← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 6791–6830 · переход к 6796.

стр. 6791

وَعَنْهُ: عبد الله بن محمد البَلْخِيّ، وَمحمد بن أَحْمَد بن عُبَيْد بن فيّاض، وزكريا بن حامد البَلْخِيّ. ٤٧٧- محمد بن عقيل. أَبُو سَعِيد الفِرْيَابِيّ. حَدَّثَ بمصر عن: قُتَيْبَة بن سَعِيد، وداود بن مِخرْاق، وجماعة. وَعَنْهُ: عَليّ بن محمد المِصْرِيّ الواعظ، وَأَبُو محمد بن الورد، وَأَبُو طالب أَحْمَد بن نصر، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ. وَكَانَ أحد الفقهاء. تُوُفِّي بمصر في صَفَر سنة خمسٍ وثمانين. ٤٧٨- محمد بن عَليّ بن الحسين بن بِشْر الزّاهد١. المحدِّث أبو عبد الله الحكيم التِّرْمِذِيُّ المؤذّن، صاحب التّصانيف في التصوُّف والطريق. سَمِعَ الحديث الكثير بخراسان والعراق. وحدَّث عن: أبيه، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيِّ، وصالح بن محمد الترمذي، وعلي بن حجر السعدي، وعتبة بن عبد الله المروزي، ويحيى بن موسى خت، ويعقوب الدورقي، وعباد بن يعقوب الرواجني، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، وسفيان بن وكيع، وطبقتهم. روى عنه: يحيى بن منصور القاضي، والحسن بن علي، وغيرهما من علماء نيسابور؛ فإنه حدَّث بها في سنة خمسٍ وثمانين. وقد صَحِبَ من مشايخ الطّريق: يَحْيَى بن الْجَلاء، وَأَحْمَد بن خَضْرَوَيْه، ولقي أبا تُراب النَّخْشَبيّ. ومن كلامه وحِكَمه: ليس في الدُّنْيَا حمْل أثقل من البِرّ، لأن من البِرّ، لأنّ مَنْ بَرَّكَ فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك.

стр. 6792

وَقَالَ: كفى بالمرء عَيْبًا أنْ يَسُرُّه ما يَضُرُّه. وَقَالَ: من جهِل أوصاف العُبُوديّة فَهُوَ بِنُعُوت الرّبّانيّة أجْهَل. وَقَالَ: صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن: صلاح الصِّبْيان في الكُتّاب، وصلاح الفِتْيان في العِلم، وصلاح الْكُهُولِ في المساجد، وصلاح النّساء في البيوت وصلاح القُطّاع في السّجن. وَقَالَ: المؤمن بِشْرُهُ في وجهه، وحُزْنه في قلبه؛ والمنافق حزنه في وجهه، وبِشره في قلبه. وَقَالَ: حقيقةُ مَحَبّةِ الله تعالى دَوَامُ الأُنْس بذِكره. وسُئل عن الخلق فَقَالَ: ضَعْفٌ ظاهر، وَدَعْوَى عريضة. وذكره أَبُو عبد الرحمن السُّلمي فَقَالَ: نفوه من تِرْمذ وأخرجوه منها، وشهدوا عَلَيْهِ بالكفر، وذاك بسبب تصنيفه كتاب ختم الولاية؛ وكتاب "مِلَلِ الشّريعة". وقالوا: إنّه يَقُولُ: إنَّ للأولياء خاتمًا كما أَنَّ للأنبياء خاتمًا. وَأَنَّهُ يفضل الولاية عَلَى النُّبُوة، واحتجّ بقوله ﵇: "يَغْبِطُهُم النّبيّون والشُّهَداء". وَقَالَ: لو لم يكونوا أفضل منهم لَمَّا غَبَطُوهم. فجاء إلى بَلْخ، فقبلوه بسبب موافقته إيّاهم عَلَى المذهب. وقد ذكره ابن النَّجَّار، ولم يذكر لَهُ وفاة؛ ولا راويًا، إِلا عَليّ بن محمد بن ينال العُكْبَري. فوهِم لأن العُكْبَري سَمِعَ محمد بن فلان التِّرْمِذِيَّ سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي، فيما يروي الْبُخَارِيُّ بإسناده إِلَيْهِ: سَمِعْتُ عَليّ بن بُنْدَار الصَّيْرَفيّ: سَمِعْتُ أَحْمَد بن عيسى الْجَوْزَجَانيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بن عَليّ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ: ما صنَّفت ممّا صنَّفت حرفًا عن تدبير، ولا لأن يُنْسب إليَّ شيءٌ منه، ولكنْ كَانَ إِذَا اشتدّ عَليّ وقتي كنت أتسلّى بمصنَّفاتي. قَالَ السُّلمي: بَلَغَني أَنَّ أبا عُثْمَان سُئل عن محمد بن عَليّ فَقَالَ: بيِّنوا سِرّي عَنْهُ من غير سبب. وَقَالَ أَيْضًا السُّلَمي: وَقِيلَ: إِنَّهُ هُجِر بتِرْمِذ في آخر عُمره، وَهُوَ من سبب تصنيفه

стр. 6793

كتاب "ختم الولاية" و"علل الشّريعة". وليس فيه ما يوجب ذَلِكَ. ولكن لبُعد فَهْمهم عَنْهُ. كذا قَالَ السُّلَميّ. وَقَالَ: لَهُ كتاب "حقائق التَّفسير"، من هَذَا النَّمَط أشياء تُنافي الحقَّ. قول المؤلّف في شطحات الصوفية: فما أدري ما أقول. أسأل الله السّلامة من شَطَحات الصُّوفية، وأعوذ بالله من كُفْريات صوفيّة الفلاسفة الَّذِين تستَّروا في الظّاهر بالإسلام، ويعملوا عَلَى هدْمه في الباطن. وربطوا العَوَالم برُبَط ورُموز الصّوفيّة وإشاراتهم المتشابهة، وعباراتهم العَذْبَة، وسَيْرهم الغريب، وأسلوبهم العجيب، وأذواقهم الجلفة التي تجرُّ إلى الانسلاخ والفَنَاء، والمَحْو والوحدة، وغير ذَلِكَ. قَالَ الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣] يعني طريق الكتاب والسنة المحمدية. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ . والحكيم التِّرْمِذِيُّ، فحاشى الله؛ ما هو مِن هَذَا النَّمَط، فَإِنَّهُ إمامٌ في الحديث، صحيح المتابعة للإشارة، حُلْو العبارة، عَلَيْهِ مؤاخذات قليلة كغيره من الكبار. وكل أحد يأخذ قوله ويُتْرك، إِلا ذاك الصّادق المعصوم رَسُول الله ﷺ فيا مسلمين بالله، تعالوا نبْكي عَلَى الكتاب والسنة وأهلها. وقالوا: اللَّهُمَّ أَجِرْنا في مصيبتنا، فقد عاد الإِسْلام والسنة غريبين، فلا قوة إِلا بالله العلي العظيم. ٤٧٩- محمد بن عَليّ بن بَطْحا١. أَبُو بَكْر البَّغْدَادِيّ التَّمِيمِيّ. ثقة مقبول. رَوَى عن: هَوْذَة، وعَفَّان. وعنه: إسماعيل الخطبي. توفي سنة ست وثمانين ومائتين. ٤٨٠- محمد بن علي بن حمزة٢. أبو عبد الله العلوي الإخباري الشاعر.

стр. 6794

يروي عن: أبي عُثْمَان المازني، وعمر بن شبَّة، وجماعة. وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم ووثَّقه، وَمحمد بن مَخْلَد. تُوُفِّي سنة سبْعٍ وثمانين. ٤٨١- محمد بن عَليّ بن عتّاب١. أَبُو بَكْر الإياديّ القمّاط. سَمِعَ: عُبَيْد الله بن غاشم، وداود بن عَمْرو الضَّبِّيّ، وأبا الرّبيع الزّهْرانيّ. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن جَعْفَر بن المنادي، وَإسْمَاعِيل الخُطَبيّ. وثّقه ابن المنادى وَقَالَ: تُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين. ٤٨٢- محمد بن عَليّ بن الفضل٢. أَبُو العَبَّاس البَّغْدَادِيّ، الحَافِظ فُسْتُقَة. سَمِعَ: خَلَف بن هشام، وَقُتَيْبَة، وعَليَّ بن المَدِيَنِيّ، وطبقتهم. وَعَنْهُ: ابن قانع، والطَّبَرَانيّ. ومات سنة تسع أَيْضًا. وثقه الخطيب. ٤٨٣- محمد بن علي البغدادي٣. الحافظ قرطمة. سمع بن حُمَيْد الرَّازِيّ، وأبا سَعِيد الأشجّ، وَمحمد بْن يَحْيَى الذُّهليّ، وَالحَسَن بْن محمد الزَّعْفَرَانِيّ، وطبقتهم بالحجاز، وَالشَّام، وخراسان، والعراق، ومصر. وَكَانَ الوالي في الحفظ، رَوَى شيئًا قليلًا. وذكر أَبُو أَحْمَد الحاكم أَنَّهُ سَمِعَ ابن عقدة قَالَ: سمعت داود بن يحيى بن يمان،

стр. 6795

يَقُولُ النَّاس فيقولون: أَبُو زُرْعَة وَأَبُو حاتم في الحِفْظ، والله ما رأيت أحفظ من قرطمة. قَالَ الخطيب: تُوُفِّي سنة تسعين ومائتين. ٤٨٤- محمد بن عَليّ بن شُعَيْب١. أَبُو بَكْر البَّغْدَادِيّ السمسار. سَمِعَ: عاصم بن عَليّ، وخالد بن خِداش، وعَليَّ بن الْجَعْد، وطبقتهم. وَعَنْهُ: ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطَّبَرَانيّ، وَأَبُو محمد بن ماسي. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: وَكَانَ ثقة. ٤٨٥- محمد بن عَليّ بن خلف الأطروش الدِّمَشْقِيّ٢. عن: هشام بن عَمَّار، وأحمد بن أبي الحواري، وَدُحَيْم. وَعَنْهُ: عبد الله بن الورد المِصْرِيّ، وعبد المؤمن النَّسَفِيّ، والطَّبَرَانيّ. ٤٨٦- محمد بن عَليّ بن محمد المَرْوَزِيّ٣. الحَافِظ أبو عبد الله. عن: عَليّ بن حزم، وإسحاق الكوسج، وَمحمد بن يَحْيَى القَطِيعيّ، وخَلَف بن شاذان، وخلق. وعنه: ابن مَخْلَد، والطَّبَرَانيّ. وَكَانَ ثقة. رَوَى عَنْهُ جماعة من أهل مَرْو. ٤٨٧- محمد بن عُمَر بن إسْمَاعِيل. أَبُو بَكْر الدُّولابي العسكري.

стр. 6796

عن: هَوْذَة بن خليفة، وأبي مُسْهِر الغَسَّانِيّ، وابن اليَمَان، وجماعة. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر الخرائطي، وعلي بن محمد المصري الواعظ، وأحمد بن مروان الدِّينَوَري، وآخرون. ٤٨٨- محمد بن عَمْرو بن الموجّه١. الفَزَاري المَرْوَزِيّ اللُّغَويّ الحَافِظ. سَمِعَ: صدَقَة بن الفضل المَرْوَزِيّ، وَسَعِيد بن منصور، وعَبْدان بن عُثْمَان، وحبان بن موسى، وطبقتهم. ذكره ابن أبي حاتم مختصرًا. وَرَوَى عَنْهُ: الحَسَن بن محمد بن حليم المَرْوَزِيّ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم. وَسَمِعَ أَيْضًا: سَعِيد بن هُبَيْرَة، وَسَعِيد بن سُلَيْمَان، وعَليَّ بن الْجَعْد. تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ٤٨٩- محمد بن عَمْرو بن النَّضْر. أَبُو عَليّ الْجُرَشيّ النَّيْسَابُوري، قَشْمرد. سَمِعَ: حفص بن عبد الله السُّلَميّ، وعَبْدان بن عُثْمَان الْقَعْنَبِيَّ، وجماعة. فطال عُمره وتفرّد عن حفص بن عبد الله. وَكَانَ صدوقًا مقبولًا. رَوَى عَنْهُ: محمد بن صالح بن هانئ، وَيَحْيَى بن محمد العَنْبَريّ، وَدَعْلَج البَخْتَرِيّ، وآخرون. تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين. ٤٩٠- محمد بن عيسى بن السَّكن بن أبي قماش٢. أَبُو بَكْر الواسطيّ. سَمِعَ: مُسْلِم بن إِبْرَاهِيم، والحارث بن منصور الواسطي.

стр. 6797

وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر النَّجَّاد، وَإسْمَاعِيل الخُطَبيّ، والطَّبَرَانيّ، وآخرون. تُوُفِّي راجعًا من الحجّ سنة سبعٍ أَيْضًا. ٤٩١- محمد بن غالب بن حرب١. أَبُو جَعْفَر الضَّبِّيّ المِصْرِيّ تمتام. نزيل بغداد. وُلد سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة. سَمِعَ: أبا نُعَيْم، ومسلم بن إِبْرَاهِيم، وعَفَّان، وَالْقَعْنَبِيَّ، وعبد الصَّمَد بن النُّعْمَان، وأبا حُذَيْفة، وطبقتهم. من أصحاب شُعْبَة، والثَّوْري، وَكَانَ مكثرًا ثقة حافظًا. رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ، وإِسْمَاعِيل الصَّفَّار، وعثمان بْن السماك، وأبو سهل بن زياد، وابن كوثر البَرْبَهَاريّ، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وخلْق. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ثقة مأمون، إِلا أَنَّهُ كَانَ يُخطئ. وَقَالَ أَيْضًا في موضع آخر: ثقة مجوّد. سَمِعْتُ أبا سهل بن زياد يَقُولُ: سَمِعْتُ موسى بن هَارُون يَقُولُ في حَدِيثِ محمد بْنِ غَالِبٍ، عَنِ الْوَرْكَانِيِّ، عَنْ حَمَّادِ الأَبَحِّ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "هُودُ وَأَخَوَاتُهَا" ٢، إِنَّهُ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. قَالَ ابن زياد: فحضرنا مجلس إسْمَاعِيل القاضي، وموسى بن هَارُون عنده، والمجلس غاص بأهله. فدخل محمد بن غالب، فَلَمَّا بصُر بِهِ إسْمَاعِيل قَالَ: إليَّ يا أبا جَعْفَر، إليَّ. ووسّع لَهُ معه عَلَى السّرير. فَلَمَّا جلس أخرج كتابًا وَقَالَ: أيها القاضي تأمَّلْه. وعرض عَلَيْهِ الحديث، وَقَالَ: أليس الجزء كله بخط واحد؟ قال: نعم.

стр. 6798

قَالَ: هل ترى شيئا عَلَى الحاشية؟ قَالَ: لا. قَالَ: أفَتَرْضى هَذَا الأصل؟ قَالَ: إي والله. قَالَ: فلم أُوذَى ويُنْكَر عَليّ؟ فصاح موسى بن هَارُون وَقَالَ: الحديث موضوع. قَالَ: فرواه محمد بن غالب بحضرة القاضي وَهُوَ ساكت، وما زال القاضي يذكر مِن فضل محمد بن غالب وتقدُّمه. قُلْتُ: مات في رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين. ٤٩٢- محمد بن الفَرَج بن محمود الأزرق١. أَبُو بَكْر. عن: أبي النَّضر هاشم بن الْقَاسِم، وحَجّاج بن محمد، والواقدي، وَمحمد بن كُناسة، وعبيد الله بن موسى، وجماعة. وَعَنْهُ: عبد الصَّمَد الطَّسْتِيّ، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وابن نحيح، وَأَبُو بَكْر بن خَلاد النَّصِيبيّ، وآخرون. قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنيّ يَقُولُ: لا بأس بِهِ، وَهُوَ من أصحاب الكرابيسيّ يُطْعن عَلَيْهِ في اعتقاده. وَقَالَ الخطيب: أمّا أحاديثه فصِحاح. مات في آخر سنة إحدى وثمانين. ٤٩٣- محمد بن الفرج بن ميسرة الهمداني الحَافِظ٢. صاحب المُسْنَد. سَمِعَ من: كامل بن طلحة، وطبقته. وَعَنْهُ: محمد بن محمد الْبَاغَنْدِيُّ، وعبد الباقي بن قانع.

стр. 6799

٤٩٤- محمد بن الفضل بن جابر الثقفي البَّغْدَادِيّ١. سَمِعَ: سَعِيد بن سُلَيْمَان سَعْدَوَيْه، وأبا بلال الأشعريّ، والليث بن حَمَّاد، وعبد الأعلى بن حَمَّاد، وجماعة. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بن محمد بن الحَسَن النّقّاش، وَأَبُو بَكْر بن خَلاد العطار، والطَّبَرَانيّ، وآخرون. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: صدوق. مات أَبُو جَعْفَر السَّقَطيّ في رمضان سنة ثمانٍ وثمانين. ٤٩٥- محمد بن الفضل بن موسى٢. أَبُو بَكْر القسْطانيّ، الرَّازِيّ. سَمِعَ: طالوت بن عَبّاد، وهُدْبة بن خَالِد، وشيبان بن فَرُّوخ. رَوَى عَنْهُ: ابن أبي حاتم وَقَالَ: صدوق، وَأَبُو سهل بن زياد، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ. ٤٩٦- محمد بن فيروز البَّغْدَادِيّ٣. نزيل دمشق. عن: عاصم بن عَليّ بن قُتَيْبَة، وعَليَّ بن محمد المصري الواعظ. ٤٩٧- محمد بن الْقَاسِم بن خَلاد بن ياسر٤. أَبُو العَيْنَاء الهاشمي، مولى أبي جَعْفَر المنصور البَصْرِيّ الإخباريّ اللُّغَويّ الضّرير. وُلِد بالأهواز ونشأ بالبصرة. وأخذ عن: أبي عبيدة، والأصمعي، وأبي زيد الأنصاري، وأبي عاصم النبيل. وَكَانَ أحد الموصوفين بالذَّكاء والحِفْظ وسُرْعة الجواب.

стр. 6800

وَعَنْهُ: أبو عبد الله محمد بْن أَحْمَد الحكيمي، وَمحمد بن يَحْيَى الصُّوليّ، وَأَبُو بَكْر الأذْرَعيّ، وَأَحْمَد بن كامل، وَمحمد بن العَبَّاس بن نحيح، وآخرون. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بقويّ في الحديث. وَقِيلَ إنَّ بعضهم سأله: كيف كُنِّيت أبا العيناء؟ فقال: قلت لأبي زيد سعيد بن أَوْس: كيف تُصَغِّر عَيْنًا؟ فَقَالَ: عُيَيْنَا يا أبا العَيْناء. وَقِيلَ إن المتوكل قَالَ: أشتهي أن أنادم أبا العَيْناء، لولا أَنَّهُ ضرير. فَقَالَ: إنَّ أعفاني أمير المؤمنين من رؤية الهلال ونقْش الخواتيم، فإنّي أصلُح. وَكَانَ قد ذهب بصره وَهُوَ ابن أربعين سنة تقريبًا. ومات سنة اثنتين وثمانين. وَكَانَ قد استوطن بغداد، فخرج نحو البصرة في أواخر عُمره في سفينةٍ فيها ثمانون نفسًا، فغرقت بهم، فما سلم غيرُه فيما قِيلَ. فَلَمَّا صار إلى البصرة مات. وَكَانَ يَخْضِب بالحُمرة، والغالب عَلَى روايته الحكايات. قَالَ أَبُو نُعَيْم الحَافِظ: نا أَحْمَد بن عبد الرحمن الخاركي بالبصرة: سَمِعْتُ أبا العَيْنَاء يُعَزّي جدّي أبا بَكْر عَلَى زوجته، فَقَالَ: إِذَا كَانَ مُسْنَدنا البقيّة ورُفِعت عَنْهُ الرَّزيَّة كانت التَّعْزية تهنئة، والمصيبة نعمة. نحن ومَن في الأرض يَفْديكا لا زلتَ تبقى ونُعَزِّيكا وعن ابن وَثّاب أَنَّهُ قَالَ لأبي العَيْنَاء: واللهِ إنّي أحبّك بِكُلِّيَّتي. فَقَالَ: إِلا عضوًا واحدًا. فبلغ ذَلِكَ ابن أبي دُؤاد، فَقَالَ: لقد وُفِّقَ في التحديد. وسأله المنتصر فَقَالَ: ما أحسن الجواب ما أسكتَ الْمُبْطِلَ، وصبَّر المُحِقّ. قَالَ أَحْمَد بن كامل: تُوُفِّي في جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وثمانين، ووُلِد سنة إحدى وتسعين ومائة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنيّ: مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

стр. 6801

٤٩٨- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحُسَيْن بن غَزْوان١. أَبُو سَعِيد الهَرَويّ الْجَوْهريّ. عن: خَالِد بن هيّاج. ورَدَ بغداد، وحدَّث. رَوَى عَنْهُ: مُكرم القاضي، وَأَبُو بَكْر الشافعي. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ. ٤٩٩- محمد بن محمد بن رجاء بن السِّنْدي٢. أَبُو بَكْر الإسفرائيني الحَافِظ. مصنّف "الصّحيح" عَلَى شرط مُسْلِم. سَمِعَ: إِسْحَاق بن راهَوَيْه، وعَليَّ بن المَدِينِيّ، وأحمد بن حَنْبَل، وابن نُمَيْر، وَإِبْرَاهِيم بن المنذر الحِزَاميّ، وأبا بَكْر بن أبي شَيْبَة، وأبا الرّبيع الزّهْرَانيّ، وطبقتهم بالحجاز، والعراق، ومصر، وغير ذَلِكَ. وَعَنْهُ: أَبُو حامد بن الشَّرْقِيّ، ومؤمل بن الحَسَن، ومحمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وَأَبُو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، وآخرون. قَالَ الحاكم: كَانَ ثَبْتًا دينًا مقدَّمًا في عصره. سَمِعَ جَدّه، وابن راهَوَيْه، إلى أن قَالَ: وَسَمِعْتُ محمد بن صالح: سَمِعْتُ أبا بَكْر بن رجاء يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بن حَنْبَل من كتابه في ربيع الآخر سنة أربعٍ وثلاثين. بِشْر بن أَحْمَد قَالَ: تُوُفِّي أَبُو بَكْر سنة ستٍّ وثمانين. ٥٠٠- محمد بن محمد بن حبان٣. أَبُو جَعْفَر البَصْرِيّ التَّمَّار. سَمِعَ: الْقَعْنَبِيَّ، وَمحمد بن الصَّلْت التوزي، وأبا الوليد الطيالسي، وجماعة.

стр. 6802

وَعَنْهُ: أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ، وغيره. قَالَ دَعْلَج: سَمِعْتُ محمد بن محمد بن حبّان التَّمَّار يَقُولُ: كنت لا أُحدِّث، فرأيت النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رجل: يا رَسُول الله، قل لهذا. فَقَالَ لي: حدِّث. فَقُلْتُ: عمّن أُحدِّث؟ قَالَ: عن الْقَعْنَبِيِّ، وأبي الوليد، وعمر بن مرزوق، وابن كثير. ونحوه أَوْ كما قَالَ. تُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين. ٥٠١- محمد بن محمد بن أَحْمَد بن يزيد بن مِهْرَان١. أَبُو أَحْمَد البَّغْدَادِيّ المطرِّز الحافظ. عن داود بن رشيد وغيره. عن: أَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وعبد الله بن إِسْحَاق الخُرَاسَانِيّ. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ. ٥٠٢- محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطي٢. أَبُو جَعْفَر الطَّيَالِسِيّ. حدَّث ببغداد عن: يزيد بن هَارُون، وأبي جابر محمد بن عبد الملك، وأبي عبد الرحمن المقرئ. وعنه: أبو جعفر بن البختري، ومحمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات". قال الخطيب: له مناكير. إلا أن الحاكم سَمِعَ الدَّارَقُطْنيّ يَقُولُ: لا بأس بِهِ. قَالَ الخطيب: ورأيت أبا الْقَاسِم اللالكائي، وَالحَسَن بن محمد بن الخلال يضعّفانه. وَتُوُفِّي في جُمَادَى الأولى سنة اثنتين وثمانين، وقد نيّف عَلَى المائة. فَإِنَّهُ ذكر أَنَّهُ سَمِعَ من موسى الطّويل مولى أنس بواسط سنة إحدى وتسعين ومائة.

стр. 6803

قَالَ: وَكَانَ لي ثلاث عشْرة سنة. قُلْتُ: وقد ذكره ابن عَدِيّ في "الكامل"، وَقَالَ: ثَنَا عبد الحميد الورّاق قَالَ: قاطعنا محمد بن مَسْلَمَة عَلَى أجزاء، فقرأنا عَلَيْهِ، وفيها حديث طويل فَقَالَ: ما أحسن هَذَا، والله إنْ سَمِعْتُ بهذا الحديث قطّ إِلا السّاعة. قَالَ: وَقَالَ لَهُ رجل: قل عن هشام بن عُرْوَة، فَقَالَ: بدرهمين صحاح. ثُمَّ ساق لَهُ ابن عَدِيّ مناكير يسيرة. ٥٠٣- محمد بن المغيرة بن سنان الضَّبِّيّ الهمذانيّ السُّكَّري الحنفيّ١. محدّث همذان ومُسندها وشيخ فقهائها الحنفيّة. رَوَى عن: القاسم بْن الحكم العربيّ، وهشام بْن عَبْد الله بن عُبَيْد الله الرَّازِيّ، ومكي بن إبراهيم، وعبيد الله بن موسى، وطبقتهم. وَعَنْهُ: عَليّ بن إِبْرَاهِيم القَزْوِينِيّ القَطَّان، وحامد الرّفّاء، وجماعة. تُوُفِّي سنة أربعٍ وثمانين ومائتين. قَالَ السُّليماني: فيه نظر. ٥٠٤- محمد بن موسى بن الهُذيْل. أَبُو بَكْر النَّسَفِيّ الملقّب: مت. رَوَى عن: أبي محمد الدارمي، وعبد بن حميد. توفي سنة خمس وثمانين. ٥٠٥- محمد بن موسى النهروي٢. أبو عبد الله. صدوق نبيل معظم ثقة. توفي سنة تسع وثمانين ببغداد. ٥٠٦- محمد بن أبي هارون موسى٣. أبو الفضل الوراق البغدادي زريق.

стр. 6804

صالح فاضل واسع العلم. روى عن: خَلف بن هشام، وغيره. وَعَنْهُ: أَبُو الحُسَيْن بن المنادي، وَأَبُو سهل القَطَّان. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. ٥٠٧- محمد بن أبي هَارُون موسى الهمداني. شيخ جليل زاهد عابد، وَكَانَ لسُؤدده يُقَالُ له: صاحب البلد. يروي عن: أبي نُعَيْم، وموسى بن إسْمَاعِيل، وجماعة. وَعَنْهُ: الحُسَيْن بن إِسْحَاق الكرمي، وعَليَّ بن مَهْرَوَيْه القَزْوِينِيّ، وعبد الله بن حمَّويه، وجماعة. ٥٠٨- محمد بن نصر١. أَبُو بَكْر الأدميّ ويُعرف بابن أبي شجاع. عن: حبيب، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن كامل، وَأَبُو سهل بن زياد. مات سنة ٨٦ ببغداد. ٥٠٩- محمد بن النَّضْر بن رباح الهَرَويّ. نزيل المَوْصِل. عن: عاصم بن عَليّ، وأبي الصّلْت الهَرَويّ. وغيرهما. تُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين. ٥١٠- محمد بن أبي النُّعْمَان الأنطاكي٢. سَمِعَ: الهَيْثَم بن جميل. وَعَنْهُ: الطبراني.

стр. 6805

٥١١- محمد بن نُعَيْم بن عبد الله. أَبُو بَكْر النَّيْسَابُوري المَدِينِيّ. سَمِعَ: قُتَيْبَة، وابن راهَوَيْه، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا المصعب، وَمحمد بن أبي الشوارب، وطبقتهم. وَعَنْهُ: محمد بن إِسْحَاق السَّرَّاج، وَأَبُو حامد بن الشَّرْقِيّ، ومكي بن عبدان، وعبد الله بن سعد، وجماعة. توفي سنة تسعين في ذي العقدة. ٥١٢- محمد بن نهار١. أَبُو الحَسَن. يروي عَنْهُ: أَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وغيره. ضعّفه الدَّارَقُطْنيّ. تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين. وَهُوَ: محمد بن نهار بن عَمَّار بن أبي المُحيّاه يَحْيَى بن يَعْلَى التَّيْمِيّ. يروي عن: العَبَّاس بن الفَرَج الرياشيّ، وَمحمد بن يزيد الحنفيّ. وَعَنْهُ: محمد بن نجيح أيضًا، وجعفر بن أبي محمد العَلَويّ. ٥١٣- محمد بن هَارُون بن محمد بن بكار بن بلال العامليّ الدِّمَشْقِيّ٢. عن: أَبِيهِ، وعبد الله بن يزيد بن راشد المقرئ، وصَفْوان بْن صالح، وسُليمان ابن بِنْت شُرَحْبيل، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو عبد الله بن مروان، وَأَحْمَد بن حُمَيْد بن أبي العجائز، وَأَبُو عَليّ بن هَارُون، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي سنة تسع وثمانين.

стр. 6806

٥١٤- محمد بن هشام بن أبي الدُّمَيْك١. أَبُو جعفر المَرْوَزِيّ، ثُمَّ البَّغْدَادِيّ. سَمِعَ: سُلَيْمَان بن حرب، وعَفَّان، وابن المَدِينِيّ، وعاصم بن عَليّ، وَيَحْيَى الحِمّاني، وطائفة. وَعَنْهُ: عُثْمَان بن السَّمَّاك، وَأَبُو عُمَر غلام ثعلب، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، والطَّبَرَانيّ، وآخرون. وثّقه الخطيب. وَكَانَ مستملي الحَسَن بن عَرَفة. تُوُفِّي سنة تسعٍ أَيْضًا. ٥١٥- محمد بن هشام٢. وَقِيلَ: ابن هاشم بن خَلَف بن هشام البَزَّار. عن: جَدّه، وعَليَّ بن الْجَعْد. وَعَنْهُ: أَبُو سهل بن زياد، وعبد الصَّمَد الطَّسْتِيّ، وغيرهما. ٥١٦- محمد بن هاشم. أَبُو صالح العُذْري الْجَسْريّ الغُوطيّ. سَمِعَ: زُهير بن عبّاد، وَمحمد بن أبي السَّرِيّ العسقلاني. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن حذلم، وَأَبُو عَليّ بن هَارُون، وجماعة. ٥١٧- محمد بن وضّاح بن بَزيع٣. مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو عبد الله الأموي المروانيّ القُرْطُبيّ الحَافِظ. قَالَ: وُلدت سنة تسعٍ وتسعين ومائة، أَوْ سنة مائتين بقرطبة.

стр. 6807

وَسَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وَمحمد بن خَالِد صاحب ابن الْقَاسِم، وَسَعِيد بن حسان صاحب أشهب، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة بالأندلس. قَالَ ابن الفرضيّ: رحل إلى المشرق رحلتين، إحداهما سنة ثمان عشرة ومائتين، لقي فيها: سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث، وإنما كان شأنه الزهد وطلب العبادة. ولو سَمِعَ في رحلته هذه لكان أرفع أهل وقته درجةً. وَكَانَ قبل رحلة بقيّ بن مَخْلَد. ورحل ثانيةً فسمع: إسْمَاعِيل بن أبي أُوَيْس، وَيَعْقُوب بن حُمَيْد بن كاسب، وَمحمد بن المبارك الصُّوري، وحامد بن يَحْيَى البَلْخِيّ، وَمحمد بن عَمْرو القرني، وزهير بن عباد، وأصبغ بن الفرج، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وَدُحَيْم، وحَرْمَلَة بن يَحْيَى، وسحنون بن سَعِيد الإفريقي، وجماعة كثيرة من البَّغْدَادِيّين، وَالبَصْرِيّين، والمكيين، وَالشَّاميين، وَالمِصْرِيّين، والقَزْوِينِيّين. وعدة شيوخه مائة وستون رجلًا، ولقي ابن مَخْلَد ﵄. وصارت الأندلس دار حديث. قَالَ: وَكَانَ محمد عالمًا بالحديث بصيرًا بطُرقه، متكلمًا عَلَى علله، كثير الحكاية عن العُبّاد، ورعًا زاهدًا، فقيرًا متعففًا، صبورًا عَلَى الإسماع، محتسبًا في نشر علمه. سَمِعَ منه النَّاس كثيرًا، ونفع الله بِهِ أهل الأندلس. وَكَانَ أَحْمَد بن خَالِد بن الحُباب لا يقدِّم عَلَيْهِ أحدًا ممّن أدرك. وَكَانَ يُعظمه جدًّا، ويصف عقله وفضله وورعه. غير أَنَّهُ يُنكر عَلَيْهِ كثرة ردّه في كثير من الأحاديث. قَالَ ابن الفَرَضيّ: وَكَانَ ابن وضّاح كثيرًا ما يَقُولُ: ليس هَذَا من كلام النبي ﷺ في شيء. وَهُوَ ثابت من كلامه ﷺ . وَلَهُ خطأ كثير محفوظ عنه، وأشياء كان يغلظ فيها ويصحّفها. وَكَانَ لا علم لَهُ بالفِقْه ولا بالعربية. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بن الحباب، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الملك بن أعْين، وَأَبُو عُمَر أَحْمَد بن عبادة الرُّعيْنيّ، وَجَعْفَر بن مَزْيَد، وعيسى بن ليث، ومحمد بن المسرور الفقيه، وخلق. تُوُفِّي ليلة السبت لأربعٍ بقين من المحرم سنة سبعٍ وثمانين ومائتين.

стр. 6808

وحكى الفقيه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم التجيبي أن ابن وضاح لما انصرف عقد لسانه سبعة أيام عن الكلام. فدعا الله: إنْ كنتَ تَعْلَم في إطلاق لساني خيرًا فأطْلقه، فأطلَقه الله تَعَالَى، ونشر بالأندلس عِلْمًا كثيرًا. وَكَانَ يرون ذَلِكَ من كراماته. وَقَالَ ابن حزْم في "المُحلي": كَانَ ابن وضّاح يواصل أربعة أيام. قَالَ أَبُو عَمْرو الداني: رَوَى القراءة عَنِ: عبد الصَّمَد بن عبد الرحمن صاحب وَرْش. وصارت عندهم مدوّنة، وقرأ في عشرين يومًا ستين ختْمَة. هكذا نقله عَنْهُ وَهْب بن مسرّة، وَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كلّ من أدركت من فُقهاء الأمصار يقولون: القرآن كلام الله ليس بخالقٍ ولا مخلوق. ٥١٨- محمد بن الوليد بن هُبَيْرَة١. أَبُو هُبَيْرَة الهاشميّ الدِّمَشْقِيّ القلانسي. سَمِعَ: أبا مُسْهِر الغَسَّانِيّ، وسلام بن سُلَيْمَان المدائني، وَيَحْيَى بن صالح الوُحاظيّ، وسلامة العُذري، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: د. تفسير حديث، وأبو زرعة الدمشقي وهما من أقرانه، وابن صاعد، وَأَبُو عَوَانَة، وابن جوْصا، وَالحَسَن بن حبيب الحصائري. قَالَ ابن أبي حاتم: صدوق. تُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين. ٥١٩- محمد بن الوليد الرَّملي. أَبُو بَكْر المعروف بالأمي. سَمِعَ: سُلَيْمَان ابن بنت شُرَحْبِيل، وَمحمد بن السَّرِيّ العسقلاني، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن جَوْصا، وابن الأعرابي. ومات قديمًا.

стр. 6809

- محمد بن الوليد بن أبان القلانسيّ. قد مرّ. ٥٢٠- محمد بن دينار. أبو عبد الله بن أبي الْبُخَارِيُّ. عن: بجير بن النَّضْر، وأبي قُدامة السَّرْخسيّ، والمسيّب بن إِسْحَاق. تُوُفِّي سنة ثمانية وثمانين. ٥٢١- محمد بن ياسر الدِّمَشْقِيّ الحذّاء١. إمام جامع جُبيل. عن: دُحَيْم، وهشام بن عَمَّار. وَعَنْهُ جَعْفَر بن محمد بن عُديْس، والطَّبَرَانيّ، وغيرهما. ٥٢٢- محمد بن يَحْيَى بن المنذر٢. أَبُو سُلَيْمَان البَصْرِيّ القزّاز. عن: سَعِيد بن عاصم الضُّبَعيّ، ويزيد بن بنان العُقَيْلِيّ، وأبي عاصم النبيل، ومسلم بن إِبْرَاهِيم، وجماعة. وتفرّد في زمانه بالرواية عن الضُّبَعيّ، وغيره. رَوَى عَنْهُ: محمد بن عَليّ بن مُسْلِم العُقَيْلِيّ، وفاروق الخطّابيّ، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانيّ، وآخرون. تُوُفِّي في رجب سنة تسعين ومائتين. ٥٢٣- محمد بن يَحْيَى الكِسائي الصغير٣. أبو عبد الله. بغدادي مقرئ.

стр. 6810

قرأ عَليّ: اللَّيْث بن خَالِد، وَهُوَ أجلّ أصحابه. قرأ عَلَيْهِ: أَحْمَد بن الحَسَن البطّيّ، وابن مجاهد، وَمحمد بن خلف، ووكيع، وَإِبْرَاهِيم بن زياد، وَأَحْمَد بن عَليّ السِّمْسار. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين. ٥٢٤- محمد بن يزداد. أبو عبد الله الأستراباذي. عن: إسْمَاعِيل الشّالنْجيّ الفقيه، وَيَحْيَى بن معين. وَعَنْهُ: محمد بن إِبْرَاهِيم بن أَبْرَوَيْه، وَالحَسَن بن حمويه، وغيرهما. مات في ربيع الأول سنة تسع وثمانين. قاله الإدريسي. ٥٢٥- محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأَزْدِيّ البَصْرِيّ١. أَبُو العَبَّاس المبرَّد، إمام العربية ببغداد. أخذ عن: أبي عُثْمَان المازني، وأبي حاتم السِّجِسْتَاني، وغيرهما. وَعَنْهُ: إسْمَاعِيل الصَّفَّار ولزمه مدّة، وَأَبُو سهل بن زياد، وعيسى الطُّوماريّ، وَأَحْمَد بن مقرويه الدِّينَوَري، وَأَبُو بَكْر الخرائطيّ، وَإِبْرَاهِيم بن محمد نِفْطَوَيْه، وَمحمد بن يَحْيَى الصُّوليّ، وجماعة. وَكَانَ فصيحًا بليغًا مُفَوَّهًا، ثقةً إخباريًا علامة، صاحب نوادر وظرافة. وَكَانَ جميلًا وسيمًا، لا سيّما في صباه، وَلَهُ تصانيف مشهورة. قَالَ أَبُو الفتح بن جِنيّ: إنَّ أبا عُثْمَان المازني لَمَّا صنّف كتاب "الألِف واللام" سأل أبا العَبَّاس عن دقيقه وغامضه، فأحسن الجواب فقال له: قم، فأنت المبرد، أي المثبت للحق. قال أبو العباس: فغير الكوفيون اسمي، فجعلوه بفتح الراء.

стр. 6811

وقال السيرافي: انتهى علم النحو بعد طبقة الحرمي، والمازني إلى المبرد. هو من ثمالة، قبيلة من الأزد. أخذ عن: الحرميّ، والمازنيّ، وغيرهما. وَكَانَ إسْمَاعِيل القاضي ما رأى المبرّد في معاني القرآن وَقَالَ: لقد فاتني منه علم كثير. وَقِيلَ: إِنَّهُ من ثعلب، والمبرّد منافره. وأكثر الفُضلاء يرجّحونه عَلَى ثعلب. وحكى الخطّابيّ عن الرّفّاء النَّحْوِيّ قَالَ: اجتمع ابن شُرَيْح الفقيه والمبرّد، وَأَبُو بَكْر بن داود الظّاهريّ في طريق، فتقدَّم ابن شُرَيْح وتلاه المبرّد، فَلَمَّا خرجوا إلى الفضاء قَالَ ابن شُرَيْح: الفقه قدَّمني. وقال ابن داود: الأدب أخرني. وقال المبرّد: أخطأتما معًا، إذا صحَّت المودَّة سقط التكلُّف. وَقَالَ الصَّفَّار: سَمِعْتُ المبرّد يَقُولُ: كَانَ فتى يهواني وأنا حَدَث، فاعتلّ علّة كنت سبَبَها فمات، فكبر أسفي عَلَيْهِ، فرأيته في النّوم، فَقُلْتُ: فلان؟ قَالَ: نعم. فبكيت، فأشار يَقُولُ: أتبكي بعد قلْيك لي عليًّا ... ومن قَبل المماتِ تُسيءُ إلَيّا سكبت عليَّ دَمْعَكَ بعد موتي ... فهلا كَانَ ذاك وكنتُ حيّا تجافَ عن البُكاء ولا تَزِدْه ... فإنّي ما أراك صنعت شيّا تُوُفِّي في آخر سنة خمسٍ وثمانين، وَقِيلَ: تُوُفِّي سنة ستٍّ. وللحسن بن بشّار بن العلاف يرثيه: ذهب المبرّدُ وانْقضَتْ أيامُهُ ... ولْيَذْهبنَّ إثْرَ المبرّدِ ثعلبُ فابكوا لِما سَلَب الزَّمانُ ووطِّنوا ... للدَّهر أنفسكم عَلَى ما يسلب وأولى لكم أن تكتبوا أنفاسَهُ ... إن كانتِ الأنفاسُ مما يُكْتَبُ عاش المبرّد خمسًا وسبعين سنة، ولم يُخَلِّف بعدّه في النحو مثله أبدًا.

стр. 6812

٥٢٦- محمد بن يوسف بن معدان الثقفي الأصبهاني١. البناء الزاهد المُجاب الدعوة. جدّ والد أبي نُعَيْم الحَافِظ لأمه. لَهُ مصنّفات حسان في الزُّهد والتصوف. حَدَّثَ عن: عبد الجبار بن العلاء، والنضر بن سلمة، وعبد الله بن محمد الأسدي، وحميد بن مسعدة، وجماعة. وعنه: سبطه عبد الله بن أحمد، وأحمد بن بندار الشعار، وعبد الله بن يحيى المديني الزاهد، ومحمد بن أحمد بن الحسن الكسائي، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه المذكر، وأبو بكر عبد الله بن محمد القباب، وآخرون. وهو أستاذ علي بن سهل الزاهد. ومن تصانيفه كتاب "معاملات القلوب"، وكتاب "الصبر". وممن روى عنه: أبو الشيخ وَقَالَ: كَانَ مستجاب الدعوة. وقال أبو نعيم: كان في علم التصوف. حجّ فسمع: عبد الجبّار بن العلاء، وَمحمد بن منصور، وعبد الله بن عمران العابديّ، وجماعة. وَتُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين. قُلْتُ: وَهُوَ سميُّ: ٥٢٧- محمد بن يوسف بن معدان الأصبهاني٢ عروس الزهاد المذكور في طبقة ابن المبارك. وبينهما نحوٌ من مائة سنة. قَالَ النقاش الأصبهاني: ثَنَا أَبُو عبد الرحمن عبد الله بن يَحْيَى: سَمِعْتُ محمد بن يوسف يَقُولُ: علامة موت القلب طلب الدُّنْيَا بعمل الآخرة. وَقِيلَ: وما بُدُوّاه؟ قَالَ: مرض القلوب، وبُدُوّ مرض القلوب الطّمع في

стр. 6813

المخلوقين، وعلامة الطمع في المخلوقين الاشتغال بهم، والتزين باللباس، والادعاء لإقامة الجاه والعَيْش، ومن لا يستغني بالله افتقر إلى النَّاس. ولمحمد بن يوسف البنا ﵀ أشياء نافعة من هَذَا النَّمط، هُوَ أشهر من عروس الزُّهاد. ٥٢٨- محمد بن يونس بن موسى بن سُلَيْمَان بن عبيدة بن ربيعة بن كُديم١. أَبُو العَبَّاس الشامي الكُدَيْميّ البَصْرِيّ الحَافِظ. أحد الضعفاء. وُلد سنة ثلاث، وَقِيلَ: سنة خمسٍ وثمانين ومائة. وَهُوَ ابن امرأة رَوْح بن عبادة، فسمع نسيبه من خلق كثير. وحدَّث عَنْهُ، وعن: أبي داود الطَّيَالِسِيّ، وعبد الله بن داود الخُرَيْبِيّ، وأزهر بن سعد السمان، والأصمعي، وأبي عاصم النبيل، وعبد الرحمن بن حَمَّاد الشُّعيثي، وأبي زيد الأَنْصَارِيّ، وخلق. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بن الأنباري، وَإسْمَاعِيل الصَّفَّار، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد بن خَلاد النَّصيبيّ، وَأَبُو بَكْر القَطِيعيّ، وأحمد بن الرَّيان المكيّ، وعمر بن مُسْلِم الخُتُّليّ، وخثيمة الأَطْرَابُلُسيّ، وَعُثْمَان بن سَنَقة، وَأبو عبد الله بن مُحرم، وخلق. قَالَ ابن خَلاد: قَالَ: الكُدَيْميّ: قَالَ لي عَليّ بن المَدِينِيّ: عندك ما ليس عندي. وَقَالَ الكُدَيْميّ: كتبت عن ألفٍ ومائة وستٍّ وثمانين رجلًا من البَصْرِيّين، وحججت سنة ستٍّ وثمانين، فرأيت فيها عبد الرزاق، ولم أسمع منه. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: سَمِعْتُ أبي يَقُولُ: كَانَ محمد بن يونس الكُدَيْميّ حَسَن الحديث، حسن المعرفة، ما وجد عليه صُحْبتُه لسليمان الشاذكوني. وَرَوَى حَسَنٌ الصَّائِغُ: ثَنَا الكديمي قال: خرجت أنا وابن المديني والشاذكوني نتنزه، ولم يبق لنا موضع غير بستان الأمير، وكان الأمير قد منع من الخروج إلى الصحراء. فلما قصدناه وافى الأمير فقال: خذوهم. فأخذونا وكنت أصغرهم.

стр. 6814

فبطحوني، وقعدوا على أكتافي، فقلت: أيها الأمير اسمع مني: ثم قُلْتُ: ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ" ١. قَالَ: أعده. فأعدْته، فَقَالَ لأولئك: قوموا. قَالَ: أَنْتَ تحفظ مثل هَذَا وتخرج تتنزه، كذا قَالَ ابن عَبَّاس. قَالَ أَبُو أَحْمَد بن عَدِيّ: قد اتُّهم الكُدَيْميّ بوضع الحديث. قال أَبُو حاتم بْن حبان: لعله قد وضع أكثر من ألف حديث. وقال ابن عدي: ادعى الكديمي رؤية قومٍ لم يرهم. ترك عامّة مشايخنا الرّواية عَنْهُ. قَالَ أَبُو عبيد الآجري: رأيت أبا داود يتكلّم في محمد بن سنان، وَمحمد بن يونس، يطلق فيهما الكذب. وَكَانَ موسى بن هَارُون الحَافِظ يَنْهَى النَّاس عن السَّماع من الكُدَيْميّ، وَقَالَ، وَهُوَ متعلق بأستار الكعبة: اللَّهُمَّ إني أشهدك أن الكُدَيْميّ كذاب يضع الحديث. وَقَالَ الْقَاسِم بن زكريا المطرز: أنا أُجاثي الكُدَيْميّ بين يدي الله، وأقول: كَانَ يكذب عَلَى رَسُولك ﷺ ، وَعَلَى العُلَمَاء. وَقَالَ الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ يتّهم بالوضع. وأما إسْمَاعِيل الخطبيّ فَقَالَ: ما رأيت أُناسًا أكثر من مجلسه، وَكَانَ ثقة. تُوُفِّي الكُدَيْميّ في جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وثمانين، وإذا صدق في مولده فقد جاوز المائة. ٥٢٩- "...." بن محمد بن عَمْرو بن أبي سلمة التِّنِّيسِي. يروي عن جَدّه. تُوُفِّي سنة ثمان وثمانين.

стр. 6815

٥٣٠- مُحَمَّود بن الفرج١. أَبُو بَكْر الأصبهاني الزاهد. عن: إسماعيل بن عمرو البخلي، وَبِشْر بن هلال، وأحمد بن عبدة الضبي، وجماعة، وَكَانَ كبير القدر من أولياء الله. رَوَى عَنْهُ: يوسف بن محمد المؤذن، وَأَبُو سهل بن زياد، وأحمد بن جَعْفَر السمسار، وَمحمد بن عبد الله بن جمشاد، وعبد الرحمن بن محمد سياه المذكّر، وسِبطه أَبُو الشَّيْخ ابن حبّان. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ: كَانَ مستجاب الدعاء. قال: وحكي أَنَّهُ رُؤي في النّوم فَقَالَ: كنت من الأبدال ولم أعلم. وخرج إلى طَرَسُوس ثلاث مرات. وقال ابن أبي حاتم: كَانَ ثقة. تُوُفِّي سنة أربعٍ وثمانين. ٥٣١- محمود بن محمد بن أبي المضاء٢. أَبُو حفص الحلبي. حدَّث ببغداد عن: محبوب بن موسى الأنطاكي، والمسيب بن واضح، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن مَخْلَد، وَأَبُو العَبَّاس بن عُقدة. قَالَ الخطيب: ثقة. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين. ٥٣٢- مسعدة بن سعد العطّار٣. أبو الْقَاسِم المكي.

стр. 6816

عن: سعد بن منصور، إبراهيم بن المنذر الحِزاميّ. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين. ٥٣٣- مسلمة بن جابر اللَّخْمي الدِّمَشْقِيّ١. عن: منبّه بن عُثْمَان. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. مجهول الحال. تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين ومائتين. ٥٣٤- المسيب بن زهير٢. أبو مسلم البغدادي التجر نزيل نَيْسَابُور. سَمِعَ: الْقَعْنَبِيَّ، وَيَحْيَى بن هاشم السمسار. وَعَنْهُ: أَبُو حامد بن الشَّرْقِيّ، وغيره. تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين. ٥٣٥- مُطَرِّف بن عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم بن محمد بن قيس٣. مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو سَعِيد الأموي المروانيّ القُرْطُبيّ. سَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة. وحجّ فسمع من: عبد العزيز بن يَحْيَى المكيّ، وَيَعْقُوب بن كاسب، وأبي مُصْعَب الزُّهري، وَيَحْيَى بن بُكَيْر، وعمر بن خَالِد، ويوسف بن عَدِيّ، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ، وسحنون، وطائفة. ذكره ابن الفَرَضيّ وَقَالَ: كَانَ شيخًا نبيلًا بصيرًا باللُّغة والنَّحو والشِّعر، وَكَانَ شاعرًا، سَمِعَ منه الناس كثيرًا، وكان ثقة صالحًا.

стр. 6817

تُوُفِّي في ذي القِعْدَة سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ٥٣٦- مُطَّلب بن شُعَيْب بن حَيَّان١. أبو محمد الأَزْدِيّ، مولاهم البَصْرِيّ، ثُمَّ المِصْرِيّ. سَمِعَ: عبد الله بن صالح الكاتب، ونعيم بن حَمَّاد، وغيرهم. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وجماعة. تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين. وأما ابن عَدِيّ فَقَالَ: هُوَ شيخ مروزي سكن بمصر، مستقيم الحديث. ثنا عِصْمَةُ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأكْرِمُوهُ" ٢. قَالَ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. ٥٣٧- معاذ بن المُثَنَّى بن معاذ٣. أَبُو المُثَنَّى العَنْبَريّ البَصْرِيّ ثُمَّ البَّغْدَادِيّ. ثقة جليل. سَمِعَ: أباه، وَالْقَعْنَبِيَّ، وَمحمد بن عبد الله الْخُزَاعِيَّ، وَمحمد بن كثير العبدي، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وَجَعْفَر بن الحَكَم المُؤَدِّب، وعمر بن مُسْلِم، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين، ودفن بجنب الكُدَيْميّ، وله ثمانون سنة.

стр. 6818

٥٣٨- مُعَاذٍ بن نجدة بن العُريان. أَبُو سَلَمَةَ الهَرَويّ. عن: خَلَّاد بن يَحْيَى، وَقُبَيْصَة بن عُقْبَة، وطبقتهما. وَعَنْهُ: الحَافِظ أَبُو إِسْحَاق البزاز، والهرويون. تُوُفِّي في جُمَادَى الآخرة سنة اثنتين وثمانين عن خمسٍ وثمانين سنة. ٥٣٩- معاوية بن حرب بن محمد. أَبُو سُفْيَان الطائي المَوْصِليّ، أخو علي، وأحمد. سمع: عبيدا، وأبا نُعَيْم، وَقُبَيْصَة، وجماعة. وَعَنْهُ: يزيد بن محمد الأَزْدِيّ. وَقَالَ: تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين وَلَهُ ثمانون سنة. ٥٤٠- المفضّل بن سَلَمَةَ بن عاصم١. أَبُو طالب البَّغْدَادِيّ الأديب، لَهُ مصنّفات في الغريب وغير ذَلِكَ. حدث عن: عُمَر بن شَبَّة، وغيره. وَكَانَ ابنه أَبُو الطّيّب من كبار الفُقهاء التّابعة؛ وَكَانَ من أئمة الأدب. رَوَى عن المفضّل الصُّولِيِّ، وغيره، وَلَهُ كتاب "المفاخرة فيما يلحن فيه العامّة"، وكتاب "المقصور والممدود"، وكتاب "ضياء القلوب في الأدب"، وكتاب "البارع في اللغة" كبير جدًّا. ٥٤١- مِقْدام بن داود بن عيسى بن تليد٢. أَبُو عَمْرو بن الرُّعينيّ المِصْرِيّ. عن: أسد بن موسى السنة، وعبد الله بن محمد بن المغيرة، وخالد بن نزار الأَيْلِيِّ، وَيَحْيَى بن بُكَيْر، وعمه سعيد بن تليد، وطائفة.

стр. 6819

وَعَنْهُ: عَليّ بن أَحْمَد البَّغْدَادِيّ، وَأَحْمَد بن الحَسَن بن عُتْبة الرَّازِيّ، وَمحمد بن أَحْمَد بن أبي الأَصْبغ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ، وجماعة. قَالَ النَّسَائِيُّ في الكُنَى: ليس بثقة. وَقَالَ ابن يونس: تكلَّموا فيه. وَتُوُفِّي في رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين. وَقَالَ غيره: كَانَ رحْلة الفقهاء المالكية. قَالَ الكِنْدِيّ: كَانَ فقيهًا مُفْتيًا لم يكن بالمحمود في الرّواية. ضعّفه أَبُو العَبَّاس بن دلْهاث. نا محمد بْنُ نُوحٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ، نا الطَّبَرَانِيُّ، نا الْمِقْدَامُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "طَعَامُ الْبَخِيلِ دَاءٌ، وَطَعَامُ السَّخِيِّ شِفَاءٌ". فَهَذَا بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِلٌ. ٥٤٢- مُكْرم بن مُحْرز بن مَهْديّ بن عبد الرحمن بن عَمْرو الْخُزَاعِيُّ الحجّار القريريّ١. رَوَى عن أبيه قصة أم معبد. رواها عنه: الحسين بن محمد القبّانيّ، وَيَعْقُوب الفَسَويّ وَهُوَ أكبر منه، وَمحمد بن جرير الطَّبَرِيّ، وابن خُزَيْمَة؛ وآخر من رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر بن مالك القَطِيعيّ، قَالَ: حجّ بي أبي وأنا ابن سبْع سِنين، فأدخلني عَلَيْهِ. ٥٤٣- موسى بن جُمْهُور البَّغْدَادِيّ السِّمْسَار٢. عن: هشام بن عَمَّار، والحسن بن عيسى بن ماسرجس. وعنه: أبو طالب أَحْمَد بن نصر الحَافِظ الطَّبَرَانيّ. ٥٤٤- موسى بن الحسن بن عباد٣.

стр. 6820

أَبُو السَّرِيّ النَّسَائِيُّ، ثُمَّ البَّغْدَادِيّ الْجَلاجِليّ، لقّبوه بِهِ لحُسْن صوته. سَمِعَ: عبد الله بن بَكْر السَّهْمي، وَرَوْح بن عُبادة، وَمحمد بن مُصْعَب القَرْقِسائيّ، وأبا نُعَيْم، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أَبُو جَعْفَر بن البَخْتَرِيّ، وَأَبُو بَكْر النَّجَّاد، وعبد الباقي بن قانع، وعمر بن مُسْلِم الخُتُّليّ، وآخرون. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ. وَقَالَ أَبُو الحُسَيْن بن المنادي: قِيلَ إنَّ الْقَعْنَبِيَّ قدَّمه في التَّراويح، فأعجبه صوته. قَالَ: فَقَالَ لي: كَأَنَّ صوتك صوت الجلاجل. تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين، وقد قارب المائة. وَكَانَ آخر من حَدَّثَ عن السَّهْميّ، وأقدم شيخٍ لابن قانع. ٥٤٥- موسى بن عيسى بن المنذر الحمصيّ١. أَبُو عَمْرو السُّلَميّ. عن: أَبِيهِ، وَأَحْمَد بن خَالِد الوهْبيّ، وَمحمد بن المبارك الصُّوريّ، وحَيَّوَة بن شُرَيْح. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وغيره. تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين. قَالَ ابن قانع: وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ليس بثقة. وَرَوَى عَنْهُ: موسى بن العَبَّاس الْجُوَينيّ. ٥٤٦- موسى بن فَضَالَةَ بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِيّ. عن: صَفْوَان بن صالح، وأبي مُصْعَب المَدِينِيّ، وَسُلَيْمَان بن عَبْد الرحمن وجماعة. وَعَنْهُ: ابنه أَبُو عُمَر محمد صاحب "جزء" ابن فَضَالَةَ. سمع منه في سنة تسع وثمانين.

стр. 6821

٥٤٧- موسى بن محمد بن كثير١. أَبُو هَارُون السّرّينيّ. سَمِعَ: عبد الملك بن إِبْرَاهِيم الْجُدّيّ. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. ٥٤٨- موسى بن هَارُون بن حَيَّان القَزْوِينِيّ. سَمِعَ بالعراق من: أبي بَكْر وَعُثْمَان ابني أبي شَيْبَة، وأقرانهما. ورجع. قَالَ الخليل: ثقة كبير، من شيوخ أبي الحَسَن القَطَّان. ومات سنة إحدى وثمانين ومائتين. ويُكنَّى: أبا عِمران. ٥٤٩- موسى بن محمد السَّامرّيّ الخيّاط٢. عن: عبد الأعلى بن حَمَّاد النَّرْسيّ، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله الهَرَويّ. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بن الأنباري، وابن خَلَّاد النَّصِيبيّ. قَالَ الخطيب: ثقة. ٥٥٠- موسى بن هَارُون٣. أَبُو عيسى الطُّوسيّ، ثُمَّ البَّغْدَادِيّ. عن: حسين بن محمد المَرُّوذي، وَعَمْرو بن حكّام. وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وابن نَجِيح، وآخرون. وَكَانَ موثَّقًا. تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين. ٥٥١- موسى بن يوسف بن موسى القطان٤. أبو عوانة الكوفي.

стр. 6822

عن: أَبِيهِ، وأحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وأبي مَعْمَر القَطِيعيّ. وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وَقَالَ: صدوق، وَمحمد بن أَحْمَد بن عَليّ الإسْواريّ، وحامد الرّفّاء. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين. "حرف النون": ٥٥٢- نصر بن محمد بن رباح. أَبُو منصور العبْديّ المَوْصِليّ. عن: غسّان بن الرّبيع، وكامل بن طلحة، وعَليَّ بن الْجَعْد. حَدَّثَ بالموصل. ومات سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين. ٥٥٣- نصر بن الحَكَم بن سهل المروزي الأحوال١. عن: علي بن حجر، وَمحمد بن بسّام. وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، والطَّبَرَانيّ. حَدَّثَ قبل التسعين ومائتين. ٥٥٤- نصر بن عبد السّلام بن نصر بن قاسم. أَبُو قاسم القَيْسيّ المَوْصِليّ. عن: مُعَلَّى بن مهديّ، وهشام بن عَمَّار، وعبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم، وطائفة. وَعَنْهُ: يزيد بن محمد وَقَالَ: تُوُفِّي سنة نيِّفٍ وثمانين. ٥٥٥- نصر بن منصور بن يوسف. أَبُو اللَّيْث الْبُخَارِيُّ النَّحْوِيّ. يروي عن: أبي حذيفة إسحاق بن بشر صاحب "المبتدأ"، وَقُتَيْبَة بن سَعِيد، وَمحمد بن سلام البِيكَنْدِيّ.

стр. 6823

وعنه: خلف بن محمد التمتام. ٥٥٦- نصر بن هاشم. أبو الفتح المصري، إمام جامع مصر. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْر. وَتُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين ومائتين. "حرف الهاء": ٥٥٧- هَارُون بن سُلَيْمَان بن سهل١. أَبُو ذَرّ المِصْرِيّ الجبّان. سَمِعَ: يوسف بن عَدِيّ الكوفيّ. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين. وَسَمِعَ أَيْضًا من: يَحْيَى بن سُلَيْمَان الْجُعْفِيّ. رَوَى عَنْهُ: عبد الله بْن جَعْفَر بْن الورد، وَأَحْمَد بْن غالب، وغيرهما. ٥٥٨- هَارُون بن عبد الصَّمَد بن عَبْدوس النَّيْسَابُوري. أحد العُلَمَاء. سَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وعَليَّ بن المَدِينِيّ، وهشام بن عَمَّار، وطائفة. وَعَنْهُ: محمد بن عبد الله الشُّعيريّ، وَمحمد بن يَعْقُوب الأخرم، وجماعة. تُوُفِّي سنة خمسٍ أَيْضًا، ولقبه رخى. ٥٥٩- هَارُون بن عَليّ بن يَحْيَى بن أبي منصور٢. أبو عبد الله البَّغْدَادِيّ الإخباريّ النّديم المنجم، مصنف كتاب "البارع في أخبار

стр. 6824

الشُّعراء المُولَدين"، افتتحهم ببشّار بن بُرْد، وهذه الكُتُب: "خريدة العماد الكاتب"، وكتاب "الحظيريّ"، وكتاب الثَّعالبيّ "اليتيمة"؛ وكتاب "الباخَرْزيّ في الشُّعراء" فروع عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أصْلٌ نسجوا عَلَى مِنْواله. وَكَانَ جَدّه أَبُو منصور مَجُوسيًا، وَكَانَ منجّمًا للمنصور، وَكَانَ يَحْيَى بن أبي منصور منجّم المأمون ونديمه، وأسلم عَلَى يده، وَكَانَ عَليّ بن يَحْيَى مِن أعيان الشُّعراء. تُوُفِّي هَارُون شابًّا في سنة سبْعٍ وثمانين ومائتين. ٥٦٠- هَارُون بن كامل المِصْرِيّ١. سَمِعَ أبا صالح كاتب اللَّيْث. وَعَنْهُ الطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. ٥٦١- هَارُون بن محمد بن إِسْحَاق بْن موسى بْن عيسى بْن موسى بن محمد٢. الأمير أَبُو موسى الهاشميّ العَبَّاسيّ. وَكَانَ ثقة شريفًا نبيلًا، ولي إمرة الحجّ غير مرّة، وسكن مصر، وَلَهُ بها عَقِب. وَتُوُفِّي في مصر سنة ثمانٍ وثمانين. ٥٦٢- هَارُون بن عيسى٣. أَبُو جَعْفَر الهاشميّ المنصوريّ. عن: داود بن عَمْرو الضَّبِّيّ، وغيره. وَعَنْهُ: دَعْلَج، وعبد الخالق بن أبي روبة. قال الدارقطني: ليس بالقوي.

стр. 6825

وسيأتي أخوه يحيى سنة ثلاثمائة. وَكَانَ ابن أخيه أَحْمَد بن عيسى من فقهاء بغداد، أَخذ عن ابن جرير. ٥٦٣- هَارُون بن ملّول١. واسم ملول، عيسى بن يَحْيَى التُّجَيْبيّ المِصْرِيّ. عن: عبد الله بن عبد الحَكَم، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وغيرهما. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي في ربيع الآخر سنة خمسٍ وثمانين ومائتين. ٥٦٣- هَارُون بن أبي الهيذام محمد بن هَارُون. أَبُو يزيد العسقلاني، قيِّم جامع الرَّمْلَةِ. محدَّث حافظ رحّال. سَمِعَ: إسْمَاعِيل بن أبي أُوَيْس، وَقُتَيْبَة، وهُدْبة، وطبقتهم. وَعَنْهُ: محمد بن العباس بن الدورفي، وَأَحْمَد بن إِسْحَاق بن عُتْبة الرَّازِيّ، وَمحمد بن أَحْمَد بن مَحْمَوَيْه العسكريّ، وآخرون. ٥٦٥- هاشم بن بكّار المَوْصِليّ. عن: غسان بن الربيع، وَمحمد بن عَليّ بن أبي خِداش، وجماعة. تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين. ٥٦٦- هشام بن عَليّ السِّيرافي٢. عن: عبد الله بن رجاء، والربيع بن يَحْيَى الأشْنانيّ، ونسف بن مسكين، وجماعة. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن عُبَيْد الصَّفَّار، وفاروق الخطّابيّ، وأحمد بن زكريا الساجي، وأهل البصرة.

стр. 6826

وَتُوُفِّي في ذي الحجّة سنة أربعٍ وثمانين. قَالَ يَحْيَى بن صاعد: ثَنَا هشام بن عَليّ السَّدُوسِيُّ بالبصرة. ٥٦٧- هشام بن يونس المِصْرِيّ القصّار١. عن: عبد الله بن صالح الكاتب، ونعيم بن حَمَّاد، وعَليَّ بن مَعْبَد. وَعَنْهُ: أَبُو طالب أَحْمَد بن نصر الحَافِظ، وعَليَّ بن محمد الواعظ، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانيّ، وجماعة. تُوُفِّي سنة نيِّفٍ وثمانين. وَرَوَى عن الطَّبَرَانيّ في "معجمه" حديثًا موضوعًا. ٥٦٨- الهَيْثَم بن خَالِد المِصِّيصِيّ٢. عن: محمد بن عيسى بن الطّبّاع، وعبد الكبير بن المُعَافى بن عِمران المَوْصِليّ. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. "حرف الواو": ٥٦٩- وَرِيزَةُ بنُ محمد٣. أَبُو هاشم الغَسَّانِيّ الحمصيّ الشَّاميّ الإخباريّ. عن: هشام بن عَمَّار، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، وَيَعْقُوب الدَّوْرَقِيّ، وَعَمْرو بن عُثْمَان الحمصيّ، وأبي عَمْرو الدَّوْرَقِيّ، وخلْق. وَعَنْهُ: أَبُو الميمون بن راشد، وَمحمد بن جَعْفَر بن ملّاس، وَمحمد بن حُمَيْد الحَوْرانيّ، وجماعة. تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين. ٥٧٠- وليد بن العَبَّاس المِصْرِيّ٤. أَبُو العَبَّاس.

стр. 6827

سَمِعَ: عبد الغفار بن داود الحَرَّاني. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. ٥٧١- الوليد بن عُبَيْد بن يَحْيَى بن عُبَيْد بن شملان١. أَبُو عُبادة الطّائيّ البُحْتُريّ الشاعر المشهور صاحب الدّيوان المعروف، من أهل مَنْبج. كَانَ حامل لواء الشعر في زمانه. مع الخلفاء والوزراء والأعيان، وقدِم دمشق في صحبة المتوكّل، ثُمَّ وفدَ عَلَى الملك خُمَارَوَيْه الطُّولونيّ. حكى عَنْهُ. القاضي المَحَامليّ، والصُّوليّ، وَأَبُو الميمون بن راشد، وعبد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتَوَيْه، وجماعة. وُلِد بمنبج سنة ستٍّ ومائتين، ونشأ بها، وقاربَ وَقَالَ الشِّعر البديع. ثُمَّ سار إلى العراق، وجالسَ الأدباء. وأخذ عن: أبي تمّام الطّائيّ. قَالَ الصُّوليّ: حَدَّثَنِي أَبُو الغَوْث بن أبي عُبَادة البُحْتُريّ قَالَ: قَالَ أبي: أنشدتُ أبا تمّام شِعرًا في بعض بني حُمَيْد وصلت بِهِ إلى مالٍ عظيم، فَقَالَ لي أَبُو تمّام: أحسنْتَ، أَنْتَ أمير الشِّعر بعدي. فَكَانَ قوله أحبُّ إليَّ من جميع ما حويته. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس المبرّد: أنشَدَنا شاعرُ دَهْره ونسيجُ وحده أَبُو عُبَادة البُحْتُريّ. وَقَالَ الصُّوليّ: سَمِعْتُ عبد الله بن المُعْتَزّ يَقُولُ: لو لم يكن للبُحْتُريّ إِلا قصيدته السّينيّة في وصف إيوان كِسْرى فليس للعرب سِينية مثلها، وقصيدته في وصف البركة، لكان أشْعَرَ النَّاس في زمانه. ونقل الخطيب أن البُحْتُريّ كَانَ في صِباه يمدح بمَنْبِج أصحاب الْبَصَلِ والباذنجان. وَقَالَ البُحْتُريّ: أنشدت أبا تمّام قصيدة فَقَالَ: نَعَيْت إليَّ نفسي. فَقُلْتُ: أعيذك بالله.

стр. 6828

فَقَالَ: إنَّ عُمري ليس يطول، وقد ثار مثلك. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس بن طُومار: كنت أُنادم المتوكّل ومعنا البُحْتُريّ وَكَانَ بين يديه غلام حَسَن الوجه اسمه: راح. فَقَالَ المتوكّل للفتح: إنَّ البُحْتُريّ يعشق راحًا، فنظر إِلَيْهِ الفتح وأدمن النظر، فلم يره ينظر إليه، فَقَالَ: الفتح: يا أمير المؤمنين أرى البُحْتُريّ في شُغُلٍ عَنْهُ. فَقَالَ: ذاك دليلي عَلَيْهِ، يا راح، قَدَحًا بِلَّوْرًا، فاملأه شرابًا وناوِله. ففعل، فَلَمَّا ناوله بُهِتَ البُحْتُريّ ينظر إِلَيْهِ، فَقَالَ المتوكّل للفتح: كيف ترى؟ ثُمَّ قَالَ: يا بُحْتُريّ، قل في راح بيتَ شِعْرٍ، لا تصرح باسمه. فقال: حار بالورد فتى أمسـ ... ـي رهينًا بك مُدْنَفُ اسم من أهواه في شعـ ... ـري مقلوبٌ مُصَحَّفُ ذِكْر سِينيّة البُحْتُريّ التي أوّلها: صُنْتُ نفسي عمّا يُدنِّسُ نفسي ... وتَرَفَّعت عن جدا كُلِّ جبسِ وَكَأَنَّ الإيوان من عَجَبِ الصنـ ... ـعة جَوْنٌ١ في جَنْبٍ أَرْعَنَ٢ جَلْسِ٣ يُتَظَنَّى من الكآبة أن يبـ ... ـدو لعَيْني مُصَبِّحٍ أَوْ مُمَسِّي مُزْعجًا بالفِرَاقِ عَن أُنْسِ إلفٍـ ... ـعَزّ أَوْ مُرْهَقًا بِتَطْلِيق عِرْسِ عكست حظه الليالي وبات المـ ... ـشتري فيه وهو كَوْكبُ نَحْسِ فَهُوَ يُبْدي تَجَلُّدًا وَعَلَيْهِ ... كَلْكَلٌ مِن كلاكل الدَّهْر مُرْسي لم يعبه أن بز٤ من بسط الديـ ... ـباج واستل من ستور الدمقس٥

стр. 6829

مُشْمَخِرٌّ تَعْلُو لَهُ شُرُفَاتٌ ... رُفِعَتْ في رُؤوس رَضْوَى وقُدْس ليس يُدْرَى أَصُنْعُ إنْسٍ لِجنِّ ... سكنوه أم صنع جن لإنس عير أَنّي أَرَاهُ يشهد أَنْ لَمْ ... يكن بَانِيهِ في الملوك بِنِكْسِ١ وهي طويلة. ومن شعره: دنوت تواضعًا وعلوت مجدًا ... فشأناك انحدارٌ وارتفاعُ كذاك الشمسُ يبعد أنْ تُسَامَى ... ويدنو الضَّوء منها والشُّعَاعُ وَلَهُ: وَإِذَا دَجَتْ أقلامُه ثُمَّ انْتَحَتْ ... برقَت مصابيحُ الدُّجَى في كُتُبه باللَّفْظ يَقْرُب فَهْمُهُ في بُعْدهِ ... منَّا وَيَبْعُدُ نَيْلُه في قُرْبه حكم سَحَابتها خلالَ بَنَانه ... هطَالة قُلَيْبُها في قلبه الرَّوْضُ مختلفٌ بحُمْرة نُورِه ... وبياض زَهْرته وخُضْرة عُشْبه وكأنّها والسّمْعُ معقودٌ بها ... شخصُ الحبيبِ بدا لعينِ مُحِبّه وَقَالَ أَيْضًا: أتاك الرّبيع الطَّلْقُ يختال ضاحكًا ... من الحُسْن حَتَّى كاد أن يتكلّما وقد نبّه النُّورُوز في مجلس الدُّجى ... أوائل وردٍ كَانَ بالأمس نُوَّما وَقَالَ في قصيدةٍ مدح بها المتوكّل: لو أَنَّ مشتاقًا تكلَّف غير ما ... في وُسْعِه لَسَعى إِلَيْهِ المنبر فقال المستعين: لست أقبل من أحدٍ إِلا من قَالَ مثل هَذَا. قَالَ أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن يَحْيَى البلاذُرِيّ: فأنشدته لي: ولو أَنَّ بُرْدَ المُصْطَفى إِذْ لبسْتُه ... يظنّ لظنّ الْبُرْدُ أنّك صاحبه

стр. 6830

وَقَالَ وقد أُعْطيته ولبِسْته ... نعم هذه أعطافه ومناكبه قَالَ: فأجازني سبعة آلاف دينار. ونقل القاضي شمس الدين بن خلّكان: كَانَ بحلب طاهر بن محمد الهاشميّ، محتشمٌ، خلّف لَهُ أَبُوه نحو مائة ألف دينار، فأنفقها عَلَى الشعراء والزُّوار في سبيل الله، فَقَصَدهُ البُحْتُريّ من العراق، فَلَمَّا وصل إلى حلب، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قعد في بيته لديون ركبته، فاغتم البحتري، وبعث بالمدّحة إِلَيْهِ مَعَ غلام. فَلَمَّا وقف عليها طاهرٌ بكى، ودعا بغلامٍ لَهُ فَقَالَ: بعْ داري. فَقَالَ: أتَبِيعُها وتبقى عَلَى رؤوس النَّاس؟ قال: لا بد من بيعها. فباعها بثلاثمائة دينار، فبعث إلى البُحْتُريّ بمائة دينار، وهذه الأبيات: لو يكو الحباء حسب الذي أنـ ... ـت لدينا بِهِ محلّ وأهْلُ لَحُبِيتَ اللُّجَيْنَ والدُّر واليا ... قوت حبيًا وكان ذلك يقل والأديب الأريب يسمع بالعذ ... ر إذا قصر الصديق المقل فلما وصل إلى البُحْتُريّ ردّ الذَّهَب، وكتب إليه: بأبي أَنْتَ للبرِّ أهلُ ... والمساعي بعدٌ وسَعْيُك قبلُ والنوال القليل يكثر إن شا ... ء مُرَجيّك والكثير يقلُّ غير أنّي رددت برَّك إذا كا ... ن ربًا منك والربا لا يحلُّ وَإِذَا ما جزيتّ شعرًا بشعرٍ ... قُضي الحقٌّ والدّنانيرُ فضلُ قَالَ: فحل طاهر الصُّرة وزادها خمسين دينارًا، وحلف أَنَّهُ لا يردّها عليه. فلما وصت إلى البُحْتُريّ أنشأ يَقُولُ: شكرتك إنَّ الشُّكر للبعد نعمةٌ ... ومَن يَشْكُر المعروفَ فالله زائدُهْ لكلّ زمانٍ واحدٌ يُقْتَدى بِهِ ... وَهَذَا زمانٌ أَنْتَ لا شكّ واحدُهْ وَقِيلَ: إن أبا العلاء المَعَرّيّ سُئل: أيُّ الثلاثة أشعر: أَبُو تمّام، أم البُحْتُريّ، أم المتنبيّ؟ فَقَالَ: حكيمان، والشاعر البحتري.
следующие страницы →