعين بمكة. قال ابن مجاهد: قال لي قَنْبَل: قال لي القوّاس: إِلْقَ هذا الرجل البَزّيّ فَقُلْ له: ليس هذا الحرف من قراءتنا، يعني ﴿وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ [إبراهيم: ١٧] مخفَّفًا. قال: فلقيته فأخبرته فقال: قد رجعت. ثُمَّ أتى إليه من الغد. قال قنبل: سمعت القواس يقول: نَحْنُ نقف حيث انقطع البعض، إلا في ثلاث نتعمد الوقف عليها: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] ، ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] في الأنعام، ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣] . قال الدّانيّ: تُوُفّي القُواس سنة أربعين ومائتين، فُيحَرَّر. ٤٠- أحمد بن محمد بن عيسى١. أبو جعفر السَّكُونيّ البغداديّ. عن: أبي بكر بن عيّاش، وأبي يوسف القاضي. روى عنه: محمد بن مَخْلَد، وغيره. وهو من الضُّعَفاء. ٤١- أحمد بن محمد بن نيزك٢ -ت- أبو جعفر البغدادي المعروف بالطوسي.

стр. 5786

عن: رَوْح بن عُبادة، والأسود شاذان، وغيرهما. وعنه: ت، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وأبو حامد الحضرمي. توفي سنة ثمان وأربعين. ٤٢- أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن الْمُبَارَك١. أبو جعفر العدوي اليزيدي المقرئ. من كبار ندماء المأمون وشعرائه. سمع: أبا زيد الأنصاري صاحب العربيّة، وأباه. وقرأ على جدّه فيما أظنّ. روى عنه: أخواه الفضل وعُبَيد الله، وابن أخيه محمد بن العبّاس، وعَوْن بن محمد الكِنْديّ، ومحمد بن عبد الملك الزّيّات. له ذِكْرٌ في تاريخ دمشق. ٤٣- أحمد بن مُصَرِّف بن عَمْرو الياميّ٢ -ن- كوفي محدث. روى عن: أبي أُسامة، ومحمد بن بشير، وزيد بن الحُباب، وطبقتهم. وعنه: ن. في السُّنَن، والحكيم التِّرْمِذيّ محمد بن عليّ، ومحمد بن عمر بن يوسف النَّسائيّ، وغيرهم. قال ابن حِبّان في كتاب الثّقات: مستقيم الحديث. ٤٤- أحمد بن منيع بن عبد الرحمن٣ -ع- أبو جعفر البغوي الحافظ الأصم المروروذي الأصل نزيل بغداد؛ وصاحب المُسْنَد المشهور. سمع: هُشَيْما، وعَبّاد بن العوّام، وابن عُيَيْنَة، ومروان بن شجاع، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن المبارك، وطبقتهم.

стр. 5787

وعنه: الجماعة، لكن خ. بواسطة، وسِبْطه أبو القاسم البَغَويّ، وعبد الله بن ناجية، وابن صاعد، وخلق. قال البَغَويّ: أُخْبِرتُ عن أحمد بْن منيع أنّه قال: أَنَا من نحو أربعين سنة أختم فِي كل ثلاث. قال صالح جَزَرَة، وغيره: ثقة. وقال البَغَويّ: تُوُفّي جدّي في شَوَّال سنة أربعٍ وأربعينٍ، وكان مولده هُوَ وأبو خَيْثَمة سنة ستين ومائة. ٤٥- أحمد بن ناصح١ -ن- أبو عبد الله، نزيل الثَّغْر. عن: عبد العزيز الدَّراوَرْديّ، وأبي بكر بن عيّاش. وعنه: ن، ومحمد بن سُفْيان المُصِّيصيّ الصفار، وغيره. لم يذكره ابن أبي حاتم. ٤٦- أحمد بن نصر بن زياد٢. أبو عبد الله القرشي النيسابوري المقرئ الزاهد. عن: عبد الله بن نمير، وابن أبي فديك، وأبي أسامة، والنضر بن شميل، وجماعة. سمع منه: أبو نعيم أحد شيوخه. وحدث عنه: ت. ن، وسلمة بن شَبِيب، وابن خزيمة، وأبو عروبة الحراني، وخلق. وكان كثير الرحلة إلى الشام، والعراق، ومصر. ورحل إلى أبي عبيد على كبر السن متفقها، فأخذ عنه، وكان يفتي على مذهبه، وعليه تفقه ابن خزيمة قبل أن يرحل. وكان ثقة نبيلا مأمونا صاحب سنة.

стр. 5788

تُوُفّي سنة خمس وأربعين١. قال الحاكم: كان فقيه أهل الحديث في عصره، كثير الحديث والرحلة، ﵀. ٤٧- أحمد بن نصر٢. أبو بكر العتكي السَّمَرْقَنْديّ. ذكره ابن حِبّان في الثقات وقال: كان رجلا صالحا مجتهدا في العبادة، قمع أهلَ البِدَع في أيّام المحنة، وقام بما ينبغي. يروى عن: ابن عُيَيْنَة، وأبي ضمرة. وعنه: عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارِميّ، وأهل سَمَرْقَنْد. تُوُفّي سنة خمس وأربعين. ٤٨- أحمد بن هشام بن بِهْرام المدائنيّ٣. عن: أبي معاوية، ووَكِيع. وعنه: ابن صاعد، وأبو بَكْر بْن أَبِي داود. وكان ثقة، قاله الخطيب. ٤٩- أحمد بن يحيى بن إسحاق. أبو الحسين الرَّاوَنْديّ. قال المسعوديّ: تُوُفّي سنة خمسين ومائتين، عن أربعين سنة. قال: وله من الكُتُب مائة وأربعة عشر كتابا. قلت: غلط المسعودي، بل بقي إلى قريب الثلاثمائة. ٥٠- أحمد بن يحيى بن وزير بن سليمان بن مهاجر٤ -ن- أبو عبد الله

стр. 5789

التجيبي، مولاهم المصريّ الحافظ النَّحْويّ، أحد الأئمّة. روى عن: عَبْد الله بْن وهْب، وشُعَيب بْن اللَّيْث، وأَصْبَغ بن الفَرجَ، وخلْق سواهم. وعنه: ن. وقال ثقة، والحسين بن يعقوب المصريّ، وأبو بكر بن أبي داود، وآخرون. وُلِد سنة إحدى وسبعين ومائة. قال أبو عمر الكِنْديّ: كان فقيها من أصحاب ابن وهْب. كان أعلم أهل زمانه بالشِّعْر والغريب وأيّام النّاس. وكان يتقبّل، فانكسر عليه خَراجٌ، فسجنه أحمد بن محمد بن مدبّر، فمات في حبّسه في شوّال سنة خمسين، ﵀. ٥١- أحمد بن يعقوب بن صالح البلْخيّ١. عن: أبي مقاتل حفص بن سَلْم. تُوُفيّ في رمضان سنة سْبعٍ وأربعين. ٥٢- أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث٢ بن زُرَارَةُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ -ع- الفقيه أبو مصعب الزهري العوفي، قاضي المدينة. وُلِد سنة خمسين ومائة، ولزِم مالكا وتفقَّه عليه، وسمع منه الموطّأ. وسمع من: العُطّاف بن خالد، ويوسف بن الماجشون، وإبراهيم بن سعد، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، ومحمد بن إبراهيم بن دينار، وطائفة. وعنه: الجماعة، لكن ن. بواسطة، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبو زُرْعة الرّازيّ، ومُطَيَّن، وخلْق آخرهم موتا إبراهيم بن عبد الصَّمد الهاشميّ. ذكره الزُّبَير بن بكّار فقال: هو فقيه أهل المدينة غير مدافَع. تُوُفّي في رمضان سنة اثنتين وأربعين على القضاء، وله اثنتان وتسعون سنة.

стр. 5790

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: ثنا عبد الله بْن محمد بْن الفضل الصَّيْداويّ قال: أتى قوم أَبَا مُصْعَب الزُّهْرِيّ فقالوا: إنّ قِبَلَنا ببغداد رَجُلٌ يقول: لفظه بالقرآن مخلوق. فقال: هذا كلامُ خبيثٍ نبَطَيّ. وقال أبو محمد بْن حزم: آخر ما رُوِيَ عن مالك موطأ أبي مصعب وموطأ أبي حذافة. وفي هذين الموطأين نحوٌ من مائة حديث زائدة، وهي آخر ما روى عن مالك. فهذا دليل على أنه كان يزيد فِي الموطأ أحاديث بلغته فيما بعد، أو كان أغفلها ثُمَّ أَثْبَتَها. وهكذا يكون العُلماء ﵏. قلت: أمّا أبو حُذافة فهو أحمد بْن إسماعيل السَّهْميّ الْمَدَنِيّ، سيأتي فِي الطبقة الآتية. وقد سمعتُ مُوَطّأ أبي مُصَعَب على ابن عساكر، بإجازته من المؤيد، وبين المؤَيَّد، وبين أبي مُصْعَب أربعةُ أنفس، وهذا فِي غاية العُلُوّ، ولله الحمد. قال الدارقطني: أبو مصعب ثقة فِي الموطأ. وقدمه علي يحيى بْن بكير. وقال أبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ: قال الزُّبَيْر بْن بكار: كان أبو مُصْعَب على شَرِطة عُبَيْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن عبد الله الهاشميّ عامل المأمون على المدينة، وولي القضاء. ومات وهو فقيه أهل المدينة غير مدافَع. قال أبو زُرْعة، وأبو حاتم: صدوق. قال ابن عَبْد البَرّ: مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. قلت: ما علمتُ فِيهِ جرحةً، ولا ذكر إلا فِي الثّقات. لكنْ قال أحمد بْن أبي خيثمة: لا تكتب عن مُصْعَب، واكتب عمَّن شئت. قال ابن الذَّهَبيّ: أراه نهاه عن الأخْذ عَنْهُ، لكونه على القضاء، والله أعلم. وقد ذكره ابن عساكر فِي النُّبْل فقال فِيهِ: أحمد بْن أبي بكر زرارة. فقد أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي رَوْح: أَنَا زاهر، أَنَا الكَنْجَروديّ، أَنَا أبو أحمد الحاكم، أَنَا أَبُو عَبْد اللَّه محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن زياد الطَّيَالِسِيُّ: ثنا أبو مصعب أحمد بْن أبي بَكْر الزُّهْرِيّ، وسألناه عن اسم أبيه فقال: لا نعرف له اسمًا. ٥٣- أحمد بن أبي سُرَيج الصّبّاح النَّهْشَليّ١ -خ. د. ن- وقيل أحمد بن

стр. 5791

عمر بن الصّبّاح، أبو جعفر الرّازيّ البغدادي. قرأ القرآن على أبي الحَسَن الكِسائيّ، وأقرأه. وسمع: شُعَيب بن حرب، وأبا معاوية الضّرير، وابن عُلَيّة، ووَكِيعا، وجماعة. وعنه: خ. د. ن، وأبو بكر بن أبي داود، وأهل الرِّيّ. وقرأ عليه: العبّاس بن الفضل الرّازيّ. وقال النَّسائيّ: ثقة. وروى عنه أيضا: أبو زُرْعة، وأبو حاتم. وقال أبو حاتم: صدوق. ٥٤- أحمد بن أبي عبيد الله السليمي البصري الوراق١ -ت. ن- اسم أبيه بِشْر. عن: يزيد بن زريع، وسلم بن قتيبة، وعمر المقدمي. وعنه: ت. ن، وقال: ن. ثقة؛ والحسن بن عُلَيْل. ٥٥- إبراهيم بن الحارث الأنصاريّ٢. أبو إسحاق العُباديّ. ومن ولد عُباده بن الصّامت. بغداديُّ جليل نزل طَرَسُوس مُرابِطا. كان الإمام أحمد بن حنبل يحترمه ويعظّمه، وكان هو يُفْتي بحضرة أبي عبد الله فيُعجبه ويقول: جزاك الله يا أبا إسحاق خيرا. روى عن: مُصْعَب الزُّبَيْريّ، وجماعة. وأكبر شيخ له عليّ بن عاصم. روى عنه: أبو بكر الأثرم، وحرب بْن إِسْمَاعِيل الكرماني، وأبو بَكْر بْن أبي داود.

стр. 5792

٥٦- إبراهيم بن الحسين بن خالد١. الفقيه أبو إسحاق الأندلسيّ القُرْطُبيّ المالكيّ. رحل وحجّ ولقي مُطَرِّف بن عبد الله، وعليّ بن مَعْبَد، وعبد الله بن هشام، وغيرهم. وصنَّف تفسيرا للقرآن، وكان بصيرا بالفقه. ولي أحكام الشرطة ببلده. ومات في رمضان سنة تسعٍ وأربعين. ٥٧- إبراهيم بن حمزة الرَّمْليّ البّزاز٢ -د- عن: ضمرة بن ربيعة، وزيد بن أبي الزّرقاء. وعنه: د، وعَبْدان الأهوازيّ، وأبو بكر بن أبي داود. ٥٨- إبراهيم بن خالد المروزي الجرميهني٣. الحافظ المعروف بالبطيطي. بلغنا عن بُنْدار أنه قال: حُفّاظ الدّنيا أربعة، وكلُّهم غلماني: إبراهيم الجرميهني، وأبو زرعة، والدّارميّ. مات سنة خمسين. ٥٩- إبراهيم بن زياد البغداديّ الصّائغ٤. عن: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وابن عُلَيَّة. وعنه: أبو حاتم الرازيّ، وابن صاعد، وداود بن سليمان، وغيرهم. وكان ثقة.

стр. 5793

أمّا: ٦٠- إبراهيم بن زياد البغداديّ الخيّاط١. عن شريك، وجماعة، فشيخ أقدام من هذا. كتب عنه أبو حاتم أيضا. ٦١- إبراهيم بن سعد الجوهري٢ -د. ت. ن. ق- أبو إسحاق البغدادي. طبريّ الأصل، صاحب حديث. سمع: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وعبد الوهّاب الثّقفيّ، وابن فُضَيْل، ووَكِيعا، وأبا ضَمْرة، وأبا أُسامة، وأبا معاوية، وطائفة. وعنه: الجماعة سوى البخاريّ، وأبو الْجَهْم المَشْغَرانيّ، وابن جَوْصا، وأبو طاهر الحسن بن فِيل، وأبو عَرُوبة الحَرَّانيّ، ومحمد بن عليّ الحكيم التِّرْمِذيّ ويحيى بن صاعد، وخلق. وروى النَّسائيّ في كتاب، خصائص علي ﵁، عن زكريّا السِّجْزِيّ، عنه، وقال: هو ثقة. وقال عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن خاقان السُّلَميّ: سَأَلت إبراهيم بْن سَعِيد الْجُوهريّ، عن حديث لأبي بكر الصديق فقال لجاريته: أخرجي لي الجزء الثالث والعشرين من مسند أبي بكر. فقالت له: لا يصحّ لأبي بَكْر خمسون حديثًا، من أَيْنَ ثلاثة وعشرون جزءًا؟ فقال: كلّ حديث لا يكون عندي من مائة وجهٍ، فأنا فِيهِ يتيم. قال الخطيب: كان مكثرًا ثقة ثبتًا، صنَّف المُسْنَد. وقال إبراهيم الهَرَويّ: كان أبوه ثقة محتشمًا نبيلا، حجّ مرةً، فحجّ معه أربعمائة نفس، منهم هُشَيْمٌ، وإسماعيل بْن عيّاش، وكنتُ أنا منهم. اختلف في موت إبراهيم، فقيل: سنة أربع، وقيل سنة سبْعٍ، وقيل: سنة تسعٍ وأربعين، وقيل: سنة ثلاثٍ وخمسين. مات بعَيْن زَرْبَة مُرابَطا، ﵀. وكان حَجّاج بن الشّاعر يليّنه بلا حُجّة.

стр. 5794

٦٢- إبراهيم بن سفيان الزبادي١. اللُّغَويّ النَّحْويّ، أحد أئمّة العربيّة بالعراق. أخذ عن: الأصمعيّ، وغيره. وهو من ولد زياد بن أبيه أمير الكوفة. ذكره يعقوب بن السكّيت فقال: هو نسيج وحده. قلت: وقد ذكره الوزير ابن القفطي في تاريخ النُّحاة. ٦٣- إبراهيم بْن سلام٢. أبو إسحاق الْمَكِّيّ، مَوْلَى بْني هاشم. روى عن: الدَّرَاوَرْديّ، والفُضَيل، وسعيد بن سالم القدّاح، ويحيى بن سليم. وعنه: أبو الأحوص العكبري، وابن صاعد، وابن خزيمة. قال أبو أحمد الحاكم: ربما روى ما لا أصل له. ٦٤- إبراهيم بن العبّاس بن محمد بن صُول٣. مولى يزيد بن المهلَّب بن أبي صُفْرة، أبو إسحاق الصُّوليّ البغداديّ الأديب، أحد الشّعراء المشهورين والكُتّاب المذكورين. له ديوان مشهور؛ وكان جدّه صول المجوسيّ ملك جُرْجان، فأسلم على يد يزيد. سمع الصُّوليّ من: عليّ بن موسى الرضا. روى عنه: أبو العبّاس ثعلب، وغيره. وكان موصوفا بالبلاغة والبراعة والنَّظْم والشِّعْر. قال دِعْبِل الخُزاعيّ: لو تكسّب إبراهيم بْن الْعَبَّاس بالشِّعْر لَتَرَكَنَا فِي غير شيء. ومن نثْره عن الخليفة: أما بعد، فإن أمير المؤمنين.

стр. 5795

أناةً فإنْ لم تُغْن أعقَب بعدها ... وعبدًا فإن لم يُغْن أغنت عزائمه والسلام. تُوُفّي في شَعْبان سنة ثلاث وأربعين بسامَرّاء. ٦٥- إبراهيم بن عبد الله المَرْوَزِيّ الخلال١ -ن. عن: عبد الله بن المبارك. وعنه: ن، والحَسَن بْن سُفْيان، وعبد اللَّه بْن محمد المَرْوَزيّ. وثقة ابن حبان. وتوفي سنة إحدى وأربعين. ٦٦- إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي٢ -ت. ق. أبو إسحاق الحافظ، نزيل بغداد. سمع: إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّناد، وهُشَيما وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وطبقتهم. وعنه: ت. ق، وابن أَبِي الدُّنيا، وجعفر الفريابي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن فرج المقرئ، وأحمد بن الحسين الصوفي، وموسى بن هارون، وخلق سواهم. وكان صالحا زاهدا متعففا دائم الصيام، إلا أن يدعوه أحد فيُفْطِر. وكان من أعلم النّاس بحديث هُشَيْم، وأثبتهم فيه. قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لا عَدْوَى وَلا هَامَةَ وَلا نَوَّ وَلا صَفَرَ" ٣ نَوٌّ: مِنَ الأَنْوَاءِ.

стр. 5796

قال صالح جَزَرَة عَنْهُ: ما مِن حديث هُشَيْمٌ إلا وقد سمعه عشرين مرّة وأكثر، وكنت أُوقفه. كنت سمعت منه مع سَعِيد الجوهريّ والد إبراهيم. قال صالح: أعلم الناس بحديث هُشَيْمٌ: عَمْرو بْن عون، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ. وقال ابن مَعِين: أصحاب هُشَيْمٌ محمد بْن الصّبّاح الدُّولابيّ، وإبراهيم الهَرَويّ، وإبراهيم أحسنهما. وقال أبو دَاوُد: إبراهيم بْن عبد الله الهَرَويّ ضعيف. وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بالقويّ. تُوُفّي فِي رمضان سنة أربعٍ وأربعين، عن بضع وتسعين سنة. ٦٧- إبراهيم بن عبد الله بن خالد المِصِّيصيّ١. عن: وَكِيع بن الجرّاح، والحارث بن عطيّة، وحَجّاج الأعور. وعنه: عُبَيْد بن الهيثم الحلبيّ، وعلي بن موسى الرَّبعيّ. ضعّفه ابن حِبّان، وغيره. وله عجائب. ٦٨- إبراهيم بن عبد الله بن صَفْوان النَّصْريّ الدّمشقيّ الحمّاد٢. عمّ الحافظ أبي زُرْعة. روى عن: ابن وهْب، وضَمْرة بن ربيعة، والهيثم بن عِمران. روى عنه: أبو زُرْعة، وولده محمود بن أبي زُرْعة، وسليمان بن محمد الخُزاعيّ، وآخرون. ٦٩- إبراهيم بن عبد الله بن المُنذر الباهليّ الصَّنْعانيّ٣ -ت- روى عن: وَكِيع، وَيَعْلَى بن عُبَيْد، والمقرئ، وعبد الرّزّاق. وعنه: ت، ومحمد بن إسماعيل السلمي الترمذي.

стр. 5797

٧٠- إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي الفياض١. أبو إسحاق البرقي الفقيه. يروى عن: ابن وهْب، وأشهب. أخذ النّاس عنه بمصر. ومات سنة خمس وأربعين. قال ابن يونس: له مناكير. ٧١- إبراهيم بن عَوْن بن راشد٢. أبو إسحاق السَّعديّ الأصبهانيّ المَدِينيّ. سمع: ابن عُيَيْنَة، وَوَكِيعا، وعُبَيْد الله بن موسى. وعنه: محمد بن أحمد الأبْهَريّ، ومحمد بن أحمد بن يزيد. قال أبو نُعَيْم الحافظ: كان من خيار النّاس. ٧٢- إبراهيم بن عيسى الأصبهانيّ الزّاهد٣. صاحب معروف الكَرْخيّ. روى عن: شَبّابة بن سَوّار، وأبي داود الطَّيالِسيّ. وعنه: أحمد بن محمد البزّاز. قال أبو الشّيخ: كان خيرا عابدا فاضلا، لم يكن بإصبهان في زمانه مثله. ومن دعائه: اللهم إنْ كُنت مُدْخِلي النار فعظم خلقي فيها حتى لا يكون لأمّة محمد ﷺ فيها موضعًا. ومن الرُّواة عَنْهُ: النَّضْر بن هشام. توفي سنة سبع وأربعين.

стр. 5798

وقيل: إن أَبَا الْعَبَّاس بْن مسروق رَأَى هذا يمشى على الماء. ٧٣- إبراهيم بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التَّميميّ١. أمير القيروان، وابن أمرائها؛ أبو أحمد. كان حسن السّيرة، كثير العطاء، ميمون الطَّلْعة. بنى بإفريقيّة حصونا كثيرة منيعة، واشترى العبيد والسّلاح. وأمِنت البلاد في أيّامه. مات في ذي القعدة سنة تسعٍ وأربعين. وبعده ولي زيادة الله ابنه. ٧٤- إبرهيم بن محمد بن عبد الله٢ -د. ن- أبو إسحاق التيمي المعمري. قاضي البصْرة. ثقة. عن: ابن عُيَيْنَة، ويحيى القطّان، وابن داود الخُرَيْبيّ. وعنه: د. ن، وأبو حامد الحضرميّ، وابن دُرَيْد، وأبو رَوْق الهِزّانيّ. تُوُفّي في ذي الحجّة سنة خمسين. وكان من كبار العلماء. ٧٥- إبراهيم بن محمد بن يوسف بن سرج الفريابي٣ -ق- نزيل القدس. ما هو بابن صاحب الثَّوريّ. سمع: الوليد بن مسلم، وضّمرة بن ربيعة، وأيّوب بن سُوَيْد. وعنه: ق، وأبو بكر بن أبي عاصم، والفِرْيابيّ، وابن قُتَيْبة العسقلانيّ، وبِقَيّ بْن مَخْلَد، وخلْق. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق.

стр. 5799

٧٦- إبراهيم بن المستمرّ١. أبو إسحاق البصْريّ العُرُوقيّ. عن: أبيه، وأبي داود، وأبي عامر العَقَديّ، وجماعة. وعنه: د. ن. ق، وأبو عيسى التِّرْمِذيّ في الشّمائل، وأبو بكر بن خُزَيْمة، وخلق كثير. وكان أحد الثّقات. ٧٧- إبراهيم بن مكتوم المَصَاحِفيّ٢. حدَّث بالبصرة في هذا الوقت عن: أبي داود الطَّيالِسيّ، وعبد الصّمد بْن عَبْد الوارث. وعنه: ابن صاعد، وأبو رَوْق الهِزّانيّ. وكان صدوقا. ٧٨- إبراهيم بن هارون البلخي العابد٣ -ن- عن: حامد بن إسماعيل، وداود بن الجّراح. وعنه: ن، والتِّرْمِذيّ في شمائله، ومحمد بن عليّ التِّرْمِذيّ الحكيم، ومحمد بن عليّ بن طرْخان. ٧٩- إبراهيم بن هاشم بن عُبَيْد الله. أبو إسحاق بن أبي صالح الثَّقفيّ المَرْوَزيّ، قاضي نَيْسابور. عن: النَّضْر بن شُمَيْل، ورَوْح بن عُبادة. وكان قَدَريّا. روى عنه جماعة. مات سنة ست وأربعين.

стр. 5800

٨٠- إبراهيم بن الإمام يحيى بن المبارك اليَزِيديّ١. العلامة أبو إسحاق. بصْريّ نزل بغداد. وكان رأسا في الأدب. سمع من: الأنصاريّ، والأصمعيّ. وله مصنَّف يَفتخر به اليزيديّون، وهو ما اختلف معناه واتفق لفظه، نحو من سبعمائة ورقة. يرويه عنه: عبد الرحمن بن عبد المؤمن، وجماعة. ٨١- إبراهيم بن يوسف الحضْرميّ الكِنْديّ الكوفيّ الصَّيْرفيّ٢. عن: حفص بن غِياث، وأبي بكر بن عيّاش. وعنه: ابن صاعد، وقاسم المطِّرز، وعليّ التّابعيّ. وثّقة ابن حِبّان. مات سنة تسعٍ وأربعين. ٨٢- أزهر بن مروان الرَّقاشيّ البصري النواء٣ -ت. ق- يلقب فريخ. عن: حمّاد بن زيد، وعبد الوارث، والحارث بن نبهان، ومحمد بن سواء. وعنه: ت. ق، وعبدان، وأبو بكر بن أبي عاصم، وموسى بن هارون. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وأربعين. ٨٣- إسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامَجْر المَرْوَزِيّ٤ -د. ن- نزيل بغداد أبو يعقوب الحافظ. عن: شَرِيك، وحمّاد بن زيد، وكثير بن عبد الله الأيْليّ، وخلْق. ورأى زائدة. وعنه: د، ون. بواسطة، وهارون الحمّال، والبخاريّ في كتاب الأدب، وابن

стр. 5801

ناجية، وأبو بكر أحمد بن عليّ المَرْوَزيّ، وأبو يَعْلَى المَوْصليّ، وأحمد بن القاسم أخو أبي اللّيث الفرائضيّ، وأبو العبّاس السّرّاج، وخلْق. وروى قراءة عليّ بن ضمرة الكِسائيّ، عنه. وقرأه ابن عامر، عن الوليد بن مَسْلَمَة، عن الذّماريّ، عنه. قَالَ أحمد بن زُهير، عن ابن مَعِين: ثقة١. وقال عثمان الدّارِميّ، عن ابن مَعِين: ثقة٢. ثُمَّ قال عثمان: لم يكن عثمان أظهر الوقف حين سَأَلت ابن مَعِين عَنْهُ. وقال أبو القاسم البَغَويّ: كان ثقة مأمونًا، إلا أنّه كان قليل العقل. وقال صالح جَزَرَة: صدوق، إلا أنّه كان يقول: القرآن كلام اللَّه، ويقف٣. وقال السّرّاج: سمعتُ إسحاق بْن أَبِي إسرائيل يقول: هؤلاء الصِّبيان يقولون: كلام اللَّه غير مخلوق. ألا قَالُوا كلام اللَّه وسكتوا. ويشير إلى دار أحمد بْن حنبل. قال إسحاق بْن دَاوُد: قال أحمد بْن حنبل: تجَّهمَ ابن أبي إسرائيل بعد تسعين سنة. فقال محمد بْن يحيى الْمَكِّيّ: ذكرتُ لأبي عبد الله إسحاقَ بْنَ أبي إسرائيل فقال: ذاك أحمق. وقال إسحاق بْن إبراهيم بْن هانئ: سمعتُ أَبَا عبد الله أحمد بْن حنبل، ذَكَر ابن أبي إسرائيل فقال: بعد طلبه للحديث وَكَثْرة سماعه شكَّ، فصار ضالا شكَّاكًا. وقال أبو حاتم الرّازّي٤: كتبتُ عَنْهُ فوقفَ فِي القرآن، فوقفنا عَنْ حديثه. وقد تركه النّاس حَتَّى كنت أمُرُّ بمسجده وهو وحيد لا يقربه أحد، بعد أن كان النّاس إليه عُنقًا واحدا. قال شاهين بْن السَّمِيدَع العَبْديّ: سمعت أحمد بن جنبل يقول: إسحاق بن أبي

стр. 5802

إسرائيل واقفي مشئوم، إلا أنّه صاحب حديثٍ كيس١. وقال زكريا الساجي: وتركوا إسحاق بن أبي إسرائيل لموضع الوقف، كان صدوقًا. وقال الْحُسَيْن بْن إسماعيل الفارسيّ: سَأَلت عَبْدُوس بْن عبد الله النَّيسابوريّ عن إسحاق بْن أبي إسرائيل فقال: كان حافظًا جدًا ولم يكن مثله فِي الحفظ والورع. فقلت: كان يُتَّهم بالوقف؟ قال: نعم. وقال أحمد بْن أبي خيثمة: قال لي مُصْعَب الزُّبَيريّ: نَاظَرَني إسحاق بْن أبي إسرائيل فقال: لا أقول كذا ولا أقول غير ذا، يعني فِي القرآن. فناظَرْتُه فقال: لم أقل فِي الشّك ولكنّي أسكت كما سكت القومُ قبلي. وقال مُوسَى بْن هارون: مولده سنة خمسين ومائة. وقال الْبُخَارِيّ، وأحمد بْن عُبَيْد اللَّه الثقفي، وابن قانع: مات سنة خمسٍ وأربعين ومائتين٢. زاد ابن قانع: فِي شعبان. وقال البَغَويّ، وعليّ بن أحمد بن النَّضْر: مات سنة ست. زاد البَغَويّ: في شَعْبان بسامرّاء. وقع لي من عوالي ابن أبي إسرائيل. ٨٤- إسحاق بن إبراهيم بن داود البصْريّ السَّوّاق٣ -ق- عن: يحيى القطّان، وعبد الرحمن بن مهديّ، وأبي عاصم. وعنه: ق، والفضل بن الحسن الأهوازيّ، وعبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني. ٨٥- إسحاق بن الأخيل الحلبي٤.

стр. 5803

عن: مبشر بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن أبي داود. ٨٦- إسحاق بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن عَبْد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي١ -د. ت. ن. ق. أبو موسى المدني الفقيه، نزيل سامرّاء. ثمّ قاضي نيسابور. سمع: ابن عُيَيْنَة، وعبد السّلام بن حرب، ومعن بن عيسى، وجماعة. وكان فاضلا صاحب سنة. ذكره أبو حاتم الرازيّ وأطنبَ في الثّناء عليه وروى عنه، وبَقِيّ بن مَخْلَد، والفِرْيابيّ، وابن خُزَيْمة، وابنه موسى بن إسحاق الخطْميّ. قيل: إنّه تُوُفيّ بجوسية مِن أعمال حمص سنة أربع وأربعين. وثّقه النَّسائيّ. وكثيرًا ما يقول التِّرْمِذيّ: ثنا الْأَنْصَارِيّ. وهو هذا. وقد تفرد بحديث رواه عنه النسائي، وابن ناجية، وطائفة. قال: ثنا معن، نا مالك، عن عبد الله بْن إدريس، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبيه: قال: بعث عُمَر إلى عبد الله بْن مَسْعُود، وإلى أبي الدَّرْداء، وإلى أبي مَسْعُود فقال: ما هذا الحديث الَّذِي تُكْثِرون عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فحبسهم فِي المدينة حَتَّى استُشْهِد. ٨٧- إسحاق بن يوسف الْجُرْجانيّ الدَّيْلَمانيّ٢. سمع: ابن عُيَيْنَة، وحفص بن عمر العَدَنيّ. وعنه: ابنه عبد الله، وعقيل بن يحيى. وثّقة أبو نُعَيْم الأصبهانيّ. ومات سنة خمسٍ وأربعين.

стр. 5804

٨٨- إسماعيل بن بَهْرام الوشّاء الخزّاز الخَبْذَعيّ١ الكوفيّ. سمع: عبد العزيز الدراوردي، ومعلَّى بن هلال، وعبيد الله الأشجعي. وعنه: ق، وبقيّ بن مَخْلَد، وأبو داود السجستاني، ومطَيَّن، والحسن بن سفيان. قال أبو حاتم: صدوق. وقال غيره: مات سنة إحدى وأربعين. ٨٩- إسماعيل بن تَوْبة الثَّقَفيّ الرّازيّ٢. نزيل قزوين، أحد الثِّقات الرّحّالة. سمع: فُضَيْل بن عِياض، وإسماعيل بن جعفر، وخلف بن خليفة، وهشيم بن بشير. وعنه: ق، والحسن بن إسحاق التُّسْتَريّ، وعبد الله بن وهب الدينوري، وأهل قزوين. قال أبو حاتم: صدوق. توفي سنة سبع وأربعين. ٩٠- إسماعيل بن حفص٣. أبو بكر الأبلي البصري القطان. سمع: معتمر بن سليمان، وأبا بكر عياش، وطبقتهما. وعنه: ن. ق، وأبو بكر بن عاصم، وعَبْدان، وابن خُزَيْمَة، وجماعة. ٩١- إسماعيل بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري. سمع من: عبد الرزاق، وغيره.

стр. 5805

وعنه: ابن أخيه أبو بكر بن إسحاق، ومحمد بن ياسين بن النضر. وكان ثقة. ٩٢- إسماعيل بن زياد البلخي الأزدي١. عن: ضمرة بن ربيعة، وغيره. مات سنة ست وأربعين. ٩٣- إسماعيل بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ٢. أبو عبد الله، وأبو الحسن القرشي العبدري الرقي الفقيه المعروف بالسكري. قاضي دمشق. روى عن: عُبَيْد الله بن عَمْرو، وأبي المَلِيح الحَسَن بن عمر، وَيَعْلَى بن الأشدق، وابن المبارك، وأبي إسحاق الفزاري، وبقية، وعيسى بن يونس، وجماعة. وعنه: ق، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، ومحمد بن هشام بن ملاس، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ، وآخرون. وثقة الدَّارَقُطْنيّ. وقال أبو حاتم: صدوق. قال ابن الفَيْض الدّمشقيّ: ولّي أحمد بْن أبي دؤاد على قضاء دمشق إسماعيل بْن عبد الله السكري في سنة ثلاث وثلاثين، فأقام قاضيا إلى أن وَلِيَ القضاء للمتوكّل يحيى بْن أكثم، فعزل إسماعيل محمد بْن هاشم بْن ميسرة٣. قلت: لم يذكره ابن عساكر فِي شيوخ النُّبْل، وذكر بدله سميّه: إسماعيل بْن عبد الله بْن زرارة الرقي، وقال: رُوِيَ عَنْهُ ق، وروي ن. عن رجلٍ، عَنْهُ. قال لنا الحافظ أبو الحجاج: رُوِيَ ق. خمسة أحاديث قال فيها: ثنا إسماعيل بْن عبد الله الرقي، وإنما هُوَ السكري لا ابن زرارة. لأن ابن زرارة مات سنة تسع

стр. 5806

وعشرين، وإنما رحل بعد الثلاثين١. قال إبراهيم بْن أيّوب الحَوْرانيّ: قلت لإسماعيل بْن عبد الله القاضي: بَلَغَني أنّك كنت صوفيّا، مَن أَكَلَ من جُرابك كِسْرةً افتخر بها. فقال: حَسْبُنا اللَّه ونِعْمَ الوكيل٢. وقال أبو الحَسَن علي بن الحسن بن علاة الحرّانيّ: مات إسماعيل بن عبد الله السُّكّريّ بعد الأربعين، وكان يُرمَى بالتّجهُّم. ٩٤- إسماعيل بن عَمرو. أبو محمد المصريّ الفقيه، صاحب أشهب. يروى عن: ابن وهْب، وعبد الملك بن الماجِشُون، وغيرهما. وروى عنه جماعة آخرهم عبد الحَكَم بن أحمد الصّدَفيّ. تُوُفّي في رجب سنة ثمان وأربعين، قاله ابن يونس. ٩٥- إسماعيل بن الفضل٣. أبو إبراهيم الشّالَنْجيّ، قاضي جُرْجان. روى عن: إسماعيل بن جعفر، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وجماعة. وعنه: أحمد بن مُعَاذ السُّلَميّ، وابن مُجَاشِع السّخْتيانيّ، وأهل جُرجان. تُوُفّي سنة ست وأربعين. ٩٦- إسماعيل بن مسعود٤ -ن- أخو الصَّلْت بن مسعود الْجَحْدَرِيّ البصْريّ. عن: يزيد بن زُرَيْع، ومعتمر بن سليمان التَّيْميّ، وبشْر بن المفضّل. وعنه: ن، والفِرْيابيّ، ومحمد بن جرير، وجماعة.

стр. 5807

قال النَّسائيّ: ثقة. وتُوُفّي سنة ثمانٍ وأربعين. ٩٧- إسماعيل بن موسى الفَزَاريّ١ -د. ت. ق- ابنُ ابنةِ إسماعيل السُّدّيّ. أبو محمد، وقيل: أبو إسحاق. كوفيّ، ثقة، شيعيّ متوالي. سمع: عمر بن شاكر، ومالك بن أنس، وشَرِيك بن عَبْد الله، وعبد الرَّحْمَن بن أَبِي الزّناد، وجماعة. وعنه: د. ت. ق، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ، وابن خُزَيْمَة، وطائفة كبيرة وأما ابن أبي حاتم فقال: سمعتُ أبي يقول: سَأَلْتُهُ عن قرابته من السُّدّيّ، فأنكر أن يكون ابن ابنته، وإذا قرابته منه بعيدة٢. قال أبو حاتم: صدوق. سمعته يقول: سمَّتني أمّي باسم السُّديّ. قلت: توفي سنة خمس وأربعين، وشيخه عُمَر بْن شاكر يروي عن أنس بن مالك. وقبل: إنّه كان يغلو ويسُبّ. قال عَبْدان الأهوازيّ: أنكر علينا أبو بَكْر بْن أبي شَيبة أو هناد ذهابنا إلى إسماعيل بن موسى. وقال: أيش عملتم عند هذا الفاسق الَّذِي يشتم السَّلَف؟ رواها ابن عديّ عَنْهُ وقال: أوصَلَ عن مالك حديثين، وتفرَّد عن شَريك بأحاديث. وإنَّما أنكر غُلُوَّه فِي التَّشَيُّع. وقال عليّ بْن محمد بْن كاس الحنفيّ القاضي، وهو ثقة: ثنا عليّ بْن جَعْفَر الرُّمانيّ، نا إسماعيل ابن بِنْت السُّدّيّ قال: كنتُ فِي مجلس مالك، فَسُئِلَ عن فريضةٍ، فأجاب بقول زيد. فقلت: ما قال فيها علي وابن مَسْعُود. فأومأ إلى الحجبة، فلما هموا بي عدوت وأعجزتهم، فقالوا: ما نصنع بكتبه ومحبرته؟ قال: اطلبوه برفق.

стр. 5808

فجاءوا إلي، فجئت معهم، فقال مالك: من أين أنت؟ قلت: كوفي. قال: فأين خلفت الأدب؟ قلت: إنما ذاكرتك لأستفيد. فقال: إن عليا وعبد الله لا يُنْكَر فضلُهُما، وأهل بلدنا على قول زَيْدُ بْن ثابت. وإذا كنتَ بين قومٍ فلا تبدأهم بما لا يعرفون، فيبدو لك منهم ما تركه. ٩٨- إسماعيل بن يوسف١. أبو عليّ الدَّيْلميّ الزّاهد الحافظ. روى شيئا عن: مجاهد بن موسى. وأخذ عن: أحمد بن حنبل. وكان شابا يتوقَّد ذكاءً، لم يشتهر لموته صغيرا. قال الدّارَقُطْنيّ: هو بغداديّ، زاهد ورِع، فاضل، ثقة. قلت: وكان يسهر في طاحون بثلاث دراهم. كتب عَنْهُ: الْحَسَن بْن أبي العنبر، والعبّاس بْن يوسف الشَّكليّ. قال أبو الحُسَين بن المنادي: ذُكِر لي أنّه كان يحفظ أربعين ألف حديث، وكان مشهورا بالزُّهد. وكان مَكْسَبُه من المُساهَرَة في الأَرْحاء، ﵀. وقد رآه محمد بن مخلد العطار. ٩٩- أصْبَغُ بنُ دِحْية الصَّدفيّ المصريّ٢. عن: رِشْدين بن سعد، وعبد الله بن وهْب. وعنه: ابنه جَرْوَل. تُوُفّي سنة خمس وأربعين ومائتين.

стр. 5809

١٠٠- أيوب بن محمد ب أيوب الهاشمي البصري١ -ق- المعروف بالقلب. عن: عبد الواحد بن زياد، وعبد القاهر بن السَّرِيّ، وأبي عَوَانة. وعنه: ق، وابن أبي الدُّنيا، والحسن بن سفيان، وزكريا الساجي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي. ١٠١- أيوب بن عافية بن أيوب البصري. يروي عن: ابن وهْب، ووالده عافية. تُوُفّي في شَعْبان سنة ستٍ وأربعين. قاله ابن يونس. ١٠٢- أيّوب بن عليّ بن الهيصم بن أيّوب بن مسلم٢. الكِنانيّ الفلسطينيّ. سمع: زياد بن سيّار. وعنه: سليمان بن محمد بن الفضل، وأبو بكر بن أبي داود، وأحمد بن جوصا، وآخرون. قال أبو حاتم: شيخ. وجده الأعلى مُسْلِم هُوَ أخو أبي قُرْصافة من أبيه. ١٠٣- أيّوب بن محمد بن زياد بن فروخ٣ -د. ن- أبو سليمان الرقي الوازن. مولى بني هاشم. سمع: أبا إسحاق الفَزَاريّ، ومعّمر بن سليمان، ومروان بن معاوية، وابن عُلَيَّة. وعنه: د. ن، وأبو عَرُوبة، وأبو بكر بن أبي داود، وأهل الجزيرة. وكان يزن القطن. وثقه النسائي، وغيره. مات في ذي القعدة سنة تسعٍ وأربعين ومائتين.

стр. 5810

"حرف الباء": ١٠٤- بَرَكَةُ بن محمد الحلبيّ١. أبو سعيد الأنصاريّ. عن: مروان بن معاوية، ويوسف بن أسباط، وعليّ بن بكّار، ومبشّر بن إسماعيل. وعنه: أبو نَشِيط محمد بن هارون، وأبو الحسين عَبْد اللَّه بْن محمد بْن يونس السّمْنانيّ، وموسى بن محمد الأنطاكيّ، وأحمد بن زكريّا البصْريّ شاذان، وعمر بن محمد الهمدانيّ، وآخرون. قال الدَّارَقُطْنيّ: كذّاب يضع الحديث. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أَبَا الْحُسَيْن السّمْنانيّ يقول: نظر صالح بْن الأشرس فِي بعض حديثي، عن بركة فقال: ليس هذا بركة، هذا عقوبة. ١٠٥- بِسْطام بن جعفر الأزْديّ المَوْصِليّ٢. عن: مالك، وحمّاد بن زيد، وإبراهيم بن أبي يحيى. وعنه: أحمد بن حمدون، وإبراهيم بن عليّ المَوْصِليّان. تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين. ١٠٦- بِشْر بن بشّار البغداديّ٣. عن: يزيد بن هارون، وداود بن المحبّر. وعنه: ابن أبي الدُّنيا، والحسن بن الحُباب، وأبو العبّاس السراج، وغيرهم. ١٠٧- بشر بن معاذ العقدي٤ -ت. ن. ق- أبو سهل البصري الضرير.

стр. 5811

عن: إبْرَاهِيم بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الملك بْن أبي محذورة الْجُمَحيّ، وأبي عَوَانة، ومرحوم بن عبد العزيز العطّار، وعبد الواحد بن زياد، وحمّاد بن زيد، وهُشَيْم، ومعتمر، وطائفة. وعنه: ت. ن. ق، وأبو بكر البزّار، وعمر بن محمد بن بُجَير، والقاسم المطرِّز، وابن خزيمة، وآخرون. وثقة ابن حبان وقال: مات سنة خمس وأربعين أو في حدودها. قلت: كان من أبناء التسعين. ١٠٨- بشر بن هلال١ -م. ع- أبو محمد النميري البصري الصواف. عن: جعفر بن سليمان الضُّبَعيّ، وعبد الوارث، ويزيد بن زُرَيْع، وعليّ بن مُسْهِر، وداود بن الزِّبْرَقان. وعنه: ع. سوى البخاريّ، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وإسحاق المَنْجنيقيّ، وعَبْدان الأهوازيّ، ومحمد بن عليّ الحكيم، وابن خُزَيْمَة، وآخرون. قال أبو حاتم: محلُّه الصِّدق. وكان أيقظ من بِشْر بن مُعَاذ. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة سبعٍ وأربعين. ١٠٩- بُغا الكبير٢. أبو موسى التّركيّ، أحد قُوّاد المتوكّل وأكبرهم. كان موصوفا بالشّجاعة والإقدام، وله همّة عالية وهيبَة، وَوَقْعٌ في النُّفوس. وله فتوحات ووقعات. وكان مملوكا للحَسَن بن سهل الوزير. وكان يحمق ويجهل في رأيه، وقد باشر عدّة حروب وما جُرح قطّ. وكان فيه دِين وإسلام. طال عمره وعاش نحوا من ستّين سنة، وتوفي سنة ثمان وأربعين.

стр. 5812

١١٠- بكْر بن محمد بن عديّ بن حبيب١. أبو عثمان المازنيّ البصْريّ النَّحْويّ، وهو بكنيته أشهر. أخذ عن: أبي عبيدة، والأصمعي. وصنف التصانيف المشهورة في العربية والتصريف. روى عنه: الحارث بن أبي أسامة، وأبو عمران موسى بن سهل الجوني، وأبو العباس محمد بن يزيد المبرد. ولزمه المبرد وأكثر عنه. وقد دخل على الواثق فوصله بجملة. توفي سنة سبع، أو ثمان وأربعين. وكان المبرد يقول: لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان الْمَازِنِيِّ. قال المبرّد: قال أبو عثمان الْمَازِنِيِّ: قرأ علي رَجُل كتاب سيبويه فِي مدة طويلة، فلما بلغ أخره قال: أما إنّي ما فهمتُ منه حرفًا، وأمّا أنت فجزاك اللَّه خيرًا. وقال الْمَازِنِيِّ: قرأت القرآن على يعقوب، فلما ختمت رمى إلي بخاتمه وقال: خذه، ليس لك مثل. وكان الْمَازِنِيِّ ذا دينٍ وورع. قيل: إنّ يهوديًا أتاه ليقرأ عليه كتاب سِيبَوَيْه وبذل له مائة دينار، فامتنع وقال: هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة آية ونيّف، ولستُ أمكِّنُ منه ذِمِّيّا. وقال بكّار بْن قُتَيْبَةَ القاضي: ما رَأَيْت، نحْويّا يشبه الفقهاء إلا حبان بن هلال، والمازني. وقال المبرّد: كان الْمَازِنِيِّ إذا ناظر أهل الكلام لم يستعِن بشيء من النَّحْو، وإذا ناظَره النُّحاة لم يستعن بشيءٍ من الكلام. وعن الْمَازِنِيّ قال: حضرت مجلس المتوكّل، وحضر يعقوب بْن السِّكّيت، فقال: تكلَّما فِي مسألة.

стр. 5813

فقلت: تكلَّما فِي مسألة. فقلت ليعقوب: ما وزن نَكْتَل؟ فقال: نفعل. قلت: اتَّئِدْ. ففكّر وقال: نفتعل. قلت: نكتل أربعة أحرف، ونفتعل خمسة. فسكت. فقال المتوكّل: ما الجواب؟ قلت: وزنها فِي الأصل نفتعِل لأنّها نكتيل، فلمّا تحرّك حرف العِلَّة، وانفتح ما قبله، وقُلِب ألفا، فصارت نكتال، ثُمَّ حُذِفت الألف للجزْم، فبقيت نَكْتَلْ. فقال المتوكلْ: هذا هُوَ الحقّ. فلمّا خرجنا قال يعقوب: بَالغْتَ اليوم فِي أذاي. قلت: لم أقصدك بسوء١. وقيل: إن جاريةً غنَّت الواثق: أَظَلُومٌ إنّ مُصابكم رجلا ... أهدى السّلام تحيّةً ظلْمٌ فقال بعض الحاضرين: رجل، بالرفع. فقالت: هكذا لقنني الْمَازِنِيِّ. فطلبه الواثق فقال: إن معناه إن إصابتكم رجلا كقوله إن ضربك زَيْدا فالرجل مفعول، وظلم هُوَ الخبر. قال: فأعطاني الواثق ألف دينار. ١١١- بكر بن النّطّاح٢. من أعيان الشعراء. كان في هذا الزمان.

стр. 5814

"حرف التاء": ١١٢- تميم بن المنتصر بن تميم بن الصلت١ -د. ن. ق- أبو عبد الله الهاشمي مولى ابن عبّاس، أبو عبد الله الواسطيّ. عن: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وإسحاق الأزرق، ومحمد بن يزيد الواسطيّ، وأبي هَمّام بن الزّبْرقان، ويزيد بن هارون، وطائفة. وعنه: سِبْطاه: أسْلَم بن سهل الحافظ بَحْشَل، وخليل بن أبي دانة، ود. ن. ق، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وجعفر الفِرْيابيّ، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمود بن محمد الواسطي، وآخرون. وكان محدثا ثقة. مات سنة أربع وأربعين. "حرف الجيم": ١١٣- جابر بن كردي الواسطي٢. عن: يزيد بْن هارون، وسعيد بْن عامر الضُّبَعيّ. وعنه: محمد بن جرير، وابن صاعد. قال النسائي: لا بأس به. ١١٤- الجارود بن معاذ السلمي الترمذي٣ -ت. ن- أبو معاذ، وأبو داود. عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأبي خالد الأحمر، والفضل بن موسى السِّينانيّ، والوليد بن مسلم، ووَكِيع، و ... وطائفة. وعنه: ت. ن، وابنه محمد بن الجارود، ومحمد بن عليّ الحكيم التِّرْمِذيّ، وأحمد بن عليّ الأبّار، ومحمود بن محمد المَرْوَزِيّ، وطائفة. قال النسائي: ثقة.

стр. 5815

قال ابن عساكر: مات سنة أربع وأربعين. ١١٥- جبارة بن المغلس١ -ق- أبو محمد الحماني الكوفي. عن: شبيب بن شبّة، وأبي بكر النَّهْشَليّ، وأبي شَيْبة إبراهيم بن عثمان العبْسيّ، وعبد الأعلى بن أبي المُسَاوِر، وعُبَيْد بن وسيم الجمّال، وقيس بن الربيع، وأبي عَوَانَة، وطائفة. وعنه: ق، وابن أخيه أحمد بن الصلت الحِمّانيّ، وبَقِيّ بن مَخْلَد، والحسين بن إدريس الهَرَويّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومطين، ومحمد بْن عثمان بْن أَبِي شيبة، والحَسَن بن سُفْيان، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، والحسين بن بحر البَيْرُوذِيّ، وعَبْدان، وطائفة. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: عرضت على أبي أحاديث سمعتها من جبارة فأنكر بعضها وقال: هذه موضوعة. وقال البخاريّ: مضطّرب الحديث. وقال أبو معين الحسين بن الحسن الرازي عن ابن مَعِين: كذّاب. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: ما هو ممّن يكذب. كان يوضع له الحديث فيُحدّث به. قال البخاريّ: مات بالكوفة سنة إحدى وأربعين. وقال مُوسَى بْن هارون: وقد قارب الأربعين. ١١٦- الجرّاح بن عبد الله بن الفَرَج التُّجَيْبيّ٢. مولاهم المصريّ. سمع من: ابن وهْب مع يونس بن عبد الأعلى. قَالَ ابن يونس: تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ.
следующие страницы →