← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 8156–8195 · переход к 8161.

стр. 8156

٤٩٤- الْحَسَن بْن وصّاف: رئيس المؤذّنين بمصر. فِي ذي القعدة. ثمّ عرف عليهم من بعده بُكَيْر بْن عافية. "حرف العين": ٤٩٥- عَبْد اللَّه بْن إبْرَاهِيم بْن هَرْثَمَة١: أَبُو محمد الهَرَوِيّ. سَمِعَ: الْحُسَيْن بْن دَاوُد البلْخيّ، والحارث بْن أبي أسامة، والكُدَيْميّ، وإسحاق بْن سُنيَن. وعنه: يوسف القوّاس، وأبو أَحْمَد الفَرَضيّ، وأبو الْحُسَن بْن رزْقَوَيْه. وكان ثقة. ٤٩٦- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَحْمُوَيْه: أَبُو عباد الطَّهْمانيّ النيسابوري السراج. سَمِعَ: إِسْمَاعِيل بْن قُتَيْبة، والكجي، وطبقتهما. وعنه: الحاكم، ووهاه. ٤٩٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هارون السمرقندي: ثم التنيسي. أخو عبد الجبار. ولي قضاء تنيس. وحدَّث عَنْ: محمد بْن جعْفَر الْإمَام، وإسماعيل بْن عِرْباض، والطبقة. مات بتِنيس فِي شوال. ٤٩٨- عَبْد الكريم بْن أَحْمَد بْن شُعَيب٢: أَبُو موسي بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن النَّسائيّ. وُلِد بمصر سنة سبعٍ وسبعين ومائتين. وبها تُوُفّي فِي شهر شَعبان. سَمِعَ أَبَاهُ. ٤٩٩- عُبّيْد اللَّه بْن إدريس بْن عُبّيْد اللَّه بْن يحيى بْن خَالِد٣: مولي بني أميّة، الأندلسيّ. أدرك محمد بْن وضّاح، وسمع: عُبّيْد اللَّه بْن يحيى، ويحيى بْن عَبْد العزيز، ومحمد بْن عُمَر بْن نُبَاتة. روى عَنْهُ: ابن عائذ، وغيره. وكان مُعْتنِيًا بالآثار والسُّنَن، بصيرًا بالأقضية، مالكيًّا علامة. ٥٠٠- عثمان بْن أَحْمَد بْن عبد الله بن زيد البغدادي٤: أبو عمر بْن السّمّاك الدّقّاق. سَمِعَ: محمد بْن عُبّيْد الله ابن المنادي، وحنبل بْن إِسْحَاق، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن مَنْصُور الحارثيّ، والحَسَن بْن مُكْرَم، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، والحسين بن أبي معشر، والحنيني، وطائفة.

стр. 8157

وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابن منده، وأبو عمر بن مهدي، وأبن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان، وغير واحد. قال الخطيب: وكان ثقة ثبتا. سَمِعْتُ ابن رزْقَوَيْه يَقُولُ: ثنا الباز الأبيض أَبُو عُمَرو بْن السّمّاك. وقال الدّارَقُطْنيّ: شيخنا ابن السّمّاك كتب عَنِ العُطَارِديّ ومَن بعده، وكتب الكُتُب الطِّوال المصنفات بخطّه. وكان من الثقات. قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ: أَنَا أَبُو الحسن الدارقطني قال: سمعت أبا عمرو بت السّمّاك يَقُولُ: وجَّه إليَّ الْحُسَيْن النُّوبَخْتِيّ، وقد كنتُ قضيتُ لَهُ حاجةً، فقال: أبعث إلى القاضي أَبِي الْحُسَيْن بْن أبي عُمَر ليقبل شهادتك. فقلتُ: لا أنشط لذلك، أَنَا أشهد عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحدي فتُقبل شهادتي. لا أحبّ أن أشهد عَلَى العامّة ومعي آخر. تُوُفّي ابن السّمّاك فِي ربيع الأوّل، وشيعّه نحو خمسين ألف إنسان. وصلّى عَلَيْهِ ابنُه محمد. قلت: ابنه يروي عَنِ البَغَوِيّ، وأسنّ وحدَّث رحمهما اللَّه تعالي. ٥٠١- عَلِيّ بْن عيسى الورّاق الهَرَويّ: سَمِعَ: أَحْمَد بْن نَجْدَة، ومحمد بْن عَمْرو الحَرَشيّ، وطبقتهما. وصنف التصانيف، وعاش خمسا وثمانين سنة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. ٥٠٢- عمرو بن إسحاق بن السكن: أبو محمد الأسدي البخاري الحافظ. سَمِعَ: صالح بْن محمد، وسهل بْن شاذُوَيْه، والبَغَوِيّ، وخلائق. وعنه: الحاكم وغيرُه. "حرف الميم": ٥٠٣- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بُطَّة١: أبو عبد الله بأصبهان. نزيل نَيْسابور. حدَّث عَنْ: أبيه، وعمه عبد الله بن محمد ابن زكريّا، وطبقتهم. وعنه: الحاكم، وابن مَنْدَه، وطائفة. ثمّ رجع إلى بلده، وبها مات. وبُطة: بالضَّمّ. ٥٠٤- محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن جعفر٢: أبو بكر بن الحداد المصري،

стр. 8158

الفقيه الشافعي شيخ المصريين. وُلِد يوم وفاة الْمُزَنيّ. وسمع من: النَّسائيّ، وغيره. وجالسّ الْإمَام أبا إِسْحَاق المَرْوزِيّ لمّا قدِم عليهم، ودخل بغداد فِي سنة عشر. ودخل عَلَى ابن جرير الطَّبَريّ وأخذ عَنْهُ. وسمع من: رَوْح بن الفَرَج، ومحمد بْن جعفر ابن الْإمَام، وخلْق. وصنّف كتاب الفروع فِي المذهب، وهو صغير الحجم، دقَّق مسائله. شرحه القفّال المَرْوزِيّ، وأبو الطَّيْب الطَّبَريّ، وأبو عَلِيّ السنجي. وكان أَبُو بَكْر غوّاصًا عَلَى المعاني، محقِّقًا كبير القدر، لَهُ وجه فِي المذهب. ولي القضاء والتّدريس بمصر. وكانت الملوك تعظّمه وتحترمه. وكان متصرّفًا فِي علومٍ كثيرة. قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ: سَمِعْتُ الدّارَقُطْنيّ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق إبْرَاهِيم بْن محمد النَّسَويّ المعدّل بمصر: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن الحدّاد، وذكره بالفضل والدِّين والاجتهاد، يَقُولُ: أخذت نفسي بما رَوَاهُ الرّبيع، عَنِ الشّافعيّ، أنّه كَانَ يختم فِي رمضان ستّين ختمة. سوى ما يقرأ فِي الصّلاة فأكثر ما قدرت عَلَيْهِ تسعًا وخمسين ختْمة وأتيتُ فِي عيد رمضان بثلاثين ختمة. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: كَانَ ابن الحدّاد كثير الحديث، لم يُحدِّثَ عَنْ غير أَبِي عَبْد الرَّحْمَن النَّسائيّ، وقال: رضيتُ بِهِ حُجَّةً بيني وبين اللَّه. وذكر غيره أنّ الْإمَام أبا بَكْر بْن الحدّاد حدَّث عَنْ: محمد بْن عَقِيل الفريابي الفقيه، وأبي يزيد القراطيسي، وعمرو بْن مِقْلاص، والنَّسائيّ، وغيرهم. قاله ابن يونس. ثمّ قَالَ: كَانَ يحسن النحو والفرائض، ويدخل عَلَى السّلاطين. وكان حافظًا للفقه عَلَى مذهب الشّافعيّ. وكان كثير الصلاة متعبدًا. ولي القضاء بمصر نيابةً لابن هروان الرّملّي. وقال غيره: حجّ ومرض فِي الرُّجُوع، فلمّا وصل إلى الْجُبّ تُوُفّي عند البئر والْجُمَّيزة يوم الثلاثاء لأربعٍ بقين من المحرَّم سنة أربع. وهو يوم دخول الحاجّ إلى مصر. وعاش تسعًا وسبعين سنة وشهورًا. ورّخه المسبّحيّ، وقال: كَانَ فقيهًا عالمًا كثير الصّلاة والصّيام. يصوم يومًا ويفطر يوما، ويختم القرآن فِي كلّ يوم وليلة، قائمًا مُصَلِّيًا. قَالَ: وصُلِّيَ عَلَيْهِ يوم الأربعاء، ودُفِن بسفح المقطَّم عند قبر والدته، وحضر جنازته أَبُو القاسم بْن الإخشيد، وأبو المِسْك كافور، والأعيان.

стр. 8159

وكان نسيج وحده فِي حفظ القرآن واللغة والتَّوسُّع فِي عِلم الفقه. وكانت لَهُ حلقة من سنين كثيرة يغشاها المسلمون. وكان جَدًّا كلّه ﵀، فما خلّف بمصر بعده مثَلَه. وكان عالمًا أيضًا بالحديث، والأسماء، والرّجال، والتّاريخ. قَالَ ابن زُولاق فِي كتاب "قضاة مصر": ولّما كَانَ فِي شوّال سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمائة سلّم محمد بْن طُغْج الأخشيد قضاءَ مصر إلى أَبِي بَكْر الحدّاد. وكان أيضًا ينظر فِي المظالم ويوقّع فِيها، ونظر فِي الحكم خلافةً عَنِ الْحُسَيْن بْن محمد بْن أَبِي زُرْعَة محمد بْن عثمان الدّمشقيّ، وهو لا ينظر؛ وكان يجلس فِي الجامع وفي داره. وربّما جلس فِي دار ابن أبي زُرْعَة ووقع فِي الأحكام، وكاتبَ خلفاءَ النّواحي. وذكرَ من أوصافه الجميلة ما تقدَّم. وأنّه كَانَ حسن الثياب رفيعها، حسن المركوب، فصيحًا غير مطعونٍ عَلَيْهِ فِي لفظٍ ولا فضل، ثقة فِي اليد والفَرْج واللّسان، مُجْتَمعًا عَلَى صيانته وطهارته. كَانَ من محاسن مصر، حاذِقًا، يعلم القضاء. أخذ ذَلِكَ عَنْ أبي عُبّيْد القاضي. إلى أن قَالَ: وكلُّ من وَقَفَ عَلَى ما ذكرناه يَقُولُ: صدقت. وُلِد فِي رمضان سنة أربعٍ وستين ومائتين، وكتب عَنْ طائفة، وعوّل عَلَى النَّسائيّ وأخذ عَنْهُ علم الحديث. وأخذ الفقه عَنْ أَبِي سعيد محمد بن عقيل الفرياني، وعن بِشْر بْن نصر غلام عرف، وعن منصور بْن إِسْمَاعِيل، وابن بحر. وأخذ العربيّة عَنْ: محمد بْن ولاد. وكان لمحبتّه للحديث لا يَدَع المذاكرة. وكان ينقطع إِلَيْهِ أَبُو منصور محمد بْن سعْد الباروديّ الحافظ، فأكثر عَنْهُ فِي مصنَّفاته. فذاكَرَه يومًا بأحاديث فاستحسنها أَبُو بَكْر وقال: اكتبُها لي. فكتبها لَهُ، فقال: يا أبا منصور اجلس فِي الصُّفّة. ففعل فقام أَبُو بَكْر وجلس بين يديه وسمعها منه وقال: هكذا يؤخذ العلم. فاستحسَن النّاسُ ذَلِكَ منه. وكانت ألفاظه تُتَّبَع، وأحكامه تُجمع. ورُميت لَهُ رقعة فيها: قوُلوا لحدّادنا الفقيِه ... والعالم الماهرِ الوجيهِ ولِيت حُكْمًا بغير عقدٍ ... وغير عهدٍ نظرات فيه ثم أبحث الفُرُوجَ لمّا ... وقَّعْت فيها عَلَى البديهِ

стр. 8160

فِي أبيات. يعني أنَّ مادة ولايته من الإخشيد لا من الخليفة. وله كتاب "أدب القاضي" في أربعين جزءًا، وكتاب "الماهر فِي الفقه" فِي نحو مائه جزء، وكتاب "جامع الفقه"، وكتاب "المسائل المولَّدات". وفيه يَقُولُ أَحْمَد بْن محمد الكحّال فِي قصيدة: الشّافعيّ تفَقهًا والأصمعيّ ... تَفَهُّمًا والتّابعين تَزَهُّدًا ثمّ أخذ ابن زولاق يذكر عَنِ ابن الحدّاد ما يدلُّ عَنْ تشيعه، قال: فحدثنا بكتاب خصائص علي ﵁، عن النسائي، فبلغه عن بعضهم شيءٌ في علي، فقال: لقد هممت أن أُملي الكتابَ فِي الجامع. وحدثني علي بْن حسن قَالَ: سمعتُ ابن الحدّاد يَقُولُ: كنتُ فِي مجلس ابن الإخشيد، فلمّا قمنا أمسكني وحدي فقال: أيّما أفضل أَبُو بَكْر أو عُمَر أو عَلِيّ؟. فقلت: اثنين حذاء واحد. قَالَ: فأيمّا أفضل أَبُو بَكْر أو عَلِيّ. قلت: إن كَانَ عندك فعليٌّ، وإن كَانَ بَرًّا فأبو بكر. فضحك وقال: هذا يشبه ما بلغني عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أنّه سأله رَجُل: أيّما أفضل أَبُو بَكْر أم عَلِيّ؟. فقال: عُدّ إليَّ بعد ثلاث. فجاءَه، فقال: تقدمني إلى مؤخر الجامع. فتقدمه، فنهض ابن عَبْد الحَكَم واستعفاه، فأبي، فقال: أفضلُ النّاس بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى، وبالله لئن أَخْبَرتَ بهذا عني لأقولنّ للأمير أَحْمَد بْن طولون فيضربك بالسِّياط. قَالَ: ثمّ بعد ستّة أشهرٍ وَرَدَ العهد بالقضاء من ابن أَبِي الشّوارب لابن أبي زُرْعَة، فركبَ بالسّواد إلى الجامع، وقرُئ عهده عَلَى المنِبر، وله يومئذٍ أربعون سنة. وكان عارِفًا بالأحكام منفذًا، ثمّ جمع لَهُ قضاء دمشق، وحمص، والرملة، وغير ذَلِكَ. وكان حاجبُه بسيف ومِنطقة. ولم يزل ابن الحدّاد يخلقه إلى آخر أيّامه. وكان الْحُسَيْن بْن أَبِي زُرْعَة يتأدَّب معه ويعُظِّمه، ولا يخالفه فِي شيء. ثمّ عُزل من بغداد ابن أَبِي الشوارب بأبي نصر يوسف بْن عُمَر القاضي فبعث العهد إلى ابن أَبِي زُرْعَة باستمراره. ٥٠٥- محمد بن أحمد بن سعيد: أو جعْفَر الرّازيّ المُكْتِب. سَمِعَ: أَبَا زُرْعَة الرّازيّ، ومحمد بْن مُسلْمِ بْن وَارة. وعاش ثمانيًا وتسعين سنة. روى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الحاكم، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ.

стр. 8161

٥٠٦- محمد بْن إبْرَاهِيم بْن عُبّيْد اللَّه بْن سعَيِد بْن كثير بْن عُفَيْر: أَبُو الْعَبَّاس الْمَصْريّ. من بيت علم. وله ٦٥ سنة. ٥٠٧- محمد بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ الهَرَويّ: عَنْ: عثمان الدّارميّ. وعنه: القاضي أَبُو منصور محمد بْن محمد الأزْديّ. ٥٠٨- محمد بْن حامد بْن مُجّ١: أَبُو بَكْر القواريريّ الْبُخَارِيّ. سَمِعَ: حامد بْن سهل، وجبريل بْن مُجّاع، وجماعة. وتُوُفِّي فِي جُمَادَى الآخرة. ٥٠٩- مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن ماهِيار٢: أَبُو الْحُسَيْن الْجُرْجانيّ، الأديب المتكلّم. سَمِعَ: إِسْمَاعِيل القاضي، وإسحاق الدَّبَريّ، وتَمْتَامًا، وطبقتهم. وعنه: الحاكم وقال: مات ببُخَاري فِي دار الحليميّ. ٥١٠- محمد بْن زكريّا بْن الْحُسَيْن٣: أَبُو بَكْر النَّسَفيّ الصُّكُوكيّ الحافظ. رحل، وسمع: صالح بْن محمد جَزَرَة، ومحمد بْن نصر المَرْوزِيّ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ. وكان إمامًا مصنّفًا فِي الأبواب، وغيرها. مات فِي جُمَادَى الأولى، رَحِمَهُ اللَّه تعالى. ٥١١- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَتّاب٤: أَبُو بَكْر العبْديّ، البغدادي. سَمِعَ: يحيى بْن أَبِي طَالِب، والحسن ابن سلام، وابن أَبِي العوّام، ومحمد بْن غالب. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وأبو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، ومحمد بن الحسين ابن الفضل. وكان ثقة. تُوُفّي فِي المحرَّم. ٥١٢- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف٥: أَبُو بَكْر النيسابوري الحنفيّ، سبْط الْعَبَّاس بْن حمزة. كَانَ مُحَدَّث أصحاب الرّأي فِي عصره، لولا مجونٌ كَانَ فِيهِ. سَمِعَ: الْحُسَيْن بْن الفضل، وجدّه، وبشر بْن موسى، والكُدَيْميّ، ومحمد بْن زكريًا الغُلابيّ. وسافر في الآخر إلى مرو وإلى بخاري، ثم رجع إلى هراة، وله بها قصص وعجائب، وبها توفي. روى عنه: أهل هذه النواحي، وأبو عبد الله الحاكم.

стр. 8162

٥١٣- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحسين١: الفقيه أبو بكر الصبغي النيسابوري الشافعي. من كبار أئمة المذهب. قَالَ الحاكم: كَانَ حانوته مَجْمَع الحفاظ والمحدثين. سَمِعَ بخُراسان: أَبَا حامد بْن الشرقيّ، وطبقته؛ وبالرِّيّ: أَبَا محمد بْن أَبِي حاتم؛ وببغداد: ابن مَخْلَد، والمَحَامليّ. وجمع عَلَى "صحيح مُسلْمِ". مات فِي ذي الحجّة كَهْلًا. ٥١٤- محمد بْن عَبْد اللَّه بن هشام الْمَصْريّ: سَمِعَ: بكّار بْن قُتَيْبة؛ وحدَّث. ٥١٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن محمد بن أبي عبد الرحمن٢: المقرئ المكي. ذُكر فِي العام الماضي. ٥١٦- محمد بْن عثمان بْن ثابت٣: أَبُو بَكْر الصَّيْدلانيّ، بغدادي ثقة. سمع: محمد بن ربح، وعبيد الله بْن شرِيك. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وابن الفضل القطّان. ٥١٧- محمد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَن: أَبُو الفَرَج السّامرّيّ الوزير. تُوُفّي بالشّام، فِي رجب. وقد ولي الوزارة للمستكفي بالله عَبْد اللَّه بْن المكتفي سنة ٣٣٣. فكانت مدّة وزارته اثنتين وأربعين يومًا، وعزِل. وبعده ضَعُف أمر وزارة الخلافة، وانتقلت الوزارة إلى ملوك الدَّيْلمِ، فمن وَزَرَ لهم فهو الوزير، ودام ذَلِكَ دهرًا. ٥١٨- محمد بْن عيسى بْن الْحَسَن التّميميّ٤. أبو عبد الله البغداديّ العلاف. حدَّث بحلب، وبمصر عن: أحمد ابن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ، والحارث بْن أَبِي أسامة، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، ومحمد بْن سُلَيْمَان الباغَنْديّ. وعنه: عَبْد الغنيّ الحافظ، وأبو محمد بْن النّحّاس. وآخر من روى عَنْهُ: أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن الطَّيْب السّرّاج شيخ الفقيه نصر المقدسيّ. مات فجأة فِي جُمَادَى الآخرة. قلت: لَهُ حديث منُكْرَ فِي "مسلسل العيد" للسلفي. قال الصوري:

стр. 8163

دخل العلاف إلى مصر، روى بِها مجلسًا واحدًا يوم جمعة، ومات فِي إثر ذَلِكَ فجأة. ذكر ذَلِكَ لنا ابن النّحّاس، وغيره. قلتُ: وقع لي من طريقه حديثان بعلوٍ إليه. ٥١٩- محمد بْن محمد بْن يوسف بْن الحَجّاج١: أَبُو النَّضْر الطُّوسيّ، الفقيه الشّافعيّ. سَمِعَ: تميم بْن محمد، وإبراهيم بْن إسماعيل ببلده؛ والحسين بْن محمد القبّانيّ، ومحمد بْن عَمْرو الحرشي، وأحمد بن سلمة بنيسابور؛ ويحيى بن ساسويه بمرو؛ وعثمان بن سعيد الدارمي، ومعاذ بن نجدة بهراة؛ ومحمد بن أيوب بالري؛ وإسماعيل القاضي، والحارث بن أبي أسامة ببغداد؛ وعلي بن عبد العزيز بمكة؛ وبسمرقند مصنفات محمد بن نصر الفقيه أكثر عنه. وبالكوفة: أحمد بن موسى بن إسحاق فأكثر. قَالَ الحاكم: رحلتُ إِلَيْهِ مرتين، وسمعتُ كتابه المخرَّج عَلَى مُسلْمِ، وسألت: متَى تتفرغ للتصنيف مَعَ هذه الفتاوى؟ فقال: قد جزّأت اللّيل ثلاثه أجزاء. جزءًا للتصنيف، وجزءًا لقراءة القرآن، وجزءًا للنّوم. وكان إمامًا عابدًا بارع الأدب، ما رَأَيْت فِي مشايخي أحسن صلاةً منه. كَانَ يصوم النهار ويقوم الليل، ويتصدَّق بما فَضَل من قُوتِه. ويأمر بالمعروف وينهى عَنِ المُنْكَر. سَمِعْتُ أَحْمَد بْن منصور الحافظ يَقُولُ: أَبُو النَّضْر يُفتي من نحو سبعين سنة، ما أُخذ عَلَيْهِ فِي الفتوى قط. وقال الحاكم: دخلت طُوس وأبو أَحْمَد الحافظ عَلَى قضائها، فقال لي: ما رَأَيْت قط فِي بلد من بلاد الْإِسلْام مثل أَبِي النَّضْر. تُوُفّي أَبُو النَّضْر فِي شعَبْان. ٥٢٠- محمد بْن يعقوب بْن يوسف الشَّيْبانيّ الحافظ٢: أبو عبد الله بْن الأخرم النيسابوري، ويعرف أَبُوهُ بابن الكِرمانيّ. قَالَ الحاكم: كَانَ أبو عبد الله صدر أهل الحديث ببلدنا بعد أَبِي حامد بن الشرقي. كَانَ يحفظ ويفهم؛ صنَّف عَلَى صحيحيّ الْبُخَارِيّ ومسلم، وصنف "المُسْنَد الكبير". وسأله أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج أن يخرج لَهُ عَلَى "صحيح مُسلْمِ"، ففعل.

стр. 8164

قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ الحافظ أَبَا عَبْد اللَّه بْن الأخرم غير مرّة يَقُولُ: ذهب عمري فِي جمع هذا الكتاب، يعني كتاب مسلم؛ وسمعته يندم عَلَى تصنيفه "المختصر" فيما اتّفق عَلَيْهِ الْبُخَارِيّ ومسلم. ويقول: من حّقنا أن نجهد فِي زيادة الصّحيح. قَالَ الحاكم: وكان من أنْحَى الناس، ما أخذ عَلَيْهِ لحنٌ قط. سمع: إبراهيم بن عبد الله السعدي، وعليّ بْن الْحَسَن الهلاليّ، وخُشْنَام بْن الصِّدِّيق، ويحيى بْن الذُّهْليّ، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب، وحامد بن أبي حامد. ثم كتب عَنْ طبقتين بعد هؤلاء. ولم يسمع إلا بنيسابور. وله كلام حسن فِي العِللِ والرجال. رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الصِّبْغيّ، وأبو الوليد الفقيه والحاكم، ويحيى ين إبْرَاهِيم المُزَكّيّ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وآخرون. وتوفي فِي جُمَادَى الآخرة وله أربعٌ وتسعون سنة. وصلى على محمد ابن يحيى وله ثمان سنين. سَمِعْتُ: محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: كَانَ ابن خُزَيْمَة يقدِّم أَبَا عَبْد اللَّه بْن يعقوب عَلى كافّة أقرانِه، ويعتمد قوله فيما يردُ عَلَيْهِ. وإذا شكِّ فِي شيءٍ عرضه عَلَيْهِ. ٥٢١- مُسلْمِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن عيسى بن حمّاد زُغْبة١: أَبُو القاسم التُّجَيْبيّ الْمَصْريّ. سَمِعَ: جدِّه، وعم جدِّه أَحْمَد بْن حمّاد. وحدَّث. تُوُفّي فِي شوّال. "حرف الهاء": ٥٢٢- هارون بْن عَبْد العزيز٢: أَبُو عَلِيّ الأَوارجيّ، الكاتب. عاش ستًا وستين سنة، وكان قد ولي أعمالًا جليلة من الخراج، وكتب الحديث، وصحِب الصوفية؛ وخالط الحَلاج، ولما وقف عَلَى اعتقاده أظهر أمره وأطْلَع عَلَيْهِ أَبَا بَكْر بْن مجاهد، وعلى بْن عيسى الوزير. تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى. "حرف النون": ٥٢٣- نوح بْن خَلَفٍ البَجَليّ٣: عَنْ: أَبِي مُسلْمِ الكَجّيّ. روى عَنْهُ: أَبُو الحسن بن رزقويه. وثقه الخطيب.

стр. 8165

"حرف الياء": ٥٣٤- يحيى بْن محمد القَصَبَانيّ١: بغداديّ، ثقة. حدث عَنْ: محمد بْن عَبْد الرحيم الأصبهانيّ، ومحمد بْن مُوسَى البربريّ. وعنه: عُمَر بْن شاهين، وجماعة. ٥٢٥- يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن العنبر بْن عطاء السُّلَميّ٢: مولاهم أَبُو بكر زكريًا العنبريَ النيسابوري العدل، المفسر الأديب الأوحد. سَمِعَ: إبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، والحسين بْن محمد القبّانيّ، ومحمد بْن عَمْرو الحَرَشيّ، وطائفة. روى عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن عَبْدَش، وأبو عَلِيّ الحافظ وهما من أقرانه؛ وأبو الْحُسَيْن الحجّاجي، والحاكم أبو عبد الله فمن بعدهم. وتوفي فِي شوّال عَنْ ستٍّ وسبعين سنة، ولم يرحل. قَالَ أَبُو عَلِيّ الحافظ: أَبُو زكريا يحفظ من العلوم ما لو كلّفنا حِفظ شيءٍ منها لعجزنا عَنْهُ. وما أعلم أني رأيت مثله. وقال الحاكم: اعتزل أَبُو زكريّا الناس، وقعد عَنْ حضور المحافل بضع عشرة سنة. سمعته يقول: للعالم الْمُخْتَار أن يرجع إلى حُسْن حالْ، فيأكل الطَّيِّبَ والحلال، ولا يكسب بعلمه المال، ويكون علمه لَهُ جمال، وماله من اللَّه المُتْعال منٌّ عَلَيْهِ وإفضال. "الكنى": ٥٢٦- أَبُو القاسم بْن أبي الفوارس: رَجُل صالح عابد قانع بكسْب يده بمصر. كانت لَهُ بضاعة بدون الألف دينار، فلم يزل يتصدَّق منها حتى فرغت، فأقبل عَلَى عمل المناديل يتقوَّت منها هُوَ وأمُّه. وكانت أمَةً صالحة زاهدة. ٥٢٧- أَبُو وهْب الزاهد٣: أحد المشهورين بالأندلس. جمع أبو القاسم بن

стр. 8166

بَشْكُوال جزءًا فِي أخباره، فمن ذلك قال أَبُو جعْفَر أَحْمَد بْن عون اللَّه: سَمِعْتُ أَبَا وهْب يَقُولُ: والله لا عانق الأبكارَ فِي جنات النعيم والناس فِي الحساب إلا من عانق الذُّل وضاجع الصَّبر، وخرج منها كما دخل فيها. وسمعته يَقُولُ: ما رزق امرء مثل عافيةٍ، ولا تصدّق بمثل موعظة، ولا سَأَلَ مثل مغفرة. وروى عَبْد الوارث بْن سُفْيَان، عَنْ خَالِد بْن سعد أنّ أَبَا وهْب قِيلَ: إنّه من وُلِد الْعَبَّاس. وكان لا ينتسب. وكان صاحب عزلةٍ، باع ماعُونَه قبل موته، فقيل لَهُ: ما هذا. قَالَ: أريد سفرًا. فمات إلى أيامٍ يسيرة. وقال يونس بْن عَبْد اللَّه القاضي: أخبرني يحيى بْن فرحون الخبّاز، قَالَ: أخبرني أَبُو سعَيِد بْن حفصون الرجل الصالح، قَالَ: دخلت عَلَى أَبِي وهْب فقلتُ: لي إليك حاجة أحبّ أن تُسعِفَني بها. قَالَ: وما هِيَ؟ قلت: أنت تعلم أنّ داري تُراث قديم وفيها سَعَة، أريد أن تسكنها معي، وأتولّي خدمتك بنفسي، وأشاركك فِي الحُلْو والمرّ. قَالَ: لا أفعل، لأنيّ قد طلّقت الدُّنيا بالأمس، أفأُراجِعُهَا اليوم. ولأنّ المطلِّق إنّما يطلّق المرأة بعد أن يعرف سوء أخلاقها، وقد خَبرِهَا. وليس من العقل أن يرجع إلى ما قد عرف من المكروه. وَفِي الْحَدِيثِ: "لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جحرٍ مَرَّتَيْنِ". قَالَ القاضي يونس: وأخبرني ثقة من أخواني، عَنْ رجلِ كَانَ يَصْحبُه أنّه قَالَ: بتُّ عنده فِي مسجدٍ كَانَ كثيرًا ما يأوي إِلَيْهِ بقرب حوانيت ابن نُصَيْر بقُرْطُبة. فلمّا كَانَ الليل تذكر صديقًا لَهُ من الصالحين فقال: ودِدْتُ أن نكون معه اللّيلة. فقلت: وما يمنعنا من ذَلِكَ؟ ليست علينا كسْوة نخاف عليها، وإنما هي هذه الجبيبات، فاخرج بنا نحوه. فقال لي: وأين العلم، وهل لنا أن نمشي ليلًا ونحن نعلم أنّ الْإمَام الَّذِي ملكه اللَّه أمر المسلمين فِي هذه البلدة قد منع من المشي ليلًا، وطاعته لنا لازمةٌ؟ ففي هذا نقص للطاعة وخروج عمّا يلزم جماعة المسلمين. فعجْبتُ من فقهه فِي ذَلِكَ. قَالَ القاضي يونس بْن عَبْد اللَّه: كَانَ أَبُو وهْب ﵀ جليلًا في الخير والزهد. طرأ إلى قرطبة وبقي بها إلى أن مات. ولم يدر أحدٌ من أَيْنَ هُوَ، ولا إلى من ينتمي. وكان يُقَالُ: إنّه من بني الْعَبَّاس، إلا أنّ ذَلِكَ لم يُعرف من قبله. وكان يقصده أهل الإرادة عندنا بُقرْطُبة ويألفونه ويأنس إلى من عرف منهم بطول الترُّدد. وإذا أتاه من ينكر من الناس تباله وأوهمه أنهُ مدخول العقل. ولم يكن يخبر أحدًا

стр. 8167

باسمه، وإنّما صاح صائحٌ إلى غيره: يا أَبَا وهبٍ؛ فالتفت هُوَ فعُرِفت كنْيته. وكان إذا قِيلَ لَهُ: ابنٌ مَن أنت؟ يَقُولُ: أَنَا ابن آدم؛ ولا يزيد. وأخبرني بعضُ من صحبه أنّه كَانَ يُفضي منه جليسه إلى علمٍ وحلمٍ وتفنن فِي العلم والفقه والحديث واللّغة. قَالَ القاضي: تُوُفّي فِي شعبان سنة أربعٍ وثلاثمائة. وعن أَبِي جعْفَر الكِنْديّ الزّاهد قَالَ: كَانَ يوجد تحت حُصر المسجد الَّذِي يأوي إِلَيْهِ أَبُو وهْب مِن حبّ الحبريول مرارًا. وربمًا كَانَ قُوتُه منه. وربمّا خرج فِي أوقات الغُبيراء والسَّعْتر، فيجلب منه ما يبيعه ويقتات بثمنه. قَالَ ابن بشْكُوال: وأخبرتُ عَنِ الفقيه أَبِي الوليد هشام بْن أَحْمَد قَالَ: كَانَ أَبُو وهْب إذا اشتهر أمره وهمَّ أقوامٌ بمجالسته يركب قصبةً ويعدو، فإذا رأي أحدًا قَالَ: إيّاك المهر يرُكضُك. وقبره مشهور يُزار، ﵀ ورضي عنه. وفيات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة: "حرف الألف": ٥٢٨- أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أيوب بْن هارون١: أَبُو الْحَسَن الأصبهانيّ النقاش. ثقة، صاحب أصول. سَمِعَ: عمران بْن عَبْد الرحيم، وعبد اللَّه بْن سلام، ومحمد بْن أَحْمَد بْن الْبَرَاء. قَالَ أَبُو نُعَيْم: حضرته ولا أعرف سماعي منه، وثنا عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن المقرئ. تُوُفّي فِي شهر ذي الحجة. ٥٢٩- أَحْمَد بْن سَلَمَةَ بْن الضّحّاك: أَبُو عَمْرو الهلاليّ الْمَصْريّ. سَمِعَ أبا الزِّنْباع، وغيره، وعنه: أَبُو محمد بْن النّحّاس، ونحوه. وثقة ابن يونس ووصفه بالصّلاح. مات فِي شَعْبان. ٥٣٠- أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن أيّوب بْن إِسْحَاق بْن عبدة٢: أبو بكر العباداني.

стр. 8168

قدم بغداد، وروى عَنْ: الْحَسَن بْن محمد الزَّعْفَرانيّ، وعلي بْن حرب، والرَّماديّ، وعباس الَّتْرُقفيّ، ومحمد بْن عَبْد الملك الدّقيقيّ، وهلال بْن العلاء. وعنه: أَبُو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، والحسين بْن عُمَر بْن برهان، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب: رَأَيْت أصحابنا يَغْمِزُونه بلا حجّة، فإنّ أحاديثه كلّها مستقيمة، خلا حديث واحد خلط في إسناده، روه عَنْ: عَلِيّ بْن حرب عَنْ حفص بْن غِياث؛ وإنما هو عَنْ حفص بْن عُمَر بْن حكيم. وسماعه من عَلِيّ بْن حرب بسامراء سنة أربعٍ وستين. قَالَ ابن رزْقَوَيْه: سمعته يَقُولُ: ولدتُ سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين، وحملني غلامٌ لأبي إلى الْحَسَن بْن عرفة سنة ست وخمسين وعنده جماعة، وهو قاعد في محفة. فحول وجهه إلى أصحاب الحديث فقال: خذوا عنيّ: ثنا المحاربيّ، ونسيت الباقي. وقال محمد بْن يوسف القطّان: هُوَ صدوق غير أنّه سَمِعَ وهو صغير. قلت: حدَّث فِي هذه السنة وانقطع خبره. وآخر من رُوِيَ حديثه بعُلُوٍ سِبط السِّلَفيّ. ٥٣١- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن سعَيِد: أَبُو عَمْرو الأندلسي ابن القطّان. ويعرف بصاحب الوردة. روى عَنْ: محمد بْن وضّاح. وكان فقيها مالكيًا لَهُ أخبار ونوادر فِي كثرة الأكل. وكان موصوفًا بذلك. قاله عياض ﵀ تعالي. ٥٣٢- أَحْمَد بْن عَبْدَش: أَبُو حامد الّصّرام النيسابوري. مُحَدَّث متقن، رحّال. سَمِعَ: أَحْمَد بْن سلمة، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وجماعة. عنه: الحاكم. ٥٣٣- أَحْمَد بْن عثمان بْن الفضل بْن بَكْر الرَّبَعيّ١: البغداديّ. أَبُو بَكْر الْمُقْرِئ المعروف بغلام السّبّاك. قرأ عَلَى: الْحَسَن بْن الحُبَاب، والحسن بْن الحُسين الصّوّاف صاحب الدُّوريّ. وأقرأ بدمشق. تلا عَلَيْهِ: تمّام الرّازيّ، وأبو الْحَسَن علي بن داود الداراني، وعبد القاهر الجوهريّ، وعبد الرحمن بْن أَبِي نصر. قال عبد العزيز الكتاني: سَمِعْتُ عَبْد القاهر الصائغ يَقُولُ: سَمِعْتُ غلام السّبّاك يَقُولُ: ثَقُل سمعي وكان شخص يقرأ علي، وكان جميلًا، فكنت أنظر إلى فمِه

стр. 8169

ولسانه مُراعاةً لقراءته، وكان الناس يقفون ينظرون إلى جماله، فاتُّهمتٌ فِيهِ، فساءني ذَلِكَ، فسألت اللَّه ان يرد علي سمعي، فرد عَلِيّ. ٥٣٤- أَحْمَد بْن محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن نُعَيْم: أَبُو حامد الطُّوسيّ الفقيه المفتي. تلميذ ابن سُرَيْج. سَمِعَ: ابن الضريس، ومُطَينًّا، وطبقتهما. وعنه: الحاكم. ٥٣٥- أَحْمَد بْن محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن إبراهيم طَبَاطَبا بْن إِسْمَاعِيل بْن إبْرَاهِيم بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب العلوي الرسي١: أبو القاسم المصري، نقيب الطالبين بمصر. لَهُ شعْر جيّد فِي الزُّهْد وفي الغزل مدون. فمنه قوله: قالت: أراك سترت الشيب قلتُ لها: ... سترته عنك يا سَمْعي ويا بَصَري فاستضحكَتْ، ثمّ قَالَتْ من تعجُّبها: ... تَكَاثَرَ الغِشّ حتّى صار فِي الشَّعْرِ ومن شعره، وقيل ذاك لذي القرنين ابن حمدان ولم يصح: قَالَتْ لِطَيْف خيال زارها ومضى ... بالله صِفْهُ ولا تُنْقِصْ ولا تَزِدِ فقال: أبصرتُهُ لو مات من ظَمأ ... وقلت: قِفْ عَنْ ورود لماء لم يرد قال: صدقت الوفا في الحب عادته ... يا يرد ذاكّ الَّذِي قَالَتْ عَلَى كِبديّ وله: خليليَّ إنّي للثُّرَيّا لَحَاسدٌ ... وإنّي عَلَى رَيْب الزّمانِ لَوَاجِدُ أَيبقي جميعًا شملُها وَهْيَ سبعهٌ ... وأفقِدٌ من أَحْبَبْتَهُ وهو واحدُ؟ ولُقْب إبْرَاهِيم بطَبَاطَبا لأنّه كَانَ يلثغ بالقاف طاء. فطلب يومًا ثيابه فقال الغلام: أجيء بُدرَّاعة؟ فقال: لا، طَبَاطَبا؛ يعني قباء قباء. فلُقبَّ بذلك. ٥٣٦- أَحْمَد بْن محمد بْن حكيم٢: أَبُو الْحُسَن الشيرازيّ، قاضي شيراز. رحل، وسَمِعَ: محمد بْن غالب تمتام، وهشام بْن عَلِيّ السيرافي. وعنه: ابن جميع، وجماعة.

стр. 8170

٥٣٧- أَحْمَد بْن محمد بْن زكريّا بْن هلال: أَبُو الْحُسَيْن الْمَصْريّ. يروي عَنْ: أَبِي يزيد القَرَاطِيسيّ. ٥٣٨- أَحْمَد بْن محمد بْن هشام بْن خلف القيسي١: أبو عمر القرطبي، الأعرج النحوي. كان وقورا مهيبا في تعليم النحو. أفاد الناس مدة. وسمع من: أسلم بْن عَبْد العزيز، وأحمد بْن خَالِد. ٥٣٩- أَحْمَد بْن محمد بْن يحيى الصَّدَفيّ الْمَصْريّ٢: سَمِعَ: أَبَا يزيد القَرَاطِيسيّ، ويحيى بْن أيّوب العلاف. وقرأ القرآن عَلَى: عُبّيْد بْن محمد، عَنْ دَاوُد بْن أَبِي طيبة صاحب وَرْش. روى عَنْهُ القراءة: عُمَر بْن محمد بْن عراك، وخَلَف بْن قاسم الأندلسي. كنيته: أَبُو الْحُسَيْن، ويُعرف بابن عاربة. ٥٤٠- أَحْمَد بن منصور بن شهريار: أبو مُزاحِم الشيرازي الصُّوفيّ. ٥٤١- أَحْمَد بْن منصور بْن عيسى الحافظ٣: أَبُو حامد الطُّوسيّ الأديب الفقيه الشّافعيّ، ذو الفنون والفضائل سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن شِيرُوَيُه، وإسحاق بْن إبْرَاهِيم الأنماطيّ، وطبقتهما. وعنه: الحاكم، وغيره. قَالَ أَبُو النَّضْر الفقيه: ما رَأَيْت بكورِتنا مثله. وقال غيره: كَانَ يحفظ ويذكّر. ٥٤٢- إِسْحَاق بْن إبراهيم النعماني٤: سَمِعَ: إِسْحَاق الحربيّ. وعنه: ابن رزْقَوَيْه. قَالَ الخطيب: لا بأس بِهِ. ٥٤٣- إِسْمَاعِيل بْن يعقوب بْن إبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عيسى بْن الْجِراب٥: أَبُو القاسم البغداديّ البزّاز. وُلِد سنة اثنتين وستين ومائتين. بسامرّاء. وسمع: جعْفَر بْن محمد بْن شاكر، وابن أَبِي الدنيا، وموسى بن سهل الوشاء، والبرتي، وإسماعيل القاضي، وعبد الله بن روح المدائني. وعنه: عبد الرحمن بن عمر النحاس، وعبد الله بن سعيد أخو الحافظ عبد الغني، والحسين بن ميمون الصفار، والحافظ عبد الغني

стр. 8171

أيضا، ومحمد بن جميع الغساني. وثقه الخطيب. وتوفي في رمضان. أخبرنا يحيى بن أحمد المقرئ، أنبا محمد بن عماد سنة عشرين وستمائة، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا عَلِيُّ بْن الْحَسَن الشّافعيّ: أنبا الْحَسَن بْن محمد بْن زُرَيْق المخزومي الكوفي بمصر، أَنَا إِسْمَاعِيل بْن يعقوب بْن الجراب إملاءً: ثنا محمد بْن غالب بْن حرب، ثنا عمّار بْن زَرَبيّ، ثنا بِشْر بْن منصور السليميّ، عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هند، عَنْ وهْب بْن منبّه قَالَ: قرأتُ فِي بعض الكُتُب التي أُنزلت أنّ اللَّه قَالَ لموسى: أتدري لأيّ شيء كلّمتُك؟ قَالَ: لأيّ شيء؟ قَالَ: لأني اطلعت في قلوب العبد، فلم أر قلبًا اشد حبًا لي من قلبك. "حرف الباء": ٥٤٤- بَكْر بْن محمد بْن حمدان١: أَبُو أحمد المَرْوزِيّ الصَّيْرفيّ الدُّخَمْسينيّ. لُقِّب بذلك لأنّه كَانَ يَقُولُ: زِدْ خمسين. فبنوه من ذَلِكَ. قَالَ الحاكم: كَانَ مُحَدَّث خُراسان. وما أظنّه جلس فِي حانوتٍ قطّ؛ فإنّه كَانَ يُنادم آل سامان لأدبه وفصاحته وتقدُّمه. سَمِعَ: عَبْد العزيز بْن حاتم، وأبا الموجّه بَمرْو، وعبد الصمد بْن الفضل ببلْخ، وأبا حاتم بالرّيّ، لكن عُدِم سماعه منه، وأبا قلابة، وأحمد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ. سَمِعَ منه: الحاكم، وغيره بمرو. وروى عَنْهُ: هُوَ وعبد اللَّه بْن عديّ، وابن مَنْدَه، ومحمد بْن أَحْمَد الغُنْجار، والحسين بْن محمد الماسرجِسيّ، وأبو الفصل منصور الكاغديّ، وخرج إلى سَمَرْقند لميراثٍ لَهُ من غلامه، فمات ببُخَارى سنة خمسٍ وأربعين. كذا ورّخه الحاكم. وقال ابن السَّمْعانيّ وغيره: بل تُوُفّي سنة ثمانٍ وأربعين. "حرف الحاء": ٥٤٥- الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي هُرَيْرَةَ٢: أَبُو عَلِيّ الفقيه الشّافعيّ القاضي بغداديّ، إمام مشهور.

стр. 8172

صاحب وجهٍ فِي المذهب. تفقّه عَلَى: أَبِي الْعَبَّاس بْن سُرَيْج، وعلي أَبِي إِسْحَاق المروزي. وصنف "شرح المُزَنيّ". علّق عَنْهُ الشَّرْح: أَبُو عَلِيّ الطَّبَريّ، وغيره. وأخذ عَنْهُ الدّارَقُطْنيّ. ترجمته صغيرة عند الخطيب. "حرف السين": ٥٤٦- سعَيِد بْن عثمان بْن مُنازل١: أَبُو عثمان بْن الشّقّاق البَجّانيّ الأندلسيّ. سَمِعَ: عُبّيْد اللَّه بْن يحيى، ووَهْب بْن سَلَمَةَ، وأحمد بْن عَمْرو بْن منصور. وكان فقيها مبررا حافظًا. ولي قضاء بَجَّانَهَ مدّةً، وحدَّث. تُوُفّي فِي المحرَّم. "حرف الشين": ٥٤٧- شُعْلة بْن بدر٢: الأمير أَبُو الْعَبَّاس الإخشيدي. كَانَ بطلًا شجاعًا كثير الاحتكار. غَلَت الأسعار فِي أيّامه. ولي دمشق أيّام المطيع لأبي القاسم بْن الإخشيد. وقتل فِي نواحي طَبَريَّة فِي حربٍ بينه وبين متولّيها مُلْهَم العُقَيْليّ فِي ربيع الأول. "حرف الصاد": ٥٤٨- صالح بْن إدريس٣: أَبُو سهل البغداديّ المقرئ المحقِّق. قرأ عَلَى ابن مجاهد لعاصم. وسمع من: ابن صاعد، وجماعة. وعُنِي بالقراءات وبَرَع فيها، وأخذها عَنْ جِلّة القُرّاء. وتصدَّر للإقْراء بدمشق، فقرأ عَلَيْهِ: عَبْد المنعم بن غلبون، وعلي بن محمد بن بشر، وعلي بْن دَاوُد الدارانيّ، وطائفة. وكان صالحًا ناسكًا ورِعًا قانعًا. تُوُفّي شابًّا في جُمَادَى الأوّلى سنة خمسٍ وأربعين. نقله الدّارَانيّ. "حرف العين": ٥٤٩- عَبْد اللَّه بْن إبْرَاهِيم بْن واضح٤: أبو بكر المديني الأصبهاني الصوفي

стр. 8173

ابن أَبْرَوَيْه. روى عَنْ: محمد بْن الْعَبَّاس الأخرم، وعبد اللَّه بْن بُنْدار. وتوفي فِي جُمَادَى الآخره. روى عَنْهُ: أَبُو سعَيِد النّقّاش وقال: كَانَ من العلم بمكان. ٥٥٠- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عيسى المَدِينيّ الخشّاب١: شيخ مُسْنِد. سَمِعَ: أَحْمَد بْن عَدِيّ، وابن النُّعْمان، وهشام بْن عَلِيّ السِّيَرافيّ، وأبا خَالِد الْقُرَشِيّ، والحسين بْن مُعَاذ. تُوُفّي فِي شوّال. روى عَنْهُ: عَلِيّ بْن مَيْلَة، وأهل أصبهان. ٥٥١- عثمان بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هارون بْن وردان الحذّاء٢: أَبُو عَمْرو السَّمرْقَنْديّ. حدَّث بمصر عَنْ: أحمد بْن شيبان الرمليّ، وأبي أميّة الطَّرَسُوسيّ، ومحمد بْن حماد الطّهْرانيّ، ومحمد بن عبد الحكيم القطري، وعدة. وعنه: أبو عبد اله بْن مَنْدَه، وأبو الْحُسَيْن بْن جُمَيْع، والحافظ عَبْد الغنيّ بْن سعَيِد، والخصيب بْن عَبْد اللَّه، وعبد الرحمن بْن عُمَر النّحّاس، وسِبْطه محمد بْن ذَكْوان التِّنِّيسيّ شيخ الحبّال، وأحمد بْن محمد بْن الحاجّ الإشبيليّ، وآخرون. وُلِد سنة خمسين ومائتين. حديثه يعلو فِي "الخِلَعيّات". تُوُفّي فِي شعبان. وقد روى أيضًا بالإجازة عَنْ أَحْمَد بْن شَيْبان. قَالَ ابن يونس: ثقة لَهُ سماعات صحاح فِي كُتُب أَبِيهِ. ٥٥٢- عَلِيّ بْن إبْرَاهِيم بْن سَلَمَةَ بْن بحر٣: أَبُو الْحُسَن القَزْوِينيّ الحافظ القطّان. قَالَ فِيهِ الخليليّ: عالم بجميع العلوم والتّفسير والفقه والنَّحْو واللُّغة. ارتحل، وسمع: أَبَا حاتم الرّازيّ، وإبراهيم بْن دِيزِيل، ومحمد بْن الفَرَج الأزرق، والقاسم بْن محمد الدّلال، والحارث بْن أَبِي أسامة، وأحمد بْن مُوسَى الحمّار، وعلي بْن عَبْد العزيز، وإسحاق الدَّبَريّ، والحسن بْن عبد الأعلى البوسي، وخلقا سواهم. قلتُ: وسمع "السُّنَن" من ابن ماجة. وُلِد سنة أربعٍ وخمسين ومائتين. روى عَنْهُ: الزُّبَيْر بْن عَبْد الواحد، وأبو الْحَسَن النَّحْويّ، وأحمد بن علي بن

стр. 8174

لال، والقاسم بْن أَبِي المنذر الخطيب، وأبو سعَيِد عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد القَزْوِينيّ، وآخرون، وأبو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن فارس. وانتهت إِلَيْهِ رئاسة العلم وعُلُوّ السَّنَد بتلك الدّيار. وقال ابن فارس فِي بعض أماليه: سَمِعْتُ أَبَا الحسن القطان بعدما علت سنه قول: كنت حين رحلت أحفظ مائة ألف حديث. وأنا اليوم لا أقوم على خفظ مائة حديث. قَالَ: وسمعته يَقُولُ: أُصِبْتُ ببصري، وأظن أنّي عوقبتُ بكثرة بكائي أيّام الرحلة. قلت: وكان لَهُ بنون ثلاثة: محمد، وحسن، وحسين، ماتوا شبابًا. قَالَ الخليليّ: سَمِعْتُ جماعةً من شيوخ قزوين يقولون: لم يَر أَبُو الحسن مثله في الفضل، الزهد، أدام الصّيام ثلاثين سنة، وكان ينظر إلى الخبز والملح. قَالَ: وفضائله أكثر من أن تُعَدّ. قلتُ: قد عَلا فِي "سُنَن ابن ماجة" أماكن. ٥٥٣- عليّ بْن جعْفَر بْن مُوسَى بْن الأشعث: أَبُو القاسم الْمَصْريّ الكاتب. عَنْ إحدى وثمانين سنة. "حرف الفاء": ٥٥٤- فَرج بْن سَلَمَةَ بْن زُهير البَلَويّ القُرْطُبيّ١: سَمِعَ: محمد بْن لُبَابَة، وبالقَيْروان محمد بْن محمد بْن اللّبّاد. وولي الصّلاة والقضاء بمدينة وادي الحجارة. رحمه اللَّه تعالى. "حرف الميم": ٥٥٥- محمد بْن أَحْمَد٢: أَبُو بَكْر بْن الحدّاد الفقيه. قِيلَ: تُوُفّي فيها، وقيل: سنة أربع. ٥٥٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو٣: العلامة أبو عبد الله المالكيّ التُّسْتَرِيّ. كَانَ من كبار فقهاء العراق.

стр. 8175

تفقّه عَلَى إبْرَاهِيم بْن حمّاد، وكان بارعًا فِي النَّحْو، شديد النُّصْرَة لمذهب مالك، ألفّ مناقب إمامه فِي عشرة أجزاء، وألفّ "فضائل المدينة". وولي قضاء البصرة، وكان ينَاظر المعتزلة ويؤذيهم. مات ببغداد. أرّخه عِيَاض. ٥٥٧- محمد بْن أَحْمَد بْن يوسف١ بْن بُرَيْد: أَبُو بَكْر الطائي الخرّاز. حدَّث بدمشق عَنْ: عُبّيْد بْن غنّام، ومُطَيَّن، وأحمد بْن خُلَيْد الحلبيّ. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه؛ وتمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر. ووثقه الخطيب. ٥٥٨- محمد بن جعفر بن محمد٢: أبو الحسن العلوي، نقيب العلويين ببغداد، ويعرف بأبي قيراط. حدث عَنْ: أَبِيهِ، وسليمان بْن عَلِيّ الكاتب. وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق. ٥٥٩- محمد بن الحسن بن حمويه بن حسين٣: أبو نعيم الإستراباذي، نزيل سمرقند، ثم بخاري. أملى عَنْ: الْحَسَن بْن عَلِيّ الذُّهْليّ. وعنه: أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي الحافظ. وقال: هو قال: والدي ثنا بسمرقند. ومات فِي آخر العام. ٥٦٠- محمد بْن حفص بْن عَمْرو الَّنْيسابوريّ: سَمِعَ: البُوشَنْجيّ. وعنه: الحاكم. ٥٦١- محمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح٤: أَبُو بَكْر البغداديّ البزّاز. وُلِد سنة ثلاثٍ وستين ومائتين. وسمع: يحيى بْن أَبِي طَالِب، وأبا قِلابة الرَّقَاشيّ، ومحمد بْن الفَرَج، وأبا العَيْناء، وعيسى بْن عَبْد اللَّه رغاث. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، ووصفه بالحِفْظ؛ وابن الفضل القطّان، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة. ٥٦٢- محمد بْن عَبْد الواحد بْن أَبِي هاشم البغداديّ٥: أَبُو عُمَر الزّاهد، غلام ثعلب اللُّغَويّ المشهور، سَمِعَ: مُوسَى بْن سهل الوشّاء، ومحمد بْن يونس

стр. 8176

الكديمي؛ وأحمد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ، وإبراهيم بْن الهيثم البلْديّ، وأحمد بْن سعَيِد الجمّال، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، وأبو الْحُسَيْن بْن بِشْران، وأحمد بْن عبد الله المحاملي، وأبو علي بن شاذان وهو آخر من حدث عنه. قال الخطيب: سَمِعْتُ غير واحد يحكي أنّ الأشراف والكُتْاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عند أبي عمر الزاهد ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها. وكان له جزء جمع فيه فضائل معاوية، فلا يقرئهم شيئا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. وكان جميع شيوخنا يوثقونه في الحديث. وقال أبو علي التنوخي: من الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة فيما بلغني، حتى أتهموه لسعة حفظه: فكان يسأل عَنِ الشيء الَّذِي يظنّ السائلُ أنّه قد وضعه فيُجيب عَنْهُ، ثمّ يسأله غيره عَنْهُ بعد سنة فيجيب بذلك الجواب. وقال رئيس الرّؤساء عَلِيّ بْن الْحُسَن: قد رَأَيْت أشياء ممّا أنكروا عَلَيْهِ مدوّنهً فِي كُتُب أهل العلم. وقال عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بْن برهان: لم يتكلَّم فِي اللُّغة أحدٌ أحسن من كلام أَبِي عُمَر الزّاهد. قَالَ: وله كتاب "غريب الحديث"، صنفه عَلَى "مُسْنَد أَحْمَد". ونقل القفْطيّ أنّ صناعة أَبِي عُمَر الزّاهد كانت التّطريز، وكان أشتغاله بالعلوم قد منعه من التّكسُّب، فلم يزل مَضيَّقًا عَلَيْهِ. وكان إبْرَاهِيم بْن ماسيّ يَصِلُه. وكان آيةً فِي حفظ الأدب. وكان في شبيبته يؤدب ولد القاضي عُمَر بْن يوسف. وله من التّصانيف: "غريب الحديث"، "كتاب الياقوتة"، "فائت الفصيح"، "العشرات"، و"الشوري"، "تفسير أسماء الشُّعراء"، "كتاب القبائل"، "النَّوادر"، "كتاب يوم وليلة"، وغير ذَلِكَ. وفيه يَقُولُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد اليَشْكُرِيّ: أَبُو عُمَر أَوْفَى من العلم مرتقى ... يذلك مُسَامِيهِ ويَرْدِي مُطَاولُهْ فلو أَنّني أَقْسَمْتُ ما كنت كاذبا ... بأن لم تر الراؤون بحرا يعادله إذا قلن شارَفْنَا أواخرَ عِلْمِه ... تفجّر حتّى قلتُ: هذا أوائلُهْ تُوُفّي ﵀ فِي ثالث عشر ذي القعدة سنة خمسٍ وأربعين.

стр. 8177

٥٦٣- محمد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن رُستْم١: أَبُو بَكْر البغداديّ المادّرائيّ. الكاتب الوزير. وزر لخماروَيْه صاحب مصر، وولي أَبُوهُ خراج مصر. مولده سنة ٢٥٧. سَمِعَ الكثير، واحترق أكثر كُتُبه وبقي عنده جزءان سمعهما من أَحْمَد بْن عَبْد الجبّار العُطَارِديّ. وتوفي بمصر فِي شوّال. رَوَى عَنْهُ: ابنه عَلِيّ، وأبو مُسلْمِ الكاتب. كَانَ رئيسًا نبيلًا معظَّمًا، كثير المعروف إلى أولاد النّعم وأهل الحَرَمَيْن. ولم يكن بقي أحد من الأكابر الجلة يرتفع عَن الْوقوف ببابه. وقد حجّ إحدى وعشرين حجّة، وكان كثير الصيّام، ملازم للصّلاة فِي المساجد القديمة. وفيه يَقُولُ أَبُو الْعَبَّاس اليَشْكُريّ: عزَّ أمرٌ عَلَى البريّة عزّا ... تَرك الصّبر طائرا مستنفزا بأبي بكرٍ المصيبةُ عَمَّت ... كلَّ شخصٍ تراه فِيهِ مُعزَّا وكان الوزير أَبُو الفتح الفضلٍ بْن جعْفَر صادَرَ محمد بْن عَلِيّ المادرائيّ مرة على ألف ألف دينار، وأقام متقلا خمس سنين بالرملة حتّى تُوُفّي أَبُو الفتح، فراسله الإخشيد بالمسير إِلَيْهِ وبإطلاقه، فقِدم فأظهر إكرامه ولم يزل عارفًا بحقوقه إلى أن توفي وصلى علي بالمُصَلَّى أَبُو القاسم الإخشيد ونائب المملكة كافور، ودُفِن بداره. قَالَ ذَلِكَ المسبَّحيّ. وقال: يقال إنّ ديوان أَبِي بَكْر محمد بْن عَلِيّ أطبق عَلَى ستين ألفًا ممّن يجري عَلَيْهِم الرَزْق. وكان بمصر ممّن يجري عَلَيْهِم الرّزق فِي كلّ شهر مائة ألف رطل عَلَى ما حكاه الحسن بن إسماعيل الضراب عَنْ بعض الطّحّانين. قَالَ: وأطبق ديوانه عَلَى مائة ألف عَبْد أعتقهم فِي طول عمره. وكان لَهُ المعروف وعمارة المساجد ما لا يوقف عَلَيْهِ كثرة. وُلِد بنصّيبين، ونشأ بالعراق، وقد مصر شابًا عَلَى واحدة هُوَ وأخوه أَبُو الطَّيْب أَحْمَد. ولم يكن لأبي بكر بلاغَة الكُتَّاب المنتسبين، ولا مبالغة فِي النَّحْو، لكنّه كَانَ ذكيًا صاحب بديهة. ولي الخراج استقلالا، وله ثلاث وعشرون سنة. وقد وزر أيضا لأبي الجيش خمارويه، فلما قتل أبو الجيش وأجلس في مكانه ابنه هارون بن أبي الجيش استوزر أبا بكر. فلما قتل هارون قدم محمد بن سليمان الكاتب مصر من قبل المكتفي، فأزال دولة الطولونية وخرب ديارهم، وحمل أبا بكر إلى

стр. 8178

بغداد. ثم إنه وافي مصر مع مؤنس والعساكر في نوبة حباسة، وأمر أَبُو بَكْر ونهي ودبرَّ البلد. وكان أبو بكر على ما قيل يختم كل يوم وليلة ختمة في المصحف، وقد ملك بمصر من القرى الكبار ما لم يملكه أحد قبله حتى بلغ ارتفاع أملاكه في كل سنة أربعمائة ألف دينار سوى الخراج. وكان يقال: إنه أنفق في كل حجة حجها مائة ألف دينار. ذكر هذا كله المسبحي، وذكر عدة قصائد مليحة، ما رثاه بها الشعراء رحمه الله تعالى. ٥٦٤- محمد بن الحافظ عمر بن محمد بن بجير السمرقندي البجيري١: رحل، وسمع: عَلِيّ بْن عَبْد العزيز البغوي، وإسحاق الدَّبَريّ، وبشر بْن مُوسَى، وأبا مُسلْمِ الكَجّيّ، وجماعة. تُوُفّي فِي ربيع الأوَّل. ٥٦٥- محمد بْن معن بْن هشام٢: أبو بَكْر الفارسيّ. سَمِعَ: مُعَاذ بْن المثني، ومحمد بن محمد بْن حبان التمار. وعنه: أَبُو حفص الكتانيّ، وأبو أَحْمَد الفَرَضيّ. وثقَّه الخطيب. ٥٦٦- مكرم بْن أَحْمَد بْن مُكْرم٣: أَبُو بَكْر البغداديّ القاضي البزّاز. سَمِعَ: يحيى بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن الْحُسَيْن الحُنَيْنيّ، ومحمد بْن عيسى بْن حبّان المدائنيّ، وعبد الكريم الدَّيْرعَاقُوليّ، وتَمْتَامًا، وغيرهم. وعنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو الحسين بْن رزْقَوَيْه، وابن الفضل القّطان، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. وتوفي فِي جمادى الأولى. وثقَّه الخطيب. وحديثه بعُلُو عَنْد نصر اللَّه القزّاز، وطبقته. ٥٦٧- مُوسَى ابن العلامة إِسْمَاعِيل القاضي بْن إِسْحَاق الأزْديّ٤: سَمِعَ: أَبَاهُ، والكديمي، وبشر بْن مُوسَى. وعنه: أَبُو بَكْر الأبْهريّ، وإبراهيم بْن محمد الطَّبَريّ، وأبو الْحَسَن الهاشمي العَيْسويّ. تُوُفّي في آخر السنة.

стр. 8179

"حرف الواو": ٥٦٨- وهْب بْن جعْفَر بْن إلياس بن صدق الكناس الْمَصْريّ سَمِعَ: جدِّه. ٥٦٩- المسعودي١: صاحب التواريخ. فِي جُمَادَى الآخرة. قاله المسبّحيّ. قلت: وهو صاحب "مروج الذَّهب" أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الحسين عَلِيّ. قِيلَ: إنّه من ذرّية ابن مَسْعُود ﵁. عداده فِي البغداديين، وأقام بمصر مدّة. وكان إخباريًا علامة صاحب غرائب، ومُلَح، ونوادر. لَهُ كتاب "مروج الذَّهب فِي تُحَف الأشراف والملوك"، وكتاب "ذخائر العلوم"، وكتاب "التاريخ فِي أخبار الأمم"، وكتاب "المقالات فِي أصول الديانات"، وكتاب "أخبار الخورج"، وغير ذَلِكَ من الكتب. ذكره ياقوت فِي "تاريخ الأدباء"، ولكن قَالَ: تُوُفّي سنة ست وأربعين، والأول أصحّ. وقد سَمِعَ: ابن عَرَفَة نِفْطَويه، وابن زَبْر القاضي، وغيرهما. ولم يطل عمره حتى يسمعوا منه. وكان معتزلا. فإنّه ذكر غير واحدٍ من المعتزلة ويقول فِيهِ: كَانَ من أهلِ العدلِ. وله رحلة إلى البصرة لقي فِيهَا أبا خليفة الجّمَحيّ. وقد ذكره ابنُ النّجّار مختصرًا، فقال: عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ أَبُو الْحَسَن المسعوديّ من وُلِد عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، كَانَ كثير التصّانيف فِي التواريخ وأيّام النّاس وعجائب البلاد والبحار. ذكر أنّه من أهل بغداد، وأنه تغرب عنها. فمن مصنَّفاته: "مروج الذَّهب فِي أخبار الدّنيا"، وكتاب "ذخائر العلوم وما كَانَ فِي سالف الدهر"، كتاب "الاستذكار لما مر في الأعصار"، وكتب "التّاريخ فِي أخبار الأمم". ولم يورّخه ابن النجار. وفيات سنة ست وأربعين وثلاثمائة "حرف الألف": ٥٧٠- أَحْمَد بْن بُهْزاد بْن مِهْران٢: أَبُو الحسن الفارسيّ السِّيرافيّ، نزيل مصر هُوَ أو أبوه.

стр. 8180

سَمِعَ أَبُو الْحَسَن هذا من: الربيع بْن سُلَيْمَان، وبحر بْن نصر بْن سابق، وبكّار القاضي، وإبراهيم بْن فهْد. وعنه: محمد بْن أَحْمَد بْن مفرج القُرْطُبيّ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وعبد الرَّحْمَن بْن النّحّاس، وجماعة. قَالَ الطَّلَمَنْكيّ: سمع منه أَبُو جعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وتركهُ. مُنِع من التحديث وقتًا، فذكر ابن عَوْن أنّه قرص لَهُ عثمان، ثمّ إنّه أملى عَلَى المحدثين حديثًا يتضمّن مخالفة الجماعة، فقال: أجيفوا الباب ما أمليته منذ ثلاثين سنة. فاستشعر القوم، ولو سكن لمرَّ عَلَيْهِم. فقاموا عَلَيْهِ ومُنِع من الرّواية، فكان يجلس منفردًا إلى أن تعصَّب لَهُ قوم م الفرس فأذن له بالرواية. وكان ابن مفرج القُرْطُبيّ يَقُولُ: سألتُ قومًا من أهل الحديث عَنْهُ فقالوا: ما علِمْنا عَلَيْهِ إلا خيرًا. قَالَ المسبحيّ، وغيره: تُوُفّي فِي شَعْبان. ٥٧١- أَحْمَد بْن جعْفَر بْن أَحْمَد بْن مَعْبَد١: أبو جعْفَر الأصبهانيّ السِّمْسار. سَمِعَ: أَحْمَد بْن عصام، وأحمد بْن مهديّ، وعبيدًا الغزّال، وكبار الإصبهانّيين. وعنه: ابن مَنْدَه، وابن مَرْدُوَيْه، وأبو نُعَيْم، وغيرهم. وكان صادقا. توي فِي رمضان. ٥٧٢- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن٢: أَبُو هُرَيْرَةَ بْن أَبِي عصام العدويّ الْمَصْريّ، سَمِعَ: أَبَا يزيد القَرَاطِيسيّ، وأبا مسلم الكَجّيّ. وعنه: أَبُو محمد بْن النّحّاس، وغيره. وكان ثقة يستملي عَلَى الشيوخ. مات فِي ربيع الآخر. ٥٧٣- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْدُوس بْن سَلَمَةَ٣: أبو الْحَسَن العَنَزِيّ الطَّرَائفيّ الَّنْيسابوريّ. سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن أشرس السُّلَميّ، وعثمان بْن سعَيِد الدّارِميّ، وجماعة. وكان فيما قال الحاكم: صدوقا؛ سمعته يَقُولُ: أَقَمْتُ ببغداد سنة أربعٍ وثمانين عَلَى التجارة، فلم أسمع بها شيئًا. روى عَنْهُ: أبو عَلِيّ الحافظ وانتخب عَلَيْهِ، وأبو الْحُسَيْن الحجاجي، وابن محمش

стр. 8181

الزياديّ، والحاكم، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وآخرون، تُوُفّي فِي رمضان، وصلّى عَلَيْهِ أَبُو الوليد الفقيه. ٥٧٤- أَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد اللَّه الهَرَويّ: أخو حامد الرّفّاء، وأحمد الأسنّ. سَمِعَ من: عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف الحنفيّ صاحب يعلى بن عبيد. وعنه: حاتم بْن محمد، وجماعة. ٥٧٥- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز: أَبُو مُحَمَّد بالبلخي المؤذّن. فِي شعبان. ٥٧٦- إبْرَاهِيم بْن عثمان القَيْروانيّ النَّحْويّ١: أَبُو القاسم بْن الوزّان. شيخ تِلْكَ الدّيار فِي النَّحْو، واللغة. كَانَ ذا صدق وتواضُع وتضلُّع من علم العربيّة. قَالَ القِفْطيّ: حفظ كتاب "العين" للخليل، و"المصنف الغريب" لأبي عبيد، و"إصلاح المنطق" لابن "السِّكِّيت" وكتاب "سِيبَوَيْه"، وأشياء كثيرة حتى قَالَ فِيهِ بعضهم: لو قِيلَ إنّه أعلم من المبرّد وثعلب لصَدَق القائل. وكان يستخرج ابن الوزّان هذا من العربية ما لم يستخرجه أحد. وكان عجبًا فِي استخراج المُعَمَّى. تُوُفّي يوم عاشوراء من سنة ست وأربعين بالمغرب. ٥٧٧- إبْرَاهِيم بْن محمد بْن هشام٢: الأمين أَبُو إِسْحَاق. سَمِعَ: صالحًا جَزَرَة، وأبا الموجّه محمد بْن عَمْرو، وسهل بْن شاذُوَيْه. وحجّ، وحدث. روى عنه: بو عُمَر بْن حَيّوَيْه، وعبد اللَّه بْن عثمان الدّقّاق. قَالَ الحاكم: هُوَ فقيه أهل النَّظر فِي عصره. كتبنا عَنْهُ. وورّخ وفاته غُنْجار. ٥٧٨- إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن محمد بْن إبْرَاهِيم٣: أبو الحسين الكاذيّ. سَمِعَ: الكُدَيْميّ، ومحمد بْن يوسف بْن الطّبّاع، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد. وعنه: أبو الحسن بْن رزْقَوَيْه، وأبو الْحُسَيْن بْن بِشْران. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة زاهدًا. كَانَ يَقْدَم من قريته كاذَة إلى بغداد فيحدث ويرجع.

стр. 8182

أخبرنا أبو الفهم السُّلَميّ، أَنَا أَبُو محمد بْن قُدامة سنة ٦١٧، أَنَا أَبُو الفتح بْن البطّيّ، أَنَا مالك بْن أَحْمَد، ثنا عَلِيّ بن محمد المعدل إملاء، نا إِسْحَاق بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: وجدتُ في كتاب أَبِي: ثنا أَبُو معاوية الغُلابيّ: حدثني عامر، عَنْ عوف الأعرابيّ أنّه كَانَ يَقُولُ لجُلَسائه: أما والله ما نُعَلِّمُكُم من جَهَالة، ولكن نذكِّركم بعض ما تعرفون، لعلّ اللَّه أن ينفعكم بِهِ. "حرف الباء": ٥٧٩- بُنْدار بْن يعقوب بْن إِسْحَاق: أَبُو الخير الشّيرازيّ، السّرّاج، المالكيّ. "حرف التاء": ٥٨٠- تميم بن خيران: أبو محمد القيراواني. من كِبار المالكيّة. بالقيروان. "حرف الجيم": ٥٨١- جعْفَر بْن محمد بْن أَحْمَد١: أَبُو الفضل البغدادي. سَمِعَ: بِشْر بْن مُوسَى، ومُطَيَّن. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وجماعة. "حرف الحاء": ٥٨٢- الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن الأزهر٢: أَبُو محمد الإسْفَرَائينيّ، ابن أخت أَبِي عَوَانَة. رحل بِهِ خاله بعد أن سمّعه من أَبِي بكر بن رجاء، وأحمد بن سهل بإسفرايين. فسمع بالرّيّ: محمد بْن أيّوب؛ وببغداد: أَبَا مسلم الكَجّيّ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد؛ وبالبصرة: أبا خليفة. وجمع لَهُ خاله حديث مالك. روى عَنْهُ الحاكم وقال: كَانَ مُحَدَّث عصره، ومن أجود النّاس أُصُولًا. تُوُفّي فِي شعبان. وعنه أيضا: علي بن محمد الإسفرائيني، عبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن بالُوَيْه المزكيّ، وجماعة. ٥٨٣- الْحُسَيْن بْن أيّوب٣: أبو عبد الله الهاشميّ. بغدادي، ثقة. حدث

стр. 8183

عَنْ: صالح بْن عمران الدعاء، ومحمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبة، والحَسَن بْن أَحْمَد بْن فيل. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وابن رزْقَوَيْه، وغيرهما. "حرف السين": ٥٨٤- سعَيِد بْن فَحْلُون١: أبو عثمان إلْبِيريّ الأندلُسيّ. آخرَ من روى عَنْ يوسف المَغاميّ، وجماعة. روى "الواضحة" لابن حبيب أَبُو عَلِيّ الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه البجّانيّ شيخ ابن عَبْد البَرّ وغيره، عَنِ ابن فَحْلُون، عَن المَغَاميّ، عَنِ ابْن حبيب. وسمع: ابن فَحْلُون بقُرْطُبة من: بَقِيّ بْن مَخْلَد، ومحمد بْن وضّاح، وإبراهيم بْن قاسم، ومطرِّف بْن قيس. ورحل فسمع من: أَحْمَد بْن محمد بْن رِشْدين الْمَصْريّ، وأبي عَبْد الرَّحْمَن النَّسائيّ، وطائفة. وكان صدوقًا فِي أخلاقه زعارة. روى عَنه جماعة منهم: يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي عيسى اللَّيْثيّ. وتوفي في رجب فِي ثانيه. ومولده سنة ٢٥٢ ﵀. "حرف العين": ٥٨٥- عَبْد اللَّه بْن إبْرَاهِيم بْن واضح٢: أَبُو بَكْر الأصبهانيّ أحد العُبّاد المذكورين. يقال: إنّه رَأَى الحقّ تعالى فِي النّوم مرَّتين. جاء ذَلِكَ عَنْهُ من وجهين. ٥٨٦- عَبْد اللَّه بْن جعْفَر بْن أَحْمَد بْن فارس٣: أَبُو محمد الأصبهانيّ، سَمِعَ: يونس بْن حبيب، ومحمد بْن عاصم الثَّقفيّ، وأحمد بْن يونس الضّبّيّ، وهارون بْن سُلَيْمَان، وأحمد بْن عصام، والكبار. وكان ثقة عابدًا. روى عَنْهُ: أبو عبد الله بْن مَنْدَه، وأبو بَكْر محمد بْن أَبِي عَلِيّ الذكوانيّ، وأبو ذَرّ بْن الطَّبَريّ، وأبو بَكْر بْن فُورَك، والحسين بْن إبْرَاهِيم الجمّال، ومحمد بْن عَلِيّ بْن مُصْعَب التّاجر، وأبو علي بْن يزداد غلام محسن، وأبو نُعَيْم الحافظ، وطائفة

стр. 8184

سواهم. وهو آخر من حدَّث عَن الْمسمين، وعن إِسْمَاعِيل سَمُّوَيْه، ومحمد بْن عُمَر أخي رسْتَه، ويحيى بْن حاتم العسكريّ، وغيرهم. وُلِد سنة ٢٤٨. وقال ابن المقرئ: رَأَيْته يُحدَّثَ بمكّة من أيّام الفضل الجندي، وإسحاق الخُزَاعيّ. وقال أبو عبد الله بْن مَنْدَه: كَانَ شيوخ الدّنيا خمسة: عبد اللَّه بْن جعْفَر بأصبهان، والأصمّ بنيسابور، وابن الأعرابيّ بمكّة، وخيثمة بأطْرابُلُس، وإسماعيل الصّفّار ببغداد. وقال أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيْه وأبو القاسم عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد السوذرجاني في تاريخهما إصبهان: كان ثقة. وقال أبو الشيخ: حكى أبو الخياط لنا قَالَ: حضرتُ موت عَبْد اللَّه بْن جعْفَر وكنّا جلوسًا عنده فقال: هذا مَلَك الموت قد جاء. وقال بالفارسيّة: اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعن سنة أشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّه. وقال أَبُو الشَّيْخ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَر القطّان يَقُولُ: رَأَيْت عَبْد اللَّه بْن جعْفَر فِي النَّوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غُفِر لي، وأنزلني منازلّ الأنبياء. تُوُفّي رحمه اللَّه تعالى فِي شهر شوّال. ٥٨٧- عَبْد اللَّه بْن فارس١: أَبُو ظُهَيْر العُمريّ البلْخيّ. تُوُفّي بالرّيّ فِي رمضان، وهو آخر من روى فِي الدُّنيا عَنِ: محمد بْن إِسْمَاعِيل البخاريّ. وكان قدِم فِي هذه السنة إلى نيسابور، وحدَّث بها فِي غيبة الحاكم عن: معمر ابن محمد العَوْفيّ، وعبد الصّمد بْن الفضل. وضبط السِّلفيّ كنيته بالضم. قال الحاكم: وكتب لي فِي الإجازة أنّه سَمِعَ من محمد بْن إِسْمَاعِيل البخاريّ. قلت: لَهُ حديث فِي مجلس ابن بالُوَيْه. روى عَنْهُ: ابن بالُوَيْه، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، فقال: أَنَا عَبْد اللَّه بْن فارس بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن سالم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ٥٨٨- عَبْد اللَّه بْن مسرور بْن الحجّام المالكيّ المغربيّ: سَمِعَ: عيسى بْن مسكين، وابن أَبِي سُلَيْمَان، وغيرهما.

стр. 8185

أخذ عنه: أبو محمد بن أبي زيد الفقيه. كَانَ من أئمّة المالكيّة. ٥٨٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سيان١: أَبُو مُسلْمِ الأصبهانيّ المذكّر. سَمِعَ: إبْرَاهِيم بْن زُهَير الحُلْوانيّ، وأبا بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأحمد بْن عَمْرو البزار. وعنه: أَبُو نُعَيْم، وجماعة. ٥٩٠- عَبْد الصمد بْن عَلِيّ بْن محمد بْن مكرم٢: أبو الحسين الطستي الوكيل، بغداد ثقة مشهور. سَمِعَ: أَبَا بَكْر بْن أَبِي الدنيا، وأحمد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ، ودُبَيْس بْن سلام القَصَبانيّ، وحامد بْن سهل، وإبراهيم الحربيّ، وطبقتهم. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وأبو الحسين بْن بِشْران، وعلي بْن دَاوُد الرّزّاز، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. تُوُفّي فِي شعبان وله ثمانون سنة. وله جزء مشهور عَنْد جعْفَر. ٥٩١- عَبْد المؤمن بْن خَلَف بْن طُفَيْلِ بْن زيد بْن طُفَيْلٍ٣: الحافظ أَبُو يَعْلَى التّميميّ النَّسَفيّ. وُلِد سنة تسعٍ وخمسين ومائتين. وسمع: جدّه، وجماعة. ثمّ رحل، وسمع: أَبَا حاتم الرّازيّ، وعبد الله بْن أَبِي مَسَرَّة، وعلي ابن عَبْد العزيز، وإسحاق الدَّبَريّ، وأبا الزِّنْباع رَوْح بْن الفَرَج، ويحيى بْن أيّوب، وخلقًا سواهم. وعنه: عبد الملك بْن مروان المَيْدانيّ، وأحمد بْن عمّار بْن عصمة، ويعقوب بْن إِسْحَاق النَّسَفيّون، وأبو عَلِيّ منصور بْن عَبْد اللَّه الخالديّ الهَرَويّ، وأبو نصر أَحْمَد بْن محمد الكلاباذي الحافظ، وآخرون. وكان أثرياء سُنّيًا ظاهريّ المذهب، شديدًا عَلَى أهلِ القياس، يتبع كثيرًا أَحْمَد بْن حنبل، وإسحاق بْن راهُوَيْه. وأخذ عَنْ أَبِي بَكْر محمد بْن دَاوُد الظاهري مصنّفاته، وكان خيرًا ناسكًا. دخل أبو القاسم عبد الله بْن أَحْمَد الكعْبي المعتزليّ نسف، فأكرموه إلا الحافظ عَبْد المؤمن فإنّه لم يمضِ إِلَيْهِ، فقال الكعبيّ: نَحْنُ نأتيه. فلمّا دخل عَلَيْهِ لم يقُم ولم يلتفت من محرابه، فكسّر الكعبِيّ خَجَله بأن قَالَ: بالله عليك أيّها الشَّيْخ. يعني لا تقم، ودعا لَهُ قائمًا وانصرف.

стр. 8186

قال أبو جعفر محمد بن بْن عَلِيّ النَّسَفيّ: شهدت جنازة الشَّيْخ أَبَا يَعْلَى بالمُصَلّى إذ غشِينَا أصواتُ الطُّبول مثل ما كون من العساكر، حتى ظنّ أجمعُنا أنّ جيشًا قدِم. وكنّا نقول: ليتنا صلَّينا قبل أن يغشانا هذا. فلمّا اجتمع الناس وقاموا للصّلاة وأنصتوا هدأت الأصوات كأن لم يكن. ثمّ إنيّ كنتُ رَأَيْت فِي النّوم فِي أيّام أَبِي يَعْلَى كأنّ شخصًا واقفًا عَلَى رأس درب أَبِي يَعْلَى بْن خَلَف وهو يقول: أيها الناس من أراد منكم الطّريق المستقيم فعليه بأبي يَعْلَى. أو كلامًا نحو هذا. رواها جعْفَر بْن محمد بْن المستغفري الحافظ، عَنْ أَبِي جعْفَر هذا. تُوُفّي أَبُو يَعْلَى ﵀ فِي جُمَادَى الآخرة. ٥٩٢- عَبْيد اللَّه بْن أَحْمَد بْن البلْخيّ١: أَبُو القاسم. سَمِعَ: أَبَا إِسْمَاعِيل التِّرْمِذيّ، وبشر بْن موسى، ومحمد ابن أيّوب الرّازيّ. وعنه: الدّارَقُطْنيّ ووثقة، وابن رزْقَوَيْه. ٥٩٣- عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن الخليل بْن شاذُوَيْه٢: أَبُو الْحَسَن القَهَنْدزِيّ الْبُخَارِيّ. سَمِعَ: محمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، وإسرائيل بْن السَّمِيدَع، وسهل بْن المتوكًّل. وحدَّث. مات فِي جُمَادَى الآخرة. ٥٩٤- عُمَر بْن الْحَسَن بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عياش٣: القاضي أَبُو جعْفَر الهاشميّ العباسي، أمير الموسم، وقاضي الديار الْمَصْرية. كَانَ ورِعًا فِي القضاء، حميد السيرة، وافر الدين. استغفي غير مرة في القضاء وناب عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن الحداد. وكان إذا حجّ يسدّ المنصب عَنْهُ ابنُ الحدّاد. ثمّ صُرف بعد ثلاث سنين ونصف من ولايته فِي آخر سنة تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة، وبقي إلى هذا العام فمات فِي صفر، وولي بعده ابن الخصيب. ٥٩٥- عُمَر بْن زكريّا البزّاز٤: سَمِعَ: يوسف بْن يعقوب القاضي، وعنه: أبو الحسن بن رزقويه. وثقه الخطيب.

стр. 8187

٥٩٦- عُمَر بْن محمد بْن أَحْمَد بْن الحدّاد١: العطّار. بغداديّ، ثقة. سكن مصر، وروي عَنْ: تمتام، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، واحمد بْن محمد البرتي، ومحمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي العوام. روى عَنْهُ عامّة المصريين: أَبُو محمد بْن النّحّاس، وعبد الغنيّ الحافظ، والحسين بْن أحمد المادرائي، ومحمد بْن عَلِيّ الأنباري. "حرف الميم": ٥٩٧- محمد بْن أَحْمَد بْن محبوب بْن فُضَيْل٢: أَبُو الْعَبَّاس المَرْوزِيّ المحبوبي. مُحَدَّث مَرْو. سَمِعَ: سعَيِد بْن مَسْعُود المَرْوزِيّ، والفضل بْن عَبْد الجبّار الباهليّ، ومحمد بْن عيسى التِّرْمِذيّ، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله بْن مَنْدَه، وأبو عبد الله الحاكم، وعبد الجبّار الجرّاحيّ، وإسماعيل بْن يَنَال المحبوبيّ. وكان الرّحلة إِلَيْهِ فِي سماع التِّرْمِذيّ، وغيره. كَانَ شيخ مَرْو ثروةً وإفضالًا، وسماعاته مضبوطة بخطّ خاله أَبِي بَكْر الأحول. وُلِد سنة ٢٤٩، وتوفي فِي رمضان سنة ست. ورحل إلى تِرْمِذ سنة خمسٍ وستين فيما بلغني. قَالَ الحاكم: سماعه صحيح. ٥٩٨- محمد بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم: أَبُو تُراب المَوْصِليّ. مِن ساكني هَرَاة. حدَّث بها عَنْ: عُمَيْر بْن مِرْداس النَّهَاوَنْديّ، وعلي بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد الرّازيّ، وعلي بْن محمد بْن عيسى الماليني. وعنه: أَبُو منصور محمد بْن محمد الأزديّ، وأبو القاسم الداوودي القاضي. ٥٩٩- محمد بْن بَكْر بْن محمد بْن عَبْد الرّزّاق٣: أَبُو بَكْر بْن داسة البصْريّ التّمّار. راوي السُّنَن. سَمِعَ: أَبَا دَاوُد السجستاني، وأبا جعْفَر محمد بْن الْحَسَن بْن يونس الشّيرازيّ، وإبراهيم بْن فهد، وغيرهم. وعنه: أَبُو سُلَيْمَان الخطّابيّ، وأبو بَكْر محمد بْن إبْرَاهِيم بْن المقرئ، وابن جُمَيْع، وأبو بَكْر بْن لال، وأبو عَلِيّ الْحُسَيْن بْن محمد الرُّوذَبَارِيّ، وغيرهم.

стр. 8188

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ غَدِيرٍ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ، أَنَا جَمَالُ الْإِسلَام، أَنَا ابْنُ طلَاب، أَنَا ابن جميع، أما محمد ابن بَكْرٍ بِالْبَصْرَةِ: ثنا أَبُو جعْفَرٍ محمد بْنُ الْحَسَنِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مَالِكٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْقَزَعِ"١. ٦٠٠- محمد بْن سُهيل بْن بسّام: أَبُو بَكْر الْبُخَارِيّ اللّبّاد. سَمِعَ: سهل بْن المتوكلّ، وصالح بن محمد جَزَرَة. وحدَّث. ٦٠١- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن إبْرَاهِيم: أَبُو سعَيِد الزّاهد. أحد العُبّاد المجتهدين بَمْرو. قدِم نيسابور، وحدَّث عَنْ: حمّاد بْن أَحْمَد القاضي، ويحيى بْن ساسُوَيْه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره. ٦٠٢- مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن محمد بْن مطرِّف المدنيّ: أَبُو ميمون الأديب، نزيل عسقلان. قدِم فِي هذه السنة مصر، فحدث عَنْ: ثابت بْن نُعَيْم الهرجيّ، وبكر الدِّمْياطيّ، وجماعة. وكان إخباريًا علامة. ٦٠٣- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زياد: أَبُو بَكْر الَّنْيسابوريّ، نزيل مَرْو الرُّوذ. سَمِعَ: جدِّه لأمْه الْعَبَّاس بْن حمزة. والسري بْن خُزَيْمَة، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وبِشْر بْن مُوسَى. ويعُرْف بالعُمانيّ. ٦٠٤- محمد بْن عُبّيْد اللَّه بْن أَبِي الورد٢: حدَّث فِي هذه السنة، وانقطع خبره. سَمِعَ: الحارث بْن أبي أسامه. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وغيره. وهو أَبُو بَكْر البغداديّ. ٦٠٥- مُحَمَّد بْن القَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن قاسم بْن منصور٣: أَبُو منصور الَّنْيسابوريّ العتكيّ. أوّل سماعاته سنة ثلاثٍ وسبعين. سَمِعَ: السريّ بْن خُزَيْمَة، ومحمد بْن أشرس، والحسين بْن الفضل، ومحمد بْن أَحْمَد بْن أنس، والحسن بن عَبْد الصّمد، وإسماعيل بن قتيبة، وأحمد بن سلمة.

стр. 8189

وعنه: أبو عبد الله الحاكم وقال: شيخ متيقّظ فَهْم صدوق جيّد القراءة صحيح الأصول. تُوُفّي فِي آخر سنة ستّ. ٦٠٦- محمد بْن القاسم بْن هارون: أَبُو بَكْر الْمَصْريّ الخبّاز. عَنْ: أَبِي يزيد القراطيسيّ، ونحوه. وثقَّه ابن يونس. ٦٠٧- محمد بْن محمد بْن حامد١: أَبُو نصر التِّرْمِذيّ. حدَّث ببغداد عَنْ: محمد بْن حبّال الصَّغَاني. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحُسن الحماميّ المقرئ. وكان زاهدًا صالحًا. ٦٠٨- محمد بْن محمد بْن الْحَسَن الكارِزِيّ٢: أَبُو الْحُسَن المعدّل. سمع كتابي "الأموال"، و"غريب الحديث" لأبي عُبّيْد، من عَلِيّ بْن عَبْد العزيز. ٦٠٩- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حمزة بْن جَميل٣: أَبُو جعْفَر البغداديّ الجمّال المحدِّث. سكن سَمَرْقند، وحدَّث عَنْ: أبي بَكْر بْن أَبِي الدنيا، وأحمد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ، وجعفر بْن محمد بْن شاكر، وعبد الكريم الدَّيْرعَاقُوليّ. ورحل فسمع: عُبّيْد بْن محمد الكشْوَريّ، وأبا عُلاثَة محمد بْن عُمَرو، ويحيى بْن عثمان الْمَصْريّ، وأبا زُرْعَة الدّمشقيّ، وخير بْن عَرَفَة، وطبقتهم بالحجاز، واليمن، والشّام، وبغداد. وعنه: ابن مَنْدَه، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو سعْد الإدريسيّ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم الْجُرْجانيّ. وانتخب عَلَيْهِ أَبُو عَلِيّ الحافظ. وكان تاجرًا سفارًا فحدث بأماكن. قَالَ الحاكم: هُوَ مُحَدَّث عصره بخراسان، وأكثر رحلةً وأثبتهم أصولًا. وأتَّجر إلى الرّيّ وسكنها مدّة، فقيل لَهُ: الرّازيّ. وكان صاحب جمال، فقيل لَهُ: الجمّال. انتقى عَلَيْهِ أَبُو عَلِيّ الَّنْيسابوريّ أربعين جزءًا. وتوفي فِي ذي الحجّة بَسَمرْقَنْد. ٦١٠- محمد بْن يعقوب بن يوسف بن عقل بن سنان٤: أبو العباس

стр. 8190

الأموي، مولى بْني أمَيّة، الَّنْيسابوريّ الأصمّ. وكان يكره أن يُقال لَهُ الأصم. فكان أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق الصِّبْغيّ يَقُولُ فِيهِ: المَعْقِليّ. قَالَ الحاكم: إنّما ظهر بِهِ الصَّمَم بعد انصرافه من الرحلة، فاستحكم فِيهِ حتّى بقي لا يسمع نهيق الحمار. وكان مُحَدَّث عصره بلا مدافعة. حدَّث فِي الْإِسلْام ستًا وسبعين سنة ولم يختلف فِي صدقه، وصحّة سماعاته، وضبط والده يعقبو الوراق لها. أذن سبعين سنة فيما بلغني فِي مسجده، وكان حسن الخُلُق، سخيّ النّفس، وربّما كَانَ يحتاج فيورِّق ويأكل من أُجرته، وكان يكره الأخْذ عَلَى التحديث. وكان ورّاقه وابنه أَبُو سعَيِد يطالبان الناس ويعلم هُوَ فيكره ذَلِكَ ولا يقدر عَلَى مخالفتهما. سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد. سَمِعَ منه الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن منصور كتاب "الرّسالة"، ثمّ سمعها منه ابنه أبو الْحَسَن، ثمّ ابنه عُمَر. وما رأيتُ الرّحّالة فِي بلدٍ أكثر منهم إِلَيْهِ. رأيتُ جماعة من الأندلس والقيروان، ومن أهل فارس وخوزستان على بابه. وسمعته يَقُولُ: ولدتُ سنة سبْعٍ وأربعين ومائتين. ورأي محمد بْن يحيى الذُّهْليّ؛ وسمع: أَحْمَد بْن يوسف السُّلَميّ، وأحمد بْن الأزهر، ففقد سماعة منهما عند رجوعه مِن مصر، ورحل بِهِ أَبُوهُ سنة خمسٍ وستين عَلَى طريق أصبهان، فسمع بِهَا: هارون بْن سُلَيْمَان، وأسيد بْن عاصم. ولم يسمع بالأهواز، ولا بالبصرة. وسمع بمكّة من أَحْمَد بْن شَيْبان الرّمليّ فقط. ودخل مصر فسمع: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الفقيه، وبكّار بْن قُتَيْبة، والربيع بْن سُلَيْمَان، وبحر بْن نصر، وإبراهيم بْن مُنْقِذ. وسمع بعسقلان: أَحْمَد بْن الفضل الصّائغ وببيت المقدس من غير واحد؛ وببيروت: العباس بن الوليد سمع منه مسائل الأوزاعي. وبدمشق: ابن ملاس النُّمَيريّ، ويزيد بْن عَبْد الصمد. وبحمص: محمد بْن عَوْف. وبطَرَسُوس: أَبَا أمية فأكثر. وبالرقة: محمد بن عبي بْن ميمون. وبالكوفة: الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عفان، وسعيد ابن محمد الحجوائي شيخ ثقة سَمِعَ ابن عُيَيْنَة، ووكيعا. وسمع المغازي وغيرها من أحمد بْن عَبْد الجبّار العُطَارِديّ؛ وبعض "المسند" ممن أَحْمَد بْن أَبِي غَرْزَةَ الغِفَاريّ. ثمّ دخل بغداد فسمع: محمد بْن إِسْحَاق الصَّغانيّ، وعباس بْن محمد الدُّوريّ، ومحمد بْن عُبَيد اللَّه بْن المنادي، ويحيى بْن جعْفَر، وحنبل بْن إسحاق، وأكثر

стр. 8191

عَنْهُمَا. خرج علينا فِي ربيع الأوّل سنة أربعٍ وأربعين، فلمّا نظر إلى كثرة النّاس والغُرباء وقد امتلأت السّكّة بهم، وقد قاموا يُطرّقون لَهُ ويحملونه عَلَى عواتقهم من داره إلى مسجده. فجاس على جدار المسجد وبكى، ثم نظر إلى المستلمي فقال: اكتب. سَمِعْتُ الصَّغانيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الأشجّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن إدريس يَقُولُ: أتيت بابَ الأعمش بعد موتِه فدققْت الباب، فأجابتني امرأة: هاي هاي، تبكي يعني، وقالت: يا عبد اللَّه ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟ ثمّ بكى الكثير، ثمّ قَالَ: كأني بهذه السّكّة ولا يدخلها أحد منكم فإنيّ لا أسمع، وقد ضَعُف البصر، وحان الرحيل، وانقضى الأجل. فما كَانَ بعد شهر أو أقل حتي كُفَّ بصرُه وانقطعت الرحلة، ورجع أمره إلى أنّه كَانَ ينَاوَل قلمًا فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الروايه فيقول: ثنا الرَّبَيع بْن سُلَيْمَان، ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثًا وسْبع حكايات. وصار بأسوأ حال. وتوفي فِي ربيع الآخر سنة ست وأربعين. وقد ثنا عَنْهُ: أبو عبد الله محمد بْن يعقوب الأخرم، وأبو بَكْر بْن إِسْحَاق، ويحيى العنبريّ، وعبد اللَّه بْن سعْد، وأبو الوليد حسّان بْن محمد، وأبو عَلِيّ الحافظ. وحدث عنه جماعة لم أدركهم: أبو عمرو الحِيريّ، ومؤمَّل بْن الْحَسَن، وأبو عَلِيّ محمد بْن عَبْد الوهّاب الثَّقفيّ. قلتُ: وروى عَنْهُ: الحاكم فأكثر عَنْهُ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأبو بَكْر الحيري، وأبو سعيد الصَّيْرفيّ، وأبو صادق محمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفوارس العطّار، ومحمد بْن إبْرَاهِيم المزكيّ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم الْجُرْجانيّ، وأبو بَكْر محمد بْن محمد بْن رجاء، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن بالُوَيْه، وابن محْمِش الفقيه، وأبو زيد عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حبيب القاضي، ومحمد بن محمد بْن بالُوَيْه، والحسين بْن عبدان التّاجر، وأبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن السّرّاج، وأبو بَكْر محمد بْن أَحْمَد النَّوْقانيّ، وأبو نصر محمد بْن عَلِيّ الفقيه، وأحمد بْن محمد الشّاذْياخِيّ، وأبو سعَد أَحْمَد بْن محمد بْن مزاحم الصَّفّار، وإبراهيم بن محمد الطوسيّ الفقيه، وإسحاق بْن محمد السُّوسيّ، وعبد اللَّه بْن يوسف الأصبهانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حامد المقرئ، وأحمد بْن عَبْد الله المهرجاني، أبو نصر أَحْمَد بْن محمد البَالوِيّ، وعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن سختويه، وعلي ابن محمد

стр. 8192

الطّرّازيّ، وأبو بَكْر محمد بْن عَلِيّ بْن حِيد، وأحمد بْن محمد بْن الْحُسَيْن السَّليطي النَّحْويّ، والحسين بْن أَحْمَد المُعَاذِي، ومنصور بْن الْحُسَيْن بْن محمد الَّنْيسابوريّ وتوفي هُوَ والطرازي فِي سنة، وهما آخر من سَمِعَ منه. وآخر من رَوَى عَنْهُ فِي الأرض أبو نُعَيْم الحافظ كتابةً. وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاس يَقُولُ: حدثت بكتاب "معاني القرآن" للفرّاء سنة نَيِّفٍ وسبعين ومائتين. وسمعت محمد بْن حامد يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حامد الأعمشيّ يَقُولُ: كتبنا عَنْ أَبِي الْعَبَّاس بْن يعقوب الورّاق سنة خمسٍ وسبعين فِي مجلس محمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء. سَمِعْتُ محمد بْن الفضل: سَمِعْتُ جدي أَبَا بَكْر بْن خُزَيْمَة وسُئل عن سماع كتاب "المبسوط" تأليف الشافعي، من الأصم فقال: اسمعوا منه فإنّه ثقة، رَأَيْته يسمع بمصر. وقال: سمعتُ أَبَا أَحْمَد الحافظ: سَمِعْتُ عبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم يَقُولُ: ما بقي لكتاب "المبسوط" راوٍ غير أَبِي الْعَبَّاس الورّاق. وبَلَغَنا أنّه ثقة صدوق. قَالَ الذّهبيّ: وقع لنا جملة من طريق الأصمّ. من ذَلِكَ "مُسْند الشّافعيّ" فِي مجلّد. وهو المُسْنَد لم يفُردْه الشّافعيّ ﵀، بل خرّجه أَبُو جعْفَر محمد بْن جعْفَر بْن مطر لأبي الْعَبَّاس الأصمّ ممّا كَانَ يروي عَنِ الربيع، عن الشافعي، من كتاب "الأم"، وغيره. قَالَ الحاكم: قرأتُ بخطّ أَبِي عَلِيّ الحافظ يحثّ الأصمّ عَلَى الرجوع عَنْ أحاديث أدْخلوها عَلَيْهِ، منها حديث الصَّغانيّ، وعن علي بن حكيم في قبض العلْم وحديث أَحْمَد بْن شَيْبان، عَنْ سُفْيَان، عَنِ الزُّهْريّ، عَنْ سالم، عَنْ أَبِيهِ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سريه. فوقّع الأصمّ: كُلُّ من روى عنّي هذا فهوَ كذّاب، وليس هذا فِي كتابي. فَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمِصْرَ: أنبا نصْرُ بن جرو. "ح" وأنا جماعة قالوا: نا جَعْفَرٌ الْهَمَذَانِيُّ. "ح"، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيُّ، أَنَا أَبُو الْمَفَاخِرِ محمد بْنُ محمد بْنِ سَعْدٍ الْمَأْمُونِيُّ، وَأنا عَلِيُّ بْنُ الْقَيِّمِ، أَنَا الْجُوَّجَانِيُّ وَحْدَهُ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الصُّوفِيِّ:

стр. 8193

وابن رواج، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فَقَطْ قَالا: ثنا محمد بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ. "ح" وَقَرَأْتُ عَلَى محمد بْنِ حُسَيْنٍ الْفَوِّيِّ: أَخْبَرَكُمْ محمد بْنُ عَمَّارٍ، ونا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَر البزّاز، أنا أبو عمرو عُثْمَانُ بْنُ محمد السَّمَرْقَنْدِيُّ سنة ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ بِمِصْرَ قَالا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سريه إلى نَجْدٍ فَبَلَغَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا النَّبِيُّ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا"١. وَهِمَ فِيهِ أَحْمَد بْن شَيْبان؛ وصوابه ما رَوَاهُ الحميدي، عَنْ سُفْيَان فقال: عَنْ أيّوب بدل الزُّهْريّ. فأمّا الَّذِي أنكره أَبُو عَلِيّ الحافظ عَلَى الأصمّ، ورجع الأصمّ كونه وهِمَ فِيهِ عَلَى أَحْمَد بْن شَيْبان فقال: سالم، بدل نافع. وقال الحاكم: قرأت بخطّ أَبِي عمرو أحمد بْن المبارك المستملي: حدثني محمد بْن يعقوب بْن يوسف أَبُو الْعَبَّاس الورّاق: ثنا الربيع بْن سُلَيْمَان، نا بِشْر بْن بَكْر، فذكر حديثين. قلتُ: بين وفاة أَحْمَد بْن المبارك هذا، وهو حافظ مشهور سمع من قُتَيْبة وطبقته، وبين وفاة أبي نعيم الذي يروي بالإجازة عَنِ الْأصمّ مائة وأربعون سنة وستّ سنين. قالَ الحاكم: حضرتُ أَبَا العباس يوما خرج ليؤذن للعصر، فوقف وقال بصوتٍ عال: أنبا الربيع بْن سُلَيْمَان قَالَ: أنبا الشّافعيّ، ثمّ ضحِك وضحِك النّاس، ثمّ أذَّن. وسمعتُ أَبَا الْعَبَّاس يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبِي فِي المنام فقال لي: عليك بكتاب البُوَيْطيّ، فليس فِي كُتُب الشّافعيّ كتابٌ أقلّ خطًأ منه. رحمه اللَّه تعالى. "حرف الواو": ٦١١- وَهْبُ بْن مَسَرَّة بْن مُفّرج بْن بَكْر٢: أبو الحزم التميمي الأندلسي الحجازي.

стр. 8194

سَمِعَ بقُرْطُبة: محمد بْن وضّاح، وعُبَيْد اللَّه بْن يحيى بْن يحيى، وأحمد بْن الراضي، والأعناقيّ. وببلده من: أَبِي وَهْبُ بْن أَبِي نُخَيْلة، ومحمد بْن عَزْرَة. وكان حافظًا للفقه، بصيرًا بِهِ وبالحديث والعِلَل والرّجال مَعَ ورع وفضل. دارت عَلَيْهِ الفُتْيا بموضعه، وله أوضاع حسنة. واستقدام إلى قرطبة وأخرجت إِلَيْهِ أصول ابن وضّاح التي سَمِعَ منها، فسُمِعت منه. وسمع منه عالم عظيم. أخذ عَنْهُ: أَبُو محمد القَلَعيّ، وأحمد بْن العجوز والد الشَّيْخ عَبْد الرّحيم، ومحمد بن علي ابن الشَّيْخ السَّبْتيّ، وأبو عُمَر أَحْمَد بْن محمد بْن الْجَسُور، وأحمد بْن القاسم التَّاهرْتيّ، وأخرون. وتوفي في ببلده بعد رجوعه من قُرْطُبَة فِي نصف شعبان، وسمع منه الإمامان: أَبُو محمد بْن حزم، وابن عَبْد البَرّ من أصحابه. وحدَّث بمُسْنَد ابن أَبِي شَيْبة. وقد كانت منه هفوة فِي المعتقد فِي القَدَر، نسأل اللَّه السّلامة فِي الدّين. قَالَ ابن الفَرَضيّ: محمد بن المفرج القرطبي تُرِك لأنّه كَانَ يدعو إلى بدْعة وَهْبُ بن مسرة. وفيات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة "حرف الألف": ٦١٢- أَحْمَد بْن إبراهيم بْن محمد بْن جامع الْمَصْريّ السُّكّريّ١: أَبُو الْعَبَّاس. سَمِعَ من: مِقْدام بْن دَاوُد الرُّعْينيّ، وأحمد بْن محمد بن رشدين، وعلي بن عبد العزيز البَغَوِيّ، وروح بْن الفَرَج القطّان، وطائفة. وعنه: ابن مَنْدَه، وعبد الرحمن بْن النّحّاس، واحمد بْن محمد بْن الحاجّ الإشبيليّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن جُمَيْع الغسّانيّ. وثقَّه ابن يونس؛ ومحمد بن علي الأدفوي، ومحمد بن الحضْرميّ، وأحمد بْن عُمَر الجيزيّ شيخ الدّانيّ، وعمر بْن محمد المقرئ. وحدَّث: قرأ نافع عَنْ بَكْر بْن سهْل الدِّمْياطيّ، عَنْ أبي الأزهر، عَنْ ورش، عَنْ نافع. تُوُفّي سابع المحرَّم. ٦١٣- أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن أيّوب بْن دَاوُد بْن عَبْد اللَّه بْن حَذْلم٢: أَبُو الحسن الأسدي الدمشقي القاضي الفقيه.

стр. 8195

الأوزاعيّ المذهب. سَمِعَ: أَبَاه، وأبا زُرْعَة، ويزيد بْن عَبْد الصمد، وبكّار بْن قُتَيْبة، وأحمد بْن محمد بْن يحيى بْن حمزة، وجماعة. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وابن مَنْدَه، وأبو الْحُسَيْن بْن مُعَاذ الداراني، وأبو عبد الله بْن أَبِي كامل. وناب في القضاء عَنْ أَبِي الطّاهر الذُّهْليّ، وغيره بدمشق. وكان حَذْلَم نصرانيًا فأسلم. وقال أَبُو الْحُسَيْن الرّازيّ: هو آخر من حدَّث. فكانت لَهُ حلقة بجامع دمشق يدرِّس فيها مذهب الأوزاعيّ. وقال الكتانيّ: كَانَ ثقة مأمونًا نبيلًا. قلت: وقع لي حديثه بعُلُوّ. ٦١٤- أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الجبّار بْن جَبْرُوَيْه١: أَبُو سهل. بغدادي، صدوق. سَمِعَ: يحيى بْن جعْفَر، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمّاميّ. ٦١٥- أَحْمَد بْن الفضل بْن الْعَبَّاس بْن خُزَيْمَة٢: أَبُو عَلِيّ. سَمِعَ: أَبَا قِلابة الرَّقَاشيّ، وعبد اللَّه بْن رَوْح المدائني، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذيّ، وأحمد بْن سعَيِد الجمّال. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحُسَيْن ابنا محمد بْن عَبْد اللَّه بْن بِشْران. وهو ثقة. وُلِد سنة ثلاثٍ وستين، وتوفي فِي صفر. قَالَ أَبُو الفتح محمد بْن أَبِي الفوارس: هذا أول شيخٍ سَمِعْتُ منه. ٦١٦- أَحْمَد بْن محمد بن عبد الملك بن أيمن الأندلس٣: سَمِعَ: أَبَاهُ، وأحمد بْن خَالِد، وابن لُبَابَة. وكان فقيهًا، بصيرًا بالنَّحْو، بارعًا فِي الشِّعْر، مِن كبار العلماء. تُوُفّي فِي ذي القعدة كهْلًا. ٦١٧- إِسْمَاعِيل بْن محمد بْن الفضل بْن محمد بْن المسيّب الَّنيْسابوريّ٤: أَبُو الْحَسَن الشّعْرانيّ. سَمِعَ: جدّه، وأباه، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، والطبقة.
следующие страницы →