٣٩١- عبد الله بن العباس الطيالسي١:
أبو محمد.
سمع: عبد الله بن معاوية الجمحي، وبشر بن معاذ، ونصر بن علي الجهضمي.
وعنه: الآجري، وابن المظفر، وابن لؤلؤ، وآخرون.
قال الدارقطني: لَا بأس بهِ.
٣٩٢- عبد الله بن محمد بن وهْب بن بِشْر٢:
أبو محمد الدِّيَنَوريّ الحافظ الكبير.
طوّف الأقاليم، وسمع: أبا سعيد الأشجّ، وأبا عُمَيْر بن النّحّاس، وأحمد ابن أخي ابن وهْب، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بن الوليد البُسْريّ، وطبقتهم.
روى عنه: جعفر الفِرْيابيّ وهو أكبر منه، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، ويوسف المَيَانِجيّ، والقاضي أبو بكر الأبْهَريّ، وعُمَر بن سهل الدِّيَنَوريّ، وعُبَيْد الله بن سعيد البُرُوجِرْديّ، وهو آخر مَن روى عنه.
قال أبو عليّ النَّيْسابوريّ: بلغني أنّ أبا زُرْعة الرّازيّ كان يعجز عن مذاكرة هذا.
وقال ابن عديّ: كان ابن وهْب يحفظ. وسمعتُ عُمَر بن سهيل يرميه بالكذِب. وسمعتُ ابن عُقْدة يقول: كتب إلي ابن وهب جزأين من غرائب الثَّوريّ، فلم أعرف منها إلّا حديثين، وكنتُ أتّهمه.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك.
وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ: سمعتُ ابن وهْب الدِّيَنَوَريّ يقول: حضرت أبا زُرْعة وخُراسانيّ يلقي عليه الموضوعات وهو يقول: باطل. والرجلُ يضحك ويقول: كل ما لَا تحفظه تقول: باطل.
فقلت أنا: يا هذا ما مذهبك؟ قال: حنفيّ.
قال: فقلت: ما أسندَ أبو حنيفة عن حمّاد بن أبي سفيان؟ فتحير في الجواب.
стр. 7282
فقلت: يا أبا زُرْعة تحفظ عن أبي حنيفة، عن حمّاد؟ فسردَ أحاديث أبي حنيفة، عن حمّادٍ، ومدَّ فيها. فقُلتُ للعِلْج: ألا تستحيي تقصد إمام المسلمين بالموضوعات عند الكذابين، وأنت لَا تحفظ لإمامك حديثًا قطّ؟! فأعجب أبا زُرْعة ذلك وقبّلني.
قالَ ابن عديّ: قد قَبِل الدِّينَوَريَّ قومٌ وصدَّقوه.
٣٩٣- عبد الله بن محمد النُّعَيْميّ:
أبو محمد المغربيّ المالكيّ الزّاهد. شيخ إمام صوام قوّام.
عُنِي بكُتب أشهب وبالمدوَّنة، وبكُتُب ابن الماجِشُون. وأخذ الفقه عن الْجِلّة من أصحاب سَحْنُون.
حُمِل هو وأبو عبد الله الصَدْريّ إلى المَهديّة سنة ثمانٍ وثلاثمائة، فضربا حتّى قُتلا لذمّهما التَّشيُّع، فرضي الله عنهما.
٣٩٤- عَبْد الكريم بن إبراهيم بن حِبّان١:
مُختلَف في كسْر الحاء وفتْحها. أبو عبد الله المصريّ مولى مراد.
روى عن: حَرْمَلَة، ومحمد بن رُمْح.
قال ابن يونس: كان ثقة عاقلا حلو المجالسة، عالما بإقامة المنطق.
كتب الحديث سنة ٢٣٤.
وتوفي في شعبان.
٣٩٥- عبد الوهاب بن أبي عصمة الشيباني٢:
عن: أبيه. ومحمد بن عبيد الأسدي.
وعنه: ابنه عبد الكريم، وحفيده عبد السميع بن محمد، وعلي الحربي وآخرون.
بغدادي.
٣٩٦- عبيد الله بن محمود:
العلامة أبو محمد القيرواني الضرير.
стр. 7283
كان من أعلم خلق الله بالنحو واللغة والأخبار والشعر.
أخذ عن: المِهْريّ، وحمدون النَّعْجة.
وكان أبرع من حمدون في علم اللسان. وكانت الرحلة إليه من جميع إفريقية وله عدة تصانيف، وكان يحفظ الكتاب من مرتين.
ورخه القفطي، رحمه الله تعالى.
٣٩٧- علي بن أحمد بن الحسين العجلي١:
أبو الحسن الكوفي، الفقيه، المقري، المعروف بابن أبي مرية.
روى عن: أبي كُرَيْب، وهَنَّاد بن السَّرِيّ، ومحمد بن طريف.
وعنه: أبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن زيد بن مروان.
٣٩٨- علي بن سراج المصري الحافظ٢:
هو أبو الحسن علي بن أبي الأزهر الحرشي، مولاهم.
روى عن: أبي عمير بن النّحّاس، ويوسف بن بحر، وسعيد بن أبي زيدون القَيْسرانيّ، وسعيد بن عُمَرو السَّكُونيّ الحمصيّ، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَن بن الأشعث، وفهد بن سليمان، وأبي زُرْعة البصْريّ، وخلْق كثير بمصر والشّام.
وسكن بغداد؛ وجمع وصنَّف.
روى عنه: أبو بكر الشّافعيّ، والإسماعيليّ، والعسال، والجِعَابيّ، وأبو عُمَرو بن حمدان، وعليّ بن عُمَر الحربيّ، وآخرون.
قال الدَّارَقُطْنيّ: كان يحفظ الحديث.
وقال الخطيب: كان عارفًا بأيام النّاس، وأحوالهم؛ حافظًا.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: كان يشرب ويسكر.
وقال غيره: مات في ربيع الأول.
стр. 7284
٣٩٩- عمر بن عبد الله بن الحسن بن حفص١:
أبو حفص الإصبهانيّ الهمْدانيّ.
عن: حُمَيْد بن مَسْعَدَة، وعُمَرو بن الفلّاس، وأبي سعيد الأشجّ.
وكان رئيس البلد، وصاحب مسائل القاضي.
روى عنه: والد أبي نُعَيْم، وأبو الشَّيْخ ابن حيّان، وجماعة.
٤٠٠- عُمَر بن محمد بن بكّار٢:
أبو حفص القافلائيّ. بغداديّ.
سمع: يعقوب الدَّوْرقيّ، والحسن بن أبي الربيع، وعليّ بن مسلم الطُّوسيّ.
وعنه: محمد بن المظفّر، وابن المقرئ.
وكان ثقة.
"حرف الميم":
٤٠١- محمد بْن أحمد بْن أسباط الجرواآني٣:
ثقة.
سمع: مسلم بن جُنَادة، وأحمد بن بُدَيْل.
وعنه: أبو الشَّيْخ، وعبد الله بن محمد بن مَنْدَوَيْه، وابن المقرئ.
تُوُفّي في رجب.
٤٠٢- محمد بن إِسْحَاق بن الوليد الثَّقَفيّ الإصبهانيّ٤.
أبو عبد الله القزّاز.
سمع: عبد الله بن عُمَر أخا رُسْتة، وأحمد بن الفرات.
стр. 7285
وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ، وابن المقرئ.
٤٠٣- محمد بن إسماعيل بن الفَرَج:
أبو العبّاس البنّاء المهندس المصريّ، والد أبي بكر أحمد.
سمع: إبراهيم بن مرزوق، والحسن بن سليمان بن قبيطة.
٤٠٤- محمد بن الحَسَن بن هارون بن دنبا١:
أبو جعفر الْمَوْصِليُّ.
حدَّث ببغداد عن: أبي همّام السَّكُونيّ، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وأحمد بن عبدة، ومحمد بن زنبور.
وعنه: أبو بكر القطيعي، وعيسى الرخجي.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ.
٤٠٥- محمد بن الحَسَن بن موسى:
أبو جعفر الكندي، مولاهم المصري.
روى عن: حَرْمَلَة، وغيره.
قال ابن يونس: يُعرف ويُنْكر.
تُوُفّي في ذي الحجّة.
٤٠٦- محمد بن سُفْيَان بن النَّضْر:
أبو جعفر النسفي الأمين.
روى عن البخاريّ صحيحه.
وعن: عيسى بن أحمد العسقلانيّ، وأبي عيسى التِّرْمِذيّ.
روى عنه: محمد بن زكريا النسفي، وجماعة.
ورخه المستغفري.
стр. 7286
٤٠٧- محمد بن صالح بن ذَرِيح العُكْبَريّ١:
أبو جعفر.
سمع: جُبَارة بن المغلِّس، وعبد الأعلى بن حمّاد، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وأبا ثور الكلبيّ.
وعنه: إِسْحَاق النّعاليّ، وابن بَخيت، وعُمَر بن الزّيّات، ومحمد بن المظفّر.
وثّقه الخطيب.
قال ابن مَخْلَد: تُوُفّي سنة ثمانٍ.
ومرّ في سنة سبْعٍ.
٤٠٨- محمد بن عبد الله بن محمد الخَولانيّ الباجيّ٢:
نزيل إشبيلية.
سمع بقرطبة: محمد بن أحمد العُتْبيّ، وأبان بن عيسى، ويحيى بن إبراهيم بن مزين.
ورحل فسمع: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وأبي أُميّة الطَّرسُوسيّ، ومحمد بن إسماعيل الصّائغ.
وكان عارفًا بمذهب مالك. ثقة، ورعًا، خيّرًا.
وكان أعرج، ويُعرف بابن العون.
روى عنه: خالد بن سعْد.
٤٠٩- مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن كُلَيْب القُرْطُبيّ:
روى عن: محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن باز، وجماعة.
تُوُفّي في هذه السنة.
وقيل: سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
стр. 7287
٤١٠- محمد بن المفضَّل بن سَلَمَةَ بن عاصم١:
أبو الطّيّب الضَّبّيّ البغداديّ الفقيه الشّافعيّ.
صاحب ابن شُرَيْح. وكان موصوفًا بفرط الذّكاء.
صنَّف كتبًا عدّة. وهو صاحب وجهٍ.
وكان يرى تكفير تارك الصّلاة.
ومن وجوهه أنّ الوليّ إذا أذِن للسّفيه أنّ يتزوّج لم يصحّ، كالصّبيّ.
مات شابًا. وكان أبوه وجدّه من مشاهير أئمة اللغة العربية.
٤١١- محمد بن ياسين بن النّضْر:
أبو أحمد النَّيْسابوريّ الفقيه.
ولي قضاء بلده. وكذلك ابنه.
سمع: محمد بن رافع، وعليّ بن سعْد النَّسَويّ.
وعنه: أبو عبد الله الدّيناريّ، وشيوخ نَيْسابور.
تُوُفّي في رمضان.
وأخوه محمد بن ياسين أبو بكر تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين.
٤١٢- المُفّضل بن محمد بن إبراهيم٢، بن مفضّل بن سعيد بن عامر بن شَرَاحيل الْجَنَدي. أبو سعيد:
حدَّث بمكّة عن: الصّامت بن مُعَاذ الْجَنَديّ، ومحمد بن أبي عُمَر العدنيّ، وإبراهيم بن محمد الشّافعيّ، وأبي حُجّة محمد بن يوسف الزَّبِيديّ، وسَلَمة بن شبيب.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو حاتم بن حبّان، وأبو بكر بن المقرئ.
وقال أبو جعفر العُقَيليّ: قدمتُ مكّة ولأبي سعيد الْجَنَديّ حَلقه بالمسجد الحرام.
стр. 7288
قلت: ورّخه أبو القاسم بن مَنْدَه.
وقال المقرئ: هو من ولد عامر الشَّعْبيّ.
وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ: هو ثقة.
وقد روى حروف القراءات عن جماعة.
روى عنه: ابن مجاهد، وابن أبي هاشم.
وفيات سنة تسع وثلاثمائة:
"حرف الألف":
٤١٣- أحمد بن الفضل بن سهْل١:
أبو عُمَرو البغداديّ القاضي.
سمع: إسماعيل بن موسى الفَزَاريّ، وسفيان بن وكِيع.
وعنه: ابن المظفّر، وأبو بكر الورّاق.
حدَّث فيها.
٤١٤- أحمد بن محمد بن خالد بن مُيَسَّر٢:
أبو بكر الإسكندرانيّ الفقيه.
يروى عن: يزيد بن سعيد الإسكندرانيّ، ومحمد بن الموّاز.
وإليه انتهت رئاسة المالكيّة بمصر بعد ابن الموّاز. وهو راوي كتابه، وبه تفقّه.
وله تصانيف.
تُوُفّي فِي رَمَضَان.
٤١٥- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل بن عطاء٣:
стр. 7289
أبو العبّاس الأدميّ الصُّوفيّ الزّاهد.
كان موصوفًا بالعبادة والاجتهاد.
روى اليسير عن: يوسف بن موسى، وغيره.
روى عنه: محمد بن عليّ بن حُبيش، وقال: كان له في كلّ يوم ختمة، وفي رمضان في اليوم واللّيلة ثلاث ختمات. وبقي في ختمة يستنبط منها بضع عشرة سنة، إلّا أنّه لم يفهم بطْلان حال الحلّاج، وأخذ ينتصر لما جرى عليه.
قال السُّلَميّ: امْتُحِن بسبب الحلّاج حتّى أحضره حامد بن العبّاس وقال له: ما الذي يقول الحلّاج؟ فقال: ما لك ولذاك. عليك بما نُدِبت له مِن أخذ الأموال، وسفْك الدّماء.
فأمر بهِ أنّ تفك أسنانه. فَفُعِلَ بهِ ذلك، فقال: قطع الله يديك ورِجْليك.
ثمّ مات بعد أربعة عشر يومًا، ثمّ بعد ذلك قُطعت أربعةُ حامد الوزير.
قال السُّلَميّ: سمعتُ أبا عُمَرو بن حمدان يذكر هذا.
وكان ابن عطاء ينتمي إلى المارستاني إبراهيم. ويزعم أنّه شيخه.
وقيل: إنّه فقد عقله ثمانية عشر عامًا، ثمّ صحّ.
وذكر عنه أبو الحُسَين بن خاقان أنّه كان ينام في اللّيل والنّهار ساعتين.
تُوُفّي فِي ذي القعدة.
٤١٦- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الخالق١:
أبو بكر البغداديّ الورّاق.
سمع: الوليد بن شجاع، ومحمد بن زُنْبُور، والمَرُّوذيّ.
وعنه: ابن لؤلؤ، وابن المظفر.
وكان ثقة، صالحًا.
٤١٧- أحمد بن محمد بن عُمَر الْجُرْجانيّ التاجر:
стр. 7290
عن: بِشْر بن خالد، ومحمد بن زُنْبُور، وَسَلَمَةَ بن شبيب، والحسين بن الحَسَن المَرْوَزِيّ، وجماعة.
وعنه: أبو أحمد بن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وأبو بكر الصّرّام.
قال الإسماعيليّ: هو صدوق نبيل.
٤١٨- إسحاق بن أحمد بن زيرك:
أبو يعقوب الفارسيّ.
تُوُفّي في رجب.
وسمع: أبا كُرَيْب.
٤١٩- إسماعيل بن موسى بن المبارك١:
أبو أحمد الحاسب.
سمع: بِشْر بن الوليد، وجُبارة بن المغلّس، وعبد الله القواريريّ.
وعنه: محمد بن المظفّر، ومحمد بن إسماعيل الورّاق، وغيرهما.
وكان ثقة مشهورًا.
تُوُفّي ﵀ فِي ربيع الأوّل.
"حرف الجيم":
٤٢٠- جعْفَر بْن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي٢:
أبو الفضل.
حدَّث ببغداد عن: جدّه، وبِشْر بن مُعَاذ، وأبي مُصْعَب.
وعنه: محمد بن المظفّر، وأبو حفص الزّيّات، ومحمد بن عُبَيْد الله بن الشخير.
وثقه الدارقطني.
стр. 7291
"حرف الحاء":
٤٢١- حامد بن محمد بن شعيب بن زهير١:
أبو العبّاس البلْخيّ المؤدب.
سكن بغداد، وحدَّث عن: سُرَيْج بن يونس، ومحمد بن بكّار، وعُبَيْد الله بن عَمْر.
وعنه: محمد بن عُمَر الْجِعابيّ، وعليّ بن لؤلؤ، وأبو بكر الورّاق، وعليّ بن عُمَر الحربيّ، وآخرون.
وثّقه الدَّارَقُطْنيّ.
وكان مولده سنة ستّ عشرة ومائتين.
٤٢٢- الحَسَن بن عليّ بن نصر٢:
أبو عليّ الطُّوسيّ الحافظ.
سمع: عُمَر بن شبّة، والزُّبَير بن بكّار، وإسحاق الكَوْسَج.
وكتب عنه أئمّة بقَزْوين.
أرّخه الخليليّ. وقيل: سنة ٣١٢.
٤٢٣- الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن يزيد بْن نافع:
أبو عليّ المصريّ الفرّاء.
روى عن: الحارث بن مسكين، ومحمد بن سَلَمَةَ، ويونس بن عَبْد الأعلى.
حدَّث عنه: ابن يونس.
٤٢٤- الحُسين بن محمد بن الضّحّاك:
أبو عبد الله الفارسي.
حدث بمصر عن: أبي مصعب.
стр. 7292
٤٢٥- الحسين بن منصور الحلّاج١:
أبو مغيث.
وقيل: أبو عبد الله. قتلوه على الكفرِ والحلول والانسلاخ من الدين، نسأل الله العفو.
وكان قد صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي، وغيرهما.
وقد أفرد أبو الفرج بن الجوزي أخباره في تصنيف سماه "القاطع لمحال المحاج بحال الحلاج".
قتل في هذه السنة ببغداد، لما أفتى الفقهاء والعلماء بكفره.
ومن نظر في مجموع أمره علم أنّ الرجل كَانَ كذّابًا مموّهًا مُمَخْرِقًا حُلُوليًّا، لَهُ كلامٌ حلوٌ يستحوذ بهِ عَلَى نفوس جُهّال العَوام، حتى ادّعوا فيه الرُّبُوبيّة.
كتبتُ مِن أخباره في الحوادث.
وقد اعتذر أبو حامد الغزاليّ عَنْهُ في كتاب "مشكاة الأنوار"، وتأوّلَ أقواله عَلَى محامل حسنة.
قَالَ ابن خلكان: أفتى أكثر علماء عصره بإباحة دمه.
وذكره أبو سعيد النّقّاش في "تاريخ الصُّوفيّة"، فقال: منهم مَن نَسبُه إلى الزَّنْدقة، ومنهم من نَسَبه إلى السّحْر والشعوذة.
وقال أبو زرعة الطبري: قُتِل الحلّاج لستٍّ بقين من ذي القعدة.
وقال أبو بَكْر بْن أَبِي سعد أنّ الحسين الحلّاج مموّه مُمَخْرِق.
وعن: عَمْرو بْن عثمان المكّيّ قَالَ: سمع الحلّاج قراءتي فقال: يمكنني أنّ أقول مثله. ففارقتهُ وقلت: إنّ قدرت عَلَيْهِ قتلتك.
وقال السُّلميّ في "تاريخ الصُّوفيّة" بإسناده عَنِ الخلْديّ. حدَّثني أبو يعقوب الأقطع، وكان الحلّاج قد تزوج بابنته، وعمرو المكي كانا يقولان: الحلاج كافر خبيث.
стр. 7293
٤٢٦- حمزة بن إبراهيم بن أيوب١:
أبو يعلى الهاشمي العباسي البغدادي.
روى عَنْ: أَبِي عُمَر الدُّوريّ، وخلّاد بْن أسْلَم.
قال أبو سعيد بن يونس: كتبنا عنه.
وتوفي في آخر السنة.
"حرف العين":
٤٢٧- عباد بن علي بن مرزوق٢:
أبو يحيى الثقاب السيريني البصري.
شيخ معمر؛ سكن بغداد، وحدَّث عَنْ: بكّار بْن محمد الّسِيرينيّ، ومحمد بن جعفر المدائنيّ. وأظنه آخر من حدَّث عنهما.
روى عَنْهُ: ابن البَخْتَريّ، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وأبو حفص بْن الزّيّات، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ، وأبو الفتح الْأَزْدِيّ وقال: ضعيف.
وقال غيره: كَانَ يَقُولُ: إنّه ولد سنة أربعٍ ومائتين.
وروى عَنْهُ أيضًا ابن المقرئ.
٤٢٨- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَمْرو القيراطيّ النَّيْسابوريّ:
أبو بَكْر الواعظ.
سمع: الحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس، وأحمد بْن حرب، وإسحاق الكَوْسَج.
وعنه: محمد بن إبراهيم الهاشميّ، ومحمد بن أحمد الواعظ.
٤٢٩- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غزوان٣:
أبو بكر الخزاعي المؤدب المقرئ.
стр. 7294
بغدادي، حدَّث عَنْ: عَبْد الله بْن هاشم الطُّوسيّ، ومحمود بْن خداش، ويوسف بْن موسى.
وعنه: عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي سَمُرَة، وابن المظفّر، وعليّ الحربيّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: متروك، يضع الحديث.
٤٣٠- عَبْد اللَّه بْن يزيد الدّقيقيّ١:
أبو محمد.
سمع: محمد بن المُثَنَّى الزَّمِن، ومحمد بن سهل بْن عساكر، وأحمد بْن منصور زاج.
وعنه: عَبْد العزيز الخِرَقيّ، وابن المظفّر، وجماعة.
وثّقه الخطيب.
٤٣١- عَبْد الرَّحْمَن بْن الحسين بْن خالد٢:
أبو سعيد النَّيْسابوريّ، القاضي الحنفيّ.
سمع: الحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمد بن رافع، وعليّ بْن سَلَمَةَ اللَّبَقيّ.
روى عَنْهُ: ابنه عَبْد الحميد القاضي، وأحمد بْن هارون الفقيه.
وسمع في الرحلة: سعدان بْن نصر، وأبا زرعة الرازي.
قال الحاكم: كان إماما أهل الرأي في عصره بلا مُدافعة.
قلت: كَانَ بينه وبين ابن خُزَيْمة منافرة بيّنة، فلما مات أظهر السرور وعمل دعوة.
٤٣٢- عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المؤمن بْن خالد٣:
أبو محمد المهلبي الأزدي.
стр. 7295
سمع: محمد بن زُنْبُور المكّيّ، وعيسى بْن محمد السُّلَميّ، وإبراهيم بْن موسى الوزدولي شيخ يروي عن فُضَيْل بْن عِياض وطبقته؛ وإسماعيل بْن إبراهيم الخرميّ الْجُرْجانيّ، ومحمد بن حميد الرّازيّ.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن عَديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وأحمد بْن أَبِي عمران الْجُرْجانيّ، وأبو الحَسَن القصْريّ، وآخرون.
وكان من أعيان المحدّثين بجُرْجان. وجدُّه خالد من بيت حشمة وإمرة؛ وهو ابن يزيد بْن عَبْد اللَّه بْن المهلّب بْن عُيَيْنَة بْن المهلّب بْن أَبِي صُفْرة.
أثنى عَلَى عَبْد الرَّحْمَن أبو بَكْر الإسماعيليّ، وغيره. وكان ممّن جمعَ بين العلم والعمل.
وقال ابن ماكولا: كَانَ ثقة يعرف الحديث.
وقال: مات في سلْخ المحرّم سنة تسعٍ.
٤٣٣- عَبْد الملك بْن محمود بْن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بْن سُميع١:
أبو الوليد القّرَشيّ الدمشقي، الفقيه المحدِّث.
رحل، وسمع: عليّ بْن حرب، والصَغانيّ، وهلال بْن العلاء، وإسحاق الدَّبَريّ، وعُبَيْد بْن محمد الكشوريّ، ويوسف بْن يزيد القراطيسيّ، وجماعة.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو بَكْر ابنا أَبِي دُجانة، ومحمد بن سليمان الربعيّ، وحمزة الكِنَانيّ، وأبو حاتم بْن حِبّان، وجماعة.
تُوُفّي فِي جُمَادَى الْأولى.
٤٣٤- عُبَيْد اللَّه بْن جعفر بْن أَعَيُن البزّاز٢:
في رمضان.
سمع: بِشْر بْن الوليد، وإسحاق بن أبي إسرائيل.
стр. 7296
وعنه: عَبْد العزيز بْن جعفر، وابن المظفّر، وجماعة.
ليّنه الدَّارَقُطْنيّ.
٤٣٥- عليّ بْن الحَسَن بْن سلْم١:
أبو الحَسَن الإصبهانيّ الحافظ.
سمع: أحمد بْن الفُرات، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، وأحمد بْن الأزهر، ويحيى بْن حكيم المقوِّم.
وعنه: أبو أحمد العسّال، وابن المقرئ.
لَهُ تصانيف.
٤٣٦- عُمَر بْن إسماعيل بْن أَبِي غَيْلان٢. أبو حفص الثَّقَفيّ البغداديّ:
سمع: عليّ بْن الْجَعْد، وداود بْن عَمْرو الضّبّيّ، وأبا إبراهيم التَّرْجُمانيّ.
وعنه: إِسْحَاق النّعّال، وأبو حفص الزّيّات، ومحمد بن إسماعيل الورّاق، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة.
وثّقه الخطيب.
"حرف الفاء":
٤٣٧- الفضل بْن محمد بن عقيل بْن خُوَيْلد الخُزاعيّ النَّيْسابوريّ:
أبو العبّاس فضلان.
سمع: أَبَاهُ، والذُّهْليّ، وعليّ بن حرب، وجماعة.
وعنه: أبو علي الحافظ، وابن عُقْدة، ومحمد بن المظفّر.
"حرف الميم":
٤٣٨- محمد بن أحمد بْن راشد بْن مَعْدان٣:
стр. 7297
أبو بَكْر الثَّقْفيّ، مولاهم الإصبهانيّ.
محدِّث ابن محدِّث، كثير التّصانيف. كتبَ بالعراق ومصر.
وسمع: أبا السّائب سَلْم بنُ جُنادة، ومحمد بن خالد بْن خَداش، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي رومان الإسكندرانيّ، وإبراهيم بْن سعيد الجوهريّ.
وعنه: العسال، وأبو الشيخ، ومحمد بن جعفر بن يوسف، ومحمد بن أحمد بْن عَبْد الوهّاب، وابن المقرئ، وغيرهم.
تُوُفّي بكرْمان غريبًا.
٤٣٩- محمد بن إدريس بْن الأسود التُّجَيْبيّ:
مولاهم. جار يونس بْن عَبْد الأعلى، يُعرف بِبَقَرة يونس.
وحدَّث عَنْهُ.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
٤٤٠- مُحَمَّد بن الحُسَيْن بْن مُكْرمَ١:
أبو بَكْر البغداديّ، نزيل البصرة.
سمع: بِشْر بْن الوليد، ومحمد بن بكّار، ومنصور بْن أَبِي مزاحم، وعُبَيْد اللَّه القواريريّ، وطبقتهم.
وعنه: محمد بن مَخْلَد، والطَّبَرانيّ، وابن عديّ، والبصريُّون، وغيرهم من الرحّالة.
قَالَ إبراهيم بْن فهد: ما قدِم علينا من بغداد أعلم بالحديث منه.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة.
وروى عنه: الحسن عليّ القطّان.
٤٤١- محمد بن خَلَف بْن المَرْزُبان بن بسام٢:
أبو بكر المحولي الآجري.
стр. 7298
كَانَ إمامًا إخباريًا مصنّفًا صدوقًا.
روى عَنْ: الرماديّ، ومحمد بن أَبِي السَّريّ الأزدي لَا العسقلانيّ، والزُّبَير بْن بكّار، وأبي بَكْر بْن أَبِي الدّنيا، وغيرهم.
وعنه: أبو بَكْر بْن الأنباريّ، وأبو الفضل بْن المتوكّل، وجماعة آخرهم أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه.
وقع لنا قطعة من تواليف ابن المَرْزُبان.
وله كتاب "الحاوي في علوم القرآن"، وكتاب "الحماسة"، وكتاب "المتيمين"، وكتاب "الشعراء"، وغير ذَلِكَ.
٤٤٢- محمد بن عُبَيْد اللَّه بْن الفضل:
أبو الحُسين الكَلاعيّ الحمصيّ.
عَنْ: محمد بن مصفَّى، وعَمْرو بْن عثمان، وعُقْبة بْن مُكْرَم.
وعنه: ابن عديّ، وأبو حاتم بْن حيّان، وأبو بَكْر المَيَانِجيّ.
وكان يُعرف بالرّاهب.
٤٤٣- محمد بن عليّ بْن حسين النَّيْسابوريّ:
أبو عبد الله.
سمع: محمد بن رافع، وأبا قُدامة عُبَيْد اللَّه السَّرْخَسيّ، وجماعة.
أكثر عَنْهُ أبو عليّ الحافظ.
٤٤٤- محمد بن محمد بن عُقْبة بْن الوليد١:
أبو جعفر الشَّيْبانيّ.
شيخ الكوفة. كَانَ السّلطان يختاره، والقضاة. وما قَالَ فهو القول.
وكان ثقة كثير النّفع.
سمع: الحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، وأبا كريب محمد بن العلاء، وهذه الطبقة.
стр. 7299
روى عَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وأبو عَمْرو بْن حمدان، وأبو بَكْر بْن المقرئ، ويوسف المَيَانِجيّ، وجماعة.
قَالَ محمد بن أحمد بْن حمّاد الكوفيّ الحافظ: كنتُ في حجره وحضرتُ جنازته. ومكثَ النّاس ينتابون قبره نحو السنة. وخُتِم عنده ختمات كثيرة. ووُلِد سنة ٢٢٥.
٤٤٥- محمد بن الوليد بْن محمد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد١:
أَبُو عَبْد اللَّه القُرْطُبيّ.
سمع، فيما زعم، من: العُتْبيّ المالكيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، والمُزَنيّ.
وكان فقيهًا فصيحًا، لكنّه كذّاب. اتهموه بالوضع.
"حرف الياء":
٤٤٦- يعقوب بْن سليمان:
أبو يوسف الإسْفرائينيّ.
سمع: محمد بن رافع، وعبد الجبّار بْن العلاء، ونحوهما.
وحدَّثَ عَنْهُ: أبو سعيد بْن أَبِي بَكْر، وأبو عليّ الحافظ، وأبو محمد الأزهريّ.
٤٤٧- يوسف بْن مؤذِّن بن عَيْشون٢:
أبو عَمْرو المعافريّ الوَشْقيّ.
سمع: ابن وضّاح.
ورحل، فسمع بمصر: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وإبراهيم بْن مرزوق.
وبمكّة: محمد بن إسماعيل الصّائغ.
وكان من المنفقين في سبيل اللَّه. قِيلَ: إنّه فكّ نحْوًا من مائة أسير.
وعاش خمسًا وثمانين سنة.
стр. 7300
وفيات سنة عشر وثلاثمائة:
"حرف الألف":
٤٤٨- أحمد بْن أحمد بْن زياد:
صحب ابن عَبْدُوس، وابن سلّام.
وله كتاب "أحكام القرآن" في عشرة أجزاء، وكتاب "مواقيت الصّلاة".
وكان لَا يرى التّقليد.
وكان بصيرًا باللّغة، واسع العلم، صادَرَهُ السّلطان العُبَيْديّ وضُرِبَ وامتُحِن.
وعاش سبعين سنة وأكثر. تُوُفّي بالقيروان.
٤٤٩- أحمد بن خَلَف بْن المَرْزُبان المحوّليّ١:
أبو عبد الله، أخو محمد.
لَهُ تصانيف أيضًا، وحدَّث عَنْ: ابن أَبِي الدّنيا، ونحوه.
روى عَنْهُ: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه.
٤٥٠- أحمد بْن العبّاس بْن حمزة النَّيْسابوريّ الواعظ:
سمع: عليّ بْن الحَسَن الأفطس، والحسن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وجماعة.
وعنه: أبو عبد الله بْن دينار، ومحمد بن يزيد، وغيرهما.
تُوُفّي في صَفَر.
٤٥١- أحمد بْن مُحَمَّد بْن زياد بن أيّوب٢:
بغداديّ.
سمع: جده، ومحمد بن منصور الطوسي.
стр. 7301
وعنه: ابن المظفّر، وأبو بَكْر الورّاق.
٤٥٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن ميمون الطّائيّ الحمصيّ:
أبو جعفر.
عَنْ: أَبِي التَّقيّ الحمصيّ، وطائفة.
وعنه: أبو سعيد بْن يونس ووثّقه.
وقال: تُوُفّي بمصر في رجب.
٤٥٣- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هلال١:
أبو جعفر الْأَزْدِيّ المصري المقرئ.
أحد أئمّة القرّاء.
قرأ عَلَى: أَبِيهِ؛ وعلى: إسماعيل بْن عَبْد الله النّحّاس.
وسمع من: بَكْر بْن سهل.
وتصدر للإقراء.
تلا عليه: المظفّر بْن أَحْمَد، ومحمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الأصبغ، وحمدان بْن عَوْنٍ، وسعيد بْن جَابِر الأندلسيّ، وعتيق بْن ما شاء اللَّه.
قَالَ ابن يونس: تُوُفيّ في ذي القعدة.
٤٥٤- أحمد بْن محمود بْن صبيح بْن سهل٢:
أبو العبّاس الثّقفيّ المديني.
ثقة، صاحب أصول.
روى عَنْ: عَبْد الله بْن عُمَر الزُّهْرِيّ، والحجّاج بْن يوسف بْن قتيبة، وأحمد بْن الفرات، وسمع منه كتبه.
стр. 7302
وعنه: الطَّبَرانيّ، ومحمد بن جعفر بْن يوسف.
٤٥٥- أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير:
أبو عليّ الهمْداني المصْريّ.
كَانَ ثقة، فَهمًا. روى بالإجازة عَنْ: هشام بْن عمّار.
وسمع من: الحارث بْن مسكين.
وحَدَّث بمصر.
٤٥٦- أحمد بْن يحيى بْن زهير١:
أبو جعفر التُّسْتَريّ الحافظ الزّاهد.
سمع: أبا كُرَيْب، ومحمد بن حرب النَّسائيّ، والحسين بْن أَبِي زيد الدَبّاغ، ومحمد بن عمّار الرّازيّ، وعَمروْ بْن عيسى الضبعي، وخلقًا كثيرًا.
وعنه: ابن حبّان، وأبو إِسْحَاق بْن حمزة، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، ويوسف المَيَانِجيّ، وطائفة سواهم من الرّحّالين.
وكان حجة حافظًا كبير الشأن.
قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ جعفر بْن أحمد المُراغيّ يَقُولُ: أنكرَ عَبْدان الأهوازي حديثًا ممّا عرض عَلَيْهِ لابن زهير. فدخل عَلَيْهِ وقال: هذا أصلي، ولكن من أين لك ابن عون، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سالم؟ فما زال عَبْدان يعتذر إِلَيْهِ ويقول: يا أبا جعفر، إنما استغربت حديثك.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: ما رأيت في الدّنيا أحفظ من أبي إسحاق بن حمزة، وسمعته يقول: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي جعفر التُّسْتَريّ.
وقال التُّسْتَريّ: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أَبي زُرْعة الرّازيّ.
وقال أبو زُرْعة: ما رأيت في الدّنيا أحفظَ من أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة.
وقال ابن المقرئ: ثنا أبو جعفر تاج المحدّثين، فذكَرَ حديثًا.
стр. 7303
٤٥٧- إبراهيم بْن جَابِر١:
أبو إِسْحَاق البغداديّ الفقيه.
لَهُ تصنيف مفيد في اختلاف الفقهاء.
وكان إمامًا ثقة.
حدث عن: الحَسَن بْن أَبِي الربيع، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الفضل عُبَيْد اللَّه الزُّهْرِيّ.
عاش خمسًا وسبعين سنة.
ولم يذكر الخطيب ما كَانَ مذهبه، فهو مجتهد رحمه الله تعالى.
٤٥٨- إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن محمد بن جميل٢:
أبو يعقوب الإصبهانيّ.
حدَّث عَنْ: أحمد بْن منيع بمسنده.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وابن المقرئ، وعُبَيْد اللَّه بْن يعقوب بْن إِسْحَاق حفيده، وقال: فيما رواه عَنْهُ ابن مردويه: عاش جدي مائة وسبْع عشرة سنة.
وتُوُفّي رحمة اللَّه تعالى في سنة ثلاث عشرة.
وقال أبو نعيم: توفي سنة عشر.
"حرف الحاء":
٤٥٩- الحَسَن بْن الحسين بْن عليّ٣:
أبو عليّ الصوّاف المقرئ. بغداديّ.
قرأ القرآن عَلَى: ابن حمدون الطّيّب بْن إسماعيل صاحب يحيى بْن آدم، وعليّ بْن محمد بن غالب صاحب شجاع، وعليّ الدوري، وغيرهم.
стр. 7304
وأقرأ الناس، فقرأ عليه: بكار بن أحمد، وأبو طاهر بن أبي هاشم.
وسمع: أبا سعيد الأشج، وأحمد بن منصور زاج.
وروى عنه: أحمد بن جعفر الشعيري، وأبو الفضل الزهوي، ومحمد بن المظفر. وكان ثقة فاضلا محققا عالما عالي السند في القرآن.
وممن قرأ عَلَيْهِ: أبو العبّاس المطَّوِّعيّ، وعليّ بْن الحسين الغضائريّ شيخ الأهوازيّ.
٤٦٠- الحسين بْن عليّ بْن عَبْد الواحد المصريّ:
سمع من يونس بْن عَبْد الأعلى يسيرًا.
"حرف الخاء":
٤٦١- خَالِد بْن محمد بْن خَالِد بْن كُولَخش١:
أبو محمد الصّفّار الخُتّليّ.
عَنْ: بِشْر بْن الوليد، ويحيى بْن مَعين. وأبي إبراهيم التَّرْجُمانيّ.
وعنه: عليّ بْن لؤلؤ، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: صالح.
وروى عَنْهُ المفيد محمد بن أحمد الْجَرْجَرائيّ الضّعيف الواهي أنّه سمع تفسير حديث من أَبِي عُبَيْد القاسم بْن سلّام.
"حرف الدال":
٤٦٢- دَاوُد بْن إبراهيم بْن دَاوُد بْن يزيد بْن رُوزبة٢:
أبو شيبة البغداديّ.
سمع: محمد بن بكّار، وعبد الأعلى بْن حمّاد، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ.
стр. 7305
وعنه: ابن عدي، وأبو بكر بن المقرئ، والفضل بْن جعفر المؤذّن، وأبو بَكْر أحمد بْن محمد المهندس.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: صالح.
قلت: سكن مصر وكان من أسند الشيوخ بها.
"حرف السين":
٤٦٣- سالم بْن عَبْد الله بْن أبا الأندلسي١:
يروي عن: العتبي، وابن مزيد المالكيّيْن، وكان مجتهدا عالما.
"حرف العين":
٤٦٤- عافية بن محمد بن عثمان:
أبو القاسم الأندلسي.
إمام جامع مصر.
سمع: ابن رمح، وأبا الطاهر بن السرح، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وابن يونس، وجماعة.
مات في رمضان.
٤٦٥- العباس بن الفضل بن شاذان الرازي٢:
المقرئ المفسر.
قرأ القرآن على أبيه عَنِ الحَلْوانيّ.
وسمع: محمد بن حُمَيْد الرّازيّ، ومحمد بن عليّ بْن شقيق، وأحمد بْن أَبِي شُرَيْح الرّازيّ. ومَرَّ بقزوين غازيًا فحدَّث بها سنة عشر.
وكان عنده رواية الكِسائيّ، عَنْ أحمد بن أبي شريح.
стр. 7306
أخذ عنه: النقاش، ومحمد بن أحمد الداحولي، وابن مجاهد، وأبو عليّ بْن حبش.
قَالَ الخليليّ: أدركت بقزوين من أصحابه ثمانية أَنْفُس.
وممّن روى عَنْهُ: أبو عَمْرو بْن حمدان.
وقد ذكره الخليليّ في شيوخ أَبِي الحَسَن القطّان، وقال: مات رحمه اللَّه تعالى بالرِّيّ سنة إحدى عشرة.
٤٦٦- عَبْد الله بْن أحمد بْن أَسِيد١:
أبو محمد الإصبهانيّ.
سمع: نصر بْن عليّ، وسَلْم بْن جُنَادَةَ، وعبد الرَّحْمَن رُسْتة.
وحدَّث بإصبهان، وبغداد.
روى عَنْهُ: عثمان بْن السّمّاك، والطَّسْتيّ، وأبو الشّيخ، وأحمد بْن بُنْدار الشّعّار، ومحمد بن أحمد بْن الحَسَن الهَيْسانيّ، وأبو بَكْر الطّلْحيّ، وغيرهم.
وصنّف "المُسْنَد"، وروى عَنِ العراقيّين والحجازيّين.
٤٦٧- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن أَسِيد بْن عاصم٢:
أبو محمد الثَّقْفيّ الإصبهانيّ. مقبول، كثير الحديث.
سمع: النَّضْر بْن هشام، ومحمد بن ثَوَاب، وجعفر بْن عَنْبَسَةَ، وبحر بْن نصر الخَوْلانيّ، وإبراهيم بْن عامر، ومحمد بن عصام، وخلْق.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو أحمد العسّال، وزيد بْن عليّ بْن أَبِي بلال الكوفيّ، وابن المظفّر، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ، وغيرهم.
سُمِعَ مِنهُ لمّا حجّ.
٤٦٨- عَبْد الله بْن محمد بن أبي الوليد القرطبي٣، أبو محمد الأعرج:
стр. 7307
سمع: العُتْبيّ؛ ورحل فسمع من: يونس بْن عَبْد الأعلى، وابن عَبْد الحَكَم.
وبالقيروان من: محمد بن سَحْنُون؛ وبأطْرابُلُس من: أحمد بْن عَبْد الله العِجْليّ.
وكان خاشعًا، بكّاءً ثقة، عالمًا.
روى عَنْهُ: خَالِد بْن سعْد، وأحمد بْن سَعِيد بْن حزم، ومحمد بن عُمَر بْن عَبْد العزيز، وسليمان بْن أيّوب.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
٤٦٩- عَبْد الله بْن أحمد بْن مَسْلمة الفَزَاريّ:
عَنْ: عَبّاد الغُبْريّ.
وعنه: موسى بْن عيسى السّرّاج، ومحمد بن المظفّر.
وكان ثقة.
٤٧٠- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن هلال١:
أبو محمد الْقُرَشِيّ السّاميّ، أبو صخرة الكاتب البغداديّ.
مُسْنِد، سمع: عليّ بْن المَدِينيّ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الهَرَوِيّ، ولُوَيْنًا ويحيى بْن أكثم.
وعنه: أبو بَكْر الورّاق، وابن المظفّر، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ.
وكتب عَنْهُ ابن صاعد مَعَ تقدُّمِهِ.
وكان ثقة.
تُوُفّي في شوّال.
٤٧١- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن الحَسَن بْن حفص الهَمْدانيّ:
جدّ أَبِي بكر بن أبي علي المعدل الأصبهاني.
стр. 7308
سمع: عليّ بْن جَبلة.
وحدَّثَ.
تُوُفّي قبل الكهولة.
٤٧٢- عليّ بْن أحمد بْن بِسْطام١:
أبو الحَسَن الزَّعْفرانيّ.
عَنْ: عمّه إبراهيم بْن بِسْطام، وعبد اللَّه بْن معاوية الْجُمَحِيّ، وخلْق.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وابن حِبّان.
٤٧٣- عليّ بْن العبّاس بْن الوليد الكوفيّ البَجَليّ المَقَانِعيّ٢. أبو الحَسَن:
سمع: هشام بْن يونس، وأبا كُرَيْب، وعَبّاد بْن يعقوب.
وعنه: ابن المقرئ، ومحمد بن أحمد بْن حمّاد الحافظ، والإسماعيليّ، وأبو الطَّيِّب محمد بن الحسين التّيْمُلّيّ، وأبو بَكْر النّقّاش.
٤٧٤- عيسى بْن سليمان بْن عَبْد الملك الْقُرَشِيّ٣:
ورّاق دَاوُد بْن رُشَيْد.
سمع: دَاوُد، وأحمد بْن إبراهيم المَوْصِليّ، وأحمد بْن مَنِيع.
وعنه: أبو القاسم بْن النّحّاس، ومحمد بن المظفّر، ومحمد بن الشِّخِّير، وعليّ الحربيّ.
وكان ثقة. تُوُفّي في شَعْبان.
"حرف الفاء":
٤٧٥- فضل بْن سَلَمَةَ بْن جرير الْجُهَنيّ٤. أبو سَلَمَةَ البجّانيّ الأندلسيّ.
стр. 7309
سمع بالقيروان في رحلته من يوسف المَغَامِيّ. وتفقّه عَلَيْهِ وعلى جماعة مِن أصحاب سَحْنُون.
وكان من كبار الفُقَهاء المالكيّة.
رُحل إِلَيْهِ للتفقّه عنده.
أخذ عَنْهُ: أحمد بْن سَعِيد بْن حزم، وغير واحد آخرهم محمد بن أحمد الإِلْبيريّ.
"حرف الميم":
٤٧٦- محمد بن إبراهيم بْن البّطال اليَمَانيّ:
نزيل المصّيصة.
حدَّثَ في هذه السنة، عَنْ: محمد بن حُمَيْد الرّازيّ، ومحمد بن قُدَامة، ومحمد بن آدم المصِّيصيّ، وإِسْحَاق بْن وهْب العلّاف.
وعنه: أبو بَكْر المفيد، ومحمد بن سليمان الرّبعيّ، وحمزة الكِنَانيّ، وحبيب القزّاز.
وهو من أهل صَعْدَة.
٤٧٧- محمد بن إبراهيم بْن آدم١:
أبو جعفر الصِّلْحيّ.
سكن بغداد، وحدَّثَ عَنْ: بِشْر بْن هلال الصّوَّاف، ومحمد بن الصّبّاح الْجَرْجَرائيّ.
وعنه: عُمَر بْن جعفر الْبَصْرِيّ، وعثمان بْن أحمد الرّازيّ، ومحمد بن المظفّر، وآخرون.
وكان ثقة يُعرف بابن أَبِي الرجال.
٤٧٨- محمد بن أحمد بْن حماد بن سعيد بن مسلم٢:
стр. 7310
أبو بِشْر الْأَنْصَارِيّ الدُّولابيّ الحافظ الورَّاق.
من أهل الرِّيّ.
سمع: أحمد بْن أَبِي سُرَيْج الرّازيّ، ومحمد بن منصور الجوّاز، وموسى بْن عامر المُرِّيّ، وبُندارًا، وزياد بْن أيّوب، وهارون بْن سَعِيد الأَيْليّ، وخلْقًا كثيرًا ببلده، وبالكوفة، والبصرة، وبغداد، ودمشق، والحَرَمين.
وصنَّف التّصانيف.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وعَبْد اللَّه بن عدي، والطبراني، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن حَيَّوَيْه النَّيْسابوريّ الْمَصْرِيّ، وأبو بَكْر بْن المهندس، وابن المقرئ.
ومولده سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: تكلّموا فيه، وما يتبيّن من أمره إلّا خير.
وقال ابن عديّ: ابن حمّاد مُتَّهم فيما يقوله في نُعَيْم بْن حمّاد لصلابته في أهل الرّيّ.
قلتُ: رمَى نُعَيْم بْن حمّاد بالكِذب.
وقال ابن يونس: كَانَ من أهل الصَّنْعة، وكان يُضَعَّف.
تُوُفّي رحمه اللَّه تعالى بين مكّة والمدينة بالعَرج في ذي القعدة من السنة.
قلت: وأما:
٤٧٩- محمد بن أحمد بْن حمّاد الكوفي الحافظ، فمن طبقة أصحاب الدُّولابيّ:
٤٨٠- محمد بن أحمد بْن عُبَيْد بن فيّاض١:
أبو سعيد العثماني الزاهد.
دمشق مُسْنِد.
سمع: صَفْوان بْن صالح، وهشام بن عمّار، وعيسى بْن زُغْبة، وخلقًا سواهم.
وعنه: ابن عديّ، ومحمد بن سليمان الرّبعيّ، وجُمَح بْن القاسم، وابن السُّنّي، وحمزة الكِنَانيّ، وابن المقرئ.
стр. 7311
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال غيره: تُوُفِيّ فِي ربيع الآخر.
٤٨١- محمد بن أَحْمَد بْن أَبِي عَون١:
أبو جعفر النَسَويّ.
سمع: عليّ بْن حُجْر، ويعقوب بْن حُمَيْد بْن كاسب.
وعنه: الإسماعيليّ، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو أحمد الغِطْريفيّ.
وقيل: تُوُفّي سنة ثلاث عشرة.
٤٨٢- محمد بن أحمد بْن هلال٢:
أبو بَكْر الشَّطَويّ.
سمع: أبا كُرَيْب، وأحمد بْن مَنِيع، وأبا هشام الرّفاعيّ.
وعنه: عَبْد العزيز الخِرَقيّ، وابن المظفّر، والحربيّ.
وثّقه الدَّارَقُطْنيّ.
٤٨٣- محمد بن أحمد بْن سهل٣:
أبو عبد الله البركاني، القاضي المالكيّ.
حدث عن: بندار، وحوثرة المنقري، ومحمد بن المثنّى، ونصر بْن عليّ، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن كامل القاضي، والطَّبَرانيّ، ويوسف المَيَانِجيّ، والرَّبعيّ، وحمزة الكِنَانيّ، ومحمد بن عديّ المِنْقَريّ.
وولي قضاء دمشق سنة ستٍّ وثلاثمائة بعد عُمَر بْن الْجُنَيْد، ثم عُزل في أوّل السنة سنة عشر، فرجع إلى البصرة، وتوفي بها في سلخ هذه السنة.
стр. 7312
٤٨٤- محمد بن أحمد١:
أبو عبد الله القرطبي.
سمع: بقي من مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح.
وكان إمامًا في مذهب مالك؛ قد صنَّفَ "مختصر المدوَّنة".
٤٨٥- محمد بن بُنان بْن معن٢:
أبو إِسْحَاق الخلّال.
بغدادي؛ تُوُفّي في شَعْبان.
سمع: محمد بن معاوية بْن مالج، ومحمد بن المُثَنَّى، وهارون بْن إِسْحَاق، ومُهنَّا بْن يحيى الشّاميّ.
وعنه: عُمَر بْن أحمد الوكيل، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وعليّ الحربيّ.
ولم يكن بهِ بأس.
٤٨٦- محمد بن جرير بْن يزيد بْن كثير بْن غالب٣:
أبو جعفر الطَّبَرِيّ. الْإِمَام صاحب التّصانيف. مِن اهلِ آمُل طَبَرِسْتان.
طوَّفَ الأقاليم، وسمع: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، وإسماعيل بْن موسى الفَزَاريّ، وأبا كُرَيْب، وهنّاد بْن السَّرِيّ، والوليد بْن شجاع، وأحمد بْن مَنِيع، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وخلقًا سواهم.
وقرأ القرآن عَلَى: سليمان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّلْحيّ صاحب خلّاد.
وسمع الحروف من: يونس بْن عَبْد الأعلى، وأبي كُرَيْب، وجماعة.
وصنَّف كتابًا حسنًا في القراءات، فأخذَ عَنْهُ: ابن مجاهد، ومحمد بن أحمد الداجوائي، وعبد الواحد بن أبي هاشم.
стр. 7313
وروى عَنْهُ: أبو شعيب الحرّانيّ وهو أكبر منه سنًّا وسندًا؛ ومخلد الباقرحي، والطَّبَرانيّ، وعبد الغفار الحُضَيْنيّ، وأبو عَمْرو بْن حمدان، وأحمد بْن كامل، وطائفة سواهم.
قَالَ أبو بَكْر الخطيب: كَانَ ابن جرير أحد الأئمّة، يُحْكَمُ بقوله ويُرْجَعُ إلى رأيه لمعرفته وفضله.
جمع مِن العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصرهِ، فكان حافظًا لكتاب اللَّه؛ بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصّحابة والتّابعين، بصيرًا بأيّام النّاس وأخبارهم، لَهُ الكتاب المشهور في "تاريخ الأمم"، وكتاب "التّفسير" الّذي لم يصنف مثله، وكتاب "تهذيب الآثار"، لم أرَ مثله في معناه، ولكن لم يتمه.
وله في الأصول والفروع كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفُقَهاء. وتفرد بمسائل حُفِظَتْ عَنْهُ.
وقال غيره: مولده بآمل سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
قَالَ أبو أحمد الفرغانيّ: كتب إليَّ المراغيّ يذكر أنّ المكتفي قَالَ للحسن بْن العبّاس: إنّي أريد أنّ أوقفُ وقفًا يجتمع أقاويل العلماء عَلَى صحّته، ويَسْلَم مِن الخِلاف.
قَالَ: فأحْضِر ابن جرير، فَأَمْلى عليهم كتابًا بذلك. فَأُخْرِجَتْ لَهُ جائزة سنية، فأبى أن يقبلها، فقيل له: لا بد من جائزةٍ أو قضاء حاجة.
فقال: نعم. الحاجةُ أسأل أمير المؤمنين أنّ يتقدَّم إلى الشُّرَط أنّ يمنعوا السؤال من دخول المقصورة يوم الجمعة.
فتقدَّم بذلك وعظُمَ في نفوسهم.
قَالَ أبو محمد الفرغاني صاحب ابن جرير: وأرسل إِلَيْهِ العبّاس بْن الحَسَن الوزير: قد أحببت أن أنظر في الفقه. وساله أنّ يعمل لَهُ مختصرًا. فعمل لَهُ كتاب "الخفيف" وأنفذه إليه. فوجّه إِلَيْهِ بألف دينار فلم يقبلها، فقيل لَهُ: تصَّدقْ بها. فلم يفعل.
стр. 7314
وقال الخطيب: سَمِعْتُ عليّ بْن عُبَيْد اللَّه اللُّغَويّ يَقُولُ: مَكَثَ ابن جرير أربعين سنة يكتب كلّ يومٍ أربعين ورقة.
وأمّا أبو محمد الفرغاني فقال في "صلة التاريخ" لَهُ: إنّ قومًا من تلامذة أَبِي جعفر الطَّبَريّ حَسبوا لأبي جعفر منذ بلغ الحُلم، إلى أنّ مات، ثمّ قسَّموا عَلَى تِلْكَ المدّة أوراق مصنفاته، فصار لكلّ يوم أربع عشرة ورقة١.
وقال الشَّيْخ أبو حامد الإسفرائينيّ شيخ الشافعية: لو سافر رجل إلى الصَّين حتّى يحصّل تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيرًا٢.
وقال حُسَيْنك بْن عليّ النَّيْسابوريّ: أوّل ما سألني ابن خزيمة قَالَ: كتبت عَنْ محمد بن جرير؟ قلت: لَا.
قَالَ: ولِمَ؟ قلت: لأنّه كَانَ لَا يظهر. وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه.
فقال: بئس ما فعلت، ليتك لم تكتب عَنْ كلّ مَن كتبتَ عَنْهُمْ، وسمعتُ منه٣.
وقال أبو بَكْر بْن بالوَيْه: سَمِعْتُ إمام الأئمّة ابن خُزَيْمة يَقُولُ: ما أعلم عَلَى أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير. ولقد ظلمتْه الحنابلة.
وقال أبو محمد الفرغانيّ: كَانَ محمد بن جرير ممّن لَا تأخذه في اللَّه لَوْمَةُ لائم، مَعَ عظيم ما يلْحقه من الأذى والشّناعات من جاهلٍ وحاسدٍ وملحِد. فأمّا أهلُ الدّين والعِلم فغير منكرين عِلمه وزُهده في الدّنيا ورفضه لها، وقناعته بما كَانَ يرِد عَلَيْهِ من حصّةٍ خلّفها لَهُ أَبُوهُ بطَبَرِسْتان يسيرة.
وذكر عُبَيْد اللَّه بْن أحمد السمسار وغيره أنّ أبا جعفر بْن جرير قَالَ لأصحابه: هَلْ تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا؟ قَالُوا: كم قدرُه؟
فذكرَ نحو ثلاثين ألف ورقة. قَالُوا: هذا ممّا تَفْنَى الأعمار قبل تمامِهِ.
فقال: إنا لله، ماتت الهِمَم. فأملاه في نحو ثلاثة آلاف ورقة٤.
стр. 7315
ولما أراد أنّ يملي التفسير قَالَ لهم كذلك، ثم أملاه بنحوٍ من التاريخ.
قَالَ الفَرَغانيّ: وحدَّثني هارون بْن عَبْد العزيز قَالَ: قَالَ لي أبو جعفر الطَّبَريّ: أظهرتُ مذهب الشّافعيّ واقتديت بهِ ببغداد عشر سنين، وتلقّاه مني ابن بشار الأحوال شيخ ابن سُرَيْج.
قَالَ الفَرَغانيّ: فلما اتَّسَعَ عِلْمه أدّاه بحثه واجتهاده إلى ما اختاره في كُتُبه. وكتبَ إليَّ المراغيّ أنّ الخاقانيّ لما تقلّد الوزارة وجّه إلى المُرّيّ بمالٍ كثير، فأبى أنّ يقبله، فعرض عَلَيْهِ القضاء فامتنع، فعاتبه أصحابه وقالوا: لك في هذا ثواب، وتحيى سنة قد دَرَسَتْ.
وطمعوا في أنّ يقبل ولاية المظالم، فانتهرهم وقال: قد كنتُ أظنّ أنّي لو رغبت في ذَلِكَ لنهيتموني عَنْهُ.
وقال محمد بن عليّ بْن سهل الْإِمَام: سَمِعْتُ محمد بن جرير وهو يكلّم ابن صالح الأعلم، فقال: من قَالَ: إنّ أبا بَكْر وعمر ليسا بإماميْ هديً، إيش هُوَ؟ قَالَ ابن صالح: مبتدع! فقال ابن جرير: مبتدع مبتدع، هذا يقتل.
قَالَ أبو محمد الفَرَغانيّ: تَمَّ من كتبه كتاب "التفسير"، وتم كتاب "القراءات"، و "العدد"، و"التنزيل"؛ وتَمَّ لَهُ كتاب "اختلاف العلماء"، وتَمَّ كتاب "التاريخ" إلى عصره، وتَمَّ كتاب "تاريخ الرجال من الصّحابة والتّابعين" إلى شيوخه؛ وتَمَّ كتاب "لطيف القول في أدكار شرائع الإسلام"، وهو مذهبه الّذي اختاره وجوّده واحتجّ لَهُ، وهو ثلاثة وثمانون كتابًا.
وتَمَّ كتاب "الخفيف" وهو مختصر، وتَمَّ كتاب "التبصير في أصول الدّين"، وابتدأ بتصنيف كتاب "تهذيب الآثار"، وهو من عجائبه، كتبه ابتداءً بما رواه أبو بَكْر الصّدِّيق ممّا صحّ عنده بسنده، وتكلم عَلَى كلّ حديث منه بعلله وطرقه وما فيه من الفقه والسنن واختلاف العلماء وحججهم، وما فيه من المعاني والغريب، فتم منه "مُسْنِد العشرة وأهل البيت والموالي"، ومن "مُسْنِد ابن عَبَّاس" قطعة كبيرة، فمات قبل تمامه.
وابتدأ بكتاب "البسيط" فخرج منه كتاب الطّهارة في نحو ألف وخمسمائة ورقة، وخرَّج منه أكثر كتاب الصّلاة، وخرّجَ منه آداب الحكام، وكتاب المحاضر والسِّجِلّات، وغير ذلك١.
стр. 7316
ولمّا بلغه أن أبا بَكْر بْن أَبِي دَاوُد تكلّم في حديث غدير خُمّ. حمل كتاب الفضائل فبدأ بفضل الخلفاء الراشدين، وتكلّم عَلَى تصحيح حديث غدير خمّ، واحتجّ لتصحيحه١.
حكى التّنُوخيّ، عَنْ عثمان بْن محمد السُّلَميّ: حدثني ابن منجو القائد قَالَ: حدَّثني غلامٌ لابن المزوّق قَالَ: اشترى مولاي لي جاريةً وزوجنيها، فأحببتها وأبغضتني، وكانت تنافرني دائما إلى أن أضجرتني، فقلت لها: انتِ طالقٌ ثلاثًا، لَا خاطبتني بشيء إلّا قلتُ لكِ مثله، فكم أحتملك.
فقالت في الحال: انتَ طالقٌ ثلاثًا.
قَالَ: فأُبْلِسْتُ وحِرْتُ. فَدُلِلْتُ عَلَى محمد بن جرير فقال: أقِمْ معها بعد أنّ تَقُولُ لها: أنت طالقٌ ثلاثًا إنّ طلقتك.
قَالَ ابن عقيل: وله جوابٌ آخر أنّ يَقُول كقولها: أنتَ طالقٌ ثلاثًا، بفتح التّاء، فلا يحنث.
وقال ابن الجوزيّ: وأيضًا فما كَانَ يلزمه أنّ يَقُولُ لها ذَلِكَ عَلَى الفور، فكان لَهُ أنّ يتمادى إلى قبل الموت٢.
قلتُ: ولو قَالَ لها: أنتِ طالقٌ ثلاثًا، وعني بالاستفهام، لم تطلق.
ولو قَالَ: طالقٌ ثلاثًا، ونوى بهِ الطلق لَا الطّلاق لم تطلق أيضًا في الباطن.
وجوابٌ آخر عَلَى قاعدة من يراعي سبب اليمين ونية الحالف أنّه لَيْسَ عَلَيْهِ أنّ يَقُولُ لها كقولها، فإنّ نيّته كانت إذا آذته بكلام أنّ يَقُولُ لها ما يؤذيها، وهذه ما كانت تتأذى بالطلاق؛ لأنها ناشزة مضاجرة؛ ولأنّ الحالف عنده هذه الكلمة مستثناه بقرينة الحال من عموم إطلاقه، كقوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣] ، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحقاف: ٢٥] فخرج من العموم أشياء بالضرورة، وهذا فصيح في كلام العرب سائغ؛ لأنّ الحالف لم يرده، ولا قصد إدخاله في العموم أصلًا، كما لم يقصد إدخال كلمة الكفر لو كفرت فقالت لَهُ: أنت ولد اللَّه تعالى اللَّه، أو سبّت الأنبياء٣.
стр. 7317
فما كَانَ يحنث بسكوته عَنْ مثل قولها.
وجوابٌ آخر عَلَى مذهب الظاهرية كداود، وابن حزم، ومذهب سائر الشيعة إن من حلف على شيء بالطلاق لَا يلزمه طلاق ولا كفارة عَلَيْهِ في حلفه، وهو قول لطاوس.
وذهب شيخنا ابن تيمية، وهو من أهل الاجتهاد لاجتماع الشرائط فيه أنّ الحالف عَلَى شيء بالطلاق لم تطلق منه امرأته بهذه اليمين، سواء حنث أو بر. ولكن إذا حنث في يمينه بالطلاق قَالَ: يكفر كفارة يمين.
وقال: إنّ كَانَ قصد الحالف حضًا أو منعًا ولم يرد الطلاق فهي يمين. وإنّ قصد بقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، شرطًا وجزاءًا فإنّها تطلق ولا بد.
كما إذا قَالَ لها: إنّ أبريتني من الصداق فأنت طالق، وإن زنيت فأنت طالق. وإذا فرغ الشهر فأنت طالق؛ فإنها تطلق منه بالإبراء، والزنا، وفراغ الشهر، ونحو ذَلِكَ. لكن ما علمنا أحدًا سبقه إلى هذا التقسيم ولا إلى القول بالكفارة؛ مَعَ أنّ ابن حزم نقل في كتاب "الإجماع" لَهُ خلافًا في الحالف بالعتاق والطّلاق، هَلْ يكفر كفارة يمين أم لَا؟ ولكنه لم يسم من قَالَ بالكفارة. واللَّه أعلم.
والذي عرفناه من مذهب غير واحد من السلف القول بالكفارة في الحلف بالعتق وبالحج، وبصدقة ما يملك. ولم يأتنا نص عَنْ أحدٍ من البشر بكفارة من الحلف بالطلاق. وقد أفتى بالكفارة شيخنا ابن تيمية مدّة أشهر، ثمّ حرَّم الفتوى بها عَلَى نفسه من أجل تكلم الفُقَهاء في عرضه. ثم منع من الفتوى بها مطلقًا. انتهى.
وقال الفَرَغانيّ: رحل ابن جرير لمّا ترعرع من آمُل، وسمع لَهُ أَبُوهُ في السفر. وكان طول حياته ينفذ إِلَيْهِ بالشيء بعد الشيء إلى البلدان، فسمعته يقول: أبطأ عني نفقة والدي، واضطررت إلى أنّ فتقت كمي القميص فبعتهما.
وقال ابن كامل: تُوُفّي عشية الأحد ليومين بقيا من شوّال سنة عشر، ودفن في داره برحبة يعقوب، ولم يغير شيبه. وكان السّواد في رأسه ولحيته كثيرًا. وكان أسمر إلى الأدَمَة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيحًا.
واجتمع عَلَيْهِ مَن لَا يحصيهم إلّا اللَّه، وصُلّي عَلَى قبره عدّة شهور ليلًا ونهارًا. ورثاه خلق كثير من أهل الدّين والأدب؛ من ذَلِكَ قول ابن سَعِيد ابن الأعرابي:
стр. 7318
حدَّثَ مُفظعٌ وخَطْبٌ جليل ... دقَّ عَنْ مِثْلِهِ اصْطِبَارُ الصَّبورِ
قامَ ناعِي العلومِ أجمع لمّا ... قامَ ناعِي محمد بْن جريرِ١
وقد رثاه ابن دريد بقصيدة بديعة طويلة، يَقُولُ فيها:
إنّ المِنيَّة لم تُتْلفْ بهِ رَجُلًا ... بَلْ أَتْلَفَتْ عَلَمًا للدَّين مَنْصُوبًا
كَانَ الزَّمانُ بهِ تصفو مَشَاربُهُ ... والآنَ أصبحَ بالتَّكْدِيرِ مَقْطُوبًا
كلَّا وأيَّامُهُ الغُرُّ الّتي جُعِلَتْ ... لِلْعِلْم نورًا ولِلتّقْوَى مَحَارِيبا٢
٤٨٧- محمد بن الحَسَن بْن قُتَيْبة بْن زيادة اللخميّ العسقلاني٣:
أبو العبّاس.
محدث كبير. حدَّثَ في أواخر سنة تسعٍ.
وأظنه تُوُفّي في سنة عشر.
سمع: إبراهيم بْن هشام بْن يحيى الغسّانيّ، وصَفْوان بْن صالح، وهشام بن عمّار، ويزيد بْن عَبْد اللَّه الرمليّ، ومحمد بن رُمْح، وعيسى بْن حمّاد، ومحمد بن يحيى الرماني، وحَرْمَلَة، وطائفة سواهم.
روى عَنْهُ: أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وابن عديّ، وأبو هاشم المؤدب، ويوسف المَيَانِجيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وآخرون.
وكان ثقة مشهورًا. أكثر عَنْهُ ابن المقرئ والرحّالون لحفظه وثقته.
٤٨٨- محمد بن حمدان بْن مهران:
أبو بَكْر النَّيْسابوريّ.
سمع: أبا عمر بْن حريث، ومحمد بن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج.
وعنه: أحمد بْن هارون الفقيه، وجماعة.
تُوُفّي في شعبان.
стр. 7319
٤٨٩- محمد بن حنيف بْن جعفر١:
أبو عبد الله الْبُخَارِيّ الخيّاط.
سمع: بجير بْن النَّضْر، ويحيى بْن جعفر البيكنديّ، وأسباط بْن اليسع.
وعنه: أبو نصر أحمد بْن أحمد الْبُخَارِيّ، وأبو نصر أحمد بْن أَبِي حامد الباهليّ. ذكره ابن ماكولا.
ويقال لَهُ: اليسارغيّ، نسبة إلى يسارغ بْن يهوذا بْن يعقوب ﵇.
٤٩٠- محمد بن العبّاس بْن محمد بن يحيى بْن المبارك اليزيديّ البغداديّ٢:
من بيت علم ولغة.
حدث عن: أَبِي الفضل الرياشيّ، وثعلب.
وكان صدوقًا، راوية للأخبار.
روى عَنْهُ: الصولي، وأبو الطاهر بْن أَبِي هاشم، وعمر بن محمد بن سيف.
له تصانيف.
مات فِي شوّال.
٤٩١- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بشير:
أبو بَكْر الهاشميّ. مولاهم الحذاء المصري.
حدث عَنْ: دحيم، والشّاميّين.
قَالَ ابن يونس في تاريخه: لم يكن بالثقة.
مات في سابع المحرَّم.
٤٩٢- محمد بن عُمَر بْن يوسف بْن عامر٣:
أبو عبد الله الأندلسي.
стр. 7320
توفي بمصر في شوال.
وروى عَنْ: الحارث بْن مسكين.
وقيل في أَبِيهِ: عَمْرو.
روى عَنْهُ: حمزة بْن محمد الكِنَانيّ.
٤٩٣- معافى بْن عُمَر بْن حفص:
أبو عبد الله الْمَصْرِيّ.
أخو سالم وسلامة.
سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى.
وتُوُفّي في رجب.
كتب ابن يونس عَنِ الثلاثة إخوة.
٤٩٤- موسى بْن جرير١:
أبو عمران الرقي المقرئ النحويّ الضَّرير.
تلميذ أَبِي شعيب السُّوسيّ، وأجلّ أصحابه.
قرأ عَلَيْهِ: الحسين بْن محمد بن حبش الدِّيَنَوَريّ، والحسن بْن سَعِيد المطَّوِّعيّ، وعَبْد اللَّه بْن الحسين السّامّريّ في قول الداني، عَنْ فارس، عَنْهُ.
وتُوُفّي قريبًا من سنة عشر.
وقرا عَلَيْهِ أيضًا أبو الحَسَن نظيف بْن عَبْد اللَّه ختمةً بالرقة، وختمةً بحلب لما قدمها.
وقرأ عَلَيْهِ: مُسْلِم بْن عَبْد العزيز، وكلاهما من شيوخ عَبْد الباقي بْن الحَسَن؛ وأبو القاسم عَبْد اللَّه بْن اليسع الأنطاكيّ، وآخرون كثيرون.
وكان حاذقًا بالقراءة والإدغام الكبير، بصيرًا بالعربية وافر الحرمة.
قَالَ أبو الحسين بْن المنادي: لمّا مات أبو شعيب خلفه ابنهُ أبو معصوم وأبو عمران