أبو الحسن الرَّبَعيّ الدّمشقيّ، المقرئ الحافظ. ويُعرف بابن أبي زَرْوان.
سمع: أحمد بن عُتْبَة بن مكين، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، والحسن بن عبد الله بن سعيد الحمصيّ، والعبّاس بن محمد بن حِبّان، ومحمد بن عليّ بن أبي فَرْوَة، وجماعة.
وقرأ على: عليّ بن داود الدَّارانيّ الخطيب، وعليّ بن زُهير البغداديّ. روى عنه: أبو سعْد السّمّان، ونجا بن أحمد، وعبد العزيز الكتّانيّ، وأبو عبد الله الحسن بن أبي الحديد. تُوُفّي فِي صَفَر، وله ثلاثٌ وسبعون سنة.
وقال الكتّانيّ: كان يحفظ ألف حديث بأسانيدها من حديث ابن جَوْصا، ويحفظ كتاب "غريب القرآن" لأبي عُبَيْد، وانتهت إليه الرّئاسة في قراءة الشّاميّين. وكان ثقة مأمونًا.
١٧٦- عليّ بن الحسين بن إبراهيم.
أبو الحسن العَنْسيّ، الصُّوفيّ الوكيل، نزيل مصر.
روى عن: محمد بن عبد الكريم الجوهريّ قاضي الرَّمْلة، وأحمد بن عطاء الرُّوذباريّ.
وعنه: القُضَاعيّ، وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، والمشرف التّمّار. ورَّخه الحبّال.
٧٧- عليّ بن الحسين بن موسى١.
الشّريف أبو طالب العلويّ المُوسَوِيّ نقيب الطّالبيّين ببغداد، المعروف بالشّريف المرتضى ذو المجدين.
كان شاعرًا ماهرًا، متكلِّمًا ذكيًّا. له مصنَّفات جمّة على مذهب الشِّيعة.
حدَّث عن: سهل بن أحمد الدّيباجيّ، وأبي عُبَيْد الله المرزُبانيّ، وغيرهما.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان مولده في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وهو أخو الشريف الرضي.
стр. 9872
قلتُ: كلٌّ منهما رافضيٌ. وكان المرتضى رأسًا في الاعتزال، كثير الاطّلاع والجِدال.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْمٍ فِي "الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ": ومن قول الإماميّة كلها قديمًا وحديثًا أنّ القرآن مبدلٌ، زيد فيه نقص منه، حاشى عليّ بن الحسين بن موسى، وكان إماميًّا فيه تظاهرٌ بالإعتزال، ومع ذلك فإنه ينكر هذا القول ويكفر من قاله، وكذلك صاحباه أبو يَعْلَى الطُّوسيّ، وأبو القاسم الرّازيّ.
قلتُ: وقد اختلف في كتاب "نهج البلاغة" المكذوب على عليّ ﵇، هل هو من وَضْعه، أو وضع أخيه الرَّضِيّ.
وقد حكى عنه ابن بَرْهان النَّحويّ أنّه سمعَه وَوجْهُهُ إلى الحائط يعاتبُ نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا، واسترحما فرحما، أفأنا أقول ارتدّا؟ قلتُ: وفي تصانيفه سبّ الصّحابة وتكفيرهم.
"حرف الميم":
١٧٨- مجاهد بن عبد الله١.
السّلطان أبو الجيش الأندلسيّ العامريّ، الملقَّب بالموفّق. مولى النَّاصر عبد الرحمن بن المنصور أبي عامر وزير الأندلس.
ذكره الحُمَيْديّ، فقال: كان من أهل الأدب والشّجاعة والمحبَّة للعلوم. نشأ بقُرْطُبة وكانت له همّة وجلادة وجُرأة. فلمّا جاءت أيّام الفتنة وتغلّبت العساكر على النّواحي بذهاب دولة مولاه، توثّب هو على شرق الأندلس، وغلب على تلك الجزائر وحماها. ثمّ قصد منها في المراكب والعساكر إلى سردانية، جزيرة كبيرة للروم، سنة سبع وأربعمائة، فافتتح معاقلها وغلب على أكثرها.
ثمّ اختلفت عليه أهواء جُنْده، وجاءت نجدة الرّوم وقد عزم على الخروج من سردانية طمعًا في أن يفرّق مَن يَشغب عليه. فدهمته الملاعين في جَحْفَلتهم، وغلبوا على أكثر مراكبه، فحدَّثنا ابن حزْم قال: حدَّثني ثابت بن محمد الْجُرْجَانيّ قال: كنتُ مع أبي الجيش أيّام غزو سردانية، فدخل بالمراكب في مَرْسى نهاه عنه أبو خروب
стр. 9873
رئيس البحريّين، فلم يقبل منه، فلمّا حصل في ذلك المرسي هبّت ريحٌ جعلت تقذِف مراكبَ المسلمين مركبًا مركبًا إلى الرّيف، والرّومُ لا شُغْل لهم إلّا الأسر والقتْل. فكلّما ملكوا مركبًا بكى مجاهد بأعلى صوته ولا يقدر على شيء لارتجاج البحر، وأبو خَرُّوب ينشد.
بكى دَوْبَلٌ لا أرقأَ اللهُ دمعَه ... ألا إنّما يبكي من الذّلّ دوبلُ
ويقول: قد كنت حذرته من الدخول هنا فأبى. ثمّ تخلّصنا في يسير من المراكب.
قال الحُمَيْديّ: ثمّ عاد مجاهد إلى الأندلس، فاختلفت به الأحوال حتّى تملّك دانية وما يليها واستقرَّ بها. وكان من الأجواد العلماء، باذلًا للمال في استمالة الأُدباء، فبذل لأبي غالب تمّام بن غالب اللّغَويّ ألف دينار على أن يزيد في ترجمة الكتاب الّذي ألّفه في اللّغة ما ألفة لأبي جيش مجاهد، فامتنع أبو غالب وقال: ما ألّفته له.
وفيه يقول صاعد بن الحسن اللُّغَويّ، وقد استماله على البُعْد بمالٍ، قصيدته:
أتتني الخريطةُ والمركبُ ... كما اقترنَ السَّعدُ والكوكبُ
وحُطَ بمينائه قِلعُهُ ... كما وضَعت حملها المُقربُ
على ساعةٍ قام فيها الثّناءُ ... على هامة المشتري يخطبُ
مجاهدُ رُضْتَ إِباءَ الشَّمُو ... س فاصْحَبْ ما لم يكُن يصحبُ
فقلْ واحتكمْ فسميعُ الزّما ... نِ مصيخٌ إليك بما ترغبُ
وقد ألف مجاهدًا كتابًا في العَرُوض يدلّ على فضائله. وقد وزر له أبو العبّاس أحمد رشيق.
تُوُفّي بدانية سنة ست وثلاثين.
١٧٩- حمد بن أحمد بن بكير التنوخيّ١.
الخياط، إمام مسجد أبي صالح الّذي بظاهر باب شرقيّ.
стр. 9874
حدَّث عن: عبد الوهاب الكلابي، وعبد الله بن محمد الحِنّائيّ.
روى عنه: الكتّانيّ، ونجا العطّار.
١٨٠- محمد بن أحمد بن أبي شُعيب١.
الفقيه أبو منصور الرُّويانيّ. نزيل بغداد. سمع: ابن كَيْسان النَّحْويّ، وسهل بن أحمد الدِّيباجيّ.
وعنه: الخطيب.
١٨١- محمد بن الحسن بن محمود.
أبو منصور الأصبهاني المعلم الصّوّاف.
١٨٢- محمد بن الحسين بن أحمد بن بُكَيْر٢.
أبو طالب التّاجر. بغداديّ. كان أبوه حافظًا فسمَّعه من: أبي محمد بن ماسيّ، وأبي الفتح محمد بن الحسين الأزْديّ، وجماعة.
روى عنه: الخطيب، وأحمد بن محمد بن قيداس المقرئ. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة.
١٨٣- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن حسين بن هارون٣.
أبو بكر الوضّاحيّ الحمصيّ الزّاهد المقرئ. ويلقّب أبوه بجَرَميّ. سكن دمشق، وروى عن: أبي عليّ بن أبي الرَّمْرَام، وأبي سليمان بن زَبْر، وأحمد بن عُتْبَة، ويوسف المَيَانِجِيّ، والفضل بن جعفر التّميميّ.
روى عنه: عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ وقال: كان يذهب مذهب أبي الحسن الأشْعريّ. توفي في صفر. وروى عنه أيضًا: أبو القاسم المصِّيصيّ، وأحمد بن عبد المنعم الكُرَيْديّ، ونجا العطّار، وعبد اللَّه بْن عَبْد الرّزاق، ومحمد بْن عَلِيّ الفرّاء، آخرون. قَالَ ابن عساكر: سمعتُ أبا الْحَسَن بْن المسلم، عن بعض شيوخه، أنّ أبا بكر بن الْجَرَميّ صادف في بعض الأيّام أحمال خمر لأمير دمشق "جيش بن
стр. 9875
لصمصامة"، فأراقها أبو بكر كلَّها عند بيت لهْيا، فبلغ جيشًا الخبر، فأحضره فسأله عَنْ أشياء من القرآن والحديث والفِقْه، فوجده عالمًا، ثمّ نظر إلى شاربه وإلى أظافيره، فإذا هي مقصوصة، فأمر أن يُنظر إلى عانته فإذا هي محلوقة، فَقَالَ: اذهب فقد نجوت منّي، لم أجد ما أحتجُّ به عليك.
١٨٤- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد١.
أَبُو الوليد المُرْسيّ. يُعَرف بابن مِيقُل. حدَّث عن: سهل بن إبراهيم، وهاشم بن يحيى، وأبي محمد الأصِيليّ. وسكن قُرْطُبة، وتفقّه بها مدّة.
قال أبو عَمْرو الحذّاء: ما لقيت أتمّ ورعًا ولا أحسن خلقًا ولا أكمل علمًا منه. كان يختم القرآن على قدميه في كل يوم وليلة. ولم يأكل اللّحم من أوّل الفتنة إلّا من طيرٍ أو حوت أو صيد.
وكان من كرام النّاس على توسُّط ماله.
وكان أحفظ النّاس لمذهب مالك وأقواهم احتجاجًا له، مع عِلمه بالحديث الصّحيح والسّقيم، والرّجال، والعمل باللُّغة والنَّحْو والقراءات والشِّعْر، وكان محمودًا في بلده، مطلوبًا لعِلمه وفضله.
تُوُفّي لليلتين بقيتا من شوّال بمُرْسِيَة، ودُفن في قبلة جامعها. وولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
١٨٥- مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد٢.
أبو عبد الرحمن النِّيليّ الفقيه الشّافعيّ.
من كبار أئمّة خُراسان. كان إمامًا فقيهًا زاهدًا، صالحًا، كبير القدْر، له شِعر جيّد. عُمّر ثمانين سنة.
وحدَّث عن: أبي عَمْرو بن حمدان، وأبي أحمد الحاكم، وغيرهما. وأملى مدّة. وكان له ديوان شِعْر. روى عنه: إسماعيل بن عبد الغافر، وأحمد بن عبد الملك المؤذن.
стр. 9876
١٨٦- محمد بن عليّ بن الطّيّب١.
أبو الحسين المعتزليّ، صاحب التَّصانيف الكلاميّة. كان من فُحُول المعتزلة، فصيحًا متفنِّنًا، حُلْو العبارة، بليغًا. صنَّف المعتمد في أُصُول الفِقْه، وهو كبير؛ وكتابًا أصلح الأدلة، في مجلدتين، وكتاب غرز الأدِلَّة، في مجلَّد؛ وكتاب شرح الأُصُول الخمسة؛ وكتاب الإمامة، وكتابًا في أصول الدِّين على قواعد المعتزلة.
وتنبَّه الفُضلاء بكُتُبه واعترفوا بحِذْقة وذكائه.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ يَرْوِي حديثًا واحدً حَدَّثَنِيهِ مِنْ حِفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا الْغَلَابِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الزُّرَيْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، وَأَبُو خَلِيفَةَ قَالُوا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدِيثَ: "إِذَا لَمْ تَسْتَحي فَافْعَلْ مَا شِئْتَ"٢ رَحِمَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ. تُوُفّّي في شهر ربيع الآخر.
١٨٧- محمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الحَسَن بن علي بن إبراهيم بن عليّ بن عُبَيْد الله بن الحسين بن زين العابدين٣.
الشّريف أبو الحسن بن أبي جعفر العلوي الحسيني العبيدلي النَّسَّابَة.
أحد شيوخ الشِّيعة.
كان علّامة في الأنساب، صنف فيها كتابًا سمّاه "كتاب الأعقاب".
روى عن أبيه، عن ابن عُقْدة، وعن: محمد بن عمران المَرْزُبانيّ، وأبي عمر بن حَيَّوَيْهِ، وغيرهم.
ولو سمع على قدْر عمره لسمع من أبي عَمْرو بن السّمّاك وطبقته. فإنّه وُلِد في ذي العقدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وعُمِّر دهرًا، وتلمذ في الرَّفْض للشيخ المفيد المعروف بابن النعمان.
стр. 9877
روى عنه: أبو حرب محمد بن المُحسِّن العَلَويّ النَّسَّابَة، وأحمد بن محمد بن الوتّار، وأبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العُكَبْرِيّ، وآخرون. وقد روى عن أبي الفَرَج الأصبهاني كتاب "الدّيارات".
وروى أيضًا عن أبي بكر أحمد بن الفضل الرَّبَعيّ سندانة، عن أبي عُبَادة البُحْتُرِيّ عدّة قصائد من شِعْره. وهو آخر من حدَّث عن هذين.
وذكره ابن عساكر في تاريخه، وقال: ذكره أبو الغنائم النَّسَّابة وأنّه اجتمع به في دمشق ومصر. وسمع منه علمًا كثيرًا. وذكر أنّ له كُتبًا كثيرة وشِعْرًا. وكان يُعرف بشيخ الشَّرَف.
وقال هلال بن المحسِّن: تُوُفّي في سابع رمضان ببغداد، ثمّ ذكر مولده كما تقدم.
وضعفه ابن خيرون، وقال: حدَّث أبي الفرج الأصبهانيّ بـ"مقاتل الطّالبيّين" من غير أصل، ولا وُجِد سماعُه في شيءٍ قطّ.
١٨٨- المحسّن بن محمد بن العبّاس بن الحسن بن أبي الْجِنّ١.
الشّريف أبو تُراب الحُسيني، نقيب العلويّين، وقاضي دمشق بعد أخيه لأمه فخر الدولة أي يَعْلَى حمزة بن الحَسَن نيابةً عن أبي محمد القاسم بن النُّعْمان.
روى عن: يوسف المَيَانِجِيّ.
روى عنه: عليّ بن أحمد بن زهير، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وعبد العزيز الكتّانيّ.
"حرف الهاء":
١٨٩- هبة الله بن إبراهيم بن عمر المصريّ الصّوّاف.
روى عن: عليّ بن الحسين الأنطاكيّ، وغيره.
روى عنه: أبو إسحاق الحبال، وأبو العباس الرازيّ.
стр. 9878
"حرف الياء":
١٩٠- يحيى بْن عَبْد المُلْك بْن كَيْس١.
أبو بكر القُرْطُبيّ المتكلِّم. كان حاذقًا بالْجَدَل والمناظرة متبحّرًا في ذلك. لم يكن بالأندلس في وقته أبصر منه بالكلام والبحث. عاش سبعًا وأربعين سنة.
وفيات سنة سبع وثلاثين وأربعمائة:
"حرف الألف":
١٩١- أحمد بن ثابت بن أبي الْجَهْم٢.
أبو عمر الواسطيّ الأندلسيّ. من قرية واسط إحدى قرى قَبْرة.
روى عن: أبي محمد الأصِيليّ، وكان يتولّى القراءة عليه.
وكان خيِّرًا صالحًا. أمّ بمسجد بنفسج ستّين سنة. وكُفَّ بَصَرُه.
١٩٢- أحمد بن محمد بن الحسين بن يَزْدَة٣.
أبو عبد الله المِلْنجيّ الأصبهاني، الخيّاط المقرئ.
سمع: أبا الشّيخ، وأبا بكر القبّاب، وغيرهما. روى عنه: أبو عليّ الحدَّاد. وقرأ عليه: أبو الفتح الحدّاد، وغيره.
١٩٣- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد٤.
أبو الفضل الهاشمي العباسي الرشيدي المروروذيّ. قاصي سِجِسْتان. سمع من: محمد بن منصور المَرْوَزِيّ، وأبي أحمد الغِطْريفيّ.
روى عنه: مسعود بن ناصر السِّجْزيّ، والخطيب.
وله شِعر رائق. عاش إلى هذا العام.
стр. 9879
١٩٤- أحمد بن يوسف١.
أبو نصر المَنَازِيّ الكاتب الشّاعر الوزير. وَزَرَ لأبي نصر أحمد بن مروان بن دُوستك، صاحب مَيَّافارِقين وديار بكر. وترسَّل إلى القسطنطينيّة مِرارًا، وجمع كُتُبًا كثيرة، ثمّ وقفها على جَامِعَيْ آمِد ومَيَّافارِقين. واجتمع بأبي العلاء المَعَرّيّ فشكا إليه أبو العلاء أنّه منقطع عن النّاس وهم يُؤْذُونه. فقال: ما لهم ولك، وقد تركت لهم الدُّنيا والآخرة؟ فتألَّم أبو العلاء وأطرق مُغْضِبًا.
وهو من مَنَازْجِرْد من نواحي خَرْت بَرْت ليس من مَنَازْجِرْد الّتي من عمل خلاط.
وللمَنَازيّ ديوان شِعر قليل الوقوع، وهو منسوب إلى منازْكَرْد، وفيه يقول القائل:
وأفْقَر من شِعْر المَنَازِيّ المنازِلُ
ومن شعره:
وافَى إليَّ كتابه فتصوَّعتْ ... كفّاي ساعةَ نشرهِ من نشرهِ
وفَضَضْتُه مُسْتَبْشرًا وروُدهُ ... فعرفت فَحْوَى صدره من صدرِه
سَرَّى همومي ما حَواه وسرَّني ... أنْ مرَّ ذِكْري خاطرًا في سرِّه
"حرف الهاء":
١٩٥- الحسين بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جُمَيْع٢.
أبو محمد الغسّانيّ الصَّيْدَاويّ، المُلقَّب بالسَّكَن.
روى عن: أبيه أبي الحسين، وجدَّيه أحمد بن محمد، ومحمد بن سليمان بن أحمد بن ذَكْوان، ويوسف المَيَانِجِيّ، وأحمد بن عطاء الرُّوذَبَاريّ، وطائفة. وعنه: محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، وحمْد بن عليّ الرهاويّ، وعليّ بن بكار
стр. 9880
الصُّوريّ، وجماعة. وبالإجازة: نصر المقدسيّ، وأبو الحسن بن المَوَازِينيّ. قال المنجّا بن سُلَيْم الكاتب: قال لي أبو محمد ين جُمَيْع: مكثت ستّة أشهُر ما شربت الماء. قال أبو السَّرِيّ الطّبيب: إنّ مَعِدتَك تشبه الآبار. باردة في الصَّيف حارّة في الشّتاء، إنّي أنصحك فاشرب الماء، وإلّا خِفْتُ على كَبِدك. فأَلْزَمْتُ نفسي شُرْبَ الماء حتّى تعوّدت. وقال: سمعتُ الموطّأ من جدّي سنة سبْعٍ وأربعين وثلاثمائة كذا في النُّسْخة، ولعله سنة سبْعٍ وخمسين.
قال: ولي سبعٌ وثمانون سنةً. وقد سردتُ الصَّوم ولي ثمان وعشرون سنة. وسردَ أبي الصَّوم وله ثمانية عشر عامًا وإلى أن مات.
وصام جدّي وله اثنتا عشر سنة حتّى مات. تُوُفّي، ﵀، يوم عيد الفِطْر.
١٩٦- الحسين بن محمد بن بيان١.
المؤذّن أبو عبد الله البغداديّ، عُرِف بابن مجوجا. قال الخطيب: كتبتُ عنه عن عبد الله بن موسى الهاشميّ. وكان صدوقًا. وذكر لي أنّه سمع من حبيب القزّاز، والقَطِيعيّ، وأنّ كُتُبَه ضاعت، وأنّه وُلِد سنة سبْعٍ وأربعين وثلاثمائة.
"حرف العين":
١٩٧- عبد الرحمن بن مَخْلَد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بَقِيّ بن مَخْلَد٢.
أبو الحسن القُرْطُبي. سمع من أبيه، وأجاز له جدّه. وأخذ عن أبي بكر بن زَرْب كتاب "الخِصال" من تأليفه.
وولي قضاء طُلَيْطُلَة مرَّتين. وكان مليح الخطّ، دَرِبًا بالقضاء. ثمّ ولي أحكام الشُّرطة والسّوق بقُرْطُبة إلى أن تُوُفّي في النّصف من ربيع الآخر فجأة.
وولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
١٩٨- عبد الصّمد بن محمد٣.
أبو الفضل البغداديّ ابن الفقاعيّ.
стр. 9881
سمع مجلسًا من أبي بكر القَطِيعيّ. وكان خطيب قرية الرُّخَّجِيّة على فَرْسَخ من بغداد.
١٩٩- عليّ بن أحمد بن الحسن بن عبد السّلام الْبَغْدَادِي١.
أبو الحسين بن الشِّيرَجِيّ المقرئ. سمع من: القَطِيعيّ، وعبد العزيز الخِرَقيّ. قال الخطيب: كتبنا عنه؛ وكان صدوقا. مات فِي جُمَادى الآخرة.
٢٠٠- عَلِيّ بْن عَبْد الصّمد بن عُبَيْد الله.
أبو الحسن الهاشميّ، خطيب الجانب الغربيّ.
سمع: أبا محمد بن السّقّا الوَاسِطيُّ، ومحمد بن أحمد المفيد، والأبْهَريّ.
٢٠١- عليّ بن محمد بن الحسن٢.
أبو الحسن البغداديّ الحربيّ السِّمسار، المعروف بابن قُشَيْش.
سمع: أبا بكر القطيعي، وإبراهيم بن أحمد بن الحُرْفيّ، وابن لؤلؤ الورّاق، وأبا سعيد الحُرْفيّ، ومحمد بن المظفّر.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يتفقّه بمذهب مالك. تُوُفّي في شعبان، وولد في سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
"حرف الميم":
٢٠٢- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرحمن بن محمد بن موسى.
أبو بكر الأصبهاني الصّفّار. سمع: أبا الشّيخ. وعنه: أبو عليّ الوَخْشيّ، ومسعود بن ناصر السِّجْزيّ، وأبو عليّ الحدّاد، وآخرون. بقي إلى سنة سبْعٍ هذه.
٢٠٣- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو البلجي بن القمّاح٣.
روى عن: يوسف المَيَانِجِيّ. روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ، ونجا بن أحمد، وجماعة.
стр. 9882
٢٠٤- محمد بن الحسين بن عمر بن برهان١.
أبو الحسن بن العراك. أخو عبد الوهّاب. حدَّث في هذه السّنة عن: إسحاق بن سعْد النَّسَويّ.
٢٠٥- محمد بن سليمان٢.
أبو عبد الله الرُّعَينيّ القُرْطُبيّ الضّرير المعروف بابن الحنّاط، الأديب.
قال الأبّار: كان عالمًا بالآداب، قائمًا على اللُّغة والعربيّة، شاعرًا مُفْلَقًا، شارك في الطّبّ وغيره، وله رسائل بديعة وشِعر مدوَّن.
تُوُفّي في جُمَادى الآخرة. ذكره الحُمَيْديّ، وابن حَيَّان.
٢٠٦- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد.
أَبُو بكر الأصبهاني المؤذّن التّبّان. إمام مسجد المسى. سمع من أبي الشّيخ. وعنه: قُتَيْبَة بن سعيد، وسعيد بن محمد البقّال، واللّبّاد، وأبو عليّ الحدّاد. قال يحيى بن مَنْدَهْ: مات فِي جُمَادى الآخرة.
٢٠٧- مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن يزيد بن محمد بن جُنَيْد٣.
أبو عبد الله اللّخْميّ الإشبيليّ، المعروف بابن الأحدب.
كان رجلًا صالحًا مقبلًا على ما يعنيه، قديم الطَّلَب، جامعًا للكُتُب. سمع: أبا محمد الباجيّ، وأبا عبد الله بن مفرِّج، وعباس بن أصْبَغ، وجماعة. تُوُفّي في شوّال في ثمانين سنة.
٢٠٨- محمد بن عبد الوهّاب بن أبي العلاء٤.
أبو عبد الله الدّلّال، بغداديّ.
سمع "مُسْنَد أبي هريرة"، من أبي بكر القطيعي، وحدّث.
стр. 9883
٢٠٩- محمد بْن عليّ بن نصر١.
أبو الحسن الكاتب البغداديّ. صاحب "ديوان الرّسائل" في دولة جلال الدولة أبي طاهر بن بهاء الدولة بن عضُد الدّولة. وترسّل عنه إلى الملوك، ولقي جماعة من كبار الأُدباء. وأخذ عن: أبي الفَرَج البّبغاء، وأبي نصر بن نُبَاتَة. وكان أديبًا بليغًا فصيحًا إخباريًّا.
سمع من أبي القاسم عيسى بن الوزير. روى عنه: أبو منصور محمد بن محمد العُكْبَرِيّ. وله كتاب "المفاوضة" صنَّفه للملك العزيز جلال الدّولة. تُوُفّي بواسط في ربيع الآخر، وله خمسٌ وستّون سنة. وهو أخو القاضي عبد الوهّاب بن عليّ المالكيّ شيخ المالكيّة.
٢١٠- محمد بن محمد بن أحمد٢.
أبو طاهر بن سُمَيْكَة. روى عن: محمد بن المظفّر. روى عنه: الخطيب، وقال: صدوق. مات فِي شوّال.
٢١١- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مكّيّ بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم٣.
العلوي الحسني البغداديّ. قدِم دمشق. وذكر أبو الغنائم النّسّابَة أنّه اجتمع به وسمع منه بدمشق ومصر عِلمًا كثيرًا من تصانيفه وشِعْره، وكان يُلقَّب بشيخ الشّرف. عُمِّر تسْعًا وتسعين سنة.
٢١٢- مكّيّ بن أبي طالب حَمُّوش بن محمد بن مختار٤.
الإمام أبو محمد القَيْسيّ القيروانيّ، ثمّ القُرْطُبيّ المقرئ.
شيخ الأندلس. حجّ، وسمع بمكّة من: أحمد بن فِراس، ومحمد بن محمد بن جبريل العُجَيْفِيّ، وأبي القاسم عُبَيْد الله السَّقَطيّ، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم المَرْوَزِيّ. وقرأ القرآن على أبي الطيب بن غلبون، وعلى ابنه طاهر.
стр. 9884
وسمع بالقيروان من: أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القَابسيّ، وغيرهم.
قال صاحبه أبو عمر بن مَهْديّ المقرئ: كان ﵀ من أهل التَّبَحُّر في علوم القرآن، والعربيّة، حَسَن الفَهْم والخُلُق، جيّد الدِّين والعقل، كثير التّأليف في علوم القرآن، محسنًا لذلك، مجوِّدًا للقراءات السَّبْع، عالمًا بمعانيها.
وُلِد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بالقيروان. فأخبرني أنّه سافر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة، واختلف إلى المؤدِّبين بالحساب، وأكمل القرآن بعد ذلك.
ثمّ رجع فأكمل القراءات على أبي الطّيّب سنة ستٍّ وسبعين وثلاثمائة.
وقرأ القراءات بالقيروان سنة سبْعٍ وسبعين. ثمّ نهض إلى مصر وحجّ.
وابتدأ بالقراءات بمصر، ثمّ عاد، ثمّ رجع إلى مصر سنة اثنتين وثمانين، وعاد إلى بلاده سنة ثلاثٍ، فأقرأ القراءات.
ثمّ خرج سنة سبْعٍ وثمانين فحجّ وجاورَ بمكّة، فحجَّ أربع حججٍ متوالية، ودخل إلى الأندلس في سنة ثلاثٍ وتسعين. وجلس للإقراء بجامع قُرْطُبة وعظُم اسمه وجلَّ قدْرُه.
قال ابن بشْكُوال: ثمّ قلّده أبو الحزْم جَهْوَر خَطَابة قُرْطُبة بعد وفاة يونس بن عبد الله القاضي.
وكان قبل ذلك ينوب عن يونس في الخطبة. وكان ضعيفًا عليه على أدبه وفهْمه.
وله ثمانون تأليفًا. وكان خيِّرًا، فاضلًا، متديِّنًا، متواضعًا، مشهورًا بالصّلاح وإجابة الدّعوة.
حكى أبو عبد الله الطّرفيّ قال: كان عندنا رجلٌ فيه حِدَّة، وكان له على الشّيخ أبي محمد مكّيّ تسلُّط، كان يدنو منه إذا خطب فيغمزه ويُحْصِي عليه سقطاته، وكان الشيخ كثيرًا ما يتعلثم ويتوقَّف، فجاء ذلك الرّجل في بعض الْجُمَع وجعل يحدّ النَّظر إلى الشّيخ ويغمزه، فلمّا خرج ونزل معنا في موضعه، قال: أمِّنوا على دعائي.
ثمّ رفع يديه وقال: اللهمَّ اكْفِنِيه، اللهمَّ اكْفِنِيه، اللَّهُمَّ اكفنيه. فأمَّنّا.
قال: فأُقْعِد ذلك الرّجل وما دخل الجامع بعد ذلك اليوم.
وقال ابن حَيّان: تُوُفّي ثاني يوم المحرَّم، وصلّى عليه ابنه أبو طالب محمد. قلت:
стр. 9885
تلا عليه خلْق منهم: عبد الله بن سهل، ومحمد بن أحمد بن مطرّف، وروى عنه بالإجازة أبو محمد بن عَتَّاب.
"حرف الياء":
٢١٣- يحيى بن هشام بن أحمد١.
أبو بكر بن الأصْبَغ القُرَشيّ الأندلسيّ. كان بارعًا في الآداب، عالمًا بالعربيّة واللُّغَة، مقدَّمًا في معاني الأشْعَار الجاهليّة، مشاركًا في العلوم. توفّي ببطليوس رسولًا، وله سبع وأربعون سنة.
وفيات سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة:
"حرف الألف":
٢١٤- أحمد بن الحسن بن عيسى بن شرارة٢.
أبو الحسن النّاقِد، أخو أبي طاهر البغداديّ.
سمع: أبا محمد بن ماسيّ.
٢١٥- أحمد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد بن جعفر٣.
أبو يعلى ابن زوج الحُرّة. كان أصْغر إخْوته. روى عن: الدَّارَقُطْنيّ، وأبي الحسن الحربيّ.
وعنه: الخطيب، وصدَّقه.
٢١٦- أحمد بن محمد بن العبّاس بن بكران٤.
الهاشميّ العبّاسيّ، أبو العبّاس. عن: عليّ بن محمد بن كَيْسان. وعنه: الخطيب، وقال: صدوق. تُوُفّي عن بضعٍ وسبعين سنة.
стр. 9886
٢١٧- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن محمد١.
أبو الفضل الهاشميّ العبّاسيّ الهارونيّ الرَّشِيديّ. نزيل سَجسْتان. قدِم نَيْسابور، وحدَّث.
روى عن: أبي بكر المفيد، والغِطْرِيفيّ، والخليل السِّجْزيّ.
روى عنه: مسعود بن ناصر الحافظ، وأبو القاسم الحشكاني.
٢١٨- أحمد بن محمد٢.
أبو الحسن القنطري المقرئ. أخذ القراءة عن: الشَّنْبُوذيّ، وعلي بن يوسف العلّاف، وعمر بن إبراهيم الكتّانيّ. وأقرأ النّاس دهرًا بمكّة. قال أبو عَمْرو الدَّانيّ: لم يكن بالضَّابِط ولا بالحافظ.
تُوُفّي بمكّة سنة ثمانٍ وثلاثين.
٢١٩- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدُوَيْه.
أبو بكر الشُّرُوطيّ الأصبهاني، ويُعرف بابن الأسود. سمع: عبد الله الصَّائِغ، وأبا الشّيخ.
روى عنه: أبو عليّ الحدّاد. تُوُفّي في ذي الحجّة.
٢٢٠- إسماعيل بن عبد الرحمن بن عَمْر بن النّحّاس المصريّ.
ولد في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وسمع من أصحاب النسائي. وحدَّث. تُوُفّي في رجب.
"حرف الباء":
٢٢١- بِشْر بن محمد.
أبو نصر الأصبهاني الْجُوزدَانيّ.
روى عن: عبيد الله بن يعقوب الأصبهاني. وعن: أبو عليّ الحداد.
стр. 9887
"حرف الجيم":
٢٢٢- جعفر بن أحمد بن عبد الملك بن مروان الأُمويّ١.
اللُّغَويّ أبو مروان ابن الغاسلة. من أهل إشبيليّة. روى عن: القاضي أبي بكر بن زَرْب، وأبي جعفر بن عَوْن الله، والزُّبَيْديّ، وابن مفرِّج، وجماعة. وكان بارعًا في الأدب واللُّغة ومعاني الشِّعْر، ذا حظٍّ في علم السُّنَّة. عاش أربعًا وثمانين سنة.
"حرف الحاء":
٢٢٣- الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم٢.
أَبُو عَلِيّ البغداديّ الفقيه المالكيّ، المقرئ.
مصنِّف كتاب "الرَّوْضة في القراءات". روى هذا الكتاب عنه: أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن غالب الخيّاط، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن حُمَيْد الواعظ. وقرأ عليه: أبو القاسم الهُذليّ، وإبراهيم الخيّاط المذكور المالكيّ شيخ ابن الفحام الصقلبي. وتُوُفّي في رمضان، وأسانيده في هذا الكتاب. قرأ على: ابن أبي مسلم الفَرَضيّ، والسُّوسَنْجِرْديّ، وعبد الملك النَّهْرَوانيّ، والحمّاميّ، وطبقتهم.
٢٢٤- الحسن بن محمد بن عمر بن عُدَيْسَة٣.
أبو عليّ النَّرْسيّ البزّاز. سمع: أَبَا حَفْص بْن شاهين، وأبا القاسم الصَّيدلانيّ. قال الخطيب: كان صدوقًا من أهل المعرفة بالقراءات. مات في رجب. سنة ثمانين وثلاثمائة.
٢٢٥- الحسين بن يحيى بن أبي عَرّابة.
أبو البركات، ورَّخه الحبّال.
"حرف الطّاء":
٢٢٦- طلحة بن عبد الملك بن عليّ.
стр. 9888
أبو سعْد الطّلْحيّ الأصبهاني التّاجر. سمع: أبا بكر بن المقرئ. روى عنه: أبو عليّ الحدّاد.
"حرف العين":
٢٢٧- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بن إبراهيم١.
أبو محمد الهاشميّ العبّاسيّ المعتصميّ. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا.
٢٢٨- عبد الله بن يوسف بْن عَبْد اللَّه بْن يوسف بْن محمد بن حَيَّوَيْهِ٢.
الشّيخ أبو محمد الْجُوَيْنيّ. تُوُفّي بنَيْسابور في ذي القعدة. وكان إمامًا فقيهًا، بارعًا في مذهب الشّافعيّ. مفسِّرًا نَحْوِيًّا أديبًا. تفقّه بنَيْسابور على: أبي الطّيّب الصُّعْلُوكيّ. ثمّ خرج إلى مَرْو.
وتفقّه على أبي بكر القفّال وتخرَّج به فِقْهًا وخلافًا. وعادَ إلى نَيْسابور سنة سبع وأربعمائة، وقعد للتّدريس والفَتْوَى.
وكان مجتهدًا في العبادة، مَهِيبًا بين التّلامذة، صاحب جدّ ووَقار. صنف "التبصرة" في الفقه، وصنف "التذكرة"، والتفسير الكبير، و"التعليق".
سمع من: القفال، وعدنان بن محمد الضبي، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن، وابن محمش.
وببغداد من: أبي الحسين بن بشران، وجماعة. روى عنه: ابنه إمام الحرمين أبو المعالي، وسهل بن إبراهيم المسجدي، وعلي بن أحمد المديني. قال أبو عثمان الصابوني: لو كان الشّيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنُقلت إلينا شمائلُه وافتخروا به.
وقال عليّ بن أحمد المَدِينيّ: سمعته يقول إنّه من سِنْبِس، قبيلة من العرب.
وقال الحافظ أبو صالح المؤذّن: غسّلته، فلمّا لَفَفْتَهُ في الأكفان رأيت يده اليُمْنَى إلى الإبط منيرة كلون القمر. فتحيرت، وقلت: هذه بركة فتاويه.
стр. 9889
٢٢٩- عبد الباقي بن هبة اللَّه بْن محمد بْن جعْفَر.
أَبُو القاسم البغداديّ الحفّار.
٢٣٠- عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم بن محمد بن الشَرَفيّ القُرْطُبيّ١.
والد الحاكم أبي إسحاق. ولي القضاء بعدّة كُوَر مَيُورقَة، وغيرها.
وعاش نيِّفًا وسبعين سنة.
٢٣١- عبد الرحمن بن محمد بن عبّاس بن جَوْشَن٢.
أبو محمد الأنصاريّ، عُرِف بابن الحصّار الطُّلَيْطُلَيّ. خطيب طُلَيْطُلَة.
روى عن: أبي الفَرَج عَبْدُوس بن محمد ومحمد بن عَمْرو بن عَيْشُون وتمّام بن عبد الله وطائفة من شيوخ طُلَيْطُلَة.
وروى عن: أبي جعفر بن عَوْن الله، وأحمد بن خالد التّاجر، وابن مفرِّج، ومحمد بن خليفة.
وحجّ، وسمع يسيرًا، وعُنِي بالرّواية والْجَمْع حتّى كان أوحد عصره. وكانت الرّحلة إليه. وكان ثقة صدوقًا صبورًا على النسخ.
ذكر أنّه نسخ "مختصر ابن عُبَيْد" وعَارَضَه في يومٍ واحد. وكان مولده في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. حدَّث عنه: حاتم بن محمد، وأبو الوليد الوخْشيّ، وجُمَاهر بن عبد الرحمن، وأبو عمر بن سُمَيْق، وأبو الحسن بن الألْبيريّ ووصَفه بالدِّين والفضل والوقار. وضَعُفَ في آخر عُمره عن الإمامة، فلزِم داره.
٢٣٢- عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد.
أو طاهر الحَسْنَابَاذِيّ، يُعرف بمكشوف الرّأس.
كان من أعيان صوفيّة إصبهان وفُقهائها. سمع من: أبي الشّيخ. ورحل فسمع بمصر وبغداد.
روى عنه: الحداد. وتوفي في ربيع الآخر.
стр. 9890
٢٣٣- عليّ بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ بْن شَوْذَب١.
أبو الحسين الواسطيّ. حدَّث في هذه السنة بواسط عَنْ أَبِي بكر القَطِيعيّ.
"حرف الفاء":
٢٣٤- الفضل بن محمد بن سعيد.
أبو نصر القاشانيّ الأصبهاني. سمع: أبا الشّيخ. وعنه: أبو عليّ الحدّاد، وغانم البُرْجِيّ، وجماعة.
"حرف الميم":
٢٣٥- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد٢.
أبو الحسين البغداديّ المطرّز. كان وكيلًا على أبواب القُضاة. سمع: عليّ بن محمد بن كَيْسان، وابن نجيب. تُوُفّي في شوّال.
٢٣٦- محمد بن الحسن بن عيسى٣.
أبو طاهر بن شرارة البغداديّ النّاقد. سمع: القطيعي، وابن ماسي. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا. تُوُفّي فِي ذي القعدة.
٢٣٧- مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بن الشيخ أبي سلمان محمد بن الحسين الحرّانيّ٤.
ثمّ البغداديّ. أبو الحسين الشّاهد. سمع: ابن مالك القَطِيعيّ، وعليّ بن عبد الرحمن البكّائيّ، وابن ماسيّ. قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقا. مات في صفر.
٢٣٨- محمد بن أبي السُّكَّريّ، واسمه عمر، بن محمد بن إبراهيم بن غياث٥.
стр. 9891
أبو بِشْر البغداديّ الوكيل. سمعَ: عليّ بن لؤلؤ. وابن المظفّر، وأبا حفص بن شاهين.
قال الخطيب: كتبت عنه، وذُكر لنا عنه الاعتزال.
٢٣٩- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد.
أَبُو بكر الأصبهاني التّبّان المؤذّن. سمع من: أبي الشّيخ. روى عنه: الحدّاد، وأبو الفتح محمد بن عبد الله الصّحّاف، وآخرون.
٢٤٠- محمد بن عليّ بن محمد بن سَيُّوَيْه.
أبو محمد الأصبهاني المؤدّب، المكفوف والده. سمع: أبا الشّيخ بن حَيّان.
روى عنه: عبد العزيز النَّخْشَبيّ وقال: هو شيخ صالح عامّيّ، وأبو عليّ الحدّاد، وحمزة بن العبّاس، وغيرهم. تُوُفّي في شوّال. رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعْد المطرز. وقال ابن سَمُّوَيْه: المعروف بالرِّبَاطيّ. وأمّا أبو زكريّا بن مَنْدَهْ ففرّق بين هذا وبين المكفوف.
٢٤١- محمد بن عمر بن زاذان القَزْوينيّ١.
أبو الحسن. رحل وسمع من: هلال بن محمد بالبصرة.
روى عنه إسماعيل بن عبد الجبار المالكيّ.
٢٤٢٠- محمد بن محمد بن عيسى بن إسحاق بن جابر٢.
أبو الحسن الخَيْشيّ البصري النحوي.
قرأ بالعربية بالبصرة على أبي عبد الله الحسين بن عليّ النّمريّ صاحب أبي باش.
وسمع من: محمد بن مُعَلَّى الأزْديّ.
وأخذ أيضًا عن أبي عليّ الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفارسيّ.
وبرع في النَّحْو.
ونزل واسطًا مدّة. وروى بها كثيرًا، وببغداد. وتخرَّج به جماعة.
стр. 9892
روى عنه: الوزير أبو الجوائز الحسن بن عليّ الكاتب، ومحمد بن عليّ بن أبي الصَّقْر الواسطيّان، وأبو الحسن عليّ بن الحسين بن أيّوب البزّاز، وأخوه أحمد بن عبد الملك النَّحْويّ.
قال ابن النّجّار: كان من أئمة النُّحَاة المشهورين بالفضل والنُّبْل.
ومن شِعره:
رأيت الصّدّ مذمومًا وعندي ... صِدِودُك لو ظفرتُ به حميدُ
لأنّ الصّدَّ عن وصلٍ ومَن لي ... بوصلٍ منك يعقبُه الصُّدود
قال أبو النصر بن ماكولا الحافظ: وأبو الحسن محمد بن محمد بن عيسى الخيشي شيخنا وأستاذنا يقول: اجتاز بنا المتنبّيّ وكنّا نتعصَّب للسّرِيّ الرّفّاء، فلم نسمع منه.
قال ابن ماكولا: كان إمامًا في حلّ التّراجِم، ولم أر أحدًا من أهل الأدب يجري مجْرَاه.
وقال محمد بن هلال بْنُ الصَّابئ: هو من أهل البَطِيحة، لقي أبا عليّ الفارسيّ، وأخذ عن ابن جِنّيّ وأضرابه. ولمّا حصل ببغداد أخذ عنه أبو سعد بن المُوصِلايَا المُنْشئ، وكان ملازمًا له حتّى مات ببغداد عن إحدى وتسعين سنة.
وقال ابن خَيْرُون: مات في سادس عشر ذي الحجّة.
٢٤٣- مسعود بن عليّ بن مُعَاذ بن محمد بن مُعَاذ١.
أبو سعيد السِّجْزيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ الوكيل الحافظ.
من أعيان تلامذة أبي عبد الله الحاكم، وله عنه سؤالات، وقد أكثر عنه.
سمع: أبا محمد بن الرُّوميّ، وأبا عليّ الخالديّ، وعبد الرحمن بن المزكّيّ، وجماعة. وروى شيئًا يسيرًا عن الحاكم لأنّه تُوُفّي كَهْلًا.
روى عنه: مسعود بن ناصر الركاب، وغيره.
تُوُفّي سنة ثمان وثلاثين، على قولين ذكرهما عبد الغافر.
стр. 9893
"حرف الهاء":
٢٤٤- هشام بن غالب بن هشام١.
أبو الوليد الغافِقيّ القُرْطُبيّ الوثائقيّ.
روى عن القاضي أبي بكر بن زَرْب، وابن المكْوِيّ، وأبي محمد الأصِيليّ، وكان أقعد النّاس به، وأكثرهم لُزُومًا له.
وكان خيِّرًا إمامًا، من أهل العلم الواسع، والفَهْم الثّاقب، متفنِّنًا وقد أخذ من كل علم بخط وافر.
وكان يميل إلى مذهب داود بن عليّ الظّاهريّ ﵀ في باطن أمره. خرج من قُرْطُبة في الفتنة وسكن غُرْنَاطة، ثمّ استقرّ بإشبيليّة. وتُوُفّي في ربيع الآخر، وقد جاوز الثمانين بأشهُر، ﵀.
"حرف الياء":
٢٤٥- يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عبد الملك٢.
الأُمويّ العُثمانيّ، أبو بكر القُرْطُبيّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي جَعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وابن مفرِّج، وعبّاس بن أَصْبَغ، وإسماعيل بن إسحاق. وهاشم بن يحيى.
حدَّث عَنِه: الخَوْلانيّ وقال: كَانَ من أهل العلم والتَّقدُّم في الفَهْم للحديث والسُّنَن والرّأي والأدب. وأثنى عليه ابن خَزْرَج ووصَفَه بالفصاحة والتَّفنُّن في العلوم، وقال: تُوُفّي في صفر ابن ثمانٍ وسبعين سنة.
وفيات سنة تسع وثلاثين وأربعمائة:
"حرف الألف":
٢٤٦- أحمد بن أحمد بن محمد بن عليّ٣.
стр. 9894
أبو عبد الله القَصْريّ السّيْبِيّ الفقيه الشّافعيّ.
حدَّث عن: أبي محمد بن ماسيّ، وعبد الله بن إبراهيم الزَّيْنَبيّ، وعلي بن أبي السري البكائي.
قال الخطيب: كان فاضلا من أهل العلم والقرآن، كثير التلاوة. قيل: كان يقرأ في كل يوم ختمة. سمعته يقول: قدِمْتُ أنا وأخي من القصر، والقَطِيعيّ حيّ، ومقصودنا الفقه والفرائض.
فأردنا السّماع منه، فلم نذهب إليه، لكنّا سمعنا من ابن ماسي نسخة الأنصاريّ. وكان ابن اللّبّان الفَرَضيّ قال لنا: لا تذهبوا إلى القَطِيعيّ، فإنّه قد ضَعُفَ واختلّ، وقد منعت ابني من السّماع منه.
تُوُفّي ابن السيبيّ في رجب عن ثلاثٍ وتسعين سنة.
٢٤٧- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد١.
أَبُو الحسن بن اللّاعب البغداديّ الأنماطيّ.
سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وغيره. وتُوُفّي في ذي القعدة.
٢٤٨- أحمد بن عليّ بن عمر.
أبو الحسن البصْريّ المالكيّ، الفقيه. تُوُفّي فِي رَمَضَان.
٢٤٩- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحسين٢.
أبو نصر البخاريّ، حَمْوُ القاضي الصيمريّ. تفقّه على أبي حامد الإسْفَرائينيّ. وسمع من: نصر بن أحمد البرجيّ. وعنه: الخطيب، ووثّقه. نزيل الكوفة وبها مات فِي ذي الحجة.
"حرف الحاء":
٢٥٠- الْحَسَن بْن داود بن بابْشَاذ٣.
стр. 9895
أبو سعْد المصريّ. تُوُفّي ببغداد في ذي القعدة شابًّا. سمع: أبا محمد بن النّحّاس، وغيره.
وكان له ذكاء باهر. قرأ القراءات والأدب والحساب والفِقْه، وتقدَّم في مذهب أبي حنيفة.
٢٥١- الحَسَن بن عليّ بن الحَسَن بن شوّاش١.
أبو علي الكتّانيّ الدّمشقيّ، المقرئ، مشرف الجامع.
حدَّث عن: الفضل بن جعفر المؤذّن، ويوسف المَيَانِجيّ، وأبي سليمان بن زَبْر.
روى عنه: أبو القَاسِم بْن أبي العلاء، وسهْل بْن بِشْر الإسْفَرائينيّ، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، ومحمد بن الحسين الحِنّائيّ، وغيرهم. تُوُفّي في ذي القعدة.
٢٥٢- الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عليّ٢.
الحافظ أبو محمد بن أبي طالب البغداديّ الخلّال.
سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وأبا بكر الورّاق، وأبا سعيد الحرفيّ، وابن المظفّر، وأبا عبد الله بن العسكريّ، وأبا بكر بن شاذان، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبا الحسن الدَّارَقُطْنيّ، وخلْقًا سواهم.
قال الخطيب كتبنا عنه، وكان ثقة له معرفة، نبيه، وخرَّج "المُسْنَد" على "الصَّحيحين"، وجمع أبوابًا وتراجم كثيرة. وقال لي: ولدت سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. ومات في جُمَادى الأولى.
قلتُ: روى عنه: أبو الحسين المبارك، وأبو سعد ابنا عبد الجبّار الصَّيْرفيّ، وجعفر بن أحمد السّرّاج، والمعمّر بن عليّ بن أبي عمامة الواعظ، وجعفر بن المحسّن السّلَمَاسيّ، وآخرون.
٢٥٣- الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس٣.
стр. 9896
أبو عليّ بن الحمّاميّ البغداديّ، المتوكّليّ. كان جدّهم مولى للمتوكّل. سمع أبا عبد الله بن العسكري، وعمر بن سنبك، وعليّ بن لؤلؤ، وطائفة كبيرة.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان رافضيًّا خبيث المذهب، ويقرأ على الشّيعة مَثَالب الصّحابة.
عاش ثمانين سنة.
٢٥٤- الحسين بن الحسن بن عليّ بن بُنْدَار١.
أبو عبد الله الأنماطيّ. بغداديّ، يُعرف بابن أحما الصَّمْصاميّ.
روى عن: ابن ماسي.
قال الخطيب: كان يدعو إلى الاعتزال والتَّشَيُّع ويناظر عليه بحمق وجَهْل. مات في شعبان.
٢٥٥- الحسين بن عليّ بن عُبَيْد الله٢.
أبو الفَرَج الطَّناجيريّ. بغداديّ مشهور. سمع: عليّ بن عبد الرحمن البكّائيّ، ومحمد بن زيد بن مروان، ومحمد بن المظفّر، وأبا بكر بن شاذان، وخلْقًا سواهم.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة ديِّنًا. سمعته يقول: كتبتُ عن القَطِيعيّ أمالي وضاعت.
توفي في سلخ ذي العقدة، وولد في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
"حرف العين":
٢٥٦- عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عبد الله بن رُسْتَه.
البغداديّ ثمّ الأصبهاني. روى عن: عبد الرحمن بن شنبة العطّار عن أبي خليفة الْجُمَحيّ.
وعنه: أبو عليّ الحداد.
стр. 9897
٢٥٧- عبد الله بن ميمون الأرع.
أبو محمد الحَسَنيّ الصُّوفيّ. محدِّث مكثر، مصري.
رحل إلى الحافظ أبي عبد الله الحاكم، قاله الحبال.
٢٥٨- عبد الرحمن بن سعيد بن خزرج١.
أبو المطرف الإلبيريّ. سمع: أبا عبد الله بن أبي زمنين.
وحج فأخذ عن: أبي الحسن القابسيّ، وأحمد بن نصر الداوديّ. وسكن قرطبة. قال أبو عمر مهديّ: كان من أهل الخير والفضل، حافظًا للمسائل. له حظٌّ من عِلْم النَّحْو، كثير الصّلاة والذِّكر. تُوُفّي ﵀ في ربيع الأول.
٢٥٩- عَبْد المُلْك بْن عَبْد القاهر بْن أسد٢.
أبو القاسم النَّصِيبيّ.
٢٦٠- عبد الواحد بن محمد بن يحيى٣.
أبو القاسم البغداديّ المطرِّز الشّاعر المشهور.
كان سائر القول في المديح والغَزَل والهجاء. له دِيوان.
٢٦١- عبد الوهّاب بن عليّ بن داوريد٤.
أبو حنيفة الفارسيّ الملحميّ، الفقيه الفَرَضيّ. قال الخطيب: ثنا عن المُعَافيّ الجريريّ، وكان عارفًا بالقراءات والفرائض، حافظًا لظاهر فِقه الشّافعيّ.
مات في ذي الحجّة.
٢٦٢- عليّ بن بُنْدَار.
قاضي القُضاة أبو القاسم. حدَّث بأصبهان عن: أبي الشّيخ. وعن: أبي القاسم بن حَبَابَة.
روى عنه: أبو عليّ الحدّاد، وأبو سعد المطرز. وتوفي في شوال.
стр. 9898
٢٦٣- علي بن عبيد الله بن علي١.
أبو طاهر البغدادي البزوري. سمع: القطيعي، والوراق. وعنه: الخطيب، واثنى عليه.
٢٦٤- علي بن منير بن أحمد٢.
أبو الحسن المصري الخلال الشاهد. روى عن: أبي الطّاهر الذُّهليّ، وأبي أحمد بن النّاصح، وجماعة. روى عنه: أبو الحسن الخِلَعيّ، وسهل بن بِشْر، وسعْد بن عليّ الرَّيْحانيّ، وجماعة سواهم. تُوُفّي في ذي القعدة.
٢٦٥- عمر بن محمد بن العبّاس بن عيسى٣.
أبو القاسم الهاشميّ البغداديّ. عُرِف بابن بكران. سمع: ابن كَيْسان.
قال الخطيب: كان صدوقًا، كتبنا عنه. تُوُفيَ فِي ذي القعْدة.
"حرف الميم":
٢٦٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى٤.
أبو عبد الله الشّيرازيّ الواعظ المعروف بالنَّذير. سمع من: إسماعيل بن حاجب الكُشَانيّ، وعليّ بن عمر الرازي القصار، وأبي النصر بن الْجُنْديّ.
وقدِم بغداد فتكلَّم بها ونَفَق سوقُه على العامّة، وشغفوا به، وازدحموا عليه، وافتتنوا به، وصحِبَه جماعة، وهو يُظْهِر الزُّهد، ثمّ إنّه قبل العطاء. وأقبلت عليه الدُّنيا، وكثُر عليه المال، ولبس الثّياب الفاخرة، وكثُر مريدُوه. ثمّ حظّ على الغَزْو والجهاد، فحشد النّاس إليه من كلّ وجهٍ، وصار معه جيش، فنزل بهم بظاهر بغداد، وضُرِب له بالطَّبْل في أوقات الصَّلوات. ثمّ سار إلى الموصل واستفحل أمره، فصار
стр. 9899
إلى أَذْرَبَيْجَان، وضاهى أميرَ تلك النّاحية، فتراجع جماعاتٌ من أصحابه. ومات سنة سبْعٍ.
٢٦٧- محمد بن حسين بن عليّ بن عبد الرّحيم١.
الوزير عميد الدّولة أبو سعْد البغداديّ.
صدرٌ كبير، رأس في حساب الدّيوان وشارك في الفضائل وقال الشِّعْر. وسمع: أبا الحسين بن بِشْران. ووَزَرَ لأبي طاهر بن بُوَيْه مدّة. وتُوُفّي في ذي القعدة سنة تسعٍ وثلاثين وأربعمائة.
٢٦٨- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن عابد٢.
أبو عَبْد الله المَعَافِريّ القُرْطُبيّ. رَوَى عَنْ: أَبِي عَبْد اللَّه بن مفرِّج، وعبّاس بن أصْبَغ، والأصِيليّ، وزكريّا بن الأشجّ، وخَلَف بن القاسم، وهاشم بن يحيى.
ورحل سنة إحدى وثمانين، فسمع من ابن أبي زيد "رسالته".
وسمع بمصر من: أبي بكر بن إسماعيل المهندس، وجماعة.
وكان معتنيا بالآثار، ثقة، خيِّرًا، فاضلًا، متواضعًا، دُعِي إلى الشُّورَى فأبى.
حدَّث عنه خلْق منهم: أبو مروان الطَّبْنيّ، وأبو عبد الرحمن العقيليّ، وأبو عبد الله بن عَتَّاب، وابنه أبو محمد، وأبو عبد الله محمد بن فَرَج.
قلت: رواية أبي محمد بن عتّاب، عنه بالإجازة. وكان بقيَّة المحدِّثين بقُرْطُبة. مات في آخر جُمَادى الأولى عن نَيِّفٍ وثمانين سنة، وهو آخر من كان يروي عن الأصِيليّ، وغيره.
٢٦٩- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن مهران.
أبو بكر الأصبهاني البقّال. سمع أبا الشّيخ. وعنه: أبو عليّ الحدّاد.
٢٧٠- محمد بن عليّ بن محمد٣.
стр. 9900
أبو الخطّاب البغداديّ الشّاعر المعروف بالْجَبُّليّ. سمع من: عبد الوهّاب الكِلابيّ بدمشق.
روى عنه: الخطيب، وأثنى عليه بمعرفة العربيّة والشِّعْر.
وقد مدَحه أبو العلاء بن سليمان المَعَرِّيّ بقصيدة مكافأةً لمديحه إيّاه، مطلعها:
أشفقتُ من عِبء البقاء وعابهِ ... ومللتُ من أريِ الزّمان وصابهِ
وأرى أبا الخطاب نالَ من الحجى ... خظا زواه الدَّهْرُ عن خُطّابه
رَدّت لَطَافتُه وحدَّةُ ذِهْنهِ ... وحْشَ اللغاتِ أو أُنْسًا بخطابهِ
وكان أبو الخطّاب مُفْرِط القِصَر، وهو رَافضيّ جَلْد.
٢٧١- محمد بن عمر بن عبد العزيز١.
أبو عليّ البغداديّ المؤدّب. سمع: أبا عمر بن حيويه، وأبا الحسن الدارقطنيّ. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا.
٢٧٢- محمد بن الفُضَيْل بن الشّهيد أبي الفضل محمد بن أبي الحسين الفُضَيْليّ.
الهَرَويّ المزكّيّ. سمع: أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خَمِيرُوَيْه، وأبا أحمد الحاكم. روى عنه: حفيده إسماعيل بن الفُضَيْل، والهَرَويّون.
"الكنى":
٢٧٣- أبو كاليجار٢.
الملك والد الملك أبي نصر، المُلقَّب بالملك الرّحيم. قرأتُ بخطّ ابن نظيف في تاريخه أنّه تُوُفّي سنة تسعٍ هذه. وهو ابن سلطان الدولة بْن بهاء الدولة بْن عضد الدّولة بن بُوَيْه.
مات بطريق كرْمان، وكان معه سبعمائة من التُّرْك وثلاثة آلاف من الدَّيْلَم، فَنَهَبت الأتراك حواصله وطلبوا شيراز.
стр. 9901
وفيات سنة أربعين وأربعمائة:
"حرف الألف":
٢٧٤- أحمد بْن الحافظ أَبِي مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد البغداديّ الخلّال١.
أبو يَعْلَى. روى عن: أبي حفص الكتّانيّ. وعنه: الخطيب أبو حديثًا واحدًا.
٢٧٥- أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد٢.
المحدِّث الواعظ خاموش الرّازيّ. قد كان ذكرته في آخر تيك الطّبقة، وظفرتُ بأنّه بقي إلى سنة أربعين فإنّه حدَّث في آخر سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
سمع: أبا محمد المَخْلَديّ، وابن مَنْدَهْ، وأبا أحمد الفَرَضيّ، وعليّ بن محمد بن يعقوب الرّازيّ، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصَريّ، وعدّة.
روى عنه: أبو منصور حُجْر بن مظفَّر، وأبو بكر عبد الله بن الحسين التويي الهمداني، ويحيى بن الحسين الشّريف، وطائفة. وحكاية شيخ الإسلام معه مشهورة.
٢٧٦- أحمد بن عبد الله بن سهل٣.
أبو طالب ابن البقّال، الفقيه الحنبليّ. كانت له حلقة للفتوى ببغداد. وروى عن: أبي بكر شاذان، وعيسى بن الجرّاح. خلّط في بعض روايته. قاله الخطيب.
٢٧٧- أَحْمَد بْن محمد بْن أَحْمَد بْن علي٤.
أبو منصور الصَّيْرفيّ. سمع: ابن حَيَّوَيْهِ، والدارقطني، والمعافى.
وعنه: الخطيب، وقال: كان رافضيًّا، وسماعه صحيح.
٢٧٨- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن نصر بن الفتح٥.
стр. 9902
أبو الحسن الحكيميّ المصريّ الورّاق. وُلِد في المحرم سنة ستين وثلاثمائة. وسمع من القاضي أبي الطّاهر الذُّهْليّ، وأبي بكر المهندس. روى عنه: أبو عبد الله الرازي في مشيخته. وهو راوي الجزء التّاسع من الفوائد الْجُدُد. تُوُفّي يوم النَّحْر.
٢٧٩- أَمَةُ الرّحمن بنت أحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاهر العَبْسيّ١.
الزَّاهدة الأندلسيّة. كانت صوَّامة قوامة، توفيت بكرًا عن ينف وثمانين سنة.
قال: أبو محمد بن خَزْرَج: سمعت عليها عن والدها.
"حرف الباء":
٢٨٠- بِسْطَام بن سامة بن لؤي.
أبو أسامة القريشي السّاميّ الهَرَويّ. إمام الجامع.
روى عن: أبي منصور الأزهريّ اللُّغويّ، وعليّ بن محمد بن رزين الباسانيّ. تُوُفّي فِي ذي الحجّة.
"حرف الحاء":
٢٨١- الْحَسَن بْن أحمد بْن الْحَسَن خداواذ٢.
أبو عليّ الكرْجيّ، ثمّ البغداديّ الباقلّانيّ.
سمع من: ابن المُثْمِر، وابن الصَّلْت الأهوازيّ.
كتب عنه: الخطيب، وقال: كان صدوقًا ديِّنًا خيِّرًا.
مولده سنة ٣٨٢هـ.
٢٨٢- الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد الله بْن حمدان٣.
الأمير ناصر الدّولة وسَيْفُها أبو محمد التَّغْلَبيّ. ولي إمرَة دمشق بعد أمير الجيوش
стр. 9903
سنة ثلاث وثلاثين إلى أن قُبِضَ عليه سنة أربعين، وسُيِّرَ إلى مصر، وولي بعده طارق الصَّقّلبيّ.
وهذا هو والد الأمير ناصر الدّولة الحسين بن الحسن الحمْدانيّ الّذي أذلّ المستنصر العُبَيْديّ وحكم عليه كما سيأتي سنة نيِّف وستّين.
٢٨٣- الحسن بن عيسى بن الخليفة المقتدر بالله جعفر بن المعتضد١.
أبو محمد العبّاسيّ. سمع من: مؤدّبه أحمد بن منصور اليَشْكُريّ، وأبي الأزهر عبد الوهّاب الكاتب. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ديِّنًا حافظًا لأخبار الخلفاء، عارفًا بأيّام النّاس، فاضلًا.
تُوُفّي في شَعبان وله سبْعٌ وتسعون سنة. قلت: روى عنه جماعة آخرهم أبو القاسم بن الحُصَيْن. قال: وُلِدتُ في أوّل سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة. وغسّله أبو الحسين بن المهتدي بالله.
٢٨٤- الحسين بن محمد بن هارون٢.
أبو أحمد النَّيْسابوريّ الصُّوفيّ الورّاق. ثقة، سمع: أبا الفضل الفاميّ، وأبا محمد المَخْلَديّ، والجوزقيّ، وجماعة. ذكره عبد الغافر.
٢٨٥- الحسين بن عبد العزيز٣.
أبو يَعْلَى، المعروف بالشالوسيّ. من شعراء بغداد. حدَّث عن ابن حَبَابة.
"حرف الدّال":
٢٨٦- داجن بن أحمد بن داجن.
أبو طالب السَّدُوسيّ المصريّ. حدَّث عن: الحسن بن رشيق. وعنه: أبو صادق مرشد المهنيّ.
لا أعلم متى توفي، ولكنه كان في هذا الوقت.
стр. 9904
"حرف السّين":
٢٨٧- سَيّد بن أبان بن سيّد١.
أبو القاسم الخَوْلانيّ الإشبيليّ. سمع من: أبي محمد الباجيّ، وابن الخرّاز. ورحل فسمع من: أبي محمد بن أبي زيد. وكان فاضلًا متقدِّمًا في الفَهْم والحِفظ. وعاش سبْعًا وثمانين سنة.
"حرف العين":
٢٨٨- عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد بْن محمد بْن مُكْرم٢. أبو الخطّاب البغداديّ.
سمع: أبا بكر الأَبْهَريّ، وأبا حفص الزّيّات.
قال الخطيب: كتبتُ عنه وكان صدوقًا.
٢٨٩- عُبَيْد الله بن الحافظ أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين٣.
البغداديّ الواعظ أبو القاسم. سمع: أباه، وأبا بحر محمد بن الحسن البَرْبَهاريّ، وأبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسيّ، وحُسَيْنَك النَّيْسابوريّ.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان صدوقًا.
مات في ربيع الأوّل. قلت: وروى عنه: جعفر السّرّاج، وأبو عليّ محمد بن محمد بن المهديّ.
أظنّه آخر أصحاب أبي بحر.
٢٩٠- عليّ بن إسماعيل بن عبد الله بن الأزرق.
أبو الحسين المصريّ. قال الحبّال: حدَّث ولزِم بيته. وتُوُفّي في ربيع الآخر.
٢٩١- عليّ بن الحسن بن أبي عثمان الدقاق٤.
стр. 9905
أبو القاسم البغداديّ. روى عن: القَطِيعيّ، وابن ماسيّ. وعاش خمسًا وثمانين سنة. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان شيخًا صالحًا وصدوقًا ديِّنًا حسن المذهب. تُوُفّي في ربيع الأوّل.
وقال ابن عساكر في "طبقات الأشْعريّة": ومنهم أبو القاسم بن أبي عثمان الهمدانيّ، فذكر ترجمته.
٢٩٢- علي بن ربيعة بن عليّ١.
أبو الحسن التميمي المصري البزاز. أحد المكثرين عن الحَسَن بن رشيق. روى عنه: أبو مَعْشَر الطّبريّ، وأبو عبد الله الرّازيّ صاحب السُّدَاسيّات. تُوُفّي في صَفَر.
٢٩٣- علي بن عُبَيْد الله بن القصّاب الواسطيّ.
روى عن: الحافظ أبي محمد بن السّقّاء.
٢٩٤- عيسى بن محمد بن عيسى الرُّعَينيّ٢.
ابن صاحب الأحباس، الأندلسيّ. ولي قضاء المَرُيّة. وكان من جِلَّة العلماء وكبار الأئمّة الأذكياء. روى عن: أبي عِمْران الفاسيّ، وجماعة من المتأخّرين. ومات كَهْلًا.
"حرف الفاء":
٢٩٥- فخر الملك٣.
وزير صاحب الدّيار المصريّة المستنصر بالله العُبَيْديّ، واسمه صَدَقَة بن يوسف الإسرائيليّ المسلمانيّ. أسلم بالشّام، وخدم بعض الدّولة، ودخل مصر، وخدم الوزير الْجَرْجَرَائيّ. فلمّا مات الْجَرْجَرَائيّ استوزره المستنصر مدّةً، ثمّ قتله في هذا العام واستوزر بعده القاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن.
٢٩٦- الفضل بن أبي الخير محمد بن أحمد٤.
أبو سعيد المِيهَنيّ العارف. صاحب الأحوال والمناقب. توفي بقريته ميهنة من
стр. 9906
خُراسان. ومنهم من يسمّيه: فضل الله. مات في رمضان وله تسع وسبعون سنة. حدَّث عن: زاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ. ولكن في اعتقاده شيء تكلّم فيه أبو محمد بن حزْم روى عنه: الحسن بن أبي طاهر الخُتُّليّ، وعبد الغفّار الشّيرُويّيّ.
"حرف الميم":
٢٩٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن جعفر١.
أبو عبد الرحمن الشّاذياخيّ، الحاكم المزكّيّ الفاميّ.
أملى مدّة عن زاهر السَّرْخَسِيّ، وأبي الحسن الصِّبْغيّ، ومحمد بن الفضل بن محمد بن خزيمة، وغيرهم.
٢٩٨- محمد بن أحمد٢.
أبو الفتح المصريّ. سمع: أبا الحسن الحلبيّ، وابن جُمَيْع الصَّيْداويّ. وعنه: أبو بكر الخطيب. وقال: تكلَّموا فيه.
٢٩٩- محمد بن إبراهيم بن عليّ٣.
أبو ذَرّ الصّالحانيّ الأصبهاني الواعظ. سمع: أبا الشّيخ، وغيره. روى عنه: الحدّاد، وأحمد بن بِشْرُوَيْه. مات في ربيع الأوّل.
٣٠٠- محمد بن جعفر بن محمد بن فُسانْجس٤.
الوزير الكبير أبو الفَرَج ذو السَّعادات.
وَزَر لأبي كاليجار، وعُزِل سنة تسعٍ وثلاثين وأربعمائة. وحكم على العراق. وكان ذا أدب غزير ومعرفة باللُّغة. وكان مُحبَّبًا إلى الْجُنْد. عاش ستّين سنة. مات في رمضان.
٣٠١- محمد بن الحسين بن محمد بن آذربهرام٥.
стр. 9907
أبو عبد الله الكارَزِينيّ الفارسيّ المقرئ. نزيل مكّة. كان أعلى أهل عصره إسنادًا في القراءات. قرأ على: الحسن بن سعيد المطَّوِّعيّ بفارس، وبالبصرة على: الشّذَائيّ أبي بكر أحمد بن منصور، وببغداد على: أبي القاسم عبد الله بن الحسن النّحّاس.
قرأ عليه بالعَشْرة: الشّريف عبد القاهر بن عبد السّلام العبّاسيّ النّقيب، وأبو القاسم يوسف بن عليّ الهّذَليّ، وأبو مَعْشَر الطّبريّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن غالب المصريّ المالكيّ، وأبو القاسم بن عبد الوهّاب، وأبو بكر بن الفَرَج، وأبو علي الحسن بْن القاسم غلام الهراس، وآخرون.
ولا أعلم متى مات، إلّا أنّ الشّريف عبد القاهر قرأ عليه في هذه السنة. وكان هذا الوقت في عَشْر المائة.
٣٠٢- مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن إسحاق بن زياد١.
أبو بكر الأصبهاني التّانيّ النّاصر، المعروف بابن ريذة. روى عن الطبراني "معجمه الكبير" و"معجمه الصغير"، و"الفتن" لنعيم بن حماد. وطال عمره وسار ذكره، وتفرد في وقته. ذكره أبو زكريا بن منده فنسبه كما نسبناه، وقال: الثّقة الأمين. كان أحد وجوه النّاس وافر العقل كامل الفضل، مكرّمًا لأهل العِلْم، عارفًا بمقادير النّاس، حَسَن الخطّ، يعرف طرفًا من النَّحْو واللُّغَة.
تُوُفّي في رمضان. وقيل إنّ مولده سنة ست وأربعين وثلاثمائة. قُرئ عليه الحديث مرّات لا أحصيها في البلد والرّساتيق.
قلتُ: روى عَنْهُ: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن شَذْرَة، وإبراهيم ويحيى ابنا عبد الوهّاب بن مَنْدَهْ، وعبد الأحد بن أحمد العَنْبَريّ، ومَعْمَر بن أحمد اللُّنْبَانيّ، وهادي بن الحسن العَلَويّ، وأبو عليّ الحدّاد، ومحمد بن إبراهيم أبو عدنان العَبْديّ، ومحمد بن الفضل القصار الزاهد، وأبو الرجاء أحمد بن عبد الله بن ماجه، ونوشروان بن شيرزاذ الدَّيْلِميّ، ونصر بن أبي القاسم الصّبّاغ، وإبراهيم ابن محمد الخبّاز سِبْط الصّالحانيّ، وطلْحة بن الحسين بن أبي ذَرّ، وأبو عدنان محمد بن أحمد بن نِزَار، وحَمْد بن عليّ المعلّم، والهَيْثَم بن محمد المَعْدانيّ، وخلْق آخرهم موتًا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانيّة، تُوُفّيت سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
стр. 9908
٣٠٣- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن مِهران بن شاذان١.
أبو بكر الصّالْحانيّ البقّال الفاميّ. سمع: أبا الشّيخ، وغيره. وعنه: أبو عليّ الحدّاد. ورَّخه ابن السَّمَعانيّ.
٣٠٤- مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن إِسْمَاعِيل٢.
أَبُو الحسن التّكَكيّ الكاتب البغداديّ. سمع: أبَوَيْ بكر القَطِيعيّ، والورّاق.
وثّقه الخطيب وروى عنه.
٣٠٥- محمد بن عمر بن إبراهيم.
أبو الحسين الأصبهاني المقرئ. سمع: محمد بن أحمد بن جِشْنِس.
روى عنه: الحدّاد.
٣٠٦- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن غَيْلان بن عبد الله بن غَيْلان بن حكيم٣.
أبو طالب الهمذاني البغدادي البزاز. أخو غَيْلان الّذي تقدَّم.
سمع من: أبي بكر الشّافعيّ أحد عشر جزءًا معروفة بالغَيْلانيّات، وتفرّد في الدُّنيا عنه. وسمع من: أبي إسحاق المزكّيّ.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا ديِّنًا صالحًا. سمعته يقول: وُلِدتُ في أوّل سنة ثمانٍ وأربعين. ثمّ سمعته يقول: كنتُ أغلط في مولدي، حتّى رأيت بخطّ جدّي أنّي وُلِدت في المحرَّم سنة سبْعٍ وأربعين.
قال: ومات في سادس شوّال، ودُفِن بداره، وصلى عليه أبو الحسن بن المهتدي بالله.
وقال أبو سعْد السَّمْعانيّ: قرأتُ بخطّ أبي قال: سمعتُ محمد بن محمود الرّشِيديّ يقول: لمّا أردتُ الحجّ أوصاني أبو عثمان الصابوني وغيره بسماع "مسند
стр. 9909
أحمد" و"فوائد أبي بكر الشّافعيّ". فدخلتُ بغداد واجتمعت بابن المُذْهِب، فرَاودْتُهُ على سَمَاع "المُسْنَد" فقال: أريد مائتي دينار. فقلت: كل نفقتي سبعون دينار، فإنْ كان ولا بُدَّ فأجِزْ لي.
قال: أريد عشرين دينارًا على الإجازة. فتركته وقلتُ لأبي منصور بن حيدر: أُريدُ السَّماع من ابن غَيّلان. قال: إنّه مبطون، وهو ابن مائة. قلتُ: فأعْجلُ فأسمع منه؟ قال: لا، حتّى تَحُجّ. فقلت: كيف يسمح قلبي بذلك وهو ابن مائة سنة ومبطون؟ قال: إنّ له ألف دينار يُجَاءُ بها كلّ يومٍ، فتصب في حجره، فيقبلها ويتقوى بذلك.
فاستخرت الله وحججت، فلما رجعتُ استقبلني شيخ فقلت: ابن غَيْلان حيّ؟ قال: نعم. ففرحت وقرأ لي أبو بكر الخطيب.
قلت: وروى عنه: أبو عليّ أحمد بن محمد البَرَدَانيّ، وأبو طاهر بن سَوّار المقرئ، وأحمد بن الحسين بن قريش البنّاء، وأبو البركات أحمد بن عبد الله بن طاوس، وجعفر السّرّاج، وجعفر بن المحسّن السَّلَمَاسيّ، وخالد بن عبد الواحد الأصبهاني، وعُبَيْد الله بن عمر بن البقّال، والمعمّر بن عليّ بن أبي عمامة، وأبو منصور عليّ بن محمد الأنباريّ، وأبو منصور محمد بن عليّ الفرّاء. وأبو المعالي أحمد بن محمد البخاريّ التّاجر، وأبو عليّ محمد بن محمد بن المهديّ، وأبو سعْد أحمد بن عبد الجبّار الصَّيْرفيّ، وخلْق آخرهم موتّا أبو القاسم هبة الله بن الحصين المتوفى سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
٣٠٧- محمد بن محمد بن عثمان١.
أبو منصور بن السّوّاق البغداديّ البُنْدَار. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسيّ، ومَخْلَد بن جعفر، وابن لؤلؤ الورّاق. قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان ثقة. ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة. وتُوُفّي في آخر يومٍ من ذي الحجّة. قلت: وروى عنه: ثابت بن بُنْدَار، وأخوه ياسر، وجماعة.
٣٠٨- محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف٢.
стр. 9910
أبو حاتم القَزْوينيّ الفقيه المناظر، من ساكني آمُل وطَبَرِسْتان. قدِم جُرْجَان، وسمع من: أبي نصر الإسماعيليّ. وتفقّه ببغداد عند الشّيخ أبي حامد. وسمع بالرّيّ من: حمْد بن عبد الله، وأحمد بن محمد البصير. وسمع ببغداد. وذهب إلى وطنه، وصار شيخ آمُل في العلم والفقه.
وبها تُوُفّي سنة أربعين. وهو والد شيخ السَّلَفيّ.
٣٠٩- مفرِّج بن محمد١.
٣٠٩- أبو القاسم الصَّدَفيّ السَّرَقُسْطيّ.
رحل وسمع بمصر من: أبي القاسم الْجَوْهَريّ "مُسْنَد الموطّأ".
ومن: أبي الحسن عليّ بن محمد الحلبيّ.
وكان شيخًا صالحًا.
٣١٠- منصور بن القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزْديّ الهَرَويّ٢.
قاضي هَرَاة أبو أحمد الفقيه الشّاعر. قدِم بغداد وتفقّه على أبي حامد الإسْفَرائينيّ، ومدح أمير المؤمنين القادر بالله. وكان عجبًا في الشِّعْر.
وسمع: العبّاس بن الفَضْل النَّضْرَوِيّ، وأبا الفضل بن خَمِيرُوَيْه. وناهز الثّمانين. وكان يختم القرآن في كلّ يومٍ وليلة حتّى مات ﵀.
"حرف الهاء":
٣١١- هِبة الله بْن أبي عمر محمد بن الحُسَين٣.
أبو الشّيخ أبو محمد الْجُرْجَانيّ، المُلقَّب بالموفق.
سمعَ: جدّه لأمّه أبا الطّيّب سهل بن محمد الصُّعْلُوكيّ، ووالدَه أبا عمر محمد بن الحسين البِسْطَاميّ، وأبا الحسين أحمد بن محمد الخفّاف.
وكان فقيهًا مناظرًا رئيس الشافعية بنيسابور.