← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 7001–7040 · переход к 7006.

стр. 7001

فما زلت في ليلتي شعر ومن ... دُجى وشمسَيْن ووجه حبيب وله: ألم ترَ أنّ الدَّهر يهدم ما بنى ... ويأخذ ما أعطى ويفسد ما أَسْدى فمن سَرَّه أنْ لا يرى من يَسُؤه ... فلا يتّخذ شيئًا يخاف له فَقْدا وقد ولي الأمير عُبَيْد الله إمرة بغداد مدة. ومات في شوّال سنة ثلاثمائة. ٢٨٩- عبيد الله بن المستملي أبي مسلم عبد الرحمن بن واقد١. أبو شُبَيْلٍ البغداديّ. عن: أبيه، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه: أبو بكر بن الأنباري، وعثمان بن السمّاك، وأحمد بن كامل. وثّقه الخطيب. وتُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين. ٢٩٠- عُبَيْد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير٢. أبو مروان اللَّيْثيّ مولاهم الأندلسيّ القُرْطُبيّ الفقيه. حمل عن أبيه العلم، وسمع منه "الموطأ"، ورحل للحجّ والتّجارة بعد موت والده. وسمع بمصر من: محمد بن عبد الرحيم بن البرقيّ شيئًا يسيرًا. وببغداد من: أبي هشام الرِّفاعيّ. وطال عُمره، تنافس أهل الأندلس في الأخذ عنه. وكان جليلًا نبيلًا كبير الشأن. ذكره ابن الفرض في "تاريخه" فَقَالَ: روى عن أبيه عِلْمه، ولم يسمع بالأندلس من غيره. وكان رجلًا كريمًا عاقلًا، عظيم الجاه والمال، مقدَّمًا في الشُّورَى، منفردًا برئاسة البلد، غير مُدَافَع. روى عنه: أحمد بن خالد، ومحمد بن أعْيَن، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصَّدفي لا الأُمويّ، وابن أخيه يحيى بن عبد الله بن يحيى، وكان

стр. 7002

آخر من حدَّث عنه شيخنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله، يعني ابن أخيه. تُوُفّي في عاشر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين، وصلّى عليه ابنه يحيى. وكانت جنازته مشهودة. قَالَ ابن بَشْكُوال في غير "الصِّلَة": كان مولى سمحًا جوادًا، كثير الصداقة والإحسان، كامل المروءة، رأى مرّةً شيخًا ضعيفًا، فأعطاه مائة دينار. ولقد قِيلَ إنّه شوهد يوم موته البواكي عليه من كلّ ضَرْب، حتّي اليهود والنَّصَارى. وما شوهد قطّ مثل جنازته، ولا سُمِع أحدٌ حكى أنَّه شهد بالأندلس مثلَها، ﵀. ٢٩١- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحيم١. أبو القاسم بن البَرْقيّ المصريّ. عن: ابنه، وعبد الرحمن بن يعقوب، ويحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد الحدّانيّ. وعنه: الطَّبَرانيّ. تُوُفّي في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين. قَالَ النَّسائيّ: صالح؛ ويقال: إنّه روى عنه. ٢٩٢- عُبَيْد الله بن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد اللَّه٢. القاضي أبو بكر العُمَريّ المدنيّ. عن: إسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة الزُّهريّ، وأبي الطاهر بن السَّرح المصريّ، وغيرهم. وعنه: خيثمة، وأبو علي بن هارون، والطَّبَرانيّ، وجماعة. قَالَ النَّسائي: كذاب٣. وقال أبو القاسم بن عساكر: ولي قضاء حمص وأنطاكية، وولى قضاء دمشق أيام خُمَارَوَيْه بن طولون. قلت: حدَّث في سنة ثلاثٍ وتسعين. ٢٩٣- عُبَيْد العِجْل. واسمه حسين بن محمد بن حاتم الحافظ أبو علي البغدادي٤.

стр. 7003

عن: داود بن رشيد، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، ومحمد بن عبد الله بن عمار، والوليد بن شجاع السكوني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وطائفة. وعنه: عبد الصمد الطستي، وأبو بكر الشافعي، وعثمان بن السنة، والطبراني، وآخرون. قال الخطيب: كان متقنا حافظا١. وقال ابن المنادي: كان من المتقدمين في حفظ "المسند" خاصة. وقال ابن قانع: توفي في صفر سنة أربعٍ وتسعين. قلت: وكان من تلامذة ابن مَعين، وهو لقّبَه بعُبَيْد العِجْل. قَالَ ابن عقْدَة، فيما رواه عنه ابن عديّ: كنّا نحضر مع عُبَيْد عند الشيوخ وهو شاب فيتخّير لنا، فإذا أخذ الكتاب بيده طار ما في رأسه، فنكلِّمُه فلا يردّ، فإذا فرغ قلنا: كلّمناك فلم تُجِبْنا. قَالَ: إذا أخذت الكتاب بيدي يطير عنّي ما في رأسي، يمّر بي حديث الصَّحابي، فكيف أجيبكم وأنا أحتاج أن أفكر في مُسْنَد ذلك الصَّحابي من أوله إلى آخره، هل الحديث فيه أم لا؟ أخاف أن أزلّ في الانتخاب، وأنتم شياطين قد قعدتم حولي. ٢٩٤- عثمان بن عَمْرو. أبو عَمْرو الضَّبّيّ البصْريّ٢. عن: الوليد الطَّيالِسيّ، وعبد الله بن رجاء، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم. وعنه: الطبراني. ٢٩٥- علي بن المكتفي بالله٣. أمير المؤمنين أبو محمد ابن الخليفة المعتضد بالله أبي العبّاس أحمد بن الموفق أبي أحمد طلحة ابن الخليفة المتوكّلُ عَلَى اللَّه جعْفَر بن المُعْتَصمِ بن الرشيد العبّاسيّ. وُلِد سنة أربعٍ وستّين ومائتين، وكان يُضْرَب المثل بحُسْنه في زمانه. كان معتدل

стр. 7004

القامة، دُرّيّ اللون، أسود الشَّعر، حَسَن اللّحْية، جميل الصُّورة١. بُويع بالخلافة عند موت والده في جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وثمانين، فكانت أيّامة ستّة أعوام ونصفًا. أخذ له أبوه الْبَيْعَةَ في مرضه، ونهض بأعبائها الوزير أبو الحسن القاسم بن عُبَيْد الله. ومات شابًّا في ذي القعدة سنة خمسٍ وتسعين. بويع من بعده أخوه جعفر المقتدر، وقد دخل في أربع عشرة سنة، بتفويض المكتفي إليه في مرضه، بعد أن سأل وصحّ عنده أنه قد احتلم. وذكر أبو منصور الثَّعالبي قَالَ: حكى إبراهيم بن نوح أنّ الّذي خلّفه المكتفي، مما جمعه هو وأبوه: مائة ألف ألف دينار عَيْن، وأمتعة وعقار وأواني، فكان من تلك الأمتعة، ثلاثٌ وستُّون ألف ثَوْب. ٢٩٦- عليّ بن أحمد بن الصَبّاح القَزْوينيّ٢. الحافظ المعروف بابن أبي طاهر. روى عنه: ابن أبي حاتم بالإجازة في تصانيفه. ثقة، سمع بقزوين: إسماعيل بن توبة. وفي رحلته من: بُنْدار، وطبقته بالعراق. ومن: دُحَيْم، وهشام بن عمّار بالشّام. وثّقه الخليليّ قَالَ: سمعت الحَسَن بن أحمد بن صالح يحكي عن سليمان بن يزيد، أنّ عليّ بن أبي طاهر لمّا دخل الشام وكتب الحديث، جعل كُتُبَه في صندوق وعمله بالقبر، وركب البحر، فاضطّربت السّفينة وماجت بهم، فألقى الصَّنْدوق في البحر ثمّ سكنت السّفينة، فلمّا خرج منها أقام على السّاحل ثلاث ليالٍ يدعو الله، ثم سجد في الليلة الثّالثة، وقال: إنْ كان طلبي ذلك لوجهك وحبّ رسولك فأغِثْني بردّ ذلك. فرفع رأسه، فإذا بالصندوق مُلْقى عنده. قَالَ: فرجع، وأتى على ذلك بُرْهة من الدَّهْر، فقصدوه لسماع الحديث، فامتنع منه.

стр. 7005

قَالَ: فرأيت النبي ﷺ فِي منامي، ومعه عليّ ﵁، فَقَالَ النّبيّ ﷺ لي: يا عليّ من عامل الله بما عاملك على شطّ البحر، لا يمتنع من رواية أحاديثي. فقلت: قد تبت إلى الله؛ فدعا لي وحثني على الرّواية. ذكرها الخليليّ في مشايخ أبي الحَسَن القطّان. وقال: مات سنة نيِّفٍ وتسعين ومائتين. ٣٩٧- عليّ بن أحمد بن النَّضر أبو غالب الأزْدي البغداديّ١. أخو محمد. عن: عاصم بن عليّ، وسَعْدُوَيه الواسطيّ، ويحيى بن يوسف الزمن، وعلي بن المديني، وعبيد الله العبْسيّ. وعنه: جعفر الخالديّ، وابن قانع، وأبو بكر الشافعيّ، والطَّبَرانيّ، وطائفة. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ضعيف. وقال أحمد بن كامل: تُوُفّي سنة خمس وتسعين وقال: لا أعلمه ذُمَّ في الحديث. ٢٩٨- عليّ بن إسحاق بن إبراهيم٢. أبو الحَسَن الأصبهانيّ الملقَّب بالوزير. سمع: إسماعيل بن موسى الفرّاء، وأبا كُرَيْب، والحَسَن بن قَزَعَة، وعبد الجبار بن العلاء المكّيّ، وطائفة. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأحمد بن بُنْدار، والطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين، وقيل: سنة ثمانٍ. وقيل له: الوزير؛ لأنه كان يقوم بمصالح أحمد بن الفُرات الحافظ. قَالَ أبو الشّيخ: كان حَسَن الحديث. ٢٩٩- عليّ بن جَبَلَة بن رُسْتَة بن زيد بن جَبَلَة. أبو الحَسَن التميميّ الأصبهانيّ٣. سمع: الحسين بن حفص، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس.

стр. 7006

وعنه: الطَّبَراني، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهّاب، وأبو الشَّيخ، وآخرون. تُوُفّي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين على قولين. ٣٠٠- عليّ بن الحسين بن شَهْرَيار الرّازيّ. نزل نَيْسابُور، وحدَّث عن: سهل بن عثمان، وعبد العزيز بن يحيى المدنّي. وعنه: محمد بن داود بن سليمان، وأبو عبد الله بن الأخرم، ومحمد بن مهران، وأحمد بن منيع، وخلْق. وهو والد الحافظ أبي بكر أحمد بن عليّ الرّازيّ. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين، قاله حفيده أبو الحَسَن. وفي بعض النُّسَخ اسم أبيه: الحَسَن. ٣٠١- على بن الحسين بن الْجُنَيْد١. أبو الحسن الرّازيّ الحافظ، ويُعرف ببلده بالمالكيّ، لجَمْعه حديثَ مالك. وكان واسع الرّحلة، بصيرًا بهذا الفنّ، خبيرًا بالرّجال والعِلَل. سمع: أبا جعفر النُّفَيْليّ، والمُعَافَى بن سليمان، وجماعة بالجزيرة. وصفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار، وجماعة بدمشق. وأبا مصعب الزُّهْريّ، وجماعة بالحجاز. وأحمد بن صالح، وطائفة بمصر. ومحمد بن عبد الله بن نُمَير، وغيره بالكوفة. وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وأَحْمَد بْن إسحاق الضُّبَعيّ الفقيه، ودَعْلَج السّجْزيّ، وأبو أحمد العسّال، وإسماعيل بن نُجَيْد، وأحمد بن الحَسَن بن ماجة، وطائفة. وقع لي حديثه بعُلُوّ، وكان يحفظ حديث مالك وحديث الزُّهْريّ. وتُوُفّي في آخر سنة إحدى وتسعين. قَالَ ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. وأرّخه الخليليّ سنة ثمانٍ وثمانين. وقال: هو حافظ علم مالك بن أنس صاحبه. ٣٠٢- عليّ بن الحسين بن عبد الرّحيم. أبو الحسن النيسابوري٢.

стр. 7007

حدَّث عن: بِشْر بن الحَكَم، وإسحاق بن راهَوَيْه. وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ، وغيره بجُرْجان. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين. ٣٠٣- عليّ بن الحسين بن مِهْران. أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ الصّفّار. آخر من مات من أصحاب يحيى بن يحيى التّميميّ. أثنى عليه إبراهيم بن أبي طالب. روى عنه: أبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ الحافظ. تُوُفّي في رجب سنة خمس وتسعين. وروى أيضًا عن: إسحاق بن راهوَيْه، وعلي بن حُجْر. ٣٠٤- عليّ بْن حسنوية البغدادي القطان١. عَنْ: محمد بن زياد الزّياديّ، وحَوْثَرة المقرئ، والحَسَن بن عرفة، وطبقتهم. وعنه: أبو الحسن الزَّيْنبيّ، وعليّ الرزاز. وأرخه الخطيب ووثَّقه. ٣٠٥- عليّ بن حماد بن هشام العسكريّ الخشّاب٢. عن: عليّ بن المدينيّ، وعبد الأعلى الذّمّيّ، وطبقتهما. وعنه: مخْلَد الباقَرْحَيّ، ومحمد بن أحمد العطشي، وجماعة. توفي سنة ثلاثمائة أيضًا. ٣٠٦- عليّ بن رازح بن رجب الخَوْلانيّ. المصريّ. عن: حَرْمَلَة، ومحمد بن رُمْح. وعنه: أبو سعيد بن يونس وقال: مات سنة سبْعٍ وتسعين. ٣٠٧- عليّ بن سعيد بن بشير بن مهران٣. أبو الحَسَن الرّازيّ الحافظ نزيل مصر.

стр. 7008

عن: عبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسي، وجُبَارَة بن المُغَلِّس، وعبد الرحمن بن خالد بن نجِيح المصريّ، وبِشْر بن مُعَاذ العَقَديّ، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكيّ، ونوح بن عَمْرو السَّكْسكيّ، وخلْق كثير. وعنه: أبو سعيد بن الأَعرابي، وعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن الورد، ومُحَمَّد بن أحمد بن خَرُوف، وسليمان الطَّبَرانيّ، والحَسَن بن رشيق، وآخرون. قَالَ حمزة السَّهْميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عنه، فَقَالَ: لم يكن في حديثه بذلك. سمعت بمصر أنّه كان والي قرية، وكان يطالبهم بالخراج فَيُمَاطَلُونَه، فجمع الخنازير في المسجد؛ فقلت: كيف هو بالحديث؟ قَالَ: حدَّث بأحاديث لم يُتَابَع عليها. وقال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ، ومات في ذي القعدة سنة تسع وتسعين. قلت: وكان يُعرف بعُلَيْك. والعجم إذا أرادوا أن يصغّروا اسمًا زادوه كافًا، فهو علامة التّصغير في لسانهم. ٣٠٨- عليّ بن سعيد العسكريّ١. الحافظ. صاحب كتاب "السّرائر". سيأتي سنة ثلاث عشر وثلاثمائة. ٣٠٩- عليّ بن طَيْفور بن غالب النَّشَويّ٢. أبو الحَسَن نزيل بغداد. سمع: قُتَيبة بن سعيد. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وأبو بكر القَطِيعيّ، وعمر بن نوح البجلي، وجماعة. توفي سنة ثلاثمائة، في صَفَر. وثّقه أبو بكر الخطيب. ٣١٠- عليّ بن عمر بن توبة الخَولانيّ المَوْصليّ. عن: عليّ بن المَدينيّ، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وجماعة. وعنه: يزيد الأزديّ في تاريخه. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ٣١١- عليّ بن غالب بن سلام. أبو الحَسَن السَّكْسكيّ البَتَلْهيّ. عن: عليّ بن المَدِينيّ، وعبد الأعلى النَّرْسيّ، وجماعة. وعنه: أحمد بن محمد بن فُطَيْس، وأبو عليّ بن آدم، وأبو عليّ بن هارون، وأحمد بن سعيد بن أبي العجائز، وعبد الله بن الناصح، وآخرون.

стр. 7009

وقع لنا نسخة عليّ بن المَدِينيّ من طريقه، وقد حدَّث ببيت لِهْيا في ذي القعدة سنة إحدى تسعين. ٣١٢- عليّ بن القاسم الضّبّيّ البغدادي١. عن: العلاء بن مَسَلْمَة، وحَجّاج بن الشّاعر. وعنه: أبو عمر بن السماك، وأبو علي بن الصّوّاف. مات سنة ستٍّ وتسعين ومائتين. ٣١٣- عليّ بن محمد بن عبد الوهّاب بن جَبَلة. أبو أحمد المروزي الكاتب٢. حدث بأصبهان في سنة إحدى أيضًا. عن: يحيى بن هاشم السمسار، وعبد الله بن صالح العِجْليّ، وأبي بلال الأشعريّ، والحَسَن بن بشير البَجَليّ. وعنه: أحمد بن بُنْدار الشّعّار، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة. قَالَ الخطيب: تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. ٣١٤- عليّ بن محمد بن عيسى٣. أبو الحَسَن الخُزَاعيّ الهَرَويّ الْجَكّانيّ. وجَكّان: محّلة على باب هَرَاة. كان مُسْنَد وقته ببلده. رحل وسمع: أبا اليمان، وآدم بن أبي إياس، ويحيى بن صالح الوُحَاظيّ، ومحمد بن وهْب بن عطية، وجماعة. وعنه: أبو عليّ الرّخّاء، وأبو محمد أحمد بن عبد الله المُزَنيّ، وأبو الفضل مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خَمْرُوَيْه، وطائفة. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين وقد وُثِّق. ٣١٥- عليّ بن أحمد بن يزيد بن عُلَيْل. أبو الحسن المصريّ. عن: محمد بن رُمْح، وحَرْمَلَة، وجماعة. وعنه: ابن يونس، والمصريون. توفي سنة ثلاثمائة.

стр. 7010

٣١٦- عِمران بن موسى بن حُمَيْد. أبو القاسم المصريّ، ابن الطّبيب. عن: يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، وجماعة. وعنه: أبو سعيد بن يونس، وأبو بكر النّقّاش صاحب "التّفسير"، وحمزة الكِنانيّ. توفي في شوال سنة خمس. ٣١٧- عمر بن أحمد بن بشر١. أبو الحسين، وقيل: أبو بكر بن السني البغدادي. حدث بأصبهان عَنْ: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، وعبد الحميد بن بَيَان، وغيرهما. وعنه: أحمد بن جعفر السمسار، وأبو بكر القبّاب. بقي إلى سنة ستٍّ وتسعين. وقال الخطيب٢ أبو بكر: عامة أحاديثه مستقيمة. ٣١٨- عمر بن حفص السَّدُوسيّ البصْريّ. أبو بكر٣. سمع: عاصم بن عليّ، وكامل بن طلحة، وأبا بلال الأشعريّ. وعنه: جعفر الخُلْديّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وحبيب القزّاز، وسليمان الطّبَرانيّ، وجماعة. وثّقه الخطيب. وتُوُفّي في صفر سنة ثلاثٍ وتسعين. ٣١٩- عمر بن حفص الهَمداني البُخاريّ السَّبِيريّ٤. نسبة إلى قرية ببُخَارى. سمع: عليّ بن حُجْر، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ. وعنه: محمد بن محمد بن صابر، وغيره. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين في صَفَر، وله مائة سنة. ويُعرف بالرّباطيّ. ٣٢٠- عَمْرو بن بحر الأَسَديّ الصُّوفيّ. أكْثَرَ من التَّطْواف، وصحِب ذا النون المصري.

стр. 7011

وسمع من: هشام بن عمّار، ودُحَيْم. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشّيخ، والأصبهانيّون. ٣٢١- عَمْرو بن حازم القُرَشيّ. عن: صفوان بن صالح الدّمشقيّ، ومحمد بن رُمْح، وجماعة. وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو بكر النّقّاش، وأبو عمر بن فَضَالَةَ، وغيرهم. توفي قبل الثلاثمائة. ٣٢٢- عَمْرو بن الحافظ أبي زُرْعة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو النَّصْريّ الدّمشقيّ. عن: سليمان ابن بنت شُرَحْبِيل، وهشام بن عمّار، وجماعة. وعنه: الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن النّاصح. حدَّث سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين. ٣٢٣- عَمْرو بن عبد الله بن عبد الوهّاب. أبو الحَسَن الصَّدَفيّ، مولاهم المصريّ. روى عن: أحمد بن صالح المصريّ، وغيره. قَالَ ابن يونس: كان يَغْشَى والدي، وكان صالحًا. تُوُفّي في ذي القعدة سنة " ... "١ وتسعين، وكان مُوَثَّقًا. ٣٢٤- عَمْرو بن عثمان المكّيّ الزّاهد. شيخ الصُّوفيّة٢. قِيلَ: تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين، وقيل: غير ذلك. وسيأتي بعد الثلاثمائة. وذكر السُّلميّ أنه مات ببغداد؛ وكان قد قدِم من مكّة. وقد ولي قضاء جَدّة، فما عادهُ الْجُنَيْد في مرضه. ٣٢٥- عيسى بن خدابنده٣. أبو موسى الأزدي. عن: موسى بن عامر، وصالح بن حكيم. وعنه: أبو عليّ بن آدم، وأبو القاسم بن أبي العقب، وجماعة. توفي سنة ثلاثمائة.

стр. 7012

٣٢٦- عيّاش بن محمد بن عيسى البغداديّ الجوهريّ١. عن: سُرَيْج بن النعمان، وأحمد بن حنبل. وعنه: أبو بكر الْجِعابي، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. وثّقه الخطيب. وتُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. ٣٢٧- عيسى بن محمد بن عيسى٢. أبو العبّاس الطَّهْمانيّ المَرْوَزِيّ الكاتب اللُّغَويّ، إمام أهل اللُّغَة في زمانه. سمع: إسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر، وعلي بن خَشْرَم، وطائفة. وعنه: أحمد بن الخضر، ويحيى بن محمد العنْبريّ، وعمر بن علك الْجَوهريّ. وكان رئيسًا نبيلًا كثير الفضائل. سمع الحاكم والده يقول: سمعتُ أبا العباس عيسى الطَّهْمانيّ يقول: رأيت بخوارزم امرأة لا تأكل ولا تشرب ولا تَرُوث. وقال: أبو صالح محمد بن عيسى: تُوُفّي في صفر سنة ثلاث وتسعين. قال الحاكم: سمعتُ أبا زكريّا العنْبريّ يقول: سمعتُ أبا العباس، فذكر قصة المرأة التي تأكل ولا تشرب، وأنها عاشت كذلك نيّفًا وعشرين سنة. فَقَالَ: إنّ الله مُظْهِرًا ما شاء من آياته، فيزيد الإسلام بها عزًا وقوّة، وإنّ ممّا أدركنا عَيَانًا، وشاهدناه في زماننا أنْ وردتُ عان مدينةً من مدائن خوارزم، بينها وبين المدينة العظمى نصف يوم، فأُخبرت أنّ بها امرأة من نساء الشُّهداء رأت رؤيا كأنها أطْعمت في منامها شيئًا، فهي لا تأكل ولا تشرب منذ عهد عبد الله بن طاهر؛ ثمّ مررت بها سنة اثنتين وأربعين، فرأيتها وحدَّثتني بحديثها، ثمّ رأيتها بعد عشر سنين مشْيَتُها قوية، وإذا هي امرأة نَصَف، جيدة القامة، حَسنة البِنْية، متورِّدة الخَدين، فسايرتني وأنا راكب. فعرضت عليها مركبًا، فأبت وَبَقِيَتْ تمشي معي. وحضر مجلس محمد بن حَمْدَوَيْه الحارثيّ، وهو فقيه قد كتب عنه موسى بن هارون، وَكَهْلٌ له عبارة وبيان يُسَمّى عبد الله بن عبد الرحمن، وكان قد تخلف

стр. 7013

أصحاب في ناحيته، فسألتهم عنها، فأحسنوا القول فيها، وأثنوا عليها، وقالوا: أمرُها ظاهر، ليس فينا من يختلف فيه. قَالَ عبد الله: أنا أسمع أمرها من أيّام الحداثة، وقد فرَّغْت بالي لها، فلم أر إلّا ستْرًا وعَفَافًا. ولم أعثر على كذب في دعواها. وذكر أنّ من كان يلي خوارزم كانوا يُحْضِرونها الشَّهر والشَّهْرين في بيتٍ، ويُغلقون عليها. قَالَ: فلما تواطأ أهل النّاحية على تصديقها سالتها، فقالت: اسمي رَحْمة بنت إبراهيم، كان لي زوج نجّار يأتيه رزقه يومًا فيومًا. وأنّها ولدت عدّة أولاد. وجاء الأقطع ملك التُّرْك الغَزّيّة، فعبر الوادي عند جموده إلينا في زهاء ثلاثة آلاف فارس. قَالَ الطَّهْمانيّ: والأقطع هذا كان كافرًا عاتيًا، شديد العداوة للمسلمين، قد أثّر على أهل الثُّغور، وألح عن أهل خُوارزم، وكان وُلاةُ خُوارزم يتألّفونه، ويبعثون إليه بمالٍ وأَلْطاف وأنه أقبل مرّةً في خيوله فعاثَ وأفسدَ وقتل فأنهض إليه ابن طاهر أربعةً من القُوّاد. وأنّ وادي جَيْحُون، وهو الّذي في أعلى نهر بلْخ، وهو وادي عظيم، شديد الطُّغْيان، كثير الآفات، وإذا امتدَّ كان عرضه نحوًا من فرسخ، وإذا جمد انطبق، فلم يوصل منه إلى شيء، حتّى يُحْفَر فيه، كما تُحْفر الآبار في الصُّخور. وقد رأيت كثف الْجَمَد عشرة أشبار. فَأخْبِرْتُ أنّه كان فيما خلا يزيد على عشرين شِبْرًا، وإذا هو انطبق صار الجمد جسرًا لأهل البلد، يسير على القوافل وَالْعِجْلِ، وربّما بقي الْجَمَدْ مائةً وعشرين يومًا، وأقلّه سبعون يومًا. قالت المرأة: فعبر الكافر، وصار إلى باب الحُصَيْن، فأراد النّاس الخروجَ لقتاله، فمنعهم العامل دون أن يَتَوَافَى العسكر. فشدّ طائفة من شُبّان الناس، فتقاربوا من السُّور، وحملوا على الكَفَرَة، فتهازموا، واسْتَجَرُّوهم بين البيوت، ثمّ كَرُّوا عليهم، وصار المسلمون في مثل الحَرجَة فحاربوا أشدّ حرب، وثبتوا حتّى تقطّعت الأوتار، وأدركهم اللُّغوب والجوع والعَطَش، وقُتِل عامَّتُهم، وأُثْخِن من بقي. فلمّا جنّ عليهم اللّيل، تحاجز الفريقان. قالت: ورفعت النّيران من المناظر ساعة عُبُور الكافر، فاتّصلت بجُرْجَانية خُوارزم، وكان بها ميكال مولى طاهر في عسكر، فخفّ وركض إلى حصننا في يومٍ وليلة أربعين فرسخًا، وغدا الترْك للفراغ من أمر أولئك، فبينا هم كذلك إذا ارتفعت بهم الأعلام السُّود، وسمعوا الطُّبول، فأفرجوا عن القوم، ووافى ميكال موضعَ

стр. 7014

المعركة، فارتَثّ القتلى، وحمل الجرحى، ودخل الحصن عشيئذ زهاء أربعمائة جَنَازة، وارتجَّت الناحية بالبكاء والنَّوْح، ووضع زوجي بين يدي قتيلًا، فأدركني من الجزع والهلع عليه ما يُدرك المرأة الشّابّة المسكينة، على زوج أبي أولاد، وكاسب عيال. فاجتمع النّاس من قراباتي والجيران، وجاء الصِّبْيان، وهم أطفال يطلبون الخُبز، وليس عندي ما أعطيهم، فَضِقْتُ صَدْرًا، فنمت، فرأيت كأنّي في أرض حسناء ذات حجارة وشَوْك، أهيم فيها وَالِهَةً حُزْنًا أطلب زوجي، فناداني رجل: خذي ذات اليمين. فأخذت، فرفعت لي أرض سهلة الثرى، طيّبة العُشْب، وإذا قصور وأبنيةٌ لا أُحْسِنُ أن أصفها، وأنهار تجري من غير أخاديد، فانتهيت إلى قوم جُلُوس حِلَقًا، عليهم ثيابٌ خُضْر، قد علاهم النُّور، فإذا همُ الّذين قُتِلوا، يأكلون على موائد. فجعلت أبغي زوجي، فناداني: يا رَحْمة، يا رَحْمة. فيمَّمْت الصَّوت، فإذا به في مثل حال الشُّهداء، ووجهه مثل القمر ليلة البدْر، وهو يأكل مع رفْقة. فَقَالَ لهم: إنّ هذه البائسة جائعة منذ اليوم، أفتأذنون أن أناولها؟ فأذنوا له، فناولني كِسْرةً أبيضَ من الثّلج، وأحلى من العَسَل، وألْين من الزّبد، فأكلتها. فلمّا استقرّت في جوفي قَالَ: اذهبي. فقد كفاك الله مؤونة الطعام والشراب ما حييت. فانتبهت وأنا من شَبْعَى رَيًّا، لا أحتاج إلى طعام ولا إلى شرابٍ، فما ذقتهما إلى الآن. قَالَ الطَّهْمانيّ: وكانت تحضُرنا، وكنّا نأكل، فتتنحّى، وتأخذ على أنفها، تزعم أنّها تتأذى برائحة الطّعام، فسألتها: هل يخرج منك رِيح؟ قالت: لا. قلت: والحيض؟ أظنها قالت: انقطع. قلت: فهل تحتاجين حاجة النساء إلى الرجّال؟ قالت: أما تستحي منّي، تسألني عن مثل هذا؟ قلت: لعلِّي أحدِّث النّاس عنكِ. قالت: لا أحتاج. قلت: فتنامين؟ قالت: نعم. قلت: فما تَرين في منامك؟ قالت: مثل النّاس. قلت: فتَجِدين لفَقْد الطّعام وَهَنًا في نفسك؟ قالت: ما أحسست بالجوع منذ طَعِمْتُ ذلك الطّعام. وكانت تَقْبل الصَّدَقة، فقلت: ما تصنعين بها؟ قالت: أكتسي وأكسي ولدي. قلت: فهل تجدين البْرد؟ قالت: نعم.

стр. 7015

قلت: فهل يدركك اللُّغُوب والإعياء إذا مشيتِ؟ قالت: نعم، ألست من البشر؟ قلت: فتتوضين للصلوات؟ قالت: نعم. قلت: ولِمَ؟ قالت: تأمرني بذلك الفقهاء، معتق للنّوم. وذُكِر أنّ بطنها لاصِق بظهرها، فأمرت امرأةً من نسائنا، فنظَرَتْ، فإذا بطنها كما وصفت، وإذا قد اتخذت كيسًا وشدته على بطنها كي لا ينقصف ظهرها إذا مَشَت. قَالَ: ثمَ لم أزل اختلف إلى هُزَارسْف، يعني تلميذتها، فأعيد مسألتها، وهي تتكلم بلغة أهل خُوارزم، فلا تزيد في الحديث، ولا تنقص منه. فعرضت كلامها كله على عبد الله بن عبد الرحمن الفقيه، قَالَ: أنا أسمع هذا الحديث منذ نشأت، فلا أرى من يدفعه. وأجريت ذِكْرها لأبي العبّاس أحمد بن محمد بن طَلْحة بن طاهر والي خُوارزم في سنة ستِّ وستّين، فَقَالَ: هذا غير كائِن. قلت: فالأمر سهل، والمسافة قريبة. فَأمُر بها، فَتُحْمَلُ إليك، وتمتحنها بنفسك. فأمرني، فكتبت عنه إلى العامل، فَأَشْخَصها على رفق. فأخبرني أبو العبّاس أحمد أنّه وكّل أُمَّه دون النّاس بمُرَاعاتها، وسألها أن تستقصي عليها، وتتفقّدها في ساعات الغَفلات. وأنّها بقيت عند أمّه نحوًا من شهرين، في بيتٍ لا تخرج منه، فلم يروها تأكل ولا تشرب. وكثُر من ذلك تَعَجُّبُه، وقال: لا ينكر الله قدره. وَبَرَّها وصرفها، فلم يأتِ عليها إلّا القليل حتّى ماتت، رحمها الله. قلت: حدّثني غيرُ واحدٍ أثق به، أنّ امرأة كانت بالأندلس مثل هذه كانت في حدود السبعمائة، بقيت نحوًا من عشرين سنة لا تأكل شيئًا، وأمرها مشهور. وذكر علاء الدّين الكِنْديّ في تَذكِرته عن الفاروثيّ مثل ذلك، عند رجل كان بالعراق بعد السّتّمائة١. ٣٢٨- عيسى بن محمد. ويقال عيسى بن موسى، الأمير أبو موسى النوشري٢.

стр. 7016

من كبار القُوّاد المشهورين. ولي إمرة أصبهان، وولي شرطة بغداد، وانتُدِبَ لقتال أمير أصبهان أبي ليلى، وغيره. فظهرت شهامته وشجاعته. وولى إمرة مصر للمكتفي بالله بعد السّبعين ومائتين، عند زوال الدّولة الطُّولونيّة، وطال عُمره، وعظُمت حُرْمته. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين في شَعْبان. ٣٢٩- عيسى بن مسكين بن منصور بن جُرَيْج بن محمد. الفقيه أبو محمد الإفريقيّ١ المغربيّ، عالم إفريقيه وشيخها. أخذ عن: سَحْنُون بن سعيد الفقيه، وغيره. وعنه: تميم بن محمد القَرويّ، وحمدون بن مجاهد الكلبيّ الفقيه، ولُقْمان بن يوسف، وعبد الله بن مسرور بن الحجّام، وطائفة كثيرة. كان إمامًا ورعًا ثقة، متمكّنًا من الفقه والآثار، صاحب خُشُوع وعِبادة، وكان يشبه بسحنون في سمته وهيبته. وقيل: كان مستجاب الدعوة، ﵀. بلغنا أن بعض ملوك بني الأغلب قَالَ له: لئن لم تَلِ القضاء لأقتُلنَّك. وأغلَظ له. فتولّى القضاء. ولم يأخذ رِزقًا. وكان يستقي بالْجَرّة، ويركب الحمار، ويترك التّكلُّف. تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين. ٣٣٠- عيسى بن هارون الزّاهد. أبو أحمد الهَمْدانيّ. رحل وكتب العِلم عن: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ، وهَنّاد بن السَّرِيّ، وطائفة. وعنه: الفضل بن الفضل الكِنْديّ، وأبو بكر بن خارجة النَّهَاونْديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وغيرهم. ٣٣١- عيسى بن يزيد بن خالد بن " ... "٢ المصريّ المَعَافِريّ. أبو عقِب. روى عن: أبيه. وعنه: هارون بن سعيد. كان بالإسكندرية.

стр. 7017

"حرف الفاء": ٣٣٢- فاتك بن عبد الله. مولى المعتضد١. كان من كبار الأمراء. وتَرَقَّت سعادته في أيّام المكتفي. ذكرنا أنّه قُتِلَ مع العباس الوزير. ٣٣٣- الفضل بن أحمد الأصبهانيّ٢. عن: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ. وعنه: الطَّبَرانيّ. قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: خَلَطَ، فَتُرِكَ حديثُه. ٣٣٤- الفضل بن صالح الهاشميّ المنصوريّ٣. عن: هُدْبَةَ بن خالد، وعبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسيّ. وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو بكر القَطِيعيّ. وكان ثقة. توفي سنة ثلاثمائة. ٣٣٥- الفضل بن عبد الله بن مَخْلَد٤. أبو نُعَيْم التَّميميّ الْجُرْجانيّ القاضي. رحّال جوّال. سمع: قُتَيْبة بن سعيد، وهشام بن خالد الدّمشقيّ، ومحمد بن مُصَفَّى، وعيسى بن زُغْبَة، وأبا الطاهر بن السَّرْح، وخلْقًا. وعنه: أبو جعفر العُقَيْليّ، والزبير بن عبد الواحد الاستراباذيّ، وأبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وآخرون. قَالَ الإسماعيليّ: صدوق، جليل. وقال حمزة السَّهْميّ: تُوُفّي في ربيع الأول سنة ثلاثٍ وتسعين. ٣٣٦- الفضل بن العبّاس بن مِهْران. أبو العبّاس٥.

стр. 7018

عن: ابنُ بُكَيْر، وبشّار بن موسى، وداود بن عمرو الضبي، جماعة. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشَّيخ، وآخرون. وتُوُفّي سنة ثلاثٍ أيضًا. قَالَ أبو نُعَيْم: ثقة مأمون. ٣٣٧- الفضل بن العبّاس بن الوليد البغداديّ البُزُوريّ١. ويقال: السَّقَطيّ. ويقال: "حدّث عن يحيى بن عثمان الحربيّ"٢، وسُوَيْد بن سعيد، وداود بن رُشَيْد. وعنه: عبد الباقي بن قانع، والطبراني. وتوفي سنة إحدى وتسعين. ٣٣٨- الفضل بن محمد. أبو برزة الحاسب. كان حيسوب بغداد٣. روى عن: ابن يونس اليَرْبُوعيّ، ويحيى الحِمّانيّ، ومحمد بن سَمَاعَة. وعنه: ابن قانع، وأحمد بن محمد السَّقَطيّ، وأبو محمد بن "ماسي"٤. تُوُفّي في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين. وثّقه الخطيب. ٣٣٩- الفضل بن هارون الفقيه. تلميذ أبي ثَوْر٥. حدّث عن: داود بن رُشَيْد، ومحمد بن أبي مَعْشَر، وجماعة. وعنه: أبو نُعَيْم بن عديّ، والطَّبرانيّ. وتُوُفّي سنة نيِّفٍ وتسعين. ذكره الخطيب. ٣٤٠- الفَيْض بن الخَضِر. أبو الحارث الأَوْلاسيّ الزّاهد. نزيل طَرَسُوس٦. حكى عن: عبد الله بن خبيق الأنطاكيّ. وعنه: أبو عَوَانة الإسفرائينيّ، ومحمد بن سهل الفَرَغَانيّ، ومحمد بن المنذر شُكر، وغيرهم. وتُوُفّي بطَرَسوس سنة تسعٍ وتسعين ومائتين.

стр. 7019

"حرف القاف": ٣٤١- القاسم بن أحمد بن يوسف١. أبو محمد التَّميميّ الكوفيّ المعروف بالخيّاط. شيخ القراء في وقته. قرأ على: أبي جعفر محمد بن حبيب الشموني ختمًا. أخذ عنه: سعد بن أحمد الإسكافي، والحسين بن داود النّقّار، وابن شَنَبُوذ، ومحمد بن أحمد بن الضحاك، وأبو بكر محمد بن الحَسَن النّقّاش، وآخرون. قَالَ النّقّار: قرأت عليه أربعين ختْمه٢. وقال النّقّاش: قرأت عليه بمسجده في الكوفة سنة تسعٍ وثمانين. قَالَ النّقّار: سمعت إجماع النّاس على تفضيل قاسم في قراءة عاصم٣. قَالَ الدّانيّ: تُوُفّي بعد التّسعين. ٣٤٢- القاسم بن أبي حرب البصْريّ. أبو سعيد. حدَّث في سنة ثلاثّ وتسعين عن: هُدْبَةَ بن خالد، وعبد الله بن مُعَاذ، وجماعة. ٣٤٣- القاسم بن خالد بن قَطَن. أبو سهل المَرْوَزِيّ الحافظ محدّث مَرْو٤. سمع: حَبّان بن موسى، إسحاق بن راهَوَيْه، وعليّ بن حُجْر، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن المَدِينيّ، ويحيى بن معين، وأبا بكر بن أبي شَيْبة، وابن نُمَيْر، وأبا كامل الْجَحْدَريّ، وأبا مُصْعَب الزُّهْريّ، وعبد الوهّاب بن نَجْدة الحَوْطيّ، ومحمد بن عبد الله بن عمّار، وخلْقًا بالشّام، والعراق، والجزيرة، وخراسان. وعنه: أبو العباس الدغولي، وعمر بن على الْجَوْهريّ، وأبو بكر أحمد بن عليّ الرّازيّ، وأبو عبد الله بن الأخرم، ومحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون. تُوُفّي في شوال سنة سبع وتسعين ومائتين.

стр. 7020

٣٤٤- القاسم بن عاصم المُراديّ الأندلسيّ. التّاجر١. سمع ببغداد من: أحمد بن مُلاعب، وغيره. وعنه: قاسم بن أصبغ. توفي سنة ثلاثمائة. ٣٤٥- القاسم بن عبد الواحد بن حمزة٢. أبو بكر البكري العجلي القُرْطُبيّ. عن: بقيّة بن مَخْلَد، وغيره. وسمع بمكّة من: محمد بن إسماعيل الصّائغ، وابن مَيْسَرة. وببغداد من: أحمد بن خَيْثَمَة، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي دُلَيْم، وغيره. تُوُفّي سنة بضعٍ وتسعين. ٣٤٦- القاسم بن عبد الوارث الوراق٣. عن: أبي الربيع الزّهْرانيّ، وغيره. وعنه: محمد بن مَخْلَد، والطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة أربعٍ. ٣٤٧- القاسم بن عُبَيْد الله بن سليمان بن وهب بن سعيد الحارثي٤. البغداديّ الوزير. ولي الوزارة للمعتضد بعد موت والده الوزير عُبَيْد الله سنة ثمانٍ وثمانين. وَنَهَضَ القاسم بأعباء الأمور عند موت المعتضد، فأخذ البيعة للمكتفي. ومات القاسم في تاسع ذي القعدة سنة إحدى وتسعين. فكانت وزارته ثلاث سنين ونصفًا وأيّامًا. وولى بعده العبّاس بن أيّوب الوزير الّذي قُتِل مع ابن المعتزّ. وكان القاسم من ظَلَمَة الوزراء ومُتَموِّليهم. بَلَغَنَا أنه كان يدخله في السنة من أملاكه سبعمائة ألف دينار.

стр. 7021

ولعِزَّة أبيه على المعتضد استوزر وَلَدَه هذا بعده، وكان شابًا غِرًّا بالأمور، قليل التَّقْوَى، وإنما أنفق على المكتفي لأنّه خدمه، وثبّت له الأمور، وكان مع قلّة خبرته سفّاكًا للدّماء، حَمَلَ المكتفي على قتْل بَدْر، وعلى قتل عبد الواحد بن الموفّق ابن عم المكتفي. ولمّا مات أظهر النّاس الشَّماتَةَ بموته. وقال الصُّوليّ: قَالَ أبو الحارث النَّوْفَليّ: كنت أبغض القاسم بن عُبَيْد الله لكُفْره، ولمكْروهٍ نالني منه. قَالَ ابن النّجّار: وأخذ البيعة للمكتفي، وكان غائبًا بالرَّقَّة، وضبط له الخزائن، فعظُم عنده، ولقّبه والي الدولة، فسأل المكتفي أن يزوّج ولده محمد بابنة القاسم، فأجابه، وأمهرها مائة ألف دينار. قَالَ ابن النّجّار: كان جوادًا ممدَّحًا إلّا أنّه كان زِنْديقًا، فاسد الاعتقاد. وكان أبو إسحاق الزّجّاج مؤدّبه، فنال في وزارته منه مالًا جزيلًا. كان يقضي أشغالًا كبارًا عنه، فيأخذ عليها، حتّى حصّل نحوًا من أربعين ألف دينار. وقد أعطاه في دفعة واحدة ثلاثة آلاف دينار. لم يُكمل القاسم ثلاثًا وثلاثين سنة، لا ﵀، فقد كان لعينًا قَالَ الصُّوليّ: ثنا شاذي المُغَنّي قَالَ: كنت يومًا عند القاسم بن عُبَيْد الله وهو يشرب، فدخل ابن فِراس، فقرأ عليه شيئًا من عهد أزْدَشير، فأعجب القاسم، فَقَالَ له ابن فِراس: هذا واللهِ، وأومأ إليّ، أَحْسَنُ مِنْ بقرة هؤلاء وآل عِمْرانهم. وجعلا يتضاحكان. وقال الصُّوليّ: نا ابن عَبْدُون: حدَّثني الوزير عبّاس بن الحَسَن قَالَ: كنت عند القاسم بن عُبَيْد الله، فقرأ قارئ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] فَقَالَ ابن فِراس: بنقصان "يا" فوثبت فزِعًا، فرآني الوزير وغَمزه، فسكت. الصُّوليّ: نا عليّ بن العبّاس النُّوبَخْتيّ قَالَ: انصرف ابن الرُّوميّ الشّاعر من عند القاسم بن عُبَيْد الله، فَقَالَ لي: ما رأيت مثل حُجّة أوردها اليوم الوزير في قِدَم العالم. وذكر أبياتًا. قلت: فهذه الأمور دالّة على خِلالِ هذا المغتر.

стр. 7022

٣٤٨- القاسم بن محمد بن حمّاد الكوفيّ الدّلّال١. عن: أبي بلال الأشعريّ. وعنه: الطَّبَرانيّ، والخالديّ، وابن عُقْدَةَ. وهو ضعيف. تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين، وقيل: سنة تسعٍ. ومن شيوخه قُطْبَةُ بن العلاء، ومُخَوّل. ٣٤٩- قنبل. مُقْرِئ أهل مكّة٢. هو أبو عُمَر محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن خالد بن سعيد بن جُرْجة المخزوميّ المكّيّ. وُلِد سنة خمس وتسعين ومائة. وقرأ على: أبي الحَسَن أحمد بن محمد النّبّال القوّاس صاحب أبي الإخريط، وَخَلَفَهُ في الإقراء بعد موته. وله رواية عن: أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أبي بَرَّة أيضًا. وانتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز. قرأ عليه خلق منهم: أبو بكر بن مجاهد، وأبو ربيعة محمد بن إسحاق، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق الأنطاكيّ عرض الحروف فقط، وأبو الحَسَن بن شَنَبُوذ، وأبو بكر محمد بن عيسى الجصّاص، وأبو بكر بن موسى الهاشمي النَّرْسي، ونظيف بن عبد الله. وإنّما لُقِّب قُنْبُلًا لاستعمالهِ دواءً يُقال له قُنْبِيل يُسْقى للبقر. فلمّا أكثر من استعماله عُرِف به، ثم خُفِّفَ، وقيل قُنْبُل. وقيل: بل هو من قوم مكّة يقال لهم: القُنابلة. وكان قُنْبُل قد ولي الشرطة وإقامة الحدود بمكّة، وطال عُمره وضعُف، وقطع الإقراء قبل موته بسبعة أعوام.

стр. 7023

تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. ٣٥٠- قيس بن مسلم البخاري الأزرق١. عَنْ: عليّ بْن حُجْر، وعليّ بْن خَشْرَم. وعنه: ابن مَخْلَد، والطَّبَرانيّ، وغيرهما. "حرف اللام": ٣٥١- اللَّيْث بن غَشُوم. أبو الحارث المصريّ. روى عن: يحيى بن بُكَيْر، وغيره. وتُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين ومائتين. "حرف الميم": ٣٥٢- محمد بن أبان. أبو مسلم المَدِينيّ الأصبهانيّ. ثقةُ مكْثِر٢. سمع: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، وسليمان الشّاذكونيّ. وعنه: أبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو الشّيخ، وجماعة. وكان أحد الفقهاء. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين. ٣٥٣- محمد بن إبراهيم بن سعيد٣. الإمام أبو عبد الله العَبْديّ، الفقيه المالكيّ البوشَنْجيّ. شيخ أهل الحديث في زمانه بنَيْسابور. رحل وطوّف وصنّف. وسمع: يحيى بن بُكَيْر، ويوسف بن عديّ، ورَوْح بن صلاح، وجماعة بمصر. ومحمد بن سِنان العَوفيّ، وأُمية بن بِسْطام، ومسدِّدًا، وعبد الله بن محمد بن أسماء، ومحمد بن المِنْهال الضّرير، وعُبَيْد الله بن عائشة، وهُدْبة بْن خالد بالبصرة. وإسماعيل بن أُوَيْس، وإبراهيم بن حمزة، وجماعة بالمدينة؛ وسعيد بن منصور

стр. 7024

بمكّة؛ وأحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وجماعة بالكوفة؛ وسليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وجماعة بدمشق؛ وأبا نصر التّمّار، وطبقته ببغداد. ذكره السُّليمانيّ فَقَالَ: أحد أئمّة أصحاب مالك، ثمّ سمّى شيوخه. وعنه: محمد بن إسحاق الصَّغانيّ، ومحمد بن إسماعيل البخاريّ وهما أكبر منه، وابن خُزَيْمَة، وأبو العبّاس الدّغُوليّ، وأبو حامد بن الشَّرْقيّ، وأبو بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغيّ، ودَعْلَج، ويحيى بن محمد العَنْبريّ، وإسماعيل بن نُجَيْد، وخلْق كثير آخرهم موتًا أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة المُتَوَفَّى سنة ستٍّ وستين وثلاثمائة. قَالَ دَعْلَج: حدَّثني فقيه من أصحاب داود بن عليّ أنّ أبا عبد الله دخل عليهم يومًا، وجلس آخر النّاس. ثمّ إنّه تكلم مع داود، فأُعجب به وقال: لعلّك أبو عبد الله البُوشَنجيّ؟ قَالَ: نعم. فَقَامَ إليه وأجلسه إلى جنبه، وقال لأصحابه: قد حضركم من يُفيد ولا يستفيد. وقال يحيى العَنْبريّ: شهدت جنازة الحسين القَبَّانيّ، فصلى عليه أبو عبد الله البُوشَنْجيّ، فلمّا أراد الانصراف قُدِّمت دابَّته، وأخذ أبو عَمْرو الخَفّاف بِلِجَامه، وأخذ ابن خُزَيْمة برِكابه، وأبو بكر الجاروديّ، وإبراهيم بن أبي طالب يُسَوّيَان عليه ثيابه، فمضى ولم يكلِّم واحدًا منهم. وقال ابن حمدان: سمعت ابن خزَيْمة يقول: لو لم يكن في أبي عبد الله من البُخْل بالعِلم ما كان، ما خرجت إلى مصر. وقال منصور بن الهَرَويّ: صحّ عندي أنّ اليوم الّذي تُوُفّي فيه البوشنجيّ سُئِل ابن خُزَيْمة عن مسألةٍ، فَقَالَ: لا أُفتي حتَّى يُوَارَى أبو عبد الله لَحْدَه. وقال أبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه: سمعت أبا عبد الله البُوشَنجيّ يقول: مَنْ أراد الفِقْه والعِلم بغير أدب، فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله. قلت: وكان أبو عبد الله إمامًا في اللُّغة وكلام العرب. قَالَ أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا بكر بن جعفر: سمعت أبا عبد الله البُوشَنْجيّ يقول لِلْمُسْتَمْلي: الزَم لفظي.

стр. 7025

وقال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر: سمعت أبا عبد الله البُوشنجيّ يقول: عبد العزيز بن محمد الأندراوَرْديّ. وقال عبد الله بن الأخرم: سمعت أبا عبد الله البُوشَنْجيّ غير مرة يقول: ثنا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، وذكر بملء الفم. وقال أبو عبد الله: ثنا أبو جعفر النُّفَيْليّ، ثنا عِكْرِمة بن إبراهيم قاضي الرَّيّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بن طلحة قَالَ: ما رأيت أحدًا أخطب ولا أعرب من عائشة. وقال الحاكم: ثنا محمد بن أحمد بن موسى الأديب: ثنا أبو عبد الله البُوشَنْجيّ: ثنا عبد الله بن يزيد الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: رأيت في المقسلاط صَنَمًا من نُحاس، إذا عطش نزل فشرب. فسمعت البُوشَنْجيّ يقول: ربّما تكلمت العلماء بالكلمة على المعارضة، وعلى سبيل تفقدهم علوم حاضريهم، ومقدار أفهامهم، تأديبًا لهم، وامتحانًا لأوهامهم. هذا عبد الرحمن وهو أحد علماء الشام، وله كُتُب في العلم قال: رأيت على المقسلاط، وهو موضع بدمشق، وهو سوق الرَّقيق، قَالَ: رأيت عليه صَنَمًا، وهو عامود طويل، إذا عطش نزل فشرب، يريد أنّه لا يعطش. ولو عطش نزل، يريد أنّه لا ينزل. فهو ينفي عنه النُّزُولَ والْعَطَشَ. وقال أبو زكريّا العَنْبريّ: سمعت أبا عبد الله البُوشَنْجيّ يقول: محمد بن إسحاق بن سيّار عندنا ثقة. قَالَ الحاكم: كان والد أبي زكريّا قد تكفّل بأسباب أبي عبد الله البُوشَنجيّ، فسمع منه أبو زكريّا الكثير وقال: قَالَ لي مرّة: أحسنت. ثمّ التفت إلى أبي فَقَالَ: قد قلت لابنك أحسنت، ولو قلت هذا لأبي عُبَيْد لَفَرِح. وقال الحَسَن بن يعقوب: كان مُقام أبي عبد الله بنَيْسابور على اللَّيْثيّة، فلمّا انقضت أيّامهم خرج إلى بُخارَى، إلى حضرة إسماعيل الأمير، فالتمس منه بعد أن أقام عنده بُرْهةً أنْ يكتب أرزاقه بنَيْسابور. وقال الحاكم: سمعت الحسين بن الحسن الطُّوسيّ: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: أخذت من الليثية سبعمائة ألف درهم.

стр. 7026

وقال دعلج: سمعت أبا عبد الله يقول، وأشار إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة فَقَالَ: محمد بن إسحاق كيس، ولا أقول هذا لأبي ثور. وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ: روى البخاريّ، عن أبي عبد الله البوُشَنْجيّ حديثًا في "الصّحيح". قُلْتُ: فِي "الصَّحِيحِ" لِلْبُخَارِيِّ: ثنا محمد، نا النُّفَيْلِيُّ، فإنْ لَمْ يَكُنْ البُوشَنْجِيَّ وَإِلا فَهُوَ محمد بْنُ يحيى، والأغلب أنه البوشنجي في تفسير سورة البَقَرة. فإن الحديث بعَينه رواه الحاكم عن أبي بكر بن أبي نصر: نا البُوشَنجيّ، نا النُّفَيْليّ: ثنا مسكين بن بُكَيْر: ثنا شُعْبة، عن خالد الخُزَاعيّ الأصغر، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وهو ابن عمر: أنها نسخت ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية. وقال الحاكم: ثنا الأصم، ثنا الصَّغَانيّ: أخبرني محمد بن إبراهيم، ثنا النُّفَيليّ، فذكر حديثًا. ثم قال الحاكم: ثناه محمد بن جعفر، ثنا البُوشَنْجيّ وقال: ثنا عنه بسَرْخَس: عبد الله بن المغيرة المُهَلَّبيّ؛ وبمَرْو: محمد بن أحمد بن حاتم، وجماعة؛ وبِتِرْمِذ: أبو نصر محمد بن محمد؛ وبِبُخارَى: أحمد بن سهل الفقيه؛ وبسَمَرْقَنْد: عبد الله بن محمد الثّقفيّ؛ وبنَسْف: أحمد بن جمعة. قلت: وقد وقع لي حديثه عاليًا: أَخْبَرَنِي محمد بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ كِنْدِيٍّ، قِرَاءَةً عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ الْهَرَوِيِّ، أَنَّ تَمِيمًا الْمُؤَدِّبَ أَخْبَرَهُ عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ أَخْبَرَهَا قَالَ: أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ الزَّاهِدُ سنة أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ: ثَنَا محمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ صَلاحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا، فَوَصَلَ رَحِمَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ. وَمَنْ يَكُنْ فِيهِ أَرْبَعٌ فَلا يَضُرُّهُ مَا زَوَى عَنْهُ مِنَ الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعَفَافٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحِفْظُ أَمَانَةٍ". تُوُفّي أبو عبد الله في غرّة المُحَرَّم سنة إحدى وتسعين، ودُفِن من الغد؛ ومولده سنة أربعٍ ومائتين.

стр. 7027

٣٥٤- محمد بن إبراهيم بن سعد بن قُطْبَةَ. أبو عبد الله القَيْسيّ النَّيْسابوريّ. سمع: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهَوَيْه، وجماعة. وعنه: أحمد بن أبي عثمان الحِيريّ، وغيره. تُوُفّي سنة إحدى أيضًا؛ وقد تردَّد أيضًا إلى أحمد بن حرب الزّاهد. ٣٥٥- محمد بن إبراهيم بن شبيب. أبو عبد الله الأصبهاني العسّال١. سمع: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، وحبّان بن بشْر القاضي، ومحمد بن المغيرة. وعنه: أبو الشَّيْخ، وأبو أحمد العسّال، وأحمد بن بُنْدار، والطَّبَرانيّ، وغيرهم. وكان أحد الثّقات ببلده. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. وَقَالَ أبو عبد الله بْنُ مَنْدَهْ: حَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ". ٣٥٦- محمد بن إبراهيم بن بُكَيْر بن حبيب الطَّيَالِسيّ٢. عن: أبي الوليد الطَّيَالِسيّ، وغيره. وعنه: الحسين بن أحمد السَّرِيّ، والطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين. ٣٥٧- محمد بن إبراهيم بن خليل الفقيه. أبو عبد الله مفتي هَمَدان وعالمها. وروى عن: أحمد بن بُدَيْل، وإبراهيم بن أحمد بن يعيش. وعنه: موسى بن سعيد الفرّاء، وأحمد بن محمد بن صالح، وآخرون. تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين. ٣٥٨- محمد بن إبراهيم بن سعيد الأصبهانيّ الوشّاء٣. عَنْ: طالوت بْن عَبَّاد، وعبد الواحد بْن غياث، وجماعة. وعنه: أبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو الشَّيخ. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين، وهو صدوق.

стр. 7028

٣٥٩- محمد بن أحمد بن البراء١. القاضي أبو الحَسَن العَبْديّ البغداديّ. سمع: عليّ بن المَدِينيّ، وَخَلَفَ بن هشام، والمعَافَى بن سليمان، وجماعة. وعنه: عثمان بن السّمّاك، وابن قانع، والطَّبَرانيّ، وعبد الرحمن والد المخلّص، ومحمد بن إسحاق بن أيّوب، ومحمد بن عليّ بن سهل الأصبهانيان، وآخرون. وقرأ على خَلَف وهشام ختمات؛ وأقرا فَعَرَض عليه: أحمد بن محمد الدّيباجيّ، وعلي بن سعيد، وعثمان بن السّمّاك، وأبو بكر النّقّاش. وثّقه الخطيب. ومات في شوّال سنة إحدى وتسعين ومائتين. ٣٦٠- محمد بن أحمد بن عياض٢. أبو عُلاثَة المصريّ. عن: محمد بن رُمْح، وحَرْمَلة. وعنه: على بن محمد المصريّ، والطَّبَرانيّ، ومحمد بن أحمد الصّفّار، وحُمَيْد بن يونس، وجماعة. وتفرد عن أبيه أبي غسّان أحمد بن عِياض بن أبي طيبة بما يُنْكَر. وروى أيضًا عن: عبد الله بن يحيى بن مَعْبَد المراديّ، ومكّيّ بن عبد الله الرُّعَيْنيّ، ومحمد بن سَلَمة المُراديّ. كنّاه الطَّبَرانيّ، وابن يونس. مات من ضرب الدّولة في رمضان سنة إحدى وتسعين؛ شهد عليه عَوَامُّ بأمورٍ، ثمّ تبيّن أنّه مظلوم. وكان بارعًا في الفرائض. ٣٦١- محمد بن أحمد بن النَّضْر٣. أبو بكر البغداديّ النَّضْريّ الأزْدي. سمع: جدّه معاوية بن عمرو الأزْديّ، والقَعْنَبيّ، وأبا غسان النهدي، وسَعْدُوَيْه، وابن الأصبهاني. وعنه: ابن صاعد، وأبو بكر النّجّاد، والشّافعيّ، وأبو سهل القطّان، والطَّبَرانيّ، وخلْق. وعاش خمسًا وتسعين سنة. وثّقه عبد الله بن أحمد بن حنبل. ومات في صَفَر سنة إحدى أيضًا.

стр. 7029

٣٦٢- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سليمان١. أبو العبّاس الهَرَويّ الفقيه الحافظ. رحل إلى الشّام، وسمع: أبا عُمَيْر عيسى بن النّحّاس، وموسى بن عامر، والهيثم بن مروان، وأبا حفص الفلّاس، وطبقتهم. وعنه: شيوخ أصبهان عبد الرحمن بن سِياه، وأحمد بن بُنْدار، وأبو الشّيخ، ومحمد بن إسحاق بن أيّوب، وغيرهم. وله تصانيف. مات ببَرُوجِرْد سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ٣٦٣- محمد بن أحمد داود٢. أبو بكر المؤَدّب. عن: أبي كامل الجحدريّ، وهشام بن عمّار، وجماعة. وعنه: محمد بن مَعْمَر الأصبهانيّ، وأبو القاسم الطبراني. توفي سنة أربع وتسعين. وقال الدّارَقُطْنيّ: لا بأس به. ٣٦٤- محمد بن إبراهيم بن حمدون٣. أبو الحَسَن الكوفيّ الخزّازّ. سمع: أبا كُرَيْب، وعيسى بن الْجَهْم، وجماعة. وعنه: أبو محمد بن ماسي، وعثمان بن أحمد الرّزّاز. تُوُفّي سنة سَبْعٍ وتسعين. ٣٦٥- محمد بن أحمد بن نصر الفقيه٤. أبو جعفر التِّرْمِذيّ، شيخ الشّافعية بالعراق. قَالَ ابن شُرَيْح: رحل وسمع: يحيى بن بُكَيْر، ويوسف بن عديّ، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ و" ... "٥ إبراهيم بن الطيبي القواريري، وطبقتهم، وتفقه على أصحاب الشافعي، وهو صاحب "ذلك"٦ المذهب.

стр. 7030

روى عنه: عبد الباقي بن قانع، وأحمد بن كامل، وأحمد بن يوسف بن خلّاد، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ. وكان إمامًا قُدْوة، زاهدًا ورعًا، قانعًا باليسير، كبير القدر. قال الدارقطني: ثقة مأمون. حكى أبو إسحاق إبراهيم بن السَّرِيّ الزَّجّاج أنّه كان يُجْري عليه في الشَّهْر أربع تمرات. قَالَ: وكان لا يسأل أحدًا شيئًا. وقال محمد بن موسى بن حمّاد: أخبرني أنّه تَقَوَّت بضعة عشر يومًا بخمس حبّاتٍ وقال: لم أكن أملك غيرها، فاشتريت بها لِفْتًا، وكنت "آكل كلَّ يومٍ واحدة"١. وقال الإمام أبو زكريّا النَّوَويّ: أبى أبو٢ جعفر الْجَزْم بطهارة شِعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب. قلت: يجب على كلّ مسلم الاعتقاد بطهارة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّهُ لمّا حلق رأسه "فرّق"٣ شَعْرَه "الطاهر"٤ المطهَّر على أصحابه، ولم يكن ليفرّق عليهم شيئًا نجِسًا. قَالَ أحمد بن عثمان "السِّمسار والد أبي"٥ حفص: حضرت عند أبي جعفر التِّرْمِذيّ، فسُئِل عن حديث "إن الله تعالى ينزل إلى سماء ٦ الدُّنيا" فالنُّزول كيف يكون يبقى فوقه عُلُوّ؟ فَقَالَ: النُّزول معقول، والْكَيْفُ مجهولُ، والإيمان به واجب، والسُّؤال عنه بِدْعة. قَالَ أحمد بن كامل: لم يكن للشّافعية بالعراق أرأس منه ولا أورع، ولا أكثر تقللًا.

стр. 7031

توفي أبو جعفر ﵀ في المحرَّم سنة خمسٍ وتسعين، وقد أكمل أربعًا وتسعين سنة. ونُقِل أنّه اختلط بآخره. ٣٦٦- محمد بن أحمد بن بالويه. أبو العبّاس النَّيْسابوريّ، صدر محشم يُلَقَّب: عصيدة. حدَّث عن: إسحاق بن راهَوَيْه، وغيره. وروى الحديث عنه جماعة. تُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين. ٣٦٧- محمد بن أحمد بن خُزَيْمة. أبو مَعْمَر البصْريّ. تُوُفّي بمصر سنة ستٍّ أيضًا. وروى عنه: أبو سعيد بن يونس. ٣٦٨- محمد بن أحمد بن الضّحّاك. أبو بكر الْجَدَليّ إمام جامع دمشق، وابنه إمام جامع دمشق. روى عن: هشام بن عمّار، ومحمد بن رُمْح المصريّ، وجماعة. وعنه: أبو عليّ بنٍّ هارون، وأبو أحمد بن النّاصح المفسّر. بقي إلى سنة ستٍّ وتسعين. ٣٦٩- محمد بن أحمد بن أبي خَيْثَمة زُهَيْر بن حرب١. الحافظ أبو عبد الله ابن الحافظ أبي بكر ابن الحافظ أبي خَيْثَمَة النَّسَائيّ ثمّ البغداديّ. سمع: أباه، ونصر بن عليّ الْجَهْضَميّ، وعَبّاد بن يعقوب الرَّوَاجِنيّ، وأبا حفص الفلّاس، وطبقتهم. وعنه: أحمد بن كامل، وابن مُقْسم، والطَّبَرانيّ، وغيرهم. قَالَ ابن كامل: أربعة كنت أحب بقاءهم: أبو جعفر الطَّبَريّ، ومحمد بن البربريّ، وأبو عبد الله بن أبي خَيْثَمة، والمَعْمَريّ، فما رأيت أحفظ منهم. وقال الخطيب: كان أبوه أبو بكر يستعين به في عمل التّاريخ.

стр. 7032

ومات في ذي القعدة سنة سبعٍ وتسعين. ٣٧٠- محمد بن أحمد بن يحيى بن قضاء، بالقاف. أبو جعفر البصّريّ الْجَوْهريّ. عن: هُدْبة بن خالد، وعبد الواحد بن غياث، وجماعة. وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو الطَّاهر الذُّهَليّ قاضي مصر. وربّما نسبوه إلى جدّه، فقيل: محمد بن قضاء الْجَوْهريّ الرّاوي عن سليمان الشَّاذكونيّ، وغيره. أمّا: محمد بن فَضاء، بالفاء، فقد مرّ في عَشْر السّتّين ومائة. ٣٧١- محمد بن أحمد بن كَيْسان١. أبو الحَسَن البغداديّ النَّحْويّ. أخذ عن: البصْريّ، والكوفيين، وبرع في العربية وصنّف التّصانيف. وكان أبو بكر بن مجاهد المقرئ يقول: هو أنحى من الشيخين، يعني: ثعلبًا، والمبرَّد٢. وصنّف كتاب "غريب الحديث"، وكتابًا في القراءات، وكتاب "الوقف والابتداء"، وكتاب "المهذَّب في النَّحْو"، وغير ذلك. وتُوُفّي في ذي القعدة سنة تسعٍ وتسعين. قَالَ ابن بُرْهان: قصدت ابن كَيْسان لأقرا عليه كتاب سِيبَويْه، فقال: اذهب به إلى أهله. يعني الزَّجّاج، وابن السّرّاج. ٣٧٢- محمد بن أحمد بن جعفر بن أبي جميلة٣. أبو العلاء الذُّهَليّ الوَكِيعيّ الكوفيّ. نزل مصر. سمع: عاصم بن عليّ، وعليَّ بنَ الْجَعْد، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن الصباح الدولابي، وعلي بن المديني، وأحمد بن صالح المصري، وطبقتهم.

стр. 7033

روى عنه: أبو سعيد بن يونس وقال: كان ثقة ثبتًا، وحمزة الكِنانيّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، والحسن بن رشيق، وعبد الله بن عديّ الحافظ، والحسين بن الأخضر الأُسْيُوطيّ، ومحمد بن عبد الله بن حيّوَيْه صاحب النَّسائيّ، وأبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعْبان القُرْطُبيّ، وأبو بكر محمد بن عليّ التِّنِّيسيّ، وجماعة. تُوُفّي في جمادى الآخرة سنة ثلاثمائة، وعاش ستًّا وستّين سنة. ٣٧٣- محمد بن أحمد بن عبد الله العبيدي المصريّ. عُرِف بابن العُرَيْنيّ. عن: زُهير بن عَبّاد. وعنه: حمزة في "مجلس البطاقة". وتُوُفّي في ربيع الآخر سنة ثلاثمائة. ٣٧٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد. أبو عبد الله بن كَيْسان الواسطيّ. سمع: عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْمًا، وأحمد بن صالح، والعلاء بن مسلم. وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الشّيخ، وأبو محمد بن السّقّا، وأبو بكر الإسماعيليّ، وغيرهم. ٣٧٥- محمد بن أحمد بن خالد الزُّرَيْقيّ البصْريّ. عن: عبد الله بن مَسْلَمَة القَعْنَبيّ. وعنه: هلال بن محمد، وعبد الله بن عديّ الحافظ. ٣٧٦- محمد بن أحمد بن مهديّ١. أبو عُمارة البغداديّ. عن: أبي بكر بن أبي شيبة، ولُوَيْن. وفي حديثه مناكير. روى عنه: ابن السّمّاك، وأبو بكر الشّافعيّ، ودَعْلَج. ضعّفه الدّارَقُطْنيّ جدًّا٢. ٣٧٧- محمد بن أحمد بن المُثَنَّى. أبو عبد الله النَّيْسابوريّ الحافظ. سمع: ابن راهَوَيْه، ومحمد بن إبراهيم بن الفُضَيْل، والفلّاس، وعبد الجبّار بن العلاء، وطبقتهم. وعنه: أحمد بن إسحاق بن إبراهيم.

стр. 7034

٣٧٨- محمد بن أحمد بن سُفْيان التِّرْمِذيّ. عن: عُبَيْد الله القواريريّ، وغيره. ٣٧٩- محمد بن إسحاق بن أَعْيَن١. أبو ربيعة الرّبْعيّ المكّيّ المؤذّن بالمسجد الحرام، المقرئ. قرأ على: البزّيّ، وقُنْبُل. وصنَّف قراءة ابن كثير. وكان من جِلَّة المقرئين. أقرأ في حياة شيخيه. عرض عليه: محمد بن الصّبّاح، ومحمد بن عيسى بُنْدار، وعبد الله بن أحمد البلْخيّ، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق، ومحمد بن الحَسَن النّقّاش، وآخرون. وقال ابن بُنْدار: مات في رمضان سنة أربعٍ وتسعين. ٣٨٠- محمد بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم الْبَيْهَقِيُّ. أبو العبّاس الزاهد. عن: محمد بن حُمَيْد، وأحمد بن منيع. وعنه: أبو حامد الخطيب، ومحمد بن محمد الْجُرْجانيّ، وجماعة. ٣٨١- محمد بن إسحاق المستملي النَّيْسابوريّ. عُرِفَ بالمسوّف. سمع: إسحاق بن أبي شيبة، وطبقته. وعنه محمد بْن صالح بْن هانئ، وأبو الفضل بن إبراهيم. ٣٨٢- محمد بن إسحاق بن الصّبّاح النَّيْسابوريّ التّاجر. عن: ابن راهَوَيْه، وعَمْرو بن زُرَارة. وعنه: ابن الأخرم، ومحمد بن صالح بن هانئ، وقاسم بن غانم. ٣٨٣- محمد بن أحمد بن عَبْدُوس٢. أبو عبد الملك الربعي، الصوري. عن: إِبْرَاهِيم بْن هشام الغسّانيّ، وصَفْوان بْن صالح، وسُليمان ابن بِنْت شُرَحْبيل. وعنه: أبو علي بن هارون الأنصاري، والطبراني، وابن عدي.

стр. 7035

٣٨٤- محمد بن أسد بن يزيد١. الزَّاهد المُعَمَّر أبو عبد الله المَدِينيّ الأصبهانيّ. سمع: مجلسًا من أبي داود الطَّيَالِسي، وتفرّد في الدُّنيا بالسَّماع منه. وروى حديثًا واحدًا عن هزيمة بن عبد الأعلى. وعاش نحو المائة أو جاوزها، وَأُقْعِدَ. وكان ممّن طال عمره وحسُن عمله. وقيل: كان مُجاب الدَّعوة. روى عنه: أبو أحمد العسّال، والطَّبَرانيّ، وأحمد بن بُنْدار، وأبو الشَّيخ. وتُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين. وهو ممّن عاش بعد تاريخ سماعه تسعين سنة، وَهُمْ قليل. قَالَ أبو عبد الله بن مَنْدَه: محمد بن أسد الأصبهانيّ، حدَّث عن الطَّيَالِسيّ بمناكير. ٣٨٥- مُحَمَّد بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم بْن مَخْلَد المَرْوَزِيّ٢. القاضي أبو الحَسَن بن راهوَيْه. سمع: أباه، وعلي بن حُجْر وأحمد بن حنبل، وعلي بن المَدِينيّ، وأبا مُصْعَب، وطائفة. وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، وابن قانع، وأحمد بن خُزَيْمة، وأحمد بن جعفر بن مسلم، وسليمان الطَّبَرانيّ. وكان من الفقهاء والعلماء. ولي قضاء مَرْو. ثم قضاء نَيْسابور. وقد تُوُفّي والده وهو غائب في الرّحلة. قَالَ أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ: سمعته يقول: دخلتُ على أحمد بْن حنبل فَقَالَ: أنت ابن أبي يعقوب؟ قلت: نعم. قَالَ: أما إنّك لو لزِمْتَه كان أكثر لفائدتك. فإنك لن ترى مثله. يقول الحاكم إن أبا الحسن تُوُفّي بمَرْو، وهذا وهْم. فإنّ ابن المنادي، وابن قانع قَالَ: قَتَلَتْه القرامطة بطريق مكة سنة أربع وتسعين.

стр. 7036

٣٨٦- محمد بن إسحاق بن مَلَّة١. أبو عبد الله الأصبهانيّ المسوحيّ. سمع الكثير من: لُوَيْن، وطبقته. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشّيخ. ٣٨٧- ومحمد بن إسحاق المسوحي٢. آخر أَقْدَمُ من هذا. سمع: مسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد، وعَمْرو بن مرزوق، والقَعْنَبيّ، وأبا سَلَمَةَ التَّبُوذكيّ، وسهل بن عثمان، وعدّة؛ وكان من الحُفّاظ المشهورين. روى عنه: ابن أبي حاتم وقال: هو صَدُوق. ٣٨٨- محمد بن إسماعيل المقرئ الزّاهد٣. أحد مشايخ الصُّوفيّة. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين ومائتين ودُفِن مع شيخه عليّ بن رَزِين الزّاهد الصُّوفيّ على طُور سَيْناء. ٣٨٩- محمد بن إسماعيل بن مِهْران٤. الحافظ أبو بكر الإسماعيليّ النَّيْسابوريّ لا الْجُرْجانيّ. سمع: إسحاق بن راهَوَيْه، وعبد الله بن الجرّاح، وهشام بن عمّار، وطبقتهم. وعنه: عبد الله بن صالح، وأبو عبد الله بن الأخرم، وجماعة. وكان له أحد أركان الحديث بنَيْسابور. له مصنَّفات مُجَوَّدة. قَالَ الحاكم: جمع حديث الزُّهْريّ وجَوَّده، وكذلك حديث مالك، ويحيى بن سعيد، وموسى بن عُقْبة. وبقي مريضًا ستّ سنين. عهِدْتُ مشايخَنا لا يصحّحون سماعَ مَنْ سَمِع منه في المرض، فإنه كان لا يقدر أن يحرِّك لسانه إلّا بلا. فكان إنْ قِيلَ له: كما قرأنا عليك، قَالَ: لا لا لا، ويحرك رأسه بنعم.

стр. 7037

وأمّا عبد الله بن سعد، فحدَّثني أنّه كان ما يقدر أن يحرّك رأسه، وقال: لم يصحّ عنه إلّا حديث واحد، فإنّي قرأته عليه غير مرّة، إلى أن أشار بعينه إشارةً، فهمتها عنه أَنْ نعم. قَالَ الحاكم: تُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين فِي ذي الحجة. ٣٩٠- مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عامر١. أبو بكر الرُّقّيّ التّمّار. سكن بغداد، وروى عن: أحمد بن سِنان الواسطي، والسري السقطي. وعنه: أبو عمرو بن السماك. بقي إلى بعد التّسعين ومائتين. ٣٩١- محمد بن إسماعيل التَّميمي الأصبهانيّ٢. عن: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، وغيره. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين. ٣٩٢- محمد بن أسلم٣. أبو عبد الله اللّارديّ٤ الأندلسيّ. رحل وسمع: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان الجيزي، ومحمد بن عزيز. تُوُفّي بالأندلس سنة خمسٍ وتسعين. ٣٩٣- محمد بن أيّوب بن ضُرَيْس٥. أبو عبد الله البَجَليّ الرازي. شيخ الري ومسندها. وله في حدود المائتين. وسمع: مسلم بن إبراهيم، والقعنبي، ومحمد بن كثير العَبْديّ، وموسى بن إسماعيل، وأبا الوليد، وطبقتهم. وعنه: ابن أبي حاتم ووثَّقه، وعلى بن شَهْريار، وأحمد بن إسحاق بن مِنْجاب الطّيّبيّ، وإسماعيل بن نُجَيْد، وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وخلْق كثير.

стр. 7038

تُوُفّي في يوم عاشوراء سنة أربعٍ وتسعين بالرّيّ. وله كتاب "فضائل القرآن" في أربعة أجزاء سمعناه. وآخر من روى حديثه عاليًا أبو الرَّوْح الهَرَويّ، وكان ذا معرفة وحِفْظ، وعُلُوّ رواية. وقد أورد ابن عُقْدة وفاته في يوم عاشوراء سنة خمسٍ، والأوّل أصحّ. وثّقه الخليليّ، وقال: هو محدِّث. وجَده يَحْيَى، من أصحاب سُفْيان الثَّوريّ. ٣٩٤- محمد بن بُنْدار بن سهل الأستراباذيّ. عن: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ. وعنه: أبو بكر الإسماعيليّ. وكان ثقة. تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين. ٣٩٥- محمد بن جعفر بن أَعْيَن١. أبو بكر البغداديّ. عن: عفّان، وعاصم بن أبي عليّ، وأبي بكر بن أبي شيبة. وعنه: الطَّبَرانيّ، ومحمد بن عبد الله بن حَيَّوَة النَّيسابوريّ، وجماعة من المصريّين. وكان ثقة. قاله الخطيب. وتُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين. ٣٩٦- محمد بن جعفر بن محمد٢. أبو بكر الأمام الرَّبَعيّ الحنفيّ البغداديّ. نزيل دِمياط. سمع: إسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن يونس اليربوعي، وغيرهما، وعلي المَدِينيّ، وهذه الطبقة. وعنه: ن. وقال: ثقة، وأبو علي بن هارون، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر علي النقاش، وأبو القاسم الطبراني، وآخرون. توفي سنة ثلاثمائة يوم عيد النحر. ٣٩٧- محمد بن جعفر. أبو عمر الكوفي القتات٣.

стр. 7039

سمع: أبا نعيم، وأحمد بن يونس، وجماعة. وعنه: أبو بكر الشافعي، ومحمد بن عمر الجعابي، والحسن بن جعفر الخرقي السمسار، وسليمان الطبراني. قَالَ الخطيب: كان ضعيفًا، تكلّموا في سماعه من أبي نُعَيْم. تُوُفّي ببغداد في جمادى الأولى سنة ثلاثمائة. وهو أخو الحسين بن جعفر بن محمد بن حبيب. ٣٩٨- محمد بن جُنَادة بن عبد الله الإلهانيّ الأندلسيّ الإشْبيليّ١. روى عن: يحيى بن يحيى، وعثمان بن أيّوب. ورحل فسمع من: أبي الطّاهر أحمد بن السَّرْح، وَسَلَمَةَ بن شبيب، ويونس بن عبد الأعلى. وولي قضاء إشبيلية، وطال عمره ورحلوا إليه. روى عنه: محمد بن قاسم، وغيره. تُوُفّي في سنة ستٍّ وتسعين. ٣٩٩- محمد بن حاتم بن نُعَيْم المَرْوَزِيّ ثم المِصِّيصيّ٢. عن: نُعَيْم بن حمّاد، وسُوَيْد بن نصر، وحيّان بن موسى، وإسحاق بن يونس المَرْوَزِيّين، ومحمد بن يحيى العَدَنيّ. وعنه: ن. وَالعَقِيلِيُّ، وابن عَدِيّ، والطبراني، وآخرون. وثقه النسائي. ٤٠٠- محمد بن حامد بن السري. أبو الحسين المروزي خال السني. قدم دمشق وحدَّث بها عن: نصر بن عليّ الْجَهْضَمي، وأبي حفص الفلّاس، والحسن بن عَرَفة، وطبقتهم. وعنه: أبو عليّ بن آدم، وعبد الله بن النّاصح. وكان ثقة. تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين. له كتاب في السنة وَقَعَ لنا.

стр. 7040

٤٠١- محمد بن حبيب١. أبو عبد الله البزاز. عن: أحمد بن حنبل، وشجاع بن مَخْلَد. وعنه: الحَسَن بن أبي العنْبر، وغيره. تُوُفّي سنة إحدى وتسعين. وقد أثنى عليه أبو بكر الخلّال الحنبليّ، وروى عن رجل، عنه. وكان أحد الفقهاء. وآخر من روى عنه أبو جعفر بن ثرية الهاشميّ. ٤٠٢- محمد بن الحسن. أبو الحسين الخُوارزميّ صاحب الفرس٢. حدَّث بالموصل عن: يحيى بن هاشم السمسار، وعليّ بن الْجَعْد. وعنه: مُكْرَم القاضي، ويزيد بن محمد بن إياس وقال: فيه لِين. تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين. ٤٠٣- محمد بن الحَسَن بن سماعة الحضرميّ الكوفيّ٣. عن: أبي نُعَيْم. وعنه: محمد بن عمر الْجِعابي، وأبو بكر الإسماعيليّ، والحَسَن بن جعفر الرَّقّيّ، وجماعة. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ. قلت: تُوُفّي في جُمادَى الأولى سنة ثلاثمائة. وبينه وبين القبّاب في الوفاة أيّام. وهو أسن من القبّاب. ٤٠٤- محمد بن الحَسَن بن الفَرَج الهَمْدانيّ٤. عن: عبد الحميد بن عاصم، وكامل بن طلحة، وشيبان بن فَرُّوخ، وله مُسْنَد. وعنه: جعفر الخُلْديّ، والجِعَابي، وابن قانع، وعبد الرحمن بن عُبَيْد. وكان حافظًا نبيلًا.
следующие страницы →