← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 6476–6515 · переход к 6481.

стр. 6476

٤٩٢- عِيسَى بْن عَبْد الله بْن سَيّار بْن دولويه الْبَغْدَادِيّ. أبو مُوسَى الطَّيالسي رغاث١. سمع: عُبَيْد الله بن موسى، وأبا عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وجماعة. وعنه: أَحْمَد بن خُزَيْمَة، وابن نجِيح، وأبو بَكْر الشّافعيّ. تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين فِي شوّال. قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة. ووصفه بعضهم بالحِفْظ والمعرفة. ٤٩٣- عِيسَى بْن محمد بْن مَنْصُور٢. أبو مُوسَى الإسكافيّ. عن: عليّ بْن إِسْحَاق المادرائي، وابن السّمّاك، وجماعة. وهو مستقيم الحديث. ٤٩٤- عِيسَى بْن عَبْد الله. أبو عمر، وأبو حسّان العثمانيّ الْبَغْدَادِيّ٣. روى عن: ابنُ أبي الشَّوارب، وعليّ بن حجر، وأبي حَفْص الفلّاس. وأتى بالطَّامّات، وادّعى السماع من ابنة بِنْت أَنَس بْن مالك، عن ابنها. قَالَ جَعْفَر المستغفريّ: وهذا يكفيه فِي الفضيحة. قلت: روى عَنْهُ: عَبْد المؤمن بْن خلف النَّسفيّ، ومحمد بْن زكريّا النسَّفيّ، وغيرهما. "حرف الفاء": ٤٩٥- الفتْحُ بْن شُخْرُف٤. أبو نصر الكشّي الزّاهد، نزيل بغداد، ومن كبار مشايخ الصُّوفية.

стр. 6477

روى عن: جَابِر بْن رجاء الحافظ، والجارود بْن مُعَاذ التِّرمذيّ. وجماعة. وعنه: محمد بْن أَحْمَد الحكيميّ، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو عَمْرو بْن السّمّاك، ومحمد بْن مَخْلَد العطار، وآخرون. وكان عابدًا سائحًا كبير الشأن. رَأَى: أَحْمَد، والقاسم، وابن أبي الحواري الْجَوْعيّ. وجُلّ روايته حكايات. قَالَ أبو محمد الجريريّ: قَالَ لي فتح بْن شخرف: من إعجابي بكلّ شيء جيّد أنّ عندي قَلَمٌ كتبتُ به أربعين سنة. وكنت أكتب به باللّيل والنّهار فِي ضوء القمر، فإذا انشعب رأسه قطَطْتُه، وهو عندي، فأخرجه من أُنْبوبة نحاس. وقَالَ جَعْفَر الخلديّ: رَأَيْت الفتح بْن شخرف، وكان صالحًا زاهدًا. لم يكن يأكل الخُبز ثلاثين سنة. وكان له أخلاق حَسنة. وكان يُطعم الفقراء الطّعام الطّيّب. وقَالَ ابنُ البَربَهاريّ: سمعت الفتح يقول: رأيتُ ربّ العِزّة فِي المنام، فقال لي: يا فتح، احذر لا آخذك على غِرّة. قَالَ: فتُهْت فِي الجبال سبْعَ سنين. وقِيلَ: إنّ الفتح بْن شخرف قرأ أربعين ألْف صَفْحة. والله أعلم. ولمّا مات كَانَتْ له جنازة عظيمة، وشيّعه خلائق. تُوُفِّيَ فِي شوّال سنة ثلاثٍ وسبعين. ٤٩٦- الفضل بْن حمّاد الأنطاكيّ١. عن: عيس بْن سُلَيْمَان الحجازي، وغيره. لا أعرفه. وكذا:

стр. 6478

٤٩٧- الفضل بْن حَمَّاد الواسطيّ١. يروي عن: محمد بن وزير. ذكره ابنُ أبي حاتم، ولم يزد. ٤٩٨- الفضل بْن الحكم العدْل٢. أبو الْعَبَّاس الخُراسانيّ التاجر. عن: عبْدان بْن عُثْمَان، ويحيى بْن يحيى، وجماعة. وعنه: أبو حامد بْن الشَّرقيّ، ومحمد بن القاسم العَتَكيّ. وكان من كبار أصحاب يحيى بْن يحيى. تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ أيضًا. ٤٩٩- الفضل بْن حَمَّاد الفارسيّ الخبريّ الحافظ٣. صاحب المُسْنَد الكبير. رحل وسمع: ابنَ أبي مريم، وسعيد بْن عُفَيْر، وطبقتهما. وعنه: أبو بَكْر بْن سعدان الشّيرازيّ، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد. ٥٠٠- الفضل بْن الْعَبَّاس بْن مهران٤. عن: خلف بْن هشام. وعنه: عليّ بْن الْحَسَن بْن العبد، وأحمد بْن عَبْد الحكيم البصْريّان، وغيرهما. ٥٠١- الفضل بْن الْعَبَّاس. أبو مَعْشَر الهَرَويّ٥. رحل وأخذ عن: قُتَيْبَةَ بْن سعيد، وسويد بن سعيد، وطائفة.

стр. 6479

وَتُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين ومائتين. ٥٠٢- الفضل بْن الْعَبَّاس. أبو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ الحلبيّ١. عن: القَعْنَبيّ، وعفّان، وسَعْدَوَيْه، وعاصم بْن عليّ، ومعاوية بن عمرو، الأزديّ، وخلق. وعنه: ن. ومحمد بن بركة بْن داعس، ومحمد بْن المنذر شكر، وعليّ بْن الْحَسَن بْن العبد، والطَّبرانيّ، ومحمد ابن جَعْفَر السّقّاء الحلبيّ. قَالَ النَّسائي: ليس به بأس. ٥٠٣- الفضل بْن عُمَيْر بْن عَثْم. أبو الحسن التميمي المروزي٢. نزل بخاري، وحدَّث عن: عَبْدان المَرْوَزِيُّ، وسليمان بْن حرب، وأبي الْوَلِيد الطَّيالسيّ، ويحيى بْن يحيى، وجماعة. وعنه: أَحْمَد بْن سُلَيْمَان فرينام، ومحمد بْن أَحْمَد بْن مَرْدَك. تُوُفِّيَ بالشاش فِي صفر سنة خمسٍ وسبعين، ورّخه غنجار، وابن ماكولا. عَثْم: مثلَّثة. ٥٠٤- الفضل بْن محمد بْن يحيى بْن الْمُبَارَك٣. أبو الْعَبَّاس اليزيديّ الأديب. من بيت العربيّة والأدب. روى عن: محمد بْن سلّام الْجُمَحيّ، وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم الْمَوْصِلِيّ، ومحمد بْن صالح بْن النّطّاح، والمازنيّ. وبرع فِي فنون عِلم اللّسان. روى عَنْهُ: محمد بن أَحْمَد الحكيميّ، ومحمد بْن عبد الملك التّاريخيّ، وأبو عليّ الطُّوبياريّ. توفّي سنة ثمانٍ وسبعين.

стр. 6480

٥٠٥- الفضل بْن يوسف. أبو الْعَبَّاس القصبانيّ الكوفيّ١. يروي عن: أبي غسّان النَّهديّ، وغيره. وعنه: ابنُ عُقدة، وخَيْثَمَة. تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. ٥٠٦- فهد بْن سُلَيْمَان. أبو محمد الكوفيّ الدّلّال النّحّاس٢. نزيل مصر. سمع: أَبَا مسهر الغسّانيّ، ويحيى بْن عَبْد الله البابْلُتّيّ، وأبا نُعَيْم، وجماعة كثيرة. وعنه: أبو جَعْفَر الطَّحاويّ، وعليّ بن سراج المصري، والحسن بْن حبيب الحصائريّ، وابن جَوْصا، وأبو الفوارس الصّابونيّ. قَالَ ابنُ يُونُس: كان دلّالًا فِي البَزّ. وكان ثقة ثبْتًا. تُوُفِّيَ فِي صفر سنة خمسٍ أيضًا. ٥٠٧- فهد بْن مُوسَى بْن أبي رباح القاضي٣. أبو الخير الأزْديّ الفقيه الإسكنْدرانيّ. قاضي الإسكندرية. روى بدمشق عن: عَبْد الله بْن صالح كاتب اللَّيث، وعبد الله بْن عَبْد الحكم، ويحيى بْن بُكَيْر. وعنه: محمد بْن جَعْفَر بْن ملّاس، وأبو الميمون بن راشد، وأبو الدَّحداح لأحمد بْن محمد. تُوُفِّيَ فِي شعبان سنة سبعين، وقيل: سنة خمسٍ وسبعين. والأوّل أصحّ.

стр. 6481

"حرف القاف": ٥٠٨- القاسم بْن الْحَسَن. أبو محمد الهمْدانيّ الْبَغْدَادِيّ الصّائغ المتكلِّم١. ثقة صدوق عالم. سمع: يزيد بن هارون، وعبد الله المادَرَائيّ، والهيثم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده، وآخرون. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين بمصر. وثّقه الخطيب. ٥٠٩- القاسم بْن زهير بْن حرب النَّسائيّ٢. عن: عمه أبي خيثمة زُهير بْن حرب، وعفان بْن مُسْلِم، ومحمد بْن سابق، وجماعة. وعنه: عليّ بْن إِسْحَاق المادَرَائيّ، وحمزة الدِّهقان. وثّقه الخطيب. تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين. ٥١٠- القاسم بْن عَبَّاس. أبو محمد المعشريّ الْبَغْدَادِيّ الفقيه سِبْط أبي معشر السِّنديّ المدنيّ٣. شيخ صدوق، يروي عن. أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ومُسَدّد. وعنه: ابن السماك، وأبو بكر الشافعي. توفي سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين. ٥١١- القاسم بن عبد الله بن المغيرة البغداديّ الجوهريّ٤.

стр. 6482

ثقة صاحب حديث. سمع: عَبْد الصمد بْن النُّعمان، وحسين بْن محمد المَرْوَزِيُّ، وأبا نُعَيْم، وطبقتهم. وعنه: محمد بْن الْعَبَّاس بْن نجيح، وعبد الله الخُراسانيّ. تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. ٥١٢- القاسم بْن محمد بن قاسم بْن محمد بْن سيّار١. مَوْلَى الْوَلِيد بْن عَبْد الملك. أَبُو محمد الأندلسيّ القرطبيّ الفقه. أحد الأعلام. رحل وأخذ عن الأئمّةِ: الْحَارِث بْن مِسْكين، وإبراهيم بْن المنذر الحِزاميّ، وأبي طاهر السّرْح، وإبراهيم بن محمد الشّافعيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأبي إِبْرَاهِيم المُزَنيّ، وطائفة. ولزِم مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَتَّى برع فِي الفِقْه، وفاق أَهْل عصره، وصار إمامًا مجتهدًا لا يقلَّد أحدًا. وقد ألفّ كتاب الإيضاح فِي الرَّدّ على المقلِّدين، وكان يميل إِلَى مذهب الشّافعيّ وأهل الأثر. تفقَّه به خلق بالأندلس، وروى عَنْهُ: الأعناقيّ، وأحمد بْن خَالِد بْن الحُبَاب، ومحمد بْن عُمَر بْن لُبانة، وابنه محمد ن قاسم، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن أَعْيَن، وآخرون. واسم صاحبه الأعناقيّ: سَعِيد بْن عُثْمَان. قَالَ ابنُ الفَرَضي: لزم ابنُ عَبْد الحكم التّفقَّه والمناظرة، وتحقّق به وبالمزنيّ. وكان يذهب مذهب الحجَّة والنَّظر، وترْك التقليد. ويميل إِلَى مذهب الشّافعيّ. ولم يكن بالأندلس مثل قاسم فِي حُسْن النَّظر والبَصَر بالحُجَّة. وقَالَ أَحْمَد بْن خَالِد: ما رَأَيْت مثل قاسم فِي الفقه مِمَّنْ دخل الأندلس من أهل الرجال.

стр. 6483

وقَالَ محمد بْن عَبْد الله بْن قاسم الزّاهد: سمعت بقيَّ بْن مَخْلَد يقول: قاسم بْن محمد أعلم من مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. وقَالَ أسلم بْن عَبْد الْعَزِيز: سمعت ابنُ عَبْد الحكم يقول: لم يَقْدَم علينا من الأندلس أحد أعلم من قاسم بْن محمد. ولقد عاتبته حين رجوعه إِلَى الأندلس، قلت: أقِمْ عندنا فإنّك تعتقد هنا رئاسة، ويحتاج النّاس إليك. فقال: لا بُدّ من الوطن. قَالَ ابنُ الفَرضيّ: ألَّف قاسم فِي الرّدّ على يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مزْين. وعبد الله بْن خَالِد، والعتبيّ كتابًا نبيلًا دل على علم. وله كتابٌ شريف فِي خبر الواحد يلي وثائق الأمير محمد، يعني صاحب الأندلس، طول أيّامه. وقَالَ أبو عليّ الغسّانيّ: سمعت ابنُ عَبْد البر يقول: لم يكن أحدٌ ببلدنا أفقه من قاسم بْن محمد، وأحمد بْن خَالِد بْن الْحُبَاب. توفّي سنة ستٍّ وسبعين، قيل فِي أول سنة سبْع. ٥١٣- القاسم بْن منّبه الحربيّ١. عن: بِشْر الحافي. وعنه: محمد بن شجاع، وأبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ. ٥١٤- القاسم بْن نصر الْبَغْدَادِيّ العابد٢. يُقَالُ له دوست. روى عن: سُرَيْج بْن النُّعمان، وعَمْرو بْن عوف، وغيره. وعنه: عَبْد الصمد الطَّستيّ، وجعفر الخلّديّ. تُوُفِّيَ سنة ثمانين. وقَالَ الخطيب: تُوُفِّيَ سنة إحدى وثمانين ومائتين. ٥١٥- القاسم بْن نصر المخرمي٣.

стр. 6484

روى عن: يحيى بْن هاشم، وإسماعيل بْن عَمْرو البجليّ. وعنه: أبو علي اللؤلؤي، ومحمد بن هارون، وغيرهما. قال الخطيب: ثقة. "حرف الكاف": ٥١٦- كثير بن عبد الله١. روى عن: يحيى بْن هاشم، وإسماعيل بْن عَمْرو البجليّ. وعنه: أبو علي اللؤلؤي. وكان مفتيا، وأصله من القبط. كتب كثيرا من كتب الشافعي، وصحبه. روى عنه عشرة أجزاء. "حرف الميم": ٥١٧- مالك بن الفروي٢. عن: محمد بن سابق، وعبد الله بن الجراح. وعنه: محمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، وابن البختري، وأبو الحسن القطان، وجماعة. قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق. كتبت عَنْهُ بقَزْوين. قلت: مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٥١٨- مالك بن يحيى٣. أبو غسّان الكوفيّ الحمْدانيّ السُّوسيّ. عن: عليّ بْن عاصم، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه: عليّ بْن محمد الواعظ، ومحمد بْن محمد بْن عِيسَى الخيّاش المصريّ، وآخرون. تُوُفِّيَ بمصر فِي ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين.

стр. 6485

٥١٩- محمد بْن أَحْمَد بْن رزين الْبَغْدَادِيّ١. عن: يزيد بْن هارون، وعليّ بْن عاصم، وشبابة بْن سوّار، وأبي النَّضر. وعنه: عَبْد الله بْن سُلَيْمَان الفاميّ، وأبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة. مات سنة ثلاثٍ وسبعين. ٥٢٠- محمد بْن أَحْمَد بْن رزْقان٢. أبو بَكْر المصِّيصيّ. روى عن: عليّ بْن عاصم، وحجّاج الأعور، وجماعة. وعنه: أبو عليّ الحصائريّ، ومحمد بْن أبي حُذَيْفة، وأبو بَكْر بْن أبي دُجَانة، وأبو الميمون بْن راشد. رِزقان قيّده ابنُ مَنْدَه، وابن ماكولا بالكسْر. ٥٢١- محمد بن أَحْمَد بْن واصل٣. أبو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ. عن: خَلَف بْن هشام، وأحمد بن حنبل، ومحمد بْن سَعْدان الهرويّ. وعنه: أبو مزاحم الخاقانيّ، وأبو الْحُسَيْن بْن شَنَبُوذ المقرئان. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ أيضًا. ٥٢٢- محمد بْن أَحْمَد بْن يزيد بْن أبي الْعَوَّام الرِّياحيّ٤. أبو بَكْر، وقِيلَ: أبو جَعْفَر. سمع: يزيد بْن هارون، وعبد الوهاب بْن عطاء، وقُريش بن أَنَس، وأبي عامر العقديّ. وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وأبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وأبو بَكْر بْن الهيثم الأنباريّ، وجماعة.

стр. 6486

وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وغيره. ثقه صدوق. مات فِي رمضان سنة ستٍّ وسبعين. وحديثه يقع لنا عاليًا. ٥٢٣- محمد بْن أحْمَد بْن أبي المُثَنَّى يحيى بْن عِيسَى بْن هلال١. أبو جَعْفَر التَّميميّ الْمَوْصِلِيّ، شيخ المَوْصل ومحدِّثها فِي وقته. رحل وسمع: أَبَا بدْر شجاع بْن الْوَلِيد، وعبد الوهاب بْن عطاء، وجعفر بْن عطاء، ويعلى بن عبيد، وأخاه محمد ابن عُبَيْد، وأبا النَّضر، ومحمد بْن القاسم الأسديّ، وطبقتهم. وعنه: ابنُ أخته أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن الفضل بيّاع الطّعام، ويزيد بْن محمد بْن إياس الحافظ، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن إِسْحَاق الجابريّ، وآخرون. وسائر جزء الجابريّ، عَنْهُ. قَالَ ابنُ إياس: كان من أَهْل الفضل والثقة، ومن الآداب من رأينا من المحدِّثين. قَالَ: وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ يُكَرِّمُونَهُ. وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ بِالْمَوْصِلِ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَرَجَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَوْمًا فَقُمْتُ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: $"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فليتبوَّء مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"٢ فَقُلْتُ: إِنَّمَا قُمْتُ إِلَيْكِ وَلَمْ أَقُمْ لَكَ. فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ. تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين فِي شوّال. ٥٢٤- محمد بْن أَحْمَد بْن الْوَلِيد بْن بُرْد الأنطاكيّ٣. أبو الْوَلِيد.

стр. 6487

عن: رَوّاد بْن الجرّاح، ومحمد بْن كثير الصَّنعانيّ، ومحمد بْن عِيسَى بْن الطّبّاع، والهيثم بْن جميل. وحدَّث ببغداد. ويروي عَنْهُ: أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن المنادي، وإسماعيل الصّفّار، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وجماعة. وثّقه الدّارَقُطْنِيّ، وغيره. ومات بأنطاكية عند قدومه من مكّة سنة ثمانٍ وسبعين. ٥٢٥- محمد بْن أَحْمَد بْن حبيب الْبَغْدَادِيّ الذّارع١. شيخ صدوق. سمع: أَبَا عاصم النّبيل، وغيره. وعنه: عَبْد الصمد الطَّستيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن تميم القَنْطريّ. تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومائتين. ٥٢٦- محمد بْن أَحْمَد بْن أَنَس القُرَشيّ النَّيسابوريّ٢. عن: حَفْص بْن عَبْد الله، وأبي عاصم النبيل، والمقرئ. وعنه: محمد بن الأخرم، ومحمد بْن صالح بْن هانئ وقَالَ: ثقة. تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين. ٥٢٧- محمد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبان. أبو جَعْفَر النَّيسابوري السّرّاج٣. بغدادي صدوق. سمع: عليّ بْن الْجَعْد، ويحيى بْن معين. وعنه: أبو سهل القطّان، والطَّستيّ، وجماعة.

стр. 6488

٥٢٨- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُسْلِم. أبو أمية الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ الطَّرسوسيّ الحافظ١. رحل وطوّف وصنَّف، وسمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وشبابة بن سوّار، وعمر بْن يُونُس اليمانيّ، وعبد الوهاب بْن عطاء، ورَوْح بْن عُبَادة، وجعفر بْن عون، وأبا مُسْهَر وخلْقًا كثيرًا. وعنه: أبو عَوَانَة، وابن جَوْصا، وعثمان بْن محمد السَّمرقنديّ، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيسابوري، وأبو عليّ الحصائريّ، وحفيده محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي أُميّة، وخلْق. وثّقه أبو دَاوُد، وغيره. وقَالَ أبو بَكْر الخلّال: إمامٌ فِي الحديث رفيع القدر جدًا. وقَالَ ابنُ يُونُس: تُوُفِّيَ بطرسوس فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين. ٥٢٩- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن جنّاد٢. أبو بَكْر المِنْقَري الْبَصْرِيّ، ويقال: البغداديّ، البزار، ويقال: أصله من مَرْو الرُّوذ. سمع: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبا الْوَلِيد الطَّيالسيّ، والحوْضيّ، وجماعة. وعنه: عليّ بن محمد المصريّ، والحكيميّ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نجيح. وكان ثقة. تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين بطريق مكّة أو بمصر. ٥٣٠- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبان. أبو عبد الله الجيرانيّ الأصبهانيّ المؤدِّب٣. سمع: بكر بْن بكّار، والحسين بْن حَفْص، وغيرهما. وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر السِّمسار، وعبد الله بْن محمد العتّاب.

стр. 6489

وقَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: ثقة. تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين. وقَالَ أبو عبد الله بْن مَنْدَه: مشهور، ثقة. ٥٣١- محمد بْن إِبْرَاهِيم١. أبو حمزة المروزي نزيل بغداد. روى عنه: عَبْدان بن عُثْمَان، وعليّ بْن الْحَسَن ابنِ شقيق عثمان بن السماك وغيرهما. وثقه الخطيب. ٥٣٢- محمد بن إبراهيم. أبو بكر الحلواني قاضي بلخ٢. حدَّث ببغداد في أواخر عمره عن: أبي جَعْفَر النُّفَيْليّ، وأحمد بْن عَبْد الملك بْن واقد الحرّانيّ. وعنه: إسماعيل الصفار، وعثمان بن السماك، وحمزة العقبي. وثقه الخطيب. ٥٣٣- محمد بن إبراهيم بن عبدوس القرشي. مولاهم المغربي الفقيه المالكي، صاحب سَحْنُون. كان إمامًا كبيرًا، زاهدًا، عابدًا، خاشعًا، مُجاب الدعوة. سمع من: سَحْنُون شيخه، ومن: مُوسَى بْن مُعَاوِيَة. وكان مولده سنة اثنتين ومائتين. واجتمع فِي عصرٍ واحد أربعةُ محمدين لا مثل لهم فِي معرفة مذهب مالك: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ومحمد بْن الموّاز، مصريّان؛ ومحمد بْن سَحْنُون، ومحمد بن عبدوس، قَيْرَوانيّان.

стр. 6490

٥٣٤- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُمَر بْن ميمون الرّمّاح. أبو بَكْر الخراساني البلْخيّ١. رحل وسمع: أَبَا نُعَيْم، وعبد الله بْن نافع الصّائغ، وعصام بْن يوسف البلْخيّ، وجماعة. وعنه: عُمَر بْن سهل الدِّينوريّ، وأحمد بْن شهاب العُكْبُريّ. وناب فِي القضاء لجعفر بْن عَبْد الواحد الهاشميّ بعكبرى. ثُمَّ ولي قضاء إصبهان من قبل المعتزّ بالله. ذكر ابنُ النّجاد فِي تاريخه أنّه توفّي سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمائة، وهو غلط ظاهر. ٥٣٥- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن كثير الصُّوريّ٢. أبو الْحَسَن. محدِّث مشهور أغفله ابنُ عساكر، وهو من شرطه. روى عن: مؤمّل بْن إِسْمَاعِيل، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وجماعة. روى عنه: عمرو بن عصيم الصوري، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي، وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وآخرون. فروى الجلاب عنه قَالَ: ثنا داود بْن الجرّاح، ثُمَّ ذكر حديثًا مُنْكَرًا فِي ذكر المهديّ. لكن من أقصر الجلّاب فقال: هَذَا حديث باطل، ومحمد لم يسمع من دَاوُد ولا رآه. وكان مع هَذَا غاليًا فِي التشيَّع قلت: آخر من روى عَنْهُ بالإجازة الطَّبرانيّ. ٥٣٦- محمد بْن إدريس بْن المُنْذِر بْن دَاوُد بن مهران. أبو حاتم الغطفانيّ الحنطليّ الرَّازيّ الحافظ٣. أحد الأئمّةِ الأعلام. وُلِدَ سنة خمسٍ وتسعين ومائة.

стр. 6491

قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كتبتُ الحديث سنة تسعٍ وثمانين وأنا ابنُ عشر سنوات. سمع: عَبْد الله بْن مُوسَى، وأبا نُعَيْم، وطبقتهما بالكوفة؛ ومحمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، والأصمعيّ وطبقتهما بالبصرة؛ وعفّان، وهوذة بْن خليفة، وطبقتِهِما ببغداد؛ وأبا مسهر، وأبا الجماهر محمد بْن عُثْمَان، وطبقتهما بدمشق؛ وأبا اليمان، ويحيى الوُحَاظيّ، وطبقتهما بحمص؛ وسعيد بْن أبي مريم، وطبقته بمصر؛ وخلْقًا بالنواحي الثّغور. وتردَّد فِي الرحلة زمانًا. قَالَ ابنه: سمعتُ أبي يقول: أول سنة خرجت فِي طلب الحديث أقمت سبْع سنين. أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادةً على ألف فرسخ، ثُمَّ تركت العدد بعد ذلك. وخرجت من البحرين إِلَى مصر ماشيًا، ثُمَّ إِلَى الرْملة ماشيًا، ثُمَّ إِلَى دمشق، ثُمَّ إِلَى أنطاكية، ثُمَّ إِلَى طَرَسُوس. ثُمَّ رجعت إِلَى حمص، ثُمَّ منها إلى الرَّقَّة، ثم ركبت إلى العراق. وكلّ هَذَا وأنا ابنُ عشرين سنة. دخلت الكوفة فِي رمضان سنة ثلاث عشرة. قلت: أدرك عُبَيْد الله قبل موته بشهرين. قَالَ: وجاءنا نعي أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ وأنا بالكوفة. ورحلتُ مرّةً ثانية سنة اثنتين وأربعين ومائتين، ورجعت إِلَى الرِّيّ سنة خمسٍ وأربعين. وحججتُ رابع حجَّةٍ سنة خمسٍ وخمسين. قَالَ: وفيها حجّ ابني عَبْد الرَّحْمَن، وحزرت ما كتبت عن ابنِ نُفَيْل يكون نحوًا من أربعة عشر ألفًا، وكتب محمد ابن مُصّفَّى عنّي جزءًا انتخبه. قلت: وحدَّث عَنْهُ من شيوخه: الصّفّار، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وعَبْدة بْن سُلَيْمَان المَرْوَزِيُّ، ومحمد بْن عوف الحمصيّ، والربيع بْن سُلَيْمَان المراديّ. ومن أقرانه: أبو زُرْعة الرَّازيّ، وأبو زُرْعة الدمشقيّ. ومن أصحاب السُّنن: د. ن. وقِيلَ خ. وق. رويا عَنْهُ ولم يصحّ؛ وأبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وابن صاعد، وأبو عوانة، والقاضي المحامليّ، وأبو الْحَسَن عليّ بْن

стр. 6492

إِبْرَاهِيم القطّان صاحب ابنِ ماجه، وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حكيم المدينيّ، ومحمد بن مخلد العطار، والحسين بن عياش القطان، وحفص بن عمر الأردبيلي، وسليمان بن يزيد القاضي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وبكر بن محمد المروزي الصَّيرفيّ، وعبد المؤمن بن خلف النَّسفيّ، وأبو حامد أحمد بْن عليّ بْن حَسْنَوية المقرئ، وخلق كثير. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قَالَ لي مُوسَى بْن إِسْحَاق القاضي: ما رَأَيْت أحفظ من والدك. وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ الحافظ: ما رَأَيْت بعد إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن يحيى، أحفظ للحديث من أبي حاتم، ولا أعلم بمعانيه. وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت يُونُس بْن عَبْد الأعلى يقول: أبو زُرْعة وأبو حاتم إماما خُراسان. بقاؤهما صلاحٌ للمسلمين. وقَالَ هبة الله اللّالكائيّ: أبو حاتم إمام حافظ ثَبْت. وقَالَ النَّسائيّ: ثقة. وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كنتُ أذاكر أَبَا زُرْعة، فقال لي: يا أَبَا حاتم قلَّ من يفهم هَذَا من واحدٍ واثنتين، فَمَا أقلّ من يُحسن هَذَا. وربُما أتيتك فِي شيء وأبقى إِلَى أن ألتقي معك، لا أجد من يشفيني. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ: تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الْقُنُوتِ؟ قُلُتْ: لا، أَفَتَرْفَعُ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: مَا حجَّتك؟ قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ. قُلْتُ: رَوَاهُ لَيْثُ بن أبي سليم. قال: رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ. قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 6493

قُلْتُ: رَوَاهُ عَوْفٌ. قَالَ: فَمَا حجَّتك فِي تَرْكِهِ. قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ" ١. فَسَكَتَ أَبُو زُرْعَةَ. قُلْتُ: قَدْ ثَبُتَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي رَفْعِ النَّبِيِّ ﷺ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، وَأَنَسٌ حَكَى بِحَسَبِ مَا رَآهُ مِنْهُ. وقَالَ ابنُ أبي حاتم سمعتُ أبي يقول: قلت على باب أبي الْوَلِيد الطَّيالسيّ: من أغرب عليَّ حديثًا صحيحًا فَلَه عليَّ درهم يتصدَّق به. وكان ثمَّ خلقٌ، أَبُو زُرْعة فَمَنْ دونه؛ وإنّما كان مرادي أن يُلْقى عليَّ ما لم أسمع به. فيقولون هُوَ عند فلان، فأذهب فأسمعه، فلم يتهيَّأ لأحدٍ أن يُغْرب عليَّ حديثًا. وسمعت أبي يقول: كان محمد بْن يزيد الأسفاطيّ قد ولع بالتفسير وبحفظه، فقال يومًا: ما تحفظون فِي قوله تعالى: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَاد﴾ فسكتوا فقلت: ثنا أبو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابنِ عَبَّاس قَالَ: ضربوا فِي البلاد. وسمعت أبي يقول: قدِم محمد بْن يحيى النَّيسابوريّ الرَّيّ. فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثًا من حديث الزُّهْرِيّ، فلم يعرف منها إلّا ثلاثة أحاديث. قلت: إنما ألقى عليه من حديث الزُّهري؛ لأنّ محمد كان إليه المنتهى فِي معرفة حديث الزُّهريّ، وقد جمعه وصنَّفه وتتبّعه حَتَّى كان يُقَالُ له الزّهر. قَالَ: وسمعت أبي يقول: وبقيت بالبصرة سنة أربع عشرة ثمانية أشهرُ، فجعلت أبيع ثياب حتّى نفذت. فمضيت مع صديقٍ لي أدور على الشّيوخ، فانصرف رفيقي العشَّي، ورجعت فجعلت أشرب الماء من الجوع. ثُمَّ أصبحت، فغدا عليَّ رفيقي، فطفت معه على جوعٍ شديد، وانصرفت جائعًا. فَلَمَّا كان من الغد، غدا عليّ فقلت: أَنَا ضعيف لا يُمكنني. قَالَ: ما بك؟ قلت: لا أكتمك، مضى يومان ما طُعِمت فيهما شيئًا.

стр. 6494

فقال: قد بقي معي دينار، فنصفه لك، ونجعل النصف الآخر فِي الكراء. فخرجنا من البصرة، وأخذت منه النّصف دينار. سمعت أبي يقول خرجنا من المدينة من عند دَاوُد الجعفريّ، وصرنا إِلَى الجار، فركبنا البحر، فكانت الريح فِي وجوهنا، فبقينا فِي البحر ثلاثة أشهر وضاقت صدورنا، وفني ما كان معنا. وخرجنا إِلَى البرّ نمشي أيّامًا حَتَّى فني ما تبقَّى معنا من الزّاد والماء. فمشينا يومًا لم نأكل ولم نشرب، واليوم الثاني كمثل، ويوم الثالث. فَلَمَّا كان المساء صلّينا وألقينا بأنفسنا، فَلَمَّا أصبحنا فِي اليوم الثالث، جعلنا نمشي على قدَر طاقتنا، وكنّا ثلاثة، أنا، وشيخ نَيْسابوريّ، وزهير المَرْوَزِيُّ. فسقط الشَّيْخ مغشيًّا عليه، فجئنا نحركّه وهو لا يعقل. فتركناه ومشينا قدر فرسخ، فضعفت وسقطت مغشيًا عليَّ، ومضى صاحبي يمشي، فرأى من بعيدٍ قومًا قرَّبوا سفينتهم على بئر مُوسَى فَلَمَّا عاينهم لوَّح بثوبه إليهم فجاءوا معهم ماء، فسقوه وأخذوا بيده، فقال لهم: الحقوا رفيقين لي، فَمَا شعرت إلّا برجلٍ يَصُبُّ الماء على وجهي، ففتحت عينيّ، فقلت: اسقني فصبَّ من الماء فِي مشربة قليلًا، فشربت ورجعت إليَّ نفسي. ثُمَّ سقاني قليلًا وأخذ بيدي، فقلت: ورائي شيخ مُلقى. فذهب جماعةٌ إليه. وأخذ بيدي وأنا أمشي وأجرَّ رجلي، حَتَّى إذا بلغت عند سفينتهم وأتوا بالشيخ، وأحسنوا إليه، فبقينا أيّامًا حَتَّى رَجَعت إلينا أنفُسُنا. ثُمَّ كتبوا لنا كتابًا إِلَى مدينة يقال لها راية، إلى واليهم. وزوّدنا من الكعك والسَّويق والماء. فلم نزل نمشي حَتَّى نفد ما كان معنا من الماء والقُوت، فجعلنا نمشي جياعًا على شاطئَ البحر، حَتَّى دُفِعنا إِلَى سلحفاةٍ مثل الفرس. فعمدنا إلي حجر كبير، فضربنا على ظهرها فانفلق، فإذا فِيهِ مثل صُفْرة البيض، فحسيناه حَتَّى سكت عنّا الجوع، حَتَّى توصلنا إِلَى مدينة الرّاية وأوصلنا الكتاب إِلَى عاملها. فأنزلنا فِي داره. وكان يُقَدّمُ إلينا كل يوم القَرْع، ويقول لخادمه: هات لهم اليَقْطِين الْمُبَارَك. فيقدِّمه مع الخُبز أيّامًا. فقال واحد منّا: ألا تدعو باللّحم المشئوم. فسمع صاحب الدّار، فقال: أَنَا أحسن الفارسية فَإِنّ جدّتي كَانَتْ هَرَويّة. وأتانا بعد ذلك باللّحم. ثم زودَّنا إلى مصر١.

стр. 6495

سمعتُ أبي يقول: لا أُحصي كم مرّةٍ سرت من الكوفة إِلَى بغداد. تُوُفِّيَ أبو حاتم فِي شعبان سنة سبعٍ وسبعين، وله اثنان وثمانون سنة. قَالَ: وأنشدني أبو محمد الإيادي فِي أبي مرثيَّةً بقصيدة طويله أوّلها: أَنَفْسي ما لك لا تجزعينا ... وعيني ما لك لا تدمعينا ألم تسمعي بكسوف العلو ... م فِي شهر شعبانَ محقًا مبينا ألم تسمعي خبر المرتضى ... أبي حاتم أعلم العالَمِينا ٥٣٧- محمد بْن إدريس بْن عُمَر١. أبو بَكْر الْمَكِّيّ، ورّاق أبي بَكْر الحُمَيْديّ. يروي عن: أبي عاصم النبيل، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وخلّاد بْن يحيى، وجماعة. وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم. وهو أقدم وفاةً من أبي حاتم بقليل. قال أبي حاتم: صدوق. ٥٣٨- محمد بن أزهر. أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الكاتب٢. سمع: أَبَا نُعَيْم، وأبا الْوَلِيد الطَّيالسيّ، وجماعة. وعنه: أَحْمَد بْن خُزَيْمَة، وأبو بَكْر الشّافعيّ. تُوُفِّيَ فِي بغداد فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وسبعين. ٥٣٩- محمد بن إسرائيل. أبو بكر الجوهري٣.

стр. 6496

عن: عمرو بن حكّام، ومحمد بن سبق. وعنه: ابنُ صاعد، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وجماعة. وثّقه الخطيب. وَتُوُفِّيَ سنة تسعٍ أيضًا. ٥٤٠- محمد بْن إِسْحَاق. أبو جَعْفَر الإصبهانيّ المُسُوحيّ، نزيل همدان١. عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي الْوَلِيد الطَّيالسيّ، وجماعة. وكان من الحُفّاظ. وعنه: عليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وابن أبي حاتم. ٥٤١- محمد بْن إِسْحَاق البغويّ٢. روى عن: أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وخالد بن خِداش. وعنه: محمد بْن أحمد بن يعقوب، وقتيبة، والطَّيالسيّ. ثقة. ٥٤٢- محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ القرشي٣. أبو جعفر مولى المهدي. بغدادي نزل مكة. سمع: روح بن عبادة، وأبا أسامة، وأبا داود الحفري، وحجَّاج بن محمد، وطائفة. وعنه: د. وابن صاعد، وابن أبي حاتم، وعبد الله بْن الْحَسَن بْن بُنْدار، وجماعة. قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق.

стр. 6497

وقَالَ غيره: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ وسبعين، وقد قارب السّبعين، وكان من كبار المحدِّثين. ٥٤٣- محمد بْن إِسْمَاعِيل. أبو عبد الله الْبَغْدَادِيّ الدُّولابيّ١. عن: أبي النَّضر هاشم بن القاسم، منصور بْن سَلَمَةَ، وجماعة. وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وأبو عَمْرو بْن السّمّاك. تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين. وثّقه الخطيب. وله رحلة. لقي لأبي اليمان، ونحوه. ٥٤٤- محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن بشير. أبو عبد الله الْبُخَارِيّ المَيْدانيّ٢. عن: أبي نُعَيْم، والقعنبي، وسعيد بْن مَنْصُور، وصدقة بْن الفضل المَرْوَزِيُّ، وجماعة. وعنه: أبو عصمة أَحْمَد بْن محمد، وغيره. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٥٤٥- محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن يوسف. أبو إِسْمَاعِيل السّالميّ التَّرمذيّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ الحافظ٣. رحل وطوَّف وجمع وصنَّف. سمع: محمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وأبا نُعَيْم، وقبيصة، وسعيد بن أبي مريم، ومسلم بن إبراهيم، وأبا بَكْر الحُمَيْديّ، وسليمان ابنَ بِنْت شُرَحْبيل، والحسن بْن سوّار البَغَويّ، وإسحاق الفرويّ، وخلقًا كثيرًا.

стр. 6498

وعنه: ق. ن، وموسى بْن هارون، والفريابي، وإسماعيل الصّفّار، وخيثمة الأطْرابُلُسيّ، وأبو سهل القطّان، وأبو بكر الشافعي، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو عبد الله بْن محرَّم، وخلْق. قَالَ النَّسائيّ: ثقة. وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة صدوق. تكلَّم فِيهِ أبو حاتم. وقَالَ الخطيب: فَهِمًا مُتْقِنَا، مشهورًا بمذهب السنة. وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفِّيَ فِي رمضان سنة ثمانين. ٥٤٦- محمد بْن أصْبَغ بْن الفَرَج١. أبو عبد الله المصريّ المالكيّ. أحد الأئمّة. تفقّه على والديه. ومات بمصر فِي شعبان سنة خمسٍ وسبعين ومائتين. ٥٤٧- محمد بْن بسّام بْن بَكْر. أبو بَكْر الْجُرْجانيّ٢. كان يسكن قرية هَيّانة بالقرب من جُرْجان. رحل وروى عن: القَعْنَبيّ، ومحمد بْن كثير، وجماعة. وكان عنده المُوَطّأ عن القَعْنَبيّ. وروى عَنْهُ: كُمَيْلُ بْن جَعْفَر، وأبو نُعَيْم بْن عديّ، وغيرهما. وذكر أبو نُعَيْم قَالَ: خرجنا إليه أربعين نفسًا، فأقمنا عنده شهرين، وكانت مؤونتنا ومؤونة دوابّنا عليه. تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين. ٥٤٨- محمد بْن بِشْر بْن شريك النَّخعيّ الكوّفي٣.

стр. 6499

ضعيف. لقبُه حَمْدان. تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين. ٥٤٩- محمد بْن بَكْر. أبو حَفْص الفارسي، ثُمَّ الْمَوْصِلِيّ، الزّاهد١. عن: أبان بن سُفْيَان، وغسان بْن الرَّبِيع، وأحمد بْن يُونُس، ومسدّد بْن مُسَرْهَد، وطبقتهم. وعنه: أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن صَدَقَة، وجماعة. تُوُفِّيَ سنة نيَّفٍ وسبعين. ٥٥٠- محمد بْن جَابِر. أبو عبد الله المَرْوَزِيُّ الحافظ٢. عن: حِبّان بن مُوسَى، وأحمد بْن حنبل، وهُدْبَة بْن خَالِد، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الْبُخَارِيّ فِي تاريخه، وهو أكبر منه، وأبو الْعَبَّاس محمد بْن أَحْمَد بْن محبوب. تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين. ٥٥١- محمد بْن الْجَهْم. أبو عبد الله السِّمَّري الكاتب الأديب٣، تلميذ يحيى الفرّاء وروايته. سمع: عبد الوهاب بن عطاء، ويزيد بن هارون، وجعفر بْن عون، وَيَعْلَى بْن عُبَيْد، وطائفة. وعنه: مُوسَى بْن هارون، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وإسماعيل الصّفّار، وأبو سهل القطّان، وأبو العبّاس الأصمّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وآخرون.

стр. 6500

وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة. قلت: مات فِي جُمَادَى الآخرة سنة سبعٍ وسبعين، وله تسع وثمانون سنة، وسمع الحروف من: خلف بْن هشام، وسليمان بْن دَاوُد الهاشميّ. روى عَنْهُ القراءة: ابنُ مجاهد، وجماعة. وكان من أئمّة العربية، العارفين بها. ٥٥٢- محمد بْن الْحَسَن بْن سَعِيد. أبو جَعْفَر الإصبهانيّ١. قدم بغداد، وحدَّث عن: بَكْر بْن بكّار، وغيره. وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وجماعة. وكان موثَّقًا. ٥٥٣- محمد بْن الْحُسَيْن بْن مُوسَى بْن أبي الحُنَيْن٢. أبو جَعْفَر الحنفيّ الكوفيّ المحدِّث صاحب المُسْنَد. وقع لنا بعض مسنده عاليًا. سمع: عَبْد الله بْن مُوسَى، وأبا غسّان مالك بْن إِسْمَاعِيل، وأبا نُعَيْم، وعبد الله بْن مُسْلِم القَعْنَبيّ، وكان عنده عَنْهُ الموطّأ. وعنه: ابنُ مَخْلَد، والقاضي المَحَامِليّ، وعثمان بن السماك، وأبو سهل بن زياد، ومُكْرَم القاضي، ومحمد بْن عليّ بْن دُحَيْم الكوفي، وجماعة. وثّقه الدَّارقطنيّ، وغيره. ومات سنة سبعٍ وسبعين ومائتين. ٥٥٤- محمد بْن حَمَّاد. أبو عبد الله الطَّهرانيّ الرَّازيّ٣ المحدِّث، نزيل عسقلان. رحّال جوَّال.

стр. 6501

سمع: عَبْد الرّزّاق، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبا عاصم، وعُبَيْد الله بْن عَبْد المجيد الحنفيّ، وخلْقًا من طبقتهم. وعنه: ق. وإبراهيم بْن أبي ثابت، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم ووثّقه. وقَالَ: كتبت عَنْهُ بالرّيّ، وبغداد، والإسكندريّة. وقال الدّارقطنيّ: ثقة. وقال ابن عديّ: سمعت مَنْصُور الفقيه يقول: لم أرَ من الشيوخ أحدًا، فأحببت أن أكون مثلهم، يعني فِي الفضل، غير ثلاثة أنفُس، أوَّلهم محمد بْن حمّاد الطِّهْرانيّ. تُوُفِّيَ الطِّهْرانيّ بعسقلان، سنة إحدى وسبعين فِي ربيع الآخر. وقد نيَّف على الثَّمانين. ٥٥٥- محمد بْن خَالِد بْن يزيد. أبو بَكْر الشَّيبانيّ القُلُوصُيّ الرَّازيّ١. سمع: أَحْمَد بْن حنبل، وهشام بن عمّار، وابن أبي الحواري، وجماعة كثيرة. وأكثر التَّرحال ونزل نَيْسابور. روى عَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وإسحاق بْن أَحْمَد الفارسيّ، والحسن بْن يعقوب الْبُخَارِيّ، وآخرون. قَالَ ابنُ أبي حاتم: كان صدوقًا. ٥٥٦- محمد بْن خُزَيْمَة بْن راشد. أبو عَمْرو الْبَصْرِيّ٢. حدَّث بالدّيار المصرية عن: محمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وحجّاج بن مِنْهال، وجماعة. روى كتب حمّاد بن سلمة.

стр. 6502

روى عَنْهُ: ابنُ جوصا، والطَّحاويّ. وأدركه الموت بالإسكندرية فِي جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وسبعين ومائتين. أخبرني عيسى بن يحيى الأنصارّ: أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد الْحَافِظُ، أنا محمد بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُفَرَ الْمِصْرِيُّ الشَّاعِرُ مِنْ حِفْظِهِ: ثنا محمد بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ. حدَّثني أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ مِنَ الأَمِيرِ١، يَعْنِي يَنْظُرُ فِي أُمُورِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ محمد بْنِ غَسَّانَ الأَنْصَارِيِّ. ٥٥٧- محمد بْن خليفة. أبو جَعْفَر الدَّيرعاقوليّ٢. عن: أبي نعيم، وعفّان بن مسلم. عن: أبو سهل القطّان، وغيره. تُوُفِّيَ سنة ستٍّ أيضًا. قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة صدوق٣. ٥٥٨- محمد بْن راشد الصُّوريّ. عن: يحيى البابْلُتّيّ. وعنه: الطَّبرانيّ. ٥٥٩- محمد بْن الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان المُراديّ الْمَصْرِيّ٤. حدَّث عن: يحيى بن بكير، وغيره.

стр. 6503

ولم تَطُلْ حياتُه بعد أَبِيهِ. تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين. ٥٦٠- محمد بْن سَعْد بْن محمد بْن الحَسَن بْن عطية العَوْفيّ١. أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ. من بيت الحديث والعلم. سمع: أَبَاه، ويزيد بْن هارون، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، ورَوْح بْن عُبَادة، وعُبَيْد الله بْن بُكَيْر. وعنه: محمد بن مَخْلَد، وأحمد بْن كامل، وعُبَيْد الله الخراسانيّ، وجماعة. قَالَ الحاكم: سَأَلت الدّارَقُطْنِيّ عنه، فقال: لا بأس به. تُوُفِّيَ أبو جَعْفَر فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ وسبعين. ٥٦١- محمد بْن سُلَيْمَان المِنْقَريّ الْمَصْرِيّ٢. حدَّث بالشّام عن: سُلَيْمَان بن حرب، وأبي عمر الحوضّ، ومسدَّد. وعنه: محمد بن زبر القاضي، ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة، وآخرون. ٥٦٢- محمد بن سلمة. من شيوخ الحنيفة. عاش نيفا وثمانين سنة، ومات سنة ثمان وسبعين. ٥٦٣- محمد بن سنان بن يزيد. أبو الحسن البصري القزاز، صاحب جزء القرآن٣. سمع: عُمَر بْن يُونُس، ورَوْح بْن عُبَادة، ومحمد بْن بَكْر البُرْسانيّ، وأبا عامر العقديّ، وجماعة. وعنه: المَحَامِليّ، وابن صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وجماعة. رماه أبو دَاوُد بالكذِب. وأمّا الدّارَقُطْنِيّ فقال: لا بأس به.

стр. 6504

تُوُفِّيَ ببغداد فِي رجب سنة إحدى وسبعين. وكان أخوه يزيد بْن سِنَان من شيوخ مصر. قال ابن خداش بْن سِنَان ليس بثقة. وقَالَ أبو عُبَيْد الآجُرّيّ: سمعت أَبَا دَاوُد يُطْلق فِي محمد بْن سِنَان الكذِب. ٥٦٤- محمد بْن سهل. أبو الفضل العَتَكيّ الهَرَويّ١. عن: خلّاد بْن يحيى، وجماعة. وعنه: محمد بْن الْحَسَن المحمد أباذي النَّيسابوريّ، ومحمد بْن وصيف الفاميّ. ٥٦٥- محمد بْن شاذان القاضي٢. أبو بَكْر الْبَصْرِيّ، نائب القاضي بكّار وخليفته على قضاء الدّيار المصريّة حين سار إِلَى الشّام. تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين. ٥٦٦- محمد بْن شدّاد بْن عِيسَى. أبو يَعْلَى المسمعيّ المتكلّم المعتزليّ المعروف بزُرْقان٣. كان آخر من حدَّث عن يحيى بْن سَعِيد القطّان. وروى عن: أبو زُكَيْر يحيى بْن محمد الْمَدَنِيّ، وعَبّاد بْن صُهَيْب، ورَوْح بْن عُبَادة، وجماعة. وعنه: الْحُسَيْن بْن صَفْوان، ومُكْرَم القاضي، وأبو بَكْر الشّافعيّ. وحديثه من أعلى ما فِي الغَيْلانيّات. قَالَ البَرْقانيّ: ضعيف جدًا؛ كان الدّارَقُطْنِيّ يقول: لا يُكتب حديثه. وقَالَ الشّافعيّ: تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين.

стр. 6505

وقال ابن عقدة: سنة سبعٍ. ٥٦٧- محمد بْن صالح. أبو بَكْر الأنماطيّ الْبَغْدَادِيّ كَيْلَجَة١. حافظ حُجّة مشهور. طوَّف وسمع: عفّان بْن مُسْلِم، وسعيد بْن أبي مريم، ومسلم بن إبراهيم، وطبقتهم. روى عنه: المحاملي، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار. قال أبو داود: صدوق. توفي بمكة سنة إحدى وسبعين. وقد سماه ابن مخلد في بعض المواضع: أحمد. وقال النَّسائيّ: أحمد بن صالح بغدادي ثقة. وقال الدارقطني كذلك، وزاد فقال: اسمه محمد بن صالح. وقال الخطيب: هو محمد بلا شك. وقال المزني: روى النَّسائي حديثا، عن أَحْمَد بْن صالح، عن يحيى بْن محمد، عن ابنِ عجلان. فإنّه كان كَيْلَجَة، وقد سقط بينه وبين يحيى بْن محمد بْن زُكَيْر رَجُل. وإن كان يحيى هُوَ الحارثيّ، فقد سقط بينه وبين ابنُ عَجْلان رَجُل. قلت: بل أقول هو شيخ للنَّسائيّ يروي عن أبي زُكَيْر، ولعلّه ابنُ المطيري الحافظ الَّذِي نال منه النَّسائيّ. ٥٦٨- محمد بْن صالح بْن شُعْبَة٢. أبو عبد الله الواسطيّ، ويعرف بكعب الذّارع. حدَّث ببغداد عن: عاصم بْن عليّ، وأبي سَلَمَةَ الَّتبوذكيّ، وجماعة. وعنه: أبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ، وأبو بَكْر بْن مالك الإسكافيّ. وثقة الخطيب. ومات سنة ستٍّ وسبعين.

стр. 6506

٥٦٩- محمد بْن صالح التِّرمذيّ١. عن: عُثْمَان بْن أبي شَيْبَة، وهشام بْن عمّار، وطبقتهما. وعنه: الهيثم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده، وأبو الْعَبَّاس الحبوب. ٥٧٠- محمد بْن عَبْد الله بْن مخلد الإصبهانيّ٢. رحل وسمع: محمد بن أبي بَكْر المقدّميّ، وقتيبة بْن سَعِيد، وداود بْن رشيد، وجماعة. وعنه: أبو الْحَسَن بْن جَوْصا، وإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان الدمشقيان، وجماعة. ذكر أبو نُعَيْم وكنّاه أَبَا الْحَسَن، وقَالَ: يُعْرف بورّاق الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان تُوُفِّيَ بمصر قبل التّسعين. قلت: تُوُفِّيَ فِي رجب سنة أربع وسبعين. ٥٧١- محمد بْن عَبْد الله بْن الْإِمَام أبي مُسْهِر عَبْد الأعلى بْن مُسْهِر الغسّانيّ الدّمشقيّ٣. عن: جده، وأبي الجماهر محمد بن عثمان، وأبي النَّضّر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، وجماعة. وعنه: أبو ذَرّ عَبْد الرّبّ بْن محمد بن جوصا، وجماعة. تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين عن خمسٍ وتسعين سنة. ٥٧٢- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى. أبو عبد الله السَّعْديّ الْبُخَارِيّ٤. يروى عن: أبي حفص أحمد الْبُخَارِيّ، وحيّان بْن مُوسَى، وجماعة. تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.

стр. 6507

٥٧٣- محمد بْن عَبْد الحكم بْن يزيد القِطْريّ١. قيّده الأمير. مع: سعيد بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وجماعة. وعنه: عُثْمَان بْن محمد السَّمرقنديّ، وخَيْثَمة الأطْرابُلُسيّ، وابن الأعرابيّ، ومحمد بْن يوسف الهروي. وقد روى قالون قراءته، وتفرَّد عَنْهُ بلفظة لا تُعرف فِي قراءته. وكان من أَهْل الرملة. ٥٧٤- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يُونُس الرَّقّيّ السّرّاج٢. حدَّث ببغداد عن: أَبِيهِ، وعَمْرو بْن خَالِد الحرّانيّ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش. روى عنه: محمد بن مخلد، وغيره. وحدَّث بدمشق. وروى عنه: ابن جوصا، وخيثمة. مولده سنة مائتين. ٥٧٥- محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن صقر بن أمية عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية بْن هشام بْن عبد الملك٣. الأمير أبو عبد الأموي المرواني الأندلسي، صاحب الأندلس. كان من خيار ملوك بني أمية، ذا فضل ودين وعلمٍ وفصاحة وإقدام وحزْم وعدْل. بويع بالإمرة عند موت والده سنة ثمانٍ وثلاثين، فامتدّت أيّامه، وبقي فِي الإمرة خمسًا وثلاثين سنة. وأمُّه أمُّ ولد. وقيل: إنّه كان توغّل فِي بلاد الفِرَنْج، ويبقي فِي الغزوة العام والعامين، فيقتل ويأسر ويسبي.

стр. 6508

قال بقي بن المخلد المحدِّث: ما رَأَيْت ولا علمت أحدًا من الملوك، ولا سمعت أبلغ لفظًا من الأمير محمد، ولا أفصح ولا أعقل منه. وقَالَ المظفَّر بْن الْجَوْزي: هُوَ صاحب وقعة سَلِيط فِي ملحمةٍ مشهورة، لم يُعهد قبلها مثلها بالأندلس. يقال إنّه قتل فيها ثلاثمائة ألف كافر. وهذا لم يُسمع بِمِثْلِهِ. قَالَ: وللشُّعراء فيها أقوال كثيرة. قلت: وهو الَّذِي نصر بقي بْن مَخْلَد على الّذين تعصَّبوا عليه. تُوُفِّيَ إِلَى رحمة الله فِي صفر سنة ثلاثٍ وسبعين، وبُويع من بعده ابنه المنذر بْن محمد، فلم يُطَوِّل. ٥٧٦- محمد بْن عَبْد النّور. أبو عبد الله الكوفي الخزاز الْمُقْرِئ١. قرأ القرآن على خَالِد بْن يزيد. وسمع من: جَعْفَر بْن عون، ويحيى بْن آدم. وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن جَعْفَر بْن المنادي. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة إحدى وسبعين. ٥٧٧- محمد بْن عَبْد الوهاب بْن حبيب. الفقيه أبو أَحْمَد العَبْديّ النَّيسابوريّ الفرّاء الأديب٢. سمع: حَفْص بْن عَبْد الله السُّلَميّ، وشبَّابة بْن سَوّار، ومُحَاضر بْن المورّع، وجعفر بْن عون، والواقديّ، ويحيى ابن أبي بُكَيْر، والأصمعيّ. وأقدم شيخ له موتًا حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن الفقيه. وكان مُكثرًا عن الحجازيّين والعراقيّين. أَخَذَ الأدب عن: الأصمعيّ، وابن الأعرابيّ، وأبي عُبَيْد. والحديث عن: أَحْمَد بن المدينيّ.

стр. 6509

والفقه عن: أَبِيهِ، وعليّ بْن عثَّام. وكان قيما. قَالَ عَنْهُ الحاكم: يفتى فِي هَذِهِ العلوم ويُرجع إليه فيها. كتب عَنْهُ: أَبُو النَّضر هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَثّام، وبِشْر بْن الحكم. وروى عَنْهُ من أقرانه: محمد بْن يحيى، وأحمد بْن سَعِيد الدّارميّ، وغيرهم. ومن الأئمّة: ن. ومسلم وقَالَ: ثقة؛ وإبراهيم بْن أبي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، والسّرّاج، وأبو عبد الله بْن الأخرم، والحسن بِن يعقوب، وآخرون. وحديثه فِي الثّقفيّات بعُلُوّ. ذكر أبو أَحْمَد مرّة السلاطين فقال: اللَّهُمَّ أَنْسِهم ذِكري، ومن أراد ذِكري عندهم فاشْدُدْ على قلبه فلا يذكرني. وقال أبو أحمد: أوّل ما كتبت عن يحيى بْن يحيى سنة تسعٍ وتسعين ومائة. قلت: في صحيح البخاريّ: ثنا أبو أَحْمَد، أَنَا أبو غسان، فذكر حديثًا. ويقال: إنّ أَبَا أَحْمَد هُوَ الفرّاء؛ وقِيلَ: هُوَ مراد بْن حمَّويه؛ وقِيلَ: محمد بْن يوسف البَيْكَنْدي. تُوُفِّيَ الفرّاء في أواخر سنة اثنتين وسبعين، وله خمسٌ وتسعون سنة. قَالَ ابنُ ماكولا وغيره: لقبه حمك. ٥٧٨- محمد بْن عبدك القزّاز١. بغدادي ثقة. عن: عَبْد الله بْن بَكْر، ورَوْح بْن عُبَادة، وحجّاج الأعور، وجماعة. وعنه: ابنُ البَخْتَرِيّ، وعثمان بْن السّمّاك، وعبد الله بْن سُلَيْمَان الفاميّ. مات فِي شوّال سنة ستٍّ وسبعين ومائتين. ٥٧٩- محمد بْن أبي دَاوُد عُبَيْد الله بْن يزيد. أبو جَعْفَر بن المناديّ البغداديّ٢.

стр. 6510

سمع: حَفْص بْن غِياث، وإسحاق الأزرق، وأبا بدْر السَّكونيّ، وأبا أُسامة، ورَوْح بْن عُبَادة، وطبقتهم. وعنه: خ. لكن قَالَ: ثنا أَحْمَد بْن أبي دَاوُد. والأكثر على أنّه هُوَ. وَهِمَ الْبُخَارِيّ فِي اسمه. وقد وقع لنا الحديث المذكور موافقةً عليه فِي المجالس السّلْمانيّة. وروى عَنْهُ: أبو القاسم البَغَويّ، وأبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ، وحفيده أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن المنادي، وإسماعيل الصّفّار، وابن أبي حاتم، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ، وأبو عَمْرو الدّقّاق، وأبو سهل القطّان، وخلق. قَالَ أبو حاتم: صدوق. وقَالَ ابنُ المنادي: كتب عنّي يحيى بْن معين حديثًا، عن أبي النّضّر. وقال أبو الحسين بْن المنادي: قَالَ لنا جدّي: وُلِدَت فِي نصف جُمَادَى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائة. ومات فِي رمضان سنة اثنتين وسبعين وله مائة سنة، وسنة وأربعة أشهر، واثني عشر يومًا. ٥٨٠- محمد بْن عُثْمَان النَّشيطيّ١. كان بحلب فِي حدود الثمانين ومائتين. سمع: أَبَا عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ. روى عَنْهُ: الطَّبرانيّ. وهو من كبار شيوخه. ٥٨١- محمد بْن عليّ بْن سُفْيَان الصَّنعانيّ النّجّار٢. أبو عبد الله. سمع: عبد الرّزّاق. روى عَنْهُ: محمد بْن حمدون الْأَعْمَش، وأبو عوانة.

стр. 6511

تُوُفِّيَ فِي رمضان سنة أربع وسبعين. ورّخه ابنُ عُقْدة، وقَالَ: بلغني أنّه مات وله مائة سنة وشهران أو ثلاثة. ٥٨٢- محمد بْن عليّ. أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الحافظ، حمدان الورّاق١. من فُضَلاء أصحاب الْإِمَام أَحْمَد. سمع: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبا نُعَيْم، وطبقتهما. وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وإسماعيل الصّفّار، وأحمد بْن عُثْمَان بْن ثوبان، وآخرون. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين. قَالَ الخطيب: وكان ثقة حافظًا من النُّبلاء. ٥٨٣- محمد بْن عليّ بْن عفّان الكوفي العامري٢. أخو الْحَسَن بْن عليّ. سمع من: الْحَسَن بْن عطية، وغيره. وقرأ القرآن على: عُبَيْد الله بْن مُوسَى. وقرأ عَنْهُ: ابنُ عُقْدة، وعليّ النَّخَعيّ، وعليّ بْن محمد بْن الزُّبير. وآخرون. تُوُفِّيَ فِي صفر سنة سبْعٍ وسبعين. ٥٨٤- محمد بْن عليّ بْن زُهَيْر. أبو عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ الجرجاني٣، المُلقَّب: حمار عفّان، للُزُومه إيّاه. أكثر عن: أبي نُعَيْم، وعفّان، وطبقتهما. روى عَنْهُ: ابنه عَبْد الرَّحْمَن، وغيره.

стр. 6512

٥٨٥- حمد بن عمران بن حبب الهمدانيّ١. عن: القاسم بْن الحكم العربيّ، وعبد الصَّمد بن حسان، وعبيد الله بن موسى، وطائفة. وعنه: عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وحفص بن عمر الأردبيلي. توفي في سنة تسعٍ وسبعين. قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق أجاز لي أبو الْحَسَن القطّان ٥٨٦- محمد بْن عُمَيْرَة العنقيّ التُّدميريّ الأندلسيّ٢. روى عنه: يحيى بن يحيى، وأصبغ بْن الفرج، ويحيى بْن بُكَيْر، وسحنون بْن سَعِيد، وأبي مُصْعَب الزُّهريّ، وطبقتهم. تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين ومائتين. ٥٨٧- محمد بْن عوف بْن سُفْيَان الحافظ. أبو جَعْفَر الطّائيّ الحمصيّ٣. رحل وسمع الكثير من: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبي المغيرة عَبْد القدُّوس، وعبد السلام بْن الحميد السَّكونيّ، وهاشم عَمْرو شقران، وأبي مُسْهر الغسّانيّ، وآدم بن أبي إياس. وعنه: د. ن. فِي مُسْنَد عليّ، وأبو حاتم، وابن جَوْصا، وعبد الرَّحْمَن بن أبي حاتم، وعبد الغافر بْن سَلَامة، وخيثمة بْن سُلَيْمَان، وطائفة. وقد سمع منه: الْإِمَام أَحْمَد، مع جلالته، حديثًا رَوَاه له، عن أَبِيهِ. قَالَ ابنُ عدي: محمد بْن عوف عالمٌ بحديث الشّام، صحيحًا وضعيفًا. وكان عليه اعتماد ابنُ جَوْصا، ومنه يسأل، وخاصّة حديث أَهْل حمص. قلت: وقد أثنى عليه غير واحد من الكبار، ووصفوه بالحفظ والتَّبحر.

стр. 6513

وقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الصَّمَدِ فِي تَارِيخِهِ: سَمِعْتُ محمد بْنَ عَوْفٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَلْعَبُ فِي الْكَنِيسَةِ بِالْكُرَةِ وَأَنَا حَدَثٌ، فَدَخَلَتِ الْكُرَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَقَعَتْ بِالْقُرْب مِنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، يَعْنِي الْحِمْصِيَّ فَدَخَلْتُ لآَخُذَهَا، فَقَالَ: ابْنُ مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَوْفٍ. قَالَ: أَمَا إِنَّ أَبَاكَ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا، وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ مَعَنَا الْعِلْمَ وَالَّذِي يُشْبِهُكَ أَنْ تَتَّبِعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَالِدُكَ. فَصِرْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ يَا بُنَيَّ، فَأَلْبَسَتْنِي ثَوْبًا وَإِزَارًا، ثُمَّ جِئْتُ إِلَيْهِ وَمَعِي مِحْبَرَةٌ وَوَرَقٌ، فَقَالَ لِي: اكْتُبْ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَتَبَتْ لِي أمُّ الدَّرْدَاءِ فِي لَوْحِي: اطْلُبُوا مِمَّا يُعَلِّمُنِي الْعِلْمُ صِغَارًا تَعْمَلُوا بِهِ كِبَارًا، فَإِنَّ لِكُلِّ حاصدٍ مَا زَرَعَ. فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ مَا سمعته. توفّي في واسط سنة اثنتين وسبعين. ٥٨٨- محمد بْن عِيسَى بْن حَيّان. أبو عبد الله المدائنيّ الْمُقْرِئ١. عن: سُفْيان بْن عُيَيْنة. وشُعَيْب بْن حرب، ومحمد بْن الفضل بْن عطيّة، وعليّ بْن عاصم، ويزيد بْن هارون. وعنه: أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وخيثمة، وإسماعيل الصّفّار، وعثمان بْن السّمّاك، والأدميّ، وآخرون. قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ضعيف. وقَالَ البَرْقانيّ: لا بأس به. تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين، عن سنٍّ عالية. ٥٨٩- محمد بن عيسى التِّرمذيّ بن سورة بْن مُوسَى السُّلميّ٢. الحافظ أبو عِيسَى التّرمِذيّ الضّرير، مصنَّف كتاب الجامع. وُلِدَ سنة بضْعٍ ومائتين.

стр. 6514

وسمع: قُتَيْبَةَ بْن سَعِيد، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله الهرويّ، وإسماعيل بن مُوسَى السُّدّيّ، وصالح بْن عَبْد الله التّرمِذيّ، وعبد لله بْن مُعَاوِيَة، وحُمَيْد بْن مسعدة، وسُوَيْد بْن نصر المروزيّ، وعليّ بْن حُجر السَّعديّ، ومحمد بْن حميد الرَّازيّ، ومحمد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رزمة، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشَّوارب، وأبا كُرَيْب محمد بْن العلاء، ومحمد بْن أبي معشر السِّنْديّ، ومحمود بْن غَيْلان، وهنّاد بْن السَّريّ، وخلْقًا كثيرًا. وأخذ علم الحديث عن أبي عَبْد الله الْبُخَارِيّ. وعنه: حَمَّاد بْن شاكر، ومكحول بْن الفضل، وعبد بْن محمد، ومحمد بْن محمود بْن عنبر النَّسفيون، والهيثم بْن كُلَيْب الشّاشيّ، وأحمد بْن عليّ بْن حَسْنَوَيْه النَّيسابوريّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن محبوب المَرْوَزِيُّ، ومحمد بْن المنذر شكر، والربيع بْن حِبّان الباهليّ، والفضل بْن عمّار الصّرّام، وآخرون. ذكره ابنُ حِبّان فِي الثّقات وقَالَ: كان مِمَّنْ جمع وصنَّف وحفظ وذاكر. قلت: ويقال له البُوغيّ، بضم الموحّدة وبغينٍ مُعْجَمَةٍ. وبُوغ: قرية على ستّة فراسخ من تِرْمِذ، بفتح التّاء، وقِيلَ بضمها، ويقال بكسرها. وهي على نهر بلْخ. وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُهُ أبو عبد الله الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لعليّ: "لايحلُّ لأحدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ"١ سَمِعَ مِنِّي محمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ. وقَالَ عَبْد المؤمن بْن خلف النَّسفيّ: قرأ عليه الجامع فِي دارنا بنَسَف وأنا صغير ألْعب. قلت: وآخر من روى حديثه عاليًا أبو المِنْجاب اللَّيثيّ: وكتابه الجامع يدلّ على تبحُّره فِي هَذَا الشأن، وَفِي الفقه، واختلاف العلماء. ولكنّه يترخَّص فِي الصّحيح والتَّحسين. ونَفَسُه في التَّخريج ضعيف.

стр. 6515

قَالَ أبو سَعِيد الإدريسيّ: كان أبو عِيسَى يُضْرَبُ به المثل فِي الحِفْظ. سمعت أَبَا بَكْر محمد بْن الْحَارِث المَرْوَزِيُّ الفقيه يقول: سمعت أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن دَاوُد المَرْوَزِيُّ يقول: سمعت أَبَا عِيسَى يقول: كنت في طريق مكّة وكنت قد كتبت جزأين من أحاديث شيخ، فمرّ بنا، فذهبت إليه وأنا أظنّ أنّ الجزأين معي، ومعي في محملي جزءان حسبتهما الجزأين. فلمّا أذن لي أخذت الجزأين، فإذا هما بياض. فتحيّرت، فجعل الشَّيْخ يقرأ عليَّ من حِفْظه. ثُمَّ نظر إليَّ فرأى البياض فِي يدي، فقال: أما تستحي منّي؟ فقصصت عليه أمره، وقلت: أحفظه كلّه. فقال: اقرأ. فقرأت جميع ما قرأ عليَّ أولًا، فلم يصدقني. وقَالَ: استظهرت قبل أن تجيئني. فقلت: حَدَّثَنِي بغيره. فقرأ عليَّ أربعين حديثًا من غرائب حديثه، ثُمَّ قَالَ: هاتِ اقرأ. فقرأت عليه من أوّله إِلَى آخره، فَمَا أخطأت فِي حرف. فقال: ما رَأَيْت مثلك. وقَالَ أبو أَحْمَد الحاكم: سمعت عُمَر بْن مالك يقول: مات محمد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ ولم يُخلف بخُراسان مثل ابنِ عِيسَى فِي العلم والحفظ والزُّهد والورع. بكى حَتَّى عَمي وبقي على ضرره سنين. وقَالَ محمد بْن طاهر الحافظ فِي المنثور له: سمعت الْإِمَام أَبَا إِسْمَاعِيل عَبْد الله بْن محمد الْأَنْصَارِيّ بهراة، وجرى ذكر التَّرمذيّ، فقال: كتابه أنفع من كتاب الْبُخَارِيّ، ومسلم؛ فإنّه لا يقف على الفائدة منهما إلّا المتبحر العالم. وكتاب أبي إِسْمَاعِيل يصل إِلَى فائدته كلّ واحد من النّاس. قَالَ غُنْجار فِي تاريخه: تُوُفِّيَ فِي ثالث عشر رجب سنة تسعٍ وسبعين بترمِذ. والعجب من أبي محمد بْن حزم حيث يقول فِي أبي عِيسَى: مجهول. قاله فِي الفرائض من كتاب الأجيال. قَالَ أبو الفتح اليَعْمُريّ: قَالَ أبو الْحَسَن القطّان فِي بيان الوهم والإبهام عقيب قول ابنِ حزْم: هَذَا كلام من لم يبحث عَنْهُ، وقد شهِدَ له بالإمامة والشُّهرة الدَّارقطنيّ، والحاكم.
следующие страницы →