← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 6721–6760 · переход к 6726.

стр. 6721

قَالَ الخليلي في شيوخ القَطَّان: كَانَ ثقة أَيْضًا. وذكر أَنَّهُ كَانَ حيًّا في هَذَا الحين. ٢٨٠- سهل بن عبد الله التُّسْتَرِيُّ١. الإمام العارف أَبُو محمد شيخ الصوفية. رَوَى عن: خاله محمد بن سوار. وصحبه ذي النون المصري قليلًا، لقيه في الحج. وَعَنْهُ: عُمَر بن واصل، وَأَبُو محمد الحريري، وعباس بن عصام، وَمحمد بن المنذر الهُجَيْمي، وجماعة. وَكَانَ من أعيان الشيوخ في زمانه، يُعدّ مَعَ الْجُنَيْد، وَلَهُ كلام نافع في التصوف والسنة وغير ذَلِكَ، فنقل أَبُو الْقَاسِم التَّمِيمِيّ في الترغيب والترهيب من طريق أبي زُرْعَة الطَّبَرِيّ: سَمِعْتُ ابن درستويه صاحب سهل بن عبد الله يَقُولُ: قَالَ سهل، ورأى أصحاب الحديث فَقَالَ: اجتهدوا أن لا تلاقوا الله إِلا ومعكم المحابر. وفي "ذمّ الكلام"، بإسنادٍ، عن سهل وَقِيلَ لَهُ: إلى متى يكتب الرجل الحديث؟ قَالَ: حَتَّى يموت، ويُصبُّ باقي حبره عَلَى قبره. قرأت على ابن الخلال، أَنَا ابنُ اللَّتي، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا شيخ الإِسْلام عبد الرحمن بنيسابور: سَمِعْتُ الحُسَيْن الدَّقيقي، يَقُولُ: سَمِعْتُ سهل بن عبد الله يَقُولُ: من أراد الدُّنْيَا والآخرة فلْيكتُب الحديث. فإنّ فيه منفعة الدُّنْيَا والآخرة. قُلْتُ: هكذا كَانَ مشايخ الصوفية في حرصهم عَلَى الحديث والسنة، لا كمشايخ عصرنا الْجَهَلة البَطَلة الأكَلَة الكسلة. وبلغنا أَنَّهُ أتى إلى أبي داود السِّجِسْتَاني مصنّف السُّنن، فَقَالَ: أريد أن تُخرج لي لسانك هَذَا الذي حدثت بِهِ أحاديث رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى أقبله. فأخرجه له فقبله.

стр. 6722

ومن كلامه: لا مُعين إِلا الله، ولا دليل إِلا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ولا زاد إِلا التَّقوى، ولا عمل إِلا الصبر عَلَيْهِ. وَقَالَ: الجاهل ميت، والناسي نائم، والعاصي سكران، والمُصرّ هالك. وَقَالَ: الجوع سرُّ الله في أرضه، لا يُودعه عند من يديعه. وَقَالَ إسْمَاعِيل بن عَليّ الأُبُليّ: سَمِعْتُ سهل بن عبد الله بالبصْرة سنة ثمانين ومائتين يَقُولُ: العقل وحده لا يدلّ عَلَى قديم أَزَلِي فوق عرش مُحدث، نصبه الحقّ دِلالةً وعلما لنا، لتهتدي القلوب به إليه، ولا تُجاوزه، أي بما أثبت الحق فيها من نور الهداية، ولم يكلّفها علم ماهيّة هُويته، فلا كيف للاستواء عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لا يجوز للمؤمن أن يَقُولُ: كيف الاستواء؟ لِمَ خلقَ الاستواء؟ وإنما عَلَيْهِ الرضى والتسليم، لقول النبي ﷺ : "إِنَّهُ عَلَى عرشه" ١. وإنما سُمي الزنديق زنديقًا، لِأَنَّهُ وزن دق الكلام بمخبول عقله، وقياس هوى طبعه، وترك الأثر والاقتداء بالسنة، وتأول القرآن بالهوى. فعند ذَلِكَ لم يؤمن بأن الله عَلَى عرشه. فسبحان من لا تكفيه الأوهام موجودًا، ولا تمثله الأفكار محدودًا. وَقَالَ أَبُو نُعَيْم: نا أبي، نا أَبُو بَكْر الجوربي: سَمِعْتُ سهل بن عبد الله يَقُولُ: أصولنا ستة أشياء: التّمسّكُ بالقرآن، والاقتداء بالسنة، وأكلُ الحلال، وكف الأذى، والتوبة، وأداء الحقوق. وعن سهل: من تكلم فيما لا يعنيه حُرم الصدق، ومن اشتغل بالفضول حُرم الورع، ومن ظنّ السوء حُرم اليقين، فَإِذَا حُرِم من هذه الثلاثة هلك. وَعَنْهُ قَالَ: من أخلاق الصَّديقين أن لا يُحلفوك بالله، ولا يغتابون، ولا يُغتاب عندهم، ولا يُشبعون بطونهم، وَإِذَا وعدوا لم يُخلفوا، ولا يمزحون أصلًا. وَقَالَ ابن سالم: قَالَ عبد الرحمن بعض تلامذة سهل التُّسْتَرِيِّ لسهل: يا أبا محمد، إني أتوضأ، فيسيل الماء من يدي، فيصير قضبان ذهب.

стр. 6723

فقال سهل: الصبيان يباركون خشخشاشة. تُوُفِّي سهل -رحمة الله عَلَيْهِ- في المحرّم سنة ثلاث وثمانين، وعاش ثمانين سنة، أَوْ جاوزها. وَيُقَال: مات سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين، والأول أصح. ٢٨١- سهل بن عَليّ الدوري١. عن: عَليّ بن الْجَعْد، وغيره. وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، وعبد الصمد الطَّسْتِيّ. وَكَانَ متَّهمًا بالكذب. تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين. ورّخه ابن قانع، ولاؤه لآل عَليّ بن أبي طالب. رَوَى عن: سريج بن يونس، والقواريري، وَإِبْرَاهِيم التَّرْجُمَانيّ. قَالَ أَبُو مُزَاحِم الحَافِظ: يُرمى بالكذب. ٢٨٢- سهل بن المتوكل الْبُخَارِيُّ٢. عن: الْقَعْنَبِيِّ، وَمحمد بن سلام البِيكَنْدِيّ، وجماعة. تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين. قَالَ السليماني: كَانَ من أئمة اللغة، يُكنَّى أبا عُصْفور. "حرف الشين": ٢٨٣- الشاذ بن نصر بن سيار. أَبُو الحَكَم الدِّمَشْقِيّ. عن: قُتَيْبَة، وهشام بن عَمَّار، وحرْمَلة، وطبقتهم.

стр. 6724

وَعَنْهُ: عبد الله بن زَبْر القاضي، وَمحمد بن أَحْمَد الرَّافقي، وعبد الله بن المهتدي بالله. ذكره ابن ماكولا. "حرف الصاد": ٢٨٤- صالح بن شُعَيْب البَصْرِيّ الزاهد١. عن: بَكْر بن محمد القرشي. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي في صفر سنة ستٍّ وثمانين. ٢٨٥- صالح بن العلاء بن وضاح. أَبُو شُعَيْب المَوْصِليّ. عن: غسان بن الربيع، وأبي هاشم محمد بن عَليّ، وجماعة. تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ٢٨٦- صالح بن عَليّ بن الفضل النوفلي٢. حَدَّثَ ببغداد وغيرها. عن: خَالِد بن يزيد العُمري، وعبد الله بن محمد بن القدامي؟ وَعَنْهُ: ابن جوصا، ومحمود الرافقي، وآخرون. ٢٨٧- صالح بن عمران٣. أَبُو شُعَيْب الدعاء. عن: عبد الْقَاسِم بن سلام، وعفان، وَسُلَيْمَان بن حرب، وطبقتهم. تُوُفِّي سنة خمس وثمانين.

стр. 6725

رَوَى عَنْهُ: إسْمَاعِيل الخُطبي، وَأَحْمَد بن كامل، وأبو بكر الشافعي. قال الدارقطني: لا بأس بِهِ. ٢٨٨- صالح بن محمد بن عبد اللَّه١. أَبُو الفضل الرَّازِيّ. نزل بغداد. عن: عفان، وَسُلَيْمَان بن حرب، وجماعة. وَعَنْهُ: الطَّسْتِيّ، وَأَبُو بَكْر الشافعي، وجماعة. وثّقه الدَّارَقُطْنيّ، وَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ تلا أربعة آلاف ختمة. تُوُفِّي في شوال سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين. ٢٨٩- صالح بن مقاتل الأعور٢. عن: أَبِيهِ. وَعَنْهُ: أَبُو سهل القَطَّان، وابن قانع. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بقوي. ٢٩٠- صالح بن يونس. أَبُو شُعَيْب الواسطي الزاهد. كَانَ من سادات الصوفية. وردَ عَنْهُ أَنَّهُ رأى الحقَّ في النوم، وحجَ عَلَى قدميه سبعين حجّة. تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين ومائتين بالرملة، كان يعرف بالمقنَّع، والدّعاء عند قبره مُستجاب. وَكَانَ يكون بمصر وَكَانَ يُحرِم من القُدس إلى الرملة. وَيُقَال: رأى مرة كلبًا يلهث عطشًا في البادية، فَقَالَ: من يشتري مني سبعين حجّة بشربةٍ لهذا؟ فأعطاه رجل دمشقي ماءً، فسقي الكلب.

стр. 6726

٢٩١- صدَقَةُ بن موسى١. عن: أبي نُعَيْم، والأصمعي. شيخ مجهول، لم يرو عنه إلا الدارع. الشَّيْخ المتروك صاحب الجن. "حرف الضاد": ٢٩٢- الضَّحَّاك بن الحُسَيْن الأَزْدِيّ الإستراباذي الفقيه٢. عن: إسْمَاعِيل الشالنجي، وهشام بن عَمَّار، وعثمان بن أبي شَيْبَة، وجماعة. وَعَنْهُ: نُعَيْم بن عبد الملك بن عَدِيّ، وَمحمد بن إِبْرَاهِيم بن أبْرَوَيْه، وَأَحْمَد بن محمد بن مُطرّف، وغيرهم. تُوُفِّي سنة تسع وثمانين ومائتين. "حرف الطاء": ٢٩٣- طاهر بن حزم الأندلسي الطَّرْطُوشِيّ٣. مولى بني أمية؛ يروي عن: يَحْيَى بن يَحْيَى اللَّيْثي. تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين. ٢٩٤- طاهر بن محمود النَّسَفِيّ. رحل وَسَمِعَ: هشام بن عَمَّار، وغيره. رَوَى عَنْهُ: عبد المؤمن بن خلف النَّسَفِيّ، وَتُوُفِّي سنة تسع وثمانين. أغفله ابن عساكر. ٢٩٥- الطيب بن محمد بن غالب. أَبُو عبد الرحمن السَّعدي الْبُخَارِيُّ. عن: محمد بن سلام البِيكَنْدِيّ، وقتيبة بن سَعِيد، وعثمان بن أبي شَيْبَة.

стр. 6727

وَعَنْهُ: محمد بن عبد الرحمن بن الطيب حفيده. تُوُفِّي في صفر سنة أربعٍ وثمانين ومائتين. "حرف العين": ٢٩٦- عامر بن المُثَنَّى. أَبُو عَمْرو الكَرْمِيني، من حُفّاظ ما وراء النَّهْر. ذكره السُّليماني فَقَالَ: لزم الْبُخَارِيَّ وتفقه بِهِ. ورحل وَسَمِعَ: عَمْرو بن عَليّ، وَمحمد بن بشار. ٢٩٧- عُبادة بن محمد بن عبد الله العَدَني١. سَمِعَ: حَفْص بْن عَمْرو العدني الفرج. روى عنه: الطبراني. ٢٩٨- العباس بن حزم بْن عَبْد الله بْن أشرس٢. أَبُو الفضل النَّيْسَابُوري الواعظ، أحد العُلَمَاء والزّهاد في وقته. صحب أَحْمَد بن حرب الزاهد. وَسَمِعَ: أَحْمَد بن حَنْبَل، وَسَعِيد بن محمد الجرمي، وقتيبة بن سعيد، وهشام بن عَمَّار، وَإِسْحَاق بن راهَوَيْه، وخلقًا. وَعَنْهُ: أَبُو العَبَّاس السَّرَّاج، وَإِبْرَاهِيم بن محمد بن سُفْيَان، وسِبطه محمد بن عبد الله، وَمحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون. قَالَ أَبُو الوليد الفقيه: سَمِعْتُ أبي يَقُولُ: كَانَ العَبَّاس بن حمزة مُجاب الدَّعوة. وَقَالَ ابن مُجيد: كَانَ العَبَّاس يصوم النهار ويقوم الليل، وَكَانَ يَقُولُ: لقد لحقتني بركة ذي النون.

стр. 6728

وَقَالَ السَّرَّاج: سَمِعْتُ العَبَّاس بن حمزة، وسأله رجلٌ عن الزهد فَقَالَ: تركُ ما يشغلك عن الله أخْذُه، وأخذ ما يُبعدك عن الله تركه. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين، وَكَانَ من علماء الحديث، رحمه الله تعالى. ٢٩٩- عَبَّاس بن محمد بن عبد اللَّه١. أَبُو الفضل دُبيس البَّغْدَادِيّ البزاز. سَمِعَ: عفان بن مُسْلِم، وسُريج بن النُّعْمَان، وَسُلَيْمَان بن حرب. وَعَنْهُ: ابن السماك، وعبد الصمد الطَّسْتِيّ، وَمحمد بن عَليّ بن الهيثم، وآخرون. قَالَ الخطيب: ثقة. رماه الحمار، فعلقت رِجلُه بالرِّكاب، فجره الحمار، فمات في رجب سنة ثلاثٍ أَيْضًا. ٣٠٠- عبد الله بن أَحْمَد بن حَنْبَل بن هلال٢. الحَافِظ أَبُو عبد الرحمن الإمام وأبي عبد الله الذُّهلي الشيباني المَرْوَزِيّ الأصل البَّغْدَادِيّ. وُلد سنة ثلاث عشرة ومائتين، في السنة التي مات فيها عُبَيْد الله بن موسى العبْسي. وَسَمِعَ من أَبِيهِ شيئًا كثيرًا من العلم. وَسَمِعَ من: يَحْيَى بن عَبْدَوَيْه صاحب شعبة. ولم يأذن لَهُ أبوه في السّماع من عَليّ بن الْجَعْد. وَسَمِعَ من: يَحْيَى بن معين، وشيبان بن فَرُّوخ، والهيثم بن خارجة، وَسُوَيْد بن سَعِيد، وعبد الأعلى بن حَمَّاد، وَمحمد بن جَعْفَر الوركاني، وأبي خَيْثَمَة، وأبي بَكْر بن أبي شَيْبَة، وأبي الربيع الزهراني، وَإِبْرَاهِيم بن الحجّاج السامي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بن عمر القواريري، وخلق كثير.

стр. 6729

وَعَنْهُ: ن؛ وعبد الله بن إِسْحَاق المدائني، وأبو القاسم البغوي، وأبو محمد بن صاعد، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وأبو بكر الخلال، ودعلج، وأحمد بن سلمان الفقيه النجاد، وإسحاق الكاذي، وأبو علي الصواف، وأبو القاسم الطبراني، وأبو بكر الشافعي، وأبو الحسن أحمد بن محمد اللنباني، وخلق سواهم. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبتا فهما. وقال ابن المنادي في تاريخه: لم يكن أحد روى في الدنيا عن أَبِيهِ منه، عن أبيه؛ لأنه سمع منه "المسند" وهو ثلاثون ألفًا، و"التفسير" وَهُوَ مائة وعشرون ألفًا. سَمِعَ منه ثمانين ألفًا، والباقي وجادةً. وَسَمِعَ منه: "الناسخ والمنسوخ" و"التاريخ"، و"حديث شعبة"، و"المقدم والمؤخر من كتاب الله"، و"جوابات القرآن"، و"المناسك" الكبير والصغير، وغير ذَلِكَ من التصانيف وحديث الشيوخ. قَالَ ابن المنادي: وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون لَهُ بمعرفة الرجال وعلل الحديث والأسماء، والمواظبة على الطلب، حتى أَنَّ بعضهم أفرط في تعظيمه إياه بالمعرفة، وزيادة السّماع عَلَى أَبِيهِ. وعن إسْمَاعِيل الخُطبي قَالَ: بلغني عن أبي زُرْعَة قَالَ: قَالَ لي أَحْمَد بن حَنْبَل: ابني عبد الله محفوظ من علم الحديث، لا يذاكرني إِلا بما أحفظ. وَقَالَ عَبَّاس الدوري: قَالَ لي أَحْمَد بن حَنْبَل: يا عَبَّاس، قد، وعى عبدُ الله علمًا كثيرًا. وَقَالَ ابن الصواف: قَالَ عبد الله بن أَحْمَد: كلّ شيء أقول: قَالَ أبي، فقد سَمِعْتُهُ مرّتين وثلاثة، وأقلّهُ مرة. تُوُفِّي عبد الله في جُمَادَى الآخرة سنة تسعين ومائتين، وشيعه خلْق. ٣٠١- عبد الله بن أَحْمَد بن إشكاب الأصبهاني الحَافِظ١. طوّف وصنّف "المُسند". وَسَمِعَ: أَحْمَد بن عبدة، وهلال بن بِشْر، وَإسْمَاعِيل بن بهرام، وطبقتهم.

стр. 6730

تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. ٣٠٢- عبد اللَّه بن أَحْمَد بن سوادة١. أَبُو طالب البَّغْدَادِيّ نزيل طَرَسُوس. سَمِعَ: طالوت بن عبّاد، وَمحمد بن بكار، وجماعة. وَعَنْهُ: أَبُو العَبَّاس بن عُقدة، وَأَبُو بَكْر القبّاب، وأهل إصبهان. وَكَانَ صدوقًا. تُوُفِّي في سنة خمسٍ وثمانين. وقد حَدَّثَ بدمشق، فروى عَنْهُ: الحُسَيْن بن حبيب، وَأَبُو عَليّ بن هَارُون. ٣٠٣- عبد الله بن المحدّث أَحْمَد بن سَعِيد الرِّباطي الصُّوفي الزاهد٢. صحِب أبا تُراب النخشبي، وسافر معه. وَكَانَ الْجُنَيْد إِذَا ذكره يُثني عَلَيْهِ وَيَقُولُ: هُوَ رأس فتيان خُرَاسَان. قَالَ ابن الْجَوْزيّ في المنتظم: تُوُفِّي سنة تسعين. قُلْتُ: لم يقع لي شيء من كلامه. ٣٠٤- عبد الله بن أَحْمَد بن زياد٣. أَبُو جَعْفَر الهمداني، ويقال لَهُ: الدُّحيمي لكثرة ما سَمِعَ من دُحَيْم. وَسَمِعَ من: بِشْر بن الوليد، والحكم بن موسى، وسُريج بن يونس، وجماعة. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن عُبَيْد، والقاسم بن صالح، وَأَحْمَد بن إِسْحَاق بن منجاب، وحامد الرّفّاء، وجماعة. قَالَ صالح بن أَحْمَد: ثقة صدوق. ٣٠٥- عبد الله بن إبراهيم السوسي٤.

стр. 6731

روى عن: محمد بن بكار بن بلال العاملي. وَعَنْهُ الطَّبَرَانيّ. لا أعرفه، ولا ذكره ابن عساكر. ٣٠٦- عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن الأغلب التَّمِيمِيّ الأغلبي١. الأمير أَبُو العَبَّاس أمير المغرب، وابن أمرائها الأغلبيين. عهد إِلَيْهِ أَبُوهُ بالأمر قبل موته في أول سنة تسعٍ وثمانين، ومات أَبُوه في ذي القِعْدَة من العام. وَقِيلَ: كاتب ببيعته المُعْتَضِد أمير المؤمنين، فقدم عَلَى الأمير إِبْرَاهِيم في آخر سنة ثمانٍ رَسُول المُعْتَضِد، فأمره أن يعتزل الإمرة، ثُمَّ يفوضها إلى ولده أبي العَبَّاس، ويصير هُوَ إلى حضرة المُعْتَضِد. وَذَلِكَ لَمَّا بلغ المُعْتَضِد عَنْهُ من أفعاله في مرضه بالسوداء من الْقَتْلِ والجهل، ففعل ما أُمر بِهِ، وأظهر التوبة. وَكَانَ أَبُو العَبَّاس، دينًا صالحًا لينًا، عاقلًا عالمًا فاضلًا، أديبًا شاعرًا، موصوفًا بالشجاعة، محبًا للعدل. وقوي أمرُ أبي عبد الله الشيعي، فندب لحربه أخاه الأحول. ولم يكن أحولًا، وإنما لقب بذلك لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا نظر كَسَر جفنه. فالتقوا عند ملوشة، وقُتل خلْق، وانهزم الأحول، ثُمَّ ثبت في مقاتلته. وكان أَبُو الْعَبَّاس يداري سوء أخلاق أَبِيهِ، وكان يظهر طاعته والتذلل لَهُ، فكان يوجهه لمحاربة الأعادي، فبلغ من ذَلِكَ إلى أكثر من أمله، فبذلك كَانَ يفضله عَلَى إخوته. وولاه صقلية، فأفتتح بِهَا حصونا، وظهرت شجاعته، وَلَمَّا تملك لم يسكن فِي قصر أبيه، بل اشترى دارا سكنها، ورد مظالم كثيرة. فكانت أيامه أيام عدلٍ وخير. ومن شعره، وقد شرب دواء بصقلية. شربت الدواء على غربة ... بعيدا عَن الأهل والمنزل وكنت إذا شربت الدواء ... تطيبت بالمسك والمندل فقد صار شربي بحار الدماء ... ونقع العجاجة والقسطل

стр. 6732

واتصل بأبي الْعَبَّاس عَن ولده أبي مضر زيادة الله متولي صقلية اعتكافه عَلَى اللهو والخمر، فعزله، وقدم عَلَيْهِ فسجنه، فلما كانت ليلة الأربعاء ليوم بقى من شعبان سنة تسعين قتل الأمير أَبُو الْعَبَّاس، قتله ثلاثة من غلمانه الصقالبة عَلَى فراشه، وأتوا برأسه ابنه زيادة الله؛ وأخرج مِنَ الْحبس، وتملك، وقتل الثلاثة وصلبهم، وهو الَّذِي كَانَ واطأهم. والمثل السائر: سمير الغضب يزول، ووالي الغدر معزول. وكان قتله بمدينة تونس، ﵀. ٣٠٧- عَبْد اللَّه بْن جَابِر بْن عَبْد اللَّه١. أبو محمد الطرسوسي البزار. قال ابن عساكر، وأبو أحمد الحاكم: سمع أبا مسهر، وعبد الله بن يوسف التنيسي، ومحمد بن المبارك الصوري. وعنه: أبو بكر محمد بن أحمد المستنير، وإبراهيم بن جعفر بن سنيد بن داود المصيصيان. قلت: وهما شيخا الحاكم. زاد ابن عساكر فقال: وجعفر الخالدي، وأحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي، وأبو بكر ابن المقرئ. كذا قال ابن عساكر فوهم؛ وإنما روى ابن المقرئ، عن عبد الله بن جابر بطرسوس، عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي، وهو متأخر عن ذا. وَكَذَا قَالَ حَدِيثًا مَوْضُوعًا مَتْنُهُ: "الأُمَنَاءُ ثَلَاثَةٌ: جِبْرِيلُ، وَأَنَا، وَمُعَاوِيَةُ"٢. وَهَذَا قَالَ فِيهِ أَبُو أَحْمَدَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٣٠٨- عبد الله بن الحسين بن جابر٣. أبو محمد البغدادي ثم المصيصي البزار.

стр. 6733

عن: علي بن عياش الحمصي، وآدم بن أبي إياس، والحسن بن موسى الأشهب، وعفان بن مسلم، وهودة بن خليفة، وطائفة. وعنه: أبو عوانة، وخيثمة الأطرابلسي، وأبو الحسن بن حذلم، وأبو القاسم الطبراني، وجماعة. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ، كان يسرق الحديث. قلت: أظنه الذي قبله. ٣٠٩- عبد الله بن أبي عطاء الأندلسي١. نزيل القيروان، صالح صدوق صحيح النقل. سمع من: زهير بن عباد، وسحنون بن سعيد الفقيه. روى عنه: محمد بن أحمد التميمي القيرواني. وتوفي سنة "...." وثمانين. ٣١٠- عبد الله بن عَبْدَوَيْه بن النضر. أَبُو محمد الْبُخَارِيُّ، نزيل نَسْف. رَوَى عن: هشام بن عَمَّار، وَدُحَيْم، وَأَحْمَد بن صالح المصري، وجماعة. وعنه: عبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن محمود بن عنبر، ومحمد بن زكريا النسفيون. وكان إماما فاضلا محدثا. توفي في سنة ست وثمانين ومائتين؛ ولعل أباه عبد ربه. ٣١١- عبدُ الله بْن عيسى بْن عَبْد الله بن شعيب٢. أبو موسى القرشي المدني القصير الكاتب نزيل مصر. قرأ على: قالون، وَسَمِعَ منه الحروف.

стр. 6734

وَسَمِعَ من: مُطرّف بن عبد الله الفقيه وَكَانَ كاتبه، ويُعرف بالطيارة. رَوَى عَنْهُ القراءة: محمد بن أَحْمَد بن منير الإمام، وَسَمِعَ منه في سنة أربعٍ وثمانين ومائتين، وَلَهُ تسعون سنة إِذْ ذاك. وَسَمِعَ منه عامة المصريين. وَرَوَى عَنْهُ الحروف أَيْضًا: محمد بن أَحْمَد بن شاهين البَّغْدَادِيّ بمصر، شيخ لأبي بَكْر بن مجاهد. ٣١٢- عبد الله بن قريش١. أَبُو أَحْمَد الأَسَدي. عن: الحُسَيْن بن حُريث، والوليد بن شُجاع، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن مَخْلَد، والطَّسْتِيّ، وَإسْمَاعِيل الخُطبي. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ. ٣١٣- عبد الله الأشعث٢. أَبُو الورد الأنطرطوسي. عن: إِبْرَاهِيم بن المنذر الحزِاميّ، وَإِبْرَاهِيم بن محمد الحمصي. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وَمحمد بن عبد الرحمن الطَّيئي الأصبهاني. ٣١٤- عبد الله بن محمد بن سَعِيد بن أبي مريم٣. أَبُو بَكْر الْجُمحي، مولاهم المصري. سَمِعَ: جَدّه، وَمحمد بن يوسف الفريابي، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي، وغيرهم. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن الْقَاسِم المالكي، وعَليَّ بن محمد المصري الواعظ، والطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي في رمضان سنة إحدى وثمانين، وقد أضر بأخرة.

стр. 6735

٣١٥- عبد الله بن محمد بن سلام١. أَبُو بَكْر الأصبهاني. عن: أبي توبة بن نافع الحلبي، وَمحمد بن سَعِيد بن سابق. وَعَنْهُ: أَبُو عَليّ الصحاف، والأصبهانيون. تُوُفِّي سنة إحدى أَيْضًا. ومن الرواة عَنْهُ: أَبُو بَكْر القباب، وَأَحْمَد بن جَعْفَر بن مفيد. فيه ضعف. ٣١٦- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن النُّعْمَان بْن عبد السلام٢. أبو بكر التميمي الأصبهاني الزاهد. سَمِعَ: أباه، وأبا نُعَيْم، وَعَمْرو بن طلحة القتاد، وأبا غسان النَّهدي، وَعَمْرو بن حفص بن غياث، وَمحمد بن سَعِيد بن سابق، وطائفة. وَعَنْهُ: أَبُو عَليّ الصحاف، وَمحمد بن أَحْمَد الكسائي، وعبد الله بن الحَسَن بن بُنْدَار، وَأَحْمَد بن جَعْفَر السمسار، وأبو بكر عبد الله بن محمد القباب، وخلْق من الأصبهانيين. وَكَانَ ثقة صالحًا من أولياء الله تعالى. تُوُفِّي سنة إحدى أَيْضًا. ٣١٧- عبد الله بن محمد بن عبيد بن سُفْيَان بن قيس٣. الحَافِظ أَبُو بَكْر بن أبي الدُّنْيَا القرشي مولى بني أُمية البَّغْدَادِيّ، صاحب التصانيف المشهورة. وُلد سنة ثمان ومائتين.

стр. 6736

وَسَمِعَ: أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم المَوْصِليّ، وأحمد بن جميل المَرْوَزِيّ. ولم يسمع من الإمام أَحْمَد شيئًا. وَسَمِعَ من: سعد بن سُلَيْمَان سَعْدَوَيْه، وهو أقدم شيخ له. ومن: خالد بن خراش، وعَليَّ بن الْجَعْد، وخَلَف بن هشام، وسعد بن محمد العَوْفي، وَسَعِيد بن محمد الحربي، وشُجاع بن أشرس، وعبد الله بن خَيْران صاحب عبد الرحمن المسعودي، وعبد الله بن عَوْن الخزاز، وأبي نصر التَّمَّار، وعبيد الله بن محمد بن عائشة، وخلق كثير. وَعَنْهُ: الحارث بن أبي أُسَامَةَ، وَهُوَ من شيوخه، وابن ماجه في تفسيره، وَأَبُو عَليّ أحمد بن إِبْرَاهِيم الصحاف، وَأَبُو العَبَّاس بن عُقدة، وَأَبُو سهل القَطَّان، وَأَحْمَد بن مروان الدِّينَوَري، وعثمان بن محمد الذهبي، وعيسى بن محمد الطُّوماري، وَأَبُو عَليّ الحُسَيْن بن صفوان، وَهُوَ راويته، وأبو بكر النَّجَّاد، وَأَبُو الحَسَن أَحْمَد بن محمد اللنباني، وعبد الله بن بُريْه الهاشمي، وَأَحْمَد بن خُزَيْمَة، وَأَبُو بَكْر الشافعي، وجماعة. قَالَ ابن أبي حاتم: كتبت عَنْهُ مَعَ أبي، وَقَالَ أبي: هُوَ صدوق. وَقَالَ الخطيب: كَانَ يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء. وَقَالَ غيره: كَانَ ابن أبي الدُّنْيَا إِذَا جالس أحدًا، إن شاء أضحكه، وإن شاء أبكاه في آنٍ واحد، لتوسُّعه في العلم والأخبار. قُلْتُ: وقع لنا جملة صالحة من مصنّفاته، وآخر من رَوَى حديثه بعُلُوّ: الشَّيْخ الفخر بن الْبُخَارِيِّ، بينه وبينه أربعة أنفس. تُوُفِّي في جُمَادَى الأولى سنة إحدى وثمانين. وَقَالَ أَحْمَد بن كامل: كَانَ ابن أبي الدُّنْيَا مؤدب المُعْتَضِد. ٣١٨- عبد الله بن محمد بن أبي قُريش١. أَبُو عبد الرحمن البصري.

стр. 6737

عن: محمد بن عبد الله الأَنْصَارِيّ. وَعَنْهُ: حبيب القزاز، وخلاد بن عبد الكبير الخطابي، وَأَبُو بَكْر الشافعي، وغيرهم. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. وَسَمِعَ أَيْضًا من: عُثْمَان بن عُمَر بن فارس، وأبي عاصم، وجماعة. ٣١٩- عبد الله بن محمد بن هانئ. أَبُو محمد النَّيْسَابُوري عبدوس الحَافِظ. يروي عن: قُتَيْبَة بن سَعِيد، وَيَحْيَى بن يَحْيَى، وابن أبي الشوارب، وبندار، وجماعة. وَعَنْهُ: محمد بن إِسْحَاق العُصْفري، وَمحمد بن محمد بن نصر المَرْوَزِيّ، وعمر بن محمد بن يَحْيَى، وسهل بن شاذويه، وغيرهم. ومات بسمرقند سنة ثلاثٍ أَيْضًا في شعبان. وَكَانَ من أئمة الحديث. ٣٢٠- عبد الله بن محمد بن زكريّا١. أَبُو محمد الأصبهاني. ثقة فاضل، مصنف جليل. سَمِعَ: إسْمَاعِيل بن عَمْرو البَجَليَّ، وأبا الوليد الطَّيَالِسِيّ، وَمحمد بن بَكْر، وسهل بن بكار، وطائفة. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن بُنْدَار الشعار، وأحمد بن إِبْرَاهِيم بن يوسف، وَأَبُو الشَّيْخ، وجماعة. تُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين ومائتين. ٣٢١- عبد الله بن محمد بن عزيز التميمي الموصلي٢.

стр. 6738

عن: غسان بن الربيع. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وَإسْمَاعِيل الخطبي، وغيرهما. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. ٣٢٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن منصور الهَرَوي البَزَّار. رحل وطوف وَسَمِعَ: هشام بن عَمَّار، وَسُوَيْد بن سَعِيد، وحرملة بن يَحْيَى. وَعَنْهُ: الحَافِظ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الحداد. تُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين ومائتين. ٣٢٣- عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي١. أَبُو أُسَامَةَ. سَمِعَ: أَبَاه، وحجّاج بن أبي منيع، وَإِسْحَاق بن الأخْيَل. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وَمحمد بن محمد بن خليفة، وَأَبُو المنقور بن راشد، وجماعة. ٣٢٤- عبد الله بن مَسَرَّة بن نجيح بن مرزوق٢. أَبُو محمد البربري المغربي، مولى أبي قُرّة. كَانَ من علماء أهل قُرْطُبة، رحل بِهِ أخوه إِبْرَاهِيم التّاجر إلى المشرق. فسمع: بِشْر بن آدم، ونصر بن عَليّ الْجَهْضمي، وَعَمْرو بن عَليّ الفلاس، وبندار، وطبقتهم. ورجع إلى الأندلس، وَكَانَ جليلًا فاضلًا خيّرًا، ولكنه اتُّهم بالقدَر. حمل عَنْهُ: عُثْمَان بن عبد الرحمن، وثابت بن حزم، وَمحمد بن الْقَاسِم، وقاسم بن أصبغ، والأندلسيون. وحجّ في آخر عمره فتُوُفِّي بمكة في ذي الحجّة سنة ستٍّ وثمانين. ٣٢٥- عبد الله بن موسى الأَنْمَاطِيُّ الدهقان.

стр. 6739

ويُعرف بابن بلهاء. عن: يَحْيَى بن معين، وَإِبْرَاهِيم بن محمد بن عُرْوَة. وَعَنْهُ: دَعْلَج، وأحمد بن يوسف بن خلاد. تُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين ومائتين. ٣٢٦- عبد الأعلى بن وَهْب الأندلسي١. أَبُو وَهْب. رَوَى عن: يَحْيَى بن يَحْيَى اللَّيْثي. ثُمَّ رحل وأدرك أصبغ بن الفرج، فأخذ عَنْهُ. تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين. ٣٢٧- عبد الرحمن بن عَبْدُوس٢. أَبُو الزعراء البَّغْدَادِيّ المقرئ، أحد الحُذاق، وأكبر أصحاب أبي عُمَر الدوري وأضبطهم. قرأ عَلَيْهِ: أَبُو بَكْر بن مجاهد، وعَليَّ بن الحَسَن الرَّقِّيّ، وَمحمد بن مُعَلَّى الشُّونيزي، وَمحمد بن يعقوب الْمُعَدَّلُ، وعمر بن عجلان. قَالَ ابن مجاهد: قرأت عَلَيْهِ لنافع نحوًا من عشرين مرة؛ وقرأ عَلَيْهِ لأبي عُمَر، وحمزة، والكِسائي. ذكره الداني، وغيره. ٣٢٨- عبد الرحمن بن أَحْمَد٣. الأصبهاني المُتَعبَد. رحل وَسَمِعَ: دُحَيْمًا، وعثمان بن أبي شَيْبَة. وعنه: علي بن الصباح، وعبد الله بن محمد الخشاب.

стр. 6740

٣٢٩- عبد الرحمن بن جابر الطائي الحمصي١. عن: بشر بن شعيب بن أبي حمزة. وعنه: الطبراني. توفي سنة إحدى وثمانين. وروى أيضا عن: عبد العزيز بن موسى اللاحوني. ٣٣٠- عبد الرحمن بن رَوْح٢، أَبُو صفوان السمسار. بَغْدَادِيّ. سَمِعَ: خَالِد بن خِراش. وَعَنْهُ: عيسى الطُّوماري، والطستي. تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين. ٣٣١- عبد الرحمن بن عبد الحميد بن فَضَالَةَ. أَبُو محمد الكتاني الدِّمَشْقِيّ. عن: سُلَيْمَان بن عبد الرحمن، وَمحمد بن أبي السَّرِيّ. وَعَنْهُ: خَيْثَمَة، وَأبو عبد الله بن مروان، وغيرهما. ٣٣٢- عبد الرحمن بن عَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان بن عَمْرو٣. الحَافِظ أَبُو زُرْعَة النَّصْري الدِّمَشْقِيّ، محدَّث الشَّام. رَوَى عن: أَحْمَد بن خَالِد الوَهْبي، وأبي نُعَيْم، وهَوْذَة بن خليفة، وعَليَّ بن عَيَّاش، وأبي مُسْهِر الغساني، وَسُلَيْمَان بن حرب، وأبي بَكْر الحُمَيْدِيّ، وَسَعِيد بن منصور، وعفان، وَسَعِيد بن سُلَيْمَان سَعْدَوَيْه، وأبي اليَمَان الحَكَم بن نافع، وَأَحْمَد بن حَنْبَل، وخلْق كثير.

стр. 6741

وَعَنْهُ: د. تفسير حديث، ويعقوب الفَسَوي، وابن صاعد، وَأَبُو العَبَّاس الأصمّ، وَأَبُو يعقوب الأذْرَعي، وَأَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ، وعَليَّ بن العَقِب، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانيّ، وخلْق كثير. قَالَ أَبُو الميمون بن راشد: سَمِعْتُ أبا زُرْعَة يَقُولُ: أُعجب أَبُو مُسْهِر بمجالستي إياه صغيرًا. وَقَالَ أَبُو حاتم الرَّازِيّ: ذكر أَحْمَد بن أبي الحواري أبا زُرْعَة الدِّمَشْقِيّ. فَقَالَ: هُوَ شيخ الشباب. وَقَالَ أَبُو حاتم: صدوق. وَقَالَ جماعة: تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين في جُمَادَى الآخرة، ومَن قَالَ: سنة ثمانية فقد وَهِم. ٣٣٣- عبد الرحمن بن معدان بن جُمعة الطائي١. سَمِعَ: مُطَرِّف بن عبد الله الشاري الفقيه، وعبد العزيز بن عبد الله الإدريسي. رَوَى عَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وغيره. ولم يذكره ابن عساكر في تاريخه. ٣٣٤- عبد الرحمن بن يوسف بن سَعِيد بن خراش٢. الحَافِظ أَبُو محمد المَرْوَزِيّ الأصل البَّغْدَادِيّ. سَمِعَ: خَالِد بن يوسف السمتي، وعبد الجبار بن العلاء المكي، وعَليَّ بن حشرم، وأبا مَعْمَر بن النحاس، ويعقوب الدَّوْرَقِيّ، ويونس بن عبد الأعلى، وأبا النقي هشام بن عبد الملك، وَأَحْمَد بن خَالِد الخلال، وأبا حفص الفلاس، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى الذُّهَلِيّ، وخلقًا من طبقتهم. وَعَنْهُ: أَبُو سهل القَطَّان، وَأَبُو العَبَّاس بن عُقدة، وبكر بن محمد الصيرفي، وآخرون.

стр. 6742

قَالَ بَكْر بن محمد: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: شربت بَوْلِي في هَذَا الشأن، يعني الحديث، خمس مرات. وَقَالَ أَبُو نُعَيْم بن عَدِيّ الجرجاني الحَافِظ: ما رأيت أحفظ من ابن خِراش. قُلْتُ: وَلَهُ كلام في الجرح والتَّعديل، وقد اتُّهم بالرَّفض. تُوُفِّي في خامس رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين، ورّخه ابن المنادي. وَقَالَ ابن عَدِيّ: ذُكر بشيء من التَّشيع، وأرجو أَنَّهُ لا يتعمد الكذب. سَمِعْتُ ابن عقدة يَقُولُ: كَانَ ابن خراش عندنا إِذَا كتب شيئًا من التَّشيع يَقُولُ: هَذَا لا ينفق إِلا عندي وعندك. سَمِعْتُ عبدان يَقُولُ: حمَل ابن خراش إلى بُنْدَار عندنا جزءين صنَّفهما في مثالب الشَّيخين، فأجازه بألفي درهم بنى بها حجرة ببغداد ليُحدّث فيها، فمات حين فرغ منها. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ محمد بْنُ يُوسُفَ الْحَافِظُ: أَخْرَجَ ابْنُ خِرَاشٍ مَثَالِبَ الشَّيْخَيْنِ، وَكَانَ رَافِضِيًّا. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: قُلْتُ لِابْنِ خِرَاشٍ: حَدِيثَ إِنَّ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ، قَالَ: بَاطِلٌ. أَتَّهِمُ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ. قَالَ عَبْدَانُ: وَقَدْ حَدَّثَ بِمَرَاسِيلَ وَصَلَهَا وَمَوَاقِيفَ رَفَعَهَا. ٣٣٥- عبد الرحمن بن محمد بن عقيل. أَبُو الْقَاسِم النَّيْسَابُوري، أكبر الإخوة. سَمِعَ: إِسْحَاق بن راهَوَيْه، وطبقته. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيم بن عِصْمة، وَمحمد بن عبد الله بن المبارك، وغيرهما. ٣٣٦- عبد الرحيم بْن عبد الله بْن عبد الرحيم الزهري١. مولاهم البرقي أَبُو سَعِيد أخو محمد، وأحمد.

стр. 6743

رَوَى "السيرة" عن عبد الملك بن هشام، عن البكائي، وَكَانَ ثقة. رَوَى عَنْهُ: عبد الله بن جَعْفَر بن الورد، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ. لكن الطَّبَرَانيّ سماه أَحْمَد بن عبد الله، فَوَهِم واشتبه عَلَيْهِ اسمه بأخيه. تُوُفِّي في ذي القِعْدَة سنة ستٍّ وثمانين. ٣٣٧- عبد الرحيم بن الفضل بن موسى بن مسمار بن هانئ. أَبُو يَحْيَى البلخي. سَمِعَ: مكي بن إِبْرَاهِيم المقرئ، وعَليَّ بن محمد المنجوري، وقبيصة، وخالد بن مَخْلَد، وشهاب بن مَعْمَر، وطائفة. وَعَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب الفقيه، وجماعة. قَالَ السليماني: رَوَى عَنْهُ شيوخنا. وَتُوُفِّي سنة أربعٍ وثمانين ومائتين. ٣٣٨- عبد الصمد بن هَارُون. أَبُو بَكْر النَّيْسَابُوري الملقب بقاتل قُتَيْبَة. سَمِعَ: قُتَيْبَة بن سَعِيد، وَأَحْمَد بن حَنْبَل، وعَليَّ بن الْمَدِينِيِّ. رَوَى عَنْهُ جماعة من شيوخ الحاكم. وَتُوُفِّي سنة أربعٍ وثمانين. ٣٣٩- عبد الملك بن الحَسَن بن بَكْر الشرود الصَّنْعَانيّ. رَوَى جملة عن أَبِيهِ، عن جَدّه بَكْر صاحب الثوري، ومالك. روى عنه جماعة. مات سنة سبع وثمانين ومائتين. ٣٤٠- عبد الملك بن أيمن بن فرجون١. أبو محمد الأندلسي.

стр. 6744

روى عن: سحنون بن سَعِيد. ومات سنة سبع وثمانين ومائتين. ٣٤١- عبد العزيز بن عمران بن كوشيد١. أَبُو بَكْر الأصبهاني، أحد الرحالة والمصنفين. كتب عن: أَحْمَد بن عبد الرحمن بن وَهْب، وطبقته. وَعَنْهُ: أَبُو عَليّ الصحاف، وعبد الله بن محمد القباب، وغيرهما. ٣٤٢- عبد العزيز بن معاوية٢. أَبُو خَالِد القرشي البَصْرِيّ. عن: أزهر بن سعد السمان، وَجَعْفَر بن عون، وأبي عاصم، وبدل بن المحبر، وأشهل بن حاتم، وجماعة. وَعَنْهُ: أَبُو جَعْفَر البَخْتَرِيّ، وأبو عمرو بن السماك، وخيثمة. قال الدارقطني: لا بأس بِهِ. تُوُفِّي في أربع وثمانين. وقال أبو أحمد الحاكم: وعن عاصم مالا يتابع عَلَيْهِ. ٣٤٣- عبد الوارث بن إِبْرَاهِيم٣. أَبُو عبيدة العسكري. عن: وَهْب بن محمد البناني، وكثير بن يَحْيَى، ومسدد، وَمحمد بن جامع العطار. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وابن قانع. تُوُفِّي سنة تسع وثمانين ومائتين.

стр. 6745

٣٤٤- عَبْدُوس بن دِيزويه الرَّازِيّ١. عن: إِبْرَاهِيم بن المنذر الحزامي، وهشام بن عَمَّار، وعبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم دُحَيْم، وجماعة. وَعَنْهُ أَبُو بَكْر بن خرُوف، والطَّبَرَانيّ، وابن الورد. تُوُفِّي سنة تسعين بمصر. ٣٤٥- عُبَيْد الله بن أَحْمَد بن منصور الهمذاني الكسائي٢. عن: عَليّ بن الطنافسي وابن خَيْثَمَة، وجماعة. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر النجاد، وابن قانع، وجماعة. قَالَ صالح بن أَحْمَد الهمذاني الحَافِظ: محلُّه الصدق. ٣٤٦- عُبَيْد الله بن سُلَيْمَان٣. أَبُو وَهْب الوزير؛ والد الْقَاسِم بن عُبَيْد الله الوزير. ولي الوزارة للمعتضد، وَكَانَ شجاعًا ناهضًا، خبيرًا بالأمور، متمكنًا من مخدومه. تُوُفِّي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين، عن اثنتين وستين سنة. ٣٤٧- عُبَيْد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي اللُّغَويّ٤. أخذ عن: ابن أخي الأصمعي، وغيره. وَعَنْهُ: أحمد بن عُثْمَان الأدمي، والطَّبَرَانيّ. وَكَانَ رأسًا في اللغة والأخبار. تُوُفِّي سنة بضع وثمانين.

стр. 6746

وَرَوَى القراءة عن: عمّه إِبْرَاهِيم بن اليزيدي وأخيه أحمد بن محمد. وروى عَنْهُ القراءة: ابن مجاهد، وابن المنادي، وَمحمد بن يعقوب الْمُعَدَّلُ. ٣٤٨- عُبَيْد بن الحَسَن١. أبو عبد الله الأَنْصَارِيّ الأصبهاني الغزّال الحَافِظ. سَمِعَ: عَمْرو بن مرزوق، ومسلم بن إِبْرَاهِيم، وأبا سَلَمَةَ، وأبا عَمْرو البجلي. وَكَانَ مُفتيًا مُصنفًا عالمًا. رَوَى عَنْهُ: عَليّ بن الصباح، وأحمد بن جَعْفَر السمسار، وأحمد بن بُنْدَار، وَمحمد بن عبد الله بن حَمَّاد، وَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن يوسف، وغيرهم. تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين، ذكره بعضهم في سنة أربع وستين، وَهُوَ غلط. ٣٤٩- عبيد بن عبد الله الواحد بن شريك٢. أَبُو محمد البَّغْدَادِيّ البَزَّار. محدّث رحّال صدوق. سَمِعَ: سَعِيد بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وأبا الجماهر محمد بن عُثْمَان، ونعيم بن حَمَّاد، وطائفة. وَعَنْهُ: عُثْمَان بن السَّمَّاك، وابن نجيح، وعبد الصمد الطَّسْتِيّ، وَأَبُو بَكْر النَّجَّاد، والشافعي، وآخرون. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: صدوق. قُلْتُ: تُوُفِّي في رجب سنة خمسٍ وثمانين. وَمِنْ عَوَالِيهِ: أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ سمعوا الرطب بن بحير، عَنِ ابْنِ عَبْدَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: ثَنَا الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ دُقَّ الْبَابُ، فَارْتَاعَ لِذَلِكَ وَوَثَبَ وَثْبَةً مُنْكَرَةً وَخَرَجَ، وَخَرَجْتُ فِي أثره، فإذا رجل

стр. 6747

عَلَى دَابَّةٍ، وَالنَّبِيُّ مُتَّكِئٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الدَّابَّةِ، فَكَلَّمَهُ، فَرَجَعْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: "ذَاكَ جِبْرِيلُ أَمَرَنِي أَنْ أَمْضِيَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ" ١. ٣٥٠- عُبَيْد بن محمد بن موسى المؤذن٢. أَبُو الْقَاسِم المصري المقرئ. عُرف برجّا. قرأ القرآن عَلَى: داود بن أبي طيبة صاحب ورش. وحدّث عن: يَحْيَى بن بُكَيْر، وغيره. رَوَى عَنْهُ القراءة: أَحْمَد بن محمد بن يَحْيَى الصدفي. رَوَى عَنْهُ الطَّبَرَانيّ فَقَالَ: ثَنَا عُبَيْد بن رجّال، ثَنَا أَحْمَد بن صالح المصري. وَقَالَ ابن ماكولا: هُوَ محمد بن محمد موسى البَزَّار المؤذن يُعرف بعبيد بن رجّال. رَوَى عَنْهُ أَبُو طالب الحَافِظ المصري. ٣٥١- عُبَيْد بن محمد بن يَحْيَى بن قضاء الجوهري البَصْرِيّ٣. عن: عُمَر بن محمد بن أَحْمَد. رَوَى عن: سُلَيْمَان الشاذكوني، وحكّامة بنت عُثْمَان. وَعَنْهُ: عُمَر بن محمد بن هَارُون العسكري، وعبد الله الخُرَاسَانِيّ. ٣٥٢- عُبَيْد بن محمد الكَشْوري٤. أَبُو محمد الصَّنْعَانيّ. عن: عبد الله بن أبي غسان الصَّنْعَانيّ، وَمحمد بن عُمَر السمسار، وعبد الحميد بن صبيح.

стр. 6748

ولم يدرك الأخذ عن عبد الرزاق. وَعَنْهُ: خَيْثَمَة الأَطْرَابُلُسيّ، وَمحمد بن أَحْمَد بن مسعود البرتي، وَمحمد بن محمد بن عبد الله البَّغْدَادِيّ نزيل بُخارى، والطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي سنة أربعٍ وثمانين ومائتين، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: "تاريخ اليمن". قَالَ الخليلي: هُوَ عبد الله بن محمد، عالم حافظ لَهُ مصنفات. مات سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين. ٣٥٣- عُثْمَان بن سَعِيد الدارمي١. ورّخه الحاكم سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ٣٥٤- عُثْمَان بن سعد بن بشار٢. الفقيه أَبُو القائم البَّغْدَادِيّ الأَنْمَاطِيُّ الشَّافِعِيّ الأحول، شيخ الشَّافِعِيّة ببغداد. تفقه: عَلَى المُزَنِيّ، والربيع بن سُلَيْمَان. وَعَلَيْهِ تفقه: الإمام أَبُو العَبَّاس بن سُرَيْج. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين في شوال ببغداد. قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق: كَانَ هُوَ السبب في نشاط النَّاس ببغداد لكُتُب فقه الشَّافِعِيّ وحفظه. ٣٥٥- عُثْمَانَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُرَّزَاذ٣. أَبُو عمرو الضرير الأنطاكي الحَافِظ، محدَّث أنطاكية. سَمِعَ: عَفَّان، وَسُلَيْمَان بن حرب، وَعَمْرو بن مرزوق، وأبا الوليد الطَّيَالِسِيّ، وَسَعِيد بن عُفَيْر، وَصَفْوَان بن صالح المؤذن، وَمحمد بن عائذ، وَسَعِيد بن منصور، وطبقتهم.

стр. 6749

وَعَنْهُ: ن. وَقَالَ: ثقة، وَأَبُو حاتم الرَّازِيّ وَهُوَ أكبر منه، وابن جَوْصا، وَأَبُو عَوَانَة، وَخَيْثَمَة، وهشام بن محمد الكِنْدِيّ، وطائفة. ودخل عَلَيْهِ الطَّبَرَانيّ وَهُوَ مريض فأجاز لَهُ. قَالَ محمد بن مَحْمَويه الأهوازي: هُوَ أحفظ من رأيت. وَقَالَ أبو عبد الله الحاكم: ثقة مأمون. وَقَالَ محمد بن بركة: سَمِعْتُ عُثْمَان بن خُرَّزَاذ يَقُولُ: يحتاج صاحب الحديث إلى خمسٍ: عقل جيد، ودينٍ، وضبط، وحِذْق بالصناعة، مَعَ أمانة تُعرف منه. تُوُفِّي في ذي الحجّة سنة إحدى وثمانين ومائتين، وَهُوَ في عشر التسعين. وقد سمي لَهُ صاحب التهذيب مائة واثنتين وثلاثين شيخًا. ٣٥٦- عُثْمَان بن عُمَر الضَّبِّيّ البَصْرِيّ١. أَبُو عَمْرو. عن: عبد الله بن رجاء الغُداني، وأبي الوليد، وغيرهما. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن إِسْحَاق الضُّبَعيّ الفقيه، وعَليَّ بن جُمشاد، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ. قَالَ الحاكم فيه: ثقة مشهور. ٣٥٧- عزيز بن الأحنف بن الفضل٢. أبو عصمة البخاري البيكندي، نزيل جرجان. طوف وَسَمِعَ الكبار: محمد بن الصباح الْجَرْجرائي، وَقُتَيْبَة، وهشام بن عَمَّار، وَأَحْمَد بن صالح المِصْرِيّ، وطبقتهم. وَعَنْهُ: كُميْل بن جَعْفَر، وَأَبُو بَكْر الإسماعيلي، وَأَبُو بَكْر محمد بن أَحْمَد الصرّاميّ، وجماعة. توفي في سنة ثمان وثمانين.

стр. 6750

وبعضهم قَالَ: عزيز بن الفضل الأحنف. ٣٥٨- العلاء بن أيوب بن رَزين المَوْصِليّ الحَافِظ١. سَمِعَ: محمد بْن عَبْد الله بْن عمار، وعبد الله بن عبد الصمد، وأبي خراش، ويعقوب الدُّورِيّ، وأبا سَعِيد الأشج، وطبقتهم. وصنّف "المُسْنَد"، و"السنن" وغير ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ: يزيد بن محمد الأَزْدِيّ وَقَالَ: كَانَ عابدًا خاشعًا متجنبًا، من أحسن النَّاس صوْتًا بالقرآن. ٣٥٩- عَليّ بن الحَسَن بن بيان٢. أَبُو الحَسَن بن بيان، أَبُو الحَسَن البَّغْدَادِيّ الباقلاني المقرئ. عن: عبد الله بن رجاء، وأبي حُذَيْفة النّهدي. وَعَنْهُ: أَبُو سهل بن زياد، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وغيرهما. تُوُفِّي سنة أربعٍ وثمانين. صدوق. ٣٦٠- عَليّ بن الحَسَن بن عبدة. أَبُو الحَسَن الْبُخَارِيُّ. عن: نصر بن المغيرة، وحفص بن داود، وَمحمد بن المهلب، وَمحمد بن حميد الرَّازِيّ، وعبد الجبار بن العلاء العطار، وطبقتهم. وَعَنْهُ: محمد بن محمد بن محمود، وأحمد بن سهل بن حمدويه، وأهل بُخارى. تُوُفِّي سنة تسعين في ذي الحجة. ٣٦١- عَليّ بن الحُسَيْن بن عاصم. أَبُو الحارث البيكندي، الملقب: كندة.

стр. 6751

سَمِعَ: محمد بن سلام البِيكَنْدِيّ، وعَليَّ بن حجر، وجيش بن حرب. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حمدويه، والحسن بن سلمان. تُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين. ٣٦٢- عَليّ بن العَبَّاس بن جُرَيْج١. أَبُو الحَسَن بن الرومي الشاعر المشهور صحب التشبيهات البديعة والأهاجي، وَكَانَ شاعرًا ببغداد في وقته مَعَ البُحْتُريّ. فمن شعره: عدوك من صديقك مُستفاد ... فلا تستكثرن من الصحاب فإن الداء أكثر ما تراه ... يكون من الطعام أَوِ الشراب وشِعر ابن الرومي كثير سائر مدوّن، وَلَهُ معانٍ مُبتكرة في التشبيهات وغيرها. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. ٣٦٣- عَليّ بن عبد الصَّمَد٢. أَبُو الحَسَن الطَّيَالِسِيّ، ويلقب بعلان ما غمَّه. سَمِعَ: مسروق بن المَرْزُبان، وأبا مَعْمَر إسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، والجراح بن مَخْلَد، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن كامل، وابن قانع، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ، وآخرون، وثّقه الخطيب. ومات سنة تسعٍ وثمانين في شعبان. قاله أَحْمَد بن كامل، وَقَالَ: يُلقّب ما غمَّه. ٣٦٤- عَليّ بن عبد العزيز بن المَرْزُبان بن سابور٣.

стр. 6752

أَبُو الحَسَن البَغَوِيّ، عم أبي الْقَاسِم البَغَوِيّ. سَمِعَ: أبا نُعَيْم، وعاصم بن على، وعفان، وأبا عبيد، وأحمد بن يونس اليربوعي ومسلم بن إبراهيم والقعنبي وعلى بن الجعد وموسي بن إسماعيل، وخلقا كثيرا. وعنى بهذا الشأن، وصنف "المسند". وكتب القراءات عن أبي عُبَيْد فحملها عَنْهُ سماعًا: إِسْحَاق الْخُزَاعِيُّ، وَأَبُو سَعِيد بن الأعرابي، وَأَبُو إِسْحَاق بن فراس، وَأَحْمَد بن يعقوب السائب، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرزاق، وَمحمد بن عيسى بن رفاعة، وأحمد بن خالد بن الحباب الأندلسيان. وحدّث عَنْهُ: عَليّ بن محمد بن مهرويه القزويني، وَأَبُو عَليّ حامد الرفاء، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ، وَأَبُو الحَسَن عَليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن سَلَمَةَ القَطَّان، وعبد المؤمن بن خلف النَّسَفِيّ، وخلق كثير من المشارقة والمغاربة، فَإِنَّهُ جاور بمكة. وَسَمِعَ منه أُمم، وَكَانَ حسن الحديث وليس بحُجة. تُوُفِّي سنة ست وثمانين، وله نيف وتسعون سنة. وَقِيلَ: تُوُفِّي سنة سبعٍ. وأما الدَّارَقُطْنيّ فَقَالَ: ثقة مأمون. وَقَالَ ابن أبي حاتم: كتب إلينا بحديثٍ أبي عبيدة وَكَانَ صدوقا. وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن السني: سَمِعْتُ النَّسَائِيَّ وسُئل عَنْهُ فَقَالَ: قبّحه الله. فَقِيلَ: أتروي عَنْهُ؟ قَالَ: لا. فَقِيلَ: كَانَ كذّابًا؟ قَالَ: لا، ولكنّ قومًا اجتمعوا ليقرءوا عَلَيْهِ شيئًا وبرُّوه بأسهل، وَكَانَ فيهم غريب لم يبرُّه، فأبى أن يحدّث بحضرته، فذكر الغريب أَنَّهُ ليس معه إِلا قصعة، فأمره بإحضارها، فَلَمَّا أحضرها حَدَّثَ. ثُمَّ قَالَ ابن السني: بلغني أَنَّهُ كَانَ إِذَا عاتبوه عَلَى الأخذ قَالَ: يا قوم أنا بين الأخشبين إِذَا خرج الحاجّ نادي أَبُو قُبيس قُعيقعان يَقُولُ: من بقي؟ فيقول: بقي المجاورون، فيقول: أطبق.

стр. 6753

٣٦٥- عَليّ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حسنون الأَنْصَارِيّ. مصري. سَمِعَ: محمد بن رَوْح، وحَرْمَلَة. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن بهزاد السيرافي، وغيره. تُوُفِّي في رمضان سنة سبعٍ وثمانين ومائتين. ٣٦٦- عَليّ بن الفضل الواسطي. عن: يزيد بن هَارُون. وَعَنْهُ: أَبُو يَحْيَى محمد بن كوثر البربهاري. لا أعرفه. ٣٦٧- عَليّ بن محمد بن الحَسَن بن متّويه. أخو إِبْرَاهِيم بن متّوَيْه الأصبهاني، كَانَ زاهد إصبهان في زمانه. حكى عَنْهُ أَبُو الشَّيْخ الحَافِظ وَقَالَ: لم يُدرك في زماننا مثله في زهده وعبادته. ودخلت إِلَيْهِ مَعَ أبي. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين. ٣٦٨- عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب١. أَبُو الحَسَن الأموي البَصْرِيّ، قاضي القُضاة. سَمِعَ: أبا الوليد الطَّيَالِسِيّ، وأبا سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيّ، وسهل بن بكار، وأبا عَمْرو الحَوْضي، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن صاعد، وَأَبُو بَكْر النَّجَّاد، وَإِسْحَاق الكاذي، وابن قانع، وَأَبُو بَكْر الشافعي، وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة.

стр. 6754

قَالَ طلحة الشاهد: لَمَّا مات إسْمَاعِيل مَكثَتْ بغداد ثلاثة أشهر ونصف بغير قاضٍ، حَتَّى ولي عَليّ بن محمد بن أبي الشوارب، مُضافًا إلى قضاء مَرْو بعد أخيه الحَسَن. قَالَ: وَكَانَ عَليّ بن محمد رجلًا صالحًا، عظيم الخطر، كثير الطَّلب للحديث، ثقة أمينًا، فبقي عَلَى بغداد أشهرًا. تُوُفِّي في شوال سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين. ٣٦٩- عَليّ بن محمد بن سَعِيد الثقفي الكوفي. رحل وسَمِعَ: أَحْمَد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وجماعة. وَعَنْهُ: يوسف بن محمد المؤذن، وَمحمد بن محمد والد القبّاب، وابنه أَبُو بَكْر القبّاب، وأحمد بن جَعْفَر بن مُفيد. وَكَانَ قد هجر أخاهُ إِبْرَاهِيم لِميْله للرّفض، وَكَانَ إِبْرَاهِيم هُوَ الأكبر. توفي سنة ثلاثٍ وثمانين. ٣٧٠- عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حَكَم المِصْرِيّ الفقيه. تفقّه عَلَى أَبِيهِ، وَسَمِعَ: محمد بن رمح، ونحوه. وَتُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين ومائتين. ٣٧١- عَليّ بن المبارك الصَّنْعَانيّ١. عن: إسْمَاعِيل بن أبي أُويس، وَمحمد بن عبد الرحيم بن شروس. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وغيره. تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين. وسمّاه الخليلي: عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن المبارك، وكنّاه أبا الحَسَن، وزاد أَنَّهُ سَمِعَ من: زيد بن المبارك، وَمحمد بن يوسف، وَأَنَّهُ مات سنة ثمانٍ وثمانين. رَوَى عنه: القطان.

стр. 6755

٣٧٢- عُمارة بن وثيمة بن موسى١. أَبُو زُرْعَة الفارسي الأصل، المِصْرِيّ، صاحب "التاريخ عَلَى السنين". رَوَى عَنْ: أَبِيهِ. وَعَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وجماعة. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وولده رفاعة، وآخرون. تُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين في جمادى الأول. ٣٧٣- عِمران بن عبد الرحيم. أَبُو سَعِيد الباهلي الأصبهاني. عن: بَكْر بن بكار، وعبد الله بن رجاء، ومسلم بن إِبْرَاهِيم، وقُرّة بن حبيب، وقطيعة بن العلاء، وَالحُسَيْن بن حفص، وجماعة من الكبار. وَعَنْهُ: يوسف بن محمد المؤذن، وأحمد بن عَليّ بن الجارود، وَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيم شيخ لأبي نُعَيْم، وآخرون. قَالَ أَبُو الشَّيْخ: حَدَّثَ بعجائب، ورُمي بالرَّفض. تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين. وَقَالَ السُّليماني: يُقَالُ إِنَّهُ وضع حديثًا. ٣٧٤- عُمَر بن إِبْرَاهِيم٢. الحَافِظ أَبُو الآذان البَّغْدَادِيّ. عن: محمد بن المُثَنَّى الزَّمِن، وعبد الله بن محمد بن المُسوَّر، وَمحمد بن عَليّ بن خلف العطار، وَإسْمَاعِيل بن مسعود الجحدري، ويحيى بن حكيم المقوم، وخلق. وعنه: ن. وَهُوَ أكبر منه، وابن قانع، وعبد الله بن إسحاق الخُرَاسَانِيّ، ومظفر بن يَحْيَى، والطبراني، وآخرون.

стр. 6756

وثّقه الخطيب. وأثنى عَلَيْهِ أَبُو بَكْر الإسماعيلي. قال البرقاني: الإسماعيلي قَالَ: يُحكى أَنَّ أبا الآذان طالت خصومةٌ بينه وبين يهودي، فَقَالَ لَهُ: أدخِل يدَك ويدي في النار، فمن كَانَ مُحقًا لم تحترق يده، فذكر أَنَّ يده لم تحترق وَأَنَّ يد اليهودي احترقت. رواها الخطيب، عن البَرْقاني. تُوُفِّي سنة تسعين، عن ثلاثٍ وستين سنة. ٣٧٥- عُمَر بن بحر الأسَدي الأصبهاني١. عن: دُحَيْم، وغيره. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن بُنْدَار، وَأَبُو الشَّيْخ. تُوُفِّي سنة ثمان وثمانين. وصحب ذا النُّون، وابن أبي الحواري. ٣٧٦- عُمَر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مِقْلاص٢. أَبُو حفص الْخُزَاعِيُّ. عن: أَبِيهِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ. وَعَنْهُ: أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن الورد، وَأَحْمَد بن الحَسَن بن عُتْبة الرَّازِيّ، والطَّبَرَانيّ. وَكَانَ فقيهًا خيّرًا. تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين. ٣٧٧- عُمَر بن موسى بن فيروز٣. أَبُو حفص التوزي ثم البغدادي.

стр. 6757

عن: عَفَّان بن مسلم، وغيره. وَعَنْهُ: عُمَر بن سلم الخُتُّليّ، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ. تُوُفِّي سنة أربعٍ. ٣٧٨- عَمْرو بن الشَّيْخ أبي الطاهر أَحْمَد بن عَمْرو بن السَّرح المِصْرِيّ١. أبو عبد الله. ثقة زاهد صالح. رَوَى عن: سَعِيد بن أبي مريم، وغيره. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وَأَبُو طالب أَحْمَد بن نصر الحَافِظ، وآخرون. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين. وثّقه ابن يونس. ٣٧٩- عَمْرو بن اللَّيْث الصَّفَّار٢. أخو يعقوب بن الليث السجستاني الملكين. كان هو أخوه صفّارَيْن بسجستان يصنعان النحاسٍ. وَقِيلَ: كَانَ عَمْرو مكاري حُمَيْر. قَالَ عُبَيْد الله بن طاهر: عجائب الدُّنْيَا ثلاث: جيش العَبَّاس بن عَمْرو الغنوي، يؤسَر العَبَّاس، ويسلَم وحده، ويُقتل جميع جيشه، وكانوا عشرة آلاف يعني قتلهم القرامطة. وجيش عَمْرو بن اللَّيْث الصَّفَّار، يؤسَر عَمْرو وحده، ويموت في السجن الخليفة ويسل جميع جيشه، وكانوا خمسين ألفًا. وأنا لا أترك بيتي قطّ، وتولى ابني أَبُو العَبَّاس. قُلْتُ: ولي عَمْرو بن اللَّيْث مملكة فارس متغلبًا عليها بعد موت أخيه بالقُولنج سنة خمسٍ وستين. وقد جرت فيها أمور يطول شرحها، وتقلبت بهما أحوال إلى أن بلغَا درجة السلطنة بعد الصنعة في الصفر.

стр. 6758

وَكَانَ عَمْرو جميل السيرة في جيوشه، ذكر السلامي أَنَّهُ كَانَ ينفق في الجند في كل ثلاثة أشهر مرة، فيحضر بنفسه، ويقعد عارض الجيش والأموال بين يديه، والْجُنْد بأسرهم حاضرون، فأول ما ينادي إنسان باسم عَمْرو بن اللَّيْث، فيقدم فرسه إلى العارض بجميع آلتها، فيتفقدها، ثم يأمر بوزن ثلاثمائة درهم، فتُحمل إلى الملك عَمْرو في صُرّة، فيقبضها وَيَقُولُ: الحمد لله الذي وفقني لطاعة أمير المؤمنين، حَتَّى استوجبت منه العطاء، ثُمَّ يضعها في خفّه، فيكون لمن ينزع خفّه. ثُمَّ يدعو بعده بالأمراء عَلَى مراتبهم بخيولهم وعددهم وآلتهم، فتُعرض. فمن أخل بشيء من لوازم الْجُنْد حُرم رزْقه. وَقِيلَ: كَانَ في خدمة زوجة عمرو ألف وسبعمائة جارية. وقد دخل في طاعة الخلفاء فولي للمعتضد أمرَ خُرَاسَان، وامتدت أيامه، واتسع سلطانه. وقد سُقنا من أخباره في الحوادث. وحاصل الأمر أَنَّهُ بغى عَلَى إسْمَاعِيل بن أَحْمَد بن أسد مُتولي ما وراء النَّهْر، وأراد أخذ بلاده، فبعث إليه إسْمَاعِيل يَقُولُ: أنا في ثغر وقد قنعت بِهِ، وأنت معك الدُّنْيَا فاتركني. فلم يدعه، وعزم عَلَى حربه، فعبر إسْمَاعِيل نهر جيحون إِلَيْهِ بغتة في الشتاء، فخارت قوى عَمْرو، وأخذ في الهرب في الوحل والبرد. فأحاط بِهِ أصحاب إسْمَاعِيل وأسروه. قَالَ ابن عَرَفَة نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ في تاريخه: حَدَّثَنِي محمد بن أَحْمَد بن حَيَّان الكاتب، وَكَانَ شَخَصَ مَعَ عَبْد الله بن الفتح حين وجّه بِهِ إسْمَاعِيل بن أَحْمَد قَالَ: كَانَ السبب في انهزام عمرو بن الليث وهربه وهرب أصحاب عند عبور إسْمَاعِيل إلى بَلْخ، مقام عَمْرو بها، إِذْ أهلها سئموا مقامه ونزول أصحابه في منازلهم، وإفسادهم أولادهم، ومد أيديهم إلى أموالهم، فوافى إسْمَاعِيل، فأقام عَلَى باب بَلْخ مدّة، ثُمَّ خرج أمير من أمراء إسْمَاعِيل في أربعين رجلًا إلى موضع فيه ثلج عَلَى فرسخِ من بَلْخ؛ ليحمل لإسماعيل الثلج، فصادف رجالًا من أصحاب عَمْرو في الموضع، فأوقع فيهم وقتل، فانهزموا مجروحين إلى البلد، وأنذروا أصحاب عَمْرو، وعرّفوهم أن إسْمَاعِيل قد قدم، فأخذوا في الهزيمة، فركب عسكر إسْمَاعِيل أقفيتهم، وخرج عَمْرو

стр. 6759

من البلد هاربًا عندما رأى من هرب من جيشه من غير حرب جَرَت، وتقنطر بعَمْرو الشهري تحته في بُحُورٍ ووحلٍ عَلَى نحو فرسخين، وصادفه غِلمان إسْمَاعِيل الأتراك وَهُوَ قاعد في الموضع والشهري واقفة، فأتوا بِهِ، وضرب إسْمَاعِيل صاحبهم، فقام إليه إسْمَاعِيل وضمّه إلى نفسه وقبّل عينيه وأجلسه إلى جانبه، وَقَالَ: عزَّ والله عَليّ يا أخي ما نالك، وما كنت أحبّ أن يجري هَذَا. وأمر بنزع خلَقِه وثيابه التي استوحل فيها، ودعا بطَسْتٍ وماء وردٍ فغسّل وجهه ورِجليه، وألبسه خلقه، ودعا لَهُ بسكنجبين. وفي خلال ذَلِكَ تمسح إسماعيل وجه عمر بمنديل معه، فامتنع من السكنْجَبيْن، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر وزير إسْمَاعِيل: اشرب واطمئن. وأخذ إسْمَاعِيل القدح وشرب منه وناوله، ثُمَّ دعا بالطعام وأكلا. وَقَالَ: أيما أحبّ إليك؛ المُقام، أَوِ البعث بك إلى أخي أبي يعقوب متولي سمرقند؟ قال: اخلف أنك لا تغدر بي، ولا تغتالني، ولا تسلّمني. فحلف لَهُ وتوثّق، ثُمَّ بعث بِهِ إلى أخيه. ووافى عبد الله بن الفتح من المُعْتَضِد بالخلع والمال إلى إسْمَاعِيل، وبكتاب المُعْتَضِد يأمره فيه بتسليم عَمْرو إِلَيْهِ، فامتنع وَقَالَ: هَذَا رجل أهل خُرَاسَان، وَالرَّيِّ، وجميع البلدان التي يجتازها، يميلون إِلَيْهِ، وهم كالعبيد له، ومتى سلمته إليك وشخصت به آمن أن تخرج إليكم العساكر من عند طاهر بن محمد بن عَمْرو، فيسلبونه منكم، ويقعون بكم، ولولا أَنَّ الله أظفرني بِهِ بلا حرب لطال أن أظفر به، ومن كنت عنده مَعَ قوة سلطانه؟ والله يا أبا محمد لقد كتب إليَّ من غير تكنُّن يَقُولُ: يا ابن أَحْمَد، والله لو أردت أن أعمل جسرًا عَلَى نهر بَلْخ من دنانير لا من خشبٍ لفعلت وصرت إليك حَتَّى أقبض عليك. فكتبت إِلَيْهِ: الله بيني وبينك، وأنا رجل ثغري مُصافٌّ للتُرْك، لباسي الكُرْدُواني والغليظ، ولا مال لي، ورجالي إنما هُوَ جيش بغير رزق، وقد بغيت عَليّ، والله بيني وبينك. فلم يزل عبد الله يناظره، ويسأله تسليم عَمْرو إِلَيْهِ، فَقَالَ: إني أحببت أن يُحمل رأسه إلى سيدي أمير المؤمنين. فطال الخطاب إلى أن أذعن بحمله معه، فوافى رجال إِسْحَاق بعمرو بن اللَّيْث، وسُلّم إلى عبد الله مُقيدًا وَعَلَيْهِ دُرّاعة خزّ مبطَّنَة بثعلب، ووكّل بِهِ تكين التركي، وأمر أن يُعادله عَلَى الحمارة في قُبة، ومعه سكين طويلة وَقَالَ: متى خرج إليكم أحد يحاربكم فاذبحه في الحال، وبعث معه نحو خمسمائة

стр. 6760

نفس، وَكَانَ عَمْرو يدعو الله عَلَى إسْمَاعِيل وَيَقُولُ: غدر بي، خذَلَه الله. ولم يزل صائمًا إلى أن وافي كتاب الوزير عُبَيْد بن سُلَيْمَان إلى عبد الله بن الفتح يأمره بترفيهه وبسط أمله وإكرامه، فأكل ثلاثة أيام، وعاود الصوم، وجرت لَهُ أمور حَتَّى أَنَّهُ اشترى لَهُ فانيذ بثلاثة دراهم، فعرف أَبُو حامد أَحْمَد بن سهل وكبّله بذلك ليشتري لَهُ، فبكى وجعل يتعجب من الدُّنْيَا وَقَالَ: يا أبا الحَسَن، عهدي بِهِ إِذَا سار إلى بلده يحمل فرشه ومطبخه عَلَى ستمائة جمل، وهو اليوم يطلب بدراهم فانيذًا. ورأيت سراويل عَمْرو وقد نزلنا سِجسْتان عَلَى حائط الخان، وقد غسّله غلامه، والريح تلعب بِهِ، وَالنَّاس يتعجبون من ذَلِكَ. وَكَانَ إذا سار معنا يُخرج رأسه من العمارية، وَيَقُولُ لمن يمرّ بِهِ بالفارسية: يا سادتي، أدعو الله لي بالفرج. فَكَانَ النَّاس وأصحاب عبد الله بن الفتح يدعون لَهُ، وَكَانَ يتصدّق بسائر ما يترتب لَهُ من التُّرك. وأما تكين عدِيلُهُ، فَإِنَّهُ أكل جملًا تامًا، فمات فجأة، واستراح عَمْرو منه، وأُركب معه شخص ظريف كَانَ معنا، فَكَانَ عَمْرو يدعو عَلَى إسْمَاعِيل ويَقُولُ: خذله الله، انتقم الله منه كما أسلمني. فَقَالَ لَهُ جَعْفَر عديله: سألتك بالله، لو كنت ظفرت بإسماعيل، أكنت تُقعده في مثل هذه القبة وهذه الفرش، لا والله، ما كنت تحمله إِلا عَلَى قتَبٍ وتُؤذيه، فلمَ تلعنه؟ فلطم وجه نفسه، ونتف لحيته وصاح: يا ويله ويا عوله، بالفارسية. ووجّه إلى عبد الله: اكفني مؤونة هَذَا العيَّار الطَّنبوري وإلا خنقت نفسي. فجاء عبد الله وأصلح بينهما، فَقَالَ عديله: فكم يُبرمني ويلعن صاحبي؟ ومن يصبر عَلَى هَذَا من أحمق قيمته مكاري. والله ما يحسن أن يقرأ الفاتحة ولا كيف يصلي. وَلَهُ أخبار طويلة في مسيرنا بِهِ. وَأَخْبَرَنَا عبد الله بن الفتح أَنَّهُ أمر بتقييده فجزع، وجعل يعد حُسن آثاره وطاعته، ولعمْري، لقد هلك أخوه يعقوب بثلاث سنين، فغلب عَلَى الأهواز، وحمل الأموال إلى السّلطان. وَأَخْبَرَنِي عبد الله أَنَّهُ قَالَ لَهُ حين قيّده: كَانَ في أمس وراء هَذَا ستون ألف مقاتل، ومن الخيل والبغال والأموال كذا وكذا، فما نفعني الله بشيء من ذلك.
следующие страницы →