← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 8681–8720 · переход к 8686.

стр. 8681

وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن القاسم المَحَامِلي: سمعنا منه سنة إحدى وسبعين. قلت: هو والذي قبله لا أعرف وفاتهما يقينًا. ٣٢- محمد بن خفيف١ بن إسْفَكْشَاذ: أبو عبد الله الضَّبّي الشّيرازي الصُّوفي، شيخ إقليم فارس. حدَّث عن: حمّاد بن مُدْرِك، والنُّعمان بن أحمد الواسِطي، ومحمد بن جعفر التّمّار، والحسين المَحَامِلي، وجماعة. وعنه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخّزَاعي، والحسن بن حفص الأندلِسي، وإبراهيم بن الخَضِر الشَّيّاح، ومحمد بن عبد الله بن بَاكَوَيْه، وأبو بكر بن الباقِلاني المتكلّم. قال أبو عبد الرحمن السُّلَمي: أقام بشيراز، وكانت أمُّه بنَيْسَابور، وهو اليوم شيخ المشايخ وتاريخ الزّمان، لم يبق للقوم أقدم منه سِنًّا، ولا أتمَّ حالًا، صحب رُوَيْمَ بن أحمد، وأبا العبّاس ابن عطاء، ولقي الحسين بن منصور الحلَّاج، وهو من أعلم المشايخ بعلوم الظّاهر، متمسِّك بالكتاب والسنة، فقيهٌ على مذهب الشّافعي، فمن كلامه قال: "ما سمعت شيئًا من سُنَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا واستعملته، حتّى الصّلاة على أطراف الأصابع، وهي صعبة". قال السُّلَمي: قال أحمد بن يحيى الشّيرازي: ما أرى التَّصوُف إلّا يُخْتَم به. وكان أبو عبد الله من أولاد الأمراء، فتزهَّد حتى قال: كنت أذهب وأجمع الخِرَقَ من المزابل وأغسله، وأصلح منه ما ألبسه، وبقيت أربعين شهرًا أفطر كل ليلة على كف باقلاء، فاقْتَصَدْت، فخرج من عِرْقي شبيهُ ماء اللّحم، فتحيّر الفاصد وقال: ما رأيت جسدًا بلا دمٍ إلّا هذا. وقال ابن باكَوَيْه: سمعت أبا أحمد الكبير يقول: سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول: نُهْبتُ في البادية حتّى سقَطَتْ لي ثمانية أسنان، وانتثر شَعْري، ثم وقعتُ إلى فَيْدَ وأقمت بها، حتّى تماثَلْتُ وحَجَجْتُ، ثم مضيت إلى بيت المقدس، ودخلت الشّام، فنمت إلى جانب دُكّانِ صبّاغٍ، وبات معي في المسجد رجل به بطن قيام،

стр. 8682

وكان يدخل ويخرج إلى الصبّاح، فلمَّا أصبحنا صاح النّاس: نُقِبَ دُكّان الصبَّاغ وسُرِقَت، فدخلوا المسجد ورأونا، فقال المَبْطُون: لا أدري، غير أن هذا طول اللّيل كان يدخل ويخرج، وما كنت خرجتُ إلّا مرَّةً تطهّرتُ، فجرُّوني وضربوني، وقالوا: تكلّم. فاعتقدت التّسليمَ، فكانوا يغتاظون من سُكُوتي، فحملوني إلى دُكّان الصّبّاغ، وكان أثَرُ رجل اللّصّ في الرّماد، فقالوا: ضَعْ رِجْلَك فيه، فوضعت، فكان على قدْر رِجْلي، فزادهم غَيْظًا، وجاء الأمير، ونُصِبَت القِدْر وفيها الزَّيت يغلي، وأُحْضِرَت السكّين ومَن يقطع اليد، فرجِعْت إلى نفسي وإذا هي ساكنة، فقلت: إن أرداوا قَطْعَ يدي سألتهم يعفوا يميني لأكتب بها، فبقي الأمير يهدّدني ويصْول، فنظرت إليه فعرفته، وكان مملوكًا لوالدي، فكلّمني بالعربية وكلّمته بالفارسيّة، فنظر إليّ وقال: أبو الحسين، وكنتُ أكنَّى بها في صِباي، فضحكتُ، فعرفني، فأخذ يلطم رأسه ووجهه، واشتغل النّاس به، فإذا بضجّة عظيمة، وأنّ اللَّصوص قد مُسِكُوا، فذهبتُ والنّاسُ ورائي، وأنا ملطَّخ بالدّماء، جائع، لي أيّام لا آكل، فرأتني عجوزٌ فقيرة، فقالت: أدخل إلينا، فدخلتُ ولم يرني الناس، وغسلت وجهي ويديّ، فإذا الأمير قد أقبل يطلبني. فدخل ومعه جماعة، وجرَّ من منطقته سِكّينًا، وحَلَفَ بالله وقال: إن أمسكني إنسان لأقتلنَّ نفسي، وضرب بيده رأسه ووجهه مائة صَفْعة، حتّى منعتُه أنا، ثم اعتذر، وجهَد بي أن أقبل شيئًا، فأَبَيْتُ، وهربت ليومي من المدينة، فحدّثت بعضَ المشايخ فقال: هذا عقوبة انفرادك، فما دخلتُ بلدًا فيه فقراء إلّا قصدتُهم. وقال أبو عبيد الله بن باكَوَيْه: سألت أبا عبد الله بن خفيف، وقد سأله قاسم الإصْطَخَري عن الأشعريّ فقال: كنت مرّة بالبصرة جالسًا مع عمرو بن عَلُّويه على ساجة في سفينة نتذاكر في شيء، فإذا بأبي الحسن الأشعريّ قد عَبَر وسلَّم علينا وجلس، فقال: عبرت عليكم أمس في الجامع، فرأيتكم تتكلّمون في شيء عرفت الألفاظ ولم أعرف المَغْزَى، فأُحبّ أن تعيدوها عليّ. قلت: وفي أي شيء كنّا؟ قال: في سؤال إبراهيم ﵇ ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] وسؤال موسى ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْك﴾ [العراف: ١٤٣] . فقلت: نعم. قلت: إنَّ سؤال إبراهيم هو سؤال موسى، إلّا أنّ سؤال إبراهيم سؤال متمكِّن، وسؤال موسى سؤال صاحب غَلَبَةٍ وهَيَجَان، فكان تصريحًا، وكان سؤال إبراهيم تعريضًا، وذلك أنّه قال: أرني كيف تُحْيي الموتى، فأراه كيف المحيى ولم يره كيف

стр. 8683

الإحياء؛ لأنَّ الإحياء صفة والمحيى قدرته، فأجابه إشارة كما سأله إشارة، إلّا أنّه قال في الآخر: ﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم﴾ [البقرة: ٢٦٠] . ثمّ أنّي مشيت مع أبي الحسن وسمعت مناظرته، وتعجّبت من حُسن كلامه حين أجابهم. قال أبو العبَّاس الفَسَوي: صنَّف شيخنا ابن خفيف من الكُتُب ما لم يصنِّفه أحَدٌ، وانتفع به جماعة صاروا أئمَّةً يُقْتَدى بهم، وعُمِّرَ حتى عمَّ نفعُه البلدانَ. وقال أبو الفتح عبد الرحمن بن أحمد خادم ابن خفيف: سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول: سأَلنا يومًا القاضي أبو العبّاس بن شريح بشِيرَاز، ونحن نحضر مجلسه لدرس الفقه، فقال لنا: محبّة الله فرض أو لا؟ قلنا فرْض. قال: ما الدليل؟ فما فينا من أجاب بشيء، فسألناه، فقال: قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُم﴾ [التوبة: ٢٤] الآية. قال: فتوعَّدهم الله على تفضيل محبتّهم لغيره على محبتّه، والوعيد لا يقع إلّا على فرض لازم. وقال ابن باكَوَيْه: كنت سمعت ابن خفيف يقول: كنت في بدايتي رُبَّما أقرأ في ركعة واحدة عشرة آلاف ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ [الإخلاص: ١] ، وربّما كنت أقرأ في ركعةٍ القرآن كلّه. وعن ابن خفيف أنَّه كان به وَجَعُ الخاصِرة، فكان إذا أخذه أقعده عن الحركة، فكان إذا أقيمت الصّلاة يُحمل على الظَّهْر إلى المسجد، فقيل له: لو خفَّفت على نفسك. قال: إذا سمعتم: "حيَّ على الصّلاة" ولم تروني في الصّفّ فاطلبوني في المقابر. قال ابن باكَوَيْه: سمعته يقول: ما وُجِبَت عليَّ زكاة الفِطْر أربعين سنة. وقال ابن باكويه: نظر أبو عبد الله بن خفيف يومًا إلى ابن أُمّ مَكْتُوم وجماعة من أصحابه يكتبون شيئًا، فقال: ما هذا؟ قالوا: نكتب كذا وكذا. قال: اشتغلوا بتعلُّم شيءٍ ولا يغرنَّكم كلام الصوفية، فإني كنت أخبيء مَحْبَرَتي في جيب مُرَقَّعَتي، والورق في حجزة سراويلي، وأذهب خفْيةً إلى أهل العلم، فإذا علموا بي خاصموني، وقالوا: لا تُفلح، ثم احتاجوا إلي. حَدَّثَنَا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ كَرْمٍ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو الْوَقْتِ السجزي،

стр. 8684

ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أنا محمد بُنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ، ثنا محمد بْنُ خَفِيفٍ الضَّبِّيُّ إِمْلاءً، قَرَأَ عليَّ حَمَّادِ بْنِ مُدْرِكٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبي ذر، قال: قال سول اللَّهِ ﷺ : "إِذَا صَنَعْتَ قِدْرًا فأَكْثِرْ مَرَقَهَا وَانْظُرْ أهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُم بِمَعْرُوفٍ" ١. توفِّي ليلة ثالث رمضان عن خمسٍ وتسعين سنة، وقيل: عاش مائة سنة وأربع سنين. وازدحم الخلق على جنازته، وكان أمرًا عظيمًا، وصلُّوا عليه نحوًا من مائة مرّة. ﵀ ورضي عنه. ٣٣- محمد بن خلف بن محمد٢ بن جيان -بالجيم: الفقيه أبو بكر البغدادي الخلال المقرئ. سمع: عمر بن أيّوب السَّقْطي، وقاسم بن زكريّا المطّرز، وحامد بن شعيب البَلّخي، وأحمد بن سهل الأسناني. وعنه: البَرْقَانِيّ، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو القاسم التَّنُوخيّ. وثَّقه الخطيب، وقال: توفِّي في آخر السنة. روى عنه حمزة، وقال: كان ثقة جبلًا. ٣٤- محمد بن خالد بن عبد الملك٣: أبو عبد الله الإسْتِجي الفقيه. سمع من محمد بْن عبد الله بْن أَبِي دُلَيْم، وكان يعقد الوثائق. ٣٥- محمد بن عثمان بن سعيد٤ الإسْتِجي: كان فقيهًا مُفْتِيا. سمع من أبي دُلَيم أيضًا، ومن جماعة. كان يعقد الوثائق ببلده.

стр. 8685

٣٦- محمد مفرّج١: أبو عبد الله المَعَافري القُرْطُبي، المعروف بالقُبيّ. سمع من: قاسم بن أصبغ، وبمصر من أبي جعفر النّحّاس، وعبد الملك بن بحر الجلاب، وبمكّة من أبي سعيد الأعرابي. وتوفِّي في رمضان. تركوا الأخذَ عنه لأنَّه كان يعتقد مذهبَ ابن مَسَرَّة ويدعو إليه. ٣٧- محمد بن عبد الله بن بِشْران٢: أبو بكر السَّكّري الشّاهد، والد الشيخين مُسْندي العراق: أبي الحسين علي، وأبي القاسم عبد الملك. سمع الحديث، وأسمع وَلَديْه، ولم يْرو شيئًا، بل روى عنه ابنه عبد الملك وحده. ومات فِي جُمادي الآخرة، وله خمسٌ وستُّون سنة. كان من المعدّلين. ٣٨- محمد بن العبّاس بن أحمد٣ بن مسعود: أبو بكر الْجُرْجاني المسعودي الفقيه. روى عن: أبي يَعْلَى المَوْصِلي، وأبي القاسم البَغَوِي، وفيه ضَعْفٌ لكونه حدَّث من غير كتابه. بقي إلى هذه السنة، ولا أعرف متى مات. ٣٩- محمد بن محمد بن العباس٤: أبو ذُهل العصمي الهَرَوِي. توفِّي في صفر. من جُملة المشايخ. ٤٠- محمد بن هشام بن جمهور٥ المرساني: نزيل قُرْطُبة. رحل وسمع من الآجريّ، وأحمد بن إبراهيم الكِنْدي، وحدَّث. توفِّي في ربيع الأول.

стр. 8686

حرف الياء: ٤١- يحيى بن هُذيْل١: أبو بكر الأديب. شاعر عصره بالأندلس، وكان أحد الفقهاء المالكيّة المذكورين، دينًا عاقلًا نَزِهًا فصيحًا مُفَوَّهًا. طال عمره وعلا سماعُه، وكان قد سمع من أخيه أبي مروان عبد الملك من جماعة، كذا ورَّخه بعضهم، وسيعاد سنة تسعٍ وثمانين. قال القاضي عِياض: كان حافظًا للفقه، راويةً للحديث. ثم ورَّخه سنة إحدى هذه. وفيَّات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة: حرف الألف: ٤٢- أحمد بن إسحاق بن مروان بن جابر٢: أبو عمر الغافقي القُرْطُبي. سمع: أحمد بن خالد، وعبد الله بن يونس، وابن أَيْمَن، وحجّ، وسمع بمصر كُتُبًا. وُلّي قضاء طُلَيْطِلة، ومات بها. ٤٣- أحمد بن جعفر بن محمد٣ بن الفرج: أبو الحسن المقرئ الخلَّال. سمع عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير الطّبري. وعنه: أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن علي البادا. قال الخطيب: كان صالحًا ثقة. توفِّي في رمضان. ٤٤- أحمد بن محمد الحافظ٤ بن أبي حفص عمر بن محمد بن بجير السمرقندي البجيري:

стр. 8687

سمع من جدّه "الصحيح" الذي سمعه منه جماعة. وتوفِّي في ربيع الأوَّل. ٤٥- أحمد بْن محمد بْن علي١ بن الحسن بن يحيى القَصْري: أبو بكر السَّيبِي، الفقيه الشّافعي، أحد الأئمة. درس على إسحاق المَرْوَزي، ونشر الفقه ببلده قصر ابن هبيرة. وتوفِّي في رجب، وله ستٌّ وسبعون سنة. ٤٦- أحمد بن عبد الله بن عمرو٢ القيسي القُرْطُبي: سمع: أحمد بن خالد، وابن أيمن، ومحمد بن مِسْوَر. لم يُحدّث. ٤٧- أحمد بن محمد بن معروف٢ بن وليد: أبو عمر المدائني القُرْطُبي. سمع من: أحمد بن خالد بن الحباب، وابن أَيْمَن، وعثمان بن عبد الرحمن، وحجَّ فسمع من الآجُرّيّ. وُلّي قضاء طَرْطُوشَة، وكتب عنه جماعة. ٤٨- أحمد بن محمد بن يوسف٤: أبو القاسم القرطبي القشطيلي. سمع أبا عيسى، والدّيَنَوري. قال ابن عفيف: كان من أهل العلم بفنونٍ كثيرة من الفِقْه والعربيّة واللُّغة. حجَّ وأدرك رجالًا بالمشرق، وأدخل الأندلسً علمًا جمًّا، وأدَّب وَلَد الحَكَم بن النّاصر لدين الله، وأخذ عنه النّاس مَذْهَب مالك. ٤٩- إسماعيل بن أحمد بن محمد٥ بن داود النساج القزويني:

стр. 8688

سمع إسحاق بن محمد الكَيْسَاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وسليمان بن يزيد الفامي، وحدَّث. حرف الحاء: ٥٠- الحسن بن علي الصّيْدناني١ القِزْويني: سمع إسحاق بن محمد الكيساني، ومحمد بن القاسم المحاربي الكوفي، وحدَّث. ٥١- الحسين بن محمد بن عبد الوهّاب٢ بن سُليمان بن محمد الشريف: أبو تمّام الزَّيْنَبي، قاضي البصْرة. قَدِمَ بغداد مع مُعِز الدولة، واشترى دارًا بأربعةٍ وعشرين ألف دينار، ووُلّي نقابة بغداد، وتفقَّه على أبي الحسن الكَرْخي. حدَّث عنه مولاه وشّاح وغيره. مات في شوّال. ٥٢- الحسين بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد٣ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أسد بن شَمّاخ: أبو عبد الله الشّمّاخي الحافظ الهَرَوِي الصّفّار. حدَّث بَهَراة وبغداد ودمشق عن: أحمد بن عبد الوارث المصري، وأبي الدَّحْداح أحمد بن محمد الدمشقي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن حفص الْجَوْني، والحسين بن موسى الرَّسْعَني وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وإسحاق القرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي. قال البرقاني: قد كتبت عنه الكثير، ثم بان لي أنّه ليس بحُجّة، وضعَّفه أبو عبد الله بن أبي ذُهَل الهَرَوِي. وقال الحاكم، وسُئِلَ عنه: كذّاب، لا يُشتَغَل به، وتُوُفّي في جُمادى الآخرة، وله مُسْتَخْرَجٌ على "صحيح مسلم".

стр. 8689

٥٣- الحسين بن علي بن سفيان١: أبو عبد الله المصري الفقيه. روى عنه: محمد بن إبراهيم بن المنذر، وغيره. ٥٤- حسين بن محمد بن نابل٢: أبو بكر القُرْطُبي. سمع: أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بْن خَالِد بْن الحُبَاب، ومحمد بْن عمر بن لُبَابة، وحجَّ فسمع من ابن الأعْرابي، وعلي بن مطر الإسكندراني، وأبي الطّاهر المَدِيني، وعلي بن الطّحاوي. وكان شيخًا صالحًا فقيهًا ورعًا عارفا بالعربيّة، شاعرًا، حدَّث بالكثير. وتوفِّي فِي ذي الحِجّة وهو فِي عَشْر الثمانين. وعنه: ابن الرضى. ٥٥- الحسين بن محمد٣: أبو سعيد البسطامي الواعظ، والد أبي عمر محمد بن الحسن. قال الحاكم: كان أوحد عصره في التذكير والوعظ والانتصار للسُّنّة. سمع: أبا بكر القطّان، وأبا حامد بن بلال، وطبقتهما. حرف الخاء: ٥٦- خَطّاب بن مَسْلَمَة بن محمد٤ بن سعيد: أبو المغيرة الإيادي الفقيه المالكي. سمع ابن لبابة، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد بن الْجَبّاب، وحجّ فسمع من ابن الأعرابي. قال عنه رفيقه أبو بكر محمد بن السليم القاضي: هو من الأبدال. وقال القاضي عياض: كان زاهدا مجاب الدعوة.

стр. 8690

وقال ابن الفرضي: كان حافظًا للرأي، بصيرًا بالنّحو. توفِّي في شوال، وله ثمان وسبعون سنة. حرف السين: ٥٧- سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن محمد١ بن داود القِزْويني النّسّاج: أخو إسماعيل. سمع: علي بن محمد بن مَهْرَوَيْه، وسليمان بن زيد الفامي. وكان أسنَّ من أخيه، وبينهما في الموت ثلاثة أشهر. حرف العين: ٥٨- العبَّاس بن الفضل بن زكريّا٢: أبو منصور النَّضْرُوي الهَرَوِي، منسوب إلى جدّه نَضْرُوَيْه، بضادٍ مُعْجمةً. سمع: أحمد بْن نَجْدة، والحسين بْن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن الشّامي، وجماعة. وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو يعقوب القَرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي، وأبو حازم العبدوي. وثَّقه الخطيب، وروى عنه أيضًا سِبْطُه الحسين بن علي، وتوفِّي في شعبان، وقد وَهِمَ صاحب "الكمال" وهْمًا قبيحًا فذكر له ترجمة، وأنَّ ابن ماجه روى عنه. ٥٩- العبّاس بن محمد بن علي٣: أبو الفضل القُرَشِي، والد الشيخ أبي عثمان سعيد، مُسْند هَرَاة. روى عن: أبي الفضل المُنْذِري، وأبي الحسن المخلدي. روى عنه ابنه، وتوفِّي في جُمادي الآخرة. ٦٠- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر٤: أبو محمد بن أبي حامد الشيباني النيسابوري.

стр. 8691

سمع: أبا بكر بن خُزَيْمَة، وتورَّع عن الرواية عنه لصغره، سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاس السّرّاج، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد الماسَرْجِسِي، وحاتم بن محبوب السّامي، وأبا سعيد بن الأعرابي، وأبا جعفر بن البَخْتَري. روى عنه: يوسف القوّاس، وإبراهيم بن مخلد الباقَرحي، وابن رزقَوَيْه، حدَّثهم ببغداد، ووثَّقه الخطيب. روى عنه الحاكم وقال: كان من أكثر أقرانه سَمَاعًا، وكانت له ثروة ظاهرة، وأنفق أكثرها على العلماء، وفي الحجّ والجهاد، وكان يرسل شَعْرَه، فقيل له: الشَّعْراني. ٦١- عبد الله بن بدر الأشبيلي١ الطبيب: جمع وسمع من: ابن الأعرابي، وحدّث. ٦٢- عبد الله بن محمد بن أُمَيّة٢ بن غَلْبون الأنصاري القُرْطُبي: نزيل طَلَيْطِلة. اسْتُقْضِي بطَلبِيرة. سمع من: قاسم بن أصبغ، وبمكّة من ابن الأعرابي، وكان نبيلًا ثقة. سمع منه: عبدوس بن محمد الثَّغرِي. ٦٣- عبد الواحد بن بكر الهَمَذاني٣ الصّوفي، المعروف بالورثاني. رحل وسمع بدمشق: أبا علي محمد بن شعيب الأنصاري، وعلي بن أبي العقب، وجُمَحُ بن القاسم. وعنه: أبو سعد الماليني، وأبو عبد الرحمن السلمي، والحسن بن إسماعيل القرّاب، وآخرون. وتوفِّي بالحجاز، وكان كثير الأسفار، من فُضَلاء الصّوفية. ٦٤- عبد العزيز بن مالك: الفقيه٤ أبو القاسم القِزْويني الشّافعي.

стр. 8692

سمع: محمد بن مسعود، وأبا علي الطُّوسي، والعبّاس بن الفضل بن شاذان، ومحمد بن صالح الطّبري. قال أبو يَعْلَى الخليلي: أدركته، وقُرِئ عليه وأنا حاضر. ٦٥- عثمان بن سعيد بن عثمان١: أبو سعيد بن الدرَّاج الغسَّاني الأندلسي السّرِيّ. سمع من: أحمد بن عمرو بن منصور بن فُطَيْس، وعثمان بن جرير، وأحمد بن خالد بن الحباب، وحجَّ فسمع من عَبْد الرَّحْمَن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عثمان عبد الرحمن المقرئ كتابَ سفيان بن عُيَيْنَة، عن جدّه محمد بن المقرئ. سمع منه غير واحد، وتوفِّي في رجب. ٦٦- علي بن خفيف بن عبد الله٢ بن تميم بن سعد مولى جعفر بن محمد بن علي: أبو الحسن الهاشمي البغدادي الدّقّاق. سمع: عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، والحسين بن أبي عفير، وعبد الله بن محمد البَغَوِي. وعنه: أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعبد الله بن علي بن بِشْران، وغيرهما. قال ابن أبي الفوارس: كان غير مرضيّ في الرواية. ٦٧- عَليّ بن مُحَمَّد بن سَعيد٣: أَبُو الحَسَن الكِنْدي البغدادي الرّازي، شيخ مُعَمَّر. سمع سنة تسعين ومائتين من أبي شُعَيْب الحَرَّاني، وسمع من: الفِريابي، وعلي بن حَسْنَوَيْه. وعنه: العتيقي، وتوفِّي في رمضان.

стр. 8693

حرف الفاء: ٦٨- فناخسرو السلطان عضد الدولة١: أبو شجاع ابن السلطان رُكْن الدولة الحسن بن بُويه الدَّيْلَمِي. وَلي مملكة فارس بعد عمِّه عماد الدولة، ثم قوي على ابن عمّه عزّ الدولة بَخْتِيار بن مُعِزّ الدولة، وبلغ من سَعَة المملكة والاستيلاء على الممالك ما لم يبلغه أحد من بنيه، ودانت له البلاد والعباد. وهو أوّل من خُوطب بالملك شاهٍ شاه في الإسلام، وأوّل من خُطب له على المنابر ببغداد بعد أمير المؤمنين. وكان فاضلًا نحويًّا، له مشاركة في فنون، وله صنَّف أبو علي الفارسي "الإيضاح والتكملة". وقد مدحه فُحُول الشعراء، وسافر إلى بابه المتنبّي إلى شيراز، قبل أن يملك العراق، وامتدحه بقصائد مشهورة، وقصده شاعر العراق أبو الحسن محمد بن عبد الله السّلامي، وأنشده قصيدته البديعة التي يقول فيها: إليك طَوَى عَرْضَ البسيطة جاعِلٌ ... قُصَارَى المطايا أن يلوح لها القَصْرُ فكنت وعزْمي في الظّلام وصَارمي ... ثلاثةَ أشياء كما اجتمع النّسْرُ وبشّرت آمالي بملك هو الوَرَى ... ودارٍ هي الدنيا ويوم هو الدهر وقال الثعالبي في "يتمية الدهر": لعضد الدولة قصيدة فيها بيت لم يفلح بعده: ليس شُرْبُ الرّاح إلّا في المَطَرْ ... وغِناءٍ من جوَارٍ في السّحَرْ مُبْرزات الكاسِ من مَطْلِعِها ... ساقياتِ الرّاح من فاقَ البَشَرْ عضُدُ الدولةِ وابنُ رُكْنِها ... ملكُ الأملاك غلابُ القَدَرْ فقيل: إنّه لمَّا احتضَر لم ينطق لسانه إلّا بـ ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه﴾ [الحاقة: ٢٨، ٢٩] . وتوفِّي بعلّة الصَّرَع في شوّال، سنة اثنتين وسبعين ببغداد، وله ثمان وأربعون سنة، ودُفِن بمشهد علي ﵁ بالكوفة.

стр. 8694

وهو الذي أظهر قبر عليّ بالكوفة، وادَّعى أنّه قبره، وكان شيعيًّا، فبني على المشهد، وأقام البيمارستان العَضُدِي ببغداد، وأنفق عليه أموالًا عظيمة، وهو بيمارستان عظيم ليس في الدنيا مثل ترتيبه. وملك العراق خمس سنين ونصفًا، ولمَّا قدمها خرج الطائع الله وتلقّاه، وهذا شيء لم يتهيّأ لأحد قبله، فدخل بغداد وقد استولى عليها الخراب، وعلى سوادها بانفجار بُثُوقها، وقَطْع المفسدين طُرُقَاتها، فبعث العسكر إلى بني شَيْبَان، وكانوا يقطعون الطريق، فأوقعوا بهم، وأسروا من بن شيبان ثمانمائة، وسدّ البُثُوق، وغَرَسَ المزاهر، وهو دار أبي علي بن مُقْلَةَ، وكانت قد صارت تلا، فيقال: إنّه غرِم على نقل التراب أكثر من ألف ألف درهم، وغرس التاجي عند قطربل، وحوط على ألف وسبعمائة جرِيب، وعمَّر الطُّرُقَ والقناطر والْجُسُور. وكان متيقَّظًا شَهْمًا، له عيون كثيرة تأتيه بأخبار البلاد القاصية، حتى صارت أخبار الأقاليم عنده. وكان شديد العناية بذلك، كثير البحث عن المشكلات، وافرَ العقل. كان من أفراد الملوك لولا ظلمه، وكان سفَّاكًا للدماء، حتى أنّ جارية شُغِل قلبه بميله إليها، فأمر بتغْرِيقها، وأخذ غلامٌ من رجل بطّيخًا غَصْبًا، فوسّطه١. وكان يحبّ العلم والعلماء ويصِلُهم، ووُجد له في "تذكرة": إذا فرغْنا من حل إقليدس تصدقت بعشرين ألف درهم، وإنْ وُلِد لي ابنٌ تصدّقت بعشرة آلاف، فإنْ كان من فلانة تصدّقت بخمسين ألف درهم. وكان قد طلب حساب دِجْلَة في السنة، فإذا هو ثلاثمائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم، فقال: أبلغ به إلى ثلاثمائة وستّين ألف ألف، ليكون دخْلُنا كل يوم ألف ألف درهم. قال ابن الْجَوْزي: كان يرتفع له في العام اثنان وثلاثون ألف ألف دينار، وكان له كِرْمان، وفارس، وعُمَان، وخوزستان، والعراق، والموصل، وديار

стр. 8695

بكر، وحَرّان، ومَنْبج، وكان يُناقش في القيراط، وأقام مكوسًا ومَظَالم، فنسأل الله العافية. وكان صائب الفراسة، قيل: إنَّ تاجرًا قَدِمَ بغدادَ للحج فأودع عند عطار عقد جوهر، فأنكره، فحار، ثم إنَّه أتي عضُدُ الدولة، فقصّ عليه أمره، فقال: الْزَم الجلوس هذه الأيّام عند العطّار، ثم إنَّ عضُدُ الدولة مَرَّ في موكبه على العطّار، فسلَّم على التاجر وبالغ في إكرامه، فتعجَّب الناس، فلمَّا تعدّاه التفت العطّار إلى التّاجر، قال: ما تخبرني متى أودعتني هذا العِقْد، وما صفته؟ لعلِّي أتذكّر، قال: صفته كذا، فقام وفتّش ثم نفض برنيّه فوقع العِقْد، وقال: كنت نسيته. وقيل: إنَّ قومًا من الأكراد قطَّاع طريقٍ عجز عنهم، فاستدعى تاجرًا، ودفع إليه بغلًا عليه صندوقان فيهما حَلْوَى مسمومة، ومتاعُ ودنانير، فأخذوا البغْل والصّندوقين، وأكلوا الحَلْوَى فهلكوا. وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب "الأذكياء" له عدّة حكايات لعضد الدولة، والله أعلم. حرف الميم: ٦٩- محمد بن أحمد بن حمزة١: أبو الحسن الهَرَوِي. توفِّي في هذا العام، وهو المذكور في المتوفَّين تقريبًا في الطبقة الماضية. ٧٠- محمد بن أحمد بن حمدون٢: أبو بكر النَّيْسَابُوري الفرّاء الصُّوفي. توفِّي في رمضان، وكان من العباد. سمع: ابن خُزَيْمَة وطبقته، وكان قوَّالًا بالحقّ، كثيرَ المُجاهَدَة، وأمَّارًا بالمعروف. صحِب أبا عليّ الثقفي، ولقي الشَّبْلي، والكبار. ٧١- محمد بن جعفر بن أحمد٣ بن جعفر: أبو بكر البغدادي الحريري المعدّل، المعروف بزوج الحرة.

стр. 8696

سمع: محمد بن جرير، وأبا القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود. روى عنه: ابن رزقَوَيْه، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن، وعبد الله ابنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان. وقال البَرْقَانِيّ: ثقة جليل. وقال أبو علي بن شاذان: كان يحضر مجلسه ابن المظفَّر والدَارقُطْنيّ، وتوفِّي في صفر. قال أبو القاسم التَّنُوخيّ: حدَّثنا أبي قال: حدَّثني جعفر بن المكتفي بالله قال: كانت بنت بدر المُعْتَضِدي زوجة المقتدر بالله، فأقامت معه سنين، ثم قُتل، وأفلتت هي من النَّكبة، وتسلّمت أموالها، وخرجت من الدار، فكان يدخل إلى مطبخها حَدَث يُعْرَف بمحمد بن جعفر بن أبي عَشْرُون، وكان حركًا، فصار وكيل المطبخ، فرأته فاستكاسته، فردَّت إليه وكالتها، وترقّى أمره حتى صار ينظر في ضِياعها، وصارت تكلّمه من وراء ستر، وزاد اختصاصه بها، حتى علق بقلبها، فجسَّرَتْه على تزويجها، وبذلت أموالًا حتى تمَّ لها ذلك، وأعطته نعمة ظاهرة وأموالًا، لئلَّا يمنعها أولياؤها منه بالفقر، ثم هادَتِ القُضَاة بهدايا جليلة، حتى زوَّجوها منه، فاعترض الأولياء، فغالبتهم بالدراهم، وأقام معها سنين، ثم ماتت، فحصل له منها نحو ثلاثمائة ألف دينار، ولذلك قيل له: "زوج الحُرَّة". ٧٢- محمد بن العبّاس بن وصيف١: أبو بكر الغزّي، راوي المُوَطّأ عن الحسن بن الفرج المقرئ صاحب يحيى بن بكير. ورَّخ وفاته أبو القاسم بن مَنْدَهْ، وقد روى أيضًا عن محمد بن قتيبة العسقلاني وغيره. وروى عنه: أبو سعد الماليني، ومحمد بن جعفر الميماسي، وآخرون. ولا أعلم فيه جرحًا. وقد سمعنا موطأ ابن بكير من طريقه. ٧٣- محمد بن عبد الله بن خَلَف٢ بن بخيت: أبو بكر العكبري الدقاق.

стр. 8697

سكن بغداد وحدَّث عن خلف بن عمرو العُكْبَري، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، وجماعة. وله جُزْء عالٍ عند أصحاب ابن طَبَرْزد. روى عنه: عبد الوهاب بن برهان، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وجماعة. وثَّقه الخطيب. توفِّي فِي ذي القعدة. ٧٤- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ١ بْنِ خَميرَوَيْه بن سيّار: أبو الفضل العدْل الهَرَوِي، مُسْند هَرَاة. سمع: أحمد بن نجدة، وعلي بن محمد الْجَكّاني، وأحمد بن محمود بن مقاتل، وجماعة. وعنه: أبو بكر البرقاني، وأبو الفضل عمر بن أبي سعد، وأبو ذَرّ عبد بن أحمد، وأحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، والحسين بن علي الباشاني، ومحمد بن الفضيل، وقاضي هَرَاة منظور بن إسماعيل الهَرَوِيّون، وغيرهم. قال أبو بكر بن السمعاني: شيخ ثقة. ٧٥- مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد٢ بْن الصباح: أبو عبد الله المؤدّب الأصبهاني. سمع: أبا حامد خليفة، ومحمد بن الحسين بن مكرم. وعنه: أبو نُعَيم الحافظ. ٧٦- محمد بن علي البغدادي٣ النّعّال: حكى بمصر عن أبي خليفة الْجُمَحِي. ٧٧- محمد بن علي بن الحسين٤ بن أبي الحسين القُرْطُبي: أبو عبد الله.

стр. 8698

سمع من: قاسم بن أصبغ، ورحل هو وأخوه حسن، فسمعا بمصر من عبد الله بن الورد، وابن أبي الموت، وأحمد بن سلمة بن الضحاك، وابن خروف، وجماعة كثيرة. وكان محمد ضابطًا متقنًا نحويًّا بليغًا. توفِّي في صفر، ولم يحدِّث. ٧٨- محمد بن علي بن الحسين١: أبو علي الإسفراييني، الحافظ المعروف بابن السقاء، تلميذ أبي عوانة. رحل وسمع: أبا عَرُوبة الحرّاني، ومحمد بن زياد المصري، وعلي بن عبد الله بن مبشّر الواسطي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عمير بن جَوْصَا، وخلقًا كثيرًا. وكان شافعيًّا واعظًا صالحًا. روى عنه: أبو عبد الله الحاكم وغيره، وهو والد علي شيخ البيهقي. توفِّي ببلده إسفرايين، في ذي القعدة. وقد ذكره ابن عساكر فقال: روى عنه ابنه علي، وأبو سعيد أحمد بن محمد الكرابيسي المَرْوَزي. قال الحاكم: هو من المعروفي بكثر الرّحلة والحديث والتّصنيف وصحبة الصالحين. قلت: ومن طبقته: ٧٩- محمد بن علي بن الحسين البلْخي٢ الحافظ: روى عن محمد بن المُعافَى الصيداوي. روى عنه: محمد بن أحمد الجارودي الحافظ. ٨٠- محمد بن القاسم: أبو بكر٣ المصري الفقيه الشافعي المعروف بوليد.

стр. 8699

روى عن: أبي عبد الرحمن النّسَائي، وعبّاس البصْري، وبنان الجمّال الزّاهد. روى عنه: يحيى بن علي الطّحّان، وقال: تُوُفّي فِي جُمادى الآخرة، وله خمسٌ وثمانون سنة. ٨١- محمد بن مزاحم بن إسحاق١: أبو العبّاس الطّائي المصري. روى عن: محمد بن زيان وغيره. وعنه: يحيى بن الطّحّان، ذكره في تاريخه. ٨٢- المغيرة بن عمرو٢: أبو الحسن المكّي. روى عن: أبي سعيد المفضّل الْجَنَدي، وغيره. روى عنه: عبد الرحمن بن الحسن المكّي الشّافعي والد أبي علي، وعمر بن الخضر الثمانيني، وابن باكَوَيْه. قَرَأْتُ فِي "الأَرْبَعِينَ" لِمحمد بْنِ مُسَدَّدٍ: كَتَبَ إِلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ، أنا عُمَرُ بن الخضر، ثنا المغيرة بن عمرو، ثنا الجندي، ثنا محمد بن منصور الجواد، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ فَتَوَاضَعَ للَّهِ وَآثَرَ رِضَاهُ عَلَى جَمِيعِ أُمُورِه، لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ"٣. هذا أظنّه موضوع على الْجَنَدِي. مات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. ٨٣- منصور بن أحمد بن هارون٤: الفقيه أبو صادق النَّيْسَابُوري الحنفي المزكّي، شيخ الحنفية وابن شيخهم بنَيْسَابور. سمع: أبا العبّاس السّرّاج، وأبا عمرو الحيري، ومؤمّل بن الحسن. ولم يحدِّث قط من زهده وورعه.

стр. 8700

تُوُفّي في جُمادى الأولى. روى عنه الحاكم أنّه سمع ابن الشرفي يقول: ما رأيت في العلماء أهْيَبَ من محمد بن يحيى الذهلي -رحمه الله تعالى. حرف النون: ٨٤- نصر بن أحمد بن محمد بن صاعد١: ابن كاتب البخاري، يروي عن جدّه، ومحمد بن محمد المردكي القزويني. وفيَّات سنة ثلاث سبعين وثلاثمائة: حرف الألف: ٨٥- أحمد بْن الحُسَيْن بْن عَبْد العزيز٢: أبو بكر العُكْبَري المعدّل. سمع: أبا خليفة، وابن ذَرِيح، وأبا الهيثم بن خليفة، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وجماعة. وعنه: ابنه أبو نصر محمد البقَّال، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي. ووثَّقه الخطيب. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، أنا جَدِّي، أنا عَلِيُّ بْنُ محمد المصيصي، أنا أبو نصر محمد بن أحمد الْبَقَّالُ بِعُكْبَرَا، أنبا أَبِي، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُسْلِمٌ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ"٣. توفِّي هذا عن إحدى وتسعين سنة.

стр. 8701

٨٦- أحمد بن الحسين بن علي١: أبو حامد المَرْوَزي، المعروف بابن الطّبري، القاضي الحنفي. سمع: أبا العبّاس الدَّغُولي، وجماعة من أصحاب علي بن حجر، وسمع بنَيْسَابور مكّي بن عَبْدان، وأبا حامد بن الشرفي. قال الحاكم: أمْلَى ببُخارى وأنا بها، وكان يرجع إلى معرفة بالحديث، تفقَّه ببغداد على أبي الحسن الكَرْخي، وببلخ على أبو القاسم الصفّار، وكان كبير القدر، متألَّهًا عابدًا صالحًا، عارفًا بمذهب أبي حنيفة. ورَّخه الحاكم في هذه السنة، وسيأتي في سنة سبعٍ وسبعين. وكان ثَبْتًا في الحديث، بصيرًا بالأثر، له تاريخ مشهور. ٨٧- أحمد بن محمد: الإمام٢ أبو العبّاس الدَّيْبُليّ الشافعي الزّاهد الخيّاط، نزيل مصر. ذكر أبو العبّاس الفسوي أنَّه كان جيد المعرفة بالمذهب، يقتات من الخياطة، فكان يعمل القميص في جمعة بدرهم وثلث. وكان حسن العيش واللّباس، طاهر اللسان، سليم القلب، صوّامًا تاليا، كثير النّظر في كتاب "الربيع" مع كتاب "الأمَ" للشافعي. وكان مكاشفًا، ربما يخبر بأشياء فتوجد كما يقول، وكان مقبولًا عند الموافق والمخالف، حتى كان أهل المِلَل يتبرّكون بدعائه. مرض فتولّيْتُ خدمته، فشهدت أحوالًا سنية، وسمعته يقول: كل ما تَرَى أُعْطيتُه ببركة القرآن والفقه. وقال لي: قيل إنّك تموت ليلة الأحد، وكذا كان. وما كان يصلّي إلّا في الجماعة، فكنت أصلّي به، فصلّيت به ليلة الأحد المغرب، فقال: تنحَّ فإنّي أريد الْجَمْع بالعشاء، لا أدري إيش يكون منّي، فجمع وأَوْتَرَ، ثم أخذ في السّياق وهو حاضر معنا إلى نصف الليل، فنمت ساعة وقمت، فقال: أيّ وقتِ هو؟ قلت: قُرْب الصَّبّح. قال: حوّلْني إلى القبلة، وكان أبو سعد الماليني، فحوّلناه إلى القبلة، فأخذ يقرأ قدر خمسين آية، ثم قُبِضَ ومات سنة ثلاثٍ وسبعين، أحسبه في

стр. 8702

رمضان. وكانت جنازته شيئًا عجيبًا، ما بقي أحد بمصر من أهلها ومن المغاربة أولياء السلطان إلّا صلُّوا عليه. وذكره القُضَاعي، وإنَّ قبره ومسجده مشهوران. قال: وكانت له كرامات مشهورة. ٨٨- أحمد بْن محمد بْن إبراهيم١: أبو القاسم البجاني الأندلسي. روى عن: أحمد بن خالد، ومحمد بن عمر بن لُبَابة. وحجَّ سنة أربع عشرة، ولم يسمع. توفِّي في رجب. ٨٩- أحمد بن نصر٢: أبو بكر الشّذائي البصْري المقرئ، من كبار القرّاء. قرأ على: أبي حفص عمر بن محمد بن نصر الكاغَدي، والحَسَن بن علي بن بشّار العلاف صاحبي الدُّوري، وعلى أبي الحسن بن شنبوذ، وأبي بكر بن مجاهد، وأبي عبد الله إبراهيم بن عرفة نفطويه، وأبي بكر محمد بن أحمد الدّاجوني، وأبي علي النّقّار، وأبي مُزاحم الخاقاني، وسعيد بن عبد الرّحيم الضّرير، وعبد الله بن الهيثم البلْخي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، ومحمد بن موسى الزَّيْنَبي، وجماعة. قرأ عليه بالرّوايات: محمد بن الحسين الكارَزيني، وغيره. توفِّي في هذه السنة. وطُرُقُه في كتاب "المنج" لسِبْط الخيّاط. وقرأ عليه: أبو الفضل الخُزاعي، وأبو عمرو بن سعيد البصْري، وعلي بن أحمد الجوردكي، وأبو الحسين علي بن محمد الخياري ومحمد بن عمر بن زلال النَّهاوندي، وخلق. قال فارس بن أحمد: الكُبراء من أصحاب ابن مجاهد أربعة: أبو طاهر بن أبي هاشم، وأبو بكر بن أشتة، وأبو بكر الشَّذَائي بالبصرة، ونسي الرابع.

стр. 8703

وقال أبوعمرو الدّاني: مشهور بالضَّبْط والإتقان، عالم بالقراءة، بصير بالعربيّة، ﵀. ٩٠- إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن إسحاق١ بن جعفر: أبو إسحاق الأصبهاني المعدّل، المعروف بالقصّار. سمع: الوليد بن أبان، والحسن بن محمد الداركي بأصبهان، وعبد الله بن شيرَوَيْه، ومحمد بن إسحاق السّرّاج، واستوطن نَيْسَابُور. روى عنه: الحاكم، وأبو نُعَيم، وأحمد بن علي اليزدي. ولُقُب بالقصّار لأنّه كان يغسِّل الموتى تزهُّدًا ومتابعةً للسُّنّة. وعاش مائة وثلاث سنين، وإنما سمع وقد كبر. كُفَّ بصرُه قبل موته بستّ سنين. أكثر عنه أبو نعيم. حرف الباء: ٩١- بُلُكّين٢ بن زيرِي بن مُناد الحِمْيَري الصّنْهاجي: الأمير أبو الفُتُوح جدّ الأمير باديس، من وجوه المغاربة. استخلفه المُعِزّ بن المنصور العُبْيدي على إفريقية عند توجُّهه إلى الديار المصرية في سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وسلَّم إليه إقليم المغرب، فكان حَسَن السّيرة، تامّ النّظر في مصالح دولته ورعيّته. ومات في ذي الحجّة. وكانت له أربعمائة سَرِيّة، وذُكِر أنّ البشائر وَفَدَتْ عليه في فَرْد يوم بولادة سبعة عشر ولدًا ذَكَرًا. ٩٢- بُوَيْه مؤيّد الدولة٣: أبو منصور بن رُكْن الدولة.

стр. 8704

كان وزيره هو الصّاحب إسماعيل بن عَبّاد، فضبط مملكته وأحسن التدبير، وكان قد تزوَّج بنت عمه زبيدة بنت معز الدولة، فأنفق في عرسه بها سبعمائة ألف دينار. توفِّي بجُرْجان في ثالث عشر شعبان، من خوانيق أصابته، وله ثلاث وأربعون سنة، وكانت دولته سبع سنين. حرف الحاء: ٩٣- الحَسَن بْن أحمد بْن عليّ بن أحمد الماذَرائي١ المصري: من أعيان الأماثل. روى عن: عبد العزيز بن أحمد بن الفرج، وبكر بن أحمد الشعراني وجماعة. روى عنه: الدَارقُطْنيّ، وصالح بن رشدين، وغيرهما. ألقي على العلم جملة وافرة، وجمع وصنَّف، وعاش سبعين سنة. ٩٤- الحسن بن محمد بن داود٢: أبو محمد الثقفي الحراني المؤدب. روى عن: عبد الله بن محمد الأطروشي، ويحيى بن علي الكِنْدي. وعنه: تمَّام الرّازي، وعبد الغني بن سعيد، وأبو الحسن بن السّمسار، وجماعة. توفِّي في رمضان. ٩٥- الحسين بن عبد الله القُرُشي٣: أبو القاسم المصري. يروي عن: محمد بن محمد بن النّفّاح الباهلي، وغيره. ٩٦- الحسين بن محمد بن حَبْش٤: أبو علي الدَّينَوَرِي المقرئ. قرأ القرآن على: أبي عمران موسى بن جرير الرقي، وغيره. قرأ عليه: محمد بن المظفر بن حرب الدينوري، وأبو العلاء محمد بْن عليّ الواسطيّ، ومحمد بن جعفر الخزاعي، ورحل إليه.

стр. 8705

وكان أيضًا عالي الأسناد في الحديث. روى عن أبي عمران الرّقّي. روى عنه: أبو نصر أحمد بن الحسين الكسَّار جزءًا وقع لنا. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ: موسى بن جرير وابن مجاهد، والعباس بن الفضل، وإبراهيم بن حرب وجماعة. متقدِّم في علم القراءة، مشهور بالإتقان، ثقة مأمون. روى القراءة عنه: إسماعيل بن محمد البرذعي، والحسين بن محمد السلماني. وسمعت فارس بن أحمد يقول: كان ابن حبش المقرئ الدّينَوَر، وكان يأخذ في مذاهب القُرّاء كلهم، فالتكبير من ﴿وَالضُّحَى﴾ إلى آخر القرآن اتّباعًا للآثار الواردة. ٩٧- حُمَيْد بن الحسن الورّاق١: دمشقي. روى عن: محمد بن خُزَيْم، ومحمود بن محمد الرافقي، وأحمد بن هشام بن عمار. وعنه: مكّي بن الغَمْر، وتمَّام، وعبد الغني بن سعيد، وغيرهم. حرف السين: ٩٨- سعيد بن سَلام٢: أبو عثمان المغربي الصّوفي العارف، نزيل نَيْسَابُور. مولده بالقَيْروَان، ولقي الشّيوخ بمصر والشام، وجاور بمكّة مدّة، وكان لا يظهر في الموسم. قال الحاكم: وأنا مِمَّن خرج من مكّة متحسِّرًا على رؤيته، ثم خرج منها لمحنةٍ لحقته، وقدم نَيْسَابُور، واعتزل النّاسَ أوّلًا، ثم كان يحضر الجامع، وسمعته يقول: وقد سُئل: الملائكة أفضل أم الأنبياء؟ فقال: القربَ القربَ، هم أقرب إلى الحق وأطهر. صحِب أبو عثمان بالشّام: أبا الخير الأقْطَع، ولقي أبا يعقوب النَّهْرجوري. قال السُّلمي: كان أوحد المشايخ في طريقه، ولم يُرَ مثله في علوِّ الحال وصون

стр. 8706

الوقت، امتُحِنَ بسبب زور نُسِبَ إليه حتى ضُرِبَ وشُهِّرَ على جملٍ، وطافوا به، فحمله على مفارقة الحَرَم والخروج منه إلى نَيْسَابُور. وقال الخطيب: كان من كبار المشايخ، له أحوال مذكورة وكرامات مشهورة. قال غالب بن علي: دخلت عليه يوم موته، فقلت له: كيف تجد نفسك؟ قال: أجد مولّي كريمًا، إلّا أنَّ القدوم عليه شديد. قال السُّلَمي: سمعته يقول: تَدَبُّرْك في الخَلْق تدبُّر عبْرَةٍ، وتَدبُّرْك في نفسك تدبّر مَوْعظة، وتدبُّرْك في القرآن تدبُّر حقيقةٍ ومكاشفةٍ. قال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن﴾ [محمد: ٢٤] ، جرَّأك به على تلاوَة خِطابِهِ، ولولا ذاكَ لكلَّت الألسُنُ عن تَلاوتِهِ. وقال: من أعطى نفسه الأماني قَطَعَها بالتَّسْوِيف والتواني. وله كلام جليل من هذا النّوع. وتوفِّي في هذه السّنة. وقال السُّلَمي: سمعته يقول: علوم الدّقائق علوم الشّياطين. وأسلم الطُّرُق من الاغترار لزوم الشريعة. حرف العين: ٩٩- العباس بن أحمد بن محمد١ بن إسماعيل: أبو الطّيّب العبّاسي، المعروف بالشّافعي. مصريّ، يروي عن محمد بن محمد الباهلي. وعنه: محمد بن الحسين الطّفّال، وغيره. حديثه في مَشْيَخَة الرّازي. ١٠٠- عباس بن أحمد٢: أبو الفضل الأَزْدي الشاعر. شيخ الصوفية بالشام وأسنهم.

стр. 8707

صحِب مظفَّر القِرْمِيسيني، وجماعة. له معرفة وفُتُوَّة ظاهرة. ١٠١- عَبْد الله بْن أَحْمَد١ بْن إِبْرَاهِيم بْن شاذان: أبو جعفر الفارسي. روى عن: النُّعْمان بن أحمد الواسطي أحد شيوخ الطّبراني، وقيل: إنّه روى عن يعقوب بن سُفْيان الفَسَوي جُزْءًا، وهذا بَعيد. روى عنه: البَرْقَانِيّ والعَتيقي. وقال الأزهري: كان ثقة، سمعت منه سنة ثلاثٍ وسبعين في منزلنا. ١٠٢- عبد الله بن تمَّام بن أزهر٢ الكِنْدِي: أبو محمد الفَرَضي. سمع: قاسم بن أصبغ، وجماعة، وكان مؤدّبًا بالحساب. كتب عنه ابن الفَرَضي وغيره. ١٠٣- عبد الله بن محمد بن عثمان٣ بن المختار المُزَني الحافظ: أبو محمد بن السّقّا الواسطي، محدِّث واسط. سمع: أبا خليفة، وزكريّا السّاجي، وأبا يَعْلَى المَوْصلي، وعَبْدان الأهوازي، وأبا عمران موسى بن سهل الْجَوْني، ومحمد بن الحسين بن مكرم، ومحمود بن محمد الواسطي، وأحمد بن يحيى بن زهير التُسْتَري، وطبقتهم. روى عنه: الدَارقُطْنيّ، وأبو الفتح يوسف القوّاس، وأبو العلاء محمد بن علي، وعلي بن أحمد بن داود الرّزّاز، وأبو نُعَيم الحافظ. قال أبو العلاء الواسطي: سمعت ابن المظفّر والدارقطني يقولان: لم نَرَ مع ابن السّقّا كتابًا، وإنّما حدّثنا حِفْظًا. وقال علي بن محمد بن الطيّب الْجُلابي في "تاريخ واسط": هو من أئمّة الواسطيين الحُفّاظ المتقنين. قال: وتُوُفّي في ثاني جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.

стр. 8708

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وستمائة، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنُ نغُوبَا، أنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم الجماري، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ يَزْدَادَ الْعَطَّارُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بْنِ عُثْمَانَ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ لِي أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قَالَ: "فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرَنَ"١. وقد قال السَّلَفي: سألت خميسًا الحَوْزِي عن ابن السّقّاء فقال: هو من مُزَيْنَة مُضَر، ولم يكن بسقّاء، بل هو لَقَبُ له، من وُجُوه الواسطيين، وذَوِي الثّروة والحِفْظ، رَحَل به أبوه فسمَّعه من أبي خليفة، وأبي يَعْلَى، وابن زيدان، والمفضل من محمد الْجَنَدي وجماعة. وبارك الله في سنِّه وعلمه، واتُّفِقَ أنّه أملى حديث الطائر، فلم تحتمله أنفُسهم، فوثبوا به وأقاموه، وغسَّلوا موضعه، فمضى ولزم بيته، فكان لا يحدِّث أحدًا من الواسطيين، فلهذا قلَّ حديثه عندهم. وتوفِّي سنة إحدى وسبعين، حدّثني بكلَّ ذلك شيخنا أبو الحسن المَغَازِلي. ١٠٤- عبد الرحمن بن محمد بن أبي اللّيث٢: أبو سعيد التّميمي. فقيه أهل قِزْوين ومقرئها. كان كبير القدر. سمع الحسن بن علي الطُّوسي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم. أدركه أبو يَعْلَى وذكره في "الإرشاد" له. ١٠٥- عبد الله بن إسماعيل: أبو الفرج الأنْباري. روى عن: محمد بن محمد الباغَنْدي، والبَغَوِي، وجماعة. وعنه: محمد بن طلحة النّعالي، وجماعة. ١٠٦- عُبَيْد الله بن سعيد بن عبد الله٣: القاضي أبو الحسن البَرُوجَردي.

стр. 8709

سمع: محمد بن محمد الباغَنْدي، وجماعة. قال الخطيب: كان صَدُوقًا، حدَّث في هذا العام. روى عنه: عبد العزيز الأزجي، وعبد الملك بن عمر، ومحمد بن عيسى الهمذاني. ١٠٧- عثمان بن سعيد بن البشر١ بن غالب: أبو الأصبغ اللّخْمي الأندلسي الشَّذُوني. سمع: عبد الله بن أبي الوليد، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد بن الحباب. وكان صالحًا فاضلًا. ١٠٨- علي بن أحمد بن حمدويه٢ التكلي: مصري يروي عن ابن زِبّان. ١٠٩- علي بن إبراهيم بن موسى٣: أبو الحسن السَّكُوني المَوْصِلي. حدَّث ببغداد عن: أبي يعَلَى، وعبد الله بن أبي سفيان، وأحمد بن الحسين الْجَرادي، المَوَاصِلَة. وعنه: أبو القاسم الأزْجي، وأحمد بن محمد العتيقي، وانتقى عليه ابن المُظَفَّر الحافظ. ١١٠- عليّ بن محمد بن أَحْمَد٤ بن كَيْسان: أبو الحَسَن الحَرْبي. الراوي عن: يوسف القاضي جزءَيْ "التسبيح" و"الزكاة" ليس إلّا. روى عنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسين بن جعفر السّلماسي، وعلي بن المحسّن التنُوخي، والحسن بن علي الْجَوْهَري، وهو آخر من حدَّث عنه.

стр. 8710

قال الخطيب: قال لنا التنوخي: أرانا ابن كَيْسَان بخطّ أبيه: وُلد علي ومحمد ابنا محمد في بطنٍ واحدٍ في ليلة الجمعة سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وقال البَرْقَانِيّ: كان ابن كَيْسَان لا يُحْسِن يحدِّث، سألته أن يقرأ عليَّ شيئًا من حديثه، فأخذ كتابه ولم يدْرِ ما يقول، فقلت: سبحان الله، حدّثكم يوسف القاضي، فقال: سبحان الله حدّثكم يوسف القاضي، قال: إلّا أنّ سماعه كان صحيحًا. سمع من أخيه. قال الْجَوْهَري: سمعت منه في سنة ثلاثٍ وسبعين. ولم يؤرِّخ الخطيب وفاته، وكان أبوه من كبار النُّحَاة. مات سنة تسعٍ وتسعين ومائتين، وهذا صبيّ، فطلع لا يعرف شيئًا. ١١١- عمر بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن سليمان١: أبو بكر بن سليمان المصري. سمع من: جدِّه علّان، وأبي عبد الرحمن النسائي. حرف الفاء: ١١٢- الفضل بن جعفر بن محمد٢ بن أبي عاصم: التميمي الدمشقي المؤذّن الطّرائفي، أبو القاسم. كان عبدًا صالحًا. سمع نسخة أبي مسهر بن عبد الرحمن بن القاسم الرّواس، وسمع من: جماهر بن محمد، وإبراهيم بن دُحَيْم، وإسحاق بن محمد الخُزاعي، وأبي شَيْبَة داود بن إبراهيم، وسعيد بن هاشم الطَّبَراني، وعبد الله بن أحمد بن الحَوَاري، وجماعة كبيرة. روى عنه: تمَّام، والحافظ عبد الغني بن سعيد، ومكّي بن الغَمْر، ومحمد بن عَوْف المُزَني، وأحمد بن الحسن الطيَّان، وصالح بن أحمد بن المنايجي، وأبو أسامة

стр. 8711

محمد بن أحمد الهَرَوِي، وأبو علي الحسن بن شواش، ومحمد بن يحيى بن سلوان، وخلق سواهم، وكان أسْنَدَ من بقي. قال أبو محمد الكَتّاني: كان ثقةً نبيلًا، ثنا عنه عدة. حرف القاف: ١١٣- قَيْس بن طلحة بن مازن١ الفارسي الكاتب: سمع بشيراز من: محمد بن جعفر صاحب أبي كريب. وروى عنه الحاكم في تاريخه. حرف الميم: ١١٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد٢ بن عُبَيْد بن الوشّاء: أبو عبد الله المصري الفقيه المالكي. أخذ عن: أبي شعبان، والطبري. أخذ عنه: أبو محمد الشنتجاني، وأبو عمران الفاسي، وأبو محمد بن غالب السْبتي. ورحل النّاس إليه، وكان شديد المباينة لبني عُبَيْد أصحاب مصر. ١١٥- محمد بن أحمد بن إبراهيم٣ بن أبي بُرْدَة: البغدادي الفقيه، أبو الطّيّب الشافعي. سمع: أبا القاسم البَغَوِي، وأبا بكر بن أبي داود، وابن مجاهد، وتفقَّه على أبي سعيد الأصْطَخْري، وأبي إسحاق المَرْوَزي. قال ابن الفَرَضِي: قال لي: إنّه حجّ سنة أربعٍ وعشرين، قال: وقدِمْتُ مصرَ فلقيت بها أصحابَ المُزَني، والرّبيع، والمرادي، ولقد صَغُرُوا في عيّني، لمَا كنتُ أعرفه من رجال بغداد.

стр. 8712

قدِم أبو الطّيب قُرْطُبَة فأكرمه المستنصر بالله ورَزَقَه، وكان من أعلم النّاس بمذهب الشّافعي، ولم يقدَّم علينا مثله، ولم تكن له كتب، ذهبت مع ماله، وكان يُنْسَب إلى الاعتزال، وبلغ ذلك السلطانَ فأخرجه من البلد في رجب سنة ثلاث وسبعين، وتوفِّي بتاهَرْت في ذلك العام. وكان مولده في حدود الثلاثمائة. ١١٦- محمد بن أحمد بن جعفر١: أبو بكر الأزدي المؤدّب الهَرَوي. تُوُفّي بها. سمع من ابن خُزَيْمَة، وطبقته. وعنه: الحاكم. وكان مجاهدًا متعبَّدًا خيَّرًا. ١١٧- محمد بن أحمد بن إبراهيم البلْخي٢: أبو عبد الله. وُلِد بمكة، وقرأ على: محمد بن هارون صاحب اليَزَني، وسمع العُقَيْلي، والدَّيْبلي. قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن، وكان حيًّا في هذا العام. ١١٨- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد٣: من ذرّيّة أبي حفص البُخَاري الكبير، أبو عبد الله رئيس المطّوّعة ببُخاري. سمع: أباه، وجماعة، ومات ببُخاري في ربيع الأوّل. استملى عليه الحاكم. ١١٩- محمد بن أحمد٤: أبو عبد الله الإلْبيري بن الترّاس الزّاهد. روى عن محمد بن فطيس، وغيره.

стр. 8713

١٢٠- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن١ بْن معاوية: أبو عبد الله القُرَشي القُرْطُبي اللُّغوي المعروف بالمصنوع، تلميذ أبي علي القالي. سمع: من علي بن قاسم بن أصبغ وجماعة. وكان موصوفًا بالضَّبْط وحُسْن النَّقل. ١٢١- محمد بن الحسن بن سليمان بن النَّضْر الهَرَوِي السّمْسار: تُوُفّي في ذي الحجّة. ١٢٢- محمد بن الحسن: أبو سعيد المُلْقاباذي٢. سمع ابن خُزَيْمَة، والسّرّاج، وجماعة. وعنه الحاكم. ١٢٣- محمد بن حَيَّوَيْهِ بن المؤمّل٣ بن أبي روضة: أبو بكر الكرجي النَّحْوي، نزيل هَمَذَان. روى عن أُسَيْد بن عاصم بن الأصبهاني، وإبراهيم بن نصر الرازي، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، وإبراهيم بن دِيزِيل، ومحمد بن المغيرة السُّكَّري، ومحمد بن صالح بن علي الأشجّ، وأبي مسلم الكَجّي، وجماعة من الكبار الذين انقرض أصحابهم من قبل الخمسين وثلاثمائة. روى عنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو نصر محمد بن يحيى بن بُنْدَار، وأبو طاهر بن سَلَمة، وعمر بن معروف الهَمَذَانيّون، وأبو عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي. سأله الصَّيْقليْ عن سنِّه، فذكر أنَّ له مائة واثنتي عشرة سنة. وقال الخطيب: كان غير موثوق عندهم، وورَّخ وفاته شِيروَيْه في طبقات الهمذانّيين. ١٢٤- محمد بن محمد بن شاذة٤: أحد أئمة الشافعية.

стр. 8714

١٢٥- مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم١: أبو عثمان الأصبهاني الزّاهد العارف، أحد أئّمة الصُّوفيّة. صحِب الشَّبلي، وسكن بُخَارَى مدّة. ١٢٦- محمد بن محمد بن يوسف٢ بن مكّي: أبو أحمد الْجُرْجاني. حدَّث بصحيح البخاري عن الفربْرِي ببغداد وغيرها، وروى عن أبي القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود، ومحمد بن إسماعيل المَرْوَزي صاحب علي ابن حجر، وتنقَّل في النواحي. وروى عنه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخُزاعي، وأبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي المغربي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي علي الذّكْوَاني، وأبو الحسن محمد بن علي بن صخر، وإسماعيل بن أحمد بن محمد بن بكران الأهوازي شيخ الخُلَعي. وقال أبو نُعَيم: تكلّموا فيه وضعَّفوه، وسمعت منه البخاري. وقال محمد بن الحسين الأهوازي: أنشدنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي الْجُرْجاني القاضي لنفسه: إذا المَرْءُ يُحْسِن مع النّاس عِشْرَةً ... وكان بِجَهْل منه بالمالِ مُعْجَبَا ولم تَرَهُ يَقْضي الحُقُوقَ فإنَّهُ ... حَقِيقُ بأن يقلى وأن يتجنبا توفِّي في سنة ثلاث أو أربع وسبعين وثلاثمائة. قاله علي بن محمد بن عبد الله الْجُرْجاني في تاريخها. ١٢٧- محمد بن مهدي بن أحمد٣ بن عبد الرحيم: أبو بكر الأيادي الهَرَوِي. توفِّي في جُمادى الأولى. ١٢٨- محمد بن يونس بن أحمد٤ المصري النقاش: يروى عن بنان الجمال.

стр. 8715

حرف الهاء: ١٢٩- هارون بن عيسى بن المّطلب١: أبو موسى الهاشمي. سمع: البَغَوِي، وأبن أبي داود. وعنه: بشري الفاتني، والأزجي، ومحمد بن بكير بن عمر. حرف الياء: ١٣٠- يَلْتَكين٢ التُرْكي مولى هفتكين: هذا هفتكين أمير دمشق لوزير مصر يعقوب بن كلّس. وعَظُم قدرُه إلى أن جُرّد إلى الشّام في جيشٍ، ووُلّي إمرة دمشق لبني عُبَيْد في آخر سنة اثنتين وسبعين. وكان مدبّر جيشه مُنَشّا اليهودي. وكانت دمشق إذْ ذاك مفتتنة بقَسّام المتغلّب عليها، وبها جيش ابن صمصام بعد موت عمِّه أبي محمود الكُتامي، فلم يزل بلتكين يقاتل أهل البلد ويقاتلونه، حتى تفرّق عن قَسّام جُموعُهُ، وضَعُفَ أمرُهُ واختفى، وتسلّم يَلْتَكين البلد، ثم جاءه المرسوم بتسليم البلد إلى بَكْجُور أمير حمص، وأنْ يرجع لاحتياج الوقت، وذلك في سنة ثلاثٍ وسبعين. وفيَّات سنة أربع سبعين وثلاثمائة: حرف الألف: ١٣١- أحمد بْن جَعْفَر بْن أحمد٣ بن مدرك: أبو عمرو الْجُرْجاني بن الكَوْسَج الفقيه الحنفي. سمع: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزّان. روى عنه: حمزة السَّهمْي وغيره. توفِّي في هذه السّنة ظنًّا من علي بن محمد المؤرخ.

стр. 8716

١٣٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد١ بْن إبراهيم الأصبهاني العسّال: أبو جعفر المعدّل. يروي عن: عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرّازي، ومحمد بن حمزة بن عمارة. وعنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي علي المعدّل. توفِّي بأصبهان. ١٣٣- أحمد بن محمد بن هارون الأسواني٢: أبو جعفر المالكي، الفقيه. توفِّي في ربيع الأوّل سنة سبعٍ وسبعين. ١٣٤- أحمد بن محمد بن الحُباب بن بشّار٣: أبو الحسن البزّاز الهَرَوِي. روى عن أبي بكر بن أبي داود. ١٣٥- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه٤ بْن حامد الصّائغ: سمع: السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، والبَغَوِي، وطبقتهم. وحدَّث ببُخارى، ومات بها. روى عنه الحاكم وغيره. ١٣٦- أحمد بن محمد بن أبي بكر٥ الطَّرَسُوسي: شيخ الحرم. وَرِع زاهدٌ كبير الشّأن. صحِب إبراهيم بن شَيْبَان، وإليه ينتمي. ورَّخه أبو عبد الرحمن السُّلَمي. ١٣٧- إبراهيم بن أحمد بن جعفر٦ بن موسى: أبو إسحاق البغدادي الخِرَقي المقرئ.

стр. 8717

سمع من: جعفر بن محمد الفِرْيابي، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وأبي مَعْشَر الدّارمي. وعنه: أبو القاسم التَّنُوخيّ، والحسن بن محمد علي الْجَوْهَري. قال الخطيب: كان ثقةً صالحًا. قلت: وقرأ على عليّ بن سُلَيْم صاحب الدُّوري، وتصدَّر فأخذ عنه أبو العلاء الواسطي، ومحمد بن الحسين الكارزيني، وعلي بن طَلْحَة. ١٣٨- إبراهيم بن لقمان١: أبو إسحاق النَّسَفي. ثقة يروي عن: محمد بن عَقِيل البلْخي. وعنه: جعفر بن محمد المُسْتَغفِري ووثَّقه. قال: وتوفي في شعبان. ١٣٩- إسحاق بن سعد بن الحَسَن٢ بن سُفيان بن عامر الشَّيْبَاني الفَسَوي: أبو يعقوب. سمع من: جدّه، وعبد الله بن محمد بن سيّار الفَرْهَادَاني، وعبد الله بن شِيرَوَيْه النَّيْسَابُوري، ومحمد بن المجدّر، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ، وعبد الله بن محمد البَغَوِي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وعبد الوهاب بن برهان الغَزّال، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وإبراهيم بن عمر البَرْمكي، وأبو القاسم التُنوخي، وقال: هو ثقة. توفِّي بنَسَا، وكان مولده سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين، وحدَّث ببغداد. ١٤٠- أيّوب بن عبد المؤمن بن يزيد٣: أبو القاسم بن أبي سعد الطُّرطُوشي. سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وحجَّ فسمع أبا سعيد بن الأعرابي. وكان فقيهًا شروطيًّا عاش خمسًا وستين سنة.

стр. 8718

حرف التاء: ١٤١- تميم بن المُعِزّ بن المنصور١ بن المهدي العُبَيْدي: أبو علي، وإلى والده تُنْسَب القاهرة المُعِزّيّة. كان تميم أميرًا شاعرًا ظريفًا لطيفًا، وهو أخو العزيز، ومن شعره: أَمَا وَالذي لا يَمْلِكُ الأمر غيرُهُ ... ومَن هُو بالسرِّ المكتَّم أعْلَمُ لَئِن كان كُتْماني المُصِيبَة مُؤْلِمًا ... لإِعْلانُها عِندي أَشَدُّ وآلَمُ وبي كلّما تبكي العيونُ أقَلُّه ... وإنْ كُنْتُ منه دائمًا أتبسَّم وله: ما بان عُذْرِي فيه حتّى عَذرَا ... ومَشَى الدّجَى في خدّه فتحيَّرا همَّت بقبلته عقاربُ صُدْغِهِ ... فاستلَّ ناظِرُهُ عليها خَنْجَرا والله لَوْلا أنْ يُقَالَ تَغَيّرا ... وصَبَا وإنْ كان التَّصَابي أَجْدَرَا لأَعدْتُ تُفّاحَ الخُدود بنفْسَجًا ... لَثْمًا وكافور الترائب عنبرا حرف الجيم: ١٤٢- جعفر بن محمد بن مكّيّ٢: أبو العبّاس البُخاري. يروي عن: محمد بن المنذر شكر، ومحمد بن يوسف الفَرَبْرِي. روى عنه: محمد بن أحمد غُنْجَار، وأبو بكر عبد الله بن أحمد القفَّال المَرْوَزي، وعبد الله بن أحمد المنذوراني. ومات في رمضان. حرف الحاء: ١٤٣- حَباشة بن حسن٣: أبو محمد اليَحْصُبِيّ القَيْرَوَاني.

стр. 8719

سمع من: زياد بن عبد الرحمن بن زياد، وإبراهيم بن عبد الله الزُّبَيْديّ، وسمع بالأندلس من محمد بن معاوية القُرَشي. وحجَّ ورابَط بثغور الأندلس، وجاهد وتعبَّد، وكان فقيهًا عالمًا. توفِّي في جمادى الآخرة. ١٤٤- الحسن بن حجّاج بن غالب١: أبو علي الطَّبَراني الزّيّات، نزيل أنطاكية. رحل وسمع من: أبي عبد الرحمن النّسَائي، وأبي طاهر بن فيل البالِسِي، وجماعة. روى عنه: عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وتمَّام الرّازي، وقال: قَدِمَ علينا سنة أربعٍ وسبعين، وكأنَّ هذا غلط وتصحيف، ولعله سنة أربع وأربعين. ١٤٥- الحسين بن محمد بن الحسين٢: أبو يَعْلَى القُرَشي الزُّبَيْري النَّيْسَابُوري. سمع السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، وطبقتهما. وعنه: الحاكم، وغيره. حرف الخاء: ١٤٦- الخضر بن أحمد بن الخضر٣ القِزْويني الحافظ: سمع: محمد بن يونس بن هارون، والحسن بن علي القرطبي، وعبد الرحمن ابن أبي حاتم، وخلقًا. وعنه: الجليلي، وقال: كتبت بيدي في ستة آلاف جزء. ١٤٧- خَلَفُ بْن محمد بْن خَلَف٤: أبو القاسم الخولاني القرطبي المكتب.

стр. 8720

سمع: أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، وجماعة، وحجَّ فسمع: أبا سعيد بن الأعرابي، وبالإسكندرية من ابن أبي مطر الإسكندراني، وبالقَيْرَوان محمد بن محمد بن اللّبّاد. وكان مؤدبًا عسرًا في التسميع، صعب الأخلاق. روى عنه ابن الفَرَضي، وتوفِّي في ربيع الأول. حرف الشين: ١٤٨- شِبْل بن محمد بن حسين١: أبو القاسم البغدادي المؤدَّب، نزيل مصر. سمع: أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي، وعاش اثنتين وسبعين سنة. حرف العين: ١٤٩- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن ماهبرذ٢: الأصبهاني المعروف بالظّريف. نزل بغداد، وحدَّث عن محمد بن محمد الباغندي، وأبو القاسم البَغَوِي، وجماعة. روى عنه: البَرْقَانِيّ، وعلي بن المحسن التنوخي. قال البرقاني: صدوق، وكان معمّرًا. قال: صمت ثمانية وثمانين رمضان، وسمعت بالبصرة من أبي خليفة، وضاع سماعي منه. ١٥٠- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه٣: التمار البغدادي، يُعْرَف بَبرْغُوث. روى عن: أبي القاسم البَغَوِي، وغيره. وعنه: أبو محمد الخلَّال، وأبو القاسم التنوخي، وغيرهما. حدَّث في هذه السنة.
следующие страницы →