← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

٣٨٦- محمد بن إسحاق بن مَلَّة١. أبو عبد الله الأصبهانيّ المسوحيّ. سمع الكثير من: لُوَيْن، وطبقته. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشّيخ. ٣٨٧- ومحمد بن إسحاق المسوحي٢. آخر أَقْدَمُ من هذا. سمع: مسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد، وعَمْرو بن مرزوق، والقَعْنَبيّ، وأبا سَلَمَةَ التَّبُوذكيّ، وسهل بن عثمان، وعدّة؛ وكان من الحُفّاظ المشهورين. روى عنه: ابن أبي حاتم وقال: هو صَدُوق. ٣٨٨- محمد بن إسماعيل المقرئ الزّاهد٣. أحد مشايخ الصُّوفيّة. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين ومائتين ودُفِن مع شيخه عليّ بن رَزِين الزّاهد الصُّوفيّ على طُور سَيْناء. ٣٨٩- محمد بن إسماعيل بن مِهْران٤. الحافظ أبو بكر الإسماعيليّ النَّيْسابوريّ لا الْجُرْجانيّ. سمع: إسحاق بن راهَوَيْه، وعبد الله بن الجرّاح، وهشام بن عمّار، وطبقتهم. وعنه: عبد الله بن صالح، وأبو عبد الله بن الأخرم، وجماعة. وكان له أحد أركان الحديث بنَيْسابور. له مصنَّفات مُجَوَّدة. قَالَ الحاكم: جمع حديث الزُّهْريّ وجَوَّده، وكذلك حديث مالك، ويحيى بن سعيد، وموسى بن عُقْبة. وبقي مريضًا ستّ سنين. عهِدْتُ مشايخَنا لا يصحّحون سماعَ مَنْ سَمِع منه في المرض، فإنه كان لا يقدر أن يحرِّك لسانه إلّا بلا. فكان إنْ قِيلَ له: كما قرأنا عليك، قَالَ: لا لا لا، ويحرك رأسه بنعم.

стр. 7037

وأمّا عبد الله بن سعد، فحدَّثني أنّه كان ما يقدر أن يحرّك رأسه، وقال: لم يصحّ عنه إلّا حديث واحد، فإنّي قرأته عليه غير مرّة، إلى أن أشار بعينه إشارةً، فهمتها عنه أَنْ نعم. قَالَ الحاكم: تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين فِي ذي الحجة. ٣٩٠- مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عامر١. أبو بكر الرُّقّيّ التّمّار. سكن بغداد، وروى عن: أحمد بن سِنان الواسطي، والسري السقطي. وعنه: أبو عمرو بن السماك. بقي إلى بعد التّسعين ومائتين. ٣٩١- محمد بن إسماعيل التَّميمي الأصبهانيّ٢. عن: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، وغيره. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ٣٩٢- محمد بن أسلم٣. أبو عبد الله اللّارديّ٤ الأندلسيّ. رحل وسمع: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان الجيزي، ومحمد بن عزيز. تُوُفّي بالأندلس سنة خمسٍ وتسعين. ٣٩٣- محمد بن أيّوب بن ضُرَيْس٥. أبو عبد الله البَجَليّ الرازي. شيخ الري ومسندها. وله في حدود المائتين. وسمع: مسلم بن إبراهيم، والقعنبي، ومحمد بن كثير العَبْديّ، وموسى بن إسماعيل، وأبا الوليد، وطبقتهم. وعنه: ابن أبي حاتم ووثَّقه، وعلى بن شَهْريار، وأحمد بن إسحاق بن مِنْجاب الطّيّبيّ، وإسماعيل بن نُجَيْد، وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وخلْق كثير.

стр. 7038

تُوُفّي في يوم عاشوراء سنة أربعٍ وتسعين بالرّيّ. وله كتاب "فضائل القرآن" في أربعة أجزاء سمعناه. وآخر من روى حديثه عاليًا أبو الرَّوْح الهَرَويّ، وكان ذا معرفة وحِفْظ، وعُلُوّ رواية. وقد أورد ابن عُقْدة وفاته في يوم عاشوراء سنة خمسٍ، والأوّل أصحّ. وثّقه الخليليّ، وقال: هو محدِّث. وجَده يَحْيَى، من أصحاب سُفْيان الثَّوريّ. ٣٩٤- محمد بن بُنْدار بن سهل الأستراباذيّ. عن: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ. وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ. وكان ثقة. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ٣٩٥- محمد بن جعفر بن أَعْيَن١. أبو بكر البغداديّ. عن: عفّان، وعاصم بن أبي عليّ، وأبي بكر بن أبي شيبة. وعنه: الطَّبَرانيّ، ومحمد بن عبد الله بن حَيَّوَة النَّيسابوريّ، وجماعة من المصريّين. وكان ثقة. قاله الخطيب. وتُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين. ٣٩٦- محمد بن جعفر بن محمد٢. أبو بكر الأمام الرَّبَعيّ الحنفيّ البغداديّ. نزيل دِمياط. سمع: إسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن يونس اليربوعي، وغيرهما، وعلي المَدِينيّ، وهذه الطبقة. وعنه: ن. وقال: ثقة، وأبو علي بن هارون، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر علي النقاش، وأبو القاسم الطبراني، وآخرون. توفي سنة ثلاثمائة يوم عيد النحر. ٣٩٧- محمد بن جعفر. أبو عمر الكوفي القتات٣.

стр. 7039

سمع: أبا نعيم، وأحمد بن يونس، وجماعة. وعنه: أبو بكر الشافعي، ومحمد بن عمر الجعابي، والحسن بن جعفر الخرقي السمسار، وسليمان الطبراني. قَالَ الخطيب: كان ضعيفًا، تكلّموا في سماعه من أبي نُعَيْم. تُوُفّي ببغداد في جمادى الأولى سنة ثلاثمائة. وهو أخو الحسين بن جعفر بن محمد بن حبيب. ٣٩٨- محمد بن جُنَادة بن عبد الله الإلهانيّ الأندلسيّ الإشْبيليّ١. روى عن: يحيى بن يحيى، وعثمان بن أيّوب. ورحل فسمع من: أبي الطّاهر أحمد بن السَّرْح، وَسَلَمَةَ بن شبيب، ويونس بن عبد الأعلى. وولي قضاء إشبيلية، وطال عمره ورحلوا إليه. روى عنه: محمد بن قاسم، وغيره. تُوُفّي في سنة ستٍّ وتسعين. ٣٩٩- محمد بن حاتم بن نُعَيْم المَرْوَزِيّ ثم المِصِّيصيّ٢. عن: نُعَيْم بن حمّاد، وسُوَيْد بن نصر، وحيّان بن موسى، وإسحاق بن يونس المَرْوَزِيّين، ومحمد بن يحيى العَدَنيّ. وعنه: ن. وَالعَقِيلِيُّ، وابن عَدِيّ، والطبراني، وآخرون. وثقه النسائي. ٤٠٠- محمد بن حامد بن السري. أبو الحسين المروزي خال السني. قدم دمشق وحدَّث بها عن: نصر بن عليّ الْجَهْضَمي، وأبي حفص الفلّاس، والحسن بن عَرَفة، وطبقتهم. وعنه: أبو عليّ بن آدم، وعبد الله بن النّاصح. وكان ثقة. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. له كتاب في السنة وَقَعَ لنا.

стр. 7040

٤٠١- محمد بن حبيب١. أبو عبد الله البزاز. عن: أحمد بن حنبل، وشجاع بن مَخْلَد. وعنه: الحَسَن بن أبي العنْبر، وغيره. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. وقد أثنى عليه أبو بكر الخلّال الحنبليّ، وروى عن رجل، عنه. وكان أحد الفقهاء. وآخر من روى عنه أبو جعفر بن ثرية الهاشميّ. ٤٠٢- محمد بن الحسن. أبو الحسين الخُوارزميّ صاحب الفرس٢. حدَّث بالموصل عن: يحيى بن هاشم السمسار، وعليّ بن الْجَعْد. وعنه: مُكْرَم القاضي، ويزيد بن محمد بن إياس وقال: فيه لِين. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين. ٤٠٣- محمد بن الحَسَن بن سماعة الحضرميّ الكوفيّ٣. عن: أبي نُعَيْم. وعنه: محمد بن عمر الْجِعابي، وأبو بكر الإسماعيليّ، والحَسَن بن جعفر الرَّقّيّ، وجماعة. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ. قلت: تُوُفّي في جُمادَى الأولى سنة ثلاثمائة. وبينه وبين القبّاب في الوفاة أيّام. وهو أسن من القبّاب. ٤٠٤- محمد بن الحَسَن بن الفَرَج الهَمْدانيّ٤. عن: عبد الحميد بن عاصم، وكامل بن طلحة، وشيبان بن فَرُّوخ، وله مُسْنَد. وعنه: جعفر الخُلْديّ، والجِعَابي، وابن قانع، وعبد الرحمن بن عُبَيْد. وكان حافظًا نبيلًا.

стр. 7041

٤٠٥- محمد بن الحسين بن عُمارة النَّيْسابوريّ المقرئ. عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وغيره. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ٤٠٦- محمد بن الحسين. أبو العبّاس البغدادي الأنماطيّ١. عن: سَعْدُوَيْه، ويحيى بن مَعِين. وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وابن خلّاد النَّصِيبيّ، والطَّبَرانيّ، وآخرون. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين. ٤٠٧- محمد بن الحسين بن حبيب القاضي. أبو حُصَيْن الوادعيّ الكوفيّ٢. سمع: أحمد بن يونس، وجَنْدل بن وَالق، ويحيى الحِمّانيّ، وعَوْن بن سلّام، وطبقتهم. طال عُمره، وصنّف "المُسْنَد". روى عنه: عثمان بن السّمّاك، وأبو بكر النّجّاد، وجعفر بن محمد بن عَمْرو، وأبو بكر عبد الله الطّلْحيّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وطائفة. وثّقه الدَّارَقُطْنيّ. ومات بالكوفة في رمضان سنة ستٍّ وتسعين. ٤٠٨- محمد بن الحسين٣. أبو عبد الله الأصبهانيّ الخُشُوعيّ الزّاهد، شيخ الوَرِعين والقرّاء. كتب الكثير من العلم، وروى اليسير. وعنه: أبو مسلم محمد بن بكر الغزّال، وعبد الرحمن بن محمد بن سِياه الواعظ. قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: كانت العبادة حِرْفَتُه، والتَّلَذُّذ بالعَبْرة شَهْوَتُه، وله الكلام البليغ في تأديب النساك٤.

стр. 7042

تخرَّج به أبو الحَسَن عليّ بن أحمد الأسواريّ، وأبو بكر محمد بن عُبَيْد الله بن المَرْزُبان الواعظ، ومن بعدهما. ثمّ ذكر شيئًا مِن مَوَاعِظه. ٤٠٩- محمد بن حنيفة بن ماهان١. أبو حنيفة القَصَبيّ الواسطيّ. نزل بغداد وحدَّث. عن: خالد بن يوسف السَّمْتيّ، وجماعة. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، ومحمد الباقَرْحيّ، وجماعة. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ: حدَّث سنة سبْعٍ وتسعين. ٤١٠- محمد بن حيان. أبو العبّاس المازنيّ البصْريّ. عن: عَمْرو بن مرزوق، وأبي الوليد، ومسدَّد، وجماعة. وعنه: فاروق الخطابي، ودَعْلَج، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة. ٤١١- محمد بن خُشْنام. أبو بكر البلْخيّ. عن: قُتَيْبة بن سعيد. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ٤١٢- محمد بن داود بن بُنْدار. أبو عبد الله الفارسيّ. سمع: قُتَيْبَة بن سعيد، وغيره. وروى بجُرْجان. سمع منه: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، ونُعَيْم بن عبد الملك، وآخرون. حدَّث سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وهو صدوق. ٤١٣- محمد بن داود بن الجرّاح٢. أبو عبد الله. من سَرَوَات البغداديّين، وهو عمّ الوزير عليّ بن عيسى. كان كاتبًا عارفًا بالأخبار وأيّام النّاس ودُوَل الملوك، لَهُ في ذلك مصنَّفات. روى عن: عَمْر بن شَبَّة، وعُبَيْد الله بن سعْد الزُّهْريّ، وطبقتهما.

стр. 7043

وعنه: عمر بن الحَسَن الأشْنانيّ القاضي، وسليمان الطَّبَرانيّ. وقُتل كما تقدّم مع ابن المعتزّ سنة ستٍّ. ٤١٤- محمد بن داود بن عليّ بن خَلَف١. الإمام البارع أبو بكر بن الإمام أبي سليمان الأصبهانيّ، ثمّ البغداديّ الظّاهريّ الفقيه الأديب، مصنِّف كتاب "الزّهْرة". يروى عن: أبيه، وعبّاس الدُّوريّ، وغيرهما. وعنه: نِفْطَوَيْه، والقاضي أبو عَمْرو محمد بن يوسف، وجماعة. وكان من أذكياء العالم. جلس للْفُتْيا بعد والده، وناظَرَ أبا العبّاس بن سُرَيْج. قَالَ القاضي أبو الحَسن الدّاوُديّ: لمّا جلس محمد بن داود للفتوى بعد وفاة والده استصغروه، فدسّوا عليه من سأله عن حَدِّ السُّكْر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سَكْران؟ فَقَالَ: إذا غَرُبَتْ عنه الهُموم، وباحَ بِسِرِّه المكتوم. فَاسْتُحْسِنَ ذلك منه. وقال محمد بن يوسف القاضي: كنت أساير محمد بن داود، فإذا بجارية تغني بشيء من شعره هو: أشكو غليل فؤاد أنت مُتْلِفُهُ ... شكوي عَليلٍ إلى إلفٍ يُعَلِّلُهُ سُقْمي تزيدُ مع الأيامِ كَثْرَتُهُ ... وأنت في عُظم ما أَلْقَى تُقَلِّلُه الله حرَّم قَتْلِي في الهوى سَفَهًا ... وأنت يا قاتِلِي ظُلْمًا تُحَلِّلُهُ٢ وعن عبيد الله بن عبد الكريم قَالَ: كان محمد بن داود خصمًا لابن سُرَيْج، وكانا يتناظران ويترادَّان في الكُتُب، فلمّا بلغ ابنَ سُرَيْج موتُ محمد، نحَّى سجّاده وجلس للتعزية وقال: ما آسي إلّا على ترابٍ أكل لسان محمد بن داود٣. وقال محمد بن إبراهيم بن سُكَّرَة القاضي: كان محمد بن جامع الصَّيْدلانيّ محبوب محمد بن داود ينفق على محمد بن داود، وما عُرِف معشوق يُنْفِقُ على معشوقه سواه٤.

стр. 7044

ومن شِعره: حملتُ جبال الحبّ فوقي وإنّني ... لأعجز عن حمل القميص وأضعف وما الحبّ من حُسْن ولا من سَمَاجة ... ولكنه شيء به الرّوح تكلف وقال نِفْطَوَيْه النَّحْويّ: دخلت على محمد بن داود في مرضه، فقلت: كيف تجدك؟ قَالَ: حُبَّ من تعلم أورثني ما ترى. فقلت: ما منعك من الاستمتاع به. مع القدرة عليه؟ فَقَالَ: الاستمتاع على وجهين: أحدهما النَّظَر، وهو أورثني ما ترى. والثاني اللّذّة المحظورة، ومنعني منها مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ قَالَ: "مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ". ثمّ أنشدَنا لنفسه: أنْظُر إلى السِّحْر يجري في لَوَاحِظِه ... وانْظُر إلى دَعَجٍ في طَرَفِه السّاجي وانْظُر إلى شَعَراتٍ فوق عارِضِهِ ... كأنّهنّ نِمالٌ دَبَّ في عاجِ١ قَالَ نِفْطَوَيْه: ومات في ليلته أو في اليوم الثّاني. رواها جماعة عن نِفْطَوَيْه. قَالَ أبو زيد عليّ بن محمد: كنت عند ابن مَعِين، فذكرتُ له حديثًا سمعته عن سُوَيْد بن سعيد، فذكر الحديث المذكور. فَقَالَ: والله لو كان عندي فَرَسٌ لَغَزَوْتُ سُوَيْدًا في هذا الحديث٢. تُوُفّي في رمضان سنة سبْعٍ وتسعين كَهْلًا. وقال ابن حزم: تُوُفّي عاشر رمضان، وله ثلاثٌ وأربعون سنة. قَالَ: وكان من أجمل النّاس وأكرمهم خُلُقًا، وأبلغهم لسانًا، وأنظفهم هيئة، مع الدِّين والوَرَع، وكل خلّة محمودة. مُحَبَّبًا إلى النّاس، حفظ القرآن وله سبْع سِنين، وذكر الرّجال بالأدب والشِّعر، وله عشر سِنين. وكان يشاهد في مجلسه أربعمائة محبرة.

стр. 7045

وله من التواليف: كتاب "الإنذار والأعذار"، و"النقض" في الفقه، وكتاب "الإيجاز"، مات ولم يكلمه، وكتاب "الانتصار من محمد بن جرير الطَّبَريّ"، وكتاب "الوصول إلى معرفة الأصول"، وكتاب "اختلاف مصاحب الصّحابة"، وكتاب "الفرائض والمناسك". ﵀. وقال أبو عليّ التّنُوخيّ: حدَّثني أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن عَبْد الله بن البَخْتَريّ الدّاوديّ: حدَّثني أبو الحَسَن بن المُغَلِّس الداودي قال: كان محمد بن السَّرِيّ بن سهل: أبو بكر البزاز السامراني عن بشر بن الوليد وغيره ابن قانع والطبراني وكان ثقة توفي في سنة إحدى وتسعين بسامراء محمد بن داود، وابن سُرَيْج إذا حضرا مجلس أبي عمر القاضي لم يجرِ بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن ممّا يجري بينهما. فسأل أبا بكر حَدَثٌ من الشّافعية عن العَوْد المُوجِب للكَفّارة في الظِّهار، ما هو؟ فَقَالَ: إعادة القول ثانيًا، وهو مذهبه ومذهب أبيه. فطالبه بالدّليل، فشرع فيه. فَقَالَ ابن سُريج: هذا قولُ مَن مِن المسلمين؟ فاستشاط أبو بكر وقال: أتظنّ أنّ من اعتقدت قولهم إجماعًا في هذه المسألة، عندي إجماع؟ أحسنُ أحوالهم أن أعدهم خلافًا. فغضب وقال: أنت بكتاب "الزّهرة" أمهر منك بهذه الطّريقة. قَالَ: والله ما تُحسن تَسْتَتم قراءته، قراءة من يفهم، وإنه لمن أحد المناقب لي إذ أقول فيه: أكرّرُ في رَوْض المحاسن مُقْلَتي ... وأمنع نفْسي أن تنال مُحَرَّمًا وَيَنْطِقُ سِرّي عن مُتَرْجَم خاطري ... فَلَوْلا اخْتلاسي ردَّه لَتَكَلَّما رأيت الهوى دعْوى من النّاس كلِّهِم ... فما إنْ أرى حُبًّا صحيحًا مُسلَّما فَقَالَ ابن سُرَيْج: فأنا الّذي أقول: ومشاهدٍ بالغُنْج من لحَظَاته ... قد بِتُّ أمنعُهُ لَذيذَ سُباتِهِ ضَنًّا بحُسْن حديثه وعِتابِهِ ... وأكرّر اللَّحَظَاتِ في وجَناته حتّى إذا ما الصُّبح لاح عَمُودُهُ ... وَلَّى بخاتم رَبِّه وبراتِهِ فَقَالَ أبو بكر: أيّد الله القاضي، قد أقرّ بحالٍ، ثمّ ادعى البراءة ممّا تُوجبه، فعليه البَيِّنَة.

стр. 7046

قَالَ ابن سُرَيْج: مذهبي المُقِرُّ إذا أقرّ بصفة كان إقراره موكلًا إلى صفته١. وقد روى عن ابن البَخْتَريّ المذكور أيضًا: إسماعيل بن عبّاد، وكان قاضيًا عالمًا. ٤١٥- محمد بن داود بْن عُثْمَان بْن سعيد٢. أَبُو عَبْد الله الصَّدَفيّ، مولاهم المصريّ. عن: أبي شَرِيك يحيى بن يزيد المِراديّ، ومحمد بن رُمْح، وجماعة. وعنه: حمزة الكِنانيّ، وسليمان الطَّبَراني. تُوُفّي في ربيع الأوّل سنة سبْعٍ أيضًا. ٤١٦- محمد بن داود بن مالك٣. أبو بكر الشُّعَيْريّ الحافظ. عن: عبد الملك بن عبد ربّه، وهارون بن سُفيان المستملي. وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وجماعة. مات بطريق مكّة سنة سبْعٍ أيضًا. ٤١٧- محمد بن رزين بن جامع٤. أبو عبد الله الأمويّ، مولاهم العدْل المصريّ. عن: سعيد بن منصور، والهيثم بن حبيب، وسُفيان بن بِشْر، وإبراهيم بن المنذر الحِزاميّ، وأبي مُصْعَب الزُّهْريّ، وطائفة. وعنه: عليّ بن محمد الواعظ والطَّبَرانيّ، والحَسَن بن رشيق. ٤١٨- محمد بن رَوْح بن شِبْل. أبو الفضل المصريّ الْجَوْهريّ الأحوْل. روى عن: محمد بن رمْح، وجماعة. وعنه: ابن يونس وقال: مات في شوال سنة ثلاثمائة. ٤١٩- محمد بن السَّرِيّ بن سهل. أبو بكر البزاز السامري. عن: بشر بن الواليد وغيره.

стр. 7047

وعنه ابن قانع والطَّبَرانيّ. وكان ثقة. تُوُفّي في سنة إحدى وتسعين بسامرّاء. ٤٢٠- محمد بن السَّريّ بن سهل. أبو بكر القنطريّ١. عن: محمد بن بكّار بن الرَّيّان، وعثمان بن أبي شيبة. وعنه: أحمد بن جعفر بن سُلَيْم، ومَخْلَد بن جعفر، وجماعة. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ٤٢١- محمد بن السَّريّ بن مِهران النّاقد. بغداديّ، ثقة٢. سمع: إبراهيم بن زياد، ويوسف بن موسى القطّان. وعنه: ابن قانع، والطَّبَرانيّ، وغيرهما. ٤٢٢- محمد بن سعد بن مُقَرِّن٣. أبو عبد الله الأصبهانيّ الْمُعَدَّلُ. سمع: سليمان الشّاذكُونيّ، وسهل بن عثمان العسكريّ، وأبا الرّبيع الزُّهْرانيّ. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، ومحمد بن عُبَيْد الله بن المرزبان. حدث سنة ثلاثمائة. ٤٢٣- محمد بن سعيد الطَّبَريّ الأزرق٤. عن: هُدْبَةَ، وسُرَيج بن يونس، وغيرهما. قَالَ ابن عديّ: كان يضع الحديث. مات سنة تسعين. ٤٢٤- محمد بن سعيد بن غالب الإفريقيّ. يروى عن: سَحْنُون بن سعيد الفقيه، وغيره. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ٤٢٥- محمد بن سليمان بن حمّاد. أبو نصر الأسْتَرَاباذيّ: شيعيّ صَدُوق. رحل وروى عن: يونس بن عبد الأعلى، وطبقته. وعنه: أبو نُعَيْم بن عديّ، ومحمد بن إبراهيم بن زكرويه. مات سنة تسع وتسعين.

стр. 7048

٤٢٦- محمد بن سليمان بن خالد النّيْسابوريّ. عن: عليّ بن حُجْر، ومحمد بن زُنْبُور المكّيّ. تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين. ٤٢٧- محمد بن سليمان بن تَلِيد١. أبو عبد الله المَعَافِريّ الأندلسيّ الوَشْقيّ. عن: سَحْنُون بن سعيد، ومحمد بن أحمد العُتْبيّ، وابن مَطْرُوح، وجماعة. وكان مُفْتيًا فاضلًا مالكيًا، إلا أنّه كان يذهب في الأشربة مذهب الكوفيّين. وولى قضاء مدّة. تُوُفّي سنة ستٍّ. ٤٢٨- محمد بن سِنان بن سَرْج، بالجيم٢. القاضي أبو جعفر الشَّيْزريّ. عن: عبد الوهّاب بن نَجْدَة، وهشام بن عمّار، وأبي نُعَيْم الحلبيّ، وجماعة. وقرأ بحرف شَيْبة بن نصاح، على عيسى بن سليمان الشّيرازيّ صاحب الكِسائيّ. قرأ عليه: أبو الحسن بن شَنَبُوذ، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق الأنطاكيّ، ومحمد بن عبد الله الرّازيّ. وحدَّث عنه: ابنه إسماعيل، وأبو جعفر الطَّحَاويّ، وأبو علي بن هارون، وأبو القاسم الطبراني، وجماعة. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين. ٤٢٩- محمد بن شُعَيب الأصبهانيّ التّاجر٣. عن: عبد الرحمن بن سَلَمَةَ، وعبّاس بن إسماعيل، وأحمد بن إبراهيم الزَّمعيّ، والثلاثة لا أعرفهم. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو إسحاق بن حمزة، والطَّبَرانيّ، وأبو الشيخ. توفي سنة ثلاثمائة. ٤٣٠- محمد بن شَيْبَة بن الوليد الدّمشقي. عن: هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن أبي دجانة، وجمح بن القاسم المؤذن.

стр. 7049

٤٣١- محمد بن صالح بن يونس النَّيْسابوريّ. عن: إسحاق بن راهويه، وجماعة. توفي سنة ثلاثمائة. ٤٣٢- محمد بن الصّبّاح النَّيْسابوريّ الخيّاط١. عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وبِشْر بن الحَكَم. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ٤٣٣- محمد بن طاهر بن الحسين بن مُصْعَب. الأمير أبو عبد الله الخُزَاعيّ الطّاهريّ النَّيْسابوريّ، وقيل: كنيته أبو العبّاس. سمع: إسحاق بن راهَوَيْه، ومحمد بن يحيى. وولى إمرة خراسان بعد والده سنة ثمان وأربعين إلى أن خرج عليه يعقوب بن اللَّيْث الصَّفَّار فحاربه، فظفر به يعقوب سنة تسعٍ وخمسين وأسره. وبقي معه في الأسر إلى سنة اثنتين وستّين. فلمّا كانت وقعة الهَرَوايات نجا محمد بن طاهر، ولم يزل مقيمًا ببغداد خاملًا إلى أن مات سنة ثمانٍ وتسعين. ودُفِنَ بجنب عمه محمد بن عبد الله الأمير٢. ولا أعلم للبغداديّين عنه روايةً، ولا لغيرهم. ولعلّه جاوز الثّمانين. ٤٣٤- محمد بن عاصم بن يحيى٣. أبو عبد الله الأصبهانيّ الفقيه الشّافعيّ، وابن وهْب. وعن: عليّ بن حرب، وَسَلَمَةَ بن شبيب. وعنه: أحمد بن بُنْدار، وأبو أحمد العسّال، والطَّبَرانيّ. قَالَ أبو الشّيخ: صنَّف كُتُبًا كثيرة، وتفقه على مذهب الشّافعيّ. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ٤٣٥- محمد بن العبّاس بن الوليد٤. أبو سعيد الدّمشقيّ الخيّاط، نزيل جرجان.

стр. 7050

عن: هشام بن عمّار، وجماعة. وعنه: أبو حاتم بن حبّان، وأبو بكر الإسماعيليّ، وأبو أحمد بن عديّ. قَالَ حمزة السَّهْميّ: تُوُفّي بعد التّسعين ومائتين. ٤٣٦- محمد بن العبّاس الْجُمحيّ البْصريّ. لما عُزِل أبو زُرْعة محمد بن عثمان عن قضاء دمشق، ولى هذا القضاء، وَشُكِرَتْ سيرته. ولما تُوُفّي أعيد إلى القضاء أبا زُرْعة. تُوُفّي الْجُمَحّي سنة سبْعٍ وتسعين. قَالَ ابن عساكر١: بَلَغَني أنّ أبا الحَسَن محمد بن عليّ الماوَرْديّ كتب إلى الْجُمَحّي يُعاتبه بهذه الأبيات: عزيزٌ على مُشفِقٍ أن يراك ... قريبًا لمن لستَ من شَكْلِهِ وأنت الّذي لو تأمَّلْتَهُ ... لأكْبَرْتَ قَدْرك عن مثلهِ فهَبْكَ رَضِيتَ قضاءَ الشّام ... وصرت رئيسًا على أهلهِ ألست تعلم بأنّ الْفَنَاءَ ... على آدم وعلى نَسْلِهِ فماذا تقول إذا ما دُعيتَ ... إلى مَجْمَعٍ ماجَ من حَفْلهِ وقيل: هَلُمُّوا بأشياعكم ... وبالْجُمَحِيّ على رِسْلِهِ ٤٣٧- محمد بن عبد الله بن مصعب الخطيب الأصبهاني٢. أبو عبد الله المقرئ. أحد الموصوفين بحُسْن الصَّوت وتجويد القرآن، وأَمَّ مدّةً بجامع أصبهان. وروى عن: مقرئ أصبهان محمد بن عيسى. وحدَّث عن: عبد الله بن عِمران العابديّ، ومحمد بن يحيى العَدَنيّ، وعبد الجبّار بن العلاء. وعنه: عبد الرحمن بن محمد بن سِياه، وأبو الشيخ. وتوفي سنة إحدى وتسعين.

стр. 7051

٤٣٨- محمد بن عبد الله بن سليمان١. الحافظ أبو جعفر الحضرميّ الكوفيّ مُطَيَّن. دخل على أبي نُعَيْم وهو صبيّ، وكان جارهم بالكوفة. وسمع من: أحمد بن يونس الحريريّ، وعلي بن حكيم الأَوْديّ، وسعيد بن عَمْرو الأشعثيّ، وخلْق كثير. وكان أحد أوعية العلم. وعنه: أبو بكر النّجّاد، والطَّبرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وعلي بن عبد الرحمن البكّائي، وعلي بن حسّان الزّمّميّ، وطائفة. سئُل عنه الدّارَقُطْنيّ فَقَالَ: ثقة جَبَل. قلت: تُوُفّي في ربيع الأول سنة سبْعٍ وتسعين. ووُلِد سنة اثنتين ومائتين؛ وقد صنف "المسند" و"التاريخ"، وغير ذلك. قَالَ أبو بكر بن أبي آدم الحافظ: كتبت عن مُطَين مائة ألف حديث. قَالَ الخليليّ، وذكر مُطَيَّنًا في شيوخ القطّان: حافظ ثقة. سمعت جماعة يقولون: سمعنا جعفر بن محمد الخُلْديّ يقول: قلت لأبي جعفر الحضرميّ: لِمَ سُمِّيت "مُطَيِّنًا؟ "٢ قَالَ: كنت صبيًا ألعب مع الصّبيان، وكنت أطْوَلَهم، فندخل الماء ونخوض، فيُطَيِّنون ظَهْري. فبصرني يومًا أبو نُعَيْم، فلمّا رآني قَالَ: يا مُطَيِّن، لِم لا تحضر مجلس العلم؟ قَالَ: فاشتهر ذلك. فلمّا اشتغلت بالحديث مات أبو نُعَيْم، ففاتني، ولكنني كتبت عن نحو خمسمائة شيخ. ٤٣٩- محمد بن عبد الله بن بكّار بن أبي هُرَيرة. أبو بكر السُّلَميّ الدّمشقيّ. عن: هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري. وعنه: أبو عليّ بن آدم، وأبو أحمد عبد الله بن النّاصح. ٤٤٠- محمد بن عبد الله بن الجعد الهمداني البزي.

стр. 7052

عنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حمّاد، وعثمان بن أبي شَيْبَة، وسَهْل بن عثمان. وعنه: أحمد بن محمد بن صالح، والهمدانيّون. ٤٤١- محمد بن عبد الله القَرْمَطيّ١. عن: يحيى بن سليمان بن نَضْلة، وبكر بن عبد الوهّاب. وعنه: الطَّبَرانيّ، والْجَعابي. ٤٤٢- محمد بن عبد الله بن الغاز بن قيس٢. أَبُو عَبْد اللَّه القُرْطُبيّ. روى عَن: أبيه؛ ورحل فأخذ شيئًا كثيرًا من العربيّة والأخبار عن: أبي حاتم السَّجِسْتاني، وأبي الفضل العبّاس بن الفَرَج الرّياشيّ، وعبد الله بن شبيب الربعي، وجماعة. وجلب إلى الأندلس علما كثيرا من الغرائب والشعر، وقد حج في سنة خمس وتسعين، وتوفي فيها أو بعدها. ٤٤٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن معاوية الكلاعي التميمي. روى عن: إسحاق بن محمد الفَرَويّ. تُوُفّي سنة " ... "٣ وتسعين. ٤٤٤- مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن إِبْرَاهِيم بْن شبيب٤. أبو بكر الأصبهانيّ المقرئ. سمع: عثمان بن أبي شيبة، وداود بن رُشَيْد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبا هَمَّام السَّكُونيّ، وعبد الله بن عمر مُشْكدانة. وقرأ لِوَرْش على: عامر الحرشيّ، وسليمان ابن أخي الرشديين، وعبد الله بن داود بن أبي طيبة، وجماعة. وتصدَّر للإقراء مدّةً، فقرأ عليه جماعة. وسمع القراءة منه آخرون.

стр. 7053

ولقد بالغ في تعظيمه أبو عَمْرو الدّانيّ فَقَالَ: هو إمام عصره في رواية وَرْش. لَم ينازعه في ذلك أحدٌ من نُظَرائه. وحدَّثني فارس بن أحمد: سمعت عبد الباقي بن الحسن يقول: قَالَ محمد بن عبد الرحيم: رحلت إلى مصر ومعي ثمانون ألف درهم، فأنفقتها على ثمانين ألف خَتْمَةٍ. وسمعت القراءة على يونس بن عبد الأعلى. قَالَ الدّانيّ: روى عنه القراءة: ابن مجاهد، وعبد الله بن أحمد البلخي، ومحمد بن يونس، وإبراهيم بن جعفر الباطَرْقانيّ، وإبراهيم بن عبد العزيز الفارسيّ، وعبد الله بن أحمد المطرِّز. قَالَ: ومات ببغداد. قلت: وممّن قرأ عليه هبة الله بن جعفر شيخ الحَمّاميّ. وكان من أئمّة القرّاء بأصبهان. روى عنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشّيخ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب المقرئ. تُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين. وقد تقدَّم ذِكر محمد بن إبراهيم بن شبيب الأصبهانيّ، وكان عَمّهُ. ٤٤٥- محمد بن عبد العزيز بن ربيعة. أبو مُلَيْك الكِلابي الكوفيّ. عن: أبي كُرَيْب، وغيره. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وجماعة. وثّقه الدَّارقُطْنيّ وحده. وهو محمد بن ربيعة مشهور، من طبقة وكيع. روى عن أبي مُلَيْك شيوخ قزوين. ٤٤٦- محمد بن عبد بن عامر١. أبو بكر التّميميّ السمرقندي. أحد المتروكين.

стр. 7054

روى عن: يحيى بن يحيى، ومحمد بن سلام البيكَنْديّ، وقُتَيْبة، وعصام بن يوسف أحاديث باطلة. روى عنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وجماعة. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: كان يكذب ويضع. ٤٤٧- محمد بن عبد الملك١. أبو بكر التاريخي السراج. كان ذا عناية زائدة بالتّواريخ، وحدَّث عن: الحَسَن الزَّعْفَرانيّ، وأحمد بن منصور الرّماديّ. روى عنه: أبو طاهر الذُّهْليّ قاضي مصر. وسأكرره. ٤٤٨- محمد بن عَبْدُوس بن كامل٢. أبو أحمد السُّلَميّ السّرّاج البغداديّ الحافظ. سمع: عليّ بن الْجَعْد، وداود بن عَمْرو الضَّبّيّ، وأبا بكر بن أبي شيبة، وأبا معمر الهُذَليّ، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، وخلْقًا كثيرًا. وعنه: رفيقه أبو القاسم البَغَويّ، وأبو بكر النّجّاد، وجعفر الخُلْديّ، ودَعْلَج، والطَّبَرانيّ، وابن ماسيّ، وطائفة. قَالَ ابن المنادى: كان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومن المعدودين في الحفظ أَكْثَرَ عنه النّاس لدقّته وضبطه٣. قَالَ: وتُوُفّي في آخر رجب سنة ثلاثٍ وتسعين. ٤٤٩- محمد بن عُبَيْد الله بن مرزوق٤. أبو بكر البغداديّ الخطيب الخلّال القاضي. روى عن: عفّان بن مسلم أحاديث مستقيمة سوى حديثٍ واحد تفرَّد به عن عفّان، وهو موضوع. وعنه: سبطه عمر بن محمد بن حاتم: وإسماعيل الخُطَبيّ. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين.

стр. 7055

٤٥٠- محمد بن عُبَيْد الله بن سُرَيْج بن حُجْر١. أبو عُبَيْدة الذُّهَليّ الشَّيْبانيّ البخاريّ. محدِّث رحَّال. سمع: عَبّاد بن يعقوب الرَّواجنيّ، ومحمد بن سهل بن عساكر، ومحمد بن عبد الله المخزومي الحافظ. وعنه: خَلَف الخيّام، وأحمد بن سهل بن حَمْدَوَيْه. وتُوُفّي في سَمَرْقَنْد سنة سبْعٍ وتسعين. وكان أبوه حافظًا يذاكر بأكثر من ثلاثين ألف حديث. قاله ابن ماكولا. ٤٥١- محمد بن عبيد الله الحافظ. المعروف بختن أبو الآذان. سمع: أبا زُرْعة الدّمشقيّ، وعثمان بن خُرَّزاذ، وهذه الطبقة. وعنه: أبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر الجعابي. ٤٥٢- محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة٢. الحافظ أبو جعفر العبْسيّ الكوفيّ، نزيل بغداد. سمع: أباه، وعَميه أبا بكر٣، والقاسم، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وعلي بن المَدِينيّ، ويحيى بن عبد الحميد الحِمّانيّ، ويحيى بن مَعِين، وسعيد بن عَمْرو الأشعثيّ، ومِنْجاب بن الحارث، والعلاء بن عَمْرو الحنفيّ، وخلْقًا سواهم. وعنه: ابن صاعد، وعثمان بن السّمّاك، وإسماعيل الخُطَبيّ، وجعفر الخُلْديّ، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي بن الصواف، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، والحسين بن عُبَيْد الدّقاق، وسعد النّاقد، وآخرون. وكان محدِّثًا فَهْمًا واسع الرواية، صاحب غرائب، وله تاريخ كبير لم أره. قال صالح بن محمد جزرة: ثقة٤.

стр. 7056

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا منكرًا فأذكره، وهو على ما وصفه لي عَبْدان، لا بأس به. وأمّا عبد الله بن أحمد بن حنبل فَقَالَ: كذّاب. وقال عبد الرحمن بن خِرَاش: كان يضع الحديث. وقال مُطَيَّن: هو عصا موسى يَتَلَقَّف ما يأفكون١. وقال الدَارَقُطْنيّ: يقال إنّه أخذ كتاب غير محدِّث٢. وقال البرقانيّ: لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنّه مقدوحٌ فيه٣. تُوُفّي في جُمَادى الأولى سنة سبْعٍ وتسعين. ٤٥٣- محمد بن عثمان بن سعيد بن عبد السلام بن أبي السِّوار. أبو الحسن المصريّ. سمع: عبد الله بن صالح الكاتب. وعنه: حمزة الكِنانيّ، والحَسَن بن رشيق، وأبو سعيد بن يونس. وقال: لم يكن ثقة. تُوُفّي سنة سبْعٍ أيضًا. ٤٥٤- محمد بن عثمان بن أبي سُوَيْد البصْري الذارع٤. عن: عثمان بن الهيثم المؤذنّ، وسعيد بن سلّام العطّار، والقَعْنَبيّ، ومسلم بن إبراهيم السِّيرينيّ، وجماعة. وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الطّاهر الذُّهَليّ، وجماعة. كنيته أبو عثمان، وهو من كبار شيوخ أبي أحمد بن عديّ، وقد ضعّفه. وقال: أُصيب بكتبه فكان مشتبه عليه، وأرجو أنّه لا يتعمَّد الكذِب. وكان لا ينكر له.

стр. 7057

٤٥٥- محمد بن عليّ بن زيد١. أبو عبد الله المكّيّ الصّائغ. سمع: القَعْنَبيّ، وحفص ابن عمّ الحَوْضيّ، وسعيد بن منصور، ومحمد بن معاوية النيسابوري، وطائفة. وعنه: دعلج السجزي، والطبراني، وجماعة كثيرة. توفي بمكة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين. وكان محدث مكة في وقته، مع الصدق والمعرفة. روى أيضا عن: خالد بن يزيد العمري، وإبراهيم بن المنذر، وابن كاسب. أكثر عن الرحالون. وأرخه الخليليّ سنة سبْعٍ وثمانين، والأوّل أصحّ. ٤٥٦- محمد بن عليّ بن سهل٢. أبو بكر الأنصاريّ. ومن ولد رافع بن خُدَيْج. وُلِد ببغداد، ونشأ بمَرْو، ومات ببُخارَى عن ثلاثٍ وتسعين سنة. حدَّث عن: عمْرو بن مرزوق، وأبي عمر الحَوْضيّ، وعلي بن الحَسَن، ويحيى بن يحيى، ومُسدَّد، وعلي بن الْجَعْد، وطبقتهم. وعنه: أحمد بن سعيد بن نصر، ومحمد بن يوسف البخاريان، وأبو بكر أحمد بن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. ضعّفه ابن عديّ، ثمّ قَالَ: أرجو أنّه لا بأس به. قلت: كان إمامًا في التّفسير. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين فيما قِيلَ، وهو غلط؛ فإنّ ابن عديّ قَالَ: قَدِم علينا جُرْجان سنة خمسٍ وتسعين. ثمّ وجدت وفاته في "تاريخ أبي الحسن الزّنْجيّ" في سنة ستٍّ وتسعين ومائتين، وهذا أصحّ من الأول.

стр. 7058

٤٥٧- مُحَمَّد بْن علي بْن حسن١. أبو بكر٢ البغداديّ. عن: محمود بن خِداش. وعنه: أحمد بن كامل القاضي، وجماعة. توفي سنة ثلاثمائة. ٤٥٨- محمد بن عليّ بن عَلُّوَيْه٣. الفقيه أبو عبد الله الْجُرْجانيّ الشّافعيّ. أحد الأئمّة. تفقَّه على: المُزَنيّ، وصار من كبار الأئمّة. وحدَّث عن: هشام بن عمّار، وأبي كُرَيْب، وجماعة. وعنه: أبو زكريّا يحيى العَنْبريّ، وأبو عبد الله بن الأخرم، وجماعة. توفي سنة ثلاثمائة. ٤٥٩- محمد بن عليّ بن طَرْخان بن جبّاش٤. كذا ضبطه ابن ماكولا. أبو عبد الله، وأبو بكر البلْخيّ الحافظ، ثمّ البيكَنْديّ. سمع: قُتَيْبة، ولُوَيْنًا، وهشام بن عمّار، وطبقتهم وأكثر التِّرحال. قَالَ ابن ماكولا: كان حافظًا للحديث حَسَن التّصنيف. تُوُفّي في رجب سنة ثمانٍ وتسعين. روى عنه: ابنه أبو بكر، والحَسَن بن عليّ الطُّوسيّ، وأبو حرب محمد بن أحمد الحافظ، وجماعة. ٤٦٠- محمد بن عمر بن العلاء٥. أبو عبد الله الجرجاني الصيرفي.

стр. 7059

رحل وسمع: هُدْبَةَ بن خالد، وأبا الرّبيع الزُّهْرانيّ، وجماعة. وعنه: ابن عديّ، والإسماعيليّ. تُوُفّي في ربيع الأول سنة ثلاثٍ وتسعين. ٤٦١- محمد بن عمر بن أبان المصريّ. أبو الطّاهر. يروي عن: يحيى بن بُكَيْر. تُوُفّي في شوّال سنة خمسٍ وتسعين. ٤٦٢- محمد بن عِمران الْجُرْجانيّ١. أبو عبد الله الزّاهد، المعروف بالمَقَابِريّ. سمع: أحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وسعيد بن منصور، ويحيى بن عبد الحميد الحِمّانيّ. وعنه: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. تُوُفّي في صَفَر سنة إحدى وتسعين. ٤٦٣- محمد بن عَمْرو بن خالد الحَرانيّ٢. ثمّ المصريّ، أبو علاثة. عن: أبيه. وعنه: الطَّبرانيّ، وغيره. وتُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ٤٦٤- محمد بن عُمَيْر بن هشام. أبو بكر الرازي المعروف بالقماطيري الحافظ. سمع: محمد بن مِهران الجمّال، وأحمد بن منيع، وجماعة. وعنه: أبو زكريّا العنْبريّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، والحَسن بن مهديّ. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين. ٤٦٥- محمد بن عيسى٣. أبو عليّ الهاشميّ البغداديّ المعروف بالبياضيّ. قتلته القرامطة بطريق الحجّ سنة أربعٍ. روى عنه: محمد بن يحيى القَطِيعيّ. وعنه: أبو بكر بن مقسم في القراءات.

стр. 7060

٤٦٦- محمد بن عيسى بن شَيْبة بن الصلت بن عُصْفور السَّدُوسيّ البصْريّ١. نزيل مصر. روى عن: عمِّه يعقوب بن شَيْبة، ومحمد بن وزير الواسطيّ، وسعيد بن يحيى بن سعيد الأُمويّ، ومحمد بن أبي مَعْشَر نَجِيح، وأبي المسكين زكريّا بن يحيى. وعنه: النَّسَائيّ في حديث مالك٢، وأبو هُرَيْرَةَ أحمد بْن عَبْد الله بْن أَبِي عصام العَدَويّ، وعبد الله بن عديّ في مُعْجَمه، وسليمان الطَّبَرانيّ، وآخرون. توفي في خامس جمادى الآخرة سنة ثلاثمائة. ٤٦٧- محمد بن عيسى بن تميم المِصِّيصيّ٣. نزيل إخميم. يروي عن: لوين، وغيره. وهو كذاب. توفي سنة ثلاثمائة أيضًا. ٤٦٨- محمد بن غالب٤. أبو عبد الله القُرْطُبيّ الفقيه ابن الصّفّار المالكيّ. أحد الأئمّة. أخذ عن: سَحْنُون، وأحمد بن صالح المصريّ، وأحمد ابن أخي ابن وهب، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة. تُوُفّي في سنة خمسٍ وتسعين. ٤٦٩- محمد بن الفَرَج بن هاشم. أبو علي السمرقندي. عن: عبد بن حميد، وموسى بن مخارق الحلْوانيّ. وعنه: محمد بن غالب بن جُمْهُور، ومحمد بن أحمد الذَّهَبيّ، وعَمْرو بن محمد الكرابيسيّ السَّمَرْقَنْديّ. ٤٧٠- محمد بن الفضل بن سلمة. أبو عمر البغدادي الوصيفي٥.

стр. 7061

عن: سعيد بن منصور، وأحمد بن يونس، وحبّان بن موسى، وإسماعيل بن أُوَيْس. وعنه: أحمد بن جعفر بن سَلْم. تُوُفّي في رجب. قَالَ الخطيب: ثقة. وروى عنه أيضًا: أبو بكر النّقّاش، وإسماعيل الخُطَبيّ، وآخرون. ٤٧١- محمد بن الفضل. أبو عيسى المَوْصِليّ. عن: هشام بن عمّار، ودُحَيْم، ولُوَيْن؛ وسأل أحمد بن حنبل. وعنه: يزيد بن محمد الأزديّ، وغيره. تُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين. ٤٧٢- محمد بن فَوْر بن عبد الله بن مهديّ. أبو بكر العامريّ النَّيْسابوريّ. عن: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهَوَيْه، وعبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسيّ. وعنه: أبو الطَّيّب محمد بن عبد الله الشُّعَيْريّ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم. تُوُفّي في ذي الحجّة سنة تسعٍ وتسعين. ٤٧٣- محمد بن القاسم بن هلال الأندلسيّ١. عن: أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، ويونس بن عبد الأعلى. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. ٤٧٤- محمد بن اللَّيث٢. أبو بكر الجوهريّ. بغداديّ ثقة. عن: جُبَارة بن المُغَلّس، وغيره. وعنه: أبو عليّ الصّوّاف، وأبو بكر القَطِيعيّ. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ٤٧٥- محمد بن محمد بن إسماعيل بن شدّاد٣. القاضي أبو عبد الله الْجُذُوعيّ الأنصاريّ. عن: مسدَّد، وهُدْبَة بن خالد، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وعلي بن المَدِينيّ، وعُبَيْد الله القواريريّ.

стр. 7062

وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، ومحمد بن عليّ بن الهيثم المقرئ، والطَّبَرانيّ، وجماعة١. وثّقه الخطيب، وذَكَرَ له حكاية تَمَّت مع المعتمد، وهي في أمالي نصر المقدسيّ. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين في جُمَادَى الآخرة. وقد وُلّي قضاءَ واسط، وغيرها. وكان موصوفًا بالورع في أحكامه، ﵀. ٤٧٦- محمد بْن محمد بْن أحمد بن يزيد بن مِهْران. أبو أحمد البغداديّ. سمع: داود بن رُشَيْد، وطبقته. روى عنه: عبد الله بن إسحاق الخُراسانيّ، وأبو بكر الشّافعيّ. قال الدّارَقُطْنيّ: حافظ وليس بالقوي. ٤٧٧- محمد بن محمد بن داود الشَّطَويّ٢. عَنْ: يوسف بْن موسى القطّان، وطبقته. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ. وثّقه أبو بكر الخطيب. ٤٧٨- محمد بن محمود بن عبد الوهّاب. أبو السَّرِيّ الأصبهانيّ. سمع: حبّان بن بِشْر القاضي، وسَعْدُوَيْه الأصبهانيّ. تُوُفّي سنة أربعٍ. ٤٧٩- محمد بن محمود بن عديّ الخُراسانيّ. أبو عَمْرو. سمع: على بن خَشْرَم، والكَوْسَج، والطبقة. وعنه: القَطِيعيّ، وعيسى الرُّخَّجيّ. مستقيم الحديث. ٤٨٠- محمد بن مسكين بن منصور بن جُرَيْج. الإفريقيّ المغربيّ. أخو القاضي عيسى بن مسكين، المذكور في هذه الطبقة. سمع: سَحْنون بن سعيد، ومحمد بن شَجَرَة، والحارث بن مسكين المصريّ. وكان ثقة، فقيهًا، صالحًا، شاعِرًا مجوِّدًا. عاش ثمانين سنة، ومات سنة سبْعٍ وتسعين.

стр. 7063

٤٨١- محمد بن مسلم بن عبد العزيز الأشعريّ الأصبهانيّ١. عن: مُجَاشع بن عَمْرو. وعنه: الطَّبَرانيّ، وغيره. ٤٨٢- محمد بن المطَّلب. أبو بكر الخُزَاعيّ٢. عن: إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، وأحمد بن نصر الشّهيد، ويحيى بن أيّوب العابد. وعنه: محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، وابن نَجِيح، والخلدي، وأبو بكر بن غلويه المقرئ، وغيرهم. لا بأس به. ٤٨٣- محمد بن مالك بن داود. أبو بكر الشُّعَيْريّ٣. سمع: منصور بن أبي مُزَاحم، والحكم بن موسى، وطائفة. وعنه: ابن قانع، والإسماعيليّ، وغيرهما. ٤٨٤- محمد بن مُعَاذ بن سُفيان بن المُسْتَهِلّ بن أبي جامع المصريّ٤. ثمّ الحلبيّ. أبو بكر درّان. سمع: مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء، والقَعْنَبيّ، وعَمْرو بن مرزوق، وأبا سَلَمَةَ التُّبُوذَكيّ، ومحمد بن كثير العبْديّ، وطائفة. وعنه: أبو بكر النّجّاد، ومحمد بن أحمد الرّافقيّ، وعلي بن أحمد المِصِّيصيّ، وأبو القاسم الطبراني، ومحمد بن جعفر بن السقاء الحلبيّ. وكان أسند من بقي بحلب. عُمِّرَ دهرًا. وتُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين، وهو في عشر المائة. ٤٨٥- محمد بن موسى بن حمّاد٥. أبو أحمد البربريّ ثمّ البغداديّ الحافظ الإخباريّ.

стр. 7064

وُلِد سنة ثلاث عشرة ومائتين. وسمع: عليّ بن الْجَعْد، وعُبَيْد الله بن عمر القواريريّ، وعبد الرحمن بن صالح. وعنه: أحمد بن كامل، وإسماعيل الخطَبيّ، وابن قانع، وآخرون. قَالَ الخطيب: كان إخباريًا، فَهْمًا، ذا معرفة بأيّام النّاس. وكان يَخْضِب بالحُمْرَة. تُوُفّي سنة أربعٍ أيضًا. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ. قلت: أكثر عنه الطَّبَرانيّ. ٤٨٦- محمد بن موسى بن عاصم١. أبو عبد الله المصريّ. عن: يحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، ومهديّ بن جعفر الرَّمْليّ. وعنه: الطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ٤٨٧- محمد بن نصر المَرْوَزيّ٢. الإمام أبو عبد الله أحد الأعلام في العلوم والأعمال. ولد سنة اثنتين ومائتين ببغداد، ونشأ بنَيْسابور، سكن سَمَرْقَنْد وغيرها. وكان أبوه مَرْوزِيًّا. قَالَ الحاكم فيه: إمام الحديث في عصره بلا مُدَافَعَة. سمع بخُراسان: يحيى بن يحيى، وإسحاق، وأبا خالد بن يزيد بن صالح، وعَمْرو بن زُرَارة، وصَدَقَة بن الفضل المَرْوَزِيّ، وعلي بن حُجْر. وبالريّ: محمد بن مِهْران، ومحمد بن مقاتل، ومحمد بن حُميد. وببغداد: محمد بن بكّار، وعبد الله القواريريّ، وجماعة. وبالبصرة: أبّا الرّبيع الزُّهْرانيّ، وهُدْبَة، وشَيَبْان، وعبد الواحد بن غياث، جماعة. وبالكوفة: سعيد بن عَمْرو الأشعثيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وجماعة.

стр. 7065

وبالحجاز: أبا مصعب، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ، وجماعة. وبالشّام: هشام بن عمّار، وجماعة. قلت: وبمصر: يونس بن عبد الأعلى، والربيع المراديّ. وتفقَّه على أصحاب الشّافعيّ. وقال الخطيب: حدَّث عن عَبْدان، وسمّى جماعة وقال: كان من أعلم النّاس باختلاف الصّحابة ومَنْ بعدَهم. قلت: روى عنه أبو العبّاس السّرّاج، ومحمد بن المنذر شكر، وأبو حامد بن الشَّرقيّ، وأبو عبد الله محمد بن الأخرم، وأبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، وابنه إسماعيل بن محمد بن نصر، ومحمد بن إسحاق السَّمَرْقَنْدِيّ، وخلْق كثير. قَالَ أبو بكر الصَّيْرفيّ: لو لم يصنّف المَرْوَزِيّ إلّا كتاب "القَسَامة" لَكَان من أفقه النّاس١. وقال أبو بكر بن إسحاق الصِّبْغيّ، وقيل له: ألا تنظر إلى تمكُّن أبي عليّ الثّقفيّ في عقله؟ قَالَ: ذاك عقل الصَّحابة والتّابعين من أهل المدينة. قِيلَ: وكيف ذاك؟ قَالَ: إنّ مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه، وكان يقال إنّه صار إليه عقول مَن جالسَهَم من التابعين، فجالَسَه يحيى بن يحيى النَّيْسابوريّ، فأخذ من عقله وسَمْته، حتّى لم يكن بخُراسان مثله، فكان يُقال: هذا عقل مالك وسمته. ثم جالس يحيى محمد بن نصر سِنِين، حتّى أخذ من سَمْته وعقله، فلم يُرَ بعد يحيى من فُقَهاء خُراسان أعقل منه. ثمّ إنّ أبا عليّ الثَّقَفيّ جالَسَ محمد بن نصر أربع سِنِين، فلم يكن بعده أعقل منه٢. وقال عبد الله محمد الإسفرائينيّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يقول: كان محمد بن نصر عندنا إمامًا، فكيف بخراسان٣؟.

стр. 7066

وقال القاضي محمد بن محمد: كان الصّدر الأوّل من مشايخنا يقولون: رجال خُراسان أربعة: ابن المبارك، وإسحاق، ويحيى، ومحمد بن نصر. وقال ابن الأخرم: انصرف محمد بن نصر من الرّحلة الثّانية سنة ستّين ومائتين، فاستوطن نَيْسابور، ولم تزل تجارته بنَيْسابور، أقام مع شريك له مُضَارِب، وهو يشتغل بالعِلم والعِبادة. ثمّ خرج سنة خمسٍ وسبعين إلى سَمَرْقَنْد، فأقام بها، وشريكه بنَيْسابور، وكان وقت مقامه هو المفتي والمقدم، بعد وفاة محمد بن يحيى، فإنّ حَيْكَان -يعني يحيى بن محمد بن يحيى- ومَن بعده أَقَرُّوا له بالفضل والتَّقَدُّم١. قَالَ ابن الأخرم: ثنا إسماعيل بن قُتَيْبة: سمعت محمد بن يحيى غير مرّة، إذا سُئِل عن مسألة يقول: سَلُوا أبا عبد الله المَرْوَزِيّ. وقال أبو بكر الصِّبْغيّ: أدركت إمامين لم أُرْزَق السَّماعَ منهما: أبو حاتم، الرّازيّ، ومحمد بن نصر المَرْوَزِيّ٢. وأمّا عبد بن ربيعة، فما رأيت أحسن صلاةً منه. ولقد بَلَغَني أنّ زُنْبُورًا قعد على جبهته، فسال الدّمُ على وجهه ولم يتحرّك. وقال ابن الأخرم: ما رأيت أحسنَ صلاةً من محمد بن نصر. كان الذُّباب يقع على أُذُنِه، فَيَسِيلُ الدّم، ولا يَذُبُّه عن نفسه. ولقد كنّا نتعجّب من حُسْن صلاته وخشوعه، وهيبته للصلاة. كان يضع رقبته على صدره، فتتصلّب كأنّه خَشَبَة منصوبة. وكان من أحسن النّاس، خَلْقًا، كأنما فقئ في وجهه حَبُّ الرُّمّان، وعلى خدَّيه كالورد ولحيته بيضاء٣. وقال أحمد بن إسحاق الصَّبْغيّ: سمعت محمد بن عبد الوهّاب الثَّقفيّ يقول: كان إسماعيل بن أحمد والي خُراسان يصل محمد بن نصر في السنة بأربعة آلاف درهم، ويصِلُه أخوه إسحاق بمثلها، ويصله أهل سمرقند بمثلها، فكان ينفقها من السنة إلى السنة من غير أن يكون له عيال. فقيل له: لو ادَّخرتَ لِنَائبةٍ. فَقَالَ: سبحان الله أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة، قوتي وثيابي وكاغدي وحبري،

стр. 7067

وجميع ما ينفق على نفسي في السنة عشرين دِرْهمًا، فترى إن ذَهَبَ ذا لا يبقى ذاك؟ ١. وقال السُّليمانيّ: محمد بن نصر إمام الأئمّة الموفَّق من السّماء، سكن سمرقند. سمع: يحيى بن يحيى، وعَبْدان، والمُسْنِديّ، وإسحاق. له كتاب "تعظيم قدْر الصّلاة"، وكتاب "رفع اليدين"، وغيرهما من الكتب المعجزة. ومات وصالح جَزَرة في سنة أربعٍ. أنبأني جماعة قالوا: ثنا أبو اليُمْن، نا أبو منصور، نا أبو بكر الخطيب، أنا الجوهري، أنا ابن حَيَوَيْه، ثنا عفّان بن جعفر الّلّبان: حدّثني محمد بن نصر قَالَ: خرجت من مصر ومعي جارية لي. فركبت البحر أريد مكّة، فغرقت، فذهب منّي ألف جزء، وصرت إلى جزيرة، أنا وجاريتي، فما رأينا فيها أحدًا، وأخذني الْعَطَشُ، فلم أقدر على الماء، فوضعت رأسي على فخَذَ جاريتي مستسلمًا للموت، فإذا رجل قد جاءني ومعه كُوز، فَقَالَ لي: هاه. فشربت وسقَيْتُها، ثم مضى، فما أدري من أين جاء، ولا من أين ذهب٢. وقال أبو الفضل محمد بن عُبَيْد الله البَلْعَميّ: سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند، فجلست يوم للمظالم، وجلس أخي إسحاق إلى جنبي، إذ دخل أبو عبد الله محمد بن نصر، فقمت له إجلالًا لعلمه، فلمّا خرج عاتبني أخي وقال: أنت والي خُراسان، تقوم لرجلٍ من الرَّعيّة! هذا ذَهاب السّياسة. فَبِتُّ تلك اللّيلة وأنا مُنْقَسِمُ القلب، فرأيت النّبيّ ﷺ ، فأخذ بعضُدي، فَقَالَ لي: ثَبتَ ملككَ وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر. وكان محمد بن نصر زوج خنة، بخاء مُعْجَمَةٍ ثمّ نُون، أخت يحيى بن أكثم القاضي. تُوُفّي بسَمَرْقَنْد، في المحرَّم سنة أربعٍ وتسعين.

стр. 7068

وقال أبو عبد الله بن مَنْدَه في مسألة الإيمان: صرَّح محمد بن نصر في كتاب "الإيمان" بأن الإيمان مخلوق، فإنّ الإقرار والشّهادة، وقراءة القرآن بلفْظه مخلوق. وهَجَرَه على ذلك علماء وقته، وخالَفَه أئمّة أهل خُراسان، والعراق. قلت: لو أننا كلما أخطأ إمام مجتهد في مسألةٍ خطًأ مغفورًا له هَجَرْناه وبدَّعناه، لَما سَلِمَ أحدٌ مِنَ الأئمّة، واللَّهُ الهادي للحقّ، والرّاحم للخلْق. وقال ابن حزم في بعض تَوَاليفه: أعلم النّاس من كان أجمعهم للسُّنَن، وأضبطهم لها، وأذكرهم لمعانيها ولأحوال الصّحابة. ولا نعلم هذه الصّفة أتمّ منها في محمد بن نصر المَرْوَزِيّ، فلو قَالَ قائل: ليس لرسول ﷺ حديث، ولا لأصحابه إلّا وهو عِنْد محمد بن نصر، لَما بَعُدَ عن الصّدْق. ٤٨٨- محمد بن نصر. أبو جعفر البغداديّ المقرئ الصّائغ١. عن: إسماعيل بن أُوَيْس، وأبي مُصْعَب. وعنه: ابن قانع، وابن علم، وجماعة. وكان مُقْرِئًا. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. وعنه أيضًا: الطَّبَرانيّ، وأحمد بن عثمان الأبهريّ شيخ ابن مَنْدَه. ٤٨٩- محمد بن نصر بن حُمَيْد البزّاز البغداديّ٢. صاحب حديث. روى عن: إسماعيل بن إبراهيم، ويحيى بن أيّوب المَقَابِريّ، ومحمد بن قُدَامة الجوهريّ، ونحوهم. روى عنه: الطَّبَرانيّ، وابن قانع، وغيرهما. ٤٩٠- محمد بن نصر. أبو جعفر الهمدانيّ حَمُّوَيْه. صدوق رحّال. سمع: عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم، ومحمد بن رُمْح، وحرملة، وطبقتهم. وعنه: أحمد بن إسحاق بن مِنْجاب، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة، وابن أبي داود مع تقدمه.

стр. 7069

محمد بن النّضر. هو محمد بن أحمد. ٤٩١- محمد بن النَّضْر بن سَلَمَةَ بن الجارود بن يزيد١. الحافظ أبو بكر الجاروديّ النَّيْسابوريّ الفقيه الحنفيّ، قاله الحاكم. كان شيخ وقته حِفْظًا وكمالًا ورئاسة، وأبوه وجدّه كلّهم رأيّيون٢. سمع: إسحاق بن راهويه، وعمر بن زُرَارَة، وسُوَيد بن سعيد، ومحمد بن عَبْد الملك بْن أبي الشَّوارب، وأبا كُرَيْب، وإسماعيل ابن سِبْط السَّنْديّ، وطائفة. وعنه: إمام الأئمّة ابن خُزَيْمَة، وأبو عَمْرو الحَيريّ، وأبو حامد بن الشَّرْقيّ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وطائفة. وكان رفيق مسلم في الرحلة. قَالَ ابن أَبِي حاتم: سمعتُ منه بالرّيّ، وهو صدوق٣. وقال أبو أحمد الحاكم: كان محمد بن يحيى يستعين بعربيّة أبي بكر الجارودي في مصنفاته، ويبيته عندي. وقال محمد بن يعقوب الأخرم: لما قَتَلَ أحمدُ الخُجُسْتانيّ حَيْكان هَمَّ بقتل الجاروديّ، فلبس الجاروديّ عَباءَة وخرج مع الجمّالين إلى أصبهان٤. قلت: ثم رجع بعد إلى بلده. وتُوُفّي في ربيع الأوّل سنة إحدى وتسعين. وكانت له جَنَازة مشهودة. يُقال: إنّ النّسائيّ روى عنه، فَيُحَقَّقْ. ٤٩٢- محمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري٥.

стр. 7070

أخو أحمد بن النّضْر، سَمَاعه وسَمَاع أخيه واحد كما في ترجمة أحمد. رَوَيَا عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وعُبَيْد الله بن مُعَاذ، وهذه الطبقة. وقد قَالَ البخاريّ حديثًا عن محمد: ثنا عُبَيْد الله بن معاذ، فذكر حديثًا. قَالَ الحاكم: روى البخاريّ عنهما في "الجامع الصّحيح". ذكره، الحاكم في ترجمة محمد. ٤٩٣- محمد بن هارون. أبو موسى الأنصاريّ الزُّرَقيّ١. عن: يونس بن عبد الأعلى، وأبي الربيع عُبَيْد الله بن الحارث. وعنه: محمد بن مَخْلَد، والطَّبَرانيّ. وثّقه الخطيب. ومات في سنة ثلاث وتسعين. ٤٩٤- محمد بن الوليد٢. المعروف بابن ولاد التّميميّ النَّحْويّ. صاحب التّصانيف في عِلم العربيّة. أخذ عن: المبّرد، وثعلب. مات كهلًا سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين. ٤٩٥- محمد بن ياسين بن النَّضْر. أبو بكر الباهليّ. الفقيه النَّيْسابوريّ. يروي عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وعثمان بن أبي شَيْبة. وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، وغيره. توفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٤٩٦- محمد بن يحيى بن مالك الضبي الأصبهاني٣. عن: أبي عمار الحسين بن حريث، ومحمود بن غيلان. وعنه: أبو أحمد العسال، والطبراني، وأبو الشيخ. توفي في صفر سنة إحدى وتسعين. ٤٩٧- محمد بن يحيى بن سليمان. أبو بكر المروزي٤.

стр. 7071

سمع: عاصم بن علي، وأبا عبيد القاسم بن سلام، وخلف بن هشام، وبشر بن الوليد، وعلي بن الجعد، وجماعة. وأكثر عن عاصم. وعنه: أبو بكر النّجّاد، وأبو بكر الشّافعيّ، ومَخْلَد الباقَرْحِيّ، وابن عُبَيْد العسكريّ، وسليمان الطَّبَرانيّ، وطائفة. قَالَ الدَّارَقُطْني: صدوق. قلت: هو من كبار شيوخ الإسماعيليّ. تُوُفّي رحمه الله تعالى ببغداد في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين. ٤٩٨- محمد بن يحيى بن محمد١. أبو سعيد البغداديّ، حامل أكْفانه. سمع أبا بكر، وعثمان ابني أبي شَيْبة، وأحمد بن مَنِيع، وسَوّار بن عبد الله القاضي، وجماعة. وعنه: أهل دمشق، وأبو علي بن هارون، والفضل بن جعفر، وأبو عُمَر بن فَضَالَةَ، وأبو بكر النّقّاش، وجماعة. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. قَالَ الخطيب: بلغني أنّه غُسِّلَ وَكُفِّنَ، فلمّا كان في اللّيل، جاءه نبَّاش فنبشه، فلمّا حَلَّ أكفانه قَعَدَ، فهرب النّبّاش، فقام وأتى منزله حاملًا كفنه، فعاد حُزْن أهله فَرَحًا. ومثله أيضًا سُعَيْر بن الخِمْس. فإنّه لمّا وُضِع في لَحْده اضطّرب، فَحُلَّتْ أكفانه، فقام. ووُلِد له بعد ذلك مالك بن سُعَيْر. ٤٩٩- محمد بن يعقوب٢. أبو بكر البغداديّ. عُرِفَ بابن القلّاس، بالقاف. عن: عليّ بن الْجَعْد، وحمّاد بن إسحاق المَوْصليّ. وعنه: ابن مَخْلَد، وأحمد بن جعفر بن سالم الجيليّ. صدوق. ومات "سنة خمس وتسعين ومائتين"٣.

стр. 7072

٥٠٠- محمد بْن يزيد بْن محمد بْن عَبْد الصّمد١. أبو الحَسَن الدّمشقيّ، مولى بني هاشم. عن: صَفْوان بن صالح المؤذّن، وموسى بن أيّوب النَّصِيبيّ، وسليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وأبي نُعَيْم الحلبيّ، وجماعة. وعنه: سبط عديّ بن يعقوب، وجعفر بن محمد الكِنْديّ، وأبو عُمَر بن فَضَالَةَ، وسليمان الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن النّاصح، ومُظَفَّر بن حاجب، وجماعة. تُوُفّي سنة تسع وتسعين. وقع لنا جزء صغير من حديثه يعلو. ٥٠١- محمد بن يعقوب بن أبي يعقوب الأصبهانيّ٢. عن: عَبّاد بن يعقوب الرَّوَاجِنيّ، وغيره. وعنه: أبو الشّيخ. تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين. ٥٠٢- محمد بن يعقوب بن سَوْرة البغداديّ. عن: أبي الوليد الطّيالِسيّ. وعنه: الطَّبَرانيّ. ٥٠٣- محمد بن يعقوب البصْري الأعلم٣. عن هُدْبة بن خالد، وأبي الرّبيع الزُّهْرانيّ. وعنه: ابن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ أحاديث. ٥٠٤- محمد بن يوسف بن يعقوب٤. أبو بكر الرازيّ المقرئ. حدَّث عن: محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكّيّ. روى عنه: محمد بن العبّاس بن نجيح، وحبيب القزاز، وأبو بكر النقاش.

стр. 7073

قَالَ الدَارَقُطْنيّ: دجَّال يضع الحديث والقراءات. وضع من المستندات ما لا يضبط. قدم بغداد قبل الثلاثمائة. ٥٠٥- محمد بن يوسف. أبو جعفر البارودي الإسكافيّ١. حدَّث ببغداد عن: أبي عُتْبَة الحمصيّ، وطبقته. وعنه: محمد بن مَخْلَد، وعبد الله بن شهاب العُكْبُريّ. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ٥٠٦- محمد بن يوسف بن عاصم بن شَرِيك. أبو بكر البخاريّ الحافظ. رحّال، سمع: يعقوب الدَّوْرَقيّ، وبِشْر بن آدم، ويوسف بن موسى القطّان، وعدَّة. ٥٠٧- محمد بن يوسف٢. أبو جعفر التُّرْكيّ الفَرَغانيّ ثمّ البغداديّ. سمع: سُرَيْج بن يونس، وعيسى بن إبراهيم التُّرْكيّ، وعيسى بن سالم الشّاشيّ، ومحمد بن جعفر الوَركانيّ. وعنه: أحمد بن كامل، وعُمَر بن مسلم، والطَّبَرانيّ، وجماعة. وثّقه الخطيب. وتُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين ومائتين. ٥٠٨- مُحَسِّن بن جعفر بْن علي بْن مُحَمَّد بْن علي بْن مُوسَى بن جعفر الصّادق العَلَويّ٣. خرج بناحية الشام سنة ثلاثمائة، فحاربه ابن كَيَغْلَغ، فظفر به فقتله، وبعث برأسه إلى بغداد، فنُصِب مع أعلامٍ له مُنَكَّسَةٍ. ٥٠٩- محمود بن أحمد بن الفَرَج٤. أبو حامد الزُّبَيْريّ الأصبهانيّ. عن: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، ومحمد بن المنذر البغداديّ. وكان ثقة.

стр. 7074

روى عنه: أبو الشَّيخ، والطَّبَرانيّ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب الأصبهانيّ. وهو مَنْ وَلَدِ الزُّبَير بن بكّار. مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين. ٥١٠- محمود بن والان بن موسى. أبو حامد العَدَويّ الأديب. ثقة كثير الحديث. عاش نيِّفًا وتسعين سنة. سمع: قُتَيْبَة، وسُوَيْد بن نصر، وجماعة. ومات سنة ثلاثٍ وتسعين. ٥١١- محمود بن محمد المَرْوَزِيّ١. مشهور. طوّف وسمع: داود بن رُشَيْد، وعلي بن حُجْر، وطبقتهما. وعنه: الطَّسْتيّ، وابن الصَّوّاف، والطَّبَرانيّ. مستقيم الحديث. مات سنة سبْعٍ وتسعين. ٥١٢- محمود بن عليّ بن مالك الشَّيْبانيّ٢. أبو حامد المدِينيّ البزّاز. عن: محمد بن منصور الجوّاز، وهارون بن موسى الفَرَويّ، ومحمد بن "أحمد بن يعقوب الشيباني"٣، والمخزوميّ. وعنه: محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهانيّ، والطَّبَرانيّ، وأبو الشيخ. وثقه أبو نعيم. ومات سنة ثلاثمائة. ٥١٣- مسبح بن حاتم بن ماور العكي. بالبصّرة. مات سنة ثمانٍ وتسعين. ٥١٤- مسور بن قَطَن بن إبراهيم. أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ. قَالَ الحاكم: كان من مزكي عصره، والمُقَدَّم في الزُّهْد والورع والعقل. سمع: يحيى بن يحيى؛ وتورَّع من الرّواية عنه لصِغَر سِنِّهِ. وسمع: جدّه لأمّه بِشْر بن الحَكَم، وأبا زاهر، وداود بن رشيد. وطوف.

стр. 7075

وعنه: ابن الشَّرْقيّ، ومحمد بن صالح، وأبو الوليد الفقيه، وجماعة. مات سنة ثلاثمائة. ٥١٥- مسلم بن أحمد بن أبي عُبَيْدة١. أبو عُبَيْدة اللَّيْثيّ القُرْطُبيّ، صاحب القِبلة. رحل سنة ستٍّ وخمسين، فسمع: يونس بن عبد الأعلى، والرّبيع المُرَاديّ، والمُزَنيّ، وابن عبد الحَكَم، وجماعة. قَالَ أحمد بن عبد البَرّ: كان من أصوف أهل زمانه٢، وكان مُولَعًا بالفَلك والنُّجوم. وكان إذا صلّى يشرّق قليلًا نحو مدينة قُرْطُبَة. روى عنه: قاسم بن أَصبغ، وعبد الله بن يونس. مات سنة خمسٍ وتسعين ومائتين. ٥١٦- مسلم بن سعيد الأشعريّ٣. أبو سَلَمَةَ. سمع: مُجَاشِع بن عَمْرو سنة ثلاثين، وبكّار بن الحَسَن. وعنه: أبو الشّيخ، وشيخه مُجَاشع يروي عن: الّليث، وابن قطيعة. مات سنة تسعٍ وتسعين. ٥١٧- مسلم بن عبد الله بن مكرم البارودي٤. المؤدِّب ببغداد. عن: عَمْرو بن مرزوق، ويحيى بن هاشم. وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وابن العلاء الْجَوْزَجانيّ. مات سنة ثلاثٍ وتسعين. ٥١٨- مُضارِب بن إبراهيم٥. أبو الفضل النَّيْسابوري الأديب، أوحد عصره ببلده في العربيّة. سمع: ابن راهَوَيْه. وعنه: أبو عَمْرو بن مَطَر. مات سنة سبع وتسعين.
следующие страницы →