"حرف الميم":
٣٧- محمد بْن أحمد بن الصَّلْت١:
أبو بَكْر البغداديّ الكاتب.
روى عَنْ: وهْب بْن بقية، ومحمد بن خَالِد الطّحّان، وسوار بن عبد الله العنبري، وطبقتهم.
وعنه: الجعابي، ومحمد بن المظفر، وأبو الفضل الزهري، وأبو الحسن الحربي.
وقد سماه بعضهم أحمد بن محمد.
توفي في المحرم.
وقد وثقه عمر البصري.
٣٨- محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد٢:
أبو بكر البصلاني شيخ بغداد.
ثقة جليل.
روى عَنْ: بُنْدار، وعليّ بْن الحُسين الدِّرْهَميّ.
وعنه: عبد العزيز الخرقي، وأبو القاسم بن النحاس، وعلي بن لؤلؤ.
مات في شعبان.
٣٩- مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة بْن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري٣:
إمام الأئمة أبو بكر الحافظ.
سمع: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد الرازي، وما حدَّثَ عَنْهُمَا لصغره، فإنه وُلِد في صَفَر سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين؛ ومحمود بْن غيلان، ومحمد بن أبان
стр. 7422
المستملي، وإِسْحَاق بْن موسى الخطْميّ، وعتبة بْن عَبْد اللَّه اليحمدي، وعليّ بْن حُجْر، وأبا قُدَامة السَّرْخَسيّ، وأحمد بْن مَنِيع، وبِشْر بْن مُعَاذ، وأبا كُرَيْب، وعبد الجبار بْن العلاء، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقا كثيرا.
وعنه: الْبُخَارِيّ، ومسلم في غير "الصحيح"، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم شيخه، وأبو عَمْرو بْن المبارك، وإبراهيم بْن أَبِي طَالِب وَهُم أكبر منه؛ وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، وإِسْحَاق بْن سعْد النَسَويّ، وأبو عَمْرو بْن حَمْدان، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأبو بَكْر أحمد بْن مِهْران المقرئ، ومحمد بن أحمد بْن عليّ بْن نُصَيْر المعدَّل، وحفيده بْن الفضل بْن محمد بْن إِسْحَاق، وخلْق كثير.
قَالَ أبو عثمان سَعِيد بْن إسماعيل الحِيّريّ، قال: ثنا أبو بكر بن خزيمة قال: كنت إذا أردت أن أصنف الشيء دخلت الصلاة مستخيرا حتى يفتح لي فيها، ثم أبتدئ التصنيف.
وقال الزاهد أبو عثمان الحيري: إنّ اللَّه لَيْدفع البلاء عَنْ أهل هذه المدينة بمكان أَبِي بَكْر محمد بْن إِسْحَاق.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ محمد بْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ، وَسُئِلَ: مِنْ أَيْنَ أوتيت العلم؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ" ١. وَإِنِّي لَمَّا شَرِبْتُ مَاءَ زَمْزَمَ سَأَلْتُ اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا.
وقال أبو بَكْر بْن بالوَيْه: سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وقيل لَهُ: لو حلقت شَعْرك في الحمّام، فقال: لم يَثْبُت عندي أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ دخل حمّامًا قطّ، ولا حلق شعرَه، إنمّا يأخذ شعري جاريةٌ لي بالمِقْراض.
وقال محمد بْن الفضل كَانَ جدّي أبو بَكْر لَا يدَّخِر شيئًا جهده، بل يُنْفقه عَلَى أهل العلم. وكان لَا يعرف سنجة الوزن، لا يميز بين العشرة والعشرين.
وقال أبو بكر محمد بْن سهل الطُّوسيّ: سَمِعْتُ الربيع بْن سليمان وقال لنا: هَلْ تعرفون ابن خُزَيْمة؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: استفدنا منه أكثر ممّا استفاد منّا.
стр. 7423
وقال محمد بْن إسماعيل السُّكّريّ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: حضرت مجلسَ المُزَنيّ يومًا فسُئل عَنْ شبه العَمْد، فقال السائل: إنّ اللَّه وصَف في كتابه القتل صنفين عمدًا وخطأ. فلِمَ قلتم: إنّه عَلَى ثلاثة أصناف؟ يحتجُّ بعليّ بْن زيد بْن جدْعان.
فسكت المُزَنيّ. فقلتُ لمناظرة: قد روى هذا الحديث أيضًا أيّوب وخالد الحذاء.
فقال لي: فَمَن عُقْبة بْن أَوْس؟ قلت: بَصْريّ روى عَنْهُ ابن سيرين مَعَ جلالته.
فقال للمُزَنيّ: أنتَ تناظر أو هذا؟ فقال: إذا جاء الحديثُ فهو يناظر؛ لأنّه أعلم بالحديث منّي، ثمّ أتكلّم أَنَا.
وقال محمد بْن الفضل: سَمِعْتُ جدّي يَقُولُ: استأذنت أَبِي في الخروج إلى قُتَيْبة، فقال: اقرأ القرآن أوّلًا حتّى آذن لك. فاستظهرت القرآن. فقال لي: اسكت حتّى تصلّي بالختْمة. فمكثت. فلمّا عيَّدنا آذن لي، فخرجت إلى مَرْو، وسمعتُ بمَرْو الرُّوذ من محمد بْن هشام، فنُعي إلينا قُتَيْبة.
وقال أبو علي الحسين بن محمد الحافظ: لم أرَ مثل محمد بْن إِسْحَاق.
وقال ابن سُرَيْج، وذكر لَهُ ابن خُزَيْمة، فقال: يستخرج النُّكَت مِنْ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالنّقاش.
وقال أبو زكريّا العَنْبريّ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: لَيْسَ لأحدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قولٌ إذا صحّ الخبر عَنْهُ.
وقال محمد بْن صالح بْن هانئ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: مَن لم يقرّ بأنّ الله عَلَى عرشه قد استوى فوق سبْعٍ سَمواته فهو كافرٌ حلال الدّم، وكان مالُه فَيْئًا.
وقال أبو الوليد الفقيه: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: القرآن كلامُ اللَّه، ومن قَالَ: مخلوق فهو كافر يُستتاب، فإن تابَ وإلّا قُتِل، ولا يُدفن في مقابر المسلمين.
وقال الحاكم، في علوم الحديث: فضائل ابن خُزَيْمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة ومصنفاته تزيد عَلَى مائة وأربعين كتابًا سوى المسائل. والمصنفة أكثر من مائة جزء. وله فقه حديث بُرَيْرة في ثلاثة أجزاء.
وقال أحمد بْن عَبْد اللَّه المعدّل: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن خَالِد الإصبهانيّ يَقُولُ: سُئل عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، عَنِ ابن خُزَيْمة فقال: ويحكم، هُوَ يُسأل عنَّا ولا نسأل عَنْهُ. هُوَ إمام يُقتَدَى به.
стр. 7424
وقال أبو بَكْر محمد بْن عليّ الفقيه الشّاشيّ: حضرتُ ابن خُزَيْمة، فقال لَهُ أبو بَكْر النَّقاش المقرئ: بلغني أَنَّهُ لما وقع بين المُزَنيّ وابن عَبْد الحَكَم، قِيلَ للمُزَنيّ: إنّه يردّ عَلَى الشّافعيّ، فقال: لَا يُمكنه إلّا بمحمد بْن إِسْحَاق النَّيْسابوريّ.
فقال أبو بَكْر: كذا كَانَ.
وقال الحاكم: سَمِعْتُ أبا سعد عَبْد الرَّحْمَن بْن المقرئ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: القرآن كلام اللَّه ووحْيه وتنزيله غير مخلوق. ومن قَالَ: إنّ شيئًا من تنزيله ووحيه مخلوق، أو يَقُولُ: إنّ أفعاله تعالى مخلوقه، إنّ القرآن محدث فهو جَهْميّ.
ومن نظر في كُتُبي بْان لَهُ أنّ الكلابية كذبة فيما يحكون عنّي، فقد عرف الخلْق أَنَّهُ لم يصنف أحدٌ في التوحيد والقدر وأصول العلم مثل تصنيفي.
وقال أبو أحمد حُسَيْنَك: سَمِعْتُ إمام الأئمّة ابن خُزَيْمة يحكي عَنْ عليّ بْن خَشْرَم، عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه أنه قَالَ: أحفظ سبعين ألف حديث. فقلت لابن خُزَيْمة: فكم يحفظ الشَّيْخ؟ فضربني عَلَى رأسي، وقال: ما أكثر فضولك.
ثمّ قَالَ: يا بُنيّ، ما كتبت سوادًا في بياض إلا وأنا أعرفه.
قال: وحكى أبو بِشْر القطّان قَالَ: رأى جارٌ لابن خُزَيْمة من أهل العلم كأنّ لوحًا عَلَيْهِ صورة نبّينا ﷺ وابن خُزَيْمة يعتقله، فقال المعبّر: هذا رجلٌ يُحْيى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَقَدْ نقل الحاكم أنّ ابن خُزَيْمة عمل دعوةً عظيمة ببستان، فمرّ في الأسواق يعزم عَلَى التُّجّار، فبادروا معه وخرجوا، ونقل كلّ ما في البلد من المأكل والشِّواء والحلْواء. وكان يومًا مشهودًا بكثرة الخلْق، لم يتهيأ مثله إلّا لسلطان كبير.
قَالَ: الْإِمَام أبو عليّ الحافظ: كَانَ ابن خُزَيْمة يحفظ الفِقْهيّات من حديثه، كما يحفظ القارئ السُّورة.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ ابن خُزَيْمة إمامًا ثَبْتًا معدوم النّظير.
تُوُفّي ابن خُزَيْمة في ثاني ذي القعدة. وقد استوعب أخباره الحاكم أبو عبد الله في "تاريخ نَيْسابور"، وفيها أشياء كيّسة وأخبار مفيدة.
ذكر ابن حِبّان أَنَّهُ لم يرَ مثل ابن خُزَيْمة في حِفْظ الإسناد والمَتْن، فأخبرنا ابن
стр. 7425
الخلّال، أَنْبَأَ ابْنُ اللُّتِّيِّ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن صالح، نا أَبِي، نا محمد بْن حِبّان التَّميميّ قَالَ: ما رأيتُ عَلَى وجه الأرض مَن يُحسن صناعة السُّنَن ويحفظ ألفاظها الصِّحاح وزياداتها، حتّى كأنّ السُّنَن كلّها بين عينيه إلّا محمد بْن إِسْحَاق فقط.
٤٠- محمد بْن زكريّا الرّازيّ١:
الطبيب العلّامة في علم الأوائل، وصاحب المصنّفات المشهورة المنتشرة، أبو بَكْر.
تُوُفّي ببغداد، وكان عَلَى مارستان بغداد في زمن المكتفي.
وكان في صباه مغنيًا بالعود، ثمّ أقبل عَلَى قراءة كتب الفلسفة والطّبّ، فبلغ فيه الغاية.
صنَّف "الحاوي" في نحو ثلاثين مجلدًا في الطب، و"كتاب الجامع" وهو كبير، و "كتاب الأعصاب"، و"المنصوري"، وغير ذَلِكَ.
وطال عمره.
وقيل: إنّه إنّما اشتغل بعد أنّ صار ابن أربعين سنة، وأضَرَّ في آخر عمره.
وكان اشتغاله عَلَى أبي الحسن علي بن زبن الطَّبَريّ صاحب التّصانيف الطّبّيّة.
٤١- محمد بْن شادَل بْن عليّ٢:
أبو العبّاس النَّيْسابوريّ.
مولى بُنيّ هاشم.
كُفّ بصره بعد الثمانين.
سمع: إِسْحَاق بن راهويه، وعمر بْن زُرارة، وأبا مُصْعَب، وهَنَّاد بْن السَّرِيّ، ولُوَيْنًا.
وعنه: أحمد بْن الخضر، وعَبْد اللَّه بن سعد، ويوسف الميانجي، وأحمد بن سهل الأنصاري، والشيوخ بعدهم.
стр. 7426
وقال طاهر بْن أحمد الورّاق: إنّه نَيَّف عَلَى المائة سنة وتُوُفّي في ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة. وإنه كَانَ يختم القرآن في كلّ يوم.
وقال غيره: تُوُفّي في صَفَر سنة تسعٍ، فالله أعلم.
وقعَ لنا من طريقه جزء إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، رواه عَنْهُ أبو أحمد الحاكم، وقال: كَانَ صحيح الُّأصول، سمع ابن رَاهَوَيْه، ومحمد بن عثمان العثمانيّ. سألنا أبا العبّاس الماسرجسي عَنْهُ، فثبت سماعه من إِسْحَاق.
٤٢- محمد بْن مكّيّ بْن محمد بْن سليمان الخَوْلانيّ:
مولاهم الْمَصْرِيّ.
عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى.
٤٣- محمد بْن يَزْداد بْن أدين:
يُكنّى أبا جعفر.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن عَبْدان الحافظ، ومحمد بن أحمد بْن السَّرِيّ، وهبة اللَّه بْن الحَسَن القاضي، وآخرون.
وهو فارسيّ من أهل جُور.
سمع: عَبْده الصّفّار، وبِشْر بْن آدم، وجماعة.
وحدَّث.
٤٤- مظفر بْن عاصم بْن أَبِي الأغرّ١. أبو القاسم البَجَليّ.
كذّاب، حدّث في هذا العام ببغداد، وزعم أَنَّهُ ابن مائة وتسعةٍ وثمانين سنة وأشهر، وأنّه سمع من: حُمَيْد الطويل، ومن مكلبة بخوارزم. وزعم أنّ لمكلبة صحبة.
روى عنه من لا يستحيي كعمر بْن محمد بْن إبراهيم، ومحمد بن محمد بْن مُعَاذ، وغيرهما.
كذّبه ابن الْجَوْزيّ، وغيره.
стр. 7427
وفيات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة:
"حرف الألف":
٤٥- أحمد بْن الحَسَن بْن هارون١:
أبو بَكْر الخّراز الكوفيّ، ثمّ البغداديّ الصّبّاحيّ.
عَنْ: عَمْرو بْن الفلّاس، ومحمد بن منصور الطُّوسيّ.
وعنه: عليّ بْن عُمَر السُّكّريّ، والطَّبَرانيّ، والحَسَن بْن رشيق، وأبو عُمَر بْن فَضَالَةَ، وآخرون.
وثفه الخطيب.
٤٦- أحمد بْن الحُسين بْن أحمد٢:
أبو عبد الله الكَرْخيّ الْمُعَدَّلُ.
سمع من حسين الكرابيسيّ تصانيفه؛ ومن: إِسْحَاق بْن موسى، وغير واحد.
وعنه: عليّ بْن لؤلؤ، وابن المظفّر، لكنْ سمَّى أَبَاهُ حسينًا.
مات في جُمَادَى. أرّخه ابن قانع.
٤٧- أحمد بْن زكريّا٣. أبو حامد النَّيْسابوريّ:
نزل بغداد، وحدَّثَ عَنِ الذُّهْليّ، وابن وَارَةَ، وأحمد بْن يوسف السُّلَميّ.
وعنه: ابن لؤلؤ، ومحمد بن المظفّر.
وهو موثَّقٌ نبيل.
٤٨- أحمد بْن عَمْرو الألْبيريّ:
الحافظ بالأندلس.
فيها، وقد مر.
стр. 7428
٤٩- أحمد بْن محمد بْن الأزهر بْن حُريث١:
أبو العبّاس السِّجْزيّ.
سمع: عليّ بْن حُجْر، وسعيد بْن يعقوب الطّالقانيّ، وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن رافع، وأبا حفص الفلاس، وطبقتهم.
واتهمه بالكذِب أبو قُرَيْش الحافظ فإنه قَالَ: حججت معه سنة ستٍّ وأربعين ومائتين، فلمّا بلغنا أنّ محمد بْن مُصَفَّى قد حجّ صرْنا إلى رحْلة في منزلة الدّمشقيَّيْن بمِني، فلم نصل، ثمّ قصدناه بمكة فقال: تعالوا غدًا. فبكرت أنا وأبو العباس بْن الأزهر إِلَيْهِ، فإذا بهِ قد رحل من الليل. وقد بلغني الآن أنّ ابن الأزهر يحدّث عَنِ ابن مُصَفَّى.
قلت: روى عَنْهُ أبو بَكْر بْن عليّ الحافظ، وعبد العزيز بْن محمد بْن مُسْلِم، وجماعة.
٥٠- أحمد بْن محمد بْن زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن٢:
أبو القاسم بْن شبطون الَّلخْمي القُرْطُبيّ المالكيّ.
من كبار العلماء ذوي الأموال.
ولي القضاة مدّة.
أخذ عَنِ ابن وضّاح.
٥١- أحمد بْن محمد بْن عثمان بْن شبيب:
أبو بَكْر الرّازيّ.
نزيل مصر. قرأ القرآن عَلَى: الفضل بْن شاذان، وأحمد بْن أَبِي شُرَيْح.
وسمع: أبا زُرْعة الرّازيّ.
سمع منه: الحَسَن بْن رشيق، وأحمد بْن عُمَر الدّاجُونيّ، وأحمد بْن محمد المهندس.
توفي في ربيع الأول.
стр. 7429
٥٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الهَيْثَم الدُّوريّ١:
أبو بَكْر الدّلّال.
بغداديّ، سمع: أحمد بْن مَنِيع، وعبد الرحمن بْن يونس السّرّاج.
وعنه: أبو بكر الأبهري، وابن المظفر، وغيرهما.
وهو إن شاء الله أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري الدقاق حدَّثَ في سنة ثمانٍ هذه عَنْ أحمد بْن مَنِيع، وأحمد بْن عَبْدة، وسلم بْن جُنَادَةَ.
وعنه: أبو الفضل الزهري، وابن المظفر، وابن شاهين.
صالح الحديث.
٥٣- إبراهيم بن حمش النيسابوري٢:
أبو إسحاق الزاهد الواعظ.
سمع: محمد بن مقاتل الرازي، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمد بن رافع.
وعنه: ابنه أبو عبد الله، وجماعة.
تُوُفّي فِي رمضان.
٥٤- إِبْرَاهيمُ بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم بن جعفر الكندي الصيرفي٣:
روى عَنْ: الفلّاس، ومحمد بن المُثَنَّى، وعبده الصّفّار.
وعنه: أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ، ومحمد بن عبد الملك بن الشخير.
وثقه الدارقطني.
يعرف بابن الخنازيري.
٥٥- إسحاق بن بنان بن معن الأنماطي٤:
стр. 7430
بغدادي، سمع: أبا همّام، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل. وعنه: عليّ بْن لؤلؤ، وابن البّواب المقرئ.
ووثّقه الدَّارَقُطْنيّ.
٥٦- إِسْحَاق بْن أحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه. أبو يعقوب النَّسَفيّ القاضي:
عَنْ: عليّ بْن خَشْرَم، ومحمود بْن آدم، وغيرهما.
وعنه: عَبْد المؤمن بْن خَلَف الحافظ.
٥٧- إِسْحَاق بْن محمد بْن إبراهيم بْن حكيم الإصبهانيّ١:
أخو أَبِي عَمْرو أحمد بْن محمد بْن مَمّك.
سمع: محمد بْن عاصم الثَّقْفيّ، وأبا أمية الطَّرَسُوسيّ.
وكان يحفظ ويصنّف.
روى عَنْهُ: أبو أحمد العسّال.
"حرف الحاء":
٥٨- حَزْم بْن وهْب بْن عَبْد الكريم:
أبو وهب الأندلسي.
توفي في رمضان.
٥٩- الحَسَن بْن عليّ بْن نَصْر٢:
أبو عليّ الطُّوسيّ.
سمع: محمد بْن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن بشّار، والزُّبَير بْن بكّار، وأبا موسى الزَّمِن، وطائفة سواهم.
وعَنْهُ: محمد بْن جعفر البُسْتيّ، وأحمد بْن محمد بْن عَبْدُوس، وأبو سهل محمد الصُّعْلُوكيّ، وجماعة.
стр. 7431
وكان يُعرف بكَرْدُوش.
وحدَّثَ بَقْزوين.
قَالَ الخليلي: سَمِعْتُ عَلَى عشرةٍ من أصحابه، وله تصانيف تدلّ عَلَى معرفته.
وقد روى عَنْهُ الحافظ أبو حاتم الرّازيّ أحد شيوخه حكايات.
وروى عَنْهُ أبو أحمد الحاكم.
وقد تكلّموا في روايته كتاب "الأنساب" للزُّبَيْر بْن بكّار.
٦٠- الحَسَن بْن محمد بْن حسين بْن هزاريّ١:
أبو عليّ الأشعري الإصبهانيّ.
سمع: إسماعيل بْن يزيد القطّان، وأحمد بْن بُدَيْل.
وعنه: محمد بْن جعفر، وأبو أحمد العسّال، وابن المقرئ، وأبو بَكْر الطّلْحيّ، وجماعة.
٦١- الحُسين بْن أحمد بْن حفص بْن عَبْد اللَّه النَّيْسابوريّ. أبو عليّ:
سمع: محمد بن رافع، وعلي بن خشرم.
وعنه: أبو القاسم بْن المؤمِّل، وأبو عليّ الحافظ.
٦٢- الحُسين بْن إدريس بْن عَبْد الكبير٢:
أبو عليّ الغَيْفيّ الْمَصْرِيّ.
وغَيْفة: من قرى مصر.
سمع: سَلَمَةَ بْن شبيب، وغيره.
وتُوُفّي بمكّة في شهر رمضان.
٦٣- الحُسين بْن علي بْن حَسَن بْن عليّ بْن عُمَر بْن زين العابدين عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب الحسيني:
стр. 7432
الكوفيّ المعروف بالزَّيْديّ.
قَالَ أبو سَعِيد بْن يونس: كتبت عَنْهُ، وكان ثقة ديِّنًا. قدِم علينا وثنا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حاتم بْن إسماعيل، وأبي ضَمْرَةَ.
"حرف السين":
٦٤- سُفْيَان بْن هارون القاضي١:
عَنْ: فضل بْن سهل الأعرج، والعبّاس البَحْرانيّ.
وعنه: محمد بْن المظفَّر.
٦٥- سليمان بْن عَبْد السّلام القُرْطُبيّ٢:
خيّر، فاضل.
سمع من: محمد بْن أحمد العُتْبيّ، ويحيى بْن إبراهيم بْن مزيّن.
وحدَّثَ.
روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن محمد الباجيّ.
"حرف العين":
٦٦- عَبَّاس بْن الفضل النَّيْسابوريّ المحمداباذيّ٣:
سمع: عليّ بْن الحَسَن الهلاليّ، وأحمد بْن يوسف، وعبّاس الدُّوريّ.
وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إِسْحَاق المزكي.
٦٧- عليّ بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْحَسَن بْن الفرات٤:
أبو الحسن الوزير.
وزر للمقتدر بالله ثلاث مرات.
стр. 7433
الأولى سنة ستٍّ وتسعين ومائتين. ثمّ نُكب ونُهب. ثمّ استغلَّ من أملاكه إلى أنّ أُعيد إلى الوزارة سبعة آلاف ألف دينار؛ لأنه فيما بلغنا كان يستعمل من ضياعه في العام ألفي ألف دينار.
وذكروا عَنْهُ أَنَّهُ كتب إلى الأعارب أنّ يكبسوا بغداد، فالله أعلم.
ووزر في سنة أربع وثلاثمائة، وخلع عليه سبع خلع، وسُقي في ذَلِكَ اليوم والليلة في داره أربعون ألف رطل ثلج.
ثمّ قُبِض عَلَيْهِ بعد سنةٍ ونصف، ثمّ ولي بعد خمس سنين، فقتلَ الوزيرَ الّذي كَانَ قبله حامد بْن العبّاس، وسفك الدّماء وبدّع. ثمّ أُمْسِك بعد سنةٍ في ربيع الأولى في هذه السنة.
قَالَ الصُّوليّ: مَدَحته بقصيدةٍ فنالني منه ستّمائة دينار، وكان هُوَ وأخوه أبو العبّاس عُجَبًا في معرفة حساب الدّيوان.
وكان أبو الحَسَن يُجري الرِّزقَ عَلَى خمسة آلاف من أهلِ العلم والدّين والفقراء والمستورين، أكثرهم مائة دينار في الشهر، وأقلهم خمسة دراهم.
ثمّ تولّّى قتله نازوك صاحب الشُّرطة. قتلهُ هُوَ وابنه المحسّن بْن عليّ في ربيع الآخر.
وعاش أبو الحَسَن إحدى وسبعين سنة.
٦٨- عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام بْن بُنْدار الإصبهانيّ١:
أبو محمد الزّاهد.
تُوُفّي بالبادية حاجًّا.
سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبحر بْن نَصْر.
وعنه: أبو الشَّيْخ، وعَبْد اللَّه بْن محمد بْن مَنْدُوَيْه، وابن المقرئ، وآخرون.
٦٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عَبّاد٢:
أبو محمد الثقفي الهمذاني عبدوس.
стр. 7434
عَنْ: محمد بْن عُبَيْد الأَسَديّ، وزياد بْن أيّوب، وحُمَيْد بْن الربيع، وأبي سَعِيد الأشجّ، ويعقوب الدورقي، وطائفة.
وعنه: أحمد بن عُبَيْد الأَسَديّ، وجبريل المعدّل، ومحمد بن حَيَّوَيْه بْن المؤمِّل، وأبو أحمد الغِطْريفيّ، ومحمد بن الفَرَج المعدّل.
قَالَ صالح بْن أحمد: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ عَبْدُوس ميزان بلدنا في الحديث.
تُوُفّي في صفر.
٧٠- عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد البغداديّ١:
أبو العبّاسّ الصَّيْرفي.
سمع: عَبْد الأعلى بْن حمّاد، ومحمد بن سليمان لُوَيْن.
وعنه: أبو الحَسَن البّواب، وابن أَبِي سَمُرَة، وأبو الحَسَن الحربيّ.
وكان صدوقًا.
٧١- عُبَيْد اللَّه بْن عليّ بْن إبراهيم العلويّ البغداديّ٢:
نزيل مصر.
ذكره ابن يونس فقال: روى عَنِ البغداديّ. وعلت سنة.
ويقال: إنّه عنده عَنْ إبراهيم بْن المنذر الحزاميّ. لم نكتب عنه، وكان عنده كُتُب فِقْه للشيعة يرويها.
تُوُفّي في رجب.
٧٢- عليّ بْن الحَسَن بْن خَلَف بْن قُديد٣:
أبو القاسم الْمَصْرِيّ.
محدِّث موثَّق مشهور.
سمع: محمد بن رمح، وحرملة، وجماعة.
стр. 7435
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ووُلِد سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.
روى عَنْهُ: ابن يونس، وأبو بكر بن المقرئ، وخلْق كثير من الرّحّالة.
٧٣- عُمَر بْن أَبِي حسّان عَبْد اللَّه بْن عَمْرو الزّياديّ البغداديّ١:
ثقة: سمع: إِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، والمفضل بْن غسّان الغلابيّ، وزيد بْن أخزم.
وعنه: زوج الحُرّة محمد بْن جعفر، وابن المظفّر، وعليّ بْن لؤلؤ، وابن شاهين.
ويقال: تُوُفّي سنة ١٤.
"حرف الميم":
٧٤- محمد بْن دُبَيْس بْن بكّار المقرئ البُنْدار٢:
بغداديّ.
سمع: الوليد بْن شجاع، وأبا هشام الرّفاعيّ.
وعنه: عُمَر بْن بِشْران، وعَبْد اللَّه بْن الحَسَن النّحّاس.
٧٥- محمد بْن سليمان بْن فارس٣:
أبو أحمد النَّيْسابوريّ الدّلّال.
كَانَ ذا ثروة وتجارة واسعة، فذهبت، فاشتغل بالدّلالة.
وقد كَانَ أنفق عَلَى طلب العلم أموالًا كثيرة.
سمع: محمد بن رافع، والحسين بْن عيسى البِسْطاميّ، وأبا سَعِيد الأشجّ، وعُمَر بْن شَبَّة، وطبقتهم.
وعنده نزل أبو عبد الله الْبُخَارِيّ لمّا قدِم نَيْسابور، فقرأ عَلَيْهِ من أول تاريخه إلى ترجمة فضيل.
стр. 7436
روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن سعْد، ومحمد بن صالح بْن هانئ، وطائفة.
وسُئل أبو عبد الله بْن الأخرم عَنْهُ فقال: ما أنكرنا إلّا لسانَه فإنه كَانَ فحّاشًا.
٧٦- محمد بْن سُفْيَان بْن عَبْد اللَّه بْن بَيَان النَّيْسابوريّ:
أبو عَبْد الرَّحْمَن.
سمع: الذُّهْليّ، وعَبْد اللَّه بْن هاشم الطُّوسيّ، وعُمَر بْن شَبَّة، والرَّماديّ، وجماعة.
وعنه: أبو الفضل محمد بْن إبراهيم، وعَبْد اللَّه بْن سعْد، وأبو بَكْر بْن جعفر النَّيْسابوريُّون.
٧٧- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قاسم القُرْطُبيّ١:
سمع من: بَقِيّ بْن مَخْلَد مسندَه وتفسيرَه.
وسمع من: عمه القاسم بْن محمد.
روى عَنْهُ: ابن أخي ربيع، وخالد بْن سعْد.
وكان فاضلًا فيه زهْد.
٧٨- محمد بن عُبَيْد الله بن يحيى بن خاقان٢:
الوزير أبو عليّ. كَانَ أكبر ولد أَبِيهِ.
أحضره المعتمد عَلَى اللَّه بعد موت أَبِيهِ عُبَيْد اللَّه، فقلّده مكانه. فلم ينهض بالأمور، وعُزل بعد أسبوع، واستوزر الحَسَن بْن مَخْلَد.
ثمّ بقي بطّالًا مدّةً طويلة إلى أنّ وزر بعد عزل ابن الفُرات في سنة تسعٍ وتسعين ومائتين.
فأقام في الأمر سنة، ثمّ عُزل لعجزه ولينه، وطُلِبَ من مكّة عليّ بْن عيسى، فولي الأمر في عاشر المحرم سنة إحدى وثلاثمائة.
стр. 7437
روى عَنْهُ: محمد بْن يحيى الصُّوليّ.
وطال عُمره، وتغيّر ذهنه.
تُوُفّي فِي ربيع الأوَّل.
٧٩- محمد بْن محمد بْن سليمان بْن الحارث١:
أبو بَكْر الواسطيّ الحافظ ابن الباغَنْديّ.
سمع: عليّ بْن المَدِينيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وشَيْبان بْن فَرُّوخ، وسُوَيْد بْن سَعِيد، وهشام بن عمّار، والحارث بْن مسكين، وخلقًا كثيرًا بمصر، والشّام، والعراق.
وعُني بهذا الشّأن أتمّ عناية. وسكن بغداد.
روى عَنْهُ: دَعْلَج، ومحمد بن المظفّر، وعُمَر بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعليّ بْن القاضي المَحَامليّ، وأبو بَكْر أحمد بْن عَبْدان الشِّيرازيّ، وأبو الحَسَن عُبَيْد اللَّه بْن البّواب، وخلْق كثير.
قَالَ أبو بَكْر الخطيب: بلغني أنّ عامّة ما حدَّثَ بهِ كَانَ يرويه من حِفْظِه.
وقال أبو بَكْر الأَبْهَريّ، وغيره: سمعنا أبا بَكْر بْن الباغَنْديّ يَقُولُ: أجبتُ في ثلاثمائة ألف مسالة في حديث النَّبِيَّ ﷺ .
وَقَالَ ابْنُ شاهين: قام أبو بَكْر بْن الباغَنْديّ ليُصَلّي، فكبّر ثمّ قَالَ: ثنا محمد بْن سليمان، فسبّحنا بهِ، فقرأ.
وقال أبو بَكْر الإسماعيليّ: لَا أتَّهِمُه بالكذِب، ولكنّه خبيث التّدليس ومصحِّف أيضًا.
وقال أبو بَكْر الخطيب: رأيتُ كافّة شيوخنا يحتجّون بهِ ويُخرجونه في الصّحيح.
وقال محمد بْن أحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة الحافظ: هُوَ ثقة. لو كَانَ بالمَوْصل لخَرَجْتم إِلَيْهِ؛ ولكنّه ينطرح عليكم.
стр. 7438
وقال أبو القاسم حمزة السَّهْميّ: سألت أحمد بْن عَبْدان عَنِ الباغَنْديّ، فقال: كَانَ يخلِّط وكان يدلِّس. وهو أحفظ من أَبِي بَكْر بْن أَبِي دَاوُد. وسألت الدَّارَقُطْنيّ عَنْهُ. فقال: كَانَ كثير التّدليس يحدِّث بما لم يسمع.
وسمعتُ أحمد بْن عَبْدان: سَمِعْتُ أبا عَمْرو الرّاسبيّ يَقُولُ: دخلت أَنَا وعَبْد اللَّه بْن مُظاهر عَلَى الباغَنْديّ، فأخرج إلينا من تخريجه، فقال لَهُ ابن مُظَاهر: يا أبا بَكْر، اقبل نصيحتي وادفع إليَّ تخريجك أغرّقه، وأُخرج لك ما تصير بهِ أبا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة.
ثمّ قَالَ لي ابن مُظَاهر: هذا لَا يكذب، ولكنّه شَرِه، يَقُولُ فيما لم يسمعه: أَنْبَأَ.
وقال الدَّارَقُطْنيّ في "الضعفاء": هُوَ مدلّس يخلّط ويسمع من بعض أصحابه عَنْ شيخ، ثمّ يُسقط ذِكْر صاحبه. وهو كثير الخطأ.
وقال أبو القاسم اللّالكائي: يُذكر أنّ الباغَنْديّ يسرد الحديث من حَفْظِه كَسْرد التّلاوة السريعة حتّى تسقط عمامته.
وسمعنا في "مُعْجَم ابن جُمَيْع" قَالَ: ثنا أحمد بْن محمد بالأهواز، قَالَ: كنّا عند إبراهيم بْن موسى الْجَوْزيّ، وعنده أبو بَكْر الباغَنْديّ ينتقي عَلَيْهِ، فقال لَهُ إبراهيم: هُوَ ذا تُضْجِرُني. أنت أكثر حديثًا منّي وأَحْفظ.
فقال لَهُ: قد حُبِّبَ إليّ هذا الحديث. حسْبُك إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي النّوم، فلم أقل لَهُ: ادْعُ اللَّه لي، وقلت: يا رسول اللَّه أيّما أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ، مَنْصُورٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟ فَقَالَ: منصور منصور١.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إنّه سمع أبا بَكْر الباغَنْديّ أملى عليهم في الجامع في حديث: "وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرض" هُوِيًّا، بياء مشددة، صحفها.
تُوُفّي في ذي الحجّة من السنة في العشرين منه. وأوّل سماعه من أَبِيهِ سنة سبعٍ وعشرين ومائتين.
٨٠- محمد بْن هارون بْن حُمَيْد٢. أبو بَكْر بن المجدر البغدادي:
стр. 7439
سمع: بشر بن الوليد، وداود بن رشيد، وعبد الأعلى النَّرْسيّ، وأبا الربيع الزَّهْرانّي، ومحمد بن يحيى العَدَنيّ.
وعنه: محمد بْن المظفّر، وابن حَيَّوَيْه، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة.
وكان يُعرف بالانحراف عَنْ عليّ رضى الله عنه.
تُوُفّي في سلخ ربيع الآخر.
وثّقه الخطيب.
٨١- موسى بْن عَبْد الملك بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حمّاد:
أبو العبّاس البزّاز الْمَصْرِيّ. مولى قُرَيش. يُنسَب إلى ولاء عثمان رضى الله عنه.
روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى.
وكانت القُضاة تقبله ولم يكن بذاك في الحديث.
مات في شوّال سنة اثنتي عشرة.
"الكنى":
٨٢- أبو محمد الْجُرِيريّ١. شيخ الصُّوفيّة:
تُوُفّي فيها، وقيل: في السنة الماضية كما مر.
وهو من كبار مشايخ الصُّوفيّة.
واختُلِفَ في اسمه، فذكره الخطيب في تاريخه في الأحمدين، فقال: أحمد بْن محمد بْن الحَسَن أبو محمد الْجُرِيريّ، سمع شيئًا من السَّرِيّ السَّقَطيّ.
وقيل: اسمه: الحَسَن بْن محمد؛ وقيل: عَبْد اللَّه بْن يحيى. ولا يكاد يُعرف إلّا بالكنْية.
كَانَ الْجُنَيْد يُكْرمه ويُبَجّله. وإذا تكلّم الْجُنَيْد في الحقائق قال: هذا من بابه أبي محمد الجريري.
وكان من كبار مشيخة القوم ببغداد. ولما توفي الجنيد أقعدوه في مجلس الجنيد.
стр. 7440
وقيل: قعد بإشارة الْجُنَيْد بذلك١.
وقال أبو الحسن بْن مُقْسِم: مات الْجَرِيريّ سنة وقْعة الهبير. مات عَطَشًا.
بَلَغَنَا أَنَّهُ أُحْضِرَ إِلَيْهِ شَرْبة، فنظر إلى من حوله وقال: كيف أشرب وهؤلاء يلتفون حولي؟ أعطه مَن شئت، فإنْ كَانَ يصحّ في وقتٍ إيثارٌ، ففي مثل هذا الوقت.
قال السلمي في تاريخه: سمعن عَبْد اللَّه بْن عليّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الوجيهيّ يَقُولُ: قَالَ أبو عليّ الرُّوذَبَاريّ: قدمت من مكة، فبدأت بالجنيد لكيلا يتغنى، ثمّ مضيت إلى البيت، فلمّا سلّمتُ من الفجر إذا هُوَ خلفي في الصّفْ، فقلت: يا أبا القاسم، إنما جئتك أمس لكيلا تتعنّي. فقال: هذا حقّك، وذاك فضلٌ منك.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: مات أبو محمد في سنة قَطَع ابن الْجَنَّابي عَلَى الوفد في الهَبِير في سنة اثنتي عشرة.
زادَ غيره: في المحرَّم.
وروى أبو الحَسَن السَّيْروانيّ أنّ أبا محمد الْجَرِيريّ دخل البادية مَعَ أَبِي العبّاس بْن عطاء عام الهَبِير، فلمّا وقعت الفتنة قَالَ لَهُ أبو العبّاس: يا أبا محمد، ادْعُ اللَّه.
فقال الْجَرِيريّ: إذا أراد إظهار حُكْم في عبادة قيَّد ألسنة أوليائه حتّى لَا يدعوه، فإنّه يستحيي أنّ يردّهم.
وقيل: إنه وطئته الجمال، فمات حين الواقعة.
وقال أحمد بْن عطاء الرُّوذَبَاريّ: اجتزتُ بهِ بعد سنة وقد يبس، وهو مُسْنِد رُكْبته إلى صدره، وهو يشير بإصبعه إلى الله تعالى٢.
وفيات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة
"حرف الألف":
٨٣- أحمد بْن إسماعيل بْن خَالِد٣:
стр. 7441
أبو العبّاس الْجُرْجانيّ الفارض، الصّوَّاف.
عَنْ: عَبَّاس الدُّوريّ، وأحمد بْن خَالِد الدّامغانيّ.
وعنه: ابنه محمد، وأبو بَكْر الإسماعيليّ.
٨٤- أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن سابور١:
أبو العبّاس الدّقاق.
بغداديّ ثِقَة.
سمع: أبا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، وأبا نُعَيْم عُبَيْد بْن هشام، ونصر بْن عليّ.
وعنه: ابن حَيَّوَيْه، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ، وابن المقرئ.
٨٥- أحمد بْن عَبْدان الهَمْدانيّ المقرئ:
الزّاهد.
رحل وسمع: إِسْحَاق الدَّبَريّ، وعلي بْن عَبْد العزيز.
٨٦- أحمد بْن محمد بْن بَطّة بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم المَدِينيّ٢:
ورّخه أبو نُعَيْم في تاريخه، ولم يَزِد.
٨٧- أحمد بْن محمد بْن الحُسين٣:
أبو العبّاس الماسَرْجسيّ ابن بِنْت الحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس.
سمع منه، ومن: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وشَيْبان بْن فَرُّوخ، والربيع بْن ثعلب، ووهْب بْن بقيّة.
وعنه: أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو إِسْحَاق المُزكّيّ، وأبو سهل الصُّعْلُوكيّ، وجماعة غيرهم.
تُوُفّي في صفر؛ وقد أكثرَ عَنْهُ أبو أحمد الحاكم.
стр. 7442
٨٨- إبراهيم بْن السِّنْديّ بْن عليّ بْن بَهْرام١:
أبو إِسْحَاق الإصبهانيّ الخصيب.
سمع: محمد بْن أَبِي عَبْد اللَّه المقرئ بمكة، ومحمد بن زياد الزِّياديّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وابن حمزة، وأبو الشَّيْخ، وجماعة.
٨٩- إبراهيم بْن محمد بْن أيّوب البغداديّ٢. أبو القاسم الصّائغ.
سمع: عليّ بْن أشْكَاب، والحَسَن الزَّعْفرانيّ.
وسمع من ابن قُتَيْبة تصانيفه.
وعنه: عليّ بْن عُمَر الحربيّ.
وثّقه الخطيب.
٩٠- إبراهيم بْن نَجِيح٣. أبو القاسم الفقيه.
كوفيّ، نزل بغداد.
روى عَنْهُ: محمد بْن إِسْحَاق البَكّائيّ.
وعنه: محمد بْن المظفّر، وغيره.
وقال محمد بْن أحمد بْن حمّاد الحافظ: كَانَ لَا يتقدَّم عَلَيْهِ أحدٌ، وكان من أحفظ النّاس للسُّنَن، وكان فقيه الكوفة. صنَّف كتابًا في السُّنَن، وكان صاحب قرآن وتعبُّد وصِدْق، وله حِفْظ ومعرفة.
٩١- إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن محمد بْن جميل٤.
راوي "المُسْنَد" عَنِ ابن مَنِيع.
يُقال فيها.
وقد مَرَّ سنة عشر.
стр. 7443
"حرف الثاء":
٩٢- ثابت بْن حَزْم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطَرِّف العَوْفيّ السَّرَقُسْطيّ١:
أبو القاسم.
سمع: محمد بْن وضّاح، والخُشَنّي، وعَبْد اللَّه بْن مُرَّة، ورحل مَعَ ابنه قاسم فسمعا بمكّة من: محمد بْن عليّ الجوهريّ.
وبمصر من: أحمد بن عمر، والبزاز، والنَّسَائيّ.
وكان فيما قاله ابن الفَرَضيّ: مُفْتِيًا، بصيرًا بالحديث، والنّحْو، واللّغَةَ، والغريب، والشِّعْر.
وتُوُفّي في رمضان وله خمسٌ وتسعون سنة.
قلت: كَانَ يمكنه أن يسمع من عَبْد الملك بْن حبيب وطبقته، وله مصنّفات مفيدة. ولي قضاء بلده.
ورّخ ابن يونس وفاته سنة أربع عشرة. وكان ابنه من الأذكياء، مات سنة اثنتين وثلاثمائة.
"حرف الجيم":
٩٣- جُماهر بْن محمد بْن أحمد الدّمشقيّ الْأَزْدِيّ٢:
أبو الأزهر الزّمَلَكانيّ.
تُوُفّي في المحرَّم.
سمع: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، وأحمد بْن أَبِي الحواري، ومحمود بْن خَالِد، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وحمزة بْن الكِنَانيّ ووثّقه، وأبو بَكْر بْن السُّنّي، وجُمَح بن القاسم، والربعي.
стр. 7444
"حرف الخاء":
٩٤- الحَسَن بْن الأزهر بْن الحارث بْن سَكْسَك١:
أبو سَعِيد النَّيْسابوريّ السّكسكيّ.
سمع: إِسْحَاق، وأيّوب بْن الحَسَن، والذُّهليّ، وعَتِيق بْن محمد.
وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إِسْحَاق المزكي، وآخرون.
٩٥- الحَسَن بْن عليّ بْن موسى الْمَصْرِيّ. ابن الإبريقيّ.
سمع: محمد بْن رُمْح، وحَرْمَلَة.
تُوُفّي في ذي الحجة.
٩٦- الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعْبَة٢:
أبو علي الْأَنْصَارِيّ البغداديّ.
سمع: إسحاق بْن شاهين، وحوثرة بْن محمد، والأشجّ، ويعقوب الدَّوْرقيّ.
وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، ومحمد بن المظفّر، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وأبو حفص بْن شاهين.
وكان موثّقًا.
تُوُفّي في ذي القعدة.
٩٧- حفص بْن عُمَر بْن نَجِيح الخَوْلانيّ إلْبِيريّ المالكيّ٣:
كَانَ مدار الفُتيْا عَلَيْهِ ببلده.
سمع: العُتْبيّ، وأبان بْن عيسى.
وفي الرحلة من: يونس بْن عَبْد الأعلى، وابن عبد الحكَم، وأحمد بن أخي ابن وهْب.
وحدَّثَ عَنْهُ ابنه عُمَر، وغيره.
стр. 7445
"حرف الخاء":
٩٨- الخليل بْن أَبِي رافع١:
أبو بَكْر الواسطيّ الطّحّان. أحد المحدِّثين.
سمع: تميم بْن المنتصر.
وشارك بَحْشَلًا في أكثر شيوخه.
وآخر من حدَّث عَنْهُ أبو عبد الله الحُسين العلويّ.
ورّخه خميس فيها ظنا.
"حرف الزاي":
٩٩- زكريّا بْن محمد بْن بكّار المَيْدانيّ:
أبو يحيى. نَيْسابوريّ، صاحب حديث.
سمع: يحيى بْن محمد الذُّهْليّ، وإسماعيل بْن قُتَيْبة.
وعنه: أبو الحُسين بْن يعقوب، وأبو أحمد حُسَيْنَك.
١٠٠- زكريّا بْن يحيى بْن حَوْثرة النَّيْسابوريّ:
أبو يحيى الدُّهْقان.
سمع: إِسْحَاق الكَوْسَج، وعلي بْن الحَسَن الذُّهْليّ.
وعنه: عليّ بْن عيسى، وأبو عليّ الحافظ.
"حرف السين":
١٠١- سَعِيد بْن سَعْدان٢:
أبو القاسم الكاتب.
بغدادي، صدوق.
стр. 7446
سمع: ابن أَبِي الشوارب.
وعنه: إبراهيم الخِرَقيّ، وابن المظفّر.
تُوُفّي في المحرَّم منها.
١٠٢- سليمان بْن محمد بن البَخْتَريّ بْن عَبْد الوهّاب: أبو أيّوب الْمَصْرِيّ.
سمع: سَلَمَةَ بْن شبيب.
"حرف الشين":
١٠٣- شيخ بن عمير بْن صالح١:
روى عَنْ: الزُّبَيْر بْن بكّار.
وعنه: ابن المقرئ، وأحمد بْن جعفر الخلّال.
"حرف العين":
١٠٤- العبّاس بْن يوسف بْن عديّ الكوفيّ:
ثمّ الْمَصْرِيّ، أبو الفضل.
قَالَ: مات أبي ولي سنة.
قتل: روى عَنْ: بحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: ابن يونس، وأبو بكر بن المقرئ.
قَالَ ابن يونس: كَانَ ثقة عطّارًا.
مات في ذي الحجَّة.
١٠٥- عَبْد اللَّه بْن إسحاق بْن إبراهيم:
أبو محمد بْن سَحْنُون المصري.
في المحرم.
سمع: حرملة.
стр. 7447
١٠٦- عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق بْن إلياس:
أبو القاسم النَّيْسابوريّ.
سمع: محمد بْن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج.
وعنه؛ عَبْد اللَّه بْن حَمُّوَيْه، وعَبْد الرَّحْمَن المؤذِّن، وغيرهما.
١٠٧- عَبْد اللَّه بْن الحُسين بْن حُمَيْد بْن مَعْقِل:
أبو محمد القَنْطَريّ.
ورّخه ابن مَنْدَه.
١٠٨- عَبْد اللَّه بْن زَيْدان بْن بُرَيْد بْن رَزين بْن الربيع بْن قَطَن البَجَليّ١:
أبو محمد الكوفيّ. أحد الثقات والعُبّاد.
سمع: هنّاد بْن السَّرِيّ، وأبا كُرَيْب، ومحمد بن طريف، ومحمد بن عُبَيْد المُحَارِبيّ، وإبراهيم بْن يوسف الصَّيْرَفيّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، ويوسف المَيَانِجيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة كثيرة.
قَالَ: محمد بْن أحمد بْن حمّاد الحافظ: تُوُفّي يوم جمعة وقت الزّوالَ لثلاث عشرة خَلَت من ربيع الأوّل. وحضره من النّاس أمرٌ عظيم. ووُلِد سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
قَالَ: وكان ثقة، حُجّة، كثير الصَّمْت. كَانَ أكثر كلامه منذ يقعد إلى أنّ يقوم: يا مقلِّب القلوب ثبّت قلبي عَلَى طاعتك. لم تَرَ عيني مثله. أُخِبرْتُ أَنَّهُ مكثَ ستّين سنة أو نحوها، لم يضع جنبه عَلَى مُضَرَّبة. صاحب صلاة باللّيل؛ وكان حَسَن المذهب، صاحب جماعة.
١٠٩- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب بْن مِهْران الإصبهانيّ الخزّاز٢:
سمع: عُمَر بْن شَبَّة، ومحمد بن سَعِيد بْن غالب العطّار.
وعنه: الطَّبَرانيّ، ومحمد بن جعفر بْن يوسف، وابن المقرئ.
стр. 7448
١١٠- عُبَيْد اللَّه بْن أحمد بْن عُقْبة١:
أبو عَمْرو الإصبهانيّ.
مُجاب الدَّعْوة.
سمع: أحمد بْن بديل، والحسن الزعفراني.
وعنه: أبو حمد القاضي، وأحمد بْن عُبَيْد الله بن محمود، وأبو أَبِي نُعَيْم.
١١١- عُبَيْد اللَّه بْن عثمان٢:
أبو عُمَر الأُمَويّ العُثْمانيّ. بغداديّ صدوق.
سمع: عليّ بْن المَدِينيّ، وعبد الأعلى بْن حمّاد.
وعنه: ابن حَيَّوَيْه، وابن المظفّر، وعُمَر بْن شاهين، وجماعة.
١١٢- عَتِيق بْن عَبْد اللَّه بْن المتوكّل: مصريّ.
روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبَحْر الخَوْلانيّ.
توفي في ربيع الأول.
١١٣- عثمان بن سهل البغدادي الأدمي٣:
روى عَنِ: الحسن الزَّعْفرانيّ.
روى عَنْهُ: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وعَبْد اللَّه بْن موسى.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة.
ثمّ ورّخ موته.
١١٤- عليّ بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه٤:
أبو الحَسَن العسكريّ، بالرِّيّ.
يقال: في هذه السنة، ويقال: في سنة خمسٍ كما مَرّ.
стр. 7449
١١٥- عليّ بْن عَبْد الحميد بْن عَبْد اللَّه بْن سليمان١:
أبو الحَسَن الغَضَائريّ، نزيل حلب.
سمع: عَبْد اللَّه بْن معاوية، وبِشْر بْن الوليد، وعبد الأعلى النَّرْسيّ، وأبا إبراهيم التَّرْجُمانيّ، وعُبَيْد اللَّه القواريريّ، وطائفة.
وعنه: عَبْد الأعلى بْن عديّ، وعليّ بْن محمد بْن إِسْحَاق الحلبيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة كثيرة.
وثّقه الخطيب.
وروى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حججتُ عَلَى رِجلَيَّ ذاهبًا وراجعا من حلب أربعين حَجّة.
ومات في شوّال عَنْ سن عالية.
١١٦- عليّ بْن محمد بْن بشّار٢. أبو الحَسَن البغداديّ الزّاهد:
روى عَنْ: صالح ابن الْإِمَام أحمد مسائل.
وعن: أَبِي بَكْر المَرُّوذِيّ.
وعنه: أحمد بْن محمد بْن مُقْسِم، وعليّ بْن جعفر البَجَليّ، وعُمَر بْن بدر المغازلي.
قَالَ ابن بَطّة: إذا رأيت الرجل البغداديّ يحبّ أبا الحسن بن بشار، وأبا محمد بن البَرْبَهاريّ فاعلم أَنَّهُ صاحب سنة.
وروى عَنِ أبي بشّار قَالَ: أعرف رجلًا منذ ثلاثين سنة يشتهي أن يشتهي ليترك الله ما يشتهي، فلا يجد شيئًا يشتهي.
كَانَ ابن بشّار من أعيان حنابلة بغداد، وقبره يُزار.
١١٧- عمر بْن محمد بْن حفص:
أبو حفص الورّاق. بلْخيّ.
يروي عَنْ: إبراهيم بْن يوسف.
стр. 7450
"حرف الميم":
١١٨- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي عَوْن١:
أبو جعفر النَسَويّ الرَّيّانيّ.
وقيده ابن ماكولا: "الرَّيّانيّ" بالتثقيل، وقال: حدَّثَ عَنْ أَبِي مُصْعَب. شيخ ثقة حدَّثَ ببغداد ونَيْسابور.
سمع: عليّ بْن حُجْر، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وأحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ.
روى عَنْهُ: يحيى بْن منصور، وعَبْد اللَّه بْن سعْد، وأبو الفضل محمد بْن إبراهيم، وأبو عَمْرو بْن حَمْدان، وعبد الباقي بْن قانع، وأبو القاسم الطبراني -كذا ذكر الخطيب أنّ الطَّبَرانيّ روى عَنْ أَبِي جعفر، ولم أجد ذَلِكَ، وأبو أحمد بْن عديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، والغِطْريفيّ، ومحمد بن محمد بن سَمْعان، وآخرون.
وثّقه الخطيب.
وقيل فيه: الرَّيّانيّ بالتّشديد، وقيل: الرَّذانيّ وهو أصحّ، والرَّذان من أعمال نسأ.
قال الحاكم: سألت ابن ابنه ونحن بالرذان عَنْ وفاة جَدّه، فقال: سنة ثلاث عشرة.
١١٩- محمد بْن أحمد بْن المؤمِّل بْن أبان٢:
أبو عُبَيْد الصَّيْرفيّ.
بغداديّ، سمع: أَبَاهُ، والفضل الرّغاميّ، والقاسم بْن هاشم السِّمسار.
وعنه: الْجِعَابيّ، وابن حَيَّوَيْه، وأبو الحَسَن الْجِراحيّ.
١٢٠- محمد بْن أحمد بن هشام٣:
أبو نصر الطالقاني.
стр. 7451
سمع: محمد بْن يحيى الْأَزْدِيّ، وفتح بْن شَخْرَف.
وعنه: عليّ الحربيّ، وأبو حفص بْن شاهين.
وثّقه الخطيب.
١٢١- محمد بْن أحمد١:
أبو عبد الله القرطبي.
سمع: بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح، وجماعة.
وكان فقيهًا حافظًا للرأي. صنف كتابًا في الأحكام، وما يجب عَلَى الحُكّام عِلْمُه.
١٢٢- محمد بْن أحمد بْن خِراش البغداديّ٢:
عَنْ: بِشْر بْن الوليد.
وعنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو الفتح الْأَزْدِيّ.
١٢٣- محمد بْن إبراهيم بْن زياد٣:
أبو عبد الله الرّازيّ الطَّيالِسيّ.
كَانَ جوالًا في الآفاق.
حدَّثَ ببغداد ومصر. وسكن قرميسين. وعُمَّر دهرًا.
وحدث عن: إبراهيم بْن موسى، والمُعَافَى بْن سليمان الرسغني، ويحيى بن معين، وعبيد الله بن عمر القواريري، وغيرهم.
وعنه: ابن صاعد، ومكرم القاضي، ومحمد بن عمر الجعابي، وجماعة.
قال أبو أحمد الحاكم: لو اقتصر عَلَى سماعه، لكنّه حدَّثَ عَنْ ناسٍ لم يُدركهم.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك يضع الحديث.
بقي إلى سنة ثلاث عشرة هذه.
стр. 7452
١٢٤- محمد بْن إبراهيم١:
أبو جعفر البِرْتيّ الأطْروش الكاتب.
سمع: يحيى بْن أكثم، ومحمد بن حاتم الزّمّيّ، وجماعة.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن النّحّاس، وابن البوّاب، وعليّ الحربيّ، وجماعة.
١٢٥- محمد بْن إدريس بْن إياس٢:
أبو لَبِيد السّاميّ السَّرْخَسيّ.
رحل، وسمع: سُوَيد بْن سَعِيد، وأبا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وأبا كُرَيْب، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، وهناد بْن السَّرِيّ، ومحمود بْن غَيْلان.
وعنه: أبو سَعِيد محمد بْن بِشْر الكرابيسيّ الْبَصْرِيّ -وقع لنا جزء عالٍ من حديثه عَنْه، وزاهر بْن أحمد الفقيه، وإبراهيم بْن محمد الهروي الوراق، وآخرون.
وسمع منه من القدماء: أحمد بْن سَلَمَةَ، وإمام الأئمّة ابن خُزَيْمة.
ورحلَ النّاسُ إِلَيْهِ لسَنَدِهِ وثقته.
١٢٦- محمد بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم بْن مِهْران الثَّقْفيّ٣:
مولاهم النَّيْسابوريّ، أبو العبّاس السّرّاج الحافظ، محدِّث خُراسان ومُسْنِدها.
رأى يحيى بْن يحيى النَّيْسابوريّ.
وسمع: قُتَيْبة، وإبراهيم بْن يوسف، ومحمد بن إبراهيم البلْخيَّينْ، وإِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بن عَمْرو زُنَيْج، وأبا كُرَيْب، ومحمد بن بكّار، وداود بْن رُشَيْد، وخلقًا من طبقتهم، وخلقًا من طبقة أخرى بعدهم.
روى عَنْهُ: الْبُخَارِيّ، ومسلم، وأبو حاتم الرّازيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي الدّنيا وهم من شيوخه، وأبو العبّاس بْن عقدة، وأبو حاتم بْن حِبّان، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وأحمد بْن محمد الصُّنْدُوقيّ، وأبو حامد أحمد بْن محمد بْن بالُوَيْه، وأحمد بن
стр. 7453
محمد البِحيريّ، وأبو الوفا أحمد بْن محمد المُزَكيّ، والحَسَن بْن أحمد المُخَلّديّ، والحسين بْن عليّ التَّميميّ حُسَيْنَك، وأبو عَمْرو بْن حَمْدان، وأبو سهل محمد بْن سليمان الصُّعْلُوكيّ، وأبو بَكْر بْن مِهْران المقرئ، وخلق كثير آخرهم أبو الحسين الخفاف.
قال أبو إسحاق المزكي: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ختمت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثنتي عشر ألف ختمة، وضحيت عَنْهُ اثنتي عشرة ألف أُضِحية.
وقال محمد بْن أحمد الدّقّاق: رأيتُ السّرّاج يضحّي في كلّ أسبوع أو أسبوعين أُضحية عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثم يصيح بأصحاب الحديث فيأكلون.
وكان الأستاذ أبو سهل الصُّعْلُوكيّ يَقُولُ: ثنا أبو العبّاس محمد بْن إِسْحَاق الأوحد في فنّه، الأكمل في وزنه.
قلت: وكان كثير الأموال والثّروة.
قَالَ الحاكم: نا أبو أحمد بْن أَبِي الحَسَن قَالَ: أرسلني ابن خُزَيْمة إلى أَبِي العبّاس السّرّاج فقال: قُلْ لَهُ: أَمْسِك عَنْ ذكر أَبِي حنيفة وأصحابه، فإن أهل البلد قد شوشوا. فأديت الرسالة فَزَبَرني.
قَالَ أبو سهل الصُّعْلُوكيّ: كنّا نقول: السّرّاج كالسِّراج.
قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ أبا سَعِيد بْن أَبِي بَكْر بْن أَبِي عثمان يَقُولُ: لمّا وقع من أمر الكُلابيّة ما وقع بنَيْسابور، كَانَ السَّرّاج يمتحن أولاد النّاس، فلا يحدِّث أولاد الكلابية، فأقامني من المجلس مرة، فقال: قُلْ: أَنَا أبرأ إلى اللَّه مِن الكُلابيّة.
فقلت: إنّ قلتُ هذا لَا يطعمني أَبِي الخبز.
فضحك وقال: دعوا هذا.
قَالَ أبو زكريّا العَنْبريّ: سَمِعْتُ أبا عَمْرو الخفّاف يَقُولُ للسراج: لو دخلت عَلَى الأمير ونصحته.
قَالَ: فجاء وعنده أبو عَمْرو فقال: هذا شيخنا وأكبرنا، وقد حضر لينتفع الأمير بكلامه.
فقال السّرّاج: أيّها الأمير، إنّ الإقامة كانت فُرادى، وهي كذا بالحَرَمَيْن، وفي
стр. 7454
جامعنا مَثْنَى مَثْنَى. وإنّ الدِّين خرج مِن الحَرَمين، فإنْ رأيت أنّ تأمر بالإفراد. قَالَ: فخجل الأمير وأبو عمر والجماعة، إذ كانوا قصدوه في أمر البلد. فلمّا خرج عاتبوه فقال: استحييت من اللَّه أنّ أسأل أمر الدنيا وأدَعَ أمر الدِّين.
وقال أبو عبد الله بْن الأخرم: استعان بي السّرّاج في التخريج عَلَى "صحيح مُسْلِم"، فكنت أتحيّر من كثرة حديثه وحُسْن أصوله وكان إذا وجد حديثًا عاليًا في الباب يقول: لا بد من أنّ تكتب هذا.
فأقول: لَيْسَ من شرط صاحبنا.
فيقول: فشفعني في هذا الحديث الواحد.
وقال أبو عَمْرو بْن نُجَيْد: رأيت السّرّاج يركب حماره، وعبّاس المستملي بين يديه، يأمر بالمعروف ويَنْهَى عَنِ المُنْكَر، يَقُولُ: يا عَبَّاس غيّر كذا، اكسِرْ كذا.
وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لما ورد الزَّعْفرانيّ وأظهر خلق القرآن سَمِعْتُ السّرّاج غير مرّة إذا مرّ بالسُّوق يَقُولُ: الْعَنُوا الزَّعْفرانيّ، فيضجّ النّاس بلعنه، حتّى ضيّقَ عَلَيْهِ نَيْسابور، وخرج إلى بُخَارَى.
تُوُفّي السّرّاج إلى رحمة اللَّه في ربيع الآخر، وله سبعٌ وتسعون سنة.
١٢٧- محمد بْن تمّام بْن صالح١:
أبو بَكْر البَهْرانيّ الحمصيّ.
سمع: محمد بْن مُصَفَّى، والمسيّب بْن واضح، ومحمد بن قُدَامة، وعبد اللَّه بْن خبيق، الإنطاكي، نحوهم.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن عديّ، والحَسَن بْن منير، والفضل بْن جعفر المؤذِّن، وأبو بَكْر الرّبعيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وآخرون.
تُوُفّي في رجب.
قَالَ ابن مَنْدَه: حدَّثَ عَنْ محمد بْن آدم المصِّيصيّ بمناكير.
١٢٨- محمد بْن جمعة بْن خَلَف القُهُسْتانيّ الأصمّ٢. أبو قُرَيْش الحافظ:
стр. 7455
صنَّف المُسْنَدَين عَلَى الأبواب، وعلى الرجال.
وصنَّف حديث مالك، وشُعْبَة، والثَّوْريّ. وكان متقنًا، يذاكر بحديث هَؤُلَاءِ.
سمع: محمد بْن حُمَيْد الرّازيّ، وأحمد بْن مَنِيع، ويحيي بْن حكيم، وعبد الجبّار بْن العلاء، وأبا الأشعث، وأبا كُرَيْب، ومحمد بن زُنْبُور، وطائفة سواهم.
وانتشر حديثه بخُراسان.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر الشّافعيّ البغداديّ، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو سهل الصُّعْلُوكيّ، وأبو العبّاس أحمد بْن محمد بْن بالُوَيْه، وأبو أحمد الحاكم، وأبو حامد أحمد بْن سهل الْأَنْصَارِيّ، وأمثال هَؤُلَاءِ.
تُوُفّي بقُهُسْتان في عَشْر التّسعين.
١٢٩- محمد بْن حفص بْن محمد بْن يزيد النَّيْسابوريّ الشَّعْرانيّ١:
أبو عبد الله.
شيخ ثقة، سمع: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن رافع، وأبا كُرَيْب، وعبد الجبّار بْن العلاء.
وعنه: أبو علي الحافظ، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي عثمان الزّاهد.
وزاهر بْن أحمد، وجماعة.
وأصله من جُوَيْن.
١٣٠- محمد بْن حَمُّوَيْه بْن عَبّاد٢:
أبو بَكْر النَّيْسابوريّ السّرّاج. ويُعرف أيضًا بالطِّهْمانيّ، لجمْعه حديث إبراهيم بْن طِهْمان.
سمع: أحمد بْن حفص، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد النَّيْسابوريّ. وسمع بعد ذَلِكَ بالعراق.
وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.
стр. 7456
١٣١- محمد بن حشنام:
أبو عَبْد الرَّحْمَن النَّيْسابوريّ.
سمع: محمد بْن رافع، وأبا سَعِيد الأشجّ. وأبا عليّ الزَّعْفرانيّ.
وعنه: أبو الفضل محمد بن إبراهيم، وجماعة.
١٣٢- محمد بْن سلْم بْن يزيد الواسطيّ: أبو جعفر.
حدَّثَ ببغداد عَنْ: شُعَيْب الصَّرِيفينيّ، وأحمد بْن سِنان.
وعنه: ابن قانع، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ.
وكان مؤدَّبًا صالحًا.
١٣٣- محمد بْن سهل بْن الصّبّاح١:
أبو جعفر الإصبهانيّ الْمُعَدَّلُ.
سمع: سَلَمَةَ بْن شبيب، وحُمَيْد بْن مَسْعَدَة، وأبا حفص الفلّاس.
وكان أحمد بْن الفُرات يحترمه، ويصحّح سماعه منه بيده.
روى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاق بْن حمزة، وَأَبُو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو محمد بْن حيّان، وأبو بكر بن المقرئ.
تُوُفّي في ذي القعدة.
١٣٤- محمد بْن الضحّاك بْن عَمْرو بْن أَبِي عاصم النبيل٢:
أبو عليّ الشَّيْبانيّ.
نشأ بإصبهان، وسكن بغداد.
وروى عَنْ: عمّه أَبِي بَكْر، وأسيد بْن عاصم، وجماعة.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن موسى الهاشميّ، وابن المظفّر، وجماعة.
تُوُفّي في ربيع الأوَّل.
стр. 7457
١٣٥- محمد بْن عَبْدة بْن حَرب١:
أبو عُبَيْد الله البصري العباداني القاضي.
روى عن: إبراهيم بْن الحَجّاج، وكامل بْن طلحة، وعليّ بْن المَدِينيّ، وهُدْبَة بْن خَالِد، وعبد الأعلى بْن حمّاد، وطائفة كبيرة.
وعنه: عَبْد العزيز بْن جعفر، وعليّ بْن لؤلؤ، وأبو حفص بْن الزّيجات، وعليّ الحربيّ.
قَالَ الحَسَن بْن إبراهيم بْن زولاق في "تاريخ قضاة مصر": أقامت مصر بعد بكّار بْن قُتَيْبة بغير قاضٍ ثلاث سنين، ثمّ ولى خمارويه أبا عُبَيْد اللَّه محمد بْن عَبْدة المظالم بمصر. فنظر بين النّاس إلى آخر سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين، ثمّ ولّاه القضاء، فأخبرنا محمد بن الربيع قَالَ: ثمّ ولي محمد بْن عَبْدة، فاظهر كتابه من قبل المعتمد. وكان جبّارًا متملّكًا سخيًا جوادًا مفضّلًا.
وذكر أَنَّهُ كَانَ لَهُ مائة مملوك ما بين خَصِيّ وفحْلٍ، وكان يذهب إلى قول أَبِي حنيفة. وكان عارفًا بالحديث. واستكتب أبا جعفر الطَّحَاويّ، واستخلفه وأغناه.
وكان الشهود يرهبون أبا عُبَيْد اللَّه ويخافونه.
وابتنى دارًا هائلة، فحكي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أنفقتُ في هذه الدُّوَيْرة مائة ألف دينار سوى الثّمن. ودرهمي دينار. والسّعيدُ من قضى لي حاجة. وكان مهيبًا.
وكان خِمَارُوَيْه، يعني السُّلْطان، يعظّمهُ ويجلّهُ، ويُجري عَلَيْهِ في كل شهر ثلاثة آلاف دينار.
وكان ينظر في القضاء والمظالم والمواريث والحِسْبة والأحباس.
وكان لَهُ مجلس في الفقه، ومجلس في الحديث.
وحدث إبراهيم بْن أحمد المعدّل، أنّ أبا عُبَيْد اللَّه وهْب لرجلٍ من أهل مصر اختلّت حاله لَا يعرفه في ساعةٍ واحدة ما بلغه ألف دينار.
وكان يُطْعِم النّاس في داره في العيد، فقلّ من يتأخّر عَنْهُ من الكبار.
стр. 7458
قَالَ: وتأخّر بعضُ الشُّهود عَنْ مجلسه، فأمر بحبسه. وكان الطَّحَاويّ يكتب لَهُ ويُحَلّفه ويقول بحضرته للخصوم: من مذهب القاضي أيّده اللَّه كذا، ومن مذهبه كذا حاملّا عَنْهُ المؤونة وملقنًا لَهُ.
قَالَ: وأحسّ أبو عبد الله تِيهًا من الطَّحَاويّ فقال: ما هذا الّذي أنتَ فيه؟ واللَّه لأن أرسلتُ بقصبةٍ في حارتك لَتَرَينَّ النّاس يقولون: هذه قصبة القاضي.
وحدَّثَ بمصر وبغداد. وكانت لَهُ ببغداد لَوْثَةٌ مَعَ أصحاب الحديث.
إلى أنّ قَالَ ابن زولاق: وكان هذا القاضي قويّ القلب واللّسان. رأى من أَبِي الجيش خِمَارُوَيْه انكسارًا فقال لَهُ: ما الخبر؟ فشكي إِلَيْهِ ضيق المال واستئثار القُوّاد بالضِّياع، فخرج إليهم القاضي وهم في موضع من الدّار، فائق، وصافي، وبدر، وجماعة، فقال: ما هذا الَّذي يلقاه الأمير؟ واللَّه أَشُدُّ السّيفَ والمِنْطقة وأحمل عَنْهُ، ثمّ وافقهم عَلَى أمور رضيها أبو الجيش، وشكره عليها. حدَّثني بذلك سليمان بْن دَاوُد المحدّث.
ولم يزل أمر أَبِي عُبَيْد اللَّه يَقْوَى إلى أن زالت أيّامه، وانحرف أهل البلد عَنْ أصحابه وشنَّعوهم. ولم يزل عَلَى حاله حتّى قُتِل أبو الجيش بدمشق، ووصل تابوته إلى مصر، وصلّى عَلَيْهِ أبو عُبَيْد اللَّه القاضي.
ثمّ جرت أمور، واختفى القاضي في داره مدّة سنتين، ورضوا منه بالجلوس في داره، فكانت مدّة ولايته سبْع سنين سوى شهر١:
ثمّ إنّه ظهر وتغيّرت الدّولة، وتولّى قضاء مصر ثانيًا في سنة اثنتين وتسعين، فحكم شهرين، وتوجّه إلى بغداد.
قَالَ البَرْقانيّ: هُوَ من المتروكين.
ورماه ابن عديّ بالكذب، وسمع منه بالموصل وبغداد٢.
١٣٦- محمد بْن يحيى بن خالد بن يزيد بن متى٣:
стр. 7459
أبو يزيد المَدِينيّ الخالدي المَرْوَزِيّ الميرماهاني.
سمع: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، ومحمد بن عَبْد العزيز بْن أَبِي رزْمة، ومحمود بْن غَيْلان، وأحمد بْن حُمَيْد الرّازيّ، وعليّ بْن حُجْر.
وعنه: أبو بكر أحمد بْن عليّ، ومحمد بن صالح بْن هانئ، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، ومحمد بن الحُسين الحدّاديّ.
تُوُفّي في المحرَّم.
وحدَّثَ بنَيْسابور سنة خمسٍ وثمانين ومائتين.
وروى عَنْ إِسْحَاق تفسيره.
وعاش ستًّا وثمانين سنة.
وحديثه يقع عاليًا في تصانيف مُحيي السنة.
أما:
١٣٧- محمد بْن يحيى بْن خَالِد بْن مِهْران النَّيْسابوريّ:
ابن أخت سَلَمَةَ بْن شبيب، فقد سمع هذا الثاني من: إِسْحَاق، وابن رافع. وحدَّثَ في حدود التسعين ومائتين.
"حرف الياء":
١٣٨- يحيى بْن محمد بْن محمد بْن زياد الكلّبي البغداديّ١:
نزيل دَقَانِيَة، وبيت سَوَا.
سمع: أبا حفص الفلّاس، ومحمد بن مثنى.
وعنه: أبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر الرَّبَعيّ، وغيرهما.
١٣٩- يوسف بْن يعقوب الواسطيّ ابن الحُسين٢:
أبو بَكْر الأصم المقرئ.
إمام جامع واسط ومقرئها.
стр. 7460
قرأ عَلَى: يحيى بْن محمد العُليْميّ، عَنْ أَبِي بَكْر، وحمّاد بْن شُعَيْب، عَنْ عاصم.
وقرأ عَلَى شُعَيْب بْن أيّوب الصَّرِيفينيّ.
قرأ عَلَيْهِ: أبو الحَسَن عليّ بْن محمد بْن خليع القلانِسيّ، وأبو القاسم يوسف بْن محمد الضّرير شيخ أَبِي العلاء الواسطيّ، وعبد العزيز بْن عصام، وعليّ بْن منصور الشُّعَيْريّ، والحَسَن بْن سَعِيد المطَّوِّعيّ، وعثمان بْن أحمد بْن سمعان المجاشعي، وهما ويوسف شيوخ الكازريني.
وقرأ عَلَيْهِ أيضًا: إبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن البغداديّ، وأبو بَكْر محمد بْن الحَسَن النّقّاش.
ورحل القراء من الأمصار للأخْذ عَنْهُ، منهم أبو أحمد السّامُرّيّ.
وسمع: محمد بْن خَالِد بْن عَبْد اللَّه الطّحّان.
وعنه: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.
قَالَ ابن خليع: كَانَ شيخنا حَسَن الأخذ. قرأتُ عَلَيْهِ وله نيّفٌ وتسعون سنة.
وقال القصّاع: تُوُفّي في ذي القِعْدة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وكان مولده في شَعْبان سنة ثمان عشرة ومائتين.
كان يَقُولُ: قرأتُ عَلَى يحيى العُليْميّ في سنة أربعين وإحدى وأربعين، وتُوُفّي في سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين وله ثلاثٌ وتسعون سنة. وقد ضُعِّف، قَالَ لنا: قرأتُ عَلَى حمّاد بْن أَبِي زياد شُعَيْب، وكان فاضلًا جليلًا، سنة سبعين ومائة، وقرأ عَلَى عاصم. وقرأتُ بعده عَلَى أَبِي بَكْر بْن عيّاش.
١٤٠- يوسف بْن يعقوب. أبو عمرو النيسابوري.
وفيات سنة أربع عشرة وثلاثمائة:
"حرف الألف":
١٤١- أحمد بْن جعفر بْن نَصْر الرّازيّ:
أبو العبّاس الحمّال. من بقايا الشيوخ.