وكان ورعًا فاضلًا زاهدًا، قد ظهرت له إجابات الدعوة فِي غير ما شيء. قَالَ: وكان المشاهير من أصحاب ابن وضّاح لا يسمعون منه، للذي بينهما من الوحشة.
وُلِدَ فِي رمضان سنة إحدى ومائتين، ومات لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين.
ورخه عَبْد الله بْن يُونُس. قَالَ محيي الدين بْن العربي: الكرامات منها وطْفة بلا كون قبل أن يكون، والإخبار بالمعينات. وهي على ثلاثة ضُرُب: إلقاء، وكتابه، ولقاء. وكان بقيّ بْن مخلد، ﵀، قد جمعها وكان صاحبًا للخضر. شهر هَذَا عَنْهُ.
ذكره فِي مواقع النّجوم، ثمّ شطح المحبيّن وقال علينا جماعة كذلك. وشاهدنا من ذاتنا غير مَرَّة.
ومن هَذَا المقام ينتقلون إِلَى مقامٍ يقولون فِيهِ للشيء كن فيكون بإذن الله.
وقَالَ الحافظ ابنُ عساكر: لم يقع إليَّ مُسْنَد من حديثه.
وقَالَ محمد بْن حزم: أقطع أنّه لم يؤلَّف فِي الْإِسْلَام مثل تفسيره، ولا تفسير محمد بْن جرير، ولا غيره.
قَالَ: وكان محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الأموي صاحب الأندلس محبًا للعلوم، عارفًا، فلمّا دخل بقيّ الأندلس بمصنَّف ابنِ أبي شَيْبَة، وأنكر عليه جماعة من أَهْل الرأي ما فِيهِ من الخلاف واستبشعوه، ونشَّطوا العامة عليه، ومنعوه من قراءته، حَتَّى أتى على آخره، ثُمَّ قَالَ لخازن الكتب: هذا كتابٌ لا تستغني خزانتنا عَنْهُ، فانظر فِي نسخه لنا.
وقَالَ لبقي: أنشر علمك، وارو ما عندك. ونهاهم أن يتعرَّضوا له.
وَقَالَ أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ثنا بَقِيٌّ قَالَ: لَمَّا وَضَعْتُ مُسْنَدِي جَاءَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، وَأَخُوهُ إِسْحَاقُ فَقَالا: بَلَغَنَا أَنَّكَ وَضَعْتَ مُسْنَدًا قدَّمت فِيهِ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهريّ، وَيَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ، وَأَخَّرْتَ أَبَانَا.
فَقَالَ بَقِيٌّ: أَمَّا تَقْدِيمِي لِمُصْعَبٍ، فَلِقَوْلِ رَسُول اللَّهِ ﷺ : "قدِموا قُرَيْشًا ولا
стр. 6407
تقدَّموها" ١. وَأَمَّا تَقْدِيمِي ابْنَ بُكَيْرٍ، فَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "كَبِّرْ كَبِّرْ" ٢، يُرِيدُ السّنَّ، وَمَعَ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُوَطَّأَ مِنْ مَالِكٍ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَأَبُوكُمَا لَمْ يَسْمَعْهُ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً. فَخَرَجَا وَلَمْ يَعُودَا. وَخَرَجَا إلى حدّ العداوة.
ولأبي عبد الملك أَحْمَد بْن نوح بْن عَبْد البر القرطبيّ، المتوفَّى سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة، كتابٌ فِي أخبار علماء قرطبة، ذكر فِيهِ بقي بْن مخلد، فقال: كان فاضلًا تقيًّا صوَّامًا متبتلا، منقطع القرين فِي عصره، منفردًا عن النَّظير.
فِي مصر كان أوّل طَلَبِهِ عند محمد بْن عِيسَى الأعشي، ثُمَّ رحل وروى عن أَهْل الحَرَمَيْن، ومصر والشام، والجزيرة، وحلوان، والبصرة، والكوفة، وواسط، وبغداد، وخراسان، كذا قَالَ فغلظ، لم يصل إِلَى خُراسان.
قَالَ: وعدن، والقيروان.
قلت: وما أحسبه دخل اليمن.
قَالَ: وذكر عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد، عن أَبِيهِ، أنّ امرأة جاءت إلى بقيّ فقالت: ابني فِي الأسر، ولا حيلة لي، فلو أشرت إِلَى من يفديه، فإنّي والهة.
قَالَ: نعم، انصرفي حَتَّى أنظر فِي أمره.
ثُمَّ أطرق وحرّك شفته. ثُمَّ بعد مدة جاءت المرأة بابنها، فقال: كنت فِي يد ملك، فبينا أَنَا فِي العمل سقط قيدي. فذكر اليوم والساعة، فوافق وقت دعاء الشَّيْخ.
قَالَ: فصاح عليَّ المرسم بنا، ثُمَّ نظر وتحيَّر، ثمّ أحضر الحدّاد وقيَّدني، فلمّا فزع ومشيت سقط. فبهتوا ودعوا رهبانهم. فقالوا: لك والدة؟ قلت: نعم.
قَالُوا: وافق دعاؤها الإجابة، وقد أطاعك الله، فلا يمكننا تقييدك. فزوّدوني وبعثوني.
قال: وكان بقيّ أوّل من كثر الحديث بالأندلس ونشره، وهاجم به شيوخ الأندلس. فثاروا عليه لأنهم كان علمهم المسائل ومذهب مالك. وكان بقيّ يفتي
стр. 6408
بالأثر، ويشذ عَنْهُمْ شذوذًا عظيمًا. فعقدوا عليه الشهادات وبدَّعوه، ونسبوا إليه الزَّندقة وأشياء نزَّهه الله منها.
وكان بقيّ يقول: لقد غرست لهم بالأندلس غرسًا لا يقع إلا بخروج الدّجّال.
قال: وقال بقيّ: أتيت العراق، وقد منع أَحْمَد بْن حنبل من الحديث، فسألته أن يحدثني، وكان بيني وبينه خلّة، فكان يحدثني بالحديث بعد الحديث فِي زي السؤال، ونحن خلوة. حَتَّى اجتمع لي منه نحوٌ من ثلاثمائة حديث.
وقال ابن حزم: مسند بقيّ روى فيه عن ألفٍ وثلاثمائة صاحب ونيف، ورتَّب حديث كل صاحبٍ على أبواب الفقه. فهو مُسْنَد ومصنَّف. وما أعلم هَذِهِ الرُّتبة لأحدٍ قبله مع ثقته وضبطه وإتقانه واحتفاله فِي الحديث. وله مصنَّف فِي فتاوى الصحابة والتابعين، فَمَنْ دونهم الَّذِي أوفى فيه على مصنَّف عَبْد الرّزّاق، ومصنَّف سَعِيد بْن مَنْصُور.
ثُمَّ ذكر تفسيره وقَالَ: فصارت تصانيف هَذَا الْإِمَام الفاضل قواعد الْإِسْلَام لا نظير لها. وكان متخيرًا لا يقلد أحدًا.
وكان ذا خاصة من أَحْمَد بْن حنبل، وجاريًا فِي مضمار الْبُخَارِيّ، ومسلم، وأبي عَبْد الرَّحْمَن النَّسائيّ.
وقَالَ أبو عَبْد الملك القرطبي فِي تاريخه: كان بقيّ طويلًا أقْنى، ذا لحية، مضبرًا، قويًّا، جلدًا على المشي. لم ير راكبًا دابة قط. وكان ملازمًا لحضور الجنائز، متواضعًا.
وكان يقول: إنّي لأعرف رجلًا كان يمضي عليه الأيام فِي وقت طلبه العلم، ليس له عيش إلّا ورق الكرنب الَّذِي يرمى. وسمعت من كل من سمعت منه فِي البلدان ماشيًا إليهم على قدمي١.
قلت: وَهِمَ من قَالَ إنّه تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ. بل تُوُفِّيَ سنة ست وسبعين كما تقدَّم.
قَالَ ابنُ لبانة: كان بقيّ من عقلاء النّاس وأفاضلهم. وكان أسلم بْن عَبْد الْعَزِيز يقدمه على جميع من لقي بالمشرق، ويصف زُهْده، ويقول: إنما كنت أمشي معه فِي أزقة قرطبة، فإذا نظر فِي موضعٍ خالٍ إِلَى ضعيفٍ محتاجٍ أَعْطَاه أحد ثوبيه.
стр. 6409
وذكر أبو عبيدة صاحب القبلة قَالَ: كان بقيّ يختم القرآن كلّ ليلةٍ في ثلاث عشر ركعة. وكان يصلي بالنهار مائة ركعة، ويصوم الدَّهر، وكان كثير الجهاد، فاضلًا.
يذكر عَنْهُ أنه رابط اثنتين وسبعين غزوة.
ونقل بعض العلماء من كتاب حفيده عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بن بقيّ: سمعت أبي يقول: رحل أبي من مكّة إِلَى بغداد، وكان جلَّ بغيته ملاقاة أَحْمَد بْن حنبل. قَالَ: فَلَمَّا قربت بلغتني المحنة، وأنه ممنوع. فاغتممت غما شديدًا، فأحللت بغداد واكتريت بيتًا فِي فندق ثُمَّ أتيت الجامع، وأنا أريد أن أجلس إِلَى النّاس، فدفعت إلى حلقةٍ نبيلة، فإذا برجلٍ يتكلَّم فِي الرجال، فَقِيلَ لي: هَذَا يحيى بْن معين، ففرجت لي فرجة، وقمت إليه، فقلت: يا أَبَا زكريا -رحمك الله- رَجُل غريب ناءٍ عن وطنه، يحبُّ السُّؤال فلا تستجفني. فقال: قل. فسألته عن بعض من لقيته، فبعضًا من لقيته، فبعضًا زكّى، وبعضًا جرَّح.
فسألت عن هشام بْن عمّار، فقال لي: أبو الْوَلِيد صاحب صلاة دمشق، ثقة وفوق الثقة. ولو كان تحت ردائه كبرًا ومتقلدًا كبرًا ما ضره شيئًا لخيره وفضله.
فصاح أصحاب الحلقة: يكفيك -رحمك الله- غيرك له سؤال.
فقلت وأنا واقف على قدمي: أكشفك عن رجلٍ واحد: أَحْمَد بْن حنبل.
فنظر إليَّ كالمتعجب، وقَالَ لي: ومثلنا نَحْنُ نكشف عن أَحْمَد بْن حنبل؟ ذاك إمام المسلمين وأخبرهم وفاضلهم.
فخرجت أستدلّ على منزل أحمد، فدللت عليه. فقرعت بابه، فخرج إليَّ، فقلت: يا أَبَا عَبْد الله رَجُل غريب نائي الدار، وهذا أوّل دخولي هَذَا البلد، وأنا صاحب حديث، ومقيَّد بسنة. ولم تكن رحلتي إلّا إليك.
فقال: أدخل الأسطوانة، ولا يقع عليك عين. فدخلت.
فقال لي: وأين موضعك؟ قلت: المغرب الأقصى.
قَالَ: إفريقية؟ فقلت له: أبعد من إفريقية. أجوز من بلد البحر إِلَى إفريقية. الأندلس.
قَالَ: إنّ موضعك لبعيد، وما كان شيء أحبُّ إليَّ من أن أحسن عون مثلك، غير أني ممتحن بما لعله قد بلغك. فقلت له: بلى، لقد بلغني، وهذا أوّل دخولي،
стр. 6410
وأنا مجهول العين عندكم، فإذا أذنت لي أن آتي كلَّ يوم في زيّ السّوّآل، فأقول عند الباب ما يقوله السائل، فتخرج إِلَى هَذَا الموضع، فلو لم تحدثني كل يوم إلّا بحديث واحدٍ لكان لي فِيهِ كفاية.
فقال لي: نعم على شرط أن لا تظهر فِي الخلق، ولا عند المحدِّثين.
فقلت: لك شرطك.
فكنت آخذ عودًا بيدي، وألف رأسي بخرقةٍ مدنسَّة وآتي بابه، فأصيح: الأجر، رحمكم الله، والسُّؤال هناك كذلك، فيخرج إليَّ ويغلق الباب، ويحدثني بالحديثين، والثلاثة، والأكثر. فالتزمت ذلك حَتَّى مات الممتحن له وولي بعد إليه آباط الإبل، فكان يعرف لي حق صبري، فكنت إذا أتيت حلقته فسح لي، ويقصّ على أصحاب الحديث قصتي معه. فكان يناولني الحديث مناولةً، ويقرؤه عليه. واعتللت، فعادني فِي خلقٍ معه.
وذكر الحكاية أطول من هَذَا، نقلها ابنُ بشكوال فِي غير الصلة. وأنا نقلتها من خط أبي الْوَلِيد بْن الحاج شيخنا.
وقَالَ أيضًا: نقلت من خط حفيده عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بن بقيّ: حدَّثني أبي قَالَ: أخبرتني أمي أنها رأت أبي مع رجلٍ طويلٍ جدًا. فسألته عَنْهُ، فقال هو: أرجو أن تكوني امْرَأَة صالحة، ذاك الخضر ﵇.
وذكر عَبْد الرَّحْمَن عن جَدّه أشياء، فالله أعلم.
قَالَ: كان جدي قد قسّم أيامه على أعمال البر، فكان إذا صلى الصُّبح قرأ حزبه من القرآن فِي المصحف بسدس القرآن. وكان أيضًا يختم القرآن فِي الصلاة فِي كل يوم وليلة، ويخرج كل ليلة فِي الثلث الأخير إِلَى مسجده، فيختم قرب انصداع الفجر. وكان يصلي بعد حزبه فِي المصحف صلاة طويلة جدًا، ثُمَّ ينقلب إِلَى داره، وقد اجتمع فِي مسجده الطَّلبة، فيجدد الوضوء ويخرج إليهم. فإذا انقضت الدُّول صار صومعة المسجد، فيصلي إِلَى الظهر. ثُمَّ يكون هُوَ المبتدئ بالأذان. ثُمَّ يهبط، ثُمَّ يستمع إِلَى العصر ويصلي ويسمع. وربما خرج فِي بقية النهار، فيقعد بين القبور يبكي ويعتبر، فإذا غربت الشمس أتى مسجده، ثُمَّ يصلى ويرجع إِلَى بيته فيُفْطِر.
стр. 6411
وكان يسرد الصَّوم إِلَى يوم الجمعة. ثُمَّ خرج إِلَى المسجد، فيخرج إليه جيرانه، فيتكلم معهم فِي دينهم ودنياهم. ثُمَّ يصلى العشاء، ويدخل بيته، فيحدِّث أهله، ثُمَّ ينام نومة قد أخذتها نفسه، ثُمَّ يقوم. هَذَا دأبه إِلَى أن تُوُفِّيَ.
وكان جلدًا، قويًا على المشي، مواظبًا لحضور الجنائز، ولم يُرَ راكبًا قط.
ومشى مع ضعيفٍ فِي مظلمة إِلَى إشبيلية، ومع آخر إِلَى إلْبيرة، ومع امْرَأَة ضعيفة إِلَى جَيّان١.
٣٠٨- بوران٢:
ابْنَةُ الوزير الْحَسَن بْن سهل الّتي تزوج المأمون بها، ودخل بها فِي سنة عشرٍ ومائتين. فاحتفل أبوها لعرسها وجهازها احتفالًا يضرب به المثل. نثر على الأمراء الجواهر، والذهب وبنادق من المسك الّتي فِي باطنها رقاعًا بأسماء ضياع، وأسماء جواهر، وخيل. وقام بمؤونة العسر كلّه أيّام العرس. فأنفق عليهم وعلى العروس ونحو ذلك فِي مدة عشرين يومًا خمسين ألف ألف درهم.
ولا أعلم جرى فِي الْإِسْلَام مثله.
تُوُفِّيَت فِي ربيع الأول سنة إحدى وسبعين، عن ثمانين سنة. ودفنت فِي قبَّتها. وما زالت وافرة الحرمة، كاملة الحشمة إِلَى أن ماتت.
"حرف الجيم":
٣٠٩- جَعْفَر بْن المعتمد أَحْمَد بْن المتوكل جَعْفَر بْن المعتصم العبّاسيّ٣.
المفوَّض إِلَى الله وليّ العهد.
عقد له أَبُوهُ، وخطب له على المنابر زمانًا. ثُمَّ خلعه أَبُوهُ وولّى أخاه المعتضد العهد خوفًا من المعتضد.
ويقال: إنّ المعتضد لمّا استُخِلف قَتَلَ المفوَّض هَذَا فِي سنة ثمانين.
وقيل: بل مات فيها موتًا.
стр. 6412
٣١٠- جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سَلْم١.
أبو الفضل، قاضي البصرة.
يروي عن: إسحاق الفَرَويّ، وغيره.
وعنه: محمد بن مَخْلَد، وأحمد بْن كامل القاضي.
تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين.
٣١١- جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن الْمُبَارَك كردان٢.
عن: أبي كامل الْجَحْدَريّ، وشَيْبان بْن فَرُّوخ.
وعنه: ابنُ مَخْلَد، وعليّ بْن إِسْحَاق المادرائيّ.
وكان صدوقًا.
تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين.
٣١٢- جعفر بن أحمد بن معبد الوراق٣.
بغدادي. سمع: عاصم بن عليّ، ومسدَّدًا.
وعنه: عبد الصمد الطَّستيّ، وأبو بكر الشافعي.
توفي سنة ثمانين.
٣١٣- جعفر بن طرخان.
أبو محمد الإسراباذيّ الفقيه٤.
رحل وطوّف وصنّف، وحدَّث عن: أبي نُعَيْم، وأبي حُذَيْفة النهَّديّ، وجماعة.
وعنه: مالك بْن عديّ، وجعفر بْن سهديل، والإستراباذيّون.
تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين ومائتين.
стр. 6413
٣١٤- جَعْفَر بْن عَنْبَسة اليَشْكُريّ الكوفيّ١.
تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.
روى عن: حَفْص بْن عُمَر الْمَكِّيّ، وعبد الحميد بْن صالح البُرْجُميّ وقرأ عليه.
وعنه: ابنُ عُقْدة، والحسن بْن محمد بْن سعدان، وأبو سَعِيد بْن الأعرابيّ، وجماعة.
وقرأ عليه: عَبْد الله بْن جَعْفَر السّوّاق.
وكان مُقْرِئًا نَحْويًا. وكان شيخه عَبْد الحميد يروي القرآن عن أبي بَكْر بْن عيّاش.
٣١٥- جَعْفَر بن محمد بْن عامر٢.
أبو الفضل السّامُرّيّ البزّاز.
عن: أبي نُعَيْم، وقبيص.
وعنه: ابن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، والصفار.
توفي سنة اثنتين وسبعين.
٣١٦- جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح البغدادي٣.
حدَّث بأذنة عن: محمد بْن عِيسَى بْن الطّباع.
وعنه: يجيى بْن صاعد، والأصمّ، والبَرْدعيّ.
وكان ثقة.
٣١٧- جَعْفَر بْن محمد بْن عُرْوة النَّيسابوري٤.
شيخ مُسْنَد قديم.
سمع: حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن، والجارود بْن أبي يزيد.
стр. 6414
وعنه: أبو عَمْرو، وأحمد بْن الْمُبَارَك المستملي، وجعفر بْن سهل، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين أيضًا.
٣١٨- جَعْفَر بْن محمد بْن عُمَر البلْخيّ١.
أبو مَعْشَر المنّجم المشهور. وهو بكنيته أَعْرَف.
كان إليه المنتهى فِي فنّ التّنجيم. وكان له خطوة في هذا الهذيان لملعون بالعراق. وله إصابات كثيرة كإصابات الكُهّان.
صنَّف كتاب الزّنج وكتاب المدخل، والألوف وغير ذلك.
قَيِل: إنّه مات سنة اثنتين وسبعين أيضًا، رحم الله تعالى المسلمين.
يُقَالُ: إنّه تعلَّم فنّ التّنْجيم بعدما تكهَّل.
وقِيلَ: إنّ المستعين ضربه مرّة لإصاته فِي تنجيم، وكان يقول: أَصَبْتُ فعُوقِبت.
وذكر النّديم محمد بْن إِسْحَاق أنّ أَبَا مَعْشَر جَاوَز المائة، وله كُتُب كثيرة.
قَالَ: وتُوُفِّيَ لليلتين بقيتا من رمضان سنة اثنتين وسبعين.
٣١٩- جَعْفَر بْن محمد بْن القعقاع البّغَويّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ٢.
عن: سَعِيد بْن مَنْصُور، وأبي معمَّر المُقْعَد.
وعنه: أبو القاسم البَغَويّ، وعبد الله بن محمد الخراسانيّ.
تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.
٣٢٠- جَعْفَر بْن محمد بْن شاكر الصّائغ الْبَغْدَادِيّ الزّاهد.
أبو محمد.
سمع: عفان، وأبا نعيم، والحسن بْن محمد المَرْوَزِيُّ، وسُرَيْج بْن النُّعمان، وقُبَيْصة، وأبا غسّان مالك بْن إِسْمَاعِيل، ومعاوية بْن عَمْرو، وطائفة.
وعنه: مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل، وابن صاعد، وابن البختري، وإسماعيل الصفار،
стр. 6415
والنّجّاد، وابن السّمّاك، وابن نَجِيح، وأبو بَكْر الشّافعيّ، ومحمد بْن جَعْفَر بْن الهيثم، وخلْق.
وقَالَ الخطيب: وكان عابدًا زاهدًا ثقة، صادقًا متقنًا ضابطًا.
وقَالَ أبو الْحُسَيْن بْن المنادي: كان ذا فضلٍ وعِبادة وزُهْد، انتفع به خلْق كثير فِي الحديث وأكثروا عنه لثقته وصَلاحه.
تُوُفِّيَ لإحدى عشرة خَلَت من ذي الحجّة سنة تسعٍ وسبعين، وبلغ تسعين سنة غير أشْهُرٍ يسيره، رحمه الله تعالى.
وحديثه فِي الغَيْلانيّات.
٣٢١- جعفر بْن محمد الورّاق.
عن أبي عُبَيْد.
وعنه: محمد بن مَخْلَد، وقَالَ: مات فِي شعبان سنة إحدى وسبعين.
٣٢٢- جَعْفَر بْن محمد بْن الْحَسَن بْن زياد.
أبو يحيى الرَّازيّ الزَّعفرانيّ١.
حدَّث ببغداد عن: سهل بن عثمان العسكرسّ، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ.
وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وعبد الصَّمد الطَّستيّ، وأبو مسهل القطّان، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وآخرون.
قَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت عَنْهُ وهو صدوق ثقة.
وقال غيره: كان إمامًا في التفسر.
تُوُفِّيَ فِي ربيع الآخر سنة تسعٍ وسبعين.
٣٢٣- جَعْفَر بْن محمد بْن الحَجّاج القطّان٢.
عن: عَبْد الله بْن جَعْفَر، ومحمد بْن أبي أسامة الرّقيبيّ، وغيرهما.
стр. 6416
وعنه: أبو حاتم الرَّازيّ، وأبو عليّ محمد بْن سَعِيد الحرّانيّ.
تُوُفِّيَ سنة ثمانين.
٣٢٤- جَعْفَر بن محمد حمّاد.
أبو الفضل الرَّمليّ القلانِسيّ الزّاهد١.
نزيل عسقلاّن.
عنك آدم بْن أبي إياس، وعفان، وأحمد بْن يُونُس، وطبقتهم.
وعنه: ابنُ جَوْصا، وأبو عَوَانة، وخَيْثَمَة، وطائفة آخرهم الطَّبرانيّ. وهو من كبار شيوخه.
قَالَ محمد بْن حُمَيْد الأهوازيّ: أزهد من رَأَيْت جَعْفَر بْن محمد القلانسيّ.
قلت: مات فِي ذي الحجّة سنة ثمانين.
وجعفر بْن محمد بْن الفضل الرَّسعنيّ. أقدم منه.
٣٢٥- جَعْفَر بْن هاشم.
أبو يحيى العسْكريّ٢. نزيل بغداد.
سمع: القعنبيّ، وأبا الوليد، مسلم بْن إِبْرَاهِيم.
وعنه: حَمْزَةُ الدّهْقان، وعثمان بْن السّمّاك، والطَّبشيّ.
وثقه الخطيب.
ومات في ربيع الأول سنة سبعٍ وسبعين.
٣٢٦- جموك بْن حنجة٣.
أبو إِبْرَاهِيم الْبُخَارِيّ. وقِيلَ: اسمه عَبْد الله.
يروي عن: أبي حذيفة إسحاق بن بشر صاحب المبتدأ، وأحمد بْن حَفْص، ورجاء بْن مقابل، والمُسْنِديّ. ولم يرحل.
стр. 6417
وعنه: محمد بْن جَابِر بْن كاتب، ومحمد بْن صالح البُخاريّان.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.
"حرف الحاء":
٣٢٧- الْحَارِث بْن أبيض بْن أسود.
أبو القاسم الفهويّ المصريّ١.
رَأَى ابنِ وهْب، وسمع: زَيْد بْن بِشْر، وغيره.
تُوُفِّيَ بالإسكندرية فِي جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وسبعين.
٣٢٨- حامد بْن سهل.
أبو جَعْفَر الثَّغريّ٢.
حدَّث ببغداد عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وعبد الصَّمد، ومُعَاذ بْن فَضَالَةَ.
وعنه: ابن السماك، وأحمد بن كامل، وأبو بكر الشافعي، وابن الهيثم القيدار.
وثقه الدارقطني.
توفي سنة ثمانين.
٣٢٩- حرب بن إسماعيل الكمانيّ الفقيه٣.
صاحب الإمام أحمد.
قد ذكرته في الطبقة الماضية على التقريب، ثم وجدتّ ابنَ قانع قد قيَّد وفاته فِي سنة ثمانين ومائتين.
٣٣٠- الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن بكّار بْن بلال. أبو عليّ العامليّ الدّمشقيّ٤.
стр. 6418
سمع: جدّه ومروان بْن محمد الطّاطَريّ، ومحمد بْن الْمُبَارَك الصُّوريّ.
وعنه: أبو عَوَانة، وقَالَ: هُوَ قدريٌّ، ثقة فِي الحديث؛ وأبو الميمون بْن راشد، وجماعة.
تُوُفِّيَ فِي صفر سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.
٣٣١- الْحَسَن بْن إِسْحَاق بْن يزيد.
أبو عليّ الْبَغْدَادِيّ العطّار١.
عن: عُمَر بْن شبيب المعلَّى، وزيد بْن الحُباب، والحسن الأشْيب، ومحمد بْن بَكْر الْحَضْرَمِيّ، وأبي نُعَيْم، وجماعة.
وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، والأصمّ، ومحمد بن مخلد.
وثَّقه الخطيبن ثم قال: أنا أبو سعيد الصَّيرفّ: أَنَا الأصمّ، ثنا الْحَسَن بْن إِسْحَاق العطّار سمعت عَبْد الرَّحْمَن بن هارون يقول: كنّا فِي البحر سائرين إِلَى إفريقية، فركدت علينا الرّيح، فأرسينا إِلَى موضع يُقَالُ له البَرْطُون، ومعنا صبيّ صقلبيّ يقال له أيمن، ومعه شِصٌّ. يصطاد به السَّمك. فاصطاد سمكةً، نحوًا من شِبْر أو أقلّ. وكان على صنيفة أذنها الْيُمْنَى مكتوب: لا إله إلّا اللَّه، وعلى قَذالها وصنيفة أُذُنها اليُسْرى مكتوب: محمد رسول الله. وكان أَبْيَنُ من نقشٍ على حَجَر. وكانت السَّمكة بيضاء، والكتابة سوداء كأنّه كُتب بحبر.
قَالَ: فقذفناها فِي البحر، ومُنِع النّاس أن يصيدوا من ذلك الموضع حَتَّى أوْغَلْنا.
قَالَ ابنُ قانع: مات فِي صفر سنة اثنتين وسبعين.
٣٣٢- الْحَسَن بْن أيوب القَزْوينّي٢.
وثّقه الخليليّ، وقَالَ: سمع من: عَبْد الْعَزِيز الُأوَيْسيّ، وعليّ بْن محمد الطَّنافسيّ، وأبي مُصْعَب.
روى عَنْهُ: أبو الْحَسَن القطّان.
مات سنة تسعٍ وسبعين ومائتين.
стр. 6419
٣٣٣- الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ العلاء بْن أبي صُفْرة بْن المهلَّب.
أبو سَعِيد المُهَلّبيّ السكَّريّ النَّحويّ١.
سمع يحيى بْن معين، وأبا حاتم السّجِسْتانيّ، وأبا الفضل الرّيّانيّ، وعُمَر بْن شبَّة.
وعنه: أبو سهل بْن زياد، ومحمد بْن أَحْمَد الحكيميّ، ومحمد بْن عَبْد الملك التّاريخيّ.
وروى الكثير من كُتُب الأدب وصنَّف أشياء.
قَالَ الخطيب: كان ثقة ديِّنًا صادقًا، يُقْرئ القرآن، وانتشر عنه من كُتُب الأدب شيء كثير.
قَالَ ابنُ المنادي: تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. وكان ميلاده سنة اثنتي عشر ومائتين. ومن قَالَ: مات سنة تسعين وَهِمَ. وله كتاب الوحوش ما قصَّر فِيهِ؛ وكعاب البنات.
وكان آيةً فِي جمْع أشعار العرب. فإنّه جمع شعر امرئ القيس ودوَّنه؛ وكذا جمع ديوان النابغتين، وديوان قيس ابن الحَطيم، وديوان تميم، وديوان شعر هُذَيْل، وديوان هُدْبَةَ بْن خَشْرم، وديوان الأعشى، وديوان الأخطل، وديوان زُهَيْر، وديوان مزاحم العُقَيْليّ، وديوان أبي نُوَاس، ثُمَّ شرحه فِي نحو ألف ورقة.
٣٣٤- الْحَسَن بْن سلّام بْن حَمَّاد٢.
أبو عليّ السّوّاق.
حدَّث ببغداد عن عَبْد الله بْن موسى، وأبي نعيم، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وعمرو بن حكام، وعفان، وطائفة.
وعنه: ابن صاعد، والصفار، وعثمان بن السماك، وأبو بكر النّجّاد، والشّافعيّ، وآخرون.
стр. 6420
قال الدارقطني: ثقة صدوق.
وقال الشافعي: مات لثلاثٍ خلون من صفر سنة سبع وسبعين.
٣٣٥- الحسن بن علي بن مالك.
أبو محمد الشَّيبانيّ المعروف بالأشناني١.
حدَّث ببغداد عن: عَمْرو بن عون، وسويد بن سعيد، ابن معين.
وعنه: ابنه عَمْرو، ومحمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمَة.
تُوُفِّيَ فِي شعبان سنة ثمانٍ وسعين. وصلّى عليه أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا.
قَالَ ابنُ المنادي: فِيهِ أدنى لين.
٣٣٦- الْحَسَن بْن عليّ بْن بحر بْن برّي القطّان٢.
تُوُفِّيَ ببابَسِير سنة ثمانين، فِي ربيع الأول.
وقد روى عن: أَبِيهِ، وغيره.
٣٣٧- الْحَسَن بْن الفضل بْن السَّمح. أبو عليّ الزَّعْفرانيّ البُوصرائيّ٣.
عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي مُعَمَّر النّقْريّ.
وعنه: ابنُ صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وأحمد بْن عُثْمَان الأدميّ، وجماعة.
قال ابنُ صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وأحمد بْن عُثْمَان الأدميّ، وجماعة.
قَالَ ابنُ المنادى: مات فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثمانين.
قَالَ: ثُمَّ انكشف ستره فتركوه، وخرّق أخي كلَّ شيءٍ كتبه عَنْهُ لأنّه تبيَّن له أمره.
٣٣٨- الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيِّ بْن أَبِي طالب٤.
стр. 6421
العلويّ المعروف بالحَرُون.
ظهر بالكوفة فِي خلافة المستعين، وقوي أمره، وحارب جيش المستعين، فهرب وتفرَّق جَمْعه. ثُمَّ قُبِض عليه وحُبِس دهرًا، إِلَى أن أطلقه المعتمد فِي سنة ثمانٍ وستّين. ثُمَّ إنّه عاد إِلَى غيِّة، وخرج بناحية الكوفة، وعاثَ بأرض السّواد وطريق مكّة. ثُمَّ أُخِذَ وأُتِيَ به إِلَى الموفَّق، فحبسه. ومات فِي الحبس سنة إحدى وسبعين ومائتين.
٣٣٩- الْحَسَن بْن محمد بن الْحَارِث السّجِسْتانيّ١.
ذكره ابنُ حِبّان فِي الثّقات، وقَالَ: صاحب سنَّة وفضل، يروي عن: أبي نُعَيْم.
روى عَنْهُ أَهْل بلده.
ومات سنة ستٍّ وسبعين.
٣٤٠- الْحَسَن بْن محمد بْن مَزْيَد.
أبو سَعِيد الإصبهانيّ٢.
سمع: إبراهيم بن محمد بن عرعرة، وهشام بن عمّار، وحامد بن يحيى البلخيّ.
وعنه: أهل إصبهان.
ومات قبل الثمانين.
قال أبو نعيم: هو أوّل من حمل علم الشّافعيّ إلى إصبهان.
٣٤١- الحسن بن موسى بن ناصح.
أبو سعيد الرَّسعنيّ الخفّاف٣.
قدم بغداد، فروى عن: المُعَافَى بْن سُلَيْمَان، وعُقْبة بْن مُكْرم.
وعنه: ابنُ صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بن خلف وكيع.
стр. 6422
٣٤٢- الْحَسَن بْن ناصح. أبو عليّ الخلّال١.
عن: أبي النَّضر، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وطبقتهما.
وعنه: محمد بن مَخْلَد، وأبو بَكْر الخرائطيّ.
قَالَ ابن حاتم: صدوق.
٣٤٣- الْحَسَن بْن مُكْرَم.
أبو عليّ البغداديّ البزّاز٢.
سمع: عليّ بْن عاصم، وابن هارون، وأبا النّضْر، ورَوْح بْن عُبَادة.
وعنه: المَحَامِليّ، والصّفّار، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو سهل القطّان، وجماعة.
وثّقه الخطيب.
مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة.
ومات فِي رمضان سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.
٣٤٤- الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن مهاجر.
أبو محمد السُّلميّ النَّيْسابوريّ٣.
عن: هشام بْن عمّار، ودحيم، وأبي مصعب، ومحمد بْن عَبْدان، وعليّ بْن جمشاد، وآخرون.
تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين. وكان محلُّه الصِّدق.
٣٤٥- الْحُسَيْن بْن عليّ بْن محمد بْن عُبَيْد الطّنافسيّ الكوفيّ ثمّ القزوينيّ٤.
стр. 6423
قاضي قَزْوِين.
سمع: أَبَاهُ وأبا بَكْر بْن أبي شَيْبَة، وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء، وطائفة.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وعلي القطّان، وآخرون.
وكان ثقة جليلًا.
تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.
قَالَ الخليليّ: هُوَ ثقة متَّفقّ عليه.
٣٤٦- الْحُسَيْن بْن محمد بْن أبي مَعْشَر السِّنديّ١.
المدنيّ الأصل الْبَغْدَادِيّ.
روى عن: وكيع، ومحمد بْن ربيعة.
وعنه: محمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل الصفار، وابن السماك.
قال أبو الحسين بن المنادي: حدَّث عن وَكِيع، ولم يكن بالثّقة. فتركته النّاس.
تُوُفِّيَ فِي اليوم الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أبو عَوْف البُزُوريّ، يعني تاسع رجب، سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.
٣٤٧- الْحُسَيْن بْن مُعَاذ بْن حرب٢.
أبو عبد الله الحَجَبيّ الْبَصْرِيّ الأخفش، ابنُ عم عَبْد الله بْن عَبْد الوهّاب.
حدَّث ببغداد عن: الرَّبِيع بْن يحيى الأشْنانيّ، وشاذ بْن فَيّاض، وجماعة.
وعنه: الْحُسَيْن الكوكبيّ، وأبو بَكْر النجاد، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخُراسانيْ.
تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين. وهو ضعيف؛ فإنّه أتى بحديث باطلٍ، عَنْ ثِقَةٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: يَا مَعْشَرَ الْخَلائِقِ طَأْطِئُوا حتّى تجوز فاطمة٣.
стр. 6424
٣٤٨- الْحُسَيْن بْن مَنْصُور.
أبو عَبْد الرَّحْمَن الواسطيّ التّمّار الطّويل١.
عن: الهيثم بْن عديّ، ويزيد بْن هارون، وعبد الرّحيم بْن هارون العسكريّ.
وعنه: جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سِنَان القطّان، وعلي بن عبد الله بن مبشر.
وثقه ابنُ حِبّان.
٣٤٩- الْحُسَيْن بْن مَنْصُور.
أبو عليّ البغداديّ٢.
عن: أبي نعيم، أبي الجوّاب، وموسى بْن سلمة، وأبي حُذَيْفة النَّهديّ.
وعنه: الحافظ وصيف الأنطاكيّ، وحيثمة بْن سُلَيْمَان لقِيه بالرَّقّة.
ذكره ابنُ حِبّان الثّقات.
٣٥٠- حُصَيْن بْن عَبْد القادر.
أبو عليّ الإسكندرانيّ البزّاز٣.
عن: نُعَيْم بْن حَمَّاد، وغيره.
توفّي سنة سبعٍ وسبعين.
٣٥١- حَفْص بن عُمَر بْن الصّبّاح الرَّقّيّ سَنْجة ألف٤.
أبو عَمْرو.
كان مُسْنِدَ الرَّقَّة فِي وقته، فإنّه رحل وسمع: أَبَا نُعَيْم، وقُبَيْصة بْن عُقْبَة، وعبد الله بْن رجاء، وفَيْض بْن الفضل البَجَليّ، وطبقتهم.
وعنه: الْعَبَّاس بْن محمد الرّافقي، وأبو القاسم الطَّبرانيّ؛ وقبلهما ابنُ صاعد، وأبو عَرُوبة، وجماعة.
стр. 6425
وتُوُفِّيَ سنة ثمانين.
قَالَ أبو أَحْمَد الحاكم: حدَّث بغير حديث لم يُتَابع عليه.
٣٥٢- حمدان بْن غارم١ -بغين مُعْجَمَةٍ- بْن ينّار بفتح الياء، ثُمَّ نون مشدَّدة. أبو حاتم؛ وقِيلَ: اسمه الأصلي أَحْمَد.
سمع: صَفْوان بْن صالح، ودُحَيْمًا، وخلف بْن هشام، وأبا كُرَيْب، وطائفة.
وعنه: أَحْمَد بْن حَمْدَوَيْه النَّسفيّ، وعبد الله بْن الحامض المَرْوَزِيُّ، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومائتين.
٣٥٣- حمدون بْن أَحْمَد بْن سلام السّمْسار٢
عن: سَعِيد بْن سُلَيْمَان سَعْدُونه، وغيره.
وعنه: أَحْمَد بْن خُزَيْمَة، وأبو بَكْر الشّافعيّ.
تُوُفِّيَ سنة ثمانين.
٣٥٤- حمدون بْن أَحْمَد بْن عمارة٣.
أبو صالح النَّيسابوري الصُّوفيّ العارف، المعروف بحمدون القصّار. قُدْوَة المَلاميّة بخراسان، ومنه انتشر مذهبهم، وهو تخريب الظاهر وتعمير الباطن، مع التزام الشرع وواجباته ظاهرًا وباطنًا.
وكان فقيهًا على مذهب سُفْيَان الثَّوريّ.
سمع من: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن بكّار بْن الرّيّان، وأبي عمر القطيعيّ، وجماعة.
وصحب أبا ترب النخَّشبيّ، وأبا حفص النَّيسابوريّ.
وكان كبير الشّأن، يقال إنّه كان من الأبدال.
стр. 6426
روى عنه: ابنه الحافظ أو حامد الْأَعْمَش، ومكّيّ بْن عَبْدان، وأبو جَعْفَر أَحْمَد بْن حمدان، وآخرون.
ومن كلامه قَالَ: لا يجزع من المصيبة إلّا من اتَّهَمَ ربَّة.
وسئل عن طريق الملامة قال: خوفُ القَدَرِيّة ورجاءُ المُرْجئة.
وقد جمع السُّلمي جزءًا من حكايات هَذَا الشَّيْخ. وذكر موته فِي سنة إحدى وسبعين ومائتين.
صحِبه الشّيخ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُنازِل.
٣٥٥- حمدون بْن أَحْمَد بْن بَكْر.
أبو نصر النَّيْسابوريّ الدّهانّ١.
عن: محمد بْن رافع، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وجماعة.
وبقي إِلَى بعد السَّبعين.
روى عَنْهُ: يحيى بْن مَنْصُور القاضي، ومحمد بْن صالح بْن هانئ، وآخرون.
٣٥٦- حمدان بْن رجاء بْن شجاع.
أبو رجاء القارئ النَّيساوريّ٢.
سمع: سَعِيد بْن مَنْصُور بمكّة، وسهل بْن عُثْمَان العسْكريّ، ومحمد بْن قُدامة الجمّال.
وعنه: أبو حامد، وعبد الله ابنا الشَّرقيّ، وآخرون.
تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين.
٣٥٧- حمدون بْن خَالِد بن يزيد.
أبو محمد النَّسابوريّ اللَّقاباذيّ٣.
سمع: يحيى بْن يحيى، ويزيد بْن صالح الفرّاء.
стр. 6427
وعنه: ابنه أبو بَكْر أَحْمَد بْن حمدون، وعبد الله بْن إِبْرَاهِيم.
حدَّث سنة خمسٍ وسبعين.
٣٥٨- حمدون بْن الفضل.
أبو سَعِيد النَّيسابوريّ الخفّاف١.
عن: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وعُمَر بْن زرارة.
وعنه: أبو نصر محمد بْن أَحْمَد بْن عُمَر الخفّاف، وعليّ بْن عِيسَى.
٣٥٩- حَمْش بْن عَبْد الرحيم.
أبو عبد الله النَّيسابوريّ التركي الزّاهد، واسمه محمد٢.
سمع: أَحْمَد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ، ويحيى بْن يحيى، وجماعة.
وعنه: مكّيّ بْن عَبْدان، ومحمد بْن القاسم العَتَكيّ، ومحمد بْن صالح بْن هانئ.
وكان مجاهدًا غازيًا عابدًا، مُحِبًّا أَحْمَد بْن حرب الزّاهد.
وحمش: مسكَّن.
مات فِي شوّال سنة خمسٍ وسبعين.
٣٦٠- حُمَيْد بْن النَّضر البَيْكَنْديّ٣.
عن: سَعِيد بْن أبي مريم، ومحمد بْن سلّام البَيْكَنْديّ، وعبد الله بْن صالح الكاتب، وطائفة.
وعنه سَعِيد بْن أبي مريم، ومحمد بْن سلّام الكنديّ، وعبد الله بْن صالح الكاتب، وطائفة.
وعنه: عليّ بْن الْحَسَن بْن عَبْدة، ومُسَبّح بْن سَعِيد، وحسين بْن حاتم، وغيرهم.
٣٦١- حُمَيْد بْن هشام العنسيّ الدّارانيّ٤.
стр. 6428
قَالَ: قلت لأبي سُلَيْمَان الدّارانيّ: يا عم، لِمَ تشدِّد علينا وقد قَالَ الله: ﴿لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] .
فقال: اقرأ.
فقرأتُ، إِلَى قوله: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا﴾ [الزمر: ٥٩] .
فقلت: يا عم، فأنا بحمد الله لم أكذب. فمسح رأسي وقَالَ: يا بُنيّ، أتَّق الله وخَفْهُ وارجوه.
قلت: روى عَنْهُ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي الحواريّ، ومحمد بْن جَعْفَر بْن ملاس، والحسن بْن حبب الحصائريّ.
٣٦٢- حنبل بْن إِسْحَاق بْن حنبل بْن هلال بْن أسد١.
أبو عليّ الشَّيبانيّ، ابنُ عم الْإِمَام أَحْمَد، وأحد تلامذته.
سمع: أَبَا نُعَيْم، ومحمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وعفان، وسليمان بْن حرب، وأبا غسان مالك بْن إِسْمَاعِيل، وعاصم بْن عليّ، وموسى بْن إِسْمَاعِيل، والحُمَيْديّ، وأبا حُذَيْفة، ومسددًا، وخلقا كثيرا.
وصنَّف تاريخا حسنا. وكان يفهم ويحفظ.
روى عنه: البغوي، وابن صاعد، وأبو بكر الخلال، ومحمد بن مخلد، وابن السماك، وأبو جعفر بْن البَخْتَرِيّ، وجماعة.
قَالَ الخطيب: كان ثقة ثَبْتًا.
وقَالَ ابنُ المنادي: كان حنبل قد خرج إِلَى واسط، فجاءنا نَعْيُهُ منها فِي جُمَادَى الأولى سنة ثلاثٍ وسبعين.
قلت: روى المؤتمن بْن قُمَيْرة جزءًا عاليًا من حديث حنبل، وسمعنا الجزء الرابع من كتاب الفتن لحنبل. وسمعنا محنة ابنُ عمّه تأليفه. وعاش نيِّفًا وسبعين سنة، أو جاوز الثمانين؛ فإنّه أدرك الأنصاريّ.
стр. 6429
"حرف الخاء":
٣٦٣- خازم بْن يحيى الحلوانيّ١.
حدَّث ببغداد عن: شَيْبَان بْن فَرُّوخ، وهانئ بْن المتوكلّ، وجماعة.
وعنه: محمد بن أَحْمَد الحليميّ، وإسماعيل الصّفّار.
تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. وهو أخو أَحْمَد.
٣٦٤- خَالِد بْن روح.
أبو عَبْد الرحمن الثَّقفي الدمشقيّ٢.
عن: أبي الجماهر الكفرسوسيّ، وإسحاق بن إبراهيم الفراديسيّ.
وعنه: ن. وقال: ثقة؛ وأبو الميمون بن راشد، وأبو القاسم الطَّبرانيّ، وآخرون.
تُوُفِّيَ سنة ثمانين.
٣٦٥- خَالِد بْن يزيد بن الصّبّاح٣.
أبو الهيثم الخثمعيّ.
مولاهم الرَّازيّ الفقيه.
حدَّث عن: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وإبراهيم بْن شماس.
روى عَنْهُ: أبو إِسْحَاق البزّاز الحافظ، وغيره.
وعاش تسعين سنة.
تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين.
٣٦٦- خلف بْن عامر بن سعيد الهمدانيّ٤.
البخاريّ الحافظ، مصنِّف لمسند.
стр. 6430
كان من تلامذة عَبْد الله بْن محمد المسنديّ.
أورده السُّلمانيّ مختصرًا.
٣٦٧- خلف بْن محمد بْن عِيسَى.
أبو حُسَيْن الواسطيّ. كُرْدُوس١.
سمع: يزيد بْن هارون، وعليّ بْن عاصم، ورَوْح بْن عُبَادة، وطبقتهم.
وعنه: ق. والمَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وإسماعيل الصفار، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقَالَ: صدوق؛ وأبو سعيد بن الأعرابيّ، وحثيمة بْن سُلَيْمَان.
وقَالَ الدَّارقطنيّ: ثقة.
تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.
٣٦٨- الخليل بْن عَبْد القهّار.
أبو جَعْفَر الصَّيْدُونيّ٢.
عن: يحيى بْن الْمُبَارَك، وهشام بن خَالِد، وجماعة.
وعنه: ابنُ قُتَيْبَةَ العسقلّاني، وخَيْثَمَة الأطْرابُلُسيّ، وآخرون.
تُوُفِّيَ سنة تسعٍ، وقِيلَ: سنة سبعٍ وسبعين.
"حرف الذّال":
٣٦٩- ذاكر ابن شيبة العسقلاّنيّ٣.
كان بقرية عجين.
روى عن: رَوّاد بْن الجرّاح العسقلّانيّ.
وعنه: الطَّبَرَانِيّ لا أعرفه.
стр. 6431
"حرف الراء":
٣٧٠- رباح بن أحمد١.
أبو النّصر الواعظ، نزيل المَوْصل.
روى عن: مُعَاذ بْن محمد الهرويّ، وغيره.
وتُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.
وهو كالمجهول.
٣٧١- الرَّبِيع بْن محمد بْن مُوسَى بْن عِيسَى. أبو الفضل الكِنْديّ اللّاذقيّ٢.
عن: آدم بْن أبي إياس، وإسماعيل بْن أبي أُوَيْس، ومحمد بْن يزيد السَّكونيّ.
وعنه: ن. ومحمد بْن المسيّب الأرغيانيّ، وأحمد بن محمد بن عيسى مؤرخ حمص، وخيثمة بن سلمان.
٣٧٢- ربيع بن الحارث القاضي.
أبو زياد الحمصي٣.
حدَّث عن: عُتْبة بْن السَّكن، وأحمد بْن حنبل، وجماعة.
وعنه: أبو عَبْد الرَّحْمَن النَّسائيّ، وأبو عوانة، وعبد الصمد بْن سَعِيد الحمصيّ، وأبو الميمون بن راشد، ومحمد ابن محمد بْن أبي حُذَيْفة.
٣٧٣- رجاء بْن عَبْد الله الهَرَويّ الورّاق٤.
كان عنده مصنفَّات مالك بْن سُلَيْمَان الهرويّ، ومصنفات سَعِيد بْن مَنْصُور.
وروى أيضًا عن: أَحْمَد بْن يُونُس، ومهديّ بْن جَعْفَر الملّي، وجماعة.
وكان من أعيان المحدِّثين بهراة.
стр. 6432
روى عَنْهُ: الحافظان أبو إِسْحَاق البزّاز، وأبو الفضل بْن إِسْحَاق.
تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين. وقِيلَ: سنة تسعٍ وسبعين ومائتين.
٣٧٤- رزق الله بن يوسف المصريّ١.
عنك يحيى بن بكير.
توفي في شوال سنة ستٍّ وسبعين.
وكان يكون بالإسكندرية.
"حرف الزاي":
٣٧٥- زكريا بْن يحيى بْن شَيْبَان٢.
أبو عبد الله القُرَشيّ الكوفيّ.
عن: عليّ بْن سيف، وغيره.
وعنه: أبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.
٣٧٦- زياد بْن محمد بْن زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن اللَّخميّ الأندلسيّ.
المعروف جدُّه بشَبْطُون٣.
يروى عن: يحيى بْن يحيى اللَّيثيّ، وغيره.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ أيضًا.
٣٧٧- زيدان بْن يزيد البَجَليّ الكوفيّ٤.
والد عَبْد الله بْن زيدان.
تُوُفِّيَ فِي شوّال سنة أربعٍ وسبعين.
стр. 6433
٣٧٨- زَيْد بْن إِسْمَاعِيل بْن سيّار١.
أبو الْحَسَن الْبَغْدَادِيّ الصّائغ.
عن: زَيْد بْن الْحُبَاب، وهاشم بْن القاسم، وجعفر بْن عون، وطائفة.
وعنه: أبو بَكْر بْن مجاهد، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وإسماعيل الصّفّار، وآخرون.
محلُّه الصِّدق.
٣٧٩- زَيْد بْن بُنْدار.
أبو جَعْفَر الإصبهانيّ الُّنخانيّ٢، ونُخَان: قرية بإصبهان.
كان فقيهًا صالحًا يسرد الصَّوم.
روى عن: القَعْنَبيّ، وإسماعيل بْن عَمْرو البجليّ.
وعنه: محمد بْن أَحْمَد الزَّهريّ، وغيره.
٣٨٠- زَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الفحل السَّهميّ٣.
مولاهم المصريّ.
عن: أَبِيهِ، ويحيى بْن بُكَيْر.
تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.
"حرف السين":
٣٨١- السَّريّ بْن خُزَيْمَة بْن مُعَاوِيَة.
الحافظ أبو محمد الّأبِيوَرْدِيّ الثّقة٤.
سمع: عَبْدان بْن عُثْمَان، وأبا نُعَيْم، وأبا عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن الصَّلت، وطبقتهم بخراسان، والحجاز، والعراق.
стр. 6434
وعنه: ابنُ خُزَيْمَة، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، وأبو حامد بن الشَّرقيّ، ومحمد بن صالح بن هانئ، والحسن بْن يعقوب، وخلْق كثير.
قَالَ الحاكم: هُوَ شيخ فوق الثّقة. وَرَد نَيْسابور سنة سبعين، وبقي بها يحدِّث إِلَى سنة أربعٍ وسبعين، ثُمَّ انصرف إِلَى أبِيوَرْد.
سمعتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: لما قُتِلَ حَيْكان رفضوا مجالس الحديث، حَتَّى لم يقدر أحد أن يأخذ لنَيْسابور مَحْبَرة، إِلَى أنْ منَّ الله علينا بورود السَّريّ بْن خُزَيْمَة. فاجتمعنا لنذهب إليه فلم نقدر، فقصدنا أَبَا عُثْمَان الخيريّ الزَّاهد، واجتمع النّاس عنده، وأخذ أبو عُثْمَان مِحْبَرةً بيده، وأخذنا المحابر بأيدينا، فلم يقدر أحد من المبتدعة أن يقرب منّا. فخرج السَّرِيّ، فأملى علينا وأبو بَكْر بْن خُزَيْمَة ينتخب.
وسمعتُ أَبَا الفضل يعقوب بْن الْحَسَن بْن يعقوب يقول: ما رَأَيْت مجلسًا أبهى من مجلس السَّريّ بْن خُزَيْمَة، ولا شيخًا أبهى منه. كانوا يجلسون بين يديه وكأنّما على رءوسهم الطَّير. وكان لا يحدِّث إلّا من أصل كتابه، رحمه الله تعالى.
٣٨٢- السَّريّ بْن يحيى بْن السَّريّ مُصْعَب أبو عبيدة١.
ابنُ أخي هنّاد بْن السَّريّ الكوفيّ الدّارميّ.
روى عن: أبي نُعَيْم، وقُبَيْصة، وأبي غسّان النَّهْديّ، وأحمد بْن يُونُس، وطبقتهم.
وعنه: أبو ذَرّ محمد بْن محمد بْن يوسف، وعبد الله بْن جامع الحلْوانيّ بْن عُقْدة، وأبو نُعَيْم بْن عديّ، وخيثمة الأطْرابُلُسيّ، وطائفة.
قَالَ ابنُ أبي حاتم: كان صدوقًا.
وقَالَ ابنُ عُقْدة: تُوُفِّيَ فِي المحرَّم لسبعٍ بقين من سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.
٣٨٣- سعد بْن محمد بْن سعد.
القاضي أبو الْعَبَّاس، أبو محمد البَجَليّ البيروتيّ٢.
стр. 6435
سمع: صفوان بن صالح، وهشام بن عمار، ودُحَيْمًا، وجماعة.
وعنه: ابن صاعد، وأبو بِشْر الدُّولابيّ، وعبد الله بن أَحْمَد بْن زَبْر، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم ووثَّقه، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.
وأقدم شيخ له عَبْد الحميد بْن بكّار.
٣٨٤- سعد الأعسر١. أمير دمشق.
كان من كبار أمراء أَحْمَد بْن طولون، وهو الَّذِي هزم أَبَا الْعَبَّاس بْن الموفَّق بفلسطين سنة إحدى وسبعين.
وكان جليلًا عادلًا مُحَبَّبًا إِلَى أَهْل دمشق.
وكان يُعيب على خَمَارَوَيْه بن أحمد اشتغاله بلهوه، ويقول: هَذَا الصَّبيّ لعَّاب، وأنا أكابِدُ الأمر.
فبلغ ذلك خُمَارَوَيْه، فخرج من مصر ونزل الرملة واستدعاه، فذهب إِلَى الخدمة، فقام وذبحه بيده.
وبلغ ذلك أَهْل دمشق، فحزنوا عليه، ولعنوا خُمَارَوَيْه وخرجوا عليه، وسبّوه على منبر دمشق. وبعث إليهم أميرًا، فطردوه وكاتبوا الموفَّق، وأقاموا المآتم على الأعسر.
قُتِلَ إلى رحمة الله سنة ثلاثٍ، وقِيلَ: سنة خمسٍ وسبعين.
٣٨٥- سعدون بْن سُهَيل بْن أبي ذؤيب العكّاويّ٢.
عن: أَبِيهِ عن شَيْبَان النَّحويّ. وعنه: الطَّبرانيّ.
٣٨٦- سَعِيد بْن سعد بْن أيوب.
أبو عُثْمَان البخاريّ٣، نزيل الرّيّ.
стр. 6436
عن: أبي نُعَيْم، والقَعْنَبيّ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وعَمْرو بْن مرزوق، وطائفة.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وأبو الْحَسَن بْن سَلَمَةَ القطّان، وجماعة.
قَالَ أبو حاتم: صَدُوق.
وقَالَ أبو يَعْلَى الخليليّ: كان له معرفة بالحديث، ومات قبل أبي حاتم بأشهر.
قَالَ أبو الحجاج الحافظ: وَهِم الحافظ أيضًا وذكر أنّ ق. روى عن هَذَا، وإنّما الَّذِي يروي عنه أبو الحسن القطان. وللقطان زيادات كثيرة عن الأسانيد فِي كتاب ابنِ ماجه. ويدلّ على هذا أنّ الرجل لا وجود له فِي سُنَن ابنِ ماجة من طريق إِبْرَاهِيم بْن دينار عن المصنّف.
٣٨٧- سَعِيد بْن مَسْعُود المَرْوَزِيُّ١.
عن: النضَّر بْن شُمَيْل، ويزيد بْن هارون، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وشبانة، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، وأزهر بْن سعد، ورَوْح بْن عُبَادة، وطبقتهم.
وعنه: محمد بْن أَحْمَد بْن محبوب، وعُمَر بْن أَحْمَد بن مالك، ومحمد بْن نصر المَرْوَزِيُّ، وأهل مَرْو.
وكان صاحب حديث.
وحديثه يقع عاليًا لأبي الوفا محمود بْن مندم.
ذكره الحاكم فِي الكنى فقال: أبو عُثْمَان سَعِيد بْن مَسْعُود بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّلميّ المَرْوَزِيُّ.
٣٨٨- سَعِيد بْن نَمِر٢.
الفقيه أبو عُثْمَان الغافقيّ الأندلسيّ الأكثيريّ، صاحب سَحْنُون.
كان من أعيان المالكيّة بالأندلس.
روى عن: يحيى بْن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وسعيد بن حِبّان.
ورحل إليه الطَّلبة وحملوا عَنْهُ.
وتُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.
стр. 6437
٣٨٩- سَعِيد بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُزَيْن١.
مَوْلَى رملة بِنْت عُثْمَان بْن عفّان.
من فقهاء الأندلس. وأبوه ممّن يروي عن مُطَرِّف، والقَعْنَبيّ.
وأخوه الْحَسَن بْن يحيى مات بعده، مات سَعِيد سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.
وأخوهما جَعْفَر بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مزين، يروي عن محمد بْن وضّاح، وغيره. وكان فقيهًا مقدَّمًا.
مات سنة إحدى وسبعين ومائتين.
٣٩٠- سُفْيَان بْن شعيب الدّمشقيّ٢.
مَوْلَى بني أُميّة.
عن: محمد بْن عُثْمَان الكَفَرْسُوسيّ، وصّفْوان بْن صالح، وغيرهما.
وعنه: محمد بْن جَعْفَر بن ملاس، ومحمد بْن أبي حُذَيْفة.
وتُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.
٣٩١- سَلَمَةُ بْن أَحْمَد بْن محمد بن مجاشع السَّمرقنديّ٣.
حدَّث ببغداد عن: خَالِد بْن يزيد العُمريّ.
وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وجماعة.
وَفِي حديثه مناكير.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.
٣٩٢- سُلَيْمَان بْن الأشعث بْن إِسْحَاق بْن بشير بْن شدّاد بْن عَمْرو بْن عِمْرَانَ.
الْإِمَام أبو دَاوُد الأزْديّ السّجستانيّ٤، صاحب السُّنن.
стр. 6438
قَالَ أبو عُبَيْد الآجُريّ: سمعته يقول: وُلدتُ سنة اثنتين ومائتين. وصلَّيت على عفّان ببغداد سنة عشرين.
قلت: مات فِي ربيع الآخر.
قَالَ: ودخلت البصرة وهم يقولون: أمس مات عُثْمَان بْن الهيثم المؤذِّن.
قلت: مات فِي رجب سنة عشرين.
قَالَ: سمعتُ من أبي عُمَر الضّرير مجلسًا واحدًا.
قلت: مات فِي شعبان من السنة بالبصرة.
قال: وتبعت عمر بن حفص بن غِياث إِلَى منزله، ولم أسمع منه.
وسمعت من سعدون مجلسًا واحدًا، ومن عاصم بْن عليّ مجلسًا واحدًا.
قَالَ أبو عِيسَى الأزرق: سمعتُ أَبَا دَاوُد يقول: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، ومضيت إِلَى منزل عُمَر بْن حَفْص، فلم يُقْضَ لي السّماع منه.
قلت: وسمع من: القعْنَبيّ، وسليمان بْن حرب، وجماعة بمكّة سنة عشرين أيّام الحج.
وسمع من: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وعُبَيْد الله بْن رجاء، وأبي الْوَلِيد، وأبي سَلَمَةَ التبوذكيّ، وخلْق بالبصرة.
ومن: الْحَسَن بْن الرَّبِيع البُورانيّ، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ، وطائفة بالكوفة.
ومن: صفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار، وطائفة بدمشق.
ومن: قُتَيْبَةَ، وابن رَاهَوَيْه، وطائفة بخراسان.
ومن: أبي جَعْفَر النُّفَيْليّ، وطائفة بالجزيرة.
ومن خلقٍ بالحجاز، ومصر، والشام، والثَّغر، وخُراسان.
وسمع من: أبي تَوْبَة الرَّبِيع بْن نافع، بحلب.
ومن: أَحْمَد بْن أبي شعيب بحَرّان، وحيَّوة، ويزيد بْن عَبْد ربّه، بحمص.
وعنه: ن. وابنه أبو بكر.
стр. 6439
وروى عَنْهُ سُنَنَه: أبو عليّ اللّؤْلُؤيّ، وأبو بَكْر بْن داسة، وأبو سَعِيد بْن الأعرابيّ بقولٍ له، وعليّ بْن الْحَسَن بْن العبد، وأبو أسامة محمد بْن عَبْد الملك الرّوّاس، وأبو سالم محمد بْن سَعِيد الْجُلُوديّ، وأبو عُمَر، وأحمد بْن عليّ، وغيرهم.
وروى عَنْهُ من الحفَاظ: أبو عَوَانَة الأسْفَرائينيّ، وأبو بِشْر الدُّولابيّ، ومحمد بْن مَخْلَد، وأبو بَكْر الخلّال، وعبدان الأهوزيّ، وزكريّا السّاجيّ، وطائفة.
ومن الشيوخ: إِسْمَاعِيل الصّفّار، ومحمد بْن يحيى الصُّوليّ، وأبو بَكْر النّجّاد، وأحمد بن جعفر الأشعريّ، وعبد الله ابن أخي أبي زُرْعة الرَّازيّ، وعبد الله بْن محمد بْن يعقوب الْبُخَارِيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن يعقوب المتولّيّ، وخلْق.
وكتب عَنْهُ الْإِمَام أحمد شيخه حديث المغيرة.
ويقال: إنّه صنَّف السُّنن فعرضه على الْإِمَام أَحْمَد، فاستجاده واستحسنه.
وروى إِسْمَاعِيل الصّفّار عن أبي بَكْر الصَّنعانيّ قَالَ: لُيِّنَ لأبي دَاوُد السّجِسْتانيّ الحديثُ، كما لُيِّنَ لداود الحديدُ.
وقَالَ أبو عُمَر الزّاهد: قَالَ إِبْرَاهِيم الحربيّ: أُلِين لأبي دَاوُد الحديثُ كما أُلينَ لداود ﵇ الحديد.
وقَالَ مُوسَى بْن هارون الحافظ: خُلِق أبو دَاوُد فِي الدُّنيا للحديث، وَفِي الآخرة للجنَّة. ما رأيت أفضل منه.
وقَالَ ابنُ داسة: سمعت أَبَا داود يقول: كتبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خمسمائة ألف حديث، وانتخبت منها ما ضمّنته كتاب السُّنن. جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصّحيح وما يشبهه ويُقاربه. فإنْ كان فِيهِ وَهَن شديد بيَّنته.
قلت: وقَالَ ﵀ بذلك فإنّ يبيّن الضّعيف الظّاهر، ويسكت عن الضّعيف المحتمل. فَمَا سكت لا يكون حَسَنًا عنده ولا بدّ، بل قد يكون فِيهِ ضعفٌ ما.
وقَالَ زكريا السّاجيّ: كتاب الله أصل الْإِسْلَام، كتاب أبي دَاوُد عهد الْإِسْلَام.
وقَالَ أَحْمَد بْن محمد بْن ياسين الهَرَوي فِي تاريخ هَرَاة: أبو دَاوُد السِّجْزيّ كان أحد حُفاظ الْإِسْلَام لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعلمه وعلله، وسنده، في أعلى درجة النّسْك والعَفاف والصَّلاح والورع. من فُرْسان الحديث.
стр. 6440
قلت: وتفقَّه بأحمد بْن حنبل، ولازمه مدّة. وكان من نُجَباء أصحابه، ومن جلَّة فُقَهاء زمانه، مع التقدُّم فِي الحديث والزُّهد.
روى أبو مُعَاوِيَة، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ، عن عَبْد الله أنّه كَانَ يشبَّه بالنّبيّ ﷺ فِي هدْيِهِ ودَلِّهِ. وكان علقمة يشبَّه بابن مَسْعُود.
قَالَ جرير بْن عَبْد الحميد: وكان إِبْرَاهِيم يشبَّه بعَلْقَمة، وكان مَنْصُور يشبّه بإبراهيم.
وقَالَ غيره: كان سُفْيَان الثَّوريّ يشبّه بمنصور، وكان وكيع يشبّه بسفيان، وكان أحمد بن حبل يشبّه بوكيع، وكان أبو دَاوُد يشبّه بأحمد.
وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو دَاوُد هُوَ إمام أَهْل الحديث فِي عصره بلا مُدَافعة. كتب بخُراسان قبل خروجه إلى العراق فِي بلده، وَفِي هَرَاة؛ وكتب ببغداد عن قُتَيْبَةَ، وبالرِّيِّ عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى. وقد كتب قديمًا بنيْسابور، ثُمَّ رحل بابنه إِلَى خُراسان. كذا قَالَ الحاكم.
وأمّا القاضي شمس الدين بْن خلكان فقال: سَجِسْتان قرية من قرى البصرة.
قلت: سِجِسْتان إقليم منفرد متاخم لبلاد السِّنْد، يُذْهَبُ إليه من ناحية هراة.
وقد قَيِل: إنّ أَبَا دَاوُد من سَجِسْتان، قرية من قرى البصرة؛ وهذا ليس بشيء. بل دخل بغداد قبل أن يجيء إِلَى البصرة.
وقَالَ الخطّابيّ: حدَّثني عَبْد الله بْن محمد الْمَكِّيّ: حَدَّثَنِي أبو بَكْر بْن جَابِر خادم أبي دَاوُد ﵀ قَالَ: كنتُ مع أبي دَاوُد ببغداد، فصلَّينا المغرب، فجاءه الأمير أبو أَحْمَد الموفَّق فدخل، ثُمَّ أقبل عليه أبو دَاوُد فقال: ما جاء بالأمير فِي مثلِ هَذَا الوقت؟ قَالَ: خلالٌ ثلاث.
قَالَ: وما هِيَ؟ قَالَ: تنتقل إِلَى البصرة فتتّخذها وطنًا ليرحل إليك طلبة العلم، فتعمر بك، فإنّها قد خربت وانقطع عَنْهَا النّاس، لِما جرى عليها من منة الزَّنج.
فقال: هَذِهِ واحدة.
قَالَ: وتروي لأولادي السُّنن.
فقال: نعم، هاتِ الثالثة.
стр. 6441
قَالَ: وتُفرد لهم مجلسًا، فإنّ أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامّة.
قَالَ: أمّا هَذِهِ فلا سبيل إليها؛ لأنّ النّاس فِي العلم سواء.
قَالَ ابنُ جَابِر: فكانوا يحضرون ويقعدون فِي كمٍّ ضُرِب عليه ستْر، ويسمعون مع العامّة.
وقَالَ ابنُ دَاسَة: كان لأبي دَاوُد كمٌّ واسع وكمٌّ ضيّق، فَقِيلَ له فِي ذلك، فقال: الواسع للكُتُب، والآخر لا يُحتاج إليه.
وقَالَ أبو بَكْر الخلّال: أبو دَاوُد الْإِمَام المقدَّم فِي زمانه لم يسبق إِلَى معرفته بتخريج العلوم وصره بمواضعه. رَجُل ورع مقدَّم. كان أبو بَكْر بْن صدقة وإبراهيم الإصبهانيّ يرفعون من قَدْره، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدًا فِي زمانه مثله.
وقَالَ أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد: سمعت أبي يقول: خير الكلام ما دخل فِي الأذُن بغير إذن.
وقَالَ أبو دَاوُد فِي سُنَنه: شَبَرْت قِثّاءةً بمصر ثلاثة عشر شِبْرًا، ورأيت اترجَّةً على بعيرٍ قُطِعَتْ قطعتين، وعُمِلت مثل عِدْلين.
قَالَ أبو دَاوُد: دخلت دمشق سنة اثنتين وعشرين.
وقَالَ أبو عُبَيْد الآجُرِيّ: تُوُفِّيَ في سادس عشر شوّال سنة خمسٍ وسبعين.
قلت: آخر من روى حديثه عاليًا سِبْط السِّلَفيّ.
وقع كتاب الناسخ والمنسوخ له بعُلُوٍّ من طريق السِّلَفيّ.
٣٩٣- سُلَيْمَان بْن الرَّبِيع النَّهديّ١.
أبو محمد الكوفيّ.
عن: أبي نُعَيْم.
وعنه: ابنُ صاعد، ومحمد بْن مَخْلد.
ضعّفه الدَّارقطنيّ.
تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.
стр. 6442
٣٩٤- سُلَيْمَان بْن سيف بْن يحيى بْن درهم الطّائيّ١.
مولاهم الحافظ أبو دَاوُد الحرّانيّ.
سمع: يزيد بْن هارون، وسعيد بْن عامر الضُّبعي، وجعفر بْن عون، والحسن بْن محمد بْن أَعْيَن، وعبد الله بْن بَكْر السَّهميّ، ومحاضر بن الورع، ووهب بن جرير، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وخلقا كثيرا.
وعنه: ن. وقال: ثقة؛ وأبو عروبة الحراني، ومكحول البيروتي، وأبو عوانة، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وأبو نعيم الجرجاني، وأبو علي محمد بن سعيد الحراني، وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي، وهاشم بن أحمد بن مسرور النَّصيبيّ، وحفيده أبو عليّ أحمد بن محمد بن سليمان، وطائفة.
قال ابن عقدة: مات في شعبان سنة اثنتين وسبعين.
قلت: وقع لي حديث من موافقاته العالية، وأظنّ أنه جاوز التّسعين. وكان من أئمّة هَذَا الشأن.
٣٩٥- سُلَيْمَان بْن شعيب بْن سُلَيْمَان بْن كَيْسان.
أبو محمد الكَيْسانيّ المصريّ٢.
عن: بشر بن التنيسي، وأسد بن موسى، وطائفة.
وعنه: محمد بن أَحْمَد العامريّ المصريّ، وعليّ بْن محمد الواعظ، وآخرون.
وكان موثَّقًا.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.
٣٩٦- سُلَيْمَان بْن محمد بْن حسّان الْمَوْصِلِيّ الحنّاط٣.
عن: عَبْد الوهاب بْن عطاء، وعبد الوهاب بْن بُكَيْر السَّهميّ، ورَوْح بْن عُبَادة، وغيرهم.
стр. 6443
قَالَ أبو زكريّا الأزْديّ: ثنا عَنْهُ العلاء بْن أيوب.
وتُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.
قلت: ذكر له حديثًا واهيًا.
٣٩٧- سُلَيْمَان بْن وهب بْن سَعِيد١.
أَبُو أيوب الكاتب. أخو الْحَسَن بْن وهب.
كانا من أجلّاء بغداد وفُضلائها. وكان سُلَيْمَان جوادًا ممدَّحًا سرِيًّا، كامل الرّياسة وافر الأدب. له ديوان ترسُّل.
وكذا لأخيه ديوان رسائل وشعر.
وقد وزر سُلَيْمَان للمعتمد على الله.
وفيه يقول البُحْتُريّ الشاعر:
كلُّ شعبٍ كنتم به آل وهبٍ ... فهو شِعْبي وشِعْب كلّ أديب
إنّ قلبي لكم كالكَبِد الحرَّى ... وقلبي لغيركم كالقُلُوبِ
تُوُفِّيَ الوزير أبو أيوب سنة اثنتين وسبعين فِي صفر؛ ومات فِي حَبْس الموفَّق.
٣٩٨- سهل بْن عَبْد الله بْن الفرُّخان الإصبهانيّ الزّاهد٢.
أبو طاهر.
رحل فِي العلم إِلَى الشّام.
وسمع: سُلَيْمَان ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّريّ العسقلاني، ومحمد بْن مصفَّى، وحَرْمَلَةَ، وصفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار وعنه: محمد بْن أَحْمَد بن زيد الزُّهْرِيّ، ومحمد بْن عَبْد الله الصّفّار، وأبو علي الصحاف، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وجماعة من أَهْل أصفهان.
وكان كبير القدْر. ويقال إنّه من الأبدال.
стр. 6444
وقد سمع أبو نُعَيْم الحافظ من أصحابه، وقَالَ: مات سنة ستٍّ وسبعين، رحمه الله تعالى. وكان مُجاب الدَّعوة. كان أَهْل بلدنا مفْزَعهم إِلَى دعائه.
له آثار مشهورة فِي إجابة دعوة الدّعاء. وأمّا رفيع حاله من إدمان الذكر والمشاهدة والحضور والمسامرة والتحريّ من حضور النَّفس، فشائع ذائع. حُكِيَ ذلك عن مشايخنا. وهو أول من حمل من علم الشّافعيّ مختصر حَرْمَلَة.
لقي أَحْمَد بْن عاصم، وأحمد بْن أبي الحواري، وعبد الله بْن خُبَيْق. وكتب الكُتُب.
٣٩٩- سهل بْن عَبْد الله السّرِيّ الزّاهد١.
شيخ الصُّوفيّة.
يُقَالُ: مات سنة ثلاثٍ وسبعين، ويُذكر فِي الطبقة الآتية.
٤٠٠- سهل بْن مهران.
أبو بِشْر الْبَغْدَادِيّ الدّقّاق٢. نزيل نَيْسابور.
سمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وهوذة بْن خليفة، وأبا عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ.
وعنه: إِبْرَاهِيم بْن عَبْدُوس، ومحمد بْن صالح بْن هانئ.
تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين ومائتين.
٤٠١- سوّادة بن عليّ.
أبو الحسين الأحمسيّ الكوفيّ٣.
قدِم بغداد وحدَّث عن أبي نُعَيْم.
وعنه: أبو بَكْر الشّافعيّ، وغيره، ون. ضعّفه الدَّارقطنيّ.
وكان سِبْط عَبْد الله بْن نُمَيْر.
توفّي سنة ثمانين ومائتين.
стр. 6445
"حرف الشين":
٤٠٢- شعيب بْن بكّار الْمَوْصِلِيّ المؤِّدب١.
عن: أبي عاصم، وأبي نُعَيْم.
وعنه: الْحُسَيْن بْن عَبْد الحميد الخرقيّ، وغيره.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.
٤٠٣- شعيب بْن اللَّيث. أبو صالح السَّمرقنديّ٢.
سمع: إِبْرَاهِيم بن المنذر، والحِزَاميّ، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، ومحمد بْن سلّام، وجماعة.
ويقال له الشَّرعبيّ. وشرعب قرية من عمل بُخَاري.
وروى عَنْهُ: محمد بْن أَحْمَد بْن مردك، وأحمد بْن حاتم، وغيرهما.
تُوُفِّيَ فِي رجب سنة اثنتين أيضًا.
"حرف الطاء":
٤٠٤- طُفَيْلُ بْن زَيْد بْن طُفَيْلِ بْن شريك٣.
القاضي أبو زَيْد التّميميّ النَّسفيّ، قاضي نَسَف وعالمها.
رحل فِي طلب العلم.
وروى عن: يحيى بن بُكَيْر.
ورأى سُلَيْمَان بْن حرب.
وعنه: حفيده عَبْد المؤمن بْن خلف، وأهل نَسَف.
تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.