عَنْهُمَا. خرج علينا فِي ربيع الأوّل سنة أربعٍ وأربعين، فلمّا نظر إلى كثرة النّاس والغُرباء وقد امتلأت السّكّة بهم، وقد قاموا يُطرّقون لَهُ ويحملونه عَلَى عواتقهم من داره إلى مسجده. فجاس على جدار المسجد وبكى، ثم نظر إلى المستلمي فقال: اكتب. سَمِعْتُ الصَّغانيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الأشجّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن إدريس يَقُولُ: أتيت بابَ الأعمش بعد موتِه فدققْت الباب، فأجابتني امرأة: هاي هاي، تبكي يعني، وقالت: يا عبد اللَّه ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟
ثمّ بكى الكثير، ثمّ قَالَ: كأني بهذه السّكّة ولا يدخلها أحد منكم فإنيّ لا أسمع، وقد ضَعُف البصر، وحان الرحيل، وانقضى الأجل. فما كَانَ بعد شهر أو أقل حتي كُفَّ بصرُه وانقطعت الرحلة، ورجع أمره إلى أنّه كَانَ ينَاوَل قلمًا فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الروايه فيقول: ثنا الرَّبَيع بْن سُلَيْمَان، ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثًا وسْبع حكايات. وصار بأسوأ حال. وتوفي فِي ربيع الآخر سنة ست وأربعين. وقد ثنا عَنْهُ: أبو عبد الله محمد بْن يعقوب الأخرم، وأبو بَكْر بْن إِسْحَاق، ويحيى العنبريّ، وعبد اللَّه بْن سعْد، وأبو الوليد حسّان بْن محمد، وأبو عَلِيّ الحافظ.
وحدث عنه جماعة لم أدركهم: أبو عمرو الحِيريّ، ومؤمَّل بْن الْحَسَن، وأبو عَلِيّ محمد بْن عَبْد الوهّاب الثَّقفيّ.
قلتُ: وروى عَنْهُ: الحاكم فأكثر عَنْهُ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأبو بَكْر الحيري، وأبو سعيد الصَّيْرفيّ، وأبو صادق محمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفوارس العطّار، ومحمد بْن إبْرَاهِيم المزكيّ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم الْجُرْجانيّ، وأبو بَكْر محمد بْن محمد بْن رجاء، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن بالُوَيْه، وابن محْمِش الفقيه، وأبو زيد عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حبيب القاضي، ومحمد بن محمد بْن بالُوَيْه، والحسين بْن عبدان التّاجر، وأبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن السّرّاج، وأبو بَكْر محمد بْن أَحْمَد النَّوْقانيّ، وأبو نصر محمد بْن عَلِيّ الفقيه، وأحمد بْن محمد الشّاذْياخِيّ، وأبو سعَد أَحْمَد بْن محمد بْن مزاحم الصَّفّار، وإبراهيم بن محمد الطوسيّ الفقيه، وإسحاق بْن محمد السُّوسيّ، وعبد اللَّه بْن يوسف الأصبهانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حامد المقرئ، وأحمد بْن عَبْد الله المهرجاني، أبو نصر أَحْمَد بْن محمد البَالوِيّ، وعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن سختويه، وعلي ابن محمد
стр. 8192
الطّرّازيّ، وأبو بَكْر محمد بْن عَلِيّ بْن حِيد، وأحمد بْن محمد بْن الْحُسَيْن السَّليطي النَّحْويّ، والحسين بْن أَحْمَد المُعَاذِي، ومنصور بْن الْحُسَيْن بْن محمد الَّنْيسابوريّ وتوفي هُوَ والطرازي فِي سنة، وهما آخر من سَمِعَ منه.
وآخر من رَوَى عَنْهُ فِي الأرض أبو نُعَيْم الحافظ كتابةً. وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاس يَقُولُ: حدثت بكتاب "معاني القرآن" للفرّاء سنة نَيِّفٍ وسبعين ومائتين. وسمعت محمد بْن حامد يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حامد الأعمشيّ يَقُولُ: كتبنا عَنْ أَبِي الْعَبَّاس بْن يعقوب الورّاق سنة خمسٍ وسبعين فِي مجلس محمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء.
سَمِعْتُ محمد بْن الفضل: سَمِعْتُ جدي أَبَا بَكْر بْن خُزَيْمَة وسُئل عن سماع كتاب "المبسوط" تأليف الشافعي، من الأصم فقال: اسمعوا منه فإنّه ثقة، رَأَيْته يسمع بمصر.
وقال: سمعتُ أَبَا أَحْمَد الحافظ: سَمِعْتُ عبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم يَقُولُ: ما بقي لكتاب "المبسوط" راوٍ غير أَبِي الْعَبَّاس الورّاق. وبَلَغَنا أنّه ثقة صدوق. قَالَ الذّهبيّ: وقع لنا جملة من طريق الأصمّ. من ذَلِكَ "مُسْند الشّافعيّ" فِي مجلّد. وهو المُسْنَد لم يفُردْه الشّافعيّ ﵀، بل خرّجه أَبُو جعْفَر محمد بْن جعْفَر بْن مطر لأبي الْعَبَّاس الأصمّ ممّا كَانَ يروي عَنِ الربيع، عن الشافعي، من كتاب "الأم"، وغيره.
قَالَ الحاكم: قرأتُ بخطّ أَبِي عَلِيّ الحافظ يحثّ الأصمّ عَلَى الرجوع عَنْ أحاديث أدْخلوها عَلَيْهِ، منها حديث الصَّغانيّ، وعن علي بن حكيم في قبض العلْم وحديث أَحْمَد بْن شَيْبان، عَنْ سُفْيَان، عَنِ الزُّهْريّ، عَنْ سالم، عَنْ أَبِيهِ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سريه.
فوقّع الأصمّ: كُلُّ من روى عنّي هذا فهوَ كذّاب، وليس هذا فِي كتابي. فَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمِصْرَ: أنبا نصْرُ بن جرو. "ح" وأنا جماعة قالوا: نا جَعْفَرٌ الْهَمَذَانِيُّ.
"ح"، وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيُّ، أَنَا أَبُو الْمَفَاخِرِ محمد بْنُ محمد بْنِ سَعْدٍ الْمَأْمُونِيُّ، وَأنا عَلِيُّ بْنُ الْقَيِّمِ، أَنَا الْجُوَّجَانِيُّ وَحْدَهُ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الصُّوفِيِّ:
стр. 8193
وابن رواج، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فَقَطْ قَالا: ثنا محمد بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ.
"ح" وَقَرَأْتُ عَلَى محمد بْنِ حُسَيْنٍ الْفَوِّيِّ: أَخْبَرَكُمْ محمد بْنُ عَمَّارٍ، ونا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَر البزّاز، أنا أبو عمرو عُثْمَانُ بْنُ محمد السَّمَرْقَنْدِيُّ سنة ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ بِمِصْرَ قَالا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سريه إلى نَجْدٍ فَبَلَغَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا النَّبِيُّ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا"١.
وَهِمَ فِيهِ أَحْمَد بْن شَيْبان؛ وصوابه ما رَوَاهُ الحميدي، عَنْ سُفْيَان فقال: عَنْ أيّوب بدل الزُّهْريّ. فأمّا الَّذِي أنكره أَبُو عَلِيّ الحافظ عَلَى الأصمّ، ورجع الأصمّ كونه وهِمَ فِيهِ عَلَى أَحْمَد بْن شَيْبان فقال: سالم، بدل نافع.
وقال الحاكم: قرأت بخطّ أَبِي عمرو أحمد بْن المبارك المستملي: حدثني محمد بْن يعقوب بْن يوسف أَبُو الْعَبَّاس الورّاق: ثنا الربيع بْن سُلَيْمَان، نا بِشْر بْن بَكْر، فذكر حديثين.
قلتُ: بين وفاة أَحْمَد بْن المبارك هذا، وهو حافظ مشهور سمع من قُتَيْبة وطبقته، وبين وفاة أبي نعيم الذي يروي بالإجازة عَنِ الْأصمّ مائة وأربعون سنة وستّ سنين.
قالَ الحاكم: حضرتُ أَبَا العباس يوما خرج ليؤذن للعصر، فوقف وقال بصوتٍ عال: أنبا الربيع بْن سُلَيْمَان قَالَ: أنبا الشّافعيّ، ثمّ ضحِك وضحِك النّاس، ثمّ أذَّن. وسمعتُ أَبَا الْعَبَّاس يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبِي فِي المنام فقال لي: عليك بكتاب البُوَيْطيّ، فليس فِي كُتُب الشّافعيّ كتابٌ أقلّ خطًأ منه. رحمه اللَّه تعالى.
"حرف الواو":
٦١١- وَهْبُ بْن مَسَرَّة بْن مُفّرج بْن بَكْر٢: أبو الحزم التميمي الأندلسي الحجازي.
стр. 8194
سَمِعَ بقُرْطُبة: محمد بْن وضّاح، وعُبَيْد اللَّه بْن يحيى بْن يحيى، وأحمد بْن الراضي، والأعناقيّ. وببلده من: أَبِي وَهْبُ بْن أَبِي نُخَيْلة، ومحمد بْن عَزْرَة.
وكان حافظًا للفقه، بصيرًا بِهِ وبالحديث والعِلَل والرّجال مَعَ ورع وفضل. دارت عَلَيْهِ الفُتْيا بموضعه، وله أوضاع حسنة. واستقدام إلى قرطبة وأخرجت إِلَيْهِ أصول ابن وضّاح التي سَمِعَ منها، فسُمِعت منه. وسمع منه عالم عظيم.
أخذ عَنْهُ: أَبُو محمد القَلَعيّ، وأحمد بْن العجوز والد الشَّيْخ عَبْد الرّحيم، ومحمد بن علي ابن الشَّيْخ السَّبْتيّ، وأبو عُمَر أَحْمَد بْن محمد بْن الْجَسُور، وأحمد بْن القاسم التَّاهرْتيّ، وأخرون. وتوفي في ببلده بعد رجوعه من قُرْطُبَة فِي نصف شعبان، وسمع منه الإمامان: أَبُو محمد بْن حزم، وابن عَبْد البَرّ من أصحابه. وحدَّث بمُسْنَد ابن أَبِي شَيْبة. وقد كانت منه هفوة فِي المعتقد فِي القَدَر، نسأل اللَّه السّلامة فِي الدّين. قَالَ ابن الفَرَضيّ: محمد بن المفرج القرطبي تُرِك لأنّه كَانَ يدعو إلى بدْعة وَهْبُ بن مسرة.
وفيات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة
"حرف الألف":
٦١٢- أَحْمَد بْن إبراهيم بْن محمد بْن جامع الْمَصْريّ السُّكّريّ١: أَبُو الْعَبَّاس. سَمِعَ من: مِقْدام بْن دَاوُد الرُّعْينيّ، وأحمد بْن محمد بن رشدين، وعلي بن عبد العزيز البَغَوِيّ، وروح بْن الفَرَج القطّان، وطائفة.
وعنه: ابن مَنْدَه، وعبد الرحمن بْن النّحّاس، واحمد بْن محمد بْن الحاجّ الإشبيليّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن جُمَيْع الغسّانيّ. وثقَّه ابن يونس؛ ومحمد بن علي الأدفوي، ومحمد بن الحضْرميّ، وأحمد بْن عُمَر الجيزيّ شيخ الدّانيّ، وعمر بْن محمد المقرئ. وحدَّث: قرأ نافع عَنْ بَكْر بْن سهْل الدِّمْياطيّ، عَنْ أبي الأزهر، عَنْ ورش، عَنْ نافع. تُوُفّي سابع المحرَّم.
٦١٣- أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن أيّوب بْن دَاوُد بْن عَبْد اللَّه بْن حَذْلم٢: أَبُو الحسن الأسدي الدمشقي القاضي الفقيه.
стр. 8195
الأوزاعيّ المذهب. سَمِعَ: أَبَاه، وأبا زُرْعَة، ويزيد بْن عَبْد الصمد، وبكّار بْن قُتَيْبة، وأحمد بْن محمد بْن يحيى بْن حمزة، وجماعة.
وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وابن مَنْدَه، وأبو الْحُسَيْن بْن مُعَاذ الداراني، وأبو عبد الله بْن أَبِي كامل. وناب في القضاء عَنْ أَبِي الطّاهر الذُّهْليّ، وغيره بدمشق. وكان حَذْلَم نصرانيًا فأسلم. وقال أَبُو الْحُسَيْن الرّازيّ: هو آخر من حدَّث. فكانت لَهُ حلقة بجامع دمشق يدرِّس فيها مذهب الأوزاعيّ. وقال الكتانيّ: كَانَ ثقة مأمونًا نبيلًا. قلت: وقع لي حديثه بعُلُوّ.
٦١٤- أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الجبّار بْن جَبْرُوَيْه١: أَبُو سهل.
بغدادي، صدوق. سَمِعَ: يحيى بْن جعْفَر، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمّاميّ.
٦١٥- أَحْمَد بْن الفضل بْن الْعَبَّاس بْن خُزَيْمَة٢: أَبُو عَلِيّ. سَمِعَ: أَبَا قِلابة الرَّقَاشيّ، وعبد اللَّه بْن رَوْح المدائني، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذيّ، وأحمد بْن سعَيِد الجمّال.
وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحُسَيْن ابنا محمد بْن عَبْد اللَّه بْن بِشْران. وهو ثقة. وُلِد سنة ثلاثٍ وستين، وتوفي فِي صفر. قَالَ أَبُو الفتح محمد بْن أَبِي الفوارس: هذا أول شيخٍ سَمِعْتُ منه.
٦١٦- أَحْمَد بْن محمد بن عبد الملك بن أيمن الأندلس٣: سَمِعَ: أَبَاهُ، وأحمد بْن خَالِد، وابن لُبَابَة.
وكان فقيهًا، بصيرًا بالنَّحْو، بارعًا فِي الشِّعْر، مِن كبار العلماء. تُوُفّي فِي ذي القعدة كهْلًا.
٦١٧- إِسْمَاعِيل بْن محمد بْن الفضل بْن محمد بْن المسيّب الَّنيْسابوريّ٤: أَبُو الْحَسَن الشّعْرانيّ. سَمِعَ: جدّه، وأباه، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، والطبقة.
стр. 8196
وخرج لنفسه الفوائد. كان مجتهدًا فِي العبادة، تُوُفّي فِي رجب.
روى عَنْهُ الحاكم وقال: لم أرْتَبْ فِي شيء من أمره إلا روايته عَنْ عُمَيْر بْن مِرْداس، فالله أعلم. وسألتهُ: أَيْنَ كتبت عَنْ عُمَيْر؟ قَالَ: لمّا رحلت إلى مصر بْن أيّوب؛ فلعلّه كما قَالَ.
"حرف الجيم":
٦١٨- جعْفَر بْن محمد بْن هشام١: أبو عبد الله الكندي ابن بنت عدبس، والدمشقي. روى عَنْ: أَبِي زُرْعَة، ويزيد بْن عَبْد الصمد، وعبد الباري الْجِسْرينيّ، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وخلق كثير.
وعنه: ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر، وعبد الله بن أحمد بن معاذ الداراني. توفي في ربيع الآخر. قال الكتاني: ثقة، مأمون.
"حرف الحاء":
٦١٩- الحُسَيْن بْن أحمد بْن يحيى بْن الحُسَيْن: أبو عبد الله العلوي. حدث في هذه السنة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه بكتاب "الردُّ عَلَى من زعم أنّ القرآن قد ذهبَ منه". روى عَنْهُ: أَبُو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وعَبْد اللَّه بْن الثّلاج، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر الدّمشقيّ، وغيرهم.
٦٢٠- حمزة بْن محمد بْن الْعَبَّاس٢: أَبُو أحمد الدِّهقان العَقَبيّ. بغداديّ، ثقة، يسكن بالعَقَبَة التي بقرب دِجْلة.
سَمِعَ: أحمد بْن عَبْد الجبار العُطَارِديّ، ومحمد بْن عيسى المدائنيّ، والعباس الدُّوريّ، وابن أَبِي الدُّنيا، وعبد الكريم الدَّيْرعَاقُوليّ.
وعنه: الحاكم، وابن رزْقَوَيْه، وأبو القاسم الْجَرْميّ، وأبو الْحُسَيْن بْن بِشْران، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. وآخر من روى عَنْهُ عَبْد الملك بْن بشران.
стр. 8197
"حرف الزاي":
٦٢١- الزُّبَيْر بْن عَبْد الواحد بْن محمد بْن زكريّا١: أبو عبد الله الأسَدَاباذيّ؛ وقيل: أَحْمَد بدل محمد.
سَمِعَ: محمد بْن نُصَير الأصبهاني، وأبا خليفة الْجُمحيّ، والحسن بْن سُفْيَان، وعبدان الأهوازيّ، وعبد اللَّه بْن ناجية، وابن قُتَيْبة العسقلانيّ، وأبا يَعْلَى المَوْصِليّ، وأبا الْعَبَّاس السّرّاج، وابن جَوْصا. وطوَّف وكان حافظًا متقنا.
سمع الدارقطني، من محمد بْن مَخْلَد العطّار، عَنْهُ. وقال الحاكم: كَانَ من الصالحين "المستورين" الثّقات الحُفّاظ. صنَّف الأبواب والشيوخ.
قلت: روى عَنْهُ: الحاكم أبو عبد الله، وأبو بَكْر الْجَوْزَقيّ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، ويحيى بْن إبْرَاهِيم المزِكّيّ، والقاضي عَبْد الجبّار بْن أَحْمَد الهَمَذَانيّ. تُوُفّي بأسَدَاباذ فِي ذي الحجّة.
"حرف الضاد":
٦٢٢- الضّحّاك بْن يزيد٢: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السَّكْسكيّ البَتَلْهيّ. روى عَنْ: أَبِي زُرْعَة الدّمشقيّ، ووَزِيرة الغسّانيّ. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر. توفي في أول السنة.
"حرف الطاء":
٦٢٣- طاهر بن محمد بن عبد الله بن خالد: أبو أحمد المزني المغفلي. من ولد عبد الله بن مغفل ﵁. هروي جليل.
روى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن أَبِي سُفْيَان المَوْصِليّ، وعبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّكّريّ، وأبي صخرة الكاتب.
وعنه: أَبُو منصور محمد بن محمد الأزدي، وغيره.
стр. 8198
"حرف العين":
٦٢٤- عَبْد الأعلى بْن أَحْمَد بْن يونس بْن عَبْد الْأعلى: الصَّدفيّ، الْمَصْرِيّ، أَبُو سَلَمَةَ الفقيه الحنفيّ، صاحب الطَّحاويّ. تُوُفّي عَنْ ثلاثٍ وسبعين سنة بمصر، وهو أخو الحافظ أَبِي سعَيِد عَبْد الرَّحْمَن.
٦٢٥- عَبْد اللَّه بْن بِشْران بْن محمد بْن بِشْر١: أَبُو الطَّيْب الأُمَويّ، جد أَبِي الْحُسَيْن بْن بِشْران وأخيه. روى عَنْ: بِشْر بْن مُوسَى، ويوسف القاضي. وعنه: ابنه محمد، وأخوه عمر. قال الخطيب: كان ثقة، يتولى القضاء بنواحي حلب.
٦٢٦- عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان٢: أبو محمد الفارسي النحوي، صاحب المبرّد.
سَمِعَ: يعقوب بْن سُفْيَان الفَسَويّ، وأحمد بْن الحُبَاب، وعباس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طَالِب، ومحمد بْن الْحُسَيْن الحُنَيْنيّ، وأبا محمد بْن قُتَيْبة، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن منصور. قدِم من فَسَا فِي صِباه، فسمع ببغداد واستوطنها. وبرعَ فِي العربيّة، وصنَّف التّصانيف. مولده سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين.
روى عَنْهُ: الدّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وابن منده الحافظون، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. وصنَّف كتاب "الإرشاد فِي النَّحْو"، "وتفسير كتاب الْجَرْميّ"، وكتاب "الهجاء" وهو من أحسن كتبه، و"معاني الشعر"، و"شرح الفصيح"، و"غرب الحديث"، و"الرد عَلِيّ ثعلب"، وكتاب "أدب الكاتب"، وكتاب "المذَّكر والمؤنَّث"، وكتاب "المقصور والممدود"، وكتاب "المعاني فِي القراءات".
وكان شيديد الانتصار للبصْرييّن فِي اللُّغة والنحو. وثقَّه ابن مَنْدَه، والحسين بْن عثمان الشّيرازيّ. وتُوُفّي في صفر. وضعّفه هبة اللَّه اللالكائيّ وقال: بلغني عنّه أنّه قِيلَ لَهُ: حدَّث عَنْ عَبَّاس الدُّوريّ حديثًا ونُعطيك درهمًا. ففعل، ولم يكن سَمِعَ منه.
قَالَ الخطيب: سَمِعْتُ هبه اللَّه يَقُولُ ذَلِكَ. وهذه الحكاية باطلة؛ لأنّ ابن
стр. 8199
دستوريه كان أرفع من أن يكذب. وقد ثنا ابن رزْقَوَيْه، عنه بأمالي فيها أحادث عَنْ عَبَّاس الدُّوريّ. وسألتُ البَرْقانيّ عَنْهُ فقال: ضعّفوه بروايته تاريخ يعقوب عَنْهُ، وقالوا: إنمّا حدث بِهِ قديمًا، فمتي سمعه منه؟
قَالَ الخطيب؛ وفي هذا نظر؛ لأن جعْفَر بْن دَرَسْتَوَيه كَانَ من كبار المحدثين، سَمِعَ عَلِيّ بْن المدينيّ، وطبقته. فلا يُستنكر أن يكون بكَّرَ بابنه فِي السَّماع، مَعَ أن أَبَا القاسم الأزهريّ قد حدثني، قَالَ: رأيتُ أصل كتاب ابن دَرَسْتَوَيه بتاريخ يعقوب بْن سُفْيَان، ووجدتُ سماعَهُ فيه صحيحًا. قلتُ: وُلِد بفَسَا، وأدرك من حياة يعقوب ثمانية عشر عامًا.
٦٢٧- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن شهاب١: أَبُو طَالِب العُكْبَريّ. سَمِعَ: خَلَف بْن عمرو العكبري، ومحمد ابن أَحْمَد بْن البَرَاء، وأبا شعيب الحرّانيّ، ويوسف القاضي. وعنه: يوسف القواس، ومحمود بْن عُمَر العُكْبَريّ، وغيرهما.
وكان ثقة.
٦٢٨- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْن راشد٢: أَبُو الميمون البَجَليّ الدّمشقيّ. سَمِعَ: بكّار بْن قُتَيْبة، ويزيد بْن عَبْد الصمد، وأبا زُرْعَة، وأحمد بْن محمد بْن يحيى بْن حمزة، وخلقًا كثيرًا.
روى عَنْهُ: ابن مَنْدَه، وتّمام، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر، وأبو عَلِيّ بْن مُهَنَّى، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر. وكان أديبًا شاعرًا، ثقة، مأمونًا. بلغ خمسًا وتسعين سنة.
٦٢٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن يونُس بْن عَبْد الأعلى٣: الصَّدَفيّ الْمَصْريّ الحافظ أبو سعَيِد. مؤرّخ ديار مصر. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة، وله ستُّ وستّون سنة؛ لأنّه وُلِد سنة إحدى وثمانين ومائتين.
وسمع: أَبَاهُ، وأحمد بْن حمّاد زُغْبة، وعليّ بْن سعَيِد الرازي، وعبد الملك بن
стр. 8200
يحيى بْن بُكَيْر، وأحمد بْن شُعيب النَّسائيّ، وعبد السّلام بْن سهل البغداديّ، وخلقًا سواهم. ولم يرحل، لكن كَانَ إمامًا فِي هذا الشّأن.
روى عَنْهُ: أبو عبد الله بْن مَنْدَه، وأبو محمد بْن النّحّاس، وعبد الواحد بْن محمد البلْخيّ، وجماعة من الرّحّالة والمغاربة. وله كلام فِي الجرح والتّعديل يدلّ عَلَى بصره بالّرجال ومعرفته بالعِلَل.
٦٣٠- عَلِيّ بْن إبْرَاهِيم بْن عقّار الْبُخَارِيّ: سَمِعَ: أَبَا شهاب مُعَمَّر بْن محمد البلْخيّ، وصالح جَزَرَة الحافظ. وحدَّث.
٦٣١- عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن سهل١: ويقال عَلِيّ بْن إبْرَاهِيم أَبُو الْحَسَن البُوشَنْجيّ الزّاهد، شيخ الصُّوفيّة. صحِب: أَبَا عُمَر الدّمشقيّ، وأبا الْعَبَّاس بْن عطاء.
وسمع بهراة: محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الشّاميّ، والحسين بْن إدريس.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الْحَسَن العَلَويّ، وعبد اللَّه بْن يوسف الأصبهاني. وقد صحِب بنيسابور أَبَا عثمان الحِيريّ.
واستوطن نيسابور سنة أربعين، فبني بها دارًا للصّوفيّة، ولزِم المسجد إلى أن تُوُفّي بها.
قَالَ السُّلَميّ: هُوَ أحد فتيان خُرَاسان، بل واحدُها، لَهُ شأنٌ عظيم فِي الخُلق والفُتُوَّة. وله معرفة بعلومٍ عدّة، وكان أكثر الخُراسانيّين تلامذته. وكان عارفًا بعلوم القوم.
قَالَ الحاكم: سمعته يَقُولُ وسُئل: ما التوحيد؟ قَالَ: أن لا تكون تشبّه الذّات، ولا تنفي الصّفات. وَسَمِعْتُهُ سُئِلَ عَنِ الْفُتُوَّةِ فَقَالَ: الْفُتُوَّةُ عِنْدَكُمْ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] . وَفِي خَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحبَّ لِأَخِيهِ ما لا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" ٢. فَمَنِ اجْتَمَعَا فِيهِ فَلَهُ الْفُتُوَّةُ.
стр. 8201
وقال البُوشَنْجيّ: النَّظَر فخُّ إبليس نصبَه للصّوفيّة، وبكى.
قَالَ الحاكم: سمعته غير مرّة يُعاتب فِي ترْك الجمعة فيقول: إن كانت الفضيلة فِي الجماعة فإنّ السّلامة فِي العُزْلة. قلتُ: هذا عذرٌ غير مقبول منه، ولا رُخْصَةَ فِي ترك الجمعة لأجل سلامة العُزْلة. وهذا بالإجماع.
٦٣٢- عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن١ بْن عيسى بْن زيد بْن مأتي، بالفتح: الكاتب أَبُو الحسين الكوفيّ. مولى زيد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الحسيني الزَّيْديّ. حدَّث ببغداد عَنْ: إبْرَاهِيم بْن أبي العنبس، وإبراهيم بن عبد الله القصار، أحمد بن حزم الغِفَاريّ. والحسين بْن الحَكَم.
وعنه: أَبُو الْحُسَيْن بن رزقويه، ومحمد بن الحسين القطن، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان. قَالَ الخطيب: ثقة. تُوُفّي فِي ربيع الأول وله ثمان وتسعون سنة.
"حرف القاف":
٦٣٣- القاسم بْن سعْدان بْن إبْرَاهِيم بْن عَبْد الوارث بْن محمد بْن يزيد٢: مولى عَبْد الرَّحْمَن بن معاوية الداخل، أبو محمد الأندلسيّ. من أهل رَيَّة، نزل قُرْطُبَة. وسمع: عُبّيْد اللَّه بْن يحيى، وطاهر بْن عَبْد العزيز، وجماعة كبيرة. وكان متقنًا ضابطًا، محدِّثا بصيرًا بالنَّحْو والشِّعر واللغة. قَالَ ابن الفرضيّ: لا أعلم بالأندلس أحدًا عُنِي بالكُتُب عنايَته، ولم يتفرَّغ أن يحدثَ.
٦٣٤- القاسم بْن عَبْد الله بن شهريار: سبط أبي علي بالروذباي. سكن مصر، وحدَّث عَنْ: إِسْحَاق بْن الْحُسَن الحربيّ.
وكان شيخ الصُّوفيّة. قَالَ أَبُو الفتح بْن مسرور: كتبتُ عَنْهُ، وكان ثقة.
٦٣٥- القاسم بْن محمد بْن محمد بْن عَبْدُوَيْه: أَبُو أَحْمَد الهَمَذَانيّ الصَّيْرفيّ السّرّاج. عَنْ: الحارث بْن أَبِي أسامة، وجماعة.
وعنه: أَبُو بَكْر بْن لال، وأبو سهل بْن زَيْرَك، وأحمد بْن تركان. وكان أحد الصالحين يتبرك بقبره.
стр. 8202
"حرف الميم":
٤٣٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحَسَن بْن عُمَر بْن بشير بْن الفَرُّخَان الثَّقفيّ١: مولاهم الأصبهانيّ الكسائيّ أبو عبد الله المقرئ. روى عَنْ: أَبِي خَالِد عَبْد العزيز بْن معاوية الْقُرَشِيّ، وعبد اللَّه بْن محمد بْن النعمان، وأحمد ابن يحيى بْن حمزة، وأبي بَكْر بْن أَبِي عاصم، وعنه: أَبُو إِسْحَاق بْن حمزة الحافظ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وأبو بَكْر محمد بْن أَبِي عَلِيّ الذّكْوانيّ، ومحمد بْن عَلِيّ بْن مُصْعَب، وجماعة. سمعنا جزءًا من حديثه. وكان قد قرأ عَلَى: محمد بْن عَبْد اللَّه بْن شاكر، وجعفر بْن عَبْد اللَّه بْن الصّبّاح الأصبهانيّ صاحب أَبِي عُمَر الدُّوريّ. قرأ عليه: محمد بن عبد الله بن أشْتَه، وغيره.
٦٣٧- محمد بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن مُصْلِحٍ: أَبُو بَكْر الرّازيّ، قاضي الرِّيّ.
٦٣٨- محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن سهل٢: أبو الفضل النيسابوري، ثم البغدادي الصيرافي. عَنْ: أَبِي مُسلْمِ الكَجّيّ. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وغيره. وثقَّه الخطيب.
٦٣٩- محمد بْن إبْرَاهِيم بْن الفضل الهاشميّ٣: أَبُو الفضل.
مِن أكابر شيوخ نَيْسابور، وممّن زكّاه إبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب، ومن المكثرين من كتابة الحديث.
سَمِعَ: محمد بْن عُمَرو الحَرَشيّ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، والحسين بن محمد القباني. وبالري: محمد ابن أيّوب. وببغداد: أَبَا مُسلْمِ الكَجّيّ، وموسى بْن هارون. وبالكوفة: محمد بْن عبد اللَّه الحضْرميّ مُطَيَّنًا. وخلْقًا سواهم.
وعنه: الحاكم، ويحيى بْن إبْرَاهِيم المزكّيّ، وابن مَنْدَه، وآخرون. وكان ثقة، تُوُفّي فِي شوّال.
٦٤٠- محمد بْن جعْفَر بْن محمود: أَبُو سعْد الهَرَويّ الصَّيْرفيّ. روى عَنْ: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان الحضْرميّ، وأقرانه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم،
стр. 8203
والسّيّد أَبُو الْحسَن العلويّ. وكان حنبليًّا صالحًا. سَمِعَ أَحْمَد بْن نجدة، وعبد اللَّه بْن محمود.
٦٤١- مُحَمَّد بْن الْحُسَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أَبِي الشَّوارب١: الفقيه القاضي أَبُو الْحَسَن البغداديّ. ولي قضاء بغداد. وحدَّث عَنْ: أَبِي الْعَبَّاس بْن مسروق. وعنه: الْحُسَيْن بْن محمد الكاتب. وكان أحد الأجواد. وكان قبيح الذّكر فيما تولاه، قد شاع ذَلِكَ. تُوُفّي فِي رمضان عَنْ نَيِّفٍ وسبعين سنة.
وكان هُوَ يولّي قضاء مصر من يختار، ويكتب إِلَيْهِ بعهده، وكذا إلى ما دون مصر كدمشق وغيرها. وقد عُزل عَنِ الْقضاء قبل موته بمدّة. وكان جدِّه قاضي مدينة أَبِي جعْفَر المنصور؛ وهو من بيت الحشمة والقضاء.
٦٤٢- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عبد الله بْن الْجُنَيْد٢: الحافظ أَبُو الْحُسَيْن الرّازيّ. نزيل دمشق.
سَمِعَ: محمد بْن حفص المِهْرقانيّ، ومحمد بْن أيّوب، وعلي بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وعبد الوهاب بن مسلم ابن وَارَةَ، وجماعة ببلده، ومحمد بْن جعْفَر الفَتّات بالكوفة؛ والحسن بْن سُفْيَان بنَسَا؛ والفرْيابيّ ببغداد؛ وأصحاب هشام بْن عمّار بدمشق؛ وخلقًا سواهم. وعنه: ابنه تمّام، وعقيل بْن عُبّيْد اللَّه بْن عَبْدان، وأبو الْحَسَن بْن جَهْضَم، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر. قَالَ الكتانيّ: كَانَ ثقة نبيلًا مصنّفا.
٦٤٣- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرو القَرْطميّ الأصبهانيّ٣: متعبّد صالح. سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان، وأحمد بن عمرو البزاز. عنه: أَبُو نُعَيْم.
٦٤٤- محمد بْن القاسم بْن معروف بْن حبيب بْن أبان٤: أَبُو عَلِيّ الدّمشقيّ. سَمِعَ: أَحْمَد بْن عَلِيّ المَرْوزِيّ القاضي، وأبا حامد محمد بْن هارون الحضرميّ، وأبا عُمَر محمد بْن يوسف القاضي، وزكريّا بْن أَحْمَد البلخي، وجماعة.
стр. 8204
وعنه: ابن أخيه عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان بْن أَبِي نصر، والحافظ عبد الغنيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر النّحّاس، وعبيد اللَّه بْن الْحَسَن الوراق، وآخرون. قَالَ الكتانيّ: تُوُفّي سنة سبْعٍ وأربعين وقال غيره: سنة تسعٍ.
قَالَ الكتانيّ: حدَّث عَنْ أَحْمَد بْن عَلِيّ بأكثر كتبه، وأنهم فِي ذَلِكَ. وقيل: إنّ أكثرها إجازة. وكان يحبّ الحديث وأهله ويُكرمهم. وكان صاحب دُنيا. وصنَّف كتُبًا فِي الأخبار.
وقال عُبّيْد بْن قُطيش: ثنا أَبُو عَلِيّ بْن معروف أنّه وُلِد سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين، وأنه سَمِعَ من أَحْمَد بْن عَلِيّ القاضي سنة اثنتين وتسعين. قلت: وقع لنا حديثه بعُلُوّ.
٦٤٥- محمد بْن محمد بْن أحْيَد بْن مجاهد١: أَبُو بَكْر البلْخيّ الفقيه. سَمِعَ: مُعَمِّر بْن محمد العوفي، وإسحاق ابن هَيّاج. وعنه: المُعَافى الْجُرَيْريّ، وابن رزْقَوَيْه. وكان ثقة صالحًا.
حدَّث ببغداد. وتوفي ببلْخ.
٦٤٦- محمد بْن هشام بْن عَدَبسَّ٢: أبو عبد الله الكنديّ الدّمشقيّ. سَمِعَ: أَبَا زُرْعَة، ويزيد بْن عَبْد الصمد.
وعنه: تمام الرازي، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر. هُوَ إن شاء اللَّه جعْفَر بْن محمد بْن عَدَبسَّ.
٦٤٧- محمد بْن أَبِي زكريّا يحيى بْن النُّعْمان٣: أَبُو بَكْر الهَمَذاني الفقيه الشّافعيّ. صاحب ابن سُرَيْج. كَانَ أوحد زمانه بالفقه، وله كتاب "السُّنَن"، لم يسبق إلي مثله.
سَمِعَ: مُوسَى بْن إِسْحَاق الْأَنْصَارِيّ، وأبا خليفة، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بَكْر بْن لال، والقاضي عَبْد الجبّار المتكلِّم.
تُوُفّي فِي ذي الحجة. ترجمه شيرويه.
стр. 8205
"حرف الْيَاءِ":
٦٤٨- يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُرَيْج١: أَبُو زكريّا الْبُخَارِيّ المؤذّن. عَنْ: سهل بْن المتوكّل، وصالح جَزَرَة، وغيرهما. قيده ابن ماكولا فِي سُرَيْج بالجيم.
"الكنى":
٦٤٩- أَبُو محمد بْن عَبْدك البصْريّ٢: الحنفيّ. إمام كبير، صنَّف "شرح الجامعين"، وغير ذلك. ودرس وأقرأ المذهب.
وفيات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة
"حرف الألف":
٦٥٠- أحمد بْن سلْمان بْن الْحَسَن بْن إسرائيل بْن يونس الفقيه٣: أَبُو بَكْر البغداديّ النّجّاد الحنبليّ. سَمِعَ: يحيى بْن أَبِي طالب، والحسن بْن مَكْرَم، وأبا دَاوُد السِّجِسْتانيّ، وأبا بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وأحمد بْن مُلاعِب، وهلال بْن العلاء، وأحمد بْن محمد البِرْتيّ، وإسماعيل القاضي، وخلقًا سواهم بعدهم.
قَالَ الخطيب: وكان صدوقًا عارفًا، صنَّف كتابًا كبيرًا فِي السُّنَن، وكان له فِي جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان، حلقة قبل الصّلاة للْفَتْوَى، "فِي الفقه عَلَى مذهب أَحْمَد بْن حنبل" وأخرى بعد الصلة للإملاء.
روى عَنْهُ: أَبُو بَكْر القَطِيعيّ مَعَ تقدُّمه، والدّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، والحاكم، وأبو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، وأبو الْحَسَن بْن بشران، وأخوه أبو القاسم بن بشران، وابن الفضل القطَّان، وأبو الْحَسَن الحَمّاميّ، ومحمد بْن فارس الغوريّ، وأبو عَلَى بْن شاذان، وابن عقيل البارودي وأبو بَكْر بْن مَرْدُوَيْه، وآخرون. وكان ابن رزْقَوَيْه يَقُولُ: أَبُو بَكْر النّجّاد ابن صاعدنا.
وقال أَبُو إِسْحَاق الطَّبَريّ: كَانَ النّجّاد يصوم الدهر، ويفطر كل ليلة على رغيف
стр. 8206
ويترك منه لقمة، فإذا كان ليلة الجمعة تصدّق بذلك الرّغيف وأكل تِلْكَ اللقم. ولد النجاد سنة ثلاث وخمسن ومائتين. ومات فِي ذي الحجّة.
قَالَ الدّارَقُطْنيّ: قد حدَّث النّجّاد مِن كتاب غيره بما لم يكن فِي أصُوله. قَالَ الخطيب: كَانَ النّجّاد قد أَضرّ، فلعلّ بعضٌ قرأ عَلَيْهِ ما ذكره الدّارَقُطْنيّ. قلت: والنّجّاد من كبار أئمة الحنابلة، وقد صنَّف كتابًا فِي الخلاف. وحديثه كثير.
٦٥١- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد١: أَبُو بَكْر اللُّؤْلُؤيّ القُرْطُبيّ. سَمِعَ: أيّوب بْن سُلَيْمَان، وطاهر بْن عَبْد العزيز. وكان إمامًا فِي مذهب مالك، مقدَّمًا فِي الفُتْيا. تُوُفّي فِي ثالث جمادى الأولى.
٦٥٢- أَحْمَد بْن عُمَر بْن حاتم٢: أَبُو بَكْر. عَنْ: أَحْمَد بْن عَلِيّ الأَبّار، وعبد اللَّه بْن الْعَبَّاس الطَّيَالِسيّ.
وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وإبراهيم بْن مَخْلَد الدّقّاق.
٦٥٣- أَحْمَد بْن القاسم بْن معروف بْن أَبِي نصر بْن حبيب٣: أَبُو بَكْر التّميميّ. وُلِد ببلد سامرّاء، وقدِم مَعَ أَبِيهِ دمشق ومع خيه فسكنوها. سَمِعَ: أَبَا زُرْعَة الدّمشقيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه الكتّانيّ، وعبد الواحد بْن عَبْد الجبّار الْإمَام. وفيهما جهالة. وعنه: أخوه أَبُو عَلِيّ محمد، وابن أخيه عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان المعدل، وأبو عبد الله بْن منده، وتمّام الرّازيّ، وغيرهم. قَالَ الكتانيّ: حدَّث عَنْ أَبِي زُرْعَة بثلاثة أجزاء، وكان ثقة مأمونًا. وقال غيره: تُوُفّي فِي شَعبان.
٦٥٤- أَحْمَد بْن محمد٤: أَبُو حامد الخارْزَنْجِيّ البُشْتيّ النَّحْويّ. كَانَ إمام أهلِ الأدب فِي خُراسان فِي وقته بلا مدافعة. حج وشهد مشايخ العراق بالتقدُّم. وثنا عَنْ: محمد بْن إبراهيم البوشنجي. قال الحاكم. قَالَ القِفْطيّ: قد حطّ عَلَيْهِ الأزهريّ وخطأه في مواضع من كتابه الذي يماه "التكملة". توفي في شهر رجب.
стр. 8207
٦٥٥- إبْرَاهِيم بْن محمد بْن بُنْدار الطَّبَريّ١: أَبُو إِسْحَاق. نزل بغداد، وحدَّث عَنْ: خَالِد بْن النضر النضري، وسهل ابن أَبِي سهل الواسطيّ.
وطائفة. وعنه: ابن رزْقَوَيْه. أخذ عَنْهُ فِي هذه السنة فِي مجلس النّجّاد.
"حرف الباء":
٦٥٦- بَكْر بْن محمد بْن حمدان٢: أَبُو أَحْمَد المَرْوزِيّ الصَّيْرفيّ الدُّخَمْسِينيّ. تُوُفّي فِي هذه السنة عَلى الصحيح. وقد ذكرنا ترجمته فِي سنة خمسٍ وأربعين عَلَى ما ورّخ الحاكم.
٦٥٧- بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَصْريّ البهنسي٣: يروي عن: عمارة بن وثيمة.
"حرف الجيم":
٦٥٨- جعْفَر بْن محمد بْن نُصَير بْن قاسم٤: أَبُو محمد البغداديّ الخُلْديّ الخوّاص بشيخ الصُّوفيّة وكبيرهم ومحدثهم. سَمِعَ: الحارث بْن أَبِي أسامة، وبشر بْن مُوسَى، وعليّ بْن عَبْد العزيز البَغَوِيّ، وعمر بْن حفص السَّدُوسيّ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الكَجّيّ، وأبا الْعَبَّاس بْن مسروق.
وصحب: الْجُنَيْد، وأبا الْحُسَيْن النوري، وأبا محمد الْجُرَيْريّ. وكان المرجع إليه فِي علم القوم وتصانيفهم وحكاياتهم. قَالَ: عندي مائة ونيف وثلاثون ديوانًا مِن دواوين الصُّوفيّة.
وعنه: يوسف القوّاس، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو الْحَسَن بْن الصَّلْت، وعبد العزيز السُّتُوريّ، والحسين بْن الْحَسَن، وابن رزْقَوَيْه، وابن الفضل القطّان، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان. ووثقه الخطيب.
وقال إبْرَاهِيم بْن أحمد الطَّبَريّ: سمعت الخلدي يقول: مضيت إلى عباس
стр. 8208
الدُّوريّ وأنا حَدَث، فكتبتُ عَنْهُ مجلسًا، وخرَجت فلقِينيَ بعض الصُّوفيّة فقال: إيش هذا؟ فأريْتُه، فقال: ويْحك؛ تدع عِلْم الخِرَق وتأخذ عِلْم الوَرَق!! ثمّ خرق الأوراق. فدخل كلامه فِي قلبي فلم أعد إلى عَبَّاس. ووقفت بعرفة ستًا وخمسين وقفة. وقيل: عجائب بغداد فِي الصوفية ثلاث: نكت المرتعش، وإشارات الشلبي، وحكايات الخُلْديّ.
وقال أَبُو الفتح القوّاس: سمعتُ الخُلْديّ يَقُولُ: لا يجدُ العبد لذّة المعاملة مَعَ لذّة النَّفس؛ لأنّ أهل الحقّ قطعوا العلائق الّتي تقطعهم عَنِ الْحقّ قبل أن تقطعهم العلائق. وسُئِل الخُلْديّ عَنِ الزّهْد، فقال: من أراد أن يزيد فليزهد ولا فِي الرّئاسة، ثمّ لِيَزْهَدْ فِي قدر نصيب نفسه ومُراداتها. ورأى امرأةً ثَكْلَى تبكي عَلَى ولدها، فأنشد:
يقولون: ثَكْلَى، ومن لم يَذُقْ ... فراق الأحبة لم يَثْكَل
لقد جرَعتْني ليالي الفِراقِ ... شرابًا أَمَرَّ مِن الحنْظلِ
"حرف العين":
٦٥٩- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن ذيزويه١: أَبُو عُمَر الدّمشقيّ. رحل، وسمع: أَبَا يَعْلَى، والبَغَوِيّ، والحسن بْن فيِل البالِسيّ، وحدَّث بمصر، ودمشق.
روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر النّحّاس، ومحمد بْن أَحْمَد بْن سدْرة المصريّان، ومحمد بْن مُفَرِّد القُرْطُبيّ، ومحمد بْن الْحَسَن الدّقّاق.
٦٦٠- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن علي بْن الْحَسَن بْن إبْرَاهِيم بْن طَبَاطَبَا بْن إِسْمَاعِيل بْن إبراهيم بْن الحَسَن بْن الحَسَن ابن الْإمَام عَلي٢: الحسني، أَبُو محمد الْمَصْريّ. صدرٌ كبير، صاحب رِباع وضِياع وثروة، وخدم وحاشية. كان عنده رَجُل يكسر اللّوز دائمًا فِي الشّهر بدينارين برسم عمل الحلْو التي ينفّدها إلى كافور الإخشيدي فمن دونه.
وكان كثير الإفصال، محبَّبًا إلى النّاس. وقبره مشهور بالقرافة بالدّعاء عنده. تُوُفّي فِي رابع رجب، وله قريب من ستين سنة.
стр. 8209
٦٦١- عَبْد اللَّه بْن زكريّا بْن يحيى: أَبُو محمد القُهُنْدُزِيّ. تُوُفّي فِي ذي القِعْدة.
٦٦٢- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن الخصيب بن القصر١: أَبُو بَكْر الأصبهانيّ الشّافعيّ. ولي قضاء دمشق سنة إحدى وثلاثين. ثمّ ولي قضاء مصر، ثمّ ولي قضاء دمشق سنة نيّف وأربعين من جهة الخليفة المطيع.
وحدَّث عَنْ: أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الطَّيَالِسيّ، وبُهْلُول بْن إِسْحَاق، ومحمد بْن يحيى المَرْوزِيّ، وإبراهيم بْن أسباط، وأبي شُعيب الحرّانيّ، ويوسف القاضي، ومحمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبة، وطبقتهم. وصنَّف كتابًا فِي الفقه سمّاه "المسائل المجالسيّة". روى عَنْهُ: ابنه أَبُو الْحَسَن بْن الخصيب بْن عَبْد اللَّه، ومنير بْن أَحْمَد الخَلال، والحافظ عَبْد الغنيّ، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الرَّحْمَن بْن النّحّاس. تُوُفّي فِي المحرَّم بمصر. قِيلَ: ابنه القاضي محمد الَّذِي ولي القضاء بعده بأشهِر. وحديثه فِي "الخِلَعيّات"، وغيرها.
وكان توليته القضاء من جهة محمد صالح بْن أمّ شَيْبان. فركبَ بالسواد فِي آخر سنة تسع وثلاثين إلى دار ابن الإخشيد. وكان قد امتنع أن يخلُف ابن أمّ شَيْبان، فقيل لَهُ: فيكون ابنك محمد خليفة وأنت النّاظر. ففعل ذَلِكَ، فنظر فِي أمر مصر وبعث نواب الحَكَم إلى النواحي، ونظر فِي الأوقاف وتصدَّر للأحكام، وشاور العلماء، وحُمِدت سيرته. ثمّ قدِم أَبُو طاهر الذُّهْليّ قاضي دمشق، فركب الخصيب وابنه إِلَيْهِ فلم يجداه. ثمّ علم فلم يكافئهما، فصارت عداوة.
ثمّ حجّ أَبُو طاهر وعاد، وردّ إلى دمشق، وفَسَد ما بين أَبِي طاهر وبين أهل دمشق، فاستحضره كافور إلى مصر، فعمل فِيهِ أهل دمشق محضرًا وعاونهم ابن الخصيب، وهيّأ جماعة يذمّون أَبَا طاهر عند كافور، فعُزل عَنْ دمشق ووليها الخصيبيّ، فاستحلف عليها ابن حذلم. ثم وقع بين الخصيبي وبين ولده وأراد الأبن أن يستبدّ بالقضاء، وعاند الأب. ووقع بينهما وبين أَبِي بَكْر بْن الحدّاد الفقيه. ثمّ استقل الأبُ بالقضاء. وله تصانيف، وردّ عَلَى محمد بْن جرير.
٦٦٣- عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عُمَر بْن يحيى٢: أَبُو مُسلْمِ القرمطي
стр. 8210
المؤذّن. أصبهانيّ معروف، تُوُفّي فِي ذي الحجّة. وقد سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن محمد بْن النُّعْمان، وأبا طَالِب بْن سَوَادة، وغيرهما. وعنه: أَبُو نُعَيْم الحافظ.
٦٦٤- عُبّيْد اللَّه بْن محمد بْن جعْفَر١: أَبُو القاسم الْأَزْدِيّ البغداديّ النَّحْويّ. سَمِعَ: محمد بْن الجهم السمري، وأبا محمد بْن قُتَيْبة، وأبا بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، ومسلم بْن عيسى الصّفّار.
وعنه: المعافي الْجُرَيْريّ، وإبراهيم بْن مَخْلَد الباقرحيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن رزْقَوَيْه.
٦٦٥- عثمان بْن القاسم بْن أبي نصر بن معروف بْن حبيب التّميميّ٢: والد أَبِي محمد العفيف. كَانَ أمير الغُزاة المطّوَّعة من أهل دمشق. سَمِعَ: محمد بْن المُعَافَى الصَّيْداويّ. وعنه: ابنه عبد الرحمن.
٦٦٦- علي بن محمد الزويني بادُوَيْه٣: حدَّث ببغداد هذا العام، عَنْ: محمد بْن أيّوب بْن الضُّرَيْس، ويوسف بْن عاصم. روى عَنْهُ: ابن رزْقَوَيْه، وعثمان بْن دُوَستْ، وعلي بْن دَاوُد الرّزّاز. وثقَّه الخطيب.
٦٦٧- عَلِيّ بْن محمد بْن الزُّبَيْر٤: أَبُو الْحَسَن الْقُرَشِيّ الكوفي حدث ببغداد عن: الحسن ومحمد بن علي بن عفان، وإبراهيم بْن أَبِي العَنْبَس، ومحمد بْن الْحُسَيْن الحُنَيْنيّ، وإبراهيم القصّار.
وعنه: أَبُو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، وأبو نصر بْن حَسْنُونٍ، وأحمد بْن كثير البيِّع، وعلي بْن دَاوُد الرّزّاز، وأبو عَلِيّ بْن شاذان، وجماعة. وثقَّه الخطيب. وتوفي فِي ذي القعدة وله أربعٌ وتسعون سنة.
وكان أديبًا مليح الكتابة، بديع الوراقة، موصوفًا بالإتقان وكثرة الضَّبْط. نسخ شيئًا كثيرًا. وكان من جملة أصحاب ثعلب.
стр. 8211
٦٦٨- عُمَر بْن حفص بْن عَمْرو بْن نجيح الخَوْلانيّ إلْبِيريّ: أَبُو حفص. سَمِعَ: أَبَاهُ، وعُبَيْد اللَّه بْن يحيى اللَّيثيّ.
روى عَنْهُ: ابنه عَلِيّ بْن عُمَر أحد شيوخ ابن الفَرَضيّ.
"حرف الفاء":
٦٩- فارس بْن محمد الغوريّ١: أبو القاسم الواعظ. عَنْ: حامد بْن شعيب، والباغَنْديْ، وطبقتهما.
وعنه: ابنه محمد بْن فارس، وابن رزْقَوَيْه، وعبد العزيز السُّتُوريّ. وثقَّه الخطيب وورّخه.
"حرف القاف":
٦٧٠- القاسم بْن سالم٢: أَبُو صالح الإخباريّ الَّذِي روى كتاب "الجمل" عند مؤلّفه عَبْد اللَّه بْن الْإمَام أَحْمَد. روى عَنْهُ: الدّارَقُطْنيّ، وابن رزْقَوَيْه، وابن بِشْران. ورّخه الخطيب.
"حرف الميم":
٦٧١- محمد بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ٣: أَبُو طَالِب الأنباريّ. سَمِعَ: بِشْر بْن مُوسَى، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الكَجّيّ، وأحمد بن محمد مسروق. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وعُبَيْد الخفّاف. وكان ينوب عَنْ أَبِيهِ فِي قضاء مدينة المنصور، وكان ثقة إمامًا.
٦٧٢- محمد بْن أَحْمَد بْن تميم القنْطَريّ البغداديّ٤: أَبُو الْحَسَين الخيّاط. سَمِعَ: أحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن سعد العَوْفيّ، وعبد الملك بْن محمد الرَّقَاشيّ. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحَسَن الحماميّ، وابن دُوما. تُوُفّي فِي شعبان، وقد قارب التسعين.
стр. 8212
٦٧٣- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن جرادة الحافظ١: سمع: البغوي، وابن جوصا. وروى من حفظه: ثلاثين ألف حديث فيما قيل.
٦٧٤- محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك٢: أبو بكر الرازي.
سمع: محمد بن أيوب، والحسين بن إسحاق التستري. وثقة الخطيب وقال: ثنا عَنْهُ ابن رزْقَوَيْه، وابن الفضل.
٦٧٥- محمد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى بْن زِيرَك٣: أَبُو حفص التميمي البخاري. رحل، وسمع: صلح بْن محمد جَزَرَة، وإبراهيم بْن عَلِيّ الذُّهْليّ، ومُطَيَّنًا.
٦٧٦- محمد بْن أَحْمَد بْن مِنْهال: أَبُو بَكْر الحنفيّ. بمصر. سَمِعَ: أَحْمَد بْن زُغْبَة، وغيره.
٦٧٧- محمد بْن إبْرَاهِيم بْن يوسف٤: أَبُو عمر الَّنيْسابوريّ الزَّجّاجيّ الزّاهد. نزيل الحَرَم. كَانَ أوحد مشايخ وقته. صحب الجنيدي، وأبا الْحُسَيْن النُّوريّ. وبقي شيخ الحرم مدّةً. وحجّ بضْعًا وخمسين حَجَّة. وله كلام جليل في التصرف. قَالَ ابن الْجَوْزيّ: صحب النُّوريّ والخوّاص وصار شيخ الحرم. وقال غيره صحب الْجُنَيْد، وصحِبه الأستاذ أَبُو عثمان المغربيّ سعَيِد بْن سلام نزيل نَيْسابور. ولم يَبُلْ فِي الحرم أربعين سنة، كَانَ يخرج إلى الحِلّ.
٦٧٨- محمد بْن جعْفَر بْن محمد بْن فضالة٥: البغداديّ أَبُو بكر الأدمي القارئ الشاهد. صاحب الألحان الصوت الطّيّب المطرب. سَمِعَ: الحارث بْن أَبِي أسامة، وأحمد بن عبيد اللَّه النَّرْسيّ، وأحمد بْن عُبّيْد بْن ناصح. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أَحْمَد الحماميّ، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. قِيلَ: إنّه خلّط قُبَيْلَ موته.
٦٧٩- محمد بْن جعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُوسَى: أَبُو بَكْر البُسْتيّ الفقيه الأديب المزكيّ. كَانَ من أعيان المشايخ أبوة ودينا وورعا.
стр. 8213
سَمِعَ: محمد بْن أيّوب الرّازيّ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، وأبا مُسلْمِ الكَجّيّ، والحسين بْن محمد القبانيّ، والحسن بْن سُفْيَان، وجماعة. وجمع "الصحيح" المخرّج عَلَى مُسلْمِ. قَالَ الحاكم: قرأ علينا "الموطّأ" عَنِ البُوشَنْجيّ. تُوُفّي فِي ذي الحجّة.
٦٨٠- محمد بْن الحارث بْن أبيض بْن الأسود: أَبُو بَكْر. حدَّث بمصر عَنْ: زكريّا بْن يحيى السّاجيّ، وغيره. وعنه: أَبُو محمد بْن النّحّاس، وغيره.
وكان عريقًا فِي الَّنسب، فإنّه محمد بْن الحارث بْن أبيض بْن الأسود بْن نافع بْن أَبِي عُبّيْد بْن الأمير عُقْبة بْن نافع بْن عَبْد القَيْس بْن لُقَيْط بْن عامر بْن الضّرب بْن الحارث بْن فِهْر بْن مالك.
فذلك إلى فهر ثلاث عشر رجلًا. ومن طبقته إلى فِهْر الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفين بْن حرب بْنِ أُمَيَّةَ بْن عَبْد شَمْسِ بْن عَبْد مَناف بْن قُصَيِّ بْنُ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْن غالب بن فهر. وبينهما في الموت ثلاثمائة سنة إلا خمسة عشر عامًا.
٦٨١- محمد بْن حامد بْن محمود١: أَبُو الْعَبَّاس الَّنيْسابوريّ القطان الشّاماتيّ. سَمِعَ: السَّرِيّ بْن خُزَيْمَة، والحسين بْن الفضل، ومحمد بْن أيّوب الرّازيّ، وأبا مُسلْمِ الكَجّيّ. وقد حدَّث فِي آخر عمره عَنْ محمد بن أحمد ابن أَبِي العوام، وأقرانه. روى عَنْهُ: الحاكم.
٦٨٢- محمد بْن حمدون بْن بُخار٢: الْبُخَارِيّ نسبةُ إلى الجدّ. وأمّا بلده فهو بِيسارّى، من شيوخ الحاكم. سَمِعَ: محمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، وإبراهيم بْن أَبِي طَالِب.
٦٨٣- محمد بْن سُلَيْمَان بْن محمد٣: أَبُو جعْفَر الَّنيْسابوريّ الأَبْزَاريّ الكراميّ الواعظ. عن: جعفر بن طرخان الْجُرْجانيّ، ومحمد بْن أشرس، والسَّرِيّ بْن خُزَيْمَة، وابن أبي الدنيا.
стр. 8214
قَالَ الحاكم: خرجت إلى قريته أَبْزار وبُعْدُها فرسخا. كتبتُ عَنْهُ عجائب. تُوُفّي فِي صفر.
٦٨٤- محمد بْن سمعان بْن إِسْمَاعِيل: الفقيه أَبُو الْعَبَّاس السَّمرْقَنْديّ. سَمِعَ: سهل بْن المتوكّل، ومحمد بْن الضّوء الكرمينيّ. وكان صاحب نوادر ومزاح.
٦٨٥- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن ممشاذ١: أَبُو بَكْر الأصبهاني القارئ. ويعرف بالقِنْديل. قَالَ أَبُو نُعَيْم: مُجاب الدّعوة. يروي عن: عبيد بن الحسن الغزالي، وابن النُّعْمان. وصحِب جدي محمد بْن يوسف البّناء. قلت: روى عَنْهُ: أَبُو نُعَيْم، وأبو بكر بن أبي علي، أهل أصبهان.
٦٨٦- محمد بْن محمد بْن الْحَسَن: أَبُو أحمد الشيباني.
ناشك، صالح، صحيح السَّماع. سَمِعَ: محمد بْن عُمَرو الحَرَشيّ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ.
وبمصر: أَحْمَد بْن حمّاد زُغْبَة. روى عَنْهُ: أَبُو عَلِيّ الحافظ، وأبو عبد الله الحاكم. وتوفي فِي شوّال بنيسابور.
٦٨٧- المظفّر بْن يحيى٢: أبو الْحَسَن بْن الشَّرابيّ. عَنْ: أَحْمَد بْن يحيى الحُلْوانيّ، والحسين بْن عليل.
وعنه: إبْرَاهِيم بْن مَخْلَد، وابن رزقويه. وثقه الخطيب.
وفيات سنة تسع وأربعين وثلاثمائة
"حرف الألف":
٦٨٨- أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن نِيخَاب٣: أَبُو الْحَسَن الطِّيبيّ. حدَّث فِي هذا العام ببغداد عَنْ: محمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي العوام، وإبرهيم بْن الْحُسَيْن بْن دِيزِيل، وبشر بْن مُوسَى، والكجي.
стр. 8215
وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحُسَيْن عَلِيّ، وأبو القاسم عَبْد الملك ابنا ابن بِشْران، وأبو عَلِيّ الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن شاذان.
قَالَ الخطيب: لم أسمع فِيهِ إلا خيرًا.
٦٨٩- أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن ماجة القَزْوِينيّ١: ابن أخي محمد بْن ماجة. سَمِعَ: محمد بْن أيّوب الرّازيّ، وعلي بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، ويعقوب بْن يوسف القَزْوِينيّ صاحب القاسم بْن الحَكَم العُرَنيّ، ومحمد بْن مَنْدَه الأصبهانيّ. وعنه: أَبُو منصور القُومسانيّ، وأحمد بْن عَلِيّ بْن لال، وأبو عبد الله بْن منجُوَيْه، وغيرهم. قَالَ شِيرُوَيُه: كَانَ صدوقًا.
٦٩٠- أَحْمَد بْن عثمان بْن يحيى بْن عَمْرو البغدادي٢: أَبُو الْحُسَيْن العَطَشيّ الأَدَميّ. سَمِعَ: أَحْمَد بْن عَبْد الجبّار العُطَارِديّ، وعباس بْن محمد الدُّوريّ، والحنيني، ومحمد بْن ماهان زَنْبَقَة.
وعنه: هلال الحفار، وابن رزْقَوَيْه، وأبو عَلِيّ بْن شاذان، وأبو عبد الله الحاكم، وطلحة بن الصقر، وخلق. كَانَ البَرْقانيّ يوثقه. وقال الخطيب: ثقة، تُوُفّي فِي ربيع الآخر وله أربعٌ وتسعون سنة.
٦٩١- أحمد بن الفضل٣: أبو بَكْر البَهْراميّ الدِّينَوَرِيّ المطّوّعيّ. تُوُفّي بالأندلُس غريبًا.
وقد حدَّث بها عَنْ: أَبِي خليفة، وجعفر الفِرْيابيّ. وعنه: خلف بن هانئ، وأهل قرطبة. ومن آخر من حدَّث عَنْهُ أَبُو الفضل التاهرتي، وأبو عمر بن الجسور؛ وأدخل إلى الأندلس جملةً من تصانيف محمد بْن جرير، رواها عَنْهُ وخدمه مدّةً. وكان ضعيف الخطّ لَيْسَ بالمتقِن، وعنده مناكير، وإنّما طلب العلم عَلِيّ كبر السن.
٦٩٢- أَحْمَد بْن كردوس بْن مَسْعُود التِّنِّيسيّ: أَبُو جعْفَر.
سَمِعَ: بَكْر بْن سهل الدمياطي.
стр. 8216
٦٩٣- أحمد بن محمد بن جعفر بن ثوابة١: الكاتب صاحب ديوان الإنشاء للمقتدر، ولغيره. كَانَ بليغًا مُفَوَّهًا علامة. تُوُفّي فِي رمضان. قَالَ أَبُو عَلِيّ التَّنُوخيّ: حدثني عَلِيّ بْن هشام الكاتب أنّه سَمِعَ عَلِيّ بْن عيسى الوزير يَقُولُ لأبي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن محمد بْن جعْفَر بْن ثوابة: ما قَالَ أحدٌ عَلَى وجه الأرض: أمّا بعد، أَكْتبُ من جدّك، وكان أبوك أَكْتب منه، وأنت أكتب من أبيك. قَالَ أَبُو عَلِيّ: قد رَأَيْت أَبَا عَبْد اللَّه، وكان إِلَيْهِ ديوان الرسائل، وكان نهايةً فِي حُسن الكلام.
٦٩٤- أَحْمَد بْن محمد بْن الْحُسَيْن بْن السّنْديّ٢: أَبُو الفوارس الصابونيّ. مصريّ معمّر. عَالِي الْإِسْنَادِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أُدْخِلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فَرَوَاهُ عَنِ الظِّهْرَانِيِّ، ثِقَةٍ مَشْهُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ"٣، أَخرْجَةُ السّمّان فِي كتاب "الموافقة"، عَنِ ابْن الحاجّ، وأبي عَلِيّ بْن مهديّ الرّازيّ، بسماعهما منه.
سَمِعَ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبحر بْن نصر، والرّبيع بْن سُلَيْمَان، والمزني، وإبراهيم بْن مرزوق، وفهد بْن سُلَيْمَان، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو عبد الله محمد بْن أَحْمَد التّميميّ الخطيب، وأبو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن محمد الإشبيلي، وعبد الرحمن ابن عُمَر بْن النّحّاس، ومحمد بْن نظيف الفرّاء، وطائفة سواهم.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا الْحَسَنُ بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الأَسَدِيّ، أَنَا جدّي الْحُسَيْن، أَنَا أبو القاسم الْمَصْريّ، أَنَا محمد بْن الفضل بْن نظيف قَالَ: قال لنا أبو الفوارس أحمد بن محمد بْن السّنْديّ: ولدتُ فِي المحرَّم سنة ٣٤٥. وأول ما سَمِعْتُ الحديث ولي عشر سنين.
قلت: وتوفي في شوال سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وله مائةٌ وخمس سنين. وحديثه يقع عاليًا في "الثقفيات"، وفي "الخلعيات".
стр. 8217
٦٩٥- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى١: أبو عبد الله الأصبهانيّ القصّار. سَمِعَ: أَحْمَد بْن مهديّ، وأحمد بْن عصام، وصالح بْن أَحْمَد بْن حنبل، وأَسيِد بْن عاصم. وعاش سبْعًا وسبعين سنة.
روى عَنْهُ: أَبُو بَكْر محمد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الذّكْوانيّ، وأبو نُعَيْم الحافظ، وغيرهما.
٦٩٦- أبان بْن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الغافقيّ الأندلسيّ: سَمِعَ: عُبّيْد اللَّه بْن يحيى بْن يحيى، وغيره. وحدَّث. وهو من كبار المالكيّة.
٦٩٧- إبْرَاهِيم بْن محمد بْن صالح بْن سِنان٢: أَبُو إِسْحَاق الْقُرَشِيّ المخزومي، مولي خَالِد بْن الوليد. وإلى جدّه تُنْسَبُ قنطرة سنان التي بباب توما.
سَمِعَ: محمد بْن سُلَيْمَان ابن بِنْت مطر، وأبا زُرْعَة الدّمشقيّ، وأحمد بْن محمد بْن يحيى بْن حمزة، وحمزة ابن عَبْد اللَّه الكَفْر بطْنانيّ، وعبد الباري بْن عَبْد الملك الْجِسْرينيّ، وجعفر بْن محمد الفِرْيابيّ، وجماعة كثيرة.
وعنه: ابنه أَحْمَد، وابن مَنْدَه، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وتمّام الرّازيّ، وعبد الرَّحْمَن بن محمد بن ياسر، وآخرون، توفي ربيع الآخر. ووثقه الكتاني.
٦٩٨- أزهر بْن أَحْمَد٣: أبو غانم الخرقي. بغداد ثقة. روى عَنْ: أَبِي قَلابة الرَّقَاشيّ، ومحمد بْن عَبْد السَّمرْقَنْديّ. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحَسَن الحمّاميّ، وغيرهم.
"حرف الحاء":
٦٩٩- حسّان بْن محمد٤ بْن أَحْمَد بْن هارون بْن حسّان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيد بْن الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عبد مناف.
стр. 8218
الْقُرَشِيّ، الأُمَويّ. الأستاذ أَبُو الوليد الفقيه الشّافعيّ. قَالَ فِيهِ الحاكم: إمام أهل الحديث بخُراسان. وأَزْهد من رَأَيْت من العلماء وأَعْبَدهم.
درس عَلَى ابن سُرَيْج، وسمع أَحْمَد بْن الْحَسَن الصُّوفيّ، وغيره ببغداد، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، ومحمد بْن نُعَيْم بَنْيسابور؛ والحسن بْن سُفْيَان بنسا. وخلقا سواهم.
ورى عَنْهُ: أبو عبد الله الحاكم، والقاضي أَبُو بَكْر الحِيريّ، وأبو طاهر بْن محمش، وأبو الفضل أَحْمَد بْن محمد السّهليّ الصّفّار، وآخرون.
وهو صاحب وجهٍ فِي المذهب، فمن غرائبه أنَّ المصلّي إذا كرَّر الفاتحة مرَّتين بطُلَت صلاته. وهو خلاف نصّ الشّافعيّ، وحكاه أَبُو حامد الإسفرايينيّ فِي تعليقه عَنِ الْقديم. ومن غرائب أَبِي الوليد أنّ الحجامة تُفطِر الحاجمَ والمحجوم، وادّعى أنّه المذهب لصحَة الحديث. وذلك غلط لأنّ الشّافعيّ قَالَ: الحديث منسوخ.
وصنَّف الأستاذ أبو الوليد المخرج عَلَى مذهب الشّافعيّ والمخرّج عَلَى "صحيح مُسلْمِ". وقال أَبُو سعَيِد الأديب: سَأَلت أَبَا علي الثَّقفيّ قلت: من نَسْأل بعدك؟ قَالَ: أَبَا الوليد. وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا الوليد: سَمِعْتُ الْحَسَن بْن سُفْيَان سَمِعْتُ حَرْمَلَة يَقُولُ: سُئل الشافعي عن رجل وضع في قبره تمرة وقال لامرأته: إن أكلتُها فأنتِ طالق، وإن طرحتُها فأنت طالق. فقال الشّافعيّ: يأكل نصفها ويطرح نصفها
قَالَ أَبُو الوليد: سَمِعَ منيّ أَبُو الْعَبَّاس بْن سُرَيْج هذه والحكاية، وبني عليها باقي تفريعات الطّلاق. وقال الحاكم: نا أَبُو الْوَلِيد قَالَ: قَالَ أَبِي: أيّ كتابٍ تجمع؟ قلت: أُخرّج عَلَى كتاب الْبُخَارِيّ. قَالَ: عليك بكتاب مُسلْمِ فإنّه أكثر بركة، فإنّ الْبُخَارِيّ كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ اللفظ. قَالَ الحاكم: أرانا أَبُو الوليد حسّان بْن محمد نقش خاتمه: "اللَّه ثقة حسّان بْن محمد".
وقال: أرانا عَبْد الملك بْن محمد بْن عديّ نقش خاتمه: "الله ثقة عَبْد الملك بْن محمد". وقال: أرانا الرّبيع نقش خاتمه: "اللَّه ثقة الربيع بْن سُلَيْمَان". وقال كَانَ نقش خاتم الشّافعيّ: "اللَّه ثقة محمد بْن إدريس". وساق الحاكم قصيدة لابن مَحْمِش الزّياديّ نيف وستوت بيتًا يرثي بها الْإمَام أَبَا الوليد.
تُوُفّي أَبُو الوليد ﵀ فِي ربيع الأوّل عَنِ اثْنتين وسبعين سنة.
стр. 8219
٧٠٠- الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن يزيد بْن دَاوُد١: الحافظ أَبُو عَلِيّ الَّنيْسابوريّ. قَالَ الحاكم: هُوَ واحد عصره فِي الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتّصنيف.
سَمِعَ: إبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب، وعلي بْن الْحُسَيْن، وعبد اللَّه بْن شِيرُوَيُه، وجعفر بْن أَحْمَد الحافظ. وبهَرَاة: الْحُسَيْن بْن إدريس، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن؛ وبَنَسا: الْحَسَن بْن سُفْيَان؛ وبجُرْجان: عِمران بْن مُوسَى؛ وببغداد: عَبْد اللَّه بْن ناجية، والقاسم المطّرز؛ وبالكوفة: محمد بْن جعْفَر القتّات؛ وبالبصرة: أَبَا خليفة؛ وبواسط: جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سنان؛ وبالأهواز: عَبْدان؛ وبإصبهان: محمد بْن نُصَيْر؛ وبالمَوْصِل؛ أَبَا يَعْلَى؛ وبمصر: أَبَا عَبْد الرَّحْمَن إبْرَاهِيم بْن العلاء، والمعافي بْن سُلَيْمَان. وُلِد سنة ٢٧٧، وتوفي فِي جُمَادَى الأولى.
وأوّل سماعه سنة ٢٩٤. وكان يشتغل بالصّياغة، فنصحه بعض العلماء وأشار عَلَيْهِ بالعلم، قَالَ: خرجتُ إلى هراة سنة خمسٍ وتسعين، وحضرتُ أبا خليفة وهو يهدّد وكيلًا لَهُ يَقُولُ: تعود يا لُكَع. فقال: لا أصْلَحَك اللَّه. فقال: بل أنت لا أصلحك اللَّه. قُمْ عنيّ.
قَالَ الحاكم: وكنتُ أرى أَبَا عَلِيّ معجبًا بأبي يَعْلَى المَوْصِليّ، وإتقانه. قَالَ: لَا يخفى عَلَيْهِ من حديثه إلا اليسير، ولولا اشتغاله بسَماع كُتُب أَبِي يوسف بْن بِشْر بْن الوليد لأدركَ بالبصرة أَبَا الوليد وسليمان بْن حرب.
قَالَ الحاكم: كَانَ أبو عَلِيّ باقعةً فِي الحِفظْ، لا تُطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحد من أحفظ حُفّاظنا.
خرج إلى بغداد سنة عشر ثانيًا، وقد صنَّف وجمع، فأقام ببغداد وما بها أحفظ منه.
وسمعتُ أَبَا عَلِيّ يَقُولُ: كُتُب عنيّ أَبُو محمد بْن صاعد غير حديثٍ فِي المذاكرة، وكتب عنيّ ابنُ جَوْصا جملةً. قلت: وروى عنه: أبو بكر أحمد بن إِسْحَاق الصِّبْغيّ، وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه؛ وابن مَنْدَة، والحاكم، وابن مَحْمِش، والسُّلَميّ،
стр. 8220
والمشايخ. وقال أَبُو بَكْر بْن أَبِي دارم الحافظ: ما رَأَيْت ابن عُقْدَةَ يتواضع لأحدٍ من الحفاظ كتواضعه لأبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ.
وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ يَقُولُ: اجتمعتُ ببغداد مَعَ أَبِي أَحْمَد العسّال، وإبراهيم بْن حمزة، وأبي طَالِب بْن نصر، وأبي بَكْر الْجِعابيّ فقالوا: أَمِلّ علينا من حديث نَيْسابور مجلسًا، فامتنعتُ، فما زالوا بي حتّى أمليت عَلَيْهِم ثلاثين حديثًا، ما أجاب واحدٌ منهم فِي حديث منها إلا ابن حمزة فِي حديثٍ واحد. قَالَ الحاكم: وكان أَبُو عَلِيّ يَقُولُ: ما رأينا في أصحابنا منثل الْجِعابيّ، حيرنيّ حِفْظُه.
قَالَ الحاكم: فحكيتُ ذَلِكَ لأبي بَكْر الجعابيّ، فقال: يَقُولُ أَبُو عَلِيّ هذا وهو أستاذي عَلَى الحقيقة.
قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عَنْ أَبِي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ فقال: إمام مهذّب.
أَنْبَأَنَا المسلّم بْن علان، عَنِ الْقاسم بْن عساكر، أَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أخي أَبُو الْحُسَيْن: سمعتُ أَبَا طاهر السِّلفيّ: سَمِعْتُ غانم بْن أَحْمَد: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن الفضل الباطِرْقانيّ، سَمِعْتُ ابن مَنْدَه يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ الَّنيْسابوريّ، وما رَأَيْت أحفظ منه، قَالَ: ما تحت أديم السّماء أصحّ من كتاب مُسلْمِ. وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن منده: سَمِعْتُ أَبِي أَبَا عَبْد اللَّه يَقُولُ: ما رَأَيْت فِي اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ.
وقال القاضي أَبُو بَكْر الأبْهريّ: سَمِعْتُ أبا بكر بن أبي دَاوُد يَقُولُ لأبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ: إبْرَاهِيم، عَنْ إبْرَاهِيم، عَنْ إبْرَاهِيم، مَن هُمْ؟ فقال إبراهيم بْن طهْمان، عَنْ إبْرَاهِيم بْن عامر البَجَليّ، عَنْ إبْرَاهِيم النَّخعيّ! فقال: أحسنْتَ يا أَبَا عَلِيّ.
"حرف السين":
٧٠١- سعَيِد بْن محمد بْن أَحْمَد الذُّهْليّ: نزل بُخاري، وحدَّث بالعجائب عَنْ جعْفَر بْن شاكر، وإسماعيل القاضي.
وعنه: منصور بن عبد الله الخالدي.
стр. 8221
"حرف العين":
٧٠٢- العباس بن محمد بن إسرائيل١: أبو محمد الجوهري. روى عَنْ: البَغَوِيّ، وأبي عَرُوبة، والطبقة بَنْيسابور. وعنه: الحاكم، وغيره. وكان يعرف ويفهم. مات ببُخَارى.
٧٠٣- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سعد٢: أَبُو محمد الَّنيْسابوريّ البزّاز الحاجبيّ الحافظ. أحد الأثبات. كَتَب الكثير، وجمع الشيّوخ والأبواب والمُلَح، ولم يرحل. سَمِعَ: محمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، وأحمد بْن النَّضْر، وإبراهيم ابن أبي طالب، وطبقتهم. ثم كتب عَنْ أربع طبقات بعدهم.
روى عَنْه الحاكم، وقال: سأته عَنْ عَبْد اللَّه بْن شِيرُوَيُه فقال: ثقة مأمون. قَالَ الحاكم: تُوُفّي فجأة، وهو فِي عَشْر الثّمانين.
٧٠٤- عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق الخراساني٣: وهو ابن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم بْن عَبْد العزيز البَغَوِيّ، أَبُو محمد المعدّل. وأبوه ابن عمّ أَبِي القاسم البَغَوِيّ.
سَمِعَ: يحيى بْن جعْفَر، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن منصور، وأحمد بْن عُبّيْد بْن ناصح، وأبا قِلابة، وأحمد بْن مُلاعب، وخلقًا سواهم. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، والحاكم، وابن رزْقَوَيْه، وعثمان بْن دُوَستْ، ويحيى بْن إبْرَاهِيم المزكيّ، وأبو عَلِيّ بْن شاذان.
وسأل حمزةُ السَّهْميّ الدّارَقُطْنيّ عَنْهُ فقال: فِيهِ لِين. تُوُفّي فِي شهر رجب.
٧٠٥- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن كعب٤: أَبُو محمد الكعبيّ الَّنيْسابوريّ: قَالَ الحاكم: مُحَدَّث كثير الرحلة والسمّاع.
سمع: إِسْمَاعِيل بْن قُتَيْبة، والفضل بْن محمد الشّعْرانيّ، وعلي بْن عَبْد العزيز، واليَسَع بْن زيد الراوي عَنْ سُفيان بْن عُيَيْنَة، ومحمد بن غالب تمتاما. وعنه: الحاكم،
стр. 8222
وأبو نصر بْن قَتَادة، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، ومحمد بْن محمد بْن أَبِي صادق نزيل مصر، وآخرون.
٧٠٦- عَبْد الواحد بْن عُمَر بْن محمد بْن أَبِي هاشم١: أَبُو طاهر البغداديّ، شيخ القرّاء ببغداد. كَانَ أعلم الناس بالقراءات وطُرُقها وعِللها، لَهُ فِي ذَلِكَ تصانيف.
روى عَنْ: محمد بْن جعْفَر القتات، ووكيع القاضي، وأحمد بْن فرج الضرير، وعبد الله بْن الصِّقر السُّكّريّ، وإسحاق بْن أَحْمَد الخزاعيّ، والحسن بْن الحُبَاب، وطائفة سواهم. وقرأ عَلَى: أَبِي بكر بْن مجاهد، وأحمد بْن سهل الأشْنانيّ، وأبي عثمان سعيد بن عبد الرحمن الضّرير، قرأ عَلَيْهِ إِلَى "التَّغابُن".
وأقرأ الناس، فقرأ عَلَيْهِ: أَبُو القاسم عَبْد العزيز بْن جعْفَر الفارسيّ، وأبو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عُمَر الحمّاميّ، وأبو الْحَسَن عَلِيّ بْن محمد الجوهريّ، وأبو الْحَسَن عَلِيّ بْن العلاف، وأبو الفَرَج عُبّيْد اللَّه بْن عُمَر المصاحفيّ، وأبو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه السَّوسَنْجِرْديّ، وغيرهم. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة أمينًا، مات فِي شوّال. قلت: ويقال مولده سنة ثمانين ومائتين. وقد طوّل الدّانيّ ترجمته، وعظَّمه. قَالَ: ولم يكن بعد ابن مجاهد مثل ابن طاهر فِي علمه وفهمه مَعَ صدق لهجته واستقامة طريقته.
قرأ عَلَيْهِ خلقٌ كثير، وكان ينتحِل فِي النَّحْو مذهب الكوفيين. وكان من أهل العلم بالعربيّة. سَمِعْتُ عَبْد العزيز الفارسي يَقُولُ: لمّا تُوُفّي ابن مجاهد، وأذكر يوم موته، أجمعوا عَلَى أن يقدّموا شيخنا أَبَا طاهر. فتصدَّر للإقراء فِي مجلسه، وقصده الأكابر فتحلّقوا عنده. وكان قد خالف أصحابه فِي إمالة النّاس لأبي عَمْرو. وكانوا ينُكرون عَلَيْهِ ذَلِكَ.
٧٠٧- عَلِيّ بْن إبْرَاهِيم الطَّغاميّ الْبُخَارِيّ٢: سَمِعَ: صالح بْن محمد جَزَرَة.
٧٠٨- عَلِيّ بْن عُمَر: أَبُو الْحُسَن البغدادي الدقاق الحافظ٣.
стр. 8223
رحال جمال. روى عَنْ: البَغَوِيّ، وعِلان بْن الصَّيْقَل، وأبي عروبة، وطبقتهم.
وعنه: الحاكم أبو عبد الله وقال: تُوُفّي بمرو الرُّوذ فِي السنة.
٧٠٩- عَلِيّ بن المؤمل بن الحسن بن عسى بْن ماسَرْجِس الَّنيْسابوريّ١: أَبُو القاسم. كَانَ يُضرب بِهِ المثل فِي العقل والورع. سَمِعَ: الفضل بْن محمد الشّعْرانيّ، وتميم بْن محمد الطُّوسيّ، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، ومحمد بْن أيّوب الرّازيّ، وجماعة. وعنه: أهل نَيْسابور، والحاكم.
"حرف الميم":
٧١٠- مُحَمَّدُ بْن أَحْمَد بْن إبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان٢: أَبُو أَحْمَد الأصبهانيّ القاضي، المعروف بالعّسال.
سمع: محد بْن أيوب الرّازيّ، وأبا مُسلْمِ الكَجّيّ، وإبراهيم بْن زُهير الحُلْوانيّ، والحسن بْن عَلِيّ السّرِيّ، وأبا بَكْر بْن أبي عاصم، ومحمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن أسد المدينيّ، وأباه أَحْمَد بْن إبْرَاهِيم وهو اقدم شيوخة فإنّه تُوُفّي سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وابن مَنْدَه، وأبو بَكْر بْن مَرْدُوَيْه، وأبو بَكْر الذّكْوانيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه الرباطيّ، وأحمد بْن إبْرَاهِيم القصّار، وأحمد بْن محمد بْن عَبْد اللَّه بْن ماجة المؤدّب، وطائفة آخرهم أبو نُعَيْم وقال: كان من كبار الحفاظ.
وقال أبو عَبْد اللَّه بْن منده: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أَحْمَد العسال. قلت: تُوُفّي فِي رمضان. وكان ﵀ تعالي قاضي أصبهان وعالمها.
٧١١- محمد بْن أَحْمَد بْن خَالِد٣: أبو عبد الله الْمَصْريّ الإعْداليّ. حدَّث بدمشق عَنِ: النَّسائيّ بسُنَنه؛ وعن: أَبِي يعقوب الْمنْجَنِيقيّ، وبكر بْن سهل الدمياطي.
стр. 8224
وعنه: عَبْد اللَّه بْن بكُيْر الطَّبَرانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر، وتمّام، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر.
وتوفي بدمشق فِي جُمَادَى الآخرة.
٧١٢- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن حَمْدَوَيْه: أَبُو الْحَسَن الصّفّار العدل الَّنيْسابوريّ. سمع: البُوشَنْجيّ، وإبراهيم بْن عَلِيّ الذُّهْليّ. وعنه: الحاكم، وغيره.
٧١٣- محمد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ١: أَبُو يعقوب البغداديّ النَّحْويّ. حدَّث بتَدْمُر ومصر عَنْ: أَبِي مُسلْمِ الكَجّيّ.
وعنه: أَبُو الفتح بْن مسرور.
٧١٤- محمد بْن عَبْد اللَّه بن عمرويه البغدادي٢: أبو عبد الله، ويقال أبو بكر الصفار، المعروف بابن علم. سَمِعَ: محمد بْن إِسْحَاق الصغانيّ، وأحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، ومحمد بْن نصر. وعنه: هلال الحفّار، وابن رزْقَوَيْه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان.
قَالَ الخطيب: جميع ما عنده جزء عَنِ الْمذكورين، ولم أسمع أحدًا يَقُولُ فِيهِ إلا خيرًا. ومات فِي شعبان. يُقال: أتي عَلَيْهِ مائة سنة وسنة. قلتُ: وقع لنا جزؤه بعُلُوّ.
٧١٥- محمد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن٣: أَبُو بَكْر الدِّينَوَرِيّ الزّاهد. ثقة، ورع. يذْكر عَنْهُ كرامات. حدث بغداد فِي هذه السنة عَنْ: إبْرَاهِيم بْن زُهَير الحُلْوائيّ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الكَجّيّ.
وعنه: ابن رزقويه، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وأبو الْحَسَن الحمّاميّ، وغيرهم.
٧١٦- محمود٤: وهو أنُوجُور بْن الإخشيد التُّرْكيّ صاحب مصر وابن صاحبها.
مات شابًّا كما سيأتي فِي ترجمة كافور الإخشيدي.
стр. 8225
وفيات سنة خمسين وثلاثمائة
"حرف الألف":
٧١٧- أَحْمَد بْن الْحُسَيْن١: أبو عَلِيّ البصريّ الحافظ الملقّب شُعْبَة. يروي عَنْ: محمد بن زكريا الغلابي، وهشام ابن عَلِيّ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الكَجّيّ. وثقَّه الخطيب ولم يُسَمِّ عَنْهُ راويًا سوى أَبِي الحسن بن الجنيدي. وقال كَانَ أحد الحفاظ المذكورين. مات بعد الخمسين.
٧١٨- أَحْمَد بْن سعَيِد بْن حزْم بْن يونس٢: أَبُو عُمَر الصَّدَفيّ الأندلسيّ، بها، فِي جُمَادَى الآخرة بقُرْطُبة. كَانَ أحد من عُني بالسنن والآثار.
سَمِعَ من: عُبّيْد اللَّه بْن يحيى، وسعيد الأعْناقيّ، وسعيد بْن الزراد، ومحمد بْن أَبِي الوليد الأعرج، ومحمد بْن عُمَر بْن لُبَابَة. ورحل سنة إحدى عشرة، فسمع بمكّة من: ابن المنذر، وأبي جعْفَر الدَّبِيليّ. وبمصر من: محمد بْن زبّان، ومحمد بْن التّفّاح. وبالقيروان من: أَحْمَد بْن نصر، ومحمد بْن محمد بْن اللّبّاد. ورجع إلى الأندلس فصنَّف تاريخًا فِي المحدّثين بلغ فِيهِ الغاية، ولم يزل يُحدَّثَ إلى أن مات. روى عَنْهُ جماعة كثيرة. وستأتي ترجمة سميُّه الوزير ابن حزْم والد الفقيه أَبِي محمد.
٧١٩- أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شاذان٣: أَبُو حامد بْن حسنويه الَّنيْسابوريّ التّاجر. سَمِعَ: أَبَا عيسى التِّرْمِذيّ، وأبا حاتم الرّازيّ، والسري بْن خُزَيْمَة، والحارث بْن أَبِي أسامة، ومحمد بْن عَبْد الوهاب الفَرّاء، وطبقتهم.
قَالَ الحاكم: كَانَ من المجتهدين فِي العبادة اللَّيْلَ والنّهار، ولو اقتصر عَلَى سماعه الصّحيح يعني من المُسمّين، لكان أَوْلَى بِهِ. لكنّه حدَّث عَنْ جماعة أشهدُ بالله أنّه لم يسمع منهم. وقد سَأَلْتُهُ سنة ثمانٍ وثلاثين عَنْ سنه فقال لي: ست وثمانون سنة. وأُدْخِلت الشّام وأنا ابن اثنتي عشرة سنة. وسمعته يَقُولُ: أخَرجتُ فِي مشايخي من اسمه أَحْمَد، فخرج مائة وعشرون شيخا.
стр. 8226
دخلتُ عَلَيْهِ سنة تسعٍ وثلاثين فقال: قد حلفتُ أن لا أحدِّث أحدًا. ثمّ بعد ساعة قَالَ: ثنا أَبُو سعَيِد، نا محمد، فذكر حكاية. ولا أعلم أن أَبَا حامد وضَعَ حديثًا أو أدخل إسنادًا فِي إسناد. إنّما المُنْكَر روايته عَنْ قوم تقدم موتهم، والنفسُ تأبي ترك مثله، والله المستعان.
وقال ابن عساكر فِي "تاريخه": روى عَنْ: أَحْمَد بْن شَيْبان الرَّمليّ، وأحمد بن يوسف السلمي، وعيسى بْن أَحْمَد العسقلانيّ البلْخيّ، ومسلم بْن الحَجّاج، وإسحاق الدَّبَريّ؛ وسمّي طائفةً. وعنه: الحاكم، وأبو أَحْمَد بْن عديّ، ومنصور بْن عَبْد اللَّه الخالديّ، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأحمد بْن أَبِي عمران الهَرَويّ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وعلي بْن محمد الطرازيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد السّرّاج.
قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ حَدَّثَ قَدِيمًا، فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ محمد السَّكُونِيُّ ثِقَةٌ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْبَارِيُّ بْنُ عَجَبٍ، ثَنَا محمد بْنُ مُعَاذٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ" ١. قَالَ: ودخلتُ يومًا عَلَيْهِ فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ؟ ما لكم حَياء يحجزكم؟ فسألته ما أصابه، فقال: جاءني أَبُو علي المعروف بالحافظ وأنكَر عَلِيّ روايتي عَنْ أحمد بْن أَبِي رجاء المَصِّيصيّ. وهذا كتابي وسماعي منه. ثمّ قَالَ: رأيتُ والله أكبَر من أَحْمَد بْن أَبِي رجاء، فقد كتبتُ عَنْ ثلاثة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ. وعن ثلاثة عَنْ مروان بْن معاويه، وهذا حفيدي، وأشار إلى كَهْلٍ واقفٍ.
وقال حمزة السَّهْميّ: سُئل ابن مَنْدَه بحضرتي عَنْ أحمد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن الْمُقْرِئ فقال: كَانَ شيخًا أتي عَلَيْهِ مائةٌ وعشر سِنين. وقال حمزة: وسألت أَبَا زُرْعَة محمد بْن يوسف الْجُرْجانيّ عَنْهُ فقال: هُوَ كذاب.
وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا حامد الحَسْنُويّ يَقُولُ: ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصمّ، كان يختلف معنا إلى الربيع ابن سليمان، وكان منزل ياسين القتباني لزيق
стр. 8227
منزل الرّبيع ولم يسمع منه الأصمّ. فكتبتُ قوله هذا وناولته أَبَا الْعَبَّاس الأصمّ، فصاح: يا معشر المسلمين، بلغني أنّ ابن حَسْنَوَيْه يروي عَنِ الرّبيع وابن عَبْد الحَكَم، ويذكر أنّه كَانَ معي بمصر، والله ما التقينا ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. وسمعتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: كَانَ ابن حَسْنَوَيْه يديم الاختلاف معنا إلى السّرِيّ بْن خُزَيْمَة وأقرانه، ثمّ شيعّناه يوم خروجه إلى أَبِي حاتم.
وقال أَبُو القاسم بْن مَنْدَه: تُوُفّي فِي شهر رمضان سنة خمسين.
٧٢٠- أَحْمَد بْن الفضل بْن شبابة١: أَبُو الصَّقْر الهَمَدانيّ الكاتب الأديب. سَمِعَ من: إبْرَاهِيم بن ديزيل، ومحمد ابن يزيد المبردّ، وأبي الْعَبَّاس ثعلب، وأبي خليفة. وعنه: أَبُو بَكْر بْن لال، وخَلَف بْن محمد الخيّاط، والهَمَدانيّون.
٧٢١- أَحْمَد بْن كامل بْن خَلَف بْن شَجَرَة٢: أَبُو بَكْر البغداديّ.
القاضي، تلميذ محمد بْن جرير. تقلَّد قضاء الكوفة من قبل أَبِي عُمَر محمد بْن يوسف القاضي.
وحدَّث عَنْ: محمد بْن الجهم، ومحمد بْن سعْد العَوْفيّ، ومحمد بْن مَسْلَمَة الواسطي، وأبي قلابة الرَّقَاشيّ، والحسن بْن سلام، وطبقتهم. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وأبو العلاء محمد بْن الْحَسَن الورّاق، ويحيى بْن إبْرَاهِيم المزكّيّ، وابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحَسَن الحمامي، وآخرون.
قالَ ابن رزقويه: لم تَرَ عيناي مثله. سمعته يَقُولُ: وُلِدتُ سنة ستّين ومائتين. وقال الخطيب: كَانَ من العلماء بالأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر التواريخ، وله فِي ذَلِكَ مصنّفات.
وقال الدّارَقُطْنيّ: كَانَ متساهلًا. ربّما حدث من حفظه بما لَيْسَ فِي كتابه. وأهلكه العُجْب. كَانَ يختار لنفسه ولا يقلّد أحدًا. تُوُفّي ﵀ تعالي فِي شهر المحرَّم. وكان لا يعدّ لأحد وزنًا من الفقهاء وغيرهم؛ أملي كتابًا فِي السنن، وتكلم على الأخبار.
стр. 8228
٧٢٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن زياد بْن عبّاد المحدّث١: أبو سهل القطان، بغدادي مشهور. سمع: محمد ابن عبيد الله المنادي، ومحمد بْن عيسى المدائنيّ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الجهم السمري، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإسماعيل القاضي، وطائفة. وعنه: الدارقطني، والحاكم، وابن منده، وابن رزقويه، وأبو الحسين، وأبو القاسم ابنا بشران، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان، وآخرون.
قال الخطيب: كان صدوقا، أديبا، شاعرا، راوية للأدب عَنْ ثعلب والمبرِّد، وكان يميل إلى التَّشيُّع. وقال أبو عبد الله بْن بِشْر القطّان: ما رَأَيْت أحسن انتزاعًا لمَا أراد من آي القرآن من أَبِي سهل بْن زياد، وكان جارنا. وكان يديم صلاة اللّيل والتّلاوة، فلكثرة درسه صار القرآن كأنه بين عينيه. وقال الخطيب: كَانَ فِي أَبِي سهل مُزاح ودُعابة. سمعت البرقاني يَقُولُ: كرهوه لمُزاحٍ فِيهِ. وهو صدوق.
وقال الصوري: سمعت علي بن نصر الصّبّاح بمصر يَقُولُ: كنّا يومًا بين يدي أَبِي سهل بْن زياد، فأخذ شخصٌ سِكّينًا بين يديه ينظر فيها، فقال: ما لك ولها، أتريد أن تسرقها كما سرقُتها أَنَا؟ هذه سكّين البَغَوِيّ سرقُتها. وُلِد ابن زياد سنة ٢٥٩، توفي فِي شعبان. وقع لنا جملة من حديثه.
٧٢٣- أَحْمَد بْن محمد بْن فُطَيْس الْقُرَشِيّ٢: حدَّث بدمشق بكتاب "الجمل" و"صفين" عَنْ: أَبِي عَبْد الملك البُسْريّ، عَنِ ابْن عائذ. وكان يكتب خطًّا منسوبًا. وروى أيضًا عَنْ: عَلِيّ بْن غالب السَّكْسكيّ، وأحمد بْن علي ابن سعَيِد القاضي، وهذه الطبقة. روى عَنْهُ: تمّام، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي نصر، وآخرون. وكان ثقة. تُوُفّي فِي شوال.
٧٢٤- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبدان٣ بْن فضال الأَسَدِيّ: أَبُو الطَّيْب الصّفّار.
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن محمد الفَسَويّ، وأحمد بْن عَلِيّ الخزّاز. وعنه: عَبْد اللَّه بْن عثمان الصّفّار، وأبو أحمد الفرضي. وثقه الخطيب.
стр. 8229
٧٢٥- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إبْرَاهِيم١ بْن إِسْحَاق بْن عيسى بْن أصْبغ: أَبُو إِسْحَاق الباجيّ. سَمِعَ: محمد بْن عُمَر بْن لُبَابَة، وأحمد بْن خَالِد الحُباب، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن القوق. وكان فصيحًا، بليغًا، شاعرًا، لُغَويًّا، فقيهًا، صاحب صلاة باجة. عاش ثلاثًا وستين سنة.
٧٢٦- إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن إِسْمَاعِيل بْن يحيى٢: أَبُو محمد البغداديّ الخُطَبيّ. سَمِعَ: الحارث بْن أَبِي أسامة، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وبِشْر بن موسى، وجماعة.
وعنه: أَبُو حفص بْن شاهين، والدّارَقُطْنيّ، وابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحَسَن الحّماميّ، وأبو عَلِيّ بْن شاذان، وغيرهم. وُلِد فِي أوّل سنة ٢٦٩. وقال الخطيب: كَانَ فاضلًا عارفًا بأيّام النّاس، وأخبارهم وخلفائهم.
وصنف تاريخًا كبيرًا عَلَى السنين. ووثقه الدّارَقُطْنيّ. وذكر أَبُو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، عَنْ إِسْمَاعِيل الخُطَبيّ، قال: وجه إليَّ الرّاضي بالله ليلة الفِطْر، فحُملت إليه راكبًا، فدخلت وهو جالس فِي الشموع، فقال لي: يا إِسْمَاعِيل، قد عزمتُ فِي غدٍ عَلَى الصّلاة بالنّاس، فما الَّذِي أقول إذا انتهيت إلى الدّعاء لنفسي؟ فأطرقتُ ساعة، ثمّ قلت: يا أمير المؤمنين: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ [النمل: ١٩] الآية. قال لي: حسبك. ثم تبعني خادم فأعطاني أربعمائة دينار. تُوُفّي الخطبي فِي جُمَادَى الآخرة، وكان يرتجل الخُطَب، وله فضائل.
قَالَ محمد بْن العباس بْن العراب: كَانَ الخطبي ركينًا عاقَلًا مقدَّمًا عند كبار الهاشميين، وغيرهم من أهل الفِقْه والأدب وأيّام النّاس. قلّ من رَأَيْت مثله.
٧٢٧- إِسْمَاعِيل بْن شُعيب النَّهَاوَنْديّ٣: أَبُو عَلِيّ المقرئ. نزيل بغداد. روى عَنْ أَحْمَد بْن محمد بْن سَلْمُوَيْه الأصبهانيّ كتاب "قراءة الكِسائيّ لقتيبة بْن مهِران".
روى عَنْهُ: إبْرَاهِيم بْن مَخْلَد الباقرحي، وغيره.
стр. 8230
"حرف التاء":
٧٢٨- تمّام بْن محمد بْن سُلَيْمَان١: أَبُو بَكْر الهاشميّ البغداديّ. عَنْ: محمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبة، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل. وعنه: أَبُو الْحَسَن بْن رزقويه. توي فِي ذي القعدة.
"حرف الثاء":
٧٢٩- ثبات بْن عَمْرو بْن ميمون البَجَليّ البغداديّ٢: أَبُو الْعَبَّاس القطّان. سَمِعَ: محمد بْن غالب تَمْتَام، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وبِشْر بْن مُوسَى، وَعُبَيْدًا العِجْل.
وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وطلحة الكتانيّ، وغيرهما، قَالَ الخطيب: صدوق، لم يبلغني موته. بل حدث فِي هذه السنة.
"حرف الحاء":
٧٣٠- الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عُبّيْد٣: أَبُو أَحْمَد البغداديّ الخلال، يُعرف بابن الكَوْسَج. سَمِعَ: أَبَا شعيب الحرّانيّ، والحسن بْن عَلِيّ المعمري، وجماعة. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، والمعافي الْجُرَيْريّ، وغيرهما. مات فِي جُمَادَى الأولى.
٧٣١- الْحَسَن بْن القاسم٤: أَبُو عَلِيّ الطَّبَريّ الفقيه. مصنِّف "المحرَّرَ" فِي النَّظر. وهو أوّل من جرّد الخلاف وصنَّفه، وصنَّف كتاب "الإفصاح". ودرّس مذهب الشّافعيّ ببغداد بعد شيخه أَبِي عَلَى بْن أَبِي هُرَيْرَةَ. وأخذ عَنْهُ الفقهاء، وهو صاحب وجه فِي المذهب وصنّف كتاب "العدة"، وكتاب "المحرّر"، وله مصنّفاتٌ فِي الأصول.
٧٣٢- الْحُسَيْن بْن عَلِيّ: أَبُو بَكْر الزّيّات٥. بغداد. سَمِعَ: بِشْر بْن مُوسَى، وأبا شعيب الحرّانيّ. وعنه: ابن رزقويه، وجماعة.